Article 15

الطعن بقرار تقدير ضريبة الدخل لدى محكمة البداية وفق التشريع الأردني: الشروط والإجراءات

ميرفت قطيشات1

1 باحثة دكتوراه في كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية، جامعة قرطاج، تونس.

بريد الكتروني: mervat.qatishat@gmail.com

Challenging an Income Tax Assessment Decision before the Court of First Instance under Jordanian Legislation: Conditions and Procedures

Mervat Qutaishat1

1 PhD Researcher, Faculty of Legal, Political and Social Sciences, University of Carthage, Tunisia.
Email: mervat.qatishat@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/15

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/15

المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 321 - 335

تاريخ الاستقبال: 2026-08-08 | تاريخ القبول: 2026-08-15 | تاريخ النشر: 2026-09-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى تحليل موقف المشرّع الأردني من شروط وإجراءات الطعن في قرار التقدير الإداري لضريبة الدخل أمام محكمة البداية الضريبية، وبيان مدى فاعلية الضوابط الشكلية والإجرائية المنظمة لهذا الطعن، فضلًا عن تحديد نطاق سلطة المحكمة في إصدار حكم بزيادة الضريبة المستحقة على المكلف الطاعن. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال عرض وتحليل النصوص ذات الصلة الواردة في قانون ضريبة الدخل الأردني رقم (34) لسنة 2014 وتعديلاته. وتوصلت إلى أن الطعن القضائي لا يُقبل مباشرة، بل يسبقه الاعتراض الإداري أمام هيئة الاعتراض، على أن تُرفع الدعوى خلال ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتبليغ القرار. كما أوجب المشرّع دفع رسوم الدعوى، وتوكيل محامٍ، وإرفاق مجموعة من المستندات بلائحة الطعن، وهي متطلبات قد تُثقل كاهل المكلف وتحدّ من قدرته على اللجوء إلى القضاء، ولا سيما في حالة الإعسار. وأظهرت النتائج أن المحكمة تنظر الدعوى بصفة الاستعجال، ويجوز تأجيلها باتفاق الطرفين لغايات المصالحة مدة لا تتجاوز ستين يومًا، بينما يقع عبء إثبات عدم صحة المبالغ المقدرة على المكلف. وللمحكمة تأييد القرار المطعون فيه أو إلغاؤه أو إعادة القضية إلى مصدر القرار أو تصديق المصالحة أو تخفيض الضريبة، من دون أن يكون لها الحكم بزيادتها، تطبيقًا لقاعدة عدم إضرار الطاعن بطعنه. وأوصت الدراسة بإتاحة تأجيل الرسوم للمكلف المعسر، وعدم إلزامه بتوكيل محامٍ، وتبسيط متطلبات تسجيل الدعوى، والنص صراحةً على جواز المصالحة في دعاوى الطعن الضريبي.

الكلمات المفتاحية: الطعن القضائي، محكمة البداية الضريبية، التقدير الإداري، ضريبة الدخل، التشريع الأردني.

Abstract: This study aimed to analyze the Jordanian legislature’s approach to the conditions and procedures governing challenges to administrative income tax assessment decisions before the Tax Court of First Instance. It also examined the effectiveness of the formal and procedural rules regulating such challenges and determined the extent of the court’s authority to increase the tax liability imposed on the appellant taxpayer. The study adopted a descriptive-analytical approach by reviewing and analyzing the relevant provisions of Jordanian Income Tax Law No. 34 of 2014 and its amendments. The findings revealed that a judicial challenge cannot be filed directly; it must be preceded by an administrative objection submitted to the Objection Committee. The action must then be brought within thirty days from the day following notification of the decision. The legislature also requires the taxpayer to pay court fees, appoint a lawyer, and attach several documents to the statement of claim. These requirements may impose a considerable burden on taxpayers and restrict their access to justice, particularly in cases of financial hardship. The findings further showed that the court considers such cases on an expedited basis and may, with the parties’ agreement, adjourn proceedings for up to sixty days to facilitate an amicable settlement. The burden of proving that the assessed amounts are incorrect or excessive rests with the taxpayer. The court may uphold or annul the challenged decision, refer the case back to the issuing authority for reconsideration, approve a settlement, or reduce the assessed tax. However, it may not increase the tax or other amounts under challenge, in accordance with the principle that an appellant should not be prejudiced by their own appeal. The study recommended allowing taxpayers experiencing financial hardship to defer court fees, removing the mandatory requirement of legal representation, simplifying the procedural requirements for registering an action, and expressly permitting amicable settlements in tax appeal cases.

Keywords: Judicial Challenge, Tax Court of First Instance, Administrative Assessment, Income Tax, Jordanian Legislation.

المقدمة:

الضريبة من أهم أنواع الإيرادات العامة التي تعتمد عليها الدولة لتغطية نفقاتها العامة، وتُعد الضريبة أداة مالية تستخدمها الدولة في اقتطاع جزء من ثروة الشخص عن طريق الجبر دون مقابل خاص بقصد تحقيق النفع العام. وتعتبر ضريبة الدخل؛ كأبرز أنواع الضرائب المباشرة، من أهم مصادر الايرادات في المملكة.([1]) فقد بلغ مبلغ تحصيلات دائرة ضريبة الدخل والمبيعات من ضريبة الدخل مبلغ (1.796) مليار دينار أردني عام 2024.([2])

ونظراً لأهمية الضريبة تسعى الدول عبر تشريعاتها الضريبية الى وضع سياسة جنائية في المادة الضريبة تقوم على التجريم والعقاب الضريبي لتحقيق بالزجر الضريبي.([3]) كما تُعطي تلك التشريعات الضريبية للإدارة الضريبية سلطات وامتيازات تؤهلها من تطبيق القانون الضريبي ومن ذلك حقها في ترتيب عقوبات إدارية على كل من يخالف أحكامه أو يُعرقل ممارسة الادارة لصلاحياتها في تحصيل حق الخزينة العامة. وقد سار المشرع الضريبي الأردني بذات الاتجاه، حين منح للإدارة الضريبية العديد من الصلاحيات.([4])

ومن تلك الصلاحيات حق الادارة الضريبية في إجراء التقدير الاداري أي تقدير دخل المكلف والضريبية المستحقة عليه من دون موافقته وذلك في حالتين؛ إما في حالة رفض الادارة الضريبية بعد مراجعتها وتدقيقها للتقارير “الاقرارات الضريبية” المقدمة من المكلف، أو في حال تخلف المكلف عن تقديم الاقرار الضريبي خلال المدة المحددة في القانون.([5]) وقد أجاز قانون ضريبة الدخل الأردني رقم (34) لسنة 2014 بتعديلاته حق الادارة الضريبية في إجراء التقدير الاداري في تلكما الحالتين.([6])

ولكن ذلك لا يعني تغول الادارة الضريبية على حقوق المكلفين، وإنما تسعى التشريعات الضريبية الى خلق التوازن بين حقوق المكلفين وحق الادارة الضريبية في فرض وجباية الضريبة ومنع التهرب منها.([7]) ومن الأدوات القانونية لخلق ذلك التوازن هو منح المكلف المعني الحق في الاعتراض؛ الطعن الاداري، على قرارات الادارة الضريبية، وعندما تفرغ الادارة الضريبية من البت في الطعون الادارية على قرارات ضريبة الدخل والمُقدمة من المكلفين، يحق للمكلف المتضرر من تلك القرارات أن يطعن بها قضائياً لدى المحكمة المختصة.([8])

حيث يُعد قرار تقدير ضريبة الدخل مرحلة أساسية في العلاقة القانونية بين الادارة الضريبية والمكلف، لأن له أثر مباشر على الذمة المالية للمكلف سواء أكان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً. وفي الوقت الذي يسعى فيه بعض المكلفين الى التهرب من هذه الالتزامات بوسائل غير مشروعة، فإن بعض المكلفين يسعون الى الالتزام باتباع سبل قانونية يكفلها لهم المشرع للاعتراض على قرارات تقدير الضريبة.([9])

فوفق المادة (42) من قانون ضريبة الدخل الأردني رقم (34) لسنة 2014 فإن لمحكمة البداية الضريبية الولاية العامة بنظر جميع الخلافات والمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون، وتبعاً لذلك تقبل الطعن جميع القرارات الصادرة عن الادارة الضريبية ما لم يحدد لها القانون طريقاً خاصاً بالطعن الاداري. وقد أوردت نفس المادة القرارات القابلة للطعن أمام محكمة البداية الضريبية على سبيل المثال لا الحصر، ومن أبرزها القرارات الصادرة عن هيئة الاعتراض (وهي موضوع هذا البحث) إذ تعتبر القرارات الصادرة عن هيئات الاعتراض بعدم موافقة المكلف وكذلك قراراتها الصادرة بخصوص التقدير الاداري قابلة للطعن أمام محكمة البداية الضريبية في حال عدم استجابة هيئة الاعتراض لطلبات المكلفين الكلية أو الجزئية أو زيادة الضريبة.([10])

وإذا كانت بعض التشريعات الضريبية تسمح بإجراء الطعن لكل من المكلف والادارة الضريبية، فبعد أن يتم تبليغ كل من المكلف المُعترض والادارة الضريبية المختصة يحق لكل من الطرفين اللجوء للطعن بهذه القرارات الصادرة عن لجان/هيئات الطعن أمام المحكمة الابتدائية. إلا أن التشريع الضريبي الأردني أجاز للمكلف حصراً الطعن بقرارات هيئة الاعتراض بعد تبليغه وفقاً للأصول القانونية، ولم يعطِ هذا الحق للإدارة الضريبية بالطعن أمام محكمة البداية الضريبية، كون القرار الإعتراضي صادراً عن الادارة الضريبية ذاتها.([11])

على أن إعمال الطعن في قرارات ضريبة الدخل أمام المحكمة البداية يتطلب من المشرع أن يوضح ويُحسن تنظيم العديد من المسائل؛ وأبرزها شروط ذلك الطعن أمام محكمة البداية الضريبية، واجراءات نظر الدعوى. وعليه، يختص هذا البحث بدراسة موقف المشرع الأردني ممثلاً بقانون ضريبة الدخل لسنة 2014 وتعديلاته من تلك الشروط والاجراءات، وذلك من خلال المحورين التاليين:

المحور الأول: شروط الطعن في قرار ضريبة الدخل أمام محكمة البداية.

المحور الثاني: اجراءات الطعن في قرار ضريبة الدخل أمام محكمة البداية.

مشكلة الدراسة واسئلتها:

إن التقدير الإداري لدخل المكلف والضريبة المستحقة عليه يصدر بحق المكلف من الادارة الضريبية نتيجة تخلف هذا الأخير عن تقدير الاقرار الضريبي أو تقديمه على نحو غير دقيق لا يُقنِع الادارة الضريبية به. فهذا المكلف يكون بذلك قد ارتكب مخالفة لأحكام التشريع الضريبي ولكن مخالفته هذه ليست جريمة جزائية. كما أن التقدير الاداري هو أيضاً جزاء و/أو عقوبة إدارية تفرضها الادارة بحق ذلك المكلف وليست عقوبة جزائية تفرضها المحكمة. الأمر الذي يعني أن تلك المخالفة وذلك الجزاء إداريين لا يرتقيان إلى مستوى الجريمة والعقوبة الجزائيتين مما يستوجب على المشرع الضريبي الذي يتيح للمكلف الطعن بقرار التقدير الاداري لدى محكمة البداية الضريبية أن يُسهل من شروط وإجراءات هذا الطعن ليتسنى للمكلف وكذلك للإدارة الضريبية تحقيق مرادهما من الوصول الى تقدير واقعي وعادل بعيداً عن شروط واجراءات الطعن في الدعاوى الجزائية التي قد تطول أو تحمل الكثير من التعقيد مما قد يضيع الفرصة على طرفي دعوى الطعن بقرار التقدير الاداري من الوصول الى غايتهما بأسلم وأيسر الطرق.

الشأن الذي يُثير التساؤل حول مدى نجاعة المشرع الضريبي الأردني ممثلاً بقانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014 من تحقيق ذلك. وعليه يمكن صيغة سؤال اشكالية الدراسة الرئيس على النحو التالي: ما مدى فاعلية أحكام الطعن بقرار تقدير ضريبة الدخل لدى محكمة البداية الضريبية وفق التشريع الأردني؟. وللإجابة على هذا السؤال جرى اشتقاق الأسئلة الفرعية التالية منه لتشكل أسئلة الدراسة وهي:

  1. ما مدى فاعلية الشروط الشكلية للطعن بقرار التقدير الاداري لضريبة الدخل لدى محكمة البداية الضريبية؟.
  2. ما مدى نجاعة اجراءات للطعن بقرار التقدير الاداري لضريبة الدخل لدى محكمة البداية الضريبية؟.
  3. هل يجوز لمحكمة البداية الضريبية أن تصدر قرارها محل الطعن بقرار التقدير الاداري بزيادة قيمة الضريبية المستحقة على المكلف الطاعن؟.

الأهمية:

يحظى الطعن القضائي في المنازعات الضريبية عموماً بأهمية كبيرة نظراً لما يشكله من ضمانه أساسية للمكلف، فالقضاء الضريبي؛ كقضاء البداية، هو الحكم بين الدولة والمكلفين ولا يجوز اللجوء إليه إلا بعد استنفاذ طرق الطعن الاداري. وأن وجود طعن قضائي في المنازعات الضريبية يُفضي الى تفعيل مبدأ قانونية الضرائب إضافة الى تحقيق مبدأ العدالة، فالتقاضي حق للجميع تكفله الدساتير ويُنمي شعور المكلف بالأمن والانتماء والعدالة، وفي حال نشوب خلاف بين المكلف والادارة الضريبية يلجأ المكلف للقضاء للحصول على قرار عادل. كما أنه عند لجوء المكلف الى القضاء في المنازعة القضائية فإن هذا يجعل الادارة الضريبية أكثر دقة وحرصاً مستقبلاً على تطبيق القانون عند تقدير الضريبة وذلك حتى لا يقوم القضاء بإلغاء أو نقض أو تعديل قراراتها.([12])

عليه، تتأتى الأهمية النظرية لهذا البحث من كونه يتناول موضوعاً في غاية الأهمية لتحقيق العدالة الضريبية ونعتبره أحد الوسائل التي تمنع الادارة الضريبية من اصدار قرارات تعسفية بحق المكلفين. لذلك يقدم البحث للمكلفين والادارة الضريبية مادة علمية منظمة تساعدهم في اثراء معارفهم حولها مما يسهم في حسن تعاملهم مع الطعن في قرارات ضريبة الدخل أمام محكمة البداية.

وعلى المستوى العملي، تتأتى أهمية البحث من كونها توضح مدى كفاية ووضوح موقف المشرع الضريبي الأردني في تنظيم أحكام الطعن في قرارات ضريبة الدخل أمام محكمة البداية الضريبية، الشأن الذي يكشف عن مواطن الضعف فيها إن وجدت بُغية تقديم التوصيات لعلاجها. وكل ذلك يصب في صالح طرفي قرار ضريبة الدخل؛ المكلف والادارة الضريبية، تحقيقاً للعدالة الضريبية.

الأهداف:

  1. الكشف عن مدى فاعلية الشروط الشكلية التي كرسها قانون ضريبة الدخل الأردني للطعن بقرار التقدير الاداري لضريبة الدخل لدى محكمة البداية الضريبية.
  2. الكشف عن مدى نجاعة اجراءات التي أقرها قانون ضريبة الدخل الأردني للطعن بقرار التقدير الاداري لضريبة الدخل لدى محكمة البداية الضريبية.
  3. التعرف على مدى جواز إصدار محكمة البداية الضريبية لقرار يقضي بزيادة قيمة الضريبية المستحقة على المكلف الطاعن بقرار التقدير الاداري.

المنهج:

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، حيث جرى توظيف الجانب الوصفي لغايات توضيح مفاهيم وموضوعات الدراسة النظرية وعرض نصوص المواد القانونية ذات الصلة، في حين تم توظيف الجانب التحليلي للمنهج لتحليل نصوص تلك المواد القانونية للكشف عن مدى كفايتها وفاعليتها في تنظيم احكام الطعن بقرار تقدير ضريبة الدخل لدى محكمة البداية الضريبية وفق التشريع الأردني.

المحور الأول: الشروط الشكلية للطعن في قرار ضريبة الدخل أمام محكمة البداية

بداية، تجدر التنويه الى أن بموجب المادة (42/أ) من قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014، فإن محكمة البداية الضريبية هي المحكمة المختصة بنظر المنازعة الضريبية المتعلقة بضريبة الدخل ومنها الدعاوى المقامة للطعن في القرارات الصادرة عن هيئة الاعتراض بصدد القرارات الصادرة من الادارة الضريبية المتعلقة بالتقدير الاداري للدخل والضريبة المستحقة عليه.([13]) كما أن المشرع الضريبي الأردني حصر حق الطعن بقرار هيئة الاعتراض للمكلف حصراً دون الحق للإدارة الضريبية بالطعن بقرار تلك الهيئة.([14]) وقد أوجبَ هذا القانون الأردني جملة من الشروط الشكلية لغايات قيد الدعوى الضريبية في الطعون المقدمة في قرارات ضريبة الدخل أمام هذه المحكمة على النحو الجاري بيانه:

المطلب الأول: الشروط الشكلية للطعن أمام محكمة البداية:

أوجب قانون ضريبة الدخل الأردني عدة شروط شكلية للطعن أمام محكمة البداية في قرارات ضريبة الدخل المتعلقة بالتقدير الاداري للدخل والضريبة المستحقة عليها، وهذه الشروط هي:

1 ) الاعتراض الاداري المسبق على قرار الادارة:

تستخدم بعض التشريعات الضريبية مثل مجلة الحقوق والاجراءات الجبائية التونسية مصطلح الاعتراض للدلالة على الطعن القضائي، بموجبها فإن الاعتراض في مادة الاجراءات الجبائية “الضريبية” يختلف عن المفهوم المألوف للاعتراض إذ أنه يعني الطلب الذي يرفعه المكلف المُطالب بالأداء الذي صدر ضده قرار التوظيف الاجباري (أي قرار تقدير إداري) الى المحكمة من أجل إلغائه تماماً أو تعديله بناء على خرقه لقاعدة قانونية أو عدم تأسيسه واقعياً تأسيساً صحيحاً. فالاعتراض بذلك وفق التشريع الضريبي التونسي يعني الطعن القضائي.([15])

في حين يستخدم المشرع الأردني في قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 مصطلح (الاعتراض) ومصطلح (الطعن)، ليحمل كل منهما معنى مختلف عن الآخر. بحيث يعني الاعتراض التظلم الاداري على قرارات هيئة الاعتراض، فالاعتراض يحمل مدلول قيام المكلف المعني بتقديم طلب تظلم الى الإدارة الضريبية ممثلة بهيئة الاعتراض بغية الاعتراض على قرار هذه الهيئة فيما أصدرته بحق المكلف من قرار تقدير إداري للضريبة المستحقة عليه. أما مصطلح (الطعن) فيعني تقديم المكلف اعتراضه على قرار هيئة الاعتراض لدى المحكمة المختصة بهدف الغائه أو تعديله، فالطعن بذلك يعني الطعن القضائي بقرارات هيئة الاعتراض.

فبمقتضى التشريع الضريبي الأردني، يحق للمكلف الاعتراض لدى هيئة الاعتراض على قرارات التدقيق أو قرارات التقدير الاداري خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تبلُغُه القرار. ويحق له أيضاً الطعن أمام محكمة البداية الضريبية على القرارات الصادرة عن الادارة الضريبية “دائرة ضريبة الدخل والمبيعات”.([16])

ولكن لا يجوز للمكلف تقديم الطعن أمام محكمة البداية الضريبية قبل أن يكون قد قدمَ طعناً ادارياً بقرار الادارة الضريبية الصادرة بحقه أمام الجهة الادارية المختصة قانوناً بنظر الطعون الادارية، وكان قد تلقى قراراً عن هذه الجهة، فهذا القرار الأخير هو محل الطعن القضائي.([17]) أي لا تملك محكمة البداية الضريبية نظر الطعن ابتداءً قبل اللجوء الى لجان الطعن الاداري، أي قبل عرضه على هيئة الاعتراض وصدور قرار عنها،([18]) ويترتب على عدم مراعاة هذا الشرط رد الدعوى.([19])

وبدورنا، نُثمن هذا الاشتراط المسبق نظراً لوجاهته فهو يخفف الضغط على محكمة البداية الضريبية ويُعطى المكلف فرصة لتقديم مطلبه للإدارة الضريبية “هيئة الاعتراض” لعلها تقتنع بحجته وطلبه وتجيب طلبه فتُجنب هذا المكلف اللجوء الى القضاء الضريبي.

2) الالتزام بميعاد رفع الدعوى ودفع الرسوم:

يجب أن تقدم لائحة الدعوى الى محكمة البداية الضريبية أو بواسطة رئيس محكمة البداية التي يقيم المكلف في منطقة اختصاصها، وتقوم هذه المحكمة بإرسال اللائحة ومرفقاتها الى محكمة البداية الضريبية خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها، ويجل أن تقدم لائحة الدعوى خلال مدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار القابل للطعن.([20])

فقد جاء في (33) من قانون ضريبة الدخل لسنة 2014 ما يلي: “تقوم الدائرة بتبليغ المكلف المعترض إشعاراً خطياً بنتيجة القرار الصادر بشأن الاعتراض وللمكلف المعترض في حال عدم الموافقة عليه الطعن به لدى المحكمة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه الاشعار”. كما تضمنت المادة (44) من ذات القانون النص الآتي: “تقدم لائحة الدعوى خلال مدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي من تاريخ تبليغ القرار القابل للطعن وفق أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر ذي علاقة لدى محكمة البداية الضريبية”. ونصت المادة (44) من ذات القانون على: “تقدم لائحة الدعوى الى محكمة البداية الضريبية أو بوساطة رئيس محكمة البداية التي يقيم المكلف في منطقة اختصاصها وفي هذه الحالة تدفع الرسوم الى صندوق المحكمة التي قدمت لائحة الدعوى بواسطة رئيسها، وترسل هذه المحكمة اللائحة ومرفقاتها الى محكمة البداية الضريبية خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها”.([21])

فهذا القانون الأردني حدد المهلة الواجب خلالها تقديم الطعن لدى محكمة البداية الضريبية بثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار. فهو نص على عدم اعتبار يوم التبليغ لغايات احتساب مدة الثلاثين يوماً. كما أن المادة (75) من ذات القانون قضت على أنه ما لم ينص هذا القانون على خلاف ذلك، تحسب المواعيد المعينة بالشهر أو السنة أو التقويم الميلادي وفي حال أن صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد الى أول يوم عمل بعدها. فالعبرة في اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار المطعون فيه وليس بتاريخ صدور القرار عن لجنة الطعن أو هيئة الاعتراض، ويترتب على عدم مراعاة هذا الشرط رد الدعوى شكلاً.([22])

والى جانب التزام المكلف بميعاد رفع الدعوى، فعليه أيضاً أن يقوم بدفع الرسوم القانونية الى صندوق المحكمة التي قدمت لائحة الدعوى بواسطة رئيسها، واشترط القانون لقبول الدعوى شكلا أن يبين المدعي في لائحة دعواه المبلغ الذي يسلم به، وأن يقدم الى المحكمة مع لائحة دعواه إيصالاً بدفعه أو بدفع المبلغ الذي وافق المدير على استيفائه، وترد الدعوى إذا لم يدفع المكلف المبلغ المحدد على ذلك الوجه.([23]) وقد أوجبت المادة (49) من قانون ضريبة الدخل الأردني محل الدراسة على استيفاء رسم مقداره (3%) من الفرق بين مقدار الضريبة المقدرة والمقدار الذي يسلم به المكلف من تلك الضريبة أو المطالبة على أن لا يقل الرسم عن ثلاثين دينار (بما في حالة عدم وجوب ضريبة كحالة الخسائر لوقوع المدعي في خسارة) وأن لا تزيد عن ثلاثمائة دينار لكل فترة ضريبية وعن كل درجة من درجات التقاضي. ولا يترتب على النيابة العامة الضريبية أي رسوم وقد أورد المشرع الأردني أنه في حال إسقاط الدعوى يدفع نصف الرسوم للمرة الأولى وفي المرة الثانية عند تجديد الدعوى الرسم كاملاً.([24])

بذلك فإن المشرع الضريبي الأردني يشترط دفع المكلف لرسوم الدعوى كشرط لرفعها. ولكن ماذا لو كان المكلف مُعسراً لاسيما إذا كان شخصاً طبيعياً، فلا يملك ذلك الرسم خلال ميعاد رفع الدعوى؟. في الواقع فإن القانون الحالي لم يعالج حالة عدم استطاعة المكلف دفع الرسوم كما عالجتها التشريعات السابقة، إذ كان القانون السابق يجيز للمحكمة أن تقرر الموافقة على رفع الدعوى بدون دفع الرسم المقرر أو أي جزء منه بطلب خطي من المكلف إذا وجدت أسباب تبرر تأجيل دفع الرسوم. فكان على المشرع الأخذ بما جاء في القانون السابق للتيسير على المكلف الذي وجدت أسباب جدية لديه في عدم مقدرته على دفع الرسوم لرفع الدعوى.([25])

3 ) توكيل محام:

إن بعض التشريعات، كالتشريع المصري، لا تلزم المكلفين بتوكيل محام وترك الأمر اختيارياً لهؤلاء المكلفين حيث لم يتضمن قانون المرافعات أو قانون المحاماة المصري أو قانون الضرائب على الدخل أي شرط على وجوب توكيل محام أمام المحاكم الابتدائية، إلا عندما تكون الدعوى بالمرحلة الاستئنافية أو أمام محكمة النقض. في حين أن المشرع الأردني أوجب على المكلف الذي يرغب بتقديم دعوى ضريبية لدى المحاكم البدائية أن يقوم بتوكيل محام، حيث أوجب قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972 توكيل محام أمام محاكم البداية والاستئناف والتمييز.([26]) وأوجب أيضاً نظام أصول المحاكمات الضريبية الأردني توكيل محام أمام محاكم البداية والاستئناف والتمييز.([27]) ويتولى تمثيل الادارة الضريبية وفق القانون الأردني النيابة العامة الضريبية حيث بمقتضى المادة (55) من قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014 يتولى المدعي العام الضريبي تمثيل الادارة الضريبية لدى محكمة البداية الضريبية.([28])

وباعتقادنا، نرى أنه يجدر بالمشرع الأردني في قانون ضريبة الدخل النص بشكل صريح على عدم اشتراط قيام المكلف بتوكيل محام في دعاوى الطعن بقرارات ضريبة الدخل أمام محكمة البداية الضريبية، بحيث يستطيع المكلف شخصياً أن يحضر ويترافع عن ذاته ويقدم بيناته وأدلته وذلك من منطلق التيسير على المكلفين وبالأخص الأشخاص الطبيعيين، حيث أن اشتراط توكيل محام يضع عبئاً مالياً إضافياً على عاتق المكلف الأمر الذي قد يدفع ببعض المكلفين الى عدم الطعن بقرارات الادارة الضريبية بسبب عدم ملائتهم المالية مما يضيع عليهم فرصة الطعن فتضيع حقوقهم وتنتقص بذلك العدالة الضريبية.

4 ) تقديم مشتملات لائحة الدعوى:

يحدد التشريع الضريبي بعضاً من المشتملات التي يجب أن تُقدم في لائحة الدعوى كاسم المحكمة المقدم اليها الدعوى، واسم المدعي بالكامل واسم وكيله وعنوانه، والمدعى عليه مُصدر القرار موضوع الدعوى بصفته الوظيفية، والرقم الضريبي للمدعي والفترة الضريبية التي تقدم الدعوى بشأنها، وتاريخ تبليغ الاشعار الخطي بالقرار المطعون فيه وطريقة التبليغ ومبلغ الضريبة وأي مبالغ أخرى مطالب بها في القرار المطعون فيه وغيرها من المشتملات.([29])

وقد حددت المادة (43) من قانون ضريبة الدخل الأردني محل الدراسة مشتملات لائحة الدعوى التي يجب تقديمها في الدعوى المقامة أمام محكمة البداية الضريبية، حين نصت على: أ- يجب أن تشتمل لائحة الدعوى المقامة لدى محكمة البداية الضريبية على البيانات التالية: 1- اسم المحكمة. 2- اسم المدعي بالكامل سواء كان الدائرة أو من يمثلها أو اسم المدعي الصادر بحقه القرار المطعون فيه ووكيله. 3- اسم المدعى عليه بالكامل ومن يمثله وعنوان كل منهما للتبليغ، وفي حال كان المدعى عليه هو مصدر القرار المطعون فيه بصفته الوظيفية يمثله المدعي العام الضريبي. 4- الرقم الضريبي للمدعي أو المدعي عليه حسب مقتضى الحال والفترة الضريبية التي يقدم الطعن بشأنها. 5- تاريخ تبلغ الاشعار الخطي بالقرار المطعون فيه وطريقة التبليغ في حال كان المدعي هو المكلف أو من يمثله قانوناً. 6- مبلغ الضريبة وأي مبالغ أخرى مطالب بها في القرار المطعون فيه. 7- وقائع الدعوى واسانيدها وأسباب الطعن بصورة موجزة وفي بنود مستقلة ومرقمة وخالية من الجدل وطلبات المدعي. 8- توقيع ممثل المدعي أو وكيله حسب مقتضى الحال وتاريخ تحرير الدعوى”.([30])

وباعتقادنا، فإنه على الرغم من أهمية هذه المشتملات التي يجب أن يقدمها المكلف الى محكمة البداية في دعاوه للطعن بقرار ضريبة الدخل، إلا أننا نرى أنه من غير المصوغ أن تكون شرطاً لتسجيل لائحة الدعوى، بحيث يجدر بالمشرع الضريبي الأردني في قانون ضريبة الدخل أن ينص بشكل صريح على جواز قيام المكلف رفع وتسجيل دعوى الطعن بقرار التقدير الاداري لدى محكمة البداية الضريبية من غير أن يقدم كل تلك المشتملات، على أن يتقدم بها في أول جلسة لنظر الدعوى في المحكمة، وذلك للتسهيل على المكلف من رفع دعوى الطعن بقرار الادارة الضريبية.

المحور الثاني: اجراءات الطعن في قرار ضريبة الدخل أمام محكمة البداية:

تُعد الدعوى الضريبية مرفوعة بمجرد تسجيلها لدى قلم المحكمة؛ مستوفية للشروط السابق بيانها، ولو لم يتبلغ المدعى عليه لائحة الدعوى.([31]) وفي الأردن تُطبق محكمة البداية الضريبية في القضايا الحقوقية، قانون أصول المحاكمات المدنية بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام قانون ضريبة الدخل والأنظمة الصادرة بمقتضاه.([32]) وبالانتقال الى اجراءات نظر الدعوى لدى محكمة البداية فهي:

1 ) حضور الخصوم:

بعد أن يتم قيد الدعوى من قِبل وكيل المكلف المدعي لدى قلم محكمة البداية الضريبية يحدد رئيس هذه المحكمة جلسة للنظر في الدعوى حيث يبلغ على الفور المدعي العام الضريبي المتواجد في المحكمة بصورة عن لائحة الدعوى وموعد الجلسة المحدد من قبل رئيس المحكمة، إذ لا يتم في هذه المحكمة تبادل اللوائح نظراً لصفة الاستعجال الواردة في قانون ضريبة الدخل.([33]) كما سنُبين تالياً.

فقد كانت قد شُكِلت في الادارة الضريبية نيابة عامة ضريبية بقانون ضريبة الدخل المؤقت رقم (28) لسنة 2009،([34]) وتم التأكيد على تشكيل هذه النيابة العامة في المادة (55) من قانون ضريبة الدخل الحالي لسنة 2014. ويعين أعضاء النيابة العامة الضريبية بقرار مشترك من وزير المالية ووزير العدل بناء على تنسيب مدير عام الادارة الضريبية من موظفي الادارة الضريبية الحقوقيين ممن عملوا فيها بعد حصولهم على الشهادة الجامعية الأولى في الحقوق مدة لا تقل غت ثلاثة سنوات.([35])

2 ) صفة الاستعجال:

جاء في متن المادة (42) من قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014 النص الآتي: “تجري المحاكمة لدى المحكمة بصورة علنية إلا إذا أمرت المحكمة خلاف ذلك، وتعطى الدعاوى والطلبات المنظورة أمامها صفة الاستعجال”.([36])

فالمشرع الضريبي الأردني بذلك النص؛ كالمشرع الضريبي المصري([37]) قد أوجبَ على أن تنظر قضايا ضريبة الدخل لدى المحكمة على وجه الاستعجال، وإضفاء هذه الصفة الاستعجالية على قضايا ضريبة الدخل له أثر بالغ الأهمية في سرعة تحصيل الايرادات العامة ورفد الخزينة العامة للدولة أولاً بأول، كما من شأن ذلك تحقيق استقرار أوضاع المكلفين في أسرع وقت.([38])

3 ) تأجيل القضية للمصالحة:

المصالحة أو الصلح الضريبي هو اتفاق بين المكلف بالأداء والادارة الضريبية بغية إنهاء الخصومة بينهما، ويترتب عليه انقضاء المنازعة الضريبية وذلك في أي مرحلة من مراحل المنازعة الضريبية حتى بعد إحالة ملف الدعوى الضريبية الى المحكمة للنظر فيه، ولكن قبل صدور الحكم النهائي بها.([39])

وقد أجاز قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014 اجراء المصالحة مع المكلف، فقد نصت المادة (50) منه على أن للمدير بناء على تنسيب أي من أعضاء النيابة العامة الضريبية إجراء المصالحة في أي قضية لدى المحكمة. وكذلك نصت (71) منه على أن للمدير بناء على تنسيب أي من أعضاء النيابة العامة الضريبية أو بناء على طلب المكلف اجراء المصالحة.([40]) وهو ما يمكن سحبه على الدعوى التي يرفها المكلف ضد الادارة الضريبية للطعن في قرارات تقدير الضريبة لدى محكمة البداية.

فالمشرع الضريبي الأردني أجاز لمحكمة البداية الضريبية أن تقوم بتأجيلها باتفاق الطرفين لحل القضية مصالحةً بين الخصوم.([41]) وذلك بمقتضى المادة (45/أ) من قانون ضريبة الدخل بنصها على أنه يجوز لمحكمة البداية الضريبية بعد قبول الدعوى شكلاً تأجيلها باتفاق الطرفين لمرة واحدة أو أكثر لإتاحة الفرصة لحلها مصالحة على أن لا يزيد مجموع مدد التأجيل في جميع الحالات على ستين يوماً. وفي حال لم يتم الاتفاق بين الخصوم على أجيل الدعوى لغايات المصالحة أو لم يتم إجراء المصالحة فعلى المدعي العام الضريبي تقديم الملف الخاص بالقرار المطعون فيه أو صورة مصدقة عنه ويعتبر هذا الملف عند تقديمه بينة للمدعي العام الضريبي.([42])

وبدورنا نُثمن السماح للمحكمة بتأجيل نظر الدعوى والفصل فيها لإتاحة المجال بين الخصوم لعقد مصالحة بينهما، ونرى أيضاً أن المدة القانونية والمتمثلة بستين يوماً هي مهلة كافية لإجراء المصالحة بين المكلف والادارة الضريبية. ونجد أن فتح المجال لإجراء المصالحة في الدعاوى التي يرفعها المكلف للطعن في قرارات الادارة الضريبية المتعلقة بالتقدير الاداري له أهمية وفائدة كبيرة للمكلف لكون المصالحة تمثل أداة قانونية تتيح للإدارة مُصدرة القرار بإعادة النظر فيه والاستجابة لمطالب المكلف. كما أن هذه المصالحة تُخفف بقدر كبير الضغط على محكمة البداية الضريبية الشأن الذي يفسح المجال لحل منازعات الضريبة بيسر وسرعه.

ورغم ذلك، فإننا نرى أنه يجدر بالمشرع الأردني النص بشكل صريح على جواز إجراء المصالحة في الدعاوى التي يرفعها المكلفين أمام محكمة البداية ضد قرارات الادارة المتعلقة بالتقدير الاداري للدخل والضريبة المستحقة عليه. وذلك من منطلق أن مدلول نص المادة (45) المذكورة أعلاه التي أجازت لمحكمة البداية الضريبية تأجيل الدعوى لغايات المصالحة مدلول عام و/أو غامض قد يفهم منه أن يجيز المصالحة في الدعاوى الجزائية فقط دون الحقوقية “المدنية” كدعاوى الطعن بقرارات الادارة الضريبية.

4 ) البينات وعبء الاثبات:

إن تقديم البينات والاعتراض عليها في جميع مراحل الدعوى يُعد من حق الخصوم وليس من حق المحكمة، ولا يجوز لطرفي الدعوى أن يحتجوا بأن المحكمة لم تكلفه بإقامة البينة لأن القانون لم بفرض عليها أي واجب بهذا الخصوص.([43])

أما وزن البينات وتقديرها فهي بالتأكيد تعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة التمييز على محكمة الموضوع في تقديرها للبينة طالما أن تقديرها لا يخالف القانون. فللمحكمة سلطة التحقيق بالدعوى بنفسها أو انتداب الخبراء عند الحاجة فهي حرة في تقرير ما إن كانت الخبرة ضرورية لتكوين قناعتها، مع أن تقرير الخبرة في حال اجرائها لا يُقيد المحكمة.([44]) وقد قضت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم (3480/2012) بأنه لا تملك محكمة الموضوع استبعاد أي من البينات إذا توافرت شروطها وذلك ضماناً لحق المكلف لأن استبعاد أي بينة فيه اجحاف بحق من كانت البينة لصالحه لاسيما في موضوع الخبرة المحاسبية حيث تعتبر بينة صالحة للحكم متى توافرت شروطها في الخبير واعتمدت على تدقيق سليم للحسابات العائدة للمكلف وفي حال لم تقتنع محكمة الموضوع بصحتها فلها أن تقرر إعادة التقرير الى الخبير لاستكماله أو أن تعهد الى خبير آخر.([45])

ولمحكمة البداية سلطة اجراء المعاينة بصفتها قاضي موضوع ولكنها ليست ملزمة بإجابة طلبات المدعين طالما أنها قامت بنظر الدعوى بنفسها وأقامت حكمها على أسباب سائغة.([46]) ولا تتناول قوانين الضريبة تجميعاً لأدلة الاثبات بل تورد نصوص متفرقة وفي هذه الحالة لا بد من الرجوع الى قوانين الاثبات التي تحدد هذه الأدلة. والقانون الضريبي يجعل من الأدلة الكتابية أهم طرق الاثبات وتعتبر الدفاتر التجارية من الأدلة الكتابية. وتعتبر هذه الأدلة ملزمة للقاضي بعكس الشهادة التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة التمييز على قناعة محكمة الموضوع ما دام أن هذه القناعة جاءت مبنية على أسس مقبولة وسائغة. وقد أخذت محكمة التمييز بقرارها رقم (560/2012) بشهادة الشهود على شرط أن تكون مقبولة قانوناً ولا تجر مغنما ولا تدفع مغرماً عنهم في الدعوى التي شهدوا بها.([47]) وتكون للشهادة حجية أكبر عندما تكون مدعمة بشهادة مكلفين يعملون بنفس تجارة المكلف الطاعن وذلك حين تحديد نسبة الربح.([48])

وفيما يتعلق بعبء الاثبات، فقد نصت المادة (46) من قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014 على أن عبء الاثبات يقع على عاتق المكلف وذلك بإقامة الدليل على أن المبالغ التي حددها القرار المطعون فيه باهظة ولا يجوز إثبات أي وقائع لم يدع بها لدى الجهة التي أصدرت ذلك القرار.([49]) في المقابل، فإنه بموجب قرار محكمة التمييز الأردنية رقم (3499/2013) فقد استقر اجتهاد القضاء على أن عبء إثبات وجود مصدر دخل المكلف يقع على عاتق الادارة الضريبية. ([50])

5 ) انقطاع سير الخصومة:

إن سير الخصومة ينقطع بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه إلا إذا كانت الدعوى جاهزة للحكم في موضوعها. ويترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع اجراءات التقاضي التي كانت جارية وبطلان جميع الاجراءات التي تحدث وقت الانقطاع. ويستأنف سير الخصومة بحضور من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته أو زالت صفته وذلك بعد تبليغهم. وفي حالة عدم السير في الدعوى بعد التبليغ يحق لكل ذي مصلحة من الخصوم أن يطلب سقوط الخصومة.([51])

وبموجب المادة (46) من قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2014 فإنه إذا تم اسقاط الدعوى بسبب الغياب أو لأي سبب آخر، ولم يتم تجديدها يعتبر القرار المطعون فيه قطعياً بعد مرور ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ المحكمة قرار الاسقاط للمكلف أو وكيله. وفي جميع الأحوال لا يجوز تجديد الدعوى المسقطة للسبب نفسه لأكثر من مرتين وبسبب مبرر. كما أن الدعوى توقف لوفاة المكلف أو إفلاسه أو تصفيته أثناء النظر فيها من المحكمة، ويتوجب على الورثة أو وكيل التفليسة أو المصفي متابعة السير في الدعوى خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ تبليغهم من المحكمة وفق قانون أصول المحاكمات المدنية، وفي حال عدم متابعة السير فيها يكتسب القرار المطعون فيه الدرجة القطعية.([52])

وبعد انتهاء الخصوم من تقديم البينات وتقديم المرافعات تقوم المحكمة بإصدار قرارها في الدعوى. ويأتي قرار محكمة البداية الضريبية بعدة صور هي: إما تأييد القرار المطعون فيه، أو ألغاء القرار المطعون فيه، أو إعادة القضية لمصدر القرار المطعون فيه لإعادة النظر فيه، أو تصديق المصالحة إن تمت، أو تخفيض الضريبة والمبالغ المطعون فيها. أما بالنسبة لصلاحية المحكمة بزيادة الضريبة أو المبالغ المطعون فيها، فيُذكر أن قانون ضريبة الدخل الأردني لسنة 2009 كان يقر للمحكمة صلاحية الحكم بزيادة الضريبة المقدرة أو المبالغ المطعون فيها، إلا أن قانون ضريبة الدخل الحالي لسنة 2014 قد ألغى هذه الصلاحية كضمانة من ضمانات المكلفين وتجسيداً لقاعدة لا يضار طاعن بطعنه. ويكون قرار محكمة البداية الضريبية في كل الأحوال قابلاً للطعن بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف الضريبية.([53])

وبدورنا، نُثمن إلغاء صلاحية محكمة البداية الضريبية بزيادة قيمة الضريبة المستحقة بحق المكلف الطاعن بقرار التقدير لما لذلك من دور كبير في دفع المكلفين الذين يرون بإجحاف القرار الصادر بحقهم من الادارة الضريبية المتعلق بالتقدير الاداري. مما يخلق الطمأنينة لديهم بأن قرار المحكمة في أسوء الأحوال لن يضيف عليهم مبالغ ضريبية إضافية. ذلك أن منح المحكمة صلاحية الحكم بزيادة قيمة الضريبة موضوع الدعوى قد يُنفِر ويحرم المكلفين بالأساس من ممارسة حقهم في الطعن القضائي فيكون النص على حق المكلفين بذلك الطعن من عدم النص عليه سواء. كما نقدر موقف المشرع الضريبي الأردني من النص على أن يكون قرار محكمة البداية الضريبية قابلاً للاستئناف لأنه هذا الاستئناف يعتبر ضمانة من ضمانات التقاضي لكل من طرفي الدعوى للحصول على قرار عادل بحقهما.

الخاتمة:

أولاً: النتائج:

  1. أن الطعن بقرار التقدير الاداري لدخل المكلف والضريبة المستحقة عليه لدى محكمة البداية الضريبية لا يكون بصورة مباشرة، بل يشترط المشرع الأردني للطعن القضائي لدى محكمة البداية بذلك القرار أن يكون المكلف في البداية قد تظلمَ إدارياً بهذا القرار لدى هيئة الاعتراض المشكلة بموجب قانون ضريبة الدخل. فإن لم يرتضي لمكلف بقرار هيئة الاعتراض فيحق له حينئذ الطعن بقرار هذه الهيئة لدى محكمة البداية الضريبية.
  2. أن المشرع الضريبي الأردني حدد المهلة الواجب خلالها تقديم الطعن لدى محكمة البداية الضريبية بثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغ القرار. كما اشترط هذا المشرع لرفع دعوى الطعن أن يدفع المكلف رسوم الدعوى، ولكن هذا المشرع لم يعالج مسألة ما إذا كان المكلف المعني مُعسراً لا يستطيع دفع تلك الرسوم خلال الموعد القانوني المحدد لرفع الدعوى.
  3. يشترط المشرع الضريبي الأردني على المكلف الذي يرغب بتقديم دعوى ضريبية لدى المحاكم البدائية أن يقوم بتوكيل محام، أي لا يجوز للمكلف رفع دعوى الطعن بشكل شخصي بل يتعين عليه توكيل محام لرفع هذه الدعوى.
  4. أن المشرع الضريبي الأردني يشترط على المكلف الراغب برفع دعوى الطعن أن يُقدم/ يُرفق مع لائحة دعواه عدداً من المشتملات، وهو الشرط الذي يعقد ويُصعب من قدرة المكلف من رفع دعوى الطعن بقرار التقدير الاداري لدى محكمة البداية الضريبية.
  5. أقر المشرع الضريبي الأردني في قانون ضريبة الدخل وبشكل صريح جملة من الاجراءات للطعن بقرار التقدير الاداري للدخل والضريبة المستحقة عليه لدى محكمة البداية، ومن هذه الاجراءات حضور الخصوم، فبعد قيد الدعوى مستكملة لجميع شروطها السابقة، يحدد رئيس محكمة البداية الضريبية جلسة للنظر في الدعوى حيث يبلغ على الفور المدعي العام الضريبي المتواجد في المحكمة بصورة عن لائحة الدعوى وموعد الجلسة المحدد من قبل رئيس المحكمة. وتُعطي المحكمة صفة الاستعجال لنظر هذه الدعوى.
  6. أن قانون ضريبة الدخل الأردني أجاز بشكل ضمني لمحكمة البداية الضريبية أثناء نظرها دعوى الطعن أن تقوم بتأجيلها باتفاق الطرفين بُغية حل القضية مصالحةً بينهما خلال موعد قانوني محدد يتمثل بستين يوم.
  7. أن قانون ضريبة الدخل الأردني وضع عبء الاثبات على عاتق المكلف وذلك بإقامة الدليل على أن المبالغ التي حددها القرار المطعون فيه باهظة ولا يجوز إثبات أي وقائع لم يدع بها لدى الجهة التي أصدرت ذلك القرار. كما وبموجب هذا القانون إذا تم اسقاط الدعوى بسبب الغياب أو لأي سبب آخر، ولم يتم تجديدها يعتبر القرار المطعون فيه قطعياً بعد مرور ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ المحكمة قرار الاسقاط للمكلف أو وكيله.
  8. بموجب قانون ضريبة الدخل فإنه بعد انتهاء الخصوم من تقديم البينات وتقديم المرافعات تقوم المحكمة بإصدار قرارها في الدعوى. ويأتي قرار محكمة البداية الضريبية بعدة صور هي: إما تأييد القرار المطعون فيه، أو ألغاء القرار المطعون فيه، أو إعادة القضية لمصدر القرار المطعون فيه لإعادة النظر فيه، أو تصديق المصالحة إن تمت، أو تخفيض الضريبة والمبالغ المطعون فيها. ولا يجوز للمحكمة في قرارها أن تحكم بزيادة الضريبة أو المبالغ المطعون فيها.

ثانياً: التوصيات:

على ضوء النتائج السابقة، فإن الدراسة توصي بما يلي:

  1. على المشرع الأردني في قانون ضريبة الدخل الحالي أن يسمح للمكلف المعسر الذي لا يقدر على دفع رسوم الدعوى بأن يرفع الدعوى بحيث يكون من حقه تأجيل دفع تلك الرسوم.
  2. يجدر بالمشرع الأردني في قانون ضريبة الدخل النص بشكل صريح على عدم اشتراط قيام المكلف بتوكيل محام في دعاوى الطعن بقرارات ضريبة الدخل أمام محكمة البداية الضريبية، بحيث يستطيع المكلف شخصياً أن يحضر ويترافع عن ذاته ويقدم بيناته وأدلته وذلك من منطلق التيسير على المكلفين وبالأخص الأشخاص الطبيعيين، حيث أن اشتراط توكيل محام يضع عبئاً مالياً إضافياً على عاتق المكلف الأمر الذي قد يدفع ببعض المكلفين الى عدم الطعن بقرارات الادارة الضريبية بسبب عدم ملائتهم المالية مما يضيع عليهم فرصة الطعن فتضيع حقوقهم وتنتقص بذلك العدالة الضريبية.
  3. يجدر بالمشرع الضريبي الأردني في قانون ضريبة الدخل أن ينص بشكل صريح على جواز قيام المكلف رفع وتسجيل دعوى الطعن بقرار التقدير الاداري لدى محكمة البداية الضريبية من غير أن يقدم كل تلك المشتملات، على أن يتقدم بها في أول جلسة لنظر الدعوى في المحكمة، وذلك للتسهيل على المكلف من رفع دعوى الطعن بقرار الادارة الضريبية.
  4. يجدر بالمشرع الأردني النص بشكل صريح على جواز إجراء المصالحة في الدعاوى التي يرفعها المكلفين أمام محكمة البداية ضد قرارات الادارة المتعلقة بالتقدير الاداري للدخل والضريبة المستحقة عليه. وذلك من منطلق أن مدلول نص المادة (45) المذكورة أعلاه التي أجازت لمحكمة البداية الضريبية تأجيل الدعوى لغايات المصالحة مدلول عام و/أو غامض قد يفهم منه أن يجيز المصالحة في الدعاوى الجزائية فقط دون الحقوقية “المدنية” كدعاوى الطعن بقرارات الادارة الضريبية.

المراجع:

بيومي، زكريا محمد. (1974). الطعون القضائية في ربط الضرائب على الدخل: دراسة تحليلية في التشريعين الفرنسي والمصري. الخرطوم، السودان: مطبوعات جامعة القاهرة بالخرطوم.

Bayoumi, Zakaria Mohammed. (1974). Judicial appeals against income tax assessments: An analytical study of French and Egyptian legislation. Khartoum, Sudan: Cairo University Press in Khartoum.

حمدان، حسان. (2016). المنازعات الضريبية في التشريع المقارن. بغداد، العراق: دون ناشر.

Hamdan, Hassan. (2016). Tax disputes in comparative legislation. Baghdad, Iraq: No publisher.

حمزة، أنس. (1986). الدعوى من البداية إلى النهاية. عمّان، الأردن: جمعية عمال المطابع التعاونية.

Hamza, Anas. (1986). Legal proceedings from beginning to end. Amman, Jordan: Cooperative Association of Printing Press Workers.

حسين، سارة علي. (2021). طرق تقدير وعاء الضريبة والطعن فيها في التشريعين الأردني والعراقي: دراسة مقارنة (رسالة ماجستير في القانون العام). كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، عمّان، الأردن.

Hussein, Sarah Ali. (2021). Methods of estimating the tax base and challenging such assessments under Jordanian and Iraqi legislation: A comparative study (Master’s thesis in Public Law). Faculty of Law, Middle East University, Amman, Jordan.

حيف، معتصم. (2014). الخبرة القضائية في القضايا الحقوقية. عمّان، الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع.

Haif, Mutasim. (2014). Judicial expertise in civil cases. Amman, Jordan: Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution.

دائرة ضريبة الدخل والمبيعات. (2024). دليل الخدمات الضريبية. عمّان، الأردن: وزارة المالية.

Income and Sales Tax Department. (2024). Tax services guide. Amman, Jordan: Ministry of Finance.

دويدار، محمد، والفولي، أسامة. (2004). النظام الضريبي والقانون المالي. الإسكندرية، مصر: دار الجامعة الجديدة.

Dwidar, Mohammed, & El-Fouly, Osama. (2004). The tax system and financial law. Alexandria, Egypt: Dar Al-Jamiah Al-Jadidah.

الشرع، طالب. (2008). الجريمة الضريبية. عمّان، الأردن: دار وائل للنشر والتوزيع.

Al-Shara, Talib. (2008). Tax crime. Amman, Jordan: Dar Wael for Publishing and Distribution.

صخر، الجنيدي. (2017). التشريع المالي والضريبي. عمّان، الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع.

Sakhr, Al-Junaidi. (2017). Financial and tax legislation. Amman, Jordan: Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution.

عبد العال، خيري. (2012). إنهاء المنازعة الضريبية على الدخل بطريق الاتفاق. القاهرة، مصر: دار النهضة العربية.

Abdel-Aal, Khairy. (2012). Settlement of income tax disputes by agreement. Cairo, Egypt: Dar Al-Nahda Al-Arabiya.

العطية، وليد عبد الكريم. (2017). الطعن بقرار ضريبة الدخل: دراسة مقارنة. عمّان، الأردن: الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع ودار الثقافة للنشر والتوزيع.

Al-Atiyah, Walid Abdul Karim. (2017). Challenging an income tax decision: A comparative study. Amman, Jordan: International Scientific Publishing and Distribution House and Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution.

العياري، كمال. (2019). الوسيط في القانون الجبائي. تونس: مجمع الأطرش لنشر وتوزيع الكتاب المختص.

Al-Ayari, Kamal. (2019). A comprehensive treatise on tax law. Tunisia: Al-Atrash Complex for Publishing and Distributing Specialized Books.

الكساسبة، عبد الرؤوف أحمد مفلح، والنعيمات، صالح مطاوع. (2022). مدى عدالة التزامات الإدارة الضريبية في قانون ضريبة الدخل الأردني. مجلة جامعة الحسين بن طلال للبحوث، 8(1)، 78-102.

Al-Kasasbeh, Abdul Raouf Ahmad Mufleh, & Al-Naimat, Saleh Mutawa. (2022). The extent of fairness of the tax administration’s obligations under the Jordanian Income Tax Law. Al-Hussein Bin Talal University Journal of Research, 8(1), 78–102.

موسى، ثائر. (2025). الطعن بقرار تقدير ضريبة الدخل في ضوء القرار بقانون رقم (8) لسنة 2011 بشأن ضريبة الدخل وتعديلاته. رام الله، فلسطين: آندرسن.

Mousa, Thaer. (2025). Challenging an income tax assessment decision in light of Decree-Law No. 8 of 2011 concerning income tax and its amendments. Ramallah, Palestine: Andersen.

وزارة المالية، دائرة ضريبة الدخل والمبيعات. (د.ت.). للمرة الأولى في المملكة تحصيلات الدخل والمبيعات تتجاوز 6 مليارات دينار. استُرجع في 28 أبريل 2026، من: https://www.istd.gov.jo/Ar/NewsDetails/

Ministry of Finance, Income and Sales Tax Department. (n.d.). For the first time in the Kingdom, income and sales tax revenues exceed JOD 6 billion. Retrieved April 28, 2026, from the Income and Sales Tax Department website.

الهوامش:

  1. () صخر، الجنيدي. (2017). التشريع المالي والضريبي، عمان- الأردن، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ص 109، 156.
  2. () وزارة المالية- دائرة ضريبة الدخل والمبيعات. للمرة الأولى في المملكة تحصيلات الدخل والمبيعات تتجاوز 6 مليار دينار، تاريخ الزيارة: 28/4/2026، متاح عبر الرابط: https://www.istd.gov.jo/AR//NewsDetails.
  3. () محمد دويدار، وأسامة الفولي. (2004). النظام الضريبي والقانون المالي، مصر، دار الجامعة الجديدة، ص 29.
  4. () عبد الرؤوف الكساسبة، وصالح النعيمات. (2022). مدى عدالة التزامات الادارة الضريبية في قانون ضريبة الدخل الأردني، مجلة جامعة الحسين بن طلال للبحوث، المجلد 8، العدد 1، ص 80.
  5. () الشرع، طالب. (2008). الجريمة الضريبية، عمان- الأردن، دار وائل للنشر، ص 235.
  6. () المادتين (30) و(31) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 بتعديلاته بموجب القانون المعدل رقم (38) لسنة 2018.
  7. () عبد الرؤوف الكساسبة، وصالح النعيمات: مدى عدالة التزامات الادارة الضريبية في قانون ضريبة الدخل الأردني، مرجع سابق، ص 80.
  8. () العطية، وليد عبد الكريم. (2017). الطعن بقرار ضريبة الدخل: دراسة مقارنة، عمان- الأردن، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع، ص 261.
  9. () موسى، ثائر. (2025). الطعن بقرار تقدير ضريبة الدخل في ضوء القرار بقانون رقم (8) لسنة 2011 بشأن ضريبة الدخل وتعديلاته، رام الله- فلسطين، آندرسن، ص 1.
  10. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 358- 359.
  11. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 345.
  12. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 344.
  13. () تنص الفقرة (أ) من المادة (42) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 على: “تنشأ محكمة بداية تسمى (محكمة البداية الضريبية) تؤلف من رئيس وعدد من القضاة يعينهم المجلس القضائي وتختص بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات التنفيذية والتعليمات الصادرة بمقتضاه مهما كانت قيمتها وبغض النظر عن طبيعتها جزائية أم مدنية، وسواء كانت المطالبة موضوع الدعوى متعلقة بالضريبة أو بغرامة التأخير أو بأي مبالغ أخرى يتعين دفعها أو اقتطاعها أو توريدها أو ردها بمقتضى أحكام هذا القانون بما في ذلك ما يلي: 1- الدعاوى المقامة للطعن في القرارات الصادرة عن هيئة الاعتراض وفق أحكام الفقرة (و) والبند (2) من الفقرة (ز) من المادة (33) من هذا القانون. 2- القرارات المعدلة لقرارات التدقيق أو لقرارات التقدير الاداري أو للقرارات الصادرة عن هيئة الاعتراض والقابلة للطعن وفق أحكام هذا القانون. 3- الجرائم التي ترتكب خلافاً لأحكام هذا القانون. 4- طلبات الحجز التحفظي والمنع من السفر”.
  14. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 352.
  15. () العياري، كمال. (2019). الوسيط في القانون الجبائي، تونس، مجمع الأطرش لنشر وتوزيع الكتاب المختص، ص 545.
  16. () دائرة ضريبة الدخل والمبيعات. (2024). دليل الخدمات الضريبية، عمان- الأردن، ص 5.
  17. () حمدان، حسان. (2016). المنازعات الضريبية في التشريع المقارن، بغداد- العراق، د.ن، ص 254.
  18. () جاء في المادة (33) من قانون ضريبة الدخل لسنة 2014 بتعديلاته ما يلي: “أ-1- تشكل بقرار من المدير هيئة إدارية واحدة أو أكثر تسمى (هيئة الاعتراض) للبت في الاعتراضات المقدمة وفق احكام هذا القانون… ب- يجوز للمكلف الاعتراض لدى هيئة الاعتراض على قرارات التدقيق الصادرة بمقتضى البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (28) من هذا القانون أو قرار التقدير الاداري الصادر بمقتضى المادة (31) من هذا القانون ..”.
  19. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 352.
  20. () حسين، ساره. (2021). طرق تقدير وعاء الضريبة والطعن فيها في التشريعين الأردني والعراقي: دراسة مقارنة، كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، ص 91.
  21. () المواد (33/ح) و(43/ج) و(44) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  22. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 352.
  23. () حسين، ساره: طرق تقدير وعاء الضريبة والطعن فيها في التشريعين الأردني والعراقي، مرجع سابق، ص 91.
  24. () المادة (49) من قانون ضريبة الدخل لسنة 2014.
  25. () حسين، ساره: طرق تقدير وعاء الضريبة والطعن فيها في التشريعين الأردني والعراقي، مرجع سابق، ص 92.
  26. () المادة (41) من قانون نقابة المحامين الأردنيين رقم (11) لسنة 1972.
  27. () المواد (43، 47، 48، 51) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  28. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 352.
  29. () حسين، ساره: طرق تقدير وعاء الضريبة والطعن فيها في التشريعين الأردني والعراقي، مرجع سابق، ص 92- 93.
  30. () الفقرة (أ) من المادة (43) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  31. () حمدان، حسان: المنازعات الضريبية في التشريع المقارن، مرجع سابق، ص 263.
  32. () تنص المادة (54) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 على التالي: “تطبق محكمة البداية الضريبية ومحكمة الاستئناف الضريبية الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام هذا القانون، كما تطبق الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام هذا القانون”.
  33. () المادة (42) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  34. () حمدان، حسان: المنازعات الضريبية في التشريع المقارن، مرجع سابق، ص 264.
  35. () المادة (44) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  36. () الفقرة (هـ) من المادة (42) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  37. () بموجب المادة (125) من قانون الضرائب على الدخل المصري رقم (91) لسنة 2005.
  38. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 366.
  39. () عبد العال، خيري. (2012). إنهاء المنازعة الضريبية على الدخل بطريق الاتفاق، القاهرة- مصر، دار النهضة العربية، ص 41.
  40. () المادتين (50) و(71) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  41. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 366.
  42. () تنص الفقرة (ب) من المادة (45) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 على التالي: “إذا لم يتفق الطرفان على تأجيل الدعوى لغايات المصالحة أو لم يتم اجراء المصالحة خلال المدة المحددة في الفقرة (أ) من هذه المادة يقدم المدعي العام الضريبي الملف الخاص بالقرار المطعون فيه أو صورة مصدقة عنه ويعتبر هذا الملف عند تقديمه بينة للمدعي العام الضريبي”.
  43. () حمزة، أنس. (1986). الدعوى من البداية الى النهاية، عمان- الأردن، جمعية عمال المطابع التعاونية، ص 93.
  44. () حيف، معتصم. (2014). الخبرة القضائية في القضايا الحقوقية، عمان- الأردن، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ص 154.
  45. () قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم (3480) لسنة 2012 بتاريخ: 29/11/2012.
  46. () بيومي، زكريا. (1974). الطعون القضائية في ربط الضرائب على الدخل- دراسة تحليلية في التشريعين الفرنسي والمصري، القاهرة- مصر، مطبوعات جامعة القاهرة، ص 285.
  47. () قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم (560) لسنة 2012 بتاريخ: 9/7/2012.
  48. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 368- 369.
  49. () الفقرة (أ) من المادة (46) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014.
  50. () قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم (3499) لسنة 2012 بتاريخ: 1/4/2013.
  51. () حمدان، حسان: المنازعات الضريبية في التشريع المقارن، مرجع سابق، ص 271.
  52. () الفقرات (ج) و(د) من المادة (46) من قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 وتعديلاته.
  53. () العطية، وليد عبد الكريم: الطعن بقرار ضريبة الدخل، مرجع سابق، ص 379- 380.