Article 9

عملية اتخاذ القرار من وجهة نظر العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية: وزارة الخارجية أنموذجاً

أ.عبد الحميد حميد جريد1، د. محمد علي محمد العنسي 2

1 عضو هيئة التدريس المساعد، قسم الإدارة العامة والعلوم السياسية، جامعة صنعاء، اليمن. بريد الكتروني: a.juraid@su.edu.ye

2 أستاذ إدارة الأعمال المساعد ، جامعة العلوم والتكنولوجيا، اليمن. بريد الكتروني: mohamedaliansi@gmail.com

Decision-Making Processes from the Perspective of Employees at the Headquarters of Yemeni Sovereign Ministries: The Ministry of Foreign Affairs as a Case Study

Abdul Hamid Hameed Jareed¹, Dr. Mohammed Ali Mohammed Al-Ansi²

¹ Assistant Teaching Staff Member, Department of Public Administration and Political Science, Sana’a University, Yemen.
Email: a.juraid@su.edu.ye;

2 Assistant Professor of Business Administration, University of Science and Technology, Yemen.
Email: mohamedaliansi@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/9

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/9

المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 216 - 241

تاريخ الاستقبال: 2026-08-05 | تاريخ القبول: 2026-08-12 | تاريخ النشر: 2026-09-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى تطبيق عمليات اتخاذ القرار من وجهة نظر العاملين في مركز وزارة الخارجية اليمنية، بوصفها نموذجًا للوزارات السيادية، والكشف عن الفروق في تقديراتهم تبعًا لمتغيرات النوع الاجتماعي، والعمر، والمؤهل العلمي، والمسمى الوظيفي، وسنوات الخبرة. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، وتناولت عمليات اتخاذ القرار من خلال مراحل تشخيص المشكلة، وجمع البيانات والمعلومات، والبحث عن البدائل وتقييمها، واختيار البديل المناسب، وتنفيذ القرار ومتابعته. وتكوَّن مجتمع الدراسة من العاملين في الوظائف الإشرافية والمختصين في مختلف المستويات الإدارية بمركز الوزارة، وطُبّق أسلوب الحصر الشامل بتوزيع (80) استبانة، استُردت منها (71) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي، بنسبة استجابة بلغت (88.8%). وأظهرت النتائج أن مستوى تطبيق عمليات اتخاذ القرار في الوزارة جاء بدرجة متوسطة، بما يعكس وجود ممارسات إدارية مقبولة، لكنها ما تزال بحاجة إلى التطوير وتعزيز التكامل بين مراحلها المختلفة. كما بينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في استجابات أفراد الدراسة حول تطبيق عمليات اتخاذ القرار تُعزى إلى متغيرات النوع الاجتماعي، أو العمر، أو المؤهل العلمي، أو المسمى الوظيفي، أو سنوات الخبرة، مما يشير إلى تقارب تصورات العاملين بشأن واقع هذه العمليات. وأوصت الدراسة بتطوير نظم جمع المعلومات وتحديثها، وتنمية قدرات القيادات والعاملين في أساليب اتخاذ القرار، وتعزيز المشاركة والتشاور، واعتماد معايير موضوعية لتقييم البدائل، وتفعيل آليات متابعة القرارات وتقويم نتائجها؛ بما يسهم في رفع جودة القرارات وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

الكلمات المفتاحية: عمليات اتخاذ القرار، اتخاذ القرار الإداري، الوزارات السيادية، وزارة الخارجية اليمنية، الإدارة العامة.

Abstract: This study aimed to assess the level of implementation of decision-making processes from the perspective of employees at the headquarters of the Yemeni Ministry of Foreign Affairs, as a model of sovereign ministries, and to identify differences in their perceptions according to gender, age, academic qualification, job title, and years of experience. The study adopted the descriptive-analytical approach and employed a questionnaire to collect data. Decision-making processes were examined through the stages of problem identification and diagnosis, data and information collection, generation and evaluation of alternatives, selection of the most appropriate alternative, and decision implementation and follow-up. The study population comprised employees holding supervisory positions and specialists at various administrative levels within the Ministry’s headquarters. A comprehensive census approach was applied by distributing 80 questionnaires, of which 71 valid responses were retrieved for statistical analysis, representing a response rate of 88.8%. The findings revealed that decision-making processes were implemented at a moderate level, indicating the presence of acceptable administrative practices that nevertheless require further development and greater integration across the different stages of decision-making. The results also showed no statistically significant differences at the significance level of α ≤ 0.05 in participants’ responses regarding the implementation of decision-making processes attributable to gender, age, academic qualification, job title, or years of experience. This finding indicates a convergence of employees’ perceptions of the current state of these processes. The study recommended developing and regularly updating information-collection systems, strengthening the decision-making capabilities of leaders and employees, promoting participation and consultation, adopting objective criteria for evaluating alternatives, and enhancing mechanisms for monitoring decisions and evaluating their outcomes to improve decision quality and institutional performance efficiency.

Keywords: Decision-Making Processes, Administrative Decision-Making, Sovereign Ministries, Yemeni Ministry of Foreign Affairs, Public Administration.

مقدمة : Introduction

تعدّ عملية اتخاذ القرار بمثابة نقطة الانطلاق بالنسبة لجميع النشاطات والتصرفات التي تتم داخل المنظمة، بل وفي علاقاتها وتفاعلها مع بيئتها الخارجية وتكمن أهميتها بسبب التطورات الكبيرة التي تشهدها هذه المنظمات والتي أدت إلى تعقيد وتشتيت نشاطاتها وتعقد المشكلات الإدارية التي تواجهها مما اقتضى تطوير وتحسين أساليب اتخاذ القرارات لمواجهة هذه المشكلات وإيجاد الحلول السليمة والفعالة لها ( كنعان، نواف، 2009، 9-11). وتمثل عملية اتخاذ القرار الأداة الرئيسة التي تستخدمها القيادات الإدارية في المنظمات العامة، بسبب ارتباطها المباشر بعمليات الإدارة، كما تحتاج إلى توافر المعلومات الدقيقة والمنظمة أي أن القرار السليم وعملية تنفيذه يتطلب المعرفة الصحيحة المكتسبة لدى الأفراد.

وتكتسب هذه العملية حساسية بالغة في القطاع الحكومي كون هذه القرارات تؤثر بشكل مباشر ومستدام على المصلحة العامة، وتنعكس مخرجاتها على رسم السياسات التنموية وعلاقات الدولة الخارجية بالدول والمنظمات الدولية (سلمان، 2012، 180).

علاوة على ذلك، تتأثر عملية اتخاذ القرار في هذه الوزارات بـ الثقافة التنظيمية السائدة والأنماط القيادية المتبعة، حيث يسهم المناخ التنظيمي الذي يشجع على المشاركة والشفافية في تحسين جودة المخرجات الإدارية وزيادة قبول العاملين للقرارات المتخذة. وبالرغم من التزام اللوائح التنظيمية في هذه الوزارات بالأسلوب العلمي، إلا أن الواقع الميداني قد يواجه صعوبات تتعلق بـ نظام المعلومات، أو نقص الخبرات، أو الضغوط السياسية والاقتصادية، مما قد يؤدي أحياناً إلى قرارات تفتقر إلى الدقة المطلوبة. من هنا، تنبع الحاجة إلى هذه الدراسة للتعرف على واقع عملية اتخاذ القرار من وجهة نظر العاملين في مراكز الوزارات السيادية، باعتبارهم الكادر البشري الذي يمتلك الخبرات الميدانية والمهارات اللازمة لتنفيذ هذه القرارات.

مشكلة الدراسة: Problem of The Study

تواجه المنظمات المعاصرة تحديات عدة أبرزها التحولات السريعة والتطورات التكنولوجية، والثورة المعلوماتية، التي من خلالها يواجه متخذو القرارات الإدارية الكثير من التعقيدات البيروقراطية بشكل يومي، يشعرون من خلالها بأنهم أقل كفاءة في اتخاذ القرار، لذلك فهم بحاجة للحصول على المعرفة المطلوبة للوصول إلى عملية اتخاذ قرارات صحيحة وسليمة في الوقت المناسب(بيسرا و سابيروال، 2014، 26). وتمر اليمن خلال فترة الحرب بانقسام سياسي أدى إلى انقسام في الجهاز الحكومي في صنعاء وعدن وتسرب الكثير من العاملين في الجهاز الحكومي، إضافة إلى تسريح البعض وإحلال البديل “عاملين جدد”، مما أدى إلى فقدان الكثير من القدرات والمهارات والخبرات التي كان يمثلها العاملون في وحدات الجهاز الإداري والذي يشمل كل الوزارات والمؤسسات العامة ومنها مراكز الوزارات السيادية اليمنية.

وفي السياق اليمني، يمثل ديوان وزارة الخارجية الجهاز الرئيسي المسؤول عن إقامة وتطوير علاقات الجمهورية اليمنية الدبلوماسية ورعاية مصالحها الوطنية العليا (المضواحي وحميد، 2022، 148). هذا ما يجعل متخذي القرار في هذه البيئات يواجهون تحديات بيروقراطية وتكنولوجية متسارعة تفرض عليهم السعي المستمر لامتلاك المعرفة المنظمة وتدفق البيانات الدقيقة لتفادي القرارات العشوائية وتحقيق الرشد الإداري (بيسرا وسابيروال، 2014، 26).

كما تُعد وزارة الخارجية اليمنية من الوزارات السيادية التي تتطلب طبيعة عملها اتخاذ قرارات مستمرة في بيئة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتغير، الأمر الذي يستدعي الوقوف على واقع عمليات اتخاذ القرار فيها من خلال التعرف على مستوى ممارستها ومراحلها المختلفة من وجهة نظر العاملين، باعتبارهم الأكثر ارتباطاً بالإجراءات والعمليات الإدارية داخل الوزارة.

ومن هذا المنطلق تكمن مشكلة الدراسة في ” عملية اتخاذ القرار من وجهة نظر العاملين في مراكز الوزارات السيادية في الجمهورية اليمنية وزارة الخارجية “أنموذجاً” والتي يمكن صياغتها في السؤال الرئيسي الآتي:

ما مستوى تطبيق عملية اتخاذ القرار من وجهة نظر العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – وزارة الخارجية أنموذجاً؟

ومن السؤال الرئيس تنبثق الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما مستوى تطبيق عملية اتخاذ القرار بشكل عام من وجهة نظر العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – وزارة الخارجية أنموذجاً؟
  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية وزارة الخارجية ” أنموذجاً” حول عمليات إدارة المعرفة وعملية اتخاذ القرار الإداري تعزى للمتغيرات الديموغرافية (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل التعليمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)؟

أهداف الدراسة: Objective of The Study

تهدف هذه الدراسة إلى الآتي:-

  1. تحديد مستوى تطبيق عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية– الخارجية أنموذجاً من وجهة نظر العاملين.
  2. معرفة الفروق في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً حول عملية اتخاذ القرار وفقاً للمتغيرات الديموغرافية (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل التعليمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة).

أهمية الدراسة:Importance of The Study

تنبع أهمية الدراسة من اهمية الموضوع الذي يهدف إلى تطوير أنظمة العمل في المنظمات العامة من أجل تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية، وتتجلى الأهمية بدعم عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية بشكل عام ومركز وزارة الخارجية بشكل خاص وتشمل كلاً من الأهمية العلمية والأهمية العملية:

  1. الأهمية العلمية: Scientific Importance
  • موضوع الدراسة يُنسب إلى أَحد المفاهيم الحديثة والحيوية في الإدارة المتمثل بعملية اتخاذ القرار الذي حظي باهتمام العديد من الباحثين، حيث توجهت جهودهم إلى التعرف على الخلفية النظرية لها والتعرف على عملياتها وأثرها في الأنشطة الوظيفية في جهاز الإدارة العامة.
  • مازالت الدراسات العربية بشكل عام والدراسات اليمنية بشكل خاص في هذا المجال ضئيلة، وتعد هذه الدراسة مرجعًا مهمًا للأكاديميين والباحثين في موضوع عملية اتخاذ القرار.
  • ستقدم الدراسة إضافة للمكتبة الإدارية محلياً وعربياً، وخاصة في اليمن بوصفها الدراسة الأولى محلياً التي ركزت على عملية اتخاذ القرار في الوزارات السيادية حسب علم الباحث.
  1. الأهمية العملية: Practical Importance
  • تنبع الأهمية العملية للدراسة من خلال مجتمعها التطبيقي الذي يتمثل في مراكز الوزارات السيادية عموماً ووزارة الخارجية على وجه الخصوص بما تشكله من أهمية قصوى لحاضر الوطن ومستقبله.
  • تسعى الدراسة إلى الارتقاء بالأداء الحكومي من خلال استغلال أفضل الموارد والقدرات المتاحة، كونها تمثل أحد المؤشرات لواقع عمليات اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية.
  • توضح الدراسة أهمية عملية اتخاذ القرارات السليمة بدلاً من القرارات العشوائية، كما أنها توضح أثر المتغيرات الديموغرافية في اختلاف وجهات النظر للعاملين في مركز وزارة الخارجية اليمنية.

متغيرات الدراسة: Variables of The Study

تضمنت الدراسة متغيرًا رئيسًا يتمثل في عمليات اتخاذ القرار، والذي جرى قياسه من خلال أبعاده المتمثلة في: تشخيص المشكلة، وجمع البيانات والمعلومات، والبحث عن البدائل، وتقييم البدائل، واختيار البديل المناسب، وتنفيذ القرار ومتابعته.

كما تضمنت الدراسة عددًا من المتغيرات الديموغرافية للعاملين في وزارة الخارجية اليمنية، وهي: النوع الاجتماعي، والعمر، والمؤهل العلمي، والمسمى الوظيفي، وسنوات الخبرة، وذلك بهدف التعرف على مدى وجود فروق في استجابات أفراد الدراسة تبعًا لهذه المتغيرات.

فرضيات الدراسة: Hypothesis of The Study

تتركز فرضيات الدراسة في فرضية رئيسية واحدة تنبثق منها خمس فرضيات فرعية كالتالي:-

  1. الفرضية الرئيسة (H 1.1): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار وفقاً للمتغيرات الديموغرافية (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل التعليمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة).
  • الفرضية الفرعية الأولى (H.1.1 ): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير النوع.
  • الفرضية الفرعية الثانية (H.1.2 ): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير العمر.
  • الفرضية الفرعية الثالثة (H.1.3 ): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي.
  • الفرضية الفرعية الرابعة (H.1.4) : لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية– الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المسمى الوظيفي.
  • الفرضية الفرعية الخامسة (H.1.5): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير سنوات الخبرة.

المبحث الأول : الأطار النظري

أولا : عملية اتخاذ القرار

مرت عملية اتخاذ القرار الإداري بعدة مراحل تاريخية اتسمت بالنجاح والعقلانية، حيث أهتمت الإدارة المصرية قبل الميلاد بتدريب وتنمية قدرات ومهارات كبار موظفي الدولة لتمكينهم من اتخاذ القرارات السليمة، وفي القرن السابع قبل الميلاد ركزت الإدارة الصينية على الكفاءة والقدرة على مواجهة المشكلات كمعيار لاختيار القادة، حيث قدمت مجموعة من التوجيهات لترشيد سلوك القادة في ممارسة مهامهم في اتخاذ القرار وحل المشكلات وتأكيدها على التزام القائد الإداري بالمصلحة العامة وإشراك مرؤوسيه في حل المشكلات التي تواجه الإدارة، وبالنسبة للإدارتين اليونانية والرومانية أضافتا مفاهيم أخرى تساهم في اتخاذ القرار تضمنت الديمقراطية، مبدأ تقسيم العمل، تفويض السلطة، وتوافر المعرفة القانونية لدى القادة، الأمر الذي أكدته الإدارة العربية الإسلامية بتطبيق أسلوب الاستشارة في عملية اتخاذ القرار ” الشورى” وفقاً لما قام به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدين من بعده (نواف، 2007، 42).

مفهوم القرار

تعددت آراء معظم الدارسين والباحثين في مجال القرارات الإدارية حول تعريف القرار بسبب اختلاف التخصصات والمدارس التي ينتمون إليها، لذا سيتم سرد مجموعة من التعريفات من خلال الجدول الآتي:

جدول رقم (1): يوضح مفهوم القرار

م التعريــــــــــــــــــــــــــــــــــف المصـــــــــــــدر
1 عملية اختيار أنسب بديل من البدائل المتاحة لتحقيق الأهداف المنشودة، أو لحل مشكلة معينة على أساس مجموعة من الخطوات المتسلسلة. (صالح، 2019، 56)
2 عبارة عن ناتج نهائي يتم تحويله من مادة أولية” المعلومات” إلى مادة جديدة ذات أبعاد وجوانب ومعاني نظرية وتطبيقية جديدة يهدف إلى حل مشكلة أو تنفيذ مقترحاً ما. الارياني، 2017، 53)
3 عملية الوصول إلى الخيار المناسب أكثر من جميع الحيثيات والاتجاهات من بين كافة البدائل وذلك للوصول للهدف المرجو من اتخاذ هذا القرار. (عبيد، 2015، 33).
4 عبارة عن الحل أو التصرف أو البديل الذي تم اختياره على أساس المفاضلة بين عدة بدائل وحلول ممكنة ومتاحة لحل المشكلة، ويعتبر هذا البديل أكثر كفاءة وفاعلية بين تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار. (عياد، 2015، 87).
5 المفاضلة بين مجموعة من البدائل أو الحلول المتاحة لاختيار واحد منها باعتباره أنسب وسيلة لتحقيق الأهداف التي يسعى اليها متخذ القرار. (الشريف، 2014، 178).

المصدر: جدول من إعداد الباحث بالرجوع إلى رؤية الكتاب والباحثين لمفهوم القرار الإداري.

أولاً: مفهوم اتخاذ القرار

يتزايد الاهتمام بعملية اتخاذ القرار من قبل العديد من علماء الإدارة وعلماء النفس وعلماء الاجتماع، كونها تلازم الإنسان في شتى مجال حياته اليومية والوظيفية والتي تلبي احتياجاته المختلفة، ولقد قدم الكثير من العلماء والدارسين لعملية اتخاذ القرار العديد من التعريفات ووجهات النظر التي تعكس بيئاتهم المختلفة؛ العلمية والثقافية وهناك مجموعة من التعريفات التي أوردها الباحثون يوضحها الجدول الآتي:

الجدول رقم (2): يوضح مفهوم اتخاذ القرار

م التعريــــــــــــــــــــــــــــــــــف المصـــــــــــــــدر
1 عملية اختيار بديل واحد من بين مجموعة من البدائل المتاحة، بهدف تحقيق هدف معين (داود, 2016, 22)
2 من العمليات الأساسية في حياة الأفراد والمنظمات على حد سواء، والتي تتطلب تقييماً دقيقاً للمعلومات المتاحة، وتحليلاً عميقاً وخيارات دقيقة مبنية على التفكير النقدي لتحقيق النجاح والتقدم (عبد الجبار اخرون, 2025)
3 عملية إدارية تعني اختيار أفضل البدائل لحل مشكلة معينة من خلال عدة مراحل هي: تحديد المشكلة، جمع المعلومات الكافية حول تلك المشكلة، ثم تحديد البدائل والمفاضلة بينها ثم اتخاذ القرار. (وحشي، 2019، 15)
4 الخطوات والإجراءات من تشخيص مشكلة القرار بعد تحديدها، وجمع البيانات والمعلومات واختيار البديل لاتخاذ القرار من أجل تحقيق أهداف المنظمة. (رزه، 2018، 7)
5 سلوك أو تصرف واع ذو طابع اجتماعي، يمثل الحل او التصرف أو البديل الاكثر كفاية وفاعلية بين تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار والذي تم اختياره على أساس المفاضلة بين عدة بدائل وحلول ممكنة ومتاحة لحل المشكلة. (عياد، 2015، 88)

المصدر: من إعداد الباحث بالرجوع إلى رؤية الكتاب والباحثين لمفهوم اتخاذ القرار.

واستخلاصاً لما سبق يتضح بأن عملية اتخاذ القرار تتم من خلال إجراءات وآراء وأفكار متنوعة مرت بعدة خطوات بداية بتشخيص المشكلة وتحديدها إلى المقارنة بين البدائل وتقييمها، ومن الواضح أن عملية اتخاذ القرار لم تعد مهمة القيادات الإدارية العليا فقط، و أنما أصبحت عملية اتخاذ القرار أساس عمل القيادة الإدارية في مختلف المستويات الإدارية “التنفيذية المباشرة، الوسطى، العليا”، لذا تعرف الدراسة عملية اتخاذ القرار بأنها: الخطوات المتمثلة بتشخيص المشكلة، وجمع البيانات والمعلومات لتحليلها والبحث عن البدائل المتاحة وتقييمها، لاختيار البديل الأنسب التي يقوم بها متخذو القرار في مركز وزارة الخارجية اليمنية لحل مشكلة ما.

ثانياً: أهمية اتخاذ القرار

تمثّل عملية اتخاذ القرار جوهر العملية الادارية وهي أمر حتمي في الإدارة العامة، كونها وسيلة أو أداة أساسية لممارسة جميع وظائف الإدارة (الحميضي، 2007، 17). حيث أنها تمثل اللبنة الأولى لجميع الأنشطة والوظائف اليومية في حياة المنظمات، كوسيلة قانونية هامة في يد السلطات الإدارية لتحقيق مهام الوظيفة الإدارية وتحقيق المصلحة العامة (عزي، 2012، 19). في حين ترتبط أهمية اتخاذ القرار بالتغيرات في الحياة العامة، وتتزايد درجة تعقيد المنظمة وحجمها وانفتاحها على البيئات المختلفة، وهناك علاقة أثر وتأثر بين القرار والفرد والجماعة نتيجة للأثر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع ككل، خاصة أن عملية اتخاذ القرار تتأثر بالعلاقات الشخصية والتنظيمية لمتخذي القرار(حلاق،2014، 71).

وبما انها تتغلغل في نشاطات ووظائف كل مدير فهي العملية التي تميز متخذ القرار الناجح عن متخذ القرار الفاشل(الهزايمة، 2009، 395).كونها عملية مترابطة في العملية الإدارية بدءاً بالتخطيط وانتهاءً بالرقابة وتصحيح الانحرافات، من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف المرسومة (عياد، 2015،ص90).

ثالثاً: عناصر عملية اتخاذ القرار

تتضمن عملية اتخاذ القرار العديد من العناصر الذي تناولها عدد من الباحثين مثل (عليان، 2007، 71- 72) و (الصيرفي، 2006، 139- 141) والتي تتمثل في:-

  1. متخذ القرار: يعتبر متخذ القرار كفرد أو جماعة صاحب سلطة رسمية بموجب القانون او النظام الداخلي للجهة الرسمية التي لها الحق في اتخاذ القرار ضمن الهيكل التنظيمي والمستويات الإدارية في المنظمة، ولا تقع مسؤولية اتخاذ القرار على فرد معين أو مستوى إداري معين، فالمسؤولية جماعية، باستثناء المركزية المطلقة في اتخاذ القرار(عقيلي، 2007، 219).
  2. موضوع القرار: يعد موضوع القرار بمثابة المشكلة في المنظمات التي يتوجب على متخذ القرار الاهتمام بحلها، والمشكلات الإدارية كثيرة ومتنوعة لا حصر لها، منها قليل الأهمية ومنها مهمة وخطيرة قد تصل خطورتها إلى درجة الأثر على هيكلة وأنشطة المنظمات(الصيرفي، 2006، 139). مثال : القرار الذي تتخذه الوزارة بتعيين جديد لمجموعة من الموظفين، في حين أن كل الإدارات في المستويات الإدارية تعاني من تضخم في عدد الموظفين، إضافة إلى عدم وجود السيولة المالية الكافية لتلبية ذلك القرار.
  3. الأهداف والدوافع: يعد القرار تعبيراً عن سلوك أو تصرف معين يراد القيام به من أجل تحقيق أهداف محددة، فالفرق بين الدافع والهدف، إذ إن الدافع حاجة يراد إشباعها بينما الهدف هو تجسيد للحاجة، بحيث إنه لا يتخذ أي قرار إلاّ إذا كان وراءه دافع لتحقيق الهدف المطلوب تحقيقه( الصيرفي، 2006، 140).
  4. البيانات والمعلومات: تعتبر المعلومات والبيانات مسألة حيوية يتوقف عليها نجاح القرار، حيث تواجه الكثير من المنظمات عند اتخاذ قرار حول مشكلة ما نقصاً في البيانات والمعلومات لحل تلك المشكلة، لذا لابد من جمع بيانات ومعلومات كافية عن طبيعة المشكلة لكي تتكون لمتخذ القرار رؤية واضحة، مرتبطة بجذور المشكلة وحاضرها والمحاولة بالتنبؤ عن معلومات مستقبلية للمشكلة (عقيلي، 2007، 220).
  5. التنبؤ: يعد التنبؤ عنصراً أساسياً من عناصر عملية اتخاذ القرار ويرتبط بمتخذ القرار نفسه، حيث يرتكز التنبؤ على البيانات والمعلومات التي تجمع عن المشكلة وأبعادها، كما يساعد متخذ القرار على معرفة ما سيحدث في المستقبل وتحديد أثر وانعكاس الأداء في المنظمة (الصيرفي، 2006، 141).
  6. البدائل: يقصد بها الحلول المتاحة لتكوين القرار من أجل حل مشكلة ما، ومن النادر وجود بديل واحد لحل مشكلة، لذا يرى معظم المهتمين بأن متخذ القرار الجيد هو الذي يطرح أكثر من بديل لحل المشكلة، وبدون مبالغة في كثرة البدائل حتى لا تختلط الأمور عليه وتتعقد المشكلة أكثر(عقيلي، 2007، 221).

مراحل “خطوات” اتخاذ القرار : تختلف مراحل “خطوات” اتخاذ القرار من حيث المسميات والعدد والترتيب، بسبب اختلاف المدارس والنظريات والأساليب في مجال اتخاذ القرار، لذا سيتم سرد مجموعة من الخطوات والتي تعد الأكثر تداولاً من قبل الباحثين من خلال الجدول الآتي:

جدول رقم (3): يوضح أهم مراحل (خطوات) اتخاذ القرار الأكثر تداولاً

م الباحث مراحل “خطوات” اتخاذ القرار
1 الشراري، (2020) تحديد المشكلة- جمع البيانات والمعلومات – تفسير المعلومات – البحث عن البدائل – تنفيذ القرار -تقييم القرار
2 الشنطي، سعدة، (2020) تحديد المشكلة – البحث عن البدائل – تقييم البدائل – اختيار البديل الافضل – تنفيذ القرار – المتابعة والمراقبة
3 صالح، (2019) إدراك المشكلة- جمع المعلومات – تحديد المشكلة – تحديد البدائل المتاحة – تقييم الحلول (البدائل) واختيار البديل الانسب – تنفيذ الحل “القرار” – المتابعة والتقييم
4 بوقشور، (2019) تحديد المشكلة – جمع البيانات والمعلومات – تحديد البدائل – تقييم البدائل المتاحة واختيار البديل المناسب – تنفيذ القرار – والمتابعة والتقييم
5 غول(2017) تشخيص المشكلة – البحث عن الحلول – اختيار الحل الأنسب – تنفيذ القرار – تقييم النتائج
6 وحشي (2017) تحديد المشكلة – جمع المعلومات – وضع البدائل – تطوير البدائل (الحلول)- اختيار البديل الأمثل– اتخاذ القرار وتنفيذه ومتابعته
7 عبيد (2015) تحديد المشكلة – تحليل البدائل – تقييم البدائل – اختيار أفضل البدائل – الرقابة والمتابعة
8 عياد (2015) تشخيص المشكلة -جمع البيانات والمعلومات – تجديد البدائل وتقييمها -اختيار البديل المناسب – متابعة تنفيذ القرار وتقييمه

المصدر: من إعداد الباحث بالرجوع إلى رؤية الكتاب والباحثين حول مراحل” خطوات” اتخاذ القرار الأكثر استخداماً.

استناداً إلى الدراسات المشار إليها في مجال اتخاذ القرار يوجد ثمة اتفاق بين عدد الباحثين حول مراحل “خطوات” عملية اتخاذ القرار كما هو موضح في الشكل الآتي:-

الشكل رقم (1): يوضح مراحل “خطوات” اتخاذ القرار بحسب الدراسة

المصدر: إعداد الباحث بالرجوع إلى رؤية الكتاب لمراحل اتخاذ القرار الأكثر استخداماً.

أولاً: تحديد المشكلة وتشخيصها

تعرف المشكلة بأنها موقف غامض، أو انحراف أو وضع غير مرغوب يتسم بعدم التوازن ويمثل فجوة بين ما هو كائن وما يجب أن يكون (ماهر، 2008، 20) كما أن الاقتناع بوجود مشكلة يعد بمثابة البداية في تعريف وتشخيص المشكلة .

ثانياً: جمع البيانات والمعلومات

تعتبر المدخلات لأي قرار هي المعلومات المتاحة عن المشكلة من حيث أسبابها وطبيعتها وحدودها، وهي بمثابة حلول ممكنة ونتائج متوقعة لكل بديل(ياسين، 2006، 17). ويجب أن تكون المعلومات دقيقة ومفصلة ومكتملة وذات صلة بالموضوع وتحدث في فترة زمنية مناسبة قبل اتخاذ القرار(الظاهر، 2009، 205). وقد تكون البيانات المطلوبة عبارة عن بيانات أولية يتم جمعها لأول مرة ذات صلة بالمشكلة، وبيانات ثانوية قد تم جمعها مسبقا وتم نشرها لأغراض اخرى غير حل المشكلة التي تم دراستها وتحليلها، أي أنها تمثل الحقائق والاتجاهات، والآراء والمقترحات، يتم جمعها عن طريق الاستقصاء، والمقابلات، والملاحظة، لذا يبنى متخذ القرار قراراته على الحقائق البينة وأحياناً على الاتجاهات والآراء والمقترحات إذا تطلب القرار ذلك (المغربي، 2006، 156). فكلما كانت المشكلة واضحة ومحددة كانت مهمة متخذي القرار في تحديد البيانات والمعلومات سهلة، حيث يتوقف جمع المعلومات المطلوبة على طبيعة المشكلة وعلى توفر المصادر والإحصائيات ذات الصلة بالمشكلة(حلاق، 2014، 79).

ثالثاً: البحث عن البدائل

بعد التأكد من تحديد المشكلة وتشخيصها ينبغي وضع عدد من الحلول الافتراضية، لذا يتم استشارة العاملين الذي اعتمد عليهم في تحديد المشكلة لتسهيل تحديد عدة بدائل تمثل الحل الأمثل للمشكلة، إضافة إلى أن متخذ القرار يعتمد على الخبرات السابقة في المواقف المماثلة للاستفادة منها في وضع أنسب البدائل (قاسم، 2011، 55). في حين يرى (الصيرفي، 2006، 157) أن هناك ثلاثة أساليب يستخدمها المدير لاختيار البديل تتمثل في: الخبرة السابقة، التجربة، البحث والتحليل، أي أن عملية البحث عن البدائل تتم عن طريق خبرة متخذي القرار في المواقف المماثلة، بالإضافة إلى مقارنة الحلول “البدائل” التي يتبعها غيرهم من متخذي القرار “المديرين” في الوحدات الأخرى في المنظمة(عليوات، 2010، 267).

خامساً: اختيار البديل الأمثل:

تعدّ مرحلة اختيار البديل الأمثل ذروة عملية اتخاذ القرار الإداري كونها الحصيلة العملية لكافة المراحل، وتتأثر بصفات هامة يمتلكها متخذ القرار تتضمن المعرفة، الخبرة، الدافعية، المتمثلة بالحماس والرغبة في تحقيق النجاح في اختيار البديل المناسب بعد عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة (حلمي، 2005، 53).

كما أن المفاضلة بين أكثر من بديل تعد ضرورة لأن الاعتماد على البديل الواحد لا يعني أن هناك قرارا ًمناسبا، كي لا تتم عملية اتخاذ القرارات الإدارية بطريقة عشوائية. ولأن البديل المناسب لحل المشكلة يتم اختياره في ظل اعتبارات ايديولوجية، وسياسية، واجتماعية، أو بناءً على معايير وعوامل نفسية وتنظيمية، حيث يشير(خلاصي، 2007، 73) إلى أهم الخطوات في اختيار البديل الأمثل تتمثل في: مدى توافق البديل مع سياسة وأهداف ومبادئ ثقافة المنظمة، معرفة الأخطار المتوقعة من تحقيق هذا البديل، معرفة الفوائد من تنفيذ البديل، تكاليف تنفيذ البديل وقابلية تطبيقه، والآثار المترتبة عند تنفيذ البديل. وعليه يجب أن تتوفر بعض العناصر الهامة في متخذ القرار أثناء عملية اختيار البديل تتمثل في: الكفاءة، الكاريزما” قوة الشخصية” قدرته على التصرف السليم، التأكد من حالته النفسية وقت اختيار البديل( عليوات، 2010، 269).

سادساً: تنفيذ القرار ومتابعته

  1. تنفيذ القرار

في هذه المرحلة يتم تحويل القرار إلى عمل فعلي على أرض الواقع، فليس بالضرورة أن يتم تنفيذ القرار عن طريق متخذ القرار نفسه، فغالباً ما يتم تنفيذ القرار من قبل أشخاص غير متخذي القرار، لذا تظهر أهمية دور عملية التنظيم والإعداد وتحديد المهام والمسؤوليات لتنفيذ القرار، الأمر الذي يستدعي الأخذ بعملية التحفيز للعاملين لإنجاز هذا القرار، من خلال التحفيز المادي والمعنوي؛ لاسيما التحفيز المعنوي الذي يعتبر الأهم بالنسبة للعاملين كون اقتناعهم بالقرار سوف يدفعهم للاهتمام وبذل جهد أكثر في تنفيذه (المنصوري و الطحيطاح، 2021، 94).

  1. متابعة تطبيق القرار وتقييمه: يتم في هذه المرحلة معرفة أي انحرافات، أو أخطاء، لكي يتم تقويمها وتصحيحها قبل وقوعها إذا أمكن، كما تمثل مراقبة تطبيق القرار مسؤولية ادارية حتى يتم التحقق إن ما تم التخطيط له قد تم تحقيقه فعلاً، ولا يتم ذلك إلاّ من خلال جمع المعلومات وفحصها وتحليلها ومعرفة هل كانت نتائج هذا الاختيار وتطبيقه سلبية أم ايجابية(حسين والساعد، 2001، 25). واستناداً إلى ما سبق توصف عملية اتخاذ القرار بأنها عبارة عن نظام منسق من العلاقات القائم على الاتصالات الرسمية وغير الرسمية، أي أن القرار في المنظمة لا يتخذ من قبل أفراد معزولين عن بعضهم البعض، وإنما تتم بطريقة مترابطة، بمعنى أن مخرجات فرد ما قد تكون مدخلات لفرد آخر من العاملين، كما أنها تعتمد على حجم المعرفة والمهارات المخزنة في عقول الأفراد” العاملين” وفي قاعدة بيانات المنظمة(سايمون، 2003، 53).

ثانيا : الدراسات السابقة

  1. دراسة الشمراني (2026)، بعنوان: “أثر المشاركة المعرفية في دعم عملية اتخاذ القرارت الاستراتيجية بالقطاع الصحى: دراسة ميدانية على مستشفى البشاير العام بمنطقة عسير السعودي“. هدفت الدراسة إلى استكشاف أثر المشاركة المعرفية بأبعادها السبعة (الثقة التنظيمية، الثقافة الداعمة، الحوافز، القيادة، البنية التقنية، التفاعل البيني، والتعلم التنظيمي) في دعم فاعلية القرارات الاستراتيجية (الجودة، السرعة، القبول، وقابلية التنفيذ)، إضافة إلى التعرف على أثر المتغيرات الديموغرافية والوظيفية (الجنس، العمر، المؤهل العلمي، الوظيفة الحالية، سنوات الخبرة) على آراء المبحوثين. ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت على الاستبانة لجمع المعلومات ميدانياً، وطبقت على عينة ممثلة تم حسابها بفرملة ستيفن تومبسون وبلغت (414) مفردة من الكادر الطبي والفني والإداري. وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: وجود علاقة ارتباط قوية وذات دلالة إحصائية بين تفعيل المشاركة المعرفية وفاعلية القرارات الاستراتيجية في المستشفى. بالإضافة فقد جاء الدعم القيادي وتقديم الحوافز في مقدمة المتغيرات الأكثر تأثيراً وتنبؤاً برفع فاعلية اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
  2. دراسة الطيب والأمين (2026) ، بعنوان: “تأثير التفكير النظمي على اتخاذ القرارات بالتطبيق على عينة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر”. هدفت الدراسة إلى التحقق من تأثير التفكير النظمي بأبعاده الخمسة (فهم روابط النظام، تشخيص التغذية العكسية، ديناميكية السلوك، إنشاء نماذج محاكاة، واختبار سياسات العمل) على اتخاذ القرارات الإدارية في القطاع الخدمي السوداني بولاية البحر الأحمر. ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ونمذجة المعادلات البنائية (SEM) ، واعتمدت على الاستبانة الموزعة بطريقة المعاينة الميسرة (غير الاحتمالية) على عينة بلغت (216) فرداً من القيادات العليا. وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: وجود تأثير إيجابي ضعيف إجمالاً للتفكير النظمي على اتخاذ القرارات الإدارية في بيئة الدراسة .
  3. دراسة عبد الجبار وغوش وشمسي (2025)، بعنوان: “أثر استخدام الذكاء الاصطناعي على عملية اتخاذ القرار (دراسة ميدانية على لجان الفصل في مخالفات نظام مزاولة المهن الصحية التابعة لوزارة الصحة في المملكة العربية السعودية)”. هدفت الدراسة إلى التنبؤ بتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على العمليات الإدارية واتخاذ القرار في لجان الفصل التابعة لوزارة الصحة السعودية، بالإضافة إلى قياس مستوى إلمام متخذي القرار والقائمين على العمليات الإدارية بهذه التقنيات. ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسة لجمع المعلومات ميدانياً من خلال استبيانين مخصصين لمتخذي القرار والإداريين ، حيث طبقت الدراسة على عينة عشوائية بسيطة بلغت (205) مفردة صالحة للتحليل. وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها:

قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحسين عملية صنع القرار من خلال توفير بيانات وتحليلات دقيقة تسرعها وترفع دقتها. كما تم إثبات أن تبني الاستراتيجيات الداعمة المقترحة (كالتدريب، البنية التحتية، وتطوير السياسات) يمثل المتغير الأكثر مساهمة وتأثيراً في تسريع القرار وتحسين كفاءة العمليات الإدارية والتشغيلية .

  1. دراسة القحطاني وعسيري (2025)، بعنوان: “أثر الحوكمة والمراجعة الداخلية على اتخاذ القرارات في مؤسسات التعليم العالي”. هدفت الدراسة إلى تقييم مدى تأثير مبادئ وآليات الحوكمة (الإفصاح، الشفافية، والمساءلة) وإدارات المراجعة الداخلية على فعالية صنع القرارات المالية والإدارية في مؤسسات التعليم العالي بالسعودية، إلى جانب التعرف على أثر المتغيرات الشخصية والوظيفية (الجنس، المنطقة الجغرافية، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي). ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسة موجهة لمنسوبي إدارات المراجعة الداخلية ورؤساء الأقسام ، حيث بلغت عينة الدراسة المستهدفة (30) مسؤواً ومسؤولة بالكليات التقنية في منطقة عسير . وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: ان تطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة يُحدث أثراً إيجابياً كبيراً ومباشراً في ترشيد وصناعة القرارات الإدارية والمالية .
  2. دراسة المنصوري وشري والصفارني (2025)، بعنوان: “أثر الوعي الموقفي على اتخاذ القرارات لدى ضباط الشرطة في اليمن”. هدفت الدراسة إلى تحليل مستوى الوعي الموقفي لدى ضباط الشرطة في الجمهورية اليمنية، واستقصاء أثره المباشر في تحسين جودة اتخاذ القرارات الأمنية في البيئات المعقدة، بالإضافة إلى فحص الفروق التي تعزى للمتغيرات الديموغرافية والوظيفية (العمر، المستوى التعليمي، الرتبة العسكرية، سنوات الخدمة، مجال العمل، مكان العمل، عدد الدورات، كفاية التكنولوجيا، ومدى الاعتماد عليها). ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت على الاستبانة كأداة لجمع المعلومات، وطبقت على عينة ممثلة بلغت (123) ضابط شرطة من منتسبي وزارة الداخلية اليمنية في مختلف الوحدات. وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: وجود أثر مباشر وإيجابي قوي للوعي الموقفي بمستوياته (الإدراك، الفهم، والتوقع) في تعزيز دقة وسرعة اتخاذ القرارات الأمنية وتفادي الأخطاء الميدانية بالإضافة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الوعي الموقفي تعزى للمتغيرات الشخصية والوظيفية (كالرتبة أو الخبرة) نتيجة تجانس التحديات الأمنية والضغوط الموحدة، باستثناء متغير “الاعتماد على التكنولوجيا” الذي أظهر فروقاً دالة لصالح الأكثر اعتماداً عليها.
  3. دراسة درابش (2025)، بعنوان: “أثر برامج التحول الرقمي على جودة اتخاذ القرار المبني على البيانات لدى القيادات الادارية في المؤسسات الحكومية في مدينة سرت” هدفت الدراسة إلى استكشاف أثر تطبيق برامج التحول الرقمي بأبعادها الثلاثة (تنمية المهارات الرقمية للقيادات، تطبيق أنظمة إدارة المعرفة، وتفعيل قنوات الاتصال الرقمية) على جودة اتخاذ القرار المبني على البيانات في المؤسسات الحكومية الليبية بمدينة سرت، بالإضافة إلى استكشاف الفروق بناءً على المتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المستوى التعليمي، المسمى الوظيفي، وسنوات الخبرة). ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسة موجهة للمبحوثين، وطبقت على عينة عشوائية بسيطة بلغت (45) قائداً إدارياً وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: وجود أثر ذي دلالة إحصائية طردية لبرامج التحول الرقمي بأبعادها في تحسين جودة اتخاذ القرار الحكومي المبني على البيانات.
  4. دراسة الخالص والبشر (2025)، بعنوان: “تعزيز عملية اتخاذ القرار المبنية على البيانات في الإدارة التعليمية في الرياض من خلال الذكاء الاصطناعي”. هدفت الدراسة إلى دراسة أثر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي على كفاءة اتخاذ القرار المبني على البيانات في المؤسسات التعليمية بمدينة الرياض، وتحديد التحديات التقنية والإدارية والتشريعية، إضافة لاستكشاف أثر المتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، نوع المؤسسة التعليمية، ومستوى معرفتهم بالتقنية). ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، واعتمدت على استبانة مكونة من (32) عبارة لجمع البيانات ، وطبقت على عينة قصدية بلغت (157) قائداً تربوياً ومديراً بالمدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة. وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: يمتلك غالبية المبحوثين معرفة متوسطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مع إدراك واسع لأهميتها الكبيرة في جودة صناعة القرار التعليمي .
  5. دراسة أبو عرقوب (2023)، بعنوان: “أثر نظم المعلومات الإدارية في فاعلية اتخاذ القرار لدى المنشآت الصناعية من وجهة نظر إداراتها”.

هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر نظم المعلومات الإدارية في فاعلية اتخاذ القرار من وجهة نظر إداراتها، ولتحقيق هدف الدراسة استخدم المنهج الوصفي التحليلي، كما استخدمت الاستبانة كأداة لجمع المعلومات من مجتمع الدراسة المتمثل بجميع إدارات المنشآت الصناعية في الضفة الغربية – فلسطين والبالغ عددها (15899) عن طريق عينة قصدية مكونة من (140) مفردة، وتمثلت أهم نتائجها في أن مستوى تطبيق فعالية اتخاذ القرار في المنشآت الصناعية من وجهة نظر مدراء الإدارات كان مرتفعاً بمتوسط حسابي يساوي (4.06). بالإضافة إلى وجود علاقة معنوية عند مستوى ((α<0.05 بين تطبيق نظم المعلومات الإدارية وفاعلية اتخاذ القرار من وجهة نظر عينة الدراسة.

دراسة المضواحي وحميد (2022)، بعنوان: “أثر البيئة الخارجية على اتخاذ القرارات الاستراتيجية في وزارة الخارجية اليمنية“. هدفت الدراسة إلى التعرف على متغيرات البيئة الخارجية المؤثرة على وزارة الخارجية اليمنية، ومعرفة علاقة عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية بديوان الوزارة بهذه المتغيرات، بالإضافة لتوصيف خصائص العينة الديموغرافية (الجنس، العمر، الموقع الوظيفي، المؤهل العلمي، سنوات الخدمة، والتخصص العلمي). ولتحقيق الأهداف، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسة لجمع البيانات الميدانية ، وطبقت على عينة قصدية بلغت (53) قيادياً وصانع قرار في ديوان وزارة الخارجية اليمنية (من مسمى مدير إدارة فما فوق). وقد توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها: وجود فهم ومعرفة مرتفعة بمتغيرات البيئة الخارجية المحيطة لدى قيادات وزارة الخارجية اليمنية بنسبة بلغت 83%. كما أثبتت التحليلات وجود أثر مباشر وقوي للبيئة الخارجية على اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالوزارة بنسبة بلغت 85%.

المبحث الثاني : الدراسة الميدانية

منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، حيث يتيح وصف واقع عمليات اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – وزارة الخارجية أنموذجًا – كما هي في الواقع، وتحليلها وتفسيرها من خلال جمع البيانات الميدانية من أفراد مجتمع الدراسة باستخدام الاستبانة. وقد استُخدم هذا المنهج للإجابة عن أسئلة الدراسة، وتحليل البيانات إحصائيًا، والتعرف على مستوى تطبيق عمليات اتخاذ القرار، إضافة إلى اختبار الفروق في استجابات أفراد العينة وفقًا للمتغيرات الديموغرافية، وصولًا إلى نتائج علمية يمكن الاستناد إليها في تقديم التوصيات والمقترحات التي تسهم في تطوير عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة.

مجتمع وعينة الدراسة

يتكون مجتمع الدراسة من جميع العاملين شاغلي الوظائف الإشرافية في جميع المستويات الإدارية في مركز وزارة الخارجية اليمنية (وكيل وزارة/ مدير عام- رئيس دائرة/ نائب رئيس دائرة/ مدير إدارة/ رئيس قسم) إضافة إلى المختصين في جمع وتصنيف وحفظ ونشر المعرفة في الوزارة، ويقدر عددهم حوالي (80) بحسب الهيكل التنظيمي للوزارة مع الأخذ في الاعتبار الوضع الراهن للوزارة بسبب الحرب على اليمن منذ مارس 2015م، لذلك تم استخدام مجتمع الدارسة من خلال أسلوب الحصر الشامل فقد تم توزيع (80) استبانة على جميع أفراد مجتمع الدراسة، وتم استرجاع عدد (71) استبانة صالحة للتحليل وعليه فإن نسبة الاستجابة تمثل (88.8 %) وهو عدد مقبول وممثل لمجتمع الدراسة ليتم التعميم عليه.

أداة جمع بيانات الدراسة

  1. مصادر أولية : استخدمت الدراسة الوثائق واللوائح والتقارير الحكومية ذات الصلة بموضوع الدراسة إضافة إلى الاستبانة التي سيتم توضحيها أكثر من خلال أداة الدراسة.
  2. مصادر ثانوية: استخدمت الدراسة المصادر الثانوية في جمع المعلومات لبناء وتكوين الإطار النظري و تمثلت بالمراجع العربية والانجليزية والمترجمة ومنها الكتب، والرسائل والأطروحات الجامعية، والمجلات والدوريات ذات الصلة بالتخصص والمقالات العلمية، وكل ما هو موجود ومتاح في مواقع الشبكة العنكبوتية له صلة بالدراسة ويخدمها.

أداة الدراسة

استخدمت الدراسة الاستبانة كأداة اساسية لجمع البيانات والمعلومات كونها الأداة المناسبة لجمع المعلومات من مجتمع الدراسة، حيث تم بناؤها وتطويرها بالاستعانة بالإطار النظري والأدبيات السابقة ذات الصلة للاسترشاد بها في بناء وتطوير فقرات الاستبانة المتعلقة بالمتغير المستقل والمتغير التابع.

عرض وتحليل بيانات خصائص مجتمع الدراسة

أولاً: توزيع أفراد مجتمع الدراسة بحسب النوع الاجتماعي:

جدول رقم (4): توزيع مجتمع الدراسة بحسب النوع

النوع العدد النسبة
ذكــــــور 59 83.1 %
إنــــــاث 12 16.9 %
الإجمالي 71 100 %

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

من خلال الجدول السابق رقم (4) يتضح أن توزيع أفراد مجتمع الدراسة وفق متغير النوع، حيث يتكون من العدد 59 فرداً بنسبة (83.1 %) من إجمالي مجتمع الدراسة هم من الذكور، بينما باقي العدد 12 بنسبة ( 16.9%) من إجمالي مجتمع الدراسة من الإناث، وهذا يدل على إن أغلب العاملين في مركز وزارة الخارجية من الذكور والسبب يعود إلى طبيعة المجتمع اليمني والعادات والتقاليد المتعلقة بعمل الإناث وربما ضعف تقدم الإناث لوظائف وزارة الخارجية مقارنة بالذكور، ربما يعود السبب إلى طبيعة العمل في الوزارة الذي يتطلب الخروج من الوطن في البعثات الدبلوماسية، خاصة أن النساء يفضلن العمل في الجانب التربوي والصحي أكثر من توجههن للعمل الدبلوماسي، إضافة لذلك قد يكون هناك عزوف من الإناث لتولي مناصب قيادية في الوزارة لأسباب غير معروفة أو قصور من الوزارة نفسها في عملية تعيين الإناث في المناصب القيادية.

ثانياً: توزيع أفراد مجتمع الدراسة بحسب العمر

جدول رقم (5): توزيع مجتمع الدراسة بحسب العمر

الفئات العمرية   العدد النسبة
أقل من 30 سنة   12 16.9 %
30 – 39 سنة   31 43.7 %
40 – 49 سنة   15 21.1 %
50 سنة فأكثر   13 18.3 %
الإجمالي   71 100 %

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

يوضح الجدول رقم (5) نسبة توزيع أفراد مجتمع الدراسة وفق متغير العمر، حيث أن (31) من أفراد مجتمع الدراسة يمثلون ما نسبته (43.7 %) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة تقع أعمارهم ضمن الفئة العمرية (30 – 39 سنة)، بينما (15) منهم يمثلون ما نسبته (21.1%) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة أعمارهم ضمن الفئة العمرية (40 – 49 سنة)، كما أن(13) من أفراد المجتمع يمثلون ما نسبته (18.3%) من إجمالي مجتمع الدراسة تقع أعمارهم ضمن الفئة العمرية (50 سنة فأكثر)، و (12) من المجتمع يمثلون ما نسبته ( 16.9%) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة أعمارهم ضمن الفئة العمرية (أقل من 30 سنة) وهذا التوزيع يشير إلى أن غالبية العاملين في مركز وزارة الخارجية هم ضمن الفئة العمرية (30-39 سنة) أي أقل من 40 سنة وذلك مؤشر على الطاقة الشبابية القادرة على بذل الجهد والعطاء الذي يعود بالنفع على الوزارة، اضافة لأثر الحرب على اليمن منذ مارس 2015م على جهاز الإدارة العامة بشكل عام وعلى الوزارات السيادية ومنها وزارة الخارجية بشكل خاص والتي أدّت إلى تسرب معظم الفئات العمرية الأكبر سناً من مركز الوزارة، مما أدى إلى تعيين جديد في الوظيفة الإشرافية غالبيتهم من الفئة العمرية الشبابية أقل من 40 سنة، اضافة إلى التعيينات السياسية الضيقة في مركز وزارة الخارجية.

ثالثاَ: توزيع مجتمع الدراسة بحسب المؤهل التعليمي

جدول رقم (6): توزيع مجتمع الدراسة بحسب المؤهل التعليمي

المؤهل التعليمي العدد النسبة
ثانوية 1 1.4 %
دبلوم 1 1.4 %
جامعي 51 71.8 %
ماجستير 13 18.3 %
دكتوراه 5 7.0 %
الإجمالي 71 100 %

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

يوضح الجدول رقم (6) نسبة توزيع مجتمع الدراسة بحسب المؤهل التعليمي، حيث أن عدد (51) من مجتمع الدراسة يمثلون ما نسبته (71.8 %) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة حاصلين على شهادة البكالوريوس، و (13) منهم يمثلون نسبة (18.3%) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة حاصلين على درجة الماجستير، كما أن (5) من مجتمع الدراسة يمثلون نسبة (7.0%) من إجمالي مجتمع الدراسة حاصلين على درجة الدكتوراه، بينما (1) من مجتمع الدراسة يمثل نسبة (1.4%) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة حاصل على مؤهل الثانوية العامة، ونفس النسبة تماماً حاصل على مؤهل دبلوم بعد الثانوية، وهذا يشير إلى أن غالبية العاملين في مركز وزارة الخارجية حاصلين على المؤهل الجامعي، كون هذا المؤهل يعد متطلباً أساسياً لشغل الوظيفة في الوزارة، وتمثل أهمية وجود الكوادر المؤهلة في الوظائف الإشرافية بتوليد وتبادل المعرفة بين المستويات الإدارية المختلفة داخل الوزارة.

رابعاً: توزيع أفراد مجتمع الدراسة بحسب سنوات الخبرة

جدول رقم (7): توزيع مجتمع الدراسة بحسب سنوات الخبرة

سنوات الخبرة العدد النسبة
أقل من 5 سنوات 9 12.7 %
من 5 – 9 سنوات 24 33.8 %
من 10 – 14 سنة 15 21.1 %
15 سنة فأكثر 23 32.4 %
الإجمالي 71 100 %

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

يبيّن الجدول رقم (7) نسبة توزيع مجتمع الدراسة وفق متغير سنوات الخبرة لمجتمع الدراسة حيث نجد أن عدد(24) من أفراد مجتمع الدراسة يمثلون نسبة (33.8 %) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة تتراوح سنوات خبرتهم بين (5-9) سنوات، و(23) من المجتمع يمثلون نسبة(32.4%) من إجمالي مجتمع الدراسة تتراوح سنوات خبرتهم ما بين(15 سنة فأكثر)، كما أن ( 15) منهم يمثلون نسبة (21.1%) من إجمالي مجتمع الدراسة عدد سنوات الخبرة لهم من (10-14) سنة، بينما (9) من مجتمع الدراسة يمثلون نسبة (12.7%) من إجمالي مجتمع الدراسة عدد سنوات خبرتهم أقل من خمس سنوات، وهذا التوزيع يشير إلى أن غالبية العاملين في مركز وزارة الخارجية تتراوح سنوات خبرتهم من 5- 9 سنوات و من 15 سنة فأكثر، وهذا مؤشر على أن الخبرة لا تقاس بعدد سنوات العمل في مركز وزارة الخارجية فقد تكون الفئة التي خبرتها أقل من خمس سنوات في وزارة الخارجية لها خبرة أكثر في وزارة أخرى ويعزى ذلك إلى الحرب منذ عام 2015 الذي أدى إلى انقسام في الجهاز الإداري ومغادرة أو انقطاع عدد كبير من العاملين في مركز وزارة الخارجية، إضافة إلى ضعف في الامكانات والموارد المالية الذي انعكس على عدم إعلان الوزارة على المفاضلة لوظائف جديدة، وخوفاً على فقدان ذاكرة الوزارة قامت قيادة الوزارة بالتعاقد مع بعض من العاملين أو القيام بنقل بعض العاملين من وزارات أخرى وهذا مؤشر على توفر المعرفة والمحافظة عليها.

خامساً: توزيع أفراد مجتمع الدراسة بحسب المسمى الوظيفي:

جدول رقم (8): بتوزيع مجتمع الدراسة بحسب المسمى الوظيفي

المسمى الوظيفي العدد النسبة
وكيل وزارة 2 2.8 %
مدير عام / رئيس دائرة 12 16.9 %
نائب رئيس دائرة 9 12.7 %
مدير إدارة 17 23.9 %
رئيس قسم 4 5.6 %
مختص 27 38 %
الإجمالي 71 100 %

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

يوضح الجدول رقم (8) نسبة توزيع مجتمع الدراسة وفق المسمى الوظيفي لمجتمع الدراسة حيث أن عدد (27) من مجتمع الدراسة يمثلون نسبة (38%) من إجمالي مجتمع الدراسة هم من مختصي الدوائر والإدارات في الوزارة، و(17) منهم يمثلون نسبة (23.9%) من إجمالي مجتمع الدراسة يمثلون مدراء إدارات، كما أن (12) من مجتمع الدراسة يمثلون نسبة (16.9%) من إجمالي مجتمع الدراسة يمثلون مدير عام- رئيس دائرة، و (9) من مجتمع الدراسة يمثلون نسبة (12.7%) من إجمالي مجتمع الدراسة يمثلون نائب رئيس دائرة، بينما(2) من مجتمع الدراسة بنسبة (2.8%) يمثلون وكيل وزارة، وهذا مؤشر على أن غالبية العاملين في الوزارة يشغلون الوظيفة الإشرافية من (رئيس قسم إلى وكيل وزارة) وتجدر الإشارة أن واقع العمل في مركز وازارة الخارجية في الوقت الحاضر الاستثنائي بسبب الحرب يجعل من بعض شاغلي الوظائف الإشرافية خاصة (رئيس قسم، ومدير إدارة) القيام بعمل المختص، وهذا مؤشر على الحالة الاستثنائية التي أدت إلى التعيينات الجديدة في الوظائف الإشرافية بدلاً عن العاملين الذين لم يعودوا من السفارات في الخارج بعد انتهاء فترة عملهم في البعثات.

اختبار فرضيات الدراسة

اختبار الفرضية الرئيسية ومناقشتها

والتي تنص على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية– وزارة الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل التعليمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة).

  1. اختبار الفرضية الفرعية الأولى

والتي تنص على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- وزارة الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير النوع الاجتماعي، ولفحص هذه الفرضية فقد تم استخدام اختبار تي (test-T)، كما يوضح ذلك الجدول رقم الآتي:

جدول رقم (9): يبيّن اختبار تي (T) لمعرفة وجود فروق في اجابات المبحوثين حول اتخاذ القرار تعزى لمتغير النوع الاجتماعي

ذكور إناث T-Test
المتوسطالحسابي الانحراف المعياري المتوسطالحسابي الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة .Sig
3.41 0.601 3.21 0.711 1.026 0.308

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

من خلال الجدول السابق رقم (9) وبحسب النتائج يتضح أن مستوى الدلالة الاحصائية تساوي(0.308Sig.= ) أكبر من قيمة مستوى المعنوية (α = 0.05) وهذا يعني قبول الفرضية الصفرية القائلة بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اجابات أفراد مجتمع الدراسة تجاه عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- الخارجية أنموذجاً، تعزى لمتغير النوع الاجتماعي، وتفسر الدراسة ذلك بوجود قوانين موحدة تنطبق على جميع العاملين، ومساواة بين الحقوق والواجبات دون تفريق بين العاملين بحسب الجنس” الذكور والإناث” إضافة إلى إتاحة الفرصة لهما في اتخاذ القرار المناسب وفقاً للصلاحيات المخولة لهم في كل مستوى من المستويات الإدارية المختلفة في الوزارة، وتتفق هذه النتيجة مع دراسة كل من (أبو عرقوب، 2023) و(الشنطي وسعدة، 2020) و(بوقشور، 2019) و(ابو معمر، 2017) و(غولة، 2017) و(عبيد، 2015) (قاسم، 2011) و (الجهني، 2011) و(سالم، 2010) و(السقا، 2009) والتي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تجاه عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير النوع، كما تختلف نتيجة الدارسة مع دراسة (حلاق، 2014) والتي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بوجود فروق ذات دلالة احصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير النوع.

  1. اختبار الفرضية الفرعية الثانية:

والتي تنص على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- وزارة الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير العمر، ولفحص هذه الفرضية فقد تم استخدام اختبار تحليل التباين الاحادي (One-Way ANOVA)، كما يوضح ذلك الجدول الآتي :

جدول رقم (10): يبيّن اختبار تحليل التباين الاحادي (One-Way ANOVA) لمعرفة وجود فروق في اجابات المبحثوين حول اتخاذ القرار تعزى لمتغير العمر

فئات العمر العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري One-way ANOVA
F Sig.
أقل من 30 سنة 12 3.36 0.466 0.799 0.499
من 30 – 39 سنة 31 3.50 0.658
من 40 – 49 سنة 15 3.22 0.588
50 سنة فأكثر 13 3.28 0.693

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

يتضح من الجدول السابق رقم (10) وبحسب النتائج أن مستوى الدلالة الاحصائية تساوي (0.499Sig.= ) أكبر من قيمة مستوى المعنوية (α = 0.05) وهذا يعني قبول الفرضية الصفرية القائلة بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد مجتمع الدراسة حول عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية – الخارجية أنموذجاً، تعزى لمتغير العمر، وهذا يدل على أن معظم الفئة العمرية للمبحوثين كانت من 30 سنة فأكثر وهي مرحلة النضج والوعي من مراحل عمر الانسان مما يقلل من الاختلافات في وجهات نظرهم باختلاف متغير العمر لذلك ستكون اجاباتهم متقاربة وإلى حد كبير متشابهة، وتتفق هذه النتيجة مع دراسة (غولة، 2017) و(عياد، 2015) و(قاسم، 2011) و(سالم، 2010) و(السقا، 2009) والتي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بعدم وجود فروق ذات دلالة احصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير العمر، كما تختلف نتيجة الدراسة مع دراسة (بو قشور، 2019) و(عبيد، 2015) و(الجهني، 2011) و( النوشان، 2003) والتي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بوجود فروق ذات دلالة احصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير العمر.

  1. اختبار الفرضية الفرعية الثالثة:

التي تنص على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- وزارة الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي، ولفحص هذه الفرضية فقد تم استخدام اختبار تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA)، كما في الجدول الآتي:

جدول رقم (11): يبيّن اختبار تحليل التباين الاحادي (One-Way ANOVA) لمعرفة وجود فروق في إجابات المبحوثين حول اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي

فئات المؤهل التعليمي العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري One-way ANOVA
F Sig.
ثانوي 1 4.00 0.402 0.807
دبلوم 1 3.08
جامعي 51 3.36 0.641
ماجستير 13 3.38 0.558
دكتوراه 5 3.54 0.711

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

من خلال الجدول السابق رقم (11) يتضح ان مستوى الدلالة الإحصائية تساوي (0.807Sig.= ) أكبر من قيمة مستوى المعنوية (α = 0.05) وهذا يعني قبول الفرضية الصفرية القائلة بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد مجتمع الدراسة حول عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- الخارجية أنموذجاً، تعزى لمتغير المؤهل التعليمي، ويعزى ذلك إلى عدم اختلاف وجهات النظر للعاملين في الوزارة حول إدارة المعرفة، كون العاملين حاصلين على المؤهل الجامعي فما فوق والذي يبيّن أن هناك تقارباً في الآراء والأفكار للعاملين في الوزارة وتتفق نتيجة هذه الدراسة مع دراسة كل من (بوقشور، 2019) و(أبو معمر، 2017) و (غولة، 2017) و (عياد، 2015) و (قاسم، 2011) و (سالم، 2010) و(السقا، 2009) التي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابة المبحوثين بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي، وتختلف الدراسة مع دراسة كل من (الشنطي وسعدة، 2020) و(عبيد، 2015) و(الجهني، 2011) (الشهري، 2009) و(النوشان، 2003) التي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بوجود فروق ذات دلالة إحصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي.

  1. اختبار الفرضية الفرعية الرابعة:

التي تنص على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- وزارة الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المسمى الوظيفي، ولفحص هذه الفرضية فقد تم استخدام اختبار تحليل التباين الاحادي (One-WayANOVA)، كما في الجدول الآتي:

جدول رقم (12): يبيّن اختبار تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) لمعرفة وجود فروق في اجابات حول اتخاذ القرار تعزى لمتغير المسمى الوظيفي

فئات المسمى الوظيفي العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري One-way ANOVA
F Sig.
وكيل وزارة 2 2.72 1.018 0.760 0.582
مدير عام / رئيس دائرة 12 3.36 0.568
نائب رئيس دائرة 9 3.37 0.505
مدير إدارة 17 3.50 0.798
رئيس قسم 4 3.64 0.532
مختص 27 3.32 0.547

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

من الجدول السابق رقم (12) يتضح أن مستوى الدلالة يساوي (0.582Sig.= ) أكبر من قيمة مستوى المعنوية (α = 0.05) وهذا يعني قبول الفرض القائل بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد مجتمع الدراسة حول عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- الخارجية أنموذجاً، تعزى لمتغير المسمى الوظيفي، وهذا يدل على أهمية كل المستويات الإدارية المختلفة في عملية اتخاذ القرار في الوزارة وتتفق نتيجة هذه الدراسة مع دراسة كل من(بو قشور، 2019) و(ابو معمر، 2017) و(غولة، 2017) و( قاسم، 2011) و( سالم، 2010) و(السقا، 2009) و (النوشان، 2003) التي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي، وتختلف الدراسة مع دراسة كل من (الشنطي وسعدة، 2020) و (عبيد، 2015) و(الجهني، 2011) و (الشهري، 2009) والتي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بوجود فروق ذات دلالة إحصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير المؤهل التعليمي.

  1. اختبار الفرضية الفرعية الخامسة:

التي تنص على أنه: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات العاملين في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- وزارة الخارجية أنموذجاً حول تطبيق عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير سنوات الخبرة، ولفحص هذه الفرضية فقد تم استخدام اختبار تحليل التباين الاحادي (One-Way ANOVA)، كما يوضح ذلك الجدول الآتي :

جدول رقم (13): يبيّن اختبار تحليل التباين الاحادي (One-Way ANOVA) لمعرفة وجود فروق في إجابات المبحوثين حول اتخاذ القرار تعزى لمتغير سنوات الخبرة

فئات سنوات الخبرة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري One-way ANOVA
F Sig.
أقل من 5 سنوات 9 3.31 0.591 0.824 0.485
من 5 – 9 سنوات 24 3.54 0.575
من 10 – 14 سنة 15 3.34 0.783
15 سنة فأكثر 23 3.26 0.564

المصدر: من اعداد الباحث باستخدام مخرجات البرنامج الاحصائي SPSS

يتضح من الجدول السابق رقم (13) أن مستوى الدلالة الاحصائية يساوي (0.485Sig.=) أكبر من قيمة مستوى المعنوية (α = 0.05) وهذا يعني قبول الفرضية الصفرية القائلة بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد مجتمع الدراسة حول عملية اتخاذ القرار في مراكز الوزارات السيادية اليمنية- الخارجية أنموذجاً، تعزى لمتغير سنوات الخبرة وهذا يدل على أن هناك توافقاً في إجابات العاملين في الوظائف الإشرافية في وزارة الخارجية حول اتخاذ القرار المناسب في كل المستويات الإدارية بغض النظر عن سنوات الخبرة، ويفسر ذلك بأن عملية اتخاذ القرار في الوزارة تهتم بموضوع أساسي هو صنع قرار السياسة الخارجية اليمنية تجاه الدول الخارجية، وقد اتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة كل من (ابو عرقوب، 2023) و (الشنطي وسعدة، 2020) و (بوقشور، 2019)و (رزه، 2018) و(ابو معمر، 2017) و( غولة، 2017) و(عياد، 2015) و(حلاق، 2014) و(الجهني، 2011) و(قاسم، 2011) و( سالم، 2010) و(السقا، 2009) و(السلطان، 2006) و(النوشان، 2003) التي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بعدم وجود فروق ذات دلالة احصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير سنوات الخبرة، كما تختلف الدراسة مع دراسة كل من (عبيد، 2015) و(الشهري، 2009)التي أظهرت نتائجها وفقاً لإجابات المبحوثين بوجود فروق ذات دلالة إحصائية حول عملية اتخاذ القرار تعزى لمتغير سنوات الخبرة.

استنتاجات الدراسة:

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، أمكن استخلاص الاستنتاجات الآتية:

  1. توصلت الدراسة إلى أن مستوى تطبيق عمليات اتخاذ القرار في وزارة الخارجية اليمنية جاء بمستوى متوسط، الأمر الذي يعكس وجود ممارسات إدارية واضحة لعمليات اتخاذ القرار، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير بما يسهم في رفع كفاءتها وفاعليتها.
  2. أظهرت نتائج الدراسة أن مراحل عملية اتخاذ القرار تُمارس بدرجات متفاوتة، مما يشير إلى وجود تباين في مستوى الاهتمام بمراحل العملية المختلفة، ويؤكد أهمية تعزيز التكامل بين هذه المراحل لضمان اتخاذ قرارات أكثر جودة وفاعلية.
  3. بينت الدراسة أن واقع عمليات اتخاذ القرار يتأثر بطبيعة البيئة التنظيمية والظروف الاستثنائية التي تعمل في ظلها الوزارة، الأمر الذي يفرض تحديات تتطلب تطوير الآليات والإجراءات الإدارية الداعمة لعملية اتخاذ القرار.
  4. أوضحت نتائج الدراسة أن العاملين يدركون أهمية اتباع منهجية علمية في عمليات اتخاذ القرار، بما يسهم في ترشيد القرارات الإدارية وتحسين مستوى الأداء المؤسسي.
  5. توصلت الدراسة إلى أن توفير المعلومات والبيانات الدقيقة وفي الوقت المناسب يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرفع كفاءة عمليات اتخاذ القرار، ويعزز قدرة القيادات الإدارية على اختيار البدائل المناسبة ومعالجة المشكلات بفاعلية.
  6. أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول عمليات اتخاذ القرار تُعزى للمتغيرات الديموغرافية (النوع الاجتماعي، والعمر، والمؤهل العلمي، والمسمى الوظيفي، وسنوات الخبرة)، وهو ما يعكس وجود تقارب في إدراك العاملين لواقع عمليات اتخاذ القرار داخل الوزارة.
  7. خلصت الدراسة إلى أن تطوير عمليات اتخاذ القرار يتطلب الاهتمام بتحسين البيئة التنظيمية، وتحديث الإجراءات الإدارية، وتعزيز قنوات الاتصال وتدفق المعلومات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف المؤسسية.

توصيات الدراسة

  1. العمل على تطوير نظم جمع البيانات والمعلومات داخل وزارة الخارجية، بما يضمن توفير معلومات دقيقة ومحدثة، مع تنظيمها وتصنيفها بصورة تلبي احتياجات متخذي القرار وتسهم في تحسين جودة القرارات الإدارية.
  2. الاهتمام بتطوير القدرات الإدارية للعاملين والقيادات من خلال تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في أساليب ومراحل اتخاذ القرار، بما يعزز من قدرتهم على تحليل المشكلات، وتقييم البدائل، واختيار الحلول المناسبة.
  3. تعزيز المنهجية العلمية في معالجة المشكلات الإدارية، وذلك من خلال تحديد المشكلة بدقة، وجمع وتحليل البيانات ذات الصلة، ودراسة البدائل المتاحة وفق معايير موضوعية، بما يسهم في ترشيد عملية اتخاذ القرار.
  4. تعزيز مبدأ المشاركة في عملية اتخاذ القرار من خلال تفعيل الحوار والتشاور بين القيادات والعاملين، والاستفادة من خبراتهم وآرائهم عند مناقشة المشكلات والقضايا الإدارية، بما يدعم الوصول إلى قرارات أكثر فاعلية وقبولًا.
  5. تطوير آليات المتابعة والتقييم للقرارات الإدارية، بما يضمن قياس مدى فاعلية تنفيذها، واكتشاف جوانب القصور ومعالجتها، والاستفادة من التغذية الراجعة في تحسين القرارات المستقبلية.
  6. العمل على مراجعة وتحديث الإجراءات الإدارية المرتبطة بعمليات اتخاذ القرار، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لاتخاذ القرار، وزيادة كفاءة الأداء المؤسسي.

قائمة المراجع[1]*

1- المراجع باللغة العربية

الخالص، مهند فهد؛ والبشر، سعود غسان. (2025). تعزيز عملية اتخاذ القرار المبنية على البيانات في الإدارة التعليمية في الرياض من خلال الذكاء الاصطناعي. المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية (IJoHSS)، (66)، يونيو، 164–182، الرياض، المملكة العربية السعودية.

Al-Khalis, M. F., & Al-Bishr, S. G. (2025). Enhancing data-driven decision-making in educational administration in Riyadh through artificial intelligence. International Journal of Humanities and Social Sciences (IJoHSS), (66), 164–182. [In Arabic]

الشمراني، محمد علي عبد الله. (2026). أثر المشاركة المعرفية في دعم عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالقطاع الصحي: دراسة ميدانية على مستشفى البشاير العام بمنطقة عسير السعودية. مجلة السادات للبحوث الإدارية والمالية، أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، 4(3)، يوليو، القاهرة، مصر.

Al-Shamrani, M. A. A. (2026). The impact of knowledge sharing on supporting strategic decision-making in the healthcare sector: A field study at Al-Bashaer General Hospital in the Asir Region, Saudi Arabia. Sadat Journal of Administrative and Financial Research, 4(3). [In Arabic]

الطيب، حامد خالد الهادي؛ والأمين، فكري كباشي. (2026). تأثير التفكير النظمي على اتخاذ القرارات بالتطبيق على عينة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر. مجلة شبكة العلوم الإنسانية والاجتماعية (HNSJ)، 7(2)، فبراير، السودان.

Al-Tayeb, H. K. A., & Al-Amin, F. K. (2026). The impact of systems thinking on decision-making: An application to a sample of service-sector institutions in Red Sea State. Humanities & Natural Sciences Journal (HNSJ), 7(2). [In Arabic]

المضواحي، أيمن أحمد؛ وحميد، صالح محمد. (2022). أثر البيئة الخارجية على اتخاذ القرارات الاستراتيجية في وزارة الخارجية اليمنية. مجلة جامعة صنعاء، صنعاء، الجمهورية اليمنية.

Al-Madhwahi, A. A., & Hameed, S. M. (2022). The impact of the external environment on strategic decision-making in the Yemeni Ministry of Foreign Affairs. Sana’a University Journal. [In Arabic]

المنصوري، عبد الرحمن محفوظ عوض؛ بن شري، مناحي بن خنثل؛ والصفراني، محمود محمد حامد. (2025). أثر الوعي الموقفي على اتخاذ القرارات لدى ضباط الشرطة في اليمن. المجلة العربية للدراسات الأمنية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 41(2)، 234–251.

Al-Mansouri, A. M. A., Bin Shari, M. B. K., & Al-Safrani, M. M. H. (2025). The impact of situational awareness on decision-making among police officers in Yemen. Arab Journal for Security Studies, 41(2), 234–251. [In Arabic]

الأرياني، أروى. (2017). نظم دعم اتخاذ القرار. صنعاء، اليمن: دار الفكر المعاصر للنشر والتوزيع

Al-Eryani, A. (2017). Decision support systems. Sana’a, Yemen: Dar Al-Fikr Al-Mu‘asir for Publishing and Distribution. [In Arabic]

بيسرا، إرما، وسابيروال، راجيف. (2014). إدارة المعرفة: النظم والعمليات (ترجمة محمد وهبي شحاتة؛ العمل الأصلي منشور عام 2004). الرياض، المملكة العربية السعودية: معهد الإدارة العامة، مركز البحوث.

Becerra-Fernandez, I., & Sabherwal, R. (2014). Knowledge management: Systems and processes (M. W. Shehata, Trans.; original work published 2004). Riyadh, Saudi Arabia: Institute of Public Administration, Research Center.

حلاق، ريما. (2014). دور إدارة المعرفة في اتخاذ القرارات من وجهة نظر المديرين والمدرسين في المدارس الثانوية العامة في مدينة دمشق (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية، جامعة دمشق، سوريا.

Hallaq, R. (2014). The role of knowledge management in decision-making from the perspective of principals and teachers in public secondary schools in Damascus (Unpublished master’s thesis). Faculty of Education, Damascus University, Syria. [In Arabic]

حلمي، شحادة. (2005). القرار النموذجي. عمّان، الأردن: دار وائل للنشر والتوزيع.

Hilmi, S. (2005). The optimal decision. Amman, Jordan: Dar Wael for Publishing and Distribution. [In Arabic]

الحميضي، عبد العزيز. (2007). عملية صنع القرارات وعلاقتها بالرضا الوظيفي: دراسة تطبيقية على العاملين في مجلس الشورى (رسالة ماجستير غير منشورة). قسم العلوم الإدارية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

Al-Humaidhi, A. (2007). The decision-making process and its relationship with job satisfaction: An applied study of employees of the Shura Council (Unpublished master’s thesis). Department of Administrative Sciences, Naif Arab University for Security Sciences. [In Arabic]

خلاصي، مراد. (2007). اتخاذ القرار في تسيير الموارد البشرية واستقرار الإطارات في العمل: دراسة ميدانية بالشركة الوطنية للتبغ والكبريت. جامعة منتوري–قسنطينة، الجزائر.

Khelassi, M. (2007). Decision-making in human resource management and the job stability of managerial personnel: A field study at the National Tobacco and Matches Company. Mentouri University of Constantine, Algeria. [In Arabic]

درابش، فتحي عمر محمد. (2025). أثر برامج التحول الرقمي على جودة اتخاذ القرار المبني على البيانات لدى القيادات الإدارية في المؤسسات الحكومية في مدينة سرت. مجلة البيان العلمية المحكّمة، جامعة خليج السدرة، (19)، 58–76.

Drabesh, F. O. M. (2025). The impact of digital transformation programs on the quality of data-driven decision-making among administrative leaders in government institutions in Sirte. Al-Bayan Peer-Reviewed Scientific Journal, (19), 58–76. [In Arabic]

رزه، محمد. (2018). تطوير عملية اتخاذ القرار الأكاديمي في الجامعات اليمنية في ضوء إدارة المعرفة (أطروحة دكتوراه غير منشورة). كلية التربية، جامعة صنعاء، اليمن.

Razah, M. (2018). Developing the academic decision-making process in Yemeni universities in light of knowledge management (Unpublished doctoral dissertation). Faculty of Education, Sana’a University, Yemen. [In Arabic]

الزريقات، خالد. (2011). أثر إدارة المعرفة في فاعلية اتخاذ القرار في الشركات الاستخراجية الأردنية. دراسات: العلوم الإدارية، 38(2)، 454-479.

Al-Zuraiqat, K. (2011). The impact of knowledge management on decision-making effectiveness in Jordanian extractive companies. Dirasat: Administrative Sciences, 38(2), 454–479. [In Arabic]

سايمون، هيربرت أ. (2003). السلوك الإداري: دراسة لعمليات اتخاذ القرار في المنظمات الإدارية (ترجمة عبد الرحمن هيجان وعبد الله بن أهنية). الرياض، المملكة العربية السعودية: معهد الإدارة العامة.

Simon, H. A. (2003). Administrative behavior: A study of decision-making processes in administrative organizations (A. R. Hijan & A. Bin Ahniyah, Trans.). Riyadh, Saudi Arabia: Institute of Public Administration.

سلمان، أحمد. (2012). اتخاذ القرار من منظور إسلامي: دراسة وصفية تحليلية مقارنة. مجلة جامعة الأنبار للعلوم الاقتصادية والإدارية، 4(8)، 170-203.

Salman, A. (2012). Decision-making from an Islamic perspective: A comparative descriptive-analytical study. Anbar University Journal of Economic and Administrative Sciences, 4(8), 170–203. [In Arabic]

الشراري، فايز. (2020). دور إدارة المعرفة في عمليات اتخاذ القرار لدى العاملين في شركة ميناء حاويات العقبة في الأردن. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 4(9).

Al-Sharari, F. (2020). The role of knowledge management in decision-making processes among employees of the Aqaba Container Terminal Company in Jordan. Journal of Economic, Administrative and Legal Sciences, 4(9). [In Arabic]

الشريف، عبده. (2014). نظم المعلومات الإدارية: دورها في المؤسسات الإدارية. صنعاء، اليمن: دار جامعة صنعاء للطباعة والنشر.

Al-Sharif, A. (2014). Management information systems: Their role in administrative organizations. Sana’a, Yemen: Sana’a University Press. [In Arabic]

الشنطي، محمود، وسعدة، هناء. (2020). دور عمليات إدارة المعرفة في تحسين جودة اتخاذ القرارات في المديرية العامة للخدمات الطبية العسكرية الفلسطينية. مجلة جامعة الأزهر–غزة، 22(1)، 123-154.

Al-Shanti, M., & Sa‘dah, H. (2020). The role of knowledge management processes in improving decision-making quality at the Palestinian Directorate General of Military Medical Services. Al-Azhar University–Gaza Journal, 22(1), 123–154. [In Arabic]

صالح، منهل. (2019). أثر ضغوط العمل في عملية اتخاذ القرارات في البنوك السودانية: دراسة ميدانية على بنك الأسرة في الفترة 2010–2018. جامعة شندي، السودان.

Saleh, M. (2019). The impact of work stress on decision-making in Sudanese banks: A field study of the Family Bank during 2010–2018. Shendi University, Sudan. [In Arabic]

الصيرفي، محمد. (2006). القرار الإداري ونظم دعمه. الإسكندرية، مصر: دار الفكر الجامعي.

Al-Sairafi, M. (2006). Administrative decision-making and its support systems. Alexandria, Egypt: Dar Al-Fikr Al-Jami‘i. [In Arabic]

الظاهر، نعيم. (2009). إدارة المعرفة. إربد، الأردن: عالم الكتب الحديث.

Al-Zahir, N. (2009). Knowledge management. Irbid, Jordan: Modern World of Books. [In Arabic]

عبد الجبار، سيماء سعيد؛ غوش، أبهيجيت؛ وشمسي، محمد أنس. (2025). أثر استخدام الذكاء الاصطناعي على عملية اتخاذ القرار: دراسة ميدانية على لجان الفصل في مخالفات نظام مزاولة المهن الصحية التابعة لوزارة الصحة في المملكة العربية السعودية. المجلة الدولية لنشر البحوث والدراسات (IJRSP)، 6(65)، 1-51.

Abduljabbar, S. S., Ghosh, A., & Shamsi, M. A. (2025). The impact of artificial intelligence use on the decision-making process: A field study of committees adjudicating violations of the Health Professions Practice Law at the Saudi Ministry of Health. International Journal of Research and Studies Publishing (IJRSP), 6(65), 1–51. [In Arabic]

عبيد، غادة. (2015). أبعاد إدارة المعرفة وعلاقتها بعملية اتخاذ القرار: دراسة ميدانية على البنوك التجارية في قطاع غزة (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر، غزة، فلسطين.

Obaid, G. (2015). Dimensions of knowledge management and their relationship with the decision-making process: A field study of commercial banks in the Gaza Strip (Unpublished master’s thesis). Faculty of Economics and Administrative Sciences, Al-Azhar University, Gaza, Palestine. [In Arabic]

عزي، سهام. (2012). دراسة المقارنة الكمية في اتخاذ القرارات الإدارية: دراسة حالة مؤسسة المستشفى الجامعي (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، الجزائر.

Azzi, S. (2012). A study of quantitative comparison in administrative decision-making: A case study of a university hospital institution (Unpublished master’s thesis). Faculty of Economic, Commercial and Management Sciences, University of Algiers, Algeria. [In Arabic]

عسيري، علي محمد آل عبد المتعالي؛ والقحطاني، أمجاد مريع عبد الله. (2025). أثر الحوكمة والمراجعة الداخلية على اتخاذ القرارات في مؤسسات التعليم العالي. مجلة البحوث المحاسبية، 12(2)، 41-70.

Asiri, A. M. A., & Al-Qahtani, A. M. A. (2025). The impact of governance and internal auditing on decision-making in higher education institutions. Journal of Accounting Research, 12(2), 41–70. [In Arabic]

عقيلي، عمر. (2007). الإدارة المعاصرة: التخطيط، والتنظيم، والرقابة. عمّان، الأردن: دار زهران للنشر والتوزيع.

Oqaili, O. (2007). Contemporary management: Planning, organizing, and controlling. Amman, Jordan: Dar Zahran for Publishing and Distribution. [In Arabic]

علي، حسين، والساعد، رشاد. (2001). نظرية القرارات الإدارية: مدخل نظري وكمي. عمّان، الأردن: دار زهران للنشر والتوزيع.

Ali, H., & Al-Sa‘ed, R. (2001). Administrative decision theory: A theoretical and quantitative approach. Amman, Jordan: Dar Zahran for Publishing and Distribution. [In Arabic]

عليان، ربحي. (2007). أسس الإدارة المعاصرة. عمّان، الأردن: دار الصفاء للنشر والتوزيع.

Olayan, R. (2007). Foundations of contemporary management. Amman, Jordan: Dar Al-Safa for Publishing and Distribution. [In Arabic]

عليوات، ياقوتة. (2010). عملية اتخاذ القرارات الإدارية وأثرها على هيبة الدولة. المعيار، (21)، 259–278.

Aliouat, Y. (2010). The administrative decision-making process and its impact on the authority of the state. Al-Mi‘yar, (21), 259–278. [In Arabic]

عياد، بكر. (2015). إدارة المعرفة وعلاقتها بفاعلية اتخاذ القرار في جامعة الملك عبد العزيز من وجهة نظر القيادات الجامعية (أطروحة دكتوراه غير منشورة). كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية.

Ayyad, B. (2015). Knowledge management and its relationship with decision-making effectiveness at King Abdulaziz University from the perspective of university leaders (Unpublished doctoral dissertation). Faculty of Education, Umm Al-Qura University, Makkah, Saudi Arabia. [In Arabic]

غولة، إبراهيم. (2017). إدارة المعرفة وعلاقتها بالقدرة على اتخاذ القرار لدى المديرين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (رسالة ماجستير غير منشورة). عمادة الدراسات العليا، جامعة القدس، فلسطين.

Ghoula, I. (2017). Knowledge management and its relationship with decision-making ability among managers of the Palestine Red Crescent Society (Unpublished master’s thesis). Deanship of Graduate Studies, Al-Quds University, Palestine. [In Arabic]

قاسم، سعاد. (2011). أثر الذكاء الاستراتيجي على عملية اتخاذ القرارات: دراسة تطبيقية على المديرين في مكتب غزة الإقليمي التابع للأونروا (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التجارة، الجامعة الإسلامية بغزة، فلسطين.

Qasim, S. (2011). The impact of strategic intelligence on the decision-making process: An applied study of managers at UNRWA’s Gaza Field Office (Unpublished master’s thesis). Faculty of Commerce, Islamic University of Gaza, Palestine. [In Arabic]

كنعان، نواف. (2009). اتخاذ القرارات الإدارية بين النظرية والتطبيق. عمّان، الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع.

Kanaan, N. (2009). Administrative decision-making: Theory and practice. Amman, Jordan: Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution. [In Arabic]

ماهر، أحمد. (2008). اتخاذ القرار بين العلم والابتكار. الإسكندرية، مصر: الدار الجامعية.

Maher, A. (2008). Decision-making between science and innovation. Alexandria, Egypt: Al-Dar Al-Jami‘iyya. [In Arabic]

المغربي، عبد الحميد. (2006). الإدارة: الأصول العلمية والتوجهات المستقبلية لمدير القرن الحادي والعشرين. المنصورة، مصر: المكتبة العصرية للنشر والتوزيع.

Al-Maghrabi, A. (2006). Management: Scientific foundations and future directions for the twenty-first-century manager. Mansoura, Egypt: Al-Maktaba Al-Asriya for Publishing and Distribution. [In Arabic]

المنصوري، شيخة، والطحيطاح، علي. (2021). دور الذكاء الاصطناعي في عملية اتخاذ القرارات في وزارة الداخلية بدولة الإمارات. مجلة كلية المعارف الجامعة، 32(3)، 80-99.

Al-Mansouri, S., & Al-Tahitaah, A. (2021). The role of artificial intelligence in the decision-making process at the Ministry of Interior in the United Arab Emirates. Journal of Al-Maarif University College, 32(3), 80–99. [In Arabic]

الهزايمة، أحمد. (2009). دور نظم المعلومات في اتخاذ القرارات في المؤسسات الحكومية: دراسة ميدانية في المؤسسات العامة بمحافظة إربد. مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، 25(1)، 379=408.

Al-Hazaimeh, A. (2009). The role of information systems in decision-making in government institutions: A field study of public institutions in Irbid Governorate. Damascus University Journal for Economic and Legal Sciences, 25(1), 379–408. [In Arabic]

وحشي، ريان. (2017). دور الاتصال الداخلي في عملية اتخاذ القرار للإدارة المحلية: دراسة ميدانية على إطارات بلدية سيقوس (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة العربي بن مهيدي–أم البواقي، الجزائر.

Wahshi, R. (2017). The role of internal communication in local-government decision-making: A field study of managerial personnel in the Municipality of Sigus (Unpublished master’s thesis). Faculty of Social Sciences and Humanities, Larbi Ben M’Hidi University of Oum El Bouaghi, Algeria. [In Arabic]

ياسين، سعد. (2006). نظم مساندة القرارات. عمّان، الأردن: دار المناهج للنشر والتوزيع.

Yassin, S. (2006). Decision support systems. Amman, Jordan: Dar Al-Manahij for Publishing and Distribution. [In Arabic]

2- المراجع باللغة الانجليزية

Al-Dujaili, M. A. (2011). The role of knowledge systems in corporate decision-making processes: An empirical investigation. Chemical Engineering Transactions, 25, 489–494.

Ghasemaghaei, M. (2019). Does data analytics use improve firm decision-making quality? The role of knowledge sharing and data analytics competency. Decision Support Systems, 120, 14–24. https://doi.org/10.1016/j.dss.2019.03.004

IRIS. (2017, January 15). Yemen six-month economic analysis: Economic warfare and the humanitarian context. Institut de Relations Internationales et Stratégiques. https://www.iris-france.org/94416-yemen-six-month-economic-analysis-econonic-warfare-the-humanitarian-context/

Melati, C., Janissek-Muniz, R., & Curado, C. M. M. (2021). Decision-making quality of public managers: Contributions from intelligence and knowledge management. Revista de Administração Contemporânea, 25(2), Article e190044. https://doi.org/10.1590/1982-7849rac2021190044.en

Payal, R., Ahmed, S., & Debnath, R. M. (2019). Impact of knowledge management on organizational performance: An application of structural equation modeling. VINE Journal of Information and Knowledge Management Systems, 49(4), 510–530. https://doi.org/10.1108/VJIKMS-07-2018-0063

United Nations Economic Commission for Latin America and the Caribbean. (2013). Knowledge management: Informing decisions to realize good governance [Policy brief]. United Nations.

Raga, S., El Taraboulsi-McCarthy, S., Binat Sarwar, M., & Al-Jeddawy, Y. (2021). Impact of conflict on the financial sector in Yemen: Implications for food security (Working paper). ODI. https://odi.org/en/publications/impact-of-conflict-on-the-financial-sector-in-yemen-implications-for-food-security/

  1. * – اعتمدت الدراسة في ترتيب قائمة المراجع على منهجية (APA) جمعية علم النفس الأمريكية.