Article 33

واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس

سهى صبحي موسى إبراهيم1، سونيا صبحي موسى إبراهيم2

1 دكتوراه التعليم والتعلم، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: s12597364@stu.najah.edu

2 دكتوراه التعليم والتعلم، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: S12597359@stu/najah.edu

The Reality of Using Alternative Assessment Strategies to Improve Learning from the Perspectives of Teachers in Jerusalem Schools

Suha Subhi Musa Ibrahim¹, Sonia Subhi Musa Ibrahim²

¹ Ph.D. in Teaching and Learning, Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: s12597364@stu.najah.edu

2 Ph.D. in Teaching and Learning, Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: S12597359@stu.najah.edu

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/33

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/33

المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 608 - 643

تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن واقع استخدام استراتيجيات التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس، والتعرّف إلى درجة استخدامها وفاعليتها وأبرز معوقات تطبيقها، فضلًا عن بيان الفروق في تقديرات المعلمين تبعًا لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتكوّنت عينتها من (60) معلمًا ومعلمة من المدارس التابعة لوزارة المعارف في شرقي القدس خلال العام الدراسي 2025/2026، اختيروا بالطريقة الميسرة. وجُمعت البيانات باستخدام استبانة مكوّنة من (24) فقرة موزعة على ثلاثة مجالات، هي: استخدام استراتيجيات التقويم البديل، وفاعليتها في تحسين التعلم، ومعوقات تطبيقها. وقد بلغ معامل ثبات الأداة باستخدام كرونباخ ألفا (0.85). وعولجت البيانات إحصائيًا باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، واختبار (ت)، وتحليل التباين الأحادي، واختبار توكي للمقارنات البعدية. وأظهرت النتائج أن واقع استخدام التقويم البديل جاء بدرجة كبيرة، بمتوسط حسابي كلي بلغ (3.71)، كما جاءت فاعليته في تحسين التعلم في المرتبة الأولى بمتوسط (3.91). وتمثلت أكثر الاستراتيجيات استخدامًا في الملاحظة، والتقويم القائم على الأداء، والتقويم بالتواصل، والتقويم الذاتي، في حين كان استخدام ملفات الإنجاز منخفضًا. وأشارت النتائج إلى إسهام التقويم البديل في توفير التغذية الراجعة، وتحسين فهم الطلبة، وتنمية التفكير العليا وحل المشكلات والتعلم الذاتي، وزيادة الدافعية نحو التعلم. كما كشفت عن معوقات بارزة، أهمها كثافة الصفوف، وضعف وعي أولياء الأمور، والحاجة إلى وقت وجهد كبيرين. ولم تظهر فروق دالة إحصائيًا تعزى إلى الجنس أو سنوات الخبرة، بينما ظهرت فروق تعزى إلى المؤهل العلمي لصالح حملة البكالوريوس فأقل والماجستير مقارنة بحملة الدكتوراه. وأوصت الدراسة بتكثيف تدريب المعلمين، وتوفير بيئة مدرسية داعمة، وتعزيز وعي أولياء الأمور، وتشجيع التنويع في أدوات التقويم البديل.

الكلمات المفتاحية: التقويم البديل، تحسين التعلم، التقويم القائم على الأداء، التقويم الذاتي، معلمو مدارس القدس.

Abstract: This study aimed to investigate the reality of using alternative assessment strategies to improve learning from the perspectives of teachers in Jerusalem schools. It also sought to determine the extent of their use, effectiveness, and major implementation barriers, as well as to identify differences in teachers’ perceptions according to gender, academic qualification, and years of experience. The study employed the descriptive-analytical approach and included a convenience sample of 60 male and female teachers working in schools affiliated with the Ministry of Education in East Jerusalem during the 2025/2026 academic year. Data were collected using a 24-item questionnaire covering three domains: the use of alternative assessment strategies, their effectiveness in improving learning, and barriers to their implementation. The instrument achieved an overall Cronbach’s alpha reliability coefficient of 0.85. Data were analyzed using means, standard deviations, the t-test, one-way analysis of variance, and Tukey’s post hoc test. The findings revealed a high overall level of alternative assessment use, with an overall mean of 3.71. Its effectiveness in improving learning ranked first, with a mean of 3.91. Observation, performance-based assessment, communication-based assessment, and self-assessment were the most frequently used strategies, whereas portfolio assessment was used to a limited extent. The findings further indicated that alternative assessment contributed to providing feedback, improving students’ understanding, developing higher-order thinking, problem-solving, and self-directed learning skills, and enhancing motivation to learn. The main implementation barriers were large class sizes, limited parental awareness, and the considerable time and effort required. No statistically significant differences were found according to gender or years of experience, whereas significant differences were found according to academic qualification in favor of teachers holding a bachelor’s degree or lower and those holding a master’s degree, compared with doctoral degree holders. The study recommended expanding teacher training, creating a supportive school environment, increasing parental awareness, and encouraging the diversified use of alternative assessment tools.

Keywords: Alternative Assessment; Learning Improvement; Performance-Based Assessment; Self-Assessment; Teachers in Jerusalem Schools.

الفصل الأول

مشكلة الدراسة وخلفيتها النظرية

المقدمة

شهد مجال التقويم التربوي في العقود الأخيرة تطورات وتحولات جوهرية انعكست على فلسفة القياس والتقويم وأساليبه وأدواته وممارساته، حيث لم يعد التقويم مقتصرًا على قياس تحصيل الطلبة من خلال الاختبارات التقليدية، بل أصبح جزءًا أساسيًا من عملية التعليم والتعلم يهدف إلى تحسين أداء المتعلمين، والكشف عن قدراتهم، وتنمية مهاراتهم المختلفة. وقد جاءت هذه التحولات استجابة للتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والحاجة إلى إعداد أفراد يمتلكون المعارف والمهارات والقدرات التي تمكنهم من التعامل مع تحديات العصر والمساهمة الفاعلة في تطوير مجتمعاتهم اقتصاديًا واجتماعيًا (فيود، 2024).

وقد ظهر التقويم البديل باعتباره أحد الاتجاهات الحديثة في مجال التقويم التربوي، إذ يقوم على تجاوز الأساليب التقليدية التي تركز على حفظ المعلومات واسترجاعها، والانتقال إلى تقويم قدرة المتعلم على توظيف معارفه ومهاراته في مواقف واقعية ذات معنى. وترى وفاء العويضي والحريصي (2020) أن التقويم البديل يعد من المفاهيم الواسعة التي تشمل مجموعة متنوعة من أساليب التقويم التي تتطلب من الطالب تنفيذ مهام حقيقية وذات دلالة، بحيث تكون مرتبطة بأنشطة التعلم الفعلية، وتمكنه من استخدام معارفه ومهاراته في إنتاج استجابات أو أعمال جديدة تعكس مستوى تعلمه.

ويعد التقويم التربوي عنصرا أساسيا في نجاح العملية التعليمية، إذ يسهم في جمع المعلومات المتعلقة بأداء الطلبة وتحليلها وتفسيرها؛ بهدف اتخاذ قرارات تربوية مناسبة تساعد في تطوير عملية التعليم وتحسين مخرجاتها. ولا ينبغي النظر إلى التقويم باعتباره وسيلة للعقاب أو الحكم النهائي على قدرات الطلبة، بل يجب أن يكون أداة داعمة للتعلم، تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، وتوفر لهم فرصًا للتحسين والتقدم، سواء في التقويم التشخيصي أو البنائي أو الختامي (علام، 2012).

وفي إطار تحسين العملية التعليمية، يمثل تقييم مدى استفادة الطلبة من المحتوى التعليمي جانبًا مهمًا من عملية التقويم، إذ يساعد المعلمين في التعرف إلى مستوى فهم الطلبة للمفاهيم والمعارف، ومدى قدرتهم على تطبيقها، والكشف عن جوانب القوة والضعف لديهم. كما تسهم نتائج التقويم في اتخاذ قرارات تربوية تساعد المعلم على تعديل استراتيجيات التدريس وتقديم الدعم المناسب للطلبة بما يعزز من فاعلية التعلم (Shinde, 2022).

ويمتاز التقويم البديل عن التقويم التقليدي بقدرته على قياس أداء الطالب في مواقف تحاكي الواقع، إذ يركز على ما يستطيع المتعلم القيام به من مهام عملية وأدائية، وليس فقط على مدى امتلاكه للمعلومات النظرية. وتشير الظفيري (2021) إلى أن التقويم البديل ينظر إلى أداء الطالب في مواقف حقيقية أو قريبة من الواقع، ويعتمد في الحكم على مستوى الأداء وفق مدى قربه من الأداء الطبيعي في المواقف الحياتية، كما أنه يركز على المهام المتكاملة التي يمكن أن تعكس قدرة الطالب على التعامل مع مواقف مشابهة خارج البيئة الصفية.

كما تشير الأدبيات الحديثة إلى أن التقويم البديل يسهم في تعزيز التعلم العميق لدى الطلبة من خلال زيادة مشاركتهم في العملية التعليمية، وتنمية قدرتهم على التفكير المستقل، ورفع مستوى دافعيتهم للتعلم، إضافة إلى تعزيز العلاقة التفاعلية بين المعلم والمتعلم (Smith & Kolb, 2021). كما يعد التقويم البديل وسيلة مهمة لتقديم التغذية الراجعة المستمرة التي تساعد الطلبة على تطوير أدائهم وتحسين تعلمهم بصورة تدريجية خلال العملية التعليمية (McMillan & Hearn, 2021).

وعلى الرغم من المزايا العديدة التي يوفرها التقويم البديل، إلا أن تطبيقه يواجه بعض التحديات التي قد تحد من فاعليته، ومن أبرزها الحاجة إلى وقت وجهد كبيرين من قبل المعلمين، إضافة إلى صعوبة بناء معايير واضحة ودقيقة للحكم على أداء الطلبة في بعض المهام التقويمية (Johnson & Maxwell, 2022). لذلك فإن نجاح تطبيق التقويم البديل يتطلب توفير التدريب المناسب للمعلمين، ودعم البيئة التعليمية، وتحقيق التكامل بين أساليب التقويم الحديثة والأساليب التقليدية بما يحقق أهداف العملية التعليمية.

ويتضح لنا أن التقويم البديل يمثل توجها تربويا حديثا يسهم في تطوير عملية التعليم وتحسين تعلم الطلبة من خلال التركيز على الأداء الفعلي، وتنمية المهارات المختلفة، وتوفير فرص مستمرة للتغذية الراجعة والتطوير. إلا أن واقع استخدام هذا النوع من التقويم يختلف من بيئة تعليمية إلى أخرى، وقد تواجه عملية تطبيقه عددًا من الصعوبات والمعوقات. ومن هنا تنطلق مشكلة الدراسة الحالية للكشف عن واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس، والتعرف إلى درجة استخدامه، وأدواته، والمعوقات التي تواجه المعلمين في تطبيقه، بما يسهم في تقديم تصور يساعد على تطوير الممارسات التقويمية وتحسين جودة العملية التعليمية.

مشكلة الدراسة

شهدت أساليب التقويم التربوي تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث برز التقويم البديل بوصفه أحد الاتجاهات الحديثة التي تهدف إلى تحسين تعلم الطلبة وتنمية مهاراتهم المختلفة، من خلال الاعتماد على مواقف أدائية حقيقية وأساليب تقويم متنوعة تتجاوز الاختبارات التقليدية. وقد أكدت العديد من الدراسات السابقة أهمية التقويم البديل ودوره في رفع مستوى التعلم، إلا أنها أظهرت أيضًا وجود تفاوت في درجة استخدامه بين المعلمين، فضلًا عن وجود عدد من المعوقات التي تحد من تطبيقه بصورة فاعلة، مثل نقص التدريب، وضيق الوقت، وضعف الإمكانات المتاحة.

وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالتقويم البديل في الأدبيات التربوية، فإن الدراسات التي تناولت واقع استخدامه في المدارس الفلسطينية، ولا سيما في مدارس مدينة القدس، ما تزال محدودة، الأمر الذي يستدعي الوقوف على واقع استخدام هذه الاستراتيجية، والتعرف إلى مدى إسهامها في تحسين التعلم من وجهة نظر المعلمين، إضافة إلى الكشف عن أبرز المعوقات التي تواجه تطبيقها، ومدى اختلاف ذلك باختلاف بعض المتغيرات الديموغرافية.

وانطلاقًا من ذلك تتمثل مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:

ما واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس؟ ويتفرع منه الأسئلة الآتية:

1ـ ما درجة استخدام المعلمين لاستراتيجيات التقويم البديل في العملية التعليمية في مدارس مدينة القدس؟

2ـ ما أبرز أساليب وأدوات التقويم البديل المستخدمة لدى المعلمين؟

3ـ ما المعوقات التي تواجه المعلمين في تطبيق التقويم البديل من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس؟

4 ـ هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام استراتيجية التقويم البديل تعزى إلى متغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي)؟

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة التعرف إلى واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في العملية التعليمية من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس. وهذا هو هدف الدراسة الرئيس، ويتفرع منه الأهداف الآتية:

1 ـ التعرف إلى درجة استخدام المعلمين لاستراتيجيات التقويم البديل في العملية التعليمية في مدارس مدينة القدس.

2ـ التعرف إلى أبرز أساليب وأدوات التقويم البديل المستخدمة لدى المعلمين.

3ـ التعرف إلى المعوقات التي تواجه المعلمين في تطبيق التقويم البديل من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس.

4 ـ التعرف إلى الفروق ذات الدلالة الإحصائية في واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل تعزى إلى متغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي).

5ـ الخروج بمجموعة من التوصيات والمقترحات وفقا لما تسفر عنه الدراسة من نتائج تسهم في تفعيل استراتيجية التقويم البديل في العملية التعليمية وتحسين ممارساته.

أهمية الدراسة

الأهمية النظرية

تنبع أهمية الدراسة النظرية من أنها تسهم في إثراء الأدب التربوي المتعلق بالتقويم البديل، من خلال توضيح مفاهيمه وأهم استراتيجياته، وإبراز دوره في تحسين جودة العملية التعليمية، كما تقدم إطارا معرفيا يمكن أن يفيد الباحثين في الدراسات المستقبلية ذات الصلة.

الأهمية التطبيقية

في حين تنبع أهميتها التطبيقية من انها تفيد نتائج هذه الدراسة المعلمين والمشرفين التربويين في تطوير ممارساتهم التقويمية، من خلال التعرف على واقع استخدام التقويم البديل والمعوقات التي تواجهه، كما تساعد في تقديم مقترحات عملية تسهم في تفعيل تطبيقه داخل البيئة التعليمية، بما يعزز تعلم الطلاب وتحسين أدائهم.

فرضيات الدراسة

تحاول الدراسة الحالية التحقق من الفرضيات الصفرية الآتية:

. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (05.a ≤0) بين متوسطات استجابات معلمي مدارس مدينة القدس نحو واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم تعزى لمتغير الجنس.

. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (05.a ≤0) بين متوسطات استجابات معلمي مدارس مدينة القدس نحو واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم تعزى لمتغير سنوات الخبرة.

. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (05.a ≤0) بين متوسطات استجابات معلمي مدارس مدينة القدس نحو واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم تعزى لمتغير المؤهل العلمي.

حدود الدراسة

تتحدد نتائج هذه الدراسة بالحدود الآتية:

أولا: الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة على التعرف إلى فاعلية استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس

ثانيا: الحدود البشرية: معلمو ومعلمات مدارس مدينة القدس.

ثالثا: الحدود المكانية: المدارس التابعة لوزارة المعارف في مدينة القدس.

رابعا: الحدود الزمانية: الفصل الثاني من العام الجامعي 2025\ 2026.

مصطلحات الدراسة

التقويم البديل Alternative Assessment: هو أي عملية تقييم في الفصل الدراسي تركز على التقدم المستمر للطالب، كما أن التقويم البديل هو شكل من أشكال تقييم أداء الطلاب ويكون أكثر شمولية ومصداقية لتقييم الطلاب يمكن أن يشتمل التقويم البديل أيضا على مجموعة من الأساليب للتقييم الأمثل، على غرار الطريقة التقليدية التي يقصد بها التقييم النهائي للمواد التي تم تعلمها خلال فترة زمنية معينة (الربيعان، 2018).

ويعرف التقويم البديل إجرائيا بأنه: مجموعة من الأساليب والأدوات التي يستخدمها معلمو مدارس مدينة القدس لتقييم أداء الطالب ومدى اكتسابه للمهارات المعرفية وتطور اداءه، وقد تشمل هذه الأدوات ملف الإنجاز، والملاحظة وغيرها من أدوات التقييم.

استراتيجيات التقويم البديل: تعرف استراتيجيات التقويم البديل بأنها مجموعة من الإجراءات والأساليب التي يستخدمها المعلم للحكم على تعلم الطلبة من خلال مواقف أدائية حقيقية تشمل التقويم بالأداء، والملاحظة، والتواصل، والتقويم الذاتي، والاختبارات الكتابية المطورة، بما يسهم في تحسين التعلم (وزارة التربية والتعليم الأردنية، 2015).

كما يشير Brookhart (2013) إلى أنها ممارسات تقويمية تساعد المعلمين على جمع أدلة متنوعة عن تعلم الطلبة باستخدام مهام أدائية وأنشطة تطبيقية تعكس الفهم الحقيقي للمتعلمين.

التعريف الاجرائي:

ويقصد بها في هذه الدراسة درجة استخدام معلمي مدارس مدينة القدس لاستراتيجيات التقويم البديل المختلفة أثناء العملية التعليمية، كما تظهر من خلال استجاباتهم على فقرات الاستبانة.

تحسين التعلم: يعرف تحسين التعلم بأنه عملية تطوير مستوى تعلم الطلبة من خلال استخدام ممارسات تعليمية وتقويمية تساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات، وتنمية التفكير، وتحسين الأداء الأكاديمي بصورة مستمرة (Black & Wiliam, 2009).

كما يرى Hattie (2012) أن تحسين التعلم هو الارتقاء بمستوى تحصيل المتعلم وفهمه من خلال التغذية الراجعة المستمرة واستخدام أساليب تقويم داعمة للتعلم.

التعريف الاجرائي:

ويقصد بتحسين التعلم في هذه الدراسة مدى إسهام استخدام استراتيجيات التقويم البديل في رفع مستوى تعلم الطلبة من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس، كما يقاس باستجاباتهم على فقرات الاستبانة.

معلمو مدارس مدينة القدس: المعلم هو الشخص المؤهل علمياً وتربوياً الذي يتولى تخطيط وتنفيذ وتقويم عملية التعليم داخل المدرسة بهدف تحقيق الأهداف التربوية (الخطيب والخطيب، 2017).

التعريف الاجرائي: ويقصد بهم جميع المعلمين والمعلمات العاملين في مدارس مدينة القدس التابعة لوزارة المعارف خلال العام الدراسي 2025/2026، والذين يشكلون مجتمع الدراسة وعينتها.

الخلفية النظرية

التقويم البديل

في الوقت الحاضر، يؤكد رواد التعليم على أن إشراك المتعلم بفاعلية في العملية التعليمية، بحيث لا يقتصر اكتساب المعرفة على تلقي المعلومات فقط، بل يشمل أيضا تفسيرها وربطها بخبراته السابقة. وانطلاقا من هذا التوجه، ينبغي تصميم أساليب التقويم بطريقة تسهم في تحسين أداء الطلاب وتنمية معارفهم، وليس فقط لرصد الدرجات كما تفعل معظم الاختبارات المدرسية حاليا (الربيعان، 2018).

بالإضافة لذلك يعرف بأنه “اتجاه في التقويم التربوي يقوم على وضع الطالب في مواقف حقيقية أو تحاكي الواقع ورصد استجاباته فيها”. ويقيس التقويم البديل أداء الطالب في مواقف حقيقية قريبة بقدر الإمكان من الواقع، حيث يقوم الطالب بأداء مهام، وتكليفات مشابهة للمهام الحياتية خارج المدرسة.  ويشير هنسون وإيلر أن التقويم الحقيقي يهيئ الطلبة للحياة. فهو واقعي لأنه يتطلب من الطالب إنجاز مهمات لها معنى، ويحتاجها في حياته الواقعية، كما يتضمن حل مشكلات حياتية (الاحمدي، وبريكيت، 2015).

مفهوم التقويم البديل

نظرا لحداثة مصطلح التقويم البديل، فقد تعددت المصطلحات المرادفة لهذا المفهوم، مثل التقويم الأصيل أو الواقعي، وتقويم الأداء، والتقويم البنائي، والتقويم الوثائقي (Portfolio Evaluation)، والتقويم السياقي، والتقويم الكيفي، والتقويم المباشر، والتقويم الطبيعي. وجميع هذه المصطلحات المتنوعة تعكس في مضامينها فلسفة حديثة للتقويم تتجاوز أساليب التقويم التقليدي وأدواته. ولعل أكثر هذه المصطلحات شيوعًا هي: التقويم البديل، والتقويم الأصيل أو الواقعي، وتقويم الأداء، نظرًا لأنها تجمع في مضامينها المفاهيم الأخرى؛ إلا أن التقويم البديل يُعد أكثرها شمولًا وعمومية (علام، 2009).

ويشير كاساس (Casas, 2011, p. 192) إلى أن التقويم البديل يركز على ما يقوم به التلاميذ ويعبرون عنه، وما يفكرون فيه ويشعرون به أثناء عملية التعلم، انطلاقًا من واقعهم الفعلي، في سعيهم لتحقيق أهدافهم.

كما يعرف الزهراني (2013) التقويم البديل بأنه: التقويم الذي يستخدم فيه المعلم أدوات ومهاما وإجراءات حقيقية ترتبط بأداء المتعلم في مواقف واقعية من الحياة؛ بهدف التحقق من مدى تمكنهم المعرفي والمهاري من المهام المطلوبة منهم. ولا يقتصر هذا النوع من التقويم على الأساليب التقليدية، بل يشمل مجموعة متنوعة من الأساليب مثل التقويم الذاتي، وتقويم الأقران، وقواعد تقدير الأداء، وملفات الإنجاز وغيرها، وذلك وفق معايير ومؤشرات يتم إعدادها والاتفاق عليها مسبقًا بين المشرف والمعلم.

استراتيجيات التقويم البديل

استراتيجية التقويم المعتمد على الأداء: Assessment Performance based تتيح هذه الاستراتيجية للطلبة، توظيف المهارات التي تعلموها في مواقف حياتية جديدة تحاكي الواقع، مظهرة مدى إتقانهم لما تعلموه في ضوء النتاجات التعليمية المراد اٍنجازها، ويندرج تحتها عدد من الفعاليات التي يمكن أن تعد مثالاَ ملائماَ لتطبيقها كالتقديم (presentation

والعرض التوضيحي (Demonstration) والمحاكاة (Simulation) والمناظرة (Debate) (ودة، 2005) المشار اليها في (بني عودة، 2015).

استراتيجية التقويم بالقلم والورقة: Pencil and Paper

تعد الاختبارات بأنواعها عماد هذه الاستراتيجية وركيزتها بما تقدمه من أدوات معدة بإحكام، تمكن المعلم من قياس قدرات الطلبة ومهاراتهم في مجالات محددة، تظهر مستوى امتلاكهم للمهارات العقلية والأدائية المتضمنة في النتاجات التعليمية لمحتوى دراسي تعلموه سابقاَ، وتكمن أهمية هذه الاستراتيجية فيما تقدمه للمعلم من معرفة بمواطن القوة ومواطن الضعف في أداء الطلبة، وقياس مستوى تحصيلهم ومدى تقدمهم فيه، مما يزود المعلم وولي الآمر بالتغذية الراجعة حول أدائهم (برهم، 2018).

استراتيجية الملاحظة: Observation

تعد هذه الاستراتيجية من أنواع التقويم النوعي الذي يدون فيه سلوك الطلبة بهدف التعرف على اهتماماتهم وميولهم واتجاهاتهم وتفاعلهم مع بعضهم بعضا، بقصد الحصول على معلومات تفيد في الحكم على أدائهم، وفي تقويم مهاراتهم وقيمهم وأخلاقياتهم وطريقة التفكير التي ينتهجونها، وتقسم الملاحظة الى نوعين أساسيين هما:

أ الملاحظة التلقائية: تتمثل بمشاهدة سلوك المتعلم وأفعاله في المواقف الحياتية الحقيقية. –

ب الملاحظة المنظمة: تتمثل بمشاهدة سلوك المتعلم بشكل مخطط له مسبقاَ، أخذين بعين الاعتبار تحديد ظروف الملاحظة (الزمان، المكان، المعايير الخاصة بكل ملاحظة). ان وعي المعلم بهذه الإستراتيجية يساعدهم في الحصول على كم من المعلومات النوعية، تمدهم بدرجة عالية من الثقة عند اتخاذ القرار، والشمولية في تقويم النتاجات التعليمية، فضلاَ على ما تتمتع به هذه الإستراتيجية من معرفة عالية، تمكن المعلمين من تكييفها وتصميمها بما يتناسب مع النتاجات التعليمية المختلفة.

إستراتيجية التقويم بالتواصل Communication

تقوم هذه الإستراتيجية على جمع المعلومات من إرسال واستقبال الأفكار بشكل يمكن المعلم من معرفة التقدم الذي حققه المتعلم، فضلاَ على التعرف الى طريقة تفكيره وأسلوبه في حل المشكلات، ان وعي المعلمين بما تتضمن هذه الإستراتيجية من فعاليات (المؤتمر، المقابلة، الأسئلة والأجوبة (وأدوات تقويم ترتبط بها (سجل وصف سير التعلم) يمكن أن تفيد المعلمين في التخطيط الآمثل للدرس، وتحديد النتاجات التعليمية للطلبة، وفقاَ لمستوياتهم وقدراتهم، كما قد تمكن الطلبة من الحصول على التغذية الراجعة والتشجيع اللذين يساهمان في تشخي حاجاتهم مما يعزز من قدرتهم على مراجعة الذات وانعكاس ذلك على أدائهم وإمكانياتهم وتطورها (برهم، 2018).

. إستراتيجية مراجعة الذات: Reflection Assessment strategy

تقوم على تحويل التعلم السابق الى تعلم جديد وذلك بتقييم ما تعلمه الطالب من خلال تأمله الخبرة السابقة وتحديد نقاط القوة والنقاط التي بحاجة الى تحسين، وتحديد ما سيتم تعلمه لاحقاَ، لذا تعد هذه الإستراتيجية مكوناَ أساسياَ للتعلم الذاتي، بما تقدمه للمتعلم من فرصة حقيقية لتطوير مهاراته ما وراء المعرفية، ومهارات التفكير الناقد، ومهارات التفكير العليا، وحل المشكلات ما يمكن للمتعلم من تشخي نقاط القوة في أدائه، وتحديد حاجاته وتقييم اتجاهاته (البشير واريج، 2011).

أدوات التقويم البديل Alternative Evaluation Tools

للتقويم البديل عدد متنوع من الأدوات فمنها:

قائمة الرصد/الشطب: وهي جمع من الفقرات التي تصف بمجموعها السمة أو الشيء المراد قياسه، وتقدر درجة الرضى عن السلوك ب نعم أو لا، أو ما يدل عليهما.

سلم التقدير: ويبين درجة إتقان الطالب لمهارات ما، وفق سلم رقمي تدريجي مثل (1،2،3،4،5) أو(1،2،3).

سلم التقدير اللفظي: يحتوي على سلسلة من الأوصاف المختصرة لوصف مستوى أداء الطالب، مما يوفر تقويمياً تكوينياً لأدائهم، وتمكن هذه الأداة المعلم أن يدرّج مستويات المهارة الم ا رد تقويمها لفظ ياً إلى مستويات عديدة بشكل أكثر توضيحاً من سلالم التقدير.

سجل سير التعلم: وهو تنظيم ورقي يسجل فيه المتعلم عبر الوقت ملاحظاته في أثناء دراسته بشكل منظم؛ حيث يتيح له التعبير بحرية عن آرائه الخاصة واستجاباته حول ما تعلمه.

ملف الإنجاز: مجموعة منظمه لما أن جزه الطالب من أعمال، ويتم تقديمه أمام أقران الطالب وأسرته، ويستخدم للتقويم الذاتي للمتعلم وللمعلم.

السجل القصصي: هو سرد قصير لما يفعله الطالب في مواقف تعليمية تعلمية محددة.

مشاريع الطلاب: هي بناء منظم يساعد في قياس قدرة الطلاب على الإبداع في عمل ما، وقدرتهم على التخطيط من خلال إعطاء الطالب مشروعا مصمماً لقياس مجموعة من المهارات.

والمجتمع التربوي متمثلاً في البيئة الإدارية والتدريسية وأولياء الأمور، يركز في اهتمامه على الاختبارات التحصيلية، ونتائجها الكمية، دون الاهتمام بأداء الطالب، وآن الأوان في ظل الانفجار المعرفي وتطور التكنولوجيا أن يرتقي المعلم إلى اختبار مهارات الطالب، وقدراته وأفكاره باستخدام استراتيجيات التقويم البديل وأدواته، فنحن بحاجة إلى المعلم الذي يؤمن بأن التقويم البديل يستند إلى استراتيجيات تقويمية تركز على الأداء العملي ونشاطات التعلم ال تي تشجع الطلاب على ممارسة مهارات التفكير العليا وحل المشكلات( ( Muller, 2012.

وتعتمد فكرة التقويم البديل على أن تعلم الطالب وتقدمه الدراسي يمكن تقييمها بواسطة أعمال ومهام تتطلب انشغالاً نشطاً، مثل البحث والتحري في المشكلات المعقدة والقيام بالتجارب الميدانية، والأداء المرتفع، هذه الطريقة لتقويم أداء الطلاب تعكس تحولاً من النظرة الإرسالية للتعلم إلى النظرة البنائية التي تجعل الطالب له معنى وحقيقة (الصراف، 2018 م(.

بالرجوع إلى أدبيات القياس والتقويم نجد أن المسميات التي تسترشد إلى هذا المصطلح متعددة، ومن أبرزها: التقويم القائم على الأداء، والتقويم الطبيعي، والتقويم الأصيل، والتقويم البنائي (2008Keyser, & HoweIl, )والتقويم البديل، والتقويم المباشر( 2012 Mueller,)؛ ورغم الاختلاف في هذه المسميات إلا أنها جميعاً تؤكد على التغيير المبني على الأداء في تقويم نتاجات التعلم؛ وهي جميعها تُمثل مرادفات للمعنى، وعلى الرغم من أن هذه التسميات تعكس، بعض الفروق الدقيقة، فإنها تشترك في بعض الخصائص الأساسية، وبذلك يكون مُصطلح التقويم البديل أكثر عمومية من المصطلحات الأخرى، ويشتمل على خصائص المُرادفات الأخرى شائعة الاستخدام( الشمراني ، 2012 (.

الدراسات السابقة

  1. دراسة المنتشري(2023) بعنوان:” واقع استخدام استراتيجيات التقويم البديل في مرحلة الصفوف الأولية بمدارس محافظة القنفذة من وجهة نظر المعلمين والمشرفين”

هدفت الدراسة الحالية الكشف عن واقع استخدام استراتيجيات التقويم البديل في مرحلة الصفوف الأولية بمدارس محافظة القنفذة من وجهة نظر المعلمين والمشرفين ، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت عينة الدراسة من (305) معلمًا و (6) مشرفًا تربوي في مرحلة الصفوف الأولية بمدارس محافظة القنفذة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات، وتكونت الاستبانة من(40) عبارة موزعة علي ثلاثة مجالات، وأظهرت نتائج الدراسة أن درجة ممارسة المعلمين لاستراتيجيات التقويم البديل في مرحلة الصفوف الأولية بمدارس محافظة القنفذة، كانت بدرجة (موافق) بمتوسط حسابي (4.01) وانحراف معياري (0.57)،بينما بلغت درجة أهمية استخدام استراتيجيات التقويم البديل في مرحلة الصفوف الأولية بمدارس محافظة القنفذة كانت بدرجة (موافق) بمتوسط حسابي (4.17) وانحراف معياري (0.56)، عدم وجود فروق ذات دلالّة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≥ α) بين أفراد عينة الدراسة تعزى إلى المؤهل العلمي، توجد فروق ذات دلالّة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≥ α) بين أفراد عينة الدراسة تعزى إلى التخصص، وعدم وجود فروق ذات دلالّة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≥ α) بين أفراد عينة الدراسة تعزى إلى سنوات الخبرة، ووجود فروق ذات دلالّة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≥ α) بين أفراد عينة الدراسة تعزى إلى الدورات في مجال التقويم البديل.

2.دراسة العلوي وعمر حاجي (2023) بعنوان:” توظيف استراتيجيات التقويم البديل ومعوقاته من وجهة نظر معلمي اللغة العربية بالمرحلة الثانوية”

هدف البحث إلى التعرف على درجة توظيف معلمي اللغة العربية في المرحلة الثانوية لاستراتيجيات التقويم البديل، ومعوقات تطبيقها من وجهة نظرهم، وكذلك بيان أثر متغيرات: الجنس، والخبرة، وساعات التدريب في درجة توظيف هذه الاستراتيجيات والمعوقات المرتبطة بها. واعتمدت الباحثتان المنهج الوصفي المسحي، حيث صُممت استبانة لجمع البيانات، وطُبقت على عينة استطلاعية مكوّنة من (30) معلمًا ومعلمة، وبعد التحقق من صدقها وثباتها، طُبقت على عينة بلغت (455) معلمًا ومعلمة. وبعد إجراء التحليلات الإحصائية المناسبة، توصلت الدراسة إلى ما يأتي: أن توظيف معلمي اللغة العربية في المرحلة الثانوية لاستراتيجيات التقويم البديل جاء بدرجة كبيرة؛ حيث جاءت استراتيجية مراجعة الذات في المرتبة الأولى، تلتها استراتيجية التقويم بالملاحظة، ثم استراتيجية التقويم بالتواصل، وأخيرًا استراتيجية التقويم المعتمد على الأداء.كما جاءت معوقات توظيف هذه الاستراتيجيات بدرجة كبيرة من وجهة نظر المعلمين؛ حيث احتلت المعوقات المرتبطة بأولياء أمور الطلبة المرتبة الأولى، تلتها المعوقات المرتبطة بالبيئة التعليمية، ثم المعوقات المرتبطة بالإشراف التربوي والإدارة المدرسية، تليها المعوقات المرتبطة بالطلبة، ثم المعوقات المرتبطة بالمعلم، وأخيرًا المعوقات المرتبطة بالمنهج الدراسي. وفي ضوء نتائج البحث، أوصت الباحثتان بضرورة توفير دليل إرشادي لمعلمي اللغة العربية وأولياء الأمور يتضمن استراتيجيات التقويم البديل، وربط تطبيق هذه الاستراتيجيات بتقييم أداء المعلمين، إضافة إلى أهمية عقد دورات تدريبية مكثفة من قبل الإدارات التعليمية.

3.دراسة الانصاري (2022) بعنوان:” تطبيق استراتيجية التقويم البديل في الدراسات الاجتماعية بالتعليم العام في المملكة العربية السعودية”

هدفت الدراسة إلى الكشف عن درجة تطبيق استراتيجية التقويم البديل في الدراسات الاجتماعية بالتعليم العام في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى معرفة آراء الخبراء في كيفية تطبيق ذلك. اتبعت الدراسة المنهج المختلط (المزيج)، الذي يتمثل في المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج النوعي عن طريق النظرية المجذرة. استخدمت الدراسة أداتين، وهما: استبانة تقديرات معلمي الدراسات الاجتماعية، وأسئلة المقابلة شبه المقننة. أظهرت نتائج الدراسة درجة تقدير متوسطة لتطبيق معلمي الدراسات الاجتماعية بالتعليم العام لاستراتيجيات التقويم البديل بمتوسط حسابي بلغ (2.28)، كما أظهرت النتائج أن هناك إمكانية لتطبيق معلمي الدراسات الاجتماعية بمراحل التعليم العام في المملكة العربية السعودية لاستراتيجية التقويم البديل وأدواته لما له من مزايا عديدة والمتمثلة في تنمية الشخصية المتكاملة من حيث المعارف والمهارات والاتجاهات المرغوب فيه، وإلمام الطلبة بنقاط القوة وجوانب الضعف لديهم، وتدريبهم على التعلم الذاتي. وأبانت نتائج الدراسة وجود بعض الصعوبات عند تطبيقه تتمثل في مقاومة التغيير، وأن طبيعة محتوى الدراسات الاجتماعية تتطلب تصميم أدوات متعددة لكل المقررات الدراسية، وضعف إمكانيات وقدرات المعلمين. وبناء على نتائج الدراسة؛ قدمت مجموعة من التوصيات والمقترحات ذات الصلة. 

4.دراسة أبو مصطفى (2022):” اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة”

هدفت الدراسة الى التعرف على اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة ، والكشف عن طبيعة العلاقة بين التنظيم الذاتي والدافعية للتعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية العامة، واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت عينة الدراسة من (84) من معلمي ذوي صعوبات التعلم بمدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة، وقد تم اختيار العينة بطريقة عشوائية طبقية، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أن نسبة اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة بلغت (77.9%) وهو مستوى عال , حيث يتضح أنه  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في  اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة تبعاً لمتغير الجنس, ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في  اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة تبعاً لمتغير الخبرة, ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في  اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة تبعاً لمتغير المؤهل العلمي.

5.دراسة التميمي والخروصي (2021) بعنوان:” درجة استخدام معلمات الرياضيات لأدوات التقويم البديل من وجهة نظرهن”

هدفت إلى التعرف على درجة استخدام معلمات الرياضيات لأدوات التقويم البديل من وجهة نظرهن، وتحديد إذا كانت توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير سنوات الخبرة التدريسية، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج الوصفي، وتكونت عينة الدراسة من 37 معلمة من معلمات الرياضيات في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في محافظة ظفار في سلطنة عمان. وتم بناء استبانة مكونة من (21) فقرة موزعة على (4) محاور تمثل أدوات التقويم البديل وهي: قواعد تقدير الأداء (7) فقرات، ملفات الإنجاز (6) فقرات، الاختبارات الكتابية (4) فقرات، خرائط المفاهيم (4) فقرات وفقا لمقياس ليكرت الخماسي. وكانت أهم نتائج الدراسة: أن المعلمات بشكل عام يستخدمن أدوات التقويم البديل بدرجة مرتفعة، وجاء استخدام أداة قواعد تقدير الأداء بالمرتبة الأولى، يليها أداة ملفات الإنجاز ثم الاختبارات الكتابية، بينما خرائط المفاهيم احتلت المرتبة الأخيرة، كما أشارت النتائج إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة استخدام المعلمات لأدوات التقويم البديل تعزى لمتغير سنوات الخبرة التدريسية لصالح الفئة الأكبر (سنوات خبرة أكثر من 16 سنة)، وأوصت الدراسة أن تولي معلمات الرياضيات المزيد من الاهتمام حول استخدام أدوات التقويم البديل والتركيز بشكل أكبر على التقنيات الخاصة بها، وإجراء المزيد من الدراسات ذات العلاقة بالتقويم البديل .

6دراسة الربيعان (2018) بعنوان:” مستوى وعي المعلمين بأساليب التقويم البديل للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية”

استهدف البحث الکشف عن مستوى وعي المعلمين بأساليب التقويم البديل للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية، ودراسة تأثير متغيرات النوع المؤهل العلمي والخبرة وحضور دورات تدريبية في التقويم البديل على درجة وعي المعلمين بأساليب التقويم البديل للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية. وتكونت عينة البحث من (73) معلمًا ومعلمة صعوبات تعلم بمنطقة القصيم. ولهذا الغرض تم إعداد استبانة وتم توزيعها بطريقة عشوائية وتحددت أساليب التقويم البديل بالأساليب التالية (تقويم الاداء -ملف الإنجاز -أسلوب تقويم الوقت الإضافي -الملاحظة).  وقد أظهرت نتائج البحث أن أكثر أساليب التقويم البديل وعيا من قبل المشاركين، حسب الترتيب هي أسلوب تقويم الأداء ويلي ذلك أسلوب تقويم الوقت الإضافي من ثم أسلوب التقويم بالملاحظة وأخيرا أسلوب التقويم بملفات الإنجاز. وفيما يتعلق بتأثير متغير النوع توجد فروق دالة إحصائيًا في مستوى الوعي بأساليب التقويم البديل ترجع لاختلاف النوع (معلم، معلمة) والفروق لصالح المعلمات، کما أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا في مستوى الوعي بتقويم الأداء فقط كأسلوب من أساليب التقويم البديل ترجع لاختلاف المؤهل العلمي، بينما لم تؤثر الخبرة على مستوى وعي المعلمين. اما فيما يتعلق بحضور الدورات التدريبية اتضح من النتائج أن مستوى الوعي بأساليب التقويم البديل (التقويم بملفات الإنجاز، أسلوب تقويم الوقت الإضافي، التقويم بالملاحظة) توجد فروق ذات دلالة. کما أظهرت نتائج البحث أن أكثر الأساليب استخدامًا هو تقويم الأداء ويليه أسلوب تقويم الوقت الإضافي، بينما أقل الأساليب استخدامًا هو التقويم باستخدام ملفات الإنجاز يليه التقويم بالملاحظة.

7.دراسة (“Baker & Williams, 2023) بعنوان:” استخدام التقويم البديل لطلاب ذوي الإعاقات النمائية في بيئات تعليمية شاملة.

هدفت الدراسة دراسة أثر التقويم البديل على تحسين قدرة الطلاب ذوي الإعاقات النمائية على المشاركة في الأنشطة الدراسية ومهارات الحياة اليومية. استخدمت المنهج شبه التجريبي، اشارت النتائج أن التقويم البديل يساهم بشكل إيجابي في تحفيز الطلاب على تحسين مهاراتهم اليومية والأكاديمية، من خلال استخدام أساليب تفاعلية تشمل التقييم القائم على الأداء والأنشطة العملية.

8. دراسة (“(Garcia & Rodríguez, 2022بعنوان:” استخدام تقنيات التقييم البديل في دعم التعليم لطلاب ذوي إعاقات التعلم”

هدفت الدراسة تحليل كيف يمكن أن يساعد التقويم البديل (مثل المشاريع التعاونية) في تحسين تقدم الطلاب ذوي إعاقات التعلم. أظهرت الدراسة أن تقنيات التقييم البديل مثل التقييم التعاوني ساعدت في تحفيز الطلاب على تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي، مما يعزز من تحصيلهم الأكاديمي.

9.دراسة ((“López & Pérez, 2021بعنوان:” استخدام الأساليب البديلة للتقويم في الصفوف الخاصة للأطفال ذوي الإعاقات الجسدية.

هدفت الدراسة استكشاف تأثير التقويم البديل في دعم تقدم الطلاب ذوي الإعاقات الجسدية وتحسين مهاراتهم الاجتماعية والعملية. أظهرت النتائج أن استخدام الأنشطة العملية والمشروعات الشخصية بدلاً من الاختبارات التقليدية أدى إلى تحسين التفاعل الاجتماعي للطلاب وزيادة مشاركتهم في الأنشطة الصفية.

10.دراسة (“Smith & Thompson, 2020”) بعنوان: تأثير استخدام التقويم البديل في قياس تقدم الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية في المدارس.

هدفت دراسة كيفية تأثير استخدام التقويم البديل (مثل الأنشطة العملية والتقييم المستمر) في تحصيل الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية. أشارت الدراسة إلى أن التقويم البديل أسهم في تحسين المهارات العملية لدى الطلاب، مثل حل المشكلات والعمل الجماعي. كما أكدت الدراسة على ضرورة تخصيص أساليب تقويم تناسب احتياجات كل طالب.

التعقيب على الدراسات السابقة

يتضح من استعراض الدراسات السابقة وجود قدر من الاتفاق مع الدراسة الحالية في تناول موضوع التقويم البديل وأهميته في العملية التعليمية، حيث ركزت بعض الدراسات مثل دراسة المنتشري (2023)، والعلوي وعمر حاجي (2023)، والتميمي والخروصي (2021) على درجة استخدام أو توظيف استراتيجيات التقويم البديل من وجهة نظر المعلمين، بينما تناولت دراسات أخرى مثل الأنصاري (2022) واقع التطبيق وإمكانياته والمعوقات التي تواجهه. كما أظهرت عدد من الدراسات، خاصة الأجنبية مثل Baker & Williams (2023)، وGarcia & Rodríguez (2022)، وLópez & Pérez (2021)، وSmith & Thompson (2020)، أن للتقويم البديل أثرًا إيجابيًا في تحسين تعلم الطلبة وتنمية مهاراتهم، إلا أنها ركزت في الغالب على فئات خاصة كذوي الإعاقات أو صعوبات التعلم. في المقابل، اختلفت الدراسة الحالية عن معظم الدراسات السابقة في تركيزها المباشر على فاعلية استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس، وليس فقط على درجة الاستخدام أو المعوقات، كما أنها تناولت بيئة تعليمية مختلفة (القدس) وفئة أوسع من المعلمين في التعليم العام. ومن هنا تتمثل الفجوة البحثية التي تغطيها الدراسة الحالية في ربط التقويم البديل بشكل مباشر بتحسين التعلم، وتناوله في سياق محلي فلسطيني لم يحظَ باهتمام كافٍ في الدراسات السابقة.

الفصل الثاني

منهجية وإجراءات الدراسة

هدفت هذه الدراسة التعرف إلى واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس”، ومعرفة أثر المتغيرات المستقلة (الجنس، المؤهل العلمي، سنوات الخبرة) في استجابات المعلمين نحو إلى واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم، ويتضمن هذا الفصل عرضا لمنهج الدراسة، ومجتمع الدراسة وعينة الدراسة، وأداة الدراسة، ومتغيرات الدراسة، وإجراءات الدراسة، والمعالجات الإحصائية، وفيما يلي بيان لذلك:

منهج الدراسة

استخدم في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي نظرا لملاءمته لأغراض الدراسة، والذي يقوم على رصد ومتابعة دقيقة لظاهرة أو حدث معين بطريقة كمية أو نوعية في فترة زمنية أو عدة فترات، من اجل التعرف على الظاهرة أو الحدث من حيث المحتوى والمضمون، والوصول إلى نتائج تساعد في فهم الواقع وتطويره.

مجتمع الدراسة

تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المدارس التابعة لوزارة المعارف شرقي القدس للعام الدراسي 2025\2026، ولا يوجد قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تتضمن العدد الدقيق لمعلمي هذه المدارس، فقد تعذر تحديد حجم المجتمع بصورة دقيقة، وعليه تم التعامل مع المجتمع باعتباره مجتمعا محدودا من المعلمين العاملين في المدارس المستهدفة، وتم اختيار عينة الدراسة بالطريقة الميسرة من المعلمين الذين أمكن الوصول إليهم خلال فترة تطبيق أداة الدراسة.

عينة الدراسة

اعتمدت الدراسة على العينة الميسرة حيث تم اختيار (60) معلماً ومعلمة من معلمي المدارس التابعة لوزارة المعارف في مدينة القدس ممن أمكن الوصول إليهم خلال فترة تطبيق أداة الدراسة، وقد روعي عند اختيار أفراد العينة تمثيل متغيرات الدراسة الديموغرافية المتمثلة في الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة.، كما يظهر في الجدول رقم (1).

جدول رقم (1). خصائص العينة الديمغرافية

المتغيرات العدد النسبة المئوية القيم الناقصة
الجنس
ذكر 22 36.7
أنثى 38 63.3
المؤهل العلمي
بكالوريوس فأقل 18 30.0
ماجستير 31 51.7
دكتوراه 11 18.3
سنوات الخبرة
أقل من 5 سنوات 8 13.3
5-10 سنوات 24 40.0
11 سنة فما فوق 28 46.7

أداة الدراسة

لتحقيق أهداف الدراسة قامت الباحثتان بإعداد استبانة بعد الإطلاع على الأدب التربوي والدراسات السابقة والمراجع. وتم صياغة الفقرات تبعا لأهداف الدراسة، حيث شملت الأداة بصورتها النهائية على (24) فقرة موزعة على ثلاث مجالات، المجال الأول: درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل، وتكون من (8) فقرات، والمجال الثاني: فاعلية التقويم البديل، وتكون من (8) فقرات، والمجال الثالث: معوقات تطبيق التقويم البديل، وتكون من(8) فقرات، أعطي لكل فقرة من فقرات الأداة وزنا مدرجا وفق سلم (ليكرت) الخماسي، والتقدير على النحو الأتي موافق بشدة تأخذ (5)، موافق تأخذ (4)، محايد تأخذ (3)، معارض تأخذ (2)، معارض بشدة تأخذ (1).

صدق أداة الدراسة

تم التحقق من صدق أداة الدراسة من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة في مجال التربية والقياس والتقويم، وذلك للتأكد من مدى ملاءمة فقراتها لأهداف الدراسة، وانتمائها للمجالات التي تقيسها، وسلامة صياغتها اللغوية. وفي ضوء ملاحظات المحكمين أجريت التعديلات اللازمة من حذف وتعديل وإعادة صياغة بعض الفقرات، حتى أصبحت الأداة بصورتها النهائية مكونة من (24) فقرة موزعة على ثلاث مجالات، المجال الأول: درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل، وتكون من (8) فقرات، والمجال الثاني: فاعلية التقويم البديل، وتكون من (8) فقرات، والمجال الثالث: معوقات تطبيق التقويم البديل، وتكون من(8) فقرات، أعطي لكل فقرة من فقرات الأداة وزنا مدرجا وفق سلم (ليكرت) الخماسي، والتقدير على النحو الأتي موافق بشدة تأخذ (5)، موافق تأخذ (4)، محايد تأخذ (3)، معارض تأخذ (2)، معارض بشدة تأخذ (1)، وقد أجمع المحكمون على أن الأداة تتمتع بدرجة مناسبة من الصدق، وأنها صالحة للتطبيق بعد إجراء التعديلات المقترحة، من ناحية أخرى تم استخراج نتائج معامل الارتباط بيرسون كما في الجدول رقم(2)

جدول رقم (2):

نتائج معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لمصفوفة ارتباط فقرات أداة الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة.

الفقرات قيمة (ر) الدلالة الإحصائية الفقرات قيمة (ر) الدلالة الإحصائية
1 0.242 0.062 13 0.404 0.001
2 0.468 0.000 14 0.578 0.000
3 0.552 0.000 15 0.545 0.000
4 0.554 0.000 16 0.650 0.000
5 0.303 0.018 17 0.384 0.002
6 0.218 0.095 18 0.366 0.004
7 0.575 0.000 19 0.446 0.000
8 0.390 0.002 20 0.702 0.000
9 0.521 0.000 21 0.306 0.018
10 0.512 0.000 22 0.196 0.134
11 0.620 0.000 23 0.629 0.000
12 0.660 0.000 24 0.641 0.000

يتضح من الجدول السابق أن أغلبية قيم ارتباط الفقرات مع الدرجة الكلية للمقياس دالة إحصائيا، مما يشير إلى الاتساق الداخلي لفقرات المقياس وأنها تشترك معا في قياس واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس.

ثبات أداة الدراسة

تم التحقق من ثبات أداة الدراسة بفحص الاتساق الداخلي لفقرات الأداة بحساب معامل كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha) على عينة الدراسة الكلية حيث بلغت قيمة الثبات (0.85)، وبذلك تتمتع الأداة بدرجة عالية من الثبات، كما في الجدول رقم(3).

جدول (3)

نتائج معامل كرونباخ ألفا Cronbach Alpha)) لثبات أداة الدراسة.

المجالات عدد الحالات عدد الفقرات قيمة ألفا
درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل 60 8 0.52
فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم 60 8 0.77
معوقات تطبيق التقويم البديل 60 8 0.63
الدرجة الكلية 60 24 0.85

إجراءات الدراسة

تم تنفيذ الدراسة وفق الإجراءات الآتية:

1ـــ اعداد خطة الدراسة وتحديد موضوعها وأهدافها وأسئلتها.

2ـ مراجعة الادب التربوي والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة، وبناء الإطار النظري.

3ـ إعداد أداة الدراسة(الاستبانة)ـ والتحقق من صدقها وثباتها، وإخراجها بصورتها النهائية.

4ــ توزيع الاستبانة على افراد عينة الدراسة من معلمي ومعلمات المدارس التابعة لوزارة المعارف في مدينة القدس خلال الفصل الثاني من العام الدراسي 2025\2026.

5ـ جمع الاستبانات بعد انتهاء فترة التطبيق، للتأكد من اكتمال البيانات وصلاحيتها للتحليل الاحصائي، حيث تبين أن جميع الاستبانات المسترجعة كانت صالحة للتحليل.

6ــــ ترميز البيانات وإدخالها إلى برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية spss ثم إجراء المعالجات الإحصائية المناسبة للإجابة عن أسئلة الدراسة واختبار فرضياتها.

متغيرات الدراسة

اشتملت الدراسة على المتغيرات الآتية:

أولا: المتغيرات المستقلة، وتشمل:

1ـ الجنس، وله مستويان:

ذكر، انثى.

2ـ المؤهل العلمي، وله ثلاث مستويات:

بكالوريوس فاقل، ماجستير، دكتوراه.

3ـ سنوات الخبرة، ولها ثلاثة مستويات:

أقل من(5) سنوات، من(5 ــــ 10) سنوات، و(11) سنة فأكثر.

ثانيا: المتغير التابع: يتمثل المتغير التابع في درجة استجابات أفراد عينة الدراسة على أداة الدراسة(الاستبانة) التي تقيس واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس”.

المعالجة الإحصائية

بعد جمع بيانات الدراسة قامت الباحثتان بمراجعتها تمهيداً لإدخالها للحاسوب، وقد أدخلت إلى الحاسوب بإعطائها أرقاماً معينة، أي بتحويل الإجابات اللفظية إلى رقمية، حيث أعطيت الإجابة أوافق بشدة 5 درجات، أوافق 4 درجات، محايد 3 درجات، لا أوافق درجتين، وأعطيت لا أوافق بشدة درجة واحدة، بحيث كلما زادت الدرجة، زادت درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس والعكس صحيح. وقد تمت المعالجة الإحصائية اللازمة للبيانات، باستخراج الأعداد، والنسب المئوية، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية. وقد فحصت فرضيات الدراسة عند المستوى α=0.05، عن طريق الاختبارات الإحصائية التالية: اختبار ت (t-test)، اختبار تحليل التباين الأحادي One Way Analysis Of Variance))، Tukey test، ومعامل الارتباط بيرسون ( Pearson Correlation)، ومعامل الثبات ( Cronbach Alpha)، وذلك باستخدام الحاسوب باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية ((Spss.

سلم المتوسط الحسابي

قراءات سلم المتوسط الحسابي الدرجة
1.00-1.80 قليلة جداً
1.81-2.60 قليلة
2.61-3.40 متوسطة
3.41-4.20 كبيرة
4.21-5.00 كبيرة جداً

الفصل الرابع

عرض النتائج ومناقشتها

يتناول هذا الفصل عرض النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وذلك بهدف الإجابة عن أسئلتها والتحقق من فرضياتها، بالاعتماد على الأساليب الإحصائية المناسبة التي تم تطبيقها باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS). وقد تم عرض النتائج وفق ترتيب أسئلة الدراسة، ثم اختبار الفرضيات المتعلقة بالفروق الإحصائية بين استجابات أفراد العينة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية.

أولاً: الإجابة على تساؤلات الدراسة ومناقشتها

سؤال الدراسة الأول

ما درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس؟

للإجابة عن السؤال السابق استخرجت الأعداد والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس على الدرجة الكلية للمقياس، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (4).

جدول رقم (4) الأعداد والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس.

المتغير العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل 60 3.42 0.47
فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم 60 3.91 0.63
معوقات تطبيق التقويم البديل 60 3.81 0.48
الدرجة الكلية 60 3.71 0.46

تشير المعطيات الواردة في الجدول (4) إلى أن درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس جاءت بدرجة كبيرة، إذ بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (3.71)، بانحراف معياري (0.46). كما أظهرت النتائج أن بعد فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم جاء في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.91) وانحراف معياري (0.63)، تلاه بعد معوقات تطبيق التقويم البديل بمتوسط حسابي (3.81) وانحراف معياري (0.48)، في حين جاء بعد درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل بمتوسط حسابي (3.42) وانحراف معياري (0.47)، وجميعها بدرجة كبيرة، مما يعكس إدراك أفراد العينة لأهمية التقويم البديل ودوره في تحسين تعلم الطلبة، مع وجود تحديات لا تزال تواجه تطبيقه في البيئة المدرسية.

وتفسر هذه النتيجة بأن معلمي مدارس مدينة القدس أصبحوا أكثر وعيًا بأهمية استراتيجيات التقويم البديل في دعم العملية التعليمية، وذلك نتيجة التطورات التي شهدتها فلسفة التقويم التربوي، والاتجاه المتزايد نحو تبني ممارسات تقويمية تركز على تنمية مهارات التفكير، والتعلم النشط، والتقويم المستمر، بدلاً من الاقتصار على الاختبارات التقليدية. كما قد يعزى هذا المستوى المرتفع إلى اهتمام المؤسسات التعليمية بتطوير ممارسات التقويم، وتوجيه المعلمين نحو استخدام أساليب متنوعة مثل التقويم القائم على الأداء، والملاحظة، وملفات الإنجاز، والتغذية الراجعة المستمرة، لما لها من أثر في تحسين تعلم الطلبة ومراعاة الفروق الفردية بينهم.

تشير النتيجة كذلك إلى أن ارتفاع متوسط بعد فاعلية التقويم البديل يعكس قناعة المعلمين بأن هذه الاستراتيجية تسهم في رفع مستوى تعلم الطلبة، وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة الصفية، وتنمية مهارات التفكير الناقد، وحل المشكلات، والتقويم الذاتي، وهو ما ينسجم مع التوجهات التربوية الحديثة التي تنظر إلى التقويم بوصفه جزءًا أصيلًا من عملية التعلم، وليس مجرد وسيلة للحكم على مستوى التحصيل. وفي المقابل، فإن حصول بعد معوقات تطبيق التقويم البديل على متوسط مرتفع يشير إلى أن المعلمين، رغم إدراكهم لأهمية هذه الاستراتيجية، ما زالوا يواجهون تحديات تتعلق بضيق الوقت، وكثرة أعداد الطلبة داخل الصفوف، والحاجة إلى تدريب متخصص، إضافة إلى المتطلبات الإدارية والتنظيمية اللازمة لتطبيق أدوات التقويم البديل بصورة أكثر فاعلية.

وتتفق هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يؤكد أن التقويم البديل يمثل أحد المداخل الحديثة التي تهدف إلى تحسين جودة التعلم، من خلال توفير فرص حقيقية للمتعلمين لإظهار معارفهم ومهاراتهم في مواقف واقعية، وتقديم تغذية راجعة مستمرة تسهم في تحسين الأداء، وتنمية التعلم الذاتي، وتعزيز التفكير التأملي. كما يؤكد الأدب التربوي أن فعالية التقويم البديل ترتبط بقدرة المعلم على توظيف أدوات متنوعة تراعي الفروق الفردية، وتدعم التعلم العميق، وتسهم في بناء شخصية المتعلم بصورة متكاملة، وهو ما أشارت إليه كتابات Black and Wiliam (2009)، وHattie (2012)، وBrookhart (2013)، التي أكدت أن التقويم الداعم للتعلم يعد من أكثر الممارسات التربوية تأثيرا في تحسين نواتج التعلم.

وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة المنتشري (2023) التي أظهرت أن درجة ممارسة المعلمين لاستراتيجيات التقويم البديل جاءت بدرجة مرتفعة، كما أكدت أهمية هذه الاستراتيجيات في تحسين العملية التعليمية. كما تتفق مع دراسة العلوي وعمر حاجي (2023) التي بينت أن معلمي اللغة العربية يوظفون استراتيجيات التقويم البديل بدرجة كبيرة، مع وجود معوقات تحد من التطبيق الكامل لهذه الاستراتيجيات، وهو ما يتوافق مع ما توصلت إليه الدراسة الحالية بشأن ارتفاع متوسط بعد المعوقات. كذلك تتفق مع دراسة التميمي والخروصي (2021) التي أوضحت أن معلمات الرياضيات يستخدمن أدوات التقويم البديل بدرجة مرتفعة، ومع دراسة أبو مصطفى (2022) التي أشارت إلى ارتفاع اتجاهات المعلمين نحو أساليب التقويم المستخدمة، بما يعكس تقبلهم للممارسات التقويمية الحديثة.

كما تتوافق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات الأجنبية، ومنها دراسة Baker and Williams (2023) التي أكدت أن التقويم البديل يسهم في تحسين مشاركة الطلبة وتنمية مهاراتهم الأكاديمية والحياتية، ودراسة Garcia and Rodríguez (2022) التي أظهرت أن استراتيجيات التقويم البديل تعزز التواصل والعمل التعاوني والتحصيل الأكاديمي، وكذلك دراسة López and Pérez (2021) التي أشارت إلى دور الأنشطة العملية والمشروعات في زيادة مشاركة الطلبة وتحسين تفاعلهم داخل الصف، ودراسة Smith and Thompson (2020) التي أوضحت أن التقويم البديل يسهم في تنمية المهارات العملية وحل المشكلات من خلال الاعتماد على التقويم المستمر والمهام الأدائية. في المقابل، تختلف هذه النتيجة جزئيًا مع دراسة الأنصاري (2022) التي توصلت إلى أن درجة تطبيق معلمي الدراسات الاجتماعية لاستراتيجيات التقويم البديل جاءت بدرجة متوسطة. وقد يُعزى هذا الاختلاف إلى اختلاف البيئة التعليمية، وطبيعة العينة، والمرحلة الدراسية، إضافة إلى اختلاف السياسات التربوية ومستوى التدريب الذي تلقاه المعلمون في كل دراسة، الأمر الذي قد يؤثر في درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل وتقدير المعلمين لفاعليتها.

وترى الباحثتان أن هذه النتيجة تعكس وجود توجه إيجابي لدى معلمي مدارس مدينة القدس نحو توظيف استراتيجيات التقويم البديل بوصفها وسيلة فاعلة لتحسين تعلم الطلبة، وهو ما يشير إلى تنامي الوعي بأهمية الانتقال من التقويم التقليدي إلى التقويم الداعم للتعلم. إلا أن استمرار هذا المستوى الإيجابي يتطلب توفير برامج تدريبية متخصصة تركز على التطبيق العملي لاستراتيجيات التقويم البديل، وتطوير أدلة إجرائية تساعد المعلمين على اختيار الأدوات المناسبة وتوظيفها بكفاءة، إلى جانب توفير بيئة مدرسية داعمة تخفف من الأعباء الإدارية، وتمنح المعلمين الوقت الكافي لتطبيق هذه الاستراتيجيات بصورة تحقق أهدافها في تحسين تعلم الطلبة ورفع جودة العملية التعليمية.

سؤال الدراسة الثاني

ما أهم مظاهر استخدام استراتيجيات التقويم البديل؟

للإجابة عن السؤال السابق استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأهم مظاهر استخدام استراتيجيات التقويم البديل مرتبة حسب الأهمية، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (5).

جدول رقم (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأهم مظاهر استخدام استراتيجيات التقويم البديل مرتبة حسب الأهمية.

الرقم المظاهر المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الدرجة
q8 أوظف التقويم البديل بما يتناسب مع أهداف الدراس 4.07 0.93 كبيرة
q5 أشجع الطلبة على استخدام التقويم الذاتي (مراجعة الذات) 4.07 0.82 كبيرة
q1 استخدم التقويم البديل بشكل منظم في تدريسي 4.05 0.62 كبيرة
q3 أستخدم أسلوب الملاحظة لتقويم سلوك الطلبة وأدائهم 3.88 1.19 كبيرة
q2 اوظف التقويم القائم على الأداء في تقييم تعلم الطلبة 3.83 1.06 كبيرة
q4 أعتمد على التقويم بالتواصل (المناقشة، الأسئلة) في الحصة الصفية 3.77 1.11 كبيرة
q7 أدمج أكثر من أداة من أدوات التقويم البديل في الحصة الواحدة 3.75 0.79 كبيرة
q6 أستخدم ملفات الإنجاز كأداة لتقييم تعلم الطلبة 2.12 1.26 قليلة
  الدرجة الكلية 3.42 0.47 كبيرة

تشير المعطيات الواردة في الجدول (5) إلى أن درجة استخدام استراتيجيات التقويم البديل جاءت بدرجة كبيرة، حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (3.42) بانحراف معياري (0.47). كما أظهرت النتائج أن أكثر مظاهر استخدام استراتيجيات التقويم البديل شيوعًا تمثلت في الفقرة “أوظف التقويم البديل بما يتناسب مع أهداف الدرس” بمتوسط حسابي بلغ (4.07) وبدرجة كبيرة، تلتها الفقرة “أشجع الطلبة على استخدام التقويم الذاتي (مراجعة الذات)” بالمتوسط الحسابي نفسه (4.07)، ثم الفقرة “أستخدم التقويم البديل بشكل منظم في تدريسي” بمتوسط حسابي (4.05)، وجميعها بدرجة كبيرة. في المقابل، جاءت الفقرة “أستخدم ملفات الإنجاز كأداة لتقييم تعلم الطلبة” في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (2.12) وبدرجة قليلة، مما يشير إلى تفاوت في استخدام أدوات التقويم البديل بين المعلمين، رغم ارتفاع مستوى استخدام الاستراتيجية بصورة عامة.

وتفسر هذه النتيجة بأن معلمي مدارس مدينة القدس يميلون إلى توظيف استراتيجيات التقويم البديل التي يسهل دمجها في الممارسات الصفية اليومية، مثل التقويم الذاتي، والملاحظة، والتقويم القائم على الأداء، والتقويم بالتواصل، لكونها أدوات لا تتطلب إجراءات تنظيمية معقدة، كما أنها توفر تغذية راجعة مباشرة تساعد المعلم على متابعة تقدم الطلبة وتحسين تعلمهم بصورة مستمرة. كما يعكس ارتفاع استخدام التقويم المرتبط بأهداف الدرس إدراك المعلمين لأهمية مواءمة أساليب التقويم مع الأهداف التعليمية، بما يضمن قياس نواتج التعلم بصورة أكثر دقة وواقعية، ويجعل التقويم جزءًا متكاملًا من عملية التعليم وليس نشاطًا منفصلا عنها.

أما انخفاض استخدام ملفات الإنجاز، فقد يعزى إلى ما تتطلبه هذه الأداة من وقت وجهد في الإعداد والتنظيم والمتابعة، إضافة إلى الحاجة إلى معايير واضحة لتقويم محتوياتها، وكثرة أعداد الطلبة داخل الصفوف، وضيق الوقت المخصص للحصص الدراسية، الأمر الذي قد يدفع المعلمين إلى الاعتماد بصورة أكبر على أدوات أكثر مرونة وسهولة في التطبيق. كما قد يرتبط ذلك بالحاجة إلى مزيد من 

التدريب العملي على كيفية بناء ملفات الإنجاز وتوظيفها بما يحقق أهداف التقويم البديل.

وتنسجم هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يؤكد أن استراتيجيات التقويم البديل تتسم بالتنوع والمرونة، وأن نجاحها يعتمد على اختيار الأداة الأكثر ملاءمة للأهداف التعليمية وطبيعة الموقف التعليمي. كما يشير الأدب التربوي إلى أن التقويم الذاتي، والتقويم القائم على الأداء، والملاحظة، والتواصل تعد من أكثر الممارسات قدرة على تنمية التعلم الذاتي، وتعزيز التفكير التأملي، وتزويد الطلبة بتغذية راجعة مستمرة تساعدهم على تحسين أدائهم، في حين أن ملفات الإنجاز، رغم أهميتها في توثيق تطور تعلم الطالب، تتطلب وقتًا أطول وجهدًا أكبر من المعلم والمتعلم، وهو ما قد يحد من استخدامها بصورة منتظمة.

وتتفق هذه النتيجة مع دراسة العلوي وعمر حاجي (2023) التي أظهرت أن توظيف معلمي اللغة العربية لاستراتيجيات التقويم البديل جاء بدرجة كبيرة، وأن استراتيجية مراجعة الذات كانت من أكثر الاستراتيجيات استخدامًا، تلتها الملاحظة ثم التقويم بالتواصل، وهو ما يتوافق مع ارتفاع متوسطات هذه المظاهر في الدراسة الحالية. كما تتفق مع دراسة المنتشري (2023) التي بينت أن ممارسة المعلمين لاستراتيجيات التقويم البديل جاءت بدرجة مرتفعة، مما يعكس تنامي الاهتمام باستخدام الأساليب التقويمية الحديثة في الممارسات الصفية.

وتتوافق النتيجة أيضا مع دراسة الربيعان (2018) التي أوضحت أن التقويم القائم على الأداء جاء في مقدمة أساليب التقويم البديل من حيث الوعي والاستخدام، في حين كان استخدام ملفات الإنجاز أقل من غيره، وهو ما ينسجم مع ما توصلت إليه الدراسة الحالية من انخفاض متوسط استخدام هذه الأداة مقارنة ببقية الأدوات. كما تتفق مع دراسة التميمي والخروصي (2021) التي أشارت إلى ارتفاع درجة استخدام أدوات التقويم البديل بصورة عامة، مع اختلاف مستوى استخدام كل أداة، حيث احتلت قواعد تقدير الأداء المراتب الأولى، بينما جاءت بعض الأدوات الأخرى بدرجات أقل. وعلى الصعيد الدولي، تتوافق هذه النتيجة مع دراسة Baker and Williams (2023) التي أكدت أن التقويم القائم على الأداء والأنشطة التطبيقية يعدان من أكثر الأساليب إسهامًا في تحسين مشاركة الطلبة وتنمية مهاراتهم، كما تتفق مع دراسة Garcia and Rodríguez (2022) التي أبرزت أهمية التقييم التعاوني والتقويم التفاعلي في تعزيز التعلم، ومع دراسة López and Pérez (2021) التي أكدت أن استخدام الأنشطة العملية والتقويم الواقعي يزيد من اندماج الطلبة في عملية التعلم، في حين تختلف جزئيًا مع دراسة الأنصاري (2022) التي توصلت إلى أن مستوى تطبيق استراتيجيات التقويم البديل جاء بدرجة متوسطة، وهو اختلاف يمكن تفسيره باختلاف البيئات التعليمية، وطبيعة المواد الدراسية، ومستوى الدعم المؤسسي والتدريب المقدم للمعلمين.

وترى الباحثتان أن النتائج تعكس توجهًا إيجابيًا لدى معلمي مدارس مدينة القدس نحو استخدام استراتيجيات التقويم البديل التي تتسم بالمرونة وسهولة التطبيق داخل الصفوف الدراسية، ولا سيما تلك التي ترتبط مباشرة بالأهداف التعليمية وتوفر تغذية راجعة مستمرة للطلبة. وفي المقابل، فإن انخفاض استخدام ملفات الإنجاز يشير إلى الحاجة لتوفير برامج تدريبية تطبيقية تساعد المعلمين على توظيفها بصورة أكثر فاعلية، مع تخفيف الأعباء الإدارية، وتوفير نماذج وأدلة إجرائية واضحة، بما يسهم في تنويع أدوات التقويم البديل وتحقيق الاستفادة القصوى منها في تحسين تعلم الطلبة وتنمية مهاراتهم المختلفة.

سؤال الدراسة الثالث

ما أهم مظاهر فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم؟

للإجابة عن السؤال السابق استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأهم مظاهر فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم مرتبة حسب الأهمية، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (6).

جدول رقم (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأهم مظاهر فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم مرتبة حسب الأهمية.

الرقم المظاهر المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الدرجة
q13 يوفر التقويم البديل تغذية راجعة مستمرة لتحسين أداء الطلبة 4.13 1.01 كبيرة
q9 يسهم التقويم البديل في تحسين مستوى فهم الطلبة للمادة الدراسية 4.10 0.83 كبيرة
q15 يساعد التقويم البديل في الكشف عن نقاط القوة والضعف لدى الطلبة 4.03 0.97 كبيرة
q14 يسهم التقويم البديل في تنمية مهارات حل المشكلات لدى الطلبة. 3.90 1.06 كبيرة
q10 يساعد التقويم البديل في تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلبة 3.88 0.97 كبيرة
q16 يسهم التقويم البديل في تحسين مستوى فهم الطلبة للمادة الدراسية. 3.80 0.97 كبيرة
q12 يساعد التقويم البديل الطلبة على التعلم الذاتي. 3.75 1.21 كبيرة
q11 يعزز التقويم البديل من دافعية الطلبة للتعلم 3.73 1.03 كبيرة
  الدرجة الكلية 3.91 0.63 كبيرة

تشير المعطيات الواردة في الجدول (6) إلى أن درجة فاعلية التقويم البديل في تحسين التعلم جاءت بدرجة كبيرة، حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (3.91) بانحراف معياري (0.63). كما أظهرت النتائج أن أكثر مظاهر الفاعلية تمثلت في الفقرة “يوفر التقويم البديل تغذية راجعة مستمرة لتحسين أداء الطلبة” بمتوسط حسابي بلغ (4.13)، تلتها الفقرة “يسهم التقويم البديل في تحسين مستوى فهم الطلبة للمادة الدراسية” بمتوسط حسابي (4.10)، ثم الفقرة “يساعد التقويم البديل في الكشف عن نقاط القوة والضعف لدى الطلبة” بمتوسط حسابي (4.03)، وجميعها بدرجة كبيرة. كما جاءت بقية الفقرات بدرجات كبيرة، حيث تراوحت متوسطاتها بين (3.73-3.90)، مما يعكس اتفاق أفراد العينة على أن التقويم البديل يؤدي دورًا مهمًا في تحسين تعلم الطلبة وتنمية جوانب متعددة من شخصياتهم الأكاديمية. وتفسر هذه النتيجة بأن معلمي مدارس مدينة القدس يدركون أن التقويم البديل لا يقتصر على قياس مستوى التحصيل الدراسي، وإنما يمثل عملية مستمرة تهدف إلى دعم تعلم الطلبة وتحسينه من خلال التغذية الراجعة، والتقويم البنائي، والمتابعة المستمرة للأداء. ويعزى حصول التغذية الراجعة على أعلى متوسط إلى أنها تمكن المعلم من تحديد مواطن القوة والقصور لدى الطلبة بصورة فورية، وتساعدهم على تصحيح أخطائهم وتطوير أدائهم بشكل تدريجي، مما يجعل عملية التعلم أكثر فاعلية واستمرارية. كما أن ارتفاع متوسط تحسين مستوى فهم الطلبة للمادة الدراسية يعكس قدرة استراتيجيات التقويم البديل على ربط التعلم بالمواقف التطبيقية والأنشطة الواقعية، الأمر الذي يسهم في بناء فهم أعمق للمفاهيم بدلاً من الاقتصار على الحفظ والاستظهار.

كما تشير النتائج إلى أن التقويم البديل يسهم في تنمية مهارات التفكير العليا، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي، والكشف عن نقاط القوة والضعف لدى الطلبة، وهي جميعها من المهارات التي أصبحت تمثل أهدافًا رئيسة للتعليم المعاصر. ويعكس ذلك إدراك المعلمين لأهمية توظيف أساليب تقويم متنوعة تمنح الطلبة دورًا إيجابيًا في عملية التعلم، وتشجعهم على التأمل في أدائهم، وتحمل مسؤولية تعلمهم، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم الأكاديمية وتحسين مستوى إنجازهم.

وتنسجم هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يؤكد أن التقويم البديل يعد من أكثر الأساليب فاعلية في تحسين التعلم؛ لأنه يعتمد على تقديم تغذية راجعة مستمرة، ويشجع الطلبة على المشاركة الفاعلة في عملية التعلم، ويقيس قدرتهم على توظيف المعرفة في مواقف حقيقية. كما تؤكد الأدبيات أن التقويم البديل يسهم في تنمية التفكير الناقد، والتفكير الإبداعي، ومهارات حل المشكلات، ويعزز التعلم الذاتي، من خلال اعتماد أساليب متنوعة مثل التقويم القائم على الأداء، والتقويم الذاتي، والملاحظة، وملفات الإنجاز، بما يجعل التقويم جزءًا متكاملاً من عملية التعليم والتعلم. ويتفق ذلك مع ما أشار إليه Black and Wiliam (2009) حول أثر التقويم البنائي في تحسين تعلم الطلبة، ومع Hattie (2012) الذي عدّ التغذية الراجعة من أكثر العوامل تأثيرًا في رفع مستوى التحصيل، وكذلك مع Brookhart (2013) الذي أكد أن التقويم القائم على الأداء يسهم في إظهار التعلم الحقيقي للطلبة وتنمية مهاراتهم العليا.

كما تتفق هذه النتيجة مع دراسة المنتشري (2023) التي أوضحت أن استراتيجيات التقويم البديل تؤدي دورًا كبيرًا في تحسين العملية التعليمية، وتسهم في رفع جودة تعلم الطلبة. وتتوافق كذلك مع دراسة العلوي وعمر حاجي (2023) التي بينت أن توظيف استراتيجيات التقويم البديل جاء بدرجة كبيرة، وأنها تساعد في تحسين أداء الطلبة وتطوير ممارسات التعلم داخل الصفوف الدراسية. كما تنسجم مع دراسة الأنصاري (2022) التي أكدت أن تطبيق التقويم البديل يسهم في تنمية المعارف والمهارات والاتجاهات لدى الطلبة، ويساعدهم على التعرف إلى نقاط القوة والضعف لديهم، رغم وجود بعض التحديات التي تواجه تطبيقه.

وتتفق هذه النتيجة أيضًا مع نتائج الدراسات الأجنبية؛ فقد أشارت دراسة Baker and Williams (2023) إلى أن التقويم البديل أسهم بصورة إيجابية في تحسين مشاركة الطلبة وتنمية مهاراتهم الأكاديمية والحياتية من خلال الاعتماد على المهام الأدائية والأنشطة التفاعلية. كما توصلت دراسة Garcia and Rodríguez (2022) إلى أن استخدام أساليب التقويم البديل يعزز التواصل، والعمل التعاوني، والتحصيل الأكاديمي، بينما أكدت دراسة López and Pérez (2021) أن الأنشطة العملية والمشروعات الشخصية أسهمت في زيادة مشاركة الطلبة وتحسين تفاعلهم الاجتماعي والتعليمي. كذلك أوضحت دراسة Smith and Thompson (2020) أن التقويم البديل يسهم في تطوير المهارات العملية، وتنمية التفكير، وتحسين القدرة على حل المشكلات، من خلال تقديم تقويم مستمر يتناسب مع احتياجات المتعلمين.

وترى الباحثتان أن ارتفاع تقديرات المعلمين لفاعلية التقويم البديل يعكس إدراكًا متزايدًا لدوره في تحسين جودة التعلم، وانتقال العملية التعليمية من التركيز على قياس التحصيل إلى دعم تعلم الطلبة بصورة مستمرة. كما ترى أن تصدر التغذية الراجعة لمظاهر الفاعلية يؤكد أهميتها بوصفها محورًا رئيسًا في تطوير أداء الطلبة، إذ تساعدهم على فهم أخطائهم، وتحسين أدائهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. وفي المقابل، فإن استمرار تحقيق هذه الفاعلية يتطلب تعزيز ثقافة التقويم من أجل التعلم داخل المدارس، وتوفير برامج تدريبية تمكن المعلمين من توظيف مختلف أدوات التقويم البديل بكفاءة، مع توفير بيئة تعليمية داعمة تسمح بتطبيقها بصورة منتظمة، بما ينعكس إيجابًا على تعلم الطلبة وجودة مخرجات العملية التعليمية.

سؤال الدراسة الرابع

ما أهم مظاهر معوقات تطبيق التقويم البديل؟

للإجابة عن السؤال السابق استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأهم مظاهر معوقات تطبيق التقويم البديل مرتبة حسب الأهمية، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (7).

جدول رقم (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأهم مظاهر معوقات تطبيق التقويم البديل مرتبة حسب الأهمية.

الرقم المظاهر المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الدرجة
q19 كثافة عدد الطلبة في الصف تعيق تطبيق التقويم البديل. 4.63 0.66 كبيرة جداً
q22 ضعف وعي أولياء الأمور بالتقويم البديل يشكل عائقًا 4.45 0.72 كبيرة جداً
q17 يحتاج تطبيق التقويم البديل إلى وقت وجهد كبيرين 4.03 0.82 كبيرة
q24 الاعتماد على الاختبارات التقليدية يحد من استخدام التقويم البديل 3.72 0.86 كبيرة
q23 طبيعة المناهج الدراسية لا تساعد على تطبيق التقويم البديل 3.63 0.90 كبيرة
q18 أعاني من نقص التدريب على استخدام استراتيجيات التقويم البديل 3.58 0.97 كبيرة
q20 صعوبة إعداد أدوات دقيقة للتقويم البديل تمثل عائقا 3.37 1.16 متوسطة
q21 قلة دعم الإدارة المدرسية تحد من استخدام التقويم البديل 3.08 1.10 متوسطة
  الدرجة الكلية 3.81 0.48 كبيرة

تشير المعطيات الواردة في الجدول (7) إلى أن درجة معوقات تطبيق التقويم البديل من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس جاءت بدرجة كبيرة، حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (3.81) بانحراف معياري (0.48). كما أظهرت النتائج أن أكثر المعوقات تأثيرًا تمثلت في الفقرة “كثافة عدد الطلبة في الصف تعيق تطبيق التقويم البديل” بمتوسط حسابي بلغ (4.63) وانحراف معياري (0.66)، وجاءت بدرجة كبيرة جدًا، تلتها الفقرة “ضعف وعي أولياء الأمور بالتقويم البديل يشكل عائقًا” بمتوسط حسابي (4.45) وبدرجة كبيرة جدًا، ثم الفقرة “يحتاج تطبيق التقويم البديل إلى وقت وجهد كبيرين” بمتوسط حسابي (4.03) وبدرجة كبيرة. في حين جاءت الفقرة “قلة دعم الإدارة المدرسية تحد من استخدام التقويم البديل” في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (3.08) وبدرجة متوسطة، مما يشير إلى أن المعلمين يرون أن الدعم الإداري متوفر نسبيًا، إلا أن هناك عوامل أخرى ترتبط بطبيعة البيئة الصفية والمجتمعية تحد من التطبيق الفاعل للتقويم البديل.

وتفسر هذه النتيجة بأن تطبيق التقويم البديل يتطلب ظروفًا تعليمية وتنظيمية مناسبة تختلف عن متطلبات التقويم التقليدي؛ إذ يعتمد على متابعة أداء الطلبة بصورة مستمرة، وتنفيذ مهام أدائية، وتقديم تغذية راجعة فردية، وهي عمليات تحتاج إلى وقت كافٍ وعدد مناسب من الطلبة داخل الصف. ومن هنا فإن حصول كثافة عدد الطلبة على أعلى متوسط يعكس أن أعداد الطلبة الكبيرة تشكل تحديًا حقيقيًا أمام المعلمين، إذ تجعل من الصعب متابعة أداء كل طالب بصورة فردية، وتطبيق أدوات مثل الملاحظة، والتقويم القائم على الأداء، وملفات الإنجاز بكفاءة.

كما يمكن تفسير ارتفاع ضعف وعي أولياء الأمور بالتقويم البديل بوصفه عائقًا إلى أن بعض أولياء الأمور ما زالوا ينظرون إلى التقويم من منظور تقليدي يركز على الاختبارات والدرجات النهائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم تقبل بعضهم لأساليب التقويم الحديثة التي تعتمد على المشاريع، والمهام الأدائية، والتقويم المستمر. لذلك فإن نجاح تطبيق التقويم البديل لا يعتمد على المعلم فقط، بل يحتاج إلى نشر ثقافة التقويم الحديث لدى جميع أطراف العملية التعليمية، بما في ذلك الطلبة وأولياء الأمور. أما حصول نقص التدريب على استخدام استراتيجيات التقويم البديل على درجة كبيرة، فيشير إلى حاجة المعلمين إلى برامج تدريبية عملية تمكنهم من تصميم أدوات التقويم البديل، ووضع معايير واضحة للحكم على أداء الطلبة، وتوظيف النتائج في تحسين التعلم. كما أن انخفاض متوسط فقرة قلة دعم الإدارة المدرسية مقارنة ببقية المعوقات يشير إلى أن المشكلة لا ترتبط بشكل أساسي بغياب الدعم الإداري، وإنما ترتبط بصورة أكبر بعوامل تتعلق بالوقت، وعدد الطلبة، وثقافة المجتمع المدرسي، والجاهزية المهنية لتطبيق هذه الاستراتيجيات. وتنسجم هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يؤكد أن تطبيق التقويم البديل يواجه مجموعة من التحديات المرتبطة بطبيعته التي تتطلب جهدًا ووقتًا أكبر من التقويم التقليدي، إضافة إلى الحاجة إلى تدريب المعلمين على بناء أدوات تقويمية مناسبة، وتحديد معايير دقيقة لتقييم أداء الطلبة. كما تشير الأدبيات إلى أن نجاح التقويم البديل يتطلب بيئة مدرسية داعمة، وثقافة تربوية تؤمن بأن التقويم عملية مستمرة تهدف إلى تحسين التعلم وليس فقط إصدار الأحكام على مستوى التحصيل. وقد أكدت الدراسات التربوية أن كثافة الصفوف، وضيق الوقت، وضعف التدريب، ومقاومة التغيير تعد من أبرز العوامل التي تحد من تطبيق استراتيجيات التقويم الحديثة.

وتتفق هذه النتيجة مع دراسة العلوي وعمر حاجي (2023) التي أظهرت أن معوقات توظيف استراتيجيات التقويم البديل جاءت بدرجة كبيرة من وجهة نظر المعلمين، وكان من أبرزها المعوقات المرتبطة بأولياء أمور الطلبة والبيئة التعليمية، وهو ما يتوافق مع نتيجة الدراسة الحالية التي جاءت فيها ضعف وعي أولياء الأمور وكثافة الطلبة من أبرز المعوقات. كما تتفق مع دراسة الأنصاري (2022) التي أشارت إلى وجود صعوبات في تطبيق التقويم البديل، من أبرزها ضعف إمكانات المعلمين، والحاجة إلى تصميم أدوات متعددة، ومقاومة التغيير. كذلك تنسجم مع دراسة المنتشري (2023) التي أكدت أهمية توفير التدريب والدعم اللازمين لتعزيز ممارسة التقويم البديل بصورة أكثر فاعلية.

كما تتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة الربيعان (2018) التي أشارت إلى أهمية التدريب في رفع مستوى وعي المعلمين بأساليب التقويم البديل، حيث إن امتلاك المعلم للمعرفة والمهارة اللازمة يعد عاملًا أساسيًا في نجاح تطبيق هذه الأساليب. وتتوافق كذلك مع الاتجاهات التي أشارت إليها الدراسات الأجنبية مثل دراسة Baker and Williams (2023) وGarcia and Rodríguez (2022) التي أكدت أهمية توفير بيئة تعليمية مناسبة ودعم الممارسات التقويمية الحديثة لضمان استفادة الطلبة منها.

ولا تتفق هذه النتيجة جزئيا مع بعض الدراسات التي ركزت على أن ضعف مهارات المعلمين أو نقص المعرفة بالتقويم البديل يمثل العائق الرئيس، في حين أظهرت الدراسة الحالية أن المعوقات الأكثر وضوحًا ترتبط بعوامل تنظيمية ومجتمعية، مثل كثافة الصفوف وضعف وعي أولياء الأمور. وقد يعود ذلك إلى اختلاف طبيعة الأنظمة التعليمية، وحجم الصفوف، والظروف التعليمية التي تعمل فيها عينات الدراسات المختلفة.

وترى الباحثتان أن ارتفاع درجة المعوقات التي تواجه تطبيق التقويم البديل يشير إلى أن انتشار هذه الاستراتيجية في المدارس لا يكفي وحده لتحقيق أهدافها، بل يتطلب توفير شروط داعمة تساعد المعلمين على ممارستها بصورة فاعلة. وترى الباحثتان أن معالجة مشكلة كثافة الطلبة في الصفوف، وزيادة وعي أولياء الأمور بأهمية التقويم البديل، وتوفير تدريب متخصص ومستمر للمعلمين، تمثل خطوات أساسية لتعزيز تطبيق هذه الاستراتيجية. كما أن نجاح التقويم البديل في مدارس مدينة القدس يحتاج إلى تبني رؤية مدرسية متكاملة تشترك فيها الإدارة والمعلمون والطلبة وأولياء الأمور، بحيث يصبح التقويم أداة حقيقية لتحسين التعلم وتطوير أداء الطلبة، وليس مجرد بديل عن الاختبارات التقليدية.

الفرضية الأولى

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α≤0.05 في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير الجنس.

للتحقق من صحة الفرضية السابقة استخدم اختبار ت (t-test) للفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير الجنس، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (8).

جدول رقم (8)

نتائج اختبار ت (t-test) للفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير الجنس.

الجنس العدد المتوسطالحسابي الانحراف المعياري درجات الحرية قيمة ت المحسوبة الدلالة الإحصائية
ذكر 22 3.82 0.43 58 1.398 0.167
أنثى 38 3.65 0.47

تشير المعطيات الواردة في الجدول (8) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم تعزى لمتغير الجنس، حيث بلغت قيمة (ت) المحسوبة (1.398)، وبلغ مستوى الدلالة الإحصائية (0.167)، وهي قيمة أكبر من مستوى الدلالة المعتمد (0.05)، مما يعني قبول الفرضية الصفرية، أي أن تقديرات المعلمين والمعلمات حول واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل جاءت متقاربة، بغض النظر عن جنس أفراد العينة. كما يظهر من الجدول تقارب المتوسطات الحسابية؛ إذ بلغ متوسط استجابات الذكور (3.82)، في حين بلغ متوسط استجابات الإناث (3.65)، وهو فرق غير دال إحصائيًا. وتفسر هذه النتيجة بأن استخدام استراتيجيات التقويم البديل أصبح مرتبطا بدرجة أكبر بالخبرات المهنية، والتدريب، والوعي بأهمية أساليب التقويم الحديثة، وليس بعامل الجنس بحد ذاته. فالمعلمون والمعلمات يعملون في ظل بيئة تعليمية واحدة، ويتعرضون غالبًا للسياسات التعليمية نفسها، والمناهج الدراسية ذاتها، وبرامج الإشراف والتدريب نفسها، مما يجعل اتجاهاتهم وممارساتهم نحو التقويم البديل متقاربة. كما قد تشير هذه النتيجة إلى أن التحول نحو التقويم البديل يمثل توجها تربويا عاما تشترك فيه مختلف الفئات التعليمية، وليس ممارسة مرتبطة بفئة دون أخرى.

كما يمكن تفسير عدم وجود فروق بين الذكور والإناث بأن طبيعة التقويم البديل تعتمد بصورة أساسية على امتلاك المعلم للكفايات المهنية المتعلقة بتصميم أدوات التقويم، وتوظيف استراتيجيات الملاحظة، والتقويم القائم على الأداء، والتقويم الذاتي، وتقديم التغذية الراجعة، وهي مهارات يمكن اكتسابها وتنميتها من خلال التدريب والخبرة، ولا ترتبط بخصائص الجنس. وقد يعكس ذلك أيضًا تشابه الظروف المهنية التي يعمل فيها المعلمون والمعلمات في مدارس مدينة القدس، وتشابه المتطلبات والمسؤوليات التعليمية الملقاة على عاتقهم. وتنسجم هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يؤكد أن نجاح تطبيق التقويم البديل يرتبط بمجموعة من العوامل المهنية والتنظيمية، مثل المعرفة بمبادئ التقويم، والتدريب المستمر، وتوفر الدعم المدرسي، أكثر من ارتباطه بالخصائص الشخصية للمعلم. فالمعلم الذي يمتلك المعرفة والمهارة اللازمة يستطيع توظيف استراتيجيات التقويم البديل بفاعلية بغض النظر عن جنسه، لأن جوهر هذه الممارسات يقوم على التخطيط والتنفيذ والمتابعة المستمرة للتعلم.

وتتفق هذه النتيجة مع دراسة أبو مصطفى (2022) التي توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اتجاهات المعلمين نحو أساليب التقويم المستخدمة تعزى لمتغير الجنس، مما يشير إلى تقارب اتجاهات المعلمين والمعلمات نحو الممارسات التقويمية الحديثة. كما تتفق مع دراسة المنتشري (2023) التي لم تجد فروقًا دالة إحصائيًا في درجة ممارسة استراتيجيات التقويم البديل تعزى لبعض المتغيرات الشخصية، بما يؤكد أن استخدام التقويم البديل يتأثر بدرجة أكبر بالعوامل المهنية والتدريبية.

كما تتفق هذه النتيجة جزئيا مع دراسة العلوي وعمر حاجي (2023) التي بحثت أثر متغير الجنس في درجة توظيف استراتيجيات التقويم البديل، حيث بينت أهمية دراسة المتغيرات الشخصية في تفسير الفروق بين المعلمين، إلا أن الدراسة الحالية أظهرت أن الجنس لم يكن عاملًا مؤثرًا في واقع استخدام التقويم البديل لدى معلمي مدارس مدينة القدس. وقد يعود هذا الاختلاف إلى اختلاف طبيعة العينات، والمرحلة التعليمية، والبيئة المدرسية التي أجريت فيها كل دراسة.

ولا تتفق هذه النتيجة مع دراسة الربيعان (2018) التي أشارت إلى وجود فروق في مستوى الوعي بأساليب التقويم البديل تعزى لمتغير الجنس، وكانت الفروق لصالح المعلمات. وقد يُعزى هذا الاختلاف إلى اختلاف طبيعة العينة، إذ تناولت دراسة الربيعان معلمي ذوي صعوبات التعلم، في حين تناولت الدراسة الحالية معلمي مدارس عامة، إضافة إلى اختلاف طبيعة أدوات القياس ومجالات التقويم التي تم التركيز عليها في كل دراسة.

وترى الباحثتان أن عدم وجود فروق بين المعلمين والمعلمات في استخدام استراتيجية التقويم البديل يعكس أن هذا الاتجاه أصبح جزءًا من الممارسات التربوية الحديثة التي يتبناها المعلمون بصورة متقاربة، وأن عامل الجنس لم يعد يمثل متغيرًا حاسمًا في تفسير مستوى استخدام هذه الاستراتيجيات. كما ترى الباحثتان أن الاهتمام ينبغي أن يوجه بصورة أكبر إلى العوامل التي قد يكون لها أثر مباشر في تطوير استخدام التقويم البديل، مثل توفير التدريب المتخصص، وتقليل أعداد الطلبة في الصفوف، وتوفير الأدوات والإمكانات اللازمة، لأن تحسين هذه الجوانب من شأنه أن يعزز قدرة جميع المعلمين والمعلمات على تطبيق التقويم البديل بصورة أكثر فاعلية بما يخدم تحسين تعلم الطلبة.

الفرضية الثانية

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α≤0.05 في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي.

للتحقق من صحة الفرضية السابقة استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي (one way analysis of variance) للفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (9).

جدول رقم (9)

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي (one way analysis of variance) للفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي.

مصدرالتباين مجموع المربعات درجاتالحرية متوسط المربعات قيمة فالمحسوبة الدلالةالإحصائية
بين المجموعات 3.547 2 1.774 10.787 0.000
داخل المجموعات 9.372 57 0.164
المجموع 12.920 59  

تشير المعطيات الواردة في الجدول السابق إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α0.05 في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي، ولإيجاد مصدر هذه الفروق استخرج اختبار توكي (Tukey test) للمقارنات الثنائية البعدية في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (10).

جدول رقم (10) نتائج اختبار توكي(Tukey test) للمقارنات الثنائية البعدية في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي

المؤهل العلمي بكالوريوس فأقل ماجستير دكتوراه
بكالوريوس فأقل   -0.08415 *0.67445
ماجستير     *0.59030
دكتوراه      

تشير المقارنات الثنائية البعدية في الجدول السابق أن الفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي، كانت بين المعلمين الذين مؤهلهم العلمي بكالوريوس فأقل وبين المعلمين الذين مؤهلهم العلمي دكتوراه لصالح المعلمين الذين مؤهلهم العلمي بكالوريوس فأقل، وكانت الفروق أيضاً بين المعلمين الذين مؤهلهم العلمي ماجستير وبين المعلمين الذين مؤهلهم دكتوراه لصالح المعلمين الذين مؤهلهم ماجستير ، وذلك كما هو واضح من المتوسطات الحسابية في الجدول رقم (11).

جدول رقم (11) الأعداد والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير المؤهل العلمي.

المؤهل العلمي العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
بكالوريوس فأقل 18 3.88 0.35
ماجستير 31 3.80 0.45
دكتوراه 11 3.21 0.31

تشير المعطيات الواردة في الجدول (9) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم تعزى لمتغير المؤهل العلمي، حيث بلغت قيمة (ف) المحسوبة (10.787)، وبلغ مستوى الدلالة الإحصائية (0.000)، وهي قيمة أقل من مستوى الدلالة المعتمد (0.05)، مما يشير إلى رفض الفرضية الصفرية، أي وجود اختلاف في تقديرات أفراد العينة حول واقع استخدام التقويم البديل تبعًا لمؤهلهم العلمي.

ولمعرفة اتجاه هذه الفروق ومصدرها، تم استخدام اختبار توكي (Tukey) للمقارنات الثنائية البعدية، كما هو موضح في الجدول رقم (10)، حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين الحاصلين على بكالوريوس فأقل والمعلمين الحاصلين على دكتوراه، وكانت الفروق لصالح المعلمين الحاصلين على بكالوريوس فأقل. كما ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين الحاصلين على ماجستير والمعلمين الحاصلين على دكتوراه، وكانت الفروق لصالح المعلمين الحاصلين على ماجستير، مما يشير إلى أن تقديرات المعلمين من حملة البكالوريوس والماجستير حول واقع استخدام التقويم البديل كانت أعلى مقارنة بالمعلمين من حملة الدكتوراه. وتفسر هذه النتيجة بأن اختلاف مستوى المؤهل العلمي قد يرتبط بدرجة القرب من الممارسة الصفية المباشرة؛ فالمعلمون الحاصلون على مؤهلات أقل من الدكتوراه غالبًا ما يكونون أكثر انخراطًا في العمل التدريسي اليومي، وأكثر ممارسة لأدوات التقويم داخل الصف، مما يجعل إدراكهم لواقع استخدام التقويم البديل أكثر ارتباطًا بالتطبيق الفعلي. أما حملة الدكتوراه فقد يكون جزء منهم أكثر انشغالًا بالجوانب البحثية أو الإشرافية أو الأكاديمية، وقد يكون ابتعادهم النسبي عن الممارسة الصفية اليومية سببًا في انخفاض تقديراتهم مقارنة بالمعلمين الأكثر ممارسة للعمل المدرسي.

كما قد تعزى هذه النتيجة إلى أن المؤهل العلمي الأعلى لا يعني بالضرورة زيادة مباشرة في استخدام استراتيجيات التقويم البديل، إذ إن توظيف هذه الاستراتيجيات يعتمد بدرجة كبيرة على التدريب العملي، والخبرة في التدريس، والمشاركة في البرامج المهنية، والفرص المتاحة لتطبيق أدوات التقويم الحديثة داخل الصفوف الدراسية. فالمعلم الذي يتلقى تدريبًا متخصصًا أو يمارس التدريس بصورة مستمرة قد يمتلك وعيًا أكبر بإجراءات التقويم البديل مقارنة بمن يمتلك مؤهلًا أكاديميًا أعلى دون ممارسة صفية مكثفة.

وتنسجم هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يشير إلى أن الكفايات المهنية للمعلم لا تتشكل من خلال المؤهل العلمي فقط، وإنما من خلال التفاعل بين المعرفة النظرية والخبرة العملية والتدريب المستمر. فالتقويم البديل يتطلب مهارات تطبيقية مثل تصميم المهام الأدائية، وبناء معايير التقدير، وتقديم التغذية الراجعة، وهي مهارات قد ترتبط بدرجة أكبر بالممارسة المهنية والتدريب المستمر منها بمستوى الشهادة العلمية فقط. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة المنتشري (2023) التي أظهرت وجود فروق في بعض جوانب استخدام استراتيجيات التقويم البديل تعزى لبعض المتغيرات الشخصية والمهنية، بينما أشارت إلى عدم وجود فروق تعزى للمؤهل العلمي في بعض الجوانب، مما يدل على أن أثر المؤهل العلمي قد يختلف باختلاف طبيعة العينة وأداة القياس. كما تتفق مع دراسة الربيعان (2018) التي بينت وجود فروق في مستوى الوعي ببعض أساليب التقويم البديل تعزى للمؤهل العلمي، حيث ظهر أثر المؤهل في بعض مجالات التقويم، مما يدعم إمكانية تأثير الخلفية الأكاديمية في فهم وتوظيف أساليب التقويم الحديثة.

في المقابل، تختلف هذه النتيجة مع دراسة أبو مصطفى (2022) التي توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اتجاهات المعلمين نحو أساليب التقويم المستخدمة تعزى لمتغير المؤهل العلمي. وقد يعود هذا الاختلاف إلى اختلاف طبيعة مجتمع الدراسة والعينة؛ إذ تناولت دراسة أبو مصطفى معلمي ذوي صعوبات التعلم، بينما تناولت الدراسة الحالية معلمي مدارس مدينة القدس بصورة عامة، إضافة إلى اختلاف طبيعة الأدوات المستخدمة وأبعاد التقويم التي تم قياسها.

كما لا تتفق جزئيا مع دراسة المنتشري (2023) التي أشارت إلى عدم وجود فروق تعزى للمؤهل العلمي، وقد يرجع ذلك إلى اختلاف الظروف التعليمية، وبرامج التدريب المتاحة للمعلمين، وطبيعة النظام التعليمي في كل مجتمع، مما يؤثر في العلاقة بين المؤهل العلمي ومستوى استخدام التقويم البديل.

وترى الباحثتان أن وجود فروق في واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل تبعًا للمؤهل العلمي يشير إلى أن الخلفية الأكاديمية للمعلم قد تؤثر في طريقة نظره إلى الممارسات التقويمية الحديثة، إلا أن ارتفاع تقديرات حملة البكالوريوس والماجستير مقارنة بحملة الدكتوراه لا يعني بالضرورة أن المؤهل الأعلى أقل أهمية، بل قد يرتبط بطبيعة الدور المهني ومقدار الاحتكاك بالممارسات الصفية اليومية. وترى الباحثتان أن تعزيز استخدام التقويم البديل ينبغي ألا يقتصر على رفع المستوى الأكاديمي للمعلمين، وإنما يجب أن يركز على التدريب التطبيقي المستمر، وربط المعرفة النظرية بالممارسة الصفية، وتوفير فرص لجميع المعلمين بمختلف مؤهلاتهم لتطوير كفاياتهم في مجال التقويم البديل بما يحقق تحسين تعلم الطلبة.

الفرضية الثالثة

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α≤0.05 في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير سنوات الخبرة.

للتحقق من صحة الفرضية السابقة استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي (one way analysis of variance) للفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير سنوات الخبرة، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (12).

جدول رقم (12)

نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي (one way analysis of variance) للفروق في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير سنوات الخبرة.

مصدرالتباين مجموع المربعات درجاتالحرية متوسط المربعات قيمة فالمحسوبة الدلالةالإحصائية
بين المجموعات 0.488 2 0.244 1.119 0.334
داخل المجموعات 12.432 57 0.218
المجموع 12.920 59  

تشير المعطيات الواردة في الجدول السابق إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α0.05 في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير سنوات الخبرة، فقد كان هناك تقارب واضح في المتوسطات الحسابية وعلى اختلاف سنوات الخبرة، وذلك كما هو واضح في الجدول رقم (13).

جدول رقم (13) الأعداد والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس تعزى لمتغير سنوات الخبرة.

سنوات الخبرة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
أقل من 5 سنوات 8 3.90 0.41
5-10 سنوات 24 3.75 0.45
11 سنة فما فوق 28 3.63 0.48

تشير المعطيات الواردة في الجدول (12) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) في درجة واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم تعزى لمتغير سنوات الخبرة، حيث بلغت قيمة (ف) المحسوبة (1.119)، وبلغ مستوى الدلالة الإحصائية (0.334)، وهي قيمة أكبر من مستوى الدلالة المعتمد (0.05)، مما يعني قبول الفرضية الصفرية، أي أن تقديرات أفراد عينة الدراسة حول واقع استخدام التقويم البديل جاءت متقاربة باختلاف سنوات خبرتهم. وتوضح نتائج الجدول رقم (13) وجود تقارب نسبي في المتوسطات الحسابية بين فئات الخبرة المختلفة؛ إذ بلغ المتوسط الحسابي للمعلمين الذين تقل خبرتهم عن (5) سنوات (3.90)، في حين بلغ لدى المعلمين الذين تتراوح خبرتهم بين (5-10) سنوات (3.75)، ولدى المعلمين الذين تبلغ خبرتهم (11 سنة فأكثر) (3.63)، وعلى الرغم من وجود فروق ظاهرية في المتوسطات، إلا أنها لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية، مما يشير إلى أن سنوات الخبرة لم تكن عاملًا مؤثرًا في اختلاف تقديرات المعلمين حول استخدام استراتيجية التقويم البديل. وتفسر هذه النتيجة بأن التقويم البديل أصبح من الممارسات التربوية الحديثة التي ترتبط بدرجة أكبر بالوعي بأهميته، والتدريب الذي يتلقاه المعلم، ومدى توفر الدعم المؤسسي، وليس بعدد سنوات الخبرة فقط. فالمعلمون بمختلف مستويات خبرتهم يعملون في ظل نظام تعليمي واحد، ويتعاملون مع المناهج والطلبة والظروف الصفية نفسها، كما يتعرضون للبرامج التدريبية والتوجيهات التربوية ذاتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقارب ممارساتهم واتجاهاتهم نحو استخدام استراتيجيات التقويم البديل.

كما يمكن تفسير عدم وجود فروق تبعًا لسنوات الخبرة بأن المعلمين الجدد قد يكونون أكثر اطلاعًا على الاتجاهات الحديثة في التربية والتقويم نتيجة حداثة إعدادهم الأكاديمي، في حين يمتلك المعلمون ذوو الخبرة الطويلة خبرات ميدانية تساعدهم على فهم احتياجات الطلبة وتوظيف أساليب تقويم متنوعة. وقد يكون هذا التكامل بين المعرفة الحديثة لدى المعلمين الأقل خبرة والخبرة العملية لدى المعلمين الأكثر خبرة سببًا في تقارب مستوى استخدام التقويم البديل بين مختلف الفئات.

وتتفق هذه النتيجة مع الأدب التربوي الذي يؤكد أن امتلاك المعلم لكفايات التقويم البديل لا يعتمد على الخبرة الزمنية فقط، وإنما يرتبط بمدى مشاركته في برامج التنمية المهنية، وقدرته على التأمل في ممارساته التعليمية، واستعداده لتبني أساليب تقويم حديثة. فالمعلم مهما كانت سنوات خبرته يحتاج إلى تطوير مستمر لمعارفه ومهاراته حتى يتمكن من توظيف استراتيجيات التقويم التي تدعم تعلم الطلبة.

وتتفق هذه النتيجة مع دراسة المنتشري (2023) التي أظهرت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة استراتيجيات التقويم البديل تعزى لمتغير سنوات الخبرة، مما يشير إلى أن الخبرة لم تكن عاملًا حاسمًا في تفسير مستوى استخدام المعلمين لهذه الاستراتيجيات. كما تتفق مع دراسة أبو مصطفى (2022) التي توصلت إلى عدم وجود فروق في اتجاهات المعلمين نحو أساليب التقويم المستخدمة تعزى لمتغير الخبرة، مما يدعم أن الاتجاه نحو أساليب التقويم الحديثة قد يكون متقاربًا بين المعلمين مهما اختلفت سنوات خدمتهم.

كما تتفق هذه النتيجة مع دراسة الربيعان (2018) التي أشارت إلى عدم تأثير الخبرة على مستوى وعي المعلمين ببعض أساليب التقويم البديل، حيث بينت أن سنوات الخبرة لم تكن متغيرًا مؤثرًا في مستوى إدراك المعلمين لهذه الأساليب.

في المقابل، تختلف هذه النتيجة مع دراسة التميمي والخروصي (2021) التي توصلت إلى وجود فروق في درجة استخدام أدوات التقويم البديل تعزى لمتغير سنوات الخبرة، وكانت لصالح المعلمات ذوات الخبرة الأكبر، وقد يعود هذا الاختلاف إلى طبيعة العينة المختلفة، حيث ركزت تلك الدراسة على معلمات الرياضيات فقط، إضافة إلى اختلاف المرحلة التعليمية وطبيعة المادة الدراسية، وهي عوامل قد تؤثر في درجة الحاجة إلى استخدام أدوات التقويم البديل.

كما تختلف جزئيا مع بعض نتائج الدراسات التي تشير إلى أن الخبرة الطويلة قد تمنح المعلم قدرة أكبر على توظيف أساليب التقويم الحديثة، إلا أن نتائج الدراسة الحالية تشير إلى أن الخبرة وحدها لا تكفي لإحداث فروق في استخدام التقويم البديل، ما لم ترافقها فرص تدريبية وممارسات مهنية داعمة.

وترى الباحثتان أن عدم وجود فروق في استخدام استراتيجية التقويم البديل تبعا لسنوات الخبرة يعكس أن هذا النوع من التقويم أصبح توجهًا تربويا عاما يتبناه المعلمون بمختلف مستويات خبرتهم، وأن التطوير المهني المستمر قد أسهم في تقليل الفجوة بين المعلمين الجدد وذوي الخبرة الطويلة. كما ترى الباحثتان أن التركيز في المرحلة القادمة ينبغي أن ينصب على توفير تدريب نوعي ومستمر لجميع المعلمين، بغض النظر عن سنوات خبرتهم، بحيث يركز على الجوانب التطبيقية للتقويم البديل، مثل بناء أدوات التقويم، وتصميم المهام الأدائية، وتحليل نتائج التقويم وتوظيفها في تحسين تعلم الطلبة.

الاستنتاجات والتوصيات

الاستنتاجات

في ضوء نتائج الدراسة المتعلقة بـ واقع استخدام استراتيجية التقويم البديل في تحسين التعلم من وجهة نظر معلمي مدارس مدينة القدس، توصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات، من أبرزها:

1ـ أظهرت النتائج أن الدرجة أن الدرجة الكلية لاستخدام التقويم البديل جاءت بدرجة كبيرة، مما يشير إلى إدراك المعلمين لأهمية هذه الاستراتيجية ودورها في تطوير عملية التعليم وتحسين تعلم الطلبة.

2ـــــ هناك اهتمام واضح لدى المعلمين بتوظيف استراتيجيات التقويم البديل بما يتناسب وأهداف التدريس، حيث جاء استخدام التقويم البديل بما يتلاءم مع أهداف الدرس، وتشجيع الطلبة على استخدام التقويم الذاتي (مراجعة الذات) في مقدمة مظاهر الاستخدام، مما يعكس توجهًا نحو جعل الطالب شريكًا فاعلًا في عملية التعلم وتقويم أدائه.

3ـــــ أظهرت النتائج بأن المعلمين استخدموا للتقويم البديل على بعض الاستراتيجيات أكثر من غيرها، إذ تبين أن الملاحظة، والتقويم القائم على الأداء، والتقويم بالتواصل، والتقويم الذاتي من أكثر الأساليب استخدامًا، في حين جاء استخدام ملفات الإنجاز بدرجة منخفضة، مما يشير إلى الحاجة إلى تعزيز توظيف جميع أدوات التقويم البديل بصورة متوازنة.

4ــ أظهرت النتائج أن فاعلية التقويم البديل في تحسين تعلم الطلبة جاءت بدرجة كبيرة، حيث أظهرت النتائج أن المعلمين يرون أن التقويم البديل يسهم بصورة واضحة في تحسين التعلم، وخاصة من خلال توفير التغذية الراجعة المستمرة، وتحسين فهم الطلبة للمادة الدراسية، والكشف عن نقاط القوة والضعف لديهم.

5ــــ أشارت النتائج بأن التقويم البديل يسهم في تنمية مهارات التعلم العليا لدى الطلبة، إذ أشارت النتائج إلى دوره في تعزيز مهارات حل المشكلات، والتفكير العليا، والتعلم الذاتي، وزيادة دافعية الطلبة نحو التعلم، مما يؤكد أهمية الانتقال من التقويم القائم على قياس الحفظ والاسترجاع إلى التقويم الداعم للتعلم.

6ـــ أظهرت النتائج وجود معوقات تحد من تطبيق التقويم البديل بدرجة كبيرة، وكان أبرزها كثافة أعداد الطلبة في الصفوف الدراسية، وضعف وعي أولياء الأمور بمفهوم التقويم البديل، إضافة إلى أنه يحتاج وقت وجهد كبيرين، مما قد يحد من قدرة المعلمين على استخدامه بصورة مستمرة.

7ـــ أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في واقع استخدام التقويم البديل تعزى لمتغير الجنس، مما يشير إلى أن المعلمين والمعلمات يمتلكون اتجاهات متقاربة نحو استخدام التقويم البديل، وأن طبيعة الممارسات التقويمية لا تختلف باختلاف جنس المعلم.

8ــــ أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في واقع استخدام التقويم البديل تعزى لمتغير المؤهل العلمي، حيث ظهرت فروق لصالح المعلمين الحاصلين على بكالوريوس فأقل والماجستير مقارنة بحملة الدكتوراه، مما يشير إلى أن مستوى المؤهل العلمي قد يرتبط بدرجة ممارسة التقويم البديل وطبيعة الاحتكاك بالممارسات الصفية.

9ــ أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام التقويم البديل تعزى لمتغير سنوات الخبرة، مما يدل على أن الخبرة التدريسية وحدها ليست عاملًا حاسمًا في استخدام التقويم البديل، وأن عوامل أخرى مثل التدريب والدعم المهني قد تكون أكثر تأثيرا.

التوصيات

في ضوء ما جاء في الدراسة من نتائج، توصي الباحثتان بما يأتي:

1ــــ عقد دورات وورشات عمل متخصصة ومستمرة للمعلمين حول استراتيجيات وأدوات التقويم البديل، مع التركيز على الجانب التطبيقي، مثل إعداد ملفات الإنجاز، وبناء أدوات التقويم، وتصميم المهام الأدائية؛ لضمان الاستخدام الفاعل والمتوازن لهذه الاستراتيجيات.

2 ـ ضرورة العمل على تقليل معوقات تطبيق التقويم البديل داخل المدارس من خلال معالجة مشكلة كثافة الصفوف الدراسية، والعمل على توفير ظروف تعليمية مناسبة تساعد المعلمين على متابعة أداء الطلبة وتقويمهم بصورة فردية وأكثر فاعلية.

3ــــ العمل على تعزيز وعي أولياء الأمور بأهمية التقويم البديل ودوره في تحسين تعلم أبنائهم، من خلال عقد لقاءات توعوية ونشرات إرشادية توضح الفرق بين التقويم التقليدي والتقويم البديل وأثره في تطوير مهارات الطلبة.

4ـــــ العمل على تشجيع المعلمين على تنويع أدوات التقويم البديل وعدم الاقتصار على بعض الاستراتيجيات فقط، وخاصة زيادة استخدام ملفات الإنجاز، والمشروعات، وأدوات التقويم الذاتي؛ لما لها من دور في تنمية استقلالية الطالب وتعزيز مشاركته في تعلمه.

5ــ العمل على دعم إدارات المدارس للتقويم البديل من خلال توفير بيئة مدرسية مشجعة، وتقديم التسهيلات اللازمة للمعلمين، وتضمين استخدام استراتيجيات التقويم الحديثة ضمن خطط التطوير المدرسي، مع متابعة أثر تطبيقها في تحسين تعلم الطلبة.

6ـ إجراء دراسات مستقبلية تتناول واقع تطبيق التقويم البديل من وجهة نظر الطلبة وأولياء الأمور والمشرفين التربويين، ودراسة أثر برامج تدريبية محددة في تطوير كفايات المعلمين في هذا المجال.

المراجع

المراجع العربية

أبو مصطفى، أسماء محمد عبد. (2022). اتجاهات معلمي ذوي صعوبات التعلم نحو أساليب التقويم المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية بقطاع غزة. المجلة الإفريقية للدراسات المتقدمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، 1(4)، 129-146.

Abu Mustafa, A. M. A. (2022). Attitudes of teachers of students with learning disabilities toward assessment methods used in primary schools in the Gaza Strip. African Journal of Advanced Studies in Humanities and Social Sciences, 1(4), 129-146.

الأحمدي، رشا، وبريكيت، أكرم. (2015). فاعلية استراتيجية مقترحة قائمة على الدمج بين الفصول المقلوبة والتقويم البديل في تنمية المهارات النحوية لدى طالبات الصف الثاني الثانوي. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، (58)، 179-226.

Al-Ahmadi, R., & Brikat, A. (2015). The effectiveness of a proposed strategy based on integrating flipped classrooms and alternative assessment in developing grammatical skills among second-year secondary school female students. Arab Studies in Education and Psychology, (58), 179-226.

الأنصاري، وداد بنت مصلح. (2022). تطبيق استراتيجية التقويم البديل في الدراسات الاجتماعية بالتعليم العام في المملكة العربية السعودية. مجلة البحوث التربوية والنفسية، 19(73)، 49-88.

Al-Ansari, W. M. (2022). Implementing alternative assessment strategies in social studies within public education in the Kingdom of Saudi Arabia. Journal of Educational and Psychological Research, 19(73), 49-88.

برهم، أريج عصام. (2018). أغراض استخدام التقويم الواقعي لدى معلمي الرياضيات. دراسات: العلوم التربوية، 45(4)، 315-333.

Barham, A. I. (2018). Purposes of using authentic assessment among mathematics teachers. Dirasat: Educational Sciences, 45(4), 315-333.

بني عودة، خالد. (2015). أثر استخدام التقويم البديل في تحصيل طلبة الصف التاسع واتجاهاتهم نحو العلوم (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

Bani Odeh, K. (2015). The effect of using alternative assessment on ninth-grade students’ achievement and attitudes toward science (Unpublished master’s thesis). An-Najah National University, Nablus, Palestine.

التميمي، عائشة بنت محمد، والخروصي، حسين علي. (2021). درجة استخدام معلمات الرياضيات لأدوات التقويم البديل من وجهة نظرهن. مجلة البحوث التربوية والنفسية، (71)، 276-312.

Al-Tamimi, A. M., & Al-Kharousi, H. A. (2021). The degree to which female mathematics teachers use alternative assessment tools from their perspectives. Journal of Educational and Psychological Research, (71), 276-312.

الخطيب، جمال، والخطيب، منى. (2017). مدخل إلى التربية. عمّان: دار الفكر.

Al-Khatib, J., & Al-Khatib, M. (2017). Introduction to education. Amman: Dar Al-Fikr.

الربيعان، عبد الله. (2018). مستوى وعي المعلمين بأساليب التقويم البديل للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية. مجلة التربية الخاصة، 7(25)، 334-365.

Al-Rubayan, A. (2018). Teachers’ level of awareness of alternative assessment methods for students with academic learning disabilities. Journal of Special Education, 7(25), 334-365.

الزهراني، محمد أرشد. (2013). تصور مقترح لتطوير أدوات قياس تحصيل الطلاب وفق معايير الجودة الشاملة بوزارة التربية والتعليم (أطروحة دكتوراه غير منشورة). جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية.

Al-Zahrani, M. A. (2013). A proposed framework for developing student achievement measurement tools according to comprehensive quality standards at the Ministry of Education (Unpublished doctoral dissertation). Umm Al-Qura University, Makkah, Saudi Arabia.

الشمراني، حسن محمد آل مساعد. (2012). التحول من التقويم التقليدي إلى التقويم البديل في برنامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. المجلة التربوية لكلية التربية، 31(1)، 3-42.

Al-Shamrani, H. M. Al-Musaed. (2012). The transition from traditional assessment to alternative assessment in Arabic language programs for non-native speakers. Educational Journal of the Faculty of Education, 31(1), 3-42.

الظفيري، آمنة تركي، والسرواني، سهام مشعل، والغيث، أمل صالح، والملاء، نورة عبد الله. (2021). ممارسة عضوات هيئة التدريس استراتيجيات التقويم البديل في التعليم عن بُعد في ظل جائحة كورونا. مجلة كلية التربية – جامعة أسيوط، 37(6)، 332-391.

Al-Dhafiri, A. T., Al-Sarwani, S. M., Al-Ghaith, A. S., & Al-Mulla, N. A. (2021). Female faculty members’ use of alternative assessment strategies in distance education during the COVID-19 pandemic. Journal of the Faculty of Education, Assiut University, 37(6), 332-391.

علام، صلاح الدين محمود. (2009). التقويم التربوي البديل: أسسه النظرية ومنهجيته وتطبيقاته الميدانية. القاهرة: دار الفكر العربي.

Allam, S. M. (2009). Alternative educational assessment: Its theoretical foundations, methodology, and field applications. Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi.

علام، صلاح الدين محمود. (2012). القياس والتقويم التربوي والنفسي: أساسياته وتطبيقاته وتوجهاته المعاصرة. القاهرة: دار الفكر العربي.

Allam, S. M. (2012). Educational and psychological measurement and assessment: Foundations, applications, and contemporary trends. Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi.

علام، صلاح الدين محمود. (2014). التقويم البديل: أسسه النظرية والمنهجية وتطبيقاته الميدانية (ط2). القاهرة: دار الفكر العربي.

Allam, S. M. (2014). Alternative assessment: Its theoretical and methodological foundations and field applications (2nd ed.). Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi.

العلوي، وفاء حامد معيض، وعمر، حاجي خديجة محمد. (2023). توظيف استراتيجيات التقويم البديل ومعوقاته من وجهة نظر معلمي اللغة العربية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(38)، 104-126.

Al-Alawi, W. H. M., & Omar, H. K. M. (2023). The use of alternative assessment strategies and their barriers from the perspectives of Arabic language teachers. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(38), 104-126.

العويضي، وفاء بنت حافظ، والحريصي، جالية بنت حسن زيدان. (2020). قضية التقويم البديل في تعليم اللغة العربية بين مؤيد ومعارض. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 4(43)، 81-101.

Al-Owaidi, W. H., & Al-Harisi, J. H. Z. (2020). Alternative assessment in Arabic language education: Between proponents and opponents. Journal of Educational and Psychological Sciences, 4(43), 81-101.

فيود، إيمان عوض. (2024). فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجيات التقويم البديل. المجلة العربية للبحوث النفسية والتربية الخاصة، 1(1)، 1-35.

Fayoud, I. A. (2024). The effectiveness of a training program based on alternative assessment strategies. Arab Journal of Psychological Research and Special Education, 1(1), 1-35.

المعمر، منيرة بنت محمد حسن. (2012). فاعلية التعليم المدمج في التحصيل الدراسي لطالبات المرحلة المتوسطة (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، المملكة العربية السعودية.

Al-Muammar, M. M. H. (2012). The effectiveness of blended learning in the academic achievement of intermediate-stage female students (Unpublished master’s thesis). Imam Muhammad ibn Saud Islamic University, Riyadh, Saudi Arabia.

المنتشري، جاري حسن بركات. (2023). واقع استخدام استراتيجيات التقويم البديل في الصفوف الأولية. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، 7(34)، 79-126.

Al-Muntashiri, J. H. B. (2023). The reality of using alternative assessment strategies in the early primary grades. Arab Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(34), 79-126.

وزارة التربية والتعليم الأردنية. (2015). دليل التقويم الواقعي. عمّان: وزارة التربية والتعليم.

Jordanian Ministry of Education. (2015). Authentic assessment guide. Amman: Ministry of Education.

المراجع الأجنبية

Baker, S., & Williams, D. (2023). Alternative assessments for students with developmental disabilities in inclusive settings. Journal of Developmental Disabilities, 45(4), 122-138.

Black, P., & Wiliam, D. (2009). Developing the theory of formative assessment. Educational Assessment, Evaluation and Accountability, 21(1), 5-31.

Brookhart, S. M. (2013). How to Create and Use Rubrics for Formative Assessment and Grading. ASCD.

Casas, M. (2011). Enhancing Student Learning in Middle School. Routledge.

Garcia, R., & Rodríguez, J. (2022). Collaborative assessment techniques for students with learning disabilities: Impact and implications. Journal of Learning Disabilities, 55(1), 23-36.

Hancock, K. (2017). Exploring the use of alternative assessment strategies in special education. Journal of Special Education, 51(3), 167-178.

Hattie, J. (2012). Visible Learning for Teachers: Maximizing Impact on Learning. Routledge.

Iskak, K., Thamrin, A., & Cahyono, B. (2023). The implementation of diagnostic assessment as one of the steps to improve learning in the implementation of the independent curriculum. JISAE: Journal of Indonesian Student Assessment and Evaluation. https://doi.org/10.21009/jisae.v9i1.32714

Janisch, C., Liu, X., & Akrofi, A. (2007). Implementing alternative assessment: Opportunities and obstacles. The Educational Forum, 71(3), 221-230.

Johnson, R., & Maxwell, C. (2022). Challenges in implementing alternative assessment strategies in large classrooms. Educational Review Journal, 38(1), 112-126.

Keyser, S., & Howell, L. (2008). The State of Authentic Assessment. https://eric.ed.gov/?id=ED503679

López, E., & Pérez, M. (2021). The effectiveness of alternative assessment methods in special education for children with physical disabilities. Educational Assessment, 26(2), 132-148.

McMillan, J. H., & Hearn, J. (2021). Self-assessment: Empowering students to take charge of their learning. Educational Researcher, 50(6), 378-385.

Mueller, J. (2012). The Authentic Assessment Toolbox: Enhancing Student Learning Through Online Faculty Development. http://jfmueller.faculty.noctrl.edu

Mueller, J. (2018). What Is Authentic Assessment? North Central College. http://jfmueller.faculty.noctrl.edu/toolbox/whatisit.htm

Roach, A., & Elliott, S. (2006). The influence of access to general education curriculum on alternate assessment performance of students with significant cognitive disabilities. Educational Evaluation and Policy Analysis, 28(2), 181-194.

Shinde, S. (2022). Importance of evaluation in teaching learning process. Scholarly Research Journal for Humanity Science and English Language. https://doi.org/10.21922/srjhsel.v10i54.11783

Smith, J., & Thompson, A. (2020). Alternative assessment for students with intellectual disabilities: A practical approach. International Journal of Special Education, 35(1), 92-106.

Smith, L., & Kolb, D. (2021). The role of project-based learning in enhancing critical thinking skills. Journal of Educational Innovation, 45(2), 124-138.