Article 3

استحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم: دراسة فقهية مقارنة بالقانون اليمني

د. هادي حزام حسن الصرابي1

1 استاذ الفقه المقارن المشارك بمركز، الدراسات والاستشارات القانونية والتحكيم، جامعة صنعاء، اليمن.

بريد الكتروني: dr.hadi.alsurabi@gmail.com

The Inheritance Entitlement of the Deceased Son's Children from Their Grandfather's Estate: A Comparative Jurisprudential Study with Yemeni Law

Dr. Hadi Hizam Hassan Al-Sarabi¹

¹ Associate Professor of Comparative Jurisprudence, Center for Legal Studies, Consultations and Arbitration, Sana’a University, Yemen.
Email: dr.hadi.alsurabi@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/3

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/3

المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 21 - 43

تاريخ الاستقبال: 2026-07-05 | تاريخ القبول: 2026-07-15 | تاريخ النشر: 2026-08-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يناقش البحث موضوع "استحقاق أولاد الابن المتوفى من ميراث جدهم: دراسة فقهية مقارنة بالقانون اليمني" ويهدف إلى معرفة المقصود باستحقاق أولاد الابن المتوفى من ميراث جدهم، وبيان القواعد الفقهية المعتمدة في هذا الاستحقاق. كما يهدف إلى بيان الأحكام المتعلقة بميراث أولاد الابن في الفقه الإسلامي في حال عدم وجود أبناء ذكور صُلبيين للجد أو في حال وجودهم، وتوضيح استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اختيارا او وجوبا في القانون والقضاء. وتبيّن أن استحقاق أولاد الابن المتوفى هو ثبوت انتقال ما كان سيحصل عليه الأب لو بقي حيّاً من نصيب في تركة أبيه - الجد - إلى أولاده بعد وفاته في حياة مورِّثه، باعتبارهم خلفاً عنه، سواءً أكان ذلك على وجه الميراث الشرعي المباشر - إذا لم يحجبوا بعاصبٍ أقرب -، أو بطريق الوصية التي أكد عليها القانون. وأن هذا الاستحقاق يبنى على قواعد متينة كالحجب بالواسطة، وتقديم العصبات، والتنزيل. وأوضح البحث أن أولاد الابن يرثون بالإجماع بالفرض أو التعصيب عند عدم وجود أبناء ذكور صُلبيين، وأن لبنات الابن خمس حالات بالفرض مفصلة، بينما يُحجبون حجب حرمان مطلق بوجود أعمامهم عند جمهور الفقهاء. وأظهرت النتائج أن المشرع اليمني عالج معضلة الحجب بمسارين؛ مسار اختياري بالوصية الاختيارية النافذة في حدود الثلث لغير الوارث، ومسار إلزامي بالوصية الواجبة المستقطعة بقوة القانون قبل قسمة التركة. وتبيّن أن الوصية الواجبة في القانون اليمني تقتصر على أولاد الابن وإن نزلوا دون أولاد البنات بشروط محددة، كما تبيّن أن مقدار الوصية الواجبة يتوزع قانوناً ضمن ثلاث صور رئيسية حددها القانون في المادة رقم (259) من قانون الأحوال الشخصية المعدل.

الكلمات المفتاحية: أولاد الابن، الميراث، الجد، الوصية الواجبة، استحقاق.

Abstract: This research addresses " The Inheritance Entitlement of the Deceased Son's Children from Their Grandfather's Estate: A Comparative Jurisprudential Study with Yemeni Law" It conceptualizes this entitlement and clarifies its governing jurisprudential rules. Additionally, it outlines the rulings on the inheritance of the son's children in Islamic jurisprudence, both in the absence or presence of surviving direct sons, clarifying whether this entitlement is voluntary or mandatory under law and judiciary. The study reveals that this entitlement transfers the share the deceased father would have received to his children as successors. This occurs either through direct Sharia inheritance—if not excluded by a closer agnate—or via a legally recognized bequest. This mechanism is grounded in solid rules, including exclusion by intermediary, prioritization of agnates, and Tanzil (substitution). The research confirms that the son's children inherit by consensus through fixed shares (Fard) or residuary inheritance (Ta’seeb) in the absence of surviving direct sons, with the son's daughters having five detailed scenarios, whereas they are completely excluded by paternal uncles according to the majority of jurists.

Keywords: Son’s children, inheritance, grandfather, obligatory bequest, entitlement.

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير معلم وهاد للبشرية صلى الله عليه وعلى آله، أما بعد:

فقد اهتمت الشريعة الإسلامية بالحفاظ على الأسرة وتوثيق الصلات بين الأقارب، حيث يُعدّ علم المواريث من أدق العلوم الشرعية وأعظمها قدراً، إذ به تحفظ الحقوق وتصان الأموال وتُوزع التركة بالعدل وفق الأحكام الشرعية.

ومن القضايا المثارة في الفقه الإسلامي مسألة استحقاق أولاد الابن من ميراث جدّهم إذا توفي والدهم قبل الجد، وهي مسألة ذات أهمية فقهية واجتماعية وقانونية، حيث يظهر فيها اختلاف الفقهاء وتباين التشريعات الحديثة في معالجتها.

ومن هنا يسعى الباحث الى دراسة موضوع استحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم دراسة فقهية مقارنة بالقانون اليمني، مع تحليل الأقوال وترجيح الراجح منها بما يحقق مقاصد الشريعة في العدل وحفظ الحقوق.

أولاً- مشكلة البحث تساؤلاته:

تتمثل مشكلة البحث في الإجابة عن التساؤل: ما مدى استحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي والقانون اليمني؟، وذلك من خلال الإجابة على تساؤلات البحث التالية.

تساؤلات البحث:

  1. ما المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم والقواعد المعتمدة في الاستحقاق؟

  2. ما استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي؟

  3. ما استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اختيارا او وجوبا في القانون والقضاء؟

ثانياً- أهمية موضوع البحث وأسباب اختياره:

تكمن أهمية البحث في إبراز عظمة الشريعة في وضع حلول للنزاعات التي تحدث في الأحكام المتعلقة باستحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم وتحقيق والمقاصد الشرعية من ذلك وتزويد الباحثين والامناء الشرعيين والمحامين والقضاة بدراسة تتناول القضايا المتعلقة بهذا الموضوع

أما أسباب اختيار البحث، فيمكن إبرازها على النحو الآتي:

  • كثرة قضايا النزاعات والخصومات في مسائل استحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم

  • انتشار الجهل بالأحكام المتعلقة باستحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم

  • مساهمة الباحث في توضيح أحكام مسائل استحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم

ثالثاً- أهداف البحث:

تهدف الدراسة الى تحقيق الأهداف الآتية:

  • معرفة المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم والقواعد المعتمدة في الاستحقاق

  • بيان استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي.

  • توضيح استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اختيارا او وجوبا في القانون والقضاء

رابعاً- منهج البحث وأدواته:

اعتمد الباحث في كتابة هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي المقارن، الذي يقوم على دراسة موضوع استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم دراسة فقهية مقارنة بالقانون اليمني، حيث قام بجمع عناصر الموضوع معتمدا على كتب الفقه والقانون واللغة وأقوال الفقهاء وتحليلاتهم وتخريج الأحاديث الواردة في البحث، وفهرسة البحث بطريقة علمية بحثية، وبيان النتائج التي توصل اليها الباحث والوصول الى أحكام استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم.

خامساً- محتوى البحث:

يتكون البحث من مقدمة وثلاثة مباحث، على النحو الاتي:

المبحث الأول: المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم والقواعد المعتمدة في الاستحقاق

المبحث الثاني: استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي

المبحث الثالث: استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اختيارا او وجوبا في القانون والقضاء

المبحث الأول

المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم والقواعد المعتمدة في الاستحقاق

نوضح في المبحث الأول المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم والقواعد المعتمدة في الاستحقاق، وذلك في مطلبين على النحو الآتي:

المطلب الأول

المقصود باستحقاق أولاد الأبناء المتوفى من ميراث جدهم لغة واصطلاحاً

نوضح في هذا المطلب المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم لغةً واصطلاحاً، وذلك على النحو الآتي:

أولاً: الاستحقاق

في اللغة: استحق الشيءَ: وجب له وثبت له الحق فيه. واستحقَّ عليه: لزمه ([1]) واستحقَّ في اللغة: الشيءَ: صار أحقَّ به ([2])

وفي الاصطلاح: هو طلب الحق أي ظهورُ كون الشيء حقاً واجباً للغير، والمستَحَقُّ ما كان حقاً للغير ([3]).

ثانيا: أولاد الابن

في اللغة: والولد بفتحتين كل ما ولده شيء ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع فعل بمعنى مفعول وهو مذكر وجمعه أولاد الولد ([4])، والابن: الذكر من الأولاد وهو ابن بين البنوة ويطلق الابن على ابن الابن وإن سفل مجازا ([5]).

وفي الاصطلاح: يتفق المعنى الاصطلاح مع المعنى اللغوي فأولاد الابن هم الذكر واناث الابن الذكر او ابن الابن وان نزل بمحض الذكورة ([6]).

ثالثا: المتوفى

في اللغة: الموت وتوفي فلان وتوفاه الله إذا قبض نفسه ([7]).

وفي الاصطلاح: وهو الميت الذي فارق الحياة حقيقة أو أُلحق بالأموات حكما كالمفقود ([8]).

رابعا: الميراث

الإرث والجمع مواريث:

في اللغة: وَرِثَ فلانٌ أَباه يَرِثُهُ وِراثَةً ومِيراثاً ومَيراثاً، صار إليه ماله بعد موته ([9]).

وفي الاصطلاح: هو حق قابل للتجزئ يثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما أو نحوها كالزوجية أو الولاء ([10]).

ونصت المادة رقم (299) من قانون الأحوال الشخصية أن الإرث: “هو عبارة عن انتقال الأموال والحقوق الخاصة بالميت إلى من يرثه” ([11]).

خامسا: الجد

في اللغة: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود ([12]).

وفي الاصطلاح: المراد بالجد الجد الصحيح الذي لا يدخل في نسبته الى الميت انثى وهو اب الاب وان علا بمحض الذكور احترازا عن الجد الفاسد وهو ما يدخل في نسبته الى الميت الانثى كابي الام وابي ام الاب فهذا الجد من ذوي الارحام ([13]).

مما سبق يتضح ان المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اصطلاحا هو:

ثبوت انتقال ما كان سيحصل عليه الأب لو بقي حيّاً من نصيب في تركة أبيه – الجد – إلى أولاده بعد وفاته في حياة مورِّثه، باعتبارهم خلفاً عنه، سواءً أكان ذلك على وجه الميراث الشرعي المباشر – إذا لم يحجبوا بعاصبٍ أقرب -، أو بطريق الوصية التي أكد عليها القانون.

المطلب الثاني

القواعد المعتمدة لاستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم

يقوم استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم على أسس وقواعد وذلك على النحو الآتي:

القاعدة الأولى: قاعدة الإدلاء

من أدلى إلى الميت بواسطة، حجبته تلك الواسطة؛ سواء أكان المدلي والمدلى به عصبة كابن الابن مع الابن، أو صاحبي فرض كأم الأم مع الأم. أو صاحب فرض مع عصبة كبنت الابن مع الابن، أن الواسطة لا تحجب من أدلى بها إلا إذا كان يخلفها في أخذ نصيبها.

القاعدة الثانية: قاعدة التعصيب

إذا اجتمع عاصبان فأكثر؛ فمن كانت جهته مقدمة قُدم، وإن بعد على من كانت جهته مؤخرة، ولو قرب. وإن اتحدا في الجهة واختلفا في القرب؛ فالأقرب هو المقدم وإن كان أضعف من الأبعد. وإن اتحدا في الجهة والقرب، واختلفا في القوة والضعف؛ بأن كان أحدهما يدلي إلى الميت بأصلين، والآخر بأصل واحد، فيقدم الأقوى منهما وهو المدلي بأصلين على الأضعف وهو المدلي بأصل واحد.

وهذه القاعدة خاصة في باب العصبات غالبا، وقد تدخل على أصحاب الفروض وعلى أصحاب الفروض مع العصبات، ولكن هذا قليل؛ كحجب البنت لولد الأم.

القاعدة الثالثة: قاعدة الحجب

ينبني حجب الورثة بعضهم لبعض حرمانا على الضوابط التالية:

  • كل ذكر وارث من الفروع يحجب من تحته سواء أكان من جنسه أم لا؛ فالابن يحجب ابن الابن، وبنت الابن.

  • إناث الفروع الوارثات لا يحجبن من تحتهن إلا إذا استغرقن الثلثين ولم يكن مع من تحتهن معصب في درجتهن أو أنزل منهن.

  • لا إرث للحواشي مطلقا ذكورا كانوا أم إناثا مع ذكر الأصول والفروع إلا الإخوة الأشقاء أو لأب مع الجد عند من قال بتوريثهم معه والصحيح خلافه.

  • لا يحجب أحد من الحواشي مطلقا بإناث الفروع والأصول إلا الإخوة لأم فإنهم يحجبون بالفرع الوارث المؤنث، البنت، وبنت الابن. ([14])

القاعدة الرابعة: قاعدة التنزيل

وتسمى طريقة أهل التنزيل: وذلك بتنزيل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من أدلى به، فيجعل له نصيبه، كما لو كان حياً، فإن بعدوا نزلوا درجة بدرجة إلى أن يصلوا إلى من يمتون به، فيأخذون ميراثه؛ فإن كان واحداً أخذ المال كله، وإن كانوا جماعة ًقسمت المال بين من يمتون به فما حصل لكل وارث جعل لمن يمت به، فإن بقي من سهام المسألة شيء رد عليهم على قدر سهامهم ([15]).

المبحث الثاني

استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي

نوضح في هذا المبحث استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي في مطلبين، وذلك على النحو الآتي:

المطلب الاول

استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم إذا لم يكن مع الجد أبناء ذكور

اجمع الفقهاء ([16]) على ان أولاد الابن المتوفى يستحقون ميراث جدهم إذا لم يكن معه أبناء ووجِد له اولاد ابناء وذلك على النحو الآتي:

أولا: استحقاق أبناء الابن

أجمع الفقهاء ([17]) على أن أبن الأبن ينزل منزلة الأبن عند عدم وجوده فيرث بالتعصيب سواءً عصبة بنفسه أو عصبة بغيره وذلك على النحو الاتي:

الحالة الأولى: عصبة بالنفس:

يستحق ابن الابن عصبة بالنفس فيأخذ جميع المال إذا أنفرد. كمن توفى عن ابن أبن، فإن جميع التركة له عصبة بالنفس، وكذلك يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض.

كمن توفى عن أب وابن ابن، فإن للأب السدس ويأخذ أبن الأبن الباقي عصبة بالنفس، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ([18]).

الحالة الثانية: عصبة بالغير:

يستحق ابن الابن عصبة بالغير إذا أجتمع مع أخته في درجته ولم يكن مع الجد أبناء ذكور. كمن توفي عن أب وابن أبن وبنت أبن، فيأخذ الأب السدس، والباقي عصبة للغير لأبن الأبن وبنت الأبن للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ﴾ ([19]).

ثانياً: استحقاق بنات الأبن

بنت الابن واحدةً كانت أو أكثر تستحق من ميراث الجد ولها في الميراث خمس حالات ([20])، وذلك على النحو الآتي:

الحالة الأولى: ترث النصف، بثلاثة شروط:

  1. عدم المشارك

  2. عدم المعصب؛ وهو أخوها

  3. عدم الفرع الوارث

مثال: هلك هالك عن زوج، وأم، وبنت أبن، وعم، فكم نصيب كل واحد منهم؟

نصيب الزوج الربع لوجود لفرع الوارث، وللأم السدس لوجود الفرع الوارث، ولبنت الأبن النصف لانفرادها وعدم المعصب وعدم الفرع الوارث، والعم عصبة بنفسه.

فنجد هنا أن بنت الأبن استحقت من ميراث جدها النصف

الحالة الثانية: ترث الثلثين، بثلاثة شروط وهي:

وجود المشاركة لها وهي أختها وبمعنى أن يكن اثنتين فأكثر.

وعدم وجود من يعصبهن وهو أخوهن وعدم الفرع الوارث

مثال: هلك هالك عن أب، وأم، وبنتي أبن، فنصيب كل واحد منهم على النحو الآتي:

نصيب الأب السدس + عصبة لوجود لفرع الوارث الأنثى، وللأم السدس لوجود الفرع الوارث، ولبنتي الأبن الثلثان لتعددهن وعدم المعصب وعدم الفرع الوارث.

فنجد هنا أن بنتي الأبن استحقتا من ميراث جدها الثلثان لتعددهن وعدم المعصب وعدم الفرع الوارث.

الحالة الثالثة: ترث بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين بشرط وجودي واحد وهو:

وجود المعصب لها وهو أخوها ابن الميت لصلبه سواء أكن واحدة أم أكثر.

مثال: هلك هالك عن أم، وبنت أبن، وأبن أبن، فنصيب كل واحد منهم على النحو الآتي:

نصيب الأم السدس لوجود الفرع الوارث، وبنت الأبن مع أبن الأبن يأخذوا الباقي عصبة بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين.

فنجد هنا أن بنت الأبن استحقت من ميراث جدها عصبتاً بالغير مع أخيها للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ﴾ ([21]).

الحالة الرابعة: ترث بنت الابن السدس سواء أكانت واحدة أم أكثر، بثلاثة شروط وهي:

وجود البنت الواحدة فقط ولم يكن مع البنت معصب لها، وعدم وجود المعصب لبنت الابن، وهو أخوها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة أو الأنزل منها إن احتاجت إليه، وعدم الفرع الوارث الأعلى منها، سوى صاحبة النصف فإنها لا ترث السدس إلا معها؛ تكملة الثلثين.

مثال: هلك هالك عن أب، وأم، وبنت، وبنت أبن، فنصيب كل واحد منهم على النحو الآتي:

نصيب الأب السدس + عصبة لوجود الفرع الوارث الأنثى، والأم السدس لوجود الفرع الوارث، والبنت النصف لانفرادها وعدم المعصب، وبنت الأبن السدس تكملة الثلثين لعدم المعصب وعدم الفرع الوارث الذكر.

فنجد هنا أن بنت الأبن استحقت من ميراث جدها السدس تكملة الثلثين لعدم المعصب وعدم الفرع الوارث الذكر أو البنتين فصاعداً.

الحالة الخامسة: الحجب؛ بشرط:

وجود الفرع الوارث أو وجود بنتين فصاعداً مالم يكن معها ابن ابن أو ابن عم في درجتها أو أنزل منها فإذا وجد عصبها، للذكر مثل حظ الأنثيين وليس شرطا أن ترث بنت الابن في حالة وجود المعصب لها في مثل هذه الصورة فقد تستغرق الفروض التركة فتأخذ ما بقي سواءً بقي شيء من التركة أم لم يبقى هي ومن عصبها.

مثال: هلك هالك عن أم، وبنتين، وبنت أبن، وأبن أبن، فنصيب كل واحد منهم على النحو الآتي:

نصيب الأم السدس لوجود الفرع الوارث، والبنتين الثلثين لتعددهن وعدم المعصب، وبنت الأبن مع أبن الأبن عصبة بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين.

أصل المسألة من 6، للأم سهم وللبنتين أربع أسهم، والباقي لبنت الأبن وأبن الأبن سهم واحد

تصحح المسألة في ضربها بعدد الرؤوس يصبح المصح 18 للأم 3 وللبنتين 12 سهمً، ولبنت الأبن سهم واحد، وأبن الأبن سهمان.

فنجد هنا أن بنت الأبن استحقت من ميراث جدها عصبتاً بالغير مع أخيها للذكر مثل حظ الأنثيين، ولم تسقط مع وجود البنتين لوجود أخيها فإذا لم يوجد أخيها فإنها تسقط لاستغراق البنتين الثلثين.

المطلب الثاني

استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم إذا كان مع الجد أبناء ذكور

اختلف الفقهاء في استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم إذا كان مع الجد أبناء ذكور على قولين، وذلك على النحو الاتي:

القول الأول: ذهب الفقهاء من المالكية ([22]) والحنفية ([23]) والشافعية ([24]) والحنابلة ([25]) الى عدم استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم إذا كان مع الجد أبناء ذكور لحجب أبناء الجد لهم واستدلوا بـقوله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ([26])، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ([27]).

مثال: هلك هالك عن زوج، وأم، وبنت أبن، وأبن، فيأخذ الزوج الربع لوجود الفرع الوارث والأم السدس لوجود الفرع الوارث، والأبن عصبة بنفسه يأخذ ما بقي من التركة، وبنت الأبن محجوبة بالابن فلا ترث.

فنلاحظ أن بنت الأبن سقطت لوجود الفرع الوارث الذكر، وهو مذهب جمهور الفقهاء.

القول الثاني: ذهب أبن حزم الظاهري وبعض الصحابة والتابعين ([28])، الى وجوب استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم إذا كان مع الجد أبناء ذكور استناداً إلى وجوب الوصية للأقربين غير الوارثين – ومن جملتهم أولاد الأبن المتوفى – ووجوبها لمن مات ولم يوصي، واستدلوا بـقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ([29]) ، ولما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» ([30]).

والراجح: القول الأول؛ وهو عدم استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في حال وجود أبناء ذكور صُلبيين؛ استناداً لقاعدة الحجب.

إلا أن المصلحة المعتبرة تقتضي عدم حرمانهم تلافياً لتبعات ضعف الروابط الأسرية؛ إذ الأصل قيام الجد بالوصية الاختيارية لهم، فضلاً عن وجوب نفقتهم على أعمامهم عند الحاجة. وبناءً عليه، تقررت لهم “الوصية الواجبة” استثناءً لا إرثاً، بما لا يتجاوز ثلث التركة، حتى لا يجتمع على أبناء الأبن اليتم والفقر والحرمان.

وهذا ما أخذ به القانون اليمني وبعض قوانين الدول العربية.

المبحث الثالث

استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اختيارا او وجوبا في القانون والقضاء

يقوم نظام المواريث في الشريعة الإسلامية والقوانين المستمدة منها على قواعد متينة تضمن صيانة الثروة وتوزيعها العادل بين الورثة. ومن الثوابت المقررة في فقه المواريث قاعدة “الحجب بالشخص”، وتحديداً حجب الأقرب للأبعد؛ حيث يُحجب أولاد الابن الميت في حياة أبيه حجب حرمان مطلقاً بوجود أعمامهم، نظراً لكون الأعمام أقرب درجة إلى الجد المورّث – كما أوضحنا سابقاً –

وإزاء هذا الحجب الشرعي، وما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية وإنسانية قاسية على الأحفاد الأيتام الذين مات أبوهم في حياة جدهم، أتخذ المشرع اليمني جانبين متوازيين لمعالجة هذه الإشكالية دون المساس بقطعية أنصبة الورثة المفروضة شرعاً وهما:

الجانب الأول: التبرع الاختياري عبر “الوصية الاختيارية” الصادرة عن الجد بمحض إرادته.

الجانب الثاني: التدخل التشريعي الإلزامي عبر “الوصية الواجبة” التي فرضها القانون وقضى بها القضاء كحق مستقطع بقوة القانون من التركة قبل قسمتها.

وسنتناول هذين الجانبين بالدراسة والتحليل عبر مطلبين رئيسيين على النحو الآتي:

المطلب الاول

استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في القانون اختياراً

تُعَد الوصية الاختيارية هي الأداة الأولى التي مَكّن بها القانونُ الجدَّ ليتدارك الوضع المالي لأحفاده الأيتام. فالوصية تصرف مضاف إلى ما بعد الموت مقتضاه التمليك تبرعاً. وسنعمل في هذا المطلب على تحليل نصوص قانون الأحوال الشخصية اليمني لبيان كيفية انعقاد هذا الاستحقاق الاختياري وشروطه الموضوعية وحدوده المالية من خلال موائمة النصوص لواقع استحقاق أولاد الابن المتوفى من ميراث جدهم بالوصية الاختيارية على النحو الآتي:

الفرع الأول: انعقاد الوصية الاختيارية وصحتها شكلاً

نصت المادة (229) من قانون الأحوال الشخصية ([31]) على الآتي:

” تنعقد الوصية باللفظ أو بالكتابة وعند العجز بالإشارة المفهمة وتتم فيما لا محظور فيه ولا حيلة بقبول الموصى له ويجب الإشهاد عليها إذا كانت تتعلق بحقوق تتعرض للضياع إلا أن تكون بخط الموصى المعروف”.

بتحليل هذا النص وصفيّاً وتطبيقيّاً على حالة وصية الجد لأحفاده، نجد أن المشرع اليمني اشترط لإنشائها وصحتها شكلاً على ما يلي:

  1. أن يعبر الجد عن إرادته بالوصية شفاهةً (باللفظ) أو تحريراً (بالكتابة). وقد رخّص المشرع اليمني عند العجز التام عن النطق والكتابة الاعتماد على “الإشارة المفهمة” دلالةً على استتباب الإرادة وخلوها من العيوب.

  2. ألا تشتمل وصية الجد على “محظور شرعي” أو “حيلة”. والتطبيق العملي للحيلة في هذا السياق هو محاولة الجد حرمان بعض ورثته الشرعيين (كالأعمام أو العمات) أو تقليص أنصبتهم عبر التستر وراء عقد الوصية للأحفاد، فكل وصية قامت على التدليس أو التحايل على قواعد المواريث الآمرة تعد باطلة.

  3. الوصية تصرف بالإرادة المنفردة من جانب الجد، لكنها لا تستقر وتنتج أثرها الناقل للملكية إلا بقبول الأحفاد لها بعد وفاة الجد. وإذا كان الأحفاد ناقصي الأهلية، فإن القبول يصح من وليهم أو وصيهم الشرعي أو المحكمة تفعيلاً للأثر الحمائي للوصية.

  4. لتوثيق وصية الجد وإثباتها أوجب المشرع الإشهاد على الوصية كضمانة موضوعية ضد الإنكار والنزاع الإرثي، ولكنه استثنى حالة هامة تتسق مع الواقع الاجتماعي اليمني، وهي أن تكون الوصية مكتوبة “بخط الموصى المعروف”؛ فمتى ثبتت نسبة الخط والخط المعهود للجد، اعتبرت الوصية نافذة وصحيحة دون الحاجة لإشهاد.

الفرع الثاني: الشروط الموضوعية في الموصى له (الأحفاد) والموصى به

أولاً: الشروط المتعلقة بالأحفاد (الموصى لهم):

أفرد المشرع اليمني في المادة (231) من قانون الأحوال الشخصية ([32]) على أن:” يشترط في الموصى له:

‌أ- أن لا يكون جهة معصية.

‌ب- أن يكون معلوماً.

‌ج- أن يكون موجوداً وقت إنشاء الوصية.

‌د- أن لا يكون وارثاً عند موت الموصي.

‌ه- أن لا يكون قاتلاً للموصى إلاَّ إذا تقدمت الجناية الوصية.”

بتحليل هذا النص وصفيّاً وتطبيقيّاً على حالة وصية الجد لأحفاده، نجد أن المشرع اليمني اشترط لصحة الموصى لهم موضوعياً ما يلي:

  1. يجب أن يكون الأحفاد معلوماً أشخاصهم وأسماؤهم، وموجودين وقت إنشاء الوصية (أو حملاً مستكناً)، وألا تكون الوصية لجهة معصية وهو ما ينتفي في صلة الأرحام ورعاية الأيتام.

  2. نصت المادة على شرط: “أن لا يكون وارثاً عند موت الموصي”. وهذا الشرط منطبق تماماً على أولاد الابن المتوفى؛ فهم محجوبون حجب حرمان بالأبناء الذكور المباشرين للجد (أعمامهم). وبالتالي، وبما أنهم “غير وارثين”، فإن الوصية الاختيارية لهم تصح شرعاً وقانوناً دون توقف على إجازة الورثة.

  3. تشترط المادة ألا يكون الموصى له قاتلاً للموصي. فلو أقدم أحد الأحفاد على قتل جده عمداً وعدواناً، سقط حقه في الوصية الاختيارية استناداً للقاعدة الأصولية”: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ([33])“.

ثانياً: الشروط المتعلقة بالمال الموصى به (محل الوصية):

أفرد المشرع اليمني أيضاً في المادة (232) من قانون الأحوال الشخصية ([34]) على أن: يشترط في الموصى به:

1- أن يكون مالاً له قيمة، أو منفعة لها أجره.

2- أن يكون موجوداً ومملوكاً للموصي عند موته.

3- أن يكون في حدود ثلث التركة إذا كان للموصي ورثه.

بتحليل هذا النص وصفيّاً وتطبيقيّاً على حالة وصية الجد لأحفاده، نجد أن المشرع اليمني يشترط في المال الموصى به للأحفاد ما يلي:

  1. أن يكون مالاً متقوماً وله قيمة مادية أو منفعة مشروعة قابلة للاستغلال.

  2. أن يكون موجوداً ومملوكاً للجد ملكاً تاماً ومستقراً وقت وفاته، فلا تصح الوصية بمال مملوك للغير أو مال هالك.

  3. أن يكون في حدود ثلث التركة إذا كان للجد ورثة آخرون، وهو قيد شرعي وقانوني آمر يهدف لمنع الجد من الإضرار بورثته المباشرين عبر الإسراف في التبرعات المضافة لما بعد الموت.

الفرع الثالث: مقدار الوصية الاختيارية وموقف القانون من إجازة الورثة

أكد المشرع اليمني في قانون الأحوال الشخصية على مقدار الوصية الاختيارية وموقف القانون من إجازة الورثة

حيث نصت المادة رقم (236) من قانون الأحوال الشخصية ([35]) على أنه: ” لا تصح الوصية لغير الوارث فيما زاد على ثلث التركة إلاَّ بإجازة الورثة وتصح بكل التركة لمن لا وارث له، ويخرج الثلث من ثلث المال الحاضر فإن كان له مال غائب فيخرج الثلث منه عند حضوره”.

ونصت المادة رقم (234) من قانون الأحوال الشخصية ([36]) على أنه: “لا تصح الوصية للوارث إلا بإجازة الورثة”.

وبتحليل هذا النص وصفيّاً وتطبيقيّاً على حالة وصية الجد لأحفاده، نجد أن المشرع اليمني حدد مقدار الوصية الاختيارية وموقف القانون من إجازة الورثة:

حيث نظم المشرع اليمني القواعد الحاكمة لمقدار الوصية وتزاحم الصفات الإرثية، وتتحلل هذه القواعد في حالتنا إلى اعتبارين هامين:

الاعتبار الأول: تجاوز الوصية الاختيارية بحدود الثلث:

إذا أوصى الجد لأحفاده بمال يتجاوز قيمته ثلث التركة المستخلصة بعد قضاء الديون وتجهيز الميت، فإننا نكون أمام حكم المادة (236) من قانون الأحوال الشخصية التي قررت: “لا تصح الوصية لغير الوارث فيما زاد على ثلث التركة إلاَّ بإجازة الورثة…”

وتطبيقاً لذلك؛ فإن الجزء المساوي للثلث ينفذ مباشرة بقوة القانون ودون حاجة لموافقة الأعمام (الورثة)، أما الجزء الزائد عن الثلث فلا ينفذ ولا تصح ملكيته للأحفاد إلا إذا أجازه بقية الورثة صراحة أو دلالة بعد وفاة الموصي، شريطة أن يكون المجيز كاملاً للأهلية معتبراً في تصرفاته.

الاعتبار الثاني: زوال وصف الحجب وتحول الأحفاد إلى ورثة:

قد تتغير المراكز القانونية للورثة بين وقت إنشاء الوصية ووقت وفاة الموصي (الجد). فلو فرضنا أن الجد أوصى لأولاد ابنه المتوفى وصية اختيارية، ثم توفي أعمامهم جميعاً (أبناء الجد المباشرين) قبل وفاة الجد؛ هنا ينتقل الأحفاد من صفة “غير وارثين” إلى صفة “ورثة” بالفرض أو التعصيب. في هذه الحالة، يتحول التكييف القانوني للوصية من “وصية لغير وارث” إلى “وصية لوارث”، وينطبق عليها حكم المادة (234) من قانون الأحوال الشخصية التي نصت على أنه: “لا تصح الوصية للوارث إلا بإجازة الورثة”.

وبناءً عليه، يتوقف نفاذ وصية الجد لهم في هذا الاعتبار على موافقة وإجازة بقية الورثة (كالزوجة أو الجدات أو أصحاب الفروض الآخرين إن وجدوا).

المطلب الثاني

استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في القانون والقضاء وجوباً

سبق وأن أوضحنا استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي، وكذلك أوضحنا استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في القانون اختياراً، وفي هذا المطلب نتناول استحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في القانون والقضاء وجوباً عن طريق الوصية الواجبة، حيث تُمثل الوصية الواجبة إحدى القفزات الاجتهادية والتشريعية البارزة في الفقه الإسلامي المعاصر والقوانين العربية. وإذا كان الاستحقاق الاختياري في المطلب الأول يدور وجوداً وعدماً مع إرادة الجد وتذكره لأحفاده، فإن الاستحقاق الوجوبي تفرضه الدولة بقوة القانون وسلطة القضاء حمايةً للأسرة وبناءً على اعتبارات العدالة والتكافل الاجتماعي، وتحديداً عبر تطبيق المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية اليمني وتعديلاتها، ونوضح ذلك على النحو الآتي:

الفرع الأول: معنى الوصية الواجبة والتأصيل القانوني لها وشروط استحقاقها ومستحقيها في القانون اليمني

نتناول في هذا الفرع معنى الوصية الواجبة والتأصيل القانوني لها وشروط استحقاقها ومستحقيها في القانون اليمني وذلك على النحو الآتي:

أولاً: معنى الوصية الواجبة

تعرف الوصية الواجبة باصطلاح الفقهاء بأنها: الوصية للوالدين والاقربين الذين لا يرثون لمانع من موانع الميراث او لانتفاء شر من شرو او جود حاجب أقرب درجة ([37]).

وتعرف اصطلاحا في القانون بأنها: نصيب من التركة يستحقه فرع ولد الميت الذي مات قبل أصله أو معه إن يكونوا وارثين، بضوابط خاصة يأخذونه الزاما بحكم القانون ([38]).

ثانياً: التأصيل القانوني للوصية الواجبة

ينبني التأصيل القانوني للوصية الواجبة على نص المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته ([39]) والتي تنص على:

“إذا توفي أي من الجد أو الجدة عن ولده أو أولاده الوارثين وعن أولاد أبن أو أبناء الأبناء ما نزلوا وكانوا فقراءٍ وغير وارثين لوفاة آبائهم في حياته وقد خلف خيرا من المال ولم يقعدهم فيرضخ لهم مما خلفه بعد الدين كالتالي:

  1. لبنات الابن الواحدة أو أكثر مثل نصيب بنات الابن الإرثي مع بنت الصلب وهو السدس.

  2. للذكور من أولاد الابن الواحد إذا أنفرد أو مع أخواتهم بمثل نصيب أبيهم لو كان حياً بما لا يزيد على الخمس.

  3. إذا تعدد المتوفون من الأبناء عن أولاد لهم بنين وبنات فلكل صنف منهم مثل نصيب أبيهم لو كان حياً بحيث لا يزيد ما يرضخ لمجموع الأصناف على الثلث وفي كل هذه الثلاث الحالات يشترط أن لا تزيد حصة الذكر أو الأنثى الواحد من أولاد المتوفين على حصة الذكر الواحد أو البنت من أولاد الصلب وإلا ألغيت الزيادة وأقتصر لهم على ما يتساوون به مع أولاد أو بنات الصلب ويشترك المعتدون فيما تعين لهم لكل بقدر أصله وللذكر مثل حظ الأنثيين ويحجب كل أصل فرعه لا فرع غيره، وتقدم هذه الوصية على غيرها من الوصايا التبرعية.”

ثالثاً: شروط استحقاق الوصية الواجبة في القانون اليمني

من شروط الوصية الواجبة ([40]) والتي أكد عليها القانون اليمني في المادة (259) ما يلي:

الشرط الأول: موت الأب حال حياة أبيه (الجد) ثم وفاة الجد عن أولاده الوارثين وعن أولاد الابن.

الشرط الثاني: أن يكون أولاد الابن غير وارثين من جدهم.

بسبب وفاة آبائهم في حياة جدهم، كونهم محجوبين شرعا بأعمامهم، فإن ورث أولاد الابن من جدهم ولو قليلا لم يستحقوا هذه الوصية. هذا مع ملاحظة أن سياق نص المادة (259) ينطق بأن أولاد الابن – الحفدة – لا يكونوا وارثين من تركة جدهم بسبب موت أبيهم قبل أبيه، ومؤدى هذا أن الحفدة إذا كانوا وارثين أبيهم فإن هذا لا يمنعهم من الاستحقاق بالوصية الواجبة إلا إذا كان إرثهم من أبيهم ينفي عنهم شرط الفقر.

الشرط الثالث: أن يكون أولاد الابن وإن نزلوا فقراء.

وهذا الشرط يميز القانون اليمني؛ لأنه يوافق الحكمة التي من أجلها فرضت الوصية الواجبة للحفدة الصغار. خلافا لبعض القوانين العربية التي تجاهلت هذا الشرط، وجعلت استحقاق الوصية الواجبة للغني والفقير من الحفدة على حد سواء. وبناء عليه إذا لم يكن أولاد الابن (الحفدة) فقراء لم يستحقوا وصية واجبة من تركة جدهم أو جدتهم.

الشرط الرابع: أن يكون الجد قد خلف خيرا من المال بعد وفاته.

فإذا كان ما خلفه الجد قليلا من المال، فلا يستحق الحفدة (أولاد الابن) وصية واجبة من تركته، والسبب في ذلك مراعاة حال ورثته الأصليين (أعمام الحفدة) لاسيما إذا كانوا فقراء أو عددهم كبير؛ إذ بخصم قيمة الوصية الواجبة من التركة يقل نصيبهم منها ويلحقهم الضرر لقلة مال التركة.

الشرط الخامس: ألا يكون الجد أو الجدة قد أوصى في حياته بإقعاد أولاد ابنه وما نزلوا مقعد أبيهم.

فإن لم يوص الجد بذلك استحقوا وصية واجبة في تركته، مع ملاحظة أن هذا الشرط جاء مجملا في سياق نص المادة (259) ويحتاج إلى بيان وتوضيح، فقد جاء فيها: ((وقد خلف خيرا كثيرا من المال)) – أي الجد ولم يقعدهم أي أولاد الابن -، ولما كان الإقعاد إثبات نصيب أبيهم وإقامتهم مقامه بما يساوي مقدار الوصية الواجبة، فإن أعطى الجد أولاد ابنه ما يساوي الوصية الواجبة بغير عوض عن طريق آخر كالهبة أو الوصية أو البيع الصوري، فلا تجب لهم وصية في تركته، وإن أعطاهم أقل منها، وجب لهم ما يكمل مقدار الوصية الواجبة. وإذا أعطى بعض المستحقين دون بعضهم الآخر، وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه. أما إن أعطاهم لأكثر مما وجب لهم بالوصية الواجبة كان الزائد وفقا لشروط صحة الوصية وصية اختيارية، تطبق عليها أحكام الوصية الاختيارية، أي يكون القدر الزائد موقوفا على إجازة الورثة، فإن أجازوه نفذ وإلا عادت الزيادة إلى تركة المتوفى.

الشرط السادس: أن يكون الاستحقاق بالوصية الواجبة بعد سداد ديون الجد صاحب التركة.

وهذا الشرط محل اتفاق في الفقه والقانون، فلا وصية ولا تركة إلا بعد سداد الديون، لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ..﴾ ([41]).

رابعاً: مستحقي الوصية الواجبة

أكدت المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية المعدل على ان مستحقي الوصية الواجبة هم أولاد الابن وإن نزلوا دون أولاد البنات، حيث نصت المادة ([42]) على أنه: “إذا توفي أي من الجد أو الجدة عن ولده أو أولاده الوارثين وعن أولاد أبن أو أبناء الأبناء ما نزلوا”.

الفرع الثاني: مقدار الوصية الواجبة وكيفية احتسابها والحد الأقصى لها

حدد المشرع اليمني في قانون الأحوال الشخصية المعدل في المادة (259) مقدار الوصية الواجبة في ثلاث صور على النحو الآتي:

أولا: السدس

ويثبت هذا المقدار فرضاً لـبنات الابن – واحدة كانت أو أكثر – إذا انحصر الاستحقاق في الإناث فقط دون وجود ذكور يعصبونهن في طبقتهن، ولم يكن لآبائهن نصيب إرثي مفترض يتجاوز هذا المقدار.

واعتبر المشرّع اليمني السدس هو السقف المقدر قياساً على نصيب بنت الابن الإرثي مع بنت الصلب الواحدة المستحقة لفرض النصف، تكملة للثلثين، ويُوزع بينهن بالتساوي عند التعدد.

مثال 1 للوصية الواجبة بمقدار السدس: هلك هالك عن: ابن، وبنت، وبنت ابن مات أبوها في حياة جدها، فنصيب كل وارث على النحو الآتي:

 

الوصية الواجبة

الورثة

الجامعة

 

6

3

18

ع

أبن

5

2

10

بنت

1

5

م

بنت أبن

1

 

3

الشرح:

الابن والبنت عصبة بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، وبنت الابن محجوبة بالابن الصلبي، ولكن تستحق وصية واجبة بمقدار السدس.

نعمل مسألة للوصية الواجبة وأصلها من ستة (مخرج السدس)؛ لبنت الابن منها سهم واحد، و5 أسهم لبقية الورثة (الابن والبنت). ونعمل مسألة للورثة وأصلها من 3 (مجموع عدد رؤوسهم)؛ للابن سهمان وللبنت سهم واحد.

نعمل المسألة الجامعة فيكون أصلها من 18 وهو حاصل ضرب أصل مسألة الورثة مع أصل مسألة الوصية، لتباين أصل مسألة الورثة (3) مع سهامهم في مسألة الوصية (5)؛ للابن منها 10 أسهم، وللبنت 5 أسهم، ولبنت الابن 3 أسهم.

فنجد أن بنت الابن حصلت على سدس المال بالوصية الواجبة.

مثال 2 للوصية الواجبة بمقدار السدس وزاد عن نصيب الورثة: هلك هالك عن: ابن، وأربع بنات، وبنت ابن مات أبوها في حياة جدها، فنصيب كل وارث على النحو الآتي:

 

الوصية الواجبة

الورثة

الجامعة

 

6

6

36

ع

أبن

5

2

10

بنت/4

4/1

20/5

م

بنت أبن

1

 

6

الشرح:

الابن والبنات عصبة بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، وبنت الابن محجوبة بالابن الصلبي، ولكن تستحق وصية واجبة بمقدار السدس.

نعمل مسألة للوصية الواجبة وأصلها من ستة (مخرج السدس)؛ لبنت الابن منها سهم واحد، و5 أسهم لبقية الورثة (الابن والـ 4 بنات). ونعمل مسألة للورثة وأصلها من 6 (مجموع عدد رؤوسهم)؛ للابن سهمان ولكل بنت من البنات الأربع سهم واحد.

نعمل المسألة الجامعة فيكون أصلها من 36، وهو حاصل ضرب أصل مسألة الورثة مع أصل مسألة الوصية، لتباين أصل مسألة الورثة (6) مع سهامهم في مسألة الوصية (5)؛ للابن منها 10 أسهم، وللبنات الأربع 20 سهم (بواقع 5 أسهم لكل بنت)، ولبنت الابن 6 أسهم.

فنجد أن بنت الابن حصلت على سدس المال بالوصية الواجبة، وهو أكثر من نصيب البنت الواحدة ولذلك تعطى بنت الأبن مثل نصيب البنت الواحدة وذلك على النحو الآتي:

 

7

ع

أبن

2

بنت/4

4/1

مثل نصيب البنت

بنت أبن

1

فنجد أن بنت الأبن حصلت على سهم واحد مثل نصيب البنت ولم تحصل على السدس لأنه أكثر من نصيب البنات.

ثانياً: الخمس

ويمثل الحد الأقصى المستحق لأولاد الابن الواحد المتوفى (سواء كانوا ذكوراً خُلَّصاً، أو ذكوراً وإناثاً معاً) الذين يستحقون بموجب فرضية “حياة أبيهم”.

وإذا تم حساب النصيب الإرثي الافتراضي للأب المتوفى تبين أنه يتجاوز الخمس، فإن القانون يرد هذا النصيب إلزاماً إلى حدود الخمس فقط، ولا يجوز تجاوزه تلافياً للإضرار بالورثة الأصليين.

مثال 1 الوصية الواجبة بمقدار الخمس: هلك هالك عن: زوجة، وابن، وابن ابن، وبنت ابن مات أبوهما في حياة جدهم، فنصيب كل وارث على النحو الآتي:

 

الوصية الواجبة

الورثة

الجامعة

مصح الجامعة

 

5

8

10

30

 

زوجة

4

1

1

3

ع

أبن

7

7

21

م

ابن ابن

1

 

2

4

م

بنت أبن

2

الشرح:

الزوجة لها الثمن فرضاً لوجود الفرع الوارث، والابن عصبة بالنفس، وابن الابن وبنت الابن محجوبان بالابن الصلبي ولكن يستحقان وصية واجبة بمقدار الخمس.

فإن مسألة الوصية أصلها من خمسة (مخرج الخمس)؛ لأولاد الابن منها سهم واحد، و4 أسهم لبقية الورثة (الزوجة والابن). وأصل مسألة الورثة من 8 (مخرج فرض الثمن؛ للزوجة منها سهم واحد، وللابن 7 أسهم تعصيباً).

نعمل المسألة الجامعة فيكون أصلها من 10، وهو حاصل ضرب وفق أصل مسألة الورثة مع أصل مسألة الوصية، لتوافق أصل مسألة الورثة (8) مع سهامهم في مسألة الوصية (4)، حيث وفق الـ 8 هو 2 ووفق الـ 4 هو 1؛ للزوجة منها سهم واحد، وللابن 7 أسهم، ولأولاد الابن سهمان مشركان بينهما.

ثم نعمل مصح الجامعة فيكون أصلها من 30 لتباين نصيب أولاد الابن (سهمان) مع عدد رؤوسهم (3؛ لابن الابن سهمان ولبنت الابن سهم)؛ للزوجة منها 3 أسهم، وللابن 21 سهماً، ولابن الابن 4 أسهم، ولبنت الابن سهمان.

فنجد أن أولاد الابن حصلوا على خمس المال بالوصية الواجبة.

مثال 2 للوصية الواجبة بمقدار الخمس وزاد عن نصيب الورثة: هلك هالك عن: زوجة، وأربعة ابناء، وابن ابن، وبنت ابن مات أبوهما في حياة جدهم، فنصيب كل وارث على النحو الآتي:

 

الوصية الواجبة

الورثة

الجامعة

مصح الجامعة

 

5

8

10

120

 

زوجة

4

1

1

12

ع

أبن/4

7

7

84/21

م

ابن ابن

1

 

2

16

م

بنت أبن

8

الشرح:

الزوجة لها الثمن فرضاً لوجود الفرع الوارث، والأبناء الأربعة عصبة بالنفس، وابن الابن وبنت الابن محجوبان بالأبناء الصلبيين ولكن يستحقان وصية واجبة بمقدار الخمس.

فإن مسألة الوصية أصلها من خمسة (مخرج الخمس)؛ لأولاد الابن منها سهم واحد، و4 أسهم لبقية الورثة (الزوجة والأبناء الأربعة). وأصل مسألة الورثة من 8 (مخرج فرض الثمن؛ للزوجة منها سهم واحد، وللأبناء الأربعة الباقي تعصيباً 7 أسهم).

نعمل المسألة الجامعة فيكون أصلها من 10، وهو حاصل ضرب وفق أصل مسألة الورثة مع أصل مسألة الوصية، لتوافق أصل مسألة الورثة (8) مع سهامهم في مسألة الوصية (4)، حيث وفق الـ 8 هو 2 ووفق الـ 4 هو 1؛ للزوجة منها سهم واحد، وللأبناء الأربعة 7 أسهم، ولأولاد الابن سهمان مشركان بينهما.

ثم نعمل مصح للجامعة بالنظر بين عدد رؤوس الأبناء وسهامهم 4 و7 تباين، نحفظ عدد الرؤوس (4) وننظر بين عدد رؤوس أبناء الابن 3 وسهامهم 2 بينهما تباين، نحفظ عدد الرؤوس (3) بين المحفوظات (3و4) تباين فيكون جزء السهم 3×4= 12 وهو جزء السهم، يضرب في أصل الجامعة لنحصل على مصح الجامعة 120، للزوجة 12، وللإنباء 84 لكل أبن 21، ولابن الابن وبنت الابن 24 للذكر مثل حظ الأنثيين فتصير 16 لابن الابن و8 لبنت الابن.

فنجد أن أبناء الابن حصلوا على الخمس وهو أكثر من نصيب أبيهم لو كان حياً، فيعطى أولاد الابن مثل نصيب الأبن وذلك على النحو الآتي

 

8

32

39

117

 

زوجة

1

4

4

12

ع

أبن/4

7

28/7

28/7

84/21

مثل نصيب أبن

ابن ابن

   

7

14

بنت أبن

 

7

نتيجة لأن أولاد الأبن محجوبين واستحقوا الوصية الواجبة (الخمس)، إلا أن الخمس وهو أكثر من نصيب أبيهم لو كان حياً وهو أكثر من نصيب أحد الأبناء، فيتم إعطاء أولاد الابن مثل نصيب أحد الأبناء، فتحصل الزوجة على الثمن لوجود الفرع الوارث، والأبناء عصبة، أصلها من 8 للزوجة سهم وللأبناء 7 أسهم، السبعة أسهم لا تنقسم على عدد رؤوسهم فنضرب في 4، فيصبح أصل المسألة 32، منها 4 أسهم للزوجة، و28 سهماً للأبناء لكل أبن 7 أسهم، فيعطى أولاد الابن (أبن الابن وبنت الأبن) 7 أسهم، فتصبح أصل المسألة 39، للزوجة منها 4 أسهم وللأبناء الأربعة 28 سهماً لكل أبن 7 أسهم، ولأولاد الابن 7 أسهم لا تنقسم على رؤوسهم، فنضرب أصل المسألة في 3، فيصبح أصلها 117، للزوجة منها 12 سهم، وللأبناء 84 سهماً، لكل أبن منهم 21 سهماً، ولأولاد الابن 21 سهماً للذكر مثل حظ الأنثيين، فيحصل أبن الابن على 14 سهماً وبنت الابن على 7 أسهم.

ثالثاً: الثلث

ويمثل السقف الأعلى والمقدار الأقصى لمجموع الوصايا الواجبة عند تعدد الأصناف (أي عند تعدد الأبناء المتوفين في حياة مورثهم، ووجود ذرية لكل منهم).

ويُمثل هذا المقدار الحد الأعلى الفقهي للوصية مطلقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» ([43]). فإذا كان مجموع النصيب الافتراضي للآباء المتوفين يتجاوز الثلث، يُردّ وجوباً إلى حدود الثلث، ويُقسم بين الأصناف بطريقة المحاصة القانونية، كلٌّ بحسب نسبة حصة أصله.

وكذلك إذا اجتمعت وصية واجبة ووصية اختيارية فتقدم الوصية الواجبة على الاختيارية، وهذا ما أكدت عليه المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية المعدل ([44]).

مثال 1 للوصية الواجبة بمقدار الثلث: هلك هالك عن: ابن، وابن ابن مات أبوه في حياة جده، فنصيب كل وارث على النحو الآتي:

 

الوصية الواجبة

الورثة

الجامعة

 

3

1

3

ع

أبن

2

1

2

م

ابن أبن

1

 

1

الشرح:

الابن عصبة بالنفس، وأبن الابن محجوب بالابن الصلبي، ولكن يستحق وصية واجبة بمقدار الثلث.

نعمل مسألة للوصية الواجبة وأصلها من ثلاثة (مخرج الثلث)؛ لأبن الابن منها سهم واحد، وسهمان للابن. ونعمل مسألة للورثة وأصلها من 1؛ للابن سهم واحد.

نعمل المسألة الجامعة فيكون أصلها من 3، وهو حاصل ضرب أصل مسألة الورثة مع أصل مسألة الوصية، لتباين أصل مسألة الورثة (3) مع سهامهم في مسألة الوصية (1)؛ للابن منها سهمان، وأبن الابن سهم واحد.

فنجد أن أبن الابن حصل على ثلث المال بالوصية الواجبة.

مثال 2 للوصية الواجبة بمقدار الثلث وزاد عن نصيب أحد الورثة: هلك هالك عن: اربعة ابناء، وابن ابن مات أبوه في حياة جده، فنصيب كل وارث على النحو الآتي:

 

الوصية الواجبة

الورثة

الجامعة

 

3

4

6

ع

أبن/4

2

4/1

4/1

م

ابن أبن

1

 

2

الشرح:

الابن عصبة بالنفس، وأبن الابن محجوب بالابن الصلبي، ولكن يستحق وصية واجبة بمقدار الثلث.

نعمل مسألة للوصية الواجبة وأصلها من ثلاثة (مخرج الثلث)؛ لأبن الابن منها سهم واحد، وسهمان للأبناء الأربعة. ونعمل مسألة للورثة وأصلها من 4؛ لكل لابن سهم واحد.

نعمل المسألة الجامعة فيكون أصلها من 6، وهو حاصل ضرب وفق أصل مسألة الورثة مع أصل مسألة الوصية، لتوافق أصل مسألة الورثة (4) مع سهامهم في مسألة الوصية (2)؛ للأبناء منها 4 أسهم لكل أبن سهم، وأبن الابن سهمان.

فنجد أن أبن الابن حصل على الثلث وهو أكثر من نصيب أحد الأبناء، فيعطى أبن الابن مثل نصيب الأبن وذلك على النحو الآتي:

 

4

5

ع

أبن/4

4/1

4/1

مثل نصيب أحد الأبناء

ابن أبن

 

1

الأبناء الأربعة عصبة بأنفسهم أصلها من 4 بعدد رؤوسهم، للأبناء 4 أسهم لكل أبن سهم، فيعطى أبن الأبن سهم واحد مثل نصيب أحد الأبناء فيصبح أصل المسألة 5، أربع أسهم للأبناء لكل أبن سهم، ولأبن الأبن سهم.

الخاتمة

بعد الانتهاء من موضوع ” استحقاق أولاد الأبن المتوفي من ميراث جدهم” والذي تناول فيه الباحث المقصود باستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم والقواعد المعتمدة في الاستحقاق، واستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم في الفقه الإسلامي، واستحقاق أولاد الأبن المتوفى من ميراث جدهم اختيارا او وجوبا في القانون والقضاء، خلص الباحث الى النتائج والتوصيات الآتية:

أولاً: النتائج

  1. تبين أن المقصود باستحقاق أولاد الابن المتوفى من ميراث جدهم هو: ثبوت انتقال ما كان سيحصل عليه الأب لو بقي حيّاً من نصيب في تركة أبيه – الجد – إلى أولاده بعد وفاته في حياة مورِّثه، باعتبارهم خلفاً عنه، سواءً أكان ذلك على وجه الميراث الشرعي المباشر – إذا لم يحجبوا بعاصبٍ أقرب -، أو بطريق الوصية (الاختيارية أو الواجبة) التي أكد عليها القانون.

  2. تبين أن هذا الاستحقاق يبنى في فقه المواريث على قواعد متينة؛ كقاعدة “من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة”، وقواعد تقديم العصبات، وقاعدة الحجب وضوابطه، وقاعدة التنزيل.

  3. تبين أن هناك إجماعاً فقهياً على استحقاق أولاد الابن للإرث بالفرض أو التعصيب عند عدم وجود أبناء ذكور صُلبيين للجد (أعمامهم)، واستحقاق بنات الابن في خمس حالات مفصلة هي: النصف، الثلثان، التعصيب بالغير، السدس تكملة الثلثين، والحجب، بحسب شروط الإرث وضوابطه.

  4. تبين أن جمهور علماء المذاهب الأربعة متفقون على حجب أولاد الابن من الميراث بوجود أعمامهم، بينما ذهب فريق آخر منهم ابن حزم وبعض الصحابة والتابعين إلى وجوب استحقاقهم عن طريق الوصية للأقربين غير الوارثين.

  5. تبين أن المشرع اليمني عالج حجب الأحفاد بمسارين: اختياري عبر “الوصية الاختيارية” من الجد، وإلزامي بقوة القانون عبر “الوصية الواجبة” تحقيقاً للعدالة والتكافل الاجتماعي.

  6. تبين أن مستحقي الوصية الواجبة في القانون اليمني يقتصر على أولاد الابن (ذكوراً وإناثاً) وإن نزلوا بمحض الذكورة، دون أولاد البنات.

  7. تبين أن مقدار الوصية الواجبة يتوزع قانوناً ضمن ثلاث صور: السدس فرضاً لبنات الابن تكملة للثلثين، الخمس كحد أقصى لأولاد الابن الواحد بموجب نصيب أبيهم، والثلث كسقف أعلى لمجموع الوصايا عند تعدد الأصناف مع المحاصة.

ثانياً: التوصيات

  1. العمل على إعادة صياغة المادة (259) من قانون الأحوال الشخصية اليمني لتوضيح معايير شرط “الفقر”، ومفهوم “الإقعاد”، ومقدار “الخير الكثير” تفادياً للغموض أثناء التطبيق القضائي.

  2. حث الأجداد شرعاً واجتماعياً على المبادرة بكتابة “الوصية الاختيارية” لأحفادهم الأيتام في حدود الثلث لتأمينهم مالياً دون نزاعات قضائية.

  3. زيادة الوعي لدى القضاة والمحامين والمجتمع بأحكام الوصية الواجبة ومقاديرها الثلاثة وكيفية احتساب مسائلها لضمان التطبيق القضائي العادل والشامل للقانون.

  4. دعوة الباحثين لإجراء دراسات مقارنة حول ملاءمة إدراج “أولاد البنات” ضمن مستحقي الوصية الواجبة في القانون اليمني تحقيقاً للتكافل الاجتماعي الشامل للأيتام.

المصادر والمراجع

أولاً: القرآن الكريم

القرآن الكريم.

The Holy Qur’an.

ثانياً: كتب المراجع والمصادر

ابن جزي، أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الكلبي الغرناطي (ت: 741هـ). القوانين الفقهية. الطبعة ودار النشر غير مذكورتين.

Ibn Juzayy, Abu al-Qasim Muhammad ibn Ahmad ibn Muhammad ibn Abdullah al-Kalbi al-Gharnati (d. 741 AH). Al-Qawanin al-Fiqhiyyah (The Jurisprudential Laws). Publisher and edition not specified.

ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي القرطبي الظاهري (ت: 456هـ). المحلى بالآثار. بيروت، لبنان: دار الفكر، الطبعة وتاريخ النشر غير مذكورين.

Ibn Hazm, Abu Muhammad Ali ibn Ahmad ibn Sa’id al-Andalusi al-Qurtubi al-Zahiri (d. 456 AH). Al-Muhalla bi al-Athar. Beirut, Lebanon: Dar Al-Fikr, edition and publication date not specified.

ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين الأنصاري الإفريقي (ت: 711هـ). (1414هـ). لسان العرب (ط3). بيروت، لبنان: دار صادر.

Ibn Manzur, Muhammad ibn Mukarram ibn Ali, Abu al-Fadl Jamal al-Din al-Ansari al-Ifriqi (d. 711 AH). (1414 AH). Lisan al-Arab (3rd ed.). Beirut, Lebanon: Dar Sadir.

ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد (ت: 970هـ). (1419هـ). الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان. تحقيق وتعليق: زكريا عميرات. بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية.

Ibn Nujaym, Zayn al-Din ibn Ibrahim ibn Muhammad (d. 970 AH). (1419 AH). Al-Ashbah wa al-Naza’ir According to the Hanafi School. Edited by Zakariyya Umayrat. Beirut, Lebanon: Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah.

أبو زهرة، محمد أحمد مصطفى (1950). شرح قانون الوصية (ط2). القاهرة، مصر: مكتبة الأنجلو المصرية.

Abu Zahrah, Muhammad Ahmad Mustafa. (1950). Commentary on the Law of Wills (2nd ed.). Cairo, Egypt: Anglo Egyptian Bookshop.

الأزعر، ريم عادل. (2008). الوصية الواجبة: دراسة فقهية مقارنة (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.

Al-Az’ar, Reem Adel. (2008). The Mandatory Will: A Comparative Jurisprudential Study (Unpublished Master’s Thesis). Islamic University of Gaza, Palestine.

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت. الموسوعة الفقهية الكويتية (ط2). الكويت: دار السلاسل، تاريخ النشر غير مذكور.

Ministry of Awqaf and Islamic Affairs, Kuwait. The Kuwaiti Encyclopedia of Islamic Jurisprudence (2nd ed.). Kuwait: Dar Al-Salasil, publication date not specified.

البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل. (1422هـ). الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه (صحيح البخاري). تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر. (ط1). دار طوق النجاة.

Al-Bukhari, Abu Abdullah Muhammad ibn Isma’il. (1422 AH). Sahih al-Bukhari. Edited by Muhammad Zuhayr ibn Nasir Al-Nasir (1st ed.). Dar Tawq Al-Najat.

البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي. (1424هـ/2003م). التعريفات الفقهية. بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية.

Al-Barkati, Muhammad Umaym Al-Ihsan Al-Mujaddidi. (1424 AH/2003). Jurisprudential Definitions. Beirut, Lebanon: Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah.

البقري، محمد عمر. (2004). شرح الرحبية بحاشية العلامة البقري. تعليق وتحقيق: د. مصطفى ديب البغا. (ط11). دمشق، سوريا: دار القلم.

Al-Baqari, Muhammad Umar. (2004). Commentary on Al-Rahbiyyah with Al-Baqari’s Marginal Notes. Edited by Mustafa Dib Al-Bugha (11th ed.). Damascus, Syria: Dar Al-Qalam.

بن رشيد، صلاح سالم صالح. (2020). الوصية الواجبة بين التأصيل الفقهي وموقف القانون اليمني: دراسة استقرائية مقارنة. مجلة جامعة عدن الإلكترونية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، عدد أكتوبر.

Bin Rashid, Salah Salem Saleh. (2020). The Mandatory Will between Jurisprudential Foundations and the Position of Yemeni Law: A Comparative Analytical Study. University of Aden Electronic Journal of Humanities and Social Sciences, October Issue.

البهوتي، منصور بن يونس بن صلاح الدين الحنبلي (ت: 1051هـ). كشاف القناع عن متن الإقناع. بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، الطبعة وتاريخ النشر غير مذكورين.

Al-Buhuti, Mansur ibn Yunus ibn Salah al-Din al-Hanbali (d. 1051 AH). Kashshaf al-Qina’ ‘an Matn al-Iqna’. Beirut, Lebanon: Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, edition and publication date not specified.

الزيات، أحمد حسن، ومصطفى، إبراهيم، وعبد القادر، حامد، والنجار، محمد. المعجم الوسيط. القاهرة، مصر: دار الدعوة، الطبعة وتاريخ النشر غير مذكورين.

Al-Zayyat, Ahmad Hassan, Mustafa, Ibrahim, Abd al-Qadir, Hamid, & Al-Najjar, Muhammad. Al-Mu’jam Al-Wasit (The Intermediate Dictionary). Cairo, Egypt: Dar Al-Da’wah, edition and publication date not specified.

الزيلعي، عثمان بن علي بن محجن فخر الدين (ت: 743هـ). (1313هـ). تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (ط1). القاهرة، مصر: المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق.

Al-Zayla’i, Uthman ibn Ali ibn Mahjan Fakhr al-Din (d. 743 AH). (1313 AH). Tabyin al-Haqa’iq: Commentary on Kanz al-Daqa’iq with Al-Shalabi’s Marginal Notes (1st ed.). Cairo, Egypt: Al-Matba’ah Al-Amiriyyah.

الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب (1415هـ/1994م). مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (ط1). بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية.

Al-Shirbini, Shams al-Din Muhammad ibn Ahmad Al-Khatib. (1415 AH/1994). Mughni Al-Muhtaj ila Ma’rifat Ma’ani Alfaz Al-Minhaj (1st ed.). Beirut, Lebanon: Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah.

الغامدي، ناصر بن محمد بن مشري. (1426هـ). الخلاصة في علم الفرائض (ط4). مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية: دار الطيبة الخضراء.

Al-Ghamdi, Nasser ibn Muhammad ibn Mishri. (1426 AH). A Summary of the Science of Inheritance (4th ed.). Makkah, Saudi Arabia: Dar Al-Tayyibah Al-Khadra.

الفيومي، أحمد بن محمد بن علي (ت: 770هـ). المصباح المنير في غريب الشرح الكبير. بيروت، لبنان: المكتبة العلمية، الطبعة وتاريخ النشر غير مذكورين.

Al-Fayyumi, Ahmad ibn Muhammad ibn Ali (d. 770 AH). Al-Misbah Al-Munir fi Gharib Al-Sharh Al-Kabir. Beirut, Lebanon: Al-Maktabah Al-Ilmiyyah, edition and publication date not specified.

مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت: 261هـ). المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ (صحيح مسلم). تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت، لبنان: دار إحياء التراث العربي، الطبعة وتاريخ النشر غير مذكورين.

Muslim ibn Al-Hajjaj Al-Qushayri Al-Naysaburi (d. 261 AH). Sahih Muslim. Edited by Muhammad Fu’ad Abd al-Baqi. Beirut, Lebanon: Dar Ihya’ Al-Turath Al-Arabi, edition and publication date not specified.

ثالثاً: القوانين

قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م، المعدل بالقانون رقم (24) لسنة 1999م.

Yemeni Personal Status Law No. (20) of 1992, as amended by Law No. (24) of 1999.

الهوامش:

  1. () ابن منظور: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقي (ت: 711هـ)، لسان العرب (10/51)، مادة حقق، دار صادر، بيروت – لبنان، الطبعة الثالثة، 1414 هـ.

  2. () الفيومي: أحمد بن محمد بن علي (ت: 770هـ)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (1\143)، المكتبة العلمية – بيروت، الطبعة والتاريخ بدون.

  3. () البركتي: محمد عميم الإحسان المجددي، التعريفات الفقهية، (ص: 24)، دار الكتب العلمية، الطبعة بدون، 1424هـ – 2003م.

  4. () الفيومي: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (1\143)، مرجع سابق.

  5. () الفيومي: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (1\62)، مرجع سابق.

  6. () البركتي: التعريفات الفقهية، (ص: 239)، مرجع سابق.

  7. () ابن منظور: لسان العرب، (15/400)، مادة وفى، مرجع سابق.

  8. () الغامدي: الدكتور ناصر بن محمد بن مشري، الخلاصة في علم الفرائض، (ص: 304)، الطبعة الرابعة، دار الطيبة الخضراء، مكة، 1426م.

  9. () ابن منظور، لسان العرب، (2/199)، مرجع سابق، الزيات وآخرون مجمع اللغة، أحمد الزيات وإبراهيم مصطفى وحامد عبد القادر ومحمد النجار، المعجم الوسيط، (2/1024)، دار الدعوة، القاهرة الطبعة والتاريخ بدون.

  10. () البقري: محمد عمر، شرح الرحبية بحاشية العلامة البقري، علق عليهما واخرج أدلتهما د. مصطفى ديب البغا، (ص: 29)، دار القلم دمشق، الطبعة الحادية عشرة، 2004م.

  11. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م

  12. () ابن منظور: لسان العرب، (3/107)، مادة جدد، مرجع سابق.

  13. () الغامدي: الخلاصة في علم الفرائض، (ص: 304)، مرجع سابق.

  14. () الغامدي: الخلاصة في علم الفرائض، (ص: 304)، مرجع سابق، الأوقاف الكويتية: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، الموسوعة الفقهية الكويتية، (3/46)، دار السلاسل – الكويت، الطبعة الثانية، التاريخ بدون.

  15. () الغامدي: الخلاصة في علم الفرائض، (ص: 547)، مرجع سابق، البقري: شرح الرحبية بحاشية العلامة البقري، (ص: 169)، مرجع سابق.

  16. () البهوتي: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلي (ت: 1051هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، (4/ 422)، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، الطبعة والتاريخ بدون، الشربيني: شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (ت: 977هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (4/ 23)، دار الكتب العلمية الطبعة الأولى، 1415هـ – 1994م، الزيلعي: عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي (ت: 743 هـ)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ، (6/234)، حاشية: شهاب الدين أحمد الشِّلْبِيُّ، المطبعة الكبرى الأميرية – بولاق، القاهرة، الطبعة الأولى، 1313هـ، ابن جزي: أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت: 741هـ)، القوانين الفقهية، (ص: 254)، الطبعة والتاريخ بدون، الغامدي: الخلاصة في علم الفرائض، (ص: 258)، مرجع سابق.

  17. () المرجع نفسه

  18. () أخرجه البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، (12 / 11)، كتاب الفرائض، باب ميراث الولد من ابيه وأمه، (حديث رقم: 6732)، طوق النجاة، الطبعة الاولى، 1422هـ، مسلم: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (ت: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (صحيح مسلم)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (3/ 1233)، كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر، (حديث رقم: 1615)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة والتاريخ بدون.

  19. () سورة النساء: آية (11).

  20. () البهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع، (4/ 422)، مرجع سابق، الشربيني: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (4/ 23)، مرجع سابق، الزيلعي: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ، (6/234)، مرجع سابق، ابن جزي: القوانين الفقهية، (ص: 254)، مرجع سابق، الغامدي: الخلاصة في علم الفرائض، (ص: 217)، مرجع سابق.

  21. () سورة النساء: آية (11).

  22. () ابن جزي: القوانين الفقهية، (ص: 254)، مرجع سابق.

  23. () الزيلعي: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ، (6/234)، مرجع سابق.

  24. () الشربيني: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (4/ 23)، مرجع سابق.

  25. () البهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع، (4/ 424)، مرجع سابق.

  26. () سورة النساء: آية (11).

  27. () أخرجه البخاري: صحيح البخاري، (4/ 2)، كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وصية الرجل مكتوبة عنده»، (حديث رقم: 2738)، مرجع سابق، مسلم: صحيح مسلم، (3/ 1249)، كتاب الوصية، (حديث رقم: 1627)، مرجع سابق.

  28. () أبن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي القرطبي الظاهري (ت: 456هـ)، المحلى بالآثار، (8/351-352)، دار الفكر – بيروت، الطبعة والتاريخ بدون، أبو زهرة: محمد أحمد مصطفى أحمد (ت: 1393ه)، شرح قانون الوصية، (ص: 221)، مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة، الطبعة الثانية، 1950م.

  29. () سورة البقرة: آية (180).

  30. () أخرجه البخاري: صحيح البخاري، (8/ 150)، كتاب الفرائض، باب ميراث الولد من أبيه وأمه، (حديث رقم: 6732)، مرجع سابق، مسلم: صحيح مسلم، (3/ 1233)، كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر، (حديث رقم: 1615)، مرجع سابق.

  31. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م

  32. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م

  33. () ابن نجيم: زين الدين بن إبراهيم بن محمد (ت: 970هـ)، الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان (الأشباه والنظائر لأبن نجيم)، (ص: 132)، وضع حواشيه وخرج أحاديثه: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة بدون، 1419 هـ.

  34. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م

  35. () المرجع نفسه

  36. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م

  37. () أبن حزم: المحلى بالآثار، (8/351)، مرجع سابق.

  38. () الأزعر: ريم عادل، الوصية الواجبة دراسة فقهية مقارنة، (ص:41)، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية – غزة، 2008م.

  39. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م المعدل بالقانون (24) لسنة 1999م.

  40. () الأزعر: الوصية الواجبة دراسة فقهية مقارنة، (ص:54)، مرجع سابق، بن رشيد: صلاح سالم صالح، الوصية الواجبة بين التأصيل الفقهي وموقف القانون اليمني “دراسة استقرائية مقارنة”، (ص: 264-265)، مجلة جامعة عدن الإلكترونيّة للعلوم الإنسانية والاجتماعية – عدن، عدد أكتوبر، 2020م.

  41. () سورة النساء: آية (12).

  42. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م المعدل بالقانون (24) لسنة 1999م.

  43. () أخرجه البخاري: صحيح البخاري، (4/ 3)، كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يكففوا الناس، (حديث رقم: 2724)، مرجع سابق.

  44. () قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م المعدل بالقانون (24) لسنة 1999م.