Article 25

تأثير الثقافة المالية والتوجه إلى السوق والتوجه الى التعليم على أداء الأعمال مع الدور الوسيط للابتكار

حمد راشد موحان1

1 مديرية تربية ذي قار، شعبة البحوث والدراسات، العراق.

بريد الكتروني: Hamad87hr@gmail.com

The Impact of Financial Literacy, Market Orientation, and Education on Business Performance: The Mediating Role of Innovation

Hamad Rashid Mohan¹

¹ Dhi Qar Directorate of Education, Research and Studies Division, Iraq.
Email: Hamad87hr@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/25

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/25

المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 479 - 490

تاريخ الاستقبال: 2026-08-10 | تاريخ القبول: 2026-08-18 | تاريخ النشر: 2026-09-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى بناء إطار مفاهيمي متكامل يفسر تأثير الثقافة المالية والتوجه إلى السوق والتعليم في أداء الأعمال، مع بيان الدور الوسيط للابتكار في هذه العلاقات. واستندت الدراسة إلى نظرية الموارد ونظرية القدرات الديناميكية، واعتمدت المنهج الوصفي التحليلي من خلال المراجعة النقدية للأدبيات النظرية والدراسات السابقة المتعلقة بمتغيرات الدراسة، وتحليل العلاقات بينها وإعادة تركيبها ضمن نموذج نظري موحّد. وأظهرت المراجعة أن الثقافة المالية والتعليم يمثلان موردين معرفيين يعززان كفاءة اتخاذ القرارات، وإدارة المخاطر، وتخصيص الموارد، واستيعاب المعرفة الجديدة، في حين يوفر التوجه إلى السوق المعلومات والرؤية الاستراتيجية اللازمتين لفهم احتياجات العملاء وتحركات المنافسين. كما خلصت الدراسة إلى أن تأثير هذه الموارد والقدرات في الأداء لا يتحقق بالضرورة بصورة مباشرة؛ بل ينتقل بدرجة كبيرة عبر الابتكار في المنتجات والعمليات، بوصفه آلية تحويلية تترجم المعرفة والفرص السوقية إلى قيمة اقتصادية ونتائج مالية وتشغيلية وتسويقية متفوقة. وبناءً على ذلك، اقترحت الدراسة نموذجًا مفاهيميًا يضع الابتكار وسيطًا بين الثقافة المالية والتوجه إلى السوق والتعليم من جهة، وأداء الأعمال من جهة أخرى، وصاغت مجموعة من القضايا البحثية القابلة للاختبار في الدراسات الميدانية المستقبلية. وأوصت الدراسة بمواءمة الاستثمارات في التعليم وتنمية الثقافة المالية والتوجه السوقي مع استراتيجيات الابتكار؛ بما يعزز الأداء ويدعم استدامة الميزة التنافسية.

الكلمات المفتاحية: الثقافة المالية، التوجه إلى السوق، التعليم، الابتكار، أداء الأعمال، نظرية الموارد، القدرات الديناميكية.

Abstract: This study aimed to develop an integrated conceptual framework explaining the impact of financial literacy, market orientation, and education on business performance, while examining the mediating role of innovation in these relationships. Drawing on the Resource-Based View and Dynamic Capabilities Theory, the study employed a descriptive-analytical approach based on a critical review of the theoretical literature and previous studies related to the study variables. It analyzed the relationships among these variables and integrated them into a unified theoretical model. The review revealed that financial literacy and education constitute knowledge-based resources that enhance decision-making efficiency, risk management, resource allocation, and the absorption of new knowledge. Market orientation, meanwhile, provides the information and strategic insight required to understand customer needs and competitors’ actions. The study also concluded that these resources and capabilities do not necessarily affect performance directly; rather, their influence is largely transmitted through product and process innovation. Innovation functions as a transformational mechanism that converts knowledge and market opportunities into economic value and superior financial, operational, and marketing outcomes. Accordingly, the study proposed a conceptual model in which innovation mediates the relationships between financial literacy, market orientation, and education, on the one hand, and business performance, on the other. It also formulated a set of research propositions for empirical testing in future studies. The study recommended aligning investments in education, financial literacy development, and market orientation with innovation strategies to enhance performance and sustain competitive advantage.

Keywords: Financial Literacy; Market Orientation; Education; Innovation; Business Performance; Resource-Based View; Dynamic Capabilities.

أولاً: المقدمة

يشهد عالم الأعمال المعاصر تحولات ديناميكية متسارعة، تتسم بحدة المنافسة، وقصر دورات حياة المنتجات، والتعقيد التكنولوجي، مما فرض على المنظمات تحديات وجودية تتجاوز مجرد البقاء إلى البحث عن استراتيجيات تضمن النمو والاستدامة. في ظل هذا المشهد، تراجعت أهمية الأصول المادية التقليدية كمصدر وحيد للميزة التنافسية، لصالح الموارد غير الملموسة ورأس المال البشري والمعرفي. واستناداً إلى نظرية الموارد (Resource-Based View – RBV)، فإن قدرة الشركة على تحقيق أداء متميز لا تعتمد فقط على ظروف السوق الخارجية، بل ترتبط جوهرياً بامتلاكها لموارد داخلية فريدة وقدرات تنظيمية يصعب تقليدها.

وهنا تبرز خصائص صناع القرار والتوجهات الاستراتيجية للمنظمة كعوامل حاسمة. فمن جهة، يمثل التعليم والثقافة المالية (Financial Literacy) ركائز أساسية لرأس المال البشري؛ حيث أن المدراء المسلحين بالمعرفة المالية والقدرات الإدراكية العالية هم الأقدر على إدارة المخاطر وتخصيص الموارد بكفاءة. ومن جهة أخرى، يمثل التوجه إلى السوق (Market Orientation) الثقافة التنظيمية التي توجه بوصلة الشركة نحو فهم حاجات العملاء وتحركات المنافسين.

وعلى الرغم من الزخم البحثي الذي تناول تأثير هذه المتغيرات (التعليم، الثقافة المالية، التوجه للسوق) على أداء الأعمال بشكل منفصل، إلا أن الأدبيات المعاصرة تشير إلى “فجوة تفسيرية” تتعلق بالآلية التي تتحول بها هذه الموارد إلى نتائج ملموسة. فامتلاك المعرفة المالية والشهادات العليا، وحتى فهم السوق، لا يولد الأرباح بشكل تلقائي؛ بل يحتاج إلى “عملية تحويلية” تترجم هذه القدرات الكامنة إلى قيمة اقتصادية مضافة.

هنا يبرز الابتكار (Innovation) بصفته الحلقة المفقودة والمتغير الوسيط الحيوي في هذه المعادلة. فالابتكار ليس مجرد نتاج للصدفة، بل هو ثمرة تفاعل بين مدير يمتلك الوعي المالي لتمويل الأفكار (ثقافة مالية)، وعقلية منفتحة (تعليم)، واستراتيجية تلتقط إشارات السوق (توجه للسوق). يُجادل هذا البحث بأن الابتكار هو الجسر الذي تعبر من خلاله الموارد المعرفية والاستراتيجية لتصب في تحسين أداء الأعمال (Business Performance) بشقيه المالي والتشغيلي.

تأتي هذه الورقة البحثية (المفاهيمية) لمحاولة تفكيك هذا الصندوق الأسود، عبر بناء إطار نظري متكامل يدمج بين منظور التمويل (الثقافة المالية)، ومنظور التسويق (التوجه للسوق)، ومنظور الموارد البشرية (التعليم)، لتفسير كيف تتضافر هذه العوامل لتعزيز الأداء عبر بوابة الابتكار، مقدمة بذلك نموذجاً مقترحاً يثري المكتبة العربية ويخدم الباحثين وصناع القرار على حد سواء.

ثانيًا: مشكلة البحث

على الرغم من الزخم البحثي الكبير الذي حظي به مفهوم “أداء الأعمال” (Business Performance) باعتباره المتغير التابع الأهم في دراسات الإدارة الاستراتيجية وريادة الأعمال، إلا أن لا يزال التباين قائماً في تفسير مسبباته الحقيقية في ظل بيئات العمل الديناميكية. تشير أدبيات نظرية الموارد (Resource-Based View – RBV) إلى أن الموارد غير الملموسة، وتحديداً رأس المال البشري والمعرفي، هي حجر الزاوية في تحقيق الميزة التنافسية. وفي هذا السياق، برزت متغيرات التعليم والثقافة المالية كقدرات فردية جوهرية للمديرين، والتوجه إلى السوق كثقافة تنظيمية استراتيجية.

وكشفت المراجعة النقدية للأدبيات السابقة تكشف عن فجوة معرفية (Theoretical Gap) جوهرية يمكن تلخيصها في النقاط الاتية:

غموض الصندوق الأسود (The Black Box): ركزت غالبية الدراسات السابقة على الأثر المباشر لهذه المتغيرات المستقلة (التعليم، الثقافة المالية، التوجه السوقي) على أداء الأعمال. وعلى الرغم من ثبوت وجود علاقات إيجابية في كثير من الأحيان، إلا أن هذه الدراسات أغفلت تفسير “الآلية” (Mechanism) التي تتحول عبرها هذه الموارد المعرفية والاستراتيجية إلى أداء مالي وتشغيلي ملموس. وان مجرد امتلاك المعرفة المالية أو التعليم العالي لا يضمن الربحية ما لم يتم تحويل هذه المعرفة إلى منتجات أو عمليات جديدة.

تجزئة المدخلات: تناولت الدراسات السابقة هذه المتغيرات بشكل منعزل؛ فدرست أدبياتُ التمويل “الثقافةَ المالية”، وركزت أدبياتُ التسويق على “التوجه للسوق”، واهتمت أدبيات الموارد البشرية بـ “التعليم”. تفتقر المكتبة الأكاديمية إلى نموذج تكاملي (Integrative Model) يجمع هذه الأبعاد الثلاثة (المالية، التسويقية، والمعرفية) في إطار واحد لفهم تأثيرها المشترك.

يناقش هذا البحث بأن الابتكار ليس بعده متغير تابع فحسب، بل هو الحلقة المفقودة والعملية التحويلية الضرورية. فالتوجه للسوق يوفر الفرصة، والتعليم والثقافة المالية يوفران القدرة، والابتكار هو الفعل الذي يترجم الفرصة والقدرة إلى أداء.

بناءً على ما سبق، تتحدد إشكالية البحث في الحاجة إلى بناء إطار نظري يفكك العلاقات المتشابكة بين هذه المتغيرات. ويمكن بلورة المشكلة في التساؤل الرئيس الاتي:

كيف يمكن بناء نموذج مفاهيمي يفسر أثر التكامل بين الثقافة المالية، والتوجه إلى السوق، والتعليم، في تعزيز أداء الأعمال، وذلك عبر الدور الوسيط للابتكار؟

ويتفرع من هذا التساؤل الرئيس التساؤلات الفرعية النظرية الاتية:

  1. هل تكفي الثقافة المالية والتعليم والتوجه للسوق كموارد وقدرات للتأثير المباشر على الأداء، أم أن تأثيرها مشروط بوجود الابتكار؟
  2. كيف تؤثر الثقافة المالية والتعليم في تعزيز قدرات الشركة الابتكارية؟
  3. ما الدور الذي يؤديه التوجه إلى السوق في توجيه أنشطة الابتكار لتكون ذات قيمة مضافة للأداء؟
  4. ما هي طبيعة الدور الوسيط (الكلي أو الجزئي) الذي يؤديه الابتكار في العلاقة بين المتغيرات المستقلة وأداء الأعمال وفقاً للطرح النظري؟

ثالثًا: أهمية البحث

تقسم أهمية البحث من حيث الأهمية المعرفية العملية، وهي كالاتي:

  1. الأهمية المعرفية

تنبع الأهمية العلمية لهذه الدراسة من سعيها لتقديم الاسهام نظري أصيل يتجاوز النظرة التجزيئية التي سادت في العديد من الأدبيات السابقة، والتي تناولت متغيرات الثقافة المالية، والتوجه إلى السوق، والتعليم، في مسارات بحثية منعزلة. تبرز قيمة هذا البحث في محاولته جسر الفجوة بين تخصصات التمويل والتسويق والموارد البشرية عبر صياغة نموذج مفاهيمي تكاملي؛ إذ يُنظر إلى هذه المتغيرات لا كمكونات مستقلة، بل كموارد تنظيمية وقدرات فردية تتفاعل فيما بينها لتشكل القاعدة الأساسية للميزة التنافسية. وبذلك، تثري الدراسة المكتبة العربية بطرح نظري يواكب الاتجاهات الحديثة التي تدعو إلى شمولية النظر في محددات أداء الأعمال.

وتكتسب الدراسة زخماً إضافياً عبر تصديها لمعالجة ما يُعرف بـ “الصندوق الأسود” في دراسات الإدارة الاستراتيجية، وذلك عبر تسليط الضوء على الابتكار كمتغير وسيط ومحوري. فبدلاً من الاكتفاء برصد العلاقة المباشرة بين الموارد المعرفية (التعليم والثقافة المالية) والنتائج النهائية (الأداء)، تقدم الدراسة تفسيراً منطقياً لـ “ميكانيكية” هذا التأثير؛ موضحةً كيف أن الابتكار يمثل العملية التحويلية الضرورية التي تترجم المعرفة والتوجه الاستراتيجي إلى عوائد ملموسة، مما يعزز من القدرة التفسيرية لنظرية الموارد (RBV) في بيئات العمل المتغيرة.

2.الأهمية العملية

تتجلى أهمية الدراسة على الصعيد التطبيقي والعملي في تقديم خارطة طريق فكرية للمديرين وصناع القرار، وتوضح أن الاستثمار في التعليم ورفع مستوى الثقافة المالية، وتبني التوجه نحو السوق، ليست غايات بحد ذاتها، بل هي وسائل يجب توجيهها استراتيجياً لخدمة أنشطة الابتكار. يساعد هذا المنظور القيادات الإدارية على تصويب قراراتهم الاستثمارية والتدريبية، بحيث يتم التركيز على بناء القدرات التي تغذي الابتكار (بشقيه في المنتج والعمليات) باعتباره المحرك الفعلي لتعظيم أداء الأعمال وضمان الاستدامة في الأسواق التنافسية.

رابعًا: أهداف البحث

يتمثل الهدف الرئيس لهذه الدراسة في بناء إطار مفاهيمي شامل يفسر طبيعة العلاقات التشابكية بين الموارد المعرفية والاستراتيجية وأداء الأعمال. وبشكل محدد، تسعى الدراسة لتحقيق الأهداف الفرعية التالية:

  1. التأصيل المفاهيمي للمتغيرات: تقديم مراجعة نقدية تحليلية للأدبيات المتعلقة بالثقافة المالية، والتوجه إلى السوق، والتعليم، لتحديد أبعادها ومضامينها الحديثة في سياق إدارة الأعمال.
  2. تحليل دوافع الابتكار: استجلاء العلاقة النظرية بين امتلاك المدراء للكفاءات (التعليم والثقافة المالية) وتبني التوجه الاستراتيجي (التوجه للسوق) من جهة، وبين تعزيز قدرات الابتكار في المنظمة من جهة أخرى.
  3. تفسير آلية الوساطة: توضيح الدور الوسيط الذي يلعبه الابتكار (بشقيه: المنتج والعمليات) كجسر رابط، وكيف يعمل كآلية تحويلية تنقل أثر المعرفة المالية والتوجه السوقي لتصب في تحسين أداء الأعمال المالي والتشغيلي.
  4. بناء نموذج مقترح: تطوير وتصميم نموذج نظري متكامل يربط المتغيرات المستقلة بالمتغير التابع عبر الوسيط، وتحديد مسارات التأثير المتوقعة بناءً على الطرح النظري.
  5. صياغة قضايا بحثية: استخلاص مجموعة من القضايا والفرضيات النظرية القابلة للاختبار مستقبلاً، وتقديم توصيات للمدراء حول كيفية المواءمة بين قدراتهم المعرفية واستراتيجيات الابتكار لتعظيم الأداء.

خامسًا: منهج البحث

لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة على تساؤلاتها، تم اعتماد منهجية علمية رصينة تتناسب مع طبيعة البحث المفاهيمية.

وتعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي عبر استعراض الأدبيات النظرية والدراسات السابقة لوصف متغيرات الدراسة (الثقافة المالية، التوجه إلى السوق، التعليم، الابتكار، أداء الأعمال) وتحديد مفاهيمها وأبعادها بدقة. والتحليل عن طريق القراءة النقدية للعلاقات بين هذه المتغيرات، وتفكيك النماذج السابقة، ومن ثم إعادة تركيبها في إطار جديد يوضح الدور الوسيط للابتكار. هذا المنهج يتيح للباحث الانتقال من مجرد “سرد المعلومات” إلى “بناء الحجج المنطقية”.

سادسًا: حدود البحث

لضمان التركيز العلمي ودقة النتائج المستخلصة، تقتصر هذه الدراسة على الحدود الاتية:

  1. الحدود الموضوعية

تقتصر الدراسة على المتغيرات الاتية، ضمن إطار الإدارة الاستراتيجية وريادة الأعمال:

المتغيرات المستقلة: الثقافة المالية، التوجه إلى السوق، والتعليم بصفته أحد خصائص رأس المال البشري.

المتغير الوسيط: الابتكار بشقيه: ابتكار المنتج وابتكار العمليات.

المتغير التابع: أداء الأعمال بمؤشراته المالية وغير المالية.

النطاق النظري: تنطلق الدراسة في تأصيلها من “نظرية الموارد” (Resource-Based View – RBV) ونظرية “القدرات الديناميكية” (Dynamic Capabilities).

  1. الحدود المكانية

البحث لا يتقيد بمنطقة جغرافية محددة أو قطاع صناعي معين. إلا أن الإطار المفاهيمي المقترح يتم تصميمه ليكون قابلاً للتطبيق والتعميم على بيئات الأعمال المتنوعة (Business Environments)، مع تركيز خاص على الأدبيات التي تناولت الشركات التي تعمل في بيئات تنافسية تتطلب التحديث المستمر.

  1. الحدود الزمانية

تمتد الفترة الزمنية لإجراء هذا البحث لعام 2025.

سابعًا: الدراسات السابقة

  1. (بحري و الوهلي، 2024) التوجه الريادي للجامعة تجربة الجامعات البريطانية

هدفت هذه الورقة البحثية إلى تشخيص مدى اسهام التوجه الريادي للجامعات البريطانية في تطوير ريادة الأعمال بدء بتسليط الضوء على أهمية الجامعة الريادية؛ وتحديد متطلبات التحول نحو الجامعة الريادية؛ وفي الأخير تبيان أوجه استفادة الجامعات الجزائرية من تجربة الجامعات البريطانية في محال التحول الريادي اعتمدنا في ذلك على المنهج الوصفي وكانت أهم النتائج المتوصل إليها للجامعات البريطانية مساهمة فعالة في خلق المؤسسات الناشئة وريادة الأعمال، يظهر ذلك في مساهمتها في الناتج الداخلي الخام وكذا تعظيم عوائد الجامعة؛ كما تبين أن العلاقة صناعة . جامعة في المملكة المتحدة مثمرة إلى حد بعيد تحقق من خلالها مستويات تأثير لا بأس بها، كما أن الجامعات البريطانية تمكنت من إيجاد الآليات المناسبة التي تربط البحوث العلمية الجامعية بالصناعة لتسهيل عملية تسويق الأفكار والاستفادة منها محليا وعالميا، وهذا بالأساس يرجع إلى ارتفاع مستوى الابتكار لديها.

  1. (هادي و فارس، 2014‏) من المالية التقليدية الى المالية السلوكية: التعن الجذري-دراسة نظرية لاهم العقائد المالية المعاصرة التقليدية والسلوكية

لقد اعتمدت المالية التقليدية على فهم الأسواق المالية باستخدام نماذج تعد المشاركين في الأسواق عقلاء والعقلانية هنا تعني أمرين أساسيين هما، تحديث الأفكار والاعتقادات عند استلام أي معلومات جديدة، واتخاذ القرارات المقبولة من الناحية القياسية (المعيارية) اعتماداً على هذه المعلومات. ولكن هذا الفهم التقليدي للاسواق المالية لم يستطع تفسير العديد من الظواهر غير الاعتيادية في هذه الاسواق مثل ظهور الفقاعات والازمات المالية التي تعصف بهذه الاسواق. لذلك هدفت الدراسة الى عرض وتقديم أهم الجدليات والخلافات الفكرية عن نظريات التمويل السلوكي وقدرتها على تحليل الأسواق

ومن هنا نشأت المشكلة، والتي تتأطر بعدم اعتبار التحيزات الإدراكية المؤثرة في قرارات المستثمرين عند اتخاذ قرارات الشراء أو البيع ومن ثمإساءة تقدير أسعار الموجودات المالية في هذه الأسواق.

تحاول هذه الدراسة الغوص في أعماق النفس البشرية للمستثمرين في أسواق الأسهم لاستكشاف النوازع الذاتية والعواطف والمشاعر والعناصر النفسية التي تؤثر على قرارات المستثمرين في أسواق الأسهم وتجعلهم لا يتخذون القرار العقلاني الأمثل. وقد توصلت الدراسة الى عدم قدرة معظم النماذج المالية التقليدية على تفسير الحالات الشاذة في تحركات أسواق الأسهم دون الاهتمام بالعناصر النفسية والاجتماعية التي توجه سلوك المستثمر عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، لذلك أكدت على أهمية فهم سلوك المستثمر من خلال معرفة وإدراك العناصر السلوكية النفسية والاجتماعية التي تقوده إلى اتخاذ قرار شراء أو بيع أي من الأوراق المالية لان فهم سلوك المستثمرين يساعد على فهم والتنبؤ بالتحركات المستقبلية للسوق بشكل دقيق، ومن ثم تحقيق عائدات أعلى من المعدل أو تجنب المخاطرة المرافقة للقرارات الاستثمارية.

  1. (متولى، حسن، و ابراهيم، 2021) دراسة تأثير نظم العمل عالية الأداء للموارد البشرية

تهدف الدراسة الى معرفة اثر تطبيق نظم العمل عالية الاداء للموارد البشرية على تحقيق ريادة الأعمال ، ومستوى تطبيق تلك النظم ممثلة في وضوح الوصف الوظيفي و التوظيف الانتقائي ومشاركة المعلومات وتقييم الأداء والأمان الوظيفي والتدريب والتنمية ، وقد اعتمد الباحث في منهجية الدراسة على استخدام المنهج الوصفي التحليلي والمنهج الاستقرائي، وتمثلت عينة الدراسة في عدد ٣٦٥ مفردة تم استطلاع اراهم بالاعتماد على استبانة الآراء، وقد تم التوصل الى أن نظم العمل عالية الأداء تؤثر في تحقيق ريادية الأعمال في وزارة التعليم العالي في دولة ليبيا بدرجة قوة تأثيرية قدرها ٢٥.٧%، إذ تؤثر نظم العمل عالية الأداء للموارد البشرية والتي اعتمدت عليها الدراسة على المتغير التابع ريادية الأعمال، وقد جاء من حيث الأهمية النسبية في التطبيق ممارسة وضوح الوصف الوظيفي في المرتبة الأولى يليها التوظيف الانتقائي ثم مشاركة المعلومات ثم الأمان الوظيفي ثم تقييم الأداء وأخيرا التدريب والتنمية في المرتبة الأخيرة.

  1. (عبدالعال، 2018) تأثير التعلم التنظيمي على الأداء في ظل توسيط الابتكار الفني بالتطبيق على شركات قطاع الأعمال العام للغزل والنسيج

تستهدف الدراسة استكشاف تأثير التعلم التنظيمي اكتساب المعلومات والمعرفة توزيع المعلومات والمعرفة، تفسير المعلومات والمعرفة الذاكرة التنظيمية على الأداء في ظل توسيط الابتكار الفني بشركات القطاع العام للغزل والنسيج في جمهورية مصر العربية. ولاختبار درجة التأثير؛ فقد استخدم الباحث تحليل المسار باستخدام الأداة التحليلية Analysis of Moment Structures المعروف بـAmos. وتوصلت الدراسة إلى وجود تأثير معنوي لأبعاد عمليات التعلم التنظيمي على الأداء في ظل توسيط الابتكار الفني في شركات القطاع العام للغزل والنسيج في جمهورية مصر العربية؛ مما يدعم التوصية بضرورة العناية والاهتمام بدعم عمليات التعلم التنظيمي لتحسين الأداء في ظل توسيط الابتكار الفني.

ثامنًا: النظرية الموجهة للدراسة: مدخل الموارد

تُعد نظرية القيمة القائمة على الموارد الركيزة الأساسية لفهم تباين الأداء بين الشركات في بيئات العمل التنافسية. تفترض هذه النظرية أن المنشآت ليست مجرد وحدات إدارية، بل هي حزمة من الموارد والقدرات الفريدة. وحتى تحقق الشركة ميزة تنافسية مستدامة، يجب أن تكون هذه الموارد ذات قيمة، ونادرة، وغير قابلة للتقليد، وغير قابلة للاستبدال، وفي سياق هذا البحث، لا يُنظر إلى الأصول المادية كمصدر وحيد للأداء، بل يتم التركيز على الموارد غير الملموسة مثل المعرفة المالية للمدير، والتوجه الاستراتيجي، ورأس المال البشري المتمثل في التعليم، باعتبارها الموارد الحرجة التي يصعب على المنافسين نسخها بسهولة (Barney, 1991).

وتشير الأدبيات الحديثة التي طورت هذه النظرية إلى مفهوم القدرات الديناميكية، وهي قدرة الشركة على دمج وبناء وإعادة تشكيل كفاءاتها الداخلية والخارجية لمواجهة البيئات سريعة التغير. وهنا يبرز الدور المحوري للموارد المعرفية (مثل الثقافة المالية والتعليم) ليس فقط كأصول ثابتة، بل كممكنات تسمح للشركة باستشعار الفرص واغتنامها عبر عمليات الابتكار، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين الأداء الكلي (Teece et al., 1997).

وبناءً على ذلك، فإن الربط بين خصائص المدير (التعليم والثقافة المالية) واستراتيجية الشركة (التوجه للسوق) يمثل تطبيقاً عملياً لنظرية الموارد؛ حيث تعتبر هذه العناصر مدخلات استراتيجية يتم معالجتها عبر الابتكار لتحقيق مخرجات متميزة، هذا المدخل النظري يبرر الابتعاد عن النماذج التقليدية التي تركز على هيكل الصناعة الخارجي، والتوجه نحو التحليل الداخلي لقدرات المنظمة (Wernerfelt, 1984).

تاسعًا: الثقافة المالية

تجاوز مفهوم الثقافة المالية في العقود الأخيرة مجرد الإلمام بالمبادئ المحاسبية الأساسية، ليصبح مفهوماً شاملاً يعبر عن قدرة صانع القرار على فهم واستخدام المعلومات المالية لاتخاذ قرارات فعالة. يُعرفّها الباحثون بأنها مزيج من الوعي، والمعرفة، والمهارة، والاتجاه، والسلوك اللازم لاتخاذ قرارات مالية سليمة وتحقيق رفاهية مالية فردية أو مؤسسية. في سياق إدارة الأعمال، تعني الثقافة المالية قدرة المدير على قراءة القوائم المالية، وفهم التدفقات النقدية، وتقييم الجدارة الائتمانية، وإدارة المخاطر الاستثمارية بكفاءة (Lusardi & Mitchell, 2014).

تكتسب الثقافة المالية أهميتها القصوى من دورها في ضمان استدامة الأعمال، حيث تشير الدراسات إلى أن غياب الوعي المالي يُعد أحد الأسباب الرئيسية لفشل المشاريع الناشئة والصغيرة. فالمدير الذي يفتقر للثقافة المالية قد يعجز عن التمييز بين الربح والسيولة، أو قد يتخذ قرارات تمويلية مكلفة ترهق كاهل الشركة بالديون، مما يحد من قدرتها على الاستثمار في مجالات حيوية مثل البحث والتطوير. وبالتالي، تُعد الثقافة المالية مورداً معرفياً حاسماً يقلل من عدم تماثل المعلومات بين الشركة والممولين الخارجيين (Atkinson & Messy, 2012).

علاوة على ذلك، ترتبط الثقافة المالية بشكل وثيق بالتخطيط الاستراتيجي. فالمدراء المثقفون مالياً هم أكثر ميلاً لوضع ميزانيات تقديرية دقيقة، ومراقبة الانحرافات المالية وتصحيحها في الوقت المناسب. هذه القدرة على “الضبط المالي” تخلق بيئة تنظيمية مستقرة تشجع على المخاطرة المحسوبة، وهو شرط أساسي لتبني مشاريع ابتكارية قد لا تظهر عوائدها إلا في المدى الطويل. إذن، الثقافة المالية ليست مجرد مهارة تقنية، بل هي أداة استراتيجية لتعزيز الكفاءة التشغيلية (Wise, 2013).

عاشرًا: التوجه إلى السوق

يُعد التوجه إلى السوق أحد أهم المفاهيم في التسويق الاستراتيجي الحديث، وهو يعكس مدى تطبيق المنظمة للمفهوم التسويقي في كافة ممارساتها. ووفقاً للنموذج الكلاسيكي الذي قدمه (Narver & Slater)، يتكون التوجه للسوق من ثلاثة أبعاد سلوكية: التوجه نحو العميل (Customer Orientation)، والتوجه نحو المنافس (Competitor Orientation)، والتنسيق الوظيفي (Inter-functional Coordination). يهدف هذا التكامل إلى خلق قيمة فائقة للعميل بشكل مستمر، مما يجعله مورداً غير ملموس يساهم في بناء ميزة تنافسية (Narver & Slater, 1990).

يشير البعد الأول، التوجه نحو العميل، إلى فهم الشركة الكافي للمشترين المستهدفين من أجل خلق قيمة مضافة لهم بشكل مستمر. وهذا لا يقتصر على تلبية الحاجات الحالية، بل يمتد لاستشراف الحاجات الكامنة والمستقبلية. أما التوجه نحو المنافس، فيعني فهم نقاط القوة والضعف لدى المنافسين الحاليين والمحتملين، ومراقبة استراتيجياتهم وقدراتهم على رد الفعل. بينما يركز التنسيق الوظيفي على استخدام موارد الشركة بطريقة منسقة لنشر المعلومات السوقية عبر كافة الإدارات، وليس حصرها في قسم التسويق فقط (Kohli & Jaworski, 1990).

الدراسات التجريبية تؤكد أن الشركات ذات التوجه السوقي المرتفع تمتلك “بصيرة” (Insight) أقوى تمكنها من توقع التغيرات البيئية قبل حدوثها. هذا التوجه يعمل كمحفز للابتكار، حيث أن المعلومات المستقاة من السوق تمثل “المادة الخام” التي تبني عليها الشركة منتجاتها الجديدة. فبدلاً من الابتكار في فراغ، يوجه التوجه السوقي جهود الابتكار لتكون حلولاً لمشاكل حقيقية يواجهها العملاء، مما يرفع من احتمالية نجاح هذه الابتكارات في الأسواق (Kirca et al., 2005).

أحد عشر: التعليم

يستند تحليل دور التعليم في أداء الأعمال إلى نظرية رأس المال البشري، التي تفترض أن المعرفة والمهارات والقدرات المكتسبة من خلال التعليم تزيد من الكفاءة الإنتاجية للأفراد. في سياق الإدارة وريادة الأعمال، يُنظر إلى التعليم الرسمي والتعليم المتخصص كأحد أهم محددات جودة اتخاذ القرار. فالتعليم لا يوفر المعرفة الصريحة فحسب، بل يطور القدرات المعرفية والإدراكية التي تمكن المدير من تحليل المعلومات المعقدة وحل المشكلات غير التقليدية (Becker, 1964).

وتشير الأدبيات إلى أن مستوى تعليم المدير يرتبط إيجابياً بقدرته على تبني التكنولوجيا والأساليب الإدارية الحديثة. فالمدراء ذوو التعليم العالي يميلون إلى أن يكونوا أكثر انفتاحاً على التغيير وأكثر قدرة على الوصول إلى شبكات المعلومات المتنوعة. هذا المخزون المعرفي يسهل عملية الامتصاص، أي قدرة الشركة على التعرف على قيمة المعلومات الجديدة الخارجية، واستيعابها، وتطبيقها لأغراض تجارية (Cohen & Levinthal, 1990).

ومع ذلك، يجادل بعض الباحثين بأن التعليم العام وحده قد لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالتعليم الريادي أو الإداري المتخصص. فالتعليم يزود المدير بالأدوات التحليلية التي تمكنه من تقييم الفرص الاستثمارية بشكل أفضل، كما يعزز من ثقته بنفسه للقيام بمبادرات ابتكارية. وبالتالي، يمثل التعليم البنية التحتية العقلية التي تُبنى عليها باقي الكفاءات، وهو عامل رئيسي في تحديد مسار نمو المنشأة واستمراريتها في السوق (Unger et al., 2011).

اثنا عشر: الابتكار

يُعرف الابتكار بأنه عملية تبني فكرة أو سلوك جديد بالنسبة للمنظمة المتبنية له، وهو المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي كما وصفه في نظرية “التدمير الخلاق”. لا يقتصر الابتكار على الاختراعات التقنية، بل يشمل ابتكار المنتج (تقديم سلع أو خدمات جديدة أو محسنة)، وابتكار العمليات (تحسين طرق الإنتاج والتسليم). في هذا البحث، يلعب الابتكار دور الوسيط، أي أنه الآلية التي تترجم الموارد (الثقافة المالية، التعليم، التوجه للسوق) إلى نتائج (OECD, 2005).

تكمن أهمية الابتكار كمتغير وسيط في قدرته على تحويل “المعرفة” إلى “قيمة”. فالثقافة المالية توفر الموارد وتضبط المخاطر، والتوجه للسوق يوفر الفكرة والهدف، والتعليم يوفر القدرة التحليلية، ولكن الابتكار هو “الفعل” الذي يدمج كل هذه العناصر لإنتاج شيء جديد. بدون الابتكار، قد تمتلك الشركة موارد ممتازة وفهماً للسوق، لكنها ستظل تقدم نفس المنتجات القديمة، مما يؤدي إلى تآكل حصتها السوقية مع مرور الوقت (Damanpour, 1991).

وأن العلاقة بين التوجه للسوق والأداء غالباً ما تكون غير مباشرة وتمر عبر الابتكار. فالشركات التي تستمع لعملائها (توجه سوقي) تقوم بتطوير منتجات جديدة (ابتكار) وهذه المنتجات هي التي تحقق الأرباح (أداء). وبالمثل، الإدارة المالية الجيدة توفر التمويل اللازم للبحث والتطوير، مما يسرع من وتيرة الابتكار. لذا، يُنظر للابتكار هنا كجسر حيوي يربط بين القدرات الاستراتيجية والنتائج المالية (Han et al., 1998).

ثلاثة عشر: أداء الأعمال

يمثل أداء الأعمال النتيجة النهائية للأنشطة التنظيمية، وهو المقياس الذي يُحكم من خلاله على نجاح أو فشل الاستراتيجيات المتبعة. تقليدياً، كان يتم قياس الأداء من خلال المؤشرات المالية فقط مثل العائد على الاستثمار (ROI)، والعائد على الأصول (ROA)، وهامش الربح. ومع ذلك، ونظراً لقصور المؤشرات المالية في التعبير عن الصورة الكاملة، اتجهت الأدبيات الحديثة نحو تبني مقاييس متعددة الأبعاد تشمل الأداء المالي والأداء غير المالي (التشغيلي والتسويقي) (Venkatraman & Ramanujam, 1986).

يشمل الأداء غير المالي مؤشرات مثل الحصة السوقية، ورضا العملاء، وجودة المنتج، وولاء الموظفين، والقدرة على الاحتفاظ بالعملاء. هذا التوسع في المفهوم ضروري جداً عند دراسة تأثير الابتكار؛ لأن عوائد الابتكار قد لا تظهر فوراً في القوائم المالية، بل تظهر أولاً كتحسن في السمعة، أو زيادة في الحصة السوقية، أو تحسن في كفاءة العمليات، لتترجم لاحقاً إلى أرباح مالية. لذلك، فإن الاعتماد على نهج “بطاقة الأداء المتوازن” (Balanced Scorecard) يوفر رؤية أكثر شمولية (Kaplan & Norton, 1992).

وتشير الدراسات التي ربطت بين الابتكار والأداء إلى وجود علاقة إيجابية قوية؛ فالشركات المبتكرة تتمتع بمرونة أكبر في التعامل مع تقلبات الأسواق، وقدرة أعلى على فرض أسعار مميزة (Premium Prices) لمنتجاتها الجديدة، مما يعزز هوامش الربحية. وفي سياق نموذجنا، يُتوقع أن يكون الأداء العالي نتاجاً لتفاعل إيجابي بين مدراء متعلمين ومثقفين مالياً، يعملون في شركات موجهة نحو السوق، ويستخدمون الابتكار كأداة رئيسية للمنافسة (Rosenbusch et al., 2011).

ويرى الباحث إن الأدبيات السابقة تدعم بشكل منفصل وجود علاقات بين متغيرات الدراسة. ومع ذلك، فإن القيمة المضافة لهذا الإطار النظري تكمن في دمج هذه المتغيرات. فالتعليم والثقافة المالية يمثلان “القدرة” (Ability)، والتوجه للسوق يمثل “الإرادة والتوجيه” (Willingness & Direction)، والابتكار يمثل “العملية” (Process)، والأداء يمثل “النتيجة” (Outcome). هذا التسلسل المنطقي يشكل الأساس لبناء النموذج المفاهيمي الذي سيتم مناقشته في الفصول القادمة.

المصادر

  1. Atkinson, A., & Messy, F. (2012). Measuring financial literacy: Results of the OECD / International Network on Financial Education (INFE) Pilot Study. OECD Working Papers on Finance, Insurance and Private Pensions, No. 15, OECD Publishing.
  2. Barney, J. (1991). Firm resources and sustained competitive advantage. Journal of Management, 17(1), 99–120.
  3. Becker, G. S. (1964). Human Capital: A Theoretical and Empirical Analysis, with Special Reference to Education. University of Chicago Press.
  4. Cohen, W. M., & Levinthal, D. A. (1990). Absorptive capacity: A new perspective on learning and innovation. Administrative Science Quarterly, 35(1), 128–152.
  5. Damanpour, F. (1991). Organizational innovation: A meta-analysis of effects of determinants and moderators. Academy of Management Journal, 34(3), 555–590.
  6. Han, J. K., Kim, N., & Srivastava, R. K. (1998). Market orientation and organizational performance: Is innovation a missing link? Journal of Marketing, 62(4), 30–45.
  7. Kaplan, R. S., & Norton, D. P. (1992). The balanced scorecard: Measures that drive performance. Harvard Business Review, 70(1), 71–79.
  8. Kirca, A. H., Jayachandran, S., & Bearden, W. O. (2005). Market orientation: A meta-analytic review and assessment of its antecedents and impact on performance. Journal of Marketing, 69(2), 24–41.
  9. Kohli, A. K., & Jaworski, B. J. (1990). Market orientation: The construct, research propositions, and managerial implications. Journal of Marketing, 54(2), 1–18.
  10. Lusardi, A., & Mitchell, O. S. (2014). The economic importance of financial literacy: Theory and evidence. Journal of Economic Literature, 52(1), 5–44.
  11. Narver, J. C., & Slater, S. F. (1990). The effect of a market orientation on business profitability. Journal of Marketing, 54(4), 20–35.
  12. OECD. (2005). Oslo Manual: Guidelines for Collecting and Interpreting Innovation Data (3rd ed.). OECD Publishing.
  13. Rosenbusch, N., Brinckmann, J., & Bausch, A. (2011). Is innovation always beneficial? A meta-analysis of the relationship between innovation and performance in SMEs. Journal of Business Venturing, 26(4), 441–457.
  14. Teece, D. J., Pisano, G., & Shuen, A. (1997). Dynamic capabilities and strategic management. Strategic Management Journal, 18(7), 509–533.
  15. Unger, J. M., Rauch, A., Frese, M., & Rosenbusch, N. (2011). Human capital and entrepreneurial success: A meta-analytical review. Journal of Business Venturing, 26(3), 341–358.
  16. Venkatraman, N., & Ramanujam, V. (1986). Measurement of business performance in strategy research: A comparison of approaches. Academy of Management Review, 11(4), 801–814.
  17. Wernerfelt, B. (1984). A resource-based view of the firm. Strategic Management Journal, 5(2), 171–180.
  18. Wise, S. (2013). The impact of financial literacy on new venture survival. International Journal of Business and Management, 8(23), 30–39.
  19. بحري، ب.، والوهلي، ر. (2024). التوجه الريادي للجامعة: تجربة الجامعات البريطانية. مجلة الحدث للدراسات المالية والاقتصادية، 33-47.

Bahri, B., & Al-Wahli, R. (2024). The university’s entrepreneurial orientation: The experience of British universities. Al-Hadath Journal of Financial and Economic Studies, 33–47. [In Arabic]

  1. عبد العال، أ. ل. (2018). تأثير التعلم التنظيمي على الأداء في ظل توسيط الابتكار الفني بالتطبيق على شركات قطاع الأعمال العام للغزل والنسيج. المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية، 895-928.

Abdel-Aal, A. L. (2018). The impact of organizational learning on performance through the mediating role of technical innovation: An applied study of public-sector textile and spinning companies. Scientific Journal of Commercial and Environmental Studies, 895–928. [In Arabic]

  1. متولي، أ.، حسن، ش.، وإبراهيم، ص. م. (2021). دراسة تأثير نظم العمل عالية الأداء للموارد البشرية. المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية، 428-449.

Metwally, A., Hassan, S., & Ibrahim, S. M. (2021). A study of the impact of high-performance human resource work systems. Scientific Journal of Commercial and Environmental Studies, 428–449. [In Arabic]

  1. هادي، م. ر.، وفارس، ع. أ. (2014). من المالية التقليدية إلى المالية السلوكية: التغير الجذري – دراسة نظرية لأهم العقائد المالية المعاصرة التقليدية والسلوكية. المجلة العراقية للعلوم الإدارية، 79-109.

Hadi, M. R., & Faris, A. A. (2014). From traditional finance to behavioral finance: A radical shift—A theoretical study of the major contemporary traditional and behavioral financial paradigms. Iraqi Journal of Administrative Sciences, 79–109. [In Arabic]