Article 9

التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة

م.د. علي عبدالرضا عليوي1

1 الكلية التربوية المفتوحة، مركز واسط الدراسي، العراق.

بريد الكتروني: aalewey@uawasit.edu.iq

Digital Psychological Empowerment among University Students

Lect. Dr. Ali Abdul-Ridha Alewey¹

¹ Open Educational College, Wasit Study Center, Iraq.
Email: aalewey@uawasit.edu.iq

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/9

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/9

المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 135 - 154

تاريخ الاستقبال: 2026-07-05 | تاريخ القبول: 2026-07-15 | تاريخ النشر: 2026-08-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: أصبح الفضاء الرقمي جزءًا أساسيًا من الحياة الأكاديمية والنفسية لطلبة الجامعة، مما يستدعي امتلاكهم الكفاءة والوعي والاستقلالية اللازمة للتعامل الفاعل والآمن مع التقنيات الحديثة. ويُعدّ التمكين النفسي الرقمي من المفاهيم المعاصرة التي تسهم في تعزيز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا والحد من آثارها النفسية والأكاديمية السلبية. هدف البحث إلى التعرّف على مستوى التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة، والكشف عن دلالة الفروق فيه تبعًا لمتغيري الجنس والتخصص الأكاديمي. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، وطُبّق على عينة بلغت (400) طالب وطالبة من جامعة واسط، موزعين على التخصصات العلمية والإنسانية خلال العام الدراسي (2025–2026). ولتحقيق أهداف البحث، بُني مقياس للتمكين النفسي الرقمي تألف من (20) فقرة موزعة على أربعة مجالات، هي: الكفاءة الذاتية الرقمية، والاستقلالية الرقمية، والفاعلية الرقمية، والوعي الرقمي. وتم التحقق من الخصائص السيكومترية للمقياس، إذ بلغ معامل ثباته بطريقة إعادة الاختبار (0.92)، وباستخدام معامل ألفا كرونباخ (0.85). وعولجت البيانات إحصائيًا باستخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS). أظهرت النتائج أن طلبة الجامعة يتمتعون بمستوى متوسط يميل إلى الارتفاع من التمكين النفسي الرقمي، بمتوسط حسابي بلغ (66.04) وانحراف معياري قدره (4.948). كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعًا لمتغير الجنس لصالح الإناث، وتبعًا لمتغير التخصص لصالح طلبة التخصصات العلمية، في حين لم يظهر تفاعل دال إحصائيًا بين الجنس والتخصص. وفي ضوء هذه النتائج، أوصى البحث بتصميم برامج إرشادية وتدريبية لتنمية التمكين النفسي الرقمي، وتعزيز توظيف التقنيات والمنصات الرقمية في التخصصات الإنسانية.

الكلمات المفتاحية: التمكين النفسي الرقمي، الكفاءة الذاتية الرقمية، الاستقلالية الرقمية، الفاعلية الرقمية، الوعي الرقمي، طلبة الجامعة.

Abstract: The digital environment has become an integral part of university students’ academic and psychological lives, requiring them to possess the competence, awareness, and autonomy necessary to engage effectively and safely with modern technologies. Digital psychological empowerment is a contemporary concept that promotes the conscious use of technology and mitigates its adverse psychological and academic effects. This study aimed to identify the level of digital psychological empowerment among university students and examine statistically significant differences according to gender and academic specialization. The study adopted the descriptive-analytical approach and was conducted on a sample of 400 male and female students from Wasit University, representing scientific and humanities disciplines during the 2025–2026 academic year. To achieve the study objectives, a 20-item Digital Psychological Empowerment Scale was developed, covering four domains: digital self-efficacy, digital autonomy, digital effectiveness, and digital awareness. The scale’s psychometric properties were verified, with a test–retest reliability coefficient of 0.92 and a Cronbach’s alpha coefficient of 0.85. The data were analyzed using the Statistical Package for the Social Sciences (SPSS). The findings indicated that university students demonstrated a moderate level of digital psychological empowerment tending toward a high level, with a mean score of 66.04 and a standard deviation of 4.948. The results also revealed statistically significant gender-based differences in favor of female students and specialization-based differences in favor of students in scientific disciplines. However, no statistically significant interaction effect was found between gender and academic specialization. In light of these findings, the study recommended developing counseling and training programs to enhance digital psychological empowerment and strengthening the integration of digital technologies and platforms into humanities disciplines.

Keywords: Digital psychological empowerment; digital self-efficacy; digital autonomy; digital effectiveness; digital awareness; university students.

الفصل الاول: التعريف بالبحث:

أولاً: مشكلة البحث

يشهد العصر الحالي تحولًا رقميًا متسارعًا أصبح الفضاء الرقمي جزءًا أساسيًا من حياة طلبة الجامعة، سواء في الجوانب الأكاديمية أو الشخصية. ومع هذا الانتشار الواسع للتكنولوجيا، ظهرت تحديات وسلبيات متعددة تؤثر على الصحة النفسية والأداء الأكاديمي للطلبة، يرى الباحث أن جذور هذه المشكلات بشتى تصنيفاتها لا تعود إلى طبيعة التكنولوجيا نفسها، بل تنبع أساساً من ضعف كفاءة الطلبة في الاستعمال الموجه، وافتقارهم إلى التمكين النفسي الرقمي الذي يؤهلهم لإدارة سلوكهم الافتراضي وحماية ذواتهم من الاستهلاك السلبي.

إذ أشارت دراسة العمودي وآخرون (2023) إلى أن العوائق الرئيسية التي تواجه الطلبة أثناء استعمال الإنترنت لإجراء البحوث العلمية تتمثل في صعوبة التأكد من مصداقية المعلومات المتوفرة على الإنترنت، وإمكانية التحقق من مصادر المعلومات (العمودي وآخرون، 2023، ص. 40)، وهو ما أكدته أيضاً دراسة سالم (2025) التي بينت أن نسبة كبيرة من الطلبة يواجهون صعوبة واضحة في تصنيف وفرز المعلومات، ويعانون من صعوبة الوصول إلى مجموعات أكاديمية متخصصة نتيجة كثرة المحتوى غير الأكاديمي المتاح عبر الشبكة (سالم، 2025، ص. 15-16).

يتضح العجز المهاراتي لدى طلبة الجامعة في صعوبة صياغة البحوث العلمية وتنظيمها أكاديمياً عبر المنصات الرقمية، وضعف قدرتها على تقييم المصادر والمحتوى المضلل؛ مما ينعكس سلباً على تحصيلهم، وهو ما أكدته دراسة عبد الكريم (2025) من أن الاستعمال المفرط وغير الواعي للتكنولوجيا يؤثر سلباً على إدارة الوقت الدراسي والانجاز الأكاديمي (عبد الكريم، 2025، ص. 30).

ولا يقتصر هذا الضعف في التمكين الرقمي على الجانب الأكاديمي، بل يمتد إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي جراء التصفح غير المنضبط؛ إذ كشفت دراسة العبيدي (2025) عن معاناتهم من إجهاد رقمي مرتفع (العبيدي، 2025، ص. 216)، وبيّنت دراسة الحربي (2025) ارتفاع معدلات إدمان الفضاء السيبراني وعلاقته السلبية بالشغف المعرفي (الحربي، 2025، ص. 8-9). ويعزز ذلك ما توصل إليه Matar & Jaalouk, 2017)) بأن القلق والاكتئاب من أبرز المتنبئات بإدمان الهواتف، نتيجة افتقار الشباب لآليات التعامل الإيجابي مع الضغوط، وهو جوهر التمكين النفسي المفقود رقمياً (Matar & Jaalouk, 2017, P. 3).

هذا التصفح العشوائي يقود الطلبة نحو العزلة والاضطرابات الوجدانية؛ حيث أشارت دراسة السعدي (2024) إلى معاناتهم من العزلة الاجتماعية بسبب الإفراط في الإنترنت (السعدي، 2024، ص. 73). وفسرت دراسة بريماك وآخرون (Primack et al., 2017) ذلك بأن التفاعلات الرقمية السطحية والمقارنات الاجتماعية المستمرة عبر المنصات تخفض تقدير الذات وتزيد من حدة القلق والاكتئاب (Primack et al., 2017, p. 1).

فقد تتجلى مشكلة البحث الحالي بالتساؤلات الاتية:

  • ما مستوى التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة؟
  • هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة تعزى لمتغيري الجنس والتخصص؟

ثانياً: أهمية البحث

تنبع أهمية البحث الحالي من تسليطه الضوء على مفهوم حديث وحيوي وهو “التمكين النفسي الرقمي”، كآلية وقائية وعلاجية في آن واحد لمواجهة مشكلات العصر الرقمي لدى شريحة حساسة ومهمة في المجتمع وهي طلبة الجامعة. ويمكن تقسيم هذه الأهمية إلى جانبين رئيسيين:

الأهمية النظرية:

  • يسلط البحث الحالي الضوء على ظاهرة معاصرة فرضت نفسها على الواقع التعليمي والنفسي للطلبة، حيث يسهم في فهم أعمق لكيفية تفاعل الطلبة مع الفضاء الرقمي وتأثير ذلك على استقرارهم النفسي والأكاديمي.
  • يوفر هذا البحث إطاراً نظرياً جديداً يربط بين علم النفس التربوي والتقنيات الرقمية، من خلال سد النقص في الدراسات العربية التي تناولت مفهوم “التمكين النفسي الرقمي” تحديداً كمتغير تفسيري للمشكلات الأكاديمية والنفسية.
  • يقدم البحث رؤية نظرية مختلفة لا تكتفي برصد مشكلات استخدام الإنترنت (كالإدمان، والعزلة، والتدني الأكاديمي)، وانما تحديد السبب الرئيس المتمثل في التمكين النفسي الرقمي.

الأهمية التطبيقية

  • يمكن لمراكز الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي في الجامعات الاستفادة من نتائج هذا البحث في بناء وتصميم برامج إرشادية وتدريبية قائمة على تعزيز التمكين النفسي الرقمي، لمساعدة الطلبة على امتلاك آليات التعامل الإيجابي مع الضغوط والإجهاد الرقمي.
  • يسهم البحث الحالي في تزويد القائمين على العملية التعليمية بآليات تمكنهم من رفع الكفاءة التقييمية والمهارية للطلبة أثناء استعمال الإنترنت في البحث العلمي، مما يقلل من تشتت وقتهم الدراسي ويرفع جودة مخرجاتهم الأكاديمية.
  • يمثل البحث الحالي أداة توعوية غير مباشرة للطلبة أنفسهم، تضع أمامهم مرآة لتقييم سلوكهم الرقمي، والانتقال بهم من مرحلة “الاستهلاك العشوائي والمفرط لمواقع التواصل” إلى مرحلة “الاستعمال الواعي والمنضبط” الذي يحافظ على تقديرهم لذواتهم وصحتهم النفسية.

ثالثاً: أهداف البحث: يهدف البحث الحالي إلى التعرف إلى:

    1. مستوى التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة.
    2. دلالة الفروق الاحصائية في مستوى التمكين النفسي لدى طلبة الجامعة تبعاً لمتغيري الجنس والتخصص.

رابعاً: حدود البحث: يتحدد البحث الحالي بالاتي:

  • الحدود الموضوعية: التمكين النفسي الرقمي.
  • الحدود البشرية: طلبة جامعة.
  • الحدود المكانية: جامعة واسط.
  • الحدود الزمانية: العام الدراسي 2025 – 2026م.

خامساً: تعريف المصطلحات:

أولاً: التمكين النفسي (Psychological Empowerment):

  • عرّفه سبريتزر (Spreitzer, 1995): بأنه شعور داخلي يُمكّن الفرد من التحكم في طبيعة عمله من خلال إدراك أهمية العمل، ودرجة الكفاءة، والاستقلالية التي تمكنه من التأثير في مهامه (حسين، 2023، ص. 28).
  • ويُعرّف أيضاً بأنه: البنية المعرفية التي تتضمن معتقدات الفرد عن كفاءته الشخصية، وجهوده في ممارسة التحكم والسيطرة، فضلاً عن وعيه بقضايا بيئته والاستجابة لها (أبو منشار، 2024، ص. 11).
  • وعرّفه سينغ وكاور (Singh & Kaur, 2019): بأنه شعور الفرد الداخلي الإيجابي بأهمية عمله، واستقلاليته، وتأثيره، وجدارته الذاتية، مع الثقة بمهاراته وقدرته على تنظيم مهامه (خريبه وأبو الحسن، 2022، ص. 59).

ثانياً: التمكين الرقمي (Digital Empowerment):

  • يُعرّف بأنه: القدرة على توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأدوات الرقمية في العملية التعليمية والعمليات المساندة لها، توظيفاً آمناً بمهارة، وكفاءة، وفاعلية، وضبط، وتحكم، وسيطرة (حسن وفرغلي، 2022، ص. 155).
  • عرّفه تيكين وبولات (Tekin & Polat, 2017): بأنه الاستعمال الفعال والمثمر للتكنولوجيا الرقمية وفقاً لمتطلبات الحاجة، والذي يتمثل في البحث عن المعلومات والتحقق من موثوقيتها وجودتها (علي وآخرون، 2022، ص. 91).
  • عرّفته طويل (2022): بأنه تمكين المتعلمين من استعمال التقنيات الرقمية عن طريق إكسابهم المهارات الأساسية، وتعزيز الإبداع باستعمال مجموعة متنوعة من الأدوات والمنصات اللازمة للتعلم والبحث العلمي (طويل، 2022، ص. 128).

ثالثاً: التمكين النفسي الرقمي (Digital Psychological Empowerment):

  • التعريف النظري: نظراً لندرة الأدبيات التي أفردت تعريفاً مباشراً وموحداً للمصطلح المركب “التمكين النفسي الرقمي” (في حدود علم الباحث) فقد قام الباحث باشتقاق التعريف النظري التالي استناداً إلى الأطر النظرية للمتغيرين:

“إدراك طالب الجامعة لقيمة وأهمية الأنشطة الرقمية التي يمارسها، وثقته في كفاءته الذاتية وقدرته على توظيف الأدوات التقنية بفاعلية، مع الشعور بالاستقلالية والتحكم الذاتي أثناء التعامل مع البيئة الرقمية، وما يترتب على ذلك من وعي بالمخاطر والفرص، وقدرة على اتخاذ القرار وحل المشكلات وإحداث أثر إيجابي في المواقف الرقمية المختلفة”.

  • التعريف الإجرائي: يتحدد إجرائياً بالدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجيب (طالب الجامعة) من خلال استجابته على فقرات “مقياس التمكين النفسي الرقمي” المُستخدم في البحث الحالي.

الفصل الثاني: الاطار النظري

مفهوم التمكين النفسي الرقمي:

أصبح الفضاء الرقمي بيئة أساسية تؤثر في التكوين النفسي والأكاديمي والاجتماعي لطلبة الجامعة؛ حيث أظهرت الدراسات أن الاستعمال غير الممنهج للتقنيات يرتبط بارتفاع مستويات القلق، والإجهاد الرقمي، والتسويف الأكاديمي، وتراجع جودة الحياة الجامعية، مما يتطلب تعاملاً واعياً ومنظماً مع هذه البيئة (إبراهيم وآخرون، 2024، ص 317-350؛ المري، 2024، ص 317-350).

لذا، يُفهم التمكين النفسي الرقمي بوصفه عملية تزويد الطالب بالقدرات المعرفية والانفعالية والسلوكية للتعامل الآمن والفعّال مع التكنولوجيا، والتحول من مستهلك سلبي إلى مستخدم يمتلك الضبط الذاتي والكفاءة، والقدرة على تمييز الاستعمال النافع من الضار (المري، 2024، ص 317-350؛ شبّاني، 2021، ص 157-175). تبرز أهمية هذا المفهوم في قدرته على خلق التوازن بين متطلبات التحول الرقمي وضغوطه، والحفاظ على الصحة النفسية والأكاديمية للطلبة، وتوظيف الفضاء الافتراضي في التعلم وإدارة الذات دون الوقوع في عشوائية الاستخدام (إبراهيم وآخرون، 2024، ص 317-350).

ويمكن تحديد التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة بأنه: منظومة من القدرات والاتجاهات والمهارات التي تُمكّن الطالب من استخدام المنصات الرقمية بوعي وتنظيم، بما يعزز كفاءته الذاتية، وتحكمه الانفعالي، وقدرته على إدارة الضغوط، وتحقيق أهدافه الأكاديمية والنفسية والاجتماعية (درويش، 2026، ص 90-102).

مجالات التمكين النفسي الرقمي:

    1. الكفاءة الذاتية الرقمية (Digital Self-Efficacy): تعبّر عن إدراك الطالب لقدرته على استخدام التقنيات بثقة، وتنظيم سلوكه افتراضياً لتحقيق أهدافه التعليمية والنفسية. وكلما ارتفع هذا الشعور، زادت قدرة الطالب على المبادرة وحل المشكلات التقنية دون انسحاب. وتعد هذه الكفاءة حلقة الوصل بين المعرفة النظرية والأداء الفعلي في إنجاز المهام، مما يعزز شعور الطالب بالسيطرة والثبات الانفعالي (حسن وفرغلي، 2022، ص. 145).
    2. الاستقلالية الرقمية (Digital Autonomy): تشير إلى شعور الطالب بالحرية والسيطرة في اختيار الأدوات الرقمية وأساليب استخدامها بما يخدم أهدافه الأكاديمية والشخصية بوعي، بعيداً عن التبعية للآخرين أو الوقوع في تشتت الوسائط الرقمية وفوضى الاستخدام. ويرتبط هذا البعد بحاجة الطالب النفسية إلى تقرير المصير، مما يدعم توافقه النفسي وبناء شخصية جامعية مسؤولة (Ryan & Deci, 2000, p. 68).
    3. الاستخدام الفاعل للأدوات الرقمية (Effective Digital Tool Usage): يعكس قدرة الطالب على توظيف التكنولوجيا بمهارة وفاعلية مع الاحتفاظ بضبط الذات، بحيث يتجاوز مجرد الإلمام التقني إلى حسن اختيار الأداة والوقت المناسبين لتوجيهها نحو الإنجاز الأكاديمي والبحثي بدلاً من الاستهلاك العشوائي. يسهم هذا البعد في تعزيز الإنتاجية، وتقليل هدر الوقت والجهد، ومنح الطالب شعوراً بالسيطرة العملية على بيئته الرقمية (حسن وفرغلي، 2022، ص. 155).
    4. الوعي الرقمي والتفاعل الإيجابي (Digital Awareness & Positive Interaction): يشير إلى إدراك الطالب لفرص ومخاطر الفضاء الرقمي، وامتلاكه مهارة اتخاذ القرارات الرشيدة وحل المشكلات الافتراضية. يساعد هذا المجال الطالب على الانتقال إلى الاستخدام القائم على الفهم والتحليل، والالتزام بقواعد التواصل الرقمي الصحي، وتجنب السلوكيات السلبية (كالاضطراب أو التشتت)، مما يحميه من الاستخدام غير المنضبط ويعزز نموه الشخصي (طويل، 2022، ص. 130).

النماذج النظرية المفسرة:

أولاً: نموذج كونجر وكانونجو (1988):

يرى (Conger and Kanungo) أن التمكين النفسي ليس مجرد تفويض للسلطة، بل هو حالة إدراكية تنشأ عندما يشعر الفرد أن لديه قدرة حقيقية على التأثير والفاعلية داخل البيئة التي يعمل فيها. ويُعد هذا النموذج من أوائل النماذج التي نقلت مفهوم التمكين من المعنى الإداري الضيق إلى المعنى النفسي المرتبط بإدراك الكفاءة والسيطرة الذاتية. (Conger & Kanungo, 1988, p. 475).

لذا فإن استعمال الطالب الجامعي للأدوات والمنصات الرقمية ليس مجرد استعمال تقني، بل هو وسيلة فعالة لإنجاز التعلم والتفاعل الأكاديمي. فكلما أدرك الطالب أن لديه قدرة على استعمال التكنولوجيا بفاعلية، ارتفع شعوره بالتمكين الرقمي داخل البيئة التعليمية.

ثانياً: نموذج توماس وفيلتهاوس (1990):

قدّم (Thomas and Velthouse) إنموذجاً معرفيًا أكثر عمقًا للتمكين النفسي، حيث فسّرا التمكين بوصفه مجموعة من التقييمات الإدراكية التي تشمل المعنى والكفاءة والاختيار والتأثير. ويمثل هذا الانموذج تطويرًا مباشرًا للفهم السابق للتمكين، لأنه يوضح كيف تتشكل الخبرة النفسية للتمكين داخل ذهن الفرد أثناء ممارسته لمهامه(Thomas & Velthouse, 1990. P. 661).

وعند ربطه بالتمكين النفسي الرقمي، فإن هذا النموذج يفسر كيف يشعر الطالب بأن التعلم الرقمي ذو قيمة بالنسبة له، وأنه قادر على استعمال الأدوات الرقمية بكفاءة، وأنه يمتلك حرية الاختيار في تنظيم تعلمه، وأن مشاركته الرقمية تحدث أثرًا فعليًا في أدائه. لذلك يعد هذا النموذج مناسبًا جدًا لتفسير التمكين النفسي الرقمي في بيئة التعليم الجامعي.

ثالثاً: نموذج سبرايتزر (1996):

طورت (Spreitzer) مفهوم التمكين النفسي إلى بناء قابل للقياس، وأكدت أنه يتكون من أربعة أبعاد رئيسة هي: المعنى، والكفاءة، والاختيار الذاتي، والتأثير. ويُعد هذا النموذج الأكثر شيوعًا في الدراسات التطبيقية لأنه نقل التمكين من مستوى الوصف النظري إلى مستوى التشغيل والقياس الميداني.(Spreitzer, 1996, p. 484)

وفي سياق التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة، يساعد هذا النموذج على قياس مدى إحساس الطالب بأن التعلم الرقمي ذو معنى، وبأنه يمتلك المهارة الرقمية الكافية، ويتصرف باستقلالية داخل البيئة الافتراضية، ويشعر أن مشاركته الرقمية مؤثرة في نواتج التعلم. ومن ثم فإن نموذج سبرايتزر يوفر قاعدة صلبة لبناء مقياس التمكين النفسي الرقمي.

مناقشة النماذج النظرية:

تتفق النماذج الثلاثة، في أنها تفسر كيف يتحول استعمال التقنية من مجرد ممارسة آلية إلى خبرة نفسية دافعة. فحين يدرك الطالب أن الأدوات الرقمية ذات معنى بالنسبة لأهدافه، وأنه قادر على استعمالها بكفاءة، وأن لديه حرية في توظيفها، وأنها تمنحه أثرًا حقيقيًا في التعلم، عندها يتحقق التمكين النفسي الرقمي. لذلك فإن الموازنة بين النماذج الثلاثة تُظهر أنها تقدم سلسلة تطورية متكاملة: من الفاعلية العامة، إلى التفسير المعرفي، إلى القياس العملي، وهي جميعًا تصلح كأساس نظري لبحث التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة.

الفصل الثالث: منهج البحث وإجراءاته:

أولاً: منهج البحث: اعتمد الباحث في البحث الحالي المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة موضوع البحث كونه يهدف الى وصف الظاهرة كما هي في الواقع وتحليلها وتفسيرها.

ثانياً: مجتمع البحث: يتألف مجتمع البحث الحالي من طلبة جامعة واسط للعام الدراسي (2025 – 2026م) والبالغ عددهم (14242) طالباً وطالبة بواقع (6546) من ذكور وبنسبة (46%) من المجتمع الكلي، و(7696) من الاناث وبنسبة (54%) من المجتمع الكلي. وكما هو موضح في جدول (1).

جدول (1) مجتمع البحث موزع حسب الجنس والتخصص

التخصص الكلية الذكور الاناث المجموع
التخصصات الانسانية التربية للعلوم الإنسانية 1,211 1,205 2,416
القانون 443 321 764
الآداب 304 350 654
التربية الاساسية 262 600 862
المجموع 2,220 2,476 4,696
التخصصاتالعلمية التربية للعلوم الصرفة 535 838 1373
علوم الحاسوب وتكنلوجيا المعلومات 269 289 558
الزراعة 100 126 226
الطب 539 940 1481
العلوم 437 728 1075
الطب البيطري 50 85 135
التربية البدنية وعلوم الرياضة 524 152 676
الفنون الجميلة 157 459 616
الهندسة 756 282 1,038
طب الاسنان 121 374 494
الإدارة والاقتصاد 928 947 1,875
المجموع 4,326 5,220 9,546
المجموع الكلي للتخصصين (الإنساني – العلمي) 6,546 7,696 14,242

ثالثاً: عينة البحث: اعتمد الباحث الاسلوب العشوائي الطبقي المتناسب في تحديد حجم العينة، فقد بلغ حجم العينة (400) طالب وطالبة، موزعين الى (184) طالب بواقع (121) علمي و(63) انساني، و(216) طالبة بواقع (155) علمي و(61) انساني. وكما هو موضح في جدول (2).

جدول (2) عينة البحث موزعة حسب الجنس والتخصص

التخصص الكلية الجنس المجموع
الذكور الاناث
الانسانية التربية للعلوم الانسانية 48 45 93
الاداب 15 16 31
المجموع 63 61 124
العلمية العلوم الصرفة 66 65 131
العلوم 35 30 65
الادارة والاقتصاد 20 60 80
المجموع 121 155 276
المجموع الكلي 184 216 400

رابعاً: أداة البحث: بعد إطلاع الباحث على الادبيات والدراسات السابقة لم يجد الباحث بحدود علمه مقياسا يقيس “التمكين النفسي الرقمي” بشكل مباشر لدى افراد العينة. لذا قام الباحث بجمع وجهات النظر والتعريفات التي عرفت التمكين النفسي والتمكين الرقمي واشتق منها تعريفا يتناسب واهداف البحث الحالي. فقد قام الباحث ببناء مقياس مكون من (20) فقرة موزعة على اربع مجالات متبعا الاجراءات الاتية:

  1. تحديد المفهوم: عرف الباحث التمكين النفسي الرقمي عن طريق الاطلاع على وجهات النظر المختلفة بأنه “إدراك طالب الجامعة لقيمة وأهمية الأنشطة الرقمية التي يمارسها، وثقته في كفاءته الذاتية وقدرته على توظيف الأدوات التقنية بفاعلية، مع الشعور بالاستقلالية والتحكم الذاتي أثناء التعامل مع البيئة الرقمية، وما يترتب على ذلك من وعي بالمخاطر والفرص، وقدرة على اتخاذ القرار وحل المشكلات وإحداث أثر إيجابي في المواقف الرقمية المختلفة”.
  2. تحديد المجالات: اشتق الباحث من التعريف اربع مجالات محاكيا فيها النظريات التي فسرت التمكين النفسي امثال (كونجر وكانونجو، 1988؛ توماس وفيلتهاوس، 1990؛ سبرايتزر، 1996). وان المجالات هي:
  • المجال الاول: الكفاءة الذاتية الرقمية: إدراك الفرد لقدرته على تنظيم وتنفيذ الإجراءات المطلوبة لتحقيق النتائج المرغوبة في البيئة الرقمية، وهو رابط أساسي بين المعرفة والأداء الفعلي. (5 فقرات)
  • المجال الثاني: الاستقلالية الرقمية: شعور الفرد بالحرية والسيطرة في اختياره للأدوات الرقمية وطرق استخدامها، مع القدرة على اتخاذ القرارات دون اعتمـــاد على الآخريــــــــــــــن. (5 فقرات)
  • المجال الثالث: الفاعلية الرقمية: القدرة على توظيف التكنولوجيا الرقمية والأدوات الإلكترونية بفاعلية ومهارة لتحقيق أهداف محددة، مع الضبط والتحكم في عملية الاستعمال. (5 فقرات)
  • المجال الرابع: الوعي الرقمي: إدراك الفرد للمخاطر والفرص الرقمية، والقدرة على التعامل الإيجابي مع المواقف الرقمية، واتخاذ القرارات السليمة وحل المشكلات في البيئة الرقمية. (5 فقرات)
  1. تحديد البدائل والاوزان: اعتمد الباحث توزيع ليكرت الخماسي المؤلفة من البدائل الموضحة في جدول (3). علما ان اتجاه جميع الفقرات ايجابي.

جدول (3) بدائل القياس مع اوزانها

البدائل تنطبق عليّ جدا تنطبق علي محايد لا تنطبق عليّ لا تنطبق علي ابداً
الاوزان 5 4 3 2 1
  1. صلاحية الفقرات: تم التحقق من صلاحية الفقرات عن طريق عرض المقياس بصيغته الاولية على مجموعة من المحكمين المختصين بالتربية وعلم النفس والقياس والتقويم والبالغ عددهم (10) محكماً، وتم اعتماد نسبة اتفاق (80%) فما فوق كمعيار على صلاحية الفقرات. وقد تبين ان جميع فقرات المقياس صالحة بنسبة اتفاق تراوحت بين (90 – 100%) من مجموع المحكمين. وبذلك يعد المقياس يتمتع بالصدق الظاهري.
  2. التجربة الاستطلاعية (تجربة وضوح التعليمات): تم عرض المقياس على عينة وضوح التعليمات البالغ عددها (30) طالب وطالبة لبيان مدى وضوح التعليمات الواردة بالمقياس وتحديد الزمن المستغرق للإجابة. فبعد توزيع المقياس على افراد العينة وتحديد زمن اول طالب اكمل الاجابة وآخر طالب، فقد تم تحديد الوقت بالمتوسط الحسابي (10 دقائق) وان التعليمات الواردة بالمقياس واضحة بالنسبة لأفراد العينة مع بعض الملاحظات الطفيفة المتعلقة بعرض المقياس على ورقة الاستبيان.
  3. التحليل الاحصائي لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي: تم تحليل فقرات المقياس وفقا للإجراءات الاتية:
      1. القوة التمييزية: تم التحقق من القوة التمييزية لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي والبالغ عددها (20) فقرة لبيان قدرتها على بيان الفروق الفردية بين المستجيبين عن طريقة اسلوب المجموعتين الطرفيتين. إذ تم تقسيم افراد العينة الى مجموعتين بعد تصحيح جميع الاستبانات واستخراج الدرجة الكلية، ومن ثم ترتيبها ترتيباً تنازلياً، وسحب نسبة (27%) من الفقرات كحد اعلى للإجابات، ومثلها كحد أدنى للإجابات، وبذلك اصبح عدد المجموع الكلي للاستبيانات المسحوبة (216) استبانة (108) لكل مجموعة. ولبيان دلالة الفروق بين المجموعتين استعمل الباحث الاختبار التائي لعينتين مستقلتين. وقد تبين ان جميع فقرات المقياس مميزة إذ كانت جميق قيم الاختبار التائي المحسوبة اعلى من القيمة الجدولية البالغة (1.96) عند مستوى الدلالة (0.05) ودرجة حرية (214). وكما هو موضح في جدول (4)

جدول (4) نتيجة الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لبيان القوة التمييزية لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي

ت المجموعة العليا المجموعة الدنيا القيمة التائية الدلالة
العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المحسوبة الجدولية
1 108 4.33 0.854 108 3.09 0.892 10.435 1.96 دالة
2 108 4.19 0.891 108 3.23 0.882 7.958 1.96 دالة
3 108 4.1 0.947 108 3.18 0.905 7.299 1.96 دالة
4 108 4.17 1.037 108 3.08 0.968 7.985 1.96 دالة
5 108 4.14 1.054 108 3.05 0.941 8.017 1.96 دالة
6 108 4.33 0.854 108 4.09 0.892 2.02 1.96 دالة
7 108 4.09 1.098 108 3.14 0.932 6.855 1.96 دالة
8 108 4.5 0.881 108 2.81 1.694 9.198 1.96 دالة
9 108 4.14 1.357 108 3.14 1.643 4.877 1.96 دالة
10 108 4.44 0.92 108 3.15 1.317 8.345 1.96 دالة
11 108 4.61 0.593 108 3.34 1.517 8.103 1.96 دالة
12 108 4.22 1.187 108 3.06 1.554 6.165 1.96 دالة
13 108 4.49 1.072 108 3.26 1.363 7.371 1.96 دالة
14 108 4.63 0.913 108 2.56 1.41 12.806 1.96 دالة
15 108 4.23 1.258 108 2.97 1.411 6.927 1.96 دالة
16 108 4.5 1.063 108 2.89 1.625 8.617 1.96 دالة
17 108 4.46 1.293 108 2.96 1.44 8.055 1.96 دالة
18 108 4.12 1.399 108 3.66 1.441 2.38 1.96 دالة
19 108 4.31 1.149 108 3.52 1.308 4.716 1.96 دالة
20 108 4.63 0.892 108 3.39 1.546 7.22 1.96 دالة
      1. الاتساق الداخلي (مصفوفة العلاقات الارتباطية): تم التحقق من الاتساق الداخلي لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي والتي تعد مؤشرات على صدق البناء التجريبي للمقياس، عن طريق استعرض معامل الارتباط بثلاث طرق. علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس، وعلاقتها بدرجة المجال التي تنتمي اليه، وعلاقة المجالات ببعضها. كما استعمل الباحث معامل ارتباط بيرسون ومقارنة القيمة المحسوبة بالقيمة الجدولية البالغة (0.098) عند مستوى الدلالة (0.05) ودرجة حرية (398). وقد تبين ان جميع معاملات الارتباط دالة احصائيا بنسب تجاوزت المتوسط. وكما هو موضح في جدول (5) و(6).

جدول (5) علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس ودرجة المجال التي تنتمي اليه

ت علاقتها الدرجة الكلية للمقياس المجال الاول: الكفاءة الذاتية الرقمية ت علاقتها الدرجة الكلية للمقياس المجال الثاني: الاستقلالية الرقمية
1 0.67 0.78 6 0.59 0.56
2 0.74 0.52 7 0.53 0.45
3 0.56 0.67 8 0.60 0.65
4 0.64 0.55 9 0.56 0.72
5 0.77 0.59 10 0.49 0.51
ت علاقتها الدرجة الكلية للمقياس المجال الثالث: الفاعلية الرقمية ت علاقتها الدرجة الكلية للمقياس المجال الرابع: الوعي الرقمي
11 0.54 0.55 16 0.56 0.55
12 0.60 0.58 17 0.76 0.65
13 0.61 0.60 18 0.54 0.60
14 0.58 0.55 19 0.56 0.59
15 0.60 0.58 20 0.55 0.45

جدول (6) علاقة درجة المجال بالدرجة الكلية للمقياس وببعضها

  التمكين النفسي الرقمي الكفاءة الذاتية الاستقلالية الرقمية الفاعلية الرقمية الوعي الرقمي
التمكين النفسي الرقمي          
الكفاءة الذاتية 0.78        
الاستقلالية الرقمية 0.68 0.54      
الفاعلية الرقمية 0.65 0.59 0.65    
الوعي الرقمي 0.77 0.55 0.58 0.78  
      1. الخصائص السيكومترية لمقياس التمكين النفسي الرقمي: تم التحقق من الخصائص السيكومترية للمقياس بطريقتين هما:

أولاً: الصدق: تم التحقق من مؤشرات الصدق بطريقتين هما:

  1. الصدق الظاهري: تم التحقق من مؤشرات الصدق الظاهري عن طريق عرض المقياس على مجموعة من المحكمين المختصين بالتربية وعلم النفس والبالغ عددهم (10) محكماً وقد حصلت جميع الفقرات على نسبة موافقة تراوحت بين (90 – 100%) وبذلك يعد المقياس صادق ظاهرياً.
  2. صدق البناء: تم التحقق من مؤشرات صدق البناء عن طريق بيان الاتساق الداخلي لفقرات المقياس والمتمثلة بعلاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس ودرجة المجال التي تنتمي اليه، وعلاقة درجة المجالات ببعضها. وقد كانت جميع معاملات الارتباط دالة احصائيا مما يشير الى ان المقياس صادقا من حيث البناء التجريبي.

ثانياً: الثبات: تم التحقق من ثبات واستقرار درجات مقياس التمكين النفسي الرقمي بطرقتين هما:

  1. الاختبار واعادة الاختبار: تم التحقق من معامل ثبات درجات مقياس التمكين النفسي الرقمي عبر الزمن وذلك عن طريق تطبيق المقياس على عينة الثبات البالغة (40) طالب وطالب. وبعد مرور فترة (10) ايام، تم اعادة تطبيق المقياس على نفس العينة تحت نفس الظروف قدر الامكان، وقد تم استعمال معامل ارتباط بيرسون، وقد بلغ معامل الثبات (0.92) وهي نسبة مقبولة احصائياً.
  2. معادلة الفاكرونباخ: تم التحقق من معامل الاتساق الداخلي لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي البالغة (20) فقرة بالنسبة لعينة البحث البالغة (400) طالب وطالبة، وقد بلغت قيمة معامل الثبات (0.85) وهي نسبة مقبولة احصائياً.

د. المؤشرات الاحصائية لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي: تُظهر المؤشرات الإحصائية الوصفية للمقياس أن المتوسط الحسابي بلغ (66.04)، والوسيط (66.50)، والمنوال (67)، بانحراف معياري قدره (4.948)، وتباين (24.480). وتراوحت الدرجات بين أدنى قيمة (52) وأعلى قيمة (80) بمدى إجمالي بلغ (28). وللتحقق من اعتدالية التوزيع، بلغت قيمة معامل الالتواء (-0.182) ومعامل التفرطح (-0.096)؛ ونظراً لاقترابهما من الصفر ووقوعهما ضمن المدى المقبول إحصائياً، فإن ذلك يؤكد أن البيانات تتبع التوزيع الاعتدالي (الطبيعي)، مما يبرر للباحث استخدام الأساليب الإحصائية المعلمية (Parametric Statistics) لاستخراج النتائج، كما يوضحه الجدول (7) والشكل (1).

جدول (7) المؤشرات الاحصائية لمقياس التمكين النفسي الرقمي

المؤشرات الاحصائية قيمها
المتوسط الحسابي Mean 66.04
الوسيط Median 66.5
المنوال Mode 67
الانحراف المعياري Std. Deviation 4.948
التباين Variance 24.48
الالتواء Skewness 0.182-
التفرطح Kurtosis 0.096-
المدى Range 28
ادنى درجة Minimum 52
اعلى درجة Maximum 80
المجموع Sum 26414

شكل (1) منحنى التوزيع الطبيعي لبيانات مقياس التمكين النفس الرقمي

        1. الوصف النهائي لمقياس التمكين النفسي الرقمي: تألّف المقياس في صورته النهائية من (20) فقرة دالة إحصائياً بعد التحقق من كفاءتها السيكومترية (الصدق والثبات)، واعتمد تدرجاً خماسياً للإجابة ببدائل هي: (تنطبق عليّ جداً، تنطبق عليّ، محايد، لا تنطبق عليّ، لا تنطبق عليّ أبداً) بأوزان رقمية من (5 – 1) على التوالي، وبذلك تحدد حده الأعلى الافتراضي بـ (100) درجة، وحده الأدنى بـ (20) درجة، بمدى عام قدره (80) درجة، ومتوسط فرضي بلغ (60) درجة. ولتصنيف مستويات التمكين النفسي الرقمي، قُسّم المدى العام إلى ثلاث فئات متساوية (طول الفئة = 26.67) توزعت على النحو الآتي:
  • المستوى المنخفض: من (20) إلى أقل من (46.67) درجة.
  • المستوى المتوسط: من (46.67) إلى أقل من (73.34) درجة.
  • المستوى المرتفع: من (73.34) إلى (100) درجة.

خامساً: الوسائل الاحصائية: استعمل الباحث الوسائل الاحصائية التي تتناسب وبيانات التي تم تجميعها من عينة البحث الحالي، كما استعان الباحث بالبرنامج الحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) لاستخراج النتائج. وان الوسائل هي:

  1. الاختبار التائي لعينتين مستقلتين: لبيان القوة التمييزية لفقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي بأسلوب المجموعتين المستقلتين.
  2. الاختبار التائي لعينة واحدة: لبيان دلالة الفرق بين المتوسط الحسابي والمتوسط الفرضي لمقياس التمكين النفسي الرقمي.
  3. معامل ارتباط بيرسون: استعمل للتحقق من مؤشرات الصدق البنائي للمقياس عبر حساب الاتساق الداخلي (ارتباط درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس)، بالإضافة إلى حساب معامل ثبات المقياس بطريقة إعادة الاختبار
  4. معادلة الفاكرونباخ: لبيان معامل ثبات واتساق فقرات مقياس التمكين النفسي الرقمي داخلياً.
  5. تحليل تباين ثنائي: لبيان دلالة الفرق في التمكين النفسي الرقمي تبعا لمتغيري الجنس والتخصص.

الفصل الرابع: عرض النتائج وتفسيرها ومناقشتها

الهدف الاول: التعرف على مستوى التمكين النفسي الرقمي لدى طلبة الجامعة.

لتحقيق هذا الهدف قام الباحث بالاستعانة على النتائج المحصلة من عينة التحليل الاحصائي والبالغة (400) طالب وطالبة، والذي بلغ المتوسط الحسابي فيها (66.04) بانحراف معياري قدره (4.948). وقد بلغ المتوسط الفرضي (60) درجة، ولبيان دلالة الفرق بين المتوسط الحسابي والفرضي استعمل الباحث الاختبار التائي لعينة واحدة. وكما هو موضح في جدول (8)

جدول (8) نتيجة الاختبار التائي لعينة واحدة لبيان دلالة الفرق بين المتوسط الحسابي والفرضي

المتغير العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المتوسط الفرضي القيمة التائية الدلالة
المحسوبة الجدولية
التمكين النفسي الرقمي 400 66.04 4.948 60 24.395 1.96 دالة

تُشير النتائج في الجدول اعلاه الى وجود فروق ذات دلالة احصائية ولصالح المتوسط الحسابي بدلالة القيمة التائية المحسوبة البالغة (24.395) وهي اكبر من الجدولية البالغة (1.96) عند مستوى الدلالة (0.05) ودرجة حرية (399)، وهذا يعني ان افراد العينة من طلبة الجامعة يتصفون بالتمكين النفسي الرقمي.

وللتعرف على مستوى التمكين النفسي لدى العينة قارن الباحث المتوسط الحسابي البالغ (66.04) مع الفئات الثلاث التي تم تحديدها وفقا لتقسيم المدى العام فتبين ان المتوسط الحسابي يقع ضمن الفئة المتوسطة (46.67 – 73.34) مما يشير الى ان افراد العينة من طلبة الجامعة يتمتعون بمستوى متوسط يميل الى الارتفاع من التمكين النفسي الرقمي.

تتفق هذه النتيجة مع الأدبيات المعاصرة؛ إذ تعكس نجاحاً نسبياً للطلبة في تطوير مهارات تجاوز عوائق البحث العلمي وفلترة المعلومات (العمودي، 2023؛ سالم، 2025)، في حين يفسر هذا المستوى المتوسط بقاءهم عرضة للإجهاد الرقمي، وإدمان الفضاء السيبراني، وضغوط المقارنات الاجتماعية، والعزلة (العبيدي، 2025؛ الحربي، 2025؛ Primack et al., 2017).

كما تتسق النتيجة مع النماذج النظرية؛ فوفقاً لنموذجي سبرايتزر (Spreitzer, 1996) وتوماس وفيلتهاوس (1990)، يمتلك الطلبة أبعاد التمكين الأربعة بنسب معتدلة، وتتكامل هذه الرؤية مع نموذج كونجر وكانونجو (1988) في تشكّل “حالة إدراكية” إيجابية منحتهم السيطرة والقدرة على التأثير افتراضياً، مما جعل متوسطهم الحسابي يتفوق جوهرياً ودالاً على المتوسط الفرضي.

ويرى الباحث ان هذه النتيجة تعود إلى طبيعة العصر الرقمي وفرض التحول الأكاديمي الذي ألزم الطلبة بتطوير كفاءتهم لتسيير دراستهم، بينما تحول قوة خوارزميات المنصات الجاذبة وتدفق المشتتات، مع غياب البرامج الإرشادية المتخصصة، دون ارتقائهم للمستوى المرتفع، مما جعلهم في منطقة انتقالية مرنة يمتلكون فيها أساسيات السيطرة ويحتاجون لمزيد من التحصين.

الهدف الثاني: التعرف على دلالة الفروق الاحصائية في مستوى التمكين النفسي الرقمي وفقا لمتغيري الجنس والتخصص.

لتحقيق هذا الهدف قام الباحث بالتعرف الى الاحصاءات الوصفية لكل من متغيري الجنس والتخصص والمتمثلة بالمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية. وكما هو موضح في جدول (9)

جدول (9) الاحصاءات الوصفية وفقا لمتغيري الجنس والتخصص

الجنس التخصص العدد المتوسطات الحسابية الانحرافات المعيارية
ذكر علمي 121 66.17 3.936
انساني 63 60.63 3.575
Total 184 64.27 4.627
انثى علمي 155 69.22 3.726
انساني 61 63.26 4.277
Total 216 67.54 4.72
Total علمي 276 67.88 4.104
انساني 124 61.93 4.136
Total 400 66.04 4.948

وللتحقق من شرط التجانس عن طريق اختبار ليفين (Levene’s Test) فقد بلغت القيمة الفائية (0.870) وبمستوى دلالة (0.456) وهي اكبر من (0.05) مما يؤكد تحقق شرط التجاني وصلاحية استعمال تحليل التباين الثنائي (Tow-way ANOVA). كما يشير نسبة التأثير للنموذج الكلية بالمتغير التابع وفقا لقيمة (R Squared =.397) اي ما يعادل نسبة تأثير (39%). وان نسبة (61%) تعود لمتغيرات اخرى لم يشملها البحث الحالي.

جدول (10) نتيجة تحليل التباين الثنائي بتفاعل للتمكين النفسي الرقمي تبعاً لمتغيري الجنس والتخصص

مصدر التباين مجموع المتوسطات درجات الحرية متوسط المربعات القيمة الفائية الدلالة
المحسوبة الجدولية
الجنس 687.037 1 687.037 46.21 3.84 دالة
التخصص 2808.725 1 2808.725 188.913 3.84 دالة
الجنس*التخصص 3.875 1 3.875 0.261 3.84 غير دالة
Error 5887.643 396 14.868      
Total 1754016 400        

تُشير نتائج تحليل التباين الثنائي بتفاعل في الجدول اعلاه الى الاتي:

  • الجنس: توجد فروق ذات دلالة احصائية وفقا لمتغير الجنس بدلالة القيمة الفائية المحسوبة البالغة (46.21) وهي اعلى من القيمة الجدولية البالغة (3.84) عند مستوى الدلالة (0.05) ودرجتي حرية (1 ، 398). ولصالح الاناث إذ بلغ المتوسط الحسابي لهن (67.54)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للذكور (64.27).
  • التخصص: توجد فروق ذات دلالة احصائية وفقا لمتغير التخصص بدلالة القيمة الفائية المحسوبة البالغة (188.913) وهي اعلى من القيمة الجدولية البالغة (3.84) عند مستوى الدلالة (0.05) ودرجتي حرية (1 ، 398). ولصالح التخصص العلمي إذ بلغ المتوسط الحسابي لهم (67.88)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للطلبة ذو التخصص الانساني (61.93).
  • الجنس*التخصص: لا توجد فروق ذات دلالة احصائية وفقاً لتفاعل متغيري الجنس والتخصص لدى افراد العينة في التمكين النفسي الرقمي، إذ بلغت القيمة الفائية المحسوبة (0.261) وهي اصغر من الجدولية البالغة (3.84) عند مستوى الدلالة (0.05) ودرجتي حرية (1 ، 398).

يعزو الباحث تفوق الإناث إلى نزعتهن بطبيعتهن نحو الالتزام الأكاديمي، وتوظيف الأدوات الرقمية لغرض الإنجاز الدراسي الفعلي مع تجنب الاستهلاك السطحي للمنصات والمقارنات الاجتماعية المشتتة. ويرى الباحث أن تفوق طلبة التخصص العلمي هو انعكاس مباشر للبيئة التعليمية التكنولوجية المعاصرة لكلياتهم لعام 2026، والتي تدمج المنصات والبرمجيات الذكية في المقررات صقلاً لوعيهم الرقمي تلقائياً. أما عن انتفاء دلالة التفاعل، فيؤكد في رأي الباحث أن الفضاء الرقمي يفرض تحدياته وجاذبيته على الجميع، وأن تأثير التخصص على تمكين الطالب لا يرتبط بكونه ذكراً أم أنثى، بل بالمهارات المكتسبة. وأخيراً، يرى الباحث أن قدرة النموذج على تفسير 39% من التباين تثبت دقة اختيار هذه المتغيرات، بينما تعود النسبة المتبقية (61%) لمتغيرات نفسية واجتماعية أخرى لم تشملها الدراسة الحالية مثل السمات الشخصية أو مستوى الذكاء الاصطناعي المستخدم.

أولاً: الاستنتاجات (Conclusions): في ضوء الأهداف التي حققها البحث الحالي، توصل الباحث إلى الاستنتاجات الآتية:

  1. يمتلك طلبة الجامعة مستوى متوسطاً من التمكين النفسي الرقمي، مما يشير إلى أنهم يمتلكون المقومات الأساسية للوعي والكفاءة والسيطرة الذاتية داخل الفضاء الافتراضي، لكنهم لا يزالون بحاجة إلى تحصين إضافي لمقاومة مشتتات البيئة الرقمية وخوارزمياتها.
  2. يتأثر التمكين النفسي الرقمي بمتغير الجنس، حيث أظهرت الإناث تفوقاً في مستوى التمكين، مما يعكس قدرتهن الأعلى على الاستخدام المنضبط والموجه للأدوات الرقمية لغرض الإنجاز الأكاديمي وتجنب الإجهاد الرقمي.
  3. يؤدي نوع التخصص الأكاديمي دوراً جوهرياً في بناء التمكين الرقمي؛ إذ تفوق طلبة التخصصات العلمية بشكل ملحوظ على طلبة التخصصات الإنسانية، نتيجة طبيعة دراستهم التي تفرض احتكاكاً مستمراً بالبرمجيات والمنصات الذكية المعاصرة.

ثانياً: التوصيات (Recommendations): استناداً إلى الاستنتاجات السابقة، يوصي الباحث بالآتي:

  1. تصميم وبناء برامج إرشادية وتدريبية موجهة خصيصاً لتعزيز “التمكين النفسي الرقمي” وأبعاده المعرفية (الكفاءة، الاستقلالية، المعنى، الأثر) لمساعدة الطلبة على الانتقال للمستوى المرتفع وضبط سلوكهم الافتراضي.
  2. ضرورة دمج تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة والمنصات البحثية الذكية في مناهج التخصصات الإنسانية، لسد الفجوة المهارية بينها وبين التخصصات العلمية ورفع كفاءة الطلبة التقييمية للمصادر الرقمية.
  3. تنظيم ورش عمل دورية للطلبة (خاصة الذكور) حول آليات التعامل الإيجابي مع الضغوط السيبرانية، ومخاطر الاستهلاك العشوائي لشبكات التواصل الاجتماعي، والتحصين ضد الإجهاد الرقمي.

ثالثاً: المقترحات (Suggestions for Future Research): استكمالاً للبحث الحالي، يرتئي الباحث اقتراح إجراء الدراسات المستقبلية الآتية:

  1. بناء برنامج إرادشي قائم على نموذج سبرايتزر (Spreitzer) وقياس فاعليته في تنمية التمكين النفسي الرقمي وخفض الإجهاد الرقمي لدى طلبة التخصصات الإنسانية.
  2. إجراء دراسة ارتباطية للكشف عن العلاقة بين التمكين النفسي الرقمي ومهارات التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى طلبة الجامعة.
  3. إجراء دراسة تتبعية لمستوى التمكين النفسي الرقمي لدى الطلبة من مرحلة القبول الجامعي وحتى التخرج لمعرفة أثر البيئة الجامعية الطولية على هذا المتغير.

قائمة المراجع:

أولاً: المراجع العربية

  1. أبو منشار، آمال. (2024). التمكين النفسي وعلاقته بالطموح المستقبلي لدى طلبة كليات الطب في الجامعات الفلسطينية [رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخليل، كلية الدراسات العليا، فلسطين]. https://dspace.hebron.edu/xmlui/handle/123456789/1465

Abu Manshar, A. (2024). Psychological empowerment and its relationship to future ambition among students of medical colleges in Palestinian universities [Unpublished master’s thesis, College of Graduate Studies, Hebron University, Palestine]. https://dspace.hebron.edu/xmlui/handle/123456789/1465

  1. إبراهيم، الصاوي سيد أحمد، عبد السيد، محمود سليمان محمد، وسلام، حمدي حامد عبد الحميد. (2024). الإجهاد الرقمي كمتغير وسيط في العلاقة بين الاندماج الأكاديمي والتسويف الأكاديمي لدى طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية. مجلة دراسات تربوية واجتماعية، 30(4). https://doi.org/10.21608/jsu.2024.442025

Ibrahim, A. S. S. A., Abd El-Sayed, M. S. M., & Salam, H. H. A. (2024). Digital stress as a mediating variable in the relationship between academic engagement and academic procrastination among middle and secondary school students. Journal of Educational and Social Studies, 30(4). https://doi.org/10.21608/jsu.2024.442025

  1. الحربي، حنان حمادي. (2025). إدمان الفضاء السيبراني والشغف المعرفي لدى طلبة الجامعة بالسعودية ومصر: دراسة ثقافية مقارنة. مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية، 17(3)، 1–16. https://doi.org/10.54940/ep21784743

Al-Harbi, H. H. (2025). Cyberspace addiction and cognitive passion among university students in Saudi Arabia and Egypt: A cross-cultural comparative study. Umm Al-Qura University Journal of Educational and Psychological Sciences, 17(3), 1–16. https://doi.org/10.54940/ep21784743

  1. حسن، صلاح عبد الله محمد، وفرغلي، أسماء صلاح محمد. (2022). تفعيل التمكين الرقمي لدى معلمي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) في ضوء بعض التغيرات المعاصرة: دراسة ميدانية بمحافظة أسيوط. مجلة كلية التربية، جامعة بني سويف، 19(114)، ج. 2، 139–212. https://journals.ekb.eg/article_261580.html

Hassan, S. A. M., & Farghaly, A. S. M. (2022). Promoting digital empowerment among teachers at schools for excellence in science and technology (STEM) in light of contemporary changes: A field study in Assiut Governorate. Journal of the Faculty of Education, Beni-Suef University, 19(114), Part 2, 139–212. https://journals.ekb.eg/article_261580.html

  1. حسين، علي ناصر. (2023). التمكين النفسي وعلاقته بالانغماس الوظيفي لدى المرشدين التربويين في محافظة ذي قار. مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، 15(63)، 25–56. https://becj-iq.org/view.php?id=3671&lang=Arabic

Hussein, A. N. (2023). Psychological empowerment and its relationship to job involvement among educational counselors in Dhi Qar Governorate. Journal of the College of Basic Education for Educational and Human Sciences, 15(63), 25–56. https://becj-iq.org/view.php?id=3671&lang=Arabic

  1. خريبة، إيناس محمد صفوت مصطفى، وأبو الحسن، أحمد سمير مجاهد. (2022). الدور الوسيط للتمكين النفسي في العلاقة بين القيادة التحويلية والاندماج الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بكليات التربية في جامعة الزقازيق. المجلة التربوية، كلية التربية، جامعة سوهاج، 93(1)، 50–141.

Khreiba, E. M. S. M., & Abu Al-Hassan, A. S. M. (2022). The mediating role of psychological empowerment in the relationship between transformational leadership and work engagement among faculty members and their assistants at the faculties of education, Zagazig University. The Educational Journal, Faculty of Education, Sohag University, 93(1), 50–141.

  1. درويش، درويش حسن. (2026). أثر الذكاء الاصطناعي والدعم النفسي الرقمي في تعزيز الصحة النفسية لدى الشباب الجامعي. مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، 18(74)، 90–114. https://becj-iq.org/journal/uploads/file_69b31575a717b.pdf

Darwish, D. H. (2026). The impact of artificial intelligence and digital psychological support on enhancing mental health among university youth. Journal of the College of Basic Education for Educational and Human Sciences, 18(74), 90–114. https://becj-iq.org/journal/uploads/file_69b31575a717b.pdf

  1. سالم، عبد الرؤوف الصيد. (2025). اعتماد طلبة الدراسات العليا بجامعة الزيتونة على مواقع التواصل الاجتماعي في البحث العلمي: دراسة ميدانية. مجلة بحوث الاتصال، 9(1)، 203–220. https://azujournals.ly/index.php/jcr/article/view/14

Salem, A. Al-S. (2025). Postgraduate students’ reliance on social media in scientific research at Al-Zaytuna University: A field study. Journal of Communication Research, 9(1), 203–220. https://azujournals.ly/index.php/jcr/article/view/14

  1. السعدي، أنوار خليل. (2024). إدمان الإنترنت وعلاقته بالعزلة الاجتماعية: دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة دمشق–فرع درعا [مشروع تخرج غير منشور لنيل درجة الإجازة في التربية، قسم الإرشاد النفسي، كلية التربية، جامعة دمشق–فرع درعا، سوريا].

Al-Saadi, A. K. (2024). Internet addiction and its relationship to social isolation: A field study on a sample of students at Damascus University–Daraa Branch [Unpublished bachelor’s graduation project, Department of Psychological Counseling, Faculty of Education, Damascus University–Daraa Branch, Syria].

  1. شبّاني، سناء سامي. (2021). تحديات التعلّم من بُعد: مقاربة لاثني عشر بحثًا عربيًا في مخاطر الإدمان على الإنترنت: دراسة وصفية تحليلية. الحداثة، 213–214، 157–175. https://search.shamaa.org/PDF/Articles/LEAhdth/AhdthNo213-214Y2021/ahsth_2021-n213-214_157-175_authsub.pdf

Shabbani, S. S. (2021). Challenges of distance learning: An examination of twelve Arab studies on the risks of Internet addiction—A descriptive analytical study. Al-Hadatha, 213–214, 157–175. https://search.shamaa.org/PDF/Articles/LEAhdth/AhdthNo213-214Y2021/ahsth_2021-n213-214_157-175_authsub.pdf

  1. طويل، وفاء أحمد. (2024). التمكين الرقمي واستخدام المنصات الإلكترونية العالمية وأثرها في العملية التعليمية. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية، 4(12)، 126–148. https://doi.org/10.69867/PEAJ0131

Tawil, W. A. (2024). Digital empowerment and the use of global electronic platforms and their impact on the educational process. Journal of the Palestinian Educators Association for Literature and Educational and Psychological Studies, 4(12), 126–148. https://doi.org/10.69867/PEAJ0131

  1. عبد الكريم، علا رمضان. (2025). تأثير الاستخدام المفرط للتكنولوجيا والوسائط الرقمية على التحصيل الأكاديمي لطلبة المرحلة الجامعية الأولى بجامعة أسيوط ومتطلبات تحقيق التوازن الرقمي. المجلة المصرية لعلوم المعلومات، 12(2)، 29–84. https://doi.org/10.21608/jesi.2025.390716.1152

Abdel Karim, O. R. (2025). The impact of excessive use of technology and digital media on the academic achievement of undergraduate students at Assiut University and the requirements for achieving digital balance. Egyptian Journal of Information Sciences, 12(2), 29–84. https://doi.org/10.21608/jesi.2025.390716.1152

  1. العبيدي، عفراء إبراهيم خليل. (2025). الإجهاد الرقمي لدى طلبة الجامعة في ضوء بعض المتغيرات. مجلة جامعة فلسطين الأهلية للبحوث والدراسات، عدد خاص لعام 2025، 215–230. https://repository.uobaghdad.edu.iq/articles/PUJNl5sBMeyNPGM3k94o

Al-Obaidi, A. I. K. (2025). Digital stress among university students in light of selected variables. Journal of Palestine Ahliya University for Research and Studies, 2025 Special Issue, 215–230. https://repository.uobaghdad.edu.iq/articles/PUJNl5sBMeyNPGM3k94o

  1. العمودي، هند أحمد حسين، وعبيد، راوية رضا محمد، والرحيلي، غيداء سلطان، وأبو رزيزة، لجين أسعد. (2023). تأثير الإنترنت على البحث العلمي: دراسة حالة على طلاب وطالبات الماجستير بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبد العزيز. مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، 7(1)، 40–68. https://doi.org/10.26389/AJSRP.N040822

Al-Amoudi, H. A. H., Obaid, R. R. M., Al-Ruhaili, G. S., & Abu Rizaiza, L. A. (2023). The impact of the Internet on scientific research: A case study of male and female master’s students at the Faculty of Economics and Administration, King Abdulaziz University. Journal of Humanities and Social Sciences, 7(1), 40–68. https://doi.org/10.26389/AJSRP.N040822

  1. المري، سلوى فهاد حماد. (2024). قلق التحول الرقمي وعلاقته بجودة الحياة الأكاديمية لدى طلبة الجامعة في ضوء متغيري الجنس والمعدل الأكاديمي. مجلة التربية (الأزهر)، 43(202)، ج. 1، 317–350. https://doi.org/10.21608/jsrep.2024.353335

Al-Marri, S. F. H. (2024). Digital transformation anxiety and its relationship to the quality of academic life among university students in light of gender and grade point average. Journal of Education (Al-Azhar), 43(202), Part 1, 317–350. https://doi.org/10.21608/jsrep.2024.353335

ثانياً: المراجع الاجنبية:

  1. Conger,A &Kanungo,N.(1988). The Empowerment Process: Integration theory and Practice.Academy of Management Review,(13)471-482.
  2. Matar Boumosleh J, Jaalouk D (2017) Depression, anxiety, and smartphone addiction in university students- A cross sectional study. PLoS ONE 12(8): e0182239. https: //doi.org/10.1371/ journal.pone.0182239.
  3. Primack, B. A., Shensa, A., Sidani, J. E., Whaite, E. O., Lin, L. Y., Rosen, D., Colditz, J. B., Radovic, A., & Miller, E. (2017). Social media use and perceived social isolation among young adults in the U.S. American Journal of Preventive Medicine, 53(1), 1–8. https://doi.org/10.1016/j.amepre.2017.01.010.
  4. Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well-being. American Psychologist, 55(1), 68–78.
  5. Spreitzer, G. (1996), Social Structural Characteristics of Psychological Empowerment, Academy of Management Journal, 39 (2), 483-504.
  6. Tomas K& Velthous B.(1990).Cognitive Elements of Empowerment : an interpretive Model of intrinsic Task Motivation ,Academy of Management Review,15(4), 661-666.