أثر الاعتبار الشخصى فى الغلط فى عقود التبرعات فى الفقه الإسلامي
م.د. عدي مهدي رحمن ناصر1
1 ديوان الوقف السني، العراق.
بريد الكتروني: alshykhaldktwrdy@gmail.com
The Effect of Intuitu Personae on Mistake in Gratuitous Contracts under Islamic Jurisprudence
Lect. Dr. Uday Mahdi Rahman Nasser¹
¹ Sunni Endowment Diwan, Iraq.
Email: alshykhaldktwrdy@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/41
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/41
المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 765 - 782
تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى بيان أثر الاعتبار الشخصي في الغلط الواقع في عقود التبرعات في الفقه الإسلامي، من خلال تأصيل مفهوم الاعتبار الشخصي، وتحديد شروطه، والكشف عن مدى تأثير الغلط في شخص المتعاقد أو في صفة جوهرية من صفاته في صحة العقد ولزومه. واعتمدت الدراسة المنهج المقارن بين المذاهب الفقهية الإسلامية، وذلك باستقراء أقوال الفقهاء ونصوصهم، وتحليل أدلتهم، وبيان أسباب اختلافهم، ومناقشة آرائهم، ثم ترجيح ما قوي دليله واتفق مع مقاصد الشريعة ومصالح المتعاقدين. وتناولت الدراسة تطبيقات الغلط في عدد من عقود التبرعات، شملت الوصية والهبة والوديعة والعارية. وتوصلت إلى أن الفقهاء لم يعالجوا الاعتبار الشخصي بوصفه نظرية مستقلة، وإنما وردت أحكامه متفرقة في أبواب الفقه المختلفة، كما لم يعتمدوه معيارًا صريحًا لتقسيم العقود إلى عقود شخصية وأخرى موضوعية. وأظهرت النتائج أن قيام الاعتبار الشخصي يتطلب أن تكون شخصية أحد المتعاقدين أو صفة جوهرية فيه هي الدافع الأساسي إلى التعاقد، مع بقاء هذا الاعتبار عنصرًا خارجًا عن أركان العقد. كما بينت الدراسة أن الغلط في ذات المتعاقد أو في صفة جوهرية فيه، متى كان مؤثرًا في الرضا، يخول الطرف المتضرر حق فسخ العقد أو الرجوع فيه أو استرداد محل التبرع، بحسب طبيعة العقد وأحكامه، من غير أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى بطلان العقد ابتداءً. وأوصت الدراسة بضرورة إبراز الاعتبار الشخصي ضمن نظرية مستقلة في الفقه الإسلامي، مع التأكيد على الوفاء بالعقود ومراعاة الشروط المشروعة المتفق عليها عند إبرامها.
الكلمات المفتاحية: الاعتبار الشخصي، الغلط، عيوب الرضا، عقود التبرعات، الوصية، الهبة، الوديعة، العارية.
Abstract: This study aimed to examine the effect of intuitu personae—personal consideration—on mistakes arising in gratuitous contracts under Islamic jurisprudence. It sought to establish the concept and conditions of personal consideration and determine how a mistake concerning a contracting party’s identity or an essential personal attribute affects the validity and binding force of a contract. The study adopted a comparative approach across the Islamic schools of jurisprudence by surveying and analyzing juristic opinions and textual authorities, identifying the reasons underlying scholarly disagreements, discussing the supporting evidence, and preferring the views most consistent with the objectives of Islamic law and the interests of the contracting parties. It examined the application of mistake to several gratuitous contracts, including bequests, gifts, deposits, and loans for use. The findings revealed that classical jurists did not address personal consideration as an independent legal doctrine; instead, its relevant rules were dispersed across different areas of Islamic jurisprudence. Nor was it explicitly adopted as a criterion for distinguishing personal contracts from objective contracts. The study further found that personal consideration exists when a party’s identity or an essential personal attribute constitutes the principal motive for entering into the contract, while remaining external to its essential elements. When a mistake concerning a party’s identity or essential attribute materially affects consent, the aggrieved party may rescind or revoke the contract or recover the subject matter of the gratuitous disposition, depending on the nature and governing rules of the contract, without necessarily rendering it void from the outset. The study recommended developing personal consideration as an independent doctrine within Islamic jurisprudence while emphasizing compliance with contracts and the lawful conditions agreed upon at the time of their conclusion.
Keywords: Intuitu personae, mistake, defects of consent, gratuitous contracts, bequest, gift, deposit, loan for use.
المقدمة
الحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلا، سبحان من سبحت له السماوات والنجوم وأفلاكها والأرض وسكانها والبحار والشجر والدواب، الحمد لله الذي بحمده يستفتح كل كتاب، وبذكره يصدر كل خطاب، وبحمده يتنعم أهل النعيم فى دار الثواب، وباسمه يتسلى الأشقياء وإن أرخى دونهم الحجاب وضرب بينهم وبين السعداء بسور له باب، باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، ونتوب إليه توبة من يوقن أنه رب الأرباب ومسبب الأسباب، ونصلى ونسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الأخيار الأحباب.
وبعد: فقد اهتم الاسلام بتنظيم المعاملات بين عباده، فلم يدع الشرع صغيرة ولا كبيرة إلا اهتم بها وعالجها معالجة تؤدى إلى تحقيق المصالح بين العباد، وتيسر أسباب العيش فى دنيا الإنسان.
ولقد اهتم الفقهاء بالبحث فى الأحكام التى تنظم المعاملات بين جميع البشر والتى استنبطوها باجتهاداتهم من كتاب الله وسنة رسوله، وإجماع وقياس وغير ذلك من المصادر الشرعية، وزاد اهتمامهم بدراسة العقود، وما يتعلق بها من أحكام نظرًا لما للعقد من أهمية كبيرة فى تنظيم شئون العباد.
فنجد أن من بين الأسس والقواعد التى أرساها الفقه الإسلامى، وكذلك قواعد القانون المدنى، الوفاء بالعقد، ومما يدل على ذلك قوله تعالى {يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود}([1]) وقوله صلى الله عليه وسلم [المسلمون على شروطهم] ([2]).
وموضوع البحث: وهو الاعتبار الشخصى فى التعاقد، يقوم على أساسين هما (الوفاء بالعقد، والرضا عند إبرامه). فإذا كان الأصل وهو اشتراط الرضا والوفاء بالعقد عند إبرامه كما ذكرنا، فيجب فى العقود ذات الطابع الشخصى بصفة خاصة([3]) أن يكون هذا الرضا سليمًا وخاليًا من العيوب التى تشوب إرادة أحد المتعاقدين، بحيث لو وقع المتعاقد فى غلط فى شخصية أحد المتعاقدين، أو فى صفة من صفاته أجاز الشرع الإسلامى الحق فى طلب الإبطال، على ما سوف نعالجه بالتفصيل. لذا كان من الأهمية الوقوف على موضوع أثر الاعتبار الشخصى فى الغلط فى عقود التبرعات فى الفقه الإسلامى، نظرًا لما لهذا الموضوع من أهمية نوضحـها فيما يلى:
أهمية موضوع البحث وأسباب اختياره
هناك بعضًا من العقود يتم التركيز فيها على شخصية أحد المتعاقدين فقط، أو صفته دون الاعتداد بشخصية المتعاقد الآخر أو صفته، ومن أهم هذه العقود، عقد الهبة، فشخصية الموهوب له غالبًا ما تكون هى محل الاعتبار دون النظر إلى شخصية الواهب، وكذلك عقد الوصية فإن شخصية الموصى له وما يتصف به من صفات، هى التى تكون محل الاعتبار دون الاعتداد بشخصية الموصى أو صفاته.
وأيضًا: الحال فى شأن عقد الوديعة والعارية، حيث تكون شخصية المودع عنده أو المستعير، هى محل الاعتبار دون صاحب العمل، أو صاحب الوديعة، أو صاحب العارية.
مما دعى إلى ضرورة معالجة هذا العنصر وأثره فى التعاقد وذلك لأسباب منها:
- لم يعالج الفقهاء، عنصر الاعتبار الشخصى بصورة واضحة ومستقلة، وإنما جاء الحديث عن هذا العنصر فى ثنايا الموضوعات، لذا كان من الأهمية إبراز هذا العنصر ومعالجته بشكل واضح ومستقل.
- جاء تقسيم العقود مستندًا إلى اعتبارات مختلفة ومتنوعة، ليس من بينها معيار الاعتبار الشخصى على الرغم من أهمية هذا العنصر فى مجال العقود، حيث إنه يمكن أن يتخذ كمعيار للتقسيم وللتمييز بين العقد الموضوعى والعقد الشخصى.
- اختلاف الفقهاء فى بعض المسائل التى يمكن حسمها لو عولج عنصر الاعتبار الشخصى بشكل واضح ومستق
المنهج وخطة البحث
المنهج الذي سرت عليه فى عرض مسائل البحث، هو منهج الدراسة المقارنة داخل المذاهب الإسلامية لانتقاء أصح الأقوال بقدر الإمكان وكان منهجى فى البحث كالآتى:
- ذكر مذاهب الفقهاء مبتدئة بالمتفق عليه بين المذاهب ثم المختلف فيه مع عرض لبعض نصوص هذه المذاهب، أحيانًا أذكرها فى المتن للحاجة إليها، وأحيانًا أذكرها فى الهامش من باب التمام، وأضعها بين معكوفتين.
- ذكر سبب الاختلاف بين الفقهاء، وأذكر له مرجعاً إن وجد، وأحيانًا استنبطه من خلال أدلة كل فريق
- ذكر الخلاف بين الفقهاء مع إطلاق لفظ الجمهور إذا اتفق ثلاثة مذاهب أو أكثر.
- ذكر أدلة كل مذهب، ثم أعقب كل دليل بوجه الدلالة منه، معتمدة فى ذلك على كتب التفسير، وعلوم القرآن، وأحيانًا من كتب الفقه، وأحيانًا استنبطه من ظاهر الآية، وذلك كله إذا كان الدليل من الكتاب، أما إذا كان الدليل من السنة، فأعقبه بوجه الدلالة عليه معتمدة على كتب الحديث وشروحه، وأحيانًا أذكره من كتب الفقه، وفى هذه الحالة أقول ( وقالوا فى وجه الاستدلال )، وأحيانًا استنبطه من فهمى للحديث إذا كان واضح الدلالة
- ذكر المناقشه والرد عليها عقب الانتهاء من الأدلة، وذلك فيما أمكن وأتيح لى مناقشته.
- ترجيح المذهب الذي قويت حجته واتضحت أدلته، وكان متفقًا مع المصلحة والوقت المعاصر.
كما التزمت فى بحثي بما يلى:
- عزو الآيات القرآنية الواردة فى البحث مع بيان اسم السورة ورقم الآية فى الهامش، وإذا كان الاستدلال بجزء من الآية فإننى أشير إلى ذلك فى الهامش أيضًا وأضع الآية بين قوسين {}.
- تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من مصادرها، معتمدة فى ذلك على الكتب الصحاح أولاً، ثم على غيرها إذا لم يوجد فيها، ثم العناية بدرجة الحديث والنص عليها عقب تخريجه، وأضع الحديث بين علامتى تنصيص « ».
- بيان معانى الكلمات الغريبة والتى تحتاج إلى بيان، وذلك فى الهامش معتمدة على أمهات كتب الأصول، أو الفقه، أو اللغة، أو القانون إذا كان المصطلح قانونياً.
- ترجمة الكثير من الأعلام الذين ورد ذكرهم فى البحث مقتصرة على الأعلام غير المشهورة، تاركة ترجمة بعض الرواة وبعض الأعلام الورادة فى البحث لشهرتها، معتمدة فى الترجمة على أمهات المصادر الأصيلة لهذه التراجم، وجعلت هذه الأعلام فى هامش الرسالة عند ورود كل علم فى -موضعه.
أما خطة البحث فهى كالتالى:
المبحث ا الأول: تعريف الاعتبار الشخصى فى الفقه الإسلامى.
المبحث الثانى: شروط الاعتبار الشخصي فى الفقه الإسلامى.
المبحث الثالث: الغلط فى عقود التبرعات فى الفقه الإسلامى
خاتمة البحث واشتملت على أهم النتائج وأهم التوصيات.
المبحث الأول
تعريف الاعتبار الشخصى فى الفقه الإسلامى
لم يعرف الفقهاء مصطلح الاعتبار الشخصى جملة واحدة، وإنما ورد معناه بشكل متناثرٍ فى كتبهم، كما أنهم اقتصروا على تعريف مفردات هذا المصطلح، فعرفوا لفظ الاعتبار بمفرده وكذلك لفظ الشخصى ولذا فسوف أقف على هذا التعريف الوارد لمفردات مصطلح الاعتبار فى اللغة أولاً، ثم معناه فى الإصطلاح ثم انتقل إلى تعريف لفظ الشخصى على النحو التالى:-
أولا:- الاعتبار
أ- الاعتبار فى اللغة: مأخوذ من الْعَبرَةُ ومنه اسم الفاعل وهو العابر، ومعناه:- الناظر فى الشيء، والمْعُتْبَرُ:- المستدل بالشيء على الشيء، وفى حديث ابن سيرين([4]): كان يقول أعْتَبرُ الحديث، المعنى فيه أنه يُعَبر الرؤيا على الحديث، يعتبر بها كما يعتبرها بالقرآن فى تأويلها مثل أن يعبر عن المرأة بالضلع، وعَبَّر عما فى نفسه: أى أعَرَبَ وبَيَّن، وعَبَّر عنه غيره، أى أعرب عنه ([5]).
وقد يأتى الاعتبار بمعنى الاعتبار بما مضى والنظر والإتعاظ كما فى قوله تعالى {فاعتبروا يا أولى الأبصار} ([6]).
وقد يأتى بمعنى الفرض والتقدير، ولذا يقال أمر اعتبارى أى مبنى على الفرض، وقد يأتى بمعنى الكرامة ومنه (فى القضاء) رد الاعتبار ([7]).
وقد يأتى الاعتبار بمعنى الاعتداد بالشيء أو بالشخص، وهو المعنى الأقرب لمحل البحث وإلى المعنى القانونى للفظ الاعتبار([8]).
ب- الاعتبار فى الاصطلاح:- جاء بمعنيين:-
الأول:- أن يرى الدنيا للفناء والعاملين فيها للموت، عمرانها للخراب، وقيل فناء جزئها، وقيل: الاعتبار من العبر وهو شق النهر، بمعنى أن يرى المعتبر نفسه على حرف من مقامات الدنيا.
الثاني:- الاعتبار بمعنى النظر فى الحكم الثابت أنه لأى معنى ثبت وإلحاق نظير به وهو عين القياس([9]).
ثانيا: الشخص:-
الشخصُ:- مذكر والجمع أشخاص و شُخُوص، وشِخَاَصُ، والشَّخْصُ: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد تقول: ثلاثة أشخص، وفى الحديث (لا شخص أغير من الله)، وقيل: معناه: لا ينبغى لشخص أن يكون أغير من الله([10]).
ومنه: شَخَّصَ الشيء:- عيَّنَةُ وميزَةُ مما سواه، ويقال: شَخص الداء، شخص المشكلة، والشخص: الشيء الماثل ويطلق على الهدف والعلامة البارزة للحد وللقائم يحدد به القياس، الشَّخْصُ كل جسم له ارتفاع وظهور، وغلب فى الإنسان، وعند الفلاسفة:- الذات الواعية لكيانها، المستقلة فى إرادتها ومنه الشخص الأخلاقى: من توافرت فيه صفات تؤهله للمشاركة العقلية والأخلاقية فى مجتمع إنساني.
أما الشَّخصِّى: فهو بمعنى أمر شخصى يخص إنساناً بعينه دون غيره. والشخصية:- صفات تميز الشخص من غيره يقال فلان ذو شخصية قوية أى ذو صفات متميزة وإرادة وكيان مستقل: – وهذا هو المعنى المقصود فى البحث([11]).
الخلاصة:
نستطيع أن نخلص من المعانى التى أوردناها للفظ: الاعتبار والشخص إلى الوقوف على معنى مصطلح الاعتبار الشخصى: وهو الاعتداد بشخص بعينه توافرت فيه صفات تميزه من غيره، بحيث يترتب على عدم وجودها عدم صحة العقد، لأنها حكم ثبت، لو تبين عدم وجوده لما أقدم العاقد على إبرام العقد ([12]).
المبحث الثانى
شروط الاعتبار الشخصى لدي الفقهاء
اصطلاح الاعتبار الشخصى فى الفقه الإسلامى هو الاعتداد بشخص بعينه توافرت فيه صفات تميزه من غيره، بحيث يترتب على عدم وجودها عدم صحة العقد، لأنها حكم ثبت لو تبين عدم وجوده، لَمَا أقدم العاقد على إبرام العقد. وإذا نظرنا إلى هذا التعريف نستطيع القول بأن عنصر الاعتبار الشخصى فى الفقه الإسلامى، شأنه فى ذلك شأن القانون، يجب لقيامه أن يتوافر شرطان الأول: الطابع الشخصى، الشرط الثانى: أن يكون هذا الطابع الشخصى عنصراً جوهريًا فى العقد خارجًا عنه وليس ركنًا من أركانه.
الشرط الأول: الطابع الشخصى:
ومعناه: أن تكون شخصية أحد المتعاقدين، أو صفاتهما محل اعتبار عند إبرام العقد، وليس الشخص نفسه، وإنما شخصيته التى تميزه عن غيره، لأن جميع البشر أشخاص، والعقود تكون مع أشخاص وليس جمادات أو حيوانات، ولكن الذي يميز شخصاً عن شخص آخر هو شخصيته وصفاته وأحواله التى تميزه عن غيره، وهذا الشرط يتطلب أن لا يقوم عنصر الاعتبار الشخصى على أساس الطابع الموضوعى، فموضوع العقد خارج عن نطاق العقود التى تقوم على عنصر الاعتبار الشخصى ([13]) ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء فى نصوص بعض الفقهاء من جواز أن يخص إنسان إنسانًا آخر بهبة أو نحوها، لمعيار شخصى أو لصفات معينة توافرت فيه دون غيره، فجاء فى المغنى لابن قدامة [ فإن خص بعضهم لمعنى يقتضى تخصيصه مثل: اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم ونحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أوبدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها ] ([14])
فهذا فى عقد الهبة، ويأخذ حكمه جميع العقود التى تقوم على عنصر الاعتبار الشخصى، حيث يجب لتصنيف هذه العقود بأنها عقود شخصية يراعى فيها شخصية المتعاقد وصفاته أن تكون ذات طابع شخصى لاموضوعى.
الشرط الثانى: أن يكون الطابع الشخصى عنصرًا جوهريًا فى العقد خارجًا عنه وليس ركنًا من أركانه.
بالإضافة إلى أن الطابع الشخصى شرط يجب توافره حتى نكون بصدد عقد يقوم على أساس الاعتبار الشخصى، يجب أن يكون هذا الطابع الشخصى عنصرًا جوهريًا فى العقد، وليس المقصود بشرط الجوهرية هنا أن يكون الطابع الشخصى ركنًا من أركان العقد، لأنه أمر خارج عن تكوين العقد وصفاته، حيث إننا نرى أن جميع الفقهاء قد اتفقوا على أن أركان أى عقد سواء كان ذو طابع شخصى أو موضوعى، هى ثلاثة، عاقدان، وصيغة، معقود عليه، أو محل، على حد تعبير بعض الفقهاء، ولذا فإن الطابع الشخصى ليس ركنا من هذه الأركان، ومع ذلك فهو عنصر جوهرى، فنجد مثلا الوكيل وهو أحد العاقدين فى عقد الوكالة ركناً من أركان هذا العقد، لا يقوم العقد بدونه، أما ما يتوافر فيه من صفات ككونه أمينا، أو ماهرًا فى عمله، أو غيرها، فهى عناصر جوهرية، ومؤثرة فى العقد، لكنها خارجة عن تكوين العقد فليست ركنًا من أركانه، وإن كانت هى التى دفعت الموكل إلى إبرام العقد مع هذا الوكيل بالذات([15]).
* وفى عقد الهبة مثلاً: نجد أن أركانه عبارة عن عاقد ( واهب، موهوب له )، صيغة (الإيجاب والقبول ) ومحل ( الشيء الموهوب )، فالموهوب له ركن من أركان عقد الهبة ولكن صفته التى دفعت الواهب إلى أن يهب له أمواله ككونه قريبًا مثلاً للواهب أو محتاجًا أو فقيرًا. هى صفات جوهرية ومؤثرة فى العقد كانت هى الدافعة إلى التعاقد، ومع ذلك خارجة عن عقد الهبة فليست ركنًا من أركانه ([16]).
ومما يؤكد شرط كون الطابع الشخصى فى العقود التى تقوم على عنصر الاعتبار الشخصى يجب أن يكون عنصرًا جوهريًا خارجًا عن العقد ليس ركنًا من أركانه هو أن تخلف ذلك لايؤدى إلى بطلان العقد ولكنه يجعله غير لازم. فنجد مثلا إذا تعاقد شخص مع شخص آخر على أنه خباز ثم تبين أنه كاتب أو العكس، جاز له الحق فى إبطال العقد، فهى صفة جوهرية كانت هى الدافعة إلى إبرام العقد، ولكنها ليست ركنًا من أركان العقد، حيث أعطى المشرع للعاقد الحق فى الفسخ، أى أن العقد فى هذه الحالة يكون غير لازم ([17]) ومما يؤكد هذا المعنى ما ورد من أن الغلط المعيب للرضا لايمنع فى الشريعة الإسلامية من انعقاد العقد، فيكون العقد صحيحًا نافذَا، ولكنه غير لازم، حيث يكون للمتعاقد خيار الفسخ إن شاء فسخ العقد وإن شاء أمضاه ([18]).
* وفى عقد المزارعة مثلا نجد أن شخصية المزارع محل اعتبار فإذا أبرم صاحب الأرض عقد مزارعة مع مزارع معين، ثم تبين أنه غير الذي أراده، فإن العقد ينعقد ولكنه يكون غير لازم، أى قابل للفسخ، ويتوقف ذلك على صاحب الأرض، فله أن يستمر فى العلاقة التعاقدية مع هذا المزارع الذي لم يريده فى البداية، وله الحق فى فسخ العقد، للغلط فى شخصية المزارع، بينما نجد أنه إذا اختل ركن من أركان عقد المزارعة، والتى هى عاقدان، وصيغة، ومعقود عليه، بحيث لم يوجد العاقدان فى الأصل، أو كانا مجنونين أو غير مميزين، أو لم توجد الأرض محل العقد فلا يقوم العقد ولا ينعقد من الأصل([19]).
* وفى عقد إجارة الظئر([20])، وهو من العقود التى تكون فيها شخصية المرضعة محل اعتبار، ويجب أن يتوافر فيها صفات معينة ككونها صحيحة خالية من الأمراض، حتى لا تعدى الطفل، أو أن تكون حسنة الخلق والطبع، لأنه كما قيل طبائع النفوس تورث، فهذه صفات محل اعتبار عند إبرام عقد الظؤورة، فإذا تخلفت إحدى هذه الصفات، فالعقد ليس باطلاً، ولكنه غير لازم، حيث يجوز للأب فسخ العقد إذا تبين له أن المرضعة مريضة، أو سيئة الخلق، أو سارقة، أوغير ذلك من الصفات السيئة.
أما إذا تخلف ركن من أركان العقد كوفاة الصبى مثلا أو وفاة الظئر فلا ينعقد العقد، أو يبطل بطلانًا مطلقًا لايتوقف على إجازة أحد ([21]).
وإن كان بعض الفقهاء قد أدمج العنصر الجوهرى وجعله متداخلا مع ركن العقد أو المحل فنجد أن بعضًا من الفقهاء قال: بأن العين المستأجرة تتعين بالتعيين فينفسخ العقد بتلف المحل، وهذا ليس خلافًا بين الفقهاء ولكن الأمر على قسمين، أحدهما: أن يكون المحل المعين لاستيفاء المنافع مما تقصد عينه أو مما لا تقصد عينه، فإن كان مما تقصد عينه انفسخت الإجارة كما فى حالة إجارة الظئر إذا مات الطفل، وإن كان مما لم يقصد عينه لم تنفسخ الإجارة ([22]).
وفى عقد المساقاة نجد أن أركانه أربعة، المحل المخصص بها، والجزء الذي تنعقد عليه، وصفة العمل الذي تنعقد عليه، والمدة التى تجوز فيها وتنعقد عليها، ([23]) وإذا نظرنا إلى هذه الأركان الأربعة، لم نجد من بينها أمانة الساقى، أو المهارة أو القدرة على أداء العمل، فهى صفات جوهرية دافعة إلى التعاقد ولكنها خارجة عن العقد ليست ركنًا من أركانه.
* وعقد النكاح وهو من العقود التى تكون شخصية الزوج أو الزوجة محل اعتبار إلا أنها ليست ركنًا من الأركان، فأركان عقد النكاح ولى ومحل وصيغة وصداق وشاهدى عدل على التفصيل والاختلاف بين الفقهاء فى اعتبار بعض من هذه الأركان شرط صحة، أو شرطا فى العقد نفسه كشرط الإشهاد ([24]).
فتخلف صفة من الصفات التى يراعى فيها عنصر الاعتبار الشخصى فى عقد النكاح كصفة البكارة مثلا، أو المال، أو الجمال، أو غير ذلك، فهذه ليست ركنا من الأركان، ولكنها صفات جوهرية إذا اعتبرها العاقد كذلك، كما لو تزوج رجل امرأة على أنها بكر، وكانت هى الصفة التى دفعته إلى التعاقد، بحيث لو تبين أنها ثيب، لم يقدم على إبرام عقد النكاح، وكذلك خلو أحد الزوجين من الأمراض أو العيوب التى تجيز الفسخ، فهذه وإن كانت عناصر جوهرية يمكن أن تكون دافعة إلى التعاقد لكنها ليست ركناً من أركان عقد النكاح يؤدى إلى بطلانه بطلانًا مطلقا، حيث يجوز للرجل أن يتزوج امرأة مريضة أو غير جميلة إذا كان يعلم بذلك، لأن الصفات هذه عناصر دافعة إلى التعاقد يمكن التغاضى عنها وليست ركنًا من الأركان ([25]).
المبحث الثالث
الغلط فى عقود التبرعات فى الفقه الإسلامي
من المعروف أن الفقه الإسلامى يتميز بنزعة موضوعية، ومع ذلك فإن نظرية الغلط تجد مكانها فى مواضع مختلفة من مؤلفات الفقهاء. ويختلف الغلط فى الفقه الإسلامى عن العيب، فالعيب هو: – ما تخلو منه أصل الفطرة السليمة ويؤدى إلى نقصان المبيع محل العقد
من المعروف أن الفقه الإسلامى يتميز بنزعة موضوعية، ومع ذلك فإن نظرية الغلط تجد مكانها فى مواضع مختلفة من مؤلفات الفقه الإسلامى. ونجد أن الغلط فى الفقه الإسلامى يختلف عن العيب، فالعيب هو: – ما تخلو منه أصل الفطرة السليمة ويؤدى إلى نقصان المبيع محل العقد ([26]).
أما الغلط: فهو حالة ذهنية عند المتعاقد جعلته يتوهم وصفاً ما فى شخص المتعاقد الآخر، كأن يتصور العاقد المعقود عليه على هيئة أو صفة ثم يتضح خلاف ذلك([27])، ومع ذلك نجد أن بين العيب والغلط صلة وثيقة، فقد يتوافر الغلط والعيب فى ذات الوقت وفى نفس العقد، وذلك فى حالة ما إذا اشترط شخص صفات معينة فى الشخص محل التعاقد ثم اتضح أن به عيباً من العيوب التى لو علم بها وقت التعاقد لما أبرم العقد، فهو توهم غير الحقيقة وما هذا فى حقيقته إلا أن إرادته عيبت بعيب الغلط، وفى نفس الوقت وجد العيب فى الشخص محل التعاقد، وبهذا نجد أنه قد تحقق كل من الغلط والعيب، والغلط المعيب للرضا فى الشريعة الإسلامية لا يمنع من انعقاد العقد، فيكون العقد صحيحاً نافذاً ولكنه غير لازم، حيث يكون للمتعاقد خيار الفسخ، إن شاء فسخ العقد، وإن شاء أمضاه، ويقتصر الأمر على فوات وصف مرغوب فيه، أو يكون الغلط فى ذاتية الشخص أو فى صفة جوهرية فيه([28]).
فيبيح الفقهاء التمسك بالغلط الواقع على شخص العاقد أو صفاته، فنجد أن الفقه الإسلامى اعتد بالغلط فى شخص المتعاقد، سواء وقع هذا الغلط فى ذاتية الشخص أم وقع فى صفة جوهرية من صفاته
أولاً: الوصية:
الوصية يشترط فيها الرضا فإذا شاب هذا الرضا غلط كأن أوصى شخص بماله لشخص معين ثم تبين أنه غيره، أو أوصى بماله لجهة معينة بشرط أن تذهب هذه الأموال فى طاعة، ثم تبين أنها ذهبت بها إلى معصية، فحينئذ تبطل الوصية حيث شاب إرادة العاقد غلط.
ومما يدل على ذلك: ما نص عليه بعض الفقهاء من أنه [ إذا أوصى لجهة عامة فالشرط ألا تكون معصية، ولا مكروهاً أى لذاته لا لعارض، وكذلك إذا أوصى لغير جهة يشترط عدم المعصية، ومن ثم بطلت لكافر بنحو مسلم ] ([29])، فهذا النص يدل على أنه إذا أوصى شخص بماله لشخص معين على اعتبار أنه مسلم ثم تبين أنه كافر فتبطل فهذا لا شك فى أنه غلط شاب إرادته ووقع فى صفة من صفات الشخص وهي صفة الديانة.
كذلك إذا وقع الغلط فى الشخص نفسه وليس فى صفة من صفاته، كما لو أوصى شخص بماله لشخص معين ثم تبين أنه غيره، فقد جاء [ولو أوصى لشخص واحد أو متعدد فالشرط أن يكون معيناً] ([30]) فبمفهوم المخالفة لهذا النص: – إذا أوصى شخص بماله لشخص معين فذهبت لغير هذا الشخص، فهذا غلط شاب إرادة الموصى يوجب إبطاله.
فلا شك أن الرضا فى عقد الوصية لابد منه، وعلى ذلك يجوز الرجوع فى عقد الوصية إذا عيب هذا الرضا بعيب، كالغلط فى الشخص، والرجوع قد يكون بالقول كقوله، رجعت عن الوصية، أو أبطلتها أو نحو ذلك، وقد يكون بالفعل. مثل أن يفعل فعلاً يزيل ملكه عن الشيء الذي أوصى به كالبيع والهبة، لأنه إذا أزال ملكه بطلت وصيته، لأن الوصية إنما تنفذ فى ملكه([31]).
وبناءً على ذلك: فلابد من الرضا فى عقد الوصية، ولا شك أن هذا الرضا لا يكون من طرف واحد أولا يشترط فى الموصى فقط بل يجب توافره فى الموصى له أيضاً، فشخص الموصى لا شك أن له اعتباراً فى ذهن الموصى له، حيث لا يقبل الشخص مالاً من أى شخص، بل لابد أن يكون ذو ثقة عنده.
لأننا لو أجبرناه على القبول لأدى ذلك إلى أن يملك الموصى له الشيء الموصى به بغير اختياره، ولا ذلك إلا لمن له عليه ولايه، ولا ولاية للموصى على الموصى له، كذلك لو جاز إجباره على القبول لأوصى له بما يضره([32]). والوصية ركنها الإيجاب فقط، ولا يتوقف وجودها شرعاً على قبول الموصى له، فهو عقد يستبد به الموصى ويستقل بانشائه لأنه من عقود التبرعات أما القبول من الموصى له فهو شرط فى وجوب الوصية وتنفيذها بشرط أن يكون القبول بعد موت الموصى، أما القبول قبل موت الموصى فلا يفيد، لأن للموصى أن يرجع فى وصيته ما دام حياً، لأن عقد الوصية غير لازم([33]).
وإذا كانت الوصية من العقود الجائزة التى يجوز للموصى الرجوع فيها عن وصيته فلا شك أن رجوعه هذا لابد وأن يكون مبنياً على أسباب، وقد يكون من بين هذه الأسباب الغلط فى شخصية الموصى له.
ومما يدل أيضاً: على أن الغلط فى الشخص فى الوصية يؤدى إلى إبطالها ما جاء [قلت: أرأيت إن قال الوصى: – إنما أوصى بالثلث لابنى: قال: لم أسمع من مالك شيئاً إلا ما أخبرتك، ولا أدرى أن يقبل قوله، لأن مالكاً سئل عن رجل أوصى بثُلثُه إلى رجل يجعله حيث يريد، فأعطاه ولَدَ نفسه- يعنى ولد الوصى أو أحداً من قرابته، قال مالك: لا أرى ذلك جائزاً إلا أن يكون لذلك وجه يعرف به صواب فعله فهذا شاهد لابنه فلا أرى أن يجوز] ([34]).
فهذا النص يدل: على أن رضا الوصى بالموصى له من شروط صحة الوصية، لأنه كما ورد فى النص أن الشخص عندما يوصى بماله إلى شخص ما، ويوصيه بأن يتصرف فيه كيف شاء، فإذا أوصى بهذا المال إلى ولده لا يجوز، فدل ذلك على أن شخص الموصى له محل اعتبار، وأنه إذا شاب إرادة الموصى غلط وذهبت الوصية لغير من أراده فلا يجوز ذلك، ويجوز له حينئذ الرجوع.
ومما يدل على أن الوصية عقد يفتقر إلى القبول، ولكن القبول شرط لنفاذ الوصية فقط وليس شرط لانعقادها وأن شخصية الموصى له محل اعتبار والغلط فى شخصيته يؤدى إلى إبطال عقد الوصية، إذا مات من له القبول قبل القبول بطل العقد([35]).
ثانياً: الهبة:
عقد الهبة من أهم عقود التبرعات التى تقوم على فكرة الاعتبار الشخصى، والرضا ركن من أركان عقد الهبة، حيث اتفق الفقهاء جميعهم من الحنفية([36]) والمالكية([37]) والشافعية([38]) والحنابلة([39])، والظاهرية([40]) والزيدية([41]) والإمامية([42]) والإباضية([43]) على أن الإيجاب والقبول لابد من توافرهما فى عقد الهبة.
ومما يدل فى الغالب على أن عقد الهبة من أهم العقود التى تقوم على عنصر الاعتبار الشخصى، وأن الرضا ركن من أركانها، ويجب أن يكون خالياً من عيب الغلط، وأن الإنسان يجوز له أن يخص من أمواله جزءاً لبعض الأشخاص لمعنى فيهم، أو لاعتبار شخصى؛ بحيث لو تخلف ذلك نتيجة الوقوع فى غلط فى ذات المتعاقد أو فى صفة من صفاته جاز الرجوع، ما جاء فى المغنى لابن قدامه ما نصه [فإن خص بعضهم لمعنى يقتضى تخصيصه مثل: اختصاصه بحاجة، أو زمانة، أو عمى، أو كثرة عائلة، أو اشتغاله بالعلم، أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه، أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله، أو ينفقه فيها] ([44]). وإذا كان الفقهاء جميعهم قد اتفقوا على أن ركن الإيجاب والقبول الدالين على الرضا من أركان عقد الهبة([45]).
فإن هذا الرضا لابد وأن يكون سليماً وخالياً من العيوب، ومن أهم العيوب التى قد تشوب الرضا فى عقد الهبة، الغلط فى شخص الواهب، أو الغلط فى شخص الموهوب له، ويتضح ذلك فى حالة وفاة الواهب، أو وفاة الموهوب له. خاصة إذا كانت شخصية أى منهما محل اعتبار، فإذا كان قد قصد شخص الموهوب له، بأن قال: هذه هبة لفلان بعينه فإنها تبطل بموته، مما يعنى أن شخصيته محل اعتبار([46]). وسيأتى معالجة هذه المسألة بالتفصيل إن شاء الله فى الباب الثانى من القسم الثانى.
فإذا كان الأمر كذلك فإنه يكون من باب أولى أن يبطل عقد الهبة إذا قصد الواهب من هبته شخصاً معيناً ثم أخذها شخص آخر غلطاً، طالما كانت شخصية الموهوب له محل اعتبار.
وجاء فى العديد من نصوص الفقهاء ما يؤكد المعنى السابق،وهو أن الغلط فى شخص الموهوب له يؤدى إلى إبطال العقد، إذا كانت شخصيته محل اعتبار ومنها: –
- [ لو أن رجلاً مات أبوه فبعث ثوباً ليكفنه فيه، هل يملكه حتى يمسكه ويكفنه فى غيره؟ فقال: إن كان الميت ممن يتبرك بتكفينه لفقه وورع، فلا، ولو كفنه فى غيره وجب رده إلى مالكه] ([47]).
فهذا يدل على أن شخصية هذا الميت كانت محل اعتبار عند من أرسل له هذا الثوب الذي أراد أن يكفن فيه، بدليل أنهم لم يعطوا للإبن حق تملك هذا الكفن، حتى إنهم أكدوا على أنه إذا لم يُكْفَن فيه أبوه وجب رده إلى صاحبه([48]).
- ما نص عليه بعض الفقهاء من أنه [إذا كان الولد عاقاً، أو يستعين بما أعطاه فى معصية، فلينذره بالرجوع، فإن أصر لم يكره الرجوع، قيل إنه إنما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب بر أو دفع عقوق فلم يحصل، فإن أطلق الهبة ولم يقصد ذلك فلا رجوع([49]).
فهذا النص يدل: على أن الغلط فى صفة من صفات الموهوب له يؤدى إلى الحق فى الرجوع فى الهبة. فقد جاء فى النص بأنه إذا وهب هبة لابنه متوهماً أنه يتحلى بصفات حميدة، ككونه باراً به أو كونه ابناً صالحاً يستعين بما أعطاه له من مال فى طاعة الله، ثم تبين له عكس ذلك جاز له الرجوع([50]).
- ما جاء أيضاً فى نصوص الفقهاء مما يدل: على أن الغلط فى شخص الموهوب له يؤدى إلى إبطال العقد، ما ذكر من أنه سئل عن [رجل أخرج مالاً لصدقة فعزل منه شيئاً سماه بلسان، وميزه لمسكين بعينه، ثم بعد ذلك بدا له فصرفه لمسكين آخر، فهل يباح له ذلك أم لا يباح؟ فكان الجواب أعطاه بالقول ووجب طلبها لمسكين وتميزت له عنده فلا يجوز صرفها إلى غيره] ([51]).
فهذا يدل: بصورة واضحة على أنه إذا كانت شخصية الموهوب له محل اعتبار، فإن الغلط فى شخصه يؤدى إلى الرجوع فى الهبة أو الحق فى إبطالها، لأنه إذا كان قد مُنع الواهب من صرف الهبة إلى شخص آخر إذا كان قد عين هذه الهبة لشخص بعينه، وتميزت عنده لهذا الشخص، فمن باب أولى إذا ذهبت الهبة لشخص آخر غلطاً. فتبطل طالما أن الهبة كانت معينة له، ومعنى كون الهبة معينة لفلان، أى أن شخصيته محل اعتبار([52]).
ونشير إلى أنه إذا كان الإيجاب والقبول فى عقد الهبة من أهم أركانها الدالة على الرضا وأنه يشترط أن يكون هذا الرضا سليماً وخالياً من العيوب كالغلط، إلا أننا لابد أن نشير بصورة موجزة إلى التفريق بين الهبة نفسها وبين انتقال الملك فيها، فانتقال الملك فى الهبة إلى الموهوب له يتم بمجرد إيجاب الواهب وحده بدون توقف على قبول أو قبض من الموهوب والهبة فى العقار لا تتم إلا فى الشكل الرسمى، والمنقول إلا بالقبض له. ولكننا إذا أمعنا النظر لوجدنا أن القبول أو القبض قد حصلا ضمناً وقت الإيجاب. وقد أشرنا إلى أن الموهوب له إذا كانت شخصيته محل اعتبار، وأن الغلط فيها يؤدى إلى إعطاء الواهب الحق فى الرجوع فى الهبة، إلا أن الرجوع فى الإيجاب بالهبة قبل قبول الطرف الآخر متفق عليه عند جمهور الفقهاء([53])، ما عدا مالكاً وأصحابه فى المشهور عندهم فى المذهب. وعمدة جمهور الفقهاء فى جواز الرجوع هى أنه فى إجبار الواهب على تسليم الشيء الموهوب للموهوب له منافاة لكونه متبرعاً، وليس للموهوب له قبض الشيء الموهوب بدون رضا الواهب، ولو فعل ذلك لكان ذلك تصرفاً فى ملك غيره بدون إذن المالك، وهذا لا يجوز أما عمدة المالكية. فهى أن الأصل عندهم أن المعروف لازم لمن أوجبه على نفسه ما لم يوجد مانع، والهبة نوع من المعروف، وهى تتحقق بالإيجاب وحده. فتلزم الواهب بإيجابها على نفسه كالنذر وفاء بما عقد عليه عزمه. والهبة من التبرعات والتبرعات تصرفات مالية ضارة بمال المتبرع، لذلك اشترط لصحتها الأهلية الكاملة، فيجب أن يكون الواهب بالغاً([54]).
ثالثاً: عقد الوديعة:
عقد الوديعة من العقود التى تقوم على اشتراط الإيجاب والقبول الدالين على الرضا، ويجب أن يكون رضا كل من المودع والمودع عنده سليماً وخالياً من العيوب، كالغلط، فإذا شاب إرادة أى منهما غلط كأن أراد المودع حفظ وديعته عند شخص معين، ثم تبين أن شخصاً آخر أخذها غلطاً فأجاز له المشرع الحق فى فسخ عقد الوديعة واستردادها، ومما يؤكد ذلك ما جاء فى بعض نصوص الفقهاء من أن [أركان الوديعة، وديعة، ومودع، ووديع، وصيغة، وتصح بإرادتهما، وإرادة كل منهما] ([55]).
فإذا كانت صحة الإرادة ركناً من أركان عقد الوديعة، ومعنى صحة الإرادة أى كونها سليمة خالية من العيوب كالغلط فإذا وجد هذا العيب وهو الغلط جاز فسخ العقد واسترداد الوديعة. ومما يؤكد هذا الأمر أيضاً: أن الفقهاء قد اتفقوا على أن المودع عنده لا يجوز له أن يودع الوديعة عند غيره، بل يجب عليه حفظها بنفسه، لأن المالك رضى بأمانته هو دون غيره، والآيادى تختلف فى الأمانة، ولأن الشيء لا يتضمن مثله كالوكيل لا يوكل غيره، فإذا كان لا يجوز ترك الوديعة عند غير من عينه المودع قصداً، فإنه يكون من باب أولى إذا ذهبت إلى شخص آخر غير الذي قصده المودع غلطاً جاز له فسخ العقد ورد الوديعة([56]).
رابعاً: عقد العارية:
شخصية المستعير فى عقد العارية محل اعتبار، وعقد العارية من العقود التى يجب أن تقوم على رضا عاقديها، وأن يكون هذا الرضا صحيحاً وخالياً من العيوب، وبناءً على ذلك فإذا دفع صاحب العارية الشيء المعار إلى شخص معين، ثم تبين أنه ليس الشخص الذي أراده، وأنه قد دفعها إليه غلطاً، فله الحق فى استرداد العارية، ولأن الفقهاء إذا كانوا قد قيدوا استعمالها بمن استعارها دون غيره وضربوا لذلك مثالاً بالثوب والدابة المستعارين. فقالوا إذا استعار شخص ثوباً ليلبسه أو دابة ليركبها، فليس له أن يُلبس الثوب غيره، أو يُركب الدابة غيره، لاختلاف ذلك باختلاف المستعملين([57]).
ومما يؤكد ذلك ما جاء فى كتاب المبسوط ما نصه [وإن استعار ثوباً ليلبسه هو فأعطاه غيره فلبسه فهو ضامن لأن الناس يتفاوتون فى لبس الثوب، ولبس القصاب والدباغ لا يكون كلبس البزار والعطار، وكذلك الدابة إذا استعارها ليركبها هو، لأن الناس يتفاوتون فى الركوب، فرب راكب يروض الدابة وآخر يقتلها] ([58]).
وجاء فى روضة الطالبين [ولابد فى العارية من تعيين المستعير] [ ومن أحكام العارية… وإن مات المستعير انفسخت أيضاً: لأن الإذن بالانتفاع إنما كان للمستعير دون وارثه، وإذا انفسخت وجب على المستعير ردها] ([59]).
فإذا كان لابد فى العارية من تعيين المستعير كما سبق بيانه وإذا كانت تنفسخ بموته، فهذا لا شك يدل على أن شخصية هذا المستعير لابد وأنها محل اعتبار، واستناداً لذلك وقياساً عليه نقول بأنه إذا وقع المعير فى غلط فى شخص المستعير تنفسخ العارية، لأن الإذن بالانتفاع إنما كان للمستعير دون غيره بجامع العلة فى كلٍ منهما. والعلة أو الأمر المشترك بين الحكمين هو عنصر الاعتبار الشخصى، فإذا كانت شخصية المستعير محل اعتبار وترتب على هذا الحكم انفساخها بموته، فلا شك فى أنه إذا أذن لشخص معين باستعمال العارية ثم تبين أنه استعملها غيره جاز له فسخ العارية([60]).
الخاتمـــــة
الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، وبنعمه تحسن الخواتيم، الحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على سيد الأولين، وإمام المرسلين، طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها، الذي بعلمه وعمله علم المتعلمين، وفقه المتفقهين، وأنار لنا الطريق وأحى لنا القلوب، صاحب الرسالة الغراء محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، وأصحابه، وأزواجه الأطهار الصالحين. وبعد
فقد انتهيت بفضل الله وتوفيقه، إلى خاتمة البحث مشتملة على أهم نتائج البحث وتوصياته:
أولاً: نتائج البحث
- لم يعالج عنصر الاعتبار الشخصي من الناحية الشرعية معالجة واضحة ومستقلة بصورة كافية.
- لم يتخذ غالبية الفقهاء الفقه الاعتبار الشخصى كمعيار أو أساس لتقسيم العقود على الرغم من أهميته، لتمييز العقد من كونه عقداً ذا طابع شخصى، أو عقداً ذا طابع موضوعى.
- أن عقود التبرعات الغالب فيها أن يراعى شخصية عاقديها لأنها من أهم العقود التى تقوم على عنصر الاعتبار الشخصى، وأن ركن الإيجاب والقبول الدالين على الرضا فى هذه العقود هما المكونان لإرادة العاقد، والتعبير عن الرضا فى هذه العقود يجب أن يكون سليماً وخالياً من العيوب، ومن أهمها الغلط. فالوصية، وعقود الهبة، والعارية، والوديعة يعدون من عقود التبرعات التى يراعى فيها شخصية عاقديها، يشترط فى كلٍ منها توافر ركن الإيجاب، والقبول الدالين على الرضا ويجب أن يكون هذا الرضا سليماً خالياً من العيوب.
- لم يرد فى نصوص الفقهاء قديما استعمال مصطلح الغلط كعيب من العيوب التى تشوب الإرادة، ولكنى استطعت استنباط معنى هذا المصطلح من خلال نصوص الفقهاء.
- فعندما ينص الفقهاء مثلاً على أنه إذا وهب الأب ماله لابنه اعتقاداً منه أنه يستعمله فى طاعة ثم تبين أنه يستعمله فى معصية جاز له الرجوع، فهذا غلط فى صفة من صفات الابن. فنجد أن معنى الغلط وحكمه قد ورد فى نصوص الفقهاء وإن كانوا لم يعبروا عنه بلفظه فالعبرة بالمعانى لا بالألفاظ والمبانى.
ثانياً: أهم التوصيات
- أوصى كل متعاقد بالوفاء بالعقد الذي أبرمه مع آخر، ومراعاة جميع الشروط التى اشترطها أحدهما، طالما وافق عليها عند إبرام العقد، وطالما أنها لم تشتمل على ما يحل حراماً، أو يحرم حلالاً.
قائمة المصادر والمراجع
أولًا: المصدر الأساسي
- القرآن الكريم.
English: The Holy Qur’an.
ثانيًا: المصادر والمراجع العربية
- إبراهيم، أحمد إبراهيم. (1931). «الأهلية وعوارضها والولاية في الشرع الإسلامي». مجلة القانون والاقتصاد، السنة الأولى، أعداد متتابعة. القاهرة: كلية الحقوق، جامعة القاهرة.
English: Ibrahim, Ahmad Ibrahim. (1931). “Legal Capacity, Its Impediments, and Guardianship in Islamic Law.” Journal of Law and Economics, Vol. 1, successive issues. Cairo: Faculty of Law, Cairo University.
- ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي الظاهري (ت 456هـ). المحلى بالآثار. تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري. بيروت: دار الفكر، دون طبعة ودون تاريخ، 12 جزءًا.
English: Ibn Hazm, Abu Muhammad Ali ibn Ahmad ibn Sa‘id al-Andalusi al-Zahiri (d. 456 AH). Al-Muhalla bi-al-Athar [The Adorned Treatise Based on Traditions]. Edited by Abd al-Ghaffar Sulayman al-Bandari. Beirut: Dar al-Fikr, n.ed., n.d., 12 vols.
- ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد القرطبي الأندلسي، المعروف بابن رشد الحفيد (ت 595هـ). (2004). بداية المجتهد ونهاية المقتصد. تخريج فريد عبد العزيز الجندي. القاهرة: دار الحديث، 4 أجزاء في مجلدين.
English: Ibn Rushd, Abu al-Walid Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi al-Andalusi, known as Averroes (d. 595 AH). (2004). Bidayat al-Mujtahid wa Nihayat al-Muqtasid [The Distinguished Jurist’s Primer]. Hadith verification by Farid Abd al-Aziz al-Jundi. Cairo: Dar al-Hadith, 4 parts in 2 vols.
- ابن قدامة، موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي (ت 620هـ). (1994). الكافي في فقه الإمام أحمد. تحقيق محمد فارس ومسعد عبد الحميد السعدني. ط1. بيروت: دار الكتب العلمية، 4 أجزاء.
English: Ibn Qudamah, Muwaffaq al-Din Abu Muhammad Abd Allah ibn Ahmad al-Maqdisi (d. 620 AH). (1994). Al-Kafi fi Fiqh al-Imam Ahmad [The Sufficient Manual of Imam Ahmad’s Jurisprudence]. Edited by Muhammad Faris and Mus‘ad Abd al-Hamid al-Sa‘dani. 1st ed. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, 4 vols.
- ابن قدامة، موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي (ت 620هـ). (1968–1969). المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل. تحقيق طه الزيني، ومحمود عبد الوهاب فايد، وعبد القادر عطا، ومحمود غانم غيث. ط1. القاهرة: مكتبة القاهرة، 10 أجزاء.
English: Ibn Qudamah, Muwaffaq al-Din Abu Muhammad Abd Allah ibn Ahmad al-Maqdisi (d. 620 AH). (1968–1969). Al-Mughni fi Fiqh al-Imam Ahmad ibn Hanbal [Al-Mughni on the Jurisprudence of Imam Ahmad ibn Hanbal]. Edited by Taha al-Zayni, Mahmud Abd al-Wahhab Fayid, Abd al-Qadir Ata, and Mahmud Ghanim Ghayth. 1st ed. Cairo: Maktabat al-Qahirah, 10 vols.
- ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري الإفريقي (ت 711هـ). (1979). لسان العرب. تحقيق عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي. القاهرة: دار المعارف، 6 مجلدات.
English: Ibn Manzur, Abu al-Fadl Jamal al-Din Muhammad ibn Mukarram al-Ansari al-Ifriqi (d. 711 AH). (1979). Lisan al-Arab [The Tongue of the Arabs]. Edited by Abd Allah Ali al-Kabir, Muhammad Ahmad Hasab Allah, and Hashim Muhammad al-Shadhili. Cairo: Dar al-Ma‘arif, 6 vols.
- ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي السكندري الحنفي (ت 861هـ). (1970). شرح فتح القدير على الهداية. ط1. القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 10 أجزاء.
English: Ibn al-Humam, Kamal al-Din Muhammad ibn Abd al-Wahid al-Siwasi al-Iskandari al-Hanafi (d. 861 AH). (1970). Sharh Fath al-Qadir ala al-Hidayah [Commentary on Fath al-Qadir and al-Hidayah]. 1st ed. Cairo: Mustafa al-Babi al-Halabi and Sons Library and Printing Company, 10 vols.
- الثميني، ضياء الدين عبد العزيز بن إبراهيم المصعبي (ت 1223هـ). (2002). كتاب النيل وشفاء العليل. ط1. دون ناشر، 3 أجزاء.
English: Al-Thamini, Diya al-Din Abd al-Aziz ibn Ibrahim al-Mus‘abi (d. 1223 AH). (2002). Kitab al-Nil wa Shifa al-Alil [The Book of Attainment and the Healing of the Ailing]. 1st ed. No publisher, 3 vols.
- الجرجاني، علي بن محمد السيد الشريف (ت 816هـ). (1938). التعريفات. القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده.
English: Al-Jurjani, Ali ibn Muhammad al-Sayyid al-Sharif (d. 816 AH). (1938). Al-Ta‘rifat [Definitions]. Cairo: Mustafa al-Babi al-Halabi and Sons Library and Printing Company.
- الحطاب الرعيني، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي (ت 954هـ). (1992). مواهب الجليل في شرح مختصر خليل. ط3. بيروت: دار الفكر، 6 أجزاء.
English: Al-Hattab al-Ru‘ayni, Shams al-Din Abu Abd Allah Muhammad ibn Muhammad ibn Abd al-Rahman al-Tarabulusi al-Maghribi (d. 954 AH). (1992). Mawahib al-Jalil fi Sharh Mukhtasar Khalil [The Gifts of the Sublime in Commentary on Khalil’s Abridgment]. 3rd ed. Beirut: Dar al-Fikr, 6 vols.
- الدسوقي، محمد بن أحمد بن عرفة المالكي (ت 1230هـ). حاشية الدسوقي على الشرح الكبير. بيروت: دار الفكر، دون طبعة ودون تاريخ، 4 أجزاء.
English: Al-Dusuqi, Muhammad ibn Ahmad ibn Arafah al-Maliki (d. 1230 AH). Hashiyat al-Dusuqi ala al-Sharh al-Kabir [Al-Dusuqi’s Marginal Commentary on al-Sharh al-Kabir]. Beirut: Dar al-Fikr, n.ed., n.d., 4 vols.
- الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر. (1982). مختار الصحاح. بيروت: دار المتنبي ودار مكتبة الثقافة الجديدة.
English: Al-Razi, Muhammad ibn Abi Bakr ibn Abd al-Qadir. (1982). Mukhtar al-Sihah [Selections from al-Sihah]. Beirut: Dar al-Mutanabbi and Dar Maktabat al-Thaqafah al-Jadidah.
- رمضان، أحمد عبد الرحمن عبد السميع. (1996). نظرية الغلط وأثره في العقود في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة. رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، القاهرة.
English: Ramadan, Ahmad Abd al-Rahman Abd al-Sami. (1996). The Theory of Mistake and Its Effect on Contracts in Islamic Jurisprudence: A Comparative Study. Doctoral dissertation, Faculty of Law, Cairo University, Cairo.
- الزبيدي، أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني (ت 1205هـ). (1985). تاج العروس من جواهر القاموس. بيروت: دار صادر، 10 مجلدات.
English: Al-Zabidi, Abu al-Fayd Muhammad Murtada al-Husayni (d. 1205 AH). (1985). Taj al-Arus min Jawahir al-Qamus [The Bride’s Crown from the Jewels of al-Qamus]. Beirut: Dar Sadir, 10 vols.
- السرخسي، شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل (ت 483هـ). (1993). المبسوط. بيروت: دار المعرفة، 30 جزءًا.
English: Al-Sarakhsi, Shams al-A’immah Abu Bakr Muhammad ibn Ahmad ibn Abi Sahl (d. 483 AH). (1993). Al-Mabsut [The Expanded Treatise]. Beirut: Dar al-Ma‘rifah, 30 vols.
- سركيس، يوسف إليان. (1928). معجم المطبوعات العربية والمعربة. مصر: مطبعة سركيس، مجلدان.
English: Sarkis, Yusuf Ilyan. (1928). Mu‘jam al-Matbu‘at al-Arabiyyah wa-al-Mu‘arrabah [Dictionary of Arabic and Arabized Publications]. Egypt: Sarkis Press, 2 vols.
- شعبان، محمود محمد. (1994). السبب الباعث على التعاقد في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة. رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، القاهرة.
English: Sha‘ban, Mahmud Muhammad. (1994). The Motive for Contracting in Islamic Jurisprudence: A Comparative Study. Doctoral dissertation, Faculty of Law, Cairo University, Cairo.
- الشدياق، أحمد فارس. (1299هـ/1881–1882م). الجاسوس على القاموس. القسطنطينية: مطبعة الجوائب.
English: Al-Shidyaq, Ahmad Faris. (1299 AH/1881–1882). Al-Jasus ala al-Qamus [The Spy on the Dictionary]. Constantinople: Al-Jawa’ib Press.
- الشرواني، عبد الحميد، والعبادي، أحمد بن قاسم. (1983). حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج في شرح المنهاج، لأحمد بن محمد بن حجر الهيتمي. بيروت: دار صادر.
English: Al-Sharwani, Abd al-Hamid, and Al-Abbadi, Ahmad ibn Qasim. (1983). Hawashi al-Sharwani wa-Ibn Qasim al-Abbadi ala Tuhfat al-Muhtaj fi Sharh al-Minhaj [The Marginal Commentaries of al-Sharwani and Ibn Qasim al-Abbadi on Tuhfat al-Muhtaj], by Ahmad ibn Muhammad Ibn Hajar al-Haytami. Beirut: Dar Sadir.
- الشرواني، عبد الحميد، والعبادي، أحمد بن قاسم. (1992). حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج في شرح المنهاج، لأحمد بن محمد بن حجر الهيتمي. بيروت: دار إحياء التراث العربي.
English: Al-Sharwani, Abd al-Hamid, and Al-Abbadi, Ahmad ibn Qasim. (1992). Hawashi al-Sharwani wa-Ibn Qasim al-Abbadi ala Tuhfat al-Muhtaj fi Sharh al-Minhaj [The Marginal Commentaries of al-Sharwani and Ibn Qasim al-Abbadi on Tuhfat al-Muhtaj], by Ahmad ibn Muhammad Ibn Hajar al-Haytami. Beirut: Dar Ihya al-Turath al-Arabi.
- الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله اليمني (ت 1250هـ). (2004). السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار. ط1. بيروت: دار ابن حزم.
English: Al-Shawkani, Muhammad ibn Ali ibn Muhammad ibn Abd Allah al-Yamani (d. 1250 AH). (2004). Al-Sayl al-Jarrar al-Mutadaffiq ala Hada’iq al-Azhar [The Rushing Torrent Flowing over the Gardens of Flowers]. 1st ed. Beirut: Dar Ibn Hazm.
- الصاوي، أحمد بن محمد المالكي (ت 1241هـ). (1997). حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. بيروت: دار العلم.
English: Al-Sawi, Ahmad ibn Muhammad al-Maliki (d. 1241 AH). (1997). Hashiyat al-Sawi ala Tafsir al-Jalalayn [Al-Sawi’s Commentary on Tafsir al-Jalalayn]. Beirut: Dar al-Ilm.
- الصاوي، أحمد بن محمد المالكي (ت 1241هـ). (1952). بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير. تصحيح لجنة برئاسة أحمد سعد علي. القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، جزآن.
English: Al-Sawi, Ahmad ibn Muhammad al-Maliki (d. 1241 AH). (1952). Bulghat al-Salik li-Aqrab al-Masalik ila Madhhab al-Imam Malik, known as Hashiyat al-Sawi ala al-Sharh al-Saghir [The Seeker’s Attainment to the Nearest Paths to the School of Imam Malik]. Revised by a committee chaired by Ahmad Sa‘d Ali. Cairo: Mustafa al-Babi al-Halabi Library and Press, 2 vols.
- الصعيدي العدوي، أبو الحسن علي بن أحمد بن مكرم (ت 1189هـ). (1994). حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني. تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي. بيروت: دار الفكر، جزآن.
English: Al-Sa‘idi al-Adawi, Abu al-Hasan Ali ibn Ahmad ibn Makram (d. 1189 AH). (1994). Hashiyat al-Adawi ala Sharh Kifayat al-Talib al-Rabbani li-Risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani [Al-Adawi’s Marginal Commentary on Kifayat al-Talib al-Rabbani]. Edited by Yusuf al-Shaykh Muhammad al-Biqa‘i. Beirut: Dar al-Fikr, 2 vols.
- الطرابلسي، علاء الدين أبو الحسن علي بن خليل الحنفي (ت 844هـ). (1992). معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام. بيروت: دار الفكر.
English: Al-Tarabulusi, Ala al-Din Abu al-Hasan Ali ibn Khalil al-Hanafi (d. 844 AH). (1992). Mu‘in al-Hukkam fima Yataraddad Bayna al-Khasmayn min al-Ahkam [Aid to Judges in Matters Arising Between Litigants]. Beirut: Dar al-Fikr.
- العاملي، زين الدين بن علي الجبعي، المعروف بالشهيد الثاني (ت 965هـ). (2000). الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية. منشورات دار التفسير، المجلد الثاني.
English: Al-Amili, Zayn al-Din ibn Ali al-Juba‘i, known as al-Shahid al-Thani (d. 965 AH). (2000). Al-Rawdah al-Bahiyyah fi Sharh al-Lum‘ah al-Dimashqiyyah [The Splendid Garden in Commentary on the Damascene Gleam]. Dar al-Tafsir Publications, Vol. 2.
- عوضين المغربي، محمد نجيب. (2003). نظرية العقد في الفقه الإسلامي. القاهرة: دار النهضة العربية.
English: Awadayn al-Maghribi, Muhammad Najib. (2003). Nazariyyat al-Aqd fi al-Fiqh al-Islami [The Theory of Contract in Islamic Jurisprudence]. Cairo: Dar al-Nahdah al-Arabiyyah.
- الفيومي، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الحموي (ت نحو 770هـ). (1998). المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي. بيروت: المكتبة العلمية، جزآن.
English: Al-Fayyumi, Abu al-Abbas Ahmad ibn Muhammad ibn Ali al-Hamawi (d. ca. 770 AH). (1998). Al-Misbah al-Munir fi Gharib al-Sharh al-Kabir li-al-Rafi‘i [The Illuminating Lamp on the Unfamiliar Words in al-Rafi‘i’s Great Commentary]. Beirut: Al-Maktabah al-Ilmiyyah, 2 vols.
- قاضي زاده، شمس الدين أحمد بن قودر أفندي (ت 988هـ). (1970). نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار: تكملة شرح فتح القدير. ط1. القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مطبوع بذيل شرح فتح القدير.
English: Qadi Zadah, Shams al-Din Ahmad ibn Qudar Effendi (d. 988 AH). (1970). Nata’ij al-Afkar fi Kashf al-Rumuz wa-al-Asrar: Takmilat Sharh Fath al-Qadir [The Results of Thoughts in Unveiling Symbols and Secrets: A Continuation of Fath al-Qadir]. 1st ed. Cairo: Mustafa al-Babi al-Halabi and Sons Library and Printing Company. Printed as a supplement to Sharh Fath al-Qadir.
- مجمع اللغة العربية بالقاهرة. (1980). المعجم الوجيز. تقديم إبراهيم مدكور. ط1. القاهرة: مطابع الدار الهندسية.
English: Academy of the Arabic Language in Cairo. (1980). Al-Mu‘jam al-Wajiz [The Concise Arabic Dictionary]. Foreword by Ibrahim Madkour. 1st ed. Cairo: Al-Dar al-Handasiyyah Press.
- مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني (ت 179هـ). (1994). المدونة الكبرى. رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن عبد الرحمن بن القاسم. ط1. بيروت: دار الكتب العلمية، 4 أجزاء.
English: Malik ibn Anas ibn Malik al-Asbahi al-Madani (d. 179 AH). (1994). Al-Mudawwanah al-Kubra [The Major Compendium]. Narrated by Sahnun ibn Sa‘id al-Tanukhi from Abd al-Rahman ibn al-Qasim. 1st ed. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, 4 vols.
- الميداني، عبد الغني بن طالب الغنيمي الدمشقي الحنفي (ت 1298هـ). (1994). اللباب في شرح الكتاب. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. بيروت: المكتبة العلمية، 4 أجزاء.
English: Al-Maydani, Abd al-Ghani ibn Talib al-Ghunaymi al-Dimashqi al-Hanafi (d. 1298 AH). (1994). Al-Lubab fi Sharh al-Kitab [The Essence in Commentary on al-Kitab]. Edited by Muhammad Muhyi al-Din Abd al-Hamid. Beirut: Al-Maktabah al-Ilmiyyah, 4 vols.
- الموصلي، مجد الدين أبو الفضل عبد الله بن محمود بن مودود الحنفي (ت 683هـ). (1951). الاختيار لتعليل المختار. تعليق محمود أبو دقيقة. ط2. القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 5 أجزاء في مجلدين.
English: Al-Mawsili, Majd al-Din Abu al-Fadl Abd Allah ibn Mahmud ibn Mawdud al-Hanafi (d. 683 AH). (1951). Al-Ikhtiyar li-Ta‘lil al-Mukhtar [The Choice in Explaining al-Mukhtar]. Annotated by Mahmud Abu Daqiqah. 2nd ed. Cairo: Mustafa al-Babi al-Halabi Press, 5 parts in 2 vols.
- النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف الدمشقي (ت 676هـ). (1976). روضة الطالبين وعمدة المفتين، ومعه المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي ومنتقى الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع لجلال الدين السيوطي. بيروت: دار الكتب العلمية، المجلد الرابع.
English: Al-Nawawi, Abu Zakariyya Muhyi al-Din Yahya ibn Sharaf al-Dimashqi (d. 676 AH). (1976). Rawdat al-Talibin wa-Umdat al-Muftin [The Garden of Seekers and the Reliance of Muftis], accompanied by Al-Minhaj al-Sawi fi Tarjamat al-Imam al-Nawawi and Muntaqa al-Yanbu‘ fima Zada ala al-Rawdah min al-Furu‘ by Jalal al-Din al-Suyuti. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Vol. 4.
- النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف الدمشقي (ت 676هـ). (1991). روضة الطالبين وعمدة المفتين. تحقيق وإشراف زهير الشاويش. ط3. بيروت–دمشق–عمّان: المكتب الإسلامي، 12 جزءًا.
English: Al-Nawawi, Abu Zakariyya Muhyi al-Din Yahya ibn Sharaf al-Dimashqi (d. 676 AH). (1991). Rawdat al-Talibin wa-Umdat al-Muftin [The Garden of Seekers and the Reliance of Muftis]. Edited and supervised by Zuhayr al-Shawish. 3rd ed. Beirut–Damascus–Amman: Al-Maktab al-Islami, 12 vols.
الهوامش:
- () سورة المائدة جزء من الآية رقم 1. ↑
- () أخرجه الحاكم فى مستدركه، كتاب البيوع، باب المسلمون على شروطهم والصلح جائز حـ2/ 49 قال عنه الحاكم: رواه مدنيون ولم يخرجاه وهذا أصل فى الكتاب وله شاهد، طبعة دار المعرفة. ↑
- () وهذا الحكم يسرى أيضاً على جميع العقود. ↑
- () ابن سيرين هو: أبو بكر محمد بن سيرين البصرى، كان أبوه عبدا لأنس بن مالك، وكان من بلد تسمى جرجراياه، وكنيته أبو عمرة يعمل قدور النحاس، فجاء إلى عين التمر فسباه خالد بن الوليد فى أربعين غلاًما، أما ابنه أبو بكر فكان فى أذنه صمم، وكانت له اليد الطولى فى تعبير الرؤيا، إلا أنه حبس بدين كان عليه، ولما مات كان عليه ثلاثون ألف درهم ديناً، وكانت ولادته لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ومات بالبصرة. معجم المطبوعات العربية والمعربة ليوسف إليان سركيس، ص 126 طبعة 1346هـ، 1928م، مطبعة سركيس – مصر. ↑
- () ابي الفضل جمال محمد بن مكرم بن منظور المتوفى 711هـ،، لسان العرب طبعة 1979 م، دار المعارف، حـ4، ص 2782، ص 2783، ش، ع. ↑
- () سورة الحشر، آية 2، حمد بن محمد الصاوي المالكي،( ت ١٢٤١هـ) حاشية أحمد الصاوى على تفسير الجلالين،دار العلم بيروت 1997 جـ 4، ص 147،، الفيروزابادي، وشرح القاموس المسمى تاج العروس من جواهر القاموس، دار صادر بيرروت، 1985 جـ 3، ص 376 – 378، ↑
- () قال الخليل بن أحمد، العبرة والاعتبار بمعنى الاعتداد بالشيء فى ترتيب الحكم ونحوه، أحمد فارس أفندي، الجاسوس على القاموس مطبعة الجوائب، طبعة الجوائب – قسطنطينية
عام النشر: ١٢٩٩ هـ، صـ 579،، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (ت نحو ٧٧٠ هـ)
المصباح المنير فى غريب الشرح الكبير للرافعى، الناشر: المكتبة العلمية – بيروت،1998 ص 462 ↑ - () المعجم الوجيز، تأليف علماء مجمع اللغة العربية، الدار الهندسية، طبعة 1980م ↑
- ()على بن محمد على السيد الزينى أبى الحسن الحسين الجرجانى، الحنفى التعريفات، مطبعة مصطفى البابى الحلبى مصر، 1938م، ص 24، ↑
- () ابن منطور، لسان العرب، صـ 2111، محمد بن أبى بكر عبد القادر الرازى، مختار الصحاح، دار المتنبى، ودار مكتبة الثقافة الجديدة، طبعة سنة 1982، صـ 330 ↑
- () المعجم الوجيز، مادة شخص، ص 337، 338، ↑
- () تصرف من الباحث. ↑
- () تصرف من الباحث. ↑
- () أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة (٥٤١ – ٦٢٠ هـ) المغنى فى فقه الإمام أحمد بن حنبل تحقيق: طه الزيني – ومحمود عبد الوهاب فايد – وعبد القادر عطا، مكتبة القاهرة، 1966الجزء الخامس، ص 348. ↑
- () أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي، الشهير بابن رشد الحفيد [ت ٥٩٥ هـ]) بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ار الحديث – القاهرة 2004، المجلد الثانى، ص 301. ↑
- ()مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (ت ١٧٩هـ)) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس، دار الكتب العلمية، 1994 المجلد الرابع، ص 399. ↑
- ()كمال الدين، محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم السكندري، المعروف بابن الهمام الحنفي، شرح فتح القدير، كتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر 1970، جـ 5، ص 201. ↑
- ()محمود محمد شعبان، السبب الباعث على التعاقد فى الفقة الإسلامى، دراسة مقارنة بحث دكتواره جامعة القاهرة، كلية الحقوق، 1994، ص 400، 401. ↑
- () محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت ١٢٣٠هـ) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير، دار القكر بيروت لبنان، بدون تاريخ نشر، ص 372، ↑
- () المقصود بالظئر: أى المرضعة، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت ٩٥٤هـ) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل،دار الفكر بيروت لبنان، 1990، ج5، ص 412. ↑
- () محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت ٤٨٣ هـ) المبسوط، دار المعرفة، بيروت، 1980 جـ 15، ص 122، ↑
- () بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد، المجلد الثانى، ص 230، مرجع سابق ↑
- () بداية المجتهد، لابن رشد، ص 245 مرجع سابق. ↑
- () ابو الحسن, علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي العدوي (نسبة إلى بني عدي، بالقرب من منفلوط) (ت ١١٨٩هـ) حاشية العدوى على شرح أبى الحسن المسمى كفاية الطالب الربانى لرسالة ابن أبى زيد القيروانى، دار الفكر – بيروت 1994 ج3، ص 39. ↑
- ()أبو الحسن، علاء الدين، علي بن خليل الطرابلسي الحنفي (ت ٨٤٤هـ)، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من أحكام،دار الفكر بيروت، 1992، ص 319 ↑
- () شرح فتح القدير، للكمال بن الهمام، حـ5، ص 151. مصدرسابق ↑
- () د/ محمد نجيب عوضين، نظرية العقد فى الفقه الإسلامى،دار النهضة العربية، القاهرة 1965 صـ161. ↑
- () أحمد عبد الرحمن عبد السميع رمضان، نظرية الغلط، وأثره فى العقود فى الفقه الإسلامى، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراة، جامعة القاهرة، كلية الحقوق، 1996، ص 71 ↑
- ()أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي [ت ٩٧٤ هـ) حواشى الشروانى وابن قاسم العبادى على تحفة المحتاج، دار صادر، بيروت، 1983، ص 122 ↑
- () نفس المرجع السابق. ↑
- ()عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي، الاختيار لتعليل المختار، للموصلى، مصطفى البابى الحلبى، 1951 م، حـ1، ص 65 ↑
- () المرجع السابق، ص 65. ↑
- () الشيخ أحمد بن محمد الصاوى، لغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، على الشرح الصغير للشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الدردير، مطبعة مصطفى البابى الحلبى، 1952 الجزء الثانى، صـ 466 ↑
- () المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس، المجلد الرابع، ص 399، مصدر سابق ↑
- () أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ) الكافى فى فقه ابن حنبل لعبد الله بن قدامة، دار الكتب العلمية ص 269 ↑
- () عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي (ت ١٢٩٨ هـ)،اللباب فى شرح الكتاب للدمشقى، المكتبة العلمية، بيروت – لبنان 1994 حـ2، ص 171. ↑
- () بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، المجلد الثانى، ص 329 وجاء فيه [وأما الهبة فلابد فيها من الإيجاب والقبول عند الجميع]. ↑
- ()أبى زكريا يحيى بن شرف النووى الدمشقى المتوفى سنة (676 هـ)، روضة الطالبين للإمام، ومعه المنهاج السوى فى ترجمة الإمام النووى منتقى الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع للحافظ جلال الدين السيوطى،. دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1976. المجلد الرابع، ص 427، 428 وجاء فيه [ الهبة لابد فيها من الإيجاب والقبول باللفظ، ويمكن أن يعمل كل من اعتبر الإيجاب والقبول على الأمر المشعر بالرضا دون اللفظ، ويقال: الإشعار بالرضا قد يكون لفظاً وقد يكون فعلاً]. ↑
- () المغنى فى فقه الإمام أحمد بن حنبل، لابن قدامة، الجزء الخامس، ص 342، وجاء فيه [إذا قبل يدل على أنه يستغنى عن القبض فى موضع وجد فيه الإيجاب والقبول، والإيجاب أن يقول: وهبتك أو أهديت لك، أو أعطيتك، أو هذا لك، ونحوه من الألفاظ الدالة على هذا المعنى، والقبول أن يقول: قبلت أو رضيت أو نحو ذلك]. ↑
- () أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (الظاهري، ت ٤٥٦ هـ) المحلى لابن حزم الظاهرى، دار الفكر – بيروت، دون تاريخ نشر حـ8، ص 111. ↑
- () محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت ١٢٥٠هـ) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، للشوكانى، دار ابن حزم، 1990 ج3ص293 ↑
- () زين الدين العاملي، الروضة البهية فى شرح اللمعة الدمشقية، دار التفسير، 2000 المجلد الثانى، ص 152. ↑
- ()عبد العزيز بن إبراهيم الثميني المصعبي، النيل وشفاء العليل الناشر. بدون ; تاريخ النشر. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ – حـ2، ص 56 ↑
- () المغنى لابن قدامة، حـ5، ص 348. ↑
- () المغنى لابن قدامة، حـ5، ص 343. ↑
- ()أبو الحسن, علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي العدوي (نسبة إلى بني عدي، بالقرب من منفلوط) (ت ١١٨٩هـ) حاشية العدوى على شرح كفاية الطالب، لابن زيد القيراونى، دار الفكر – بيروت، 1987 حـ2، ص 261، 262. ↑
- ()أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) روضة الطالبين، للنووى، ومعه المنهاج السوى للسيوطى، المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان، 1991، المجلد الرابع، ص 431. ↑
- () تصرف من الباحث. ↑
- () روضة الطالبين، للنووى، ص 440، مصدر سابق ↑
- () تصرف من الباحث. ↑
- () مواهب الجليل لشرح مختصر خليل لأبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربى المعروف بالحطاب، وبهامشه التاج والإكليل لمختصر خليل، لابن المواق، الجزء السادس، ص 55. ↑
- () تصرف من الباحث ↑
- () بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، حـ2، ص332، مصدر سابق ↑
- () د/ أحمد إبراهيم إبراهيم،” الأهلية وعوارضها والولاية،كلية الحقوق جامعة القاهرة، ص 608. ↑
- ()أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤ هـ])حواشى الشروانى وابن القاسم العبادى على تحفة المحتاج بشرج المنهاج لابن حجر الهيثمى، دار إحياء التراث العربي – بيروت، 1992 ص98. ↑
- () شمس الدين، أحمد بن قودر، المعروف بقاضي زاده أفندي، قاضي عسكر رومللي (ت ٩٨٨ هـ) نتائج الأفكار فى كشف الرموز والأسرار، مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، 1970 المجلد الثامن، ص 487 ↑
- () الاختيار لتعليل المختار، للموصلى، حـ1، ص 56. نفس المعنى فى بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد، المجلد الثانى، ص 311. مرجع سابق ↑
- () المبسوط للسرخسى، حـ11، ص 140. مرجع سابق ↑
- () روضة الطالبين، للنووى، المجلد الرابع، ص 75 -83، مرجع سابق. ↑
- () تصرف من الباحث. ↑