أثر الإدارة الرشيـقة في تـحقـيق التنـميـة المسـتدامـة بالتطبيق على الصـنـدوق الاجتماعي للتنـميـة - الجمهورية اليمنية
أ.د: زايد ناجي ناصر شاوش1، أ.أمـيـن دحان شريان شــبيل2، د. محمد علي محمد العنسي3
1 قسم إدارة الأعمال، جامعة عمران، اليمن، قسم العلوم الإدارية، جامعة سبأ، اليمن، قسم إدارة الأعمال، الجامعة التخصصية الحديثة، اليمن.
بريد الكتروني: Zay.shawsh@amu.edu.ye
2 باحث في قسم إدارة الأعمال، جامعة عمران، اليمن.
3 أستاذ إدارة الأعمال المساعد، جامعة العلوم والتكنولوجيا، اليمن. بريد الكتروني: mohamedaliansi@gmail.com
The Impact of Lean Management on Achieving Sustainable Development: An Applied Study of the Social Fund for Development in the Republic of Yemen
Prof. Dr. Zayed Naji Nasser Shawish¹, Amin Dahan Sharyan Shubail², Dr. Mohammed Ali Mohammed Al-Ansi³
1 Department of Business Administration, Amran University, Yemen; Department of Administrative Sciences, Saba University, Yemen; Department of Business Administration, Modern Specialized University, Yemen.
Email: Zay.shawsh@amu.edu.ye.
2 Researcher, Department of Business Administration, Amran University, Yemen.
3 Assistant Professor of Business Administration, University of Science and Technology, Yemen.
Email: mohamedaliansi@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/13
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/13
المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 201 - 230
تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى تحليل أثر الإدارة الرشيقة في تحقيق التنمية المستدامة بمشروعات الصندوق الاجتماعي للتنمية في الجمهورية اليمنية، من خلال أبعادها المتمثلة في التحسين والتطوير المستمر، والعمل القياسي، والعاملين متعددي المهارات، والتمكين المجتمعي، وعلاقتها بأبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة الإلكترونية أداةً لجمع البيانات من عينة عشوائية بسيطة قوامها (222) موظفًا من مجتمع الدراسة البالغ (560) موظفًا من العاملين في الصندوق. وأظهرت النتائج ارتفاع مستوى تطبيق ممارسات الإدارة الرشيقة ومستوى تحقيق التنمية المستدامة في الصندوق، كما كشفت عن وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية للإدارة الرشيقة بأبعادها مجتمعة في تحقيق التنمية المستدامة، إذ فسرت نسبة معتبرة من التباين فيها. وأكدت النتائج الأثر الإيجابي لكل من التحسين والتطوير المستمر، والعمل القياسي، والعاملين متعددي المهارات، والتمكين المجتمعي، مع بروز التحسين المستمر والتمكين المجتمعي بوصفهما من أكثر الأبعاد إسهامًا في دعم الاستدامة. كذلك، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى إلى النوع الاجتماعي، في حين ظهرت فروق تُعزى إلى العمر، والمؤهل العلمي، والمسمى الوظيفي، وسنوات الخبرة. وتوصي الدراسة بتعزيز التبني المؤسسي للإدارة الرشيقة، وتطوير مهارات العاملين، وتوسيع المشاركة المجتمعية لضمان استدامة مخرجات المشاريع التنموية.
الكلمات المفتاحية: الإدارة الرشيقة؛ التنمية المستدامة؛ التحسين المستمر؛ التمكين المجتمعي؛ الصندوق الاجتماعي للتنمية؛ اليمن.
Abstract: This study aimed to analyze the impact of lean management on achieving sustainable development in the projects of the Social Fund for Development in the Republic of Yemen. It examined the dimensions of continuous improvement and development, standardized work, multi-skilled employees, and community empowerment, and their relationship to the economic, social, and environmental dimensions of sustainable development. The study adopted a descriptive-analytical approach and used an electronic questionnaire to collect data from a simple random sample of 222 employees drawn from a population of 560 employees working at the Fund. The findings revealed high levels of lean management practices and sustainable development achievement within the Fund. They also demonstrated a statistically significant positive impact of lean management, collectively across its dimensions, on achieving sustainable development, explaining a substantial proportion of its variance. Furthermore, each dimension—continuous improvement and development, standardized work, multi-skilled employees, and community empowerment—had a positive and statistically significant effect, with continuous improvement and community empowerment emerging as the most influential dimensions in supporting sustainability. No statistically significant differences were found based on gender; however, significant differences were identified according to age, educational qualification, job title, and years of experience. The study recommends strengthening the institutional adoption of lean management practices, developing employees’ skills, and expanding community participation to ensure the sustainability of development project outcomes.
Keywords: Lean Management; Sustainable Development; Continuous Improvement; Community Empowerment; Social Fund for Development; Yemen.
مقدمة
تشكل التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة (الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية) إطاراً ًشاملاً وأساسياً تسعى إليه الأمم والمؤسسات التنموية لضمان تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، وفي خضم الأزمات المتعددة التي تعصف بالجمهورية اليمنية والتي جعلتها تحتل مراتب متأخرة في مؤشرات التنمية المستدامة، تبرز الحاجة الملحة لتبني أساليب إدارية غير تقليدية كالإدارة الرشيقة لضمان كفاءة وفعالية المشاريع التنموية واستدامة مخرجاتها.
وفي ظلِّ التغيرات المتسارعة والتحديات المتعاظمة التي تواجه المنظمات المعاصرة، برزت الحاجة إلى تبني نماذج إدارية حديثة تمنحها المرونة والكفاءة في أداء أعمالها، وتُعد الإدارة الرشيقة أحد أبرز المناهج الإدارية الحديثة التي ظهرت استجابةً حتمية للتحديات المتسارعة في بيئات الأعمال المعاصرة.
يبرز الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن بوصفه أحد أهم المؤسسات التنموية التي تتحمل مسؤولية تنفيذ مشاريع حيوية تمس حياة المجتمع، ومع ذلك فإن تقارير الأداء تُشير إلى وجود فجوات في كفاءة إدارة هذه المشاريع، حيث تعاني نسبة كبيرة منها من التعثر في الالتزام بالزمن والتكلفة، وضعف الاستدامة، وعدم المواءمة الكافية مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية، كل هذه التحديات تُعزى في جوهرها إلى استمرار الاعتماد على الأساليب الإدارية التقليدية، التي لم تعد قادرة على مواكبة التعقيدات والمتغيرات الحالية.
مشكلة البحث:
يعاني اليمن، والذي يصنف في المرتبة (163) من أصل (167) دولة حسب مؤشر التنمية المستدامة 2023، (SDR, 2024) من أزمات متعددة تستدعي تدخلات عاجلة لتحسين البُنى التحتية، والخدمات، والاستجابة الاجتماعية والبيئية، وفي ظل التحديات التي تواجهها اليمن (صراع مسلح، أزمات اقتصادية، تدهور بيئي) يواجه الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD) صعوبات في تنفيذ مشاريعه التنموية بكفاءة وفعالية، مما يُضعف مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) حيث تُظهر بعض التقارير وجود فجوات في:
كفاءة إدارة المشاريع: تعثر (37%) من المشاريع في الالتزام بالزمن والتكلفة المخطط لها (تقرير الصندوق السنوي، 2023)، والاستدامة: (%42) من مشاريع المياة والصرف الصحي توقفت بعد عامين من التنفيذ بسبب غياب الصيانة والتخطيط المرن (تقرير المراجعة الداخلية للصندوق، 2022)، والمواءمة مع الاحتياجات: ضعف مشاركة المجتمعات المحلية في تصميم المشاريع يؤدي إلى عدم تلبيتها للاحتياجات الفعلية (تقرير البنك الدولي عن اليمن، 2023)، والموارد: (%30) من الموارد تُهدر في مشاريع البنية التحتية بسبب سوء التخطيط (تقرير الصندوق السنوي، 2023)، والبيروقراطية:%65) ) من المشاريع في اليمن تعاني من تأخير في التسليم بسبب الإجراءات البيروقراطية (تقرير الصندوق السنوي، 2023).
كما أن أغلب الدراسات السابقة أوصت بإجراء المزيد من الدراسات عن هكذا مواضيع (الإدارة الرشيقة للمشاريع، التنمية المستدامة) والتي منها: حيث أوصت دراسة الحربي والغامدي (2021) بإجراء المزيد من الدراسات المستقبلية حول أثر الإدارة الرشيقة على نجاح المشاريع، ونشر الوعي في كافة الإدارات التابعة للمشاريع الخاصة والعامة حول ضرورة التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الرشيقة، وأوصت دراسة عضوم (2021) باستخدام أدوات الإدارة الرشيقة، والاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال، وذلك لما لها من دور إيجابي في تحسين خدمات المنظمة وتحقيق الإبداع الإداري لديها، ودراسة عمر(2023) أوصت بضرورة تفعيل وتطبيق آليات الإدارة الرشيقة بالشركة والحفاظ على استمراريتها.
وفي المقابل فإن دراسة عكار(2022) أوصت بإجراء دراسات حول المتطلبات العامة للتنمية المستدامة، وإجراء دراسات لتقييم متطلبات التنمية المستدامة.
وبناءً على ما سبق تم صياغة مشكلة البحث في السؤال الرئيس الآتي:
ما أثر الإدارة الرشيقة في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية؟
ويتفرع عن السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية الآتية:
- ما مستوى تطبيق الإدارة الرشيقة بالصندوق الاجتماعي للتنمية؟
- ما مستوى مساهمة الصندوق الاجتماعي للتنمية في تحقيق التنمية المستدامة ؟
- ما أثر الإدارة الرشيقة(التحسين والتطوير المستمر، العمل القياسي، العاملين متعددي المهارات، التمكين المجتمعي) في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية؟
- هل توجد فروق بين متوسطات استجابات المبحوثين حول الإدارة الرشيقة والتنمية المستدامة تُعزى للمتغيرات الديمغرافية (النوع، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)؟
أهمية البحث:
يستمد هذا البحث أهميته من أهمية الموضوع الذي يتناوله والمتمثل في قياس أثر الإدارة الرشيقة في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية، ويمكن النظر لآهمية البحث من الناحية النظرية والعملية كما يلي:
- الأهمية النظرية:
- يُسهم في إثراء المكتبات العربية واليمنية بمفاهيم إدارية حديثة، وتأسيس قاعدة مرجعية للباحثين مستقبلاً.
- يمثل البحث مرجع علمي يستفيد منه الباحثون وطلبة الدراسات العليا في بحوثهم المستقبلية، لا سيما في البيئات التي تعاني من محدودية المراجع والدراسات المتخصصة في هذا المجال.
- الأهمية العملية:
- يُقدم توصياتٍ عمليةً لمسؤولي الصندوق الاجتماعي للتنمية لتبني ممارسات الإدارة الرشيقة، بما يُحسن جودة المشاريع التنموية، ويُعزِّز تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- يُوفر دليلًا تطبيقياً للعاملين في الصندوق حول رفع كفاءة الكوادر البشرية، وكيفية توظيف الأدوات الرشيقة، لتنمية مهاراتهم الإدارية وتعزيز إنتاجيتهم.
- تُسهم في جذب الداعمين الدوليين عبر إثبات جدوى المشاريع التي تجمع بين الكفاءة الإدارية والمخرجات المستدامة.
النموذج المعرفي للبحث:
لتوضح العلاقة بين متغيرات البحث تم تصمم النموذج المعرفي الموضح بالشكل (1) بالاعتماد على دراسات (أحمد وعبدالله، 2025، لطيف وآخرون، 2025، Silva, 2025، Dieser, 2025،Dugbartey & Kehinde, 2025 ، شريف، 2025،الرواجفة والصرايرة، 2024، الجعيد والثبيتي، 2024، العوفي، 2022، المعادي والحواري، 2022) التي تناولت المتغير المستقل إلإدارة الرشيقة، ودراسات (العماري وشاوش، 2026، أبوغزالة والنجار، 2025، شريف، 2025، Addison & Cudjoe, 2025، أحمد، (Orieno & et al, 2024, Rossi & et al, 2024 , 2024 التي تناولت المتغير التابع التنمية المستدامة.

شكل (1): النموذج المعرفي للبحث
فرضيات الدراسة:
للإجابة على تساؤلات البحث وتحقيق وأهداف تم صياغة الفرضية الرئيسة التالية:
الفرضية الرئيسة (H 1.1): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للإدارة الرشيقة في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية.
وتم إشتقاق الفرضيات الفرعية التالية من هذه الفرضية الرئيسة:
- الفرضية الفرعية الأولى (H.1.1 ): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتحسين المستمر في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية.
- الفرضية الفرعية الثانية (H.1.2 ): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للعمل القياسي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية.
- الفرضية الفرعية الثالثة (H.1.3 ): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للعاملين متعددي المهارات في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية.
- الفرضية الفرعية الرابعة (H.1.4): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتمكين المجتمعي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية.
المبحث الأول: الاطار النظري
- الأدارة الرشيقة
- مفهوم الإدارة الرشيقة للمشاريع: الإدارة الرشيقة في المشاريع (أجايل Agile) تعني المرونة والرشاقة واللين وترمز إلى سرعة التعامل مع المتغيرات بسلاسة (عضوم، 2020، 14).
يعرفها (2012، 2) Yllén بأنها: منهجية تتضمن أساليب وأدوات مختلفة لاستخدامها عند تنفيذ المشروع، مما سيساعد المهمة على اتباع قيمها ومبادئها، وهناك مفهومان رئيسان ضمن منهجية (Agile) هما: التكيف مع التغيير والتعاون بين الأشخاص، وتُعد (Agile) عملية تفاعلية تساعد العملاء والمستفيدين على تحديد احتياجاتهم.
وعرفها (2015) Kurup & Sidhardhan بأنها: أسلوب تكراري وتدريجي لإدارة أنشطة تخطيط المشروع وتصميمه وتطويره وإنشاءه واختباره في مجالات الهندسة أو تكنولوجيا المعلومات أو تطوير النظم.
-
- أبعاد الإدارة الرشيقة:
تستند الإدارة الرشيقة في البحث الحالي إلى أربعة ابعاد رئيسية تتمثل في:
1. التحسين المستمر: يُعد التحسين المستمر أحد المبادئ الجوهرية في الإدارة الرشيقة، إذ يركز على البحث الدائم عن أساليب مبتكرة لتقليل الهدر، وزيادة الكفاءة، ورفع جودة الأداء المؤسسي، يُشير التحسين المستمر إلى عملية دورية منهجية تهدف إلى مراجعة العمليات والأنشطة وتطويرها بصورة تدريجية لتحقيق قيمة أكبر للمستفيدين وتعزيز الكفاءة التنظيمية (الجعيد والثبيتي، 2024، 45)، وأشار (مشرى والبروقي، 2023، 21) بأنه أسلوب ياباني يعمل على إدخال تحسينات بسيطة على النشاطات والخدمات بشكل مستمر، وأشار (جاسم، 2016، 4) بأنه عملية إدارية لإدخال تحسينات تدريجية صغيرة وبسيطة، ومستمرة على المنتجات والخدمات، والعمليات وتخفض التكاليف، وتقلل من الفاقد، والهدر في الموارد، وتزيد من معدل الإنتاجية.
- العمل القياسي: يمثل العمل القياسي أحد الأبعاد الجوهرية للإدارة الرشيقة، إذ يركز على توحيد العمليات والإجراءات لتحقيق الكفاءة والحد من الهدر وضمان الجودة المستمرة، هو أسلوب إداري يهدف إلى توحيد العمليات والمهام وفق إجراءات واضحة ومحددة مسبقًا، بما يضمن إنجاز الأعمال بكفاءة وتقليل التباين في المخرجات (خاطر وآخرون، 2022، 98)، وأشار(مسلم وأبو سليم، 2018، 5) بأنه أسلوب إرشادي على شكل تعليمات لتوحيد الإجراءات التنفيذية، يتم فيه شرح لكيفية أداء العمل بشكل دقيق ويتبعه كل من يقوم بهذا العمل في المؤسسة، وهو ما يعني تقليل الفاقد الأخطاء، ويُشير (جاسم، 2016، 4) إلى أنه عبارة عن توحيد الإجراءات التنفيذية للمهام، أي يبين ماذا، أين، متى وكيف ينبغي القيام بالمهام لضمان رضا الزبائن والمستفيدين، والخروج بأفضل النتائج .
- العاملين متعددي المهارات:
يُعَدّ العاملون متعددو المهارات من الأبعاد المهمة في الإدارة الرشيقة، إذ يسهمون في رفع كفاءة العمل وتعزيز مرونة المنظمات وقدرتها على مواجهة التغيرات. يقصد بالعاملين متعددي المهارات الموظفون الذين يمتلكون خبرات متنوعة ومعارف متداخلة تمكّنهم من أداء أكثر من وظيفة أو دور داخل المشروع، بما يرفع من كفاءة الأداء ويقلل من الاعتماد على أشخاص بعينهم (العوفي، 2022، 2541)، وأشار(مشرى والبروقي، 2023، 21) إن العاملين متعددي المهارات يعتبر أسلوباً لتدريب العاملين للتعامل مع أكثر من مهمة أوعملية داخل المنظمة نفسها، ويُشير (جاسم، 2016، 4) بأنه أسلوب لتدريب الأفراد العاملين بالتعامل مع أكثر من مهمة أو عملية داخل المنظمة نفسها من أجل تحقيق أهدافها بالإستجابة السريعة لمتغيرات العمل.
- التمكين المجتمعي:
يُعد التمكين المجتمعي أحد الأبعاد الحديثة في تطبيقات الإدارة الرشيقة، حيث يركز على تعزيز دور الأفراد والمجتمعات في المشاركة الفاعلة بعمليات التطوير والتحسين، بما يحقق استدامة النتائج، وهو منهجية يهدفُ إلى مساعدة المجتمعات لتحقيق التنمية المستدامة عن طريق تسهيل وزيادة التعاون بين المجتمعات المحلية، وتمكين السلطة المحلية من إعداد خطط تنموية بمشاركة المجتمع، وبما ينسجم مع الموارد المحلية المتاحة، وكذا التوجهات والمؤشرات الوطنية، بالإضافة إلى كونها مبنية على احتياجات وأولويات المجتمعات المحلية (الصندوق الاجتماعي للتنمية، 2012 ،42)، وأشار الذبياني (2021، 135) بأنه يُعد فلسفة لبناء مشروع للتحول الاجتماعي يهدف إلى تمكين الفئات المستبعدة والمهمشة ودمجها بالمجتمع ليصبحوا أقوى من خلال توعيتهم ليتمكنوا من معرفة حقوقهم، ومن ثم المطالبة بها بشكل واع وجماعي، وأشار تقرير الأمم المتحدة (2013، 4) أن التمكين للشرائح الضعيفة من السكان يقتضي مجموعة شاملة من السياسات والمؤسسات التي تستهدف تعزيز مدى توافر الوظائف وسبل المعيشة والخدمات، بدءًا من التعليم والرعاية الصحية وحتى الحوكمة والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بهدف التمكين للناس عن طريق توسيع نطاق الفرص التي تتيح لهم العيش في كرامة وأمان.
: 2.2 التنمية المستدامة
: 1.2.2 مفهوم التنمية المستدامة:
تُعدُّ التنمية المستدامة إطارًا تقدميًا يجسّد التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بهدف تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، ورغم وضوح رؤيتها، فإنها تواجه تحديات في التطبيق بسبب تعارض المصالح بين الدول والقطاعات، وصعوبة تحقيق التوازن بين النمو السريع وحماية الموارد، إلا أنها تظل خيارًا إستراتيجيًا لمواجهة الأزمات العالمية كالتغير المناخي وعدم المساواة، عبر تعزيز الابتكار الأخضر، وتمكين المجتمعات، وبناء أنظمة حوكمة شاملة تُراعي كوكب الأرض والإنسان معًا.
واطلع الباحث على مجموعة من مفاهيم وتعريفات التنمية المستدامة، وفيما يلي بعضها:
يُشير مكي وبوطيبه (2014، 2): بأنها نمط تنموي يمتاز بالعقلانية والرشد، وتتعامل مع النشاطات الاقتصادية التي ترمي للنمو من جهة، ومع إجراءات المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى
ويعرفها إسماعيل (2015، 43): بأنها تغيرحضاري يستهدف الارتقاء بالمجتمع اقتصادياً واجتماعياً وتكنولوجياً وثقافياً، وتوظيف كل الموارد المادية والطبيعية والبشرية من أجل صالح الجميع
ويُشير دقه (2022، 14) بأن التنمية المستدامة: تعني تلبية حاجات الحاضر دون المساس بقدرات الأجيال المستقبلية على تلبية حاجاتها الخاصة
واستناداً إلى ما سبق يمكننا القول إن التنمية المستدامة: هي عملية تنموية واعية قابلة للإستمرار، تلبي احتياجات المجتمعات في الوقت الحالي دون المساس بقدرة الأجيال المستقبلية على تحقيق أهدافها، وتستخدم الموارد المتاحة بطريقة عقلانية لتحقيق المصالح الاقتصادية والاجتماعية للجيلين الحالي والمستقبلي مع مراعاة المتطلبات والجوانب البيئية، وتهدف إلى الاهتمام بالعلاقة المتبادلة ما بين الإنسان والبيئة المحيطة به وبين المجتمع وتنميته، والاهتمام بشكل مباشر بتقييم الآثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي للمشاريع التنموية المنفذة من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية.
: 2.2.2 أبعاد التنمية المستدامة:
تقوم التنمية المستدامة على ثلاثة أبعاد متكاملة: (الاقتصادي) تحقيق نمو شامل وكفاءة في استخدام الموارد، و(الاجتماعي) ضمان العدالة وتوفير التعليم والصحة للجميع، و(البيئي) الحفاظ على الموارد الطبيعية ومكافحة التغير المناخي، وتتفاعل هذه الأبعاد بشكل تبادلي لتحقيق التوازن بين احتياجات الحاضر والمستقبل، عبر سياسات تشجع الابتكار الأخضر وتُعزز الشمولية، ويُشكّل هذا التكامل ركيزةً لأجندة 2030 لضمان مستقبل آمن ومُزدهر للأجيال القادمة، وتلك الأبعاد هي:
: 1.2.2.2 البُعد الاقتصادي:
يُعد البُعد الاقتصادي أحد الركائز الرئيسة للتنمية المستدامة، حيث يركز على تحقيق النمو الاقتصادي المتوازن الذي يلبي احتياجات الحاضر دون التأثير على قدرة الأجيال القادمة في تلبية احتياجاتها، ويمكن تناول هذا البُعد من خلال ما يلي:
أ. مفهوم البُعد الاقتصادي للتنمية المستدامة:
هي التنمية الاقتصادية التي تتمثل في الإجراءات المستدامة والمنسقة التي يتخذها صناع السياسة والمجتمعات المشتركة، والتي تسهم في تعزيز مستوى المعيشة والصحة الاقتصادية لمنطقة معينة، كما تُشير إلى التغيرات الكمية والنوعية التي يشهدها الاقتصاد (أبو النصر ومحمد،2017، 93)، وتعني تحقيق نمو اقتصادي مستمر وعادل دون استنزاف الموارد الطبيعية، مع مراعاة التوازن بين النمو الكمي والنوعي، ويركز على النمو الاقتصادي المستدام، مثل: كفاءة رأس المال، إشباع الحاجات الأساسية، والعدالة الاقتصادية (غنيم وأبو زنط، 2014، 28)، وتُشير دراسة (جدو وبلعاضي، 2021، 18) إلى أنه المبدأ الذي يقضي بزيادة رفاهية المجتمع من خلال الاستغلال والاستعمال الأمثل للموارد الطبيعية، وتحسين مستويات المعيشة والتقليل من الفقر الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بتدهور البيئة والنمو السكاني السريع.
ب. أهداف البُعد الاقتصادي للتنمية المستدامة:
تستهدف السياسات الاقتصادية المستدامة تحقيق نمو شامل وطويل الأجل، يتجاوز المعايير التقليدية ليراعي حدود البيئة وضرورات العدالة الاجتماعية، وتسعى كما يُشير (دوفي، 2022) إلى تعزيز هذا النمو مع تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الموارد الناضبة، والحد من البطالة، ورفع مستوى المعيشة، ويمكن ذكر تلك الأهداف في ما يلي كما أشار إليها: (غنيم وأبو زنط، 2014، 28).
- تحقيق أفضل مستوى معيشة للأفراد وزيادة نصيب الفرد من الدخل القومي الحقيقي.
- تحقيق نمو اقتصادي معتدل ومستدام يحسن نوعية الحياة دون الإضرار بالبيئة.
- تحقيق الاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية وإيقاف تبديدها وتحسين كفاءة الطاقة.
- تقليص تبعية البلدان النامية اقتصادياً على البلدان الغنية.
- ربط التكنولوجيا الحديثة بأهداف المجتمع لتقليل الآثار البيئية السلبية.
كما يتجلى هذا التوجه عالمياً في أهداف التنمية المستدامة العالمية المرتبطة ارتباطاً مباشراً بالبُعد الاقتصادي للتنمية المستدامة، وهي: (الأمم المتحدة، 2018)
- الهدف 8: العمل اللائق ونمو الاقتصاد.
- الهدف 9: الصناعة والابتكار والبنى التحتية.
- الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
ج. أهمية البُعد الاقتصادي للتنمية المستدامة:
يُعد البُعد الاقتصادي ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، ويبرز دوره في ضمان استمرارية مسارات النمو الاقتصادي دون إهدار أو تهديد لرأس المال الطبيعي، كما يتمحور هدفه الرئيس حول تحقيق الرفاهية الاقتصادية للجيل الحالي، ولكن ضمن حدود لا تُلحق ضررًا بحقوق الأجيال المقبلة مما يجعل مبدأ العدالة عبر الأجيال حجر زاوية في هذه العملية، ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر توجيه الاستثمارات وتحفيزها نحو المشاريع المستدامة، التي تولي الأولوية للعوائد الطويلة الأجل والآثار الإيجابية الشاملة على المجتمع والبيئة، بدلاً من الاكتفاء بالمكاسب القصيرة الأجل (اللبدي، 2015، 87).
وتؤكد التقارير الدولية على الطبيعة التكاملية لهذا البُعد، فبحسب تقرير الأمم المتحدة (2018)، يُعتبر النمو الاقتصادي الشامل والمستدام حجر الأساس لتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، وذلك من خلال التركيز على خلق فرص عمل لائقة للجميع وتعزيز الابتكار وبناء البنى التحتية المرنة، كما يشجع التقرير على الانتقال التحويلي نحو نماذج اقتصادية خضراء ودائرية، تعمل على تقليل الهدر بشكل كبير وزيادة كفاءة استخدام الموارد، ويُظهر التقرير الترابط العضوي الوثيق بين النمو الاقتصادي المستدام وبين الهدفين المركزيين المتمثلين في القضاء على الفقر بجميع أشكاله ومحاربة أوجه عدم المساواة، حيث أن أحدهما يدعم الآخر في حلقة تنموية إيجابية.
: 2.2.2.2 البُعد الاجتماعي:
يُعد البُعد الاجتماعي من المرتكزات الجوهرية للتنمية المستدامة، إذ يهتم بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتحسين نوعية الحياة للأفراد والمجتمعات، ويمكن تناول هذا البُعد من خلال ما يلي:
أ. مفهوم البُعد الاجتماعي للتنمية المستدامة:
هو تنمية علاقات الإنسان المتبادلة وتحسين مستوى التعليم والثقافة والوعي والسياسة والصحة لديه وإتاحة فرص الحرية والمشاركة له، بغرض إشباع الحاجات الاجتماعية للفرد والمجتمع (أبو النصر ومحمد، 2017، 94)، هو التي يركز على تحسين نوعية حياة السكان من خلال توفير الخدمات الأساسية وضمان المساواة، ويشمل تحقيق العدالة الاجتماعية، المشاركة الشعبية، الحراك الاجتماعي، التنوع الثقافي، واستدامة المؤسسات(غنيم وأبو زنط، 2014، 30)، وأشار(العريفي، 2020، 781) بأنه يركز على ضمان العدالة والمساواة، وتعزيز رفاهية الأفراد من خلال تحسين الخدمات الاجتماعية والارتقاء بمستوى التعليم والصحة، وأشار (دقه، 2022، 15) بأنه البُعد الذي يركز على الإنسان باعتباره جوهر عملية التنمية المستدامة وهدفها الأساسي ويظهر هذا من اهتمامها بمكافحة الفقر وتوفير خدمات اجتماعية لجميع الأفراد بدون تمييز وضمانها لمشاركة الشعوب في اتخاذ القرارات بدل من تهميشهم.
ب. أهداف البُعد الاجتماعي للتنمية المستدامة:
يُركِّز البُعد الاجتماعي للتنمية المستدامة على الإنسان كغاية ووسيلة في عملية التنمية، حيث يسعى إلى بناء مجتمعات عادلة وشاملة توفر حياة كريمة للجميع، وأهداف التنمية الاجتماعية تتفق في جوهرها مع الأهداف العالمية المتمثلة في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، التي تؤسس لإطار عمل متكامل لتحقيق العدالة والرفاه، ومن تلك الأهداف أهداف التنمية المستدامة العالمية المرتبطة ارتباطاً مباشرةً بالبُعد الاجتماعي: (الأمم المتحدة، 2018)
- الهدف 1: القضاء على الفقر.
- الهدف 2: القضاء على الجوع.
- الهدف 3: الصحة الجيدة والرفاه.
- الهدف 4: التعليم الجيد.
- الهدف 5: المساواة بين الجنسين.
- الهدف 10: الحد من أوجه عدم المساواة.
ج. أهمية البُعد الاجتماعي للتنمية المستدامة:
يُعَد البُعد الاجتماعي ركيزة محوريةً وأساسيةً لتحقيق التنمية المستدامة بمعناها الشامل، حيث لا يمكن فصل استدامة أي نمو اقتصادي أو بيئي عن استقرار وتماسك المجتمع نفسه، فمن منظور اللبدي (2015، 44)، تكمن أهمية هذا البُعد في كونه يهدف إلى بناء مجتمع متماسك يدعم مسيرة التنمية بشكل فعّال، وذلك من خلال تمكين الأفراد والمجتمعات وتعزيز شعورهم بالانتماء والمسؤولية المشتركة تجاه التنمية، مما يُسهم في نهاية المطاف في ضمان الاستقرار الاجتماعي والحد من الصراعات والاضطرابات التي غالباً ما تنشأ نتيجة التفاوتات الحادة.
وتتسق هذه الرؤية مع الإطار العالمي، حيث يؤكد تقرير الأمم المتحدة (2018، 18) أن الغاية المركزية للبعد الاجتماعي هي تحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة جميع أشكال التمييز، لضمان تمتع كل فرد بحقوق الإنسان والخدمات الأساسية دون استثناء. ويُبرز التقرير مبدأ “عدم ترك أحد خلف الركب”، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر تهميشاً وضعفاً. كما يُصر على أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ليسا مجرد حقين إنسانيين فحسب، بل هما أيضاً شرطان أساسيان ومداخل حاسمة لتسريع وتيرة التنمية المستدامة بكافة أبعادها.
وتتعمق هذه الأهمية عند الربط بين الجانبين الاجتماعي والبيئي، حيث يوضح غنيم وأبو زنط (2014، 41) أن إغفال العدالة الاجتماعية لا يقود إلى مشكلات مجتمعية فحسب، بل يُفاقم أيضاً الأزمات البيئية، وذلك نتيجة اضطرار الفئات الفقيرة والمهمشة إلى استنزاف الموارد الطبيعية لمجرد البقاء على قيد الحياة، ومن ثَم، فإن ضمان العدالة والتماسك الاجتماعي ليس غاية بذاتها فقط، بل هو أيضاً ضمانة لاستمرارية عملية التنمية ذاتها، حيث يوفر الأساس المتين والقبول المجتمعي اللازمين لنجاح واستمرارية السياسات الاقتصادية والبيئية الطموحة على المدى الطويل.
: 3.2.2.2 البُعد البيئي:
يُعد البُعد البيئي محوراً أساسياً في التنمية المستدامة، حيث يركز على حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال الحالية والقادمة، ويمكن تناول هذا البُعد من خلال ما يلي:
أ. مفهوم البُعد البيئي للتنمية المستدامة:
هو نوع من التنمية للبيئة التي حولنا تهدف إلى المحافظة عليها، وعلى مواردها الطبيعية وحمايتها من التلوث (أبو النصر ومحمد، 2017، 96)، هو الحفاظ على النظم البيئية والموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، ويركز على التنوع البيولوجي، مثل: الطاقة، الإنتاجية البيولوجية، والقدرة على التكيف. (غنيم وأبو زنط، 2014، 41)، وأشار (علاوي، 2022، 595) بأنه البُعد الذي يسعى للحفاظ على الموارد الطبيعية المادية والبيولوجية لتجنب الاستنزاف والاستخدام اللاعقلاني للموارد المتجددة وغير المتجددة من خلال: حماية الموارد الطبيعة، صيانة الموارد المائية، حماية المناخ من الاحتباس الحراري، والحد من انبعاث الغازات.
ب. أهداف البُعد البيئي للتنمية المستدامة:
تتمثل أهداف البُعد البيئي للتنمية المستدامة في صون سلامة النظم الطبيعية وضمان استمراريتها للأجيال الحالية والمقبلة، وتهدف هذه الغايات بشكل أساسي إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية البشرية والقدرة الاستيعابية للكوكب، من خلال حماية الموارد وتقليل الأثر البشري السلبي. وتشكل هذه الأهداف معاً إطاراً متكاملاً للحفاظ على قاعدة الموارد الطبيعية التي تعد أساساً لجميع أوجه التنمية الأخرى، ومن تلك الأهداف أهداف التنمية المستدامة العالمية المرتبطة ارتباطاً مباشرةً بالبُعد البيئي: (الأمم المتحدة، 2018)
- الهدف 6: المياه النظيفة والنظافة الصحية.
- الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة.
- الهدف 13: العمل المناخي.
- الهدف 14: الحياة تحت الماء.
- الهدف 15: الحياة في البر.
ج. أهمية البُعد البيئي للتنمية المستدامة:
يُعَد البُعد البيئي حجر الزاوية في بناء مستقبل مستدام، حيث تتركز أهميته الأساسية في ضمان استمرارية الحياة على كوكب الأرض والحفاظ على صحة الإنسان وسلامة جميع الكائنات الحية، وذلك من خلال توفير الموارد الطبيعية وحمايتها للأجيال القادمة (اللبدي، 2015، 43)، وتتسع هذه الأهمية على المستوى العالمي لمواجهة التحديات البيئية الحرجة، حيث يهدف هذا البُعد، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة (2018، 13)، إلى حماية الكوكب وموارده للأجيال الحالية والمقبلة، من خلال معالجة قضايا مصيرية مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، واستنزاف الموارد، ويؤكد التقرير على المبدأ الجوهري القاضي بأن النمو الاقتصادي يجب أن يتم في حدود القدرة الاستيعابية للنظم البيئية، وليس على حسابها، وتكمن الخطورة في إهمال هذا البُعد، كما يوضح غنيم وأبو زنط (2014، 25)، حيث أن النمو الاقتصادي يصبح قصير الأجل ومتهالكاً في غياب حماية البيئة، كما أن جودة الحياة البشرية ترتبط ارتباطاً مباشراً لا انفصام له بصحة النظم البيئية التي تدعمها، وبالتالي فإن الاستدامة البيئية ليست خياراً ثانوياً، بل هي الأساس الضروري الذي يضمن فعالية واستمرارية الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنمية.
3. الدراسات السابقة
- دراسة (أحمد وعبدالله، 2025) بعنوان: “أثر تطبيق ممارسات الإدارة الرشيقة على كفاءة وأداء المشاريع الإنشائية في القطاع الخاص السعودي”.
هدفت دراسة أحمد، وعبدالله، (2025) إلى تقييم مدى تبني ممارسات الإدارة الرشيقة في الشركات الإنشائية السعودية، واستكشاف العلاقة بين تطبيق هذه الممارسات (مثل تقليل الهدر، التحسين المستمر، العمل القياسي) وتحسين كفاءة المشروع (التكلفة، الوقت، الجودة)، تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي للدراسة، وتكوَّن مجتمع الدراسة من مديري المشاريع والمهندسين المشرفين في الشركات الإنشائية الكبرى (المدرجة في سوق الأسهم) في مدن الرياض وجدة والدمام، وتم تطبيق الدراسة على عينة عشوائية طبقية مكونة من (320) فرداً، واستخدمت الدراسة استبانة إلكترونية، وأظهرت النتائج: وجود علاقة إيجابية قوية ذات دلالة إحصائية بين تطبيق ممارسات الإدارة الرشيقة وتحسين مؤشرات أداء المشاريع، كان لها أبرز الأثر على تقليل الهدر في المواد والوقت، مما انعكس على خفض التكاليف وتسريع الإنجاز بنسبة متوسطة، وأوصت الدراسة بضرورة تبني إطار مؤسسي لدعم ثقافة الرشاقة في الشركات، وتدريب فرق العمل على أدواتها، ودمجها مع منهجيات إدارة المشاريع التقليدية.
- دراسة (الرواجفة والصرايرة، 2024) بعنوان: “دور نظام الإدارة الرشيقة في تحقيق التطوير والإبداع لدى العاملين في الشركات الصناعية في الأردن”.
هدفت الدراسة للتعرف على دور الإدارة الرشيقة بأبعادها (تنظيم موقع العمل، التحسين والتطوير المستمر، العمل القياسي، ستة سيجما، العاملين متعددي المهارات) في تحقيق التطوير والإبداع لدى العاملين في الشركات الصناعية في الأردن، وتكوَّن مجتمع الدراسة من جميع الشركات التي طبقت نظام التصنيع الرشيق في الاردن، حيث استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتم استخدام أسلوب المسح الشامل نظراُ لصغر مجتمع الدراسة الذي يتكون من (9) شركات صناعية، وتم توزيع الاستبانة على جميع أفراد عينة الدراسة، وكان من أهم النتائج الذي توصلت اليها الدراسة: يوجد دور للإدارة الرشيقة في تحقيق التطوير والإبداع لدى العاملين في الشركات الصناعية بالأردن، إلا أن هناك تحديات في تطبيق التصنيع الرشيق، ومنها: الضعف في الموارد العمالية ذوي الكفاءة، ومقاومة التغيير من الموظفين، وضعف التدريب، ونقص المعرفة حول التصنيع الرشيق، وغياب فكرة الإبداع والابتكار لدى العمال، وأوصت الدراسة: ضرورة تبني ثقافة الاستثمار في العمال، وتبني أنظمة التصنيع الرشيق في المنشآت.
الدراسات العربية:
- دراسة (أبوغزالة والنجار، 2025) بعنوان: “معوقات دمج أبعاد التنمية المستدامة في التخطيط الاستراتيجي للبلديات”.
هدفت الدراسة إلى تحديد المعوقات (الإدارية، والمالية، والتشريعية) التي تحول دون إدماج معايير الاستدامة (البيئية، الاجتماعية، الاقتصادية) بشكل فعّال في خطط ومشاريع البلديات الفلسطينية، تم استخدام منهج دراسة الحالة على بلديات وسط فلسطين، وتكوَّن مجتمع الدراسة من المدراء والرؤساء والأخصائيون في بلديات ثلاث مدن رئيسية في وسط فلسطين(رام الله، البيرة، بيتونيا) وشملت العينة (85) فرداً، اعتمدت على المقابلات معمقة والاستبانة، وكان أبرز نتائج الدراسة: أن المعوقات المالية (نقص التمويل المخصص للمشاريع المستدامة) جاءت في المرتبة الأولى بنسبة (78%)، تليها المعوقات التشريعية (عدم وضوح القوانين الملزمة) بنسبة (65%) كما أظهرت ضعفاً في البُعد الاجتماعي للتنمية المستدامة في الخطط الحالية، وأوصت الدراسة بضرورة تطوير أدلة تخطيطية عملية للبلديات حول كيفية صياغة مشاريع مستدامة، والسعي للحصول على تمويل أخضر (منظمات دولية)، وتعزيز الشفافية ومشاركة المجتمع في عملية التخطيط.
- دراسة (أحمد، 2024) بعنوان: “دور تكنولوجيا التعليم في تحقيق التنمية المستدامة”.
هدفت الدراسة إلى التعرف على دور تكنولوجيا التعليم في تحقيق التنمية المستدامة، وتم تحديد مجتمع البحث الذي يتكون من (110) من أعضاء هيئة التدريس في كلية التربية للعلوم الصرفة بجامعة بغداد بالعراق، وأعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واختيرت عينة البحث بالطريقة العشوائية البسيطة وبنسبة (36%) من مجتمع البحث إذ بلغ عدد أفراد العينة (40) من هيئة التدريس، وتم بناء استبانة تم تحليلها باستعمال برنامج (SPSS)، وتوصلت إلى أهم النتائج، منها: أن دور تكنولوجيا التعليم يحقق متطلبات التنمية المستدامة لدى هيئة التدريس، ولاتوجد فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات إجابة عينة الدراسة فيما يتعلق بتكنولوجيا التعليم في تحقيق التنمية المستدامة يعزي لمتغيرات الجنس والخبرة، فضلا عن التوصل إلى عدد من التوصيات والمقترحات والتي منها: تحسين الأبحاث وتشجيع المبادرات التي تهدف إلى تحسين التكنولوجيا التعيليمية واستخدامها لتحقيق التنمية المستدامة.
الدراسات الأجنبية:
- دراسة (Tanaka & Muller، 2025) بعنوان: “Sustainable Development Goals (SDGs) Integration in Corporate Strategy: Measuring the Impact on Long-term Financial and Reputational Performance ” “دمج أهداف التنمية المستدامة في الاستراتيجية المؤسسية: قياس الأثر على الأداء المالي والسمعة على المدى الطويل”.
هدفت الدراسة إلى قياس أثر دمج أهداف التنمية المستدامة (SDGs) بشكل منهجي في الاستراتيجية المؤسسية للشركات متعددة الجنسيات بألمانيا على أدائها المالي طويل المدى وسمعتها في السوق، استخدم المنهج الكمي التحليلي(تحليل البيانات الثانوية) وتكوَّن مجتمع الدراسة من الشركات المدرجة في مؤشر (DAX 40) الألماني ومؤشر (Euro Stoxx 50) الأوروبي للفترة من 2018 إلى 2024، وشملت العينة (75) شركة، اعتمدت الدراسة على تحليل التقارير السنوية وتقارير الاستدامة باستخدام تحليل المحتوى الآلي (Twxt Mining) وربط البيانات بمؤشرات أداء مالية (كعائد الأصول ROA، والعائد على حقوق المساهمين ROE) ومؤشرات السمعة (كترتيبها في مؤشرات مثل( Dow Jones Sustainability Index)، ومن نتائج الدراسة: وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين عمق دمج أهداف التنمية المستدامة وتحسن الأداء المالي والسمعة على المدى الطويل (5-7) سنوات، الشركات التي ركزت على أهداف مرتبطة بنشاطها الأساسي (مثل هدف الطاقة النظيفة لشركات الطاقة) حققت نتائج أفضل، واقترحت الدراسة إطاراً مقترحاً لربط مؤشرات أداء الاستدامة بمكافآت الإدارة العليا.
- دراسة (Addison & Cudjoe، 2025) بعنوان: “The Impact of Agile Project Management on Sustainability Initiatives in the U.S. Corporate Sector ” “تأثير الإدارة الرشيقة للمشاريع على مبادرات الاستدامة في قطاع الشركات الأمريكية”.
هدفت الدراسة إلى استكشاف الآليات النظرية والتطبيقية التي يمكن من خلالها لممارسات الإدارة الرشيقة للمشاريع (APM) بأبعادها (التكرار السريع، التعاون عبر الوظائف، التغذية الراجعة المستمرة) أن تدعم أو تعيق مبادرات الاستدامة بأبعادها (البُعد البيئي، البُعد الاجتماعي، بعد الحوكمة) في الشركات الأمريكية، وتحديد العوامل المساعدة والمعيقة، واقتراح أجندة بحثية مستقبلية، تم إجراء مراجعة منهجية للأدبيات والدراسات المنشورة بين عامي 2018 و2025 ، حيث تم اختيار الدراسات الأكاديمية والتقارير الصناعية والأوراق البيضاء التي تناقش العلاقة بين الرشاقة والاستدامة في السياق الأمريكي، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن: الممارسات الرشيقة تساهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد وتقليل الهدر (مثل تقليل مخلفات المواد بنسبة (15%، وتسرع المنهجيات الرشيقة تطوير المنتجات والعمليات الصديقة للبيئة، وتعزز الشفافية ومشاركة أصحاب المصلحة من خلال حلقات التغذية الراجعة المنتظمة.
الدراسات السابقة التي تناولت العلاقة بين المتغيرين:
الدراسات العربية:
- دراسة (لطيف وآخرون، 2025) بعنوان: ” المناهج الرشيقة لإدارة المشاريع في مبادرات التنمية المستدامة “.
هدفت الدراسة إلى فحص كيفية تعزيز مبادئ الإدارة الرشيقة لأداء المشاريع من خلال ممارسات مثل: (التخطيط والتحسين التكراري، الاجتماعات اليومية، المراجعات الاسترجاعية، وآليات التغذية الراجعة) الموجهة نحو الاستدامة في المشاريع بالعراق مع مشاركة مشاريع من مناطق أخرى في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية، وذلك من خلال تقييم تأثيرها على نجاح المشروع، وإشراك أصحاب المصلحة، وكفاءة استخدام الموارد، اعتمدت الدراسة على تصميم منهجي مختلط يجمع بين التحليل الكمي والنوعي،وتكوَّن مجتمع الدراسة من العاملون في مشاريع تنمية مستدامة في مجالات الطاقة المتجددة، والمراقبة البيئية، وتنمية المجتمع، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وتم تطبيق الاستبيان على (150) مشاركاً (تم اختيارهم بالعينة العشوائية الطبقية)، وتوصلت الدراسة إلى أن: المشاريع التي تستخدم منهجيات رشيقة حققت نجاح بنسبة 90%، مقارنة بنسبة 75% فقط للمشاريع التي تُدار بالطرق التقليدية، وتحسن مستوى رضا أصحاب المصلحة وكفاءة استخدام الموارد البشرية، وأوصت الدراسة بتعزيز تبني الممارسات الرشيقة في المشاريع المستدامة لتحسين التكيف والكفاءة، وضرورة التكيف السياقي للنماذج الرشيقة لمعالجة الحواجز المؤسسية والثقافية في مشاريع التنمية المستدامة.
- دراسة (شريف، 2025) بعنوان: “الإدارة الرشيقة ودورها في تحقيق الأداء المستدام – دراسة حالة مشروع جسر قرطبة في بغداد”.
هدفت الدراسة إلى تحليل أثر محاور الإدارة الرشيقة للمشاريع (تنظيم موقع العمل، التحسين المستمر، تشجيع الإبداع، ستة سيجما) على تحقيق الأداء المستدام (البيئي، الاجتماعي، الاقتصادي) في أحد المشاريع الإنشائية بالعراق، اعتمدت الدراسة على منهج دراسة الحالة لمشروع جسر قرطبة في بغداد، مع استخدام قوائم الفحص كأداة رئيسية لجمع البيانات وتحليلها، وتكوَّن مجتمع الدراسة من مشاريع الجسور في بغداد، وعددها (14) جسراً، وتم اختيار مشروع جسر قرطبة في بغداد كعينة قصدية للدراسة، وتم استخدام استبانة أعدت خصيصاً للدراسة، ومن نتائج الدراسة: أن تطبيق محاور الإدارة الرشيقة والأداء المستدام في المشروع المدروس كان بدرجة متوسطة، مع وجود فجوة في التطبيق وكانت أكبر الفجوات في محوري الأداء البيئي المستدام والأداء الاجتماعي المستدام، وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز استخدام أدوات الإدارة الرشيقة لتحقيق الأداء المستدام.
المبحث الثاني: الدراسة الميدانية
- منهج الدراسة:
أعتمدت الدراسة على المنهج “الوصفي التحليلي” من خلال وصف الظاهرة لموضوع الدراسة، وتحليل بياناتها باستخدام الاستبانة لدراسة دور الإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية، والإجابة على أسئلتها واختبار فرضياتها تحقيقاً لأهدافها والتوصل إلى نتائجها وتوصياتها.
فالمنهج الوصفي: هو المنهج الذي يقوم بوصف دراسة الظواهر الإنسانية، كما هي في الواقع، ويشمل البحوث المسحية، وتحليل المضمون، ودراسة الحالة، والدراسات السببية والمقارنة (العريقي، 2020 ، 28).
والبحوث التحليلية (اختبار الفرضيات): الدراسات والأبحاث المرتبطة باختبار الفرضيات أو البحوث التحليلية عادة ما تعمل على شرح طبيعة العلاقات بين المتغيرات، فهي توضح العلاقة بين المتغيرات الموجودة، وتؤسس علاقة السبب والنتيجة، وتجمع البيانات من خلال استخدام المقابلات والاستبيانات والمصادر الثانوية (العريقي، 2020 ، 12).
- مجتمع الدراسة:
يقصد بمجتمع الدراسة: جميع الوحدات (الأفراد أوالأحداث أوالأشياء)، التي يتم إختيار وسحب العينة منها بالفعل (العريقي، 2020 ، 157)، وتمثل مجتمع الدراسة من جميع العاملين (إداريين وضباط مشاريع وفنيين) بالصندوق الاجتماعي للتنمية في الجمهورية اليمنية، والبالغ عددهم الإجمالي (560) موظفًا، بحسب البيانات الرسمية المتاحة خلال فترة تنفيذ الدراسة، وقد تم اختيار هذا المجتمع تحديدًا نظرًا لارتباطه المباشر بموضوع الدراسة والمتمثل في “دور الإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة”، إذ يُعد هؤلاء الموظفون من أكثر الفئات اطلاعًا على ممارسات وأساليب إدارة المشاريع وآليات تنفيذها في الواقع العملي، ويشمل المجتمع محل الدراسة كافة المستويات الإدارية والفنية في فروع الصندوق، بما يمكّن من الحصول على بيانات متنوعة وواقعية تعكس طبيعة تطبيق الإدارة الرشيقة وأثرها على أبعاد التنمية المستدامة، كما أن شمولية هذا المجتمع تُعزز من دقة النتائج وتوسّع من إمكانية تعميمها على البيئة التنظيمية للصندوق الاجتماعية للتنمية.
- عينة الدراسة:
تم اختيار عينة الدراسة بطريقة عشوائية بسيطة، وفقًا للجداول الإحصائية المناسبة لتحديد حجم العينة المثالي من مجتمع الدراسة الذي يبلغ عددهم (560) موظفًا، وبناءً على ذلك، تم تحديد حجم العينة النهائية بـ(226) مفردة، وهو ما يُعد حجمًا كافيًا من الناحية الإحصائية لتحليل البيانات واختبار فرضيات الدراسة.
- مصادر جمع المعلومات:
أعتمدت هذه الدراسة على مصدرين رئيسين من مصارد جمع البيانات والمعلومات، هما:
- المصادر الثانوية:
تم جمع البيانات الثانوية لهذه الدراسة من الكتب والمراجع العربية والأجنبية والأبحاث والدراسات السابقة والدوريات والمقالات العلمية والتقارير ذات العلاقة بالدراسة ومتغيراتها .
- المصادر الأولية:
تم الحصول على البيانات الأولية لهذه الدراسة من عينة الدراسة التي تم اختيارها من الأفراد العاملين بالصندوق الاجتماعي للتنمية، وتم اختيارهم ليمثلوا مجتمع الدراسة وذلك لمعرفة آرائهم واتجاهاتهم حول دور الإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية، من خلال استخدام الاستبيان الذي تم تصميمه لجمع هذه البيانات، حيث يمثل الأسلوب المناسب لجمع هذا النوع من البيانات من مصادرها الأولية.
للتعرف على خصائص عينة الدراسة حسب المتغيرات الديموغرافية، فقد تم استخراج التكرارات والنسب المئوية لكل منهما، وهي على النحو التالي:
خصائص عينة الدراسة حسب النوع الاجتماعي:
للتعرف على خصائص عينة الدراسة حسب النوع الاجتماعي، فقد تم استخراج التكرارات والنسب المئوية، كما هي مبينة في الشكل والجدول التاليين:
| جدول (1): خصائص عينة الدراسة حسب النوع الاجتماعي | ||||||||||||
|
||||||||||||
| شكل (2): خصائص عينة الدراسة حسب النوع الاجتماعي |
يتضح من الجدول (1) والشكل (2) أن عدد الذكور بلغ (201) بنسبة (%91)، أما الإناث فقد بلغ عددها (21) بنسبة (9%) مما يعني أن نسبة الذكور أعلى من نسبة الإناث بنسبة مرتفعة، وأن العاملين في الصندوق الاجتماعي للتنمية في الجمهورية اليمنية غالبيتهم من الذكور، ويرجع انخفاض نسبة توظيف الإناث من وجهة نظر الباحث إلى أن أغلب الوظائف بالصندوق الاجتماعي للتنمية مكتبية وميدانية معاً بينما أغلبية الإناث يرغبن بالوظائف المكتبية فقط.
خصائص عينة الدراسة حسب العمر:
للتعرف على خصائص عينة الدراسة حسب العمر تم استخراج التكرارات والنسب المئوية كما هي مبينة في الشكل والجدول التاليين:
| جدول (2): خصائص عينة الدراسة حسب متغير العمر | ||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||
| شكل (3): خصائص عينة الدراسة حسب متغير العمر |
يتضح من الجدول (2) والشكل (3) أن أغلب أفراد العينة من الفئة (50 – 41) عاماً حيث جاءت في المرتبة الأولى بنسبة (%59) وعددهم (131)، ثم تليها الفئة العمرية (40 – 31) عاماً بنسبة (%20) وعددهم (45)، ثم تليها الفئة العمرية (أكبرمن 50) عاماً بنسبة (%17) وعددهم (37)، وأخيراً الفئة العمرية (30 – 20) عاماً بنسبة (%4) وعددهم (9)، مما يُشير إلى أن أغلب أفراد العينة من الفئة الشابة الذين تتراوح أعمارهم ما بين (20- 50) عاماً، وبنسبة عالية تبلغ (83%) مما يدل على أن معظم العاملين في الصندوق الاجتماعي للتنمية من الفئة العمرية القادرة على الإنتاج بكفاءة عالية، والمعرفة الكافية بالعمل الإداري والتنموي.
خصائص عينة الدراسة حسب المؤهل العلمي:
للتعرف على خصائص عينة الدراسة حسب المؤهل العلمي تم استخراج التكرارات والنسب المئوية كما هي مبينة في الشكل والجدول التاليين:
| جدول (3): خصائص عينة الدراسة حسب المؤهل العلمي | ||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||
| شكل (4): خصائص عينة الدراسة حسب المؤهل العلمي |
يتضح من الجدول (3) والشكل (4) أن أغلب أفراد العينة هم من حملة الشهادات الجامعية (بكالوريوس) بنسبة (%77) وعددهم (171) والدراسات العليا (ماجستير) بنسبة (%18) وعددهم (40)، مما يُشير أن غالبية العاملين بالصندوق الاجتماعي للتنمية هم من الجامعيين والدراسات العليا وهذا يدل على حرص الصندوق الاجتماعي للتنمية على استقطاب أفراد ذوي الكفاءات والمؤهلات العلمية العالية، ويعود ذلك من وجهة نظر الباحث إلى أهمية الأنشطة التي ينفذها الصندوق الاجتماعي للتنمية، والتي تتطلب موظفين ذوي كفاءات علمية عالية، واستيعاب التطورات في بيئة العمل، وهذه النتيجة تزيد من إيجابية نتائج البحث نظراً للخلفية العلمية الجيدة لعينة البحث لأن العلم يكسب الأفراد قيماً وخبرات تسهم إلى حد كبير في تكوين اتجاهات إيجابية أوسلبية نحو موضوع الدراسة.
خصائص عينة الدراسة حسب المسمى الوظيفي:
للتعرف على خصائص عينة الدراسة حسب المسمى الوظيفي تم استخراج التكرارات والنسب المئوية كما هي مبينة في الشكل والجدول التاليين:
| جدول (4): خصائص عينة الدراسة حسب المسمى الوظيفي | ||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||
| شكل (5): خصائص عينة الدراسة حسب المسمى الوظيفي |
يتضح من الجدول (4) والشكل (5) أن أغلب أفراد العينة هم من المسمى الوظيفي (ضابط) بنسبة (23%) وعددهم (51)، يليه وظيفة ضابط استشاري بنسبة (%20) وعددهم(44)، يليه وظيفة ضابط أول بنسبة (%18) وعددهم(41)، يليه وظيفة مساعد إداري بنسبة (%16) وعددهم(36)، يليه وظيفة مساعد ضابط بنسبة (%7) وعددهم(16)، يليه وظيفة نائب رئيس وحدة بنسبة (%6) وعددهم(14)، يليه وظيفة رئيس وحدة بنسبة (%5) وعددهم(10)، يليه وظيفة سكرتاريه بنفس النسبة، ويعود ذلك من وجهة نظر الباحث إلى طبيعة التدرج الهرمي للهيكل التنظيمي الإداري بالصندوق الاجتماعي للتنمية إذ أن فئة الإدارة العليا (رئيس وحدة ونائب رئيس وحدة) تمثل نسبة قليلة، ثم الإدارة الوسطى والتنفيذية تمثل نسبة أكبر.
خصائص عينة الدراسة حسب سنوات الخبرة:
للتعرف على خصائص عينة الدراسة حسب سنوات الخبرة تم استخراج التكرارات والنسب المئوية كما هي مبينة في الشكل والجدول التاليين:
| جدول (5): خصائص عينة الدراسة حسب سنوات الخبرة | ||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||
| شكل (6): خصائص عينة الدراسة حسب سنوات الخبرة |
يتضح من الجدول (5) والشكل (6) الخبرات الوظيفية متباينة، وأن أغلب أفراد العينة من لديهم خبرة أكثر من 15 عاماً بنسبة(%63) وعددهم (140)، أما الذين خبرتهم من (15 – 11) عاماً فقد كانت نسبتهم (%20) وعددهم (43)، ويليهم الذين خبرتهم من (10 – 5) عاماً بنسبة (%14) وعددهم (32)، وأخيراً الذين خبرتهم أقل من 5 سنوات بنسبة (%3) وعددهم (7)، مما يُشير أن غالبية العاملين بالصندوق الاجتماعي للتنمية يتمتعون بخبرات متعددة وعالية، ويعود ذلك من وجهة نظر الباحث إلى أن طبيعة أنشطة ومهام الصندوق الاجتماعي للتنمية تحتاج إلى موظفين لديهم خبرات عالية تراكمية، وهذا يعطي اطمئنان لدى الباحث حول دقة البيانات والإجابات.
اختبار فرضيات الدراسة
تمهيد:
يتناول هذا المبحث اختبار فرضيات الدراسة، بالاعتماد على أساليب إحصائية متقدمة، حيث تم اختبار الفرضية الرئيسة الأولى بتحليل الانحدار الخطي المتعدد (Multiple Regression Analysis) وذلك لاختبار دور المتغيرات المستقلة (أبعاد الإدارة الرشيقة للمشاريع) مجتمعة في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية، وتم اختبار الفرضيات الفرعية للفرضية الرئيسة الأولى بتحليل الانحدار الخطي البسيط (Simple Regression Analysis)، كما تم اختبار الفرضية الرئيسية الثانية باختبار (T-Test) وذلك لمقارنة متوسطات الاستجابات في (النوع الاجتماعي)، واختبار تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) وذلك لمقارنة متغيرات (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)، ويمثل هذا المبحث الاختبار الحقيقي لإطار الدراسة النظري، حيث يتحول إلى أدلة إحصائية دامغة تثبت صحة الفروض أو تنفيها، مقدماً إجاباتٍ قاطعةً على تساؤلات البحث، ومؤكداً على متانة البناء المعرفي ومنهجية البحث، وكانت النتائج على النحو الآتي:
اختبار الفرضية الرئيسة الأولى:
تنص هذه الفرضية على أن: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية للإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية“، ولاختبار هذه الفرضية، استخدم الباحث الانحدار الخطي المتعدد (Multiple Regression Analysis)، وذلك على النحو الآتي:
جدول (6): نتائج الانحدار الخطي المتعدد لاختبار الفرضية الرئيسة الأولى
| المتغيرالمستقل | معامل الانحدار (β) | الخطأ المعياري | Test – T | المتغير التابع | معامل الارتباط R | معامل التحديد ²R | Test – F | ||
| المحسوبة T | Sig. T | المحسوبة F | Sig. F | ||||||
| الثابت | 0.551 | 0.198 | 2.783 | 0.001 | التنمية المستدامة | 0.824 | 0.679 | 85.432 | 0.000 |
| التحسين والتطوير المستمر | 0.285 | 0.065 | 4.385 | 0.000 | |||||
| العمل القياسي | 0.192 | 0.059 | 3.254 | 0.000 | |||||
| ستة سيجما | 0.204 | 0.062 | 3.290 | 0.000 | |||||
| العاملين متعددي المهارات | 0.165 | 0.058 | 2.845 | 0.000 | |||||
| التمكين المجتمعي | 0.321 | 0.052 | 6.173 | 0.000 | |||||
يوضح الجدول (6) نتائج نموذج الانحدار الخطي المتعدد الذي يختبر الأثر المشترك لأبعاد الإدارة الرشيقة الخمسة مجتمعة على التنمية المستدامة، وتُشير النتائج إلى أن النموذج “ذو كفاءة تفسيرية عالية”، حيث بلغ معامل الارتباط (0.824=R) وهذا يُشير إلى وجود علاقة طردية قوية بين أبعاد الإدارة الرشيقة للمشاريع والتنمية المستدامة، كما بلغ معامل التحديد (0.679=²R) وهذه القيمة تُشير إلى أن متغيرات الإدارة الرشيقة للمشاريع مجتمعة قادرة على تفسير ما يقرب من (67.9%) من التباين في التنمية المستدامة، كما أن قيمة F المحسوبة (85.432) ودلالتها الإحصائية (0.000) وهو أقل من (0.05) تؤكد أن دور الإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة ذات دلالة إحصائية.
بناءً على هذه النتائج، يتم رفض الفرضية الرئيسة الأولى (الفرضية الصفرية) التي تنص على: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”، وقبول (الفرضية البديلة) التي تنص على أنه: “يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للإدارة الرشيقة للمشاريع في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”
: 1.1.2.4 اختبار الفرضيات الفرعية المنبثقة من الفرضية الرئيسة الأولى:
سيتم ايجاد العلاقة بين كل بُعد من أبعاد الإدارة الرشيقة للمشاريع، ومعرفة مدى تأثيره من عدمه على التنمية المستدامة، حيث تم استخدام تحليل الانحدار البسيط لاختبار كل فرضية فرعية على حدة، حيث يمثل معامل الارتباط R ومعامل الانحدار (β) قوة وتوجه العلاقة بين كل بُعد من أبعاد الإدارة الرشيقة للمشاريع والتنمية المستدامة.
1. اختبار الفرضية الفرعية الأولى:
تنص هذه الفرضية على أن: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتحسين والتطوير المستمر في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية“، ولاختبار هذه الفرضية، استخدم الباحث الانحدار الخطي البسيط (Simple Regression Analysis)، وكانت النتائج على النحو الآتي:
جدول (7): نتائج الانحدارالخطي البسيط لاختبار معنوية التحسين والتطوير المستمر على التنمية المستدامة
| المتغيرالمستقل | معامل الانحدار (β) | الخطأ المعياري | Test – T | المتغير التابع | معامل الارتباط R | معامل التحديد ²R | Test – F | ||
| المحسوبةT | Sig. T | المحسوبة F | Sig. F | ||||||
| التحسين والتطوير المستمر | 0.698 | 0.048 | 14.590 | 0.000 | التنمية المستدامة | 0.701 | 0.491 | 212.855 | 0.000 |
تُشير نتائج الجدول (7) إلى أن معامل الارتباط بلغ ( 0.701=R ) مما يدل على وجود علاقة ارتباط طردي وموجب بين بُعد (التحسين والتطوير المستمر) والمتغير التابع (التنمية المستدامة)، بالإضافة إلى أن معامل التحديد (0.491 = ²R) مما يؤكد معنوية الانحدار، وأن (التحسين والتطوير المستمر) يفسر (49.1%) من التباين في التنمية المستدامة، وبلغت قيمة (F) المحسوبة (212.855) بمستوى دلالة معنوية (0.05 0.000 <) وهذا ما يوضح أن بعد التحسين والتطوير المستمر له دور ذي دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α).
وأظهرت النتائج أن معامل الانحدار (= 0.698β) يُشير إلى أن كل زيادة بمقدار وحدة واحدة في تطبيق التحسين والتطوير المستمر تؤدي إلى زيادة 0.698 وحدة في تحقيق التنمية المستدامة، وقيمة (= 14.590 t) ذات دلالة إحصائية عند مستوى منخفض (0.000) تؤكدان قوة العلاقة بين التحسين والتطوير المستمر والتنمية المستدامة .
وبناءً على هذه النتيجة، نرفض (الفرضية الصفرية) للفرضية الفرعية الأولى الذي تنص على: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للتحسين والتطوير المستمر في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية” وقبول (الفرضية البديلة) التي تنص على أنه: “يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للتحسين والتطوير المستمر في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”.
2. اختبار الفرضية الفرعية الثانية:
تنص هذه الفرضية على أن: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية للعمل القياسي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية“، ولاختبار هذه الفرضية، استخدم الباحث الانحدار الخطي البسيط (Simple Regression Analysis)، وكانت النتائج على النحو الآتي:
جدول (8): نتائج اختبار الانحدارالخطي البسيط لاختبار معنوية العمل القياسي على التنمية المستدامة
| المتغيرالمستقل | معامل الانحدار (β) | الخطأ المعياري | Test – T | المتغير التابع | معامل الارتباط R | معامل التحديد ²R | Test – F | ||
| المحسوبةT | Sig. T | المحسوبة F | Sig. F | ||||||
| العمل القياسي | 0.615 | 0.049 | 12.521 | 0.000 | التنمية المستدامة | 0.645 | 0.416 | 156.782 | 0.000 |
تُشير نتائج الجدول (8) إلى أن معامل الارتباط بلغ ( 0.645=R ) مما يدل على وجود علاقة ارتباط طردي وموجب بين بُعد (العمل القياسي) والمتغير التابع (التنمية المستدامة)، بالإضافة إلى أن معامل التحديد (0.416 = ²R) مما يؤكد معنوية الانحدار، وأن (العمل القياسي) يفسر (41.6%) من التباين في التنمية المستدامة، وبلغت قيمة (F) المحسوبة (156.782) بمستوى دلالة معنوية (0.05 0.000 <) وهذا ما يوضح أن بعد العمل القياسي له دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α)
وبناءً على هذه النتيجة، نرفض (الفرضية الصفرية) للفرضية الفرعية الثانية الذي تنص على: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للعمل القياسي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”، وقبول (الفرضية البديلة) التي تنص على أنه: “يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للعمل القياسي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”.
3. اختبار الفرضية الفرعية الثالثة:
تنص هذه الفرضية على أن: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية للعاملين متعددي المهارات في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية“، ولاختبار هذه الفرضية، استخدم الباحث الانحدار الخطي البسيط (Simple Regression Analysis)، وكانت النتائج على النحو الآتي:
جدول (9): نتائج اختبار الانحدار البسيط لاختبار معنوية العاملين متعددي المهارات على التنمية المستدامة
| المتغيرالمستقل | معامل الانحدار (β) | الخطأ المعياري | Test – T | المتغير التابع | معامل الارتباط R | معامل التحديد ²R | Test – F | ||
| المحسوبةT | Sig. T | المحسوبة F | Sig. F | ||||||
| العاملين متعددي المهارات | 0.522 | 0.056 | 9.321 | 0.000 | التنمية المستدامة | 0.532 | 0.283 | 86.882 | 0.000 |
تُشير نتائج الجدول (9) إلى أن معامل الارتباط بلغ ( 0.532=R ) مما يدل على وجود علاقة ارتباط طردي وموجب بين بُعد (العاملين متعددي المهارات) والمتغير التابع (التنمية المستدامة)، بالإضافة إلى أن معامل التحديد (0.283 = ²R) مما يؤكد معنوية الانحدار، وأن (العاملين متعددي المهارات) يفسر (28.3%) من التباين في التنمية المستدامة، وبلغت قيمة (F) المحسوبة (86.882) بمستوى دلالة معنوية (0.05 0.000 <) وهذا يُشير إلى أن بعد العاملين متعددي المهارات أقل تأثيرًا نسبيًا، لكن تأثيره لا يزال قويًا وذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α)
وبناءً على هذه النتيجة، نرفض (الفرضية الصفرية) للفرضية الفرعية الثالثة الذي تنص على: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للعاملين متعددي الوظائف في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”، وقبول (الفرضية البديلة) التي تنص على أنه: “يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للعاملين متعددي الوظائف في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”.
4. اختبار الفرضية الفرعية الرابعة:
تنص هذه الفرضية على أن: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية لتمكين المجتمعي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية“، ولاختبار هذه الفرضية، استخدم الباحث الانحدار الخطي البسيط (Simple Regression Analysis)، وكانت النتائج على النحو الآتي:
جدول (10): نتائج اختبار الانحدارالخطي البسيط لاختبار معنوية التمكين المجتمعي على التنمية المستدامة
| المتغيرالمستقل | معامل الانحدار (β) | الخطأ المعياري | Test – T | المتغير التابع | معامل الارتباط R | معامل التحديد ²R | Test – F | ||
| المحسوبةT | Sig. T | المحسوبة F | Sig. F | ||||||
| التمكين المجتمعي | 0.681 | 0.049 | 13.844 | 0.000 | التنمية المستدامة | 0.683 | 0.466 | 191.655 | 0.000 |
تُشير نتائج الجدول (10) إلى أن معامل الارتباط بلغ ( 0.683=R ) مما يدل على وجود علاقة ارتباط طردي وموجب بين بُعد (التمكين المجتمعي) والمتغير التابع (التنمية المستدامة)، بالإضافة إلى أن معامل التحديد (0.466 = ²R) مما يؤكد معنوية الانحدار، وأن (التمكين المجتمعي) يفسر (46.6%) من التباين في التنمية المستدامة، مما يجعله ثاني أقوى مفسر بعد التحسين والتطوير المستمر، ولعل هذا يتناسب مع طبيعة عمل الصندوق الاجتماعي للتنمية القائم على المشاركة المجتمعية، .وبلغت قيمة (F) المحسوبة (191.655) بمستوى دلالة معنوية (0.05 0.000 <) وهذا ما يوضح أن بعد التمكين المجتمعي له دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α)
وبناءً على هذه النتيجة، نرفض (الفرضية الصفرية) للفرضية الفرعية الرابعة الذي تنص على: “لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للتمكين المجتمعي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”، وقبول (الفرضية البديلة) التي تنص على أنه: “يوجد دور ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) للتمكين المجتمعي في تحقيق التنمية المستدامة بالصندوق الاجتماعي للتنمية”.
إختبار الفرضية الرئيسة الثانية:
تنص هذه الفرضية على أن: “لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية بين إجابات المبحوثين حول الإدارة الرشيقة للمشاريع والتنمية المستدامة في الصندوق الاجتماعي للتنمية تُعزى إلى المتغيرات الديموغرافية (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)“، ولاختبار هذه الفرضية، تم استخدم نوعين من التحليل هما:
- اختبار T لعينتين مستقلتين (T-Test) وذلك لمقارنة متوسطات الاستجابات بين مجموعتين فقط، كما في النوع الاجتماعي.
- تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) وذلك لمقارنة تتعلق بثلاث مجموعات أو أكثر، كما في متغيرات (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)، وكانت النتائج على النحو الآتي:
ومن خلال اختبار الفرضية الرئيسة الثانية للدراسة أتضح عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات عينة الدراسة حول الإدارة الرشيقة للمشاريع تعزي لمتغير (النوع الاجتماعي) مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية للمتغيرات الديموغرافية (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)، وكذلك عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات عينة الدراسة حول التنمية المستدامة تعزي لمتغير (النوع الاجتماعي) مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية للمتغيرات الديموغرافية (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة).
استنتاجات الدراسة:
بناءً على النتائج المذكورة أعلاه، يمكن استنتاج ما يلي:
- توصلت الدراسة إلى أن الإدارة الرشيقة للمشاريع تُطبق بفاعلية في الصندوق الاجتماعي للتنمية، حيث إن جميع أبعادها حصلت على تقييم مرتفع، مما يعكس توجهًا مؤسسيًا نحو تبني منهجيات إدارية حديثة لتحسين الكفاءة والفاعلية، ويعكس وعياً مؤسسياً بأهمية هذا المنهج الإداري الحديث.
- تؤكد الدراسة أن الصندوق الاجتماعي للتنمية يمتلك بيئة تنظيمية ناضجة قادرة على استيعاب وتطبيق فلسفة الإدارة الرشيقة للمشاريع بكفاءة.
- تثبت نتائج الدراسة أن الإدارة الرشيقة للمشاريع تمثل مدخلًا إداريًا فعالًا في دعم وتحقيق التنمية المستدامة داخل المؤسسات التنموية.
- توصلت الدراسة إلى أن نجاح المشاريع التنموية لا يرتبط فقط بتوافر الموارد، بل يعتمد أيضاً بدرجة كبيرة على كفاءة النظم الإدارية وأساليب العمل الرشيقة.
- تؤكد الدراسة وجود علاقة تأثيرية إيجابية وقوية بين تبني منهجية الإدارة الرشيقة للمشاريع وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، مما يجعل الإدارة الرشيقة أداة استراتيجية فعَّالة وقابلة للتطبيق لدفع عجلة الاستدامة في المؤسسات التنموية، وتعزيز استدامة مخرجات المشاريع التنموية.
- تُساهم جميع أبعاد الإدارة الرشيقة للمشاريع الاربعة بشكل متكامل وفعال في دعم التنمية المستدامة، حيث إن (التحسين والتطويرالمستمر، العمل القياسي، والعاملين متعددي المهارات، والتمكين المجتمعي) كلها روافع حيوية لتحقيق تنمية متوازنة وقابلة للاستمرار.
- أظهرت الاستنتاجات أن تبني ممارسات التحسين والتطوير المستمر يمثلان عنصرًا جوهريًا في ضمان استدامة المشاريع التنموية، ويزيد من قدرتها على تحقيق أثر تنموي طويل الأمد.
- تُؤكد الدراسة أن توحيد الإجراءات من خلال العمل القياسي يُسهم في رفع جودة الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة العمليات، وتقليل الهدر في الوقت والموارد، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- تُشير الاستنتاجات إلى أن الاستثمار في تنمية مهارات العاملين وتعدد كفاءاتهم يُعدُّ عاملًا حاسمًا في نجاح الإدارة الرشيقة للمشاريع، ويزيد من قدرة الصندوق على تحقيق التنمية المستدامة.
- يُعدُّ بُعد التمكين المجتمعي استنتاجاً مهماً وإضافة نوعية وحيوية في السياق التنموي، حيث تصدر مستوى التطبيق، وهذا يُشير إلى أن نجاح المشاريع التنموية واستدامتها مرهون بتحويل المجتمع من متلقٍ سلبي إلى شريك فاعل في التخطيط والتنفيذ والملكية، ويربط الممارسات الإدارية الحديثة باحتياجات المجتمع المحلي، مما يضمن توافق المشاريع مع الأولويات الفعلية، ويزيد من فرص استمراريتها، وهو ما يتوافق مع جوهر الإدارة الرشيقة المتمثل في خلق القيمة للمستفيد النهائي.
- تُؤكد النتائج أن تقييم العلاقة بين المتغيرين (الإدارة الرشيقة للمشاريع والتنمية المستدامة) يتسم بالموضوعية، ولا يتأثر بالانتماء الجنسي لأفراد العينة، مما يدعم مصداقية النتائج، ويُعزز إمكانية تعميم العلاقة ضمن بيئة الصندوق الاجتماعي للتنمية.
- تؤثر الخلفية الديموغرافية والمهنية للأفراد، مثل: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة) على إدراكهم وتقييمهم لتطبيق الإدارة الرشيقة للمشاريع ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، وهذا يُشير إلى أهمية مراعاة هذه المتغيرات عند تصميم برامج التطوير والتدريب، ويستدعي تصميم برامج تدريبية وتوعوية موجهة للفئات التي أظهرت استجابات مختلفة.
توصيات الدراسة:
- تبني نموذجاً متكاملاً للإدارة الرشيقة للمشاريع بشكل رسمي، نظراً لدورها الإيجابي في تحقيق التنمية المستدامة، والعمل على نشر هذه الثقافة عبر جميع المستويات التنظيمية.
- ضرورة استثمار نقاط القوة التي تم الكشف عنها، ولا سيما التميز في مجال التمكين المجتمعي وتطبيق منهجية التحسين والتطوير المستمر، كنموذج يُحتذى به في تعميم أفضل الممارسات على الأبعاد الأخرى.
- تصميم وتنفيذ خطة استراتيجية شاملة لتطوير رأس المال البشري، تهدف إلى سد الفجوة بين الإدراك النظري لأهمية تعدد المهارات والتطبيق العملي، وذلك من خلال:
- تفعيل نظام تدوير وظيفي منهجي ومخطط له، يسمح للموظفين باكتساب خبرات في أقسام ووحدات مختلفة.
- تطوير حزم تدريبية نوعية تركز على بناء مهارات متعددة تتناسب مع طبيعة المشاريع التنموية.
- ربط نظام التقييم والمكافآت بشكل واضح باكتساب المهارات الجديدة والقدرة على العمل بمرونة عبر الفرق المختلفة.
- إعادة هيكلة محفظة المشاريع بتوجيه جزء من المشاريع نحو الجانب الإنتاجي المولد لفرص العمل، إلى جانب الجانب الخدمي، وذلك لمعالجة ضعف خلق فرص العمل المستدامة، من خلال:
- دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاريع ريادة الأعمال التي تخلق وظائف مستدامة.
- عقد شراكات مع القطاع الخاص لضمان استمرارية فرص العمل التي تخلقها المشاريع.
- تصميم برامج مستهدفة للفئات الضعيفة والمهمشة، ووضع مؤشرات أداء لقياس أثر المشاريع على تقليل التهميش والإقصاء الاجتماعي لضمان شمولية التنمية.
- تكثيف برامج التوعية البيئية للمجتمعات المحلية وخاصة في المناطق الريفية، وربطها بمشاريع ملموسة لضمان استدامة الأثر البيئي الإيجابي.
- تطوير أدوات قياس كميّة ونوعية أكثر تطوراً لتقييم الأثر طويل المدى للمشاركة المجتمعية ومبادرات التحسين المستمر على التنمية المستدامة، مما يسمح باتخاذ قرارات أكثر دقة.
- إجراء مراجعة دورية للإجراءات القياسية مع التركيز على تبسيطها وربطها بشكل أوثق ببرامج تدريبية إلزامية لضمان الاتساق في التنفيذ والاستفادة الكاملة من فوائدها في تقليل الأخطاء.
- إجراء دراسة مقارنة لتطبيق الإدارة الرشيقة للمشاريع في الصندوق الاجتماعي للتنمية مع مؤسسات تنموية مماثلة في دول أخرى، للاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
- إجراء دراسة نوعية للكشف عن العوائق التنظيمية والثقافية التي تحول دون تطبيق نظام التدوير الوظيفي وتنمية مهارات العاملين بشكل فعال.
بناء نموذج قياسي يربط بشكل تفصيلي بين مؤشرات أداء الإدارة الرشيقة للمشاريع ومؤشرات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، يمكن للمؤسسات التنموية الأخرى الاستفادة منه.
المصادر والمراجع
أولًا: الكتب
- أبو النصر، مدحت محمد، ومحمد، ياسين محمد. (2017). التنمية المستدامة: مفهومها، أبعادها، مؤشراتها (ط 1). المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، مصر.
Abou El-Nasr, Medhat Mohamed, & Mohamed, Yassin Mohamed. (2017). Sustainable Development: Its Concept, Dimensions, and Indicators (1st ed.). Arab Group for Training and Publishing, Cairo, Egypt.
- غنيم، عثمان محمد، وأبو زنط، ماجدة. (2014). التنمية المستدامة: فلسفتها وأساليب تخطيطها وأدوات قياسها (ط 2). دار صفاء للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن.
Ghoneim, Othman Mohamed, & Abu Zant, Majida. (2014). Sustainable Development: Its Philosophy, Planning Methods, and Measurement Tools (2nd ed.). Dar Safaa for Publishing and Distribution, Amman, Jordan.
- اللبدي، نزار عوني. (2015). التنمية المستدامة: استغلال الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة (ط 1). دار دجلة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن.
Al-Labadi, Nizar Awni. (2015). Sustainable Development: Exploiting Natural Resources and Renewable Energy (1st ed.). Dar Dijlah for Publishing and Distribution, Amman, Jordan.
ثانيًا: الدراسات والأبحاث
- أبو غزالة، فاطمة حسن، والنجار، أحمد يوسف. (2025). معوقات دمج أبعاد التنمية المستدامة في التخطيط الاستراتيجي للبلديات: دراسة حالة على بلديات وسط فلسطين. مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، 29(2)، 112-145.
Abu Ghazaleh, Fatima Hassan, & Al-Najjar, Ahmed Youssef. (2025). Obstacles to integrating sustainable development dimensions into municipal strategic planning: A case study of municipalities in central Palestine. An-Najah University Journal for Research: Humanities, 29(2), 112-145.
- أحمد، مي فيصل. (2024). دور تكنولوجيا التعليم في تحقيق التنمية المستدامة. مجلة الدراسات المستدامة، 6(2)، 424-447.
Ahmed, Mai Faisal. (2024). The role of educational technology in achieving sustainable development. Journal of Sustainable Studies, 6(2), 424-447.
- أحمد، محمد سعيد، وعبد الله، مها خالد. (2025). أثر تطبيق ممارسات الإدارة الرشيقة على كفاءة وأداء المشاريع الإنشائية في القطاع الخاص. مجلة الإدارة والاقتصاد، 15(3)، 45-78.
Ahmed, Mohamed Saeed, & Abdullah, Maha Khaled. (2025). The impact of applying lean management practices on the efficiency and performance of construction projects in the private sector. Journal of Management and Economics, 15(3), 45-78.
- إسماعيل، معتصم محمد. (2015). دور الاستثمارات في تحقيق التنمية المستدامة: سوريا أنموذجًا (أطروحة دكتوراه، كلية الاقتصاد، جامعة دمشق، سوريا).
Ismail, Moatasem Mohamed. (2015). The role of investments in achieving sustainable development: Syria as a model (Doctoral dissertation, Faculty of Economics, University of Damascus, Syria).
- جاسم، رغد جمال. (2016). انعكاس منهج الإدارة الرشيقة على ممارسات إدارة الموارد البشرية. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، 22(94)، 1-25.
Jasim, Raghad Jamal. (2016). The impact of the lean management approach on human resource management practices. Journal of Economic and Administrative Sciences, 22(94), 1-25.
- جدو، إشراق، وبلعياضي، ماريه. (2021). دور ممارسات إدارة الموارد البشرية الخضراء في دعم التنمية المستدامة (رسالة ماجستير، جامعة محمد البشير الإبراهيمي، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية، الجزائر).
Jedou, Ishraq, & Belayadi, Maria. (2021). The role of green human resource management practices in supporting sustainable development (Master’s thesis, Mohamed El Bachir El Ibrahimi University, Faculty of Economic and Commercial Sciences, Algeria).
- الجعيد، سامية عايض، والثبيتي، ريماس أحمد. (2024). أثر الإدارة الرشيقة في تحقيق الإبداع الوظيفي: دراسة تطبيقية على جامعة الطائف. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 8(6)، 42-60.
Al-Juaid, Samia Ayed, & Al-Thubaiti, Rimas Ahmed. (2024). The impact of lean management on achieving job creativity: An applied study at Taif University. Journal of Economic, Administrative and Legal Sciences, 8(6), 42-60.
- الحربي، دليل هادي، والغامدي، لينا محمد. (2021). دور الإدارة الرشيقة في نجاح المشاريع. في المؤتمر العلمي الدولي الثاني عشر (ص 302-319)، شبكة المؤتمرات العربية، إسطنبول، تركيا.
Al-Harbi, Daleel Hadi, & Al-Ghamdi, Lina Mohamed. (2021). The role of lean management in project success. In The Twelfth International Scientific Conference (pp. 302-319). Arab Conferences Network, Istanbul, Türkiye.
- خاطر، محمد حسين، والرشيدي، حسين حسن، وإبراهيم، دعاء عادل، وأحمد، يحيى فؤاد حسين. (2022). أثر تطبيق الإدارة الرشيقة على تطوير الأداء المؤسسي. المجلة العربية للنشر العلمي، (41)، 96-109.
Khater, Mohamed Hussein, Al-Rashidi, Hussein Hassan, Ibrahim, Doaa Adel, & Ahmed, Yahya Fouad Hussein. (2022). The impact of applying lean management on institutional performance development. Arab Journal of Scientific Publishing, (41), 96-109.
- دوفي، قرمية. (2022). دور التمويل الإسلامي متناهي الصغر في تحقيق التنمية المستدامة بالسودان. مجلة اقتصاديات الأعمال والتجارة، 7(1)، 408-426.
Doufi, Karmia. (2022). The role of Islamic microfinance in achieving sustainable development in Sudan. Journal of Business and Trade Economics, 7(1), 408-426.
- الذبياني، حسن مرشد. (2021). التمكين المجتمعي كمدخل للتنمية الاجتماعية: دراسة كيفية باستخدام النظرية المجذرة لعوائق الممارسة بالمجتمعات الريفية. مجلة الآداب، 33(3)، 131-154.
Al-Dhibyani, Hassan Murshid. (2021). Community empowerment as an approach to social development: A qualitative study using grounded theory to examine barriers to practice in rural communities. Journal of Arts, 33(3), 131-154.
- الرواجفة، مصعب عبد الله علي، والصرايرة، صفاء محمود بشير. (2024). دور نظام الإدارة الرشيقة في تحقيق
لتطوير والإبداع لدى العاملين في الشركات الصناعية في الأردن. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 8(4)، 1-9.
Al-Rawajfeh, Musab Abdullah Ali, & Al-Saraira, Safaa Mahmoud Bashir. (2024). The role of the lean management system in achieving development and creativity among employees in Jordanian industrial companies. Journal of Economic, Administrative and Legal Sciences, 8(4), 1-9.
- شريف، نبأ محمد. (2025). الإدارة الرشيقة ودورها في تحقيق الأداء المستدام: دراسة حالة مشروع جسر قرطبة في بغداد. مجلة الدراسات المحاسبية والمالية، 20(71)، 308-319.
Shareef, Nabaa Mohamed. (2025). Lean management and its role in achieving sustainable performance: A case study of the Qurtuba Bridge Project in Baghdad. Journal of Accounting and Financial Studies, 20(71), 308-319.
- العريفي، إيناس مفتاح. (2020). دور المراجعة البيئية في دعم تقارير التنمية المستدامة في الشركات الصناعية من وجهة نظر المراجعين الخارجيين (بحث غير منشور، كلية الاقتصاد والتجارة، جامعة المرقب، ليبيا).
Al-Arifi, Enas Miftah. (2020). The role of environmental auditing in supporting sustainable development reports in industrial companies from the perspective of external auditors (Unpublished research, Faculty of Economics and Commerce, University of Al-Marqab, Libya).
- عضوم، حسان صبحي. (2021). أثر الإدارة الرشيقة في تحقيق الإبداع الإداري في المنظمات غير الحكومية (رسالة ماجستير، الجامعة الافتراضية السورية، سوريا).
Adoum, Hassan Subhi. (2021). The impact of lean management on achieving administrative creativity in non-governmental organizations (Master’s thesis, Syrian Virtual University, Syria).
- عكار، حسين عبد الله هيجه. (2022). تطوير البحث العلمي في الجامعات اليمنية في ضوء متطلبات التنمية المستدامة (أطروحة دكتوراه، كلية التربية، جامعة صنعاء، اليمن).
Akkar, Hussein Abdullah Hija. (2022). Developing scientific research in Yemeni universities in light of sustainable development requirements (Doctoral dissertation, Faculty of Education, Sana’a University, Yemen).
- العماري، عبد الكريم علي ناجي، وشاوش، زايد ناجي. (2025). أثر نظم الإدارة البيئية في التنمية المستدامة بصناعة الإسمنت في اليمن. مجلة جامعة صنعاء للعلوم الإنسانية، 4(2)، 295-321.
Al-Omari, Abdulkarim Ali Naji, & Shawsh, Zayed Naji. (2025). The impact of environmental management systems on sustainable development in the cement industry in Yemen. Sana’a University Journal of Human Sciences, 4(2), 295-321.
- عمر، عمر فهمي محمود. (2023). أثر ممارسات الإدارة الرشيقة على الأداء الوظيفي بالتطبيق على شركة مياه الشرب بالإسكندرية. المجلة العلمية للدراسات والبحوث المالية والإدارية، 15(2)، 1-68.
Omar, Omar Fahmy Mahmoud. (2023). The impact of lean management practices on job performance: An applied study of Alexandria Drinking Water Company. Scientific Journal of Financial and Administrative Studies and Research, 15(2), 1-68.
- العوفي، عواطف بنت علي السيف. (2022). تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية بجامعة القصيم في ضوء مدخل الإدارة الرشيقة. مجلة بحوث التربية النوعية، (66)، 2534-2564.
Al-Oufi, Awatif bint Ali Al-Saif. (2022). Improving human resource management practices at Qassim University in light of the lean management approach. Journal of Specific Education Research, (66), 2534-2564.
- لطيف، نبأ، والكناني، محمد فالح حسن، وخليف، خديجة زويد، ومحسن، أسيل إبراهيم، والسعيدي، جمال، وليجيتا، جاروسلاف. (2025). المناهج الرشيقة لإدارة المشاريع في مبادرات التنمية المستدامة. مجلة البيئة والبيئة الاجتماعية، 10(11)، 1-19.
Latif, Nabaa, Al-Kinani, Mohammed Falih Hassan, Khlaif, Khadija Zuwaid, Mohsen, Aseel Ibrahim, Al-Saadi, Jamal, & Ligita, Jaroslav. (2025). Agile project management methodologies in sustainable development initiatives. Journal of Environment and Social Environment, 10(11), 1-19.
- مسلم، عبد القادر أحمد، وأبو سليم، شذا سليم. (2017). الإدارة الرشيقة ودورها في تحقيق الإبداع لدى العاملين في شركة جوال بمحافظة غزة. كلية فلسطين التقنية، دير البلح، فلسطين.
Muslim, Abdulqader Ahmed, & Abu Salim, Shatha Salim. (2017). Lean management and its role in achieving creativity among employees of Jawwal Company in Gaza Governorate. Palestine Technical College, Deir al-Balah, Palestine.
- مشرى، تقوى، والبروقي، رميسه. (2023). دور الإدارة الرشيقة في تحقيق التنمية المستدامة (رسالة ماجستير، جامعة العربي التبسي، تبسة، الجزائر).
Meshra, Taqwa, & Al-Brouqi, Rimaissa. (2023). The role of lean management in achieving sustainable development (Master’s thesis, Larbi Tebessi University, Tebessa, Algeria).
- المعادي، فيصل ناصر، والحواري، سليمان إبراهيم شيلاش. (2022). أثر ممارسات الإدارة الرشيقة على أداء المشاريع في صناعة التشييد والبناء الأردنية. المجلة الدولية لستة سيجما، 13(4)، 901-920.
Al-Maadi, Faisal Nasser, & Al-Hawari, Suleiman Ibrahim Shailash. (2022). The impact of lean management practices on project performance in the Jordanian construction industry. International Journal of Six Sigma and Competitive Advantage, 13(4), 901-920.
- مكي، هشام، وبوطيبة، عبد الرحمن. (2014). دور المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الاقتصادية في تحقيق التنمية المستدامة: الاتحاد الأوروبي نموذجًا. كلية العلوم الاقتصادية والتجارية، الجزائر.
Makki, Hisham, & Boutiba, Abdelrahman. (2014). The role of corporate social responsibility of economic institutions in achieving sustainable development: The European Union as a model. Faculty of Economic and Commercial Sciences, Algeria.
ثالثًا: التقارير والوثائق
- لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). (2023). التقرير العربي للتنمية المستدامة لعام 2023. الأمم المتحدة.
United Nations Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA). (2023). Arab Sustainable Development Report 2023. United Nations.
- الأمم المتحدة. (2018). دليل مرجعي حول خطة التنمية المستدامة لعام 2030. لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
United Nations. (2018). Reference Guide to the 2030 Agenda for Sustainable Development. United Nations Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA).
- رئاسة الجمهورية اليمنية. (2012). التقرير الوطني للجمهورية اليمنية حول التنمية المستدامة المقدم إلى مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ريو دي جانيرو، البرازيل، يونيو 2012.
Presidency of the Republic of Yemen. (2012). National Report of the Republic of Yemen on Sustainable Development Submitted to the United Nations Conference on Sustainable Development. Rio de Janeiro, Brazil, June 2012.
- الصندوق الاجتماعي للتنمية. (2012). برنامج التمكين من أجل التنمية. وحدة التدريب والدعم المؤسسي.
Social Fund for Development. (2012). Empowerment for Development Programme. Training and Institutional Support Unit.
- الصندوق الاجتماعي للتنمية. (2012). دليل عمليات الصندوق. صنعاء، اليمن.
Social Fund for Development. (2012). Fund Operations Manual. Sana’a, Yemen.
رابعًا: المواقع الإلكترونية
- أكاديمية ماي كوميونيكيشن. (2024). إدارة المشاريع: الفرق بين الإدارة التقليدية والإدارة الرشيقة. تم الاسترجاع في 29 يوليو 2026، من: http://www.my-communication.com/
My Communication Academy. (2024). Project management: The difference between traditional and lean management. Retrieved July 29, 2026, from: http://www.my-communication.com/
- الصندوق الاجتماعي للتنمية. (2024). التدخلات المتكاملة. تم الاسترجاع في 29 يوليو 2026، من: https://www.sfd-yemen.org/ar/
Social Fund for Development. (2024). Integrated interventions. Retrieved July 29, 2026, from: https://www.sfd-yemen.org/ar/
- الصندوق الاجتماعي للتنمية. (2025). الموقع الرسمي للصندوق الاجتماعي للتنمية. تم الاسترجاع في 29 يوليو 2026، من: https://www.sfd-yemen.org/
Social Fund for Development. (2025). Official website of the Social Fund for Development. Retrieved July 29, 2026, from: https://www.sfd-yemen.org/
- مدونة SPOTO. (2025). مبادئ إدارة التنمية المستدامة لأغراض التنمية المستدامة. تم الاسترجاع في 29 يوليو 2026، من: https://ccieduump.spoto.net/arabicbiog
SPOTO Blog. (2025). Principles of sustainable development management for sustainable development purposes. Retrieved July 29, 2026, from: https://ccieduump.spoto.net/arabicbiog
ثانياً: المراجع الأجنبية
- Addison، I. T.، & Cudjoe-Mensah، Y. M. (2025). The Impact of Agile Project Management on Sustainability Initiatives in the U.S. Corporate Sector. Sarcouncil Journal of Entrepreneurship and Business Management، 4(9)، 1-12.
- Dieser، K.-H. (2025). Agile project management in public administration. European Journal of Business، Economics and Accountancy، 13(1)، 13-22.
- Dugbartey، A. N.، & Kehinde، O. (2025). Optimizing project delivery through agile methodologies: Balancing speed، collaboration and stakeholder engagement. World Journal of Advanced Research and Reviews، 25(1)، 1237-1257. https://doi.org/10.30574/wjarr.2025.25.1.0193
- Kurup، D. and Sidhardhan، S. K. (2015): “Agile Project Management Benefits and Challenges”، Research Paper for ISM6316.001 Project Management، University of South Florida. https://www.academia.edu/19888935
- Orieno، O. H.، Ndubuisi، N. L.، Eyo-Udo، N. L.، Ilojianya، V. I.، & Biu، P. W. (2024). Sustainability in project management: A comprehensive review. World Journal of Advanced Research and Reviews، 21(1)، 656-677. https://doi.org/10.30574/wjarr.2024.21.1.0060
- Rossi، M.، Bianchi، S.، & Pereira، G. (2024). Circular Economy Metrics for Sustainable Urban Development. Sustainable Cities .and Society، 103، 105246 https://doi.org/10.1016/j.scs.2024.105246
- Silva، J.، Silva، A.، Araujo، A.، & Silva، A. (2025). Agile project management in government software development: Addressing challenges in education public policy. In Proceedings of the 27th International Conference on Enterprise Information Systems (ICEIS) (pp. 341-348). https://doi.org/10.5220/0013434800003897
- Tanaka، A.، & Müller، S. (2025). Sustainable Development Goals (SDGs) integration in corporate strategy: Measuring the impact on long-term financial and reputational performance. Journal of Business Ethics، 189(1)، 45-67. https://doi.org/10.1007/s10551-02405850-7-.
Yllén ،M.(2012)، “Agile project management in the construction industry-An inquiry of the opportunities in construction projects” ، KTH Architecture and the Built Environment،Department of Real Estate and Construction Management Civil Engineering and Urban Management، Stockholm.