Article 50

فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في تعليم الرياضيات

أ. سوزان عدوي1، أ.د. معزوز علاونه2

1 طالبة دكتوراة جامعة النجاح الوطنية -نابلس- فلسطين. بريد الكتروني: adawisuzan3@gmail.com

2 جامعة القدس المفتوحة – فلسطين. بريد الكتروني: malawnah@qou.edu

The Effectiveness of Using E-Portfolios in Developing Self-Management Skills among Eighth-Grade Students in Mathematics Education

Suzan Adawi¹, Prof. Maazouz Alawneh²

¹ PhD Student, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: adawisuzan3@gmail.com;

2 Al-Quds Open University, Palestine.
Email: malawnah@qou.edu

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/50

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/50

المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 891 - 905

تاريخ الاستقبال: 2026-06-15 | تاريخ القبول: 2026-06-20 | تاريخ النشر: 2026-07-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تقصي فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات. ولتحقيق هذا الهدف، استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي القائم على تصميم المجموعتين التجريبية والضابطة مع القياسين القبلي والبعدي. درست المجموعة التجريبية باستخدام ملف الإنجاز الإلكتروني، في حين تلقت المجموعة الضابطة التدريس بالطريقة الاعتيادية. وجُمعت البيانات باستخدام مقياس لمهارات إدارة الذات بعد التحقق من صدقه وثباته، وحُللت باستخدام الإحصاءات الوصفية وتحليل التباين المصاحب (ANCOVA). وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي لمهارات إدارة الذات (F = 148.894، p < .001، η² = .709)، مما يشير إلى حجم أثر كبير لاستخدام ملف الإنجاز الإلكتروني. وتخلص الدراسة إلى أن دمج ملف الإنجاز الإلكتروني في تعليم الرياضيات يمثل مدخلًا فاعلًا لتنمية مهارات إدارة الذات، ويعزز التعلم المنظم ذاتيًا واستقلالية المتعلم ومشاركته الفاعلة في عملية التعلم.

الكلمات المفتاحية: ملف الإنجاز الإلكتروني، مهارات إدارة الذات، تعليم الرياضيات، التعلم المنظم ذاتيًا، الدراسة شبه التجريبية.

Abstract: This study aimed to investigate the effectiveness of using an electronic portfolio in developing self-management skills among eighth-grade students in mathematics. To achieve this objective, the study employed a quasi-experimental design involving experimental and control groups with pre- and post-measurements. The experimental group was taught using an electronic portfolio, while the control group received instruction through the conventional method. Data were collected using a self-management skills scale whose validity and reliability had been established and were analyzed using descriptive statistics and analysis of covariance (ANCOVA). The results revealed statistically significant differences in the post-test scores of self-management skills in favor of the experimental group (F = 148.894, p < .001, η² = .709), indicating a large effect size for the use of the electronic portfolio. The study concludes that integrating electronic portfolios into mathematics education is an effective approach to developing self-management skills and promoting self-regulated learning, learner autonomy, and active participation in the learning process.

Keywords: Electronic portfolio; self-management skills; mathematics education; self-regulated learning; quasi-experimental study.

المقدمة

يشهد التعليم في العقود الأخيرة تحولًا متسارعًا بفعل التطورات الرقمية التي أعادت تشكيل فلسفة التعليم وأدوار أطرافه. ولم يعد التركيز مقتصرًا على تنمية التحصيل الدراسي بل امتد ليشمل بناء شخصية المتعلم وتنمية قدرته على إدارة تعلمه بصورة مستقلة بما يمكنه من التكيف مع البيئات التعليمية المتغيرة ومواصلة التعلم مدى الحياة (Järvelä et al., 2024; Li et al., 2024; Zhang & Thor, 2024). وفي هذا السياق برزت مهارات إدارة الذات بوصفها من الكفايات الأساسية في تعليم القرن الحادي والعشرين إذ تساعد المتعلم على تحديد أهدافه وتنظيم وقته ومتابعة تقدمه وتقويم أدائه وتطوير استراتيجيات تعلمه باستمرار.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تنمية هذه المهارات ترتبط بتحسين التحصيل الدراسي، وزيادة الدافعية، وتعزيز الاستقلالية، خاصة في البيئات الرقمية التي تتطلب مستويات مرتفعة من التعلم المنظم ذاتيًا (She et al., 2023).

ومن الأدوات التي حظيت باهتمام متزايد في هذا المجال ملف الإنجاز الإلكتروني، الذي تطور من وسيلة لحفظ أعمال الطلبة إلى بيئة تعلم رقمية تدعم التعلم المستمر والتقويم البنائي والتأمل الذاتي. ويتيح هذا الملف للمتعلمين توثيق تقدمهم، وتنظيم أعمالهم، والاستفادة من التغذية الراجعة، الأمر الذي يعزز مشاركتهم في إدارة تعلمهم. وقد بينت دراسات حديثة أن توظيف ملف الإنجاز الإلكتروني يسهم في تنمية التعلم المنظم ذاتيًا، ويزيد من مشاركة الطلبة، ويعزز تحملهم مسؤولية تعلمهم (Lam, 2022; Segaran & Hasim, 2021; Zhang & Thor, 2024).

ورغم تزايد الدراسات التي تناولت ملف الإنجاز الإلكتروني، فقد انصب اهتمام معظمها على التحصيل الدراسي، أو التقويم البديل، أو التفكير التأملي، أو المهارات الرقمية، في حين ما تزال الدراسات التي بحثت أثره في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة المرحلة الأساسية، ولا سيما في تعليم الرياضيات وفي السياق العربي، محدودة. ومن هنا تنبع أهمية الدراسة الحالية التي تسعى إلى تقديم دليل تجريبي حول فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات، بما يسهم في تطوير ممارسات تعليم الرياضيات وتصميم بيئات تعلم رقمية أكثر فاعلية.

2 2. الإطار النظري

2.1 ملف الإنجاز الإلكتروني

أدى التوسع في توظيف التقنيات الرقمية إلى تطوير أدوات تقويم تعزز دور المتعلم في بناء تعلمه، ويعد ملف الإنجاز الإلكتروني من أبرز هذه الأدوات. فقد انتقل من كونه مستودعًا رقميًا لحفظ أعمال الطلبة إلى بيئة تعلم متكاملة تدعم التعلم النشط والتقويم البنائي والتأمل الذاتي. ويُعرف بأنه منصة رقمية تتيح للمتعلم جمع نتاجاته التعليمية وتنظيمها وتحديثها بصورة مستمرة مع توثيق تقدمه وإضافة تأملاته الشخصية، مما يوفر صورة شاملة عن تطوره الأكاديمي عبر الزمن (Thor & Zhang, 2024).

وتنبع أهمية ملف الإنجاز الإلكتروني من كونه يجعل التقويم جزءًا من عملية التعلم، فلا يقتصر على قياس النتائج النهائية، بل يساعد الطلبة على متابعة تقدمهم والاستفادة من التغذية الراجعة وتحسين أدائهم بصورة مستمرة. كما يمنح المعلم معلومات تراكمية تساعده على اتخاذ قرارات تعليمية أكثر دقة، وهو ما يجعله من الأدوات المتوافقة مع مبادئ التعلم المتمركز حول المتعلم والتعلم المنظم ذاتيًا (Barrett, 2022; Segaran & Hasim, 2021).

وأظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني يزيد دافعية الطلبة ويعزز مشاركتهم في التعلم، كما ينمي شعورهم بالمسؤولية عن تعلمهم، ويتيح فرصًا مستمرة للتقويم الذاتي والتغذية الراجعة. وفي تعليم الرياضيات تزداد أهميته لأن طبيعة المادة تعتمد على تتبع خطوات الحل وتحليل الأخطاء وتحسين الاستراتيجيات، وهي ممارسات يوفر لها ملف الإنجاز الإلكتروني بيئة مناسبة تدعم التعلم المستمر (Ayaz et al., 2022; Lam, 2022; Segaran & Hasim, 2021; Zhang & Thor, 2024)

2.2 مهارات إدارة الذات

تعد مهارات إدارة الذات من الكفايات الأساسية التي تمكن المتعلم من التخطيط لتعلمه وتنظيم وقته ومراقبة أدائه وتقويم نتائجه وتعديل استراتيجياته لتحقيق أهدافه التعليمية. ولا تقتصر هذه المهارات على تنظيم السلوك الدراسي، بل تشمل العمليات المعرفية والانفعالية التي تساعد المتعلم على تحمل مسؤولية تعلمه واتخاذ قرارات مناسبة أثناء المواقف التعليمية (She et al., 2023).

وتشير الأدبيات إلى أن تنمية مهارات إدارة الذات ترتبط بتحسين التحصيل الدراسي وزيادة الدافعية وتعزيز الاستقلالية والمثابرة، خاصة في البيئات الرقمية التي تتطلب من المتعلم دورًا أكثر فاعلية في تنظيم تعلمه. لذلك أصبحت هذه المهارات من الكفايات الرئيسة التي تسعى النظم التعليمية الحديثة إلى تنميتها بوصفها أساسًا للتعلم المستدام.

ويعد نموذج Zimmerman للتعلم المنظم ذاتيًا من أكثر النماذج استخدامًا في تفسير إدارة الذات، إذ يرى أن التعلم يمر بثلاث مراحل مترابطة هي التخطيط المسبق، والأداء والمراقبة الذاتية، ثم التأمل والتقويم الذاتي. ويؤكد النموذج أن التعلم الفاعل يبدأ بتحديد الأهداف واختيار الاستراتيجيات المناسبة، ثم متابعة تنفيذها وتقويم نتائجها وإجراء التحسينات اللازمة في المواقف التعليمية اللاحقة (Zimmerman, 2002; DiBenedetto & Schunk, 2020).

2.3 الأسس النظرية لتنمية مهارات إدارة الذات

تقدم نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لباندورا إطارًا يفسر كيفية تنمية مهارات إدارة الذات، إذ تفترض أن التعلم ينتج عن التفاعل بين العوامل الشخصية والسلوكية والبيئية. وتعد الكفاءة الذاتية من أهم العوامل التي تؤثر في سلوك المتعلم واستمراره في التعلم، فكلما ازدادت ثقته بقدرته على الإنجاز ارتفعت مثابرته وتحسنت قدرته على مواجهة التحديات وتطوير استراتيجيات تعلمه (Bandura, 1997; Panadero, 2017).

وتكتسب مهارات إدارة الذات أهمية خاصة في تعليم الرياضيات، لأن تعلم الرياضيات يتطلب التخطيط لحل المشكلات وتنظيم خطوات العمل ومراقبة الأخطاء وتقويم الأداء بصورة مستمرة. وتسهم البيئات التعليمية التي تشجع التخطيط والمراقبة الذاتية والتقويم المستمر في تحسين تعلم الرياضيات وتعزيز قدرة الطلبة على حل المشكلات باستقلالية وكفاءة (Xu et al., 2022؛ اللهيبي، 2023).

2.4 العلاقة بين ملف الإنجاز الإلكتروني ومهارات إدارة الذات

ترتكز العلاقة بين ملف الإنجاز الإلكتروني ومهارات إدارة الذات على أن كليهما يعزز دور المتعلم في إدارة تعلمه. فملف الإنجاز الإلكتروني يتيح للطلبة تحديد أهدافهم وتنظيم أعمالهم ومتابعة تقدمهم وتحليل أدائهم في ضوء التغذية الراجعة، وهي ممارسات تمثل جوهر مهارات إدارة الذات (Barrett, 2022; Zhang & Thor, 2024).

ويبدأ بناء ملف الإنجاز الإلكتروني بتحديد أهداف التعلم ثم اختيار الأعمال التي تعكس تقدم الطالب وتنظيمها ومراجعتها بصورة دورية مع توثيق التأملات والتعديلات التي يجريها على أدائه. وتمثل هذه الممارسات تطبيقًا عمليًا للتخطيط وإدارة الوقت والمراقبة الذاتية والتقويم الذاتي، وهي الأبعاد الرئيسة لإدارة الذات وفق نموذج (Zimmerman 2002).

وتؤكد الدراسات الحديثة أن استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني يعزز شعور الطلبة بالمسؤولية عن تعلمهم ويزيد استقلاليتهم ودافعيتهم الداخلية وكفاءتهم الذاتية. وفي تعليم الرياضيات يساعد الطلبة على توثيق خطوات الحل وتحليل الأخطاء والاستفادة من التغذية الراجعة لتطوير استراتيجياتهم، مما يسهم في تنمية مهارات إدارة الذات وتحسين جودة التعلم ((Ayaz et al., 2022; Lam, 2022; Segaran & Hasim, 2021; Zhang & Thor, 2024)

وفي ضوء ما سبق، يتضح أن ملف الإنجاز الإلكتروني ومهارات إدارة الذات يمثلان مجالين مهمين في تطوير تعلم الطلبة، ولا سيما في مادة الرياضيات التي تتطلب التخطيط والتنظيم والمتابعة المستمرة للأداء. وقد حظي هذان المجالان باهتمام عدد من الباحثين، إذ تناولت الدراسات السابقة استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني وأثره في تنمية جوانب تعليمية ومهارية متعددة، كما بحثت دراسات أخرى في مهارات إدارة الذات وسبل تنميتها لدى الطلبة. ومن هنا، يعرض الباحثان فيما يأتي مجموعة من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة الحالية، مرتبةً وفق محاورها، بهدف التعرف إلى أهدافها ومنهجياتها ونتائجها، والاستفادة منها في بناء الدراسة الحالية.

أولا: دراسات تناولت ملف الإنجاز الإلكتروني:

وقد قام مجلي والزهراني(2021) بدراسة حول أهمية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تدريس مقرر الحاسب وتقنية المعلومات حيث تم استقصاء آراء (348) من المعلمين والمعلمات في المملكة العربية السعودية من خلال استبانة مقننة. أظهرت النتائج أن المعلمين قيّموا الـ e-Portfolio على أنه أداة ذات أهمية عالية جدًا في دعم العملية التعليمية، كما كشفت عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اتجاهاتهم تُعزى إلى متغيري الجنس والمستوى التعليمي. وأوصت الدراسة بضرورة تشجيع تبني ملفات الإنجاز الإلكترونية وتقديم الدعم الكافي للمعلمين في استخدامها، مع مقارنة فعاليتها بالملفات الورقية التقليدية.

أشارت تمساح (2021 (في دراستها بعنوان “مقرر تفاعلي مقترح في طرق تدريس العلوم لتنمية مهارات التدريس الإلكتروني وتصميم ملف الإنجاز الإلكتروني لدى الطلاب المعلمين بكلية التربية إلى أهمية توظيف المقررات التفاعلية في إعداد معلمي المستقبل وتنمية قدراتهم في مجال التعليم الرقمي. وقد اعتمدت الباحثة المنهج شبه التجريبي من خلال تطبيق برنامج تدريبي قائم على مقرر تفاعلي في طرق تدريس العلوم. تكوّن مجتمع الدراسة من طلاب كلية التربية، واختيرت منه عينة من الطلاب المعلمين المسجلين في مساقات طرق التدريس. استخدمت الدراسة مقاييس لقياس تنمية المهارات الفنية والتربوية المرتبطة بالتدريس الإلكتروني وتصميم ملفات الإنجاز الإلكترونية. وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مهارات الطلاب المعلمين، سواء من الناحية الفنية (إجادة تصميم ملفات الإنجاز الإلكترونية) أو التربوية (توظيفها في بيئات التعلم التفاعلية)، مما دلّ على فاعلية المقرر التفاعلي. كما أوصت الدراسة بضرورة إدماج المقررات التفاعلية في برامج إعداد المعلم وتكثيف التدريب على استخدام ملفات الإنجاز الإلكترونية باعتبارها أداة حديثة تدعم كفاءة الممارسات التدريسية.

أما دراسة جيوسي) 2021(فقد هدفت إلى الكشف عن اتجاهات المعلمين نحو استخدام ملف الإنجاز كأداة تقويم بديلة في مدارس جنوب نابلس، وذلك من خلال استقصاء آراء مجموعة من المعلمين والمعلمات. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، حيث جُمعت البيانات من عينة من المعلمين والمعلمات العاملين في مدارس المنطقة. استخدمت الباحثة استبانة لقياس اتجاهات أفراد العينة نحو استخدام ملف الإنجاز في التقويم. وقد أظهرت النتائج وجود أنماط متباينة في مستوى تبني الأداة؛ إذ عبّر بعض المعلمين عن قبولهم وتبنّيهم لفكرة استخدامها، في حين أبدى آخرون قدراً من التشكيك أو التحفّظ. وأكدت الدراسة على أهمية تدريب المعلمين وتوفير الموارد التقنية اللازمة بما يسهّل دمج ملفات الإنجاز الإلكترونية في أنظمة التقويم المدرسية بصورة أكثر فاعلية.

وأظهرت دراسة الهجري(2020) أثراً إيجابياً لاستخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تعليم اللغة العربية؛ حيث هدفت إلى قياس فاعليته في تنمية مهارات الكتابة الوظيفية لدى طلبة الصف السادس الابتدائي. وقد طُبّق المنهج شبه التجريبي على عينة قوامها (60) طالبًا موزعين إلى مجموعة تجريبية (30) وأخرى ضابطة (30)، من خلال تنفيذ 14 حصة تعليمية. وأشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (p < 0.05) لصالح طلبة المجموعة التجريبية، بما يؤكد الدور الفاعل للـ e-Portfolio في تحسين الأداء الكتابي للمتعلمين. وأوصت الدراسة بضرورة دمج ملفات الإنجاز الإلكترونية ضمن أساليب التعليم الحديثة لتعزيز مهارات الكتابة الوظيفية لدى الطلبة.

وفي هذا السياق هدفت دراسة عبد الغني والزوَيبي(2019) إلى استكشاف تصوّرات المعلمين نحو استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في المدارس الحكومية بدولة الإمارات العربية المتحدة. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي المسحي، وتكونت عيّنتها من مجموعة من المعلّمين والمعلّمات العاملين في تلك المدارس. استخدمت استبانة مقننة لقياس اتجاهاتهم نحو الـ e-Portfolio كأداة للتقويم والتعليم. وأظهرت النتائج أن المعلمين ينظرون إلى ملف الإنجاز الإلكتروني بوصفه وسيلة فاعلة في تحسين ممارساتهم التدريسية، وتوثيق أعمال الطلبة، ودعم التعلم الذاتي. كما كشفت الدراسة عن وجود تحديات تقنية ولوجستية ينبغي معالجتها لتوسيع نطاق تطبيق الأداة. وأوصت بضرورة توفير تدريب مهني مستمر للمعلمين ودعم فني كافٍ يسهّل دمج ملفات الإنجاز الإلكترونية في أنظمة التعليم، بما يضمن فاعليتها واستدامتها في السياقات المدرسية.

يتضح من هذه الدراسات أن معظمها ركّز على اتجاهات المعلمين أو تنمية مهارات محددة في مواد لغوية أو برامج إعداد المعلمين، بينما لا تزال هناك فجوة واضحة في تطبيق ملف الإنجاز الإلكتروني في مادة الرياضيات لدى طلبة المرحلة الإعدادية، ولا سيما في تنمية مهارات عليا مثل إدارة الذات، التفكير التأملي، والذكاء الرقمي. ومن هنا تبرز أهمية الدراسة الحالية التي تسعى إلى سد هذه الفجوة من خلال اختبار أثر الـ e-Portfolio في سياق تعليمي جديد يتلاءم مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.

ثانياً: دراسات تناولت مهارات إدارة الذات

أما على الصعيد الدولي، فقد طوّر ديرميتزاكي(Dermitzaki, 2025) برنامج تدريبي يستهدف تنمية مهارات التنظيم الذاتي (مثل: التخطيط، والتحكم، والانتباه) لدى طلاب الصفين الخامس والسادس الابتدائي.

حيث اعتمدت الدراسة تصميمًا شبه تجريبي، حيث شارك فيها (109) طالبًا تم اختيارهم عشوائيًا وتوزيعهم على مجموعتين: تجريبية وضابطة. كما أظهرت النتائج أن البرنامج كان فعّالًا في تحسين كلٍّ من الفهم القرائي والسلوكيات التنظيمية للطلاب، مما يبرهن على القيمة العملية لتبنّي البرامج التدريبية الموجّهة نحو مهارات التنظيم الذاتي في تحسين التحصيل الأكاديمي وتنمية القدرات التعلّمية.

حيث ركزت دراسة عبد الشافي وآخرون )2021(على استكشاف العلاقة بين مهارات تنظيم الذات والاندماج الأكاديمي لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكوّنت العينة من (320) تلميذاً وتلميذة تراوحت أعمارهم بين (12–15) عاماً، مع تحليل الفروق بحسب الجنس ونوع التعليم. وأظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي دال إحصائياً عند مستوى (0.01) بين مهارات تنظيم الذات والاندماج الأكاديمي، حيث فسّرت مهارات التنظيم الذاتي نحو (4.5%) من التباين في درجات الاندماج. كما بيّنت النتائج عدم وجود فروق في مستوى تنظيم الذات تعزى إلى الجنس أو نوع التعليم، بينما سجّل طلاب التعليم الخاص درجات أعلى في الاندماج الأكاديمي مقارنةً بطلاب التعليم الحكومي. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز مهارات تنظيم الذات بوصفها عاملاً أساسياً في تحسين اندماج الطلبة الدراسي ورفع مستوى مشاركتهم الفاعلة في البيئة التعليمية.

أما دراسة عقل )2021(فقد هدفت إلى التحقق من فعالية برنامج إرشادي تكاملي في تنمية مهارات تنظيم الذات الأكاديمية لدى تلميذات المرحلة الإعدادية اللواتي يعانين من اضطرابات سلوكية. اعتمدت الدراسة على تصميم شبه تجريبي من خلال تطبيق البرنامج على مجموعة من التلميذات ومتابعة أدائهن قبل وبعد التنفيذ. أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مهارات إدارة الذات الأكاديمية بعد تطبيق البرنامج، مما يؤكد فاعليته في دعم الطالبات على المستوى السلوكي والأكاديمي. وأوصت الباحثة بضرورة اعتماد مثل هذه البرامج الإرشادية ضمن خطط المدارس لدعم الصحة النفسية والتطوير الأكاديمي للمتعلمات، خصوصًا الفئات التي تواجه صعوبات سلوكية تؤثر في تحصيلهن الدراسي.

هدفت دراسة محمد وآخرون)2020( إلى استكشاف العلاقة بين إدارة الذات وفاعلية الذات الأكاديمية لدى طلاب المرحلة الإعدادية من ذوي صعوبات التعلّم النمائية، وذلك انطلاقًا من الأهمية المتزايدة لمهارات التنظيم الذاتي في تعزيز نجاح الطلبة وتكيفهم الدراسي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي من أجل تحديد طبيعة العلاقة بين المتغيرين، وتكوّنت العينة من (60) تلميذًا وتلميذة من الفئة العمرية المقابلة لمرحلة الإعدادية، تم اختيارهم لتمثيل فئة ذوي صعوبات التعلّم النمائية، استخدم الباحثون أدوات مقننة لقياس مهارات إدارة الذات، إلى جانب مقاييس لقياس فاعلية الذات الأكاديمية، مع تحليل الفروق وفق متغير الجنس. وأظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي دال إحصائيًا عند مستوى (0.05) بين إدارة الذات والفاعلية الذاتية الأكاديمية، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع مستوى التنظيم الذاتي يرتبط بزيادة إدراك الطلبة لقدراتهم وكفاءتهم الأكاديمية. كما بينت النتائج وجود فروق دالة لصالح الذكور في مستوى الفاعلية الذاتية الأكاديمية مقارنة بالإناث.

3 3. مشكلة الدراسة

على الرغم من التوسع في توظيف التقنيات الرقمية في التعليم، ما تزال ممارسات تدريس الرياضيات في كثير من البيئات التعليمية تعتمد على أساليب تقليدية تركز على نواتج التعلم أكثر من تركيزها على تنمية المهارات التي تمكن الطلبة من إدارة تعلمهم بصورة مستقلة. ويبرز هذا التحدي في ظل التوجهات التربوية الحديثة التي تؤكد أهمية تنمية مهارات إدارة الذات بوصفها من الكفايات الأساسية للتعلم مدى الحياة.

ويعد ملف الإنجاز الإلكتروني من الأدوات الرقمية التي أثبتت فاعليتها في دعم التعلم المنظم ذاتيًا، إذ يتيح للطلبة التخطيط لتعلمهم، وتنظيم أعمالهم، ومتابعة تقدمهم، والاستفادة من التغذية الراجعة بصورة مستمرة. ومع ذلك، أظهرت مراجعة الأدبيات أن معظم الدراسات تناولت أثره في التحصيل الدراسي، أو التقويم البديل، أو تنمية التفكير والمهارات الرقمية، بينما ما تزال الدراسات التي بحثت أثره في تنمية مهارات إدارة الذات في تعليم الرياضيات، ولا سيما في المرحلة الأساسية وفي السياق العربي، محدودة.

وانطلاقًا من هذه الفجوة البحثية، جاءت الدراسة الحالية للتحقق من فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات، بما يسهم في توفير دليل تجريبي يدعم توظيف هذه الأداة في الممارسات التعليمية.

سؤال الدراسة

ما فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات؟

هدف الدراسة:

هدفت الدراسة إلى تقصي فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات.

الأهداف الفرعية

  1. تحديد مهارات إدارة الذات الواجب تنميتها لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات (مثل: التخطيط، تنظيم الوقت، مراقبة الأداء، التقييم الذاتي).
  2. إعداد قائمة بالمعايير والخطوات الإجرائية اللازمة لتصميم ملف الإنجاز الإلكتروني واستخدامه في تدريس مادة الرياضيات للصف الثامن.
  3. الكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية في مستوى مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي قبل تطبيق ملف الإنجاز الإلكتروني وبعده.
  4. قياس مستوى أثر (حجم الأثر) استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تحسين مهارات إدارة الذات لدى أفراد العينة.
  5. تقديم توصيات ومقترحات للمعلمين ومطوري المناهج حول كيفية إدماج ملفات الإنجاز الإلكترونية في تدريس الرياضيات لتنمية المهارات الشاملة لدى الطلبة.

أهمية الدراسة :

أولاً: الأهمية النظرية (العلمية)

  1. إثراء الأدب التربوي: رفد المكتبة العربية والأكاديمية بأدبيات وإطار نظري حديث يربط بين استخدام المستحدثات التكنولوجية (ملف الإنجاز الإلكتروني) وتنمية المهارات الشخصية والوجدانية (إدارة الذات) في مجال تعليم الرياضيات.
  2. الدمج بين التكنولوجيا والتفكير الرياضي: تقديم تأصيل نظري يفيد الباحثين حول كيفية تسخير الأدوات الرقمية لتجاوز التعليم التقليدي لمادة الرياضيات ونقل التركيز نحو مهارات التفكير العليا والتعلم المستقل.
  3. تطوير المقاييس والأدوات: توفير أداة قياس علمية ومحكّمة لمهارات إدارة الذات تناسب طلبة المرحلة الأساسية (الصف الثامن) في البيئة العربية، مما يساعد الباحثين المستقبليين في إجراء دراسات مشابهة.

ثانياً: الأهمية التطبيقية (العملية)

  1. مساعدة طلبة الصف الثامن على اكتساب مهارات عمليّة كالتخطيط، وتنظيم الوقت، والتقييم الذاتي لأدائهم في مادة الرياضيات، مما ينعكس إيجاباً على ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم في التعلم.
  2. تقديم نموذج عملي ودليل إجرائي لمعلمي الرياضيات يمكن من توظيف ملف الإنجاز الإلكتروني داخل الحجرة الدراسية، والابتعاد عن الطرق التقليدية في التقييم.
  3. لفت أنظار واضعي المناهج والبرامج التعليمية في وزارة التربية والتعليم إلى أهمية دمج أدوات التقييم البديل الرقمية ضمن أدلة المعلم والأنشطة المدرسية.
  4. إتاحة الفرصة لأولياء الأمور لمتابعة تطور أبنائهم الأكاديمي والمهاري في مادة الرياضيات بشكل مستمر ورقمي يسهل التواصل مع المدرسة.

حدود الدراسة، ومحدداتها:

أولاً: حدود الدراسة:

وهي الحدود التي يضعها الباحث بإرادته ورغبته لتحديد نطاق دراسته والتركيز على أهدافه:

  • الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة على تقصي فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات (التخطيط، إدارة الوقت، التقييم الذاتي، ومراقبة الأداء) من مقرر مادة الرياضيات للصف الثامن الأساسي.
  • الحدود البشرية: اقتصرت الدراسة على عينة من طلبة الصف الثامن الأساسي الموزعين على مجموعتين (تجريبية وضابطة).
  • الحدود المكانية: أُجريت هذه الدراسة في مدارس المباشرة/الحكومية التابعة لمديرية التربية والتعليم في محافظة [اكتبي اسم المحافظة، مثل: نابلس] في فلسطين.
  • الحدود الزمانية: تم تطبيق هذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي (2024 / 2025م).

ثانياً: محددات الدراسة:

وهي الظروف والأسباب الخارجية التي لا يد للباحث فيها وتخرج عن إرادته، وقد تؤثر في تعميم النتائج:

  • طبيعة العينة والموقع الجغرافي: تتحدد تعميم نتائج هذه الدراسة بطبيعة العينة المختارة ومدى تمثيلها لجامع المدارس في فلسطين، واقتصارها على طلبة الصف الثامن الأساسي في المدارس المختارة.
  • الظروف الميدانية والسياسية: قد تتأثر إجراءات التطبيق بالظروف الاستثنائية للبيئة الفلسطينية (مثل: الإغلاقات، الانقطاعات الطارئة، أو التحول للتعليم الإلكتروني/المدمج)، مما يتطلب مرونة في تنفيذ ملف الإنجاز.
  • البنية التحتية التكنولوجية: تتحدد نتائج الدراسة بمدى توفر أجهزة الحاسوب أو الهواتف الذكية وشبكة الإنترنت لدى طلبة العينة في منازلهم وفي المختبر المدرسي.
  • الخصائص السيكومترية للأداة: تتحدد صحة النتائج ودقتها بمدى صدق وثبات مقياس مهارات إدارة الذات الذي أعدته الباحثة، وبمدى جديّة وموضوعية إجابات الطلبة عن فقراته.

التعريفات الإجرائية:

ملف الإنجاز الإلكتروني: هو منصة رقمية تعليمية تقوم الباحثة بإعدادها، لتقوم طالبات/طلبة الصف الثامن الأساسي بتوثيق نتاجاتهم التعليمية في مادة الرياضيات من خلالها (حلول المسائل، المشروعات، التأملات الذاتية، التقييمات). ويتم تقييم أداء الطلبة عبر هذا الملف باستخدام قوائم رصد ومقاييس تقدير متدرجة (Rubrics) أعدتها الباحثة لهذا الغرض خلال فترة تطبيق الدراسة.

مهارات إدارة الذات: هي قدرة طالب/طالبة الصف الثامن الأساسي على توجيه سلوكه وتفكيره ووقته للتعلم المستقل في مادة الرياضيات، وتُقاس إجرائياً بالدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب على “مقياس مهارات إدارة الذات” الذي أعدته الباحثة

المنهجية والإجراءات:

تصميم الدراسة:

الخيار الأول: صياغة موسّعة وأكاديمية دقيقة (موصى بها للرسائل العلمية)

تأسّساً على طبيعة الأهداف المراد تحقيقها والفرضيات المُراد اختبارها، اعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي؛ نظراً لملاءمته للبيئة المدرسية التي يصعب فيها العزل والتصميم التجريبي الخالص دون الإخلال بالتنظيم الإداري والتربوي للمدرسة، وقد تم إعمال التوزيع القائم على تصميم المجموعتين المتكافئتين:

  1. المجموعة التجريبية: والتي خضعت للمعالجة التدريسية المستحدثة المتمثلة في استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني أثناء تدريس مادة الرياضيات.
  2. المجموعة الضابطة: والتي درست المحتوى التعليمي ذاته والأهداف نفسها بالطريقة الاعتيادية (التقليدية).

كما اشتمل التصميم المنهجي على إخضاع كِلتا المجموعتين للتطبيق القَبلي والبعدي لـ (مقياس مهارات إدارة الذات)؛ لتقييم المستويات البدائية وضبط المتغيرات التابعة، ومن ثَمّ الوقوف على مدى فاعلية المتغير المستقل (ملف الإنجاز الإلكتروني) وحجم أثره المباشر في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات

مجتمع وعينة الدراسة

تكون مجتمع الدراسة من طلبة الصف الثامن الأساسي في مدارس منطقة الشمال في الداخل الفلسطيني، تم اختيار منهم مجموعتين بطريقة قصدية، كل مجموعة تكونت من (32) طالباً، ضمت المجموعة التجريبية طلبة تعلموا باستخدام ملف الإنجاز الإلكتروني، بينما تلقت المجموعة الضابطة التدريس بالطريقة الاعتيادية، مع التحقق من تكافؤ المجموعتين في القياس القبلي لمهارات إدارة الذات.

أداة الدراسة

تجسدت أداة الدراسة الرئيسة في مقياس مهارات إدارة الذات؛ ونظراً لطبيعة المتغير التابع وضوابطه المفهومية، قامت الباحثة بالاطلاع والرجوع إلى الأُطر النظرية والأدبيات التربوية والدراسات السابقة المتخصصة في مجالي المناهج وطرق التدريس وعلم النفس التربوي ذات الصلة بتنمية المهارات السلوكية والتنفيذية لدى الطلبة، وقد جرى بناء المقياس وتحديد مفرداته في ضوء الخصائص النمائية والمعرفية لطلبة الصف الثامن الأساسي، ليعكس قدرة الطالب على التوجيه الذاتي والتنظيم أثناء تعلم مادة الرياضيات. وقد تكون المقياس في صورته الأولية من (24) فقرات مُوزعة بصورة متوازنة على أربعة مجالات رئيسة تُشكل البنية المفهومية لإدارة الذات، وهي:

  1. مجال التخطيط ووضع الأهداف: وقيس من خلال الفقرات التي ترصد قدرة الطالب على تحديد غاياته التعليمية، ورسم خطوات إجرائية واضحة لحل المسائل الرياضية قبل البدء بالتنفيذ.
  2. مجال تنظيم الوقت والموارد: وتقسيم الجهد والوقت المتاح لحل التكليفات والأنشطة الرقمية المرفقة في ملف الإنجاز الإلكتروني بفاعلية.
  3. مجال المراقبة الذاتية (الضبط الأكاديمي): ويقيس مدى استمرارية الطالب في متابعة تقدمه الشخصي أثناء معالجة المفهوم الرياضي، والحد من المشتتات والالتزام الذاتي بمهام التعلم.
  4. مجال التقويم الذاتي والتأمل: ويغطي قدرة الطالب على تقييم نتاجاته التعليمية، واكتشاف أخطائه الشائعة في المعالجة الإحصائية ونواحي القوة والضعف لديه وتعديل مساره بصورة مستقلة.

وقد اعتُمد سُلم ليكرت الخماسي للتدريج والاستجابة عن فقرات المقياس (بدرجة كبيرة جداً، بدرجة كبيرة، بدرجة متوسطة، بدرجة قليلة، بدرجة قليلة جداً)، وتحددت الدرجات الموزونة لكل فقرة بناءً على الاتجاه الإيجابي، لضمان كفاءة المقياس وقدرته على قياس ما وُضع لأجله بدقة، خضع المقياس لإجراءات التحقق العلمية التالية:

صدق الأداة :

اولاً: صدق الظاهري (صدق المحكمين):

عرض المقياس على مجموعة من المحكمين المختصين في المناهج وطرق تدريس الرياضيات، وتكنولوجيا التعليم، والقياس والتقويم في الجامعات الفلسطينية؛ وذلك لتقييم مدى ملاءمة الفقرات للأبعاد المقاسة، وسلامة الصياغة اللغوية والأكاديمية، ودرجة انتماء كل فقرة لمجالها. وبناءً على ملحوظاتهم وآرائهم، أُجريت التعديلات اللازمة بالحذف والتعديل وإعادة الصياغة حتى وصل المقياس إلى درجة عالية من التوافق الظاهري.

ثانياً: صدق الاتساق الداخلي:

طُبِّقت الأداة على عينة استكشافية من خارج عينة الدراسة الأصلية ومماثلة لها، وحُسبت معاملات ارتباط بيرسون (Pearson Correlation Coefficient) بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للمجال الذي تنتمي إليه، وكذا ارتباط درجة كل مجال بالدرجة الكلية للمقياس. وأسفرت النتائج عن وجود معاملات ارتباط دالة إحصائياً عند مستوى دلالة(0.05)، مما يشير إلى اتساق تماسك الأداة وقوتها البنائية.

ثبات الأداة:

جرى التأكد من ثبات استقرار المقياس عبر حساب معامل كرونباخ ألفا على درجات العينة الاستكشافية للأبعاد الفرعية وللمقياس ككل. كما حُسب الثبات بطريقة إعادة الاختبار بفاصل زمني قدره أسبوعان بين التطبيقين على العينة نفسها. وقد أظهرت التحليلات الإحصائية حصول المقياس على قيم ثبات مرتفعة ومقبولة تربوياً، مما أكد تمتع الأداة بمؤشرات سيكومترية عالية الجودة تُسوّغ وتدعم الاعتماد عليها بثقة في التطبيق الميداني للدراسة واستخراج النتائج وتحليلها.

إجراءات الدراسة:

  1. استصدار الموافقات الرسمية: الحصول على كتب تسهيل المهمة من الجامعة الموجهة لوزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم للبدء في التطبيق الميداني.
  2. عقد جلسة عمل مع إدارة المدرسة ومعلم الرياضيات لتحديد الشعب الدراسية، والاتفاق على الجدول الزمني، وآلية تطبيق التجربة.
  3. تصميم ملف الإنجاز الإلكتروني ختيار المنصة الرقمية المناسبة (مثل Google Sites) وبناء هيكليتها لتضم أقسام الأعمال، والتأملات، والتغذية الراجعة.
  4. تكييف المحتوى التعليمي: تحليل وحدة الرياضيات المقررة للصف الثامن، وإعادة صياغة الأنشطة والمهام بما يتوافق مع آليات ملف الإنجاز الإلكتروني.
  5. بناء أداة القياس حيث تم إعداد مقياس مهارات إدارة الذات بأبعاده الأربعة (التخطيط، تنظيم الوقت، مراقبة الأداء، والتقييم الذاتي).
  6. التحقق من الصدق الظاهري لأداة الدراسة من خلال عرض أداة القياس والملف الإلكتروني على لجنة من المحكمين المختصين في المناهج وتكنولوجيا التعليم لتعديلها بحسب ملاحظاتهم.
  7. التطبيق الاستكشافي والثبات حيث تم تطبيق المقياس على عينة استكشافية (من خارج عينة الدراسة) وحساب معامل الثبات باستخدام معادلة كرونباخ ألفا.
  8. اختبار العينة وتحديد المجموعات حيث تم اختيار شعبتين من الصف الثامن وتعيين أحدهما مجموعة تجريبية والأخرى مجموعة ضابطة.
  9. التطبيق القَبلي: تطبيق مقياس مهارات إدارة الذات قبلياً على طلبة المجموعتين.
  10. التحقق من التكافؤ من خلال معالجة درجات التطبيق القَبلي إحصائياً للتأكد من تكافؤ المجموعتين قبل بدء المعالجة التدريسية.
  11. تنفيذ التجربة من خلال تدريس المجموعة التجريبية باستعمال ملف الإنجاز الإلكتروني (تنظيم الأعمال، التوثيق، والتأمل الذاتي، والتغذية الراجعة)، كذلك تدريس المجموعة الضابطة المحتوى نفسه بالطريقة الاعتيادية.
  12. ضبط المتغيرات من حيث وحيد المعلم، والمدة الزمنية، والأهداف التعليمية بين المجموعتين لضمان سلامة التصميم التجريبي.
  13. التطبيق البَعدي لمقياس مهارات إدارة الذات بَعدياً على أفراد المجموعتين فور الانتهاء من تدريس الوحدة.
  14. تفريغ وترميز البيانات وإدخال استجابات الطلبة إلى برنامج التحليل الإحصائي (SPSS)
  15. استخدام الاختبارات الإحصائية المناسبة (مثل اختبار (ت) للعينات المستقلة واختبار (ANCOVA) لحساب الفروق وقيمة حجم الأثر.
  16. تفسير النتائج ومناقشتها وربط النتائج بأسئلة الدراسة ومقارنتها بالدراسات السابقة والأطر النظرية.
  17. كتابة التوصيات الإجرائية للمعلمين ومطوري المناهج واقتراح أبحاث مستقبلية.
  18. الإخراج النهائي للبحث والتوثيق الأكاديمي للمراجع، وصياغة التقرير النهائي للبحث.

المعالجة الإحصائية

حللت البيانات باستخدام برنامج(SPSS) واستخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لوصف البيانات، واختبار (ت) للعينات المستقلة، كما استخدم تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لاختبار الفروق بين المجموعتين في القياس البعدي بعد ضبط أثر القياس القبلي.

نتائج الدراسة:

نتائج سؤال الدراسة الرئيس الذي نص على:

ما فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات؟

وللإجابة عن سؤال الدراسة، حُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار (ت) للعينات المستقلة لدرجات أفراد المجموعتين في التطبيقين القبلي والبعدي، ثم استخدم تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لاختبار دلالة الفروق بين المجموعتين بعد ضبط أثر القياس القبلي. ونتائج الجدول الاتي توضح ذلك:

جدول رقم (1) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار (ت) للمجموعات المستقلة تبعاً إلى متغير المجموعة على مقياس مهارات إدارة الذات في القياس القبلي

المتغير المجموعة العدد المتوسط الانحراف قيمة (ت) مستوى الدلالة
مهارات إدارة الذات تجريبية 32 3.78 .630 3.639 .001*
ضابطة 32 3.24 .571    

تشير البيانات الواردة في الجدول (1) إلى تقارب متوسطات درجات المجموعتين في القياس القبلي، وهو ما يعكس تكافؤهما قبل تنفيذ المعالجة التجريبية. كما تبين النتائج ارتفاع متوسط درجات المجموعة التجريبية في القياس البعدي مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وللتحقق من دلالة هذه الفروق إحصائيًا، استخدم تحليل التباين المصاحب (ANCOVA)، كما يوضح الجدول (2).

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة على مقياس مهارات إدارة الذات في القياس البعدي

المجموعة العدد القياس البعدي
المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
تجريبية 32 4.21 .381
ضابطة 32 3.22 .553

يتضح من الجدول (2) وجود فروق ظاهرية بين متوسطي أداء المجموعتين: التجريبية والضابطة على مقياس مهارات إدارة الذات في القياس (البعدي) حيث بلغ متوسط أداء المجموعة التجريبية على القياس البعدي (4.21) في حين بلغ متوسط أداء المجموعة الضابطة (3.22) وهذا يشير إلى فروق بين المتوسطين، وللتحقق من جوهرية الفرق الظاهري؛ استخدم تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) للقياس البعدي لمقياس مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي بمادة الرياضيات في منطقة الشمال في الداخل الفلسطيني، وفقاً للمجموعة بعد تحييد أثر القياس القبلي لديهم، وقد تم استيفاء افتراضات هذا التحليل. إذ أشارت نتيجة اختبار (Levene) إلى تجانس التباين بين المجموعتين حيث جاءت القيم على التوالي (p =.054 df2 = 62, df1 = 1, F = 3.866,)، مما يؤكد عدم وجود فروق في تباين الأخطاء عبر المجموعتين. والجدول (11) يوضح نتائج تحليل التباين المصاحب.

مناقشة النتائج:

مناقشة نتائج سؤال الدراسة الرئيس الذي نص على:

ما فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات؟

أظهرت نتائج الدراسة فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات، إذ حققت المجموعة التجريبية مستويات أعلى من المجموعة الضابطة في القياس البعدي. وتشير هذه النتيجة إلى أن دمج ملف الإنجاز الإلكتروني في العملية التعليمية يسهم في توفير بيئة تعلم تشجع الطلبة على التخطيط لتعلمهم، وتنظيم أعمالهم، ومتابعة تقدمهم، وتقويم أدائهم بصورة مستمرة.

ويمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء نموذج(Zimmerman) للتعلم المنظم ذاتيًا، الذي يؤكد أن التعلم الفاعل يقوم على التخطيط، ومراقبة الأداء، والتقويم الذاتي. وقد أتاح ملف الإنجاز الإلكتروني للطلبة ممارسة هذه العمليات بصورة متواصلة من خلال تحديد الأهداف، وتوثيق نتاجاتهم، ومراجعة أعمالهم في ضوء التغذية الراجعة، الأمر الذي أسهم في تنمية مهارات إدارة الذات لديهم.

كما تتفق هذه النتيجة مع نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لـ (Bandura)، التي تؤكد أهمية الكفاءة الذاتية في تنظيم التعلم. فالبيئة التعليمية التي وفرها ملف الإنجاز الإلكتروني منحت الطلبة دورًا أكثر فاعلية في إدارة تعلمهم، وعززت ثقتهم بقدرتهم على الإنجاز، مما انعكس إيجابًا على مستوى مهارات إدارة الذات.

وتنسجم نتائج الدراسة مع ما توصلت إليه دراسات Barrett (2022) وAyaz وآخرون (2022) وZhang وThor (2024)، التي أكدت أن ملفات الإنجاز الإلكترونية تسهم في تعزيز التعلم المنظم ذاتيًا، وتنمية الاستقلالية، وزيادة مشاركة الطلبة في عملية التعلم. كما تتفق مع دراسة Lam (2022) التي بينت أن توظيف ملف الإنجاز الإلكتروني في تعليم الرياضيات يساعد الطلبة على مراجعة خطوات الحل، وتحليل الأخطاء، وتطوير استراتيجياتهم في التعلم.

ويمكن إرجاع هذا الأثر إلى طبيعة ملف الإنجاز الإلكتروني، إذ لا يقتصر دوره على حفظ أعمال الطلبة، بل يوفر فرصًا مستمرة للتأمل الذاتي، والاستفادة من التغذية الراجعة، ومتابعة التقدم نحو الأهداف التعليمية. وتسهم هذه الممارسات في تنمية قدرة الطلبة على اتخاذ قرارات تعلم أكثر وعيًا، وتعزز تحملهم مسؤولية تعلمهم.

وتؤكد هذه النتائج أن توظيف ملف الإنجاز الإلكتروني في تعليم الرياضيات لا يقتصر على تطوير أساليب التقويم، بل يمثل مدخلًا تربويًا يدعم التعلم المنظم ذاتيًا، وينمي مهارات إدارة الذات، ويعزز مشاركة الطلبة في بناء تعلمهم بما ينسجم مع توجهات التربية المعاصرة.

الاستنتاجات:

خلصت الدراسة إلى أن استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني يمثل مدخلًا تربويًا فاعلًا لتنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي في مادة الرياضيات. فقد أسهم في تعزيز قدرة الطلبة على التخطيط لتعلمهم، وتنظيم أعمالهم، ومتابعة تقدمهم، وتقويم أدائهم، مما انعكس إيجابًا على مستوى مهارات إدارة الذات لديهم.

وتشير هذه النتائج إلى أن ملف الإنجاز الإلكتروني لا يقتصر على كونه أداة للتقويم، بل يعد بيئة تعليمية تدعم التعلم المنظم ذاتيًا، وتعزز استقلالية المتعلم ومشاركته الفاعلة في عملية التعلم. كما تؤكد أهمية توظيفه في تعليم الرياضيات بوصفه أحد المداخل التي تسهم في تطوير الممارسات التدريسية، والارتقاء بجودة التعلم، وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين.

الآثار التربوية

تشير نتائج الدراسة إلى أهمية توظيف ملف الإنجاز الإلكتروني في تعليم الرياضيات بوصفه أداة تعليمية وتقويمية تسهم في تنمية مهارات إدارة الذات لدى الطلبة. وتدعم هذه النتائج توجهات التعليم الحديثة التي تؤكد أهمية إشراك المتعلم في التخطيط لتعلمه، ومتابعة تقدمه، وتقويم أدائه.

كما تبرز النتائج أهمية تشجيع المعلمين على دمج ملفات الإنجاز الإلكترونية في الممارسات الصفية، لما توفره من فرص للتأمل الذاتي، وتنظيم التعلم، والاستفادة من التغذية الراجعة بصورة مستمرة. ويمكن أن يسهم ذلك في تحسين جودة التعلم، وتعزيز استقلالية الطلبة، وزيادة مشاركتهم في بناء تعلمهم.

وتؤكد الدراسة أيضًا أهمية تضمين برامج إعداد المعلمين والتطوير المهني موضوعات تتعلق بتصميم ملفات الإنجاز الإلكترونية وتوظيفها في التدريس، بما يدعم الاستخدام الفاعل للتقنيات الرقمية داخل البيئة التعليمية. كما يمكن أن تفيد نتائج الدراسة مطوري المناهج وصناع القرار عند تطوير سياسات التقويم، من خلال توسيع استخدام أدوات التقويم الرقمي التي تعزز التعلم المنظم ذاتيًا وتنمية مهارات إدارة الذات.

التوصيات والمقترحات:

أولا: التوصيات:

  1. اعتماد ملف الإنجاز الإلكتروني كأداة تقييم بديل وتدريب أساسية في تدريس مادة الرياضيات، وعدم الاقتصار على الاختبارات التحصيلية التقليدية.
  2. تعزيز مهارات التفكير والتأمل: تدريب الطلبة على ممارسة التأمل الذاتي والتقييم المستمر لأعمالهم الرياضية عبر المنصات الرقمية لتعزيز استقلاليتهم وتنميتها.
  3. الاستفادة من ميزات التفاعل الرقمي لتقديم تغذية راجعة بناءة وسريعة للطلبة على حلول المسائل والواجهات، مما يساعدهم على معالجة أخطائهم ذاتياً.
  4. تضمين أنشطة وتكليفات قائمة على ملفات الإنجاز الإلكترونية ضمن أدلة المعلم وكتب الرياضيات للمرحلة الأساسية في فلسطين.
  5. تزويد المدارس الحكومية بالبنية التحتية والشبكات الرقمية اللازمة للتطبيق السلس للتطبيقات والمنصات التعليمية الإلكترونية.
  6. تنظيم ورش عمل وتدريبات مستمرة لمعلمي المدارس لتطوير قدراتهم في تصميم وإدارة ملفات الإنجاز الرقمية ودمجها بمهارات إدارة الذات.

ثانياً: المقترحات للبحوث المستقبلية

في ضوء نتائج الدراسة، يقترح إجراء بحوث مستقبلية تتناول:

  1. فاعلية استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات لدى طلبة مراحل دراسية مختلفة.
  2. أثر ملف الإنجاز الإلكتروني في مواد دراسية أخرى، مثل العلوم واللغة العربية.
  3. استمرارية أثر استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني في تنمية مهارات إدارة الذات من خلال دراسات طولية.
  4. العلاقة بين استخدام ملف الإنجاز الإلكتروني ومتغيرات تربوية أخرى، مثل الدافعية للتعلم، والكفاءة الذاتية، والتحصيل الدراسي.
  5. مقارنة فاعلية ملف الإنجاز الإلكتروني مع استراتيجيات تدريس رقمية أخرى في تنمية مهارات إدارة الذات.

المراجع العربية:

اللهيبي، رانية فواز. (2023). واقع استخدام معلمات اللغة العربية لملف الإنجاز الرقمي في تقويم التحصيل اللغوي لطالبات المرحلة الثانوية. مجلة العلوم التربوية – جامعة الباحة، 15(11)، 401–440.

المراجع الأجنبية:

Ayaz, M. F., Tatar, E., & Dikmen, M. (2022). The effect of e-portfolio application on reflective thinking, learning motivation and performance tasks of primary school teacher candidates. Education and Information Technologies, 27(1), 1341–1365. https://doi.org/10.1007/s10639-021-10669-9

Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman.

Barrett, H. C. (2022). Electronic portfolios and learning: Trends and best practices. Journal of Educational Technology Development and Exchange, 15(2), 45–63.

Järvelä, S., Kirschner, P. A., Panadero, E., & Järvenoja, H. (2024). Self-regulated learning in the age of artificial intelligence and digital learning environments. Educational Psychology Review. https://doi.org/10.1007/s10648-024-09932-8

Lam, R. (2022). E-portfolios for self-regulated and co-regulated learning: A review. Frontiers in Psychology, 13, 1079385. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2022.1079385

Li, J., Ju, S.-Y., Zhu, C., Yuan, Y., Fu, M., Kong, L.-K., & Li, M. (2024). The development of a digital intelligence quotient scale: A new measuring instrument for primary school students in China. Heliyon, 10(16), e36437.

Majola, M. X. (2025). A proposed framework for e-portfolio use to enhance teaching and learning: Process e-portfolio. International Journal of Educational Methodology, 11(1), 63–79.

Panadero, E. (2017). A review of self-regulated learning: Six models and four directions for research. Frontiers in Psychology, 8, Article 422. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2017.00422

Segaran, M. K., & Hasim, Z. (2021). Self-regulated learning through ePortfolio: A meta-analysis. Malaysian Journal of Learning and Instruction, 18(1), 131–156.

She, C., Liang, Q., & Jiang, W. (2023). Learning adaptability facilitates self-regulated learning at school: The chain mediating roles of academic motivation and self-management. Frontiers in Psychology, 14.https://doi.org/10.3389/fpsyg.2023.1162072

Schunk, D. H., & DiBenedetto, M. K. (2020). Motivation and social cognitive theory. Contemporary Educational Psychology, 60, 101832.

Xu, L., Duan, P., Padua, S. A., & Li, C. (2022). The impact of self-regulated learning strategies on academic performance for online learning during COVID-19. Frontiers in Psychology, 13, 1047680.

Zhang, Y., & Thor, D. (2024). Electronic portfolios in online and distance education: A systematic review. Open Praxis, 16(1), 15–32. https://doi.org/10.5944/openpraxis.16.1.399

Zimmerman, B. J. (2002). Becoming a self-regulated learner: An overview. Theory Into Practice, 41(2), 64–70.