أثر تكنولوجيا المعلومات في إدارة صيانة محطة مأرب الغازية
مصطفى عبدالودود عبدالرحمن الغيلي1، أ.د عبدالخالق هادي طواف2
1 جامعة عمران، اليمن.
بريد الكتروني: alghaili.mustafa3@gmail.com
The Impact of Information Technology on Maintenance Management at the Marib Gas Power Station
Mustafa Abdel Wadoud Abdulrahman Al-Ghaili¹, Prof. Dr. Abdulkhaleq Hadi Tawaf²
¹ Amran University, Yemen.
Email: alghaili.mustafa3@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/33
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/33
المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 601 - 622
تاريخ الاستقبال: 2026-06-15 | تاريخ القبول: 2026-06-20 | تاريخ النشر: 2026-07-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تحديد أثر تكنولوجيا المعلومات بأبعادها: (البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات، نظم وتطبيقات الصيانة، شبكات الاتصال الداعمة للصيانة، نظم البيانات الخاصة بالصيانة)، في ادارة الصيانة بأبعادها: (تخطيط الصيانة، اساليب الصيانة، ادوات الصيانة، الموارد البشرية) في محطة مأرب الغازية. ولتحقيق اهداف الدراسة واختبار فرضياتها فقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، كما تم استخدام الاستبانة أداة لجمع المعلومات والبيانات، وتكون مجتمع الدراسة من موظفي المناصب الاشرافية (مدير عام المحطة ونوابه) + مدراء الادارات ورؤساء الاقسام ونوابهم، وجميع موظفي ادارة الصيانة وادارة التخطيط، في المحطة الغازية بمأرب، والبالغ عددهم (110) عنصرا، ونظرا لمحدودية مجتمع الدراسة تم اعتماد اسلوب المسح الشامل، ومن ثم تحليل بيانات الدراسة باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية (SPSS)، ومن خلال نتائج التحليل خلصت الدراسة الى نتائج اهمها: أن مستوى ممارسة تكنولوجيا المعلومات في إدارة الصيانة في المحطة الغازية جاء بدرجة متوسطة مع وجود جوانب ضعف واضحة في بعض الأبعاد الأساسية، حيث تمثل البنية المادية مستوى مقبولاً من الأداء، في حين أظهرت نظم وتطبيقات الصيانة، وشبكات الاتصال الداعمة للصيانة، ونظم البيانات الخاصة بالصيانة ضعفاً نسبيًا في الفعالية والتكامل، مما يؤثر على كفاءة الصيانة واستجابة المحطة للأعطال. وأن مستوى ممارسة إدارة الصيانة في المحطة الغازية كان مرتفعاً، حيث حصلت أبعادها (تخطيط الصيانة، أساليب الصيانة، الموارد البشرية)، على مستوى مرتفع، مما يعكس قوة المحطة في التخطيط المنهجي، تطبيق أساليب صيانة فعّالة، والاعتماد على كادر فني مؤهل وذو خبرة. أما بعد أدوات الصيانة، فقد جاء متوسطاً، مما يشير إلى وجود بعض القصور في توفير قطع الغيار وتحديث الأدوات والمعدات لمواكبة التطورات التقنية الحديثة. وخلصت الدراسة الى عدد من التوصيات اهمها: ضرورة تطوير وتحديث تكنولوجيا المعلومات بالمحطة الغازية، من خلال تحسين نظم وتطبيقات الصيانة، وتحديث شبكات الاتصال، وبناء نظم بيانات رقمية متكاملة لدعم اتخاذ القرار. كما أكدت على أهمية تطوير أدوات الصيانة وتوفير قطع الغيار، وتعزيز برامج التدريب الفني والتطبيقي للعاملين، إلى جانب تحقيق التكامل بين مكونات تكنولوجيا المعلومات بما يسهم في رفع كفاءة عمليات الصيانة وتحسين الأداء التشغيلي للمحطة.
الكلمات المفتاحية: تكنولوجيا المعلومات، ادارة الصيانة، محطة مأرب الغازية.
Abstract: This study aimed to identify the impact of Information Technology (IT), represented by its dimensions: (IT infrastructure, maintenance systems and applications, maintenance-support communication networks, and maintenance data systems), on maintenance management with its dimensions: (maintenance planning, maintenance methods, maintenance tools, and human resources) at the Marib Gas Power Station. To achieve the objectives of the study and test its hypotheses, the descriptive analytical approach was adopted. A questionnaire was used as the main instrument for data collection. The study population consisted of employees occupying supervisory positions, including the General Manager of the station and his deputies, department managers, heads of sections and their deputies, as well as all employees in the Maintenance Department and Planning Department at the gas power station in Marib, totaling (110) individuals. Due to the limited size of the study population, a comprehensive survey method was employed. The collected data were analyzed using the Statistical Package for the Social Sciences (SPSS). The findings of the study revealed that the level of Information Technology implementation in maintenance management at the gas power station was moderate, with noticeable weaknesses in some fundamental dimensions. The IT infrastructure represented an acceptable level of performance, while maintenance systems and applications, maintenance-support communication networks, and maintenance data systems showed relative weaknesses in effectiveness and integration, which negatively affected maintenance efficiency and the station’s responsiveness to failures. The study also found that the level of maintenance management practices at the gas power station was high. The dimensions of maintenance planning, maintenance methods, and human resources achieved high levels, reflecting the station’s strength in systematic planning, the application of effective maintenance methods, and reliance on qualified and experienced technical staff. However, the dimension of maintenance tools achieved a moderate level, indicating certain shortcomings in the availability of spare parts and the modernization of tools and equipment to keep pace with recent technological developments. The study concluded with several recommendations, the most important of which were the necessity of developing and modernizing Information Technology at the gas power station through improving maintenance systems and applications, upgrading communication networks, and establishing integrated digital data systems to support decision-making. The study also emphasized the importance of improving maintenance tools, ensuring the availability of spare parts, and enhancing technical and practical training programs for employees, in addition to achieving integration among IT components in order to increase maintenance efficiency and improve the station’s operational performance.
Keywords: Information Technology, Maintenance Management, Marib Gas Power Station.
المقدمة:
تهتم ادارة الصيانة بتخطيط وبرمجة الصيانة الوقائية وتقليل الصيانة غير المخططة(الطارئة) وتوفير قطع الغيار الضرورية واختيار اسلوب تنظيم اكثر ملاءمة لظروف وطبيعة العمل من اجل التحكم الجيد في العملية وضمان استمرارية تدفق الانتاج بالكم المخطط له بالجودة المطلوبة وبأقل التكاليف(بنشوري،2016:ب).
ان تكنولوجيا المعلومات هي التقنيات الحديثة التي تستخدمها المنظمات للمعالجة الالية للبيانات للوصول للمعلومات، بغرض تبسيط نشاط معين ورفع اداءه، وتضم مجموعة من الاجهزة، مثل الحواسيب ومعدات الحفظ والاسترجاع، والنقل السلكي واللاسلكي، التي تضعها في اطار التكنولوجيا الحديثة، التي يمكن لها ان تخزن، وتعالج، وترسل، وتستعيد المعلومات عبر وسائل الاتصال بكل اشكالها (بخبو، وقبال،3:2020).
لقد اوجدت ثورة تكنولوجيا المعلومات المتمثلة في البيانات الضخمة والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والإنترنت المحمول الظروف لتطبيق خدمات التشغيل والصيانة في مؤسسات شبكات الطاقة.
وفي ظل خلفية البيانات الضخمة، فإن الاستخدام الفعال لبيانات الأعمال وتعدين البيانات المتعمق من شأنه أن يعزز اتخاذ القرارات العلمية ويوفر ضمان الطريقة اللازمة للإدارة الدقيقة (zhang et al ,2019:1)
وتعد محطة مأرب الغازية واحدة من أهم محطات توليد الطاقة الكهربائية في اليمن، ويسعى الباحث لدراسة تأثير تكنولوجيا المعلومات على ادارة الصيانة، ومن خلال هذه الدراسة، سيتم معرفة مدى توافر وتطبيق المحطة لتكنولوجيا المعلومات واثرها في ادارة الصيانة، وتقديم نتائج وتوصيات تفيد المحطة- موضوع الدراسة- بشكل خاص ومحطات الكهرباء المماثلة بشكل عام.
تُعد محطة مأرب الغازية، إحدى المحطات الحيوية في اليمن، مثالًا على المرافق التي تواجه تحديات كبيرة في إدارة الصيانة نتيجة غياب الأنظمة التقنية الحديثة، حيث تعاني ادارة الصيانة من ضعف في البنية التنظيمية الالكترونية نتيجة عدم وجود نظام الكتروني متكامل يربط بين ادارة الصيانة والاقسام التابعة لها، الامر الذي يؤدي الى ضعف تدفق المعلومات وصعوبة تبادل البيانات بين الاقسام المختلفة. كما تفتقر ادارة الصيانة والاقسام التابعة لها الى برنامج الكتروني متخصص في ادارة وارشفة مشكلات المعدات وتتبع حالتها الفنية، مما ينعكس سلبا على كفاءة عمليات الصيانة وسرعة الوصول الى المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم ، كما أن غياب نظام ربط بين إدارة الصيانة والمخازن يعيق سهولة طلب قطع الغيار وتتبع حالتها وتوافرها، مما يتسبب في تأخير عمليات الصيانة وتعطيل المعدات لفترات أطول.
علاوة على ذلك، تعتمد إدارة التخطيط على أساليب صيانة قديمة وغير محدثة، ما يقلل من كفاءة وجدوى الإجراءات المتبعة، وتشير الملاحظات الأولية في المحطة الى وجود صعوبات في تتبع توافر قطع الغيار مما يؤثر سلبا على الكفاءة التشغيلية للمحطة ويزيد من التكاليف.
وبناء على ما سبق يمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:
ما اثر تكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة- اساليب الصيانة- ادوات الصيانة- الموارد البشرية) في المحطة الغازية بمأرب؟ ويتفرع عن التساؤل الرئيس التساؤلات الفرعية الاتية:
- ما مستوى ممارسة ادارة الصيانة للمحطة الغازية؟
- ما مستوى تطبيق ادارة الصيانة لتكنولوجيا المعلومات في المحطة الغازية ؟
- ما اثر تكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية ؟
- ما اثر تكنولوجيا المعلومات في اساليب الصيانة في المحطة الغازية ؟
- ما اثر تكنولوجيا المعلومات في ادوات الصيانة في المحطة الغازية ؟
- ما اثر تكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية ؟
التساؤل الرئيسي الثاني:
ما مدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات إجابات مجتمع الدراسة حول تكنولوجيا المعلومات وإدارة الصيانة في المحطة الغازية تُعزى للمتغيرات الديموغرافية المتمثلة بـ: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة)
أهداف الدراسة
تسعى الدراسة الحالية لتحقيق الهدف الرئيسي الآتي: التعرف على اثر تكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة – اساليب الصيانة – ادوات الصيانة – الموارد البشرية) في المحطة الغازية بمأرب. ويشتق منه الأهداف الفرعية الآتية:
- التعرف على مستوى ممارسة ادارة الصيانة في المحطة الغازية.
- التعرف على ممارسة ادارة الصيانة لتكنولوجيا المعلومات في المحطة الغازية.
- قياس اثر تكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية.
- قياس اثر تكنولوجيا المعلومات في اساليب الصيانة في لمحطة الغازية.
- قياس اثر تكنولوجيا المعلومات في ادوات الصيانة في المحطة الغازية.
- قياس اثر تكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية.
الهدف الرئيسي الثاني:
معرفة ما اذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات إجابات مجتمع الدراسة حول تكنولوجيا المعلومات وإدارة الصيانة في المحطة الغازية تُعزى للمتغيرات الديموغرافية المتمثلة بـ: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة)
فرضيات الدراسة:
بناء على مشكلة الدراسة وأهدافها، ومن خلال نموذج الدراسة المعرفي ومتغيراتها وأبعادها تم صياغة الفرضيات التالية :
اولاً: الفرضية الرئيسية الأولى (H1):” يوجد اثر ذو دلالة احصائية لتكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة – اساليب الصيانة- ادوات الصيانة- الموارد البشرية) في المحطة الغازية”.
ويتفرع منها الفرضيات الفرعية الاتية:
الفرضية الفرعية الاولى (H1.1): “يوجد اثر ذو دلالة احصائية لتكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية”.
الفرضية الفرعية الثانية (H1.2): “يوجد اثر ذو دلالة احصائية لتكنولوجيا المعلومات في اساليب الصيانة في المحطة الغازية”.
الفرضية الفرعية الثالثة (H1.3): “يوجد اثر ذو دلالة احصائية لتكنولوجيا المعلومات في ادوات الصيانة في المحطة الغازية”.
الفرضية الفرعية الرابعة (H1.4):” يوجد اثر ذو دلالة احصائية لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية”.
ثانياً: الفرضية الرئيسية الثانية (H2):”توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات إجابات مجتمع الدراسة حول تكنولوجيا المعلومات وإدارة الصيانة في المحطة الغازية تُعزى للمتغيرات الديموغرافية المتمثلة بـ: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة)”.
النموذج المعرفي:
وبناء على ما سبق في اختيار مزيج الابعاد لمتغيرات الدراسة ، يوضح الشكل التالي النموذج المعرفي للدراسة:

شكل رقم (1) النموذج المعرفي
الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة الحالية على معرفة اثر تكنولوجيا المعلومات بأبعادها(البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات، نظم وتطبيقات الصيانة، شبكات الاتصال الداعمة للصيانة، نظم البيانات الخاصة بالصيانة) في ادارة الصيانة في المحطة الغازية، بأبعادها(تخطيط الصيانة، اساليب الصيانة، ادوات الصيانة، الموارد البشرية).
الحدود المكانية: اقتصرت الدراسة الحالية على المحطة الغازية لتوليد الكهرباء في محافظة مأرب ¬¬_ منطقة صافر (ادارة الصيانة).
الحدود البشرية: اقتصرت الدراسة الحالية على موظفي المناصب الإشرافية (مدير عام المحطة، نائب مدير عام المحطة، مدراء الادارات، رؤساء الاقسام) وجميع موظفي ادارة الصيانة وادارة التخطيط في المحطة الغازية، نظرا لارتباطهم بموضوع الدراسة بشكل مباشر.
تميزت الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بأنها اول دراسة تقيس اثر تكنولوجيا المعلومات في ادارة صيانة محطة مأرب الغازية من خلال اطلاعي على العديد من الدراسات ومنها دراسة(الرميمة،2024) التي درست اثر تكنولوجيا المعلومات في جودة القرارات الاستراتيجية في البنوك اليمنية، وكذلك دراسة(العقيلي،2024) التي درست اثر تكنولوجيا المعلومات في تحسين جودة المنتج في شركات صناعة الادوية اليمنية.
مصطلحات الدراسات
المتغير المستقل: (تكنولوجيا المعلومات)
عرفها (بخبو، وقبال،2020 3:) انها منظومة متكاملة تضم مجموعة من الأدوات والاجهزة والبرامج التي تستخدم في جمع البيانات ومعالجتها وتخزينها واسترجاعها وبثها عند الحاجة، وتشمل هذه المنظومة اجهزة الحاسوب وملحقاتها وبرامج التشغيل ونظم الاتصالات والشبكات بالإضافة الى البرمجيات التطبيقية المختلفة التي تتيح امكانية الاتصال وتبادل المعلومات بكفاءة وسرعة عالية، وكما عرفها (عجيلة،2024 17:) انها مجموعة من الادوات والوسائل والتطبيقات الحديثة التي تستخدم لجمع البيانات وتخزينها ومعالجتها ونقلها بين الافراد والمؤسسات بهدف تسهيل الاتصال وتبادل المعرفة وتحسين جودة الخدمات والاداء في مختلف المجالات .
بناء على ما سبق يمكن تعريف تكنولوجيا المعلومات بأنه: منظومة متكاملة من الأدوات والوسائل التقنية الحديثة التي تسهم في جمع البيانات ومعالجتها وتخزينها ونقلها واسترجاعها بما يمكن الافراد والمؤسسات من تبادل المعرفة وتيسير الاتصال وتحسين جودة الاداء واتخاذ القرارات بفعالية وكفاءة عالية.
أهمية التحول الرقمي:
تعد تكنولوجيا المعلومات من اهم الدعائم التي تستند اليها المؤسسات الحديثة في سعيها نحو التطوير والتميز، اذ تسهم في رفع كفاءة الاداء المؤسسي من خلال تمكين الافراد من الوصول السريع الى المعلومات وتحليلها بدقة بما يدعم اتخاذ القرارات الفعالة في الوقت المناسب كما تسهم في تحسين مهارات العاملين وتعزيز قدراتهم على التواصل وتبادل المعرفة داخل المؤسسة وخارجها اضافة الى دورها في تطوير قنوات الاتصال وتيسير تدفق البيانات والمعلومات مما يؤدي الى تحقيق التكامل والانسجام بين مختلف الادارات ورفع مستوى الانتاجية والجودة التنظيمية (طجين،2023 5:).
ويرى الباحث ان تكنولوجيا المعلومات عنصرا اساسيا لتطوير الاداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات في مختلف القطاعات، فهي تسهم في تسهيل تدفق المعلومات وتسريع اتخاذ القرارات ورفع كفاءة العاملين عبر تمكينهم من استخدام الوسائل التقنية الحديثة، كما تساعد على ترشيد استخدام الموارد وتطوير اساليب العمل والانتاج وتحسين الاتصال الداخلي والخارجي داخل المؤسسات وتعزيز تبادل المعرفة والمعلومات بين الافراد والادارات، بما يسهم في زيادة الفاعلية التنظيمية ورفع مستوى الاداء والانتاجية.
المتغير التابع: (إدارة الصيانة)
تعرف ادارة الصيانة بانها منظومة ادارية متكاملة تقوم بتخطيط وتنظيم وتنفيذ ومتابعة انشطة الصيانة داخل المؤسسة بما يضمن استمرارية تشغيل المعدات والانظمة الانتاجية بكفاءة عالية (بنشوري، 2016: 24).
كما تعرف ادارة الصيانة بانها العملية التي تضمن الكفاءة التشغيلية للمعدات من خلال التخطيط والتنظيم والتنفيذ الفعال لأنشطة الصيانة (Rofi & Kasim, 2022:346).
ويتضح للباحث أن ادارة الصيانة هي الادارة التي تعنى بتخطيط وتنظيم وتنفيذ ومتابعة اعمال الصيانة للمعدات والآلات بهدف الحفاظ على جاهزيتها وكفاءتها التشغيلية.
أهمية راس المال الفكري
تتمثل اهمية ادارة الصيانة في قدرتها على رفع جودة المنتوج وتحسين كفاءة الاداء من خلال تقليل فترات التوقف المفاجئة للمعدات والحد من الخسائر الناجمة عن الاعطال المتكررة كما تسهم في تحقيق الاستقرار الفني والاقتصادي للمؤسسة عبر خفض تكاليف الصيانة الطارئة واطالة عمر الاصول الانتاجية (الجموعي، 2013: 3).
وتأسيسا على ذلك، فأن ادارة الصيانة تساهم في ضمان استمرار عمل المعدات بكفاءة وتقليل الاعطال المفاجئة وخفض تكاليف الاصلاح. كما تساعد على اطالة عمر المعدات وتحسين جودة الانتاج وزيادة الانتاجية وتعزيز السلامة في بيئة العمل.
تم الاطلاع على عدد من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة الحالية، وقد شملت الكتب والرسائل العلمية والبحوث والدراسات والمواقع العلمية المتخصصة، بغية تكوين الخلفية النظرية للدراسة، والوقوف على الجوانب التي اهتمت بها هذه الدراسات، ومعرفة مناهجها واساليبها وادواتها البحثية ونتائجها ، حيث تم عرض الدراسات السابقة وعددها (40) دراسة، حسب متغيرات الدراسة، لكن هنا سنكتفي بذكر بعض منها فقط ما تم الاقتباس منة لغرض نشر البحث.
دراسة (حسان ،2023) بعنوان: “اثر الصيانة لمعدات واجهزة الفحص على كفاءة النتائج في مختبرات ومقاييس الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة”” _ اليمن
هدفت الدراسة الى التعرف على اثر ادارة الصيانة بأبعادها على كفاءة النتائج في مختبرات ومقاييس الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستندت الى الاستبانة كوسيلة لجمع البيانات، وتكون مجتمع الدراسة من جميع العاملين في مختبرات ومقاييس الهيئة اليمنية في العاصمة صنعاء والبالغ عددهم (100) موظف، حيث تم استخدام طريقة الحصر الشامل متغيرات الدراسة وابعادها، هي المتغير المستقل ادارة الصيانة (تخطيط الصيانة، اساليب الصيانة، ادوات الصيانة، الموارد البشرية)، المتغير التابع كفاءة النتائج (الاستخدام، المعرفة، المهارات)، وتوصلت الدراسة الى وجود علاقة ذات دلالة احصائية بين ابعاد ادارة الصيانة وكفاءة النتائج، وعدم وجود فروق في اجابات العينة حول متغيرات الدراسة تعزى لمتغيراتهم الديموغرافية (النوع، العمر، المؤهل العلمي، المستوى الوظيفي، سنوات الخدمة، والتخصص)
دراسة(عجيلة،2024) بعنوان: “دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تحسين جودة الخدمات العمومية ” _ الجزائر.
هدفت الدراسة إلى تحديد أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة من طرف مؤسسة موبيليس في ولاية غرداية بالجزائر، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستندت الى الاستبانة كوسيلة لجمع البيانات، وتكون مجتمع الدراسة جميع عملاء مؤسسة موبيليس على مستوى ولاية غرداية ، حيث تم اخذ عينة عشوائية تمثل حجمها (524) عميل ، وكانت متغيرات الدراسة وابعادها، هي المتغير المستقل تكنولوجيا المعلومات والاتصال (المكونات المادية للحاسوب ،البرمجيات ، شبكات الاتصالات، قواعد البيانات، المكون البشري)، المتغير التابع جودة الخدمات العمومية (الاعتمادية، الاستجابة، الملموسية، الموثوقية، التعاطف)، وتوصلت الدراسة الى وجود علاقة ايجابية وقوية نسبيا بين تكنولوجيا المعلومات والاتصال مع جودة الخدمات العمومية وكان لتكنولوجيا المعلومات والاتصال تأثير معنوي وايجابي على جودة الخدمات العمومية في مؤسسة موبيليس بشكل عام ماعدا بعد قواعد البيانات فكان تأثيره ضعيفا.
دراسة(,2022 Rofi & Khasim) بعنوان: “Development of Computerized Maintenance Management System for Manufacturing Factory”_ Malaysia.
” تطوير نظام ادارة الصيانة المحوسب لمصنع تصنيع “_ ماليزيا
هدفت الدراسة إلى تطوير نظام ادارة الصيانة المحوسب (التكنولوجيا في ادارة الصيانة) لمصنع تصنيع في ماليزيا بحيث يساعد على ادارة الاصول واوامر العمل ومهام الفنيين ويخفف العبء الاداري على المصنع ، واستخدمت الدراسة المنهج التطبيقي لتخطيط وتحليل وتصميم وتنفيذ واختبار النظام، وتكون مجتمع الدراسة من مستخدمو النظام المستهدفون داخل مصنع التصنيع (المدير _ المشرفون _ الفنيون)، وكانت متغيرات الدراسة وابعادها، هي المتغير المستقل التكنولوجيا تطوير (نظام ادارة الصيانة المحوسب) وابعادها (البرمجيات)، المتغير التابع ادارة الصيانة (الموارد البشرية، ادوات الصيانة، اساليب الصيانة). وتوصلت الدراسة الى ان الحالة المختبرة في ادارة الاصول والموارد البشرية واساليب الصيانة نجحت مع وجود اخطاء اثناء الاختبار وتم تصحيحها.
منهج الدراسة:
بناء على طبيعة الدراسة ولتحقيق أهدافها اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج الكمي بأسلوبه الوصفي التحليلي، فالمنهج الكمي هو أحد المناهج البحثية الرئيسة التي تُستخدم في الدراسات العلمية والاجتماعية، ويقوم على جمع البيانات وتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية بهدف التوصل إلى نتائج قابلة للقياس والتعميم، ويُستخدم المنهج الكمي عندما تكون الظاهرة قابلة للتحويل إلى بيانات رقمية، كما هو الحال في الدراسات التي تعتمد على الاستبيانات(Dunn, 2021, 71).
يتكون مجتمع الدراسة الحالية من موظفي المناصب الاشرافية وجميع موظفي ادارة الصيانة وادارة التخطيط، في المحطة الغازية بمأرب.
تم اعتماد طريقة الحصر الشامل لجميع موظفي المناصب الاشرافية (مدير عام المحطة ونوابه + مدراء الادارات ورؤساء الاقسام ونوابهم (ادارة التشغيل، ادارة التخطيط، ادارة الامن والسلامة، ادارة المالية، ادارة الشؤون الادارية، ادارة المراجعة، ادارة المشتريات) وجميع موظفي ادارة الصيانة وادارة التخطيط) في المحطة الغازية بمأرب والبالغ عددهم (110) مفردة.
وقد تم تقسيم الاستبانة إلى قسمين أساسيين، هما:
القسم الأول: يتضمن المعلومات الشخصية والوظيفية لمفردات مجتمع الدراسة، والتي شملت: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة).
القسم الثاني: تضمن الفقرات الخاصة بقياس أثر تكنولوجيا المعلومات في إدارة الصيانة في المحطة الغازية. ويتكون هذا القسم من (38) فقرة مقسمة إلى محورين رئيسيين هما:
المحور الأول: يتعلق بالمتغير المستقل (تكنولوجيا المعلومات)، ويتضمن (18) فقرة موزعة على أربعة أبعاد رئيسية.
المحور الثاني: يتعلق بالـمتغير التابع (إدارة الصيانة)، ويحتوي على (20) فقرة موزعة على أربعة أبعاد،
تم عرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين المختصين وذوي الخبرة في مجال إدارة الأعمال والبحث العلمي والإحصاء، وتم طلب إبداء آرائهم حول مدى ملاءمة العبارات لقياس ما وُضعت من أجله. واستناداً إلى الملاحظات التي أبداها المحكمون، تم تنفيذ التعديلات التي اتفق عليها غالبية المحكمين، والتي شملت تعديل صياغة بعض الفقرات وحذف بعضها الآخر، بما يضمن أن تكون الاستبانة دقيقة وملائمة لمتطلبات الدراسة.
ثانياً: الصدق البنائي لأداة الدراسة:
ولتحديد الصدق البنائي لأداة الدراسة، تم استخدام اختبار معامل ارتباط بيرسون (Pearson Correlation)، بهدف قياس مدى ارتباط كل فقرة مع الدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه، ومدى ارتباط كل بعد بالمتغير الفرعي التابع له، ويتيح هذا الاختبار تقييم قدرة الفقرات والأبعاد على دعم القدرة التفسيرية لنتائج المتغير الذي تنتمي إليه، وتُعتبر الفقرات أو الأبعاد التي تظهر ارتباطاً منخفضاً أو يقل معامل ارتباطها عن (0.25) ضعيفة، وينصح بحذفها لضمان جودة الأداة وموثوقيتها في القياس (الزهراني، 2023، 72)، وفيما يلي نوضح نتائج هذا الاختبار:
1- الصدق البنائي لمتغيري الدراسة:
جدول (1) معامل الارتباط بين متغيري الدراسة والدرجة الكلية للاستبانة
| المتغير | الارتباط | الدلالة |
|---|---|---|
| تكنولوجيا المعلومات | .858 | 0.000 |
| إدارة الصيانة | .764 | 0.000 |
يتضح من الجدول (1) وجود ارتباطاً مرتفعاً بين متغيري الدراسة والدرجة الكلية للاستبانة ودرجة الارتباط بلغت (0.764) و(0.858) بشكل عام.
2- اختبار الصدق البنائي لأبعاد الاستبانة المختلفة:
جدول (2) معامل الارتباط بين كل بعد والمتغير الذي ينتمي إليه
| المتغير | البعد | الارتباط | الدلالة |
|---|---|---|---|
| تكنولوجيا المعلومات | البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات | .703 | 0.000 |
| نظم وتطبيقات الصيانة | .911 | 0.000 | |
| شبكات الاتصال الداعمة للصيانة | .799 | 0.000 | |
| نظم البيانات الخاصة بالصيانة | .902 | 0.000 | |
| إدارة الصيانة | تخطيط الصيانة | .814 | 0.000 |
| أساليب الصيانة | .873 | 0.000 | |
| أدوات الصيانة | .803 | 0.000 | |
| الموارد البشرية | .752 | 0.000 |
يتضح من الجدول (2) أنَّ جميع الأبعاد جاءت مرتبطة بمتغيراتها بدرجة ارتباط موجبة وقوية وذات دلالة إحصائية تتراوح بين (0.703) و(0.911) بشكل عام، ما يشير إلى عدم وجود أبعاد قد تضعف من المصداقية البنائية للمتغيرات.
3- الصدق البنائي لفقرات متغيري الدراسة:
- اختبار الصدق البنائي لفقرات المتغير المستقل: تكنولوجيا المعلومات:
جدول (3) معامل الارتباط بين فقرات أبعاد المتغير المستقل تكنولوجيا المعلومات والدرجة الكلية للبعد
| البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات | نظم وتطبيقات الصيانة | ||||
|---|---|---|---|---|---|
| الفقرة | الارتباط | الدلالة | الفقرة | الارتباط | الدلالة |
| 1 | .668 | 0.000 | 1 | .892 | 0.000 |
| 2 | .815 | 0.000 | 2 | .873 | 0.000 |
| 3 | .691 | 0.000 | 3 | .932 | 0.000 |
| 4 | .693 | 0.000 | 4 | .911 | 0.000 |
| 5 | .769 | 0.000 | 5 | .944 | 0.000 |
| شبكات الاتصال الداعمة للصيانة | نظم البيانات الخاصة بالصيانة | ||||
| الفقرة | الارتباط | الدلالة | الفقرة | الارتباط | الدلالة |
| 1 | .944 | 0.000 | 1 | .948 | 0.000 |
| 2 | .962 | 0.000 | 2 | .975 | 0.000 |
| 3 | .952 | 0.000 | 3 | .949 | 0.000 |
| 4 | .948 | 0.000 | 4 | .949 | 0.000 |
يتضح من الجدول (3) أن هناك ارتباط جيد بين كل فقرة من فقرات المتغير المستقل تكنولوجيا المعلومات والبعد الذي تنتمي له، وقد تراوحت درجة الارتباط بين (0.668 و0.975)، وهذا مؤشر على وجود اتساق بين فقرات المتغير المستقل وأبعادها، وبذلك تعتبر أبعاد وفقرات المتغير المستقل صادقة لما وضعت لقياسه.
ب- اختبار الصدق البنائي لفقرات المتغير التابع إدارة الصيانة:
جدول (4) معامل الارتباط بين فقرات أبعاد المتغير التابع إدارة الصيانة والدرجة الكلية للبعد
| تخطيط الصيانة | أساليب الصيانة | ||||
|---|---|---|---|---|---|
| الفقرة | الارتباط | الدلالة | الفقرة | الارتباط | الدلالة |
| 1 | .833 | 0.000 | 1 | .827 | 0.000 |
| 2 | .838 | 0.000 | 2 | .845 | 0.000 |
| 3 | .880 | 0.000 | 3 | .908 | 0.000 |
| 4 | .868 | 0.000 | 4 | .869 | 0.000 |
| 5 | .868 | 0.000 | |||
| أدوات الصيانة | الموارد البشرية | ||||
| الفقرة | الارتباط | الدلالة | الفقرة | الارتباط | الدلالة |
| 1 | .784 | 0.000 | 1 | .831 | 0.000 |
| 2 | .796 | 0.000 | 2 | .345 | 0.024 |
| 3 | .827 | 0.000 | 3 | .857 | 0.000 |
| 4 | .769 | 0.000 | 4 | .832 | 0.000 |
| 5 | .812 | 0.000 | 5 | .867 | 0.000 |
| 6 | .790 | 0.000 | |||
يتضح من الجدول (4) أن هناك ارتباطاً عالياً بين كل فقرة من فقرات المتغير التابع إدارة الصيانة والبعد الذي تنتمي له، وقد تراوحت درجة الارتباط بين (0.345 و0.908)، وهذا مؤشر على وجود اتساق بين فقرات المتغير التابع وأبعادها، وبذلك تعتبر أبعاد وفقرات المتغير التابع صادقة لما وضعت لقياسه.
تم استخدام اختبار الفا كرونباخ (Cronbach Alpha) لقياس ثبات أداة الدراسة، حيث تكون قيمة معامل الثبات ألفا كرونباخ مقبولة إحصائيّاً إذا كانت قيمتُها أكبرَ من)0.70) ويعرض الجدول (5) نتائج اختبار الفا كرونباخ.
جدول (5) نتائج اختبار ألفا كرونباخ لأداة الدراسة
| البعد / المجال | عدد الفقرات | درجة الثبات Alpha |
|---|---|---|
| البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات | 5 | 0.777 |
| نظم وتطبيقات الصيانة | 5 | 0.948 |
| شبكات الاتصال الداعمة للصيانة | 4 | 0.965 |
| نظم البيانات الخاصة بالصيانة | 4 | 0.968 |
| إجمالي المتغير المستقل: تكنولوجيا المعلومات | 18 | 0.952 |
| تخطيط الصيانة | 5 | 0.908 |
| أساليب الصيانة | 4 | 0.881 |
| أدوات الصيانة | 6 | 0.884 |
| الموارد البشرية | 5 | 0.804 |
| إجمالي المتغير التابع: إدارة الصيانة | 20 | 0.929 |
يتضح من الجدول (5) أن جميع قيم ألفا كرونباخ (α) تقع ضمن النطاق الموصى به أكبر من (0.70)، حيث تراوحت قيمة معامل الثبات (ألفا كرونباخ) لأبعاد ومتغيري الدراسة بين (0.777 و0.968)، هذا يشير إلى أن أداة القياس تتمتع بدرجة ثبات عالية، مما يؤهلها لتكون أداة مناسبة وفعالة للدراسة، وأن النتائج التي سترد لاحقاً قابلة للتعميم على مجتمع الدراسة.
جدول (6) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير العمر
| العمر | التكرار | النسبة |
| أقل من 30 عام | 1 | 1.05% |
| من 30 إلى أقل من 40 عام | 34 | 35.79% |
| 40 عام فأكثر | 60 | 63.16% |
| الإجمالي | 95 | %100.0 |
يبين جدول (6) أن الفئة العمرية (40 عاماً فأكثر) جاءت في المرتبة الأولى من حيث التكرار، إذ بلغ عدد أفرادها (60) فرداً وبنسبة (63.16%) من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة، مما يدل على أن غالبية أفراد مجتمع الدراسة ينتمون إلى الفئات العمرية الأكبر نسبياً، وهو ما قد يعكس امتلاكهم خبرات عملية وإدارية متراكمة. في حين جاءت الفئة العمرية (أقل من 30 عاماً) في المرتبة الأخيرة بعدد (1) فرد فقط وبنسبة (1.05%)، وهو ما يشير إلى انخفاض تمثيل الفئات العمرية الأصغر في مجتمع الدراسة. وبوجه عام، يتضح أن مجتمع الدراسة يغلب عليه الطابع العمري المتوسط إلى المرتفع، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز دقة الإجابات نظراً لامتلاك أفراد مجتمع الدراسة خبرة وظيفية ومعرفة أكبر بطبيعة العمل داخل المؤسسات محل الدراسة.
جدول (7) خصائص عينة الدراسة حسب متغير المؤهل العلمي
| المؤهل العلمي | التكرار | النسبة |
| دون البكالوريوس | 36 | 37.89% |
| بكالوريوس | 54 | 56.84% |
| دراسات عليا | 5 | 5.26% |
| الإجمالي | 95 | %100.0 |
يتبين من الجدول (7) ، أن حملة المؤهل العلمي بكالوريوس هم الأعلى عدداً بنسبة (56.84%) وبعدد (54) مستجيباً من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة، في حين جاءت فئة الدراسات العليا في المرتبة الأخيرة بعدد (5) أفراد وبنسبة (5.26%) فقط من إجمالي أفراد مجتمع الدراسة، ما يعكس محدودية عدد الحاصلين على مؤهلات علمية عليا في مجتمع الدراسة. وبوجه عام، تعكس هذه النتائج أن مجتمع الدراسة يتمتع بمستوى تعليمي مناسب يغلب عليه المؤهل الجامعي (البكالوريوس)، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز قدرة أفراد العينة على فهم موضوع الدراسة والإجابة على فقرات الاستبانة بدرجة من الوعي والدقة.
جدول (8) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير المسمى الوظيفي
| المسمى الوظيفي | التكرار | النسبة |
|---|---|---|
| مدير عام/ نائب مدير عام | 2 | 2.11% |
| مدير إدارة/ نائب مدير إدارة | 14 | 14.74% |
| رئيس قسم/ نائب رئيس قسم | 21 | 22.11% |
| مهندس | 23 | 24.21% |
| فني | 35 | 36.84% |
| الإجمالي | 95 | 100.0 % |
يوضح الجدول (8)، توزيع مجتمع الدراسة حسب متغير المسمى الوظيفي حيث تبين أن فئة المسمى الوظيفي (فني) جاءت في المرتبة الأولى بنسبة (36.84%) من أفراد مجتمع الدراسة، في حين جاءت فئة المسمى الوظيفي (مدير عام/ نائب مدير عام) الأقل تكراراً بنسبة (2.11%). وبوجه عام، يتضح أن مجتمع الدراسة يتركز بدرجة أكبر في المستويات الفنية والهندسية والإشرافية، وهو ما يعكس طبيعة العمل في المحطة الغازية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الكوادر الفنية والهندسية في تنفيذ العمليات التشغيلية والصيانة، الأمر الذي قد يسهم في توفير بيانات أكثر دقة وواقعية حول موضوع الدراسة.
متغير سنوات الخدمة:
جدول (9) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير سنوات الخدمة
| سنوات الخدمة | التكرار | النسبة |
|---|---|---|
| أقل من 5 سنوات | 1 | 1.05% |
| من 5 – إلى أقل من 10 سنوات | 13 | 13.68% |
| 10 سنوات فأكثر | 81 | 85.26% |
| الإجمالي | 95 | 100.0 % |
يتبين من الجدول (9) أن فئة سنوات الخدمة (10 سنوات فأكثر) كانت الأكثر تكراراً بنسبة (85.26%) من اجمالي المستجيبين، مما يدل على أن الغالبية العظمى من أفراد مجتمع الدراسة يمتلكون خبرة وظيفية طويلة نسبياً، في حين جاءت فئة (أقل من 5 سنوات) في المرتبة الأخيرة بعدد (1) فرد فقط وبنسبة (1.05%)، مما يشير إلى انخفاض نسبة الموظفين الجدد نسبياً في مجتمع الدراسة. وبوجه عام، تعكس هذه النتائج أن مجتمع الدراسة يتمتع بمستوى عالٍ من الخبرة الوظيفية، حيث إن معظم أفراده لديهم سنوات خدمة طويلة، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز مصداقية إجاباتهم ودقتها نظراً لخبرتهم العملية ومعرفتهم بطبيعة العمل والإجراءات المتبعة داخل المحطة.
التحليل الوصفي لأبعاد المتغير المستقل: تكنولوجيا المعلومات:
تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات عينة الدراسة، كما في الجدول (12).
جدول (12) التحليل الوصفي لمتغير تكنولوجيا المعلومات
| م | لأبعاد | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | النسبة المئوية | مستوى الممارسة | الرتبة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات | 3.35 | 0.67 | 58.74% | متوسطة | 1 |
| 2 | نظم وتطبيقات الصيانة | 2.53 | 1.03 | 38.26% | منخفضة | 3 |
| 3 | شبكات الاتصال الداعمة للصيانة | 2.18 | 0.99 | 29.47% | منخفضة | 4 |
| 4 | نظم البيانات الخاصة بالصيانة | 2.63 | 1.12 | 40.79% | متوسطة | 2 |
| متوسط تكنولوجيا المعلومات | 2.67 | 0.80 | 41.82% | متوسطة | ||
يتضح من الجدول (12) أن المتوسط الحسابي العام لمتغير تكنولوجيا المعلومات بلغ (2.67) بانحراف معياري (0.80) وبنسبة مئوية (41.82%)، وهو ما يشير إلى أن مستوى ممارسة تكنولوجيا المعلومات في المحطة الغازية بمأرب جاء بدرجة متوسطة.
وعلى مستوى الأبعاد، جاء بُعد البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.35) وانحراف معياري (0.67) وبنسبة مئوية (58.74%)، وبمستوى ممارسة متوسطة، مما يدل على أن المحطة تمتلك بنية مادية مقبولة لتكنولوجيا المعلومات مقارنة ببقية الأبعاد.
في حين جاء بُعد شبكات الاتصال الداعمة للصيانة في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (2.18) وانحراف معياري (0.99) وبنسبة مئوية (29.47%)، وبمستوى ممارسة منخفضة، وهو ما يدل على ضعف مستوى شبكات الاتصال الداعمة لعمليات الصيانة داخل المؤسسة.
وبوجه عام، تشير هذه النتائج إلى أن المحطة الغازية تمتلك بنية تحتية مادية مقبولة لتكنولوجيا المعلومات، إلا أن هناك ضعف وقصور في بعدي نظم وتطبيقات الصيانة وشبكات الاتصال الداعمة للصيانة ، ويشير هذا إلى وجود قصور في تطبيق نظم وتطبيقات الصيانة وشبكات الاتصال الداعمة للصيانة، مما يؤثر على الاستفادة الكاملة من تكنولوجيا المعلومات في تحسين ادارة الصيانة، رغم توافر البنية المادية الاساسية.
التحليل الوصفي لأبعاد المتغير التابع: إدارة الصيانة:
تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية، كما في الجدول (13).
جدول (13) نتائج التحليل الوصفي لمتغير إدارة الصيانة
يتضح من الجدول (13) أن المتوسط الحسابي العام لمتغير إدارة الصيانة بلغ (3.52) بانحراف معياري (0.64) وبنسبة مئوية (65.52%)، مما يعكس أن مستوى ممارسة إدارة الصيانة في المحطة الغازية جاء بدرجة مرتفعة.
وعلى مستوى الأبعاد، فقد تراوحت المتوسطات الحسابية بين (3.18) و(3.93)، ونسبة مئوية بين (54.61%) و(73.22%)، حيث حصلت معظم الأبعاد على مستوى ممارسة مرتفع باستثناء بُعد أدوات الصيانة الذي جاء بمستوى ممارسة متوسطة، وقد جاء بُعد أساليب الصيانة في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (3.93) ونسبة مئوية (73.22%) وانحراف معياري (0.75)، مما يعكس أن المحطة تعتمد على أساليب فعّالة ومنهجية في تنفيذ الصيانة، تضمن استمرارية تشغيل المعدات وكفاءتها، أما بُعد أدوات الصيانة فقد جاء في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (3.18) ونسبة مئوية (54.61%) وانحراف معياري (0.81)، ويعزى ذلك إلى وجود قصور نسبي في توفير قطع الغيار وبعض الأدوات المتخصصة وحداثة معدات الصيانة ، مما قد يحد من سرعة وكفاءة أداء المهام التشغيلية.
وبوجه عام، تشير هذه النتائج إلى أن إدارة الصيانة بالمحطة الغازية تتمتع بمستوى جيد في التخطيط، الأساليب، والموارد البشرية، بينما تحتاج إلى تعزيز وتوفير قطع الغيار وتحديث أدوات الصيانة لتحسين الأداء التشغيلي بشكل شامل.
اختبار الفرضية الرئيسة الأولى:
تنص هذه الفرضية على أنه: يوجد أثر ذو دلالة احصائية لتكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة، اساليب الصيانة، ادوات الصيانة، الموارد البشرية) في المحطة الغازية بمأرب.
ولاختبار هذه الفرضية استخدام اختبار تحليل الانحدار المتعدد كما في الجدول (14).
جدول (14) نتائج اختبار الفرضية الرئيسة الأولى
| Rمعامل الارتباط | R2معامل التحديد | اختبار F | Sig.Fمستوى الدلالة | معاملBeta | معاملB | اختبارT | Sig.Tمستوى الدلالة |
| 0.324 | 0.105 | 10.944 | 0.001 | 0.324 | 0.259 | 3.308 | 0.001 |
يتضح من الجدول (14) أن لتكنولوجيا المعلومات أثراً إيجابياً ذا دلالة إحصائية في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة – اساليب الصيانة – ادوات الصيانة – الموارد البشرية) في المحطة الغازية بمأرب، حيث تشير قيمة معامل التحديد (R²) البالغة (0.105) إلى أن تكنولوجيا المعلومات تفسر ما نسبته (10.50%) من التباين في مستوى ادارة الصيانة في المحطة، في حين تعزى النسبة المتبقية البالغة (89.50%) إلى عوامل أخرى لم يتضمنها نموذج الدراسة.
كما تشير قيمة معامل الانحدار (Beta) البالغة (0.324) إلى وجود تأثير إيجابي لتكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة في المحطة الغازية بمأرب، حيث تشير إلى أن زيادة مستوى تكنولوجيا المعلومات بمقدار وحدة واحدة تؤدي إلى زيادة مستوى ادارة الصيانة بمقدار (0.324)، وذلك بافتراض ثبات العوامل الأخرى، بما يعني أنه كلما ارتفع مستوى استخدام تكنولوجيا المعلومات ارتفع مستوى ادارة الصيانة في المحطة الغازية بمأرب، وتؤكد معنوية هذا الأثر إحصائياً من خلال قيمة اختبار (F) للنموذج والبالغة (10.944) بمستوى دلالة أقل من (0.05)، مما يؤكد معنوية نموذج الانحدار وصلاحيته في تفسير العلاقة بين المتغيرين، وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى وجود أثر إيجابي محدود لتكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة في المحطة الغازية بمأرب، وبناءً عليه يتم قبول الفرضية الرئيسة الأولى للدراسة التي تنص على: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة – اساليب الصيانة – ادوات الصيانة – الموارد البشرية) في المحطة الغازية بمأرب.
يمكن تفسير وجود تأثير لتكنولوجيا المعلومات في إدارة الصيانة في المحطة الغازية في ضوء دورها المباشر في تحسين سير العمل اليومي لعمليات الصيانة، من خلال تسهيل جمع بيانات المعدات والأعطال. كما تسهم هذه التقنيات في توثيق وحفظ سجلات الصيانة السابقة بشكل منظم، الأمر الذي يعزز القدرة على التنبؤ النسبي بالأعطال وتقليل فترات التوقف، إضافة إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
اختبار الفرضيات الفرعية للفرضية الرئيسة الأولى:
اختبار الفرضية الفرعية الأولى
تنص هذه الفرضية على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية بمأرب.
ولاختبار هذه الفرضية تم استخدام اختبار تحليل الانحدار المتعدد كما في الجدول (15).
جدول (15) نتائج اختبار الفرضية الفرعية الأولى
| Rمعامل الارتباط | R2معامل التحديد | اختبار F | Sig.Fمستوى الدلالة | معاملBeta | معاملB | اختبارT | Sig.Tمستوى الدلالة |
| 0.241 | 0.061 | 6.065 | 0.016 | 0.241 | 0.261 | 2.463 | 0.016 |
يوضح الجدول (15) وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية. حيث يشير معامل التحديد (R² = 0.061) إلى أن تكنولوجيا المعلومات تفسر ما نسبته (6.10%) من التباين في مستوى تخطيط الصيانة، في حين تعود النسبة المتبقية إلى عوامل أخرى لم تتضمنها الدراسة.
كما تفسر قيمة معامل الانحدار (Beta = 0.241) أنه بافتراض ثبات العوامل الأخرى، فإن زيادة مستوى تكنولوجيا المعلومات بمقدار وحدة واحدة يؤدي إلى زيادة مستوى تخطيط الصيانة بمقدار (0.241)، وتؤكد معنوية هذا الأثر إحصائياً قيمة اختبار (F) المحسوبة البالغة (6.065) عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، مما يدل على وجود أثر إيجابي ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة، إلا أن هذا الأثر يظل محدوداً نسبياً من حيث القدرة التفسيرية، حيث يفسر نسبة بسيطة من التباين في المتغير التابع.
وبناءً على ذلك، يتم قبول الفرضية الفرعية الأولى للدراسة، والتي تنص على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية.
وهذه النتيجة توضح أن تكنولوجيا المعلومات تسهم بشكل إيجابي في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية بمأرب، إلا أن هذا الإسهام يظل محدوداً نسبياً من حيث قوته التفسيرية. ويمكن تفسير هذا الأثر بأن توظيف تكنولوجيا المعلومات في عمليات تخطيط الصيانة ما يزال في إطار الدعم والمساندة الفنية أكثر من كونه دوراً تكاملياً متقدماً، حيث يقتصر استخدامها حالياً على تسهيل جمع البيانات وتنظيمها وتوفير المعلومات الأساسية اللازمة لاتخاذ القرارات التشغيلية، دون أن يمتد بشكل واسع إلى التخطيط الاستراتيجي المتكامل للصيانة. كما قد يعود هذا المحدود في التأثير إلى مستوى جاهزية وتكامل البنية التكنولوجية والشبكية الحالية في المحطة، مما يحد من قدرتها على إحداث تأثير أعمق في صياغة خطط الصيانة على المديين المتوسط والطويل.
اختبار الفرضية الفرعية الثانية
تنص هذه الفرضية على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في أساليب الصيانة في المحطة الغازية. ولاختبار هذه الفرضية تم استخدام اختبار تحليل الانحدار البسيط والجدول (16) يوضح ذلك.
جدول (16) نتائج اختبار الفرضية الفرعية الثانية
| Rمعامل الارتباط | R2معامل التحديد | اختبار F | Sig.Fمستوى الدلالة | معاملBeta | معاملB | اختبارT | Sig.Tمستوى الدلالة |
| 0.225 | 0.051 | 4.976 | 0.028 | 0.225 | 0.210 | 2.231 | 0.028 |
يوضح الجدول (16) وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في أساليب الصيانة في المحطة الغازية، حيث يشير معامل التحديد (R² = 0.051) إلى أن تكنولوجيا المعلومات تفسر ما نسبته (5.1%) من التباين في أساليب الصيانة، في حين تعزى النسبة المتبقية إلى عوامل أخرى غير مدرجة في النموذج.
كما تفسر قيمة معامل الانحدار (Beta = 0.225) أنه بافتراض ثبات العوامل الأخرى، فإن زيادة مستوى تكنولوجيا المعلومات بمقدار وحدة واحدة يؤدي إلى زيادة بمقدار (0.225) في مستوى أساليب الصيانة في المحطة، وتؤكد معنوية هذا الأثر إحصائياً قيمة اختبار (F) المحسوبة البالغة (4.976) عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، مما يدل على وجود أثر إيجابي ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في اساليب الصيانة، وإن كان هذا الأثر محدوداً نسبياً من حيث القدرة التفسيرية نظراً لطبيعة البيئة التشغيلية الحاكمة للمحطة ميدانياً.
وبناءً على ذلك يتم قبول الفرضية الفرعية الثانية للدراسة، والتي تنص على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في أساليب الصيانة في المحطة الغازية.
وتعني هذه النتيجة أن تكنولوجيا المعلومات تسهم في التأثير على أساليب الصيانة في المحطة الغازية بمأرب بصورة إيجابية ذات دلالة إحصائية، إلا أن هذا التأثير يظل محدوداً من حيث القوة التفسيرية، مما يشير إلى أن دورها الحالي يتمثل في دعم وتوجيه بعض ممارسات الصيانة بوصفها عاملاً مسانداً، مثل الصيانة الوقائية ، دون أن يُحدث تغييراً شاملاً أو جذرياً في أساليب الصيانة، وذلك في ظل محدودية تكنولوجيا المعلومات في المحطة.
اختبار الفرضية الفرعية الثالثة
تنص هذه الفرضية على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في أدوات الصيانة في المحطة الغازية. ولاختبار هذه الفرضية تم استخدام اختبار تحليل الانحدار البسيط والجدول (17) يوضح ذلك.
جدول (17) نتائج اختبار الفرضية الفرعية الثالثة
| Rمعامل الارتباط | R2معامل التحديد | اختبار F | Sig.Fمستوى الدلالة | معاملBeta | معاملB | اختبارT | Sig.Tمستوى الدلالة |
| 0.453 | 0.205 | 24.030 | 0.000 | 0.453 | 0.455 | 4.902 | 0.000 |
يوضح الجدول (17) وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في أدوات الصيانة في المحطة الغازية، حيث يشير معامل التحديد (R² = 0.205) إلى أن تكنولوجيا المعلومات تفسر ما نسبته (20.50%) من التباين في أدوات الصيانة، في حين تعزى النسبة المتبقية إلى عوامل أخرى غير مدرجة في النموذج.
كما تفسر قيمة معامل الانحدار (Beta = 0.453) أنه بافتراض ثبات العوامل الأخرى، فإن زيادة مستوى تكنولوجيا المعلومات بمقدار وحدة واحدة يؤدي إلى زيادة بمقدار (0.453) في مستوى أدوات الصيانة في المحطة، وتؤكد معنوية هذا الأثر إحصائياً قيمة اختبار (F) المحسوبة البالغة (24.030) عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، وبناءً على ذلك يتم قبول الفرضية الفرعية الثالثة للدراسة، والتي تنص على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في أدوات الصيانة في المحطة الغازية.
وتشير النتائج الإحصائية إلى أن بُعد (أدوات الصيانة) يُعد الأكثر تأثراً بتكنولوجيا المعلومات مقارنة ببقية أبعاد الدراسة مثل تخطيط وأساليب الصيانة، ويُعزى ذلك إلى الطبيعة التقنية العالية لعمليات الصيانة في المحطة الغازية واعتمادها الكبير على أدوات فحص إلكترونية متطورة وأجهزة قياس ذكية.
ان توظيف تكنولوجيا المعلومات في هذا الجانب يُسهم في تمكين المهندسين والفنيين من معايرة الأدوات بدقة عالية والوصول الفوري إلى أدلة الصيانة الرقمية، بما يعزز كفاءة الأدوات المستخدمة ويقلل الزمن المستغرق في عمليات الفحص والإصلاح والمعايرة، وهو ما يفسر تفوق هذا البعد من حيث القوة التأثيرية في النموذج الإحصائي مقارنة ببقية الأبعاد المدروسة.
اختبار الفرضية الفرعية الرابعة
تنص هذه الفرضية على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية.
ولاختبار هذه الفرضية تم استخدام اختبار تحليل الانحدار البسيط والجدول (18) يوضح ذلك.
جدول (18) نتائج اختبار الفرضية الفرعية الرابعة
| Rمعامل الارتباط | R2معامل التحديد | اختبار F | Sig.Fمستوى الدلالة | معاملBeta | معاملB | اختبارT | Sig.Tمستوى الدلالة |
| 0.116 | 0.013 | 1.266 | 0.263 | 0.116 | 0.110 | 1.125 | 0.263 |
يوضح الجدول رقم (18) عدم وجود أثر ذي دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية بمأرب، حيث كانت قيمة T البالغة (1.125) غير دالة احصائيا، فمستوى الدلالة (Sig.) المقابلة لها بلغت (0.263) وهي أكبر من مستوى دلالة (0.05)، كما كانت قيمة معامل التحديد (R² = 0.013) صغيرة، ما يعني أن تكنولوجيا المعلومات لم تفسر سوى ما نسبته (1.3%) من التباين في الموارد البشرية، وهي نسبة ضعيفة جداً تعكس محدودية قدرتها التفسيرية في هذا البعد، وهذا يشير الى عدم وجود أثر إحصائي لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية .
كما تشير قيمة معامل الانحدار المعياري (β = 0.116) إلى ضعف شديد في العلاقة بين المتغيرين، وتؤكد نتائج اختبار (F) عدم معنوية النموذج ككل، حيث بلغت القيمة (1.266) بمستوى دلالة (Sig = 0.263)، وهو أعلى من مستوى المعنوية المعتمد (0.05)، مما يدل على عدم وجود أثر إحصائي ذو دلالة لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية، وبناءً على ذلك يتم رفض الفرضية الفرعية الرابعة وقبول الفرضية العدمية (H0) التي تنص على أنه: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية بمأرب.
ويُعزى غياب الأثر الإحصائي المعنوي لتكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية إلى أن إدارة هذا الجانب لا تزال تعتمد بدرجة أساسية على الأساليب الإدارية التقليدية والاعتبارات التنظيمية المباشرة، أكثر من اعتمادها على النظم التقنية. كما أن استخدام تكنولوجيا المعلومات في هذا المجال يظل محدوداً في نطاقه الوظيفي، حيث يتركز غالباً في الجوانب الإجرائية مثل الحضور والانصراف وإدارة البيانات، دون أن يمتد بشكل كافٍ إلى عمليات تطوير الأداء أو التدريب أو تقييم الكفاءات.
كما يمكن تفسير ذلك بوجود محدودية وضعف في مكونات تكنولوجيا المعلومات داخل المحطة، والتي تشمل البنية المادية لتكنولوجيا المعلومات، ونظم وتطبيقات الصيانة، وشبكات الاتصال الداعمة، إضافة إلى نظم البيانات الخاصة بالصيانة. ويؤدي هذا الضعف في هذه المكونات مجتمعة إلى تقليص فاعلية توظيف تكنولوجيا المعلومات في دعم هذا الجانب، ويحد من قدرتها على إحداث تأثير ملموس أو مباشر في تحسينه أو تطويره بالشكل المطلوب، مما يفسر ضعف أو غياب الأثر الإحصائي في النتائج.
كما يمكن القول أن التساؤل الرئيس للدارسة الذي ينص على(ما اثر تكنولوجيا المعلومات في ادارة الصيانة بأبعادها (تخطيط الصيانة- اساليب الصيانة- ادوات الصيانة- الموارد البشرية) في المحطة الغازية بمأرب؟)، والتساؤلات الفرعية الأتية(ما اثر تكنولوجيا المعلومات في تخطيط الصيانة في المحطة الغازية؟، ما اثر تكنولوجيا المعلومات في اساليب الصيانة في المحطة الغازية؟، ما اثر تكنولوجيا المعلومات في ادوات الصيانة في المحطة الغازية؟، ما اثر تكنولوجيا المعلومات في الموارد البشرية في المحطة الغازية؟) قد تمت الإجابة عنهم بنجاح.
اختبار الفرضية الرئيسية الثانية:
تنص هذه الفرضية على أنه: توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات إجابات مجتمع الدراسة حول تكنولوجيا المعلومات وإدارة الصيانة في المحطة الغازية تُعزى للمتغيرات الديموغرافية المتمثلة بـ: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة).
وبعد الانتهاء من اختبار الفرضية الرئيسة الثانية، أظهرت النتائج :
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات مجتمع الدراسة حول تكنولوجيا المعلومات وإدارة الصيانة في المحطة الغازية بمأرب تعزى للمتغيرات (المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة).
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات مجتمع الدراسة حول تكنولوجيا المعلومات في المحطة الغازية بمأرب تعزى لمتغير (العمر)، ووجود فروق حول إدارة الصيانة تعزى لمتغير (العمر).
كما يمكن القول ان التساؤل الرئيسي الثاني للدراسة الذي ينص على: (ما مدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات إجابات مجتمع الدراسة حول استخدام تكنولوجيا المعلومات، وإدارة الصيانة في المحطة الغازية تُعزى للمتغيرات الديموغرافية المتمثلة بـ: (العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة ؟) قد تمت الإجابة عنه.
الخلاصة: ( شاملة لأهم النتائج والتوصيات)
أظهرت نتائج الدراسة الميدانية وجود اختلال هيكلي في توظيف تكنولوجيا المعلومات بالمحطة الغازية بمأرب؛ ففي حين توفرت البنية المادية (الأجهزة والمعدات) بمستوى مقبول واحتلت المرتبة الأولى، كشفت النتائج عن فجوة رقمية حادة في أنظمة الربط والاتصال وتطبيقات الصيانة المتخصصة التي جاءت بمستويات ممارسة منخفضة، هذا التباين يشير إلى التعامل مع التكنولوجيا كـأدوات إجرائية معزولة لا كـمنظومة تقنية متكاملة، مما يعيق التحول نحو الصيانة التنبؤية الحديثة ويجعل كفاءة العمليات معتمدة بشكل أساسي على الاجتهاد البشري بدلاً من الدقة التقنية.
وأن ممارسة ادارة الصيانة في المحطة الغازية كان مرتفعاً، بجميع أبعادها، حيث كان التركيز الأكبر على تخطيط الصيانة وأساليب الصيانة والموارد البشرية، في حين سجل جانب أدوات الصيانة مستوى متوسط، ويعكس ذلك فجوة بين الجوانب التنظيمية والبشرية وبين الإمكانات التقنية المتاحة، مما قد يؤدي إلى زيادة الجهد والوقت اللازمين لتنفيذ أعمال الصيانة.
بناءً على ذلك توصي الدراسة بضرورة الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وتطويرها بشكل مستمر، باعتبارها عاملاً رئيسياً في تمكين الاستجابة السريعة للمتغيرات الفنية والتشغيلية، وتسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل فترات التوقف المفاجئ لوحدات التوليد، كما توصي الدراسة بتطوير خطة صيانة دورية منتظمة للأجهزة والمعدات وربطها بنظم متابعة وتقييم الأداء، مع تحديثها عند الحاجة لضمان توافقها مع أنظمة الصيانة الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتحسين أداء الصيانة في المحطة
- بنشوري، نسيبة. (2016). أثر تطبيق الأساليب الكمية على فعالية إدارة الصيانة: دراسة حالة مؤسسة صناعة الكوابل، فرع جنرال كابل – بسكرة. رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر.
Benchouri, Nassiba. (2016). The Impact of Applying Quantitative Methods on the Effectiveness of Maintenance Management: A Case Study of the Cable Manufacturing Enterprise, General Cable Branch – Biskra. Master’s thesis, Faculty of Economic, Commercial and Management Sciences, Mohamed Khider University of Biskra, Algeria.
- بخبو، مبروكة، وقبال، حفيظة. (2020). دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تحقيق متطلبات الإدارة الرشيقة: دراسة ميدانية بمصنع الإسمنت سيدي موسى – أدرار. رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة أدرار، الجزائر.
Bakhbou, Mabrouka, & Kabbal, Hafidha. (2020). The Role of Information and Communication Technology in Achieving the Requirements of Lean Management: A Field Study at Sidi Moussa Cement Factory – Adrar. Master’s thesis, Faculty of Economic, Commercial and Management Sciences, University of Adrar, Algeria.
- الرميمة، عبد السلام عبد الرقيب، والحكيمي، وائل سلطان. (2024). تكنولوجيا المعلومات وأثرها في جودة القرارات الاستراتيجية: دراسة ميدانية في البنوك اليمنية. مجلة جامعة صنعاء للعلوم الإنسانية، 1(1)، 223–259. صنعاء، اليمن.
Al-Rumaimah, Abdulsalam Abdulraqeeb, & Al-Hakimi, Wael Sultan. (2024). Information Technology and Its Impact on the Quality of Strategic Decisions: A Field Study in Yemeni Banks. Sana’a University Journal of Human Sciences, 1(1), 223–259. Sana’a, Yemen.
- العقيلي، صافيناز أحمد، والمحمودي، فضل محمد. (2024). أثر تكنولوجيا المعلومات في تحسين جودة المنتج في شركات صناعة الأدوية اليمنية. مجلة جامعة صنعاء للعلوم الإنسانية، 2(2)، 286–313. صنعاء، اليمن.
Al-Aqeeli, Safinaz Ahmed, & Al-Mahmoudi, Fadl Mohammed. (2024). The Impact of Information Technology on Improving Product Quality in Yemeni Pharmaceutical Manufacturing Companies. Sana’a University Journal of Human Sciences, 2(2), 286–313. Sana’a, Yemen.
- عجيلة، خولة. (2024). أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصال على جودة الخدمات العمومية: دراسة ميدانية على مؤسسة موبيليس – ولاية غرداية. رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة غرداية، الجزائر.
Adjila, Khawla. (2024). The Impact of Information and Communication Technology on the Quality of Public Services: A Field Study at Mobilis Corporation – Ghardaia Province. Master’s thesis, Faculty of Economic, Commercial and Management Sciences, University of Ghardaia, Algeria.
- طجين، سمير، ومباركي، صالح. (2023). مساهمة تكنولوجيا المعلومات في رفع مستوى كفاءة الأسواق المالية. ورقة مقدمة في الملتقى العلمي الدولي حول: تأثير تكنولوجيا المعلومات على مستوى كفاءة أسواق الأوراق المالية في ظل الأزمات الراهنة، جامعة الجزائر 3، الجزائر، 11–12 ديسمبر 2023.
Tadjine, Samir, & Mebarki, Saleh. (2023). The Contribution of Information Technology to Raising the Efficiency Level of Financial Markets. Paper presented at the International Scientific Forum on the Impact of Information Technology on the Efficiency Level of Stock Markets in Light of Current Crises, University of Algiers 3, Algeria, December 11–12, 2023.
- الجموعي، بن دحمان. (2013). محاولة لقياس أداء الصيانة في المؤسسة البترولية: دراسة حالة المديرية الجهوية للإنتاج – سوناطراك – حوض بركاوي. رسالة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، الجزائر.
Al-Joumoui, Ben Dahmane. (2013). An Attempt to Measure Maintenance Performance in a Petroleum Enterprise: A Case Study of the Regional Production Directorate – Sonatrach – Hassi Berkine Basin. Master’s thesis, Kasdi Merbah University, Ouargla, Algeria.
- حسان، وليد عبد الجليل. (2023). أثر الصيانة على كفاءة أجهزة الفحص في مختبرات ومقاييس الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة. رسالة ماجستير، كلية العلوم الإدارية، جامعة سبأ، صنعاء، اليمن.
Hassan, Waleed Abduljaleel. (2023). The Impact of Maintenance on the Efficiency of Testing Devices in the Laboratories and Measurements of the Yemeni Organization for Standardization, Metrology and Quality Control. Master’s thesis, Faculty of Administrative Sciences, University of Saba, Sana’a, Yemen.
- الزهراني، علي عبد الله أحمد. (2023). التعليم المنزلي: مبرراته وأهمية تطبيقه في المملكة العربية السعودية في ضوء المبادئ التربوية الإسلامية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(21)، 61-78.
Al-Zahrani, Ali Abdullah Ahmed. (2023). Homeschooling: Its Justifications and the Importance of Its Application in the Kingdom of Saudi Arabia in Light of Islamic Educational Principles. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(21), 61–78.
ثانيا: المراجع الأجنبية:
- Zhang, Y., Liu, J., Wang, Y., & Liu, H. (2019). The exploration and application research of emerging technologies in operation and maintenance of large power grid enterprises. IOP Conference Series: Materials Science and Engineering, 688, 055090.
- Rofi, M. A. S. M., & Kasim, S. (2022). Development of Computerized Maintenance Management System for Manufacturing Factory. Applied Information Technology and Computer Science, 3(2), 346-355.
- Dunn, P. K. (2021). Scientific research and methodology: An introduction to quantitative research and statistics in science, engineering and health.