Article 22

الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية وسبل علاجها

أنس حمدان1

1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: hamdananas85@gmail.com

Learning Loss among Basic Stage Students in Light of Compound Crises and Digital Distractions, and Ways to Address It

Anas Hamdan1

1 An-Najah National University, Nablus, Palestine;
Email: hamdananas85@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/22

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/22

المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 397 - 430

تاريخ الاستقبال: 2026-06-15 | تاريخ القبول: 2026-06-20 | تاريخ النشر: 2026-07-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية، وتحديد أبرز أسبابه، واقتراح سبل علاجية تربوية مناسبة للحد من آثاره. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي بالتصميم المختلط، إذ جُمعت البيانات الكمية من خلال استبانة طُبقت على عينة بلغت (559) مشاركًا من المديرين والمعلمين وأولياء الأمور، كما جُمعت البيانات النوعية عبر (15) مقابلة شبه مبنية بواقع (5) مديرين، و(5) معلمين، و(5) أولياء أمور. أظهرت النتائج أن الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في القدس يمثل ظاهرة واضحة ومتراكمة، تتجلى في ضعف المهارات الأساسية، ولا سيما في الرياضيات واللغات، وفي انتقال بعض الطلبة إلى مراحل صفية لاحقة دون امتلاك المفاهيم والمهارات التعليمية اللازمة. كما بينت النتائج أن الأزمات المركبة، بما تشمل من توترات سياسية وأمنية واقتصادية وصحية، تؤثر بدرجة مرتفعة في تعميق الفاقد التعليمي، بمتوسط حسابي بلغ (4.39)، من خلال إضعاف الاستقرار النفسي والتعليمي، وزيادة الغياب، وصعوبة التنقل، وتراجع انتظام العملية التعليمية. كما كشفت النتائج عن أثر مرتفع للمشتتات الرقمية في الفاقد التعليمي، بمتوسط حسابي بلغ (4.27)، نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، والألعاب الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وما يرتبط بها من ضعف التركيز والدافعية واضطراب عادات التعلم. وأشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة تعزى إلى متغير الفئة المشاركة، أو المرحلة الصفية، أو المنطقة التعليمية. وأوصت الدراسة بضرورة تبني برامج علاجية عاجلة ومكثفة، ودمج الدعم النفسي والاجتماعي في البيئة المدرسية، وتطوير محتوى رقمي تعليمي منظم، وتدريب المعلمين على استراتيجيات تعويض الفاقد، وتعزيز الوعي الرقمي والرقابة الأسرية، وإنشاء منصة رقمية للتعليم العلاجي تستجيب لخصوصية الواقع التعليمي في القدس.

الكلمات المفتاحية: الفاقد التعليمي، الأزمات المركبة، المشتتات الرقمية، مدارس القدس، التعليم العلاجي.

Abstract: The study aimed to examine the reality of learning loss among basic stage students in Jerusalem schools in light of compound crises and digital distractions, identify its main causes, and propose appropriate educational remedies to reduce its effects. The study adopted the descriptive approach using a mixed-methods design. Quantitative data were collected through a questionnaire administered to a sample of 559 participants, including school principals, teachers, and parents. Qualitative data were collected through 15 semi-structured interviews with 5 principals, 5 teachers, and 5 parents. The findings revealed that learning loss among basic stage students in Jerusalem is a clear and cumulative phenomenon, manifested in weakness in basic skills, particularly in mathematics and languages, and in the promotion of some students to higher grade levels without possessing the necessary educational concepts and skills. The results also showed that compound crises, including political, security, economic, and health-related tensions, have a high impact on deepening learning loss, with a mean score of 4.39. This impact is reflected in weakened psychological and educational stability, increased absenteeism, mobility difficulties, and disruption of the regular educational process. The findings further indicated a high impact of digital distractions on learning loss, with a mean score of 4.27, due to excessive use of smartphones, electronic games, social media platforms, and the resulting decline in concentration, motivation, and learning habits. The results also showed no statistically significant differences in participants’ perceptions attributable to participant category, grade level, or educational district. The study recommended adopting urgent and intensive remedial programs, integrating psychosocial support into the school environment, developing organized educational digital content, training teachers in strategies for compensating learning loss, strengthening digital awareness and parental supervision, and establishing a digital platform for remedial education that responds to the specific educational context of Jerusalem.

Keywords: Learning Loss, Compound Crises, Digital Distractions, Jerusalem Schools, Remedial Education.

الفصل الأول: الإطار العام للدراسة

1. المقدمة

أهتم الأنسان مُنذ القدم بالتعليم والعملية التعليمية، فكانت له المحرك والديمومة، التي على إثرها استمرت الحياة، ويُعد التعليم أحد أهم الأُسُس والأعمدة الأساسية التي تُبنى عليها عمليات التنمية الشاملة في المجتمعات، كونه قلب العملية التربوية الجوهرية التي تعمل على تطوير رأس المال البشري، وتُغذيه بما يلزم من كفايات ومهارات أساسية لمواكبة متطلبات العصر الحديث. ويُعد التعليم حجر أساسي في بناء وتقدم أي مجتمع، وهو من الحقوق الأساسية لكل فرد التي يكفلها القانون وتدعهما الأعراف المجتمعية. وتتحقق الرفاهية النفسية والاقتصادية والاجتماعية وجودة الحياة للأفراد حينما تستثمر الدول في النظام التعليمي، وهذا ما يدفع الحكومات لاعتباره أولوية وله الأفضلية لضمان الخروج بجيل قادر على الابتكار والمنافسة عالمياً. ونتاج هذا الاهتمام تولدت جودة، ومعايير لشكل المخرج التعليمي ليُعبر عن مقياس حقيقي للدولة ومدى مرونتها ومرونة جهازها التعليمي في الوقوف أمام التحديات والأزمات المركبة. ويُعد المعلم هو أحد هذه الركائز الأساسية في العملية التربوية، والمحرك الرئيس لمواجهة التحديات الميدانية. ومن أبرز التحديات المعاصرة هي شرارة هذ الدراسة، ألا وهي ظاهرة “الفاقد التعليمي” التي أظهرت فجوات معرفية ومهارية لدى الطلبة، مما يفرض على المعلم أدواراً غير تقليدية لاستدراك هذا النقص، حيث أشارت الرمحي (2021) للفاقد التعليمي بأنه تلك الخسارة الكاملة أو الجزئية في تبني الطلبة واكتسابهم للمعرفة وللمهارات الأساسية التعليمية، وأن أبعادها السلبية تعود بالأثر السلبي على تطورهم المعرفي وتحصيلهم الأكاديمي ورأت بأن السبب يتمركز في الانقطاع المستمر أو المتقطع عن العملية التعليمية التعلُمية. وتتفاقم ظاهرة الفاقد التعليمي في مدينة القدس بسبب اتصالها المباشر بالأزمات والصراعات، حيث تؤدي هذه الاضطرابات إلى إضعاف استقرار العملية التعليمية وتراجع جودتها.

وفي سياق متصل، ومع أتساع وتيرة التقدم التكنولوجي، أصبحت المشتتات الرقمية جزءاً حيوياً بحياة الطلبة اليومية. فبينما توفر التكنولوجيا الرقمية فرصاً تربوية وتعليمية واسعة، فإن الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي قد يسهم في تشتيت الانتباه وضعف التركيز، مما ينعكس سلباً على نتائج التحصيل الأكاديمي للطلبة. وتشير الدراسات التربوية الحديثة إلى وجود علاقة سلبية بين الاستخدام للهواتف الذكية والأداء الأكاديمي، خاصة لدى فئة الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة. (Paterna et al, 2024)

فــي الفتــرة الأخيرة تعالت الأحاديث عما يســمى الفاقــد التعلمــي، أو الخســارة والفقــدان فــي التعلــم، أو ما يُعرف بالهــدر التعليمــي الذي فاجئ المؤسسات التربوية واقتحم صفوفها التعليمية في شتى دول العالم، مُنذ الأيام الأولى لجائحة كورونا، والتي تسببت بإغلاق طويـل للمـدارس والمعاهد والجامعـات، ومـا تخللهـا مـن تحـول مـن التعليـم الوجاهـي إلـى التعليـم الافتراضي دون اسـتعداد، وجاهزية مسـبقة.

ويُعد الفاقد التعليمي ظاهرة عالمية تفاقمت حدتها في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل تزايد الأزمات المركبة (مثل الحروب والكوارث الطبيعية والأوبئة) وتغلغل المشتتات الرقمية في حياة الطلبة. وتكتسب هذه التحديات أبعاداً أكثر تعقيداً في مدينة القدس، التي تشهد واقعاً فريداً يتميز بظروف سياسية واجتماعية واقتصادية استثنائية. هذه الظروف، بالإضافة إلى صراع المناهج القائم اليوم في مدينة القدس، تخلق بيئة تعليمية محفوفة بالتحديات، مما يجعل طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس عرضة بشكل خاص ومباشر للفاقد التعليمي المتأثر بالأزمات المركبة والمشتتات الرقمية. لذا، فإن فهم طبيعة هذا الفاقد وسبل علاجه يصبح ضرورة واجبة ومُلحه لإنقاذ التعليم وحماية الأجيال ومستقبلهم في مدينة القدس.

ومع تزايد حدة هذه الظاهرة، لم تكن التحديات تربوية فحسب، بل امتدت وذهبت الى أبعد من ذلك، لتشمل أبعاداً نفسية واجتماعية، ساهمت بتأثير سلبي ومباشر على أطراف العملية التعليمية.

وتشير التقديرات لهانوشيك ووسمان (Hanushek & Woessmann, 2020) إلى أن الأزمات هي مصدر مؤكد للفاقد التعليمي، حيث يعمل على تهديد المكتسبات الاقتصادية والمهارية التعلُمية المُستقبلية للطلبة، الأمر الذي يعني الدخول في دوامة البحث عن أساليب واستراتيجيات تعويضية. علماُ بأن الأبحاث السابقة حثت في دراستها على التعامل والتركيز بشكل كبير على المعطيات الكمية ونتائج التحليل الإحصائي لقياس لقياس الفاقد التعليمي ونتائجه السلبية على التحصيل الدراسي. (e.g., Engzell et al., 2021) ، فإن فهم الخبرات التربوية اليومية للمعلمين وكيفية إدارتهم العملية لهذه الفجوات داخل الفصول الدراسية ما يزال محدودًا ويتطلب مزيداً من البحث النوعي.

بناءً على ذلك، تبرز الحاجة الماسة لاستجلاء عالم المعلمين، وفهم المعاني والأساليب التي تظهر بتجاربهم في ظل هذه الضغوط. فغياب هذا الفهم والأدراك، يترك ثغره في الأدب التربوي، حيث لا تزال تجاربهم وممارساتهم خلال التعامل مع الفاقد التعليمي مُغيبة ولا تُرى، وهذا ما تسعى هذه الدراسة للكشف عنه من خلال المنهج المختلط.

2-مشكلة البحث:

يعمل الفاقد التعليمي كقوة سلبية مُدمرة لجهود المؤسسات التربوية، وللجهود التربوية التي تسعى لتطوير التعليم والاستثمار فيه. وعلى الرغم من أهميه التعليم في مدينة القدس، تعددت الجهود التربوية التي سعت للحد من اتساع الفاقد التعليمي من خلال البرامج العلاجية والاختبارات التشخيصية التي هدفت إلى قياس الفجوات التعليمية ومعالجتها (العنزي، 2021)، لذا فإن البيئة التعليمية في مدينة القدس ما زالت تُعاني من وجود تحديات جمة، ناتجة عن تداخل الأزمات المركبة، السياسية، الأمنية والاقتصادية، إلى جانب تنامي ظاهرة المشتتات الرقمية لدى الطلبة التي تعمل باتجاهات سلبية على نمط تفكيرهم ومدركاتهم الحسية وتؤثر في تركيزهم وتهدد العملية التعليمية برُمتها. هذه العوامل مجتمعة أو منفردة، تتسبب في ظهور فاقد تعليمي ملموس لدى الطلبة في المرحلة الاساسية، ويبرز ذلك في تراجع تحصيلهم الأكاديمي، ضعف المهارات الأساسية، عدم رغبة وقلة شغف للتعليم. عدا عن افتقارهم لبناء بُنيتهم المعرفية وتطويرها، وهذا ما يدفع نحو دراسات تحليلية معمقة تتناول الأثر المتداخل لهذه العوامل على الفاقد التعليمي، وتستكشف سبل المواجهة وأليات العمل وطرق العلاج الفعالة التي تتناسب مع خصوصية هذا الواقع المؤلم. لذا تبرز الحاجة إلى دراسة تحليلية، تسعى للبحث عن واقع هذا الفاقد التعليمي في مدارس القدس، وتحديد أبعاده، والنظر في سُبل علاجية عملية وفورية، تسهم في رفع كفاءة التعليم في مدارسنا، وحماية مستقبل الطلبة من هذا الضياع. غير أن الأبحاث والقياسات الكمية تُعطي صورة أولية عن الفاقد التعليمي الى حدٍ ما، ولا تكفي للحصول على صورة مُكتملة لهذا المشهد، فالجوانب المظلمة في طُرق ترجمة المعلمين للخطط النظرية على أرض الواقع، وأساليبهم المُتبعة داخل الحصص الصفية، وتداركهم بكل السُبل لظاهرة الفاقد التعليمي، ما زالت منسية أو مهملة، ولا تولي لها بعض الدراسات أهمية، فكيفية انخراطهم نفسياً ووجدانياً مع هذه الفروقات والتفاوت الرهيب بين الطلبة وتحديداً داخل الصف الواحد يكاد لا يذكر. ويعتبر المعلم هو المحور الرئيس في معالجة الفاقد التعليمي، لذلك لا يمكن تهمّيش دور المعلمين وخبراتهم اليومية، وتحدياتهم المهنية أثناء التعامل مع الفجوات التعليمية داخل الصفوف الدراسية. ومن هنا، تهدف الدراسة الحالية للوقوف أمام هذه الفجوة من خلال استنطاق وترجمة تجارب معلمي المرحلة الأساسية وفهم المعاني الدقيقة المرتبطة بطبيعة ممارساتهم الواقعية داخل الصف.

3. أسئلة الدراسة

تسعى هذه الدراسة للإجابة عن الأسئلة الرئيسية التالية:

السؤال الأول: ما أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي؟

السؤال الثاني: ما أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة؟

السؤال الثالث: فيم يتعلق بواقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس؟

السؤال الرابع: أسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس؟

السؤال الخامس: سبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس؟

4. فرضيات الدراسة

الفرضية الأولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى المتغيرات (الوصف، الصف الذي ينتمي إليه الطالب، المنطقة التعليمية).

الفرضية الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف، الصف الذي ينتمي إليه الطالب، المنطقة التعليمية).

الفرضية الثالثة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف، الصف الذي ينتمي إليه الطالب، المنطقة التعليمية).

5. أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:

1.الكشف عن واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس.

2.تحديد أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية.

3.تحديد أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس.

4.اقتراح سبل مواجهة وعلاج للحد من الفاقد التعليمي الناتج عن الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس.

5. تقديم رؤى نوعية معمقة لصناع القرار التربوي حول احتياجات المعلمين التدريبية والنفسية في ظل الأزمات التعليمية.

6. أهمية الدراسة

تكتسب هذه الدراسة أهميتها من الناحية النظرية والتطبيقية على النحو التالي:

الأهمية النظرية:

تساهم الدراسة في سد الفجوة في الأدبيات التربوية التي تتناول الأثر المتداخل للأزمات المركبة والمشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي في سياق فريد ومعقد مثل مدينة القدس، مما يوفر إطاراً نظرياً جديداً لفهم هذه الظاهرة للباحثين والتربويين وصناع القرار. كما تعمل الدراسة على تعميق الفهم النظري لمفاهيم الفاقد التعليمي، والأزمات المركبة، والمشتتات الرقمية من منظور تربوي، وتوضح العلاقة التفاعلية بينها. تقدم الدراسة إضافة نوعية للأدب التربوي العربي والعالمي من خلال تسليط الضوء على تحديات تعليمية معاصرة في منطقة حساسة كمدينة القدس لتدارك الفاقد التعليمي بمناطق أخرى، مما يفتح آفاقاً لبحوث مستقبلية.

الأهمية التطبيقية:

توفر الدراسة بيانات ومعلومات لصانعي القرار في وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية في القدس، مما يساعدهم في تطوير سياسات وبرامج تعليمية مرنه أكثر فعالية تدمج بين المواد الدراسية والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة الفاقد التعليمي. تقدم الدراسة استراتيجيات وسبل علاج عملية تُراعي الضغوط النفسية والاعتبارات الوجدانية للطلبة، يمكن للمعلمين والمديرين وأولياء الأمور تطبيقها لتجنب ظاهرة الفاقد التعليمي والعمل على تعزيز التحصيل الأكاديمي للطلبة. تساهم الدراسة في زيادة الوعي المجتمعي بأبعاد مشكلة الفاقد التعليمي وتأثير الأزمات والمشتتات الرقمية، مما يحفز على تضافر الجهود المجتمعية لدعم العملية التعليمية. وتجنب الوقوع في شباك الفاقد التعليمي بالمستقبل.

7. حدود الدراسة

تلتزم هذه الدراسة بالحدود التالية:

المحددات الزمانية: تم جمع البيانات خلال الفصل الثاني من العام الدراسي 2026.

المحددات المكانية: اقتصرت الدراسة على مدارس القدس (الخاصة والحكومية التابعتين لوزارة المعارف الإسرائيلية) الواقعة داخل وخارج الجدار.

المحددات البشرية: اقتصرت عينة الدراسة على (559) مشاركاً (434 ولي أمر، 109 معلم/ة، 16 مدير/ة) من المديرين والمعلمين وأولياء الأمور لطلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس. بالإضافة إلى (15) مشاركاً في المقابلات النوعية (5 أولياء أمور، 5 معلمين، 5 مدراء).

المحددات الموضوعية: اقتصرت الدراسة على الفاقد التعليمي الناتج عن الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية، وسبل المواجهة والعلاج المقترحة لهذه الظاهرة، دون التعمق في أنواع أخرى من الفاقد التعليمي أو أسباب أخرى غير مشمولة في محاور الاستبيان.

8. مصطلحات الدراسة

الفاقد التعليمي: يُعرف إجرائياً في هذه الدراسة بأنه عبارة عن الخسارة والتراجع في المعرفة والتحصيل الأكاديمي، أو عدم اكتساب طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس للمهارات والمعارف الأكاديمية الأساسية والوجدانية المتوقعة منهم، أو التي أتطلعوا عليها ومتوقع منهم معرفتها، في مواد مثل القراءة، الكتابة، والحساب مما ينعكس سلبا على تقدمهم الأكاديمي وتوفقهم العلمي، ويعيق العملية التربوية ويحول دون تحقيق الأهداف المرجوة خلال العام الدراسي والسنوات التعليمية اللاحقة. ويقاس واقع الفاقد التعليمي من خلال استمارة ومقابلة مع (مديرين، معلمين، أولياء أمور).

الأزمات المركبة: تُعرف إجرائياً بأنها الظروف الاستثنائية المتداخلة فيما بينها، التي يشهدها العالم بعامة ومدينة القدس خاصة، وينتج عنها اضطرابات، خوف وقلق، وتشمل التوترات السياسية والأمنية التي تشدد من حين لأخر، وتظهر من خلال الاقتحامات المتكررة للقرى والبلدات المقدسية، والحواجز العسكرية، والأوبئة ومنها جائحة كورنا التي اجتاحت العالم، والضغوط الاقتصادية، وتداخل مرجعيات التعليم والتي تؤثر سلباً على استقرار العملية التعليمية وانتظامها، ويقاس تأثير الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي من خلال استمارة ومقابلة مع (مديرين، معلمين، أولياء أمور).

المشتتات الرقمية: تُعرف إجرائياً بأنها الاستخدام المفرط وغير المنظم للأجهزة الرقمية، هواتف ذكية، الألعاب الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي من قبل طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس، مما يؤدي إلى تشتت الانتباه وتراجع التركيز وضعف الأداء الأكاديمي والوظيفي في احياناً أخرى، ويمضي عليها الطلبة جُل وقتهم، الأمر الذي ينعكس سلباً على استجاباتهم للعملية التربوية، ويضاعف الجهود المبذولة في استدراك المخاطر الناجمة عنها، والتي زادت وتنامت حدتها خلال عملية التعلم عن بعد. ويقاس أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي من خلال استمارة ومقابلة مع (مديرين، معلمين، أولياء أمور).

مدارس القدس: تُعرف إجرائياً بأنها المدارس الحكومية والخاصة التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية، والواقعة داخل وخارج الجدار في مدينة القدس، والتي يدرس فيها طلبة المرحلة الأساسية. وتعمل وفق المنهاج الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة لبعض المدارس التي تدمج بين المنهجين.

الفصل الثاني: الإطار النظري والدراسات السابقة

يُعد الإطار النظري والدراسات السابقة مجال عملي ومنطلق أساسي لأي بحث أكاديمي، فمن خلاله يُبنى ويظهر للقارئ والباحث الهيكل العام الأساسي للمشكلة، وعليه يُشكل هذا الفصل السند الأهم في بناء الإطار المعرفي للدراسة الحالية، حيث يعمل على توسيع مدارك الباحث، ويوجهه نحو التغيرات اللازمة ا، ويُتيح الخلفية المعرفية المُصاحبة لفهم الظاهرة المدروسة، ويعمل على تحليل الأدبيات النظرية والدراسات السابقة ذات الصلة بمحاور البحث الرئيسية، وتوضيح جوانب الوقائع المدروسة، والكشف عن الروابط المشتركة، ويعمل على تسهيل إدراك المفاهيم والمصطلحات المستخدمة، مع التركيز والتمحور بشكل خاص على مُحيط مدينة القدس التعليمي الاستثنائي. كما ويسعى الى إظهار الفجوات البحثية التي يسعى البحث لسدها. في هذا الجزء، سيتم استعراض المفاهيم الأساسية المتعلقة بالفاقد التعليمي، الأزمات المركبة، والمشتتات الرقمية، بالإضافة إلى تحليل الدراسات السابقة ذات الصلة، وابراز أوجه الشبة والاختلاف فيما بينها مع التركيز على البيئة المقدسية.

أولاً: الإطار النظري

1. الفاقد التعليمي: المفهوم، الأبعاد، والأسباب

يُعرف الفاقد التعليمي بأنه تلك الفجوة بين ما كان يُفترض أن يعلمه ويتعلمه الطالب وما تعلمه فعليا، ويعد أحد أهم التحديات التي تواجه القطاعات التعليمية في الكثير من الدول في عصرنا الحالي، وذلك بسبب أنفاقها على العملية التعليمية واستثمارها بالوقت والجهد والمال، دون الوصول الى النتائج المرجوة، وغالباً ما ينتج الفاقد التعليمي عن انقطاع التدريس أو ضعف جودة التعليم، لأسباب داخلية أو خارجية لدى الطالب. وقد تفاقمت حدته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية من أزمات سياسية، حروب، أوضاع اقتصادية، ظروف معيشية صعبة، التطورات التكنولوجيا المتسارعة، وانتشار الأوبئة وفي مقدمتها جائحة كورونا. وفي سياق الأزمات الحادة والصراعات، وهذا ما أشار اليه الدراسات الحديثة، حيثُ أكد صالحة وآخرون (Salha et al., 2024) أن نتائج الحروب المدمرة وانعكاساتها، تتعدى بحد ذاتها التوقف والانقطاع عن التعليم المدرسي الوجاهي التقليدي، بل تعمل على زعزعة الاستقرار والأمان النفسي والاجتماعي للطلبة، مما يتطلب العمل على تصميم بيئات تعليمية مختلفة ومرنة، تركز على الدعم الوجداني وبناء المرونة الأكاديمية كأولوية للتعافي الشامل.

أبعاد وجوانب الفاقد التعليمي:

تتعدد أبعاد الفاقد التعليمي وتتداخل فيما بينها، مما يعكس مدى التعقيد الناتج عن هذه الظاهرة والتأثير المُنعكس على المتعلم:

الجانب التعليمي: أكدت المؤسسة الأمريكية الصحفية البحثية المتخصصة في مجال وشؤون التعليم (Education Week, 2023) في دراسة أجرتها، أن الأزمات الحالية أدت الى تراجع حاد وملحوظ في دافعية الطلاب نحو التعلم، ورافقه الانحدار الشديد في مستويات الانجاز والكفاءة والتحصيل الدراسي، تحديداً بالمواد الأساسية مثل الرياضيات والقراءة، مما أدى إلى ظهور فجوات معرفية سببت عائق لدى الطلبة في اكتسابهم للمهارات الأساسية الضرورية للمراحل التعليمية اللاحقة. فالأزمات المركبة والمشتتات الرقمية تُسهم بنتائج كارثية على التحصيل الأكاديمي، واضطرابات نفسية ووجدانية للطلبة.

الجانب الأدائي: أشارت الدراسات التربوية في مناطق الصراع إلى أن الأزمات بأشكالها المختلفة، والحروب الدائرة، ينتج عنها مزيداُ من التسرب المدرسي، وتكون بيئة خصبة لنمو هذا التسرب ، وعلية تنخفض نسبة الالتحاق بالتعليم ، ويضعف الأداء الأكاديمي والمهارات بمختلف أشكالها لدى الطلبة نتيجة لتدهور الظروف العامة (Weldeegzie, 2017).هذه السلوكيات عادةً ما تكون أدلة وبراهين على عدم قدرة الطالب مواكبة المتطلبات الأكاديمية، أو مؤشراً لشعوره بالإحباط، نتيجةً لتلك الأزمات المركبة وتحديداً التوترات الأمنية، عدا عن المشتتات الرقمية التي سرعان ما يُسرع اليها الطالب للهروب من واقع الضغوط النفسية وشعوره أنها مصدراً للراحة والسكينة.

الجانب الوجداني التفاعلي: ان تدهور البيئة التعليمية أثناء الحروب يُسهم في الفاقد التعليمي، حيث أكدت الأدبيات والدراسات التربوية كما أسلفنا سابقاً، على أن البيئات المنسجمة او المحيطة في الصراعات أو الحروب تؤدي إلى تدهور حاد في استقرار البيئة التعليمية، بحيث تنعكس الاضطراب السياسية والاقتصادية سلباً على سلوكيات أطراف العملية التعليمية، مما يُشكل مصدراً يُهدد استمرار التعليم بجودة وفاعلية (Muthanna et al., 2022). مما يؤدي الى زيادة واضحة في مؤشرات القلق والخوف، والعزلة الاجتماعية تُسهم في التشتت الذهني تعمل على خلق بيئة من الاكتئاب والأمراض النفسية التي تُحيط بالطلبة.

أسباب الفاقد التعليمي:

تعددت أسباب الفاقد التعليمي وتداخلت فيما بينها، ونستطيع من خلال المعطيات الظاهرة والملموسة، تصنيفها إلى عوامل فاقد تعليمي داخلية وخارجية. تستند العوامل الداخلية على: ضعف الدافعية، صعوبات التعلم، والمشكلات الصحية. أما العوامل الخارجية، وهي محور اهتمام هذه الدراسة، فتشمل:

أ-الانقطاع عن التعليم: تحدثت الأدبيات التربوية الحديثة وأسهبت في أن الأزمات القوية والنزاعات المنبثقة عنها من نزاعات مسلحة ممتدة، تؤدي إلى حجب وأضعاف المنظومة التعليمية واستقرارها، وانقطاع الطلبة عن التعليم المدرسي، مما يؤثر سلباً على جودة تلك المخرجات التعليمية المرجوة ويستدعي تبني نماذج مرنة لضمان استدامة الحق في التعليم (Salha et al., 2024).

ب-انخفاض التميز بالتعليم: من أكثر الجوانب التي تتأثراً بالأزمات وعدم استقرار الظروف هي جودة التعليم، حيث تشير التقارير الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو (UNESCO, 2023) إلى أن تدهور البنية التحتية الأساسية والرقمية للمدارس، ونقص الموارد التعليمية الملائمة، يُعدان من أبرز العوامل التي تُضعف كفاءة العملية التعليمية وتحد من فرص التعلم الفعّال، مما ينعكس سلباً على جودة المخرجات والتحصيل الأكاديمي للطلبة. فنظرة القنوط الى المستقبل العلمي، ونوعية التعلم الحالية، وعدم ملائمة المناهج والتخصصات لاهتمامات الطالب تُعزز من الفاقد التعليمي.

ج-الوضع الأُسري والاجتماعي: وتشير التقارير الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو (UNESCO, 2023) إلى أن الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين الأسر، مثل الفقر وعدم قدرة الوالدين على توفير البيئة المنزلية الداعمة تقنياً، تضعف من فرص الطلبة في الاستفادة من التعلم الفعّال والوسائل الرقمية الحديثة، مما ينعكس سلباً على مستويات تحصيلهم الدراسي.

د-المشتتات الرقمية: يُسهم الاستخدام المفرط والقهري للأجهزة الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي في تشتيت الانتباه وإضعاف التركيز الذهني للطلبة، مما ينعكس سلباً وبشكل مباشر على مستويات تحصيلهم الأكاديمي وقدرتهم على الاستيعاب الدراسي (APA, 2024; Paterna et al., 2024).

2. الأزمات المركبة

تُعرّف الأزمات المركبة بأنها اندماج للعديد من الأزمات (سياسية، اقتصادية، أمنية، صحية وبيئية) في آن واحد، أو تأتي بصورة مُنفردة، مما يؤدي إلى شلل أو تراجع للخدمات في منظومات الدولة، ومنها التعليم. في مدينة القدس، تتجسد هذه الأزمات في الوضع السياسي القائم، الجدار الفاصل، التضييقيات الأمنية، الحواجز العسكرية، الوضع الاقتصادي، وجائحة كورونا التي اجتاحت البلاد بما فيها مدينة القدس.

تُسهم هذه الأزمات مجتمعة أو منفردة في حدوث اضطراب نفسي واجتماعي في بيئة الطلبة، تتشكل على هيئة ضغوط نفسية حادة من الخوف، القلق، والصدمات أو تتسبب في أغلاق المؤسسات التربوية بصورة جُزئية أو كُلية، وتؤدي في حالات للانقطاع عن التعليم، مما يُفقد الطلبة القدرة على التركيز والتعلم، وتُسهم في عملية التشتت لديهم وفقدهم للعديد من المهارات الأساسية لديهم. مما اوجد ثغره كبيره بالمنظومة التربوية، بالمحصلة ظهرت الفروق الفردية وصعوبات تعليمية عند المتعلمين، مما أثر على الأنظمة التعليمية وعزز من الأزمات بشكل عميق، وأدى إلى تفاقم ظاهرة الفاقد التعليمي، وخلق بيئة تعليمية غير مستقرة.

3. المشتتات الرقمية

تُشير المشتتات الرقمية إلى الاستخدام المُفرط غير المُنظم وغير الهادف للتكنولوجيا (منصات التواصل الاجتماعي، الألعاب الإلكترونية، هواتف ذكية)، ويمكن القول إنها الأدوات التكنولوجية بمختلف مسمياتها فهي بمثابة وسائل مُغرية وبديلة يستخدمها ويلجأ اليها الطلبة أثناء العملية التعليمية، مما يؤدي إلى تشتت الانتباه لديهم وضعف التركيز، وتُؤثر على المهارات الأساسية لدى الطلبة، تدفعهم للهروب من الواقع واللجوء الى عالمهم الافتراضي، تزداد خطورة هذه المشتتات في ظل غياب الرقابة الأُسرية وغياب الرقابة المباشرة من المعلم، أو ضعف الوعي باستخدام الأدوات الرقمية لدى الطلبة. ومع الانتشار الواسع للأجهزة الذكية والإنترنت، أصبحت المشتتات الرقمية تحدياً كبيراً يواجه العملية التعليمية. فقد أظهرت دراسة Martin et al. (2025) أن أسباب التشتت الرقمي لدى الطلبة تعود بدرجة أكبر إلى العوامل التكنولوجية بنسبة (51.95%)، تليها الاحتياجات الشخصية بنسبة (37.66%)، ثم عوامل البيئة التعليمية بنسبة (10.39%)، مما يشير إلى تعدد العوامل المؤثرة في تشتت انتباه المتعلمين داخل البيئات التعليمية الرقمية. وتشير الدراسات التربوية الحديثة التي بحثت في واقع التحول الرقمي التعليمي في فلسطين إلى أن دمج التكنولوجيا يواجه تحديات وفجوات هيكلية وسياقية ترتبط بضعف البنية التحتية والفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين الطلبة، مما يتطلب استراتيجيات متطورة لتجنب الفجوات التعليمية وضمان شمولية التعلم الرقمي واستمراريته.

السياق الخاص بمدينة القدس

تنفرد مدينة القدس عن باقي المدن بكونها مركزاُ وأرضاً خصبة لتأثير الأزمات المركبة على العملية التعليمية التعلُمية. فمن منطلق واقعها السياسي، الأمني، الاقتصادي، والاجتماعي المُعقد، وأتسامها بالتوترات المُستمرة، حيث الحواجز الأمنية والتضييقيات اليومية تُعيق وصول مئات الطلبة وعشرات المعلمين القادمين من قراهم وبلداتهم خلف الجدار الى مدارسهم بانتظام، والعكس صحيح. وتداخل مناهج التعليم والمحاولات الحثيثة لفرض المناهج الإسرائيلية وشطب المنهج الفلسطيني وأخرها دخول القوانين والإجراءات الإسرائيلية حيز التنفيذ في حظر أنشطة الأونروا التي ترعى بعض المدارس في مدينة القدس والتي تضم مئات الطلبة، والنقص الحاد في الغرف الصفية مما دفع الطلاب للدراسة في مباني سكنية غير مُهيئة وتفتقر للمختبرات والمساحات، أدى الى زعزعت العملية التربوية وجعلها بيئة غير مستقرة، وتجلى ذلك وظهر من خلال الغيابات المتكررة للطلبة والمعلمين وتشتت لأذهانهم وقدرتهم على الاستيعاب، وارتفاع نسبة التسرب المدرسي، وتدني امتلاك بعض الطلبة لأدنى المقومات والمهارات الأساسية والوجدانية. فهذه التحديات بمضمونها تؤثر على مجريات العملية التربوية وتسُهم مباشرة في الفاقد التعليمي.

سبل المواجهة والعلاج:

بعد الاطلاع والنظر بمسببات الفاقد التعليمي، كان لزاماً على الباحث أن يعمل بكل السُبل المتاحة للبحث عن أليات عمل واستراتيجيات تربوية ووجدانية، وخطط علاج فورية وسريعة لمواجهة الفاقد التعليمي ، الناتج عن الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية التي غزت وما زالت تغزوا مدارسنا والحد منه ، وعليه وبعد النظر بالأدبيات والدراسات السابقة، يرى الباحث تفعيل استراتيجيات نشطة وتكاتف جهود التربويين والأسرة ومؤسسات العمل المجتمعي للخروج بمسوغات وحلول عملية تسهم في حماية المسيرة التعليمية، وتُرمم هذه الفجوات وتُجنب المنظومة التربوية من الانهيار بالمستقبل.

وبناءً على التحديات والمسوغات التي تم رصدها من واقع التعليم بمدينة القدس ولمواجهة الفاقد التعليمي المتراكم، وإنقاذاً للمسيرة التعليمية، واستجابة للواقع التربوي، يمكن الخروج بحزمة من الحلول والاستراتيجيات المقترحة لمعالجة الفاقد التعليمي وسد الفجوات المعرفية والسلوكية لدى الطلبة:

برامج مرنه خلال التعليم: اعتماد برامج تربوية تعليمية مرنه، تتكيف والعمل في ظل الأزمات، وتضمن للتعليم استمراريته، تركز على المفاهيم الأساسية التي يحتاجها الطالب تعمل على صقل مهاراته الأساسية، وتحقق الغاية المرجوة، مع الأخذ بالحسبان أن تحوي بمضمونها الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة. فمن خلال اعتماد أساليب تعليمية تجمع بين الأهداف التربوية واللعب والنشاطات اللامنهجية، تعمل على تحفيز الأدراك ومنح الطلبة الثقة بالنفس والرغبة في التعلم.

اعتماد معايير وقوانين مُستقبلية: تعمل هذه المعايير والقوانين من خلال تحديد سياسة واضحة، ذات أهداف تربوية داخل المدرسة وتحديداً الصفوف. ترعاها المؤسسة التعليمية ويشرف على تطبيقها الأهل، بمراقبة المعلم للحد من الاستخدام المُفرط وغير المُقنن للأجهزة الرقمية غير التعليمية. وتبيان مدى أهمية التعليم على مستوى الفرد والمجتمع، وعرض نتاج مخاطر المشتتات الرقمية على العملية التربوية للفرد والمجتمع.

تنظيم ورش تعليمية وتوعوية: وذلك من خلال تدريب الطلاب على كيفية اكتساب المهارات الأساسية اللازمة، والتي تُعنى بتنظيم الوقت وادارته، وتوعيتهم من مخاطر استخدام الأجهزة الرقمية بأفراط، والأثر الذي يعود على سلوكياتهم الحالية والمستقبلية، وتعزيز الاستخدام الموجه والمسؤول للحد من الاستخدام المفرط للمشتتات الرقمية، وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة.

التعليم المدمج: سياسة مُمنهجة يتبعها صناع القرار، تبدأ في تغيير شكل المنهج وتضمن دمج التقانات الرقمية الحديثة بمستوى مسؤول، ما يُواكب عصر العولمة والثورة الرقمية، ما يُتيح للطلبة الحضور التقليدي المُتعارف علية بالغرف الصفية، والعمل على حل الأنشطة والواجبات وإمكانية عقد دروس عبر الأنترنت. يُثريها المعلم حسب الحاجة، تتضمن تصميم برامج وأنشطة تفاعلية جذابة تُقلل من الفاقد التعليمي وتسهم في سد الفجوات لذوي الصعوبات التعليمية.

خطط إرشادية وتعزيز نفسي: ففي ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية، تظهر علامات هشة على الجوانب النفسية والوجدانية لدى المتعلمين فنرى الضعف، الخوف، القلق والاضطرابات النفسية تصبح سيدة الموقف، فالعمل على برامج إرشادية لتفريغ الضغوط النفسية الناتجة عن الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية داخل البيئة المدرسية. يُسهم في خفض الضغوط، التوترات، والقلق لدى الطلبة، ما يدفع الى اكتساب بنية معرفية تربوية سليمة ويرفع من التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة.

تعزيز التلاحم والعمل التشاركي: عقد ندوات ولقاءات دورية وورش عمل مشتركة، بين الطلبة واولياء امورهم داخل البيئة المدرسية وخارجها، للتوعية من مخاطر الفاقد التعليمي، فهذا الجهد الجماعي، الذي يُشارك فيه الطلبة وأولياء الأمور والمعلمون، يسعى الى تحقيق التواصل بين بيئات المنظومة التربوية، وتحقيق أعلى مستوى من المشاركة الفعالة للحفاظ على العملية التربوية.

ثانياً: الدراسات السابقة

1. الدراسات العربية والمحلية

ركزت الدراسات في السياق الفلسطيني والعربي على أثر الأزمات السياسية والصحية على استقرار التعليم. فهي المرأة التي نستطيع من خلالها النظر الى الوراء والتعمق في الجهود البحثية التي توفرت بالوقت الحالي والماض وتوفر بنية معرفية صلبة يمكننا الاعتماد عليها وتشكل لنا نقطة الانطلاق.

في هذا الجزئية سيتناول الباحث عدد من الدراسات العربية والأجنبية التي أسهبت بالحديث عن الفاقد التعليمي، والمشتتات الرقمية، والأزمات المركبة. مع التطرق الى أوجه الاتفاق والاختلاف، والتوافق والتعارض.

بحثت دراسة عابد (2025) أبعاد الفاقد التعليمي المترتب على الانقطاع المدرسي خلال تجربة التعلم عن بُعد في ظل الحرب على قطاع غزة. وقد كشفت النتائج عن اتساع الفجوات المعرفية والتحصيلية لدى الطلبة نتيجة للتوقف التام للتعليم الوجاهي. وفي هذا السياق، شددت الدراسة على الأهمية البالغة لتوظيف المستحدثات التكنولوجية عبر تبني بدائل رقمية كفيلة بضمان استدامة العملية التعليمية، والحد من التداعيات الكارثية لهذا الفاقد المعرفي.

قيّمت دراسة الظفيري (2023) جدوى دمج آليات التعلم النشط كأداة لمعالجة معضلات الفاقد التعليمي بين صفوف طلبة المرحلة الابتدائية في دولة الكويت. حيث برهنت المؤشرات الإحصائية على الأثر الإيجابي البارز الذي أحدثته الممارسات التفاعلية في الارتقاء بمستويات التحصيل وتطوير الكفايات المعرفية والمهارية الأساسية. وبناءً على ذلك، أوصت الدراسة بتبني الاستراتيجيات التدريسية القائمة على المشاركة النشطة باعتبارها مسارات تعويضية حيوية للحد من تبعات الفاقد الأكاديمي.

سلطت دراسة أبو عياش (2024) الضوء على المشهد التعليمي في فلسطين، واصفة إياه بأنه يمر بمرحلة هي الأشد تعقيداً على الصعيد الهيكلي في تاريخه الحديث. ويعزى ذلك إلى تلاحق ثلاث محطات وأزمات فارقة، بدأت بتداعيات جائحة كورونا، ومروراً بالاحتجاجات النقابية للمعلمين، وصولاً إلى النزاع المسلح العصيب في قطاع غزة. هذا التوالي للأزمات تسبب في حرمان الطلبة من مقاعد الدراسة لفترات ممتدة، مخلّفاً وراءه تراكماً مقلقاً في مستويات الفاقد المعرفي واتساعاً ملحوظاً في تباين التحصيل الأكاديمي.

خلُصت دراسة شبير (2025) إلى أن توالي الأزمات الممتدة وتراجع جودة البيئة المدرسية، إلى جانب الشح الحاد في الإمكانات التعليمية، يلقي بظلال نفسية قاسية على أركان العملية التربوية كافة. هذا الواقع يساهم بصورة طردية في اتساع الهوة التعليمية المعرفية، مما يقوض فرص الطلاب في الحصول على بيئة تعلم حقيقية ومثمرة.

سلّطت دراسة بنوان (2022) الضوء على الصعوبات المتنامية التي تشهدها منظومة التعليم الأساسي في مواءمة مخرجاتها التربوية مع استحقاقات التحول الرقمي ومجتمع المعرفة. الأمر الذي يحتم إعادة هيكلة شاملة لبنية البيئة التعليمية بكافة مكوناتها، مع دمج التقنيات الحديثة وفق آليات منهجية مدروسة. بالإضافة إلى ذلك، دعت الدراسة إلى بلورة استراتيجيات تدريسية متطورة تلعب دوراً محورياً في الارتقاء بجودة التعلم وضمان مسايرته للمستجدات التكنولوجية المتسارعة.

وفي السياق ذاته، ارتأت بنوان (2022) أن إدماج البيئات التعليمية بالتقنيات الرقمية يستوجب بلورة محددات ورؤى تنظيمية متكاملة تكفل حوكمة الأداء التربوي. ونوّهت الباحثة إلى أن تبني الحلول التكنولوجية بمعزل عن التخطيط المنهجي والمعايير التربوية الواضحة قد يشكل عائقاً أمام بلوغ الغايات المنشودة. الأمر الذي يفرض بالتبعية تفعيل دور التوجيه الإشرافي كركيزة أساسية لإسناد مسارات التحول الرقمي وإنجاحها.

أبرزت دراسة خلف الله وشبير (2023) المحورية البالغة للممارسات القيادية والإشرافية التي يضطلع بها مديرو المدارس الأساسية في فلسطين لتطويق تداعيات الفاقد التعليمي الناجم عن الأزمات. وظهر هذا الدور جلياً في مسؤوليتاهم المتمثلة في تعقب مسار الخطط العلاجية، وإسناد الكوادر التدريسية بالدعم التربوي المتواصل، إلى جانب قيادة عمليات تشخيص الفجوات الأكاديمية، وهي جهود تتكامل لتثمر في الارتقاء بنواتج التعلم وتَحول دون تفاقم الفجوة التحصيلية لدى الطلبة.

2. الدراسات الأجنبية

أسهمت الدراسات الأجنبية في اعطاء تصورات وأراء عالمية حول الفاقد التعليمي الناتج عن جائحة كورونا والمشتتات الرقمية، وفي حين اتجهت الدراسات العربية وركزت على الأزمات المركبة، اهتمت الدراسات الأجنبية في البحث من خلال المشتتات الرقمية وجائحة كورونا، حيث تركزت المساعي البحثية المبذولة، على تحديد حجم الفجوات في المهارات المعرفية الأساسية مثل القراءة، الكتابة والرياضيات. مع الأخذ بالحسبان استراتيجيات وخطوات عملية للحد والخروج من ظاهرة الفاقد التعليمي.

أفادت التقارير الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو (UNESCO, 2023) بوجود عقبات جوهرية تحول دون تفعيل تكنولوجيا التعليم بفاعلية داخل البيئات المدرسية، لا سيما في ظل الفجوات العميقة الناجمة عن محدودية الموارد والدعم الإشرافي. وحذّر التقرير من أن غياب الرؤى الاستراتيجية المنظمة لتوظيف الأدوات الرقمية قد ينعكس سلباً، ليتحول إلى عامل تشتيت لذهن الطالب ومقوّض للأداء الأكاديمي. الأمر الذي يملي ضرورة صياغة أطر وضوابط تربوية رصينة تضمن تسخير هذه التقنيات لخدمة استدامة العملية التعليمية..

وفي السياق ذاته، برهنت الدراسة التقويمية الكمية التي أجراها إنجزيل وزملاؤه (Engzell et al., 2021) على أن التوقف عن ارتياد المدارس النظامية أسفر عن تراجع ملموس وذي دلالة إحصائية في كفايات القراءة والرياضيات الأساسية للطلبة. وأظهرت التحليلات الإحصائية للدراسة أن وطأة هذا الفاقد الأكاديمي بدت أكثر عمقاً وحدّة لدى الدارسين المنتمين إلى خلفيات اجتماعية واقتصادية أقل حظاً، الأمر الذي يجسد بجلاء اتساع هوة الفروق التحصيلية التي تؤججها الأزمات.

أبانت دراسة غارسيا وويس (García & Weiss, 2020) أن التداعيات التعليمية الناجمة عن الأزمات لا تقع بالتساوي على كاهل جميع الطلبة، إذ تشتد وطأتها بصورة ملحوظة لدى الفئات المجتمعية والاقتصادية الأقل حظاً. وعلى النقيض من ذلك، فإن المتعلمين الذين يحظون ببيئة عائلية مساندة وتتوفر لديهم الإمكانات والأدوات التعليمية الكافية، يمتلكون فرصاً أكثر سرعة وجاهزية لتعويض الفاقد الأكاديمي واجتياز الفجوات التحصيلية.

أظهرت مخرجات التحليل المنهجي الذي قاده مارتن وزملاؤه (Martin et al., 2025) أن المسببات التقنية والفنية تأتي في مقدمة العوامل المغذية لظاهرة التشتت الرقمي لدى المتعلمين. حيث استأثرت هذه المحددات بنحو (51.95%) من مجموع الدوافع الكامنة وراء شرود الانتباه داخل بيئات التعلم الافتراضية. وفي مرتبة تالية، برزت الاحتياجات النفسية والذاتية للطالب كعامل مؤثر ثانٍ، لتعقبها في نهاية المطاف المتغيرات السياقية والبيئية المحيطة بالمنظومة التعليمية.

وفي السياق ذاته، نبّهت التقارير الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو (UNESCO, 2023) إلى أن تزويد البيئات المدرسية بالوسائل التقنية لا يضمن تلقائياً الارتقاء ب المخرجات التحصيلية. وشددت المنظمة على أن تبني الأدوات الرقمية بمعزل عن رؤية تربوية واضحة ومدروسة يحول هذه التقنيات إلى أدوات لشرود الذهن وتبديد التركيز، الأمر الذي ينعكس بطريقة سلبية على مهارات الاستيعاب والتعلم العميق لدى جمهور الطلبة.

وأفادت دراسة إنجزيل وزملاؤه (Engzell et al., 2021) بأن التوقف عن مسار التعليم النظامي قد تمخّض عنه تراجع حاد وملموس في مستويات التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة، ولا سيما في كفايات الرياضيات والقراءة الجوهرية. إذ برهنت التحليلات الإحصائية على أن حجم الفاقد التعليمي المرصود يوازي حرمان المتعلم من خُمس سنته الدراسية تقريباً، وهي دلالة تجسد بوضوح التبعات التدميرية الفورية التي تفرضها الطوارئ والأزمات على المكتسبات المعرفية الأساسية.

برهنت مخرجات التحليل التلوي والمراجعة المنهجية الشاملة التي قادها نيكاو وزملاؤه (Nickow et al., 2020) على أن مبادرات الدعم الفردي والتعليم المكثف الموجه للمجموعات الصغيرة تقع في طليعة الاستراتيجيات التربوية الأكثر حيوية وحسماً في معالجة التعثر الدراسي. حيث أبانت القراءات الإحصائية عن حجم أثر إيجابي بالغ الأهمية يسهم في سد الفجوات التحصيلية وتدارك الفاقد المعرفي، لاسيما لدى شرائح الطلاب الذين يواجهون صعوبات تعلم مستمرة أو تراكمات معرفية مسبقة.

ثالثاً: التعقيب على الدراسات السابقة

1. أوجه الاتفاق والاختلاف

تتفق دراسة عابد (2025) مع دراسة انجزيل (Engzell et al., 2021) في أن الفاقد التعليمي هو نتيجة سببية ومؤكدة لانقطاع الطلاب عن الصفوف الدراسية. وتتمحور الدراسات العربية والمحلية في تركيزها على أن الأزمات الأمنية والسياسية هي العامل الأساسي للفاقد التعليمي، في حين ذهبت الدراسات الأجنبية في حديثها أكثر، أن من أسباب الفاقد التعليمي هو المشتتات الرقمية والاستخدام المفرط وغير المنظم للتكنولوجيا بأشكالها المختلفة.

كما نرى توافقاً بين دراسة الظفيري (2023) مع دراسة اليونسكو (UNESCO, 2023) في أن الحل لا يقف بصورة حصًرية على زيادة ساعات الدراسة، بل في اتباع طرق وخطوات سليمة وملموسة لتحسين جودة التفاعل بالتعليم. في حين تُظهر دراسة أبو عياش (2024) أن قطاع التعليم في فلسطين يمر بأحد أعقد التحديات الهيكلية في تاريخه المعاصر، نتيجة لتعرضه لثلاث أزمات مفصلية متلاحقة تمثلت في جائحة كورونا، والإضرابات النقابية للمعلمين، والنزاع المسلح على قطاع غزة، مما أدى إلى انقطاع دراسي ممتد أسهم بشكل تراكمي في تزايد معدلات الفاقد التعليمي واتساع الفجوات التحصيلية بين الطلبة.

3. الفجوة البحثية وموقع الدراسة الحالية

على الرغم من الوفرة في الدراسات السابقة التي أشارت لواقع الفاقد التعليمي، الأزمات المركبة، والمشتتات الرقمية، إلا أن هناك فجوة بحثية واضحة، تستدعي العمل على دراسة واحدة، تجمع هذه المحاور الثلاثة في سياق واحد، وتحديداً في بيئة فريدة ومعقدة مثل مدينة القدس، اجتمعت فيها عناصر الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية في اَنٍ واحد. معظم الدراسات السابقة عرضت هذه المحاور بشكل منفصل، أو تخصصت في سياق جغرافي مختلف، أو تحديد لفئات عمرية. كما أن الدراسات التي عرضت سياق القدس ركزت على الجوانب السياسية أو الاجتماعية للتعليم، دون الغوص والتعمق في التفاعل بين الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية وتأثيرها المباشر على الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية تحديداً.

تفتقر الدراسات السابقة إلى دراسة تحليلية مُعمقة للبحث والكشف عن أثر تشابك الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية على واقع الفاقد التعليمي في مدارس القدس. تباين هذا التأثير بين طلبة المرحلة الأساسية. الاستراتيجيات والخطط العلاجية وسبل المواجهة، التي تتناغم مع خصوصية هذا الواقع المعقد، بناءً على رؤية تربوية (مديرين، معلمين،)

لذا، تسعى هذه الدراسة الحالية إلى سد هذه الفجوة من خلال تقديم تحليل شامل ومتعمق لهذه الظاهرة في سياق واقعها الخاص، وتقديم توصيات عملية مبنية على بيانات كمية ونوعية، مما يساهم في إثراء الأدبيات التربوية وتوجيه الجهود نحو معالجه للفاقد التعليمي في مدارس القدس مستمدة من تحاليل إحصائية، ومبنية على أُسس تربوية.

الفصل الثالث: المنهجية

1.3 المنهج

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وهو المنهج الذي يقوم على وصف الظاهرة كما هي في الواقع، ومن ثم تحليلها وربطها بالمتغيرات المختلفة. كما تم تبني المنهج المختلط (Mixed Methods) من خلال الجمع بين البيانات الكمية المستمدة من الاستبيان والبيانات النوعية من المقابلات لتوفير فهم شامل وعميق لظاهرة الفاقد التعليمي في القدس.

2.3 مجتمع الدراسة وعينتها

تكون مجتمع الدراسة من مديري المدارس، والمعلمين، وأولياء الأمور في المدارس التابعة لوزارة المعارف في مدينة القدس (داخل وخارج الجدار). وبلغت عينة الدراسة الكمية (559) مشاركاً، تم اختيارهم بطريقة العينة المتاحة، والجدول أدناه يوضح خصائص العينة الديموغرافية.

جدول (1): الأعداد والنسب المئوية لأفراد عينة الدراسة.
المتغير الفئة العدد النسبة المئوية
الصفة مدير 16 2.86
معلم 109 19.5
ولي أمرمرأمر 434 77.64
المجموع 559 100.0
المرحلة الدراسية للطالب المستهدف أول-ثالث 322 57.6
رابع-سادس 175 31.3
سابع-تاسع 62 11.1
المجموع 559 100.0
المنطقة التعليمية داخل الجدار 210 37.6
خارج الجدار 349 62.4
المجموع 559 100.0

أما عينة الدراسة النوعية فتكونت من (15) مشاركاً من فئات مختلفة وقد تم اختيارهم بطريقة العينة القصدية، حيث تكونت من (5) مدراء، (5) معلمين و(5) اولياء أمور من مستويات تعليمية مختلفة.

3.3 أدوات الدراسة

أولاً: الاستمارة: تم استخدام الاستبانة كأداة لجمع بيانات الدراسة وذلك لملائمتها لمنهج الدراسة المتبع، وتقسم الاستبانة إلى:

الجزء الأول: ويتكون من عنوان الدراسة وهدفها بالإضافة إلى مقدمة توضيحية صغيرة.

الجزء الثاني: ويتكون من البيانات الديموغرافية لأفراد عينة الدراسة وهي الوصف، والصفوف التي ينتمي إليها الطالب، والمنطقة التعليمية.

الجزء الثالث: ويتكون من فقرات الاستبانة والبالغ عددها (21) فقرة موزعة على ثلاث محاور وهي كما في الجدول أدناه.

جدول (2): محاور وفقرات الاستمارة وترتيبها في الاستمارة
رقم المحور المحور الفقرات
1 أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي   1-2-3-4-5-6-7
2  أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة  8-9-10-11-12-13-14
3  سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي والمشتتات الرقمية 15-16-17-18-19-20-21

وتم اعتماد سلم ليكرت خماسي في إجابات أفراد عينة الدراسة حيث تم إعطاء الاستجابة بدرجة موافقة شديدة (5) درجات، والاستجابة بدرجة موافقة (4) درجات، والاستجابة بدرجة موافقة متوسطة (3) درجات، والاستجابة بمعارضة (2) درجة، والاستجابة بدرجة بمعارضة شديدة (1) درجة. انظر (ملحق1/ ص).

ثانياً: المقابلة: تم إجراء مقابلة شبه مبنية مع عدد الأشخاص من ذوي العلاقة بموضوع الدراسة الحالية، حيث تم إجراء (15) مقابلة تم تقسيمها على النحو: (5) مدراء، (5) معلمين، (5) أولياء أمور. وتكونت المقابلة من (3) أسئلة رئيسية نتج عنها عدد من الأسئلة التي ظهرت أثناء المقابلة. انظر (ملحق2/ ص).

4.3 صدق وثبات أداة الدراسة

للتحقق من ثبات أداة الدراسة تم إيجاد معامل الثبات كرونباخ ألفا (Cronbach alpha)، من خلال حساب ثبات الدرجة الكلية لمعامل الثبات، ومجالات الدراسة حسب معادلة الثبات كرونباخ ألفا، وكانت الدرجة الكلية قد بلغت (0.89) وهذه النتيجة تشير إلى تمتع هذه الأداة بثبات جيد لأغراض البحث العلمي، الأمر الذي يفي بأغراض الدراسة. ويبين الجدول (3) معاملات الثبات لمجالات الدراسة، وهي كالآتي:

جدول (3): معاملات الثبات كرونباخ ألفا (Cronbach alpha) لمجالات الاستمارة
المحور عدد الفقرات معامل الثبات
أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي   7 0.83
 أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة  7 0.85
 سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي والمشتتات الرقمية 7 0.80
الأداة الكلية 21 0.89

أما بالنسبة إلى الصدق فقد تراوحت معاملات بيرسون ((0.473**-0.838** عند مستوى دلالة (0.00)، وهي تشير إلى معاملات ارتباط عالية، مما يؤكد صدق الاتساق الداخلي للاستمارة.

5.3 إجراءات الدراسة

قام بتحديد مجتمع وعينة الدراسة وتحديد المنهج المناسب لتنفيذ الدراسة، وقام الباحث بالاعتماد على الاستمارة والمقابلة كأدوات لجمع البيانات، وبعد الحصول على الأذونات اللازمة قام الباحث بتوزيع الاستبانة الكترونياً، وعمل على تحليل البيانات التي تم جمعها باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية SPSS، للتوصل لنتائج الدراسة وتوصياتها.

6.3 تحليل البيانات

تم استخدام برنامج الحزمة الإحصائية (SPSS) في تحليل البيانات، حيث تم استخدام التكرارات والنسب المئوية في تحليل البيانات الشخصية، واستخدام اختبار (t-test) واختبار التباين الاحادي (ANOVA)، كما تم استخدام معاملات ارتباط بيرسون للبحث في العلاقات بين المتغيرات، وتمت الإجابة عن أسئلة الدراسة من خلال حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمحاور الدراسة. كما تم استخدام أساليب التحليل النوعي لتحليل المقابلات.

الفصل الرابع: عرض نتائج الدراسة

هدف البحث الحالي إلى التعرف على الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية وسبل علاجها. ولتحقيق أهداف البحث تم إجراء بحث مختلط المنهجية حيث تم استخدام المنهج الكمي والمنهج النوعي بالاعتماد على المنهج الوصفي، وذلك من خلال توزيع الاستمارة على (559) مشاركاً. كما تم إجراء بحث نوعي بالاعتماد على المقابلات شبه المبنية وتم توزيعها على (15) مشاركاً بواقع (5) مدراء و(5) معلمين، و(5) أولياء أمور.

وفيما يلي عرض لتحليل بيانات الدراسة الكمية والنوعية على النحو التالي:

1.4 عرض نتائج الاستمارة

للإجابة عن تساؤلات الدراسة استخدمت المتوسطات الحسابية والنسب المئوية لكل فقرة وللدرجة الكلية، وقد اعتمد التدريج حسب مقياس ليكرت الخماسي. كما في جدول (1)

جدول (1): التدريج حسب مقياس ليكرت الخماسي
الاستجابة موافق بشدة موافق موافق بدرجة متوسطة معارض معارض بشدة
الدرجة 5 4 3 2 1

1.1.4 عرض نتائج أسئلة الدارسة

السؤال الأول: ما أثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي في القدس؟

تم ايجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والوزن النسبي للتعرف على أثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي في القدس، وقد تم ترتيبها من الأهم إلى الأقل أهمية كما في الجدول (2).

جدول (2): المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لكل فقرة من فقرات المجال الأول (أثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي في القدس) مرتبة تنازلياً من الأهم إلى الأقل أهمية.
الرقم العبارة الوسط الحسابي الانحراف المعياري الوسط الحسابي النسبي
2 يؤثر التوتر الأمني المستمر في المدينة سلباً على التركيز الذهني والقدرة الاستيعابية للطلاب داخل الصف. 4.53 0.62 90.6
6 تفتقر بعض المدارس في القدس إلى البنية التحتية والمساحات الكافية للتعويض الأكاديمي والنفسي للطلاب. 4.51 0.69 90
3 يؤدي تداخل مرجعيات التعليم وصراع المناهج في القدس إلى تشتت الطالب وعدم استقرار البيئة التعليمية. 4.45 0.66 89
1 تتسبب الحواجز والإغلاقات الأمنية في غياب متكرر للطلبة والمعلمين، مما يقطع تسلسل المادة الدراسية. 4.41 0.76 88.2
4 تساهم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الأسر المقدسية في ضعف متابعة التحصيل الأكاديمي للأبناء 4.36 0.75 87.2
7 تسبب الأزمات المركبة حالة من عدم الاستقرار النفسي (كالخوف والقلق) تمنع الطالب من أداء واجباته المدرسية بانتظام. 4.32 0.78 86.4
5 يضطر المعلمون إلى اختصار أجزاء من المقررات الدراسية نتيجة تقليص الساعات الصفية الفعلية بسبب الأزمات الطارئة 4.10 0.89 82
  الكلية 4.39 0.53 87.8

من خلال الجدول السابق كانت اهم الفقرات هي الفقرة رقم (2) (يؤثر التوتر الأمني المستمر في المدينة سلباً على التركيز الذهني والقدرة الاستيعابية للطلاب داخل الصف) بمتوسط حسابي 4.53، وبوزن نسبي (90.6)، ويليها الفقرة رقم (6) وهي (تفتقر بعض المدارس في القدس إلى البنية التحتية والمساحات الكافية للتعويض الأكاديمي والنفسي للطلاب) بمتوسط حسابي 4.51 وبوزن نسبي (90)، وكانت أقل الفقرات هي (5) (يضطر المعلمون إلى اختصار أجزاء من المقررات الدراسية نتيجة تقليص الساعات الصفية الفعلية بسبب الأزمات الطارئة) بمتوسط حسابي 4.10 وبوزن نسبي (82). وبلغت الدرجة الكلية متوسط حسابي 4.39 وبوزن نسبي (87.8).

السؤال الثاني: ما أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة؟

تم ايجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والوزن النسبي للتعرف على أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة، وقد تم ترتيبها من الأهم إلى الأقل أهمية كما في الجدول (3).

جدول (3): المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لكل فقرة من فقرات المجال الثاني (أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة) مرتبة تنازلياً من الأهم إلى الأقل أهمية.
الرقم العبارة الوسط الحسابي الانحراف المعياري الوسط الحسابي النسبي
4 يؤدي السهر الطويل أمام الشاشات الرقمية إلى إجهاد الطلبة ونعاسهم المتكرر خلال الحصص الدراسية الأولى 4.40 0.79 88
1 يقضي الطلبة ساعات طويلة يومياً على الأجهزة الذكية (كالألعاب ومواقع التواصل)، مما يقلل من وقت استذكار الدروس 4.32 0.87 86.4
3 يلاحظ تراجع دافعية الطلبة نحو التعلم وحل الواجبات المدرسية بسبب الإدمان على المحتوى الرقمي الترفيهي. 4.29 0.83 85.8
6 يؤثر الاستخدام غير المقنن للتكنولوجيا سلباً على مهارات الكتابة والقراءة الأساسية (القرائية والكتابية) لدى طلبة المرحلة الأساسية. 4.29 0.76 85.8
2 تسبب المشتتات الرقمية ضعفاً واضحاً في قدرة الطلبة على التركيز والانتباه الطويل داخل الغرفة الصفية 4.28 0.83 85.6
5 يفضل الطلبة اللجوء إلى الأجهزة الافتراضية للهروب من الضغوط النفسية الناتجة عن الأزمات المحيطة بهم 4.21 0.93 84.2
7 يفتقر أولياء الأمور إلى آليات الرقابة الأبوية الفعالة للحد من تشتت أبنائهم رقمياً خارج أوقات الدوام 4.09 0.90 81.8
  الكلية 4.27 0.62 85.4

من خلال الجدول السابق كانت اهم الفقرات هي الفقرة رقم (4) (يؤدي السهر الطويل أمام الشاشات الرقمية إلى إجهاد الطلبة ونعاسهم المتكرر خلال الحصص الدراسية الأولى) بمتوسط حسابي 4.4، وبوزن نسبي (88)، ويليها الفقرة رقم (1) وهي (يقضي الطلبة ساعات طويلة يومياً على الأجهزة الذكية (كالألعاب ومواقع التواصل)، مما يقلل من وقت استذكار الدروس) بمتوسط حسابي 4.32 وبوزن نسبي (86.4)، وكانت أقل الفقرات هي (7) (يفتقر أولياء الأمور إلى آليات الرقابة الأبوية الفعالة للحد من تشتت أبنائهم رقمياً خارج أوقات الدوام) بمتوسط حسابي 4.09 وبوزن نسبي (81.8). وبلغت الدرجة الكلية متوسط حسابي 4.27 وبوزن نسبي (84.4).

السؤال الثالث: ما سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي والمشتتات الرقمية؟

تم ايجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والوزن النسبي للتعرف على سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي والمشتتات الرقمية، كما في الجدول (4).

جدول (4): المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لكل فقرة من فقرات المجال الثالث (سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي والمشتتات الرقمية) مرتبة تنازلياً من الأهم إلى الأقل أهمية.
الرقم العبارة الوسط الحسابي الانحراف المعياري الوسط الحسابي النسبي
7 تدريب المعلمات على استراتيجيات حديثة للتعامل مع تشتت الانتباه ومعالجة الفجوات التعليمية الناتجة عن 4.60 0.56 92
4 توفير برامج دعم وتفريغ نفسي داخل المدارس لمساعدة الطلبة على تجاوز آثار الأزمات المركبة وزيادة تركيزهم 4.58 0.56 91.6
2 تصميم حصص علاجية مكثفة ونشاطات إثرائية لتعويض النقص في المهارات الأساسية (القراءة، الكتابة، الحساب) لدى الطلبة. 4.55 0.60 91
5 توظيف تطبيقات تعليمية تفاعلية جاذبة داخل الصف لتحويل اهتمام الطلبة من المشتتات الرقمية إلى التعلم النشط. 4.55 0.57 91
3 إطلاق حملات توعية وورش عمل مشتركة بين المدرسة وأولياء الأمور لتقنين استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية. 4.45 0.69 89
6 تعزيز الشراكة المجتمعية مع المؤسسات المقدسيّة والتربوية لتوفير بيئات تعليمية آمنة ومساحات داعمة للطلبة خارج أوقات الدوام. 4.43 0.67 88.6
1 تفعيل خطط وبرامج “التعليم المدمج” لضمان استمرار التعلم عن بُعد خلال فترات الإغلاقات والأزمات الطارئة. 3.91 1.09 78.2
  الكلية 4.44 0.47 78.2

من خلال الجدول السابق كانت اهم الفقرات هي الفقرة رقم (7) (تدريب المعلمات على استراتيجيات حديثة للتعامل مع تشتت الانتباه ومعالجة الفجوات التعليمية الناتجة عن) بمتوسط حسابي 4.00، وبوزن نسبي (80)، ويليها الفقرة رقم (4) وهي (توفير برامج دعم وتفريغ نفسي داخل المدارس لمساعدة الطلبة على تجاوز آثار الأزمات المركبة وزيادة تركيزهم) بمتوسط حسابي 3.93 وبوزن نسبي (78.6)، وكانت أقل الفقرات هي (1) (تفعيل خطط وبرامج “التعليم المدمج” لضمان استمرار التعلم عن بُعد خلال فترات الإغلاقات والأزمات الطارئة) بمتوسط حسابي 3.65 وبوزن نسبي (73). وبلغت الدرجة الكلية متوسط حسابي 3.79 وبوزن نسبي (75.8).

2.1.4 عرض نتائج الفرضيات

نتائج الفرضية الأولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى المتغيرات (الوصف، الصف الذي ينتمي إليه الطالب، المنطقة التعليمية).

وتقسم الفرضية أعلاه إلى ثلاث فرضيات فرعية:

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف).

للتحقق من صحة الفرضية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية تعزى لمتغير الوصف. كما في الجدول (5).

الجدول (5): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية لأثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الوصف
  مديرN=16 معلمN=109 ولي أمرN=434 قيمةF
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
أثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي 4.29 0.69 4.30 0.50 4.41 0.51 2.33

تشير النتائج الواردة في الجدول (5)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الوصف (F=2.33, p>0.05). أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى (المدراء) (معدل= 4.29 انحراف معياري=0.69). أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى (المعلمين) (معدل= 4.30، انحراف معياري= 0.50). أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى (اولياء الأمور) (معدل= 4.41، انحراف معياري= 0.51).

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى المتغيرات (الصف الذي ينتمي إليه الطالب).

للتحقق من صحة الفرضية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية تعزى لمتغير الصف الذي ينتمي إليه الطالب. كما في الجدول (6).

الجدول (6): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية لأثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الصف الذي ينتمي إليه الطالب.
  اول-ثالثN=322 رابع-سادسN=175 سابع-تاسعN=62 قيمةF
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
أثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي 4.4 0.51 4.36 0.50 4.38 0.51 0.38

تشير النتائج الواردة في الجدول (6)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الصف (F=0.38, p>0.05). مستوى أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى الصفوف (أول-ثالث) (معدل= 4.4 انحراف معياري=0.51). مستوى أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى الصفوف (رابع-سادس) (معدل= 4.36، انحراف معياري= 0.50). مستوى أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي لدى الصفوف (سابع-تاسع) (معدل= 4.38، انحراف معياري= 0.51).

– توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول أثر الأزمات المركبة تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.

ولاختبار صحة الفرضية تم استخدام اختبار (ت) (t-test) لعينتين مستقلتين، والجدول (7) يوضح ذلك.

الجدول (7): نتائج اختبار (ت) (t-test) حول أثر الأزمات المركبة تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.
  داخل الجدارN=210 خارج الجدارN=349 قيمةt(557)
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
أثر الأزمات المركبة على الفاقد التعليمي 4.33 0.59 4.42 0.48 1.88

تشير النتائج الواردة في الجدول (7)، أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول أثر الأزمات المركبة تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية (t (557) =1.88, p<0.05). أثر الأزمات المركبة في المدارس داخل الجدار (معدل 4.33، انحراف معياري 0.59)، أثر الأزمات المركبة في المدارس خارج الجدار (معدل 4.42، انحراف معياري 0.48).

نتائج الجدول أعلاه تدعم الفرضية وتبين أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول أثر الأزمات المركبة تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية وذلك لصالح المدارس خارج الجدار.

نتائج الفرضية الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف، الصف الذي ينتمي إليه الطالب، المنطقة التعليمية).

وتقسم الفرضية أعلاه إلى ثلاث فرضيات فرعية:

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف).

للتحقق من صحة الفرضية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية تعزى لمتغير الوصف. كما في الجدول (8).

الجدول (8): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية لأثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الوصف
  مديرN=16 معلمN=109 ولي أمرN=434 قيمةF
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي 4.25 0.95 4.52 0.41 4.21 0.63 11.68

تشير النتائج الواردة في الجدول (8)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الوصف (F=11.68, p>0.05). أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي لدى (المدراء) (معدل= 4.25 انحراف معياري=0.95). أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي لدى (المعلمين) (معدل= 4.52، انحراف معياري= 0.41). أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي لدى (اولياء الأمور) (معدل= 4.21، انحراف معياري= 0.63).

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الصف الذي ينتمي إليه الطالب).

للتحقق من صحة الفرضية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية تعزى لمتغير الصف الذي ينتمي إليه الطالب. كما في الجدول (9).

الجدول (9): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية لمستوى أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الصف الذي ينتمي إليه الطالب.
  اول-ثالثN=322 رابع-سادسN=175 سابع-تاسعN=62 قيمةF
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي 4.23 0.65 4.28 0.57 4.46 0.59 3.49

تشير النتائج الواردة في الجدول (9)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الصف (F=3.49, p>0.05). أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي لدى الصفوف (أول-ثالث) (معدل= 23.4 انحراف معياري=0.65). أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي لدى الصفوف (رابع-سادس) (معدل= 4.28، انحراف معياري= 0.57). أثر المشتتات الرقمية في القدس على الفاقد التعليمي لدى الصفوف (سابع-تاسع) (معدل= 4.46، انحراف معياري= 0.59).

– توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.

ولاختبار صحة الفرضية تم استخدام اختبار (ت) (t-test) لعينتين مستقلتين، والجدول (10) يوضح ذلك.

الجدول (10): نتائج اختبار (ت) (t-test) حول أثر المشتتات الرقمية تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.
  داخل الجدارN=210 خارج الجدارN=349 قيمةt(557)
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
المشتتات الرقمية 4.30 0.60 4.25 0.63 0.99

تشير النتائج الواردة في الجدول (10)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية (t (557) =0.99, p>0.05). أثر المشتتات الرقمية في المدارس داخل الجدار (معدل 4.33، انحراف معياري 0.59)، أثر المشتتات الرقمية في المدارس خارج الجدار (معدل 4.42، انحراف معياري 0.48).

نتائج الجدول أعلاه تدحض الفرضية وتبين أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول أثر المشتتات الرقمية تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.

الفرضية الثالثة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف، الصف الذي ينتمي إليه الطالب، المنطقة التعليمية).

وتقسم الفرضية أعلاه إلى ثلاث فرضيات فرعية:

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الوصف).

للتحقق من صحة الفرضية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية تعزى لمتغير الوصف. كما في الجدول (11).

الجدول (11): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية لسبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الوصف
  مديرN=16 معلمN=109 ولي أمرN=434 قيمةF
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي 4.26 0.74 4.37 0.46 4.46 0.47 2.79

تشير النتائج الواردة في الجدول (11)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الوصف (F=2.79, p>0.05). سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي لدى (المدراء) (معدل= 4.26 انحراف معياري=0.74). سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي لدى (المعلمين) (معدل= 4.37، انحراف معياري= 0.47). سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي لدى (اولياء الأمور) (معدل= 4.46، انحراف معياري= 0.47).

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة تجاه سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الصف الذي ينتمي إليه الطالب).

للتحقق من صحة الفرضية استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية تعزى لمتغير الصف الذي ينتمي إليه الطالب. كما في الجدول (12).

الجدول (12): نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي لقياس دلالة الفروق في المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية لسبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير الصف الذي ينتمي إليه الطالب.
  اول-ثالثN=322 رابع-سادسN=175 سابع-تاسعN=62 قيمةF
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي 4.45 0.47 4.39 0.49 4.47 0.41 1.16

تشير النتائج الواردة في الجدول (12)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير (الصف الذي ينتمي إليه الطالب) (F=1.16, p>0.05). سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي لدى الصفوف (أول-ثالث) (معدل= 45.4 انحراف معياري=0.47). أثر سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي لدى الصفوف (رابع-سادس) (معدل= 4.39، انحراف معياري= 0.49). سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي لدى الصفوف (سابع-تاسع) (معدل= 4.46، انحراف معياري= 0.41).

-توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.

ولاختبار صحة الفرضية تم استخدام اختبار (ت) (t-test) لعينتين مستقلتين، والجدول (13) يوضح ذلك.

الجدول (13): نتائج اختبار (ت) (t-test) حول سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.
  داخل الجدارN=210 خارج الجدارN=349 قيمةt (236)
المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري
سبل العلاج التربوية 4.43 0.47 4.44 0.47 0.24

تشير النتائج الواردة في الجدول (13)، أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية حول سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية (t (557) =0.24, p>0.05). سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي في المدارس داخل الجدار (معدل 3.79، انحراف معياري 0.68)، سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي المدارس خارج الجدار (معدل 3.93، انحراف معياري 0.65).

نتائج الجدول أعلاه تدحض الفرضية وتبين انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي تعزى إلى متغير المنطقة التعليمية.

2.4 عرض نتائج التحليل النوعي للمقابلات

هدف البحث الحالي إلى التعرف على الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية وسبل علاجها. ولتحقيق أهداف البحث تم إجراء بحث نوعي بالاعتماد على المقابلات شبه المبنية وتم توزيعها على (15) مشاركاً بواقع (5) مدراء و(5) معلمين، و(5) أولياء أمور. وتم تحليل المقابلات النوعية باستخدام التحليل النوعي، لتحديد الأنماط والموضوعات المتكررة في إجابات المشاركين. حيث تم تقسيم البيانات إلى ثلاث ثيمات رئيسية، وهي:

الثيمة الأولى: واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس من وجهة نظر (أولياء الأمور، معلمين، مدراء).

فيما يتعلق بواقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس، فقد تم إجراء 5 مقابلات مع أولياء أمور، وتم عرض النتائج على النحو التالي: يتضح من خلال المقابلات بأن هناك إجماع لدى أولياء الأمور بأن هناك فاقد تعليمي واضح، فالطلاب ينجحون تلقائياً دون تأسيس حقيقي وهناك ضعف شديد في الرياضيات واللغة العربية والإنجليزية، حيث أشاد أولياء الأمور بضعف في المهارات التعليمية الأساسية لدى الطلاب. حيث قال أبو أحمد في (م1): الفاقد واضح جداً، ابنه في الصف السادس وإملاؤه وقراءته بضعف طالب في الصف الثالث”. أما أم محمد في (م2) فقد أكدت على ما أشار إليه أبو أحمد في (م1) حيث قالت: “الفاقد ملموس يومياً، غياب الأعمال الروتينية للطالب من دراسة للواجبات والاختبارات والتحضير لليوم التالي. أما أبو تيسير في (م3)، فقد أشار الى: “أن الفاقد التعليمي كبير، الطلاب ينجحون تلقائياً دون تأسيس حقيقي، ضعف شديد في الرياضيات واللغات“. أما أم ياسمين في (م4)، فقد تحدثت وقالت: “أن الفاقد حقيقة نعيشها، فجوة المهارات الأساسية والمعرفية، يتم ترفيع الطلاب دون امتلاكهم لأدنى المفاهيم التربوية للصف السابق“. أما أبو كريم في (م5): فقد قال “إن الأولاد تراجعوا كثيراً، عدم قدرة الطالب على الاعتماد على نفسه في فهم الدرس”.

نستنتج مما سبق بأن هناك فاقد ملموس يومياً، وغياب للعادات الدراسية، كما أن الفاقد التعليمي كبير، والطلاب ينجحون تلقائياً دون تأسيس حقيقي، وهناك ضعف شديد في الرياضيات واللغات، وأن الفاقد حقيقة وهناك فجوة في المهارات الأساسية والمعرفية فيتم ترفيع الطلاب دون امتلاكهم لأدنى المفاهيم التربوية للصف السابق.

فيم يخص واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس، فقد تم إجراء 5 مقابلات مع 5 من المعلمين، يتضح من خلال المقابلات بأن هناك إجماع لدى المعلمين بأن هناك فاقد تعليمي واضح، ولا يوجد تأسيس حقيقي وهناك ضعف شديد في مهارات التعلم في بعض المواد كالرياضيات واللغة العربية والإنجليزية، حيث أكد المعلمين على وجود ضعف في المهارات التعليمية الأساسية لدى الطلاب.

وأن المدركات الأساسية التي يجب أن يتسم بها الطلبة تكاد تنعدم، وهذا ما أوجد فروق بين الطلبة بالصف الواحد. حيث قال منير أسعد في (م1): أن “الفاقد نراه بكل حصة تعليمية، وذلك من خلال تراجع حاد في المهارات التربوية مثل القراءة والكتابة وصياغة الجمل“. أما المعلمة (س)في (م2) فقد أشارت الى إن “الفاقد في الصفوف التأسيسية كارثي، في ضعف عضلات بالأيد عند الكتابة تأخير بالنطق ومشكلة بتمييز الحروف والأرقام”. أما جهاد محسن في (م3) فقد أوضح أن الفاقد موجود، يتجلى في عدم حفظ جدول الضرب، والعجز الواضح في حل المسائل الرياضية البسيطه”. أما رانية حاتم في (م4): فقد ذهبت بأقوالها بأن “الفاقد واضح، فجوه مبين انها كبيرة بين مستوى الطلاب وبين المستوى الي موجود بالمناهج، فش عند الأغلب منهم مخزون من المفردات اللغوية”. أما سامر محي في (5): فقد أشار الى أن “الفاقد واقع بنعشه، غابت عن أذهان الطلبة مهارات التفكير الناقد والتحليل عند التجريب والتطبيق، عجز عن ربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات”.

نستنتج مما سبق حسب رأي المعلمين بأن واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس أن موجود ويكاد يكون بكل حصة وأن هناك عجز واضح إملائيا ونحوياً في صياغة الجمل، وأن الفاقد التعليمي بالصفوف التأسيسية مُستشري وكارثي، وتبين ذلك من خلال الفجوة الكامنة بين مستوى الطلاب المعرفي وبين المناهج الدراسية فقد تعززت الفروق بالمستويات من حيث اللغة والعمليات الحسابية والأدراك المعرفي لدى الطلبة، عدا عن غياب مهارات التفكير والتحليل والتجريب.

فيم يخص واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس، فقد تم إجراء 5 مقابلات مع 5 من المدراء، وتم عرض النتائج على النحو التالي: يتضح من خلال المقابلات بأن هناك إجماع لدى المدراء بأن هناك فاقد تعليمي واضح ومقلق وبمستويات عالية جداً، فالطلاب يُعانون من ضعف عام في المهارات التعليمية وضعف في عملية التحليل والاستنتاج علاوة على ضعف في إدراك المفاهيم المجردة.

حيث قال المدير أسماعيل في (م1):أن الفاقد التعليمي ملموس ومقلق، ويوجد ضعف حاد في المهارات النمائية الي بتشكل نموهم المعرفي، مثل (الخط، الإملاء، العمليات الحسابية)”. أما المديرة رتيبة في (م2) فأشارت بأن: “الفاقد واضح جداً، موجود فجوة تعليمية كبيرة بين الطالبات، تراجع مهارات التعبير الشفوي والكتابي، الاعتماد على المعلمة بكل اشيء بخص التعليم. أما يوسف في (م3) فأوضح أن “الفاقد حقيقي وتراكمي خطير، صعوبة انتقال طالب الصف الرابع أو الخامس إلى مفاهيم مجردة“. أما ناديا في (م4) فقالت: أن تدني مستويات الدافعية الداخلية للتعلم، الضعف المستمر بالقراءة والكتابة والمسائل الرياضية في صفوف المرحلة الأساسية العليا. وأشار خالد حامد في (م5): “الى للفاقد بوصفه حقيقة واقعة، تدني مستويات التحصيل في الاختبارات، ضعف قدرة طلبة الصف التاسع على التحليل والاستنتاج”.

نستنتج مما سبق وعلى رأي المدراء بأن الفاقد التعليمي تخطى حدوده وأصبح ظاهرة مُقلقه تستدعي السيطرة عليه، ويوجد ضعف حاد في المهارات النمائية (الخط، الإملاء، العمليات الحسابية)، كما أن هناك موجود فجوة تعليمية كبيرة بين الطالبات وتراجع في مهارات التعبير الشفوي والكتابي، وهو فاقد حقيقي وتراكمي خطير، كما ويلاحظ على الطلاب رسوبهم بالامتحانات ومستواهم بتراجع بشكل كبير، بالإضافة الى ضعف قدرة الطلبة على التحليل والاستنتاج”.

الثيمة الثانية: أسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس من وجهة نظر (أولياء الأمور، معلمين، مدراء).

فيما يتعلق بأسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس، فقد تم إجراء 5 مقابلات مع أولياء أمور، حيث يتضح من خلال المقابلات بأن هناك إجماع لدى أولياء الأمور بأن الإضرابات السياسية والنفسية المتكررة، صعوبة التنقل، الحواجز، المضايقات، والتوتر النفسي أحد الأسباب الرئيسة للفاقد التعليمي، كما تعتبر الأزمات الأمنية والسياسية المستمرة أحد هذه الأسباب فهي تخلق بيئة غير مستقرة. ويضاف إلى ذلك الهواتف التي أضعفت لديهم مهارات اساسية واجتماعية وأضعفت لديهم القدرة على الحفظ الفهم والاستيعاب.

حيث قال أبو أحمد في (م1): الإضرابات السياسية والنفسية المتكررة، صعوبة التنقل والحواجز، التوتر النفسي. وكثرت استخدام الهاتف: دمرت تركيزهم، يمل بسرعة من الكتاب، عيناه دائماً على شاشة الهاتف أو الألعاب الإلكترونية، تحصيله تراجع”. أما أم محمد في (م2) فقد اشارت إلى: “غلاء المعيشة بجبر الأهل يعملوا ساعات طويلة ويكونوا خارج البيت، والتقصير في المتابعة، غرف صفية قليلة وممتلئة. عدم ضبط استخدام الهواتف، عزل الأولاد عن واقعهم، لا يوجد رغبة للتعليم، يبحثون عن المتعة على حساب التعليم”.

وأوضح أبو تيسير في (م3): “أن أسباب الفقد التعليمي تعود لللازمات الأمنية والسياسية المستمرة فهي تخلق بيئة غير مستقرة. والهواتف أضعفت لديهم مهارات اساسية واجتماعية وأضعفت لديهم القدرة على الحفظ الفهم والاستيعاب، سلوكهم واضح فقد أصبح يعتمد على الغير، يبحثون ويطالبون بالإجابات الجاهزة”.

أما أم ياسمين في (م4): فقد تطرقت الى “الانقطاع عن التعليم بسبب العوامل المحيطة، الضغط النفسي الي بضعف دافعية الطلبة والمعلمين. وأن الهواتف تعمل على التشتت الرقمي ويقلل مدة الانتباه، وسهم في تراجع مهارات التحليل والتفكير العميق، ويزيد حالة من الخمول والكسل”.

وأضاف أبو كريم في (م5): “الوضع المادي الصعب يمنع من تسجيل الأولاد في مراكز تقوية. والهواتف الذكية أصبحت إدمان، الولد يسهر طوال الليل وينام في الحصة، أثر على علاماته وسلوكه وعصبيته”.

نستنتج مما سبق بأن أسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس هي الإضرابات السياسية والنفسية المتكررة، صعوبة التنقل والحواجز، التوتر النفسي، الإدمان على استخدام الهواتف الذكية، حيث ضعف التركيز، الملل السريع من الكتاب، تراجع التحصيل. كما أن غلاء المعيشة بجبر الأهل يعملوا ساعات طويلة ويكونوا خارج البيت والتقصير في المتابعة غرف صفية قليلة وممتلئة. بالإضافة إلى الانقطاع عن التعليم بسبب العوامل المحيطة، الضغط النفسي الي بضعف دافعية الطلبة والمعلمين. علاوة على أن الوضع المادي الصعب يمنع من تسجيل الأولاد في مراكز تقوية.

أظهر المعلمين وجهة نظر مسؤولة وعن قرب ومن واقع الحياة المدرسية عن أسباب الفاقد التعليمي، فأوعزوا بأن الأزمات المركبة والتي تجسدت في الظروف الأمنية والضغوط النفسية، وأن الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، علاوة على النقص الحاد في البنية التحتية والتجهيزية للمدارس، والنقص الحاد في الغرف الصفية مجتمعه، ساهمت في خلق فاقد تعليمي عند الطلبة، حيث قال منير أسعد في (م1): “أن الغياب الطويل عن التعليم الوجاهي، الضغط النفسي، دور الأهل في متابعة أبنائهم تراجع والهواتف الذكية قد سرقت عقول الطلاب، وقللت مدة الانتباه دقائق معدودة، وأنتجت سلوك أكاديمي سلبي”. أما المعلمة (س)في (م2) فقد توصلت الى أن “مشاعر الخوف وعدم الأمان، ازدحام الغرف الصفية والشاشات جعلت الأطفال مشتتين، وأصبح لديهم ملل سريع وبكاء عند الكتابة”. أما جهاد محسن في (م3) فقد رأى أن عدم الانتظام بالدوام الدراسي بسبب الظروف الأمنية الراهنة والأوضاع المادية عند الأهل. والألعاب الإلكترونية شتتت تفكيرهم التربوي، وسلوكهم أصبح يعتمد على الغير، ينتظرون الحل الجاهز للواجبات والمهام المدرسية. أما رانية حاتم في (م4):

فقد أشارت بأن التوترات النفسية المستمرة والمُتكررة، ما في رؤية واضحة عن أمكانية تعويض أيام الدوام من السنة الدراسية الي خسروها بسبب الأحداث. والاستخدام المُفرط للهاتف ووسائل التواصل جعلت الطلاب يميلون لاختصار الكلمات وإهمال القواعد مما أدى الى سهر طويل بالليل، وضعف التركيز بالمدرسة، بالإضافة الى وجود لامبالاة عند الطلاب. أما سامر محي في (5): فقد قال بأنه يوجد صعوبة للطلبة انهم يوصلوا للمدرسة بسبب الحواجز، نقص كبير في الغرف الصفية والمختبرات والتجهيزات داخل مبنى المدرسة. الكثرة في استعمال الهواتف أنتج تشتت رهيب، فأصبح، الطلاب بقارنوا بين متعة الفيديوهات والمحتوى وبين التعليم بالحصة (ملل)، وأظهروا سلوك مضطرب يميل للعصبية ونوبات الغضب المفاجئة ويفتقر للصبر.

نستنتج مما سبق بأن أسباب الفاقد التعليمي حسب رأي المعلمين هي: الإضرابات النفسية المتكررة، الخوف والقلق، الإدمان على استخدام الهواتف الذكية، كما أن غلاء المعيشة، التقصير الواضح في المتابعة وتحديداً بألية ضبط استخدام الهواتف الذكية والسهر لأوقات متأخرة من الليلغرف صفية قليلة وممتلئة. بالإضافة إلى انقطاع الدوام المتكرر، الاعتماد على الحلول الجاهزة للمهمات، والأوضاع الأمنية أسهمت في تشكيل صورة عامه بما يعرف الفاقد التعليمي.

أما بالحديث عن أسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس، فنستطيع القول من خلال تلك المقابلات بأن الضغوط النفسية والأوضاع الأمنية بالإضافة الى اكتظاظ الصفوف، وتداخل المنهاج التعليمية والأزمات الاقتصادية هي أحد الأسباب الرئيسة للفاقد التعليمي ويتعزز هذا الرابط باستخدام المشتتات الرقمية مثل الهاتف والحاسوب ومواقع التواصل وغيرها من التقانات التكنولوجية.

حيث قال المدير أسماعيل في (م1): عدم انتظام الدوام، التسرب من المدرسة، الضغط النفسي والأمني. اللعب بالأجهزة الذكية المحمولة: قللت دافعية التعلم، حولت اهتمام الطلاب للتسلية، تراجع الانتباه، زيادة السلوك العدواني. أما المديرة رتيبة في (م2): في عندنا نقص حاد في المباني المدرسية والصفوف مكتظة، والوضع الاقتصادي صعب على الجميع. كما ما ننسى استعمال الهاتف الذكي والي اليوم أضعف مهارات التواصل الاجتماعي الفعلي وسبب خمول ذهني وتشتت للانتباه. واكد المدير يوسف في (م3) على أن الأسباب تتمثل في: “الأدمان على الهاتف الذكي، تداخل المرجعيات التعليمية، وصعوبة استقطاب الكفاءات التعليمية، إدمان سلوكي، الطالب يفضل المعلومة السريعة السطحية، تراجع قدرات الحفظ والتفكير الإبداعي”. وأشارت ناديا في (م4): “غياب البيئة الآمنة والمستقرة للطالب (الحواجز والمضايقات)، مما ينعكس على شكل قلق نفسي يعيق الاستيعاب. واستخدام الهواتف: قلصت مخزون المفردات اللغوية، انخفاض وتيرة الالتزام بالأنظمة، زيادة السهر المؤدي للنوم أثناء الحصص”. وقال خالد حامد في (م5): “الأزمات المركبة تؤدي إلى عدم اليقين، الضغوط المعيشية تضطر الطلبة للعمل الجزئي فالمشتتات الرقمية وعلى رأسها الهواتف جعلت الطالب مستهلكاً غير مفكر، ضعف الخطوط، إهمال الواجبات، الاعتماد على الذكاء الاصطناعي”.

نستنتج مما سبق بأن أسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس حسب رأي المدراء هي الضغوط النفسية والأوضاع الأمنية بالإضافة الى اكتظاظ الصفوف، وتداخل المنهاج التعليمية والأزمات الاقتصادية، ويتعزز هذا الرابط باستخدام المشتتات الرقمية مثل الهاتف والحاسوب ومواقع التواصل وغيرها من التقانات التكنولوجية.

الثيمة الثالثة: سبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس من وجهة نظر (أولياء الأمور، معلمين، مدراء).

بالنسبة لسبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية حيث تنوعت تلك السبل ما بين سبل خاصة بالمدرسة وأخرى بالأهل وأخرى بالوزارة. حيث قال أبو أحمد في (م1): يجب اعطائهم “حصص تقوية مكثفة، قوانين صارمة تمنع دخول الهواتف للمدارس، زيادة الأنشطة اللامنهجية والتفريغ النفسي”. أما أم محمد في (م2) فقد أوصت: “بعقد لقاءات وندوات وجاهية أو عن طريق الزوم للأهل لتوعيتهم عن مخاطر الهواتف، خطط علاجية مرنة، فتح المدرسة لدورات الفروق الفردية وجلسات دعم نفسي بعد الظهر “. وأوعز أبو تيسير في (م3): “بدمج التعليم المهني والعملي، واستخدام التكنولوجيا في الواجبات، وتوحيد الجهود بين الطواقم المدرسية لدعم المعلم وتطوير البيئة المدرسية”. ودعت أم ياسمين في (م4) الى: “تفعيل استراتيجية التعليم المدمج”، إطلاق حملات دعم نفسي وأكاديمي، مراجعة المناهج وتخفيف الحشو التقليدي”. أما أبو كريم في (م5): فرأى أن أفضل سبل العلاج تكمن في” توفير حصص تعليمية للحد من الفاقد التعليمي والتغلب عليه، رقابة من الأهل والمدرسة على استخدام الهواتف، توفير مرشد نفسي وسلوكي في كل مدرسة”.

نستنتج مما سبق بأنه من سبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية من وجهة نظر أولياء الأمور تشكلت من خلال حصص تقوية مكثفة، قوانين صارمة تمنع دخول الهواتف للمدارس، زيادة الأنشطة اللامنهجية والتفريغ النفسي، عقد لقاءات وندوات وجاهية أو عن طريق الزوم للأهل لتوعيتهم عن مخاطر الهواتف، خطط علاجية مرنة، دمج التعليم المهني والعملي، استخدام التكنولوجيا في الواجبات، تفعيل استراتيجية التعليم المدمج”، إطلاق حملات دعم نفسي وأكاديمي، مراجعة المناهج وتخفيف الحشو عبر التلقين، توفير حصص لتعويض الفاقد.

خبرة المعلمين ظهرت في توصياتهم لهذه المعضلة الكبيرة حيث رأوا بأن سُبل العلاج والحد من هذا الفاقد التعليمي تبدأ من تدريب المعلمين وتأهيلهم لمواجهة الفاقد التعليمي، بالإضافة الى منع استخدام الهواتف الذكية في المدرسة، والبدء في تفعيل استراتيجيات عمل تربوية جذابة ومفيدة، وتفعيل دور التعلم النشط من خلال التغذية الراجعة بداية الحصص التعليمية، ودمج التعلم باللعب في جداول التدريس، والأثراء بالكتب المدرسية من خلال التعديل على الخطط الدراسية المُعدة مسبقاُ، وتكثيف أوراق العمل

. حيث قال منير أسعد في (م1): أن” توظيف “أوراق العمل “، معالجة الفروق الفردية من خلال حصص فردية، نصوص تفاعلية مشوقة وجذابة، اعتماد المعلم ألية تعديل مرنة يعمل من خلالها المعلم على تعديل الخطط الدراسية من حذف وأضافه تُسهم بعلاج للفاقد التعليمي لدى الطلبة. أما المعلمة (س)في (م2) فرأت تفعيل “التعلم باللعب” وتفعيل المسرح المدرسي، استخدام الوسائل الحسية والبصرية، منع الأطفال من استخدام الهواتف بدون ضوابط، العمل على دورات وورش عمل تدريبية للمعلمين للحد وتجاوز صعوبات التعلم التي تسبب بها الفاقد التعليمي”. أما جهاد محسن في (م3) فقد أوصى بتخصيص وقت بداية الحصة للتغذية الراجعة، تفعيل نشاطات رياضية ولا منهجية، توفير أدوات تعليمية علاجية ومجانية. أما رانية حاتم في (م4): فأوصت بدمج “التكنولوجيا الفعالة والهادفة”، تصميم أنشطة تفاعلية ومحادثات مع الطلاب للتفريغ عن ضغوطهم النفسية، تقليل نصاب الحصص للمعلم. أما سامر محي في (5): فرأى أن يعمل المعلم داخل الصف على تقسيم الطلاب الى مجموعات صغيرة، والعمل على مشاريع وتجارب منهجية ولامنهجية بهدف تعزيز التعليم بالأقران لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة.

نستنتج مما سبق من سبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية من وجهة نظر المعلمين باعتماد خطط استراتيجية وجذابة تستطيع الوقوف في وجهه الفاقد التعليمي والحد منه وذلك باستخدام مجموعات عمل وتقسيم الطلاب حسب مستوياتهم والتغيير في الخطط المدرسية وأثرائها، وتفعيل النمذجة بالتعليم، ودمج اللعب والوسائل الحسية والبصرية في التعليم لتشكيل مدركات ملموسة لدى الطلبة، بدل من الاعتماد على المواد النظرية المجردة، وتوفير أدوات تعليمية وزيادة الحصص المدرسية لتدارك هذا الخطر.

بالنظر لتوصيات المدراء وبعد الاطلاع على سُبل العلاج المقترحة منهم نجدها ذات فاعلية وأهمية مُدركة، فهي تعبر عن واقع ملموس لتجاربهم اليومية. حيث أوصى المدير أسماعيل في (م1): تطبيق خطط علاجية باختبارات تشخيصية، عمل دورات بالصيف للفروق الفردية، حظر استخدام الهواتف في المدرسة، النظر بالمناهج وأعاده صياغتها لتركز على الكفايات والمهارات الأساسية.

أما المديرة رتيبة في (م2) فاقترحت: “إطلاق مبادرات تفاعلية من خلال التعلم باللعب والدراما، تدريب أولياء الأمور على الرقابة الرقمية، توظيف مساعدي معلمين إضافيين”. أما المدير يوسف في (م3) فأشار إلى سبل العلاج بقوله: أنه نتحكم بالتكنولوجيا بحيث ندخل برامج تعليمية مقيدة ومدروسة بعناية، توفير حصص دعم إضافية ومرنة، نخلق منصات رقمية بتعالج الفروق الفردية الموجودة اليوم وأضافت ناديا في (م4): نعمل اجتماعات توعويه نصحي فيها الأهل، ونرشدهم نحو سلوك سليم، دمج التعليم بالأنشطة المنهجية واللامنهجية، تفعيل وتكثيف دور الإرشاد النفسي والسلوكي. وشدد خالد حامد في (م5) على: “ نتبنى استراتيجيات مدعومة من الوزارة تساعدنا ننقذ الطلبة، اعتماد ميثاق ملزم للأهل بتحمل المسؤولية، إطلاق مشروع وطني مقدسي للاستثمار في تنمية وتأهيل المعلمين للوقوف في وجه تيار الفاقد التعليمي

نستنتج مما سبق بأنه من سبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية من وجهة نظر المدراء هو العمل على أشراك المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المحلي والأهل من خلال برامج إرشادية وعلاجية تعمل على الصعيدين النفسي والعاطفي وتدريب المعلمين وتأهيلهم للتصدي لإجراءات وممارسات مشابهه، والعمل الجاد من أصحاب القرار بزيادة أعداد المعلمين للسيطرة على الفجوات التعليمية، والتغيير بالمناهج وملائمتها للطلبة بعصر التكنولوجيا.

الفصل الخامس

(مناقشة نتائج الدراسة)

هدف البحث الحالي إلى التعرف على الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية وسبل علاجها. ولتحقيق أهداف البحث تم إجراء بحث مختلط المنهجية حيث تم استخدام المنهج الكمي والمنهج النوعي بالاعتماد على المنهج الوصفي، وذلك من خلال توزيع الاستمارة على (559) مشاركاً. كما تم إجراء بحث نوعي بالاعتماد على المقابلات شبه المبنية وتم توزيعها على (15) مشاركاً بواقع (5) مدراء و(5) معلمين، و(5) أولياء أمور.

وفيما يلي عرض لنتائج الدراسة الكمية والنوعية ومناقشتها على النحو التالي:

1.5 عرض نتائج البحث الكمي ومناقشتها

1.1.5 عرض نتائج اسئلة الدراسة ومناقشتها

السؤال الأول: ما أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي؟

كانت اهم الفقرات هي الفقرة (يؤثر التوتر الأمني المستمر في المدينة سلباً على التركيز الذهني والقدرة الاستيعابية للطلاب داخل الصف) بمتوسط حسابي 4.53، وبوزن نسبي (90.6)، ويليها الفقرة (تفتقر بعض المدارس في القدس إلى البنية التحتية والمساحات الكافية للتعويض الأكاديمي والنفسي للطلاب) بمتوسط حسابي 4.51 وبوزن نسبي (90)، وكانت أقل الفقرات (يضطر المعلمون إلى اختصار أجزاء من المقررات الدراسية نتيجة تقليص الساعات الصفية الفعلية بسبب الأزمات الطارئة) بمتوسط حسابي 4.10 وبوزن نسبي (82). وبلغت الدرجة الكلية متوسط حسابي 4.39 وبوزن نسبي (87.8).

السؤال الثاني: ما أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي للطلبة؟

كانت اهم الفقرات (يؤدي السهر الطويل أمام الشاشات الرقمية إلى إجهاد الطلبة ونعاسهم المتكرر خلال الحصص الدراسية الأولى) بمتوسط حسابي 4.4، وبوزن نسبي (88)، ويليها الفقرة (يقضي الطلبة ساعات طويلة يومياً على الأجهزة الذكية (كالألعاب ومواقع التواصل)، مما يقلل من وقت استذكار الدروس) بمتوسط حسابي 4.32 وبوزن نسبي (86.4)، وكانت أقل الفقرات (يفتقر أولياء الأمور إلى آليات الرقابة الأبوية الفعالة للحد من تشتت أبنائهم رقمياً خارج أوقات الدوام) بمتوسط حسابي 4.09 وبوزن نسبي (81.8). وبلغت الدرجة الكلية متوسط حسابي 4.27 وبوزن نسبي (84.4).

السؤال الثالث: ما سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي والمشتتات الرقمية؟

كانت اهم الفقرات (تدريب المعلمين على استراتيجيات حديثة للتعامل مع تشتت الانتباه ومعالجة الفجوات التعليمية الناتجة عن الفاقد التعليمي) بمتوسط حسابي 4.00، وبوزن نسبي (80)، ويليها الفقرة (توفير برامج دعم وتفريغ نفسي داخل المدارس لمساعدة الطلبة على تجاوز آثار الأزمات المركبة وزيادة تركيزهم) بمتوسط حسابي 3.93 وبوزن نسبي (78.6)، وكانت أقل الفقرات (تفعيل خطط وبرامج “التعليم المدمج” لضمان استمرار التعلم عن بُعد خلال فترات الإغلاقات والأزمات الطارئة) بمتوسط حسابي 3.65 وبوزن نسبي (73). وبلغت الدرجة الكلية متوسط حسابي 3.79 وبوزن نسبي (75.8).

2.1.5 عرض نتائج فرضيات الدراسة ومناقشتها

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو أثر الأزمات المركبة في القدس على الفاقد التعليمي تعزى إلى المتغيرات التالية: الوصف (المدراء، المعلمين، اولياء الأمور)، الصف (أول-ثالث، رابع-سادس، سابع-تاسع) والمنطقة التعليمية (داخل الجدار، خارج الجدار).

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو أثر المشتتات الرقمية على الفاقد التعليمي في القدس تعزى إلى المتغيرات التالية: الوصف (المدراء، المعلمين، اولياء الأمور)، الصف (أول-ثالث، رابع-سادس، سابع-تاسع) والمنطقة التعليمية (داخل الجدار، خارج الجدار).

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة نحو سبل العلاج التربوية للحد من الفاقد التعليمي في القدس تعزى إلى المتغيرات التالية: الوصف (المدراء، المعلمين، اولياء الأمور)، الصف (أول-ثالث، رابع-سادس، سابع-تاسع) والمنطقة التعليمية (داخل الجدار، خارج الجدار).

2.5 عرض نتائج البحث النوعي ومناقشتها

فيما يتعلق بالفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية القدس من وجهة نظر (أولياء الأمور، المعلمين والمدراء). أشار أولياء الأمور بأن هناك فاقد ملموس يومياً، والطلاب ينجحون تلقائياً دون تأسيس، وهناك ضعف في الرياضيات واللغات، وهناك فجوة في المهارات الأساسية والمعرفية، فيتم ترفيع الطلاب دون امتلاكهم لبعض المفاهيم التربوية. وهو ما أكد عليه المعلمين بأن الفاقد التعليمي يظهر في كل حصة، وتبين ذلك من خلال وجود فجوة بين مستوى الطلاب الحالي وبين الواقع المأمول في المناهج الدراسية. وهو ما أكد عليه المدراء بأن الفاقد التعليمي تخطى حدوده وأصبح ظاهرة مُقلقه تستدعي السيطرة عليه، ويوجد ضعف حاد في المهارات التعليمية، وهو فاقد حقيقي وتراكمي، كما ويلاحظ رسوب الطلاب بالامتحانات ومستواهم أخذ بتراجع بشكل كبير.

اما بالنسبة لأسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس من وجهة نظر (أولياء الأمور، معلمين، مدراء).

أتفق كل من أولياء الأمور والمعلمين، بأنه من أسباب الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس هي الإضرابات السياسية، النفسية، والبيئية، صعوبة التنقل بسبب الحواجز والمضايقات، الإدمان على استخدام الهواتف الذكية، الانقطاع المستمر عن التعليم. الوضع المادي الصعب يمنع من تسجيل الأولاد في مراكز تقوية. نقص بالغرف الصفية، عدا عن غرف صفية مكتظة، الاندفاع نحو الحلول الجاهزة للمهمات. وأضاف المدراء بأنه من تلك الأسباب هي الضغوط النفسية المتراكمة من مسببات عدة، والأوضاع الأمنية، تداخل المنهاج التعليمية، الأزمات الاقتصادية، ويتعزز هذا الفاقد باستخدام المشتتات الرقمية.

سبل علاج الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس من وجهات نظر (أولياء الأمور، معلمين، مدراء).

بحسب وجهة نظر أولياء الأمور يجب عمل حصص تقوية مكثفة لتعويض الفاقد، منع دخول الهواتف للمدارس، زيادة الأنشطة اللامنهجية والتفريغ النفسي. واشار المعلمين بانه من سبل العلاج اعتماد خطط استراتيجية تُتيح للمعلم التعديل على الخطط المدرسية وأثرائها، دمج اللعب والوسائل الحسية والبصرية في التعليم، وتوفير أدوات تعليمية وزيادة الحصص المدرسية لتدارك هذا الخطر. وأكد المدراء على ضرورة تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع الفاقد التعليمي في حال الازمات، زيادة أعداد المعلمين للسيطرة على الفجوات التعليمية، تعديل المناهج لملائمتها لعصر التكنولوجيا.

الخاتمة والتوصيات

أولاً: الخاتمة

خلصت هذه الدراسة التحليلية إلى أن ظاهرة الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدينة القدس ليست مجرد نتيجة عابرة أو حدث سطحي، بل هي ظاهرة عميقة ومعقدة تتغذى وتنمو على تداخل الأزمات السياسية/الأمنية/الاقتصادية/البيئية، ووجود التحديات الرقمية الحديثة، وتتجذر على أرض الواقع. أظهرت النتائج أن البيئة التعليمية في مدينة القدس تعاني من ضغوط استثنائية تؤثر على التركيز الذهني والتحصيل الأكاديمي، مما يتطلب استراتيجيات علاجية غير تقليدية تتجاوز الحلول الصفية المعتادة. وقد أكدت المقابلات المتعمقة مع أولياء الأمور والمعلمين والمديرين هذا التداخل، حيث أشار العديد منهم إلى أن الطلاب يهربون من التوتر الأمني إلى الأجهزة الافتراضية، مما يجعل المشتتات الرقمية أداه سلبية ومدمرة تستنزف قدراتهم، وتزيد من حدة الفاقد التعليمي بدلاً من علاجه والحد منه. كما أبرزت المقابلات أن الفاقد التعليمي يتجلى في ضعف المهارات الأساسية كالإملاء/التعبير/القراءة والحساب، وفجوة بالمهارات الأساسية والمعرفية، وتدني ملحوظ للدافعية الداخلية للتعلم، وتراجع حاد وتدني في مستويات التحصيل بالاختبارات.

ثانياً: التوصيات

بناءً على النتائج التي توصلت إليها الدراسة يرى الباحث تقديم التوصيات التالية:

1. توصيات لصناع القرار والجهات التربوية: دمج التكنولوجيا بالمناهج لمواكبتها لعصر العولمة، تطوير خطط تعليمية مرنة وقابلة للتطبيق خلال فترة الأزمات، تعتمد على “التعليم عن بعد” لضمان عدم انقطاع التسلسل للمادة التعليمية. توفير مساحات آمنة، زيادة الغرف الصفية وتهيئة بيئات تعليمية داعمة في المدارس المقدسية، خاصة تلك التي تعاني من نقص في المرافق واكتظاظ الصفوف. تفعيل وتكثيف دور الإرشاد النفسي والسلوكي في المدارس، تخصيص مرشدين متخصصين وتفريغهم للمرحلة الأساسية لعلاج الآثار النفسية الناتجة عن الأزمات والإدمان الرقمي.

2. توصيات لمديري المدارس والمعلمين: تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع صعوبات التعلم الناتجة عن الفاقد التعليمي من خلال تحويل التكنولوجيا من أداة مشتتة وسلبية، إلى أداة تشويق وجذب تعليمية وذلك بدمجها بالعملية التعليمية. تصميم حصص تراعي الفروق الفردية لمعالجة الفجوات التي تراكمت خلال الأزمات، تخصيص جزء بسيط من كل حصة لمراجعة المهارات السابقة.

3. توصيات لأولياء الأمور والمجتمع المحلي: حث أولياء أمور الطلبة نحو تحديد الوقت لاستخدام الأجهزة الذكية بأيدي أبنائهم، تفعيل آليات الرقابة الرقمية المنزلية على أبنائهم، حجب المواقع المشتتة. وتعزيز التواصل المستمر بين الأهل والمدرسة لمتابعة التحصيل الأكاديمي للأبناء عبر زيارات مستمرة للمدرسة

4. توصيات للباحثين: إجراء مزيد من الدراسات المستقبلية، التي تتبع أثر هذا الفاقد التعليمي على المدى البعيد لدى طلبة القدس. وإجراء دراسات تتناول أثر برامج الدعم النفسي والسلوكي في تحسين الدافعية الأكاديمية للطلبة، والحد من السلوك السلبي المرتبط بالإدمان الرقمي لدى طلاب القدس.

قائمة المصادر

المصادر العربية

أبو عياش، إسراء. (2024). التعليم في فلسطين: أزمات متعاقبة، وفاقد تعلمي متراكم. مجلة العلوم الاجتماعية، 8(33)، 51-75.

Abu-Ayyash, Isra. (2024). Education in Palestine: Subsequent Crises and Accumulated Learning Loss. Journal of Social Sciences, 8(33), 51–75.

بنوان، هبة إبراهيم الشحات. (2022). المتطلبات التعليمية للتحول الرقمي بالمجتمع المصري: التعليم الأساسي نموذجًا. مجلة البحث العلمي في التربية، 23(3)، 1-36.

Banwan, Heba Ibrahim Al-Shahat. (2022). Educational Requirements for Digital Transformation in Egyptian Society: Basic Education as a Model. Journal of Scientific Research in Education, 23(3), 1–36.

خلف الله، محمود إبراهيم، وشبير، محمد عوض. (2023). دور مديري المدارس الأساسية الدنيا بفلسطين في معالجة آثار الفاقد التعليمي الناتج عن جائحة كوفيد-19 وسبل تطويره. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 31(3)، 422-456.

Khalaf Allah, Mahmoud Ibrahim, & Shbeir, Mohammed Awad. (2023). The Role of Lower Basic School Principals in Palestine in Addressing the Effects of Learning Loss Resulting from the COVID-19 Pandemic and Ways to Develop It. IUG Journal of Educational and Psychological Sciences, 31(3), 422–456.

الظفيري، نشمي سعود شارع. (2023). قياس مدى فاعلية استراتيجيات التعلم النشط في مواجهة الفاقد التعليمي لدى طلاب المرحلة الابتدائية بدولة الكويت. مجلة الشرق الأوسط للعلوم الإنسانية والثقافية، 3(2)، 175-187.

Al-Dhafiri, Nashmi Saud Share‘. (2023). Measuring the Effectiveness of Active Learning Strategies in Addressing Learning Loss among Primary School Students in the State of Kuwait. Middle East Journal of Humanities and Cultural Studies, 3(2), 175–187.

عابد، فايزة. (2025). الفاقد التعليمي خلال فترة التعلم عن بُعد في ظل الحرب على قطاع غزة وأساليب علاجه من وجهة نظر طلبة جامعة الأقصى. مجلة الكوفة للآداب، 1(65).

Abed, Fayza. (2025). Learning Loss During Remote Learning Amid the War on the Gaza Strip and Strategies for Its Treatment from the Perspective of Al-Aqsa University Students. Kufa Journal of Arts, 1(65).

العنزي، سلامة بن عواد. (2021). مقترحات المعلمين والمشرفين التربويين لمعالجة الفاقد التعليمي: دراسة نوعية. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، 5(23)، 227-256.

Al-Anzi, Salama bin Awwad. (2021). Suggestions of Teachers and Educational Supervisors for Addressing Learning Loss: A Qualitative Study. Arab Journal for Educational and Psychological Sciences, 5(23), 227–256.

الرمحي، رفاء. (2021، 16 أبريل). الفاقد التعليمي… وجائحة كورونا. وكالة معًا الإخبارية.

https://www.maannews.net/articles/2037587

Al-Ramahi, Rifaa. (2021, April 16). Learning Loss and the COVID-19 Pandemic. Ma’an News Agency. https://www.maannews.net/articles/2037587

شبير، محمد خضر. (2025). تصور استشرافي للنهوض بالعملية التعليمية في مؤسسات التعليم العام الفلسطينية بعد العدوان الإسرائيلي على غزة: تحليل استراتيجي لآفاق الإصلاح والتحديات المستقبلية. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية، 7(15)، 49–59. https://doi.org/10.69867/PEAJ0180

Shbeir, Mohammed Khader. (2025). A Forward-Looking Vision for Advancing the Educational Process in Palestinian Public Education Institutions after the Israeli Aggression on Gaza: A Strategic Analysis of Reform Prospects and Future Challenges. Journal of the Palestinian Educators Association for Literature, Educational and Psychological Studies, 7(15), 49–59. https://doi.org/10.69867/PEAJ0180

المصادر الأجنبية

American Psychological Association. (2024). APA health advisory on social media use in adolescence.

Education Week. (2023, June 21). Historic drops in reading and math scores lay bare the pandemic’s toll on teens. edweek.org

Engzell, P., Frey, A., & Verhagen, M. D. (2021). Learning loss due to school closures during the COVID-19 pandemic. Proceedings of the National Academy of Sciences, 118(17), Article e2022376118.

García, E., & Weiss, E. (2020). COVID-19 and student performance, equity, and U.S. education: What can we learn from pre-pandemic research to inform relief, recovery, and rebuilding? Economic Policy Institute.

Hanushek, E. A., & Woessmann, L. (2020). The economic impacts of learning losses (OECD Education Working Papers No. 225). OECD Publishing.

Martin, F., Long, S., Haywood, K., & Xie, K. (2025). Digital distractions in education: A systematic review of research on causes, consequences and prevention strategies. Educational Technology Research and Development, 73(6), 3423–3451.

Muthanna, A., Almahfali, M., & Haider, A. (2022). The interaction of war impacts on education: Experiences of school teachers and leaders. Education Sciences, 12(10), Article 719.

Nickow, A., Oreopoulos, P., & Quan, V. (2020). The impressive effects of tutoring on PreK-12 learning: A systematic review and meta-analysis of the experimental evidence (NBER Working Paper No. 27476). National Bureau of Economic Research.

Paterna, A., Alcaraz-Ibáñez, M., Aguilar-Parra, J. M., Salavera, C., Demetrovics, Z., & Griffiths, M. D. (2024). Problematic smartphone use and academic achievement: A systematic review and meta-analysis. Journal of Behavioral Addictions, 13(2), 313–326.

Salha, S., Tlili, A., Shehata, B., Zhang, X., Endris, A., Arar, K., Mishra, S., & Jemni, M. (2024). How to maintain education during severe crises? An integrative approach to ensuring the right to education. Open Praxis, 16(2), 131–144.

UNESCO. (2023). Global education monitoring report 2023: Technology in education: A tool on whose terms? UNESCO Publishing.

Weldeegzie, S. G. (2017). Growing-up unfortunate: War and human capital in Ethiopia. World Development, 96, 474–489. doi.org