Article 57

انعكاس الاحتراق الداخلي على جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة

سليمان بن صالح البكيري1

1 باحث، المملكة العربية السعودية.

The Impact of Burnout on Marital Quality of Life among Employees at King Khalid Hospital in Jeddah

Sulaiman bin Saleh Al-Bukairi¹

¹ Researcher, Kingdom of Saudi Arabia.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/57

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/57

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 1017 - 1038

تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى بيان أثر الاحتراق النفسي على جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بمدينة جدة، واستخدم الباحث المنهج الوصفي الارتباطي، وتكونت عينة الدراسة من (50) زوجاً وزوجة، وأعد الباحث مقياسي الاحتراق النفسي وجودة الحياة الزوجية كأداتي دراسة. وأظهرت النتائج أن مستوى الاحتراق الداخلي بين العاملين في مستشفى الملك خالد جاء ضمن نطاق متوسط مرتفع، ومستوى جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في المستشفى كان ضمن المستوى المتوسط. وأيضًا توجد علاقة ارتباطية سلبية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية، حيث كلما ارتفع مستوى الاحتراق الداخلي، انخفضت جودة الحياة الزوجية لدى العاملين، كما توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي بناءً على متغير الجنس لصالح الذكور، وبناء على عدد سنوات العمل لصالح العاملين الذين تقل سنوات عملهم عن خمس سنوات، وبناء على متغير عدد الأبناء لصالح العاملين الذين لديهم ثلاثة أبناء فأكثر مستويات أعلى من الاحتراق الداخلي مقارنة بغيرهم. وأظهرت أيضًا وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية تعزى إلى متغير الجنس لصالح الإناث، ولمتغير عدد سنوات العمل لصالح العاملين الذين تجاوزت سنوات عملهم عشر سنوات، ولمتغير عدد الأبناء لصالح العاملين الذين لديهم من طفل إلى طفلين. ويوصي الباحث بضرورة توفير برامج الدعم النفسي بهدف تخفيف معدلات الاحتراق الداخلي، والعمل على تنظيم ساعات العمل بما يقلل الضغوط المهنية، وعقد دورات تدريبية تركز على إدارة الضغوط النفسية وتعزيز التوازن الأسري، إلى جانب تطوير برامج الإرشاد الأسري والزواجي للعاملين.

الكلمات المفتاحية: الاحتراق الداخلي، جودة الحياة الزوجية، مستشفى الملك خالد.

Abstract: This study aimed to examine the impact of burnout on marital quality of life among employees at King Khalid Hospital in Jeddah. The researcher adopted the descriptive correlational approach. The study sample consisted of 50 husbands and wives. The researcher developed two scales as study instruments: the Burnout Scale and the Marital Quality of Life Scale. The results showed that the level of burnout among employees at King Khalid Hospital fell within the moderately high range, while the level of marital quality of life among hospital employees was moderate. The findings also revealed a statistically significant negative correlation between burnout and marital quality of life; that is, the higher the level of burnout, the lower the marital quality of life among employees. Moreover, statistically significant differences were found in the level of burnout according to gender, in favor of males; according to years of work, in favor of employees with less than five years of experience; and according to number of children, in favor of employees with three or more children, who showed higher levels of burnout compared with others. The results also indicated statistically significant differences in marital quality of life according to gender, in favor of females; according to years of work, in favor of employees with more than ten years of experience; and according to number of children, in favor of employees who had one to two children. The researcher recommends providing psychological support programs to reduce burnout levels, regulating working hours in a way that minimizes occupational stress, organizing training courses focused on stress management and family balance, and developing family and marital counseling programs for employees.

Keywords: Burnout; Marital Quality of Life; King Khalid Hospital.

مقدمة

تعد الأسرة الوحدة البنائية الأساسية لمختلف المجتمعات الإنسانية فهي التي تقوم بالدور الرئيسي في بناء صرح أي مجتمع من المجتمعات، بتدعيم وحدته وتماسكه وتنظيم سلوك أفراده بما يلائم الأدوار الاجتماعية المختلفة لمتغيرات العصر.

يشكل الاحتراق النفسي تحديًا بارزًا يواجه العاملين في القطاع الصحي نظرًا لطبيعة عملهم التي تتصف بضغوط كبيرة ومسؤوليات متزايدة، مما يتطلب منهم بذل جهد نفسي وانفعالي مستمر أثناء التعامل مع المرضى ومواجهة ظروف العمل المتغيرة. وإن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي بالفرد إلى الشعور بالإجهاد النفسي والتعب العاطفي، بالإضافة إلى فقدان الحافز، وهو ما يترك آثارًا سلبية على حياته الشخصية والأسرية، خاصة على العلاقة الزوجية. وتعتبر جودة الحياة الزوجية عاملًا مهمًا يعكس حالة الاستقرار النفسي والاجتماعي للفرد، فهي تتصل بمستوى الرضا والتفاهم والتواصل الإيجابي بين الزوجين.

من هذا المنطلق، ظهرت الحاجة إلى دراسة تأثير الاحتراق النفسي على جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة، بهدف استكشاف طبيعة العلاقة بينهما وتحديد مدى تأثير الضغوط المهنية على التوافق والاستقرار الأسري. وتسعى الدراسة أيضًا إلى تقديم مقترحات وبرامج تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية وتحسين جودة الحياة الزوجية للعاملين في القطاع الصحي.

الاحتراق الداخلي

يعرف الاحتراق النفسي بأنه مجموعة من ردود نفسية سلبية متعلقة بالضغوط المستمرة في محيط العمل (83: 1975Freudenberger,). ويعرف بأنه حالة إجهاد ناجمة عن أعباء ومتطلبات المتواصلة والزائدة الملقاة على الأفراد تفوق طاقتهم وقدراتهم البيئية (Maslach & Susanne.1996).

عرفه مختار وعبد الحق (2022) بأنه حالة من الاستنزاف الانفعالي والبدني، بسبب ما يتعرض له الفرد من ضغوط؛ أي أنه يشير إلى التغيرات السلبية في العلاقات والاتجاهات من جانب الفرد نحو الآخرين، بسبب المتطلبات الانفعالية والنفسية الزائدة.

وعرفه الباحث بأنه حالة من الإنهاك الجسدي والعقلي، والعاطفي يمكن قياسها عبر ثلاثة أبعاد رئيسية: الاجهاد العاطفي، والتبلّد العاطفي، والإنجاز الشخصي.

وأشار (علان، 2023) أن الاحتراق الداخلي يتمثل في الأبعاد الثلاثة هي:

  1. الإجهاد الانفعالي: المتمثل في الشعور العام بالتعب الشديد الذي ينتاب الأشخاص نتيجة أعباء العمل والمسؤوليات الزائدة المطلوبة منهم.
  2. تبلد المشاعر: وهو شعور يتولد لدى الأشخاص بسبب ضغط العمل الزائد وينطوي على اللامبالاة والتهكم وعدم الشعور بالقيمة الإنسانية للأشخاص الذين يعملون معهم.
  3. الشعور بالإنجاز: هو ميل إلى تقييم الأشخاص بطريقة سلبية لا سيما في مجال العلاقات الاجتماعية، ويتضمن تدني الشعور بالسعادة والرضا عن الذات.

وللاحتراق الداخلي مجموعة من الأعراض الاحتراق النفسي، أوجزها (قليل، 2022) هي:

  1. أعراض سلوكية: تدني مستوى الذكاء؛ إهمال المظهر العام للجسم؛ عدم الاهتمام بالحياة الخاصة؛ تجنب الحديث مع الزملاء والغربة؛ مقاومة التغيير.
  2. أعراض انفعالية: القلق المبالغ فيه اتجاه مهام العمل؛ وعدم التحكم في الانفعالات؛ والإحساس المتكرر بالذنب؛ والاستعمال المفرط للحيل الدفاعية لتجنب الآخرين؛ والنظرة السلبية إلى الآخرين وإلى الذات.
  3. أعراض فسيولوجية: مثل اضطرابات الهضم؛ واضطرابات النوم؛ وارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب؛ وألم الرأس والظهر؛ وحساسية جلدية.

وهناك العديد من النظريات التي تناولت الاحتراق النفسي وأسباب حدوثه وآثاره، مثل:

  1. نظرية ماسلاك للاحتراق النفسي: تحدد النظرية ثلاثة أبعاد رئيسية لهذه الظاهرة، وهي الإرهاق العاطفي، والتبلد العاطفي، وانخفاض الشعور بالإنجاز الشخصي، تفترض أن الاحتراق النفسي ينشأ نتيجة التعرض المستمر للضغوط المهنية والمواقف الصعبة التي تؤثر سلبًا على مستوى الرضا المهني والعاطفي للفرد (1981Maslach & Jackson, ).
  2. النموذج التكاملي لفرويدنبرغر: يقترح هذا النموذج أن الاحتراق النفسي يبدأ كإجهاد بسيط يتفاقم تدريجيًا مع تزايد الضغوط النفسية والجسدية والاجتماعية المرتبطة ببيئة العمل، مع استمرار هذه المواقف دون تدخل فعال أو معالجة مناسبة، تتدهور الصحة النفسية والجسدية، مما يؤثر على الكفاءة الإنتاجية ويتسبب في خلل العلاقات الاجتماعية (Freudenberger, 1974).
  3. النموذج الوظيفي للاحتراق النفسي: يركز على مفهوم التوازن بين متطلبات العمل والموارد المتاحة للأفراد، عندما تفوق متطلبات العمل الموارد المتوفرة، مثل عبء المهام وضغط الوقت وصعوبة المواجهات المهنية مقابل الدعم الاجتماعي والقدرات الفردية، يحدث استنزاف للطاقة النفسية والجسدية، مما يؤدي إلى ظهور علامات الاحتراق النفسي (Leiter & Maslach, 1988).
  4. النظرية المعرفية للاحتراق النفسي: تشير إلى أن الاحتراق النفسي يرتبط بمجموعة من الأفكار والقناعات الشخصية المتعلقة بالعمل والإنجاز، الأفراد الذين يتبنون معايير مثالية مفرطة أو يحملون توقعات غير واقعية، مثل السعي الدائم نحو الكمال أو الخوف المفرط من الفشل، يكونون أكثر عرضة لهذا النوع من الاحتراق بسبب الضغوط المعرفية التي يفرضونها على أنفسهم (Beck, 1995).

جودة الحياة الزوجية

يعرف بأنه القدرة على رعاية الذات والالتزام والوفاء بالأدوار الاجتماعية، كما ترتبط بالرفاهية الجسدية والمادية، والرفاهية العاطفية، والانتماء الاجتماعي، والأداء الجيد للوالدين في الأسرة تجاه الأبناء (السليماني، 2024).

وعرفه بخاري بأنه الشعور الدائم بأعلى درجات التقبل والاطمئنان والسكينة، نتيجة المودة والرحمة بين الزوجين؛ الأمر الذي يؤدي بالزوجين إلى استمرار العلاقة الزوجية على نحو بنّاء (بخاري، ٢٠٢١).

ويعرفه الباحث بأنه مفهوم شامل متعدد الأبعاد، وهو شعور الزوجين تجاه العلاقة الزواجية وهناك عدد من المؤشرات الدالة عليه، مثل: التفاعل الزواجي، والتواصل، والمودة والانسجام، والسعادة، والرضا، والتماسك، والاتفاق، كما يقاس بالدرجات التي يحصل عليها أفراد العينة على أبعاد مقياس جودة الحياة الزوجية.

مقومات جودة الحياة تتمثل في (خشبة، 2022):

  1. الشعور بالهدف في الحياة: يعد الشعور بالهدف في الحياة من أهم العوامل المهمة المؤثرة في تحقيق التوافق النفسي والقدرة على الانجاز والابتكار.
  2. العلاقات الاجتماعية الناجحة: يعد نجاح الفرد في علاقاته الاجتماعية من أهم العوامل التي تساعده على الشعور بجودة الحياة إذ أن الافراد المحيطين بنا غالبا ما يكون لهم تأثير كبير على حالتنا النفسية.
  3. العناية بالصحة الجسمية: تعد العناية بالصحة الجسمية من أهم مقومات جودة الحياة لذلك يتضمن الاهتمام بالصحة الجسمية أداء الأنشطة الرياضية وتحسين العادات الغذائية والتوقف عن العادات السلوكية التي تؤثر سلبيا على الصحة الجسمية مثل التدخين.
  4. الالتزام بالقيم الدينية: يعد الالتزام بالقيم الدينية من أهم العوامل التي تشعر الفرد بأن حياته ذات معنى وهدف وأنه يجب أن يسعى في الحياة ويتحمل بعض مشكلاتها وخبراتها السلبية في سبيل الحصول على الثواب والجزاء في الدنيا والآخرة.

وهناك العديد من النظريات التي تناولت جودة الحياة الزوجية، وركزت على العوامل المتعلقة بالرضا الزوجي والاستقرار العاطفي، مثل:

  1. نظرية التوافق الزوجي (نظرية الحب الثلاثي): ابتكر روبرت ستيرنبيرغ هذه النظرية التي ترى أن الحب في العلاقات الزوجية يتألف من ثلاثة عناصر جوهرية: الحميمية، والشغف، والالتزام. ويرى أن توازن هذه المكونات يسهم في تحسين جودة الحياة الزوجية، بينما يؤدي غياب أي منها إلى ضعف العلاقة وظهور الفتور أو التباعد العاطفي (Sternberg, 1986).
  2. نظرية التبادل الاجتماعي: تتعامل هذه النظرية مع العلاقة الزوجية بوصفها عملية تبادل يهدف فيها الطرفان إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب مع تقليل التكاليف، وتتحقق جودة الحياة الزوجية عندما يشعر الأزواج بأن الدعم العاطفي والتقدير يفوق الضغوط المرتبطة بالعلاقة، بينما يؤدي اختلال هذا التوازن إلى تراجع الرضا الزوجي (Blau, 1964).
  3. النظرية الإنسانية: برؤية كارل روجرز، تعتمد جودة الحياة الزوجية على القبول غير المشروط، والتعاطف، والتواصل الصادق، عندما يتمكن كلا الشريكين من التعبير عن أنفسهم بحرية دون خشية الرفض، يعمّ الرضا والسعادة في العلاقة، بينما يؤدي غياب هذه العناصر إلى انعدام التواصل وزيادة الاغتراب العاطفي (Rogers, 1957).
  4. نظرية التعلّق: تركز هذه النظرية على تأثير أنماط التعلق العاطفي المتكونة في الطفولة على العلاقات الزوجية، الأزواج ذوو نمط التعلق الآمن يتمتعون باستقرار عاطفي أعلى، مما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات وحل النزاعات بفعالية، وهو ما يسهم في تحسين جودة حياتهم الزوجية (Ainsworth et al., 1978).
  5. النظرية النظامية (نظرية الأنظمة الأسرية): ترى نظرية بوين الزواج كجزء من نظام أسري متكامل، تؤثر العلاقات مع الأبناء والأقارب ومستوى التوتر في الأسرة بشكل مباشر على جودة الحياة الزوجية. ويرى بوين أن تحقيق التوازن العاطفي والتميّز الفردي بين أفراد الأسرة يعزز الرضا الزوجي (Bowen, 1978).

ويتضح مما سبق أن كل نظرية تركز على جانب معين من العلاقة الزوجية وتعطي مفاتيح لتحسين الجودة الزوجية، من خلال التفاعل العاطفي والتواصل وإدارة الصراعات في العلاقة.

مشكلة الدراسة وتساؤلاتها

يُعتبر الاحتراق النفسي إحدى القضايا النفسية والمهنية الأكثر شيوعًا بين العاملين في القطاع الصحي، نتيجة للتعرض المستمر لضغوط العمل، والساعات الممتدة، والمسؤوليات المتزايدة سواء كانت إنسانية أو مهنية، وهذه الظروف يمكن أن تترك آثارًا سلبية على مختلف جوانب حياة العاملين، بما في ذلك حياتهم الشخصية والاجتماعية، مع تركيز خاص على التأثيرات التي تطال الحياة الزوجية.

وتعد جودة الحياة الزوجية مؤشرًا جوهريًا على الاستقرار النفسي والأسري، حيث تعتمد بشكل كبير على مستوى التفاهم، التوافق، والدعم المتبادل بين الأزواج. مع تنامي الضغوط المهنية التي يعاني منها موظفو المستشفيات، قد يتسبب الاحتراق النفسي في نشوء مشكلات تتعلق بالتواصل الأسري، انخفاض الرضا الزوجي، وزيادة حدة التوتر العاطفي، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع جودة الحياة الزوجية بشكل شامل.

ورغم وجود بحوث تناولت إما الاحتراق النفسي أو جودة الحياة الزوجية كل واحدة منهما بشكل منفصل، فإن الدراسات التي استهدفت الربط بين تأثير الاحتراق النفسي وجودة الحياة الزوجية بين العاملين في القطاع الصحي – وخصوصًا داخل السياق السعودي – تبقى قليلة ومحدودة. وبناءً على ما سبق، تتمثل إشكالية الدراسة الحالية في محاولة الإجابة على السؤال المحوري التالي:

ما انعكاس الاحتراق النفسي على جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة؟

وتفرع عنه الأسئلة التالية:

  1. ما مدى انتشار ظاهرة الاحتراق الداخلي بين العاملين في مستشفى الملك خالد؟
  2. ما مدى جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد؟
  3. هل توجد علاقة إحصائية واضحة بين مستوى الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية لدى العاملين تُفسَّر بعوامل مثل الجنس، عدد ساعات العمل، وعدد الأبناء؟

أهداف الدراسة

وتهدف الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، وهي:

  1. دراسة مستوى الاحتراق النفسي بين موظفي مستشفى الملك خالد في جدة.
  2. تحليل جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة.
  3. بيان العلاقة الإحصائية بين مستوى الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية لدى العاملين وفقاً للمتغيرات: مثل الجنس، عدد ساعات العمل، وعدد الأبناء

أهمية الدراسة

تنبع أهمية الدراسة من أهمية الموضوع، وتتمثل الأهمية في جانبين، هما:

أولاً: الأهمية النظرية: تكتسب الدراسة أهميتها النظرية البارزة من خلال:

  1. تناولها بُعدين في غاية التأثير في حياة الأفراد، وهما الاحتراق النفسي وجودة الحياة الزوجية، نظراً لما لهذين الموضوعين من دور رئيسي في التأثير الفعّال على الصحة النفسية للمجتمع والأسرة، بما يعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأفراد.
  2. تعزيز وإثراء الأدبيات النفسية والتربوية، خصوصاً العربية منها، من خلال تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الاحتراق النفسي وتأثيره على مستوى جودة الحياة الزوجية، بما يوفر رؤية أعمق للمختصين والباحثين العاملين في هذا المجال.
  3. تُعد الدراسة من الأعمال النادرة – حسب ما يتوفر من معارف لدى الباحث – التي تتناول بالتحليل المنهجي المباشر انعكاسات الاحتراق النفسي على جودة الحياة الزوجية للعاملين في القطاع الصحي ضمن السياق السعودي.

ثانياً: الأهمية التطبيقية: تتمثل في:

  1. تتيح نتائج الدراسة فرصة للمسؤولين في مستشفى الملك خالد بجدة لفهم مستويات الاحتراق النفسي لدى العاملين في المؤسسة الصحية وأثر ذلك على أبعاد حياتهم الشخصية والأسرية، مما يمكّنهم من اتخاذ قرارات وإجراءات أكثر دقة لتحسين بيئة العمل.
  2. يمكن للدراسة أن تشكّل أساساً لتطوير برامج إرشادية ونفسية موجهة نحو معالجة الاحتراق النفسي والحد من آثاره السلبية، بهدف الارتقاء بجودة حياة العاملين وزيادة استقرار حياتهم الزوجية.
  3. تسهم النتائج في دعم المتخصصين في الإرشاد النفسي والأسري بتصميم وتنفيذ برامج دعم نفسي واجتماعي تستهدف العاملين في القطاع الصحي، بهدف تعزيز صحتهم النفسية وتقوية الروابط الأسرية لديهم.
  4. تفتح هذه الدراسة آفاقاً واسعة أمام الباحثين لإجراء دراسات مستقبلية تستكشف أبعاداً نفسية واجتماعية أخرى ترتبط بانعكاسات الاحتراق النفسي وتأثيره على جودة العلاقات الزوجية، مما يعزّز المعرفة العلمية في هذا المجال ويُثريه بمزيد من النتائج الموثوقة.

حدود الدراسة

تمثلت حدود الدراسة في:

  • الحدود الموضوعية: تقتصر الدراسة على بحث أثر الاحتراق النفسي على جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة، من خلال قياس مستوى كل من المتغيرين والكشف عن طبيعة العلاقة بينهما في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية.
  • الحدود البشرية: طبقت الدراسة على عينة من الإداريين والفنيين والطواقم الطبية، من العاملين مستشفى الملك خالد بجدة.
  • الحدود الزمانية: أجريت الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني العام الدراسي ١٤٤٧هـ/ ٢٠٢٦م.
  • الحدود المكانية: طبقت الدراسة في مستشفى الملك خالد بمدينة جدة.

فرضيات الدراسة

تتمثل فرضيات الدراسة في:

  1. يوجد ارتباط ذو دلالة إحصائية بين مستوى الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد.
  2. توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي تعزى لعوامل مثل الجنس، عدد ساعات العمل، وعدد الأبناء.
  3. توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية تعزى إلى عوامل كالنوع الاجتماعي، عدد ساعات العمل، وعدد الأبناء.

مصطلحات الدراسة

الاحتراق النفسي

عرفه مختار وعبد الحق (2022) بأنه حالة من الاستنزاف الانفعالي والبدني، بسبب ما يتعرض له الفرد من ضغوط؛ أي أنه يشير إلى التغيرات السلبية في العلاقات والاتجاهات من جانب الفرد نحو الآخرين، بسبب المتطلبات الانفعالية والنفسية الزائدة.

التعريف الإجرائي: هو حالة من الإنهاك الجسدي والعقلي، والعاطفي يمكن قياسها عبر ثلاثة أبعاد رئيسية: الاجهاد العاطفي، والتبلّد العاطفي، والإنجاز الشخصي.

جودة الحياة الزوجية المدركة

عرفه بخاري بأنه الشعور الدائم بأعلى درجات التقبل والاطمئنان والسكينة، نتيجة المودة والرحمة بين الزوجين؛ الأمر الذي يؤدي بالزوجين إلى استمرار العلاقة الزوجية على نحو بناء (بخاري، ٢٠٢١).

التعريف الإجرائي: مفهوم شامل متعدد الأبعاد، وهو شعور الزوجين تجاه العلاقة الزواجية وهناك عدد من المؤشرات الدالة عليه، مثل: التفاعل الزواجي، والتواصل، والمودة والانسجام، والسعادة، والرضا، والتماسك، والاتفاق، كما يقاس بالدرجات التي يحصل عليها أفراد العينة على أبعاد مقياس جودة الحياة الزوجية.

الدراسات السابقة

هناك العديد من الدراسات التي تناولت الاحتراق الداخلي أو جودة الحياة الزوجية، منها:

أولا: الدراسات السابقة التي تناولت الاحتراق الداخلي

دراسة قليل (2021) هدفت إلى الكشف عن ظاهرة الاحتراق النفسي في أبعاده الثالث الناتجة عن الضغوط النفسية المستمرة لدى عينة من المربيين المتخصصين في مجال رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وعن أهم المصادر المتسببة لها، واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وبلغ حجم عينة الدراسة 20 مربي ومربية، وتكونت أداة الدراسة من مقياس الاحتراق النفسي. وأظهرت النتائج أن المربين يعانون في مجال الاعاقة الذهنية من الضغوط النفسية المستمرة التي تأخذ شكل الاحتراق النفسي، ويوجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الأبعاد الثالثة الاحتراق النفسي بين المربين ذكوراً واناثاً، وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى ابعاد الاحتراق الداخلي تعزى إلى متغير الحالة الاجتماعية.

دراسة علي ومبدر (2020) هدفت الى التعرف على الاحتراق النفسي والضغوط النفسية لدى مدرسي ومدرسات التربية الرياضية في محافظة المثنى، واستخدم الباحثان المنهج الوصفي، وتكونت العينة من (951) مدرس ومدرسة. وأظهرت النتائج أنَّ مدرّسي ومدرّسات التربية الرياضية في محافظة المثنى لديهم احتراق نفسي متوسط ناتج عن ضغوط نفسية واجتماعية وبدنية ومهنية، ووُجد أن هناك فروقًا في الاحتراق النفسي والضغوط النفسية لدى مدرّسي ومدرّسات التربية الرياضية في محافظة المثنى، وتوجد أن الضغوط النفسية والاحتراق النفسي يزدادان مع التقدم بالعمر لدى مدرّسي ومدرّسات التربية الرياضية في محافظة المثنى، ويزداد الاحتراق النفسي نتيجة لزيادة الضغوط النفسية لدى مدرّسي ومدرّسات التربية الرياضية في محافظة المثنى.

دراسة (المصري، 2019) هدفت إلى التعرف على الاحتراق النفسي لدى العاملين مع ذوي الإعاقة الحركية، وعلاقته ببعض المتغيرات، وقد تم تطبيق مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي، واستخدم الباحث المنهج الوصفي، وتكونت العينة من 100 عامل من ذوي الإعاقة الحركية. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الاحتراق النفسي لدى العاملين مع ذوي الإعاقة الحركية في مجال الإجهاد الانفعالي قد جاء بدرجة متوسطة، أما في مجال تبلد المشاعر وانخفاض الإنجاز الشخصي جاءت بدرجة منخفضة، كذلك جاء مستوى الاحتراق النفسي على المقياس ككل بدرجة منخفضة، كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الاحتراق النفسي لدى العاملين مع ذوي الإعاقة الحركية تُعزى لمتغير المؤهل العلمي للموظف، ولمتغير نوع الوظيفة التي يشغلها الموظف، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الاحتراق النفسي لدى العاملين في مجال الإعاقة الحركية تُعزى لمتغير عدد سنوات خبرة الموظف، أو لمتغير الدخل الشهري.

ثانيا: الدراسات التي تناولت جودة الحياة الزوجية

دراسة بازهير والسليماني (٢٠٢٥): هدفت إلى الكشف عن مدى تحقق معايير جودة الحياة لدى الأزواج بعد الطلاق، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، جُمعت البيانات من خلال استمارات تقيس الجوانب النفسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وشملت عينة الدراسة (٢٦١) مطلقًا ومطلقة من السعوديين والمقيمين في مدينة الخبر، وأظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث، في معايير جودة الحياة النفسية والاجتماعية بعد الطلاق، ما يشير إلى تساوي الأهمية النسبية لهذين الجانبين لدى الجنسين، وبينت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الجانب الاقتصادي لصالح الذكور، كما تبين أن المستوى الاقتصادي يؤثر بشكل واضح على جودة الحياة في الجوانب الثلاثة، وأشارت النتائج إلى أن طول مدة الزواج يساعد في التكيف النفسي بعد الطلاق. أوصت الدراسة بضرورة توفير الدعم للأزواج في جميع المستويات التعليمية والاقتصادية لتحسين جودة حياتهم في هذه المرحلة.

دراسة السليماني (٢٠٢٤): هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين وعي الزوجين بقيم المرونة وعلاقته بجودة حياتهم الزوجية، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، والاستبانة أداة لجمع البيانات من عينة الدراسة المكونة من (٤٤٣) مشارك، وأظهرت نتائج الدراسة أن مستويات جودة الحياة الزوجية بين أفراد العينة متحقق بنسبة مرتفعة؛ وأن جودة الحياة الزوجية لدى المشاركين ترتبط بدرجة ضعيفة بأغلب المتغيرات موضع الدراسة؛ حيث يظهر ارتباط ضعيف عكسي بكالً من العمر، مدة الحياة الزوجية وعدد الأبناء، ووجود علاقة ارتباطية طردية قوية بين جودة الحياة الزوجية وقيم المرونة لدى أفراد العينة، وتوجد فروق دالة بين الأزواج والزوجات في كلا من مستوى جودة الحياة الزوجية ودرجة الوعي بقيم المرونة تبعا لمتغيرات النوع والعمر، ومدة الزواج، وعدد الأبناء، والقرابة.

دراسة محمد (٢٠٢٣): هدفت إلى التعرف على العلاقة بين التسامح وجودة الحياة الزوجية لدى عينة من أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب بجامعة سبها، وقد اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت عينة الدراسة من (٣٨) أستاذا وأستاذة من المتزوجين، وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين التسامح وجودة الحياة لدى عينة الدراسة، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية في التسامح تعزى لمتغير الجنس، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في جودة الحياة تعزى لمتغير الجنس، كذلك عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التسامح تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في جودة الحياة تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التسامح وجودة الحياة تعزى لمتغير العمر وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التسامح وجودة الحياة تعزى لمتغير مدة الزواج.

بماذا تتميز الدراسة الحالية على الدراسات السابقة

تتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في أنها تجمع بين متغيرين أساسيين وهما الاحتراق النفسي وجودة الحياة الزوجية في إطار منهجي واحد، وهو أمر لم يُتناول بشكل مباشر في الأبحاث السابقة، فقد ركزت الأبحاث السابقة على أحد هذه المتغيرات دون الآخر، فتناولت إما الاحتراق النفسي وعلاقته بعوامل مختلفة، أو جودة الحياة الزوجية وارتباطها ببعض الخصائص النفسية والاجتماعية، كما يظهر تميز هذه الدراسة في اختيارها لفئة مستهدفة تختلف عن الفئات التي تناولتها دراسات سابقة، مثل الأخصائيين النفسيين، ومدرسي الرياضة، والعاملين مع ذوي الإعاقة، أو الأزواج بعد الطلاق وأعضاء هيئة التدريس، مما يمنحها خصوصية تنعكس على البيئة التطبيقية والعينة المُختارة. وتتميز أيضًا باستهدافها الكشف عن طبيعة العلاقة بين الاحتراق النفسي وجودة الحياة الزوجية، مما يسهم في تعميق الفهم للآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الاحتراق النفسي وتأثيره على الحياة الأسرية.

منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة الحالية على استخدام المنهج الوصفي الارتباطي بسبب ملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، إذ يسعى هذا المنهج إلى وصف مستوى الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة، كما يهدف إلى الكشف عن طبيعة العلاقة الارتباطية بين هذين المتغيرين، بجانب استكشاف مدى إمكانية التنبؤ بجودة الحياة الزوجية بناءً على مستوى الاحتراق الداخلي.

مجتمع الدراسة وعينتها

تكون مجتمع الدراسة من كل العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة، أما عينة الدراسة فتكونت من (50) زوجاً وزوجة، وفيما يلي وصف لعينة الدراسة وفق متغيراتها.

جدول (1): وصف لعينة الدراسة وفق متغيراتها

المتغير التصنيف النسبة النسبة المئوية
الجنس ذكر 25 50%
أنثى 25 50%
عدد سنوات العمل أقل من 5 سنوات 18 45%
من 5- 10 سنوات 12 30%
أكثر من 10 سنوات 10 25%
عدد الأبناء لا يوجد 8 20%
  من 1-2 18 45%
  من 3 فأكثر 14 35%

يوضح الجدول الخاص بالخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة المتمثلة في العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة، ما يلي:

  • أظهرت بيانات متغير الجنس توازنًا في توزيع المشاركين داخل عينة الدراسة، وهذا يعكس هذا التوزيع التوازن بين الجنسين داخل العينة، مما يساهم في دعم موضوعية النتائج ويُسهِّل إجراء مقارنات عادلة بين استجابات الذكور والإناث، دون أن يتأثر التحليل بوجود تفاوت عددي بين الفئتين.
  • فيما يتعلق بمتغير سنوات العمل، تُظهر البيانات أن 45% من أفراد العينة لديهم خبرة مهنية أقل من خمس سنوات، وتعكس هذه النتائج أن الغالبية العظمى تنتمي إلى شريحة العاملين الذين يتمتعون بخبرة مهنية حديثة إلى متوسطة، مما قد يشير إلى تباينات في قدرتهم على التكيف مع طبيعة العمل وضغوطه داخل القطاع الصحي.
  • فيما يخص متغير عدد الأبناء، فإن نسبة 45% من العينة لديهم من طفل إلى طفلين، وهو عامل يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على جودة الحياة الزوجية ومستويات الاحتراق الداخلي، خاصة في ظل زيادة عدد الأبناء وما يرافقها من ضغوط إضافية.

أدوات الدراسة

أولا: مقياس الاحتراق النفسي، إعداد الباحث (٢٠٢٥)

اعتمد الباحث بإعداد هذا لمقياس على مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي، وتكون من قسمين؛ الأول عن البيانات الديموغرافية لعينة الدراسة (الجنس، المؤهل التعليمي، عدد سنوات الزواج)، وتكوّن القسم الثاني من أبعاد الدراسة كما يلي: أولاً: الاجهاد العاطفي: وتكون من (٥) عبارات، وثانياً: التبلّد العاطفي: وتكون من (٤) عبارات، وثالثاً: الإنجاز الشخصي: وتكون من (٤) عبارات.

ولتصحيح درجات المقياس؛ تجمع درجات استجابات العينة بعد ترميزها وفق تدريج ليكرت الخماسي (١ = نادرًا جدًا، ٢ = أحيانًا، ٣ = بشكل معتدل، ٤ = غالبًا، ٥ = دائمًا)، وتشير الدرجات الأعلى إلى مستويات عالية من الإجهاد العاطفي (الاحتراق العاطفي)، ومستويات عالية من التبلّد العاطفي (الاحتراق الشخصي تجاه الآخرين)، بينما الدرجات الأقل على هذا البعد تشير إلى شعور ضعيف بالإنجاز الشخصي وزيادة مستويات الاحتراق النفسي.

دلالات الصدق والثّبات للمقياس

صدق المحتوى (المحكمين):

للتحقق من صدق محتوى الاستبانة؛ فقد عُرضت على مجموعة من المحكمين، من أعضاء هيئة التدريس، حيث بلغ عدد المحكمين (٨) محكمين، وطُلب منهم إبداء آرائهم فيها، من حيث مدى مناسبة الفقرات لمحاور الأداة وأبعادها، ومناسبتها لغويًّا، والتوجيه بما يرونه مُناسبًا فيما يتعلق بالتعديل أو الحذف، وقد أخذ الباحث بملحوظات المحكمين واقتراحاتهم، وأجريت التعديلات في ضوء توصياتهم، وبذلك تحقق الصدق الظاهري للمقياس، وتم إخراجه بصورته النهائية.

صدق الاتساق الداخلي للمقياس

بعد التحقق من صدق المحتوى، طبق المقياس على عينة استطلاعية قوامها (٣٠) فرداً من مجتمع الدراسة لا عينتها الأساسية؛ وذلك لحساب صدق الاتساق الداخلي للمقياس والثبات، حيث حُسب معامل ارتباط بيرسون بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه، وجاءت النتائج كما هو موضح في الجدول الآتي:

جدول (2) معاملات ارتباط بيرسون بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه

الإجهاد العاطفي التبلّد العاطفي الإنجاز الشخصي
م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط
١ ٠،٥٥٢** ٦ ٠،٦٥٨** ١٠ ٠،٨٣٣**
٢ ٠،٥٤٧** ٧ ٠،٦٧٠** ١١ ٠،٧٩٤**
٣ ٠،٤٩٨** ٨ ٠،٦٦٥** ١٢ ٠،٨٩٤**
٤ ٠،٤٧٦** ٩ ٠،٦٥٩** ١٣ ٠،٨٦٦**
٥ ٠،٥٤٣**        

** معامل الارتباط دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α≤٠،٠١)

يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه جاءت دالة إحصائياً، مما يدل على توافر صدق الاتساق الداخلي للمقياس.

وللتحقق من صدق الاتساق لمحاور المقياس؛ حسب معامل الارتباط بيرسون بين درجة كل محور والدرجة الكلية للمقياس، جاءت النتائج كما هو موضح في الجدول الآتي:

جدول (3) معاملات الارتباط بين درجة كل محور والدرجة الكلية للمقياس

المحور معامل الارتباط
الإجهاد العاطفي ٠،٧١٨**
التبلّد العاطفي ٠،٧٣١**
الإنجاز الشخصي ٠،٦٩٦**

** معامل الارتباط دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α≤٠،٠١)

يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط بين درجة كل محور والدرجة الكلية للمقياس كانت دالة إحصائيا، مما يعني تحقق صدق الاتساق لمحاور المقياس.

  • ثبات المقياس:

للتحقق من ثبات المقياس؛ استُخدم معامل ألفا كرونباخ، وذلك كما يلي:

جدول (4) معاملات ثبات المقياس من خلال معادلة ألفا كرونباخ

المحور معامل الفا كرونباخ عدد العبارات
الإجهاد العاطفي ٠،٩١٤ ٥
التبلّد العاطفي ٠،٩١٣ ٤
الإنجاز الشخصي ٠،٨٦٣ ٤
المقياس ككل ٠،٨٩١ ١٣

يتضح من الجدول السابق أن قيم معاملات الثبات لمحاور المقياس تراوحت بين (٠،٨٦٣- ٠،٩١٤) وبلغ معامل الثبات الكلي للمقياس (٠،٨٩١) وهي قيمة تدل على ثبات المقياس.

ثانيا: مقياس جودة الحياة الزوجية:

تم استخدام مقياس جودة الحياة الزوجية كأداة رئيسية في هذه الدراسة لقياس مستوى جودة حياة العاملين في مستشفى الملك خالد بجدة، تم تطويره من قبل ( مجدي بخاري، ٢٠٢١)، ويتكون من ٢٣ فقرة موزعة ما بين أسئلة ايجابية واسئلة سلبية تقيس رضا الزوج / الزوجة عن الحياة الزوجية، رضا الزوج / الزوجة عن دورهما، ويتضمن أربعة أبعاد (العلاقة الحميمية، المشاركة الوجدانية، إدارة الحياة الزوجية، الارتياح للزوج/ للزوجة)، وتتراوح الإجابة على الفقرات ما بين: (دائماً – غالباً – أحياناً – نادراً – أبداً)، ففي حال الرضا فإن التقييم يكون على أساس الإجابة على الأسئلة الإيجابية بدرجة مرتفعة وإعطاء قيمة منخفضة للأسئلة السلبية، بينما في حال عدم الرضا فإن الأسئلة السلبية تعطي قيمة مرتفعة بعكس الأسئلة الإيجابية التي تُعطى درجة منخفضة.

وتم اعتماد مقياس ليكرت الخماسي المتدرج للإجابة عن فقرات المقياس، (دائمًا = 5 درجات/ غالبًا = 4 درجات/ أحيانًا = 3 درجات/ نادرًا = 2 درجة/ أبدًا = 1 درجة).

دلالات الصدق والثّبات للمقياس:

صدق المحتوى للمقياس

تم التحقق من مصداقية المحتوى من خلال عرضه على مجموعة من المحكمين المتخصصين في مجالات علم النفس، والإرشاد الأسري، والقياس والتقويم. وتمت مراجعة الفقرات وفقًا لعدة معايير، منها: وضوح الصياغة اللغوية، ملاءمة الفقرات للبعد المستهدف قياسه، وشمولية الأبعاد لمفهوم جودة الحياة الزوجية. وبناءً على الملاحظات المقدمة، تم إجراء التعديلات اللازمة، بما في ذلك حذف أو إعادة صياغة بعض الفقرات، وأسهمت هذه الخطوات في تعزيز الصدق النظري للأداة بشكل كبير.

صدق الاتساق الداخلي للمقياس

تم التأكد من صدق الاتساق الداخلي عبر حساب معاملات الارتباط بين درجات كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس، بالإضافة إلى تحليل العلاقة بين درجات الأبعاد المختلفة والدرجة الكلية، تم تطبيقه على عينة استطلاعية عددها (30) موظفا وموظفة من خارج عينة الدراسة، وأشارت النتائج إلى وجود معاملات ارتباط ذات دلالة إحصائية، مما يعكس تجانس الفقرات مع بعضها البعض، وقدرتها على قياس مفهوم موحّد يتمثل في جودة الحياة الزوجية، وقوة الاتساق البنيوي للمقياس.

جدول (5) معاملات ارتباط بيرسون بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه

العلاقة الحميمية المشاركة الوجدانية إدارة الحياة الزوجية الارتياح للزوج/ للزوجة
م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط
٩ ٠،٨٤٢** ١ ٠،٧٦٧** ٣ ٠،٧٦٩** ٤ ٠،٧٥٠**
١٦ ٠،٨٥١** ٧ ٠،٦٧٤** ١٤ ٠،٧٦٨** ٢ ٠،٨٧٢**
١٧ ٠،٨٤٦** ١١ ٠،٤٧٠** ٢٠ ٠،٨٥٩** ٥ ٠،٦٧٣**
٥٩ ٠،٧٠٣** ٥٤ ٠،٦٤٧** ٢٣ ٠،٧٧٤** ٦ ٠،٨٧٧**
٤٥ ٠،٨٨٥** ١٣ ٠،٨٣٦**     ٨ ٠،٨٢٤**
٢٢ ٠،٦٩٨** ١٨ ٠،٨٢٨**     ٥٠ ٠،٦٦٠**
            ٥١ ٠،٨٢٣**

** معامل الارتباط دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α≤٠،٠١)

يظهر الجدول أن جميع معاملات الارتباط بين فقرات مقياس جودة الحياة الزوجية والدرجة الكلية للمحور كانت إيجابية ودالة إحصائيًا، حيث تراوحت درجات الارتباط بين (٠،٨٨٥**- ٠،٤٧٠**) يعكس ذلك مستوى جيداً من صدق الاتساق الداخلي للمقياس، مما يدل على أن جميع الفقرات تقيس البعد نفسه الذي تنتمي إليه، بناءً على ذلك، يمكن القول إن المقياس يتميز بخصائص سيكومترية ملائمة لتحقيق أهداف الدراسة.

جميع معاملات الارتباط دالة إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α = 0.05)، مما يشير إلى تمتع فقرات المقياس بدرجة جيدة من الاتساق الداخلي والصدق البنائي.

جدول (6) معاملات الارتباط بين درجة كل محور والدرجة الكلية للمقياس

المحور معامل الارتباط
العلاقة الحميمية ٠،٩٥٠**
المشاركة الوجدانية ٠،٩٣٦**
إدارة الحياة الزوجية ٠،٨٩٣**
الارتياح للزوج/ للزوجة ٠،٩٣٦**

** معامل الارتباط دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α≤٠،٠١)

يظهر الجدول أن معاملات الارتباط بين أبعاد مقياس جودة الحياة الزوجية والدرجة الإجمالية للمقياس جاءت مرتفعة وإيجابية وذات دلالة إحصائية، وهذا يشير إلى وجود درجة عالية من الاتساق الداخلي بين الأبعاد الثلاثة للمقياس والدرجة الكلية، ما يعكس ذلك تمتع المقياس بمستوى جيد من الصدق البنائي، ما يجعله أداة موثوقة للاستخدام في عملية القياس.

ثبات المقياس:

تم قياس ثبات المقياس باستخدام معامل كرونباخ ألفا(Cronbach’s Alpha)، وذلك بإعادة تطبيقه على العينة الاستطلاعية وعددها (30) موظفا وموظفة، بفاصل زمني بلغ أسبوعين، وأظهرت النتائج أن قيمة معامل الثبات كانت مرتفعة، مما يدل على وجود اتساق في إجابات أفراد العينة، وإمكانية الاعتماد على المقياس في عمليات القياس والتطبيق، واستقرار الأداة في قياس المتغير عبر الزمن ومع عينات مختلفة.

جدول (7) معاملات ثبات المقياس من خلال معادلة ألفا كرونباخ

المحور معامل الفاكرونباخ عدد العبارات
العلاقة الحميمية ٠،٨٩١ ٦
المشاركة الوجدانية ٠،٧٨٩ ٦
إدارة الحياة الزوجية ٠،٨٠١ ٤
الارتياح للزوج/ للزوجة ٠،٨٩٠ ٧
المقياس ككل ٠،٩٥٦ ٢٣

أظهرت نتائج معامل الثبات وفقًا لمعادلة ألفا كرونباخ أن جميع قيم الثبات للمجالات الفرعية ضمن مقياس جودة الحياة الزوجية كانت مرتفعة، وسجلت قيمة الثبات الكلية للمقياس 0.956، وهي قيمة مرتفعة جدًا تشير إلى درجة عالية من الاتساق الداخلي. بناءً على ذلك، يتبين أن المقياس يتمتع بخصائص سيكومترية مميزة تجعله مناسبًا للاستخدام في الدراسة الحالية مع مستوى عالٍ من الثقة والموثوقية.

الأساليب الإحصائية المتبعة

تم توظيف مجموعة متنوعة من الأساليب الإحصائية لدراسة وتحليل بيانات مقياس الاحتراق الداخلي ومقياس جودة الحياة الزوجية، بالإضافة إلى تقييم تأثير المتغيرات الديموغرافية، وهي:

  1. التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
  2. معامل ارتباط بيرسون.
  3. تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA).

نتائج الدراسة ومناقشتها

وهذا عرض للنتائج التي توصلت إليها الدراسة، والتي هدفت إلى التعرف إلى طبيعة العلاقة بين جودة الحياة الزوجية والاحتراق النفسي لدى العاملين في مستشفى الملك خالد بمدينة جدة، وذلك في ضوء المتغيرات الديموغرافية المتمثلة في الجنس، وعدد سنوات العمل، وعدد الأبناء.

نتائج الإجابة عن السؤال الأول: ما مدى انتشار ظاهرة الاحتراق الداخلي بين العاملين في مستشفى الملك خالد؟

للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتغيرات الدراسة وأبعادها.

جدول (8) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأبعاد الاحتراق النفسي

البعد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري مستوى الاحتراق
الإجهاد العاطفي 3.84 0.71 مرتفع
التبلد العاطفي 3.41 0.66 متوسط
الإنجاز الشخصي 2.87 0.58 متوسط
الدرجة الكلية للاحتراق النفسي 3.37 0.65 متوسط مرتفع

بيّنت النتائج الموضحة في الجدول أن مستوى الاحتراق النفسي لدى العاملين قد سجل درجة متوسطة مرتفعة إذ أحرز بُعد الإجهاد العاطفي على أعلى متوسط حسابي، مما يدل على تعرض العاملين لضغوط مهنية ونفسية نتيجة طبيعة العمل داخل المستشفى، خاصة في ظل المسؤوليات المهنية وكثرة ساعات العمل.

ويعزو الباحث ذلك إلى أن بيئة المستشفيات تتطلب استنزافًا نفسيًا وجسديًا مستمرًا، إلى جانب التعامل المباشر مع المرضى وتحمل أعباء مهنية ومسؤوليات متعددة، مما يؤدي بدوره إلى الشعور بالإجهاد العاطفي والإرهاق النفسي. كما أن عوامل مثل نظام المناوبات الطويلة وساعات العمل المرهقة تساهم في تفاقم هذه الظاهرة، خاصةً لدى الموظفين الأقل خبرة أو أولئك الذين يتحملون مسؤوليات أسرية واجتماعية كبيرة. وتبرز هذه النتائج الحاجة الملحة لتوفير بيئة عمل تُراعى فيها الجوانب النفسية لدعم العاملين في المجال الصحي، بما يسهم في تخفيف الاحتراق الداخلي وتعزيز مستوى أدائهم المهني والحفاظ على صحتهم النفسية.

وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة علي ومبدر (2020) التي أبرزت أنَّ مدرّسي ومدرّسات التربية الرياضية في محافظة المثنى لديهم احتراق نفسي متوسط ناتج عن ضغوط نفسية واجتماعية وبدنية ومهنية، واختلفت مع نتيجة دراسة (المصري، 2019) التي بيّنت أن مستوى الاحتراق النفسي لدى العاملين مع ذوي الإعاقة الحركية في مجال الإجهاد الانفعالي قد جاء بدرجة منخفضة.

نتائج الإجابة عن السؤال الثاني: ما مدى جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد؟

تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمقياس جودة الحياة الزوجية، كما يوضحه الجدول التالي.

جدول (9) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأبعاد جودة الحياة الزوجية

البعد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري مستوى جودة الحياة
العلاقة الحميمية 3.72 0.68 مرتفع
المشاركة الوجدانية 3.48 0.71 متوسط
إدارة الحياة الزوجية 3.31 0.66 متوسط
الارتياح للزوج/الزوجة 3.85 0.64 مرتفع
الدرجة الكلية 3.59 0.59 متوسط مرتفع

تُظهر نتائج الجدول أن جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد تُصنّف ضمن المستوى المتوسط المرتفع، حيث سجّل المتوسط الحسابي الإجمالي قيمة(3.59)، وبرز بُعد الارتياح للزوج/الزوجة بأعلى متوسط حسابي بلغ (3.85)، مما يعكس مستوى جيدًا من الرضا والتفاهم بين الأزواج. في المقابل، جاء بُعد إدارة الحياة الزوجية في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي منخفض نسبيًا بلغ (3.31)، وهو ما قد يُفسَّر بوجود ضغوط مهنية وتزايد الالتزامات الأسرية التي تؤثر على قدرة الزوجين على تنظيم حياتهما اليومية بفعالية.

ويرى الباحث أن هذا التوازن يُعزى إلى جهود العاملين في الحفاظ على استقرار حياتهم الأسرية والسعي للتكيف مع متطلبات العمل والحياة الزوجية بشكل متزامن، ومع ذلك، تبين أن الضغوط المهنية قد تترك أثرًا سلبيًا على مستويات التواصل العاطفي والمشاركة الوجدانية بين الزوجين في بعض الأحيان. علاوة على ذلك، فإن كثرة الالتزامات المرتبطة بالعمل والأسرة تؤدي في كثير من الأحيان إلى تقليص فرص التفاعل الإيجابي، والحد من الوقت المخصص لقضاء اللحظات الأسرية، مما ينعكس على درجة الرضا الزوجي. ووفقًا لهذه النتيجة، يمكن استنتاج أن جودة الحياة الزوجية تتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل، تشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية والمهنية. وبالتالي، يعد تحقيق توازن فعال بين الالتزامات المهنية والأسرية من الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار في العلاقات الزوجية.

وتتفق النتائج مع نتيجة دراسة السليماني (٢٠٢٤) التي أظهرت نتائجها أن مستويات جودة الحياة الزوجية بين أفراد العينة متحقق بنسبة مرتفعة. وتختلف مع نتائج دراسة بازهير والسليماني (٢٠٢٥) التي أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث، في معايير جودة الحياة النفسية والاجتماعية بعد الطلاق، ما يشير إلى تساوي الأهمية النسبية لهذين الجانبين لدى الجنسين.

نتائج الإجابة عن السؤال الثالث: هل توجد علاقة إحصائية واضحة بين مستوى الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية لدى العاملين؟

للإجابة عن هذا السؤال تم استخدام معامل ارتباط بيرسون للكشف عن طبيعة العلاقة بين متغيري الدراسة.

جدول (10) معامل ارتباط بيرسون بين جودة الحياة الزوجية والاحتراق النفسي

المتغيران معامل الاتباط مستوى الدلالة
الاحتراق الداخلي/ جودة الحياة الزوجية -0.71 0.01

** دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05).

يبين الجدول أن هناك علاقة ارتباط سلبية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية، فكلما زاد مستوى الاحتراق الداخلي، قلت جودة الحياة بين الزوجين العاملين، وهذا يشير أن الضغوط النفسية والمهنية تؤثر بشكل مباشر على العلاقات الأسرية والاستقرار العاطفي بين الأزواج.

ويمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء تأثير الضغوط النفسية والمهنية التي يتعرض لها الأفراد على حالتهم الانفعالية وقدرتهم على التفاعل الإيجابي مع شركاء الحياة، مما يؤدي إلى تدني مستوى التواصل العاطفي وارتفاع معدلات التوتر داخل الأسرة. علاوة على ذلك، فإن الإجهاد النفسي والشعور بالتعب المستمر قد يقلّص من قدرة الفرد على تقديم الدعم العاطفي والإسهام في التفاعل الوجداني ضمن العلاقة الزوجية، وهو ما ينعكس سلبًا على درجة الرضا والاستقرار الأسري. تشير النتائج أيضًا إلى أهمية العلاقة الوثيقة بين الصحة النفسية للعاملين في القطاع الصحي ومستوى جودة حياتهم الأسرية والاجتماعية، مما يسلط الضوء على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية لتحسين رفاهية الأسرة والتفاعل الاجتماعي بشكل عام.

نتائج التحقق من الفرضية الأولى: يوجد ارتباط ذو دلالة إحصائية بين مستوى الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية لدى العاملين في مستشفى الملك خالد”.

وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام معامل ارتباط بيرسون بين الدرجة الكلية لجودة الحياة الزوجية والدرجة الكلية للاحتراق النفسي.

جدول (11) نتائج اختبار الفرضية الأولى

المتغيران معامل الارتباط مستوى الدلالة النتيجة
جودة الحياة الزوجية × الاحتراق النفسي -0.71 0.01 دالة إحصائيًا

أكدت نتائج الدراسة صحة هذه الفرضية، حيث تبين وجود علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية. وتشير هذه النتيجة إلى أن ارتفاع مستويات الإجهاد العاطفي والتبلد النفسي لدى العاملين يؤدي إلى انخفاض مستوى التوافق والرضا في الحياة الزوجية. ويمكن تفسير ذلك بأن الفرد الذي يعاني من الاحتراق الداخلي يصبح أكثر ميلًا للعزلة والانفعال وأقل قدرة على التعبير عن مشاعره أو تقديم الدعم النفسي لشريك حياته، مما ينعكس على طبيعة العلاقة الزوجية واستقرارها. كما تؤكد هذه النتيجة أن الضغوط المهنية لا تؤثر فقط في الأداء الوظيفي، بل تمتد آثارها إلى الجوانب الأسرية والاجتماعية للفرد.

وبهذه النتيجة تم قبول الفرضية الأولى، حيث تبين وجود علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية.

نتائج التحقق من الفرضية الثانية: “توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي تعزى لعوامل الجنس، وعدد سنوات العمل، وعدد الأبناء”.

تم استخدام اختبار (ت) للعينات المستقلة للكشف عن الفروق تبعًا لمتغير الجنس، وتحليل التباين الأحادي للكشف عن الفروق تبعًا لمتغيرات الجنس وعدد سنوات العمل وعدد الأبناء.

أولاً: الفروق تبعًا لمتغير الجنس

تم استخدام اختبار (T-Test) للكشف عن الفروق بين الذكور والإناث.

جدول (12) نتائج اختبار (T-Test) تبعًا لمتغير الجنس

المتغير الجنس المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة T مستوى الدلالة
الاحتراق النفسي ذكر 3.67 0.61 2.26 0.02
أنثى 3.29 0.58

أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي بناءً على متغير الجنس، حيث بلغت قيمة الدلالة 0.02، وهي أقل من المستوى المعتمد للدلالة 0.05، وتشير هذه الفروق إلى أن الذكور سجلوا متوسطًا أعلى في مستويات الاحتراق الداخلي مقارنة بالإناث، يمكن تفسير ذلك بزيادة الأعباء المهنية والمسؤوليات التي يواجهها الذكور بحكم طبيعة عملهم.

ثانياً: الفروق تبعًا لعدد سنوات الزواج

تم استخدام تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA) للكشف عن الفروق تبعًا لعدد سنوات الزواج.

جدول (13) نتائج تحليل التباين الأحادي تبعًا لعدد سنوات الزواج

مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة F مستوى الدلالة
بين المجموعات 2.84 2 1.42 3.91 0.03
داخل المجموعات 16.73 47 0.36
الكلي 19.57 49      

يُظهر الجدول وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي بناءً على عدد سنوات العمل، حيث بلغت القيمة المحسوبة (ف) 3.91 عند مستوى دلالة 0.03. وتشير النتائج إلى أن العاملين ذوي الخبرة القليلة كانوا أكثر عرضة للاحتراق الداخلي مقارنة بالعاملين ذوي الخبرة الطويلة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى ضعف قدرتهم على التكيف مع ضغوط العمل في مراحلهم الأولى.

ثالثا: الفروق تبعاً لعدد الأبناء

جدول (14): نتائج تحليل التباين الأحادي تبعًا لعدد الأبناء

مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة F مستوى الدلالة
بين المجموعات 2.11 2 1.05 3.24 0.04
داخل المجموعات 15.29 47 0.33
الكلي 17.40 49      

تُظهر النتائج أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي تعزى إلى عدد الأبناء، حيث بلغت قيمة الدلالة 0.04. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن ازدياد عدد الأبناء يساهم في تصاعد المسؤوليات الأسرية والمالية، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستويات الضغوط النفسية، وبالتالي زيادة احتمالية الشعور بالاحتراق الداخلي لدى العاملين.

كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في معدلات الاحتراق الداخلي بناءً على عوامل مثل الجنس وعدد سنوات العمل وعدد الأبناء، مما يشير إلى أن الاحتراق الداخلي يتأثر بمجموعة من العوامل الديموغرافية والاجتماعية. وتبيّن أن الذكور يعانون من معدلات أعلى للاحتراق الداخلي مقارنة بالإناث، وهو ما قد يُعزى إلى زيادة المسؤوليات المهنية والاقتصادية التي يتحملونها، بالإضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج أن العاملين الأقل خبرة كانوا أكثر عرضة للاحتراق الداخلي، نتيجةً لصعوبة تكيفهم مع ضغوط العمل مقارنة بزملائهم ذوي الخبرة الطويلة. كما ارتفعت مستويات الاحتراق الداخلي لدى الأشخاص الذين لديهم عدد أكبر من الأبناء، ويُرجّح أن السبب وراء ذلك هو تزايد الأعباء والمسؤوليات الأسرية والاقتصادية، الأمر الذي يؤدي إلى ضغوط نفسية وانفعالية أكبر لديهم.

واتفقت نتيجة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة قليل (2021) التي أثبتت أنه يوجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الأبعاد الثالثة الاحتراق النفسي بين المربين ذكوراً واناثاً.

نتائج التحقق من الفرضية الثالثة: ” توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية تعزى إلى عوامل كالجنس، وعدد سنوات العمل، وعدد الأبناء”.

تم استخدام اختبار (ت) للعينات المستقلة للكشف عن الفروق تبعًا لمتغير الجنس، وتحليل التباين الأحادي للكشف عن الفروق تبعًا لمتغيري سنوات العمل وعدد الأبناء.

أولاً: الفروق تبعًا لمتغير الجنس

تم استخدام اختبار (T-Test) للكشف عن الفروق بين الذكور والإناث.

جدول (15) نتائج اختبار (T-Test) تبعًا لمتغير الجنس

المتغير الجنس المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة T مستوى الدلالة
جودة الحياة الزوجية ذكر 3.41 0.64 2.11 0.04
أنثى 3.76 0.59

تشير النتائج إلى وجود اختلافات ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية بين الجنسين، حيث كانت هذه الفروق لصالح الإناث، فقد حصلت الإناث على متوسطات أعلى في جودة الحياة الزوجية مقارنة بالذكور، وهو ما قد يعكس مستوى أعلى من التكيف الأسري والتواصل العاطفي لديهن.

ثانياً: الفروق تبعًا لعدد سنوات العمل

تم استخدام تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA) للكشف عن الفروق تبعًا لعدد سنوات العمل.

جدول (16) نتائج تحليل التباين الأحادي تبعًا لعدد سنوات العمل

مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة F مستوى الدلالة
بين المجموعات 2.36 2 1.18 3.44 0.04
داخل المجموعات 16.11 47 0.34
الكلي 18.47 49      

كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية بناءً على عدد سنوات الخبرة العملية، حيث تبين أن جودة الحياة الزوجية كانت أفضل لدى الأفراد الذين يمتلكون سنوات خبرة أطول، ويُرجح أن السبب في ذلك يعود إلى تحقيقهم قدرًا أكبر من الاستقرار المهني والأسري.

ثالثا: الفروق تبعاً لعدد الأبناء

جدول (17): نتائج تحليل التباين الأحادي تبعًا لعدد الأبناء

مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات قيمة F مستوى الدلالة
بين المجموعات 2.02 2 1.01 3.08 0.04
داخل المجموعات 15.40 47 0.33
الكلي 17.42 49      

تُظهر النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية وفقًا لعدد الأبناء، حيث لوحظ تراجع في جودة الحياة الزوجية بين الأسر التي تمتلك أعدادًا أكبر من الأبناء. يمكن تفسير ذلك بزيادة الأعباء الأسرية وتفاقم المسؤوليات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ارتفاع عدد أفراد الأسرة.

أظهرت الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية بناءً على عوامل الجنس، وعدد سنوات العمل، وعدد الأبناء. وتبيّن أن الإناث يتمتعن بمستوى أعلى من جودة الحياة الزوجية مقارنة بالذكور، ويُعزى ذلك ربما إلى مهاراتهن الأعلى في التكيف العاطفي وإدارة العلاقات الأسرية. كما كشفت النتائج أن الموظفين ذوي الخبرة العملية الأطول يحظون بدرجة أكبر من الاستقرار والتوافق الزوجي، نتيجة لما يحققه الاستقرار المهني والاجتماعي من تأثير إيجابي على حياتهم الأسرية، أما بالنسبة لعدد الأبناء، فقد لوحظ انخفاض في جودة الحياة الزوجية لدى الأسر التي لديها عدد أكبر من الأبناء، وذلك نتيجة للضغوط الاقتصادية المتزايدة والمسؤوليات الإضافية، وهي عوامل قد تؤثر على مستوى الرضا والتفاعل العاطفي بين الزوجين.

اتفقت النتائج مع نتائج دراسة السليماني (٢٠٢٤) أن جودة الحياة الزوجية لدى المشاركين ترتبط بدرجة ضعيفة بأغلب المتغيرات موضع الدراسة؛ حيث يظهر ارتباط ضعيف عكسي بمدة الحياة الزوجية وعدد الأبناء. واتفقت أيضًا دراسة بازهير والسليماني (٢٠٢٥) أشارت النتائج إلى أن طول مدة الزواج يساعد في التكيف النفسي بعد الطلاق.

واختلفت النتائج مع نتائج دراسة محمد (٢٠٢٣) التي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في جودة الحياة تعزى لمتغير الجنس، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التسامح وجودة الحياة تعزى لمتغير مدة الزواج.

النتائج والتوصيات

أولا: النتائج

كشفت الدراسة عن مجموعة من النتائج هي:

  1. أن مستوى الاحتراق الداخلي بين العاملين في مستشفى الملك خالد جاء ضمن نطاق متوسط مرتفع.
  2. أن مستوى جودة الحياة الزوجية لدى العاملين في المستشفى كان ضمن المستوى المتوسط.
  3. وجود علاقة ارتباطية سلبية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق الداخلي وجودة الحياة الزوجية، حيث كلما ارتفع مستوى الاحتراق الداخلي، انخفضت جودة الحياة الزوجية لدى العاملين.
  4. توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاحتراق الداخلي بناءً على متغير الجنس لصالح الذكور، ويوجد فروق بناءً على عدد سنوات العمل لصالح العاملين الذين تقل سنوات عملهم عن خمس سنوات، كما توجد فروق مرتبطة بعدد الأبناء لصالح العاملين الذين لديهم ثلاثة أبناء فأكثر مستويات أعلى من الاحتراق الداخلي مقارنة بغيرهم.
  5. توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى جودة الحياة الزوجية تعزى إلى متغير الجنس لصالح الإناث، وتوجد فروق في متغير عدد سنوات العمل لصالح العاملين الذين تجاوزت سنوات عملهم عشر سنوات، كما توجد فروق في متغير عدد الأبناء لصالح العاملين الذين لديهم من طفل إلى طفلين.

ثانيا: التوصيات

يوصي الباحث بمجموعة من التوصيات، منها:

  1. توفير برامج الدعم النفسي بهدف تخفيف معدلات الاحتراق الداخلي، والعمل على تنظيم ساعات العمل بما يقلل الضغوط المهنية.
  2. ضرورة عقد دورات تدريبية تركز على إدارة الضغوط النفسية وتعزيز التوازن الأسري، إلى جانب تطوير برامج الإرشاد الأسري والزواجي للعاملين.
  3. توفير بيئة عمل تعزز الصحة النفسية والاجتماعية وتشجع الأنشطة الاجتماعية والترفيهية داخل محيط العمل.

المراجع

المراجع العربية

بازهير، لجين، والسليماني، خيرية. (2025). درجة تحقق معايير جودة الحياة لدى الأزواج ما بعد الطلاق في ضوء بعض الآيات القرآنية. مجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية، (48)، 128-156.

Bazahir, Lujain, & Al-Sulaimani, Khairiyah. (2025). The Degree to Which Quality-of-Life Standards Are Achieved among Spouses after Divorce in Light of Some Quranic Verses. Journal of Educational Sciences and Humanities Studies, (48), 128–156.

بخاري، مجدي نجم الدين. (2021). أثر العلاج الزواجي على جودة الحياة الزوجية. المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، 5(18)، 1-20.

Bukhari, Magdi Najm al-Din. (2021). The Effect of Marital Therapy on Marital Quality of Life. Arab Journal of Arts and Humanities Studies, 5(18), 1–20.

خشبة، نيفين. (2022). الأداء الوظيفي الأسري وعلاقته بجودة الحياة الزوجية لدى عينة من الأزواج والزوجات. مجلة كلية الآداب، جامعة الزقازيق، (100)، 210-243.

Khashaba, Neveen. (2022). Family Functional Performance and Its Relationship with Marital Quality of Life among a Sample of Husbands and Wives. Journal of the Faculty of Arts, Zagazig University, (100), 210–243.

السليماني، خيرية. (2024). وعي الزوجين بقيم المرونة وأثره على جودة حياتهم الزوجية. مجلة كلية التربية ببنها، 2(139)، 644-689.

Al-Sulaimani, Khairiyah. (2024). Spouses’ Awareness of the Values of Resilience and Its Impact on Their Marital Quality of Life. Journal of the Faculty of Education, Benha University, 2(139), 644–689.

علان، سكينة. (2023). صراع الأدوار والاحتراق النفسي وعلاقتهما بالتوافق الزواجي لدى المعلمات في المدارس العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.

Allan, Sakina. (2023). Role Conflict and Burnout and Their Relationship with Marital Adjustment among Female Teachers in Arab Schools in the Palestinian Territories Occupied in 1948. Unpublished Master’s Thesis, An-Najah National University, Palestine.

علي، دينا، ومبدر، محمد. (2020). الاحتراق النفسي وعلاقته بالضغوط النفسية لدى مدرسي ومدرسات التربية الرياضية في محافظة المثنى. مجلة علوم التربية الرياضية، 13(8)، 179-197.

Ali, Dina, & Mubdir, Mohammed. (2020). Burnout and Its Relationship with Psychological Stress among Male and Female Physical Education Teachers in Al-Muthanna Governorate. Journal of Physical Education Sciences, 13(8), 179–197.

قليل، محمد. (2021). الاحتراق النفسي واستراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية لدى مربي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: دراسة ميدانية بالمركز الطبي البيداغوجي للأطفال المتخلفين ذهنياً – تلمسان. مجلة الجامع في الدراسات النفسية والعلوم التربوية، 6(2)، 509-549.

Qalil, Mohammed. (2021). Burnout and Psychological Stress Coping Strategies among Educators of Children with Special Needs: A Field Study at the Medical-Pedagogical Center for Children with Intellectual Disabilities – Tlemcen. Al-Jami‘ Journal of Psychological Studies and Educational Sciences, 6(2), 509–549.

مختار، بوري، وعبد الحق، مداني. (2022). الاحتراق النفسي لدى الأطباء العاملين بمصلحة الاستعجالات الطبية عبر تطبيق اختبار الرورشاخ. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة وهران، الجزائر.

Mukhtar, Bouri, & Abdelhak, Madani. (2022). Burnout among Physicians Working in the Medical Emergency Department through the Application of the Rorschach Test. Unpublished Master’s Thesis, University of Oran, Algeria.

المصري، إيناس رمضان. (2019). الاحتراق النفسي لدى العاملين مع ذوي الإعاقة الحركية وعلاقته ببعض المتغيرات. مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، 38(2)، 300-358.

Al-Masri, Enas Ramadan. (2019). Burnout among Workers with Persons with Motor Disabilities and Its Relationship with Some Variables. Journal of the Faculty of Education, Ain Shams University, 38(2), 300–358.

المراجع الأجنبية:

nsworth, M. D. S., Blehar, M. C., Waters, E., & Wall, S. (1978). Patterns of attachment: A psychological study of the strange situation. Lawrence Erlbaum.

Beck, A. T. (1995). Cognitive therapy: Basics and beyond (2nd ed.). New York, NY: Guilford Press.

Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.

Bowen, M. (1978). Family therapy in clinical practice. Jason Aronson.

Freudenberger, H. J. (1974). Staff burnout. Journal of Social Issues, 30(1), 159–165. https://doi.org/10.1111/j.1540-4560.1974.tb00706.x

Leiter, M. P., & Maslach, C. (1988). The impact of interpersonal environment on burnout and organizational commitment. Journal of Organizational Behavior, 9(4), 297–308. https://doi.org/10.1002/job.4030090402

Maslach, C., Jackson, S. E., & Leiter, M. P. (1996). Maslach Burnout Inventory Manual (3rd ed.). Consulting Psychologists Press.

Rogers, C. R. (1957). The necessary and sufficient conditions of therapeutic personality change. Journal of Consulting Psychology, 21(2), 95–103. https://doi.org/10.1037/h0045357

Sternberg, R. J. (1986). A triangular theory of love. Psychological Review, 93(2), 119–135. https://doi.org/10.1037/0033-295X.93.2.119