Article 40

الكفاءة الذاتية المدركة لدى المرشدين التربويين

م.م.زينه سبتي عبداللطيف1

1 الكلية التربوية المفتوحة، مركز واسط، العراق.

Perceived Self-Efficacy among Educational Counselors

Ass. Lect. Zeina Sabti Abdul Latif1

1 Open Educational College, Wasit Center, Iraq.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/40

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/40

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 667 - 681

تاريخ الاستقبال: 2026-05-15 | تاريخ القبول: 2026-05-20 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن مستوى الكفاءة الذاتية المدركة لدى المرشدين التربويين العاملين في المدارس الإعدادية والثانوية التابعة للمديريات العامة للتربية في محافظات واسط وميسان وذي قار للعام الدراسي 2023–2024. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي لملاءمته لطبيعة الهدف البحثي، وتكوّنت عينة الدراسة من (150) مرشداً ومرشدة اختيروا بالطريقة العشوائية الطبقية، بواقع (75) مرشداً و(75) مرشدة. ولتحقيق هدف الدراسة، تبنت الباحثة مقياس الكفاءة الذاتية المدركة المعدّ من قبل خيال حليمة (2020)، والمكوّن من (50) فقرة وفق بدائل رباعية، وقد تم التحقق من صدقه الظاهري والمنطقي، كما بلغ معامل ثباته بطريقة الاختبار وإعادة الاختبار (0.80)، وهو معامل ثبات مقبول. عولجت البيانات إحصائياً باستخدام معامل ارتباط بيرسون والاختبار التائي لعينة واحدة. أظهرت النتائج أن أفراد العينة يتمتعون بمستوى دال إحصائياً من الكفاءة الذاتية المدركة، إذ بلغ المتوسط الحسابي (118.85) بانحراف معياري قدره (12.44)، وكانت القيمة التائية المحسوبة (20.63)، وهي أعلى من القيمة الجدولية البالغة (1.96) عند مستوى دلالة (0.05). وتشير هذه النتيجة إلى امتلاك المرشدين التربويين قدراً مناسباً من الثقة بقدراتهم المهنية والإرشادية، وقدرتهم على إدارة المواقف المدرسية والتعامل مع المشكلات التربوية والنفسية والاجتماعية داخل البيئة التعليمية. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة إعطاء الأولوية للمتخصصين في الإرشاد التربوي عند التعيين، وتحفيز المرشدين المتميزين مادياً ومعنوياً، وربط الترقي الوظيفي بالكفاءة في الأداء، فضلاً عن تعزيز البرامج التدريبية وورش العمل الهادفة إلى تنمية المهارات الإرشادية والمهنية لدى المرشدين التربويين.

الكلمات المفتاحية: الكفاءة الذاتية المدركة، المرشدون التربويون، الإرشاد التربوي، المدارس الإعدادية والثانوية، محافظة واسط.

Abstract: The study aimed to identify the level of perceived self-efficacy among educational counselors working in preparatory and secondary schools affiliated with the General Directorates of Education in Wasit, Maysan, and Dhi Qar Governorates during the academic year 2023–2024. The study adopted the descriptive approach due to its suitability for the research objective. The sample consisted of 150 male and female educational counselors selected through stratified random sampling, including 75 male counselors and 75 female counselors. To achieve the objective of the study, the researcher adopted the Perceived Self-Efficacy Scale developed by Khayal Halima (2020), which consists of 50 items with four response alternatives. The validity of the scale was verified through logical and face validity, while its reliability was confirmed using the test-retest method, yielding a reliability coefficient of..80, which is considered acceptable. The data were statistically analyzed using Pearson’s correlation coefficient and the one-sample t-test. The results showed that the participants had a statistically significant level of perceived self-efficacy. The arithmetic mean was 118.85 with a standard deviation of 12.44, and the calculated t-value was 20.63, which exceeded the tabulated value of 1.96 at the..05 level of significance. This result indicates that educational counselors possess an appropriate degree of confidence in their professional and counseling abilities, as well as the ability to manage school situations and deal with educational, psychological, and social problems within the educational environment. In light of these findings, the study recommended giving priority to specialists in educational counseling when appointing school counselors, providing material and moral incentives for distinguished counselors, linking promotion to performance-based self-efficacy, and strengthening training programs and workshops aimed at developing the counseling and professional skills of educational counselors.

Keywords: perceived self-efficacy, educational counselors, educational counseling, preparatory and secondary schools, Wasit Governorate.

مقدمة

تتمثل مشكلة البحث الحالي في عدم توافر معلومات كافية حول مستوى الكفاءة الذاتية المدركة لدى المرشدين التربويين في المؤسسات التربوية، بما لا يتيح فرصا كافية للمختصين والعاملين في مجال التربية والتعليم والمهتمين بهذا الموضوع للتعرف على أبعاد هذه المشكلة، كما أن القصور في المعلومات المرتبطة بمستوى الكفاءة الذاتية المدركة للمرشدين التربويين، قد تحول دون إمكانية تعميم التجارب الناجحة وتفعيلها، وبالتالي حرمان المرشدين من التدريب والتأهيل الجيد في صقل المهارات الارشادية والتربوية.

ويعتبر مفهوم الكفاءة الذاتية المدركة محوراً رئيسياً من محـاور النظريـة المعرفيـة الاجتماعية التي ترى أن لدى الفرد قدرة على ضبط سلوكه نتيجة ما لديه من معتقدات شخصية، فالأفراد لديهم نظام من المعتقدات الذاتية يمكنهم من التحكم فـي مـشاعرهم (Bandura, 1986) وأفكارهم ويمثل مصطلح الكفاءة الذاتية المدركة لدى أصحاب النظرية الاجتماعية مكوناً حاسماً في إحساس الفرد بالضبط الشخصي والسيطرة على مصيره والتوافق مع أحداث الحياة، وإن الإحساس بالضبط والسيطرة الشخصية يعملان على التوافق والتقليل مـن مستوى الضغوط النفسية (الظاهر، ٢٠٠٤.(

ووفقاً لذلك فإن الكيفية التي يفكر ويعتقد ويشعر بها الفرد تؤثر فـي الكيفيـة التي يتصرف بها، إذ تشكل هذه المعتقدات المفتاح الرئيس للقوى المحركة لسلوك الفرد، فالفرد يعمل على تفسير إنجازاته بالاعتماد على القدرات التي يعتقد أنه يمتلكها، ممـا يجعله يبذل قصارى جهده لتحقيق النجاح وتتضح فعالية الكفاءة الذاتية المدركة من خلال تحديد مقدار بذل جهد الفرد في نشاط معين، ومقدار مثابرته في مواجهة العقبات، ومقدار صلابته أمام المواقف الصعبة، فكلما زاد الإحساس بالكفاءة زاد الجهد والمثابرة والصلابة، فالأفراد ذوو الكفاءة الذاتية المرتفعة يتعاملون مع المشكلات والأنشطة الصعبة بمزيـد مـن الإحـساس بالهـدوء والرصانة (Pagares,2005,p67)

فالكفاءة الذاتية هي القدرة الإجرائية المدركة، والتي لا ترتبط بما يملكه الفرد وإنما بإيمانه بما يستطيع عمله مهما كانت المصادر المتوافرة فلا يسأل الفـرد عـن درجة تمتعه بالقدرات ولكن عن قوة ثقته بقدرته على تنفيذ الأنشطة المطلوبة في ظل متطلبات الموقف ويعكس تقييم الأفراد لكفاءتهم الذاتية مستوى الصعوبة التي يعتقدون أنهم سيواجهونها (Bandura,2007,86)

ومن خلال ملاحظة الباحثين افتقار العديد من المرشدين التربويين إدراكهم لكفاءتهم الذاتية خلال العملية الارشادية، ما ينعكس سلباً على كفاءتهم الارشادية في ميدان العمل التربوي، وستحاول الدراسة الحالية بيان مستوى الكفاءة الذاتية المدركة لـدى المرشدين التربويين في ضوء بعض متغيرات الجنس، والمؤهل العلمـي، ونـوع التخـصص، وسنوات الخبرة، لذلك تبلورت مشكلة البحث الحالي بالتساؤل الاتي :- ما مستوى الكفاءة الذاتية المدركة المرشدين التربويين في محافظة واسط.

أهمية البحث :-

تقوم معظم برامج إعداد المرشدين التربويين في المؤسسات التعليمية والارشادية في الجامعات العربية والأجنبية بتأهيل المرشدين، وتعد العمليات المعرفية بشكل عام وعمليات الذاكرة بشكل خاص محورا اساسيا لقيام المرشد بكافة الانشطة والفعاليات التربوية التي تهدف في الاساس الى الارشاد الافراد بغرض التكيف مع البيئة التعليمية المحيطة لا سيما بيئة التعلم ومن ثم فان القدرات المعرفية التي يمتلكها الفرد لها دورا كبيرا في مساعدته على تحقيق القدر المأمول من التعلم ومن ثم التكيف في بيئة التعلم (الحراحشة،2001، ص4).

مهنة الإرشاد من المهن العلمية والفنية الدقيقة التي تحتاج إلى إعداد جيد لمن يقوم بها، فهي ليست مهنة يمارسها أي فرد بقدر ما عنده من علم، ولكنها مهنة لها أصولها، وعلم له مقوماته، وفن له أدواته، وهي لا تعني نقل المعلومات أو توصيلها إلى المسترشدين، بل تتطلب ممن يمارسها الكثير من الإمكانات، وان الذي يقوم بها لا يؤديها لمدة معينة أو محددة أو مع مجموعة محددة من المسترشدين ولكنه يمارسها طوال سنوات كثيرة وهي كفيلة بمساعدة أجيال متعاقبة، لذلك فإن أهمية الخدمات الإرشادية تصاحبها أهمية الشخص القائم بهذه الخدمات التي تحتاج إلى الشخص المؤهل مهنيا ويمتاز بكفاية في أداء هذه الخدمات لعموم الطلبة (الحراحشة،2001، ص6).

ولابد من الإشارة إلى انه قبل أن يتبلور مفهوم الإرشاد في النظام التربوي العراقي في السنوات الأخيرة، ويأخذ إطاره المعروف كانت لفظة الإرشاد تقرن بما يعرف المرشد الذي كلنا نفترض فيه خبرة ومعرفة أوسع بتلاميذ المدرسة التي يعمل بها لابتغاء المساعدة والمشورة أو لأمور تتعلق بانخفاض المستوى الدراسي لدى الطلبة والمشكلات التربوية كارتفاع نسب الرسوب، وظاهرة التسرب وغيرها من المشكلات… الخ (عبد العزيز،2005، ص 4).

يعد مفهوم الكفاءة الذاتية المدركة أحد أهم مفاهيم أبعاد شخصية الفرد سـواء للمربين أو المرشدين، حيث يرتبط بتوقعات وقناعة الفرد الذاتية لمدى قدرته على الأداء والعمل، والتي في النهاية تحدد طبيعة ومدى السلوك الذي سيقوم به، من خلال اختياره للمواقف الخبراتية، وجهده الذي ينوي بذله، وقوة إرادته ومثابرته على إنجاز الموقف(البدراوي،1988، ص12).

أن الكفاءة الذاتية المدركة للمرشدين التربويين تعني قدرتهم وتمكنهم من أداء سلوك فعلي محدد يرتبط بالجوانب الإرشادية التربوية لتحسين العملية الإرشادية بحيث تشمل من وجهه نظر ايكان 1986)) Eganامتلاك المرشد للمعلومات الإدارية والإرشاد والتوجيه والتنظيم والمعارف والمهارات المرتبطة بالعملية الإرشادية التربوية على مستوى المؤسسات التربوية، وهذا ما دعا الدول المتقدمة إلى زيادة الاهتمام بتدعيم وتنمية كفاءة الذاتية المدركة في الإرشاد النفسي والتربوي للمرشدين التربويين والنفسيين ليكونوا قادرين على مواجهه التحديات التي تواجهه المؤسسات التربوية والنفسية نتيجة تعامل المرشدين مع مواقف تتسم بالتعقيد والتشابك بل وتعدد العوامل والمتغيرات ذات التأثير الكبير في العملية التربوية والإرشادية وما تضمه من عوامل بيئية واقتصادية وثقافية ومهنية تؤثر على طبيعة المرشد وشخصيته في ميادين العمل الإرشادية (Cavanaugh, 1990, p.75).

كما أن من التطورات التي طرأت على برامج إعداد وتدريب العاملين في الميدان التربوي اعتماد أسلوب الكفاءة الذاتية المدركة عند تصميم البرامج المذكورة إذ اتسع الاهتمام بها (بالكفاءة) كونها حركة تجديد في الكثير من الدول المتقدمة والنامية، وهي تظهر في سلوك الفرد الذي التحق بهذه البرامج بشكل قدرات تنعكس انعكاساً وظيفياً في أدائه الوظيفي وعمله الميداني (القدمي،1993، ص4).

وهناك عدد من الدراسات الرائدة التي أجريت على المرشدين التربويين في هذا المجال، فقد سجل هامرين وبولسون 1950)) Hamrin & Paulson، نتائج دراسة استهدفت معرفة الخصائص المشتركة التي يجب توافرها في شخصية المرشدين التي ساهمت وساعدت إلى حد كبير في نجاح عملية الإرشاد التي يقومون بها وفي تأكيد كفاءتهم الذاتية المدركة كونهم مرشدين تربويين، رتبت هذه الخصائص بناءً على أولوياتها وعلى وفق أغلبية تكرارها والتي تبدأ بـ (القدرة على فهم المسترشد، والاتجاه التعاطفي مع المسترشد، والتماس العذر للمسترشد، والتحلي بروح المرح، والثبات الانفعالي، والتحلي بالصبر، والموضوعية في العلاقات الإنسانية، الإخلاص في العمل، وفي مساعدة المسترشد، والدبلوماسية اللفظية والسلوكية مع المسترشد، والعدل في التعامل مع المسترشد، والتسامح مع أخطاء المسترشد العامة، والأناقة والمظهر الحسن، والهدوء واتساع الأفق، والشفقة على المسترشد، والبهجة والسرور عند التعامل مع المسترشد، والذكاء الاجتماعي، والمقارنة بين الأمور) (صخيل،1989، ص 27).

وتكمن أهمية البحث الحالي من حيث الميدان العملي للمرشدين التربويين لا يتجسد إلا من خلال التعامل مع الطلبة ودراسة مشكلاتهم التعليمية والاجتماعية والنفسية وجهودهم المبذولة في حل هذه المشكلات، فإن مستوى بلوغهم للكفاءة الذاتية لا يتحقق إلا من خلال هذا الميدان، وهذا يعني أن هذه البحث يفتح أفاق الاهتمام ليس بالمرشدين التربويين فقط وإنما بالطلبة وأساليب الاهتمام بهم، فالاهتمام بالمرشد يعني الاهتمام بالطلبة وبكافة أركان العملية التربوية كالمدرس والمنهج والإدارة…. وغيرها.

أهداف البحث :- يهدف البحث الحالي التعرف على مستوى الكفاءة الذاتية المدركة لدى المرشدين التربويين العاملين في تربية محافظة واسط.

حدود البحث : يتحدد هذا البحث بالمرشدين التربويين في المدارس الاعدادية والثانوية/ الدراسة الصباحية في المديرية العامة لتربية محافظة واسط للعام الدراسي 2023 -2024.

تحديد المصطلحات :-

اولا:-الكفاءة الذاتية المدركة

  1. (Bandura,2000):- تعرف بأنها اعتقاد وادراك الفرد وإيمانه بأن لديه الإمكانيات لتنظـيم وتنفيـذ إجراءات العمل المطلوبة لتحقيق إنتاج وإنجـازات معينـة. (Bandura,2000,P3)
  2. (أبو العلا، ٢٠٠٤): إيمان المرشد بقدرته على أداء مهام الإرشاد التربوي، وإحداث تأثير إيجابي فـي تكيف التلاميذ في البيئة المدرسية، وحتى لأقلهم استجابة ودافعية، وفي قدرته على ضـبط العوامـل البيئيـة المؤثرة في تعلم التلاميذ (أبو العلا، ٢٠٠٤،84).

وتعرف إجرائياً: هي الدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجيب على مقياس الكفاءة الذاتية المدركة المعتمدة في الدراسة الحالية.

ثانياً :- المرشد التربوي

-1 عرفته وزارة التربية العراقية ((1980 بأنه: الكادر المدرب المسؤول عن تقديم الإرشاد لمساعدة الأفراد على تخمين قـدراتهم وقابليتهم واهتمامهم وذلك بتقديم المعلومات الضرورية والمناسبة التي تعتمد أساساً لاتخاذ القرار (وزارة التربية،1980، ص1 (

-2 عرفه الداهري (2000) بانه:- الشخص الذي امتهن الإرشاد التربـوي وتخصص فـيه واعد له وتدرب عليه (الداهري،2000، ص74).

  1. الاطار النظري والدراسات السابقة

المحـور الأول: مفهوم الكفاءة الذاتية

يعتبر مفهوم الكفاءة الذاتية self efficacy أحد موجهات سلوك الفرد من وجهة نظر النظرية المعرفية الاجتماعية، والتي جاءت امتداد النظرية التعلم الاجتماعي التي جاء بها العالم الأمريكي “ألبرت باندو ” وهي من مفاهيم علم النفس الحديث، حيث حظي هذا المفهوم باهتمام الباحثين لما له من أهمية في تفسير سلوك الفرد وتوجيهه إلى حل مشكلاته، وباعتبار أن العمل على الطلاب يرون أنفسهم بصورة إيجابية وكفاءة مدركة عالية تسهم في استنهاض قد ا رتهم ا واستعداداتهم في كافة الميادين ولقد أضحى أمرا جليا أن الكفاءة المدركة المرتفعة تقود إلى مزيد من الكفاءة ا ولفعالية في التعامل مع الكثير من مهام الحياة، بحيث أن الكفاءة الذاتية المدركة تسهم في تعديل السلوك ويؤشر إلى توقعات ذاتية حول قدرة الفرد على التغلب على المهام المختلفة وبمستوى متميز.

وتعد الكفاءة الذاتية المدركة أحد محددات التعلم المهمة، والتي تعبر عن مجموعة من الأحكام غير المتصلة بما ينجزه الفرد فقط، ولكن بالحكم على ما يستطيع إنجازه فالكفاءة الذاتية ليست مجرد مشاعر عامة، ولكنها تقويم من جانب الفرد لذاته عما يستطيع القيام به ومدى مثابرته، ومقدار الجهد الذي يبذله، ومدى مرونته في التعامل مع المواقف الصعبة والمعقدة ومقدار مقاومته للفشل. ويبدأ إدراك الفرد لفاعليته الذاتية من مراحل مبكرة من حياته تبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة وتمتد عبر سنوات حياته كلها، فكلما أدرك الفرد بأنه ينال استحسان الآخرين لا سيما الوالدين والأقران لسلوكه الاجتماعي الناجح معهم كلما شعر بالقيمة والكفاءة والاقتدار، في حين أن افتقار الفرد لمهارات التفاعل الاجتماعي الناجح مع الآخرين يدفعه في كثير من الحالات للانسحاب والشعور بالوحدة والعزلة وعدم التقبل والعجز، وبالتالي تضعف مقاومة الفرد فينهار تحت وطأة أي ضغوط نفسية، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى الانجاز والنجاح لديه (اليوسف، ٢٠١٣،ص21).

ويتداخل مفهوم الكفاءة الذاتية مع بعض المفاهيم الأخرى ذات العلاقة بهذا المفهوم والتي يصعب التفريق بينها وبين المفاهيم الأخرى، وسنحاول عرض العلاقة بين الكفاءة الذاتية ولمفاهيم المشابهة لها.

الكفاءة الذاتية مفهوم قريب الشبه من مفهوم الذات، ولكن مع فارق هام، وهو ان مفهوم الذات يسود عددا كبيرا من الأنشطة، ولذلك يوصف الناس بأن لديهم مفهوم ذات مرتفع أ ومنخفض.

ويذكر (الشعراوي 2000) أن تحقيق الذات حاجة تدفع الفرد إلى توظيف إمكاناته وترجمتها إلى حقيقة واقعة ويرتبط بذلك التحصيل والإنجاز، والتعبير عن الذات، ولذلك فإن تحقيق الفرد لذاته يشعره بالأمن والفاعلية وان عجز الفرد لذاته يشعره بالأمن ولفاعلية، أون عجز الفرد عن تحقيق ذاته باستخدام قدراته، وإمكاناته يشعره بالنقص والدونية، وخيبة الأمل، مما يعرضه للقلق والتشاؤم.

وتعد الكفاءة الذاتية من أهم المفاهيم التي يقدمها باندورا في نظريته الاجتماعية المعرفية في التعلم، حيث يرى أن اعتقادات الفرد الذاتية حول القدرات والمهارات التي يمتلكها، تساهم في بناء تقييماته عن فاعليته الذاتية وتحقيق النتائج الإيجابية.

وفي هذا السياق يشير هيتلمان ((1976 Hittlman إلى الفرق بين الكفاءة الذاتية، والأداء فهو يرى أن الكفاءة الذاتية تعني القدرة أو المهارة التي تسمح لشخص ما أن يعمل شي معين، أما الأداء فهو إظهار المهارة أو الموهبة بشكل يمكن ملاحظتها أو قياسها، فالأداء هو المظهر العام للكفاءة الذاتية (التميمي، 2005، ص 26).

وفي ذلك أشارت دراسة جعفر (2002) إلى أن الأفراد الذين يتمتعون بالكفاءة الذاتية المرتبطة بالعمل يتمتعون بالتوافق المهني الجيد الذي يمارس فيها الفرد أكثر من استجابة، ويحدث فيها تعلم أساليب جديدة لإشباع الحاجة مما يؤدي إلى ارتفاع روحه المعنوية ويصاحبه ارتفاع في مستوى إنتاجه كما وكيفاً (جعفر، 2002، ص54).

وتوصلت دراسة الطائي (2001) إلى قائمة ضمت مجموعة من الكفاءات الخاصة بعمل المرشد التربوي موزعة على سبعة مجالات هي كفاءات (عقلية، وأخلاقية، وانفعالية، واجتماعية، ومهنية)(الطائي،2001، ص72).

وحددت دراسة التميمي (2005) عدداً من الكفاءات المهنية اللازمة للإرشاد التربوي وقد تضمنت عدداً من المجالات هي كفاءات (إدراكية، ومهنية، ومعرفية، وشخصية، ونفسية، واجتماعية، وكفايات إدارة الجلسة الإرشادية، وهي كفايات علمـية وعملية) (التميمي،2005، ص357).

ومن جهة أخرى فقد أشارت العديـد مـن الدراسـات إلـى أن هنـاك العديـد من المصادر التي تسهم في تنمية الكفـاءة الذاتيـة الأكاديميـة، ومـن أبـرز هـذه المصادر ما يلي (عبد السلام، ٢٠٠٢؛ ص52).

أولاً: الخبرات الإيجابية في حياة الفرد: تعد الخبرات الإيجابية مـن أكثـر المـصادر تـأثيراً فـي تنميـة الكفـاءة الذاتية ا لأكاديمية نظراً لأنهـا تقـدم الأدلـة الفعليـة الحقيقيـة علـى مـدى إمكـان سيطرة الفرد، أو نجاحه فيما يسعى لتحقيقه من أهـداف وغايـات، ويعمـل النجـاح على رفع اعتقادات وإدراكـات الكفـاءة الذاتيـة، وبالمقابـل فـإن خبـرات الفـشل المتكرر تؤدي إلى خفضها.

ثانياً: خبرات الإنجاز ا++لفعلي للأنشطة: وتعمل هذه ال خبرات التي يحققها الفرد بالفعل عبـر مـدى واسـع ومتنـوع من الأنشطة، والمهام إلـى تنميـة الاعتقـاد الموجـب بارتفـاع مـستوى كفاءتـه الذاتية الأكاديمية، كما أنها تسهم في مقاومـة أي تـأثيرات سـالبة عليهـا كالفـشل في بعض المهام، إلا أن أثر الإنجـاز، أو الأ داء علـى اعتقـادات وإدراكـات الكفـاءة الذاتية الأكاديمية يتوقف على طبيعة هـذه الإنجـازات، وقيمتهـا المدركـة، ومـدى تقدير المجتمع والأشخاص المهمين في حياة الفرد لهذه الإنجازات.

ثالثاً: القدرات الإقناعية اللفظية: تتأثر الكفاءة الذاتيـة الأكاديميـة للفـرد أيـاً كانـت طب يعتهـا عامـة، أو اجتماعية، أو أكاديمية بالقدرات اللفظيـة، أو عوامـل الإقنـاع اللفظـي المـصحوبة بأنماط من التـأثيرات الاجتماعيـة، وتـرتبط القـدرات الإقناعيـة اللفظيـة ارتباطـاً بالقدرات اللغوية والطلاقة الفكرية واللفظيـة، وقـدرات الفهـم القرائـي والـسمعي لدى الفرد، وبالتالي فإن امتلاك هذه القـدرات سـوف يـسهم فـي تنميـة الكفـاءة الذاتية الأكاديمية للفرد.

رابعاً: البنية الفسيولوجية والانفعالية: تؤثر البنية الفسيولوجية والانفعالية تأثيراً مباشـراً فـي مـستوى الكفـاءة الذاتية الأكاديميـة، وفـي مختلـف مجـالات وأنمـاط الوظـائف العقليـة المعرفيـة والحسية العصبية لدى الفرد، كمـا أن الحـالات المزاجيـة تـؤثر علـى الإحـساس والانتباه والتركيز وعلى تفسير الفرد للأحـداث وإدراكهـا، وتنظيمهـا وتخزينهـا واسترجاعها من الذاكرة وبـصورة عامـة تـؤثر الحالـة المزاجيـة الانفعاليـة أو الدافعية على إدراك الفـرد لكفاءتـه أو فاعليتـه الذاتيـة وعلـى الأحكـام التـي يصدرها(التميمي، 2005، ص 67).

نظريات التي فسرت الكفاءة الذاتية المدركة: –

  1. نظرية شفارتسر (Schwarzer)

ينظر”شفارتسر”للكفاءة الذاتية على أنها عبارة عن بعد ثابت من أبعاد الشخصية، تتمثل في قناعات ذاتية وفي القدرة على التغلب على المتطلبات والمشكلات الصعبة التي تواجه الفرد خلال التصرفات الذاتية، وأن توقعات الكفاءة الذاتية تنسب لها وظيفة توجيه السلوك، وتقوم على التحضير او الإعداد للتصرف، وضبطه والتخطيط الواقعي له، لأنها تؤثر في الكيفية التي يشعر ويفكر بها الناس، فهي ترتبط على المستوى الانفعالي بصورة سلبية مع مشاعر القلق والاكتئاب والقيمة الذاتية المنخفضة، ويرتبط على المستوى المعرفي بالميول التشاؤمية وبالقليل من قيمة الذات، ويبين “شفارتسر” أنه كلما ا زد اعتقاد الإنسان بامتلاكه سلوكيات توافقية من أجل التمكن من حل مشكلة مابصورة عملية، كان أكثر اندفاعا لتحويل هذه القناعات أيضا إلى سلوك فاعل (ولاء، 2016، ص 30).

وعندما يواجه الفرد مشكلة ما أو موقف يتطلب الحل، فإن الفرد قبل أن بسلوك معين يعز ولنفسه القدرة على القيام بهذا السلوك، وهذا ما يشكل الشق الأول من الكفاءة الذاتية، في حين يشكل إدراك هذه القدرة الشق الثاني من الكفاءة الذاتية، أي عندما يكون مقتنعا على أساس من المعرفة والقدرة، بأنه يمتلك الكفاءة اللازمة للقيام بسلوك ما بصورة ناجحة فإنه بذلك يوجه سلوكه نح وجهة معينة (زيدان، 2001،ص 8).

2- نظرية باندورا Bandura

يشير (1986) Bandura في كتابه أسس التفكير والأداء النظرية المعرفية الاجتماعية بأن نظرية الكفاءة الذاتية social cognitive theory اشتقت من النظرية المعرفية الاجتماعية الذي وضع أسسها، التي أكد فيها بأن الأداء الإنساني يمكن أن يفسر من خلال المقابلة بين السلوك، ومختلف العوامل المعرفية والشخصية والبيئية وفيما يلي الافتراضات النظرية والمحددات المنهجية التي تقوم عليها النظرية المعرفية الاجتماعية.

  1. يمتلك الأفراد القدرة على عمل الرموز والتي تسمح بإنشاء نماذج داخلية للتحقق من فاعلية التجارب قبل القيام بها، وتطوير مجموعة مبتكرة من الأفعال والاختبار الفرضي لهذه المجموعة من الأفعال من خلال التنبؤ بالنتائج والاتصال بين الأفكار المعقدة وتجارب الآخرين.
  2. إن معظم أنواع السلوك ذات هدف معين، كما أنها موجهة عن طريق القدرة على التفكير المستقبلي، كالتنبؤ او التوقع وهي تعتمد بشكل كبير على القدرة على عمل الرموز.
  3. يمتلك الأفراد القدرة على التأمل الذاتي، والقدرة على تحليل وتقييم الأفكار والخبرات الذاتية، وهذه القدرات تتيح التحكم الذاتي في كل من الأفكار والسلوك.
  4. يمتلك الأفراد القدرة على التنظيم الذاتي، عن طريق التأثير على التحكم المباشر في سلوكهم، وعن طريق اختيار أو تغيير الظروف البيئية، والتي بدورها تؤثر في السلوك، كما يضع الأفراد معايير شخصية لسلوكهم، ويقومون بتقييم سلوكهم بناء على هذه المعايير شخصية لسلوكهم، ويقومون بتقييم سلوكهم بناء هذه المعايير، وبالتالي يمكنهم بناء حافز ذاتي يدفع ويرشد السلوك.
  5. تتفاعل كل من الأحداث البيئية والعوامل الذاتية الداخلية (معرفية، وانفعالية، وبيولوجية)

والسلوك بطريقة متبادلة، فالأفراد يستجبون معرفيا وانفعاليا، وسلوكيا إلى الأحداث البيئية ومن خلال القدرات المعرفية يمارسون التحكم على سلوكهم الذاتي والذي بدوره يؤثر ليس فقط على البيئة ولكن أيضا في الحالات المعرفية والانفعالية والبيولوجية ويعد مبدأ الحتمية Reciprocal Determinism)) من أهم افتراضات النظرية المعرفية الاجتماعية (الجاسر، 2007، ص 29 – 30).

ومبدأ الحتمية المتبادلة وبالرغم من أن هذه المؤثرات ذات تفاعل تبادلي إل أنها ليست بالضرورة تحدث في وقت متزامن، أو أنها ذات قوة متكافئة وتهتم نظرية الكفاءة الذاتية بشكل رئيسي بدور العوامل المعرفية والذاتية في نموذج الحتمية المتبادلة، التابع للنظرية المعرفية الاجتماعية، ذلك فيما يتعلق بتأثير المعرفة على الانفعال والسلوك وتأثير كل من السلوك والانفعال والأحداث البيئية في المعرفة وتؤكد نظرية الكفاءة الذاتية إلى معتقدات الفرد في قدرته على ممارسة التحكم في الأحداث التي تؤثر في حياته، فكفاءة الذات لا تهتم فقط بالمهارات التي يمتلكها الفرد وانما كذلك بما يستطيع الفرد عمله بالمهارات التي يمتلكها، ويرى “باندورا ” أن الأفراد يقوموا بمعالجة وتقدير ودمج مصالح المعلومات المتنوعة المتعلقة بقد ا رتهم وتنظيم سلوكهم الاختياري وتحديد الجهد المبذول اللازم لهذه القدرات وبالتالي تمتلك التوقعات المتعلقة بالكفاءة الذاتية القدرات الخلاقة والاختيار المحدد للأهداف والأحداث ذات الأهداف الموجهة والجهد المبذول لتحقيق الأهداف والإصرار على مواجهة الصعوبات والخبرات الانفعالية (الحربي، 2006، ص27).

ويرى ” Zimmerman & Riggo ” فإن المتعلم يحتاج إلى عدد من العوامل المتفاعلة (شخصية، وسلوكية، وبيئية) وتطلق العوامل الشخصية على معتقدات الفرد حول قدراته واتجاهاته (ولاء،2016، ص 29).

ويشير “باندورا “إلى عدم وجود أفضلية لأي من العوامل الثلاث المكونة لنموذج الحتمية التبادلية في إعطاء الناتج النهائي للسلوك وأن كل عامل من هذه العوامل يحتوي على متغيرات معرفية من بين هذه المتغيرات التي تحدث قبل قيام الفرد بسلوك ما “بالتوقعات والأحكام” سواء كانت هذه التوقعات او الأحكام خاصة بإجراء سلوك ما او الناتج النهائي له، وما سماه “باندورا “بكفاءة الذات(فاعلية الذات) وتعني أحكام الفرد أ وتوقعاته عن أدائه للسلوك في موقف يتسم بالغموض وتنعكس هذه التوقعات على اختيار الفرد الأنشطة المتضمنة في الأداء والمجهود المبذول ومواجهة المصاعب وانجاز السلوك.

وتبنت الباحثة نظرية باندورا بوصفها نظرية مفسرة للكفاءة الذاتية للذاكرة في البحث الحالي، وذلك للمبررات الآتية:

  • تمثل النظرية الأساسية التي تناولت مفهوم الكفاءة الذاتية والذي اشتق منه مفهوم الكفاءة الذاتية للذاكرة.
  • توافق هذأ النظرية مع تعريف الكفاءة الذاتية المتبنى في البحث الحالي.

المحور الثاني :- الدراسات السابقة

  1. دراسة الوائلي وعلاء الدين (٢٠١٣) العلاقات المشتركة بين متغيرات الرضا الوظيفي والكفاءة الذاتية للمعلم والممارسات التعليمية بالرضا الوظيفي لدى عينة تكونت (٢٤٠)من معلمي اللغة العربية في منطقة عمان الثانية)، وأشارت النتائج إلى أن جميع المتغيرات ارتبطت بعلاقات إيجابية دالة إحصائياً، وأن تصورات الكفاءة الذاتية للمعلمين أسهمت بشكل فريد ومميز في تفسير ما يقارب (٥٣%) من التباين في الرضا الوظيفي، تلتها الممارسات التعليمية الإنسانية والمعرفية، كما تبين أن كفاءة المعلمين في التأثير على صنع القرار أسهمت بشكل فريد ومميز في تفسير ما يقارب (٤٦%) من التباين في الرضا الوظيفي، تلتها كل من الكفاءة الذاتية للمعلمين في التعليم وفي ضبط الطلبة، وكشفت الدراسة أيضاً عن وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى الرضا الوظيفي والكفاءة الذاتية للمعلمين وممارساتهم التعليمية، تعود لمستوى المؤهل التعليمي لصالح مجموعة الدراسات العليا، وأظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في الكفاءة الذاتية للمعلمين تعود لمستويات الخبرة التعليمية لصالح مجموعة الخبرة من (١-٥ سنوات) (الوائلي،٢٠١٣،ص35).
  2. دراسة فينسون (2002, Finson (من العلاقة بين معتقدات الكفاءة الذاتية للمعلم وممارسة الأساليب التعليمية الكفؤة وتصور المعلم لذاته كمعلم، وشارك في الدراسة (١٣٥) معلماً متدرباً في المرحلة الأساسية قبل الخدمة من المسجلين في مساق أساليب تدريس علوم، واستخدمت لجمع البيانات أداة قياس المعتقدات المرتبطة بكفاءة تدريس العلوم لدى معلمي المرحلة الأساسية للكشف عن تصورات الذات كمعلم، وأشارت النتائج إلى أن المعلمين ذوي الكفاءة الذاتية المرتفعة يميلون إلى ممارسة أساليب التعليم المستندة إلى الأنشطة الخارجية الواقعية، وتشجيع العمل في مجموعات، ومراعاة الفروق الفردية، ويقللون من تحكمهم وضبطهم لطلاب الصف، ويؤمنون بقدرة طلابهم على التعلم، وذلك بعكس ذوي الكفاءة المنخفضة الذين اعتبروا دور المعلم هو الأساس، حيث يشرح دروسه دون الاهتمام بمشاركة الطلاب وتفاعلهم(Finson,2002,p57).
  3. منهجية البحث وإجراءاته

يتناول هذا الفصل الإجراءات التي اُتبعت والتي تضمنت تحديد منهجية الدراســــة المتبعة، ومجتمع الدراسة والعينة، وعرض الخطوات والإجراءات العملية التي اتبعت في اعتماد أدوات الدراسة وخصائصها السيكومترية والمؤشرات الاحصائية.

أولاً: منهج البحث Research Approach :

انطلاقاً من طبيعة البحث الحالي والمعلومات المراد الحصول عليها ولتحقيق أهدافها بالشكل الذي يتضمن الدقة والموضوعية، اعتمدت الباحثة في الدراسة على المنهج الوصفي لتحديد مستويات الكفاءة الذاتية المدركة لدى المرشدين التربويين , ونظراً لأن هذا المنهج يسهم في التعرف على مستويات الكفاءة الذاتية المدركة ويوفر المنهج الوصفي دراسة الواقع والظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً وثيقاً ويعبر عنها تعبيراً كيفياً او تعبيراً كمياً، فالتعبير الكيفي يصف لنا الظاهرة ويوضح خصائصها، أما التعبير الكمي فيعطي وصفا رقمياً يوضح مقدار هذه الظاهرة او حجمها ودرجات ارتباطها مع الظواهر المختلفة الاخرى (عبيدات وآخرون، 1996: 223). لذا قامت الباحثة باستعمال المنهج الوصفي لأهميته البحثية والعلمية.

ثانياً : مجتمـع البحـث : Research Population

يقصد بمجتمع البحث هو جميع أفراد المجتمع الذين يشكلون موضوع مشكلة البحث أو جميع العناصر ذات العلاقة بمشكلة البحث التي تسعى الباحثة إلى تعميم نتائج بحثها عليها(عبد الله,2012 :47). ويتحدد مجتمع البحث الحالي بالمرشدين التربويين في المديرية العامة لتربية في محافظة واسط وذي قار وميسان وتم الحصول على هذه البيانات من التعليم العام والملاك شعبة الارشاد التربوي، ومن كلا الجنسين (الذكور – اناث)للعام الدراسي(2023/2024) والبالغ عددهم (1365) مرشدا ومرشدة، اذ بلغ عدد الذكور (900) وعدد الاناث (465) والجدول (1) يوضح ذلك.

جدول (1)

عدد افراد مجتمع البحث موزعين على وفق المديرية والجنس

المرشدين التربويين حسب المديريات الجنس العدد الكلي
ذكور إناث
مديرية تربية واسط 466 213 679
مديرية تربية ميسان 68 52 120
مديرية تربية ذي قار 366 200 566
المجموع الكلي 900 465 1365

ثالثاً: عينة البحث Samples Research

يقصد بالعينة “Sample” هي جزء من المجتمع الأصلي، وتقوم الباحثة بدراستها للتعرف على خصائص المجتمع الذي سحبت منه، ويتم اختيارها لإجراء دراسة عليها وفق قواعد خاصة ويجب أن تمثل المجتمع تمثيلا سليماً (عبد الرحمن وزنكنة،2008 :304).

تم اختيار عينة عشوائية الطبقية من مجتمع البحث المتمثل بالمرشدين التربويين في مدارس الاعدادية و الثانوية في قضاء المحافظة للوقوف على مستوى الكفاءة الذاتية لديهم، حيث تم اختيار (150) مرشدا ومرشدة في المدارس الاعدادية و الثانوية موزعين على النحو التالي بحسب العينة المختارة وجدول (2) يوضح ذلك.

جدول (2)

عينة البحث التطبيقية موزعة بحسب المديرية والجنس

المرشدين التربويين حسب المديريات الجنس العدد الكلي
ذكور إناث
مديرية تربية واسط 25 25 50
مديرية تربية ميسان 25 25 50
مديرية تربية ذي قار 25 25 50
المجموع الكلي 75 75 150

رابعاً :- أداة البحثResearch tool :

يعرف انستاسي واربينا (1997, (Anastasi & Urbina المقياس النفسي بانه مقياس موضوعي ومعياري لنموذج سلوكي المعيارية توحي باتساق الإجراءات في تطبيق ووضع درجات الاختبار أو المقياس ويمكن تطبيق الاختبارات النفسية فردياً أو جماعياً لقياس مدى واسع من السمات والخصائص مثل الذكاء والتحصيل والاهتمامات والشخصية والمشكلات والاضطرابات النفس جسمية (6 Anastasi Q2& Urbina 1997:) ولغرض تحقيق هدف البحث الحالي وقياس متغير البحث (الكفاءة الذاتية المدركة) تطلب وجود أداة لقياس هذا المتغير و بعد اطلاع الباحثة على الأدبيات ذات العلاقة بموضوع البحث الحالي اعتمدت الباحثة مقياس الكفاءة الذاتية الذي قام بأعداده (خيال حليمة،2020).

وصف المقياس : في البحث الحالي تم تبني المقياس الكفاءة الذاتية المدركة لـ (خيال حليمة 2020) ويتكون هذا المقياس من (50) فقرة يجاب عنها باختيار أحد البدائل الاربعة الموجودة أمام كل فقرة وهي (دائماً) و(غالباً) و(أحياناً) (نادراً) تحسب الدرجة كل فقرات المقياس ومفتاح تصحيح المقياس لقد أعطيت الدرجة (4) للبديل (دائما) و(3) للبديل(غالباً) و(2) للبديل (احيانا) و(1) للبديل (نادراً) و(1) لذلك فأن أعلى درجة يمكن الحصول عليها هي (200)، وأقل درجة هي (50)، هذا وبلغ المتوسط النظري للمقياس (125). إذ عدّ هذا الوسط نقطة القطع عند موازنة الوسط التطبيقي مع المتوسط الفرضي للحكم على عينة البحث إذا كانت تتمتع بالكفاءة الذاتية المدركة أم لا وكما موضح في (ملحق/1)0

واستكمالاً لمتطلبات الخصائص السايكومترية لفقرات المقياس، تم استخراج مؤشرات الصدق والثبات للتأكد من صحة المقياس وهي :-

الصدق : (Validity): يُعد الصدق من الخصائص التي ينبغي الاهتمام بها في بناء المقاييس والاختبارات النفسية والاختبار الصادق هو ذلك الاختبار القادر على قياس السمة أو الظاهرة التي وضع من اجلها (السيد 1979ص549)، ويعرف الصدق بلغة الإحصاء بأنه نسبة الثبات الحقيقي إلى البيان الكلي (عودة 1998: 338)، وقد تحقق الباحث من صدق مقياس من خلال:

أ. الصدق المنطقي : Logical Validity ويتحقق هذا النوع من الصدق من خلال التعريف الدقيق لمتغير الكفاءة الذاتية المدركة ومن خلال التصميم المنطقي للفقرات بحيث تغطي المساحة المهمة للمقياس (Allen and Yen , 1979 , p.96). وبهذا أعد هذا الصدق متوفراً في المقياس الحالي.

ب. الصدق الظاهري

يشير ايبل ((Eble الى أن افضل طريقة لاستخراج الصدق الظاهري هي عرض فقرات المقياس على مجموعة من الخبراء للحكم على صلاحيتها في قياس الخاصية المراد قياسها، ويشير هذا النوع من الصدق الى الدرجة التي يظهر فيها المقياس أنه يقيس ما وضع لأجله (Eble , 1972 , p:555).

وقد تحقق هذا النوع من الصدق ظاهرياً من خلال عرض فقرات المقياس وتعليماته وبدائله على مجموعة من الخبراء في التربية وعلم النفس ملحق (2). والأخذ بملاحظاتهم حول صلاحياته وملاءمتها مجال البحث الحالي، كذلك تحقق هذا النوع من الصدق من خلال التعريف الدقيق للظاهرة السلوكية التي تناولها المقياس.

ثبات المقياس: وللكشف عن مؤشرات ثبات المقياس الحالي اعتمدت الباحثة الطريقة :

الاتساق الخارجي باستعمال طريقة الاختبار- إعادة الاختبار للمقياس:

ولحساب الثبات بهذه الطريقة قامت الباحثة بتطبيق مقياس (الكفاءة الذاتية) على عينة البحث بلغت (30) ثم تم إعادة تطبيق المقياس بعد مرور اكثر أسبوعين وحسب معامل ارتباط بيرسون بين درجات التطبيق الأول والتطبيق الثاني، قد بلغ معامل الارتباط بالنسبة لمقياس (0,80) وهو ثبات جيد حسب راي انستازي (Anastasi,1988:126).

خامساً: الوسائل الإحصائية: استعانت الباحثة في اجراءات التحليل الاحصائي في المقياس واستخراج النتائج ببرنامج الحاسوب الآلي (Spss)

  1. لحساب الثبات بطريقة الاختبار _ اعادة الاختبار استخدمت الباحثة معامل الارتباط بيرسون لثبات المقياس.
  2. الاختبار التائي لعينة واحدة(t-test)، (فيركسون، 1991، ص 220).
  3. عرض النتائج وتفسيرها

يتضمن هذا الفصل عرضا للنتائج التي توصلت اليها الباحثة وفق البيانات والمعالجات الاحصائية لها ومن ثم مناقشتها في ضوء اهداف البحث الموضحة في الفصل الاول وفيما يأتي عرض النتائج ومناقشتها وفقا لأهداف البحث.

1- التعرف على مستوى الكفاءة الذاتية المدركة لدى المرشدين التربويين, ولتحقيق هذا الهدف تم تطبيق مقياس الكفاءة الذاتية لدى المرشدين التربويين بلغت (150) مرشد, (75) مرشد و (75) ومرشدة , وقد أظهرت نتائج البحث أن الوسط الحسابي حيث بلغ (118.85) درجة وبانحراف معياري مقداره (12.44) درجة وباستخدام الاختبار التائي لعينة واحدة ظهر أن القيمة التائية المحسوبة كانت (20.63) وهي أعلى من القيمة الجدولية البالغة (1.96) وهي دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0,05) مما يدل على ان افراد عينة البحث يتمتعون بالكفاءة الذاتية. والجدول (3) يوضح ذلك.

جدول رقم (3)

القيم التائية المحسوبة والجدولية لمقياس الكفاءة الذاتية المدركة

عدد أفراد العينة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري القيمة التائية المحسوبة القيمة التائية الجدولية مستوى الدلالة
150 118.85 12.44 20.63 1.96 (0.05)

يتضح من نتيجة الهدف الاول أن المرشدين التربويين يتمتعون بالكفاءة الذاتية لدى المرشدين التربويين وتحمل المسؤولية ولديهم امكانية ادارة عملهم الفني والاداري بما يتعلق بجانب الارشادي والتنظيمي للسجلات وتعزو الباحثة ذلك الى ان وصول المرشدين إن مستوى الكفاءة الذاتية وذلك ممارسة عملهم واخذ دورهم في عملية الارشاد وما تعلموه من خبرات ضمن اختصاصهم فضلا عن ما يقومون به من اعمال داخل المدرسة جعل ذلك تراكم الخبرة في وضوح كفاءتهم وتتفق مع وجهة باندورا بما يتعلق بتراكم الخبرات والقدرة على الاندفاع والتصرف في الموقف لتحقيق النتائج المرغوبة وايمانه بقدرته على التسبب بحدث معين يكون قادرا على ادارة مسار حياته والسيطرة على البيئة التي يعمل بها وثقة الفرد بنفسة تمكنه من قدرته على التفاعل مع ضغوط الحياة ويعمل على تفسير انجازاته بالاعتماد على القدرات التي يعتقد انه يمتلكها مما يجعله يبذل قصارى جهده لتحقيق النجاح.

وقد انعكس ذلك على مستوى انجازهم،وتطوير قدراتهم، واندفاعهم للعمل الإرشادي، على أن حصول حالة الإشباع هذه والشعور بالرضا والكفاءة الذاتية هي حالة عامة لكل أعضاء الهيئة التعليمية، مما عزز من عمليات التفاعل والتوصل النفسي والاجتماعي والمهني سواء كان ذلك مع المرشدين والإدارة أو مع المرشدين وباقي أعضاء الهيئة التعليمية من معلمين أو مدرسين وبالتالي حصول حالة من الاعتراف المهني بالحاجة إلى وجود المرشدين التربويين لتكامل العملية التربوية، كل ذلك أسهم في تحقيق مستوى مقبول من الشعور بالكفاءة الذاتية لدى المرشدين التربويين، كما أن هذه النتيجة تعطي مؤشراً على قدرة المرشدين التربويين في أن يكون لهم دوراً مهنياً فاعلاً في أطار عملهم الإرشادي الذي يتمكنون من خلاله أن يشبعوا حاجاتهم النفسية والاجتماعية وأن يحققوا مستوى مقبولاً من تحقيق الذات وتكاملها.

التوصيات:بناء على ما توصل إليه البحث من نتائج توصي الباحثة بالاتي:

  1. اعطاء اولوية مطلقة للمتخصصين في مجال الارشاد التربوي للعمل كمرشدين تربويين بالمدارس الاعدادية والثانوية وتحديد اجراءات ملائمة لاختيار هؤلاء المرشدين.
  2. تحفيز المتميزين من المرشدين التربويين ماديا ومعنويا.
  3. ربط الترقي للمرشدين التربويين بعامل الكفاءة الذاتية في الاداء وليس الخبرة.
  4. العمل على تطوير وتنمية المهارات الارشادية للمرشدين التربويين من خلال توفير برامج وعقد ورشات وندوات تدريبية لتمكين المرشدين واعدادهم للبيئة المهنية.

المقترحات:تقترح الباحثة اجراء البحوث الآتية :

  1. تقديم دراسات تختص بتقييم اداء المرشدين التربويين وكيفية تطوير قدراتهم ومهاراتهم وكفاءتهم.
  2. تقديم دراسات مقارنه بين تطبيق المرشد التربوي للمهارات الارشادية ومتغيرات اخرى نحو نجاح العملية الارشادية وفاعلية العمل الارشادي.
  3. تقديم دراسات للمعيقات والصعوبات الارشادية لدى المرشد التربوي واثرها على تطبيقه للمهارات الارشادية في العمل الارشادي.
  4. تقديم دراسات توضح دور المشرفين و المدربين والجامعات في تطوير وتنمية المهارات الارشادية والكفاءة لدى العاملين في مجال الارشاد التربوي.

المصادر

القرآن الكريم.

البدراوي، همام زيدان. (1988). كفايات المعلم في ضوء مهام مهنة التعليم. مجلة التربية، العدد (87)، دولة قطر.

Al-Badrawi, Hammam Zidan. (1988). Teacher competencies in light of the tasks of the teaching profession. Journal of Education, Issue (87), State of Qatar.

التميمي، عواد جاسم محمد. (2005). الكفاءات: دليل للعاملين في ميدان التربية والتعليم. وزارة التربية، بغداد.

Al-Tamimi, Awad Jassim Mohammed. (2005). Competencies: A guide for workers in the field of education. Ministry of Education, Baghdad.

جعفر، فاكهة جعفر محمد. (2002). صراع الدور وعلاقته بالشعور بالكفاءة الذاتية لدى المرأة اليمنية العاملة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة بغداد.

Jaafar, Fakiha Jaafar Mohammed. (2002). Role conflict and its relationship with the sense of self-efficacy among Yemeni working women [Unpublished master’s thesis]. College of Arts, University of Baghdad.

حليمة، خيال. (2020). الكفاءة الذاتية المدركة وعلاقتها بالدافعية للإنجاز لدى طلبة الماستر، رسالة ماجستير، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.

Halima, Khayal. (2020). Perceived self-efficacy and its relationship with achievement motivation among master’s students [Master’s thesis]. Abdelhamid Ibn Badis University, Mostaganem.

الخرابشة، عمر محمد عبد الله. (2001). بناء برنامج لتطوير عملية الاتصال الإداري للعاملين في الجامعات الأردنية الرسمية في ضوء كفاياتهم الإدارية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية/ ابن رشد، جامعة بغداد.

Al-Kharabsheh, Omar Mohammed Abdullah. (2001). Developing a program to improve the administrative communication process among employees in Jordanian public universities in light of their administrative competencies [Unpublished doctoral dissertation]. College of Education/Ibn Rushd, University of Baghdad.

الداهري، صالح حسن. (2000). مبادئ الإرشاد النفسي والتربوي. مؤسسة حماد للخدمات والدراسات الجامعية، إربد، الأردن.

Al-Daheri, Saleh Hassan. (2000). Principles of psychological and educational counseling. Hammad Foundation for University Services and Studies, Irbid, Jordan.

الشريفين، أحمد، وسرحان، وفاء. (2020). العلاقة بين التفكير الإيجابي والهوية المهنية والكفاءة الذاتية الإرشادية لدى المرشدين المتقدمين وغير المتقدمين لجائزة الملكة رانيا للمرشد التربوي المتميز. دراسات: العلوم التربوية، الجامعة الأردنية، 47.

Al-Sharifain, Ahmed, & Sarhan, Wafaa. (2020). The relationship between positive thinking, professional identity, and counseling self-efficacy among counselors nominated and non-nominated for the Queen Rania Award for Distinguished Educational Counselor. Dirasat: Educational Sciences, University of Jordan, 47.

صخيل، صباح خلف. (1989). خصائص شخصية المرشد التربوي المفضلة في المرحلة الدراسية المتوسطة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية/ ابن رشد، جامعة بغداد.

Sakhil, Sabah Khalaf. (1989). Preferred personality characteristics of the educational counselor at the intermediate school stage [Unpublished master’s thesis]. College of Education/Ibn Rushd, University of Baghdad.

الطائي، صباح خلف. (2001). الكفاءات الأساسية للمرشد النفسي والتربوي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، بغداد.

Al-Ta’i, Sabah Khalaf. (2001). Basic competencies of the psychological and educational counselor [Unpublished master’s thesis]. College of Teachers, Al-Mustansiriya University, Baghdad.

الظاهر، خالد. (2004). الكفاءة الذاتية المدركة وعلاقتها بالممارسات الوالدية الداعمة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

Al-Dhaher, Khaled. (2004). Perceived self-efficacy and its relationship with supportive parental practices [Unpublished master’s thesis]. Faculty of Education, University of Jordan, Amman, Jordan.

عامود، بدر الدين. (2003). علم النفس في القرن العشرين. اتحاد الكتاب العرب، دمشق، سوريا.

Amoud, Badr Al-Din. (2003). Psychology in the twentieth century. Arab Writers Union, Damascus, Syria.

عبد السلام، محمد. (2002). طبيعة فعالية الذات الأكاديمية لدى طلاب الجامعة. في المؤتمر العلمي السنوي العاشر: كتاب البحوث، جامعة حلوان، حلوان، مصر، ص ص. 385–421.

Abdel Salam, Mohammed. (2002). The nature of academic self-efficacy among university students. In The Tenth Annual Scientific Conference: Book of Research, Helwan University, Helwan, Egypt, pp. 385–421.

عبد العزيز، غسان صبحي. (2005). تقويم فاعلية مهام المرشدين التربويين في العراق وإعداد نموذج مقترح لمهامهم، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة المستنصرية.

Abdel Aziz, Ghassan Subhi. (2005). Evaluating the effectiveness of educational counselors’ tasks in Iraq and developing a proposed model for their duties [Unpublished master’s thesis]. College of Education, Al-Mustansiriya University.

القدمي، علي حسين راج. (1993). الكفايات التدريسية اللازمة لمدرس التاريخ في المرحلة الثانوية بالجمهورية اليمنية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية/ ابن رشد، جامعة بغداد.

Al-Qadami, Ali Hussein Raj. (1993). Teaching competencies required for history teachers at the secondary stage in the Republic of Yemen [Unpublished master’s thesis]. College of Education/Ibn Rushd, University of Baghdad.

الوائلي، سعاد، وعلاء الدين، جهاد. (2013). الكفاءة الذاتية المدركة والممارسات التعليمية الكفؤة كمتنبئات بالرضا الوظيفي للمعلمين. دراسات: العلوم التربوية.

Al-Waeli, Suad, & Alaa Al-Din, Jihad. (2013). Perceived self-efficacy and effective teaching practices as predictors of teachers’ job satisfaction. Dirasat: Educational Sciences.

وزارة التربية. (1980). مصطلحات في التعليم الفني والمهني، العدد (128). المديرية العامة للتخطيط التربوي، قسم التوثيق والدراسات.

Ministry of Education. (1980). Terms in technical and vocational education, Issue (128). General Directorate of Educational Planning, Documentation and Studies Department.

Anastasi, A. (1988). Psychological testing. New York: Macmillan.

Cairns, E., & Anderson, B. L. (2009). Concept of social status in social learning theory. Journal of Social Issues.

Cavanaugh, M. E. (1990). The counseling experience. Monterey, CA: Brooks/Cole.

Ceen, B., & others. (2007). The effect of type of reinforcement on feelings of social status. Journal of Social Issues, 5(2).

Finson, K. D. (2002). The relationship between teachers’ self-efficacy beliefs and effective teaching practices. Journal of Educational Research.