أثر نظم التحفيز المادي في تعزيز الرضا الوظيفي: دراسة تطبيقية على أعضاء هيئة التدريس بكلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة 2025م
علي حسن حبيب حمد1
1 استاذ مساعد الجامعة التكنولوجية - السودان
بريد الكتروني: alihapeep503@gmail.com
The Impact of Financial Incentive Systems on Enhancing Job Satisfaction: An Applied Study on Faculty Members at Taiba College of Science and Technology in Light of Current Economic Variables
Ali Hassan Habib Hamed¹
¹ Assistant Professor, University of Technology, Sudan.
Email: alihapeep503@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/15
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/15
المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 236 - 253
تاريخ الاستقبال: 2026-05-10 | تاريخ القبول: 2026-05-15 | تاريخ النشر: 2026-06-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن أثر نظم التحفيز المادي في تعزيز الرضا الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا، في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة وما ترتب عليها من ضغوط معيشية ومهنية انعكست على بيئة العمل الأكاديمي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات من عينة مكونة من 60 عضواً من أعضاء هيئة التدريس، كما تم التحقق من ثبات الأداة باستخدام معامل ألفا كرونباخ الذي بلغ 74.3%، وهي نسبة مقبولة لأغراض التحليل الإحصائي. تناولت الدراسة أبعاد الرضا الوظيفي المرتبطة بالراتب، والترقية، والإشراف، وعلاقات العمل، وبيئة العمل، والرضا عن جوهر الوظيفة. وقد أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية طردية ذات دلالة إحصائية بين الحوافز المادية وعدد من أبعاد الرضا الوظيفي، ولا سيما الرضا عن الراتب، والترقية، والإشراف، وبيئة العمل، بينما جاءت العلاقة ضعيفة بين الحوافز المادية والرضا عن طبيعة الوظيفة ذاتها، بما يشير إلى أن الدافعية الداخلية للأكاديمي لا ترتبط بالضرورة بالحوافز المالية المباشرة. كما كشفت النتائج عن عدم تناسب الرواتب مع الدرجات العلمية، وضعف توفير معينات العمل، مقابل وجود مكافآت مرتبطة بالترقيات العلمية والإشراف على البحوث والأعمال الإضافية. وتوصي الدراسة بضرورة بناء نظام واضح ومرن للرواتب والحوافز والبدلات، يراعي الدرجة العلمية وتكاليف المعيشة، ويعزز العدالة والشفافية في الترقية، مع توفير معينات العمل اللازمة ودعم مشاركة أعضاء هيئة التدريس في البحث العلمي والندوات والمؤتمرات.
الكلمات المفتاحية: التحفيز المادي، الرضا الوظيفي، أعضاء هيئة التدريس، التعليم العالي، كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا.
Abstract: This study aimed to examine the impact of financial incentive systems on enhancing job satisfaction among faculty members at Taiba College of Science and Technology, in light of current economic variables and the resulting living and professional pressures affecting the academic work environment. The study adopted the descriptive analytical method and used a questionnaire as the main tool for data collection from a sample of 60 faculty members. The reliability of the instrument was verified using Cronbach’s alpha coefficient, which reached 74.3%, an acceptable level for statistical analysis. The study addressed several dimensions of job satisfaction, including salary, promotion, supervision, work relationships, work environment, and satisfaction with the nature of the job itself. The findings revealed a statistically significant positive correlation between financial incentives and several dimensions of job satisfaction, particularly satisfaction with salary, promotion, supervision, and the work environment. However, the relationship between financial incentives and satisfaction with the nature of the job itself was weak, indicating that academics’ intrinsic motivation is not necessarily linked to direct financial incentives. The results also showed that salaries are not proportionate to academic ranks and that work facilities are insufficient, while incentives related to academic promotion, research supervision, and additional work are available. The study recommends establishing a clear and flexible system for salaries, incentives, and allowances that takes academic rank and living costs into account, promotes fairness and transparency in promotion, and provides the necessary work facilities while supporting faculty members’ participation in scientific research, seminars, and conferences.
Keywords: Financial incentives; Job satisfaction; Faculty members; Higher education; Taiba College of Science and Technology.
المقدمـة
تعد الكوادر الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي الركيزة الأساسية لتحقيق التميز العلمي والابتكار المعرفي. وفي ظل التحولات العالمية نحو “اقتصاد المعرفة”، لم يعد دور الأستاذ الجامعي مقتصرًا على التدريس التقليدي، بل امتد ليشمل البحث العلمي والتطوير المجتمعي. لذا، أصبح الحفاظ على هذه الكفاءات وضمان رضاها الوظيفي أولوية استراتيجية للمؤسسات التعليمية التي تسعى للمنافسة في التصنيفات العالمية.
إشكالية التحفيز في بيئات العمل المعاصرة: يشكل التحفيز (Motivation) المحرك الأساسي للسلوك الإنساني داخل المنظمة. وبينما تتعدد نظريات التحفيز بين مادية ومعنوية، يظل “التحفيز المادي” يمثل حجر الزاوية في تلبية الاحتياجات الأساسية والأمان المعيشي، خاصة في البيئات التي تشهد تقلبات اقتصادية حادة. إن الفجوة بين التوقعات المادية للأكاديميين وبين الواقع الفعلي للأجور والمكافآت قد تؤدي إلى ظواهر سلبية مثل “الاحتراق الوظيفي” أو “هجرة العقول”، مما يؤثر مباشرة على جودة المخرجات التعليمية(ماهر،احمد،2025)
تأتي هذه الدراسة في وقت يواجه فيه قطاع التعليم العالي في السودان تحديات اقتصادية غير مسبوقة، حيث تأثرت القوة الشرائية للدخول الأكاديمية بشكل كبير. وتبرز أهمية كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا كنموذج للمؤسسات التي تسعى لتحقيق التوازن بين جودة التعليم وبين الرضا الوظيفي لمنتسبيها. ومن هنا، تنبع الحاجة الماسة لتقييم مدى فاعلية أنظمة التحفيز المادي المتبعة حالياً في تحقيق الاستقرار والرضا النفسي والمهني لأعضاء هيئة التدريس.
مشكلة الدراسة:
على الرغم من الجهود المبذولة لتطوير لوائح الحوافز، إلا أن هناك مؤشرات توحي بوجود فجوة في مستوى الرضا الوظيفي، وهو ما يظهر في تباين الأداء أو الرغبة في البحث عن فرص بديلة. لذا، تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي: “ما مدى مساهمة نظم التحفيز المادي المطبقة في كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا في تعزيز مستويات الرضا الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس بمختلف أبعاده؟”
أهمية الدراسة:
تنقسم أهمية الدراسة إلى جانبين:
الأهمية العلمية (النظرية):
- تساهم الدراسة في إثراء المكتبة الأكاديمية العربية بمراجع حديثة (2026) تعالج العلاقة بين التحفيز والرضا في ظل ظروف اقتصادية استثنائية.
- تأصيل الإطار النظري لمفهوم “العدالة التنظيمية” من خلال ربط الحوافز المادية بمخرجات الرضا الوظيفي لدى الأكاديميين.
- تقديم نموذج تفسيري للفجوة بين الحوافز المادية والرضا عن “جوهر الوظيفة”، مما يفتح المجال لدراسات مستقبلية حول الدوافع الذاتية.
الأهمية العملية (التطبيقية):
- تزويد إدارة “كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا” بمؤشرات دقيقة حول نقاط القوة والضعف في نظام الحوافز الحالي.
- تقديم توصيات مبنية على أدلة إحصائية لصناع القرار لتطوير سياسات استبقاء الكفاءات الأكاديمية والحد من تسربها.
- إمكانية تعميم نتائج هذه الدراسة (مع مراعاة السياق) على مؤسسات التعليم العالي المشابهة التي تواجه تحديات اقتصادية مماثلة.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى:
- قياس المستويات الراهنة لرضا أعضاء هيئة التدريس بكلية طيبة في أبعاد (الراتب، الترقية، الإشراف، بيئة العمل، والوظيفة ذاتها).
- التعرف على طبيعة وفعالية نظم الحوافز والمكافآت المطبقة حالياً في الكلية ومدى كفايتها.
- الكشف عن طبيعة العلاقة والارتباط بين أنواع الحوافز المادية المختلفة ومستوى الرضا الوظيفي العام لأعضاء هيئة التدريس.
- استقصاء الفروق في تصورات أعضاء هيئة التدريس نحو الحوافز والرضا بناءً على المتغيرات الديموغرافية (الدرجة العلمية، سنوات الخبرة).
- صياغة إطار عملي مقترح لتطوير منظومة التحفيز بما يضمن تعزيز الولاء التنظيمي وتحسين الأداء الأكاديمي.
الفرضية الرئيسة:
“توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤ 0.05) بين نظم التحفيز المادي المتبعة في كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا وبين مستوى الرضا الوظيفي العام لدى أعضاء هيئة التدريس”.
الفروض الفرعية (Sub-Hypotheses):
بناءً على أبعاد الرضا التي تناولتها في دراستك (الراتب، الترقية، الإشراف، بيئة العمل، جوهر الوظيفة)، تُصاغ الفروض كالتالي:
- الفرضية الأولى:توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحفيز المادي والرضا عن نظام الرواتب والأجور.
- الفرضية الثانية:توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحفيز المادي والرضا عن فرص الترقي والنمو الوظيفي.
- الفرضية الثالثة:توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحفيز المادي والرضا عن نمط الإشراف والقيادة الإدارية.
منهج الدراسة:
تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي لدراسة الحالة. لتعزيز القوة الإحصائية، تم التأكد من ثبات الأداة باستخدام معامل “ألفا كرونباخ” حيث بلغت القيمة الإجمالية للمحاور 74.3%، وهي نسبة تعكس معقولية عالية لأداة القياس
مجتمع الدراسة:
أن العينة (60 فرداً)، يجب وصفها في المنهجية بأنها “عينة قصدية” أو “مسح شامل” لمجتمع الدراسة المتاح لضمان التمثيل الدقيق
مصادر البيانات:
استخدم الاستبيان كأداة رئيسه للدراسة، بالإضافة الي الدراسات السابقة، المراجع والرسائل الجامعية والدوريات العلمية.
حدود الدراسة:
تتمثل حدود الدراسة المكانية في كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا، الخرطوم، والزمانية في العام ( 2026م).
الدراسات السابقة:
أولاً: الدراسات المحلية (السودانية)
- بشارة، ابتغاء حسن. (2025).أثر الحوافز المادية والمعنوية على الأداء الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات السودانية في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة: دراسة ميدانية. مجلة العلوم الإدارية والاقتصادية، جامعة الخرطوم، المجلد (12)، العدد (2)، ص ص 45-68.
تكمن المشكلة في تدني الروح المعنوية والأداء الأكاديمي نتيجة تآكل القيمة الشرائية للرواتب في السودان، مما أدى لظهور فجوة بين متطلبات المعيشة والواقع المادي.،المنهج الوصفي التحليلي، مع استخدام الاستبانة كأداة لجمع البيانات من عينة من أعضاء هيئة التدريس. هناك علاقة طردية قوية بين الحوافز المادية والاستقرار النفسي، لكن الأداء يتأثر أكثر بغياب “معينات العمل” التقنية (الإحباط الوظيفي التقني)واهم التوصيات:ضرورة ربط الحوافز بمعدلات التضخم الحقيقية، وتوفير أدوات تشغيلية (إنترنت، معامل) لتقليل العبء المادي عن الأستاذ الجامعي.
ثانياً: الدراسات العربية
القحطاني، فهد بن ناصر. (2024).دور الحوافز الذكية والتحول الرقمي في تعزيز الرضا الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس: دراسة مقارنة بين الجامعات الحكومية والخاصة. المجلة العربية للإدارة، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، المجلد (44)، العدد (1)، ص ص 115-140.
المشكلة:ندرة وجود أنظمة تحفيز ذكية تواكب التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية، واقتصار الحوافز على الجوانب التقليدية فقط. المنهج:المنهج المقارن بين الجامعات الحكومية والخاصة باستخدام أسلوب “تحليل النظم”.النتائج:الحوافز المرتبطة بالبحث العلمي الرقمي (منح، قواعد بيانات) تزيد من الرضا الوظيفي بنسبة أعلى من الزيادات المالية المقطوعة. التوصيات:الاتجاه نحو “الرقمنة التحفيزية” من خلال ربط الترقيات والبدلات بجودة المخرجات العلمية المنشورة في أوعية عالمية.
- بن علي، سميرة، والعلوي، منصف. (2024).الرضا الوظيفي كمتغير وسيط بين العدالة التنظيمية والولاء المؤسسي في مؤسسات التعليم العالي: دراسة تطبيقية على جامعات المغرب العربي. مجلة الدراسات التجارية والمعاصرة، جامعة الجزائر، العدد (18)، ص ص 201-225.تمثلت المشكلة:شعور أعضاء هيئة التدريس بعدم المساواة في توزيع المكافآت والترقيات، مما يؤدي إلى انخفاض الولاء التنظيمي. استخدمت الدراسةمنهج دراسة الحالة مع استخدام نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) لتحليل العلاقات الإحصائية. اهم النتائج:العدالة التنظيمية هي المحرك الأساسي للرضا؛ فوجود حافز مادي بدون عدالة في توزيعه لا يؤدي إلى أي تحسن في الأداء. ابرزالتوصيات:وضع معايير شفافة ومعلنة لمنح الحوافز والترقيات لضمان عدم وجود فجوات في الرضا بين الزملاء.
الفجوة البحثية:
على الرغم من ثراء الأدبيات الإدارية التي تناولت موضوع الرضا الوظيفي وعلاقته بنظم التحفيز، إلا أن مراجعة الدراسات السابقة كشفت عن فجوة بحثية جوهرية تسعى هذه الدراسة لسدها، وتتمثل في النقاط التالية:
السياق الزمني والاقتصادي الحرج: تفتقر معظم الدراسات السابقة إلى معالجة أثر التحفيز المادي في ظل ظروف اقتصادية استثنائية تتسم بمعدلات تضخم متسارعة وتآكل حاد في القوة الشرائية للرواتب الأكاديمية. وتأتي هذه الدراسة لتملأ هذا الفراغ من خلال فحص فاعلية الحوافز في بيئة اقتصادية متقلبة (عام 2025-2026م).
المفارقة بين “عوامل الوقاية” و”عوامل الدافعية”: ركزت الدراسات التقليدية على العلاقة الطردية العامة بين الحوافز والرضا، بينما تسلط هذه الدراسة الضوء على “مفارقة” إحصائية هامة؛ وهي ضعف الارتباط بين التحفيز المادي والرضا عن “جوهر الوظيفة” (intrinsic job satisfaction) لدى الأكاديميين. هذا التباين يقدم رؤية جديدة حول كيفية صمود الدافعية الداخلية للأستاذ الجامعي رغم التحديات المادية.
الإحباط الوظيفي التقني: حددت الدراسة فجوة إجرائية تتعلق بما وصفته بـ “الإحباط التقني”، حيث يظهر تباين واضح بين رغبة العضو في الإنجاز وبين غياب المعينات التكنولوجية والمادية اللازمة للعمل، وهو جانب لم يتم التعمق فيه كمتغير وسيط في بيئة التعليم العالي بالسودان بشكل كافٍ.
تطوير نموذج حوافز مرن: تنتقل هذه الدراسة من مجرد وصف الحالة إلى اقتراح إطار عملي لنظام حوافز “مرن” لا يعتمد فقط على المكافآت المقطوعة، بل يربط التحفيز بالدرجات العلمية وتكاليف المعيشة المتغيرة، مما يوفر مرجعاً استراتيجياً لصناع القرار في المؤسسات التعليمية الناشئة مثل كلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا.
بناءً على ما سبق، لا تكتفي هذه الدراسة بتأكيد المؤكد نظرياً، بل تقدم نموذجاً تفسيرياً لكيفية إعادة صياغة “العقد النفسي” بين الأكاديمي والمؤسسة في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة
مفهوم الحوافز:
الهدف الأساسي من برنامج الأجور والمرتبات هو الربط بين ما يتقاضاه الفرد مقابل ما ينتجه، فإذا تم ربط الأجر والوقت المخصص للعمل فهذا يعني أن الفرد يعطي وقته للعمل، ولكن ليس كل المجهود الذي يتطلبه الأداء بحيث يتيح ما يعتقد أنه يكفي للحصول على الأجر، ولكن إذا ما تم التمييز بين الأفراد حسب المقدرة والجدارة في الأداء سواء بالترقية أو بزيادة الأجر وبأي وسيلة تشجيعية أخرى لتعويض النقص في مخطط الأجور الحالية لأدى ذلك إلى وجود دافع لدى الفرد لبذل جهد أكبر.
فالأجر الأساسي يوفر للفرد قدراً من الرضا لكنه لا يولد الحماس أو الدافع القوي للأداء الجيد للعمل. لذلك يتطلب الأمر وجود هيكل للحوافز.
وبما أن للحوافز عدة تعريفات نذكر بعضاً منها:
هو الزيادة في الأجور لمقابلة الخدمات الطبية، أي مدفوعات غير نقدية مرتبطة بالأجر يتحملها صاحب العمل لمواجهة غلاء المعيشة، وكذلك ما يدفع للأفراد عن الإجازات والعطلات الرسميه، وإعطائهم وجبات غذائية منخفضة السعر أو مساكن مخفضة الايجار، اما الحوافز التي تعطي بصرف النظر عن العمل أو الأجر فهي تشكل جزءاً من الدخل الكلي (حنفي، 2010).
بينما يعرفها البعض بأنها المؤثرات الخارجية التي تشجع الإنسان أو تحفزه لأداء أفضل (شاويش، 2007).
ويعرفها آخر: هي المقابل المادي أو المعنوي الذي يقدم للأفراد كتعويض عن أدائهم المتميز (ماهر، 2010).
لماذا الحوافز؟ يرى المصدر السابق: بأنها تحقق الكثير من النتائج المفيدة منها رفع دافعية وحماس العاملين لأداء العمل وكذلك:
1. تخفيض الفاقد في العمل.
2. إشباع احتياجات العاملين بشتى أنواعها، على الأخص ما يمس التقدير والاحترام والشعور بالمكانة.
3. تحسين صورة المنظمة في المجتمع بسبب تحملها لمسؤوليتها الاجتماعية أمام العاملين.
أنواع الحوافز:
توجد عدة أنواع من الحوافز المستخدمة في مختلف المنظمات، كما توجد عدة طرق لتطبيق الحوافز ويري المصدر السابق ان التميز بين الحوافز كالأتي:
1. حوافز على مستوى الفرد.
2. حوافز على مستوى الجماعة العمل.
3. حوافز على مستوى المنظمة ككل.
يمكن القول بأن لكل نوع من أنواع الحوافز إيجابيات وسلبيات، وعلى الإدارة اختيار الحافز المناسب في المكان والزمان المناسبين.
كما قسم إلى ما يلي:
أ- زيادة الأجور الشاملة لكل الموظفين (الربط مع مستوى المعيشة).
ب- الزيادة على أساس الأقدمية (تراكم الخبرات أو معدل الأداء للموظف).
ت- الزيادة على أساس الكفاءة: وذلك بمنح العلاوة بارتفاع معدل الأداء للموظف (علاقي، 2015).
حوافز مديري الإدارة العليا:
يمكن تصنيف حوافز المديرين في الإدارة العليا إلى البنود التالية:
1. العلاوات السنوية.
2. الحوافز التشجيعية طويلة المدى مثل الحق في شراء أسهم المنظمة، الحصول على أسهم مجانية، تعويض إنهاء الخدمة.
3. المزايا غير المالية المباشرة: على سبيل المثال سيارة مع المركز الوظيفي القيادي، تأمين صحي يغطي كافة أنواع العلاجات، سكن، دفع مصروفات ورسوم تعليم الأبناء، تليفون جوال للاستخدام الشخصي مع دفع فاتورة الاتصال بحد أعلى متفق عليه (علاقي، 2015).
الحوافز المالية الشاملة على مستوى المنظمة:
الحوافز التي تقدمها المنظمة بصفة شاملة يمكن أن تدخل في إطار التصنيفات التالية:
أ) المشاركة في المكاسب.
ب) المشاركة في الأرباح.
ج) توزيع أسهم تملك في رأس مال المنظمة.
أسس منح الحوافز:
من أهم الأسس المستخدمة لمنح الحوافز:
أ) الأداء المتميز.
ب) المجهود المبذول لدى العامل.
ج) الأقدمية: طول فترة الخدمة.
د) المهارات: مثل: الجوائز، الدورات التدريبية، البراءات والشهادات.
أسباب فشل أنظمة الحوافز:
من أهم أسباب فشلها:
1- صعوبة قياس معايير الأداء.
2- صعوبة وصول العاملين إلى معايير الأداء.
3- فقدان الثقة بين الإدارة والعاملين.
العلاقة بين الحوافز والالتزام:
تلعب الحوافز دوراً مهماً من خلال تصميم أرباب العمل للأنشطة وممارسات إدارة الموارد البشرية والتي يمكن أن تسهم بشكل فعال في تشجيع الالتزام التنظيمي لدى الفرد من خلال جعل المنظمة أفضل مكان يرغب أن يمارس فيه وظيفته، من أهم الأنشطة التي تدعم الالتزام التنظيمي لدى الفرد ما يلي:
أ) وضع رؤية واضحة ومحددة للمنظمة وإعلام الموظفين بها.
ب) دعم الإحساس بروح الجماعة بتشكيل فرق العمل.
ج) الاهتمام بتنمية الموظف.
د) الحرص على تحقيق العدالة التنظيمية (أحمد، 2015).
سلبيات نقص الحوافز:
تتمثل سلبياته في كثرة الغياب، انخفاض الكفاءة والفاعلية، عدم الرضا الوظيفي، عدم إنفاذ الأوامر، إضاعة الوقت، الصراع التنظيمي وانخفاض الولاء للمنظمة.
الرضا الوظيفي:
عرف رضا العاملين بأنه عبارة عن مشاعرهم تجاه ما يقومون به من أعمال، وما ينتج عن إدراكهم لما تقدمه الوظيفة (أو العمل) لهم، وما ينبغي أن يحصلوا عليه من أعمالهم، وعليه فإنه كلما قلت الفجوة بين الإداريين كلما زاد رضاء العاملين، كما أنه محصلة للاتجاهات الخاصة نحو مختلف العناصر المتعلقة بالعمل في المنشأة (شاويش، 2007).
العوامل التي تؤثر على الرضا الوظيفي:
تنقسم إلى قسمين:
1- عوامل شخصية مثل: السن، مستوى التعليم، أهمية العمل للعامل، والمستوى الإداري للوظيفة، وحرية التعبير.
2- عوامل متعلقة بظروف العمل مثل: نوع العمل، الأمن، التقدم الوظيفي في العمل، المؤسسة نفسها، الأجر أو الراتب، زملاء العمل، المدير، منافع يحصل عليها العامل، ساعات وظروف العمل (شاويش، 2007).
نظريات الرضا عن العمل:
تحاول نظريات الرضا عن العمل أن تقدم تفسيراً لمسببات رضا الأفراد عن عملهم أو استيائهم منه، كما أنها تساعد على التنبؤ بهذا الرضا ومحاولة التحكم والسيطرة عليه، وهناك نظريتان للرضا عن العمل (ماهر، 2010):
الأولى: نظرية ذات العاملين التي طورها فردريك هيرزبرج.
الثانية: نظرية القيمة التي طورها إدوين لوك.
نظرية ذات العاملين:
استطاع فردريك هيرزبرج من خلال دراسته أن يتوصل إلى الفصل بين نوعين من المشاعر الدافعة هما: الرضا والاستياء، وأن العوامل المؤدية إلى الرضا تختلف تماماً عن العوامل المؤدية للاستياء.
1- العوامل الدافعة: وهي تلك المؤدية إلى حماس ودافعية الفرد ورضاه عن العمل، وهذه العوامل موجودة في تصميم الوظيفة ومحتواها وكيانها وتتمثل في:
أ) الإنجاز والأداء.
ب) مسؤولية الفرد عن عمله وعمل الآخرين.
ج) الحصول على تقدير الآخرين واحترامهم.
د) فرص التقدم والنمو في العمل.
هـ) أداء عمل ذي أهمية وقيمة للمنظمة.
2- أما المجموعة الأخرى من العوامل فهي تلك العوامل الوقائية والتي يعتبر توفرها بشكل جيد ضروري لتجميد مشاعر الاستياء.وتجنب عدم الرضا، ولكنها لا تؤدي إلى خلق قوة دافعة وحماس للأداء وهذه العوامل تتمثل في بيئة العمل كالاتي:
أ) ظروف العمل المادية.
ب) العلاقات مع الرؤساء.
ج) العلاقات مع المرؤوسين.
د) الإشراف.
هـ) أداء عمل ذي أهمية وقيمة.
بالرغم من تعرض نظرية هيرزبرج للعديد من الانتقادات والبحث والتجريب، إلا أن واقع الأمور يشير إلى صمودها أمام تيار الانتقادات والتي ثبتت مفاهيمها جزئياً كنظرية تحاول أن تفسر كيف ينشأ الرضا والسلوك والدفع لدى الأفراد.
نظرية القيمة:
يرى إدوين لوك أن المسببات الرئيسة للرضا عن العمل هي قوة ذلك العمل على توفير العوائد ذات القيمة والمنفعة العالية لكل فرد على حدة (ماهر، 2010).
معالجة البيانات الإحصائية:
يعرض هذا المبحث الإجراءات العملية للدراسة الميدانية وتحليل البيانات واختبار الفرضيات على النحو الأتي:
أولاً: إجراءات الدراسة الميدانية وتتمثل في الآتي:
أداة الدراسة:
لتحقيق أهداف الدراسة قام الباحث بتصميم استبيان اشتمل على جزأين هما:
1- البيانات الشخصية وهي معلومات خاصة بالمبحوثين وتحتوي على 7 أسئلة (النوع، العمر، الدرجة العلمية، التخصص العلمي، المنصب الإداري، الحالة الاجتماعية، والخبرة العملية).
2- الأسئلة المتعلقة بالفرضيات 7 محاور وتحتوي على 36 عبارة. تناولت الفرضيات معرفة العلاقة بين المحاور الست الأولى (الحوافز المادية، الرضا عن الراتب، الرضا عن الترقية، الرضا عن علاقات العمل، الرضا عن الوظيفة، الرضا عن الإشراف والرضا عن بيئة العمل.
ويمثل مجتمع الدراسة أعضاء هيئة التدريس بكلية طيبة للعلوم والتكنولوجيا، تم اختيار عينة الدراسة بطريقة عشوائية من مجتمع الدراسة حيث قام الباحث بتوزيع عدد (60) استبياناً وحصل على (60) استبياناً بالمعلومات المطلوبة أي بنسبة (100%).
ثبات وصدق أداة الدراسة:
للتأكد من الثبات الظاهري للاستبانة وصلاحية عباراتها من حيث الصياغة، والوضوح قام الباحث بعرض الاستبيان على عدد من المحكمين الأكاديميين المتخصصين في الإدارة عددهم خمسة محكمين من مختلف المواقع الوظيفية والدرجات العلمية. كما تم عرض الاستبيان لمتخصص في التحليل الإحصائي (المركز السوداني للتحليل الإحصائي) وبعد استعادة الاستبيان تم إجراء التعديلات حسب المقترحات من المحكمين، كما قام المركز بإجراء التحليل الإحصائي باستخدام البرنامج الإحصائي SPSS والذي يعني الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية. استخدمت طريقة ألفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبيان لكل عبارة من عبارات الاستبيان ولكل فرضية والمعدل الكلي للفرضيات يبين الجدول رقم( 1 ) معاملات ألفا كرونباخ والتي تقيس الثبات والمعقولية.
جدول (1) معاملات ألفا كرونباخ لقياس ثبات عبارات الاستبيان
| المحاور | عدد العبارات | معامل ألفاكرونباخ للثبات |
| المحور الرحوافز المادية | 14 | 75% |
| محاور الرضا الوظيفي | 24 | 73.6% |
| جميع المحاور | 38 | 74.3% |
المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية2025م
جدول: (2) الإحصاءات الوصفية لعبارات محور الحوافز المادية
| العــــــــــــــــــــــــبارات | الوسط الحسابي | المنوال | الانحراف المعياري | النتيجة حسب مقياس ليكرت |
| يتناسب راتبيمع درجتي العلمية | 1.95 | 2 | 0.964 | لا اوافق |
| خدمة التامين الصحي المقدمة مرضية | 2.17 | 2 | 1.076 | لا اوافق |
| أحصل علي امتيازات ما بعد الاحالة أو الاستقالة | 2.95 | 4 | 1.156 | محايد |
| توجد معينات للعمل ( سيارة وهاتف خلوي) | 2.07 | 1 | 1.148 | لا اوافق |
| تدفع جهة العمل مصروفات ورسوم الدراسة لابنائي في المدارس الخاصة | 1.68 | 1 | 0.813 | لا اوافق |
| الزيارة السنوية لراتبي كافية لمتطلبات الحياة | 1.78 | 2 | 0.666 | لا اوافق |
| بدلات الإجازة كافية | 2.05 | 2 | 0.910 | لا اوافق |
| أحصل علي مكافآة الشهادات والترقيات العلمية | 3.27 | 4 | 1.103 | اوافق |
| احصل علي مكافآة الاشراف علي الطلب و البحوث | 3.37 | 4 | 1.104 | اوافق |
| مكافأة الدورات التي أقدمها كافية | 2.32 | 2 | 0.983 | اوافق |
| يتم منح بدل سكن كافٍ | 1.83 | 1 | 0.905 | لا اوافق |
| تمنح إدارة الجامعة تذكرة سفر للمشاركات العلمية الخارجية ( ندوات، مؤتمرات علمية) | 2.80 | 3 | 1.260 | لا اوافق |
| أحصل على مكافآة أعمال إضافية أقوم بها | 3.38 | 4 | 1.010 | اوافق |
المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد علي بيانات الدراسة الميدانية 2025م
جاءت المتوسطات لاغلب العبارات متقاربة وتدور حول الرقم 1.2.3 تقريباً كما جاء المنوال ايضاً (1-4) لجميع العبارات وبإنحرافات معيارية متجانسة ومتقاربة لا تتجاوز الفرق 0.5 ووفق مقاييس ليكرت الخماسي كل ذلك يعني هنالك عدم موافقة علي ما ورد في جميع العبارات وبدرجة من التجانس في جدول (3) جاءت المتوسطات لجميع العبارات كتقاربة وتدور حول الرقم (3 أو 4 ) تقريبا كما جاء المنوال ايضاً في الارقام 4.2 لجميع العبارات انحرافات معيارية متجانسة وكبيرة متقاربة لا تتجاوز الفرق 0.8 ووفق مقياس ليكرت الخماسي كل ذلك يعني هنالك موافقة ومحايدة علي ما ورد في جميع العبارات وبدرجة من التجانس.
جدول (3) الإحصاءات الوصفية لعبارات محور الرضا الوظيفي
| العــــــــــــــــــــــــبارات | الوسط الحسابي | المنوال | الانحراف المعياري | النتيجة حسب مقياس ليكرت |
| هنالك مساواة بين العاملين في إدارة الرواتب | 2.77 | 2 | 1.184 | محايد |
| هنالك اقتران بين الرواتب وأدائك | 2.37 | 2 | 1.025 | محايد |
| يوجد نظام واضح للرواتب و الحوافز و البدلات | 2.80 | 2 | 1.219 | محايد |
| تتمتع الإدارة بمرونه التحرك بسرعة لمناقشة الرواتب مع الجامعات أو الكليات المشابهة | 2.27 | 2 | 1.177 | محايد |
| فرص الترقية متاحة بدرجة كبيرة | 3.17 | 4 | 1.122 | محايد |
| تعتبر فرص الترقية متوافقة مع تطلعاتك | 2.82 | 2 | 1.112 | محايد |
| فرص الترقية تتم وفق اللوائح والاسس | 3.45 | 4 | 1.048 | اوافق |
| فرص الترقية بين العاملين تتم بصورة عادلة وشفافة | 2.88 | 2 | 1.136 | محايد |
| يوجد تعاون بين الزملاء في العمل | 4.03 | 4 | 0.802 | اوافق |
| توجد علاقات شخصية وانسانية بين الزملاء ورؤساء الاقسام | 4.00 | 4 | 0.883 | اوافق |
| يوجد تعاون بينك وزملائك في الجامعات والكليات الاخرى | 3.88 | 4 | 0.825 | اوافق |
| يوجد شعور بإنجازك للعمل | 4.08 | 4 | 0.809 | اوافق |
| تصميم الاعمال يتم لي اساس جماعي | 3.33 | 4 | 1.020 | اوافق |
| يعتبر العمل ذو أهمية بالنسبة لك. | 4.25 | 4 | 0.728 | اوافق |
| توجد مواءمة لقدراتك ورغباتك مع متطلبات العمل | 3.32 | 4 | 1.157 | اوافق |
| هناك قناعة بانك تؤدي اعمال نافعة ومثيرة للتحدي | 4.05 | 4 | 0.872 | اوافق |
| توفر الادارة التوجيه العلمي الصحيح | 3.30 | 4 | 1.109 | محايد |
| توفر الإدارة فرص للتقدم والنمو الوظيفي | 3.17 | 4 | 1.076 | محايد |
| تتمتع الإدارة بالحياد تجاهك في إصدار أحكام عادلة | 3.07 | 3 | 1.071 | محايد |
| تشجع الإدارة علي المبادرة الشخصية والرغبة في تحمل المسؤولية | 3.08 | 3 | 1.239 | محايد |
| موقع العمل يتناسب مع تطلعاتك | 2.93 | 4 | 1.148 | محايد |
| توفر الإدارة معينات كافية للعمل | 2.77 | 2 | 1.079 | لا اوافق |
| تعمل الإدارة علي ابتكار اساليب عمل متقدمة | 2.67 | 2 | 1.160 | محايد |
المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية 2025م
تحليل فروض الدراسة:
جدول (4) العلاقات بين الرضا عن الراتب والترقية بالحوافز المادية
| الرضا عن الراتب | الحوافز المادية | ||
| 0.595 | 1.000 | Correlation Coefficient | الحوافز المادية |
| 0.000 | Significance (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| 1.000 | 0.595 | Correlation Coefficient | الرضا عن الراتب |
| 0.000 | Significance (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| الرضا عن الترقية | الحوافز المادية | ||
| 0.622 | 1.000 | Correlation Coefficient | الحوافز المادية |
| 0.000 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| 1.000 | 0.622 | Correlation Coefficient | الرضا عن الترقية |
| 0.000 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N |
Correlation is significant at the 0.01 level (2-tailed)
من الجدول (4) يتضح وجود علاقة طردية قوية مؤثرة بين الرضا عن الراتب والترقية والحوافز المادية.
جدول (5) العلاقة بين الرضا وعلاقات العمل والحوافز المادية
| الرضا عن علاقات العمل | الحوافز المادية | ||
| 0.151 | 1.000 | Correlation Coefficient | الحوافز المادية |
| 0.250 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| 1.000 | 0.151 | Correlation Coefficient | |
| 0.250 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | الرضا عن علاقة العمل |
المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد علي بيانات الدراسة الميدانية 2026م
من الجدول (5) يتضح وجود علاقة طردية قوية ومؤثرة بين الرضا عن علاقات العمل و الحوافز المادية.
جدول ( 6) العلاقة بين الحوافز المادية والرضا عن الوظيفة
| الرضا عن الوظيفة | الحوافز المادية | ||
| 0.209 | 1.000 | Correlation Coefficient | الحوافز المادية |
| 0.109 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| 1.000 | 0.209 | Correlation Coefficient | |
| 0.109 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | الرضا عن الوظيفة |
المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية 2026م
توجد علاقة ضعيفة بين الرضا عن الوظيفة والحوافز المادية.
جدول: العلاقة بين الرضا عن الإشراف والحوافز المادية
| الرضا عن الاشراف | الحوافز المادية | ||
| 0.513 | 1.000 | Correlation Coefficient | الحوافز المادية |
| 0.000 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| 1.000 | 0.513 | Correlation Coefficient | |
| 0.000 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | الرضا عن الاشراف |
Correlation is significant at the 0.01 level (2-tailed)
توجد علاقة طردية قوية ومؤثرة بين الرضا عن الإشراف والحوافز المادية.
جدول (8) العلاقة بين الرضا عن بيئة العمل والحوافز المادية
| الرضا عن الاشراف | الحوافز المادية | ||
| 0.588 | 1.000 | Correlation Coefficient | الحوافز المادية |
| 0.000 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | |
| 1.000 | 0.588 | Correlation Coefficient | |
| 0.000 | Sig. (2-tailed) | ||
| 60 | 60 | N | الرضا عن بيئة العمل |
Correlation is significant at the 0.01 level (2-tailed)
توجد علاقة طردية قوية ومؤثرة بين الرضا عن بيئة العمل والحوافز المادية.
الجداول أعلاه توضح العلاقة بين درجات الرضا الوظيفي والحوافز المادية، حيث قام الباحث باستخدام معامل الارتباط البسيط ومعامل سيرمان حيث أظهرت قيم الارتباط وجود علاقة طردية مؤثرة لجميع درجات الرضا علي التحفيز المادي عدا الرضا عن الوظيفة فهناك علاقة ضعيفة.
مناقشة النتائج وتحليلها
تتمحور هذه الدراسة حول قياس أثر الحوافز المادية كمتغير مستقل في تعزيز الرضا الوظيفي كمتغير تابع بأبعاده المختلفة لدى أعضاء هيئة التدريس. ومن خلال استقراء الجداول الإحصائية، يمكن استخلاص المناقشات التالية:
أولاً: واقع الحوافز المادية في البيئة الأكاديمية (تحليل الجدول رقم 2)
تشير نتائج الإحصاء الوصفي في الجدول رقم (2) إلى حالة من “عدم الرضا العام”تجاه معظم بنود الحوافز المادية.
- سجلت العبارات المتعلقة بتناسب الرواتب مع الدرجات العلمية (وسط 1.95) كفاية الزيادات السنوية (1.78)، وبدل السكن (1.83) أدنى المستويات، مما يعكس فجوة اقتصادية حادة تؤثر على الأمان المعيشي للأكاديمي.
- في المقابل، يبرز “التحفيز القائم على الإنجاز” بنوع من الإيجابية، حيث وافق المبحوثون على حصولهم على مكافآت مقابل الإشراف على البحوث (3.37) والأعمال الإضافية (3.38).
- الاستنتاج:نظام الحوافز الحالي في كلية طيبة هو نظام “تشغيلي” يكافئ الجهد الإضافي، لكنه يفشل في توفير “الاستحقاق الأساسي” العادل الذي يغطي تكاليف المعيشة المتغيرة.
ثانياً: تباين مستويات الرضا الوظيفي (تحليل الجدول رقم 3)
كشف الجدول رقم (3) عن تباين جوهري بين أبعاد الرضا:
- الرضا الذاتي والاجتماعي:سجل أعضاء هيئة التدريس مستويات رضا مرتفعة جداً فيما يتعلق بأهمية العمل (4.25)، والشعور بالإنجاز (4.08)، والتعاون بين الزملاء (4.03). هذا يشير إلى امتلاك الكوادر الأكاديمية “دافعية داخلية” (Intrinsic Motivation) قوية وقيم مهنية عالية تتجاوز المعوقات المادية.
- الرضا عن البيئة والممكنات:أظهرت النتائج ضعفاً واضحاً في توفير معينات العمل الكافية (2.77) وابتكار أساليب عمل متقدمة (2.67). هذا يتسق مع ما وصفته الدراسة بـ “الإحباط الوظيفي التقني”، حيث تتوفر الرغبة في العمل ولكن تغيب الأدوات.
- ثالثاً: اختبار العلاقات الارتباطية (تحليل الجداول من 4 إلى 8)
أثبتت نتائج التحليل الارتباطي صحة معظم فرضيات الدراسة، مع وجود استثناءات ذات دلالة:
- الارتباط القوي:توجد علاقة طردية قوية ذات دلالة إحصائية (Sig = 0.000) بين التحفيز المادي وكل من: الرضا عن الراتب (0.595)، والترقية (0.622)، والإشراف (0.513)، وبيئة العمل (0.588). وهذا يؤكد أن الحوافز المادية تظل المحرك الأساسي لتصورات الموظف حول جودة البيئة التنظيمية.
- الارتباط الضعيف (المفارقة):أظهر الجدول رقم (6) علاقة ضعيفة (0.209) بين الحوافز المادية والرضا عن “جوهر الوظيفة”.
- التفسير الأكاديمي:تتفق هذه النتيجة مع “نظرية هيرزبرج”؛ حيث أن المال يعتبر من “عوامل الوقاية” التي تمنع الاستياء، لكنه لا يخلق بالضرورة شغفاً بمحتوى المهنة الأكاديمية (التدريس والبحث)، والذي يستمد الرضا فيه من عوامل معنوية وذاتية.
خلاصة المناقشة:
تؤكد الدراسة أن أعضاء هيئة التدريس بكلية طيبة يعانون من “اختلال في العقد النفسي” مع المؤسسة؛ فبينما يقدمون التزاماً مهنياً عالياً وتعاوناً جماعياً متميزاً، لا يجدون في المقابل نظام حوافز مادي يعالج التحديات الاقتصادية الراهنة أو يوفر معينات العمل الأساسية. وهذا يتطلب تدخلاً استراتيجياً لإعادة صياغة هيكل الأجور والبدلات بما يضمن “الاستقرار” قبل “التحفيز”.
تتجاوز هذه الدراسة التفسير التقليدي للعلاقة بين التحفيز والرضا، لتطرح رؤية تحليلية تربط بين “كمية” الحافز و”عدالة” توزيعه. ومن خلال استقراء النتائج في ضوء الأدبيات النظرية، يمكن سرد المحاور التالية:
- العدالة التوزيعية وفجوة الأمان المعيشي (نظرة هيرزبرج): تشير النتائج إلى انخفاض حاد في الرضا عن الرواتب وبدلات السكن (جدول 2). من منظور العدالة التوزيعية (Distributive Justice)، فإن أعضاء هيئة التدريس يقارنون بين “المدخلات” (الدرجة العلمية، الجهد البحثي) و”المخرجات” (الراتب، الحوافز). وبما أن الدراسة أظهرت عدم تناسب بين الراتب والدرجة العلمية (وسط 1.95)، فإن هذا يفسر وجود حالة من الاستياء الوظيفي. وبالعودة لنظرية هيرزبرج، نجد أن الحوافز المادية هنا فشلت في القيام بدورها كـ “عامل وقاية” (Hygiene Factor)، مما جعل البيئة التنظيمية عرضة للاستياء الدائم نتيجة الشعور بعدم الإنصاف المادي.
- العدالة الإجرائية والارتباط القوي بالترقية والإشراف: كشفت الجداول (4 و7) عن ارتباط قوي (0.622 و0.513) بين الحوافز والرضا عن الترقية والإشراف. هذا الارتباط يُفسر من خلال العدالة الإجرائية (Procedural Justice)؛ فحينما تتم الترقيات وفق لوائح وأسس واضحة ومكافآت محددة كما أثبتت الدراسة، يرتفع مستوى الرضا الوظيفي ليس فقط بسبب المال، بل بسبب شفافية النظام ونزاهته. إن وجود مكافآت مقابل الإشراف والأعمال الإضافية يرسخ لدى الأكاديمي إيماناً بأن المؤسسة تعتمد معايير موضوعية في تقدير الجهد.
- مفارقة الرضا الجوهري والعدالة التعاملية: أظهرت الدراسة علاقة ضعيفة (0.209) بين الحوافز المادية والرضا عن “جوهر الوظيفة” (جدول 6). هنا تبرز العدالة التعاملية (Interactional Justice) والدافعية الداخلية؛ فالأكاديمي يستمد رضاه من طبيعة العمل البحثي والتدريسي، وهو جانب معنوي لا تشتريه الحوافز المادية المباشرة. ومع ذلك، فإن العلاقات الإنسانية القوية مع الرؤساء والزملاء التي أكدتها نتائج الدراسة (وسط 4.00)، تعمل كمصدات نفسية تعوض النقص المادي، مما يفسر استمرار “الالتزام المهني” رغم “الاختلال المادي”.
- الإحباط التقني وتآكل العدالة الإنصافية: إن عجز الإدارة عن توفير معينات العمل الكافية (وسط 2.77)، رغم مطالبتها للأكاديمي بأداء متميز، يخلق نوعاً من “عدم الإنصاف التنظيمي”. فمن منظور نظرية القيمة (إدوين لوك)، يشعر الموظف بالرضا عندما توفر الوظيفة عوائد ذات قيمة ؛ وحينما تغيب الأدوات (الإنترنت، المعامل، السكن)، يدرك العضو أن هناك خللاً في “عقد المنفعة”، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى تآكل الولاء المؤسسي وتحوله إلى “احتراق وظيفي” إذا لم يتم تدارك الفجوة المادية.
الخلاصة النظرية: تؤكد الدراسة أن تعزيز الرضا الوظيفي في كلية طيبة لا يتطلب فقط زيادة الحوافز، بل يتطلب “منظومة عدالة شاملة” تضمن التوازن بين التقدير المادي للأعباء المعيشية وبين توفير البيئة التكنولوجية الداعمة، مع الحفاظ على شفافية الإجراءات الإدارية التي تعزز الثقة بين الأكاديمي والمؤسسة.
النتائج والتوصيات:
النتائج:
من أهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة
1/ وجود علاقة قوية ومؤثرة للحوافز المادية لجميع محاور الدراسة ( الرضا الوظيفي) عدا الرضا عن الوظيفة كانت العلاقة ضعيفة.
2/ أكدت الدراسة أن هناك مكافآة بعد الترقيات العلمية.
3/ أثبتت الدراسة وجود مكافآة مقابل الإشراف على البحوث العلمية.
4/ توصلت الدراسة الى أن هنالك عدم تناسب بين الراتب و الدرجة العلمية.
5/ أثبتت الدراسة أن هناك مكافآة علي الاعمال الإضافية.
6/ أوضحت بأن العمل يوفر الاستقرار والأمان الوظيفي.
7/ أوضحت الدراسة السلطات الممنوحة الكافية لإنجاز العمل.
8/ توصلت الدراسة أن الترقية تتم في الكلية وفق الاسس واللوائح.
9/ أكدت الدراسة وجود علاقة شخصية وانسانية بين الزملاء ورؤساء الاقسام والادارات المختلفة
10/توصلت الدراسة الى أن ادارة الكلية لا توفر المعينات المناسبة و كافية للعمل.
التوصــــيات:
1/ العمل على أن يكون هناك نظام واضح للرواتب والحوافز والبدلات.
2/ العمل علي أن يتم توزيع فرص الترقية لأعضاء هيئة التدريس بصورة عادلة وشفافة.
3/ على الإدارة أن توفر فرص التقدم والنمو الوظيفي.
4/ تشجيع عضو هيئة التدريس على نشر الأبحاث العلمية والكتب.
5/ تمكين عضو هيئة التدريس من الحصول علي المعلومات من شبكة الإنترنت.
6/ إتاحة الفرص لعضو هيئة التدريس للمشاركة في تقديم الدورات والندوات والمؤتمرات العلمية
7/ السماح لعضو هيئة التدريس بممارسة اعمال إضافية بعد نهاية الدوام.
8/ ضرورة توفير معينات العمل حتى يتمكن عضو هيئة التدريس من أداء واجباته.
المراجــــــع:
- أحمد، محمد سيد. (2015). إدارة الموارد البشرية. الرياض، المملكة العربية السعودية.
Ahmed, Mohamed Sayed. (2015). Human Resource Management. Riyadh, Saudi Arabia.
- أنور، أبو بكر عبد الله. (2014). الرضا الوظيفي وأثره على تسرب العاملين: دراسة تطبيقية على بعض الدوائر الحكومية بالولاية الشمالية. مجلة المدير، مركز تطوير الإدارة، الخرطوم، (9)، 109–126.
Anwar, Abu Bakr Abdullah. (2014). Job satisfaction and its impact on employee turnover: An applied study on some government departments in the Northern State. Al-Manager Journal, Management Development Center, Khartoum, (9), 109–126.
- جامعة النجاح الوطنية. (2012). أثر الرضا الوظيفي على أداء العاملين في الشركات الخاصة في محافظة نابلس. كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، فلسطين.
An-Najah National University. (2012). The impact of job satisfaction on employees’ performance in private companies in Nablus Governorate. Faculty of Economics and Administrative Sciences, Palestine.
- حنفي، عبد الغفار. (2010). السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية. الإسكندرية: الدار الجامعية.
Hanafi, Abdel Ghaffar. (2010). Organizational Behavior and Human Resource Management. Alexandria: Al-Dar Al-Jami‘iyyah.
- حنفي، عبد الغفار. (2024). السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية. الدار الجامعية.
Hanafi, Abdel Ghaffar. (2024). Organizational Behavior and Human Resource Management. Al-Dar Al-Jami‘iyyah.
- شاويش، مصطفى نجيب. (2007). إدارة الموارد البشرية. عمّان، الأردن: دار الشروق للنشر والتوزيع.
Shawish, Mustafa Najib. (2007). Human Resource Management. Amman, Jordan: Dar Al-Shorouk for Publishing and Distribution.
- عبد المحسن، محمد بن حسين. (2009). التحفيز وكسب ولاء أعضاء هيئة التدريس: دراسة تطبيقية على التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية. في المؤتمر العربي السعودي العاشر، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، 177–205.
Abdul Mohsen, Mohammed bin Hussein. (2009). Motivation and gaining faculty members’ loyalty: An applied study on higher education in the Kingdom of Saudi Arabia. In The Tenth Arab-Saudi Conference, Arab Administrative Development Organization, Cairo, 177–205.
- علاقي، مدني عبد القادر. (2015). إدارة الموارد البشرية (ط. 5). جدة: خوارزم العلمية.
Allaqi, Madani Abdel Qader. (2015). Human Resource Management (5th ed.). Jeddah: Khwarizm Scientific.
- غنيم، يوسف مسعود. (2011). التحفيز وأثره في الرضا الوظيفي لدى موظفي البنوك التجارية العاملة في فلسطين: دراسة حالة في محافظة نابلس. المجلة العربية للإدارة، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 31(2)، 181–216.
Ghoneim, Youssef Masoud. (2011). Motivation and its impact on job satisfaction among employees of commercial banks operating in Palestine: A case study in Nablus Governorate. Arab Journal of Administration, Arab Administrative Development Organization, 31(2), 181–216.
- ماهر، أحمد. (2010). نظم الأجور والحوافز: دليلك إلى الرواتب والحوافز ومزايا وخدمات العاملين (ط. 1). الإسكندرية: الدار الجامعية.
Maher, Ahmed. (2010). Wage and Incentive Systems: Your Guide to Salaries, Incentives, and Employee Benefits and Services (1st ed.). Alexandria: Al-Dar Al-Jami‘iyyah.
- ماهر، أحمد. (2025). نظم الأجور والحوافز: دليلك للرواتب والمزايا وخدمات العاملين. الدار الجامعية.
Maher, Ahmed. (2025). Wage and Incentive Systems: Your Guide to Salaries, Benefits, and Employee Services. Al-Dar Al-Jami‘iyyah.
- الوادعي، هالة عبد الله أحمد. (2008). أثر الحوافز في الرضا الوظيفي: دراسة ميدانية لعينة من العاملين في المناطق التعليمية بأمانة العاصمة صنعاء. رسالة ماجستير، جامعة عدن، اليمن.
Al-Wadaei, Hala Abdullah Ahmed. (2008). The impact of incentives on job satisfaction: A field study on a sample of employees in educational districts in the Capital Municipality of Sana’a. Master’s thesis, University of Aden, Yemen.