Article 57

الابتكار الحكومي بين الأهمية له في ظل وجود معوقات ومحددات واقتراحات التطوير

أحمد بو هزاع¹

١ طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، الرباط ـ أكدال، المملكة المغربية.

Government Innovation Its Importance amid Barriers and Constraints and Proposals for Development

Ahmed Bou Hazaa¹

¹ PhD Candidate, Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Mohammed V University, Rabat–Agdal, Morocco.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/57

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/57

المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 1134 - 1155

تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يهدف هذا البحث إلى تحليل أهمية الابتكار الحكومي في تطوير أداء الجهات العامة، وبيان مقومات نجاحه والمعوقات التي تحدّ من تبنّيه، واقتراح سبل تنميته. ويستند إلى معالجة وصفية تحليلية للأدبيات ذات الصلة، من خلال تتبّع تطور مفهوم الابتكار وأبعاده، وعرض أبرز النظريات المفسّرة للتفكير الابتكاري، ثم مناقشة العوامل المؤسسية والشخصية والاجتماعية المؤثرة فيه. ويبيّن التحليل أن الابتكار الحكومي يتجاوز إنتاج الأفكار الجديدة إلى تنفيذها وتحقيق أثر ملموس في جودة الخدمات وكفاءة العمليات والاستجابة لاحتياجات المواطنين. كما يبرز دور القيادة الداعمة، والاتصال المفتوح، وتبادل المعرفة، والتخطيط الاستراتيجي المرن في تهيئة بيئة مواتية للابتكار. وتتمثل أبرز المعوقات في الجمود التنظيمي، والإجراءات الروتينية، ومقاومة المخاطرة، وضعف التدريب والتحفيز، والخوف من الفشل والتفكير النمطي. ويخلص البحث إلى أن تطوير الابتكار يتطلب تكامل تنمية قدرات الموظفين مع إصلاح البيئة التنظيمية وترسيخ ثقافة المشاركة والتجريب. ويوصي بتعزيز التدريب والتأهيل المستمر، وتخفيف الرقابة المفرطة، وتشجيع الحلول الابتكارية، واستثمار المهارات والمعرفة المتاحة، وإنشاء إدارة للابتكار تتابع تبنّي الأفكار وتنفيذها داخل الجهات الحكومية.

الكلمات المفتاحية: الابتكار الحكومي؛ القطاع العام؛ التفكير الابتكاري؛ المعوقات التنظيمية؛ تطوير الأداء.

Abstract: This paper examines the importance of government innovation in improving public sector performance, identifies its enabling conditions and barriers, and proposes ways to foster its development. It adopts a descriptive and analytical review of relevant literature, tracing the evolution and dimensions of innovation, outlining major theories of innovative thinking, and discussing institutional, personal, and social influences. The analysis indicates that government innovation extends beyond generating new ideas to implementing them and producing tangible improvements in service quality, operational efficiency, and responsiveness to citizens’ needs. Supportive leadership, open communication, knowledge sharing, and flexible strategic planning emerge as key enabling conditions. Major barriers include organizational rigidity, routine procedures, risk aversion, inadequate training and incentives, fear of failure, and stereotyped thinking. The paper concludes that advancing government innovation requires integrating employee capacity development with organizational reform and a culture of participation and experimentation. It recommends continuous training, reducing excessive control, encouraging innovative problem solving, mobilizing available skills and knowledge, and establishing an innovation management function to support the adoption and implementation of ideas in government institutions.

Keywords: Government innovation; Public sector; Innovative thinking; Organizational barriers; Performance development.

المقدمة:

لعل، الملاحظ أن الاهتمام يتزايد بموضوع الابتكار في ظل التحديات المتنامية والطلبات المتزايدة بجودة المنتجات والخدمات الحكومية، كما أن لظاهرة العولمة والتغيرات المرتبطة بالمنافسة الشديدة وثورة المعلومات كانت سببا في التأكيد على أن الابتكار أصبح مهم في العملية الإدارية على وجه الخصوص في كافة أنشطة الدولة.

ولعل، استمرار‌ التطور التقني‌ والتقدم العلمي الذي وصلت‌ إليه البشـرية ‌بمختلف مجالاتها يستلزم‌ توليد‌ الأفكار‌ الجديـدة، والنظرة المتجددة للأشياء، وتـشجيع‌‌ الابتكار، وخاصة في‌ الدول الناميـة الحريصة‌ على الالتحاق بركب‌ التطـور التقني والتقدم العلمي، ‌ للدول المتقدمة.

في سياق الاعتراف بأهمية الابتكار الحكومي في تطوير الأداء في الجهات الحكومية عرّف بأنه: عملية تقديم أفكار أو مناهج أو تقنيات أو ممارسات جديدة لتحسين فعالية وكفاءة واستجابة ونتائج الخدمات والسياسات والعمليات الحكومية. وهو ينطوي على تعزيز ثقافة الإبداع والتجريب والتحسين المستمر داخل الوكالات والمؤسسات الحكومية لمواجهة التحديات المعقدة، وتلبية احتياجات المواطنين المتطورة، وتحقيق الأهداف العامة .

ويشير المفهوم الواسع للابتكار في القطاع العام إلى تولد أفكار جدٌيدة والتي تم تحولها إلى مخرجات بهدف خلق قيمة([1])، وبمراجعتنا لعدد من الأدبيات العلمية المتعلقة بالابتكار في القطاع العام نلاحظ غياب تعريف علمي على المستوى الدولي موحد بعكس القطاع الخاص والذي تم تحدٌيده تحدٌدا دقيقا بواسطة دليل أوسلو، وٌيجري قياسه بواسطة استبٌيان متعارف عليه دوليا هو “استبٌان مجتمع الابتكار”.

وبناء، على ما سبق فإن الإشكالية المحورية للموضوع حول البحث عن الابتكار الحكومي بين الأهمية له في ظل وجود معوقات ومحددات واقتراحات التطوير، وبالتالي يمكن صياغة الإشكالية المحورية في التالي: إذا كانت التدابير الإدارية مهمة في تطوير الأداء، فالمعلوم أن عملية الابتكار تعد من أبرز تلك التدابير الحكومية، حيث يمكن صياغة الإشكالية في: إلى أي مدى يساهم الابتكار الحكومي في تطوير المخرجات في ظل وجود معوقات ومحددات؟

وللإجابة على التساؤل تم وضع التصميم التالي:

المطلب الأول: الابتكار الحكومي التطور والأبعاد

المطلب الثاني: معوقات ومحددات الابتكار في الجهات الحكومية وطرق المعالجة

المطلب الأول: الابتكار الحكومي التطور والأبعاد

مع بداية التطور الاجتماعي، ذكر عبر التاريخ أن الإنسان بادئ الأمر، بدأ باكتساب ميول نحو امتلاك بعض الأصول، ومن ثم تطورت رغبته في المناقشة والحوار، وهي رغبة في امتلاك المزيد ورغبة في امتلاك ما يجعل حياته أكثر سهولة، وحين أصبحت تلك الرغبات قوية إلى درجة كبيرة، تحولت إلى الشعور بالحاجة، وكما يقول المثل القديم “الحاجة أم الاختراع” وقد كانت المعرفة في الماضي تخص فئة قليلة من البشر فقط، ومع التطور التاريخي زاد الاهتمام بالمعرفة وصولا إلى العصر الحالي والذي أصبح يعرف “ب عصر المعرفة”، حيث يتشارك الجميع فيها نطاق واسع، وأن الابتكار في المستقبل سوف ينجم عن اكتشافات فردية وجماعية بمعدل سريع التزايد، حيث تظهر الدراسات أن الابتكار يقوم أساسا على كل من المعرفة السابقة والتجريب الدؤوب، والإبداع إنما يتطور من خلال عملية مخططة كما أن الابتكار امتداد للإبداع وهما منظومة متكاملة يمكن التنبؤ بهما ويؤديان إلى نتائج إيجابية .([2]):

الفرع الأولى: صيرورة التطور التاريخي للابتكار ومدلولاته في القطاع العام

اولا : التطور التاريخي للابتكار الحكومي

لقد أصبح الابتكار موضوعا للبحث منذ الخمسينات بعد ظهور الحرب الباردة بين معسكر الشرق والغرب، وبداية ظهور السباق للفضاء، كما أن الابتكار كمفهوم وانتاج معروف منذ القدم، وتطور مع تطور الإنسان، ولهذا كثرت التعريفات والنظريات حول الموضوع، واستخدمت مصطلحات كثيرة بنفس مفهوم الابتكار مثل الاكتشاف والاختراع والإبداع والأصالة وغيرها([3]).

بينما الدراسات السيكولوجية لموضوع الابتكار بدأت في أواخر القرن العشرين، وبعد اهتمام مبكر من علم النفس قبل استقلاله كعلم بحد ذاته على يد عالم النفس الألماني ويليم فونت عام (1879م)، وتمت الدراسة النفسية للابتكار بشكل أولي تنقصه الدقة والمنهجية ثم بعد ذلك تمت دراسته بشكل أكثر وضوحاً ومعرفة في منتصف القرن العشرين([4]).

في أطار مقاربات بحثية متقدمة قام جيلفورد (1950م) أمام جمعية علم النفس الأمريكي بإلقاء خطابة ليؤكد للباحثين اكتشافاً جديداً عن الابتكار برغم أن هذه الظاهرة الابتكارية كانت موجودة منذ وجد الإنسان على هذه الأرض، حيث كانت هناك رغبة دائمة من قبل الإنسان من أجل البحث عن الجديد وحب الاستطلاع والتغيير والاكتشاف والأصالة([5]).

في نفس السياق قامت هارجريفز عام (1927م) بدراسة حول الابتكار والتخيل، واستخدمت منهج التحليل العاملي واستخلصت عاملين رئيسيين كمكون للابتكار والإبداع هما عاملي الطلاقة والأصالة([6]).

وتواصل مع مسلسل البحث والتطوير لمفهوم الابتكار في عام (1931م) قام كل من ماكلوي ومايير بدراسة طبقا فيها اختباراً للتحليل الابتكاري، وذلك بالاستجابة على رسوم تجريدية يجيب عليها طلبة المدارس الابتدائية لمعرفة ابتكاراتهم وإبداعاتهم([7]).

بالنسبة لتورانس اهتم بنظرية جيلفورد حيث بنى اختباره على الأبعاد الثلاثة للتفكير الابتكاري المتمثل في الطلاقة والأصالة والمرونة، وظهرت اختبارات أخرى تهتم بالتفكير الابتكاري كاختبار سارنوف وميدنيك، إلا أن اختبارات تورانس هي الاختبارات الأكثر شيوعاً في هذا المجال([8]).

ثانيا : مدلول الابتكار الحكومي

يشير المفهوم الواسع للابتكار في القطاع العام إلى تولد أفكار جدٌيدة والتي تم تحولها إلى مخرجات بهدف خلق قيمة([9])، وبمراجعتنا لعدد من الأدبيات العلمية المتعلقة بالابتكار في القطاع العام نلاحظ غياب تعريف علمي على المستوى الدولي موحد بعكس القطاع الخاص والذي تم تحدٌيده تحدٌدا دقيقا بواسطة دليل أوسلو، وٌيجري قياسه بواسطة استبٌيان متعارف عليه دوليا هو “استبٌان مجتمع الابتكار”.

وهناك تعريف آخر للابتكار في القطاع الحكومًي أشار إليه استبان الابتكار في قطاع الإدارة العامة في الاتحاد الأوربي لسنة 2010 وتمثل في إدخال تطور هام على خدمة أو منتج جدٌيد أو ادخال خدمة جديدة أو وسائل تواصل أو عمليات أو أساليب تنظيمه جدٌيدة.

في نفس السياق المفاهيمي عرف الابتكار الحكومي بأنه([10]) ” خدمة جديدة أو محسنة بشكل كبير في القطاع العام، ومنهجية للتواصل وعملية وطريقة تنظيمية”، كما أنه يعرف على أنه مجمل العمليات التي تقوم بها الحكومة بغية تقديم أفضل و أجود الخدمات لمواطنيها لكسب ثقتهم وتلبية احتياجاتهم”.

وتتحقق الابتكارات في العمل الحكومي وفق عدة أساليب ومستويات منها ([11]):

  • الابتكار في الخدمات: تقديم خدمات جديدة ومطورة
  • الابتكار في تقديم الخدمات: طرح أسلوب جديد أو مختلف في تقديم الخدمة
  • الابتكار الإداري أو التنظيمي: آلية جديدة تسهل الوصول إلى الخدمة
  • الابتكار المفاهيمي: طريقة جديدة في النظر إلى التحديات وتحدي الافتراضات الحالية
  • الابتكار في السياسات: تغيير في طريقة التفكير المتبعة عند إعداد السياسات
  • الابتكار الشامل: أسلوب جديد ومطور لتعامل وتفاعل الأقسام الحكومية المختلفة مع المعنيين

الفرع الثاني: أهداف الابتكار الحكومي والخصائص المكونة للعملية الابتكارية

للابتكار الحكومي أهداف يسعى إلى تحقيقها ، باعتبار إن تبني استراتيجية للابتكار الحكومي في أي دولة يسعى في العموم إلى تحقيق أهداف أهمها([12]):

  • يجعل الحكومة تتسم بالانسيابية: إن تكاليف البحوث والمعاملات التي يتكبدها المستخدمون يجري تخفيضها للمواطنين، ويمكن للحكومة توسيع الخدمات لتشمل الموطنين الذين كانوا محرومين منها وذلك ما يسهم بشكل كبير في تعزيز المواطنة و التكاتف الاجتماعي والإقليمي والثقافي في الدولة، كما أن الحلول الرقمية توفر أيضا فرص تحسين التكلفة للحكومة كالحد من استخدام وتخزين المراسلات الورقية.
  • تجدد الثقة بالحكومة: وذلك عبر تبسيط الإجراءات الإدارية و تنفيذ التغييرا المؤسسية، يمكن الابتكار الحكومي أن يسهم في تجديد وتعزيز العلاقات بين الإدارات والمواطنين.
  • تخفيض للتكاليف وللوقت .
  • يساهم في تعزيز القدرة التنافسية([13])
  • تحسين رضا العملاء
  • تحقيق الكفاءة والجودة

وهناك من وضع تصنيفات للابتكار لتحقيق أهداف ترتبط بالعمليات المنجزة أو الإنجازات.

حيث ترى ايلين برس (1960م) بأن: “الابتكار هو قدرة الفرد على التميز الروتيني العادي والطرق التقليدية في التفكير مع إنتاج أصيل وجديد غير شائع يمكن تنفيذة وتحقيقه”([14]).

وتشير امابيل (1983م) أن: “الابتكار ما هو إلا إنتاج منتج أو إجابة ابتكارية بحيث يكون كلاهما ملائم ومفيد وصحيح، أو رد قيم على المهمة التي في المتناول أن تكون هذه المهمة مساعدة على اكتشاف الأشياء أفضل من البناء على الموجود”([15]).

ويؤكد ميخائيل (1986م) إلى أن: “الابتكار هو تقديم إنتاج جديد له ملامحه الفريدة التي لا يشاركه إنتاج آخر فيها، حيث يختص بالحدة الكاملة، أو بتعبير أدق الابتكار هو ميلاد لكيان متكامل جديد كل الجدة، له ملامحه الخاصة وخصائصه المتميزة”([16]).

ويتطرق سلطان (1964م) بتعريفه للتفكير الابتكاري: “على أنه الإنتاج الجديد الذي يتطلب من الشخص المبتكر ألا يجمد في موقف معين بل يحاول دائماً أن يحلل المواقف لينتج عناصر جديدة منوعة ثم يجمع هذه العناصر في وحدة متكاملة لتكوين ذلك الإنتاج الجديد”([17]).

ويتضح من التعريفات السابقة أنها أكدت على ضرورة تناول الابتكار كناتج جديد ملموس فمتى وجد الناتج الجديد والتطوير في الأداء يوجد الابتكار وهو مؤشر حصوله.

الفرع الثالث: الابتكار الحكومي بين النظريات المفسرة له ومقومات نجاحه

على الرغم من عدم وجود تعريف عامً موحد للابتكار في القطاع العام -كما أشرنا سابقا- إلا أن هناك مجموعة من العناصر والخصائص المشتركة والمتفق علٌيها لتمٌييز الابتكار فًي القطاع العام عن سواه من الابتكارات في بقٌية القطاعات(([18])).

فأدبيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمٌية OECD تشٌير إلى أن الابتكار فًي القطاع العام يدل على تحسيٌنات كبيرة وجوهرية في الإدارة العامة و/ أو الخدمة ([19])، وحدد مرصد الابتكار في القطاع العام التابع للمنظمة مجموعة من الخصائص والعناصر التي يجب توفرها فًي القطاع الحكومي وهي:

  • الأصالة والتجديد لا يشمل التغيير الشكلي للعمليات بقدر ما يشمل أدخال وتعديلات مبتكرة لكل العمليات الداخلية
  • التنفيذ للأفكار في الواقع العملي، فليس الابتكار فكره وأنماء أن تكون قابلة للتنفيذ.
  • الأثر الناتج من تنفيذ تلك الأفكار يجب أن يكون ملموسا.

إلى جانب أن يمتلك الابتكار على مجموعة من الخصائص الواردة أعلاه، فالمنطق يقول أن أي عملية إدارية يجب أن تشمل على مقومات لنجاحها وتحقيق أهدافها، ومن الضروري أنها ستمر بعدد من المراحل عند تنفيذها ، وهناك نظريات خلصت إلى واقعها اليوم من مستوى الانتقال من مرحلة المفهوم النظري للابتكار والآليات العملية التطبيقية التي تسمح تدریجیا بتطوير الإدارة .

أولا: مقومات الابتكار الحكومي ومراحله

هناك العديد من المقومات للمبتكر، والتي منها ماهو نابع من شخصية الطفولة للمبتكر وبيئته وحياته وأسلوب تنشئته أو الفرد المكتسب للابتكار وفق المهارات التعليمية والتجارب، فالطفل هو الذي يستطيع أن يقدم لنا العديد من النماذج الابتكارية([20]):

وبالضرورة لذلك لا بد أن تتسم الجهات الحكومية بمقومات تشجع عملية الابتكار الحكومي وأهمها‌ ما‌ يلي ([21]):

  1. وجود‌ مجموعة ‌من ‌الأفـراد ‌المبدعين‌ ولديهم ‌الدوافع‌ الداخلية ‌لخلق الأفكار‌ الإبداعيـة ‌ليتم‌ حل‌ المشكلات ‌في ‌المنظمة.
  2. تحفيز ‌كل ‌العاملين‌ للتجريب.
  3. النظــر للأسلوب ‌البيروقراطي ‌أنه رئيس للإنجاز.
  4. عمليـة الاتصال ‌تتميز ‌بالانفتاح ‌والمرونة..
  5. تدعيم‌ قيم ‌تنظيمية‌ تتوافق ‌مع ‌قيم‌ الإبداع والابتكار ‌والتغيير و‌تمثل ‌قـوة‌ دفع عالية للجهة.
  6. تهيئة‌ المناخ الملائم‌ وايجاد فرق ‌عمل ‌للتفكير ‌الإبداعي.
  7. تحفيز ‌الأداء‌ المتميز ‌للعاملين ‌وإعطاء ‌أسبقية‌ متميزة‌ لتنمية ‌قدراتهم.
  8. الحرص‌ على‌ بناء‌ علاقة ‌متينة‌ مع ‌البيئة‌ الخارجية‌ وخاصة‌ مـا‌ يتعلق بالصلة‌ القوية‌‌ مـع ‌المجتمع من ‌السلعة‌ أو‌ الخدمة المقدمة‌ بالقدر ‌الذي يجعل ‌جميع ‌عمليات‌ التجديد‌ والابتكار والإبداع ‌والتطوير ‌موجهة ‌لتحقيـق ‌رغبـات‌ المجتمع وتطلعاته.
  9. تشجيع ‌التـخطيط ‌الاستراتيجي ‌المـرن ‌والاستفادة ‌من ‌الأبحاث ‌العلمية ‌في ‌مجال ‌عمل‌ الجهة ومساندة‌ الأفكار ‌الحديثة.
  10. زيادة‌ الانتماء لأهداف المؤسسة‌ وقيمها‌ والعمل ‌في‌ مناخ يتميز ‌بالمرونة‌ والثقة
  11. تهيـئة البيئة ‌الداخلية ‌المساعدة‌ على ‌التفكير ‌الإبداعي الابتكاري ‌الذي ‌يتميز بوجود ‌رسالة ‌واضحة‌ للمؤسسة، وخطة ‌دقيقة ‌تترجم‌ هذه‌ الرسالة، وقيم‌ مشجعة‌ وواضحة‌ للعمليـة الابتكارية‌ والحرص‌ في ‌اتخاذ ‌القرارات‌ على ‌اللامركزية.
  12. ايجاد‌ القيادة‌ المؤمنة بأهميـة‌ العمل الابتكاري ‌المشجعة ‌له‌.
  13. تشجيع ‌الحوار الهادئ‌ البناء والمناقشات‌ بهدف البناء والنقد‌ وليس الهدم‌. ([22])

ثانيا: النظريات المفسرة للابتكار

يعد التفكير الابتكاري من الظواهر الإنسانية البالغة التعقيد في دراستها نتيجة العديد من العوامل والظروف المختلفة، ولذا تعددت التفسيرات التي حاولت تفسيره كلاً حسب مسلماتها واهتماماتها ومن أبرز هذه النظريات .

1: نظرية التحليل النفسي

يؤكد أصحاب التحليل النفسي على المحتويات اللاشعورية والدوافع الغريزية التي تقع خارج مجال وعي الفرد في تفسير العملية الابتكارية، فيرى فرويد أن الإبداع والابتكار مرادف لمفهوم التسامي والإعلامي أي أن الدافع الجنسي يتم أعلاه عند كبته وصراعه مع جملة الضغوطات والضوابط الاجتماعية، ويوجه هذا الدافع إلى دافعية مقبولة اجتماعيا ثم تتسامى نحو أهداف ومواضيع ذات قيمة اجتماعية([23]).

كما يرى أصحاب التحليل النفسي أن الابتكار ينشأ من خلال الصراع النفسي للفرد من بداية حياته في أيام الصبا، ويحدث بين الهو بمحفزاتها الجنسية وغرائزها العدوانية وبين الأنا باتصالها بالواقع بمثابة المدخل الرئيسي في تفسير نشاط الفرد، حيث تلجأ الأنا في الدفاع عن نفسها إلى الحيل الدفاعية اللاشعورية، وذلك لحل الصراع، فإن لم يتم ذلك فإن الأنا تقع صريعة الاضطراب النفسي والذي يمثل الوسيلة اللاشعورية لحمايتها.

فالابتكار ينشأ عن الصراع يبدأ عند الفرد منذ حياته الأولى، وهو بمثابة حيلة دفاعية لمواجهة الطاقات الغرائزية التي لا تقبل بمعايير المجتمع للتعبير عنها، فالابتكار ينشأ نتيجة لما يحدث من صراعات بين المحتويات الغرائزية والعدوانية وبين ضوابط المجتمع ومطالبة، ولهذا فالابتكار في نظر فرويد هو الإعلاء كحيلة دفاعية حيث يتم التعبير عن المحفزات الجنسية والغرائز العدوانية بصورة يقبلها المجتمع([24]).

أما كريس (1952م) فيقدم تفسيراً آخر للعملية الابتكارية من وجهة التحليل النفسي، إذ يرى أن العملية النفسية الأساسية لعملية الابتكار وهو عملية نكوص في خدمة الأنا، فالعمل الابتكاري ينبعث أساساً من المحتويات اللاشعورية بما تحتوي عليه من ذكريات وأوهام وغرائز، وتقوم الأنا بدور الموجه لهذه المحتويات باتجاه المشكلة التي يحاول المبتكر إيجاد حل لها.

ويتفق فرويد وكريس في أهمية الدوافع اللاشعورية كمصدر للإبداع والابتكار، ويختلفان في نوع الحيل الدفاعية، حيث اعتبر فرويد التسامي من الحيل التي تقع خلف الإبداع، بينما اعتبر كريس النكوص لخدمة الأنا هو العملية الأساسية للإبداع، وهو لا يعتبرها دفاعية أما ادلر فله تفسر مغاير عن الإبداع له ارتباط بعقدته المعروفة “الشعور بالنقص” وبالأصح الشعور بالدونية، فهو يرى أن النبوغ إنما ينتج عن الشعور بالنقص مما يدفع إلى أن يواجه هذا النقص عن طريق عملية التعويض لكي يتفوق في جوانب أخرى([25]).

2: النظرية السلوكية (الارتباطية)

اتجه السلوكيون في تفسيرهم لظاهرة الابتكار باعتبار أن السلوك الإنساني يتمثل في تكوين علاقات وارتباطات بين المثيرات والاستجابة، كما يرى سكنر أن هناك تفاعل بين عاملي الوراثة والبيئة في الابتكارات، فالأفعال والتصرفات محكومة بنتائجها، فإذا لاقت التعزيز قد يحدث إبداع وابتكارا وإذا واجهت العقبات أو لم يحصل لها تعزيز مناسب فإن السلوك سوف ينطفئ منذ ولادته([26]).

ويذكر عبد الغفار أن ميدنيك (1962م) قدم تصوراً نظرياً للعملية الابتكارية، وهو تصور يقوم على الاقتران الزمني بين المثير والاستجابة، ويرى أنه كلما كانت العلاقة أو الارتباط بين المثير والاستجابة علاقة بعيدة لم يدركها الأفراد وبالتالي لم توجد من قبل كان ذلك دليلاً على ارتفاع مستوى التفكير الابتكاري، ويصبح الابتكار بذلك نوعاً من البحث عن عناصر ارتباطية لم يسبق ارتباطها مع المثير، وتنظيم هذه الارتباطات في تكوين جديد، ويذكر ميدنيك ثلاثة أساليب للكيفية حدوث الارتباط لتكوين إنتاجا ابتكارياً وهي([27]):

المصادقة الملائمة: حيث تستثار العناصر الارتباطية مقترنة مع بعضها بواسطة مثيرات بيئية تحدث مصادفة فتظهر نتيجة لذلك ارتباطاً جديداً.

التشابه: قد تستثار العناصر الارتباطية مقترنة مع بعضها نتيجة التشابه بين هذه العناصر أو نتيجة التشابه بين المثيرات التي تستثيرها.

التوسط: حيث أن العناصر الارتباطية قد تستثار مقترنة مع بعضها البعض عم طريق وسيط آخر مألوف.

3: النظرية المعرفية (الجشطالتية)

تهتم هذه النظرية بمعرفة ما يدور في ذهن الإنسان عندما يبدع أو يحل المشكلات، وتنطلق هذه النظرية في دراستها للسلوك الإنساني من خلال الاهتمام بدراسة العمليات العقلية والاستدلال عليها من خلال التفكير والذكاء والقيم والوعي والتوقع، وكذلك العمليات المعرفية هي التي تحكم إدراك الإنسان للعالم والبيئة من حوله دون أن يقلل ذلك من دور البيئة في نمو وعي الإنسان وارتقائه العقلي.

فالابتكار عند أصحاب المعرفية يمثل طرائق مختلفة في الحصول على المعلومات ومعالجتها وطرائق مختلفة في الدمج بين هذه المعلومات من أجل البحث عن الحلول الأكثر كفاءة للمشكلات الابتكارية، فهذا المنحنى يهتم بالمدى الذي يكون عنده الأفراد ذو الدرجات العالية من الابتكار، وقد تم إعدادهم للقيام بمخاطرات عقلية ومدى رغبتهم في استقبال وتخزين كميات كبيرة من المعلومات التي تقدمها البيئة بدلاً من تقييد أنفسهم بجزء بسيط ومحدد منها وبقدراتهم على التعبير السريع لوجهاتهم الذهنية، فالابتكار من وجهة نظرهم إيجاد طرق مختلفة للوصول إلى حلول أكثر كفاءة للمشكلات التي تواجه الفرد([28]).

وعليه فإن النظرية المعرفية حاولت تفسير الابتكار في ضوء محاولات الفرد للحصول علة درجة من التوازن المعرفي لإكمال الخبرة، ويأتي ذلك من خلال الحدس، والذي لا يمثل إلا وجهاً واحداً من عملية الإبداع والابتكار.

4: نظرية التحليل العاملي

يهدف أصاحب هذه النظرية إلى تحليل الظواهر النفسية المعقدة كالشخصية والذكاء والابتكار إلى عناصرها الأولية، ويعتمد هذا الاتجاه في بحوثه على تطبيق الاختبارات النفسية ومعالجة نتائجها بطريقة إحصائية.

من أبرز علماء هذه النظرية عالم النفس جيلفورد الذي برز في مجال القياس النفسي والابتكار والقدرات العقلية، حيث يرى أن القدرات العقلية لدى الانسان هي نتائج التفاعل لأربعة أنواع من المعلومات وهي (سمعية بصرية – رمزية – لغوية – سلوكية) مع خمس عمليات عقلية وهي (إدراك – تذكر – تفكير تباعدي – تفكير تقاربي – تقويم) مما يؤدي إلى سته أنواع من الإنتاج العقلي هي (وحدات صغيرة – وحدات كبيرة – علاقات – أنظمة – تحولات – مضامين) فيصبح مجموع القدرات العقلية التقليدية والابتكارية مائة وعشرون قدرة، ولكل قدرة ثلاثة أبعاد، أربعة وعشرون قدرة منها ابتكارية، وست وتسعون تقليدية، وهي قدرات متشابكة ومتكاملة تؤثر في بعضها البعض، لم يستخدم الإنسان منها إلا القليل.

أثر جيلفورد في ميدان الدراسات الإبداعية والابتكارية بإثار انتباه الباحثين إلى ضرورة تكثيف الدراسات في طبيعة الابتكار والقدرات الإبداعية وإلى أن القدرات الإبداعية جزء لا ينفصل عن القدرات العامة، وأن جميع الناس أسوياء يملكون كافة القدرات العقلية والإبداعية، وأن الفرد من الممكن أن يكون مبدعاً ومبتكراً في أي من ميادين العلم والأدب والفن والرياضة إذا ما توفرت الظروف الملائمة لذلك([29]).

5: النظرية الإنسانية

جاءت هذه النظرية كرد فعل مغاير لما جاءت به المدرستين التحليلية والسلوكية وأطلق عليها نظرية الذات، وأن الإنسان خير طبيعة، وتتمثل هذه النظرية مجموعة من العلماء أهمهم روجرز، ماسلو، فروم، هولت وغيرهم.

يعتقد أصحاب هذه النظرية أن صحة الإنسان النفسية والعقلية هي المحفز لقدراته الإبداعية والابتكارية الكامنة، والتي يمكن تحقيقها عبر تحقيق الذات، وفي هذا الإطار يرون أن الصراع بدون الابتكار، حيث أن مصدر الإبداع والابتكار تتمثل في الصحة النفسية الجيدة، ويؤكد الإنسانيون أن نزوع الفرد إلى تحقيق ذاته تفتح واستثمار إمكاناته خاصة من خصائص الإنسان نفسه، ويسعى لحياة الإنسان في ظروف اجتماعية محددة([30]).

وفي هذا الإطار يرى ماسلو (1956م) أنه لكي يكون الشخص مبتكراً، يجب أن يكون واثقاً من نفسه، ومستقلاً في تفكيره، موجهاً لذاته يستطيع التغلب على مخاوفه، قادراً على العمل بصورة مستقلة في المجتمع الذي يحاول أن ينظم ويضبط سلوكه، ويؤكد أن هذه الصفات لا يمكن اكتسابها إلا عن طريق تأكيد الذات([31]). بينما روجرز فيرى أن الابتكار يعتمد على شرطين هما السلامة النفسية والحرية النفسية، تتحقق السلامة النفسية بتقبل الفرد واحترام آرائه وشخصيته، أما الحرية النفسية فإنما تتحقق من خلال إتاحة الحرية للفرد للتعبير عن دوافعه وأفكاره دون أن يكون لديه أي شعور بالذنب، وأن ينظر إلى اللا معلوم والغامض.

المطلب الثاني: معوقات ومحددات الابتكار في الجهات الحكومية وطرق المعالجة

يتميز الشخص المبتكر و المبدع بسمات معينة، لأنه إنسان يتحلى بالبصيرة النافذة، فهو يرى حلولا وأفكاراً لم يرها ‌أحد‌ من ‌قبله، ‌وهناك مجموعة‌ من ‌السمات‌ الشخصية للمبدعين والمبتكرين‌ منها(([32])):

  • المرونة ‌في ‌أداء‌ العمل.
  • الثقة ‌بالنفس ‌والقدرة‌ على ‌تنفيذ ‌ما ‌يريد.
  • المثابرة وعدم ‌الاستسلام ‌بسهولة.
  • التماسك ‌إزاء‌ ما‌ يواجه ‌من ‌مشكلات.
  • التمسك ‌بالرأي ‌إلى ‌أبعد‌ حد‌ ممكن.
  • الميل لإيجاد‌ أكثر‌ من ‌حل‌ للمشكلة.
  • الاهتمام ‌بما‌ يحتمل ‌الشك‌ ويبعث‌ على‌ التنبؤ.
  • كراهية ‌الأعمال ‌التي ‌تحكمها ‌قواعد‌ وتنظيمات ‌صارمة.

انطلاقا من تلك السمات المهمة للشخصية المبتكرة، والاعتراف بوجود إشكالات تحد من تعزيز عملية الابتكار لديهم، سيظل دراسة أهمية التنمية للشخصية المبتكرة أمرا مهما ومحوريا لتلافي تلك الإشكالات التي تحد من دورها الابتكاري وتعزز من أداء الجهات الحكومية.

الفرع الأول: السمات الشخصية للابتكاريين وأهمية التنمية للقدرات

حاليا، وفي الكثير من الكتب والدراسات يُستخدم مصطلح “تنمية القدرات” الآن على نطاق واسع من جانب معظم المنظمات، بما فيها الإدارات العمومية من مؤسسات ووزارات وهيئات، بدلا من مصطلح “بناء القدرات”، وتجدر الإشارة إلى أنّ مصطلح تنمية القدرات كان قد اعتُمِد في سياق النُهج الرامي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني. ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين المصطلحين في أنّ بناء القدرات يعني البدء في بناء شيء جديد من نقطة الصفر بينما يشير مصطلح “تنمية القدرات” إلى أنه يوجد في كل سياق تقريبا بعض القدرات بالفعل كنقطة بداية، وبالتالي توجد لدى الشخصية المبتكرة نواه بداخله وفي سلوكه في اتجاه ميوله للابتكار ومطلوب تنميتها سواء عبر تحفيز بيئة العمل أو تأهيل تلك الشخصية ببرامج تنمي ذلك السلوك.

لذا، تحتوى عملية تنمية الشخصية الابتكارية والعملية الابتكارية في الجهات الحكومية التوضيح لجانبين الأول التعرض لسمات وصفات الشخصية المبتكرة وطرق كشفها حتى يسهل عمليه تنميتها، وثانيا دراسة المفاهيم والمتغيرات لمعرفة المهارات الفعلية كونها مهمة في مدخلات تنمية تلك المهارات ببرامج تدريب وتأهيل لها خصوصيتها، وهذا من خلال فرعين.

أولا: طرق الكشف عن المبتكرين

عند اختيار واكتشاف المبتكرين وبالأخص في الجهات الحكومية، أهم خطوة اختيارهم وفق قواعد وأسس مدروسة تعتمد تلك المعايير بمهام الجهات ومسطرة تنفيذها من مرحلة التخطيط وحتى التقييم وتحديد الأثر من المخرجات المقدمة للمجتمع ، لأن هذه المرحلة تكمن في الحصول على مجموعة من الموهوبين المتميزين، فعلا سبيل المثال وجود الطالب العادي وسط طلاب موهوبين وأخذ برامجهم ومناهجهم يؤدي إلى الإحباط لأنه غير قادر على مجاراتهم والتفكر بنفس أسلوبهم، وكذلك العكس وجود الطالب موهوب وسط طلاب عاديين يؤدي إلى نفس النتيجة فيتأثر سلباً جراء عدم تحقيق رغباته وطموحة، لذلك لا بد من أدوات وأساليب محكمة ودقيقة تكشف عن هذه الفئة وتتبع الخطوات التالية([33]):

الخطوة الأولى: الترشح

يتم الاختيار والتزكية من قبل أطراف عديدة (الموظفين، القيادات الإدارية، الأقران، السيرة الذاتية)، خطوات أساسية لزيادة المصداقية في الاختيار وهي:

  • تدريب المدربين لمعرفة البرنامج أو المشروع.
  • مشاركة كلاً من القيادات الإدارية المشرفة على الموظف والأخصائي الاجتماعي والنفسي وفريق الاختيار.

الخطوة الثانية: الاختبارات والمقاييس:

وصنفت إلى خمس فئات بالنسبة لاختبارات والمقاييس إلا أن ما يتم تطبيقه في اختبارات الموهبين في المنظمات بمختلف أنواعها خاصة أو عامة تتمثل في ثلاث فئات هي كالتالي([34]):

اختبارات الذكاء الفردية:

وهي أكثر الاختبارات استخداماً في الكشف عن الموهوبين وتشمل (مقياس ستانفورد بينيه للذكاء ) وتتمتع بميزات عديدة أهمها:

  • بنيت وفق أسس علمية سليمة وتتمتع بصدق وثبات عاليين.
  • تمتاز بقدراتها على التنبؤ.
  • تعطي معلومات شاملة ومتكاملة عن خصائص المفحوصين.
  • تطهير القدرات الحقيقية للمفحوص.

اختبارات الذكاء الجماعي:

يستخدم لقياس القدرة العقلية العامة للأفراد غالباً من عمر 11 سنة فما فوق، مثل اختبارات رافن للمصفوفات المتتابعة، اختبارات الفا، وبيتا، اختبارات الذكاء الإعدادي لسيد خيري، اختبارات باترسون للأداء، اختبارات سبيرمان الحسية للذكاء إعداد السيد إسماعيل القباني، وغيرها.

اختبارات الابتكار:

وهي اختبارات تقيس التفكير الابتكاري، وتتطلب اصالة ومرونة وطلاقة وتفاصيل، تستخدم كوسيلة مساعدة في الكشف عن المبتكرين، منها اختبارات تورانس وجيلفورد.

الفرع الثاني: معوقات ومحددات الابتكار في الجهات الحكومية وأبعاد تجاوزها

للابتكار العديد من الأشكال، بحيث لا يستطيع كل مبتكر أن يبتكر أنواع جديدة من المنتجات أو الإجراءات أو الأساليب الإدارية، ويستطيع أيضا المبتكر أن يحدث تغيير في آلية العمل والإجراءات والمساطر بواسطة التكنولوجيا الحديثة كاعتماد على الإدارة الإلكترونية التي تؤثر بشكل إيجابي على المخرجات وتحدث فيه تغيير للأفضل، وأفضل مثال على فوائد الابتكار الحكومي هو ابتكار السهولة والتبسيط لإجراءات طلب الخدمات والجودة للخدمات المقدمة بصورة متجددة تناسب متطلبات المجتمع المتزايدة في جميع الضروف والأحوال.

وبالرغم من فوائد الابتكار والابداع، إلا أن هناك الكثير من العقبات التي تقف في وجه المبتكر كأن يخاف من الإقبال على خطوة الابتكار خوفا من أن يحدث خطأ أو أن يهاجمه الناس ويقوموا بانتقاده ولكن يجب أن يتخلى المبتكر عن هذه الأفكار وهذا الشعور، فالفشل يولد النجاح وأعظم العلماء قد مروا بالفشل ولكنهم تجاوزوا هذه المرحلة واستطاعوا أن يحققوا نجاحا كبيرا فيما بعد.

أولا: المعوقات والإشكالات المؤسسية المرتبطة بعملية الابتكار الحكومي

تودي العوائق الفكرية إلى جانب العوائق التنظيمية والإدارية إلى نقص الحصيلة الابتكارية في الجهات الحكومية، ومنها مثلا سوء الاختيار الفعّال للأساليب التدريبية والتحفيزية لتنمية القدرات الابتكارية كأداة من أدوات العملية الإدارية، وهذه العوائق متعددة ومتنوعة، حيث أن العوائق مختلف أشكالها تعمل على إعاقة قدرات الابتكار لدى الموظفين وتضعف العملية الابتكارية برمتها والأداء العام للجهة الحكومية.

وللمشاكل والمعوقات المرتبطة بالجهات الحكومية ارتباط وثيق بالعديد من العوامل أهمها:

1: البيئة الخارجية

الأسرة تعد اللبنة الأولى في تكوين شخصية الإنسان، فمنها يكتسب ويتلقى الفرد عاداته وتقاليده وقيمه ومعتقداته، ويتفاعل مع والديه وإخوانه فيتأثر بهم فتساهم في صقل شخصيته وتنمية قدراته الابتكارية بأستمرار([35]).

فالعلاقات الإنسانية التي تسود بين أفراد الأسرة لها أثر كبير في تنمية وظهور الابتكار، حيث أثبتت البحوث أن الجو الأسري الذي يسوده الحبه والدفء والتألف والترابط يكون دافعا للابتكار، كذلك المستوى الاقتصادي للأسرة يؤثر على ترجمة الابتكار لشيء محسوس، وأيضاً المستوى الثقافي للوالدين يؤثر بشكل كبير على ظهور الابتكار والإبداع من فتره مبكرة.

فمن خلال ارتباط الإنسان منذ طفولته واحتكاكه بأسرته وبخاصة أمه يكون لها الأثر الأكبر في مسيرة حياته، فالأم هي التي تعلم اللغة والأكل والشرب وهي التي تقدم له كل الأشياء التي يلعب بها وتشجعه على أنماط السلوك المختلفة، فإذا كانت الأم راعية في تقديم طفل مبتكر ومبدع إلى المجتمع فإنها فعلاً تستطيع أن يكون للقطاعات الحكومية فرد لدية المهاراة ، وإذا كانت تريد الأم أن تقدم لهذا المجتمع طفلاً نمطياً خائفاً فهي تستطيع ذلك أيضاً([36]).

وفي سياق البيئة الخارجية لمؤسسات القطاع الحكومي يأتي المجتمع والأفراد والمحيطين بالفرد داخل المؤسسة الحكومية أثر كبير في ظهور الابتكار والمبتكرين، فالمجتمع الذي تسوده الحرية والديموقراطية الصحيحة يشجع أبناءه على الإبداع والابتكار، لأن الابتكار يشبع حاجة مهمة عند الإنسان وهي حاجة تحقيق الذات، فالفرد بحاجة إلى الجماعة النفسية لأن المبتكر في بداية الأمر يقدم عمله إلى جماعة تعترف بهذا العمل وتقومه، وهو بحاجه إلى شخص أو أكثر للالتفاف حوله لشد أزره وتحقيق جو من الأمن النفسي يمكنه من الكشف عن جوانب أخرى مبتكرة في مجال ابتكاراته([37]).

كذلك الاتجاه الفلسفي واللغوي والثقافي أيضاً([38])والعلمي والديني والقيمي يلعب دوراً كبيراً ويؤثر في عادات الإنسان وسلوكه ونمط علاقته بالخالق والكون وبمن يحيطون به. أيضاً العوامل السياسية لها الدور الأكبر في تنمية الابتكار والمبتكرين، فالأنظمة التي تحمي حقوق الإنسان وتكفل له الحرية في التعبير يجد في نفسه الطمأنينة والاستقلال وهذا ينعكس على عدم تشبع االمبتكرين وتنمية قدراتهم فتؤثر سلباً عليهم.

وبالنظر إلى المستوى الاقتصادي للمجتمعات وتأثيرها على الابتكار، فكلما تمتع الفرد بمستوى اقتصادي جيد، وكانت لديه المقدرة على تمويل الأفكار والابتكارات في الأعمال والمشاريع التي تحتاج إلى توفير أموال وتخصيص متفرغين يقومون بالإشراف عليها كلما كان الإنجاز أفضل([39]).

2: الجهة الحكومية

هي المؤسسة والبئة الداخلية للموظف المنوط بها تنمية ورعاية الابتكار والإبداع، فالجو المؤسسي المتضمن في إدارة الجهة وأسلوب التعامل بين الموظفين وقياداتهم له أثر كبير على ظهور الابتكار أو إعاقته.

فأسلوب الديمقراطية الذي يعطي الحرية للموظفين في التعبير عن أرائهم ومشاركتهم في في اتخاذ القرارات وتفويضهم والعلاقات السائدة بين القيادات والموظفين المبنية على الاحترام المتبادل وحرية الرأي وتشجيع الآراء والأفكار الجديدة كلما كان المناخ أفضل ومهيا للابتكار. وكذلك أساليب الدعم القائم على تشجيع الابتكار والأفكار الجديدة في حل المشكلات([40]).

ويرى بورن Born أن الابتكار والعمل الإبداعي يمكن أن تحد وتقلل منه أمور خاطئة وتحدد كالتالي([41]):

  • الابتكار حكر على الأفراد المتميزين “ذكاء طبقة”.
  • يتطلب العمل الابتكاري جهداً ذهنياً كبيراً ومعاناة عالية.
  • الشباب هم المبدعون فقط أو يقدرون عليه.
  • الإبداع والابتكار حالة لا يشعر بأهميتها إلا الأغنياء ولا يستطيع فهمه الأفراد الفقراء ولا يستطيعون ممارستها.
  • الابتكار خاصية ذكرية تفشل الإناث في ممارستها.
  • يحتاج الابتكار إلى المال والجهد والوقت وهذه غير متوافر للأفراد العاديين.

وخلاصة القول يمكن استخلاص المعيقات التنظيمية في الجهات الحكومية في النقاط التالية:

  1. المعـوقـات التنظيمية: تحتوي مهام العاملين بالتنظيم على مجموعة من ‌التوقعات‌ الرسمية (تعليمات‌ ولوائح)، وغير‌‌ الرسمية‌ (نصائح‌ وإرشادات)،‌ وتحديدها‌ بشكل ‌دقيق‌ ومفـصل ‌يضيق‌‌ دائرة المجال أو الابتكار أو ‌الإبداع‌ الذي‌ يمكن للموظف أن يطلق فيه‌ عنان‌ أفكاره.
  2. الهيمنة القانونية والتقليدية: أدت الأساليب التقليدية في الإدارة وأساليب التدبير المتبعة من طرف القيادات الإدارية خاصة في العديد من الإدارات العربية على التأثر بقيمة الهيمنة القانونية من منظور الالتزام المفرط، وبشكل يبرز القانون بشكل دقيق يؤدي ذلك الروتين التقليدي القاتل والممل الذي يحبط ويقتل الشخصية المبتكرة، ولا أحد ينكر أهمية القانون كمطلب ضروري لضمان حسن سير العمل في أية منظمة.

وهنا نؤكد على أن هدف التمسك به بكل حرفية دون النظر إلى روح القانون ليس هو الهدف منه تلك النتيجة لو تم المقاربة مع التجارب الدولية الحديثة، فلا بد من التحول إلى الأساليب والمفاهيم الإدارية الحديثة بالإدارة مثل: الإدارة بالأهداف، والجودة الشاملة، وقبل التحول إليها لا بد من تكريس أهمية روح القانون كإطار للحركة والتغيير الثقافي الذي يتناسب مع ذلك، وبذلك يتحقق التوازن بين مطلبي القانون والمبادرة التي هي مفتاح السلوك الابتكاري([42]).

  1. المقـاومة الإداريـة للأخطـار: ‌لتشجيع الجهـود‌ للابتكار ‌نحتاج ‌لدرجة من الثقة‌ والخطر‌ والائتـمـان معاً ويجب‌ أن يفهم أن العمليـة الابتكارية ال‌ يُتوصل إليها إلى من خـلال ‌الأفكـار‌ النـاجحة ودعم القيادة لها والتنظيم الإداري برمته ([43]).
  2. كذلك القيادات الإدارية قد تستخدم بعض السلوكيات فتساهم في إعاقة التفكير الابتكاري ومن أهم السلبيات استخدام الأسلوب الدكتاتوري في الإدارة، وتقييد حرية الموظفين وعدم خلق علاقة قائمة على الحب والاحترام المتبادل بينهم البين من جهة وبينهم وبين القيادات من جهة أخرى، كذلك عدم توفير الدورات التدريبية والتأهيلية لها علاقة بتنمية التفكير الابتكاري، وعدم بث روح التنافس والبحث عن حلول للمشكلات التي تواجههم.

ثانيا: المعوقات الشخصية وطريقة التفكير الابتكاري

لقد تعددت العوامل التي تؤثر في القدرات الابتكارية عند الفرد نفسة، وتعود إلى أو نتيجة العوامل الذاتية، وهي العوامل التي تخص الفرد نفسه ومنها:

  1. التكوين البيولوجي: حيث يساعد تكوين الشخص البيولوجي وسلامة أعضائه في ظهور الابتكار.
  2. الشعور بالأمن النفسي والحرية، فكلما شعر الشخص بالأمان النفسي والحرية كاملة للتعبير وعدم الكبت زادت احتمالية ظهور الابتكار البناء لديه بشكل أوضح.
  3. التقييم الذاتي، إن أكثر الظروف أهمية للإبداع والابتكار تكمن في أن يكون التقييم داخلياً، فيسأل الفرد نفسه حول الأعمال التي قام بها والإجابة عليها داخلياً فيشعر بالرضا جراء هذا التقييم([44]).
  4. القدرة على التحليل والتركيب، وهنا يقصد بها قدرة الفرد على معرفة جزيئات الشيء وتحليله إلى عناصر الأولية، وأيضاً تكوين وتركيب الجزئيات لتكوين كل متكامل وهو من الأمور المساعدة لظهور الابتكار([45]).

والمعلوم، وهب الله للإنسان منذ طفولته الأولى صفات ابتكارية كامنه فيه، ولكي تتحول من استعدادات كامنة إلى قدرات وسلوكيات ابتكارية لا بد من توافر ظروف وبيئات مساعدة لذلك لتعمل على ازدهاره ونضجه.

وأشار الهويدي (2004م) إلى وجود عدد من المعيقات الخاصة بالفرد نفسه تكون حائل ما بينه وبين التفكير الابتكاري وتتمثل في:

  • سيطرت التفكير النمطي على الفرد أي اعتمد على تفكير محدد، فيتبع طريقة واحدة في حلول مشكلاته قد تكون طويلة بالرغم من أن هناك طريق سهلة وقصيرة.
  • عدم قدرة الفرد على التواصل مع الآخرين وبالتالي يصعب إيصال أفكار لهم والاستفادة منهم.
  • قلة التحدي وعدم وجود الإثارة والتنافس مما تولد لدى الفرد حساسية ضعيفة تجاه المشكلات، فيتخلا عن حب الاستطلاع والتعرف على المشكلة والمحاولة في حلها.
  • الخوف من الفشل وضعف الثقة بالنفس، والخوف من الحصول على خطأ النتيجة وعدم القدرة في الوصول إلى حل لها وهذه المخاوف هي تراكمية للأسره دور فيها([46]).
  • قد يستخدم الفرد حاسة واحدة في التفكير وعدم استخدام بعض الحواس.
  • الغموض والتوتر وعدم القدرة على الاسترخاء والراحة والنوم وسيطرة الخيال حتى لا يستطيع أن يميز بين الحقيقة والخيال.

أستخلاصا لما سبق يمكن وضع تلك المعيقات وفق النقاط التالية:

  1. المعـوقـات الإدراكيـة: ‌غالباً ما يتعرض‌ الإدراك لكثير من المشكلات‌ مثل ِخدَاع الإدراك‌ ومحدوديته وخطورة، مما قد‌ يشكل معوقاً يمنع ‌الفرد ‌من الابتكار ‌لأنه يحصر تفكير المبدع في‌ الدائرة التـي رسمـهـا الإدراك فلا يتوصل لأفكار حديثة‌ ومبتكرة.
  2. المعـوقـات النفسيـة والعاطفيـة: أن للخوف دوراً عظيم‌ في تقييد‌ القدرات‌ الابتكارية، فهو يقيد حب‌ الاستطلاع‌ ويكبل الأفكار، ولذلك فالفرد‌ يتخلى‌ عن‌ كثيرا من الأفكار المتميزة التي تمر‌‌ ‌من ‌الفشل ‌في ‌تحقيقها ‌أو ‌اعتقاداً منه‌ بعدم ‌قدرته‌ علـى ‌تحمل ‌نتائج ‌تلك‌ الأفكار والابتكار على ‌ذهنه‌ تخوفاً نقصا في ثقتـه بنفسه.
  3. المعـوقـات الثقافيـة أو الاجتماعيـة: ‌يسعى الأشخاص‌ للتصرف بالطريقة المتوقعة‌ من الآخرون، ليحصلوا على‌ الانسجام معهم ورضاهم، وبالتالي يتجنبون الابتكارات ‌التي‌ تخـرجهم عن‌‌ خوفا يرفـضوهم ‌أو ‌يسخروا منهم([47]).

الفرع الثالث: العناصر الميسرة للتفكير الابتكار في الجهات الحكومية

أشار كارين ديبور (1997م) إلى أنه يمكن تشجيع التفكير الابتكاري من خلال التالي([48]):

  • توفير التحفيز المادي والمالي، فالبيئات المصممة لحفز الحواس تشجع على حل المشكلات بطريقة ابتكارية كتوفير الحداثة والتنوع مما يساعدهم بدرجة كبيرة على الابتكار.
  • توفير الوقت لأطلاق الخيال، حيث يؤدي إلى مزيد من التفكير الابتكاري.
  • توفير صلاحيات التفويض وذلك من خلال تشجيع على تنفيذ مهام جديدة والعمل بدون توجيه مستمر ولكن في حدود القواعد.
  • توفير رؤية المجتمعات المختلفة ومعايشة الثقافات الأخرى ومعرفة طريقة معيشتهم وتصرفاتهم وتعليمهم احترام الغير.
  • تشجيع الموظفين على حل المشكلات من خلال الجماعة وتنمية التعبير الحر عن أفكارهم دون الخوف من أفكارهم السلبية.

في سياق البحث أيضا قدم جابر عبد الحميد (1977م) مجموعة من التوجيهات لتشجيع التفكير الابتكاري وهي([49]):

  • توفير جو صافي يسوده حب العمل، وتشجيع سلوك الموظفين لأظهار علامات الأصالة.
  • إتاحة الفرصة في تحديد مجالات العمل منذا الاختيار الأول لهم في الوظائف لأن ينغمسوا في المجالات التي يميلون إليها وفق معدلاتهم وإمكاناتهم وظروفهم.
  • خلق روح المناقشة الجماعية بين الموظفين وقياداتهم لمعرفة الفروق الفردية وتحفيزهم على ذلك([50]).
  • التقبل لما يقدمه الزملاء في العمل من أفكار ومعلومات أصلية، ومتحمساً للأصالة في التخيل والاختراع([51]).

أولا: طرق تجاوز المعيقات وتنمية الابتكار

يوجد‌ استراتيجيـات ‌متعددة‌ التي يمكن الجهات الحكومية والمنظمات ‌تتبعها‌ لتتجاوز‌ معوقات ‌”الابتكار” نذكر‌ منها ما‌ يلي‌:

  • تـشجيـع الأفـراد ‌ليعبروا عن‌ أفكارهم بـحرية.
  • تـشجيـع الأفـراد‌ على ‌امكانية المخاطرة.
  • تقديم الدعم لما يتعلق بالتـطوير للأفكار الإبداعية.
  • تـشجيـع التنافس المثمر ‌بين ‌الجماعات ‌والأفراد.
  • تطوير الجو ‌السائد‌ ليكون منفتحاً أكثر‌ ومتقبلا لغيره‌ من ‌الآراء‌ الأخرى.
  • أن ‌تتاح الخصوصية للأفراد ‌ليفكروا ‌بطريقة إبداعية.
  • التـشجيـع‌ على حل كافة المشاكل ‌المواجهة ‌للأفراد‌ باستخدام “طرق ابتكارية”.
  • الابتعاد تماماً ‌عن الإجراءات‌ الروتينية المملة التي ‌تحد ‌من انطلاق الأفكار‌ والإبداع والابتكار.
  • التقليل من الرقابة ‌الزائدة للجماعات‌ والأفـراد‌ عند‌ القيام بالمهام.
  • تطوير القدرات‌ والمهارات‌ لتحقيـق ‌الأهـداف المـستقبليـة.
  • المشاركة الجماعية ‌في اتخاذ‌ القرار.
  • -استخدام ‌المهارات ‌‌والأفكار‌ والقدرات ‌‌المتاحة ‌للأفـراد ‌لحـل‌ المشاكل ‌المرتبطة ‌بالوظيفة‌ وتحقيـق‌ الأهـداف ‌المرغوبـة.
  • توجيه كافة‌ جهود الأفـراد ‌في الاتجاه الصحيح ([52]).

فالإنسان ‌توجد‌ به ‌البذرة الإبداعية والابتكارية، وإذا‌ أتيحت لها‌ البيئة الصالحة التي تحتضنها أثمرت ‌ونمت، وهناك ‌بيئتان للابتكار تؤثران على نموه ورعايته، ‌وهما البيئة ‌الخارجيـة ‌والبيئة الداخلية للإنسان.

لذا، فتنمية وتنشيط‌ الابتكار‌ يكون عن طريق العديد‌ من ‌العوامل الذاتية (الشخصية) التي ‌تخص‌ المبتكر، والعوامل البيئية، فهي تساهم‌ جميعها ‌في اسـتثارة ‌المبـدع لتكوين الأفكار وتحويلها وبلورتها‌‌ إلى ‌شكل يخدم كافة ‌النظم الإدارية للمؤسسات‌ بطريقة فعاله، سـواء في‌ نظرتها وتعليماتها أو ‌في‌‌ سياسات‌ عملها.

كما أنه من الممكن للجهات الحكومية أن تبتكر بمعزل عن غيرها، إلا أن الابتكار على مستوى الحكومة ككل يحقق مكاسب متمثلة في رفع كفاءة الأداء ويفتح المجال أمام تبادل المعرفة وأفضل الممارسات التي يمكن تكرارها في القطاع بأكمله. ولإيجاد بيئة مماثلة، يجب توفر العوامل الأساسية للنجاح.

والتفكير الاستراتيجي المتكامل([53]):. يمثل التخطيط الاستراتيجي جزءًا أساسيًا من عمليات القطاع الحكومي، في حين يجب وضع الابتكار كأولوية واضحة ضمن جدول الأعمال الاستراتيجية للحكومة. وإلى جانب الاندفاع نحو الابتكار على مختلف مستويات الحكومة، على كل جهة حكومية إعداد خطط استراتيجية مفصلة تشمل استراتيجيات لتحديد وتنفيذ الخيارات والحلول المبتكرة.

وكذلك تدفق المعلومات. يدعم التدفق الحر للمعلومات آلية الابتكار الحكومي بما يلقي الضوء على أهمية الشفافية في إعداد وتنفيذ السياسات الحكومية كعنصر هام في تحقيق الابتكار في العمل الحكومي.

ويرى الباحث ‌أنه ‌يمكن ‌لعمليـة ‌الابتكار‌ أن ‌تثرى‌ إذا‌ وجدت ‌‌الـمنظمة ‌المبدعة‌ الفذة والموظف ‌المجدد‌ المبدع، وينعكس ذلك بصورة إنتاجية عالية، وفاعله في ‌الوصول للهدف من‌‌ ناحية، وإشباع إثبات‌ الذات‌ للعاملين من ناحيـة أخـرى.

ثانيا: أهمية وجود إدارة للابتكار في الجهات الحكومية

تعد‌ “الإدارة الابتكارية” في الجهات الحكومية سمة من السمات التي تميزت بها المنشئات‌ الحديثة في إطار المنافـسة القوية وكـذلك‌ الديناميكيـة لبيئة الأعمال وما تحمله من فرص‌ وتهديدات‌، وظهور كثير‌ من التكتلات‌ الاقتصادية‌‌، ولذلك فهناك أبواب‌ متعددة “للإدارة الابتكارية” اما في بناء الاستراتيجيـات‌، أو ‌في الاستجابات‌ لاحتياجات‌ البيئـة ‌من سلع وخدمات‌ بشكل متطور، ‌أو في تنظيم المهارات‌ وقدرات‌ العاملين، أو‌ فـي ‌ابتكـار‌ الأسـاليب‌ والأنظمة، وهنالك مجالات‌ كثيرة ومتنوعة‌ بإمكاننا تحويلها لفرص‌ إبداعيـة وابتكارات ‌كبرى‌،‌‌ ولذلك فأهم ‌أسباب‌ حاجات‌ المنظمـات للإدارة الابتكارية‌ هي:

  • المنظمات ‌الحديثة ومنها الجهات الحكومية تعيش‌ ظروف معقدة ومتغيرة فرضت‌ عليها الحاجة لإدارة‌ إبتكارية.
  • الإدارة الابتكارية وقد يطلق عليها الابداعية تعتبر عنصراً أساسياً في جميع النشاطات ‌للمنظمة لكي‌ ترفع‌ من ‌كفاءتها‌ وإنتاجيتها، لتحسين المخرجات‌ الخاصة‌ بها‌ سواء كانت‌ خدمة ‌أو ‌منتج.
  • تزايد ‌‌المشكلات ‌‌التنظيمية ‌والإدارية ‌في الجهات الحكومية ‌يستوجب ‌‌التـطوير‌ والتغيير‌ الـذي ‌يتطلب‌ الابتكار في كل مفاصل العملية الإدارية..
  • ثورة المعلومات‌ وشبكة الإنترنت‌ وتقنيات‌ الاتصالات‌، وما اتاحته من‌ قدرات‌ لم ‌تسبق‌ من ‌قبل‌‌ أيضا مجموعة من المشكلات‌، التي تعاني‌ منها الجهات الحكومية مما‌ يستدعي وجود ‌إدارة مبدعة مبتكرة لتحل‌ هذه ‌الإشكالات‌.
  • تزايد‌ قوة المنافسة الشرسة يفرض‌ الحاجة لإدارة ‌ابتكارية ‌لمزيد‌ من القدرة التنافسية.
  • التعامل مع العولمة يتطلب‌ إدارة ابتكارية.
  • يعتبر ‌الإبداع‌ وسيلة للتجديد‌ والتطوير وابتكار حلول وطرق جديدة لمشكلات‌ قائمة.
  • الدول العربية بحاجة مستمرة لإدارة ‌إبداعية، لأنها ‌تعتبر‌ دول نامية لتتمكن‌ من مواكبة التطور.
  • الإبداع‌ يعد‌‌ مطلب ‌‌أساسي‌ لأن ‌أية ‌قيادة ‌أو‌ عمليـة‌ إدارية ‌تغفل‌ عنه حكمت‌‌ على ‌مستقبلها‌ بالانغـلاق‌ والتخلف‌ والانهيار ([54]).

الخاتمة:

لعل، المتتبع للتدابير المؤسسية والتنظيمية في الكثير من الجهات الحكومية سواء في إجراءات تنفيذ مهامها والتخطيط لها وتقييم أثارها في مختلف الظروف العادية أو الطارئة وعلى مستوى الدول المتقدمة على وجه الخصوص أنها تركز على فكرة الابتكار الحكومي في التخطيط والتنفيذ، وهو ما جعلها في مصاف الدول المتقدمة في كافة مجلات الحياة.

والحقيقة أنه من الممكن للجهات الحكومية أن تبتكر بمعزل عن غيرها، إلا أن الابتكار على مستوى الحكومة ككل يحقق مكاسب متمثلة في رفع كفاءة الأداء ويفتح المجال أمام تبادل المعرفة وأفضل الممارسات التي يمكن تكرارها في القطاع بأكمله. ولإيجاد بيئة مماثلة، يجب توفر العوامل الأساسية للنجاح سواء داخل تلك الجهات الحكومية كبيئة عمل أو المرتبطة بالموظفين كثقافة سائدة تهدف إلى استمرارية الابتكارات في الإجراءات والعمليات.

لأجل كل ذلك يوصى بالتالي:

  • التـشجيـع‌ على حل كافة المشاكل ‌المواجهة ‌للأفراد‌ باستخدام “طرق ابتكارية”.
  • الابتعاد تماماً ‌عن الإجراءات‌ الروتينية المملة التي ‌تحد ‌من انطلاق الأفكار‌ والإبداع والابتكار.
  • التدريب والتأهيل وسيلة فعالة لدعم الابتكار الحكومي والمبتكرين.
  • تطوير القدرات‌ والمهارات‌ لتحقيـق ‌الأهـداف المـستقبليـة.
  • وجود إدارة للابتكار في الجهات الحكومية وسيلة تضمن صيرورة الاعتماد والتنفيذ.
  • استخدام ‌المهارات ‌‌والأفكار‌ والقدرات ‌‌المتاحة ‌للأفـراد ‌لحـل‌ المشاكل ‌المرتبطة ‌بالوظيفة‌ وتحقيـق‌ الأهـداف ‌المرغوبـة.

قائمة المراجع

البسيوني، محمود. (1984). سيكولوجية رسوم الأطفال. مصر: دار المعارف.

Al-Bassiouni, Mahmoud. (1984). The psychology of children’s drawings. Egypt: Dar Al-Maarif.

الحارثي، إبراهيم أحمد مسلم. (2006). قياس الموهبة والإبداع. ورقة مقدمة للمؤتمر العلمي الإقليمي للموهبة، الرياض، المملكة العربية السعودية: مكتبة الشقري.

Al-Harthi, Ibrahim Ahmed Muslim. (2006). Measuring giftedness and creativity. Paper presented at the Regional Scientific Conference on Giftedness, Riyadh, Saudi Arabia: Al-Shaqri Bookshop.

السرور، ناديا هايل. (1998). تربية المتميزين والموهوبين. القاهرة، مصر: دار الفكر.

Al-Surour, Nadia Hayel. (1998). Educating outstanding and gifted students. Cairo, Egypt: Dar Al-Fikr.

السرور، ناديا هايل. (2002). مقدمة في الإبداع. عمّان، الأردن: دار وائل للطباعة والنشر.

Al-Surour, Nadia Hayel. (2002). An introduction to creativity. Amman, Jordan: Dar Wael for Printing and Publishing.

السيد، عبد الحليم محمود. (1972). الإبداع والشخصية: دراسة سيكولوجية. القاهرة، مصر: دار المعارف.

Al-Sayyid, Abdel Halim Mahmoud. (1972). Creativity and personality: A psychological study. Cairo, Egypt: Dar Al-Maarif.

الشحي، نوال عثنان عثمان. (2016). الابتكار في المؤسسات الحكومية الاتحادية: دراسة ميدانية على القطاع الحكومي في دولة الإمارات. رسالة ماجستير، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم العلوم السياسية، جامعة الإمارات العربية المتحدة.

Al-Shehhi, Nawal Athnan Othman. (2016). Innovation in federal government institutions: A field study of the government sector in the United Arab Emirates. Master’s thesis, Department of Political Science, College of Humanities and Social Sciences, United Arab Emirates University.

الصرن، رعد. (2000). إدارة الإبداع والابتكار. دمشق، سوريا: دار الرضا للنشر.

Al-Sarn, Raad. (2000). Managing creativity and innovation. Damascus, Syria: Dar Al-Rida for Publishing.

الطيطي، محمد حمد. (2001). تنمية قدرات التفكير الإبداعي. عمّان، الأردن: دار المسيرة للنشر والتوزيع.

Al-Titi, Mohammed Hamad. (2001). Developing creative thinking abilities. Amman, Jordan: Dar Al-Masira for Publishing and Distribution.

العليي، تغريد عبدالله حزام. (2010). مدى توافر مهارات التفكير الإبداعي والناقد لدى الطلبة المعلمين في الأقسام العلمية بكلية التربية بمدينة حجة. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة صنعاء، اليمن.

Al-Aliyi, Taghreed Abdullah Hizam. (2010). The availability of creative and critical thinking skills among student teachers in the scientific departments of the Faculty of Education in Hajjah. Unpublished master’s thesis, Faculty of Education, Sana’a University, Yemen.

الملكاوي، إبراهيم خلوف. (2007). إدارة المعرفة. الطبعة الأولى. الأردن: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع.

Al-Malkawi, Ibrahim Khlouf. (2007). Knowledge management. 1st ed. Jordan: Al-Warraq for Publishing and Distribution.

المنتدى الاقتصادي العالمي، مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الحكومات. (2014). التكنولوجيا ومستقبل الحكومات.

World Economic Forum, Global Agenda Council on the Future of Government. (2014). Technology and the future of governments.

جابر، جابر عبد الحميد. (1977). علم النفس التربوي. القاهرة، مصر: دار النهضة العربية.

Jaber, Jaber Abdel Hamid. (1977). Educational psychology. Cairo, Egypt: Dar Al-Nahda Al-Arabiyya.

حسن، حسام الدين أبو الحسن. (2012). علم النفس المعرفي: نظريات معاصرة وتطبيقاتها التربوية. الإسكندرية، مصر: دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر.

Hassan, Hossam Al-Din Abu Al-Hassan. (2012). Cognitive psychology: Contemporary theories and their educational applications. Alexandria, Egypt: Dar Al-Wafaa for Printing and Publishing.

حنوره، مصري عبد الحميد. (1985). سيكولوجية التذوق الفني. القاهرة، مصر: دار المعارف.

Hannoura, Misri Abdel Hamid. (1985). The psychology of artistic appreciation. Cairo, Egypt: Dar Al-Maarif.

حنوره، مصري عبد الحميد. (1997). الإبداع من منظور تكاملي. القاهرة، مصر: مكتبة الأنجلو المصرية.

Hannoura, Misri Abdel Hamid. (1997). Creativity from an integrative perspective. Cairo, Egypt: Anglo-Egyptian Bookshop.

حنوره، مصري. (2003). الإبداع وتنميته من منظور تكاملي. القاهرة، مصر: مكتبة الأنجلو المصرية.

Hannoura, Misri. (2003). Creativity and its development from an integrative perspective. Cairo, Egypt: Anglo-Egyptian Bookshop.

روشكا، أليكسندر. (1989). الإبداع العام والخاص. ترجمة غسان أبو فخر. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، سلسلة عالم المعرفة.

Roshka, Alexander. (1989). General and specific creativity. Translated by Ghassan Abu Fakhr. Kuwait: National Council for Culture, Arts and Letters, Alam Al-Maarifa series.

رولامي، عبد الحميد. (2018). واقع الابتكار الحكومي في الدول العربية وسبل تطويره: تجربة الجزائر، الإمارات والمغرب. مجلة اقتصاديات المال والأعمال، 2(3)، 531–546. https://doi.org/10.58205/fber.v2i3.725

Roulami, Abdelhamid. (2018). Government innovation in Arab countries and ways to develop it: The experience of Algeria, the United Arab Emirates, and Morocco. Finance and Business Economies Review, 2(3), 531–546. https://doi.org/10.58205/fber.v2i3.725

زرنوقي، ندى بنت ناجي. (2007). أثر استخدام الحاسب الآلي في تنمية التفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي في مقرر الفيزياء لدى طالبات الصف الثاني الثانوي بمدينة جدة: دراسة شبه تجريبية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية.

Zarnoqi, Nada bint Naji. (2007). The effect of computer use on developing innovative thinking and academic achievement in physics among second-year secondary school girls in Jeddah: A quasi-experimental study. Unpublished master’s thesis, Faculty of Education, Umm Al-Qura University, Makkah, Saudi Arabia.

زمزمي، عبد الرحمن بن معتوق عبد الرحمن. (2014). تقنين اختبار تورانس للتفكير الابتكاري الشكل (ب) على الطلاب الصم وضعاف السمع في المرحلة المتوسطة بمنطقة مكة المكرمة. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

Zamzami, Abdulrahman bin Maatouq Abdulrahman. (2014). Standardization of the Torrance Test of Creative Thinking, Form B, for deaf and hard-of-hearing intermediate school students in the Makkah region. Unpublished doctoral dissertation, Umm Al-Qura University, Saudi Arabia.

سرج، أشرف. (2009). التفكير الابتكاري لدى الأطفال ومدى تأثيره بالألعاب الإلكترونية. المنصورة، مصر: المكتبة العصرية للنشر والتوزيع.

Sarj, Ashraf. (2009). Innovative thinking in children and the extent of its influence by electronic games. Mansoura, Egypt: Al-Maktaba Al-Asriyya for Publishing and Distribution.

صبحي، سيد. (1976). دراسات وبحوث في الابتكار. القاهرة، مصر: مكتبة الأنجلو المصرية.

Sobhi, Sayed. (1976). Studies and research on innovation. Cairo, Egypt: Anglo-Egyptian Bookshop.

عبد الحميد، شاكر. (1987). العملية الإبداعية في فن التصوير. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، سلسلة عالم المعرفة.

Abdel Hamid, Shaker. (1987). The creative process in painting. Kuwait: National Council for Culture, Arts and Letters, Alam Al-Maarifa series.

عبد الغفار، عبد السلام. (1977). التفوق العقلي والابتكار. القاهرة، مصر: دار النهضة المصرية.

Abdel Ghaffar, Abdel Salam. (1977). Intellectual superiority and innovation. Cairo, Egypt: Dar Al-Nahda Al-Misriyya.

عبد الفتاح، إسماعيل. (2003). الابتكار وتنميته لدى أطفالنا. القاهرة، مصر: مكتبة الدار العربية للكتاب.

Abdel Fattah, Ismail. (2003). Innovation and its development among our children. Cairo, Egypt: Al-Dar Al-Arabiyya Bookshop.

عبد الوهاب، علي. (1420هـ). القدرات الإبداعية للعاملين. مجلة الإدارة العامة، العدد 25.

Abdel Wahab, Ali. (1420 AH). Employees’ creative abilities. Public Administration Journal, no. 25.

عبدالله، سعد الدين خليل. (2001). الإبداع في السلم والحرب. القاهرة، مصر: مركز الخبرات المهنية للإدارة.

Abdullah, Saad Al-Din Khalil. (2001). Creativity in peace and war. Cairo, Egypt: Professional Management Expertise Center.

علوان، رائد شعبان. (2005). فاعلية برنامج مقترح لتنمية التفكير الإبداعي لدى المرشدين النفسيين في مدارس وكالة الغوث الدولية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.

Alwan, Raed Shaaban. (2005). The effectiveness of a proposed program for developing creative thinking among psychological counselors in UNRWA schools. Unpublished master’s thesis, Faculty of Education, Islamic University of Gaza, Palestine.

عيد، سيد. (2008). الإدارة الإبداعية للبرامج والأنشطة في المؤسسات الحكومية والخاصة والتحديات التي تواجه الإدارة الإبداعية. ندوة المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، مصر، 17–21 فبراير.

Eid, Sayed. (2008). Creative management of programs and activities in public and private institutions and the challenges facing creative management. Seminar of the Arab Administrative Development Organization, Cairo, Egypt, February 17–21.

عيسى، حسن. (1993). سيكولوجية الإبداع بين النظرية والتطبيق. طنطا، مصر: المركز الثقافي في الشرق الأوسط، مكتبة الإسراء.

Issa, Hassan. (1993). The psychology of creativity between theory and practice. Tanta, Egypt: Middle East Cultural Center, Al-Israa Bookshop.

محمد، عبدالله عيسى حاجي. (2023). التدريب والتأهيل المستمر للموظفين وتأثيرها على الابتكار والإبداع الفردي: دراسة تطبيقية على وزارة شؤون الإعلام في مملكة البحرين. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط.

Mohammed, Abdullah Issa Haji. (2023). Continuous employee training and qualification and their impact on individual innovation and creativity: An applied study of the Ministry of Information Affairs in the Kingdom of Bahrain. Unpublished doctoral dissertation, Mohammed V University, Agdal, Rabat.

ميخائيل، يوسف. (1986). سيكولوجية الإبداع في الفن والأدب: دراسات أدبية. القاهرة، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

Mikhail, Youssef. (1986). The psychology of creativity in art and literature: Literary studies. Cairo, Egypt: Egyptian General Book Organization.

نور، مريم. (2016). الإبداع. الطبعة السابعة. بيروت، لبنان: شركة المطبوعات للنشر والتوزيع.

Nour, Mariam. (2016). Creativity. 7th ed. Beirut, Lebanon: Al-Matbouat for Publishing and Distribution.

Institute of Public Administration Australia. (2014). Australian public sector innovation: Shaping the future through co-creation. National policy paper. https://www.ipaa.org.au/wp-content/uploads/2019/06/Australian-Public-Sector-Innovation-policy-paper.pdf

Metropolis. Youth Lead the Change: Participatory Budgeting Boston. https://use.metropolis.org/case-studies/youth-lead-the-change-participatory-budgeting-boston

Organisation for Economic Co-operation and Development. (2012). Observatory of Public Sector Innovation.

Siau, K. L. (1995). Group creativity and technology. The Journal of Creative Behavior, 29(3), 201–216. https://doi.org/10.1002/j.2162-6057.1995.tb00749.x

الهوامش:

  1. () Australia Administration Public of Institute 2014 ↑
  2. () عبدالله عيسي حاجي محمد، التدريب والتأهيل المستمر للموظفين وتأثيرها على الابتكار والابداع الفردي، دراسة تطبيقية على وزارة شؤون الإعلام في مملكة البحرين، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط، 2023، ص 89. ↑
  3. () ناديا هايل السرور، (1998م)، تربية المتميزين والموهوبين، القاهرة، مصر، دار الفكر، ص (205). ↑
  4. () حسن عيسى، سيكولوجية الإبداع بين النظرية والتطبيق، طنطا، مصر: المركز الثقافي في الشرق الاوسط مكتبة الاسراء1993، ص 36. ↑
  5. () مصري حنوره ، الإبداع وتنميته من منظور تكاملي، القاهرة، مصر: مكتبة الانجلو المصرية، 2003، ص 9. ↑
  6. () حسن عيسى، مرجع سابق، ص 41. ↑
  7. () عبد الحليم محمود السيد (1972م)، الإبداع والشخصية دراسة سيكولوجيه، القاهرة، مصر: دار المعارف، ص (185). ↑
  8. () تغريد عبد الله حزام العليي، (2010م)، مرجع سابق، ص (28). ↑
  9. () Australia Administration Public of Institute 2014 ↑
  10. () عبد الحميد رولامي وأخرون، واقع الابتكار الحكومي في الدول العربية وسبل تطويرها، تجربة الجزائر والأمارات والمغرب، مجلة اقتصاديات المال والأعمال JFBE العدد(7)، سبتمبر2018، ص535. ↑
  11. () https://use.metropolis.org/case-studies/youth-lead-the-change-participatory-budgeting-boston ↑
  12. () عبد الحميد رولامي، المرجع السابق، ص536. ↑
  13. () تقرير المنتدى الاقتصاد العالمي لمجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الحكومات ، التكنولوجيا ومستقبل الحكومات ، جانفي 2014 ، ص.65 ↑
  14. () عبدالله، سعد الدين خليل (2001م)، الإبداع في السلم والحرب، القاهرة، مصر: مركز الخبرات المهنية للإدارة، ص (28). ↑
  15. () king l. Siri(1995): group creativity and technology. Journal of creative behaviour, v (29) n pp 201_ 216. ↑
  16. () ميخائيل، يوسف (1986م)، سيكولوجية الإبداع في الفن والأدب دراسات أدبية، القاهرة، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص (268). ↑
  17. () صبحي، سيد (1976م)، دراسات وبحوث في الابتكار، القاهرة، مصر: مكتبة الانجلو المصرية، ص (31). ↑
  18. () نوال عثنان عثمان الشحي، الابتكار في المؤسسات الحكومية الاتحادية، رسالة ماجستير حول دراسة ميدانية على القطاع الحكومي في دولة الإمارات، جامعة الامارات العربية المتحدة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم العلوم السياسية، 2016، ص32. ↑
  19. () Sector Public of Observatory Innovation OECD2012 ↑
  20. () أسماعيل عبد الفتاح، (2003م)، الابتكار وتنميته لدى أطفالنا، القاهرة، مصر: مكتبة الدار العربية للكتاب، ص (25). ↑
  21. () سيد عيد، مرجع سابق، ص23. ↑
  22. () نفس المرجع، ص31ــ32. ↑
  23. () اليكسندر، روشكا (1989م)، الإبداع العام والخاص، ترجمة غسان فخر، الكويت: عالم المعرفة مجلس الثقافة والفنون والآداب، ص (24). ↑
  24. () عبد الغفار، عبد السلام (1977م)، التفوق العقلي والابتكار، القاهرة، مصر: دار النهضة المصرية، ص (181). ↑
  25. () حسن عيسى، (1993م)، سيكولوجية الإبداع بين النظرية والتطبيق، طنطا، مصر: المركز الثقافي في الشرق الأوسط، مكتبة الاسراء، ص (160). ↑
  26. () ناديا هايل (2002م)، مرجع سابق، ص (64). ↑
  27. () اشرف سرج، (2009م)، التفكير الابتكاري لدى الأطفال ومدى تأثيره بالألعاب الإلكترونية، المنصورة، مصر: المكتبة العصرية للنشر والتوزيع ، ص (90 – 91). ↑
  28. () شاكر عبد الحميد، (1987م)، العملية الإبداعية في فن التصوير، الكويت: عالم المعرفة، ص (96). ↑
  29. () عبد الرحمن بن معتوق عبد الرحمن زمزمي، (2014م)، تقنين اختبار تورانس لتفكير الابتكار الشكل (ب) على الطلاب الصم وضعاف السمع في المرحلة المتوسطة بمنطقة مكة المكرمة، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، السعودية، (20).، ص (80). ↑
  30. () رائد شعبان علوان، (2005م)، فاعلية برنامج مقترحة لتنمية التفكير الإبداعي لدى المرشدين النفسيين في مدارس وكالة الغوث الدولية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين ، ص (33). ↑
  31. () مريم نور، الابداع، شركة المطبوعات للنشر والتوزيع، الطبعة السابعة، بيروت، لبنان، 2016، ص 10. ↑
  32. () عبد الرحمن بن معتوق عبد الرحمن زمزمي، (2014م)، مرجع سابق، ص (75). ↑
  33. () إبراهيم احمد مسلم الحارثي، (2006م)، قياس الموهبة والإبداع، ورقة مقدمة للمؤتمر العلمي الإقليمي للموهبة، الرياض، المملكة العربية السعودية: مكتبة الشقري، ص (18). ↑
  34. () زمزمي، عبد الرحمن بن معتوق عبد الرحمن (2014م)، مرجع سابق، ص (75). ↑
  35. () محمد احمد الطيطي، (2001م)، تنمية قدرات التفكير الإبداعي، عمان، الأردن، دار المسيرة للنشر والتوزيع ، ص (70). ↑
  36. () مصري عبد الحميد حنوره (1985م)، سيكولوجية التذوق الفني، القاهرة، مصر: دار المعارف ، ص (373). ↑
  37. () محمد حمد الطيطي، (2001م)، مرجع سابق، ص (59). ↑
  38. () ندى بنت ناجي زرنوقي، (2007م)، أثر استخدام الحاسب الآلي في تنمية التفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي في مقرر الفيزياء لدى طالبات الصف الثاني الثانوي بمدينة جدة، دراسة شبة تجريبية، رسالة ماجستير غي منشورة بكلية التربية، جامعة ام القرى، مكه المكرمة، السعودية،، ص (65). ↑
  39. () السرور، ناديا هايل (2002م)، مرجع سابق، ص (125). ↑
  40. () حسام الدين أبو الحسن (2012م)، مرجع سابق، ص (135). ↑
  41. () علوان، رائد شعبان (2005م)، مرجع سابق، (36 – 37). ↑
  42. () إبراهيم خلوف الملكاوي، إدارة المعرفة، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، الأردن، 2007، ص 228. ↑
  43. () رعد الصرن، مرجع سابق، ص 264. ↑
  44. () ناديا هايل (2002م)، مقدمة في الإبداع، عمان، الأردن: دار وائل للطباعة والنشر، ص (124). ↑
  45. () حسام الدين أبو الحسن (2012م)، مرجع سابق، ص (134). ↑
  46. () ندى بنت ناجي زرنوقي، المرجع السابق ، ص (64). ↑
  47. () علي عبد الوهاب، القدرات الإبداعية للعاملين، مجلة الإدارة العامة، العدد25، 1420، ص42ــ 43. ↑
  48. () عبد الحميد جابرسراج، (1977م)، علم النفس التربوي، القاهرة، مصر: دار النهضة العربية، ص (73). ↑
  49. () عبد الحميد جابر ، المرجع السابق، ص (73). ↑
  50. () حنوره، مصري عبد الحميد (1997م)، الإبداع من منظور تكاملي، القاهرة، مصر: مكتبة الانجلو المصرية، ص (32). ↑
  51. () سرج، أشرف (2009م)، مرجع سابق، ص (132). ↑
  52. () سيد عيد، مرجع سابق، ص 31. ↑
  53. () محمود البسيوني، (1984م)، سيكولوجية رسوم الأطفال، مصر: دار المعارف، ص (17). ↑
  54. () سيد عيد، مرجع سابق، ص12. ↑