Article 55

أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط بفاعلية في مادة الحاسوب على تنمية المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس

عنان شاكر علي حمدان1، د. مجدي "محمد رشيد" حلمي حناوي2

1 باحثة دكتوراه في التعلم والتعليم، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

2 أستاذ دكتور، كلية العلوم التربوية، جامعة القدس المفتوحة، نابلس، فلسطين.

الباحث المراسل: عنان حمدان | anan@liub.com

The Effect of Effectively Integrating an Intelligent Virtual Companion into Active Learning Activities in the Computer Subject on Developing practical skills among fifth-grade students

Anan Shaker Ali Hamdan¹, Prof. Majdi “Mohammad Rashid” Helmi Hanawi²

1 Doctoral researcher in Teaching and Learning, An-Najah National University, Nablus, Palestine.

2 Professor, Faculty of Educational Sciences, Al-Quds Open University, Nablus, Palestine.

Corresponding author: Anan Hamdan | anan@liub.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/55

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/55

المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 1093 - 1112

تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف أثر توظيف الرفيق الافتراضي في أنشطة التعلم النشط في مادة الحاسوب على المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس. ولتحقيق أهداف الدراسة تم اعتماد المنهج التجريبي بالتصميم شبه التجريبي. وتم اختيار مدرسة (المتنبي الابتدائية -مجد الكروم) بطريقة العينة القصدية الميسرة. واختيار شعبتين من شعب الصف الخامس اختياراً عشوائياً بسيطاً إحداهما تجريبية (ن= 24) والأخرى ضابطة (ن= 21). وتكونت أدوات جمع البيانات من بطاقة الملاحظة للمهارات العملية. وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذاتُ دلالة إحصائية في متوسط المهارات العملية لدى طلبة المجموعة التجريبية ولصالح القياس البعدي. ووجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط المهارات العملية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة ولصالح المجموعة التجريبية. وأوصت الدراسة بضرورة دمج أدوات تقييم رقمية مرتبطة بالرفيق الافتراضي لقياس التقدم في المهارات العملية والوجدانية بشكل متكامل.

الكلمات المفتاحية: الرفيق الافتراضي الذكي، التعلم النشط، المهارات العملية.

Abstract: This study aimed to explore the impact of employing a virtual companion in active learning activities within the computer science curriculum on the practical skills of fifth-grade students. To achieve the study's objectives, a quasi-experimental design was adopted. Al-Mutanabbi Elementary School (Majd al-Krum) was selected using a purposive convenience sampling method. Two fifth-grade classes were randomly selected: an experimental group (n=24) and a control group (n=21). Data collection involved the use of an observation checklist for practical skills. The results revealed statistically significant differences in the mean practical skill scores of the experimental group, favoring the post-test measurements. Additionally, statistically significant differences were found in practical skill levels between the experimental and control groups, favoring the experimental group. The study recommended integrating digital assessment tools linked to the virtual companion to comprehensively measure progress in both practical and affective skills.

Keywords: Intelligent virtual companion, active learning, practical skills.

المقدمة:

طرحت الثورة الصناعية الخامسة مفهوم الذكاء الاصطناعي كذكاء مُعزز، حيث يتعاون البشر والذكاء الاصطناعي معاً بتناغم، ويُكمل كل منهما نقاط قوة الآخر لتحقيق هدف مشترك. وطُرحت فكرة التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي لأول مرة عام 1993 في ندوة الخريف للجمعية الأمريكية للمهندسين المعماريين حول التعاون بين الإنسان والحاسوب، لمناقشة تصميم أنظمة تعاونية تدعم التخطيط، وتفويض المهام، والتنسيق، والتواصل، وتكييف برامج التعاون في أداء المهام المشتركة (Ong et al., 2025).

وقد عرف الغامدي (2024) الذكاء الاصطناعي على أنه “علم من علوم الحاسوب، يهدف إلى استحداث وابتكار أنظمة الحاسوب الذكية التي تحاكي أسلوب الذكاء البشري لتتمكن هذه الأنظمة من أداء المهام بدلاً من الإنسان، وتوظيف الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية بهدف إيجاد أدوات وأساليب حديثة تواكب التطورات العالمية في مجال التعليم ومن خلالها يتم دعم عملية التعليم والتعلم”. وترى الباحثة أن مفهوم الذكاء الاصطناعي متعدد الأبعاد يربط بين كل من الإنسان والآلة، والتربية والتقنية، والإنسانية والكفاءة. ويتم توظيفه في التعليم لدعم وتعزيز العملية التعليمية من خلال التفاعل والتخصيص والتعليم التكيفي ودعم المعلمين وإدارة الصفوف الدراسية وأتمتة المهام التعليمية كالتقييم.

وأحدث مفهوم الذكاء الاصطناعي في مجال التعلم والتعليم طفرة كبيرة؛ لاعتماده على مجموعة من مبادئ العلوم والتخصصات ذات العلاقة بالعملية التعليمية، علاوة على ذلك، فإن دمج هذه التطبيقات في العملية التعليمية أسهم في ابتكار ممارسات متطورة للتعلم والتعليم، وحل تحديات يواجهها النظام التعليمي، بالإضافة إلى تحقيق أهداف النظام التعليمي (درويش والليثي، 2020).

وتظهر الأبحاث والدراسات الأدبية توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية في جوانب متعددة، منها: التعلم المخصص والتكيفي، نظام الدرجات التلقائي، والتغذية الراجعة، والرفقاء الافتراضيون، والواقع المعزز والواقع الافتراضي وغيرها من التطبيقات. وبينما توفر أنظمة التدريس الذكية دروساً فردية مباشرة من خلال محاكاة دور المعلم البشري، فإن نظام الرفيق التعليمي يرتقي بهذا الأمر خطوةً إلى الأمام بإضافة عنصر ثالث – رفيق مُحاكى حاسوبياً – يُعزز سياق التعلم الاجتماعي ويُشجع التعاون بين الأقران، مما يخلق بيئة تعليمية أكثر ديناميكية وتفاعلية (Kim & Baylor, 2006).

ويواصل التربويون البحث عن حلول تُحسّن أداء الطلبة ومشاركتهم في عملية التعلّم، وقد أثبتت استراتيجيات التعلّم النشط فوائد عديدة في هذا الصدد (Sahito et al., 2025). وتعد استراتيجيات التعلم النشط مرآة للأفكار التي نادت بها النظرية البنائية والتي تؤكد على أهمية بناء الطلبة لمعارفهم من خلال تعاملهم مع بيئتهم (سعد، 2022). ولقد تأثر تطور استراتيجيات التعلم النشط بالتقدم التكنولوجي والتحولات في النماذج التعليمية، ويُعدّ إدخال أسلوب الفصول الدراسية المعكوسة، حيث تُقدّم المحاضرات التقليدية عبر الإنترنت ويُخصّص وقت الحصة لأنشطة التعلم النشط، علامة فارقة (Ješková et al., 2024). وبالمثل، فقد انتشر أسلوب التعلم القائم على حل المشكلات، وهو أسلوب تعليمي نشأ في التعليم الطبي، على نطاق واسع في مختلف التخصصات لتركيزه على التطبيق العملي والتفكير النقدي، وفي السنوات الأخيرة، وسّعت الأدوات الرقمية، مثل المحاكاة التفاعلية ومنتديات النقاش عبر الإنترنت ومنصات التعلم القائمة على الألعاب، إمكانيات تطبيق التعلم النشط في كل من البيئات التقليدية والإلكترونية (Zhao et al., 2020).

وفي ظل التطور التكنولوجي والمعرفي الذي يشهده العالم، فإن النظم التعليمية تسعى إلى تنمية مهارات الطلبة في جميع المجالات، حيث تُعبر المهارات عن الخبرات والمقدرات التي يكتسبها الطلبة نتيجة عملية تعليمية أو تدريبية من أجل تطبيق عمل ما والقيام به ببراعة ودقة. ومادة الحاسوب من المواد التي تحظى باهتمام في عصرنا الحالي، فهي تتضمن العديد من التطبيقات والمهارات العملية للبرامج المختلفة في معظم الصفوف، والتي ينبغي على الطالب اكتسابها وإتقانها ليصبح قادراً على مجاراة هذا العالم الرقمي، وذلك من خلال توفير بيئة تعليمية تفاعلية تساعده على فهم المادة واستيعابها (الدروع وعاروري، 2026).

ويعتبر طلبة هذا العصر بفضل آليات الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي طلبة رقميون قادرون على التعلم بوتيرة فائقة السرعة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتؤدي آليات وتقنيات الذكاء الاصطناعي هذه المهام، سداً للفجوات المعرفية والعلمية، مع تطوير مهارات استخدام الحاسوب اللازمة لمختلف الطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم التعليمية. وتكمن أهمية تطوير مهارات الطلبة في استخدام الحاسوب؛ وذلك لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات الحياة وعقباتها، طلبة قادرين على البحث والتحليل والتطبيق والتفكير السليم بطريقة عملية، وطلبة قادرين على مواكبة متطلبات وتحديات المستقبل (Ali, 2025).

مشكلة الدراسة:

في عالمنا الرقمي اليوم، لم تعد مهارات الحاسوب مجرد مصطلح فاخر، بل أصبحت ضرورية للنجاح الشخصي والأكاديمي والمهني. فالإلمام بالحاسوب مطلوب في جميع جوانب حياتنا اليومية، بدءاً من التواصل الأساسي وصولًا إلى تحليل البيانات. وبالنظر إلى هذا التحول التكنولوجي، فإنه يُحدد كيفية تعلمنا وعملنا وتواصلنا مع الآخرين ووصولنا إلى المعلومات. لذا، لم تعد مهارات الحاسوب اختيارية، بل أصبحت شرطاً أساسياً.

جاء اختيار هذه الدراسة انطلاقاً من خبرة الباحثة العملية الميدانية كمعلمة لمادة الحاسوب في المدرسة، ومرشدة حاسوب لوائية في عدد من المدارس الأساسية، حيث لمست بشكل مباشر وجود فجوة واضحة في تفاعل طلبة الصف الخامس مع محتوى مادة الحاسوب رغم طبيعتها الرقمية التي يُفترض أن تكون محفّزة للتعلم. كما رصدت من خلال الزيارات الإشرافية ضعف امتلاك مهارات الحاسوب لدى الطلبة، رغم أهمية هذه المهارات في بيئة التعلم المعاصرة. وبناءً على ذلك، برزت الحاجة إلى دراسة علمية تستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً الرفيق الافتراضي الذكي، كأداة واعدة يمكن توظيفها ضمن أنشطة التعلم النشط لتعزيز المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس في مادة الحاسوب.

بالإضافة إلى أن كثير من الأدبيات تفتقر إلى دراسات تطبيقية تدرس أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في سياق تعليمي، خاصة مادة الحاسوب، وتحليل أثره على المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس. وعليه، جاءت هذه الدراسة لسد هذه الفجوة من خلال استكشاف أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط على المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس الأساسي..

مما سبق، فإنّ مشكلة الدراسة تكمن في استكشاف أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط على المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس الأساسي. ويمكن صياغة مشكلة الدراسة بالتساؤل التالي: “ما أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط في مادة الحاسوب على تنمية المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس؟”

حدود الدراسة:

الحد البشري: اقتصرت الدراسة على طلبة الصف الخامس الأساسي ومعلمي الحاسوب لطلبة الصف الخامس في منطقة الشاغور داخل الخط الأخضر.

الحد المكاني: تم تطبيق الدراسة في مدرسة المتنبي الابتدائية الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم، في قرية مجد الكروم داخل الخط الأخضر.

الحد الزماني: تم تنفيذ الدراسة خلال العام الدراسي 2025/ 2026، حيث تم جمع البيانات وتحليلها خلال هذه الفترة الزمنية.

الحد الموضوعي: ركزت الدراسة على فحص أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم في مادة الحاسوب على المهارات العملية لدى الطلبة.

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى:

  • الهدف الأول: قياس أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط على المهارات العملية في مادة الحاسوب لدى طلبة الصف الخامس.
  • الهدف الثاني: مقارنة نتائج المهارات العملية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة بعد توظيف الرفيق الافتراضي الذكي.

مصطلحات الدراسة:

الرفيق الافتراضي الذكي (AI Companion):

اصطلاحاً: هو شخصية مُحاكاة حاسوبياً تتمتع بخصائص شبيهة بالبشر، وتؤدي دورًا غير سلطوي في بيئة التعلم الاجتماعي. وتُحاكي الطالب وتُوفر له الرفقة (Han et al., 2025).

إجرائياً: شخصية رقمية تفاعلية تحاكي التواصل البشري ومدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقدم دعماً عاطفياً ومعرفياً لطلبة الصف الخامس في بيئة التعلم الرقمي سواء من خلال التغذية الراجعة أو الحوار أو تخصيص المحتوى.

التعلم النشط (Active Learning):

اصطلاحاً: هو استراتيجية تجعل دور المعلم في البيئة التعليمية قائماً على دعم وتوجيه الطالب، وليس على توجيه القرارات فيما يتعلق بعملية التعلم، وبذلك خرج المعلم من دوره التقليدي كمعلم ليصبح ميسراً لعملية التعلم (Nurbavliyev et al., 2022).

إجرائياً: هو الاستراتيجيات التعليمية التي يكون فيها طالب الصف الخامس مشارك فاعل في أنشطة تفاعلية في مادة الحاسوب مثل المحاكاة الرقمية وحل المشكلات بهدف تعزيز التفكير النقدي والفهم.

المهارات العملية (Practical Skills):

اصطلاحاً: هي السرعة والدقة في أداء عمل ما موكل إلى الطالب مع الأخذ بعين الاعتبار الوقت المبذول، وقد يكون هذا العمل بسيطاً أو مركباً” (عبده والابشيهي، 2020).

إجرائياً: الدرجة التي يحصل عليها طلبة الصف الخامس في بطاقة ملاحظة المهارات العملية في مادة الحاسوب، ويقيس مدى اكتسابهم للمهارات بعد تطبيق الرفيق الافتراضي الذكي.

الإطار النظري:

أولاً: الرفيق الافتراضي الذكي:

عرف موماند وآخرون (Momand et al., 2023) الرفيق الافتراضي على أنه برنامج أو تطبيق ذكي يُقدم الدعم والمساعدة والمؤانسة في مختلف جوانب حياة المستخدمين، وتُستخدم تقنيات تمكينية متنوعة في بناء الرفيق الافتراضي، ومن بينها الواقع المعزز والواقع الافتراضي اللذان يبرزان كأدوات تحويلية. كما تُعرّف العديد من التعريفات نظام التعلم التفاعلي بأنه رفيق تعليمي قائم على نموذج حاسوبي بشري، أي أن نظام التعلم التفاعلي يُمثل نموذجًا متميزًا قائمًا على تقنية الذكاء الاصطناعي، لا يقتصر دوره على كونه أداة فحسب، بل يُعد رفيقًا تعليميًا تفاعليًا ديناميكيًا، يُمكن تطبيق نظام التعلم التفاعلي باستخدام عناصر الوسائط المتعددة، وتقنية حوارات روبوتات المحادثة، والإدخال/الإخراج الصوتي، والرسوم المتحركة، والواقع الافتراضي، أو غيرها من التقنيات التفاعلية، ويُحفز تعلم الطلبة من خلال أدوار متعددة للمنافسة والتعاون (Aprin et al., 2024).

وقد شهدت أنظمة التعلم التعاوني تطوراً مكثفاً من تسعينيات القرن الماضي وحتى أوائل الألفية الجديدة. وقدّم تشان وباسكين عام 1990م أول نظام تعلم تعاوني “Integration-Kid” في مجال التكاملات غير المحددة في السنة الأولى من الدراسة الجامعية، يدرس رفيق التعلم المُضمّن في “Integration-Kid” كيف يُمكن للتفاعل الحاسوبي أن يؤثر على عملية تعلم الطالب. على سبيل المثال، عندما يتصرف الرفيق كمنافس للطالب أثناء تمارين التدريب والممارسة الأقل صعوبة، يكون الطالب أكثر تحفيزًا مما هو عليه عندما يعمل بمفرده (Han et al., 2025).

ومن الأسس النظرية للرفيق الافتراضي الذكي وكلاء المحادثة، وهي أنظمة تُمكّن مستخدميها من التفاعل معها باستخدام اللغة الطبيعية ، وبدأ تطوير وكلاء المحادثة في ستينيات القرن الماضي، مع ظهور روبوت المحادثة (ELIZA)، وهو أحد أوائل وكلاء المحادثة النصية (Gnewuch et al., 2017). وبينما كانت روبوتات المحادثة في الماضي تعمل باستخدام مطابقة الأنماط البسيطة، أصبحت اليوم أكثر ذكاءً بفضل التطورات في مجالي التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية (McTear, 2017). وازداد اهتمام الجمهور بالمساعدين الافتراضيين بشكل ملحوظ بعد إطلاق سيري من آبل، ثم أليكسا من أمازون ومساعد جوجل، إذ أتاحت هذه التقنيات للمساعدين الافتراضيين الوصول إلى الهواتف الذكية ومنازل أعداد كبيرة من الناس (Diederich et al., 2019).

ويُعدّ أسلوب الإدخال والإخراج أحد الفروقات بين برامج الدردشة الآلية والمساعدين الافتراضيين. فبينما تعتمد برامج الدردشة الآلية في الغالب على النصوص، يتواصل المساعدون الافتراضيون عادةً باستخدام اللغة المنطوقة، وتُستخدم برامج الدردشة الآلية غالبًا لأغراض محددة، مثل تقديم دعم العملاء، وتعتمد في الغالب على الإدخال النصي (Gnewuch et al., 2017)، كما توجد واجهات استجابة صوتية تفاعلية، وهي تطبيقات لبرامج الدردشة الآلية تُمكّن من التفاعل عبر الكلام، وتُستخدم، على سبيل المثال، في الخطوط الساخنة الهاتفية، لقد جعل التقدم التكنولوجي من خلال الذكاء الاصطناعي من الممكن التفاعل مع نظام الذكاء الاصطناعي باستخدام اللغة الطبيعية وليس فقط لغة قائمة على الأوامر تستخدم أوامر محددة مسبقاً (Diederich et al., 2022).

وأتاحت هذه التطورات ظهور الرفقاء الافتراضيين مثل سيري وأليكسا، الذين تتمثل وظيفتهم الأساسية في مساعدة مستخدميهم، ويُستخدم المساعدون الافتراضيون غالبًا مع الصوت، وإن لم يكن ذلك حصريًا، ويختلف المساعدون الافتراضيون عن برامج الدردشة الآلية في نهجهم متعدد الأغراض؛ فهم، على سبيل المثال، يساعدون المستخدمين في أداء مهامهم اليومية(McTear, 2017). ومن الأمثلة على استخداماتهم الحالية: الهواتف الذكية التي تُنفذ وظائف مثل إنشاء مواعيد في التقويم، وإرسال الرسائل، أو الاستفسار عن حالة الطقس. وبالتالي، يُقدم المساعدون الافتراضيون طريقة جديدة للتفاعل مع أنظمة المعلومات. مع ذلك، وكما ذُكر سابقًا، فإنهم يفعلون ذلك فقط من خلال توفير وظائف المساعد الشخصي، دون تضمين السلوكيات الاجتماعية في التفاعل الفعلي مع النظام (Gnewuch et al., 2017).

ويمكن تفسير تطور الرفقاء الافتراضيين من مجرد مساعدين افتراضيين أو روبوتات محادثة إلى رفقاء افتراضيين مصممين لإقامة علاقة ودية وطويلة الأمد مع البشر، بشكل أساسي، بحقيقة أن البشر غالبًا ما يطبقون بشكل تلقائي نفس القواعد الاجتماعية المستخدمة في التفاعل البشري على المساعدين الافتراضيين عندما يُظهرون خصائص مشابهة لخصائص البشر (Strohmann et al., 2023).

ثانياً: التعلم النشط:

استمد التعلم النشط فلسفته من النظرية البنائية، حيث يبني الطالب معرفته من خلال التفاعل المباشر مع المادة التعليمية وربطها بالمعرفة السابقة وإحداث تغييرات فيها على أساس المعرفة الجديدة، مما يؤدي إلى توليد معرفة متجددة، على أن يتم دعم الطالب من قبل المعلم والأقران (المليجى وآخرون، 2025). وأوضح الدليمي (2014) أن البنائية نظرية في التعلم المعرفي ترتكز على مجموعة من الافتراضات التي تعكس أهم مبادئ البنائية والتي تعتبر أساس التعلم النشط، وهي:

  • التعلم عملية بنائية مستمرة ونشطة: وتؤدي هذه العملية إلى إبداع الطالب في منظومات معرفية جديدة، وتحقق تفاعلاً مع المثيرات البيئية المحسوسة، والاستفادة مما يكتسبه الطالب من خبرات في المواقف الجديدة.
  • التعلم عملية بنائية: أي أن المعرفة الجديدة لدى الطالب تتكون من التراكيب المعرفية السابقة.
  • التعلم عملية نشطة: حيث يبذل الطالب جهداً عقلياً من أجل اكتشاف المعرفة بنفسه، وذلك عندما يواجه الطالب مشكلة، فإنه يقوم بتحديدها وفرض الفرضيات واختبار صحة هذه الفرضيات إلى أن يتوصل إلى الحلول، وهذه الحلول عبارة عن معرفة جديدة تضاف إلى بنية الطالب المعرفية.
  • التعلم عملية غرضية التوجه: التعلم الغرضي له هدف يسعى الطالب إلى تحقيق أغراض معينة تسهم في حل المشكلات التي تواجهه. ويرى المناصرون للنظرية البنائية أن أغراض التعلم تنبع من واقع حيا الطفل واحتياجاته واهتماماته.
  • المعرفة السابقة شرط أساسي لبناء تعلم ذي معنى: تؤكد البنائية على التعلم القائم على المعنى، أي استخدام خبرات جديدة في إعادة بناء منظومات قديمة أو بناء منظومات جديدة، فالتعلم عملية إبداع مستمرة. والهدف الجوهري من التعلم هو أحداث تكيفات تتواءم مع الضغوط المعرفية الممارسة على خبرة الطالب.

يتضح مما سبق أهمية بناء الطالب معرفته بنفسه، وأن اندماج المعرفة الجديدة مع السابقة يؤدي إلى التعلم ذي المعنى، وكما يجب أن يواجه الطالب مشكلات ترتبط بخبراته الحياتية حتى يحدث التعلم النشط.

وظهرت النظرية البنائية الاجتماعية لفيجوتسكي نتيجة الانتقادات الموجهة للنظرية البنائية المعرفية، وذلك لإهمالها بعض الجوانب المؤثرة في عملية التعلم، منها: العوامل الثقافية واللغوية والتفاعلات مع الأقران والمعلم، ووفقاً للنظرية البنائية الاجتماعية، فإن اكتساب المهارات والمعارف والقيم يتم من خلال التفاوض بين المعلم والطلاب، وبين الطلبة أنفسهم، فطبيعة التفاعل الاجتماعي للطالب تكمن في عدم فصله عن المجتمع عند بناء سياقه المعرفي، ومن مبادئ النظرية البنائية الاجتماعية كما وردت في دراسة (عثمان وآخرون، 2017).

  1. التركيز على أن يكون الطالب متعلماً اجتماعياً: فالطالب لا يتعلم فقط معرفة ولغة، بل يكتسب مهارة تعليم نفسه وكيف يستفيد من البيئة الاجتماعية المحيطة به.
  2. التأكيد على نمو العلاقة بين الطالب والمعلم: وتشجيع الحوار والمناقشة بين الطلبة وأقرانهم، وبينهم وبين المعلم، وذلك في إطار العمل التعاوني.
  3. التركيز على بناء المعرفة من خلال التفاعل الاجتماعي: التعلم الفردي يكون أقل اكتساباً للمعارف والمهارات من التعلم المبني على التفاعل الاجتماعي.
  4. التأكيد على نمو العمليات المستقلة: بدلاً من الحفظ والتكرار للمعلومات والحقائق، وتشجيع الطلبة على الكتابة والتحدث.
  5. التأكيد على أن المعرفة لا تنتقل من معلم إلى طالب أو من جيل إلى جيل: إنما يبني الطلبة المعرفة الخاصة بهم من خلال السياقات الاجتماعية والفكرية.
  6. دور التفاعلات الاجتماعية كوسيط لتفكير الطالب: حيث يتطلب التعلم جزءاً من مشاركة الطالب الاجتماعية مع فرد آخر أكثر معرفة، أو مع مصدر للمعرفة، مثل الكتاب أو المعلم أو الحاسوب، فمن خلال هذه التفاعلات يتكسب الطلبة الاتصال كطريقة للتفكير في الظواهر والأحداث.

وأشارت أوجانة (2022) إلى أن نشاط الطالب ركيزة من ركائز نظرية بياجيه، حيث أن التعلم في نظرية بياجيه هو عملية نشطة، والأساس الذي يتم الحكم به على استراتيجيات التعلم النشط ليس ما يقوم به الطالب من سلوكيات ظاهرة فقط، بل بإتاحة الفرصة للطالب حتى يبني معرفته بنشاط وأن يكون لديه معرفة علمية منظمة بصورة معينة لكي يحقق التعلم الأهداف المرجوة، بحيث تكون مهمة التعلم مقصورة على تحديد طريقة تفكير الطالب وما لديه من معارف سابقة.

ثالثاً: المهارات العملية:

أشار غولدهامر وآخرون (2013) كما ورد في دراسة إناكري وآخرون (Enakrire, 2024) إلى أن مهارات الحاسوب تتعلق بالقدرة والسرعة اللازمتين لتنفيذ الأنشطة الأساسية المتعلقة بواجهات المستخدم الرسومية للحواسيب، وللوصول إلى المعلومات وتجميعها وتوفيرها لتلبية الاحتياجات المعلوماتية الخاصة والعامة للأفراد أو المؤسسات. وتتمثل الفكرة وراء اكتساب مهارات الحاسوب لدى الطلبة في بيئة التعليم في امتلاك وفهم مفهوم معرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بحيث يتم ترسيخ المعرفة العملية بالحاسوب والقراءة الرقمية.

إذن، فإن مهارات الحاسوب هي القدرات الأساسية التي يحتاجها الطالب لتشغيله للمهام الشخصية والتعليمية، وتشمل ما يأتي (McLeod, 2026):

  1. الكتابة بسرعة والتنقل عبر لوحة المفاتيح والاختصارات.
  2. استخدام أنظمة التشغيل: (Windows, macOS, Chrome OS, iOS, Android)
  3. إدارة الملفات والتخزين السحابي
  4. معالجة النصوص وإنشاء المستندات
  5. أساسيات جداول البيانات
  6. التواصل عبر البريد الإلكتروني
  7. تصفح الإنترنت والأمان على الإنترنت
  8. مؤتمرات الفيديو وأدوات الاتصال الرقمية
  9. استخدام مساعدي الذكاء الاصطناعي (Claude, Gemini, ChatGPT)
  10. استكشاف الأخطاء وإصلاحها الأساسية

وتُعدّ مهارات استخدام الحاسوب بفعالية حجر الزاوية في المناهج الدراسية المستقبلية، حيث يشمل الاستخدام الفعال للحواسيب شاشات العرض الخاصة بالطلبة، مما يُمكنهم من الحصول على معلومات حول سلوكهم الدراسي وأنشطتهم (Supena & Hariyadi, 2021)، بالإضافة إلى التفاعل مع أنظمة التعلم بمساعدة الحاسوب، مثل أنظمة التدريس الذكية، وبيئات التعلم القائمة على الألعاب، والواقع الافتراضي (Azevedo et al., 2019). ولا يُعدّ الاستخدام الفعال للحاسوب شأناً فردياً، بل هو تفاعل مع الزملاء والمعلمين وأولياء الأمور وبيئة التعلم، ويتطلب المشاركة في أنشطة تعاونية (Moje, 2015). ويمكن للتعلم القائم على بيئات مدعومة بالحاسوب أن يدعم العملية التعليمية من خلال تقديم المواد التعليمية عبر النصوص والرسومات والصوت والفيديو والرسوم المتحركة والأنشطة التفاعلية. ومع ذلك، فإن فعاليته تعتمد على توافر المرافق المناسبة، وقدرة المعلمين على دمج التكنولوجيا تربوياً، وإمكانية وصول الطلاب إلى بيئات التعلم الرقمية الفعالة (Mujitapha, 2026).

ونظراً لأهمية المهارات العملية في مادة الحاسوب، ففي الدول الأوروبية، يبدأ تدريس مهارات استخدام التقنيات الرقمية إلزامياً في التعليم الابتدائي. فعلى سبيل المثال، في معظم الأنظمة التعليمية، يبدأ التدريس في الصف الأول الابتدائي، في حين تبدأ بلغاريا والمجر وسلوفاكيا في الصف الثالث، وجمهورية التشيك في الصف الرابع. أما في كرواتيا والنمسا ورومانيا، فتُعدّ مهارات استخدام التقنيات الرقمية إلزامية من الصف الخامس، بينما في قبرص ومالطا وألبانيا، فهي إلزامية من الصف السابع. أما الأنظمة التعليمية الأخرى فلم تحدد بعد صفاً دراسياً إلزامياً لبدء تدريس مهارات استخدام التقنيات الرقمية؛ إذ يُوصى بها حالياً فقط (Aliya & Symbat, 2025).

الدراسات السابقة:

  • دراسـة بدير وبن يحيى (2026) التي هدفت إلى الكشف عن أثر استخدام التعلم المدعوم بأدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين التحصيل الرياضي والمهارات التقنية والبيئة الرقمية الداعمة لدى طلبة المرحلة الأساسية. استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي من خلال تصميم المجموعتين (تجريبية وضابطة) مع تطبيق اختبار قبلي وبعدي. وتكونت العينة من (40) طالباً وطالبة من الصفين الخامس والسادس، موزعين بالتساوي بين مجموعتين. وتمثلت أدوات الدراسة في اختبار تحصيلي في مادة الرياضيات، واستبانة لتصنيف المهارات التقنية والبيئية. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل الرياضي تُعزى إلى طريقة التعلم أو الجنس أو الصف الدراسي، في حين ظهرت فروق محدودة تعزى إلى مستوى المهارات التقنية والبيئة الرقمية الداعمة. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز البيئة التكنولوجية في المدارس، وتدريب الطلبة والمعلمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ودمج هذه الأدوات تدريجيًا ضمن المناهج الدراسية لتحقيق أثر تعليمي أكثر فاعلية.
  • وأجرى عثمان وآخرون (Usman et al., 2026) دراسة هدفت إلى بحث أثر التعلم القائم على الحاسوب على اكتساب المهارات والأداء الأكاديمي في علوم الحاسوب لدى عينة مختارة من طلاب المرحلة الثانوية العليا في ولاية زامفارا، نيجيريا. واعتمدت الدراسة تصميماً شبه تجريبياً غير متكافئ، يتضمن اختباراً قبلياً وآخر بعدياً، وشملت عينة الدراسة (108) طالباً من طلاب المرحلة الثانوية العليا، موزعة على مجموعتين: مجموعة تجريبية (ن=71) خضعت للتعلم القائم على الحاسوب، ومجموعة ضابطة (ن=37) تلقت تعليمها باستخدام أساليب التدريس التقليدية. وتم جمع البيانات باستخدام أداتين معتمدتين: اختبار اكتساب المهارات القائم على الحاسوب واختبار الأداء الأكاديمي. أظهرت النتائج أن التعلم القائم على الحاسوب كان له تأثير إيجابي ذو دلالة إحصائية على كلٍ من اكتساب المهارات العملية والأداء الأكاديمي. وقد حقق الطلاب الذين تلقوا تعليمهم باستخدام التعلم القائم على الحاسوب متوسط ​​درجات أعلى بكثير في الاختبارات اللاحقة المعدلة مقارنةً بالمجموعة التقليدية. وبناءً على هذه النتائج، خُلص إلى أن التعلم القائم على الحاسوب أداة تربوية فعالة للغاية لتعزيز الأداء المعرفي والمهارات الرقمية العملية في علوم الحاسوب. وقد أوصت الدراسة، من بين أمور أخرى، بأن يقوم المعنيون بالتعليم في ولاية زامفارا بتعميم استخدام حزم التعلم القائم على الحاسوب، وإعطاء الأولوية لتوفير بنية تحتية فعالة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعقد ورش عمل منتظمة لبناء قدرات المعلمين في جميع المدارس الثانوية الحكومية.
  • وهدفت دراسة حويل وآخرون (2025) إلى معرفة أثر البيئة التعليمية الافتراضية في تطوير بعض المهارات المدرجة في منهج الحاسوب يهدف. استخدمت الدراسة المنهج التجريبي بتصميم شبه تجريبي للمجموعة التجريبية. وتألفت العينة من (25) طالباً من طلبة من الصف الرابع الابتدائي في مدرسة الملا صالح الابتدائية للبنين، دولة الكويت. وشملت مواد وأدوات البحث إعداد قائمة بالمهارات المدرجة في منهج الحاسوب للصف الرابع الابتدائي، وبيئة تعليمية إلكترونية، ودليل للمعلم، ودليل للمستخدم لاستخدام البيئة التعليمية الإلكترونية، بالإضافة إلى أدوات جمع البيانات المتمثلة في اختبارات المهارات، وبطاقة ملاحظة الجانب الأدائي. أظهرت النتائج أن استخدام بيئة التعلم الافتراضي أدى إلى تنمية المهارات المدرجة في مناهج علوم الحاسوب والتفكير الإبداعي لدى طلاب المرحلة الابتدائية. وبناءً على ذلك، تمثلت أهم توصيات ومقترحات البحث في استخدام بيئات التعلم الافتراضي لتنمية مهارات متنوعة لدى الطلاب، مع التركيز على تنمية مهارات الحاسوب لدى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
  • كما أجرى ماثيبولا وآخرون (Mathebula et al., 2024) دراسة هدفت إلى استكشاف أثر دمج الروبوتات في تنمية مهارات وكفايات القرن الحادي والعشرين ضمن سياق فصول العلوم الطبيعية للصف الخامس. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم اعتماد منهج تفسيري متسلسل يجمع بين الأساليب الكمية والنوعية لاستكشاف تجارب طلاب الصف الخامس أثناء تفاعلهم مع الروبوتات في سياق تعليم العلوم الطبيعية. شملت الدراسة اختياراً مقصوداً لأربعة معلمين من الصف الخامس و202 طالباً من أربع مدارس ابتدائية في جنوب إفريقيا. وتضمنت الدراسة تصميم وتنفيذ أنشطة قائمة على الروبوتات، تُكمّل المنهج الدراسي الحالي. وشملت أساليب جمع البيانات الملاحظات والاستبيانات والمقابلات مع المعلمين. سلطت نتائج هذه الدراسة الضوء على كيفية تأثير دمج الروبوتات في اكتساب مهارات مثل الإبداع والتواصل والتكيف والمهارات التكنولوجية (المهارات الرقمية اللازمة لبرمجة الروبوتات وتشغيلها) في صفوف العلوم الطبيعية للصف الخامس. وقد أظهرت النتائج أن دمج الروبوتات له أثر إيجابي على اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين، مما يؤدي إلى زيادة تفاعل الطلبة، وتعزيز إبداعهم، وتحسين العمل الجماعي بينهم.
  • وأجرى لي وهانكوك (Lee & Hancock, 2023) دراسة هدفت إلى بحث ما إذا كان التدخل التعليمي (وشمي الرقمي: “My Digital Tat2”) من شأنه تحسين المرونة الرقمية لدى الطلبة، والتي تم تعريفها على أنها: (1) امتلاك المهارات الرقمية اللازمة للتنقل الآمن في البيئة الرقمية، (2) الشعور بالكفاءة الذاتية فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا للدفاع عن النفس، (3) الاستعداد للدفاع عن أقرانهم المستهدفين، و(4) طلب المساعدة من أنظمة الدعم في حال مواجهة أي صعوبة عبر الإنترنت. ونتيجةً لذلك، تم استخدام منهج التصميم شبه التجريبي أحادي المجموعة، قبل وبعد، لدراسة أثر البرنامج التدخلي على نتائج الطلبة. وبلغت عينة الدراسة (566) طالباً وطالبة من طلبة الصف الخامس من ثماني مدارس ابتدائية في منطقة تعليمية حكومية بولاية كاليفورنيا، ذكور (ن= 264)، إناث (ن= 274)، ولم يتم تحديد الجنس (ن= 28). ولجمع البيانات تم استخدام الاستبانة. أظهرت النتائج أن التدخل حسّن مهارات الطلاب الرقمية، وثقتهم بأنفسهم في استخدام التكنولوجيا، ورغبتهم في دعم أقرانهم عبر الإنترنت، واستعدادهم لطلب المساعدة من البالغين الموثوق بهم في المواقف الصعبة. وأوصت الدراسة بدراسة الآثار طويلة الأمد لتدخلات تعزيز المرونة الرقمية، بما في ذلك استكشاف سبل تعزيز نتائج هذه التدخلات وتعديل الوحدات التعليمية لتلبية الاحتياجات النمائية للطلاب.
  • وأجرى الحميداوي (2018) دراسة هدفت إلى قياس فعالية الفصول الدراسية الافتراضية الرقمية في تنمية مهارات استخدام الحاسوب (مهارات استخدام برنامج الجداول الإلكترونية Excel) لدى طلاب الصف العاشر في إقليم كردستان العراق. اعتمدت الدراسة على منهج التصميم التجريبي (قبلي- بعدي) للعينة الواحدة. شملت عينة الدراسة (15) طالباً من طلاب الصف العاشر في مدرسة زاغروز بمحافظة دهوك. وتم جمع البيانات باستخدام الاختبار التحصيلي وبطاقة الملاحظة. أظهرت نتائج الدراسة فعالية الفصول الدراسية الافتراضية الرقمية في تنمية مهارات الحاسوب لدى طلاب الصف العاشر. وفي ضوء نتائج الدراسة، تم تقديم عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تدريب معلمي الحاسوب في وزارة التربية والتعليم بجمهورية العراق على استخدام الفصول الدراسية الافتراضية الرقمية في تدريس مهارات الحاسوب، وإعداد دليل متكامل لمعلمي الحاسوب لتوجيه استخدام التكنولوجيا التعليمية في تدريس مهارات الحاسوب.

إجراءات الدراسة

منهج الدراسة:

تم استخدام المنهج التجريبي بالتصميم شبه التجريبي لقياس أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط على تنمية المهارات العملية باستخدام بطاقة الملاحظة.

التصميم التجريبي للدراسة:

اتبعت الدراسة التصميم التجريبي الآتي:

EG: R O1 X O1

CG: R O1 – O1

حيث أن:

R: الاختيار العشوائي للمجموعة

EG: المجموعة التجريبية

CG: المجموعة الضابطة

O1: بطاقة الملاحظة.

عينة الدراسة:

تم اختيار مدرسة (المتنبي الابتدائية -مجد الكروم) بطريقة العينة القصدية الميسرة لاعتبارات تطبيقية تتعلق بسهولة إجراءات التنفيذ وإمكانية المتابعة، حيث تعمل الباحثة معلمة في المدرسة. وبعد تحديد المدرسة، تم اختيار شعبتين من شعب الصف الخامس اختياراً عشوائياً بسيطاً من بين شعب الصف الخامس في المدرسة، لتمثل إحدى الشعبتين المجموعة التجريبية التي درست وفق (توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط في مادة الحاسوب) والبالغ عددها 24 طالباً، وتمثل الشعبة الأخرى المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة الاعتيادية والتي بلغت 21 طالباً. ولضمان سلامة المقارنة، تم إجراء التطبيق القبلي لبطاقة الملاحظة للتحقق من تكافؤ المجموعتين قبل بدء التجربة، كما تم توحيد زمن التدريس وعدد الحصص والمحتوى التعليمي لكلا المجموعتين، مع ضبط ظروف التطبيق قدر الإمكان.

مجتمع الدراسة:

تكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة الصف الخامس الابتدائي في منطقة الشاغور في شمال الداخل الفلسطيني، والبالغ عددهم (624) طالباً موزعين على (25) شعبة في (9) مدارس ابتدائية تتبع ثلاث قرى.

الأساليب الإحصائية:

أداة الدراسة: بطاقة الملاحظة: صممت البطاقة بصيغة روبريك تحليلي بالاستفادة من الدراسات الآتية: (Brookhart, 2013)؛ (Hallgren, 2012). وهي أداة فعالة لرصد المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس داخل بيئة التعلم القائمة على توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط في الحاسوب، حيث تركز بطاقة الملاحظة على الأداء الواقعي. وتحتوي هذه البطاقة على مجموعة من المؤشرات المراد ملاحظتها، بحيث يحصل كل مؤشر فرعي على تقدير مستقل وفق وصف سلوكي محدد. وتسجل الملاحظات أثناء النشاط التعلمي وبعده. ومن الأمثلة على المهارات العملية المراد ملاحظتها: استخدام الأدوات، وحل المشكلات، وتنفيذ المهام.

وتهدف هذه البطاقة إلى قياس مستوى المهارات العملية القابلة للملاحظة لدى طلبة الصف الخامس الأساسي أثناء تنفيذ مهام البحث الذكي عن المعلومات عبر شبكة الإنترنت في مادة الحاسوب. ويُقصد بالمهارات العملية إجرائياً مجموعة الأداءات التي يظهرها الطالب بصورة مباشرة، أو يترك لها أثراً قابلاً للفحص في سجل العمل أو المنتج الرقمي، وتتمثل في: تخطيط البحث وبناء الاستفسار، وتنفيذ البحث الذكي وتحسين الاستفسار، وفحص نتائج البحث وتقويم موثوقية المصادر، وغربلة المعلومات وتصنيفها ومعالجتها، وإنتاج المنتج الرقمي وتنظيمه ومراجعته، وتوثيق المصادر والممارسة الرقمية الآمنة. وقد اشتُقت المهارات الرئيسة ومؤشراتها الفرعية من تحليل أهداف الوحدة التعليمية وأنشطتها ومهامها الأدائية. أما المهارات الرئيسية فكانت:

  1. تخطيط البحث وبناء الاستفسار.
  2. تنفيذ البحث الذكي وتحسين الاستفسار.
  3. فحص نتائج البحث وتقويم موثوقية المصادر.
  4. غربلة المعلومات وتصنيفها ومعالجتها.
  5. إنتاج المنتج الرقمي وتنظيمه ومراجعته.
  6. توثيق المصادر والممارسة الرقمية الآمنة.

وتضمنت بطاقة الملاحظة سلم التقدير بأربع مستويات، كما في الجدول الآتي:

جدول (1): سلم التقدير العام الخاص ببطاقة الملاحظة

المستوى التعريف الإجرائي الدرجة
متقن ومستقل ينفذ السلوك بصورة صحيحة ومنظمة ومستقلة، ويستخدمه في الوقت المناسب دون مساعدة. 3
كفء مع دعم محدود ينفذ السلوك بصورة صحيحة في جوهره مع تلميح عام واحد أو خطأ/نقص بسيط لا يغيّر جودة الأداء الأساسية. 2
أداء جزئي يحتاج إلى توجيه يظهر جزءًا من المهارة، لكنه يحتاج إلى توجيه مباشر أو متكرر لإكمال الأداء بصورة صحيحة. 1
لم تظهر المهارة/ أداء غير صحيح لا يظهر السلوك المطلوب، أو ينفذه بصورة لا تحقق الغرض حتى بعد التوجيه المسموح به. 0

وتم التحقق من صدق وثبات بطاقة الملاحظة من خلال إجراءات تحليلية مناسبة، من خلال تطبيقها على عينة استطلاعية من مجتمع الدراسة وخارج العينة الفعلية، وذلك قبل تطبيقها على عينة الدراسة لضمان دقة النتائج المستخلصة من الدراسة.

صدق بطاقة الملاحظة وثباتها:

تم التحقق من صدق أداة الدراسة “بطاقة الملاحظة” وثباتها من خلال اتباع الإجراءات التالية:

أولاً: الصدق الظاهري

تم التحقق من صدق البطاقة من خلال إرسالها إلى مجموعة من الخبراء المحكمين، من المتخصصين في كلية العلوم التربوية، والبالغ عددهم (10)؛ وذلك للتأكد من شمولية الفقرات للمهارات، وإبداء ملاحظاتهم حولها، وفيما إذا كانت الفقرات تعكس المهارات التي تقيسها، ومدى ملاءمتها للفئة المستهدفة، ووضوحها وسلامتها لغوياً. وبناءً على ملاحظاتهم تم حذف وتعديل بعض الفقرات ودمج بعض الفقرات، وإضافة فقرات أخرى بناءً على مقترحاتهم، حتى خرجت البطاقة بصورتها النهائية الصالحة للتطبيق الميداني لتصبح البطاقة تتكون من (24) فقرة.

ثانياً: ثبات بطاقة الملاحظة

لقياس مدى ثبات البطاقة، استخدمت الباحثة معادلة كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) لكل مهارة من المهارات الست والدرجة الكلية للبطاقة. والجدول (2) يوضح معاملات ثبات البطاقة، ويتضح من النتائج أن معامل الثبات العام لمحاور أداة الدراسة ممتاز، حيث بلغ (0.973)، فيما تراوح ثبات المحاور ما بين (0.948) كحد أدنى، وبين (0.966) كحد أعلى، وهذا يدل على أن البطاقة تتمتع بدرجة ممتازة من الثبات يمكن الاعتماد عليها في التطبيق الميداني للدراسة بحسب مقياس نونالي وبرنشتاين (Nunnally & Bernstein, 1994)، والذي اعتمد (.70) كحدٍّ أدنَى للثبات. وتعبئ المعلمة البطاقة بناءً على ملاحظاتها.

جدول (2): معامل كرونباخ ألفا لقياس ثبات بطاقة الملاحظة

الرقم المهارة الأساسية عدد الفقرات ثبات المجال
1. تخطيط البحث وبناء الاستفسار. 4 0.948
2. تنفيذ البحث الذكي وتحسين الاستفسار. 4 0.965
3. فحص نتائج البحث وتقويم موثوقية المصادر. 4 0.966
4. غربلة المعلومات وتصنيفها ومعالجتها. 4 0.964
5. إنتاج المنتج الرقمي وتنظيمه ومراجعته. 4 0.960
6. توثيق المصادر والممارسة الرقمية الآمنة. 4 0.956
  الثبات العام للبطاقة 24 0.973

المعالجة الإحصائية:

  1. حساب المتوسطات الحسابية، الانحرافات المعيارية.
  2. حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لقياس مدى اتساق الفقرات الداخلية في كل بُعد من أبعاد بطاقة الملاحظة.
  3. اختبار (ت) لعينتين مرتبطتين للفرق في متوسط المهارات العملية بين القياس القبلي والقياس البعدي لدى طلبة المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط).
  4. اختبار (ت) لعينتين مستقلتين للفروق في متوسط المهارات العملية بين المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط) والمجموعة الضابطة (التي تعلمت بالطريقة التقليدية) بعد التطبيق.

عرض نتائج الدراسة:

نتائج سؤال الدراسة: وينص على “ما أثر توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط في مادة الحاسوب على تنمية المهارات العملية لدى طلبة الصف الخامس؟”

الفرضية الأولى: يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين القياس القبلي والقياس البعدي لدى طلبة المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط)، ولصالح القياس البعدي.

للإجابة عن السؤال والفرضية الأولى المرتبطة به قامت الباحثة بإجراء اختبار (ت) لعينتين مرتبطتين وكانت النتائج كما في الجدول الآتي:

جدول (3): نتائج اختبار (ت) لعينتين مرتبطتين للفروق في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين القياس القبلي والقياس البعدي لدى طلبة المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط)

المهارات العملية العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة (ت) قيمة الدلالة (sig) الدلالة الإحصائية
قبل التوظيف 24 0.678 0.118 55.972 0.000 دالة إحصائياً
بعد التوظيف 24 2.663 0.122

يتضح من الجدول أن نتيجة اختبار (ت) لعينتين مرتبطتين (55.972) كانت بقيمة دلالة (0.000)، وعليه توجد فروق ذاتُ دلالة إحصائية متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين القياس القبلي والقياس البعدي لدى طلبة المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط)، ولصالح القياس البعدي (2.663). وبذلك تُقبل الفرضية البديلة الأولى.

يشير التحسن الملحوظ إلى أن توظيف الرفيق الافتراضي الذكي كان فعالاً في تعزيز المهارات العملية في الحاسوب لدى طلبة الصف الخامس، ونظراً لأن الملاحظات القبلية قاست مستوى المهارات الأولي، بينما قاست الملاحظات البعدية المهارات بعد توظيف الرفيق الافتراضي الذكي، فإن الفرق يؤكد أن المكاسب المرصودة تعزى إلى التعلم النشط المدعوم بالرفيق الافتراضي الذكي. وترى الباحثة أن الأداة قدمت تلميحات وتوجيهات وتغذية راجعة فورية، مما ممكن الطلبة من تصحيح الأخطاء وترسيخ المفاهيم وممارسة المهارات بفاعلية أكبر. وهذا يتماشى مع النظرية البنائية في التعلم، حيث يبني الطلبة المعرفة من خلال التفاعل والتأمل بدلاً من التلقي السلبي للمعلومات. كما عمل الرفيق الافتراضي كأداة للدعم حيث ساعد الطلبة في إنجاز المهام وتوضيح الاستفسارات، وأدى ذلك بالتالي إلى زيادة الثقة بالنفس وتقليل العبء المعرفي، مما أتاح للطلبة التركيز على تطبيق المهارات بدلاً من الانشغال بالارتباك الإجرائي. ومن الجدير بالذكر أن الرفيق الذكي لم يحل محل المعلم بل كَمَّلَ عملية التعليم، مما ضمن الجمع بين التوجيه البشري والدعم التكنولوجي.

علاوة على ذلك، فإن هذه النتيجة تدعم الأبحاث التي تظهر أن الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي تعزز اكتساب المهارات عند دمجها في بيئات التعلم النشط. ويثبت التحسن أن الرفيق الافتراضي الذكي يمكنه تجاوز الوعود النظرية ليحقق أثراً عملياً ملموساً في المواد القائمة على المهارات، مثل علوم الحاسوب.

وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة محمد وآخرون (Mohamad et al., 2025) الذين أشاروا إلى أن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم مثل الرفقاء الافتراضيين تعمل على تخصيص تجارب التعلم، وتوفير تغذية راجعة فورية، وتعزز المشاركة ونتائج التعلم، لا سيما في اكتساب المهارات التقنية. كما تتفق مع نتيجة دراسة كل من حويل وآخرون (2025) التي بينت أن استخدام بيئة التعلم الافتراضي أدى إلى تنمية المهارات المدرجة في مناهج علوم الحاسوب والتفكير الإبداعي لدى طلبة المرحلة الابتدائية. ودراسة لي وهانكوك (Lee & Hancock, 2023) التي أظهرت نتائجها تحسن مهارات الطلبة الرقمية. ودراسة الحميداوي (2018) التي أكدت فعالية الصفوف الدراسية الافتراضية الرقمية في تنمية مهارات الحاسوب.

الفرضية الثانية: يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط) والمجموعة الضابطة (التي تعلمت بالطريقة التقليدية) بعد التطبيق، ولصالح المجموعة التجريبية.

لمعرفة إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط) والمجموعة الضابطة (التي تعلمت بالطريقة التقليدية) بعد التطبيق، قامت الباحثة بإجراء اختبار (ت) لعينتين مستقلتين وكانت النتائج كما في الجدول الآتي:

جدول (4): نتائج اختبار (ت) لعينتين مستقلتين للفروق في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط) والمجموعة الضابطة (التي تعلمت بالطريقة التقليدية) بعد التطبيق

المجموعة العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة (ت) قيمة الدلالة(sig) الدلالة الإحصائية
ضابطة 21 1.714 0.179 20.889 0.000 دالة إحصائياً
تجريبية 24 2.663 0.122

وتشير النتائج في الجدول (4) إلى أن متوسط المهارات العملية في المجموعة التجريبية هو (2.663) وانحراف معياري (0.122)، وهو أعلى من متوسط المهارات العملية في المجموعة الضابطة البالغ (1.714) وانحراف معياري (0.179). وإذا كان هذا الفارق ذا دلالة إحصائية أم لا، قامت الباحثة باستخدام اختبار (ت) لعينتين مستقلتين، وتبين أن نتيجة اختبار (ت) لعينتين مستقلتين (20.889) كانت بقيمة دلالة (0.000)، وعليه يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط) والمجموعة الضابطة (التي تعلمت بالطريقة التقليدية) بعد التطبيق، ولصالح المجموعة التجريبية.

تشير النتائج إلى أن الفروق جاءت لصالح المجموعة التجريبية؛ مما يعني أن الطلبة الذين استخدموا الرفيق الافتراضي حققوا متوسط ​​درجات أعلى في المهارات الحاسوبية العملية بعد توظيف الرفيق الافتراضي الذكي. وهذا يُظهر أن الرفيق الافتراضي الذكي كان له تأثير إيجابي وملموس على اكتساب الطلبة للمهارات الحاسوبية العملية. ويؤكد ذلك أن التحسن الملحوظ لم يكن وليد الصدفة، بل يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأداة المستخدمة.

كما أن استراتيجيات التعلم النشاط تركز على التفاعل والممارسة وحل المشكلات، وهي عناصر جوهرية للمواد القائمة على المهارات مثل علوم الحاسوب. ومن المرجح أن الرفيق الافتراضي قد قدم تلميحات وتوجيهات وتغذية راجعة فورية، مما مكن الطلبة من تصحيح الأخطاء مباشرةً وترسيخ التعلم من خلال الممارسة المتكررة. وفي المقابل، ربما اعتمدت الطريقة التقليدية بشكل أكبر على التلقين، مما حدّ من فرص الحصول على دعم فردي مخصص.

علاوة على ذلك، عمل الرفيق الافتراضي كأداة داعمة، حيث ساعد الطلبة في إنجاز المهام، وتوضيح النقاط الغامضة، وتقديم تغذية راجعة تكيفية. وتتوافق هذه النتيجة مع الأبحاث المتعلقة ببيئات التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي، والتي تشير إلى أن الأنظمة الذكية يمكن أن تسرّع وتيرة إتقان المهارات عند دمجها في سياقات التعلم النشط. ويؤكد التحسن ذو الدلالة الإحصائية دور الرفيق الافتراضي كمعزز للعملية التعليمية، حيث يعمل على سد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

وتدعم هذه النتيجة دمج الرفيق الافتراضي في تدريس المواد العملية، نظراً لقدرته على زيادة التفاعل، وتوفير دعم فردي مخصص، وتسريع عملية اكتساب المهارات. حيث يضمن دمج الرفيق الافتراضي ضمن مهام منظمة للتعلم النشط اكتساب الطلبة للمهارات العملية في الحاسوب، فضلاً عن تطوير استراتيجيات التعلم الذاتي.

وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة كل من بدير وبن يحيى (2026) التي أشارت إلى وجود فروق محدودة تعزى إلى مستوى المهارات التقنية والبيئة الرقمية الداعمة. ودراسة عثمان وآخرون (Usman et al., 2026) التي أكدت أن التعلم القائم على الحاسوب كان له تأثير إيجابي على اكتساب المهارات العملية. ودراسة محمد وآخرون (Mohamad et al., 2025) التي أشارت إلى أن الرفيق الافتراضي الذكي يدعم التعليم المتمايز.

الخلاصة والتوصيات والمقترحات:

خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها ما يلي:

  1. وجود فروق ذاتُ دلالة إحصائية متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين القياس القبلي والقياس البعدي لدى طلبة المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط)، ولصالح القياس البعدي.
  2. وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في متوسط المهارات العملية في مادة الحاسوب بين المجموعة التجريبية (التي تعلمت من خلال توظيف الرفيق الافتراضي الذكي في أنشطة التعلم النشط) والمجموعة الضابطة (التي تعلمت بالطريقة التقليدية) بعد التطبيق، ولصالح المجموعة التجريبية.

وبناءً على النتائج التي خلصت اليها الدراسة فإننا نوصي بما يلي:

  1. دمج أدوات تقييم رقمية مرتبطة بالرفيق الافتراضي لقياس التقدم في المهارات العملية والوجدانية بشكل متكامل.
  2. تدريب المعلمين على كيفية توظيف الرفيق الافتراضي بفاعلية.

واقترحت الدراسة:

  1. إجراء دراسات مستقبلية لاستكشاف أثر الرفيق الافتراضي الذكي على المدى الطويل في المهارات العملية.
  2. دراسة الفروق بين المجموعات المختلفة حسب جنس الطالب، والخبرة التقنية ونوع الجهاز المستخدم لتطوير استراتيجيات داعمة.

المراجع:

أولاً: المراجع العربية:

  1. أوجانة، وهيبة (2022). واقع استخدام معلمات رياض الأطفال لاستراتيجيات التعلم النشط في الأنشطة التربوية والتعليمية: دراسة ميدانية لدى عينة من معلمات رياض الأطفال بمدينة ورقلة. دراسة ماجستير في علم النفس التربوية. الجزائر: جامعة قاصدي مرباح ورقلة.

Oujana, W. (2022). The use of active learning strategies by kindergarten teachers in educational and instructional activities: A field study of a sample of kindergarten teachers in Ouargla. Master’s thesis in educational psychology. Algeria: Kasdi Merbah University, Ouargla.

  1. بدير، مرام وبن يحيى، نسرين. (2026). أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم على التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية: دراسة تطبيقية في مدرسة الاتحاد الأساسية. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية، 12(20): 330-348.

Bdeir, M., & Ben Yahya, N. (2026). The effect of using artificial intelligence in education on mathematics achievement among basic-stage students: An applied study at Al-Ittihad Basic School. Journal of the Palestinian Educators Association for Literature and Educational and Psychological Studies, 12(20), 330–348.

  1. الحميداوي، ياسر. (2018). فاعلية الفصول الافتراضية الرقمية في تنمية مهارات استخدام الحاسوب لدى طلاب الصف العاشر بإقليم كوردستان العراق. المؤتمر الدولي الأول لقسم المناهج وطرق التدريس: المتغيرات العالمية ودورها في تشكيل المناهج وطرائق التعليم والتعلم، (780- 818).

Al-Hamidawi, Y. (2018). The effectiveness of digital virtual classrooms in developing computer-use skills among tenth-grade students in the Kurdistan Region of Iraq. First International Conference of the Department of Curricula and Teaching Methods: Global Changes and Their Role in Shaping Curricula and Teaching and Learning Methods, 780–818.

  1. حويل، حسن ومنصور، ماريان والعنزي، مريم (2025). بيئة تعلم افتراضية وأثرها على تنمية بعض المهارات المتضمنة في مقرر الحاسب الآلي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية، 41(11): 309- 340.

Huwail, H., Mansour, M., & Al-Anzi, M. (2025). A virtual learning environment and its effect on developing selected skills included in the computer course among primary-school pupils. Journal of the Faculty of Education, 41(11), 309–340.

  1. الدروع، اسلام وعاروري، يوسف (2026). أثر برنامج تعليمي قائم على السقالات في تحسين المهارات في مبحث الحاسوب والاتجاهات نحو تعلمه لدى طالبات الصف العاشر الأساسي في الأردن. الجمعية الأردنية للعلوم التربوية، المجلة التربوية الأردنية، 11(2): 1-27.

Al-Duroo, I., & Arouri, Y. (2026). The effect of a scaffolding-based educational program on improving computer-subject skills and attitudes toward learning among female tenth-grade students in Jordan. Jordanian Association for Educational Sciences, The Jordanian Educational Journal, 11(2), 1–27.

  1. درويش، عمر والليثي، أحمد (2020). أثر استخدام منصات الذكاء الاصطناعي في تنمية عادات العقل ومفهوم الذات الأكاديمي لعينة من طلاب المرحلة الإعدادية منخفضي التحصيل الدراسي. مجلة كلية التربية في العلوم التربوية، 44(4): 61-136.

Darwish, O., & Al-Laithi, A. (2020). The effect of using artificial intelligence platforms on developing habits of mind and academic self-concept among a sample of low-achieving preparatory-school students. Journal of the Faculty of Education in Educational Sciences, 44(4), 61–136.

  1. الدليمي، عصام. (2014). النظرية البنائية وتطبيقاتها التربوية. ط1. عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع.

Al-Dulaimi, I. (2014). Constructivist theory and its educational applications (1st ed.). Amman: Dar Safa for Publishing and Distribution.

  1. سعد، علي (2022). التعلم النشط، مفهومه، أهميته، بعض استراتيجياته. مؤتمر التبادل المعرفي عنوان الارتقاء الحضاري مشرقا ومغربا. مجلة كلية التربية الأساسية، 473-488.

Saad, A. (2022). Active learning: Its concept, importance, and selected strategies. Conference on Knowledge Exchange as a Path to Civilizational Advancement in the East and West. Journal of the College of Basic Education, 473–488.

  1. عبده، بدر والابشيهي، أحمد (2020). أولويات المعارف والمهارات اللازمة للعمل التطوعي المعاصر دراسة تطبيقية بمنطقة القصيم بالمملکة العربية السعودية. مجلة کلية الخدمة الاجتماعية للدراسات والبحوث الاجتماعية، 20(20): 982-1023.

Abdu, B., & Al-Abshihi, A. (2020). Priorities of knowledge and skills required for contemporary volunteer work: An applied study in the Qassim region of Saudi Arabia. Journal of the Faculty of Social Work for Social Studies and Research, 20(20), 982–1023.

  1. عثمان، عيد وسلام، باسم وعبد الرحمن، محمد وعلي، محمد (2017). النظرية البنائية الاجتماعية: نماذجها واستراتيجيات تطبيقها. مجلة العلوم التربوية – کلية التربية بقنا، 1(31): 167-189.

Othman, E., Sallam, B., Abdel-Rahman, M., & Ali, M. (2017). Social constructivist theory: Its models and application strategies. Journal of Educational Sciences, Faculty of Education in Qena, 1(31), 167–189.

  1. الغامدي، محمد (2024). الذكاء الاصطناعي في التعليم. ط1. الدمام: مكتبة الملك فهد الوطنية.

Al-Ghamdi, M. (2024). Artificial intelligence in education (1st ed.). Dammam: King Fahd National Library.

  1. المليجى، ريهام والجندي، رانيا ومحمدين، نسرين (2025). أثر استخدام استراتيجيات التعلم النشط في تنمية بعض مهارات التفكير التوليدي لطفل الروضة. مجلة كلية التربية للطفولة المبكرة: جامعة أسيوط، 2(33): 119-171.

Al-Meligy, R., Al-Gendy, R., & Mohammadein, N. (2025). The effect of using active learning strategies on developing selected generative-thinking skills among kindergarten children. Journal of the Faculty of Early Childhood Education, Assiut University, 2(33), 119–171.

ثانياً: المراجع الأجنبية:

  1. Ali, S. (2025). The Impact of Artificial Intelligence-Powered Project-Based Learning Methodology on Developing Computer Application Skills. Scientia. Technology, Science and Society, 2(8): 1–18. https://doi.org/10.59324/stss.2025.2(8).01
  2. Aliya, K., & Symbat, I. (2025). ICT Teachers’ Vision and Experience in Developing Digital Skills of Primary School Students in Computer Science Lessons. Computers MDPI, 14(92): 1–15. https://doi.org/10.3390/computers14030092
  3. Aprin, F., Peters, P., & Hoppe, H. U. (2024). The effectiveness of a virtual learning companion for supporting the critical judgment of social media content. Education and Information Technologies, 29(10): 12797–12830. https://doi.org/10.1007/s10639-023-12275-6
  4. Azevedo, R., Mudrick, N., Taub, M., & Bradbury, A. (2019). Self-Regulation in Computer-Assisted Learning Systems. In J. Dunlosky & K. Rawson (Eds.), The Cambridge Handbook of Cognition and Education. Cambridge Handbooks in Psychology (pp. 587–618). Cambridge University Press.
  5. Brookhart, S. (2013). How to Create and Use Rubrics for Formative Assessment and Grading. ASCD. Amazon.com.
  6. Diederich, S., Brendel, A., & Kolbe, L. (2019). Towards a taxonomy of platforms for conversational agent design. Proceedings of the International Conference on Wirtschaftsinformatik, 16.
  7. Diederich, S., Brendel, A., Morana, S., & Kolbe, L. (2022). On the design of and interaction with conversational agents: an organizing and assessing review of human-computer interaction research. Journal of the Association for Information Systems, 23(1): 96–138. https://doi.org/10.17705/1jais.00724
  8. Enakrire, R. (2024). The usefulness of computer skills for enhanced teaching and learning among lecturers in an open distance e-learning (ODEL) environment. Education and Information Technologies, 29(1): 16597–16612.
  9. Gnewuch, U., Morana, S., & Maedche, A. (2017). Towards designing cooperative and social conversational agents for customer service. Proceedings of the 38th International Conference on Information Systems (ICIS).
  10. Hallgren, K. (2012). Computing Inter-Rater Reliability for Observational Data: An Overview and Tutorial. Tutorials in Quantitative Methods for Psychology, 8(1): 23–34.
  11. Han, Y., Hong, S., Li, Z., & Lim, C. (2025). Defining and Classifying the Roles of Intelligent Learning Companion Systems: A Scoping Review of the Literature. TechTrends, 69(3): 567–581. https://doi.org/10.1007/s11528-025-01058-0
  12. Ješková, Z., Šnajder, Ľ., & Guniš, J. (2024). Active learning in STEM education. Journal of Physics Conference Series. 2715(1):012019. https://doi.org/10.1088/1742-6596/2715/1/012019
  13. Kim, Y., & Baylor, A. (2006). A social-cognitive framework for pedagogical agents as learning companions. Educational Technology Research and Development, 54(6): 569–596. https://doi.org/10.1007/s11423-006-0637-3
  14. Lee, A., & Hancock, J. (2023). Developing digital resilience: An educational intervention improves elementary students’ response to digital challenges. Computers and Education Open, 5(1): 1–13. https://doi.org/10.1016/j.caeo.2023.100144
  15. Mathebula, S., Ramaila, S., & Mavuru, L. (2024). Utilizing Robotics to Foster Twenty-First-Century Skills and Competencies in Grade 5 Natural Sciences Classrooms. The International Journal of Technology, Knowledge, and Society, 20(2): 85–107. https://doi.org/10.18848/1832-3669/CGP/v20i02/85-107
  16. McLeod, T. (2026). Basic Computer Skills: A Beginner’s Guide to Essential Digital Literacy. Udemy Blog. https://blog.udemy.com/basic-computer-skills/
  17. McTear, M. (2017). The Rise of the Conversational Interface: A New Kid on the Block? Lecture Notes in Computer Science 10341 LNAI, 38–49.
  18. Moje, E. (2015). Doing and Teaching Disciplinary Literacy with Adolescent Learners: A Social and Cultural Enterprise. Harvard Educational Review, 85(2): 254–278. https://doi.org/10.17763/0017-8055.85.2.254
  19. Momand, Z., Chan, J. H., & Mongkolnam, P. (2023). Immersive Technologies in Virtual Companions: A Systematic Literature Review. King Mongkut’s University of Technology Thonburi, 1–20. https://doi.org/10.48550/arXiv.2309.01214
  20. Mujitapha, F. (2026). Impact of e-learning platforms on senior secondary school students’ academic performance in Nigeria during post-pandemic era in Kebbi State. Nternational Journal of Education, Management Sciences and Professional Studies, 2(1): 24–34. https://journals.iempsglobal.org/index.php/IJEMPS/article/view/297
  21. Nunnally, J., & Bernstein, H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  22. Nurbavliyev, O., Kaymak, S., & Sydykov, B. (2022). The Effect of Active Learning Method on Students’ Academic Success, Motivation and Attitude Towards Mathematics. Journal of Language and Linguistic Studies, 18(2): 701–713.
  23. Ong, E., Jesus, C. R. De, Gilig, L. K., & Ong, D. T. (2025). Shared storytelling with a virtual learning companion: prospects in child-AI collaboration. Research and Practice in Technology Enhanced Learning, 20(31): 1–35. https://doi.org/10.58459/rptel.2025.20031
  24. Sahito, Z. H., Khoso, F. J., & Phulpoto, J. (2025). The Effectiveness of Active Learning Strategies in Enhancing Student Engagement and Academic Performance. Journal of Social Sciences Review, 5(1): 110–127. https://doi.org/10.62843/jssr.v5i1.471
  25. Strohmann, T., Siemon, D., Khosrawi-rad, B., Robra-, S., & Siemon, D. (2023). Toward a design theory for virtual companionship. Human–Computer Interaction, 38(3–4): 194–234. https://doi.org/10.1080/07370024.2022.2084620
  26. Supena, I., & Hariyadi, A. (2021). The Influence of 4C (Constructive, Critical, Creativity, Collaborative) Learning Model on Students’ Learning Outcomes. International Journal of Instruction, 14(3): 873–892. https://doi.org/10.29333/iji.2021.14351a
  27. Usman, A., Hussaini, K., Abubakar, M., & Muhammad, S. (2026). Impacts of Computer-Based Learning Strategy on Skill Acquisition and Academic performance in Computer Science among Senior Secondary School Students in Zamfara State, Nigeria. Federal University Gusau Faculty of Education Journal, 6(5): 264–270. https://doi.org/10.3390/computers14030092
  28. Zhao, Y., Liu, X., & Yang, Y. (2020). Digital Tools for Active Learning in the Classroom: Innovations and Challenges. Computers & Education, 143(1): 123–138.
  29. Flood, J., & Lapp, D. (2002). Developing Literary Appreciation and Literacy Skills. Reading Teacher, 78 (1): 215-286.
  30. Rosario, M. (2001). Contesting: The Role of Aesthetic in Reading Difficult Literature, Dissertation Abstract international, (A62/03): 909.