نموذج تعليمي قائم على المشاريع الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي وأثره في تنمية مهارات التفكير الإبداعي والفهم القرائي لدى طلبة المرحلة الاعدادية والثانوية في الجليل الأعلى
اقبال بدوي¹، ياسرة حجازي¹
1 دكتوراه في التعليم والتعلم، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
البريد الإلكتروني: Akbal.Badawi.phd@gmail.com؛ yaseramo78@gmail.com
An Educational Model Based on Digital Projects Enhanced by Generative Artificial Intelligence and Its Impact on Developing Creative Thinking and Reading Comprehension Skills among Preparatory and Secondary School Students in Upper Galilee
Akbal Badawi¹, Yasera Hijazi¹
1 Doctoral Studies in Science and Education, An-Najah National University.
Email: Akbal.Badawi.phd@gmail.com; yaseramo78@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/50
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/50
المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 981 - 1008
تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01
المستخلص: سعت دراستنا الحالية إلى تحليل نموذج تعليمي يقوم على المشاريع الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI)، وبيان صلته بالتفكير الإبداعي وبقية كفايات التعلم المعاصرة لدى طلبة الصفوف من السابع حتى الثاني عشر في منطقة الجليل الأعلى. اعتمدت الدراسة تصميم بحثي كمي وصفي-ارتباطي ومقطعي (عرضي). وتكوّنت عينة الدراسة من 300 طالب تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، وقد استكملوا استبانة مقننة تقيس استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والدافعية، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، والرضا عن النموذج التعليمي. جرى تحليل البيانات من خلال الإحصاءات الوصفية، ومعامل «ألفا كرونباخ»، واختبار (Mann–Whitney U)، واختبار (Kruskal–Wallis)، ومعامل ارتباط الرتب لسبيرمان، والتحليل العاملي الاستكشافي. أظهرت النتائج مستويات وسيطة مرتفعة عبر الأبعاد التي تم فحصها. كما تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات التفكير الإبداعي تبعاً للجنس، والخبرة السابقة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمستوى الدراسي، والعمر، ونوع المدرسة، والكفاءة الرقمية؛ في حين لم تُسجَّل فروق ذات دلالة تبعاً لامتلاك جهاز شخصي، أو توفر الإنترنت في المنزل، أو مدة استخدام التكنولوجيا يومياً. وقد ارتبطت الخبرة السابقة في مجال الذكاء الاصطناعي بمستويات أعلى من التفكير الإبداعي. كذلك، ظهرت علاقات ارتباطية إيجابية ودالة بين التفكير الإبداعي وكل من: استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والدافعية، والتواصل الرقمي وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي، والرضا. وأوضح التحليل العاملي الاستكشافي أن البيانات ملائمة للتحليل العاملي، مع الحاجة إلى مزيد من الفحص من أجل التحقق من البنية العاملية. لذا، تشير النتائج إلى وجود ترابط بين التعلم الرقمي المعزز بالذكاء الاصطناعي التوليدي والتفكير الإبداعي وكفايات التعلم الأخرى.
الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ التعلم الرقمي القائم على المشاريع؛ التفكير الإبداعي؛ القراءة والفهم؛ التعاون والعمل الجماعي.
Abstract: This study sought to analyze an educational model based on digital projects supported by generative artificial intelligence (GenAI) and examine its relationship with creative thinking and other contemporary learning competencies among students in grades 7–12 in Upper Galilee. The study adopted a quantitative, descriptive-correlational, cross-sectional research design. The sample comprised 300 students aged 13–18 who completed a standardized questionnaire measuring generative AI use, digital projects, collaboration and teamwork, creative thinking, motivation, digital communication, problem-solving and decision-making, self-directed learning and autonomy, and satisfaction with the educational model. Data were analyzed using descriptive statistics, Cronbach’s alpha, the Mann–Whitney U test, the Kruskal–Wallis test, Spearman’s rank correlation coefficient, and exploratory factor analysis. The results revealed relatively high median scores across the dimensions examined. Statistically significant differences in creative thinking scores were found according to gender, prior AI experience, grade level, age, school type, and digital competence. No significant differences were found according to personal device ownership, home internet availability, or daily technology use. Prior AI experience was associated with higher levels of creative thinking. Creative thinking also showed positive, significant correlations with generative AI use, digital projects, collaboration and teamwork, motivation, digital communication, problem-solving and decision-making, self-directed learning, and satisfaction. Exploratory factor analysis indicated that the data were suitable for factor analysis, although further examination was needed to verify the factor structure. The findings therefore suggest an association between digital learning enhanced by generative AI, creative thinking, and other learning competencies.
Keywords: Generative artificial intelligence; Digital project-based learning; Creative thinking; Reading comprehension; Collaboration and teamwork.
المقدمة:
التعلم الرقمي القائم على المشاريع في التعليم المعاصر:
أدى التطور السريع للتقنيات الرقمية إلى تغيير الممارسات التعليمية، بحيث انتقلت من أساليب تقوم في الأساس على دور المعلم إلى بيئات تعلم أكثر تفاعلية وتعاونية، تتمحور حول المتعلم. وفي سياق هذا التحول، حظي التعلم القائم على المشاريع باهتمام متزايد، إذ يتيح للطلاب بناء المعرفة عبر مهام واقعية، وعمليات بحث وتقصٍّ، والتعاون، وحل المشكلات، وإنتاج مخرجات ذات قيمة ومعنى. كما أنّ هذا التوجه، بدلًا من الاكتفاء بالحفظ واسترجاع المعلومات، يدفع المتعلمين إلى ربط المعارف النظرية بوقائع الحياة، وإلى تولّي دور فعّال في تخطيط تعلمهم وتنفيذه وتقويمه. وتبرز أهمية هذه المقاربة بصورة خاصة في المرحلة الثانوية، لأن الطلاب بحاجة إلى فرص لتطوير مهارات معرفية وتواصلية عليا إلى جانب المعرفة المتخصصة بالمادة الدراسية. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن التعلم القائم على المشاريع يمكن أن يسهم في تعزيز مهارات القراءة والفهم، عندما يتعامل المتعلمون مع نصوص واقعية ويشاركون في أنشطة ذات غاية تتطلب البحث والتواصل (Imbaquingo & Cárdenas, 2023).
تزداد القيمة التربوية للتعلم القائم على المشاريع عندما تُنفَّذ المشاريع عبر بيئات رقمية؛ إذ تتيح هذه البيئات للطلاب الاستفادة من مصادر متعددة الوسائط، ومعلومات متاحة عبر الإنترنت، ومنصات تعاونية، وأدوات للإنتاج الرقمي، إضافة إلى طرائق متنوعة للعرض والتمثيل. كما تمكّن الطلاب من البحث عن المعلومات، وتحليل المصادر وتقييمها، وتبادل الأفكار، وبناء المعرفة بصورة تعاونية، ثم عرض مخرجاتهم عبر الوسائط الرقمية. علاوة على ذلك، تسهم بيئات المشاريع الرقمية في دعم التعلم المتمايز، من خلال تمكين الطلاب من العمل بمستويات مختلفة من التعقيد واستخدام موارد متعددة تتوافق مع احتياجاتهم التعليمية الفردية. وبالمثل، أكدت دراسات عربية حديثة أن التعلم القائم على المشاريع يعزز التفكير الإبداعي لدى الطلاب، خصوصًا عبر توليد أفكار جديدة، والابتكار، وحل المشكلات، والتعاون، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العملية. وعليه، فإن إدماج التقنيات الرقمية في التعلم القائم على المشاريع لا يقتصر على استبدال المواد التعليمية التقليدية بأدوات إلكترونية؛ بل يتطلب إعادة تصميم أنشطة التعلم بحيث تصبح التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من عمليات البحث والاستقصاء، والتعاون، وبناء المعرفة، وإنتاج مخرجات واقعية. وتتوافق هذه الرؤية مع ما تركز عليه الأبحاث التربوية الحديثة من التأكيد على أهمية التعلم القائم على التجربة والخبرة، وعلى التعلم المتمحور حول الطالب في التعليم المدرسي المعاصر. ومن ثم، يمكن أن يوفر التعلم القائم على المشاريع (بصورتِه الرقمية) إطارًا تربويًا مناسبًا لدمج التقنيات الناشئة، ومن ضمنها الذكاء الاصطناعي التوليدي، في تجارب تعليمية ذات أهداف واضحة، بدل التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة تقنية منعزلة (Liu & Zhong, 2024).
الذكاء الاصطناعي التوليدي وتنمية التفكير الإبداعي:
أدى ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إتاحة فرص جديدة للممارسات التعليمية، حيث يمكن لهذه الأنظمة إنشاء المحتوى النصي ومتعدد الوسائط، فضلاً عن معالجته وتحويله وصياغته في صورة مختصرة، وشرح مضمونه، وإعادة تنظيمه بما يتوافق مع توجيهات المتعلمين. كما يمكن لأدوات مثل شات جي بي تي وغيرها من تطبيقات نماذج اللغة الكبيرة أن تقدم للطلاب تغذية راجعة فورية، وتعرض بدائل تفسيرية، وتوفر أمثلة، وتطرح أسئلة، وتقترح طرائق لتطوير أفكارهم (Yusuf et al., 2024). ومن منظور تربوي، قد تعزز هذه القدرات أنشطة التعلم التي تعتمد على الاستكشاف، وتوليد الأفكار، والمقارنة، والتوسع، وحل المشكلات. يُعد التفكير الإبداعي وثيق الصلة بالاستخدام التربوي للذكاء الاصطناعي التوليدي، لأن الإبداع يتضمن إنتاج أفكار متعددة، والنظر في وجهات نظر مختلفة، وتقديم استجابات جديدة، وتوسيع الأفكار الأولية. وقد بينت البحوث التجريبية أن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يؤثر في هذه العمليات، غير أن تلك الآثار لا تكون بالضرورة متشابهة لدى جميع المتعلمين أو في سياقات التعلم المختلفة. وفي المقابل، ينبغي ألا يُنظر إلى العلاقة بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والإبداع على أنها إيجابية تلقائيًا. فقد أبدى باحثون تربويون قلقهم من أن الإفراط في الاعتماد على الاستجابات المُولّدة قد يحد من قدرة الطلاب على توليد الأفكار بصورة مستقلة، أو قد يدفعهم إلى قبول المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي دون تقييم كافٍ (Toma & Yánez-Pérez, 2024).
فهم القراءة وإمكانات التعلم التوليدي المدعوم بالذكاء الاصطناعي:
يُنظر إلى فهم المقروء بوصفه عملية ذات أبعاد متعددة تتعدّى مجرد التعرف على الكلمات واسترجاع ما ورد فيها حرفياً؛ إذ يتطلب الفهم الفعّال من المتعلمين حصر الأفكار الرئيسة، واستخلاص المعاني، وربط المعلومات، والتفرقة بين التفاصيل الملائمة وغير الملائمة، فضلاً عن تفسير الروابط، وتقويم الحجج، وبناء المعنى انطلاقاً من النصوص. وتزداد أهمية هذه العمليات تحديداً خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية، حيث يواجه الطلاب بصورة متزايدة نصوصاً أكاديمية تستلزم القراءة التحليلية الاستنتاجية. وبناءً على ذلك، يميل تعليم القراءة المعاصر إلى تعزيز التفاعل النشط مع النصوص، وطرح أسئلة تستدعي قدرات تفكير عليا، وإفساح المجال للنقاش والتفسير، وتوظيف المعلومات، بدل الاقتصار على الإجراءات التقليدية التي تقوم على نمط السؤال والجواب.
تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي إمكانات جديدة لدعم هذه العمليات؛ إذ تُمكّن من توليد أسئلة بدرجات معرفية مختلفة، وتقديم الشروح، واقتراح تفسيرات بديلة، وإتاحة تغذية راجعة فورية خلال أنشطة القراءة. وتشير نتائج الدراسات الحديثة إلى احتمال إدماج الممارسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تعليم القراءة؛ فقد أسفر النهج المستند إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي عن تحسّن بارز في أداء القراءة ومستوى الدافعية مقارنةً بالتعلم التقليدي القائم على حل المشكلات. كذلك توصل الباحثون إلى أن هذا التدخل التعليمي كان أكثر فائدة على نحو واضح لدى الطلاب الذين سجّلوا مستويات أعلى من المشاركة والتفاعل (Huang et al., 2025).
الدراسات السابقة:
أجرى إمباكوينغو وكارديناس (2023) دراسة بعنوان «التعلم القائم على المشاريع كمنهجية لتحسين مهارات القراءة والفهم في اللغة الإنجليزية»؛ وهدفت إلى فحص مدى إمكانية التعلم القائم على المشاريع (PBL) في تنمية مهارات القراءة والفهم لدى طلاب الصف التاسع. وقد اعتمدت الدراسة منهجية مختلطة تضمنت استخدام دليل للملاحظة من أجل رصد تفضيلات الطلاب وعاداتهم القرائية، إلى جانب استبانات طُرحت على 10 معلمين ومسؤولين اثنين في المؤسسة التعليمية. وأظهرت النتائج أن التعلم القائم على المشاريع يتيح للطلاب فرصاً ذات معنى للتفاعل مع المواد القرائية، ويعزز مشاركتهم بفعالية في أنشطة التعلم. كما شدد الباحثون على أن الأنشطة المستندة إلى المشاريع يمكن أن تدعم نقل تدريس مهارات القراءة بعيداً عن الممارسات الصفية التقليدية، وتوفر بدائل أكثر واقعية لتعلم اللغة. وانتهت الدراسة إلى أن التعلم القائم على المشاريع يمثل منهجية تعليمية فعالة لتطوير مهارات القراءة والفهم، وأوصت بدمجه في سياقات تعلم اللغة (Imbaquingo & Cárdenas, 2023).
أجرى أوربان وآخرون (2024) دراسة تجريبية لدراسة أثر أداة «ChatGPT» في أداء الطلاب ضمن مهام حل المشكلات الإبداعية المعقدة. شملت الدراسة 145 طالباً جامعياً، حيث أنجز 77 منهم المهمة بمساعدة «ChatGPT»، في مقابل 68 طالباً أنجزوا المهمة نفسها دون استخدامه. تم توظيف تصميم تجريبي مُسجَّل مسبقاً، وجرى تقييم حلول الطلاب وفق معايير الجودة ومستوى التفصيل والأصالة. وبينت النتائج أن الطلاب الذين استخدموا «ChatGPT» قدّموا حلولاً متفوقة بشكل واضح من حيث الجودة ومستوى التفصيل والأصالة مقارنةً بالطلاب الذين أنجزوا المهمة دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي. كذلك أدى استخدام «ChatGPT» إلى رفع الكفاءة الذاتية لدى الطلاب وخفض الجهد الذهني المُدرَك. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن مدى قدرة الطلاب على الحكم بدقة على جودة الحلول التي أنتجوها بمساعدة الذكاء الاصطناعي ظل غير جلي. وخَلُصت الدراسة إلى أن «ChatGPT» يمكن أن يدعم حل المشكلات الإبداعية متى تم دمجه بصورة مناسبة في مهام التعلم المعقدة، مع التأكيد على أهمية قيام الطلاب بممارسة المراقبة ما وراء المعرفية (metacognitive monitoring) لمخرجات الذكاء الاصطناعي (Urban et al., 2024). وتناول توما ويانيز-بيريز (2024) مسألة ما إذا كان الاستخدام المطوّل لأداة «ChatGPT» قد يؤدي إلى آثار سلبية في التفكير الإبداعي لدى طلاب المرحلة الجامعية. وقد استخدم الباحثون تصميماً تجريبياً يَستند إلى مجموعة واحدة مع اختبارين قبلي وبعدي، وضم 31 طالباً جامعياً استخدموا «ChatGPT» خلال 10 أسابيع لإنجاز مهام أكاديمية ترتبط بتصميم وحدات تعليمية. وتم تقييم إبداع الطلاب عبر اختبار الذكاء الإبداعي (CREA)، كما جرى تحليل البيانات باستخدام المنهجية التكرارية (frequentist) والمنهجية البايزية (Bayesian) معاً. وأظهرت النتائج أن 53.57% من المشاركين حققوا تحسناً في الإبداع، بينما لم يظهر أي تغيير لدى 25.43% منهم، في حين سُجِّل انخفاض لدى 25% منهم. وبصورة عامة، لم توفر التحليلات الإحصائية دليلاً على وجود تأثير سلبي لـ «ChatGPT» في إبداع الطلاب. وانتهى الباحثون إلى أن استخدام «ChatGPT» خلال فترة التدخل التي امتدت 10 أسابيع لم يُفضِ إلى انخفاض إجمالي في التفكير الإبداعي، رغم اختلاف استجابة الأفراد من الطلاب لاستخدام هذه التقنية (Toma & Yánez-Pérez, 2024).
أجرى تشانغ وآخرون (2024) مراجعة منهجية للأدبيات بهدف فحص البحوث التجريبية حول توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم. وقد درست الدراسة أعمالاً تجريبية تناولت تطبيقات تعليمية متعددة للذكاء الاصطناعي التوليدي، كما حللت الاتجاهات البحثية الأساسية والمخرجات التعليمية التي عرضتها الأدبيات. وبيّنت المراجعة أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي يتزايد في مجالات مثل دعم التعلم، وتوليد المحتوى، والكتابة، والتقييم، والتعلم المخصص، إضافة إلى أنشطة تعليمية أخرى. ومع ذلك، حدد المؤلفون نقاط قصور في قاعدة الأدلة القائمة، ولا سيما فيما يتعلق بتوزيع الدراسات التجريبية على السياقات التعليمية المختلفة، والحاجة إلى اعتماد تصاميم منهجية أكثر إحكاماً. وانتهت الدراسة إلى أنه رغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الذكاء الاصطناعي التوليدي لإحداث تحول في الممارسات التعليمية، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى مزيد من البحوث التجريبية لتوضيح كيف يمكن لتصميمات تربوية وسياقات تعليمية متنوعة أن تؤثر في فعاليته. كما توفر هذه الدراسة إطاراً نظرياً مهماً لدراسة الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن نموذج تعليمي منظم، بدلاً من بحث التقنية بمعزل عن سياقها (X. Zhang et al., 2024). أجرى يوسف وآخرون (2024) مراجعة مسحية منهجية (systematic mapping review) بهدف استكشاف حجم الرصيد البحثي المتنامي حول الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، وتحديد أبرز التطبيقات التعليمية والفجوات البحثية. وقد قامت المراجعة بتلخيص وتحليل الأدبيات التجريبية والتربوية التي تبحث في توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات التدريس والتعلم والكتابة والتقييم والتطوير المهني، وغيرها من الأغراض التعليمية. وأظهرت النتائج وجود صلة بين الذكاء الاصطناعي التوليدي وبين مجموعة من الفوائد التعليمية المحتملة، من بينها الدعم التربوي، والمساندة في الكتابة، وتعزيز المهارات المهنية، والتعلم متعدد التخصصات. غير أن المراجعة رصدت أيضاً نقصاً نسبياً في الدراسات التجريبية التي تُشرك متعلمين في سن المدرسة، ولفتت الانتباه إلى ضرورة إجراء دراسات أكثر دقة وعمقاً حول الذكاء الاصطناعي التوليدي في مراحل التعليم العام (من الروضة حتى الصف الثاني عشر). وقد خلص الباحثون إلى أن الدراسات المستقبلية ينبغي أن تُولي اهتماماً أكبر بالمستوى التعليمي، والسياق التربوي، وخصائص المتعلمين، ومخرجات التعلم التي يمكن قياسها. وتبرز أهمية هذه الخلاصة في سياق الدراسة الحالية لأنها تعزز الحاجة إلى بحث التدريس المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي لدى طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية (Yusuf et al., 2024). درس هوانغ وآخرون (2025) فعالية نهج “التعلم القائم على حل المشكلات” (PBL) المخصص، والمكوّن من مستويين (two-tier)، والمُدعّم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف تحسين أداء الطلاب في القراءة ورفع مستوى دافعيتهم. واستخدم الباحثون تصميماً شبه تجريبياً ضم 62 طالباً جامعياً، إذ تم توزيعهم بين مجموعة تلقت نهج التعلم القائم على حل المشكلات المخصص والمدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، ومجموعة أخرى تلقّت النهج التقليدي للتعلم القائم على حل المشكلات. وقد صُمم التدخل التعليمي ليمنح الطلاب إرشادات وتعقيبات راجعة أكثر تخصيصاً أثناء أنشطة القراءة. وأظهرت النتائج أن الطلاب في المجموعة التي تلقت دعماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي حققوا تحسناً ملحوظاً في الأداء القرائي ومستويات التحفيز مقارنةً بطلاب مجموعة النهج التقليدي. كما بينت نتائج المقابلات أن الطلاب الذين تلقوا تعليماً مدعوماً بهذه التقنيات كانوا أكثر ميلاً للتركيز على مهام القراءة وأكثر انخراطاً في أنشطة التأمل والتفكير النقدي. وخلص الباحثون إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي مع التعلم القائم على حل المشكلات يمكن أن يوفّر دعماً مخصصاً يعزز الأداء القرائي ويرفع مستوى التحفيز(Huang et al., 2025).
تناولت دراسة الملحم (2025) مدى فاعلية برنامج للتعلم الذاتي يستند إلى تقنية «ChatGPT» في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى متعلمي اللغة العربية كلغة ثانية في المستوى المتوسط. ركزت الدراسة على إدماج «ChatGPT» داخل بيئة تعلم ذاتي منظَّمة تسمح للمتعلمين بالاحتكاك بمواد وأنشطة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وعالجت الدراسة الفهم القرائي بوصفه مخرَجاً حاسماً من مخرجات تعلم اللغة، ودرست إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقديم دعم تفاعلي للمتعلمين أثناء سير عملية القراءة. وأظهرت النتائج أن توظيف «ChatGPT» بصورة منظَّمة يمكن أن يفضي إلى تعزيز مهارات الفهم القرائي، إضافةً إلى إتاحة فرص إضافية للمتعلمين للتعلم المستقل والتفاعل مع النصوص. وانتهت الدراسة إلى أن التعلم الذاتي المدعوم بـ«ChatGPT» قد يشكّل نهجاً واعداً لتنمية الفهم القرائي عند إدراج أنشطة الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج تعليمي منظَّم تربوياً. وترتبط هذه الدراسة بالبحث الحالي ارتباطاً مباشراً، لأنها تربط بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والفهم القرائي بدلاً من حصر توظيفه في الكتابة أو في التحصيل الأكاديمي العام.
فحصت كل من السهيمي والحافظي والشهري (2025) أثر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى طلاب المرحلة الثانوية. تمتحورت الدراسة حول توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في أنماط متعددة للتعلم بالاكتشاف، وقياس أداء الطلاب في التفكير الإبداعي، بما يشمل أبعاداً مثل الطلاقة والمرونة والأصالة والحساسية للمشكلات. اعتمدت الدراسة تصميمًا شبه تجريبيًا شمل 90 طالباً من المرحلة الثانوية، جرى توزيعهم على ثلاث مجموعات تجريبية وفق مستويات مختلفة من التعلم بالاكتشاف: الاكتشاف الموجَّه، وشبه الموجَّه، والحر. وأبانت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات في الأداء المرتبط بالتفكير الإبداعي، وهو ما يدل على أن نمط تفاعل الطلاب مع الذكاء الاصطناعي التوليدي قد انعكس على مخرجاتهم الإبداعية. وخلص الباحثون إلى إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي بفاعلية داخل بيئات تعلم قائمة على الاكتشاف، وأن تزويد الطلاب بفرص أوسع للاستكشاف والتفاعل المستقل قد يسهم في دعم تنمية التفكير الإبداعي. وتبرز أهمية هذه الدراسة للبحث الحالي لكون المشاركين فيها من طلاب المرحلة الثانوية، ولأنها جمعت بين الذكاء الاصطناعي التوليدي ونهج تعليمي نشط بدلاً من استعمال الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مستقلة. (السهيمي et al., 2025)
بحث كل من نيازي وأنديجاني وأنديجاني (2025) فاعلية تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تنمية التفكير الإبداعي والتصميم الإبداعي لدى طلاب المرحلة الثانوية. اعتمدت الدراسة اتجاهاً نوعياً استخدم أساليب الظاهراتية (الفينومينولوجيا)، وتكوّنت العينة من 15 طالبة في الصف الثالث الثانوي. جرى جمع البيانات عبر مقابلات المجموعات المركزة، إضافة إلى تحليل مخرجات مشاريع الطالبات. وأشارت النتائج إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي ساعدت الطالبات على صقل أفكارهن الأولية، وإنتاج أفكار إبداعية إضافية، وتحويل المفاهيم المجردة إلى تصاميم مرئية ومخرجات للمشروعات. كما لاحظ الباحثون أن الأنشطة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تيسر للطالبات استكشاف بدائل متعددة أثناء العملية الإبداعية. وانتهت الدراسة إلى إمكان دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في أنشطة التعلم القائم على المشاريع لدعم إنتاج الأفكار الإبداعية وعمليات التصميم، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية التوجيه التربوي الملائم والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي. وتُعد هذه الدراسة وثيقة الصلة بالبحث الحالي، لأنها تجمع بين الذكاء الاصطناعي التوليدي وأنشطة المشاريع والتفكير الإبداعي لدى طالبات المرحلة الثانوية. (نيازي et al., 2025)
تعقيب على الدراسات السابقة:
تُبيّن الدراسات السابقة التي تم استعراضها أن التعلم القائم على المشاريع (PBL) ترسّخ بوصفه نموذجًا تربويًا ذا أهمية في تعزيز التعلم النشط، والتعليم الذي يتمحور حول المتعلم، والموجّه نحو أهداف محددة. كما أوضحت هذه الدراسات أن التعلم القائم على المشاريع يتيح للطلاب فرصًا للبحث في مشكلات واقعية، والتعاون مع أقرانهم، وتوليد الأفكار، واتخاذ القرارات، والوصول إلى نتائج تعليمية ملموسة. وعلى نحوٍ خاص، تبين أن الدراسات السابقة تقدم دليلًا على أن التعلم القائم على المشاريع يترك أثرًا إيجابيًا في مهارات التفكير الإبداعي لدى طلاب المرحلة الثانوية، بما في ذلك الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتفصيل. وبالمثل، تشير الأبحاث التي تناولت التعلم القائم على المشاريع في تعليم اللغات إلى أن الأنشطة القائمة على المشاريع توفر سياقات ذات غاية للقراءة والفهم، وذلك عبر تشجيع الطلاب على التفاعل النشط مع النصوص وتطبيق المعلومات في مهام واقعية. وتدعم هذه النتائج القيمة ما يقدمه التعلم القائم على المشاريع من إسهام تربوي في تنمية مهارات التفكير العليا، إضافةً إلى مهارات القراءة والكتابة. في الوقت ذاته، أسهم بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) في إتاحة إمكانات جديدة لتعزيز التعلم القائم على المشاريع، بما في ذلك الجانب الذي يتمحور حول المتعلم. وتُشير المراجعات المنهجية الحديثة إلى ازدياد توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم المدرسي ضمن أنشطة مثل توليد المحتوى، والتعلم الشخصي، والكتابة، وحل المشكلات، والاستقصاء، وتقديم التغذية الراجعة، والتعلم التعاوني. ومع ذلك، تظل الأبحاث التي تتناول الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم الأساسي (من الروضة إلى الصف الثاني عشر) محدودة نسبيًا مقارنةً بالأبحاث التي أُجريت في التعليم العالي (de Oliveira Biazus & Mahtari, 2022).
تُقدّم الدراسات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي والتفكير الإبداعي دلائل مشجعة، لكنها ليست متجانسة تمامًا. فقد أظهرت بعض الدراسات أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُسهم في توليد الأفكار وتطويرها وتنمية جوانب الإبداع، كما يدعم حل المشكلات بطرق تتسم بالابتكار. ومع ذلك، لفت توما ويانيز-بيريز الانتباه إلى وجود تباين فردي كبير في أثر برنامج ChatGPT في الإبداع. وبناءً عليه، تفيد الدراسات الحديثة بأن الأثر التعليمي للذكاء الاصطناعي التوليدي قد لا ينحصر في مجرد إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا، بل يرتبط كذلك بكيفية دمجها داخل العملية التعليمية. وتشدد المراجعات الحديثة، على وجه الخصوص، على أهمية الدعم التربوي، وتوجيه المعلم، والتصميم التعليمي الملائم عند إدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي في تعلم الطلاب. ويمكن ملاحظة نمط مشابه في البحوث المتعلقة بفهم المقروء. إذ تشير الدراسات الحالية إلى أن التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي قد يزوّد الطلاب بشرود توضيحية وأسئلة وتغذية راجعة ومواد تعليمية مُفصّلة، فضلًا عن إتاحة فرص للتفاعل مع النصوص. ومع ذلك، ركّزت معظم الدراسات الحديثة على طلاب الجامعات، أو متعلمي اللغات، أو التعلم الأكاديمي العام، بدلًا من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية. علاوة على ذلك، غالبًا ما يُفحَص فهم المقروء بمعزل عن التفكير الإبداعي، رغم وجود ترابط مفاهيمي بين الفهم والتفسير والاستنتاج والتقييم ومهارات التفكير العليا. لذلك، تبرز الحاجة إلى بحث ما إذا كان يمكن لنموذج تعليمي واحد أن يدعم في آنٍ واحد تفاعل الطلاب مع النصوص وقدرتهم على توليد الأفكار وتطويرها وتقييمها والتعبير عنها (Alfarwan, 2025).
توجد ملاحظة جوهرية أخرى ترتبط بحدود إدماج التعلم الرقمي القائم على المشاريع والذكاء الاصطناعي العام ضمن نموذج تعليمي واحد. إذ تعرض مراجعات حديثة للمرحلة الابتدائية والثانوية أمثلةً يُساند فيها الذكاء الاصطناعي العام التعلم القائم على المشاريع، والتعلم التعاوني، وإنتاج الوسائط المتعددة، وأنشطة الاستقصاء، غير أن الدراسات التجريبية ما تزال متباعدة عبر المواد الدراسية والمراحل التعليمية ومخرجات التعلم. وبناءً على ذلك، تقدّم الدراسات المتاحة مؤشرات على القيمة الفردية للتعلم القائم على المشاريع، والتعلم الرقمي، والذكاء الاصطناعي العام، في حين أن عددًا أقل من الدراسات قد اختبر تجريبيًا نموذجًا متكاملاً مُصممًا خصيصًا لتعزيز مهارات التفكير الإبداعي وفهم المقروء(Liu & Zhong, 2025). كما تُعد الفجوة السياقية عنصرًا مهمًا. فقد نُفّذت الدراسات القائمة في أنظمة تعليمية وسياقات ثقافية متعددة، تشمل آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط. ومع ذلك، ما يزال السياق التعليمي المحدد لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في الجليل الأعلى غير ممثل تمثيلًا كافيًا في الدراسات التجريبية المتاحة. علاوة على ذلك، تدرس معظم الدراسات الحالية الذكاء الاصطناعي العام إما بوصفه تدخلاً تكنولوجيًا أو كأداة داعمة لمادة دراسية بعينها، بدل أن يكون مكوّنًا أساسيًا في نموذج رقمي منظّم قائم على المشاريع. ومن ثمّ، تهدف هذه الدراسة إلى توسيع نطاق البحوث السابقة عبر تصميم نموذج تعليمي ودرسه تجريبيًا، بحيث يُدمج الذكاء الاصطناعي العام داخل التعلم الرقمي القائم على المشاريع، مع تقييم أثره على نتيجتين تعليميتين رئيسيتين: التفكير الإبداعي وفهم المقروء.
وعليه، لا تقوم هذه الدراسة على افتراضٍ بأن الذكاء الاصطناعي يُحسن التعلم فحسب، بل تفحص ما إذا كان دمج الذكاء الاصطناعي العام ضمن نموذج تعليمي منظّم قائم على المشاريع الرقمية يمكن أن يفضي إلى آثار تعليمية قابلة للقياس. وتبرز أهمية هذا التفريق لأن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن التصميم التعليمي المحيط بالذكاء الاصطناعي العام، بما في ذلك الدعم التدريجي، وبنية المهام، ومشاركة المتعلم، وتوجيه المعلم، يضطلع بدور حاسم في تحديد النتائج التعليمية.
مشكلة الدراسة:
لقد خلق التطور السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) فرصًا جديدة لتحويل التدريس والتعلم من خلال تزويد الطلاب بإمكانية الوصول إلى التوضيحات والأسئلة والأمثلة والملخصات والأفكار والتعليقات التفاعلية. ومع ذلك، فإن توفر هذه التقنيات لا يضمن تلقائيًا نتائج تعليمية ذات معنى. وتعتمد قيمتها التعليمية إلى حد كبير على كيفية دمجها تربويا في أنشطة التعلم وما إذا كان يتم تشجيع الطلاب على تحليل المعلومات وتقييمها وإنشائها وتطبيقها بدلا من مجرد استرجاع الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في المرحلتين الإعدادية والثانوية، حيث يحتاج الطلاب إلى خبرات تعليمية تعزز القدرات المعرفية العليا والتفكير الإبداعي والاستيعاب القرائي. يمكّن التفكير الإبداعي الطلاب من توليد الأفكار، واستكشاف الحلول البديلة، وتطوير تفكيرهم، والاستجابة بمرونة للمواقف غير المألوفة، في حين أن فهم القراءة يمكّنهم من تحديد الأفكار الرئيسية، وإجراء الاستدلالات، وتفسير العلاقات، وتقييم المعلومات، وبناء المعنى من النصوص المكتوبة. وقد سلطت الأبحاث الحديثة الضوء على الحاجة إلى المزيد من الدراسات التجريبية القائمة على الفصول الدراسية والتي تدرس كيفية دمج GenAI بشكل مفيد مع المناهج التربوية الراسخة، لا سيما في مراحل المدرسة المختلفة.
يوفر التعلم المبني على المشاريع (PBL) إطارًا تربويًا مناسبًا لتلبية هذه الاحتياجات لأنه يشرك الطلاب في الاستفسار والتعاون وحل المشكلات والبحث وإنشاء منتجات ذات معنى. وقد أظهرت الدراسات السابقة قدرة التعلم القائم على المشاريع على دعم التفكير الإبداعي والتعلم المرتبط بالقراءة، في حين أشارت الأبحاث الناشئة أيضًا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يوفر فرصًا للتعلم الشخصي، وتوليد الأفكار، وحل المشكلات، والتفاعل مع النصوص. ومع ذلك، فإن دمج التعلم الرقمي القائم على المشاريع مع الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره المتزامن على مهارات التفكير الإبداعي واستيعاب القراءة لا يزال غير محل دراسة كافية، خاصة بين طلاب المدارس الإعدادية والثانوية. ولهذه الفجوة أهمية خاصة في سياق الجليل الأعلى، حيث توجد حاجة لنماذج تعليمية تستجيب للتحول الرقمي المعاصر مع الحفاظ على مشاركة الطلاب النشطة، والقراءة الهادفة، والإبداع، والتفكير العالي. لذلك فإن المشكلة التي تعالجها الدراسة الحالية هي محدودية الأدلة التجريبية فيما يتعلق بفعالية النموذج التعليمي المتكامل القائم على المشاريع الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي في تنمية مهارات التفكير الإبداعي واستيعاب القراءة لدى طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في الجليل الأعلى. وبناء على ذلك، تسعى الدراسة الحالية إلى تصميم مثل هذا النموذج والتحقيق فيه تجريبيا وتحديد مدى فعاليته في تطوير هاتين النتيجتين التعليميتين.
أسئلة البحث:
تسعى هذه الدراسة إلى بحث تصورات الطلاب حول نموذج تعليمي قائم على المشاريع الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، واستقصاء علاقته بالتفكير الإبداعي وأبعاد أخرى متعلقة بالتعلم لديهم. واستناداً إلى أداة الدراسة والتحليلات الإحصائية المُجراة، تتناول الدراسة الأسئلة التالية:
ما هي تصورات الطلاب حول نموذج تعليمي قائم على المشاريع الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، وكيف يرتبط استخدام هذا النموذج بالتفكير الإبداعي وأبعاد أخرى متعلقة بالتعلم؟
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التفكير الإبداعي لدى الطلاب وفقاً لخصائص ديموغرافية وتقنية مختارة، تشمل: الجنس، والمستوى الدراسي، والعمر، ونوع المدرسة، ومكان الإقامة، والجهاز الرقمي الأكثر استخداماً، ومدة استخدام التكنولوجيا يومياً، ومستوى الكفاءة الرقمية، والخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وامتلاك جهاز رقمي شخصي، وتوفر خدمة الإنترنت في المنزل؟
هل توجد علاقات ذات دلالة إحصائية بين تصورات الطلاب حول كل من: استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والدافعية، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، والرضا عن النموذج التعليمي؟
فرضيات الدراسة:
الفرضية الأولى (H1): توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التفكير الإبداعي لدى الطلاب تعزى إلى خصائص ديموغرافية وتقنية مختارة، تشمل: الجنس، والمستوى الدراسي، والعمر، ونوع المدرسة، ومستوى الكفاءة الرقمية، والخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
الفرضية الثانية (H2): توجد علاقات إيجابية ذات دلالة إحصائية بين استخدام الطلاب المدرك للذكاء الاصطناعي التوليدي والأبعاد الأخرى للنموذج التعليمي.
الفرضية الثالثة (H3): توجد علاقات إيجابية ذات دلالة إحصائية بين المشاريع الرقمية وكل من: تعاون الطلاب والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والدافعية نحو التعلم، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، والرضا.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة الحالية إلى فحص نموذج تعليمي يقوم على المشاريع الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي التوليدي لدى الطلاب. وبوجهٍ خاص، تهدف الدراسة إلى:
بحث آراء الطلاب بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والدافعية نحو التعلم، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، وكذلك مستوى رضاهم عن النموذج التعليمي.
التحقق من الفروق ذات الدلالة الإحصائية في التفكير الإبداعي لدى الطلاب تبعاً لخصائص ديموغرافية وتقنية مختارة، وتشمل: الجنس، والمستوى الدراسي، والعمر، ونوع المدرسة، ومستوى الكفاءة الرقمية، والخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
بحث الروابط بين استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي (على النحو الذي يدركونه) وبين بقية أبعاد النموذج التعليمي، بما فيها: المشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والدافعية، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، ومستوى الرضا.
دراسة العلاقات بين المشاريع الرقمية والتعاون والعمل الجماعي من جهة، وبين سائر أبعاد النموذج التعليمي من جهة أخرى، ولا سيما: التفكير الإبداعي، والدافعية، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، ومستوى الرضا.
تقديم دلالات تربوية وتوصيات عملية لإدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم القائم على المشاريع الرقمية، وذلك من خلال أساليب تُسهم في تنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب وتُعزز تجاربهم التعليمية بصورة أوسع.
أهمية الدراسة:
الأهمية النظرية:
تتجسد الأهمية النظرية لهذه الدراسة في سعيها إلى دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتعلم الرقمي القائم على المشاريع، وتنمية التفكير الإبداعي، وغيرها من كفايات التعلم المعاصرة ضمن إطار تعليمي واحد. وتضيف الدراسة إلى حقل الأبحاث المتنامي الذي يتناول الاستخدام التربوي للذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال تحليل الروابط بينه وبين المشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والدافع نحو التعلم، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات، وصنع القرار، والتعلم الموجه ذاتيًا، والاستقلالية، والرضا عن النموذج التعليمي. وتوفر النتائج، وبخاصة العلاقات الإيجابية ذات الدلالة الإحصائية التي تم رصدها بين هذه الأبعاد، دليلاً تجريبيًا يدعم تقديم المشاريع الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي باعتبارها جزءًا من بيئة تعليمية مترابطة، لا باعتبارها مجرد أداة تكنولوجية منفصلة. كما تساهم الدراسة في إثراء الأدبيات عبر دراسة الفروق في التفكير الإبداعي تبعًا لبعض الخصائص الديموغرافية والتكنولوجية المختارة، بما في ذلك الجنس، ومستوى الصف، والعمر، ونوع المدرسة، والكفاءة الرقمية، والخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى ذلك، تضع الدراسة أساسًا للبحث المستقبلي الذي يستهدف التحقق من مدى تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم القائم على المشاريع الرقمية في التعليم المدرسي، وعلاقته بتجارب التعلم المعرفية والتحفيزية والاجتماعية والتكنولوجية لدى الطلاب.
الأهمية التطبيقية:
تتمثل الأهمية التطبيقية لهذه الدراسة في إمكانها تزويد المعلمين والمؤسسات التعليمية بإطار عملي يساعد على دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم الرقمي القائم على المشاريع. ويمكن للنتائج أن تمكّن المعلمين من تصميم أنشطة تعليمية تدفع الطلاب إلى توليد الأفكار وتطويرها، وتعزيز التعاون مع أقرانهم، والاتصال رقميًا، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات، والمشاركة بصورة أكثر استقلالية في التعلم. ومن شأن العلاقات الإيجابية الملحوظة بين توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي والمشاريع الرقمية والتفكير الإبداعي والتعاون والتحفيز والتواصل الرقمي وحل المشكلات والتعلم الموجه ذاتيًا والرضا، أن تقدم إرشادات مفيدة لتصميم تجارب تعلم مدعومة بالتكنولوجيا. وعلى مستوى المدرسة، قد تساعد الدراسة المسؤولين التربويين ومخططي المناهج الدراسية في إعداد المبادئ التوجيهية المناسبة، وبرامج تدريب المعلمين على الاستخدام الهادف والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم. كما قد تتيح النتائج مرجعًا عمليًا للباحثين والمعلمين المستقبليين الراغبين في تطوير وتنفيذ وتقييم نماذج التعلم الرقمية القائمة على المشاريع التي تُضمّن تقنيات الذكاء الاصطناعي الناشئة.
مصطلحات الدراسة:
الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI)
من الناحية المفاهيمية: يشير الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) إلى أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إنتاج محتوى جديد—مثل النصوص والصور والمقاطع الصوتية وأشكال أخرى من المحتوى الرقمي—اعتماداً على تعليمات المستخدم والبيانات المتاحة.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، يدل الذكاء الاصطناعي التوليدي على أدوات الذكاء الاصطناعي التي توظَّف من قِبل الطلاب ضمن مشاريع التعلم الرقمي بغرض دعم عمليات البحث عن المعلومات، وصياغة الأفكار، وبناء المحتوى، ومعالجة المشكلات، وضمن عرض مخرجات التعلم. (Holmes & Miao, 2023)
التعلم الرقمي القائم على المشاريع:
من الناحية المفاهيمية: يُعد التعلم القائم على المشاريع أسلوباً تعليمياً يُشرك فيه الطلاب في مهام معقدة وذات دلالة ترتكز على أسئلة أو مشكلات شديدة التحدي، ويعملون على تطوير منتجات أو حلول عبر البحث والاستقصاء والتعاون والتأمل.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، يشير التعلم الرقمي القائم على المشاريع إلى أنشطة تعلم يستخدم فيها الطلاب التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي التوليدي لاستقصاء موضوعات الدراسة، وتوليد الأفكار وتطويرها، والتعاون مع الأقران، ومعالجة المشكلات، وإنتاج مشاريع رقمية.
التفكير الإبداعي:
من الناحية المفاهيمية: يشير التفكير الإبداعي إلى القدرة على الانخراط بفاعلية في عمليات توليد الأفكار وتقييمها وصقلها، بما قد يسهم في الوصول إلى حلول أصلية وفعّالة، أو تحقيق تقدم معرفي، أو تقديم تعبيرات إبداعية تنبع من الخيال.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، يُعبِّر التفكير الإبداعي عن قدرة الطلاب على إنتاج أفكار متعددة، وتطوير أفكار جديدة انطلاقاً من أفكار سابقة، واقتراح حلول بديلة، واستعمال الخيال، وتجريب طرائق جديدة، وإخراج حلول مبتكرة، وفقاً لما يقيسه بُعد التفكير الإبداعي في أداة الدراسة.
الفهم القرائي:
من الناحية المفاهيمية: الفهم القرائي هو العملية التي يبني من خلالها القراء المعنى اعتماداً على النص المكتوب، عبر التفاعل بين القارئ والنص، وكذلك النشاط أو الغرض من القراءة.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، يدل الفهم القرائي على قدرة الطلاب على تحديد الأفكار الرئيسية، واستخلاص المعلومات المهمة، واستنتاج المعاني من السياق، وتلخيص النصوص، والتمييز بين الأفكار الرئيسية والأفكار الداعمة، والإجابة عن أسئلة الفهم، واستنتاج المعاني الضمنية، وبناء روابط داخل النصوص، وتوظيف المعلومات في مواقف جديدة.
التعاون والعمل الجماعي:
من الناحية المفاهيمية: يتضمن التعلم التعاوني مواقف يقوم فيها متعلم واحد أو أكثر بالعمل معاً لإنجاز أنشطة تعليمية مشتركة أو لتكوين المعرفة من خلال التفاعل والمشاركة الجماعية.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، يعبر التعاون والعمل الجماعي عن قدرة الطلاب على المشاركة في العمل الجماعي، وتبادل الأفكار، والاستماع إلى الأقران، والمساهمة في حل المشكلات بصورة مشتركة، وتقبل وجهات النظر المتنوعة، وتحمل المسؤولية المشتركة أثناء أنشطة المشاريع الرقمية. (Sharma et al., 2024)
حل المشكلات واتخاذ القرار:
من الناحية المفاهيمية: يتمثل حل المشكلات في حصر المشكلات محلّ الدراسة وفهمها، ثم توليد حلول محتملة، وبعد ذلك تحليل البدائل المتاحة، وأخيراً اختيار مسارات العمل الأنسب. وفي البيئات التعليمية، تتصل هذه الممارسات بشكل وثيق بمهارات التفكير العليا، وبالقدرة على توظيف المعرفة في وضعيات غير معتادة.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، يعبّر حل المشكلات واتخاذ القرار عن قدرة الطلاب على تشخيص المشكلات بدقة، وتطوير أكثر من حل، وانتقاء الحلول الملائمة اعتماداً على المعلومات المتاحة، والتعلم من الأخطاء، وإعادة ضبط الخطط، والسعي إلى الحصول على معلومات إضافية، مع تقييم الحلول أثناء تنفيذ أنشطة المشاريع الرقمية.
التعلم الذاتي والاستقلالية:
من الناحية المفاهيمية: يشير التعلم الذاتي إلى مسار يتولّى فيه المتعلمون القيادة بأنفسهم—سواء بمساندة الآخرين أم دونها—من أجل تحديد احتياجاتهم التعليمية، وصياغة أهداف التعلم، وتعيين الموارد، واختيار استراتيجيات التعلم الملائمة وتطبيقها، فضلاً عن تقييم مخرجات التعلم.
من الناحية الإجرائية: في هذه الدراسة، تعكس مفاهيم التعلم الذاتي والاستقلالية قدرة الطلاب على استقصاء المعلومات بصورة مستقلة، واستخدام مجموعة متنوعة من الموارد الرقمية، وتنظيم وقت التعلم، ومتابعة مستوى تقدمهم، والاستفادة من التغذية الراجعة، وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، وإنجاز المهام التعليمية مع قدر محدود من المساعدة. (Wu et al., 2024)
حدود الدراسة:
- الحد المكاني: اقتصرت الدراسة على المدارس الاعدادية والثانوية الواقعة في منطقة الجليل الأعلى.
- الحد الزمني: الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي (2025–2026).
- الحد البشري: طلاب المرحلة الاعدادية والثانوية في مدارس الجليل الأعلى.
المنهجية:
اعتمدت الدراسة منهجًا وصفيًا ارتباطيًا (Descriptive-Correlational Research Design) بهدف تناول توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي والمشروعات الرقمية في البيئة التعليمية، إضافةً إلى دراسة العلاقات بين مجموعة من المتغيرات التعليمية والمهارية المرتبطة بالتعلم الرقمي. ويسمح هذا المنهج بتوصيف خصائص الظاهرة المدروسة كما تتجلى في البيئة التعليمية الطبيعية، مع تحليل العلاقات بين متغيرات الدراسة، والوقوف على الفروق بين أفراد العينة تبعًا لسماتهم الديموغرافية والتكنولوجية، دون إجراء تدخل تجريبي أو أي تلاعب في المتغيرات.
نوع الدراسة وتصميمها:
تندرج الدراسة الحالية ضمن البحوث الكمية وفق تصميم وصفي ارتباطي وقد تم اختيار هذا التصميم بما يتوافق مع طبيعة أهداف الدراسة، التي تهدف إلى التعرف إلى تصورات طلبة الصفوف السابع حتى الثاني عشر حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والمشروعات الرقمية في التعلم، وكذلك فحص ارتباط هذه المتغيرات بالتفكير الإبداعي، والفهم القرائي، والتعاون والعمل الجماعي، والدافعية نحو التعلم، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، والكفاءة الذاتية، والرضا عن النموذج التعليمي. كما لم تتضمن الدراسة أي تدخل تجريبي، ولا قامت بتوزيع المشاركين بصورة عشوائية على مجموعات؛ إذ ركزت على قياس المتغيرات كما تظهر لدى أفراد العينة في بيئتهم التعليمية الطبيعية.
مجتمع الدراسة والعينة وحجم العينة:
يتألف مجتمع الدراسة من طلبة المدارس من الصف السابع حتى الصف الثاني عشر (التوجيهي) في منطقة الجليل الأعلى. وقد استهدفت الدراسة الطلبة ضمن الفئة العمرية التقريبية من 13 إلى 18 عامًا، من الجنسين، ومن المدارس التي تنطبق عليها شروط المشاركة في الدراسة.
تكوّنت عينة الدراسة من 300 طالب وطالبة من طلبة الصفوف السابع إلى الثاني عشر. وشملت العينة مجموعة متنوعة من المتغيرات الديموغرافية والأكاديمية والتكنولوجية، ومن ذلك الجنس، والعمر، والصف الدراسي، ونوع المدرسة، ومكان السكن، وامتلاك جهاز رقمي شخصي، ونوع الجهاز الأكثر استخدامًا، ومدة الاستخدام اليومية للتقنية، والخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتكرار استخدامها، وتوافر الإنترنت في المنزل، ومستوى الكفاءة في استخدام التكنولوجيا الرقمية.
تم اختيار المشاركين وفق آلية أخذ العينة المعتمدة في الدراسة، مع الالتزام بمعايير الأهلية والمشاركة المحددة مسبقًا. وشملت معايير المشاركة الطلبة المسجلين في الصفوف المستهدفة والقادرين على فهم بنود الاستبانة والإجابة عنها، في حين استُبعدت الاستجابات غير المكتملة أو التي لا تستوفي المتطلبات المحددة للمشاركة في الدراسة.
أداة الدراسة وجمع البيانات:
اعتمدت الدراسة استبانة مُنظَّمة (Structured Questionnaire) أعدّتها الباحثة بهدف جمع البيانات المرتبطة بمتغيرات الدراسة. وقد تم تطوير الاستبانة في ضوء أهداف الدراسة، والإطار النظري، والمراجعة للأدبيات والدراسات السابقة ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، والتعلم القائم على المشروعات الرقمية، والتفكير الإبداعي، والفهم القرائي، والتعاون، والدافعية، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي، والكفاءة الذاتية.
تكوّنت الاستبانة من قسمين رئيسيين. تناول القسم الأول البيانات الديموغرافية والأكاديمية والتكنولوجية للمشاركين، وشمل ذلك الجنس، والصف الدراسي، والعمر، ونوع المدرسة، ومكان السكن، وامتلاك جهاز رقمي شخصي، ونوع الجهاز الأكثر استخدامًا، ومدة الاستخدام اليومية للتكنولوجيا، والخبرة السابقة في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، وتكرار استخدامها، وتوافر الإنترنت في المنزل، ومستوى الكفاءة في استخدام التكنولوجيا الرقمية.
أما القسم الثاني فاحتوى فقرات تقيس أبعاد الدراسة باعتماد مقياس ليكرت خماسي (Five-Point Likert Scale)، وتراوحت استجابات المشاركين بين 1 = لا أوافق بشدة و5 = أوافق بشدة. وشملت أبعاد الأداة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم، والمشروعات الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والفهم القرائي، والدافعية نحو التعلم، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، والكفاءة الذاتية، والرضا عن النموذج التعليمي.
تم جمع البيانات بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات ذات العلاقة، مع توضيح هدف الدراسة للمشاركين، والتأكيد على أن المشاركة اختيارية، وأن البيانات ستُستخدم لأغراض البحث العلمي فقط. كما جرى الالتزام بسرية معلومات المشاركين، ومنع استخدام البيانات لأغراض لا ترتبط بالدراسة.
صدق أداة الدراسة وثباتها:
صدق أداة الدراسة: تم التحقق من صدق أداة الدراسة عبر صدق المحتوى (Content Validity)، وذلك من خلال عرض الاستبانة بصيغتها الأولية على مجموعة من المحكمين والمتخصصين في المجالات التربوية والتكنولوجية ذات الصلة بموضوع الدراسة. وقد طُلب من المحكمين تقدير مدى وضوح الفقرات، وملاءمتها للفئة العمرية المستهدفة، ومدى انتمائها إلى البعد الذي تقيسه، إضافة إلى مدى ارتباطها بأهداف الدراسة ومتغيراتها. وبناءً على ملاحظات المحكمين، تم إجراء التعديلات الضرورية على صياغة بعض الفقرات وترتيبها، كما تم حذف الفقرات التي ظهرت غير ملائمة أو تعديلها عند الحاجة إلى تحسين، بهدف الوصول إلى الصورة النهائية للأداة قبل تطبيقها على عينة الدراسة.
كذلك تم فحص البناء العاملي للأداة باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis; EFA)، للتحقق من مدى ملاءمة الفقرات للأبعاد التي تقيسها، وفحص العلاقات بين الفقرات، وتحديد البنية الكامنة للأداة.
ثبات أداة الدراسة: تم التأكد من ثبات أداة الدراسة باستعمال معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha)، وذلك لقياس درجة الاتساق الداخلي بين فقرات كل بُعد من أبعاد الاستبانة. ويُستخدم هذا الإجراء لتحديد مدى تجانس الفقرات التي يُفترض أنها تقيس البنية نفسها، ولتقييم الاتساق الداخلي للأداة قبل استخدامها في المعالجات والتحليلات الإحصائية. كما جرى فحص معاملات الارتباط بين الفقرة والمجموع الكلي المصحح (Corrected Item–Total Correlation) لتحديد مدى اتساق كل فقرة مع البعد الذي تنتمي إليه، واتخاذ القرارات المناسبة بشأن الفقرات التي تتطلب مراجعة وفق المعايير السيكومترية المعتمدة.
المعالجة الإحصائية:
تمت معالجة البيانات باستخدام برنامج Statistical Package for the Social Sciences (SPSS). وفي المرحلة الأولى، جرى ترميز البيانات ثم إدخالها إلى البرنامج، مع مراجعتها للتأكد من اكتمالها وصحة عملية الترميز قبل الشروع في إجراء التحليلات الإحصائية.
استُخدمت الإحصاءات الوصفية، بما في ذلك التكرارات والنسب المئوية (Frequencies and Percentages)، من أجل وصف الخصائص الديموغرافية والأكاديمية والتكنولوجية للمشاركين في العينة. كما تم توظيف المقاييس الوصفية الملائمة لوصف استجابات المشاركين على أبعاد الاستبانة.
ولفحص الفروق بين المجموعات، استُعملت الاختبارات اللامعلمية المناسبة لطبيعة البيانات. وقد تم استخدام اختبار مان–ويتني U (Mann–Whitney U) عند مقارنة مجموعتين مستقلتين، بينما تم استخدام اختبار كروسكال–واليس (Kruskal
–Wallis H) عند مقارنة أكثر من مجموعتين مستقلتين.
وبهدف دراسة العلاقات بين أبعاد الدراسة، تم الاعتماد على معامل ارتباط سبيرمان رهو (Spearman’s rho)، وذلك بالنظر إلى طبيعة البيانات ومستوى القياس المستخدم في الاستبانة. كما أُجري التحليل العاملي الاستكشافي ضمن إجراءات التحقق من البناء العاملي للأداة، إلى جانب حساب معامل كرونباخ ألفا للتحقق من الاتساق الداخلي.
واعتمدت الدراسة مستوى الدلالة الإحصائية α = 0.05 بوصفه معيارًا للحكم على الدلالة الإحصائية للاختبارات المستخدمة.
النتائج ومناقشتها:
يعرض الجدول التالي الخصائص الديموغرافية والأكاديمية والتقنية، إضافةً إلى الخصائص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، للمشاركين البالغ عددهم 300 مشارك. وقد كان التوزيع حسب الجنس متوازناً إلى حدٍّ ما، إذ ضمّت العينة 149 أنثى (48.7%) و151 ذكراً (49.3%). وفيما يتعلق بالعمر، تراوحت أعمار المشاركين بين 13 و18 عاماً؛ حيث شكّل الطلاب الذين يبلغون 18 عاماً الفئة الأكبر (26.8%)، تلتهم الفئة العمرية التي تبلغ 13 عاماً (19.3%).
أما بالنسبة للمستوى الدراسي، فتمثّل أعلى نسبة من المشاركين في طلاب الصف الثاني عشر/التوجيهي (28.4%)، ثم طلاب الصف السابع (19.3%)، تلاهم طلاب الصف التاسع (16.3%). وفيما يخص نوع المدرسة، كان معظم المشاركين منتسبين إلى مدارس حكومية (59.8%)، بينما التحق 36.6% بمدارس خاصة. ومن حيث محل الإقامة، أفاد 62.7% من المشاركين بأنهم يسكنون في المدن، مقابل 31.4% يسكنون في القرى.
وتُظهر الخصائص التقنية مستوى مرتفعاً من إمكانية الوصول إلى التقنيات الرقمية؛ إذ أفاد أغلب المشاركين بامتلاك جهاز رقمي شخصي (95.1%)، وكانت الهواتف الذكية هي أكثر الأجهزة استخداماً (77.5%). كما كان معدل الاستخدام اليومي للتقنية مرتفعاً نسبياً؛ فقد أفاد 40.5% باستخدامها لأكثر من أربع ساعات يومياً، بينما أفاد 39.9% باستخدامها لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات.
وتبرز، بصورة خاصة، النتائج المتعلقة بمستوى الخبرة السابقة في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي؛ إذ أفاد معظم المشاركين (89.2%) بأن لديهم خبرة سابقة في هذا المجال. وبخصوص أنماط الاستخدام، أشار 57.8% إلى أنهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي “دائماً”، في حين أفاد 19.3% بأنهم يستخدمونها بشكل متكرر. كذلك، قيّم 61.8% من المشاركين كفاءتهم الرقمية بأنها “ممتازة”، وأفاد 96.7% بتوفر خدمة الإنترنت في منازلهم.
الجدول 1 : التوزيع التكراري والنسبي للخصائص الديموغرافية والأكاديمية واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدى أفراد الدراسة.
| النسبة المئوية (%) | التكرار (n) | الفئة | المتغير |
|---|---|---|---|
| 48.7 | 149 | أنثى | الجنس |
| 49.3 | 151 | ذكر | |
| 19.3 | 59 | 13 سنة | العمر |
| 7.5 | 23 | 14 سنة | |
| 15.7 | 48 | 15 سنة | |
| 14.1 | 43 | 16 سنة | |
| 14.7 | 45 | 17 سنة | |
| 26.8 | 82 | 18 سنة | |
| 19.3 | 59 | الصف السابع | الصف الدراسي |
| 6.5 | 20 | الصف الثامن | |
| 16.3 | 50 | الصف التاسع | |
| 14.1 | 43 | الصف العاشر | |
| 13.4 | 41 | الصف الحادي عشر | |
| 28.4 | 87 | التوجيهي | |
| 59.8 | 183 | مدرسة حكومية | نوع المدرسة |
| 36.6 | 112 | مدرسة خاصة | |
| 1.6 | 5 | أخرى | |
| 62.7 | 192 | مدينة | مكان الإقامة |
| 31.4 | 96 | قرية | |
| 3.9 | 12 | أخرى | |
| 95.1 | 291 | نعم | امتلاك جهاز رقمي شخصي |
| 2.9 | 9 | لا | |
| 77.5 | 237 | هاتف ذكي | الجهاز الرقمي الأكثر استخدامًا |
| 7.5 | 23 | جهاز لوحي | |
| 7.2 | 22 | حاسوب محمول | |
| 5.9 | 18 | حاسوب مكتبي | |
| 2.9 | 9 | أقل من ساعة واحدة | عدد ساعات استخدام التكنولوجيا يوميًا |
| 14.7 | 45 | 1–2 ساعة | |
| 39.9 | 122 | 3–4 ساعات | |
| 40.5 | 124 | أكثر من 4 ساعات | |
| 89.2 | 273 | نعم | الخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي |
| 8.8 | 27 | لا | |
| 5.9 | 18 | نادرًا | معدل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي |
| 15.0 | 46 | أحيانًا | |
| 19.3 | 59 | غالبًا | |
| 57.8 | 177 | دائمًا | |
| 1.3 | 4 | ضعيف | مستوى الكفاءة في استخدام الأجهزة الرقمية |
| 4.9 | 15 | متوسط | |
| 12.1 | 37 | جيد | |
| 18.0 | 55 | جيد جدًا | |
| 61.8 | 189 | ممتاز | |
| 96.7 | 296 | نعم | توفر الإنترنت في المنزل |
| 1.3 | 4 | لا |
تشير السمات الديموغرافية والتقنية إلى أن المشاركين كانوا، بصورة عامة، على مستوى مرتفع من الانخراط في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي التوليدي. وتوفر معدلات الانتشار المرتفعة جداً لكلٍ من امتلاك الأجهزة الرقمية الشخصية، وتوفر الإنترنت المنزلي، والخبرة السابقة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلفية سياقية مهمة لفهم النتائج اللاحقة المتعلقة بالمشاريع الرقمية والتعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي. كما تتسق معدلات الاستخدام المرتفعة سابقاً للذكاء الاصطناعي مع التوسع السريع في توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل السياقات التعليمية. وقد وثّقت مراجعات منهجية حديثة نمواً ملحوظاً في الدراسات التجريبية التي تتناول الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال التعليم، ولا سيما من حيث تطبيقاته، وأثره التعليمي، وتجارب المتعلمين، ودمجه في الممارسات التربوية. ويُعدّ أيضاً تَغَلُّب الهواتف الذكية بوصفها الجهاز الرقمي الرئيسي عنصراً مهماً في تنفيذ المشاريع الرقمية؛ إذ تمكّن هذه الهواتف الطلاب من الوصول إلى المعلومات بصورة فورية نسبياً، إضافةً إلى منصات التواصل، وموارد الوسائط المتعددة، والتطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار مجرد توفر إمكانية الوصول دليلاً كافياً على الاستخدام التعليمي الفعّال؛ إذ إن القيمة التعليمية للتقنيات الرقمية ترتبط بآلية دمجها في الأنشطة التربوية وبكيفية توجيه المعلمين لها.
فضلاً عن ذلك، يوفر المستوى المرتفع من الخبرة في مجال الذكاء الاصطناعي، كما أفاد المشاركون، أساساً مهماً لتفسير العلاقة الملحوظة لاحقاً بين الخبرة السابقة في هذا المجال والتفكير الإبداعي. ومع ذلك، ونظراً لأن الدراسة الحالية تعتمد على بيانات مقطعية مستمدة من تقارير ذاتية، فلا ينبغي تفسير الاستخدام السابق للذكاء الاصطناعي على أنه برهان على وجود علاقة سببية تؤثر في إبداع الطلاب. (He et al., 2023)
كما يوضّح الجدول 2، سجلت جميع أبعاد الاستبيان درجات وسيطة مرتفعة نسبياً؛ إذ تراوحت بين 4.30 و4.50 على مقياس ليكرت الخماسي. وقد سُجلت أعلى الدرجات الوسيطة في مجالات: الدافعية نحو التعلم، وحل المشكلات واتخاذ القرار، والتعلم الذاتي والاستقلالية، والرضا عن النموذج التعليمي، حيث بلغ الوسيط في كل مجال 4.50.
كما بلغت قيمة الوسيط لقياس استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم 4.30، بينما سجلت كل من المشاريع الرقمية، والتعاون والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي، والتواصل الرقمي درجات وسيطة بلغت 4.40. وتراوحت القيم الدنيا بين 2.00 (لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي) و3.20 (للتفكير الإبداعي)، في حين وصلت جميع الأبعاد إلى قيمة قصوى قدرها 5.00.
جدول2: الإحصاءات الوصفية لمحاور الاستبانة
| المئين 75 (Q3) | المئين 50 (Q2) | المئين 25 (Q1) | الحد الأقصى (Maximum) | الحد الأدنى (Minimum) | الوسيط (Median) | N | المحور |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 4.80 | 4.30 | 4.00 | 5.00 | 2.00 | 4.30 | 300 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم |
| 4.70 | 4.40 | 4.10 | 5.00 | 2.40 | 4.40 | 300 | المشروعات الرقمية |
| 4.80 | 4.40 | 4.10 | 5.00 | 2.80 | 4.40 | 300 | التعاون والعمل الجماعي |
| 4.80 | 4.40 | 4.10 | 5.00 | 3.20 | 4.40 | 300 | مهارات التفكير الإبداعي |
| 4.70 | 4.50 | 4.20 | 5.00 | 3.00 | 4.50 | 300 | الدافعية نحو التعلم |
| 4.90 | 4.40 | 4.10 | 5.00 | 2.60 | 4.40 | 300 | مهارات التواصل الرقمي |
| 4.90 | 4.50 | 4.10 | 5.00 | 2.80 | 4.50 | 300 | حل المشكلات واتخاذ القرار |
| 4.75 | 4.50 | 4.125 | 5.00 | 2.25 | 4.50 | 300 | التعلم الذاتي والاستقلالية |
| 4.70 | 4.50 | 4.20 | 5.00 | 2.40 | 4.50 | 300 | الرضا عن النموذج التعليمي |
تشير الدرجات الوسيطة المرتفعة عموماً إلى أن المشاركين كوّنوا انطباعات إيجابية حول النموذج التعليمي وأبعاد التعلم المرتبطة به. وبوجه خاص، تدل الدرجات المرتفعة في مجالات الدافعية، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي، والرضا على أن الطلاب نظروا إلى بيئة التعلم بوصفها بيئة محفزة وداعمة لتعزيز المشاركة الفعالة.
وتكتسب الدرجة المرتفعة نسبياً في مجال التفكير الإبداعي أهمية خاصة في ضوء أهداف الدراسة؛ إذ يتيح التعلم القائم على المشاريع للطلاب فرصاً للتعامل مع المشكلات، وتطوير الأفكار، والتعاون مع الأقران، وإنتاج مخرجات ملموسة، بما يهيئ ظروفاً داعمة لمهارات التفكير العليا. كما أكدت المراجعات المنهجية للتعلم القائم على المشاريع والتعلم القائم على حل المشكلات دور المشكلات الواقعية، والتعاون، وبيئات التعلم المتمحورة حول المتعلم في دعم عمليات التفكير العليا.
كما تتسق الدرجة المرتفعة المسجلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الاتجاه المتواصل لدمج هذه التقنية ضمن الممارسات التعليمية. وتشير مراجعات الأدبيات البحثية إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تم دراسته بوصفه أداة لتعزيز العملية التعليمية، وتوفير دعم مخصص، والمساعدة في التعلم، وتنفيذ أنشطة تعليمية متعددة التخصصات. ومع ذلك، ينبغي فهم هذه الدرجات الوصفية المرتفعة على أنها تعكس انطباعات عبّر عنها الطلاب، وليست دليلاً مباشراً على أن النموذج التعليمي هو السبب في حدوث تحسن. (W. Zhang et al., 2024)
يوضح الجدول 3 مدى التباين في الاتساق الداخلي لأبعاد الاستبانة؛ إذ تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) بين 0.300 و0.884. وقد سُجلت أعلى مؤشرات الموثوقية في مجالات: حل المشكلات واتخاذ القرار (α = 0.884)، ومهارات التواصل الرقمي (α = 0.869)، واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم (α = 0.863).
كما تبين وجود معاملات موثوقية مقبولة لكل من: المشاريع الرقمية (α = 0.792)، ومهارات التفكير الإبداعي (α = 0.780)، والتعلم الذاتي والاستقلالية (α = 0.767)، والرضا عن النموذج التعليمي (α = 0.789). في المقابل، أظهر بُعد التعاون والعمل الجماعي معامل ألفا منخفضاً (α = 0.378)، بينما أظهر بُعد الدافعية نحو التعلم معاملًا منخفضاً للغاية (α = 0.300). إضافةً إلى ذلك، تراوح معامل الارتباط المصحح بين الفقرة والدرجة الكلية لبُعد التعاون من -0.017 إلى 0.467، وهو ما قد يعني أن فقرة واحدة على الأقل لا تعمل بانسجام مع بقية الفقرات.
جدول3: نتائج اختبار الثبات الداخلي لفقرات بُعد الاتجاهات نحو النموذج التعليمي باستخدام معامل ألفا كرونباخ.
| مستوى الثبات | نطاق ارتباط الفقرة بالمجموع الكلي Corrected Item–Total Correlation | Cronbach’s α | عدد الفقرات | البُعد |
|---|---|---|---|---|
| مرتفع | 0.134–0.736 | 0.863 | 10 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعلم |
| مقبول | 0.200–0.690 | .792 | 10 | المشاريع الرقمية |
| ضعيف | −0.017–0.467 | 0.378 | 10 | التعاون والعمل الجماعي |
| مقبول | 0.083–0.679 | 0.780 | 10 | مهارات التفكير الإبداعي |
| ضعيف جدا | 0.024–0.332 | 0.300 | 10 | الدافعية نحو التعلم |
| مرتفع | 0.263 – 0.709 | 0.869 | 10 | مهارات الاتصال الرقمي |
| مرتفع | 0.401 – 0.735 | 0.884 | 10 | حل المشكلات واتخاذ القرار |
| مقبول | 0.220 – 0.707 | 0.767 | 8 | التعلم الذاتي والاستقلالية |
| مقبول | 0.266 – 0.651 | 0.789 | 10 | الرضا عن النموذج التعليمي |
تشير نتائج الموثوقية إلى أن معظم الأبعاد تمتلك اتساقاً داخلياً مرضياً، ولا سيما استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتواصل الرقمي، وحل المشكلات، والمشاريع الرقمية، والتفكير الإبداعي، والتعلم الذاتي، والرضا. غير أن معاملات الموثوقية الخاصة ببُعدي التعاون والعمل الجماعي، والدافعية نحو التعلم تستلزم تدقيقاً دقيقاً قبل الحكم بأن الأداة مناسبة سيكومترياً في صورتها الحالية. وتبرز أهمية القيمة السالبة لمعامل الارتباط المصحح بين الفقرة والدرجة الكلية، والتي لوحظت في بُعد التعاون؛ إذ قد تدل هذه الإشارة السالبة على وجود فقرة ذات صياغة عكسية تم ترميزها بصورة خاطئة، أو فقرة تقيس مفهوماً مغايراً، أو وجود خلل في صياغة الفقرة ذاتها. وبالمثل، تشير قيمة ألفا المنخفضة للغاية في بُعد الدافعية إلى أن الفقرات قد لا تقيس مفهوماً متسقاً بدرجة كافية. وبناءً عليه، لا ينبغي اعتبار هذين البُعدين عاليي الموثوقية في النسخة النهائية من البحث؛ بل يتعين مراجعة الاستجابات الأصلية، خصوصاً فيما يتعلق بالفقرات ذات الصياغة العكسية، وأخطاء إدخال البيانات، وصياغة الفقرات. كما يُوصى بإجراء تحليل على مستوى الفقرات قبل تقديم النتائج الإحصائية النهائية.
يبين الجدول 4 أن مستويات التفكير الإبداعي قد تباينت بشكل دال إحصائياً تبعاً للجنس (U = 9760.000، Z = −1.989، p = .047)فقد كان متوسط الرتب أعلى لدى الطلاب الذكور (160.36) مقارنة بالطالبات الإناث (140.50)، وذلك بحجم تأثير صغير (r = .115). كما ظهر فرق دال إحصائياً وفقاً للخبرة السابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي (U = 1947.000، Z = −4.057، p < .001)؛ إذ سجل الطلاب ذوو الخبرة السابقة في مجال الذكاء الاصطناعي متوسط رتب أعلى (156.87) مقارنة بالطلاب الذين لا يملكون خبرة سابقة (86.11)، مع حجم تأثير صغير (r = .234). وفي المقابل، لم تُلاحظ فروق دالة إحصائياً في التفكير الإبداعي تبعاً لامتلاك أجهزة رقمية شخصية (p = .944) أو لتوافر الإنترنت في المنزل (p = .551)
جدول4: مقارنة درجات التفكير الإبداعي وفق بعض الخصائص الديموغرافية والرقمية باستخدام اختبار مان–ويتني U (Mann–Whitney U Test)
| حجم الأثر (r) | قيمة p | Z | اختبار مان–ويتني U | متوسط الرتب (Mean Rank) | العدد (n) | الفئة | المتغير |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 0.115 | 0.047 | −1.989 | 9760.000 | 140.50 | 149 | أنثى | الجنس |
| 160.36 | 151 | ذكر | |||||
| 0.004 | 0.944 | −0.070 | 1291.500 | 150.44 | 291 | نعم | امتلاك جهاز رقمي شخصي |
| 152.50 | 9 | لا | |||||
| 0.234 | <0.001 | −4.057 | 1947.000 | 156.87 | 273 | نعم | الخبرة السابقة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي |
| 86.11 | 27 | لا | |||||
| 0.034 | 0.551 | −0.597 | 489.500 | 150.85 | 296 | نعم | توفر الإنترنت في المنزل |
| 124.88 | 4 | لا |
تكتسب الدلالة الإحصائية للعلاقة بين الخبرة السابقة في الذكاء الاصطناعي والتفكير الإبداعي أهمية خاصة ضمن الإطار المفاهيمي للدراسة؛ فقد أظهر الطلاب الذين لديهم خبرة سابقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مستويات أعلى في التفكير الإبداعي مقارنة بأقرانهم الذين يفتقرون إلى تلك الخبرة. وتتقاطع هذه النتيجة مع الأدبيات الناشئة التي تدرس العلاقة بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والإبداع، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الأثر الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإبداع يتوقف كذلك على طريقة استخدام هذه التقنية. فقد أشارت نتائج الدراسات إلى فوائد محتملة ترتبط بالتفكير التباعدي (المتشعب)، مع الإشارة أيضاً إلى آثار سلبية محتملة على الثقة في القدرات الإبداعية أو على توليد الأفكار بشكل مستقل، وذلك عند استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة غير ملائمة أو بشكل مفرط.
ارتبطت الفروق المتعلقة بالجنس بدلالة إحصائية، لكنها ترافقت مع حجم تأثير صغير (r = .115)، ومن ثم ينبغي تفسير مقدار هذا الفرق بحذر، رغم أن الاختبار الإحصائي أظهر وجوده. ويمكن أن يُعزى عدم رصد فروق دالة فيما يتعلق بامتلاك أجهزة شخصية وتوفر الإنترنت في المنزل – جزئياً – إلى الانتشار الواسع للغاية لإمكانية الوصول إلى هذه التقنيات لدى أفراد العينة؛ إذ عندما يمتلك جميع المشاركين تقريباً أجهزة رقمية شخصية وخدمة إنترنت منزلية، يصبح التباين بين المجموعات محدوداً نسبياً، مما يجعل احتمال ملاحظة فروق دالة إحصائياً بين المجموعات أقل. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج تُظهر وجود ارتباطات بين الخصائص ودرجات التفكير الإبداعي، ولا تعني بالضرورة قيام علاقات سببية.
كشف تحليل “كروسكال-واليس” عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات التفكير الإبداعي تبعاً للمستوى الدراسي: H(5) = 14.849، p = .011، وللعمر H(5) = 17.943، p = .003 ولنوع المدرسة H(2) = 6.387، p = .041 ومستوى الكفاءة في استخدام الأجهزة الرقمية H(4) = 42.220، p < .001
تباينت متوسطات الرتب (mean ranks) باختلاف المستويات الدراسية؛ إذ سُجِّلت أعلى المتوسطات لدى طلاب الصف التاسع (177.59) والصف العاشر (173.38)، بينما سُجِّل أدنى متوسط لدى طلاب الصف الثامن (111.25). وفيما يتعلق بالعمر، كانت أعلى متوسطات الرتب لدى الطلاب بعمر 15 عاماً (182.55) و16 عاماً (172.87)، في حين سُجِّل أدنى متوسط لدى الطلاب البالغين 14 عاماً (110.54). وبالنسبة إلى نوع المدرسة، بلغ متوسط رتبة طلاب المدارس الخاصة (166.13) مستوى أعلى من متوسط رتبة طلاب المدارس الحكومية (140.42). أما فئة “أخرى”، فقد بلغ متوسط الرتب فيها 169.40 على الرغم من أنها ضمت خمسة مشاركين فقط. كما ظهرت الكفاءة الرقمية بوصفها المجال الذي رُصدت فيه أكبر فروق في متوسطات الرتب؛ فقد بلغ متوسط رتبة الطلاب ذوي الكفاءة الرقمية الممتازة 173.71، مقابل 63.63 لدى الطلاب الذين أفادوا بامتلاكهم كفاءة ضعيفة.
ولم تُسفر النتائج عن فروق ذات دلالة إحصائية وفقاً لمكان الإقامة: H(2) = 4.406، p = .110؛ أو الجهاز الرقمي الأكثر استخداماً: H(3) = 2.860، p = .414؛ أو معدل الاستخدام اليومي للتكنولوجيا: H(3) = 6.394، p = .094.
جدول5: مقارنة درجات التفكير الإبداعي وفق المتغيرات الديموغرافية والرقمية باستخدام اختبار Kruskal–Wallis H
| p-value | df | Kruskal–Wallis H | Mean Rank | N | الفئات | المتغير |
|---|---|---|---|---|---|---|
| .011 | 5 | 14.849 | 151.80 | 59 | السابع | الصف الدراسي |
| 111.25 | 20 | الثامن | ||||
| 177.59 | 50 | التاسع | ||||
| 173.38 | 43 | العاشر | ||||
| 136.32 | 41 | الحادي عشر | ||||
| 138.45 | 87 | التوجيهي | ||||
| .003 | 5 | 17.943 | 153.31 | 59 | 13 سنة | العمر |
| 110.54 | 23 | 14 سنة | ||||
| 182.55 | 48 | 15 سنة | ||||
| 172.87 | 43 | 16 سنة | ||||
| 131.28 | 45 | 17 سنة | ||||
| 139.74 | 82 | 18 سنة | ||||
| .041 | 2 | 6.387 | 140.42 | 183 | حكومية | نوع المدرسة |
| 166.13 | 112 | خاصة | ||||
| 169.40 | 5 | أخرى | ||||
| .110 | 2 | 4.406 | 158.34 | 192 | مدينة | مكان السكن |
| 136.15 | 96 | قرية | ||||
| 139.88 | 12 | أخرى | ||||
| .414 | 3 | 2.860 | 148.96 | 237 | هاتف ذكي | الجهاز الرقمي الأكثر استخداماً |
| 136.00 | 23 | جهاز لوحي | ||||
| 176.77 | 22 | حاسوب محمول | ||||
| 157.17 | 18 | حاسوب مكتبي | ||||
| .094 | 3 | 6.394 | 82.67 | 9 | أقل من ساعة | ساعات استخدام التكنولوجيا يومياً |
| 142.84 | 45 | 1–2 ساعة | ||||
| 153.98 | 122 | 3–4 ساعات | ||||
| 154.77 | 124 | أكثر من 4 ساعات | ||||
| <.001 | 4 | 42.220 | 63.63 | 4 | ضعيف | مستوى إتقان استخدام الأجهزة الرقمية |
| 81.17 | 15 | متوسط | ||||
| 103.00 | 37 | جيد | ||||
| 127.93 | 55 | جيد جداً | ||||
| 173.71 | 189 | ممتاز |
تشير الفروق الجوهرية المرتبطة بالمستوى الدراسي والعمر إلى وجود تباين في درجات التفكير الإبداعي بين المجموعات النمائية والتعليمية المختلفة. ومع ذلك، فإن اختبار “كروسكال-واليس” يقتصر على إثبات وجود اختلاف بين مجموعة واحدة على الأقل ومجموعة أخرى، دون أن يحدد المجموعات بعينها التي تختلف عن بعضها البعض. وبناءً على ذلك، يلزم إجراء مقارنات ثنائية لاحقة (post-hoc pairwise comparisons) قبل الجزم، مثل تأكيد أن أداء طلاب الصف التاسع يختلف اختلافاً جوهرياً عن أداء طلاب الصف الثامن، أو أن أداء الطلاب في سن الخامسة عشرة يختلف جوهرياً عن أداء أقرانهم في سن الرابعة عشرة. وبالمثل، ينبغي توخي الحذر عند تفسير النتيجة الدالة إحصائياً الخاصة بنوع المدرسة؛ إذ على الرغم من أن مجموعة المدارس الخاصة سجلت متوسط رتبة (mean rank) أعلى من مجموعة المدارس الحكومية، فإن نتيجة اختبار “كروسكال-واليس” الإجمالية لا تُحدد من تلقاء نفسها أي زوج محدد من فئات أنواع المدارس هو المسؤول عن هذا الاختلاف الجوهري. إضافة إلى ذلك، لم تضم فئة “أخرى” سوى خمسة طلاب، مما يجعل تفسير بيانات هذه الفئة أقل استقراراً إلى حد كبير.
وتُعد الكفاءة الرقمية المجال الذي تتوافر بشأنه أقوى الأدلة الإحصائية في هذا الجدول؛ فقد لوحظ نمط تصاعدي في درجات التفكير الإبداعي عبر فئات الكفاءة المذكورة، إذ ارتفع متوسط الرتبة من 63.63 لدى الطلاب ذوي الكفاءة الضعيفة إلى 173.71 لدى الطلاب ذوي الكفاءة الممتازة. ويتسق هذا النمط مع الأدبيات البحثية الأوسع التي تشير إلى أن بيئات التعلم الرقمي قد تتيح فرصاً للتعبير الإبداعي، والتعلم التفاعلي، والتعاون، وحل المشكلات. وقد أشارت مراجعة منهجية حديثة إلى أن التعلم الرقمي يمكن أن يعزز الإبداع، ولا سيما عبر التقنيات التفاعلية، وبيئات العمل التعاوني، والسرد القصصي الرقمي، وأنشطة حل المشكلات المستمدة من الواقع العملي. كما تتكامل هذه النتيجة مع ما ورد في الجدول 4 بشأن الارتباط الجوهري بين الخبرة السابقة في مجال الذكاء الاصطناعي والتفكير الإبداعي. وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى وجود علاقة بين الخلفية التكنولوجية للطلاب ودرجات التفكير الإبداعي التي حققوها.
يعرض الجدول 6 نتائج التحليل العاملي الاستكشافي، إلى جانب الاختبارات التي تقيس مدى ملاءمة البيانات للتحليل العاملي. تكونت العينة من 300 مشارك، واشتمل التحليل على 88 بنداً. بلغت قيمة مؤشر كايزر-ماير-أولكين (KMO) 0.897، وهو ما يدل على مستوى مرتفع من كفاية العينة. كذلك كانت نتيجة اختبار بارتليت لخاصية الكروية دالة إحصائياً (χ²(3828) = 16,745.453، p < .001)، مما يشير إلى أن مصفوفة الارتباط لم تكن مصفوفة وحدة، وأن البيانات كانت مناسبة لإجراء التحليل العاملي. وبالاعتماد على معيار “القيمة الذاتية الأكبر من واحد” تم تحديد 22 عاملاً؛ إذ فسر العامل الأول 28.101% من التباين، بينما فسّرت العوامل الخمسة الأولى 42.759% منه، وفسّرت العوامل العشرة والأحد عشر الأولى 53.553% و55.362% من التباين على التوالي.
جدول6: نتائج التحليل العاملي الاستكشافي واختبارات ملاءمة البيانات
| النتيجة | المؤشر |
|---|---|
| 300 | حجم العينة (N) |
| 88 | عدد الفقرات الداخلة في التحليل |
| 0.897 | Kaiser–Meyer–Olkin (KMO) |
| 16,745.453 | Bartlett’s Test of Sphericity, χ² |
| 3,828 | df |
| <0.001 | p-value |
| 22 | عدد العوامل ذات Eigenvalue ≥ 1 |
| 28.101 | نسبة التباين المفسَّر بواسطة العامل الأول (%) |
| 42.759 | نسبة التباين المفسَّر بواسطة أول 5 عوامل (%) |
| 53.553 | نسبة التباين المفسَّر بواسطة أول 10 عوامل (%) |
| 55.362 | نسبة التباين المفسَّر بواسطة أول 11 عاملًا (%) |
| 70.755 | نسبة التباين المفسَّر بواسطة 22 عاملًا قبل الاستخراج (%) |
| 60.772 | نسبة التباين المفسَّر التراكمي بعد الاستخراج لـ22 عاملًا (%) |
توضح قيمة كايزر-ماير-أولكين البالغة 0.897 ونتيجة اختبار بارتليت الدالة إحصائياً أدلة قوية على أن بنية الارتباط كانت ملائمة للتحليل العاملي، وبالتالي تكون البيانات قد استوفت متطلبات أولية مهمة للتحقق من البنية العاملية الكامنة. ومع ذلك، فإن تحديد 22 عاملاً بناءً على قيم ذاتية ≥ 1 يستلزم مزيداً من التدقيق، لأن الاستبيان النظري يتضمن عدداً أقل بكثير من الأبعاد؛ إذ إن الاعتماد على قاعدة “القيمة الذاتية الأكبر من واحد” وحدها قد يؤدي إلى تقدير زائد لعدد العوامل. وعليه، من الناحية المثالية ينبغي أن تتضمن المسودة النهائية للبحث “مخطط الانحدار”، ويُفضَّل كذلك إجراء “التحليل الموازي” لتحديد العدد الأكثر دقة والأكثر تبريراً للعوامل.
علاوة على ذلك، ينبغي إيراد تفاصيل أحمال العوامل، والقيم المشتركة، والأحمال المتقاطعة، فضلاً عن طريقة الاستخلاص وطريقة التدوير، قبل الجزم بأن الأداة تمتلك بنية عاملية محددة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأبعاد النظرية تتناول مفاهيم مثل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمشاريع الرقمية، والتعاون، والتفكير الإبداعي، والدافعية، والتواصل، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي، والرضا. ومن ثم، ينبغي تحليل التباين بين البنية النظرية وحل العوامل الـ 22 بدلاً من تقديم ذلك بوصفه دليلاً على أن الاستبيان يضم 22 مفهوماً جوهرياً.
كما هو موضح في الجدول 7، كانت جميع العلاقات المذكورة بين أبعاد الاستبيان إيجابية وذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة p < 0.001 وتراوحت معاملات الارتباط من ρ = 0.427 إلى ρ = 0.693.
أظهر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ارتباطًا إيجابيًا قويًا مع المشاريع الرقمية (ρ = 0.678) وحل المشكلات واتخاذ القرارات (ρ = 0.616)، بينما لوحظت ارتباطات إيجابية متوسطة مع التعاون والعمل الجماعي (ρ = 0.589)، والتفكير الإبداعي (ρ = 0.588)، والدافعية (ρ = 0.491)، والتواصل الرقمي (ρ = 0.568)، والتعلم الذاتي والاستقلالية (ρ = 0.457)، والرضا (ρ = 0.496). ارتبطت المشاريع الرقمية ارتباطًا وثيقًا بالتفكير الإبداعي (ρ = 0.675)، والدافعية (ρ = 0.599)، والتواصل الرقمي (ρ = 0.684)، بينما لوحظت ارتباطات متوسطة مع التعاون، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي، والرضا. وأظهر التعاون والعمل الجماعي علاقات إيجابية قوية مع التفكير الإبداعي (ρ = 0.611)، والتواصل الرقمي (ρ = 0.605)، وحل المشكلات واتخاذ القرارات (ρ = 0.677). وارتبط التفكير الإبداعي ارتباطًا وثيقًا بالدافعية (ρ = 0.637)، والتواصل الرقمي (ρ = 0.693)، وحل المشكلات واتخاذ القرارات (ρ = 0.601).
أما بالنسبة للأبعاد المتبقية، فقد ارتبطت الدافعية ارتباطًا وثيقًا بالرضا (ρ = 0.606)، وارتبط التواصل الرقمي ارتباطًا وثيقًا بحل المشكلات (ρ = 0.658) والتعلم الذاتي (ρ = 0.600)، بينما ارتبط حل المشكلات ارتباطًا وثيقًا بالتعلم الذاتي (ρ = 0.651). أظهر التعلم الذاتي أيضًا علاقة إيجابية قوية مع الرضا (ρ = 0.633).
جدول 7: العلاقات الارتباطية بين محاور الاستبانة باستخدام معامل ارتباط سبيرمان.
| قوة العلاقة | اتجاه العلاقة | قيمة p | معامل سبيرمان (ρ) | العلاقة بين المحورين |
|---|---|---|---|---|
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.678 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ المشروعات الرقمية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.589 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ التعاون والعمل الجماعي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.588 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ التفكير الإبداعي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.491 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ الدافعية نحو التعلم |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.568 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ التواصل الرقمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.616 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ حل المشكلات واتخاذ القرار |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.457 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.496 | استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.594 | المشروعات الرقمية ↔ التعاون والعمل الجماعي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.675 | المشروعات الرقمية ↔ التفكير الإبداعي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.599 | المشروعات الرقمية ↔ الدافعية نحو التعلم |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.684 | المشروعات الرقمية ↔ التواصل الرقمي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.579 | المشروعات الرقمية ↔ حل المشكلات واتخاذ القرار |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.559 | المشروعات الرقمية ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.559 | المشروعات الرقمية ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.611 | التعاون والعمل الجماعي ↔ التفكير الإبداعي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.556 | التعاون والعمل الجماعي ↔ الدافعية نحو التعلم |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.605 | التعاون والعمل الجماعي ↔ التواصل الرقمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.677 | التعاون والعمل الجماعي ↔ حل المشكلات واتخاذ القرار |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.540 | التعاون والعمل الجماعي ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.427 | التعاون والعمل الجماعي ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.637 | التفكير الإبداعي ↔ الدافعية نحو التعلم |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.693 | التفكير الإبداعي ↔ التواصل الرقمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.601 | التفكير الإبداعي ↔ حل المشكلات واتخاذ القرار |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.589 | التفكير الإبداعي ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.538 | التفكير الإبداعي ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.553 | الدافعية نحو التعلم ↔ التواصل الرقمي |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.527 | الدافعية نحو التعلم ↔ حل المشكلات واتخاذ القرار |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.530 | الدافعية نحو التعلم ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.606 | الدافعية نحو التعلم ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.658 | التواصل الرقمي ↔ حل المشكلات واتخاذ القرار |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.600 | التواصل الرقمي ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.548 | التواصل الرقمي ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.651 | حل المشكلات واتخاذ القرار ↔ التعلم الذاتي والاستقلالية |
| متوسطة | موجبة | <0.001 | 0.527 | حل المشكلات واتخاذ القرار ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
| قوية | موجبة | <0.001 | 0.633 | التعلم الذاتي والاستقلالية ↔ الرضا عن النموذج التعليمي |
أوضحت نتائج تحليل الارتباط وجود ترابط شديد بين أبعاد النموذج التعليمي المقترح. ويدل تلازم العلاقة القوية بين توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي والمشاريع الرقمية (ρ = 0.678)، إلى جانب العلاقة الإيجابية بين توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي والتفكير الإبداعي (ρ = 0.588)، على أن الطلبة الذين أظهروا تفاعلاً أكبر مع الذكاء الاصطناعي التوليدي كانوا أيضاً أكثر ميلاً إلى تقديم تقارير تتضمن تجارب إيجابية فيما يتعلق بالتعلم القائم على المشاريع الرقمية والتفكير الإبداعي. وتتسق هذه النتيجة مع ما تبرزه الأدلة التجريبية من أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنه تحسين جودة حلول الطلبة ومستوى تفصيلها وأصالتها، فضلًا عن تعزيز كفاءتهم الذاتية عند استخدام هذه التقنية في مهام حل المشكلات الإبداعية. ومع ذلك، ينبغي عدم فهم الارتباط المرصود على أنه برهان على وجود علاقة سببية؛ إذ قد يتوقف الأثر التعليمي للذكاء الاصطناعي التوليدي على طريقة توجيه الطلبة لاستخدام هذه الأدوات، وليس على معدل الاستخدام وحده. (Urban et al., 2024)
وبالمثل، تُبرز العلاقة القوية بين المشاريع الرقمية والتفكير الإبداعي (ρ = 0.675) قدرة التعلم القائم على المشاريع على إتاحة فرص لتوليد الأفكار والاستكشاف وحل المشكلات، بما يقود إلى إنتاج مخرجات تعليمية ذات دلالة. ويُدعم هذا الاستنتاج بدراسة تحليلية تلوية حديثة أشارت إلى وجود أثر إيجابي للتعلم القائم على مشاريع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في إبداع الطلبة. كما توضح الارتباطات القوية المرصودة بين المشاريع الرقمية والتواصل الرقمي (ρ = 0.684)، وبين التعاون وحل المشكلات (ρ = 0.677)، إضافة إلى الارتباط بين التفكير الإبداعي والتواصل الرقمي (ρ = 0.693)، أن أبعاد النموذج المقترح تعمل بوصفها عناصر مترابطة لا كمهارات مستقلة. ومع ذلك، قد تعكس الارتباطات المرتفعة نسبيًا بين عدة أبعاد أيضاً وجود تداخل مفاهيمي بين المتغيرات؛ لذلك ينبغي تفسير هذه العلاقات معاً في ضوء الأدلة المستخلصة من التحليل العاملي عند تقييم مدى تمايز الأبعاد المقاسة. (Kwon & Lee, 2025)
التوصيات:
دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في أنشطة التعلم الرقمي القائم على المشاريع عبر مهام مُنظَّمة وموجَّهة من قِبل المعلم، بحيث تعمل على تعزيز التعلم بدل الاعتماد السلبي على الإجابات التي يَنتجها الذكاء الاصطناعي.
تصميم مشاريع رقمية تُحفِّز الطلاب صراحةً على توليد أفكار متعددة، واستكشاف حلول بديلة، واتخاذ القرارات، وتطوير منتجات رقمية مبتكرة بما يدعم التفكير الإبداعي.
إتاحة برامج للتطوير المهني للمعلمين حول الاستخدام التربوي السليم للذكاء الاصطناعي التوليدي، والتعلم الرقمي القائم على المشاريع، والتعلم التعاوني، إضافةً إلى استراتيجيات تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلاب.
تعزيز الكفاءة الرقمية لدى الطلاب من خلال أنشطة عملية تُنمّي قدراتهم على البحث عن المعلومات، وتقييم المحتوى الرقمي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، إلى جانب التواصل الرقمي، وإنشاء منتجات رقمية.
دعم المشاريع الرقمية التعاونية التي تستلزم من الطلاب تبادل الأفكار، وتوزيع المسؤوليات، والتواصل مع أقرانهم، والعمل معاً لإيجاد حلول لمشكلات واقعية.
توفير فرص للتعلم الذاتي عبر تشجيع الطلاب على البحث عن المعلومات بشكل مستقل، وتنظيم أنشطة التعلم الخاصة بهم، ومتابعة تقدمهم، واستخدام الموارد الرقمية بكفاءة.
الحرص على أن تتركز أنشطة الذكاء الاصطناعي التوليدي على التقييم النقدي، والأصالة، والتفكير المستقل، بحيث يُستخدم الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة للتعلم لا بديلاً عن تفكير الطلاب.
مراعاة الفروق بين المستويات الدراسية والأعمار والسياقات المدرسية، فضلًا عن مستويات الكفاءة الرقمية لدى الطلاب، عند تصميم أنشطة التعلم المدعومة بالتكنولوجيا.
تقديم دعم وتدريب إضافيين للطلاب ذوي الكفاءة الرقمية المحدودة لتمكينهم من المشاركة بفاعلية في أنشطة التعلم المعتمدة على الوسائل الرقمية.
وضع إرشادات على مستوى المدرسة للاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يتضمن النزاهة الأكاديمية، ونِسب المصادر بدقة، والخصوصية، والتحقق من المعلومات، والاستخدام المسؤول للمحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي.
المقترحات للبحوث المستقبلية:
إجراء بحوث تجريبية أو شبه تجريبية تضع التعلم الرقمي القائم على المشاريع والمُعزَّز بالذكاء الاصطناعي التوليدي في مقارنة مباشرة مع التدريس التقليدي أو التعلم الرقمي القائم على المشاريع دون توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي.
اختبار فعالية النموذج التعليمي المقترح عبر مقاييس موضوعية للتفكير الإبداعي وفهم المقروء، إلى جانب الاستقصاءات المتعلقة بتصورات الطلاب الذاتية.
بحث أثر المشاريع الرقمية المُعزَّزة بالذكاء الاصطناعي التوليدي في فهم المقروء باعتباره متغيراً مستقلاً، ولا سيما أن فهم المقروء يُعد عنصراً محورياً في المسار التطوري الأكاديمي للطلاب.
إعادة تنفيذ الدراسة باستخدام عينات أكبر وأكثر تنوعاً تشمل مناطق جغرافية متعددة وأنظمة مدرسية وسياقات تعليمية مختلفة، للتحقق من مدى قابلية تعميم النتائج.
دراسة ما إذا كانت جودة توظيف التكنولوجيا وغرض استخدامها ونوعها تُعد مؤشرات أكثر أهمية للتفكير الإبداعي مقارنةً بمقدار الاستخدام اليومي للتكنولوجيا.
بحث ما إذا كانت الكفاءة الرقمية تؤدي دور الوسيط أو المعدِّل في العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمشاركة في المشاريع الرقمية، والتفكير الإبداعي.
التعمق في خبرات الطلاب والمعلمين المرتبطة بالتعلم القائم على المشاريع والمُعزَّز بالذكاء الاصطناعي التوليدي، وذلك من خلال المقابلات النوعية أو مجموعات التركيز أو الملاحظات الصفية.
المراجع والمصادر:
Alfarwan, A. (2025). Generative AI use in K-12 education: a systematic review [Systematic Review]. Frontiers in Education, Volume 10 – 2025. https://doi.org/10.3389/feduc.2025.1647573
de Oliveira Biazus, M., & Mahtari, S. (2022). The impact of project-based learning (PjBL) model on secondary students’ creative thinking skills. International Journal of Essential Competencies in Education, 1(1), 38-48.
He, S., Shi, X., Choi, T.-H., & Zhai, J. (2023). How do students’roles in collaborative learning affect collaborative problem-solving competency? A systematic review of research. Thinking Skills and Creativity, 50, 101423. https://doi.org/https://doi.org/10.1016/j.tsc.2023.101423
Holmes, W., & Miao, F. (2023). Guidance for generative AI in education and research. Unesco Publishing.
Huang, C., Zhong, Y., Li, Y., Wang, X., Han, Z., Zhang, D., & Liu, M. (2025). Enhancing student reading performance through a personalized two-tier problem-based learning approach with generative artificial intelligence. Humanities and Social Sciences Communications, 12(1), 645. https://doi.org/10.1057/s41599-025-04919-4
Imbaquingo, A., & Cárdenas, J. (2023). Project-Based Learning as a Methodology to Improve Reading and Comprehension Skills in the English Language. Education Sciences, 13(6), 587. https://www.mdpi.com/2227-7102/13/6/587
Kwon, H., & Lee, Y. (2025). A meta-analysis of STEM project-based learning on creativity. STEM Education, 5(2), 275-290.
Liu, X., & Zhong, B. (2024). A systematic review on how educators teach AI in K-12 education. Educational Research Review, 45, 100642. https://doi.org/https://doi.org/10.1016/j.edurev.2024.100642
Liu, X., & Zhong, B. (2025). Integrating generative Artificial Intelligence into student learning: A systematic review from a TPACK perspective. Educational Research Review, 49, 100741. https://doi.org/https://doi.org/10.1016/j.edurev.2025.100741
Sharma, K., Nguyen, A., & Hong, Y. (2024). Self‐regulation and shared regulation in collaborative learning in adaptive digital learning environments: A systematic review of empirical studies. British Journal of Educational Technology, 55(4), 1398-1436.
Toma, R. B., & Yánez-Pérez, I. (2024). Effects of ChatGPT use on undergraduate students’ creativity: a threat to creative thinking? Discover Artificial Intelligence, 4(1), 74. https://doi.org/10.1007/s44163-024-00172-x
Urban, M., Děchtěrenko, F., Lukavský, J., Hrabalová, V., Svacha, F., Brom, C., & Urban, K. (2024). ChatGPT improves creative problem-solving performance in university students: An experimental study. Computers & Education, 215, 105031. https://doi.org/https://doi.org/10.1016/j.compedu.2024.105031
Wu, D., Zhang, S., Ma, Z., Yue, X.-G., & Dong, R. K. (2024). Unlocking Potential: Key Factors Shaping Undergraduate Self-Directed Learning in AI-Enhanced Educational Environments. Systems, 12(9), 332. https://www.mdpi.com/2079-8954/12/9/332
Yusuf, A., Pervin, N., Román‐González, M., & Noor, N. M. (2024). Generative AI in education and research: A systematic mapping review. Review of Education, 12(2), e3489.
Zhang, W., Guan, Y., & Hu, Z. (2024). The efficacy of project-based learning in enhancing computational thinking among students: A meta-analysis of 31 experiments and quasi-experiments. Education and Information Technologies, 29(11), 14513-14545. https://doi.org/10.1007/s10639-023-12392-2
Zhang, X., Zhang, P., Shen, Y., Liu, M., Wang, Q., Gašević, D., & Fan, Y. (2024). A Systematic Literature Review of Empirical Research on Applying Generative Artificial Intelligence in Education. Frontiers of Digital Education, 1(3), 223-245. https://doi.org/10.1007/s44366-024-0028-5
السهيمي, أ. ع., الحافظي, د. ف. ب. س., & الشهري, د. ب. ب. ر. (2025). تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي القائمة على أنماط الإكتشاف لتعزيز مهارات التفكير الإبداعي لدى طلاب المرحلة الثانوية. Journal of Educational and Human Sciences(47), 294-316.
Al-Suhaimi, A. A., Al-Hafizi, D. F. B. S., & Al-Shehri, D. B. B. R. (2025). Generative artificial intelligence technologies based on discovery patterns to enhance creative thinking skills among secondary school students. Journal of Educational and Human Sciences, (47), 294–316. [In Arabic].
نيازي, د. أ. خ., أنديجاني, أ. ح. ص., & أنديجاني, د. د. ص. (2025). فاعلية تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في التفكير والتصميم الإبداعي. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences(125), 118-141.
Niyazi, D. A. Kh., Andijani, A. H. S., & Andijani, D. D. S. (2025). The effectiveness of generative artificial intelligence applications in creative thinking and design. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (125), 118–141. [In Arabic].