مهارة الاقناع الاجتماعي وعلاقتها ببعض المتغيرات لدى طلبة الجامعة
ا.م.د. تهاني طالب عبد الحسين1
1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مركز البحوث النفسية، العراق.
بريد الكتروني: tahanitalib47@gmail.com
Social Persuasion Skills and Their Relationship to Gender and Academic Specialization among University Students
Asst, Prof. Dr. Tahani Talib Abdulahusein1
1 Ministry of Higher Education and Scientific Research / Center for Psychological and Parapsychological Research. Iraq.
Email: tahanitalib47@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/4
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/4
المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 52 - 65
تاريخ الاستقبال: 2026-09-05 | تاريخ القبول: 2026-09-15 | تاريخ النشر: 2026-10-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى قياس مهارة الإقناع الاجتماعي لدى طلبة جامعة بغداد، والكشف عن الفروق في هذه المهارة تبعًا لمتغيري الجنس والتخصص الدراسي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، وتكوّنت عينتها من 150 طالبًا وطالبة اختيروا بالطريقة الطبقية العشوائية من أربع كليات خلال العام الدراسي 2024-2025. وضمت العينة 60 طالبًا و90 طالبة، توزعوا على التخصصات العلمية والإنسانية بواقع 85 و65 طالبًا وطالبة على التوالي. ولتحقيق أهداف الدراسة، بُني مقياس لمهارة الإقناع الاجتماعي تكوّن في صورته النهائية من 20 فقرة، وبلغ معامل ثباته بطريقة إعادة الاختبار 0.80، ومعامل الاتساق الداخلي 0.72. وحُللت البيانات باستخدام برنامج SPSS. ووفقًا لجدول العينة الكلية، بلغ المتوسط الحسابي لدرجات الطلبة 38.64 درجة، مقارنة بالمتوسط الفرضي للمقياس البالغ 50 درجة. كما لم تُظهر جداول المقارنة فروقًا ذات دلالة إحصائية في مهارة الإقناع الاجتماعي تُعزى إلى الجنس أو التخصص الدراسي. وفي ضوء هذه النتائج، توصي الدراسة بتفعيل دور الوحدات الإرشادية في الكليات، وإعداد برامج وأنشطة تُتيح للطلبة ممارسة الحوار والتعبير عن آرائهم وتنمية مهارات الإقناع الاجتماعي.
الكلمات المفتاحية: مهارة الإقناع الاجتماعي، طلبة الجامعة، الجنس، التخصص الدراسي، الإرشاد الجامعي.
Abstract: This study aimed to assess social persuasion skills among students at the University of Baghdad and examine differences according to gender and academic specialization. The study used a descriptive approach and included a stratified random sample of 150 students from four colleges during the 2024-2025 academic year. The sample comprised 60 men and 90 women, with 85 students in scientific specializations and 65 in humanities specializations. To achieve the study objectives, a 20-item social persuasion skills scale was developed. Its test-retest reliability coefficient was 0.80, and its internal consistency coefficient was 0.72. Data were analyzed using SPSS. According to the table for the full sample, the mean score was 38.64, compared with a hypothetical mean of 50. The comparison tables showed no statistically significant differences in social persuasion skills by gender or academic specialization. In light of these findings, the study recommends strengthening the role of college counseling units and developing programs and activities that allow students to practice dialogue, express their views, and develop their social persuasion skills.
Keywords: social persuasion skills; university students; gender; academic specialization; university counseling.
المقدمة
تؤدي الجامعة دورًا يتجاوز تزويد الطلبة بالمعارف التخصصية؛ فهي بيئة يتعلمون فيها التعبير عن آرائهم، ومناقشة الأفكار المختلفة، وبناء علاقات قائمة على الحوار والاحترام المتبادل. وتبرز مهارة الإقناع الاجتماعي ضمن المهارات التي يحتاجها الطالب في هذه البيئة، إذ تساعده على عرض وجهة نظره بوضوح، وتقديم الحجج التي تسندها، والاستماع إلى الآخرين والتفاعل معهم بصورة بنّاءة.
ولا يقوم الإقناع الاجتماعي على مجرد التأثير في آراء الآخرين، بل يرتبط بطريقة التواصل معهم وفهم مواقفهم واختيار الأسلوب الملائم للحوار. وتزداد أهمية هذه المهارة لدى طلبة الجامعة بسبب تنوع خلفياتهم وتخصصاتهم، وتعدد المواقف الأكاديمية والاجتماعية التي تتطلب منهم مناقشة الأفكار واتخاذ القرارات والعمل مع زملائهم. كما أن تنميتها قد تسهم في الحد من أساليب الحوار القائمة على التعصب أو رفض الرأي المخالف، وتدعم مشاركة الطلبة في الأنشطة الجامعية والمجتمعية.
وعلى الرغم من أهمية مهارة الإقناع الاجتماعي، فإن امتلاك الطلبة لها لا يمكن افتراضه لمجرد التحاقهم بالجامعة أو كثرة تفاعلهم مع الآخرين. فقد يواجه بعضهم صعوبة في تنظيم أفكاره، أو تقديم مبررات مقنعة لرأيه، أو التعامل مع وجهات النظر المختلفة. ومن هنا تتمثل مشكلة البحث في الحاجة إلى التعرف على مستوى مهارة الإقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة، والتحقق مما إذا كان يختلف باختلاف الجنس أو التخصص الدراسي. ويتيح قياس هذه المهارة تحديد جوانبها التي قد تتطلب اهتمامًا أكبر في البرامج والأنشطة الجامعية.
لذلك يهدف البحث الحالي إلى قياس مهارة الإقناع الاجتماعي لدى طلبة جامعة بغداد، والكشف عن دلالة الفروق فيها تبعًا لمتغيري الجنس والتخصص الدراسي. وتنبع أهميته من تناوله مهارة ترتبط بالتواصل اليومي للطلبة داخل الجامعة وخارجها، فضلًا عن إمكان الاستفادة من نتائجه في توجيه عمل الوحدات الإرشادية عند إعداد برامج لتنمية الحوار والتعبير عن الرأي والإقناع الاجتماعي.
ولتحقيق هذين الهدفين، اعتمد البحث المنهج الوصفي، وطُبّق مقياس لمهارة الإقناع الاجتماعي على عينة طبقية عشوائية ضمت 150 طالبًا وطالبة من أربع كليات بجامعة بغداد خلال العام الدراسي 2024-2025. ويأمل البحث أن يقدم وصفًا لمستوى هذه المهارة لدى أفراد العينة، وأن يوفر أساسًا لدراسات لاحقة تختبر فاعلية البرامج الإرشادية والتدريبية في تنميتها.
أهمية البحث والحاجة اليه:
تعد الجامعات من اهم المؤسسات المسؤولة عن تنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لدى الطلبة، فهي القناة الرئيسة لا نتاج الكوادر المؤهلة علمياً وعملياً التي تسهم في التقدم الحضاري والاقتصـادي والتكنلوجي، ان من اهم اهداف الجامعات هو تنمية الجوانب المعرفية والثقافية والوجدانية والنفسية للطلبة ورفدهم بالمعرفة المتطورة والثقافــة المتجددة وبنـاء وصقل شخصياتهم وتنمية مهاراتهم السلوكية والمعرفية وفتح المجال لتخصصاتهم لتهيئتهم لقيام بدورهم الريادي في المجتمع وخلق كوادر في مجالات العمل المختلفة قــادرة على تحمل المسؤولية (الصوالحة والعبوشي، 2010، ص164).
تزداد حاجة الطلبة في وقتنا الحاضر الى تنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لديهم وذلك بسب طبيعة العصر الذي نعيش فيه والذي يشهد موجـات مـن الخلاف في الرأي وارتفاع في مخاطر الغزو الفكري والثقافي، حيث اصبحت وسائل الافساد الفكري قوية وجذابه ومؤثره وانقلبت فيه الموزين واختلطت فيه القيم والمعايير الاخلاقية (فليبمان 2008ص75). لذلك أصبح من الضروري تنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبتنا في الجامعات واكسابهم القدرة والامكانية للتعبير عن آرائهم وتوضيح وجهات نظرهم والدفـاع عــن حقوقهم لكون الطلبة يتعرضون الى العديد مـن الضغوط والافكــار والاطروحات (اسماعيل 1996 ص 8).
مهارة الاقناع الاجتماعي مطلب أساسي من متطلبات الحياة، فالكثير من المواقف التي تواجه الافراد تتطلب منهم مهارة في الاقناع الاجتماعي، وهي عملية إنسانية تشمل الفرد والمجتمع والتي تهدف الى اختيار فعل ورد فعل سلوكي يحقق الهدف المنشود من عملية التواصل الإنساني، وتحقيق الجودة والاستمرارية والتنمية في المجتمعات (هاشم/2015، ص8).
مهارة الاقناع الاجتماعي وسيلة يستطيع من خلالها الطالب ان يوصل افكاره الى الاخرين بالحجة والبرهــان ولكي يكون الاقنـــاع فعالاً ويحقق أهدافه، يتحتم على الطالب الالتزام بالمعايير الاخلاقية والاجتماعية والثقافية ومهارات التواصل الاجتماعي التي يكتسبها من خلال تواجده وتواصله في المحيط الجامعي (المشوفي، 1991 ص25).
ان الطلبة الجامعيين في كـل امـة هم ثورتها ومستقبلها وركيزتها الى التقدم والبناء في مجالات الحياة كافة، لذلك فــــأن الامــم والمجتمعات تبذل كل امكانياتها المادية والبشرية في سبيل العناية بتربية شبابها لأنهم املها وعمادها في حاضرها ومستقبلها (عبد الوهاب 2002 ص208)
اكدت الدراسات ان مهارة الاقناع الاجتماعي مؤشر من مؤشرات الصحة النفسية وان المحاور الناجح يمتلك مستوى جيد من الصحة النفسية (عبد النبي 2007 ص225)، وأكدت دراسة (القره غولي، ) ان الاقناع الاجتماعـي داخـل المؤسسة التعليمية له اهمية نفسية فهو يستأصل مــن نفوس الخوف وفقدان الثقـــة والخجل (القره غولي، .
اكدت دراسة (أبو النصر، 2008) ان المحاور الذي يمتلك مهارة الاقناع الاجتماعي يتسم بالتنظيم والضبط الانفعالي والتوازن النفسي والقدرة على الجمع بين الحكمة والتركيز، والعمل المنتج والتوافق بين البحث والاستكشاف وأيضا القدرة على توجيه الاخرين، اما من يفتقر الى تلك المهارة فيميل الى تشتيت جهوده بين اهداف كثيرة دون تركيز او تخطيط واضح وعدم الانضباط (او النصر، 2008، ص1)
ان عملية التعليم في مراحلها المختلفة ولاسيما المرحلة الجامعية تمثل محور البناء والدعم الحقيقي لتطور شخصية الطالب الإيجابية، وقد شعرت الباحثة بأهمية وتنمية وتعزيز مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة، لانها من خلال احتكاكها مع الطلبة في المحيط الجماعي وجدت بان هناك بعض الطلبة يفتقرون لتلك المهارة، لهذا فان البحث الحالي يرمي الى قياس مهارة الاقناع الاجتماعي لكي يكون تمهيدا لبناء برنامج ارشادي بهدف الى تنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة.
وانطلاقا مما تقدم تبرز أهمية البحث الحالي:
1- يسعى البحث الى ليكون قاعدة لقياس مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة، ويتم على أساسها بناء برنامج ارشادي لتنمية تلك المهارة.
2- أهمية عينة الدراسة المتمثلة بطلبة الجامعة.
3-الاستفادة من البحث كمصدر من مصادر البحث العلمي.
حدود البحث:
يتحدد البحث الحالي بطلبة جامعة بغداد الدراسة الصباحية للعام الدراسي (2024- 2025)
اهداف البحث:
يهدف البحث الحالي التعرف على:
1-قياس مهارة التفاعل الاجتماعي لدى طلبة الجامعة.
2-دلاله الفروق وفقاً للمتغيرات (الجنس، التخصص)
تحديد المصطلحات:
مهارة الاقناع الاجتماعي عرفه:
باندورا (1997): تأثير يمارس على الافراد من خلال التعليقات الشفوية او النماذج السلوكية، قد يكون اقناعاً لفظياً داخليا يأخذ الحديث الايجابي مع الذات، فيوفر للفرد فرصه ملاحظة ادائه او قدرته من خلال الاخرين (العكيلي، 2011، ص 35).
التعريف النظري: تبنت الباحثة تعريف باندورا في بناء الاداة.
التعريف الاجرائي: الدرجة التي يحص عليها المستجيب على مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي.
الاطار النظري والدراسات السابقة:
مقدمة:
قد حدد (هوفلاند) ثلاثة جوانب تؤثر في مهارة الاقناع الاجتماعي وهي:
1- المصدر: تحدد مكانة المصدر وخبرته قبول الافراد او رفضهم لما يطرحه من اراء او معلومات او فكار، فكلما كان المصدر معروف وذو مكانة عالية في المجتمع سيتقبل الافراد آرائه وافكاره.
(ثانياً) مصداقية المصدر: إن المصدر الموثوق في مصداقيته يكون أكثر تأثيراً في عملية الإقناع الاجتماعي.
(ثالثاً) القبول الاجتماعي: ان الافراد يميلون الى قبول الآراء التي تحظى بقبول اجتماعي في حين يرفضون الآراء والأفكار المرفوضة اجتماعياً
كما أشار هوفلاند وجماعته إلى ثلاثة عناصر ضرورية لحدوث الإقناع (الانتباه، الفهم، والقبول) إذ أن على المستقبل الذ1ي ينتبه ويصغي الى الاتصال الاقناعي ويفهمه ومن ثم يقبله او يرفضه، أي ان القرار بالرفض او القبول من قبل المحاور والمتلقي يعتمد على الانتباه والفهم ( Insko,1967:14).
وقد تناول (باندورا) مفهوم مهارة الإقناع الاجتماعي في إطار نظريته المعروفة بـ (فاعلية الذات) بأنه تأثير يمارس على الأفراد من خلال التعليقات (الآراء) الشفوية أو النماذج السلوكية، وهو يوفر للفرد فرصة ملاحظة أدائه أو قدرته من خلال الآخرين، واكد من خلال نظريته ان مهارة الاقناع الاجتماعي تساعد الافراد تنمية الثقة بذواتهم وتحسين ذواتهم والتركيز على سماتهم الشخصية الإيجابية بدلاً من التركيز على نقاط الضعف لديهم، واكد أيضا ان مهارة الاقناع الاجتماعي تأخذ شكل الحديث الإيجابي مع الذات Bandura, 1997)).
أولًا: الإطار النظري
مفهوم مهارة الإقناع الاجتماعي
يُعدّ الإقناع الاجتماعي صورة من صور التفاعل الإنساني التي يسعى فيها الفرد إلى عرض فكرة أو موقف على الآخرين بطريقة تساعدهم على فهمه والنظر في الحجج المؤيدة له. ولا تتحقق هذه العملية بمجرد تكرار الرأي أو التأكيد عليه، بل تتطلب وضوح الرسالة، وملاءمتها للموقف، والقدرة على الإصغاء إلى الطرف الآخر والاستجابة لتساؤلاته. وبناءً على ذلك، يمكن النظر إلى مهارة الإقناع الاجتماعي بوصفها قدرة الفرد على التواصل مع الآخرين، وتنظيم أفكاره، وتقديم الأدلة المناسبة لها، مع احترام حقهم في القبول أو الاختلاف.
وترتبط هذه المهارة بالحوار الفعّال ارتباطًا وثيقًا؛ فالحوار يتيح تبادل الآراء، بينما يمكّن الإقناع الفرد من توضيح أسباب تبنّيه رأيًا معينًا ومناقشة الآراء البديلة. وقد أكدت دراسة مسلم وهاشم (2015) أهمية الحوار الفعّال لدى طلبة جامعة بغداد بوصفه وسيلة للتعبير عن الأفكار والحاجات وتبادل الخبرات. كما تناول الصقهان والشويعر (1426هـ) قواعد الحوار ومبادئه، بما يبرز أهمية تنظيم الحديث واحترام أطرافه في الوصول إلى تواصل مثمر.
مكوّنات مهارة الإقناع الاجتماعي
يمكن فهم مهارة الإقناع الاجتماعي من خلال مجموعة مكوّنات متكاملة. أولها الجانب المعرفي، ويشمل فهم الموضوع وتحديد الفكرة الرئيسة والتمييز بين الرأي والدليل. ويأتي بعده الجانب اللغوي، الذي يظهر في اختيار ألفاظ واضحة وصياغة الحجج بصورة مترابطة. أما الجانب التفاعلي فيتعلق بالإصغاء، وإدراك وجهة نظر المتلقي، وتعديل أسلوب العرض وفقًا لطبيعة الحوار. ويشمل الجانب الانفعالي القدرة على المحافظة على الهدوء وضبط الاستجابة عند مواجهة الاعتراض أو الاختلاف.
وتعمل هذه المكوّنات معًا؛ فقد يمتلك الطالب معلومات كافية عن موضوع ما، لكنه يجد صعوبة في عرضها أو في التعامل مع الأسئلة المخالفة لرأيه. وقد يحسن التعبير اللفظي دون أن يقدم أدلة مناسبة. لذلك فإن تقويم مهارة الإقناع الاجتماعي يقتضي النظر إلى جودة التواصل والحجة وطريقة التفاعل، لا إلى قدرة الفرد على جعل الآخرين يوافقونه فحسب. ويتفق هذا التصور مع الاهتمام بالحوار بوصفه ممارسة تتطلب تبادلًا منظمًا للأفكار واحترامًا للمتحاورين (الصقهان والشويعر، 1426هـ؛ مسلم وهاشم، 2015).
تفسير المهارة في ضوء النظرية المعرفية الاجتماعية
تتيح النظرية المعرفية الاجتماعية تفسير تطور هذه المهارة من خلال التفاعل المتبادل بين الفرد وسلوكه والبيئة المحيطة به. ففي البيئة الجامعية، يلاحظ الطالب طرق زملائه وأساتذته في عرض الأفكار ومناقشتها، ويجرّب أساليب مختلفة للتعبير عن رأيه، ثم يتلقى استجابات تساعده على تعديل أدائه. ومن ثم يمكن أن تسهم المناقشات الصفية والأنشطة الجماعية والتغذية الراجعة في صقل قدرته على الحوار والإقناع.
ومن الضروري هنا التمييز بين استعمالين لمصطلح «الإقناع الاجتماعي». ففي أدبيات فاعلية الذات يشير المصطلح إلى التشجيع والتغذية الراجعة اللذين يتلقاهما الفرد من الآخرين بشأن قدرته على أداء مهمة معينة. أما في البحث الحالي، فتُدرس مهارة الطالب في عرض أفكاره والتأثير في الآخرين من خلال التواصل والحجة. ويمكن الربط بين الاستعمالين من حيث إن التشجيع والتغذية الراجعة قد يدعمان ثقة الطالب في قدرته على المشاركة في الحوار، لكن قياس مهارته في الإقناع يظل متعلقًا بما يؤديه في المواقف الاجتماعية. وقد تناولت دراسة العكيلي (2011) الإقناع الاجتماعي لدى الطلبة المتميزين في إطار بحث علاقته بمتغيرات نفسية أخرى، مما يبين حضور هذا المفهوم في الدراسات التربوية العربية.
مهارة الإقناع الاجتماعي في البيئة الجامعية
توفر الجامعة مواقف متكررة لممارسة الإقناع الاجتماعي، منها المناقشات داخل القاعات الدراسية، وعرض البحوث، والعمل في المجموعات، والمشاركة في الأنشطة الطلابية. وتتطلب هذه المواقف من الطالب أن يشرح أفكاره، وأن يستمع إلى اعتراضات الآخرين، وأن يراجع حججه عند الحاجة. وتزداد أهمية المهارة حين يختلف الطلبة في خلفياتهم وخبراتهم وتخصصاتهم؛ إذ يصبح نجاح الحوار مرتبطًا بالقدرة على فهم الاختلاف والتعامل معه بصورة بنّاءة.
ولا يقتصر التواصل الجامعي اليوم على اللقاءات المباشرة، بل يمتد إلى البيئات الرقمية. فقد درست الأسعد (2024) دور مواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز ثقافة الحوار لدى طلبة الدراسات العليا، وتناولت ضمنها مهارتي التأثير والإقناع والاتصال الفعّال. وتشير هذه الدراسة إلى أهمية الانتباه إلى طريقة عرض الأفكار والتفاعل مع الآراء المختلفة في النقاشات الرقمية أيضًا. ومع ذلك، فإن إتاحة فرص كثيرة للتعبير عن الرأي لا تعني بالضرورة امتلاك الطالب مهارة الإقناع؛ إذ تتطلب هذه المهارة تدريبًا على بناء الحجة والتحقق من المعلومات واحترام المخالف.
الدراسات السابقة:
دراسة الخزاعي 2003:
(الاقناع الاجتماعي لدى المرشدين التربويين في المدارس الثانوية لمنطقة الفرات الاوسط):
استهدفت هذه الدراسة للتعرف على الاقناع الاجتماعي لدى المرشدين التربويين قام الباحثان ببناء مقياس الاقناع الاجتماعي على وفق النظرية السلوكية المعرفية (باندورا) وتالف المقياس من (46) فقرة، وتألفت عينة البحث من المرشدين التربويين التابعيين لمديريات التربية فـــــي محافظات الفرات الاوسط (الديوانية، بابل، النجف، كربلاء) البالغ عددهم (400) مرشد ومرشدة، وقد توصلت البحث الى ان المرشدين التربويين في حاجة ماسة الى تمتعهم بمهارة الاقناع الاجتماعي لضرورة تلك المهارة واهميتها لنجاح العمل الارشادي، ولا توجد فروق دالة احصائياً في الاقناع الاجتماعي لدى المرشدين التربويين تبعاُ لمتغير الجنس (الخزاعي،2003).
دراسة (العكيلي2011):
(الذكاء الشخصي وعلاقة بالإقناع الاجتماعي والاستهواء المضاد لدى الطلبة المتميزين):
استهدفت الدراسة قياس الذكاء الشخصي وعلاقة بالإقناع الاجتماعي والاستهواء المضاد وكذلل كالتعرف علــى الفـــروق على وفق متغير الجنس و العلاقة الارتباطية من متغيرات الدراسة الثلاثة مـن مدى اسهام متغيري الاقناع الاجتماعي والاستهواء المضاد في التباين الكلي لمتغير الذكاء الشخصي ولتحقيق اهداف البحث فقد عمد الباحث الى بناء ثلاثة مقاييس وهي (الذكاء الاجتماعي – الاقناع الاجتماعي – الاستهواء المضـاد) تألفت عينة البحث من طلبة المدارس الثانوية للمتميزين في مدينة بغداد البالغ عددهم (400 طالب وطالبة)، استعان الباحث ببرنامج ( (spssالحقيبة الاحصائية للعلوم النفسية والاجتماعية في معالجة البيانات وقد توصل الباحث ان الطلبة المتميزون يتمتعون بالذكاء الشخصي الاجتماعي والاقناع الاجتماعي وهناك وجود فروق دالة احصائياُ فـي الذكاء الشخصي تبعاً لمتغير الجنس، مع وجود علاقة دالة احصائياُ بمتغيرات البحث الثلاثــــة. (العكيلي 2011) .
الفصل الثالث (اجراءات البحث):
منهجية البحث واجراءاته:
يتضمن هذا الفصل كل اجراءات البحث من وصف مجتمع البحث وعينته، وشرح الخطوات التي أتبعت في أعداد أدوات البحث (مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي) ابتداء من تحديد الفقرات مروراً بإجراءات التحقق من مميزاتها والتعرف إلى صدقها وثباتها وانتهاء بالوسائل الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات ومعالجتها إحصائيا، وان المنهج المتبع في البحث الحالي هو المنهج لوصفي الدراسات الارتباطية الدراسات، وكما ياتي نصه.
مجتمع البحث: تالف مجتمع البحث من طلبة جامعة بغداد
عينة البحث:
بلغت عينة البحث من (150) طالب وطالبة من (4) كليات اختيروا بطريقة عشوائية طبقية (موزعين حسب الجنس، التخصص) جدول (1) يوضح ذلك.
جدول (1) عينة البحث
|
الكلية |
الجنس |
التخصص |
المجموع الكلي |
||
|
ذكر |
انثى |
علمي |
انساني |
||
|
التربية للبنات |
– |
25 |
25 |
25 |
|
|
العلوم |
15 |
25 |
40 |
40 |
|
|
الاعلام |
20 |
20 |
– |
40 |
40 |
|
الهندسة |
25 |
20 |
45 |
– |
45 |
|
المجمع الكلي |
60 |
90 |
85 |
65 |
150 |
اداة البحث:
تحقيقاً لاهداف البحث الحالي قامت الباحثة ببناء مقياس مهارةالاقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة تتوافر فيها الخصائص القياسية الاحصائية كالصدق والثبات والقدرة على التمييز، وقد تم اعتماد الاجراءات الأتية:
ـ جمع وصياغة فقرات المقياس:
قامت الباحثه ببناء مهارة مقياس الاقناع الاجتماعي
طريقة بناء المقياس:
اعتمد الباحثة طريقة (ليكرت) Likert في بناء مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي وذلك للأسباب الاتية:
1ـ سهلة البناء والتصحيح
2ـ تسمح للمستجيب بأن يؤشر درجة او شدة مشاعره.
3ـ تسمح بأكبر تباين بين الافراد.
4ـ يميل الثبات فيها لإن يكون جيداً، بسبب المدى الكبير من الاستجابات المسموح بها للمستجيبين.
5ـ مرنة جداً وتمكن الباحث من بناء اداة بحثه بسرعة ويسر وبدون تقييد.
(مرعي وبلقيس،1984، ص172).
صلاحية الفقرات :
يشير (ايبل) Eble الى ان افضل وسيلة للتأكد من صلاحية الفقرات هي قيام عدد من الخبراء والمختصين بتقرير صلاحيتها لقياس الصفة التي وضعت من اجلها.
واستناداً الى ذلك عرضت فقرات المقياس، بصيغتها الاولية على مجموعة من الخبراء في التربية وعلم النفس للتعرف على صلاحية الفقرات من عدمها، وصلاحية البدائل المعتمدة للاستجابة، وفي ضوء اراء المحكمين تم الاستبقاء على الفقرات جميعها باعتماد نسبة اتفاق (80%) فاكثر.
تصحيح المقياس وايجاد الدرجة الكلية:
ويقصد به وضع درجة لاستجابة المفحوص على كل فقرة من فقرات المقياس ومن ثم جمع هذه الدرجات لايجاد الدرجة الكلية لكل استمارة ، وقد تم تصحيح الاستمارات على اساس (20) فقرة بعد ان اعطيت اوزان تراوحت بين(1- 4) درجات وهي تقابل اربعه بدائل للإجابة (تنطبق علي تماما-تنطبق علي احيانا- تنطبق علي قليلا-لا تنطبق علي ابدا)، ولأجل استخراج الدرجة الكلية لكل مستجيب تجمع الدرجات التي حصل عليها المستجيب في اجابته على فقرات المقياس، وان جميع فقرات المقياس باتجاه المتغير المدروس لذا فإن اعلى درجة يمكن الحصول عليها هي (80) درجة، وادنى درجة هي (20) درجة.
تحليل الفقرات:
لغرض الحصول على بيانات يتم بموجبها تحليل الفقرات لمعرفة قوتها التميزية بهدف اعداد المقياس بشكله النهائي بما يتلاءم وخصائص المتجمع المدروس، واهداف البحث في قياس مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبه جامعة بغداد، قامت الباحثة بتطبيق اداة البحث على عينة مكونة من (160) طالب وطالبه تم اختيارهم بطريقة عشوائية طبقية وكما تم توضيحه سابقاً في عينة البحث.
وعليه فإن عملية تحليل الفقرات تعد خطوة اساسية في بناء المقاييس النفسية وفي هذا الصدد يشير ايبل Ebel الى ان الهدف من هذا الاجراء هو الابقاء على الفقرات المميزة في المقياس واستبعاد الفقرات غير المميزة (علام،2000، 243).
ويعد اسلوب المجموعتين المتطرفتين وعلاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس اجرائين مناسبين في عملية تحليل الفقرات وايجاد القوة التميزية لها، لذلك لجأت الباحثة لكلا الطريقتين وكما يأتي:
أـ اسلوب المجموعتين المتطرفتين Contrasted Groups:
ولاجراء ذلك اتبع الباحثة ما يلي:
1ـ تحديد الدرجة الكلية لكل استمارة.
2ـ رتبت الدرجات التي حصل عليها المستجيبون والذين كان عددهم (150) من اعلى درجة الى أدنى درجة.
3ـ اختيرت نسبة قطع (27%) من الاستمارات الحاصلة على اعلى الدرجات وسميت (بالمجموعة العليا)، و(27%) من الاستمارات الحاصلة على أدنى الدرجات وسميت (بالمجموعة الدنيا)، حيث ان هذه النسبة تعطي أكبر حجم واقصى تمايزاً ممكناً.
وفي ضوء هذه النسبة بلغ عدد الاستمارات لكل مجموعة (27) استمارة، أي ان عدد
الاستمارات التي خضعت للتحليل (80) استمارة.
4ـ تطبيق الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لاختبار الفرق بين المجموعتين العليا والدنيا على كل فقرة، وعدت القيمة التائية المحسوبة مؤشراً لتمييز كل فقرة من خلال مقارنتها بالقيمة التائية الجدولية البالغة (1،96) عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (78)، وكانت جميع الفقرات مميزة والجدول (2) يوضح ذلك.
الجدول (3) القوة التميزية لفقرات مقياس الاقناع الاجتماعي باستخدام اسلوب المجموعتين المتطرفتين
|
المجموعة العليا |
المجموعة الدنيا |
القيمة التائية |
الدلالة |
|||
|
المتوسط |
الانحراف المعياري |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
|||
|
1 |
3.732 |
.689 |
3.201 |
.748 |
3.862 |
دالة |
|
2 |
4.976 |
.417 |
3.271 |
.648 |
4.991 |
دالة |
|
3 |
4.006 |
.911 |
3.842 |
.839 |
4.319 |
دالة |
|
4 |
3..796 |
.637 |
2.813 |
.776 |
7.518 |
دالة |
|
5 |
4.610 |
.587 |
3.966 |
.586 |
5.960 |
دالة |
|
6 |
3.932 |
1.096 |
3.305 |
.748 |
3.628 |
دالة |
|
7 |
4.796 |
.517 |
4.271 |
.448 |
5.891 |
دالة |
|
8 |
4.406 |
.811 |
3.932 |
.739 |
3.319 |
دالة |
|
9 |
3.152 |
1.258 |
2.220 |
.831 |
4.751 |
دالة |
|
10 |
4.593 |
.619 |
3.457 |
.952 |
7.677 |
دالة |
|
11 |
4.118 |
0935 |
3.661 |
.659 |
3.083 |
دالة |
|
12 |
3.166 |
1.451 |
2.033 |
0889 |
4.894 |
دالة |
|
13 |
4.607 |
1,048 |
3.186 |
.329 |
6.048 |
دالة |
|
14 |
4.033 |
1.299 |
2.135 |
,819 |
9.493 |
دالة |
|
3.728 |
.943 |
2.864 |
.600 |
5.931 |
دالة |
|
|
16 |
4.644 |
.636 |
3.952 |
1.172 |
4.098 |
دالة |
|
17 |
4,389 |
.669 |
4.067 |
.827 |
2.323 |
دالة |
|
18 |
4.339 |
.632 |
3.101 |
.443 |
2.303 |
دالة |
|
19 |
4.694 |
.564 |
3.796 |
.713 |
7.579 |
دالة |
|
20 |
3.638 |
.893 |
2.664 |
.590 |
5.231 |
دالة |
ب ـ علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس (صدق الفقرة) Item Validity
الاسلوب الاخر في تحليل الفقرات هو ايجاد العلاقة الارتباطية بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس. ومن مميزات هذا الاسلوب انه يقدم مقياساً متجانساً في فقراته، وقد استخدمت الباحثة معامل ارتباط بيرسون Pearson لاستخراج العلاقة الارتباطية بين درجة كل فقرة من فقرات المقياس والدرجة الكلية لـ(150) استمارة أي العينة ككل وقد تراوحت معاملات الارتباط للمقياس بين (.567 و.139) ظهر ان جميع الفقرات دالة احصائيا عند مقارنتها بالجدولية البالغة (0.014) والجدول (3) يوضح ذلك.
الجدول (3) علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس
|
الفقرة |
معامل الارتباط |
|
1 |
.264 |
|
2 |
.534 |
|
3 |
.435 |
|
4 |
.474 |
|
5 |
.329 |
|
6 |
.248 |
|
7 |
.391 |
|
8 |
.139 |
|
.245 |
|
|
10 |
.488 |
|
11 |
.293 |
|
12 |
.321 |
|
13 |
.437 |
|
14 |
.567 |
|
15 |
.404 |
|
16 |
.400 |
|
17 |
.222 |
|
18 |
.467 |
|
19 |
.193 |
|
20 |
.221 |
ثبات مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي: يقصد بالثبات هو اتساق درجات الاختبار ودقة نتائجه وتحررها من تأثير المصادفة عندما يطبق على مجموعة محددة من الاشخاص والمقياس الثابت مقياس موثوق به ويعتمد عليه (عبد الخالق،2000، ص45).
وقد قامت الباحثة بحساب الثبات بأسلوبين وهما:
-
طريقة اعادة الاختبار:
وجد ثبات المقياس بطريقة اعادة الاختبار من خلال تطبيقه على عينة الثبات مرة ثانية والبالغ عددها (30) طالب وطالبة وبعد مرور (14) يوما من التطبيق الاول تم تطبيق المقياس على العينة نفسها مرة اخرى، إذ انه يجب ان لا تقل المدة الزمنية بين التطبيق الاول والتطبيق الثاني للمقياس مدة الاسبوعين (جابر وخيري، 1989، ص310). وبأستخدام معامل أرتباط بيرسون Person CorrelationCoefficient بين التطبيق الأول والثاني بلغ معامل الثبات لمقياس مهارة الاقناع الاجتماعي (80)، وتشير هذه النتائج الى ثبات عالي للمقياس.
-
معامل (الفا) للاتساق الداخلي:
ان معامل (الفا) يزودنا بتقدير جيد للثبات في اغلب المواقف وتعتمد هذه الطريقة على اتساق اداء الفرد من فقرة الى اخرى (ثورندايك وهيجن،1989، ص79)، ولاستخراج الثبات بهذه الطريقة تم استخدام جميع استمارات افراد العينة البالغ عددها (150) استمارة، ثم استخدمت معادلة الفا، وقد بلغ معامل الثبات للمقياس (0,72).
وصف المقياس:
يتألف مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي بصيغته النهائية (20) فقرة وتتراوح الدرجة الكلية للمقياس بي (80 – 20) درجة.
الوسائل الاحصائية:
استخدمت الباحثة الوسائل الاحصائية[1]* الاتية في بناء مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي و تحقيق اهداف البحث:
1ـ الاختبار التائي (T-Test) لعينتين مستقلتين: استخدم لاستخراج القوة التميزية للفقرات بأسلوب المجموعتين المستقلتين.
2ـ معامل ارتباط بيرسون: وقد استخدم في استخراج علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس.
3ـ معادلة ألفا للأتساق الداخلي: وقد استخدمت لمعرفة الثبات بطريقة الأتساق الداخلي.
الفصل الرابع: عرض النتائج ومناقشتها:
يتضمن هذا الفصل عرضا للنتائج التي توصلت اليها الباحثة على وفق اهداف البحث التي تم عرضها في الفصل الاول، ومناقشة تلك النتائج ومن ثم الخروج بمجموعة من التوصيات والمقترحات وكما يأتي نصه:
1ـ الهدف الاول : قياس مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة .
تحقيقا لهذا الهدف قامت الباحثة بتطبيق مقياس مهارة الاقناع الاجتماعي على أفراد عينة البحث البالغ عددهم (150) طالب وطالبة، ولتحقيق هذا الهدف قد تم استعمال الاختبار التائي لعينة واحدة T – Test وقد أظهرت النتائج أن متوسط درجاتهم على المقياس بلغ (38.64) درجة وبانحراف معياري مقداره (12.14) درجة، وعند موازنة هذا المتوسط مع المتوسط الفرضي للمقياس والبالغ (50) درجة، وباستعمال الاختبار التائي (t-test) لعينة واحدة تبين أن الفرق غير دال إحصائيا بي، إذ كانت القيمة التائية المحسوبة (20.083) اقلمن القيمة التائية الجدولية والبالغة (1.96) بدرجة حرية (149) عند مستوى دلالة (0.05) والجدول ( 4) يوضح ذلك.
جدول (4)
الاختبار التائي لعينة واحدة لقياس متغير مهارة الاقناع الاجتماعي
|
المتغير |
عدد افراد العينة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوسط الفرضي |
لقيمة التائية المحسوبة |
درجة الحرية |
القيمة التائية الجدولية عند مستوى دلالة 0.05 |
|
الاقناع الاجتماعي |
150 |
38.64 |
12.14 |
50 |
0.083 |
149 |
1.96 |
ومن الجدول أعلاه يتبين بان الطلبة لا يمتلكون مهارة الاقناع الاجتماعي.
2– الهدف الثاني: التعرف على دلالة الفروق في مهارة الاقناع الاجتماع يعلى وفق متغيرات (الجنس، التخصص)
أ – تم استعمال الاختبار التائي لعينتين مستقلتين T – Test للتعرف على دلالة الفروق حسب متغير الجنس، وقد اظهرت النتائج بان القيمة التائية المحسوبة غير دالة إذ بلغت (0.323) عند مقارنتها بالقيمة الجدولية البالغة (1.96) عند مستوى دلالة (0.05) وبدرجة حرية 148 والجدول (6) يوضح ذلك.
جدول (6)
الاختبار التائي لعينتين مستقلتين للتعرف على دلالة الفروق حسب متغير الجنس
|
المهنة |
عدد افراد العينة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
القيمة التائية المحسوبة |
درجة الحرية |
القيمة التائية الجدولية عند مستوى دلالة 0.05 |
|
ذكر |
60 |
57.400 |
6.206 |
0.323 |
148 |
1.96 |
|
انثى |
90 |
57.541 |
4.879 |
ب -تم استعمال الاختبار التائي لعينتين مستقلتين T – Test للتعرف على دلالة الفروق حسب متغير التخصص، وقد اظهرت النتائج بان القيمة التائية غير دالة إذ بلغت القيمة المحسوبة (1.66) عند مقارنتها بالقيمة الجدولية البالغة (1.96) عند مستوى دلالة (0.05) وبدرجة حرية 98 وجدول (7) يوضح ذلك.
جدول (7)
الاختبار التائي لعينتين مستقلتيين للتعرف على دلالة الفروق حسب متغير التخصص
|
المهنة |
عدد افراد العينة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
القيمة التائية المحسوبة |
درجة الحرية |
القيمة التائية الجدولية عند مستوى دلالة 0.05 |
|
العلمي |
85 |
56.076 |
5.982 |
1.66 |
148 |
1.96 |
|
الانساني |
65 |
56.955 |
4.956 |
تفسير النتائج:
اظهرت النتائج بان الطلبة لا يمتلكون مهارة الاقناع وكذلك اظهرت النتائج بانه لا توجد فروق في متغيرات (الجنس، التخصص) في مهارة الاقناع الاجتماعي ويمكن تفسير ذلك في ضوء النظرية المعرفية الاجتماعية ان مهارة الاقناع الاجتماعي تنمو وتتطور من خلال تفاعل الفرد مع الافراد المحيطين به، فالطالب الجامعي يعيش في مجتمع تسوده الخلافات في الراي والصراعات السياسية والثقافية مما جعل منه محاوراً لا يمتلك مهارة الاقناع الاجتماعي لكون البيئة المحيطة به غنية بالنماذج المتصارعة التي لا تمتلك مهارة الاقناع الاجتماعي، ووفق نظرية باندورا ان اكتساب هذه المهارة تحتاج الى تدريب وتعلم ونمو، لذلك يتطلب تنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لدى الطلبة، وجاءت هذه النتيجة غير منسجمة مع نتائج دراسة العكيلي 2011 و والخزاعي 2003.
الاستنتاجات
-
لا يمتلك طلبة الجامعة مهارة الاقناع الاجتماعي.
-
لا توجد فروق ذات دلالة احصائية وفق متغيرات (الجنس، التخصص).
التوصيات :
-
تفعيل دور الوحدات الارشادية في الكليات في تنمية مهارة الحوار والتواصل الإنساني لدى طلبة الجامعة.
-
اعداد برامج ارشادية لتنمية مهارة الاقناع الاجتماعي من قبل الوحدات الارشادية في الجامعات.
-
تشجيع الطلبة وبالتعاون مع الوحدات الارشادية في الكليات بإقامة نشاطات تحث على الحوار وتنمية مهارة الاقناع الاجتماعي.
المقترحات:
-
القيام ببحث تجربي لتنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لدى طلبة الجامعة.
-
القيام بدراسة للتعرف اثر الأسلوب الجدلي في تنمية مهارة الاقناع الاجتماعي لدى الطلبة.
-
القيام بدراسة للتعرف على العلاقة بين مهارة الاقناع الاجتماعي والمسافة النفسية لدى المرشدين التربويين.
المصادر العربية والاجنبية.
-
أبو النيل، محمود السيد. (1987). الإحصاء النفسي والاجتماعي والتربوي. بيروت: دار النهضة العربية.
Abu El-Nil, Mahmoud El-Sayed. (1987). Psychological, social, and educational statistics [In Arabic]. Beirut: Dar Al-Nahda Al-Arabiya.
-
الأسعد، سلوى. (2024). دور مواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز ثقافة الحوار لدى طلبة كلية الدراسات العليا في جامعة فلسطين التقنية خضوري. مجلة جامعة فلسطين التقنية للأبحاث، 12(2)، 28-53.
Al-Asaad, Salwa. (2024). The role of social networking sites in promoting a culture of dialogue among postgraduate students at Palestine Technical University-Kadoorie. Palestine Technical University Research Journal, 12(2), 28-53. [In Arabic].
-
إسماعيل، عزت سيد. (1996). سيكولوجية التطرف والإرهاب: إطار نظري وتطبيق ميداني. الكويت: كلية الآداب، جامعة الكويت.
Ismail, Ezzat Sayed. (1996). The psychology of extremism and terrorism: A theoretical framework and field application [In Arabic]. Kuwait: College of Arts, Kuwait University.
-
الخزاعي، علي صكر جابر. (2003). الإقناع الاجتماعي لدى المرشدين التربويين في المدارس الثانوية لمنطقة الفرات الأوسط ]رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة كربلاء[.
Al-Khuzaie, Ali Sakr Jaber. (2003). Social persuasion among educational counselors in secondary schools in the Middle Euphrates region [Unpublished master’s thesis, College of Education, University of Karbala; in Arabic].
-
ثورندايك، روبرت، وهيجن، إليزابيث. (1989). القياس والتقويم في علم النفس والتربية (ترجمة عبد الله زيد الكيلاني، ط. 4). عمّان، الأردن.
Thorndike, Robert, and Hagen, Elizabeth. (1989). Measurement and evaluation in psychology and education (Abdullah Zaid Al-Kilani, Trans.; 4th Arabic ed.) [In Arabic]. Amman, Jordan.
-
الشافعي، إبراهيم. (2005). دراسة لبعض المحددات الشخصية المرتبطة بالاتجاه التعصبي لدى طلبة الجامعة. بحث مقدم إلى المؤتمر الوطني الثالث للعلوم الاجتماعية والصحية، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، الكويت.
Al-Shafei, Ibrahim. (2005). A study of selected personality determinants associated with intolerant attitudes among university students. Paper presented at the Third National Conference on Social and Health Sciences, College of Social Sciences, Kuwait University, Kuwait. [In Arabic].
-
الصقهان، عبد الله بن عمر، والشويعر، محمد عبد الله. (1426هـ). قواعد ومبادئ الحوار الفعّال. الرياض: مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.
Al-Saqhan, Abdullah bin Omar, and Al-Shuwaiyer, Mohammed Abdullah. (1426 AH). Rules and principles of effective dialogue [In Arabic]. Riyadh: King Abdulaziz Center for National Dialogue.
-
صوالحة، عونية عطا الشيخ جمعة، والعبوشي، نوال عبد الرؤوف. (2011). دراسة وصفية لمستوى بعض السمات الشخصية لطلبة جامعة عمّان الأهلية وعلاقتها ببعض المتغيرات. مجلة العلوم النفسية، (19)، 161-202.
Sawalha, Awniya Ata Al-Sheikh Juma, and Al-Aboushi, Nawal Abdul-Raouf. (2011). A descriptive study of selected personality traits among Al-Ahliyya Amman University students and their relationship to selected variables. Journal of Psychological Sciences, (19), 161-202. [In Arabic].
-
عبد الخالق، أحمد محمد. (2000). قياس الشخصية. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.
Abdel-Khalek, Ahmed Mohammed. (2000). Personality measurement [In Arabic]. Alexandria: Dar Al-Maaref Al-Jamiiyah.
-
عبد الوهاب، محمد بن حامد. (2002). كيف تكون شخصيتك. الرياض: دار ظريف للنشر والتوزيع.
Abdul Wahab, Mohammed bin Hamed. (2002). How to develop your personality [In Arabic]. Riyadh: Dar Zarif for Publishing and Distribution.
-
العكيلي، جبار وادي باهض. (2011). الذكاء الشخصي وعلاقته بالإقناع الاجتماعي والاستهواء المضاد لدى الطلبة المتميزين ]أطروحة جامعية، كلية التربية، الجامعة المستنصرية[.
Al-Ukaili, Jabbar Wadi Bahidh. (2011). Personal intelligence and its relationship to social persuasion and resistance to suggestion among gifted students [University thesis, College of Education, Al-Mustansiriyah University; in Arabic].
-
فلمبان، هلال حسين. (2008). دور الحوار التربوي في وقاية الشباب من الإرهاب الفكري. الرياض: مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.
Falamban, Hilal Hussein. (2008). The role of educational dialogue in protecting young people from intellectual extremism [In Arabic]. Riyadh: King Abdulaziz Center for National Dialogue.
-
مسلم، زهرة ماهود، وهاشم، منى إياد. (2015). الحوار الفعّال وعلاقته ببعض المتغيرات لدى طلبة جامعة بغداد. مجلة البحوث التربوية والنفسية، 12(46)، 188-219.
Muslim, Zahra Mahood, and Hashim, Mona Ayad. (2015). Effective dialogue and its relationship to selected variables among University of Baghdad students. Journal of Educational and Psychological Researches, 12(46), 188-219. [In Arabic].
-
هاشم، منى إياد. (2015). الحوار الفعّال وعلاقته ببعض سمات الشخصية لدى طلبة جامعة بغداد ]رسالة ماجستير، كلية التربية للبنات، جامعة بغداد[.
Hashim, Mona Ayad. (2015). Effective dialogue and its relationship to selected personality traits among University of Baghdad students [Master’s thesis, College of Education for Women, University of Baghdad; in Arabic].
Bottom of Form
Bandura, (1977).Self- Efficacy Toward a unifying theory of behavioral change. Journal of Psychological. Review 84(2).
Insko,C.(1967) Theories of attitudes change . Merditn publishing company.
-
*تمت الاستفادة من الحقيبة الاحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) في معالجة البيانات احصائياً بالحاسبة الالكترونية. ↑