أثر إعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية

د. اسم طه سليمان الرواشده1

1 دكتوراه ادارة عامة، تخصص موارد بشرية، الأردن.

بريد الكتروني: asemtaha1975@yahoo.com

The Impact of Human Resource Reengineering on Sustainable Institutional Excellence among Employees of Joint Services Councils in the Hashemite Kingdom of Jordan

Asem taha Suleiman Alrawashdeh1

1 PhD in Public Administration, specializing in Human Resources, Jordan.
Email: asemtaha1975@yahoo.com"

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj610/46

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/610/46

المجلد (6) العدد (10). الصفحات: 759 - 782

تاريخ الاستقبال: 2025-09-07 | تاريخ القبول: 2025-09-15 | تاريخ النشر: 2025-10-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر إعادة هندسة الموارد البشرية بدلالة أبعادها (التدريب والتطوير، وثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتكوّن مجتمع الدراسة من (331) موظفًا وموظفة من العاملين في الفئة الأولى من حملة درجة البكالوريوس فأعلى، واعتمد الباحث أسلوب الحصر الشامل، وبلغ عدد الاستبانات الصالحة للتحليل (278) استبانة، بنسبة استجابة بلغت (84.0%). واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، واشتملت على (25) فقرة. وأظهرت النتائج أن مستوى ممارسة إعادة هندسة الموارد البشرية جاء متوسطًا، بمتوسط حسابي بلغ (3.45)، في حين جاء مستوى التميز المؤسسي المستدام مرتفعًا، بمتوسط حسابي بلغ (4.14). كما أظهرت النتائج وجود أثر ذي دلالة إحصائية لإعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها في التميز المؤسسي المستدام، إذ فسرت ما نسبته (50.4%) من التباين فيه. كما ثبت وجود أثر دال لكل من التدريب والتطوير وثقافة العمل. وأوصت الدراسة بتعزيز برامج التدريب والتطوير، ودعم ثقافة العمل والتعلم المستمر وتبادل المعرفة في مجالس الخدمات المشتركة.

الكلمات المفتاحية: إعادة هندسة الموارد البشرية، التدريب والتطوير، ثقافة العمل، التميز المؤسسي المستدام، مجالس الخدمات المشتركة، المملكة الأردنية الهاشمية.

Abstract: The study aimed to identify the impact of human resource reengineering, in terms of its dimensions (training and development, and work culture), on sustainable institutional excellence among employees of Joint Services Councils in the Hashemite Kingdom of Jordan. The study adopted the descriptive-analytical approach. The study population consisted of (331) male and female employees working in the first category and holding a bachelor’s degree or higher. The researcher adopted a census method, and (278) valid questionnaires were obtained for analysis, representing a response rate of (84.0%). The questionnaire was used as the data collection instrument and consisted of (25) items. The results showed that the level of human resource reengineering practices was moderate, with a mean of (3.45), whereas the level of sustainable institutional excellence was high, with a mean of (4.14). The results also revealed a statistically significant effect of human resource reengineering and its dimensions on sustainable institutional excellence, explaining (50.4%) of the variance in sustainable institutional excellence. Furthermore, both training and development and work culture had statistically significant effects. The study recommended enhancing training and development programs and supporting work culture, continuous learning, and knowledge sharing within Joint Services Councils.

Keywords: Human Resource Reengineering, Training and Development, Work Culture, Sustainable Institutional Excellence, Joint Services Councils, Hashemite Kingdom of Jordan.

مقدمة

تشهد مؤسسات الأعمال والخدمات تغيرات متسارعة في بيئة العمل، فرضت عليها تطوير أساليبها الإدارية وإعادة النظر في إجراءاتها وعملياتها بما يعزز الكفاءة والمرونة وجودة الأداء. وفي هذا السياق، برزت إعادة هندسة العمليات بوصفها مدخلًا إداريًا يقوم على إعادة تصميم العمليات والإجراءات بصورة جوهرية، بما يسهم في تحسين الأداء وتقليل الهدر وتطوير طرق إنجاز العمل، وأصبحت تطبيقاتها تمتد إلى مجالات متعددة، من أبرزها إدارة الموارد البشرية (Almansour et al., 2024).

وتكتسب إعادة هندسة الموارد البشرية أهمية خاصة باعتبار الموارد البشرية من أهم مرتكزات نجاح المؤسسات، إذ تتجه إلى إعادة تصميم الإجراءات والممارسات المرتبطة بالموظفين، وتطوير تدفق المعلومات، وتبسيط العمليات، وإعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات، والاستفادة من التقنيات الحديثة. حيث أشارت دراسة الصمعاني (2024) إلى أهمية إعادة هندسة الموارد البشرية في تطوير بيئة العمل ورفع الروح المعنوية للعاملين، في حين بينت دراسة بوعبدالله وديس (2025) وجود علاقة إيجابية بين رأس المال البشري وإعادة هندسة الموارد البشرية، بما يؤكد أهمية العنصر البشري في نجاح عمليات إعادة التصميم التنظيمي.

ويمثل التميز المؤسسي المستدام توجهًا إداريًا يسعى إلى تحقيق مستويات متقدمة من الأداء والمحافظة عليها وتطويرها بصورة مستمرة، من خلال التكامل بين القيادة والاستراتيجية والموارد والعمليات والنتائج، مع التركيز على التحسين المستمر وتحقيق قيمة مستدامة للمستفيدين. وترتبط قدرة المؤسسات على تحقيق التميز بفاعلية ممارسات إدارة الموارد البشرية؛ فقد توصلت بدير والشبلي (2024) إلى أهمية ممارسات إدارة الموارد البشرية في دعم التميز المؤسسي في ديوان الخدمة المدنية الأردني، كما أكدت اليحيان (2024) أهمية تطوير ممارسات الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي.

وتبرز أهمية هذه الموضوعات في مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، باعتبارها مؤسسات خدمية تعمل ضمن منظومة الإدارة المحلية وتقدم خدمات مساندة للبلديات. وتتضمن طبيعة العمل فيها عددًا من العمليات الإدارية والموارد البشرية، مثل التعيين والعقود والرواتب والإجازات وغيرها من الإجراءات المرتبطة بالموظفين، الأمر الذي يجعل تطوير عمليات الموارد البشرية وإعادة تصميمها من الموضوعات ذات الصلة بتحسين كفاءة العمل وجودة الخدمات. وتوضح وزارة الإدارة المحلية أن مجالس الخدمات المشتركة تمثل أحد المكونات التنظيمية المرتبطة بتقديم الخدمات المشتركة في الإدارة المحلية (وزارة الإدارة المحلية، 2026).

وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة إلى دراسة أثر إعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية؛ للكشف عن مدى إسهام إعادة تصميم إجراءات الموارد البشرية وتطويرها في تعزيز مستويات الأداء والتميز المؤسسي، بما ينسجم مع طبيعة هذه المؤسسات الخدمية ومتطلبات تطوير الإدارة العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للبلديات والجهات المستفيدة.

مشكلة الدراسة:

تواجه المؤسسات الخدمية الحكومية في الوقت الحاضر تحديات إدارية وتنظيمية متسارعة فرضتها التحولات الحديثة في بيئات العمل، وما يصاحبها من متطلبات متزايدة لإعادة تصميم الإجراءات وتطوير الموارد البشرية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى التميز المؤسسي المستدام (بوعبدالله وديس، 2025).

وفي هذا السياق، تمثل مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية مؤسسات خدمية مهمة ضمن منظومة الإدارة المحلية، الأمر الذي يجعل تطوير مواردها البشرية وتحسين عملياتها الإدارية ضرورة لتعزيز كفاءة العمل وجودة الخدمات. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في الأساليب والإجراءات التقليدية للموارد البشرية، وإعادة تصميمها بما يتلاءم مع متطلبات التطوير الإداري والتحول المؤسسي.

وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بتطوير الإدارة المحلية، إلا أن الحاجة ما تزال قائمة إلى التعرف على مدى إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي المستدام في مجالس الخدمات المشتركة، ولا سيما في ظل تعدد الإجراءات والعمليات المرتبطة بالموارد البشرية، والحاجة إلى رفع كفاءتها ومرونتها وقدرتها على مواكبة المتغيرات.

ومن هنا تنبع مشكلة الدراسة من الحاجة إلى التعرف على أثر إعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها المختلفة في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، بما يسهم في تقديم نتائج علمية يمكن الإفادة منها في تطوير الممارسات الإدارية وتحسين الأداء المؤسسي.

وعليه، تتمحور مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي:

السؤال الرئيسي:هل يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها(التدريب والتطوير، ثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية؟

ويتفرع من هذا السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. هل يوجد أثر للتدريب والتطوير في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية ؟
  2. هل يوجد أثر لثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية ؟

فرضيات الدراسة

بناءً على مشكلة الدراسة وأسئلتها ، تمت صياغة فرضيات الدراسة، وعلى النحو التالي:

الفرضية الرئيسية H0.1: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) لإعادة هندسة الموارد البشرية بدلالة أبعادها (التدريب والتطوير، ثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

ويتفرع من الفرضية الرئيسية الفرضيات الفرعية الآتية:

H01-1: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) للتدريب والتطوير في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

H01-2: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) لثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة الحالية لتحقيق الهدف الرئيسي التالي:

الهدف الرئيسي: التعرف على أثر إعادة هندسة الموارد البشرية بدلالة أبعادها (التدريب والتطوير، وثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

أهمية الدراسة:

تتمثل أهمية الدراسة في الجوانب الآتية:

  1. الأهمية العلمية: تسهم الدراسة في إثراء الأدبيات الإدارية المتعلقة بإعادة هندسة الموارد البشرية والتميز

المؤسسي المستدام، من خلال بحث العلاقة بين المتغيرين في بيئة مجالس الخدمات المشتركة.

  1. الأهمية التطبيقية: توفر الدراسة نتائج يمكن أن تساعد إدارات مجالس الخدمات المشتركة في التعرف إلى مدى إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تحسين الأداء وتعزيز التميز المؤسسي المستدام.
  2. الأهمية الإدارية: تساعد نتائج الدراسة متخذي القرار في تطوير ممارسات الموارد البشرية، بما يدعم تحسين كفاءة الموظفين وتطوير أساليب العمل.
  3. الأهمية المستقبلية: تقدم الدراسة أساسًا يمكن أن تستفيد منه الدراسات والبحوث المستقبلية في تناول إعادة هندسة الموارد البشرية والتميز المؤسسي المستدام في مؤسسات الإدارة المحلية والمؤسسات الخدمية الحكومية.

حدود الدراسة

تمثلت الدراسة بالحدود الآتية:

–الحدود الموضوعية (العلمية): اقتصرت الدراسة على التعرف إلى أثر إعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها

المتمثلة في التدريب والتطوير، وثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

-الحدود الزمانية: طُبقت الدراسة خلال عام 2025.

-الحدود المكانية: طُبقت الدراسة على مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

-الحدود البشرية: اقتصرت الدراسة على العاملين في الوظائف الإدارية من الدرجة الاولى بمختلف مسمياتها في مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

مصطلحات الدراسة

أولًا: إعادة هندسة الموارد البشرية

اصطلاحيًا: هي إعادة تصميم وتطوير ممارسات الموارد البشرية وأساليب العمل بصورة جوهرية؛ بهدف رفع كفاءة العاملين وتحسين الأداء المؤسسي (Al-Safrani & Saeed, 2026).

إجرائيًا: يقصد بها في هذه الدراسة مستوى تطبيق ممارسات التدريب والتطوير وثقافة العمل لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، كما تقاس من خلال فقرات الاستبانة.

ثانيًا: التميز المؤسسي المستدام

اصطلاحيًا: قدرة المنظمة على تحقيق مستويات مرتفعة من الأداء والمحافظة عليها وتطويرها بصورة مستمرة من خلال تحسين الأداء وجودة الخدمات والابتكار (عبدالكريم، 2025).

إجرائيًا: يقصد به في هذه الدراسة مستوى قدرة مجالس الخدمات المشتركة على تحقيق تحسين الأداء المستمر، وجودة الخدمات، والابتكار المؤسسي، كما يقاس من خلال فقرات الاستبانة.

ثالثًا: مجالس الخدمات المشتركة

اصطلاحيًا: هي مجالس تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلديات في تقديم الخدمات المشتركة والاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة بكفاءة (الحراحشة، 2023).

إجرائيًا: يقصد بها في هذه الدراسة مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية التي يمثل العاملون فيها مجتمع الدراسة.

الإطار النظري

أولًا: إعادة هندسة الموارد البشرية

مفهوم إعادة هندسة الموارد البشرية

تُعد إعادة هندسة الموارد البشرية من المداخل الإدارية الحديثة التي تستهدف إعادة التفكير في ممارسات وعمليات الموارد البشرية وإعادة تصميمها بما يتلاءم مع المتغيرات التنظيمية والتكنولوجية، وبما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتحسين الأداء المؤسسي. وقد تعددت تعريفاتها تبعًا لاختلاف زوايا تناولها؛ فبعضها ركز على التغيير الجذري في العمليات، وبعضها على تطوير رأس المال البشري، وبعضها على توظيف التكنولوجيا في إعادة تصميم العمل.

عرّفت الخوالدة (2019) إعادة هندسة الموارد البشرية بأنها مدخل إداري يقوم على إحداث تغيير جوهري في عمليات الموارد البشرية، مع توظيف التقنيات الحديثة بما يسهم في تحسين كفاءة العمل وتطوير أداء العاملين.

كما يُنظر إلى إعادة هندسة الموارد البشرية باعتبارها عملية لإعادة تصميم ممارسات الموارد البشرية وتعظيم قيمة رأس المال البشري من خلال تطوير معارف العاملين ومهاراتهم وقدراتهم بما يدعم قدرات المنظمة (الصيرفي، 2017).

وفي اتجاه آخر، تُعرّف إعادة هندسة الموارد البشرية بأنها إعادة تصميم عمليات وممارسات الموارد البشرية بصورة جذرية، والتركيز على العمليات التي تضيف قيمة فعلية للمنظمة، بدلًا من الاكتفاء بتعديل الإجراءات التقليدية (Al-Safrani & Saeed, 2026).

يتضح من التعريفات السابقة اتفاقها على أن جوهر إعادة هندسة الموارد البشرية يتمثل في إعادة تصميم الممارسات والعمليات بما يرفع الكفاءة ويطور أداء العاملين، مع اختلافها في درجة التركيز على العنصر البشري أو العمليات أو التكنولوجيا. ويرى الباحث أن المفهوم في الدراسة الحالية ينبغي أن يجمع هذه الجوانب، مع التركيز على تطوير العاملين وتهيئة البيئة التنظيمية الداعمة للتغيير.

وبناءً على ذلك، يتبنى الباحث تعريفًا مفاده أن إعادة هندسة الموارد البشرية هي توجه إداري يقوم على إعادة تصميم وتطوير ممارسات وعمليات الموارد البشرية بما يرفع كفاءة العاملين، ويحسن أساليب العمل، ويدعم القدرة على التكيف والتطوير المستمر.

التدريب والتطوير في إعادة هندسة الموارد البشرية

يمثل التدريب والتطوير أحد المكونات المهمة في إعادة هندسة الموارد البشرية؛ لأن إعادة تصميم أساليب العمل والعمليات التنظيمية تتطلب موظفين يمتلكون المعارف والمهارات والقدرات التي تمكنهم من التعامل مع المتغيرات الجديدة. فإعادة الهندسة قد تؤدي إلى تغير طبيعة المهام والمسؤوليات، واستحداث أساليب جديدة في العمل، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا، الأمر الذي يجعل التدريب المستمر ضرورة لضمان قدرة العاملين على التعامل مع هذه التحولات بكفاءة (الصيرفي، 2017).

ويأخذ التدريب والتطوير في بيئة إعادة الهندسة عدة صور، من أبرزها:

  1. تحديد الاحتياجات التدريبية في ضوء التغيرات في طبيعة العمل.
  2. تطوير المهارات الفنية والإدارية اللازمة لأداء المهام الجديدة.
  3. تنمية المهارات الرقمية والتكنولوجية بما يتلاءم مع التحول في أساليب العمل.
  4. تشجيع التعلم المستمر وتبادل المعرفة والخبرات بين العاملين.
  5. ربط التدريب بالأداء الفعلي وقياس مدى انعكاسه على جودة العمل.

وتتفق هذه الرؤية مع ما توصلت إليه دراسة الخوالدة (2019) من أهمية عمليات إعادة هندسة الموارد البشرية في تطوير أداء العاملين، كما تتسق مع الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية التي تنظر إلى تطوير قدرات العاملين باعتباره أحد المداخل الأساسية لدعم الأداء والاستدامة التنظيمية. وقد أكدت Christina et al. (2025) أن إدارة الموارد البشرية أصبحت عنصرًا مهمًا في دمج الاستدامة ضمن الاستراتيجيات التنظيمية، بما يجعل الاستثمار في الموارد والقدرات البشرية جزءًا من التوجه نحو الأداء المستدام.

ومن منظور الدراسة الحالية، فإن التدريب والتطوير لا يمثلان نشاطًا منفصلًا عن إعادة هندسة الموارد البشرية، وإنما يمثلان آلية أساسية لتهيئة موظفي مجالس الخدمات المشتركة للتعامل مع التغيرات في إجراءات العمل، وتطوير مهاراتهم، وتحسين قدرتهم على تقديم الخدمات بكفاءة وجودة أعلى.

ثقافة العمل في إعادة هندسة الموارد البشرية

تمثل ثقافة العمل الإطار القيمي والسلوكي الذي يوجه طريقة تفكير العاملين وتصرفاتهم وتفاعلهم داخل المنظمة، ولذلك فإنها تؤدي دورًا مهمًا في نجاح عمليات إعادة هندسة الموارد البشرية. فإعادة تصميم الإجراءات والعمليات قد تواجه مقاومة من العاملين إذا كانت الثقافة السائدة لا تشجع التغيير أو المشاركة أو التعلم، في حين أن الثقافة التنظيمية الداعمة للتطوير تساعد العاملين على تقبل الأساليب الجديدة والمشاركة في تنفيذها (الخوالدة، 2019).

وتتطلب إعادة هندسة الموارد البشرية ثقافة عمل تقوم على عدد من الممارسات، من أهمها:

  • تقبل التغيير والتطوير المستمر.
  • تشجيع العمل الجماعي والتعاون بين العاملين.
  • دعم المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالعمل.
  • تشجيع العاملين على طرح الأفكار والمبادرات الجديدة.
  • تعزيز التعلم وتبادل الخبرات.
  • بناء اتجاهات إيجابية نحو استخدام التقنيات الحديثة.

وتشير الأدبيات الحديثة إلى أهمية الثقافة التنظيمية في دعم العلاقة بين ممارسات الموارد البشرية والنتائج التنظيمية المستدامة. فقد وجدت دراسة Iqbal et al. (2025) أن الثقافة التنظيمية الخضراء عززت العلاقة بين ممارسات إدارة الموارد البشرية والتنمية التنظيمية المستدامة، بما يبرز أهمية البيئة الثقافية في تحويل ممارسات الموارد البشرية إلى نتائج تنظيمية مستدامة.

وعليه، فإن ثقافة العمل في الدراسة الحالية تمثل البيئة التنظيمية التي تساعد على نجاح إعادة هندسة الموارد البشرية، إذ إن تطوير العاملين وإعادة تصميم أساليب العمل يحتاجان إلى ثقافة تشجع التغيير والتعاون والمشاركة والابتكار، وهو ما يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على مستوى التميز المؤسسي المستدام.

إعادة هندسة الموارد البشرية وتحسين الأداء التنظيمي

ترتبط إعادة هندسة الموارد البشرية بهدف أساسي يتمثل في تحسين أداء المنظمة من خلال إعادة تصميم ممارسات الموارد البشرية وأساليب العمل بما يؤدي إلى زيادة الكفاءة والفاعلية وتحسين النتائج. فإعادة الهندسة تسعى إلى معالجة الإجراءات غير الضرورية، وتقليل الوقت والجهد، وتطوير مهارات العاملين، وتحسين استخدام الموارد، وربط ممارسات الموارد البشرية بالأهداف التنظيمية.

وفي البيئة الأردنية، تمثل دراسة الخوالدة (2019) دليلًا مهمًا على العلاقة بين إعادة هندسة الموارد البشرية وأداء العاملين؛ إذ تناولت الدراسة أثر عمليات إعادة هندسة الموارد البشرية في أداء العاملين في شركات الاتصالات الأردنية، وقاست إعادة الهندسة من خلال أبعاد بشرية وتنظيمية وتكنولوجية. كما توصلت دراسة السَّفراني وسعيد (2026) إلى وجود علاقة إيجابية قوية ودالة إحصائيًا بين تطبيق إعادة هندسة الموارد البشرية وتطوير أداء العاملين، وهو ما يدعم أهمية إعادة الهندسة في تحسين النتائج المرتبطة بالأداء.

ومن ثم، فإن إعادة هندسة الموارد البشرية يمكن أن تسهم في تحسين الأداء التنظيمي من خلال رفع كفاءة العاملين، وتطوير أساليب العمل، وتعزيز القدرة على التغيير، وتحسين استخدام التكنولوجيا، وبناء ثقافة تنظيمية أكثر دعمًا للتطوير. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في مجالس الخدمات المشتركة؛ نظرًا لارتباط أدائها بكفاءة العمليات وجودة الخدمات المقدمة للجهات والمستفيدين.

ثانيًا: التميز المؤسسي المستدام

مفهوم التميز المؤسسي المستدام

يُشير التميز المؤسسي المستدام إلى قدرة المنظمة على تحقيق مستويات مرتفعة من الأداء والمحافظة عليها وتطويرها بصورة مستمرة، بما يجعل التميز قدرة تنظيمية متجددة، وليس نتيجة مؤقتة، ويساعد المنظمة على تحسين عملياتها وخدماتها والاستجابة للمتغيرات وتعزيز قدرتها على الابتكار. ومن ثم، يجمع التميز المؤسسي المستدام بين تحقيق الأداء المتميز في الوقت الحاضر وبناء القدرات التي تضمن استمراره مستقبلًا (الدجنة، غوش، وشمسي، 2023).

ويرتبط تحقيق التميز المؤسسي المستدام بفاعلية إدارة الموارد البشرية؛ إذ تمثل الموارد البشرية أحد المرتكزات الأساسية لتحسين الأداء وتطوير الخدمات ودعم الابتكار. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة الدجنة وغوش وشمسي (2023) وجود اهتمام بأثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي، بما يؤكد أهمية الممارسات البشرية في دعم مستويات التميز التنظيمي.

وتؤكد الأدبيات الحديثة هذا الارتباط من منظور الاستدامة؛ فقد توصلت دراسة Christina et al. (2025)، من خلال مراجعة منهجية وتحليل تلوي للأدبيات، إلى وجود علاقة إيجابية بين ممارسات إدارة الموارد البشرية ونتائج الاستدامة المؤسسية، مع التأكيد على أهمية تطوير العاملين ومشاركتهم ودمج الاستدامة في سياسات وممارسات الموارد البشرية.

يتضح أن التميز المؤسسي المستدام لا يقتصر على تحقيق نتائج مرتفعة في الأداء، وإنما يتطلب قدرة المنظمة على المحافظة على هذه النتائج وتطويرها من خلال التحسين المستمر وجودة الخدمات والابتكار. وبناءً على ذلك، يتبنى الباحث مفهوم التميز المؤسسي المستدام بوصفه قدرة المنظمة على تحقيق أداء متميز والمحافظة عليه وتطويره بصورة مستمرة من خلال تحسين الأداء، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز الابتكار المؤسسي.

تحسين الأداء المستمر

يمثل تحسين الأداء المستمر أحد المرتكزات الأساسية للتميز المؤسسي المستدام، ويشير إلى توجه المنظمة نحو مراجعة عملياتها ونتائجها بصورة دورية، وتحديد جوانب القوة والقصور، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير الأداء. ولا يرتبط التحسين المستمر بمعالجة الأخطاء بعد حدوثها فقط، وإنما يتضمن البحث عن فرص جديدة لرفع الكفاءة وتقليل الهدر وتحسين أساليب العمل.

ويتحقق تحسين الأداء المستمر من خلال مجموعة من الممارسات، من أبرزها:

  1. المتابعة الدورية لمستويات الأداء.
  2. تحديد جوانب القصور والانحرافات.
  3. الاستفادة من التغذية الراجعة.
  4. تطوير إجراءات العمل بصورة مستمرة.
  5. إشراك العاملين في اقتراح التحسينات.
  6. استخدام البيانات والمعلومات في اتخاذ القرارات.

وتدعم الدراسات الأردنية هذا الاتجاه؛ فقد أظهرت دراسة العموش (2022) وجود أثر ذي دلالة إحصائية لإعادة هندسة العمليات بأبعادها مجتمعة في التميز التنظيمي في البلديات الكبرى في الأردن، بما يؤكد أن إعادة النظر في العمليات وأساليب العمل يمكن أن ترتبط بمستوى التميز التنظيمي.

ومن ثم، فإن تحسين الأداء المستمر يمثل في الدراسة الحالية نتيجة متوقعة لتطوير الموارد البشرية وأساليب العمل، إذ إن الموظفين الأكثر تدريبًا، والعاملين في ثقافة تنظيمية داعمة للتطوير، يكونون أكثر قدرة على المشاركة في تحسين الإجراءات وتطوير الأداء بصورة مستمرة.

جودة الخدمات

تُعد جودة الخدمات من المؤشرات الرئيسة التي يمكن من خلالها الحكم على مستوى التميز المؤسسي، خصوصًا في المؤسسات التي تقوم طبيعة عملها على تقديم خدمات مباشرة أو مشتركة للجهات المستفيدة. وتشير جودة الخدمات إلى قدرة المنظمة على تقديم خدمات تتسم بالدقة والسرعة والاعتمادية والاستجابة لاحتياجات المستفيدين، مع المحافظة على مستوى مناسب من الكفاءة والفاعلية.

وترتبط جودة الخدمات بالعديد من العوامل التنظيمية والبشرية، ومن أهمها:

  • كفاءة العاملين وقدرتهم على أداء المهام.
  • وضوح الإجراءات وسهولة تنفيذها.
  • سرعة الاستجابة لطلبات المستفيدين.
  • استخدام التكنولوجيا المناسبة.
  • تقليل الأخطاء والتأخير.
  • الاستفادة من ملاحظات المستفيدين في تطوير الخدمة.

وتشير دراسة الدجنة وغوش وشمسي (2023) إلى أهمية ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي، وهو ما يمكن تفسيره بأن تحسين أداء العاملين وتطوير ممارسات إدارة الموارد البشرية ينعكس على النتائج التنظيمية التي تشمل جودة العمليات والخدمات. كما أن دراسة العموش (2022) في البيئة الأردنية أظهرت وجود أثر لإعادة هندسة العمليات في التميز التنظيمي في البلديات الكبرى، وهو ما يعزز أهمية تطوير العمليات في المؤسسات ذات الطبيعة الخدمية.

وعليه، فإن جودة الخدمات تمثل أحد المخرجات المهمة للتميز المؤسسي المستدام في مجالس الخدمات المشتركة، إذ إن تطوير الموارد البشرية وإعادة تنظيم أساليب العمل يمكن أن يساهما في رفع كفاءة تقديم الخدمات وتحسين الاستجابة لاحتياجات الجهات المستفيدة.

الابتكار المؤسسي

يشير الابتكار المؤسسي إلى قدرة المنظمة على إنتاج وتطبيق أفكار وأساليب جديدة تسهم في تطوير الخدمات والعمليات وحل المشكلات وتحسين الأداء. ولا يقتصر الابتكار على تقديم منتجات أو خدمات جديدة، وإنما يشمل كذلك تطوير الإجراءات، وتحسين أساليب العمل، وإيجاد حلول جديدة للمشكلات التنظيمية والإدارية.

ويرتبط الابتكار بالموارد البشرية ارتباطًا وثيقًا؛ فالعاملون يمثلون مصدرًا رئيسًا للأفكار والمبادرات، ولذلك فإن توفير التدريب والتطوير وتهيئة ثقافة عمل داعمة للمشاركة والتجريب وتقبل الأفكار الجديدة يمكن أن يعزز قدرة المنظمة على الابتكار. وتؤكد الأدبيات الحديثة هذا الاتجاه، إذ تبين دراسة Iqbal et al. (2025) أهمية ممارسات الموارد البشرية والثقافة التنظيمية في دعم التحول التنظيمي والتنمية المستدامة، في حين تشير مراجعة Christina et al. (2025) إلى تزايد الاهتمام بدور إدارة الموارد البشرية في تحقيق الاستدامة التنظيمية.

وبناءً على ذلك، فإن الابتكار المؤسسي في الدراسة الحالية يمثل قدرة مجالس الخدمات المشتركة على تشجيع العاملين على تقديم الأفكار الجديدة، وتطوير إجراءات العمل، والاستفادة من التكنولوجيا، وإيجاد حلول أكثر كفاءة للمشكلات، بما يدعم استمرارية التميز المؤسسي.

ثالثًا: العلاقة بين إعادة هندسة الموارد البشرية والتميز المؤسسي المستدام

يمكن تفسير العلاقة بين إعادة هندسة الموارد البشرية والتميز المؤسسي المستدام في ضوء أن تطوير ممارسات الموارد البشرية يمثل مدخلًا لتحسين قدرات العاملين وأساليب العمل والبيئة التنظيمية، وهي جميعها عوامل ترتبط بقدرة المنظمة على تحقيق نتائج مؤسسية متميزة والمحافظة عليها. فعندما تعمل المنظمة على تطوير العاملين من خلال التدريب والتطوير، وتوفر ثقافة عمل تشجع المشاركة والتغيير والابتكار، فإنها تهيئ بيئة أكثر قدرة على تحسين الأداء وجودة الخدمات وتوليد الأفكار الجديدة.

وتتفق هذه العلاقة مع نتائج عدد من الدراسات العربية والأجنبية. فقد أظهرت دراسة الخوالدة (2019) ارتباط عمليات إعادة هندسة الموارد البشرية بأداء العاملين في شركات الاتصالات الأردنية، بينما أظهرت دراسة العموش (2022) وجود أثر لإعادة هندسة العمليات في التميز التنظيمي في البلديات الكبرى في الأردن. كما أظهرت دراسة السَّفراني وسعيد (2026) علاقة إيجابية قوية بين إعادة هندسة الموارد البشرية وتطوير أداء العاملين. وعلى المستوى الدولي، توصلت دراسة Iqbal et al. (2025) إلى أثر إيجابي لممارسات الموارد البشرية في التنمية التنظيمية المستدامة، مع دور للثقافة التنظيمية في تعزيز هذه العلاقة.

وفي ضوء ذلك، ينطلق الباحث من أن إعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها المتمثلة في التدريب والتطوير وثقافة العمل يمكن أن تمثل مدخلًا لتعزيز التميز المؤسسي المستدام بأبعاده المتمثلة في تحسين الأداء المستمر، وجودة الخدمات، والابتكار المؤسسي. فالتدريب والتطوير يسهمان في بناء القدرات اللازمة لتحسين الأداء وتطوير الخدمات، في حين توفر ثقافة العمل الداعمة للتغيير والمشاركة والابتكار البيئة التنظيمية التي تساعد على تحويل هذه القدرات إلى ممارسات ونتائج مؤسسية مستدامة. ومن هنا تأتي الدراسة الحالية لاختبار أثر إعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

الدراسات السابقة

أولًا: الدراسات العربية

دراسة البوحنيه والرجاوي وشمسي (2025) بعنوان: “ممارسات إدارة الموارد البشرية وأثرها في تحقيق التميز المؤسسي: دراسة تطبيقية على الإدارة العامة للتعليم بالأحساء في المملكة العربية السعودية”، والتي هدفت إلى تحليل أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية، المتمثلة في الاستقطاب والتدريب والتطوير وتقييم الأداء والتحفيز، في تحقيق التميز المؤسسي بشقيه القيادي والخدمي. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وجُمعت البيانات باستخدام الاستبانة من عينة بلغت 243 موظفًا وموظفة. وأظهرت النتائج وجود أثر إيجابي ومعنوي لممارسات إدارة الموارد البشرية مجتمعة في تحقيق التميز المؤسسي، حيث فسرت ما نسبته 81% من التباين في مستوى التميز المؤسسي، وجاء التدريب والتطوير في مقدمة الممارسات من حيث التأثير، يليه التحفيز والاستقطاب، بينما كان تقييم الأداء الأقل تأثيرًا نسبيًا.

دراسة يونس وزكريا (2025) بعنوان: ” إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تقليص أشكال الهدر وفق فلسفة التصنيع الرشيق: دراسة استطلاعية لآراء عينة من العاملين في الشركة العامة للصناعات النسيجية والجلدية”، والتي هدفت إلى التعرف إلى إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تقليص الهدر وتحسين كفاءة العمل، من خلال التركيز على الأبعاد البشرية والتنظيمية والتكنولوجية لإعادة هندسة الموارد البشرية. واعتمدت الدراسة الأسلوب الاستطلاعي في جمع البيانات من العاملين، وتوصلت إلى أهمية إعادة هندسة الموارد البشرية في الحد من أشكال الهدر ودعم كفاءة العمليات وتحسين أساليب العمل.

دراسة بن محمد وسعدي وعبد الباقي وبودبزة (2024) بعنوان: “إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تحقيق النزاهة التنظيمية: دراسة حالة جامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة، الجزائر”، والتي هدفت إلى التعرف إلى إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تحقيق النزاهة التنظيمية داخل البيئة الجامعية، من خلال دراسة العلاقة بين ممارسات إعادة هندسة الموارد البشرية والنزاهة التنظيمية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، وجمعت البيانات من العاملين في جامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة، وتوصلت إلى وجود إسهام لإعادة هندسة الموارد البشرية في تعزيز النزاهة التنظيمية، بما يؤكد أهمية إعادة تصميم الممارسات والعمليات المرتبطة بالموارد البشرية في تطوير العمل التنظيمي.

ثانيًا: الدراسات الأجنبية

دراسة فيكشنسواران (Vickneswaran, 2025) بعنوان: “The Evolving Role of Sustainable Human Resource Management”، والتي هدفت إلى دراسة التطور المتزايد لدور إدارة الموارد البشرية المستدامة وكيفية دمج الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية في ممارسات إدارة الموارد البشرية. واعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية للأدبيات في عدد من القطاعات، وتوصلت إلى أن ممارسات إدارة الموارد البشرية المستدامة تسهم في تعزيز الكفاءة التنظيمية والاستدامة طويلة المدى، من خلال ممارسات مثل التدريب المرتبط بالاستدامة، والمشاركة المستدامة للعاملين، والقيادة المستدامة، وتحسين عملية اتخاذ القرار.

دراسة كريستينا وألاميلو ونيغاما (Christina, Alamelu, & Nigama, 2025) بعنوان: “Synthesizing the Impact of Sustainable Human Resource Management on Corporate Sustainability Through Multi-Method Evidence”، والتي هدفت إلى تحليل أثر إدارة الموارد البشرية المستدامة في استدامة المؤسسات، من خلال دمج التحليل الببليومتري والمراجعة المنهجية والتحليل البعدي. واعتمدت الدراسة على منهجية الوصفي، وشملت المراجعة المنهجية 50 دراسة تجريبية، وأظهرت النتائج أهمية ممارسات إدارة الموارد البشرية المستدامة في دمج الاستدامة ضمن الاستراتيجيات التنظيمية وتعزيز الأداء المستدام للمؤسسات.

دراسة يافاد ونيغام (Yadav & Nigam, 2025) بعنوان: “A Fuzzy DEMATEL Method to Evaluate Key Sustainable HRM Practices in Indian Information Technology Sector”، والتي هدفت إلى تحديد وتقييم ممارسات إدارة الموارد البشرية المستدامة الأكثر أهمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند، وتحليل العلاقات المتبادلة بينها. واعتمدت الدراسة أسلوب المنهج الوصفي الارتباطي لتحديد العلاقات بين الممارسات المختلفة، وأكدت النتائج أهمية تبني ممارسات مستدامة في إدارة الموارد البشرية لدعم الاستدامة التنظيمية وتعزيز قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها طويلة المدى.

دراسة ظيدي وأسلم ومحمود وأحمد وتسديق (Zaidi et al., 2025) بعنوان: “Accomplishing the SDGs Through Green HRM Practices: Insights From Industrial Sustainability Experts”، والتي هدفت إلى بحث دور ممارسات إدارة الموارد البشرية الخضراء في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالاستناد إلى آراء خبراء في الاستدامة الصناعية. وركزت الدراسة على كيفية توظيف ممارسات الموارد البشرية في معالجة الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية للاستدامة، وأكدت أهمية دمج ممارسات الموارد البشرية الخضراء ضمن الاستراتيجيات المؤسسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التعليق على الدراسات السابقة

يتضح من الدراسات السابقة اهتمام متزايد بدور إدارة وإعادة هندسة الموارد البشرية في تحسين الأداء والتميز المؤسسي والاستدامة التنظيمية، وقد اتفقت الدراسة الحالية مع تلك الدراسات في النظر إلى الموارد البشرية بوصفها مدخلًا أساسيًا لتطوير الأداء وتحسين الممارسات التنظيمية، كما استفادت منها في تحديد الإطار المفاهيمي لمتغيرات الدراسة وأبعادها، وصياغة فقرات أداة الدراسة، واختيار المنهج الوصفي التحليلي والأساليب الإحصائية المناسبة، والاسترشاد بها في تفسير النتائج ومناقشتها.

وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة من حيث مجال التطبيق، وطبيعة المؤسسات، وأبعاد المتغيرات؛ إذ تناولت الدراسات السابقة قطاعات متنوعة، كالمؤسسات التعليمية والصناعية والمصرفية، بينما تركز الدراسة الحالية على موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية. كما تتميز ببحث أثر إعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها: التدريب والتطوير وثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام بأبعاده: تحسين الأداء المستمر، وجودة الخدمات، والابتكار المؤسسي، بما يتناسب مع طبيعة العمل والخدمات التي تقدمها مجالس الخدمات المشتركة.

وتتمثل الفجوة البحثية في محدودية الدراسات التي تناولت العلاقة بين إعادة هندسة الموارد البشرية والتميز المؤسسي المستدام في البيئة الأردنية، وبخاصة مجالس الخدمات المشتركة. ومن ثم، تسعى الدراسة الحالية إلى تقديم إضافة علمية وتطبيقية من خلال الكشف عن أثر أبعاد إعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام، بما قد يسهم في تطوير ممارسات الموارد البشرية، وتحسين الأداء المستمر وجودة الخدمات، ودعم الابتكار المؤسسي، وتوفير نتائج يمكن أن يستفيد منها متخذو القرار والإدارات المعنية في مجالس الخدمات المشتركة.

المنهجية وأساليب الدراسة

تمهيد

يعرض هذا الجزء الإجراءات المنهجية التي اتبعها الباحث في تنفيذ الدراسة، من حيث تحديد منهج الدراسة ومجتمعها وعينتها، وأداة جمع البيانات، وإجراءات التحقق من صدقها وثباتها، والأساليب الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات واختبار فرضيات الدراسة.

منهجية الدراسة

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي؛ لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، إذ استُخدم المنهج الوصفي للتعرف إلى مستوى إعادة هندسة الموارد البشرية بأبعادها (التدريب والتطوير، وثقافة العمل)، ومستوى التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية. كما استُخدم المنهج التحليلي لاختبار فرضيات الدراسة والكشف عن أثر إعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام.

مجتمع الدراسة

تكوّن مجتمع الدراسة من جميع الموظفين العاملين في الفئة الأولى، من حملة درجة البكالوريوس فأعلى

لدى مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، والبالغ عددهم (331) موظفًا وموظفة.

عينة الدراسة

نظرًا إلى محدودية حجم مجتمع الدراسة اعتمد الباحث أسلوب الحصر الشامل، حيث وُجّهت الاستبانة إلى جميع أفراد المجتمع المستهدف. وقد بلغ عدد الاستبانات المستردة والصالحة للتحليل الإحصائي (278) استبانة، بنسبة استجابة بلغت (84.0%) من إجمالي مجتمع الدراسة، وهي نسبة استجابة مرتفعة تعكس مستوى مناسبًا من تمثيل أفراد المجتمع المستهدف في الدراسة.

اداة الدراسة

وتتكون أداة الدراسة (الاستبانة) من جزأين رئيسين، هما:

الجزء الأول: يتضمن البيانات الديموغرافية والوظيفية لأفراد عينة الدراسة، وتشمل: (الجنس، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة).

الجزء الثاني: يتضمن فقرات قياس متغيرات الدراسة، ويشتمل على (25) فقرة، منها (15) فقرة لقياس المتغير المستقل (إعادة هندسة الموارد البشرية)، موزعة على بُعدين(8) فقرات لبُعد التدريب والتطوير، و(7) فقرات لبُعد ثقافة العمل، و(10) فقرات لقياس المتغير التابع (التميز المؤسسي المستدام). وقد أُعدت فقرات الاستبانة بالاستناد إلى الأدبيات النظرية والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة ومتغيراتها.

وقد استند الباحث في تصنيف درجة موافقة أفراد العينة على كل فقرة على مقياس ليكرت الخماسي (Likert Scale)، وذلك حسب الجدول الآتي:

الجدول (1): مقياس ليكرت الخماسي

التصنيف موافق بشدة موافق محايد غير موافق غير موافق بشدة
الدرجة 5 4 3 2 1

وبناءً على ذلك، تم تحديد مستوى الأهمية النسبية للفقرات والأبعاد والمتغيرات، وفقاً للصيغة الآتية:

الأهمية النسبية = الحد الأعلى للبديل – الحد الأدنى للبديل = 5 – 1 = 1.33
عدد المستويات 3

حيث حدد مستوى الأهمية النسبية بالاعتماد على قيمة المتوسط الحسابي لأوزان إجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات أداة الدراسة وأبعاد ومتغيرات أنموذجها، ووفقاً لثلاثة مستويات، كما يأتي:

الجدول (2): مستويات الأهمية النسبية

مستوى الأهمية النسبية المتوسط الحسابي
منخفض 1 – أقل من 2.34
متوسط 2.34 – أقل من 3.67
مرتفع 3.67 – 5.00

صدق أداة الدراسة

للتحقق من الصدق الظاهري لأداة الدراسة، عُرضت الاستبانة بصورتها الأولية على (5) من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في إدارة الأعمال في الجامعات الأردنية، وذلك للتحقق من ملاءمة الفقرات ووضوحها وسلامتها اللغوية وارتباطها بمتغيرات الدراسة. وفي ضوء ملاحظاتهم ومقترحاتهم، أُجريت التعديلات اللازمة على فقرات الاستبانة، وأُخرجت بصورتها النهائية.

ثبات أداة الدراسة

للتحقق من ثبات أداة الدراسة، استخدم الباحث معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) لقياس الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة، وقد بلغ معامل الثبات الكلي للأداة (0.80)، وهي قيمة مقبولة لأغراض الدراسة، مما يدل على تمتع الأداة بدرجة مناسبة من الثبات.

اختبار التوزيع الطبيعي والتعدد الخطي

قبل البدء باختبار فرضيات الدراسة، تم التحقق من ملاءمة البيانات للتحليل الإحصائي، وذلك من خلال فحص معامل تضخم التباين (VIF)، والتباين المسموح (Tolerance)، ومعامل الالتواء (Skewness). وقد تم اعتماد قيمة (10) حدًا أعلى لمعامل تضخم التباين، وقيمة (0.10) حدًا أدنى للتباين المسموح، كما تم اعتماد الحدود (±1) لمعامل الالتواء للحكم على اعتدال توزيع البيانات.

جدول (3): نتائج اختبار التعدد الخطي والتوزيع الطبيعي

المتغيرات تضخم التباين)VIF( Toleran Skewness
التدريب والتطوير 1.325 0.654 -0.312
ثقافة العمل 1.714 0.627 0.140

يتضح من نتائج الجدول (3) أن قيم معامل تضخم التباين (VIF) لبُعدي التدريب والتطوير وثقافة العمل بلغت (1.325) و(1.714) على التوالي، وهي أقل من القيمة الحرجة (10)، كما جاءت قيم التباين المسموح (Tolerance) البالغة (0.654) و(0.627) أكبر من الحد الأدنى المقبول (0.10)، مما يشير إلى عدم وجود مشكلة التعدد الخطي بين أبعاد المتغير المستقل.

كما تراوحت قيم معامل الالتواء بين (-0.312) و(0.140)، وهي جميعها تقع ضمن الحدود المقبولة (±1)، مما يدل على أن بيانات الدراسة تتسم باعتدال التوزيع الطبيعي، وبالتالي صلاحيتها لإجراء الاختبارات الإحصائية اللاحقة واختبار فرضيات الدراسة.

ولتأكيد من صلاحية النموذج تم استخدام معاملات ارتباط بيرسون بين أبعاد المتغير المستقل، للتأكد من عدم وجود ارتباط خطي متعدد بين المتغيرات الفرعية في المتغير المستقل، وقد كانت النتائج كما هو مبين في الجدول(4) :

جدول رقم (4) مصفوفة ارتباط بيرسون للمتغيرات الفرعية في المتغير المستقل

  التدريب والتطوير ثقافة العمل
التدريب والتطوير 1 0.669**
ثقافة العمل 0.669** 1

يتضح من الجدول (4) وجود علاقة ارتباط موجبة ودالة إحصائيًا بين بُعدي إعادة هندسة الموارد البشرية، إذ بلغ معامل الارتباط (0.669) عند مستوى دلالة (α ≤ 0.01)، وهي قيمة لا تشير إلى وجود مشكلة جوهرية في التعدد الخطي، مما يؤكد ملاءمة البيانات للتحليل الإحصائي اللاحق.

أولاً: وصف البيانات الديموغرافية لأفراد عينة الدراسة

يتناول هذا الجزء وصف الخصائص الديموغرافية والوظيفية لأفراد عينة الدراسة، والتي شملت: الجنس، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة. ولتحليل هذه البيانات، استخدم الباحث التكرارات والنسب المئوية، كما هو موضح في الجداول الآتية.

جدول (5): توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغير الدراسة

المتغير الفئة التكرار النسبة المئوية
الجنس ذكر 159 %57.2
أنثى 119 %42.8
المجموع 278 %100
المؤهل العلمي بكالوريوس 192 %69.1
دراسات عليا 86 %30.9
المجموع 278 %100
سنوات الخبرة أقل من 10 سنوات 171 %61.5
10 سنوات فاكثر 107 %38.5
المجموع 278 %100

يتضح من الجدول (5) أن أفراد عينة الدراسة البالغ عددهم (278) فردًا توزعوا على متغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة. فقد بلغت نسبة الذكور (57.2%) مقابل (42.8%) للإناث، مما يشير إلى ارتفاع نسبة الذكور في عينة الدراسة. كما أظهرت النتائج أن غالبية أفراد العينة من حملة درجة البكالوريوس بنسبة (69.1%)، مقابل (30.9%) من حملة الدراسات العليا. وفيما يتعلق بسنوات الخبرة، بلغت نسبة أفراد العينة ممن لديهم خبرة أقل من 10 سنوات (61.5%)، في حين بلغت نسبة من لديهم خبرة 10 سنوات فأكثر (38.5%).

تحليل متغيرات الدراسة

يتناول هذا الجزء تحليل استجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات أداة الدراسة، ووصف متغيرات الدراسة وأبعادها، وذلك باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتب والأهمية النسبية. وقد جاءت النتائج على النحو الآتي:

أولاً: المتغير المستقل: إعادة هندسة الموارد البشرية

تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة عن فقرات المتغير المستقل إعادة هندسة الموارد البشرية، بأبعاده المتمثلة في: (التدريب والتطوير، وثقافة العمل)، وذلك للتعرف إلى مستوى ممارسة إعادة هندسة الموارد البشرية لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، وقد جاءت النتائج كما هو مبين في الجدول(6):

جدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات وأبعاد المتغير المستقل (إعادة هندسة الموارد البشرية) والدرجة الكلية، مرتبة تنازليًا حسب المتوسط الحسابي

الرقم الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الرتبة الأهمية النسبية
1 تعيد مجالس الخدمات المشتركة تصميم برامج التدريب بما يتوافق مع المتغيرات المستجدة في طبيعة العمل. 3.42 0.89 6 متوسطة
2 تحدد مجالس الخدمات المشتركة الاحتياجات التدريبية للموظفين في ضوء متطلبات الوظائف المستحدثة. 3.50 0.93 4 متوسطة
3 تسهم برامج التدريب والتطوير في إكساب الموظفين مهارات جديدة تتناسب مع أساليب العمل الحديثة. 3.81 0.91 1 مرتفعة
4 توفر مجالس الخدمات المشتركة فرصًا مستمرة لتطوير قدرات الموظفين المهنية والإدارية. 3.71 0.89 2 مرتفعة
5 توظف مجالس الخدمات المشتركة أساليب تدريب حديثة لتنمية كفاءة الموظفين. 3.46 0.88 5 متوسطة
6 تربط مجالس الخدمات المشتركة برامج التدريب والتطوير بأهداف تحسين إجراءات العمل. 3.34 0.94 7 متوسطة
7 تسهم برامج التدريب والتطوير في تعزيز قدرة الموظفين على التكيف مع التغييرات التنظيمية. 3.53 0.91 3 متوسطة
8 تستند مجالس الخدمات المشتركة إلى نتائج تقييم أداء الموظفين في تطوير برامج التدريب والتأهيل. 3.27 0.90 8 متوسطة
المتوسط الكلي لبُعد التدريب والتطوير 3.505 0.74 متوسطة
9 تتقبل مجالس الخدمات المشتركة التغيير في أساليب العمل. 3.18 0.90 6 متوسطة
10 تشجع مجالس الخدمات المشتركة الموظفين على طرح أفكار جديدة للعمل. 3.44 0.91 3 متوسطة
11 تدعم مجالس الخدمات المشتركة المبادرات الفردية في بيئة العمل. 3.41 0.92 4 متوسطة
12 تسود مجالس الخدمات المشتركة ثقافة تشجع على الابتكار في العمل. 3.41 0.85 4 متوسطة
13 تشجع مجالس الخدمات المشتركة الموظفين على تحمل المسؤولية عن نتائج أعمالهم. 3.09 0.89 7 متوسطة
14 تدعم مجالس الخدمات المشتركة تبادل المعرفة بين الموظفين. 3.58 0.93 2 متوسطة
15 تعمل مجالس الخدمات المشتركة على تعزيز ثقافة التعلم المستمر لدى الموظفين. 3.63 0.91 1 متوسطة
المتوسط الكلي لبُعد ثقافة العمل 3.39 0.87 متوسطة
الدرجة الكلية للمتغير المستقل 3.451 متوسطة

يتضح من نتائج الجدول (6) أن المتوسط الحسابي الكلي للمتغير المستقل إعادة هندسة الموارد البشرية بلغ (3.451)، وبدرجة أهمية نسبية متوسطة، مما يشير إلى أن مستوى ممارسة إعادة هندسة الموارد البشرية لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية جاء في المستوى المتوسط. ويُعزى ذلك إلى أن تطبيق ممارسات إعادة هندسة الموارد البشرية يبدو قائمًا بدرجة مقبولة، إلا أنه لم يصل إلى مستوى مرتفع في مختلف الجوانب، بما قد يعكس تفاوتًا في تبني المجالس لأساليب التدريب والتطوير، وفي ترسيخ ثقافة عمل داعمة للتغيير والابتكار والتعلم المستمر.

وبالنسبة إلى بُعد التدريب والتطوير، فقد بلغ المتوسط الحسابي الكلي (3.505) وبدرجة أهمية نسبية متوسطة، وتراوحت المتوسطات الحسابية لفقراته بين (3.27–3.81)، حيث جاءت ست فقرات بدرجة متوسطة، في حين جاءت فقرتان بدرجة مرتفعة، وهما: “تسهم برامج التدريب والتطوير في إكساب الموظفين مهارات جديدة تتناسب مع أساليب العمل الحديثة” بمتوسط حسابي (3.81)، ويعزو الباحث ذلك إلى اهتمام مجالس الخدمات المشتركة بتنمية مهارات الموظفين وتطوير قدراتهم المهنية، في مقابل الحاجة إلى مزيد من التركيز على ربط برامج التدريب بتقييم الأداء وتحسين إجراءات العمل وتصميم البرامج التدريبية وفق المتغيرات المستجدة.

أما بُعد ثقافة العمل، فقد بلغ المتوسط الحسابي الكلي (3.39) وبدرجة أهمية نسبية متوسطة، وتراوحت المتوسطات الحسابية لفقراته بين (3.09–3.63)، وجاءت جميع الفقرات بدرجة متوسطة. وقد حصلت فقرة “تعمل مجالس الخدمات المشتركة على تعزيز ثقافة التعلم المستمر لدى الموظفين“ على أعلى متوسط حسابي بلغ (3.63)، تلتها فقرة “تدعم مجالس الخدمات المشتركة تبادل المعرفة بين الموظفين“ بمتوسط (3.58)، في حين حصلت فقرة “تشجع مجالس الخدمات المشتركة الموظفين على تحمل المسؤولية عن نتائج أعمالهم“ على أدنى متوسط حسابي بلغ (3.09). ويعزو الباحث ذلك إلى وجود توجه مقبول نحو التعلم المستمر وتبادل المعرفة، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية والمبادرة وتقبل التغيير بوصفها مرتكزات أساسية لنجاح إعادة هندسة الموارد البشرية.

ثانياً: المتغير التابع: التميز المؤسسي المستدام

تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية لاستجابات أفراد عينة الدراسة عن فقرات المتغير التابع: التميز المؤسسي المستدام، وذلك للتعرف إلى مستوى التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، وقد جاءت النتائج كما هو مبين في الجدول (7):

الجدول (7): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية لفقرات المتغير التابع (التميز المؤسسي المستدام) والدرجة الكلية، مرتبة تنازليًا حسب المتوسط الحسابي

الرقم الفقرة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الرتبة الأهمية النسبية
16 تحقق مجالس الخدمات المشتركة مستويات متقدمة من الأداء المؤسسي. 4.19 0.87 5 مرتفعة
17 تحافظ مجالس الخدمات المشتركة على استمرارية تميز أدائها المؤسسي. 4.23 0.90 4 مرتفعة
18 تتبنى مجالس الخدمات المشتركة التحسين المستمر في عملياتها المؤسسية. 4.11 0.92 6 مرتفعة
19 تطور مجالس الخدمات المشتركة قدراتها المؤسسية بصورة مستمرة. 3.97 0.91 9 مرتفعة
20 تحافظ مجالس الخدمات المشتركة على كفاءة عملياتها في ظل التغيرات التنظيمية. 3.91 0.84 10 مرتفعة
21 تحسن مجالس الخدمات المشتركة استخدام مواردها بما يدعم استدامة أدائها المؤسسي. 4.03 0.86 8 مرتفعة
22 تتبنى مجالس الخدمات المشتركة ممارسات مؤسسية تدعم التطوير المستدام. 4.34 0.89 2 مرتفعة
23 تتمكن مجالس الخدمات المشتركة من المحافظة على جودة خدماتها على المدى الطويل. 4.10 0.86 7 مرتفعة
24 تعمل مجالس الخدمات المشتركة على ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي. 4.28 0.93 3 مرتفعة
25 تمتلك مجالس الخدمات المشتركة قدرة مستمرة على تحقيق أهدافها المؤسسية. 4.37 0.87 1 مرتفعة
الدرجة الكلية للمتغير التابع 4.143 مرتفعة

تشير نتائج الجدول (7) إلى أن مستوى التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية جاء مرتفعًا، إذ بلغ المتوسط الحسابي الكلي لفقرات المتغير (4.14)، مما يعكس إدراك أفراد عينة الدراسة لوجود مستوى مرتفع من الممارسات المرتبطة باستدامة التميز والأداء المؤسسي في مجالس الخدمات المشتركة. وقد تراوحت المتوسطات الحسابية لفقرات هذا المتغير بين (3.91–4.37)، وجاءت جميع الفقرات بدرجة مرتفعة، بما يشير إلى اتساق نسبي في تقديرات أفراد العينة لمستوى التميز المؤسسي المستدام. ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى اهتمام مجالس الخدمات المشتركة بالمحافظة على مستوى مستقر من الأداء المؤسسي، والسعي إلى تطوير الممارسات والقدرات المؤسسية بما يتلاءم مع المتغيرات التنظيمية ومتطلبات العمل.

وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة “تمتلك مجالس الخدمات المشتركة قدرة مستمرة على تحقيق أهدافها المؤسسية” في المرتبة الأولى، بأعلى متوسط حسابي بلغ (4.37)، تلتها الفقرة “تتبنى مجالس الخدمات المشتركة ممارسات مؤسسية تدعم التطوير المستدام” بمتوسط (4.34)، ثم الفقرة “تعمل مجالس الخدمات المشتركة على ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي” بمتوسط (4.28). في المقابل، جاءت الفقرة “تحافظ مجالس الخدمات المشتركة على كفاءة عملياتها في ظل التغيرات التنظيمية” في المرتبة الأخيرة بمتوسط (3.91)، إلا أنها ظلت ضمن المستوى المرتفع. ويعزو الباحث ذلك إلى أن تحقيق الأهداف المؤسسية وترسيخ ممارسات التطوير المستدام يمثلان جوانب واضحة في أداء مجالس الخدمات المشتركة، في حين قد تتطلب المحافظة على كفاءة العمليات في ظل التغيرات التنظيمية مزيدًا من المرونة والتكيف المستمر مع المتغيرات في بيئة العمل.

اختبار فرضيات الدراسة

يتناول هذا الجزء نتائج اختبار فرضيات الدراسة باستخدام تحليل الانحدار الخطي المتعدد من خلال برنامج (SPSS)، وذلك للكشف عن أثر إعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام.

الفرضية الرئيسة H0.1: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) لإعادة هندسة الموارد البشرية بدلالة أبعادها (التدريب والتطوير، وثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

وللتحقق من صحة الفرضية الرئيسة، تم استخدام تحليل الانحدار الخطي المتعدد لقياس أثر أبعاد إعادة هندسة الموارد البشرية (التدريب والتطوير، وثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام، وجاءت النتائج كما هو مبين في الجدول (8):

الجدول (8) تحليل الانحدار الخطي المتعدد لاختبار الفرضية الرئيسة

المتغير التابع المتغير المستقل معاملات الانحدار Coefficients
المعاملات B الخطأ المعياري قيمة T المحسوبة Sig T
التميز المؤسسي المستدام التدريب والتطوير 0.421 0.106 3.926 0.000
ثقافة العمل 0.328 0.090 3.625 0.000
ثابت الانحدار 0.518 0.156 3.322 0.001
ملخص النموذج Model Summary
معامل الارتباط (R) 0.714
معامل التحديد (R2) 0.504
معامل التحديد المعدل (Adj. R2) 0.501
الخطأ المعياري للنموذج 0.148
تحليل التباين ANOVA
DF 2
قيمة F المحسوبة 70.960
Sig F 0.000

يتضح من الجدول (8) وجود علاقة ارتباط قوية وموجبة بين إعادة هندسة الموارد البشرية والتميز المؤسسي المستدام، حيث بلغ معامل الارتباط (R=0.714)، وبلغ معامل التحديد (R²=0.504)، مما يشير إلى أن أبعاد إعادة هندسة الموارد البشرية (التدريب والتطوير، وثقافة العمل) تفسر ما نسبته (50.4%) من التباين في التميز المؤسسي المستدام، بينما تعود النسبة المتبقية إلى عوامل أخرى لم تدخل في نموذج الدراسة.

كما يتضح وجود أثر ذي دلالة إحصائية لإعادة هندسة الموارد البشرية في التميز المؤسسي المستدام، إذ بلغت قيمة (F=70.960) وبمستوى دلالة (Sig=0.000)، وهي أقل من (0.05). كما كان لكل من التدريب والتطوير (B=0.421، Sig=0.000) وثقافة العمل (B=0.328، Sig=0.000) أثر دال إحصائيًا في التميز المؤسسي المستدام. وبناءً على ذلك، تُرفض الفرضية الرئيسة H0.1 التي تنص على عدم وجود أثر ذي دلالة إحصائية، وتُقبل الفرضية البديلة التي تنص على وجود أثر ذي دلالة إحصائية لإعادة هندسة الموارد البشرية بدلالة أبعادها (التدريب والتطوير، وثقافة العمل) في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

اختبار الفرضيات الفرعية

الفرضية الفرعية الأولى: H01-1:لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) للتدريب والتطوير في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

للتحقق من صحة الفرضية الفرعية الأولى، قام الباحث بتطبيق تحليل الانحدار الخطي البسيط لقياس أثر التدريب والتطوير في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، ويوضح الجدول (9) النتائج المتعلقة بذلك.

الجدول (9): تحليل الانحدار الخطي البسيط لاختبار الفرضية الفرعية الأولى

المتغير التابع المتغير المستقل معاملات الانحدار Coefficients
المعاملات B الخطأ المعياري قيمة T المحسوبة Sig T
التميز المؤسسي المستدام التدريب والتطوير 0.326 0.070 7.151 0.002
ثابت الانحدار 0.658 0.232 4.393 0.001
ملخص النموذج Model Summary
معامل الارتباط (R) 0.402
معامل التحديد (R2) 0.137
معامل التحديد المعدل (Adj. R2) 0.134
الخطأ المعياري للنموذج 0.149
تحليل التباين ANOV
DF 1
قيمة F المحسوبة 31.415
Sig F 0.000

يتضح من الجدول (9) وجود أثر ذي دلالة إحصائية لـالتدريب والتطوير في التميز المؤسسي المستدام، حيث بلغ معامل الارتباط (R=0.402)، ومعامل التحديد (R²=0.137)، مما يشير إلى أن التدريب والتطوير يفسر ما نسبته 13.7% من التباين في التميز المؤسسي المستدام. كما بلغت قيمة (F=31.415) وبمستوى دلالة (Sig F=0.000)، وهي أقل من (0.05)، كما بلغ معامل الانحدار (B=0.326) وقيمة (T=7.151) بمستوى دلالة (Sig T=0.002)، مما يؤكد معنوية الأثر.

وبناءً على ذلك، تُرفض الفرضية الفرعية الأولى H0.1-1 وتُقبل الفرضية البديلة التي تنص على: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) للتدريب والتطوير في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

الفرضية الفرعية الثانية H01-2: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) لثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

للتحقق من صحة الفرضية الفرعية الثانية، قام الباحث بتطبيق تحليل الانحدار الخطي البسيط لقياس أثر ثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، ويوضح الجدول (10) النتائج المتعلقة بذلك.

الجدول (10): تحليل الانحدار الخطي البسيط لاختبار الفرضية الفرعية الثانية

المتغير التابع المتغير المستقل معاملات الانحدار Coefficients
المعاملات B الخطأ المعياري قيمة T المحسوبة Sig T
التميز المؤسسي المستدام ثقافة العمل 0.397 0.084 4.327 0.000
ثابت الانحدار 0.556 0.165 3.370 0.001
ملخص النموذج Model Summary
معامل الارتباط (R) 0.399
معامل التحديد (R2) 0.159
معامل التحديد المعدل (Adj. R2) 0.156
الخطأ المعياري للنموذج 0.145
تحليل التباين ANOV
DF 1
قيمة F المحسوبة 22.34
Sig F 0.000

يتضح من الجدول (10) وجود أثر ذي دلالة إحصائية لـثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام، حيث بلغ معامل الارتباط (R=0.399)، ومعامل التحديد (R²=0.159)، مما يشير إلى أن ثقافة العمل تفسر ما نسبته (15.9%) من التباين في التميز المؤسسي المستدام. كما بلغت قيمة (F=22.34) وبمستوى دلالة (Sig F=0.000)، وهي أقل من (0.05)، مما يؤكد دلالة نموذج الانحدار.

وبناءً على ذلك، تُرفض الفرضية الفرعية الثانية وتُقبل الفرضية البديلة التي تنص على: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) لثقافة العمل في التميز المؤسسي المستدام لدى موظفي مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية.

التوصيات

في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة يوصي الباحث بما يلي:

1. تعزيز برامج التدريب والتطوير في مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية بما يتناسب مع احتياجات الموظفين ومتطلبات العمل المتغيرة.

2. الاستفادة من نتائج تقييم أداء الموظفين في مجالس الخدمات المشتركة عند تحديد الاحتياجات التدريبية وتطوير البرامج التدريبية بما يسهم في تحسين إجراءات العمل.

3. تعزيز ثقافة العمل الداعمة للتغيير والابتكار في مجالس الخدمات المشتركة من خلال تشجيع الموظفين على تقديم الأفكار والمبادرات الجديدة والمشاركة في تطوير أساليب العمل.

4. دعم التعلم المستمر وتبادل المعرفة بين موظفي مجالس الخدمات المشتركة بما يسهم في تطوير بيئة العمل وتعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات التنظيمية.

5. تعزيز ممارسات التميز المؤسسي المستدام في مجالس الخدمات المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية من خلال التركيز على التحسين المستمر للعمليات والمحافظة على جودة الخدمات واستمرارية تحقيق الأهداف المؤسسية.

قائمة المراجع

أولاً: المراجع العربية

  1. بدير، إيمان رفيق، والشبلي، مطيع صالح. (2024). أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في التميز المؤسسي في ديوان الخدمة المدنية الأردني. مجلة جامعة عمان العربية للبحوث: سلسلة البحوث الإدارية، 9(1)، 89–109.

Bdeir, I. R., & Al-Shibli, M. S. (2024). The impact of human resource management practices on institutional excellence in the Jordanian Civil Service Bureau. Amman Arab University Journal of Research: Administrative Research Series, 9(1), 89–109.

  1. البوحنيه، ماهر بن صالح بن عبدالرحمن، والرجاوي، إبراهيم محمد محمد، وشمسي، محمد أنس. (2025). ممارسات إدارة الموارد البشرية وأثرها في تحقيق التميز المؤسسي: دراسة تطبيقية على الإدارة العامة للتعليم بالأحساء في المملكة العربية السعودية. المجلة الدولية لنشر البحوث والدراسات، 6(72)، 161–188. https://doi.org/10.52133/ijrsp.v6.72.7

Al-Buhniyah, M. S. A., Al-Rajawi, I. M. M., & Shamsi, M. A. (2025). Human resource management practices and their impact on achieving institutional excellence: An applied study of the General Administration of Education in Al-Ahsa, Saudi Arabia. International Journal of Research and Studies Publishing, 6(72), 161–188. https://doi.org/10.52133/ijrsp.v6.72.7

  1. بوعبدالله، مصطفى، وديس، أحمد فؤاد. (2025). دور رأس المال البشري في تحقيق إعادة هندسة الموارد البشرية: دراسة لعينة من الإطارات الإدارية بمديرية سونلغاز بولاية تلمسان. التكامل الاقتصادي، 13(4)، 517–534. https://asjp.cerist.dz/en/article/288600

Bouabdallah, M., & Dees, A. F. (2025). The role of human capital in achieving human resource reengineering: A study of a sample of administrative executives at the Sonelgaz Directorate in Tlemcen Province. Economic Integration, 13(4), 517–534. https://asjp.cerist.dz/en/article/288600

  1. الحراحشة، عائشة مصطفى حسن. (2023). دور مجالس الخدمات المشتركة في تنمية البلديات. رماح للبحوث والدراسات، 14(76)، 192–302.

Al-Harahsheh, A. M. H. (2023). The role of joint services councils in municipal development. Ramah Journal for Research and Studies, 14(76), 192–302.

  1. الخوالدة، وفاء محمد محمود. (2019). أثر عمليات إعادة هندسة الموارد البشرية في أداء العاملين في شركات الاتصالات الأردنية [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة آل البيت، الأردن.

Al-Khawaldeh, W. M. M. (2019). The impact of human resource reengineering processes on employee performance in Jordanian telecommunications companies [Unpublished master’s thesis]. Al al-Bayt University, Jordan.

  1. الدجنة، خالد بن محمد، وغوش، أبهيجيت، وشمسي، محمد أنس. (2023). أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي بالمملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية على مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مدينة الرياض. المجلة الدولية لنشر البحوث والدراسات، 4(43)، 170–198. https://doi.org/10.52133/ijrsp.v4.43.6

Al-Dajnah, K. M., Ghosh, A., & Shamsi, M. A. (2023). The impact of human resource management practices on achieving institutional excellence in Saudi Arabia: A field study of a group of small and medium-sized enterprises in Riyadh. International Journal of Research and Studies Publishing, 4(43), 170–198. https://doi.org/10.52133/ijrsp.v4.43.6

  1. الصمعاني، باسل جبار عجيل. (2024). إعادة هندسة الموارد البشرية لرفع الروح المعنوية: دراسة تحليلية لآراء مجموعة من العاملين في شركة الحفر العراقية – قسم النقل وصيانة الآليات. مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، 20(1)، 191–208. https://www.iasj.net/iasj/article/306556

Al-Samaani, B. J. A. (2024). Human resource reengineering to enhance employee morale: An analytical study of the opinions of a group of employees at the Iraqi Drilling Company—Transportation and Machinery Maintenance Department. Al-Ghari Journal of Economic and Administrative Sciences, 20(1), 191–208. https://www.iasj.net/iasj/article/306556

  1. الصيرفي، محمد عبد الفتاح. (2017). إدارة الموارد البشرية: المفاهيم والمبادئ. دار المناهج للنشر والتوزيع.

Al-Serafi, M. A. F. (2017). Human resource management: Concepts and principles. Dar Al-Manahij for Publishing and Distribution.

  1. عبد الكريم، علا. (2025). آليات التحسين المستمر واستراتيجياته وأثرها في تحقيق التميز المؤسسي بمؤسسات المعلومات: مراجعة علمية منهجية للأدبيات. المجلة الدولية لعلوم المكتبات والمعلومات، 12(4)، 244–277. https://doi.org/10.21608/ijlis.2025.361549.1280

Abdel Karim, O. (2025). Continuous improvement mechanisms and strategies and their impact on achieving institutional excellence in information institutions: A systematic literature review. International Journal of Library and Information Sciences, 12(4), 244–277. https://doi.org/10.21608/ijlis.2025.361549.1280

  1. العموش، محمد محمود بركات. (2022). أثر إعادة هندسة العمليات على التميز التنظيمي في البلديات الكبرى في الأردن. المجلة العربية للنشر العلمي، 43، 184–196.

Al-Amoush, M. M. B. (2022). The impact of process reengineering on organizational excellence in major municipalities in Jordan. Arab Journal for Scientific Publishing, 43, 184–196.

  1. وزارة الإدارة المحلية. (2026أ). دليل الخدمات. المملكة الأردنية الهاشمية.

Ministry of Local Administration. (2026a). Services guide. Hashemite Kingdom of Jordan.

  1. وزارة الإدارة المحلية. (2026ب). نبذة عن الوزارة. المملكة الأردنية الهاشمية.

Ministry of Local Administration. (2026b). About the Ministry. Hashemite Kingdom of Jordan.

  1. اليحيان، مها بنت صالح. (2024). تطوير ممارسات إدارة الموارد البشرية في مكاتب التعليم بمدينة الرياض لتحقيق التميز المؤسسي. مجلة الفنون والأدب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، (99)، 142–167. https://doi.org/10.33193/JALHSS.99.2024.974

Al-Yahyan, M. S. (2024). Developing human resource management practices in education offices in Riyadh to achieve institutional excellence. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (99), 142–167. https://doi.org/10.33193/JALHSS.99.2024.974

  1. يونس، ميسم مظفر، وزكريا، عبدالعزيز بشار حسيب. (2025). إسهام إعادة هندسة الموارد البشرية في تقليص أشكال الهدر وفق فلسفة التصنيع الرشيق: دراسة استطلاعية لآراء عينة من العاملين في الشركة العامة للصناعات النسيجية والجلدية – مصنع الألبسة الجاهزة – معمل ألبسة ولدي. مجلة تكريت للعلوم الإدارية والاقتصادية، 21(70، الجزء الثاني)، 161–186. https://doi.org/10.25130/tjaes.21.70.2.9

Younis, M. M., & Zakaria, A. B. H. (2025). The contribution of human resource reengineering to reducing forms of waste according to the lean manufacturing philosophy: An exploratory study of the opinions of a sample of employees at the State Company for Textile and Leather Industries—Ready-Made Garments Factory—Waladi Garment Plant. Tikrit Journal of Administrative and Economic Sciences, 21(70, Part 2), 161–186. https://doi.org/10.25130/tjaes.21.70.2.9

ثانياً: المراجع الأجنبية

Al-Safrani, A. M. O., & Saeed, A. B. S. (2026). The impact of human resource reengineering on employee performance development at Al-Najm Al-Sati’ University: A field study. Journal of Scientific and Human Dimensions, 2(2), 60–74. https://doi.org/10.65421/jshd.v2i2.139

Almansour, Y., Aladwan, A., & Alsaudi, M. (2016). The effect of business process reengineering factors on organisational performance. International Journal of Management Studies, 23(2), 65–81. https://doi.org/10.32890/ijms.23.2.2016.10472

Christina, J. L., Alamelu, R., & Nigama, K. (2025). Synthesizing the impact of sustainable human resource management on corporate sustainability through multi-method evidence. Discover Sustainability, 6, 666. https://doi.org/10.1007/s43621-025-01557-3

Iqbal, J., Aukhoon, M. A., Aman-Ullah, A., Jahangir, J., & Parray, Z. A. (2025). Green human resource management practices and organizational sustainable development: A moderated mediation model of circular economy and green organizational culture. Business Strategy & Development, 8(2), e70132. https://doi.org/10.1002/bsd2.70132

Vickneswaran, T. (2025). The evolving role of sustainable human resource management. Strategic HR Review, 24(5), 190–194. https://doi.org/10.1108/SHR-02-2025-0018

Yadav, A., & Nigam, A. (2025). A fuzzy DEMATEL method to evaluate key sustainable HRM practices in Indian information technology sector. Global Business Review. https://doi.org/10.1177/09721509251406705

Zaidi, S. Y. A., Aslam, M. F., Mahmood, F., Ahmad, B., & Tasaddque, S. (2025). Accomplishing the SDGs through green HRM practices: Insights from industrial sustainability experts. Global Business and Organizational Excellence, 44(5), 19–45. https://doi.org/10.1002/joe.22294