Article 44

مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين

إيهاب شفيق صبرا، جيزيل يوسف زيتون1

1 برنامج الدكتوراه في التعليم والتعلم، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

Job Performance of Public and Private School Principals in the Nazareth and Haifa Regions from Teachers’ Perspectives

Ehab Shafiq Sabra1; Giselle Yousef Zeitoun1

1 PhD Program in Education and Learning, An-Najah National University, Nablus, Palestine.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/44

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/44

المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 972 - 997

تاريخ الاستقبال: 2026-10-15 | تاريخ القبول: 2026-10-22 | تاريخ النشر: 2026-11-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، وفحص الفروق في تقديراتهم تبعًا لنوع المدرسة والمنطقة والجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي ذا البعد المقارن، وتكوّنت عينتها من 120 معلمًا ومعلمة من 12 مدرسة، اختيروا بطريقة طبقية متعددة المراحل. وجُمعت البيانات باستخدام استبانة من 20 فقرة موزعة على أربعة مجالات، وبلغ معامل ثباتها الكلي باستخدام ألفا كرونباخ 0.952. وحُللت البيانات باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار ت للعينات المستقلة وتحليل التباين الأحادي ومقارنات شيفيه البعدية. وأظهرت النتائج أن مستوى الأداء الوظيفي الكلي جاء مرتفعًا جدًا، بمتوسط حسابي 4.32 من 5 وانحراف معياري 0.59 ووزن نسبي 86.4%. وجاء مجال القيادة التعليمية ودعم المعلمين في المرتبة الأولى بمتوسط 4.44، في حين جاء مجال المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي أخيرًا بمتوسط 4.17. وأشارت النتائج الواردة في الدراسة إلى فروق دالة إحصائيًا لصالح المدارس الخاصة ومدارس حيفا والمعلمين الذكور وذوي الخبرة من خمس إلى عشر سنوات، بينما لم تظهر فروق دالة تبعًا للمؤهل العلمي. وأوصت الدراسة بتعزيز المتابعة والتقويم والتغذية الراجعة، وتوسيع مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار، وتطوير برامج الدعم المهني وتبادل الخبرات بين المدارس.

الكلمات المفتاحية: الأداء الوظيفي؛ مديرو المدارس؛ الناصرة وحيفا.

Abstract: This study examined teachers’ perceptions of the job performance of public and private school principals in the Nazareth and Haifa regions and differences associated with school type, region, gender, academic qualification, and teaching experience. A descriptive survey design with a comparative component was used. A multistage stratified sample comprised 120 teachers from 12 schools. Data were collected using a 20-item questionnaire covering four domains, with an overall Cronbach’s alpha of 0.952. Analyses included means, standard deviations, independent-samples t-tests, one-way analysis of variance, and Scheffé post hoc comparisons. Overall job performance was rated very high (M = 4.32 out of 5, SD = 0.59; relative weight = 86.4%). Instructional leadership and teacher support ranked highest (M = 4.44), while monitoring, evaluation, and school improvement ranked lowest (M = 4.17). The reported findings indicated statistically significant differences favoring private schools, schools in Haifa, male teachers, and teachers with five to ten years of experience, whereas differences by academic qualification were not significant. The study recommended strengthening monitoring, evaluation, and constructive feedback; expanding teachers’ participation in decision-making; and improving professional support and the exchange of effective practices among schools.

Keywords: Job performance; School principals; Nazareth; Haifa.

المقدمة

تؤدي المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا دورًا محوريًا في خدمة المجتمع العربي، ضمن بيئة تربوية تتسم بالتنوع الثقافي والاجتماعي، وتعدد المرجعيات الإدارية والتنظيمية، وتفاوت الإمكانات المتاحة. وفي قلب هذه البيئة يقف مدير المدرسة مسؤولًا عن توجيه العمل التربوي، وتنظيم الجهود، وبناء العلاقات المهنية، وضمان سير العملية التعليمية بما يحقق أهداف المدرسة وتطلعات مجتمعها. ويُعد المعلمون الفئة الأكثر قدرة على ملاحظة أداء المدير وتقويمه، بحكم تفاعلهم اليومي معه وتأثرهم المباشر بقراراته وأساليب قيادته ودعمه المهني. ومن هنا تبرز أهمية دراسة مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، بما يتيح تكوين صورة واقعية عن الممارسات الإدارية والتربوية السائدة، والكشف عن جوانب القوة ومجالات التحسين، وفهم ما إذا كان نوع المدرسة يرتبط باختلاف تقديرات المعلمين لهذا الأداء.

يُعد الأداء الوظيفي من المفاهيم الأساسية في الإدارة المعاصرة، إذ يعبر عن مستوى قيام الفرد بالمهام والمسؤوليات الموكلة إليه، ومدى قدرته على توظيف معارفه ومهاراته وموارد المؤسسة لتحقيق الأهداف المحددة بكفاءة وفاعلية. ولا يقتصر الأداء على مقدار العمل المنجز، بل يمتد إلى جودة الإنجاز، والالتزام بالأنظمة، وحسن إدارة الوقت، والقدرة على اتخاذ القرارات ومعالجة المشكلات والتكيف مع المتغيرات. وفي البيئة المدرسية يكتسب هذا المفهوم أبعادًا تربوية وتنظيمية وإنسانية متداخلة؛ لأن أداء مدير المدرسة ينعكس على انتظام العمل، وجودة التعليم، ودافعية المعلمين، والمناخ التنظيمي السائد. ولذلك يتطلب تقويمه الاستناد إلى معايير شاملة تجمع بين نتائج العمل والممارسات القيادية والإدارية المؤدية إليها، وتحدد جوانب القوة والاحتياجات المهنية بصورة موضوعية (إبراهيم، 2024؛ Grissom et al., 2021).

ويتجاوز الدور الوظيفي لمدير المدرسة حدود تنفيذ الأعمال الإدارية اليومية؛ فهو قائد تربوي يتولى صياغة الرؤية المدرسية، وتنظيم الموارد، ومتابعة التعليم، ودعم المعلمين، وبناء ثقافة مهنية قائمة على التعاون والمساءلة والتحسين المستمر. وتؤثر ممارسات المدير في شعور المعلمين بالثقة والتقدير، وفي مستوى التزامهم بالمدرسة، وقدرتهم على المشاركة في اتخاذ القرارات وتطوير أدائهم المهني. كما يرتبط نمط قيادته بجودة المناخ المدرسي والعلاقات التنظيمية السائدة، ولا سيما في المدارس العربية التي تتطلب قيادتها مراعاة خصوصية المجتمع والسياق الثقافي المحيط بها (Abd El Qader & Benoliel, 2024; Veletić et al., 2023). بحسب درادكة (2022)، قد تختلف طبيعة هذه الممارسات باختلاف نوع المدرسة، نتيجة التباين المحتمل في الصلاحيات والموارد وأنظمة المتابعة، مما يجعل المقارنة بين المدارس الحكومية والخاصة مدخلًا مهمًا لفهم الأداء وتطويره.

وتزداد أهمية دراسة الأداء الوظيفي لمديري المدارس في الناصرة وحيفا في ضوء ما يتسم به النظام التعليمي من تنوع في أنماط المدارس والجهات المشرفة عليها، وما يرافق ذلك من تفاوت في الموارد والصلاحيات والظروف التنظيمية والتحديات التي تواجه الإدارات المدرسية. وعلى الرغم من اهتمام الأدبيات بدراسة أداء المديرين، فإن عددًا من الدراسات العربية السابقة ركز على المدارس الحكومية وحدها، أو اعتمد تقديرات المديرين لأدائهم، أو أُجري في سياقات تختلف عن المجتمع العربي داخل إسرائيل (ناصر والقاسم، 2024؛ صالحة وتخمان، 2022). وفي المقابل، تؤكد الأدبيات الدولية أهمية إدراك المعلمين لممارسات القيادة وظروف العمل والتغذية الراجعة في تقويم فاعلية الإدارة المدرسية (OECD, 2020). وعليه، تأتي الدراسة الحالية للكشف عن مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، وتحديد الفروق في تقديراتهم وفق نوع المدرسة والمتغيرات الديموغرافية والمهنية المعتمدة.

مشكلة الدراسة

تنبع مشكلة الدراسة من الأهمية المحورية للأداء الوظيفي لمدير المدرسة في ضمان انتظام العمل الإداري والتربوي، وتحويل الخطط والسياسات التعليمية إلى ممارسات فاعلة، وبناء بيئة مهنية تدعم المعلمين وتحفزهم على أداء أدوارهم بكفاءة. فمدير المدرسة لا يقتصر دوره على متابعة الإجراءات الإدارية، وإنما يمتد إلى التخطيط والتنظيم، والقيادة التعليمية، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، والاتصال واتخاذ القرار، والمتابعة والتقويم. ومن ثم، فإن أي تفاوت في مستوى أدائه قد ينعكس على استقرار العمل المدرسي، ودافعية المعلمين، والمناخ التنظيمي، وجودة العملية التعليمية، الأمر الذي يجعل قياس هذا الأداء من وجهة نظر المعلمين ضرورة تربوية، لكونهم الأكثر احتكاكًا بالممارسات الإدارية والقيادية للمدير، والأقدر على تقويم استمراريتها وآثارها في الحياة المدرسية اليومية.

وعلى الرغم من اتفاق الدراسات الحديثة على أهمية الأداء الوظيفي لمديري المدارس، فإن نتائجها لم تكن متطابقة تمامًا. فقد أظهرت دراسة ناصر والقاسم أن مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية في فلسطين جاء مرتفعًا بمتوسط حسابي بلغ 4.19 من 5، إلا أن الدراسة اعتمدت تقديرات المديرين لأدائهم، وهو ما قد يجعل النتائج متأثرة بطبيعة التقويم الذاتي (ناصر والقاسم، 2024). في المقابل، توصلت دراسة صالحة وتخمان (2022)، التي اعتمدت وجهة نظر المعلمين، إلى أن أداء المديرين جاء بدرجة كبيرة وبوزن نسبي بلغ 71.1%، مع ظهور فروق مرتبطة بالمؤهل العلمي وسنوات الخبرة (صالحة وتخمان، 2022). ويشير الاختلاف بين نتائج التقويم الذاتي وتقديرات المعلمين إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات التي تعتمد المعلمين مصدرًا للحكم على الأداء الفعلي للمديرين.

وفي السياق العربي داخل إسرائيل، أظهرت إحدى أحدث الدراسات، التي شملت 426 مشاركًا من 71 مدرسة ثانوية عربية، أن المديرين كانوا يُدركون في الغالب بوصفهم أقرب إلى القيادة التوجيهية، في حين ارتبطت القيادة التشاركية إيجابيًا بالالتزام التنظيمي للمعلمين؛ مما يدل على أن أسلوب المدير وممارساته القيادية يرتبطان باتجاهات المعلمين نحو المدرسة والعمل فيها (Abd El Qader & Benoliel, 2024). ومع أهمية هذه النتيجة، فإن الدراسة تناولت أنماط القيادة والالتزام التنظيمي، ولم تقس الأداء الوظيفي للمديرين بأبعاده المتعددة، كما لم تقدم مقارنة مباشرة بين المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا. كذلك ركزت غالبية الدراسات العربية السابقة على المدارس الحكومية وحدها، أو أُجريت في بيئات فلسطينية وعربية تختلف في بنيتها التنظيمية عن البيئة التعليمية العربية داخل إسرائيل، بينما تناولت الدراسة التي جمعت المدارس الحكومية والخاصة الإبداع التنظيمي وتطوير الأداء المدرسي، لا مستوى الأداء الوظيفي للمديرين بصورة مباشرة (درادكة، 2022).

وتتعزز مشكلة الدراسة من خلال الخبرة الميدانية للباحثين بوصفهما من معلمي المدارس في منطقتَي حيفا والناصرة، إذ لاحظا وجود تفاوت بين بعض المديرين في مستوى ممارسة التخطيط والتنظيم، ودعم المعلمين، وتوزيع المسؤوليات، والاتصال، والمشاركة في اتخاذ القرار، ومتابعة العمل وتقويمه. كما لاحظا أن اختلاف المرجعية الإدارية بين المدارس الحكومية والخاصة قد يرتبط باختلاف الصلاحيات والموارد وأنظمة المتابعة وأساليب إدارة العاملين. ومع ذلك، تظل هذه الملاحظات خبرات ميدانية أولية لا يمكن تعميمها أو اعتمادها علميًا من دون قياس منظم، كما أن ارتفاع الأداء في بعض الدراسات السابقة لا يعني بالضرورة تحققه بالمستوى نفسه في السياق المحلي. ومن هنا تتمثل الفجوة البحثية في عدم توافر دراسة ميدانية حديثة تجمع بين منطقتَي الناصرة وحيفا، وتقارن بين المدارس الحكومية والخاصة، وتقيس الأداء الوظيفي للمديرين من وجهة نظر المعلمين وفق أبعاد إدارية وتربوية محددة.

وبناءً على ذلك، تتحدد مشكلة الدراسة في الحاجة إلى الكشف عن مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، والتحقق من الفروق في تقديراتهم تبعًا لنوع المدرسة والمنطقة وبعض المتغيرات الديموغرافية والمهنية.

السؤال الرئيس: ما مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، بوجه عام وفي مجالاته المختلفة؟

الأسئلة الفرعية:

  1. ما مستوى التخطيط والتنظيم والأداء الإداري لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟
  2. ما مستوى القيادة التعليمية ودعم المعلمين لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟
  3. ما مستوى العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟
  4. ما مستوى المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟

فرضيات الدراسة

سعت الدراسة إلى فحص الفرضيات الصفرية الآتية:

الفرضية الأولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير نوع المدرسة: حكومية أو خاصة (أهلية).

الفرضية الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير المنطقة التي تقع فيها المدرسة: الناصرة أو حيفا.

الفرضية الثالثة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير الجنس.

الفرضية الرابعة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير المؤهل العلمي.

الفرضية الخامسة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير سنوات الخبرة في التعليم.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة بصورة رئيسة إلى التعرف إلى مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، والكشف عن جوانب القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير في ممارساتهم الإدارية والتربوية. كما تسعى إلى فحص الفروق في تقديرات المعلمين وفق عدد من المتغيرات الديموغرافية والمهنية، وصولًا إلى تقديم نتائج وتوصيات يمكن الإفادة منها لاحقًا في تحسين الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس في المنطقتين.

وتتحدد أهداف الدراسة فيما يأتي:

  • التعرف إلى مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين.
  • تحديد مستوى الأداء الوظيفي لدى المديرين في مجالات التخطيط والتنظيم، والقيادة التعليمية، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، والاتصال واتخاذ القرار، والمتابعة والتقويم.
  • الكشف عن جوانب القوة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين في الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس، في ضوء تقديرات المعلمين.
  • الكشف عن الفروق في تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تبعًا لنوع المدرسة: حكومية أم خاصة (أهلية).
  • التحقق من الفروق في تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تبعًا للمنطقة: الناصرة أم حيفا.
  • الكشف عن الفروق في تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تبعًا لجنس المعلم.
  • التحقق من الفروق في تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تبعًا لسنوات الخبرة في التعليم.
  • الكشف عن الفروق في تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تبعًا للمؤهل العلمي للمعلم.
  • تقديم توصيات ومقترحات تطبيقية تستند إلى نتائج الدراسة، ويمكن أن تسهم في تحسين الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا، وتطوير برامج إعدادهم وتدريبهم وتقويم أدائهم.

أهمية الدراسة

تنبع أهمية الدراسة من تناولها الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس بوصفه عنصرًا أساسيًا في فاعلية الإدارة المدرسية وجودة العملية التعليمية؛ إذ يرتبط أداء المدير بقدرته على التخطيط والتنظيم، وقيادة العمل التعليمي، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، واتخاذ القرارات، ومتابعة الأداء وتقويمه. كما تكتسب الدراسة أهميتها من تطبيقها في بيئة تربوية محلية متنوعة تضم مدارس حكومية وخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا، ومن اعتمادها على تقديرات المعلمين الذين يتعاملون بصورة مباشرة ومستمرة مع الممارسات الإدارية والتربوية للمديرين. ويمكن تحديد أهمية الدراسة في جانبين رئيسين: الأهمية النظرية والأهمية التطبيقية.

الأهمية النظرية:

  1. تسهم الدراسة في إثراء المعرفة النظرية المتعلقة بمفهوم الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس ومجالاته الإدارية والتربوية، ولا سيما في سياق المدارس العربية داخل إسرائيل.
  2. تقدم معرفة علمية حديثة حول مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين.
  3. تسهم في معالجة فجوة بحثية تتمثل في قلة الدراسات المحلية التي تقارن بين الأداء الوظيفي لمديري المدارس الحكومية والخاصة ضمن البيئة الجغرافية والاجتماعية نفسها.
  4. توفر إطارًا معرفيًا يوضح مجالات الأداء الوظيفي الأكثر قوة والمجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير، بما يساعد على فهم طبيعة الممارسات الإدارية والقيادية السائدة في المدارس المستهدفة.
  5. تكشف عن مدى اختلاف تقديرات المعلمين للأداء الوظيفي تبعًا لنوع المدرسة والمنطقة والجنس وسنوات الخبرة والمؤهل العلمي، مما يوسع المعرفة بالعوامل المرتبطة بإدراك أداء المديرين.
  6. يمكن أن تمثل الدراسة منطلقًا لدراسات لاحقة تتناول الأداء الوظيفي للمديرين وعلاقته بمتغيرات أخرى، مثل المناخ التنظيمي، والرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي، ودافعية المعلمين، وجودة الأداء المدرسي.

الأهمية التطبيقية:

  1. قد تزود نتائج الدراسة أصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم، والسلطات المحلية، والجهات المشرفة على المدارس الخاصة، ببيانات ميدانية تساعدهم على تقويم مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس في منطقتَي الناصرة وحيفا.
  2. تساعد النتائج في تحديد جوانب القوة في أداء المديرين والعمل على تعزيزها، والكشف عن الجوانب التي تحتاج إلى تحسين أو تدخل مهني منظم.
  3. يمكن الإفادة من النتائج في بناء برامج تدريبية وتطويرية موجهة إلى الاحتياجات الفعلية للمديرين في مجالات التخطيط والتنظيم، والقيادة التعليمية، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، والاتصال واتخاذ القرار، والمتابعة والتقويم.
  4. قد تسهم المقارنة بين المدارس الحكومية والخاصة في التعرف إلى الممارسات الإدارية الناجحة في كل نوع من المدارس، والإفادة منها في تبادل الخبرات وتطوير الأداء المدرسي.
  5. تساعد الدراسة الجهات المسؤولة في مراجعة معايير اختيار المديرين وتقويم أدائهم وترقيتهم، وبناء أدوات تقويم أكثر شمولًا تستند إلى مؤشرات واضحة وإلى وجهات نظر العاملين داخل المدرسة.
  6. قد تفيد مديري المدارس أنفسهم في مراجعة ممارساتهم المهنية، والتعرف إلى الطريقة التي يدرك بها المعلمون أداءهم الإداري والتربوي، بما يدعم التقويم الذاتي والتحسين المستمر.
  7. يمكن أن تسهم نتائج الدراسة في توجيه الموارد وبرامج الدعم والتطوير المهني نحو المجالات والمدارس الأكثر حاجة، مع مراعاة الاختلافات بين المدارس الحكومية والخاصة وبين منطقتَي الناصرة وحيفا.
  8. يتوقع أن تسهم التوصيات المنبثقة عن النتائج في تحسين الأداء الوظيفي لدى مديري كلا النوعين من المدارس، وتعزيز قدرتهم على توفير بيئة مدرسية أكثر تعاونًا وفاعلية ودعمًا للمعلمين والطلبة.

حدود الدراسة

اقتصرت الدراسة على الحدود الآتية:

الحدود البشرية: اقتصرت الدراسة على عينة من المعلمين والمعلمات العاملين في المدارس الحكومية والخاصة (الأهلية) في المرحلتين الابتدائية، من الصف الأول حتى الصف الثامن، والثانوية، من الصف التاسع حتى الصف الثاني عشر؛ لكونهم مصدر تقدير مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري مدارسهم.

الحدود المكانية: اقتصرت الدراسة على المدارس العربية الحكومية والخاصة الواقعة في منطقتَي الناصرة وحيفا.

الحدود الزمنية: حُدد تطبيق أداة الدراسة وجمع بياناتها خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026/2027.

الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة على قياس مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين في خمس مجالات، هي: التخطيط والتنظيم، والقيادة التعليمية، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، والاتصال واتخاذ القرار، والمتابعة والتقويم. كما اقتصرت على الكشف عن الفروق في تقديرات أفراد العينة تبعًا لمتغيرات نوع المدرسة، والمنطقة، والجنس، وسنوات الخبرة، والمؤهل العلمي.

الحدود المؤسسية: اقتصرت الدراسة على نوعين من المدارس، هما المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم، والمدارس الخاصة ذات الطابع الأهلي، وفق التصنيف الإداري الرسمي المعتمد لكل مدرسة خلال فترة تنفيذ الدراسة.

مصطلحات الدراسة

لغايات الدراسة الحالية، جرى تحديد أبرز المصطلحات الواردة في عنوانها تعريفًا نظريًا وإجرائيًا، بما يوضح دلالاتها ويحدد كيفية استخدامها وقياسها في الدراسة، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: الأداء الوظيفي

نظريًا: هو مستوى قيام الفرد بالمهام والمسؤوليات المرتبطة بوظيفته، ومدى قدرته على توظيف معارفه ومهاراته والإمكانات المتاحة لإنجاز الأعمال المطلوبة بكفاءة وفاعلية، وفق المعايير المهنية والتنظيمية المعتمدة. وفي السياق المدرسي، يتضمن الأداء الوظيفي للمدير مجمل ممارساته الإدارية والتربوية والقيادية الهادفة إلى تنظيم العمل، ودعم المعلمين، وإدارة الموارد، وتحقيق أهداف المدرسة ) إبراهيم، 2024؛Grissom et al., 2021).

إجرائيًا: هو الدرجة الكلية التي تعكسها استجابات المعلمين والمعلمات عن فقرات الاستبانة المعدة لهذه الدراسة، والمتعلقة بممارسات مديري مدارسهم في مجالات التخطيط والتنظيم، والقيادة التعليمية، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، والاتصال واتخاذ القرار، والمتابعة والتقويم. وكلما ارتفع متوسط الدرجة، دل ذلك على ارتفاع مستوى الأداء الوظيفي لدى المدير من وجهة نظر المعلمين.

ثانيًا: مدير المدرسة

نظريًا: هو القائد التربوي والإداري المسؤول عن إدارة المدرسة وتوجيه العاملين فيها، وتنظيم مواردها البشرية والمادية، ومتابعة عمليتَي التعليم والتعلم، واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهداف المدرسة وتطوير أدائها. كما يتولى بناء العلاقات المهنية، ودعم المعلمين، وتعزيز المناخ التنظيمي والتعاون داخل المدرسة ( (OECD, 2020.

إجرائيًا: هو كل شخص يشغل رسميًا منصب مدير مدرسة حكومية أو خاصة (أهلية) مشمولة في مجتمع الدراسة في منطقتَي الناصرة وحيفا خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026/2027، ويُقوَّم مستوى أدائه الوظيفي من خلال استجابات المعلمين العاملين في مدرسته.

ثالثًا: المدارس الحكومية والخاصة (الأهلية)

نظريًا: المدارس الحكومية هي المؤسسات التعليمية التي تُدار من خلال الجهات الحكومية والرسمية المختصة، وتخضع لأنظمتها الإدارية والتعليمية والتمويلية. أما المدارس الخاصة أو الأهلية فهي مؤسسات تعليمية تتولى إدارتها جهات أو هيئات غير حكومية، مثل الجمعيات أو المؤسسات أو الهيئات الدينية والتعليمية، وتتمتع بقدر من الاستقلال الإداري والتنظيمي، مع خضوعها لمتطلبات الترخيص والاعتراف والإشراف التربوي الرسمي.

إجرائيًا: يُقصد بها المدارس العربية المصنفة رسميًا، وقت تحديد مجتمع الدراسة، ضمن إحدى فئتين: مدارس حكومية، ومدارس خاصة ذات طابع أهلي. ويمثل نوع المدرسة في الدراسة متغيرًا تصنيفيًا ذا مستويين هما: حكومية وخاصة، وذلك وفق القوائم والبيانات الرسمية المعتمدة عند تحديد مجتمع الدراسة واختيار عينتها.

رابعًا: منطقتا الناصرة وحيفا

نظريًا وجغرافيًا: يُقصد بهما المجالان الجغرافيان والتعليميان المحيطان بمدينتَي الناصرة وحيفا في شمال البلاد، وما يضمانه من مدارس عربية حكومية وخاصة تقدم التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية، ضمن بيئات اجتماعية وثقافية وتنظيمية متنوعة.

الإطار النظري

يتناول الإطار النظري مفهوم الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس، وأهميته، وأهدافه، ومجالاته، وأبرز التحديات والصعوبات المؤثرة فيه، مع مراعاة طبيعة المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا.

مفهوم الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس

يُشير الأداء الوظيفي إلى مستوى تنفيذ الفرد للمهام والمسؤوليات المرتبطة بوظيفته، ومدى قدرته على توظيف معارفه ومهاراته وخبراته والموارد المتاحة لتحقيق الأهداف المحددة وفق معايير مهنية وتنظيمية واضحة. ولا يقتصر هذا المفهوم على كمية الأعمال المنجزة، وإنما يشمل جودة الإنجاز، والالتزام بالأنظمة، وحسن استثمار الوقت والموارد، والقدرة على اتخاذ القرارات ومعالجة المشكلات والتكيف مع متطلبات بيئة العمل. ويتشكل الأداء الوظيفي نتيجة التفاعل بين كفاءة الفرد ودافعيته، ووضوح الأدوار الموكلة إليه، وطبيعة المناخ التنظيمي، ومستوى الدعم والصلاحيات المتاحة له. ولذلك يتطلب تقويمه النظر إلى النتائج المتحققة، وإلى الممارسات والإجراءات التي قادت إلى تلك النتائج في الوقت نفسه (إبراهيم، 2024).

أما الأداء الوظيفي لدى مدير المدرسة، فيتمثل في مستوى قيامه بالمسؤوليات الإدارية والتربوية والقيادية المنوطة به، وقدرته على توجيه العاملين وتنظيم الموارد وتحقيق أهداف المدرسة. ويظهر هذا الأداء في التخطيط للعمل المدرسي، وتوزيع المسؤوليات، ومتابعة عمليتَي التعليم والتعلم، ودعم المعلمين، وبناء العلاقات المهنية، واتخاذ القرارات، وتقويم البرامج والأنشطة. وبذلك، لا يمكن الحكم على أداء المدير من خلال إنجاز الأعمال الإدارية وحدها، بل من خلال مجمل ممارساته وتأثيرها في المعلمين والطلبة والمناخ التنظيمي والنتائج المدرسية. وقد أظهرت دراسة ناصر والقاسم (2024) أن الأداء الوظيفي للمديرين قابل للقياس من خلال مؤشرات وممارسات محددة، مع ضرورة مراعاة أن تقدير المدير لأدائه قد يختلف عن تقدير المعلمين الذين يتعاملون معه بصورة يومية.

أهمية الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس

تنبع أهمية الأداء الوظيفي لمدير المدرسة من موقعه القيادي في التنظيم المدرسي، فهو المسؤول عن تحويل السياسات والأهداف التعليمية إلى خطط وإجراءات قابلة للتنفيذ، وتنسيق جهود العاملين، وتوفير الظروف اللازمة لإنجاح العملية التعليمية. كما يؤثر أداؤه في تحديد أولويات المدرسة، وتوزيع الموارد، ومتابعة التدريس، ودعم النمو المهني للمعلمين، وبناء مناخ مدرسي آمن ومنظم. وقد بينت المراجعة البحثية الواسعة التي أجراها غريسمون واخرون (2021، Grissom et al.)، أن المديرين الفاعلين يستطيعون التأثير إيجابيًا في تحصيل الطلبة وحضورهم، واستقرار المعلمين، والمناخ التنظيمي، ولا سيما عندما يجمعون بين القيادة التعليمية، وإدارة الأفراد، وبناء بيئة مهنية تقوم على التعاون والتحسين المستمر.

وتتأكد أهمية أداء المدير في المدارس العربية؛ نظرًا إلى ارتباط ممارساته بدرجة شعور المعلمين بالمشاركة والثقة والدعم المهني. فقد أظهرت دراسة عبد القادر وبينوليل (Abd El Qader and Benoliel 2024)، أن نمط القيادة الذي يمارسه مدير المدرسة في المجتمع العربي داخل إسرائيل يرتبط بالالتزام التنظيمي لدى المعلمين، وأن القيادة التشاركية تحقق آثارًا إيجابية تتجاوز آثار القيادة التوجيهية. ومن ثم، فإن دراسة الأداء الوظيفي في المدارس الحكومية والخاصة لا تقتصر أهميتها على إصدار حكم بشأن المدير، بل تساعد على فهم الكيفية التي تنعكس بها ممارساته على المعلمين والعمل المدرسي. كما تسمح المقارنة بين نوعي المدارس بالكشف عن أوجه التشابه والاختلاف في الأداء في ظل تباين المرجعيات الإدارية والصلاحيات والموارد المتاحة.

أهداف الأداء الوظيفي وتقويمه

يهدف الأداء الوظيفي الفاعل لدى مدير المدرسة إلى ضمان تنفيذ المسؤوليات الإدارية والتربوية بكفاءة، وتحقيق الانسجام بين رؤية المدرسة وخططها وممارساتها اليومية. ويتضمن ذلك تحسين التخطيط والتنظيم، وحسن استثمار الموارد البشرية والمادية، وتوجيه جهود المعلمين نحو أولويات واضحة، وتعزيز التعاون والمساءلة المهنية، ورفع قدرة المدرسة على الاستجابة للمشكلات والمتغيرات. كما يهدف إلى تحقيق التوازن بين إنجاز الأعمال الإدارية وقيادة عمليتَي التعليم والتعلم، بحيث لا تستهلك المهام الروتينية وقت المدير على حساب متابعة التدريس ودعم المعلمين. ويرتبط تحقيق هذه الأهداف بوجود معايير مهنية واضحة تحدد مستوى الأداء المتوقع وتساعد على مقارنة الأداء الفعلي به (إبراهيم، 2024).

أما تقويم الأداء الوظيفي، فيهدف إلى تقديم صورة موضوعية عن مدى قيام المدير بمسؤولياته، والكشف عن جوانب القوة ومجالات التحسين، وتحديد احتياجاته التدريبية والمهنية، وتقديم تغذية راجعة تساعده على تطوير ممارساته. ولا ينبغي أن يقتصر التقويم على المساءلة أو إصدار أحكام نهائية، بل يجب أن يمثل أداة للتعلم المهني والتحسين المستمر. وتتأثر فاعلية التقويم بوضوح معاييره، وعدالة إجراءاته، وتعدد مصادر المعلومات المستخدمة فيه، واستمرارية التغذية الراجعة. وقد توصل نيلسون واخرون (2021، Nelson et al.)، إلى أن انتظام التغذية الراجعة واستقرار العلاقة بين المدير والمقوِّم يرتبطان بتصورات أكثر إيجابية تجاه عملية التقويم؛ مما يؤكد أهمية بناء نظام تقويم يجمع بين المساءلة والتطوير المهني.

مجالات الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس

يتضمن الأداء الوظيفي لمدير المدرسة مجموعة من المجالات الإدارية والتربوية المترابطة. فقد تناولت دراسة صالحة وتخمان (2022) أداء المديرين من خلال ممارسات تتصل بالجوانب الإدارية والفنية، والعلاقات الداخلية، والتواصل مع المجتمع المحلي. وتشمل هذه الممارسات إعداد الخطط، وتنظيم الأعمال، وتوزيع المسؤوليات، ومتابعة المعلمين، وتوفير بيئة مهنية قائمة على الاحترام والتعاون. كما تشمل الإشراف على البرامج التعليمية، والتواصل مع أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية، ومعالجة المشكلات التي تواجه المدرسة. ويبين ذلك أن أداء المدير بناء متعدد الأبعاد، ولا يمكن اختزاله في مجال واحد أو قياسه من خلال الإجراءات الإدارية الروتينية فقط.

وتتفق هذه المجالات مع ما حدده غريسمون واخرون (2021، Grissom et al.)، من ممارسات أساسية للقيادة المدرسية الفاعلة، أبرزها التركيز على التعليم، وبناء مناخ مدرسي منتج، وإدارة الأفراد والموارد بصورة استراتيجية، وتشجيع التعاون والتعلم المهني. وفي ضوء الأدبيات وطبيعة الدراسة الحالية، يمكن تنظيم الأداء الوظيفي لدى المديرين في خمسة مجالات رئيسة: التخطيط والتنظيم، ويشمل تحديد الأهداف والأولويات وتوزيع المهام، والقيادة التعليمية، وتشمل متابعة التعليم ودعم المعلمين، وإدارة الموارد والعلاقات المهنية، وتشمل تحفيز العاملين وبناء فرق العمل، والاتصال واتخاذ القرار، ويشمل وضوح التواصل والمشاركة في القرارات، والمتابعة والتقويم، ويشمل مراقبة تنفيذ الخطط وتقديم التغذية الراجعة ومعالجة جوانب القصور.

تحديات وصعوبات الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس

يواجه مديرو المدارس مجموعة من التحديات التي قد تحد من قدرتهم على أداء مهامهم بالمستوى المطلوب، ومن أبرزها تعدد المسؤوليات الإدارية والتربوية، وضغط الوقت، وكثرة الأعمال التنظيمية، وضعف بعض الموارد، والحاجة المستمرة إلى مواكبة التطورات التكنولوجية. كما قد تواجه الإدارة المدرسية صعوبات مرتبطة بضعف البنية الرقمية، وعدم توافر الأجهزة والبرامج الملائمة، وتفاوت الكفايات التكنولوجية لدى العاملين، والحاجة إلى التدريب المستمر. وقد أظهرت دراسة حسين وآخرين (2023) أن الإدارة الإلكترونية ترتبط بالأداء الوظيفي للمديرين، إلا أن الإفادة منها تتأثر بمدى توافر البنية التحتية والأجهزة والتدريب والدعم الفني؛ مما يدل على أن تحسين الأداء لا يعتمد على كفاءة المدير الفردية وحدها، بل يتطلب بيئة مؤسسية مساندة.

وترتبط بعض التحديات بطبيعة النظام التعليمي وتفاوت ظروف المدارس ومواردها والجهات المشرفة عليها. فقد أشار بلاس (2024، Blass)، إلى وجود تحديات في النظام التعليمي في إسرائيل تتصل بتوزيع الموارد، والغياب، وتوفير البدلاء، وانتقال المعلمين، والتفاوت بين القطاعات التعليمية. وقد تزيد هذه العوامل الأعباء الواقعة على المدير وتحد من قدرته على التركيز على القيادة التعليمية والتطوير المؤسسي. وفي منطقتَي الناصرة وحيفا، يضاف إلى ذلك تنوع البيئة الاجتماعية والثقافية، واختلاف المرجعيات الإدارية بين المدارس الحكومية والخاصة، وتباين الصلاحيات والإمكانات وأنظمة المتابعة. ولذلك يتطلب الأداء الفاعل قدرة عالية على التكيف، وإدارة الاختلاف، وترتيب الأولويات، وبناء علاقات مهنية متوازنة، واختيار الممارسات الملائمة لظروف كل مدرسة.

الدراسات السابقة

بعد الاطلاع على الأدب التربوي ومراجعة مجموعة من الدراسات العربية والأجنبية ذات الصلة بالأداء الوظيفي لدى مديري المدارس، اختار الباحثان ست دراسات تُعد الأكثر ارتباطًا بموضوع الدراسة الحالية من حيث المتغير الرئيس، والفئة المستهدفة، ونوع المدرسة، والسياق التربوي، واعتماد وجهة نظر المعلمين في تقويم أداء المديرين. وقد رُتبت هذه الدراسات من الأحدث إلى الأقدم، على أن تُعرض كل دراسة في فقرة مترابطة تتضمن هدفها، ومنهجها، وأداة جمع البيانات، ومجتمعها وعينتها، وأبرز نتائجها وتوصياتها. ويهدف هذا العرض إلى التعرف إلى الاتجاهات المنهجية والنتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينها، والكشف عن الفجوة البحثية التي تسعى الدراسة الحالية إلى معالجتها من خلال قياس مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين.

هدفت دراسة ناصر والقاسم (2024) إلى التعرف إلى مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية في فلسطين، والكشف عن الفروق في هذا المستوى تبعًا لبعض المتغيرات الديموغرافية والمهنية من وجهة نظر المديرين أنفسهم. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، واستخدمت مقياس الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية أداةً لجمع البيانات، بعد التحقق من مؤشرات صدقه وثباته. وتكوّن مجتمع الدراسة من (917) مديرًا ومديرةً موزعين على ست محافظات فلسطينية، واختيرت منه عينة عشوائية طبقية بلغت (300) مدير ومديرة. وأظهرت النتائج أن مستوى الأداء الوظيفي لدى المديرين جاء مرتفعًا، بمتوسط حسابي بلغ (4.19) وانحراف معياري مقداره (0.48)، كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات مستوى الأداء الوظيفي تُعزى إلى الجنس أو المؤهل العلمي أو المديرية. وأوصت الدراسة بالمحافظة على مستوى الأداء المرتفع، وعقد ورشات عمل مستمرة للمديرين والمعلمين حول أهمية تعزيز الأداء في الوظيفة العامة. وتفيد هذه الدراسة البحث الحالي في تحديد مؤشرات قياس الأداء الوظيفي، إلا أنها تختلف عنه في اقتصارها على المدارس الحكومية واعتمادها التقويم الذاتي للمديرين، بينما تشمل الدراسة الحالية المدارس الحكومية والخاصة وتعتمد وجهة نظر المعلمين في منطقتَي الناصرة وحيفا.

هدفت دراسة عبد القادر وبينوليل (Abd El Qader and Benoliel 2024)، إلى الكشف عن مدى ممارسة مديري المدارس العربية في إسرائيل لأنماط القيادة التشاركية مقابل التوجيهية، والتحويلية مقابل التبادلية، وفحص العلاقة بين هذه الأنماط والالتزام التنظيمي لدى المعلمين. واعتمدت الدراسة المنهج الكمي الارتباطي، واستخدمت استبانات مقننة لجمع البيانات من مصدرين هما المعلمون وأعضاء فرق الإدارة العليا؛ بهدف الحد من تحيز المصدر الواحد. وتكوّن مجتمع الدراسة من المعلمين وأعضاء فرق الإدارة العليا في المدارس الثانوية العربية في إسرائيل، بينما بلغت العينة (426) مشاركًا من (71) مدرسة ثانوية، وحُللت البيانات باستخدام تحليل التباين الأحادي والانحدار الهرمي. وأظهرت النتائج أن المديرين كانوا يُدركون غالبًا بوصفهم أقرب إلى القيادة التوجيهية، إلا أن القيادة التشاركية ارتبطت إيجابيًا بالالتزام التنظيمي لدى المعلمين، بما يتجاوز التأثير الخاص بالقيادة التوجيهية. وأوصت الدراسة بتعزيز الممارسات القيادية التشاركية، وتوسيع مشاركة المعلمين في القرارات، ودعم حرية التعبير وفرص التقدم المهني. وتتميز هذه الدراسة بقربها من السياق الثقافي والتربوي للدراسة الحالية، لكنها اقتصرت على المدارس الثانوية ولم تقارن مباشرة بين المدارس الحكومية والخاصة.

هدفت دراسة مورينو (2024، Moreno)، إلى استكشاف تصورات المعلمين تجاه المديرين الجدد، والكشف عن تأثير هذه التصورات في جوانب بيئة عمل المعلمين. واعتمدت الدراسة المنهج النوعي من خلال دراسة الحالة متعددة المنظورات، وتكوّن مجتمعها البحثي من ثلاث مدارس في مدينة ملبورن الأسترالية شهدت تغييرًا في إدارتها خلال العامين السابقين لإجراء الدراسة. واختيرت عينة قصدية ضمت (36) معلمًا، بواقع (12) معلمًا من كل مدرسة، إلى جانب مديري المدارس الثلاثة. وجُمعت البيانات باستخدام المقابلات الفردية شبه المنظمة، وعشر ملاحظات غير مشاركة، وتحليل الوثائق والسجلات والمواقع الإلكترونية والنشرات المدرسية. وأظهرت النتائج أن تصورات المعلمين تأثرت بالصفات الشخصية والقيادية للمدير، والتاريخ القيادي للمدرسة، وخلفية المدير الجديد، وتوقعات المعلمين، كما انعكست هذه التصورات بصورة أكبر على الروح المعنوية للمعلمين، وبدرجة أقل على نموهم المهني وممارساتهم التدريسية. وأكدت الدلالات التطبيقية للدراسة أهمية الحضور الواضح للمدير، وبناء العلاقات والثقة منذ بداية توليه منصبه، والاستماع إلى المعلمين، والتدرج في التغيير والتواصل بشأنه بوضوح.

هدفت دراسة درادكة (2022) إلى التعرف إلى درجة توظيف الإبداع التنظيمي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في لواء الجامعة بمنطقة عمّان، والكشف عن علاقته بتطوير الأداء المدرسي من وجهة نظر المعلمين. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات بعد التحقق من صدقها وثباتها. وتكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المدارس الحكومية والخاصة التابعة للواء الجامعة، واختيرت منه عينة عشوائية بسيطة بلغت (350) معلمًا ومعلمة. وأظهرت النتائج أن درجة توظيف الإبداع التنظيمي لدى المديرين ومستوى تطوير الأداء المدرسي جاءا بدرجة متوسطة، مع وجود علاقة ارتباطية إيجابية بينهما. كما ظهرت فروق في تقديرات الإبداع التنظيمي تُعزى إلى الجنس لمصلحة الذكور، في حين لم تظهر فروق تُعزى إلى المؤهل العلمي، وظهرت بعض الفروق المرتبطة بسنوات الخدمة. وأوصت الدراسة بالاهتمام بالتنمية الإدارية المستمرة للقيادات المدرسية، وتعزيز الإبداع في مختلف مجالات الإدارة، ودعم الممارسات التي تسهم في تطوير الأداء المدرسي. وتعد هذه الدراسة الأقرب إلى الدراسة الحالية من حيث شمول المدارس الحكومية والخاصة واعتماد تقديرات المعلمين.

هدفت دراسة صالحة وتخمان (2022) إلى التعرف إلى واقع الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية في مديرية تربية جنوب الخليل من وجهة نظر المعلمين، والكشف عن الفروق في تقديراتهم تبعًا للجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة والمرحلة التعليمية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت نموذجًا معتمدًا لتقويم أداء مدير المدرسة، حُوّل إلى استبانة مكونة من (30) فقرة. وتكوّن مجتمع الدراسة من جميع المعلمين والمعلمات العاملين في (172) مدرسة حكومية، واختيرت عينة عنقودية طبقية من (12) مدرسة، وُزعت الاستبانة على (155) معلمًا ومعلمة، واستُعيدت (150) استبانة صالحة للتحليل. وأظهرت النتائج أن مستوى أداء المديرين جاء بدرجة كبيرة، بوزن نسبي بلغ (71.1%)، ولم تظهر فروق تُعزى إلى الجنس أو المرحلة التعليمية، بينما ظهرت فروق تُعزى إلى المؤهل العلمي لمصلحة حملة الماجستير فأعلى، وإلى سنوات الخبرة لمصلحة فئة (5–10) سنوات. وأوصت الدراسة بتدريب المديرين على التواصل مع المجتمع المحلي وأولياء الأمور، وتعزيز دورهم في الإشراف التربوي والقياس والتقويم، والاهتمام بالعلاقات المهنية الداخلية.

أجرى أبو سرحان وآخرون (2023) دراسة هدفت إلى التعرف إلى مستوى روحانيات المكان والأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية في محافظة القدس من وجهة نظرهم، والكشف عن طبيعة العلاقة بين المتغيرين والفروق المرتبطة ببعض المتغيرات الشخصية والمهنية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي الارتباطي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، وتكوّن مجتمع الدراسة من (125) مديرًا ومديرة، اختيرت منهم عينة بلغت (96) مديرًا ومديرة، مثّلت ما نسبته (76.8%) من المجتمع الأصلي. وأظهرت النتائج أن مستوى الأداء الوظيفي لدى المديرين جاء مرتفعًا جدًا، بمتوسط حسابي بلغ (4.31) وبنسبة مئوية مقدارها (86.2%)، كما كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين روحانيات المكان والأداء الوظيفي، بلغ معاملها (0.608). ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأداء الوظيفي تعزى إلى الجنس، أو سنوات الخدمة، أو الخبرة الإدارية، أو المؤهل العلمي، أو المديرية. وأوصت الدراسة بتعزيز البيئة التنظيمية والتربوية في المدارس بما يدعم أداء المديرين ويسهم في تحقيق أهداف المؤسسات التعليمية. وتختلف هذه الدراسة عن الدراسة الحالية في اعتمادها تقديرات المديرين لأدائهم واقتصارها على المدارس الحكومية في محافظة القدس، في حين تعتمد الدراسة الحالية تقديرات المعلمين، وتقارن بين المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي حيفا والناصرة.

أجرى حسين وآخرون (2022) دراسة هدفت إلى التعرف إلى دور التطوير التنظيمي في تحسين الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الثانوية من وجهة نظر المعلمين في ولاية الخرطوم، والكشف عن مستوى ممارسة التطوير التنظيمي ومعوقات تطبيقه. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، واستخدمت الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات. وتكوّن مجتمع الدراسة من (1,388) معلمًا ومعلمةً في المدارس الثانوية، واختيرت منه عينة عشوائية بسيطة بلغت (300) معلم ومعلمة. وأظهرت النتائج أن ممارسة المديرين للتطوير التنظيمي جاءت بدرجة متوسطة، بمتوسط حسابي بلغ (3.28)، وأن إسهامه في تحسين الأداء الوظيفي جاء بدرجة متوسطة بمتوسط بلغ (3.38)، في حين جاءت العلاقة بين التطوير التنظيمي والأداء الوظيفي بدرجة مرتفعة، وبلغ متوسطها (3.45)، وجاءت معوقات تطبيق التطوير التنظيمي بدرجة متوسطة بمتوسط بلغ (3.35). وأوصت الدراسة بتوفير المعلومات اللازمة لعمليات التطوير التنظيمي، وتحسين المناخ التنظيمي في المدارس، وتخصيص ميزانيات للتطوير والتنمية المهنية، وتعزيز اتجاهات المديرين الإيجابية نحو مجالات التطوير التنظيمي.

التعقيب على الدراسات السابقة

يتضح من استعراض الدراسات السابقة أنها اتفقت على أهمية الدور الذي يؤديه مدير المدرسة في تنظيم العمل المدرسي، ودعم المعلمين، وبناء العلاقات المهنية، وتحسين المناخ التنظيمي والأداء العام للمدرسة، إلا أنها اختلفت في طبيعة المتغيرات التي تناولتها وفي البيئات التي أُجريت فيها. فقد ركز بعضها على قياس الأداء الوظيفي بصورة مباشرة، في حين تناول بعضها الآخر متغيرات مرتبطة به، مثل أنماط القيادة، والإبداع التنظيمي، والتطوير التنظيمي، وتصورات المعلمين تجاه المديرين. كما اعتمدت غالبية الدراسات المنهج الوصفي واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، بينما انفردت إحدى الدراسات باتباع المنهج النوعي والاستناد إلى المقابلات والملاحظات وتحليل الوثائق. وتباينت مصادر البيانات بين المديرين أنفسهم والمعلمين وأعضاء فرق الإدارة العليا، غير أن الدراسات التي اعتمدت تقديرات المعلمين تُعد الأقرب إلى الدراسة الحالية؛ نظرًا إلى تعاملهم المباشر والمستمر مع ممارسات المديرين. وأظهرت النتائج تفاوتًا بين المستويين المتوسط والمرتفع في أداء المديرين والممارسات المرتبطة به، كما جاءت نتائج الفروق المتعلقة بالجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة غير متطابقة، مما يؤكد تأثر تقديرات الأداء بخصائص البيئة والعينة والسياق التنظيمي. وقد أفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في تحديد منهجها، وبناء مجالات أداتها، واختيار متغيراتها، وتفسير نتائجها لاحقًا. ومع ذلك، لم تتناول أي من الدراسات المستعرضة بصورة مباشرة مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة معًا في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين؛ ومن ثم تتميز الدراسة الحالية بجمعها بين المقارنة وفق نوع المدرسة والخصوصية الجغرافية والثقافية للمجتمع العربي المحلي، وقياس الأداء ضمن خمس مجالات إدارية وتربوية مترابطة.

منهج الدراسة

تعتمد الدراسة الحالية المنهج الوصفي المسحي ذا البعد المقارن، لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها. ويقوم هذا المنهج على جمع البيانات من أفراد عينة الدراسة كما هي في الواقع، ثم وصفها وتحليلها إحصائيًا للكشف عن مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، دون تدخل الباحثين في المتغيرات أو إخضاعها للمعالجة التجريبية.

وتُجمع البيانات باستخدام استبانة تُوزع على عينة من المعلمين والمعلمات، ثم تُحلل استجاباتهم من خلال المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأوزان النسبية لتحديد مستوى الأداء الوظيفي في الدرجة الكلية ومجالات الدراسة الأربعة. كما يوظف البعد المقارن للكشف عن دلالة الفروق بين تقديرات المعلمين تبعًا لمتغيرات نوع المدرسة، والمنطقة، والجنس، وسنوات الخبرة، والمؤهل العلمي. ويُعد هذا المنهج الأنسب للدراسة؛ لأنه يتيح تقديم وصف كمي منظم للظاهرة، ومقارنة تقديرات أفراد العينة، والوصول إلى نتائج يمكن في ضوئها تقديم توصيات لتطوير الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في المنطقتين.

مجتمع الدراسة

يتكوّن مجتمع الدراسة من جميع المعلمين والمعلمات العاملين في المدارس العربية الحكومية والخاصة (الأهلية) في المرحلتين الابتدائية والثانوية ضمن الحدود الجغرافية المعتمدة لمنطقتَي الناصرة وحيفا، خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026/2027. ويشمل المجتمع معلمين من مختلف التخصصات والمؤهلات العلمية ومستويات الخبرة، بصرف النظر عن جنسهم، ممن يعملون فعليًا في المدارس المشمولة وقت تطبيق أداة الدراسة.

وتشير أحدث البيانات الرسمية المنشورة المتاحة عند إعداد الدراسة إلى أن مدينة الناصرة تضم (52) مدرسة، يعمل فيها نحو (1,856) من العاملين في التدريس، ويبلغ عدد طلبتها (19,001) طالبًا وطالبة، وفق بيانات العام الدراسي 2023/2024 (بلدية الناصرة، 2026). أما في مدينة حيفا، فتشير البيانات الرسمية للعام الدراسي نفسه إلى وجود (13) مدرسة عربية ابتدائية و(8) مدارس عربية ثانوية، بما مجموعه (21) مدرسة عربية مصنفة بحسب المرحلة التعليمية. كما تبين بيانات الإشراف المدرسي أن (5) من المدارس الابتدائية العربية في حيفا مصنفة ضمن المدارس المعترف بها غير الرسمية (بلدية حيفا، 2026).

عينة الدراسة

اختيرت عينة الدراسة بطريقة طبقية متعددة المراحل، إذ قُسّمت المدارس أولًا إلى أربع طبقات وفق متغيرَي المنطقة ونوع المدرسة، وهي: المدارس الحكومية في حيفا، والمدارس الخاصة (الأهلية) في حيفا، والمدارس الحكومية في الناصرة، والمدارس الخاصة (الأهلية) في الناصرة. ثم اختيرت ثلاث مدارس من كل طبقة، ليبلغ عدد المدارس المشمولة في الدراسة (12) مدرسة. وفي المرحلة التالية، اختير عشرة معلمين ومعلمات من كل مدرسة، وبذلك بلغ الحجم النهائي لعينة الدراسة (120) معلمًا ومعلمة.

جرى اختيار المعلمين من مختلف التخصصات والمؤهلات العلمية ومستويات الخبرة، ممن يعملون فعليًا في المدارس المشمولة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026/2027. وقد روعي التوزيع المتساوي بين المنطقتين ونوعَي المدارس؛ بما يسمح بإجراء المقارنات الإحصائية بين المدارس الحكومية والخاصة، وبين منطقتَي الناصرة وحيفا. وبذلك تتوزع العينة بالتساوي إلى (60) معلمًا ومعلمة من مدارس حيفا و(60) من مدارس الناصرة، كما تضم (60) معلمًا ومعلمة من المدارس الحكومية و(60) من المدارس الخاصة (الأهلية). ويحقق هذا التوزيع توازنًا عدديًا مناسبًا لاختبار الفروق وفق متغيرَي المنطقة ونوع المدرسة.

جدول (1): توزيع عينة الدراسة حسب متغيرات الدراسة

المتغير التصنيف التكرار النسبة المئوية %
الجنس ذكر 17 14.2
أنثى 103 85.8
المؤهل العلمي بكالوريوس فأقل 38 31.7
ماجستير فأعلى 82 68.3
سنوات الخبرة أقل من 5 سنوات 16 13.3
من 5 إلى 10 سنوات 10 8.3
أكثر من 10 سنوات 94 78.3
عدد المعلمين في المدارس المختلفة حكومية في حيفا 60 50
خاصة في حيفا 60 50
حكومية في الناصرة 60 50
خاصة في الناصرة 60 50
المجموع 120 100

أداة الدراسة

بعد مراجعة الباحثين للأدب النظري والدراسات السابقة ذات العلاقة بالأداء الوظيفي لدى مديري المدارس، قاما ببناء أداة الدراسة المتمثلة في استبانة تهدف إلى قياس مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين. وقد روعي عند صياغة فقرات الاستبانة وضوح اللغة، وملاءمة مضمونها للبيئة المدرسية المحلية، وارتباط كل فقرة بالمجال الذي تنتمي إليه، وتجنب التكرار والتداخل بين الفقرات.

تكوّنت الاستبانة من قسمين؛ اشتمل القسم الأول على البيانات الديموغرافية والوظيفية المتعلقة بأفراد عينة الدراسة، وهي: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمنطقة، ونوع المدرسة. أما القسم الثاني فتكوّن من (20) فقرة موزعة بالتساوي على أربع مجالات، بواقع خمس فقرات لكل مجال، كما يأتي:

مجال التخطيط والتنظيم والأداء الإداري، واشتمل على الفقرات (1–5).

مجال القيادة التعليمية ودعم المعلمين، واشتمل على الفقرات (6–10).

مجال العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار، واشتمل على الفقرات (11–15).

مجال المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي، واشتمل على الفقرات (16–20).

تمت الإجابة عن فقرات الاستبانة وفق مقياس ليكرت الخماسي، من خلال اختيار إحدى الاستجابات الآتية: موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، وغير موافق بشدة. وأُعطيت هذه الاستجابات الأوزان الرقمية (5، 4، 3، 2، 1) على التوالي. وبذلك، تراوحت الدرجة التي يمكن أن يحصل عليها المستجيب في كل مجال بين (5–25) درجة، في حين تراوحت الدرجة الكلية للاستبانة بين (20–100) درجة. وتشير الدرجة المرتفعة إلى ارتفاع مستوى الأداء الوظيفي لدى مدير المدرسة من وجهة نظر المعلمين، بينما تشير الدرجة المنخفضة إلى انخفاض مستواه.

ولغرض تفسير المتوسطات الحسابية وتحديد مستوى الأداء الوظيفي، حُسب طول الفئة وفق المعادلة الآتية:

وبناءً على ذلك، تم توزيع المتوسطات الحسابية على خمس فئات للحكم على مستوى الأداء الوظيفي، كما هو موضح في الجدول (2).

الرتب الوزن الرقمي مدى المتوسطات درجات التقدير
موافق بشدة 5 4.2 – 5 عالية جداً
موافق 4 3.4 – أقل من 4.2 عالية
محايد 3 2.6 – أقل من 3.4 متوسطة
معارض 2 1.8 – أقل من 2.6 متدنية
معارض بشدة 1 1 – أقل من 1.8 متدنية جداً

أداة الدراسة

لبناء أداة الدراسة، نحدّد بدايةً الهدف الرئيس منها، والمتمثل في قياس مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين. وتباعا التعريف الإجرائي للأداء الوظيفي المعتمد في الدراسة، بوصفه الدرجة الكلية التي يحصل عليها مدير المدرسة وفق تقديرات المعلمين على مجالات الاستبانة وفقراتها.

بعد مراجعة الأدب النظري والدراسات السابقة والأدوات البحثية ذات الصلة بالأداء الوظيفي والقيادة المدرسية وتقويم أداء مديري المدارس بحسب ما جاء بحث ناصر والقاسم (2024)، ولا سيما الدراسات التي تناولت أداء المديرين من وجهة نظر المعلمين أو بحثت الممارسات القيادية والإدارية المؤثرة في العمل المدرسي اعتمادا على دراسات الباحثين (صالحة وتخمان، 2022) كما تمت مراعاة خصوصية البيئة المدرسية العربية في إسرائيل، وما يرتبط بها من أهمية التواصل والمشاركة والعلاقات المهنية في تشكيل تصورات المعلمين تجاه أداء القيادة المدرسية (Abd El Qader and Benoliel 2024).

وفي ضوء ذلك، تم اشتقاق أربع مجالات رئيسة تمثل الأبعاد الأساسية للأداء الوظيفي لدى مدير المدرسة، ثم صاغا مجموعة من الفقرات التي تقيس الممارسات والسلوكيات المرتبطة بكل مجال. وقد ارتأينا أن صياغة الفقرات أن تكون واضحة ومحددة، وأن تعبّر كل فقرة عن فكرة واحدة، وأن تكون قابلة للملاحظة والتقدير من جانب المعلمين، إضافة إلى ملاءمتها للمدارس الحكومية والخاصة في منطقتي الناصرة وحيفا. كما تم تجنب استخدام العبارات الغامضة أو المركبة، والحد من التداخل والتكرار بين المجالات والفقرات.

تكوّنت الاستبانة في صورتها الأولية من قسمين، تضمّن القسم الأول البيانات الديموغرافية والوظيفية لأفراد العينة، وهي: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمنطقة، ونوع المدرسة. أما القسم الثاني فتكوّن من (20) فقرة موزعة بالتساوي على أربع مجالات، بواقع خمس فقرات لكل مجال. وأُعدت هذه الصورة تمهيدًا لعرضها على مجموعة من المحكّمين من أصحاب الخبرة والاختصاص، والتحقق لاحقًا من مؤشرات صدقها وثباتها قبل تطبيقها على عينة الدراسة الأساسية.

مجالات أداة الدراسة

تضمنت أداة الدراسة أربع مجالات مترابطة تعكس المكونات الرئيسة للأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة، وقد جرى تحديد مضمون كل مجال على النحو الآتي:

المجال الأول: التخطيط والتنظيم والأداء الإداري

يقيس هذا المجال قدرة مدير المدرسة على تحديد أهداف المدرسة وأولوياتها، وإعداد الخطط اللازمة لتحقيقها، وتنظيم الأعمال والمهام، وتوزيع المسؤوليات على العاملين بصورة واضحة وعادلة. كما يتناول قدرته على إدارة الوقت، واستثمار الموارد البشرية والمادية المتاحة، وتنسيق الجهود بين العاملين بما يضمن انتظام العمل المدرسي وتحقيق أهدافه بكفاءة. واشتمل هذا المجال على خمس فقرات تحمل الأرقام (1–5).

المجال الثاني: القيادة التعليمية ودعم المعلمين

يقيس هذا المجال مستوى ممارسة المدير لدوره بوصفه قائدًا للعملية التعليمية، من خلال اهتمامه بتحسين عمليتي التعليم والتعلم، ودعم المعلمين مهنيًا، وتشجيعهم على تطوير أساليب التدريس، وتوظيف الاستراتيجيات والتقنيات التعليمية الحديثة. كما يشمل حرصه على توفير فرص النمو المهني، ومساندة المعلمين في مواجهة الصعوبات التعليمية، وتحفيزهم على المبادرة والإبداع والارتقاء بأداء الطلبة. واشتمل هذا المجال على خمس فقرات تحمل الأرقام (6–10).

المجال الثالث: العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار

يقيس هذا المجال قدرة مدير المدرسة على بناء علاقات مهنية إيجابية قائمة على الاحترام والثقة والتعاون، وإيجاد بيئة مدرسية تشجع العمل الجماعي والشعور بالانتماء. كما يتناول وضوح الاتصال بين المدير والمعلمين، وإتاحة المعلومات اللازمة لهم، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، وإشراكهم في القرارات المرتبطة بعملهم، إلى جانب قدرة المدير على اتخاذ قرارات مناسبة وعادلة في الوقت الملائم. واشتمل هذا المجال على خمس فقرات تحمل الأرقام (11–15).

المجال الرابع: المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي

يقيس هذا المجال مدى متابعة المدير لتنفيذ الخطط والبرامج والمهام المدرسية، وتقويم مستوى الإنجاز، وتقديم التغذية الراجعة للمعلمين بصورة مهنية وبنّاءة. كما يشمل توظيف نتائج التقويم والبيانات المدرسية في الكشف عن جوانب القوة والضعف، ومعالجة أوجه القصور، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الأداء، وتشجيع المبادرات التطويرية التي تسهم في رفع مستوى العمل المدرسي وتحقيق التحسين المستمر. واشتمل هذا المجال على خمس

فقرات تحمل الأرقام (16–20).

صدق الأداة:

تم التحقق من صدق الأداة عن طريق عرضها على مجموعة من المحكمين ذوي الاختصاص والخبرة في مجال العلوم التربوية، وطلب منهم إبداء الرأي حول فقرات الاستبانة، وذلك بالحذف أو التعديل أو الإضافة، وكانت الملاحظات طفيفة، وقد قام الباحث بالأخذ بتلك الملاحظات.

ثبات الأداة:

من اجل استخراج معامل لمجالات الأداة والدرجة الكلية لها، تم استخدام معادلة كرونباخ ألفا من خلال برنامج SPSS، حيث بلغت معاملات الثبات كما في الجدول (3) الآتي:

جدول (3): معاملات الثبات لأداة الدراسة ومحوريها ومجالاتها:

المحور/المجال معامل الثبات
التخطيط والتنظيم والأداء الإداري 0.935
القيادة التعليمية ودعم المعلمين 0.885
العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار 0.871
المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي 0.886
الثبات الكلي 0.952

ويلاحظ من خلال جدول (3) أن جميع قيم معامل الثبات أكبر من 0.7، وهي بالتالي قيم تدل على ثبات جيد جدا لأداة الدراسة ومجالاتها، وتفي بأغراض الدراسة.

كما تم التحقق من صدق الاتساق الداخلي بين فقرات كل محور من محاور الاستبانة ودرجته الكلية، جدول (4)، بعد تطبيقها من خلال حساب معامل الارتباط بينها باستخدام مصفوفة بيرسون (Pearson Correlation Matrix)، فأشارت النتائج إلى تراوح معاملات ارتباط فقرات مجال التخطيط والتنظيم والأداء الإداري بالدرجة الكلية لها بين (**0.79) و (**0.95)، وتراوحت معاملات ارتباط فقرات مجال القيادة التعليمية ودعم المعلمين بالدرجة الكلية لها بين (**0.66) و (**0.94)، كما تراوح معاملات ارتباط فقرات مجال العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار بالدرجة الكلية لها بين (**0.71) و (**0.90)، وتراوحت معاملات ارتباط فقرات مجال المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي بالدرجة الكلية لها بين (**0.74) و (**0.91)، وأيضا تبيّن ان مستوى الدلالة (α ≤ 0.001) لجميع تلك الفقرات، ويتبين من هذه النتائج أن معاملات الارتباط بين فقرات الاستبانة ومجالاتها كانت بدرجة مقبولة بحثياً بدلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.01)، وأن أداة الدراسة تتمتع بصدق اتساق داخلي.

جدول (4): حساب معامل الارتباط للتحقق من الاتساق الداخلي:

المحور/المجال أقل فقرة ارتباطاً اعلى فقرة ارتباطا
التخطيط والتنظيم والأداء الإداري **0.79 **0.95
القيادة التعليمية ودعم المعلمين **0.66 **0.94
العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار **0.71 **0.90
المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي **0.74 **0.91

نتائج الدراسة ومناقشتها

النتائج المتعلقة بالسؤال الرئيس: والذي نصه: ما مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في منطقتَي الناصرة وحيفا من وجهة نظر المعلمين، بوجه عام وفي مجالاته المختلفة؟

من اجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لكل مجال من المجالات المختلفة من أداة الدراسة، وكذلك الدرجة الكلية لها، والجدول (5) الآتي يبين نتائجها:

جدول (5): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لدرجة مستوى الأداء الوظيفي من وجهة نظر المعلمين في منطقة حيفا والناصرة والدرجة الكلية لها.

# المجالات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري النسبة المئوية الدرجة
  التخطيط والتنظيم والأداء الإداري 4.27 0.85 %85.4 عالية جدا
  القيادة التعليمية ودعم المعلمين 4.44 0.58 %88.8 عالية جدا
  العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار 4.40 0.66 %88 عالية جدا
  المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي 4.17 0.64 %83.4 عالية
الدرجة الكلية لمستوى الأداء الوظيفي 4.32 0.59 %86.4 عالية جدا

يتضح من الجدول (5) السابق أن المدراء حصلوا على تقديرات عالية جدا في مجال القيادة التعليمية ودعم المعلمين، بينما أقل متوسط حسابي لمجال المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي.

ونرى هنا أن جميع التقديرات تتراوح بين العالية والعالية جدا.

النتائج المتعلقة بالسؤال الاول: والذي نصه: ما مستوى التخطيط والتنظيم والأداء الإداري لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟

من اجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الأول مستوى التخطيط والتنظيم والأداء الإداري من أداة الدراسة، وكذلك الدرجة الكلية له، والجدول (6) الآتي يبين نتائجه:

جدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الأول، مستوى التخطيط والتنظيم والأداء الإداري من وجهة نظر المعلمين في منطقة حيفا والناصرة والدرجة الكلية لها.

المجال الأول: التخطيط والتنظيم والأداء الإداري
# الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري النسبة المئوية الدرجة
1 يضع مدير المدرسة خطة عمل واضحة تستند إلى احتياجات المدرسة. 4.44 .683 %88.8 عالية جدا
2 يحدد مدير المدرسة أولويات العمل المدرسي بصورة واضحة. 4.30 .984 %86 عالية جدا
3 يوزع مدير المدرسة المهام على المعلمين بما يتناسب مع خبراتهم وقدراتهم. 4.07 1.217 %94 عالية
4 ينظم مدير المدرسة الوقت المدرسي بما يضمن إنجاز الأعمال في مواعيدها. 4.29 .803 %85.8 عالية جدا
5 يوظف مدير المدرسة الإمكانات المتاحة في المدرسة بكفاءة. 4.22 1.006 %84.4 عالية جدا
الدرجة الكلية للمجال 4.26 0.85 %85.2 عالية جدا

النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: والذي نصه: ما مستوى القيادة التعليمية ودعم المعلمين لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟

من اجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الثاني مستوى القيادة التعليمية ودعم المعلمين من أداة الدراسة، وكذلك الدرجة الكلية له، والجدول (7) الآتي يبين نتائجه:

جدول (7): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الثاني، مستوى القيادة التعليمية ودعم المعلمين من وجهة نظر المعلمين في منطقة حيفا والناصرة والدرجة الكلية لها.

المجال الثاني: القيادة التعليمية ودعم المعلمين
# الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري النسبة المئوية الدرجة
1 يوجّه مدير المدرسة الجهود المدرسية نحو تحسين عمليتي التعليم والتعلم. 4.47 0.888 %89.4 عالية جدا
2 يقدم مدير المدرسة الدعم المهني للمعلمين عند حاجتهم إليه. 4.41 0.692 %88.2 عالية جدا
3 يشجع مدير المدرسة المعلمين على تنويع استراتيجيات التدريس. 4.42 0.668 %88.4 عالية جدا
4 يدعم مدير المدرسة مشاركة المعلمين في برامج التطوير المهني. 4.51 0.674 %90.2 عالية جدا
5 يحفز مدير المدرسة المعلمين على توظيف التقنيات الحديثة في التعليم. 4.40 0.525 %88 عالية جدا
الدرجة الكلية لمستوى القيادة التعليمية ودعم المعلمين 4.44 0.58 %88.8 عالية جدا

النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: والذي نصه: ما مستوى العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟

من اجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الثالث مستوى العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار من أداة الدراسة، وكذلك الدرجة الكلية له، والجدول (8) الآتي يبين نتائجه:

جدول (8): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الثالث، مستوى العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار من وجهة نظر المعلمين في منطقة حيفا والناصرة والدرجة الكلية لها.

المجال الثالث: العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار
# الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري النسبة المئوية الدرجة
1 يعامل مدير المدرسة المعلمين باحترام وتقدير. 4.67 0.640 %93.4 عالية جدا
2 يوفر مدير المدرسة قنوات واضحة للتواصل معه. 4.62 0.651 %92.4 عالية جدا
3 يستمع مدير المدرسة إلى آراء المعلمين ومقترحاتهم. 4.50 0.710 %90 عالية جدا
4 يشرك مدير المدرسة المعلمين في اتخاذ القرارات المرتبطة بعملهم. 4.17 0.964 %83.4 عالية
5 يعالج مدير المدرسة الخلافات المهنية بين العاملين بموضوعية. 4.03 1.037 %80.6 عالية
الدرجة الكلية لمستوى العلاقات المهنية والاتصال واتخاذ القرار 4.4 0.66 %88 عالية جدا

النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: والذي نصه: ما مستوى المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين؟

من اجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الرابع مستوى المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي من أداة الدراسة، وكذلك الدرجة الكلية له، والجدول (9) الآتي يبين نتائجه:

جدول (9): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للمجال الرابع، مستوى المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي من وجهة نظر المعلمين في منطقة حيفا والناصرة والدرجة الكلية لها.

المجال الرابع: المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي
# الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري النسبة المئوية الدرجة
1 يتابع مدير المدرسة تنفيذ الخطط والبرامج المدرسية بصورة منتظمة. 4.33 0.585 %86.6 عالية جدا
2 يستخدم مدير المدرسة معايير واضحة في تقويم أداء المعلمين. 3.97 0.930 %79.4 عالية
3 يقدم مدير المدرسة للمعلمين تغذية راجعة بنّاءة حول أدائهم. 3.82 0.970 %76.4 عالية
4 يستفيد مدير المدرسة من نتائج التقويم في معالجة جوانب القصور. 4.22 0.679 %84.4 عالية جدا
5 يدعم مدير المدرسة المبادرات الهادفة إلى تطوير الأداء المدرسي. 4.48 0.594 %89.6 عالية جدا
الدرجة الكلية لمستوى المتابعة والتقويم والتطوير المدرسي 4.17 0.64 %83.4 عالية

النتائج المتعلقة بالفرضية الاولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير نوع المدرسة: حكومية أو خاصة (أهلية).

من أجل فحص هذه الفرضية، تم استخدم اختبار (ت) للعينات المستقلة، والنتائج في الجداول (10) الآتي يبين نتائجها:

جدول (10): نتائج اختبار (ت) للعينات المستقلة لدلالة الفروق بين درجة تقديرات عينة الدراسة لدرجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير نوع المدرسة، حكومية أم خاصة.

المجال نوع المدرسة العدد المتوسط الانحراف قيمة(ت) مستوى الدلالة*
متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي حكومية 60 4.16 0.656 3.03- *0.03
خاصة 60 4.48 0.469

* دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (α≤0.05)

يتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول (10) السابق أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين درجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تعزى لمتغير نوع المدرسة، حكومية أم خاصة، حيث قيمة مستوى الدلالة المحسوبة (0.03) وهي أقل من (0.05). كما أنه متوسط التقديرات لمستوى الأداء الوظيفي في المدارس الحكومية (4.17) مقابل (4.48) للمدارس الخاصة.

ويمكن أن نعزو هذه النتيجة إلى الحرية المتاحة للمدراء في المدارس الخاصة في تخطيط الميزانيات، الى جانب متابعة إضافية للمدراء عدا وزارة المعارف، والمقصود هنا أصحاب الملكية الخاصة للمدرسة.

النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير المنطقة التي تقع فيها المدرسة: الناصرة أو حيفا.

من أجل فحص هذه الفرضية، تم استخدم اختبار (ت) للعينات المستقلة، والنتائج في الجداول (11) الآتي يبين نتائجها:

جدول (11): نتائج اختبار (ت) للعينات المستقلة لدلالة الفروق بين درجة تقديرات عينة الدراسة لدرجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير المنطقة، الناصرة أم حيفا.

المجال المنطقة العدد المتوسط الانحراف قيمة(ت) مستوى الدلالة*
متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي الناصرة 60 4.19 0.592 2.425- *0.017
حيفا 30 4.45 0.564

* دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (α≤0.05)

يتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول (11) السابق أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين درجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تعزى لمتغير إلى المنطقة، الناصرة أو حيفا، حيث قيمة مستوى الدلالة المحسوب أقل من (0.05). وهذا يشير الى متوسط الأداء وظيفي أعلى ولصالح منطقة حيفا (4.45)، بينما متوسط الأداء الوظيفي في منطقة الناصرة (4.19)

ونعزو هذه النتيجة إلى كون حيفا مدينة مختلطة عربا ويهودا، بينما منطقة الناصرة عربية فقط.

النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير الجنس.

من أجل فحص هذه الفرضية، تم استخدم اختبار (ت) للعينات المستقلة، والنتائج في الجداول (12) الآتي يبين نتائجها:

جدول (12): نتائج اختبار (ت) للعينات المستقلة لدلالة الفروق بين درجة تقديرات عينة الدراسة لدرجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير جنس المعلم.

المجال جنس المعلم العدد المتوسط الانحراف قيمة(ت) مستوى الدلالة*
متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي ذكر 17 4.70 0.39 3.01 **0.003
أنثى 103 4.25 0.59

* دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (α≤0.01)

يتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول (12) السابق أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.01) بين درجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تعزى لمتغير جنس المعلم، لصالح الذكور، حيث قيمة مستوى الدلالة أقل من (0.01). كما أن متوسط تقديرات المعلمين (4.7) مقابل متوسط تقديرات المعلمات (4.25)، علما أن كلاهما عالي جدا.

ويمكن أن نعزو هذه النتيجة إلى التفكير الناقد للمعلمات مقابل المعلمين، أو طلب تحسين الأداء وعدم الرضا الواضح أكثر لدى المعلمين.

النتائج المتعلقة بالفرضية الرابعة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير المؤهل العلمي.

من أجل فحص هذه الفرضية، تم استخدم اختبار (ت) للعينات المستقلة، والنتائج في الجداول (13) الآتي يبين نتائجها:

جدول (13): نتائج اختبار (ت) للعينات المستقلة لدلالة الفروق بين درجة تقديرات عينة الدراسة لدرجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير المؤهل العلمي للمعلم.

المجال المؤهل العلمي العدد المتوسط الانحراف قيمة(ت) مستوى الدلالة*
متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي بكالوريوس فأقل 38 4.44 0.517 0.194 0.135
ماجستير فأعلى 82 4.26 0.616

* دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (α≤0.05)

يتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول (13) السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين درجة متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي تعزى لمتغير المؤهل العلمي للمعلم، حيث قيمة مستوى الدلالة أكبر من (0.05). كما أنه درجة المتوسطات عالية جدا، حيث أن المتوسط (4.44) لذوات المؤهل العلمي بكالوريوس فأقل، و (4.26) لذوات المؤهل العلمي ماجستير فأعلى.

ويمكن أن نعزو هذه النتيجة إلى الموضوعية في التقييم لكلا الدرجتين حيث لم تتباين النتائج.

النتائج المتعلقة بالفرضية الخامسة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد العينة لمستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس تعزى إلى متغير سنوات الخبرة في التعليم.

من اجل فحص هذه الفرضية، تم استخدم اختبار تحليل التباين الأحادي، والنتائج في الجداول (14،15) الآتيين تبين نتائجها:

جدول (14): التكرارات والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة تقديرات عينة الدراسة لمستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في التعليم؟

سنوات الخبرة في التعليم العدد المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
أقل من 5 سنوات 16 4.20 0.430
من 5 إلى 10 سنوات 10 4.88 0.263
أكثر من 10 سنوات 94 4.28 0.601
المجموع 120 4.32 0.59

جدول (15): نتائج تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق في تقديرات الأداء الوظيفي تبعًا لسنوات الخبرة في التعليم.

المجال مصدر التباين مجموع المربعات درجة الحرية متوسط المربعات قيمة(ف) مستوى الدلالة
متوسطات تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي بين المجموعات 3.546 2 1.773 5.484 *0.05
داخل المجموعات 37.83 117 0.323
المجموع 41.37 119

* دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (α≤0.05)

يتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول (14) السابق أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين درجة تقديرات عينة الدراسة لدرجة مستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في التعليم، حيث قيمة مستوى الدلالة المحسوبة هو (0.05).

وللكشف عن مواطن تلك الفروق، تم استخدام اختبار المقارنات البعدية “شيفي” (Scheffe)، وكانت النتائج كما في الجدول (15) الآتي:

جدول (15): نتائج اختبار “شيفي” (Scheffe) للمقارنات البعدية لتقديرات عينة الدراسة لدرجة مستوى الأداء الوظيفي تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في التعليم.

سنوات الخبرة في التعليم أقل من 5 سنوات من 5 إلى 10 سنوات أكثر من 10 سنوات
أقل من 5 سنوات – *0.683- 0.081-
من 5 إلى 10 سنوات – – *0.602
أكثر من 10 سنوات – – –

* دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (α≤0.05)

من خلال الجدول (15) يتبين أنه توجد علاقة عكسية بين تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي للمدراء من قبل المعلمين ذات سنوات خبرة مع من هم أعلى من ناحية الخبرة وبالأخص ذات الخبرة من خمس الى عشرة سنوات عند مستوى الدلالة (α≤0.05)، لصالح ذات الخبرة من خمس الى عشرة سنوات. وأيضا يتضح أنه توجد علاقة إيجابية بين تقديرات المعلمين لمستوى الأداء الوظيفي للمدراء من قبل المعلمين ذات سنوات خبرة من خمس الى عشرة سنوات مع من هم أعلى من ناحية الخبرة ذات أكثر من عشر سنوات خبرة عند مستوى الدلالة (α≤0.05).

من خلال التحليل السابق، يتضح أن الفئة من خمس الى عشرة سنوات خبرة، ذات أعلى تقدير، يمكن ان نعزو هذه النتيجة إلى أن المعلمين ذات بلوغ أكثر من المعلمين الجدد، وهم ذات دافعية وتقدير لأداء المدراء، وبالمقابل مع مرور الوقت وسنوات الخدمة يبدأ الاحتراق الوظيفي وتقل التقديرات علاوة على الفجوة الرقمية بينهم وبين متطلبات الوظيفة.

توصيات الدراسة

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يوصي الباحثان بما يأتي:

  1. المحافظة على مستوى الأداء الوظيفي المرتفع لدى مديري المدارس من خلال توثيق الممارسات الإدارية والقيادية الناجحة، وتبادلها بين المدارس، وإجراء تقويم دوري يضمن استمرارها وتطويرها.
  2. تعزيز المتابعة والتقويم والتغذية الراجعة؛ لكون هذا المجال حصل على أدنى متوسط بين مجالات الدراسة، وذلك باعتماد معايير واضحة ومعلنة لتقويم الأداء، وتقديم تغذية راجعة منتظمة وبنّاءة تساعد المعلمين على تحسين ممارساتهم المهنية.
  3. توسيع مشاركة المعلمين في الحياة المدرسية من خلال إشراكهم في القرارات المرتبطة بعملهم، وتوزيع المهام وفق خبراتهم وقدراتهم وأعبائهم الوظيفية، وتطوير أساليب موضوعية لمعالجة الخلافات المهنية.
  4. تقديم دعم إداري ومهني موجّه إلى المدارس الحكومية، ودراسة العوامل التنظيمية والموارد والصلاحيات التي قد تفسر انخفاض تقديرات الأداء فيها مقارنة بالمدارس الخاصة، مع تشجيع تبادل الخبرات الناجحة بين النوعين من المدارس.
  5. بناء شراكة مهنية بين مدارس حيفا والناصرة تتيح تبادل التجارب القيادية الناجحة، وتنفيذ لقاءات وورشات مشتركة، مع إعداد خطط تطوير تراعي الاحتياجات والظروف الخاصة بكل منطقة.
  6. تنويع برامج التطوير المهني بما يلائم خبرات المعلمين واحتياجاتهم الفعلية، والاستفادة من المعلمين ذوي الخبرة المتوسطة في الإرشاد وتبادل الخبرات، مع توفير الدعم المهني للمعلمين الجدد والمحافظة على دافعية المعلمين ذوي الخبرة الطويلة، وعدم بناء البرامج على الجنس أو المؤهل العلمي وحدهما.
  7. إجراء دراسات لاحقة على عينات أكبر وأكثر توازنًا، والاستعانة بالمقابلات والملاحظة إلى جانب الاستبانة؛ للكشف عن الأسباب الكامنة وراء الفروق المرتبطة بنوع المدرسة والمنطقة والجنس وسنوات الخبرة، والوصول إلى فهم أكثر شمولًا للأداء الوظيفي لدى مديري المدارس.

قائمة المراجع

قائمة المراجع العربية

  • إبراهيم، حسام الدين السيد محمد. (2024). تطوير نظام تقويم الأداء الوظيفي لمديري المدارس بسلطنة عُمان في ضوء خبرة الولايات المتحدة الأمريكية. صحيفة التربية، 76(4)، 170–209. https://doi.org/10.21608/stj.2024.272579.1006

Ibrahim, H. E. E. M. (2024). Developing the job performance appraisal system for school principals in the Sultanate of Oman in light of the experience of the United States of America. Sahifat Al-Tarbiyah, 76(4), 170–209. https://doi.org/10.21608/stj.2024.272579.1006

  • حسين، بانقا طه الزبير، علي، أميرة محمد، وإبراهيم، إيمان الصديق الرضي. (2022). دور التطوير التنظيمي في تحسين الأداء الوظيفي لمديري المدارس بالمرحلة الثانوية من وجهة نظر المعلمين بولاية الخرطوم. مجلة كلية التربية، 17(1)، 153–188. https://doi.org/10.53332/jfe.v17i1.766

Hussein, B. T. A., Ali, A. M., & Ibrahim, I. A. A. (2022). The role of organizational development in improving the job performance of secondary school principals from teachers’ perspectives in Khartoum State. Journal of the Faculty of Education, 17(1), 153–188. https://doi.org/10.53332/jfe.v17i1.766

  • حسين، شروق محمد رشاد، سليم، هبة خالد، ومرشود، جمال محمد. (2023). الإدارة الإلكترونية وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية في شمال الضفة الغربية من وجهة نظرهم. المجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية، 12(4)، 724–733. https://doi.org/10.31559/EPS2023.12.4.8

Hussein, S. M. R., Saleem, H. K., & Marshoud, J. M. (2023). Electronic management and its relationship with the job performance of public school principals in the northern West Bank from their perspectives. International Journal of Educational and Psychological Studies, 12(4), 724–733. https://doi.org/10.31559/EPS2023.12.4.8

  • درادكة، أمل عبد المهدي يونس. (2022). توظيف الإبداع التنظيمي لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة وعلاقته بتطوير الأداء المدرسي من وجهة نظر المعلمين في لواء الجامعة/منطقة عمّان [رسالة ماجستير، جامعة جرش]. قاعدة دار المنظومة. https://search.mandumah.com/Record/1403746

Daradkeh, A. A. Y. (2022). Organizational creativity among public and private school principals and its relationship with school performance development from teachers’ perspectives in the University District, Amman [Master’s thesis, Jerash University]. Dar Almandumah Database. https://search.mandumah.com/Record/1403746

  • صالحة، محمد عمران، وتخمان، محمد رضوان. (2022). واقع الأداء الوظيفي لمديري المدارس الحكومية في مديرية تربية جنوب الخليل من وجهة نظر المعلمين. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 6(1)، 45–64. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K050621

Salha, M. I., & Takhman, M. R. (2022). The reality of job performance among public school principals in the South Hebron Directorate of Education from teachers’ perspectives. Journal of Educational and Psychological Sciences, 6(1), 45–64. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K050621

  • ناصر، آلاء راضي، والقاسم، حسام حسني. (2023). درجة توظيف مهارات الإدارة الإلكترونية لدى مديري المدارس الحكومية بالضفة الغربية من وجهة نظرهم. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(34)، 61–78. https://doi.org/10.26389/AJSRP.Q130623

Nasser, A. R., & Al-Qasem, H. H. (2023). The extent to which public school principals in the West Bank employ electronic management skills from their perspectives. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(34), 61–78. https://doi.org/10.26389/AJSRP.Q130623

  • ناصر، آلاء راضي عمر، والقاسم، حسام حسني قاسم. (2024). مستوى الأداء الوظيفي لدى مديري المدارس الحكومية في فلسطين وعلاقته ببعض المتغيرات من وجهة نظرهم. مجلة كلية الأمة الجامعية للعلوم التربوية والنفسية، 1(1)، 82–107. https://journal.alummah.ps/index.php/alummah/article/view/12

Nasser, A. R. O., & Al-Qasem, H. H. Q. (2024). The level of job performance among public school principals in Palestine and its relationship with selected variables from their perspectives. Journal of Al-Ummah University College for Educational and Psychological Sciences, 1(1), 82–107. https://journal.alummah.ps/index.php/alummah/article/view/12

قائمة المراجع الأجنبية

  • Abd El Qader, Y., & Benoliel, P. (2024). The implications of principal leadership styles on teachers’ organizational commitment in the Israeli Arab educational minority. Psychology in the Schools, 61(3), 813–831. https://doi.org/10.1002/pits.23083
  • Blass, N. (2024). The education system in Israel 2020–2024: A conservative system in a dynamic reality (Policy Paper No. 15.2024). Taub Center for Social Policy Studies in Israel. https://doi.org/10.5281/zenodo.14568439
  • Grissom, J. A., Egalite, A. J., & Lindsay, C. A. (2021). How principals affect students and schools: A systematic synthesis of two decades of research. The Wallace Foundation. https://doi.org/10.59656/EL-SB1065.001
  • Moreno, B. (2024). Teachers’ perceptions toward their new principal. School Leadership & Management, 44(3), 207–227. https://doi.org/10.1080/13632434.2023.2277174
  • Nelson, J. L., Grissom, J. A., & Cameron, M. L. (2021). Performance, process, and interpersonal relationships: Explaining principals’ perceptions of principal evaluation. Educational Administration Quarterly, 57(4), 641–678. https://doi.org/10.1177/0013161X211009295
  • Organisation for Economic Co-operation and Development. (2020). TALIS 2018 results (Volume II): Teachers and school leaders as valued professionals. OECD Publishing. https://doi.org/10.1787/19cf08df-en
  • Veletić, J., Price, H. E., & Olsen, R. V. (2023). Teachers’ and principals’ perceptions of school climate: The role of principals’ leadership style in organizational quality. Educational Assessment, Evaluation and Accountability, 35(4), 525–555. https://doi.org/10.1007/s11092-023-09413-6