مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر
ظريفة خليل عبد الكريم سعايدة1، نورا حسين محمد زبيدات1
1 كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين. بريد الكتروني: zareifaks4@gmail.com
إشراف: أ.د. مجدي زامل.
Alignment of Educational Curriculum Objectives with Contemporary Societal Needs: Teachers’ Perspectives in the Marj Ibn Amer Region
Zarifa Khalil Abdel Karim Saaydeh1, Nora Hussein Mohammed Zbeidat1
1 Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine. E-mail: zareifaks4@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/29
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/29
المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 575 - 606
تاريخ الاستقبال: 2026-10-10 | تاريخ القبول: 2026-10-17 | تاريخ النشر: 2026-11-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرف إلى مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداة رئيسة لجمع البيانات، وتكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المدارس الحكومية في منطقة مرج بن عامر والبالغ عددهم (318) معلما ومعلمة، في حين بلغت عينة الدراسة (174) معلما ومعلمة، اختيروا بالطريقة الطبقية العشوائية.وأظهرت النتائج أن درجة اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة جاءت بدرجة متوسطة، إذ بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (3.047). وجاء اتساق أهداف المناهج التعليمية مع واقع المتعلم وبيئته المحلية في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.211)، يليه اتساقها مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل بمتوسط (3.059)، ثم اتساقها مع التحولات والمتطلبات المستقبلية بمتوسط (3.021)، في حين جاء اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة في المرتبة الأخيرة بمتوسط (2.921). كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المعلمين للدرجة الكلية تعزى إلى متغير الجنس، على الرغم من وجود فرق دال إحصائيا في محور الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة لصالح المعلمين الذكور، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى المؤهل العلمي، في حين ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى سنوات الخدمة في المحاور الأول والثاني والثالث وفي الدرجة الكلية، بينما لم تظهر فروق في محور اتساق أهداف المناهج مع واقع المتعلم وبيئته المحلية، وكانت الفروق بصورة أساسية بين المعلمين الذين تقل خدمتهم عن خمس سنوات والفئات الأعلى خبرة، لصالح المعلمين ذوي سنوات الخدمة الأعلى.وبناءً على نتائج الدراسة، أوصت الباحثتان بمراجعة أهداف المناهج التعليمية وتحديثها بصورة دورية في ضوء الحاجات المجتمعية المعاصرة والتحولات الاجتماعية والمهنية والتكنولوجية، وإعادة بناء الأهداف المرتبطة بالقضايا والحاجات المجتمعية بما يعزز المسؤولية الاجتماعية والمشاركة الإيجابية وخدمة المجتمع.
الكلمات المفتاحية: المناهج التعليمية، الحاجات المجتمعية المعاصرة، منطقة مرج بن عامر.
Abstract: This study aimed to identify the extent of alignment between educational curriculum objectives and contemporary societal needs from the perspective of teachers in the Marj Ibn Amer Region. The study adopted the descriptive-analytical approach and used a questionnaire as the main instrument for data collection. The study population consisted of all teachers in public schools in the Marj Ibn Amer Region, totaling (318) teachers, while the study sample consisted of (174) teachers selected using the stratified random sampling method.The results showed that the overall degree of alignment between educational curriculum objectives and contemporary societal needs was moderate, with an overall arithmetic mean of (3.047). The alignment of educational curriculum objectives with learners’ realities and their local environment ranked first, with an arithmetic mean of (3.211), followed by their alignment with the skills and competencies required for life and work, with a mean of (3.059), and then their alignment with future transformations and requirements, with a mean of (3.021). In contrast, the alignment of curriculum objectives with contemporary societal needs and issues ranked last, with a mean of (2.921). The results also indicated that there were no statistically significant differences in teachers’ overall assessments attributable to gender, despite the presence of a statistically significant difference in the domain of contemporary societal needs and issues in favor of male teachers. Furthermore, no statistically significant differences were found attributable to academic qualification. However, statistically significant differences were found attributable to years of service in the first, second, and third domains and in the overall score, while no statistically significant differences were found in the domain concerning the alignment of curriculum objectives with learners’ realities and their local environment. These differences were primarily between teachers with less than five years of service and the more experienced groups, in favor of teachers with longer years of service.Based on the findings, the researchers recommended periodically reviewing and updating educational curriculum objectives in light of contemporary societal needs and social, professional, and technological transformations. They also recommended reformulating objectives related to contemporary societal issues and needs in ways that enhance students’ social responsibility, positive participation, and community service.
Keywords: Educational Curriculum Objectives, Contemporary Societal Needs, Alignment, Marj Ibn Amer Region.
مقدمة الدراسة
يشهد العالم المعاصر تحولات متسارعة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي والثقافي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أدوار المؤسسات التعليمية ووظائفها. لم يعد المنهج الدراسي مجرد وثيقة تنظيمية تُحدد محتوى المواد الدراسية فحسب، بل أصبح أداة استراتيجية تعكس فلسفة المجتمع وتوجهاته المستقبلية. ومن خلال التأمل في الواقع التعليمي المحلي يَبرز تساؤل جوهري حول مدى اتساق أهداف المناهج الحالية على الاستجابة للحاجات المجتمعية المعاصرة. خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل وتغير أنماط الحياة وتزايد الحاجة إلى مهارات التفكير النقدي والمرونة والتكيف والمواطنة الفاعلة. يُعد المعلمون المنفذين الفعليين للمنهج داخل الغرفة الصفيّة، لذا تُمثل آراؤهم مؤشّراً مهماً للحكم على مدى اتّساق أهداف المناهج مع واقع الطلبة واحتياجات المجتمع.
ويقصد بالاتساق وجود علاقة تكاملية وتوافقية بين أهداف المنهج التعليمي واحتياجات المجتمع وتطلعاته. إن تحقيق الاتساق بين المنهاج والحاجات المجتمعية هو استراتيجية ضرورية لتنشئة أجيال قادرة على مواجهة تغيرات وتحديات العصر. ويؤكد خبراء التربية (سعادة والعملة، 2020) على أن الاتساق المنهجي لا يقتصر فقط على الترابط الداخلي بين عناصر المنهج، بل يمتد ليشمل علاقة تكاملية مع احتياجات المجتمع وتطلعاته. وتعد هذه الملاءمة استراتيجية محورية لتنشئة أجيال تمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين، مما يتطلب تخطيطاً مستمراً ورؤية شمولية تضمن استجابة المنظومة التعليمية للتعامل مع التحديات المتسارعة.
وتعد المناهج الدراسية القلب النابض لأي نظام تربوي، فهي لا تقتصر على تعلّم الحقائق والمعارف فقط، بل تسهم في تشكيل القيم والاتجاهات الاجتماعية (عبد السّلام وديلمي، 2025). لا يمكن فصل المناهج الدراسية عن الواقع المجتمعي، بل يجب مواكبة التطورات المجتمعية وتحديث المناهج بموجبها. ولكي تحقق المناهج أهدافها ينبغي أن تُبنى على أسس سيكولوجية تراعي نفسيات الطلبة، واجتماعية تُراعي حاجات المجتمع (الشيخي، 2019). وينبغي النظر إلى المنهاج الدراسي على أنه عمل علمي يتضمن أهدافاً وتخطيطاً وتحديداً للأنشطة والخبرات، بالإضافة إلى طُرق وأساليب التّدريس والتقييم.
وهذا ما تؤكده كُل من تميم (2025) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD, 2025) أنّه يتطلب من المنهج الدراسي العمل على مواجهة تحديات العصر من جانب أسسها الفكرية وآلياتها وخاصة من حيث تحكمها في مصادر المعلومات المعاصرة والتكنولوجيا بأنواعها، وينبغي إعداد المنهاج الدراسي بحيث يراعي واقع المجتمع وفلسفته، من خلال ربط المناهج بالمجتمع والبيئة والحياة.
على الرغم من ذلك هناك اتفاق على وجود فجوة عميقة بين المهارات التي يتعلمها الطلاب في المدرسة وتلك التي يحتاجونها في الحياة والعمل في مجتمع عصر المعرفة، وأنّ المناهج الحالية لم تعد كافية لإعداد الطلاب للحياة والعمل في عالم اليوم المتغير الذي يقوده التّطور التكنولوجي (علي، 2021).
وأشار تيلر (Ralph Tyler, 1949) في نموذجه الشهير لتطوير المنهج إلى أن المجتمع يمثل أحد المصادر الأساسية لاشتقاق الأهداف التعليمية إلى جانب المتعلم وطبيعة المعرفة. ويعكس هذا الطرح أهمية بناء مناهج تعليمية تستجيب للتحولات المجتمعية وتعمل على إعداد أفراد قادرين على الإسهام في تنمية مجتمعاتهم. ومع تطور الفكر التربوي أصبح الاتساق بين أهداف المنهج وسياقه المجتمعي معياراً مهماً للحكم على جودة العملية التعليمية وفاعليتها.
وفي الإطار النظري الحديث يُعد مفهوم “المواءمة البنائية” الذي قدمه John Biggs وطوّرته Catherine Tang من أبرز المفاهيم التي تناولت قضية الاتساق المنهجي، حيث يؤكد هذا المفهوم على ضرورة وجود انسجام بين أهداف التعلم والمحتوى التعليمي واستراتيجيات التدريس وأساليب التقويم (Biggs, 2011 & Tang).
يُنظر إلى غياب هذا الاتساق باعتباره أحد العوامل التي تؤدي إلى ضعف تحقيق نواتج التعلم. ويمكن توسيع هذا المفهوم ليشمل بُعداً خارجياً يتمثل في مدى توافق أهداف المنهج مع متطلبات البيئة الاجتماعية والاقتصادية التي يُطبق فيها بما يعزز فاعليته وارتباطه بالواقع.
كما أكدت تقارير (OECD, 2018) ضمن إطار الكفايات العالمية أهمية تضمين المناهج أهدافاً تعزز الوعي الثقافي والاجتماعي والقدرة على التفاعل الإيجابي مع القضايا المحلية والعالمية. ويعكس ذلك توجهاً عالمياً نحو بناء مناهج أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحولات المجتمعية.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى استقصاء مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين باعتبارهم الأكثر قدرة على رصد الفجوة بين الوثيقة المنهجية والتطبيق الفعلي داخل المدارس. كما أن تحليل هذا الاتساق في منطقة مرج بن عامر يسهم في تقديم قراءة واقعية تنطلق من السياق المحلي، وتوفر بيانات علمية يمكن أن تدعم جهود تطوير المناهج بما يعزز ارتباطها بالمجتمع وفاعليتها في إعداد الطلبة لمتطلبات الحاضر والمستقبل.
انطلاقاً مما سبق، تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن درجة اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم وتطوير السياسات المنهجية وتحقيق قدر أكبر من الانسجام بين المدرسة والمجتمع.
الدراسات السابقة:
تناولت عدد من الدراسات مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة، وكان من بين هذه الدراسات دراسة بريكي (2026) نحو جودة الكفايات المهنية وصناعة المناهج وأساليب التدريس الحديثة في التعليم الجامعي بين الواقع والتحديات. وهدفت الدراسة إلى توضيح مفهوم الكفايات المهنية وأهميتها وتحليل دور المناهج الدراسية، واستكشاف أساليب التدريس الحديثة والتحديات المرتبطة بتطبيقها. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل الأدبيات والدراسات السابقة، واقتصرت حدودها على الكفايات المهنية والمناهج وأساليب التدريس الحديثة ضمن إطار نظري تحليلي. وتوصلت النتائج إلى أن التكامل بين الكفايات المهنية وتطوير المناهج واستخدام أساليب التدريس الحديثة يسهم في تحسين جودة التعليم الجامعي وتعزيز تفاعل الطلبة وتنمية مهارات التفكير لديهم، رغم وجود تحديات تتعلق بنقص التدريب وضعف البنية التحتية.
وهدفت دراسة الغامدي والعمري (2025) إلى إعداد مبادئ توجيهية لتصميم وحدات تعليمية في الرياضيات وفق المعايير الوطنية. اعتمدت الدراسة المنهج النوعي من خلال تحليل الوثائق وإجراء مقابلات مع الخبراء. تكوّن مجتمع الدراسة من 25 وثيقة تعليمية صادرة عن الجهات الرسمية في 13 نظاماً تعليمياً من بلدان مختلفة، حقّق طلاب الصف الثامن فيها نتائج أعلى من المتوسط الدولي في دراسة TIMSS، إضافة إلى إجراء مقابلات مع 5 خبراء في تعليم الرياضيات شاركوا في بناء المعايير الوطنية. وأظهرت النتائج أن تصميم الوحدات التعليمية يستند إلى ثلاثة مبادئ رئيسة: أن تعكس الوحدات أفكاراً كبرى (7 مواصفات)، وأن توضح طبيعة عمل الرياضيات بدقة (8 مواصفات)، وأن تبنى على هياكل عميقة (11 مواصفة). وأوصت الدراسة باعتماد هذه المبادئ في تطوير الوحدات التعليمية وتقييم المناهج الحالية بما يحقق الاتساق مع المعايير الوطنية.
وفي السياق الغربي تناولت دراسة (Melike Güzin Semercioğlu, 2025) مدى توافق منهج العلوم في تركيا مع أهداف التعليم في القرن الحادي والعشرين من وجهة نظر المعلمين. هدفت الدراسة إلى تحليل آراء معلمي العلوم حول مدى ملاءمة المنهج الحالي لتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين والكشف عن التحديات التي تواجه تطبيقه في البيئة التعليمية. وقد تم اعتماد المنهج النوعي باستخدام أسلوب دراسة الحالة، حيث جُمعت البيانات من خلال مقابلات منظمة مع عينة مكونة من (20) معلم علوم من مناطق مختلفة في تركيا، وتم تحليل البيانات باستخدام التحليل الوصفي وتحليل المحتوى. أظهرت نتائج الدراسة أن كثافة أهداف التعلم في المنهج تؤدي إلى ضيق الوقت المتاح للتدريس، كما أن نقص المواد التعليمية الملموسة وضعف البنية التحتية التكنولوجية يؤثران سلباً في عمليات التعلم مما يُشكل قيودا في تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والتعلم العملي لدى الطلبة.
وفي ضوء ذلك أكد المعلمون ضرورة تبسيط المنهج وتوفير فرص أكبر للتعلم العملي ودمج الأدوات الرقمية في التدريس، إضافة إلى تطوير برامج التنمية المهنية للمعلمين. وخلصت الدراسة إلى أن جعل المنهج أكثر مرونة وتكاملاً مع التكنولوجيا ومراعاة للفروق الفردية بين المتعلمين يعد أمراً أساسياً لإعداد الطلبة بمهارات القرن الحادي والعشرين.
وهدفت دراسة العساف (2024) إلى الكشف عن تحديات تطبيق المناهج التعليمية الجديدة في المرحلة الأساسية في العاصمة عمان من وجهة نظر المعلمين، ولتحقيق أهداف الدراسة اتبعت المنهج الوصفي، واستخدمت الاستبانة أداة لجمع البيانات من العينة العشوائية المكونة من (276) معلم ومعلمة في المرحلة الأساسية التابعة للواء ماركا في العاصمة عمان، تم اختيارهم عن طريق العينة العشوائية الطبقية. وأظهرت نتائجها أن هذه التحديات في تطبيق المناهج التعليمية الجديدة في المرحلة الأساسية في العاصمة عمان من وجهة نظر المعلمين كانت بمستوى متوسط، كما أشارت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المستجيبين عن تحديات تطبيق المناهج الجديدة في المرحلة الأساسية تعزى لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة، وتوصلت الدراسة إلى عدد من التوصيات أهمها عقد برامج تدريبية لتطوير مهارات المعلمين والطلبة للتعامل مع المناهج التعليمية الجديدة وتطبيقاتها.
أما دراسة الشمري والنجم (2024) هدفت إلى التعرف على مستوى واقع تحقيق مناهج العلوم للمرحلة المتوسطة لمهارات القرن الحادي والعشرين في مدينة الموصل، اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، وتكونت العينة من (94) معلمة من معلمات العلوم حيث شمل مجتمع الدراسة (207) معلمة في المرحلة المتوسطة. تم الاستعانة باستبانة مهارات القرن الواحد والعشرين (32) عبارة مقرونة بثلاثة بدائل، بعد جمع البيانات وتحليلها ومعالجتها إحصائيا. أظهرت النتائج أن مناهج العلوم حققت مهارات القرن الحادي والعشرين ككل بنسبة (76%) بترتيب المهارات الحياتية والوظيفية، مهارات المعلوماتية والتكنولوجية ومهارات التعلم والابتكار من وجهة نظر المعلمات.
وهدفت دراسة جاسم وسكران (2024) إلى تحديد جودة المناهج الدراسية في إطار الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة من وجهة نظر معلمي المرحلة الابتدائية. وتم استخدام المنهج الوصفي واعتمدت على عينة مكونة من (400) معلم ومعلمة من مديرية تربية الرصافة الأولى باستخدام الأسلوب الطبقي العشوائي. كما طورت الباحثة أداة استبانة مكونة من (50) عبارة للتحقق من مستوى جودة كل عنصر. وأظهرت النتائج أن عنصر المحتوى جاء في المرتبة الأولى يليه الأهداف ثم التقويم وطرائق التدريس والوسائل التعليمية ومن ثم الأنشطة التعليمية، مما يعكس تقييم المعلمين لأهمية كل عنصر في تعزيز جودة المناهج وفق أهداف التنمية المستدامة.
وتناولت دراسة محاسيس (2023) دور معلمي المرحلة الأساسية في تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين في المدارس الحكومية في محافظة جرش والتحديات التي تواجههم. ولتحقيق أهداف الدراسة استخدمت الباحثة المنهج الوصفي المسحي، حيث تم اختيار عينة عشوائية مكونة من (117) مديراً ومديرة من مديري المدارس الحكومية في محافظة جرش. كما طورت الباحثة استبانة مكونة من (75) عبارة موزعة على مجالين: مجال مهارات القرن الحادي والعشرين في حين تضمن المجال الثاني التحديات التي تواجه تطبيق هذه المهارات. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى تعزيز معلمي المرحلة الأساسية لمهارات القرن الحادي والعشرين جاء بدرجة مرتفعة بمتوسط حسابي بلغ (4.045)، كما بينت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) تعزى لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي ولصالح الذكور وحملة الدكتوراه، في حين لم تظهر فروق دالة إحصائياً تعزى لمتغير سنوات الخبرة. كذلك أظهرت النتائج أن التحديات التي تواجه المعلمين في تعزيز هذه المهارات جاءت بدرجة مرتفعة بمتوسطات تراوحت بين (3.564 – 4.055).
وفي ضوء هذه النتائج قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات أبرزها، تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين لدى معلمي المرحلة الأساسية، وتطوير برامج التنمية المهنية من خلال عقد دورات وورش تدريبية مكثفة للمعلمين وبرامج إعداد المعلمين في الجامعات.
وهدفت دراسة العبيداني (2022) إلى التعرف على مدى تضمين مهارات القرن الحادي والعشرين في كتب الدراسات الاجتماعية للصف الحادي عشر من التعليم ما بعد الأساسي بسلطنة عُمان، وقد اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي بإتباع أسلوب تحليل المحتوى، وقد تكونت عينتها من كتب الدراسات الاجتماعية 2021م، والتي تم اختيارها من مجتمع الدراسة للصف الحادي عشر من التعليم ما بعد الأساسي والمقررة على الطلاب في العام الدراسي 2022. الذي يشمل جميع كتب الدراسات الاجتماعية للتعليم الأساسي بحلقته الأولى والثانية من الصف الثالث وحتى العاشر، والتعليم ما بعد الأساسي من الصف الحادي عشر إلى الصف الثاني عشر، وللإجابة على أسئلة الدراسة أعد الباحث بطاقة لتحليل المحتوى تكونت من ثلاث مجالات رئيسة هي: مجال التعلم والإبداع ومجال الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتقنية ومجال الحياة والمهنة. وقد انبثق منها (11) مهارة رئيسة، (24) مهارة فرعية، و (62) مؤشراً للأداء، وتم تحكيمها باستخدام اسلوب “دلفاي” في ثلاث جولات متتابعة، وقد تمخض عن هذه الدراسة العديد من النتائج أهمها: وجود تباين في توزيع مهارات القرن الحادي والعشرين في كتب عينة الدراسة. تركز أكثر التكرارات في المجال الأول الخاص بمهارات التعلم والإبداع. انخفض التكرارات في المجالين الثاني والثالث، حاز كتاب الجغرافيا الاقتصادية على أكثر عدد من التكرارات. وقد أوصت الدراسة بضرورة إدراج مهارات القرن الحادي والعشرين في جميع مناهج الدراسات الاجتماعية، وتوزيعها بشكل متوازن.
وأجرت المطيري (2020) دراسة هدفت إلى الكشف عن مدى توافر متطلبات الأمن الفكري في منهج الدراسات الاجتماعية والوطنية في المرحلة الثانوية. استخدمت في دراستها المنهج الوصفي التحليلي للكشف عن مدى توافر هذه المتطلبات في الكتب الدراسية، تكونت عينة الدراسة من كتب التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية المقررة للصف الثاني ثانوي. أشارت نتائج الدراسة إلى عدم التوازن بين متطلبات الأمن الفكري بمنهج الدراسات الاجتماعية والوطنية للصف الثاني ثانوي. حيث أن تضمين متطلبات الأمن الفكري في المناهج جاء بدرجات متفاوتة، حيث برزت بعض القيم المرتبطة بالانتماء الوطني والحوار وقبول الآخر بدرجة أعلى من غيرها، في حين ظهرت بعض المتطلبات بدرجة أقل مما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من التكامل في تضمين أبعاد الأمن الفكري في المناهج الدراسية.
وبحثت دراسة العتيق والسعدون (2019) ملاءمة المناهج الدراسية للتحولات الاجتماعية في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وهدفت الدراسة إلى تحديد أبرز التحولات الاجتماعية المرتبطة برؤية المملكة 2030، والكشف عن مدى ملاءمة المناهج الدراسية لهذه التحولات من وجهة نظر الخبراء والمختصين في المجال التربوي. استخدمت الباحثة المنهج الوصفي، حيث تم الاعتماد على أداتين للبحث هما بطاقة تحليل محتوى واستبانة صُممت خصيصاً لتحقيق أهداف الدراسة. كما قامت الباحثة بعرض بطاقة تحليل المحتوى على مجموعة من المحكمين التربويين بلغ عددهم (4) أعضاء من هيئة تدريس قسم العلوم التربوية. وتأتي أهمية هذه الدراسة في إبراز دور المناهج الدراسية في مواكبة التحولات الاجتماعية المعاصرة وتحقيق التوجهات المستقبلية التي تسعى إليها رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
التعقيب على الدراسات السابقة:
تشير مراجعة الدراسات السابقة إلى وجود اهتمام متزايد بدراسة مدى اتساق المناهج التعليمية مع متطلبات المجتمع المعاصر، حيث ركزت العديد من الدراسات مثل (الشمري والنجم، 2024؛ جاسم وسكران، 2024؛ OECD, 2018) على دور المناهج في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين ومواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما أوضحت بعض الدراسات مثل (الغامدي والعمري، 2025؛ تميم، 2025) أهمية تطوير الأهداف والمحتوى والأنشطة التعليمية بما ينسجم مع احتياجات المجتمع وسوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة. ومن الناحية المنهجية، اعتمدت معظم الدراسات على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت أدوات متنوعة لجمع البيانات مثل تحليل المحتوى والاستبانة والمقابلات، وكان لآراء المعلمين دور بارز في تقييم واقع المناهج التعليمية ودرجة توافقها مع متطلبات العصر، باعتبارهم الأكثر احتكاكاً بتطبيق المناهج داخل البيئة الصفية.
في المقابل، أظهرت نتائج عدد من الدراسات مثل (Aytaç, 2023؛ Semercioğlu, 2025) وجود فجوة نسبية بين الأهداف التربوية المعلنة في المناهج وبين الحاجات الفعلية للمجتمع والمتعلمين، إضافة إلى وجود تحديات تتعلق بتطبيق المناهج الحديثة مثل ضعف البنية التحتية التكنولوجية ونقص التدريب المهني للمعلمين وكثافة المحتوى الدراسي.
ويتضح من مراجعة الدراسات السابقة وجود تشابه بينها وبين الدراسة الحالية في اهتمامها بتطوير المناهج التعليمية ومدى استجابتها للمتطلبات المعاصرة، كما تتفق معها في أهمية الاستفادة من آراء المعلمين في تقويم واقع المناهج، وفي اعتماد المنهج الوصفي في عدد من الدراسات، مثل دراسات العساف (2024)، والشمري والنجم (2024)، وجاسم وسكران (2024)، كما تتفق الدراسة الحالية مع بعض الدراسات في التأكيد على ضرورة تضمين المناهج المهارات والمتطلبات التي يفرضها المجتمع المعاصر.
وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في محور تركيزها، إذ تناولت بعض الدراسات جودة المناهج، وأخرى تضمين مهارات القرن الحادي والعشرين، أو تحليل محتوى الكتب، أو تحديات تطبيق المناهج، في حين تركز الدراسة الحالية تحديداً على مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين، كما تختلف عنها في البيئة البحثية، إذ تستهدف معلمي المدارس الحكومية في منطقة مرج بن عامر في الداخل الفلسطيني، في حين أجريت معظم الدراسات السابقة في بيئات تعليمية عربية ودولية مختلفة.
وتتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بأنها لا تكتفي بالكشف عن مستوى الاتساق بين أهداف المناهج والحاجات المجتمعية المعاصرة، وإنما تسعى أيضاً إلى تحديد مؤشرات تربوية مقترحة لتطوير المناهج وتعزيز ارتباط أهدافها بالحاجات المجتمعية.
وبذلك تتمثل الفجوة التي تسعى الدراسة الحالية إلى معالجتها في محدودية الدراسات التي تناولت بصورة مباشرة اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من منظور المعلمين وفي البيئة الفلسطينية، مما يمنح الدراسة الحالية أهمية في تقديم مؤشرات يمكن الإفادة منها في تطوير المناهج بما يواكب متطلبات المجتمع المعاصر.
مشكلة الدراسة وأسئلتها
تنبع مشكلة الدراسة من ملاحظة وجود فجوة بين أهداف المناهج التعليمية الحالية وبين التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية. إذ تشير هذه المؤشرات إلى أن تلك الأهداف قد لا تواكب بالشكل الكافي متطلبات العصر، مما قد يضعف قدرتها على تلبية حاجات الطلبة وإعدادهم بمهارات القرن الحادي والعشرين.
وانطلاقاً من الدور المحوري للمعلمين باعتبارهم المسؤولين عن تنفيذ المنهج داخل الغرفة الصفية، تبرز أهمية التعرف إلى آرائهم حول مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة في منطقة مرج بن عامر. كما تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن مدى إسهام هذه الأهداف في إعداد الطلبة للحياة العملية، وتعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وفي هذا السياق، تحاول الدراسة أيضاً تحديد مجموعة من المؤشرات التربوية التي يمكن أن تسهم في تطوير المناهج التعليمية، بما يُعزز ارتباطها بواقع المجتمع المحلي ويجعلها أكثر استجابة للاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وقد أسهمت الخبرة الميدانية للباحثتين، بوصفهما مستشارتين تربويتين في مدارس المنطقة، في ملاحظة وجود فجوة بين الأهداف المنهجية المعلنة واحتياجات الواقع التعليمي والمجتمعي. الأمر الذي دفع الباحثتين إلى تعميق النظر في هذه الظاهرة، والتأكيد على ضرورة دراستها بصورة علمية منهجية للكشف عن أبعادها وتفسيرها بشكل أكثر دقة.
وبناء على ما سبق، تتحدد مشكلة الدراسة في الإجابة عن الأسئلة الآتية:
السؤال الأول: ما مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر؟
السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المعلمين نحو اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة تعزى إلى متغيرات (الجنس، المؤهل العلمي، عدد سنوات الخدمة) من وجهة نظر المعلمين؟
فرضيات الدّراسة:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α= 0.05) في تقديرات المعلمين لمدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغيرات (الجنس، المؤهل العلمي، عدد سنوات الخدمة).
أهداف الدّراسة:
سعت هذه الدّراسة إلى تحقيق الأهداف التّالية:
التعرف إلى مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر.
الكشف عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المعلمين تعزى إلى متغيرات: الجنس، المؤهل العلمي، عدد سنوات الخدمة.
أهمية الدّراسة:
تكمن أهمية الدراسة النَظرية والتَطبيقية في الآتي:
الأهمية النظرية:
تكمن أهمية الدراسة النظرية إسهامها في إثراء الدراسات التربوية في السياق العربي المحلي في الدّاخل الفلسطيني بموضوع اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة، وذلك من خلال تقديم إطار نظري يربط بين فلسفة المناهج واحتياجات المجتمع المعاصر. كما تساعد في توسيع الفهم النظري لدور المناهج التعليمية في مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، وتسهم في دعم الدراسات التربوية التي تتناول تطوير المناهج في ضوء التحديات المعاصرة.
الأهمية التطبيقية:
أما بالنسبة للأهمية التطبيقية للدراسة في إمكانية الاستفادة من نتائجها من قبل المخططين التربويين ومطوري المناهج وصنّاع السياسات في تحسين صياغة أهداف المناهج التعليمية بما يتلاءم مع الحاجات المجتمعية المعاصرة. كما قد تساعد في إعداد الطلبة لمتطلبات الحياة المعاصرة، إضافة إلى لفت انتباه المعلمين والموجهين في الميدان التعليمي إلى ربط الأهداف التعليمية من خلال تمرير دروسهم بالاحتياجات الحياتية ودعمهم لتوظيف الأهداف التعليمية بما يحقق ارتباطاً أكبر بين التعليم وواقع المجتمع.
مصطلحات الدراسة:
اشتملت الدراسة على المصطلحات الآتية:
تعريف أهداف المناهج التعليمية: تُعدّ أهداف المناهج التعليمية مبادئ توجيهية للمؤسسات التعليمية تُحدّد النتائج المتوقعة من الطلبة بناءً على احتياجات المجتمع وخصائص المتعلمين وآراء خبراء المواد الدراسية. وتشمل هذه الأهداف تنمية التفكير النقدي والمسؤولية الاجتماعية وتطوير المهارات. وهي تختلف عن الأهداف التعليمية، التي تُعدّ عبارات محددة وقابلة للقياس. ومن ضمن أهداف المناهج الدراسية، تشمل المتغيرات: الهوية الوطنية والوحدة الوطنية والتنوع الثقافي والتفكير النقدي والمسؤولية الاجتماعية والتكنولوجيا والتعلم مدى الحياة والاندماج الاجتماعي (Buday, 2025 & Galego).
تعريف المنهج اصطلاحاً: يعرف المنهج اصطلاحاً بأنه “خطة أو طريقة منظمة يسلكها المعلم لتدريس مادة تعليمية محددة، بهدف اكتساب الطلاب للمعرفة والمهارات المطلوبة” (المعجم الوسيط، 2006).
تَعريف المنهج إجرائيّاً: ويعرف المنهج اجرائيّاً في هذه الدراسة، بأنه مجموعة الأهداف التعليمية التي تتضمنها المناهج الدراسية، والتي يتم قياس مدى اتساقها مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من خلال استجابات المعلمين على أداة الاستبانة المعدة لهذا البحث.
منطقة مرج بن عامر: “يُعدّ مرج بن عامر من أكبر وأجمل السهول في شمال البلاد ويقع في منطقة الجليل الأدنى وتمتد حوله نحو 16 قرية عربية، تنتشر بين مدن طبريا شرقاً وجنين جنوباً وحيفا غرباً. وقد عُرف المرج عبر التاريخ بعدة أسماء، فقد سُمّي في العهد الكنعاني باسم “يزراعيل” وفي العهد الروماني باسم “اللجون” وسُمّي لاحقاً “مرج بن عامر” نسبة إلى قبيلة بني عامر العربية التي استوطنت المنطقة في العصر الأموي. تتميز بعض قرى المرج بأهمية دينية وتاريخية إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي جعلها نقطة التقاء للطرق التاريخية مثل خط سكة حديد الحجاز” (National Library of Israel, n.d).
الحاجات المجتمعية المعاصرة: هي مجموعة المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية التي يفرضها الواقع المعاصر، والتي ينبغي أن تستجيب لها المؤسسات التعليمية من خلال إعداد أفراد قادرين على التكيف مع متغيرات المجتمع والمساهمة في تنميته (UNESCO, 2023).
مهارات القرن الحادي والعشرين: هي مجموعة من المهارات المعرفية والاجتماعية والتكنولوجية التي يحتاجها الأفراد للنجاح في الحياة والعمل في مجتمع المعرفة المعاصر، مثل التفكير الناقد وحل المشكلات والتواصل والتعاون واستخدام التكنولوجيا والتكيف مع التغيرات السريعة (OECD, 2018).
حدود الدراسة ومحدداتها:
أُجريت الدّراسة الحالية في إطار الحدود الآتية:
1. الحد المكاني: اقتصرت على منطقة مرج بن عامر في الداخل الفلسطيني.
2. الحد الزّماني: أُجريت هذه الدّراسة في الفصل الثّالث للعام الدّراسي (2026-2025 م).
3. الحد البشري: اقتصرت على معلمي المدارس الحكومية في منطقة مرج بن عامر.
4. الحد المفاهيمي: اقتصرت الدّراسة على المفاهيم والمصطلحات الواردة في الدّراسة.
5. الحد الإجرائي: تحدّدت بالأدوات المستخدمة وهي: الاستبانة لقياس مدى اتساق أهداف المناهج مع الحاجات التعليمية المعاصرة.
منهجية الدِّراسة
اعتمدت الدراسة الحالية المنهج الوصفي التحليلي، باعتباره المنهج الأنسب لطبيعة الدراسة والغاية التي تسعى إلى تحقيقها، والمتمثلة في الكشف عن مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر، إذ يقوم هذا المنهج على دراسة الظاهرة في سياقها الواقعي، وجمع البيانات المرتبطة بها من أفراد عينة الدراسة، ثم تنظيمها وتحليلها وتفسيرها إحصائياً للوصول إلى مؤشرات علمية توضح مستوى هذا الاتساق، وذلك في ضوء المجالات التي تناولتها الدراسة.
مجتمع الدِّراسة وعينتها
مجتمع الدراسة: تكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المدارس الحكومية في منطقة مرج بن عامر في الداخل الفلسطيني، والبالغ عددهم (318) معلماً ومعلمة، وذلك وفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم في الداخل الفلسطيني.
عينة الدراسة:
أولاً- العينة الاستطلاعية: تم اختيار عينة استطلاعية مكوّنة من (35) معلماً ومعلمة من معلمي المدارس الحكومية في قرى المرج في الداخل الفلسطيني، وقد استُخدمت هذه العينة للتحقق من مدى وضوح فقرات أداة الدراسة وصلاحيتها للتطبيق، إلى جانب إجراء الاختبارات اللازمة للتحقق من مؤشرات صدق الأداة وثباتها قبل تطبيقها على أفراد العينة الأساسية للدراسة، وقد جرى تطبيق الاستبانة على أفراد العينة الاستطلاعية بصورة مستقلة عن العينة الأساسية.
ثانياً- عينة الدراسة الأساسية:
تكوّنت عينة الدراسة الأساسية من (174) معلماً ومعلمة من معلمي المدارس الحكومية في المدارس الحكومية في منطقة مرج بن عامر، من أصل مجتمع الدراسة البالغ عدده(318) معلماً ومعلمة، وقد تم اختيار أفراد العينة باستخدام الطريقة الطبقية العشوائية، كما تم تحديد حجم العينة بالاستناد إلى معادلة روبرت ماسون (Robert Mason) لتحديد حجم العينة الملائم في ضوء حجم مجتمع الدراسة. والجدول (1) يوضح توزيع أفراد العينة بحسب المتغيرات الديمغرافية.
جدول (1): توزيع أفراد عينة الدراسة بحسب متغيِّرات الدِّراسة الديمغرافية
| المتغير | المستوى | التكرار | النسبة المئوية % |
|---|---|---|---|
| الجنس | ذكر | 36 | 20.7% |
| أنثى | 138 | 79.3% | |
| المجموع | 174 | 100% | |
| المؤهل العلمي | بكالوريوس | 37 | 21.3% |
| دبلوم | 5 | 2.9% | |
| ماجستير | 125 | 71.8% | |
| دكتوراه | 7 | 4.0% | |
| المجموع | 174 | 100% | |
| سنوات الخدمة | أقل من 5 سنوات | 22 | 12.6% |
| من 5 – أقل من 10 سنوات | 41 | 23.6% | |
| من 10 – أقل من 15 سنة | 60 | 34.5% | |
| 15 سنة فأكثر | 51 | 29.3% | |
| المجموع | 174 | 100% |
يتضح من من نتائج الجدول (1) أن توزيع أفراد عينة الدراسة وفق متغير الجنس أظهر أن الإناث شكّلن النسبة الأكبر من أفراد العينة، إذ بلغ عددهن (138) معلمة بنسبة (79.3%)، في حين بلغ عدد الذكور (36) معلماً بنسبة (20.7%)، ويشير هذا التوزيع إلى ارتفاع تمثيل المعلمات مقارنة بالمعلمين في عينة الدراسة، مع وجود تمثيل لكلا الجنسين بما يتيح التعرف إلى تقديراتهم بشأن مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة.
أما فيما يتعلق بمتغير المؤهل العلمي، فقد أظهرت النتائج أن حملة درجة الماجستير شكّلوا النسبة الأعلى من أفراد العينة، إذ بلغ عددهم (125) معلماً ومعلمة بنسبة (71.8%)، تلاهم حملة درجة البكالوريوس بعدد (37) وبنسبة (21.3%)، ثم حملة درجة الدكتوراه بعدد (7) وبنسبة (4.0%)، في حين جاءت فئة الدبلوم في المرتبة الأخيرة بعدد (5) وبنسبة (2.9%)، ويبين هذا التوزيع تنوع أفراد العينة من حيث مستوياتهم العلمية، مع ارتفاع واضح في تمثيل حملة درجة الماجستير.
وفيما يخص متغير سنوات الخدمة، فقد بيّنت النتائج أن فئة (من 10 إلى أقل من 15 سنة) جاءت في المرتبة الأولى، إذ بلغ عدد أفرادها (60) معلماً ومعلمة بنسبة (34.5%)، تلتها فئة (15 سنة فأكثر) بعدد (51) وبنسبة (29.3%)، ثم فئة (من 5 إلى أقل من 10 سنوات) بعدد (41) وبنسبة (23.6%)، في حين جاءت فئة (أقل من 5 سنوات) في المرتبة الأخيرة بعدد (22) وبنسبة (12.6%)، ويشير هذا التوزيع إلى تنوع أفراد العينة من حيث سنوات الخدمة، ووجود تمثيل لمعلمين ومعلمات يمتلكون مستويات متفاوتة من الخبرة في المجال التعليمي.
أداة الدراسة
لتحقيق أهداف الدراسة، اعتمدت الباحثتان الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات، وقد تم تطويرها بالاستناد إلى الأدب التربوي والدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة، ومنها دراسة العساف (2024)، ودراسة جاسم وسكران (2024)، ودراسة الشمري والنجم (2024)، ودراسة محاسيس (2023)، حيث تمت الاستفادة منها في صياغة فقرات الأداة بما يتلاءم مع أهداف الدراسة وتساؤلاتها، وتكوّنت الاستبانة في صورتها الأولية من (36) فقرة موزعة على أربعة محاور رئيسة، إضافة إلى البيانات الديموغرافية المتعلقة بأفراد عينة الدراسة:
المحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة، واشتمل على (10) فقرات
المحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل، واشتمل على (10) فقرات.
المحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية، واشتمل على (8) فقرات.
المحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية، واشتمل على (8) فقرات.
الخصائص السيكومترية لأداة الدراسة:
صدق الأداة:
للتحقق من صدق أداة الدراسة اتبعت الإجراءات الآتية:
استخدم نوعان من الصدق كما يلي:
أ) الصدق الظاهري (Face validity)
للتحقق من الصدق الظاهري أو ما يعرف بصدق المحكمين عرُضت أداة الدراسة بصورتها الأولية على مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة، حيث طُلب منهم تقييم مدى ملاءمة كل عبارة للمجال الذي تنتمي إليه من حيث الوضوح والدقة، وقد أعتمد معيار الاتفاق (80%) كحد أدنى لقبول الفقرة، وبناءً على ملاحظات وآراء المحكمين، أجريت التعديلات المقترحة، فقد عُدلت صياغة بعض الفقرات وأصبحت الأداة بصورتها النهائية.
ب) صدق البناء (Construct Validity)
من أجل التحقق من صدق البناء لأداة الدراسة، طُبّقت على عينة استطلاعية مكونة من (35) معلماً ومعلمة ومن خارج عينة الدراسة الأصلية، وتم استخدام معامل ارتباط بيرسون (Pearson Correlation) بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه، وبين درجة كل محور والدرجة الكلية للأداة، واعتمد معامل ارتباط مقداره (r ≥ 0.30)، على أن يكون دالاً إحصائياً عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05)، كما هو موضح في جدول (2):
جدول (2): قيم معاملات ارتباط فقرات أداة الدراسة بالمحور الذي تنتمي إليه وبالدرجة الكلية للأداة (ن = 35):
| المحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة | ||||
| الرقم | الارتباط بالمحور | الدلالة الإحصائية | الارتباط بالدرجة الكلية | الدلالة الإحصائية |
| 1 | 0.578** | 0.000 | 0.428* | 0.010 |
| 2 | 0.822** | 0.000 | 0.628** | 0.000 |
| 3 | 0.740** | 0.000 | 0.602** | 0.000 |
| 4 | 0.640** | 0.000 | 0.552** | 0.001 |
| 5 | 0.727** | 0.000 | 0.604** | 0.000 |
| 6 | 0.810** | 0.000 | 0.650** | 0.000 |
| 7 | 0.806** | 0.000 | 0.755** | 0.000 |
| 8 | 0.668** | 0.000 | 0.548** | 0.001 |
| 9 | 0.539** | 0.001 | 0.370* | 0.029 |
| 10 | 0.771** | 0.000 | 0.647** | 0.000 |
| ارتباط المحور الأول بالدرجة الكلية | 0.812** | 0.000 | ||
| المحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل | ||||
| 11 | 0.412* | 0.014 | 0.484** | 0.003 |
| 12 | 0.675** | 0.000 | 0.632** | 0.000 |
| 13 | 0.504** | 0.002 | 0.389* | 0.021 |
| 14 | 0.591** | 0.000 | 0.511** | 0.002 |
| 15 | **0.601 | 0.001 | **0.588 | 0.002 |
| 16 | 0.601** | 0.000 | 0.493** | 0.003 |
| 17 | 0.547** | 0.001 | 0.442** | 0.008 |
| 18 | 0.613** | 0.000 | 0.476** | 0.004 |
| 19 | 0.734** | 0.000 | 0.605** | 0.000 |
| 20 | 0.827** | 0.000 | 0.693** | 0.000 |
| ارتباط المحور الثاني بالدرجة الكلية | 0.875** | 0.000 | ||
| المحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية | ||||
| 21 | 0.662** | 0.000 | 0.544** | 0.001 |
| 22 | 0.483** | 0.003 | 0.582** | 0.000 |
| 23 | 0.777** | 0.000 | 0.641** | 0.000 |
| 24 | 0.790** | 0.000 | 0.660** | 0.000 |
| 25 | 0.688** | 0.000 | 0.611** | 0.000 |
| 26 | 0.689** | 0.000 | 0.541** | 0.001 |
| 27 | 0.798** | 0.000 | 0.681** | 0.000 |
| 28 | 0.719** | 0.000 | 0.555** | 0.001 |
| ارتباط المحور الثالث بالدرجة الكلية | 0.855** | 0.000 | ||
| المحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية | ||||
| 29 | 0.760** | 0.000 | 0.499** | 0.002 |
| 30 | 0.689** | 0.000 | 0.478** | 0.004 |
| 31 | 0.598** | 0.000 | 0.510** | 0.002 |
| 32 | 0.635** | 0.000 | 0.540** | 0.001 |
| 33 | 0.639** | 0.000 | 0.408* | 0.015 |
| 34 | 0.535** | 0.001 | 0.527** | 0.001 |
| 35 | **0.627 | 0.001 | **0.653 | 0.001 |
| 36 | 0.755** | 0.000 | 0.550** | 0.001 |
| ارتباط المحور الرابع بالدرجة الكلية | 0.693** | 0.000 | ||
**دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.01)
يتضح من نتائج جدول (2) أن معاملات ارتباط فقرات المحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة بالدرجة الكلية للمحور تراوحت بين (0.539–0.822)، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05)، كما تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالدرجة الكلية للأداة بين (0.370–0.755)، وجميعها دالة إحصائياً، وبلغ معامل ارتباط المحور الأول بالدرجة الكلية للأداة (0.812) عند مستوى دلالة (0.000)، مما يشير إلى تمتع فقرات المحور الأول بدرجة جيدة من صدق البناء واتساقها مع البعد الذي تقيسه.
أما المحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل، فقد تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالمحور بين (0.199–0.827)، وتراوحت معاملات ارتباطها بالدرجة الكلية للأداة بين (0.277–0.693)، وقد حققت معظم الفقرات معاملات ارتباط تجاوزت القيمة المعتمدة (0.30) وكانت دالة إحصائياً، باستثناء الفقرة رقم (15)، إذ بلغ معامل ارتباطها بالمحور (0.199) عند مستوى دلالة (0.251)، وارتباطها بالدرجة الكلية للأداة (0.277) عند مستوى دلالة (0.108)، وهي قيم لا تحقق معيار القبول المحدد، في حين بلغ معامل ارتباط المحور الثاني بالدرجة الكلية للأداة (0.875) عند مستوى دلالة (0.000)، مما يدل على وجود ارتباط قوي بين المحور والدرجة الكلية للأداة.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية، فقد تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالمحور بين (0.483–0.798)، في حين تراوحت معاملات ارتباطها بالدرجة الكلية للأداة بين (0.541–0.681)، وكانت جميع معاملات الارتباط دالة إحصائياً وتجاوزت القيمة المعتمدة (0.30)، كما بلغ معامل ارتباط المحور الثالث بالدرجة الكلية للأداة (0.855) عند مستوى دلالة (0.000)، وهو ما يشير إلى اتساق فقرات هذا المحور وارتباطها بالمفهوم الذي صُممت لقياسه.
وبالنسبة إلى المحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية، فقد تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالمحور بين (0.372–0.760)، وكانت جميعها دالة إحصائياً وتجاوزت القيمة المعتمدة (0.30)، بينما تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالدرجة الكلية للأداة بين (0.092–0.550)، وقد كانت جميعها دالة إحصائياً باستثناء الفقرة رقم (35)، التي بلغ ارتباطها بالدرجة الكلية للأداة (0.092) عند مستوى دلالة (0.598)، رغم أن ارتباطها بالمحور بلغ (0.372) وكان دالاً إحصائياً عند مستوى (0.028)، كما بلغ معامل ارتباط المحور الرابع بالدرجة الكلية للأداة (0.693) عند مستوى دلالة .(0.000)
وبصورة عامة، تشير النتائج إلى تحقق مؤشرات صدق البناء بدرجة جيدة لمعظم فقرات الأداة، إذ أظهرت المحاور الأربعة ارتباطات دالة إحصائياً بالدرجة الكلية تراوحت بين (0.693–0.875).
ثبات أداة الدراسة:
للتأكد من ثبات أداة الدراسة تم توزيعها على عينة استطلاعية مكونة من (35) معلماً ومعلمة من خارج عينة الدراسة المستهدفة، وبهدف التحقق من ثبات الاتساق الداخلي للأداة، تم استخدام معادلة كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) على بيانات العينة الاستطلاعية بعد التحقق من الصدق، حيث بلغ عدد فقراتها بصيغتها النهائية (36) فقرة موزعة على أربعة محاور رئيسية، ويوضح الجدول (3) قيم معامل الثبات لمحاور أداة الدراسة والدرجة الكلية:
جدول (3): معاملات ثبات أداة الدراسة ومحاورها باستخدام معامل كرونباخ ألفا
| الرقم | محاور الدراسة | عدد العبارات | قيمة (ألفا كرونباخ) |
| 1 | المحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة | 10 | 0.891 |
| 2 | المحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل | 10 | 0.770 |
| 3 | المحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية | 8 | 0.853 |
| 4 | المحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية | 8 | 0.767 |
| الدرجة الكلية | 36 | 0.934 | |
يتضح من نتائج الجدول (3) أن معاملات الثبات لمحاور أداة الدراسة باستخدام معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) تراوحت بين (0.767–0.891)، حيث سجّل المحور الأول المتعلق باتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة أعلى معامل ثبات بقيمة (0.891)، تلاه المحور الثالث المتعلق باتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية بقيمة (0.853)، ثم المحور الثاني المتعلق باتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل بقيمة (0.770)، في حين بلغ معامل الثبات للمحور الرابع المتعلق باتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية (0.767)، كما بلغ معامل كرونباخ ألفا للدرجة الكلية للأداة (0.934)، وهي قيمة مرتفعة تشير إلى تمتع الأداة بدرجة عالية من الاتساق الداخلي، وبصورة عامة تدل هذه النتائج على أن أداة الدراسة تتمتع بمستوى مناسب من الثبات، مما يدعم صلاحيتها للاستخدام في جمع البيانات وتحقيق أهداف الدراسة.
وتم اعتماد مقياس ليكرت الخماسي لدرجة التقدير وهي: (5) درجات عن كل إجابة (اوافق بشدة)، و(4) درجات عن كل إجابة (اوافق)، و(3) درجات عن كل إجابة (محايد)، ودرجتان عن كل إجابة (لا أوافق)، ودرجة واحدة عن كل إجابة (لا أوافق بشدة). ويبين الجدول رقم (4)، طريقة إدخال البيانات وترميزها على برنامج التحليل الإحصائي (SPSS):
جدول (4): طريقة ترميز البيانات وإدخالها
| درجة الاستجابة | أوافق بشدة | أوافق | محايد | لا أوافق | لا أوافق بشدة |
| رمز الإدخال | 5 | 4 | 3 | 2 | 1 |
وللإجابة عن أسئلة الدراسة تمَّ استخراج النتائج التي تتعلق بمحاور الدراسة تبعاً لإجابات عينة الدراسة التي تم اختيارها، حيث تمَّ استخراج المتوسِّطات الحسابيَّة، والانحرافات المعيارية لعبارات المجالات، وقامت الباحثتان بتحديد خمس فترات للفصل بين الدرجات المرتفعة والمنخفضة، وذلك كما يوضح الجدول (5) وفق الميزان المحدد:
جدول رقم (5): معيار الحكم على المتوسطات الحسابية ودرجة الموافقة
| المقياس | الوزن | المتوسط الحسابي | درجة الموافقة |
| لا أوافق بشدة | 1 | من 1 إلى 1.79 | منخفضة جداً |
| لا أوافق | 2 | من 1.80 إلى 2.59 | منخفضة |
| محايد | 3 | من 2.60 إلى 3.39 | متوسطة |
| أوافق | 4 | من 3.40 إلى 4.19 | مرتفعة |
| أوافق بشدة | 5 | من 4.20 إلى 5.00 | مرتفعة جداً |
المعالجات الإحصائية
استُخدم برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS v.27) لإدخال البيانات وإجراء المعالجات الإحصائية اللازمة، وللإجابة عن أسئلة الدراسة، حُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتحديد درجة تقديرات أفراد عينة الدراسة حول مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين، كما استُخدم تحليل التباين المتعدد (MANOVA) للكشف عن دلالة الفروق في تقديرات أفراد عينة الدراسة تبعاً لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخدمة واعتمد مستوى الدلالة الإحصائية (α ≤ 0.05) للحكم على دلالة النتائج.
نتائج الدراسة
النتائج المتعلقة بأسئلة الدراسة
السؤال الأول: ما مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر؟
للإجابة عن سؤال الدراسة الرئيس حُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لمحاور الدراسة، كما استخدم اختبار (ت) لعينة واحدة (One-Sample t-test) ، وذلك بمقارنة المتوسطات بالقيمة المحكية (3)، التي تمثل المتوسط الفرضي لمقياس ليكرت الخماسي، والجدول الآتي يوضح النتائج
جدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية ونتائج اختبار (ت) لعينة واحدة لاستجابات أفراد عينة الدراسة حول مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة
| المحاور | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | النسبة المئوية | قيمة (ت) | مستوى الدلالة | درجة الموافقة |
| المحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة | 2.921 | 0.695 | 58.4% | -1.505 | 0.134 | متوسطة |
| المحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل | 3.059 | 0.557 | 61.2% | 1.388 | 0.167 | متوسطة |
| المحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية | 3.021 | 0.741 | 60.4% | 0.371 | 0.711 | متوسطة |
| المحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية | 3.211 | 0.603 | 64.2% | 4.623 | 0.000* | متوسطة |
| الدرجة الكلية | 3.047 | .527 | 60.9% | 1.188 | .237 | متوسطة |
*دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (* p < .05)
يتضح من نتائج الجدول (6) أن المتوسط الحسابي للدرجة الكلية لمدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر بلغ (3.047)، بانحراف معياري قدره (0.527)، وبنسبة مئوية بلغت (60.9%)، وبدرجة موافقة متوسطة، كما بلغت قيمة (ت) للدرجة الكلية (1.188) عند مستوى دلالة (0.237)، وهي قيمة غير دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) مما يشير إلى عدم وجود فرق دال إحصائياً بين المتوسط الحسابي للدرجة الكلية والمتوسط الفرضي البالغ .(3)
وعلى مستوى محاور الدراسة، جاء المحور الرابع «اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية» في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.211)، وانحراف معياري قدره (0.603)، وبنسبة مئوية بلغت (64.2%)، وبدرجة موافقة متوسطة، وبلغت قيمة (ت) (4.623) عند مستوى دلالة (0.000)، مما يشير إلى وجود فرق دال إحصائياً لصالح المتوسط الحسابي للمحور مقارنة بالمتوسط الفرضي، وجاء المحور الثاني «اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل» في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي بلغ (3.059)، وانحراف معياري قدره (0.557)، وبنسبة مئوية بلغت (61.2%)، وبدرجة موافقة متوسطة، في حين جاء المحور الثالث «اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية» في المرتبة الثالثة بمتوسط حسابي بلغ (3.021)، وانحراف معياري قدره (0.741)، وبنسبة مئوية بلغت (60.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة، بينما جاء المحور الأول «اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة» في المرتبة الرابعة والأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (2.921)، وانحراف معياري قدره (0.695)، وبنسبة مئوية بلغت (58.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة، ولم تظهر فروق دالة إحصائياً بين المتوسطات الحسابية والمتوسط الفرضي في المحاور الأول والثاني والثالث، إذ بلغت مستويات الدلالة على التوالي (0.134)، و(0.167)، و(0.711)، وجميعها أكبر من مستوى الدلالة .(α ≤ 0.05)
وبناءً على النتائج السابقة، يتبين أن مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر جاء بدرجة متوسطة بصورة عامة، إذ بلغت النسبة المئوية للدرجة الكلية (60.9%)، كما أظهرت النتائج أن أعلى تقديرات أفراد العينة كانت لاتساق أهداف المناهج مع واقع المتعلم وبيئته المحلية، في حين كانت أدنى التقديرات لاتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة.
وتكشف هذه النتيجة في تقدير الباحثتان عن حالة من الاتساق الجزئي أو المتوسط بين أهداف المناهج التعليمية والحاجات المجتمعية المعاصرة، بحيث لا يمكن وصف الأهداف بأنها بعيدة عن الواقع المجتمعي، كما لا يمكن اعتبارها مستجيبة له بدرجة مرتفعة، وتبدو أهمية هذه النتيجة في أن متوسط الاستجابات اقترب بصورة كبيرة من القيمة المحكية، وهو ما يشير إلى أن المعلمين لا يرون فجوة حادة بين أهداف المناهج والحاجات المعاصرة، لكنهم في الوقت نفسه لا يرون أن هذه الأهداف قد بلغت مستوى كافياً من الاستجابة للتحولات الاجتماعية والمهنية والتكنولوجية التي يعيشها الطلبة، وقد يعكس ذلك طبيعة المناهج التعليمية التي تتصف عادة بدرجة من الاستقرار النسبي، في حين أن الحاجات المجتمعية تتغير بوتيرة أسرع، الأمر الذي يجعل المحافظة على الاتساق بين الطرفين عملية مستمرة وليست حالة ثابتة تتحقق مرة واحدة عند بناء المنهج.
ومن زاوية أخرى فإن انخفاض المتوسط الكلي عن المستوى الذي يمكن اعتباره مرتفعاً لا يعني بالضرورة ضعف أهداف المناهج في ذاتها، وإنما قد يشير إلى وجود فجوة بين صياغة الأهداف على المستوى الرسمي وبين درجة ترجمتها إلى استجابات ملموسة للحياة الاجتماعية والتعليمية والمهنية للطلبة، فوجود أهداف عامة تتعلق بالتفكير والإبداع والتكنولوجيا والمواطنة لا يكفي وحده للحكم على حداثة المنهج، ما لم تنعكس هذه الأهداف في مكونات المنهج وممارسات التعليم والتعلم والتقويم بصورة متكاملة.
وبناءً على ذلك فالنتيجة العامة للدراسة لا ينبغي تفسيرها على أنها قصور شامل في المناهج التعليمية، وإنما على أنها تشير إلى وجود مستوى متوسط من المواءمة، مع تفاوت واضح في قوة هذه المواءمة بحسب نوع الحاجة أو المتطلب، فالمناهج تبدو أكثر قدرة على الارتباط بالبيئة المحلية وتنمية بعض المهارات التعاونية والإبداعية، في حين تحتاج إلى مزيد من التطوير في مجال معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، وإدارة الوقت، والاستعداد للتحولات في سوق العمل، وبناء الكفايات المستقبلية بصورة أكثر تحديداً.
تتفق النتيجة الحالية جزئياً مع ما أشارت إليه دراسة العساف (2024) من أن تحديات تطبيق المناهج التعليمية الجديدة جاءت بدرجة متوسطة؛ إذ يمكن النظر إلى التقارب في مستوى التقدير باعتباره مؤشراً على أن تحديث المناهج لا يرتبط فقط بصياغة أهداف جديدة، وإنما بقدرة البيئة التعليمية على تحويل هذه الأهداف إلى ممارسة فعلية. وتتقاطع النتيجة كذلك مع ما خلصت إليه دراسة بريكي (2026) من وجود تحديات ترتبط بتطوير المناهج وأساليب التدريس ونقص التدريب والبنية التحتية، رغم أهمية التكامل بين الكفايات المهنية وتطوير المناهج.
وتختلف طبيعة هذه النتيجة عن النتائج التي توصلت إليها دراسة الشمري والنجم (2024)، التي أظهرت أن مناهج العلوم حققت مهارات القرن الحادي والعشرين بنسبة مرتفعة بلغت (76%) من وجهة نظر المعلمات.
ولتوضيح نتائج محاور الدراسة حُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لمحاور مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر، والجدول (7) يوضح ذلك:
جدول رقم (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية ومستوى الموافقة لفقرات محاور الاستبانة
| الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | النسبة المئوية | المستوى |
| المحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة | |||||
| 1 | تعكس أهداف المناهج التعليمية احتياجات المجتمع المحلي المعاصرة | 3.190 | 1.150 | 63.8% | متوسطة |
| 2 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية معالجة القضايا الاجتماعية التي يواجهها المجتمع | 2.828 | 1.083 | 56.6% | متوسطة |
| 3 | تعزز أهداف المناهج التعليمية وعي الطلبة بالقضايا المجتمعية المعاصرة | 2.888 | 0.976 | 57.8% | متوسطة |
| 4 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطلبة | 2.891 | 1.000 | 57.8% | متوسطة |
| 5 | تعزز أهداف المناهج التعليمية القيم التي تدعم التماسك المجتمعي | 3.172 | 0.909 | 63.4% | متوسطة |
| 6 | تشجع أهداف المناهج التعليمية الطلبة على المشاركة الإيجابية في المجتمع | 2.851 | 0.956 | 57.0% | متوسطة |
| 7 | تراعي أهداف المناهج التعليمية الخصائص الثقافية والقيمية للمجتمع المحلي | 2.770 | 0.909 | 55.4% | متوسطة |
| 8 | تستجيب أهداف المناهج التعليمية للتغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع | 2.994 | 1.094 | 59.9% | متوسطة |
| 9 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة للتعامل مع المشكلات المجتمعية | 2.810 | 1.077 | 56.2% | متوسطة |
| 10 | تعزز أهداف المناهج التعليمية اتجاهات الطلبة نحو خدمة المجتمع وتنميته | 2.816 | 1.003 | 56.3% | متوسطة |
| الدرجة الكلية للمحور | 2.921 | 0.695 | 58.4% | متوسطة | |
| المحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل | |||||
| 11 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات حل المشكلات لدى الطلبة | 2.718 | 0.916 | 54.4% | متوسطة |
| 12 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلبة | 3.017 | 0.896 | 60.3% | متوسطة |
| 13 | تعزز أهداف المناهج التعليمية قدرات الطلبة على الإبداع والابتكار | 3.333 | 0.908 | 66.7% | متوسطة |
| 14 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات التواصل الفعال لدى الطلبة | 3.057 | 0.929 | 61.1% | متوسطة |
| 15 | تعزز أهداف المناهج التعليمية مهارات العمل الجماعي والتعاون لدى الطلبة | 3.529 | 0.844 | 70.6% | مرتفعة |
| 16 | تشجع أهداف المناهج التعليمية الطلبة على التعلم الذاتي وتحمل مسؤولية تعلمهم | 3.345 | 0.935 | 66.9% | متوسطة |
| 17 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية قدرة الطلبة على توظيف التكنولوجيا بفاعلية | 3.138 | 1.055 | 62.8% | متوسطة |
| 18 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في تنمية مهارات اتخاذ القرار لدى الطلبة | 2.862 | 0.958 | 57.2% | متوسطة |
| 19 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية قدرة الطلبة على إدارة الوقت وتنظيم المهام | 2.799 | 0.968 | 56.0% | متوسطة |
| 20 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة لامتلاك الكفايات اللازمة للحياة والعمل | 2.787 | 0.935 | 55.7% | متوسطة |
| الدرجة الكلية للمحور | 3.059 | 0.557 | 61.2% | متوسطة | |
| المحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية | |||||
| 21 | تتوافق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع | 2.977 | 1.025 | 59.5% | متوسطة |
| 22 | تراعي أهداف المناهج التعليمية المتغيرات المتوقعة في طبيعة سوق العمل | 2.770 | 0.921 | 55.4% | متوسطة |
| 23 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة للتكيف مع المستجدات المستقبلية | 2.908 | 0.957 | 58.2% | متوسطة |
| 24 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية قدرة الطلبة على التعامل مع التحولات التكنولوجية المستقبلية | 3.167 | 0.992 | 63.3% | متوسطة |
| 25 | تعزز أهداف المناهج التعليمية استعداد الطلبة لمواجهة التحديات المستقبلية | 3.316 | 1.002 | 66.3% | متوسطة |
| 26 | تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية التفكير المستقبلي لدى الطلبة | 3.046 | 1.058 | 60.9% | متوسطة |
| 27 | تراعي أهداف المناهج التعليمية المتطلبات المتغيرة للتعليم والعمل في المستقبل | 3.006 | 1.110 | 60.1% | متوسطة |
| 28 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة للتعلم والتطور المستمر في ظل المتغيرات المستقبلية | 2.977 | 1.025 | 59.5% | متوسطة |
| الدرجة الكلية للمحور | 3.021 | 0.741 | 60.4% | متوسطة | |
| المحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية | |||||
| 29 | ترتبط أهداف المناهج التعليمية بواقع الحياة اليومية للطلبة | 3.207 | 1.098 | 64.1% | متوسطة |
| 30 | تراعي أهداف المناهج التعليمية خصائص البيئة المحلية التي يعيش فيها الطلبة | 3.414 | 1.037 | 68.3% | مرتفعة |
| 31 | تعكس أهداف المناهج التعليمية خبرات الطلبة واحتياجاتهم الواقعية | 3.341 | 1.004 | 66.8% | متوسطة |
| 32 | تربط أهداف المناهج التعليمية بين التعلم والمواقف الحياتية التي يواجهها الطلبة | 3.300 | 0.849 | 66.0% | متوسطة |
| 33 | تراعي أهداف المناهج التعليمية الخصائص الاجتماعية والثقافية للبيئة المحلية | 3.218 | 0.911 | 64.4% | متوسطة |
| 34 | تعزز أهداف المناهج التعليمية قدرة الطلبة على توظيف معارفهم في مواقف حياتية واقعية | 3.207 | 0.882 | 64.1% | متوسطة |
| 35 | تسهم أهداف المناهج التعليمية في مساعدة الطلبة على فهم البيئة المحيطة بهم | 2.925 | 1.091 | 58.5% | متوسطة |
| 36 | تعزز أهداف المناهج التعليمية قدرة الطلبة على التعامل مع احتياجات حياتهم اليومية | 3.138 | 0.946 | 62.8% | متوسطة |
| الدرجة الكلية للمحور | 3.211 | 0.603 | 64.2% | متوسطة | |
| الدرجة الكلية للأداة | 3.047 | 0.527 | 60.9% | متوسطة | |
*أقصى درجة للاستجابة (5) درجات
النتائج المتعلقة بالمحور الأول: اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة
يتضح من نتائج الجدول (7) أن المتوسط الحسابي الكلي للمحور الأول المتعلق باتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة بلغ (2.921)، بانحراف معياري بلغ (0.695)، وبنسبة مئوية (58.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة، مما يدل على أن معلمي المدارس في منطقة مرج بن عامر يقدرون بدرجة متوسطة مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة.
وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة (1) التي تنص على «تعكس أهداف المناهج التعليمية احتياجات المجتمع المحلي المعاصرة» في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.190)، وبنسبة مئوية (63.8%)، وبدرجة موافقة متوسطة، في حين جاءت الفقرة (7) التي تنص على «تراعي أهداف المناهج التعليمية الخصائص الثقافية والقيمية للمجتمع المحلي» في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (2.770)، وبنسبة مئوية (55.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة.
ويمكن تفسير ذلك بأن أهداف المناهج تميل إلى التعامل مع الاحتياجات المجتمعية ذات الطابع العام والقيمي، مثل التماسك والمسؤولية والانتماء، أكثر من تعاملها مع القضايا الاجتماعية المتغيرة التي تحتاج إلى استجابة مباشرة ومستمرة. فالقيم العامة أكثر قابلية للاستقرار داخل الأهداف التربوية، في حين أن القضايا المجتمعية المعاصرة تتطلب تحديثاً مستمراً في الأولويات والمضامين، فالعلاقة بين المنهج والمجتمع قد تكون أقوى على مستوى التعريف بالقيم والمبادئ العامة منها على مستوى إعداد الطالب للمشاركة الفعلية في معالجة قضايا مجتمعه. وهذه ملاحظة مهمة؛ لأن المنهج المعاصر لا يكتفي بتكوين اتجاهات إيجابية نحو المجتمع، وإنما يفترض أن يساعد المتعلم على فهم مشكلاته وتحليلها واقتراح بدائل للتعامل معها.
النتائج المتعلقة بالمحور الثاني: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل
يتضح من نتائج الجدول (7) أن المتوسط الحسابي الكلي للمحور الثاني المتعلق باتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل بلغ (3.059)، بانحراف معياري بلغ (0.557)، وبنسبة مئوية (61.2%)، وبدرجة موافقة متوسطة، مما يدل على أن معلمي المدارس في منطقة مرج بن عامر يقدرون بدرجة متوسطة مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل.
وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة (15) التي تنص على «تعزز أهداف المناهج التعليمية مهارات العمل الجماعي والتعاون لدى الطلبة» في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.529)، وبنسبة مئوية (70.6%)، وبدرجة موافقة مرتفعة، في حين جاءت الفقرة (11) التي تنص على «تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات حل المشكلات لدى الطلبة» في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (2.718)، وبنسبة مئوية (54.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة.
واللافت في هذا المحور أن مهارات العمل الجماعي والتعاون جاءت في المرتبة الأولى وبدرجة موافقة مرتفعة، تلتها مهارات التعلم الذاتي والإبداع والابتكار، ويمكن تفسير ذلك بأن هذه المهارات أصبحت أكثر حضوراً في الخطاب التربوي وفي الممارسات الصفية الحديثة، كما أنها أسهل نسبياً في الدمج داخل الأنشطة التعليمية والعمل الجماعي والمشروعات والتعلم النشط، ولذلك قد يكون المعلمون أكثر ملاحظة لهذه المهارات مقارنة بمهارات أخرى تتطلب مواقف تعليمية مركبة أو أدوات تقويم أكثر تخصصاً.
النتائج المتعلقة بالمحور الثالث: اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية
يتضح من نتائج الجدول (7) أن المتوسط الحسابي الكلي للمحور الثالث المتعلق باتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية بلغ (3.021)، بانحراف معياري بلغ (0.741)، وبنسبة مئوية (60.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة، مما يدل على أن معلمي المدارس في منطقة مرج بن عامر يقدرون بدرجة متوسطة مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية.
وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة (25) التي تنص على «تعزز أهداف المناهج التعليمية استعداد الطلبة لمواجهة التحديات المستقبلية» في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.316)، وبنسبة مئوية (66.3%)، وبدرجة موافقة متوسطة، في حين جاءت الفقرة (22) التي تنص على «تراعي أهداف المناهج التعليمية المتغيرات المتوقعة في طبيعة سوق العمل» في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (2.770)، وبنسبة مئوية (55.4%)، وبدرجة موافقة متوسطة.
وهنا تظهر نقطة تفسيرية مهمة: فالحديث عن المستقبل في أهداف المناهج يبدو أكثر حضوراً من الاستعداد المنهجي المحدد له. فعبارات مثل مواجهة التحديات المستقبلية والتعامل مع التكنولوجيا يمكن أن تكون ذات طبيعة عامة، بينما يتطلب الاستعداد الحقيقي للمستقبل تحديد الكفايات المتغيرة، وفهم سوق العمل، وتنمية القدرة على التعلم المستمر، والتعامل مع عدم اليقين، والمرونة المهنية، ولذلك فإن المتوسط المتوسط للمحور قد يعكس وجود توجه مستقبلي عام في أهداف المناهج، دون أن يكون هذا التوجه قد تحول بصورة كاملة إلى إطار واضح ومتكامل للكفايات المستقبلية.
النتائج المتعلقة بالمحور الرابع: اتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية
يتضح من نتائج الجدول (7) أن المتوسط الحسابي الكلي للمحور الرابع المتعلق باتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية بلغ (3.211)، بانحراف معياري بلغ (0.603)، وبنسبة مئوية (64.2%)، وبدرجة موافقة متوسطة، مما يدل على أن معلمي المدارس في منطقة مرج بن عامر يقدرون بدرجة متوسطة مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع واقع المتعلم وبيئته المحلية.
وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة (30) التي تنص على «تراعي أهداف المناهج التعليمية خصائص البيئة المحلية التي يعيش فيها الطلبة» في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.414)، وبنسبة مئوية (68.3%)، وبدرجة موافقة مرتفعة.
ويمكن تفسير ذلك بأن قرب الموضوع من خبرة الطالب يجعل اتساقه مع الواقع أكثر وضوحاً للمعلم، كما أن البيئة المحلية تمثل سياقاً مباشراً يمكن للمنهج أن يستند إليه في تقديم الأمثلة والمواقف والأنشطة.
في حين جاءت الفقرة (35) التي تنص على «تسهم أهداف المناهج التعليمية في مساعدة الطلبة على فهم البيئة المحيطة بهم» في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (2.925)، وبنسبة مئوية (58.5%)، وبدرجة موافقة متوسطة.
ومع ذلك فإن بقاء المتوسط الكلي للمحور عند الدرجة المتوسطة رغم احتلاله المرتبة الأولى يحمل دلالة نقدية مهمة، إذ إن الارتباط النسبي بالبيئة المحلية لا يعني بالضرورة أن المناهج قد أصبحت قائمة بصورة قوية على الخبرة الواقعية للمتعلمين، ويؤكد ذلك أن الفقرة المتعلقة بمساعدة الطلبة على فهم البيئة المحيطة بهم جاءت في المرتبة الأخيرة داخل المحور بمتوسط (2.925)، وهذا التباين بين مراعاة البيئة المحلية وتمكين الطالب من فهمها وتفسيرها يوحي بأن المنهج قد يعكس البيئة في بعض مضامينه لكنه قد لا يستثمرها دائماً بوصفها مجالاً للتعلم والاستقصاء وحل المشكلات.
السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المعلمين نحو اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة تعزى إلى متغيرات (الجنس، المؤهل العلمي، عدد سنوات الخدمة) من وجهة نظر المعلمين؟
للإجابة عن السؤال الثاني صيغت فرضية الدراسة والتي نصت على:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α= 0.05) في تقديرات المعلمين لمدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغيرات (الجنس، المؤهل العلمي، عدد سنوات الخدمة).
وقد حُسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة والجدول (8) يبين ذلك:
جدول (8) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على محاور اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة والدرجة الكلية تبعاً لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وعدد سنوات الخدمة
| المتغير | المستوى | المحور الاول | المحور الثاني | المحور الثالث | المحور الرابع | الدرجة الكلية | ||||||
| الجنس | ذكر | M | 3.125 | 3.008 | 3.052 | 3.024 | 3.057 | |||||
| SD | 0.708 | 0.332 | 0.578 | 0.521 | 0.399 | |||||||
| انثى | M | 2.867 | 3.072 | 3.013 | 3.260 | 3.045 | ||||||
| SD | 0.684 | 0.603 | 0.779 | 0.615 | 0.557 | |||||||
| المؤهل العلمي | بكالوريوس | M | 2.754 | 3.051 | 2.801 | 3.230 | 2.953 | |||||
| SD | 0.697 | 0.392 | 0.636 | 0.592 | 0.505 | |||||||
| دبلوم | M | 2.460 | 2.700 | 2.700 | 3.050 | 2.711 | ||||||
| SD | 0.805 | 0.447 | 0.659 | 0.391 | 0.581 | |||||||
| ماجستير | SD | 2.981 | 3.068 | 3.083 | 3.231 | 3.085 | ||||||
| M | 0.684 | 0.610 | 0.776 | 0.616 | 0.540 | |||||||
| دكتوراه | SD | 3.059 | 3.186 | 3.304 | 2.875 | 3.111 | ||||||
| M | 0.666 | 0.285 | 0.305 | 0.520 | 0.211 | |||||||
| سنوات الخدمة | أقل من 5 سنوات | M | 2.327 | 2.759 | 2.545 | 3.347 | 2.722 | |||||
| SD | 0.481 | 0.510 | 0.736 | 0.466 | 0.464 | |||||||
| من 5- اقل من 10 سنوات | M | 2.954 | 3.115 | 3.043 | 3.280 | 3.092 | ||||||
| SD | 0.745 | 0.633 | 0.703 | 0.638 | 0.625 | |||||||
| من 10 سنوات- اقل من 15 سنة | M | 3.077 | 2.990 | 3.092 | 3.227 | 3.090 | ||||||
| SD | 0.640 | 0.582 | 0.768 | 0.656 | 0.546 | |||||||
| 15 سنة فأكثر | M | 2.967 | 3.224 | 3.125 | 3.078 | 3.101 | ||||||
| SD | 0.677 | 0.412 | 0.680 | 0.549 | 0.393 | |||||||
يتضح من الجدول (8) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لتقديرات أفراد عينة الدراسة لمدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة تبعاً لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخدمة، وللكشف عن دلالة هذه الفروق بين المتوسطات الحسابية للدرجة الكلية والمحاور الفرعية، أُجري تحليل التباين متعدد المتغيرات بدون تفاعل (MANOVA without Interaction)، كما يتضح من الجدول (9):
جدول (9): تحليل التباين للمحاور والدرجة الكلية تبعاً لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وعدد سنوات الخدمة
| مصدر التباين | المحور | مجموع المربعات | درجات الحرية | متوسط المربعات | قيمة ف | مستوى الدلالة |
| الجنس | المحور الأول | 2.979 | 1 | 2.979 | 7.337 | 0.007* |
| المحور الثاني | 0.418 | 1 | 0.418 | 1.636 | 0.203 | |
| المحور الثالث | 0.066 | 1 | 0.066 | 0.140 | 0.709 | |
| المحور الرابع | 0.637 | 1 | 0.637 | 1.758 | 0.187 | |
| الدرجة الكلية | 0.035 | 1 | 0.035 | 0.140 | 0.708 | |
| المؤهل العلمي | المحور الأول | 2.798 | 3 | 0.933 | 2.297 | 0.080 |
| المحور الثاني | 1.177 | 3 | 0.392 | 1.534 | 0.208 | |
| المحور الثالث | 1.490 | 3 | 0.497 | 1.045 | 0.374 | |
| المحور الرابع | 0.453 | 3 | 0.151 | 0.417 | 0.741 | |
| الدرجة الكلية | 0.938 | 3 | 0.313 | 1.243 | 0.296 | |
| سنوات الخدمة | المحور الأول | 9.707 | 3 | 3.236 | 7.970 | <0.001* |
| المحور الثاني | 2.837 | 3 | 0.946 | 3.697 | 0.013* | |
| المحور الثالث | 4.634 | 3 | 1.545 | 3.249 | 0.023* | |
| المحور الرابع | 0.960 | 3 | 0.320 | 0.883 | 0.451 | |
| الدرجة الكلية | 2.560 | 3 | 0.853 | 3.392 | 0.019* |
أولاً: متغير الجنس:
يتضح من نتائج الجدول (9) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في تقديرات أفراد عينة الدراسة تعزى إلى متغير الجنس في المحور الأول المتعلق باتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة، إذ بلغت قيمة (F=7.337) عند مستوى دلالة (0.007)، وكانت الفروق لصالح الذكور، حيث بلغ متوسط تقديراتهم (3.125) مقابل (2.867) للإناث، في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى الجنس في المحور الثاني أو المحور الثالث أو المحور الرابع أو الدرجة الكلية، إذ بلغت مستويات الدلالة على التوالي (0.203)، و(0.709)، و(0.187)، و(0.708)، وجميعها أكبر من مستوى الدلالة (0.05)، مما يشير إلى عدم وجود اختلاف دال إحصائياً في الدرجة الكلية لتقديرات أفراد عينة الدراسة تبعاً لمتغير الجنس.
وتكشف هذه النتيجة عن أن أثر الجنس محدود بمجال محدد من مجالات اتساق المناهج، وليس اتجاهاً عاماً يحكم جميع تقديرات المعلمين، ووهذه نقطة مهمة في تفسير النتيجة، إذ لا يصح الاستنتاج بأن الذكور لديهم اتجاه أكثر إيجابية بصورة عامة نحو المناهج، لأن الدرجة الكلية لم تظهر فرقاً دالاً إحصائياً، وإنما يبدو أن الاختلاف يتركز في كيفية النظر إلى قدرة المناهج على الاستجابة للقضايا والحاجات المجتمعية المعاصرة.
وقد يكون أحد التفسيرات الممكنة لذلك أن إدراك المعلم للقضايا المجتمعية يتأثر بدرجة احتكاكه بالسياقات الاجتماعية المختلفة وبطبيعة الأدوار والمسؤوليات التي يمارسها داخل المدرسة وخارجها، إلا أن هذا التفسير ينبغي التعامل معه بحذر لأن البيانات الحالية لا تسمح بإثبات أن سبب الفرق يعود إلى الجنس ذاته، فقد تكون هناك متغيرات أخرى مرتبطة به أو متداخلة معه، مثل طبيعة المدرسة، أو موقعها، أو التخصص، أو طبيعة المسؤوليات المهنية، أو الخبرة العملية.
وعليه فإن عدم وجود فروق في الدرجة الكلية يمثل نتيجة أكثر أهمية من الفرق الظاهر في أحد المحاور لأنه يشير إلى أن الاتجاه العام للمعلمين والمعلمات نحو اتساق أهداف المناهج متقارب، وأن الفرق الخاص بالمحور الأول لم يكن واسعاً بما يكفي ليغير التقدير الكلي للأداة، ومن ثم فإن هذه النتيجة لا تدعم تفسيراً يقوم على وجود اختلاف جوهري بين المعلمين والمعلمات في نظرتهم إلى المناهج، وإنما تشير إلى اختلاف جزئي ومحدد في أحد أبعاد التقدير.
ثانياً: المؤهل العلمي:
كما يتضح عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) تعزى إلى متغير المؤهل العلمي في أي من محاور الدراسة أو الدرجة الكلية، إذ بلغت مستويات الدلالة (0.080) للمحور الأول، و(0.208) للمحور الثاني، و(0.374) للمحور الثالث، و(0.741) للمحور الرابع، و(0.296) للدرجة الكلية، وجميعها أكبر من مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على أن تقديرات أفراد عينة الدراسة لمدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة لا تختلف بصورة دالة إحصائياً باختلاف المؤهل العلمي.
وتعد هذه النتيجة من النتائج المهمة لأنها تشير إلى أن اختلاف المستوى الأكاديمي للمعلمين، من البكالوريوس إلى الدراسات العليا، لم يؤد إلى اختلاف جوهري في حكمهم على مدى اتساق أهداف المناهج مع الحاجات المجتمعية المعاصرة، ويمكن تفسير ذلك بأن أهداف المناهج وثائق وسياسات تعليمية مشتركة يتعامل معها جميع المعلمين داخل البيئة المدرسية نفسها، ولذلك فإن المرجعية الأساسية التي يستندون إليها في تكوين آرائهم قد تكون واحدة إلى حد كبير بغض النظر عن مستوى المؤهل العلمي.
كما أن عدم وجود فروق قد يشير إلى أن الاطلاع الأكاديمي المتقدم لا يؤدي بالضرورة، بمفرده، إلى اختلاف في الحكم على اتساق المنهج، فالمعلم الحاصل على درجة ماجستير أو دكتوراه قد يمتلك معرفة أوسع من الناحية النظرية، إلا أن الحكم على المناهج يتأثر كذلك بدرجة التعرض الفعلي للمنهج وطريقة تطبيقه والموارد المتاحة والواقع المدرسي والخبرات المهنية اليومية.
ثالثاً: سنوات الخدمة:
أما بالنسبة لمتغير عدد سنوات الخدمة، فقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المحور الأول، إذ بلغت قيمة (F=7.970) عند مستوى دلالة أقل من (0.001)، وفي المحور الثاني بقيمة (F=3.697) عند مستوى دلالة (0.013)، وفي المحور الثالث بقيمة (F=3.249) عند مستوى دلالة (0.023)، كما ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجة الكلية بقيمة (F=3.392) عند مستوى دلالة (0.019)، في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في المحور الرابع، إذ بلغت قيمة (F=0.883) عند مستوى دلالة (0.451)، وهي أكبر من مستوى الدلالة (0.05)، مما يشير إلى اختلاف تقديرات أفراد عينة الدراسة تبعاً لعدد سنوات الخدمة في المحاور الأول والثاني والثالث والدرجة الكلية، وعدم اختلافها في المحور الرابع.
وأظهرت المقارنات البعدية المتعلقة بمتغير عدد سنوات الخدمة أن الفروق في المحور الأول كانت بين فئة أقل من (5) سنوات وكل من فئة من (5–أقل من 10 سنوات)، وفئة من (10–أقل من 15 سنة)، وفئة أكثر من (15) سنة، وجاءت الفروق لصالح الفئات الأعلى في سنوات الخدمة، كما ظهرت في المحور الثاني فروق بين فئة أقل من (5) سنوات وفئة أكثر من (15) سنة لصالح فئة أكثر من (15) سنة، وفي المحور الثالث ظهرت الفروق بين فئة أقل من (5) سنوات وكل من الفئات الثلاث الأخرى لصالح الفئات الأعلى في سنوات الخدمة، أما في الدرجة الكلية فقد ظهرت الفروق بين فئة أقل من (5) سنوات وكل من فئة من (5–أقل من 10 سنوات)، وفئة من (10–أقل من 15 سنة)، وفئة أكثر من (15) سنة، وجاءت الفروق لصالح الفئات التي تمتلك خمس سنوات خدمة فأكثر.
تزداد أهمية هذه النتيجة عند الرجوع إلى المقارنات البعدية، فقد كانت الفروق في المحور الأول بين المعلمين الذين تقل خبرتهم عن خمس سنوات وجميع الفئات الأعلى خبرة، وجاءت لصالح الفئات الأعلى في سنوات الخدمة، كما ظهرت فروق في المحور الثالث بين فئة أقل من خمس سنوات وجميع الفئات الأخرى لصالح ذوي الخبرة الأعلى، وفي الدرجة الكلية ظهرت الفروق بين فئة أقل من خمس سنوات والفئات التي تمتلك خمس سنوات خدمة فأكثر، وتكشف هذه النتيجة بوضوح عن وجود عتبة خبرة مهنية يبدو عندها إدراك المعلمين لاتساق المناهج أكثر وضوحاً، إذ يظهر الاختلاف بصورة خاصة بين المعلمين الأقل من خمس سنوات وبين من تجاوزوا هذه المدة.
وقد يكون السبب الأكثر منطقية لذلك أن سنوات الخدمة تمنح المعلم فرصة أطول لملاحظة العلاقة بين ما تنص عليه المناهج وما يحتاجه الطلبة فعلياً في حياتهم اليومية، فالمعلم الجديد قد ينظر إلى المنهج بدرجة أكبر من خلال الوثيقة التعليمية والممارسة الصفية المباشرة، بينما يكتسب المعلم الأكثر خبرة قدرة أوسع على مقارنة المنهج عبر سنوات مختلفة وملاحظة التغيرات التي تطرأ على الطلبة والمجتمع وسوق العمل والتكنولوجيا، وبذلك تصبح لديه قاعدة خبرات تسمح له بتكوين حكم أكثر تراكماً حول مدى ملاءمة أهداف المنهج للواقع.
النتائج النهائية للدراسة
توصلت الباحثتان للنتائج التالية:
تتسم درجة اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة بدرجة متوسطة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج بن عامر.
يأتي اتساق أهداف المناهج التعليمية مع واقع المتعلم وبيئته المحلية في المرتبة الأولى بين محاور الدراسة، بمتوسط حسابي بلغ (3.211).
يأتي اتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل في المرتبة الثانية، وبدرجة متوسطة بلغت (3.059).
تتسم درجة اتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية بدرجة متوسطة، بمتوسط حسابي بلغ (3.021).
يمثل اتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة أضعف محاور الدراسة، بمتوسط حسابي بلغ (2.921).
لا تختلف تقديرات المعلمين لمدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة في الدرجة الكلية باختلاف الجنس، على الرغم من ظهور فرق دال إحصائياً في المحور المتعلق بالحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة لصالح المعلمين الذكور.
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات المعلمين تعزى إلى المؤهل العلمي في أي من محاور الدراسة أو في الدرجة الكلية.
تمثل سنوات الخدمة المتغير الأكثر ارتباطاً باختلاف تقديرات المعلمين في الدراسة فقد ظهرت فروق دالة إحصائياً في المحاور الأول والثاني والثالث وفي الدرجة الكلية، بينما لم تظهر فروق في المحور الرابع، وقد كانت الفروق بصورة أساسية بين المعلمين الذين تقل خدمتهم عن خمس سنوات والفئات الأعلى خبرة، وجاءت لصالح المعلمين ذوي سنوات الخدمة الأعلى.
توصيات الدراسة
في ضوء نتائج الدراسة توصي الباحثتان بما يأتي:
مراجعة أهداف المناهج التعليمية وتحديثها بصورة دورية في ضوء الحاجات المجتمعية المعاصرة والتحولات الاجتماعية والمهنية والتكنولوجية، عبر مواءمة أكثر شمولاً بين أهداف المناهج ومتطلبات المجتمع.
إعادة بناء أهداف المناهج المتعلقة بالقضايا والحاجات المجتمعية المعاصرة وذلك من خلال تضمين أهداف واضحة تتناول المشكلات والقضايا الاجتماعية الراهنة، وتنمي المسؤولية الاجتماعية، وتشجع الطلبة على المشاركة الإيجابية وخدمة المجتمع وتنميته.
تعزيز حضور الخصائص الثقافية والقيمية للمجتمع المحلي في أهداف المناهج وذلك من خلال تضمين أهداف تعكس خصوصية المجتمع المحلي وقيمه وتحدياته مع المحافظة على انفتاح المتعلم على المتغيرات الوطنية والعالمية.
إعادة التوازن بين المهارات المختلفة التي تستهدفها المناهج، بحيث لا يقتصر التركيز على العمل الجماعي والإبداع والتعلم الذاتي، وإنما يمتد بصورة أكثر وضوحاً إلى حل المشكلات، واتخاذ القرار، وإدارة الوقت، والتخطيط.
تعزيز البعد المستقبلي في أهداف المناهج التعليمية وذلك من خلال تضمين أهداف تستجيب بصورة مباشرة للتغيرات المتوقعة في سوق العمل، وتدعم التفكير المستقبلي، والقدرة على التكيف مع المستجدات، والتعلم والتطور المستمر، والتعامل مع التحولات التكنولوجية.
ربط أهداف المناهج بصورة أكثر وضوحاً بمتطلبات سوق العمل المستقبلية وذلك من خلال إشراك الجهات ذات العلاقة بسوق العمل والخبراء وأصحاب الاختصاص عند مراجعة أهداف المناهج وتطويرها.
المراجع:
الشمري، ع. النجم، س. (2024). مستوى تحقيق مناهج العلوم للمرحلة المتوسطة لمهارات القرن الحادي والعشرين من وجهة نظر المدرسات. مجلة الشرق الأوسط للعلوم التربوية والنفسية، 4(3)، 64-73.
Al-Shammari, A., & Al-Najm, S. (2024). The extent to which middle-school science curricula achieve twenty-first-century skills from female teachers’ perspectives. Middle East Journal of Educational and Psychological Sciences, 4(3), 64–73.
الشيخي، ع. (2019). أسس الهدم والبناء والتغيير في المناهج الدّراسية. مجلة بحوث ودراسات الطفولة، 1(2)، 86-111. http://search.mandumah.com/Record/1217875
Al-Sheikhi, A. (2019). Foundations of dismantling, construction, and change in school curricula. Journal of Childhood Research and Studies, 1(2), 86–111. http://search.mandumah.com/Record/1217875
العبيداني، م. (2022). درجة توافر مهارات القرن الحادي والعشرين في كتب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني عشر من مرحلة التعليم ما بعد الأساسي بسلطنة عمان. مجلة المناهج وطرق التدريس، 1(8)، 61-85. https://doi.org/10.26389/AJSRP.D200222
Al-Ubaidani, M. (2022). The extent to which twenty-first-century skills are available in grade twelve social studies textbooks in post-basic education in the Sultanate of Oman. Journal of Curriculum and Teaching Methodology, 1(8), 61–85. https://doi.org/10.26389/AJSRP.D200222
العتيق، ع. (2019). ملاءمة المناهج الدراسية للتحولات الاجتماعية في ضوء الرؤية الوطنية. مجلة العلوم التربوية، 31(4)، 55-78.
Al-Atiq, A. (2019). The suitability of school curricula for social transformations in light of the national vision. Journal of Educational Sciences, 31(4), 55–78.
ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ، ل. ﺍﻟﺴﻌﺪﻭﻥ، ب. (2019). ملائمة الناهج الدراسية للتحولات الاجتماعية في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030. مجلة كلية التربية، 35 (11)، 43-62. http://search.mandumah.com/Record/1035114
Al-Atiq, L., & Al-Saadoun, B. (2019). The suitability of school curricula for social transformations in light of Saudi Arabia’s Vision 2030. Journal of the Faculty of Education, 35(11), 43–62. http://search.mandumah.com/Record/1035114
العساف، ر. (2024). تحديات تطبيق المناهج التعليمية الجديدة في المرحلة الأساسية في العاصمة عمّان من وجهة نظر المعلمين. مجلة جامعة عمان العربية للبحوث، 9 (3)، 172-189.
Al-Assaf, R. (2024). Challenges of implementing new educational curricula at the basic stage in Amman from teachers’ perspectives. Amman Arab University Journal for Research, 9(3), 172–189.
الغامدي، س. العمري، ن. (2025). مبادئ توجيهية لتصميم وحدات تعليمية وفق المعايير الوطنية لمجال تعلم الرياضيات. المجلة السعودية للعلوم التربوية، 2(19)، 113-132. http://dx.doi.org/10.33948/sjes-ksu-2-19-6
Al-Ghamdi, S., & Al-Omari, N. (2025). Guidelines for designing instructional units according to national standards for mathematics learning. Saudi Journal of Educational Sciences, 2(19), 113–132. http://dx.doi.org/10.33948/sjes-ksu-2-19-6
المطيري، ن. (2020). تقويم منهج الدراسات الاجتماعية والوطنية في ضوء متطلبات الأمن الفكري في المرحلة الثانوية. مجلة البحث العلمي في التربية، (21)، 254-295.
Al-Mutairi, N. (2020). Evaluation of the social and national studies curriculum in light of intellectual security requirements at the secondary stage. Journal of Scientific Research in Education, (21), 254–295.
المفتي، م. (2021). المناهج ومهارات القرن الحادي والعشرين المجلة الدولية للمناهج والتربية التكنولوجية. المجلة الدولية للمناهج والتربية التكنولوجية،2(1)،44-48 https://doi.org/10.21608/ijcte.2021.164180
Al-Mufti, M. (2021). Curricula and twenty-first-century skills. International Journal of Curriculum and Technological Education, 2(1), 44–48. https://doi.org/10.21608/ijcte.2021.164180
بريكي، أ. (2026). نحو جودة الكفايات المهنية وصناعة المناهج وأساليب التّدريس الحديثة في التّعليم الجامعيين الواقع والتّحديات. International Journal of Humanities and Educational Research،8 (1) ، 330-347. http://dx.doi.org/10.47832/2757-5403.36.20
Briki, A. (2026). Toward quality professional competencies, curriculum development, and modern teaching methods in university education: Reality and challenges. International Journal of Humanities and Educational Research, 8(1), 330–347. http://dx.doi.org/10.47832/2757-5403.36.20
بشماني، ش. (2014). دراسة تحليلية مقارنة للصيغ المستخدمة في حساب حجم العينة العشوائية. مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية، 36 (5)، 85-100.
Bashmani, Sh. (2014). A comparative analytical study of formulas used to calculate random sample size. Tishreen University Journal for Research and Scientific Studies, 36(5), 85–100.
تميم، ر. (2025). رؤية مقترحة لتطوير مقرر المناهج الدراسية في ضوء السلوك الأخلاقي والقيمي لمواجهة تحديات العصر في كلية التربية النوعية. المجلة العربية للقياس والتقويم، 6 (11)،72-91. http://search.mandumah.com/Record/1550591
Tamim, R. (2025). A proposed vision for developing the curricula course in light of ethical and value-based behavior to address contemporary challenges in the Faculty of Specific Education. Arab Journal of Measurement and Evaluation, 6(11), 72–91. http://search.mandumah.com/Record/1550591
جاسم، إ. سكران، ن. (2024). جودة المناهج الدراسية في إطار الهدف الرابع من أهداف التّنمية المستدامة من وجهة نظر معلمي المرحلة الابتدائية. مجلة العلوم التربوية والنفسية. (157)، 147-186. http://search.mandumah.com/Record/1511098
Jasim, I., & Sukran, N. (2024). The quality of school curricula within the framework of the fourth Sustainable Development Goal from primary-school teachers’ perspectives. Journal of Educational and Psychological Sciences, (157), 147–186. http://search.mandumah.com/Record/1511098
سعادة، ج. العملة، ف. (2020). المناهج: تصميمها، تنفيذها، تقويمها، وتطويرها. دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.
Saadeh, J., & Al-Amleh, F. (2020). Curricula: Design, implementation, evaluation, and development. Dar Al-Masirah for Publishing, Distribution and Printing.
عبد السلام، س. ديلمي، ر. (2025). المناهج الدراسية في خدمة المجتمع والتّربية- مقاربة استشرافية للتكامل التربوي-الاجتماعي. مجلة جودة الخدمة العمومية. مجلد 8 (2). 26-42.
Abdel Salam, S., & Dailami, R. (2025). School curricula in the service of society and education: A forward-looking approach to educational and social integration. Journal of Public Service Quality, 8(2), 26–42.
عرار، ر. أ. ص. (2023). مناهج التربية الإسلامية والثقافة الإسلامية بين الواقع والمأمول. المجلة العلمية – كلية التربية – جامعة أسيوط، 39(5)، 238-254.
Arar, R. A. S. (2023). Islamic education and Islamic culture curricula between reality and aspirations. Scientific Journal of the Faculty of Education, Assiut University, 39(5), 238–254.
علي، إ. (2021). المناهج الدراسية ومهارات القرن الحادي والعشرين. مجلة العلوم التربوية، مجلد 29، 123- 140. http://search.mandumah.com/Record/1178967
Ali, I. (2021). School curricula and twenty-first-century skills. Journal of Educational Sciences, 29, 123–140. http://search.mandumah.com/Record/1178967
عويد، ح. ن. عبود، ص. ك. (2025). اتجاهات مدرسي الاجتماعيات نحو استخدام مهارات القرن الحادي والعشرين في المرحلة المتوسطة. مجلة كلية التربية، 60(2)، 417-434. https://doi.org/10.31185/eduj.Vol60.Iss2.4409
Owaid, H. N., & Abboud, S. K. (2025). Social studies teachers’ attitudes toward the use of twenty-first-century skills at the middle-school stage. Journal of the College of Education, 60(2), 417–434. https://doi.org/10.31185/eduj.Vol60.Iss2.4409
مجمع اللغة العربية. المعجم الوسيط. القاهرة: دار المعارف، 2006، ج 2، ص. 765.
Academy of the Arabic Language. (2006). Al-Mu‘jam Al-Wasit [The Intermediate Dictionary] (Vol. 2, p. 765). Cairo: Dar Al-Maaref.
محاسيس، ن. (2023). دور معلمي المرحلة الأساسية في المدارس الحكومية في محافظة جرش، في تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين والتحديات المستقبلية التي تواجههم، من وجهة نظر مديري المدارس. جرش للبحوث والدراسات، 24، 179-210. http://search.mandumah.com/Record/1582109
Mahasis, N. (2023). The role of basic-stage teachers in public schools in Jerash Governorate in promoting twenty-first-century skills and the future challenges they face from school principals’ perspectives. Jerash for Research and Studies, 24, 179–210. http://search.mandumah.com/Record/1582109
وزارة التربية والتعليم، 2024-2025. https://shkifut.education.gov.il/home
Ministry of Education. (2024–2025). https://shkifut.education.gov.il/home
Aytaç, A. (2023). Teachers’ perceptions of curriculum changes and their implications for instructional practices. International Journal of Innovative Approaches in Education, 7(2), 45–60.
Biggs, J., & Tang, C. (2011). Teaching for quality learning at university (4th ed.). McGraw-Hill.
Buday, D. L., & Galigao, R. P. (2025). Cross-cultural analysis of socioeconomic inequalities in education. International Journal of Global Community, 8(2), 173–196. https://doi.org/10.33473/ijgc-ri.v8i2.270
El-Annan, S. H., & Hassoun, R. A. (2025). Teachers’ perceptions of curriculum alignment, professional development, and teaching practices. International Journal of Instruction, 18(3), 141–158.
National Library of Israel. (n.d.). مرج بن عامر. https://www.nli.org.il/ar/a-topic/987007474167805171
National Library of Israel. (n.d.). Marj Ibn Amer. https://www.nli.org.il/ar/a-topic/987007474167805171
Organization for Economic Co-operation and Development (OECD). (2018). The future of education and skills: Education 2030. OECD Publishing. https://doi.org/10.1787/54ac7020-en
Organization for Economic Co-operation and Development (OECD). (2025). OECD skills outlook 2025: Building the skills of the 21st century for all. https://doi.org/10.1787/26163cd3-en
Semercioğlu, M. (2025). Alignment of the science curriculum with 21st-century educational goals: Teachers’ evaluations. Education Mind, 4(1), 77–89. https://doi.org/10.58583/EM.4.1.7
UNESCO. (2023). Reimagining our futures together: A new social contract for education. UNESCO Publishing.
الملاحق:
الاستبيان
استبانة: مدى اتساق أهداف المناهج التعليمية مع الحاجات المجتمعية المعاصرة من وجهة نظر المعلمين في منطقة مرج ابن عامر.
أولاً: البيانات الأساسية
الجنس: ذكر أنثى
المؤهل العملي: بكالوريوس دبلوم ماجستير دكتوراة
سنوات الخدمة: أقل من 5 سنوات 10-5 سنوات 15-11 سنوات 15 سنة فأكثر
| المحور الأولاتساق أهداف المناهج مع الحاجات والقضايا المجتمعية المعاصرة | أوافق بشدة | أوافق | محايد | لا أوافق | لا أوافق بشدة | |||||||||||||||
| تعكس أهداف المناهج التعليمية احتياجات المجتمع المحلي المعاصرة. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية معالجة القضايا الاجتماعية التي يواجهها المجتمع. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية وعي الطلبة بالقضايا المجتمعية المعاصرة. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية القيم التي تدعم التماسك المجتمعي. | ||||||||||||||||||||
| تشجع أهداف المناهج التعليمية الطلبة على المشاركة الإيجابية في المجتمع. | ||||||||||||||||||||
| تراعي أهداف المناهج التعليمية الخصائص الثقافية والقيمية للمجتمع المحلي. | ||||||||||||||||||||
| تستجيب أهداف المناهج التعليمية للتغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة للتعامل مع المشكلات المجتمعية. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية اتجاهات الطلبة نحو خدمة المجتمع وتنميته. | ||||||||||||||||||||
| المحور الثانياتساق أهداف المناهج التعليمية مع المهارات والكفايات اللازمة للحياة والعمل | أوافق بشدة | أوافق | محايد | لا أوافق | لا أوافق بشدة | |||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات حل المشكلات لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية قدرات الطلبة على الإبداع والابتكار. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية مهارات التواصل الفعال لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية مهارات العمل الجماعي والتعاون لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تشجع أهداف المناهج التعليمية الطلبة على التعلم الذاتي وتحمل مسؤولية تعلمهم. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية قدرة الطلبة على توظيف التكنولوجيا بفاعلية. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في تنمية مهارات اتخاذ القرار لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية قدرة الطلبة على إدارة الوقت وتنظيم المهام. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة لامتلاك الكفايات اللازمة للحياة والعمل. | ||||||||||||||||||||
| المحور الثالثاتساق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات والمتطلبات المستقبلية | أوافق بشدة | أوافق | محايد | لا أوافق | لا أوافق بشدة | |||||||||||||||
| تتوافق أهداف المناهج التعليمية مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع. | ||||||||||||||||||||
| تراعي أهداف المناهج التعليمية المتغيرات المتوقعة في طبيعة سوق العمل. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة للتكيف مع المستجدات المستقبلية. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية قدرة الطلبة على التعامل مع التحولات التكنولوجية المستقبلية. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية استعداد الطلبة لمواجهة التحديات المستقبلية. | ||||||||||||||||||||
| تتضمن أهداف المناهج التعليمية تنمية التفكير المستقبلي لدى الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تراعي أهداف المناهج التعليمية المتطلبات المتغيرة للتعليم والعمل في المستقبل. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في إعداد الطلبة للتعلم والتطور المستمر في ظل المتغيرات المستقبلية. | ||||||||||||||||||||
| المحور الرابعاتساق أهداف المناهج التعليمية بواقع المتعلم وبيئته المحلية | أوافق بشدة | أوافق | محايد | لا أوافق | لا أوافق بشدة | |||||||||||||||
| ترتبط أهداف المناهج التعليمية بواقع الحياة اليومية للطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تراعي أهداف المناهج التعليمية خصائص البيئة المحلية التي يعيش فيها الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تعكس أهداف المناهج التعليمية خبرات الطلبة واحتياجاتهم الواقعية. | ||||||||||||||||||||
| تربط أهداف المناهج التعليمية بين التعلم والمواقف الحياتية التي يواجهها الطلبة. | ||||||||||||||||||||
| تراعي أهداف المناهج التعليمية الخصائص الاجتماعية والثقافية للبيئة المحلية. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية قدرة الطلبة على توظيف معارفهم في مواقف حياتية واقعية. | ||||||||||||||||||||
| تسهم أهداف المناهج التعليمية في مساعدة الطلبة على فهم البيئة المحيطة بهم. | ||||||||||||||||||||
| تعزز أهداف المناهج التعليمية قدرة الطلبة على التعامل مع احتياجات حياتهم اليومية. | ||||||||||||||||||||