تنمية دور المرأة للقيام بمسؤولياتها
د. حنان قاسم العنيزي1
1 أستاذ مشارك، جامعة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية، الرياض، المملكة العربية السعودية.
بريد الكتروني: AniziH@ksau-hs.edu.sa
Developing the Role of Women in Fulfilling Their Responsibilities
Dr. Hanan Qassem Alanizii1
1 Associate Professor, King Saud bin Abdulaziz University for Health Sciences, Riyadh, Saudi Arabia.
Email: AniziH@ksau-hs.edu.sa
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/60
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/60
المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 1184 - 1194
تاريخ الاستقبال: 2026-08-15 | تاريخ القبول: 2026-08-22 | تاريخ النشر: 2026-09-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى بيان دور المرأة في تنمية المجتمع من منظور إسلامي، وتحديد مسؤولياتها تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها، واستعراض الوسائل التي تعزز مشاركتها. وتتناول الدراسة النصوص الشرعية ونماذج من التاريخ الإسلامي لإبراز مكانة المرأة ومشاركتها في التعليم والتربية والعمل والشأن العام، ثم تناقش بعض العوائق الذاتية والاجتماعية التي تحد من فاعلية دورها التنموي. وتخلص إلى أن المرأة شريكة في تحمل المسؤولية الإنسانية والاجتماعية، وتتمتع بالأهلية والذمة المالية المستقلة، وأن مشاركتها الفاعلة ترتبط بوعيها بحقوقها وواجباتها، وبقدرة المجتمع على إتاحة الفرص لها وتقدير إسهامها. وتوصي الدراسة بنشر الوعي بمكانة المرأة في الإسلام، وتعزيز دور المؤسسات التربوية والإعلام في تصحيح الصور السلبية عنها، ودعم مشاركتها في التنمية ضمن رؤية تراعي مسؤولياتها الأسرية والاجتماعية.
الكلمات المفتاحية: المرأة في الإسلام؛ المسؤولية الاجتماعية؛ التنمية المجتمعية؛ تمكين المرأة؛ الأسرة.
Abstract: This study examines women’s role in community development from an Islamic perspective, identifies their responsibilities toward themselves, their families, and society, and explores ways to strengthen their participation. It draws on Islamic texts and examples from Islamic history to highlight women’s status and contributions to education, family life, work, and public affairs. It also discusses personal and social barriers that may limit their developmental role. The study concludes that women share responsibility for social and human development and possess full legal capacity and independent financial rights. Their effective participation depends on awareness of their rights and duties, as well as society’s willingness to provide opportunities and recognize their contributions. The study recommends raising awareness of women’s status in Islam, strengthening the role of educational institutions and the media in correcting negative stereotypes, and supporting women’s participation in development within a framework that takes account of their family and social responsibilities.
Keywords: Women in Islam; social responsibility; community development; women’s empowerment; family.
مقدمة البحث
تمهيد
تُعدّ المرأة شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة وتنمية المجتمع؛ إذ تتصل مسؤولياتها بالتربية والتعليم والعمل والمشاركة في الشأن الاجتماعي. وتتأثر قدرتها على أداء هذه المسؤوليات بما يتاح لها من معرفة وفرص، وبمدى وعي المجتمع بحقوقها ودورها. وقد تناولت النصوص الشرعية مكانة المرأة ومسؤوليتها، وقدّمت السيرة والتاريخ الإسلامي نماذج لمشاركتها في مجالات متعددة.
ومن هذا المنطلق، يسعى البحث إلى دراسة سبل تنمية دور المرأة للقيام بمسؤولياتها، من خلال بيان مكانتها في الإسلام، ومناقشة مسؤولياتها تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها، والتعرّف إلى أبرز العوائق التي تحدّ من مشاركتها، والوسائل التي يمكن أن تعزز إسهامها في التنمية.
مشكلة البحث وأسئلته
تتمثل مشكلة البحث في الحاجة إلى تصور واضح لدور المرأة التنموي ومسؤولياتها، وإلى بيان السبل التي تساعدها على أداء هذا الدور في ظل بعض العوائق الذاتية والاجتماعية. ويحاول البحث الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:
كيف يمكن تنمية دور المرأة وتمكينها من القيام بمسؤولياتها تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها في ضوء التصور الإسلامي؟
ويتفرع عنه عدد من الأسئلة:
- ما مكانة المرأة ودورها التنموي في النصوص الشرعية والتاريخ الإسلامي؟
- ما أبرز مسؤوليات المرأة تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها؟
- ما العوائق التي قد تحدّ من مشاركتها في التنمية؟
- ما الوسائل التي تسهم في تعزيز دورها التنموي؟
أهداف البحث
يهدف البحث إلى:
- بيان مكانة المرأة ودورها في تنمية المجتمع من منظور إسلامي.
- توضيح مسؤوليات المرأة وعلاقة هذه المسؤوليات بحقوقها وقدرتها على المشاركة.
- التعرف إلى أبرز العوائق الذاتية والاجتماعية التي تحدّ من فاعلية دورها.
- اقتراح وسائل لتعزيز دور المرأة، ولا سيما عبر التوعية والتعليم والإعلام.
أهمية البحث وأسباب اختيار الموضوع
تنبع أهمية البحث من ارتباط دور المرأة بتماسك الأسرة وتقدّم المجتمع، ومن الحاجة إلى تناول هذا الدور تناولًا يجمع بين النصوص الشرعية والشواهد التاريخية ومتطلبات الواقع الاجتماعي. كما أن التمييز بين ما تقرره النصوص من حقوق ومسؤوليات، وما قد تفرضه بعض العادات من قيود، يساعد على بناء فهم أكثر وضوحًا لمشاركة المرأة في التنمية.
وقد اختير الموضوع لأهمية إبراز إسهامات المرأة في مجالات الحياة المختلفة، وبيان أثر وعيها بحقوقها وواجباتها في أداء مسؤولياتها، وتسليط الضوء على دور المؤسسات التربوية والإعلامية في دعم مشاركتها وتصحيح الصور السلبية عنها.
منهج البحث
يعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في عرض دور المرأة ومسؤولياتها والعوائق التي تواجهها ووسائل تعزيز مشاركتها. كما يستعين بالاستقراء في جمع النصوص الشرعية والشواهد التاريخية ذات الصلة بالموضوع، ثم تحليل دلالاتها وربطها بمحاور البحث. وهو بحث نظري؛ ولا يتضمن دراسة ميدانية أو بيانات إحصائية.
مصطلحات البحث
تنمية دور المرأة: تطوير المعارف والمهارات والفرص التي تساعد المرأة على أداء مسؤولياتها والمشاركة بفاعلية في الأسرة والمجتمع.
مسؤوليات المرأة: الواجبات والأدوار التي تضطلع بها المرأة تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها، بحسب موقعها وقدراتها وظروفها.
الدور التنموي: إسهام المرأة في تحسين أحوال الأسرة والمجتمع من خلال التربية والتعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
التمكين: تهيئة الظروف التي تتيح للمرأة معرفة حقوقها، وتنمية قدراتها، والاستفادة من الفرص المتاحة للمشاركة واتخاذ القرار في المجالات التي تعنيها.
الدراسات السابقة
- دراسة ماريه بسام محمد عبد الرحمن (2021)، «ثقافة التنمية في السنّة النبوية وصلتها بالدور التنموي للمرأة في المملكة العربية السعودية». هدفت الدراسة إلى الكشف عن إسهامات المرأة في العهد النبوي، وبيان صلتها بالدور التنموي للمرأة في المملكة العربية السعودية. واستخدمت المنهج الاستقرائي الاستنباطي لتحديد مقومات هذا الدور وضوابطه. وخلصت إلى أن المرأة شاركت في ميادين متعددة في العهد النبوي، وأن دعم مشاركتها وتوفير البيئة المناسبة لها يساعدان على تنمية إسهامها في المجتمع. تفيد هذه الدراسة البحث الحالي في تأصيل دور المرأة التنموي بالسنة النبوية وربطه بواقع معاصر.
- دراسة فرج محمد التونسي وفاطمة فتحي صميدة (2023)، «عمل المرأة ودوره في تنمية المجتمع المحلي». بحثت الدراسة إسهام عمل معلمات التعليم العام في تنمية المجتمع المحلي بمدينة زليتن الليبية، والمقومات التي تدعم مشاركتهن. واعتمدت المنهج الوصفي التحليلي واستخدمت الاستبيان. وأظهرت نتائجها، وفقًا لإجابات أفراد العينة، تقديرًا مرتفعًا لدور المرأة العاملة في قطاع التعليم في تنمية مجتمعها؛ إذ بلغت النسبة الواردة لهذا الدور 95%. وتفيد الدراسة البحث الحالي في إبراز التعليم بوصفه مجالًا عمليًا لمشاركة المرأة في التنمية، مع اختلافها عنه في اعتمادها على بيانات ميدانية.
- دراسة غفران بارتو شختر (2023)، «مكانة المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي والسياسي والثقافي: دراسة تاريخية». تناولت الدراسة أثر مكانة المرأة وحقوقها ومسؤولياتها في قدرتها على المشاركة في بناء المجتمع، وعرضت أدوارها الاجتماعية والسياسية والثقافية من منظور تاريخي. وأبرزت أن بعض الأعراف والعادات قد تعوق أداء هذه الأدوار. وترتبط بالبحث الحالي في مناقشة مسؤوليات المرأة والعوائق الاجتماعية التي تحد من مشاركتها، بينما يضيف البحث الحالي تركيزًا على وسائل تعزيز دورها التنموي.
- دراسة مصطفى محمود إبراهيم (2023)، «دور المرأة ومكانتها الاجتماعية في الإسلام وفقًا لتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية». عرضت الدراسة مكانة المرأة في الإسلام، وحقوقها ومسؤولياتها داخل الأسرة والمجتمع، واستشهدت بنماذج من مشاركة النساء في صدر الإسلام، منها المشورة ودعم الدعوة. وأكدت مسؤولية المرأة في تربية الأجيال وإمكان إسهامها في مجالات العمل المختلفة. وتفيد البحث الحالي في الجانب الشرعي والتاريخي، بينما يتناول البحث الحالي، إلى جانب ذلك، العوائق ووسائل تنمية الدور المجتمعي للمرأة.
- دراسة عصام فؤاد رشيد الجيلاوي ومريم إبراهيم حمود الكرعاوي (2026)، «دور المرأة في بناء المجتمع الإسلامي من منظور القرآن الكريم». سعت الدراسة إلى بيان دور المرأة في بناء المجتمع في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية من خلال مراجعة الآيات القرآنية، واعتمدت المنهج الوصفي التحليلي. وتميزت بتركيزها على استنباط الأدوار المجتمعية للمرأة من النص القرآني. ويستفيد البحث الحالي منها في تحديد مجالات مشاركة المرأة، ثم يتوسع في مناقشة مسؤولياتها والعوائق التي تواجهها ووسائل تعزيز مشاركتها.
التعقيب على الدراسات السابقة: تتفق هذه الدراسات على أهمية دور المرأة في بناء المجتمع، لكنها تتناول الموضوع من زوايا مختلفة: التأصيل الشرعي، والشواهد التاريخية، والمشاركة في التعليم والعمل. ويجمع البحث الحالي بين هذه الزوايا في إطار يربط مكانة المرأة ومسؤولياتها بالعوائق التي قد تحد من أدائها والوسائل المقترحة لتعزيز دورها.
خطة البحث
انتظم البحث، بعد هذه المقدمة، في ثلاثة مباحث: يتناول الأول دور المرأة التنموي في الإسلام، ويعرض الثاني مسؤوليات المرأة ودورها في تنمية المجتمع، ويناقش الثالث وسائل تعزيز هذا الدور. وتأتي الخاتمة لعرض أبرز النتائج والتوصيات.
المبحث الأول : دور المرأة التنموي في الإسلام
يلحظ المتأمل لآيات القرآن الكريم المكانة السامية التي جعلها الإسلام للمرأة قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا الله رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [سورة الأعراف :189].
و يجلى هذه المكانة قول الله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظّٰلِمِينَ *﴾[سورة البقرة : 35 ]
فالخطاب من الله – عز وجل – لآدم لم يقتصر عليه وحده بل خاطب الله عز وجل حواء معه لتكون شريكاً له في تحمل المسؤولية ومن القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية أن المرأة كالرجل في تحمل المسؤولية و في الكرامة الإنسانية ، وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه.
وبهذه الآية الكريمة يتبين مبدأ المساواة العادل والكامل الذي يعزز مكانة المرأة ويصون حقوقها .
كما أعلن الإسلام قانون المساواة العادل والكامل الذي يعزز مكانة المرأة ويصون حقوقها عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «وما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء». فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمٰتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنٰتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقٰنِتٰتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصّٰدِقٰتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصّٰبِرٰتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخٰشِعٰتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقٰتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصّٰئِمٰتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحٰفِظٰتِ وَالذّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذّٰكِرٰتِ أَعَدَّ الله لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾[ سورة الأحزاب آية 35]([1])
ومن يتأمل أحكام الشريعة يجد أن النساء شقائق الرجال لا يتميزون عنهم إلا بأحكام خاصة ميزت بين الرجل و المرأة لأمور خاصة بأنوثتهن ،وجعل لها الإسلامُ حقَّ الميراث، ولم يكن لها حقٌّ فيه قبل الإسلام ، وجعل لها الإسلام حق الميراث ، و لم يكن لها حق قبل الإسلام﴿ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}
ومن الأمور التي حض الإسلام عليها المرأة طلب العلم ، فجعلها من المبادئ التعبدية التي تُربى عليها المرأة ، وأن تسعى إلى العلم و المعرفة ؛ لتعرف ربها تبارك و تعالى و تعلم شرعه الذي ارتضاه لها . عن أبي سعيد الخدري قال : قال النساء للنبي الله صلى الله عليه وسلم : غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يوماً من نفسك ، فوعدهن يوماً لقيهن فيه فوعظهن”([2])
ويتبين لنا أن الإسلام أنصف المرأة و أوصى بها خيراً و كرمها أسمى تكريم ، كرمها أماً و أختاً و زوجة و بنتاً بأن جعل تأديبها و الإحسان إليها حجاباً من النار .
ومن مظاهر تكريم المرأة في الإسلام الاهتمام بتعليمها: عن أبي سعيد الخدري: قالت النساء للنبي : «غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه، فوعظهن، وأمرهن، فكان مما قال لهن: ما منكن امرأة تُقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين»(([3])) [معنى تُقدّم: تحتسب وترضى بموت أولادها].
وتعد عائشة رضي الله عنها من أكثر النساء فقهاً و علماً ، فكتنت مرجعاً لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم – عندما يستعصي عليهم أمرا، فكانوا يستفتونها ، قال أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه – “0 ما أشكل علينا حديث قط ‘ فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما ) ([4])
و خطيبة النساء أسماء بنت يزيد ، سفيرة النساء إلى رسول الله -صلى الله عليه و سلم – ، تعتبر من ذوات العقل والدين و الخطابة ، امتازت بقوة شخصيتها ، و شجاعتها ، و ثباتها عند الشدائد ، و المتتبع لسيرة أسماء -رضي الله عنها- ، يجد أن لها مشاركات البارزة في سبيل التنمية الإدارية في مجتمعها ، ومن بين تلك المواقف ترأس أسماء لوفد النساء الذي كان يلتقي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتلقي أمور الدين ، فكانت تسأل و تناقش ، و رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجيب .
ومن يراجع كتب التاريخ يجد الكثير من الروايات التي تروي الدور التنموي للمرأة آنذاك ، وكيف قامت به المرأة حق قيام ، فقد دعم الإسلام المرأة وساندها ،و رسم لها خارطة تتناسب مع فطرتها و إبداعاتها .
المبحث الثاني : مسؤوليات المرأة و دورها في تنمية المجتمع .
لما كانت المرأة تمثل جانباً كبيراً من جوانب المجتمع ، و لما كان دورها في الحياة دوراً عظيماً ، فهي نصف المجتمع ، و تفعيل دورها في المجتمع جزء أساسي من منظومة التنمية ، فجاء الإسلام بتعاليم و أحكام للمرأة تتوافق مع دورها في بناء المجتمع و تنميته من خلال المسؤوليات الملقاة على عاتقها ، و لتكون عضوا فاعلاً منتجاً لابد لها أن تعرف حقوقها و واجباتها حتى لا يختل الكيان الاجتماعي.
والحديث عن مسؤولية المرأة تجاه نفسها و أسرتها و مجتمعها حديث يطول المقام عنده لقد كرم الإسلام المرأة، وألزمها بعمل عظيم في بيتها، وهو تربية أولادها التربية الصالحة .
وقد سطرت المرأة صفحات من نور في جميع المجالات ، حيث كانت ملكة أو عالمة أو فقهية ، أو رائدة في تنمية مجتمعها .
تحدث القرآن الكريم عن مريم بنت عمران ، و أسيا زوجة فرعون ، وبلقيس ملكة سبأ وما قُمن به من مسؤوليات لخدمة لدينهن و أوطانهن ودنياهن .
ويقص علينا القرآن الكريم قصة بلقيس ملكة سبأ مبينًا لنا كيف تعاملت مع الأحداث بحكمة الحكماء، وذكاء الزعماء فحافظت على سلامة رعيتها وأمن بلدها، ومقدرات وطنها، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتٰبٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ * أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ * قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ * قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنٰظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [سورة النمل الآيات 29-35]. وفي قولها هذا دليل على حسن سياستها، ورجاحة عقلها، حيث جمعت رءوس مملكتها، واستشارتهم في أمرها، وأعلمتهم أن هذه عادة مطردة عندها. وبذلك طابت نفوسهم، وزادت ثقتهم فيها”([5])
وقال قتادة رحمه الله ورضي عنه: «ما كان أعقلها في شركها وفي إسلامها» ولقد اكتملت حصافة ملكة سبأ حين عرفت الحق فلزمته فأسلمت ومعها قومها: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِيْ وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمٰنَ لله رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ﴾ (سورة النمل آية 44).
و كذلك المرأة في صدر الإسلام كانت مستقلة برأيها و حركتها عن التقاليد يقول ابن حجر العسقلاني” أن أروى بنت عبدالمطلب كانت تعضد النبي -صلى الله عليه وسلم- بلسانها و تحض ابنها على نصرته و القيام بأمره رغم كفر الأهل و العشيرة ، وشهدت النساء المغازي و الحروب مع الرجال في صدر الإسلام يسقين القوم و يداوين الجرحى ، فكانت المرأة تبادر بكل هذا رغم أن القتال من الواجبات الكفائية للنساء ،وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم -وهو يصف الدور البطولي و الفدائي لأم عمارة نسيبة بنت كعب:” ما التفت يميناً و لا شمالاً إلا رأيتها تقاتل دوني ” ([6]) ، كما شهدت النساء في زمن النبوة مجالس العلم ، وكانت عائشة رضي الله عنها تتصدى للفتوى ، وكان النساء يجادلن برأيهن بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها : ” ما رأيت أحداً أعلم بالحلال و الحرام و العلم و الشعر و الطب من عائشة أم المؤمنين “
لقد بلغ من كرامة المرأة المسلمة أنها كانت تجير الخائف، وتفك الأسير، وهذا يدل على علم المرأة بالمسؤولية الملقاة على عاتقها .
فقد ذكر الذهبي أن أم هانئ بنت أبي طالب أجارت رجلين من أحمائها (([7])) كُتب عليهما القتل قالت رضي الله عنها: ذهبت إلى رسول الله عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوبه، فسلّمتُ عليه، فقال: «من هذه؟» فقلت: «أنا أم هانئ بنت أبي طالب»، فقال: «مرحبًا بأم هانئ» فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: «يا رسول الله، زعم ابن أمي علي: أنه قاتل رجلاً قد أجرتُه (([8])) فلان بن هبيرة … فقال رسول الله : «قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ»([9]) .
وتحمل كتب السيرة الكثير من أخبار المؤمنات الصالحات الواعيات اللاتي بلغت إلى مستوى من فهم الدين ورواية النصوص وهناك أخريات كثيرات.
لا يختلف أثنان على أهمية دور المرأة في المجتمع ، فالمرأة التي تدرك حقيقة دورها و تلتزم بواجباتها ، و تحرص حقوقها ، تسهم في الارتقاء بمجتمعها ، و مسايرة ركب الرقي و التقدم ، و قد قرر الإسلام للمرأة دوراً ايجايباً في بناء مجتمعها ثقافياً و اجتماعياً واقتصادياً .
إن المرأة تشاطر الرجل عملياً الحياة بكل تفاصيلها ، وتشاركه حمل الأمانة التي أوكلها الله للإنسان: ((إِنَّا عَرَضْنَا ٱلاْمَانَةَ)) والمقياس الذي يزن الله تعالى به هذا العمل، أي حمل الأمانة،
كما أن المرأة تشارك الرجل وجدانياً تزكيةَ النفس وتربيتها تربية إيمانية ربانية، مسؤولة، متصفة بالفلاح، تحررهما من مختلف العبوديات الدنيوية، وتوجههما للاعـتصام بعبادة الله وحده لا شريك له، يقول تعالى: ((وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـٰهَا)) (الشمس:7-10)، فالنفس المؤمنة هي التي تكون جوامح جوارحها وخلجات مشاعرها لله وحده دون غيره، لتحقيق الفلاح والتقوى، ولتحمل مسؤولية الأمانة، سواء كانت رجلاً أم امرأة.
والأمانة الربانية ملقاة على عاتقهما معاً على السواء، وهما معاً مكلفان بالمسؤولية عن طبيعة وجودهما الإنساني على وجه البسيطة، ويتساويان مسـاواة كاملة في هذه المسـؤولية الإنسانية بوصفهما من أصل واحد، وذلك بتقرير من الله عز وجل، كما في قوله تعالى: ((يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَٱلاْرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) (النساء:1)، وهي مساواة تكامل وليست مساواة تطابق، لأن لكل واحد منهما خصائصه التكوينية المختلفة عن الآخر، ولذلك نجد الآية الكريمة تقرر مسؤولية المرأة الإنسانية ومساواتها فيها مع الرجل مساواة تكامل، للقيام بأهداف الحياة حسب خصائص كل منهما وطاقاته وقدراته. وتدخل في هذه المسـؤولية كل ما يتعلق بطبيعة وجودهما على الأرض، ولذلك نجدها تنظر إليهما نظرة شمولية، دون أن تفصل بين المسؤولية الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية ، تؤكد في الوقت نفسه توجيه الخطاب لهما معاً.
المبحث الثالث: وسائل تعزيز الدور التنموي للمرأة .
تجدر الإشارة إلى العقبات التي تسهم في تأخير مشاركة المرأة في عجلة التنمية وهذه العقبات قد تكون عامة و قد تكون خاصة ، و لكنها تترك أثر عظيم في تحجيم دور المرأة و في التقليل من فرص التقدم .
أولاً : ما يتعلق بالمرأة نفسها : تتحمل المرأة كثير من حالات التراجع أو عدم التقدم في التنمية ‘ فالكثير من النساء رضخن لحالة الخمول و اليأس و الركون للبيت و للمورث الثقافي من العادات و التقاليد الاجتماعية ،و لتغلب على هذا العائق لابد أن تنظر المرأة إلى قدرتها الذاتية ، و إلى المتطلبات الوظيفية التي تقوم بها على أنها جزء من شخصيتها ، و من بناء قدرتها الذاتية ( إن تميز المرأة يتطلب تفاعل ثلاث عناصر رئيسة هي : المعرفة ، المهارة ، الحوافز ، وهذا يفرض على المرأة أن تخلو إلى ذاتها ة تصمم على تغيير و تطوير أدائها ، فقدرة المرأة على تدريب ذاتها ، و على تنظيم واجباتها ومسؤولياتها ، سينعكس إيجابياً على أسلوب تفكيرها حيث سيكون أدائها منظماً و دقيقاً ) ([10])
ثانياً : ما يتعلق بالمجتمع:
ينبغي أن يدرك المجتمع قيمة المرأة ، ودورها الإنساني و الثقافي في بناء المجتمع ، و تنمية الجيل و تربية الأطفال ، وعليه أن يدرك أن تقدم المرأة في التنمية ‘ إنما هو تقدم لكل عناصر المجتمع ، لذا يجب أن تكون المرأة جزء أساسيا من عملية التنمية .
كما أنه من المسلم به أن حدوث أي تنمية في المجتمع مرهون بتحسين وضع المرأة أولاً ، الأمر الذي يتطلب توفير فرص اجتماعية و اقتصادية و تمكينها من المشاركة الفاعلة وفق الضوابط الشرعية و العمل على مكافحة الصورة السلبية للمرأة، واستبدال صور متوازنة تعزز بها دورها الإيجابي في المجتمع ومشاركتها في التنمية بإعداد برامج لتوعية المرأة بحقوقها وواجباتها الشرعية والقانونية ، و ثمة مقدمات لابد من الإشارة لها و التأكيد عليها .
- إدراك أن دور المرأة وفق الرؤية الإسلامية المتكاملة لا يشكل ضغطاً أو إجحافاً في حق المرأة ، بل يعد من أبرز وسائل تمكين المرأة في مزاولة أنشطتها المختلفة في المجتمع، وفق رؤية إسلامية معتدلة ، وقد سبق أن ذكرت صفحات من نماذج مشرقة من عصر الرعيل الأول ، ومدى مشاركة المرأة في العمل من أجل تنمية مجتمعها .
- إن دور المرأة وفق الرؤية الإسلامية يعد من أبرز وسائل التمكين للمرأة و توسيع نشاطاتها في المجتمع ، ومن يقارن بين مكانة المرأة في الشريعة الإسلامية يلحظ طرفاً من ذلك ، و لابد للمرأة أن تعي بتلك الكرامة التي منحها لها الإسلام و إدراك مفهوم الثابت منها والمتغير .
- إدراك أهمية الانفتاح و التفاعل الحضاري مع قضايا المرأة في العالم و التمسك بالموروث الثقافي لأمتنا بالإدراك التام بخصوصية المجتمعات الإسلامية و تميزها عن غيرها من المجتمعات الأخرى و التأكيد دوماً على الهوية الإسلامية ، دون استلاب أو تبعية أو جمود .
- نشر الوعي لدى المرأة المسلمة بأن هذه الحقوق مصدرها من الله تعالى ، و أن الله الذي خلق المرأة قد سن لها من التشريعات ما يتوافق مع طبيعتها ، و مع فطرتها التي جبلها الله عليها .
- نشر الوعي الاجتماعي في أوساط النساء من مختلف المستويات ، إذ أن زيادة فاعلية المرأة المسلمة في العهد النبوي ، كان نابعاً من معرفتها بقدرتها على الوعي ،و إدراك مفهوم المسؤولية وقد أدى حرص المرأة المسلمة على الوعي في مشاركتها الإيجابية في أنشطة المجتمع في العهد النبوي .
- إن سبل تفعيل دور المرأة في المجتمع يكون من خلال عدة قنوات على الصعيدين العام والخاص و على مستوى الفرد و المجتمع ،
وسائل تفعيل دور المرأة التنموي .
أولاً : نشر الوعي الصحيح لمكانة المرأة في الإسلام :
ينبغي إيضاح مكانة المرأة في الإسلام ، و أن الإسلام قد وضعها في مكان التكريم و الإجلال وفق ضوابط تـلائم مع ما فطرت عليه، و ليس من التكريم إقحاماها في مجلات تنافر فطرتها ، لمجرد التبعية و المـُـنادة بالمسواة المقيتة .
ثانياً : التأكيد على دور المرأة في الأسرة .
مع أهمية الدور المناط بالمرأة في تنمية المجتمع إلا أن يبقى دورها الأول و الأساس بالاهتمام بشؤون الأسرة و رعايتها ، فالأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى للتربية و للتنمية
ثالثاً : تفعيل دور المؤسسات التربوية :
المجتمع التعليمي جزء من المجتمع المدني ، و المؤسسات التعليمة لها مناهجها و أداتها الخاصة ،في حاضنة الفكر و الإبداع و في طرح قضايا المرأة على أصحاب الفكر ، يساهم في إيجاد الحلول المستنيرة .
رابعاً : ابراز دور الإعلام في تنمية دور المرأة
و الإعلام وسيلة تمتد جذورها في عمق السيرة النبوية حين أرسل النبي صلى الله عليه و سلم سفرائه إلى مختلف الملوك و الأمراء ، لا يمكن إبراز و تفعيل دور المرأة في المجتمع ، بمعزل عن تسليط الضوء عليه عبر وسائل الإعلام المختلفة ، وسائل الإعلام تعد سلاح ذو حدين إذا لم تستغل الاستغلال السليم في تسليط الضوء على مكانة المرأة في الإسلام ، و بيان لدورها الحقيقي في التنمية . تلعب وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة دوراً خطيراً في تغيير الآراء والمعتقدات، وفي إعادة توجيه سلوك الأفراد خاصة في الشرائح الثقافية والطبقات الاقتصادية والاجتماعية المتوسطة، حيث يسهل التأثير والتغيير في معتقداتهم وأنماطهم القيمية والسلوكية السائدة. وتنتشر أجهزة الإعلام والتثقيف بمختلف أنواعها، وتنقل هذه القنوات في برامجها وموادها وأساليب تعبيرها صوراً إيجابية أو سليبة عن المرأة، لذا يجب التنبه لما تبثه الوسائل المختلفة من الإعلام عن دور المرأة ، و العمل على تصحيح مساره إن جانب الحق و الصواب .
و مما سبق يتضح لنا أبرز سبل تعزيز دور المرأة في تنمية المجتمع .
الخاتمة
يمكن تلخيص أهم نتائج الدراسة في النقاط التالية .
- دور المرأة في التنمية دور بارز متميز ، بينته الآيات القرآنية و أكدته الممارسة النبوية المتواصلة في سيرة النبي صلى الله عليه و سلم .
- مشاركة المرأة مرتهنة بقدرة المجتمع على فهم و تطبيق دور المرأة في الإسلام و الدور الذي أُنيط بها ، و كلما كان المجتمع أكثر فهما لتعاليم الدين كلما حظيت المرأة بمكانة أكبر .
- أهمية إجراء العديد من الدراسات الخاصة بدور المرأة التنموي في صدر الإسلام :
- للمرأة الأهلية الكاملة و الذمة المالية المستقلة التامة .
- ضرورة الإفادة من مختلف الوسائل و الإمكانات في سبل نشر ثقافة الوعي بموقع المرأة و تفعيله في مسيرة التنمية الفكرية و الثقافية و الاجتماعية .
- وأخيراً فإن الموضوع يحتاج إلى رؤية شاملة ونظرة متكاملة ، فالنساء شقائق الرجال.
المصادر والمراجع:
إبراهيم، مصطفى محمود. (2023). دور المرأة ومكانتها الاجتماعية في الإسلام وفقًا لتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية. المجلة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، (22). https://doi.org/10.59735/arabjhs.vi22.175
Ibrahim, Mustafa Mahmoud. (2023). Women’s role and social status in Islam according to the teachings of the Holy Qur’an and the Prophetic Sunnah. Arab Journal for Humanities and Social Sciences, (22). https://doi.org/10.59735/arabjhs.vi22.175 arabjhs.com
ابن كثير، إسماعيل بن عمر. (د.ت.). البداية والنهاية. بيروت: الرسالة.
Ibn Kathir, Ismail ibn Umar. (n.d.). The Beginning and the End. Beirut: Al-Risalah.
ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني. (1417هـ). سنن ابن ماجه. الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.
Ibn Majah, Muhammad ibn Yazid al-Qazwini. (1417 AH). Sunan Ibn Majah. Riyadh: Maktabat al-Ma‘arif for Publishing and Distribution.
البخاري، محمد بن إسماعيل. (1421هـ). صحيح البخاري. الرياض: دار السلام.
Al-Bukhari, Muhammad ibn Ismail. (1421 AH). Sahih al-Bukhari. Riyadh: Darussalam.
الترمذي، محمد بن عيسى. (1996). سنن الترمذي. بيروت: دار إحياء التراث العربي.
Al-Tirmidhi, Muhammad ibn Isa. (1996). Sunan al-Tirmidhi. Beirut: Dar Ihya al-Turath al-Arabi.
التونسي، فرج محمد، وصميدة، فاطمة فتحي. (2023). عمل المرأة ودوره في تنمية المجتمع المحلي: دراسة ميدانية على عينة من معلمات التعليم العام بالفرع الغربي بمدينة زليتن. مجلة العلوم الإنسانية، 39(1)، 35-49. https://doi.org/10.59743/jhs.v39i1.305
Al-Tunsi, Faraj Muhammad, & Sumayda, Fatima Fathi. (2023). Women’s work and its role in local community development: A field study of a sample of public education teachers in the western branch of Zliten. Journal of Human Sciences, 39(1), 35–49. https://doi.org/10.59743/jhs.v39i1.305 journals.asmarya.edu.ly
الجيلاوي، عصام فؤاد رشيد، والكرعاوي، مريم إبراهيم حمود. (2026). دور المرأة في بناء المجتمع الإسلامي من منظور القرآن الكريم. مجلة العميد، 15(57).
Al-Jilawi, Issam Fuad Rashid, & Al-Karawi, Maryam Ibrahim Hammoud. (2026). Women’s role in building Islamic society from the perspective of the Holy Qur’an. Al-Ameed Journal, 15(57).
الجوهري، عبد الهادي، وبدر، عبد المنعم، وعبد الجواد، أحمد رأفت. (1982). دراسات في التنمية الاجتماعية: مدخل إسلامي. القاهرة: مكتبة نهضة الشرق.
Al-Gohary, Abdel Hadi, Badr, Abdel Moneim, & Abdel Gawad, Ahmed Raafat. (1982). Studies in Social Development: An Islamic Approach. Cairo: Maktabat Nahdat al-Sharq.
الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان. (1417هـ/1996م). سير أعلام النبلاء. إشراف شعيب الأرناؤوط. بيروت: مؤسسة الرسالة.
Al-Dhahabi, Muhammad ibn Ahmad ibn Uthman. (1417 AH/1996 CE). Biographies of the Noble Figures. Supervised by Shuayb al-Arnaut. Beirut: Al-Risalah Foundation.
السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي. (1411هـ/1991م). الأشباه والنظائر. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Subki, Taj al-Din Abd al-Wahhab ibn Ali ibn Abd al-Kafi. (1411 AH/1991 CE). Similarities and Analogues. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyyah. waqfeya.com
شختر، غفران بارتو. (2023). مكانة المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي والسياسي والثقافي: دراسة تاريخية. مجلة جامعة دهوك، 26(1)، 887-899. https://doi.org/10.26682/chjuod.2023.26.1.64
Shkheter, Ghufran Barto. (2023). Muslim women’s status and their social, political, and cultural roles: A historical study. Journal of Duhok University, 26(1), 887–899. https://doi.org/10.26682/chjuod.2023.26.1.64 journal.uod.ac
عبد الرحمن، ماريه بسام محمد. (2021). ثقافة التنمية في السنة النبوية وصلتها بالدور التنموي للمرأة في المملكة العربية السعودية. مجلة العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، 17(2).
Abd al-Rahman, Maria Bassam Muhammad. (2021). The culture of development in the Prophetic Sunnah and its relationship to women’s developmental role in the Kingdom of Saudi Arabia. Journal of Sharia Sciences and Islamic Studies, 17(2).
العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر. (1415هـ). الإصابة في تمييز الصحابة. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Asqalani, Ahmad ibn Ali ibn Hajar. (1415 AH). Al-Isabah fi Tamyiz al-Sahabah [Identifying the Companions]. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyyah.
طنطاوي، محمد سيد. (1998). التفسير الوسيط للقرآن الكريم. القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.
Tantawi, Muhammad Sayyid. (1998). The Intermediate Commentary on the Holy Qur’an. Cairo: Dar Nahdat Misr for Printing, Publishing and Distribution.
المقدسي، موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة. (1996). المغني. القاهرة: دار الحديث.
Al-Maqdisi, Muwaffaq al-Din Abd Allah ibn Ahmad ibn Qudamah. (1996). Al-Mughni. Cairo: Dar al-Hadith.
النيسابوري، مسلم بن الحجاج. (1431هـ). صحيح مسلم. القاهرة: دار السلام.
Al-Naysaburi, Muslim ibn al-Hajjaj. (1431 AH). Sahih Muslim. Cairo: Dar al-Salam.
الهوامش:
- () – أخرج الإمام الترمذي في سننه ( 1 : حديث رقم 3211) ↑
- () – صحيح البخاري (1421هـ، 1: 76) ↑
- ()– صحيح البخاري (101) باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم. ↑
- () – سنن الترمذي [5/517] ↑
- () – التفسير الوسيط ،محمد سيد طنطاوي( 10: 320 ) ↑
- () – الإصابة في تميز الصحابة ، ابن حجر العسقلاني (7 : 480 ) ↑
- ()– أحمائها: جمع حمو، والمراد أبو الزوج ومن كان قبله. ↑
- ()– أجرته: منعت من يريده بسوء وآمنته شره وأذاه. ↑
- () – سير أعلام النبلاء (1 : 332 ) ↑
-
() – ينظر : واقع المرأة العربية في الإدلرة و سبل النهوض بها ، سهام الكعكي ( ص:76 ) ↑