مستوى المهارات الرقمية لدى معلمي الدراسات الاسلامية بالمملكة العربية السعودية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu
نايف حضيض راضي الصاعدي1
1 باحث دكتوراه بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية.
The Level of Digital Competence among Islamic Studies Teachers in Saudi Arabia in Light of the European DigCompEdu Framework Standards
Naif Hudaid Radi Al-Saedi¹
¹ PhD Researcher at the Islamic University of Madinah, Saudi Arabia.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/55
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/55
المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 1077 - 1108
تاريخ الاستقبال: 2026-08-15 | تاريخ القبول: 2026-08-22 | تاريخ النشر: 2026-09-01
المستخلص: هدف هذا البحث إلى تعرُف مستوى المهارات الرقمية لدى معلمي الدراسات الاسلامية بالمملكة العربية السعودية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu، ولتحقيق هذا الهدف تم استخدام المنهج الوصفي المسحي، حيث وُزعت استبانة على عينة بلغت (187) معلماً من معلمي الدراسات الاسلامية بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة، وأظهرت النتائج أن مستوى وعي امتلاك معلمي الدراسات الاسلامية للمهارات الرقمية بالمملكة العربية السعودية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu جاء بتقدير متوسط على جميع المحاور، كذلك أظهرت نتائج البحث عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول مستوى مستوى المهارات الرقمية لدى معلمي الدراسات الاسلامية بالمملكة العربية السعودية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu، تعزى لمتغيرات (سنوات الخبرة، الدورات التدريبية). وفي ضوء هذه النتائج أوصى البحث بتوفير الإمكانيات المساهمة في استخدام التعلم الرقمي في العملية التدريسية لدى معلمي الدراسات الإسلامية لتحسين كفاءتهم الرقمية وتطويرها لمواكبة التحديات الرقمية المتزايد.
الكلمات المفتاحية: المهارات الرقمية- معلمي الدراسات الإسلامية- معايير الإطار الأوروبي DigCompEdu - المرحلة الابتدائية.
Abstract: This study aimed to identify the level of digital competence among Islamic Studies teachers in Saudi Arabia in light of the European Framework for the Digital Competence of Educators (DigCompEdu). To achieve this objective, the study employed the descriptive survey method. A questionnaire was administered to a sample of 187 primary-school Islamic Studies teachers in Madinah. The findings indicated that the teachers’ perceived level of digital competence, according to the DigCompEdu framework, was moderate across all dimensions. The results also revealed no statistically significant differences in the participants’ responses regarding their level of digital competence attributable to years of experience or participation in training courses. In light of these findings, the study recommended providing the necessary resources and support to promote the use of digital learning in Islamic Studies instruction, enhance teachers’ digital competence, and enable them to keep pace with growing digital challenges.
Keywords: Digital Competence; Islamic Studies Teachers; European DigCompEdu Framework Standards; Primary Education.
مقدمة:
سعياً في تحقيق متطلبات العصر الحديث الذي بات مرتكزاً على الانفجار التكنولوجي والمعلوماتي والاتصال الرقمي، فقد أولت الدول المتقدمة اهتماماً برأس المال البشري؛ في عصر أصبح التغيير المستمر أحد أبرز ملامُه؛ وأصبحت التكنولوجيا الرقمية فيه مقياساً للتقدم والرقي، وأصبحت تمثل القاعدة الأساسية لتطور العصر الحديث.
وعليه فقد سعت الممكلة العربية السعودية في ظل رؤاها التطويرية، والتحسينية إلى التوافق مع هذه الثورة الرقمية من خلال خططها التطويرية الطموحة، والتي تأخذ في الاعتبارات التغيرات الحالية والمتوقعة في المستقبل، ولعل برنامج التحول الوطني (2020) أكبر دليل على ذلك، حيث جاء في مضامينه (الإسهام في التحول الرقمي) في عدة قطاعات حيوية في الممكلة من خلال مبادرات رقمية، وجوهرية تماشياً مه التزام رؤية 2030، فمن أبرز تلك المبادرات في التعليم التحول نحو التعليم الرقمي لدعم تقدم الطالب والمعلم (المفضي والدغيم،2021، ص98)
ويمثل تزويد أفراد المجتمع بالمعارف والمهارات اللازمة لمواجهة التحولات الرَّقمية الجديدة؛ والتركيز على تطوير منظومة التعليم والتعلم مدى الحياة؛ وعمليات التدريب على المهارات الرقمية؛ ضمان في استمرارية الحصول على المواهب والقدرات التي يحتاجها الأفراد لوظائف المستقبل(دحلان، 2020 .، وتأييداً لذلك نشرت منظمة اليونيسكو (UNESCO,2018):” أنه في ظل التقدم التكنولوجي تظهر ضرورة اكساب الأفراد العديد من المهارات التي يحتاجونها في حياتهم اليومية لمسايرة العصر الحالي؛ وليتمكنوا من التعامل مع البيئة المحيطة؛ ومواجهة المشكلات اليومية؛ والتفاعل مع مواقف الحياة؛ والعيش حياة أفضل”
وتُعد المهارات الرقمية (Digital Skills) جزء أساساً لتكوين شخصية أفراد الجيل الجديد، حيث تلعب التقنية دوراً رئيساً في الإعداد لوظائف المستقبل. فقد أكد (الفايز وآخرون، 2021) أن المهارات الرَّقمية أصبحت تُكون مجموعة من القدرات التي تساعد الطلبة على مواجهة التحديات والتأقلم مع متطلبات العصر الرقمي كي يتحولوا إلى منتجين للتقنية، لا مستخدمين لها فقط، وكذلك أشار كاروننياكا وويركون (Karunanayake & Weerakoon,2020) أن المهارات الرَّقمية أصبحت أمراً ضرورياً لكافة أفراد المجتمع في العصر الحالي من أجل مسايرة التطورات الرَّقمية السريعة.
وتُفهم المهارات الرقمية للمعلمين على أنها القدرة على أداء أعمال مهنية ذات نتائج يمكن التعرف عليها في عالم التدريس، وهي معرفة كيفية استخدام وادماج تقنيات المعلومات والاتصالات بشكل صحيح في أنشطة التدريس والتعلم. ويشدد على أنه لا يمكن اختزال تدريب المعلمين في اكتساب المهارات الرقمية أو التكنولوجية في حد ذاتها، ولكن يجب أن يعتمد على تطبيقهم التعليمي (الشريف والسواط،2021، 426).
وقد حددت هاشم (2018) مجموعة من المهارات الرقمية اللازمة لكل معلم مثل: مهارات التعامل مع المواد التعليمية من إدارة وتخطيط وتداول واستخدام وحفظ وفهرسة، ومهارات التعلم الذاتي، والتي تتضمن مهارات استخدام الانرتنت من بريد إلكتروني ومحادثة ودردشة وتبادل ملفات والبحث والتقصي وخدمة الويب، ومهارات معلوماتية تتضمن التعلم الإلكتروني وارسال واستقبال الملفات وجمع وتبويب المعلومات ودمج وتخزين المعلومات ولوصول لقواعد البيانات والمكتبات الرقمية.
وتؤدي المهارات الرقمية دوراً مهماً في نموذج التعلم الجديد؛ لذا يتوجب على المعلمين أن يكونوا على دراية كاملة بأهمية تطوير الكفاية الرقمية في عصر التحول الرقمي، فعليهم أن يكونوا مستعدين لاستخدام الأدوات والتقنيات الرقمية في تدريس الطلبة وتطوير مهاراتهم (Huu,2023). وأشار إبراهيم (2019) إلى أن الكفايات الرقمية للمعلمين ليست متعلقة فقط بالمهارات التقنية، وإنما كذلك بالجوانب الإنسانية والاجتماعية والمعرفية للتفاعل في بيئة مدرسية رقمية. كمالا تقتصر الكفاية الرقمية للمعلمين على مجرد استخدام التقنيات الرقمية، بل تشمل القدرة على توجيه الطلبة لاستخدام الوسائل الرقمية بشكل فعّال لتحقيق أهداف التعلم(Obesso,2023).
وتتضمن الكفاية الرقمية الفهم الجيد للتكنولوجيا التربوية والتعليمية والوعي بكيفية تأثيرها على استراتيجيات التدريس وتقديم المحتوى التعليمي بشكل فعال للطلبة، لذا تم نشر إطار الكفاية الرقمية للمعلمين (DigcompEdu)، وتم فيه تحديد مجالات الكفايات التي يحتاج المدربون إلى تطويرها وهي محو الأمية المعلوماتية والبيانات، والاتصال والتعاون al., 2023) Heine et).
وفي هذا السياق، طوّر عدد كبير من الدول أطراً تحدد المهارات الرقمية المهنية للمعلمين، ففي السياق الأوروبي – سياق البحث الحالي. تعتبر المهارات الرقمية واحدة من المهارات الرئيسة للتعلم مدى الحياة، ويؤكد ذلك أن المعاهدة التأسيسية للاتحاد الأوروبي هدفها أن تسهم المجموعة في تطوير تعليم عالي الجودة، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء (European Parliament, 2012, p. 66) .
كما اقترح الاتحاد الأوروبي إنشاء إطار مرجعي أوروبي جديد لتحديد المهارات الأساسية الجديدة التي يجب أن يوفرها التعلم المستمر في مجتمع المعرفة، وتم تحديد ثماني مهارات أساسية في الاتحاد الأوروبي إحداها المهارات الرقمية، واعتبار المهارات الأساسية هي مجموعة المعارف والمهارات والإستراتيجيات التي يحتاجها الأفراد في مجتمع المعرفة، واعتبار المهارات الرقمية تلك التي تتضمن الاستخدام الآمن والفعال والمسئول للتكنولوجيا من أجل التعليم والعمل (9.The Council of European Union, 2018, p).
لذلك، اتجهت الدول الأوروبية إلى تطوير نظمها التعليمية لمواكبة هذا التطور، وأهمية امتلاك المعلمين لتلك الجدارات، فأصدرت المفوضية الأوروبية في عام ۲۰۱۳م إطار الجدارة الرقمية the European Digital Competence Framework (DigComp)، ونقح في عامي ٢٠١٦م و ۲۰۱۷م كوسيلة لتقديم إطار مرجعي مشترك يصف المهارة الرقمية التي يجب على كل مواطن تطويرها من أجل التعلم والعمل والعيش في مجتمع رقمي، وينقسم الإطار إلى خمسة مجالات المعرفة والمعلومات الرقمية، والتواصل والتعاون، وإنشاء المحتوى الرقمي، والسلامة، وحل المشكلات (عبد العظيم،2021).
أما فيما يخص المهارات الرقمية التي يحتاج المعلمون إلى تطويرها بشكل أفضل لإدماج التقنيات الرقمية في التعليم، ودعم اكتساب الجدارات الرقمية للطلاب، ومواكبة التحول الرقمي في التعليم؛ نشر مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية عام ۲۰۱۷م الإطار الأوروبي للجدارة الرقمية للمعلمين (Educators (DigCompEdu the European Framework for the Digital Competence of بالتركيز على المهارات الرقمية الخاصة بمهنة التدريس، حيث اشتمل الإطار على المشاركة المهنية، وإنتاج المواد التعليمية الرقمية والتدريس والتعلم والتقييم، وتمكين المتعلمين، وتسهيل الجدارة الرقمية للطلاب، ويوفر تفسيرات ومجالات للممارسات التربوية والمهنية حول دمج التقنيات الرقمية في التدريس والإدارة والتواصل والممارسات المهنية للمعلمين Çebi, 2020, p. 3 ; Caena & Redecker, 2019, p. 361) & Reisoglu).
وتعد مادة الدراسات الإسلامية من المواد ذات البعد المعرفي والقيمي، الأمر الذي يجعل توظيف التقنيات فيها مرتبطا بمتطلبات الدقة، وسلامة المحتوى، وملاءمة الأساليب التعليمية لطبيعة المفاهيم الشرعية. وتشير بعض الأدبيات إلى أن المهارات الرقمية التي يمتلكها المعلم؛ يمكن أن تدعم تعلم القرآن الكريم وعلومه وتيسير التفاعل مع المحتوى التعليمي، شرط توافر الكفايات المهنية والرقمية والضوابط التربوية اللازمة (الحيدي والرواحي،2026). وفي هذا السياق، فإن الكشف عن مستوى معرفة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية يمثل مدخلاً أساسيًا لفهم واقع الاستخدام الممكن في تدريس الدراسات الإسلامية.
مشكلة البحث:
تمثل المهارات الرقمية أحد العناصر الأساسية للمعلمين عموماً، ولمن يقوم بتدريس المواد الإسلامية على وجه الخصوص. فقد أكدت معايير تكنولوجيا التعليم الصادرة عن مكتب التربية العربي لدول الخليج على أهمية اعتماد المعلمين على التكنولوجيا لتيسير عملية التعلم وتعزيز التفكير الإبداعي والابتكار في البيئات التعليمية المتنوعة، سواء الواقعية أو الافتراضية (الجعفري، (۲۰۲۱).
وقد أشار الاطار الوطني للمناهج في المملكة العربية السعودية (2022) إلى أهمية اكتساب المهارات الرقمية حيث القدرة على استخدام الأجهزة وأدوات التقنية الرقمية، وتطبيقاتها بشكل آمن وفعال، وإنتاج المحتوى الرقمي ومشاركته، وتوظيف التفكير الحوسبي في حل المشكلات، وتطبيق تقنيات علم البيانات والذكاء الاصطناعي في المجالات المختلفة والقدرة على الاستخدام المسؤول والأمن للتقنية الرقمية، والوعي بالحقوق والمسؤوليات في العالم الرقمي.
كما نادت العديد من المؤتمرات العلمية بضرورة تطوير المعلم وتأهيله رقمياً ومواكبة أدائه التدريسي لمتطلبات التعلم الرقمي، ومن ذلك المؤتمر الدولي لتقويم التعليم (2018) الذي عقدته هيئة تقويم التعليم والتدريب السعودي حول مهارات المستقبل ووسائل تنميتها وتقويمها، والمؤتمر الدولي لكلية التربية بجامعة سوهاج (2019) حول المعلم ومتطلبات العصر الرقمي، والمؤتمر العاشر لمركز لندن للبحوث والاستشارات (2020) حول تحديات التعليم في الوطن العربي واستشراف مستقبله، كما ناقش مؤتمر اليونيسكو للتعلم الرقمي (2020 ب) رقمنة المحتوى التعليمي ومهارات التدريس الرقمي وأهمية دور المعلم في ذلك (رجب،2022، ص62).
ومن هنا، فإن المهارات الرقمية تعزز من كفاءة معلمي الدراسات الإسلامية وقدرتهم على التعامل مع التكنولوجيا بما يحقق الأهداف التعليمية ويسهم في تطوير المهارات الفكرية والعملية لدى المتعلمين. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات ملحوظة تواجه المعلمين في هذا المجال، إذ يعاني العديد منهم من نقص في المهارات التقنية أو من مواقف سلبية تجاه توظيف التكنولوجيا، إلى جانب بعض العقبات الأخرى كالتكاليف المرتفعة للأدوات التقنية وتفاوت مستويات الثقافة الرقمية بينهم (الثبيتي،۲۰۲۳). كما أظهرت العديد من الدراسات ضعف امتلاك المهارات الرقمية لدى المعلمين كدراسة إبراهيم والريامي (2023) ودراسة سياف (2025).
كما لاحظ الباحث من خلال عمله الميداني قصور في توظيف معلمي الدراسات الإسلامية للتقنية وأدوات التعلم الذكية أثناء عملية التدريس، وذلك قد يعود لوجود مشكلة ونقص في المهارات المعرفية والتقنية الرقمية لدى المعلمين، وقد يرجع ذلك أيضاً إلى عدم مناسبة بيئة التعلم التقليدية من حيث الزمان والمكان، ووجود مخاوف بشأن الثقة في المحتوى التعليمي المقدم في روبوتات الدردشة التفاعلية (القرينيس،2025)، وعليه جاءت الحاجة إلى التعرف على درج امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء المعايير الدولية ومنها معايير الإطار الأوربي DigCompEdu، وذلك حتى يمكن تحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة.
أسئلة البحث:
- ما مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu؟
- ما مدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) حول مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu تعزى للمتغيرات (سنوات الخبرة، الدورات التدريبية)؟
أهداف البحث:
هدف البحث إلى:
- تعرُف مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
- الكشف عن مدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية حول مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu تعزى للمتغيرات (سنوات الخبرة، الدورات التدريبية).
أهمية البحث:
تتضح أهمية البحث الحالي في جانبين هما:
الأهمية النظرية:
- تأتي أهمية البحث من أهمية الموضوع الذي يتناوله، وهو المهارات الرقمية لمعلمي التربية الإسلامية تلك المهارات التي لم تعد تمثل مهارات يمتلكها المعلم أو يفتقدها، بل أصبحت مهارات أساسية لن يستطيع المعلم العمل بدونها لا سيما في الوقت الحالي.
- قد تسهم نتائج هذه الدراسة في تعريف معلمي الدراسات الإسلامية بأهمية امتلاك المهارات الرقمية اللازمة لتجويد العملية التعليمية وايجاد حلول لتحسين مستويات التحصيل لدى الطلاب.
- أهمية مقررات الدراسات الاسلامية، وضرورة اعداد معلميها لمتطلبات المستقبل الرقمي وتمكينهم من استخدام أحدث التقنيات في العملية التعليمية؛ ولك في ضوء معايير دولية معتمدة كمعايير الإطار الأوربي DigCompEdu
- إمداد المكتبة العربية بدراسة علمية جادة تتناول التعرف على مستوى امتلاك المهارات الرقمية في ضوء المعايير الدولية ومنها؛ مما يسهم في سد الفجوة المعرفية المتعلقة بذلك.
- فتح المجال أمام الباحثين والدراسين لدراسة المهارات الرقمية في ضوء الأطر والمعايير الدولية، والسعي نحو توظيفها في تحسين وتطوير المناهج الدراسية ودعم استراتيجيات التدريس المستخدمة.
الأهمية التطبيقية:
- يمكن أن تفيد المعلمين في مدارس الممكلة العربية السعودية في التعرف على مستوى المهارات الرقمية لديهم في ضوء معايير الإطار الاوروبي DigCompEdu، ومن ثم يتمكنون من الإفادة منه في تحسين وتطوير تدريسهم تخطيطاً وتنفيذاً وتقويماً.
- قد تساعد هذه الدراسة في توجيه أنظار للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم والمُديريات التعليمية التابعة لها لتوفير المتطلبات المادية والبشرية لتمكين المعلمين من توظيف واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدارسهم بكفاءة وفعالية.
- قد تسهم هذه الدراسة في إفادة صانعي القرار بوضع برامج تدريب واستراتيجيات خاصة بتنمية الكفايات الرقمية (DigCompEdu) اللازمة لدى معلمي ومعلمات الدراسات الإسلامية في منطقة المدينة المنورة.
- قد تفتح أمام الباحثين آفاقا جديدة للبحث العلمي حول المعايير والأطر الدولية لمستويات الكفاءة الرقمية ودورها في تحسن مستوى مهارات المعلمين وتحسين وتطوير استراتيجيات التدريس، مما يمكن أن يؤدي إلى المزيد من الدراسات المستقبلية في هذا المجال.
حدود البحث:
يمكن تحديد حدود البحث على النحو التالي:
- حدود الموضوع: اقتصرت حدود البحث في التعرف إلى درجة معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
- الحدود البشرية: تمثلت في أفراد مجتمع وعينة البحث في معلمي الدراسات الإسلامية بمدارس التعليم العام بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة.
- الحدود المكانية: اقتصر البحث مكانياً على مدارس التعليم العام بالمرحلة الابتدائية في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.
- الحدود الزمانية: طبق البحث الحالي خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي (1447ه-2025م)
مصطلحات البحث:
المهارات الرقمية:
المهارات الرقمية: تعرف بأنها مجموعة من القدرات والكفاءات اللازمة لاستخدام الأجهزة الرقمية والتطبيقات عبر الإنترنت بغية الوصول إلى المعلومات وإدارتها بشكل مثالي، وإنشاء محتوى رقمي ومشاركته بشكل فعال، والتواصل والتعاون مع الآخرين لحل المشكلات المختلفة (الحربي، 2023: 532)
وتعرف إجرائياً بأنها: قدرة معلمي الدراسات الإسلامي ةفي المرحلة الابتدائية على استخدام أدوات التعلم الذكية بكل سهولة ويسر من خلال امتلاكهم لبعض المهارات التقنية.
معايير الإطار الأوربي DigCompEdu:
الإطار الأوروبي الرقمي للمعلمين Dig Comp Edu يتضمن هذا الإطار المهارات الرقمية للطلاب والمعلمين، ويحوي مجالات رئيسة وفرعية، وهي مجال المشاركة المهنية وتشمل الاتصال المنظمي التعاون المهني الممارسة التأملية التطوير المهني، ومجال الموارد الرقمية ويشمل: اختيار الموارد الرقمية، إنشاء وتعديل الموارد الرقمية، إدارة وحماية ومشاركة الموارد الرقمية. ومجال التعليم والتعلم ويشمل: تعليم وإرشاد، والتعلم التعاوني والتعلم المنظم ذاتياً، ومجال التقييم ويشمل استراتيجيات التقييم تحليل الأدلة، التغذية الراجعة والتخطيط، ومجال تمكين المتعلمين ويشمل إمكانية الوصول والشمول، والتمايز والتخصيص، وإشراك المتعلمين بشكل فعال، ومجال تسهيل الكفاءة الرقمية للمتعلمين ويشمل محو الأمية المعلوماتية والإعلامية والتواصل والتعاون الرقمي، إنشاء المحتوى الرقمي، الاستخدام المسؤول، حل المشكلات الرقمية . (2017,Redecker)
وإجرائيا يُعرف الباحث إطار المهارات الرقمية المهنية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu بأنها: وثيقة إرشادية وإطارًا مفاهيميا، يحدد المعارف والمهارات الرقمية، التي تُمكّن المعلم من القيام بأدواره ومهامه التدريسية والإدارية والمهنية من خلال الوسائط والأدوات الرقمية، ويمكن لمطوري السياسات وكليات إعداد المعلمين وغيرهم استخدامها كمرجع في توفير التوجيه للمعلمين، وفي تخطيط وتنفيذ برامج الإعداد الأولي للمعلمين وبرامج التنمية المهنية، وفي تقييم ومتابعة الجدارة الرقمية المهنية للمعلمين”.
الدراسات الإسلامية: Islamic studies
عرفها الإطار الوطني المعايير المناهج (2022) بأنها: مجال يعنى ببناء الشخصية المسلمة المتكاملة، وغرس القيم الإسلامية من خلال تعليم أربعة فروع من الشريعة الإسلامية يقدم محتواها بشكل تكاملي وهي: القرآن الكريم وعلومه والعقيدة والشريعة والشمائل لتكوين هوية الطالب الوطنية، وتزويده بما يحتاجه في تعاملاته، وتحقيق إيجابيته في الحياة، من خلال المنهج الوسطي.
وتُعرَّف إجرائيا بانها: مجموعة المناهج العلمية لمادة الدراسات الإسلامية” التي تدرس في التعليم العام في المملكة العربية السعودية وتهدف إلى دراسة الإسلام كدين وثقافة وحضارة، وتركز على الجوانب الروحية والفكرية، والاجتماعية.
الإطار النظري والدراسات السابقة:
أولاً: المهارات الرقمية:
تُعرف المهارات الرقميةبأنها مجموعة من الأداءات السلوكية لاستخدام الأجهزة الرقمية وتطبيقات الاتصالات والشبكات للوصول إلى المعلومات وإدارتها، وتمكن الأشخاص من إنشاء المحتوى الرقمي ومشاركته، والتواصل والتعاون، وحل المشكلات من أجل تحقيق الذات بشكل فعال ومبدع في الحياة والتعلم والعمل والأنشطة الاجتماعية بشكل عام .(UNESCO, 2023).
كما تًعرف بأنها: مجموعة من المعارف والخبرات والقدرات التي تمكن المعلمات من استخدام الأجهزة والتقنية الرقمية بشكل فعال ومبدع، بما يحقق الأهداف المشنودة (السريع وآخرون،2021، ص199)
وتذكر الشريف والسواط (2021، ص423) أن المهارات الرقمية للمعلم هي جزء من الكفاية الرقمية، وتتجاوز الإلمام الرقمي إلى القدرة على توظيف المعرفة بالتقنيات الرقمية في مختلف مراحل ومتطلبات العملية التدريسية مع الأخذ في الاعتبار أن المهارات الرقمية لها أبعاد تتعلق بالجوانب التقنية وادارة المعلومات والإبداع والتفكير النقدي وحل المشكلات. وتختلف المهارات الرقمية للمعلمين عن المهارات الرقمية لمن يعملون في مهن أخر؛ ذلك لأن المعلمين مطالبين بنمذجة الاستخدام المناسب للموارد والأدوات الرقمية من خلال ممارساتهم، مع الاعتماد على الأسس النظرية والتربوية لتعزيز المهارات والمعارف.
ويُعرف البيطار (2020، ص1424) المهارات الرقمية بأنها مجموعة المهارات، والمعارف، والاتجاهات، التي تُمكن المستخدم من الاستخدام الإبداعي، والنقدي للتقنية والأنظمة الرقمية.
ويعرفها شمة (2020، ص124) بأنها المهارات الرقمية بأنها المهارات التي يمتلكها المتعلم؛ لتمكنه من محو أميته المعلوماتية؛ ومواصلة تعليمه عبر الويب إلكترونياً، مستخدماً كافة الأدوات والبرامج التي تحقق التفاعلية مع المحتوى الرقمي، والتواصل الإلكتروني مع كافة أفراد المنظومة التعليمية بداية من تشغيل واستخدام البرامج الأساسية للكمبيوتر، مروراً بمهارات الجيل الأول والثاني والثالث للويب وصولاً إلى استخدام البرامج الرقمية الأكثر تخصصية.
كما يمكن تعريف المهارات الرقمية باعتبارها مجموعة من المعارف، والمهارات، والاتجاهات المطلوبة في البيئة الرقمية، وتدور تلك المهارات الرقمية حول القدرة على البحث عن المعلومات، والتعبير عن الذات بلغات البرمجة المختلفة، والقدرة على التفاعل الاجتماعي، ودمج التقنيات الجديدة في الحياة العملية واليومية (Chavez et. al.2020)
وتعرف المهارات الرقمية بأنها مجموعة من المعارف والمهارات التكنولوجية التي يمتلكها المعلمين، والتي تمكنهم من أداء عملهم بمستوى معين من الإتقان والدقة، مستعينين بالأدوات والأجهزة والوسائل (بابعير،2020، ص660).
واستنتاجاً مما سبق فإن المهارات الرقمية تعني القدرة على استخدام التقنية والشبكات للوصول إلى المعلومات وإنتاجها وتقويمها وإدارتها بما يتماشى مع متطلبات العمل في مجتمع المعرفة.
أبعاد المهارات الرقمية للمعلم:
بمراجعة الأدبيات ذات الصلة بأبعاد المهارات الرقمية اللازمة للمعلمين يمكن القول بأن هذه الأبعاد لم يتم تطويرها بشكل جيد في الأطر الحالية وأيضًا في البحث النظري، حيث مازال الأدبيات تفتقد إلى وجود اتفاق عام، واجماع واضح أو معرفة مشتركة حول ماهية المهارة الرقمية في السياقات التعليمية (الشريف والسواط،2021، ص427).
وفي دراسة فيلاسكيز وآخرون (Velázquez et al.2020) التي هدفت إلى تقييم الممارسات المتعلقة بتدريب المعلمين فيما يتعلق بالمهارات الرقمية في المكسيك، حدد الباحثون أربع مهارات رقمية بالنسبة للمعلمين، هي:
- استخدام تكنولوجيا المعلومات: القدرة على استخدام الوظائف الأساسية للأجهزة وأنظمة التشغيل؛ معرفة وتطبيق القواعد الأساسية للحماية والأمان في استخدام الأجهزة؛ تحديد وحل المشكلات الأساسية للأجهزة والبرامج والشبكات؛ إتقان مجموعة واسعة من التطبيقات مثل البرامج التعليمية وأدوات الإنتاجية؛ استخدام الوظائف الأساسية للأدوات الاتصالية المتاحة عبر الإنترنت.
- المواطنة الرقمية: القدرة على احترام التفاصيل الشخصية والملكية الفكرية؛ حماية المعلومات في البيئات الرقمية؛ التمييز بين الفرص والمخاطر الشخصية من أجل تطبيق استراتيجيات الأمان الشخصي للذات وللآخرين؛ فهم التأثير – الإيجابي والسلبي – لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الناس والمجتمع.
- الرقابة الذاتية: القدرة على تحديد الأهداف؛ تقييم الأداء ذاتياً من خلال التغذية الراجعة؛ تنمية المسؤولية والمبادرة في مجال التعلم؛ لتعزيز الإبداع وتنظيم وادارة الوقت.
- التفكير الحاسوبي: القدرة على تهيئة المشكلات بطريقة يمكن أن تُستخدم فيها أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو غيرها من الأدوات لحلها؛ تنظيم البيانات بطرق منطقية من أجل تحليلها؛ تمثيل البيانات بشكل تجريدي – كنماذج ومحاكاة؛ أتمتة الحلول باستخدام الخوارزميات؛ تحديد الحلول وتحليلها وتنفيذها بهدف تحقيق الكفاءة؛ تعميم ونقل عملية حل المشكلات.
كما أشارت قديس (2022، ص542) ورجب (2022، ص66) إلى المهارات الرقمية اللازم توافرها لدى المعلمين، والتي تتمثل في:
- مهارة الثقافة الرقمية العامة: وتتضمن فجادة التعامل مع برامج معالجة الكلمات والنصوص (Word) والجداول الحسابية، والعروض التقديمية، والإنترنت.
- مهارات البحث الرقمي: وتتضمن البحث عن معلومات إثرائية، طرق واستراتيجيات تدريس، وبرمجيات جديدة يمكن استخدامها في تعليم المواد الدراسية، والباحث عن الجديد في مجال العلوم النفسية والتربوية.
- مهارات التدريس الرقمي: والتي تتمثل في مهارات تحليل البيئة لتحديد الموارد والقيود، وصياغة الأهداف رقمياً، وتصميم المحتوى التعليم للدروس رقمياً، وتصميم طرق التدريس الرقمية، وتصميم الوسائل التعليمة المتوقع استخدامها، وتصميم أنشطة تعليمية يمكن استخدمها رقمياً في تدريس المواد التعليمية.
- مهارات التواصل الرقمي: مثل إجراء المحادثات الصوتية والمرئية والدردشة مع التلاميذ، وتعليمهم أساليب التفاعل في البيئة الرقمية، واستخدام الأدوات التفاعلية المتوفرة في المنصات الإلكترونية.
- مهارات التعامل مع المنصات التعليمية: وتتضمن قدرة المعلم على التعامل مع المنصات التعليمية وأدواتها، وتوظيفها التوظيف الأمثل في العملية التعليمية.
- مهارة توجه الطالب نحو التقنية: سواء أكان التوجيه تعليمياً أو رقمياً لتوعيتهم بالمشاكل القنونية التي يواجهونها عند الاستخدام الخطائ للتكنولوجيا (المواطنة الرقمية)، أو توجيههم نحو التعلم الذاتي باستخدام التقنية.
- المهارات المرتبطة باستخدام الوسائط الرقمية: مثل: القصص والصور والألعاب التعليمية الإلكترونية، والأناشيد والأغاني الرقمية، ومقاطع الفيديو، والأنشطة التفاعلية الرقمية، والأفلام المتحركة ثلاثية الأبعاد، وتطبيق التجارب العملية الرقمية.
- مهارات التقويم الرقمي لأداء التلاميذ: مثل: إنشاء ملفات الإنجاز الإلكتروني، وإجراء الاختبارات الالكترونية التفاعلية، تقديم التغذية الراجعة المباشرة على أنشطة التلاميذ، والرد على استفسارتهم، وإشراكهم في التدريبات والأنشطة التفاعلية، وتقديم الأنشطة الإثرائية والعلاجية لهم.
أطر المهارات الرقمية للمعلمين:
- معايير ISTE : تركز معايير الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم (ISTE) على تمكين المعلمين من دمج التكنولوجيا في التعليم بطرق تدعم الإبداع والتفكير النقدي، وتشجع على الانتقال إلى الاستخدام التحويلي للتكنولوجيا في التعليم.
- نموذج TPACK : يؤكد نموذج (TPACK) على أهمية التكامل بين المعرفة التخصصية والتربوية والتكنولوجية، بما يحقق توظيفا فعالا للتكنولوجيا في الدرس
- إطار اليونسكو ( UNESCO) : يهدف إطار اليونسكو إلى تطوير كفايات المعلمين في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التركيز على دمج التكنولوجيا في التعليم بشكل هادف يدعم التعلم العميق. (
- المعايير المهنية في المملكة العربية السعودية: تؤكد هيئة تقويم التعليم والتدريب على أهمية الكفايات الرقمية ضمن المعايير المهنية للمعلمين، خاصة في مجالات استخدام الأدوات الرقمية وتصميم الأنشطة التعليمية (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2023) .
- إطار DigCompEdu: يعد إطار (DigCompEdu) من أكثر الأطر شمولاً في تحديد الكفايات الرقمية للمعلمين، حيث يضم (22) كفاية موزعة على ستة مجالات رئيسة (Redecker, 2017) .
معايير الإطار الأوربي DigCompEdu:
تعتبر المفوضية الأوروبية أن إطار الجدارة الرقمية للمعلمين (DigCompEdu): Competence Framework for Educators Digital هو وثيقة إرشادية يمكن لمطوري السياسات ومعلمي المعلمين والطلاب المعلمين وغيرهم استخدامها كمرجع في عملهم على تحسين جودة تعليم المعلمين والتطوير المهني المستمر المنتظم للمعلمين. وتؤسس هذه الوثيقة إطارًا مفاهيميًا مشتركا وإطارًا مرجعيا لما تنطوي عليه الجدارة الرقمية المهنية للمعلمين. ويستند إطار العمل إلى اللوائح الوطنية، والمبادئ التوجيهية لبرامج تعليم المعلمين والمناهج الدراسية الوطنية، وإطار عمل المهارات الأساسية، وإطار المؤهلات الوطنية، وبالتالي فهو يستند إلى نهج شامل، حيث يتم النظر إلى جدارة المعلم الواسعة والمعقدة من منظور رقمي. يتكون الإطار من ستة مجالات هي:(European Commission, 2019a, p. 128)؛ (Almenara et al., 2020, p. 3)
- المشاركة المهنية: تحدد مهارة المعلم في استخدام التقنيات الرقمية للتواصل والتعاون والتطوير المهني، أي قدرتهم على استخدام التقنيات الرقمية لتحسين التدريس، وأيضًا للتفاعل المهني مع أقرانهم، والطلاب، والأسرة، وإدارة المدرسة، وعلى التطوير المهني الرقمي المستمر .
- الموارد الرقمية: تتعلق بمصادر وإنشاء وتوزيع الموارد الرقمية. واحدة من الجدارات الرئيسة التي يجب على أي معلم تطويرها هي تحديد المواد الرقمية للتعلم. حيث يجب أن يكون المعلمون قادرين على تعديلها وإنشائها ومشاركتها حتى تتناسب مع أهدافهم وطلابهم وأسلوب التدريس. وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون المعلمون قادرين على استخدام وإدارة المحتوى الرقمي بشكل مسئول واحترام المبادئ التوجيهية لحقوق التأليف والنشر وحماية البيانات الشخصية.
- التدريس والتعلم: تعلق بقدرة المعلم على إدارة وتنظيم استخدام التقنيات الرقمية في التدريس والتعلم، أي معرفة كيفية تصميم وتخطيط وتنفيذ استخدام التقنيات الرقمية في المراحل المختلفة من عملية التعليم والتعلم.
- التقييم: يرتبط باستخدام الأدوات والإستراتيجيات الرقمية في تقويم وتحسين عمليات التعليم والتعلم. يمكن للتقنيات الرقمية تحسين إستراتيجيات التقييم الحالية وإفساح المجال لطرق تقييم جديدة ومحسنة.
- تمكين المتعلمين: أهمية إنشاء أنشطة وخبرات تعليمية تلبي احتياجات الطلاب وتسمح لهم بتطوير رحلة التعلم الخاصة بهم بنشاط وفعالية، ويستطيع المعلمون استخدام التقنيات الرقمية لتعزيز التمايز والتخصيص من خلال السماحبمستويات مختلفة ومسارات التعلم الفردية والأهداف، ويشجعون الطلاب على المشاركة النشطة في الأنشطة الرقمية، مما يضمن المساواة في الوصول إلى
- تسهيل المهارة الرقمية للمتعلمين: تتعلق بجدارة المعلم لتمكين الطلاب من استخدام التقنيات الرقمية بشكل خلاق ومسئول، وتمكينهم من إدارة المخاطر واستخدام التقنيات الرقمية بأمان، وحل المشكلات الرقمية.
الدراسات السابقة:
دراسة “فريل” (2017.(Fraile et al بعنوان ” تطوير الجدارات الرقمية في برامج تدريب معلمي التعليم الثانوي، هدفت الدراسة إلى تحديد تصورات المعلمين حول مستوى امتلاكهم للجدارات الرقمية، لتقييم مستوى كفاءتهم في (۲۱) تخصصا فرعيا في خمسة مجالات تم تحديدها بواسطة مشروع DIGCOMP، وإطار عمل الجدارة الرقمية المشترك للمعلمين وزارة التعليم الإسبانية). وكانت عينة الدراسة حول المعلمين في مرحلة الماجستير كشرط لالتحاقهم بالعمل في المدارس الثاوية من جامعة نافارا University of Navarra ، وبلغت (٤٣) معلمًا في التدريب الأولي للمرحلة الثانوية. وأشارت النتائج إلى أن تصورات المعلمين قبل الخدمة حول مستوى جداراتهم الرقمية منخفضة، وأدرك معلمو المستقبل أنهم يتمتعون بمستوى منخفض من الجدارة الرقمية وجاءت أعلى الدرجات في مجال المعلوماتية، والتي تشير في الغالب إلى العمليات التي قاموا بها أثناء كونهم طلابًا، وفي مجال السلامة والاتصال، أما مجال حماية البيانات الرقمية والحفاظ على الهوية الرقمية، وإنشاء المحتوى الرقمي، وحل المشكلات، كانت أقل الدرجات، وأوصت الدراسة بضرورة دمج الجدارات الرقمية للمعلمين في برامج الإعداد الأولي قبل الخدمة.
وهدفت دراسة إبراهيم والريامي (2023) تعرف مستوى توافر كفايات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى معلمي مدارس محافظة الداخلية بسلطنة عمان في ضوء نموذج اليونسكو المطور، واتبعت الدراسة المنهج الوصفي، كما استخدمت الاستبانة في جمع البيانات والمعلومات وتم تطبيقها على عينة مكونة من (١٨١) من المديرين ومساعديهم. وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن مستوى توافر كفايات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى معلمي مدارس محافظة الداخلية بسلطنة عمان في ضوء نموذج اليونسكو المطور جاء منخفضا بصورة إجمالية، كما جاء منخفضا في جميع المجالات وهي التعليم، والمنهاج المدرسي والتقييم، وأساليب التدريس، وتطبيق المهارات الرقمية، والتنظيم والإدارة، والتعلم المهني للمعلمين. كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات تقديرات أفراد عينة الدراسة عند مستوى (α ≤ 0.05) تعزى إلى متغيرات الجنس ولصالح الذكور، والمؤهل العلمي ولصالح حملة البكالوريوس، وسنوات الخبرة ولصالح أقل من عشر سنوات، بينما تظهر هذه الفروق في متغير المسمى الوظيفي.
هدفت دراسه ابو جبل والسمكري (Abu jabal & Alsammkry,2023) إلى تقييم مستوى الكفاءة الرقمية ضمن الإطار الأوروبي لدى المعلمين في المدارس الخاصة بالأردن. تم اعتماد المنهج الوصفي واستخدام الاستبانة كأداة للدراسة. بلغ عدد العينة (۱۲۳) معلم ومعلمة. وتوصلت النتائج إلى أن مستوى الكفاءة الرقمية جاء بدرجة متوسطة، وأن المعلمين الذين لديهم خبرة من ١-٥ سنوات لديهم معرفة رقمية أعلى من المعلمين الذين لديهم خبرة من ٦-١٠ سنوات.
وهدفت دراسة سياف (2025) تحديد مستوى الكفاءة الرقمية لدى معلمي الرياضيات بالتعليم العام بمحافظة بيشة وفق الإطار الأوربي DigCompEdu، واتبعت الدراسة المنهج الوصفي، وتمثلت أداتها في استبانة صممت لتحقيق الهدف من الدراسة، وقد كشفت النتائج لجملة من المؤشرات، ومنها: أن إجمالي الكفاءة الرقمية في محاور الدراسة جميعها كانت بدرجة متوسطة، وجاء في المرتبة الأولى محور تمكين المتعلمين، وفي المرتبة الثانية محور التقويم، وفي المرتبة الثالثة محور المصادر الرقمية، وفي المرتبة الرابعة محور التعليم والتعلم، وفي المرتبة الخامسة محور التسهيل للمتعلمين، في حين جاء في المرتبة الأخيرة محور المشاركة المهنية، كما تبين ارتفاع الانحرافات المعيارية لكل من: محور المشاركة المهنية، ومحور التقويم، ومحور التسهيل للمتعلمين، مما يشير إلى اختلاف آراء عينة الدراسة في هذه المحاور الثلاثة أكثر من المحاور الأخرى. وفي ضوء هذه النتائج أوصت الدراسة بتطوير البيئة التعليمية ونشر ثقافة الكفاءة الرقمية بين المعلمين ودفعهم لتحسين كفاءاتهم الرقمية وتطويرها لمواكبة التحديات الرقمية المتزايدة، وأيضا توفير الدورات التدريبية التي تسهم في تطوير مهارات التعلم الرقمي.
وهدفت دراسة التميمي والقحطاني (2025) هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على درجة تحقق مجالات الكفاءة الرقمية وتطبيقاتها في ضوء الإطار الأوروبي (Dig Comp.2) لدى معلمات المهارات الرقمية في منطقة حائل، وتم اعتماد المنهج الوصفي لملائمته أهداف الدراسة، واستخدام الاستبانة كأداة للدراسة، وبلغت عينة الدراسة (١٤٧) معلمة من معلمات المهارات الرقمية في منطقة حائل. أظهرت النتائج أن درجة توافر مجالات الكفاءة الرقمية في ضوء الإطار الأوروبي (Dig Comp.2) لدى معلمات المهارات الرقمية في منطقة حائل مرتفعة جداً، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسط استجابات معلمات المهارات الرقمية نحو درجة توافر مجالات الكفاءة الرقمية ضمن الإطار الأوروبي (Dig Comp.2) تعزى لمتغير المؤهل لصالح الماجستير، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسط استجابات معلمات المهارات الرقمية نحو درجة توافر مجالات الكفاءة الرقمية ضمن الإطار الأوروبي (Dig Comp.2) تعزى لمتغير الدورات التدريبية لصالح فئة أكثر من ١٠ دورات، وكما أظهرت النتائج أن درجة استخدام التطبيقات الرقمية في ضوء الإطار الأوروبي (Dig Comp.2) لدى معلمات المهارات الرقمية في منطقة حائل مرتفعة، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسط استجابات معلمات المهارات الرقمية نحو درجة استخدام التطبيقات الرقمية ضمن الإطار الأوروبي (Dig Comp.2) تعزى لمتغير المؤهل، ووجود فروق تعزى لمتغير الدورات التدريبية لصالح فئة أكثر من ١٠ دورات، وتم تقديم دليل بأبرز التطبيقات المستخدمة في ضوء مجالات الكفاءة الرقمية يحتوي على (٣٧) تطبيقًا.
وهدفت دراسة قيمحة (2025) التعرف على مدى امتلاك أعضاء هيئة التدريس للمهارات الرقمية في التدريس بقسم الرياضات الجماعية ببعض كليات علوم الرياضة في ضوء الإطار الأوروبي للمهارات الرقمية للمعلمين، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي، تم اختيار عينة البحث بالطريقة العمدية من أعضاء هيئة التدريس بقسم الرياضات الجماعية بكليات علوم الرياضة بنين وبنات بالجامعات المصرية في الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي ۲۰۲٤/ 2025، وبلغ إجمالي عينة البحث الأساسية (١٣٥) عضو هيئة تدريس، وكانت اهم النتائج جاء عدد (۱۹) مهارات رقمية في التدريس يمتلكها أعضاء هيئة التدريس بقسم الرياضات الجماعية ببعض كليات علوم الرياضة بدرجة متوسطة من أصل (٤٩) مهارات رقمية، أي بنسبة مئوية مقدارها. (۳۸.۷۸%).
وهدفت دراسة الشمري وآخرون (2026) التعرف على درجة توافر الكفايات الرقمية وفق إطار (DigCompEdu) اللازمة لتوظيف التعلم المصغر لدى معلمي الحاسب الآلي في المرحلتين المتوسطة والثانوية بمحافظة حفر الباطن. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، وتم تطبيق استبانة على مجتمع الدراسة البالغ (60) معلمًا أظهرت النتائج أن درجة توافر الكفايات الرقمية جاءت بدرجة عالية، حيث تصدرت كفايات التعليم والتعلم، تلتها كفايات التقويم، ثم كفايات المصادر الرقمية، وأخيرًا كفايات تمكين المتعلمين. كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بعض الأبعاد قبل إجراء الاختبارات البعدية، إلا أنها لم تعد دالة إحصائيا بعد تطبيق تصحيح بونفيروني، مما يشير إلى عدم وجود فروق حقيقية تعزى لمتغيري الجنس والمؤهل العلمي.
تعقيب على الدراسات السابقة:
اتفق البحث الحالي مع عديد من الدراسات السابقة التي هدفت تعرُف مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu كدراسة سياف (2025) و دراسة التميمي والقحطاني (2025) و دراسة الشمري وآخرون (2026)، واختلفت عن دراسة إبراهيم والريامي (2023) تعرف مستوى توافر كفايات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى معلمي مدارس محافظة الداخلية بسلطنة عمان في ضوء نموذج اليونسكو المطو ، بينما لم يجد الباحث- في حدود علمه- دراسة عربية أو محلية هدفت التعرف على مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية واقتصارها على معلمي مواد دراسية أخرى.
الطريقة والإجراءات:
منهج البحث:
انطلاقاً من مشكلة البحث وأهدافه، وطبيعة أسئلته، فإن البحث الحالي يستخدم المنهج الوصفي، والذي ” يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع، ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً، ويعبر عنها تعبيراً كمياً أو تعبيراً كيفياً ” عبيدات وآخرون، 2015، ص247).
مجتمع البحث:
المجتمع كما يعرفه العساف (، ص93) بأنه ” كل ما يمكن أن تعمم عليه نتائج البحث “، ويتكون مجتمع البحث الحالي من جميع معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية بمدارس التعليم العام في منطقة المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية للعام الدراسي .1447ه-2025م، والبالغ عددهم (486) معلماً.
عينة البحث:
استخدم الباحث العينة العشوائية البسيطة والتي عرفها عبيدات وآخرون (2015، ص13) بأنها: ” أسلوب يختاره الباحث الأفراد ممثلين للمجتمع الأصلي؛ لكي يستطيع تعميم النتائج على المجتمع الأصلي كله، وفي هذه الحالة يكون جميع أفراد المجتمع الأصلي للبحث معروفين ومحددين”، وقد تكونت عينة الدراسة من (187) معلماً تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، ونظراً لتضمن متغيرات البحث متغيري سنوات الخبرة وعدد الدورات التدريبية فإن الجدول رقم (1) يبين توزيع عينة البحث تبعاً لمتغير سنوات الخبرة والدورات التدريبية لمعلمى الدراسات الإسلامية بالمرحلة الإبتدائية في منطقة المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.
جدول (1) توزيع أفراد عينة البحث من معلمي الدراسات الإسلامية في منطقة المدينة المنورة حسب المتغيرات (سنوات الخبرة، عددالدورات التدريبية)
| المتغير | التكرار | العدد | النسبة |
| سنوات الخبرة | أقل من 15 عاما | 74 | 39.57% |
| من 15 عاما فأكثر | 113 | 60.42% | |
| المجموع | 187 | 100% | |
| عدد الدورات التدريبية | أقل من 5 دورات | 124 | 66.31% |
| من 5 دورات فأكثر | 64 | 34.22% | |
| المجموع | 187 | 100% |
يتضح من الجدول (1) أن النسبة الأقل من عدد أفراد عينة البحث من معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائية في متغير سنوات الخبرة في التدريس من (أقل من 15 عاما) حيث بلغ (74) معلماً وبنسبة (39.57%)، أما عدد من كانت خبرتهم من (15 عاما فأكثر) فكانت النسبة الأكبر حيث بلغ (113) معلمً بنسبة (60.42%). كما يظهر من الجدول (1) أن عدد أفراد العينة من معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائية في متغير الدورات التدريبية (أقل من 5 دورات) كانت الأكبر، حيث بلغ عددهم (124) معلما بنسبة (66.31%)، أما عدد من حصل على (5 دورات فأكثر) فكانت الأقل حيث بلغ (64) معلمًا بنسبة (34.22%) من المجموع الكلي لأفراد العينة.
أداة البحث:
استخدم الباحث الاستبانة أداة للبحث، لأنها تُعد أكثر أداوت البحث العلمي استخداماً لمثل هذا النوع من الأبحاث والدراسات، وقد جرى بناء أداة البحث وفق الخطوات الآتية:
- تم إعداد استبانة للكشف عن مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائة للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu من وجهة نظرهم.
- تم تصميم أداة أولية بعد الرجوع إلى الدراسات والأدبيات السابقة التي تضمنت التعرف إلى مستوى امتلاك معلمي التعلم للمهارات الرقمية كما في دراسة (سياف، 2025؛ الشمرى وآخرون،2026؛المغاوري،2026)، وتم اختيار فقرات الأداة متضمنة في صورتها الأولية (43) فقرة.
الصدق الظاهري (صدق المحكمين):
تمَّ عرض القائمة في صورتها المبدئية على (12) محكمًا في مجال المناهج وطرق تدريس (المواد الشرعية والدراسات الإسلامية-المهارات الرقيمة) يالجامعات السعودية والعربية، وكذلك بعض مشرفي مادة الدراسات الإسلامية، ولمزيد من ضبط القائمة تم حساب الوزن النسبي؛ وذلك للاحتكام إلى هذه النسب في استبعاد بعض منها، أو استبقائه، حيث تم اعتماد الفقرات التي حظيت على اتفاق المحكمين بنسبة (80%) فأكثر، واستبعاد غير ذلك، وقد أبدى المحكمون بعض التعديلات، وأن تقتصر الأداة على (39) فقرة. وقد أخذ الباحث بالفقرات التي اتفق عليها أغلب المحكمون، وبذلك تم الخروج بقائمة لقياس مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائة للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu في صورتها النهائية، كما يوضحها الجدول (2):
جدول (2) الأداة في صورتها النهائية وفق محاورها وعدد فقرات كل محور
| م | المحاور | الفقرات | عدد الفقرات |
| 1 | محور المشاركة المهنية | 1: 7 | 7 |
| 2 | محور الموارد الرقمية | 8: 13 | 6 |
| 3 | محور التعليم والتعلم | 14: 20 | 7 |
| 4 | محور التقييم | 21: 27 | 7 |
| 5 | محور تمكين المعليمن | 28: 33 | 6 |
| 6 | محور التسهيل للمعلمين | 34: 39 | 6 |
| الإجمالي | 39 | ||
صدق الاتساق الداخلي:
للتحقق من صدق الاتساق الداخلي للاستبانة؛ تم أخذ عينة استطلاعية تكونت من (30) معلم لمادة الدراسات الإسلامية بالمرحلة الإبتدائية بمنطقة المدينة المنورة بطريقة عشوائية؛ للتحقق من الصدق الداخلي باستخدام معامل ارتباط بيرسون (Pearson) وتم حساب معامل ارتباط كل فقرة بفقرات المحور المنتمية له، كما هو موضح في الجدول (3):
جدول (3) معامل ارتباط درجة كل فقرة بالدرجة الكلية لمحورها
| رقم الفقرة | معامل الارتباط | رقم الفقرة | معامل الارتباط | رقم الفقرة | معامل الارتباط | رقم الفقرة | معامل الارتباط | رقم الفقرة | معامل الارتباط | رقم الفقرة | معامل الارتباط |
| 1 | 0.732** | 8 | 0.832** | 14 | 0.819** | 21 | 0.575** | 28 | 0.725** | 34 | 0.862** |
| 2 | 0.865** | 9 | 0.898** | 15 | 0.841** | 22 | 0.672** | 29 | 0.876** | 35 | 0.758** |
| 3 | 0.817** | 10 | 0.861** | 16 | 0.863** | 23 | 0.520** | 30 | 0.797** | 36 | 0.606** |
| 4 | 0.610** | 11 | 0.812** | 17 | 0.849** | 24 | 0.751** | 31 | 0.696** | 37 | 0.586** |
| 5 | 0.860** | 12 | 0.714** | 18 | 0.744** | 25 | 0.735** | 32 | 0.687** | 38 | 0.739** |
| 6 | 0.774** | 13 | 0.754** | 19 | 0.678** | 26 | 0.822** | 33 | 0.759** | 39 | 0.829** |
| 7 | 0.699** | 20 | 0.674** | 27 | 0.733** | ||||||
** دالة احصائياً عند مستوى دلالة (0.01)
يتضح من نتائج الجدول (3) أنّ جميع قيم الارتباط موجبة ودالة إحصائيًا عند مستوى الدلالة، مما يدل على وجود علاقة دالة بين درجة كل مفردة محور والدرجة الكلية لكل محور في الأداة. كما تم حساب معامل ارتباط درجة كل محور فرعى بالدرجة الكلية للاستبانة، وجاءت النتائج كما هي مبينة في الجدول (4):
الجدول (4) معامل الارتباط بيرسون Pearson Correlation بين كل محور فرعي مع درجة الأداة ككل.
| المحاور | معامل الارتباط بدرجة الأداة ككل |
| محور المشاركة المهنية | 0.892** |
| محور الموارد الرقمية | 0.921** |
| محور التعليم والتعلم | 0.964** |
| محور التقييم | 0.862** |
| محور تمكين المعليمن | 0.821** |
| محور التسهيل للمعلمين | 0.823** |
** دالة عند مستوى 0.01
يشير الجدول (4) إلى أنّ معامل الارتباط بين كل محور فرعي مع درجة الأداة ككل تراوحت بين (0.892) كأدنى معامل ارتباط، و(0.964) كأعلى معامل ارتباط، وهي قيم دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.01). وتشير النتائج السابقة إلى تمتّع الاستبانة بدرجة عالية من الاتساق الداخلي في كل محور من محاورها الفرعية.
ثبات أداة البحث
تم التأكد من ثبات الاستبانة بأخذ عينة استطلاعية تكونت من (30) معلم لمادة الدراسات الإسلامية بالمرحلة الإبتدائية بمنطقة المدينة المنورة، إذ تم أخذ العينة بالطريقة العشوائية الميسرة لمجموعة من المعلمين عن طريق توزيعها إلكترونيا. واستخدم الباحث معادلة ألفا كرونباخ Alpha Cronbach لحساب ثبات الاستبانة، وجاءت النتائج كما هي مبينة في الجدول (5):
جدول (5) قيم معامل ألف كرونباخ لكل محور من محاور الاستبانة
| محاور الاستبانة | عدد الفقرات | معامل ألفا كرونباخ |
| محور المشاركة المهنية | 7 | 0.836 |
| محور الموارد الرقمية | 6 | 0.913 |
| محور التعليم والتعلم | 7 | 0.864 |
| محور التقييم | 7 | 0.886 |
| محور تمكين المعليمن | 6 | 0.877 |
| محور التسهيل للمعلمين | 6 | 0.886 |
| الثبات الكلي | 39 | 0.948 |
يتضح من الجدول (5) الموضح أعلاه أن محاور الاستبانة تتمتع بمعاملات ثبات جيدة حيث تراوحت قيم الثبات (0.836 – 0.913)، في حين بلغ معامل الثبات الكلي للاستبانة (0.948) وهي قيمة جيدة للحكم على ثباتها، وهذا يؤكد أن الاستبانة تتمتع بدرجة جيدة من الثبات.
طريقة التصحيح وتقدير الدرجات:
اعتمد الباحث الشكل المغلق للاستبانة، باعتماد السلم الثلاثي تبعًا لمقياس ليكرت (Likert) بحيث تتراوح درجات المقياس بين الدرجة (1-3)، وجاء حساب الحكم على معيار النتائج من خلال المعادلة الآتية: طول الفئة = (أكبر قيمة- أقل قيمة)/ عدد البدائل؛ أي أن طول الفئة = (3-1)/3 = 0.67؛ للحصول على مدى المتوسطات الآتية: منخفض(من 1- إلى اقل من 1.67)، متوسط( من 1.67- إلى اقل من 2.34)، مرتفع (من 2.34-3)، كما هو موضح في الجدول (6) :
الجدول (6) معيار الحكم على المتوسطات الحسابية لدرجة تقدير امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائة للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| المتوسط الحسابي | درجة التقدير |
| من 1 إلى أقل من 1.67 | منخفض |
| من 1.67 إلى اقل من 2.34 | متوسط |
| من 2.34 إلى 3 | مرتفع |
ثالثًا: إجراءات تطبيق البحث ميدانيًا:
بعد أن فرغ الباحث من إعداد أدوات البحث شرع في التطبيق من خلال الآتي:
- أخذ الموافقات الرسمية من إدارة تعليم المدينة المنورة للتطبيق على عينة البحث، وقد تم التطبيق على (30) معلمًا من معلمي الدراسات الإسلامية الذين يقومون بتدريس المرحلة الإبتدائية.
- تم الاتفاق بين الباحث وزملاءه من معلمي الدراسات الإسلامية على تطبيق أداة الاستبانة من خلال ارسالها عبر رابط الكتروني عن طريق الواتساب.
- تم التطبيق في الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي الثاني لعام 1447/1448ههـ، وتم الانتهاء من جمع الاستجابات لكافة أفراد العينة في الأسبوع الرابع من الفصل الدراسي الثاني لعام 1447/1448هـ.
الأساليب الإحصائية:
استخدمت الدراسة مجموعة من المعالجات الإحصائية باستخدام حزمة البرامج الإحصائية في العلوم الإنسانية والاجتماعية (SPSS)، وقد تمثلت في الآتي:
- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري؛ لمعرفة مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائة للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu .
- اختبار (ت) (Independent t-test) لمجموعتين مستقلتين؛ للتحقق من دلالة الفروق الإحصائية بين المتوسطات الحسابية، لتقديرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية بالمرحلة الابتدائة للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu وفقًا لمتغير (سنوات الخبرة، الدورات التدريبية).
نتائج البحث:
عرض نتائج السؤال الأول: نص السؤال الأول على ما يلي: ما مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.؟
وللإجابة عن هذا السؤال تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل فقرة من فقرات المحاور، والجداول التالية توضح ذلك:
أولاً: المشاركة المهنية
وللتعرف على درجة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية للمهارات الرقمية فيما يتعلق بالمشاركة المهنية في ضوء الإطار الرقمي للمعلمين (DigCompEdu) تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، كما تم ترتيب هذه العبارات حسب المتوسط الحسابي لكلاً منها، وذلك كما يلي:
جدول (7) مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (المشاركة المهنية) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| م | محور المشاركة المهنية | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | المستوى |
| 1 | استخدم التقنيات الرقمية المختلفة لتعزيز التواصل مع المتعلمين وأولياء أمورهم ونشر الإجراءات التنظيمية كالمواعيد والأحداث. | 2.04 | 0.513 | 6 | متوسطة |
| 2 | استخدم التواصل الرقمي للتعاون المهني مع معلمي الدراسات الإسلامية، مثل انضمامي لمجموعة المقرر، أو انشر إعمالي التعليمية كالاختبارات أو العروض التقديمية. | 2.13 | 0.741 | 3 | متوسطة |
| 3 | أشارك مع معلمي الدراسات الإسلامية بفاعلية عبر المنصات والشبكات التعاونية المهنية والتربوية لاكتشاف الممارسات الحديثة في تعليم الدراسات الإسلامية. | 2.10 | 0.547 | 5 | متوسطة |
| 4 | أتعاون مع زملائي معلمي الدراسات الإسلامية في تخطيط وتنفيذ مبادرات تدعم الرؤية الوطنية في توظيف التقنيات في التعليم. | 2.23 | 0.666 | 1 | متوسطة |
| 5 | أشارك في المجتمعات المهنية الرقمية على المستوى المحلي والعالمي كمصدر للتطوير المهني المستمر مثل: الدورات التدريبية ورش العمل الندوات والمؤتمرات الافتراضية، المقررات عبر منصات مفتوحة (MOOCs) | 2.16 | 0.567 | 2 | متوسطة |
| 6 | أساهم في إثراء المحتوى الرقمي الخاص بتعليم الدراسات الإسلامية بشكل تعاوني من خلال التقنيات الرقمية. | 1.89 | 0.841 | 7 | متوسطة |
| 7 | أستخدم الاتصال التنظيمي الرقمي المتابعة متطلبات العمل، أو تعثر الطلاب مثل تبليغ إدارة المدرسة بالتواصل مع ولي الأمر. | 2.12 | 0.771 | 4 | متوسطة |
| المتوسط العام | 2.16 | 0.664 | متوسطة | ||
اتضح من الجدول (7) أن متوسطات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (المشاركة المهنية) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. قد تراوحت بين (1.86- 2.23) بمتوسط عام قدره (2.16) وبانحراف معياري (0.664) بمستوى تقدير متوسط، وجاء بالمرتبة الأولى كأعلى فقرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (المشاركة المهنية) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. الفقرة ” 4″ : (أتعاون مع زملائي معلمي الدراسات الإسلامية في تخطيط وتنفيذ مبادرات تدعم الرؤية الوطنية في توظيف التقنيات في التعليم) بمتوسط حسابي (2.23) وانحراف معياري (0.666) بدرجة تقدير متوسط، بينما جاء بالمرتبة الأخيرة الفقرة ” 11″ أساهم في إثراء المحتوى الرقمي الخاص بتعليم الدراسات الإسلامية بشكل تعاوني من خلال التقنيات الرقمية بمتوسط حسابي (1.86) وانحراف معياري (0.841) بدرجة تقدير متوسطة.
ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن رؤية (2030) تعد منطلقاً لمستقبل المملكة العربية السعودية، وهذه الرؤية بمكامن قوتها ومستهدفاتها تمثل أساساً إستراتيجياً مهماً في التعليم لإعداد القوى البشرية وتهيئتها، واكتسابها للقيم والمهارات والكفايات في بناء المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، ومن ثَم فإن معلم الدراسات الإسلامية يسعى لأن يكون ممارساته التدريسية داعمة لرؤية وطنه ومبادراته لامتلاك المهارات الرقمية اللازمة وتوظيفها التوظيف الأمثل في التعليم. وهذا ما يؤكد عليه الغامدي ونجم الدين (2022) من أن تطلع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 للاهتمام ببرامج التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وبرامج التقنية يشير الى زيادة عدد مستخدمي التقنية، لذلك كان من المهم تنمية البنية التحتية الرقمية، وبنشر الوعي الرقمي وتعزيز ثقافة الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات في التعليم.
كما يؤكد وانج (2016,Wang) على ذلك في نموذج دمج التقنية في التعليم Technological إلى أهمية تركيز المعلمين على دمج Pedagogical Content Knowledge TPACK التكنولوجيا في بنية المحتوى والمجالات التربوية، وأن المعلمين يجب عليهم استخدام التطبيقات الرقمية الداعمة للتعلم؛ ولهذا أضاف أجروال (2017,Agrwal): أن المعلم له دور فعال في ثورة تكنولوجيا المعلومات، في جميع جوانب العملية التعليمية. فمن مهام المعلم الجديدة لمواجهة تحديات العصر: استخدام التكنولوجيا والتقنية الحديثة بكفاءة عالية، وعلى المعلمين ضرورة التكيف مع التكنولوجيا؛ لأنها أصبحت جزءًا مهما في العملية التعليمية.
وتتفق هذه النتيجة مع دراسة سياف (2025) والتي جاء فيها محور المشاركة المهنية بدرجة متوسطة، بينما اختلفت هذه النتيجة مع دراسة إبراهيم والريامي (2023) والتي جاء فيها بعد التعلم المهني للمعلمين بدرجة منخفضة. ودراسة التميمي والقحطاني (2025) والتي أظهرت نتائجها أن درجة توافر مجالات الكفاءة الرقمية في ضوء الإطار الأوروبي لدى معلمات المهارات الرقمية في منطقة حائل مرتفعة جداً.
ثانياً: الموارد الرقمية
وللتعرف على درجة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية للمهارات الرقمية فيما يتعلق بالموارد الرقمية في ضوء الإطار الرقمي للمعلمين (DigCompEdu) تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، كما تم ترتيب هذه العبارات حسب المتوسط الحسابي لكلاً منها، وذلك كما يلي:
جدول (8) مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (الموارد الرقمية) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| م | محور الموارد الرقمية | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | المستوى |
| 1 | اختار الموارد الرقمية التي تسهم في تحقيق أهداف تعليم الدراسات الإسلامية. | 2.33 | 0.666 | 2 | متوسطة |
| 2 | أراعي خصائص تلاميذ المرحلة الابتدائية وأنماط تعلمهم المختلفة عند اختيار المصادر الرقمية لتعليم الدراسات الإسلامية. | 2.31 | 0.537 | 1 | متوسطة |
| 3 | امتلك المهارات التي تؤهلني للتعديل على الموارد الرقمية مفتوحة الملكية وتكييفها مثل دمج الرسوم المتحركة أو الوسائط المتعددة. | 1.54 | 0.741 | 6 | منخفضة |
| 4 | أراعي قيود إعادة استخدام الموارد الرقمية كحقوق النشر، والأحكام القانونية، وإمكانية الوصول. | 1.78 | 0.517 | 5 | متوسطة |
| 5 | اثري نظام التعلم بإضافة مواد إثرائية رقمية مثلاً، نشر الدروس والواجبات أو إضافة فيديو تعليمي. | 2.04 | 0.821 | 4 | متوسطة |
| 6 | اتخذ الإجراءات الضرورية لحماية الموارد الرقمية التي أنشأها (مثل: كالاختبارات، ودرجات المتعلمين وأسمائهم، عناوينهم وأرقام جوالاتهم). | 2.22 | 0.513 | 3 | متوسطة |
| المتوسط العام | 2.28 | 0.617 | متوسطة | ||
اتضح من الجدول (8) أن متوسطات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (الموارد الرقمية) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. قد تراوحت بين (1.54- 2.313) بمتوسط عام قدره (2.28) وبانحراف معياري (0.617) بمستوى تقدير متوسط، وجاء بالمرتبة الأولى كأعلى فقرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (الموارد الرقمية) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. الفقرة ” 2″ : أراعي خصائص تلاميذ المرحلة الابتدائية وأنماط تعلمهم المختلفة عند اختيار المصادر الرقمية لتعليم الدراسات الإسلامية بمتوسط حسابي (2.31) وانحراف معياري (0.537) بدرجة تقدير متوسط، بينما جاء بالمرتبة الأخيرة الفقرة ” 3″ امتلك المهارات التي تؤهلني للتعديل على الموارد الرقمية مفتوحة الملكية وتكييفها مثل دمج الرسوم المتحركة أو الوسائط المتعددة بمتوسط حسابي (1.54) وانحراف معياري (0.741) بدرجة تقدير منخفضة.
ويفسر الباحث هذه النتيجة في ضوء أهمية الموارد الرقمية والتقنية، حيث تتميز هذه الموارد بالتنوع، وقدرتها على الوصول لمجموعة كبيرة من المتعلمين، وإسهاماتها في إكساب المتعلمين خبرات تعليمية متنوعة لتحسين عملية التعلم، وتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. وهو ما أشارت إليه وقد أشارت دراسة الظفيري والعتيبي (۲۰۲۲، ص16) إلى أن المستحدثات التقنية الحديثة قد أحدثت تغييرا جذريًا في أسلوب التعليم والتعلم؛ حيث أصبح المتعلمون أكثر حاجة للتفاعل الاجتماعي الذي توفره التقنيات التعليمية الحديثة، فلم يعد الجيل الحالي قادرًا على التعلم بالأساليب التعليمية التقليدية، فهو جيل مهارات أكثر منه جيل ،معارف، ومن ثم ينبغي أن تركز المناهج الحديثة على تكوين اتجاهات إيجابية وتنشئة جيل مزود بالمهارات اللازمة للتعامل مع المواقف التعليمية المختلفة.
كما أكدت العديد من الدراسات السابقة على التأثير الإيجابي للتقنيات الرقمية على الطلاب والمعلمين؛ حيث تجعل المعرفة المكتسبة أكثر ديمومة ومصداقية (2023:p46,Kucuk)، وتزيد من تعلم الطلاب وتفاعلهم، فضلا عن كونها مليئة بالمجالات المثيرة للاهتمام، كما أن نقل المعرفة يصبح أكثر سهولة وسرعة وتعزز المشاركة، والتعلم الشخصي، والتفكير (Raja&Nagasubramani, 2018, p.33) النقدي، ومهارات حل المشكلات بين الطلاب من ذوي القدرات والخلفيات التعليمية المتنوعة، وتدعم بيئة تعليمية تتجاوز قيود الفصول الدراسية التقليدية، وتيسر تجربة تعليمية أكثر تفاعلية وتعاونا (Abendan et al., 2024)، كما يوفر استخدام التقنيات الرقمية المزيد من الفرص التعليمية للطلاب والمعلمين والتغلب على الحدود الزمانية والمكانية (2021,Mondal)، وتحسين قنوات الاتصال، سواء كانت متزامنة أو غير متزامنة، مما يعزز من مشاركة المتعلمين في المحتوى ويعزز تجربتهم (Mhlongo et al., 2023; Badshah et al., 2023) التعليمية الشاملة. كما توفر التقنيات الرقمية للطلاب والمعلمين المزيد من الفرص لتكييف التعلم والتدريس وفقًا للاحتياجات الفردية كما تؤدي التقنيات الرقمية إلى تغييرات نوعية في إدارة في نقل العديد من أدوار المعلم إلى الطالب ليصبح الطالب محور العملية التعليمية الأساسي بالإضافة إلى تنمية مهارات الطلاب البحثية، والاتصالية والاجتماعية (أبو راجوح،۲۰۲۱).
وتتفق هذه النتيجة مع دراسة سياف (2025) والتي جاء فيها محور المصادر الرقمية بدرجة متوسطة، بينما اختلفت هذه النتيجة مع دراسة دراسة الشمري وآخرون (2026) ودراسة التميمي والقحطاني (2025) والتي جاء فيها بعد كفايات المصا\ر الرقمية بدرجة مرتفعة.
ثالثاً: التعليم والتعلم
وللتعرف على درجة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية للمهارات الرقمية فيما يتعلق بالتعليم والتعلم في ضوء الإطار الرقمي للمعلمين (DigCompEdu) تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، كما تم ترتيب هذه العبارات حسب المتوسط الحسابي لكلاً منها، وذلك كمايلي:
جدول (9) مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التعليم والتعلم) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| م | محور التعليم والتعلم | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | المستوى |
| 1 | أوظف التقنيات الرقمية كالواقع المعزز والألعاب والمسابقات التفاعلية والذكاء الاصطناعي التي تدعم وتنمي عمليات تعليم الرياضيات. | 2.20 | 0.657 | 6 | متوسطة |
| 2 | أخطط لدراسة الاحتياجات التدريبية للتلاميذ عند التخطيط لأنشطة التعلم في البيئات الرقمية لغرض تقديم الدعم لهم في الوقت المناسب. | 2.17 | 0.605 | 7 | متوسطة |
| 3 | أوظف استراتيجيات التدريس الرقمية، مثلاً الويب كويست الفصل المقلوب التعلم المدمج أو الخرائط الذهنية الإلكترونية في تدريس الدراسات الإسلامية. | 2.28 | 0.881 | 2 | متوسطة |
| 4 | استخدم التقنيات الرقمية لأهداف تعليمية تفاعلية خارج وقت المدرسة. مثلا استخدم تليجرام المتابعة الدراسة والتفاعل بين الطلاب وأولياء الأمور. | 2.21 | 0.716 | 5 | متوسطة |
| 5 | اطبق أنشطة صفية تعاونية بين الطالبات باستخدام الموارد الرقمية أثناء التدريس.مثل: استخدام الدردشة التفاعلية. | 2.38 | 0.736 | 1 | مرتفعة |
| 6 | أوجه سلوك التلاميذ ومشاركتهم في البيئات الرقمية مثلاً الالتزام بروح الفريق أو موقع رقمي محدد مثل كتاب رقمي. | 2.26 | 0.601 | 3 | متوسطة |
| 7 | أنشئ مجموعات عمل طلابية تعاونية لإجراءات مشروعات بحثية. | 2.23 | 0.774 | 4 | متوسطة |
| المتوسط العام | 2.19 | 0.554 | متوسطة | ||
اتضح من الجدول (9) أن متوسطات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التعليم والتعلم) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. قد تراوحت بين (2.38- 2.17) بمتوسط عام قدره (2.19) وبانحراف معياري (0.554) بمستوى تقدير متوسط، وجاء بالمرتبة الأولى كأعلى فقرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التعليم والتعلم) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. الفقرة ” 3″ : اطبق أنشطة صفية تعاونية بين الطالبات باستخدام الموارد الرقمية أثناء التدريس.مثل: استخدام الدردشة التفاعلية بمتوسط حسابي (2.38) وانحراف معياري (0.736) بدرجة تقدير مرتفعة، بينما جاء بالمرتبة الأخيرة الفقرة ” 2″ أخطط لدراسة الاحتياجات التدريبية للتلاميذ عند التخطيط لأنشطة التعلم في البيئات الرقمية لغرض تقديم الدعم لهم في الوقت المناسب بمتوسط حسابي (2.17) وانحراف معياري (0.605) بدرجة تقدير متوسطة.
ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن توظيف الأنشطة الرقمية التعاونية داخل بيئة الصف في تدريس التربية الإسلامية ضروة تربوية وممارسة تدريسية مهمة، فالأنشطة التعليمية الصفية الرقمية، تعتمد على التعلم الجماعي في صفوف ذات أعداد كبيرة من الطلاب يختلفون في خصائصهم وقدراتهم، وبرغم أن العمل الجماعي يؤدى إلى تحسين وتنشيط أفكارهم، فيشعر كل منهم بمسئوليته داخل مجموعته، وهذا ما أكدته الدراسات السابقة مثل دراسة جمال الدين (۲۰۱۷)؛ ودراسة خلف الله (۲۰۱۷) أن مجموعات ممارسة الأنشطة تتميز بإيجابية الطلاب، والمشاركة في إنجاز المهمة أو تحقيق أهداف تعليمية مشتركة، وتبادل المعارف والمعلومات فيما بينهم بكفاءة مع تقديم تغذية راجعة، وإحساس الفرد بالمسئولية تجاه أفراد مجموعته.
كما أن الأنشطة الرقمية التفاعلية كالدردشة التفاعلية تتمتع بالقدرة على التواجد والاستعداد لتقديم الخدمات والمساعدة والرد على التساؤلات في أي وقت وفي أي مكان، كما يمكن استخدامها في تقديم المحتوى التعليمي، بالإضافة إلى استخدامها في ابتكار طرق جديدة لتقويم المتعلمين ومساعدتهم على التعلم الذاتي، مع الحصول على تغذية راجعة في الوقت الفعلي بما يتلاءم مع أنماط المتعلمين، وقد أكدت دراسة عتيم (2024) أن روبوتات الدردشة التفاعلية تعمل على توجيه ومساعدة الطلاب: حيث يمكن للذكاء الاصطناعي توفير توجيه شخصي للطلاب ومساعدتهم في فهم المفاهيم الدينية. كما يمكن أن تستخدم التقنيات مثل محادثات الروبوت وتعلم الآلة لتوجيه الطلاب خلال المواد التعليمية وتقديم شرح وتوضيح مفصل. يمكن أن يكون للطلاب تجارب تعليمية تفاعلية وقابلة للتخصيص وفقا لاحتياجاتهم الفردية. وبهذه النتيجة تتفق الدراسة الحالية مع دراسة سياف (2025) والتي جاء فيها محور التعليم والتعلم بدرجة متوسطة.
رابعاً: التقييم
وللتعرف على درجة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية للمهارات الرقمية فيما يتعلق بالتقييم في ضوء الإطار الرقمي للمعلمين (Dig Comp Edu) تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، كما تم ترتيب هذه العبارات حسب المتوسط الحسابي لكلاً منها، وذلك كمايلي:
جدول (10) مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التقييم) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| م | محور التقييم | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | المستوى |
| 1 | استخدم مهاماً صفية رقمية وتفاعلية تظهر فيها مهارات التلاميذ المتنوعة مثل نشر ملصق تعليمي، أو البحث الرقمي. | 2.31 | 0.613 | 1 | متوسطة |
| 2 | اشجع التلاميذ على التعبير عن احتياجاتهم التعلمية. مثل القصور التقني، أو ضعف إتقان نطق الآيات. | 2.18 | 0.841 | 5 | متوسطة |
| 3 | أوظف أدوات متنوعة رقمية لتقييم سلوك التلاميذ مثل، سجل المتابعة، أو سلم قياس لأداء المهام. | 2.23 | 0.626 | 3 | متوسطة |
| 4 | أقدم تغذية راجعة فعالة باستخدام التقنيات الرقمية، مثلا تعزيز أو تصحيح الإجابات أو البحث رقميا الأصح للمعلومة. | 2.11 | 0.577 | 7 | متوسطة |
| 5 | استخدم تقنيات مثل ملف الإنجاز الإلكتروني Portfolio لمساعدة التلاميذ في متابعة تعلمهم وحفظ أعمالهم. | 2.17 | 0.767 | 6 | متوسطة |
| 6 | أصمم أنواع متعددة من الاختبارات الإلكترونية لقياس مستوى تعلم الدراسات الإسلامية عند التلاميذ. | 2.21 | 0.541 | 4 | متوسطة |
| 7 | أتابع الوابات المنزلية والتكليفات باستخدام التطبيقات الرقمية. | 2.27 | 0.871 | 2 | متوسطة |
| المتوسط العام | 2.13 | 0.867 | متوسطة | ||
اتضح من الجدول (10) أن متوسطات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التقييم) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. قد تراوحت بين (2.11- 2.31) بمتوسط عام قدره (2.13) وبانحراف معياري (0.867) بمستوى تقدير متوسط، وجاء بالمرتبة الأولى كأعلى فقرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التقييم) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. الفقرة “1”: استخدم مهاماً صفية رقمية وتفاعلية تظهر فيها مهارات التلاميذ المتنوعة مثل نشر ملصق تعليمي، أو البحث الرقمي بمتوسط حسابي (2.31) وانحراف معياري (0.613) بدرجة تقدير مرتفعة، بينما جاء بالمرتبة الأخيرة الفقرة ” 4″: أقدم تغذية راجعة فعالة باستخدام التقنيات الرقمية، مثلا تعزيز أو تصحيح الإجابات أو البحث رقميا الأصح للمعلومة بمتوسط حسابي (2.11) وانحراف معياري (0.577) بدرجة تقدير متوسطة.
ويعزو الباحث هذه النتيجة على أن التقييم الإلكتروني لمعلم التربية الإسلامية ذو أهمية كبيرة؛ كونه يوفر الوقت والسرعة في الامتحانات بشكل عام، وتقديم التغذية الراجعة للمعلم والطالب، وبشكل مباشر بعد انتهاء التقييم، كما أنه يقلل من التكلفة المادية في طباعة الامتحانات والأنشطة التقويمية، وكذلك التكاليف المادية والبشرية في عملية التصحيح واستخراج النتائج وتحليلها، وهو يوفر الدقة في النتائج والتحليل، فلا يترك مجالا للتحيّز أو الخلافات في تقدير الدرجات، ويمتاز بتشخيص المشكلات بسرعة كبيرة، كما أنه يتميز بالحفظ الطويل للدرجات والنتائج وإمكانية الرجوع إليها في أي وقت. وقد أكدت دراسة مصطفى (2026) أن مهارات التقييم الإلكتروني ضرورية للمعلمين والمتعلمين المعاصرين في بيئة التعلم الرقمي، فعند البحث عن القياس الفعال لنتائج الاختبارات وتحقيق التوافق مع الأهداف التعليمية، فإننا بحاجة لمهارات تشمل كفاءات مختلفة، بدءًا من تصميم التقييمات وحتى تفسير النتائج بطرق تعزز تجربة التعلم، فمهارات التقييم الإلكتروني تبدأ من تصميم قالب التقييم وتطويره بشكل جذاب وشامل يتماشى مع نتاجات التعلم وأهدافه، فلا بد من مهارات متفوقة عند استخدام أدوات الاختبارات والواجبات والكفاءة في التعامل مع المنصات الرقمية مثل Moodle أو Blackboard لتلبية احتياجات التقييم المتنوعة. وبهذه النتيجة تتفق الدراسة الحالية مع دراسة سياف (2025) ودراسة قميحة (2025) التي أظهرت مستوى متوسط في الكفاءة الرقمية(بعد التقييم) لدى المعلمين،
خامساً: تمكين المتعلمين
وللتعرف على درجة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية للمهارات الرقمية فيما يتعلق بتمكين المتعلمين في ضوء الإطار الرقمي للمعلمين (DigCompEdu) تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، كما تم ترتيب هذه العبارات حسب المتوسط الحسابي لكلاً منها، وذلك كمايلي:
جدول (11) مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (تمكين المتعلمين) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| م | محور تمكين المتعلمين | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | المستوى |
| 1 | أراعي إمكانات التلاميذ لضمان إمكانية الوصول العادل إلى التقنيات الرقمية وتوفير البدائل المناسبة. | 1.97 | 0.626 | 3 | متوسطة |
| 2 | آخذ في الاعتبار المشكلات التقنية وطريقة حلها عند إنشاء الواجبات أو التكليفات الرقمية للتلاميذ. | 1.86 | 0.603 | 6 | متوسطة |
| 3 | أقد أنشطة رقمية تراعي الفروق الفردية بين التلاميذ عند تصميم أنشطة التعلم الرقمية واختيارها وتنفيذها. | 2.03 | 0.843 | 2 | متوسطة |
| 4 | أقدم أنشطة رقمية خاصة بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء تدريس الدراسات الإسلامية. | 1.87 | 0.767 | 5 | متوسطة |
| 5 | أحفز التلاميذ على المشاركة بالأنشطة الصفية الرقمية أثناء تدريس الدراسات الإسلامية. | 2.19 | 0.547 | 1 | متوسطة |
| 6 | أشجع التلاميذ أثناء التدريس على تأمل عملية تعلمهم وتقويمها ذاتياً. | 1.94 | 577 | 4 | متوسطة |
| المتوسط العام | 2.03 | 0.881 | متوسطة | ||
اتضح من الجدول (11) أن متوسطات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (تمكين المتعلمين) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. قد تراوحت بين (1.86- 2.19) بمتوسط عام قدره (2.03) وبانحراف معياري (0.881) بمستوى تقدير متوسط، وجاء بالمرتبة الأولى كأعلى فقرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (تمكين المتعلمين) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. الفقرة “5”: أحفز التلاميذ على المشاركة والأنشطة الصفية الرقمية أثناء تدريس الدراسات الإسلامية بمتوسط حسابي (2.19) وانحراف معياري (0.547) بدرجة تقدير متوسط، بينما جاء بالمرتبة الأخيرة الفقرة “2”: آخذ في الاعتبار المشكلات التقنية وطريقة حلها عند إنشاء الواجبات أو التكليفات الرقمية للتلاميذ بمتوسط حسابي (1.86) وانحراف معياري (0.603) بدرجة تقدير متوسط.
ويفسر الباحث هذه النتيجة في ضوء ما توفره عملية التحفيز الذي يمارسه معلم التربية الإسلامية من لإثارة ودافعية أثناء تدريس المقررات الإسلامية، حيث تعد المحفزات الرقمية أحد التوجهات التي ظهرت على الساحة التربوية في الاونة الاخيرة كقوة دافعه المشاركة الطلاب في التعلم وجذب إنتباههم ومساعدتهم على تحقيق نواتج التعلم المستهدفة، حيث أن إستخدام المحفزات الرقمية يعد الأكثر إنتشارا بين التطبيقات الحديثة في التعليم؛ لقدرتها على توجيه سلوك الطالب في الإتجاه المرغوب وإثارة دافعيته. وتؤكد شوقي (2019) أن المحفزات في بيئة التعلم الرقمي يسعى الطالب فيها لتحقيق انجاز شخصى في الأنشطة والاختبارات التي تمثل له تحديات من الواجب اجتيازها للحصول على أكثر قدر من النقاط او الشارات، لذلك فهى تجعل الطلاب يركزون على التنافس مع أنفسهم لتحقيق انجاز ذاتي يدفعة للاستمرار في التعلم باكبر قدر من النشاط دون ملل وذلك دون وضع الطالب في آية مقارنة مع زملاءة الآخرين.
سادساً: التسهيل للمتعلمين
وللتعرف على درجة امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية للمهارات الرقمية فيما يتعلق بالتسهيل للمتعلمين في ضوء الإطار الرقمي للمعلمين (Dig Comp Edu) تم حساب التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، كما تم ترتيب هذه العبارات حسب المتوسط الحسابي لكلاً منها، وذلك كمايلي:
جدول (12)
مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التسهيل للمتعلمين) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu.
| م | محور التسهيل للمتعلمين | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | المستوى |
| 1 | أوضح للتلاميذ أهمية التحقق من مصداقية وموثوقية المعلومات للمحتوى الرقمي في تدريس التربية الإسلامية. | 1.92 | 0.623 | 5 | متوسطة |
| 2 | أمكن التلاميذ من معرفة المفاهيم المرتبطة بالحماية الفكرية للمنتجات الرقمية كحقوق النشر والتراخيص. | 2.10 | 0.505 | 2 | متوسطة |
| 3 | أشجع التلاميذ لطرح المشكلات الرقمية التي يواجهونها ثم معالجتها. | 2.21 | 0.781 | 1 | متوسطة |
| 4 | أرشد التلاميذ للسلوك الرقمي الصحيح أثناء التفاعل مع البيئات الرقمية وضرورة الوعي بالتنوع الثقافي والاجتماعي فيها. | 1.84 | 0.626 | 6 | متوسطة |
| 5 | أحدد للتلاميذ المشكلات الفنية المتوقعة عند تشغيل الأجهزة واستخدام البيئات الرقمية | 2.02 | 0.716 | 3 | متوسطة |
| 6 | أعد المهام التي تتطلب من التلاميذ إنشاء محتوى رقمي مثل ملصق الإلكتروني أو ملف تقديمي. | 1.94 | 0.501 | 4 | متوسطة |
| المتوسط العام | 1.98 | 0.521 | متوسطة | ||
اتضح من الجدول (12) أن متوسطات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التسهيل للمتعلمين) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. قد تراوحت بين (1.84- 2.21) بمتوسط عام قدره (1.98) وبانحراف معياري (0.521) بمستوى تقدير متوسط، وجاء بالمرتبة الأولى كأعلى فقرات امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية (التسهيل للمتعلمين) في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. الفقرة “3”: أشجع التلاميذ لطرح المشكلات الرقمية التي يواجهونها ثم معالجتها بمتوسط حسابي (2.21) وانحراف معياري (0.781) بدرجة تقدير متوسط، بينما جاء بالمرتبة الأخيرة الفقرة “4”: أرشد التلاميذ للسلوك الرقمي الصحيح أثناء التفاعل مع البيئات الرقمية وضرورة الوعي بالتنوع الثقافي والاجتماعي فيها بمتوسط حسابي (1.84) وانحراف معياري (0.626) بدرجة تقدير متوسط.
ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن امتلاك معلمي التربية الإسلامية للمهارات الرقمية يمكن أن يساعد الطلاب في الاستفادة من المصادر الرقمية للمادة التعليمية، حيث تؤكد رزيقي وتوفيق (2025) أن المعلم هو المحور الأساسي في المؤسسات التعليمية، فالمعلم هو الميسر للتعليم والتعلم الرقمي والمرشد إلى عالم المعلومات، لذا وجب أن يتعلم ويتقن استخدام تكنولوجيا التعليم والتعلم الرقمية، وهذه التكنولوجيا الرقمية لن تستبدل أبداً بالمعلم، لأن المعلم هو العنصر الأساسي والفاعل في استخدام تكنولوجيا التعليم والتعلم الرقمية. كما تؤكد دراسة سياف (2025) أن أن المشكلات التقنية المتعلقة بإنشاء الواجبات والتكليفات الرقمية للمتعلمين من أهم الأمور التي يجب العمل علي حلها عند توظيف التعلم الرقمي، حيث أن استخدام طريقة التعلم الرقمي لها تأثير إيجابي على التحفيز والاستقلالية وتقدير النتائج والدرجات للطلاب. كما تؤكد مغاوري (2026) أن مهارة حل المشكلات الرقمية تتضمن القدرة على تشخيص المشكلات التقنية في بيئات التعلم الرقمية ومعالجتها باستقلالية ومرونة وتشمل استكشاف الأخطاء التقنية الشائعة وإيجاد حلول عملية لها، والقدرة على اختبار الأداة الرقمية الأنسب لكل موقف تعليمي في ضوء الأهداف والإمكانات المتاحة ، والتكيف مع التحديثات المستمرة في منصات التعلم الرقمية
عرض نتائج السؤال الثالث: وينص السؤال الثالث على ما يلي: ما مدى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) حول مستوى مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى للمتغيرات (سنوات الخبرة، الدورات التدريبية)؟
أولا: سنوات الخبرة
للإجابة على هذا السؤال والتعرف على ما إذا كان هناك فروق في استجابات أفراد العينة حول مستوى مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى للمتغيرات (سنوات الخبرة)، قام الباحث بإجراء اختبار “ت ” وفقا لمتغير سنوات الخبرة (أقل من 15 عاماً- من15 عاما فأكثر)، والجدول (13) يوضح ما تم الوصول اليه من نتائج:
جدول (13) نتائج تحليل اختبار (ت) T-test لدلالة الفروق بين متوسطات لتقدير مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى لمتغير سنوات الخبرة (أقل من 15 عاماً- من15 عاما فأكثر)
| محور الأداة | العدد | سنوات الخبرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
| مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. | 74 | أقل من 15 عاما | 2.66 | 0.540 | 0.2.46 | 0.801 |
| 113 | من 15 عاما فأكثر | 2.61 | 0.551 |
من خلال الجدول (13) نلاحظ عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى لمتغير سنوات الخبرة (أقل من 15 عاماً- من15 عاما فأكثر)، حيث بلغت قيمة “ت” (0.2046)، وهي قيمة غير دالة إحصائيًا عند مستوى دلالة (0.05). ونلاحظ أن المتوسط الحسابي لمستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu الذين تتراوح خبرتهم بين أقل من 15 عاما بلغ (2.66) بانحراف معياري (0.540)، بينما بلغ المتوسط الحسابي بين الأفراد الذين تزيد خبرتهم عن 15 سنة فأعلى (2.61) بانحراف معياري (0.551)، يشير ذلك إلى تقارب نسبي بين الفئتين في مستوى الوعي، مع تفوق طفيف لصالح الأفراد الأقل خبرة، إلا أن هذا التفوق غير دال إحصائيًا.
ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن امتلاك المهارات الرقمية لمعلمي الدراسات الإسلامية في ضوء المعايير الدولية أصبح ضرورة يسعون إليها وتتطلب وعياً ومعرفة بها، حيث تعد مادة الدراسات الإسلامية من المواد التي تستفيد بصورة كبيرة من التطور الرقمي والاستراتيجيات التدريسية الحديثة المستندة إلى التطبيقات الرقمية و الذكاء الاصطناعي، وأن هناك شبه اتفاق على أنه لابد من أن تواكب طرق واستراتيجيات التدريس التحول الرقمي المتسارع، ولذا فإن معلمي الدراسات الغسلامية لديهم نفس درجة المستوى بالمهارات الرقمية، وهو اتفق مع نتائج دراسة سياف (2025) والشمري وآخرون (2026).
ثانياً: الدورات التدريبية
للإجابة على هذا السؤال والتعرف على ما إذا كان هناك فروق في استجابات أفراد العينة حول مستوى حول مستوى مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى للمتغيرات (الدورات التدريبية)
قام الباحث بإجراء اختبار “ت ” وفقًا لمتغير الدورات التدريبية (أقل من 5 دورات- من 5 دورات فأكثر) والجدول (14) يوضح ما تم الوصول اليه من نتائج:
جدول (14) نتائج تحليل اختبار (ت) T-test لدلالة الفروق بين متوسطات لتقدير مستوى مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى لمتغير الدورات التدريبية (أقل من 5 دورات- من 5 دورات فأكثر)
| العدد | الدورات التدريبية | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | قيمة (ت) | مستوى الدلالة | |
| مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu. | 124 | أقل من 5 دورات | 3.25 | 0.653 | 0.324 | 0.744 |
| 64 | من 5 دورات فأكثر | 3.28 | 0.551 |
من خلال الجدول (14) نلاحظ عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول مستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى لمتغير الدورات التدريبية، حيث بلغت قيمة “ت” (0.324)، وهي قيمة غير دالة إحصائيًا عند مستوى دلالة (0.05). ونلاحظ أن المتوسط الحسابي لمستوى امتلاك معلمي الدراسات الإسلامية للمهارات الرقمية في ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu والتي تعزى لمتغير الدورات التدريبية الذين لديهم أقل من 5 دورات بلغ (3.25) بانحراف معياري (0.653)، بينما بلغ المتوسط الحسابي بين الأفراد الذين لديهم من 5 دورات فأكثر (3.28) بانحراف معياري (0.551)، يشير ذلك إلى تقارب نسبي بين الفئتين في مستوى المهارات الرقمية، مع تفوق طفيف لصالح الأفراد الدين لديهم أكثر من (من 5 دورات)، إلا أن هذا التفوق غير دال إحصائيًا.
ويفسر الباحث هذه النتيجة بأن هناك تفاوتا في عدد الدورات لمعلمي الدرااست الإسلامية، كما أن هناك ضعفاً في المهارات الرقمية مثل: نقص التدريب الكافي على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ، و” كثافة المعلومات في المحتوى التعليمي التي تحد من استخدام التطبيقات الرقمية ، و ضعف تشجيع الإدارة المدرسية والإشراف على استخدام أدوات التعلم الرقمية.” وهذا ما أكدت عليه بعض الدراسات السابقة مثل دراسة مونتيسرات وآخرون ( Montserrat et al, 2022) حيث أكد على ضرورة التغلب على المعوقات التي تواجه توظيف التقنية في التعليم، وكذلك لابد من زيادة البنية التحتية والتوسع في استخدام الانترنت في المدارس وتدريب المعلمين على كيفية استخدام التطبيقات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. واتفقت هذه النتيجة مع دراسة الشمري وآخرون (2026)، بينما اختلفت مع دراسة سياف (2025) التي أظهرت فروق عند مستوى الدلالة (alpha = 0.05) بين متوسطات استجابات افراد العينة في جميع محاور الكفاءة الرقمية والتي تعزى لمتغير الدورات التدريبية في مجال التقنية لصالح فئة أكثر من عشر دورات.
توصيات البحث:
في ضوء النتائج التي توصل إليها البحث الحالي يوصي الباحث بالآتي:
- توفير الإمكانيات المساهمة في استخدام التعلم الرقمي في العملية التدريسية لدى معلمي الدراسات الإسلامية لتحسين كفاءاتهم الرقمية وتطويرها لمواكبة التحديات الرقمية المتزايد.
- وضع الخطط والبرامج الخاصة بالمشاركة المهنية لمعلمي التربية الإسلامية في المجتمعات المهنية الرقمية على المستوى المحلي والعالمي كمصدر للتطوير المهني المستمر مثل : الدورات التدريبية، ورش العمل، الندوات والمؤتمرات الافتراضية، المقررات عبر منصات مفتوحة.
- تفعيل مشاركة الموارد التعليمية الرقمية في بيئات التعلم الافتراضية كالمنصات أو المدونات باستخدام الروابط يدعم بصورة كبيرة تطوير الأداء التدريسي لمعلم الدراسات الإسلامية في ضوء الانفجار المعرفي.
- تطوير وتحديث أساليب التدريس وأساليب التعلم والكفيلة بتنشئة وإعداد كوادر بشرية فاعلة تواكب التطور المتسارع في المعرفة والتقنية.
- توفير البنية التحتية المساهمة في استخدام التعلم الرقمي، وأيضاً توفير الدورات التدريبية التي تسهم في تطوير مهارات التعلم الرقمي.
مقترحات البحث:
في ضوء ما أسفرت نتائج البحث الحالي؛ يقترح الباحث إجراء البحوث المستقبلية الآتية:
- أثر توظيف أدوات التعلم الرقمية على تحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى طلاب المراحل الدراسية المختلفة في مقررات الدراسات الإسلامية.
- الاحتياجات التدريبية اللازمة لتحسين الكفاءة الرقمية لدي معلمي الدراسات الإسلامية بالمراحل الدراسية المختلفة.
- تحليل محتوى مقررات الدراسات الإسلامية في المرحلة الابتدائية في ضوء ضوء معايير الإطار الأوربي DigCompEdu
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
إبراهيم، حسام الدين السيد محمد، والريامي، محمد بن ناصر بن سالم. (2023). مستوى توافر كفايات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى معلمي مدارس محافظة الداخلية بسلطنة عمان في ضوء نموذج اليونسكو المطور. المجلة العربية للتربية النوعية، (25)، 257–288.
Ibrahim, H. E. S. M., & Al-Riyami, M. B. N. B. S. (2023). The level of availability of information and communication technology competencies among schoolteachers in Al-Dakhiliyah Governorate, Sultanate of Oman, in light of the updated UNESCO model. Arab Journal of Specific Education, (25), 257–288.
إبراهيم، وائل. (2019). فاعلية تطبيقات جوجل التعليمية على تنمية المهارات الرقمية والكفاءة الذاتية لدى الطلاب المعلمين. المجلة العربية للتربية النوعية، (7)، 75–113.
Ibrahim, W. (2019). The effectiveness of Google educational applications in developing digital skills and self-efficacy among student teachers. Arab Journal of Specific Education, (7), 75–113.
أبو راجوح، علا محمد. (2021). شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في العملية التعليمية. المجلة العربية للنشر العلمي، (35)، جامعة قطر، 161–181.
Abu Rajouh, O. M. (2021). Social media networks and their role in the educational process. Arab Journal for Scientific Publishing, (35), Qatar University, 161–181.
البيطار، حمدي محمد. (2020). المهارات الرقمية لمعلمي التعليم الثانوي الفني الصناعي في مصر في ضوء الثورة الصناعية الرابعة. المجلة التربوية، جامعة سوهاج، (79)، 1416–1435.
Al-Bitar, H. M. (2020). Digital skills of industrial technical secondary education teachers in Egypt in light of the Fourth Industrial Revolution. Educational Journal, Sohag University, (79), 1416–1435.
الحربي، هدى سعد سعود. (2023). صعوبات تدريس المهارات الرقمية من وجهة نظر المعلمات بمحافظة الخرج. المجلة التربوية، كلية التربية، جامعة سوهاج، (106)، 525–558.
Al-Harbi, H. S. S. (2023). Difficulties in teaching digital skills from the perspectives of female teachers in Al-Kharj Governorate. Educational Journal, Faculty of Education, Sohag University, (106), 525–558.
الحيدي، سالم بن محمد بن سالم، والرواحي، محمد بن مبروك بن سالم. (2026). مستوى معرفة معلمي التربية الإسلامية ومشرفيها بالذكاء الاصطناعي ومعوقاته في التدريس بسلطنة عمان. مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، (151)، 64–89.
Al-Haidi, S. B. M. B. S., & Al-Rawahi, M. B. M. B. S. (2026). The level of knowledge of artificial intelligence and the obstacles to its use in teaching among Islamic Education teachers and supervisors in the Sultanate of Oman. Al-Andalus Journal for Humanities and Social Sciences, (151), 64–89.
دحلان، عبدالله صادق. (2020). متطلبات الثورة الصناعية الرابعة: إصلاح منظومة التعليم والتعلم مدى الحياة والتدريب. مجلة آراء حول الخليج، (146)، 21–24.
Dahlan, A. S. (2020). Requirements of the Fourth Industrial Revolution: Reforming the education, lifelong learning, and training system. Ara’a Hawla Al-Khaleej Journal, (146), 21–24.
رجب، عديلة عبدالحميد عبدالوهاب. (2022). درجة توظيف معلمات الطفولة المبكرة بمكة المكرمة للمهارات الرقمية أثناء التعليم عن بعد. مجلة الفنون والأدب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، (84)، 60–79.
Ragab, A. A. A. (2022). The degree to which early-childhood female teachers in Makkah employ digital skills during distance education. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (84), 60–79.
رجب، عديلة عبدالحميد عبدالوهاب. (2022). درجة توظيف معلمات الطفولة المبكرة بمكة المكرمة للمهارات الرقمية أثناء التعليم عن بعد. مجلة الفنون والأدب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، (84)، 60–79.
Ragab, A. A. A. (2022). The degree to which early-childhood female teachers in Makkah employ digital skills during distance education. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (84), 60–79.
رزيقي، سارة محمد عبدالسميع، وتوفيق، إيمان عبدالجليل محمد. (2025). متطلبات تحقيق التنمية المهنية الرقمية لمعلمي التعليم الثانوي العام في ضوء التحولات الرقمية المعاصرة. مجلة العلوم التربوية، 8(3)، 199–314.
Rizqi, S. M. A., & Tawfiq, I. A. M. (2025). Requirements for achieving digital professional development for general secondary education teachers in light of contemporary digital transformations. Journal of Educational Sciences, 8(3), 199–314.
السريع، دليل عبدالعزيز عبدالرحمن، العاطف، نجاة عوض محمد، العريني، حنان بنت عبدالرحمن بن سليمان، الفرم، هند بندر عبدالمحسن، والعريفي، عفاف بنت عبدالله بن سعود. (2021). مهارات التعليم الرقمي المتطلبة لمعلمات العلوم بالمرحلة المتوسطة ومدى امتلاكهن لها. مجلة كلية التربية، (103)، 189–230.
Al-Sari’, D. A. A., Al-Atif, N. A. M., Al-Arini, H. B. A. B. S., Al-Farm, H. B. A., & Al-Arifi, A. B. A. B. S. (2021). Digital teaching skills required for middle-school science teachers and the extent to which they possess them. Journal of the Faculty of Education, (103), 189–230.
سياف، سعود مترك. (2025). مستوى الكفاءة الرقمية لدى معلمي الرياضيات بالمملكة العربية السعودية وفق الإطار الأوروبي DigCompEdu. مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: العلوم التربوية والنفسية، 4(1)، 44–82.
Sayyaf, S. M. (2025). The level of digital competence among mathematics teachers in Saudi Arabia according to the European DigCompEdu Framework. King Abdulaziz University Journal: Educational and Psychological Sciences, 4(1), 44–82.
الشريف، هدى بنت حامد بن جابر، والسواط، حمد بن حمود بن حميد. (2021). كفاءة استخدام معلمات الفيزياء للفصول الذكية في البيئة الافتراضية وعلاقتها بمهاراتهن الرقمية. مجلة كلية التربية، 37(11)، 405–464.
Al-Sharif, H. B. H. B. J., & Al-Sawat, H. B. H. B. H. (2021). Female physics teachers’ competence in using smart classrooms in a virtual environment and its relationship to their digital skills. Journal of the Faculty of Education, 37(11), 405–464.
شمه، محمد عبدالرازق عوض. (2020). العلاقة بين نمطي الرسوم المعلوماتية «استقصائية/حوارية» وتكوينها المكاني «قبل/بعد» النص بكتاب إلكتروني تفاعلي وأثرها على تنمية المهارات الرقمية والتمييز البصري وخفض العبء المعرفي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. تكنولوجيا التعليم، 30(9)، 89–173.
Shamma, M. A. A. (2020). The interaction between infographic patterns (inquiry/dialogic) and their spatial placement (before/after) the text in an interactive e-book and its effect on developing digital skills and visual discrimination and reducing cognitive load among primary-school pupils. Educational Technology, 30(9), 89–173.
شوقي، داليا أحمد. (2019). نوع محفزات الألعاب: التحديات الشخصية/المقارنات المحدودة/المقارنات الكاملة في بيئة الفصل المقلوب وتأثيره على تنمية التحصيل ومهارات تصميم خدمات المعلومات الرقمية وتقديمها والانخراط في بيئة التعلم لدى طلاب شعبة تكنولوجيا التعليم. المجلة التربوية، كلية التربية، جامعة سوهاج، (64)، 219–341.
Shawqi, D. A. (2019). Types of gamification incentives—personal challenges, limited comparisons, and full comparisons—in a flipped-classroom environment and their effect on developing achievement, digital information service design and delivery skills, and engagement in the learning environment among Educational Technology students. Educational Journal, Faculty of Education, Sohag University, (64), 219–341.
الظفيري، فايز منشر، والعتيبي، أسماء عبدالله. (2022). إرهاصات التحول الرقمي في التعليم الحكومي: نحو مشاركة طلابية مستدامة في دولة الكويت. سلسلة إصدارات الاستكتاب، (10). الكويت.
Al-Dhafiri, F. M., & Al-Otaibi, A. A. (2022). Early indications of digital transformation in public education: Toward sustainable student engagement in the State of Kuwait. Commissioned Publications Series, (10). Kuwait.
عبدالعظيم، محمد أحمد. (2021). أطر الجدارات الرقمية المهنية للمعلمين في برامج الإعداد والتنمية المهنية: دراسة مقارنة بين بعض دول الاتحاد الأوروبي وإمكانية الإفادة منها في مصر. مجلة التربية المقارنة والدولية، 7(16)، 11–246.
Abdel-Azim, M. A. (2021). Professional digital competency frameworks for teachers in preparation and professional-development programs: A comparative study of selected European Union countries and the possibility of benefiting from them in Egypt. Journal of Comparative and International Education, 7(16), 11–246.
عتيم، أشرف نبوي. (2024). دور الذكاء الاصطناعي في تطوير مناهج العلوم وتدريسها. المجلة التربوية، (117)، 381–414.
Atim, A. N. (2024). The role of artificial intelligence in developing science curricula and teaching. Educational Journal, (117), 381–414.
الغامدي، فايزة أحمد، ونجم الدين، حنان عبدالجليل. (2022). مستوى وعي معلمات الاجتماعيات بالمملكة العربية السعودية بعناصر المواطنة الرقمية وممارستهن لها في ضوء بعض المتغيرات. المجلة العربية للنشر العلمي، 5(49)، 143–183.
Al-Ghamdi, F. A., & Najm Al-Din, H. A. (2022). The level of awareness and practice of digital citizenship elements among female social studies teachers in Saudi Arabia in light of selected variables. Arab Journal for Scientific Publishing, 5(49), 143–183.
الفايز، عبدالعزيز، الجديع، عبدالرحمن، والفايز، سمر. (2021). مستوى اتساق مناهج المهارات الرقمية مع المعايير الوطنية السعودية. المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل: العلوم الإنسانية والإدارية، 22(2)، 1–7.
Al-Fayez, A., Al-Judai’, A., & Al-Fayez, S. (2021). The level of alignment between digital-skills curricula and Saudi national standards. Scientific Journal of King Faisal University: Humanities and Management Sciences, 22(2), 1–7.
قديس، شيرين مرقس مصري. (2022). مهارات العصر الرقمي لدى معلمي العلوم وعلاقتها ببعض المتغيرات: دراسة وصفية. مجلة جامعة الفيوم للعلوم التربوية والنفسية، 16(6)، 531–590.
Qadis, S. M. M. (2022). Digital-age skills among science teachers and their relationship to selected variables: A descriptive study. Fayoum University Journal of Educational and Psychological Sciences, 16(6), 531–590.
قميحة، محمد رزق علي أحمد. (2025). مدى امتلاك أعضاء هيئة التدريس للمهارات الرقمية بقسم الرياضات الجماعية بكليات علوم الرياضة في ضوء الإطار الأوروبي الرقمي للمعلمين. مجلة سيناء لعلوم الرياضة، 10(1)، 103–138.
Qumaiha, M. R. A. A. (2025). The extent to which faculty members in team-sports departments at colleges of sports sciences possess digital skills in light of the European Digital Competence Framework for Educators. Sinai Journal of Sports Sciences, 10(1), 103–138.
التميمي، أمل بنت زيد بن راشد، والقحطاني، أسماء بنت سعد بن سعيد. (2025). درجة تحقق مجالات الكفاءة الرقمية وتطبيقاتها في ضوء الإطار الأوروبي “DigComp 2.2” لدى معلمات المهارات الرقمية في منطقة حائل. المجلة العربية للتربية النوعية، (36)، 53–108.
Al-Tamimi, A. B. Z. B. R., & Al-Qahtani, A. B. S. B. S. (2025). The degree to which digital-competence domains and their applications are achieved among female digital-skills teachers in the Hail Region in light of the European DigComp 2.2 Framework. Arab Journal of Specific Education, (36), 53–108.
مصطفى، محمود أحمد. (2026). درجة إتقان معلمي التربية الإسلامية لمعايير التقييم الإلكتروني ومهاراته من وجهة نظرهم. المجلة الفلسطينية للتعليم المفتوح والتعلم الإلكتروني، 14(21)، 1–15.
Mustafa, M. A. (2026). The degree to which Islamic Education teachers master electronic-assessment standards and skills from their perspectives. Palestinian Journal of Open Education and E-Learning, 14(21), 1–15.
المفضي، أريج بنت صالح بن عبدالله، والدغيم، خالد بن إبراهيم بن صالح. (2021). درجة وعي معلمات الدراسات الاجتماعية والوطنية بالمهارات الرقمية لمعلم القرن الحادي والعشرين. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، (132)، 95–122.
Al-Mufdi, A. B. S. B. A., & Al-Dughaim, K. B. I. B. S. (2021). The level of awareness of twenty-first-century teachers’ digital skills among female social and national studies teachers. Arab Studies in Education and Psychology, (132), 95–122.
هاشم، مها. (2018). تنمية بعض الكفايات التدريسية لدى معلمي رياضيات المرحلة الابتدائية في ضوء المستحدثات التكنولوجية. مجلة تربويات الرياضيات، 21(2)، 306–321.
Hashem, M. (2018). Developing selected teaching competencies among primary-school mathematics teachers in light of technological innovations. Journal of Mathematics Education, 21(2), 306–321.
هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2022). الإطار الوطني لمعايير مناهج التعليم العام في المملكة العربية السعودية (الإصدار الثاني).
Education and Training Evaluation Commission. (2022). The National Framework for General Education Curriculum Standards in the Kingdom of Saudi Arabia (2nd ed.).
المراجع الأجنبية:
Abendan, C. F. K., Kilag, O. K. T., Uy, F. T. & Vestal, P. E. (2024). Transforming learning in the digital age: The confluence of innovation and education. International Multidisciplinary Journal of Research for Innovation, Sustainability and Excellence (IMJRISE), 1 (9), 211-218.
Abu Jabal, hala Ali, and alsammkry. Muhammad Tayseer. (2023). Evaluate the Digital Competence in the Jordanian PrivateSchools in Light of the European Digital Competence Framework Approach. Middle East University. Amman.
Agrwal, R. (2007). Digital technology and women empowerment: dimensions in India. Unpublished Doctoral dissertation, University of Rai, India.
Almenara, J. C., Gutiérrez-Castillo, J. J., Palacios-Rodríguez, A., & Barroso-Osuna, J. (2020). Development of the teacher digital competence validation of DigCompEdu check-in questionnaire in the university context of andalusia (spain). Sustainability, 12, 1-14.
Badshah, A., Ghani A., Daud, A., Jalal, A., Bilal, M. & Crowcroft, J. (2023). Towards smart education through internet of things: A survey. ACM Computing Surveys, 56 (2), 1-33.
Caena, F., & Redecker, C. (2019). Aligning teacher competence frameworks to 21st century challenges: The case for the European Digital Competence Framework for Educators (Digcompedu). European Journal of Education, (54), 356-369.
European Commission. (2018). Communication from the Commission to the European Parliament, the Council, the European Economic and Social Committee and the Committee of the Regions on ‘the Digital Education Action Plan’. Luxembourg: Publications Office of the European Union.
Fraile, M., Vélez, A., & Lacambra, A. M. (2018). Development of digital competence in secondary education teachers’ training. Education Science, 8(104), 1-12.
Heine, S., Krepf, M., & Konig, J. (2023). Digital resources as an aspect of teacher professional digital competence: One term, different definitions-a systematic review. Education and Information Technologies, 28(4), 3711-3738.
Huu, P. T. (2023). Impact of employee digital competence on the relationship between digital autonomy and innovative work behavior: a systematic review. Artificial Intelligence Review, 1-30.
Karunanayaka، S. P.; Weerakoon، W. M. S. (2020). Fostering Digital Education among Teachers and Learners in Sri Lankan Schools. Journal of Learning for Development، 7 (1(.66-77.
Kucuk, T. (2023). Technology integrated teaching and its positive and impacts on education. International Journal of Social Sciences and Educational Studies, 10 negative(1), 46-55
Mondal, S. (2021). Importance of Technology in education. In Chakraborty, S. & Mondal, N.K. (eds.). Educational Issues and Challenges (pp.78-84). Kunal Books, New Delhi, India.
Obesso, M. D. (2023). How do students perceive educators’ digital competence in higher education?. Technological Forecasting and Social Change, 188, 122284.
Raja, R. & Nagasubramani, P. C. (2018). Impact of modern technology in education. Journal of Applied and Advanced Research, 3(Suppl.1), 33-35..v3S1.165
Redecker, C. (2017). European Framework for the Digital Competence of Educators: DigCompEdu. Publications Office of the European Union, Luxembourg.
Reisoglu, I., & Çebi, A. (2020). How can the digital competences of pre-service teachers be developed? Examining a case study through the lens of DigComp and DigCompEdu. Computers & Education (156), 1-16.
The Council of European Union (2018). Council Recommendation of 22 May 2018 on Key Competences for Lifelong Learning. O_cial Journal of the European Union, 189, 1-13.
UNESCO. (2018). Skills for a connected world. Mobile Learning Week، Marc2018،30-26 Paris. http://www.unesco.org.
UNESCO. (2023). Digital skills critical for jobs and social inclusion. https://www.unesco.org/en/articles/digital-skills-critical-jobs-and- social-inclusion
Wang, W. (2016). Development of technological pedagogical content knowledge (TPACK) in PreK-6 teacher preparation programs. Unpublished Doctoral dissertation, State University, USA