موقف الولايات المتحدة الأمريكية من العدوان الإسرائيلي على غزة 2023 – 2025
م. د. أمينة داخل شلش التميمي1
1 الجامعة المستنصرية-كلية التربية الأساسية-قسم التاريخ، العراق.
بريد الكتروني: aminahdakil22@gmail.com
The United States’ Position on the Israeli Aggression against Gaza (2023–2025)
Asst. Prof. Dr. Aminah Dakil Shalash Al-Tamimi
1 Mustansiriyah University – College of Basic Education – Department of History, Iraq.
Email: aminahdakil22@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/46
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/46
المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 865 - 883
تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل موقف الولايات المتحدة الأمريكية من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال المدة 2023–2025، وتفسير محدداته التاريخية والاستراتيجية، وبيان أنماط الدعم الأمريكي لإسرائيل وانعكاساته على القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي. وتستند الدراسة إلى تتبع تاريخي وتحليل للمواقف والسياسات الأمريكية، بالاستعانة بالوثائق المنشورة والمراجع التاريخية والدراسات السياسية، من خلال ثلاثة محاور تتناول تطور مواقف الإدارات الأمريكية من القضية الفلسطينية، واستجابة إدارة الرئيس جو بايدن لأحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب على غزة، وتداعياتها الإقليمية والدولية. وتخلص الدراسة إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يمثل امتدادًا لشراكة استراتيجية ترتبط بضمان أمن إسرائيل وتفوقها العسكري وحماية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، مع تأثير العوامل الداخلية وجماعات الضغط في توجيه السياسة الخارجية الأمريكية. وقد تجسد هذا الدعم في المساعدات العسكرية والمالية، والإسناد السياسي والدبلوماسي، واستخدام حق النقض ضد مشروعات قرارات لوقف إطلاق النار، وتعزيز الانتشار العسكري لردع أطراف إقليمية عن الانخراط في الصراع. كما تبرز الدراسة التناقض بين الخطاب الأمريكي الداعي إلى حماية المدنيين واستمرار دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية، وما ترتب عليه من تراجع مصداقية الدور الأمريكي في التسوية. وتشير النتائج إلى أن الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، وكشفت محدودية ترتيبات التطبيع في تحقيق استقرار مستدام بمعزل عن معالجة الحقوق الفلسطينية. وتؤكد الدراسة ضرورة وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار غزة، وربط جهود التعافي بتسوية سياسية عادلة تكفل الحقوق الفلسطينية وإقامة دولة ذات سيادة.
الكلمات المفتاحية: السياسة الخارجية الأمريكية، الحرب على غزة، العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، القضية الفلسطينية، الأمن الإقليمي.
Abstract: This study examines the United States’ position on the Israeli aggression against the Gaza Strip during 2023–2025, exploring its historical and strategic determinants, the forms of US support for Israel, and their implications for the Palestinian question and regional security. Drawing on published documents, historical references, and political studies, it traces and analyzes US positions and policies across three areas: the evolution of successive US administrations’ approaches to the Palestinian question; the Biden administration’s response to the events of October 7, 2023, and the subsequent war in Gaza; and the regional and international repercussions of the conflict. The study concludes that US support for Israel represents a continuation of a strategic partnership centered on ensuring Israel’s security and military superiority and safeguarding US interests in the Middle East, while domestic factors and lobbying groups also influence US foreign policy. This support has taken the form of military and financial assistance, political and diplomatic backing, vetoes of draft ceasefire resolutions, and an expanded military presence intended to deter regional actors from entering the conflict. The study also highlights the contradiction between US rhetoric advocating civilian protection and its continued support for Israeli military operations, which has undermined the credibility of its role in conflict resolution. The findings indicate that the war has returned the Palestinian question to the forefront of international attention and exposed the limitations of normalization arrangements in achieving lasting stability without addressing Palestinian rights. The study emphasizes the need to end the war, ensure the flow of humanitarian aid, rebuild Gaza, and connect recovery efforts to a just political settlement that guarantees Palestinian rights and the establishment of a sovereign state.
Keywords: US Foreign Policy; Gaza War; US–Israeli Relations; Palestinian Question; Regional Security.
المقدمة
ان من ثوابت الأهداف الراسخة للسياسة الخارجية الامريكية تجاه الشرق الأوسط، وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية هو ما يعرف بـ”الثالوث المقدس”، والذي يتضمن احتواء الشيوعية وحماية وضمان نفط الخليج والالتزام بضمان الامن القومي لإسرائيل، حليفتها التي غرستها في قلب الوطن العربي منذ عام 1948 لتحقق من خلالها أهدافها المستقبلية في الهيمنة ومد نفوذها على منطقة الشرق الأوسط بأكمله، يضاف الى ذلك العامل الديني والمعتقدات المشتركة بينهما، وفضلاً عن ذلك دور اللوبي الصهيوني في صناعة قرارات ومواقف السياسة الخارجية الأمريكية وخاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وهذا ما يفسر الانحياز المطلق لإسرائيل وخاصة بعد عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حركة المقاومة الفلسطينية حماس عام 2023 رداً على الانتهاكات والجرائم الوحشية التي تقوم بها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر. إذ قدمت الولايات المتحدة الامريكية لإسرائيل كل أنواع الدعم والاسناد السياسي والدوبلماسي والعسكري والاقتصادي، للقيام بشن اكبر عملية لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية فضلاً عن التهجير القسري من الشمال الى الجنوب وفقاً لعملية (السيوف الحديدية) التي يزعم الإسرائيليون انها لحماية المدنيين الفلسطينيين من الحرب، في حين الغاية من ذلك هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس بشكل كامل والسيطرة على قطاع غزة بأكمله بعد تهجير وتشريد الفلسطينيين العزل من أراضيهم ووطنهم.
قُسمت الدراسة الى مقدمة وثلاث محاور وخاتمة، تناول المحور الأول منها: موقف الإدارات الامريكية من القضية الفلسطينية بدءاً من إدارة هاري ترومان عام 1945 وحتى إدارة ترامب عام 2017، وقد ظهر واضحاً ان جميع الإدارات الامريكية في الحكم اتسمت بالانحياز المطلق لإسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، فضلاً عن دعمها بكل الوسائل وعلى مختلف الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية من اجل ترسيخ وجودها وتزعمها لمنطقة الشرق الأوسط.
اما المحور الثاني: فقد سلط الضوء على عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حركة المقاومة الفلسطينية حماس عام 2023 على إسرائيل والتي اثبتت فيها ان المقاومة ما تزال مستمرة في فلسطين العربية المحتلة رغم وحشية وعنجهية العدو الإسرائيلي، ثم نقف بعد ذلك على موقف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي جاهدت بالانحياز الكامل والمطلق لإسرائيل في حربها العدوانية على غزة ودعمتها بكل الدعم السياسي والعسكري والمادي كي تمكنها من القضاء على جناح المقاومة الفلسطينية حماس بالكامل واحتلال كامل الأراضي في غزة وجعلها ضمن الأراضي الفلسطينية التي انتهكت من قبل إسرائيل مسبقاً وانشأت فيها مشاريعها الاستيطانية.
وشمل المحور الثالث: التداعيات والآثار المستقبلية التي ستنتج عن عملية طوفان الأقصى والحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة والتي اثرت بشكل كبير على عملية الاستقرار والسلام الدائم في الشرق الأوسط الذي تحول الى مسرح للصراعات الدولية والمنافسة للسيطرة عليه، وبالتأكيد ان الولايات المتحدة الامريكية هي اللاعب الرئيس على مسرح الاحداث والتي تستعرض بين وقت وآخر قوتها وتفوقها العسكري والتكنلوجي في المنطقة كي تستعيد مكانتها الدولية، التي تراجعت في الآونة الأخيرة ولذلك تعمل بكل قوتها لفرض هيمنتها ومد نفوذها واستحواذها على زعامة الشرق الأوسط بكافة الوسائل وفرض ما يسمى بالنظام العالمي الجديد.
المحور الأول: موقف الإدارات الأمريكية من القضية الفلسطينية حتى عام 2021م.
صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين في 29/تشرين الثاني عام 1947م([1])، لتستغله الحركة الصهيونية وتُعلن قيام ما سمته بـ «دولة إسرائيل» على جزء من أرض فلسطين العربية، وليكون هذا التاريخ إيذاناً باحتدام الصراع (العربي – الإسرائيلي)([2]).
وكان الرئيس الأمريكي هاري ترومان(Harry S. Truman) ([3]) أول من اعترف بـ قيام دولة إسرائيل بعد احدى عشرة دقيقة من إعلان قيامها([4])، ووعد بأن تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية بضمان بقائها وأمنها([5]) ، وكان ترومان يضع عينيه على النفوذ اليهودي في الداخل وهو الاعتبار الذي سيبقى يحكم اختيارات كل رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية التاليين بدرجات متفاوتة، منذ ذلك التاريخ والتأييد الأمريكي لإسرائيل يأخذ شكلاً متصاعداً، وكان قد بدأ بصورة مستترة سواء فيما يتعلق بالمساعدات الاقتصادية أو العسكرية طوال الأربعينيات والخمسينيات([6])
وفي عهد الرئيس الأمريكي دوايت دافيد أيزنهاور(Dwight David Eisenhower)([7]) تمحورت أهداف السياسة الأمريكية نحو الصراع العربي – الإسرائيلي بدوافع سياسية جديدة في الرغبة في الحصول على حصة كبيرة من النفوذ والحلول محل القوى الأوروبية في المنطقة العربية، ودعم إسرائيل يؤدي إلى قبولها بشكل علني وسري في المنطقة وضمان وجودها وبشكل لا يؤثر على العلاقات الأمريكية العربية، إذ أرادت الولايات المتحدة كسب الدول العربية لمنع أي تدخل للاتحاد السوفيتي في المنطقة([8])، وفي عام 1956م مرت العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ببعض التوتر بسبب العدوان الثلاثي على مصر بعد تأميم الأخيرة لقناة السويس([9])، ولذلك وقف أيزنهاور موقفاً معارضاً لهذا العدوان وذلك لتغليب المصالح الامريكية القومية العليا، إذ وجد أن سلوك إسرائيل يعمل على ما من شأنه خدمة جهود الاتحاد السوفيتي للتواجد في منطقة الشرق الأوسط. وعلى إثر العدوان الثلاثي على مصر بادر أيزنهاور في اليوم الثاني للعدوان، إلى تقديم مشروع قرار لأمم المتحدة يدعو إلى وقف القتال فوراً بين مصر وإسرائيل ومطالبة الأخيرة بالعودة إلى أراضِ ما قبل العدوان([10]). ولهذا الموقف الأمريكي انسحبت إسرائيل من أراضي سيناء في 16/آذار/1957([11]).
وكانت ملامح السياسة الأمريكية الخارجية في عهد الرئيس(John F. Kennedy)([12]) جون أف كيندي وانطلاقاً من سياسته الجديدة الحد الجديد (New Fronter) التي تدعو إلى توسيع الصداقة مع جميع شعوب الشرق الأوسط، أدى إلى وضع حد لجميع مشاكل المنطقة، كما بادر إلى إيجاد تسوية للصراع العربي – الإسرائيلي من شأنها وقف التغلغل الشيوعي في المنطقة، وقد عمل جاهداً لإيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، إلا أنها واجهت رفض شديد من إسرائيل([13]).
ومن جانب آخر طالب كيندي بإخضاع مفاعل (ديمونة النووي الإسرائيلي)([14]) لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك لطمأنة الدول العربية المتوجسة من ازدياد الخطر الإسرائيلي في المنطقة، غير أن الإسرائيليين رفضوا ذلك، ولكنهم وافقوا أخيرًا مقابل أن تزودهم الولايات المتحدة الأمريكية بصفقة صواريخ هوك (Hawk) المضادة للطائرات ولذلك اشترطوا على كيندي أن يكون المفتشين من الخبراء الأمريكيين فقط، وكان لهم ما أرادوا ([15]).
أما التحول الجذري فقد حدث بفعل حرب عام 1967م ([16]) والتي جاءت نتيجتها لكي تقدم دعماً لمن كانوا يعدون إسرائيل رصيداً استراتيجياً للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، التي يسودها الاضطراب وبأنها تمثل القوة القوية والقادرة والتي يمكن لواشنطن الاعتماد عليها والارتباط معها بعلاقة مشاركة استراتيجية، ومنذ ذلك الحين أصبح من المواقف المبدئية لكل رئيس أمريكي سواء قبل انتخابه أو بعده أن يؤكد التزامه بأمن إسرائيل ووجودها وإنما بضمان تفوقها العسكري ودعمها بأحدث نظم التسلح كي تتمكن من التفوق على الدول العربية مجتمعة في هذا المجال وتتسيد المنطقة بما يضمن مصالحها ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية([17]).
ومن الجدير بالذكر أن قرار (242) الذي أنهى العدوان الإسرائيلي عام 1967م والذي صدر عن هيئة الأمم المتحدة، عد أهل فلسطين مجرد لاجئين ولم تعترف الولايات المتحدة بفكرة إقامة دولة فلسطينية ولم توافق على جلاء إسرائيل من الأراضي العربية المصرية والسورية والأردنية التي احتلتها أثناء العدوان([18]).
أن الموقف من القضية الفلسطينية طرأ عليه تغير لا بأس به بعد حرب التحرير عام 1973م ([19]) بعد انتصار العرب على إسرائيل، وقد قوضت هذه الحرب على نظرية الأمن الإسرائيلي وأظهرت وحدة العرب في الحرب والسياسة والاقتصاد وتعرضت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها إلى عقوبات اقتصادية وسياسية عربية بسبب تأييدها المطلق لإسرائيل([20]).
التزم الرئيس ريتشارد نيكسون ([21])(Richard Nixon) بالدفاع عن إسرائيل وحماية وجودها على ارض فلسطين وطلب من العرب الدخول في مفاوضات للسلام مع إسرائيل كما اراد نيكسون إلغاء اي وجود للفلسطينيين كدولة في المستقبل وعد حل مشكلة فلسطين بكافة الطرق السلمية مايعني الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي([22]).
واتسمت سياسة الرئيس جيمي كارتر ([23])(Jimmy Carter)باختلافها النوعي إذ كانت هناك مبادرة لحل الصراع العربي الإسرائيلي وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، وبالتالي استضاف البيت الأبيض محادثات السلام في (كامب ديفيد)([24]) وفقاً لأطارين لوضع أساس للدبلوماسية المستقبلية للشرق الأوسط عام 1978 ودعا الإطار الأول: إلى محادثات بين مصر وإسرائيل والأردن وفلسطين وتضمن الإطار الثاني: معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل وقعت عام 1979م في البيت الأبيض، وفي تصريح للرئيس كارتر طالب الدول العربية بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، كما يُعد كارتر الرئيس الأمريكي الأول الذي تكلم عن وطن للفلسطينيين([25])، كما دعا إسرائيل للانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م إلا أن إسرائيل رفضت ذلك([26]).
وأعلن الرئيس رونالد ريغان ([27])(Ronald Reagan) أكثر من مرة رفضه ورفض ادارته المطلق لأقامة دولة فلسطينية، كما رفض تماماً التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية تحت أية ظروف وقد وصفها بأنها (عصابة من الإرهابيين)، وفي المقابل لا يكف مسؤولو إدارته في كل مناسبة عن انحيازهم الكامل والمطلق لإسرائيل([28])
وفي عام 1989 تسنم الحكم في الولايات المتحدة الرئيس جورج بوش الاب ([29])(George H. W. Bush)، ولم تكن سياسته واضحة تجاه الصراع العربي – الإسرائيلي، فهو من جهة لم يرد ان تهتز مكانة بلاده امام العرب ومن جهة اخرى حرص على ان لا يضغط على إسرائيل للتنازل الفلسطيني عن اي شئ يتصل بقضيتهم([30])، وساءت علاقة الولايات المتحدة مع منظمة التحرير الفلسطينية بعد قيامها بعملية فدائية في عام 1989، ونتيجة لذلك اعترضت الولايات المتحدة على قرار من الامم المتحدة يقضي بـقبول فلسطين كعضو في منظمة اليونسكو، تطبيقاً لقرار كان قد اتخذه الكونغرس يقضي بمنع اية هيئة تابعة للأمم المتحدة من الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وبفلسطين وقطع المعونات الامريكية عنها.([31])
أعلن الرئيس بوش في عام 1991 «المبادرة الامريكية للسلام» على اساس قراري مجلس الامن بالرقم (242 و 338) ومبدأ (الارض مقابل السلام) والتمهيد لعقد مؤتمر سلام اقليمي برعاية امريكية وسوفيتية يهدف التوصل الى اتفاق انتقالي([32]) وتم عقد مؤتمر مدريد عام 1991 وتم التوقيع عليه من قبل الدول العربية وإسرائيل وبرعاية الدول الكبرى ومن اهم مقرراته:
خيار الدولتين والارض مقابل السلام ومشروع إنشاء دولة فلسطينية بعد تسوية قضايا الحل النهائي وهي (اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات)([33]) وبالفعل كانت المؤتمرات السبب في توقيع اتفاقيات (أوسلو) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1992 والتي أنشأت السلطة الفلسطينية عام 1993 ودخلت في مفاوضات مفتوحة من دون نتيجة لتحقيق المقررات الدولية([34]).
اتخذ التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ابعاداً جديدة خلال إدارة الرئيس بيل كلينتون ([35])(Bill Clinton) ومنذ عام 1993، إذ تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية ببيع طائرات حربية متطورة لإسرائيل وتزويدها بتكنولوجيا أجهزة الكمبيوتر المتقدمة – السوبر – كومبيوتر، فضلاً عن وضع خطة التعاون الفضائي بين البلدين لتدريب رواد الفضاء الإسرائيليين للقيام برحلات مكوكية عام 1966([36]).
تولى الرئيس دونالد ترامب ([37])(Donald Trump) رئاسة الولايات المتحدة الامريكية عام 2017 وكانت الأخيرة تعاني من ازمات متعددة منها تراجع نسبي في مكانتها العالمية مقابل بروز لروسيا والصين وقوى اقليمية مثل الهند وايران، وكان الاقتصاد الامريكي يعاني من أزمات عديدة. إذ كان هناك زيادة في معدلات العجز التجاري مع اغلب دول العالم، ولذلك طرح توجهاً جديداً للسياسة الامريكية وهو إعادة النظر بالعلاقات الامريكية الخارجية ورفع شعار (امريكا أولاً)([38]).
وقد ارتبطت رئاسة ترامب بما اطلق عليها «صفقة القرن» مقترنة باعلان ترامب انه سيطلق عملية سلام شاملة لحل اعقد مشكلة في العالم([39]).
وتحليل محتوى الصفقة سيلاحظ انها تتضمن:
- استمرار السيطرة الإسرائيلية على معظم الضفة الغربية.
- ضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية الى إسرائيل.
- بقاء مدينة القدس موحدة وتحت السيادة الإسرائيلية.
- وسيكون للدولة الفلسطينية القادمة عاصمة تحمل اسم القدس في بعض النواحي النائية من القدس الشرقية.
- ويكون الحرم الشريف في القدس تحت مسؤولية الأردن على ان تضمن إسرائيل حرية العبادة.
- رفض اي عودة للاجئين الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل.
- اسقاط اي مطالب مستقبلية بالتعويض.
أما الأمر الآخر فهو التطبيع وطرحت موضوعات (الأمن مقابل السلام) وهو منهاج استخدم في التعبير عن التوجهات الامريكية التي تريد إنهاك الدول العربية وتفكيك وحدة مركزية القضية الفلسطينية، وطرح ترامب دعواته لوجوب التطبيع بين إسرائيل والدول العربية وهو خيار لقى تجاوباً من عدد من الدول العربية في مقدمتها (الامارات والبحرين والمغرب والسودان)([40]).
وفي نهاية عام 2017 عمل ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس ورأى ترامب ان هذه الخطوات هي الأساس السليم لعملية سلام شاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وفي أيلول عام 2018 اقر ممثل الولايات المتحدة في الامم المتحدة ان ما يطلق عليه “حق العودة الفلسطيني لحدود ماقبل 1967 هو خارج السياق”، وطرحت ادارة ترامب خطة اطلق عليها “السلام من اجل الرخاء” بما يمكن ان يسمح لإنشاء دولة فلسطينية مع استمرار بقاء القدس تحت السيادة الإسرائيلية([41])، وهذا يدل على ان الدولة الفلسطينية المزمع انشاءها وفقاً لخطة ترامب لن تتأسس الا بعد اربع سنوات من تنفيذ الخطة وهي دولة منزوعة السلاح، بلا سيادة ولا صلاحيات وتمنح نظاماً دستورياً تحت اشراف إسرائيلي([42]).
وفي آب عام 2020 وتحت رعاية الولايات المتحدة الامريكية وقعت اتفاقية بين إسرائيل والامارات تحت عنوان «اتفاقات إبراهام» إذ تعهدت الدولتان بتطبيع العلاقات بينهما وبعد ذلك توالت مطالب التطبيع مع إسرائيل من جانب البحرين والمغرب والسودان عن طريق الوساطة الامريكية([43]).
ومن كل ذلك يتبين لنا ان جميع الإدارات الامريكية كانت منحازة وبشكل مطلق الى حليفتها الاستراتيجية إسرائيل، وتدعمها بكل الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري كي تمكنها من ان تتحكم بمنطقة الشرق الأوسط لتحقيق المصالح الأمريكية فيه ولإعادة نفوذها ومكانتها التي كانت آخذة في التراجع.
المحور الثاني: موقف إدارة الرئيس بايدن من عملية (طوفان الأقصى) في 7 أكتوبر 2023:
ان عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حركة حماس الفلسطينية تمثل ضربة نوعية واستراتيجية في الامن الإسرائيلي، وكانت مفاجئة كبيرة للجيش الإسرائيلي الذي وصف بأنه لا يُقهر، وعدت إسرائيل ذلك خرق دفاعي وهي التي تمتلك كافة الاجهزة الاستخباراتية والمعلوماتية ولديها الجدار العازل بينها وبين قطاع غزة الذي كلفها المليارات من الدولارات وتعرضت أجهزتها الاستخباراتية الى انتقادات كثيرة([44])، وقد تمكنت حركة حماس في عملياتها من ادخال منظومات جديدة في المعارك، منها الطائرات الشراعية والطائرات المفخخة إذ لعبت المعلوماتية والالكترونية دور في العملية وتعطيل الكاميرات والرادارات قرب الابراج على الحدود مع إسرائيل([45]).
وجاءت عملية طوفان الأقصى كرد فعل على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وفقًا لدراسات إحصائية موثقة منذ العام 2000 وحتى أيلول من عام 2023 قام الاحتلال الإسرائيلي بقتل ما يقارب (11.299) فلسطينيًا وجرح اكثر من (156.767) اخرين فضلًا عن عمليات الاعتقال الخطف العشوائي ولم تلتفت الولايات المتحدة الامريكية ولا حلفائها الى معاناة الشعب الفلسطيني بل قاموا بتغطية الجرائم الصهيونية ووفروا ولهم الدعم المادي والمعنوي وتغطية من جديد للمجازر والمذابح التي قام بها الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة وما زالوا على هذا الحال حتى الان([46])، وتم توثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وفظائعه من قبل مؤسسات الأمم المتحدة ولجان التحقيق والمحاكم الدولية والمنظمات الإسرائيلية، فضلًا عن منظمات فلسطينية متخصصة ومشهود لها عالميا بالنزاهة والكفاءة الا ان كل ذلك يمر دون عقاب لإسرائيل، ومما تجدر الإشارة اليه ان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد اردان (Gilad Erdan)([47]) قام في 29/10/2021 ومن على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة بتمزيق تقرير مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة نفسها في وجه ممثلي دول العالم وصرح علنًا “ان مكانه سلة المهملات” وانتخب نفسه في العام التالي نائبًا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما ان الولايات المتحدة الامريكية عملت في العام 2022 وبعيدًا عن معنى انشاء دولة فلسطينية او عن التسوية وعن معنى التطبيع الى الدعوة لإنشاء “حلف ناتو الشرق الأوسط تكون فيه إسرائيل مركز مهم في هذا الحلف الذي يضم دول عربية عديدة ولا يضع في أولوياته القضية الفلسطينية كحقوق مؤجلة او كقضية يمكن ان تثير عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”([48]).
من جانب آخر أكد المسؤولون الإسرائيليون رفضهم القطعي لقيام دولة فلسطينية وقبل شهر من عملية طوفان الأقصى حمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu)([49]) في خطابه امام الأمم المتحدة في شهر أيلول عام 2023 خريطة لكامل فلسطين التاريخية بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة وقد لونت بلون واحدٍ وكتب عليها اسم إسرائيل ولم يحرك العالم ساكنًا وهو يرى عنجهية إسرائيل ومصادرتها للمجتمع الدولي([50]).
استنكرت الولايات المتحدة الامريكية عملية (طوفان الأقصى) واتخذت إدارة الرئيس جوبايدن (Joseph Biden)([51]) موقفًا متشددًا منها ووصفها بالإرهابية وأعربت عن دعمها المطلق لإسرائيل والتأكيد على حقها في الدفاع الشرعي عن النفس وقد اكد بايدن في خطاب القاه على تصنيف حركة حماس (منظمة إرهابية) الى جانب كل من تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية (داعش) ثم ثمن وأشاد بعلاقة بلاده الاستراتيجية والتاريخية بإسرائيل([52]).
عدت الولايات المتحدة عملية طوفان الأقصى تهديد وجودي لحليفتها الإستراتيجية إسرائيل، وفي الوقت الذي تعهدت فيه إسرائيل بسحق حماس وشنت بناءًا على ذلك حربًا واسعة على قطاع غزة أسمتها (السيوف الحديدية)، فإن واشنطن وفرت لإسرائيل الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي لتحقيق هذا الهدف([53])، وعلى إثر ذلك اجرى اتصالًا هاتفيًا برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مؤكدًا بأن الولايات المتحدة الأمريكية تقف الى جانب إسرائيل وتدعم بشكل كامل حقها في الدفاع عن نفسها([54]).
كما سارع بايدن في 18/تشرين الأول الى زيارة إسرائيل لإظهار دعمه وادارته الى جانب إسرائيل في حربها على غزة([55]). وتحمل هذه الزيارة رسائل مفادها ان الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عسكريًا عن إسرائيل وقد أشار المحلل العسكري تسفي برئيل في صحيفة هارس الإسرائيلية “ان زيارة الرئيس الأمريكي بايدن الى إسرائيل بينما إسرائيل في حالة حرب حدث لم نشهده من قبل([56]).
وبعد خمسة أيام من عملية طوفان الأقصى وصل وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن (Antony Blinken)([57]) الى إسرائيل ليُظهر تضامن واشنطن معها وشملت جولته كلا من الأردن والسعودية وقطر والامارات ومصر وحاول فيها الضغط على الأطراف العربية لإدانة هجوم حماس، كما طلب المساعدة في الافراج عن رهائن أمريكيين في قطاع غزة فضلًا عن مطالبتهم ببذل الجهود لمنع توسع الصراع، وتقول وزارة الخارجية الامريكية في تقرير لها ان (29) أمريكيا قتلوا في عملية حماس، ونعتقد ان عدد الاسرى الأمريكيين لدى حركة حماس، يتراوح ما بين (12-15) اسير([58]).
وفي 8/ تشرين الثاني عام 2023 وخلال اجتماع وزراء الدول السبع الكبار في العاصمة اليابانية طوكيو حدد وزير الخارجية الامريكية بلينكن ما عده البعض خطوط حمراء بالنسبة الى إسرائيل من اجل الوصول الى “سلام دائم ومستدام”، وجاء ذلك في سياق تخوف واشنطن من اعلان نتنياهو ان إسرائيل ستتولى مسؤولية غزة لفترة غير محددة بعد الحرب([59]). وأعربت إدارة بايدن عن عدم ارتياحها اما الخطوط الحمراء والتي تتضمن: لا لإعادة احتلال غزة بعد انتهاء الصراع ولا لتقليص مساحة غزة وضرورة الالتزام بإدارة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية بطريقة موحدة لا للتهجير القسري للفلسطينيين من غزة، ولا لحصار غزة، ولا لاستخدام منصة الإرهاب وغيرها من الهجمات العنيفة، وكانت رؤية إدارة بايدن لقطاع غزة بعد انتهاء الحرب هو إعادة توحيد السيطرة عليه مع الضفة الغربية تحت القيادة الفلسطينية، غير ان إسرائيل رفضت ذلك لأنها تتهم السلطة الفلسطينية بالعجز والتحريض على الارهاب([60]).
وفضلًا عن ذلك التزمت إدارة بايدن بتزويد إسرائيل بصواريخ القبة الحديدية للدفاع الجوي والقنابل ذات القطر الصغير ومعدات (JDAM) التي تحول القنابل غير الموجهة الى أسلحة موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وكذلك الطائرات المقاتلة (F-35) وطائرات الهليكوبتر من طراز (CH-59) الثقيلة وناقلات التزود بالوقود الجوي من طراز (K2646) كما طلبت إدارة بايدن من الكونغرس الأمريكي مساعدات إضافية ب14 مليار دولار لإسرائيل([61])، وحصلت إسرائيل أيضاً على الذخائر الامريكية التي تسمى الذخائر الاختراقية إذ تصل الى عمق (12-16) مترًا تحت الارض و(9) أمتار في البنى الخرسانية([62])، وفضلًا عن ذلك قامت الولايات المتحدة الامريكية بإرسال حاملة الطائرات (يو أس أس آيزنهاور) الى الخليج العربي وذلك لدعم إسرائيل من التهديدات التي قد تحدث، كما نشرت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” في البحر الأبيض المتوسط وبالقرب من فلسطين المحتلة. ويشير “البنتاغون” ان الغاية من نشر القطعات البحرية في المنطقة لردع أعداء إسرائيل في حال تدخلهم في النزاع القائم، ووصل الدعم الأمريكي الى مستوى الغواصات النووية والتي تحمل الصواريخ ذات التقنية الباليستية وكل ذلك من اجل توفير الامن لإسرائيل من التهديدات وردع الأطراف في المنطقة والتي تشعر إسرائيل بالقلق منهم ولخطورتهم على أمن إسرائيل([63]).
ان الدعم الأمريكي والمساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة الى إسرائيل والتي تخدم المصالح الامريكية في المنطقة ومن شأنها ان لا تتوحد الامة العربية ضد الوجود الأمريكي في المنطقة([64]).
كما طالب بايدن الكونغرس بميزانية (طوارئ الدائرة) لدعم أصدقائه في إسرائيل بجزء من احتياجات الامن القومي للولايات المتحدة. إذ طالب الرئيس بحزمة مساعدات مالية لغرض تمويل الحرب الدائرة في إسرائيل ما يصل الى (14) مليار دولار وهي جزء من خدمة الدعم العسكري التي تصل الى (105) مليار دولار([65]).
ومن جانب آخر حشدت الولايات المتحدة الامريكية امكانياتها من اجل ردع فصائل المقاومة وحرمانها من المشاركة في الحرب الى جانب حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية وكذلك لأجل حماية المصالح الامريكية في المنطقة من التهديدات والاستهدافات المتوقعة في هذا الاطار، إذ حذرت واشنطن حزب الله في لبنان وبقية الميليشيات في العراق ولبنان واليمن من الانخراط في الصراع او شن هجمات على إسرائيل وفضلًا عن ذلك نشرت (2000) جندي من مشاة البحرية قبالة الشاطئ ووضع (2000) جندي آخرين في وضع الاستعداد وذلك في استعراض واضح للقوة والتعبير بشكل جدي في الوقوف الى جانب إسرائيل، وقد قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات للميليشيات في العراق وسوريا واليمن وكانت ابرز ضرباتها الموجهة ضد الحوثيين وكذلك الضربات التي استهدفت (85) هدفًا في 2/شباط عام 2024 والتي تم تنفيذها باستخدام قاذفات (1-B) التي انطلقت من الولايات المتحدة والغرض منها هو شن حملة تستغرق عدة أيام ضد اهداف إقليمية مرتبطة بإيران([66])، وعملت الولايات المتحدة على اتاحة الفرصة لإسرائيل لشن حرب ضارية على جبهة واحدة ضد حركة حماس وعدم فتح جبهات إضافية وفضلًا عن ذلك حاولت الولايات المتحدة تقويض قدرة ايران ومحور المقاومة على الحاق المزيد من العقوبات على ايران، وحاولت ايضًا اضعاف الهيكل المالي لحماس وقطعت عنها التمويل الخارجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي([67]).
من جانب آخر لم تشر إدارة بايدن الى الازمة الإنسانية في قطاع غزة خصوصًا بعد ان قررت إسرائيل منع دخول الماء والغذاء والوقود والدواء لها وأصدرت اكثر من تحذير لأكثر من نصف سكان غزة مفاده النزوح من شمال القطاع الى جنوبه، الا انه بعد ضغوط مارستها دول عربية ومنظمات إنسانية حذرت من ان القطاع على حافة كارثة حقيقية، وعلى إثر ذلك نسقت إدارة بايدن مع مصر وإسرائيل لفتح معبر رفع وإدخال مساعدات إنسانية([68])، وقد دخلت الدفعة الأولى في 21/ تشرين الأول بواقع (20) شاحنة وفي اليوم التالي (14) شاحنة وهي تغطي اقل من (5%) من الاحتياجات الضرورية للفلسطينيين علمًا ان إدارة بايدن اشترطت عدم حصول (حماس) على أي من تلك المساعدات. ومع ذلك فإن إدارة بايدن لا زالت ترفض الاعتراف بأن عمليات القصف الوحشي التي تشنها إسرائيل ضد القطاع، والتي أوقعت الاف الضحايا اغلبهم من الأطفال والنساء، وهجرت مئات الالاف من المدنيين ودمرت البنى التحتية “جرائم حرب”، وتتذرع بأنه لا يمكن الجزم بحقيقة ما يجري في قطاع غزة بسبب “ضباب الحرب”([69]).
من هنا تلاحظ ان الرئيس بايدن وإدارته كانوا السند والداعم الحقيقي لإسرائيل في حربها ضد غزة إذ قامت الولايات المتحدة بدعمها على مختلف الأصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية ومنحتها الضوء الأخضر لاجتياح غزة وتدميرها بالكامل ولا زال القتال مستمرًا في غزة حتى هذه اللحظة ورغم كل ما يجري فأن الولايات المتحدة الامريكية ترفض وبشدة وقف اطلاق النار في غزة حتى تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها كاملة والقضاء على حماس والمقاومة الفلسطينية وتحصل على كامل أراضي غزة بعد التهجير القسري للفلسطينيين منها.
المحور الثالث: الاثار والتداعيات المستقبلية لعملية طوفان الأقصى:
من ابرز التداعيات المستقبلية التي تمخضت عن عملية طوفان الأقصى هي:
- بعد عملية طوفان الأقصى، احتلت القضية الفلسطينية مكانة بارزة دوليًا، الامر الذي أدى الى عزلة الولايات المتحدة الامريكية بسبب دعمها وتحيزها لإسرائيل عسكريًا وسياسيًا، اذ انها متهمة بالمسؤولية غير المباشرة عن الحاق إسرائيل اضرارًا مدمرة بالمدنيين الفلسطينيين وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي([70]).
- لا تزال حدة القتال مستمرة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل وامام وحشية الأخيرة عبر إخضاع مدينة غزة للاستسلام، والسيطرة عليها بالكامل وذلك بدعم وانحياز كامل من الولايات المتحدة الامريكية([71]).
- هنالك تحديات امنية لإعادة اعمار غزة ترتبط بإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل، إذ أعلن نتنياهو عن ثلاث اهداف من حملته العسكرية (السيوف الحديدية) على غزة وهي: القضاء الكامل على حركة حماس وانهاء المقاومة في فلسطين المحتلة، وعودة كافة المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، وان لا يشكل قطاع غزة تهديدًا مستقبليًا لإسرائيل في حين ان الهدف غير المعلن لحملاتها العسكرية هو محاولة الطرد القسري والابادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيين وهي أحد الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي([72]).
- تتطلب معالجة تداعيات حرب السابع من أكتوبر على الاقتصاد والمجتمع والتنمية البشرية في الأراضي الفلسطينية جهودًا لإعادة التأهيل والتعافي، وعلى الرغم من ان الحرب الحالية. لها تأثير طويل الأمد على القدرات البشرية في غزة لعدة سنوات فمن شأن وقف اطلاق النار واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية ان يؤديا الى انخفاض فوري ملموس في مستوى الحرمان الذي تعاني منه مئات الالاف من الاسر الفلسطينية([73]).
- ان هناك خوف من البعد الديني الاحتمالي وهو إشارات دينية وغيبية وردت على لسان عدد من قادة إسرائيل بزوال دولة إسرائيل بعد مرور ثمانون عامًا من تشكيلها وربما تمثل ردة الفعل الإسرائيلي تجاه عملية طوفان الأقصى هو القيام بعملية وحشية واجرامية لحماية كيان إسرائيل امام أي مخاوف واقعية كانت او غيبية([74]).
- تسعى إسرائيل الى توظيف الفرص السانحة التي هيأتها متغيرات السياق الحالي في الشرق الأوسط من ناحية معادلة الضعف التي فرضتها ضد حركات المقاومة بالمنطقة نتيجة الحرب متعددة الجهات التي تقوم بها ضد قطاع غزة ولبنان فضلًا عن تحييد الدور الإيراني لدعم جبهات المقاومة. وتهدف تل ابيب من وراء ذلك فرض واقع جديد في المنطقة يُعاد من خلاله تشكيل خرائط النفوذ بمناطق الجوار الاستراتيجي ليكون في صالحها مقابل اضعاف حركات المقاومة وكذلك مشروعات النفوذ الإقليمي للقوى الأخرى مثل إيران([75]).
- بعدما كانت إدارة بايدن تحاول خلق واقع إقليمي جديد متجاوزة قضية فلسطين، بما في ذلك حل الدولتين. أعاد الصراع الراهن القضية الفلسطينية الى الواجهة وتأكد ان اتفاقيات ابراهام لا يمكن ان تكون نواة لتحقيق السلام طالما تم تجاهل الحقوق الفلسطينية.
- وعلى مستوى ما يُعرف بالمقاومة ان عملية طوفان الأقصى تمثل نصرًا معنويًا لها وخصوصًا لإيران التي جعلها ذلك بموقف اقوى امام أي تفاوض مع الولايات المتحدة الامريكية التي تدرك أهمية التصادم مع ايران، لكن القضاء على حماس وهي احدى اذرع ايران في المنطقة سيجعل حلفائها في خطر ومنهم حزب الله في لبنان وربما سيمتد ذلك الى دول أخرى مثل سوريا والعراق والحوثيين في اليمن.
- يتعزز في الوقت الراهن موقف الدعم والقبول لمسار “حل الدولتين” في الاوساط الدولية على نطاق جغرافي واسع، باعتباره الحل الأمثل لضمان الاستقرار المستدام في المنطقة وهو ما سيشكل عامل ضغط على الجانب الإسرائيلي الرافض لهذا المسار وقد يحدث الدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل بحدوث تؤتر في علاقات الولايات المتحدة بحلفائها في أوربا([76]).
- ان الولايات المتحدة حاولت استيعاب تداعيات هذا الصراع على النفوذ الأمريكي في المنطقة من خلال التوازن بين عدة اهداف وهي اظهار التضامن مع إسرائيل وإدارة العلاقات مع الشركاء العرب، واحتواء الحرب في غزة لمنع اندلاع حرب إقليمية والحفاظ على صورة الولايات المتحدة ومكانتها دوليًا والمبادئ والقيم التي تتبناها([77]).
- ان منطق الهيمنة والقوة لا يزال هو المنطق الذي يوجه السلوك الأمريكي ويظهر ذلك في تراجع واشنطن عن مبادئ الدبلوماسية والمشاركة لصالح القوة والانخراط العسكري.
- وظفت الولايات المتحدة طوفان الأقصى لإعادة الانتشار العسكري الأمريكي والدفع بترتيبات مهمة لتأمين النفوذ في غرب اسيا وحوض البحر الأحمر والشرق الأوسط في اطار تامين مكانتها الدولية وحصار خصومها واحباط خططهم الاقتصادية والسياسية([78]).
- تسعى إسرائيل لتأسيس نظام إقليمي جديد وهو ما سعت وراءه أيضًا القوى الغربية التي سبق وان طرحت صيغًا مقترحة كمشروع “الشرق الأوسط الكبير” لإعادة تشكيل الجغرافية السياسية للمنطقة في اطار استراتيجية “اللعبة الكبرى” لموازنة نفوذ القوى الدولية الصاعدة كالصين وروسيا، كذلك ضمان إعادة رسم خرائط النفوذ بالمنطقة لزيادة نفاذية إسرائيل بشكل اكبر واحلال معادلة “السلام الباردة” الذي تقوده في الوقت الراهن بعض الدول الإقليمية في اطار الاتفاقيات الابراهيمية([79]).
- وبعد طوفان الأقصى، أصبحت القضية الفلسطينية قضية يعترف بها العالم كله بوصفها قضية شعب فلسطيني عربي احتل اليهود الإسرائيليون أراضيه بالقوة مع حرمانه من كل حقوقه المشروعة وبعد ان أصبحت منطقة الشرق الأوسط على شفير الهاوية في ظل حرب إسرائيلية على عدة جبهات وحرب في البحر الأحمر، وضربات تصعيدية في سوريا والعراق واحتكاكات مع إيران، عادت الولايات المتحدة للالتفاف على الموقف المتصاعد عن طريق طرح متجدد لاستئناف مشروع التطبيع مع استعطاف إسرائيل للقبول بإقامة دولة فلسطينية ولم يكن ذلك الا محاولة من الولايات المتحدة لتخدير العرب والفلسطينيين([80]).
- على الفلسطينيين ومن خلفهم العالم الإسلامي والعربي التعامل مع مرحلة ما بعد الحرب بنهج مختلف يقتضي بذل الجهود لإعادة اعمار غزة وتحقيق تعافيها، ولا تقتصر هذه الجهود على تلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري، بل لابد من تسوية حقيقية تمكن الفلسطينيين من إقامة دولتهم ذات السيادة الكاملة على اراضيهم([81]).
الخاتمة
نستشف من خلال ما تقدم من هذه الدراسة على ما يلي:
- أثبتت عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حركة المقاومة الفلسطينية حماس ضد إسرائيل اثر الانتهاكات الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة المحاصر، ان المقاومة الفلسطينية ما زالت مستمرة في فلسطين العربية المحتلة رغم عنجهية وبطش المحتل، كما أظهرت في الوقت نفسه فشل وخلل الجهاز الأمني الاستخباراتي والمعلوماتي والتكنلوجي الإسرائيلي التي كانت إسرائيل تفاخر به العالم. الامر الذي وضعها في مواجهة اشد الانتقادات من العالم اجمع.
- أعادت حرب غزة ترسيخ القضية الفلسطينية كعامل حاسم في الاستقرار والأمن الإقليمي، وقد أكدت الحرب على أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للعالم العربي وأن غالبية الجمهور العربي ينظر إلى هذه القضية على أنها قضية كل العرب.
- أدى الدمار الذي احدثته إسرائيل في المنطقة بأكملها الى مزيد من القلاقل والاضطرابات والتوتر، لذلك سارعت القوى الإقليمية إلى إعادة تقييم استراتيجي بشأن طبيعة المشروع الصهيوني وتأثيره المباشر على مدى تهديد الأمن القومي لدول المنطقة.
- سلطت هذه المواجهة على هشاشة جهود التطبيع العربية الإسرائيلية الأخيرة (اتفاقيات إبراهام).
- إن صفقة القرن لا تستهدف فلسطين فقط بل العالم العربي بأكمله الذي سوف يصبح مستقبلاً عبارة عن دول تدور في فلك النفوذ الإسرائيلي وتحت وطئته ومن ثم إعادة التشكيل الإقليمي للمنطقة وإعادة رسم دور إسرائيل القادم كقائدة لمنطقة الشرق الأوسط.
- إن أمن ومستقبل المنطقة مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بحل القضية الأساسية المتمثلة في حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتفكيك المشروع الصهيوني، خاصة في طبيعته الجديدة المتمثلة بمشروع الشرق الأوسط الكبير ومشورع الشرق الأوسط الجديد.
- لم تشهد الإدارات الأمريكية أي محاولة حقيقية للاعتراف بالفلسطينيين وحقوقهم أو حتى التفاوض معهم حتى حدوث أزمة الخليج عام 1990م والتي وقفت فيها الدول العربية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية مما دفع بوش الأب لجمع ممثلين ضمن الوفد الأردني مشتركة للتفاوض مع الإسرائيليين
- اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية موقفاً حازماً ضد عملية (طوفان الأقصى) في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023م ممثلة بإدارة الرئيس بايدن، واصفة إياها بالعملية الإرهابية مؤكدة دعمها الكامل لإسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسك متعهدة بتقديم كل الدعم والعون اللازم، لذلك عملت على تقديم كافة الخدمات والتسهيلات والدعم الكبير لإسرائيل سواء كان هذا الدعم والمساعدات عسكرية أو صناعية وذخائر وأسلحة وخاصة الذخائر والأسلحة الذكية الاحترافية والمساعدات الاقتصادية تقديم معلومات استخباراتية وأمنية أو تقديم معونات مالية تمكنها من الاستمرار في الحرب.
- كما حصلت إسرائيل على الحماية السياسية من الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة وخاصة في مجلس الأمن، إذ استخدمت الولايات المتحدة (حق النفض) في مجلس الأمن ضد قرارات وقف إطلاق النار مما أدى إلى فشل المجلس في اتخاذ قرارات نافذة لإيقاف الحرب.
- إن الموقف الأمريكي من استمرار الحرب على غزة متناقضاً، ففي الوقت الذي تدعو فيه الإدارة الأمريكية إلى حماية المدنيين الفلسطينيين من تبعات الحرب، فهي من جانب آخر تساند إسرائيل في استمرار عملياتها العسكرية الوحئية والهمجية على الرغم من سقوط ضحايا بالألاف من الفلسطينيين فضلاً عن الدمار الشامل في البنايات والمستشفيات والبنى التحتية وكذلك استمرار عمليات القمع والأسر والتنكيل والاغتيالات برموز المقاومة الوطنية في حركة حماس.
قائمة المراجع:
أولًا: الكتب العربية والمترجمة
- نوفل، أحمد سعيد. (2007). دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي. ط1. بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.
Nofal, Ahmad Said. (2007). Israel’s role in fragmenting the Arab world. 1st ed. Beirut: Al-Zaytouna Centre for Studies and Consultations.
- شلايم، آفي. (2025). الإبادة الجماعية في غزة: حرب إسرائيل الممتدة على فلسطين. ترجمة شهد عباس. ط1. بغداد: منشورات تكوين.
Shlaim, Avi. (2025). Genocide in Gaza: Israel’s prolonged war on Palestine. Translated by Shahd Abbas. 1st ed. Baghdad: Takween Publications.
- شلبي، أمين. (2005). أمريكا والعالم: متابعات السياسة الخارجية الأمريكية، 2000–2005. ط1. القاهرة: عالم الكتب.
Shalaby, Amin. (2005). America and the world: Perspectives on US foreign policy, 2000–2005. 1st ed. Cairo: Alam Al-Kutub.
- التميمي، أمينة داخل. (2016). جون كيندي وسياسته تجاه قضايا المشرق العربي، 1961–1963. ط1. بغداد: دار أبجد للطباعة والنشر والتوزيع.
Al-Tamimi, Aminah Dakil. (2016). John Kennedy and his policy toward the issues of the Arab Mashreq, 1961–1963. 1st ed. Baghdad: Abjad Publishing.
- دولينكو، أنبار، وأنتيني، ليران. (2024). من الابتكار إلى الدمار: استخدام إسرائيل الذكاء الاصطناعي في عمليات الإبادة الجماعية في غزة والضاحية. ترجمة قاسم محمد حسن الأسدي. ط1. بغداد: مكتبة عدنان للطباعة والنشر والتوزيع.
Dolinko, Inbar, and Antini, Liran. (2024). From innovation to destruction: Israel’s use of artificial intelligence in genocidal operations in Gaza and Beirut’s southern suburbs. Translated by Qasim Muhammad Hasan Al-Asadi. 1st ed. Baghdad: Adnan Publishing.
- كوكبورن، أندرو، وكوكبورن، ليسلي. (1991). الرابطة الخطرة: العلاقات الخفية بين أمريكا وإسرائيل. ترجمة أحمد صدقي مراد. ط1. القاهرة: العربي للنشر والتوزيع.
Cockburn, Andrew, and Cockburn, Leslie. (1991). The dangerous connection: The hidden relations between America and Israel. Translated by Ahmad Sidqi Murad. 1st ed. Cairo: Al-Arabi Publishing and Distribution.
- زاوتر، أودو. (2010). رؤساء أمريكا من التأسيس إلى الآن. ط1. بغداد: دار الكلمة.
Sautter, Udo. (2010). American presidents from the founding to the present. 1st ed. Baghdad: Dar Al-Kalima.
- أبو بكر، توفيق. (1986). الولايات المتحدة والصراع العربي–الصهيوني. ط1. الكويت: دار القلم.
Abu Bakr, Tawfiq. (1986). The United States and the Arab–Zionist conflict. 1st ed. Kuwait: Dar Al-Qalam.
- الزناتي، جلال. (2016). مشروع الشرق الأوسط الجديد وتداعياته على الأمن القومي العربي. ط1. القاهرة: دار الكتب والدراسات العربية.
Al-Zanati, Jalal. (2016). The New Middle East project and its implications for Arab national security. 1st ed. Cairo: Dar Al-Kutub wa Al-Dirasat Al-Arabiyya.
- الشيخ، رأفت غنيمي. (2006). أمريكا والعالم في التاريخ الحديث والمعاصر. ط1. القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية.
Al-Sheikh, Raafat Ghoneimi. (2006). America and the world in modern and contemporary history. 1st ed. Cairo: Ain for Human and Social Studies and Research.
- درويش، روراء طه. (2020). ترامب والقضايا العربية. ط1. عمّان: إبهار ناشرون وموزعون.
Darwish, Roraa Taha. (2020). Trump and Arab issues. 1st ed. Amman: Ibhar Publishers and Distributors.
- جداي، سليم، وبراهمي، هشام. (2024). التحديات الجيوبوليتيكية لما بعد الحرب على غزة. ط1. برلين: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.
Jedai, Salim, and Brahimi, Hicham. (2024). Geopolitical challenges in the aftermath of the war on Gaza. 1st ed. Berlin: Arab Democratic Center for Strategic, Political and Economic Studies.
- النعاس، صباح. (2022). أمريكا والصراعات الاستراتيجية: روسيا–الصين–إيران. ط1. بغداد: دار الرافدين.
Al-Naas, Sabah. (2022). America and strategic conflicts: Russia, China, and Iran. 1st ed. Baghdad: Al-Rafidain Publishing.
- إبراهيم، عبد الأمير عبد الحسن. (2019). تحول القوة في السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب الباردة. ط1. بغداد: دار سطور للنشر والتوزيع.
Ibrahim, Abdul-Amir Abdul-Hasan. (2019). The transformation of power in US foreign policy after the Cold War. 1st ed. Baghdad: Sutoor Publishing and Distribution.
- السيد حسين، عدنان. (1990). عصر التسوية. ط1. بيروت: دار النفائس.
Al-Sayyid Hussein, Adnan. (1990). The era of settlement. 1st ed. Beirut: Dar Al-Nafaes.
- علي، عصام محمد فكري. (2025). تاريخ الصراعات في الشرق الأوسط الجديد. ط1. دسوق: دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع.
Ali, Essam Muhammad Fikri. (2025). The history of conflicts in the New Middle East. 1st ed. Desouk: Dar Al-Ilm wa Al-Iman Publishing and Distribution.
- صبح، كريم. (2009). جماعات الضغط اليهودية: التنظيم والدور والتأثير في صنع القرار السياسي للولايات المتحدة الأمريكية، 1945–1969. ج1، ط1. بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة.
Subh, Karim. (2009). Jewish lobbying groups: Organization, role, and influence on political decision-making in the United States, 1945–1969. Vol. 1, 1st ed. Baghdad: General Cultural Affairs Publishing House.
- الهاشمي، محمد صادق، وآخرون. (2020). صفقة القرن ومكانة إسرائيل في الاستراتيجية الأمريكية: ترسيخ الإرهاب وزيف القيم. ط1. بغداد: مركز العراق للدراسات.
Al-Hashimi, Muhammad Sadiq, et al. (2020). The Deal of the Century and Israel’s position in US strategy: Entrenching terrorism and the falsity of values. 1st ed. Baghdad: Iraq Center for Studies.
- المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية. (2024). الحرب في غزة: من أين… إلى أين؟ ط1. القاهرة: المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.
Egyptian Center for Strategic Studies. (2024). The war in Gaza: Where did it begin, and where is it heading? 1st ed. Cairo: Egyptian Center for Strategic Studies.
- المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية. (2025). 500 يوم من الحرب على غزة. ط1. القاهرة: المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.
Egyptian Center for Strategic Studies. (2025). 500 days of war on Gaza. 1st ed. Cairo: Egyptian Center for Strategic Studies.
- المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية. (2024). التهجير من غزة: تفكيك الفكرة والنهج والمخطط. ط1. القاهرة: المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.
Egyptian Center for Strategic Studies. (2024). Displacement from Gaza: Unpacking the idea, approach, and plan. 1st ed. Cairo: Egyptian Center for Strategic Studies.
- محمد، نكتل عبد الهادي. (2016). موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القضية الفلسطينية، 1978–1993: دراسة تاريخية. ط1. عمّان: دار المعتز للنشر والتوزيع.
Muhammad, Naktal Abdul-Hadi. (2016). The United States’ position on the Palestinian question, 1978–1993: A historical study. 1st ed. Amman: Dar Al-Mu’taz Publishing and Distribution.
- جعفر، هشام. (2025). عالم ما بعد غزة. ط1. القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر.
Jaafar, Hisham. (2025). The world after Gaza. 1st ed. Cairo: Madarat for Research and Publishing.
- عبد الحسين، ياسر. (2015). القيادة في السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب الباردة. ط1. بغداد: دار ومكتبة عدنان.
Abdul-Hussein, Yasser. (2015). Leadership in US foreign policy after the Cold War. 1st ed. Baghdad: Adnan Publishing.
- الحجاج، ياسر عبد الزهرة عثمان. (2010). السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط: الخلفيات الفكرية والعوامل المؤثرة. ط1. بيروت: دار النهضة العربية.
Al-Hajjaj, Yasser Abdul-Zahra Othman. (2010). US foreign policy in the Middle East: Intellectual foundations and influencing factors. 1st ed. Beirut: Dar Al-Nahda Al-Arabiyya.
ثانيًا: الوثائق المنشورة
- قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي–الإسرائيلي، 1947–1974. (1975). ط1. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
United Nations resolutions on Palestine and the Arab–Israeli conflict, 1947–1974. (1975). 1st ed. Beirut: Institute for Palestine Studies.
ثالثًا: الموسوعات
- الموسوعة الفلسطينية. (1984). المجلد الثاني، ط1. دمشق: هيئة الموسوعة الفلسطينية.
The Palestinian encyclopedia. (1984). Vol. 2, 1st ed. Damascus: Palestinian Encyclopedia Authority.
رابعًا: البحوث المنشورة في المجلات
- إسماعيل، إسراء أحمد. (2023). موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب في غزة: الدوافع والمآلات. آفاق استراتيجية، العدد 8، ص ص 40–47.
Ismail, Esraa Ahmad. (2023). The United States’ position on the war in Gaza: Motivations and prospects. Strategic Horizons, no. 8, pp. 40–47.
- المشهور، إكرام. (2023). الموقف الأمريكي من حرب إسرائيل على غزة. شؤون استراتيجية، العدد 68، ص ص 145–160.
Al-Mashhour, Ikram. (2023). The US position on Israel’s war on Gaza. Strategic Affairs, no. 68, pp. 145–160.
- جديم، خالد فرهود. (2023). موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023. مجلة المدارات العلمية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 1(2)، ص ص 9–58.
Judeim, Khalid Farhoud. (2023). The United States’ position on the Israeli war on Gaza in October 2023. Al-Madarat Scientific Journal for Humanities and Social Sciences, 1(2), pp. 9–58.
- حمياز، سمير. (2024). السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة: قراءة نقدية تحليلية. مجلة المعيار، 28(3)، ص ص 201–213.
Hamiaz, Samir. (2024). US foreign policy toward the Israeli war on Gaza: A critical analytical reading. Al-Mi’yar Journal, 28(3), pp. 201–213.
- العليان، عادل محمد، وحسن، مقداد فليح. (2017). الدور الأمريكي في نشأة وتطور القضية الفلسطينية، 1917–1990. مجلة الملوية للدراسات الآثارية والتاريخية، 4(7)، ص ص 135–156.
Al-Alyan, Adel Muhammad, and Hasan, Miqdad Falih. (2017). The American role in the emergence and development of the Palestinian question, 1917–1990. Al-Malwiya Journal for Archaeological and Historical Studies, 4(7), pp. 135–156.
- علوان، عباس فاضل. (2023). الاتجاهات الاستراتيجية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية بعد العام 2017. قضايا سياسية، العدد 72، ص ص 97–117.
Alwan, Abbas Fadhil. (2023). The strategic trajectories of US policy toward the Palestinian issue after 2017. Political Issues, no. 72, pp. 97–117.
- شمص، أكرم محمد علي. (2024). الأبعاد الإنسانية لحرب الإبادة في غزة ودور السياسة الأمريكية في تعزيز الصراع. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 8(15)، ص ص 1–16. doi:10.26389/AJSRP.A100624.
Shams, Akram Muhammad Ali. (2024). The humanitarian dimensions of the genocidal war in Gaza and the role of US policy in reinforcing the conflict. Journal of Economic, Administrative and Legal Sciences, 8(15), pp. 1–16. doi:10.26389/AJSRP.A100624.
خامسًا: المصادر الإلكترونية
- شبيب، أسعد كاظم. (2023). أبعاد عملية طوفان الأقصى وآفاقها المستقبلية. مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية.
Shabib, Asaad Kadhim. (2023). The dimensions of Operation Al-Aqsa Flood and its future prospects. Al-Mustaqbal Center for Strategic Studies.
- المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وحدة الدراسات السياسية. (2023، 24 أكتوبر). موقف إدارة بايدن من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة: خلفيات الانحياز وحساباته. الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
Arab Center for Research and Policy Studies, Political Studies Unit. (2023, October 24). The Biden administration’s position on the Israeli aggression against the Gaza Strip: The background and calculations behind its bias. Doha: Arab Center for Research and Policy Studies.
- المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وحدة الدراسات السياسية. (2023). الموقف الأميركي من العدوان الإسرائيلي على غزة: خلفيات التحول في سياسة إدارة بايدن وحدوده. الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
Arab Center for Research and Policy Studies, Political Studies Unit. (2023). The US position on the Israeli aggression against Gaza: The background and limits of the shift in the Biden administration’s policy. Doha: Arab Center for Research and Policy Studies.
- المعهد الدولي للدراسات الإيرانية «رصانة». (2023). عملية «طوفان الأقصى»: الأسباب والتداعيات والسيناريوهات المتوقعة. الرياض: المعهد الدولي للدراسات الإيرانية.
International Institute for Iranian Studies (Rasanah). (2023). Operation Al-Aqsa Flood: Causes, repercussions, and anticipated scenarios. Riyadh: International Institute for Iranian Studies.
- حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، المكتب الإعلامي. (2024، 21 يناير). هذه روايتنا: لماذا طوفان الأقصى؟ وثيقة إعلامية.
Islamic Resistance Movement (Hamas), Media Office. (2024, January 21). Our narrative: Why Al-Aqsa Flood? Media document.
- ويكيبيديا العربية. (د.ت.). جو بايدن. مؤسسة ويكيميديا.
Arabic Wikipedia. (n.d.). Joe Biden. Wikimedia Foundation.
الهوامش:
- () صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (181)/ الدورة الثانية لتقسيم فلسطين بتاريخ 29/ تشرين الثاني عام 1947 بموافقة (33) دولة ورفض (13) دولة وامتناع (10) دول عن التصويت. لمزيد من التفاصيل يُنظر: قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي- الإسرائيلي 1947- 1974، ط2، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1975، ص3- 16. ↑
- () عدنان السيد حسين، عصر التسوية، ط1، دار النفائس بيروت، 1990، ص45. ↑
- () هاري ترومان: الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية (1945- 1953)، كان نائبًا للرئيس روزفلت الا ان الأخير توفي فخلفه ترومان، انتخب عضوًا في مجلس الشيوخ (1935-1945)، أشرف ترومان على انهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام المانيا واليابان، كما امر بإسقاط قنبلتين نوويتين على مدينتي هيروشيما وناغازالي في آب عام 1945 وعمل على انشاء منظمة حلف شمال الأطلسي عام 1949، وفي عهده بدأت الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، يُنظر:https:ar.wikipedia.org.com. ↑
- () في حين يشير وزير الخارجية الإسرائيلي أبا ايبان، بأن الولايات المتحدة اعترفت بإسرائيل بعد خمس دقائق من قيامها يُنظر: توفيق أبو بكر، الولايات المتحدة الامريكية والصراع العربي الصهيوني، ط1، الكويت، 1986، ص75. ↑
- () المصدر نفسه، ص76. ↑
- () أمين شلبي، أمريكا والعالم متابعات السياسة الخارجية الامريكية، 2000-2005، ط1، عالم الكتب للنشر والتوزيع والطباعة، 2005، ص200. ↑
- () دوايت دايفيد ايزنهاور: الرئيس الأمريكي الرابع والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية (1953-1961) ولد في تكساس عام 1890 ودرس في كلية الضباط، ثم درس في الاكاديمية الحربية، وبعد حادثة بيل هاربر رقي الى رتبة لواء عام 1942، واصبح في عام 1949 رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة توفي عام 1969: لمزيد من التفاصيل يُنظر: اودو زواتر، رؤساء أمريكا من التأسيس الى الآن، ط2، دار الحكمة (بغداد – لندن)، 2025، ص257-267. ↑
- () رأفت غنيمي الشيخ، امر يكاد العالم في التاريخ الحديث والمعاصر، ط1، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، القاهرة، 2006، ص158. ↑
- () أمين شلبي، المصدر السابق، ص195. ↑
- () نكتل عبد الهادي محمد، موقف الولايات المتحدة الامريكية من القضية الفلسطينية 1978-1993، دراسة تاريخية، ط1، دار المعتز، عمان، 2016، ص30. ↑
- () على اثر ذلك اشارت المصادر ان اليهود الأمريكيين لقيت الحرب لديهم صدى واسع وقاموا بمساعدة إسرائيل مادياً بحملة تبرعات واسعة بلغت حوالي (138) مليون دولار عام 1957، ثم تبرعوا بمبلغ (100) مليون دولار لتشجيع ورعاية المهاجرين الجدد الى إسرائيل. لمزيد من التفاصيل ينظر: كريم صبح، جماعات الضغط اليهودية. التنظيم، الدور والتأثير في صنع القرار السياسي للولايات المتحدة الامريكية 1945-1969. دراسة تاريخية، ج1، ط1، بغداد، 2009، ص270-271. ↑
- () جون أف كينيدي: الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية، ولد في بروكلين عام 1917، ودرس العلوم السياسية في جامعة هارفارد، أصغر رئيس امريكي بعمر (43) عامًا، وأول كاثوليكي يشغل منصب الرئيس في الولايات المتحدة الامريكية، شهد عهده أخطر ازمة وهي ازمة الصواريخ الكوبية عام 1962 ووقعت الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي معاهدة لحظر التجارب النووية في الجو وشهدت مدته الرئاسية انفتاحًا على الدول العربية. اغتيل عام 1963، ولمزيد من التفاصيل يُنظر: امينة داخل التميمي، جون كينيدي وسياسته تجاه قضايا المشرق العربي 1961-1963، ط1، دار ابجد للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد، 2016، ص25. ↑
- () المصدر نفسه، ص121. ↑
- () مدينة تقع في صحراء النقب انشأها الصهاينة عام 1955، وهي ذات موقع جغرافي مهم تمثل عقدة تجمع طرق المواصلات القادمة من ايلات واسدوم وبير السبع وفيها محطة للسكة الحديد تربطها بـ حيفا في الشمال وهي بعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان وقريبة من مناجم الفوسفات والنحاس وحقول الغاز والنفط، وتشتمل على مدرج للطائرات ومحطة لمراقبة الاشعاعات النووية. لمزيد من التفاصيل يُنظر: الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثاني، ط1، دمشق، 1984، ص436. ↑
- () أمينة داخل التميمي، المصدر السابق، ص135-136. ↑
- () ان من اهداف العدوان الإسرائيلي على الدول العربية في حزيران عام 1967، ليس فقط احتلال الأراضي العربية بل القضاء على التيار القومي الوحدوي العربي الذي قاده جمال عبد الناصر في المنطقة العربية في تلك الفترة، وأدى الى تراجع الحركة القومية العربية بعد ذلك. يُنظر: احمد سعيد نوفل، دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي، ط1، بيروت، 2007، ص99. ↑
- () أمين شلبي، المصدر السابق، ص196. ↑
- () رأفت غنيمي الشيخ، المصدر السابق، ص157. ↑
- () المصدر نفسه، ص158. ↑
- () ويُذكر ان الولايات المتحدة استمرت بدعم إسرائيل وامدادها بالمال بعد هزيمتها في حرب عام 1973 لتقوية قوتها الدفاعية، إذ امدتها خلال الحرب بمبلغ (2.5) مليار دولار ثم بعد الحرب منحتها مبلغ (1.5) مليون دولار كمنحة لاترد، ومنذ ذلك التاريخ، اصبح نصف القروض الحربية لإسرائيل يُعد منحة لا ترد للمزيد ينظر: اندرو/ لسلي كوكيورن، الرابطة الخطرة؛ العلاقات الخفية بين أمريكا وإسرائيل، ترجمة أحمد صدقي مراد، ط1، 1991، ص131-132. ↑
- () ريتشارد نيكسون: الرئيس السابع والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية (1969-1974) ولد في مدينة يوزبلاندا، درس القانون في جامعة وكرر، خدم في سلاح البحرية، عُين عضوًا لمجلس الشيوخ، تولى منصب نائب للرئيس ايزنهاور، انتخب رئيسًا للبلاد الا انه استقال على اثر فضيحة “ووترغيت”، لمزيد من التفاصيل يُنظر: صباح عبد الرزاق كبة، دور نخب التكنوقراط في العملية السياسية الامريكية وصنع القرار. من الرئيس هاري ترومان 1945 الى الرئيس ترامب 2017، ط2، مطبعة شركة الاحمدي للطباعة الفنية، 2017، ص ص102-105. ↑
- () عادل محمد العليان ومقداد فليح حسن، الدور الأمريكي في نشأة وتطور القضية الفلسطينية 1977-1990، مجلة الملوية للدراسات الاثارية والتاريخية، المجلد الرابع، العدد السابع، السنة الرابعة/ آذار 2017، ص145. ↑
- () جيمي كارتر: الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية ولد عام 1924 في جورجيا، خدم في البحرية الامريكية برتبة ضابط، أصبح حاكم لولاية جورجيا عام 1970، ثم انتخب رئيسًا للولايات المتحدة الامريكية عام 1977، حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2002. لمزيد من التفاصيل يُنظر: اودو زاوتر، المصدر السابق، ص ص301-309. ↑
- () نكتل عبد الهادي محمد، المصدر السابق، ص ص147-164. ↑
- () المصدر نفسه، ص165. ↑
- () عادل محمد العليان ومقداد فليح، المصدر السابق، ص147. ↑
- () رونالد ريغان: الرئيس الأربعين للولايات المتحدة الامريكية (1981-1989)، ولد عام 1911 في ايلينوي، حصل على البكالوريوس في دراسته الاختصاصية في الاقتصاد الوطني، أصبح ممثلًا في هوليود في عام 1939، تم اختياره رئيسًا لنقابة ممثلي الشاشة، أصبح حاكمًا لولاية كاليفورنيا عام 1966، تمكن من التوصل الى حل مشكلة الرهائن الأمريكين في ايران. يُنظر: اودو زاوتر، المصدر السابق، ص ص311-317. ↑
- () عادل محمد العليان ومقداد فليح، المصدر السابق، ص149. ↑
- () جورج بوش الاب: الرئيس الحادي والأربعون للولايات المتحدة الامريكية (1989-1993): ولد عام 1924 في ماساتشوستس، درس في جامعة ييل ثم التحق بطيران البحرية، انتخب في مجلس النواب حاكمًا لولاية تكساس، عُين سفيرًا لبلاده في الصين عام 1974، تولى منصب نائب للرئيس عام 1981. يُنظر: www.bb.com.cand.am.ppnej. ↑
- () عادل محمد العليان ومقداد فليح حسن، المصدر السابق، ص147. ↑
- () المصدر نفسه، ص148. ↑
- () ثناء فؤاد عبدالله، حرب الإبادة الجماعية في غزة وخلفية الموقف الأمريكي الداعم، مركز دراسات الوحدة العربية، 2024، ص4. ↑
- () عباس فاضل علوان، الاتجاهات الاستراتيجية لسياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه القضية الفلسطينية بعد العام 2017، مجلة قضايا سياسية، العدد (72) السنة 2023، ص102. ↑
- () ثناء فؤاد عبدالله، المصدر السابق، ص6. ↑
- () بيل كلينتون: الرئيس الثاني والاربعون للولايات المتحدة الامريكية (1993-2001). ولد عام 1946 في هوب بولاية اركنساس، درس العلوم السياسية في جامعة جورج تاون، اصبح حاكما لولايته اركنساس عام 1967، ثم ترأس الجمعية الوطنية لحكام الولايات المتحدة، انتُخب رئيساً للولايات المتحدة عام 1992 متغلباً، على الرئيس جورج بوش الاب. ينظر: اودو زاوتر، المصدر السابق، ص ص329-334. ↑
- () أمين شلبي، المصدر السابق، ص197. ↑
- () دونالد ترامب: الرئيس الخامس والاربعون للولايات المتحدة الامريكية (2017-2021)، ولد عام 1946 في نيويورك، وبالإضافة الى انه كونه سياسي فهو رجل اعمال ناجح، حاصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة بنسلفانيا عام 1968، مقدم وراعي برنامج (الابرنتس) والذي كان يبث من محطة (NBC) التلفزيونية للفترة من (2004-2015)، وصنف ترامب بالترتيب (113) من ناحية ثراءه على مستوى الولايات المتحدة الامريكية، يُنظر: صباح عبد الرزاق كبة، المصدر السابق، ص172. ↑
- () عباس فاضل علوان، المصدر السابق، ص110. ↑
- () ثناء فؤاد عبدالله، المصدر السابق، ص6. ↑
- () محمد صادق الهاشمي واخرون، صفقة القرن ومكانة إسرائيل في الاستراتيجية الامريكية، ترسيخ الإرهاب وزيف القيم، ط1، مركز العراق للدراسات، 2020، ص257. ↑
- () المصدر نفسه، ص283. ↑
- () رواء طه، ترامب والقضايا العربية، ط1، ابصار ناشرون وموزعون، عمان، 2020، ص304. ↑
- () ثناء فؤاد عبدالله، المصدر السابق، ص7. ↑
- () خالد فرهود، موقف الولايات المتحدة الامريكية من الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، مجلة المدارات العلمية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد (1)، العدد (2) السنة 2023، ص9. ↑
- () بلغت خسائر الإسرائيليين اكثر من (1400) قتيل واكثر من (4000) جريح واسر اكثر من (200) رهينة، المصدر نفسه، ص10. ↑
- () جاسم يونس الحريري، الموقف الأمريكي من طوفان الأقصى، مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، 2023، ص25؛ ويُنظر: المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، هذه روايتنا، لماذا طوفان الأقصى، على الموقع الالكتروني الآتي: https://almoqawma.com/P=577.. ↑
- () جلعاد اردان: سياسي إسرائيلي، ولد في عسقلان عام 1970، عضو في الكنيست عن حزب (الليكود)، وعُين سفيرًا لدى الأمم المتحدة، وعضوًا في المجلس الوزاري المصغر (للكابينت الإسرائيلي)، ثم وزيرًا للأمن العام الإسرائيلي. لمزيد من التفاصيل يُنظر: https://en.wikipedia.org.com. ↑
- () بنيامين نتنياهو: سياسي إسرائيلي يشغل حاليًا منصب رئيس وزراء إسرائيل منذ عام 2022، ولد في تل ابيب عام 1945، عُين وزيرًا للشؤون الخارجية (2015-2019)، ووزيرًا للدفاع الإسرائيلي (2018-2019) وهو اول رئيس وزراء إسرائيلي يولد في تل ابيب. للمزيد يُنظر: https://en.wikipedia.org.com.. ↑
- () المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الحرب في غزة من اين الى اين، ط1، القاهرة، 2024، ص34. ↑
- () سليم جداي وهشام براهمي، التحديات الجيوبوليتكية لما بعد الحرب على غزة، ط1، 2024، ص81؛ عباس فاضل علوان، المصدر السابق، ص99. ↑
- () جو بايدن: الرئيس السادس والاربعون للولايات المتحدة الامريكية، (2021-2025). ولد في نيويورك عام 1942 في بنسلفانيا، اصبح محامياً عام 1969، انتخب عضواً لمجلس الشيوخ عام 1972، ثم انتخب نائباً لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما عام 2009. وصوت لصالح القرار الذي اذن بقيام حرب العراق في عام 2002. ينظر: اودو زاوتر، المصدر السابق، ص ص353-341. ↑
- () اكرام المشهور، الموقف الأمريكي من حرب إسرائيل على غزة، مجلة شؤون استراتيجية، العدد (68)، السنة 2023، ص206. ↑
- () أشار مصدر استخباراتي الى انه بعد قيام مسلحون بقيادة حماس هجومًا على إسرائيل، اتخذ الجيش الإسرائيلي نمطًا جديدًا ضمن عملية (السيوف الحديدية) وقرر تعيين جميع افراد الجناح العسكري لحماس اهدافًا بشرية مستخدمين برنامج (لافندر) lavender المعتمد على الذكاء الاصطناعي والذي حدد ما يقارب (37000) ألف من مسلحي حماس من اجل اغتيالهم. لمزيد من التفاصيل يُنظر: انبار ديلنكو وليران انتيبني، من الابتكار الى الدمار استخدام إسرائيل الذكاء لاصطناعي في عمليات الإبادة الجماعية في غزة والضاحية، ترجمة: قاسم محمد حسن الاسدي، ط1، مكتبة عدنان للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد، 2024، ص ص77-79. ↑
- () محمود حمدي أبو القاسم، حرب غزة والنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، 2024، ص12. ↑
- () أكرم محمد علي شمص، الابعاد الإنسانية لحرب الإبادة في غزة ودور السياسة الامريكية في تعزيز الصراع، journal of economic alministrratvet, and legal sciences (JEALS) vol.8.issue.15 (2024), p3. ↑
- () جاسم يونس الحريري، المصدر السابق، ص26. ↑
- () انتوني بلينكن: سياسي امريكي شغل منصب وزير الخارجية الامريكية (2015 و 2017) وكان نائباً لمستشار: الامن القومي بين عام (2013-2015) وشغل منصب وزير الخارجية الامريكية ما بين عامي (2021-2025) في عهد الرئيس جو بايدن. ينظر: https://ar.wikipedia.org.com. ↑
- () اسراء احمد إسماعيل، موقف الولايات المتحدة من الحرب في غزة الدوافع والمآلات، مجلة افاق استراتيجية/ العدد(8)، 2023، ص43. ↑
- () المركز المصري للفكر والدراسات، غزة من اين …، المصدر السابق، ص388. ↑
- () المصدر نفسه، ص389. ↑
- () محمود حمدي أبو القاسم، المصدر السابق، ص13. ↑
- () المصدر نفسه، ص15. ↑
- () خالد فرهود، المصدر السابق، ص50. ↑
- () المصدر نفسه، ص51. ↑
- () ينظر العنوان الآتي: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، موقف إدارة بايدن من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلفيات الانحياز وحساباته. على الموقع الالكتروني التالي: https://sharegoogle/03tglgykhxgbp.st62 ↑
- () سمير حمياز، السياسة الخارجية الامريكية تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، مجلة المعيار، المجلد(28) العدد(3) السنة 2024، ص207. ↑
- () محمود حمدي أبو القاسم، المصدر السابق، ص16. ↑
- () المركز العربي للأبحاث والسياسات، موقف بايدن من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. خلفيات الانحياز وحساباته. على الموقع الالكتروني: http://saregoogl/03tglgkxbp.st6 ↑
- () للاطلاع على خطط ومشروعات تهجير الفلسطينيين ينظر: المركز المصري للفكر والدراسة الاستراتيجية: التهجير من غزة. تفكيك الفكرة والنهج والمخطط، ط1، 2026، ص ص62-66. ↑
- () آفي شلايم، الإبادة الجماعية في غزة، حرب إسرائيل الممتدة على فلسطين، ترجمة: شهد عباس، ط1، منشورات تكوين، ص183. ↑
- () سمير حمياز، المصدر السابق، ص79. ↑
- () اكرام المشهور، المصدر السابق، ص156. ↑
- () صباح النعاس، أمريكا والصراعات الاستراتيجية (روسيا، الصين، ايران)، ط1، بغداد، 2023، ص73. ↑
- () المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 500 يوم من الحرب على غزة، أسئلة اليوم التالي، ط1، القاهرة، 2025، ص276. ↑
- () ينظر: العنوان الآتي: اسعد كاظم شبيب، ابعاد عملية طوافان الأقصى وافاقها المستقبلية بتاريخ 30/10/2023. على الموقع التالي: https://share.google/ro99qsok.rjzob510e. ↑
- () عبد الأمير عبد الحسن، تحول القوة في السياسة الخارجية الامريكية بعد الحرب الباردة، ط1، دار سطور للنشر والتوزيع، بغداد، 2019، ص476. ↑
- () طرحت الإدارة الامريكية لبوش الابن عام 2004 (مشروع الشرق الأوسط الكبير) بدعوى إعادة هيكلة المنطقة العربية وإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والقضاء على الإرهاب ونشر الديمقراطية. للتفاصيل ينظر: عصام محمد فكري، تاريخ الصراعات في الشرق الأوسط الجديد، ط1، دار العلم للنشر والتوزيع، 2025، ص105؛ جلال الزناتي، مشروع الشرق الأوسط الجديد وتداعياته على الامن القومي العربي، دار الكتب والدراسات العربية، ط1، 2016، ص35. ↑
- () ياسر عبد الزهراء عثمان الحجاج، السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط، ط1، بيروت، ص252. ↑
- () ثناء فؤاد عبدالله، المصدر السابق، ص13. ↑
- () سليم جداي وهشام براهمي، المصدر السابق، ص79. ↑
- () هشام جعفر، المصدر السابق، ص164؛ ينظر: 41. المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، عملية طوفان الأقصى، الأسباب التداعيات السيناريوهات المتوقعة. على الموقع الالكتروني التالي: https:share.google/LitnoAwwhvFEBQ9WV. ↑