Article 42

أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع في الوسط العربي.

نبال منير غنادري بربارة1

1 دكتوراه التعلم والتعليم، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: s12387221@stu.najah.edu

اشراف: د. غسان حسين الحلو/ جامعة النجاح الوطنية، أ. د. محمد طالب دبوس/ جامعة الاستقلال

The Effect of Virtual Reality- and Augmented Reality-Based Learning on Developing Scientific Thinking Skills and Attitudes toward Learning Chemistry among Ninth-Grade Students in the Arab Community

Nibal Munir Ghanadri Barbara¹

¹ PhD Program in Teaching and Learning, Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: s12387221@stu.najah.edu

Supervised by: Dr. Ghassan Hussein Al-Hilu, An-Najah National University; Prof. Dr. Mohammad Taleb Dabbous, Al-Istiqlal University.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/42

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/42

المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 783 - 823

تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى استكشاف أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع. ركزت الدراسة على التجارب العلمية، بهدف قياس تأثير البرنامج على المتغيرات المذكورة من خلال مقارنة مجموعة تجريبية خضعت للبرنامج ومجموعة ضابطة تلقت التعليم بالطريقة التقليدية. تكونت عينة الدراسة من (51) طالبًا وطالبة من مدرسة إعدادية من الوسط العربي في لواء شمال الداخل، تم تقسيمهم عشوائيًا إلى مجموعة تجريبية (21 طالبًا وطالبة) ومجموعة ضابطة (30 طالبًا وطالبة). تم اختيار المدرسة بالطريقة القصدية، نظرًا لعمل الباحثة كمرشدة علوم فيها، كما وتم التحقق من تكافؤ المجموعتين من خلال مراجعة متوسطات علاماتهم بالفصل الدراسي الأول في مادة العلوم باستخدام اختبارT-Test، والذي أظهر عدم وجود فروق إحصائية بينهما. اعتمدت الدراسة منهج الشبه تجريبي، حيث طُبّق البرنامج على المجموعة التجريبية من خلال تطبيق برنامج يشمل أنشطة تعليمية باستخدام الواقع الافتراضي والواقع المعزز، تضمّنت مهامًا مخططة بعناية تتوافق مع الأهداف التعليمية للمنهاج الرسمي. في المقابل، تلقت المجموعة الضابطة التعليم وفق الأسلوب التقليدي المعتاد. استخدمت الدراسة أدوات رئيسة لجمع البيانات: الأولى، اختبار تحصيلي لفحص مهارات التفكير العلمي مكون من (33) فقرة لقياس مهارات التفكير العلمي، والثانية استبانة لقياس اتجاهات الطلبة نحو الكيمياء. وتم التحقق من صدق وثبات هذه الأدوات وخصائصها. أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى (0.05= α) بين متوسطات استجابات الطلبة، وتفوق ملحوظ في مهارات التفكير العلمي في الدرجة الكلية، وتحسن إيجابي في اتجاهات الطلبة نحو مادة الكيمياء، لصالح المجموعة التجريبية. في ضوء هذه النتائج، أوصت الباحثة بتعميم استخدام البرامج القائمة على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تدريس الكيمياء، وتدريب المعلمين على تصميم أنشطة مدعومة بالواقع الافتراضي والمعزز لتنمية التفكير العلمي وتحسين اتجاهات الطلبة نحو تعلم الكيمياء. كما اقترحت إجراء دراسات إضافية في سياقات تعليمية مختلفة لتأكيد هذه النتائج وتوسيع نطاق تطبيقها.

الكلمات المفتاحية: الواقع الافتراضي، الواقع المعزز، مهارات التفكير العلمي، الاتجاهات، الكيمياء، الصف التاسع.

Abstract: This study aimed to investigate the effect of virtual reality (VR)- and augmented reality (AR)-based learning on the development of scientific thinking skills and attitudes toward learning chemistry among ninth-grade students. The study focused on scientific experiments and examined the program’s effects by comparing an experimental group that participated in the program with a control group taught through conventional instruction. The study sample consisted of 51 male and female students from an Arab middle school in the Northern District. The participants were randomly assigned to an experimental group comprising 21 students and a control group comprising 30 students. The school was selected purposively because the researcher worked there as a science supervisor. The equivalence of the two groups was verified by comparing their mean science grades from the first semester using an independent-samples t-test, which revealed no statistically significant differences between them. The study employed a quasi-experimental design. The experimental group received instruction through a program incorporating carefully planned VR- and AR-supported learning activities aligned with the learning objectives of the official curriculum, whereas the control group received conventional classroom instruction. Two primary instruments were used to collect data: a 33-item test designed to assess scientific thinking skills and a questionnaire measuring students’ attitudes toward chemistry. The validity, reliability, and psychometric properties of both instruments were established. The findings revealed statistically significant differences between the two groups at the α = 0.05 level in favor of the experimental group. Students in the experimental group demonstrated significantly higher overall scientific thinking skills and more positive attitudes toward learning chemistry. Based on these findings, the study recommended expanding the use of VR- and AR-based programs in chemistry instruction and training teachers to design technology-supported activities that develop scientific thinking and improve students’ attitudes toward chemistry. Further studies in diverse educational contexts were also recommended to confirm these findings and broaden their applicability.

Keywords: Virtual reality, augmented reality, scientific thinking skills, attitudes, chemistry, ninth grade.

الفصل الأول

مقدمة الدراسة وخلفيتها النظرية

مقدمة الدراسة

يشهد العصر الرقمي تحولًا جذريًا في عملية التعلم والتعليم وتعود أهمية دمج التقنيات الحديثة ضمن بيئات التعلم لتعزيز جودة التعليم وتنمية المهارات الأساسية للقرن الحادي والعشرين مثل مهارات التفكير العلمي وحل المشكلات، ويُعد استخدام التكنولوجيا الحديثة في العمليتين التعليمية والتعلمية أحد عوامل نجاح المؤسسات في تنمية نواتج التعلم المتنوعة لدى الطلبة وتعزيز بيئاتها، وتطوير أساليب وطرق التدريس وتحويلها من أسلوب التلقين إلى أسلوب الإبداع؛ لذا تظهر أهمية رسم سياسات تربوية تجعل من استخدام المستحدثات التكنولوجية ضرورة أساسية لضمان جودة المنظومة التعليمية ومخرجاتها (بشارات وآخرون، 2025).

وتعد مهارات التفكير العلمي أساسًا متينًا لبناء الفهم والتفكير النقدي، وإدراك مهارات البحث العلمي وتعزيز قدرة الطلبة على حل المشكلات واتخاذ القرارات، وهي مهارات ضرورية للطلبة في عصر المعلومات، فهذه المهارات تمثل حجر الأساس لفهم عميق للمفاهيم العلمية وتطبيقها على أرض الواقع، وتتطلب بيئات تعليمية محفّزة تتيح للطلبة تجريب المفاهيم المختلفة (Pate, 2024).

وعلى الرغم من أن المختبرات التقليدية تُعَدُّ بيئة مثالية لتنمية المهارات العملية وتوفير التفاعل المباشر والتجريب، إلا أنها غالباً ما تواجه تحديات حقيقية مثل التكلفة المرتفعة للأجهزة والمواد، إلى جانب متطلبات الأمن والسلامة عند التعامل مع التجارب الخطرة، ألأمر الذي أدى إلى تبني المختبرات الافتراضية كبديل استراتيجي أكثر مرونة وفعالية حيث تُوفر هذه البيئات محاكاة آمنة تتيح للطالب إمكانية تكرار التجارب لأي عدد من المرات دون استهلاك للموارد، (أبو ربع وآخرون، 2024)، كما وتعد المختبرات الافتراضية ابتكارات رقمية تمكن المستخدمين من أجراء تجارب كيميائية تفاعلية دون قيود مكانية أو زمانية أو مادية (Qorbani et al., 2024).

هذا التوجه لا يذلّل عوائق البُنى التحتية فحسب، بل يساهم أيضاً في تعزيز فهم المفاهيم العلمية وتنمية مهارات التفكير النقدي من خلال التفاعل التمثيلي والملاحظة الفورية لنتائج التجارب في بيئة رقمية محكومة (أبو ربع وآخرون، 2024). لذا فقد منحت هذه التقنيات طلبة المدارس فرصة إجراء تجارب يصعب تنفيذها في المختبرات المدرسية التقليدية بسبب كلفتها أو مخاطرها أو القيود الزمنية والتنظيمية، الأمر الذي يوسع نطاق الخبرات العلمية المتاحة ويعمّق فهم الطلبة للظواهر العلمية، خاصة في مجال الكيمياء الذي يمتاز بتجريد عالٍ وصعوبة إدراكية لدى الكثير من المتعلمين (دار إبراهيم، 2015).

فأصبحت تقنيات الواقع المعزز (Augmented Reality – AR) وسيلة تدمج الواقع الافتراضي ضمن بيئة حية توفر للمتعلمين تجربة تفاعلية غنية تحول المحتوى المجرد إلى محتوى ملموس خاصة في المواد المجهرية، كما تساهم هذه التقنيات في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة وتطوير فهمهم للمفاهيم العلمية، بالإضافة إلى تحسين الاتجاهات نحو التعلم التفاعلي والتعاون الجماعي (Kadıoğlu & Oskay, 2025). وأكدت دراسة البقمي والزهراني (2024)، أن المعلمين يدركون أهمية المختبرات الافتراضية في تبسيط المفاهيم وتشجيع التعلم الذاتي، بالرغم من ذلك فأن هناك محدودية في استخدام المختبرات الافتراضية رغم إدراك المعلمين لأهميتها في تعزيز التفاعل وفهم المفاهيم العلمية الحارثي والعريني (2023). ومن جهة أخرى قد تفتقر المختبرات الافتراضية إلى التجريب المادي والتفاعل الحسي مما قد يؤثر على تنمية المهارات العملية لدى الطلبة (Mohammed & et al., 2020).

ومن جهة أخرى تشير الدراسات الحديثة إلى أن الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية تسهم أيضًا في تعزيز اتجاه الطلبة نحو التعلم. فقد أظهرت دراسة نوايسة وآخرون (2023) أن استخدام الواقع المعزز في تدريس الكيمياء لطلبة الصف العاشر أدى إلى إحداث زيادة ملحوظة في دافعيتهم نحو تعلم الكيمياء، كما أظهرت دراسات أخرى مثل دراسة الفورد وآخرون (Elford et al., 2022)، أن هذه التقنيات تحسن من مهارات التفكير العليا، بما في ذلك التفكير النقدي والإبداعي، وتمكّن الطلبة من تصور المفاهيم المعقدة بطريقة تفاعلية، كما وكان لهذه التقنيات أثراً يتجاوز التحصيل المعرفي ليشمل تنمية مهارات التفكير بمستوياتها المختلفة، وتعزيز ميول الطلبة واتجاهاتهم نحو تعلم العلوم، إضافة إلى إحداث تحسن واضح في أدائهم في المهارات العملية عند استخدام المختبرات الافتراضية في الدروس العملية (الزهراني، 2018).

ومن منظور نظرية فايجوتسكي الاجتماعية- الثقافية، توفر الأدوات الرقمية وسائط تعليمية توسّع “منطقة النمو القريب”، إذ يتيح التفاعل مع المحتوى والمختبرات الافتراضية والواقع المعزز للطلبة بناء المعرفة بطريقة أكثر فعالية وتعاونًا، وعليه فإن دمج هذه التقنيات في تعليم العلوم يعد استراتيجية فعالة لتعزيز اتجاه الطلبة نحو التعلم وفهمهم العميق للعلوم وقدرتهم على نقل هذه الخبرات إلى البيئة التعليمية المستقبلية (الشطي والريس، 2024). كما وأكدت دراسة العجمي والمطيري (2023)، أن توظيف بيئات تفاعلية قائمة على الواقع الافتراضي أو المعزز يسهم في تعزيز مشاعر المتعة والفضول العلمي والشعور بالكفاءة الذاتية لدى الطلبة، مما ينعكس في اتجاهات أكثر إيجابية نحو تعلم العلوم مقارنة بالبيئات الصفية التقليدية.

وفي ضوء ما سبق، تسعى الدراسة الحالية إلى فحص أثر استخدام بيئات الواقع المعزز والافتراضية في تعزيز مهارات التفكير العلمي واتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم الكيمياء، وتقديم توصيات تربوية حول تصميم بيئات تعلم افتراضية تفاعلية نشطة وفعّالة.

وبناءً على ذلك، تبرز الأهمية المزدوجة لدراسة أثر توظيف الواقع الافتراضي في تعليم الكيمياء، إذ لا تقتصر على تنمية مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي فحسب، بل تمتد لتشمل الكشف عن دوره في تشكيل اتجاهاتهم نحو تعلم هذه المادة. وينسجم هذا التوجه مع الرؤى التربوية المعاصرة التي تؤكد أن تعلم العلوم عملية متكاملة تقوم على التفاعل بين المعرفة والمهارة والاتجاه، ولا يمكن فصل أحدها عن الآخر، وهذا ما قامت الدراسة الحالية بالتركيز عليه.

مشكلة الدراسة

تتطلب تنمية مهارات التفكير العلمي واتجاه الطلبة نحو تعلم العلوم استخدام استراتيجيات تدريس فعّالة ومبتكرة مثل التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية، التي تتيح للطلبة التفاعل مع المحتوى العلمي بطريقة محفّزة وتفاعلية، مما يعزز اهتمامهم ومشاركتهم في التعلم. وعلى الرغم من الانتشار المتزايد للأدوات الرقمية، لا تزال هناك فجوة بحثية تتعلق بفحص أثرها على اتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم مواضيع علمية مثل الكيمياء.

وقد يشكل تطبيق هذه الدراسة نموذجًا للدراسات المستقبلية التي تستند إلى الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية في مواضيع علمية متعددة، بما في ذلك الكيمياء والبيولوجيا لدى طلبة الصف التاسع في الوسط العربي، ومن شأن ذلك أن يسهم في تعزيز فهم أفضل لكيفية إدخال المختبرات الافتراضية في التعليم بشكل فعّال، وتطوير استراتيجيات تعليمية تفاعلية تستجيب لاحتياجات الطلبة وتعزز توجههم نحو تعلم الكيمياء. كما وأن المستحدثات التكنولوجية تتيح فرصاً متجددة للتعلم والتعليم بطريقة تتناسب مع احتياجات المتعلمين الرقميين، وأن استخدام تكنولوجيا الواقع المعزز قادرة على تنمية المفاهيم العلمية وزيادة التحصيل الأكاديمي للطلبة وتطوير قدراتهم وإبداعاتهم مقارنة بالطرق التقليدية المتبعة في التدريس (بشارات وآخرون، 2025)، وبالتالي فقد شعرت الباحثة خلال عملها كمعلمة علوم في المرحلة الإعدادية أنّ هناك صعوبة في فهم موضوع التفاعلات الكيميائية وقانون حفظ الكتلة في التفاعل الكيميائي، مما يتطلب توفير استراتيجيات تعليمية حديثة مثل الواقع الافتراضي والواقع المعزز، للتغلب على هذه المشكلة، كما أجرت الباحثة استطلاع رأي لمجموعة من معلمي العلوم في المدارس الإعدادية، وحسب نتائج الاستطلاع تبين للباحثة أن قسم قليل من المعلمين يستخدمون المختبرات التقليدية وذلك بسبب نقص بالموارد وتخوفهم من اجراء التجارب لذلك يميل البعض منهم الى عرض التجربة من خلال التطبيقات الرقمية بشكل كبير في دروس العلوم، وتراوحت النسبة بين “متوسط ” و” كثير جدا” ويعتقد المشاركون بالاستطلاع أن عرض التجارب من خلال الواقع الافتراضي يحسن فهم الطلبة للمفاهيم العلمية وتطوير مهارات التفكير العلمي، أما بخصوص مفهوم الواقع المعزز كان غير واضح لغالبية المعلمين بالاستطلاع. وعليه فإن دمج هذه التقنيات في التعليم والذي يُعَد استراتيجية فعالة لتعزيز دافعيتهم نحو التعلم وفهمهم العميق للعلوم وقدرتهم على نقل هذه الخبرات إلى البيئة التعليمية المستقبلية (Potkonjak et al., 2016).

واستناداً إلى ما تقدّم، تتجلى مشكلة الدراسة في استقصاء أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي وتحسين اتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم الكيمياء، بما يسهم في تطوير استراتيجيات تعليمية فعّالة لتعزيز التفكير الإبداعي والابتكار في مجال العلوم. وينسجم هذا التوجه مع الرؤى التربوية الحديثة التي تؤكد أن تعلم العلوم عملية متكاملة تدمج بين المعرفة والمهارة والاتجاه، ولا يمكن فصل أحدها عن الآخر.

وانطلاقًا مما سبق، تتحدد مشكلة البحث الحالي في الحاجة إلى بناء تصور منهجي لتوظيف الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تدريس الكيمياء لطلبة الصف التاسع الأساسي، والتحقق من أثر هذا التوظيف في تنمية مهارات التفكير العلمي لديهم وفي تنمية اتجاههم نحو تعلم الكيمياء، في المدارس الإعدادية في الوسط العربي. وتأتي هذه الدراسة استجابة لمتطلبات البحث العلمي في جامعة النجاح الوطنية، ومحاولة لسد فجوة قائمة في الأدبيات التربوية، تتمثل في محدودية الدراسات التي تناولت بصورة متكاملة أثر الواقع الافتراضي في كل من التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع، مقابل التركيز السائد في الدراسات السابقة على التحصيل الدراسي والدافعية، أو على مهارات تفكير في مواضيع تعليمية أخرى.

أسئلة الدراسة

حاولت هذه الدراسة، الإجابة عن سؤال رئيس ومفاده: ما أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع؟ تصور تربوي مقترح.

وينبثق من السؤال الرئيس السابق الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما أثر استخدام التعلم القائم الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع؟

  2. ما أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع؟

فرضيات الدراسة

سعت الدراسة إلى اختبار الفرضيات الصفرية الآتية:

        1. لا توجد فرق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05= α) بين متوسطات درجات طلبة المجموعة التجريبية وطلبة المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي في اختبار مهارات التفكير العلمي يعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة التقليدية، التعلم القائم على الواقع الافتراضي المعزز).

        2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05= α) بين متوسطات درجات طلبة المجموعة التجريبية وطلبة المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء تعزى لطريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، التعلم القائم على الواقع الافتراضي المعزز).

مصطلحات الدراسة

اشتملت الدراسة على مجموعة من المفاهيم والمصطلحات التي تحتاج تعريفا اصطلاحياً واجرائياً على النحو التالي:

1. الواقع الافتراضي، الواقع المعزز، والمختبرات الافتراضية

  • الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية اصطلاحًا: هي بيئات تعليمية رقمية تتيح للمتعلمين التفاعل مع المحتوى العلمي بطريقة تحاكي الواقع الحقيقي، وتدمج بين العناصر الافتراضية والتجارب التفاعلية في بيئة تعليمية آمنة ومحفّزة (Kadıoğlu & Oskay, 2025).

  • الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية إجرائيًا: في هذه الدراسة تشير إلى استخدام برامج الحاسوب والتطبيقات الرقمية التي توفر تجارب تعليمية افتراضية متعلقة بموضوع العلوم، وتحديدًا التفاعلات الكيميائية في مختبر الكيمياء، بما يمكّن الطلاب من إجراء التجارب ومراقبة النتائج بشكل تفاعلي دون الحاجة للتجريب المادي المباشر.

2. الاتجاه نحو التعلم

  • الاتجاه نحو التعلم اصطلاحًا: الاستعداد الذهني أو النفسي للفرد تجاه موضوع أو موقف معين، والذي يُظهر من خلال تقييم إيجابي أو سلبي يؤثر على السلوك والتفاعل مع هذا الموضوع. (Ajzen, 2005)

  • الاتجاه نحو التعلم إجرائيًا: في هه الدراسة تُقاس بمجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب في مقياس الاتجاه نحو تعلم الكيمياء والتي تتضمن أربعة محاور (المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء، القيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء، الدافعية نحو تعلم الكيمياء، والمثابرة في تعلم الكيمياء) قبل وبعد استخدام الواقع الافتراضي في تدريس موضوع الكيمياء.

3. مهارات التفكير العلمي: Scientific Thinking Skills

يُعرّف التفكير العلمي اصطلاحاً بأنه عملية عقلية منظمة تهدف إلى فهم وتفسير الظواهر والمشكلات المحيطة من خلال تطبيق منهجية موضوعية تعتمد على الأدلة، متجنباً التفسيرات الذاتية والتحيز. وهو يمثل القدرة على استخدام مجموعة من المهارات المترابطة التي توجه الفرد نحو الاستقصاء المنهجي للوصول إلى استنتاجات قائمة على المنطق والتجريب، وتتضمن هذه المهارات الملاحظة، وصياغة الفرضيات، والتجريب، وتحليل البيانات (الزغلول، 2012).

وتعرف الباحثة مهارات التفكير العلمي إجرائياً في هذه الدراسة بمجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب في مقياس التفكير العلمي قبل وبعد استخدام الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية في تدريس موضوعات الكيمياء ويشمل ذلك مدى قدرتهم على أداء المهارات الجزئية التالية: صياغة الفرضيات، تحديد العوامل، كتابة النتائج، الاستنتاج والتفسير العلمي.

 

الإطار النظري والمفاهيمي

يهدف الإطار المفاهيمي لهذه الدراسة إلى توضيح العلاقة بين استخدام بيئات التعلم الرقمية (الواقع الافتراضي، الواقع المعزز، والمختبرات الافتراضية) وأثرها على مهارات التفكير العلمي واتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم الكيمياء. ويعكس هذا الإطار كيفية توظيف هذه التقنيات لتعزيز الاهتمام بالمادة العلمية، وتحفيز المشاركة الفعّالة، وتنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب، بما يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين في التعليم.

يعتمد هذا البحث على نظرية فايجوتسكي الاجتماعية-الثقافية، التي تؤكد على أهمية “منطقة النمو القريب” في دعم تعلم الطلبة، حيث يتيح التفاعل مع أدوات تعليمية متقدمة مثل الواقع الافتراضي والمعزز والمختبرات الافتراضية للطلبة بناء المعرفة بطريقة أكثر فعالية وتعاونًا وتسريع التفكير واكتساب المفاهيم العلمية (شناوة و شيباوي، 2019).

ويعد الواقع الافتراضي والواقع المعزز أداة تعليمية قوية تتفق مع فكرة فايجوتسكي، اذ توفر بيئات تفاعلية تمكن الطلبة من دراسة وفهم العمليات البيولوجية من خلال خلق أنشطة افتراضية تستند الى القوانين البيولوجية المعروفة من جهة، ومن جهة أخرى حول أهمية التفاعل الاجتماعي والتوجيه في العملية التعليمية من حيث أنها توفر بيئة تعلم مشتركة تمكن للطلبة التفاعل مع المواد التعليمية وزملائهم بشكل يساعد على تنمية التفكير الإبداعي من خلال استكشاف السيناريوهات الافتراضية والتجارب المحاكية، مما يعزز من فهم الظواهر العلمية بشكل عميق من خلال التعلم الذاتي للمواضيع العلمية ويساعدهم على استنتاج أفكار علمية مبتكرة (الغامدي، 2023).

وتُصنف تكنولوجيا الواقع المعزز (Augmented Reality) كإحدى المستحدثات التقنية التي توظف في التعلم الرقمي والتي بدأت بالدخول الفعلي في ميدان التعليم نظراً للميزات العديدة التي تمتلكها، حيث تُعد من أحدث تكنولوجيات التعليم التي يمكن الاستفادة منها في تحقيق تعلم ذي فاعلية وكفاءة من خلال إكساب المعلمين والمتعلمين المهارات العملية (بشارات وآخرون، 2025). كما وأن توظيف بيئات الواقع الافتراضي في تعليم مجالات (STEM) يسهم في تعزيز التعلم النشط لدى الطلبة ويعزز التفكير العلمي من خلال الانخراط في تجارب ومحاكاة تفاعلية تُشجع على الاستكشاف والتعلم الذاتي، كما وأن استخدام التقنيات والتطبيقات الرقمية المدعومة بالبيئات الافتراضية يمكنها أن تعزز التفاعل والمشاركة النشطة وتمكّن الطلبة من استكشاف التجارب العلمية بطريقة آمنة وتفاعلية مما يدعم بناء الفهم المفاهيمي العميق لديهم (Qorbani, 2023).

يشير الواقع الافتراضي (Virtual Reality – VR) والواقع المعزز (Augmented Reality – AR) إلى بيئات تعليمية رقمية تتيح للطلاب التفاعل مع المحتوى العلمي بطريقة تحاكي الواقع وتدمج بين التجارب الافتراضية والبيئة الحقيقية بطريقة تفاعلية وآمنة (Kadıoğlu & Oskay, 2025). وتُعد هذه الأدوات التعليمية جزءًا من استراتيجيات التعلم النشط إذ تمكن الطلبة من التجربة والاستكشاف الذاتي للمفاهيم العلمية وخاصة تلك المجردة والمعقدة مثل التفاعلات الكيميائية (Mohammed & et al., 2020)

كما وأظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام الواقع المعزز يعزز من فهم الطلبة للمفاهيم العلمية، ويزيد من قدرتهم على حل المشكلات والتفكير النقدي (Elford et al., 2022; Lee & Hwang, 2022)، كما وتوفر هذه التقنيات بيئة تعليمية آمنة تقلل من المخاطر المرتبطة بالتجارب الكيميائية الحقيقية وتسمح للطلاب بتكرار التجارب بسهولة لتعميق التعلم (Pate, 2024).

 

المحور الأول: الواقع الافتراضي والواقع المعزز

يشهد التعليم في العصر الرقمي تحولات كبيرة نتيجة التطور المستمر للتقنيات الحديثة، والتي أصبح لها دور بارز في تحسين جودة التعلم وتعزيز مشاركة الطلاب. ومن بين هذه التقنيات، يحتل الواقع الافتراضي (Virtual Reality-VR)، والواقع المعزز(Augmented Reality-AR)، والمختبرات الافتراضية (Virtual Laboratory)، مكانة متقدمة باعتبارها أدوات تعليمية تفاعلية تسمح للمتعلمين بمحاكاة التجارب العلمية بشكل آمن وفعال (Kadıoğlu & Oskay, 2025; Mohammed & et al., 2020) وتتيح هذه البيئات الرقمية للطلبة الفرصة لفهم المفاهيم العلمية المجردة وممارسة التجارب المعملية بشكل افتراضي مما يسهم في تعزيز الفهم العميق للمحتوى العلمي وتنمية مهارات التفكير العليا كالتفكير النقدي والإبداعي

(Elford et al., 2022; Lee & Hwang, 2022). وتظهر أهمية الواقع الافتراضي والواقع المعزز في توفير تجارب تعليمية تفاعلية ونشطة تمكّن الطلبة من التفاعل مع المفاهيم العلمية المجردة بطريقة أكثر تفاعلاً ووضوحًا مقارنة بالطريقة التقليدية.

الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تدريس الكيمياء

الواقع الافتراضي هو بيئة رقمية تحاكي الواقع الحقيقي أو تنشئ واقعًا افتراضيًا غير موجود وتتيح للمستخدم التفاعل مع هذه البيئة باستخدام أجهزة خاصة مثل النظارات الافتراضية. وعليه فإن المختبرات الافتراضية توفر للطلبة فرصة إجراء تجارب كيميائية آمنة ودقيقة دون أخطار المختبر الحقيقي، الكلاف وآخرون، (Alqallaf et al., 2025). كما أن الواقع المعزز تقنية تضيف عناصر رقمية إلى العالم الحقيقي مما يعزز إدراك المستخدم للواقع من خلال دمج الصور والأصوات والمعلومات الرقمية مع البيئة المحيطة. وبالرغم من اختلاف طبيعة الواقع الافتراضي عن الواقع المعزز فإن كليهما يسهم في دعم التعلم وبناء الخبرة العلمية، وقد أوضحت دراسة بشارات وآخرون (2025) أن استخدام تكنولوجيا الواقع المعزز أسهم في تنمية المفاهيم العلمية لدى طلبة المدارس الأساسية، كما أظهرت النتائج أثرًا إيجابيًا كبيرًا لصالح المجموعات التي درست باستخدام تقنية الواقع المعزز.

الفرق بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز

  1. الفرق الأساسي بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز هو أن الواقع الافتراضي ينقل المستخدم إلى عالم افتراضي كلي بينما الواقع المعزز يضيف عناصر رقمية إلى العالم الحقيقي دون تغييره. وعليه فإن المختبر الافتراضي في دروس التحليل الحجمي أسهم في رفع التحصيل الأكاديمي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي وساعد في تعزيز فهمهم للمفاهيم الكيميائية (العجمي ب.، 2024). كما أن نموذج التعلم المعكوس المدعوم بالواقع المعزز عبر الهواتف المحمولة أدى إلى تحسن التحصيل الأكاديمي والتفاعل داخل مختبر الكيمياء (Kadıoğlu & Oskay, 2025). وبالرغم من اختلاف البيئتين فإن استخدام المختبرات الافتراضية أدى إلى تفوق واضح في التحصيل الأكاديمي لدى طلبة الكيمياء الجامعيين مقارنة بالمجموعات الأخرى، بازي وآخرون (Bazie et al., 2024).

  2. مكونات الواقع الافتراضي تشمل النظارات الافتراضية والأجهزة الحاسوبية والبرامج التطبيقية والبيئات الافتراضية التفاعلية، أما مكونات الواقع المعزز فتشمل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية وتطبيقات الواقع المعزز وأدوات محاكاة المستشعرات الحركية. وعليه فإن استخدام الواقع الافتراضي في تعليم الكيمياء أدى إلى إحداث تحسن ملحوظ في فهم الطلبة للمفاهيم الكيميائية وزيادة مشاركتهم وتفاعلهم خلال التجارب، كوباني وآخرون (Qorbani et al., 2024). كما أن استخدام الهواتف الذكية وتطبيقات الواقع المعزز في تعليم الكيمياء أسهم في زيادة دقة استخدام المعلمين للمصطلحات الكيميائية بشكل ملحوظ بعد التدريب ريبسام ونيردل (Ripsam & Nerdel, 2024). وبالرغم من أن هذه التقنيات تختلف في بنيتها إلا أن استخدام مختبرات الكيمياء الافتراضية في الكيمياء العضوية أدى إلى تحسن واضح في تحصيل الطلبة وفهمهم للمفاهيم الكيميائية العضوية، جالاردو وآخرون (Gallardo et al., 2024).

أهمية تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في التعلم والتعليم

للواقع الافتراضي والواقع المعزز أهمية كبيرة في التعليم الحديث خاصة في تدريس العلوم مثل الكيمياء لأنها تتيح للطلبة رؤية المفاهيم المجردة بشكل ملموس وإجراء تجارب آمنة وتقليل أخطار المختبر الحقيقي. وعليه فإن المزايا التربوية لتوظيف هاتين التقنيتين تشمل تحسين الفهم عبر التصور البصري وزيادة التفاعل والمشاركة ورفع الدافعية والاهتمام وتقليل القلق من الخطأ وتوفير بيئة آمنة للتجربة. كما أن تقنية الواقع المعزز ساعدت في تبسيط المفاهيم المجردة في مادة الكيمياء كما أظهرت نتائج الدراسة مواقف إيجابية لدى الطلبة نحو استخدام الواقع المعزز في التعليم (العباسي و الغامدي، 2019).

وعلى الرغم من الفوائد العديدة لهذه التقنيات، الا أنها تشتمل على بعض التحديات ومنها:

تكلفة الأجهزة العالية، وحجم وثقل النظارات والأجهزة، والحاجة إلى تدريب مستمر، والبطء في الارسال التقني أحيانًا، وجاهزية البنى التحتية في بعض المدارس، وعليه فمن أبرز معوقات استخدام المختبر الافتراضي في تدريس العلوم قلة تدريب المعلمين والمعوقات الفنية والإدارية المرتبطة بالبنية التحتية (الشمراني، 2020).

ولخصت الباحثة الفروقات بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز كما مبين في جدول رقم (1).

جدول (1) مقارنة بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز

البند

الواقع الافتراضي (VR)

الواقع المعزز (AR)

طبيعة البيئة

ينقل الطالب إلى عالم رقمي منفصل تمامًا، لا يوجد فيه أي شيء من الواقع الحقيقي

يدمج المجسمات الرقمية في بيئة الطالب الحقيقية أمامه، على طاولة المختبر أو في الفصل

أدوات العرض

يتطلب نظارة مخصصة تغطي مجال الرؤية بالكامل

يمكن عرض النماذج عبر شاشات الألواح الذكية، الهواتف، أو النظارات الشفافة

الاعتماد البرمجي وآلية العمل

لا يحتاج إلى كاميرا لتحليل البيئة، لأنه يبني بيئة افتراضية كاملة من الصفر

يعتمد على كاميرا الجهاز وشاشته، ويستعين بتقنيات مثل GPS والتعرف على الصور والمستشعرات

التفاعل في تعليم الكيمياء والعلوم

يتيح “الدخول” داخل الجزيئات والذرات، وإجراء تجارب خطيرة في مختبر افتراضي آمن

يسمح بإسقاط مجسمات ثلاثية الأبعاد (مثل: المبنى الجسيمي، والحمض النووي DNA،أو النماذج الذرية) على طاولة المختبر الحقيقية للتفاعل المباشر

الأهمية في تدريس العلوم

يمنح انغماسًا كاملاً في التجربة، ويحمي من المخاطر الواقعية

يمنح تفاعلاً دامجًا يجمع بين العالم الرقمي والواقع الحقيقي، مع الحفاظ على التواصل مع البيئة

التحديات/المعوقات

تكلفة الأجهزة والنظارات المخصصة، والحاجة الى تدريب المعلمين والطلبة، صعوبة تأقلم بعض الطلبة، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة (ضعف نظر أو سمع)

تكلفة توفير الأجهزة اللوحية أو الهواتف ذات كاميرات جيدة ومحدودية الدعم التقني والصيانة،

والحاجة الى تدريب المعلمين والطلبة.

طريقة الإستخدام في غرفة الصف

عمل فردي، طالب واحد يرتدي النظارة كل مرة.

عمل جماعي، يتم عرض النماذج على شاشة تفاعلية يتيح ذلك مشاركة أكثر من طالب في آن واحد.

المحور الثاني: التفكير العلمي

التفكير العلمي هو عبارة عن عمليات عقلية عليا يمارسها الإنسان وتعد أهم أنشطة ذهن الإنسان التي تميزه عن بقية الكائنات. وبالتالي فإن التفكير العلمي عبارة عن عملية ربط وإدراك لهذه العلاقات، وهو اشتقاقات عقلية ومعالجة ومزاوجة بين مختلف العمليات العقلية التي تقود إلى الشعور بالمشكلة وتحديدها وحلها على وفق إدراك الفرد للحل المناسب (جاسم، 2021). كما وأن التفكير ليس وظيفة ذهنية تلقائية بل هو مهارة معقدة تتطلب تدريبا واعيا وصقلاً مستمراً (شلبي و حيدر، 2026)، أما مهارات التفكير العلمي وتشمل التفكير النقدي الذي يعد هدفاً محورياً للتعلم والتعليم، إذ تتطلب هذه المهارات تجاوز التلقين إلى الاستقصاء وحل المشكلات وبناء المعرفة القائمة على التجريب والتحليل. ونظراً لوجود عقبات في تطبيق التجارب العملية في المختبرات التقليدية (مثل نقص المواد وأدوات العمل وخطورتها)، ما جعل المختبرات الافتراضية المعززة تؤدي دورًا مهمًا في تنمية مهارات التفكير العلمي لأنها توفر بيئة تعليمية تفاعلية وآمنة تسمح للطلاب بتكرار التجارب وتحليل البيانات وتفسير النتائج (Pate, 2024). وبالرغم من تعدد الأساليب التعليمية التقليدية فإن استخدام المختبرات الافتراضية كان له أثر إيجابي في تنمية مهارات التفكير العلمي، كما أسهم في تحسين الاتجاهات نحو استعمال هذه التقنية في التعليم، الزهراني والحيدر (Alzahrani & Alhaidar, 2023). كما وأسهم استخدام الواقع المعزز في منهاج الكيمياء في اكتساب المفاهيم العلمية وتنمية الدافعية نحو التعلم لدى طلبة الصف العاشر الأساسي (نوايسة وآخرون، 2020). ويرى شلبي وحيدر (2026) أن تنمية التفكير العلمي ليست مجرد رفاهية تعليمية بل ضرورة لتعزيز جودة التعليم وبناء قدرات المتعلم على التفكير النقدي، وعليه فإن مهارات التفكير لا تُكتسَب من خلال الاستماع فقط الى الشرح النظري، وإنما تتطلب التعرض لمواقف استقصائية يتم فيها تدريب الطلبة على القيام بكل خطوة من خطوات البحث العلمي بصورة مجدية وعملية (Salmento, 2023).

مهارات التفكير العلمي

تُعَدّ مهارات التفكير العلمي من الركائز الأساسية في تعليم العلوم وخاصة تعليم الكيمياء في مختلف المراحل التعليمية، إذ تُعرّف المهارة بأنها القدرة على القيام بعمل محدد وفق مقياس تطوير لهذا الغرض، مع مراعاة الفهم، السرعة، والدقة. أما مهارات التفكير، فهي عبارة عن عمليات عقلية محددة لمعالجة المعلومات والبيانات، وتشمل: جمع المعلومات وحفظها، التحليل والتخطيط والتقييم، الوصول إلى استنتاجات وصنع القرارات، وتذكر المعلومات، وصف الأشياء، تدوين الملاحظات، التنبؤ، التصنيف، تقييم الأدلة، وحل المشكلات. سلمان (2024)، وعرف البسيوني (2022) مهارات التفكير العلمي على أنها ” مجموعة من العمليات العقلية التي تمكّن الأنسان من جمع المعلومات، تحليلها، تكوين المفاهيم، إختبار الفرضيات والوصول الى استنتاجات صحيحة لحل المشكلات أو اتخاذ قرارات علمية سليمة”. كما وتُعرّف مهارات التفكير العلمي بأنها مجموعة من المهارات التحليلية والإبداعية التي تُمكّن الفرد من تطبيق المنهج العلمي وحل المشكلات، وذلك من خلال القدرة على التفكير الناقد، إجراء التجارب، واستنباط الحلول بناءً على بيانات موضوعية اذ لم يعد هدف التعليم العلمي مقتصرًا على إكساب الطلبة معارف ومفاهيم جاهزة بقدر ما أصبح معنيًّا ببناء قدرة لديهم على ممارسة العلم بوصفه نشاطًا استقصائيًا منظَّمًا يقوم على طرح الأسئلة، وصياغة الفرضيات، وتصميم التجارب، وتحليل البيانات، وتوليد تفسيرات قائمة (Salmento, 2023).

ويعرفها سعادة (2003) على أنها عمليات عقلية التي يقوم بها الفرد من أجل جمع المعلومات وحفظها ثم تحليلها وتخطيط استخدامها وتقييمها للوصول الى استخلاص الاستنتاجات واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على الاستنتاجات.

في حين يرى شلبي والحيدر (2026: 5) أن التفكير هو مهارة يمكن ان تتحسن بالتدريب والمراس والتعلم، ويرى ان مهارة التفكير لا تختلف عن أي مهارة أخرى. وعليه يُعَد تطوير مهارات التفكير العلمي التي تشمل التفكير النقدي هدفاً محورياً للتعليم الجامعي، إذ تتطلب هذه المهارات تجاوز التلقين إلى الاستقصاء وحل المشكلات وبناء المعرفة القائمة على التجريب والتحليل. ونظراً لوجود عقبات في تطبيق التجارب العملية في المختبرات التقليدية (مثل نقص أدوات العمل)، برزت المختبرات الافتراضية كبيئة تعليمية فعالة تمكن الطلبة من إجراء التجارب في بيئة افتراضية. وقد أظهرت الأبحاث أن التعلم باستخدام المختبر الافتراضي كان له فاعلية في تعزيز قدرة الطلبة على التفكير النقدي مقارنة بالتعلم التقليدي، مما يؤكد دور هذه التقنيات في تطوير القدرات اللازمة لمواجهة تحديات المنهج العلمي (Putri & Kurniawati, 2021).

و تشير الأدبيات التربوية إلى أن التفكير العلمي يُنظر إليه اليوم كمنظومة متكاملة من المهارات العقلية العليا، من بينها: القدرة على صياغة مشكلات وأسئلة بحثية واضحة، وتطوير فرضيات قابلة للاختبار، وتحديد المتغيرات ذات الصلة، وجمع النتائج والبيانات وتنظيمها، واستنتاج النتائج المنطقية، وبناء تفسيرات علمية والتي تعد من بين المهارات الرئيسة التي يُستدل بها على امتلاك الطالب لأسس التفكير العلمي، إذ تمثل هذه المهارات سلسلة مترابطة من النشاطات التي تعكس انتقال المتعلم من مرحلة التوقع المنظَّم إلى مرحلة التعامل مع البيانات ثم توليد المعرفة العلمية.

ومن المهارات التي تم فحصها في الدراسة الحالية:

  1. صياغة الفرضية العلمية: وتمثل نقطة الانطلاق في التسلسل العلمي فالفرضية ليست مجرد تخمين، وإنما توقع مبرَّر يستند إلى معرفة سابقة ويربط بين المتغيرات الرئيسة في المشكلة العلمية.

  2. تحديد العوامل أو المتغيرات: وتعد حجر الزاوية في تصميم التجربة العلمية إذ يتعيّن على الطالب أن يميّز بين المتغير المستقل والمتغير التابع والمتغيرات الضابطة للحفاظ على صدق التجربة.

  3. كتابة النتائج: وفيها تجسّد الانتقال من الخبرة الحسية إلى التمثيل المنظَّم للبيانات في جداول أو رسوم دقيقة، دون خلط بين الملاحظة والتفسير.

  4. صياغة الاستنتاج: وتتمثل بتعميم أو حكم يستند إلى تحليل النتائج وربطها بالفرضية الأصلية، وليس مجرد إعادة صياغة لما حدث.

  5. التفسير العلمي: وفيها يتم ربط الاستنتاجات بالمفاهيم والقوانين العلمية ويقدّم تبريرًا منطقيًا للظاهرة في ضوء النماذج العلمية.

في ضوء ما سبق، تُبرِز هذه المهارات الخمس تسلسلاً متكاملاً يتفق مع الأدبيات الحديثة حول بنية التفكير العلمي، ويُدعَم بأدلّة تجريبية من دراسات على المختبرات الافتراضية، مما يجعلها إطارًا مفاهيميًا مناسبًا لبناء أداة القياس في هذه الدراسة.

كما وتعد مهارات صياغة الفرضية وتحديد العوامل (المتغيرات) وكتابة النتائج وصياغة الاستنتاج والتفسير العلمي، من بين المهارات الرئيسة التي يُستدل بها على امتلاك الطالب لأسس التفكير العلمي، إذ تمثل هذه المهارات كما تم ذكرها، سلسلة مترابطة من النشاطات التي تعكس انتقال المتعلم من مرحلة التوقع المنظَّم إلى مرحلة التعامل مع البيانات ثم توليد المعرفة العلمية (Aydın & Kaptan, 2023).

وتشير أبحاث تم إجراؤُها حول مهارات التفكير العلمي والمهارات العملية في العلوم إلى أن صياغة الفرضية العلمية تمثل نقطة الانطلاق في هذا التسلسل؛ فالفرضية ليست مجرد تخمين، وإنما توقع مبرَّر يستند إلى معرفة سابقة ويربط بين المتغيرات الرئيسة في المشكلة العلمية، وأن القدرة على صياغة فرضيات واضحة، محددة، وقابلة للاختبار، ترتبط إيجابًا بقدرات الطلبة لاحقًا على تفسير النتائج وبناء استنتاجات صحيحة، وأن ضعف الفرضية ينعكس غالبًا على ضعف في بقية خطوات التفكير العلمي (Aydın & Kaptan, 2023) وعليه فإن توظيف المختبر الافتراضي في تعلم موضوعات علمية يسهم في تنمية مهارات العمليات العلمية لدى الطلبة، مثل صياغة الفرضيات، وتحديد المتغيرات، وتحليل البيانات، واستخلاص النتائج المنطقية. كما تشير إلى أن البيئة الافتراضية لا تعزز الفهم المفاهيمي فحسب، بل توفر تعلمًا تفاعليًا يساعد الطلبة على ممارسة التفكير العلمي بصورة أكثر عمقًا وتنظيمًا أثناء التعامل مع الظواهر العلمية (Prihatiningtyas et al., 2024).

وتأتي مهارة كتابة النتائج لتجسّد الانتقال من الخبرة الحسية إلى التمثيل المنظم للبيانات، حيث يُتوقع من الطالب أن يسجّل ما يلاحظه من قياسات أو ظواهر في جداول أو رسوم أو عبارات دقيقة، دون خلط بين الملاحظة والتفسير. وتشير دراسات عن استخدام المختبرات الافتراضية إلى أن تنظيم النتائج في صورة جداول أو مخططات يسهم في تعزيز قدرة الطلبة على ملاحظة الأنماط والعلاقات، ويشكّل تمهيدًا ضروريًا لمهارة الاستنتاج (Al-Nakhle, 2022).

أما الاستنتاج العلمي فلا يُنظر إليه هنا بوصفه إعادة صياغة للنتائج، بل بوصفه تعميمًا أو حكمًا يستند إلى تحليل تلك النتائج وربطها بسؤال البحث والفرضية الأصلية. وقد أظهرت دراسات تطبيقية استخدمت مختبرات افتراضية قائمة على سيناريوهات مشكلات أن الطلبة الذين يُدرَّبون على الربط بين النتائج والفرضيات يُظهرون تحسنًا في قدرتهم على صياغة استنتاجات مبرَّرة ومنطقية، بدل الاكتفاء بوصف ما حدث دون تعليل (Noris et al., 2022).

ويُمثّل التفسير العلمي قمة هذا التسلسل من مهارات التفكير العلمي، إذ يتضمن ربط الاستنتاجات التي توصّل إليها الطالب بالمفاهيم والقوانين والنماذج العلمية ذات الصلة، وتقديم تبرير منطقي لما حدث في التجربة في ضوء تلك المفاهيم، وأن الطلاب الذين يُتاح لهم التدريب المنهجي على تقديم تفسيرات علمية لما ينفذونه من تجارب يطوّرون وعيًا أعمق بطبيعة المعرفة العلمية، ويميلون إلى توظيف حجج علمية أكثر تماسكًا في مواقف جديدة (Salmento, 2023).​

في سياق التعليم المدرسي، تُظهر دراسات ميدانية على استخدام المختبرات الافتراضية أن هذه البيئات، عندما تُصمَّم وفق سيناريوهات استقصائية، يمكن أن تدعم هذا النوع من التفسير العلمي من خلال إتاحة الفرصة للطلبة للتنقل بين مستويات التمثيل المختلفة (الظاهرة المحسوسة، البيانات الكمية، النموذج أو النظرية) أثناء تحليل التفاعل أو الظاهرة العلمية (Tyas et al., 2023).

لقد أوضحت دراسات أخرى أن التعلم القائم على حل المشكلات داخل بيئات مختبرية افتراضية يسهم في رفع مستوى مهارات التفكير النقدي والعلمي، وبخاصة فيما يتعلق بصياغة الفرضيات، وتفسير البيانات، واستخلاص النتائج من مواقف تجريبية معقدة (Noris et al., 2022).

وتشير نتائج دراسة تناولت فاعلية استخدام المختبرات الافتراضية في اكتساب مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع إلى وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسط درجات الطلبة في القياس القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي، في مهارات صياغة الفرضية، وتحديد المتغيرات، وتحليل النتائج، واستخلاص الاستنتاجات، إضافة إلى تحسن اتجاهاتهم نحو التعلم في بيئة المختبر الافتراضي (Alzahrani & Alhaidar, 2023). وتدعم هذه النتائج ما أظهرته دراسات أخرى على المستوى الجامعي في أن المختبرات الافتراضية، عندما تُدمج في سياق تعلّم قائم على الاستقصاء، يمكن أن تكون أداة فعّالة لترسيخ مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة (Tyas et al., 2023).

في ضوء ما سبق، يتضح أن مهارات التفكير العلمي الخمس التي يتبنّاها هذا البحث (صياغة الفرضية، وتحديد العوامل/المتغيرات، وكتابة النتائج، وصياغة الاستنتاج، والتفسير العلمي) تمثل تسلسلاً متكاملاً يتسق مع ما تطرحه الأدبيات الحديثة حول بنية التفكير العلمي في التعليم كما أن هناك تراكمًا من الأدلة البحثية الحديثة، وأبحاث تجريبية على المختبرات الافتراضية، يؤكد إمكانية تنمية هذه المهارات من خلال بيئات تعليمية استقصائية مدعومة بتطبيقات الواقع الافتراضي المعزز، وهو ما يدعم اختيارها إطارًا مفاهيميًا وأساسًا لبناء أداة القياس في هذه الدراسة.

المحور الثالث: الاتجاه نحو التعلم

1. مفهوم الاتجاه

يُعرّف الاتجاه اصطلاحًا بأنه استعداد نفسي ومعرفي وسلوكي لدى الطالب تجاه موضوع أو موقف تعليمي محدد، يظهر في أفكاره ومشاعره وسلوكياته ويؤثر في تحصيله الدراسي ودافعيته للتعلم، ويعتبر عاملاً مهماً لفهم كيفية تفاعل الطلاب مع المحتوى التعليمي واستمرارهم في التعلم (Al-Ghamdi, 2023).

تشير الدراسات الحديثة إلى أن استخدام بيئات التعلم التفاعلية مثل الواقع الافتراضي في تدريس الكيمياء يمكن أن يحسن اتجاهات الطلاب نحو التعلم، حيث أشارت دراسة (Alrmuny, 2022) أن طلبة المرحلة المتوسطة أبدوا تصورات وتجارب إيجابية تجاه استخدام تطبيقات الواقع الافتراضي لبناء الجزيئات، مما ساهم في تعزيز مشاركتهم وتفاعلهم مع المحتوى العلمي، كما وأظهرت دراسة (Shahryari, 2023)، أن دمج الواقع الافتراضي في مختبرات الكيمياء خلق بيئة تعليمية تفاعلية، عززت اندماج الطلاب وساعدتهم على تطوير اتجاهات أكثر إيجابية نحو التعلم والمشاركة الفعّالة في التجارب العلمية.

وبالتالي، يظهر أن الواقع الافتراضي ليس مجرد وسيلة لتقديم المحتوى، بل هو أداة فعّالة لتعزيز مهارات التفكير والاتجاه الإيجابي نحو التعلم، خاصة في المواد العلمية التي تعتمد على التجريب والممارسة مثل الكيمياء.

ويعرف الاتجاه نحو التعلم اصطلاحًا، إلى الاستعداد الذهني أو النفسي للفرد اتجاه موضوع أو موقف معين، والذي يُظهر من خلال تقييم إيجابي أو سلبي يؤثر على السلوك والتفاعل مع هذا الموضوع (Ajzen, 2005). ويعرف ألبورت الاتجاه بأنه: “حالة استعداد عقلي عصبية منظمة من خلال الخبرة الفردية، تؤثر تأثيراً فعّالاً على استجابة الفرد تجاه جميع الموضوعات والمواقف التي ترتبط بها” (Allport, 1935, p. 810).

كما ويُعد الاتجاه أحد المتغيرات النفسية المهمة في التعليم، حيث يؤثر على مدى تفاعل الطالب مع المحتوى التعليمي، واستعداده للتعلم، ومشاركته في الأنشطة التعليمية. كما أن الاتجاهات الإيجابية نحو مادة دراسية معينة غالبًا ما ترتبط بتحسن التحصيل الأكاديمي وزيادة الدافعية نحو التعلم (Schunk et al., 2021).

وعرفت كامل (2025) الاتجاه بانه ” ميل أو تأهب نفسي مكتسب يتميز بالثبات النسبي، يوجه مشاعر الفرد وسلوكه نحو المثيرات من حوله من أشياء وافراد أو موضوعات تستدعي الاستجابة، ويعبر عنها بالحب أو الكراهية أو الرفض أو القبول فهي تحمل طابعا ايجابياً أو سلبياً تجاه الأشياء أو الأفراد أو الموضوعات المختلفة.

أما التعريف الإجرائي للاتجاه نحو تعلم الكيمياء فيتمثل بمجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب في استبانة الاتجاه نحو تعلم الكيمياء، والتي تتضمن أربعة محاور: (المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء، والقيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء، والدافعية نحو تعلم الكيمياء، والمثابرة في تعلم الكيمياء).

وتستند هذه الدراسة إلى نظرية فايجوتسكي الاجتماعية-الثقافية، التي تؤكد على أهمية “منطقة النمو القريب” في تعلم الطلاب، حيث يشجع التفاعل مع الأدوات التعليمية المدعمة بالتقنية على بناء المعرفة بشكل أكثر فعالية، من خلال التعلم التفاعلي والتعاون بين الطلاب والمعلم (Vygotsky, 1978). وتوضح النظرية أن استخدام الواقع الافتراضي والمعزز والمختبرات الافتراضية يمكن أن يعزز قدرة الطلاب على فهم المفاهيم المعقدة، واستكشافها، وتطبيقها في مواقف تعليمية متعددة، مما يسهم في تعزيز دافعيتهم ومهاراتهم الفكرية العليا نحو التعلم.

الاتجاه نحو تعلم الكيمياء وعلاقته بالتقنيات الرقمية

الاتجاه نحو تعلم الكيمياء هو شعور أو تقييم إيجابي أو سلبي لدى الطالب تجاه مادة الكيمياء ويشمل المعتقدات والمشاعر والسلوكيات المرتبطة بها. وبالتالي فإن البيئات الافتراضية في تعليم الكيمياء كما يشير إليها ليو ووانج (Liu & Wang, 2024). ساهمت في تعزيز الاهتمام والاتجاه نحو تعلم المبادئ النظرية لدى طلبة السنة الجامعية الأولى مع زيادة التفاعل والمشاركة مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وتشمل مكونات الاتجاه نحو تعلم الكيمياء المكون المعرفي والمكون الوجداني والمكون السلوكي. ويتأثر الاتجاه نحو تعلم الكيمياء بطريقة التدريس والبيئة التعليمية ودافعية المعلم والصعوبات في تعلم الكيمياء. وكما أشار قودرات دارسي وآخرون (Qudratuddarsi et al., 2024).أن اتجاه طلبة تربية العلوم المستقبلية نحو استخدام المختبرات الافتراضية في تعلم الكيمياء ارتبط بعوامل معرفية ونفسية مؤثرة، وعليه فان أهمية الاتجاه نحو تعلم الكيمياء تكمن في أنه يؤثر على الدافعية والمثابرة والتحصيل الدراسي، حيث إن الاتجاه الإيجابي يعزز الرغبة في التعلم والاستمرار فيه. وبالرغم من أن الكيمياء تُعد من المواد التي تتضمن قدراً من التجريد وصعوبة المفاهيم فإن مشكلات تعلم الكيمياء لدى الطلبة تشمل التجريد وصعوبة المفاهيم والحفظ الصم والقلق من الخطأ في المختبر. وعليه فإن التطبيقات الافتراضية تجعل الكيمياء أكثر وضوحًا ومتعة وتفاعلية مما يقلل القلق ويزيد الثقة (Gallardo et al., 2024). كما أن التجارب التفاعلية تجعل الطالب أكثر اندماجًا وثقة أعلى ورغبة في الاستمرار في التعلم (Qorbani et al., 2024).

أهمية دمج البيئات الرقمية في تدريس العلوم

إن أهمية دمج البيئات الرقمية في تدريس العلوم تكمن في زيادة دافعية الطلبة نحو التعلم، وتحسين اتجاههم نحو التعلم من خلال ما يلي:

  • تعزيز الاكتشاف الذاتي والفهم العميق للمفاهيم العلمية: فقد أكدت دراسة شهرياري (Shahryari, 2023)، أن دمج الواقع الافتراضي في تعليم الكيمياء ساعد الطلاب على استكشاف المفاهيم العلمية بأنفسهم وتنفيذ التجارب العملية بشكل آمن، مما أدى إلى فهم المحتوى بشكل أعمق مقارنة بالطريقة التقليدية.

  • دعم التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب: وكما جاء في دراسة الغامدي(2023) فإنّ استخدام المعامل الافتراضية في مقرر العلوم ساهم في تنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي لدى الطلبة، حيث أتيحت لهم فرصة استنتاج نتائج التجارب بأنفسهم وتحليل الظواهر العلمية بطريقة تعزز الابتكار والفهم العميق لديهم.

  • توفير تجارب تعليمية محفّزة وتفاعلية: فقد أظهرت دراسة ألرمني (Alrmuny, 2022)، أن استخدام تطبيقات الواقع الافتراضي في تعلم الكيمياء أتاح للطلاب بيئة تعليمية تفاعلية، حيث تمكنوا من المشاركة مع الجزيئات والصيغة الكيميائية بطريقة ممتعة ومحفزة مما عزز مشاركتهم واهتمامهم بالتعلم.

أهمية الدراسة

تتمثل أهمية هذه الدراسة في تقديم رؤى عملية حول أثر استخدام الواقع الافتراضي المعزز والمختبرات الافتراضية على تنمية مهارات التفكير العلمي واتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم موضوعات الكيمياء، مما يوفر إطارًا يمكن الاعتماد عليه في تصميم بيئات تعلم أكثر فعالية. كما تسهم الدراسة في إثراء الأدبيات التربوية بالدراسات التي تربط بين تقنيات التعلم الرقمية وتحسين اتجاه الطلبة نحو تعلم مواضيع علمية، ويقدّم توصيات عملية للمعلمين والباحثين حول كيفية تطبيق هذه الأدوات في التعليم، مما يعزز من قدرات الطلبة على التفاعل مع المفاهيم العلمية بعمق، ويحفّز تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين في الدراسة والبحث لديهم. وتوضح أهمية البحث من خلال الجانبين النظري والتطبيقي، وقد تفيد نتائج البحث الجانبين على النحو الاتي:

الأهمية النظرية

تتمثل أهمية الدراسة من الناحية النظرية في:

  1. إلقاء الضوء على أهمية استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي المعزز المختبرات الافتراضية في تعليم مواضيع علمية وأثرها على تنمية مهارات التفكير العلمي وتحسين توجه طلبة الصف التاسع نحو تعلم مواضيع علمية.

  2. تقديم إطار نظري الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية.

الأهمية التطبيقية

تفيد الدراسة الحالية الطلبة من خلال:

  1. تعزيز الفهم ومهارات التفكير العلمي الصحيح لدى الطلبة، إذ توفر التعلم القائم على دمج الواقع الافتراضي المعزز والمختبرات الافتراضية وسيلة تفاعلية تساعد الطلبة استكشاف مفاهيم علمية بطريقة مبسطة وفعالة مما يزيد من اهتمامهم بالموضوع وتحسين نتائج التعليم. كما وتمكنهم من تنفيذ تجارب افتراضية بشكل أمن مما يعزز مهارات البحث العلمي لديهم ويجعلهم أكثر استعدادا لتطبيق تجارب فعلية بالمستقبل.

  2. استخدام التكنولوجيا وتطبيقات الواقع الافتراضي المعزز والمختبرات الافتراضية تتيح إمكانية فهم المواضيع العلمية لتناسب احتياجات كل طالب مما يؤدي إلى تحسين تجربة التعلم وزيادة فاعلية التعليم.

  3. يساعد الواقع الافتراضي المعزز المختبرات الافتراضية على تحفيز الدافعية لدى الطلبة مما يساعدهم على تحسين توجههم نحو تعلم الكيمياء، كما ويفيد:

أولاً: المعلمين وذلك من خلال:

  1. مواكبة الاتجاهات الحديثة ودمج استراتيجيات التعلم من خلال الواقع الافتراضي والمعزز توجيه أنظار معلمي العلوم الى المختبرات الافتراضية والتفكير الإبداعي مما قد يزيد من توجه الطلبة نحو تعلم العلوم الحياتية.

  2. توجيه أنظار معلمي المستقبل إلى الاهتمام بتزويد محتوى الدروس التعليمية العلمية بأنشطة تعمل على تنمية مهارة التفكير العلمي لدى الطلبة

  3. تزويد معلمي العلوم باختبار اتجاه نحو التعلم يمكن استخدامه للكشف عن مستوى اتجاه الطلبة نحو تعلم الكيمياء في المستقبل.

ثانياً: واضعي المناهج والوزارة وذلك من خلال:

  1. إلقاء الضوء على فعالية الواقع الافتراضي المعزز المختبرات الافتراضية كأداة تعليمية مما يشجع على دمجها في المناهج الدراسية أكثر.

  2. توجيه انظارهم الى الاهتمام بتزويد محتوى الكتب العلمية بأنشطة تعمل على تنمية مهارات التفكير العلمي وتنمية الاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع.

  3. تكثيف دورات تدريبية حول استخدام الواقع الافتراضي المعزز والمختبرات الافتراضية.

ثالثاً: الأهمية البحثية

تتطلب تنمية مهارات التفكير العلمي وتنمية اتجاه الطلبة نحو تعلم الكيمياء استخدام استراتيجيات تدريس فعّالة، مثل التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز والمختبرات الافتراضية، التي تتيح للطلبة التفاعل مع المحتوى العلمي بطريقة محفّزة وتفاعلية، مما يعزز اهتمامهم ومشاركتهم في التعلم. وبناءً على ذلك، تتمثل مشكلة الدراسة في تحديد أثر استخدام هذه البيئات الرقمية في تنمية اتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم موضوعات الكيمياء، فقد يكون تطبيق هذه الدراسة كنموذج لدراسات مستقبلية القائمة على الواقع الافتراضي المعزز والمختبرات الافتراضية في مواضيع علمية منها الكيمياء والبيولوجيا والفيزياء لدى طلبة المرحلة الإعدادية، مما قد يسهم في إدخال الواقع الافتراضي وتطبيقه بشكل فعلي في مجال التعليم.

حدود الدراسة

تقتصر الدراسة على الحدود الآتية:

الحد الموضوعي: أثر دمج الواقع الافتراضي المعزز في موضوع العلوم على مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي.

الحد البشري: عينة من طلبة الصف التاسع الأساسي.

الحد المكاني: مدرسة إعدادية في لواء الشمال.

الحد الزماني: الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026-2025.

الحد الإجرائي: مقدار التحسن في مستوى اتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم الكيمياء بعد استخدام الواقع الافتراضي المعزز في تدريس مواضيع علمية في مجال الكيمياء والذي يتم قياسه من خلال مقياس الاتجاه نحو تعلم الكيمياء ومقياس التفكير العلمي المعتمد والمصمم من قبل الباحثة لتحقيق هدف البحث.

واتخذت هذه الدراسة باستخدامها أداتين وهي:

  1. مقياس الاتجاه نحو تعلم الكيمياء الذي تم توزيعه على الطلبة قبل وبعد دمج الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتم استخدام مقياس ليكرت الخماسي لضمان التدرج في الاستجابات.

  2. مقياس اختبار التفكير العلمي الذي تم توزيعه على الطلبة قبل وبعد دمج الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتم استخدام مقياس ليكرت الخماسي لضمان التدرج في الاستجابات .

وقد أعدت الأدوات التي تم ذكرها أعلاه لغرض الدراسة وتم تحديد وتعميم النتائج المرتبطة بها بدلائل صدقها وثباتها.

الدراسات السابقة

لقد تناولت العديد من الدراسات الحديثة أهمية توظيف تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تحسين اتجاه طلبة المدارس نحو تعلم مواضيع علمية وتطوير مهارات التفكير العلمي لديهم كما وتناولت دراسات عديدة أثر استخدم المختبر الافتراضي في تعزيز التفاعل والتجريب الآمن وفيما يلي عرض لأبرز هذه الدراسات التي تشكل إطارًا علميًا يدعم موضوع البحث الحالي.

وأشارت دراسة الجعفري (2025) الى فحص مدى فاعلية استخدام تقنية الواقع المعزز في تنمية مهارات حل المشكلات العلمية والدافعية نحو توظيف المعرفة العلمية لدى طلبة المرحلة الثانوية في ضوء اختبارات (PISA) من وجهة نظر معلمات العلوم، واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمـع الدِّراسة من جميع معلمات المواد العلمية (أحياء، وكيمياء، وفيزياء) بالمدارس الثانوية الحكومية بمدينة الرياض والبالغ عددهن (189) معلمة واعتمدت الدراسة على أسلوب العينة العشوائية البسيطة، وقد بلغ عددها (56) معلمة. واستخدمت الاستبانة كأداة للدارسة، وتوصلت الدراسة إلى موافقة عينة الدراسة على دور الواقع المعزز في: أولاً تنمية مهارات حل المشكلات العلمية وفق معايير(PISA) بدرجة (عالية) وبمتوسط قدره (2.53 من 3.00)، وثانياً في تحسين دافعية الطلبة نحو توظيف المعرفة العلمية في مواقف حياتية كما تقيسها اختبارات(PISA)، بدرجة (عالية) وبمتوسط قدره (2.43من 3.00) وأوصت الدراسة تصميم وحدات تعليمية تستخدم تقنية الواقع المعزز لتنمية مهارات الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يتوافق مع متطلبات اختبارات (PISA)، وتدريب معلمات العلوم على توظيف الواقع المعزز في تعزيز التفكير مهارات التفكير العلمي، من خلال ورش عمل تتناول مواقف حياتية تطبيقية قائمة على هذه التقنية.

وأشارت دراسة بشارات وآخرون (2025) التي هدفت إلى استقصاء أثر استخدام تكنولوجيا الواقع المعزز (AR) في تنمية المفاهيم العلمية لدى طلبة المدارس الأساسية في فلسطين، والتعرف على مدى تأثير متغير الصف الدراسي في ذلك، حيث استخدم الباحثون المنهج الكمي بتصميمه شبه التجريبي. وطُبقت الدراسة على عينة مكونة من (161) طالبة من مدرسة الجولان الأساسية للبنات في طوباس، تم توزيعهم على خمس مجموعات (ثلاثة تجريبية ومجموعتين ضابطتين) من صفي السادس والتاسع الأساسي. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم بناء اختبارات للمفاهيم العلمية كأدوات للقياس بعد التأكد من صدقها وثباتها. وقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات مجموعات الدراسة لصالح المجموعات التي درست باستخدام تكنولوجيا الواقع المعزز وبحجم أثر كبير، كما كشفت النتائج عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تنمية المفاهيم تعزى لمتغير الصف الدراسي أو نمط التدريس (فردي وجماعي) في المجموعات التجريبية.

وأشارت دراسة جاك وشيداوه (Jack & Shidawa, 2025) إلى تأثير استخدام المختبرات الافتراضية العملية على اتجاه طلبة المرحلة الثانوية نحو مادة الكيمياء، حيث هدفت الدراسة إلى استقصاء مدى تأثير أداء التجارب الكيميائية في بيئة مختبر افتراضية على موقف الطلاب من المادة مقارنة بالمختبر التقليدي. اعتمدت الدراسة على تصميم شبه تجريبي ضم مجموعتين: مجموعة تجريبية استخدمت المختبر الافتراضي، وأخرى ضابطة درست بالطريقة التقليدية. وتكونت العينة من (106) طالبًا في الصف الثاني الثانوي في منطقة تعليمية بنيجيريا. واستخدم الباحثان مقياس اتجاه الطلبة نحو الكيمياء لتقييم الاتجاهات قبل وبعد التجربة. وأظهرت النتائج أن المختبر الافتراضي ساهم في تعزيز موقف الطلبة تجاه الكيمياء، مع قدرة البيئة الافتراضية على تكملة المختبر التقليدي وتحسين التفاعل التعليمي رغم عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين مجموعتي الدراسة.

هدفت دراسة الكلاف وآخرون (Alqallaf et al., 2025) إلى استكشاف فعالية استخدام مختبرات الكيمياء الافتراضية في تعزيز مشاركة الطلبة وفهمهم للمفاهيم الكيميائية. تم تنفيذ الدراسة في بيئة تعليمية شملت مجموعة من الطلبة الذين شاركوا في تجارب تعليمية باستخدام مختبرات الكيمياء الافتراضية. وتم قياس نتائج التعلم من خلال استبيانات تقييمية ومقابلات مع الطلاب. وأظهرت النتائج زيادة في مشاركة الطلبة وتحسن في فهمهم للمفاهيم الكيميائية بعد المشاركة في التجارب الافتراضية.

وهدفت دراسة كاديوغلو (Kadıoğlu & Oskay, 2025) إلى قياس أثر استخدام نموذج التعلم المعكوس المدعوم بالواقع المعزز عبر الهواتف المحمولة على التحصيل الأكاديمي والتفاعل داخل مختبر الكيمياء العامة مع تجربة التحليل الكهربائي. واستخدم الباحث التصميم شبه التجريبي مع مجموعتين: تجريبية استخدمت النموذج التفاعلي، وضابطة درست بالطريقة التقليدية. وشملت العينة طلبة السنة الجامعية الأولى في جامعة حاسي تبه (Hacettepe University) في تركيا، وتم استخدام أدوات تعليمية تفاعلية مدعومة بالواقع المعزز، بالإضافة إلى مقابلات وتحليل أداء الطلبة. وأظهرت النتائج تفوق الطلبة في المجموعة التجريبية من حيث التحصيل العلمي والمشاركة الفعالة، كما عبّروا عن رضاهم ورغبتهم في استمرار استخدام النموذج. وأكدت الدراسة أن دمج الواقع المعزز في بيئات التعلم العملية يعزز الفهم ويزيد من دافعية الطلبة نحو دراسة الكيمياء.

وأشارت دراسة ليو ووانج (Liu & Wang, 2024) إلى أن البيئات الافتراضية ضمن “الميتافيرس” (Metaverse) في تعليم الكيمياء تُساهم في تعزيز الاهتمام والاتجاه نحو تعلم المبادئ النظرية لدى طلبة السنة الجامعية الأولى. وهدفت الدراسة إلى مقارنة بيئة التعلم الغامرة (VR/AR) مع التعليم التقليدي في وحدات الكيمياء، مستخدمة تصميمًا تجريبيًا لمجموعة تجريبية استخدمت بيئة افتراضية وأخرى ضابطة درست بالطريقة التقليدية. تكونت العينة من (236) طالبًا جامعيًا، وجُمعت البيانات عبر استبيانات تقيس الاتجاهات والاهتمام بالمادة قبل وبعد التدخل.وأظهرت النتائج أن الطلبة الذين درسوا في البيئات الغامرة أبدوا اتجاهات أكثر إيجابية واهتمامًا متزايدًا نحو تعلم الكيمياء، مع مستويات أعلى من التفاعل والمشاركة مقارنة بالمجموعة الضابطة وتوصلت الدراسة إلى أن الدمج المنهجي لتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز ساعد على تحفيز الاتجاهات الإيجابية نحو تعلم الكيمياء.

وأشارت دراسة قودرات دارسي وآخرون (Qudratuddarsi et al., 2024) الى اتجاه طلبة التربية العلمية المستقبلية نحو استخدام المختبرات الافتراضية في تعلم الكيمياء، مع التركيز على العوامل المعرفية والنفسية المؤثرة في هذا الاتجاه. وهدفت الدراسة إلى تحليل تأثير المتغيرات المرتبطة بتصور التكنولوجيا وسهولة استخدامها على اتجاه الطلبة نحو تبني المختبرات الافتراضية. واعتمد الباحثون المنهج الكمي وصمموا استبانة لقياس أبعاد الأداء المتوقع، ومجهود الأداء المتوقع، والتأثير الاجتماعي، والنية السلوكية نحو المختبرات الافتراضية في تعلم الكيمياء. وشملت العينة (83) طالبًا جامعيًا في قسم التربية العلمية بإندونيسيا. وأظهرت النتائج ارتباطًا إيجابيًا معنويًا بين المتغيرات المستقلة واتجاه الطلبة نحو استخدام المختبرات الافتراضية، مما يشير إلى أن هذه البيئة التعليمية تسهم في تعزيز تفاعل الطلبة وتحفيزهم على تعلم الكيمياء بطرق فعّالة ومبتكرة.

وهدفت دراسة عجمي (2024) إلى قياس تأثير استخدام المختبر الافتراضي في دروس التحليل الحجمي على التحصيل الأكاديمي لطلبة الصف العاشر الأساسي في مادة الكيمياء، وفيها استخدم الباحث المنهج شبه التجريبي مع مجموعتين: تجريبية استخدمت تطبيق (Crocodile Chemistry)، وضابطة استخدمت الأسلوب التقليدي، وشملت العينة طلبة إحدى المدارس الخاصة في بيروت، وتم استخدام اختبارات قبلية وبعدية، وأظهرت النتائج تفوق الطلبة في المجموعة التجريبية بشكل ملحوظ في نتائجهم وفهمهم للمفاهيم الكيميائية، واستنتج الباحث أن المختبر الافتراضي يمثل بيئة تعليمية محفزة وآمنة تسهم في تعزيز التحصيل العملي وتطوير قدرات الطلبة العلمية نحو الدراسة والتحصيل، واكتساب الخبرات العلمية.

وهدفت دراسة بازي وآخرون (Bazie et al., 2024) إلى تقييم تأثير استخدام المختبرات الافتراضية على التحصيل الأكاديمي لطلبة الكيمياء الجامعيين، حيث اعتمدت الدراسة على تصميم شبه تجريبي شمل(60) طالبًا وطالبةً من السنة الرابعة في جامعة (Dilla)، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: مجموعة استخدمت المختبرات الواقعية، ومجموعة استخدمت المختبرات الافتراضية، وأخرى تلقت تعليمًا تقليديًا فقط. واستخدمت الدراسة أيضا اختبارات تحصيلية قبلية وبعدية لقياس الأداء الأكاديمي. وأظهرت النتائج تفوق المجموعة التي استخدمت المختبرات الافتراضية في التحصيل الأكاديمي مقارنة مع المجموعتين الأخريتين مما يشير إلى أهمية وجدوى استخدام المختبرات الافتراضية مقارنة بالتعليم التقليدي.

وهدفت دراسة كورباني وآخرون (Qorbani et al., 2024) إلى تقييم فعالية استخدام الواقع الافتراضي في تعليم الكيمياء من خلال تجربة قائمة على المنهج الدراسي. واستخدمت الدراسة تصميمًا تجريبيًا مع مجموعة واحدة من الطلاب، حيث تم تقديم تجارب تعليمية باستخدام الواقع الافتراضي في سياق المنهج الدراسي للكيمياء.وتم قياس نتائج التعلم من خلال اختبارات قبلية وبعدية، بالإضافة إلى تقييمات للمشاركة والتفاعل وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في فهم الطلاب للمفاهيم الكيميائية وزيادة في مشاركتهم وتفاعلهم خلال التجارب، التي أجريت بمراعاة استخدام الواقع الافتراضي.

وهدفت دراسة ريبسام ونيردل (Ripsam & Nerdel, 2024) إلى استكشاف تأثير استخدام الواقع المعزز في تعليم الكيمياء على تعزيز استخدام المصطلحات الكيميائية لدى معلمي الكيمياء. واعتمدت الدراسة على تصميم شبه تجريبي شمل(30) معلمًا للكيمياء، حيث تم تدريبهم على استخدام تقنيات الواقع المعزز في تدريس المصطلحات الكيميائية. وتم جمع البيانات من خلال استبيانات قبلية وبعدية لقياس التغير في استخدام المصطلحات. وقد أظهرت النتائج زيادة كبيرة في استخدام المعلمين للمصطلحات الكيميائية بشكل دقيق بعد التدريب باستخدام الواقع المعزز.

هدفت دراسة جالاردو وآخرون (Gallardo et al., 2024) إلى تقييم تأثير استخدام مختبرات الكيمياء الافتراضية على تحصيل الطلبة في الكيمياء العضوية. تم تنفيذ الدراسة في بيئة تعليمية شملت مجموعة من الطلبة الذين شاركوا في تجارب تعليمية باستخدام مختبرات الكيمياء الافتراضية، حيث تم قياس نتائج التعلم من خلال اختبارات تقييمية ومقابلات مع الطلبة. وقد أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظاً في تحصيل الطلبة وفهمهم للمفاهيم الكيميائية العضوية بعد المشاركة في التجارب الافتراضية التي تم استخدامها في الدراسة.

وهدفت الدراسة التي أجرتها العمري (2024) التعرف إلى دور استخدام المختبرات الافتراضية في رفع مستوى تحصيل المفاهيم العلمية في مادة العلوم لدى طالبات الصف الأول المتوسط، حيث شملت العينة على (58) طالبة في إحدى مدارس مدينة جدة. واستخدمت الباحثة أربع أدوات محددة تمثلت في المقياس التحصيلي القبلي والبعدي واستبانة لتقييم تجارب الطالبات في المختبر الافتراضي. وقد أظهرت نتائج المقياس التحصيلي إلى وجود فرق ذو دلالة إحصائية لصالح المقياس البعدي في جميع التجارب، وهذا يدل على دور المختبرات الافتراضية في رفع مستوى التحصيل الدراسي، وأظهرت النتائج أن المختبرات الافتراضية طورت لدى الطالبات مهارات الملاحظة، والقياس، وتحليل البيانات والاستنتاج، بالإضافة إلى مهارة قراءة الرسوم البيانية بنسبة (100%)، كما أن المختبر الافتراضي وفر للطالبات بيئة مريحة، وممتعة، ومشوقة وجاذبة بنسبة (96%) مما ساعد على استيعاب الطالبات المفاهيم العلمية المجردة بشكل أفضل وفهم أعمق.

أشارت دراسة باتي (Pate, 2024) إلى أن المختبرات الافتراضية المعززة تلعب دورًا مهمًا في تنمية مهارات التفكير العلمي، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات لدى طلبة المرحلة الثانوية. وهدفت الدراسة إلى استكشاف أثر هذه المختبرات على تطوير القدرات العلمية للطلبة، واعتمدت على مراجعة منهجية لعشرين دراسة سابقة تتعلق باستخدام المختبرات الافتراضية في التعليم العلمي. وشملت دراسات المراجعة، مجموعة متنوعة من الطلبة في مراحل دراسية مختلفة. واستخدمت الدراسة مراجعة منهجية وتحليل النتائج ومقارنتها، وأظهرت النتائج أن المختبرات الافتراضية توفر بيئة تعليمية تفاعلية تسمح للطلبة بتكرار التجارب، وتحليل البيانات، وتفسير النتائج، مما يعزز قدراتهم على التفكير العلمي.

وأشارت دراسة نورايني وآخرون (Nuraeni et al., 2024) إلى أن توظيف المختبرات الافتراضية في تعليم الكيمياء يمكن أن يسهم بشكل فعّال في تحسين مهارات التفكير الناقد لدى طلبة المرحلة الثانوية، وذلك من خلال تحليل الأدبيات المتعلقة باستخدام المختبرات الافتراضية في هذا السياق. وهدفت الدراسة إلى تقديم رؤيا شاملة حول أثر المختبرات الافتراضية في دعم عملية تعلم الكيمياء وتحسين مهارات التفكير العلمي من خلال التجارب التفاعلية في بيئة افتراضية. وقد استخدمت الدراسة المنهج التحليلي الأدبي (Library Research) لتحليل مجموعة من الدراسات السابقة والبيانات المتعلقة بفاعلية المختبرات الافتراضية، مع التركيز على تحسين مهارات التحليل والتقييم والتفسير وحل المشكلات لدى الطلاب. وتناول التحليل الأدبي أيضاً نتائج بحوث متعددة أكدت أن المختبرات الافتراضية تساعد الطلبة على تطوير مهارات التفكير النقدي والعلمي من خلال تمكّنهم من تحليل البيانات، واختبار الفرضيات، والتوصل إلى استنتاجات من خلال المحاكاة التفاعلية، إضافة إلى زيادة الاهتمام والدافعية نحو تعلم الكيمياء. وأوضحت الدراسة أن تبني المختبرات الافتراضية في تعليم الكيمياء يتطلب تخطيطًا جيدًا وتطويرًا وتنفيذًا فعّالًا، بما يضمن تقليل الحواجز التكنولوجية وتعزيز الاستفادة التعليمية.

وأشارت دراسة الهاشم والفيلكاوي (2023) إلى فاعلية توظيف المختبرات الافتراضية في تعليم الكيمياء ودورها في تعزيز اتجاهات المعلمين نحو التعلم القائم على التجريب، ولا سيما لدى معلمي العلوم قبل الخدمة. وهدفت الدراسة إلى استقصاء أثر استخدام المختبرات الافتراضية في تنمية الاتجاهات نحو التعلم العملي في مقرر الكيمياء العضوية، واعتمد الباحثان المنهج شبه التجريبي من خلال تصميم مجموعتين، تجريبية وضابطة، حيث خضعت المجموعة التجريبية لتدريب باستخدام المختبر الافتراضي قبل تنفيذ التجربة في المختبر الحقيقي، في حين درست المجموعة الضابطة بالطريقة المعتادة. وتكونت عينة الدراسة من (22) طالبًا وطالبة من طلبة برنامج إعداد معلمي العلوم في إحدى الجامعات الكويتية. استخدمت الدراسة استبانة لقياس اتجاهات الطلبة نحو استخدام المختبرات الافتراضية قبل وبعد التطبيق. وأظهرت النتائج وجود تحسن ذي دلالة إحصائية في اتجاهات أفراد المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة، مما يدل على أن المختبرات الافتراضية تسهم في تعزيز الفهم والتفاعل الإيجابي أثناء تعلم الكيمياء، وتُعد أداة داعمة لتكامل التكنولوجيا في تعليم العلوم بما ينسجم مع متطلبات التعليم في القرن الحادي والعشرين.

وأشارت دراسة الزهراني والحيدر (Alzahrani & Alhaidar, 2023) إلى أن استخدام المختبرات الافتراضية كان له أثر إيجابي على تنمية مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف الثالث المتوسط، وذلك من خلال فحص تأثير بيئة مختبر افتراضي على قدرات الطلبة في التفكير العلمي واتجاهاتهم نحو التعلم. وهدفت الدراسة إلى قياس فاعلية المختبرات الافتراضية في اكتساب مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة وتطوير اتجاهاتهم العامة نحو التعلم والعلوم. واتبعت الدراسة منهجًا شبه تجريبيًا مع اختبار قبلي وبعدي لمجموعة الطلبة التي استخدمت المختبرات الافتراضية، واعتمدت على اختبار مُصمم لقياس مهارات التفكير العلمي ومقابلات جماعية لعينة الطلبة من أجل التعرّف على آرائهم حولها. وتكونت عينة الدراسة من ثمانٍ من طالبات المرحلة الإعدادية المختارة بطريقة قصدية في محافظة ينبع. وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية تفيد تحسن مستويات مهارات التفكير العلمي بعد استخدام المختبرات الافتراضية، مع تحسن واضح في الاتجاهات نحو استعمال هذه التقنية في التعليم. واستنتج الباحثان أن المختبرات الافتراضية تساهم في تعزيز قدرات الطلبة على التفكير والتحليل في سياق التعلم العلمي، وأوصيا بدمجها بصورة أوسع ضمن المقررات التعليمية.

هدفت دراسة نوايسة وآخرون (2020) إلى الكشف عن أثر استخدام الواقع المعزز في اكتساب المفاهيم العلمية في منهاج الكيمياء للصف العاشر الأساسي. ولتحقيق ذلك، استخدمت الباحثة المنهج شبه التجريبي على عينة عشوائية بلغت (49) طالب، واعتمدت الدراسة على اختبار مفاهيمي كأداة رئيسية، حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية التي استخدمت الواقع المعزز، مما يؤكد فاعلية التقنية في تحسين اكتساب المفاهيم العلمية لدى طلبة الطف العاشر الأساسي.

وهدفت دراسة العباسي والغامدي (2020) إلى استخدام تقنية الواقع المعزز في تبسيط المفاهيم المجردة في مادة الكيمياء والوصول إلى مستوى الفهم العميق لدى طالبات الصف الأول ثانوي، شملت العينة (70) طالبة من إحدى مدارس مدينة الرياض، حيث قُسمت إلى (34) طالبة في المجموعة التجريبية و(36) طالبة في المجموعة الضابطة. واعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي، مع تطبيق اختبار تحصيلي مكوَّن من (30) سؤالًا، واستبانة الاتجاهات المكوَّنة من (14) فقرة، بالإضافة إلى مقابلات فردية أجريت مع (10) طالبات من المجموعة التجريبية. وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمجموعة الضابطة، كما وأظهرت نتائج المقابلة أن الطالبات في المجموعة التجريبية أبدين مواقف إيجابية نحو استخدام الواقع المعزز في التعليم.

وهدفت دراسة الشمراني (2020) إلى التعرف على مدى تفعيل المعامل الافتراضية من قبل معلمي العلوم بالمرحلة المتوسطة في مدينة جدة، وتحديد متطلبات استخدامها، واستقصاء معوقات تطبيقها، ومعرفة ما إذا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إجابات معلمي ومشرفي العلوم نحو استخدامها. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، واستُخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات، وتكوّن مجتمع الدراسة من معلمي ومشرفي العلوم بالمرحلة المتوسطة في جدة، بينما اختيرت عينة عشوائية طبقية من(70) معلمًا و (20) مشرفًا. كما وأظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين إجابات معلمي ومشرفي العلوم، مما يشير إلى توافق وجهتي نظرهما حول استخدام المعامل الافتراضية في تدريس العلوم.

وهدفت دراسة المشهراوي (2019) إلى الكشف عن فاعلية توظيف تقنية الواقع المعزز (AR) في تدريس طلبة الصف العاشر على تنمية الدافعية نحو التعلم والتحصيل الدراسي في مبحث التكنولوجيا في غزة. واستخدم المنهج شبه التجريبي، معتمداً على عينة عشوائية من شعبتين من طلبة الصف العاشر الأساسي خلال العام الدراسي 2017/ 2018م، من خلال استخدام اختبار تحصيلي ومقياس للدافعية نحو التعلم. وقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في القياس البعدي لكل من التحصيل الدراسي والدافعية نحو التعلم، ولصالح المجموعة التجريبية التي درست باستخدام الواقع المعزز، مما أكد فاعلية التقنية وضرورة تطبيقها والاستفادة منها في العملية التعليمية.

التعقيب على الدراسات السابقة

بعد استعراض الدراسات السابقة التي تناولت تقنية الواقع الافتراضي، والواقع المعزز، والمختبرات الافتراضية في السياق التعليمي يمكن تلخيص أوجه التشابه والاختلاف للدراسة الحالية عن الدراسات السابقة كما يلي:

​1. أوجه التشابه مع الدراسة الحالية

  • ​الأهداف: تشترك الدراسات في السعي نحو تعزيز التفاعل المباشر للطالب مع البيئات الافتراضية التي يصعب محاكاتها في التعليم التقليدي والمختبرات التقليدية.

  • ​المتغير المستقل: تتفق الدراسة الحالية مع مجموعة من الدراسات السابقة في اتخاذ الواقع الافتراضي(Virtual Reality) كأداة تعليمية مركزية لتقريب المفاهيم العلمية المجردة الى مفاهيم واقعية.

​2. أوجه الاختلاف (ما يميز الدراسة الحالية)

  • ​​عينة الدراسة: اختلفت الدراسة الحالية مع معظم الدراسات السابقة التي استهدفت طلبة المرحلة الثانوية وطلبة كليات ومعلمين اما الدراسة الحالية استهدفت طلبة الصف التاسع وهي مرحلة انتقالية في تشكيل اتجاه الطالب نحو تعلم الكيمياء مستقبلا بالمرحلة الثانوية.

  • منهج الدراسة: اختلفت الدراسة الحالية مع معظم الدراسات السابقة في منهج الدراسة، اذ جميعها استخدمت المنهج شبه التجريبي، اما الدراسة الحالية فقد ركزت على المنهج المختلط.

  • أدوات الدراسة: اختلفت الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة باستخدام أدوات بحث كمي الأولى اختبار التفكير العلمي الخاص بموضوع التفاعلات الكيميائية، والثانية استبانة اتجاه نحو تعلم الكيمياء الذي تم تصميمها من قبل الباحثة لهدف الدراسة، وأداة ثالثة وهي مقابلة شبة منظمة لعينة من طلبة المجموعة التجريبية، كما وأضافت الباحثة أداة لفحص اتجاه معلمي العلوم حول استخدام تقنيات الواقع الافتراضي بتدريس العلوم.

  • المتغيرات التابعة: مهارات التفكير العلمي، واتجاه الطلبة نحو تعلم الكيمياء بالمستقبل: تختلف الحالية في أنها لا تقيس متغير تابع واحد فقط “التحصيل”، بل تركز على تنمية مهارات التفكير العلمي مثل: صياغة الفرضيات، كتابة النتائج، واستخلاص الاستنتاج والتفسير، وتنمية اتجاه الطلبة نحو التعلم.

  • ​طبيعة المحتوى موضوع التفاعلات الكيميائية: تتميز الدراسة الحالية بتسليط الضوء على تجارب كيميائية تتطلب الدقة وتشكل خطورة على سلامة الطلبة مثل (التفاعلات الكيميائية في منظومات مغلقة)، حيث يوفر الواقع الافتراضي والواقع المعزز بيئة آمنة تماماً تتيح للطالب تكرار التجربة دون خوف، وهو ما قد لا تفعله الدراسات التي ركزت على مفاهيم نظرية فقط.

  • ​قياس الاتجاه نحو الكيمياء: تظهر هذه الدراسة اهتماماً خاصاً بتنمية اتجاه الطلبة، وهو جانب وجداني حيوي قد يغفل عنه البعض في ظل التركيز على الجوانب المعرفية فقط.

​3. فجوة الدراسة الحالية

​تأتي الدراسة الحالية لسد فجوة تتعلق بمدى قدرة الواقع الافتراضي والواقع المعزز على تنمية مهارات التفكير العلمي، مع فحص أثر ذلك على اتجاه طلبة الصف التاسع نحو تعلم مادة الكيمياء.

الفصل الثاني

الطريقة والإجراءات

يقدّم هذا الفصل عرضًا للمنهجية التي اعتمدتها الباحثة في دراسة أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع، واتجاهات المعلمين نحو تعليم الكيمياء باستخدام الواقع الافتراضي المعزز، ثم عرض تصور تربوي مقترح. وذلك من خلال توضيح منهج الدراسة، ومجتمعها، وعينتها، وأدواتها، وإجراءاتها، ومتغيراتها وتصميمها، والأساليب الإحصائية المستخدمة من تحليل البيانات الإحصائية وتفسيرها.

منهج الدراسة

اعتمدت الباحثة في هذه الدراسة المنهج التجريبي ، واتبعت المنهج الكمي لكونه الأكثر ملاءمة في الكشف عن أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع، من خلال المقارنة بين مجموعتين؛ إحداهما تجريبية درست وفق التعلم القائم على الواقع الافتراضي، وأخرى ضابطة درست بالطريقة الاعتيادية.

مجتمع الدراسة

تكوّن مجتمع طلبة الصف التاسع في مدارس القرى العربية الإعدادية في الوسط العربي من لواء شمال داخل الخط الأخضر خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2025/2026م. وقد بلغ العدد الإجمالي للطلبة (14,000) طالبًا وطالبة وفق إحصاءات وزارة التربية والتعليم ودائرة الاحصاء المركزية، أما مجتمع معلمي العلوم للمرحلة الاعدادية، فتكوّن من (750) معلماً ومعلمة في الوسط العربي، يدرسون مادة الكيمياء للصف التاسع الأساسي في لواء الشمال خلال العام الدراسي نفسه.

عيّنة الدراسة

تم اختيار مدرسة اعدادية من الوسط العربي بلواء الشمال، بالطريقة القصدية، نظرًا لعمل الباحثة مرشدة لمعلمي العلوم فيها، مما سهّل عمليات التواصل والمتابعة الميدانية والوقوف على إجراءات التطبيق والتقييم.

وتضم المدرسة أربع شُعب للصف التاسع، وقد تم اختيار الشعبتين (أ) وشعبة (ب) منها قصديا لتطبيق الدراسة نظراً لتكافؤ معدلات الطلبة فيهما في مادة العلوم بالفصل الأول من السنة الدراسية الحالية، مما يضمن تجانس المجموعتين قبل بدء التجربة، وعليه اختيرت شعبة لتمثل المجموعة التجريبية وبلغ عدد طلبتها (30) طالبًا وطالبة، بينما مثّلت الشعبة الأخرى المجموعة الضابطة، وبلغ عدد طلبتها (21) طالبًا وطالبة. وبذلك بلغ الحجم الكلي لعينة الدراسة (51) طالبًا وطالبة.

البرنامج التعليمي وفق الواقع الافتراضي

أُعد البرنامج التعليمي وفق الواقع الافتراضي ليكون بيئة تعلم تفاعلية تقدم موضوعات الكيمياء بطريقة واضحة ومشوقة. وقد صُمم ليقرب المفاهيم المجردة من فهم الطلبة ويتيح لهم متابعة التجارب العلمية بصورة تحاكي الواقع. كما يهدف إلى تنمية الفهم وزيادة المشاركة داخل الحصة وجعل التعلم أكثر ارتباطًا بخبرة الطالب واهتمامه. ويتفق ذلك مع ما أشارت إليه دراسة كادغلو (2025) من أن الدمج بين الواقع المعزز والتعلم التفاعلي أسهم في رفع المشاركة والرضا لدى الطلبة، كما انسجم مع دراسة كورباني وآخرون (2024) التي أوضحت أن الواقع الافتراضي عزز فهم المفاهيم الكيميائية وزاد التفاعل أثناء التعلم، ودراسة ليو ووانج (2024) التي بينت أن البيئات الافتراضية رفعت الاهتمام والاتجاه الإيجابي نحو تعلم الكيمياء. كما طُبقت الموضوعات نفسها على المجموعة الضابطة بالطريقة الاعتيادية التقليدية، وبعدد الحصص نفسه، وفي إطار المهارات التعليمية ذاتها. كما وخضعت المجموعة التجريبية لتدريب مسبق على استخدام النظارات قبل بدء تنفيذ التجربة، وذلك لضمان قدرتهم على التعامل مع البيئة التعليمية الافتراضية بصورة مناسبة أثناء التطبيق.

أدوات الدراسة

تمثلت أدوات الدراسة في اختبار مهارات التفكير العلمي واستبانة الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع، واستبانة لقياس اتجاهات معلمي العلوم نحو تعلم الكيمياء باستخدام الواقع الافتراضي، وفيما يأتي وصف لكل أداة من أدوات الدراسة وصدقها وثباتها:

الأداة الأولى: اختبار مهارات التفكير العلمي

أعدّت الباحثة اختبار يهدف الى قياس مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع، لتعرف مدى فاعلية البرنامج التعليمي القائم على الواقع الافتراضي، وذلك وفق الخطوات التالية:

    1. تحديد مهارات التفكير العلمي: بعد اطلاع الباحثة على الدراسات السابقة التي تناولت التفكير العلمي، فقد قامت باعتماد مهارات التفكير العلمي التالية: صياغة سؤال البحث، الفرضيات، تحديد العوامل، كتابة النتائج، الاستنتاج والتفسير العلمي.

  1. صياغة تعليمات الاختبار: قامت الباحثة بصياغة تعليمات اختبار مهارات التفكير العلمي حيث تضمنت التعليمات قراءة كل سؤال بدقة، والحرص على حل جميع الأسئلة بدقة، وكتابة الحل في الأسئلة المقالية وترتيب طريقة الحل. كما تم تحديد العلامة الكاملة وهي (33).

  2. تجريب الاختبار على عينة استطلاعية: تم تطبيق الصورة الأولية لاختبار مهارات التفكير العلمي على عينة استطلاعية مكونة من (20) طالبا وطالبة من مجتمع الدراسة ومن خارج العينة الرئيسية، وذلك بهدف التحقق من وضوح التعليمات، ووضوح اسئلة الاختبار وفهمها من قبل المفحوصين. وتحديد الزمن الكافي لأداء اختبار مهارات التفكير العلمي، ولقد درست الباحثة ملحوظات طلبة العينة الاستطلاعية، واستفادت منها في تعديل بعض فقرات الاختبار.

صدق اختبار مهارات التفكير العلمي

قامت الباحثة بعرض الاختبار في صورته الأولية على (8) من المختصين في تدريس العلوم والمناهج والتدريس (ملحق ي)، بهدف التأكد من صدق محتوى الاختبار ومناسبته للطلبة ودقته العلمية واللغوية وشموله لمهارات التفكير العلمي، وقد قامت الباحثة بإجراء التعديلات المطلوبة المتمثلة في إعادة الصياغة اللغوية لبعض الفقرات مثل فقرة رقم (2) اذ اقترح أحد المحكمين اضافة “حتى حد معين” في نهاية الفقرة. كما وتم ادراج فقرة رقم (4) وفقرة رقم (5) متكافئتين في المضمون ومختلفتين في الصياغة وذلك لقياس مدى الاتساق الداخلي لإجابات الطلبة والكشف عن حالات التخمين العشوائي. وفي فقرة رقم(17) “حجم الغاز” تم إضافة “الناتج من التفاعل” ليكتمل المفهوم العلمي للجملة لتصبح الجملة “حجم الغاز الناتج من التفاعل”. وفي فقرة (27) تم تعديل كلمة “وزنها” بكلمة “كتلتها” لدقة المفهوم من حيث كمية المادة.

أ. معاملات الصعوبة والتمييز

تم حساب معاملات الصعوبة والتمييز لفقرات اختبار مهارات التفكير العلمي الذي طُبق على طلبة العينة الاستطلاعية، ويبين جدول رقم (3) معاملات الصعوبة والتمييز لفقرات اختبار مهارات التفكير العلمي.

جدول (3)

معاملات الصعوبة والتمييز لفقرات اختبار مهارات التفكير العلمي

رقم الفقرة

معامل الصعوبة

معامل التمييز

رقم الفقرة

معامل الصعوبة

معامل التمييز

1

0.69

0.42

18

0.54

0.51

2

0.71

0.37

19

0.67

0.40

3

0.53

0.52

20

0.48

0.46

4

0.63

0.48

21

0.73

0.33

5

0.64

0.52

22

0.56

0.49

6

0.72

0.33

23

0.42

0.41

7

0.52

0.44

24

0.65

0.37

8

0.62

0.45

25

0.51

0.53

9

0.38

0.62

26

0.60

0.45

10

0.46

0.60

27

0.47

0.39

11

0.44

0.55

28

0.69

0.36

12

0.59

0.49

29

0.54

0.51

13

0.66

0.42

30

0.67

0.40

14

0.45

0.57

31

0.48

0.46

15

0.61

0.44

32

0.73

0.33

16

0.55

0.46

33

0.56

0.49

17

0.64

0.42

     

من خلال استعراض معاملات الصعوبة والتمييز لفقرات اختبار مهارات التفكير العلمي في جدول (2)، يتبين أن الفقرات جميعها كانت ذات معاملات صعوبة وتمييز مناسبة؛ حيث تراوحت معاملات الصعوبة للفقرات من (0.42) إلى (0.73)، وهي قيم تقع ضمن المدى المقبول تربوياً (0.25 – 0.75). أما معاملات التمييز فتراوحت من (0.33) إلى (0.62)، وجميعها قيم أعلى من (0.30) (عودة، 2010)، مما يشير إلى قدرة اختبار مهارات التفكير العلمي على التمييز بين مستويات الطلبة، والإبقاء على جميع فقرات الاختبار.

ب. ثبات اختبار مهارات التفكير العلمي

للتحقق من ثبات اختبار مهارات التفكير العلمي، قامت الباحثة بتطبيق معادلة “ألفا كرونباخ” للاتساق الداخلي على درجات أفراد العينة الاستطلاعية البالغ عددهم (20) طالباً. وقد أظهرت النتائج أن معامل الثبات الكلي للاختبار بلغ (0.84)، وهي قيمة مرتفعة ومقبولة في البحوث التربوية والإنسانية (عودة، 2010).

الأداة الثانية: مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء

أعدّت الباحثة استبانة لقياس اتجاهات طلبة الصف التاسع نحو تعلم الكيمياء، وذلك لاستخدامه في التطبيقين القبلي والبعدي لمعرفة أثر البرنامج القائم على الواقع الافتراضي المعزز في اتجاهات الطلبة. وقد مرّ إعداد الاستبانة بالخطوات الآتية:

  1. تحديد أبعاد الاستبانة: استناداً إلى الأدبيات التربوية في بناء مقاييس الاتجاهات، رُوعي في بناء هذه الاستبانة شمولها على الأبعاد الأربعة المتمثلة في المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء، والقيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء، والدافعية نحو تعلم الكيمياء، والمثابرة في تعلم الكيمياء.

  2. صياغة فقرات الاستبانة ونظام التقدير: تضمنت الاستبانة في صورتها الأولية مجموعة من الفقرات الموزعة على الأبعاد الأربعة، بحيث وُزعت (20) فقرة على الأبعاد الأربعة بالتساوي، وصيغت الاستجابة عن هذه الفقرات وفق تدريج ليكرت الخماسي، حيث يختار الطالب استجابة واحدة من بين: (بدرجة كبيرة جداً، بدرجة كبيرة، بدرجة متوسطة، بدرجة قليلة، بدرجة قليلة جداً). وتم صيغت الفقرات جميعها باتجاهات إيجابية.

صدق استبانة الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء

عُرضت الاستبانة في صورتها الأولية على (8) من المحكمين المتخصصين في تعليم العلوم والمناهج وطرق التدريس وعلم النفس التربوي (ملحق ي). وقد تركزت ملاحظاتهم على مدى ملاءمة الفقرات للأبعاد المحددة، ووضوح اللغة للطلبة. وبناءً عليه، تم تعديل صياغة بعض الفقرات وحذف الفقرات المتكررة أو غير الواضحة كما واقترح أحد المحكمين تعديل وكتابة المصطلحات الواقع الافتراضي والواقع المعزز باللغة الأجنبية وليس الاكتفاء بكتابة الاختصار الأعجمي لكل منها.

ثبات استبانة الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء

حرصت الباحثة على التأكد من ثبات استبانة الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء من خلال حساب معامل الاتساق الداخلي (كرونباخ ألفا) لنتائج العينة الاستطلاعية، وبلغ معامل الثبات الكلي (0.97)، وهي قيمة مرتفعة جداً تعكس اتساقاً داخلياً قوياً بين الفقرات، وتراوحت معاملات الثبات للأبعاد الأربعة لاستبانة الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء بين (0.92) و(0.93).

إجراءات الدراسة

اتبعت الباحثة سلسلة من الخطوات المنهجية لتنفيذ الدراسة وفق التسلسل الآتي:

  1. اختيار مدرسة اعدادية في احدى قرى الشمال بالطريقة الميسّرة نظرًا لتوفر نظارات الواقع الافتراضي واللوح الذكي في مختبر المدرسة ولملاءمتها لتطبيق البرنامج وسهولة المتابعة الميدانية فيها، وقامت الباحثة بتسليم كتاب تسهيل مهمة الصادر من قسم الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية (ملحق ك)، إلى إدارة المدرسة وحصلت الباحثة على الموافقة التامة لتنفيذ خطوات الدراسة.

  2. تحديد دروس الكيمياء من منهاج الصف التاسع لتكون أساس البرنامج التعليمي، وتصميم خطة التنفيذ وفق الخطة المدرسية بمشاركة معلمة الموضوع في المدرسة.

  3. صياغة الأهداف التعليمية العامة والخاصة المرتبطة بمهارات التفكير العلمي (ملحق ب).

  4. إعداد أدوات الدراسة (اختبار التفكير العلمي، واستبانة اتجاهات الطلبة نحو تعلم الكيمياء، واستبانة اتجاهات معلمي العلوم نحو استخدام الواقع الافتراضي بتعليم الكيمياء، وأسئلة المقابلة الشبه منظمة لعينة من المجموعة التجريبية)، والتحقق من صدقها وثباتها.

  5. تطبيق اختبار التفكير العلمي على عينة استطلاعية للاستفادة من ملحوظات الطلبة في تحسين الاختبار.

  6. اختيار عينة الدراسة التي تتكون من مجموعتين: تجريبية وضابطة.

  7. التطبيق القبلي لاختبار التفكير العلمي واستبانة الاتجاهات على عينة الطلبة الرئيسية (الضابطة والتجريبية).

  8. تنفيذ البرنامج القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز على المجموعة التجريبية، بينما درست المجموعة الضابطة بالطريقة الاعتيادية.

  9. التطبيق البعدي لاختبار التفكير العلمي واستبانة الاتجاهات على عينة الطلبة الرئيسية (الضابطة والتجريبية).

  10. تفسير النتائج في ضوء الدراسات ذات الصلة وصولًا إلى التوصيات.

تصميم الدراسة ومتغيراتها

تضمّنت الدراسة 3 أنواع من المتغيرات، وهي:

أولًا: المتغير المستقل

طريقة التدريس: (البرنامج التعليمي القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز، الطريقة الاعتيادية)

ثانيًا: المتغيرات التابعة

وهي:

  1. مهارات التفكير العلمي.

  2. اتجاهات الطلبة نحو تعلم الكيمياء.

واعتمدت الباحثة التصميم شبه التجريبي ذي المجموعتين، وذلك للكشف عن أثر البرنامج القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاهات نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع.

EG: O1 O2 X O1 O2

CG: O1 O2 – O1 O2

EG: المجموعة التجريبية

CG: المجموعة الضابطة

O1: اختبار مهارات التفكير العلمي

O2: استبانة الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء

X: المعالجة التجريبية (البرنامج القائم على الواقع الافتراضي)

المعالجات الإحصائية

لتحليل بيانات الدراسة والإجابة عن أسئلتها والتحقق من فرضياتها، استخدمت الباحثة برنامج (SPSS) للرزم الإحصائية، وتم تطبيق مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة لطبيعة الدراسة، وذلك على النحو الآتي:

  1. معامل كرونباخ ألفا، لحساب الثبات لأدوات الدراسة.

  2. المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لوصف نتائج أداء الطلبة في اختبار مهارات التفكير العلمي واتجاهاتهم نحو تعلم الكيمياء.

  3. تحليل التباين الأحادي المصاحب لفحص أثر التدريس وفق الواقع الافتراضي في مهارات التفكير العلمي والاتجاهات نحو تعلم الكيمياء.

  4. اختبار (ت) لعينتين مستقلتين لفحص دلالة الفرق بين متوسطي اتجاهات معلمي العلوم نحو تعلم الكيمياء باستخدام الواقع الافتراضي وفق متغيري الخبرة في التدريس، والتمكن من التطبيقات والتقنيات الرقمية.

الفصل الثالث

نتائج الدراسة

يتناول هذا الفصل عرضاً لنتائج الدراسة التي تم التوصل إليها بعد معالجة البيانات إحصائياً، إذ هدفت هذه الدراسة إلى فحص أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز، في تنمية مهارات التفكير العلمي والاتجاه نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع.

أولاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول

والذي نصه: ما أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع؟

للإجابة عن السؤال الأول، فقد اشتقت الباحثة الفرضية الآتية:

لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطي درجات طلبة المجموعة التجريبية وطلبة المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات التفكير العلمي يُعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز).

وللتأكد من التوزيع الطبيعي لبيانات اختبار مهارات التفكير العلمي، فقد استخدمت الباحثة اختبار شبيرو وليك (Shapiro-Wilk) للتوزيع الطبيعي، كما تم استخدم اختبار كولمجروف-سميرونوف Kolmogorov-Smirnov، بهدف التحقق من طبيعة التوزيع. ويعد هذا الاجراء خطوة أساسية في التحليل الاحصائي إذ يسهم في تحديد نوع الاختبارات المناسبة لاختبار فرضيات الدراسة سواء كانت اختبارات معلميه التي تفترض تحقق التوزيع الطبيعي للبيانات، أو اختبارات لا معلمية التي لا تتطلب هذا الافتراض. والجدول رقم (4) يبين نتائج اختبار التوزيع الطبيعي لاختبار مهارات التفكير العلمي وفق المجموعة (ضابطة، تجريبية).

جدول (4) نتائج اختباري (Shapiro-Wilk)، و(Kolmogorov-Smirnov) للتأكد من التوزيع الطبيعي لدرجات مهارات التفكير العلمي البعدي لدى أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة.

المجموعة

العدد

Shapiro-Wilk

الدلالة الإحصائية

Kolmogorov-Smirnov

الدلالة الاحصائية

ضابطة

20

0.965

0.631

0.124

0.200

تجريبية

31

0.972

0.584

0.108

0.200

يتبين من جدول رقم (4) أن قيم الدلالة الإحصائية لاختبار شبيرو ويلك(Shapiro-Wilk) وكولمجوروف سميرونوف (Kolmogorov-Smirnov) أكبر من مستوى الدلالة الإحصائية (0.05 = α)، وبهذا فإن شرط الاعتدالية متوفر، مما يعني أن البينات موزعة توزيعا طبيعيا، وبناء على ذلك تم استخدام الاختبارات المعلمية لاختبار الفرضية الأولى، فقد تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات طلبة المجموعتين الضابطة (الذين تعلموا بالطريقة الاعتيادية) والتجريبية (الذين تعلموا وفق الواقع الافتراضي والمعزز) في القياسين القبلي والبعدي، وكانت النتائج كما هو مبين في جدول رقم (5).

جدول (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعلامات الطلبة في اختبار مهارات التفكير العلمي في القياسين القبلي والبعدي تبعا لمجموعتي الدراسة.

المجموعة

العدد

علامات اختبار مهارات التفكير العلمي القبلي من (33)

علامات اختبار مهارات التفكير العلمي البعدي من (33)

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الضابطة

20

25.95

5.16

23.75

9.67

التجريبية

31

24.13

7.10

28.13

4.20

يُلاحظ من النتائج في جدول رقم (5) أن هناك فرقا ظاهريا في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبار البعدي لتنمية مهارات التفكير العلمي بعد استخدام الواقع الافتراضي، فقد بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (23.75) بانحراف معياري مقداره (9.67) في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (28.13) بانحراف معياري مقداره (4.20)، ولبيان دلالة الفروق الإحصائية بين المتوسطات الحسابية قامت الباحثة باستخدام تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA)، ويظهر جدول رقم (6) النتائج.

جدول (6) نتائج تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA) لأثر التدريس وفق الواقع الافتراضي والمعزز في المجموعتين الضابطة والتجريبية على اختبار مهارات التفكير العلمي البعدي

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

F

الدلالة الاحصائية

مربع إيتا (η²)

حجم التأثير

الاختبار القبلي

285.117

1

285.117

6.775

0.012

   

طريقة التدريس

305.613

1

305.613

7.262

*0.010

0.17

كبير

الخطأ

2020.117

48

42.086

       

المجموع المصحح

2538.353

50

         

*دال إحصائياَ عند مستوى الدلالة (α = 0.05)

يتضح من نتائج تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA) الواردة في الجدول رقم (6) وجود أثر دال إحصائيًا لطريقة التدريس في اختبار مهارات التفكير العلمي البعدي بعد ضبط أثر الاختبار القبلي، فقد تبين وجود فرق ذي دلالة إحصائية يُعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، استخدام الواقع الافتراضي)، ولصالح طريقة التدريس التي اعتمدت على الواقع الافتراضي.

وبلغت قيمة مربع إيتا (η² = 0.17)، وهو ما يشير إلى حجم تأثير كبير وفقًا لمعايير كوهين (Cohen، 1988)، حيث يُعد η² = 0.01 حجمًا صغيرًا، وη² = 0.06 متوسطًا، وη² = 0.14 فأكثر حجمًا كبيرًا. وهذا يعني أن ما نسبته (17%) من التباين في درجات التفكير العلمي البعدي يُعزى إلى طريقة استخدام الواقع الافتراضي.

ولذا، فإنّ التدريس باستخدام الواقع الافتراضي كان ذا أثر إيجابي واضح في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي مقارنة بالطريقة الاعتيادية.

ولإظهار الفروق الحقيقية بين المجموعتين بعد ضبط أثر القياس القبلي، قامت الباحثة بحساب المتوسطات المعدلة كما هو موضح في الجدول رقم (7):

جدول (7) المتوسطات المعدلة بعد ضبط أثر القياس القبلي

المجموعة

المتوسط المعدل

الخطأ المعياري

الضابطة

23.33

1.46

التجريبية

28.40

1.17

يتضح من جدول رقم (7) الخاص بالمتوسطات المعدّلة بعد ضبط أثر القياس القبلي، وجود فرق واضح بين المجموعتين في القياس البعدي لاختبار التفكير العلمي، فقد بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة الضابطة (23.33) بخطأ معياري مقداره (1.46)، في حين بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة التجريبية (28.40) وبخطأ معياري (1.17). ويشير ذلك إلى تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في القياس البعدي بعد تحييد أثر الفروق القبلية بين المجموعتين.

ويعكس هذا الفرق في المتوسطات المعدلة الفروق الحقيقية الناتجة عن المتغير المستقل (طريقة التدريس باستخدام الواقع الافتراضي)، إذ إن هذه المتوسطات تم احتسابها بعد ضبط أثر القياس القبلي إحصائيًا من خلال تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA)، مما يزيد من دقة تفسير النتائج.

ثانياً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني

والذي نصه: ما أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والمعزز في تنمية الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء لدى طلبة الصف التاسع؟

للإجابة عن السؤال الثاني، فقد اشتقت الباحثة الفرضية الآتية:

لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطي درجات طلبة المجموعة التجريبية وطلبة المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء يُعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، التعلم القائم على الواقع الافتراضي والمعزز).

وللتأكد من التوزيع الطبيعي لبيانات مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء، فقد استخدمت الباحثة اختبار شبيرو-وليك (Shapiro-Wilk) للتوزيع الطبيعي، كما تم استخدم اختبار كولمجروف-سميرونوف Kolmogorov-Smirnov، والجدول رقم (8) يبين اختبار التوزيع الطبيعي لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء وفق المجموعة (ضابطة، تجريبية)

جدول (8) نتائج اختبار شبيرو-وليك، واختبار كولمجروف-سميرونوف للتوزيع الطبيعي لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء للمجموعة الضابطة، والتجريبية.

البعد

المجموعة

العدد

Shapiro-Wilk

مستوى الدلالة الإحصائية

Kolmogorov-Smirnov

مستوى الدلالة الاحصائية

المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء

ضابطة

20

0.964

0.622

0.132

0.200

تجريبية

31

0.977

0.704

0.116

0.200

القيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء

ضابطة

20

0.957

0.447

0.146

0.159

تجريبية

31

0.972

0.538

0.121

0.200

الدافعية نحو تعلم الكيمياء

ضابطة

20

0.970

0.756

0.118

0.200

تجريبية

31

0.966

0.389

0.135

0.174

المثابرة في تعلم الكيمياء

ضابطة

20

0.952

0.319

0.153

0.112

تجريبية

31

0.981

0.836

0.107

0.200

الدرجة الكلية

ضابطة

20

0.961

0.518

0.126

0.200

تجريبية

31

0.974

0.611

0.112

0.200

يتبين من الجدول رقم(8) أن قيم الدلالة الإحصائية لاختبار شبيرو ويلك (Shapiro-Wilk) وكولمجوروف سميرونوف (Kolmogorov-Smirnov) أكبر من مستوى الدلالة الإحصائية (0.05 = α)، وبهذا فإن شرط الاعتدالية متوفر، مما يعني أن البينات موزعة توزيعا طبيعيا، وبناء على ذلك تم استخدام الاختبارات المعلَمية لاختبار الفرضية الثانية، ولاختبارها، فقد تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات طلبة المجموعتين الضابطة (الذين تعلموا بالطريقة الاعتيادية) والتجريبية (الذين تعلموا وفق الواقع الافتراضي والواقع المعزز) في القياسين القبلي والبعدي لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء وأبعاده، وكانت النتائج كما هو مبين في الجدول رقم (9).

جدول (9) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعلامات الطلبة في الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء في القياسين القبلي والبعدي تبعا لمجموعتي الدراسة

البُعد

المجموعة

العدد

القياس القبلي

القياس البعدي

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء

الضابطة

21

3.58

0.60

3.58

0.99

التجريبية

30

3.45

0.69

4.13

0.63

القيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء

الضابطة

21

3.26

0.94

3.52

0.99

التجريبية

30

3.43

0.65

4.10

0.60

الدافعية نحو تعلم الكيمياء

الضابطة

21

3.46

0.90

3.66

1.00

التجريبية

30

3.52

0.63

4.17

0.61

المثابرة في تعلم الكيمياء

الضابطة

21

3.43

0.94

3.63

1.00

التجريبية

30

3.46

0.62

4.13

0.68

الدرجة الكلية

الضابطة

21

3.43

0.82

3.60

0.95

التجريبية

30

3.46

0.60

4.13

0.59

يُلاحظ من النتائج في الجدول رقم(9) أن هناك فرقا ظاهريا في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبار البعدي لتنمية الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء بعد استخدام الواقع الافتراضي، ففي الدرجة الكلية، بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.60) بانحراف معياري مقداره (0.95)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.13) بانحراف معياري مقداره (0.59)، وفي بُعد المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء، بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.58) بانحراف معياري مقداره (0.99)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.13) بانحراف معياري مقداره (0.63)، أما في بُعد القيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء، بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.52) بانحراف معياري مقداره (0.99)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.10) بانحراف معياري مقداره (0.60)، وفي بُعد الدافعية نحو تعلم الكيمياء، بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.66) بانحراف معياري مقداره (1.00)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.17) بانحراف معياري مقداره (0.61)، وفي بُعد المثابرة في تعلم الكيمياء، بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.63) بانحراف معياري مقداره (1.00)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.13) بانحراف معياري مقداره (0.68)، ولبيان دلالة الفروق الإحصائية بين المتوسطات الحسابية قامت الباحثة باستخدام تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA)، وتظهر النتائج في الجدول رقم(10).

جدول (10) نتائج تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA) لأثر التدريس وفق الواقع الافتراضي والمعزز في المجموعتين الضابطة والتجريبية على مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي

البعد

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

F

الدلالة الاحصائية

مربع إيتا (η²)

حجم التأثير

المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء

الاختبار القبلي

5.189

1

5.189

9.928

.003

   

طريقة التدريس

4.517

1

4.517

8.643

.005

0.15

كبير

الخطأ

25.087

48

0.523

       

المجموع المصحح

33.940

50

         

القيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء

الاختبار القبلي

6.870

1

6.870

14.701

.001

   

طريقة التدريس

2.965

1

2.965

6.345

.015

0.12

متوسط

الخطأ

22.432

48

0.467

       

المجموع المصحح

33.346

50

         

الدافعية نحو تعلم الكيمياء

الاختبار القبلي

7.870

1

7.870

16.875

.001

   

طريقة التدريس

2.729

1

2.729

5.852

.019

0.11

متوسط

الخطأ

22.386

48

.466

       

المجموع المصحح

33.390

50

         

المثابرة في تعلم الكيمياء

الاختبار القبلي

9.558

1

9.558

19.616

.001

   

طريقة التدريس

2.833

1

2.833

5.813

.020

0.11

متوسط

الخطأ

23.388

48

.487

       

المجموع المصحح

35.973

50

         

الدرجة الكلية

الاختبار القبلي

8.139

1

8.139

20.319

.001

   

طريقة التدريس

3.214

1

3.214

8.024

.007

0.14

كبير

الخطأ

19.227

48

.401

       

المجموع المصحح

30.821

50

         

*دال إحصائياَ عند مستوى الدلالة (α = 0.05)

يتضح من نتائج تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA) الواردة في الجدول رقم (10) وجود أثر دال إحصائيًا لطريقة التدريس في مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي وأبعاده بعد ضبط أثر الاختبار القبلي، فقد تبين وجود فرق ذي دلالة إحصائية يُعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، استخدام الواقع الافتراضي)، ولصالح طريقة التدريس التي اعتمدت على الواقع الافتراضي.

وبلغت قيمة مربع إيتا (η² = 0.14) للدرجة الكلية لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي، وهو ما يشير إلى حجم تأثير كبير وفقًا لمعايير كوهين (Cohen, 1988)، وهذا يعني أن ما نسبته (14%) من التباين في الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي يُعزى إلى طريقة استخدام الواقع الافتراضي، ولذا، فإنّ التدريس باستخدام الواقع الافتراضي كان ذا أثر إيجابي واضح في تنمية الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي مقارنة بالطريقة الاعتيادية، فيما بلغت قيم مربع إيتا على التوالي (η² = 0.15, 0.12, 0.11, 0.11)، لأبعاد مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي.

ولإظهار الفروق الحقيقية بين المجموعتين بعد ضبط أثر القياس القبلي، قامت الباحثة بحساب المتوسطات المعدلة للاتجاهات نحو تعلم الكيمياء، كما هو موضح في الجدول رقم (11) في الملحق (م).

يتضح من جدول (11) الخاص بالمتوسطات المعدّلة بعد ضبط أثر القياس القبلي، وجود فرق واضح بين المجموعتين في القياس البعدي للاتجاهات نحو تعلم الكيمياء، فقد بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة الضابطة (3.61) بخطأ معياري مقداره (0.14)، في حين بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة التجريبية (4.12) وبخطأ معياري (0.11). ويشير ذلك إلى تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في القياس البعدي بعد تحييد أثر الفروق القبلية بين المجموعتين.

ويعكس هذا الفرق في المتوسطات المعدّلة الفروق الحقيقية الناتجة عن المتغير المستقل (طريقة التدريس باستخدام الواقع الافتراضي)، إذ إن هذه المتوسطات تم احتسابها بعد ضبط أثر القياس القبلي إحصائيًا من خلال تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA)، مما يزيد من دقة تفسير النتائج.

نتائج أدوات الدراسة

أظهرت أدوات الدراسة مؤشرات واضحة على أهمية توظيف الواقع الافتراضي المعزز في تدريس الكيمياء، إذ أظهرت النتائج أن الطلبة يفضلون استخدام تقنيات تعتمد على الواقع الافتراضي والمعزز نظرا لكونه يدمج بين الأبعاد البصرية، النشطة والبيئة التعليمية الآمنة. كما أشارت النتائج إلى أن هذا النوع من التعلم يسهم في تنمية التفكير العلمي، ويعزز الفهم، ويرفع مستوى الدافعية نحو تعلم الكيمياء، ويجعل الخبرة التعليمية أكثر قربًا من الواقع وأكثر قدرة على تحقيق الأهداف التربوية المرجوة. فقد أوضحت نتائج اختبار التفكير العلمي القبلي والبعدي تحسنًا واضحاً في أداء طلبة المجموعة التجريبية بعد توظيف الواقع الافتراضي المعزز في تدريس الكيمياء كما بينت استبانة اتجاه الطلبة نحو تعلم الكيمياء فروقًا إيجابية لصالح التطبيق البعدي بما يشير إلى تحسن اتجاهاتهم نحو تعلم الكيمياء وزيادة تفاعل الطلبة معها، لذلك ترى الباحثة أن هذا البحث يمثل إضافة تربوية ومهنية مهمة يمكن أن تسهم في تطوير وتحسين طريقة تدريس الكيمياء، من خلال توظيف الواقع الافتراضي المعزز بصورة واعية ومنظمة تحقق التعلم الآمن والتفاعلي، وتساعد الطلبة على فهم المفاهيم المجردة بصورة أعمق، وتنمي اتجاهاتهم الإيجابية نحو المادة، وتدعم مهاراتهم في التفكير العلمي. كما أنه يزود المعلم بإطار عملي واضح يسهل عليه الانتقال من الممارسة التقليدية إلى ممارسة أكثر حداثة وفاعلية، بما ينسجم مع متطلبات التطوير التربوي ويستجيب لحاجات الميدان التعليمي.

الفصل الرابع

مناقشة النتائج والتوصيات

بعد أن قامت الباحثة بجمع البيانات وترميزها ومعالجتها احصائياً والتوصل الى النتائج حسب الفصل الثالث يتناول هذا الفصل مناقشة النتائج التي توصلت اليها الدراسة بشكل عام وقد خرجت الباحثة بعد ذلك بعدة توصيات.

مناقشة النتائج

أولاً: مناقشة نتائج السؤال الأول

والذي نصه: ما أثر استخدام التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى طلبة الصف التاسع؟

لمناقشة نتائج هذا السؤال قامت الباحثة بمناقشة نتائج الفرضية الثانية المرتبطة بهذا السؤال والتي نصها:

لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05= α) بين متوسطات درجات طلبة المجموعة التجريبية وطلبة المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي في اختبار مهارات التفكير العلمي يعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة التقليدية، التعلم القائم على الواقع الافتراضي والمعزز). وقد أظهرت النتائج أن هناك فرقا ظاهريا في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبار البعدي لتنمية مهارات التفكير العلمي فقد بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة الضابطة (23.33) بخطأ معياري مقداره (1.46)، في حين بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة التجريبية (28.40) وبخطأ معياري (1.17). ويشير ذلك إلى تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في القياس البعدي بعد تحييد أثر الفروق القبلية بين المجموعتين.

ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن البيئة التعليمية القائمة على الواقع الافتراضي والواقع المعزز أتاحت للطلبة فرصًا حقيقية لممارسة خطوات التفكير العلمي في سياق عملي وتفاعلي، من خلال الملاحظة الدقيقة، وتحليل المواقف، وصياغة الفرضيات، ومتابعة النتائج، ثم الوصول إلى استنتاجات مبنية على المشاهدة والتجريب. كما أن هذا النمط من التعلم يسهم في تحويل الطالب من متلقٍ للمعلومة إلى مشارك فاعل في بنائها، وهو ما يتوافق مع طبيعة مهارات التفكير العلمي التي تتطلب ممارسة عقلية منظمة ومتدرجة. وقد توافقت هذه النتيجة مع دراسة الكلاف وآخرون (2025) التي أوضحت أن الواقع الافتراضي أسهم في زيادة مشاركة الطلبة وتحسن فهمهم للمفاهيم الكيميائية، كما اتفقت مع دراسة باتي (2024) التي بينت أن المختبرات الافتراضية المعززة توفر بيئة تفاعلية تسمح بتكرار التجارب وتحليل البيانات وتفسير النتائج، مما يدل على فاعلية الواقع الافتراضي المعزز في تنمية هذا النوع من المهارات

ثانياً: مناقشة نتائج السؤال الثاني

والذي نصه: ما أثر التعلم القائم على الواقع الافتراضي والواقع المعزز على تنمية اتجاه طلبة الصف التاسع، نحو تعلم الكيمياء؟

لمناقشة نتائج هذا السؤال قامت الباحثة بمناقشة نتائج الفرضية المرتبطة بهذا السؤال والتي نصها:

لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة(0.05= α) بين متوسطات درجات طلبة المجموعة التجريبية وطلبة المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء يُعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، التعلم القائم على الواقع الافتراضي والمعزز). وأظهرت النتائج أن هناك فرقا ظاهريا في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبار البعدي لتنمية الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء بعد استخدام الواقع الافتراضي، اذ بلغ المتوسط الحسابي في الدرجة الكلية للمجموعة الضابطة (3.60) بانحراف معياري مقداره (0.95)، في حين بلغ المتوسط الحسابي في الدرجة الكلية للمجموعة التجريبية (4.13) بانحراف معياري مقداره (0.59).

كما وأظهرت النتائج الى ارتفاع اتجاه طلبة المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة في جميع أبعاد الاتجاه نحو تعلم الكيمياء ما يدل على أن استخدام الواقع الافتراضي أسهم في تحسين الجوانب الوجدانية المرتبطة بتعلم موضوع الكيمياء فقد ارتفع المتوسط الحسابي في بُعد المتعة والاهتمام بتعلم الكيمياء لصالح المجموعة التجريبية اذ بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.58) بانحراف معياري مقداره (0.99)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.13) بانحراف معياري مقداره (0.63)، كما وارتفع المتوسط الحسابي في بُعد القيمة والأهمية المدركة لمادة الكيمياء لصالح المجموعة التجريبية اذ بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.52) بانحراف معياري مقداره (0.99)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.10) بانحراف معياري مقداره (0.60)، كذلك الامر في بُعد الدافعية نحو تعلم الكيمياء بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة (3.66) بانحراف معياري مقداره (1.00)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (4.17) بانحراف معياري مقداره (0.61)، وفي بُعد المثابرة في تعلم الكيمياء، ارتفع المتوسط الحسابي من (3.63) بانحراف معياري مقداره (1.00) للمجموعة الضابطة الى (4.13) بانحراف معياري مقداره (0.68) للمجموعة التجريبية، كما وأظهرت نتائج تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA) وجود أثر دال إحصائيًا لطريقة التدريس في مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي وأبعاده بعد ضبط أثر الاختبار القبلي، فقد تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية يُعزى إلى طريقة التدريس (الطريقة الاعتيادية، استخدام الواقع الافتراضي والمعزز)، ولصالح طريقة التدريس التي اعتمدت على الواقع الافتراضي والمعزز.

وبلغت قيمة مربع إيتا (η² = 0.14) للدرجة الكلية لمقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي، وهو ما يشير إلى حجم تأثير كبير وفقًا لمعايير كوهين (Cohen, 1988)، وهذا يعني أن ما نسبته (14%) من التباين في الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي يُعزى إلى طريقة استخدام الواقع الافتراضي، ولذا، فإنّ التدريس باستخدام الواقع الافتراضي كان ذا أثر إيجابي واضح في تنمية الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي مقارنة بالطريقة الاعتيادية، فيما بلغت قيم مربع إيتا على التوالي ((η² = 0.15, 0.12, 0.11, 0.11 لأبعاد مقياس الاتجاهات نحو تعلم الكيمياء البعدي.

كما وأوضحت نتائج المتوسطات المعدلة بعد ضبط أثر القياس القبلي، الى وجود فرق واضح بين المجموعتين في القياس البعدي للاتجاهات نحو تعلم الكيمياء، فقد بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة الضابطة (3.61) بخطأ معياري مقداره (0.14)، في حين بلغ المتوسط المعدل لدرجات طلبة المجموعة التجريبية (4.12) وبخطأ معياري (0.11). ويشير ذلك إلى تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في القياس البعدي بعد تحييد أثر الفروق القبلية بين المجموعتين.ويعكس هذا الفرق في المتوسطات المعدلة الفروق الحقيقية الناتجة عن المتغير المستقل (طريقة التدريس باستخدام الواقع الافتراضي)، إذ إن هذه المتوسطات تم احتسابها بعد ضبط أثر القياس القبلي إحصائيًا من خلال تحليل التباين الأحادي المصاحب (ANCOVA)، مما يزيد من دقة تفسير النتائج وبالتالي تفسر الباحثة هذه النتيجة أن توظيف الواقع الافتراضي المعزز وفر للطلبة بيئة تعلم أكثر تفاعلية وتشويقًا، وأتاح لهم مشاهدة الظواهر الكيميائية بصورة أقرب إلى الواقع، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى اهتمامهم بالمادة وزيادة تقبلهم لتعلمها. كما أن عرض المفاهيم الكيميائية بصورة مجسمة وواضحة يساعد على تقليل الغموض الذي قد يواجهه الطلبة في التعلم التقليدي، ويجعل الخبرة التعليمية أكثر جاذبية وارتباطًا بحاجات المتعلم وميوله. وقد توافقت هذه النتيجة مع دراسة بشارات وآخرون (2025) التي أشارت إلى أن استخدام الواقع المعزز أسهم في رفع الدافعية نحو تعلم العلوم وتنمية المفاهيم العلمية، كما انسجمت مع دراسة ليو ووانج (2024) التي أوضحت أن البيئات الافتراضية عززت الاتجاهات الإيجابية والاهتمام بتعلم الكيمياء، وهو ما يعزز ما توصلت إليه الدراسة الحالية.

توصيات الدراسة

  • في ضوء نتائج الدراسة، توصي الباحثة بضرورة توظيف الواقع الافتراضي المعزز في تدريس وحدة التفاعلات الكيميائية وقانون حفظ الكتلة بشكل خاص وبمواضيع الكيمياء عامة، والموضوعات التي تتصف بالمفاهيم المجردة كالمبنى الجسيمي وما يحصل بالتفاعلات التي يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، كونها التقنية لها أثر في تحسين فهم الطلبة للمفاهيم العلمية وتعزيز اتجاهاتهم نحو التعلم.

  • كما وتوصي الباحثة بدمج الواقع الافتراضي في المناهج والاستراتيجيات التدريسية المعتمدة في تعليم العلوم، بحيث لا تقتصر على كونها أداة مساندة، بل تصبح جزءًا من الممارسات التعليمية المخططة التي تسهم في جعل التعلم أكثر تفاعلًا وفاعلية.

  • كذلك توصي الباحثة بتدريب معلمي العلوم على تصميم الأنشطة التعليمية وتنفيذها باستخدام الواقع الافتراضي المعزز، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتوظيفه بطريقة تربوية فعالة تراعي أهداف الدرس وخصائص المتعلمين.

  • كما وتوصي الباحثة بتوفير بيئات تعلم افتراضية آمنة تكون بديلًا مناسبًا أو مكملًا للتجارب الكيميائية لتجنب الأخطار الصحية أو المخبرية، وخاصة في الحالات التي يصعب فيها استخدام المختبر التقليدي بشكل كامل أو آمن مع جميع الطلبة.

  • كما توصي الباحثة بضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة عند تصميم المحتوى الافتراضي، بحيث يتيح فرصًا متعددة للملاحظة والتجريب وإعادة المحاولة بما يتناسب مع قدرات المتعلمين المختلفة.

  • إضافة إلى ذلك، توصي الباحثة إلى دمج مهارات التفكير العلمي ضمن الأنشطة القائمة على الواقع الافتراضي المعزز، حتى لا يقتصر أثره على الجانب المعرفي أو الاتجاهي فقط، بل يمتد إلى تنمية مهارات التفكير العلمي كصياغة الفرضيات واستخراج العوامل والتحليل والاستنتاج وتفسير النتائج.

  • كما وتوصي الباحثة بإجراء مزيد من الدراسات المستقبلية حول فاعلية الواقع الافتراضي والمعزز في مراحل دراسية أخرى، وفي مواد علمية مختلفة، وذلك للتحقق من إمكانية تعميم نتائجه في مواضيع تعليمية اخرى. وتدعو أيضًا إلى إجراء دراسات مقارنة بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز والتقنيات التعليمية الأخرى، للكشف عن أكثرها فاعلية في تحسين التعلم وتنمية المهارات العلمية.

وفي ضوء هذه النتائج، يمكن القول إن تبني الواقع الافتراضي المعزز في تعليم الكيمياء يمثل خطوة مهمة نحو تطوير بيئات تعلم نشطة وفعالة وتراعي الأمن والأمان، الأمر الذي قد ينعكس إيجابًا على جودة التعلم ودافعية الطلبة ومهاراتهم العلمية.

المراجع العلمية

أولًا: المراجع العربية

  1. أبو ربع، جهاد عبد الله عودة، والبطوش، رزان سالم أحمد، وعاروري، يوسف محمود سعيد. (2024). واقع استخدام المختبرات الافتراضية في التدريس بالجامعة الأردنية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. المجلة التربوية الأردنية، 9(ملحق)، 421-444. https://doi.org/10.46515/jaes.v9i2.713

Aburobe, J. A., Al-Batoush, R. S. A., & Arouri, Y. M. S. (2024). The reality of using virtual laboratories in teaching at the University of Jordan from faculty members’ perspectives. Jordanian Educational Journal, 9(Supplement), 421-444. https://doi.org/10.46515/jaes.v9i2.713

  1. البسيوني، أحمد. (2022). مفهوم العلم ومهارات التفكير العلمي [محاضرة جامعية]. مستودع جامعة بغداد. https://repository.uobaghdad.edu.iq/user/114051628200164020213/345bbce2-e1ce-4a76-b46e-2ef9103ab601.pdf

Al-Basyuni, A. (2022). The concept of science and scientific thinking skills [University lecture]. University of Baghdad Repository.

https://repository.uobaghdad.edu.iq/user/114051628200164020213/345bbce2-e1ce-4a76-b46e-2ef9103ab601.pdf

  1. بشارات، ميساء محمود محمد، وموسى، علّام سعيد، وصالحة، سهيل حسين. (2025). أثر استخدام تكنولوجيا الواقع المعزز في تنمية المفاهيم العلمية لدى طلبة التعليم الأساسي. مجلة جامعة النجاح للأبحاث (ب): العلوم الإنسانية، 39(8)، 627-642. https://doi.org/10.35552/0247.39.8.2439

Bshartat, M., Mousa, A., & Salha, S. (2025). The impact of using augmented reality technology on the development of scientific concepts among primary education students. An-Najah University Journal for Research-B (Humanities), 39(8), 627-642. https://doi.org/10.35552/0247.39.8.2439

  1. البقمي، عبد الله سلطان، والزهراني، تركي سعد. (2024). واقع استخدام المعمل الافتراضي في منصة مدرستي لدى معلمي مقرر الكيمياء في المرحلة الثانوية بمدينة الرياض. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 8(7)، 44-64. https://doi.org/10.26389/AJSRP.B170224

Al-Baqami, A. S., & Al-Zahrani, T. S. (2024). The reality of using the virtual laboratory on the Madrasati platform among secondary-school chemistry teachers in Riyadh. Journal of Educational and Psychological Sciences, 8(7), 44-64. https://doi.org/10.26389/AJSRP.B170224

  1. جاسم، عباس عبد. (2021). التفكير العلمي لدى طلبة المرحلة الإعدادية. مجلة أبحاث الذكاء، 14(30)، 292-305. https://doi.org/10.36302/irj.v14i30.292

Jasim, A. A. (2021). Scientific thinking among preparatory-stage students. Intelligence Research Journal, 14(30), 292-305. https://doi.org/10.36302/irj.v14i30.292

  1. جعفري، مروة محمد أحمد. (2025). فاعلية استخدام تقنية الواقع المعزز في تنمية مهارات حل المشكلات العلمية لدى طلاب المرحلة الثانوية في ضوء اختبارات (PISA) من وجهة نظر المعلمات. مجلة الفنون والأدب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، (121)، 196-218. https://doi.org/10.33193/JALHSS.121.2025.1446

Jaafari, M. M. A. (2025). The effectiveness of using augmented reality technology in developing scientific problem-solving skills among secondary-school students in light of the PISA tests from teachers’ perspectives. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (121), 196-218. https://doi.org/10.33193/JALHSS.121.2025.1446

  1. الحارثي، منى مفرح دخيل الله، والعريني، حنان عبد الرحمن. (2023). مدى استخدام تقنية المعامل الافتراضية في تدريس مقرر الكيمياء بالمرحلة الثانوية في بيئة التعليم المدمج من وجهة نظر المعلمات. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(14)، 33-51. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K281122

Al-Harthi, M. M. D., & Al-Arini, H. A. (2023). The extent of using virtual laboratory technology in teaching secondary-school chemistry in a blended-learning environment from female teachers’ perspectives. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(14), 33-51. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K281122

  1. الحلو، غسان حسين. (2003). المشكلات الأكاديمية لدى أعضاء هيئة التدريس في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين. مجلة جامعة النجاح للأبحاث (ب): العلوم الإنسانية، 17(2)، 371-417. https://doi.org/10.35552/0247-017-002-005

Al-Hilu, G. H. (2003). Academic problems facing faculty members at An-Najah National University in Nablus, Palestine. An-Najah University Journal for Research-B (Humanities), 17(2), 371-417. https://doi.org/10.35552/0247-017-002-005

  1. دار إبراهيم، ياسمين صدقي عمر. (2014). أثر استخدام المختبر الافتراضي لتجارب العلوم في تنمية عمليات العلم واكتساب المفاهيم لدى طالبات الصف الخامس في فلسطين [رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية]. مستودع جامعة النجاح الوطنية. https://hdl.handle.net/20.500.11888/7403

Dar Ibrahim, Y. S. O. (2014). The effect of using a virtual laboratory for science experiments on developing science process skills and acquiring concepts among fifth-grade female students in Palestine [Master’s thesis, An-Najah National University]. An-Najah National University Repository. https://hdl.handle.net/20.500.11888/7403

  1. الزغول، عماد عبد الرحيم. (2012). مبادئ علم النفس التربوي (الطبعة الثانية). دار الكتاب الجامعي.

Al-Zaghloul, E. A. R. (2012). Principles of educational psychology (2nd ed.). University Book House.

  1. الزهراني، هيفاء علي. (2018). أثر توظيف تكنولوجيا الواقع المعزز في تنمية مهارات التفكير العليا لدى طالبات المرحلة المتوسطة. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 2(26)، 70-90. https://doi.org/10.26389/AJSRP.H260718

Al-Zahrani, H. A. (2018). The effect of employing augmented reality technology on developing higher-order thinking skills among middle-school female students. Journal of Educational and Psychological Sciences, 2(26), 70-90. https://doi.org/10.26389/AJSRP.H260718

  1. سعادة، جودت أحمد. (2003). تدريس مهارات التفكير: مع مئات الأمثلة التطبيقية. دار الشروق للنشر والتوزيع.

Saadah, J. A. (2003). Teaching thinking skills: With hundreds of practical examples. Dar Al-Shorouk for Publishing and Distribution.

  1. الشطي، صفناز علي، والريس، منى أسعد. (2024). فاعلية تقنية الواقع المعزز في تنمية الدافعية نحو التعلم والتحصيل الدراسي في مادة الاقتصاد المنزلي لدى طالبات الصف التاسع بدولة الكويت. مجلة كلية التربية بالمنصورة، 126(1)، 429-456. https://doi.org/10.21608/maed.2024.377975

Al-Shatti, S. A., & Al-Rayes, M. A. (2024). The effectiveness of augmented reality technology in developing motivation toward learning and academic achievement in home economics among ninth-grade female students in Kuwait. Journal of the Faculty of Education, Mansoura University, 126(1), 429-456. https://doi.org/10.21608/maed.2024.377975

  1. شلبي، محمد صلاح، وحيدر، ندين. (2026). برامج التفكير العالمية: أول ببليوجرافيا تحليلية لخمسة عقود من النماذج والتجارب (الطبعة الأولى). المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية. https://democraticac.de/?p=108036

Shalaby, M. S., & Haidar, N. (2026). Global thinking programs: The first analytical bibliography of five decades of models and experiments (1st ed.). Democratic Arab Center for Strategic, Political, and Economic Studies. https://democraticac.de/?p=108036

  1. الشمراني، علي سالم علي. (2020). استخدام المعامل الافتراضية في تدريس العلوم بالمرحلة المتوسطة: الواقع والمأمول. المجلة العربية للتربية النوعية، (14)، 1-22. https://doi.org/10.33850/ejev.2020.101827

Al-Shamrani, A. S. A. (2020). Using virtual laboratories in middle-school science teaching: Current reality and future prospects. Arab Journal of Specific Education, (14), 1-22. https://doi.org/10.33850/ejev.2020.101827

  1. شناوة، جبار رشك، والشيباوي، آمال هاشم. (2019). نظرية فيجوتسكي في تسريع التفكير واكتساب المفاهيم: أساليب وخطوات. مكتبة دار دجلة للنشر والتوزيع.

Shanawa, J. R., & Al-Sheibawi, A. H. (2019). Vygotsky’s theory of accelerating thinking and concept acquisition: Methods and steps. Dar Dijlah Library for Publishing and Distribution.

  1. العباسي، دانية عبد العزيز، والغامدي، حنان عبد الله. (2020). أثر تقنية الواقع المعزز في تبسيط المفاهيم المجردة في مادة الكيمياء والوصول إلى مستوى الفهم العميق لدى طالبات الصف الأول الثانوي. المجلة الفلسطينية للتعليم المفتوح والتعلم الإلكتروني، 8(14)، 62-74.

https://journals.qou.edu/index.php/jropenres/article/view/2229

Al-Abbasi, D. A., & Al-Ghamdi, H. A. (2020). The effects of augmented reality on simplifying abstract concepts in chemistry and achieving deep understanding among first-year secondary-school female students. Palestinian Journal for Open Learning & E-Learning, 8(14), 62-74. https://journals.qou.edu/index.php/jropenres/article/view/2229

  1. عجمي، بلال محمود. (2024). تأثير استخدام المختبر الافتراضي في دروس التحليل الحجمي على التحصيل الأكاديمي لطلاب الصف الأول الثانوي في مادة الكيمياء. مجلة المنافذ الثقافية، (48)، 1-20. https://www.al-manafeth.com/?p=604

Ajami, B. M. (2024). The effect of using a virtual laboratory in volumetric analysis lessons on the academic achievement of tenth-grade students in chemistry. Al-Manafeth Cultural Journal, (48), 1-20. https://www.al-manafeth.com/?p=604

  1. العجمي، هيفاء بنت ناصر، والمطيري، سلطان بن هويدي بن عويتق. (2023). أثر استخدام تقنية الواقع المعزز في تنمية المفاهيم الفيزيائية لدى طالبات الصف الثالث الثانوي. المجلة الدولية للبحوث في العلوم التربوية، 6(1)، 371-421. https://research.arabeast.edu.sa/items/d2fa1fbd-f4d8-4736-a443-96a40e828cdc

Alajmy, H. N., & Al-Mutairi, S. H. (2023). The effect of using augmented reality technology on developing physical concepts among third-year secondary-school female students. International Journal of Research in Educational Sciences, 6(1), 371-421. https://research.arabeast.edu.sa/items/d2fa1fbd-f4d8-4736-a443-96a40e828cdc

  1. العمري، مها سعيد محمد. (2022). دور استخدام المختبرات الافتراضية في رفع مستوى تحصيل المفاهيم العلمية المجردة في مادة العلوم لدى طالبات الصف الأول المتوسط في مدرسة حكومية في جدة. مجلة رواد الإبداع، 5(20)، 68-73. https://scpm.site/archives/5488

Al-Omari, M. S. M. (2022). The role of virtual laboratories in improving the achievement of abstract scientific concepts in science among first-grade intermediate female students at a public school in Jeddah. Creativity Pioneers Journal, 5(20), 68-73. https://scpm.site/archives/5488

  1. عودة، أحمد سليمان. (2010). القياس والتقويم في العملية التدريسية (الطبعة الرابعة). دار الأمل للنشر والتوزيع.

Odeh, A. S. (2010). Measurement and evaluation in the teaching process (4th ed.). Dar Al-Amal for Publishing and Distribution.

  1. الغامدي، ريم أحمد رمزي. (2023). أثر استخدام المعامل الافتراضية في تنمية التفكير الإبداعي بمقرر العلوم للصف الثالث الابتدائي بمدينة الطائف. مجلة البحث العلمي في التربية، 24(6)، 219-251. https://journals.ekb.eg/article_316385.html

Al-Ghamdi, R. A. R. (2023). The effect of using virtual laboratories on developing creative thinking in the science course among third-grade elementary students in Al-Taif. Journal of Scientific Research in Education, 24(6), 219-251. https://journals.ekb.eg/article_316385.html

  1. المشهراوي، حسن سلمان. (2019). فاعلية توظيف تقنية الواقع المعزز في تدريس طلبة الصف العاشر الأساسي في تنمية الدافعية نحو التعلم والتحصيل الدراسي في مبحث التكنولوجيا بغزة. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات التربوية والنفسية، 9(25)، 226-240. https://journals.qou.edu/index.php/nafsia/article/view/2451

Al-Mashharawi, H. S. (2019). The effectiveness of employing augmented reality technology in teaching tenth-grade students to develop motivation toward learning and academic achievement in technology education in Gaza. Journal of Al-Quds Open University for Educational and Psychological Research and Studies, 9(25), 226-240. https://journals.qou.edu/index.php/nafsia/article/view/2451

  1. نوايسة، صباح جميل، ونوايسة، عمار محمد، وعبد الله، عماد أ. م. (2020). أثر استخدام الواقع المعزز في تنمية دافعية طلبة الصف العاشر نحو التعلم: دراسة تطبيقية على مقررات الكيمياء. المجلة الأوروبية للأعمال والإدارة، 12(15)، 118-122. https://doi.org/10.7176/EJBM/12-15-13

Al-Nawaiseh, S. J., Al-Nawaiseh, A. M., & Abdalla, E. A. M. (2020). The impact of using augmented reality on developing tenth graders’ motivation toward learning: An applied study on chemistry courses. European Journal of Business and Management, 12(15), 118-122. https://doi.org/10.7176/EJBM/12-15-13

  1. الهاشم، فاطمة، والفيلكاوي، عبد الله. (2023). التعلم المدعوم بالتكنولوجيا من خلال المختبرات الافتراضية في تعليم الكيمياء. مجلة التكنولوجيا التعليمية المعاصرة، 15(4)، المقالة ep474. https://doi.org/10.30935/cedtech/13739

Alhashem, F., & Alfailakawi, A. (2023). Technology-enhanced learning through virtual laboratories in chemistry education. Contemporary Educational Technology, 15(4), Article ep474. https://doi.org/10.30935/cedtech/13739

نوايسة، صباح، وآخرون. (2023). تأثير استخدام الواقع المعزز على دافعية طلاب الصف العاشر نحو تعلم الكيمياء. مجلة العلوم التربوية، 2(45)، 123-145.

Al-Nawaiseh, S., et al. (2023). The effect of using augmented reality on tenth-grade students’ motivation toward learning chemistry. Journal of Educational Sciences, 2(45), 123-145.

ثانياً: المراجع الأجنبية

Ajzen, I. (2005). Attitudes, personality, and behavior (2 ed.). McGraw-Hill Education.

Al-Ghamdi, R. (2023). The effect of using virtual laboratories in developing creative thinking in the science course of elementary third graders in Al-Taif. Journal of Scientific Research in Education, 24(6), 219-251. https://doi.org/10.21608/jsre.2023.219625.1583

Allport, G. (1935). Attitudes. In C. Murchison (Ed.), A handbook of social psychology (pp. 798-844). Clark University Press.

Al-Nakhle, H. (2022). The effectiveness of scenario-based virtual laboratory simulations to improve learning outcomes and scientific report writing skills. PLOS ONE,, 17(11). https://doi.org/e0277359

Alqallaf, A., Alajmi, M., & Alshammari, N., & Almutairi, B. (2025). The efficacy of an augmented reality-based virtual lab on students’ self-efficacy and learning motivation in chemistry. Frontiers in Education, 10, 1485600.

Alrmuny, D. (2022). Middle school students’ perceptions, experiences, and behaviors toward using a virtual reality application to build molecules. (Doctoral dissertation, University of Northern Colorado). University of Northern Colorado Digital Scholarship.

Alzahrani, M., & Alhaidar, W. (2023). The effectiveness of using virtual laboratories to acquire scientific thinking skills and develop the attitude of ninth grade students. International Journal of Educational and Psychological Studies, 12(6), 1100-1125.

Aydın, S., & Kaptan, F. (2023). A study on scientific thinking skills and professional experience of teachers. International Journal of Education in Mathematics, Science and Technology, 11(2), 325-345.

Bazie, H., Lemma, B., & Workneh, A., & Estifanos, A. (2024). The effect of virtual laboratories on the academic achievement of undergraduate chemistry students: Quasi-experimental study. JMIR Formative Research, 8(e64476).

Elford et al., J. (2022). Augmented reality applications in chemistry education: Effects on learning and motivation. Computers & Education, 182. https://doi.org/104451

Gallardo, C., García, E., & Gallardo, S. (2024). The impact of an augmented reality application on high school students’ learning and motivation in chemistry. Frontiers in Education, 9. https://doi.org/1376087

J Cohen. (1988). Statistical power analysis for the behavioral sciences (الإصدار 2). Lawrence Erlbaum Associates.

Jack, G., & Shidawa, E. (2025). Effect of virtual laboratory practical on students’ attitude towards chemistry. Journal of Education in Developing Areas, 33(2), 1-14.

Kadıoğlu, M., & Oskay, O. (2025). The impact of augmented reality on students’ academic achievement and engagement in chemistry education. Journal of Science Education and Technology, 34(2), 145-162.

Lee, H., & Hwang, W. (2022). Enhancing creative and critical thinking in science education using virtual and augmented reality. Educational Technology Research and Development, 70(4), 1001-1020.

Liu, Y., & Wang, X. (2024). Teaching chemistry in the metaverse: The effectiveness of using virtual and augmented reality for visualization. Frontiers in Education, 8, 1184768. https://doi.org/10.3389/feduc.2023.1184768

Mohammed, A., & et al. (2020). Virtual laboratories in science education: Enhancing conceptual understanding and practical skills. International Journal of Educational Technology, 17(3), 55-70.

Mohammed, A., Daniel, T., & Lasisi, A. R., & Dania, C. M. (2020). Effects of virtual laboratory experiments on students’ academic performance in physics practical. British Journal of Education, 8(5), 26-39.

Noris, M., Saputro, S., & Muzazzinah, A. (2022). The virtual laboratory based on problem-based learning to improve students’ critical thinking skills. European Journal of Mathematics and Science Education, 3(1), 35-47.

Nuraeni, D., Darmawan, D., & Rahmansyah, C. (2024). Using virtual laboratory to improve student’s critical thinking ability in learning chemistry in high school. Journal of Electrical Systems, 20(5s), 544-551.

Pate, R. (2024). Digital learning environments for developing 21st-century scientific thinking skills. Journal of Innovative Education Research, 12(1), 23-40.

Potkonjak, V., Gardner, M., Callaghan, V., Mattila, P., Guetl, C, & Petrović, V. M., & Jovanović, K. (2016). Virtual laboratories for education in science, technology, and engineering: A review. Computers & Education, 95, 309-327.

Prihatiningtyas, S., Haryono, H., & Putra, I. A. (2024). Digitization of learning through virtual laboratory in assessing students’ science process skills on mechanical wave material. Lensa: Jurnal Kependidikan Fisika, 12(1), 44-59.

Putri, Z., & Kurniawati, Y. (2021). The effectiveness of learning using virtual laboratory toward student critical thinking ability on acid-base titration lesson. Journal of The Indonesian Society of Integrated Chemistry, 13(1), 14-20.

Qorbani, S. (2023). Using virtual reality to improve STEM education. (Doctoral dissertation, Carleton University). Carleton University Institutional Repository.

Qorbani, S., Dalili, S., & Arya, A., & Joslin, C. (2024). Assessing learning in an immersive virtual reality: A curriculum-based experiment in chemistry education. Education Sciences, 14(5), 476.

Qudratuddarsi, H., Rahmah, N., & Indriyanti, N., & Jumriani. (2024). Analysis of the attitudes of Generation Z prospective science teachers toward chemistry virtual laboratories. Advances in Chemical Education and Curriculum Research, 8(1).

Ripsam, M., & Nerdel, C. (2024). Augmented reality for chemistry education to promote the use of chemical terminology in teacher training. Frontiers in Psychology,, 15, 1392529.

Salmento, H. (2023). Learning and teaching scientific thinking at universities. (Doctoral dissertation, University of Turku). University of Turku.

Schunk, D., Pintrich, P., & Meece, J. L. (2021). Motivation in education: Theory, research, and applications (5 ed.). Pearson Education.

Seidman, I. (2013). Interviewing as qualitative research: A guide for researchers in education and the social sciences (4 ed.). Teachers College Press.

Shahryari, E. (2023). Innovative approaches to enhance student learning in chemistry laboratories. Doctoral dissertation, Wichita State University.

Tyas, D., Isdaryanti, B., & Agry, F. (2023). Efektivitas virtual laboratory dibandingkan real laboratory pada perkuliahan hybrid terhadap kemampuan berpikir kritis mahasiswa. Jurnal Pro-Life, 10(1), 707-720.

Vygotsky, L. (1978). Mind in society: The development of higher psychological processes. Harvard University Press.