أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم الخليل؛ في الحجة والبرهان وأثره على التفسير من خلال سورة الأنعام
د. خيرية بنت علي بن عبدالله الشهري1، خوله بنت سالم بن مرشود الحربي2
1 أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن - كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، المملكة العربية السعودية.
2 باحثة في مرحلة الماجستير بقسم علوم القرآن - كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية جامعة جدة، المملكة العربية السعودية.
The Interrogative Style in the Method of Abraham, the Friend of Allah, in Argumentation and Proof, and Its Impact on Interpretation through Surat Al-An‘am
Dr. Khairiyah bint Ali bin Abdullah Al-Shehri1, Khawlah bint Salem bin Marshoud Al-Harbi2
1 Associate Professor of Tafsir and Qur’anic Sciences, College of the Holy Qur’an and Islamic Studies, Kingdom of Saudi Arabia;
2 Master’s Researcher, Department of Qur’anic Sciences, College of the Holy Qur’an and Islamic Studies, University of Jeddah, Kingdom of Saudi Arabia.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/21
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/21
المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 380 - 396
تاريخ الاستقبال: 2026-06-15 | تاريخ القبول: 2026-06-20 | تاريخ النشر: 2026-07-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى بيان أثر أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم الخليل عليه السلام في إقامة الحجة والبرهان، من خلال دراسة المواضع التي ورد فيها الاستفهام في حواره مع أبيه وقومه في سورة الأنعام، والكشف عن دلالاته البلاغية والتفسيرية في إظهار المعنى وتقوية الحجة. اعتمدت الدراسة المنهج الاستقرائي التحليلي، وذلك بتتبع آيات الاستفهام المرتبطة بقصة إبراهيم عليه السلام في السورة، وتحليل أدوات الاستفهام وأغراضها كما وردت في أقوال المفسرين، مع بيان أثرها في توجيه المعنى وإبراز المقاصد الدعوية والعقدية. وقد بيّنت الدراسة أن الاستفهام في هذه المواضع لم يأتِ لمجرد طلب الفهم، بل خرج إلى أغراض بلاغية متعددة، من أبرزها: الإنكار، والتوبيخ، والتقرير، والتنبيه، والتعجيب، والإلجاء إلى الاعتراف بالحق. كما أظهرت النتائج أن أسلوب الاستفهام كان أداة فاعلة في بناء الحجة العقلية والمنطقية عند إبراهيم عليه السلام، إذ كشف فساد عبادة الأصنام، وأظهر عجزها عن النفع والضر، ووجّه المخاطبين إلى مراجعة معتقداتهم من خلال خطاب موجز مؤثر. وخلصت الدراسة إلى أن الاستفهام القرآني في قصة إبراهيم عليه السلام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياق والمقاصد البلاغية والتفسيرية، وأنه يمثل منهجًا دعويًا قائمًا على البرهان، ومخاطبة العقل، وإثارة الوعي لدى المخاطب. وتوصي الدراسة بتوسيع البحث في أساليب الاستفهام الواردة في قصص الأنبياء في القرآن الكريم، وبيان أثرها في إقامة الحجة وترسيخ المعاني العقدية والتربوية.
الكلمات المفتاحية: الاستفهام، إبراهيم الخليل، سورة الأنعام، الحجة والبرهان، التفسير، البلاغة القرآنية.
Abstract: This study aimed to examine the impact of the interrogative style in the method of Abraham, peace be upon him, in establishing argumentation and proof, through analyzing the instances of interrogation in his dialogue with his father and his people in Surat Al-An‘am. It also sought to reveal the rhetorical and interpretive implications of interrogation in clarifying meaning and strengthening argumentation. The study adopted the inductive analytical method by tracing the interrogative verses related to the story of Abraham, peace be upon him, in the surah, analyzing the interrogative particles and their purposes as presented in the statements of Qur’anic exegetes, and explaining their impact on directing meaning and highlighting the religious, rhetorical, and da‘wah-related objectives. The study showed that interrogation in these contexts was not used merely to seek information; rather, it carried various rhetorical purposes, most notably denial, rebuke, affirmation, alerting, astonishment, and compelling the addressee to acknowledge the truth. The findings also revealed that the interrogative style was an effective tool in constructing Abraham’s rational and logical argument, as it exposed the invalidity of idol worship, demonstrated the idols’ inability to bring benefit or harm, and directed the addressees to reconsider their beliefs through concise and powerful discourse. The study concluded that Qur’anic interrogation in the story of Abraham, peace be upon him, is closely connected to context and to rhetorical and interpretive objectives. It represents a da‘wah methodology based on proof, addressing the intellect, and awakening the awareness of the addressee. The study recommends expanding research on interrogative styles in the stories of the prophets in the Holy Qur’an and examining their impact on establishing argumentation and reinforcing doctrinal and educational meanings.
Keywords: Interrogation, Abraham the Friend of Allah, Surat Al-An‘am, Argumentation and Proof, Qur’anic Interpretation, Qur’anic Rhetoric.
المقدمة
إن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد ق وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإنّ الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن هدايةً للعالمين، فهو المنهج الذي لا تستقيم الحياة إلا به, وجعله الله المعجزة الخالدة لقيام الساعة، فتحدّى به أفصح الفصحاء، وأفحم به البلغاء، وجعل الاشتغال بتلاوته من أفضل القربات وأجّل الطاعات, وإن خير ما وُجّهت له الهمم تعلّم كتاب الله تعالى، ومعرفة تفسيره، وبيان مراد الله منه, فالتفسير من أجلّ العلوم قدرًا، وأعلاها شرفاً وذكرًا، وأعظمها أجرًا، وقد تكرر الاستفهام في كتب التفسير في مواطن عدة وفي كتب مختلفة، ولمّا وجدت مبحث الاستفهام في التفسير شيّقاً، وأساليبه متنوعة، وأغراضه دقيقة، أحببت أن أصرف جهدي لدراسة هذا الجانب من خلال موضوع الحجة والبرهان في منهج إبراهيم الخليل عليه السلام، وقد جاء البحث بعنوان “أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم الخليل عليه السلام في الحجة والبرهان وأثره على التفسير من خلال سورة الأنعام” سائلة الله تعالى التوفيق والسداد.
مشكلة الدراسة:
تكمن مشكلة البحث في دقّة استخراج أدوات الاستفهام والتحرّي عنها بتتبع كتب المفسرين؛ إذ إننا نقف على الآيات لاستنباط المسائل المتعلّقة بأثر الاستفهام، وأهمية أسلوب الاستفهام في إقامة الحجة والبرهان عند الدعوة إلى الله من خلال منهج إبراهيم عليه السلام في سورة الأنعام، ومعرفة الغرض من الاستفهام والترجيح في حال الاختلاف.
الدراسات السابقة:
لم أقف على بحث درس أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم عليه السلام المتعلّق بالحجة والبرهان وأثره على التفسير من خلال سورة الأنعام، وإنما يوجد بحث واحد فقط منشور، وهو: (أثر الاستفهام في الدلالة على المعنى القرآني (دراسة تطبيقية على الآيات الوارد فيها ذكر سيّدنا إبراهيم عليه السلام في سورة البقرة)، للباحثة أماني بنت محمد سالم الفزي الجهني، منشور في المجلة العربية للدراسات الإسلامية والشرعيّة، والفرق يكمن في دراستها للأثر من خلال سورة البقرة، أما موضوع بحثي فهو مختصٌّ في سورة الأنعام، ولكن توجد بحوث متعلقة بالاستفهام عامّة لم تتعرض لدراسة الاستفهام من ناحية تفسيريّة، وهي كالتالي:
1- اساليب الاستفهام في البحث البلاغي وأسرارها في القرآن الكريم, للباحث محمد إبراهيم، رسالة دكتوراه (2006), الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد. تعرّض الباحث للمسائل البلاغية وأسرارها، ولم يتعرض للناحية التفسيرية في الآية وبيان أثرها في التفسير.
2- أنماط التحويل في أسلوب الاستفهام: القرآن الكريم نموذجاً, للباحث باسم حمود عبدالعزيز, رسالة ماجستير، (2015), جامعة آل البيت، تعرّض الباحث في هذه الرسالة إلى أثر التحويل في أسلوب الاستفهام من جملة اسمية لجملة فعلية، وهكذا وهي رسالة بلاغية نحوية, ولم يتعرض للاستفهام من ناحية تفسيرية.
3- الاستفهام في القرآن الكريم: دلالاته، وتطبيقاته، في ضوء أصول التربية الإسلامية, للباحث أيمن ضاحي علي شنطاوي، رسالة دكتوراه (2013)، جامعة اليرموك، تعرض الباحث فيه لأسلوب الاستفهام من ناحية دلالات الاستفهام التربوية في القرآن، مثل تطبيقه على الآيات التي تحدثت عن الأسرة, وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يستوفِ جميع آيات الاستفهام، ولم يتعرّض للاستفهام من ناحية تفسيرية وبيان أثره في التفسير.
4- كتاب التفسير البلاغي للاستفهام في القرآن الكريم, للدكتور عبد العظيم إبراهيم المطعني ، تعرّض فيه الدكتور للاستفهام من ناحية بلاغية، اعتمد فيها على تفسير الزمخشري وهو تفسير بلاغيّ، ولم يلتزم بجمع أقوال المفسرين, كما لم يتعرّض لدراسة أثر الاستفهام في التفسير.
الغرض من الدراسة:
يمكن إجمال الغرض من الدراسة في الأمرين الآتيين:
التنبيه على اهتمام المفسرين في تفسير المسائل المتعلّقة باللغة العربية في كثير من جوانبها، وعلى أنّ أسلوب الاستفهام من المعجزات اللغوية التي امتاز بها كتاب الله تعالى.
اعتناء القرآن بذكر قصة إبراهيم عليه السلام في إقامة البراهين، والأدلة على أبيه وقومه، وتصويرها بأبلغ أسلوب، وعرضها بأدقّ عبارة، حتى أصبحت منهجًا يحتذيه الدعاة.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:
بيان الغرض من الاستفهام من خلال منهج إبراهيم الخليل ؛ في إقامة الحجة على أبيه وقومه.
حصر وجمع آراء المفسرين في الاستفهام وأدواته، وأثرها في المعنى.
ذكر المقاصد المتعلقة بأسلوب الاستفهام، وبيان لطائفه.
منهجية البحث:
انتهج البحث نهجاً استقرائيًّا لاستقراء جميع مواضع الاستفهام في سورة الأنعام المتعلّقة بمنهج إبراهيم عليه السلام في إقامة الحجة والبرهان، وتحليلي من الناحية التطبيقية، والإجراءات المتبعة في المادة العلميّة هي:
ضبط الآيات القرآنية بالرسم العثماني المتعارف عليه، وعزو القراءات القرآنية إلى مصادرها الأصلية.
توثيق النصوص المنقولة توثيقاً دقيقاً من مصادرها الأصلية.
ذكر اسم المرجع أو المصدر في أول موضع يرد فيه, بذكر اسم الكتاب، واسم المؤلف كاملين، وتاريخ وفاته إن وُجد, وإن تكرر اسم المصدر أو المرجع, أكتفي بذكر اسم الكتاب أو المؤلف مختصراً.
أما الدراسة التطبيقية فستكون بإذن الله تعالى على النحو التالي:
ذكر المعنى الإجمالي في الآية.
دراسة أداة الاستفهام في الآية، والتعرّض لذكر سبب نزول الآية، وعلاقته بالاستفهام إن وُجد، وذكر مناسبة الآية لما قبلها، وعلاقة المناسبة بالاستفهام إن وُجد.
تحديد الاستفهام ونوعه في الآية من خلال أقوال المفسرين، وإن وجد اختلافٌ فإني أوضّح القول الراجح.
بيان أثر الاستفهام في الآية وما يتضمن من مقاصد، ولطائف، وحكم، وإعجاز.
المبحث الأول: الإطار النظري للدراسة
المطلب الأول: التعريف بمصطلحات البحث
وتحته فروع:
الفرع الأول: تعريف الأسلوب:
أولاً: تعريف الأسلوب لغةً:
الأسلوب في اللغة يدور حول معنى: الطريق، والفنّ، والوجهة، والمذهب([1]).
ثانيًا: تعريف الأسلوب اصطلاحاً:
الأسلوب اصطلاحًا: هو الطريقة الكلامية التي يسلكها المتكلم في تأدية معانيه ومقاصده من كلامه، أو هو طابع الكلام أو فنه الذي انفرد به المتكلم([2]).
الفرع الثاني: تعريف الاستفهام:
أولاً: تعريف الاستفهام لغة:
يدور معنى الاستفهام في اللغة حول مادة (فَهِمَ)، وهو مصدر من فعل ثلاثي، والمراد به: معرفتك الشيء بالقلب، وفهمت الشيء: عقلته وعرفته، وفهمت فلانًا وأفهمته، وتفهّم الكلام: فهمه شيئًا بعد شيء، ورجل فَهِم: سريع الفهم([3]).
ثانيًا: تعريف الاستفهام في الاصطلاح:
يراد بالاستفهام اصطلاحًا عدة معانٍ، فمنهم من فرّق بين الاستخبار، والاستعلام والاستفهام، ومنهم من عدّهم بنفس الباب، فقد ذكر الزركشي في كتابه بأن الاستخبار هو الاستفهام، قال: “الاستخبار: وهو طلب خبر ما ليس عندك، وهو بمعنى الاستفهام، أي: طلب الفهم([4]).
وقد عرفه ابن القاضي التهانوي بأنه عند أهل العربية من أنواع الطلب الذي هو من أقسام الإنشاء، وهو كلامٌ يدلّ على طلب فهم ما اتصل به أداة الطلب([5]).
وقد عرفه الجرجاني بأنّه: استعلام ما في ضمير المخاطب، وقيل: طلب حصول صورة الشيء في الذهن، فإن كانت تلك الصورة وقوع نسبة بين الشيئين أو عدم وقوعها فحصولها هو التصديق، وإلا التصوّر([6])، ومن خلال هذه التعريفات نستنبط بأن الاستفهام هو: طلب فهم الشيء ما لم يكن معلومًا من قبل.
الفرع الثالث: تعريف المنهج:
أولاً: تعريف المنهج في اللغة:
بالنظر في قواميس اللغة لكلمة منهج نجد أنها تدلّ على الطريق الواضح المستقيم، مأخوذ من نهج ينهج نهجًا([7])، ومنه قوله تعالى: ﱡلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاﱠ [سورة المائدة: ٤٨]، أي سبيلا وسنة([8]).
ثانياً: تعريف المنهج في الاصطلاح:
المنهج اصطلاحًا هو: الطريق المؤدي إلى التعرف على الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد، التي تهيمن على سبر العقل، وتحدّد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة([9]).
المطلب الثاني: أدوات الاستفهام
أن أدوات الاستفهام تنقسم إلى قسمين، حروف، وأسماء، وفيما يلي بيانٌ لأدوات كل نوع، بادئًة بالحروف؛ لأنها الأصل في الاستفهام.
أولاً: حروف الاستفهام.
الأداة الأولى: همزة الاستفهام: هي أصل أدوات الاستفهام، وأوسع أدوات الاستفهام استعمالاً، ويُستفهم بها عن التصوّر والتصديق([10])، وتختص همزة الاستفهام عن سائر الأدوات بعدّة خصائص، وهي([11]):
جواز حذفها وتقديرها ذهنًا.
أنها أداة يُطلب بها التصور، ويُطلب بها التصديق، كما سبق بيانه.
أنها تدخل على الإثبات، وتدخل على النفي.
أنها لا يليها إلا المسؤول عنه، سواء أكان مسندًا، أم مسندًا إليه، أم مفعولًا به، أم حالًا، أم ظرفًا، أم غير ذلك من متعلّقات الفعل.
أنّ لها تمام الصدارة، فتقدم في الجملة حتى على حروف العطف.
الأداة الثانية: “هل”: وهي أداة يُستفهم بها عن التصديق فقط، فيجاب عنها بنعم، أو لا، وتخرج (هل) عن الاستفهام الحقيقي إلى معانٍ أخرى([12]).
ثانياً: أسماء الاستفهام([13]):
اسم “ما”، ومعناها “أيّ شيء؟ ” وهي للاستفهام عن غير العقلاء.
اسم “من”، ويُطلب بها تعيين أحد العقلاء، أو العلماء.
اسم “متى”، ويُستفهم بها عن الزمان ماضيًا، كان أم مستقبلاً.
اسم “أيان”، ويُستفهم بها عن الزمان، مثل “متى”، ومعناها “أيّ حين”، وتختص بالاستفهام عن الزمان المستقبل، وتُستخدم في الموضع الذي يحسُن فيه التهويل والتعظيم، وتضخيم الأمر.
اسم “كيف”، ويُستفهم بها عن الحال، ويُطلب بها تعيين الحال.
اسم “أين”، ويُستفهم بها عن المكان.
اسم “أنى”، وتأتي بمعنى: من أين؟ وبمعنى: “كيف؟ ” وبمعنى “متى؟ ” وبمعنى “أين؟ ” فلها أربعة معانً.
اسم “كم”، ويُستفهم بها عن العدد، ويُطلب بها تعيين العدد.
اسم “أي”، ويُستفهم بها لتعيين أحد المتشاركين في أمرٍ يعمّهما، سواء أكانا شخصين ممن يعقل، أم مما لا يعقل، أو كانا زمانين، أو مكانين، أو حالين، أو عددين، أو غير ذلك، وتكون بحسب ما تضاف إليه، نحو: “أي الرجلين؟ – أي المرأتين؟ – أي الزمانين؟ – أي المكانين؟ – أي الحالين؟ – أي العددين؟.
المطلب الثالث: أنواع الاستفهام
يتنوع الاستفهام إلى نوعين أساسيين، هما:
الاستفهام الحقيقي: هو ما يُستفهم به المستفهم عن معنى لم يكن معلومًا عنده من قبل.
الاستفهام المجازي: هو الاستفهام الذي لا يُراد منه طلب الفهم؛ لأن المستفهم على علمٍ ومعرفةٍ بالإجابة، ولكنه يريد إعلام المخاطب بمعنى من المعاني التي يقتضيها المقام، وهذا ما يُسمى بخروج الاستفهام على معانيه إلى معانٍ أخرى مجازيّة، تُفهم من السياق ومقامات الكلام([14]).
المطلب الرابع: أغراض الاستفهام:
الغرض الأصلي للاستفهام هو ما يُستفهم به عن معنًى لم يكن معروفًا؛ فإن كان معروفًا فيُراد به معانٍ وأغراضٌ تُفهم من خلال السياق، وقد ورد عن المفسّرين معانٍ كثيرة خرج إليها الاستفهام عن حقيقته، إذ تنبهوا إليها عند دراسة معاني الآيات وتفسيرها، وهذه الأغراض هي:
الإنكار
التوبيخ
التقرير
العتاب
التذكير
الافتخار
التفخيم والتعظيم
التهويل والتخويف
التهديد والوعيد
الترغيب والترهيب
التمني والترجي
المدح والذم
التهكم والسخرية، وغيرها من المعاني.
المطلب الخامس: أثر الاستفهام على المعنى في التفسير
من خلال استقراء كتب المفسرين لم أجدهم تعرضوا لبيان مصطلح الأثر في تفاسيرهم ولكنا نجد لهم استنباطات واضحة يظهر فيه أثر الاستفهام واضحاً جليَّا ويختلف الأثر حسب دلالة السياق والمخاطبين في الآية، كما أن من استنبط الأثر ووضّحه في تفسيره: ابن عاشور / في كتابه التحرير والتنوير يذكر الجوانب البلاغية وفوائدها ومدى أثرها على المعنى، وأبي السعود / في كتابه إرشاد العقل السليم في مزايا الكتاب الكريم يتعرّض للنكت البلاغية، وكما أن أبا بكر الجزائري / في كتابه أيسر التفاسير تعرّض لذكر الهدايات والفوائد المستنبطة من الاستفهام، والبقاعي / في كتابه نظم الدرر في تناسب الآيات والسور عند ذكره للمناسبات يوضح مدى تأثير الاستفهام على المعنى وعلى المناسبات.
الدراسة التطبيقيّة للآيات الدالة على منهج إبراهيم ؛ في الحجة والبرهان في سورة الأنعام:
ورد ذكر النبي إبراهيم الخليل ؛ في سورة الأنعام بحواره مع أبيه وقومه، وقد ورد ذكر الاستفهام ثلاث مرات في إقامة الحجة على أبيه، وقومه بفساد عقيدتهم بالتسلسل العقلي والعملي، وهي:
المطلب الأول: حوار إبراهيم ؛ مع أبيه
قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سورة الأنعام:74].
وسأتناول دراسة المطلب في النقاط الآتية :
أولاً: المعنى الإجمالي:
يقول تعالى: واذكر قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، مثنيًا عليه، ومعظّمًا في حال دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، وإذ قال لأبيه ﴿لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً﴾ أي: لا تنفع ولا تضر وليس لها من الأمر شيء، ﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئًا، وتركتم عبادة خالقكم، ورازقكم، ومدبركم([15]).
ثانياً: دراسة أداة الاستفهام:
أداة الاستفهام حرف الهمزة في قوله تعالى ﱡﭐﱇ ﱈ ﱉ ﱠ واختلف المفسرون في غرض الاستفهام على أقوال، وهي:
القول الأول: أن المراد بالاستفهام الإنكار والتوبيخ، وبه قال ابن عاشور، وأبي السعود، والنسفي([16]).
القول الثاني: المراد بالاستفهام التقرير والتوبيخ، لأنه كان قد علم أنه يتخذها، قاله ابن مكي([17]).
القول الثالث: المراد بالاستفهام التفسير والتقرير، قاله البيضاوي([18]).
وترى الباحثة بأن الغرض من الاستفهام هو إنكار إبراهيم عليه السلام على أبيه وقومه، وتوبيخهم على عبادة الأصنام، وقد دلّت عليه الآية عند قوله تعالى ﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ﱠ فهي مُبيّنةٌ للإنكار، وأكّد الإخبار بحرف التّأكيد لما يتضمّنُهُ ذلك الإخبارُ من كون ضلالهم بيّنًا، وذلك ممّا يُنكرُهُ المُخاطبُ؛ ولأنّ المُخاطب لمّا لم يكُن قد سمع الإنكار عليه في اعتقاده قبل ذلك يحسبُ نفسهُ على هُدًى، ولا يحسبُ أنّ أحدًا يُنكرُ عليه ما هو فيه، ويظُنُّ أنّ إنكار ابنه عليه لا يبلُغُ إلى حدّ أن يراهُ وقومهُ في ضلال مُبين. فقد يتأوّلُهُ بأنّهُ رام منهُ ما هو أولى([19]).
وناسب ذكرُ هذه الآية هُنا الآيات السابقة من قولهُ تعالى: ﴿قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا ﴾ [سورة الأنعام: ٧١] فكان التّذكارُ بقصّة إبراهيم – عليه السّلامُ – مع أبيه وقومه أنسب لرُجُوع العرب إليه، إذ هو جدُّهُمُ الأعلى، فذُكّرُوا بأنّ إنكار هذا النّبيّ مُحمّد ق عليكم عبادة الأصنام هو مثلُ إنكار جدّكم إبراهيم على أبيه وقومه عبادتها، وفي ذلك التّنبيهُ على اقتفاء من سلف من صالحي الآباء والأجداد، وهم وسائرُ الطّوائف مُعظّمُون لإبراهيم ؛”([20]).
واشتمل كلامُ إبراهيم ؛ في هذه الآية على ذكر الحُجّة العقليّة على فساد قول عبدة الأصنام من وجهين:
الأوّلُ: أنّ قولهُ: ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً﴾ يدُلُّ على أنّهم كانُوا يقُولُون بكثرة الآلهة؛ والقول بكثرة الآلهة باطلٌ بالدّليل العقليّ الّذي فُهم من قوله تعالى: ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [سورة الأنبياء: ٢٢].
والثّاني: أنّ هذه الأصنام لو حصلت لها قُدرةٌ على الخير والشّرّ لكان الصّنمُ الواحدُ كافيًا، فلمّا لم يكُن الواحدُ كافيًا دلّ ذلك على أنّها وإن كثُرت فلا نفع فيها البتّة([21]).
ثالثاً: أثر الاستفهام على التفسير:
يمكن تسطير أثر الاستفهام على التفسير في النقاط الآتية
أن الغرض من الاستفهام توبيخ آزر وقومه على عبادة الأصنام؛ فإنّ ذلك ممّا يُبكّتُهم ويُدل على فساد طريقتهم([22]).
قد وردت الحجة العقليّة في سؤال إبراهيم عليه الصّلاةُ والسّلامُ إجمالًا على فساد عبادة الأصنام، و بإنكاره اتّخاذها آلهةً، وذلك لعجزها، وقد جاءت مُفصّلةً في سُورة مريم في قوله: ﱡﭐوَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡئا ٤٢ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا ٤٣ يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا ٤٤ يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦ﱠ [سورة مريم:41-46] فكان إبراهيمُ عليه السّلامُ يستغفرُ لأبيه مُدّة حياته، فلمّا مات على الشّرك وتبيّن إبراهيمُ ذلك، رجع عن الاستغفار لهُ، وتبرّأ منهُ، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ﴾ [سورة التّوبة: ١١٤]([23]).
أن للعطف فائدة في قوله تعالى: ﱡﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱠ؛ فإن إبراهيم ؛، وعظ أباهُ في عبادة الأصنام، وزجرهُ عنها، ونهاهُ فلم ينته، فذكر له بأنه يراه هو ومن سلك مسلكه من قومه تائهين لا يهتدُون أين يسلُكُون؛ بل في حيرة وجهل وأمرُهم في الجهالة والضّلال بيّنٌ واضحٌ لكُلّ ذي عقل صحيح([24])، وأن فائدة عطف ﱡﱌﱠ على ضمير المُخاطب مع العلم بأنّ رُؤيتهُ أباهُ في ضلال يقتضي أن يرى مُماثليه في ضلال أيضًا؛ لأنّ المقام مقامُ صراحة؛ لا يُكتفى فيه بدلالة الالتزام، وليُنبّئهُ من أوّل وهلة علّة أنّ مُوافقة جمعٍ عظيم إيّاهُ على ضلاله لا تُعضّدُ دينهُ ولا تُشكّكُ من يُنكرُ عليه ما هو فيه، ووصفُ الضّلال بـ مُبين نداءٌ على قُوّة فساد عُقُولهم؛ حيثُ لم يتفطّنُوا لضلالهم مع أنّهُ كالمُشاهد المرئيّ([25]).
التنوع في أساليب الدعوة لله في قصة إبراهيم مع أبيه وقومه، فنجد إبراهيم عليه السلام في مواضع كثيرة قد ترفّق، أما في هذا الموضع كان قول إبراهيم عليه السلام لأبيه وقومه فيه غلظة وشدّة، فكان مُباشرتُهُ إيّاهُم بهذا القول الغليظ بعد أن تقدّم لهُم بالدّعوة بالرّفق، فلمّا رأى تصميم والده على الكُفر سلك معهُ الغلظة؛ استقصاءً لأساليب الموعظة، لعلّ بعضها أن يكُون أنجع في نفس أبيه من بعض؛ فإنّ للنُّفُوس مسالك، ولمجال أنظارها ميادينُ مُتفاوتةٌ، ولذلك قال اللّهُ تعالى لرسُوله ق ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ﴾ [سورة النحل: ١٢٥]، وقال لهُ في موضع آخر ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾ [سورة التوبة: ٧٣]، وليس في ذلك ما يُنافي البُرُور به؛ لأنّ المُجاهرة بالحقّ دُون سبّ ولا اعتداء لا تُنافي البُرُور، ولم يزل العُلماءُ يُخطّئُون أساتذتهم وأئمّتهم وآباءهم في المسائل العلميّة بدُون تنقيص([26]).
المطلب الثاني: حوار إبراهيم عليه السلام مع قومه
الآية الأولى: قال تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [سورة الأنعام: 80].
وسأتناول دراسة الآية في النقاط الآتية :
أولاً: المعنى الإجمالي:
لما أقام إبراهيم الدليل على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجّه قومه في ذلك، فقال منكراً عليهم ذلك: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ أي كيف يصح منكم جدالي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة مَن سواه من الآلهة المدّعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده، وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دلّ عليه قوله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾. ولا شك أنهم لما تبرّأ من آلهتهم خوّفوه بها، وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه، فردّ ذلك عليهم قائلا: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من آلهة أن تصيبني بأذى، ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ فإنه يكون قطعاً فقد ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، ثم وبّخهم قائلا ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق([27])
ثانياً: دراسة أداة الاستفهام:
قد ورد ذكر الاستفهام مرتين في الآية، وأداة الاستفهام حرف الهمزة للموضعين، وهما:
الموضع الأول: قوله تعالى ﴿قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ وقد اتفق المفسرون على أن غرض الاستفهام هو :
الإنكار على قوم إبراهيم، وقال ابن عاشور: “والاستفهامُ إنكارٌ عليهم وتأييسٌ من رُجُوعه إلى مُعتقدهم([28])، وجُملةُ ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾، حالٌ مُؤكّدةٌ للإنكار، أي لا جدوى لمُحاجّتكم إيّاي بعد أن هداني اللّهُ إلى الحقّ، وشأنُ الحال المُؤكّدة للإنكار أن يكُون اتّصافُ صاحبها بها معرُوفًا عند المُخاطب. فالظّاهرُ أنّ إبراهيم نزّلهم في خطابه منزلة من يعلمُ أنّ اللّه هداهُ كنايةً على ظُهُور دلائل الهداية([29]).
الموضع الثاني: قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ اختلف المفسرون في غرض الاستفهام على قولين :
القول الأول: الغرض منه الانكار، قال ابن عاشور: “والاستفهامُ إنكارٌ؛ لعدم تذكُّرهم مع وُضُوح دلائل التّذكُّر. والمُرادُ التّذكُّرُ في صفات آلهتهمُ المُنافية لمقام الإلهيّة، وفي صفات الإله الحقّ الّتي دلّت عليها مصنُوعاتُهُ([30]).
القول الثاني: التنبيه والاعتبار، قال ابن عطية: توقيفٌ؛ وتنبيهٌ؛ وإظهارٌ لموضع التقصير منهم.
وقال الطبري:” أفلا تعتبرون، أيها الجهلة، فتعقلوا خطأ ما أنتم عليه مقيمون، من عبادتكم صورةً مصوّرة وخشبة منحوتة، لا تقدر على ضر ولا على نفع، ولا تفقه شيئًا ولا تعقله، وترككم عبادة من خلقكم وخلق كلّ شيء، وبيده الخير، وله القدرة على كل شيء، والعالم لكل شيء([31]).
وقال أبو حيان: تنبيهٌ لهم على غفلتهم حيثُ عبدُوا ما لا يضُرُّ ولا ينفعُ، وأشركُوا باللّه، وعلى ما حاجّهم به من إظهار الدّلائل الّتي أقامها على عدم صلاحية هذه الأصنام للرُّبُوبيّة([32]).
فحسب ما أرى فإن المراد من الاستفهام هو الإنكار، والغرض منه الاعتبار والتنبيه والتفكر في أمر عبادتهم والرجوع لأنفسهم.
ثالثاً: أثر الاستفهام على التفسير:
يمكن تسطير أثر الاستفهام على التفسير في النقاط الآتية:
إن إبراهيم عليه السلام في حواره وحججه مع قومه عند ذكره لله يكون في مقام التأدّب؛ لقوله تعالى ﴿ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﴾، وهي استئنافٌ بيانيٌّ لأنّهُ قد يختلجُ في نُفُوسهم: كيف يشاءُ ربُّك شيئًا تخافُهُ وأنت تزعُمُ أنّك قائمٌ بمرضاته ومُؤيّدٌ لدينه؟ فما هذا إلّا شكٌّ في أمرك، فلذلك فُصلت، أي إنّما لم آمن إرادة اللّه بي ضُرًّا وإن كنتُ عبدهُ وناصر دينه لأنّهُ أعلمُ بحكمة إلحاق الضُّرّ. أو النّفع بمن يشاءُ من عباده. وهذا مقامُ أدب مع اللّه تعالى ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾ [سورة الأعراف: ٩٩]([33]).
إن إبراهيم عليه السلام اتبع أساليب الحجة والبرهان في بطلان ما يعتقدونه وأن قومه عندما اثبت لهم بأنها لا تنفعهم ولا تضرهم حاجُّوهُ، بأنّهم لا ينفكُّون عن عبادتها لأنّهم وجدُوا آباءهم كذلك، وأنّهُ إن لم يرجع عن الكلام فيها أصابتهُ ببعض النّوازل، ولمّا كان من المعلُوم أنّ مُحاجّتهم بعد هذه الأدلّة الواضحة في غاية من السُّقُوط ، نزّه المقام عن ذكرها، إشارةً إلى أنّها لا تستحقُّ الذّكر([34]).
قد ورد في الاستفهام لفظ التذكر دُون التّفكُّر ونحوهُ إشارةٌ إلى أنّ أمر آلهتهم مركُوزٌ في العُقُول لا يتوقّفُ إلّا على التّذكير([35]).
الآية الثانية: قال تعالى: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأنعام:81].
وسأتناول دراسة الآية في النقاط الآتية :
أولاً: المعنى الإجمالي:
جواب إبراهيم لقومه حين خوفوه من آلهتهم أن تمسّه، لذكره إياها بسوء في نفسه بمكروه، فقال لهم: وكيف أخاف وأرهب ما أشركتموه في عبادتكم ربّكم فعبدتموه من دونه، وهو لا يضر ولا ينفع؟ ولو كانت تنفع أو تضر، لدفعت عن أنفسها كسري إياها وضربي لها بالفأس! وأنتم لا تخافون الله الذي خلقكم ورزقكم، وهو القادر على نفعكم وضركم في إشراككم في عبادتكم إياه، ما لم يُعطكم على إشراككم إياه في عبادته حُجّة، ولم يضع لكم عليه برهانًا، ولم يجعل لكم به عذرًا، فهل أنا أحق بالأمن من عاقبة عبادتي ربّي مخلصًا له العبادة، حنيفًا له ديني، بريئًا من عبادة الأوثان والأصنام، أم أنتم الذين تعبدون من دون الله أصنامًا لم يجعل الله لكم بعبادتكم إياها برهانًا ولا حجة؟ إن كنتم تعلمون صدق ما أقول، وحقيقة ما أحتجُّ به عليكم، فقولوا وأخبروني: أيُّ الفريقين أحق بالأمن؟([36]).
ثانياً: دراسة أداة الاستفهام:
قد ورد ذكر الاستفهام في موضعين في الآية:
الموضع الأول: أداة الاستفهام اسم “كيف” في قوله تعالى: ﱡﭐ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﱠ، والغرض من الاستفهام هو الإنكار والتعجب، قال ابن عاشور: و”كيف“ استفهامٌ إنكاريٌّ، لأنّهم دعوهُ إلى أن يخاف بأس الآلهة فأنكر هو عليهم ذلك وقلب عليهمُ الحُجّة، فأنكر عليهم أنّهم لم يخافُوا اللّه حين أشركُوا به غيرهُ بدُون دليلٍ نصبًهُ لهم، فجمعت “كيف” الإنكار على الأمرين([37]).
وقال أبو حيان: استفهامٌ معناهُ التّعجُّبُ والإنكارُ، كأنّهُ تعجّب من فساد عُقُولهم حيثُ خوّفُوهُ خشبًا وحجارةً لا تضُرُّ ولا تنفعُ، وهم لا يخافُون عُقبى شركهم باللّه وهو الّذي بيده النّفعُ والضُّرُّ والأمرُ كُلُّهُ([38]).
قال الواحدي:” الإنكار للخوف، وهو سؤال تعجيز عن تصحيح الخوف بالبرهان”([39]).
“وفي قوله ﴿وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ﴾ حرف عطف، ويجوز أن يكون في موضعين:
الموضع الأول: يجُوزُ أن تكُون عاطفةً على جُملة أخافُ ما أشركتُم فيدخُلُ كلتاهُما في حُكم الإنكار؛ فخوفُه من آلهتهم منكر، وعدم خوفهم من الله منكر.
الموضع الثاني: ويجُوزُ أن تكُون الواوُ للحال، فيكُون محلُّ الإنكار هو دعوتُهم إيّاهُ إلى الخوف من آلهتهم في حال إعراضهم عن الخوف ممّن هو أعظمُ سُلطانًا وأشدُّ بطشًا، فتُفيدُ كيف مع الإنكار معنى التّعجّب على نحو قوله تعالى ﴿ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [سورة البقرة: 44]، ولا يقتضي ذلك أنّ تخويفهم إيّاهُ من أصنامهم لا يُنكرُ عليهم إلّا في حال إعراضهم عن الخوف من اللّه؛ لأنّ المقصُود على هذا إنكارُ تحميقٍ، ومُقابلة حال بحال؛ لا بيانُ ما هو مُنكرٌ وما ليس بمُنكر، بقرينة قوله في آخره ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ وهذا الوجهُ أبلغُ([40]).
الموضع الثاني: أداة الاستفهام “اسم أيّ” في قوله تعالى: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ الغرض من الاستفهام: التقرير بالإلجاء والاعتراف، قال ابن عاشور: والفاءُ في قوله ﴿فَأَيُّ﴾ تفريعٌ على الإنكار، والتّعجيبُ فرعٌ عليهما استفهامًا مُلجئًا إلى الاعتراف بأنّهم أولى بالخوف من اللّه من إبراهيم من آلهتهم. والاستفهامُ بـ “أيُّ” للتّقرير بأنّ فريقهُ هو وحدهُ أحقُّ بالأمن([41]).
وقال ابي السعود: “وحملُ الإنكار في الأوّل على معنى نفي الوُقُوع، وفي الثّاني على استبعاد الواقع ممّا لا مساغ لهُ، على أنّ قولهُ تعالى: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ ناطقٌ ببُطلانه حتمًا، فإنّهُ كلامٌ مُرتّبٌ على إنكار خوفه عليه الصّلاةُ والسّلامُ في محلّ الأمن، مع تحقُّق عدم خوفهم في محلّ الخوف، مسُوقٌ لإلجائهم إلى الاعتراف باستحقاقه عليه الصّلاةُ والسّلامُ لما هو عليه من الأمن، وبعدم استحقاقهم لما هم عليه، وإنّما جيء بصيغة التّفضيل المُشعرة باستحقاقهم لهُ في الجُملة، لاستنزالهم عن رُتبة المُكابرة والاعتساف بسوق الكلام على سنن الإنصاف([42]).
ثالثاً: أثر الاستفهام على التفسير:
يمكن تسطير أثر الاستفهام على التفسير في النقاط الآتية
عُطفت جُملة “وكيف أخافُ” على جُملة “ولا أخافُ ما تُشركُون به”؛ ليُبيّن لهم أنّ عدم خوفه من آلهتهم أقلُّ عجبًا من عدم خوفهم من اللّه تعالى، وهذا يُؤذنُ بأنّ قومهُ كانُوا يعرفُون اللّه، وأنّهم أشركُوا معهُ في الإلهيّة غيرهُ، فلذلك احتجّ عليهم بأنّهم أشركُوا بربّهمُ المُعترف به دُون أن يُنزّل عليهم سُلطانًا بذلك([43]).
إيثارُ ما عليه النّظمُ الكريمُ على أن يُقال: فأيُّنا أحقُّ بالأمن أنا أم أنتُم ؟ لتأكيد الإلجاء إلى الجواب الحقّ بالتّنبيه على علّة الحُكم، والتّفادي عن التّصريح بتخطئتهم؛ لا لمُجرّد الاحتراز عن تزكية النّفس([44]).
الخاتمة
بعد الانتهاء من دراسة أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم الخليل ؛ في إقامة الحجة والبرهان على أبيه وقومه من خلال سورة الأنعام، وتتبع الأثر ومحاولة استنباطه من خلال كتب المفسرين توصلنا لأهم النتائج:
تنوع أدوات الاستفهام المستخدمة في حوار إبراهيم مع أبيه وقومه في إقامة الحجج العقليّة والمنطقيّة، وتكرار استعمال الهمزة في ثلاثة مواضع مما يدل على أن الهمزة بابها واسع وأغراضها متنوعة، وهي أكثر الأدوات استعمالاً، وتعدّد الأغراض البلاغية حسب ما يرى كل مفسر كما أنه لم تكن هناك دراسة خاصة لأسلوب الاستفهام لإبراهيم ؛ في الحجة والبرهان ومدى أثره على التفسير.
انعكاس أثر الاستفهام على شخصية إبراهيم ؛ وهي تتمثل في قوة شخصيته، والصراحة في خطابه مع أبيه، وأثر الاستفهام في حجته على قومه، وتقديم دين الله على ما يكن لوالده.
إثبات أن أسلوب الاستفهام في أسلوب الدعوة إلى الله وفي إقامة الحجة والبرهان أوقع في النفس.
أكثر المفسرين اهتمامًا بالاستفهام، وبذكر أثر الاستفهام على المعنى هو الأمام ابن عاشور /، وأبي السعود وذلك لتوسعهم في علوم البلاغة.
أن أثر الاستفهام مرتبط ارتباط وثيق بالفوائد البلاغية، وبالمقاصد القرآنية، وبالسياق وبمناسبة الآية لمّا قبلها.
إقامة إبراهيم عليه السلام الحجج والبراهين بالتسلسل العقلي والعملي.
كما أنني أوصي بدراسة استقرائية موضوعية تحليلية لتتبع أسلوب الاستفهام في إقامة الحجة والبرهان من خلال قصص الأنبياء الموجودة في القرآن، واستنباط أثر أسلوب الاستفهام على المعنى التفسيري وعلى نفوس المخاطبين، وتوضيح مكامن أغراض الاستفهام في النفس.
المصادر والمراجع
- ابن حجر، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي. (1379هـ). فتح الباري شرح صحيح البخاري. بيروت: دار المعرفة.
Ibn Hajar, Aḥmad ibn ʿAlī ibn Ḥajar al-ʿAsqalānī al-Shāfiʿī. (1379 AH). Fatḥ al-Bārī: Commentary on Ṣaḥīḥ al-Bukhārī. Beirut: Dār al-Maʿrifah.
- ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي. (1984م). التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية للنشر.
Ibn ʿĀshūr, Muḥammad al-Ṭāhir ibn Muḥammad ibn Muḥammad al-Ṭāhir al-Tūnisī. (1984). Al-Taḥrīr wa al-Tanwīr. Tunis: Al-Dār al-Tūnisiyyah li-al-Nashr.
- ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي. (1999م/1420هـ). تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد السلامة. ط2. الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع.
Ibn Kathīr, Ismāʿīl ibn ʿUmar ibn Kathīr al-Qurashī al-Dimashqī. (1999/1420 AH). Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm, edited by Sāmī ibn Muḥammad al-Salāmah. 2nd ed. Riyadh: Dār Ṭayyibah for Publishing and Distribution.
- ابن مكي، مكي بن أبي طالب القيسي. (2008م/1429هـ). الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه، تحقيق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي، بإشراف الشاهد البوشيخي. الشارقة: مجموعة بحوث الكتاب والسنة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الشارقة.
Ibn Makkī, Makkī ibn Abī Ṭālib al-Qaysī. (2008/1429 AH). Al-Hidāyah ilā Bulūgh al-Nihāyah fī ʿIlm Maʿānī al-Qurʾān wa Tafsīrih wa Aḥkāmih wa Jumal min Funūn ʿUlūmih, edited by a group of graduate theses under the supervision of Al-Shāhid al-Būshīkhī. Sharjah: Qurʾān and Sunnah Research Group, College of Sharia and Islamic Studies, University of Sharjah.
- ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي الإفريقي. (1414هـ). لسان العرب. ط3. بيروت: دار صادر.
Ibn Manẓūr, Muḥammad ibn Mukarram ibn ʿAlī al-Ifrīqī. (1414 AH). Lisān al-ʿArab. 3rd ed. Beirut: Dār Ṣādir.
- أبو السعود العمادي، محمد بن محمد بن مصطفى. (د.ت). إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم. بيروت: دار إحياء التراث العربي.
Abū al-Suʿūd al-ʿImādī, Muḥammad ibn Muḥammad ibn Muṣṭafā. (n.d.). Irshād al-ʿAql al-Salīm ilā Mazāyā al-Kitāb al-Karīm. Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī.
- أبو بكر الجزائري، جابر بن موسى بن عبد القادر الجزائري. (2003م/1424هـ). أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير. ط5. المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم.
Abū Bakr al-Jazāʾirī, Jābir ibn Mūsā ibn ʿAbd al-Qādir al-Jazāʾirī. (2003/1424 AH). Aysar al-Tafāsīr li-Kalām al-ʿAlī al-Kabīr. 5th ed. Medina: Maktabat al-ʿUlūm wa al-Ḥikam.
- أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان. (1420هـ). البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد جميل. بيروت: دار الفكر.
Abū Ḥayyān al-Andalusī, Muḥammad ibn Yūsuf ibn ʿAlī ibn Yūsuf ibn Ḥayyān. (1420 AH). Al-Baḥr al-Muḥīṭ fī al-Tafsīr, edited by Ṣidqī Muḥammad Jamīl. Beirut: Dār al-Fikr.
- الأصفهاني، الحسين بن محمد، الراغب الأصفهاني. (1412هـ). المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صفوان عدنان الداودي. ط1. دمشق/بيروت: دار القلم، الدار الشامية.
Al-Iṣfahānī, Al-Ḥusayn ibn Muḥammad, known as Al-Rāghib al-Iṣfahānī. (1412 AH). Al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, edited by Ṣafwān ʿAdnān al-Dāwūdī. 1st ed. Damascus/Beirut: Dār al-Qalam and Al-Dār al-Shāmiyyah.
- الألوسي، محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي. (1415هـ). روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق: علي عبد الباري عطية. ط1. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Ālūsī, Maḥmūd ibn ʿAbd Allāh al-Ḥusaynī al-Ālūsī. (1415 AH). Rūḥ al-Maʿānī fī Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm wa al-Sabʿ al-Mathānī, edited by ʿAlī ʿAbd al-Bārī ʿAṭiyyah. 1st ed. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyyah.
- البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي. (د.ت). نظم الدرر في تناسب الآيات والسور. القاهرة: دار الكتاب الإسلامي.
Al-Biqāʿī, Ibrāhīm ibn ʿUmar ibn Ḥasan al-Ribāṭ ibn ʿAlī ibn Abī Bakr al-Biqāʿī. (n.d.). Naẓm al-Durar fī Tanāsub al-Āyāt wa al-Suwar. Cairo: Dār al-Kitāb al-Islāmī.
- البيضاوي، عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي. (1418هـ). أنوار التنزيل وأسرار التأويل، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي. ط1. بيروت: دار إحياء التراث العربي.
Al-Bayḍāwī, ʿAbd Allāh ibn ʿUmar ibn Muḥammad al-Shīrāzī al-Bayḍāwī. (1418 AH). Anwār al-Tanzīl wa Asrār al-Taʾwīl, edited by Muḥammad ʿAbd al-Raḥmān al-Marʿashlī. 1st ed. Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī.
- التهانوي، محمد بن علي بن القاضي محمد حامد الفاروقي الحنفي. (1996م). كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق: علي دحروج، نقل النص الفارسي إلى العربية: عبد الله الخالدي، الترجمة الأجنبية: جورج زيناني. ط1. بيروت: مكتبة لبنان ناشرون.
Al-Tahānawī, Muḥammad ibn ʿAlī ibn al-Qāḍī Muḥammad Ḥāmid al-Fārūqī al-Ḥanafī. (1996). Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa al-ʿUlūm, edited by ʿAlī Daḥrūj; Persian text translated into Arabic by ʿAbd Allāh al-Khālidī; foreign translation by George Zaynānī. 1st ed. Beirut: Librairie du Liban Publishers.
- الجرجاني، علي بن محمد بن علي الشريف الجرجاني. (1983م/1403هـ). كتاب التعريفات، ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر. ط1. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Jurjānī, ʿAlī ibn Muḥammad ibn ʿAlī al-Sharīf al-Jurjānī. (1983/1403 AH). Kitāb al-Taʿrīfāt, revised and edited by a group of scholars under the supervision of the publisher. 1st ed. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyyah.
- الرازي، محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين، فخر الدين الرازي. (1420هـ). مفاتيح الغيب. ط3. بيروت: دار إحياء التراث العربي.
Al-Rāzī, Muḥammad ibn ʿUmar ibn al-Ḥasan ibn al-Ḥusayn, Fakhr al-Dīn al-Rāzī. (1420 AH). Mafātīḥ al-Ghayb. 3rd ed. Beirut: Dār Iḥyāʾ al-Turāth al-ʿArabī.
- الزركشي، محمد بن عبد الله بن بهادر، بدر الدين الزركشي. (1957م/1376هـ). البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط1. القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه.
Al-Zarkashī, Muḥammad ibn ʿAbd Allāh ibn Bahādur, Badr al-Dīn al-Zarkashī. (1957/1376 AH). Al-Burhān fī ʿUlūm al-Qurʾān, edited by Muḥammad Abū al-Faḍl Ibrāhīm. 1st ed. Cairo: Dār Iḥyāʾ al-Kutub al-ʿArabiyyah, ʿĪsā al-Bābī al-Ḥalabī and Partners.
- الزمخشري، محمود بن عمر بن أحمد، جار الله الزمخشري. (1998م/1419هـ). أساس البلاغة، تحقيق: محمد باسل عيون السود. ط1. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Zamakhsharī, Maḥmūd ibn ʿUmar ibn Aḥmad, Jār Allāh al-Zamakhsharī. (1998/1419 AH). Asās al-Balāghah, edited by Muḥammad Bāsil ʿUyūn al-Sūd. 1st ed. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyyah.
- زيدان، عبد الجبار. (د.ت). دراسات في النحو القرآني. د.م: د.ن.
Zaydān, ʿAbd al-Jabbār. (n.d.). Studies in Qurʾānic Grammar. n.p.: n.p.
- السامرائي، فاضل صالح. (2000م/1420هـ). معاني النحو. ط1. الأردن: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
Al-Sāmarrāʾī, Fāḍil Ṣāliḥ. (2000/1420 AH). Maʿānī al-Naḥw. 1st ed. Jordan: Dār al-Fikr for Printing, Publishing, and Distribution.
- السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي. (2000م/1420هـ). تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق. ط1. بيروت: مؤسسة الرسالة.
Al-Saʿdī, ʿAbd al-Raḥmān ibn Nāṣir ibn ʿAbd Allāh al-Saʿdī. (2000/1420 AH). Taysīr al-Karīm al-Raḥmān fī Tafsīr Kalām al-Mannān, edited by ʿAbd al-Raḥmān ibn Muʿallā al-Luwayḥiq. 1st ed. Beirut: Muʾassasat al-Risālah.
- شنطاوي، أيمن ضاحي علي. (2013م). الاستفهام في القرآن الكريم: دلالاته وتطبيقاته في ضوء أصول التربية الإسلامية. رسالة دكتوراه، جامعة اليرموك، الأردن.
Shanṭāwī, Ayman Ḍāḥī ʿAlī. (2013). Interrogation in the Holy Qurʾān: Its Meanings and Applications in Light of the Principles of Islamic Education. Doctoral dissertation, Yarmouk University, Jordan.
- الطبري، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر. (د.ت). جامع البيان عن تأويل آي القرآن. مكة المكرمة: دار التربية والتراث.
Al-Ṭabarī, Muḥammad ibn Jarīr ibn Yazīd al-Ṭabarī, Abū Jaʿfar. (n.d.). Jāmiʿ al-Bayān ʿan Taʾwīl Āy al-Qurʾān. Mecca: Dār al-Tarbiyah wa al-Turāth.
- الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، مجد الدين أبو طاهر. (2005م/1426هـ). القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف محمد نعيم العرقسوسي. ط8. بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع.
Al-Fīrūzābādī, Muḥammad ibn Yaʿqūb, Majd al-Dīn Abū Ṭāhir. (2005/1426 AH). Al-Qāmūs al-Muḥīṭ, edited by the Heritage Verification Office at Muʾassasat al-Risālah under the supervision of Muḥammad Naʿīm al-ʿIrqsūsī. 8th ed. Beirut: Muʾassasat al-Risālah for Printing, Publishing, and Distribution.
- الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، مجد الدين أبو طاهر. (د.ت). بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، تحقيق: محمد علي النجار. بيروت: المكتبة العلمية.
Al-Fīrūzābādī, Muḥammad ibn Yaʿqūb, Majd al-Dīn Abū Ṭāhir. (n.d.). Baṣāʾir Dhawī al-Tamyīz fī Laṭāʾif al-Kitāb al-ʿAzīz, edited by Muḥammad ʿAlī al-Najjār. Beirut: Al-Maktabah al-ʿIlmiyyah.
- الفيومي، أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي. (د.ت). المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي. بيروت: المكتبة العلمية.
Al-Fayyūmī, Aḥmad ibn Muḥammad ibn ʿAlī al-Muqrī al-Fayyūmī. (n.d.). Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr li-al-Rāfiʿī. Beirut: Al-Maktabah al-ʿIlmiyyah.
- القاسمي، محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق. (1418هـ). محاسن التأويل، تحقيق: محمد باسل عيون السود. ط1. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Qāsimī, Muḥammad Jamāl al-Dīn ibn Muḥammad Saʿīd ibn Qāsim al-Ḥallāq. (1418 AH). Maḥāsin al-Taʾwīl, edited by Muḥammad Bāsil ʿUyūn al-Sūd. 1st ed. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyyah.
- الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي، أبو البقاء الحنفي. (د.ت). الكليات: معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري. بيروت: مؤسسة الرسالة.
Al-Kafawī, Ayyūb ibn Mūsā al-Ḥusaynī al-Quraymī, Abū al-Baqāʾ al-Ḥanafī. (n.d.). Al-Kulliyyāt: A Dictionary of Terms and Linguistic Distinctions, edited by ʿAdnān Darwīsh and Muḥammad al-Miṣrī. Beirut: Muʾassasat al-Risālah.
- المرسي، علي بن إسماعيل بن سيده، أبو الحسن. (2000م/1421هـ). المحكم والمحيط الأعظم، تحقيق: عبد الحميد هنداوي. ط2. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Mursī, ʿAlī ibn Ismāʿīl ibn Sīdah, Abū al-Ḥasan. (2000/1421 AH). Al-Muḥkam wa al-Muḥīṭ al-Aʿẓam, edited by ʿAbd al-Ḥamīd Hindāwī. 2nd ed. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyyah.
- المطعني، عبد العظيم إبراهيم. (د.ت). التفسير البلاغي للاستفهام في القرآن الكريم. د.م: د.ن.
Al-Maṭʿanī, ʿAbd al-ʿAẓīm Ibrāhīm. (n.d.). The Rhetorical Interpretation of Interrogation in the Holy Qurʾān. n.p.: n.p.
- موسى، جلال محمد عبد الحميد. (د.ت). منهج البحث العلمي عند العرب. د.م: د.ن.
Mūsā, Jalāl Muḥammad ʿAbd al-Ḥamīd. (n.d.). The Methodology of Scientific Research among the Arabs. n.p.: n.p.
- الميداني، عبد الرحمن حسن حبنكة. (د.ت). البلاغة العربية. دمشق: دار القلم.
Al-Maydānī, ʿAbd al-Raḥmān Ḥasan Ḥabannakah. (n.d.). Arabic Rhetoric. Damascus: Dār al-Qalam.
- النسفي، عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو البركات حافظ الدين النسفي. (1998م/1419هـ). مدارك التنزيل وحقائق التأويل، تحقيق: يوسف علي بديوي، مراجعة وتقديم: محيي الدين ديب مستو. ط1. بيروت: دار الكلم الطيب.
Al-Nasafī, ʿAbd Allāh ibn Aḥmad ibn Maḥmūd, Abū al-Barakāt Ḥāfiẓ al-Dīn al-Nasafī. (1998/1419 AH). Madārik al-Tanzīl wa Ḥaqāʾiq al-Taʾwīl, edited by Yūsuf ʿAlī Badīwī; reviewed and introduced by Muḥyī al-Dīn Dīb Misto. 1st ed. Beirut: Dār al-Kalim al-Ṭayyib.
- الواحدي، علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الشافعي. (1430هـ). التفسير البسيط، تحقيق: مجموعة من الباحثين. ط1. الرياض: عمادة البحث العلمي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
Al-Wāḥidī, ʿAlī ibn Aḥmad ibn Muḥammad ibn ʿAlī al-Wāḥidī al-Naysābūrī al-Shāfiʿī. (1430 AH). Al-Tafsīr al-Basīṭ, edited by a group of researchers. 1st ed. Riyadh: Deanship of Scientific Research, Imam Muhammad ibn Saud Islamic University.
الهوامش:
- () أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، المحكم والمحيط الأعظم، تحقيق عبد الحميد هنداوي، بيروت: دار الكتب العلمية1421هـ – 2000م الطبعة الثانية (ج8-ص505)، وانظر: أبو القاسم الزمخشري جار الله، أساس البلاغة، تحقيق محمد باسل عيون السود، بيروت: دار الكتب العلمية، 1419هـ – 1998م الطبعة الأولى (ج1/ ص4)، وأحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، بيروت: المكتبة العلمية (ج1/ ص284). ↑
- () مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817هـ)، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، تحقيق محمد علي النجار، بيروت: المكتبة العلمية(ج3/ص244). ↑
- () ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى، لسان العرب، مادة: (فهم) (12/459)، الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين، الناشر: دار صادر – بيروت، الطبعة: الثالثة – ١٤١٤هـ، عدد الأجزاء: ١٥. ↑
- () الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت ٧٩٤هـ) البرهان في علوم القرآن، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة: الأولى، ١٣٧٦هـ – ١٩٥٧م، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابى الحلبي وشركائه (ثم صوّرته دار المعرفة، بيروت، لبنان – وبنفس ترقيم الصفحات) عدد الأجزاء: ٤ (2ج/326ص-327ص). ↑
- () كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (1/148). ↑
- () علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني، كتاب التعريفات، تحقيق ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر،بيروت: دار الكتب العلمية، 1403هـ/ 1983م الطبعة الأولى (ص59). ↑
- () ينظر: لسان العرب لابن منظور (ج٢/ ص٣٨٣)، القاموس المحيط للفيروز آبادي (ج١/ ٢١٨ص)، الكليات (معجم في المصطلحات والفروق اللغوية) للكفوي (ص ٩١٣)، معجم مفردات القرآن الكريم للأصفهاني (ص ٥٢٨). ↑
- () ينظر: تفسير ابن كثير (ج٢/ ٥٨٧، ٥٨٨ص)، فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (ج١/ ٤٨ص). ↑
- () العلم والبحث العلمي لحسين عبد الحميد رشوان (ص ١٤٣، ص١٤٤)، منهج البحث العلمي عند العرب لجلال محمد عبد الحميد موسى (ص ٢٧٣). ↑
- () السامرائي، فاضل صالح، معاني النحو (4ج/232ص). ↑
- () الميداني، عبدالرحمن حبنكة، كتاب البلاغة العربية (ج1/ص260-ص261). ↑
- () ينظر: معاني النحو (4/240)، والبلاغة العربية (1/263). ↑
- () ينظر المرجع السابق. ↑
- () ينظر: المطعني، عبدالعظيم، التفسير البلاغي للاستفهام القرآني (ج1/ص4-5)، زيدان، عبدالجبار، دراسات في النحو القرآني (ص96-97)، شنطاوي، أيمن ضاحي علي، الاستفهام في القرآن الكريم: دلالاته وتطبيقاته في ضوء أصول التربية الإسلامية ، رسالة دكتوراة ، جامعة اليرموك (ص30). ↑
- () السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (ت ١٣٧٦هـ)، تيسير الكريم الرحمن في تفسير الكلام المنان، المحقق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى ١٤٢٠هـ -٢٠٠٠ م، عدد الأجزاء: ١ ، (ص 262). ↑
- () ينظر: ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: ١٣٩٣هـ)، التحرير والتنوير، الناشر: الدار التونسية للنشر – تونس، سنة النشر: ١٩٨٤هـ، عدد الأجزاء: ٣٠ (والجزء رقم ٨ في قسمين)، (7ج/ص312)، أبي السعود، أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت ٩٨٢هـ)، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، (ج3/ص151) النسفي، أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت ٧١٠هـ)، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، حققه وخرج أحاديثه: يوسف علي بديوي، راجعه وقدم له: محيي الدين ديب مستو، الناشر: دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤١٩هـ – ١٩٩٨م، عدد الأجزاء: ٣، (ج1/ص515). ↑
- () ابن مكي، أبو محمد مكي بن أبي طالب حمّوش بن محمد بن مختار، القيسي، القيرواني، ثم الأندلسي، القرطبي، المالكي (ت ٤٣٧هـ)، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه، المحقق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي – جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، الناشر: مجموعة بحوث الكتاب والسنة – كلية الشريعة والدراسات الإسلامية – جامعة الشارقة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩هـ – ٢٠٠٨م، عدد الأجزاء: ١٣ (١٢، ومجلد للفهارس)، (ج3/ص2072). ↑
- () البيضاوي، المؤلف: ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت ٦٨٥هـ)، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، المحقق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الأولى – ١٤١٨هـ، (ج2/ص169). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/313). ↑
- () أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (ت ٧٤٥هـ) ، البحر المحيط في التفسير، المحقق: صدقي محمد جميل، الناشر: دار الفكر – بيروت، الطبعة: ١٤٢٠هـ (ج4/ص561). ↑
- () الرازي، أبو عبد الله، محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين، التيمي، الرازي، الملقب بفخر الدين، الرازي، خطيب الري (ت ٦٠٦هـ) مفاتيح الغيب، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة – ١٤٢٠هـ (ج13/ص34). ↑
- () ينظر: الألوسي، روح المعاني (4/183). ↑
- () ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، القرشي، البصريّ، ثم الدمشقي (ت ٧٧٤هـ)، تفسير القرآن العظيم، المحقق: سامي بن محمد السلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية ١٤٢٠هـ – ١٩٩٩م، عدد الأجزاء: ٨، (ج3/ص289-ص290). ↑
- () ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/289). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/314). ↑
- () ينظر: القاسمي، محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي (ت ١٣٣٢هـ)، محاسن التأويل، المحقق: محمد باسل عيون السود، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى – ١٤١٨هـ (ج4/ص399)، وابن عاشور، التحرير والتنوير (7/314). ↑
- () أبو بكر الجزائري، جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري ،أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الخامسة، ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م، عدد الأجزاء: ٥، (ج2/ص83) ↑
- () ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/327)، أبي السعود، إرشاد العقل السليم (3/154)، أبو حيان، البحر المحيط (4/569). ↑
- () ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/328)، أبي السعود، إرشاد العقل السليم (3/155)، أبو حيان، البحر المحيط (4/569). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/329). ↑
- () الطبري، أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ – ٣١٠هـ)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، توزيع: دار التربية والتراث – مكة المكرمة – ص.ب: ٧٧٨٠، الطبعة: بدون تاريخ نشر، عدد الأجزاء: ٢٤، (ج11/489). ↑
- () أبو حيان، البحر المحيط (4/570). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/329). ↑
- () البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (ت ٨٨٥هـ)، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، الناشر: دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، عدد الأجزاء: ٢٢ (ج7/ص163). ↑
- () الألوسي، روح المعاني (4/194). ↑
- () الطبري، جامع البيان (11/490). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/330). ↑
- () أبو حيان، البحر المحيط (4/570). ↑
- () الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت ٤٦٨هـ)، التفسير البسيط ، المحقق: أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه، الناشر: عمادة البحث العلمي – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ، عدد الأجزاء: ٢٥ (٢٤ وجزء للفهارس)، (ج8/ص253). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/330). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/331). ↑
- () أبي السعود، إرشاد العقل السليم (3/155-156). ↑
- () ابن عاشور، التحرير والتنوير (7/330). ↑
- () أبي السعود، إرشاد العقل السليم (3/156). ↑