دور التحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية
The Role of Digital Transformation in Developing Intellectual Capital in Yemeni Universities
ماهر عبده احمد ناصر السماوي1
1 جامعة صنعاء، اليمن.
بريد الكتروني: mhsamawi135@gmail.com
إشراف: أ.د. أحمد محمد الشامي/ أستاذ إدارة الأعمال – جامعة صنعاء، اليمن.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj72/36
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/72/36
المجلد (7) العدد (2). الصفحات: 590 - 607
تاريخ الاستقبال: 2026-01-10 | تاريخ القبول: 2026-01-20 | تاريخ النشر: 2026-02-01
المستخلص: يبحث هذا العمل في دور التحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري داخل الجامعات اليمنية، من خلال تطبيق ميداني على جامعات أهلية في أمانة العاصمة صنعاء. هدفت الدراسة إلى قياس أثر أبعاد التحول الرقمي (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) على مكونات رأس المال الفكري (البشري، الهيكلي، الزبوني). اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وبأسلوب الحصر الشامل للقيادات الأكاديمية والإدارية في الجامعات محل الدراسة (338 مفردة)، واستُعيدت (279) استبانة صالحة للتحليل بنسبة استجابة (82.54%)، وتم تحليل البيانات باستخدام (SPSS). أظهرت النتائج أن مستوى ممارسة التحول الرقمي جاء مرتفعًا إجمالًا، مع تفوق بعد العمليات الرقمية يليه البنية التحتية التكنولوجية، مقابل مستوى متوسط لكلٍّ من البيئة الإدارية والابتكار الرقمي. كما جاء مستوى رأس المال الفكري متوسطًا في أبعاده الثلاثة. وأثبتت التحليلات الإحصائية وجود أثر دال للتحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري، مع تباين قوة التأثير بين الأبعاد؛ إذ كان الابتكار الرقمي الأعلى تأثيرًا يليه العمليات الرقمية ثم البيئة الإدارية، بينما لم يظهر للبنية التحتية التكنولوجية أثرٌ دالٌّ في تطوير رأس المال الفكري. وأوصت الدراسة بتعزيز التحول الرقمي عبر دعم الابتكار، وبناء سياسات مؤسسية لتقييم الأفكار الرقمية واعتمادها، وتطوير نظم الأداء الرقمي، وتكثيف التدريب والحوافز، وحماية الملكية الفكرية، وقياس رضا المستفيدين إلكترونيًا، وتوسيع الشراكات مع شركات التكنولوجيا لتطوير حلول رقمية مبتكرة.
الكلمات المفتاحية: التحول الرقمي، رأس المال الفكري، الجامعات اليمنية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية.
Abstract: This study examines the role of digital transformation in developing intellectual capital in Yemeni universities through a field application to private universities in the capital city of Sana’a. It aims to measure the impact of the dimensions of digital transformation—technological infrastructure, administrative environment, digital innovation, and digital processes—on the components of intellectual capital, namely human, structural, and customer capital. The study adopted a descriptive analytical methodology and applied a comprehensive survey to academic and administrative leaders in the universities under study (338 individuals), of whom 279 valid questionnaires were retrieved, representing a response rate of 82.54%. Data were analyzed using the Statistical Package for the Social Sciences (SPSS). The findings revealed that the overall level of digital transformation implementation was high, with digital processes ranking first, followed by technological infrastructure, while the administrative environment and digital innovation recorded moderate levels. The level of intellectual capital was found to be moderate across its dimensions. Statistical analysis confirmed a significant effect of digital transformation on the development of intellectual capital, with varying degrees of influence among its dimensions. Digital innovation had the strongest impact, followed by digital processes and the administrative environment, whereas technological infrastructure showed no statistically significant effect on intellectual capital development. The study recommends strengthening digital transformation by promoting digital innovation, establishing clear institutional policies for evaluating and adopting digital ideas, developing digital performance evaluation systems, enhancing continuous training and incentive programs, protecting intellectual property, measuring beneficiary satisfaction electronically, and expanding partnerships with technology companies to develop innovative digital solutions.
Keywords: Digital transformation, intellectual capital, Yemeni universities, digital innovation, digital processes.
المقدمة:
على مدار عقود، كان العصر الرقمي يُعتبر رؤية مستقبلية بعيدة عن واقعنا اليوم، لكننا نشهد الآن ثورة تكنولوجية غير مسبوقة تؤثر على جميع جوانب حياتنا ولقد أدت هذه التطورات إلى تغييرات جذرية في نمط حياة الأفراد وأسلوب تفكيرهم، مما أضفى طابعًا مميزًا على علاقاتهم مع بيئتهم المادية والمعنوية.
ويعتبر مفهوم رأس المال الفكري انه قوى علمية قادرة على إدخال التعديلات الجوهرية على كل شيء في أعمال المنظمة، فضلا عن ابتكارات متلاحقة كما أن له مكونات عدة وجب تحديدها بدقة لكي تستطيع المنظمة قياسه وتقييمه ليكون له دوره فعال داخل المنظمة، ووجب التعامل مع رأس المال الفكري على أنه مورد استراتيجي يتوجب الحفاظ عليه والعمل على استمراره، والمحافظة عليه لأنه الأداة الاستراتيجية التي تضمن بها المنظمة البقاء (بنوري، وبوشمال،2024،12).
وترتبط الجامعات اليمنية ارتباطًا وثيقًا بالتحولات العالمية التي تحدث في المجتمع المعاصر، حيث ترتبط مساراتها المستقبلية بطبيعتها بالتقدم السريع في مجال المعرفة التكنولوجية، ولا لبس فيه أن ظاهرة التحول الرقمي قد استلزمت العديد من التعديلات الهامة في أطرها التعليمية.
وبالتالي، فإن التحول الرقمي يلعب دورًا محوريًا في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية لضمان استمرارية وجودة العملية التعليمية والبحثية، حيث يعَد رأس المال الفكري الثروة الحقيقية للجامعات، والمتمثلة في معارف وقدرات وإبداعات العنصر البشري، والهياكل التنظيمية الداعمة، وشبكة العلاقات مع المجتمع، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل على مستوى الأداء الأكاديمي والإداري.
يعد التحول الرقمي فرصة فريدة لبناء نماذج أعمال جديدة واكتشاف اتجاهات بحثية وابتكارات جديدة في العملية التعليمية، وفرصة للذهاب خارج الفصول الدراسية ومختبرات التعلم، وتحقيق مستوى عال من معرفة الطلاب، مع الأخذ في الاعتبار أن التغيير التكنولوجي ليس هو العامل الوحيد في التحول الرقمي للجامعات، فالاهتمام بتطوير رأس المال الهيكلي للجامعات وتطوير مواردها البشرية له دور كبير في تحقيق ذلك (Mamaeva، et al، 2020:5).
كما يعد رأس المال الفكري من أهم موارد المؤسسة التعليمية، والتي تحقق من خلاله ميزة تنافسية، وذلك بقدر ما يتمتع به هذا المورد من قدرات ومهارات وخبرات، وكفاءات متنوعة، وذلك لإيجاد قدرات عالية الجودة، تفوق مجرد العمل الوظيفي الميكانيكي، وتتجاوزه إلى مستويات عالية من الاستقلالية في الأداء، والتوسيع الخلاق للمعارف والخبرات، والأفكار المبدعة في المؤسسة – خاصة – وأن التنافس بين المؤسسات في الوقت الحالي يعتمد على ما تمتلكه كل مؤسسة من عقول بشرية متميزة، وأصول فكرية أكثر من اعتماده على ما تمتلكه المؤسسة من أصول مادية (الأزرق،2023 ،50).
ومن خلال ملاحظة الباحث للمجتمع محل الدراسة الجامعات اليمنية والجلوس مع بعض رؤسائها ومعرفة آراء بعض العاملين فيها، اتضح وجود جوانب قصور في رأس المال الفكري، هذه الجوانب تمثلت في عدم وجود أنظمة منهجية لإدارة المعرفة مما يؤدي إلى ضياع المعرفة مع رحيل الكفاءات، وعدم وجود أرشيف رقمي منظم للبحوث والمقررات والمناهج، مما يجعل تركز المعرفة على أشخاص دون تحويلها إلى أصول مؤسسية دائمة، وهناك عزلة عن الشبكات الأكاديمية العالمية، وغياب الحوافز والبيئة المحفزة لتبني أساليب عمل جديدة، وضعف فرص التطوير المهني المستمر، وضعف التنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات المجتمع وسوق العمل المحلي والدولي، الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات تصحيحية لتطوير رأس المال الفكري من خلال تبني التحول الرقمي.
بالإضافة الى كل ما سبق، فإن الدور الفعلي لأبعاد التحول الرقمي (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات اليمنية لا يزال غامضاً وغير مدروس بشكل كافٍ، ونظرًا لضرورة التركيز الميداني، ستقتصر الدراسة التطبيقية على استقصاء هذه الإشكالية في الجامعات الأهلية الواقعة في أمانة العاصمة صنعاء، لتكون بمثابة حالة دراسة غنية يمكن تعميم نتائجها على سياقات مماثلة.
وبالتالي، يمكن صياغة المشكلة الحالية في التساؤل الرئيسي التالي:
ما دور التحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية؟ ، حيث ستتم الإجابة عن هذا التساؤل من خلال دراسة ميدانية على الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء.
ويتفرع منه التساؤلات الفرعية الآتية:
- ما مستوى توفر أبعاد التحول الرقمي (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في الجامعات اليمنية (تطبيقًا على الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء)؟
- ما مستوى رأس المال الفكري (البشري، الهيكلي، الزبوني) في الجامعات اليمنية (تطبيقًا على الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء)؟
تسعى الدراسة الحالية لتحقيق الهدف الرئيسي الآتي: التعرف على دور التحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية ، وذلك من خلال تطبيق ميداني على الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء. ويشتق منه الأهداف الفرعية الآتية:
1. معرفة واقع أبعاد التحول الرقمي في الجامعات اليمنية، (تطبيقًا على الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
.2معرفة مستوى رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية، (تطبيقًا على الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
استناداً إلى المتغيرات الواردة في نموذج الدراسة، وبناءً على مشكلة الدراسة وأهدافها، تم صياغة الفرضيات التالية:
أولاً: الفرضية الرئيسة الاولى ((H1: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لدور التحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الادارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات اليمنية(وفقًا للبيانات الميدانية المجمعة من الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
ويتفرع منها الفرضيات الاتية:
- الفرضية الفرعية الاولى (H1.1): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد البنية التحتية التكنولوجية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات اليمنية(وفقًا للبيانات الميدانية المجمعة من الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
- الفرضية الفرعية الثانية (H1.2): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد البيئة الادارية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات اليمنية(وفقًا للبيانات الميدانية المجمعة من الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
- الفرضية الفرعية الثالثة (H1.3): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد الابتكار الرقمي في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات اليمنية(وفقًا للبيانات الميدانية المجمعة من الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
- الفرضية الفرعية الرابعة (H1.4): يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد العمليات الرقمية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات اليمنية(وفقًا للبيانات الميدانية المجمعة من الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
ثانياً: الفرضية الرئيسية الثانية (H2): توجد فروق ذو دلالة إحصائية بين متوسطات اجابة مفردات العينة حول مستوى التحول الرقمي ورأس المال الفكري في الجامعات اليمنية تعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع، المسمى الوظيفي، العمر، المستوى التعليمي، سنوات الخدمة، المهارات الرقمية)(وفقًا للبيانات الميدانية المجمعة من الجامعات الأهلية في أمانة العاصمة صنعاء).
النموذج المعرفي:

شكل رقم (1) النموذج المعرفي
الحدود الموضوعية: اقتصرت هذه الدراسة على أبعاد التحول الرقمي الأربعة (البنية التحتية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) ودورها في تطوير مكونات رأس المال الفكري (البشري، الهيكلي، الزبوني) في الجامعات اليمنية.
الحدود المكانية: اقتصرت الدراسة على الجامعات الأهلية اليمنية التي يوجد مركزها الرئيسي في أمانة العاصمة، ومر عليها أكثر من خمسة عشر سنة، واستخدام التكنولوجيا، وهي (جامعة العلوم والتكنولوجيا، جامعة سبأ، الجامعة اليمنية، جامعة الملكة أروى جامعة الأندلس للعلوم والتقنية، جامعة العلوم الحديثة، جامعة المستقبل)، وذلك للأسباب المنهجية والعملية الآتية: يسهم هذا التحديد في تحقيق تجانس نسبي لمجتمع الدراسة، مما يسمح بضبط عدد من المتغيرات الخارجية (كالبيئة الجغرافية والظروف التشغيلية المشتركة)، ويعزز من إمكانية عزو النتائج إلى العلاقة بين متغيرات البحث الرئيسية، وفي ضوء التحديات اللوجستية وصعوبة الوصول الشامل، يضمن هذا الاختيار إمكانية جمع بيانات ميدانية بجودة عالية ومعدل استجابة مرتفع، وهو ما تحقق فعليًا بنسبة (%82.54)، حيث تمثل الجامعات الأهلية في العاصمة بيئة أكثر خضوعًا لضغوط التنافس والبقاء، مما يجعل مبادرات التحول الرقمي واستثمار رأس المال الفكري لديها أكثر حيوية وقابلية للملاحظة والتحليل، كما انه توجد دراسات أكاديمية يمنية سابقة محكمة اتبعت نفس النهج بالتركيز على الجامعات الأهلية في صنعاء، مثل دراسة(المهدي والمنزوعي،2025)، ودراسة (العامري والمقرمي، 2020)، مما يؤكد أن هذا التخصيص هو ممارسة منهجية مقبولة لتحقيق عمق التحليل في بيئة محددة بدلاً من الانتشار السطحي على نطاق أوسع.
الحدود البشرية: اقتصرت الدراسة على القيادات الإدارية والأكاديمية في الجامعات الاهلية اليمنية في أمانة العاصمة مجال الدراسة من فئة (رؤساء الجامعات ونوابهم، أمناء العموم، عمداء الكليات ونوابهم، رؤساء الأقسام، أمناء الكليات).
تميزت الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بأنها الدراسات الاولى في الجمهورية اليمنية – على حد علم الباحث – التي تناولت دور التحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية، مما يعطي أهمية أكبر في سد هذه الفجوة.
مصطلحات الدراسات
المتغير المستقل: (التحول الرقمي)
هو الانتقال إلى الاعتماد التدريجي على التقنيات والتطبيقات في تحقيق الأهداف التعليمية التي وضعها القائمون على العملية التعليمية في شتى النواحي الإدارية والتعليمية. (المطرف، 2020، 162). وعرف (3 ،2021 ،Alenezi) التحول الرقمي بانه تحويل عمليات الجامعة وممارساتها وإجراءاتها وكفاءاتها وأنظمتها ونماذجها بطريقة استراتيجية وذات أولوية للاستفادة الكاملة من التطورات التكنولوجية، فضلاً عن تأثيرها الاجتماعي المتزايد.
بناء على ما سبق يمكن تعريف التحول الرقمي بأنه: عملية استراتيجية شاملة ومستمرة تعتمد على إعادة تصميم الأنظمة والعمليات والخدمات والممارسات، من خلال توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة (مثل البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، وأدوات تحليل البيانات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، منصات التواصل الذكية) لتحويل النماذج التقليدية إلى نماذج رقمية.
أهمية التحول الرقمي:
تكمن أهمية التحول الرقمي في الجامعات في اثراء بيئة التعلم الافتراضية، وزيادة فرص التعلم داخل الحرم الجامعي وخارجه، وفي امتلاك امكانات التكنولوجيا الرقمية القادرة على تغيير منظومة التعليم الجامعي حتى تكاد تختفي حجرة الدراسة المغلقة كما تختفي المكتبات القائمة على الكتب وحدها فتكون هناك جامعات بلا أسوار، فالتحول الرقمي هو جسر عبور نحو معرفة جديدة(فتحي،2020،445)، لذا تتمثل أهمية التحول الرقمي في قدرته على حل المشكلات البشرية والادارية في الجامعات من ناحية وقدرته على تعزيز التنمية واستدامتها في المجتمع من ناحية أخرى، وذلك في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتعتبر التقنيات التكنولوجية العامل المحفز وللأداة الرئيسية في جميع هذه الجوانب (رحب،2022،62).
ويرى الباحث أنه من خلال تبني وتطوير البنية التحتية، يمكن للجامعات تحسين وتعزيز عملياتها الإدارية والأكاديمية، وتطوير مهارات الطلاب والأكاديميين، وتوسيع نطاق الشراكات الفاعلة، وهنا تكمن أهمية التحول الرقمي.
المتغير التابع: (رأس المال الفكري)
هو مجموعة من الأصول المتفردة وغير الملموسة، المعتمدة على العقول البشرية المبدعة التي تمكن المؤسسة التعليمية من تحقيق أهدافها وتطبيق وظائفها بكفاءة وفاعلية (الأزرق،2023 ،181).
وعرف أيضا رأس المال الفكري بأنه: أصل غير ملموس للجامعة بما في ذلك براءات الاختراع وحقوق التأليف والنشر والإجراءات وقدرات التغيير والقبول العام والتعليم وقدراتهم ومهاراتهم وشبكات الاتصال، ويطلب من الكليات إدارة الأصول غير الملموسة وتحفيز الجامعات على إبلاغ الجمهور برأس مالها الفكري بشكل صحيح (Jasiyah al،2022، 29).
ويتضح للباحث أن رأس المال الفكري هو: عبارة عن لأصول غير الملموسة للجامعة التي تشمل: رأس المال البشري (معارف ومهارات وقدرات الأفراد)، رأس المال الهيكلي (الأنظمة، قواعد البيانات، المناهج الرقمية)، رأس المال الزبوني (شبكة العلاقات مع الخريجين، الشركات، المجتمع، الجهات المانحة).
أهمية راس المال الفكري
تبرز أهمية رأس المال الفكري كما ذكرها كل من Secundo et al)، 2023)، (الحكيمي واخرون،2023)، السقاف 2023)، (Dumay et al، 2023)، في الاتي:
- يسهم رأس المال الفكري في تطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس.
- استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقديم محتوى تعليمي تفاعلي.
- الجامعات التي تمتلك رأس مال فكري قوي تكون قادرة على إنتاج أبحاث مبتكرة.
- توفير منح دراسية وتمويل للمشاريع البحثية.
- يساعد رأس المال الفكري الجامعات على التميز من خلال تقديم برامج تعليمية وبحثية فريدة.
- تعزيز سمعة الجامعة محلياً ودولياً.
وتأسيسا على ذلك، فأن رأس المال الفكري يعد أهم الاصول غير ملموس للجامعات، يتكون من ثلاث مكونات رئيسية: البشري، الهيكلي، والزبوني ويتميز بقدرته على تعزيز الابتكار، تحسين جودة التعليم، وتعزيز سمعة الجامعة محلياً ودولياً ويسهم في تطوير الجامعات من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة وبناء علاقات قوية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، وكما أنه مصدر للإبداع والربحية، حيث يمكن تسويق المعرفة الناتجة عن البحوث.
تم الإطلاع على عدد من الدراسات المتعلقة بموضوع دراسته المعرفة أهم القضايا والمشكلات التي تناولتها، ومعرفة الأساليب والإجراءات المتخذة، وتحديد أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسات، حيث تم استعراض نحو (40) دراسة من الدراسات والأبحاث العلمية السابقة، لكن هنا سنكتفي بذكر بعض منها فقط ما تم الاقتباس منة لغرض نشر البحث.
دراسة نسرين وآخرون (2024) بعنوان أثر رأس المال الفكري على تفعيل دور التحول الرقمي في شركة الاتصالات المصرية بمحافظة بورسعيد – مصر.
هدفت إلى التعرف على أثر رأس المال الفكري بأبعاده (رأس المال البشري، رأس المال الهيكلي، رأس المال العلائقي) على تفعيل دور التحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، المهارات الرقمية، البراعة التنظيمية). وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت على أداة الاستبانة لجمع البيانات من مجتمع الدراسة المكون من كافة العاملين في الشركة والبالغ عددهم (509) موظفًا، حيث تم اختيارهم جميعًا كعينة للدراسة. وتوصلت النتائج إلى وجود تأثير معنوي لرأس المال الفكري بأبعاده الثلاثة في تفعيل دور التحول الرقمي بأبعاده المختلفة، كما أثبتت الدراسة وجود تأثير معنوي بين رأس المال الفكري وبعد البنية التحتية التكنولوجية، وكذلك بين رأس المال الفكري وبعد المهارات الرقمية، إضافة إلى وجود تأثير معنوي بين رأس المال الفكري وبعد البراعة التنظيمية، مما يؤكد أهمية الاستثمار في رأس المال الفكري لتعزيز التحول الرقمي في المؤسسات.
دراسة دويدار وعابدين (2023) بعنوان التحول الرقمي وعلاقته برأس المال الفكري في شركة بتروتريد – مصر.
هدفت إلى التعرف على العلاقة بين التحول الرقمي بأبعاده المختلفة (البنية التحتية التكنولوجية، التشريعات والسياسات، المهارات الرقمية، وتوافر التمويل) ورأس المال الفكري بأبعاده (رأس المال البشري، رأس المال التنظيمي، ورأس المال العلائقي). وقد استخدمت الدراسة المنهج الارتباطي الاستنتاجي، واعتمدت على أداة الاستبانة لجمع البيانات من مجتمع الدراسة المكون من العاملين في الإدارة الوسطى والعليا بالشركة والبالغ عددهم (383) موظفًا، حيث تم اختيارهم جميعًا كعينة للدراسة. وتوصلت النتائج إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحول الرقمي ورأس المال الفكري، كما أثبتت الدراسة وجود علاقة إيجابية بين البنية التحتية التكنولوجية ورأس المال الفكري بكافة أبعاده، وكذلك بين المهارات الرقمية ورأس المال الفكري. وأظهرت النتائج أيضًا وجود علاقة إيجابية بين التشريعات والسياسات ورأس المال البشري والتنظيمي، مع عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية مع رأس المال العلائقي، إضافة إلى وجود علاقة إيجابية بين توفر التمويل ورأس المال العلائقي والتنظيمي، مع عدم وجود علاقة معنوية مع رأس المال البشري، مما يؤكد أهمية التحول الرقمي كمدخل لتعزيز رأس المال الفكري في المؤسسات الاستثمارية.
Kurdy & Mir (2025( The Role of Digital Transformation in Improving Intellectual Capital: Integrated Reporting Context
دراسة بعنوان: دور التحول الرقمي في تحسين رأس المال الفكري: سياق التقارير المتكاملة
هدفت إلى توضيح كيف يمكن لأنظمة إدارة المعرفة (KM) أن توجه ممارسات الشركات نحو التحول الرقمي وتبني التقنيات الرقمية، كما استكشفت ما إذا كان إعداد التقارير المتكاملة (IR) يدعم نشر رأس المال الفكري (IC). وقد اعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية للأدبيات المنشورة بين عامي 2013 و2023، حيث شملت عينة الدراسة (42) مقالة تمت مراجعتها باستخدام أداة الاستمارة. وتوصلت النتائج إلى أن الباحثين ركزوا بشكل أساسي على خلق القيمة وإدارة المعرفة ورأس المال الفكري، إلى جانب كيفية تفاعل هذه العناصر، وكيف يمكن للتحول الرقمي أن يعمل كأداة لتحسين هذه العلاقات القائمة. كما أبرزت الدراسة أن التحول الرقمي يسهم في تعزيز التكامل بين إدارة المعرفة ورأس المال الفكري، مما يعزز من قدرة المؤسسات على الابتكار وتحقيق ميزة تنافسية مستدامة.
بناءً على طبيعة الدراسة وأهدافها، اعتمدت الدراسة الحالية المنهج الوصفي التحليلي، باعتباره من أنسب مناهج البحث لفهم الواقع الاجتماعي واستخلاص خصائصه، ويُستخدم هذا المنهج أحياناً في دراسات العلوم الطبيعية لوصف الظواهر المختلفة، ويقوم المنهج الوصفي التحليلي على دراسة الظاهرة كما هي في الواقع، بوصف دقيق يشمل التعبير عنها نوعاً وكماً، فالتعبير الكيفي يصف الظاهرة وخصائصها، بينما يقدّم التعبير الكمي وصفاً رقمياً يبيّن مقدار الظاهرة، حجمها، ودرجة ارتباطها بظواهر أخرى، ويحرص الباحث من خلال ذلك على تقديم نتائج علمية موثوقة من خلال وصف الوضع الراهن ثم تفسيره بطريقة موضوعية تتوافق مع المعطيات الفعلية (جمال الدين، 2023، 10-11)
وفي الدراسة الحالية يتمثل مجتمع الدراسة من الجامعات الاهلية اليمنية بأمانة العاصمة صنعاء، والبالغ عددها (34) جامعة أهلية.
اعتمدت الدراسة أسلوب الحصر الشامل لمجتمع الدراسة، المتمثل بالقيادات الأكاديمية والإدارية (رؤساء جامعات ونوابهم، وعمداء كليات، رؤساء أقسام أكاديمية، أمناء عموم، مدراء إدارات، رؤساء أقسام إدارية) في الجامعات الاهلية اليمنية محل الدراسة، والبالغ عددهم (338) مفردة.
وقد جرى تقسيم الاستبانة إلى قسمين أساسيين، هما:
القسم الأول: يتضمن المعلومات الشخصية والوظيفية لمفردات العينة والتي شملت: (النوع الاجتماعي، العمر، المستوى التعليمي، سـنوات الخدمـة، المستوى الوظيفي، المهارات الرقمية).
القسم الثاني: يتضمن الفقرات الخاصة بقياس دور التحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية ويتكون من (35 فقرة) مقسمة على محورين هما:
المحور الأول: يتناول الفقرات الخاصة بالمتغير المستقل (التحول الرقمي) ويتكون من (20 فقرة) موزعة على أربعة أبعاد.
المحور الثاني: ويتعلق بالفقرات الخاصة بالمتغير التابع (رأس المال الفكري) ويتكون من (15 فقرة) موزعة على ثلاثة أبعاد.
يُعرف الصدق الظاهري بقدرة المقياس على قياس ما ينبغـي قياسه، من خلال النظر إليه، وتفحص مدى ملائمة بنوده لقياس أبعاد المتغير المختلفة(Marko & Erik, 2019, 37)، وقد تم عرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين من ذوي الخبرة والمعرفة في مجال إدارة الأعمال والبحث العلمي، والاحصاء، وتم الطلب منهم إبداء آرائهم في مدى مناسبة العبارات لقياس ما وضعت لأجله، واستناداً إلى الملاحظات التي أبداها المحكمون تم تنفيذ التعديلات التي أتفق عليها من قبل أغلبُ المحكمين، حيث تم تعديل صياغة بعض الفقرات، وحذف بعضها الآخر.
ثانياً: الصدق البنائي لأداة الدراسة:
لتحديد الصدق البنائي لأداة الدراسة تم استخراجُ معامل ارتباط (Pearson Correlation)، لتحديد مدى ارتباط درجة كل فِّقرة مع الدرجة الكليَّة للبعد الذي تنتمي إليه؛ ومدى ارتباط كل بُعد والمتغير الذي ينتمي له البُعد الفرعي؛ وذلك لتحديد قدرة فِّقرات وأبعاد المقياس على دعم القدرة التفسيرية لنتائج المتغير الذي تنتمي إليه، وتعتبر الفقرات أو الأبعاد السالبة أو التي يقل معامل ارتباطها عن(0.25) متدنية ويفضل حذفها (Al-Zahrani, 2023, 72)، ويمكن توضيح نتيجة هذا الاختبار فيما يأتي:
1- الصدق البنائي لمتغيري الدراسة:
جدول (1) الصدق البنائي لمتغيري الدراسة
|
المتغير |
معامل الارتباط |
الدلالة |
|---|---|---|
|
التحول الرقمي |
.960** |
0.000 |
|
رأس المال الفكري |
.967** |
0.000 |
يتضح من الجدول (1) وجود ارتباطاً مرتفعاً بين متغيري الدراسة والدرجة الكلية للاستبانة ودرجة الارتباط بلغت (0.960) و(0.967)، ما يشير إلى عدم وجود متغير قد يضعف من المصداقية البنائية للأداة.
2- اختبار الصدق البنائي لأبعاد الاستبانة المختلفة:
جدول (2) الصدق البنائي لأبعاد الدراسة
|
البعد |
الارتباط |
مستوى الدلالة |
|
|---|---|---|---|
|
التحول الرقمي |
البنية التحتية التكنولوجية |
.857** |
0.000 |
|
البيئة الإدارية |
.897** |
0.000 |
|
|
الابتكار الرقمي |
.840** |
0.000 |
|
|
العمليات الرقمية |
.758** |
0.000 |
|
|
رأس المال الفكري |
رأس المال البشري |
.918** |
0.000 |
|
رأس المال الهيكلي |
.943** |
0.000 |
|
|
رأس المال الزبوني |
.890** |
0.000 |
يتضح من الجدول (2) أنَّ جميع الأبعاد جاءت مرتبطة بمتغيراتها بدرجة ارتباط موجبة وقوية وذات دلالة إحصائية تتراوح بين (0.758) و(0.943) بشكل عام، ما يشير إلى عدم وجود أبعاد قد تضعف من المصداقية البنائية للمتغيرات.
3- الصدق البنائي لفقرات متغيري الدراسة:
- اختبار الصدق البنائي لفقرات المتغير المستقل: التحول الرقمي:
يتضح من الجدول (3) أن هناك ارتباط عالي بين كل فقرة من فقرات المتغير المستقل التحول الرقمي والبعد الذي تنتمي له، وقد تراوحت درجة الارتباط بين (0.776 و0.840)، وهذا مؤشر على وجود اتساق بين فقرات المتغير المستقل وأبعادها، وبذلك تعتبر أبعاد وفقرات المتغير المستقل صادقة لما وضعت لقياسه.
جدول (3) الصدق البنائي لفقرات أبعاد المتغير المستقل التحول الرقمي
|
البنية التحتية التكنولوجية |
البيئة الإدارية |
||||
|
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
|
1 |
.856** |
0.000 |
1 |
.875** |
0.000 |
|
2 |
.859** |
0.000 |
2 |
.900** |
0.000 |
|
3 |
.830** |
0.000 |
3 |
.906** |
0.000 |
|
4 |
.889** |
0.000 |
4 |
.833** |
0.000 |
|
5 |
.860** |
0.000 |
5 |
.913** |
0.000 |
|
الابتكار الرقمي |
العمليات الرقمية |
||||
|
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
|
1 |
.845** |
0.000 |
1 |
.799** |
0.000 |
|
2 |
.893** |
0.000 |
2 |
.842** |
0.000 |
|
3 |
.892** |
0.000 |
3 |
.874** |
0.000 |
|
4 |
.896** |
0.000 |
4 |
.776** |
0.000 |
|
5 |
.918** |
0.000 |
5 |
.793** |
0.000 |
ب- اختبار الصدق البنائي لفقرات المتغير التابع رأس المال الفكري:
جدول (4) الصدق البنائي لفقرات أبعاد المتغير التابع رأس المال الفكري
|
رأس المال البشري |
رأس المال الهيكلي |
رأس المال الزبوني |
||||||
|
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
رقم الفقرة |
معامل الارتباط |
الدلالة |
|
1 |
.737** |
0.000 |
1 |
.884** |
0.000 |
1 |
.867** |
0.000 |
|
2 |
.872** |
0.000 |
2 |
.850** |
0.000 |
2 |
.908** |
0.000 |
|
3 |
.884** |
0.000 |
3 |
.868** |
0.000 |
3 |
.899** |
0.000 |
|
4 |
.897** |
0.000 |
4 |
.867** |
0.000 |
4 |
.880** |
0.000 |
|
5 |
.838** |
0.000 |
5 |
.897** |
0.000 |
5 |
.692** |
0.000 |
يتضح من الجدول (4) أن هناك ارتباط عالياً بين كل فقرة من فقرات المتغير التابع رأس المال الفكري والبعد الذي تنتمي له، وقد تراوحت درجة الارتباط بين (0.692 و0.908)، وهذا مؤشر على وجود اتساق بين فقرات المتغير التابع وأبعادها، وبذلك تعتبر أبعاد وفقرات المتغير التابع صادقة لما وضعت لقياسه.
تم استخدام اختبار الفا كرونباخ (Cronbach Alpha) لقياس ثبات أداة الدراسة، حيث تكون قيمة معامل الثبات مقبولة إحصائيّاً إذا كانت قيمتُها أكبرَ من)0.70) وكلما اقتربت القيمة من (1) واحد؛ أي 100 %، دلَّ هذا على درجات ثبات أعْلى لأداة الدراسة (Al-Zahrani, 2023, 73)، والجدول (5) يوضح نتائج اختبار الفا كرونباخ.
جدول (5) نتائج اختبار ألفا كرونباخ لأداة الدراسة
|
البعد / المجال |
عدد الفقرات |
درجة الثبات Alpha |
|---|---|---|
|
البنية التحتية التكنولوجية |
5 |
0.910 |
|
البيئة الإدارية |
5 |
0.928 |
|
الابتكار الرقمي |
5 |
0.933 |
|
العمليات الرقمية |
5 |
0.872 |
|
إجمالي المتغير المستقل: التحول الرقمي |
20 |
0.952 |
|
رأس المال البشري |
5 |
0.900 |
|
رأس المال الهيكلي |
5 |
0.922 |
|
رأس المال الزبوني |
5 |
0.905 |
|
إجمالي المتغير التابع: رأس المال الفكري |
15 |
0.956 |
|
الاستبيان بشكل عام |
35 |
0.973 |
يتضح من الجدول (5) أن قيمة معامل الثبات (الفا كرونباخ) جاءت جيدة لكل بعد من أبعاد التحول الرقمي حيث تراوحت بين (0.872 و0.933)، بينما بلغت قيمة معامل الثبات لإجمالي محور التحول الرقمي (0.952)، فيما جاءت قيمة معامل الثبات (الفا كرونباخ) جيدة لكل بعد من أبعاد رأس المال الفكري حيث تراوحت بين (0.900 و0.922) بينما بلغت لإجمالي محور رأس المال الفكري (0.956).
جدول (6) خصائص عينة الدراسة حسب متغير النوع الاجتماعي
|
النوع الاجتماعي |
التكرار |
النسبة |
|
ذكر |
229 |
82.08% |
|
أنثى |
50 |
17.92% |
|
الإجمالي |
279 |
%100.0 |
يتبين من الجدول (6) أن نسبة الذكور بلغت (82.08%) من أفراد العينة، فيما كان عدد الاناث أقل بكثير بنسبة (17.92%)، وتشير هذه النتائج إلى أن نسبة الذكور تفوق نسبة الإناث ضمن عينة الدراسة، وهو ما قد يُعزى إلى طبيعة العمل الأكاديمي والإداري في الجامعات الأهلية اليمنية التي يغلب عليها العنصر الذكوري، إضافةً إلى محدودية مشاركة النساء في المناصب القيادية والإدارية مقارنةً بالرجال، نتيجة لعوامل اجتماعية وثقافية قد تحد من انخراط الإناث بشكل واسع في هذه المجالات.
جدول (7) خصائص عينة الدراسة حسب متغير المسمى الوظيفي
|
المسمى الوظيفي |
التكرار |
النسبة |
|
رئيس / نائب رئيس جامعة |
10 |
3.58% |
|
أمين عام الجامعة |
6 |
2.15% |
|
عميد كلية |
32 |
11.47% |
|
نائب عميد |
19 |
6.81% |
|
أمين الكلية |
15 |
5.38% |
|
مدير إدارة |
50 |
17.92% |
|
رئيس قسم أكاديمي |
89 |
31.90% |
|
رئيس قسم اداري |
58 |
20.79% |
|
الإجمالي |
279 |
%100.0 |
يتبين من الجدول (7) أن الفئة الأكثر تمثيلاً ضمن عينة الدراسة هي فئة المستوى الوظيفي (رئيس قسم) حيث بلغت نسبتهم (31.90%) من أفراد العينة، ويمكن تفسير أعلى توزيع لفئة رؤساء الأقسام الأكاديمية بكونها نتيجة لكثرة عدد الأقسام الأكاديمية في الجامعات، مما ينعكس على زيادة عدد شاغلي هذا المسمى الوظيفي مقارنة بغيره، فيما كانت فئة المستوى الوظيفي (أمين عام الجامعة) الأقل توفراً بنسبة (2.15%)، ويُعزى أقل توزيع لفئة أمناء عموم الجامعات إلى محدودية هذه المناصب في الهيكل التنظيمي، حيث يقتصر وجودها غالباً على شخص واحد في كل جامعة، الأمر الذي يفسر انخفاض نسبتهم ضمن عينة الدراسة.
متغير العمر:
جدول (8) خصائص عينة الدراسة حسب متغير العمر
|
العمر |
التكرار |
النسبة |
|
من 20 إلى 30 سنة |
29 |
10.4% |
|
من 31 إلى 40 سنة |
92 |
33.0% |
|
من 41 إلى 50 سنة |
108 |
38.7% |
|
أكثر من 50 سنة |
50 |
17.9% |
|
الإجمالي |
279 |
%100.0 |
يتبين من الجدول (8) أن الفئة الأكثر تمثيلاً ضمن عينة الدراسة هي فئة العمر (من 41 إلى 50 سنة) وجاءت بنسبة (38.7%) من أفراد العينة، ويُعزى ذلك إلى أن هذه الفئة غالباً ما تمثل النسبة الأكبر ضمن الوظائف القيادية الاكاديمية والادارية في الجامعات، نظراً لما تتمتع به من خبرة عملية كافية وقدرة على تحمل مسؤوليات متعددة، مقارنة بالفئات الأصغر سناً التي لا تزال في بداية مسارها المهني، إضافة إلى أن غالبية العاملين يتمسكون بوظائفهم لفترات طويلة نسبياً نتيجة الاستقرار النسبي الذي توفره الجامعات الأهلية، فيما كانت فئة العمر (من 20 إلى 30 سنة) الأقل توفراً بنسبة (10.4%)، ويُعزى ذلك إلى محدودية فرص التوظيف الجديدة.
جدول (9) خصائص عينة الدراسة حسب متغير المستوى التعليمي
|
المستوى التعليمي |
التكرار |
النسبة |
|
بكالوريوس |
54 |
19.35% |
|
ماجستير |
65 |
23.30% |
|
دكتوراه |
160 |
57.35% |
|
الإجمالي |
279 |
%100.0 |
يتبين من الجدول (9) أن الفئة الأكثر تمثيلاً ضمن عينة الدراسة هم حملة المستوى التعليمي دكتوراه حيث بلغت نسبتهم (57.35%) من أفراد العينة، فيما كان حملة المستوى التعليمي (بكالوريوس) الأقل توفراً بنسبة (19.35%)، يمكن تفسير ارتفاع نسبة حملة المؤهل العلمي الدكتوراه إلى أن الدراسة استهدفت القيادات الأكاديمية والإدارية في الجامعات، وغالباً ما يشغل القيادات الأكاديمية مناصب تتطلب مؤهلاً عالياً مثل الدكتوراه، إضافة إلى ذلك، تُعد الجامعات بيئة تعليمية تشجع على مواصلة التعليم والتخصص العالي، مما يفسر تمثيل هذه الفئة بشكل أكبر ضمن العينة.
متغير سنوات الخدمة:
جدول (10) خصائص عينة الدراسة حسب متغير سنوات الخدمة
|
سنوات الخدمة |
التكرار |
النسبة |
|---|---|---|
|
أقل من 5 سنوات |
30 |
10.75% |
|
من 5 إلى 10 سنوات |
53 |
19.00% |
|
أكثر من 10 سنوات |
196 |
70.25% |
|
المجموع |
279 |
%100.0 |
يتبين من الجدول (10) أن فئة سنوات الخدمة (أكثر من 10 سنوات) كانت الأكثر تكراراً، بإجمالي (196) فرداً ويمثلون نسبة (70.25%) من إجمالي المستجيبين، ويمكن تفسير ارتفاع نسبة فئة الخبرة (أكثر من 10 سنوات) إلى أن الدراسة استهدفت القيادات الأكاديمية والإدارية في الجامعات، وغالباً ما يشغل الأفراد في هذه المناصب العليا مناصب طويلة الأمد تتطلب خبرة طويلة لإدارة العمليات الأكاديمية والإدارية بكفاءة، كما يعكس ذلك استقرارهم الوظيفي وقدرتهم على المساهمة الفعّالة في تطوير وتنفيذ السياسات والممارسات الجامعية.
جدول (11) خصائص عينة الدراسة حسب متغير المهارات الرقمية
|
المهارات الرقمية |
التكرار |
النسبة |
|---|---|---|
|
مبتدئ |
8 |
2.87% |
|
متوسط |
115 |
41.22% |
|
متقدم |
156 |
55.91% |
|
الإجمالي |
279 |
100.0 % |
يتبين من الجدول (11) أن نسبة (55.91%) من أفراد عينة الدراسة لديهم مهارات رقمية بمستوى (متقدم)، يليها فئة المهارات الرقمية (متوسط) بنسبة (41.22%)، تليها فئة المهارات الرقمية (مبتدئ) بنسبة (2.87%). ويشير هذا التوزيع إلى أن أغلب المشاركين يمتلكون القدرة على التعامل مع أدوات وتقنيات التحول الرقمي بشكل فعال، مما يعزز موثوقية تقييماتهم لموضوع الدراسة ويعكس جاهزيتهم للمشاركة في تطبيقات واستراتيجيات التحول الرقمي في الجامعات.
التحليل الوصفي لأبعاد المتغير المستقل: التحول الرقمي:
تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات عينة الدراسة، كما في الجدول (12).
جدول (12) التحليل الوصفي لمتغير التحول الرقمي
|
الأبعاد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الأهمية النسبية |
مستوى الممارسة |
الرتبة |
|
|---|---|---|---|---|---|---|
|
1 |
البنية التحتية التكنولوجية |
3.63 |
0.89 |
72.66% |
مرتفعة |
2 |
|
2 |
البيئة الإدارية |
3.22 |
0.96 |
64.34% |
متوسطة |
3 |
|
3 |
الابتكار الرقمي |
3.12 |
0.98 |
62.49% |
متوسطة |
4 |
|
4 |
العمليات الرقمية |
3.76 |
0.86 |
75.11% |
مرتفعة |
1 |
|
متوسط متغير التحول الرقمي |
3.43 |
0.77 |
68.65% |
مرتفعة |
||
يتضح من الجدول (12) أن واقع التحول الرقمي في الجامعات الأهلية اليمنية كان مرتفعاً، حيث بلغ المتوسط الحسابي لمحور” التحول الرقمي” (3.43)، وأهمية نسبية (68.65%) وانحراف معياري (0.77)، وهذا يعني أن أفراد العينة يوافقون على أن واقع التحول الرقمي في الجامعات الأهلية اليمنية كان (مرتفعاً)، ويشير ذلك إلى أن الجامعات الأهلية اليمنية تبذل جهوداً ملموسة في تبني تطبيقات التحول الرقمي، خصوصاً في العمليات الرقمية والبنية التحتية التكنولوجية، ما يعكس استعدادها لتسهيل الإجراءات الأكاديمية والإدارية وتحسين الكفاءة التشغيلية، إلا أن هناك حاجة لتعزيز الابتكار الرقمي والبيئة الإدارية لمزيد من التطوير الشامل للتحول الرقمي.
كما يتضح من الجدول (12) أن جميع أبعاد التحول الرقمي متوفرة بدرجات متفاوتة، وقد جاء في المرتبة الأولى بُعد العمليات الرقمية بمتوسط حسابي (3.76) وأهمية نسبية (%75.11)، وانحراف معياري (0.86)، ويمكن تفسير ارتفاع مستوى بعد العمليات الرقمية إلى أن الجامعات الأهلية تركز بشكل أكبر على رقمنة الإجراءات والخدمات والعمليات الأكاديمية والإدارية لتسهيل العمل وزيادة الكفاءة، مثل التسجيل الإلكتروني، إدارة السجلات الأكاديمية، وأنظمة التعليم الإلكتروني، مما يجعل هذا البعد الأكثر ممارسة ووضوحاً في واقع التحول الرقمي.
التحليل الوصفي لأبعاد المتغير التابع: رأس المال الفكري:
تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية، كما في الجدول (13).
جدول (13) نتائج التحليل الوصفي لمتغير رأس المال الفكري
|
البعد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الأهمية النسبية |
مستوى التوفر |
الرتبة |
|
|
1 |
رأس المال البشري |
3.29 |
0.88 |
65.72% |
متوسطة |
1 |
|
2 |
رأس المال الهيكلي |
3.24 |
0.96 |
64.85% |
متوسطة |
2 |
|
3 |
رأس المال الزبوني |
3.17 |
0.93 |
63.33% |
متوسطة |
3 |
|
متوسط رأس المال الفكري |
3.23 |
0.84 |
64.63% |
متوسطة |
||
يتضح من الجدول (13) أن مستوى رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية محل الدراسة كان متوسطاً حسب تقديرات عينة الدراسة، فقد حصل على بمتوسط حسابي (3.23)، وأهمية نسبية (64.63%) وانحراف معياري (0.84)، ما يعني أن الجامعات الأهلية اليمنية تبذل جهوداً متوسطة لتعزيز رأس المال الفكري لديها، إذ أن المكونات الثلاثة – رأس المال البشري، رأس المال الهيكلي، ورأس المال الزبوني – متوفرة بدرجة متوسطة، مع ميل طفيف نحو التركيز على رأس المال البشري، بينما تحتاج الجوانب الهيكلية والعلاقات مع العملاء إلى مزيد من التطوير لدعم الأداء المؤسسي وزيادة القدرة التنافسية للجامعات.
ويمكن تفسير حصول رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية محل الدراسة على درجة متوسطة بأن الجامعات تبذل جهوداً ملحوظة في تطوير قدرات كوادرها البشرية وتحسين هياكلها التنظيمية، لكنها لا تزال تعاني من قصور نسبي في استثمار العلاقات مع الطلاب والخريجين وأصحاب المصلحة الخارجيين بشكل استراتيجي، هذا التوازن الجزئي بين الاستثمار الداخلي (رأس المال البشري والهيكلي) والاهتمام بالعلاقات الخارجية (رأس المال الزبوني) أدى إلى تحقيق مستوى متوسط لرأس المال الفكري بشكل عام.
اختبار الفرضية الرئيسة الأولى:
تنص هذه الفرضية على أنه: يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الادارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية.
ولاختبار هذه الفرضية استخدام اختبار تحليل الانحدار البسيط كما في الجدول (14).
جدول (14) نتائج اختبار الفرضية الرئيسة الأولى
|
R معامل الارتباط |
R2 معامل التحديد |
اختبار F |
Sig.F مستوى الدلالة |
الانحدار β |
اختبار T |
Sig.T مستوى الدلالة |
|
0.857 |
0.735 |
766.918 |
0.000 |
0.935 |
27.693 |
0.000 |
يوضح الجدول (14) أن للتحول الرقمي دور ذو دلالة إحصائية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، حيث يوضح معامل التحديد (R² = 0.735) أن التحول الرقمي يفسر حوالي 73.50% من التغيرات في مستوى تطوير رأس المال الفكري، مما يشير إلى أن جزءاً كبيراً من رأس المال الفكري في الجامعات مرتبط بتطبيق هذه الجامعات للتحول الرقمي، كما تُظهر قيمة معامل الانحدار (β = 0.935) أنه بافتراض تحييد تأثير أي متغيرات أخرى، فإن الزيادة بمقدار 100% في مستوى التحول الرقمي ستؤدي إلى زيادة قدرها 93.50% في مستوى تطوير رأس المال الفكري، ويعزز معامل F المحسوب (766.918) عند مستوى دلالة 0.05 من معنوية هذا الأثر، مما يؤكد وجود دور إحصائي ذو دلالة للتحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، وبالتالي فإننا نقبل الفرضية الرئيسة الأولى التي تنص على أنه: يوجد دور ذو دلالة إحصائية لدور التحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الادارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية.
و يمكن تفسير هذه النتيجة بأن التحول الرقمي يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز رأس المال الفكري داخل الجامعات الأهلية اليمنية، حيث تساهم البنية التحتية التكنولوجية المتطورة في تسهيل الوصول إلى المعلومات وإدارة المعرفة، بينما تدعم البيئة الإدارية الفاعلة تبني الأنظمة الرقمية وتشجيع العاملين على استخدامها، كما يسهم الابتكار الرقمي في تقديم حلول جديدة وتحفيز الإبداع، في حين ترفع العمليات الرقمية من كفاءة العمل المؤسسي وسرعة تنفيذ المهام.
بالتالي، فإن التكامل بين هذه الأبعاد يتيح للجامعات تحسين قدراتها البشرية والهيكلية والزبونية، مما يعزز الأداء المؤسسي ويقوي رأس المال الفكري بشكل عام.
4-2-3- اختبار الفرضيات الفرعية للفرضية الرئيسة الأولى:
تم اختبار الفرضيات الفرعية باستخدام الانحدار المتعدد Multiple Regression Analysis كما يلي:
جدول (15) مؤشرات جودة نموذج الانحدار المتعدد
|
المتغير التابع |
ملخص النماذج Model Summary |
تحليل التباين ANOVA |
|||||||
|
معامل الارتباط R |
معامل التحديد R2 |
معامل التحديد المعدل Adjusted R2 |
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجة الحرية |
متوسط المربعات |
المحسوبة F |
مستوى الدلالة |
|
|
رأس المال الفكري |
0.869 |
0.756 |
0.752 |
الانحدار |
149.579 |
4 |
37.395 |
211.729 |
*0.000 |
|
البواقي |
48.393 |
274 |
0.177 |
||||||
|
المجموع |
197.971 |
278 |
|||||||
(*) ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (p.≤ 0.05)
من الجدول (15) يتضح وجود دور ذو دلالة إحصائية للتحول الرقمي بأبعاده (البنية التحتية التكنولوجية، البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، العمليات الرقمية) في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، حيث بلغت فقيمة معامل التحديد R2 البالغة (0.756)، تعني أن التحول الرقمي بأبعاده يفسر (75.60%) من مستوى تطوير رأس المال الفكري في الجامعات، وهذه النتيجة تعني أن (24.40%) من التغيرات التي تحدث في رأس المال الفكري تعود لعوامل أخرى غير التحول الرقمي، لم يتم الإشارة إليها في النموذج، كما أن قيمة (F) التي بلغت (211.729)، ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، ما يؤكد أن النموذج ذا قوة تفسيرية عالية لدراسة العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتغير التابع.
جدول (16): نتائج اختبار الفرضيات الفرعية للفرضية الرئيسية الأولى
(*) ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (p.≤ 0.05)
يوضح الجدول (16) أن البنية التحتية التكنولوجية ليس لها دور ذو دلالة إحصائية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، حيث جاءت قيمة معامل الانحدارβ صغيرة وبلغت (0.058) وكانت قيمة T غير دالة احصائيا عند مستوى دلالة اقل من (0.05) وهذا يشير الى أن البنية التحتية التكنولوجية ليس لها أثر في رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، وبالتالي نرفض الفرضية الفرعية الاولى للدراسة(H1a)، ونقبل الفرضية العدمية (H0a) التي تنص على أنه: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد البنية التحتية التكنولوجية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية.
يمكن تفسير عدم وجود دور ذو دلالة إحصائية لبعد البنية التحتية التكنولوجية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية على أن توفر الأجهزة والأنظمة والشبكات المتقدمة وحده لا يكفي لتعزيز رأس المال الفكري، إذ يتطلب ذلك توظيفاً فعالاً لهذه البنية في العمليات التعليمية والإدارية والبحثية، كما أن غياب السياسات الداعمة والتدريب المستمر قد يحد من قدرة العاملين على الاستفادة الكاملة من الموارد التكنولوجية المتاحة، بالإضافة إلى ذلك، فإن قصور دمج التكنولوجيا في الممارسات اليومية للجامعات يقلل من تأثير البنية التحتية على تطوير المعرفة والمهارات والقدرات المؤسسية، ما يؤكد أن البنية التحتية تُعد شرطاً أساسياً لكنها وحدها غير كافية، ويجب تفعيلها عبر البيئة الإدارية، الابتكار الرقمي، والعمليات الرقمية لتحقيق تأثير ملموس على رأس المال الفكري.
ويوضح الجدول (16) أن للبيئة الادارية دور إيجابي ذو دلالة إحصائية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، حيث بلغ معامل الانحدار β (0.251) وكانت قيمة T (4.546) دالة احصائيا عند مستوى دلالة اقل من (0.05) وهذا يشير الى أن الزيادة بنسبة (100%) في مستوى الاهتمام بالبيئة الإدارية في الجامعات الأهلية اليمنية ستؤدي إلى زيادة بمقدار (25.10%) في رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، وبالتالي فإننا نقبل الفرضية الفرعية الثانية للدراسة التي تنص على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد البيئة الادارية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية.
يمكن تفسير ذلك بأن البيئة الإدارية في الجامعات الأهلية تلعب دوراً محورياً في تعزيز رأس المال الفكري، حيث تسهم السياسات الإدارية الفعالة، ودعم القيادة، وتشجيع الابتكار الرقمي، وتنظيم الحوافز والتدريب المستمر، في تحسين القدرات المعرفية والمهارات العملية للعاملين، كما أن الإدارة القادرة على تهيئة بيئة داعمة للتحول الرقمي تتيح للعاملين استخدام الموارد التكنولوجية بكفاءة أكبر، ما يعزز تطوير المعرفة المؤسسية والعمليات الأكاديمية والإدارية، هذا يوضح أن الاستثمار في تحسين البيئة الإدارية لا يقتصر على تنظيم العمل، بل يمتد لتقوية رأس المال الفكري بما يحقق أداءً أكاديمياً وإدارياً أفضل.
ويظهر الجدول (16) أن للابتكار الرقمي دور إيجابي ذو دلالة إحصائية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، حيث بلغ معامل الانحدارβ (0.383) وكانت قيمة T (8.044) دالة احصائيا عند مستوى دلالة اقل من (0.05) ما يشير الى أن الزيادة بنسبة (100%) في مستوى الاهتمام بالابتكار الرقمي في الجامعات الأهلية اليمنية ستؤدي إلى زيادة بمقدار (38.30%) في مستوى رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، وبالتالي فإننا نقبل الفرضية الفرعية الثالثة للدراسة التي تنص على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد الابتكار الرقمي في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية.
يمكن تفسير ذلك بأن الابتكار الرقمي يعد أحد المحركات الأساسية لتطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية، إذ يسهم في تقديم بيئة تعليمية وبحثية أكثر مرونة وكفاءة، ويحفز العاملين وأعضاء هيئة التدريس على تطوير مهاراتهم الرقمية، وتبني أساليب جديدة في التعليم والإدارة والبحث العلمي. كما أن تبني تقنيات مبتكرة وحلول رقمية حديثة يعزز من القدرة المؤسسية على إدارة المعرفة وتوظيفها بفعالية، ما يؤدي إلى رفع مستوى المعرفة والمهارات والإبداع بين العاملين، وبالتالي تعزيز رأس المال الفكري بشكل ملموس ومستدام.
ويُبين الجدول (16) أن للعمليات الرقمية دور إيجابي ذو دلالة إحصائية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، حيث بلغ معامل الانحدارβ (0.344) وكانت قيمة T (8.766) دالة احصائيا عند مستوى دلالة اقل من (0.05) وهذا يشير الى أن الزيادة بنسبة (100%) في مستوى الاهتمام بالعمليات الرقمية في الجامعات الأهلية اليمنية ستؤدي إلى زيادة بمقدار (34.40%) في رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، وبالتالي فإننا نقبل الفرضية الفرعية الرابعة للدراسة التي تنص على أنه: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لبعد العمليات الرقمية في تطوير رأس المال الفكري بالجامعات الأهلية اليمنية.
ويمكن تفسير ذلك بأن العمليات الرقمية تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز فعالية وكفاءة الإجراءات الإدارية والأكاديمية داخل الجامعات الأهلية، إذ تساهم في أتمتة المعاملات الأكاديمية والمالية والإدارية، وتسريع تدفق المعلومات بين مختلف الوحدات التنظيمية. هذا التحديث الرقمي يُسهم في تحسين القدرة على اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة وفي الوقت المناسب، ويُعزز من تبادل المعرفة بين العاملين، ما يؤدي إلى رفع مستوى المهارات والخبرات المؤسسية، وبالتالي تطوير رأس المال الفكري بشكل ملموس ومستدام.
بناءً على ما سبق وبَعْد الانتهاء من اختبار الفرضية الرئيسة الأولى للدراسة، والفرضيات الفرعية لها، يمكن القول إن الهدف الرئيس الأول للدراسة الذي ينص على: (التعرف على دور التحول الرقمي في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية صنعاء)، والأهداف الفرعية له الآتية (تحديد دور بعد البنية التحتية التكنولوجية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، تحديد دور بعد البيئة الإدارية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، تحديد دور بعد الابتكار الرقمي في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية، تحديد دور بعد العمليات الرقمية في تطوير رأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية) قد تم تحقيقهما.
اختبار الفرضية الرئيسية الثانية:
تنص هذه الفرضية على أنه: توجد فروق ذو دلالة إحصائية بين متوسطات اجابة مفردات العينة حول مستوى التحول الرقمي ورأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية تعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع، المسمى الوظيفي، العمر، المستوى التعليمي، سنوات الخدمة، المهارات الرقمية).
وبعد الانتهاء من اختبار الفرضية الرئيسة الثانية أظهرت نتائج الدراسة: عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات عينة الدراسة حول التحول الرقمي ورأس المال الفكري في الجامعات الأهلية اليمنية تعزى للمتغيرات(النوع، المسمى الوظيفي، العمر، المستوى التعليمي، سنوات الخدمة، المهارات الرقمية).
الخلاصة: ( شاملة لأهم النتائج والتوصيات)
تبدي الجامعات الأهلية محل الدراسة اهتماماً مرتفعاً بممارسة التحول الرقمي، مع تفاوت في مستوى الاهتمام بأبعاده المختلفة، حيث سجل بُعدا (العمليات الرقمية، والبنية التحتية الرقمية) اهتماماً مرتفعاً، بينما كان مستوى الاهتمام ببُعدي (البيئة الإدارية، والابتكار الرقمي) متوسطاً.
تُظهر الجامعات الأهلية موضوع الدراسة اهتماماً كبيراً بالبنية التحتية الرقمية، حيث يتجلى دور الدعم الفني الفعّال، والشبكات الآمنة، وتحديث الأنظمة كعناصر رئيسة تمكّن المستخدمين من الاستفادة المثلى من الخدمات الرقمية
بناءً على ذلك توصي الدراسة بضرورة الاهتمام بشكل اكبر بالتحول الرقمي من قبل الجامعات الأهلية اليمنية، وتعزيز هذا الاهتمام من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، تعزيز الابتكار الرقمي، وتوفير برامج تدريبية مستمرة للموظفين، لما له من دور في تطوير رأس المال الفكري، كما ينبغي على الجامعات الأهلية اليمنية التركيز على تطوير وتحسين المنصات التعليمية الرقمية التفاعلية، وذلك عبر الاستثمار في برمجيات التعليم الإلكتروني الحديثة، وتعزيز التفاعل الرقمي بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما يضمن تكامل البنية التحتية التكنولوجية
- بن فهد المطرف، عبدالرحمن (2020) التحول الرقمي للتعليم الجامعي في ظل الأزمات بين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. أسيوط: جامعة أسيوط.
- الأزرق، عتيقة حسين علي (2023). “دور رأس المال الفكري في تطبيق جودة الخدمات التعليمية بجامعة ذمار من وجهة نظر القيادات الأكاديمية والطلبة”. مجلة جامعة صنعاء للعلوم الإنسانية، 5(2)، ص. 245-270.
- دويدار، هدى إبراهيم أحمد وعابدين، طارق حسن (2023). “التحول الرقمي وعلاقته برأس المال الفكري“. المجلة العلمية للدراسات والبحوث البيئية، 14(4)، ص. 88-110.
- السقاف، فاطمة (2023). تكامل مكونات رأس المال الفكري في الجامعات اليمنية: دراسة تحليلية. مجلة الإدارة والقيادة التربوية، 5(3)، 123-145.
- نسرين، إبراهيم الدسوقي محمد عبد الرازق وعادل، محمد زايد (2024). “أثر رأس المال الفكري على تفعيل دور التحول الرقمي: دراسة تطبيقية على الشركة المصرية للاتصالات”. المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية، 15(2)، ص. 180-210.
- جمال الدين، صحراوي. (2023). منهجية إعداد مشروع بحث (مذكرة، أطروحة) موجهة إلى طلبة الدراسات العليا: طلبة سنة ثانية ماستر (اقتصاديات العمل واقتصاد نقدي وبنكي). قسم العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة ابن خلدون – تيارت، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- الحكيمي، وآخرون. (2023). رأس المال الفكري: المفهوم والأهمية. مجلة العلوم الإدارية والسياسية، 1(1)، 1–38.
- رحب. (2022). إجراءات مقترحة لتفعيل التعليم الرقمي في مؤسسات التعليم العالي: دراسة تحليلية في الوطن العربي. في كتاب المؤتمر العلمي الدولي الثالث: المعرفة التكنولوجية والتحول الرقمي في التعليم العالي (نحو تعزيز جودة التعليم العالي)، مركز تقنية المعلومات في التعليم العالي – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، صنعاء، اليمن، ص118–132.
- أحمد، محمد فتحي عبد الرحمن. (2021). التحول الرقمي للجامعات: رؤية تحليلية في ضوء بعض النماذج الإدارية. مجلة إبداعات تربوية، 19(19)، 9–29.
- بنوري، بوشمال. (2024). رأس المال الفكري وأثره في استدامة المنظمات. مجلة العلوم الإدارية والاقتصادية، العدد (12)، الصفحات 1–20.
- Al-Zahrani, A. A. (2023). Home schooling: It’s justifications and importance of its application applying it in Saudi Arabia in light of Islamic Educational Principles. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(21), 61 – 78. https://doi.org/10.26389/AJSRP.R290123.
- Mamaeva, D V, et.al, (2020): Digital transformation of higher educational system,Journal of Physics: Conference Series, P.P.1-7.
- Jasiyah, Rabiyatul, et al. (2022). “The Effect of Intellectual Capital Disclosure on The Performances of Private Universities”. In: Proceedings of the International Conference on Social, Economics, Business, and Education (ICSEBE 2021). Bandung: Atlantis Press, pp. 79-82.
- Kurdy, Dania and Mir, Farzana Asad (2025). “The Role of Digital Transformation in Improving Intellectual Capital: The Context of Integrated Reporting”. In: Al Marri, Khalid, Mir, Farzana Asad, Awad, Ahmed and Abubakar, Ali (eds) BUiD Doctoral Research Conference 2024. Cham: Springer, pp. 450-470.
- Alenezi, A. (2021). Digital Transformation in Higher Education Institutions: Strategic Approaches and Social Impacts. Journal of Educational Technology Studies, 3, 45–60.
- Secundo, G., Pérez, S. E., Martinaitis, Ž., & Leitner, K. H. (2023). An intellectual capital framework to measure universities’ third mission activities. Technological Forecasting and Social Change, 190, 122145.
- Dumay, J., Guthrie, J., Massaro, M., & La Torre, M. (2023). Looking for missing outcomes: Accounting for intellectual capital and value creation in ecosystems. Journal of Management and Governance, 27(4), 1117–1149.