(ليس) دراسة دلالية في السياق القرآني
“Laysa” (ليس): A Semantic Study in the Qur’anic Context
م.د. نور أحمد عبدالله1
1 هيئة البحث العلمي، مركز البحوث النفسية، العراق.
بريد الكتروني: noor.a.abdullah@src.edu.iq
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj612/23
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/612/23
المجلد (6) العدد (12). الصفحات: 330 - 341
تاريخ الاستقبال: 2025-11-10 | تاريخ القبول: 2025-11-18 | تاريخ النشر: 2025-12-01
المستخلص: يتناول هذا البحث دراسة دلالية نحوية للكلمة القرآنية (ليس)، من خلال تحليلها في ضوء النص القرآني بوصفه أرقى نموذج للبيان العربي، وبيان أثرها في بناء المعنى والسياق. يهدف البحث إلى الكشف عن الوظائف النحوية والدلالية التي تؤديها (ليس) في التركيب القرآني، ومناقشة الخلاف النحوي بين المدرستين البصرية والكوفيّة حول ماهيتها بين الفعلية والحرفية، مع تتبّع استعمالاتها المختلفة في مواضع القرآن الكريم. اعتمد الباحث المنهج التحليلي المقارن، فقسّم الدراسة إلى ثلاثة مباحث رئيسة: تناول الأول الخلاف في تصنيف (ليس) بين الفعل والحرف وأثر ذلك في عملها داخل الجملة، بينما خصص المبحث الثاني لبحث الفروق الدلالية بين (ليس) وكلٍّ من (ما) و (لا)، مع بيان أثر السياق في تحديد المعنى، أما المبحث الثالث فتضمّن دراسة تطبيقية تحليلية لمواضع (ليس) في القرآن الكريم من حيث تركيبها الإعرابي ودلالتها السياقية. توصلت الدراسة إلى أن (ليس) قد وردت في تسعةٍ وثمانين موضعًا في القرآن الكريم، وجاءت عاملة في جميعها، ولم ترد مهملة في أي موضع. وأظهرت النتائج أن خبرها غالبًا ما يقترن بحروف الجر مثل الباء واللام وعلى، وأن اقترانه بالباء يُكسب النفي مزيدًا من القوة والتوكيد. كما تبين أن (ليس) تنفي الحال والحاضر والماضي والمستقبل بحسب قرائن السياق، وأنها تُعدّ أداة جامعة بين الخصائص الفعلية والدلالية للحروف، مما يجعلها عنصرًا دلاليًا مميّزًا في النسق القرآني من حيث التركيب والمعنى.
الكلمات المفتاحية: ليس، الدلالة السياقية، النفي في القرآن الكريم، النحو العربي، المعنى والتركيب.
Abstract: This study presents a grammatical and semantic analysis of the Qur’anic term “Laysa” (ليس), exploring its function and meaning within the linguistic and contextual framework of the Holy Qur’an — the highest model of Arabic eloquence. The research aims to uncover the syntactic and semantic roles performed by “Laysa” in Qur’anic structures and to clarify the grammatical controversy among Basran and Kufan scholars regarding its classification as a verb, a particle, or an independent functional tool. Using an analytical and comparative approach, the study is divided into three main sections: the first discusses the grammatical disagreement over the verbal or particle nature of “Laysa” and its syntactic behavior; the second examines its semantic differences from “Mā” (ما) and “Lā” (لا) and the role of context in determining meaning; while the third provides an applied analysis of the Qur’anic occurrences of “Laysa”, focusing on its grammatical construction and contextual meaning. The findings reveal that “Laysa” appears in eighty-nine instances in the Qur’an, functioning actively in all of them. Its predicate frequently appears as a prepositional phrase governed by particles such as bā’ (ب), lām (ل), ʿalā (على), and others, with bā’ serving as an emphatic reinforcement of negation. The study concludes that “Laysa” expresses negation across different time frames (past, present, and future) depending on contextual clues, and functions as a linguistic tool that bridges verbal and nominal features, reflecting a unique semantic depth in the Qur’anic linguistic system.
Keywords: Laysa, Qur’anic semantics, negation in the Qur’an, Arabic grammar, contextual meaning.
المقدمة:
نحمدك اللهم ونستعينك ونصلي ونسلم على أصدق أنبيائك وخاتم رسلك محمد بن عبد الله، أرسلته هدى ورحمة للناس كافة، وأنزلت عليه كتابك الكريم؛ حافظاً لأمة العرب لغتها من عبث العابثين ولسان الحاقدين.
وبعد….
فإن مما لا شك فيه أن تطبيق منهج النحو الوظيفي ودراسة الحروف ومعانيها من خلال النص القرآني من الأهمية بمكان، فالقرآن الكريم ميدان نصب للدراسة فقد أقبل عليه العلماء من اللغويين والنحويين قديماً وحديثاً ينهلون منه ويستزيدون لما فيه من اعجاز من لغته وتراكيبه وأحكامه، وسيظل القرآن الكريم الواعد الخصب الذي ننهل منه عطاءً وفضلاً ونعماً.
ومن الأمور المسلمة لدى الدارسين أهمية التراكيب النحوية في تحديد الدلالة السياقية واشتمال الكثير من الكلمات على معاني عديدة تنكشف دلالتها من خلال السياق ومن بين تلك الكلمات التي شغلت بال النحويين قديماً وحديثاً (ليس) فقد اختلفوا في ماهيتها من حيث كونها فعلاً أم حرفاً، وسنوضح ذلك من خلال الأسطر القليلة القادمة، فضلاً عن أهمية اختلافها في دلالة تركيب زمن الجملة، لذا تطلب أن يكون البحث على ثلاث مباحث:
الأول: الاختلاف في فعلية وحرفية ليس وعملها في الجملة.
الثاني: الفروق الدلالية لـ(ليس).
الثالث: تطبيقات من السياق القرآني.
وختمت البحث بملخص وقائمة بالمراجع المعتمدة.
مدخل
من المتفق عليه بين علماء اللغة ([1])، أن (ليس) من كلمتين هما: (لا + ليس) = معناها (لا يوجد).
وعلى مر الزمن اندمجت الكلمتان فصارتا كلمة واحدة و (ليس) كلمة نفي وأصلها (ليس) بكسر الياء فسكنت استثقالاً ولم تقلب ألفاً؛ لأنّها لا تنصرف، وهي من أخوات كان التي يأتي الخبر بعدها منصوباً في الجملة الأسمية، وتستعمل هذه الكلمة لتؤدي وظيفة النفي في الجملة، وقد ذكرت في القرآن الكريم في (سبع وثمانين موضعاً).
المبحث الأول: الاختلاف في فعلية وحرفية ليس وعملها في الجملة.
أولاً: ليس فعل أم حرف أم أداة.
كما وقع الخلاف في أغلب المسائل النحوية فلم تخلُ (ليس) من بعض تلك الاختلافات منها: في وجهات النظر، والمنهج المتبع، واعتماد العلماء للأصول، فمنهم من عدّها حرف واستدل بحججٍ وبراهينٍ وامثلةٍ على ذلك، وعلل وجهة نظره، أمّا البعض الآخر فعدها فعلاً، وقدم أيضاً ما يبين صحة قوله، وسنعرض في الأسطر القادمة هذه الاختلافات بشكل موجز
أول من قال عن ليس هو سيبويه فكان قوله: ” وقد يكون لكاَنَ موضعٌ آخَرُ يُقتصَرُ على الفاعل فيه تقول: قد كان عبدُ الله، أي قَد خُلِق عبدُ الله. وقد كان الأمرُ، أي وقعَ الأمرُ. وقد دام فلانٌ، أي ثبت. كما تقول رأيتُ زيداً تريد رؤْية العين، وكما تقول أنا وَجَدتْهُ تريد وِجدان الضَّالَّة، وكما يكون أصبحَ وأَمسىَ مرّةً بمنزلة كان، ومرّةً بمنزلة قولك استيقظوا ونامُوا.
فأمْا ليس فإَّنه لا يكون فيها ذلك، لأنها وضعَتْ موضعاً واحدا، ومن ثم لم تصرف تصَرُّفَ الفعلِ الآخَر“ ([2]).
فيتضح من كلام سيبويه مخالفة (ليس) لـ(كان) وأخواتها، فالذي يجوز على (كان) لا يجوز على (ليس)؛ ولهذا ذكر إنها لا تتصرف كتصرف (كان) وأخواتها.
اذن هي لا تكون فعلاً تاماً دائماً جامداً، كما لم يصرحْ بحرفيتها، فكأنه جعلها أداة لا فعل ولا حرف.
ثم تلاه المبرد بقولهِ: ” فَأَما (لَيْسَ) فَلَا يجوز أَن تخبر عَمَّا عملت فِيهِ بِالْألف وَاللَّام؛ لِأَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا (يفعل)، وَلَا يبْنى مِنْهَا (فَاعل)، وَلَكِن يخبر بالذي، وَذَلِكَ قَوْلك: لَيْسَ زيد مُنْطَلقًا، وَلَيْسَ زيد إِلَّا قَائِما فَإِن قيل لَك: أخبر عَن (زيد) في قَوْلك: لَيْسَ زيد مُنْطَلقًا – قلت: الذى لَيْسَ مُنْطَلقًا زيد وَإِن قَالَ: أخبر عَن (منطلق) قلت: الذى لَيْسَ زيد إِيَّاه منطلق وَإِن قيل: أخبر عَن (زيد) في قَوْلك: لَيْسَ زيد إِلَّا قَائِما – قلت: الذى لَيْسَ إِلَّا قَائِما زيد وَإِن قَالَ: أخبر عَن (قَائِم) قلت: الذى لَيْسَ زيد إِلَّا إِيَّاه قَائِم وكل شيء لَيْسَ فِيهِ فعل فالإخبار عَنهُ لَا يكون إِلَّا بالذي”([3]).
فاذا كان سيبويه قد لمّح إلى حرفية (ليس) ولم يصرح بذلك فإن المبرد قد صرّح تصريحاً واضحاً بحرفيه (ليس) وذلك عندما قال: لأنها ليس فيها (يفعل)، ولا يأتي منها (فاعل) فقوله: (يفعل) أي لا يوجد فيها زمن، وقوله: لا يأتي منها فاعل، أي جامدة لا تشتق.
اما ابن السراج فقد خالف شيخه المبرد وصرح بفعلية (ليس) حيث قال: فأما ليس فالدليل على انها فعل وان كانت لا تتصرف تصرف الفعل قوله: لستُ، كما تقول: ضربتُ، ولستما كضربتما، ولسنا كضربنا، ولسن كضربن…”([4])
ثم علل سبب امتناعها من التصرف واختلافها عن (كان) فقال: ” وإنما امتنعت من التصرف لأنك إذا قلت: (كان) دلت على ما مضى، وإذا قلت: يكون دللت على ما هو فيه وعلى ما لم يقع، وإذا قلت: ليس زيدٌ قائماً الآن أو غداً، أدت ذلك المعنى في (يكون)، فلما كانت تدل على ما يدل عليه المضارع استغنى عن المضارع فيها؛ ولذلك لم تبنَ بناء الأفعال التي هي من بنات الياء مثل (باع وبات)” ([5])، فاشترط وجود القرينة لدلالة (ليس) للحال أو للاستقبال، وذلك بقوله (ليس زيدٌ قائماً الآن أو غداً) أدت ذلك المعنى في (يكون) فلما كانت تدل على ما يدل عليه المضارع،استغنى عن المضارع فيها، فلم يجعل تصرف (ليس) شرطاً للفعلية، وإنما إن دلت على معنى الفعل أصبحت فعلاً، هذا جوهر كلامه.
ثم تابعه أبو علي فشبهها بالفعل الا انه لم يصرح بفعليها فقال: “وليس معناه نفي مضمون الجملة في الحال، تقول: ليس زيد قائماً الآن، ولا تقول ليس زيد قائماً غداً. والذي يصدق أنه فعل لحوق الضمائر وتاء التأنيث ساكنة به وأصله ليس كصيد البعير”([6]) فنجدهُ قد صرّح بفعلية (ليس).
وفي عرضنا لأقوال جهابذة النحو البصري، نجدهم قد اختلفوا في أصل (ليس) ولم يتفقوا عليه فسيبويه لمّح على إنها أداة فهي لا حرف ولا فعل، والمبرد قال بحرفيتها، و ابن السراج صرّح بفعليتها، وأبو علي الفارسي شبهها بالفعل واكتفى بذلك.
أما الكوفيون فذكر صاحب الانصاف قولهم في ليس في مسألة (تقديم خبر ليس عليها) فكان رأيهم: أنه لا يجوز تقديم خبر ليس عليها؛ لأنها فعل غير متصرف، فلا يجري مجرى الفعل المتصرف كما أجريت (كان) مجراه؛ لأنها متصرفة، ألا ترى إنك تقول: كان يكون فهو كانت ونحن كما تقول ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب واضرب: ولا يكون ذلك في (ليس) واذا كان كذلك فوجب ان يجري مجرى ما كان فعلاً متصرفاً”([7]) وقوله: ” والذي يدل على هذا ان (ليس) في معنى ما ؛ لأن ليس تنفي الحال كما ان (ما) تنفي الحال وكما ان ما لا تتصرف ولا تتقدم معمولها عليها فكذلك ليس “([8]).
وذكر صاحب (اللامات) قوله: “فأما لَيْسَ ففيها خلاف فالفراء وجميع الكوفيين يقولون هي: حرف والبصريون يقولون هي: فعل ودليل الكوفيين على أنه حرف ليس على وزن شيء من الأفعال لسكون ثانيه، وأنه لم يجيء منها اسم فاعل ولا مفعول ولا لفظ المستقبل فلم يقل منها: يليس ولا يس ومليس، كما قيل باع يبيع فهو بائع ومبيع، وكال يكيل فهو كايل ومكيل، وقال البصريون أما الدليل على أنها فعل فهو اتصال المضمر المرفوع به ولا يتصل إلا بفعل كقولك: لست ولسنا ولستم ولستن ولستما وما اشبه ذلك”([9]).
أما المحدثون فمنهم من عدّها حرفاً، وجعل لها حروفاً مشابهةً لها في العمل وهي (ما، ولا، ولات، وإن) وشبهها بـ(ما) الحجازية، وفي موضع أخر جعلها فعلاً جامداً فضرب مثال قوله تعالى ((وإن ليس للإنسان إلا ما سعى))([10]).
وذكر صاحب تعجيل الندى بشرح قطر الندى في إعراب ليس: (ليس) فعل ماضي ناقص مبني على الفتح ([11]).
وأما على الجارم ومصطفى أمين، فذكرا ليس في عدة مواضع منها: إن (ليس) لا يأتي منها مضارع ولا أمر واكتفى بقوله (ليس) تفيد النفي ([12])، وذكر عباس حسن إن (ليس وعسى) فعلان ماضيان لقبولهما التائين([13])، وذهب الدكتور أحمد الدايم إلى إنها حرف وليس فعل وقّدم الكثير من الأدلة على ذلك وقارن بينها وبين الفعل وأثبت الاختلاف بينهما ([14]).
وبما أن موضوع البحث دلالات ليس في السياق القرآني وليس موضوع الخلاف، فلن نطيل بهذهِ المسألة، ويمكن أن نضع حلا وسطاً بين هذه الخلافات ونكتفي بالقول بأن ليس (أداة) فهي لا فعل ولا حرف.
ثانياً: عمل (ليس) في الجملة الاسمية والفعلية
- عملها في الجملة الاسمية
(ليس) تلازم رفع الاسم ونصب الخبر، فتكون من أخوات كان كقولنا: ليس زيدٌ منطلقاً.
وتكون حرفاً ناصباً للمثنى بمنزلة (الا) نحو: أتوني ليس زيداً، و (قام القوم ليس زيداً).
والصحيح هنا انها الناسخة وليس حرفاً ناصباً واسمها ضمير عائد للبعض المفهوم مما تقدم، واستتاره واجب، فلا يليها في اللفظ الا المنصوب([15])
ان يقترن الخبر بعدها ب (إلا) فتكون مهملة عند بني تميم لا عمل لها كقولهم: ليس الطيبُ إلا المسكُ.
والوجه الثاني كما قال أبو علي الفارسي أن يكون الطيب اسم (ليس) والخبر محذوف والا المسك بدلاً منه، كأنه مثل ليس الطيبُ في الوجود وإلا المسك نعت له والخبر محذوف، كانه قال: ليس الطيب الذي هو غير المسك طيباً في الوجود([16]).
- ان تكون أداة عطف على مذهب الكوفيين.
فمن المعروف ان الكوفيين يعتدون بالسماع فيأخذون من أي عربي يعتد بفصاحته ويقيسون عليه فاحتجوا بقول الشاعر([17]):
أين المفر والإله طالب والأشرم المغلوب ليس الغالب
فقالوا جاءت (ليس) هنا حرف عطف([18]).
أما البصريون فكانوا يعتدون بالقياس، فلم تثبت ها هنا بأنها عاطفة وفسروا هذا البيت بأن (الغالب) اسم ليس، وخبرها ضمير متصل عائد على الاشرم ثم حذف لاتصاله كما تقول الصديق كأنه زيد ثم تحذف الهاء تخفيفاً ([19]).
ويبدو لنا ان ليس هنا قد دلت على العطف الذي فيه من رائحة الاستدراك ليحقق معنى القابل بيت (المغلوب والغالب) أي جاءت مناسبة دلالية العطف.
2- عملها في الجملة الفعلية
لم أجد أمثلة على ذلك سوى قولهم (ليس خلق الله مثله) وقد اعتبرها بعض النحاة هنا حرف نفي مشبهاً بـ (ما) النافية وابن مالك يرى أن في (ليس) ضمير لكنه ضمير الشأن المحذوف وهو اسم ليس وما بعدها خبرها لذا في رأيه هنا عاملة([20]).
ونقل عن الكسائي شيخ نحاة الكوفة قوله: (أجرين (ليس) في النسق مجرى (لا)([21]).
ثالثاً: اقتران خبر ليس بالباء الزائدة
أجاز العلماء اقتران خبر (ليس) بالباء فيجر باللفظ ويبقى منصوباً في التقدير([22]).
وذكر ابن السراج قوله: “وقد ادخلوا الباء في خبر ليس توكيداً للنفي تقول: ألست بزيد، ولست بقائم، وقالوا: أليس انما قمت، لا يجيء (إنما) الا مع ادخال الالف كذا حكما وتقول: ليس عبد الله لحسن ولا كريما فتعطف كريماً على بحسن لان موضعه نصب وانما تدخل الباء هنا تأكيداً للنفي وتقول ليس عبد الله بذاهب ولا مخارج عمرو على إن تجعل عمراً مبتدأ وخارجاً خبره ولك أن تنصب فتقول: ليس عبد الله بذاهب ولا خارجاً عمرو على إنه معطوف على خبر ليس قبل الباء، ولا يحسن ليس عبد الله بذاهب، ولا خارج زيد فتجر بالباء، ويرتفع زيد بـ (ليس) ولا يجوز هذا لا تأت قد عطفت بالواو على عاملين وإنما تعطف حروف العطف على عامل واحد ” ([23])
المبحث الثاني: دلالة ليس
أولاً: الفرق الدلالي بين (ليس ولا)
مثال ذلك قوله تعالى: (لا جناح عليكم) وقوله (ليس عليكم جناح).
فالأولى (لا جناح عليكم) جاء التركيب بالجملة الاسمية و (لا) هنا نافية للجنس تضمنت الاستغراقية والمؤكدة دخلت على المبتدأ (جناح) والخبر شبه الجملة جار ومجرور (عليكم) والنحاة يقولون (لا) في النفي بمثابة (ان) في الإثبات ومن الحقائق المسلمة في المعاني إن الجملة الأسمية تكون أقوى وأثبت من الجملة الفعلية. أما جملة (ليس عليكم جناح) فهي فعلية، ولا يمنع كون ليس ناسخاً لان المهم اصل الجملة قبل دخول الناسخ عليها وهذا من الحكم النحوي ان الجملة الاسمية اثبت وادل على الثبوت من الفعلية([24]).
أما من حيث الاستعمال القرآني فاذا استعرضنا الآيات التي وردت فيها (ليس عليكم جناح) و (لا جناح عليكم) في القران الكريم نجد ان (لا جناح عليكم) ستعمل فيما يتعلق بالعبادات وتنظيم الاسرة وشؤونها والحقوق والواجبات الزوجية والأمور المهمة ولهذا جاءت بالجملة الاسمية الأقوى والأثبت، اما (ليس عليكم جناح) فستعمل فما دون ذلك من أمور المعيشة اليومية كالبيع والشراء والتجارة وغيرها مما هو دون العبادات في الأهمية ولهذا جاءت بالجملة الفعلية التي هي دون الجملة الأسمية([25]).
ثانياً: الفرق الدلالي بين (ليس وما)
تتفق ليس و (ما) في دلالة توكيد النفي بوقوع الباء في الخبر المنفي بهما كثيراً كما تتفقان في النفي بهما يطرد في الزمان والمكان كما في قوله تعالى (فلما وضعتها قالت: ربّ اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى) فقد أفادت (ليس) الاطراد في النفي.
وبعبارة موجزة نقول إن (ليس) أقرب إلى (ما) في إفادتها الزمن بدلالة قرينة السياق.
وقد أشرنا إلى أن (ليس) عند النحاة أقرب إلى (ما) في إفادتها الزمن وعند النحاة أن (ما) و (ليس) كلاهما لنفي الحال أحياناً، ولمطلق النفي يقول تعالى (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم) فقد استعمل (ليس) أول الآية؛ لأن الضعفاء وذوي العسور لا جناحَ عليهم في كل زمان ماضٍ وحاضر، وكل ما يطلب اليهم الا يكونوا اسراراً فغلبهم نصح والرسول، وقد سماهم الله بذلك السر، محسنين ثم قال (ما على المحسنين من سبيل) استغراق نفي الخس أي ان معنى (من سبيل) سبيل (ما) فليس على المحسنين أي سبيل للعتب او للتضييق عليهم وانما سبيل المغفرة لهم والرحمة بهم كثيرة ولهذا اختتمت الآية بخبر ثابت ونعت يقترن باسم الجلالة (والله غفورٌ رحيم))،
اختتمت الآية بخبر ثابت ونعت يقترن باسم الجلالة (والله غفور رحيم).
وما ذهب اليه بعض اللغويين بزعم ان (من) زائدة للتوكيد فهذا مردود والصواب ان (من) هنا حققت في تركيب النفي بـ (ما) استغراق النفي واطلاقه لتقابل (لا) النافية للجنس ومثله قوله تعالى (وما جاءنا من بشير ولا نذير) فليس المقصود نفي بشير واحد ولا نذير واحد وانما المراد الجنس([26]).
وبعبارة موجزة نصل الى مسك الختام في حديثنا عن (ليس وما) نقول: إن ليس أقرب إلى ما) من حيث دلالتها عن النفي فهما كلاهما لنفي الحال ومطلق النفي هذا عن النفي فهما كلاهما لنفي الحال ومطلق النفي هذا من الناحية الدلالية، واما من النافية النحوية فتختلف ليس عن ما بعده احكام منها.
- تعمل إذ لم يقترن اسمها بـ (إن) الزائدة وهذا لا يشترط مع ليس فقد جاءت أمثلة كثيرة في القرآن الكريم اقتران اسم ليس بـ (إن) كما جاء في قوله تعالى (ليس البر ان تولوا….).
- أن يكون اسمها مقدماً على خبرها أي يبطل عمل (ما) إذا تقدم الخبر على اسمها وهذا في (ليس) فيه خلاف عند النحاة فأجازه البصريون ولم يجزه الكوفيون([27]).
- عدم اقتران خبرها ب (إلا) ففي اقترانه يبطل عملها كما في قوله تعالى: (وما محمد الا رسولٌ) حيث لم تعمل هنا وهذا الحال نفسه مع (ليس).
- يبطل عملها إذا تقدم معمول خبرها ولم يكن ظرفاً ولا جاراً ومجروراً كما في قول الشاعر([28]):
وقالوا تمر منها المنازل من منىً وما كل من وافى منىً انا عارف
أما مع (ليس) فوقع خلاف بين البصريين والكوفيين فالكوفيين لا يجوزون تقدم الخبر ولا معموله عن الاسم، أما البصريون فقد جوزوا ذلك واحتجوا بقوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم) فوجه الدليل في هذه الآية إنه قدّم معمول خبر ليس على ليس فإن قوله (يوم يأتيهم) يتعلق بمصروف وقد قدمه على ليس وقالوا (ولو لم يجز تقديم خبر ليس على ليس والا لما جاز تقديم معمول خبرها عليها لان المعمول لا الا حين يقع العامل([29]).
المبحث الثالث: تطبيقات من السياق القرآني
وردت (ليس) وصورها في القران الكريم بتسع وثمانين موضعاً وقد اختلفت صورها التركيبية الا انها جاءت عاملة في جميع مواضعها ولم ترد مهملة وسنأخذ من كل صورها امثلة ونقوم بتحليلها.
الصورة الأولى: جاءت (ليس) مجردة من تاء التأنيث والضمائر وهمزة الاستفهام وقد ذكرت في ست وسبعون موضع في القران الكريم منها قوله تعالى في: ((لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ….))([30])
اختلف القراء في قراءة (البر) فقرأ الجمهور (ليس البرَّ) برفع (البر) على إنه اسم (ليس) والخبر هو (أن تولوا وجوهكم).
وقرأ حمزة وحفص عن عاصم بنصب (البرَّ) على إنه خبر (ليس) مقدم و (أن تولوا) اسم ليس مؤخر، وبكثير من كلام العرب تقديم الخبر على الاسم في باب كان وأخواتها إذا كان أحد معمولي هذا الباب مركباً من (أنَّ) المصدرية وفعلها كان المتكلم بالخيار في المعمول أن يرفعه وأن ينصبه.
وهذا من روعة الإعجاز القرآني في جواز هذين الأمرين في القراءة الكريمة.
أما قوله تعالى في سورة البقرة أيضاً: ((وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))([31]).
فنجد هنا (البرُّ) جاءت بالرفع وبالآية الأولى (بالنصب) خبر ليس و (أن تولوا) اسمها أما في الآية الثانية فكلمة (البرُّ) بالضم هي اسم ليس([32]).
فالنصب في قوله تعالى (ليس البرَّ) نفي الجنس عن هذا الفعل واقتران خبر ليس بالباء يتضمن التركيب دلالة الجحد والانكار ومن أمثلة اقتران الباء للتعظيم والتهويل قوله تعالى: ﴿ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾([33]) فإن فيه تهويل للعذاب، والباء جاءت هنا للسببية على أن هذا العذاب لعظيم هوله مما يتساءل عن السببية، وعطف قوله تعالى ((وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)) على المجرور الباء يكون لهذا العذاب سببان([34]).
- وقد اصرد اقتران خبر (ليس) الصريح المفرد في الجملة الاستفهامية (بالباء) في احد عشر موضعاً في القران الكريم وبعضها سبق بالهمزة الاستفهامية ومنها قوله تعالى ((ولو ترى اذ وقفوا على ربهم، قال: أليس هذا بالحق، قالوا بلى وربنا))، وهذا تعبير من الله تعالى لهم على التكذيب([35]).
- والاستفهام تقريري دخل على نفي الامر المقرر به لاختيار مقدار المسؤول فلذلك يُسأل عن نفي ما هو واقع، لأنه ان كان له مطمع في الانكار تذرع اليه بالنفي الواقع في السؤال المقرر، والمقصود أهذا حق.
يقول احد الباحثين ((ويستحيل في رأي ان يكون المصدر المؤول في الآية الكريمة اسم ليس والبر خبرها، لان المعرفة أولى بالابتداء والمصدر المؤول في حكم النكرة، بدليل دخول الباء الزائدة عليه في قوله: ((وليس البرُّ بان تاتوا البيوت من ظهورها)) مع ملاحظة ان (البرُّ) جاءت مرفوعة في هذه الآية الكريمة وفي رأي ان اسم ليس ضمير الشأن، وانَّ البرُّ الخبر، وجاء متأخراً كما تقتضي بذلك قواعد النحو والذوق السليم، اما قول السائل: فليس سواء عالمٌ وجهولٌ، ففي رأي أن (عالم وجهول) مرفوعان، ليس لان عالماً اسم ليس متأخراً ولكنه مرفوع على الاستئناف واسم ليس محذوف تقديره: فليس هذان سواء عالمٌ وجهولٌ، لذلك كان مصيباً السيوطي حينما قال ((ومنعه بعضهم في (ليس) تشبيهاً ب (ما)([36])
- فانهم كانوا يزعمونه باطلاً لذلك اجابوه بالحرف الموضوع لإبطال ما قبله، وهو (بلى) فهو يبطل النفي وهو إقرار بوقوع المعنى أي بلى هو حق واكدوا ذلك الإقرار بـ (القسم) تحقيقاً لاعتراضهم للمعترف به، لأنه معلوم لله تعالى أي: نقرُّ ولا نشرك فيه، فلذلك نقسم عليه، وهذا من استعمال القسم لتأكد لازم فائدة الخبر([37]).
- وهنا يحق للدارس ان يمعن النظر في الوظيفة الدلالية لهذا النوع من التركيب، اذا اقترن خبر ليس بالباء فعندها بعض اللغويين (زائدة تفيد التوكيد، أي: توكيد النفي ب (ليس) وأُعرب الخبر على انه مجرور لفظاً منصوب محلاً، ويبدو ان ما ذهب اليه هؤلاء اللغويون، يخدم قاعدتهم في وجوب وقوع خبر (ليس) منصوباً.
- ومثله قوله تعالى ((أليس الله بأعلم بالشاكرين)) أي: الله اعلم بمن يقع منه الايمان والشكر فيوفقه للإيمان، وبمن يصمم على كفره فيخذله ([38]).
- وشاهد اخر على مجيء الخبر مقترن بالباء قوله تعالى: ((أليس الله بكاف عبده)) فالهمزة الداخلة على النفي للتقرير، أي: هو كاف عبده، وفي إضافة اليه تشريف عظيم لنبيه، وقرأ الجمهور (عبدَه) وهو (رسول الله)… وقرأ آخرون مثل ابن مجاهد وحمزة والكسائي (عباده) بالجمع أي: (الأنبياء والمطيعين من المؤمنين)([39]).
- وقوله ايضاً: ((أليس الله بعزيز ذي انتقام))
حيث أفادت دخول أداة الاستفهام (الهمزة) على (ليس) الدالة على نفي الحال، في اصل دلالتها – لتؤدي معنى التقرير وهو عند اصل البلاغة اعلى درجات التوكيد.
- أن تأتي ليس مسبوقة بالهمزة وقد فصلت بينها وبين الهمزة بالواو كقوله تعالى: ((أوليس الله بأعلم ما في صدور العالمين)).
يتألف التركيب من همزة الاستفهام + الواو – الفاصلة + ليس – النافية، أ + و + ليس ___ (أوليس).
ومثله قوله تعالى ((أوَليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على ان يخلق مثلهم، بلى وهو الخلاق العظيم)).
يقول أهل التفسير ان في الآية الكريمة عطف هذا التقرير على الاحتجاجات المتقدمة على الانسان المعني من قوله عز وجل ((أولم ير الانسان انا خلقناه من نطفة)) ذلك انه لما بيَّنا الاستدلال بخلق أشياء على امكان خلق امثالها، ارتقى في هذه الآية الى الاستدلال بخلق معلومات عظيمة، على إمكان خلق ما دونها وجيء بهذا الدليل بطريقة: (التقرير) الذي دلَّ عليه الاستفهام التقريري (أوليس الذي) لان هذا الدليل لوضوحه لا يسع المقر إلا الإقرار به، فمن البديهية قاضية بأن من خلق السموات والأرض هو على خلق ناس بعد الموت أقدر، فيكون اقراره بعد توجيه التقرير اليه على نفي المقصود شاهداً على انه لا يستطيع الا ان يقدر، وأمثال هذا الاستفهام التقريري كثيرة([40]).
الخاتمة:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على افضل من أقلت الأرض وأضلت السموات سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبعد:
فمن خلال الصفحات القليلة السابقة نستطيع أن نُثبّت بعض الأمور المسلمة منها:
- وقوع الاختلاف في (ليس) بين علماؤنا البصريين فيما بينهم من جهة وبين الكوفيين من جهة أخرى، فمنهم من جعلها حرف وشبهها بـ (ما) ومنها من عدّها فعل، ومن المحدثين من جعلها في باب مستقل أسماه باب ليس وأخواتها وجعل أخواتها (ما، لا، لات، أن).
- اختلاف التراكيب والصور التي وردت فيها (ليس) في القرآن الكريم، إلا إنها لم تأتِ بصفة مهملة، وإنما جاءت عاملة في كل مواضعها ومن هذه الصور.
- مجيئها مسبوقة بهمزة الاستفهام بدون فاصل بينها وبين الهمزة، أو مع وجود فاصل (الواو) بينها.
- جاء خبرها في القرآن شبه جملة جار ومجرور في محل نصب، وهو الأكثر بحرف الجر (اللام، والباء، و على، و من، و في، والكاف) ومجموعها أربعة وثمانون موضع.
- تقدم الخبر شبه الجملة على اسم (ليس) في أكثر مواضعها في القرآن، ومعنى هذا أن (ليس) تنفي وقوع شيء على ما يأتي بعدها اسماً كان أو خبراً، فإن تقدم الخبر فإنها تنفي وقوع الاسم عليه كما في قوله تعالى: ((انه ليس له سلطان)) حيث نفت وقوع السلطان من الخبر (له).
- مجيئها متصلة بالضمائر مثل: (لسنا، لستَ، لستُ، ولستم، لستِ، ليسوا) أما (لستِ ولسنا) فلم ترد في القران الكريم.
- في تقدم الخبر على اسمها اختلف البصريون والكوفيون في جوازه، فذهب البصريون إلى جواز تقدم الخبر على الاسم وامتنع ذلك عند الكوفيون.
- (ليس) لها دلالات مختلفة، فهي تفيد نفي الحال والحاضر والمستقبل والماضي بقرينة السياق.
- يكون نفيها مؤكداً حين يسبق خبرها بالباء والكاف و (من).
- جعلها الكوفيون حرف عطف في مواضع، أما البصريون فلم تثبت لديهم هذه الصورة.
- تكون حرفاً ناصباً بمنزلة (ألا) عند بعضهم.
- عند اقتران خبرها بـ (إلا) تكون مهملة عند بني تميم.
قائمة المصادر والمراجع:
القران الكريم
أولا: القران الكريم
- ابن السراج، أبو بكر محمد بن السري (ت 316هـ). الأصول في النحو. تحقيق: عبد الحسين الفتلي. بيروت: مؤسسة الرسالة، د.ت.
- ابن عاشور، محمد الطاهر (1984). التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية للنشر.
- ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا (1997). الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها. الناشر: محمد علي بيضون، بيروت، ط1.
- ابن مجاهد، أبو بكر أحمد بن موسى (د.ت.(. السبعة في القراءات. تحقيق: شوقي ضيف. القاهرة: دار المعارف.
- ابن مالك، محمد بن عبد الله (د.ت.(. شرح الكافية الشافية. تحقيق: عبد المنعم أحمد هويدي. مكة المكرمة: جامعة أم القرى، ط1.
- ابن هشام، عبد الله بن يوسف (1985). مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. تحقيق: مازن المبارك. دمشق: دار الفكر، ط6.
- الأنباري، كمال الدين أبو البركات (2006). الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين والبصريين والكوفيين. صيدا–بيروت: المكتبة العصرية.
- البغدادي، عبد القادر بن عمر (د.ت.(. شرح أبيات المغني. تحقيق: عبد العزيز رباح، أحمد يوسف دقاق. بيروت: دار المأمون للتراث، ط2 (ج1–ج4)، ط1 (ج5–ج8).
- الحريري، القاسم بن علي (2005). ملحمة الإعراب. القاهرة: دار السلام، ط1.
- الزجاجي، عبد الرحمن بن إسحاق (1985). اللامات. تحقيق: مازن المبارك. دمشق: دار الفكر، ط2.
- الزمخشري، محمود بن عمر (د.ت.). الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. صححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد. القاهرة: دار الريان للتراث، ط3.
- السامرائي، فاضل صالح (2003). لمسات بيانية في نصوص من التنزيل. عمّان: دار عمار، ط3.
- السيبويـه، عمرو بن عثمان (سيبويه) (2009). الكتاب. تحقيق: عبد السلام هارون. القاهرة: مكتبة الخانجي، ط5.
- المبرد، محمد بن يزيد (د.ت.). المقتضب. تحقيق: محمد عبد الخالق عظيمة. بيروت: عالم الكتب.
- المرادي، بدر الدين الحسين بن قاسم (1992). الجنى الداني في حروف المعاني. تحقيق: فخر الدين قباوة. بيروت: دار الكتب العلمية، ط1.
- الغلاييني، مصطفى (1993). جامع الدروس العربية. صيدا–بيروت: المكتبة العصرية، ط28.
- الفوزان، عبد الله بن صالح (د.ت.(. تعجيل الندى بشرح قطر الندى. د.م.: د.ن.
- الجارم، علي؛ أمين، مصطفى (د.ت.(. النحو الواضح في قواعد اللغة العربية. القاهرة: الدار المصرية.
- عبد الدائم، أحمد محمد (د.ت.(. التحليل النحوي للكلمة والكلام. د.م.: د.ن.
- مجمع اللغة العربية (مصر) (1989). معجم ألفاظ القرآن الكريم. القاهرة: مجمع اللغة العربية.
- موفاري، عبد الرزاق (2012). أساليب النفي في القرآن الكريم: دراسة نحوية بلاغية – سورة غافر نموذجًا. رسالة ماجستير، د.م.: د.ن.
- [بدون مؤلف محدد] (د.ت.(. الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط. د.م.: د.ن.
الهوامش:
-
() معجم ألفاظ القرآن الكريم 1 / مادة ( ل ي س). ↑
-
()الكتاب، 1 / 46. ↑
-
() المقتضب: 3 / 100. ↑
-
() الأصول: 1 / 82. ↑
-
()الأصول: 1 / 82. ↑
-
()المفصل في صنعة الإعراب:1/355. ↑
-
() الانصاف في مسائل الخلاف، 1 / 130 ↑
-
() الانصاف في مسائل الخلاف، 1 / 130. ↑
-
() ينظر: اللامات 1/ 34. ↑
-
() ينطر: جامع الدروس العربية : 2 / 292، 325. ↑
-
() ينظر: تعجيل الندى بشرح قطر الندى: 1 / 12. ↑
-
() ينظر: النحو الواضح: 1 / 69. ↑
-
() النحو الوافي: 1 / 49. ↑
-
() ينظر: بحوث وقضايا نحوية، المبحث الثاني، باب ليس واخواتها. ↑
-
()ينظر: مغني اللبيب: 1 / 307. ↑
-
() ينظر: الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب:1/7. ↑
-
() قائله هو نفيل بن حبيب، وأصل ذلك أن أبرهة لما أجمع على هدم البيت وتهيأ لدخول مكة -شرفها الله تعالى- وهيأ فيلة وعبأ جيشه، أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنب الفيل ثم أخذ بأذنه، فقال له: ابرك محمودًا، وكان اسمه محمودًا، فإنك في بلد الله الحرام فبرك، فكلما عالجوه لم يقم، فوجهوه إلى اليمن فقام يهرول، ثم أرسل اللَّه عليهم طيرًا، فخرجوا هاربين ويسألون من نفيل بن حبيب الطريق، فقال نفيل حين رأى ما نزل بهم من نقمته قال: أين المفر…، المقاصد النحوية شرح شواهد شروح الألفية 4/1610.خ ↑
-
() ينظر: مغني اللبيب: 1 / 390. ↑
-
() ينظر: شرح الكافية الشافية 3/1233،مغني اللبيب: 1 / 390. ↑
-
() ينظر: شرح الكافية الشافية: 1 / 425. ↑
-
() ينظر: الصاحبي: 266. ↑
-
() ينظر: النحو الواضح: 2 / 125 – 126. ↑
-
() الأصول: 1 / 91. ↑
-
()ينظر: لمسات بيانية: 1 / 857. ↑
-
()ينظر: المصدر السابق: 1 / 857. ↑
-
() ينظر: أساليب النفي في القران الكريم: 81. ↑
-
()ينظر: الانصاف: 1 / 30. ↑
-
() البيت لمزاحم بن حارث العقيلي، وهو من الطويل، ينظر: الكتاب، 1 / 72، وشرح ابيات المغني 5/ 207. ↑
-
() ينظر: الانصاف 1 / 131. ↑
-
() البقرة: 177 ↑
-
() البقرة:189. ↑
-
() ينظر: لمسات بيانية: 1 / 590. ↑
-
() أل عمران: 182 ↑
-
() ينظر: التحرير والتنوير: 3 / 185. ↑
-
() الكشاف: 2 / 14. ↑
-
() بحوث وقضايا نحوية من كتاب التعليل النحوي للكلمة والكلام، احمد الدايم، باب: ليس واخواتها. ↑
-
() ينظر: التحرير والتنوير: 1 / 188. ↑
-
() الكشاف: 2 / 23. ↑
-
() ينظر: البحرالمحيط، 7 / 412. ↑
-
() ينظر: التحرير والتنوير, 32 ↑