الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة وعلاقته ببعض المتغيرات

Digital Literacy among University Students and Its Relationship to Some Variables

أ.م. رنا فاضل عباس الجنابي1

1 هيئة البحث العلمي/ مركز البحوث النفسية، العراق.

بريد الكتروني: Ranafadhel17@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/53

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/53

المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 819 - 836

تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01

Download PDF

المستخلص: يهدف هذا البحث إلى قياس مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة والكشف عن علاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية (الجنس، والتخصص، والخبرة بالتكنولوجيا). اتُّبع المنهج الوصفي الارتباطي على عينة عشوائية قوامها (100) طالب/ـة من تخصصات علمية وإنسانية في جامعة بغداد/مجمع الجادرية. طوّرت الباحثة مقياسًا للثقافة الرقمية في ستة مجالات (التقني، المعلوماتي/المعرفي، الاتصالي، الأخلاقي، الأمني، الإبداعي) بصيغته النهائية من (15) فقرة، وأظهر المقياس ثباتًا مقبولًا (ألفا كرونباخ = 0.70). استُخدمت التكرارات والمتوسطات والانحرافات المعيارية واختبار (t) لعينتين مستقلتين، وتحليل التباين الأحادي (ANOVA)، ومعامل ارتباط بيرسون. بينت النتائج ارتفاع مستوى الثقافة الرقمية لدى أفراد العينة (متوسط عام = 4.02، بانحراف معياري = (0.47)، وتقدّم البعد الأخلاقي والمهارات التقنية الأساسية على غيرهما. كما لم تظهر فروق دالة إحصائيًا تعزى إلى الجنس أو التخصص أو مستوى الخبرة بالتكنولوجيا، ولم تُسجَّل علاقات ارتباطية دالة بين الثقافة الرقمية وتلك المتغيرات. توصي الدراسة بتعزيز التفكير النقدي والتحقق من المعلومات والالتزام بحقوق الملكية الفكرية، وتطوير مهارات الإبداع والتعاون الرقمي عبر برامج تدريبية وورش تطبيقية موجهة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس.

الكلمات المفتاحية: الثقافة الرقمية؛ طلبة الجامعة؛ الجنس؛ التخصص؛ الخبرة بالتكنولوجيا؛ الكفاءة الرقمية.

Abstract: This study examines university students’ level of digital literacy and its relationship with selected demographic variables (gender, field of study, and technological experience). A descriptive–correlational design was employed with a random sample of 100 students from scientific and humanities disciplines at the University of Baghdad (Jadiriya campus). The researcher developed a Digital Literacy Scale covering six domains (technical, informational/cognitive, communicative, ethical, security, and creative). The final 15-item scale demonstrated acceptable internal consistency (Cronbach’s alpha = 0.70). Descriptive statistics, independent-samples t-tests, one-way ANOVA, and Pearson correlations were used. Findings indicated a high overall level of digital literacy among participants (M = 4.02, SD = 0.47), with the ethical domain and basic technical skills leading other dimensions. No statistically significant differences were found by gender, field of study, or technological experience; likewise, correlations between digital literacy and these variables were non-significant. The study recommends strengthening critical evaluation of online information, adherence to academic integrity and intellectual property, and developing creative and collaborative digital skills through targeted workshops and capacity-building programs for students and faculty.

Keywords: Digital literacy; University students; Gender; Field of study; Technological experience; Digital competence.

مشكلة البحث:

يشهد العالم المعاصر ثورة رقمية متسارعة انعكست بصورة واضحة على مختلف مناحي الحياة، وكان للتعليم العالي النصيب الأكبر من هذه التحولات، وعلى الرغم من أن جيل الشباب في الجامعات يوصف بأنه “جيل رقمي” بحكم نشأته في بيئة مشبعة بالتكنولوجيا، إلا أن امتلاك الأدوات الرقمية لا يعني بالضرورة امتلاك ثقافة رقمية واعية تمكن الطلبة من الاستخدام الرشيد والناقد للتكنولوجيا. فهناك مؤشرات على أن الطلبة قد يواجهون صعوبات في التحقق من المعلومات، أو حماية بياناتهم، أو التمييز بين الاستخدام الترفيهية والأكاديمي. كما أن هناك فجوة واضحة بين الاستخدام الرقمي وبين الوعي النقدي والأخلاقي بالتكنولوجيا، مما يجعل الطلبة عرضة للمخاطر الرقمية وسوء توظيف الموارد الالكترونية (Xiu & Li, 2024, pp. 45-63 ). وتشير بعض الدراسات كدراسة (Ng,2012 ) ودراسة ) Hatlevik & Christophersen, 2013) الى ان الكفاءة الرقمية لدى طلبة الجامعة لا تتحدد بكمية الوقت الذي يقضونه على الانترنت، بل بجودة توظيفهم للأدوات الرقمية في عمليات البحث والتعلم وحماية خصوصيتهم الرقمية. Ng,2012,pp1065-1078) ) (Hatlevik & Christophersen, 2013, pp176-185)، بناء على ذلك يسعى البحث الحالي إلى دراسة الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية:

– ما مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة ؟

– هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الثقافة الرقمية بين طلبة الجامعة تبعا لمتغير الجنس، والتخصص، والخبرة بالتكنولوجيا؟

– ما طبيعة العلاقة بين مستوى الثقافة الرقمية وكل من متغير الجنس والتخصص والخبرة بالتكنولوجيا لدى الطلبة ؟.

أهمية البحث:

تُعد الثقافة الرقمية من المرتكزات الأساسية لنجاح الأفراد والمؤسسات في العصر الحديث، إذ لم يعد إتقان مهارات استخدام الحاسوب أو تصفح الإنترنت كافياً، بل أصبح من الضروري امتلاك وعي رقمي شامل يجمع بين المعرفة، والمهارة، والنقد، والمسؤولية الأخلاقية، فالقدرة على توظيف الثقافة الرقمية تمثل مدخلاً أساسياً للتميز الأكاديمي والمهني، وللمشاركة الفاعلة في المجتمع الرقمي. ( 45-63 Xiu &Li, 2024, pp.) .

ويمثل طلبة الجامعة رأس المال البشري للمجتمع، والفئة الأكثر حاجة الى هذه الثقافة بما يسهم في نجاحهم الأكاديمي وتميزهم في سوق العمل، ومواكبتهم لمتطلبات المجتمع الرقمي. (Ng,2012,pp.1065-1078 ) ( ,pp205-217 Siddiq & et al,2016 ) . لذا أصبحت الثقافة الرقمية ضرورة حتمية لا غنى عنها لأبنائنا في هذا العصر الرقمي بعد أن كان ينظر اليها من قبل على انها ترفيه أو رفاهية.

ومن هنا تتضح أهمية هذا البحث في الكشف عن مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة، مما يساعد الجامعات على وضع خطط وبرامج تربوية لتطوير هذه الثقافة، وإعداد جيل قادر على التعامل الواعي مع الأدوات الرقمية وتحقيق التوازن بين الاستخدام التكنولوجي الهادف والاستخدام الكثيف غير المسؤول، بما يضمن المساهمة في التنمية الاقتصادية والعلمية للمجتمع. ( 655-679 Ilomaki & et al,2016,p ) وتتجلى أهمية البحث فيما يلي.

  1. يستمد البحث أهميته من أهمية موضوعه المتمثل بالثقافة الرقمية، التي تُعد أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الأفراد والمؤسسات في العصر الرقمي. لاسيما داخل البيئة الجامعية التي تتطلب كفاءات رقمية متقدمة لدى الطلبة.
  2. تنبع أهمية البحث من أهمية العينة المتمثلة بطلبة الجامعة، كونهم الفئة الأكثر ارتباطا بالتقنيات الرقمية، والأقدر على استثمارها في العملية التعليمية، بالإضافة إلى دورهم المحوري بوصفهم النواة الأساسية لبناء المجتمع المعرفي وتعزيز التنمية المستدامة.
  3. يمكن أن تسهم نتائج البحث الحالي في إفادة الجامعات من خلال أقامة دورات تدريبية تعزز الوعي الرقمي لدى الطلبة.
  4. يُعد هذا البحث إضافة نوعية إلى حقل الدراسات العلمية التي تتناول الثقافة الرقمية، اذ يسهم في سد فجوة بحثية في هذا المجال، لاسيما فيما يتعلق بالثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة.

أهداف البحث:-

يهدف البحث الحالي الى:

  1. قياس مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة
  2. التعرف على الفروق ذات الدلالة الإحصائية في مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة تبعا للمتغيرات الآتية: التخصص: (علمي، انساني) ، الجنس (ذكر، انثى)، الخبرة بالتكنولوجيا (مبتدئ، متوسط، متقدم)
  3. الكشف عن العلاقة بين مستوى الثقافة الرقمية ومتغير (التخصص، الجنس، الخبرة بالتكنولوجيا) لدى الطلبة.

فرضيات البحث:

  1. توجد فروق ذات دلاله إحصائية في مستوى الثقافة الرقمية لدى عينة البحث تبعا لمتغير (الجنس، التخصص، الخبرة بالتكنولوجيا)
  2. توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين كل من الجنس، التخصص، الخبرة بالتكنولوجيا ومستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة.

حدود البحث: الحدود البشرية: طلبة جامعة بغداد

الحدود المكانية: كليات جامعة بغداد/ مجمع الجادرية

الحدود الزمانيه: للعام الدراسي 2024-2025

تحديد المصطلحات:

الثقافة الرقمية Digital Literacy : عرفها كل من :

– اليونسكو (UNESCO,2018). الثقافة الرقمية هي القدرة على الوصول إلى المعلومات الرقمية وإدارتها وفهمها وتكاملها وتقييمها وإنشائها بشكل آمن وأخلاقي من خلال الأجهزة الرقمية من أجل المشاركة في المجتمع والتعلم والعمل. (UNESCO,2018 ).

– لولي (2017). الثقافة الرقمية: بأنها تمكن أفراد المجتمع من استخدام التطبيقات الرقمية في انجاز أعمالهم الوظيفية والشخصية، وكذلك قدرتهم في التوصل الى المعلومات من خلال استخدامهم للأجهزة الرقمية. (لولي،2017، ص ص 61- 72)

– التعريف النظري: تتبنى الباحثة تعريف Ng,2012)) كتعريف نظري فقد عرفها بأنها ” القدرة على استخدام التقنيات الرقمية بفاعلية من خلال دمج المهارات التقنية، والمعرفية، والاجتماعية – العاطفية في الممارسات الرقمية اليومية. (Ng,2012,p p 1065-1078)

– تعريف الباحثة الإجرائي: هو الدرجة الكلية التي يحصل عليها المستجيبين على مقياس الثقافة الرقمية المعد لإغراض هذا البحث.

الأدبيات والدراسات السابقة

مفهوم الثقافة الرقميةDigital Literacy

بدأ مصطلح الثقافة الرقمية في الظهور على يد Paul Gilsterمنذ عام 1997 حيث عرفها بأنها ” القدرة على فهم واستخدام وتقييم المعلومات ودمجها من خلال الأجهزة الرقمية .(Gilster,1997,pp.261-270)

كما عرفها (Ng,2012) بأنها القدرة على استخدام التقنيات الرقمية بفاعلية من خلال دمج المهارات التقنية، والمعرفية، والاجتماعية-العاطفية في الممارسات الرقمية اليومية. (Ng,2012,pp1065-1078)

ويرى (Ilomäki &et al,2016) الثقافة الرقمية ” بأنها القدرة على استخدام التكنولوجيا الرقمية في الحياة اليومية، والعمل، والتعلم والمشاركة في المجتمع بطريقة فعالة واخلاقية.” (Ilomäki & et al, 2016,pp.655-679)

كما ترى (لولي،2017) الثقافة الرقمية: بأنها تمكن أفراد المجتمع من استخدام التطبيقات الرقمية في انجاز أعمالهم الوظيفية والشخصية، وكذلك قدرتهم في التوصل إلى المعلومات من خلال استخدامهم للأجهزة الرقمية. (لولي، 2017، ص ص 61-72 )

و يعرف Decarlo & et al,2018) ) الثقافة الرقمية :بأنها مجموعة المعارف والمهارات والقيم، والاتجاهات التي يجب أن يكتسبها الأطفال حول الأدوات الرقمية، في حين أن الثقافة الرقمية في مجال التعليم والتعلم بالنسب للمعلم ترتبط بكفايات المعلم في استخدام ا لأدوات القيمة في تعزيز عمليات وممارسات الأطفال في اكتساب المعارف، والمهارات والقيم، والاتجاهات باستراتيجيات وأساليب اكثر جاذبية واستمتاعا،واقل تكلفة في الجهد، والوقت، والمال .(Decarlo & et al ,2018 ,p p.265-27 )

ومفهوم الثقافة الرقمية يعني ” القدرة بثقة على استخدام أجهزة الكمبيوتر والخدمات الالكترونية لمواكبة حياة المجتمعات الحديثة والمشاركة فيها بثقة، ويكمن جوهرها في تمكين افراد المجتمع من استخدام التطبيقات الرقمية الحقيقية لما لها من ثقة لانجاز اعمالهم الوظيفية والشخصية أو واجباتهم ومهامهم تجاه المجتمع “( عبد القادر،2019، ص1547).

وبناءَ على ما سبق: الثقافة الرقمية هي مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات التي تمكن طلبة الجامعة من الوصول الى المعلومات الرقمية وإداراتها وتقييمها وإنتاجها والتواصل بها بفاعلية، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية والاجتماعية، بما يسهم في تفاعلهم الايجابي مع بيئة التعلم والعمل في العصر الرقمي.

أبعاد الثقافة الرقمية:

  1. البعد التقني Technical Literacy : القدرة على استخدام الأجهزة والبرمجيات والتطبيقات الرقمية.
  2. البعد المعلوماتي /المعرفي Information literacy: البحث عن المعلومات، تقييمها والتحقق من مصداقيتها.
  3. البعد الاتصالي Communication Literacy : التفاعل عبر الوسائط الرقمية بشكل فعال وآمن.
  4. البعد ا خلاقي والقيمي Ethical Literacy : الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا (الخصوصية، الملكية الفكرية.
  5. البعد الأمني Security Literacy : حماية البيانات الشخصية والوعي بالمخاطر الرقمية.
  6. البعد الإبداعي والإنتاجي Creative Literacy: إنتاج محتوى رقمي (مقالات، عروض، فيديو، مشاركات تعليمية). (Ng,2012,pp1065-1078)

أدوات الثقافة الرقمية:

تشير أدوات الثقافة الرقمية إلى مجموعة الوسائل التقنية التي تمكن الأفراد من ممارسة مهاراتهم الرقمية في البحث والتواصل والإنتاج والتعاون ضمن البيئات الرقمية. وتشمل هذه الأدوات تطبيقات ومنصات متعددة مثل:

  1. أدوات البحث والوصول الى المعلومات: مثل Google Scholar، المكتبات الرقمية، محركات البحث الأكاديمية، منصات النشر العلمي.
  2. أدوات التواصل والتعاون الرقمي: مثل البريد الالكتروني، منصات التعلم الالكتروني، تطبيقات التواصل (وأتساب، تليـغرام، مايكروسوفت تايمز، زووم …)
  3. أدوات إنتاج المحتوى الرقمي: مثل برامج العروض التقديمية، أدوات تحرير الفيديو (YouTube Studio)، أدوات تصميم المدونات (Blogger , Canva )
  4. أدوات تنظيم وإدارة البيانات : مثل Google Drive , Dropbox، أدوات التخزين السحابي، تطبيقات إدارة المشاريع.
  5. أدوات الأمن والخصوصية الرقمية: مثل برامج الحماية، إعدادات الخصوصية، التحقق الثنائي، كلمات المرور الآمنة.
  6. أدوات التقييم والقياس الالكتروني: مثل Google Forms , Microsoft Forms، أدوات بناء الاختبارات الالكترونية والمنصات التعليمية LMS

وتمثل هذه الأدوات الجانب التطبيقي للثقافة الرقمية، حيث تعد وسيلة لقياس مدى قدرة الافراد على توظيفها بوعي وكفاءة ومسؤولية في حياتهم الأكاديمية والمجتمعية. (Ng,2012,pp1065-1078) (Ilomäki &et al, 2016,pp655-679) ،(Siddiq & Scherer,2019,pp205-217)

الدراسات السابقة:

  1. دراسة Arslantas & Gul(2022). الهدف منها قياس مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة من ذوي الإعاقة البصرية في تركيا، وتحليل تأثير بعض المتغيرات مثل الجنس وسن البدء في استخدام التكنولوجيا، ومدة الاستخدام اليومي للانترنت، وتكونت عينة الدراسة من (60) طالبا، وتوصلت نتائج الدراسة إلى مستويات عالية في البعدين التقني والمعرفي للثقافة الرقمية لكنها اقل في البعد الاجتماعي، كما لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية حسب الجنس أو مستوى الإعاقة.كما إن الاستخدام اليومي للانترنت كان له تأثير ايجابي معنوي على الثقافة الرقمية، كما إن البدء المبكر في استخدام التكنولوجيا ساهم في رفع الثقافة الرقمية . (Arslantas & Gul, 2022, pp.5605- 5625)
  2. دراسة محفوظ وسميرة (2023). دراسة وصفية تحليليه الهدف منها التعرف على مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعات الجزائرية ضمن متطلبات التعليم الالكتروني، وتكونت عينة الدراسة من 350 طالب جامعي وتم استخدام البرنامج الاحصائي SPSS لتحليل البيانات، واظهرت نتائج الدراسة أن الطلاب يمتلكون مستوى مرتفع من الثقافة الرقمية، مع عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية في استجابة افراد عينة البحث تعزى لمتغير الجنس والعمر والتخصص ما عدا متغير مكان السكن. (محفوظ وسميرة،2023،(ص ص 78-98)
  3. دراسة يوسف (2024). دراسة ميدانية الهدف منها الكشف عن ابعاد الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة وعلاقتها بتعزيز التعليم الالكتروني، وتكونت عينة الدراسة من (114) طالب موزعين على (5) تخصصات بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة تامنغست الجزائرية، واعتمدت على استبيان جمع معلومات حول المتغيرات الاتية (البيانات الشخصية، المعارف العامة، التعليم الرقمي، ادوات البحث الرقمي)، اظهرت نتائج الدراسة أن الثقافة الرقمية تلعب دورا ايجابيا وفعالا في تعزيز التعليم الالكتروني لدى طلبة الجامعة، وان الطلاب يمتلكون مستويات متقاربة في الثقافة الرقمية بغض النظر عن تخصصاتهم العلمية. (يوسف، 2024، ص ص134 – 156)
  4. دراسة Chen (2025) .الهدف منها الكشف عن العلاقة بين الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة ومستوى تحصيلهم الأكاديمي مع التركيز على دور متغيرين وسيطين: التكيف مع التعلم والتعلم الذاتي المنظم عبر الانترنت، تكونت عينة البحث من 894 طالباً، تم قياس المتغيرات الأربعة (الثقافة الرقمية،التكيف مع التعلم، التعلم الذاتي المنظم عبر الانترنت، والتحصيل الأكاديمي ) باستخدام مقاييس مخصصة. وتوصلت نتائج الدراسة الى وجود علاقة ايجابية ومباشرة بين الثقافة الرقمية والتحصيل الأكاديمي، كما تبين أن التكيف مع التعلم والتعلم الذاتي المنظم عبر الانترنت يؤديان دوراً وسيطاً سواء بشكل مستقل أو متسلسل،حيث تعزز الثقافة الرقمية قدرة الطالب على التكيف مما يدفعه الى تنظيم تعلمه الذاتي عن بعد ويؤدي في النهاية الى تحصيل أكاديمي أفضل . (Chen,2025.)

تعقيب على الدراسات السابقة:

أظهرت الدراسات السابقة أن مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة كان مرتفعا بشكل عام، كما تناولت بعض الدراسات العلاقة بين الثقافة الرقمية والتحصيل الأكاديمي، وأكدت على الدور الهام للثقافة الرقمية في تعزيز التعليم الالكتروني وتسهيل استخدام التكنولوجيا في التعلم . كما أشارت الدراسات إلى أنه لا توجد فروق أو تأثير معنوي على مستوى الثقافة الرقمية تبعا لمتغيرات الجنس أو الخبرة أو التخصص . وفي سياق البحث الحالي أظهرت النتائج أن مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة مرتفع أيضا، وان الجنس والتخصص والخبرة لا يؤثرون على هذا المستوى بشكل معنوي وهو ما يتوافق مع نتائج الدراسات السابقة . كما تشير النتائج إلى الحاجة إلى تعزيز الوعي الأخلاقي للطلبة وتشجيعهم على التحقق من صحة المعلومات الرقمية لضمان استخدام فعال وآمن للتكنولوجيا.

منهجية البحث وإجراته: استعمل المنهج الوصفي ألارتباطي لملائمته لطبيعة البحث واجراءته

مجتمع البحث: تكون مجتمع البحث من كليات جامعة بغداد للعام الدراسي 2024-2025 في مجمع الجادرية البالغ عددهم (6) كليات والجدول رقم (1) يوضح ذلك

جدول (1) توزيع مجتمع البحث

ت

الكلية

العدد

النسبة المئوية

1

كلية الهندسة

25

25 %

2

كلية العلوم

25

25 %

3

كلية الإعلام

12

12%

4

كلية التربية للبنات

12

12%

5

كلية العلوم للبنات

26

26%

المجموع

100

100%

عينة البحث: بلغت عينة البحث ( 100 ) طالب وطالبة، وقد أختيرت العينة بشكل عشوائي من كليات جامعة بغداد وقد روعي في اختيار العينة اختلاف وتباين الجنس والتخصص . والجدول رقم (2) يوضح ذلك.

جدول رقم (2) توزيع أفراد عينة البحث تبعا لمتغيرات البحث

المتغيرات

العدد

المجموع

الجنس

ذكر أنثى

40 60

100

التخصص

أنساني علمي

24 76

الخبرة بالتكنولوجيا

مبتدئ متوسط متقدم

46 49 5

أداة البحث:

– مقياس الثقافة الرقمية (إعداد الباحثة)

بعد الاطلاع على الأدبيات والدراسات السابقة وتحليل التعاريف النظرية لمفهوم الثقافة الرقمية، واستناداً الى الإطار الذي قدمته Ng ,2012))، قامت الباحثة بإعداد مقياس الثقافة الرقمية وتكون بصورته الأولية من (22) فقرة موزعة على ستة أبعاد أساسية (التقني، المعلوماتي / المعرفي، الاتصالي، الأخلاقي، الأمني، الإبداعي) حيث يقيس كل بعد جانباً محدداً من الثقافة الرقمية لدى الطلبة. والجدول رقم ( 3) يوضح ذلك، ويعتمد المقياس على مقياس ليكرت الخماسي (Likert) ( تنطبق علي بدرجة كبيرة، تنطبق علي، محايد، لا تنطبق علي، لا تنطبق على أطلاقاً) وأعطيت لها للأرقام على التوالي (1,2,3,4,5) على التوالي للعبارات الموجبة، والملحق رقم ( 1) يوضح ذلك.

جدول (3) أبعاد مقياس الثقافة الرقمية

ت

ابعاد المقياس

العدد

الوزن النسبي

العبارات الايجابية التوجه

الدرجة الصغر ى

الدرجة العظمى

1

التقني

4

18%

1,2,3

4

20

2

المعلوماتي/المعرفي

4

18%

5,6,7

4

20

3

الاتصالي

3

14%

9,10,11

3

15

4

الأخلاقي

3

14%

12,14

3

15

5

الأمني

4

18%

15,17

4

20

6

الإبداعي

4

%18

18,20

4

20

المجموع

22

100%

 

22

110

صدق المقياس Validity: الصدق الظاهري. تم عرض المقياس بصورته الأولية على مجموعة من ذوي الاختصاص ملحق (2) للحكم على صلاحية الفقرات والتعليمات وبدائل الاستجابة،مع تعريف الثقافة الرقمية، وفي ضوء ملاحظاتهم أصبح المقياس بصيغته النهائية يتكون من (20) فقرة والملحق ( 3) يوضح ذلك.

  1. صدق البناء. وتحقق ذلك من خلال ما يلي:

– حساب القوة التمييزية للفقرات : لاستخراج القوة التمييزية للفقرات واستبعاد الفقرات غير المميزة، تم ترتيب الدرجات الكلية التي حصل عليها المستجيبون والبالغ عددهم ( 100 ) من اعلي درجة إلى ادني درجة، وتم سحب 27% من الإجابات التي تمثل الدرجات العليا و27% من الإجابات التي تمثل الدرجات الدنيا وكل من المجموعتين العليا والدنيا اشتملت على ( 27 ) استمارة وهي نسبة 27% من حجم العينة البالغة ( 100) طالب وطالبة، وتم حساب دلالة الفروق بين المجموعتين باستخدام الاختبار التائي T-test لعينتين مستقلتين، واتضح من خلال التحليل الإحصائي أن جميع الفقرات مميزة عند مستوى دلالة (0.05 ) ودرجة حرية (52 )، والقيمة التائية المحسوبة اعلى من القيمة التائية الجدولية البالغة (2.009) عدا الفقرات (1, 4, 15,17,20) والجدول رقم (4) يوضح ذلك.

جدول (4 ) قيمة T-test)) لتمييز فقرات مقياس الثقافة الرقمية

ت

المجموعة العليا

المجموعة الدنيا

القيمة التائية المحسوبة

القيمة التائية الجدولية

مستوى الدلالة 0.05

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

1

4.22

1.12

3.93

1.14

0.96

2.009

غير دالة

2

4.70

0.66

3.85

1.06

3.52

دالة

3

4.18

0.87

2.48

1.52

5.02

دالة

4

4.00

1.07

3.56

1.60

1.20

غير دالة

5

4.70

0.87

4.15

0.99

2.19

دالة

6

4.70

0.67

3.85

1.06

3.52

دالة

7

4.26

0.94

2.78

1.15

5.16

دالة

8

4.33

0.92

3.19

1.42

3.54

دالة

9

4.25

0.94

2.77

1.15

5.16

دالة

10

4.00

1.44

2.33

1.44

4.25

دالة

11

4.85

0.60

3.33

1.52

4.83

دالة

12

5.00

0.00

3.74

1.13

5.79

دالة

13

4.19

0.88

2.48

1.53

5.02

دالة

14

4.44

1.01

3.70

1.46

2.16

دالة

15

4.59

0.69

4.19

1.21

1.52

غير دالة

16

4.63

0.69

3.07

1.49

4.92

دالة

17

3.78

1.63

3.04

1.37

1.81

غير دالة

18

4.74

0.59

3.78

1.60

2.93

دالة

19

4.62

0.68

3.07

1.49

4.92

دالة

20

3.81

1.18

3.59

1.25

0.67

غير دالة

– علاقة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس:

لاستخراج العلاقة الارتباطية بين متوسط درجات الاستجابات لكل فقرة والدرجة الكلية لجميع فقرات المقياس استخدمت الباحثة معامل ارتباط بيرسون، وقد طبق هذا الاجراء على (100) استمارة، وأظهرت نتائج الارتباط أن جميع الفقرات مميزة عند مستوى دلالة (0.01) ما عدا الفقرات ( 1 ,4 ,15,17, 20) والجدول رقم (5) يوضح ذلك.

جدول (5)

نتائج معامل ارتباط بيرسون بين درجة الفقرة والدرجة الكلية لمقياس الثقافة الرقمية

رقم الفقرة

معامل الارتباط

رقم الفقرة

معامل الارتباط

1

0.12

11

8.53**

2

0.26**

12

0.62**

3

0.25**

13

0.46**

4

0.06

14

0.37**

5

0.25*

15

0.10

6

0.36**

16

0.46**

7

0.58**

17

0.09

8

0.33**

18

0.28**

9

0.29**

19

0.34**

10

0.45**

20

0.10

** دالة عند 0.01

N of item

Alpha

15

0.70

ثبات المقياس: بعد استبعاد الفقرات غير الملائمة، أصبح المقياس في صيغته النهائية يتألف من ((15 فقرة، ولتقدير مدى اتساق فقراته الداخلية تم استخدام معامل الفاكرونباخ وقد بلغت قيمته ( 0.70 )، تعكس مؤشر ثبات جيد .

الوسائل الإحصائية: ُعولجت البيانات إحصائيا باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS) وقد استخدمت الوسائل الإحصائية الآتية:

  1. التكرارات والنسب المئوية
  2. الاختبار التائي t-test لعينتين مستقلتين
  3. المتوسط الحسابي والانحراف المعياري
  4. تحليل التباين الأحادي للكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية.

ولتسهيل تفسير النتائج وإصدار أحكاما ترتكز الى معايير حددت مسبقاً، فقد تم تحويل مقياس ليكرت الخماسي الى فترات وكما موضح في الجدول رقم (6)

جدول ( 6)

ميزان تقديري وفقا لمقياس ليكرت الخماسي

ت

الاستجابة

المتوسط المرجح بالاوزان

طول الفترة

المستوى

1

لا تنطبق علي اطلاقاً

1-1.79

0.79

منخفض

2

لا تنطبق علي

1.80-2.59

3

محايد

2.60-3.39

متوسط

4

تنطبق علي

3.40-4.19

مرتفع

5

تنطبق علي بدرجة كبيرة

4.20-5.00

نتائج البحث ومناقشتها: سيتم عرض نتائج البحث وفقا لأهداف البحث:

الهدف الأول: قياس مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة .

تشير النتائج العامة المبينة في الجدول رقم (7 ) إلى مستوى مرتفع من الثقافة الرقمية لدى عينة البحث، اذ بلغ المتوسط العام لمستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة (4.02) وبانحراف معياري (0.47) محصورا ضمن المجال (3.40-4.19) وفق الميزان التقديري لمقياس ليكرت الخماسي المستخدم . فهذا يعني أن الطلبة يتمتعون بقدرة عالية على استخدام التقنيات الرقمية بوعي وكفاءة ومسؤولية في مجالات الدراسة والتواصل والحياة اليومية . وهذا يعكس تحولا في البيئة الجامعية والمجتمع ككل نحو الرقمنة، حيث أصبحت التقنيات الرقمية جزءا أساسيا من التعلم والتفاعل الأكاديمي والاجتماعي. واتفقت هذه النتيجة مع نتائج الدراسات السابقة كدراسة (محفوظ وسميرة 2023). وتم ترتيب الفقرات من أعلى متوسط حسابي إلى اقل متوسط حسابي، وكما موضح في الجدول .

جدول ( 7 )

التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لإجابات أفراد عينة البحث

ت

الفقرة

تنطبق على بدرجة كبيرة

تنطبق علي

محايد

لا تنطبق علي

لا تنطبق علي أطلاقاً

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المستوى

ت

%

ت

%

ت

%

ت

%

ت

%

3

أتمكن من تثبيت البرامج أو التطبيقات التي احتاجها

61

61.0%

18

18.0%

21

21.0%

4.40

0.82

مرتفع

4

أستطيع حل بعض المشكلات البسيطة في جهازي عندما لا يعمل بشكل صحيح

50

50.0%

40

40.0%

7

7.0%

1

1.0%

2

2.0%

4.35

0.82

مرتفع

2

أبحث عن المعلومات التي احتاجها من خلال الانترنت أو المكتبات الالكترونية

65

65.0%

25

25.0%

8

8.0%

2

2.0%

4.51

0.81

مرتفع

7

أتاكد من صحة ودقة المعلومات قبل استخدامها في دراستي

47

47.0%

22

22.0%

30

30.0%

1

1.0%

4.15

0.89

مرتفع

10

أميز بين المواقع الموثوقة وغير الموثوقة عند البحث عن المعلومات

33

33.0%

25

25.0%

27

27.0%

12

12.0%

3

3.0%

3.73

1.14

مرتفع

12

أستخدم أي معلومة من الانترنت دون التأكد من صحتها

28

28.0%

30

30.0%

23

23.0%

12

12.0%

7

7.0%

3.60

1.21

مرتفع

11

أستخدم البريد الالكتروني أو التطبيقات التعليمية للتواصل مع أساتذتي وزملائي

29

29.0%

33

33.0%

17

17.0%

12

12.0%

9

9.0%

3.61

1.27

مرتفع

14

أشارك في مجموعات دراسية عبر الانترنت لتبادل المعلومات مع زملائي

43

43.0%

16

16.0%

7

7.0%

15

15.0%

19

19.0%

3.49

1.60

مرتفع

6

أستخدم أسلوبا مهذبا ولائقا عند التواصل الكترونيا مع الآخرين

60

60.0%

21

21.0%

7

7.0%

6

6.0%

6

6.0%

4.23

1.19

مرتفع

1

أحترم حقوق الآخرين عند استخدام أو مشاركة المواد الموجودة على الانترنت

70

70.0%

20

20.0%

5

5.0%

4

4.0%

1

1.0%

4.54

0.85

مرتفع

13

أنسخ الأبحاث أو المقالات من الانترنت دون أن اذكر المصدر

33

33.0%

25

25.0%

19

19.0%

7

7.0%

16

16.0%

3.52

1.42

مرتفع

5

التزم بالقيم والأخلاق عند استخدام شبكات التواصل الاجتماعي

64

64.0%

18

18.0%

6

6.0%

10

10.0%

2

2.0%

4.32

1.09

مرتفع

8

أشارك بياناتي الشخصية على الانترنت دون حذر

41

41.0%

42

42.0%

10

10.0%

3

3.0%

4

4.0%

4.13

0.99

مرتفع

9

أعد عروضا أو تقارير باستخدام الحاسوب أو التطبيقات الرقمية

54

54.0%

18

18.0%

15

15.0%

5

5.0%

8

8.0%

4.05

1.27

مرتفع

11

أجد صعوبة في أستخدام الأدوات الالكترونية لعرض افكاري بشكل مبتكر مثل الفديو أو باوربوينت

31

31.0%

21

21.0%

28

28.0%

18

18.0%

2

2.0%

3.61

1.16

مرتفع

 

مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة

4.02

0.47

مرتفع

أظهرت نتائج التحليل الإحصائي لفقرات مقياس الثقافة الرقمية أن جميع الفقرات قد حصلت على درجات مرتفعة مما يدل على أن طلبة الجامعة يتمتعون بمستوى عال من الثقافة الرقمية، إلا أن المتوسطات الحسابية تفاوتت بين الفقرات، الأمر الذي يعكس اختلافاً في درجة امتلاك الطلبة لأبعاد هذه الثقافة من حيث المهارات والقيم والسلوكيات الرقمية .

أولا: الفقرات الأعلى متوسطاً:-

جاءت بالمرتبة الأولى وبمتوسط حسابي مرتفع (4.54) وانحراف معياري (0.85) الفقرة الاتية ” أحترم حقوق الآخرين عند استخدام أو مشاركة المواد الموجودة على الانترنت” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (90) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة، وهذا يشير الى أن طلبة الجامعة يمتلكون وعيا أخلاقيا رقميا متقدما، ويتمتعون بإدراك واضح لمفهوم الملكية الفكرية والحقوق الرقمية عند التعامل مع المحتوى الالكتروني .ويعكس هذا الوعي تنامي القيم والمسؤولية في البيئة الرقمية، وربما يعود ذلك الى تعزيز الجامعات لمبادئ النزاهة الاكاديمية، ونشر ثقافة الاستخدام المسؤول للموارد الرقمية في المقررات الدراسية والأنشطة الالكترونية.

جاءت بالمرتبة الثانية وبمتوسط حسابي مرتفع (4.51) وانحراف معياري (0.81) الفقرة الاتية ” أبحث عن المعلومات التي احتاجها من خلال الانترنت أو المكتبات الالكترونية” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (90) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة. وهذا يشير الى أن الطلبة يمتلكون كفاءة بحث رقمية مرتفعة وقدرة على الوصول الى مصادر المعرفة الالكترونية بفاعلية، ويعزى ذلك الى اعتماد الطلبة المتزايد على الانترنت كاداة تعليمية أساسية في دراستهم الجامعية، خاصة في ظل التوسع في التعليم الالكتروني والاعتماد على قواعد البيانات والمكتبات الافتراضية.

جاءت بالمرتبة الثالثة وبمتوسط حسابي مرتفع (4.40) وانحراف معياري (0.82) الفقرة الاتية ” أتمكن من تثبيت البرامج أو التطبيقات التي احتاجها” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة ( 79) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة. تعكس هذه النتيجة امتلاك الطلبة مهارات تقنية تشغيلية جيدة، وقدرتهم على التعامل العملي مع البرمجيات والأدوات الرقمية . وهذا يشير الى أن لديهم مستوى مناسبا من الكفاءة التكنولوجية التي تمكنهم من إدارة بيئتهم الرقمية بمرونة. كما يمكن يفسر ذلك بأن الطلبة يكتسبون هذه المهارة من كثرة تعاملهم مع الاجهزة الذكية والمنصات التعليمية الرقمية.

وجاءت بالمرتبة الرابعة وبمتوسط حسابي مرتفع (4.35) وانحراف معياري (0.82) الفقرة الآتية ” أستطيع حل بعض المشكلات البسيطة في جهازي عندما لا يعمل بشكل صحيح” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (90) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة . ويدل هذا على أن الطلبة يتمتعون بمهارات صيانة رقمية أولية تمكنهم من حل المشكلات التقنية البسيطة ذاتياً، دون الاعتماد الكامل على الآخرين، ويعكس ذلك الاعتماد الذاتي في التعامل مع الأجهزة، وهو جانب مهم من جوانب الكفاءة الرقمية .

جاءت بالمرتبة الخامسة وبمتوسط حسابي مرتفع (4.32) وانحراف معياري (1.09) الفقرة الآتية” التزم بالقيم والأخلاق عند استخدام شبكات التواصل الاجتماعي” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (82) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة. وهذا يشير الى أن الطلبة يمتلكون وعيا أخلاقيا واجتماعيا في بيئتهم الرقمية، ويتعاملون مع وسائل التواصل بما يتفق مع القيم الثقافية والاجتماعية السائدة . ويعني هذا أن الثقافة الرقمية لديهم ليست مقتصرة على الجانب المهاري فقط، بل تمتد إلى الإبعاد القيمية والسلوكية، مما يعكس تكامل الثقافة الرقمية لديهم بين المعرفة، المهارة والمسؤولية.

ثانياً. الفقرات ذات المتوسطات الاقل (لكن ضمن المستوى المرتفع)

وجاءت بالمرتبة العاشرة وبمتوسط حسابي مرتفع (3.73) وانحراف معياري (1.14) الفقرة الآتية (أميز بين المواقع الموثوقة وغير الموثوقة عند البحث عن المعلومات” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (58) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة. يشير هذا الى أن الطلبة يمتلكون قدرة لا بأس بها على التحقق من موثوقية المعلومات الرقمية، إلا أن هذا الجانب ما زال يحتاج الى تنمية إضافية،فالكثير من الطلبة يملكون مهارة البحث الالكتروني لكنهم قد يفتقرون الى مهارات التقييم النقدي للمصادر أو معايير الثقة في المواقع الالكترونية.

جاءت بالمرتبة الحادية عشر وبمتوسط حسابي مرتفع ( 3.61) وانحراف معياري(1.27) بإجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (62) مستجيب من أصل (100 ) طالب وطالبة الفقرة الآتية” أستخدم البريد الالكتروني أو التطبيقات التعليمية للتواصل مع أساتذتي وزملائي” و ايضا الفقرة ” أجد صعوبة في استخدام الأدوات الالكترونية لعرض أفكاري بشكل مبتكر مثل الفيديو أو باوربوينت” بمتوسط حسابي (3.61) وانحراف معياري (1.16) وبإجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (52 ) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة.الفقرتان تعكسان بعدين مختلفين من التفاعل الرقمي : الأولى . تشير إلى أن الطلبة يستخدمون أدوات التواصل الأكاديمي الرقمية مثل ( البريد او التطبيقات التعليمية ) بشكل جيد ولكن دون اتساع كافِ. أما الثانية فتظهر أن الطلبة يواجهون بعض التحديات في توظيف الأدوات التقنية الإبداعية التي تتطلب إنتاج محتوى رقمي متقدم. وهذا يدل على أن مستوى الكفاءة الرقمية لدى الطلبة أعلى في الاستخدام التفاعلي الأساسي لكنه أقل في الجانب الإبداعي والابتكاري للتقنيات التعليمية.

جاءت بالمرتبة الثانية عشر وبمتوسط حسابي مرتفع (3.60)وانحراف معياري (1.21) الفقرة ” أستخدم اي معلومة من الانترنت دون التأكد من صحتها” . وبإجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (58) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة . رغم أن الفقرة جاءت بمتوسط مرتفع، إلا ان مضمونها السلبي “اي الاقدام على استخدام المعلومات دون تحقق” يعني أن بعض الطلبة لا يلتزمون بشكل كافِ بمعايير التحقق العلمي وهو ما يشير الى جانب ضعف في التفكير النقدي الرقمي، ويحتمل ان ارتفاع المتوسط هنا يعود الى قلة وعي الطلبة بخطورة المعلومات المضللة على الانترنت.

جاءت بالمرتبة الثالثة عشر وبمتوسط حسابي مرتفع (3.52) وانحراف معياري (1.42) الفقرة ” أنسخ الأبحاث أو المقالات من الانترنت دون أن اذكر المصدر ” وبأجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (58) مستجيب من أصل (100) طالب وطالبة.

رغم أن المتوسط جاء مرتفعا نسبيا إلا ان مضمون هذه الفقرة يظهر سلوكا عير أخلاقي من الناحية الأكاديمية، يعكس ضعفا في الالتزام بالملكية الفكرية الرقمية . وقد يعود الى ضعف الوعي بأساليب التوثيق الالكتروني، أو الى الضغوط الأكاديمية التي تدفع الطلبة أحيانا لاستخدام النسخ دون الإشارة للمصدر.

ورغم أن اغلب الطلبة أظهروا التزاما في فقرات أخرى تتعلق بالأخلاقيات الرقمية، إلا أن هذه الفقرة تؤكد الحاجة الى مزيد من التوعية بأخلاقيات البحث الرقمي.

جاءت بالمرتبة الرابعة عشر والأخيرة الفقرة ” أشارك في مجموعات دراسية عبر الانترنت لتبادل المعلومات مع زملائي” بمتوسط حسابي مرتفع (3.49) وانحراف معياري ( 1.60) وباجمالي تنطبق وتنطبق علي بدرجة كبيرة (59) مستجيب من اصل (100) طالب وطالبة. جاءت هذه الفقرة بالمرتبة الاخيرة رغم كونها بمستوى مرتفع، يشير الى أن الطلبة يستخدمون البيئة الرقمية بشكل فردي اكثر من استخدامها التعاوني. فالميل الى التعلم الذاتي الفردي يبدو أقوى من المشاركة الجماعية في المجموعات الرقمية. وقد يعزى ذلك الى قلة انتشار ثقافة التعلم التشاركي عبر الانترنت، اونقص التدريب على استخدام ادوات التعاون الرقمي مثل : ( Google Classroom, Teams)

الهدف الثاني: التعرف على الفروق ذات الدلالة الإحصائية في مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة تبعا لمتغير : الجنس(ذكر، أنثى)، التخصص (علمي، أنساني)، الخبرة بالتكنولوجيا (مبتدئ، متوسط، متقدم)

ولتحقيق هدف البحث وضعت الباحثة الفرضية الآتية:” توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الثقافة الرقمية لدى عينة البحث تبعا لمتغير الجنس، التخصص، الخبرة بالتكنولوجيا” وللتحقق من هذا الفرض تم إجراء التحليل الإحصائي الأتي وكما موضح في الجداول الآتية.

جدول ( 8)

الفروق في متوسط درجات افراد العينة تبعا لمتغير الجنس

الجنس

العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجات الحرية

قيمة (ت) المحسوبة

قيمة (ت) الجدولية

الدلالة عند 0.05

ذكر

40

81.00

7.17

98

0.23

1.98

غير دالة

أنثى

60

79.27

6.95

يبين الجدول رقم ( 8 ) أن قيم (ت) لدلالة الفروق بين متوسطات الذكور والأناث غير دالة احصائيا عند مستوى دلالة (0.05)، حيث جاءت قيمة (ت) المحسوبة والبالغة (0.23) اقل من قيمة (ت) الجدولية البالغة (( 1.98، ويعني هذا عدم وجود فروق بين الذكور والاناث في مستوى الثقافة الرقمية، وانهم يمتلكون مستوى متقارباً من الثقافة الرقمية، وان الجنس لم يعد عاملا مؤثراً في مستوى امتلاك الطلبة للمعارف والمهارات والسلوكيات الرقمية. ويمكن تفسير ذلك بأن الادوات الرقمية (كالهواتف الذكية، والانترنت، والمنصات التعليمية) أصبحت متاحة بشكل متساوِ لكلا الجنسين مما قلل من الفجوة الرقمية التقليدية بين الذكور والإناث. كما ان اعتماد الجامعات على التعليم الالكتروني والتطبيقات التعليمية خلال السنوات الأخيرة جعل الطلبة جميعهم – ذكورا وإناثا مضطرين لاستخدام التكنولوجيا بشكل متقارب،مما رفع من مستوى الثقافة الرقمية العام لديهم. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة (محفوظ وسميرة 2023).

جدول ( 9 )

الفروق في متوسط درجات أفراد العينة تبعا لمتغير التخصص

التخصص

العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجات الحرية

قيمة (ت) المحسوبة

قيمة(ت) الجدولية

الدلالة عند 0.05

علمي

76

79.98

0.79

98

0.95

1.98

غير دالة

أنساني

24

79.88

7.78

يبين الجدول رقم (9) أن قيم (ت) لدلالة الفروق بين متوسطات التخصصات العلمية والإنسانية غير دالة إحصائيا عند مستوى دلالة (0.05 )، حيث جاءت قيمة (ت) المحسوبة والبالغة (0.95) أقل من قيمة (ت) الجدولية والبالغة (1.98) ويعني هذا عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الثقافة الرقمية بين طلبة التخصصات العلمية والإنسانية . وتشير هذه النتيجة الى أن طلبة الجامعة في كلا التخصصين (العلمي والإنساني) يمتلكون مستوى متقارباً من الثقافة الرقمية، وأن التخصص الدراسي لم يعد عاملاً مؤثرا في اكتساب المعرفة والمهارات والسلوكيات الرقمية . ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن معظم الجامعات اليوم تعتمد على منصات الكترونية ( منصات التعليم الالكتروني Google classroom, Moodle, ) موحدة لجميع الطلبة بغض النظر عن تخصصاتهم، مما أتاح لهم فرصاً متكافئة لاكتساب المهارات الرقمية. وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة (محفوظ وسميرة، 2023 ) و دراسة (يوسف،2024)

جدول ( 10 )

تحليل التباين الاحادي لافراد عينة البحث تبعا لمتغير الخبرة بالتكنولوجيا

مصدر التباين

source

مجموع المربعات

SS

درجات الحرية

DF

متوسط المربعات

MS

F المحسوبة

F الجدولية

مستوى الدلالة

0.05

بين المجموعات

158.112

2

79.056

1.61

3.09

غير دالة

داخل المجموعات

4769.728

97

49.172

المجموع

4927.840

99

يظهر الجدول رقم (10) أن قيمة F المحسوبة والبالغة (1.61) اقل من قيمة F الجدولية البالغة ( 3.09) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجات حرية (2 ,97) هذه النتيجة تدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة تبعا لمتغير الخبرة بالتكنولوجيا، تشير هذه النتيجة الى أن مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة متقارب بغض النظر عن درجة خبرتهم التقنية السابقة، أي ان الطلبة ذوي الخبرة المحدودة لا يقلون كثيراً عن زملائهم الأكثر خبرة في امتلاك المهارات والمعارف والسلوكيات الرقمية. ويمكن تفسير ذلك بأن الجامعات اليوم تستخدم تقنيات رقمية موحدة في التعليم والتواصل والإدارة (منصات تعليمية، تطبيقات، محاضرات رقمية…) ما جعل جميع الطلبة يتعاملون مع التكنولوجيا بصورة متكررة ومتقاربة، كما لم تعد الثقافة الرقمية مقتصرة على من يمتلك خبرة تقنية عالية، بل أصبحت جزءاً من الممارسات اليومية (التواصل، البحث، الدراسة) مما جعل جميع الطلبة يمتلكون الحد الأدنى المشترك من الكفاءة الرقمية.

الهدف الثالث: الكشف عن العلاقة بين مستوى الثقافة الرقمية ومتغير (التخصص، الجنس، الخبرة

بالتكنولوجيا) لدى طلبة الجامعة . ولتحقيق الهدف وضعت الباحثة الفرضية الآتية:

” توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين كل من الجنس، التخصص، الخبرة بالتكنولوجيا ومستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة ” وللتحقق من هذا الفرض تم إجراء التحليل الإحصائي الآتي وكما موضح في الجدول رقم (11).

جدول (11)

نتائج الارتباط بين التخصص و الثقافة الرقمية

المتغير

التخصص

الثقافة الرقمية

التخصص

1

-0.007

الثقافة الرقمية

0.007-

1

الدلالة المعنوية

0.95

 

يظهر الجدول رقم (11) أن قيمة الدلالة المعنوية (0.95) اكبر من 0.05 مما يعني أن العلاقة بين التخصص والثقافة الرقمية ليست دالة إحصائيا، أذن نرفض الفرض البديل ونقبل الفرض الصفري بأنه لا يوجد ارتباط ذو دلالة معنوية بين التخصص والثقافة الرقمية وقيمة معامل الارتباط تساوي (0.007-) وهي علاقة ضعيفه جدا وغير دالة .

جدول ( 12)

نتائج الارتباط بين الجنس والثقافة الرقمية

المتغير

الجنس

الثقافة الرقمية

الجنس

1

0.12

الثقافة الرقمية

0.12

1

الدلالة المعنوية

0.23

 

يظهر الجدول رقم (12) أن قيمة الدلالة المعنوية (0.23) اكبر من 0.05 مما يعني أن العلاقة بين الجنس والثقافة الرقمية ليست دالة احصائياً، اذن نرفض الفرض البديل ونقبل الفرض الصفري بأن لا يوجد ارتباط ذو دلالة معنوية بين الجنس (ذكر، انثى) والثقافة الرقمية . وقيمة معامل الارتباط تساوي ( 0.12) وهي علاقة ضعيفة وغير دالة أحصائياً، اي لا توجد علاقة حقيقية بين الجنس والثقافة الرقمية. وتشير هذه النتيجة الى أن الجنس لا يؤثر على مستوى الثقافة الرقمية.

جدول (13)

نتائج الارتباط بين الخبرة بالتكنولوجيا و الثقافة الرقمية

المتغير

الخبرة بالتكنولوجيا

الثقافة الرقمية

الخبرة بالتكنولوجيا

1

-0.04

الثقافة الرقمية

0.04-

1

الدلالة المعنوية

0.67

 

يظهر الجدول رقم (13) أن قيمة الدلالة المعنوية (0.67) اكبر من 0.05 مما يعني أن العلاقة بين الخبرة بالتكنولوجيا والثقافة الرقمية ليست دالة إحصائيا، اذن نرفض الفرض البديل ونقبل الفرض الصفري بأن لا يوجد ارتباط ذو دلالة معنوية بين الخبرة بالتكنولوجيا والثقافة الرقمية. وقيمة معامل الارتباط تساوي (0.04-) وهي علاقة ضعيفة جدا وغير دالة إحصائيا، أي لا توجد علاقة حقيقية بين الخبرة بالتكنولوجيا والثقافة الرقمية . وتشير هذه النتيجة الى أن اختلاف مستوى الخبرة التقنية بين الطلبة (مبتدئ، متوسط، متقدم) لا يؤدي الى فروق أو علاقات واضحة في مستوى الثقافة الرقمية.

الاستنتاجات : في ضوء نتائج البحث تستنتج الباحثة ما يلي

  1. أن طلبة الجامعة يتمتعون بمستوى مرتفع من الثقافة الرقمية، مما يشير الى أن البيئة الجامعية أصبحت مشبعة بالممارسات التقنية اليومية في التعليم والتواصل.
  2. يحتل الجانب الأخلاقي المرتبة الأولى بين مكونات الثقافة الرقمية لدى الطلبة، مما يدل على وعيهم بأهمية القيم والسلوك المسؤول في الفضاء الالكتروني واحترامهم لحقوق الآخرين عند استخدام أو مشاركة المواد عبر الانترنت.
  3. ارتفاع مستوى المهارات التقنية الأساسية لدى الطلبة مثل تثبيت البرامج وحل المشكلات التقنية البسيطة، وهو ما يعكس تمكنهم من التعامل العملي مع الأدوات الرقمية.
  4. بعض أبعاد الثقافة الرقمية ما زالت بحاجة الى تعزيز خصوصا تلك التي تتعلق بـ : التحقق من المعلومات ومصداقيتها، الالتزام بحقوق الملكية الفكرية، تنمية مهارات الابداع والتواصل التعاوني في البيئة الرقمية.
  5. عدم وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين الثقافة الرقمية وكل من متغيرات الجنس، والتخصص، والخبرة بالتكنولوجيا مما يعني أن هذه المتغيرات لا تؤثر تأثيراً معنوياً في مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعة.

التوصيات: توصي الباحثة بما يلي:

  1. إقامة دورات تدريبية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة حول توظيف التكنولوجيا في التعليم بما يسهم في تعزيز مهارات التفكير النقدي والابداع لدى الطلبة، وليس الاقتصار على الاستخدام الآلي للتقنيات.
  2. تنظيم ورش عمل للطلبة تهدف الى تطوير مهارات الابداع الرقمي من خلال تدريبهم على تصميم العروض التفاعلية ومهارات التصميم الرقمي واستخدام الادوات التقنية الحديثة في تنفيذ المشاريع والأنشطة الجامعية.
  3. إقامة ورش توعوية للطلبة حول أساليب التحقق من المعلومات ومهارات التعامل مع المصادر الرقمية، بما يعزز السلوك المسؤول والتفكير النقدي عند استخدام الفضاء الالكتروني.
  4. تعزيز وعي الطلبة بأخلاقيات الثقافة الرقمية من خلال ادخال وحدات تعليمية ضمن المناهج الجامعية تتناول موضوعات النزاهة الرقمية، وأمانة التوثيق العلمي، واحترام الملكة الفكرية في البيئة الأكاديمية.

المقترحات: تقترح الباحثة ما يلي :

  1. إجراء دراسة للكشف عن العلاقة بين مستوى الثقافة الرقمية والتحصيل الدراسي لدى طلبة الجامعة للتعرف على أثر الثقافة الرقمية في تحسين الأداء الأكاديمي..
  2. إجراء دراسة للكشف عن العلاقة بين الثقافة الرقمية ومهارات التفكير الإبداعي أو حل المشكلات لدى طلبة الجامعة.

المصادر العربية :

  1. عبد القادر،رمضان محمود عبد العليم . (2019) . الثقافة الرقمية لدى طلاب الدراسات العليا التربوية بالجامعة المصرية في ضوء متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة، مجلة كلية التربية جامعة الازهر،184، الجزء 3، ص ص 1537-1593.
  2. 2.لولي، حسيبة .(2017). الثقافة الرقمية وسط الشباب، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد 29، ص ص 61- 72.
  3. محفوظ،عرابي، وسميرة،هارون (2023). مستوى الثقافة الرقمية لدى طلبة الجامعات الجزائرية في ضوء متطلبات التعليم الالكتروني، مجلة الاقتصاد والتنمية البشرية،العدد 14،المجلد 1، ص ص 78-98 .
  4. يوسف، اولاد حسيني (2024). الثقافة الرقمية وعلاقتها بتعزيز التعليم الالكتروني لدى الطالب الجامعي : دراسة ميدانية بجامعة تامنغست، مجلة علوم الانسان والمجتمع،العدد 4، المجلد 13، ص ص 134-156.

المصادر الأجنبية

  1. Arslantas , T.,& Gul., A., (2022). Digital Literacy Skills of University Students with visual impairment : A mixed-methods analysis, Education and Information Technologies,27 (4), pp. 5605- 5625. https://doi.org/10.1007/s10639-021-10860-1
  2. 6.Chen, F., (2025). The Relationship between Digital Literacy and College Student’s Academic Achievement: The chain mediating role of learning adaptation and online self-regulated learning ,Frontiers in Psychology, 16,103389. https://doi.org/103389/fpsyg.2025.1590649
  3. 7.DeCarlo, M., Grant , A., Lee, J., & Neuman , D. (2018). Information and Digital Literacies in a Kindergarten Classroom: An I-LEARN Case study , Early Childhood Education Journal ,46(3),pp.265-275.
  4. Gilster , P.,(1997) .Digital Literacy ,New York :Wiley computer pub. 8.
  5. 9. Hatlevik, O.E., & Christophersen, K.A.(2013). Digital competence at the beginning of upper secondary school. Computers & Education , 63,pp176-185.
  6. 10. Ilomäki, L., Paavola, S., Lakkala, M., & Kantosalo, A .(2016). Digital competence- An emergent boundary concept for policy and educational research .Education and information Technologies, 21(3),pp655-679.
  7. 11. Ng, W.(2012).Can we teach digital natives digital literacy ? Journal of Computers & Education ,59(3),pp1065-1078.
  8. 12. Siddiq,F., & Scherer, R.(2019). Is there a gender gap? Ameta – analysis of the gender differences in students’ ICT literacy , journal of Educational Research Review,27,pp.205-217,https;//doi.org/10.1016j.edurev.2019.03.007
  9. 13. Xiu ,L., & Li, H.(2024). The digital literacy gap among university students : Usage versus critical awareness. Journal of Educational Technology Development and Exchange, 17(1),pp45-63.