الحماية الجزائية لكبار السن في التشريع الأردني: دراسة تحليلية
Criminal Protection of the Elderly in Jordanian Legislation: An Analytical Study
ساره حسين قدوره1
1 باحثة، عمان، الأردن.
بريد الكتروني: qaddoura.sara@yahoo.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/50
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/50
المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 769 - 779
تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01
المستخلص: يتناول هذا البحث حماية كبار السن في ضوء الفقه الإسلامي والجهود الدولية والوطنية، مع التركيز على الحاجة الملحّة لتوفير حماية جزائية فعالة لهذه الفئة الضعيفة. يشير البحث إلى أن الإسلام أولى كبار السن احترامًا ورعاية، مؤكدًا على دور البر والإحسان تجاههم، في حين أن النظام الدولي لم يضع اتفاقية خاصة وشاملة بحقوقهم، مقارنة باتفاقيات الأطفال والمرأة التي تُلزم الدول بتكييف تشريعاتها الوطنية. أما على المستوى الوطني، فقد أظهر المشرع الأردني اهتمامًا عامًا بحقوق كبار السن، لكنه لم يُخصص تشريعًا جزائيًا متكاملًا يحميهم من العنف أو الاستغلال المالي، ما يجعلهم أكثر عرضة للإيذاء الجسدي أو الاستغلال المالي نتيجة ضعف قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم واعتمادهم على مدخراتهم مدى الحياة. ويستعرض البحث التجربة الإماراتية كنموذج يحتذى به في حماية كبار السن، والتي تمثل معيارًا ناجحًا لتطبيق سياسات تشريعية واجتماعية متكاملة تعزز كرامتهم وأمنهم المالي والجسدي. ويخلص البحث إلى أن حماية كبار السن مسؤولية قانونية وأخلاقية، وتستدعي إصلاحًا تشريعيًا شاملًا، بما في ذلك تشديد العقوبات على الجرائم التي تستهدف أجسادهم أو أموالهم، مع وضع ضوابط تمنع إساءة استعمال النصوص القانونية، واستلهام التجارب الفقهية والدولية لضمان حياة كريمة وآمنة لكبار السن.
الكلمات المفتاحية: الحماية، الجزائية، كبار السن.
Abstract: This research addresses the protection of the elderly in light of Islamic jurisprudence, as well as international and national efforts, with a focus on the urgent need to provide effective criminal protection for this vulnerable group. The study indicates that Islam has given great respect and care to the elderly, emphasizing the duty of kindness and benevolence toward them. In contrast, the international system has not yet established a specific and comprehensive convention on the rights of the elderly, unlike the conventions concerning children and women, which oblige states to adapt their national legislations accordingly. At the national level, the Jordanian legislator has shown general concern for the rights of the elderly but has not enacted a comprehensive criminal law that protects them from violence or financial exploitation. Consequently, the elderly remain more vulnerable to physical harm and economic abuse due to their diminished ability to defend themselves and their reliance on lifelong savings. The research highlights the Emirati experience as a model to be emulated in the protection of the elderly, representing a successful standard for implementing integrated legislative and social policies that enhance their dignity and ensure their financial and physical security. The study concludes that the protection of the elderly is both a legal and moral responsibility that requires comprehensive legislative reform. This includes imposing stricter penalties for crimes targeting their bodies or property, establishing safeguards against the misuse of legal provisions, and drawing inspiration from both Islamic and international experiences to ensure a dignified and secure life for the elderly.
Keywords: Protection, Criminal, Elderly.
المقدمة:
يتكوّن المجتمع من ثلاث فئات عمرية رئيسية: الأطفال، والشباب، وكبار السن أو المسنين كما يُطلق عليهم البعض. ونظرًا لأن مرحلة الشيخوخة هي المحطة التي تؤول إليها جميع الفئات، فإن من الواجب تقديم الرعاية والحماية اللازمة لها بمختلف أشكالها.
ويُعد كبار السن شريحة أساسية في المجتمع، تزداد أهميتها في ظل التحولات الديموغرافية وارتفاع متوسط العمر المتوقع، حيث تشير الدراسات السكانية إلى تزايد نسبة المسنين عامًا بعد عام، الأمر الذي يستدعي إيلاء اهتمام أكبر بحقوقهم ورعايتهم. وتمثل الشيخوخة مرحلة طبيعية في حياة الإنسان، لكنها غالبًا ما ترتبط بضعف القدرات الجسدية والنفسية، مما يجعل هذه الفئة أكثر عرضة للاستغلال أو الإساءة أو الإهمال.
وقد أولى الفقه الإسلامي عناية خاصة بكبار السن، مؤكدًا على وجوب احترامهم ورعايتهم، واعتبار ذلك من مظاهر البر والإحسان، لقوله صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا“، وهو ما يعكس مكانتهم الرفيعة في الشريعة الإسلامية. أما على الصعيد الدولي، فرغم تعدد المؤتمرات والمواثيق المعنية بحقوق الإنسان، فإن كبار السن لم يحظوا بعد باتفاقية دولية خاصة تضمن لهم حماية شاملة، لا سيما في الجانب الجزائي.
وعلى المستوى الوطني، نص الدستور الأردني على حماية الشيخوخة، وأصدر المشرّع بعض التشريعات والأنظمة التي تنظم شؤون المسنين، إلا أن هذه النصوص بقيت عامة ولم ترقَ إلى مستوى وضع إطار جزائي خاص ومتكامل يوفر حماية فعالة لهذه الفئة، كما هو الحال بالنسبة للأحداث وذوي الإعاقة.
رغم أن التشريعات جرّمت الاعتداءات الواقعة على الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، وأفردت لهم نصوصًا عقابية خاصة، إلا أن كبار السن لم يحظوا بذات المستوى من الحماية الجزائية. فلا نجد في التشريع الأردني عقوبات مغلظة أو نصوصًا خاصة تجرّم الجرائم التي تقع على المسنين أو تراعي خصوصية وضعهم الضعيف. كما أن الاتفاقيات الدولية رغم تركيزها على الحقوق الإنسانية إلا إنها لم تتناول بشكل كافٍ الصعوبات والتحديات التي تواجه هذه الفئة.
اهمية البحث:
تبرز أهمية هذا البحث في ضرورة تغليظ العقوبات على مرتكبي الجرائم بحق كبار السن، بما يشكّل حماية فعالة وردعًا لكل من تسوّل له نفسه استغلال هذه الفئة الضعيفة. كما أن توفير حماية جزائية خاصة يدلّ على مدى احترام المجتمع وتقديره لكبار السن، تمامًا كما فعل مع فئة الاحداث وذوي الإعاقة.
اهداف البحث:
- توضيح الحاجة إلى حماية المسنين من كافة أشكال الاعتداء أو الاحتيال أو العنف.
- بيان أن كبار السن قد يصبحون فريسة سهلة نتيجة تراجع قدراتهم البدنية والنفسية.
- التأكيد على أهمية الدور التشريعي في حماية هذه الفئة كأحد مظاهر اهتمام الدولة بالشؤون الإنسانية.
منهجية البحث:
يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من وصف وبيان مفهوم كبار السن، بالإضافة الى المنهج التحليلي من خلال تحليل النصوص القانونية الأردنية ذات العلاقة، واستقراء الجهود الدولية والفقهية، ومدى كفاية هذه النصوص في حماية كبار السن.
اسئلة البحث:
- هل يوجد في التشريع الأردني قانون خاص ينظم حقوق كبار السن وحمايتهم الجزائية؟
- ما مدى كفاية النصوص الجزائية الحالية في حماية كبار السن من الجرائم المرتكبة ضدهم؟
- ما هي أبرز الاتفاقيات الدولية التي تناولت حماية كبار السن، وكيف انعكست على التشريع الأردني؟
- إلى أي مدى يمكن الاستفادة من قواعد الفقه الإسلامي في تعزيز الحماية الجزائية لكبار السن؟
وسيتناول هذا البحث مبحثين رئيسيين، يُعنى المبحث الأول ببيان الحماية المقررة لكبار السن في الفقه الإسلامي والمواثيق الدولية، بينما يخصص المبحث الثاني لدراسة الحماية الجزائية لكبار السن في التشريع الأردني وسبل تطويرها.
المبحث الأول
الحماية المقررة لكبار السن في الفقه الإسلامي والمواثيق الدولية
ويُعد كبار السن شريحة أساسية تزداد أهميتها في ظل التحولات الديموغرافية وارتفاع متوسط العمر المتوقع. وقد أولى الإسلام عناية خاصة بهذه الفئة، فجاءت النصوص الشرعية مؤكدة على احترامهم ورعايتهم، إذ رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن “البركة مع أكابركم”[1].
ومن هذا المنطلق، فإن الاهتمام بحقوق كبار السن ورعايتهم لا يُمثل مجرد واجب أخلاقي أو ديني فحسب، بل هو أيضًا استثمار اجتماعي يعكس مدى إنسانية وتطور أي مجتمع ونظرته بمصيره المستقبلي، حيث يُدرك كل فرد أنه سيتعرض لهذه المرحلة العمرية ويحتاج إلى ذات الرعاية والاهتمام.
المسن من الضعفاء في المجتمع لأنه يصاحب المرء مرحلة الكبر ضعف قواه وحواسه وبهذه التغييرات تتطلب رعاية خاصة لهم[2]، و كما جاء في القران الكريم (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا).
فإكرام الكبير واجب والسعي في خدمته، وكيب معاملته بحسن الخطاب وطيب الكلام، ومراعاة وضعه وضعفه.[3]
حماية كبار السن على المستوى الدولي:
تبنت الامم المتحددة ومنظمة الصحة العالمية تعريف الشخص كبير السن وهو الشخص الذي يزيد عمره عن 60 عام، الا ان وثائق اخرى اعتمدت سن الشيخوخة 65 وهو سن التقاعد عادة، فسن الشيخوخة يختلف من دولة الى اخرى وفقا لمعايير اقتصادية وجتماعية وثقافية[4].
واكثر التحديات التي يتعرض لها كبار السن هي العنف او الاساءة فقد قررت منظمة الامم المتحددة ان الخامس عشر من حزيران اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين[5]، وهي من اهم صور الظلم التي يتعرض لها كبار السن استغلالا لحالة الضعف البدني التي وصلوا اليها وعدم مقدرتهم عن دفع الاذى او الضر عن انفسهم. تُعد قطاعات الرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، والسجون من أكثر البيئات التي تتطلب اهتمامًا خاصًا بكبار السن. إذ يجب احترام حقوق الانسان وكرامته على حد سواء.
أما الجانب الاقتصادي فقد أصبح أحد العوامل المؤثرة بعدم رعاية هذه الفئة، نتيجة غياب الدعم المادي وتنصل الأبناء والعائلات من مسؤولياتهم تجاه كبار السن. وبرأيي، فإن لهذا الجانب أثرًا كبيرًا على جميع الجوانب الأخرى، ولا سيما الرعاية الطبية الخاصة بكبار السن، إذ لو كانت هذه الفئة تمتلك القدرة المالية لتلقي علاج خاص بها ينسجم مع مستوى الرعاية الذي تحتاجه، مثل الرعاية المقدمة ضمن اختصاص طب الشيخوخة (Geriatrics) ، وفي أماكن مهيأة ومخصصة لهم. وجميع هذه العوامل تستوجب تدخلاً تشريعيًا يضمن الحماية والرعاية المتخصصة لكبار السن.
اهم الوثائق العالمية والاقليمية المعنية بحقوق كبار السن:
تعد الاتفاقيات الدولية من مصادر القانون الدولي وهذا ما نص عليه النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية في المادة (38) ،مصادر القانون الدولي هي: (أ) الاتفاقيات الدولية؛ (ب) الأعراف الدولية؛ (ج) المبادئ القانونية العامة[6]. فبداية هذه الاتفاقيات كانت تتناول حقوق الانسان بالعموم ولحاجة تناول الموضوعات عن كثب وبشكل اكبر ومفصل اصبحت الاتفاقيات تتناول احتياجات كل شريحة من شرائح المجتمع بشكل خاص اي اتفاقية متخصصة. فمنها الاتفاقيات العالمية ومنها الاتفاقيات الاقليمية وهذا ما سيتم تناوله:
الاتفاقيات الدولية التي تناولت حقوق كبار السن:
واعلنت الامم المتحددة ان الاول من اكتوبر هو اليوم العالمي للمسنين لتوجيه الجهود العالمية بالاهتمام بهذه الفئة[7]، كما اعتمدت عدة خطط مواكبة للتطور لتقديم الرعاية والاستجابة للفرص والتحديات التي ستواجه الشيخوخة ، وكذلك لتعزيز تطوير المجتمع لكل الفئات العمرية .
لا توجد اتفاقيات دولية تناولت موضوع حماية كبار السن بشكل خاص ومباشر بهذه الفئة والاطلاع على ما يعانوه من تحديات بشكل مفصل.
الا انه تم الحديث عنهم بشكل غير مباشر كالاتفاقيات الحديثة اشارت إليهم في إتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979 اشارت لكبار السن التمتع بالحق في الضمان الاجتماعي[8].
و الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب لسنة 1981 في الفقرة الرابعة ” للمسنين و المعوقين الحق ايضاً في تدابير حماية خاصة تلائم حالتهم البدنية او المعنوية ” و الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و افراد اسرهم لسنة 1990 في المادة السابعة منها نصت على حظر التميز على اساس السن[9] .
المؤتمرات الدولية:
عُقدت الجمعية العالمية الاولى للشيخوخة عام 1982 برعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحددة، وصدر عنها خطة عمل فيينا الدولية للشيخوخة، وهي اول وثيقة خاصة بالمسنين، وقد تبنت قضايا محددة :الرعاية الاجتماعية، الصحة والتغذية البيئة والاسرة وغيرها، واكد المؤتمر على سلامة المجتمع[10]، وان اعداد السياسات المتعلقة بالشيخوخة وتنفيذها حق مطلق وواجب كل دولة من خلال التعاون الدولي والاقليمي[11].
والمؤتمر الدولي الذي عُقد في مكسيكو ستي عام 1984 والذي كان مفاده الاهتمام بكبار السن وتقديرهم كفئة قدمت للمجتمع وساهمت في رفعته وتطوره.[12]
كما تم عقد الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة في مدينة مدريد عام 2002 وتم الاعتماد بها الاعلان السياسي وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة بهدف وضع استراتيجيات ملائمة لكبار الس في القرن الواحد وعشرين، واجراء تغيير السياسات والمواقف على جميع المستويات للاستفادة من خبرات وامكانات كبار السن.[13]
واعتمدت الجمعية العامة مبادئ الامم المتحددة المتعلقة بكبار السن، التي نصت على 18 استحقاق لهذه الفئة على خمسة مبادئ أساسية: الاستقلالية في تلبية احتياجاتهم، الرعاية الصحية والأسرية، المشاركة الفاعلة في المجتمع، التنمية واستثمار قدراتهم، والكرامة بصون حقوقهم وحمايتهم من التمييز وسوء المعاملة[14].
كما نجد ان هناك اهم صك قانوني معني بحماية كبار السن وهو بروتوكول الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب المتعلق بكبار السن لسنة 2016 تضمن أحكامًا جوهرية تشمل تعريف الشخص المسن، وإلزام الدول الأعضاء بوضع تشريعات لحمايته، وضمان عدم التمييز، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية، وتمكينه من المشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يتماشى مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063[15].
وإلى يومنا هذا، لم يتوصل المجتمع الدولي إلى عقد اتفاقية شاملة تتناول حماية كبار السن بشكل مفصل، وبرأي الباحثة لا سيما الحماية الجزائية التي تُعد الفيصل والحاسمة في ضمان حقوقهم، رغم الجهود المبذولة في هذا الصدد إن وضع تشريع جزائي متكامل وصارم يُمثل الأساس الذي تُبنى عليه منظومة الحماية، إذ يشكل ضبط العقوبات وتفعيلها رادعًا فعّالًا ضد أي انتهاك، ويمهد لتهيئة بيئة اجتماعية ومؤسسية أكثر التزامًا برعاية هذه الفئة، الأمر الذي ينعكس تلقائيًا على تحسين باقي الجوانب المتعلقة بحياتهم، من صحة ورعاية وخدمات اجتماعية واقتصادية.
المبحث الثاني
الحماية الجزائية لكبار السن في التشريع الأردني
نص الدستور الاردني في الماده السادسة الفقرة الخامسة يحمي القانون الامومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشئ وذوي الاعاقات ويحميهم من الاساءة والاستغلال[16] .
وكما لم يحدد المشرع الاردني عمر معين لليشخوخة، إلا انه يمكن الاستدلال عليه من خلال ما حدده قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014 وتعديلاته في نص المادة (62/هـ) يحسب راتب التقاعد للشيخوخة للمؤمن عليه الذكر الذي اكمل سن الستين والمؤمن عليها الانثى التي اكملت الخامسة والخمسين[17].
وكما اصدر المشرع الاردني نظام رعاية المسنين رقم 97 لسنة 2021، والذي تضمن حساب رعاية المسنين المادة (3) يفتح في الوزارة حساب يسمى (حساب رعاية المسنين) يخصص لما يلي:
- توفير خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والبدنية والنفسية المناسبة للمسنين في مساكنهم وبين اسرهم وفقا لتعليمات تصدر لهذه الغاية:
- تحسين كفاءة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمسنين
ج. إيواء المسنين الذين تعجز اسرهم عن رعايتهم او الذين ليس لهم اسر ترعاهم
د. العمل على إدماج المسنين في المجتمع
هـ. دعم البرامج والمشاريع الموجهة للمسنين.
كما تعنى وزارة الشؤون الاجتماعية بقسم رعاية كبار السن والهائمين وتقوم بمتابعة وإشراف شامل على دور وأندية رعاية كبار السن، وضبط جودة الخدمات ومعايير الاعتماد، وتطبيق التدخلات النفسية والاجتماعية.المشاركة في تطوير التشريعات والبرامج الداعمة، وتوثيق بيانات المسنين.
شراء الخدمات للمسنين المحتاجين، والتنسيق مع الجهات المختصة لتقديم الحماية والرعاية.
الإشراف على الأخصائيين وتطبيق معايير التميز المؤسسي.[18]
وقد أولى المشرع الأردني اهتمامًا خاصًا للفئات الضعيفة والمعرضة لمخاطر الاستغلال، لا سيما الأحداث وذوي الإعاقة، من خلال وضع أُطُر تشريعية تهدف إلى توفير الحماية القانونية الفعّالة وضمان صون حقوقهم الأساسية ومنها قانون خاص بالاحداث رقم 32 لسنة 2014[19] ، و قانون حقوق الاشخاص ذو الإعاقة رقم 20 لسنة 2017[20].
وتُعتبر هذه الخطوة إيجابية تُحسب للمشرع الأردني، إلا أنه أغفل إلى حد كبير عن وضع قانون خاص يُعنى بفئة كبار السن، مكتفيًا في كثير من الأحيان بالاعتماد على أحكام قانون العقوبات العامة كوسيلة رادعة لكل من يعتدي على هذه الفئة.
ومن الحالات التي شدد بها المشرع الاردني العقوبات بناء على صفة او ظرف المجني عليه في قانون العقوبات الاردني لسنة 1960 وتعديلاته جريمة القتل التي تقع على الموظف العام اثناء وظيفته او بسببها في المادة 327[21]. والغاية من التشديد هنا ان المستهدف هو الدولة التي يعمل باسمها ولحسابها الموظف والوظيفة بذاتها ما يؤدي الى اضطراب الجهاز الإداري، واحجام الموظفين عن القيام بأعمالهم الوظيفية على أكمل وجه[22].
وكما شدد عقوبة جريمة القتل حيث تصل الى الاعدام اذا كانت الجريمة مرتكبة على احد الاصول، وهذا ما نصت عليه المادة 328 في قانون ذات القانون[23] ، كونه فعل في غاية البشاعة ونكر للمبادئ والقيم والعواطف.
وكما دعا المركز الوطني لحقوق الانسان في بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن معاملة كبار السن الى وجود قانون خاص بكبار السن ليشكل مظلة تشريعية عامة لحماية وتعزيز حقوقهم[24].
فحماية كبار السن في الاردن وتقليص التحديات التي تواجههم يبدأ بسن قانون خاص والعمل على نشر هذه القوانين من خلال حملات توعوية ونشرها في المجتمع. كما تاثر المشرع الاردني في قانون الاحوال الشخصيه بالفقه الاسلامي على وجه الخصوص المذهب الحنفي نتمنى ان نرى قواعد قانونية تحمي كبار السن بناء على الفقه الاسلامي لما قدمه من الرعاية لمرحلة الشيخوخة وهذه القوانين تشمل جميع جوانب حياة كبار السن الاجتماعية و الرعاية الصحية و الاسرية و الجزائية بعقوبة رادعة . فبرأي الباحثة ان تشدد العقوبة على الجرائم التي تقع على اجساد كبار السن الهزيلة واموالهم من اقوى الوسائل.
كما يوجد دول ليس لها قوانين خاصة بكبار السن مع احكام متفرقة في القوانين، ودول اقرت قوانين خاصة لهذه الفئة منها الجزائر والتي اصدرت قانون وكما اتبعه المشرع الجزائري بعدة قوانين مكملة، وهدف القانون الى صون كرامة كبار السن في اطار التعاون الوطني والعائلي، وقسم هذا القانون كبار السن الى ثلاثة فئات: فئة عادية وفئة تحتاج الى عناية خاصة، وفئة تحتاج الى مساعدة الغير للقيام بالاعمال اليومية الاساسية، وكما عد المشرع الجزائري العناية بكبار السن التزام على صعيد الوطني.
واعطى المشرع الجزائري كبار السن ميزات اهمها منح كبير السن الذي ليس له دخل كافي اجر مقداره الحد الادنى للاجور، وضمان ظروف معيشية لائقة وضمنات الرعاية الطبية، وكما اقرالمشرع عقوبات سالبة للحرية لكل من ترك مسن عرضة للخطربالحبس من سنة الى ثلاث سنوات[25].
ولقد أولت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا بفئة كبار المواطنين، تجسيدًا لنهجها الإنساني الراسخ في صون الكرامة الإنسانية، حيث أصدرت القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين، والذي يُعد نموذجًا تشريعيًا متقدمًا في تعزيز الحماية القانونية والرعاية الاجتماعية لهذه الفئة، وضمان تمتعهم بحياة كريمة تليق بما قدموه من عطاء للوطن.
يتضح من خلال المواد (21) [26]، (23) [27]، و(24) من القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين أن المشرّع الإماراتي حرص على إرساء حماية قانونية متكاملة لهذه الفئة، ولا سيما لمن هم غير قادرين على رعاية أنفسهم، من خلال تجريم أفعال العنف أو الإساءة التي قد تصدر من القائمين على خدمتهم أو من أي شخص آخر. كما نصّ القانون على عقوبات بالحبس والغرامة بما يحقق الردع العام والخاص، وأكد في المادة (21) على عدم الإخلال بتطبيق أي عقوبة أشد مقررة في قوانين أخرى، مما يعكس نية المشرّع في تشديد الحماية القانونية وتعزيز مكانة كبار المواطنين في المجتمع الإماراتي الشقيق.
الخاتمة
بعد استعراض الجهود الفقهية والدولية والوطنية في حماية كبار السن، يتضح أن هذه الفئة ما زالت تواجه قصورًا تشريعيًا واضحًا في الجانب الجزائي على الرغم من مكانتها الرفيعة في المجتمع ودورها الإنساني. فالإسلام وضع الأسس الأخلاقية والشرعية لرعاية كبار السن وتكريمهم، في حين أن النظام القانوني الدولي لم يتمكن حتى الآن من وضع اتفاقية خاصة وشاملة تُعنى بحقوقهم تفصيلًا. أما على المستوى الوطني، فقد أظهر المشرّع الأردني اهتمامًا عامًا بهذه الفئة دون أن يخصص تشريعًا جزائيًا متكاملًا يوفّر الحماية القانونية اللازمة، كما فعل في قوانين الأحداث وذوي الإعاقة.
إن حماية كبار السن ليست فقط واجبًا إنسانيًا أو اجتماعيًا، بل مسؤولية قانونية تستوجب تدخلًا تشريعيًا صريحًا لضمان كرامتهم وردع من يسيء إليهم أو يستغل ضعفهم. ويلاحظ البحث أن ضعف قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم واعتمادهم على مدخراتهم يجعلهم أكثر عرضة للإيذاء الجسدي والاحتيال المالي، ما يستدعي النظر في تعزيز العقوبات على هذه الجرائم بشكل خاص، مع وضع ضوابط تمنع إساءة استعمال النصوص أو الادعاءات الكيدية.
وتظهر الحاجة الملحّة إلى وجود نصوص تشريعية مستلهمًا من مبادئ الفقه الإسلامي وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.
النتائج
- يفتقر النظام القانوني الدولي حتى الآن إلى اتفاقية خاصة وشاملة تُعنى بحماية كبار السن من مختلف صور الانتهاك، خصوصًا في الجانب الجزائي.
- لا تزال النصوص القانونية الأردنية تعالج حقوق كبار السن بصورة عامة، دون تخصيص قانون مستقل أو نصوص عقابية خاصة.
- الفقه الإسلامي قدّم نموذجًا متكاملًا للحماية والرعاية الإنسانية لكبار السن، مؤكدًا على واجب توقيرهم والإحسان إليهم.
- دولة الإمارات العربية المتحدة قدّمت نموذجًا تشريعيًا يُحتذى به في إصدار قانون خاص لحماية كبار المواطنين وضمان حقوقهم الاجتماعية والجزائية.
التوصيات
- تعزيز الحماية القانونية لكبار السن من أي أذى جسدي أو استغلال مالي، من خلال تشديد العقوبات على الجرائم التي تستهدف أجسادهم أو أموالهم، مع وضع ضوابط تمنع إساءة استعمال النصوص القانونية أو الادعاءات الكيدية.
- استلهام التجارب التشريعية الناجحة مثل التجربة الإماراتية لتأسيس نموذج وطني شامل يضمن الحماية القانونية والاجتماعية لكبار السن.
- دعوة المجتمع الدولي إلى صياغة اتفاقية ملزمة تُعنى بحقوق كبار السن، وتحدّد آليات الجزاء والمساءلة القانونية في حال انتهاكها.
- إدماج مبادئ الفقه الإسلامي في التشريعات الوطنية الخاصة بحماية كبار السن، لما تحتويه من قيم التكريم والرعاية والعدالة الاجتماعية.
- إطلاق حملات توعوية لتعزيز ثقافة احترام كبار السن ورعايتهم.
المراجع
- عبدالله بن ناصر بن عبدالله السدحان، رعاية المسنين في الإسلام، الطبعة الأولى، 1999م / 1419هـ.
- القاسمي، رفيع الدين حنيف؛ مصطفى، وادي؛ نفر شاهين (عارض)، حقوق كبار السن في الإسلام، مجمع الفقه الإسلامي في الهند، المجلد 4، العددان 12–13، 2017، ص 1.
- عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، حقوق كبار السن في الإسلام، ص 14.
- أو شاعو رشيد، الجهود الدولية والوطنية لحماية حقوق كبار السن، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والاقتصادية والسياسية، جامعة الجزائر، عدد خاص، 2017، ص 308–310.
- بن بو عبد الله مونية وبن بوعبد الله وردة، الاهتمام الدولي بفئة المسنين وانعكاساته على التشريع الجزائري، مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية، المجلد 2020، العدد 1، الجزائر.
- الجمعية العامة للأمم المتحدة، نحو وضع صك قانوني دولي شامل متكامل لتعزيز وحماية حقوق كبار السن وكرامتهم، القرار رقم 67/139، الدورة السابعة والستون، 13 فبراير 2013، ص 1–2.
- https://www.un.org/ar/observances/older-persons – موقع الأمم المتحدة، تاريخ الزيارة: 8/8/2025.
- https://www.un.org/ar/conferences/population/mexico1984 – مؤتمر الأمم المتحدة للسكان، تاريخ الزيارة: 8/8/2025.
- https://ohchr.org/Documents/Issues/Older و https://achpr.au.int/sites/default/files/files/2021-09/protocolontherightsofolderpersonsara.pdf – مواقع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، تاريخ الزيارة: 9/8/2025.
- بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن، تاريخ الزيارة: 10/8/2025. https://nchr.org.jo/ar.
- موقع وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية، تاريخ الزيارة: 10/8/2025. https://www.mosd.gov.jo/AR/ListDetails/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9/4/12.
- الدستور الأردني وتعديلاته لسنة 1952، المنشور في الجريدة الرسمية رقم 1093 بتاريخ 8/1/1952، ص 3.
- قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014 وتعديلاته.
- قانون الأحداث رقم (32) لسنة 2014.
- قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017.
- نمور، محمد سعيد، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص (الجرائم الواقعة على الأشخاص)، دار الثقافة، عمان، 2019، ص 87.
- المادة (327) من قانون العقوبات الأردني.
- المادة (328) من قانون العقوبات الأردني.
- القانون رقم 20-442 المؤرخ في 30 ديسمبر 2020، المتضمن إصدار التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية العدد 82 الصادرة في 3 ديسمبر 2020.
- المادة (21): لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر.
- المادة (23): يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (10.000) درهم ولا تزيد على (50.000) درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، القائم بتقديم خدمة لكبار المواطنين غير القادرين على رعاية أنفسهم الذي ارتكب ضدهم عنفاً أو إساءة.
- المادة (24): يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة من (10.000) إلى (50.000) درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب عنفاً أو إساءة بكبار المواطنين غير القادرين على رعاية أنفسهم.
الهوامش:
-
عبدالله بن ناصر بن عبدالله السدحان، رعاية المسنين في الاسلام، الطبعة: 1999م/ 1419هـ. ↑
-
القاسمي،رفيع الدين حنيف، مصطفى، وادي، نفر شاهين(عارض)، حقوق كبار السن في الاسلام، الناشر: مجمع الفقه الاسلامي في الهند، مج4، عدد 12،13، 2017، ص1. ↑
-
عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر،حقوق كبار السن في الاسلام:14. ↑
-
(احمد، 2021) ↑
-
(احمد، 2021) ↑
-
(الدولي)تاريخ الزيارة 8/8/2025 ↑
-
(المرأة)تاريخ الزيارة 8/8/2025 ↑
-
(أسرهم). تاريخ الزيارة 8/8/2025 ↑
-
أو شاعو رشيد الجهود الدولية والوطنية لحماية حقوق كبار السن المجلة الجزائرية للعلوم القانونية الاقتصادية والسياسية، جامعة الجزائر، عدد خاص 2017، ص 308-310 (رشيد، 2017) ↑
-
(وردة، 2020) ↑
-
(وكرامتهم،، 2013)الجمعية العامة التابعة للمنظمة الأمم المتحدة، نحو وضع صك قانوني دولي شامل متكامل لتعزيز وحماية حقوق كبار السن وكرامتهم، قرار رقم 67/139/ الدورة السابعة والستون في 13 فيفري 2013، ص 2-1 ↑
-
بن بو عبد الله مونية وبن بوعبد الله وردة الاهتمام الدولي بفئة المسنين وانعكاساته على التشريع الجزائري، مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية المجلد 2020 ،العدد 1 الجزائر ↑
-
https://ohchr.org/Documents/Issues/Older و https://achpr.au.int/sites/default/files/files/2021-09/protocolontherightsofolderpersonsara.pdf تاريخ الزيارة في 9/8/2025 ↑
-
الدستور الاردني وتعديلاته لسنة 1952، المنشور على الصفحة 3 من عدد الجريدة الرسمية رقم 1093 بتاريخ 8/1/1952. ↑
-
قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014 وتعديلاته ↑
-
موقع وزارة التنمية الاجتماعية
https://www.mosd.gov.jo/AR/ListDetails/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9/4/12 تاريخ الزيارة 10/8/2025 ↑ -
قانون الاحداث رقم 32 لسنة 2014 ↑
-
قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017
-
المادة 327
يعاقب بالأشغال المؤبدة على القتل قصدا إذا ارتكب:
1 -تمهيدا لجنحة أو تسهيلا أو تنفيذا لها أو تسهيلا لفرار المحرضين على تلك الجنحة أو فاعليها أو المتدخلين فيها ، أو للحيلولة بينهم وبين العقاب.
2 -على موظف في أثناء ممارسته وظيفته أو من أجل ما أجراه بحكم الوظيفة.
3- -على أكثر من شخص.
4 – مع تعذيب المقتول بشراسة قبل قتله. ↑
-
نمور، محمد سعيد، شرح قانون العقوبات القسم الخاص الجرائم الوقاعة على الأشخاص،2019، دار الثقافة، ص87. ↑
-
المادة 328
يعاقب بالإعدام على القتل قصدا:
1- إذا ارتكب مع سبق الإصرار ، ويقال له (القتل العمد).
2- إذا ارتكب تمهيدا لجناية أو تسهيلا أو تنفيذا لها ،أو تسهيلا لفرار المحرضين على تلك الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها أو للحيلولة بينهم وبين العقاب.
3- إذا ارتكبه المجرم على أحد أصوله. ↑
-
بيان صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن، تاريخ الزيارة 10/8/2025 https://nchr.org.jo/ar ↑
-
القانون رقم 20-442 المؤرخ في 30 ديسمبر 2020 المتضمن إصدار التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية العدد 82 الصادرة في 3 ديسمبر 2020 ↑
-
المادة (21) لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر. ↑
-
المادة (23)
يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (10.000) عشرة آلاف درهم ولا تزيد على (50.000) خمسين ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، القائم بتقديم خدمة لكبار المواطنين غير القادر على رعاية نفسه أو القائم على رعايته الذي ارتكب ضده عنفاً أو إساءة.
المادة (24)
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، والغرامة التي لا تقل عن (10.000) عشرة آلاف درهم ولا تزيد على (50.000) خمسين ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب عنفاً أو إساءة بكبار المواطنين غير القادر على رعاية نفسه، من غير الوارد بالمادة السابقة. ↑