دور استراتيجيات التغيير في تحقيق التنمية المستدامة في السودان (2020-2025)

The Role of Change Strategies in Achieving Sustainable Development in Sudan (2020–2025)

د/ عبد العال عبد الودود محمد حمزة1

1 أستاذ إدارة الاعمال المشارك، جامعة الزعيم الازهري، السودان.

بريد الكتروني: aa.hamza@mu.edu.sa

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj610/37

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/610/37

المجلد (6) العدد (10). الصفحات: 602 - 623

تاريخ الاستقبال: 2025-09-07 | تاريخ القبول: 2025-09-15 | تاريخ النشر: 2025-10-01

Download PDF

المستخلص: تناولت الدراسة دور استراتيجيات التغيير في تحقيق التنمية المستدامة في السودان وهدفت الي تحليل العلاقة بين استراتيجيات إدارة التغيير والتنفيذ الناجح لمبادرات التنمية المستدامة التي يديرها ويخطط لها المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي علي المستوي القومي في السودان. تمثلت مشكلة الدراسة في ان خطط التنمية المستدامة في السودان لم تحقق النجاحات المطلوبة ربما يعزي ذلك لضعف دور استراتيجيات ادارة التغيير أو لازدياد حدة مقاومة التغيير او عدم التنفيذ الجيد للخطط الاستراتيجية للتنمية المستدامة. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي والمنهج التاريخي وتوصلت الي عدد من النتائج الهامة من بينها ان مقاومة التغيير تعتبر احد الاسباب الجوهرية في فشل خطط التنمية المستدامة في السودان. الفساد الاداري المستشري في اوساط الخدمة المدنية يمثل العائق الاساسي لتحقيق التنمية المستدامة. استراتيجيات إدارة التغيير الفعالة لا تُفهم بانها متطلبات أساسية لترجمة نظرية الاستدامة إلى نتائج ملموسة وطويلة الأمد. إهمال الأبعاد البشرية والثقافية للتغيير يمثل سبب رئيسي لفشل مشاريع الاستدامة. علي ضوء هذه النتائج فقد تقدمت الدراسة بحزمة من التوصيات اهمها: ينبغي التركيز علي النهج المتعمد والمنظم لإستراتيجيات ادارة التغيير لكونه ضرورة استراتيجية. علي ادارة المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي تبني استراتيجيات ادارة تغيير اكثر فاعلية وواقعية للحد من مقاومة التغيير. يجب الاستفادة القصوى من التجارب الدولية الناجحه في مجالات خطط التنمية المستدامة في السودان سيما بعد انتهاء الحرب. يجب تبني المنهج العلمي الحديث في صياغة استراتيجيات ادارة التغيير والتي تتناسب مع الواقع السوداني.

الكلمات المفتاحية: إستراتيجيات التغيير، التنمية المستدامة، المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي

Abstract: This study examined the role of change strategies in achieving sustainable development in Sudan. It aimed to analyze the relationship between change management strategies and the successful implementation of sustainable development initiatives planned and managed by the National Council for Strategic Planning at the national level in Sudan. The problem of the study stemmed from the fact that sustainable development plans in Sudan have not achieved the desired success. This may be attributed to the weak role of change management strategies, increased resistance to change, or inadequate implementation of strategic plans for sustainable development. The study relied on the descriptive and historical approaches and reached several important findings, among which: resistance to change is considered one of the fundamental reasons for the failure of sustainable development plans in Sudan; widespread administrative corruption within the civil service constitutes the main obstacle to achieving sustainable development; and effective change management strategies are not perceived as essential requirements for translating sustainability theory into tangible and long-term results. Furthermore, neglecting the human and cultural dimensions of change represents a major cause of the failure of sustainability projects. In light of these findings, the study presented a set of recommendations, the most significant of which are: focusing on a deliberate and systematic approach to change management strategies as a strategic necessity; the leadership of the National Council for Strategic Planning should adopt more effective and realistic change management strategies to mitigate resistance to change; Sudan should make maximum use of successful international experiences in sustainable development planning, particularly after the end of the war; and the adoption of modern scientific methods in formulating change management strategies tailored to the Sudanese context is essential.

Keywords: Change Strategies, Sustainable Development, National Council for Strategic Planning.

1/ مقدمة:

تلعب إستراتيجيات التغيير دور فاعل في نجاح خطط التنمية المستدامة وتحقيق أهدافها ومنحها القدرة التي تكفل لها البقاء والتطور والنمو، والتكيف مع الأحداث والمتغيرات البيئية المعاصرة، من خلال قدرتها على التأثير، ومرونتها الفائقة في التعامل مع الأحداث وتتميز إستراتيجيات التغيير بأنها تؤدي دورها بكفاءة عالية في بيئة تتصف بالغموض والتعقيد والتشويش. القادة الاستراتيجيتين يتطلعون لوضع توجهات الدولة، وتحديد وجهتها المستقبلية، ويؤسسون المعنى والاغراض والأهداف المنشودة، ولا يخفَ على أحد الدور المحوري للقيادة الاستراتيجية في تحقيق التنمية المستدامة، حيث أن الدور الأساسي للقيادة الاستراتيجية هو صياغة الرؤية، ومن مهام القيادة الاستراتيجية تطوير الأنظمة، والقوانين بما يحقق هذه الرؤية والرسالة، فإن الصورة الكاملة بجزئياتها تتأثر بصورة كبيرة بتأثير هذه القيادة الاستراتيجية. تحقيق أهداف وغايات التنمية المستدامة يتطلب قيادة استراتيجية واعية تنفذ استراتيجيات تغيير تتناسب مع واقع الدولة ولابد ان تتميز الاستراتيجيات برؤية واضحة ودقيقة تستشرف المستقبل، وتواكب التغيرات السريعة في البيئة الداخلية والخارجية.

2-مشكلة الدراسة:

تواجه التنمية المستدامة في السودان تحديات عديدة يأتي في مقدمتها عدم نجاح الخطط الاستراتيجية والحروب والصراعات والنزاعات السياسية منذ الاستقلال. ويزداد الوضع تعقيداً في ظل بيئة الأعمال التي تتصف بالتغيير المستمر والتطور التكنولوجي والتقني المتسارع، والمنافسة الشديدة على الموارد ورغم اهتمام قيادة الدولة بالتخطيط القومي للتغيير الاستراتيجي وأنفاق ميزانيات كبيرة عليه الا ان استراتيجيات التغيير فشلت في تحقيقالتنمية المستدامة في السودان. وعليه يمكن صياغة مشكله البحث في التساؤلات التالية:

أ/ هل توجد علاقة بين استراتيجيات التغيير والتنمية المستدامة في السودان؟

ب/ ما دور استراتيجية التواصل الواضح مع أصحاب المصلحة في تحقيق التنمية المستدامة؟

ج/ ما دور استراتيجية تغيير القيادة والرعاية في تحقيق التنمية المستدامة؟

د/ هل تلعب استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير والتدريب دوراً في تحقيق التنمية المستدامة في السودان؟

ه/ الي أي مدي تسهم استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتقييم في تحقيق التنمية المستدامة؟

و/ ما دور استراتيجية تغيير الحوكمة وصنع القرار في تحقيق التنمية المستدامة في السودان؟

3. اهمية الدراسة

تنبع اهميه الدراسة من كونها:

أ/ توفر مرجعا يفيد الدراسين والأكاديميين والباحثين

ب/ تزود المكتبات العربية التي تعاني نقصاً في مثل هذه الدراسات (علي حسب علم الباحث)

ج/ تسد ثغره علميه

د/ تفيد صناع القرارات والمخططين واضعي السياسات العامة في السودان.

  1. أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة الي تحقيق جمله من الاهداف اهمها:

أ/ دراسة العلاقة بين استراتيجيات التغيير والتنمية المستدامة في السودان

ب/ ابراز دور استراتيجية تغيير القيادة والرعاية في تحقيق التنمية المستدامة في السودان.

ج/ التعرف على تأثير استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير والتدريب في تحقيق التنمية المستدامة في السودان.

د/ اظهار دور استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتقييم في تحقيق التنمية المستدامة في السودان.

ه/ توضيح دور استراتيجية تغيير الحوكمة وصنع القرار في تحقيق التنمية المستدامة في السودان.

  1. فرضيات الدراسة:

توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجيات التغيير وتحقيق التنمية المستدامة وتتفرع منها الفروض الفرعية التالية:

1/ توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية تغيير القيادات و وتحقيق التنمية المستدامة

2/ توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير وتحقيق التنمية المستدامة

3/ توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية تغيير الحوكة وصنع القرار وتحقيق التنمية المستدامة

4/ توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية التدريب القيادي وتحقيق التنمية المستدامة

5/ توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتغيير و التنمية المستدامة.

6-منهج الدراسة:

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي والمنهج التاريخي

الدراسات السابقة:

1/ دراسة: فاطمة، (2023م)[1]:

هدفت الدراسة الى التعرف على اثر ممارسة القيادة الاستراتيجية بأبعادها (تحديد التوجه الاستراتيجي، تطوير راس المال البشري، اتخاذ القرارات التشاركية، دعم الثقافة التنظيمية) وتطبيقها في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان ولتحقيق اهداف الدراسة فقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي وتمثل مجتمع الدراسة في الموظفين بالوزارة وتم استخدام طريقة العينة الميسرة وتم جمع البيانات من عينة مكونة من (262) موظف واظهرت نتائج الدراسة وجود اثر ايجابي ذو دلالة معنوية لممارسات القيادة الاستراتيجية على التميز المؤسسي واخيرا بعد اتخاذ القرارات التشاركية، واوصت الدراسة بضرورة اشراك الموظفين بشكل دوري من خلال الاجتماعات وورش العمل للتأكد من وضوح الخطة الاستراتيجية وتقديم المكافآت والحوافز للموظفين بالوزارة تقديرا على إسهاماتهم وافكارهم الابداعية وتعزيز الوزارة لأسلوب اللامركزية في اتخاذ القرارات .

2/ دراسة: علي، العامري، (2023م)[2]:

هدفت هذه الدراسة الى قياس دور القيادة الاستراتيجية بأبعادها (التوجه الاستراتيجي، الحفاظ على المقدرات الجوهرية، تطوير رأس المال البشري، الثقافة التنظيمية، الرقابة التنظيمية المتوازنة، التأكيد على الممارسات الاخلاقية) في تحقيق الميزة التنافسية بأبعادها (التكلفة، الجودة، المرونة التسليم، الابداع) في المستشفيات الاهلية بالعاصمة صنعاء استهدفت الدراسة من خلال المسح الشامل لجميع العاملين من القيادات العليا( الادارية، الطبية، الفنية) في المستشفيات الاهلية مجال الدراسة وبلغ إجمالي مجتمع الدراسة (251) قياديا وتم تحليل عدد (230) استبانة اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي واعتمدت الدراسة على الاستبانة قاعدة رئيسية لجمع البيانات وتم تحليل البيانات باستخدام برامج الحزم الاحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS وتوصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات كان اهمها وجود دور ايجابي للقيادة الاستراتيجية في تحقيق الميزة التنافسية بالمستشفيات الاهلية (مجال الدراسة)، ايضا وجود اهتمام كبير القيادة الاستراتيجية بجميع ابعادها حيث كانت اعلى هذه الابعاد توفرا بعد التوجه الاستراتيجي وكان اقلها تطوير راس المال البشري كما يوجد اهتمام كبير بالميزة التنافسية حيث كان اكثرها تحققا الجودة والمرونة واقلها تحققا الابداع وخلصت الدراسات بعدد من التوصيات كان اهمها الاستمرار في ممارسة القيادة الاستراتيجية من قبل المستشفيات الاهلية (مجال الدراسة) وتعزيز هذه الممارسة باستخدام الاساليب العلمية الحديثة لتحقيق مستشفيات وضرورة تشجيع مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات واعداد القيادات المستقبلية وتبني التسويق الالكتروني في المستشفيات الاهلية مجال الدراسة ومنح حوافز مرضية للعاملين لتشجيعهم على الابداع.

3/ دراسة: الجفري، (2024م)[3]:

هدفت الدراسة الى قياس واقع تبني ممارسات القيادة الاستراتيجية في المنظمة المبحوثة، بالإضافة الى قياس مستوى النجاح الاستراتيجي وفق أبعاده (البقاء في ميدان الأعمال، والتكيف، والنمو) في المنظمة المبحوثة، واختبار وجود أثر معنوي لممارسات القيادة الاستراتيجية في النجاح الاستراتيجي في المنظمة المبحوثة، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي من خلال استبانة وضعت لقياس متغيرات الدراسة، حيث قام الباحث بتوزيع (60) استبانة عادت منها (56) استبانة وكانت بكاملها صالحة للتحليل الاحصائي، وبعد التحليل توصلت الدراسة الى عديد من النتائج أهمها، وجود ممارسات عالية لقيادة الاستراتيجية في المنظمة المبحوثة، ووجود عالي جدا للنجاح الاستراتيجي في المنظمة المبحوثة، كما توصلت الدراسة الى وجود تأثير معنوي لممارسات القيادة الاستراتيجية في تحقيق النجاح الاستراتيجي في الشركة الوطنية لصوامع الغلال المحدودة.

التعليق على الدراسات السابقة:

اتفقت الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في الإطار النظري والمفاهيمي فيما اختلفت عن بقية الدراسات السابقة في مكان وزمان التطبيق حيث ركزت الدراسات السابقة علي ربط التخطيط الاستراتيجي بالتنمية المستدامة بينما تركز الدراسة الحالية على دراسة أثر استراتيجيات إدارة التغيير في إدارة التنمية المستدامة في السودان. اختلفت الدراسة الحالية عن بقية الدراسات السابقة في النتائج والتوصيات والمقترحات البديلة. استفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في صياغة وبناء نموذج الدراسة. اهملت الدراسات السابقة دور التخطيط واستراتيجيات التغيير في احداث التغيير الشامل لتحقيق اهداف التنمية المستدامة في السودان ما يمثل الفجوة البحثية التي تركز عليها الدراسة الحالية.

الإطار النظري للدراسة:

أولاً: مفهوم استراتيجيات التغيير

تُعرف إدارة التغيير بأنها الجهد المنظم والمخطط لتحقيق أهداف التغيير، من خلال تطوير العاملين والتأثير على أنماطهم السلوكية ومهاراتهم وحتى قِيمهم، والتحول نحو التكنولوجيا الأنسب والهياكل التنظيمية والعمليات الأكثر ملاءمة وجودة.[4] تعد إدارة التغيير من المداخل الإدارية المعاصرة والتي شاع استخدامها في السنوات الأخيرة من القرن العشرين، ويعد المفهوم متنوعاً ومتشعباً، بسبب تعدد الباحثين والدارسين والممارسين له في علم الإدارة، إضافة إلى اختلاف طبيعة ونوعية ومجالات التغيير، والتباين في المنهج المستخدم والأساليب والاستراتيجيات. بالرغم من شيوع مصطلح التغيير واختلاف وجهات النظر حول تعريف جامع وموحد للمفهوم، إلا أن بلاك و موتون (Blake & Mouton) كانا أول من استخدم مصطلح التغيير وذلك في العام (1956) في معرض تعريف التطور كجهد منظم وشامل للتغيير، وقد عرفه روبنسون (1998) بأنه التحرك من الوضع الحالي الذي نعيشه إلى وضع جديد أكثر كفاءة وفاعلية. كما عرف أيضاً بأنه عملية التحول من الواقع الحالي للمنظمة أو الأفراد إلى واقع منشود يرغبون الوصول إليه خلال فترة زمنية محددة، وبطرق وأساليب معروفة، لتحقيق أهداف طويلة أو قصيرة المدى لتعود بالمنفعة على المنظمة أو الأفراد أو كليهما.[5]

استراتيجيات التغيير تعمل علي تحقيق الرؤية الاستراتيجية في مستوى الإدارة العليا. تُشكل القرارات الاستراتيجية جوهر هذه القيادة، إضافة إلى أن الدور الأساسي للقيادة هو إدخال التغيرات الجذرية استجابة لتغيير توقعات المجتمع، وذلك يتطلب النجاح في كسب تعاون جميع أصحاب المصالح مع هذه التغييرات لذلك لم تكن النجاحات في عالمنا المعاصر وليدةً للصدفة أو ضرباً من ضروب العفوية ولكن هي تلك العوامل الإنتاجية متحدة تحركها عقول قيادات استراتيجية بارعة في أدارة منظماتها أو مجتمعاتها نحو تحقيق اهداف التنمية المستدامة.[6] مساهمة القيادات الاستراتيجية في خلق أجواء العمل الجماعي بين العاملين ومختلف الإدارات والفروع، ونشر الوعي التنظيمي وتناقل الأفكار وإنشاء أنظمة للاتصال بين مختلف المستويات تتميز بالسهولة والانسيابية في حركتها تركت بصمة واضحة في التقدم الحاصل في مختلف المجالات التي نشهدها اليوم. تتطلع معظم الدول إلى تحقيق النجاح والتفوق والتميز في تحقيق التنمية المستدامة في جميع عملياتها وأنشطتها وتتسابق من أجل تحقيق كفاءة وفعالية.[7]

أنواع التغيير

هناك عدة أنواع من التغيير، لكل منها مسمى مختلف مثل:[8]

  1. التغيير المخطط: وهو التعديل الهادف والمقصود في البنية التنظيمية، أو سلوك العاملين، وغالباً ما يكون استجابة لضغوط خارجية وأحياناً داخلية.
  2. التغيير الطارئ: وهو ما يكون نتيجة لوضع أو حالة استجدت في المؤسسة أو خارجها مما استدعى ضرورة التغيير.
  3. التغيير الجذري: التغيير الناتج عن استبدال ما هو موجود في المنظمة بأهداف جديدة وتوجيهها بطرق مختلفة عما كان موجوداً قبل التغيير.
  4. التغيير التدريجي: وهو التغيير الواعي والمقصود دون تبديل جوهري في عناصر المنظمة الرئيسة.
  5. التغيير الاستراتيجي وغير الاستراتيجي.

انواع استراتيجيات التغيير

هناك عدداً من استراتيجيات التغيير من أبرزها:[9]

  1. استراتيجية الرشد والتطبيق العملي: يبنى على افتراضات عقلانية أهمها أن الأفراد يميلون لتطبيق ما يحقق مصالحهم، وبالتالي لا بد من شرح وتوضيح ذلك لهم، واستخدام ونشر وتبادل المعلومات لاتخاذ القرار الرشيد.
  2. استراتيجية القيم: تقوم على الاعتراف بأهمية القيم في حياة الأفراد وما لها من تأثير على سلوكهم، وبالتالي لا بد من إعادة التعلم لإحلال القيم الجديدة بدلاً من القديمة لعدم فعاليتها.
  3. استراتيجية تطبيق القوة والقهر والإذعان: وتقوم على إرغام الأفراد على إحداث التغيير.

هناك عدد من استراتيجيات التغيير التي يمكن للمنظمات استخدامها للتنقل بفعالية وتنفيذ مبادرات التغيير وهي ثلاث استراتيجيات:[10]

أ/ التواصل الواضح ومشاركة أصحاب المصلحة:

التواصل الفعال أمر بالغ الأهمية في إدارة التغيير. يجب أن تضع المنظمات خطة اتصال واضحة ومتسقة تحدد الغرض من التغيير وفوائده وآثاره. من المهم إشراك أصحاب المصلحة على جميع المستويات، بما في ذلك الموظفون والقادة والعملاء والموردون، طوال عملية التغيير. [11]وهذا ينطوي على الاستماع الفعال إلى مخاوفهم، ومعالجة الأسئلة، وإشراكهم في صنع القرار. التواصل الشفاف والمنتظم يبني الثقة ويقلل المقاومة ويعزز الشعور بالملكية والالتزام بالتغيير.[12]

ب/ تغيير القيادة والرعاية:

تلعب القيادة المتغيرة دورًا مهمًا في قيادة التغيير الناجح. يتضمن تعيين رعاة التغيير والقادة الذين يمكنهم التعبير عن الرؤية وإلهام الموظفين وتحفيزهم وتوفير الموارد والدعم اللازمين. يجب أن يجسد قادة التغيير السلوكيات المرغوبة وأن يكونوا أبطال التغيير. إنهم بحاجة إلى توجيه الموظفين وتدريبهم خلال عملية التغيير، ومعالجة المقاومة وتسهيل حل المشكلات. تضمن قيادة التغيير القوية الوضوح والتوجيه والشعور بالأمان للأفراد الذين يتنقلون في التغيير.[13]

ج/ الاستعداد الشامل للتغيير والتدريب:

يعد إعداد الموظفين وبناء استعدادهم للتغيير أمرًا ضروريًا. يجب على المنظمات تقييم استعداد المنظمة للتغيير، وتحديد العوائق المحتملة، ووضع استراتيجيات لمعالجتها. يساعد توفير التدريب الشامل والدعم للموظفين على فهم التغيير واكتساب المهارات اللازمة والتكيف مع العمليات أو التقنيات الجديدة. يجب تصميم برامج التدريب وفقًا للاحتياجات المحددة لمجموعات الموظفين المختلفة وأن تكون مصحوبة بالدعم والتعزيز المستمر. إن بناء الاستعداد للتغيير وتوفير التدريب اللازم يمكِّن الموظفين من احتضان التغيير والمساهمة في تنفيذه بنجاح. مما يسمح للمؤسسات بتكييف نهج إدارة التغيير في المشاريع الخاص بهم لتلبية احتياجاتهم الخاصة.

ثانيــاً: التنمية المستدامة

يمكن تعريف التنمية المستدامة من خلال المنظور العربي علي انها: النهوض بالمستوي المعيشي للمجتمع العربي بأسلوب حضاري يضمن طيب العيش للناس ويشمل: التنمية المطردة للثروة البشرية والشراكة العربية علي اسس المعرفة والارث العربي الثقافي والحضاري والترقية المتواصلة للأوضاع الاقتصادية علي اسس المعرفة والابتكار والتطوير واستغلال القدرات المحلية والاستثمار العربي والقصد في استخدام الثروات الطبيعية مع ترشيد الاستهلاك وحفظ التوازن بين التعمير والبيئة وبين الكم والكيف [14].وفقاً لأحد التعريفات فإنَّ التنمية المستدامة (Sustainable Development) تعرف بأنها ” التنمية التي تُلبي احتياجات البشر في الوقت الحالي دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تحقيق أهدافها، وتركز على النمو الاقتصادي المتكامل المستدام والإشراف البيئي والمسؤولية الاجتماعية .[15]تعرف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التنمية المستدامة (الذي تم تبنيه في عام ١٩٨٩ ) كما يلي :التنمية المستدامة هي ” إدارة وحماية قاعدة الموارد الطبيعية وتوجيه التغير التقني والمؤسسي بطريقة تضمن تحقيق واستمرار إرضاء الحاجات البشرية للأجيال الحالية والمستقبلية. إن تلك التنمية المستدامة (في الزراعة والغابات والمصادر السمكية) تحمي الأرض والمياه والمصادر الوراثية النباتية والحيوانية ولا تضر بالبيئة وتتسم بأنها ملائمة من الناحية الفنية ومناسبة من الناحية الاقتصادية ومقبولة من الناحية الاجتماعية. [16]

خصائص وابعاد التنمية المستدامة

طرح مصطلح التنمية المستدامة عام 1974 في أعقاب مؤتمر ستوكهولم، الذي عقبته قمة ريو للمرة الأولى حول البيئة والتنمية المستدامة الذي أعلن عام 1992 عن خصائص التنمية المستدامة التي تتلخص فيما يلي:[17]

‌أ-هي تنمية يعتبر البعد الزمني هو الأساس فيها، فهي تنمية طويلة المدى بالضرورة، تعتمد على تقدير إمكانات الحاضر، ويتم التخطيط لها لأطول فترة زمنية مستقبلية يمكن خلالها التنبؤ بالمتغيرات.

‌ب-هي تنمية تضع تلبية احتياجات الأفراد في المقام الأول، فأولوياتها هي تلبية الحاجات الأساسية والضرورية من الغذاء والملبس والتعليم والخدمات الصحية، وكل ما يتصل بتحسين نوعية حياة البشر المادية والاجتماعية.

‌ج-وهي تنمية تراعي الحفاظ على المحيط الحيوي في البيئة الطبيعية سواء عناصره ومركباته الأساسية كالهواء، والماء مثلا، أو العمليات الحيوية في المحيط الحيوي كالغازات مثلا، لذلك فهي تنمية تشترط عدم استنزاف قاعدة الموارد الطبيعية في المحيط الحيوي، كما تشترط أيضا الحفاظ على العمليات الدورية الصغرى، والكبرى في المحيط الحيوي، والتي يتم عن طريقها انتقال الموارد والعناصر وتنقيتها بما يضمن استمرار الحياة.

‌د-هي تنمية متكاملة تقوم على التنسيق بين سلبيات استخدام الموارد، واتجاهات الاستثمارات والاختيار التكنولوجي، ويجعلها تعمل جميعها بانسجام داخل المنظومة البيئية بما يحافظ عليها ويحقق التنمية المتواصلة المنشودة

ه-هي تنمية ترعى تلبية الاحتياجات القادمة في الموارد الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الأرض.

ابعاد التنمية المستدامة

التنمية المستدامة ذات ابعاد مختلفة فهي لا ترتكز على الجانب البيئي ولكن تشمل ايضا جوانب اقتصادية واجتماعية وهذه الابعاد متداخلة ومتشابكة بعضها البعض لا يجوز التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض فهي تعمل في اطار تفاعلي يتم بالضبط والتنظيم والترشيد لأنها جميعا تكرس مبادي واساليب التنمية المستدامة. وتتمثل ابعاد التنمية المستدامة في ثلاث ابعاد اساسية وهي:[18]

1/ البعد الاقتصادي:

تعني الاستدامة بتحقيق الاستمرارية وذلك بتوليد دخل مرتفع يمكن من اعادة استثمار جزء منه حتى يسمح بأجراء الاحلال والتجديد والصيانة للموارد، وكذلك بإنتاج السلع والخدمات بشكل مستمر ويحافظ على مستوي معين من التوازن يشمل العناصر التالية؛ النمو الاقتصادي المستديم وكفء راس المال والعدالة الاقتصادية وتوفير واشباع الحاجات الاساسية.[19]

2/ البعد الاجتماعي:

يركز البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة على ان الانسان يشكل جوهر التنمية وهدفها النهائي من خلال الاهتمام بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وتوفير الخدمات الاجتماعية الي جميع المحتاجين لها بالإضافة الي ضمان الديموقراطية من خلال مشاركة الشعوب في اتخاذ القرار بشكل شفافية واستدامة المؤسسات والتنوع الثقافي.

3/ البعد البيئي:

وذلك من خلال مراعاة الحدود البيئية بحيث لكل نظام بيئة وحدود معينة لا يمكن تجاوزها من الاستهلاك والاستنزاف، اما في حالة تجاوز تلك الحدود فانه يودي الي تدهور النظام البيئي.

ترابط ابعاد التنمية المستدامة:

يتمثل ترابط ابعاد إدارة التنمية المستدامة الثلاثة فيما بينها وفق أحد الباحثين المتخصصين فيما يلي:[20]

أ/ اقتصادياً: النظام المستدام اقتصادياً هو النظام الذي يتمكن من انتاج السلع والخدمات بشكل مستمر وان يحافظ على مستوي معين قابل للإدارة من التوازن الاقتصادي ما بين الناتج العام والدين العام، وان يمنع حدوث اختلالات اجتماعية ناتجة عن السياسات الاقتصادية.

ب/ بيئياً: النظام المستدام بيئياً يجب ان يحافظ علي قاعدة ثابتة من الموارد الطبيعية، وتجنب الاستنزاف الزائد للموارد المتجددة وغير المتجددة، ويتضمن ذلك حماية التنوع الحيوي والاتزان الجوي وانتاجية التربة والانظمة البيئية الطبيعية الأخرى التي لا تصنف عادة كموارد اقتصادية.

ج/ اجتماعياً: يكون النظام مستدامة اجتماعيا في تحقيق العدالة في التوزيع، وايصال الخدمات الاجتماعية كالصحة والتعليم الي محتاجيها والمساواة في النوع الاجتماعي والمحاسبة السياسية والمشاركة الشعبية.

اهداف التنمية المستدامة:

تسعي التنمية المستدامة من خلال ألياتها وأجهزتها الي تحقيق عدة أهداف منها:[21]

1/ تحسين القدرة الوطنية على أدارة الموارد الطبيعية أدارة واعية رشيدة لتحقيق حياة أفضل لكافة فئات المجتمع.

2/ احترام البيئة الطبيعية من خلال تنظيم العلاقة بين الأنشطة البشرية و عناصر البيئة و عدم الأضرار بها, أضافة الي تعزيز الوعي البيئي للسكان و تنمية أحساس الفرد بمسئوليته تجاه المشكلة البيئية.

3/ ضمان أدراج التخطيط البيئي في كافة مراحل التخطيط الانتمائي، من أجل تحقيق الاستغلال الرشيد الواعي للموارد الطبيعية للحيلولة دون استنزافها أو تدميرها.

4/ ربط التكنولوجيا الحديثة بما يخدم أهداف المجتمع، وجمع ما يكفي من البيانات الأساسية ذات الطابع البيئي للسماح بأجراء تخطيط أنمائي سليم.

5/ أعلام الجمهور بما يواجه من تحديات في شتي المجالات لضمان المشاركة الشعبية الفعالة.

6/ التركيز بوجه خاص على الأنظمة المعرضة للأخطار؛ سواء كانت أراضي زراعية معرضة للتهجير، او مصادر مياه معرضة للتلوث، او نموا عمرانيا عشوائيا.

7/ تحقيق حياة أفضل للسكان وذلك من خلال عمليات التخطيط وتنفيذ السياسات التنموية وعن طريق التركيز على مجالات وجوانب النمو وكيفية تحقيق نمو جيد للمجتمع سواء الاقتصادي او الاجتماعي أو النفسي أو الروحي بشرط أن يكون بشكل مقبول ديمقراطيا.

8/ توفير قوت المعيشة: وتعني القدرة علي تلبية الحاجات الضرورية منها المأكل و المشرب و المسكن و الصحة و الأمن و هي في مجملها المتطلبات الأساسية حتي يستطيع أن يعيش الفرد و تستمر حياته.

9/ تقدير الذات: ويعني أن يكون الأنسان مكرما ويشعر بتقدير نفسه.

10/ التحرر من العبودية: ويعني ذلك أن يتحرر الشخص من الفقر ومن الجوع و من العادات و المعتقدات الخرافية، و تقليل المعوقات الخارجية لمواصلة تحقيق الأهداف الاجتماعية .(

معوقات التنمية المستدامة

تتمثل هذه المعوقات في الوطن العربي فيما يلي:[22]

1/ الفقر و تراكم الديون: التي تستنزف أكثر من نصف الدخل القومي لمعظم الدول العربية.

2/ الحروب الداخلية: و عدم الاستقرار و غياب الأمن و سباق التسليح الذي تتسارع عليه الدول مما يؤدي الي أهدار الكثير من المال و التي يمكن أن يتم استخدامها في عملية التنمية

3/ ضعف الإمكانيات التقنية والخبرات الفنية: وذلك بسبب هجرة الكثير من الشباب ذو العقول المستنيرة الي الدول الاجنبية مما أدي الي ضعف العنصر البشري وأدي الي أتساع الفجوة بين الدول العربية والدول الأجنبية.

4/ تدني القطاع الاقتصادي: مما ادي الي انتشار البطالة وضعف التنمية الاقتصادية وتحويل أكثر من 900 مليار دولار من الدول العربية الي البنوك الأجنبية

5/ النمو السكاني الكبير: والذي يزيد عن 3% سنويا أي أكثر من 11 مليون نسمة حيث تلتهم كل جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية.

6/ الأمية: حيث أنها تواجه الدول العربية بشكل كبير فمع زيادة عدد السكان يصبح الاهم هو توفير المسكن والملبس والمأكل والصحة ولكن يتم اهمال التعليم بشكل كبير هذا فضلا عن تخلف نظم التعليم الذي يكون ب البلدان العربية وبالتالي ينتج مهارات غير مسايرة لاحتياجات الاقتصاد العالمي المتغير.

7/ التلوث البيئي: لا شك أن التلوث البيئي يهدد من صحة الشعوب العربية حيث أن النهضة الصناعية الكبرى التي حدثت في بلاد الغرب نتج عنها تصدير الصناعات الملوثة للبيئة الي البلدان العربية هذا بالإضافة الي افتقار البلدان النامية بما يسمي الأمن البيئي الذي يتمثل في توفير أساليب الحياة النظيفة الخالية من الأضرار والتلوث.

8/ نقص الموارد المائية: وتدني وضع البنية التحتية في العديد من الدول العربية.

9/ الحصار الاقتصادي: حيث يوجد بعض الدول تعاني من ذلك الحصار دون أيجاد ألية دولية من خلال الأمم المتحدة للحد من معاناة هذه الدول.

مؤشرات التنمية المستدامة:

تساهم تلك المؤشرات في تقييم مدى تقدم الدول والمؤسسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة فعلية، حتى يستطيع صناع السياسة استخدامها في عمليات صنع القرار، كما أن مؤشر التنمية المستدامة هو المؤشر الذي يساعد على توضيح، أين نحن، أي طريق سوف نتجه، وكم هو البعد عن الهدف المنشود والمؤشر الجيد هو الذي يحدد المشكلة قبل وقوعها أو قبل أن نصل للكارثة وقبل الإشارة الى تلك المؤشرات لابد من معرفة ما يجب ان يتوافر في تلك المؤشرات لنتمكن من الاعتماد عليها على ان تكون كالتالي:[23]

  1. قومية في المقام الأول من حيث المدى والحجم.
  2. ترتبط بالهدف الرئيسي لتقييم التقدم نحو التنمية المستدامة.
  3. قابلة للفهم، بمعنى أن تكون واضحة وبسيطة وغير غامضة إلى أقصى درجة ممكنة.
  4. في إطار قدرات الحكومات الوطنية.
  5. محدودة من حيث العدد، ويمكن تكييفها طبقًا للتنمية المستقبلية.
  6. متسعة لتشمل أجندة أعمال القرن الحادي والعشرين والتنمية المستدامة.
  7. تمثل الاتفاق الجماعي العالمي إلى أقصى درجة ممكنة.
  8. تعتمد على البيانات المتاحة أو المتاحة بتكلفة معقولة، وموثقة وبجودة معلومة ويمكن تحديثها بانتظام.

ثالثـــاً: افاق وتحديات التنمية المستدامة في السودان

بشكل عام كانت هنا بداية جيدة لان يكون للسودان خطة شاملة طويلة الأجل الأمد تضم جميع مؤسسات الدولة والأطراف المعنية ولكن يبقي التنفيذ هو التحدي الاكبر في ظل أجهزة الدولة الحالية والعجز في الكوادر الشابة القيادية لذلك فإن هناك كلمتي سر لتحقيق الاستراتيجية القومية الشاملة وهما:[24]

1/ استقطاب العقول المهاجرة” من الخبرات النادرة والقيادات الفذة عن طريق الاستعانة بالمصريين في الخارج الذين اثبتوا نجاحهم ومساهمتهم في نهضة دول اخري. ربما مل الكثير من هذا الحوار عن المصريين في الخارج ولكنه يظل حديثا حتي الان وقد نستعين بهم ليشاركونا في لجان ولكنهم يمتلكون خبرات قيادية قادرة علي التغير شريطة الا نقتلهم بالروتين التعقيدات البيروقراطية وان نوفر لهم المناخ المناسب وفرق العمل المدرية او نشركهم في التدريب. نحن الان نفكر في ارسال بعثات الي اليابان وغيرها وهذا التفكير رائع ومطلوب جدا ولابد من الاسراع في تنفيذه ولكن هذه الكوادر سوف تحتاج لوقت حتي تكتسب الخبرات وربما بعضها لن يعود الان لذلك لابد بالتوازي من استقطاب العقول التي تملك خبرات تراكمية لعدة عقود حتي تأتي البعثات الجديدة بثمارها.

2/ اعادة هيكلة سريعة لمؤسسات الدولة والاهتمام بتدريب العاملين بالدولة بشكل سريع حتى تصبح هذه المؤسسات على المستوي القادر لتطبيق هذه الخطة الطموحة. لابد ان تحظي وزارة التعليم بالنصيب الاكبر لأنها هي الوزارة المسؤولة عن إعداد الكوادر التي تحمل لواء التنمية ولن يحدث ذلك فقط بطوير المناهج ولكن لابد من تطوير جذري في الجهاز الاداري وإعادة تأهيل المعلم فهو مسؤول الاول والاخير عن الاجيال القادمة ونهضة الامة.

رابعاً: الدراسة الميدانية

يتكون مجتمع الدراسة من العاملين بالمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي والبالغ عددهم 330 فرد، حيث تم اختيار عينة ميسرة قوامها 130 مفردة وبالتالي توزيع عدد (130) استبانة على عينة البحث وتم استرجاع (100) استبانة سليمة تم استخدامها في التحليل بنسبة استرجاع بلغت (77) %. بياناتها كالآتي:

جدول (1) : الاستبيانات الموزعة والمستردة

البيان

العدد

النسبة %

الاستبيانات الموزعة

130

100%

الاستبيانات التي تم إرجاعها

120

92%

الاستبيانات التي لم يتم إرجاعها

10

8%

الاستبيانات غير صالحة للتحليل

20

17%

الاستبيانات الصالحة للتحليل

100

83%

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، الخرطوم، 2025

جدول (2) توزيع محاور الدراسة

م

محاور الدراسة

الفقرات

عدد العبارات

1

استراتيجية تغيير القيادات العليا

1-5

5

2

استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير

6-10

5

3

استراتيجية تغيير الحوكمة وصنع القرار

11-15

5

4

استراتيجية التدريب القيادي

16-20

5

5

استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتغيير

21-24

4

6

التنمية المستدامة

29-33

4

المجموع

28

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، 2025

جدول (3) : نتائج اختبار ألفا كرونباخ لمقياس محاور الدراسة

محاور الدراسة

عدد العبارات

ألفا كرونباخ

استراتيجية تغيير القيادات العليا

5

0.82

استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير

5

0.82

استراتيجية تغيير الحوكمة وصنع القرار

5

0.77

استراتيجية التدريب القيادي

5

0.79

استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتغيير

4

0.78

التنمية المستدامة

4

0.80

إجمالي العبارات

32

0.83

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، الخرطوم، 2025

تشير نتائج الجدول إلى أن جميع قيم ألفا كرونباخ تراوحت بين (0.77 – 0.83)، وهي قيم مرتفعة نسبيًا تتجاوز الحد الأدنى المقبول (0.70). وهذا يدل على أن فقرات الاستبانة تتمتع بدرجة جيدة من الثبات والاتساق الداخلي، مما يعزز موثوقية الأداة المستخدمة في قياس محاور الدراسة. وبذلك يمكن الاعتماد على نتائج التحليل الإحصائي اللاحق المستندة إلى هذه المحاور باعتبار أن أداة القياس صالحة وموثوقة إحصائيًا

جدول (4): توزيع البيانات الشخصية

توزيع افراد العينه حسب النوع

النوع

العدد

النسبة %

ذكر

84

84

أنثى

16

16

المجموع

100

100

توزيع افراد العينه حسب الفئة العمرية

أقل من 30 سنة

5

5

30 وأقل من 40 سنة

46

46

40 وأقل من 50 سنة

39

39

50 وأقل من 60 سنة

9

9

60 سنة فأكثر

1

1

المجموع

100

100

توزيع افراد العينة حسب المؤهل العلمي

ثانوي

6

6

دبلوم

13

13

بكالوريوس

62

62

ماجستير

19

19

المجموع

100

100

توزيع افراد العينة حسب سنوات الخبرة

أقل من 5 سنوات

7

7

5 سنوات وأقل من 10 سنوات

43

43

10 سنوات وأقل من 15 سنة

41

41

15 سنة فأكثر

9

9

المجموع

100

100

توزيع افراد العينة حسب الحالة الاجتماعية

أقل من 5 سنوات

7

7

5 سنوات وأقل من 10 سنوات

43

43

10 سنوات وأقل من 15 سنة

41

41

15 سنة فأكثر

9

9

المجموع

100

100

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، الخرطوم، 2025

يبين الجدول أن غالبية أفراد العينة من الذكور (84%)، ما يعكس طبيعة تكوين القوى العاملة في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي. كما أن معظم المستجيبين يندرجون في الفئة العمرية 30–40 سنة (46%) و40–50 سنة (39%)، وهو ما يشير إلى أن أغلب المشاركين في الدراسة من فئة عمرية ناضجة تتمتع بخبرة عملية. من حيث المؤهل العلمي، يشكل حملة البكالوريوس (62%) النسبة الأكبر، مما يعكس اعتماد المؤسسة على كوادر مؤهلة أكاديمياً. أما الخبرة العملية، فغالبيتهم بين 5–15 سنة (84%)، مما يعكس وجود توازن بين الخبرة النظرية والعملية. هذه الخصائص تعزز من موثوقية البيانات، إذ إن المشاركين يمثلون شريحة مناسبة لفهم استراتيجيات التغيير والتنمية المستدامة في السودان.

تحليل بيانات الدراسة

جدول (5) : التوزيع التكراري لعبارات محاور الدراسة

م

العبارة

اوافق بشدة

اوافق

لا راي

لا اوافق

لا اوافق على الإطلاق

عدد

نسبة

عدد

نسبة

عدد

نسبة

عدد

نسبة

عدد

نسبة

 

المحور الاول: استراتيجية تغيير القيادات

1

استراتيجية تغيير القيادات العليا تسهم في فعالية خطط إدارة التنمية المستدامة

43

43

44

44

5

5

7

7

1

1

2

يشارك المجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجي في استراتيجية الدولة في تغيير القيادات الإدارية العليا

13

13

30

30

17

17

33

33

7

7

3

استراتيجية تغيير القيادات العليا تؤثر في خطط إدارة التنمية المستدامة بولاية الخرطوم.

33

33

44

44

8

8

14

14

1

1

4

يشارك العاملون في المجلس الأعلى بولاية الخرطوم في صياغة استراتيجية تغيير القيادات العليا

9

9

35

35

21

21

20

20

15

15

 

المحور الثاني: استراتيجية الاعداد الشامل للتغيير

1

استراتيجية المجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجي للاستعداد الشامل للتغيير محددة وواضحة

17

17

35

35

15

15

23

23

10

10

2

تنسجم استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير مع اهداف التنمية المستدامة بولاية الخرطوم

6

6

37

37

23

23

26

26

8

8

3

يتابع المجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجي استراتيجيات المؤسسات والوزارات للتغيير الشامل

3

3

33

33

24

24

27

27

13

13

4

يشارك العاملون في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في صياغة استراتيجية الاستعداد للتغيير الشامل

2

2

19

19

21

21

37

37

21

21

 

المحور الثالث: استراتيجية تغيير الحوكمة

                   

1

يعتبر تأثير استراتيجية المجلس القومى للتخطيط الاستراتيجي لتغيير الحوكمة ضعيف ودون المستوي

38

38

40

40

5

5

14

14

3

3

2

تنسجم استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لصنع القرار مع اهداف التنمية المستدامة

20

20

41

41

7

7

25

25

7

7

3

استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لمتابعة خطط تغيير الحوكة بالمؤسسات والوزارات أسهمت في نجاح خطط التنمية المستدامة

46

46

43

43

4

4

6

6

1

1

4

يشارك العاملون في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في صياغة استراتيجية الحوكمة وصنع القرار

45

45

43

43

5

5

6

6

1

1

 

المحور الرابع: استراتيجية التدريب القيادي

1

يضع المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي استراتيجية تدريب محددة وواضحة للقيادات العليا بمؤسسات الخدمة المدنية

16

16

37

37

13

13

28

28

6

6

2

تنسجم استراتيجية تدريب القيادات مع أهداف التنمية المستدامة

44

44

45

45

6

6

5

5

0

0

3

يشارك العاملون بالمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في صياغة استراتيجية التدريب القيادي

41

41

46

46

9

9

2

2

2

2

4

استراتيجية التدريب القيادي تسهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

18

18

45

45

17

17

15

15

5

5

 

المحور الخامس: استراتيجية تقييم التاثير والتغيير

1

يضع المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي استراتيجية تقييم محددة وواضحة تتسم مع اهداف التنمية المستدامة

38

38

40

40

5

5

14

14

3

3

2

تنسجم استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لتقييم تأثير التخطيط والتغيير مع خطط الدولة لتقييم التخطيط الاستراتيجي القومي

20

20

41

41

7

7

25

25

7

7

3

تأثير خطط إدارة التغيير على التنمية المستدامة دون المستوي المطلوب

46

46

43

43

4

4

6

6

1

1

4

يشارك العاملون في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في تقييم استراتيجية تأثير التخطيط والتغيير

45

45

43

43

5

5

6

6

1

1

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، الخرطوم، 2025

تشير نتائج الجدول إلى أن غالبية المستجيبين أبدوا مستويات مرتفعة من الموافقة على معظم عبارات محاور الدراسة، خصوصًا تلك المتعلقة بدور استراتيجية تغيير القيادات العليا والحوكمة وصنع القرار في دعم خطط التنمية المستدامة. كما أن نسبة معتبرة من المبحوثين أعربوا عن عدم الموافقة أو الحياد في بعض العبارات، وخاصة فيما يتعلق بمشاركة العاملين في صياغة استراتيجيات التغيير أو الاستعداد الشامل، مما يعكس وجود فجوة في إشراك الكوادر الوظيفية بشكل فعّال في عمليات التخطيط والتنفيذ. إجمالاً، تعكس النتائج اتجاهاً عاماً إيجابياً نحو أهمية استراتيجيات التغيير، مع بروز بعض التحديات المرتبطة بضعف المشاركة والتواصل الداخلي.

جدول ( 6) الإحصاء الوصفي لعبارات محاور الدراسة

م

العبارات

الانحراف المعياري

المتوسط

الأهمية النسبية

درجة الموافقة

الترتيب

1

استراتيجية تغيير القيادات العليا تسهم في فعالية خطط التنمية المستدامة

0.902

4.21

84.2

موافقة عالية جداً

1

2

يشارك المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في استراتيجية الدولة في تغيير القيادات الإدارية العليا

1.198

3.09

61.8

موافقة متوسطة

4

3

استراتيجية تغيير القيادات العليا تؤثر في خطط التنمية المستدامة.

1.033

3.94

78.8

موافقة عالية

2

4

يشارك العاملون في المجلس القومي في صياغة استراتيجية تغيير القيادات العليا

1.235

3.03

60.6

موافقة متوسطة

5

5

استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي للاستعداد الشامل للتغيير محددة وواضحة.

1.268

3.26

65.2

موافقة عالية

2

6

تنسجم استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير مع اهداف التنمية المستدامة.

1.094

3.07

61.4

موافقة متوسطة

3

7

يتابع المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي استراتيجيات المؤسسات والوزارات للتغيير الشامل.

1.110

2.86

57.2

موافقة متوسطة

4

8

يشارك العاملون في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في صياغة استراتيجية الاستعداد للتغيير الشامل.

1.085

2.44

48.8

موافقة منخفضة

5

9

استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي للاستعداد الشامل للتغيير محددة وواضحة.

1.268

3.26

65.2

موافقة عالية

2

10

يعتبر تأثير استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لتغيير الحوكمة ضعيف ودون المستوي

1.127

3.96

79.2

موافقة عالية

4

11

تنسجم استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لصنع القرار مع اهداف التنمية المستدامة.

1.257

3.42

68.4

موافقة متوسطة

5

12

استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لمتابعة خطط تغيير الحوكة بالمؤسسات والوزارات أسهمت في نجاح خطط التنمية المستدامة.

0.874

4.27

85.4

موافقة عالية جداً

1

13

يشارك العاملون في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في صياغة استراتيجية الحوكمة وصنع القرار

0.880

4.25

85

موافقة عالية جداً

2

14

يعتبر تأثير استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لتغيير الحوكمة ضعيف ودون المستوي

1.127

3.96

79.2

موافقة عالية

4

15

يعتبر تأثير استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لتغيير الحوكمة ضعيف ودون المستوي

1.127

3.96

79.2

موافقة عالية

4

16

تنسجم استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لصنع القرار مع اهداف التنمية المستدامة.

1.257

3.42

68.4

موافقة متوسطة

5

17

استراتيجية المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لمتابعة خطط تغيير الحوكة بالمؤسسات والوزارات أسهمت في نجاح خطط التنمية المستدامة.

0.874

4.27

85.4

موافقة عالية جداً

1

18

يشارك العاملون في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في صياغة استراتيجية الحوكمة وصنع القرار

0.880

4.25

85

موافقة عالية جداً

2

19

تتأثر إدارة التنمية المستدامة باستراتيجية تغيير القيادة والرعاية الصحية

1.022

3.87

77.4

موافقة عالية

2

20

التخطيط الجيد لإدارة التغيير يسهم في نجاح خطط إدارة التنمية المستدامة.

1.015

4.00

80

موافقة عالية

1

21

يتم تقويم مستوي أداء التنمية المستدامة بصفة دورية

1.165

3.66

73.2

موافقة عالية

3

22

يستخدم المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي المنهجية العلمية في صياغة استراتيجيات إدارة التنمية المستدامة.

1.175

3.65

73

موافقة عالية

4

23

تتأثر إدارة التنمية المستدامة باستراتيجية تغيير القيادة والرعاية الصحية

1.022

3.87

77.4

موافقة عالية

2

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، الخرطوم، 2025

يبين الجدول أن غالبية العبارات حصلت على متوسطات حسابية تفوق القيمة المحايدة (3)، مما يعكس مستوى مرتفعًا من الموافقة من قِبل أفراد العينة على معظم محاور الدراسة. فقد حصدت بعض العبارات أعلى درجات الموافقة مثل: “استراتيجية المجلس القومي لمتابعة خطط تغيير الحوكمة بالمؤسسات والوزارات أسهمت في نجاح خطط التنمية المستدامة” بمتوسط (4.27) وأهمية نسبية (85.4%)، وهو ما يشير إلى قناعة قوية بفاعلية الحوكمة في تعزيز التنمية المستدامة. كما برزت عبارات أخرى بدرجة موافقة عالية مثل “التخطيط الجيد لإدارة التغيير يسهم في نجاح خطط التنمية المستدامة” (متوسط 4.00 وأهمية نسبية 80%).

في المقابل، جاءت بعض العبارات بمستوى موافقة متوسط أو منخفض، خاصة تلك المتعلقة بمشاركة العاملين في صياغة الاستراتيجيات مثل “يشارك العاملون في المجلس القومي في صياغة استراتيجية الاستعداد للتغيير الشامل” (متوسط 2.44 وأهمية نسبية 48.8%)، مما يكشف عن قصور في إشراك الموظفين في عمليات التخطيط وصناعة القرار.

إجمالاً، تعكس النتائج أن هناك تقديراً عالياً لدور القيادة والحوكمة والتخطيط في إنجاح استراتيجيات التغيير، لكن يظل إشراك العاملين والتواصل الداخلي من الجوانب التي تحتاج إلى تعزيز لضمان استدامة هذه الجهود.

ملخص اختبار فرضيات الدراسة الرئيسية:

جدول(7): نتائج تحليل الانحدار للعلاقة بين فرضيات الدراسة

الفرضيات الفرعية

معامل الارتباط (R)

معامل التحديد (R2)

معامل الانحدار (β)

اختبار (T)

مستوى المعنوية

نتيجة العلاقة

العلاقة بين استراتيجية تغيير القيادة و التنمية المستدامة

0.33

0.11

0.53

3.47

0.001

قبول

العلاقة بين استراتيجية الاستعداد للتغيير الشامل و التنمية المستدامة

0.24

0.1

0.25

2.48

0.015

قبول

العلاقة بين استراتيجية تغيير الحوكمة وصنع القرار و التنمية المستدامة

0.52

0.27

0.54

6.06

0.000

قبول

العلاقة بين استراتيجية تدريب القيادات العليا و التنمية المستدامة

0.56

0.32

0.78

6.72

0.000

قبول

العلاقة بين استراتيجية تقييم التخطيط والتغيير و التنمية المستدامة

0.52

0.27

0.50

5.96

0.000

قبول

المصدر: اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، الخرطوم، 2025

تشير النتائج إلى وجود علاقات دالة إحصائياً بين جميع استراتيجيات التغيير وأبعاد التنمية المستدامة، حيث جاءت قيم معاملات الارتباط إيجابية، وأظهرت اختبارات (T) معنوية عالية عند مستوى (0.05). فقد حققت استراتيجية تدريب القيادات العليا أعلى تأثير على التنمية المستدامة (R=0.56, R²=0.32, β=0.78)، مما يدل على أن بناء القدرات القيادية يمثل المحرك الأقوى لتحقيق أهداف الاستدامة. كما أظهرت استراتيجية الحوكمة وصنع القرار (R=0.52, R²=0.27, β=0.54) دوراً محورياً في دعم الخطط الاستراتيجية. بينما حققت استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير أضعف تأثير نسبي (R=0.24, R²=0.10, β=0.25)، ما يشير إلى قصور في الجاهزية المؤسسية للتغيير.

إجمالاً، يعكس الجدول أن نجاح التنمية المستدامة في السودان يرتبط بدرجة كبيرة بمدى فاعلية استراتيجيات التغيير، خصوصاً التدريب القيادي والحوكمة، بينما يظل جانب الاستعداد الشامل للتغيير بحاجة إلى تطوير أكبر.

 

النتائج والتوصيات

النتائج الخاصة :

  1. اثبتت الدراسة وجود علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية تغيير القيادات و وتحقيق التنمية المستدامة في السودان.
  2. اثبتت الدراسة وجود علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير وتحقيق التنمية المستدامة في السودان
  3. اثبتت الدراسة وجود علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية تغيير الحوكة وصنع القرار وتحقيق التنمية المستدامة في السودان.
  4. اثبتت الدراسة وجود علاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية التدريب القيادي وتحقيق التنمية المستدامة في السودان.
  5. اثبتت الدراسة وجودعلاقة ذات دلالة احصائية بين استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتغيير و التنمية المستدامة في السودان.

أ/ النتائج العامة:

  1. صياغة استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير دون نظم رقابية فعالة أسهم في فشل خطط التنمية المستدامة بالسودان.
  2. يشارك العاملين بالمؤسسات الحكومية بنسبة محدودة في صياغة استراتيجية تقييم تأثير التخطيط والتغيير مما نتج عنه عدم تحقق اهداف التنمية المستدامة.
  3. خطط التنمية المستدامة في السودان تتأثر سلباً باستراتيجيات تغيير القيادات العليا
  4. رغم سعي المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لتطوير مؤهلات العاملين العلمية واكتساب الخبرات العملية الا ان ذلك لم ينعكس ايجاباًً علي اداء الموارد البشرية في صياغة وتنفيذ خطط التنمية المستدامة في السودان.
  5. خطط إستراتيجيات التغيير في السودان لم تحقق اهداف التنمية المستدامة لنسبة للفساد الاداري ومقامة التغيير.
  6. يعتبر مستوي تنفيذ الخطط الاستراتيجية للتنمية المستدامة في السودان ضعيف جداً نسبة للدور السلبي للقيادات العليا وللسياسات الحكومية.
  7. نقص التمويل يعتبر احد معوقات التنمية المستدامة في السودان
  8. ضعف استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير من اهم اسباب فشل التنمية المستدامة في السودان.
  9. المهددات الأمنية وعدم الاستقرار السياسي تعتبر أكبر واهم عوامل ضعف التنمية المستدامة في السودان.
  10. الفساد الاداري المستشري في اوساط الخدمة المدنية والمؤسسات العامة يعتبر احد اهم اسباب تعطل التنمية المستدامة في السودان.

ب/ التوصيات:

  1. على رئاسة الدولة الاهتمام أكثر باستراتيجية تدريب القيادات العليا لضمان جودة تنفيذ الخطط الاستراتيجية للتغيير الشامل.
  2. على المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي الاهتمام أكثر بمشاركة العاملين في الوزارات المختلفة في صياغة وتنفيذ الخطط الاستراتيجية لإدارة التغيير لتحقيق التنمية المستدامة.
  3. صياغة الخطط الاستراتيجية لإدارة التغيير ينبغي ان تبني على قاعدة معلومات حديثة يشارك في صياغتها أصحاب المصلحة في الوزارات والمؤسسات المختلفة.
  4. على المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي تبني استراتيجية الاستعداد الشامل للتغيير لتحقيق اهداف التنمية المستدامة.
  5. على المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي صياغة استراتيجية فعالة لتأهيل وتدريب القيادات داخل وخارج السودان.
  6. على الادارة العليا بالمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي تشجيع وتحفيز العاملين بالوزارات والمؤسسات العامة والخاصة على الابتكار في العمل لزيادة وتحسين سبل التنمية المستدامة.
  7. خطط استراتيجية التغيير بالوزارات والمؤسسات يجب ان تسهم في إدارة التنمية المستدامة.
  8. على ادارة المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي الاهتمام بالتخطيط لاستراتيجية التغيير وفق اعلي المعايير العالمية لتحقيق اهداف التنمية المستدامة.
  9. على ادارة المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي حث الوزارات والمؤسسات على تصميم خطط استراتيجية تزيد من معدلات المنافسة الخارجية
  10. يجب استجلاب مزيد من التكنلوجيا المستخدمة والتقنيات الحديثة في الانتاج لتحسين معدلات التنمية المستدامة.

ثالثاً: توصيات لبحوث مستقبلية

  1. أثر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير استراتيجيات التغيير لتحقيق اهداف التنمية المستدامة بالسودان.
  2. دور التخطيط الاستراتيجي الابتكاري في تعزيز استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسودان.
  3. أثر الابداع والابتكار في تحقيق اهداف التنمية المستدامة في السودان

المراجع:

  1. السيد احمد مصطفى، تحديات العولمة والتخطيط الاستراتيجي، ط2، القاهرة: دار الكتب، 1999.
  2. أحمد القطامين، التخطيط الاستراتيجي، عمان: دار مجدلاوي للنشر، 1996م.
  3. أحمد ماهر، الإدارة الإستراتيجية، القاهرة: الدار الجامعية، 2005.
  4. إبراهيم عبد الهادي المليجي، الاستراتيجيات وعمليات الإدارة، الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 2003.
  5. توماس هيلين وأمين هنجر، التخطيط الاستراتيجي، ترجمة: محمود عبد الحميد وزهير نعيم الصباغ، الرياض: معهد الإدارة العامة، 1990.
  6. ثابت إدريس وجمال المرسى، التخطيط الاستراتيجي: مفاهيم ونماذج تطبيقية، القاهرة: الدار الجامعية، 2006.
  7. جعفر سليمان أحمد، السلوك التنظيمي والأداء، ط1، الرياض: معهد الإدارة العامة للبحوث، 1999.
  8. جمال الدين محمد المرسى، التخطيط الاستراتيجي والموارد البشرية، القاهرة: الدار الجامعية، 2003م.
  9. جوزيف بروكو بنكو، إدارة الإنتاجية، جنيف: مكتب العمل الدولي، د.ت.
  10. دافيد هاريسون، التخطيط الاستراتيجي، تعريب: علاء الدين ناطوري، عمان: دار زهران للنشر والتوزيع، 2009م.
  11. زكريا الدوري، الإدارة الإستراتيجية: مفاهيم وعمليات وحالات دراسية، عمان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، 2005.
  12. سعد غالب ياسين، التخطيط الاستراتيجي “إدارة الألفية الثالثة”، الإسكندرية: الدار الجامعية، 2001.
  13. عايدة سيد خطاب، الإدارة والتخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال والخدمات، القاهرة: دار الفكر العربي، 1985م.
  14. عبد الرحمن إدريس وجمال الدين محمد المرسى، الإدارة الإستراتيجية مفاهيم ونماذج تطبيقية، الإسكندرية: الدار الجامعية، 2002م.
  15. عبد السلام أبو قحف، الإدارة الإستراتيجية وإدارة الأزمات، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 1997.
  16. على عبد الله محمد الحاكم، التخطيط الاستراتيجي للأعمال الإنتاجية والخدمية، الخرطوم: شركة مطابع السودان للعملة المحدودة، 2006.
  17. فلاح حسن الحسيني، التخطيط الاستراتيجي، عمان: دار وائل للنشر والتوزيع، 2000م.
  18. فلاح حسين عواي، التخطيط الاستراتيجي، ط2، عمان: دار وائل للنشر والتوزيع، 2006.
  19. كامل السيد غراب، التخطيط الاستراتيجي: أصول علمية وحالات عملية، الرياض: مكتبة جامعة الملك سعود، 1995.
  20. محمد أحمد عوض، التخطيط الاستراتيجي: المفهوم والأسس العلمية، القاهرة: الدار الجامعية، 2001.
  21. محمد أحمد عوض، التخطيط الاستراتيجي، القاهرة: المركز الجامعي، 2003م.
  22. محمد حسين العيساوي وآخرون، الإدارة الإستراتيجية المستدامة مدخل لإدارة المنظمات في الألفية الثالثة، عمان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2011م.
  23. نادية العارف، الإدارة الإستراتيجية، الإسكندرية: الدار الجامعية، 2004.
  24. نادية العارف، التخطيط الاستراتيجي والعولمة، القاهرة: الدار الجامعية، 2003م).
  25. Boyatz, R: The competent manage a model foe effective performance, New York: John Wiley & sons.
  26. David J. Sumanth, Productivity Engineering and Management, New York: McGraw Mill Book Company.
  27. Davis, D.L.et .At: Performance Appraisal on the line, New York: John Wiley & sons.
  28. European Productivity Agency, the report of Rome conference, JPC Jupon.

الهوامش:

  1. / فاطمة بن سالم بن هدوب المغيرية ، (اثر ممارسات القيادة الاستراتيجية على التميز المؤسسي بالقطاع الحكومي في سلطنة عمان) ، مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث 2023م .

  2. / علي محسن محي الدين، عبده أحمد علي العامري، (دور القيادة الإستراتيجية في تحقيق الميزة التنافسية) ، دراسة ميدانية في المستشفيات الأهلية بالعاصمة صنعاء، مجلة جامعة صنعاء للعلوم الإنسانية، مجلد 4 ، عدد1، 2023م

  3. / الجفري، مازن مهدي عيدروس ، ( أثر ممارسات القيادة الإستراتيجية لتحقيق النجاح الاستراتيجي) ، دراسة حالة الشركة الوطنية لصوامع الغلال ،https://doi.org/10.53796/hnsj52/30 2024م .

  4. إبراهيم عبد الهادي المليجي، الاستراتيجيات وعمليات الإدارة، الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 2003، ص 43

  5. الموجع السابق نفسه، ص 44

  6. المرجع السابق نفسه، ص45

  7. المرجع السابق نفسه، ص 46

  8. ثابت إدريس وجمال المرسى، التخطيط الاستراتيجي: مفاهيم ونماذج تطبيقية، القاهرة: الدار الجامعية، 2006، ص ص 24-25

  9. المرجع السابق، ص 26

  10. جمال الدين محمد المرسى، التخطيط الاستراتيجي والموارد البشرية، القاهرة: الدار الجامعية، 2003م، ص 46

  11. المرجع السابق نفسه، ص 47

  12. المرجع السابق نفسه، ص 48

  13. محمد حسين العيساوي وآخرون، الإدارة الإستراتيجية المستدامة مدخل لإدارة المنظمات في الألفية الثالثة، عمان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2011م، ص 123

  14. المرجع السابق، ص 124

  15. الزهراني، سعد عبدالله، (1995) نماذج واستراتيجيات تخطيط التغيير وإدارته في مؤسسات التعليم العالي، المباديء والأسس- مدخل تطويري، مجلة ام القرى، السنة التاسعة، العدد 12.، ص 222

  16. المرجع السابق، ص 223

  17. المرجع السابق، ص 224

  18. ثابت إدريس وجمال المرسى، التخطيط الاستراتيجي: مفاهيم ونماذج تطبيقية، القاهرة: الدار الجامعية، 2006، ص 45

  19. المرجع السابق، ص 47

  20. محمد حسين العيساوي وآخرون، الإدارة الإستراتيجية المستدامة مدخل لإدارة المنظمات في الألفية الثالثة، عمان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2011، ص 225

  21. روبنسون، دانا، روبنسون، جيمسن(1998) أدوات تحويل الأفكار إلى نتائج، ترجمة مركز الخبرات المهنية للإدارة.، ص 30

  22. www.mof.sudan.net تاريخ الزيارة 4/5/2025