آليات حماية حقوق الإنسان على مستوى اللجان الخاصة والمنظمات الدولية المتخصصة
Mechanisms for the Protection of Human Rights at the Level of Special Committees and Specialized International Organizations
حمزة عبد اللطيف محمد رؤوف1
1 حاصل على شهادة الماجستير في القانون العام من الجامعة الاسلامية في لبنان
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/49
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/49
المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 836 - 845
تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01
المستخلص: يتناول هذا البحث آليات حماية حقوق الإنسان على مستوى اللجان الخاصة والمنظمات الدولية المتخصصة، باعتبارها أحد أهم الوسائل القانونية والمؤسساتية لضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد. يسلط البحث الضوء على تطور فكرة حقوق الإنسان تاريخيًا وفلسفيًا، وكيف تحولت من مجرد مبادئ أخلاقية إلى نصوص ومواثيق دولية ملزمة. كما يناقش الدور المحوري لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين في إرساء الإطار القانوني لحماية هذه الحقوق، إضافة إلى النظم الإقليمية مثل الأوروبي، والأمريكي، والإفريقي، والعربي، التي أسهمت في بناء منظومة متكاملة للحماية. ويركز البحث على وظائف اللجان الدولية المتخصصة، مثل لجان الأمم المتحدة، في مراقبة التزامات الدول وتقديم التوصيات، فضلًا عن دور المحاكم الإقليمية في إرساء معايير العدالة الدولية. كما يبرز إسهام المنظمات غير الحكومية في رصد الانتهاكات وتعزيز الوعي والضغط على الحكومات لاحترام التزاماتها. خلصت الدراسة إلى أن فعالية هذه الآليات تبقى رهينة بمدى تعاون الدول واستقلالية هذه الأجهزة، وأن تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية يتطلب تنسيقًا دوليًا أقوى وتحديثًا مستمرًا للآليات بما ينسجم مع التحديات المعاصرة.
الكلمات المفتاحية: حقوق الإنسان، المواثيق الدولية، اللجان الخاصة، الحماية الإقليمية، المنظمات الدولية.
Abstract: This study examines the mechanisms for protecting human rights at the level of special committees and specialized international organizations, as one of the most important legal and institutional means to ensure respect for fundamental rights and freedoms. It highlights the historical and philosophical development of the idea of human rights, and how it evolved from ethical principles into binding international instruments and treaties. The research discusses the pivotal role of the United Nations Charter, the Universal Declaration of Human Rights, and the two International Covenants in establishing the legal framework for the protection of rights, in addition to regional systems—European, American, African, and Arab—that contributed to building an integrated protection system. The study emphasizes the functions of international committees, such as those of the United Nations, in monitoring state obligations and issuing recommendations, as well as the role of regional courts in consolidating international justice standards. Furthermore, it highlights the contributions of non-governmental organizations in documenting violations, raising awareness, and pressuring governments to respect their commitments. The study concludes that the effectiveness of these mechanisms largely depends on the cooperation of states and the independence of these bodies, and that achieving justice and human dignity requires stronger international coordination and continuous updating of mechanisms to address contemporary challenges.
Keywords: Human rights, international treaties, special committees, regional protection, international organizations.
تتعدد ضمانات حقوق الإنسان، كما تتعدد آليات الحماية في مختلف التشريعات والمواثيق والاتفاقيات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، هذا التعدد أدى إلى تداخل كبير بين مفهومي الضمانات والآليات إلى درجة أن الكثير من الدراسات تطابق بينهما على أساس مفهوم واحد خصوصاً في الدراسات العربية بسب التأخر في دراسة موضوع حقوق الإنسان، وبسب حداثة تناول موضوع حقوق الإنسان في إطار الدراسات القانونية، بل الغالب إن موضوع حقوق الإنسان يلقى رواجاً كبيراً في الدراسات السياسية التحليلية أكثر من الدراسات القانونية وهذا إلى وقت قريب، وفي العموم نظراً للإثارة والجدل وطابع الحذر الذي يمثله تناول هذا الموضوع.
أما الآليات، يقصد بآليات حماية حقوق الإنسان تلك الأجهزة والمؤسسات والإدارات والأجهزة المسؤولة عن متابعة وتقييم أداء الأجهزة التنفيذية المسؤولة عن تنفيذ القانون والتحقق من أنها تلتزم المعايير الوطنية والدولية التي وضعت لصون حقوق الأفراد، كما يقصد بها مجموع الإجراءات والأجهزة المتوفرة على المستوى المحلي، الإقليمي، والدولي لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية
ما يلاحظ أن تحصيل حقوق الإنسان وتطوير العمل من أجل صياغة المواثيق وإعداد الهيئات والآليات التي تسهر على حماية وضمان هذه الحقوق كان مرحلياً وبشكل جزئي وساهمت فيه ثقافات وشعوب متنوعة، بدأت بمجال حماية الأقليات ومحاربة الرق والعبيد وتجريم العمل القسري، وأولى بداية النضال الدولي من اجل حقوق الإنسان كان تأسيس المنظمة الدولية للعمل في نيسان 1919، والخطوة الكبرى التي كانت نقطة انطلاق حماية حقوق الإنسان تمثلت في اعتبار الفرد شخصا من أشخاص القانون الدولي توجب حمايته بموجب أحكام القانون الدولي ([1])، وفي هذا الإطار، تعتبر دولة القانون أهم ضمانات حقوق الإنسان في الدولة، من خلال خضوعها للقانون والتزامها بقواعد الشرعية في كل مظاهر نشاطها التنفيذي والتشريعي والقضائي.
أولاً_ أهداف البحث
كما يعد موضوع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية من المواضيع المهمة في عالمنا المعاصر إذ بات اليوم يكتسب أهمية بالغة ولاسيما قي ظل تطور وانتشار قيم ومبادئ الديمقراطية والعدالة والتسامح، وقد حظيت باهتمام عالمي وأقاليمي تمثل بلورة وصياغة هذه الحقوق وكفالتها في إعلانات الحقوق والمواثيق والاتفاقيات الدولية، لذلك كان الهدف من هذه الدراسة ما يلي:
- لمعرفة واقع حقوق الإنسان في الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
- لمعرفة الرقابة العالمية لإنفاذ قواعد حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
ثانياً_ أهمية البحث
تأتي أهمية دراسة موضوع الحقوق والحريات لارتباطه بمصالح الناس، فالحقوق هي مصالح تكفل القانون بحمايتها ومنع أي اعتداء عليها وحريات الناس هي مصالح مقدسة يجب احترامها وعدم التضييق عليهم وهم يمارسون هذه الحريات لأن انتهاك الحقوق وقمع الحريات من الآفات التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، وعندما تنتهك الحقوق وتستباح الحريات سيحل الظلم والخراب في صفوف المجتمع وتشيع الفوضى، وسينعكس ذلك سلباً على العلاقة بين الحاكم والمحكوم ويفقد الناس الشعور بالأمن والأمان.
ثالثاً_ إشكالية البحث
تمثل الضمانات للحقوق الإنسان سواء اكانت ضمانات دستورية أو قضائية أو سياسية احدى الوسائل السياسية في حماية حقوق الإنسان وحرياته، والنص في الدستور على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية من أهم الضمانات الداعمة والملزمة لسلطات الدولة والتي عليها احترامها وعدم انتهاكها، لذلك كانت الإشكالية الرئيسية التالية: ما هو واقع حقوق الإنسان في الاتفاقيات والمواثيق الدولية؟
رابعاً_ المنهج المتبع
تم اعتماد المنهج القانوني من خلال الرجوع إلى الاتفاقيات والقرارات الدولية والقوانين الداخلية المتعلقة بحقوق الإنسان.
خامساً_ خطة البحث
من أجل معالجة الإشكالية قمنا بتقسيم البحث إلى مطلبين، تناولنا في المطلب الأول حقوق الإنسان في المواثيق الدولية، من خلال تقسيمه إلى فرعين، تناولنا في الفرع الأول عن حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة، أما في الفرع الثاني لدراسة الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين.
أما في المطلب الثاني سوف نتناول الحماية الإقليمية لحقوق الإنسان نقوم بتقسيم هذا المطلب الى فرعين سنتناول النظام الأوروبي والأمريكي في الفرع الأول ومن ثم سننتقل للحديث عن النظام الافريقي والنظام العربي في الفرع الثاني.
حقوق الإنسان في المواثيق الدولية
لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وغير قابلة للتصرف يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم، ولما كان من الأساسي أن تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني إذا أريد للبشر ألا يضطروا آخر الأمر إلى اللجوء إلى التمرد على الطغيان والاضطهاد.
وبناءً على ما تقدم سنقسم هذا المطلب إلى فرعين: الفرع الأول: سنخصصه للبحث في حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة، أما الفرع الثاني سنفرده للبحث في: الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين.
حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة
يوصف ميثاق الأمم المتحدة بأنه الحجر الأساس للقانون الدولي لحقوق الإنسان، باعتباره أول وثيقة دولية اعترفت بحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، واعتبرها أحد مبادئ القانون الدولي، رغم أنه لم يقم بوضع تعريف لحقوق الإنسان، فقد عارضت الدول الكبرى الاقتراح الذي تقدمت به كل من تشيلي و كوبا وبنما، عند إعداد مسودة ميثاق الأمم المتحدة عام 1942، يقضي بوضع تعريف دقيق لحقوق الإنسان التي أشار إليها الميثاق، وذلك في وثيقة ملحقة بالميثاق، على أن يترك وضع التعريف للجمعية العامة، لذلك جاء ميثاق الأمم المتحدة خاليا من تعريف أو تحديد لمعنى حقوق الإنسان وحرياته الأساسية)، ومع ذلك فإن ميثاق الأمم المتحدة قد أولى حقوق الإنسان عناية خاصة بالنص عليها في مواضع متعددة
أولاً_ استقراء جميع نصوص ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان
لقد ظهرت العناية بحقوق الإنسان بصورة واضحة منذ البداية، فقد بدأت ديباجة الميثاق بإشارة صريحة الحقوق الإنسان الأساسية وكرامته، وعلى مسؤولية الدول في حمايتها، فنصت على: “نحن شعوب الأمم المتحدة، وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي من خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف، وفي نفس المعنى ذهبت (م/55) على: “رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريين القيام علاقات سلمية ودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها.”([2])
فقد نص ميثاق الأمم المتحدة، في عدة مواضع، على حماية حقوق الانسان بدون تمييز أو استثناء، فنصت (ف3/م1) على أن من مقاصد الأمم المتحدة “تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء”([3]).
ثانياً_ القيمة القانونية لنصوص ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان
انقسم الفقهاء بشأن هذا الموضوع، فقد ذهب الاتجاه الأول إلى عدم إلزاميتها، بأن ليس لها إلا قيمة أدبية، إذ إن الميثاق لم يحول الأفراد أو الجماعات صلاحية التظلم عند المساس بحقوقهم، كما إن الميثاق لم يحدد الحقوق على وجه الدقة، وتوصف الأحكام ذات الصلة بحقوق الإنسان الواردة في الميثاق الأممي بأنها “مبعثرة، غير محكمة” أو “موجزة، غامضة” فلم يشتمل الميثاق على نظام شامل يعالج حقوق الإنسان، ولم يرد أي تعريف بشأن الحقوق الواجب احترامها وحمايتها من جانب الدول، كما إنه ورغم كثرة هذه النصوص، إلا أنها لا تضع قانوناً لحقوق الإنسان، باستثناء التأكيد على عدم التمييز، كما إنها لا تأمر الدول الأعضاء، بوضع قوانين محلية عملية تقوم بتنفيذها، ولم يتم تحديد أية عقوبات، ولم ينشئ جهاز للتنفيذ ([4]).
الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعد وثيقة تاريخية هامة في تاريخ حقوق الإنسان— صاغه ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم، واعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 ألف بوصفه أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم. وهو يحدد، وللمرة الأولى حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا. وترجمت تلك الحقوق إلى 500 لغة من لغات العالم.
أولاً_ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
إن نقطة الانطلاق الأساسية لصياغة هذا الإعلان كانت القناعة بأن ما ورد في ميثاق الأمم المتحدة لم يكن كافياً، وإنه من الضروري أن تبادر المنظمة فوراً إلى إظهار مدى اهتمامها بموضوع حقوق الإنسان، عن طريق صياغة وثيقة خاصة تطال هذا الموضوع، باعتباره هدفاً اساسياً من بين عدة اهداف تسعى المنظمة لتحقيقها ([5]).
1_ مضمون الاعلان العالمي لحقوق الإنسان
بدراسة وثيقة هذا الإعلان نجد أنه تضمن مقدمة وثلاثين مادة حيث أكدت مقدمته على الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية، وبحقوقهم المتساوية الثابتة كأساس للحرية والعدالة والمساواة، ثم تشير إلى الآثار التي ترتب على تناسي وازدراء حقوق الإنسان، وإلى ضرورة أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان حتى لا ينتهي به الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم([6]).
2_ سمات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
بداية لا بد من التأكيد على عالمية وشمولية الإعلان، فإذا كانت كثير من الأمم تفاخر بارتباط حقوق الإنسان بتراثها مثل الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين والروس والعرب المسلمين، فإن العالم كله اتفق على إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو نتيجة جهد دولي مشترك عبر عن طموح أعضاء المجتمع الدولي مجتمعاً وللمرة الأولى في تاريخ الحضارة المعاصرة، حيث قامت مجموعة منظمة من الدول بإعلان الحريات والحقوق الأساسية التي تعترف بها وتكرسها جميع الدول وملايين البشر في شتى بقاع العالم.
3_ القيمة القانونية للإعلان
من المتفق عليه أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد صدر على شكل توصية عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم يصدر في صورة معاهدة ملزمة للدول التي تصادق عليها، ولذلك فإننا نجد جانباً من الفقه يجرده من أية قيمة قانونية باعتباره مجموعة من المبادئ العامة التي صدرت على شكل توصية عن أكبر عدد من الدول.
ثانياً_ العهدان الدوليان لحقوق الإنسان
إذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد صدر استجابة لاهتمام العالم بهذه الحقوق، حيث كانت القناعة، بأن ما ورد في ميثاق الأمم المتحدة لم يكن كافياً، فصدر الإعلان تلافياً لنقص الميثاق، إلا أنه لم يكن ملبياً لحاجات وتطلعات البشرية، فالإعلان وإن كان يتصف بالعموم والدوام، إلا أنه لا يتصف بالإلزام إلى حد ما، لذلك طلبت الجمعية العامة من لجنة حقوق الإنسان إعداد معاهدات دولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الإعلان العالمي بحيث تتضمن هذه المعاهدات أحكاماً لتعزيز حماية حقوق الإنسان على أن تحدد هذه الاتفاقيات تفصيلاً وبصورة ملزمة الحدود التي يجب على الدول التقيد بها وأن تتضمن نوعاً من الإشراف والرقابة الدولية على تطبيق هذه الاتفاقيات([7]).
الحماية الإقليمية لحقوق الإنسان
قد أثيرت منذ إنشاء الأمم المتحدة، واحتد الجدل حول العالمية والإقليمية واعتبار قيام نظم إقليمية إلى جوار النظم العالمية نيلا من عالمية حقوق الإنسان، وقد حسم هذا الجدل بضرورة وجود نظم إقليمية تعمل جنبا إلى جنب النظم العالمية للقيام بمهام حماية حقوق الإنسان. وتتسم النظم الإقليمية بأنها تنشأ في إطار ثقافات متجانسة ودول متجاورة مما يسهل القيام بعمليات التحقيق والزيارات الميدانية في حالة انتهاك حقوق الإنسان، نقوم بتقسيم هذا المطلب الى فرعين سنتناول النظام الأوروبي والأمريكي في الفرع الأول ومن ثم سننتقل للحديث عن النظام الافريقي والنظام العربي في الفرع الثاني.
النظام الأوروبي والأمريكي
مما لا شك فيه أن الاهتمام الدولي العالمي بحقوق الإنسان بوجه عام، قد واكبه اهتمام مماثل وبدرجات متفاوتة – على المستوى الدولي الإقليمي وخاصة بالنسبة إلى بعض التجمعات الدولية التي تربط بين أعضائها أواصر جغرافية وحضارية مشتركة، كتجمع دول أوروبا الغربية دول الاتحاد الأوروبي)، أو مجموعة الدول الأمريكية، أو مجموعة الدول العربية، أو مجموعة الدول الأفريقية . ولقد كان لبعض هذه التجمعات، إسهام ملحوظ في إنشاء آليات فعالة في مجال حماية حقوق الإنسان، كما هو الحال بالنسبة لتجمع دول الاتحاد الأوروبي.
أولاً: آليات الحماية في النظام الأمريكي
لقد نصت الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في المادة 33 منها على بناء جهازين للرقابة على ضمان احترام وتنفيذ أحكام الاتفاقية من جانب الدول الأطراف وهما:
- اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان
هي جهاز مشترك لميثاق منظمة الدول الأمريكية (O.E.A) والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان ولقد تم إحداثها سنة 1960 من طرف مجلس الدول الأمريكية لتصبح في سنة 1967 الجهاز الرئيسي للمنظمة وأُعيد تنظيمها بعد أن دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ وتم التصديق على قانونها الأساسي من طرف الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية سنة 1979 ([8])، وتتكون اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان من أعضاء تنتخبهم الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية لمدة أربع سنوات يمثلون بصفتهم الشخصية ويوجد مقرها بواشنطن.
وللجنة اختصاصات ومهام واسعة في مواجهة الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية والتي لم تنظم بعد إلى الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وتشمل الوظيفة الأساسية للجنة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وهي تمارس تحقيقاً لهذه الغاية وظيفة شبه قضائية فهي هيئة رقابية للتحقيق والتوفيق في البلاغات المتعلقة بانتهاكات أحكام اتفاقية الدول الأمريكية لحقوق الإنسان وخاصة المادة 27 من الاتفاقية الخاصة باحترام حقوق وحريات الإنسان خاصة في الظروف الاستثنائية ([9]).
_ المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان
تعد المحكمة الأمريكية وفقا لنص المادة 33 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان الجهاز الدولي الثاني المسؤول عن تطبيق نصوص هذه الاتفاقية وتفسيرها، وهي تتكون من سبعة قضاة يختارون من رعايا الدول الأعضاء في منطقة الدول الأمريكية (OAS) ويتم انتخابهم بصفتهم الشخصية من رجال القانون اللذين يتمتعون بسمعة أدبية عالية وخبرة معترف بها في مجال حقوق الإنسان كما يتطلب فيهم توافر الشروط المطلوبة لممارسة أرفع مناصب القضاء وفقاً لتشريعات الدول التي ينتمون إليها ويمكن أن تتضمن هيئة في بعض المناسبات قاضياً مؤقتاً أو خاصاً ولا يجوز أن تضم في أي حال من الأحوال أكثر من قاض واحد من مواطني الدولة ذاتها ،وقد أسند لهذه المحكمة نوعان من الاختصاصات استشاري و قضائي ([10]):
ثانياً: آليات الحماية في النظام الأوروبي
لقد كان لتأثير الحرب العالمية الثانية تأثيراً بارزاً على ضمير المجتمع الأوروبي، وذلك لما خلفته هذه الحرب في هذه المنطقة من العالم بالذات من دماء وتقتيل وتشريد وإبادة للعنصر البشري فقد اكتفت هذه الدول بنار الحرب التي أثارتها نظم الحكم الديكتاتورية في أوروبا.
ولقد كان لنظام الرقابة والحماية الذي أنشأته الاتفاقية الأوروبية ميزة خاصة به إذ ابتعد عن القواعد الكلاسيكية للقانون الدولي خاصةً منها فكرة الضمانات الجماعية وأعطى للفرد حق اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا ما انتهك حق من الحقوق الواردة في الاتفاقية من طرف دولة فيها([11]).
وقد كرست وقبلت الدول الأوروبية اختصاص المحكمة لنظر القضايا في ظاهرة أوروبية حقيقية وفعلية لخضوع الحكومات لرقابة الأفراد والمساءلة أمام هيئات الرقابة الأوروبية التي تتمثل في اللجنة الأوروبية والمحكمة الأوروبية.
النظام الإفريقي والنظام العربي
إنّ الإنسان لا يكون إنساناً إلا بحقوقه، فإن امتلكها كان كامل الإنسانية وإن أُنقص من إحداها كان في ذلك إنقاص من إنسانيته، ولهذا تعززت حماية حقوق الإنسان في مواجهة الانتهاكات التي عانتها الشعوب من الأنظمة المستبدة ومواجهة ما أفرزته الحروب من ألام وويلات ودمار، بمواثيق وآليات لصيانة وحماية هذه الحقوق والحريات.
وعليه سنتناول كل من النظام الافريقي والنظام العربي في حماية حقوق الانسان على النحو الآتي:
أولاً: اللجنة الأفريقيَّة والمحاكم الأفريقية لحقوق الإنسان
لقد أنيطت باللجنة والمحكمة مهمة تعزيز ورصد الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب الذي أقرَّته منظمة الوحدة الأفريقية، في 27 حزيران 1981، وأصبح نافذًا اعتبارًا من 21 تشرين الأول 1986، ويوجد مقرُّ اللجنة في بانجول عاصمة غامبيا، ويوجد مقر المحكمة في أروشا، تنزانيا، وفي سنة 2008، اندمجت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مع محكمة العدل الأفريقية لإنشاء المحكمة الأفريقية للعدل وحقوق الإنسان، وتواصل المؤسستان الاثنتان العمل أثناء الفترة الانتقالية للأزمة قبل دخول اتفاقية 2008 حيز النفاذ، ولهما صلاحية دراسة حالات انتهاكات حقوق الإنسان والشكاوى أو مراسلات الاتصالات التي تقدِّمها الدول الأعضاء أو الأفراد([12]). ورغم هذا تخضع هذه المراسلات لمختلف شروط المقبولية.
- اللجنة
أنشئت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في سنة 1987 وفقًا للمادة 30 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وهي تتألف من أحد عشر خبيرًا مستقلًّا، تختارهم جمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، لفترة ست سنوات، ويمكن إعادة انتخابها مرة واحدة. وتجتمع اللجنة كل ستة أشهر، عادة في آذار أو نيسان وفي تشرين الأول أو تشرين الثاني، ويعقد أحد هذين الاجتماعين عادة في بانجول، ويعقد الاجتماع الثاني في أي دولة أفريقية، وفي كل دورة تقدم اللجنة تقريراً عن نشاطها إلى جمعية رؤساء الدول والحكومات ([13]).
- المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (1998) / المحكمة الأفريقية للعدل وحقوق الإنسان (2008)
لقد اعتمد بروتوكول ملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في 9 حزيران 1998 من قِبَل منظمة الوحدة الأفريقية، ودخل حيز النفاذ في 25 كانون الثاني 2004، وينشئ هذا البروتوكول المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي تتميز باختصاص قضائي على الحالات والنزاعات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، استنادًا إما إلى الميثاق الأفريقي أو إلى أي صك لحقوق الإنسان تم التصديق عليه من الدولة المعنية، وهذه المحكمة مؤهلة لفحص انتهاكات الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وكذلك انتهاكات الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته الذي اعتمد في أديس أبابا في سنة 1990، والبروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، الموقَّع عليه في مابوتو في سنة 2003([14]).
ثانياً_ النظام العربي لحماية حقوق الإنسان
إن بداية فكرة حقوق الإنسان في الوطن العربي كانت بعد 21 سنة من إنشاء الجامعة، وكان ذلك بعد أن أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بجعل سنة 1968 سنة دولية لحقوق الإنسان، ([15])، وطلبت هيئةُ الأمم المتحدة من دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية التعاون معها لإنجاح التظاهرة، وقد تجاوب مجلس الجامعة معها وأصدر قراراً في أيلول 1966 يتعلق بعقد أول مؤتمر عربي لحقوق الإنسان، وفعلا، انعقد المؤتمر في بيروت في 1968 وكان بمثابة أول ندوة لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية، أما عن المواثيق والصكوك العربية التي طبعت الساحة العربية، فقد تمثلت في:
- إعلان حقوق المواطن العربي:
لقد كانت المبادرة الأولى سنة 1970 حين قدمت جمعية حقوق الإنسان بالعراق اقتراحاً بالعمل على إصدار إعلان عربي لحقوق الإنسان تمهيداً لاتفاقية عربية ومحكمة عدل عربية، وبناءً على ذلك الاقتراح تشكلت لجنة خبراء قامت بتحضير الإعلان الذي صدر في العام التالي باسم إعلان حقوق المواطن في الدول والبلاد العربية، وجاء ذلك الإعلان مكوناً من ديباجة و31 مادة.
- مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان
لقد جاءت المبادرة بإنشاء هذا المشروع عن اتحاد الحقوقيين العرب الذي عقد ندوة في بغداد عام 1979 حول حقوق الإنسان في الوطن العربي، بحيث وضعت تلك الندوة مشروع اتفاقية عربية لحقوق الإنسان وعدة قرارات تدعو فيها الجامعة العربية لتنشيط لجنتها، وقد كانت هذه المبادرة الدافع الحقيقي لجامعة الدول العربية حيث ما لبثت أن كلفت مجموعةً من الخبراء العرب بوضع ميثاق عربي لحقوق الإنسان، وفي 31 مارس 1983، أعلنت الجامعة عن مشروع ذلك الميثاق وعن إحالته إلى الدول العربية لتعطي رأيها فيه.
- الميثاق العربي لحقوق الإنسان:
إن مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 1994، والذي بدأ بذكر الدول العربية الاثنتين والعشرين جميعها يتألف من ديباجة واربعة أقسام. وتتميز الديباجة بإبراز خصوصيته بالتأكيد على: الأمة العربية تؤمن بكرامة الإنسان؛ -الوطن العربي مهد الديانات وموطن الحضارات، -المبادئ الخالدة التي أرستها الشريعة الإسلامية، ورفض العنصرية والصهيونية، إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام.
الخاتمة
في الختام، يتضح أن آليات حماية حقوق الإنسان على مستوى اللجان الخاصة والمنظمات الدولية المتخصصة تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز وحماية الحقوق الإنسانية على الصعيد العالمي. هذه الآليات، بما في ذلك لجان الأمم المتحدة، المحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، توفر إطارًا دوليًا لمراقبة الالتزام بمعايير حقوق الإنسان، وتعزيز الحوار بين الدول، ومساءلة الحكومات عن الانتهاكات.
اللجان الخاصة، مثل لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تقدم تقارير وتحليلات تهدف إلى مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الدول المختلفة وتقديم التوصيات المناسبة. كما تتيح هذه الآليات الفرصة للضحايا لتقديم الشكاوى وطلب العدالة.
من جهة أخرى، المنظمات الدولية المتخصصة، كمنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش، تعمل على تقديم الدعم القانوني، والنشر الإعلامي، والضغط السياسي من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان.
ختامًا، على الرغم من التحديات التي تواجهها هذه الآليات في ضمان التطبيق الفعلي لمعايير حقوق الإنسان، إلا أنها تبقى ضرورية لتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية. يتطلب الأمر تعاونًا دوليًا أقوى وإرادة سياسية من جميع الدول لضمان حماية حقوق الإنسان على جميع المستويات.
من خلال دراسة آليات حماية حقوق الإنسان على مستوى اللجان الخاصة والمنظمات الدولية المتخصصة، يمكن استخلاص عدة استنتاجات رئيسية:
أولاً_ الاستنتاجات
- تعد اللجان والمنظمات الدولية أدوات أساسية في تعزيز ومراقبة حقوق الإنسان، حيث تعمل على تعزيز الالتزام بالمعايير الدولية والضغط على الدول التي تنتهك هذه الحقوق.
- حماية حقوق الإنسان تتطلب توازنًا بين الجهود الدولية والالتزامات الوطنية، حيث تدعم الآليات الدولية الدول في تحسين ممارساتها وتعزيز سيادة القانون.
- توفر بعض الآليات الدولية الفرصة للأفراد لتقديم شكاوى بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، مما يمنحهم أداة قوية للدفاع عن حقوقهم على المستوى الدولي، وإن كان تنفيذ القرارات قد يواجه تحديات.
- تلعب المنظمات غير الحكومية دورًا محوريًا في رصد الانتهاكات والضغط على الحكومات والهيئات الدولية للتدخل وتحسين أوضاع حقوق الإنسان.
ثانياً_ المقترحات
- يجب على الدول تعزيز تعاونها مع اللجان والمنظمات الدولية من أجل تحسين آليات مراقبة حقوق الإنسان وتنفيذ التوصيات والقرارات التي تصدرها.
- ينبغي على الحكومات العمل على ملاءمة تشريعاتها الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتوفير آليات فعالة لمتابعة تنفيذها على أرض الواقع.
- من المهم تعزيز الوعي المجتمعي والرسمي حول حقوق الإنسان، من خلال إدماجها في المناهج التعليمية وتدريب الموظفين الحكوميين والقضاة على كيفية التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
- لضمان فعالية هذه الآليات، يجب على الدول دعم استقلالية اللجان الخاصة والمنظمات الدولية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، وعدم التدخل في عملها أو محاولة التأثير على قراراتها.
أولاً_ الكتب
عروة جبار الخزرجي، القانون الدولي لحقوق الإنسان، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2012.
عبد الكريم علوان، الوسيط في القانون الدولي العام، الكتاب الثالث، حقوق الإنسان، ط1، دار الثقافة للنشر، عمان- الأردن، 2009.
محمد بشير الشافعي، قانون حقوق الإنسان: مصادره وتطبيقاته الوطنية والدولية، ط3، مزيدة ومنقحة، الناشر، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2004.
عبد الحميد فودة، حقوق الانسان بين النظم القانونية الوضعية والشريعة الاسلامية، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية،2004.
محمد البشير الشافعي، قانون حقوق الإنسان، دار النهضة العربية، القاهرة 2009.
رامز عمّار ونعمت عبد الله مكي، حقوق الإنسان والحريات العامة، ط1، دار الفجر للنشر والتوزيع، بيروت، 2010.
رامز محمد عمار، نعمت عبد الله مكي. “حقوق الإنسان والحريات العامة”، دار الفجر للنشر والتوزيع، بيروت، 2010.
خضر خضر، مدخل إلى الحريات العامة وحقوق الإنسان، ط1، المؤسسة الحديثة للكتاب، بيروت- لبنان، 2008.
ثانياً_ المجلات
أميرة جفري، الاليات الوطنية التنفيذية لحماية حقوق الانسان، مجلة العلوم الإنسانية، المجلد أ- العدد 48، القاهرة، 2017.
ثالثاً_ المواثيق والقرارات
ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945.
هو القرار رقم (2441) (د 23) المؤرخ في 19 ديسمبر 1968، المعنون بـ “السنة الدولية لحقوق الإنسان”.
الهوامش:
-
() عروة جبار الخزرجي، القانون الدولي لحقوق الإنسان، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2012، ص32. ↑
-
() انظر المادة (55) من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945. ↑
-
() انظر المادة(ف3/م1) من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945. ↑
-
() عبد الكريم علوان، الوسيط في القانون الدولي العام، الكتاب الثالث، حقوق الإنسان، ط1، دار الثقافة للنشر، عمان- الأردن، 2009، ص23. ↑
-
() أميرة جفري، الاليات الوطنية التنفيذية لحماية حقوق الانسان، مجلة العلوم الإنسانية، المجلد أ- العدد 48، القاهرة، 2017، ص19. ↑
-
() محمد بشير الشافعي، قانون حقوق الإنسان: مصادره وتطبيقاته الوطنية والدولية، ط3، مزيدة ومنقحة، الناشر، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2004، ص287 وما بعدها. ↑
-
() عبد الحميد فودة، حقوق الانسان بين النظم القانونية الوضعية والشريعة الاسلامية، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية،2004، ص 327. ↑
-
()محمد البشير الشافعي، قانون حقوق الإنسان، دار النهضة العربية، القاهرة 2009، ص323-324 ↑
-
() رامز عمّار ونعمت عبد الله مكي، حقوق الإنسان والحريات العامة، ط1، دار الفجر للنشر والتوزيع، بيروت، 2010، ص67. ↑
-
() تجدر الإشارة إلى أن للمحكمة نظاما أساسيا و قواعد إجراءات خاصة بها تنظم عملها و تحكم أنشطتها، وقد اعتمدت المحكمة أحدث لائحة بقواعد الإجراءات في عام 2001 . ↑
-
() كلوديوزازينغي، الحماية الدولية لحقوق الإنسان، المرجع السابق، ص 154 وما بعدها . ↑
-
() رامز محمد عمار، نعمت عبد الله مكي. “حقوق الإنسان والحريات العامة”، دار الفجر للنشر والتوزيع، بيروت، 2010، ص76. ↑
-
() خضر خضر، مدخل إلى الحريات العامة وحقوق الإنسان، ، ط1، المؤسسة الحديثة للكتاب، بيروت- لبنان، 2008، ص59. ↑
-
() رامز محمد عمار، نعمت عبد الله مكي، حقوق الإنسان والحريات العامة، المرجع السابق، ص79. ↑
-
() هو القرار رقم (2441) (د 23) المؤرخ في 19 ديسمبر 1968، المعنون بـ “السنة الدولية لحقوق الإنسان”. ↑