فاعلية برنامج تدريبي قائم على مهارات القرن الحادي والعشرين في تنمية الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية

The Effectiveness of a Training Program Based on 21st-Century Skills in Developing Teaching Performance among Secondary School Computer Science Teachers

ياسر عيد عواد السلمي1

1 الجامعة الإسلامية، المملكة العربية السعودية.

بريد الكتروني: Yasser.66sa@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/28

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/28

المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 423 - 447

تاريخ الاستقبال: 2025-06-07 | تاريخ القبول: 2025-06-20 | تاريخ النشر: 2025-09-01

Download PDF

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن فاعلية برنامج تدريبي قائم على مهارات القرن الحادي والعشرين في تنمية الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية. اعتمدت الدراسة المنهج التجريبي شبه التجريبي، وطبّقت أدوات منها بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي ومقياس الكفاءة الذاتية على عينة مكونة من (32) معلماً من معلمي الحاسب الآلي بإدارة التعليم في جدة. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسط درجات أفراد العينة في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي، سواء في الدرجة الكلية أو في المهارات الفرعية (التخطيط، التنفيذ، إدارة الصف، التقويم). كما أظهرت نتائج حجم الأثر ومعامل الكسب المعدل أن البرنامج التدريبي كان فعالاً بدرجة كبيرة في تحسين الأداء التدريسي وتنمية الكفاءة الذاتية. وأوصت الدراسة بضرورة إدماج مهارات القرن الحادي والعشرين في برامج إعداد وتدريب معلم الحاسب الآلي قبل الخدمة وأثناءها، وتصميم برامج وأنشطة تدريبية تفاعلية تعزز من دور المعلم في تطوير الممارسات التدريسية بما يتلاءم مع متطلبات مجتمع المعرفة والتطور التكنولوجي المتسارع.

الكلمات المفتاحية: برنامج تدريبي، مهارات القرن الحادي والعشرين، الأداء التدريسي، معلمو الحاسب الآلي.

Abstract: The study aimed to investigate the effectiveness of a training program grounded in 21st-century skills in enhancing the teaching performance of secondary school computer science teachers. A quasi-experimental design was employed, utilizing a teaching performance observation card and a self-efficacy scale. The sample consisted of 32 computer science teachers from the Jeddah educational directorate. The findings revealed statistically significant differences at the level of (α ≤ 0.05) between the pre- and post-test mean scores in favor of the post-test, both in the overall score and in the sub-skills of planning, implementation, classroom management, and assessment. Effect size and adjusted gain analyses confirmed that the training program had a strong impact on improving teaching performance and enhancing self-efficacy. The study recommends integrating 21st-century skills into both pre-service and in-service training programs for computer science teachers, as well as designing interactive workshops and activities that foster modern teaching practices aligned with the demands of the knowledge economy and the rapid pace of technological advancement.

Keywords: Training Program, 21st-Century Skills, Teaching Performance, Computer Science Teachers.

مقدمة البحث:

يتسم القرن الحادي والعشرين بأنه عصر التقنية والمعرفة المتدفقة والتغيرات المتلاحقة، مما يتطلب العديد من الاستجابات الجديدة في ظل التطور والحداثة وتجدد المعرفة، حيث يتم الاعتماد على الكفاءة في العمل والجودة في الأداء لتحقيق التطور؛ وقد انعكس هذا التطور على العديد من المجالات، ويعد التعليم أحد أبرز المجالات التي يجب أن تستفيد من هذا التقدم التكنولوجي والتطور المعرفي الهائل؛ لذا يجب على نظم التعلم والتدريب في عالمنا اليوم أن تعد المعلمين للقيام بمهامهم في عصر الاقتصاد المعرفي، والذي يتطلب مهارات معقدة وخبرة ابتكارية إبداعية.

وهناك العديد من المهارات المطلوبة في القرن الحادي والعشرين، والتي يحتاجها كل من المعلم والمتعلم على حد سواء، هذه المهارات تندرج تحت ثلاث مجموعات رئيسة هي: مهارات التعلم والإبداع، ومهارات المعلومات والإعلام والتقنية، ومهارات الحياة والمهنة، ومن الملاحظ أن المجموعة الأولى تركز على التفكير وحل المشكلات، والاتصال والتشارك والابتكار والإبداع، (ترلينج؛ فأدل، 2013).

كما يشير حفني (2015) إلى أن أهم المهارات التي ينبغي أنّ يمتلكها معلمو القرن الحادي والعشرين لعصر الاقتصاد المعرفي سعيًا لبناء مجتمع المعرفة في ضوء التحديات المتعددة التي تعيشها النظم التربوية، تتمثل في: تنمية المهارات العليا للتفكير، إدارة المهارات الحياتية، إدارة قدرات الطلاب، دعم الاقتصاد المعرفي، إدارة تكنولوجيا التعليم، إدارة فن التعليم، إدارة منظومة التقويم.

ويذكر أبو ليلة (2020) أن مهارات القرن الحادي والعشرين: هي المهارات التي تمكن المعلم من العمل بنجاح في القرن الحادي والعشرين، والممثلة في أربعة أبعاد رئيسية: البعد الأول المهارات الذاتية وتشمل: (الصمود، والتواصل، وإدارة الذات، والمحاسبية)، والبعد الثاني المهارات العلمية والمعلوماتية وتشمل: (التفكير الناقد، والإبداع، والابتكار، وحل المشكلات، والثقافة الرقمية)، والبعد الثالث مهارات التعايش وتشمل: (مشاركة، وتعاطف، والثقافة الإعلامية والاتصالات، واحترام التنوع)، والبعد الرابع: مهارات العمل وتشمل: (الإنتاجية، والتفاوض، وصنع القرارات، والتعاون.)

ويرتبط أي تطور في أي مجتمع بكفاءة المعلم، الذي يقع على عاتقه إعداد جيل قادر على التعامل مع الكم الهائل من المعلومات والمستحدثات العلمية والتكنولوجية بالقرن الحادي والعشرين، ولذلك يحتاج المعلم بشكل مستمر إلى تطوير أداءه التدريسي ومواكبة كل جديد. (أبو ليلة، 2020).

ويمثل تطوير الأداء التدريسي للمعلمين بصفة عامة ضرورة ملحة من خلال تدريبهم على استخدام استراتيجيات تناسب أهداف التعليم في القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى استخدام العديد من الأدوات لدعم التعلم والتدريس في القرن الحادي والعشرين ومنها: الحاسب الآلي، والأنترنت، والتكنولوجيا الحديثة والعديد من الأدوات الأخرى التي تسهم في تحقيق التمكن من المهارات التي يتطلبها العصر الحالي.

وعلى هذا كان لزامًا على مختلف المؤسسات التعليمية إعادة النظر في الخطط والاستراتيجيات التعليمية، والعمل على دمج التقنيات الحديثة في المنظومة التعليمية، كذلك العمل على تطوير الممارسات التدريسية للمعلمين حتى تستجيب لمتطلبات تلك التغيرات من خلال التدريب على استراتيجيات التدريس الحديثة، مع ضرورة تزود المعلمين باستراتيجيات وبرامج التدريس الفعال التي تجعل المتعلم نشطاً ومتفاعلاً وتشجعه للاتجاه نحو الأبداع من خلال تقديم مشكلات يتطلب حلها إعمال العقل والتفكير (محمود، 2015).

ويحظى معلم الحاسب الآلي بأهمية خاصة من قبل المسؤولين عن التعليم في المملكة العربية السعودية نظرًا لدوره في حصول الطلاب على المعارف التقنية الحديثة، وتدريبهم وتنمية قدراتهم العلمية والعملية؛ وتدريبهم على استخدام تطبيقات الحاسوب المختلفة بفاعلية ونجاح، كما أنه يهيئ للمتعلم ممارسة المهام الوظيفية المناسبة له في مجال الحاسوب، ويساعد المتعلمين على استخدام الحاسب الآلي بشكل يتناسب مع واقع التطوير الذي نسعى له في ظل عصر تتسارع فيه التغيرات المتلاحقة (المحمدي، 2015).

وتأسيسًا على ما سبق يتضح أن برامج إعداد وتدريب المعلم أصبحت ذات أهمية بالغة وأساسية؛ فهي تمثل ضرورة ملحة لتلبية احتياجات المجتمع التنموية، وتماشياً مع متطلبات عصر المعرفة والتقنية، وتلبيةً لحاجات المجتمع وسوق العمل، كما يتضح أن إعداد المعلم وتنميته مهنياً بشكل مستمر وامتلاكه مهارات القرن الحادي والعشرين يؤثر على تحسين مستوى أدائه التدريسي، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية لدى الطلاب.

مشكلة البحث وأسئلته:

بناء على ما تقدم يمكن إبراز أهم المنطلقات التي تحددت في ضوئها مشكلة الدراسة من خلال الآتي:

  • الخبرة الذاتية للباحث: فمن خلال عمله معلماً لمادة الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية، ومشرفاً تربوياً لمعلمي الحاسب الآلي، وأخيراً كمشرف تطوير مهني ومشاهدته للعديد من المعلمين أثناء قيامهم بشرح الدروس داخل غرفة الصف، لاحظ الباحث أن الاهتمام الأكبر لازال منصباً على سرد الحقائق والمعلومات وتلقينها للطلاب بصفة أساسية، بعيدًا عن استخدام مهارات القرن الحادي والعشرين، فأداء الكثير من المعلمين يتسم بالضعف ويقتصر على تلقين المعلومات، كما لاحظ الباحث أن مستوى الكفاءة الذاتية لدى المعلمين لم يرق إلى المستوى المطلوب.

الدراسات السابقة في مجال الأداء التدريسي: حيث أشارت العديد من الدراسات مثل: دراسة (الجمل، 2020؛الحربي، 2022؛الزهراني، 2020؛ الصبحي والشنقيطي، 2023؛ العوهلي، 2020؛العومي ويوسف، 2023؛القحطاني، 2024؛ 2020). إلى ضرورة الاهتمام بتنمية الأداء التدريسي لدى المعلمين بصفة عامة ومعلمي الحاسب الآلي بصفة خاصة، وضرورة امتلاكهم لمهارات القرن الحادي والعشرين واتسامهم بصفات معلم المستقبل، وذلك من خلال التدريب المستمر والإعداد الجيد لهم، حيث يواجه هؤلاء المعلمون تغيرات سريعة ومتلاحقة في التقدم التكنولوجي والثورة المعلوماتية،، مما يجعلهم في حاجة مستمرة للتدريب لمواكبة هذه التطورات، والتزود بكافة المهارات المناسبة للعصر الذي نعيش فيه، كما أشارت نتائج دراسة الحربي (2022) إلى أن مؤشرات معايير الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية تتوافر بدرجة متوسطة أقرب إلى ضعيفة، وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بتطوير وتحسين أداء معلمي الحاسب الآلي بالمملكة العربية السعودية.

ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الاستكشافية التي أجراها الباحث بهدف استكشاف قدرات معلمي الحاسب الألي بالمرحلة الثانوية في أبعاد الأداء التدريسي الثلاث ( التخطيط- التنفيذ- التقويم)، من وجهة نظر مشرفي الحاسب الآلي بتعليم جدة، حيث قام الباحث بآخذ آراء (12) مشرفاً منهم حول هذا الجانب، وبينت نتائج تحليل الدراسة أن امتلاك معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية لمهارتي التخطيط والتقويم كان بدرجة ضعيفة ،وامتلاكهم لمهارة التنفيذ كان بدرجة متوسطة، وفي ضوء هذه المنطلقات تتحدد مشكلة البحث في السؤال الرئيس التالي:

ما فاعلية برنامج تدريبي قائم على مهارات القرن الحادي والعشرين لتنمية الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية؟

وقد تفرع عن السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما مكونات البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية؟
  2. ما فاعلية البرنامج التدريبي المقترح في تنمية الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية في الدرجة الكلية والمهارات المكونة له؟

فروض البحث:

  1. لا يوجد فرق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05≥ α) بين متوسطي درجات معلمي الحاسب الآلي في التطبيقين القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي في الدرجة الكلية وفى المهارات الفرعية المكونة للبطاقة (التخطيط – التنفيذ- إدارة الصف – التقويم).

أهداف البحث:

يهدف البحث إلى الكشف عن فاعلية برنامج تدريبي قائم على مهارات القرن الحادي والعشرين لتنمية الأداء التدريسي والكفاءة الذاتية لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية، ويتفرع عنه الأهداف التالية:

  1. الكشف عن مهارات القرن الحادي والعشرين المناسبة لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية.
  2. تحديد مكونات البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية.
  3. الكشف عن فاعلية البرنامج التدريبي المقترح في تنمية الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية.

أهمية البحث:

تتلخص أهمية البحث في:

  1. الأهمية النظرية:
  • إلقاء الضوء على المهارات التي يحتاج إليها المعلمون لتحقيق النجاح والتواصل، ومواجهة التغيرات المستمرة في مجتمع القرن الحادي والعشرين والتي يستخدمها المعلم في نشاطه التعليمي داخل وخارج حجرة الدراسة.
  • تفسير العلاقات السببية بين متغيرات البحث ومحاولة نمذجة هذه العلاقات وخاصة في العالم العربي.
  • إفادة الباحثين في مجال التربية بشكل عام وفي مجال الحاسب الآلي والتنمية المهنية بشكل خاص؛ وذلك بفتح المجال أمامهم لعمل دراسات أخرى تهدف لبناء برامج تطوير مهنية لتطوير ممارسات معلمي الحاسب الآلي في المراحل المختلفة.
  1. الأهمية التطبيقية:
  • التوصل إلى فاعلية برنامج تدريبي مقترح في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين لتنمية الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي في المرحلة الثانوية.
  • الاسهام في تقديم برنامج تدريبي متكامل قائم على مهارات القرن الحادي والعشرين بحيث يمكن توظيفه من قبل مشرفي الحاسب الآلي ومشرفي التنمية المهنية لتنمية الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية.
  • المساهمة في تطوير ممارسات معلمي الحاسب الآلي في تكامل ودمج مهارات القرن العشرين في تنمية الأداء التدريسي لديهم.

حدود البحث:

الحد الموضوعي:

اقتصر البحث على المتغيرات المتمثلة في أثر برنامج تدريبي قائم على مهارات القرن الحادي والعشرين لتنمية الأداء التدريسي ولمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية، وسوف ينطلق الباحث في اختيار مهارات القرن الحادي والعشرين من تصنيف الشراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين 2002، حيث يعد هذا التصيف الأكثر اعتماداً واستخداماً في الجامعات عالمياً.

الحد المكاني: تم تطبيق البحث بالإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة بالمملكة العربية السعودية.

الحد الزماني: تم تطبيق البحث خلال الفصل الدراسي الثالث من العام الدراسي (2024م- 1445ه).

الحد البشري: تم تطبيق البحث على عينة من معلمي الحاسب الآلي للمرحلة الثانوية التابعين لإدارة التعليم بمدينة جدة.

مصطلحات البحث:

  1. مهارات القرن الحادي والعشرين:

مجموعة من المهارات التي يحتاجها العاملون في مختلف بيئات العمل ليكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين، بل مبدعين إلى جانب إتقانهم المحتوى المعرفي اللازم لتحقيق النجاح، تمشيا مع المتطلبات التنموية والاقتصادية للقرن الحادي والعشرين (خميس، 2018).

وتعرف إجرائيًا بأنها: مجموعة المهارات التي يحتاجها معلم الحاسب الآلي في تنمية المهارات العليا للتفكير، وإدارة المهارات الحياتية، وإدارة قدرات الطلاب، ودعم الاقتصاد المعرفي، وإدارة تكنولوجيا التعليم، وإدارة فن التعليم، وإدارة منظومة التقويم، وذلك لتنمية الأداء التدريسي والكفاءة الذاتية لمعلمي الحاسب الآلي والتي تُبنى وفق رؤية الخبراء في المناهج وطرق التدريس.

  1. الأداء التدريسي:

ويعرفه زيتون (2006) بأنه القدرة على أداء عمل/نشاط معين ذو علاقة بتخطيط التدريس، تنفيذه تقويمه، وهذا العمل قابل للتحليل لمجموعة من السلوكيات (الأداءات) المعرفية/الحركية/الاجتماعية، ويمكن تقييمه في ضوء معايير الدقة في القيام به، وسرعة إنجازه والقدرة على التكيف مع المواقف التدريسية المتغيرة، بالاستعانة بأسلوب الملاحظة المنظمة، ويمكن تحسينه من خلال البرامج التدريبية.

ويعرف الأداء التدريسي إجرائياً بأنه: سلسلة من الإجراءات والخطوات والممارسات المخططة والمنظمة يقوم بها معلم الحاسب الآلي خلال العملية التعليمية لتحقيق النواتج التعليمية المطلوبة للمتعلمين، ويتم الاستدلال عليه من خلال الدرجة الكلية التي يحصل عليها المعلم في بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي التي سيعدها الباحث لهذا الغرض.

الإطار النظري

المحور الأول: مهارات القرن الحادي والعشرين:

يوصف القرن الحادي والعشرون بأنه عصر التطور العلمي والتكنولوجي، لذا فإنه يتطلب امتلاك الفرد لمجموعة من المهارات التي تجعله يتلاءم مع متغيرات هذا العصر وتحدياته وليكون عنصراً فاعلاً في مجتمعه، ولما كان التعليم هو محور الحياة، والمعلم هو أداة المجتمع لتربية النشء وإكسابهم المهارات المتطلبة للقرن الحادي والعشرين.

أهمية مهارات القرن الحادي والعشرين:

فرضت ملامح القرن الحادي والعشرون ضرورة إعادة النظر في كافة عناصر العملية التعليمية، بحيث تسهم في النهاية هذه العناصر في إعداد المعلم إعداداً شاملاً يدعم شخصيته ويجعله قادراً على التمييز بين الأفكار، مما يدعم أدواره في العملية التعليمية، ومن خلال مراجعة العديد من الأدبيات والبحوث والدراسات التربوية التي اهتمت بمهارات القرن الحادي والعشرين لدى المعلم مثل دراسات (حسونة، 2020؛ خضير وجاسم، 2020؛ سعيد، 2021؛ الرشيد، ٢٠٢٣؛ الشديفات، 2019؛ الشرقاوي، ٢٠٢٣؛ عبدالقادر و عبدالوهاب و جميل؛ ٢٠٢٣؛ محمد 2018؛ محمد، 2020؛ يوسف، 2020 ؛ Cigerc,2020؛(Salma et al,2023 ، ويمكن استخلاص أهمية تلك المهارات بالنسبة لمعلمي التخصصات المختلفة عامة، ومعلمي الحاسب الآلي خاصة وذلك كالتالي:

  1. تمكن مهارات القرن الحادي والعشرين المعلمين من أن يكونوا مفكرين مبدعين وقادرين على حل المشكلات المهنية والحياتية، ممتلكين للمهارات الضرورية للتعلم، والحياة بفاعلية في المجتمع وفي العمل.
  2. تمكن مهارات القرن الحادي والعشرين المعلم من المشاركة في اتخاذ القرارات وإعداد المناهج والمواد الدراسية.
  3. تجعل المعلم قادراً على مد العملية التعليمية خارج إطار المؤسسة التعليمية، من خلال الربط بين التعلم الذي يتلقاه المتعلمين داخل المدرسة، وبين ما يواجهون في حياتهم اليومية، حيث يأتي للفصل ولديه قدراً من المعارف والمهارات ويقوم بتقديمها بشكل جذاب وبمختلف الوسائل الى المتعلمين.
  4. الاستناد إلى قاعدة فكرية وتربوية في مجال التدريس تنعكس على ممارسته وسلوكه وعمله مع ذاته وطلابه ومع المدرسة والمجتمع المحلي والعالمي.
  5. القدرة على تطوير مهارته التدريسية والمهنية والحياتية مدى الحياة وبصورة مستمرة، بما يعمل على تنمية قدراته وطاقاته الإبداعية، وينعكس بطبيعة الحال على أداء طلابه.

أدوار المعلم في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين:

توجد العديد من الأدوار التي ينبغي أن يضطلع بها المعلم ويؤديها على الوجه الأمثل حتى يتمكن من مجابهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وحتى يكون فرداً فاعلاً على المستوى الشخصي والمهني والمجتمعي، وهذه الأدوار كما ذكرها (الزهراني وإبراهيم، 2012؛ المومني، 2016) كالتالي:

  • يعمق شعور الطالب بمجتمعه من خلال توضيح القيم من الرخيص، والغث من النفيس، خاصة مما يبث عبر وسائل الإعلام والأدوات التكنولوجية المختلفة التي يتعامل معها الطالب، وهو ما يتطلب من المعلم أن يصل إلى استيعاب الثقافة العالمية ليستطيع تحقيق هدفين أساسيين مع طلابه هما دعم الهوية الثقافية للمجتمع العربي والإسلامي، وتوضيح الخطط الوطنية والقومية وتعزيز الأفكار والقيم الإيجابية السائدة في المجتمع.
  • أن يتحمل المعلم المسؤولية التضامنية مع المتعلمين، والمؤسسة التعليمية كاملة، في تحقيق الأهداف دون النظرة الجزئية لأداء مهام العمل الروتينية التي تجنبه العقوبات.
  • أن يكون المعلم نموذجاً وقدوة لزملائه في العمل، ويقدم تعليم يتميز بالجودة، كما يمثل المعلم نموذجاً لطلابه في القيم الخلقية والمثابرة العلمية
  • أن يمتلك رؤية تطويرية للمؤسسة التعليمية التي يعمل بها، وأن يكون قادر على توضيح تلك الرؤية، والعمل على تحقيقها قدر المستطاع دون الاكتفاء بتنفيذ الأوامر أو الاعتراض عليها جزئيًا أو كليًا.
  • يطور كفاياته المهنية، والأكاديمية بصورة ذاتية، أو نظامية من خلال البرامج التدريبية المقدمة له.
  • يعمل على إكساب المتعلم المهارات التعاونية مثل فهم الذات والآخرين، وإدراك أوجه التكافل فيما بينهم، والتعامل مع الاختلافات، والاستعداد لحل النزاع، وإزالة الصراع، وتسوية الخلافات.
  • يكسب المعلم طلابه القدرة على النقاش والحوار، ويشجع روح المبادرة والتلقائية من قبلهم.
  • ينمي قدرات طلابه على الوصول للمعرفة من مصادرها الأصلية، وكذلك الاستثمار الأمثل للمعلومات لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، وتحقيق الإفادة من فرص التعلم مدى الحياة.
  • توافر ثقافة واسعة وقدرات متميزة لدى المعلم كالقدرة على اتخاذ القرار الملائم، والاستخدام المتقدم للتكنولوجيا، والتحول إلى المصمم المحترف لبيئة التعليم وأدواتها.
  • يسعى لإكساب المتعلمين مهارات التعامل مع المستحدثات التكنولوجية واكتساب مهارات حياتية جديدة تجعلهم يوظفون المعلومات، والاستفادة منها.

وبصفة عامة فإن معلم الحاسب الآلي في القرن الحادي والعشرين، لا بد وأن يمتلك شخصية متكاملة، على المستوى الشخصي والمؤسسي والمجتمعي، من حيث امتلاكه لمجموعة السمات الشخصية والمهنية والحياتية الضرورية للتعامل مع معطيات القرن الحادي والعشرين، والعمل بها حتى تمكنه من مواكبة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وقد استفادة الباحث من الاطار النظري لمحور مهارات القرن الحاد والعشرين في بناء البرنامج التدريبي (دليل المدرب ودليل المتدرب) وفي بناء أدوات البحث وأيضا في مناقشة نتائج البحث وتفسير نتائج البحث وربطها بالإطار النظري وبالدراسات السابقة.

الدراسات السابقة:

وهدفت دراسة سعيد (2021) إلى بيان أثر فاعلية تصميم بيئة تعليمية متعددة الوسائط موزعة في تنمية الجوانب المعرفية والأدائية للكفايات الرقمية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرون والتفكير المنظومي لأخصائي تكنولوجيا التعليم، واعتمدت الدراسة عل المنهج التجريبي، وتكونت عينة الدراسة من 25معلم ومعلمة ، وتمثلت أدوات البحث في (اختبار معرفي، وبطاقة تقييم أداء، واختبار للتفكير المنظومي)، ولقياس تأثير البيئة المصممة استخدم الباحث معادلة مربع إيتا وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات الأخصائيين أفراد المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لاختبار التحصيل المعرفي للكفايات الرقمية وبطاقة تقييم الأداء، واختبار التفكير المنظومي لصالح القياس البعدي، كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات الأخصائيين أفراد المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في القياس البعدي لاختبار التحصيل المعرفي للكفايات الرقمية وبطاقة تقييم الأداء، واختبار التفكير المنظومي، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، وفي ضوء تلك النتائج أوصى البحث بضرورة استخدام نمط التدريب الموزع في بيئات متعدد الوسائط في الأكاديميات المهنية للمعلمين.

وهدفت دراسة الفولي(٢٠٢٣) إلى تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين ومنها مهارات استخدام التكنولوجيا والمهارات الحياتية والمهنية ومهارات التدريس الجيد لدى الطلاب شعبة العلوم الزراعية، وتكوين اتجاهات إيجابية لديهم نحو استخدام (TPACK) فى تدريس العلوم الزراعية، وذلك خلال برنامج تدريبي قائم على (TPACK)، واستخدمت الدراسة المنهج المختلط ، وتكونت مجموعة الدراسة من (34) طالب بالفرقة الرابعة شعبة العلوم الزراعية بكلية التربية جامعة طنطا، وتمثلت أدوات الدراسة، مقياس مهارات استخدام التكنولوجيا، مقياس المهارات الحياتية والمهنية، مقياس مهارات التدريس الجيد. مقياس الاتجاه نحو إطار (TPACK) التقارير الذاتية، وجاءت نتائج البحث بفاعلية البرنامج التدريبي في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين وتنمية اتجاهات إيجابية نحو إطار (TPACK) واستخدامه في تدريس العلوم الزراعية لدى الطلاب المعلمين عينة البحث، وأوصى البحث بضرورة تدريب الطلاب معلمي العلوم الزراعية على تخطيط وتنفيذ وتقويم الدروس من خلال التكامل بين المحتوى التربوي والتكنولوجي، وإعداد دليل معلم يتضمن أهداف وأنشطة وإجراءات تحقق مبادئ (TPACK) بغرض تنمية المهارات الرقمية والمهنية لديهم.

وهدفت دراسة الرشيد(٢٠٢٣) إلى تقويم الممارسات التدريسية لمعلمات الكيمياء بالمرحلة الثانوية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين، وتم استخدام المنهج الوصفي، وتكونت عينة الدراسة من (30) معلمة من معلمات الكيمياء بمدينة الرياض وتملت أدوات الدراسة من بطاقة الملاحظة. كما أظهرت النتائج أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0,05) بين أفراد العينة تعزى لمتغيري المؤهل العلمي والخبرة التدريسية عدا مهارة التفكير الناقد وحل المشكلات لصالح أفراد العينة ذوي مؤهل الماجستير. توصي الدراسة بالاهتمام بمبدأ التوسع في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين من خلال الربط والتكامل بين المناهج الدراسية المختلفة لضمان ممارستها وتطبيقها من قبل المعلمات، مع استمرارية دعم برامج النمو المهني للمعلمات في ضوء هذه المهارات لتعزيز ممارساتهن التدريسية وتطويرها.

وهدفت دراسة عبدالقادر، عبدالوهاب، جميل( ٢٠٢٣ ) إلى تقويم برنامج الساعات المعتمدة الجديد المطبق حالياً لمعرفة جودة البرنامج وتضمنيها لمتطلبات القرن الحادي والعشرين، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وكانت أهم النتائج التى توصلت إليها أن مهارة التعلم والإبداع تتصدر المركز الأول فى النسب التكرارية المئوية لمهارات القرن الحادي والعشرين ونسبتها (47%)، يليها مهارات الحياة والمهنة ونسبتها (34%)، ويأتي فى المركز الأخير النسبة التكرارية المئوية لمهارة الثقافة الرقمية ونسبتها (19%). وأوصى البحث في ضوء النتائج التي توصل إليها إلى ضرورة نشر ثقافة اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين في الميدان التعليمي وذلك بهدف أعداد الطلاب المعلمين للحياة المجتمعية والمهنية بعد الدراسة، تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة والتي تعتبر ضمن رؤية مصر 2030.

التعقيب على الدراسات السابقة:

أولاً: التعليق على دراسات محور مهارات القرن الحادي والعشرين:

تم فيه عرض الدراسات التي تناولت مهارات القرن الواحد والعشرون الواجب توافرها وتنميتها لدى المعلم، وقد تضمن هذا المحور دراسات (سعيد، 2021؛ الرشيد، ٢٠٢٣؛ عبدالقادر، عبدالوهاب، جميل، ٢٠٢٣؛ فوزي، 2020؛ القرني والمزيني، 2020؛ الكندري، 2021) ، ومنها تبين التالي:

  • أكدت جميع هذه الدراسات على ضرورة امتلاك معلمي المواد المختلفة للمهارات التي تعدهم للتعامل مع متغيرات وتحديات القرن الحادي والعشرون، وهذا ما يتفق معه البحث الحالي.
  • يختلف البحث الحالي عن هذه الدراسات في: المنهج البحثي المستخدم، حيث استخدمت معظم هذه الدراسات المنهج الوصفي التحليلي لتعرف واقع مهارات القرن الحادي والعشرون لدى المعلمين، ودراسة سعيد (2021) الذي هدف إلى بيان أثر فاعلية تصميم بيئة تعليمية متعددة الوسائط موزعة في تنمية الجوانب المعرفية والأدائية للكفايات الرقمية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرون والتفكير المنظومي لأخصائي تكنولوجيا التعليم، من خلال المنهجين الوصفي التحليلي والتجريبي، بتصميمه شبه التجريبي، وهو نفس المنهج الذي بينما سيستخدمه البحث الحالي.

كما يختلف البحث الحالي عن دراسة الكندري (2021) في مرحلة عينة الدراسة حيث تناولت هذه الدراسة تحديد بعض مهارات القرن الحادي والعشرون التي يمكن تنميتها لدى الطلاب المعلمين بكليات التربية

المحور الثاني: الأداء التدريسي:

مكونات الأداء التدريسي للمعلمين:

يشير العنزي (2018) أن الأداء التدريسي للمعلمين يتكون من عدة محاور منها ما يلي:

  • التخطيط: حيث يعد التخطيط هو اللبنة الأولى في نجاح المعلم داخل غرفة الصف وكذلك على تحسن مستوى أدائه وتكمن أهمية التخطيط في:
  1. إلمام المعلم بالمعلومات والمعارف الموجودة بالدرس.
  2. زيادة ثقة المعلم في نفسه وهذا ينعكس على الأداء التدريسي له.
  3. قدرته على تحديد الأنشطة والوسائل وطرق التدريس المستخدمة مما يجعل من الأداء التدريسي منظم ومرتب وغير عشوائي.
  4. التعرف على معلومات جديدة قد تكون ذات صلة بالدرس.
  • التنفيذ: ويتضمن قيام المعلم بتنفيذ ما تم التخطيط له بعناية وفي هذا الجانب يقوم المعلم باستخدام مهارات عديدة تجعل الأداء التدريسي له ذا فاعلية أكبر ومن هذه المهارات:

(التهيئة. الإلقاء. طرح الأسئلة. تلقي الإجابات. التلخيص. استخدام معينات بصرية. غلق الدرس).

  • إدارة الصف: حيث تعد الإدارة الصفية واحدة من أهم جوانب الأداء التدريسي للمعلم لأنها تساعد على توفير تهيئة جميع الأجواء والمتطلبات النفسية لنجاح عملية التعلم، ولذا فإن إدارة الصف ترتبط مباشرة بمستوى أداء المعلم التدريسي.
  • التقويم: يقصد بالتقويم القدرة على التشخيص والعلاج وإصدار الأحكام، ويجب على المعلم أن يكون ذا مهارة في القيام بتقويم المتعلمين وتصحيح مسارتهم، وكذلك على المعلم أن يكون ذو موضوعية في عملية التقويم، وأن يكون تقويم المعلم للمتعلمين مستمرًا ويتسم بالشمولية، كل هذا يرتبط بشكل مباشر بمستوى الأداء التدريسي للمعلمين.

تنمية الأداء التدريسي للمعلم:

يتوقف نجاح العملية التعليمة على ما يقوم به المعلم من أداءات داخل غرفة الصف، لذا على كل معلم أن يسعى جاهدًا نحو تحسين أدائه وتعديل سلوكياته التدريسية وتنمية ما لديه من إمكانات وقدرات من أجل تحقيق الهدف المنشود من العملية التعليمية.

يشير حسن (2014) إلى أنه يمكن تنمية الأداء التدريسي للمعلمين من خلال اتباع عدة خطوات مترابطة هي:

  • تحديد نقاط تطوير الأداء التدريسي للمعلمين والمشكلات المراد علاجها.
  • وضع خطة لمعالجة المشكلات التي تم تحديدها.
  • تأسيس الطريقة المناسبة في حدود الإمكانات المتاحة لتطوير أداء المعلم التدريسي.
  • القيام بالالتحاق ببرامج التدريب لتحسين المهارات التدريسية وتطويرها.
  • قياس التقدم الحاصل في مهارات المعلنين بعد الإجراءات المتخذة.
  • تقديم تغذية راجعة للمعلمين عن أدائهم التدريسي، الذي تم الوصول إليه والمستوى المرغوب الوصول إليه.
  • تقييم نتائج العمل في ضوء المستجدات الحاصلة في تطوير أداء المعلمين.
  • التخطيط للتطوير والتحسين المستمر لأداء المعلمين التدريسي.

العلاقة بين مهارات القرن الحاد والعشرين والأداء التدريسي:

في عصرنا الحالي، يشهد التعليم تحولًا جذريًا في كيفية تعلم الطلاب وتفاعلهم مع المحتوى التعليمي. مهارات القرن الواحد والعشرين، مثل التفكير النقدي، والتعاون، والابتكار، أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية. من خلال دمج هذه المهارات في التدريس، يمكن للمعلمين تعزيز أدائهم بشكل ملحوظ. فبحسب دراسة أجراها (Saavedra & Opfer, 2012)، يتبين أن المعلمين الذين يتبنون هذه المهارات يُحسنون بشكل كبير من مستوى التفاعل مع الطلاب، مما يؤدي إلى تحفيزهم على التفكير النقدي وحل المشكلات بطريقة إبداعية. كما أن استخدام التكنولوجيا الحديثة وتقنيات التعليم المبتكرة يساهم في تعزيز التجربة التعليمية، مما يمكن الطلاب من التكيف مع التحديات المعاصرة ومواكبة المتطلبات المستقبلية.

إلى جانب ذلك، هناك علاقة وثيقة بين دمج مهارات القرن الواحد والعشرين في المناهج التعليمية وتحسين أداء المعلمين. وفقًا لما ذكره (Trilling & Fadel, 2009)، فإن دمج هذه المهارات في عملية التدريس يؤدي إلى تحسين فعالية التعلم والتفاعل بين المعلم والطلاب. باستخدام أساليب تعليمية حديثة ترتكز على التعلم النشط، مثل حل المشكلات الجماعي، وتكنولوجيا المعلومات، يستطيع المعلمون تحفيز الطلاب على التفكير المستقل والعمل التعاوني، وهو ما ينعكس إيجابيًا على تحصيلهم الأكاديمي. كما أن التركيز على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي يساهم في بناء بيئة تعليمية أكثر شمولية، مما يعزز العلاقة بين المعلم والطلاب ويؤثر بشكل إيجابي على نتائج التعلم.

وقد استفادة الباحث من الاطار النظري للأداء التدريس في بناء البرنامج التدريسي ودليل المدرب ودليل المتدرب حيث تم تضمين مهارات التدريس وتوظيفها في البرنامج التدريبي وفى اعداد بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي وفى مناقشة نتائج بطاقة الملاحظة وتفسيرها وربط النتائج بالاطار النظري والدراسات السابقة .

الدراسات السابقة:

ودراسة (الحربي، 2022) التي هدفت لمعرفة درجة توافر مؤشرات معايير الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي وتقنية المعلومات بالمرحلة الثانوية، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، وتكونت عينة الدراسة من 26 معلمًا من معلمي الحاسب الآلي وتم تطبيق بطقة لملاحظة الأداء التدريسي، وأظهرت نتائج الدراسة أن مؤشرات معايير الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي تتوافر بدرجة متوسطة أقرب إلى الضعيفة، وأوصت الدراسة بتطوير الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي باستخدام برامج وأساليب متنوعة وحديثة.

هدفت دراسة العومي ويوسف (2023) إلى التعرف على العلاقة بين الأداء التدريسي والاتجاه نحو استخدام تقنيات التعليم لدى الطالبات معلمات الرياضيات بدولة الكويت، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي وتكونت عينة البحث من (۳۰) طالبة من الطالبات معلمات الرياضيات بدولة الكويت واستخدمت الباحثتان بطاقة الأداء التدريسي اعداد: الرمالي، ومحمود (۲۰۱۹)، وأعدت الباحثتان استبيان الإتجاه نحو استخدام تقنيات التعليم، وأشارت النتائج إلى أن مستوى الطالبات في الأداء التدريسي، والاتجاه نحو استخدام تقنيات التعليم متوسط، كما توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة احصائية بين الأداء التدريسي والاتجاه نحو استخدام تقنيات التعليم لدى الطالبات معلمات الرياضيات بدولة الكويت، مما يشير إلى امكانية التنبؤ بالأداء التدريسي لدى الطالبات معلمات الرياضيات من خلال الاتجاه نحو استخدام تقنيات التعليم.

هدفت دراسة الصبحي والشنقيطي (2023) إلى التعرف على الأداء التدريسي لمعلمات الصف الخامس الابتدائي في ضوء المعايير المهنية لمعلم التربية الإسلامية في المجالات الآتية: (التخطيط، والتنفيذ، والتقويم). ولتحقيق أغراض الدراسة اتبع المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمة (بطاقة الملاحظة) وتكونت من (56) مؤشرا معياريًا، وتم تطبيقها على عينة عشوائية من معلمات التربية الإسلامية للصف الخامس بالمدينة المنورة وقد بلغ عددهن (45) معلمة، حيث تكون مجتمع الدراسة من (250) معلمة. وتم التوصل إلى النتائج التالية: مستوى الأداء في مجال التخطيط والتنفيذ (عال) حيث بلغ المتوسط الحسابي العام لمجال التخطيط (3.77) يليه مجال التنفيذ (3.47) حيث بلغ المتوسط الحسابي العام للبعد الأول التمكن من المادة العلمية (3.89)، يليه البعد الثاني الالتزام باستخدام اللغة العربية الفصحى بمتوسط حسابي (3.23) ، بينما المتوسط الحسابي للبعد الثالث معايير القدرة على التفاعل الاجتماعي والتحفيز الإيجابي (3.56)، وجاء البعد الرابع معايير تطبيق الاتجاهات الحديثة في تدريس التربية الإسلامية بمتوسط حسابي (3.10)، بينما مستوى الأداء في مجال التقويم (متوسط) حيث بلغ المتوسط الحسابي العام (3.35) كذلك عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مجال التخطيط والتنفيذ والتقويم تعزى للمؤهل العلمي أو سنوات الخبرة. بينما توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05)، تُعزى لمتغيّر (الدورات التدريبية) كانت لصالح المعلمات الأكثر عددا للدورات.

وهدفت دراسة القحطاني (2024) إلى تقييم الأداء التدريسي لمعلمي ومعلمات الرياضيات بالمرحلة المتوسطة في ضوء مهارات البراعة الرياضية، ولتحقيق أهداف البحث أستخدم المنهج الوصفي بنمطيه الارتباطي والمقارن، وتكونت عينة الدراسة من (67) معلم ومعلمة رياضيات بالمرحلة المتوسطة في منطقة عسير، وتمثلت أدوات الدراسة في استبانة تقييم الأداء على المعلمين، وتم التوصل إلى عدة نتائج منها : أن ممارسة الأداء التدريسي في ضوء مهارات البراعة الرياضية لدى معلمي ومعلمات الرياضيات في المرحلة المتوسطة ككل جاءت بدرجة ممارسة (كبيرة) بمتوسط وزني (2.34)، ووزن نسبي (77.97) بانحراف معياري (0.54) ، كما توصلت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائيا في درجة الممارسة بين ذوي مؤهل البكالوريوس وذوي مؤهل الماجستير والدكتوراه لصالح مؤهل الماجستير والدكتوراه وذلك بالنسبة للمحاور ككل والمتمثلة في: (الاستيعاب المفاهيمي، والطلاقة الإجرائية، والكفاءة الاستراتيجية، والاستدلال التكيفي والرغبة المنتجة)، ودرجة الممارسة الكلية.

التعليق على دراسات محور الأداء التدريسي لمعلم الحاسب الآلي:

تضمن هذا المحور الدراسات التي تناولت الأداء التدريسي لمعلم الحاسب الآلي وهي دراسات (الحربي، 2022 ؛ الصبحي والشنقيطي ، 2023؛ العومي ويوسف ، 2023؛ القحطاني ، 2024). ومن خلال تحليل تلك الدراسات اتضح التالي:

  • تتفق جميع هذه الدراسات مع البحث الحالي في ضرورة تنمية وتحسين الأداء التدريسي لمعلم الحاسب الآلي؛ حيث قد اهتمت جميع هذه الدراسات بتطوير الأداء التدريسي لمعلم الحاسب الآلي اهتمام الدراسات، وقد أظهرت نتائج الدراسات السابقة أن تطوير الأداء التدريسي للمعلمين يعتمد على تهيئة الفرص المناسبة التي يحتاجها المعلم لتطوير أدائه، ورفع كفاءته المهنية وزيادة فاعليته في تأدية مهامه، كذلك أظهرت الدراسات السابقة أهمية توفير برامج تدريبية متنوعة للمعلم لتنمية قدراته وخبراته واتجاهاته.
  • كذلك اهتمت الدراسات السابقة بقياس وتقويم الأداء التدريسي للمعلمين وتحديد الكفايات والاحتياجات التدريبية لهم ومعرفات معوقات العملية التدريبية والحلول التي يمكن تقديمها للوصول بتدريب المعلمين إلى درجة كبيرة من التكامل مع متطلبات مهنة التدريس في العصر الحالي.
  • ويختلف البحث الحالي عن هذه الدراسات في: المنهج البحثي المستخدم، حيث استخدمت جميع هذه الدراسات المنهج الوصفي التحليلي لتعرف واقع الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي، بينما سيستخدم البحث الحالي المنهج التجريبي.
  • كما يختلف البحث الحالي عن هذه الدراسات في الربط بين برامج التدريب لمعلم الحاسب الآلي والأداء التدريسي له.

إجراءات البحث

بدءاً بتحديد المنهج الذي اعتمد عليه في الوصول إلى النتائج، ومجتمع البحث وعينتها، ومواد البحث وكيفية بنائها وضبطها، والأدوات.

منهج البحث:

تم استخدام المنهج التجريبي ذو التصميم شبه التجريبي (Quasi experiment) لمعرفة فاعلية المتغير المستقل (البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين) على المتغيرين التابعين (الأداء التدريسي) ويبين شكل (1) التصميم شبه التجريبي للبحث:

شكل (1) التصميم التجريبي للبحث

مجتمع ‏البحث وعيّنتها:

تكوّن مجتمع البحث من جميع معلمي الحاسب الآلي للمرحلة الثانوية التابعين لإدارة التعليم بمدينة جدة. وعددهم (228) معلماً، وذلك حسب الإحصائية المسجلة بإدارة التعليم.

تكوّنت عينة البحث من (32) معلم تم اختيارهم بطريقة عشوائية حيث قام الباحث بالحصول على قائمة بأسماء جميع المعلمين من خلال إدارة الإشراف التربوي في الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة وتم سحب العينة عن طريق برنامج حاسوبي بشكل عشوائي ، وتم التدريب لهم باستخدام البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين.

مجموعة البحث: هي المجموعة التي تمّ تدريبها باستخدام البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين.

مواد المعالجة التجريبية للبحث:

أولاً: إعداد قائمة مهارات القرن الواحد والعشرين:

  1. الهدف من إعداد القائمة:

يهدف بناء قائمة مهارات القرن الواحد والعشرين إلى تحديد مهارات القرن الواحد والعشرين المناسبة لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية.

  1. مصادر بناء القائمة:

وقد تم بناؤها في ضوء مهارات منظمة الشراكة من أجل مهارات القرن الحادي والعشرين، ومؤشراتها بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعرف مهارات القرن الحادي والعشرين بأنها المهارات التي يحتاجها المعلمين للنجاح في المدرسة والعمل والحياة وقد تبنى الباحث مهارات هذه المنظمة كونها شراكة واسعة وكبيرة تضم أكثر من أربعين منظمة، وعدد من وزارات التربية والتعليم.

3- ضبط القائمة:

ضبط قائمة مهارات القرن الحادي والعشرين اللازمة لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية: فقد قام الباحث بعرض قائمة مهارات القرن الحادي والعشرين التابعة لمنظمة الشراكة في صورتها الأولية على عدد من المحكمين والمختصين في المناهج وطرق التدريس وتقنيات التعليم، ملحق رقم (1).

القائمة في صورتها النهائية.

وتتكون القائمة في صورتها النهائية من ست مهارات رئيسة وهم الإبداع والابتكار- التفكير الناقد وحل المشكلات – الثقافة المعلوماتية والاعلامية – ثقافة تقنيات المعلومات والاتصال – المبادرة والتوجيه الذاتي – القيادة والمسؤولية. وموزعه كالتالي:

  • مهارات الإبداع والابتكار، وعدد مهاراتها الفرعية (3)، وعدد مؤشراتها (22)
  • مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات، وعدد مهاراتها الفرعية (3)، وعدد مؤشراتها (17)
  • مهارات الثقافة المعلوماتية والاعلامية، وعدد مهاراتها الفرعية (3)، وعدد مؤشراتها (16)
  • مهارات ثقافة تقنيات المعلومات والاتصال، وعدد مهاراتها الفرعية (2)، وعدد مؤشراتها (11)
  • مهارات المبادرة والتوجيه الذاتي، وعدد مهاراتها الفرعية (2)، وعدد مؤشراتها (12)
  • مهارات القيادة والمسؤولية، وعدد مهاراتها الفرعية (2)، وعدد مؤشراتها (18)

ثانيا: البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين والمتمثل في دليل المدرب ودليل المتدرب:

يُعد البرنامج التدريبي في مهارات معلم القرن الحادي والعشرين جزءاً أساسياً من مكونات البحث الحالية، حيث يسعى الباحث إلى قياس فاعليته في تنمية الأداء التدريسي والكفاءة الذاتية لدى معلمي الحاسب الآلي، وعليه كان من الواجب اتباع منهجية علمية وخطوات منظمة لبناء البرنامج التدريبي، وتحقيقاً لهذا الغرض؛ تم وضع الإطار العام للبرنامج التدريبي والذي يتضمن: التعريف بالبرنامج ؛ ومبرراته؛ وأسس بنائه؛ وأهدافه العامة والخاصة؛ ومحتوى التدريب وأساليبه ومصادره وطرق تقويمه؛ كما تضمن البرنامج التدريبي دليلاً للمدرب وكراسة لأنشطة التدريب، وسيتم توضيح كل عنصر من العناصر السابقة بالتفصيل.

مبررات بناء البرنامج:

يرتكز بناء البرنامج التدريبي إلى المبررات التالية:

مواكبة الاتجاهات التربوية الحديثة في ظل التطورات العالمية المتسارعة وتوسع المعرفة وطرق اكتسابها، مما يستوجب تفعيل نظام تقويم يتماشى مع تلك المستجدات والتطورات. نتائج الدراسات التربوية التي تناولت مهارات المعلم في القرن الحادي والعشرين وأظهرت وجود العديد من المشكلات المتعلقة بامتلاك المعلم لهذه المهارات.

إجراءات بناء البرنامج التدريبي:

1. تحديد أهداف البرنامج التدريبي.

2. تحديد مهارات المعلم في القرن الحادي والعشرين.

3. تحديد المحاور التدريبية للبرنامج التدريبي المقترح.

4. اختيار محتوى البرنامج التدريبي.

5. تحديد الفترة الزمنية لتنفيذ أنشطة التدريب

تم تنظيم المهارات والمحتوى التدريبي في جلسات محددة بلغ عددها (10) جلسات، والمدة الزمنية لكل جلسة تدريبية ساعتان، وبذلك يبلغ عدد ساعات البرنامج التدريبي (20) ساعة ولمدة خمس أيام.

اختيار طرق وأساليب تدريس البرنامج التدريبي المقترح:

تشكل طرق التدريب وأساليبه الكيفية الذي يتبعها المدرب في تنفيذ التدريب بما ينسجم مع طبيعة النتائج المراد تحقيقه وطبيعة المحتوى التدريبي وخصائص المشاركين وحاجاتهم، ويعتمد البرنامج أساليب مختلفة تتفق مع التوجهات والمعايير الحديثة لجودة التدريب، يمكن إجمالها فيما يلي:

  • المشروعات والمهام
  • إستراتيجية (فكر، زاوج، شارك)
  • التواصل الإلكتروني

اختيار المواد والوسائل التعليمية التي تساعد على تنفيذ البرنامج التدريبي. النسخ الإلكترونية والورقية من المادة التدريبية الخاصة بالبرنامج التدريبي اللازمة للمتدرب والمدرب.

  • جهاز العرض التفاعلي Interactive Projector.
  • جهاز الحاسوب وجهاز العرض LCD. اللوح القلاب.
  • البطاقات وأوراق “بوستر” بمقاسات مختلفة.
  • الأقلام الملونة والمقصات واللواصق.
  • ماسح الشريط الضوئي QR Code من خلال توفير رمز QR في كل ورقة متدرب لترشدهم نحو مصادر المعلومات التي ترتبط بالنشاط التدريبي وتدعمه.
  • برامج وتطبيقات الإنترنت مثل: Google, YouTube Gmail تطبيقات الهاتف الذكي مثل: Facebook, WhatsApp, Zoom

تحديد أساليب التقويم في البرنامج التدريبي المقترح

تم التنويع في أساليب التقويم وذلك بما يتلاءم مع الأنشطة والتدريبات التي يتم تناولها من خلال الجلسات التدريبية، حيث كان التقويم وفق مستويين:

التقويم التكويني:

  • جلسات التقويم والمراجعة التي تكون في بداية اللقاء التدريبي ومراجعة ما تم في الجلسات السابقة.
  • من خلال أوراق العمل الجماعية والفردية.
  • ملاحظة مدى مشاركة المتدربين في الأنشطة والفعاليات داخل قاعة التدريب.
  • تسليم المهام البيتية التي يتم تكليف المشاركين بها أثناء التدريب ورقياً أو إلكترونياً.
  • تنفيذ زيارات ميدانية للمعلمين المشاركين لمتابعة تنفيذ المهارات التدريبية وتقديم التغذية الراجعة.
  • يتم تقييم العروض التقديمية التي يقوم بها المشاركون ومتابعة تفاعل المشاركين الآخرين.
  • التقويم الختامي: ويتم في نهاية البرنامج التدريبي المتمثل في دليل المدرب ودليل المتدرب، ويتضمن ما يلي:
  • التقرير الختامي للتدريب والذي يلخص جوانب القوة والضعف في البرنامج التدريبي، ويتضمن مؤشرات مهمة عن أداء كل مشارك والتحسن الحاصل في مهاراته وأدائه.
  • مقارنة الأداء التدريسي للمعلمين المشاركين في البرنامج التدريبي، قبل البرنامج وبعد البرنامج، وما أثر التغيير الحادث من خلال رصد الأداء بواسطة بطاقة الملاحظة. وفي ضوء ذلك فإن الباحث قام بوضع الصورة الأولية للبرنامج التدريبي المتمثل في دليل المدرب ودليل المتدرب.

ضبط جودة البرنامج التدريبي المتمثل في دليل المدرب ودليل المتدرب:

قام الباحث بضبط البرنامج التدريبي المتمثل في دليل المدرب ودليل المتدرب بعد وضعه بصورته الأولية من خلال عرضه على مجموعة من المحكمين المتخصصين ملحق رقم (1)، وطلب منهم إبداء الرأي حول مدى ملاءمة البرنامج التدريبي من حيث إطاره العام ومكوناته والدليل الإرشادي للمدرب؛ وكراسة أنشطة المتدرب، وقام الباحث بتجميع آراء المحكمين ومقابلة البعض منهم للنقاش حول آرائهم ووجهات نظرهم حول بعض النقاط التي طرحوها؛ والاستماع إلى وجهة نظر الباحث، ثم أجرى التعديلات اللازمة على البرنامج التدريبي حتى أصبح البرنامج في صورته النهائية المتمثل في دليل المدرب ودليل المتدرب ملحق رقم (5-4).

بطاقة الملاحظة للأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي:

وفيما يلي توضيح للإجراءات التي اتبعها الباحث في بناء بطاقة الملاحظة للأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي :

لقد تم إعداد بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي، وذلك بالاطلاع على الأدب التربوي والدراسات السابقة المتعلقة بموضوع البحث واستطلاع آراء عينة من الخبراء أعضاء هيئة التدريس في عدد من الجامعات ومشرفي ومدربي الحاسب الآلي ،وقام الباحث ببناء بطاقة الملاحظة لقياس الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي وفق الخطوات الآتية:

تحديد هدف البطاقة:

هدفت بطاقة الملاحظة إلى جمع بيانات حول الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي داخل الغرفة الصفية، وذلك من أجل التعرف على فاعلية البرنامج التدريبي المقترح في تنمية الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي.

تحديد مؤشرات الأداء التدريسي:

في ضوء هدف بطاقة الملاحظة تم الاطلاع على الأدبيات التربوية والدراسات السابقة، مثل دراسة كل من (الزهراني، 2020؛ العوهلي، 2020؛ المزروعي، 2020؛ الجمل، 2020؛ Hoque، 2020، الحربي، 2022 العومي ويوسف، 2023، الصبحي والشنقيطي، 2023، القحطاني، 2024).، وفي ضوءها تم التوصل إلى مؤشرات الأداء التدريسي في صورتها الأولية.

صياغة فقرات بطاقة الملاحظة:

تم صياغة فقرات البطاقة وفق مؤشرات الأداء التدريسي الجيد لمعلمي الحاسب الآلي، حيث قام الباحث بصياغة فقرات بطاقة الملاحظة وفق محاور ومهارات البرنامج التدريبي المقترح في أربع محاور هي: مهارة تخطيط التدريس ومهارة تنفيذ التدريس ومهارات إدارة الصف ومهارة تقويم التدريس، وذلك لقياس مستوى الأداء التدريس لمعلمي الحاسب الآلي.

رصد السلوك في بطاقة الملاحظة:

لضبط عملية رصد السلوك في بطاقة الملاحظة قام الباحث من خلال مجموعة من المؤشرات وتصنيف كل الفقرات، وذلك بعد أخذ آراء خبراء ومختصين في المناهج وطرق التدريس والمشرفين التربويين، مع الاتفاق على تكرار السلوك في كل فقرة وقيمة المؤشر التي يرصدها الملاحظ.

الصورة الأولية لبطاقة الملاحظة:

في ضوء ما سبق تم إعداد بطاقة الملاحظة في صورتها الأولية والتي تكونت من (40) فقرة موزعة على (4) محوراً.

صدق بطاقة الملاحظة:

يتحقق صدق الأداة عندما تكون قد وضعت لتقيس الهدف الذي بنيت من أجله، وهو الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الآلي.

ولتحقيق ذلك قام الباحث بعرض بطاقة الملاحظة على مجموعة من السادة المحكمين حيث قاموا بإبداء آرائهم وملاحظاتهم حول مناسبة فقرات بطاقة الملاحظة، ومدى انتماء الفقرات لبطاقة الملاحظة، وكذلك وضوح صياغاتها اللغوية، وفي ضوء تلك الآراء تم إعادة الصياغة لبعض الفقرات، حيث تم التوصل إلى الصورة النهائية لبطاقة الملاحظة ليصبح عدد فقراتها (40) فقرة موزعة على أربع محاور أساسية هي: مهارة تخطيط التدريس ومهارة تنفيذ التدريس ومهارات إدارة الصف ومهارة تقويم التدريس.

ثبات بطاقة الملاحظة:

يقصد به الحصول على نفس النتائج عند تكرار تطبيق البطاقة باستخدام نفس الأداة وفي نفس الظروف.

بعد عرض بطاقة الملاحظة على المحكمين وإجراء التعديلات المناسبة عليها، قام الباحث – باختيار عينة استطلاعية من معلمي الحاسب الألى – والبالغ عددهم (8) معلمين، وقد قام الباحث بملاحظة المعلمين هو وزميل له، حيث قام الباحث بتوضيح محاور وفقرات البطاقة، لزميله الذي سيطبق معه بطاقة الملاحظة على العينة الاستطلاعية، وهو أحد مشرفي التدريب بتعليم جدة، إضافة إلى توضيح الهدف من إجرائها بشكل متزامن وآلية استخدام بطاقة الملاحظة، وتم الاتفاق على ما يلي: الجلوس في مكان مناسب يتيح للملاحظين رؤية الأداء التدريسي للمعلم من بداية الجلسة حتى نهايتها. استخدام الملاحظين لنفس البطاقة، على أن يقوم كل منهما بتعبئة البطاقة بشكل مستقل ودون تدخل من الملاحظ الآخر.

ولقد قام الباحث وحساب نسبة الاتفاق بين الملاحظين من خلال معادلة كوبر والتي تنص على ما يلي (1973 ,. Cooper, et al).

جدول (1): معامل الاتفاق بين الملاحظان على أداء من معلمي الحاسب الآلي

الملاحظين

عدد مرات الاتسفاق

عدد مرات الاختلاف

النسبة%

مهارات التخطيط

28

5

84%

مهارات التنفيذ

45

6

88%

مهارات إدارة الصف

18

3

85%

مهارات التقويم

12

3

80%

الدرجة الكلية للبطاقة

103

17

85%

يتضح من الجدول السابق أن متوسط معامل اتفاق الملاحظان تراوح من 87% إلى 90% وهذا يعنى أن بطاقة الملاحظة على درجة عالية من الثبات، وأنها صالحة كأداة للقياس وقد دلت هذه النسبة على تمتع بطاقة الملاحظة بدرجة مناسبة من الثبات يمكن الاعتماد عليها في التطبيق الميداني للبحث.

الصورة النهائية لبطاقة الملاحظة:

من خلال ما سبق فإن الباحث تأكد من صدق وثبات بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي، حيث أصبحت بطاقة الملاحظة في صورتها النهائية فقد تكونت البطاقة في صورتها النهائية من أربع مهارات رئيسية وهم مهارات التخطيط للدرس وتكون من 11 مهارة فرعية ومهارة التنفيذ للدرس وتتكون من 17 مهارة فرعية ومهارة ادرة الصف وتكونت من 7 مهارات فرعية ومهارات التقويم تكونت من 5 مهارات فرعية وتكونت البطاقة ككل من 40 مهارة فرعية.

تصحيح بطاقة الملاحظة:

قام الباحث بتصحيح المهارة الأولى وهي مهارة التخطيط للدرس وذلك عن طريق بطاقة تحليل المحتوى حيث قام الباحث بتحليل التخطيط للدرس التي قام به عينة البحث وقد تم ملاحظة مهارات التنفيذ ومهارة إدارة الصف ومهارة التقويم عن طريق اعتماد تقدير درجة ظهور الأداء من خلال تقدير ثلاثي على النحو التالي: مستوى الأداء مرتفع (3)، مستوى أداء متوسطة (2)، مستوى أداء منخفض (1).

ثانياً: إجراءات تنفيذ تجربة البحث:واشتملت على:

  1. التطبيق القبلي لأدوات البحث:

قام الباحث بتطبيق أدوات البحث قبليا، (بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي) على أفراد عينة البحث البالغ عدادهم 32 معلم من معلمي الحاسب الألى للمرحلة الثانوية بالإدارة التعليمية بجدة، وذلك في اليوم الأول من التدريب قبل تطبيق البرنامج التدريبي، وكان الهدف من هذا التطبيق تحديد مستوى معلمي الحاسب في الأداء التدريسي، وذلك قبل البدء بالتدريب باستخدام البرنامج التدريبي المقترح.

ب) تدريب عينة البحث باستخدام البرنامج التدريبي القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين:

تم تنفيذ التجربة الأساسية الخاصة بالبحث في الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة وقد بدأ التطبيق في الفصل الدراسي الثالث في اليوم 12 من شهر مايو سنة 2024، وتم تنفيذ التجربة حتى يتسنى مقارنة نتائج التطبيق القبلي والبعدي لأدوات البحث لمعرفة فاعلية البرنامج التدريبي القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين في تنمية الأداء التدريس.

ج) التطبيق البعدي:

بعد الانتهاء من إجراء تجربة البحث، تم تطبيق أدوات البحث، (بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي) تطبيقاً بعدياً في بداء من اليوم السادس من شهر يونيو سنة 2024.

نتائج البحث:

لإجابة عن السؤال الثاني والذي ينص على ما فاعلية البرنامج التدريبي المقترح في تنمية الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية في الدرجة الكلية والمهارات المكونة له؟

قام الباحث باختبار صحة الفرض الأول من فروض البحث والذي ينص على: لا يوجد فرق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05≥ α) بين متوسطي درجات معلمي الحاسب الآلي في التطبيقين القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي في الدرجة الكلية وفى المهارات الفرعية المكونة للبطاقة (التخطيط – التنفيذ- إدارة الصف – التقويم).

وللتحقق من صحة هذا الفرض قد استخدم الباحث اختبار “ت” للمجموعات المرتبطة غير المستقلة paired – Samples T Test للكشف عن دلالة الفرق بين المتوسطات (باستخدام برنامج Spss.V23)

وذلك لان عدد مجموعة البحث 32 معلم مما يسمح بتطبيق اختبار (ت) وتوضيح ذلك من خلال الجدول التالي:

جدول (4) المتوسطات والانحرافات المعيارية وقيم “ت” لدرجات مجموعة البحث في التطبيق القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي

بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي

القياسات

عدد

المعلمين

الدرجة الكلية

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

قيمة “T”

مستوى الدلالة

مهارات التخطيط

القبلي

32

33

12.84

2.71

31

19.52

دالة عند (0.05)

البعدي

32

26.31

3.23

مهارات التنفيذ

القبلي

32

51

21.75

3.65

31

22.29

دالة عند (0.05)

البعدي

32

43.21

3.61

مهارات إدارة الصف

القبلي

32

21

8.09

.856

31

23.06

دالة عند (0.05)

البعدي

32

16.50

1.96

مهارات التقويم

القبلي

32

15

7.50

.983

31

11.69

دالة عند (0.05)

البعدي

32

11.81

1.94

الدرجة الكلية لبطاقة الملاحظة

القبلي

32

120

50.18

4.88

31

31.37

دالة عند (0.05)

البعدي

32

97.84

6.92

* فروق دالة عند مستوى (0.05)

يتضح من الجدول (4) وجود فروق دالة إحصائياً على نتائج القياس القبلي والبعدي في بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي لدرجات مجموعة البحث حيث بلغت قيمة (ت) للدرجة الكلية للبطاقة (31.37) وكانت دلالتها الإحصائية (0.000) وهي قيمة تقل عن مستوى الدلالة المحدد بالدّراسة (0.01) مما يعني أنها دالة عند مستوى الدلالة (0.01) وبلغت قيمة المتوسط الحسابي لدرجات مجموعة البحث في التطبيق القبلي (120/50) مقارنة بالتطبيق البعدي (120/97.8). لصالح التطبيق البعدي.

ويمكن توضيح الفرق بين متوسطي لدرجات مجموعة البحث في التطبيق القبلي البعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي والمهارات الفرعية المكونة له من خلال الرسم البياني بشكل ():

شكل ( 2 ) التمثيل البياني لمتوسطات لدرجات مجموعة البحث في التطبيقين (قبلي ــــــ بعدى) لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي

فاعلية البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين في تنمية الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الألى مجموعة البحث

      1. حجم الأثر :

كما تم حساب حجم التأثير (باستخدام معادلة كوهين) Cohen’s d = M1 – M2 / pooled where pooled
د = 0.20 يشير إلى تأثير صغير small effect؛ (d = 0.20)

د = 0.50 يشير إلى تأثير متوسط medium effect؛ (d = 0.50)

د = 0.80 يشير إلى تأثير كبيرlarge effect ؛ (d = 0.80).

جدول (5) حجم الأثر لدرجات مجموعة البحث في التطبيق القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي

بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي

القياسات

عدد

المعلمين

الدرجة الكلية

المتوسط الحسابي

حجم التأثير

D

دلالة حجم التأثير

مهارات التخطيط

القبلي

32

33

12.84

3.4

حجم تأثير كبير

البعدي

32

26.31

مهارات التنفيذ

القبلي

32

51

21.75

3.9

حجم تأثير كبير

البعدي

32

43.21

مهارات إدارة الصف

القبلي

32

21

8.09

4.1

حجم تأثير كبير

البعدي

32

16.50

مهارات التقويم

القبلي

32

15

7.50

2.0

حجم تأثير كبير

البعدي

32

11.81

الدرجة الكلية لبطاقة الملاحظة

القبلي

32

120

50.18

5.5

حجم تأثير كبير

البعدي

32

97.84

يتضح من الجدول السابق أن قيمة (( d حجم التأثير لنتائج مجموعة البحث في درجات التطبيق القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي=5.5 وقد تجاوزت هذه النتيجة القيمة الدالة على الأهمية التربوية للنتائج الإحصائية في البحوث النفسية والتربوية ومقدارها (0,5)، أي أن هناك حجم أثر كبير البرنامج التدريبي المقترح على تنمية للأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الألى مجموعة البحث.

ب – الكسب (لـ بلاك) (Black)

ولقياس فاعلية البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين في تنمية الأداء التدريسي لدى معلمي الحاسب الألى مجموعة البحث تم استخدام معادلة الكسب (لـ بلاك) (Black) وذلك للمقارنة بين متوسطي درجات مجموعة البحث في التطبيقين القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي وذلك وفق المعادلة التالية:

حيث أن:صورة تحتوي على الخط, خط يد, نص, خط

تم إنشاء الوصف تلقائياً

ص: متوسط درجات معلمي في التطبيق البعدي.

س: متوسط درجات معلمي في التطبيق القبلي.

د: القيمة العظمى للدرجة.

ويشير بلاك (Black) إلى أن المتغير المستقل يكون له فاعلية على المتغير التابع عندما تقع نسبة معدل الكسب في المدى من (1- 2) للفاعلية (عبدالحميد، 2011).

الجدول التالي يوضح فاعلية البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي والعشرين في تنمية الأداء التدريسي.

جدول (6) حساب فاعلية البرنامج التدريبي المقترح في تنمية الأداء التدريسي لدى مجموعة البحث بمعادلة الكسب المعدل (لـ بلاك).

بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي

المجموعة

الدرجة الكلية

متوسط درجات التطبيق القبلي

متوسط درجات التطبيق البعدي

نسبة الكسب المعدل

الفاعلية

مهارات التخطيط

التجريبية

33

12.84

26.31

1.06

يوجد فاعلية

مهارات التنفيذ

التجريبية

51

21.75

43.21

1.15

يوجد فاعلية

مهارات إدارة الصف

التجريبية

21

8.09

16.50

1.05

يوجد فاعلية

مهارات التقويم

التجريبية

15

8.09

11.81

1.00

يوجد فاعلية

الدرجة الكلية لبطاقة الملاحظة

التجريبية

120

50.18

97.84

1.07

يوجد فاعلية

يتضح من الجدول السابق فاعلية البرنامج التدريبي المقترح القائم على مهارات القرن الحادي في الدرجة الكلية لبطاقة الملاحظة وفي كل مهارة من المهارات المكونة لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي وكانت مهارة التنفيذ هي أكثر المهارات أكثر المهارات حيث بلغت فاعليتها فاعلية بنسبة 1.15 ثم يليه في الترتيب الثاني (مهارة التخطيط)؛ حيث كان فاعليته 1.06، ثم يليه في الترتيب الثالث (مهارة إدارة الصف)؛ حيث كان فاعليته 1.05. ثم يليه في الترتيب الرابع (مهارة التقويم)؛ حيث كان فاعليته 1.00 وبلغت فاعلية البطاقة ككل 1.07.

  • مناقشة وتفسير نتائج بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي:

أشارت نتائج البحث إلى تفوق مجموعة البحث في التطبيق البعدي في بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي لدرجات مجموعة البحث، في الدرجة الكلية وفى كل مهارة من المهارات المكونة لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي وهم مهارة التنفيذ (مهارة التخطيط (مهارة إدارة الصف)؛ (مهارة التقويم)، وذلك بعد تدريس وذلك بعد تدريبهم باستخدام البرنامج المقترح:

ويرى الباحث أن فاعلية البرنامج المقترح في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين يمكن أن تعزى إلى الأسباب التالية:

  • اتضح من النتائج أن البرنامج التدريبي كان له تأثير إيجابي وملموس على الأداء التدريسي للمعلمين. هذا التحسن يعكس فاعلية المحتوى والأساليب التي استخدمت في البرنامج التدريبي، والتي كانت مصممة بشكل يلبي احتياجات معلمي الحاسب الآلي ويعزز من مهاراتهم التدريسية.
  • الزيادة في الأداء التدريسي عبر المهارات المختلفة كالتخطيط، التنفيذ، إدارة الصف، والتقويم تشير إلى أن البرنامج قد وفر تدريباً شاملاً يغطي جوانب متعددة من العملية التدريسية.
  • الزيادة في الدرجات بين التطبيق القبلي والبعدي تظهر أن المعلمين استطاعوا تطبيق ما تعلموه في بيئات تدريسية حقيقية بفعالية، مما يعزز من تقييمهم لأدائهم التدريسي وينعكس بشكل إيجابي على تقديرهم للتحسين في أدائهم التدريسي.
  • حجم التأثير الذي تجاوز القيم الدالة على الأهمية التربوية يشير إلى أن البرنامج لم يكن فقط فعالًا من الناحية الإحصائية، بل كان له أثر كبير وملحوظ في تحسين الأداء التدريسي. هذا يؤكد على القيمة التربوية والعملية للبرنامج التدريبي المقترح.
  • . الفكرة التي قام عليها البرنامج، وهي بناؤه حسب مهارات القرن الحادي والعشرين، مما خلق دافعية قوية نحو المشاركة في البرنامج، والتفاعل مع أنشطته، الأمر الذي أدى إلى تحقيق فاعلية البرنامج، وثبوت تأثيره.
  • أكدت أهداف البرنامج بشكل أساسي على تنمية مهارات المعلم في توظيف التفكير والأبداع وأثناء الأنشطة التي يقومون بها داخل الغرفة الصفية وتحسين الأداءات التدريسية المستندة إلى التعلم القائم على المشروع، وتعزيز المبادرات وتوظيف الوسائط التكنولوجيا والإعلامية.
  • احتواء البرنامج على العديد من الأنشطة التي تعمل على رفع مستوى الأداء التدريسي لدى المعلمين من خلال الجانبين المعرفي المتمثل في المعرفة المهنية، والمهاري والمتمثل في الممارسة المهنية.
  • ويرى الباحث أن نتائج الإجابة عن السؤال كانت تعبير عن مدى الاستجابة التي يرغب بها المعلمين في التطور والتعاطي مع متطلبات هذا العصر ومهاراته وخصوصاً في ظل المستجدات التكنولوجية والإعلامية وفي عصر اقتصاد المعرفة مع تطوير وسائل الوصول إليها وطرق توظيفها، وأبرزت أهمية تطوير قدرات المعلمين في هذا العصر وامتلاك مهارات تجعله ميسر لعملية التعلم ونموذج يحتذى به من قبل طلابه والمجتمع.
  • كما يرى الباحث أن فاعلية البرنامج المقترح في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين يمكن أن تعزى إلى الأسباب التالية: طبيعة موضوعات البرنامج نفسه، فمجموعة البحث كانوا بحاجة لمثل هذه البرامج، ليتعرفوا إلى معلومات قد تكون غائبة عن الكثير منهم وهم بحاجة للتعرف إليها لأنها لغة العصر الحالي بمعالجة مرنة لمثل هذه الموضوعات، ولابد من التفكير في مستقبل هذه المستحدثات وما تفيد به البشرية.

وتنفق نتائج بطاقة الملاحظة للأداء التدريسي مع ما توصلت إليه مجموعة من الدراسات السابقة التالية: دراسة عبد الحميد 2019م) التي أوضحت فاعلية برنامج مقترح في ضوء مهارات القرن 21 في تنمية الأداء التدريسي للطالب معلم العلوم. ودراسة (بركة 2018م التي أوضحت فاعلية برنامج تدريسي قائم على الكفايات التدريسية في ضوء المعايير العالمية لتنمية التفكير المستقبلي والأداء التدريسي للطالب معلم المرحلة الأساسية. ودراسة (إسماعيل 2016م) التي أوضحت فاعلية برنامج مقترح لتنمية المهنية لمعلمي العلوم بمصر في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة لتنمية الأداء التدريسي.

توصيات البحث:

في ضوء نتائج البحث الحالي يوصي الباحث بالآتي:

توصيات البحث:

في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة يمكن تقديم التوصيات التالية:

  • إدراج مهارات القرن الحادي والعشرين ضمن مقررات إعداد معلم الحاسب الآلي بكليات التربية.
  • إدراج مهارات القرن الحادي والعشرين ضمن برامج تدريب معلم الحاسب الآلي أثناء الخدمة.
  • عقد ورش عمل ودورات تدريبية للعاملين لمدربي معلم الحاسب الألى أو تدريبهم على مهارات القرن الحادي والعشرين وذلك لتدريب المعلمين عليها.
  • تدريب معلم الحاسب الألى على الطرق والاختبارات التي تقيس مهارات القرن الحادي والعشرين مختلفة.
  • الاهتمام بأدلة المعلمين وتزويدها بالأنشطة المناسبة التي تساعد المعلمين على توظيف مهارات القرن الحادي والعشرين في حياتهم اليومية.
  • اهتمام المشرفين التربويين بعقد دورات تلبي احتياجات الميدان وتعمل على تنمية الأداء التدريسي للمعلمين من أجل تحسين المستويات التحصيلية لدى طلبتهم.

الدراسات والبحوث المقترحة:

في ضوء نتائج البحث الحالي يقترح الباحث مجموعة من الدراسات والبحوث الآتية

  • تطوير مناهج الحاسب الألى في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين.
  • تقييم مستوى الأداء التدريسي لمعلم الحاسب الألى بالمرحلة الابتدائية والمتوسطة في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين.
  • مدى إسهام برامج إعداد معلم الحاسب الألى في إكساب الطلاب والمعلمين مهارات القرن الحادي والعشرين.
  • مدى إسهام برامج إعداد معلم الحاسب الألى في إكساب الطلاب والمعلمين مهارات الأداء التدريسي.
  • بناء برنامج مقترح لتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين على مستويات متعددة للمعلمين.
  • دراسة مستوى وعى معلم الحاسب الألى بمهارات القرن الحادي والعشرين.
  • دراسة معوقات تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين لدى المعلمين ووضع الحلول المقترحة.

المراجع

أولاً: المراجع العربية:

  • أبو ليلة، مصطفى. (2020). مهارات القرن الحادي والعشرين وأثرها في تحسين الأداء التدريسي للمعلمين. مجلة التربية والتعليم.
  • ترلينج، ب.، وفادل، س. (2013). مهارات القرن الحادي والعشرين: التعلم والإبداع في عصر الاقتصاد المعرفي. مجلة التعليم والتنمية.
  • الجمل، حمادة عبد الرؤوف هلال. (2020). فاعلية برنامج تدريب إلكتروني قائم على معايير الجودة الشاملة لإكساب معلمي الحاسب الآلي مهارات التعلم النشط، مجلة كلية التربية، جامعة كفر الشيخ، 20(4)، 261-288.
  • الحربي، سلمان بن اسمير بن سليمان. (2022). تقويم الأداء التدريسي لمعلمي الحاسب الآلي وتقنية المعلومات في المرحلة الثانوية بمنطقة القصيم في ضوء المعايير المهنية، مجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية، 4(1)، 353-383.
  • حسن، أحلام الباز. (2014). الكفاءة المهنية لمعلمي التعليم العام في ضوء نتائج اختبارات كادر المعلم. المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، القاهرة.
  • حسونة، إسماعيل عمر علي. (2020). مدى تطبيق معلم الحاسوب والتكنولوجيا الفلسطيني للمهارات الرقمية لمعلم القرن الحادي والعشرين في التعليم. المجلة الدولية للبحوث في العلوم التربوية، 3(1)، 457-488.
  • حفني، مها كمال. (2015، أغسطس). مهارات معلم القرن الـ 21. المؤتمر العلمي الرابع والعشرون: برامج إعداد المعلمين في الجامعات من أجل التميز، مجلة الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، 5(4) 288 – 311.
  • خضير، محمد. وجاسم، فاطمة. (2020). استراتيجيات معلمي الحاسب الآلي في تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين في المدارس المتوسطة. مجلة التربية الحديثة، 4(2)، 99-112.
  • خميس، ساما فؤاد عباس. (2018). مهارات القرن الحادي والعشرين: إطار عمل للتعليم من أجل المستقبل. مجلة الطفولة والتنمية المجلس العربي للطفولة والتنمية، 9(31)، 149-163.
  • الرشيد، سعود بن حبيب. (2023). تقويم الممارسات التدريسية لمعلمات الكيمياء بالمرحلة الثانوية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين. مجلة جامعة الملك خالد للعلوم التربوية، 9(5)، 23-43.
  • الزهراني، سالم بن قصير. (2020). مدى تحقق معايير هيئة تقويم التعليم والتدريب عند معلم الحاسب الآلي في المملكة العربية السعودية، مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس، 2(123)، 173-202.
  • زيتون، عبد الرحمن. (2006). الأداء التدريسي: مفاهيمه ومعاييره في ضوء الأبحاث التربوية الحديثة. مجلة التربية والتعليم، 8(3)، 45-72.
  • سعيد، سعد محمد إمام. (2021). تصميم بيئة تعليمية متعددة الوسائط موزعة لتنمية الكفايات الرقمية كأحد متطلبات القرن الحادي والعشرين والتفكير المنظومي لدى أخصائي تكنولوجيا التعليم. مجلة كلية التربية جامعة بنها، 32(125)، 67-152.
  • الشديفات، رنا علي عبد الرحمن. (2019). تقويم الكفايات الأدائية لدى معلمات التربية الرياضية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين في محافظة الزرقاء [رسالة ماجستير]. جامعة آل البيت، كلية العلوم التربوية.
  • الشرقاوي، سارة. (2023). تقييم كفاءة معلمي التربية الرياضية في المدارس الثانوية باستخدام مهارات القرن الحادي والعشرين. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 5(7)، 102-121.
  • الصبحي، عبير بنت إبراهيم بن ناجي و الشنقيطي، آمنة بنت محمد المختار محمد الأمين. (2023). تقويم الأداء التدريسي لمعلمات الصف الخامس الابتدائي في ضوء المعايير المهنية لمعلم التربية الإسلامية. المجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية، 1،12، 106 – 131.
  • عبدالقادر، محمد و عبدالوهاب، جميلة و جميل، ناصر. (2023). تقويم برنامج الساعات المعتمدة الجديد المطبق حالياً لمعرفة جودة البرنامج وتضمنيها لمتطلبات القرن الحادي والعشرين. مجلة العلوم التربوية، 44(3)، 12-34.
  • العومي، إلهام عيسى يوسف، و الغنيم، تهاني سليمان. (2023). الأداء التدريسي وعلاقته بالاتجاه نحو استخدام تقنيات التعليم لدى الطالبات معلمات الرياضيات بدولة الكويت. مجلة كلية التربية، 2(109)، 37 – 64.
  • العوهلي، سميح. (2020). تأثير استخدام التكنولوجيا الحديثة في تنمية مهارات معلمي الحاسب الآلي. مجلة البحوث التربوية، 9(2)، 144-169.
  • فوزي، ياسر محمود. (2020). الأدوار المستقبلية لمعلم التربية الفنية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين. مجلة كلية التربية بالمنصورة، 1(112)، 578-604.
  • القحطاني، ظبية جارا الله فلاح. (2024). تقييم الأداء التدريسي لمعلمي ومعلمات الرياضيات بالمرحلة المتوسطة في ضوء مهارات البراعة الرياضية. مجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية، 36(4) 292 – 319.
  • القرني، هياء علي محمد والمزيني، تهاني بنت عبد الرحمن بن علي. (2020). تصور مقترح لإعداد معلمي الرياضيات للمرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين. مجلة عالم التربية، 2(71)، 84-127.
  • الكندري، فواز محمد عبد الله. (2021). استراتيجية الخرائط الذهنية كمدخل لتنمية بعض مهارات القرن الواحد والعشرين لطلاب كلية التربية الاساسية بدولة الكويت. المجلة العلمية لجمعية إمسيا التربية عن طريق الفن، 4(28) 28 –78.
  • محمد، كريمة عبد اللاه محمود. (2018). برنامج تدريبي مقترح لتنمية مهارات الأداء التدريسي لمعلمي الفيزياء بالمرحلة الثانوية في ضوء مهارات القرن الحادي والعشرين. المجلة المصرية للتربية العلمية، 21(8)، 81-129.
  • محمد، محمود عبد الوهاب. (2020). أثر استخدام تكنولوجيا التعليم الحديثة في تنمية مهارات معلمي الحاسب الآلي. مجلة التربية والتعليم، 25(4)، 102-118.
  • المحمدي، محمد. (2015). تدريب معلمي الحاسب الآلي في المملكة العربية السعودية على التقنيات الحديثة. مجلة التربية الإسلامية.
  • محمود، صابر حسين. (2015). أثر استخدام برنامج تدريبي مقترح على تنمية بعض المهارات التدريسية لدى معلمي الحاسب الآلي بالمرحلة الإعدادية أثناء الخدمة، مجلة كلية التربية جامعة عين شمس، 3(39)، 15-46.
  • المزروعي، عادل. (2020). تطوير الأداء التدريسي باستخدام التكنولوجيا الحديثة. مجلة العلوم التربوية، 5(1)، 100-120.
  • المومني، جهاد علي توفيق. (2016). تحديات القرن الحادي والعشرين التي تواجه معلم العلوم في المدارس الحكومية في محافظة عجلون. مجلة جامعة القدس المفتوحة للبحوث الإنسانية والاجتماعية، 1(43)، 186 – 197.
  • يوسف، حديد. (2020). تقويم الأداء التدريسي لأساتذة الرياضيات في التعليم الثانوي في ضوء أسلوب الكفايات الوظيفية. رسالة دكتوراه ، جامعة منتوري، الجزائر.

ثانياً: المراجع الأجنبية:

  • Cigerc, G. (2020). Teaching and Learning in the 21st Century: Approaches for Success. Educational Journal of Modern Pedagogy, 15(2), 45-59.
  • Salma, A., et al. (2023). Teacher Training and Development: Exploring 21st Century Skills. Journal of Educational Development, 32(4), 214-227.
  • Trilling, B., & Fadel, C. (2009). 21st Century Skills: Learning for Life in Our Times. Jossey-Bass. Hoque, M. (2020). Assessment of Teacher Performance in the 21st Century. International Journal of Educational Research, 15(3), 21-39.