الآثار النفسية والاجتماعية لاستخدام شبكة الانترنت على الشباب: دراسة تحليلية نظرية
The Psychological and Social Effects of Internet Use on Youth: A Theoretical Analytical Study
د. ميسون كريم ضاري1، د. لمى رزاق غني كريم2
1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، هيئة البحث العلمي، مركز البحوث النفسية، بغداد، العراق.
Psychological Research Center Scientific Research Commission Baghdad, IRAQ
بريد الكتروني: dr.maysoon2016@gmail.com
2 جامعة بغداد، كلية التربية للبنات، قسم رياض الأطفال، العراق.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj67/24
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/67/24
المجلد (6) العدد (7). الصفحات: 373 - 388
تاريخ الاستقبال: 2025-06-07 | تاريخ القبول: 2025-06-15 | تاريخ النشر: 2025-07-01
المستخلص: يستهدف البحث التعرف على الاثار الايجابية والاثار السلبية لشبكة الانترنت على الشباب والتعرف على الطرق والوسائل التي تقي من اضرار شبكة الانترنت على الشباب، اذ نجد ان الشباب يتحدثون مع بعضهم البعض باستخدام مفردات ومصطلحات الانترنت اذ وجد ان متوسط الاعمار للشباب المترددين على شبكة الانترنت يتراوح ما بين 15-45 سنة وتشكل المرحلة العمرية من 18-35 سنة نسبة تزيد على 75% من المستخدمين لتلك الشبكة ومن ابرز الاثار الايجابية للإنترنت هي الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وخدمات البريد الالكتروني والاخبار العالمية والاستثمار والتجارة الالكترونية والتسوق والاعلان وكذلك البحث عن وظائف ،اما ابرز الاثار السلبية لاستخدام شبكة الانترنت فمنها العقائدية والاخلاقية والنفسية المتمثلة بإدمان الانترنت والانسحاب من العلاقات الاجتماعية واثاره على منظومة القيم والاساءة الى الاشخاص وخلق صداقات جديدة لا تتوافق مع ثقافة المجتمع اضافة الى اضراره الاقتصادية والامنية والصحية والتعليمية وضياع الوقت والغرق في اوحال الفساد وتنمية المهارات التخريبية كنشر الفيروسات والتعرف على اساليب التخريب .وابرز الاستنتاجات التي خرج بها البحث الحالي ان من طرق الوقاية من اضرار الانترنت يقع على الاباء والاسرة والمؤسسات التربوية في التوعية من مخاطر الانترنت.
الكلمات المفتاحية: الإنترنت، الشباب، الآثار السلبية، الإدمان، التوعية.
Abstract: This study aims to identify the positive and negative effects of Internet use on youth and to determine the methods and means that can protect them from its harms. It finds that young people communicate with one another using Internet-specific vocabulary and that the age of Internet users ranges from 15 to 45 years, with those aged 18–35 comprising over 75% of users. Among the most prominent positive effects are social, economic, and psychological benefits, as well as services such as email, global news, e-investment, e-commerce, online shopping, advertising, and job searching. Conversely, the most significant negative effects include ideological and moral issues, psychological problems such as Internet addiction and social withdrawal, impacts on value systems, harassment of individuals, and the forging of friendships that conflict with societal norms, in addition to economic, security, health, and educational harms, time wastage, immersion in corruption, and the development of destructive skills (e.g., virus dissemination and sabotage techniques). The study concludes that parents, families, and educational institutions share a crucial responsibility for raising awareness of Internet risks as a means of prevention.
Keywords: Internet, Youth, Effects, Addiction, Awareness.
مقدمة:
أصبح الانترنت مطلبا أساسا في حياة الشعوب ، لأنه انتشار للثقافة والمعرفة ويضم كثيرا من الخبرات المختلفة في فنون الحياة ، وهو ليس تطورا للتكنولوجيا الرقمية فحسب ، بل هو تطور علمي وفكري واجتماعي ، والمسؤول الأول عن القفزة الهائلة في العلم والمعرفة ، والعلاقات الاجتماعية ومجال الاتصالات ، ولقد ساعد على انتشار الثقافات المختلفة وانتشار اللغات بين الشباب ، واستطاعوا أن يفيدوا منه في جميع المجالات ، ولاسيما الدراسية منها ، وعلى الرغم من المزايا التي تمتاز بها شبكة الانترنت إلا أن لها أضرارا إذا أساء الشاب استعمالها، فالإنترنت سلاح ذو حدين ، وقد أشار كثير من الباحثين إلى وجود تأثير سلبي ملحوظ للإنترنت في الشباب لأنه أزال سقف الرقابة الاجتماعية والأخلاقية وأصبح يهدد قيم المجتمعات ، ولاسيما المجتمع العراقي الذي حاول المخربون وما زالوا يحاولون النيل منه بشتى الوسائل ومن ضمنها الانترنت فعمدوا الى بث المواقع المغرضة التي تسمم أفكار الشاب العراقي، وتحاول أن تجعله أداة سهلة لهم لتحقيق أهدافهم الدنيئة وبث المواقع التي تعلم الشاب التخريب من المواقع التي تحاول أن تفسد عقيدتهم ،
كما يشكل الانترنت انفتاحاً متنامياً وثورة تكنولوجية عامرة تروج لها أدوات الدعاية المنتشرة حول العالم بما يخدم اهداف مروجيها من جهة وبما تحققه من فائدة من جهة أخرى ، وإزاء هذا التسارع المعرفي الهائل والنقلة الحضارية المعلوماتية والانفتاح اللامحدود على العالم بثقافاته وعاداته وتقاليده اصبح من العسير على مجتمعات محافظة كمجتمعنا ضبط مدخلات ومخرجات جيل من الشباب تربى على غياب الرقابة التي كانت اكثر قابلية للتطبيق قبل هذا العصر، فجيل الامس كان يستمد معطيات سلوكه من ارث اجتماعي وديني واخلاقي مرتبط بحدود المجتمع الذي يعيش فيه، اما اليوم فلم يعد هنالك حدود ولا حتى قيود، وما علينا الا ان نعترف باننا امام تحد.وبالرغم ما يشـــــــــــهده العالم في هذه الألفية من تغيرات جذرية في مختلف ميادين الحياة اليومية، فالمعلومـــــــات والمعرفة العلميــــــــة التي تنشــــــــــرها الشبكة المعلوماتية(الانترنت)قد اقتحمت المنازل، وحطمت الحدود بين الثقافات المختلفة، وأصبحت ضرورة ملحة وذات أهمية متزايدة في حياة البشرية. وأصبحنا نطلق على هذا العصر عصر العولمة أو عصر ثورة الاتصالات والمعلومات، حيث قربت المسافات، وأصبح الشاب العراقي يعيش أحداث المكان ومضمون الزمان في نفس اللحظة وكأنه يعيش في قرية صغيرة، وفي ظل هذا العصر أصبحت تقنيات الشبكات المعلوماتية في سباق مع الزمن، لدرجة انه أصبح من العسير علينا اليوم أن نحيط بعددها أو أن نواكب تطورها المستمر والسريع أو أن ندرك أثارها الايجابية والسلبية.
أولاً : مشكلة البحث واهميته
ان للأنترنت تأثيرا كبيرا وسط مجتمع الشباب الجامعي، فنحن نجد الشباب الآن يتحدثون مع بعضهم البعض باستخدام مصطلحات الإنترنت، ويتحدثون مع بعضهم البعض من خلال برامج الدردشة والبريد الإلكتروني والمنتديات، أيضا تحدث عن تأثير الإنترنت على برامج وقنوات التلفزيون نفسها التي بدأت تنشئ مواقع لها، وتدعو المشاهدين إلى مزيد من المتابعة من خلال موقع البرنامج أو القناة على النت. أيضا تحدث عن بعض المواقع المؤثرة ذات المصداقية العالية لدى متصفح الإنترنت، وهذه المواقع هي التي يكتب لها الاستمرارية ومتصفحوها يتزايدون يوما بعد يوم. وقد توصلت نتائج الكثير من الدراسات بان متوسط الأعمار للشباب المترددين على شبكة الانترنت يتراوح ما بين 15 الى 45 سنة، وتشكل المرحلة العمرية من 18 الى 35 نسبة تزيد على 75% من المستخدمين لتلك الشبكة، إلا أنه غالبا ما تكون الاعمار الكبيرة التي فوق سن 35 سواء من الرجال أو النساء يترددون على شبكة الانترنت كنوع من الهروب من مشاكل وخلافات يمرون فيها .
تُعد خدمة شبكة الإنترنت من ثورات العصر الحديثة، وهي محور حديث الناس عامةً، وخصوصًا بين فئة الشباب الجامعي. غير أنها سلاح ذو حدين؛ فقد تُستخدم للخير كما قد تُستخدم للشر، إذ يعتمد أثرها على طبيعة الاستخدام. فالإنترنت خدمة عظيمة المنافع، غزيرة العطاء، تمثل مصدرًا للخير والعلم والمعرفة والهداية، كما تسهم في تعزيز التواصل وتطوير الأمم والأفراد. لكنها في الوقت ذاته قد تتحول إلى مصدر لشرٍ كبيرٍ إذا أُسيء استخدامها عمدًا. (الغامدي، 2009: 29)
بما أن نشوء المجتمعات البشرية واستمرارها في الوجود يعتمد على عملية التفاهم والتواصل الإنساني عبر أدوات الاتصال، فقد أُطلق على عصرنا الحالي اسم “عصر الاتصال”، وذلك بفضل التطور التقني الهائل والسريع والمستمر في صناعة وسائل الاتصال، ومن أبرزها الإنترنت. ويُعد الاتصال الإنساني حاجة نفسية واجتماعية أساسية لا يمكن لأي فرد الاستغناء عنها، كما أنه ضرورة لا غنى عنها لأي مجتمع من المجتمعات. فالفرد يحتاج إلى الاتصال لضمان استمراره في الحياة، وتفاعله مع الآخرين، والعيش ضمن جماعة يشاركها أفكارها وطموحاتها. ومع تقدم الإنسان في العمر، تتسع معارفه وتتراكم خبراته، ويحرص على استخدام هذه المعارف لبناء علاقات تواصلية تُسهم في تحقيق أهدافه وتلبية احتياجاته المتعددة. وفي حال فشل الإنسان في إقامة علاقات تواصل مع الآخرين، فإنه يتعرض للعزلة والانفصال عن الواقع والمجتمع الذي يعيش فيه. وينطبق الأمر ذاته على المجتمعات الإنسانية؛ إذ إن غياب الاتصال بينها يعني غياب الحضارة التي هي نتاج لتفاعل أفراد المجتمع وتواصلهم. فالاتصال ضروري لتفاهم الأفراد وتوافقهم على معايير وقيم مشتركة، وهو ما يميزهم ثقافياً عن غيرهم من التجمعات البشرية. (الحربي، 2003: 46)
ومع انتشار وتوافر الشبكة المعلوماتية( الانترنت ) وسهولة اقتنائها، وما صاحبها من تطور سريع في التقنيات المستخدمة ، أصبحت التكنولوجيا الحديثة تلعب دورا مهما في مختلف جوانب حياتنا المعاصرة، وانعكس ذلك بشــــــكل إيجابي أو سلبي على النواحي الاجتماعية والنفســــــــية والاقتصادية والصحية. ( عشري ، 2008 : 69 )
ونظراً لذلك فان استخدام الإنترنت له فوائد متعددة، فهو وسيلة علمية وأدبية تقدم المعرفة وتساعد الشخص المستفيد، والاستفادة من الإنترنت في مجال العمل، والمساهمة في تنمية الأفراد والشعوب، وطرح القضايا المهمة الوطنية والعالمية، وأن شــــــبكة الإنترنت تســـــــــاهم في تنمية الوعي الديني الإسلامي( الاميري ، 1997 : 114 ) ، فضلاً عن الاستفادة منه في الاطلاع على ثقافات الشعوب وطرق تصرفهم وهذا يؤدي إلى هدم الحدود الخاصة بالثقافات، أو قيام ثقافة عالمية موحدة أو على الأقل نوع من المشاركة المتبادلة في الأنشطة والقيم الثقافية عالمياً . ( جيتس، 1998: 71)
ثانيا : اهداف البحث
- التعرف على الاثار الإيجابية لشبكة الانترنت على الشباب .
- التعرف على الاثار السلبية لشبكة الانترنت على الشباب .
- التعرف على الطرق والوسائل التي تقي من أضرار شبكة الانترنت على الشباب .
ثالثا : تحديد المصطلحات
- الاثر : هو ما يحدثه اقتناء واستخدام شبكة الانترنت من تغيرات إيجابية او سلبية على الشباب الجامعي في النواحي ( الاجتماعيـــــــة ، والاقتصـــــادية والنفســـــــية ، والصحية ) .( عشري ، 2008 : 69 )
الاثر : وهو ما يبقى أثره وتأثيره على الأفراد والمجتمعات من تأثر بثقافات الغير وتقليد لها .( القصير ، 2010 : 10 )
- شبكة الانترنت : هي الشبكة العالمية او شبكة الشبكات التي تسمح بتبادل المعلومات حول العالم . ( قديسات ، 2002 : 7 )
الإنترنت : هي عبارة عن شبكة حاسوبية دولية عملاقة تتكون من شبكات أصغر. ( القصير ، 2010 : 10 )
الفصل الثاني
الاطار الثاني والدراسات السابقة
القسم الأول : الاطار النظري : ويتضمن محورين رئيسيين وهي :
المحور الأول : نشأة شبكة الانترنت ومراحل تطوره:
كان لظهور شبكة الإنترنت تأثير واضح وثروة كبيرة في عالم الاتصالات وتبادل المعلومات الهائلة على مستوى العالم، وكان لهذا الظهور تطور متراكم لهذه المعلومات والحقائق منذ تسجيلها أو رصدها وحتى الآن، بكلمات تحويه من خدمات عظيمة في مجال الاتصال والتواصل مع العالم بأسره، والذي أصبح من مفرداته الجديدة مصطلح “القرية الكونية الصغيرة” وذلك بفضل هذا الشيء الجديد والمتجدد باستمرار والذي يسمى الإنترنت. (سعادة وآخرون، ٢٠٠٣:٦٢)
بدأت الأصول الأولى لشبكة الإنترنت منذ ظهور الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي. وكلفت السلطات الأمريكية شركة تدعى Rand وانتهت الدراسة إلى وجوب بناء شبكة لامركزية. (سعادة وآخرون، ٢٠٠٣:٦١)
واتجهت الحكومة الأمريكية إلى تطوير أبحاثها الخاصة في مجال الدفاع، عن طريق تأسيس وكالة قومية أمريكية اسمها وكالة مشروعات البحث المتقدمة المعروفة اختصاراً بـ (ARPA).
في عام ١٩٦٢ نفذت وزارة الدفاع الأمريكية مشروع هذه الشبكة وأسمتها Arpanet، Advanced Research Agency حيث بدأ مجموعة من العلماء في إجراء أبحاثهم لإنشاء شبكة كمبيوتر. (عمر، ٢٠٠٣: ٢٣)
وبعد نهاية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا بدأت الشبكة تقدم خدماتها التعليمية والأكاديمية، وفي عام ١٩٧٢ تم توصيل ٧٢ جامعة ومركز أبحاث على تلك الشبكة، وكانت أهداف هذه الشبكة ترتكز على إمكانية تبادل المعلومات كالأبحاث فيما بين العلماء في أنحاء البلاد. (السيد، ٢٠٠٠: ٣٢) (عبد الوهاب، ١٩٩٨: ١٩)
ولقد نما برنامج أربانت Arpanet للخارج ليعم كل الكرة الأرضية وأصبح يعرف بالإنترنت والذي هو اليوم مجموعة من شبكات الكمبيوتر مربوطة مع بعضها حول العالم في شكل قرية كونية.وفي عام ١٩٧٢ تبنت الحكومة الأمريكية رسمياً شبكة أربانت كشبكة، وفي عام ١٩٧٤ توسعت الشبكة كي تغطي (٦٢) موقعاً، وشهدت الأربانت العديد من التطورات ففي عام ١٩٨٣، انقسمت إلى شبكتين، وظلت إمكانية تبادل المعلومات بين الشبكتين متاحة، وعرف هذا الاتصال بعد ذلك باسم الإنترنت (السيد، ٢٠٠٠:٢٣٥) (البغدادي، ١٩٩٨:١٣٢).
وقد ظهرت إلى جانب هذه الشبكة الكثير من الشبكات العالمية الأخرى.ومن العوامل التي ساعدت على ظهور شبكة الإنترنت وانتشارها بسرعة هو انتشار الحاسوب وزيادة استخداماته ودخوله في ميادين الحياة كافة، وظهور الشبكات العامة والمحلية، وأدى توفر كل من البيئة المناسبة للاتصالات المتطورة وخاصة الأقمار الصناعية، وربط هذه الشبكات معاً لتبادل المعلومات والبيانات بأشكالها المختلفة، وكما أدى التوسع في خدمات الهاتف، إلى المساعدة في تطوير خدمة الإنترنت بشكل كبير. (سعادة وآخرون، ٢٠٠٣ : ٦٢)
وفي الألفية الثالثة أصبح الإنترنت أداة اتصال بين جميع القارات، وأصبح يعتمد عليه في التجارة الدولية.
أهم استخدامات شبكة الإنترنت:
- الوصول إلى الكتيبات والإجراءات.
- نشر صفحات شخصية.
- نشر عروض عمل محلية.
- تنقيح المستندات وتحسينها.
- توصيل معلومات معينة إلى الموظفين.
- تخزين معلومات عن المواعيد، والتوقيت.
- الوصول إلى قواعد البيانات. (سعادة وآخرون، ٢٠٠٣ : ٨)
فوائد الإنترنت:
إن مجالات الاستفادة من الإنترنت عديدة ومتشعبة، وتختلف الاستفادة الفردية للمتطلبات الخاصة لدى المستخدم للإنترنت بينما الاستفادة الجماعية ينظر فيها للنفع العام، ومن المجالات المتنوعة للاستفادة من الإنترنت ما يلي. (عمر، ٢٠٠٣:٢٩) تنشيط التبادل التجاري
- نقل التقنية
- البحث والتعليم
المحور الثاني : الاثار الإيجابية والسلبية لشبكة الانترنت
ثقافة الأمة هو تراثها الحضاري والفكري بحيث تشكل ثقافة الأمة عناصر مترابطة تحكم الأفراد والأسر والمجتمع. لقد عاشت مجتمعاتنا في السابق محافظة على ثقافتها وهويتها وذلك لصعوبة التنقل والسفر بين الدول، وكذا عدم توفر وسائل الاتصال وكذا الإعلام، وفي الآونة الأخيرة وبعد الانفتاح الإعلامي الهائل ظهر التغير في الهوية والثقافة على المجتمع ، وخصوصا فئة الشباب من الجنسين .
ويشير ( الشاعر 2007 ) الى إنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدول لحماية هذه الفئة الشبابية إلا أن المتغيرات الثقافية السريعة النابعة من الثقافات، والجنسيات, واللغات، والديانات المتعددة، ووسائل الإعلام المتقدمة، غيرت من شخصية الشباب وتوازنهم، وولدت الكثير من التناقضات التي يعيشون معها بصورة يومية، وقضت فيها على تأثير العوامل المكونة للشخصية وهي التنشئة الاجتماعية الوالدية، لتحل محلها التنشئة النابعة من البدائل، ما أنتج الصراع القيمي بين الشباب والسلوكيات والتصرفات النابعة من الثقافات الأخرى المتداخلة مع ثقافة المجتمع، والوضع الثقافي الذي يعيشه النظام العالمي، فالطابع التقليدي للثقافة بدأ ينهار أمام التقدم والتطور والتحديث. ( الشاعر ، 2007 : 15 )
ويذكر (العمري، 2008) بدراسة قام بها إلى أن معدل استخدام الإنترنت لطلاب المرحلة الثانوية في محافظة محايل التعليمية بلغ( 7.7% )كما وجدت الدراسة آثار نفسية لإدمان الإنترنت لدى الشباب،كان من أهمها مشكلات النوم، الشعور بالكآبة والحزن عند عدم استخدام الإنترنت،الشعور بالميل للعزلة عن مخالطة الآخرين.( العمري ، 2008 : 25 )
الاثار الإيجابية لاستخدام شبكة الانترنت :
هنالك اثار إيجابية لشبكة الانترنت، فمنها الاثار الاجتماعية والاقتصادية، والنفسية، وفيما يلي توضيح ذلك :
1- الاثار الاجتماعية:-ان الانترنت يستخدم للترفيه والاستقبال وطلب المعلومات، ولزيادة القدرة والمهارات التقنية، وكذلك لأغراض تجارية، كما أن لاستخدامه أثر في تكوين العلاقات الاجتماعية وغيرها من الأمور التي تعزز من فرصة زيادة قضاء أطول وقت أمام جهاز الحاسوب، ويزيد الإنترنت من انتشار الألعاب المنزلية مما يسهل عملية الاختيار بين مختلف الألعاب، لذا يحوي الترفيه جوانب عديدة مثل اللعب مع الأصدقاء عبر الشبكة، أو الاطلاع على معلومات متشابهة، أو الاتصال بين ذوي الاهتمامات المتشابهة . ( الكندري والقشعان ، 2001 : 23 )
وأن استخدام برامج الإنترنت الجماعية وخاصة برامج الالعاب تساهم في تجمع الشباب في مكان محدد مما يؤدي إلى تقوية الصلات بينهم.(العصيمي، 2003 : 75 )
كما أن استخدام الإنترنت يساهم في أن يشارك أفراد الأسرة بعضهم البعض، ويستطيع أفرادها مســــــــــاعدة بعضهم مما ينمي الروابط بينهم.(العبد اللطيف، 1994 : 142 )
وأن الاطفال والمراهقين والشباب يجدون في الإنترنت متعة وفائدة ترفيهية لقضاء وقت الفراغ أكثر من أي شيء آخر، كما أن مقهى الإنترنت يعتبر مكانا مناسبا للتعارف مع الأصدقاء الجدد،وأن هناك علاقة تفاعلية خاصة بين المستخدم والحاسوب، حيث يولد نوعامن الانشغال الذهني من قبل المستخدمين.(صالح وحاجي ، 1998 : 95 ).
وأن الاستفادة من الإنترنت في التعليم من الاتجاهات الحديثة لما تقدمه هذه التقنيات من تبسيط وعرض ونقل المواد العلمية والثقافية، وإمكانية الحصول عليها بسرعة، من خلال توفر برامج تعليمية مختلفة للمقررات الدراسية على شكل CD بالإضافة إلى إمكانية الاشتراك لدراسة المقررات المدرسية أو درس التقوية أو دورات محددة عبر الإنترنت والاشتراك مع جامعات وكليات في الخارج ،كما تساهم تقنيات الإنترنت على توفر المادة العلمية وسهولة فهمها والاتصال على الجهات العلمية والاستفادة منها.( الفار ، 2000 : 122 )
وأن توفر الإنترنت في المنزل يلعب دورا مهما في تقدم الأبناء واستفادتهم بالبرامج التعليمية التربوية والثقافية والألعاب لتنمية المهارات المناسبة لهم، ويكمل الدور الذي تلعبه المدرســــــة. ومن مزايا ذلك عدم وجود زمن محدد للاســــــــتخدام وإمكانية التجريب وهي حرية تقضي لكثير من النتائج الإيجابية. ( الكاملي ، 1995 : 76 )
لذا إن هذه التطورات والتقدم في مجال تكنولوجيا المعلومات أثرت في كيفية عمل الناس ومكان عملهم، ومقداره، ومع من يعملون ويتفاعلون، فتكنولوجيا المعلومات أثرت بشكل كبير في عملية التفاعل الفردي والجماعي داخل المحيط الأسري وداخل المحيط الاجتماعي للمجتمع الأكبر .
2- الاثار الاقتصادية :-أن شبكة الإنترنت تعتبر سوقاً للخدمات والمعلومات، ويستطيع الفرد من خلالها التعرف عل أسعار البورصات وأسعار العملات والفوائد العالمية. ( حمدي ، 2001 : 50 )
ويؤكدكلا من ( علي١٩٩٤) و( جيتس ١٩٩٨) أن الإنترنت يساهم في إجراء المعاملات المالية وخدمات لبنوك وبيانات السفر وأسعار البورصة والاستشارات الطبية والمالية أو تخزين رصيد مالي يتم صرفه لاحقا. ( علي ، 1994 : 23 )
كما أنه عن طريق الإنترنت يمكن التجول عبر الانترنت والشراء والتعرف على أسعار الذهب والأسهم، وشراء السلع المختلفة من الأدوات الكهربائية والمنزلية والمفروشــــــات وأجهزة الحاسب الآلي وبرامجها.(الحربي، ٢٠٠٣ : 66 ) ( جيتس ، 1998 : 87 )
كما تؤثر هذه التقنيات في تغير فرص العمل لدى بعض أفراد الأسرة من خلال فتح فرص عمل للمرأة من خلال المنزل، مما يساهم في إمكانية موازنتها بين مطالب الأسرة والعمل وكذلك تنيم ميزانية الاسرة.(نبيل علي، ١٩٩٤)(العبداللطيف، ١٩٩٤ : 122 )
لذا فإن العمل بهذه التقنيات تساهم في ارتفاع الدخل وتحسين المستوى المعيشي وارتفاع الأجور ومستويات العمالة.(العصيمي، ٢٠٠٣ : 78 )
كما أن الانترنت له أثر إيجابي على الصحف، فقد توصلت دراسة كل من بطرس ( حلاق ١٩٩٦) و( شريف اللبان ١٩٩١) و( محمد الرفاعي ٢٠٠٢) الانترنت قد غير من أسلوب إخراج الصحف إلى الأفضل، ووفر الكثير من الوقت والجهد وعمل على زيادة الإنتاجية بالنسبة للعاملين وانخفاض تكاليف الإنتاج.
3- الاثار النفسية : أوضحت دراسة كل من ( White & etal 1999) ودراسة ( Imel,1998 )ان استخدام الإنترنت له تأثير نفسي على الشباب، حيث توصلوا من خلال هاتان الدراستين بأن هناك علاقة بين الشباب المستخدمين للإنترنت وبين عدم الشعور بالوحدة، ويساعد في القضاء على العزلة والوحدة سواء باستخدامه للبريد الإلكتروني أو الوسائل الأخرى. كما أن الإنترنت يساعدهم على التفاعل والذي من خلاله يلتقون فيه بصفة دائمة عبر ما يسمى بموقع المحادثة( Chat Rooms)وأن كثيرا من مستخدمي الإنترنت قد تعلموها بمفردهم دون مساعدة من أحد.(الكندري والقشعان، 2001 : 26).ونستطيع ان نستنتج من خلال ذلك أهمية هذه التقنية حيث أن لها أثر إيجابي نفسي على الفرد حيث تعلمه الاعتماد على النفس والإقلال من الخجل وأن يكون هناك تفاعل مع الآخرين، مما يترك في نفسه الشعور بالثقة. كما ان هناك اثار إيجابية أخرى على الدول والمؤسسات والشركات، ونذكر فيما يلي هذه الآثار :
(1)خدمة البريد الإلكتروني: حيث يمكن مراسلة أي شخص في العالم، ويتميز بخاصيتين مهمتين: السرعة وانعدام التكلفة وضمان وصول الرسالة، لذا تستفيد منه الشركات والمؤسسات في مراسلاتهم لمراسلة الجامعات في الخارج والانضمام إلى القوائم البريدية للحصول على المعلومات والمنتجات والأخبار وغيرها.
(2)للباحثين والطلاب: تمكين الطلبة من الاطلاع على المستجدات في الأبحاث والمعلومات من خلال:-الفهرسة والتصنيف وترتيب الملفات وأبجديات الكتب .التزود بالمعلومات والاكتشافات الجديدة والوثائق ، وتبادل الآراء مع المختصين والباحثين .التعرف على المخطوطات الموجودة في مكتبات العالم ، لأجل تحقيقها والإفادة منها تحقيق التعلم الفردي ، والتعلم عن بعد .
(3)الأخبار: يمكن الاطلاع على الأخبار بأنواعها حول العالم عن طريق مواقع وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية التي تقوم بنشر الأخبار أولاً بأول.
(4)الاستثمار والتجارة الإلكترونية: حيث يمكن متابعة الأسواق المالية المختلفة والبنوك والتأمين والضرائب والاستثمار والتمويل وإدارة المنشآت الصغيرة والاستشارات المالية والمحاسبية والتحليلات الاقتصادية عن طريق المواقع المخصصة لذلك .
(5)الدعوة إلى الله: حيث انتشرت بحمد الله المواقع الدعوية الصافية من الشوائب والبدع والخرافات، وأصبحت هناك مواقع تدعو إلى الله على بصيرة ،كما أن هناك مواقع تعنى بمواقيت الصلاة واتجاه القبلة حول العالم، ومواقع لسماع تلاوات من القرآن الكريم لعدد من القراء وسماع الخطب والأذان وتعليم التجويد عبر الإنترنت، ومواقع للمنظمات الإسلامية والجمعيات الخيرية، كل هذا استفاد ويستفيد منه آلاف المسلمين حول العالم.
(6)الإعلان عبر الإنترنت: قد تعلن الشركات ، وبالنسبة للأفراد يتم الإعلان مجاناً أو بأسعار رمزية، وهذا ما يميزها عن الإعلان في وسائل الإعلام التقليدية والتي ترتفع فيها تكلفة الإعلانات الشخصية، كما أن توقيت عرض الإعلان يميزها أيضاً حيث أن عرض الإعلان 24 ساعة في الإنترنت بينما وقته محدود في وسائل الإعلام التقليدية.
(7)البحث عن وظائف: حيث يمكن عرض الوظائف أو البحث عنها وذلك لدى المواقع التي تعنى بالتوظيف ليتم تسجيل اسم ومؤهلات طالب الوظيفة.
(8)الاتصال الهاتفي: يمكن الاتصال بواسطة الإنترنت من جهاز إلى جهاز آخر، ويكن الاتصال من جهاز إلى هاتف عادي بأسعار زهيدة وهذا ما يميزه عن أسعار شركات الاتصال المحلية، وكذا الاتصال بالصوت والصورة لأغلب دول العالم بسعر زهيد وهو اشتراك الإنترنت . وبالنســـبة لخدمات الاتصالات الأخرى، فبالإمكان إرسال واســــــتقبال الفاكس مجاناً، إرســال رسائل نصية للجوال مجاناً، خدمات البريد الصوتي.
(9) فوائد متنوعة: مثل البحث عن أفضل الأسعار للفنادق وتذاكر الطيران، حجوزات الفنادق والرحلات حول العالم، عرض وطلب العقارات، استئجار السيارات، الاطلاع على المعلومات الإحصائية والتاريخية والجغرافية والسياحية والعلمية، الاستشارات الطبية وغير الطبية، القواميس والموسوعات، معرفة الطقس حول العالم، متابعة الاهتمامات والهوايات المختلفة، المزادات الإلكترونية، الترجمة الآلية، وغيرها كثير. ( الخادمي ، 2006 : 71 ).
الاثار السلبية لاستخدام شبكة الانترنت
1- أضرار عقائدية :من ماسي شبكة الإنترنت ما تزخر به من مواقع تروج للعقائد الباطلة والأفكار الهدامة والدعوات الخبيثة ، ونتيجةً لما يسود مرحلة الشباب من فضول وعدم استقرار نفسي وفكري ، وقع كثير من الشباب العربي في حبائل جماعات مشبوهة تُعادي الدين.
2- أضرار أخلاقية: لعل الأضرار الأخلاقية من أبرز السلبيات التي أفرزها دخول الإنترنت إلى واقعنا العربي إذ تفشى ارتياد المواقع المروجة للجنس من الشباب العربي ، وقد توصلت دراسة ( الفرم ) إلى أن (2,13%) ممن شملتهم الدراسة يستعملون الشبكة للاطلاع على مواد جنسية.
وفي العراق تفشت ظاهرة مقاهي الإنترنت التي استغلت للوصول من طريقها إلى مواقع مشبوهة ، فقد أشارت الدراسات إلى أن موضوع الجنس يحتل مرتبة متقدمة عند مرتادي مقاهي الإنترنت متقدماً حتى على البريد الإلكتروني ، وقد دخل الباحث إلى سبعة مقاهي من مقاهي الإنترنت وتفحص مجلد الـ (TEMP) وهو المجلد الذي تخزن فيه المواد المجلوبة من الإنترنت، فوجد أن جميع الأجهزة تحوي مواقع وصور وأفلام تخص الجنس الاخر. وإن نسبة محاولات الوصول إلى مواقع محظورة على الشبكة تشكل ما نسبته 5 إلى 10% من مجموع الحركة على الشبكة.
3- أضرار نفسية: من أهم الآثار النفسية السلبية التي نتجت عن الإنترنت ظاهرتان متقابلتان :
- إدمان الإنترنت : أفرز الاستعمال المكثف للإنترنت ظاهرة أصبحت توصف بأنها ظاهرة مرضية وهي إدمان الإنترنت أو (Internet Addiction) الذي يُعرف بأنه : حالة من الاستعمال المرضي وغير التوافقي للإنترنت يؤدي إلى اضطرابات إكلينيكية وهذه الظاهرة هي نوع من الإدمان النفسي التي وصفت بأنها قريبة في طبيعتها من إدمان المخدرات والكحول حيث يترتب على إدمان الإنترنت ظواهر قريبة من إدمان المخدرات ومن هذه الظواهر:
- التحمل : التحمل يعد من مظاهر الإدمان الإنترنت فإنه يزيد من ساعات الاستعمال باطراد لإشباع رغبته المتزايدة إلى الإنترنت.
- الانسحاب : يعاني مدمن الإنترنت عند انقطاع اتصاله بالشبكة من التوتر النفسي الحركي ، والقلق ، وتركز تفكيره على الإنترنت بشكل قهري ، وأحلام وتخيلات مرتبطة بالإنترنت، وينتج عن إدمان الإنترنت سلبيات كثيرة بالنسبة للمدمن نفسه مثل السهر والأرق وألام الرقبة والظهروالتهاب العين وبالنسبة لأسرته لما تسببه من مشكلات زوجية وعدم الاهتمام بالأبناء ومشكلات في عمله نتيجة لتأخره في أعماله ومشكلات اجتماعية لإهمال المصاب به لأهله وأقاربه، وقد تنبه الباحثون في الغرب لهذه الظاهرة فأُنشئت مراكز خاصة لبحثها وعلاج المصابين بها.
- رهاب الإنترنت: إذ يسيطر على صاحبها القلق من استعمال الإنترنت نظراً لما يخشاه من أضرارها ويتطور هذا القلق ليصبح في صورة رُهاب يمنعه من الاقتراب من الشبكة واستعمالها بصورة صحيحة مما يترتب عليه تأخر المصاب بهذا الرُهاب في دراسته وفي عمله إذا كانت دراسته وعمله مما يتطلب استعمال الإنترنت .
4- أضرار اجتماعية: حملت الإنترنت مخاطر اجتماعية جدية ومن هذه المخاطر:
أ ـ فقدان التفاعل الاجتماعي: يخشى كثير من الباحثين أن تؤدي الإنترنت إلى غياب التفاعل الاجتماعي لأن التواصل فيها يحصل عبر أسلاك ووصلات وليس بطريقة طبيعية وإن استعمال شبكة الإنترنت يقوم على طابع الفردية فبدلاً من أن يقوم الفرد بالنشاط كالتسوق ومشاهدة البرامج الترفيهية مع أسرته أصبح يقوم به بمفرده على شبكة الإنترنت مما يخشى معه من نشوء أجيال لا تجيد التعامل إلا مع الحاسب الآلي ، وقد أشارت دراسة أجرتها مجلة عالم المعرفة إلى أن ( 40% ) من الشباب الذين شملهم الاستطلاع أفادوا أن شبكة الإنترنت أثرت عليهم من الناحية الاجتماعية وجعلتهم أكثر انفراداً ، وقد وصل الأمر ببعض المتزوجين إلى العزلة الاجتماعية، فأصبح لا يفارق الانترنت ليلا أو نهارا ، مما اثر في حياتهم الزوجية ، وأشارت الدراسة نفسها إلى إن نسبة ( 30% ) من العلاقات الزوجية انتهت بالطلاق .
ب ـ التأثير في القيم الاجتماعية: ينشأ الشاب في ضوء قيم اجتماعية خاصة تُكَّون بيئة الجماعة الأولية (Primary group) لكن في ضوء ما يتعرض له الشاب خلال تجواله في الإنترنت من قيم ذات تأثير ضاغط بهدف إعادة تشكيله تبعاً لها بما يُعرف في مصطلح علم النفس بتأثير الجماعة المرجعية (Reference group) مما قد يؤدي إلى محو آثار الجماعة الأولية عليه مما يفقده الترابط مع مجتمعه المحيط به ويعرضه للعزلة والنفور ومن ثم التوتر والقلق .
جـ ـ الإساءة إلى الأشخاص: الإنترنت وسيلة إعلامية ذات اتصال جماهيري واسع ، لذلك استغلت على نطاق واسع في حملات التشهير بكثير من الشخصيات الاجتماعية، وهذه الظاهرة مع الأسف متفشية في مجتمعاتنا العربية ولاسيما المجتمع العراقي ، ويكفي زيارة لأي من المنتديات العربية الموجودة على الشبكة لتجد صنوفاً من الإساءات الشخصية التي توجه إلى الافراد.
د ـ تكوين علاقات بين الجنسين عن طريق الإنترنت : من المعلوم أن المجتمعات العربية مجتمعات لها خصوصيتها النابعة من دينها الذي هو اساس تفردها ومعيار ثقافتها وبما تقدمه الإنترنت من وسائل اتصالية أصبحت وسيلة لتكوين علاقات غير بريئة بين الجنسين وفي دراسة أجرتها شعبة الحاسب الآلي في إدارة تعليم الرياض ذكر ( 58% ) من طلاب المدارس الثانوية التي تم استجوابهم أنهم كونوا علاقات من خلال الإنترنت . وقد أظهرت دراسة ( القضاة ) أن مصادقة الجنس الآخر من أهم مظاهر تأثير الإنترنت على المستخدم بنسبة ( 34.5 % ) .كما توصلت دراسة ( الفرم ) إلى أن (6,15% ) ممن شملتهم الدراسة يستخدمون الشبكة للبحث عن علاقات وصفت بأنها رومانسية .وهذا يعطى مؤشراً على الآثار الاجتماعية للإنترنت لأن مجتمعها يضم خليطاً غير متجانس من الشخصيات .
ه. خلق صداقات جديدة للشباب : يميل الشاب إلى تكوين الصداقات والإنترنت توسع من الخيارات المطروحة أمام الشاب وتيسر من اتصاله بأصدقائه ولئن كان هذا الأثر لم يصل إلى الآن إلى القدر المطلوب من الإيجابية لأن الصداقة قد أُفرغت من معناها السامي إلى معان عبثية .
4- اضرار اقتصادية: مثل غسيل الأموال عبر الشبكة، وسرقة الحسابات وبطاقات الائتمان ، تحطيم وإفساد وتدمير الذاكرات والبرامج والأنظمة ونشر الفيروسات ويذكر ( الفنتوخ ، 2001 : 85 ) أن طالبا بالدراسات العليا في جامعة كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية قام بإطلاق أول فيروس من جهازه إلى الأجهزة والشبكات المرتبطة بالإنترنت ، وفي خلال سعة واحدة قام الفيروس بإطفاء ما يزيد على 6000 حاسب .
5- اضرار امنية: مثل التزوير وسرقة المعلومات، والتجسس والاحتيال والنصب ، وكذا طرح كيفية صنع القنابل والمتفجرات ، وكيفية الإجرام والجنايات ومراحلها.
6- اضرار صحية : كإضراره بالبصر ، وعلى فقرات الظهر والرقبة والرأس ، وكذا التعرض إلى جرعات من الأشعة المنبعثة من الجهاز .
7- اضرار تعليمية : وذلك عند الاقتصار على التقنية في الحصول على المعلومة ، لأن هذا يؤدي إلى حرمان الطلبة من الطرق التعليمية التقليدية ، والتي من آثارها الإيجابية الحوار المباشر والحسي بين المعلم والطالب ، والتجاوب الوجداني والعقلي الذي يحصل نتيجة ذلك .
من هنا نستنتج بإن الإفراط في استخدام الالكترونيات ليست مشكلة عند الأطفال فقط، بل هو مشكلة لكثير من الشباب وأولياء الأمور. فقد قامت شركة بوستن الأمريكية للاستشارات مؤخرا بإجراء استطلاع شمل 1000 شخص من كل دولة من دول العشرين G20، من بينها الصين التي شارك منها 20 ألف شخص في هذا الاستطلاع بعنوان “الإنترنت تربط بين العالم”، وتوصلوا الى ما يلي .
1- أظهرت نتائج الاستطلاع، أن 73% من المشاركين على استعداد للانقطاع عن الخمر، و 43% على استعداد للتوقف عن التمارين الرياضية، و 20% على استعداد للتوقف عن المعاشرة الزوجية، و 10% على استعداد للتخلي عن سياراتهم، والمفاجئ أن 7% من المستطلعين فضلوا عدم الاستحمام عام كامل على ترك الإبحار عن الإنترنت. وقد أظهر هذا الاستطلاع أن درجة تبعية الإنسان للإنترنت قد وصلت مستوى مقلقاً . خاصة مع تطور تقنيات الإنترنت اللاسلكية التي أتاحت لمستخدمي الإنترنت النفاذ إلى مواقع التواصل الاجتماعي في أي وقت وفي أي مكان عبر الهاتف الجوال أو وسائل أخرى. كما فضل 83% من المستطلعين عدم تناول الوجبات السريعة على فقدان الإنترنت.
2- وأظهرت الأبحاث أن حالة الأشخاص الذين لديهم تبعية خطيرة للإنترنت تشبه حالة مدمن المخدرات، حيث من الصعب عليهم ترك الإنترنت ليوم كامل. وقد أصبح من الصعب شيئا فشيئا على مستخدمي الإنترنت تقبل انقطاع الإنترنت على الحاسوب و الهاتف، في المقابل أصبح الجميع يمضى أكثر من الوقت في عالم الإنترنت.
3- وشعر 79% من الطلبة الذين شاركوا في هذا الاختبار بضغوط حيث أظهروا مزاجية غير سليمة جراء انقطاعهم عن الإنترنت لمدة 24 ساعة. حيث أصبح الإنترنت مثل الإدمان على المخدرات، لا يمكن لمستخدميه الافتكاك من الإدمان عليه. وأضاف التقرير أن الأشخاص الذين يستعملون الإنترنت أكثر من 5 ساعات في اليوم، يصبحون ممن لديهم “هوس الإنترنت” الخفيف. هذه النتائج لم تفاجئ خبراء علم النفس. حيث توقعوا منذ البداية أن الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا على الإنترنت، من البديهي أن يأخذ ذلك من رصيد علاقاتهم مع الأشخاص الآخرين، وعلى حساب الأعمال المفيدة. لكن، لا يمكن إلى الآن تحديد ما إذا كان الإنترنت يعد ظاهرة إيجابية أو سلبية بالنسبة للإنسان.
ومن الأضرار السلبية الأخرى للأنترنت في الشباب هي:
– ضياع الأوقات : بحسب دراسة لجمعية النفسيين الأمريكيين وجد أن من ليس لديهم وظائف دائمة يقضون أمام شبكة الإنترنت ما معدله 38 ساعة أسبوعياً.
وفي استبانة وزعت في (مقاهي الإنترنت) في دولة خليجية وجد أن 68% من مرتادي هذه المقاهي يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على الإنترنت ومنهم من يزيد على 10 ساعات.
–التعرف على صحبة السوء: الصداقة عبر الإنترنت مثل الصداقة العادية سلاح ذو حدين فالبعض يستخدمها بصورة طبيعية بريئة ومنهم من يستخدمها بصورة سيئة خبيثة، والواقع يشهد أن العلاقة بين الجنسين التي تتولد عبر الإنترنت قد تتطور إلى أمور خطيرة يصعب السيطرة عليها والحوادث في هذا الجانب كثيرة.
–الغرق في أوحال والفساد : ومن أساليب الشركات الإباحية في إغراء وغواية الشباب التفنن في تمويه المستخدم كأن تتخذ في بعض الأحيان أسماء مواقع تجارية عالمية وألفاظاً مضللة للإيقاع بالمستخدم في شراك الرذيلة!! وعندها يدخل بعض المستخدمين على هذه المواقع دون دراية بها ثم يزداد الأمر سوءاً وتتفاقم المشكلة بذلك ومع أن هذه المواقع تمنع في كثير من الدول المحافظة إلا أن اختراق «الجدار الناري» أو الوصول إلى هذه المواقع بطرق ملتوية صار أمراً ممكناً حتى لغير الخبير المتخصص.
تنمية المهارات التخريبية ومن هذه المهارات:
– كيفية صناعة القنابل اليدوية التعرف على أساليب الإرهاب والتخريب كيفية اخذ المواد المخدرة واماكن تواجدها
– كيفية نشر الفيروسات على أجهزة الآخرين وتدمير الذاكرة : ووسائل الاتصال والتعاون مع المخربين.
– ظهور لغة جديدة بين الشباب: تمتاز هذه اللغة بأنها أشبه بمصطلحات خاصة لا يعرفها الا من يعاشرهم بصفة مستمرة ويعرف هذه المصطلحات، وكما يقول علماء اللغة ان لكل طائفة وفئة مصطلحاتها الخاصة لا يعرفها الا أهل الطائفة أو من يعاشرهم بصفة مستمرة، وقد حذرت دراسة لغوية من ظهور “لغة موازية” يستخدمها الشباب العربي في محادثاتهم عبر الإنترنت، تهدد مصير اللغة العربية في الحياة اليومية لهؤلاء الشباب وتلقي بظلال سلبية على ثقافة وسلوك الشباب العربي بشكل عام .
القسم الثاني : الدراسات السابقة :
أولا : الدراسات العربية :
1- دراسة ( النفيعي 2002 ):-هدفت الدراسة الى الاجابة عن السؤال الاتي ” ما مدى انحراف مرتادي مقاهي الانترنت الى الجريمة ” وقد سعت الدراسة الى تحقيق جملة من الاهداف وهي: التعرف على نوع الفئة المرتادة لمقاهي الانترنت، والتعرف على العوامل التي تجذب المرتادين للتوجه الى مقاهي الانترنت والتعرف على اثر التعامل مع الانترنت في المقاهي على الانحراف السلوكي الجنائي للمرتادين، والكشف عن علاقة الخصائص الديموغرافية لمرتادي مقاهي الانترنت بآرائهم نحو مقاهي الانترنت ولانحراف الى الجريمة بين مرتاديها .وقد اظهرت الدراسة العديد من النتائج ذات الدلالة الاحصائية نذكر منها انه اتضح من متوسط اراء افراد عينة الدراسة من مرتادي مقاهي الانترنت حيال اثر التعامل مع الانترنت في المقاهي على الانحراف السلوكي للمرتادين ، وجود اثار سلبية نوعاً من التعامل مع الانترنت في المقاهي على الانحراف السلوكي للمرتادين كان على راسها وجود روابط في العلاقات عبر الانترنت قد تؤدي الى علاقات غير شرعية بين الجنسين ، بالإضافة الى وجود علاقات ذات دلالة بين بعض المتغيرات الشخصية لأفراد عينة الدراسة ومتغيرات الدراسة الاساسية عن مقاهي الانترنت والانحراف الى الجريمة بين مرتاديها مثل: العمر، الحالة الاجتماعية، المهنة، الدخل الشهري.
2- دراسة ( العتوم 2003 ) هدفت هذه الدراسة إلى توضيح مفهوم الإدمان بشكل عام، مع التركيز على الإدمان النفسي والجسدي، وخاصة إدمان الحاسوب والإنترنت. تناولت الدراسة مظاهر هذا النوع من الإدمان، ومؤشراته وطرق تشخيصه، بالإضافة إلى مجالاته وأسبابه، والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة عليه. كما عرضت الدراسة بعض أساليب الوقاية والعلاج، وإجراءات السلامة الواجب اتباعها عند التعامل مع حالات الإدمان، خصوصًا لدى فئة الشباب الجامعي. وفي ختام الدراسة، قدّم الباحث مجموعة من الإجراءات الذاتية التي يمكن أن تساعد الشباب الجامعي والراشدين في التخفيف من إدمان الإنترنت أو الحاسوب، أو التخلص منه بشكل تدريجي.
ثانياً : الدراسات الاجنبية :
1- دراسة سكرر وبوست ( Scherer & Best 2002 )وقد شملت دراستهم ( 531 ) طالباً جامعياً مستخدماً للانترنت حيث تبين ان ( 13% ) من العينة انطبقت عليهم معايير الأمان وان الإدمان اثر على أدائهم الاكاديمي ومهاراتهم الاجتماعية، وقد خلص الباحثان الى مجموعتين من الاثار الاجتماعية والنفسية التي خلفها ادمان استخدام الحاسوب والاتنرنت، فمن الاثار الاجتماعية تبني أنماط حياتية تتميز بالعزلة وضعف التفاعل الاجتماعي واضعاف قدرة الفرد على القيام بدوره الاجتماعي وظهور مصطلح (الزوج / الابن الالكتروني ) وتعميق الفجوة بين الأبناء والاباء . واما من الناحية النفسية فقد توصلت الدراسة الى ان مدمن الحاسوب والانترنت يشعر بالذنب والتقصير في أدائه لواجباته وشعوره بالإحباط عند الانتقال من عالم الحاسوب الخيالي الى العالم الحقيقي والاحساس بالوحدة نتيجة بعده عن بيئته الاجتماعية مما يؤثر في مجمله على انخفاض الأداء العام الشخص المدمن على استخدام الحاسوب والانترنت.
2- دراسة ميليرون ( Milliron 2004) تهدف هذه الدراسة الى الكشف عن المخاطر التربوية والسلوكية التي تنتج عن استخدام الشبكة وتحذر من ان التسارع الذي تتمتع به في انتشارها بين المستخدمين سيؤدي الى خطورة على المستوى الشخصي الى جانب الخطورة على المستوى المهني ، وتناقش الدراسة هذه المخاطر الفردية والتنظيمية والمجتمعية والتي تشكل تحد على الطريق ، وخلصت نتائج الدراسة الى رؤية مستقبلية الى جانب التركيز على التعليم وشمولية التفكير في المخاطر التي تتهدد صناعة التكنولوجيا والتعليم .
الفصل الثالث
استنتاجات البحث
طرق ووسائل الوقاية من أضرار الإنترنت
وفي هذا العصر الذي أنفتح فيه الفضاء بكل معلومة وثقافة موجودة في أي طرف من هذه الأرض ، يجعلنا في رهان قوي في طرق ووسائل التخلص من الضار وتفعيل النافع ، وإعداد جيل قادر على ذلك .ويذكر( يحي 2007 ) قائلاً ماذا ينبغي للتربية أن تفعل تجاه تيارات العولمة التي تبثها قنوات الإعلام المختلفة؟ وأشار إلى أن الإجابة مختصرة وبسيطة، لكنها تحتاج إلى عمل جاد ودؤوب، لان معاول الهدم اكثر من سواعد البناء. فالإجابة هي أن تمارس المؤسسات التربوية (بيت، مدرسة، مسجد، ناد) وبفعالية غرس القيم والسلوك الحميد، لأنه لا يوجد لدينا – بعد الله – إلا هذا السلاح، حتى ننجو في الدنيا والآخرة.(يحي، 2007 : 7 )
وقد يقول البعض أن هذه المؤسسات تمارس التربية، نقول إنها تمارسها دون توازن، فبدلا من أن يعطى التعليم وقتا والتربية وقتا آخر، تلتهم الأهداف التعليمية والأكاديمية كل الوقت أو اغلبه. ولذا ينبغي أن نعود طلابنا على النقد والتحليل بدلاً من الحفظ والاستذكار فقط، حتى نجنبهم القبول التلقائي لكل ما يراه وما يسمعه. كما ينبغي على المؤسسات التربوية والإعلامية أن تعطى مساحة مهمة لتعليم الأجيال حب الوطن والانتماء إليه، وتوعيتهم بسلبيات العولمة وآثارها وطرق الوقاية منها، وكيفية التعامل معها. كما ينبغي أيضا التعامل الرادع السريع مع جرائم الشهوات واللذات الخادعة، كتعاطي المخدرات والانحرافات السلوكية الأخرى.
دور الآباء والأسرة :
إن الدور المناط بالأسرة والآباء والأمهات دور كبير وذو أثر ، خاصة في بداية النشأة ومتابعة ذلك حتى تنتهي بفترة الشباب ، وفي دراسة أعدها مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام أجريت عام ( 2004 ) إلى أن العينة التي أجريت عليهم الدراسة يرون أن دور الأسرة للحد من التأثيرات السلبية للإنترنت أشار ( 93% ) إلى أن ذلك الدور إما “مفيد جداً” أو “مفيد” وينطبق الأمر على دور التوعية العامة مع ملاحظة أن حوالي (50% ) أشاروا إلى أن إيجاد بدائل للإنترنت أمر “مفيد جداً ” . ويمكن إجمال هذا الدور بالنقاط التالية:
- الاهتمام بالشباب وتوفير بيئة مناسبة تقلل من فرص الإفراط في استخدام الإنترنت، من خلال إشغالهم بأنشطة بديلة ومفيدة.
- العناية بالصحة النفسية للشباب وتلبية احتياجاتهم النفسية والاجتماعية لتفادي الوقوع في مشكلات نفسية خطيرة.
- توعية الشباب بمزايا الإنترنت وأضراره، من خلال تقديم إرشادات واضحة حول الاستخدام الأمثل. فقد أشارت دراسة المغذوي (2006) إلى أن 66% من عينة الدراسة لا يتلقون التوجيه المناسب في هذا الشأن.
- تعزيز المستوى العلمي والثقافي للأبناء بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي وتحدياته.
- التعاون مع المؤسسات التربوية لتوفير بيئة آمنة وداعمة تلبي احتياجات الشباب وتحفزهم على الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا.
- وضع الأجهزة الحاسوبية المتصلة بالإنترنت في أماكن عامة داخل المنزل لتسهيل المتابعة الأبوية وضمان الاستخدام السليم.
- تحقيق التوازن في تلبية مطالب الأبناء، وذلك بتجنب الإفراط في الاستجابة لجميع رغباتهم، وأيضًا تجنب المنع المفرط الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
ب- دور المؤسسات التربوية في الوقاية من أضرار الإنترنت على الشباب
تُعد المؤسسات التربوية شريكًا أساسيًا في التوجيه والتوعية، ومن أبرز الوسائل التي يمكن أن تسهم بها في حماية الشباب من أضرار الإنترنت ما يلي:
- توعية الطلاب بمرحلة الشباب وتحدياتها، مع تدريبهم على كيفية التعامل السليم مع المشكلات التي قد يواجهونها خلال هذه المرحلة الحساسة.
- تعليم الاستخدام الآمن للإنترنت، من خلال إرشاد الطلاب إلى الطرق المثلى للاستفادة من مزايا الشبكة وتجنب مخاطرها.
- تنفيذ برامج تعليمية وأنشطة توعوية تركز على الجوانب الإيجابية للإنترنت، وتشجع على استثمارها في التطوير الذاتي والمعرفي.
- الاهتمام بالجوانب النفسية للطلاب، خاصة أولئك الذين تظهر عليهم علامات الإدمان على الإنترنت، مع تقديم الدعم والعلاج المناسبين.
- تطوير المناهج التعليمية لتتجاوز المفاهيم التقنية البسيطة إلى توظيف الإنترنت كوسيلة تعليمية فاعلة، من خلال تعزيز مهارات التعلم بالاستقصاء والبحث.
- تأهيل المعلمين في جميع المراحل التعليمية ليكونوا على دراية كافية بتقنية المعلومات، ولديهم القدرة على توجيه الطلاب نحو مصادر رقمية آمنة ومتزنة تتماشى مع اهتماماتهم.
- تنظيم أنشطة طلابية غير صفية بالتعاون مع جهات مختصة في تقنية المعلومات، وتقديم ورش عمل ولقاءات تدريبية حول الاستخدام الرشيد للإنترنت.
التوصيات
مما سبق ذكره من الأضرار التي يسببها الاستعمال السيئ لشبكة الانترنت ولاسيما من الشباب نورد عددا من التوصيات التي إن طبقت قد تساعد على حل وتجاوز السلبيات التي تحدث وكما يأتي :
1- ترسيخ القيم الدينية وتعزيزها في نفوس شبابنا وتقوية إيمانهم بالله تعالى وغرس القيم الأخلاقية وتعاليم ديننا الحنيف فيهم .
2- تنمية الشعور بحب الوطن والانتماء إليه ليكون حصانة للشباب من كل من يحاول النيل منه والطعن فيه كما يفعل المخربون والإرهابيون.
3- تفعيل دور الأسرة والمؤسسات التربوية من مدارس ومعاهد وجامعات في تنمية الشاب وتثقيفهم وتعليمهم ومتابعتهم بما يجعلهم مواطنين صالحين يخدمون بلدهم ومجتمعهم .
4- تثقيف الشباب وتوعيتهم بمساوئ شبكة الانترنت وتأثيرها السلبي فيهم وفي مجتمعهم وذلك من طريق إقامة الندوات والمؤتمرات والحلقات النقاشية .
5- توعية الشباب بكيفية الاستعمال الأمثل لشبكة الانترنت وكيفية الإفادة منه في المجالات جميعها ولاسيما مجال الدراسة.
6- الاستعمال المعتدل للإنترنت وهذا الاعتدال يدعم العلاقات الاجتماعية لأن الإنترنت وسيلة اتصال وهي بذلك يمكن أن تساعد على تواصل الأهل والأصدقاء .
7- توعية الشباب بأهمية الوقت وقيمته ، فيجب أن نقضيه بالمنفعة والفائدة لا بالمتعة والمفسدة
8- على الشركات التي تزود خدمة الانترنت السعي قدر الإمكان في وضع جدارا ناريا للمواقع الإرهابية والإباحية وغيرها وهذا الجدار لا يمكن خرقه ، وتشديد المراقبة على أصحاب مقاهي الانترنت الذين يروجون لمثل هذه المواقع ومحاسبة المقصر منهم .
قائمة المراجع:
- الأميري، الديوان. (1997). شبكة الإنترنت: الفوائد وضوابط الاستخدام، دراسة تحليلية. اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، مركز المعلومات والتوثيق، الكويت.
- البغدادي، محمد رضا. (1998). تكنولوجيا التعليم والتعلم. دار الفكر العربي، القاهرة.
- الجيتس، بيل. (1998). المعلوماتية بعد الإنترنت، طريق المستقبل (ترجمة عبد السلام رضوان). عالم المعرفة، العدد 231، الكويت.
- الحربي، عبد الكريم عبد الله. (2003). الإنترنت والقنوات الفضائية ودورها في الانحراف والجنوح. مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض.
- الخادمي، نور الدين مختار. (2006). الإنترنت ومقاصد الشريعة وقواعدها. مكتبة الرشد، الرياض.
- الدباغ، مجموعة التقنية والمعلومات. (1995). استخدام الإنترنت في العالم العربي. مجلة P.C Magazine، العدد 5، دبي.
- الذكاء الاصطناعي، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الإمارات. (2001). علاقة استخدام شبكة الإنترنت بالعزلة الاجتماعية لدى طلاب جامعة الكويت، مجلد 17، العدد الأول.
- السيد، مصطفى. (2000). دليلك الشامل إلى شبكة الإنترنت (ط. 3). دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة.
- الشاعر، عبد الرحمن بن إبراهيم. (2007). التربية الإعلامية: الأسس والمعالم. ورقة مقدمة للمؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية.
- العصيمي، عبد المحسن أحمد. (2003). الآثار الاجتماعية والاقتصادية لاستخدام الحاسب الآلي على أبناء الأسرة السعودية: دراسة ميدانية على طلاب المرحلة الثانوية في مدينة الرياض (رسالة دكتوراه). كلية العلوم الاجتماعية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض.
- العبد اللطيف، عمر صالح. (1994). الحاسب الآلي في البيت السعودي. مجلة عصر الحاسب، العدد 3، جمعية الحاسبات السعودية، الرياض.
- علي، نبيل. (1994). العرب وعصر المعلومات. عالم المعرفة، العدد 184، الكويت.
- عمر، فدوى فاروق. (2003). استخدام شبكة الإنترنت في إدارة مؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية (رسالة دكتوراه). قسم التربية وعلم النفس، كلية التربية، الرياض.
- العمري، علي حنفان. (2008). إدمان الإنترنت وبعض آثاره النفسية والاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية في محافظة محايل التعليمية (رسالة ماجستير). قسم علم النفس التربوي، كلية التربية، جامعة الملك خالد.
- الغامدي، عبد الله بن أحمد بن علي آل عيسى. (2009). تردد المراهقين على بعض مقاهي الإنترنت وعلاقته ببعض المشكلات النفسية (رسالة ماجستير). جامعة أم القرى، كلية التربية، قسم علم النفس، الرياض.
- الفار، إبراهيم عبد الوكيل. (2000). تربويات الحاسوب وتحديات القرن الواحد والعشرون. دار الكتاب الجامعي، العين، الإمارات.
- الفنتوخ، عبد القادر. (2001). الإنترنت للمستخدم العربي (ط. 2). مكتبة العبيكان، الرياض.
- قديسات، سمير يوسف فرحان. (2002). الآثار السلبية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والإنترنت على جيل الشباب في المجتمعات المستهلكة للتكنولوجيا. جامعة البلقاء.
- القصير، عبد الله بن إبراهيم. (2010). آثار الإنترنت التربوية على طلاب المرحلة الثانوية. السعودية.
- الكاملي، عبد القادر. (1995). استخدام الإنترنت في العالم العربي. مجلة P.C Magazine، العدد 5، دبي.
- الكندري، يعقوب، وحمود القشعان. (2001). علاقة استخدام شبكة الإنترنت بالعزلة الاجتماعية لدى طلاب جامعة الكويت. مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، مجلد 17، العدد الأول، جامعة الإمارات.
- ليري، صالح، ومحمد حاجي. (1998). أثر المشكلات الاجتماعية والنفسية المصاحبة لمستخدمي مقاهي الإنترنت. مؤتمر الكويت حول الطرق التقنية في خدمة المجتمع، مجلد 1، الكويت.
- المغذوي، عادل عائض. (2006). الآثار التربوية لاستخدام الإنترنت على طلاب الثانوية العامة بالمدينة المنورة (رسالة ماجستير). قسم التربية الإسلامية والمقارنة، كلية التربية، جامعة أم القرى.
- يحيى، حسن عايل. (2007). رؤى حول التربية والإعلام وأدوار المناهج لتنمية التفكير في مضامين الإعلام لتحقيق التربية الإعلامية. ورقة عمل مقدمة للمؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية.
- حمدي، عبير محمد. (2001). دور الإنترنت والراديو والتلفزيون في إمداد الجمهور المصري بالمعلومات (رسالة ماجستير). كلية الإعلام، جامعة القاهرة.
- سعادة، جودت أحمد، وعادل فايز السرطاوي. (2003). استخدام الحاسوب والإنترنت في ميادين التربية والتعليم. دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن.
- عبد الوهاب، مصطفى رضا. (1998). الإنترنت (مراجعة وإعداد خالد العمري). دار الفاروق للنشر والتوزيع، القاهرة.
- عشري، صفاء بنت حسين جميل. (2008). الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على اقتناء واستخدام أجهزة الاتصال وعلاقتها بإدارة الدخل المالي للأسرة (رسالة ماجستير). جامعة أم القرى، كلية التربية للاقتصاد المنزلي، الرياض.