Article 22

إتّجاهات معلّمي ومعلّمات المدارس الابتدائيّة في لواء المركز نحو التعليم المتمايز وعلاقتها بممارساتهم التدريسيّة الصفيّة

أ.شهناز يوسف أنيس حجلة1، أ. مفيدة بسّام ناطورعنبوسي2

1 كلية الدراسات العليا – جامعة النجاح الوطنية، فلسطين. بريد الكتروني: Shehnaz12@walla.co.il

2 كلية الدراسات العليا – جامعة النجاح الوطنية، فلسطين. بريد الكتروني: Mofida1988@gmail.com

Primary School Teachers’ Attitudes in the Central District toward Differentiated Instruction and Their Relationship to Classroom Teaching Practices.

Prof. Shahnaz Youssef Anis Hajleh1, Prof. Mufida Bassam Natour Anbousi2

1 Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Palestine.
Email: Shehnaz12@walla.co.il;

2 Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Palestine.
Email: Mofida1988@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/22

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/22

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 366 - 390

تاريخ الاستقبال: 2026-05-15 | تاريخ القبول: 2026-05-20 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرّف إلى اتجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايز وعلاقتها بممارساتهم التدريسية الصفية، إضافة إلى الكشف عن الفروق في هذه الاتجاهات والممارسات تبعًا لمتغيرات المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والدورات التدريبية، والتخصص. واتّبعت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي؛ لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها. وشملت عيّنة الدراسة 100 معلمة من المرحلة الابتدائية تمّ اختيارها بالطريقة العشوائية، وتمثّلت أداة الدراسة في استبانة تم إعدادها لقياس اتجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز وممارساتهن التدريسية الصفية المرتبطة به. وكشفت النتائج أنّ المعلمات يمتلكن اتجاهات إيجابية نحو التعليم المتمايز، مع ارتفاع مستوى وعيهن بأهميته في مراعاة الفروق الفردية وتحسين تعلم الطلبة. كما أظهرت النتائج وجود مستوى مرتفع من الممارسات التدريسية المرتبطة بالتعليم المتمايز، مثل تنويع الاستراتيجيات التدريسية، واستخدام أساليب تقويم متنوعة، وتقديم المحتوى بطرائق متعددة تتناسب مع احتياجات المتعلمين المختلفة. كما كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين اتجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز وممارساتهن التدريسية الصفية، حيث ارتفع مستوى الممارسات التطبيقية كلما كانت الاتجاهات أكثر إيجابية. وأظهرت النتائج كذلك عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاتجاهات أو الممارسات التدريسية تعزى لمتغيرات المؤهل العلمي، والتخصص، والدورات التدريبية، في حين ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية في بعض الأبعاد المرتبطة بسنوات الخبرة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز برامج التدريب المهني الخاصة بالتعليم المتمايز، وتوفير بيئة صفية داعمة لتطبيقه، وتشجيع المعلمات على استخدام استراتيجيات تدريس وتقويم متنوعة تراعي احتياجات الطلبة المختلفة، إضافة إلى إجراء دراسات مستقبلية نوعية متعمقة تستخدم أدوات بحثية متنوعة، مثل المقابلات، والملاحظة الصفية، وتحليل الوثائق؛ بهدف الحصول على فهم أعمق لواقع تطبيق التعليم المتمايز، والكشف عن التحديات الفعلية التي تواجه المعلمات داخل البيئة الصفية، إضافة إلى تفسير العلاقة بين الاتجاهات والممارسات التدريسية بصورة أكثر شمولًا.

الكلمات المفتاحية: التعليم المتمايز، اتّجاهات المعلمين، الممارسات التدريسية الصفية، المرحلة الابتدائية.

Abstract: This study aimed to identify primary school teachers’ attitudes toward differentiated instruction and their relationship to classroom teaching practices, as well as to examine differences according to educational qualification, years of experience, training courses, and specialization. The study adopted the descriptive correlational approach. The sample consisted of 100 female primary school teachers selected randomly. A questionnaire was used to measure teachers’ attitudes and classroom teaching practices related to differentiated instruction. The results revealed that teachers held positive attitudes toward differentiated instruction and demonstrated a high level of related teaching practices, including the use of diverse teaching strategies, assessment methods, and varied instructional content that addressed students’ individual differences. The findings also indicated a positive correlational relationship between teachers’ attitudes and their classroom teaching practices, as more positive attitudes were associated with higher levels of implementation. In addition, no statistically significant differences were found in attitudes or teaching practices based on educational qualification, specialization, or training courses, while some statistically significant differences appeared in certain dimensions related to years of experience. The study recommended enhancing professional development programs related to differentiated instruction, providing supportive classroom environments, and encouraging teachers to apply diverse teaching and assessment strategies. It also recommended conducting future qualitative studies using interviews, classroom observations, and document analysis to gain deeper insights into differentiated instruction practices.

Keywords: Differentiated Instruction, Teachers’ Attitudes, Classroom Teaching Practices, Primary Stage.

المقدّمة

يشهد التعليم في القرن الحادي والعشرين تحوّلات جوهريّة في فلسفته وأهدافه، إذ لم يعد يقتصر على نقل المعرفة أو حفظها، بل أصبح موجّهًا نحو بناء متعلّم قادر على التفكير النقدي، وحلّ المشكلات، والتكيّف مع بيئات تعلّم متغيّرة ومعقّدة. ويأتي هذا التحوّل في ظلّ الاعتراف المتزايد بأنّ المتعلّمين داخل الصف الواحد لا يتشابهون في قدراتهم أو خلفيّاتهم أو أنماط تعلّمهم، ممّا يجعل الأساليب التقليديّة في التدريس غير كافية لتحقيق تعلّم فعّال وعادل لجميع الطلبة .(Tomlinson, 2014)

ومن هنا برز التعليم المتمايز بوصفه أحد أهمّ الاتّجاهات التربويّة الحديثة التي تسعى إلى تحقيق العدالة التعليميّة من خلال تكييف عناصر العمليّة التعليميّة (المحتوى، العمليّات، المخرجات، وبيئة التعلّم) بما يتناسب مع احتياجات المتعلّمين الفرديّة. ويقوم هذا المدخل على فلسفة تربويّة إنسانيّة تؤمن بأنّ لكلّ متعلّم حقًا في التعلّم وفق قدراته الخاصّة، وليس وفق قالب تعليمي موحّد لا يراعي الفروق الفردية .(Tomlinson, 2014; Subban, 2006)

ويعدّ المعلم العنصر الأكثر تأثيرًا في نجاح هذا المدخل أو تعثّره، إذ إنّ تطبيق التعليم المتمايز لا يعتمد على السياسات أو المناهج فقط، بل يتوقّف بدرجة كبيرة على قناعة المعلّم واتّجاهاته المهنيّة، وقدرته على تحويل هذه القناعات إلى ممارسات صفيّة واقعيّة. فالاتّجاهات تمثّل منظومة نفسيّة تتضمّن البعد المعرفي والوجداني والسلوكي، وتؤثّر بشكل مباشر في سلوك الفرد المهني داخل بيئة العمل .(Ajzen, 2005) وبناءً عليه، فإن اتّجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز تمثّل مدخلًا أساسيًا لفهم سلوكهم التدريسي داخل الصفوف.

وتؤكّد الأدبيّات التربويّة أنّ جودة العمليّة التعليميّة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بممارسات المعلّم الصفيّة، حيث إنّ المعلّم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو ميسّر للتعلّم ومصمّم للخبرات التعليميّة داخل الصف. وبالتالي فإنّ قدرته على توظيف استراتيجيّات التعليم المتمايز تعدّ مؤشرًّا مهمًا على فاعليّة أدائه التدريسي .(Guskey, 2002) كما تشير الدّراسات إلى أنّ التنمية المهنيّة والتدريب المستمر يسهمان في تحسين ممارسات المعلّمين وتعزيز قدرتهم على تطبيق الاستراتيجيّات الحديثة داخل الصفوف .(Darling-Hammond et al., 2017)

وعلى الرغم من التوجّه العالمي المتزايد نحو تبنّي التعليم المتمايز، إلّا أنّ الواقع التعليمي في العديد من الأنظمة التربويّة ما زال يكشف عن وجود تحدّيات في التطبيق الفعلي، حيث يواجه المعلّمون صعوبات متعدّدة مثل ضغط المناهج، وكثافة الصفوف، ونقص الموارد، وضعف التدريب المتخصّص ، ممّا يؤدّي إلى تفاوت في مستوى التطبيق داخل الصفوف الدراسيّ (Baharudin ,2025 ; Tomlinson, 2014). هذا يشير إلى وجود فجوة بين المعرفة النظريّة والممارسة الفعليّة في الميدان التربوي.

وفي السياق نفسه، تشير بعض الدراسات إلى أنّ امتلاك المعلّمين لاتّجاهات إيجابيّة نحو التعليم المتمايز لا يضمن بالضرورة تطبيقه بشكل فعلي داخل الصف، إذ قد تتداخل عوامل أخرى مثل البيئة المدرسية، والدعم الإداري، والخبرة التدريسيّة في تحديد مستوى الممارسة .(Gibbs & McKay, 2021) كما تؤكّد دراسات أخرى أنّ ضعف الاتّساق بين الاتّجاهات والممارسات يمثّل أحد أبرز التحدّيات التي تواجه تطبيق الإصلاحات التربويّة الحديثة .(Subban, 2006)

ومن هنا تتّضح الفجوة البحثيّة في أن معظم الدراسات السابقة ركّزت إما على قياس اتّجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايز أو على وصف ممارساتهم الصفيّة بشكل منفصل، في حين أنّ الدراسات التي تناولت العلاقة التفاعليّة بين الاتّجاهات والممارسات ما زالت محدودة، خاصّة في البيئات العربيّة وفي مرحلة التعليم الابتدائي. كما أنّ بعض النتائج جاءت متباينة حول مدى انعكاس الاتّجاهات الإيجابيّة على الممارسة الفعليّة، ممّا يستدعي مزيدًا من البحث في هذا المجال لفهم هذه العلاقة في سياقات تعليميّة مختلفة.

وانطلاقًا من ذلك، تأتي هذه الدراسة للكشف عن اتّجاهات معلّمي ومعلّمات المرحلة الابتدائيّة نحو التعليم المتمايز وعلاقتها بممارساتهم التدريسيّة الصفيّة في لواء المركز، بهدف تقديم فهم أعمق للعلاقة بين البعد الوجداني (الاتّجاهات) والبعد التطبيقي (الممارسات). وتكمن أهميّة هذه الدراسة في أنّها لا تكتفي بوصف الواقع التعليمي، بل تسعى إلى تفسيره، بما قد يسهم في دعم صناّع القرار التربوي في تطوير برامج إعداد المعلّمين والتنمية المهنيّة، وتعزيز توظيف استراتيجيّات التعليم المتمايز داخل الصفوف الدراسيّة بشكل أكثر فاعليّة واستدامة .(Darling-Hammond et al., 2017; Ajzen, 2005)Bottom of Form

مشكلة الدراسة

في الواقع التعليمي داخل الصفوف يواجه المعلمين والمعلمات تنوّعًا واضحًا بين الطلاب، فهناك فروقًا في القدرات، ومستويات الفهم، والاهتمامات، وأنماط التعلّم، وأساليب التعبير. وبالرغم من ادراك المعلّمين لهذا التباين، إلّا أنّ الممارسات التدريسيّة السائدة غالبًا ما تميل إلى النمط التقليدي الذي يقدّم المحتوى بطريقة موحّدة لجميع الطلبة، دون مراعاة كافية لهذه الفروق الفرديّة، ومن هنا فقد برز التعليم المتمايز بوصفه أحد أهم الاتجاهات التربوية الحديثة التي تسعى إلى جعل التعلم أكثر عدالة وفاعلية وإنسانية.

من خلال الملاحظة الميدانيّة، يظهر أنّ العديد من المعلّمين يمتلكون وعيًا نظريًّا بأهميّة التعليم المتمايز، بل ويبدون اتّجاهات إيجابيّة نحوه، إلّا أنّ هذا لا ينعكس دائمًا على ممارساتهم داخل الصف. فقد يواجه المعلّم صعوبات تتعلّق بضيق الوقت، أو كثافة الصّفوف، أو نقص التدريب، ممّا يجعله غير قادر على تطبيق استراتيجيّات التعليم المتمايز بشكل فعّال.

هذا التباين بين ما يؤمن به المعلم “اتّجاهاته” وما يطبّقه فعليًّا “ممارساته” يثير تساؤلات مهمّة حول طبيعة العلاقة بين الاتّجاهات والممارسات التدريسيّة. فهل تؤثّر اتّجاهات المعلّمين فعلًا في سلوكهم التدريسي؟ وهل المعلّم الذي يمتلك اتّجاهًا إيجابيًّا نحو التعليم المتمايز يطبّقه بشكل أفضل داخل الصف؟

من هنا، تتحدّد مشكلة الدّراسة في وجود فجوة محتملة بين اتّجاهات معلّمي ومعلّمات المرحلة الابتدائيّة نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة، والحاجة إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بينهما، إضافة إلى معرفة ما إذا كانت هذه العلاقة تتأثّر ببعض الخصائص الديمغرافيّة للمعلمين كالتخصّص، وسنوات الخبرة، والدورات التدريبيّة والمؤهّل العلمي.

أسئلة الدراسة

  1. ما اتّجاهات معلّمي ومعلمات المرحلة الابتدائية في لواء المركز نحو التعليم المتمايز؟
  2. ما مستوى الممارسات التدريسيّة الصفيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز لدى معلّمي ومعلّمات المرحلة الابتدائيّة؟
  3. هل توجد علاقة ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) بين إتّجاهات المعلّمين والمعلّمات نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة؟
  4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في الاتّجاهات نحو التعليم المتمايز والممارسات الصفية تعزى لمتغيّرات (التخصص ، سنوات الخبرة، الدورات التدريبية، المؤهّل العلمي،)؟

فرضيات الدراسة

  • لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) بين إتّجاهات معلمي ومعلمات المدارس الإبتدائيّة نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتّجاهات المعلمين والمعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر المؤهل العلمي.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتجاهات المعلمين والمعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر سنوات الخبرة.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتجاهات المعلمين والمعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر الدورات التدريبيّة.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتجاهات المعلمين والمعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر التخصّص.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في ممارسات المعلمين والمعلمات للتعليم المتمايز وممارساتهم التدريسية تعزى لمتغيّر المؤهل العلمي.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في ممارسات المعلمين والمعلمات للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر سنوات الخبرة.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في ممارسات المعلمين والمعلمات للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر الدورات التدريبيّة.
  • لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في ممارسات المعلمين والمعلمات للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر التخصّص.

مصطلحات الدراسة:

  • التعليم المتمايز : يعرّف التعليم المتمايز بأنّه مدخل تدريسي يهدف إلى مراعاة الفروق الفرديّة بين المتعلّمين من خلال تنويع المحتوى والعمليّات والمنتج وبيئة التعلمّ بما يتناسب مع احتياجات الطلبة واستعداداتهم (Tomlinson,2014).
    وتعرّفه الباحثة إجرائيًا في هذه الدراسة بأنه: مجموعة الاستراتيجيات والممارسات التي يستخدمها معلمو المرحلة الابتدائية في لواء المركز لتكييف التدريس بما يتناسب مع الفروق الفردية بين الطلبة.
  • الاتّجاهات: تعرّف الاتّجاهات بأنّها استعداد نفسي مكتسب يتضمّن استجابة الفرد بطريقة إيجابيّة أو سلبيّة نحو موضوع معيّن أو فكرة أو موقف .(Ajzen, 2005)

ويُعرّف إجرائيًا في هذه الدراسة بأنه: درجة استجابة معلمي المرحلة الابتدائية نحو التعليم المتمايز سواء كانت إيجابية أو سلبية، وتقاس من خلال استبانة معدّة لهذا الغرض.

  • معلمو المرحلة الابتدائيّة: هم الأفراد المؤهّلون تربويًا والمكلّفون بتدريس الطلبة في المرحلة الأساسيّة الأولى من التعليم النظامي .(UNESCO, 2017)

ويُعرّف إجرائيًا في هذه الدراسة بأنهم جميع معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية في مدارس لواء المركز خلال العام الدراسي الحالي.

  • الممارسات التدريسيّة: تعرف الممارسات التدريسية بأنها جميع السلوكيات والأنشطة التعليمية التي يقوم بها المعلم داخل الصف لتحقيق الأهداف التعليمية .(Guskey, 2002)

ويُعرّف إجرائيًا في هذه الدراسة درجة تطبيق معلمي المرحلة الابتدائية لاستراتيجيات التعليم المتمايز داخل الصف، وتقاس من خلال بطاقة الملاحظة الصفية.

أهداف الدراسة

  1. التعرّف إلى إتّجاهات معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائيّة نحو التعليم المتمايز.
  2. الكشف عن مستوى الممارسات التدريسيّة الصفيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز لدى المعلّمين.
  3. فحص العلاقة ذات الدلالة الإحصائيّة بين اتّجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز وممارساتهم الصفيّة.
  4. الكشف عن الفروق في اتّجاهات المعلمين والمعلمات وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة وفقًا لمتغيّرات تعزى للتخصص، سنوات الخبرة، والمؤهّل العلمي والدورات التدريبيّة.

أهميّة الدراسة

تنبع أهميّة هذه الدراسة من كونها تتناول أحد أبرز الاتّجاهات التربويّة الحديثة في التعليم، وهو التعليم المتمايز، الذي أصبح ضرورة ملحّة في ظل تنوّع المتعلّمين داخل الصفوف الدراسيّة واختلاف قدراتهم واستعداداتهم وأنماط تعلّمهم. إذ لم يعد التعليم التقليدي القائم على أسلوب واحد كافيًا لتلبية احتياجات جميع الطلبة، ممّا يجعل البحث في أساليب تدريس أكثر مرونة وتكيّفًا مع هذا التنوّع أمرًا بالغ الأهميّة .(Tomlinson, 2014)

وتبرز أهميّة الدراسة أيضًا من كونها تركّز على مرحلة التعليم الابتدائي، وهي مرحلة تأسيسيّة مهمّة في بناء المهارات الأكاديميّة والمعرفيّة للطلبة، حيث أنّ جودة الممارسات التدريسيّة في هذه المرحلة تؤثّر بشكل مباشر في مسار تعلمّهم المستقبلي. ومن هنا فإنّ فهم اتّجاهات المعلمين في هذه المرحلة وعلاقتها بممارساتهم الصفيّة يعد أمرًا جوهريًا لتحسين جودة التعليم بشكل عام.

الأهميّة النظريّة

تسهم هذه الدراسة في إثراء الأدب التربوي المتعلّق بالعلاقة بين اتّجاهات المعلّمين وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة في ضوء التعليم المتمايز من خلال تقديم إطار معرفي متكامل،حيث إنّ هذه العلاقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التفسير والتحليل، خاصّة في البيئات التعليميّة العربيّة. كما تساعد الدراسة في توضيح الدور الذي تلعبه الاتّجاهات بوصفها متغيرًّا نفسيًّا مؤثرًا في السلوك التدريسي الفعلي داخل الصف، استنادًا إلى ما أشارت إليه نظريّة السلوك المخطّط التي تؤكّد أنّ الاتّجاهات تعدّ من أهم محدّدات السلوك الإنساني .(Ajzen, 2005)

كذلك تسعى إلى سد فجوة في الأدبيات التربوية من خلال الربط بين البعدين الوجداني (الاتّجاهات) والسلوكي (الممارسات الصفيّة) في سياق التعليم المتمايز، وهو ما قد يسهم في تقديم فهم أكثر شموليّة لطبيعة تطبيق هذا المدخل التربوي في الميدان التعليمي .(Guskey, 2002)

الأهميّة التطبيقية

تتمثّل الأهميّة العمليّة للدراسة في أنّها تقدم بيانات ميدانيّة يمكن أن يستفيد منها القائمون على العمليّة التعليمية وصنّاع القرار التربوي في تطوير برامج إعداد المعلمين وبرامج التنمية المهنيّة، بما يسهم في تعزيز قدرة المعلّمين على توظيف استراتيجيّات التعليم المتمايز داخل الصفوف الدراسيّة. كما يمكن أن تسهم نتائجها في الكشف عن جوانب القوّة والضعف في الممارسات الصفيّة الحاليّة، والعمل على تحسينها بما ينعكس إيجابًا على تعلّم الطلبة وتحسين مخرجات التعلّم.

الأهميّة البحثيّة

تتميّز هذه الدراسة بإسهامها في إثراء المعرفة التربويّة من خلال تناولها العلاقة بين اتّجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة في إطار واحد متكامل، حيث إنّ معظم الدراسات السابقة ركّزت على أحد هذين البعدين بشكل منفصل. ومن هنا، فإنّ هذه الدراسة تسعى إلى تقديم فهم أكثر شمولية لطبيعة التفاعل بين الجانب الوجداني (الاتّجاهات) والجانب السلوكي (الممارسات)، وهو ما يُعدّ إضافة نوعيّة للأدب التربوي.

كما تضيف الدراسة معرفة جديدة من خلال تطبيقها في بيئة تعليميّة عربيّة (لواء المركز)، وهي بيئة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات التي تستكشف واقع تطبيق التعليم المتمايز فيها، الأمر الذي يسهم في سدّ فجوة في الأدبيّات التربويّة العربيّة التي ما زالت محدودة في هذا المجال.

وتتميّز هذه الدراسة أيضًا بدمجها بين أكثر من أداة لجمع البيانات، حيث تجمع بين الاستبانة لقياس الاتّجاهات وبطاقة الملاحظة الصفيّة لقياس الممارسات الفعليّة، مما يوفّر بيانات أكثر دقّة وواقعيّة مقارنة بالدراسات التي اعتمدت على أداة واحدة فقط.

إضافةً إلى ذلك، فإنّ إدخال متغيّرات ديمغرافيّة مثل المؤهّل العلمي، وسنوات الخبرة، والدورات التدريبيّة يساهم في تقديم تحليل أعمق للعوامل المؤثّرة في العلاقة بين الاتّجاهات والممارسات، وهو ما يعزّز من القيمة العلميّة للدراسة.

الإطار النظري والدراسات السابقة

في ظلّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها المجال التربوي، برزت الحاجة إلى تبني توجّهات تدريسية تراعي التنوع بين المتعلمين داخل الصف الواحد، خاصّة في المراحل الأساسيّة التي تتّسم بتباين واضح في القدرات، والاستعدادات، وأنماط التعلم وأساليب التعلّم. ويُعدّ التعليم المتمايز من أبرز هذه التوجّهات، حيث يقوم على تكييف عمليّة التعليم بما يتناسب مع خصائص المتعلّمين المختلفة. ولا يقتصر نجاح هذا المدخل على الإلمام بأسسه النظريّة، بل يتأثّر بشكل مباشر باتّجاهات المعلّمين نحوه، والتي تنعكس بدورها على ممارساتهم التدريسيّة الصفية. ومن هذا المنطلق، يتناول هذا الفصل عرضًا نظريًا متكاملاً لمفهوم التعليم المتمايز، وأهميّته، وعلاقته باتّجاهات المعلّمين وممارساتهم التدريسيّة.

أولًا: مفهوم التعليم المتمايز

يُعرّف التعليم المتمايز بأنه مدخل تدريسي مرن يهدف إلى تكييف عناصر العملية التعليمية، بما يشمل المحتوى، والأنشطة، وأساليب التقويم، بما يتلاءم مع احتياجات المتعلمين المختلفة. (Tomlinson, 2014) ويعتمد هذا المدخل على مبدأ أساسي مفاده بأنّ المتعلّمين يختلفون في استعداداتهم واهتماماتهم وأنماط تعلّمهم، الأمر الذي يستدعي تنويع طرق التدريس لتلبية هذه الاختلافات.

ويبدأ تطبيق التعليم المتمايز عادةً بعملية تشخيصيّة تهدف إلى تحديد خصائص المتعلّمين، ممّا يمكّن المعلّم من تصميم تعلّم مناسب لكل طالب، وليس تقديم تعليم موحد للجميع .(Rahmawati et al., 2024) كما يتطلّب هذا المدخل إجراء تعديلات مستمرّة على المنهج، مثل تبسيط المحتوى، وتغيير وتيرة التعلّم، وتقديم أنشطة بديلة، واستخدام مصادر متنوّعة، لضمان تحقيق تعلّم فعّال لجميع الطلبة .(Patel & Kim, 2024)

ويؤكّد ذلك أنّ التعليم المتمايز لا يمثّل مجرد استراتيجيّة تدريسيّة، بل فلسفة تربويّة قائمة على تحقيق العدالة التعليميّة، من خلال توفير فرص تعلّم متكافئة تراعي الفروق الفرديّة بين المتعلمين .(Subban, 2006)

ثانيًا: أهميّة التعليم المتمايز

تنبع أهميّة التعليم المتمايز من قدرته على تحسين نواتج التعلّم في الجوانب المعرفيّة والمهاريّة والوجدانيّة. فقد أظهرت الأدبيّات التربويّة أنّ هذا المدخل يسهم في رفع مستوى تحصيل الطلبة، وزيادة دافعيّتهم نحو التعلّم، وتعزيز مشاركتهم داخل الصف .(Tomlinson, 2014)

كما تبيّن أنّ مراعاة اهتمامات الطلبة وقدراتهم الفرديّة يسهم في خلق بيئة تعليميّة أكثر إيجابيّة، حيث يشعر المتعلم بأنّه محل تقدير، ممّا يزيد من انخراطه في عمليّة التعلّم .(Sutrisno, 2023) وقد أشارت بعض الدراسات التطبيقيّة إلى أن استخدام التعليم المتمايز يؤدي إلى تحسن واضح في الدافعية والمهارات الاجتماعية والتحصيل الأكاديمي مقارنة بالأساليب التقليدية، خاصّة لدى الطلبة ذوي المستويات المتوسّطة والضعيفة (Adam, 2025).

كما يسهم هذا المدخل في تعزيز التفاعل داخل الصف، وتحسين المناخ التعليمي، وزيادة ثقة الطلبة بأنفسهم، نتيجة إتاحة الفرصة لكل متعلم للتعبير عن فهمه بطرق متنوعة تناسب قدراته .(Patel & Kim, 2024)

ثالثًا: اتّجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايز

تُعد اتّجاهات المعلّمين من العوامل الحاسمة في تبنّي التعليم المتمايز وتطبيقه، حيث تعكس مدى تقبلهم لهذا المدخل واستعدادهم لتوظيفه في ممارساتهم التدريسية. وتشير الاتّجاهات إلى حالة من الاستعداد النفسي التي تؤثر في استجابات الفرد وسلوكه تجاه موضوع معيّن .(Ajzen, 2005)

وتتكوّن الاتّجاهات من ثلاثة أبعاد رئيسة:

  • البعد المعرفي: ويتمثّل في معرفة المعلم بمفهوم التعليم المتمايز وأهدافه.
  • البعد الوجداني: ويتمثّل في مشاعر القبول أو الرفض والحماس نحو تطبيقه.
  • البعد السلوكي: ويتمثّل في الاستعداد الفعلي لممارسته داخل الصف.

وفي السياق التربوي، أظهرت العديد من الدراسات أنّ المعلّمين غالبًا ما يمتلكون اتّجاهات إيجابيّة نحو التعليم المتمايز، نتيجة إدراكهم لأهميّته في تحسين تعلّم الطلبةAlrashidi, 2026; Koutaleli & Klonari, 2017)) ، إلّا أنّ هذه الاتّجاهات قد لا تنعكس دائمًا في الممارسات الفعليّة داخل الصف. ويعزى ذلك إلى مجموعة من التحدّيات، مثل ضيق الوقت، وكثافة الصفوف، ونقص الموارد التعليميّة، وضعف الدعم المؤسسي والتدريب المهني .(Bi, 2023; Alrashidi, 2026)

كما يتبيّن أن التدريب المهني المستمر يلعب دورًا مهمًا في تعزيز اتجاهات المعلمين، حيث يسهم في تنمية مهاراتهم وزيادة ثقتهم في تطبيق التعليم المتمايز، مما ينعكس إيجابيًا على أدائهم التدريسي . كذلك، فإن الخبرة التدريسية تعدّ عاملًا مؤثرًا، إذ يكون المعلّمون الأكثر خبرة أكثر قدرة على توظيف استراتيجيات التعليم المتمايز بفاعلية (Guskey, 2002).

رابعًا: الممارسات التدريسية الصفية في ضوء التعليم المتمايز

تشير الممارسات التدريسية إلى الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها المعلم داخل الصف لتحقيق أهداف التعلم، وهي تمثل التطبيق العملي للمفاهيم التربوية. وفي إطار التعليم المتمايز، تتسم هذه الممارسات بالمرونة والتنوع، حيث يسعى المعلم إلى استخدام استراتيجيات متعددة تتناسب مع احتياجات الطلبة المختلفة واستعداداتهم واهتماماتهم .(Tomlinson, 2014)

وتشمل هذه الممارسات التخطيط المسبق للدروس وفق مستويات الطلبة، وتنويع الأنشطة التعليمية، واستخدام أساليب تقويم متنوعة، وتنظيم البيئة الصفية بطريقة تشجع التفاعل والتعاون (Subban, 2006). كما يعتمد المعلم على استراتيجيّات مثل التعلّم التعاوني، والتعلّم القائم على المشكلات، والتعلّم القائم على الاهتمامات والعمل في مجموعات مرنة، بما يسهم في رفع مستوى مشاركة الطلبة وتحسين نواتج التعلّم .(Unal et al., 2022)

ورغم أهميّة هذه الممارسات، تشير الأدبيّات إلى وجود فجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق الفعلي، حيث يواجه المعلّمون صعوبات في تطبيق التعليم المتمايز بسبب التحدّيات المرتبطة بالبيئة الصفيّة، مثل كثافة الطلاب، وضيق الوقت، ونقص الموارد. وفي المقابل، أظهرت نتائج بعض البرامج التدريبية تحسّنًا ملحوظًا في ممارسات المعلّمين، ممّا يؤكّد أهميّة التطوير المهني في هذا المجال) دغريري والقحطاني، 2021).

خامسًا: العلاقة بين اتّجاهات المعلّمين وممارساتهم التدريسيّة

تشير الأدبيّات التربويّة إلى وجود علاقة ارتباطيّة وثيقة بين اتّجاهات المعلّمين وممارساتهم التدريسيّة، حيث تؤثّر الاتّجاهات بشكل مباشر في سلوك المعلّم داخل الصف. فالمعلّم الذي يمتلك اتّجاهًا إيجابيًا نحو التعليم المتمايز يكون أكثر استعدادًا لتطبيق استراتيجيّاته، وأكثر قدرة على تكييف التدريس وفق احتياجات الطلبة Bi, 2023)؛ .(Alrashidi, 2026

كما أنّ الاتّجاهات الإيجابيّة المدعومة بالتدريب والتطوير المهني تسهم في تحسين جودة الممارسات التدريسيّة، وتعزّز من قدرة المعلم على مواجهة التحدّيات المرتبطة بتطبيق التعليم المتمايز. في المقابل، فإنّ الاتّجاهات السلبيّة أو ضعف الدعم المؤسّسي قد يؤدّيان إلى تقليل فرص تطبيق هذا المدخل، حتى في حال توفّر المعرفة النظريّة به )سمامرة والخالص، 2025).

وقد أظهرت بعض الدراسات أنّ المشاركة في مجتمعات التعلّم المهنيّة تسهم في تحسين ممارسات التعليم المتمايز، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز الاتّجاهات الإيجابيّة لدى المعلّمين (Unal et al., 2022؛ (Adam, 2025

يتّضح ممّا سبق أنّ التعليم المتمايز يمثّل مدخلاً تربويًا فعّالًا يسهم في تحسين نواتج التعلّم، من خلال مراعاة الفروق الفرديّة بين المتعلّمين. كما أنّ اتّجاهات المعلّمين نحو هذا المدخل تلعب دورًا حاسمًا في مدى تطبيقه داخل الصف، وهو ما ينعكس على ممارساتهم التدريسيّة. وتبرز العلاقة التفاعليّة بين الاتّجاهات والممارسات بوصفها محورًا أساسيًا لفهم واقع التعليم المتمايز وتطويره في البيئة التعليميّة.

الدراسات السابقة:

بعد الاطلاع على الادب النظري في الميدان التربوي والوقوف على مجموعة من الدراسات العربيّة والأجنبيّة ذات الصلة بموضوع التعليم المتمايز مع التركيز على أبعاد العلاقة بين اتّجاهات المعلمين والمعلمات وواقع تطبيقهم الصفّي، وذلك بهدف تحديد الفجوة البحثيّة التي تبرّر القيام بهذه الدراسة. تمّ تصنيف هذه الدراسات وعرضها وفق محاور موضوعية تجمع بين الجانبين العربي والأجنبي، مع التركيز على أهداف الدراسات، والمنهجيّات المتبعة وصولًا إلى أبرز النتائج المستخلصة، إضافةً إلى التعقيب العام الذي يبرز أوجه الاستفادة منها في الدراسة الحاليّة.

المحور الأوّل: الدراسات التي تناولت اتّجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز

تناولت مجموعة من الدراسات اتّجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايز باعتبارها عاملًا أساسيًّا في تبنّي هذا المدخل، ففي هذا السياق، أجرى سمامرة والخالص (2025) دراسة بعنوان “واقع تطبيق التعليم المتمايز لدى معلّمي اللغة العربيّة في المرحلة الأساسيّة الأولى في فلسطين”، وهدفت إلى التعرّف على واقع تطبيق التعليم المتمايز لدى المعلمين والكشف عن اتّجاهاتهم نحوه، إضافة إلى تحديد أبرز التحدّيات التي تواجههم في تطبيقه داخل الصفوف الدراسيّة. وقد استخدمت الدراسة المنهج النوعي (دراسة الحالة)، واعتمدت على المقابلات الفرديّة والمجموعات البؤريّة كأدوات لجمع البيانات. وتوصّلت الدراسة إلى أنّ المعلّمين يمتلكون اتّجاهات إيجابيّة وإيمانًا بأهميّة التعليم المتمايز، إلّا أن ّتطبيقه الفعلي جاء جزئيًا وغير متكامل، كما بيّنت النتائج وجود عدد من المعوّقات التي تحدّ من تطبيقه مثل اكتظاظ الصفوف، وضغط المناهج، وكثرة الأعباء التدريسيّة، ممّا أدّى إلى وجود فجوة بين الاتّجاهات الإيجابيّة لدى المعلمين وبين الممارسة الفعليّة داخل الصفوف الدراسيّة.

هدفت دراسة عبد علي (2025) بعنوان “اتجاهات أعضاء الهيئة التدريسية نحو استخدام التعليم المتمايز” إلى التعرف على اتجاهات أعضاء الهيئة التدريسية نحو توظيف التعليم المتمايز في العملية التعليمية. وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات. وقد تمثّل مجتمع الدراسة في أعضاء الهيئة التدريسية، حيث بلغت عيّنة الدراسة (100) عضوًا. وأظهرت النتائج أنّ اتّجاهات أعضاء الهيئة التدريسيّة نحو التعليم المتمايز كانت إيجابيّة بدرجة مرتفعة، كما بيّنت النتائج وجود استخدام فعلي لاستراتيجيّات التعليم المتمايز.

كما هدفت دراسة الرشيدي (Alrashidi, 2026) إلى التعرّف على اتجاهات معلمي التربية الخاصة نحو استخدام التعليم المتمايز، وكذلك الكشف عن العلاقة بين استخدامه وفعالية التدريس في الصفوف الشاملة. وقد اتبعت الدراسة المنهج المختلط، حيث تم جمع البيانات الكمية من خلال استبانة طُبّقت على عينة مكوّنة من (78) معلّمًا، بالإضافة إلى إجراء مقابلات شبه منظّمة مع (25) معلّمًا. وأظهرت النتائج أن اتجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز كانت إيجابية بدرجة عالية، كما كشفت عن وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين استخدام التعليم المتمايز وفعالية التدريس. ومع ذلك، أظهرت النتائج وجود تباين في مستوى التطبيق الفعلي داخل الصفوف، مما يشير إلى وجود تحديات تواجه المعلمين في التطبيق العملي.

هدفت دراسة كوتاليلي وكلوناري (Koutaleli & Klonari, 2017) إلى التعرف إلى اتجاهات معلمي المرحلة الابتدائية نحو التعليم المتمايز في تدريس الجغرافيا. وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، واعتمدت على استبانة تضمنت أسئلة مغلقة ومفتوحة، طُبّقت على عيّنة بلغت (173) معلّمًا. وأظهرت النتائج أن اتجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز كانت إيجابية بشكل عام، حيث أبدى المعلّمون قناعة بأهمية هذا المدخل في مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وتحسين تعلمهم. ومع ذلك، أشاروا إلى وجود بعض التحديات التي تعيق التطبيق الفعلي، مثل ضيق الوقت، وكثافة الصفوف، وصعوبة تنظيم الأنشطة التعليمية المتمايزة داخل الحصة الدراسية.

المحور الثاني: دراسات تناولت الممارسات التدريسيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز

هناك بعض الدراسات التي ركّزت على الممارسات التدريسيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز داخل الصفوف.

هدفت دراسة الكتبي والكعبي (2024) بعنوان” أثر تطبيق التعليم المتمايز في تحسين الممارسات التدريسيّة” إلى الكشف عن أثر هذا المدخل في تطوير أداء المعلّمات، حيث استخدمت المنهج الوصفي الكمّي، واعتمدت على استبانة طبّقت على (20) معلّمة. وأظهرت النتائج وجود مستوى مرتفع من الممارسات التدريسية المرتبطة بالتعليم المتمايز، مع وجود علاقة إيجابيّة بين تطبيقه وتحسين الأداء التدريسي.

هدفت دراسة العوضي (2024) بعنوان “أثر برنامج تدريبي قائم على التعليم المتمايز في تنمية مهارات التدريس لدى معلمات المرحلة الأساسية” إلى التعرف على أثر البرنامج التدريبي في تطوير مهارات المعلّمات في تطبيق التعليم المتمايز داخل الصفوف الدراسية. وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات. وقد تمثّل مجتمع الدراسة في معلمات المرحلة الأساسية، حيث بلغت عيّنة الدراسة (34) معلّمة. وأظهرت النتائج وجود تحسن ملحوظ في مهارات المعلّمات في تطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز، مما يؤكد فاعلية البرامج التدريبية في تعزيز الممارسات التدريسية.

كما هدفت دراسة آلتون ونايمان (Altun & Nayman, 2022) بعنوان “التعليم المتمايز: دراسة حول خبرات المعلّمين وآرائهم” إلى استكشاف ممارسات المعلّمين واتجاهاتهم نحو تطبيق التعليم المتمايز. وقد استخدمت الدراسة المنهج النوعي، واعتمدت على أسئلة مفتوحة لجمع البيانات. وأظهرت النتائج أنّ المعلّمين يمتلكون فهمًا جيّدًا للتعليم المتمايز، إلّا أنّ التطبيق الفعلي كان محدودًا، ممّا يشير إلى وجود فجوة بين المعرفة النظريّة والممارسة.

المحور الثالث: دراسات تناولت العلاقة بين الاتجاهات والممارسات التدريسية ومتغيرّات أخرى

أجرى شولان (Sholan, 2023) دراسة هدفت إلى الكشف عن واقع تطبيق التعليم المتمايز في تدريس الرياضيات في المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المعلمين. وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، واعتمدت على الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات. وقد تمثّل مجتمع الدراسة في معلمي المرحلة الابتدائية، حيث بلغت عيّنة الدراسة (100) معلّمًا ومعلّمة. وبيّنت النتائج أن مستوى تطبيق التعليم المتمايز كان متوسطًا، مع وجود تفاوت في الممارسات التدريسية، مما يشير إلى وجود تحديات في التطبيق الفعلي داخل الصفوف الدراسية.

أمّا بي (Bi,2023) فقد أجرى دراسة بعنوان “العوامل المؤثّرة في ممارسات التعليم المتمايز لدى المعلّمين” هدفت إلى تحليل العوامل التي تؤثّر في تطبيق المعلّمين للتعليم المتمايز، مع التركيز على اتّجاهاتهم وخبراتهم التدريسيّة. وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، واعتمدت على الاستبانة كأداة لجمع البيانات. وأظهرت النتائج أنّ اتّجاهات المعلّمين وخبراتهم تُعدّ من أهمّ المتغيّرات المؤثّرة في مستوى تطبيق التعليم المتمايز، حيث كان المعلّمون ذوو الاتّجاهات الإيجابيّة أكثر ممارسةً لاستراتيجياّت التعليم المتمايز داخل الصفوف.

كما هدفت دراسة يونال ويونال (Unal & Unal, 2022) بعنوان “التعليم المتمايز لدى معلمي رياض الأطفال حتى الصف الخامس” إلى التعرف على فهم المعلّمين للتعليم المتمايز ومدى قدرتهم على تطبيقه في الصفوف الدراسية. وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، واعتمدت على الاستبانة بالإضافة إلى أسئلة مفتوحة لجمع البيانات. وقد تمثّل مجتمع الدراسة في معلمي المرحلة الابتدائية، حيث بلغت عيّنة الدراسة (31) معلّمًا. وأظهرت النتائج أنّ المعلّمين يدركون أهمية التعليم المتمايز ويؤمنون بدوره في تحسين تعلم الطلبة، إلا أنهم يواجهون تحديات في التطبيق، مثل نقص الخبرة والتدريب والحاجة إلى موارد تعليمية داعمة.

تعقيب على الدراسات السابقة:

على ضوء ما تمّ عرضه في قسم الدراسات السابقة العربية والأجنبية، يظهر جليًّا وجود اهتمام متزايد بموضوع التعليم المتمايز، سواءً من حيث اتّجاهات المعلّمين نحوه أو مستوى ممارساتهم التدريسيّة داخل الصفوف. فقد أجمعت معظم الدراسات على أنّ اتّجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز كانت إيجابية بدرجة مرتفعة، كما في دراسة عبد علي (2025)، ودراسة الرشيدي (Alrashidi, 2026)، ودراسة كوتاليلي وكلوناري (Koutaleli & Klonari, 2017)، حيث أظهرت هذه الدراسات إيمان المعلّمين بأهميّة هذا التوجّه في مراعاة الفروق الفردية وتحسين تعلّم الطلبة.

في المقابل، كشفت عدد من الدراسات عن وجود فجوة واضحة بين الاتّجاهات الإيجابيّة لدى المعلّمين ومستوى التطبيق الفعلي داخل الصفوف الدراسيّة، كما في دراسة سمامرة والخالص (2025)، ودراسة آلتون ونايمان (Altun & Nayman, 2022)، حيث تبيّن أنّ التطبيق جاء جزئيًا أو محدودًا نتيجة لعدد من التحدّيات، مثل ضغط المناهج، وكثافة الصفوف، ونقص التدريب والموارد.

كما أظهرت الدراسات التي تناولت الممارسات التدريسية، مثل دراسة الكتبي والكعبي (2024)، ودراسة العوضي (2024)، أنّ التعليم المتمايز يسهم في تحسين الأداء التدريسي وتنمية مهارات المعلّمين، خاصّة عند توفير برامج تدريبية داعمة. في حين بيّنت دراسات أخرى، مثل دراسة شولان (Sholan, 2023)، أنّ مستوى التطبيق ما يزال متوسطًا ويعاني من تباين بين المعلّمين.

ومن جهة أخرى، أكّدت بعض الدراسات وجود علاقة ارتباطيّة إيجابيّة بين اتّجاهات المعلّمين وممارساتهم التدريسيّة، كما في دراسة بي (Bi, 2023)، ممّا يشير إلى أنّ الاتّجاهات الإيجابيّة تعدّ عاملًا مؤثرًّا في مستوى التطبيق الفعلي للتعليم المتمايز.

وبناءً على ما سبق، يتّضح وجود فجوة بحثيّة تتمثّل في الحاجة إلى دراسة العلاقة بين اتّجاهات المعلّمين وممارساتهم التدريسية في سياقات تعليميّة مختلفة، مع التركيز على العوامل المؤثّرة في هذه العلاقة كالدورات التدريبية والمؤهل العلمي، وهو ما تسعى الدراسة الحالية إلى معالجته.

حدود الدراسة:

تخضع هذه الدراسة لعدد من الحدود التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تفسير النتائج التي تحدّد نطاق تعميمها وتوجّه إجراءاتها البحثية، وذلك على النحو الآتي:

الحدود الموضوعيّة: تقتصر هذه الدراسة على بحث الاتّجاهات والممارسات التدريسيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز.

الحدود المكانيّة: أجريت هذه الدراسة في مدارس المرحلة الابتدائيّة العربيّة في لواء المركز فقط، ولا يمكن تعميم نتائجها على ألوية أو مناطق أخرى إلّا في حدود ما تسمح به خصائص العينة.

الحدود الزمانيّة: أجريت هذه الدراسة في الفصل الدراسي الثالث من العام الدراسي 2025/2026، وبالتالي فإن النتائج تعكس الواقع في هذه الفترة الزمنيّة فقط.

الحدود البشريّة: طبقت الدراسة على معلّمي ومعلّمات المرحلة الابتدائيّة، ولا تشمل المراحل الدراسية الأخرى.

منهجيّة الدراسة

منهج الدراسة: اتبعت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وذلك لملاءمته لأغراض الدراسة، حيث أنّ هذا المنهج لا يكتفي بوصف الظاهرة، بل يسعى للكشف عن طبيعة العلاقة بينهما وقوّة هذه العلاقة إحصائيًّا.

مجتمع الدراسة: تكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلّمي ومعلّمات المرحلة الابتدائيّة في لواء المركز.

عيّنة الدراسة: لتطبيق أداة الاستبانة تم أختيارعيّنة عشوائيّة لضمان تمثيل عادل للمجتمع الأصلي وتقليل التحيّز والتي بلغ عددها ( 100) معلمة.

الجدول (1) توزيع عينة الدراسة وفق المتغيرات

المتغير المستوى/الفئة التكرار النسبة المئوية
سنوات الخبرة 1-10 سنوات 12 12%
11-20 سنة 34 34%
أكثر من 20 سنة 54 54%
المجموع 100  
المؤهل العلمي لقب أول 41 41%
لقب ثان 58 58%
لقب ثالث 1 1%
المجموع 100  
التخصص لغات 45 45%
رياضيات 14 14%
علوم 10 10%
آخر 31 31%
المجموع 100  
الدورات التدريبة شارك 63 63%
لم يشارك 37 37%
المجموع 100  

أداة الدراسة

اعتمدت الدراسة على الاستبانة أداةً رئيسيةً لجمع البيانات، وذلك لملاءمتها لطبيعة الدراسة وأهدافها المتمثلة في التعرف إلى اتّجاهات معلمي المرحلة الابتدائية نحو التعليم المتمايز، وعلاقتها بالممارسات التدريسيّة الصفيّة ومعوّقات التطبيق. وقد قامت الباحثتان بتطوير الاستبانة بالاستناد إلى الأدب التربوي والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع التعليم المتمايز.

تكوّنت الاستبانة بصورتها النهائية من (45) فقرة موزعة على ثلاثة محاور رئيسة، تفرع عن كل محور ثمن أبعاد فرعية، حيث اشتمل كل بُعد من أربع إلى خمس فقرات، وذلك على النحو الآتي:

  • المحور الاول: اتجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايز وتضمن ثلاثة أبعاد وهي: الادراك المعرفي، و الاتجاهات الوجدانية، والاستعداد والقيمة المهنية.
  • المحور الثاني: الممارسات التدريسية الصفية وتضمن أربعة أبعاد وهي: تنويع المحتوى، واستراتيجيات التدريس، و البيئة الصفية المرنة، و التقويم.
  • المحور الثالث: تحديات تطبيق التعليم المتمايز وتضمن خمسة أبعاد وهي: المعلم، والطلبة، والادارة المدرسية، والبيئة الصفية والمدرسية ، و المنهاج.

واعتمدت الاستبانة على مقياس ليكرت الخماسي، وُزّعت على النحو التالي: (5) أوافق بشدة، (4) أوافق، (3) محايد، (2) لا أوافق، (1) لا أوافق بشدة.

صدق أداة الدراسة

  1. الصدق الظاهري عُرضت الاستبانة على مجموعة من المحكّمين من ذوي الاختصاص في المناهج وطرق التدريس لإبداء آرائهم حول ملاءمة الفقرات ووضوحها.
  2. صدق البناء: من خلال تحليل الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية للتأكد من قياس الأداة لما وضعت لأجله.

ثبات آداة الدراسة

تمّ حساب ثبات الأداة من خلال تطبيقها على عيّنة استطلاعيّة من خارج عيّنة الدراسة تتكوّن من (20) معلّمًا، وحساب معامل الثبات بطريقة الاتساق الداخلي باستخدام معامل كرونباخ ألف (Cronbach’s Alpha) ، لقياس الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة.

تم إحتساب معامل “كرونباخ ألفا” للبعد العام “اتجاهات نحو التعليم المتمايز” حيث بلغت قيمته (=0.81 α). للبعد الأول “الادراك المعرفي” بلغت قيمته (=0.89 α). للبعد الثاني ” الاتجاهات الوجدانية” بلغت قيمته (=0.62 α). للبعد الثالث “الاستعداد والقيمة المهنية” بلغت قيمته (=0.79 α).

كما وتم إحتساب معامل “كرونباخ ألفا” للبعد العام “الممارسات التدريسية المهنية” حيث بلغت قيمته (=0.94 α). للبعد الأول “تنويع المحتوى التعليمي” بلغت قيمته (=0.86 α). للبعد الثاني ” استراتيجيات التدريس” بلغت قيمته (=0.91 α). للبعد الثالث “البيئة الصفية المرنة” بلغت قيمته (=0.88 α). للبعد الرابع “التقويم” بلغت قيمته (=0.88 α).

بذلك نلاحظ ان الاستمارة ذات درجة ثبات عالية جدا وبذلك فإنها ثابتة.

المعالجة الإحصائيّة

تمّ تحليل بيانات الدراسة باستخدام برنامج الحزم الإحصائيّة للعلوم الاجتماعي (SPSS)، وذلك وفقًا لطبيعة أسئلة الدراسة وفرضياتها، على النحو الآتي:

  • المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية: لوصف استجابات أفراد العينة على فقرات الاستبانة، وتحديد مستوى الاجاهات والممارسات التدريسيّة.
  • معامل ارتباط بيرسون (Pearson Correlation): للكشف عن طبيعة العلاقة وقوتها واتجاهها بين اتجاهات المعلّمين نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسية الصفية.
  • اختبار (Independent Samples t-test): للكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية في الاتجاهات والممارسات التدريسية تبعًا للمتغيرات الثنائية مثل (التخصص إن كان مصنفًا إلى فئتين، أو الحصول على دورات تدريبية: نعم/لا).
  • تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA): للكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية في الاتجاهات والممارسات التدريسية تبعًا للمتغيرات التي تتكوّن من أكثر من فئتين مثل (سنوات الخبرة، المؤهل العلمي).
  • معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha): لقياس ثبات أداة الدراسة والتأكد من اتّساقها الداخلي.

النتائج

يتضمن فصل النتائج الحالي قسمين رئيسيين؛ يتمثل القسم الأول في الإحصاء الوصفي، والذي يهدف إلى وصف توزيع المتغيرات الكمية من خلال عرض المعدلات والانحرافات المعيارية. أما القسم الثاني فيتمثل في الإحصاء الاستنتاجي، ويهدف إلى اختبار فرضيات الدراسة والكشف عن طبيعة العلاقات والفروق بين المتغيرات باستخدام مجموعة من الاختبارات الإحصائية المناسبة.

الإحصاء الوصفي

للإجابة عن سؤال البحث الأول ” ما اتّجاهات معلمات المرحلة الابتدائية في لواء المركز نحو التعليم المتمايز” تم احتساب معدل وانحراف معياري كما يظهر في جدول رقم 1.

جدول رقم (1): معدل وانحراف معياري لاتجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز (n=100)

البعد M SD
الادراك المعرفي 4.63 .440
الاتجاهات الوجدانية 3.74 .570
الاستعداد والقيمة المهنية 4.29 .450
اتجاهات نحو التعليم المتمايز 4.22 .370

أظهرت نتائج جدول رقم 1 أن المعدل العام للاتجاهات نحو التعليم المتمايز مرتفع (M=4.22, SD=0.37)، وهو ما يشير إلى أن المعلمات يمتلكن اتجاهات إيجابية نحو التعليم المتمايز بشكل عام.

كما تبين أن أعلى معدل كان في بُعد الإدراك المعرفي (M=4.63, SD=0.44) ، مما يدل على ارتفاع مستوى وعي المعلمات وفهمهن لأهمية التعليم المتمايز ومبادئه. وجاء في المرتبة الثانية بُعد الاستعداد والقيمة المهنية (M=4.29, SD=0.45)، الأمر الذي يعكس وجود استعداد مهني مرتفع لدى المعلمات لتطبيق التعليم المتمايز وإدراكهن لقيمته التربوية في تحسين عملية التعليم والتعلم.

أما بُعد الاتجاهات الوجدانية فقد حصل على أقل معدل مقارنة ببقية الأبعاد (M=3.74, SD=0.57)، ورغم ذلك فإنه ما يزال يشير إلى اتجاهات إيجابية بدرجة متوسطة إلى مرتفعة، مما يعني أن المعلمات لديهن مشاعر إيجابية نحو التعليم المتمايز، إلا أنها أقل قوة مقارنة بالإدراك المعرفي والاستعداد المهني.

للإجابة عن سؤال البحث الثاني ” ما مستوى الممارسات التدريسيّة الصفيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز لدى معلّمات المرحلة الابتدائيّة” تم احتساب معدل وانحراف معياري كما يظهر في جدول رقم 2.

جدول رقم (2): معدل وانحراف معياري لمستوى الممارسات التدريسيّة الصفيّة المرتبطة بالتعليم المتمايز n=100))

البعد M SD
تنويع المحتوى التعليمي 4.30 0.45
استراتيجيات التدريس 4.36 .530
البيئة الصفية المرنة 4.53 .490
التقويم 4.43 .490
الممارسات التدريسية المهنية 4.38 .400

أظهرت النتائج أن المعدل العام للممارسات التدريسية المهنية المرتبطة بالتعليم المتمايز مرتفع (M=4.38, SD=0.40)، مما يشير إلى أن مستوى هذه الممارسات لدى المعلمات جاء مرتفعًا. ويعكس ذلك اهتمام أفراد العينة بتطبيق أساليب التعليم المتمايز داخل البيئة الصفية.

كما بينت النتائج أن بُعد البيئة الصفية المرنة حصل على أعلى معدل (M=4.53, SD=0.49)، مما يدل على حرص المعلمات على توفير بيئة صفية داعمة ومرنة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتشجع على التفاعل والمشاركة.

وجاء بُعد التقويم في المرتبة الثانية بمعدل (M=4.43, SD=0.49) ، وهو ما يشير إلى استخدام المعلمات أساليب تقويم متنوعة تتلاءم مع احتياجات الطلبة وقدراتهم المختلفة. كما حصل بُعد استراتيجيات التدريس على معدل مرتفع (M=4.36, SD=0.53)، مما يعكس تنوع الاستراتيجيات التعليمية المستخدمة داخل الصف بما يتناسب مع مبادئ التعليم المتمايز.

أما بُعد تنويع المحتوى التعليمي فقد بلغ معدله (M=4.30, SD=0.45)، وهو أيضًا مستوى مرتفع، مما يدل على اهتمام المعلمات بتقديم المحتوى التعليمي بطرائق وأساليب متعددة تراعي احتياجات المتعلمين المختلفة.

الإحصاء الاستنتاجي

لفحص فرضية البحث الاولى” لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) بين إتّجاهات معلمات المدارس الابتدائية نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسيّة الصفيّة” تم احتساب معامل ارتباط بيرسون كما يظهر في جدول رقم 3.

جدول رقم (3): معامل ارتباط بيرسون n=100

  تنويع المحتوى التعليمي استراتيجيات التدريس البيئة الصفية المرنة التقويم الممارسات التدريسية المهنية
الادراك المعرفي 0.49** 0.25* 0.17 0.26** 0.39**
الاتجاهات الوجدانية 0.13** 0.17 0.12 0.13 0.24*
الاستعداد والقيمة المهنية 0.60** 0.40** 0.30** 0.42** 0.54**
اتجاهات نحو التعليم المتمايز 0.60** 0.35** 0.25* 0.34** 0.50**

*p<0.05, **p<0.01

أظهرت النتائج وجود علاقات ارتباطية موجبة ودالة إحصائيًا بين معظم أبعاد الاتجاهات نحو التعليم المتمايز وأبعاد الممارسات التدريسية الصفية. فقد تبين وجود علاقة موجبة دالة إحصائيًا بين البعد العام للاتجاهات نحو التعليم المتمايز والبعد العام للممارسات التدريسية المهنية (r=0.50, p<0.01)، مما يشير إلى أنه كلما كانت اتجاهات المعلمات أكثر إيجابية نحو التعليم المتمايز ارتفع مستوى ممارساتهم التدريسية المرتبطة به.

كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط موجبة قوية نسبيًا بين بُعد الاستعداد والقيمة المهنية وبين: تنويع المحتوى التعليمي (r=0.60, p<0.01)، استراتيجيات التدريس (r=0.40, p<0.01)، البيئة الصفية المرنة (r=0.30, p<0.01)، والتقويم (r=0.42, p<0.01)، والبعد العام للممارسات التدريسية المهنية (r=0.54, p<0.01). تشير هذه النتائج إلى أن المعلمات الذين يمتلكون استعدادًا مهنيًا وإدراكًا لقيمة التعليم المتمايز يميلون إلى تطبيق ممارسات تدريسية متنوعة ومرنة بصورة أكبر.

وفيما يتعلق ببُعد الإدراك المعرفي، فقد ظهرت علاقات ارتباط موجبة ودالة إحصائيًا مع تنويع المحتوى التعليمي (r=0.49, p<0.01)، واستراتيجيات التدريس (r=0.25, p<0.05)، والتقويم (r=0.26, p<0.01)، والبعد العام للممارسات التدريسية المهنية (r=0.39, p<0.01)، بينما لم تظهر علاقة دالة إحصائيًا مع البيئة الصفية المرنة. (r=0.17)

أما بُعد الاتجاهات الوجدانية فقد أظهر علاقات ارتباط ضعيفة نسبيًا، حيث ظهرت علاقة دالة إحصائيًا مع تنويع المحتوى التعليمي (r=0.13, p<0.01)، ومع البعد العام للممارسات التدريسية المهنية (r=0.24, p<0.05)، في حين لم تظهر علاقات دالة إحصائيًا مع بقية الأبعاد.

وبناءً على هذه النتائج، يتم رفض الفرضية الصفرية الأولى، وقبول الفرضية البديلة التي تشير إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين اتجاهات معلمات المدارس الابتدائية نحو التعليم المتمايز وممارساتهم التدريسية الصفية، حيث كانت العلاقة موجبة، مما يدل على أن تحسن اتجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز يرتبط بارتفاع مستوى ممارساتهم التدريسية المرتبطة به.

لفحص فرضية البحث الثانية” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر المؤهل العلمي” تم اجراء اختبار t لمجموعات مستلقة كما يظهر في جدول رقم 4.

جدول رقم (4): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة t والدلالة الإحصائية لاتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز وفق متغيّر المؤهل العلمي
البعد لقب اولN=41 دراسات علياN=59 قيمة T الدلالة الاحصائية
المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري    
الادراك المعرفي 4.65 0.39 4.61 0.47 0.44 0.65
الاتجاهات الوجدانية 3.73 0.61 3.75 0.55 0.17 0.86
الاستعداد والقيمة المهنية 4.82 0.39 4.30 0.50 0.27 0.78
اتجاهات نحو التعليم المتمايز 4.22 0.36 4.22 0.37 0.02 0.98

تشير نتائج جدول رقم 4 إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر المؤهل العلمي. أي ان اتجاهات المعلمات من مختلف المؤهلات العلمية نحو التعليم المتمايز إيجابية. بناءً على هذه النتائج، يتم قبول الفرضية الصفرية الثانية.

لفحص فرضية البحث الثالثة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر سنوات الخبرة ” تم اجراء اختبار التباين الأحادي ANOVA كما يظهر في جدول رقم 5.

جدول رقم (5): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة F والدلالة الإحصائية لاتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز وفق متغيّر سنوات الخبرة
  اقل من 10 سنواتN=12 11-20 سنةN=34 أكثر من 21 سنةN=54 قيمة F الدلالة الاحصائية
البعد المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري
الادراك المعرفي 4.80 0.25 4.66 0.43 4.57 0.47 1.50 0.22
الاتجاهات الوجدانية 3.60 0.70 3.80 0.54 3.73 0.57 0.57 0.56
الاستعداد والقيمة المهنية 4.35 0.29 4.44 0.45 4.19 0.46 3.47 0.03
اتجاهات نحو التعليم المتمايز 4.25 0.32 4.30 0.37 4.16 0.37 1.51 0.22

أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بُعد الاستعداد والقيمة المهنية تبعًا لمتغير سنوات الخبرة (F(2,97)=3.47, p<0.05). يتضح أن أعلى معدل كان لدى المعلمات ذوات الخبرة من (11–20 سنة) بمعدل(M=4.44) تلاهن المعلمات ذوات الخبرة الأقل من 10 سنوات (M=4.35)، في حين جاء أقل معدل لدى المعلمات ذوات الخبرة التي تزيد عن 21 سنة (M=4.19).

في المقابل، أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بقية أبعاد الاتجاهات نحو التعليم المتمايز تبعًا لمتغير سنوات الخبرة. وتشير هذه النتائج إلى أن اتجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز متقاربة بغض النظر عن سنوات خبرتهن التدريسية. وبناءً على النتائج السابقة، يتم قبول الفرضية الصفرية جزئيًا.

لفحص فرضية البحث الرابعة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر الدورات التدريبيّة ” تم اجراء اختبار t لمجموعات مستلقة كما يظهر في جدول رقم 6.

جدول رقم (6): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة t والدلالة الإحصائية لاتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز وفق متغيّر الدورات التدريبيّة

البعد لاN=37 نعمN=63 قيمة T الدلالة الاحصائية
المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري    
الادراك المعرفي 4.57 0.48 4.66 0.41 0.89 0.37
الاتجاهات الوجدانية 3.75 0.61 3.73 0.55 0.09 0.92
الاستعداد والقيمة المهنية 4.24 0.52 4.33 0.41 0.91 0.36
اتجاهات نحو التعليم المتمايز 4.19 0.43 4.24 0.33 0.67 0.49

تشير نتائج جدول رقم 6 إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر الدورات التدريبيّة. أي ان اتجاهات المعلمات اللواتي اشتركن في دورات تدريبة واللواتي لم يشتركن في دروات تدريبية نحو التعليم المتمايز إيجابية. بناءً على هذه النتائج، يتم قبول الفرضية الصفرية الرابعة.

لفحص فرضية البحث الخامسة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر التخصّص” تم اجراء اختبار التباين الأحادي ANOVA كما يظهر في جدول رقم 7.

جدول رقم (7): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة F والدلالة الإحصائية لاتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز وفق متغيّر التخصّص
  لغاتN=45 حسابN=14 علومN=10 اخرN=31 قيمة F الدلالة الاحصائية
  المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري
الادراك المعرفي 4.61 0.46 4.51 0.39 4.62 0.49 4.70 0.41 0.61 0.61
الاتجاهات الوجدانية 3.78 0.60 3.80 0.63 3.64 0.51 3.69 0.53 0.31 0.81
الاستعداد والقيمة المهنية 4.25 0.53 4.20 0.36 4.22 0.33 4.43 0.38 1.35 0.26
اتجاهات نحو التعليم المتمايز 4.21 0.40 4.17 0.38 4.16 0.34 4.27 0.33 0.38 0.76

تشير نتائج جدول رقم 7 إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في اتّجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز تعزى لمتغيّر التخصص. أي ان اتجاهات المعلمات من مختلف التخصصات نحو التعليم المتمايز إيجابية. بناءً على هذه النتائج، يتم قبول الفرضية الصفرية الخامسة.

لفحص فرضية البحث السادسة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر المؤهل العلمي ” تم اجراء اختبار t لمجموعات مستلقة كما يظهر في جدول رقم 8.

جدول رقم (8): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة t والدلالة الإحصائية لممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز وفق متغيّر المؤهل العلمي
  لقب اولN=41 دراسات علياN=59 قيمة T الدلالة الاحصائية
  المعدل الانحراف المعياري المعدل الانحراف المعياري    
تنويع المحتوى التعليمي 4.28 0.46 4.32 0.44 0.39 0.69
استراتيجيات التدريس 4.36 0.50 4.36 0.56 0.02 0.98
البيئة الصفية المرنة 4.51 0.46 4.54 0.51 0.35 0.72
التقويم 4.41 0.52 4.45 0.47 0.31 0.75
الممارسات التدريسية المهنية 4.37 0.43 4.40 0.39 0.33 0.74

تشير نتائج جدول رقم 8 إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر المؤهل العلمي. أي ان مستوى ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز من مختلف المؤهلات العلمية مرتفع. بناءً على هذه النتائج، يتم قبول الفرضية الصفرية السادسة.

لفحص فرضية البحث السابعة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05) في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر سنوات الخبرة ” تم اجراء اختبار التباين الأحادي ANOVA كما يظهر في جدول رقم 9.

جدول رقم (9): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة F والدلالة الإحصائية لممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز وفق متغيّر سنوات الخبرة
  اقل من 10 سنواتN=12 11-20 سنةN=34 أكثر من 21 سنةN=54 قيمة F الدلالة الاحصائية
  المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري
تنويع المحتوى التعليمي 4.48 0.36 4.40 0.45 4.20 0.44 3.20 0.04
استراتيجيات التدريس 4.45 0.48 4.48 0.52 4.27 0.54 1.85 0.16
البيئة الصفية المرنة 4.58 0.45 4.60 0.48 4.47 0.50 0.82 0.44
التقويم 4.61 0.40 4.45 0.50 4.38 0.49 1.14 0.32
الممارسات التدريسية المهنية 4.52 0.30 4.46 0.42 4.31 0.40 2.36 0.10

أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بُعد تنويع المحتوى التعليمي تبعًا لمتغير سنوات الخبرة (F(2,97)=3.20, p>0.05). يتضح أن أعلى معدل كان لدى المعلمات ذوات الخبرة الأقل من 10 سنوات بمعدل (M=4.48) ، تلاهن المعلمات ذوات الخبرة من 11–20 سنة (M=4.40) ، في حين جاء أقل معدل لدى المعلمات ذوات الخبرة التي تزيد عن 21 سنة (M=4.20).

في المقابل، أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بقية أبعاد الممارسات التدريسية للتعليم المتمايز تبعًا لمتغير سنوات الخبرة. تشير هذه النتائج إلى تقارب مستوى الممارسات التدريسية المرتبطة بالتعليم المتمايز بين المعلمات على اختلاف سنوات خبرتهن. وبناءً على النتائج السابقة، يتم قبول الفرضية الصفرية جزئيًا.

لفحص فرضية البحث الثامنة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر الدورات التدريبيّة ” تم اجراء اختبار t لمجموعات مستلقة كما يظهر في جدول رقم 10.

جدول رقم (10): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة t والدلالة الإحصائية لممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز وفق متغيّر الدورات التدريبيّة
البعد لاN=37 نعمN=63 قيمة T الدلالة الاحصائية
المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري
تنويع المحتوى التعليمي 4.21 0.45 4.36 0.44 1.61 0.10
استراتيجيات التدريس 4.25 0.63 4.43 0.46 1.59 0.11
البيئة الصفية المرنة 4.45 0.57 4.57 0.43 1.15 0.25
التقويم 4.45 0.48 4.42 0.49 0.33 0.73
الممارسات التدريسية المهنية 4.32 0.42 4.42 0.39 1.20 0.23

تشير نتائج جدول رقم 10 إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر الدورات التدريبيّة. أي ان مستوى ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز اللواتي اشتركن في دورات تدريبة واللواتي لم يشتركن في دروات تدريبية مرتفع. بناءً على هذه النتائج، يتم قبول الفرضية الصفرية الثامنة.

لفحص فرضية البحث التاسعة” لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر التخصّص” تم اجراء اختبار التباين الأحادي ANOVA كما يظهر في جدول رقم 11.

جدول رقم (11): المعدلات والانحرافات المعيارية, قيمة F والدلالة الإحصائية لممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز وفق متغيّر التخصّص

  لغاتN=45 حسابN=14 علومN=10 اخرN=31 قيمة F الدلالة الاحصائية
  المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري المعدل الانحرافالمعياري
تنويع المحتوى التعليمي 4.27 0.49 4.29 0.35 4.28 0.42 4.36 0.45 0.23 0.86
استراتيجيات التدريس 4.35 0.60 4.26 0.37 4.10 0.31 4.52 0.52 1.93 0.12
البيئة الصفية المرنة 4.52 0.54 4.42 0.44 4.23 0.38 4.68 0.41 2.59 0.05
التقويم 4.45 0.52 4.40 0.41 4.12 0.31 4.52 0.48 1.85 0.14
الممارسات التدريسية المهنية 4.38 0.45 4.33 0.30 4.19 0.31 4.49 0.39 1.59 0.19

تشير نتائج جدول رقم 11 إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)  في ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز تعزى لمتغيّر التخصص. أي ان مستوى ممارسات المعلمات التدريسية للتعليم المتمايز من مختلف التخصصات مرتفع. بناءً على هذه النتائج، يتم قبول الفرضية الصفرية التاسعة.

نقاش واستنتاجات

يهدف هذا الفصل إلى مناقشة النتائج التي توصّلت إليها الدراسة الحاليّة والمتعلّقة باتّجاهات المعلّمات نحو التعليم المتمايز وعلاقتها بممارساتهن التدريسية الصفية، وذلك في ضوء أسئلة الدراسة وفرضياتها، وربط النتائج بالأدب التربوي والدراسات السابقة ذات الصلة، بهدف تفسيرها وتحليلها بصورة علمية تسهم في فهم واقع التعليم المتمايز داخل البيئة التعليمية ، وصولا إلى استخلاص الاستنتاجات وتقديم التوصيات المناسبة.

أظهرت نتائج الدراسة أنّ المعلمات يمتلكن اتّجاهات إيجابيّة نحو التعليم المتمايز، حيث برز ارتفاع مستوى وعيهن وفهمهن لأهمية هذا المدخل التربوي، إضافة إلى وجود استعداد مهني مرتفع لتطبيقه، وإدراك واضح لقيمته في تحسين عملية التعلم. ويمكن تفسير هذه النتيجة بزيادة الوعي التربوي لدى المعلمات بأهمية مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وبانتشار التوجهات التربوية الحديثة التي تشجع على تبني استراتيجيات تدريس مرنة ومتنوعة. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة عبد علي (2025)، ودراسة الرشيدي (Alrashidi, 2026)، ودراسة كوتاليلي وكلوناري (Koutaleli & Klonari, 2017)، التي أكدت جميعها أن المعلمين يمتلكون اتجاهات إيجابية نحو التعليم المتمايز نتيجة إدراكهم لأهميته في تحسين تعلم الطلبة ومراعاة احتياجاتهم المختلفة.

كما بيّنت النتائج حرص المعلمات على توفير بيئة صفية داعمة ومرنة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتشجع التفاعل، إضافة إلى استخدام أساليب تقويم متنوعة، وتنويع الاستراتيجيات التدريسية، وتقديم المحتوى التعليمي بطرائق متعددة تتناسب مع احتياجات المتعلمين وقدراتهم. وقد تتفق هذه النتيجة مع دراسة الكتبي والكعبي (2024)، ودراسة العوضي (2024)، اللتين أشارتا إلى وجود مستوى مرتفع من الممارسات التدريسية المرتبطة بالتعليم المتمايز، خاصّة لدى المعلمات اللواتي تلقين تدريبًا مهنيًا أو يمتلكن وعيًا بأهمية هذا المدخل.

وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين اتجاهات المعلمات نحو التعليم المتمايز ومستوى ممارساتهن التدريسية، حيث ارتفع مستوى الممارسات التطبيقية كلما كانت الاتجاهات أكثر إيجابية. ويمكن تفسير ذلك بأن الاتجاهات الإيجابية تعزز دافعية المعلمات نحو استخدام استراتيجيات التعليم المتمايز، وتزيد من استعدادهن لتكييف التدريس وفق احتياجات الطلبة. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة بي (Bi, 2023)، التي أكدت أن الاتجاهات الإيجابية تعد من أهم العوامل المؤثرة في مستوى تطبيق التعليم المتمايز، وكذلك مع دراسة الرشيدي (Alrashidi, 2026) التي أشارت إلى وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين الاتجاهات وفعالية الممارسات التدريسية.

وفي المقابل، أظهرت النتائج عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الاتجاهات والبيئة الصفية المرنة، وقد يُعزى ذلك إلى أن البيئة الصفية لا تعتمد فقط على اتجاهات المعلمات، وإنّما تتأثّر أيضًا بعوامل تنظيميّة وإداريّة وماديّة، مثل حجم الصفوف، والإمكانات المتوفرة، والسياسات المدرسية. وتعدّ هذه النتيجة مختلفة جزئيًا مع بعض الأدبيات التي ربطت بين الاتّجاهات الإيجابيّة وتحسين البيئة الصفيّة، إلا أنّها تؤكّد أنّ توفّر القناعة وحده لا يكفي دائمًا لتحقيق التطبيق الكامل داخل البيئة التعليمية.

كما أظهرت النتائج أنّ اتّجاهات المعلمات من مختلف المؤهّلات العلمية كانت إيجابية، مع عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير المؤهل العلمي، مما يشير إلى أن الاتجاهات نحو التعليم المتمايز أصبحت توجهًا تربويًا عامًا لا يرتبط بدرجة علمية محددة. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة شريفة وآخرون (Shareefa, 2019)، التي لم تجد فروقًا ذات دلالة إحصائية تبعًا للمؤهل العلمي.

في حين كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بعد الاستعداد والقيمة المهنية تبعًا لمتغير سنوات الخبرة، حيث حصلت المعلمات ذوات الخبرة من (11–20) سنة على أعلى المتوسطات، بينما سجلت المعلمات ذوات الخبرة التي تزيد عن (21) سنة أقل المتوسطات. ويمكن تفسير ذلك بأن المعلمات متوسطات الخبرة يجمعن بين الخبرة المهنية والانفتاح على الاتجاهات التربوية الحديثة، في حين قد تميل المعلمات الأكثر خبرة إلى الاعتماد على الأساليب التقليدية التي اعتدن عليها. وتتفق هذه النتيجة مع بعض الدراسات التي أشارت إلى تأثير الخبرة في الاتجاهات والممارسات التدريسية، مثل دراسة Bi (2023).

كما بينت النتائج أن اتجاهات المعلمات اللواتي شاركن في الدورات التدريبية واللواتي لم يشاركن كانت إيجابية، مما قد يشير إلى انتشار الوعي بأهمية التعليم المتمايز حتى خارج نطاق التدريب الرسمي. إلا أن الدراسات التربوية تؤكد أن التدريب يسهم في رفع كفاءة التطبيق وتحسين جودة الممارسات التدريسية، وهو ما أكدته دراسة العوضي (2024)، ودراسة Guskey (2002).

أما فيما يتعلق بالممارسات التدريسية، فقد أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعًا لمتغيرات المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والدورات التدريبية، والتخصص، مما يدل على تقارب مستوى الممارسات التدريسية بين المعلمات. وقد يُفسر ذلك بتقارب ظروف العمل والبيئة التعليمية التي تعمل فيها المعلمات، إضافة إلى وجود توجهات تربوية مشتركة داخل المدارس.

وفي المقابل، أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بعد تنويع المحتوى لصالح المعلمات ذوات الخبرة الأقل من (10) سنوات، ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن المعلمات الأقل خبرة قد يكنّ أكثر استخدامًا للتقنيات الحديثة والاستراتيجيات التدريسية المعاصرة، وأكثر استعدادًا لتجريب أساليب جديدة في تقديم المحتوى التعليمي مقارنة بالمعلمات الأكثر خبرة.

توصيات الدراسة

في ضوء النتائج التي توصّلت إليها الدراسة، توصي الباحثتان بما يأتي:

  1. تعزيز برامج التدريب المهني الخاصة بالتعليم المتمايز، بما يسهم في تطوير كفايات المعلمات وتحسين ممارساتهن التدريسية داخل الصفوف الدراسية.
  2. توفير بيئة صفية داعمة لتطبيق التعليم المتمايز، من خلال تخفيف كثافة الصفوف، وتوفير الموارد التعليمية والتقنيات الحديثة اللازمة.
  3. تشجيع المعلمات على استخدام استراتيجيات تدريسية متنوعة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وتدعم التعلم النشط والمشاركة الصفية.
  4. تضمين التعليم المتمايز بصورة أوسع في برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة، وربطه بالتطبيقات العملية داخل المدارس.
  5. تعزيز دور الإشراف التربوي في متابعة تطبيق التعليم المتمايز وتقديم الدعم المهني المستمر للمعلمات.
  6. نشر الوعي بأهمية التعليم المتمايز لدى المعلمين والإدارات المدرسية، لما له من أثر إيجابي في تحسين تعلم الطلبة ورفع مستوى مشاركتهم.
  7. تشجيع تبادل الخبرات بين المعلمات من خلال مجتمعات التعلم المهنية، بما يسهم في تطوير الممارسات التدريسية وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو التعليم المتمايز.

مقترحات لدراسات مستقبليّة

في ضوء نتائج الدراسة الحاليّة، تقترح الباحثة إجراء الدراسات الآتية:

  1. إجراء دراسات تتناول اتّجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايزوعلاقتها بالممارسات التدريسية في مراحل تعليمية مختلفة، مثل المرحلة الثانوية أو رياض الأطفال.
  2. تنفيذ دراسات نوعية متعمقة للكشف عن التحديات التي تواجه المعلمين في تطبيق التعليم المتمايز داخل الصفوف الدراسية.
  3. دراسة أثر البرامج التدريبية المتخصصة في التعليم المتمايز على تطوير الممارسات التدريسية لدى المعلمين.
  4. إجراء دراسات مقارنة بين المدارس الحكومية والخاصة في مستوى تطبيق التعليم المتمايز.
  5. دراسة العلاقة بين التعليم المتمايز ومتغيرات أخرى، مثل الكفاءة الذاتية للمعلم، والدافعية المهنية، والرضا الوظيفي.
  6. إجراء دراسات تعتمد أدوات متنوعة، مثل الملاحظة الصفية والمقابلات، إلى جانب الاستبانة، للحصول على نتائج أكثر شمولًا ودقة.
  7. دراسة أثر استخدام التقنيات التعليمية الحديثة في تعزيز تطبيق التعليم المتمايز داخل البيئة الصفية.

المصادر والمراجع

أولًا: المراجع العربية

دغريري، عبد الله بن يحيى، والقحطاني، عادل بن عبد الله منصور. (2021). اتجاهات معلمي اللغة العربية نحو استخدام استراتيجيات التدريس المتمايز في أثناء تدريس الوظيفة النحوية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 5(31)، 56–75.

Daghriri, Abdullah bin Yahya, & Al-Qahtani, Adel bin Abdullah Mansour. (2021). Arabic language teachers’ attitudes toward using differentiated instruction strategies while teaching grammatical function. Journal of Educational and Psychological Sciences, 5(31), 56–75.

الخوالدة، ناصر، وعبيدات، ذوقان. (2019). اتجاهات المعلمين نحو التعليم المتمايز في المدارس الأساسية. مجلة العلوم التربوية، 46(2)، 215-240.

Al-Khawaldeh, Nasser, & Obeidat, Thouqan. (2019). Teachers’ attitudes toward differentiated instruction in basic schools. Journal of Educational Sciences, 46(2), 215–240.

سمامرة، محمد، والخالص، أحمد. (2025). واقع تطبيق التعليم المتمايز لدى معلمي اللغة العربية في المرحلة الأساسية الأولى في فلسطين. المجلة التربوية الدولية، 12(1)، 55-78.

Samamrah, Mohammad, & Al-Khalis, Ahmad. (2025). The reality of applying differentiated instruction among Arabic language teachers in the first basic stage in Palestine. International Educational Journal, 12(1), 55–78.

عبد علي، شيماء داخل. (2025). اتجاهات أعضاء الهيئة التدريسية في كلية التربية للعلوم الإنسانية نحو التعليم المتمايز. مجلة جامعة كربلاء للعلوم التربوية، 17(1)، 120-145.

Abdul Ali, Shaimaa Dakhil. (2025). Attitudes of faculty members at the College of Education for Human Sciences toward differentiated instruction. University of Karbala Journal of Educational Sciences, 17(1), 120–145.

العوضي، أمل محمد. (2024). أثر برنامج تدريبي قائم على التعليم المتمايز في تنمية مهارات التدريس لدى معلمات المرحلة الأساسية. مجلة العلوم التربوية والإنسانية، 38، 90-120.

Al-Awadhi, Amal Mohammed. (2024). The effect of a training program based on differentiated instruction in developing teaching skills among basic-stage female teachers. Journal of Educational and Human Sciences, 38, 90–120.

الكتبي، صبيحة خليفة دلموك، والكعبي، أحمد. (2024). أثر تطبيق استراتيجية التعليم المتمايز في تحسين الممارسات التعليمية لدى معلمات الحلقة الثانية في مدارس الإناث بإمارة الشارقة. مجلة العلوم التربوية والإنسانية، 38، 120-135.

Al-Ketbi, Sabiha Khalifa Dalmouk, & Al-Kaabi, Ahmed. (2024). The effect of applying the differentiated instruction strategy in improving educational practices among second-cycle female teachers in girls’ schools in the Emirate of Sharjah. Journal of Educational and Human Sciences, 38, 120–135.

ثانيًا: المراجع الأجنبية

Adam, A. (2025). Primary teachers’ perceptions of differentiated instruction. Education 3–13: International Journal of Primary, Elementary and Early Years Education.

Ajzen, I. (2005). Attitudes, personality and behavior (2nd ed.). Open University Press.

Alrashidi, F. (2026). Teachers’ attitudes toward differentiated instruction and its impact on teaching effectiveness in inclusive classrooms. International Journal of Innovative Research and Scientific Studies, 9(1), 45–60.

Baharudin, N. A. (2025). Teachers’ attitudes and challenges in implementing differentiated instruction. International Journal of Instruction, 18(1), 45–62.

Bi, X. (2023). Factors influencing teachers’ differentiated instruction practices: The role of attitudes and experience. Teaching and Teacher Education, 120, 103895.

Darling-Hammond, L., Hyler, M. E., & Gardner, M. (2017). Effective teacher professional development. Learning Policy Institute.

Gibbs, G., & McKay, A. (2021). The impact of teacher beliefs on instructional practice. Teaching and Teacher Education, 98, 103–115.

Guskey, T. R. (2002). Professional development and teacher change. Teachers and Teaching: Theory and Practice, 8(3), 381–391.

Koutaleli, E., & Klonari, A. (2017). Primary education teachers’ attitudes towards and views on differentiated instruction on geography. International Journal of Education, 9(4), 1–18.

Nayman, H., & Altun, S. (2025). Teachers’ experiences and perceptions of differentiated instruction: A qualitative study. Teaching and Teacher Education.

Sholan, M. A. (2023). The reality of differentiated instruction implementation in teaching mathematics at the primary stage from teachers’ perspectives. Journal of Education, Sohag University, 100, 1–30.

Subban, P. (2006). Differentiated instruction: A research basis. International Education Journal, 7(7), 935–947.

Tomlinson, C. A. (2014). The differentiated classroom: Responding to the needs of all learners (2nd ed.). ASCD.

Unal, A., Unal, Z., & Bodur, Y. (2022). Differentiated instruction and kindergarten through 5th grade teachers. Georgia Educational Researcher, 19(2), Article 2.