تقييم مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم
منى محمود صلاح الدين1، رشا احمد خليل الجزار2، دانا ناصر كمال غانم3، د. حسام توفيق محمد حرزالله4
1 طالبة دكتوراه تعلم وتعليم- جامعة النجاح الوطنية. نابلس. فلسطين. بريد الكتروني: monasalaheddeen@gmail.com
2 طالبة دكتوراه تعلم وتعليم- جامعة النجاح الوطنية. نابلس. فلسطين. بريد الكتروني: Omarazia2014@gmail.com
3 طالبة دكتوراه تعلم وتعليم- جامعة النجاح الوطنية. نابلس. فلسطين. بريد الكتروني: ghanemdana540@gmail.com
4 استاذ مشارك في مناهج وطرق تدريس الرياضيات، عضو هيئة تدريس غير متفرغ في برنامج الدكتوراه التعليم والتعلم في جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.
Assessing the Level of Challenges Facing Upper Basic Public School Teachers in Employing Digital Educational Games in Tulkarm Governorate
Mona Mahmoud Salah El-Din¹, Rasha Ahmed Khalil Al-Jazzar², Dana Nasser Kamal Ghanem³, Dr. Hossam Tawfiq Mohammed Harzallah⁴
1 PhD Student in Learning and Teaching, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: monasalaheddeen@gmail.com;
2 PhD Student in Learning and Teaching, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: Omarazia2014@gmail.com;
3 PhD Student in Learning and Teaching, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: ghanemdana540@gmail.com;
4 Associate Professor of Mathematics Curricula and Teaching Methods, Part-Time Faculty Member in the PhD Program in Teaching and Learning, An-Najah National University, Palestine.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/58
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/58
المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 1031 - 1049
تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01
المستخلص: في سعي وزارة التربية والتعليم ضمن خطتها الاستراتيجية للأعوام (2025-2027)، لإحداث تحول رقمي شامل، انطلقت الدراسة من ضرورة تطويع التعليم ليناسب "المتعلم الرقمي" ومهارات القرن الحادي والعشرين، ومع الأثر الإيجابي للألعاب التعليمية الرقمية إلا أن تطبيقها يواجه تحديات يجعل المعلمون يعزفون عن تطبيقها، تسعى هذه الدراسة للوقوف على تلك التحديات بأنواعها (الإدارية، والفنية، والبنية التحتية)، حيث استخدم الباحثون المنهج الوصفي التحليلي، ووطُبقت الدراسة على عينة متاحة من معلمي المرحلة الأساسية العليا، مكونة من 153 معلماً ومعلمة، من أصل مجتمع دراسة كلي يبلغ 1713 معلماً ومعلمة في محافظة طولكرم للعام الدراسي (2025-2026)، وقد أظهرت النتائج أن مستوى التحديات كان متوسطاـ حيث جاءت التحديات الفنية في المرتبة الأولى، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة احصائية للتحديات الإدارية تعزى لمتغير الجنس لصالح الإناث، وفروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الخبرة لصالح متوسطي الخبرة (5-10) سنوات، ولم تظهر أي فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيريّ المؤهل العلمي والتخصص. وقد أوصى الباحثون بضرورة تفعيل خطط الوزارة (2025-2027) لتجهيز المدارس بمختبرات حديثة وتوفير أجهزة لوحية (Tablets) للطلبة لتقليل الفجوة الرقمية، وتقديم حوافز مادية ومعنوية للمعلمين والمعلمات المتميزين في التوظيف الرقمي لتقليل مقاومة التغيير، وإعادة النظر في المهام الإدارية المنوطة بالمعلمات؛ لتمكينهن من تخصيص وقت كاف لتصميم وتخطيط الألعاب الرقمية.
الكلمات المفتاحية: الألعاب التعليمية الرقمية، معلمو المرحلة الأساسية العليا، التحديات الفنية، التحول الرقمي، محافظة طولكرم.
Abstract: In line with the Ministry of Education’s strategic plan for the years 2025–2027, which seeks to achieve a comprehensive digital transformation, this study stems from the need to adapt education to the “digital learner” and the skills of the twenty-first century. Despite the positive impact of digital educational games, their implementation faces several challenges that discourage teachers from using them. Therefore, this study aims to identify these challenges in their various forms: administrative, technical, and infrastructure-related. The researchers adopted the descriptive analytical approach, and the study was applied to an available sample of 153 upper basic stage teachers, drawn from a total population of 1,713 male and female teachers in Tulkarm Governorate during the 2025–2026 academic year. The results showed that the overall level of challenges was moderate, with technical challenges ranking first. The findings also revealed statistically significant differences in administrative challenges attributed to the gender variable in favor of females, as well as statistically significant differences attributed to the experience variable in favor of teachers with medium experience, ranging from 5 to 10 years. However, no statistically significant differences were found due to the variables of academic qualification or specialization. The researchers recommended activating the Ministry’s 2025–2027 plans to equip schools with modern laboratories and provide students with tablets in order to reduce the digital divide. They also recommended offering material and moral incentives to male and female teachers who excel in digital implementation to reduce resistance to change, as well as reconsidering the administrative tasks assigned to female teachers to enable them to allocate sufficient time for designing and planning digital games.
Keywords: Digital educational games, upper basic stage teachers, technical challenges, digital transformation, Tulkarm Governorate.
مقدمة:
في زمن يشرع أبوابه أمام الإنفجار المعرفي والتطور التكنولوجي الهائل، وبين مترقّب ومتخوّف من نوع المعلومات التي يتلقاها المتعلمين من العالم الإفتراضي؛ لما قد يحتويه من معلومات مضللة أو مشبوهة، خاصة على المراهقين؛ لخصوصية المرحلة العمرية التي يمرون بها، يظل التعليم الموجه ضرورة ملحة على المربين أن يعضوا عليه بالنواجذ، فالتعليم المنهجي الموجه يتسم باتفاقه مع السياق الثقافي والوطني والقيم الاجتماعية، وأصبح من الضروري تطويع التعليم المنهجي ليناسب المتعلم الرقمي.
تعتبر الألعاب التعليمية الرقمية إحدى الأساليب الحديثة والأكثر مناسبة للمتعلم الرقمي، فهي لا تكسر الجمود فحسب بل تساعد المتعلم في القدرة على فهم المصطلحات الصعبة، وتضاعف من تركيزه في الحصة الدراسية، بالإضافة إلى أنها تعزز لديه القدرة على إتخاذ القرارات. وعندما ينتقل المتعلم بين المستويات مع وجود التنافس الإيجابي بينه وبين زملائه، تزداد دافعيته نحو التعلّم، وتزداد ثقته بنفسه ليبحث عن طرق مختلفة للحل مما يعزز لديه التفكير الإبداعي وحل المشكلات، فيتعلم بحماس في جو مليء بالإثارة (الدريني وآخرون، 2024).
وتعتبر الألعاب التعليمية الرقمية مدخلا أساسيا لبناء شخصية متكاملة، وعملية تعليمية نشطة يكون فيها المتعلم محور العملية التعليمية، وتكون مناسبة لمهارات القرن الواحد والعشرين. (المالكي وفولمان، 2021) كما أكدت دراسة الحويلة (2023) على قدرة الألعاب التعليمية الرقمية على تنمية الثقة بالنفس، والتعلم الإبداعي لدى المتعلمين.
على الرغم من الإيجابيات التي تتعلق في توظيف الألعاب التعليمية في التعليم، إلا أنّ بعض الباحثين مثل صوصي واخرون(2024) أشاروا إلى الجانب المظلم من توظيفها؛ حيث أشاروا إلى أنّ التصميم السيء لتلك الألعاب يؤدي إلى ما يسمّى “التعلم الضحل” وغير المكتمل إذا ركز المتعلمين على الألعاب أكثر من المحتوى، كما قد تؤدي أحيانا إلى التشتت بممارسة اللعب على حساب العملية التعليمية، بالإضافة إلى المشاكل الصحية مثل إجهاد العين والخمول.
وما بين الإيجابيات والسلبيات يخرج التعلم باللعب من دائرة التسلية إلى كونه ضرورة ملحّة، تخرج المتعلمين من ملل الغرفة الصفية، التي باتت مختلفة عن حياة الإثارة والتشويق التي تملأ حياتهم خارج غرفة الصف، غير أننا نلحظ ضعفا في تطبيقه في المدارس من قبل المعلمين، قد يعود ذلك لمجموعة من التحديات، مثل عدم معرفتهم بأهميتها، أو نقص درايتهم بطرق توظيفها وتفعليها. (عباسي وكبش، 2021).
مشكلة الدراسة:
تتجه الرؤى العالمية اليوم نحو رقمنة التعليم، بما يتناسب مع العصر الرقمي الذي نعيشه، ومن ضمنها رؤية وزارة التربية والتعليم ضمن خطتها الاستراتيجية (2025-2027)، فقد تعددت الدراسات التي تحدثت عن أهمية التوجه نحو التعلم باستخدام اللعب، ومن ثم انتقل الحديث عن التعلم باستخدام الألعاب الرقمية، وبينما أثبتت العديد من الدراسات مثل دراسة أبو ماضي (2022) إلى الأثر الإيجابي للتعلم بالتلعيب على تحصيل ودافعية الطالبات في تعلم التكنولوجيا، إلا أنّ دراسة الويشي (2024) أكدت على أهمية تخصيص وقت معين لممارسة الألعاب الرقمية. وكون اثنين من الباحثين يعملون كمعلمي تكنولوجيا في المدارس الأساسية العليا، ولديهم رغبة كبيرة في توظيف الألعاب الرقمية في الحصص التعليمية، وقد لاحظوا بعض التحديات التي جعلتهم يعزفون عن توظيف الألعاب التعليمية الرقمية بكفاءة، يهمنا كباحثين معرفة مستوى التحديات التي قد تواجهنا في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية، حيث يعتبر معرفة أسباب المرض هو مفتاح العلاج، ومن هذا المنطلق هذه الدراسة لن يكون الهدف منها إثبات الأثر الإيجابي للألعاب الرقمية على تحصيل المتعلمين، بل التحقق من التحديات التي قد تواجهنا في توظيفها في العملية التعليمية التعلمية، فما ينطبق على الألعاب التعليمية ليس بالضرورة أن ينطبق على الألعاب التعليمية الرقمية.
ومن هنا تمحورت مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس:
ما مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم؟
والذي تفرعت عنه الأسئلة الفرعية التالية:
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير الجنس؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير التخصص؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير المؤهل العلمي؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير الخبرة؟
هدف الدراسة:
التعرف إلى مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تبعا لمتغيرات (الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والتخصص)
أهمية الدراسة
- تكمن أهمية الدراسة في ندرة الدراسات التي تحدثت عن تحديات توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في البيئة الفلسطينية بشكل عام ولدى معلمي المرحلة الأساسية العليا بشكل خاص
- قد تفيد هذه الدراسة مجتمع المعلمين في والمسؤولون في تحديد مستوى التحديات والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها
- يفيد الخبراء في رسم السياسات التعليمية والمختصين التربويين في تبني حلولا استراتيجية لتحديات توظيف الألعاب الرقمية، ودعم ربط المناهج التعليمية بألعاب رقمية تفاعلية مناسبة .
مصطلحات الدراسة
التحديات اصطلاحا: هي عوائق أو حواجز تواجه تحقيق هدف معين أو تطبيق فكرة معينة (Yaman et al., 2025).
التحديات إجرائيا: هي كل ما يحول بين المعلم وتوظيف الألعاب التعليمية الرقمية، ويجعل توظيفها صعبا عليه.
معلم المدرسة اصطلاحا: هو الشخص الذي يساهم في تحقيق الأهداف التعليمية التعلمية من خلال التخطيط والتوجيه والتعليم، ويعتبر قدوة حسنة في سلوكه في المواقف المختلفة (Dirsa et al., 2022).
معلم المدرسة إجرائيا: هو الموظف لدى وزارة التربية والتعليم للعمل في مهنة التدريس، الملتزم بأداء المهام المنوطة به كما في الوصف الوظيفي لمهنته، ومن ضمنها استخدام الوسائل والأساليب المختلفة لتوضيح المفاهيم للمتعلمين مثل الألعاب الرقمية التعليمية.
المرحلة الأساسية العليا اصطلاحا: هي الصفوف التي تمتد من الصف الخامس حتى الصف التاسع والتي يطلق عليها ” مرحلة التمكين”، وتهدف إلى تزويد المتعلمين بمجالات أوسع من المرحلة الأساسية الدنيا (وزارة التربية والتعليم، 2025).
المرحلة الأساسية العليا إجرائيا: هي المرحلة الدراسية التي تضم الصفوف من الصف الخامس حتى الصف التاسع وفق التقسيم المعتمد من وزارة التربية والتعليم
الألعاب التعليمية الرقمية اصطلاحا: تعرّف بأنها ألعاب رقمية مصممة خصيصا لدعم التعليم، فهي تعتبر ضمن الألعاب الجادة حيث تتجاوز كونها مخصصة للترفيه لتشمل مجالات متنوعة وعلى رأسها التعليم (Asadzadeh, 2024) .
الألعاب التعليمية الرقمية إجرائيا: هي تطبيقات وبرمجيات تفاعلية تعرض عبر الشاشات الرقمية، ويكون مضمونها من محتوى المنهاج المدرسي، تستخدم لأغراض تعليمية قابلة للقياس.
الإطار النظري:
النظريات المفسرة للدراسة:
ذكر الغامدي (2025) العديد من النظريات التي يستند إليها توظيف الألعاب الرقمية في التعليم مثل نظرية تقرير المصير التي تركز على الاستقلالية والارتباط، ونظرية التدفق التي تشير إلى حالة الانغماس في الأنشطة الصعبة للوصول للتعلم العميق، ونظرية السلوك المخطط التي تعتمد على فرضية أساسية وهي أن النية هي المحدد المباشر للسوك، ونظرية مالون حيث أن عناصر التحدي والفضول تجعل الألعاب ممتعة وبالتالي تجعل التعليم القائم عليها ممتع.
تتبنى وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ضمن خطتها الاستراتيجية للأعوام (2025-2027)، رؤية تهدف إلى إحداث تحول رقمي شامل، وبناء نظام تعليمي مرن، لتحقيق “التعافي التعليمي”، وتتمحور هذه الاستراتيجية حول عدة مرتكزات أساسية تدعم بيئة التعلم الرقمي:
1. الرقمنة وتطوير المحتوى التعليمي: تسعى الوزارة إلى تعزيز الإنتاج المعرفي الرقمي من خلال تطوير 150 درساً إلكترونياً ومحتوى تعليمياً تفاعلياً سنوياً، مع توفير أدوات تقييم رقمية متقدمة. كما تهدف الخطة إلى إطلاق وتطوير منصات تعلم إلكترونية (متزامنة وغير متزامنة) لدعم العمليات التعليمية والإدارية، مع استهداف رفع نسبة تفاعل الطلبة مع هذه المنصات لتصل إلى 85% بحلول عام 2027.
2. بناء القدرات البشرية والتمكين الرقمي: تدرك الوزارة أن المعلم هو العنصر الأساسي في التحول الرقمي، لذا تضمنت استراتيجيتها تدريب ما متوسطه 2,572 معلماً ومشرفاً سنوياً على الاستخدام الفعال للمنصات والمحتوى الرقمي، ويهدف هذا التوجه إلى تمكين الكوادر التعليمية من توظيف التكنولوجيا بشكل مدمج، خاصة في ظل استراتيجيات التعليم الهجين التي تسعى الوزارة لتعميمها.
3. تطوير البنية التحتية والوصول التقني: وضعت الوزارة مستهدفات لرفع كفاءة الشبكات في المدارس، وزيادة مستوى استخدام التكنولوجيا في العمل الإداري لصل إلى 83%. كما تضمنت الخطة تدخلات عاجلة لدعم المناطق المتضررة، شملت توزيع 10,000 جهاز لوحي (Tablet)، وتوفير 350 مختبراً للعلوم والحاسوب بحلول نهاية عام 2027؛ لضمان عدم انقطاع العملية التعليمية.
4. التحول نحو اقتصاد المعرفة: تستهدف الرؤية الاستراتيجية للفترة (2025-2027) مواءمة المناهج مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، عبر رقمنة المناهج وتطوير مهارات المستقبل التقنية لدى الطلبة.
اعتبر الدريني وآخرون (2024) الألعاب الرقمية من أهم المصادر التي تثير التفكير الإبداعي لدى الطفل، وتزيد من قدرته على التخيل، والبحث في خياله عن أفكار جديدة، ومحاولة الوصول إلى طرق جديدة في التفكير، فهي تشيع خيال الطفل بطريقة ليس لها مثيل. وقد عرَف الألعاب الرقمية التعليمية بأنها:
الألعاب التعليمية التي يطبقها المتعلم بطريقة منهجية باستخدام الحاسوب، بطريقة ممتعة وغير مملة لتحقيق أهداف محددة.
تأثير الألعاب الرقمية على التعليم:
يهدف دمج الألعاب الرقمية في التعليم والاستعانة بها في تقديم المحتوى إلى تقديم المحتوى بشكل أكثر متعة وإثارة وتشويقا، وقد ذكرت عزت (Ezzat, 2024) عدة فوائد للألعاب الرقمية التعليمية:
- يساعد في زيادة دافعية المتعلم للتعلم
- يعزز فهم المتعلمين للمادة بشكل أكثر منهجية
- تتميز طريقة الألعاب التعليمية الرقمية في التعليم عن طريقة التعليم التقليدية بأنها تعتمد على المحاولة والخطأ والاستكشاف الحر، مما يعزز من الروابط المعرفية واستخدام استراتيجيات التذكر المختلفة لدى المتعلم
- تزيد مستوى الأداء الأكاديمي وتنمي قدرات التفكير الاستراتيجي لحل المشكلات.
الشروط الواجب توفرها في الألعاب التعليمية الرقمية الجيدة كما ذكرها الغامدي (2025) :
- أن تكون قواعد اللعبة التعليمية واضحة
- أن تكون أهداف اللعبة التعليمية قابلة للتحقيق
- تقديم التغذية الراجعة في الوقت المناسب
- أن تتضمن تصميم جيد يقوّي عناصر المنافسة والتحدي
- أن تكون مناسبة لعمر المتعلم
- أن يكون التصميم جذابا بصريا
تنطوي عملية توظيف المعلم الرقمي للألعاب التعليمية الرقمية، على العديد من التحديات الذي ذكرت في دراسات سابقة، ومن أبرز التحديات التي ذكرها العنزي (2022) و العويسي وآخرون (2025):
1. المعوقات الإدارية: مثل عدم إشراك المعلمات، قلة تشجيع الإدارة المدرسية للمعلمات، ونقص الوعي والفهم الكافي لدى الإدارات المدرسية، وثقل العبء الدراسي الملقى على عاتق المعلمة، مما لا يترك لها وقتاً كافياً لتوظيف هذه الألعاب، وندرة الحوافز المادية والمعنوية التي تشجع المعلمات على التوظيف الرقمي.
2. المعوقات الفنية: وتتمثل في الصعوبات الإجرائية والمهارية أثناء الحصة، مثل: ضعف قدرة المعلمة على التخطيط والإعداد خلال الألعاب الإلكترونية، وصعوبة ضبط المتعلمين والسيطرة عليهم أثناء استخدام الألعاب التعليمية، وضيق وقت الفترة المخصص للنشاط، مما يجعله غير كافٍ لتدريس المفاهيم عبر الألعاب، وكثرة أعطال الأجهزة التعليمية، مما يؤدي إلى هدر الوقت المخصص للتدريس، ونقص الدورات التدريبية المتخصصة في إنتاج وتطوير الألعاب التي تناسب خصائص نمو الأطفال.
3. معوقات البنية التحتية: وتتعلق بالتجهيزات المادية في البيئة المدرسية، من قلة عدد مختبرات الحاسوب والأجهزة الرقمية المتوفرة في المدرسة، وتدني مواصفات وسائل العرض المتوفرة، أو امتلاك أجهزة ذات مواصفات فنية منخفضة.
الدراسات السابقة:
اطلع الباحثون على العديد من الدراسات السابقة التي تتوافق مع هذا الدراسة، وفيما يلي الدراسات الأكثر صلة:
عرض جاكيمي وآخرون (Gaime et all., 2025) دراسة بحثت تصورات معلمي الفيزياء تجاه استخدام التعلم القائم على الألعاب الرقمية في المدارس الثانوية بمقاطعة مورانجا في كينيا، استخدمت الدراسة المنهج المختلط، حيث شملت العينة (11) معلم فيزياء، تم اختيارهم بطريقة قصدية من بيئات مدرسية مجهزة بمختبرات حاسوب، تم استخدام أداة الاستبانة المهيكلة لجمع بيانات كمية حول مستويات الارتياح والفائدة من توظيف الألعاب التعليمية الرقمية، والمقابلات شبه المنظمة للحصول على رؤى معمقة حول تجاربهم والتحديات التي يواجهونها، بلغت نسبة الارتياح في استخدامها (45.5%) من المعلمين، وتمحورت التحديات في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في صعوبة إدارة الفصل الدراسي أثناء اللعب، وأظهرت النتائج أن المعلمين يشعرون بعدم القدرة على تطبيق الألعاب التعليمية رغم إدراكهم لأهميتها بسبب تدني مستوى الثقة بقدراتهم في دمج الألعاب الرقمية خلال الفصل الدراسي، وقلقهم من المشكلات التقنية التي قد تواجههم. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز ثقة المعلمين بأنفسهم من خلال برامج التطوير المهني، وتقديم أنظمة الدعم الفني في المدارس.
في دراسة أجرتها كردي والجني (2025) إلى استقصاء واقع ومعوقات استخدام لعبة “ماين كرافت” (Minecraft) في العملية التعليمية، من منظور معلمات مرحلة الطفولة المبكرة في مدينة مكة المكرمة، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، حيث طُبقت الدراسة على عينة مكونة من 60 معلمة من معلمات مرحلة الطفولة المبكرة، واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات، والتي تضمنت محوري واقع الاستخدام والمعوقات، كشفت النتائج عن اتجاهات إيجابية قوية لدى المعلمات نحو دمج “ماين كرافت” في التعليم، وتمثلت التحديات في نقص التجهيزات التقنية، وندرة المتخصصين في تصميم الألعاب التعليمية، بالإضافة إلى حاجة المعلمات لمزيد من التدريب على دمج هذه الألعاب في المناهج، أوصت الباحثتان بضرورة توفير برامج تدريبية مستمرة للمعلمات، وتجهيز المدارس بالبنية التحتية التقنية اللازمة، وتشجيع إنتاج برمجيات تعليمية عربية تتضمن عناصر الجذب والتشويق.
في دراسة نوعية أجراها سوزا واخرون (souza et al., 2024) هدفت إلى استكشاف استكشاف تجربة معلمي المدارس الابتدائية في توظيف أدوات تأليف الألعاب الرقمية، وتحديد التحديات التي يواجهونها عند محاولة بناء الألعاب الرقمية باستخدام أداة (GDevelop)، حيث أجرى الباحثون ورش عمل صغيرة ل (25) معلما ومعلمة من المدارس الحكومية الابتدائية في البرازيل، وبعد تدريب المعلمين ومراقبة تفاعلهم وجمع أرائهم عبر استبانات، وقد خلصت النتائج أنّ معظم المعلمين عانوا من تحديات منطقية نتجت عن نقص الثقافة الرقمية ومهارات التفكير الحاسوبي، حيث واجهوا صعوبة في الأمور البرمجية، بينما وجدوا سهولة في ترتيب الكائنات عبر السحب والإفلات، كما أعرب المعلون عن قلقهم بشأن الوقت والجهد اللازمين لتطبيق الألعاب الرقمية، وأكدوا حاجتهم لمزيد من الدعم والتدريب المستمر.
وقد أجرى هونج (Huang, 2024) دراسة نوعية هدفت إلى معرفة تصورات معلمي اللغة الانجليزية تجاه استخدام الألعاب الرقمية في التعليم في السياق الصيني، حيث اختار الباحث عينة قصدية مكونة من (4) من معلمي اللغة الانجليزية في جنوب الصين، يشكلون مراحلا تعليمية متنوعة وخبرات تدريسية مختلفة تتراوح بين (3-24) عاما، حيث أجرى الباحث معهم مقابلات شبه منظمة، أظهرت نتائج المقابلات بعد تحليلها فهم محدود للمفاهيم الأكاديمية المتعلقة بالألعاب الرقمية التعليمية، وعدم رغبة المعلمين في تطبيقها خوفا من إدمان المتعلمين عليها، بالإضافة إلى قلقهم من نظرة أولياء الأمور السلبية تجاه الألعاب الرقمية، والضغوط التدريسية المكثفة، فضلا عن نقص المهارات التقنية لديهم. وأوصى الباحث بضرورة تقديم برامج تدريبية مخصصة للمعلمين تلبي احتياجاتهم وتصحح مفاهيمهم حولها.
وهدفت دراسة أجراها الشعار (2024) استقصاء معوقات استخدام الألعاب الرقمية في تعليم مرحلة رياض الأطفال من وجهة نظر الطالبات المعلمات في محافظة الزرقاء بالأردن، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي المسحي، حيث طُبقت الدراسة على عينة من الطالبات المعلمات بلغت 37 طالبة معلمة من المدارس الحكومية والخاصة، واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات، كشفت النتائج عن وجود معوقات بدرجة متوسطة تعيق استخدام هذه الألعاب، وتمثلت أبرز التحديات في ضعف البنية التحتية ونقص الأجهزة الحاسوبية التي تدعم هذه البرامج خاصة في المدارس الحكومية، وندرة الحوافز المادية والمعنوية للمعلمات، بالإضافة إلى نقص الدورات التدريبية المتخصصة في إنتاج وتطوير الألعاب الرقمية بما يتناسب مع خصائص الأطفال، أوصى الباحث بضرورة توفير التجهيزات التقنية اللازمة في الروضات، وتقديم حوافز لتشجيع المعلمات على التوظيف الرقمي، وعقد دورات تدريبية وورش عمل مكثفة للطالبات المعلمات لتعزيز مهاراتهن في دمج الألعاب الرقمية في العملية التعليمية.
وفي دراسة ملونقو وآخرون (Mhlongo et al,. 2023) التي اعتمدت المنهج الوصفي التحليلي النوعي لتحليل تكراري للأدبيات، استكشف فيها الباحثون التحديات والفرص المستقبلية لاستخدام التقنيات الرقمية الذكية في البيئات التعليمية، حيث ركزت الدراسة على البيئات النامية بشكل خاص، وتحديدا جنوب أفريقيا، حيث تم تحليل (144) تقريرا بحثيا بشكل نهائي من أصل أكثر من (5000)، حيث خلصت النتائج أن النظام التعليمي التقليدي لم يعد كافيا، وأن التقنيات الرقمية تعزز التعليم في كل مكان وزمان، وتساهم في عمق مستوى الفهم والتحصيل الأكاديمي للمتعلمين، وبرزت الفجوة في البنية التحتية الرقمية، ونقص المهارات الرقمية لدى المعلمين، وعدم المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا. وأوصى الباحثون بتطوير سياسات تدعم العدالة الرقمية لضمان الوصول لتعليم عالي الجودة بأسعار معقولة للجميع.
في دراسة أجراها علي وآخرون (Ali et ai., 2023) لاستقصاء دور الألعاب التعليمية في تعويض الفاقد التعليمي، وتأثيرها على دافعية الطلاب نحو التعلم أثناء الأزمات في فلسطين والعراق، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي النوعي، حيث طُبقت الدراسة على عينة قصدية مكونة من 10 خبراء تربويين من أساتذة جامعات ومعلمين ومشرفين، واستخدمت المقابلات شبه المنظمة عبر برنامج “Zoom” كأداة لجمع البيانات، كشفت النتائج عن دور بارز للألعاب التعليمية في زيادة دافعية الطلاب وتعويض الفاقد التعليمي، من خلال إضفاء جو من المتعة والتشويق واختصار الوقت والجهد في اكتساب المهارات والقيم، كما حددت الدراسة تحديات اجتماعية واقتصادية وتقنية ونفسية تواجه هذا التوظيف، أوصى الباحثون بضرورة توفير مصادر التمويل اللازمة، وإعداد خطط استراتيجية لتوظيف الألعاب، وتطوير قدرات المعلمين لدمج هذه الاستراتيجيات بفعالية في ممارساتهم التدريسية.
وفي الرياض قامت العنزي (2022) بدراسة للتعرف على معوقات استخدام الألعاب التعليمية الإلكترونية من وجهة نظر معلمات الطفولة المبكرة بمدينة الرياض، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي المسحي، حيث طُبقت الدراسة على عينة عشوائية بلغت 30 معلمة من أصل مجتمع دراسة يضم 1528 معلمة، واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات، كشفت النتائج عن وجود معوقات إدارية وفنية وأخرى تتعلق بالبنية التحتية تعيق استخدام هذه الألعاب، كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقدير المعوقات الفنية تعزى للمؤهل العلمي (لصالح البكالوريوس)، أوصت الباحثة بضرورة عقد دورات تدريبية لتوعية المدارس والإدارات التعليمية بتفعيل هذه الألعاب، وتضمينها في العملية التعليمية مع اختيار ما يناسب أعمار الأطفال.
التعقيب على الدراسات السابقة:
تعتبر هذه الدراسة تكملة لما تم مناقشته في الدراسات السابقة، حيث انقسمت الدراسات السابقة في هدف الدراسة فمنها ما كان هدفه قياس أثر الألعاب التعليمية الرقمية على تحصيل، أو دافعية المتعلمين، أوثقتهم بأنفسهم، مثل دراسة علي واخرون (2023)، ومنها ما كان هدفه دراسة التحديات التي تواجه توظيف الألعاب الرقمية التعليمية مثل دراسة سوزا واخرون (2024)، وملونقو واخرون (2023)، ودراسة هونج (2024)، ودراسة جاكيمي واخرون (2025)، ودراسة كردي والجني (2025)، ودراسة العنزي (2022)، والشعار (2024). وهذا ما تهدف إليه الدراسة الحالية، إلا أنّ ما يميز هذه الدراسة أنها تدرس تلك التحديات ضمن متغيرات لم تدرسها الدراسات السابقة وهي (الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والتخصص).
وقد تنوعت الدراسات السابقة في المناهج التي اعتمدتها، فمنها ما اعتمد على المنهج المسحي التحليلي كما في دراسة (كردي والجني، 2025) ودراسة (العنزي، 2022) ودراسة (الشعار، 2024)، بينما اتبعت دراسات أخرى مثل دراسة سوزا واخرون (2024) ودراسة هونج (2024) المنهج النوعي، واتبعت دراسات أخرى مثل دراسة جاكيمي واخرون (2025) على المنهج المختلط. وتتفق الدراسة الحالية مع التوجه الوصفي كونه الأكثر ملاءمة لتقييم مستوى التحديات في محافظة طولكرم. كما تنوعت البيئات المكانية للدراسات السابقة (البرازيل، الصين، كينيا، الأردن، السعودية، فلسطين) وأجمعت على مجموعة من التحديات التي تعيق توظيف الألعاب التعليمية الرقمية، وتبرز أهمية الدراسة الحالية في ندرة الأبحاث التي تناولت مستوى التحديات لدى معلمي المدارس الحكومية في فلسطين وتحديداً في طولكرم، خاصة وأن السياق الفلسطيني يواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وتقنية فريدة حددتها دراسة علي واخرون (2023) التي تناولت التحديات من منظور 10 من الخبراء من العراق وفلسطين، فيما تناولت الدراسة الحالية (142) معلم ومعلمة في محافظة طولكرم مما يعطي هذه الدراسة عمقا وتخصيصا لم تتناوله الدراسات السابقة، ولم تتناول أي من الدراسات السابقة المرحلة الأساسية العليا، التي تستهدفها الدراسة الحالية، باعتبارها مرحلة التمكين، التي تتسم بخصوصية عمرية واحتياجات معرفية أوسع.
منهج الدراسة: اعتمد الباحثون المنهج الوصفي الكمي التحليلي لتحليل مستوى التحديات التي تواجه المعلمون في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية
مجتمع الدراسة: تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية العليا في محافظة طولكرم، البالغ عددهم (700) معلما و (1013) معلمة، بمجموع (1713) معلم ومعلمة، وفق احصائيات وزارة التربية والتعليم (2025-2026)
عينة الدراسة: قام الباحثون باختيار عينة متاحة، حيث وزعت الاستبانة على جميع معلمي ومعلمات المرحلة الاساسية العليا فاستجاب (153) معلم ومعلمة، ويمثل هذا العدد أفراد عينة الدراسة الذين استجابوا طواعية للأداة.
أداة الدراسة: تم استخدام الاستبانة لمناسبتها لجمع البيانات، حيث تم بناؤها اعتمادا إلى الأدب التربوي والنظري ذي الصلة، حيث تكونت الأداة بصيغتها النهائية من (22) فقرة، توزعت على ثلاثة مجالات رئيسة هي: ( التحديات الإدارية، التحديات الفنية، تحديات البنية التحتية)، وقد اعتُمد مقياس ليكارت الخماسي لتحديد درجة استجابة أفراد العينة.
صدق الأداة: تم عرض الأداة على مجموعة محكمين من ذوي الاختصاص عددهم (7)، وتم تعديل الفقرات وفق ملاحظاتهم.
ثبات الأداة: تم حساب الثبات باستخدام عينة استطلاعية من 50 معلم ومعلمة، حيث تم حساب معامل كرونباخ ألفا للمحاور الثلاث والأداة ككل وكانت النتيجة كما في الجدول (1):
جدول (1): معاملات الثبات لمحاور الأداة والأداة ككل
|
المحور |
معامل الثبات كروناخ ألفا |
|
المحور الأول: التحديات الإدارية |
0.868 |
|
المحور الثاني: التحديات الفنية |
0.797 |
|
المحور الثالث: تحديات البنية التحتية |
0.769 |
|
الأداة ككل |
0.919 |
يظهر الجدول أن جميع معاملات الثبات لمحاور الأداة والأداة ككل كانت أكبر من 0.70 وهي مقبولة في البحث العلمي.
نتائج الدراسة:
السؤال الرئيس: ما مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم؟
للإجابة على هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل محور من محاور الاستبانة وكذلك للاستبانة ككل وكانت النتائج كالتالي:
جدول (2): المتوسطات والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد العينة على أداة الدراسة
|
المحور |
العدد |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
|
المحور الأول: التحديات الإدارية |
153 |
3.4395 |
0.72208 |
|
المحور الثاني: التحديات الفنية |
153 |
3.5784 |
0.68480 |
|
المحور الثالث: تحديات البنية التحتية |
153 |
3.4485 |
0.50948 |
|
الأداة ككل |
153 |
3.4566 |
0.61022 |
أظهرت نتائج السؤال الرئيس الذي ينص على: “ما مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم؟” أن مستوى التحديات جاء بدرجة متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي للأداة ككل (3.4566) بانحراف معياري (0.61022)، مما يدل على أن معلمي ومعلمات المدارس الأساسية العليا في محافظة طولكرم يواجهون تحديات متوسطة في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية.
كما بينت النتائج وجود تقارب في المتوسطات الحسابية بين محاور الدراسة، حيث جاء المحور الثاني: التحديات الفنية في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.5784) وانحراف معياري (0.68480)، مما يشير إلى أن التحديات الفنية تعد الأكثر تأثيرًا من وجهة نظر أفراد العينة، وقد يعزى ذلك إلى الحاجة إلى مهارات تقنية متقدمة أو نقص التدريب المتخصص في استخدام الألعاب التعليمية الرقمية.
وجاء في المرتبة الثانية محور تحديات البنية التحتية بمتوسط حسابي بلغ (3.4485) وانحراف معياري (0.50948)، وهو ما يعكس وجود صعوبات متوسطة تتعلق بتوفر الأجهزة أو شبكة الإنترنت أو البيئة التقنية المناسبة داخل المدارس.
أما المحور الأول: التحديات الإدارية فقد جاء في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (3.4395) وانحراف معياري (0.72208)، إلا أنه لا يزال ضمن المستوى المتوسط، مما يشير إلى وجود بعض الصعوبات المرتبطة بالدعم الإداري أو التنظيمي أو السياسات المدرسية، لكنها أقل حدة مقارنة بالتحديات الفنية والبنيوية.
تتفق هذه النتيجة مع دراسة الشعار (2024) التي أظهرت وجود معوقات بدرجة متوسطة، ومع دراسة سوزا وآخرون (2024) التي أكدت معاناة المعلمين من تحديات منطقية تتعلق بنقص الثقافة الرقمية. كما تعزز هذه النتيجة ما توصل إليه ملونقو وآخرون (2023) من أن الفجوة في البنية التحتية ونقص المهارات الرقمية تعد من أبرز العوائق في البيئات النامية، وقد تختلف هذه النتيجة عن دراسة كردي والجني (2025) التي ركزت على “واقع الاستخدام” وأظهرت اتجاهات إيجابية قوية، مما يشير إلى أن التحديات في طولكرم قد تكون مرتبطة بضعف الإمكانيات المادية أكثر من قناعات المعلمين، وتشير هذه النتائج بشكل عام إلى أن توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في المدارس الحكومية الأساسية العليا في محافظة طولكرم يواجه معوقات حقيقية، مما يدل على وجود بيئة تعليمية قابلة للتطوير في حال توفير التدريب والدعم الفني وتحسين البنية التحتية.
نتائج السؤال الفرعي الأول:
السؤال الأول: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير الجنس؟
للإجابة على هذا السؤال قامت الباحثة بالاعتماد على اختبار ت لعينتين مستقلتين (Independent t-test)، وكانت النتائج وفقا للجدول التالي:
جدول (3): نتائج اختبار ت لعينتين مستقلتين لمستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في ضوء الجنس
|
المحور |
t |
df |
Sig. |
Mean Difference |
Std. Error Difference |
|||||
|
المحور الأول: التحديات الإدارية |
2.722 |
151 |
0.007 |
.382680 |
0.14060 |
|||||
|
المحور الثاني: التحديات الفنية |
-0.051 |
151 |
0.959 |
-0.00697 |
0.13658 |
|||||
|
المحور الثالث: تحديات البنية التحتية |
0.398 |
151 |
0.691 |
0.04039 |
0.10156 |
|||||
|
الأداة ككل |
1.344 |
151 |
0.181 |
0.16261 |
0.12098 |
|||||
أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المحور الأول: التحديات الإدارية، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.007) وهي أقل من مستوى الدلالة (0.05)، كما بلغت قيمة (t) (2.722)، مما يشير إلى وجود فروق في مستوى التحديات الإدارية تبعاً لمتغير الجنس، وقد جاءت هذه الفروق لصالح الإناث باعتبار أن متوسط استجاباتهن كان الأعلى، مما يدل على أن المعلمات يشعرن بالتحديات الإدارية المرتبطة بتوظيف الألعاب التعليمية الرقمية بدرجة أكبر من المعلمين.
في المقابل، أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المحور الثاني: التحديات الفنية، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.959)، وكذلك في المحور الثالث: تحديات البنية التحتية حيث بلغت قيمة الدلالة (Sig = 0.691)، إضافة إلى الأداة ككل حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.181)، وجميعها أكبر من مستوى الدلالة (0.05)، مما يشير إلى تشابه استجابات المعلمين والمعلمات حول مستوى التحديات الفنية والبنيوية والتحديات الكلية المرتبطة بتوظيف الألعاب التعليمية الرقمية. تتفق هذه النتيجة مع دراسة العنزي (2022) التي أكدت وجود معوقات إدارية وفنية تعيق المعلمات في استخدام الألعاب الإلكترونية. كما تتسق مع ما ذكره الشعار (2024) حول ندرة الحوافز المادية والمعنوية للمعلمات، ونقص الدورات المتخصصة التي تناسب احتياجاتهن الإدارية والزمنية، وتتفق هذه النتيجة مع دراسة علي وبورجوس وعفونة (Ali et al., 2023) التي أُجريت في فلسطين والعراق؛ حيث وجدت أن التحديات التقنية والاقتصادية والاجتماعية هي تحديات عامة مرتبطة بسياق الأزمات والواقع التعليمي الصعب الذي يعاني منه الجميع (ذكوراً وإناثاً) في فلسطين بشكل متساو، يعود عدم وجود فروق في التحديات التقنية والبنية التحتية إلى أن نقص الأجهزة الرقمية، وضعف شبكات الإنترنت، ونقص المختبرات المجهزة هي مشكلات “هيكلية” في المدارس الحكومية بطولكرم، تفرض نفسها على المعلم والمعلمة على حد سواء، وهذا يعزز ما ذهب إليه جاكيمي وآخرون (Gakime et al., 2025) من أن القلق من “المشكلات التقنية” هو شعور عام يتقاسمه المعلمون باختلاف أجناسهم نتيجة ضعف أنظمة الدعم الفني في المدارس، قد تختلف هذه النتيجة مع الدراسات التي لم تجد فروقاً بين الجنسين في البيئات المستقرة، ولكن في السياق الفلسطيني، قد تشعر المعلمات بعبء إداري أكبر. يمكن تفسير معاناة النساء من التحديات الإدارية في طولكرم بأن المعلمات قد يواجهن ضغوطاً أكبر في موازنة المهام الإدارية الموكلة إليهن مع متطلبات التحول الرقمي، أو ربما بسبب نقص الدعم الإداري الموجه لهن في المدارس الأساسية العليا مقارنة بالرجال، وهو ما أشارت إليه دراسة هونج (Huang, 2024) حول “الضغوط التدريسية المكثفة” التي تؤدي للقلق من تطبيق الألعاب.
نتائج السؤال الفرعي الثاني:
السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير التخصص (العلوم الإنسانية، العلوم الطبيعية)؟
للإجابة على هذا السؤال قامت الباحثة بالاعتماد على اختبار ت لعينتين مستقلتين (Independent t-test)، وكانت النتائج وفقا للجدول التالي:
جدول (4): نتائج اختبار ت لعينتين مستقلتين لمستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في ضوء التخصص
|
المحور |
T |
df |
Sig. |
Mean Difference |
Std. Error Difference |
|
المحور الأول: التحديات الإدارية |
-0.457 |
151 |
.6480 |
-.05477 |
.119880 |
|
المحور الثاني: التحديات الفنية |
0.111 |
151 |
0.912 |
.01263 |
0.11377 |
|
المحور الثالث: تحديات البنية التحتية |
1.127 |
151 |
0.262 |
.09496 |
0.08429 |
|
الأداة ككل |
-0.169 |
151 |
0.866 |
-.01713 |
0.10137 |
أظهرت نتائج اختبار (ت) لعينتين مستقلتين عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية تبعاً للمتغير محل الدراسة، وذلك في جميع محاور الأداة وكذلك الأداة ككل.
ففي المحور الأول: التحديات الإدارية بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.648) وهي أكبر من (0.05)، مما يشير إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات أفراد العينة، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المحور الثاني: التحديات الفنية حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.912)، وكذلك في المحور الثالث: تحديات البنية التحتية حيث بلغت قيمة الدلالة (Sig = 0.262)، وأظهرت النتائج أيضاً عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الأداة ككل حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.866)، وهي قيمة أكبر من مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على تشابه استجابات أفراد العينة حول مستوى التحديات التي تواجههم في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية.
وتشير هذه النتائج إلى أن مستوى التحديات التي تواجه المعلمين والمعلمات في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية لا يختلف باختلاف متغير التخصص، مما يدل على أن طبيعة التحديات المرتبطة باستخدام الألعاب التعليمية الرقمية تعد متشابهة إلى حد كبير بين أفراد العينة، بغض النظر عن اختلافهم في التخصص. تتفق هذه النتائج مع دراسة علي وآخرون (Ali et al., 2023) التي أجريت في فلسطين والعراق؛ حيث حددت التحديات بأنها (تقنية، واقتصادية، واجتماعية، ونفسية) ناتجة عن سياق الأزمات والفاقد التعليمي، وبما أن هذه الظروف عامة، فإنها تفرض نفسها على جميع المعلمين في البيئة الفلسطينية بغض النظر عن تخصصاتهم الأكاديمية، تتقاطع هذه النتيجة أيضا مع دراسة ملونقو وآخرون (Mhlongo et al., 2023) التي أكدت أن التحديات في البيئات النامية تتعلق بـ “الفجوة في البنية التحتية” و*”نقص المهارات الرقمية” وهذه تحديات بنيوية في النظام التعليمي، مما يجعل تخصص المعلم (علوم أو آداب) غير مؤثر في حجم التحدي الذي يواجهه أمام نقص الأجهزة أو ضعف الإنترنت. قد يعتقد البعض أن معلمي العلوم الطبيعية لديهم تحديات أقل، ولكن دراسة جاكيمي (2025) أظهرت أن معلمي الفيزياء أنفسهم يعانون من تدني الثقة في دمج الألعاب وقلق من المشكلات التقنية، كما يواجه معلمو العلوم الإنسانية تحدي “ندرة البرمجيات التعليمية العربية” التي تخدم تخصصاتهم، مما يجعل التحديات متساوية بين التخصصين. وبما أن الدراسة طُبقت في المدارس الحكومية بمحافظة طولكرم، فإن “تحديات البنية التحتية” (مثل نقص مختبرات الحاسوب وشاشات العرض) هي عوائق مادية يشترك فيها جميع معلمي المرحلة الأساسية العليا في المدرسة الواحدة، مما يفسر عدم وجود فروق إحصائية تعزى لمتغير التخصص. تؤكد نتيجة الدراسة أن التحدي الرقمي في محافظة طولكرم هو تحدٍ مؤسسي وليس تحدياً مرتبطاً بالمادة العلمية . وهذا يعني أن أي خطة تطويرية أو استراتيجية لوزارة التربية والتعليم (مثل استراتيجية 2025-2027) يجب أن تستهدف المعلمين ككتلة واحدة في التدريب والتجهيز، لأن العوائق التي يواجهونها ناتجة عن “المنظومة” التعليمية والظروف المحيطة بها، وليست ناتجة عن طبيعة التخصص الدراسي
نتائج السؤال الفرعي الثالث:
السؤال الثالث: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير المؤهل العلمي (بكالوريوس، دراسات عليا)؟
للإجابة على هذا السؤال قام الباحثون بالاعتماد على اختبار ت لعينتين مستقلتين (Independent t-test)، وكانت النتائج وفقا للجدول التالي:
جدول (5): نتائج اختبار ت لعينتين مستقلتين لمستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في ضوء متغير المؤهل العلمي
|
المحور |
T |
df |
Sig. |
Mean Difference |
Std. Error Difference |
|
المحور الأول: التحديات الإدارية |
-0.483 |
151 |
0.630 |
-0.05891- |
0.12197 |
|
المحور الثاني: التحديات الفنية |
-1.320 |
151 |
0.189 |
-0.15195- |
0.11510 |
|
المحور الثالث: تحديات البنية التحتية |
-1.228 |
151 |
0.222 |
-0.10519- |
0.08569 |
|
الأداة ككل |
-0.733 |
151 |
0.465 |
-0.07546- |
0.10297 |
أظهرت نتائج السؤال الخاص بفحص الفروق في مستوى التحديات التي تواجه معلمي ومعلمات المدارس الحكومية الأساسية العليا في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية تبعاً لمتغير المؤهل العلمي، باستخدام اختبار (ت) لعينتين مستقلتين (Independent Samples Test)، أن جميع المحاور والأداة ككل لم تظهر فروقاً ذات دلالة إحصائية.
فعلى مستوى المحور الأول: التحديات الإدارية بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.630)، مما يشير إلى عدم وجود فروق بين مجموعتي المعلمين الحاصلين على بكالوريوس والدراسات العليا في هذا المحور.
وبالنسبة للمحور الثاني: التحديات الفنية، بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.189)، وهو ما يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطين، وكذلك المحور الثالث: تحديات البنية التحتية بلغت قيمة الدلالة (Sig = 0.222)، مما يشير إلى تشابه الاستجابات بين المعلمين وفق مؤهلاتهم العلمية، تشير النتيجة إلى أن المعلمين في محافظة طولكرم، سواء كانوا من حملة البكالوريوس أو الدراسات العليا، يواجهون نفس الواقع المهني والبيئي الذي يفرض عليهم تحديات تقنية وإدارية ومادية متساوية. تختلف هذه النتيجة بشكل مباشر مع دراسة العنزي (2022)؛ حيث أظهرت تلك الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقدير المعوقات الفنية تعزى للمؤهل العلمي، وكانت هذه الفروق لصالح الحاصلات على درجة البكالوريوس، بينما في دراستنا الحالية، لم يساهم المؤهل العلمي الأعلى (دراسات عليا) في تقليل إدراك المعلمين لهذه التحديات أو التعامل معها بشكل مختلف عن زملائهم من حملة البكالوريوس، واتفقت الدراسة مع دراسة علي واخرون (Ali et al., 2023) حيث أوضحت أن التحديات (التقنية، الاقتصادية، والاجتماعية) هي تحديات بنيوية وسياقية مرتبطة بظروف الأزمات والواقع التعليمي الصعب في فلسطين، وبما أن هذه العوامل خارجة عن نطاق الفرد، فإن المؤهل العلمي للمعلم لا يشكل فارقاً في مواجهتها، فضعف التمويل أو نقص الأجهزة يؤثر على الجميع بالتساوي. وتتفق مع دراسة ملونقو وآخرون (Mhlongo et al., 2023) من أن التحديات في البيئات النامية تتعلق بـ الفجوة في البنية التحتية ونقص المهارات الرقمية” كقضايا مؤسسية. هذه الفجوات هي “عوائق صلبة” لا يمكن للمؤهل العلمي وحده تجاوزها ما لم تتوفر البيئة المادية الداعمة. وتعزو الباحثة ذلك إلى وحدة البيئة المدرسية فتحديات البنية التحتية (مثل نقص الأجهزة والشبكات) التي أظهرت قيمة دلالة (Sig = 0.222) هي عوائق مادية موجودة في المدرسة ذاتها، فالمعلم بمؤهله العالي يواجه نفس المختبر المحدود أو شبكة الإنترنت الضعيفة التي يواجهها زميله، بالإضافة إلى التحديات الإدارية ذاتها فالسياسات التي تتبعها وزارة التربية والتعليم والمدارس الحكومية (مثل نقص الحوافز، والعبء الوظيفي، وضيق وقت الحصة) تطبق على جميع المعلمين بغض النظر عن مؤهلاتهم، وهو ما يفسر تشابه الرؤية في المحور الإداري (Sig = 0.630)، كما أشارت دراسة سوزا وآخرون (2024) إلى أن التحديات الفنية تتعلق بمهارات نوعية مثل “تأليف الألعاب” و”التفكير الحاسوبي” هذه المهارات غالباً لا تُدرس في برامج الدراسات العليا التقليدية، مما يجعل المعلمين بمختلف مؤهلاتهم في حاجة متساوية لتدريب تخصصي مستمر في دمج الألعاب الرقمية.
نتائج السؤال الفرعي الرابع:
السؤال الرابع: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تعزى لمتغير الخبرة؟
للإجابة على هذا السؤال قامت الباحثة بالاعتماد على اختبار تحليل التباين الأحادي كون متغير الخبرة كان بثلاث مستويات، وكانت النتائج وفقا للجدول التالي:
جدول (6): نتائج تحليل التباين الأحادي لقياس مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في ضوء متغير الخبرة
|
الأداة ككل |
Sum of Squares |
df |
Mean Square |
F |
Sig. |
|
بين المجموعات |
2.615 |
2 |
1.308 |
3.634 |
.029 |
|
خلال المجموعات |
53.985 |
150 |
.360 |
||
|
الكل |
56.601 |
152 |
|
أظهرت نتائج تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة(α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في محافظة طولكرم تبعاً لمتغير سنوات الخبرة على مستوى الأداة ككل.
حيث بلغت قيمة F = 3.634 عند درجات حرية (2، 150) وبلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.029) وهي أقل من مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في مستوى التحديات التي تواجههم في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية.
وتشير هذه النتيجة إلى أن مستوى التحديات التي تواجه المعلمين والمعلمات في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية يختلف باختلاف سنوات الخبرة، لذلك تم التوجه الى استخدام اختبار بعدي (scheffe) للكشف عن مصدر الفروق، وكانت النتائج كما يظهرها الجدول التالي:
جدول (7): نتائج الاختبار البعدي (scheffe) للتعرف على مصدر الفروق في التحديات وفقاً لمتغير الخبرة
|
سنوات الخبرة i |
سنوات الخبرة j |
Mean Difference (I-J) |
Std. Error |
Sig. |
|
أقل من 5 سنوات |
6- 10 سنوات |
-.42668* |
.15899 |
0.030 |
|
أكثر من 10 سنوات |
-.14811 |
.11879 |
0.462 |
|
|
6- 10 سنوات |
أقل من 5 سنوات |
.42668* |
.15899 |
0.030 |
|
أكثر من 10 سنوات |
.27857 |
.13720 |
0.131 |
|
|
أكثر من 10 سنوات |
أقل من 5 سنوات |
.14811 |
.11879 |
0.462 |
|
6- 10 سنوات |
-.27857 |
.13720 |
0.131 |
أظهرت نتائج المقارنات البعدية تبعاً لمتغير سنوات الخبرة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في مستوى التحديات التي تواجه معلمي المدارس الحكومية الأساسية العليا ومعلماتها في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية على مستوى الأداة ككل بين فئتي الخبرة أقل من 5 سنوات و 6–10 سنوات، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (Sig = 0.030)، وكانت الفروق لصالح فئة 6–10 سنوات نظراً لارتفاع متوسطها مقارنة بفئة أقل من 5 سنوات.
في المقابل، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين فئتي الخبرة أقل من 5 سنوات وأكثر من 10 سنوات حيث بلغت قيمة الدلالة (Sig = 0.462)، كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين فئتي الخبرة 6–10 سنوات وأكثر من 10 سنوات حيث بلغت قيمة الدلالة (Sig = 0.131)، إذ إن جميعها أكبر من مستوى الدلالة (0.05).
وتشير هذه النتائج إلى أن الفروق في مستوى التحديات تبعاً لسنوات الخبرة تتركز بين فئتي الخبرة الأقل من 5 سنوات وفئة 6–10 سنوات فقط، بينما تتشابه بقية فئات الخبرة في مستوى التحديات التي تواجهها. تتفق هذه الدراسة مع دراسة هونج (Huang, 2024) التي تناولت عينة متنوعة من المعلمين (خبراتهم بين 3-24 عاماً) حيث وجدت الدراسة أن المعلمين يعانون من “الضغوط التدريسية المكثفة” وقلق من نظرة أولياء الأمور السلبية، ويمكن تفسير هذا الاتفاق بأن المعلمين في فئة (6-10 سنوات) هم في مرحلة مهنية يكونون فيها أكثر انخراطاً في المسؤوليات الإدارية والتدريسية المزدوجة، مما يجعلهم أكثر شعوراً بتحدي الوقت والجهد المطلوب لتطبيق الألعاب مقارنة بالمعلمين الجدد. تعزو الباحثة ذلك إلى أن المعلمون الأقل خبرة (أقل من 5 سنوات) غالباً ما يكونون “مواطنين رقميين” أو تلقوا تدريباً حديثاً يقلل من شعورهم بالتحديات الفنية. أما فئة (6-10 سنوات)، فقد يكون لديهم الرغبة في التغيير ولكنهم يصطدمون بـالتحديات مثل نقص الثقافة الرقمية أو صعوبة أدوات البرمجة كما ذكرت دراسة سوزا، مما يرفع من متوسط تقديرهم للتحديات. أما عدم وجود فروق بين فئة (6-10 سنوات) وفئة (أكثر من 10 سنوات) يشير إلى أن إدراك التحديات يصل إلى مرحلة من “الثبات”؛ حيث يتشابه المعلمون ذوو الخبرة الطويلة في رؤيتهم للمعوقات الإدارية ونقص البنية التحتية، وهو ما يتفق مع ما ذكره ملونقو (2023) حول “الفجوة في البنية التحتية” كعائق مؤسسي يواجهه الجميع. كما أشارت دراسة جاكيمي (2025) إلى أن التحدي الأكبر هو “صعوبة إدارة الفصل أثناء اللعب”. المعلمون في فئة (6-10 سنوات) قد يكونون أكثر حرصاً على الانضباط الصفي وتحقيق الأهداف المنهجية، مما يجعلهم يرون في “اللعب” تحدياً لإدارة الفصل أكثر من المعلمين الجدد الذين قد يميلون لأساليب أكثر مرونة.
النتائج:
- مستوى التحديات التي يواجهها المعلمين والمعلمات في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية جاءت بمستوى متوسط، وجاءت التحديات الفنية في المرتبة الأولى بين التحديات
- أظهرت النتائج أن المعلمات يعانين من تحديات إدارية بدرجة أكبر من الرجال، في حين تساوت التحديات التقنية والمادية بين الجنسين، مما يشير إلى أن العبء الإداري يقع بشكل أثقل على كاهل المعلمات.
- تتركز الفروق في إدراك التحديات بين فئة الخبرة (أقل من 5 سنوات) وفئة (6–10 سنوات) لصالح الأخيرة؛ حيث يرى المعلمون ذوو الخبرة المتوسطة أن التحديات أكثر حدة، بينما تتقارب رؤية بقية فئات الخبرة.
- أثبتت النتائج أن التخصص الدراسي (علوم إنسانية مقابل طبيعية) والمؤهل العلمي (بكالوريوس مقابل دراسات عليا) لا يشكلان فارقاً في حجم التحديات، مما يؤكد أن العوائق هي عوائق مؤسسية وبيئية عامة في مدارس طولكرم وليست مرتبطة بقدرات الفرد أو مادته العلمية.
- أجمعت الاستجابات على أن نقص الأجهزة، وضعف شبكات الإنترنت، وغياب الدعم الفني الفوري هي العوائق الأكثر تأثيراً على الجميع.
ثانياً: التوصيات
استناداً إلى هذه النتائج، وبالتوازي مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم (2025-2027) والدراسات السابقة، نوصي بالآتي:
- تفعيل خطط الوزارة (2025-2027) لتجهيز المدارس بمختبرات حديثة وتوفير أجهزة لوحية (Tablets) للطلبة لتقليل الفجوة الرقمية.
- تقديم حوافز مادية ومعنوية للمعلمين والمعلمات المتميزين في التوظيف الرقمي لتقليل مقاومة التغيير
- إعادة النظر في المهام الإدارية المنوطة باللمعلمات؛ لتمكينهن من تخصيص وقت كاف لتصميم وتخطيط الألعاب الرقمية.
- الانتقال من تدريب المعلمين على “استخدام” الألعاب الجاهزة إلى تدريبهم على تصميم وإنتاج ألعابهم الخاصة باستخدام أدوات بسيطة مثل (GDevelop)، لسد نقص المحتوى المتخصص.
- تصميم ورش عمل تستهدف المعلمين ذوي الخبرة المتوسطة لتعزيز كفاءتهم الذاتية وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الألعاب الرقمية.
- توفير فنيي مختبرات أو أنظمة دعم تقني داخل المدارس لمعالجة الأعطال المفاجئة أثناء الحصص .
- تشجيع إنتاج برمجيات تعليمية عربية تتوافق مع المنهاج الفلسطيني وتراعي الخصائص العمرية لطلبة المرحلة الأساسية العليا.
أولا: المراجع العربية
أبو ماضي، ساجدة كامل. (2021). فاعلية توظيف استراتيجية التلعيب في تنمية التحصيل المعرفي والدافعية نحو تعلم التكنولوجيا لدى طالبات الصف العاشر الأساسي بمحافظات غزة. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للدراسات التربوية والنفسية، 1(1)، 1-22.
Abu Madi, S. K. (2021). The effectiveness of employing the gamification strategy in developing cognitive achievement and motivation toward learning technology among tenth-grade female students in Gaza Governorates. Journal of the Palestinian Educators Association for Educational and Psychological Studies, 1(1), 1–22.
الدريني، شروق علي محمد علي، وعبد الحميد، محمد إبراهيم، وحسن، نبيل السيد محمد، وعبد الله، مروة الحسيني محمد توفيق. (2024). توظيف الألعاب الإلكترونية في تنمية بعض مفاهيم المواطنة الرقمية لطفل الروضة. المجلة العلمية للدراسات والبحوث التربوية والنوعية، (30)، 206-252.
Al-Derini, S. A. M. A., Abdel-Hamid, M. I., Hassan, N. E. M., & Abdullah, M. A. M. T. (2024). Employing electronic games in developing some concepts of digital citizenship among kindergarten children. Scientific Journal of Educational and Qualitative Studies and Research, (30), 206–252.
الشعار، محمد سليمان عبد الكريم. (2024). معوقات استخدام الألعاب الرقمية في تعليم مرحلة رياض الأطفال من وجهة نظر الطالبات المعلمات. مجلة الطفولة، 49(1)، 603-626.
Al-Shaar, M. S. A. (2024). Obstacles to using digital games in kindergarten education from the perspective of female student teachers. Journal of Childhood, 49(1), 603–626.
الشمري، سلمى سالم، وجاب الله، عبد الله سيد محمد. (2024). ممارسة الألعاب الإلكترونية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي والتفاعلات الاجتماعية لدى عينة من تلاميذ المرحلة الابتدائية بمنطقة حائل. المجلة الدولية للبحث والتطوير التربوي، (6)، 42-61.
Al-Shammari, S. S., & Jab Allah, A. S. M. (2024). Electronic game practice and its relationship with academic achievement and social interactions among a sample of primary school pupils in the Hail region. International Journal of Educational Research and Development, (6), 42–61.
العنزي، نهلى موسى. (2022). معوقات استخدام الألعاب التعليمية الإلكترونية في التعليم من وجهة نظر معلمات الطفولة المبكرة. المجلة العلمية لتربية الطفولة المبكرة، 1(2)، 94-119.
https://doi.org/10.21608/aatm.2022.230627
Al-Anazi, N. M. (2022). Obstacles to using electronic educational games in education from the perspective of early childhood teachers. Scientific Journal of Early Childhood Education, 1(2), 94–119. https://doi.org/10.21608/aatm.2022.230627
العويسي، جمعة بن مرزوق بن عامر، وجمعة، أمجد، والوهيبي، إبراهيم بن سعيد بن حميد. (2025). تحديات توظيف التعلم الرقمي في العملية التعليمية من وجهة نظر المعلمين الأوائل في سلطنة عمان. مجلة جامعة فلسطين التقنية للأبحاث، 13(3)، 92-110. http://search.mandumah.com/Record/1615753
Al-Awaisi, J. M. A., Juma, A., & Al-Wahaibi, I. S. H. (2025). Challenges of employing digital learning in the educational process from the perspective of senior teachers in the Sultanate of Oman. Palestine Technical University Research Journal, 13(3), 92–110. http://search.mandumah.com/Record/1615753
الغامدي، سعيد بن حسن هندي، والشهري، سامي بن مصبح بن غرمان، والعتيبي، فيصل بن طائل عاسف، والهلالي، محمد علي عامر. (2025). تصورات أولياء الأمور نحو تأثير الألعاب التعليمية الرقمية في زيادة دافعية أبنائهم لتعلم الرياضيات. المجلة التربوية، 131(4)، 1007-1038. http://search.mandumah.com/Record/1558279
Al-Ghamdi, S. H. H., Al-Shehri, S. M. G., Al-Otaibi, F. T. A., & Al-Hilali, M. A. A. (2025). Parents’ perceptions of the impact of digital educational games on increasing their children’s motivation to learn mathematics. Educational Journal, 131(4), 1007–1038. http://search.mandumah.com/Record/1558279
المالكي، وفاء فواز، وفلمبان، فدوى ياسين. (2021). استخدام الألعاب الرقمية في التعليم لتعزيز استراتيجيات التعلم: مراجعة الأدبيات. مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 8(49)، 134-155.
Al-Maliki, W. F., & Filimban, F. Y. (2021). Using digital games in education to enhance learning strategies: A literature review. Al-Andalus Journal for Humanities and Social Sciences, 8(49), 134–155.
الحويلة، أمثال هادي. (2023). أثر استخدام الألعاب الرقمية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات لدى ذوي صعوبات الرياضيات بدولة الكويت. دراسات: العلوم الإنسانية والاجتماعية، 50(6)، 330-347.
https://doi.org/10.35516/hum.v50i6.1076
Al-Huwailah, A. H. (2023). The effect of using digital games on developing creative thinking and problem-solving skills among students with mathematics difficulties in the State of Kuwait. Dirasat: Human and Social Sciences, 50(6), 330–347.
https://doi.org/10.35516/hum.v50i6.1076
صوصي، نورا الهادي، وحيدر، ريم عطية، وحمودة، نجاح إبراهيم، والغويل، عواطف عطية. (2024). تشتت الانتباه وعلاقته بالألعاب الإلكترونية لدى طالبات المرحلة الإعدادية بمدارس الفرع الشرقي بمدينة زليتن. في كتاب الأعمال العلمية المحكمة للمؤتمر العلمي السنوي الثاني لطلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا، 2. الجامعة الأسمرية الإسلامية. https://conf.asmarya.edu.ly/index.php/scupgs/article/view/827
Sousi, N. A., Haider, R. A., Hamouda, N. I., & Al-Ghweil, A. A. (2024). Attention distraction and its relationship with electronic games among preparatory-stage female students in schools of the Eastern Branch in Zliten. In Proceedings of the Second Annual Scientific Conference for Undergraduate and Postgraduate Students, 2. Al-Asmariya Islamic University. https://conf.asmarya.edu.ly/index.php/scupgs/article/view/827
عباسي، سعاد، وكبش، مريم. (2021). دور اللعب في تعلم القراءة: دراسة تحليلية نقدية لأنشطة “ألعب وأقرأ” في كتاب السنة الأولى من التعليم الابتدائي. مجلة اللغة العربية، 23(4)، 507-524.
Abbasi, S., & Kabsh, M. (2021). The role of play in learning reading: A critical analytical study of “I Play and Read” activities in the first-year primary education textbook. Arabic Language Journal, 23(4), 507–524.
كردي، شهد صالح محمد علي، والجهني، دارين عبد الإله ناصر. (2025). واقع استخدام الألعاب الرقمية “ماين كرافت” من وجهة نظر معلمي مرحلة الطفولة المبكرة بمدينة مكة المكرمة. مجلة الفنون والأدب وعلوم الإنسانيات والاجتماعية، (117)، 482-503. https://doi.org/10.33193/JALHSS.117.2025.1360
Kurdi, S. S. M. A., & Al-Juhani, D. A. N. (2025). The reality of using the digital game “Minecraft” from the perspective of early childhood teachers in Makkah. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (117), 482–503. https://doi.org/10.33193/JALHSS.117.2025.1360
الويشي، ياسر محمد سعيد. (2018). أثر التصميم الجرافيكي للألعاب الرقمية التفاعلية على نمو إدراك الطفل. مجلة بحوث في العلوم والفنون النوعية، (10)، 155-211. http://search.mandumah.com/Record/1083682
Al-Weishi, Y. M. S. (2018). The effect of graphic design in interactive digital games on the development of children’s perception. Journal of Research in Specific Sciences and Arts, (10), 155–211. http://search.mandumah.com/Record/1083682
وزارة التربية والتعليم العالي. (2025). استراتيجية تطوير التعليم في فلسطين 2025–2027. فلسطين: وزارة التربية والتعليم العالي.
Ministry of Education and Higher Education. (2025). Education development strategy in Palestine 2025–2027. Palestine: Ministry of Education and Higher Education.
ثانيا: المراجع الأجنبية
Ali, K., Burgos, D., & Affouneh, S. (2023). Educational Loss at Times of Crisis: The Role of Games in Students’ Learning in Palestine and Iraq. Sustainability, 15(6), 4983. https://doi.org/10.3390/su15064983
Asadzadeh, A., Shahrokhi, H., Shalchi, B., Khamnian, Z., & Rezaei-Hachesu, P. (2024). Serious educational games for children: A comprehensive framework. Heliyon, 10(6). https://doi.org/10.1016/j.heliyon.2024.e28108.
Dirsa, A., Bp, S., Diananseri, C., & Setiawan, I. (2022). Teacher Role as Professional Educator in School Environment. International Journal of Science Education and Cultural Studies. https://doi.org/10.58291/ijsecs.v1i1.25.
Ezzat, R. (2024). Gamification to Increase Engagement and Impact on Students through Education Process. International Design Journal, 14(6), 375–386. http://search.mandumah.com/Record/1631818
Gakime, R. G., Waititu, M. M., & Mwangi, F. G. (2025). Teachers’ Perceptions of Digital Game Utilisation in Teaching and Learning Physics Concepts in Secondary Schools of Murang’a County, Kenya. Journal of Education, 5(2), 27-43
Huang, L. (2024). The challenges of teachers using digital games for game-based learning in primary, middle and high schools. Proceedings of ICILLP 2024 Workshop, 59-65. https://doi.org/10.54254/2753-7048/74/2024BO0010
Mhlongo, S., Mbatha, K., Ramatsetse, B., & Dlamini, R. (2023). Challenges, opportunities, and prospects of adopting and using smart digital technologies in learning environments: An iterative review. Heliyon, 9(5), e16348. https://doi.org/10.1016/j.heliyon.2023.e16348
Souza, J. G. R., & Prates, R. O. (2024). dentifying challenges for elementary school
teachers in building digital games through a workshop. Journal on Interactive Systems, 15(1). https://doi.org/10.5753/jis.2024.3951
Yaman, H., Sousa, C., Neves, P., & Luz, F. (2025). Implementation of Game-Based Learning in Educational Contexts: Challenges and Intervention Strategies. Electronic Journal of e-Learning. https://doi.org/10.34190/ejel.22.10.3480.