بناء وتقنين مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية كلغة أجنبية لدى طلبة الصف الثاني عشر في منطقة الشمال داخل الخط الأخضر
ريم ذياب1
1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
بريد الكتروني: reem75.rd@gmail.com
Construction and standardization a scale of written expression skills in Hebrew as a foreign language for Arab high school students in the northern region within the Green Line
Reem Dhiab¹
¹ An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: reem75.rd@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/41
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/41
المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 757 - 781
تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01
المستخلص: هدفت الدراسة الحالية إلى بناء مقياس لقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب داخل الخط الأخضر. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، وطبق المقياس على عينة قصدية مكونة من (30) طالبا وطالبة من الصف الثاني عشر في إحدى المدارس الثانوية العربية في منطقة الشمال. وتكون المقياس في صورته النهائية من (40) فقرة موزعة على (8) مجالات تمثل مهارات التعبير الكتابي، وتم التحقق من صدق المحتوى من خلال التحكيم العلمي، كما تم فحص الصدق البنائي من خلال معاملات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية للمجالات التي تنتمي إليها، في حين تم التحقق من الثبات باستخدام معامل كرونباخ ألفا. وأظهرت النتائج تمتع المقياس بدرجة مناسبة من صدق المحتوى، كما بينت معاملات الارتباط المصححة بين الفقرات والدرجة الكلية لمجالاتها وجود ارتباطات موجبة وقوية إلى قوية جدا، بما يدعم اتساق الفقرات مع المجالات التي وضعت لقياسها. كما أظهرت نتائج الثبات تمتع المقياس بدرجة مرتفعة من الاتساق الداخلي، إذ بلغ معامل كرونباخ ألفا للمقياس ككل (0.949)، وتراوحت قيمه في المجالات الفرعية بين (0.885) و (0.951). وتشير نتائج الدراسة إلى أنّ مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية يتمتع بمؤشرات مناسبة من الصدق والثبات، بما يدعم الإفادة منه في الدراسة الحالية بوصفه أداة مساندة في تقييم الأداء الكتابي وتشخيص جوانب القوة والضعف لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب، ويفتح المجال أمام دراسات لاحقة للتحقق من خصائصه على عينات أوسع وفي سياقات تعليمية مختلفة
الكلمات المفتاحية: تقنين مقياس، مهارات التعبير الكتابي، الكتابة بلغة ثانية.
Abstract: The present study aimed to develop a scale for assessing Hebrew written expression skills among Arab secondary school students inside the Green Line. Using a descriptive design, the scale was administered to a purposive sample of 30 twelfth-grade students from an Arab secondary school in northern Israel. In its final form, the scale included 40 items distributed across eight domains representing key aspects of written expression. Content validity was examined through expert review, while construct-related evidence was assessed through the correlations between each item and the total score of the domain to which it belonged. Reliability was examined using Cronbach’s alpha. The findings showed that the scale demonstrated acceptable content validity. The corrected item–domain correlations were all positive and ranged from strong to very strong, indicating that the items were well aligned with their intended domains. Reliability results also indicated a high level of internal consistency, with a Cronbach’s alpha coefficient of 0.949 for the overall scale and values ranging from 0.885 to 0.951 across the subdomains. Overall, the findings suggest that the scale provides adequate evidence of validity and reliability and may serve as a supportive tool for evaluating written performance and identifying areas of strength and weakness among Arab secondary school students. Further research is needed to examine the scale with larger samples and across different educational contexts.
Keywords: Scale standardization, written expression skills, writing in a second language.
المقدمة
تحتل اللغة العبرية مكانة مهمة في المسار التعليمي والمهني والحياتي للطلبة العرب داخل الخط الأخضر، نظراً لارتباطها بمتطلبات التعليم العالي، والانخراط في سوق العمل، والتعامل مع مؤسسات الدولة والمجال العام. وفي هذا السياق، تُشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن محدودية إتقان العبرية، ولا سيما في مستوياتها الأكاديمية، قد تُقيّد فرص الطلبة العرب في الاستجابة لمتطلبات الدراسة الجامعية والتواصل الرسمي والأكاديمي (Migacheva& Li, 2025). وتُعد الكتابة من أكثر المهارات تعقيداً في تعلم العبرية، لأنها لا تقتصر على معرفة المفردات أو القواعد، بل تتطلب القدرة على بناء جمل سليمة، وتنظيم الأفكار في نص مترابط، وضبط العلاقات الصرفية والنحوية داخل الخطاب المكتوب، وتزداد هذه الصعوبة لدى الطلبة العرب بسبب الخصائص البنيوية للنظام العبري، واختلافه عن العربية في جوانب تتصل بالتمثيل الكتابي، والبنية الصرفية، وقواعد بناء الكلمة والجملة (Manor, 2016). كما تُشير دراسة شان (Chan, 2024) في تعليم اللغات السامية كلغات ثانية إلى أن الكتابة في هذا النوع من الأنظمة اللغوية تفرض على المتعلم جهداً إضافياً في الوعيّ الميتالغوي، والتهجئة، والتمييز بين الصيغ الصرفية، وضبط البنية النحوية للنص. ويظهر هذا العبء بصورة أوضح عندما ينتقل المعلم من الاستخدام المدرسي المحدود للغة إلى الكتابة الأكاديمية أو شبه الأكاديمية التي تتطلب دقة أعلى من الصياغة والتنظيم (Manor, 2016).
ولا تنفصل هذه الصعوبات اللغوية عن السياق التعليمي الذي يتعلم فيه الطالب العربي. فالطالب في المدارس الثانوية العربية تعليمه بالأساس باللغة العربية، وفي الوقت نفسه يُطلب منه تطوير كفاية لغوية وأكاديمية في لغتين إضافيتين هما العبرية والإنجليزية، وهو ما يُضاعف من أعبائه اللغوية والمعرفية (Amara, 2018). كما أشارت الدراسات (Saffuri, 2025; Tannenbaum et al., 2020) إلى وجود فجوات مستمرة بين الجهازين التعليمين العربي والعبري من حيث الموارد والبنى التحتية وفرص التحصيل، وهي عوامل تنعكس على فرص الطلبة العرب في تنمية المهارات اللغوية العليا، ومنها مهارة الكتابة بالعبرية في المرحلة الثانوية وما بعدها. وإلى جانب ذلك، فإن تعلم اللغة العبرية لدى الطلبة العرب لا يجري في سياق لغوي محايد، بل يرتبط أيضاً بأبعاد اجتماعية، وثقافية، وهوياتية تؤثر في دافعية التعلم، وفي مستوى الثقة باستخدام اللغة في المواقف الرسمية والأكاديمية. وقد أظهرت الدراسات (Li, 2025 & Binhas, 2022; Migacheva & Manor) أن موقع العبرية بوصفها لغة الأغلبية يجعل تعلمها واستعمالها، خاصة في السياقات الكتابية الرسمية، مرتبطاً بدرجات متفاوتة من الحساسية الثقافية والشعور بالانتماء اللغوي.
وعلى الرغم من أهمية هذه المهارة، فإن الدراسات المتاحة تُظهر أن الاهتمام البحثي أتجه من كثير من الأحيان إلى الكفاية اللغوية العامة، أو الفهم الشفوي، أو القراءة، أو القضايا المرتبط بالهوية والسياسة اللغوية، أكثر من اتجاهه إلى مهارة الكتابة بالعبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب بوصفها مجالاً قائماً بذاته للقياس والتحليل المنهجي. كما ان بعض الدراسات التي تناولت الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب كدراسة (Manor, 2016; Henkin, 2020)، ركزت على تحليل الأخطاء الإملائية والصرفية والنحوية، أو وصف مظاهر الضعف في بناء الجملة والنص، دون أن تفضي إلى بناء أداة سيكومترية شاملة يمكن الإفادة منها في تشخيص مستويات الطلبة بصورة منهجية داخل البيئة المدرسية.
وتزداد أهمية هذه الفجوة لأن تقويم مهارات الكتابة يتطلب أداة تستند إلى إطار نظري واضح، وتتمتع بدرجات مقبولة من الصدق والثبات، بما يسمح بتشخيص الأداء الكتابي تشخيصاً أكثر موضوعية ودقة. ومع أن بناء أدوات القياس حظي باهتمام في بعض سياق تعليم اللغات كما في دراسة (Henkin, 2020; Jabara, 2025)، فإن هذا المسار ظل محدوداً فيما يتعلق بالكتابة باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب داخل الخط الأخضر. وانطلاقا من ذلك، تسعى الدراسة الحالية إلى بناء مقياس علمي موثوق ومقنن لقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب، بما يُتيح تشخيصاً أدق لمستوياتهم، ويُساعد في الكشف عن جوانب الضعف في أدائهم الكتابي، ويدعم تطوير التدخلات التعليمية وبرامج الدعم اللغوي على أسس علمية أكثر دقة.
1.1 مشكلة الدراسة
تُشير دراسات (Abu-Gweder, 2023; Abu-Rabiah, 2020; Henkin, 2020) المتعلقة بتعليم اللغة العبرية للطلبة العرب داخل الخط الأخضر، إلى وجود صعوبات واضحة في مهارات التعبير الكتابي، تتجلى في الأخطاء الإملائية، والاضطراب الصرفي والنحوي، وضعف تنظيم الجملة والنص، ومحدودية الثروة المعجمية، إلى جانب استمرار تأثير لغة الأم في تكوين النص العبري لدى المتعلمين. وتكتسب هذه الصعوبات أهمية خاصة في المرحلة الثانوية، لأنها مرحلة يرتبط فيها الأداء الكتابي بمتطلبات التحصيل الدراسي، والاستعداد للتعليم العالي، والقدرة على التعامل مع أشكال الكتابة الرسمية والأكاديمية. ومع ذلك كشفت دراستا (Henkin, 2020, Jabara, 2025)، أن معظم المعالجات المتاحة اتجهت إلى وصف أنماط الضعف أو تحليل الأخطاء الكتابية لدى الطلبة العرب، دون أن تقود إلى تطوير أداة قياس مقننة وموثوقة يمكن استخدامها في البيئة المدرسية لتقدير مستوى مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية بصورة منهجية. كما أن قسماً ملحوظاً من دراسات الكتابة في اللغات الأجنبية ركز على اللغة الإنجليزية أكثر من تركيزه على العبرية في هذا السياق التعليمي الخاص، مما أبقى هذا المجال في حاجة إلى أداة أكثر تخصصاً وارتباطاً بخصوصية الواقع اللغوي والتربوي للطلبة. كما أشارت دراسة (Abu-Gweder, 2023) إلى وجود صعوبات واضحة في الكتابة بالعبرية لدى الطلبة العرب، وقد يُعزى ذلك إلى غياب أداة قياس مقننة وموثوقة يمكن استخدامها في البيئة المدرسية.
بناء على ذلك، تتحدد مشكلة الدراسة في غياب مقياس مقنن وموثوق لقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب داخل الخط الأخضر، وهو ما يحد من إمكان تشخيص مستوياتهم بدقة، وتحديد جوانب القوة والضعف في أدائهم الكتابي، وبناء تدخلات تربوية تستند إلى بيانات علمية موضوعية
2.1 أسئلة الدراسة
في ضوء مشكلة الدراسة، تسعى الدراسة الحالية إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
1. ما الصورة الأولية لمقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية؟
2. ما دلالات صدق مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية؟
3. ما دلالات ثبات مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية؟
3.1 أهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى بناء مقياس لمهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب داخل الخط الأخضر، والتحقق من صدقه وثباته، وذلك من خلال بناء مقياس لمهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية، والتحقق من صدقه من خلال فحص صدق المحتوى والاتساق البنائي للفقرات مع المجالات التي تنتمي إليها، والتحقق من ثباته من خلال فحص الاتساق الداخلي.
4.1 فرضية الدراسة
تفترض الدراسة أن المقياس المقترح في هذه الدراسة لقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية يتمتع بمؤشرات مناسبة من الصدق والثبات.
4.1 أهمية الدراسة:
تنبع الأهمية العلمية لهذه الدراسة من الحاجة إلى تطوير أداة سيكومترية دقيقة لقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى الطلبة العرب في المرحلة الثانوية، في ظل استمرار التحديات اللغوية والصعوبات البنيوية التي تؤثر في جودة الكتابة لديهم، وما يترتب على ذلك من انعكاسات في مسارهم الأكاديمي لاحقاً. كما أن محدودية الأدوات المقننة المخصصة لقياس هذه المهارات في السياق المدرسي العربي تجعل عمليات التقويم تعتمد في كثير من الأحيان على تقديرات فردية تختلف باختلاف المعلم والسياق الصفي، وهو ما يحدّ من إمكانية تكوين صورة موضوعية ودقيقة عن مستويات الطلبة واحتياجاتهم الفعلية.
وتزداد أهمية هذه الدراسة من كوّنها تنسجم مع توجهات بحثيّة تؤكد ضرورة التعامل مع التحديات اللغوية التي يواجهها الطلبة العرب في تعلم اللغة العبرية، نظراً لما تتركه من أثر في مسارهم الأكاديمي وفرص اندماجهم اللاحقة (Jabara, 2025). ومن هذا المنطلق، فإن بناء مقياس مقنن لمهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية يمكن ان يسهم في تشخيص جوانب القوة والضعف في الأداء الكتابي لدى الطلبة في المرحلة الثانوية، بما يدعم توجيه برامج الدعم اللغوي، وتصميم المناهج، وتطوير استراتيجيات تدريس أكثر مواءمة لاحتياجات المتعلمين.
وإلى جانب بُعدها العلمي، تنطوي الدراسة على أهمية تطبيقية واضحة، إذ تُوفر للمعلمين وللمؤسسات التربوية أداة عملية تساعد في تشخيص مستوى الأداء الكتابي لدى الطلبة، وتحديد نقاط القوة والضعف فيه، واتخاذ قرارات تعليمية تستند إلى بيانات موضوعية بدلاً من الاعتماد على الانطباعات العامة وحدها. كما يمكن ان تفتح الدراسة المجال أمام دراسات لاحقة تعني ببناء وتطوير مقاييس لغوية سيكومترية في سياقات تعليمية ما تزال محدودة الحضور في الأدبيات.
5.1 حدود ومحددات الدراسة
تتحدد هذه الدراسة بعدد من الحدود المنهجية والبنائية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تفسير نتائجها، فمن حيث الحدود البشرية والمكانية، تقتصر الدراسة على عينة من طلبة الصف الثاني عشر في إحدى المدارس الثانوية العربية في منطقة الشمال داخل الخط الأخضر. وقد تم اختيار الطلبة بما يضمن تمثيل مستويات تحصيل مختلفة في اللغة العبرية، بهدف تغطية طيف متنوع من الأداء الكتابي. وبناء على ذلك، تُفسَر نتائج الدراسة في ضوء خصائص هذه العينة، ولا يُقصد تعميمها خارج هذا الإطار إلا في حدود ما تسمح به الخصائص السيكومترية للمقياس.
ومن حيث الحدود الموضوعية، تقتصر الدراسة على مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية، دون تناول مهارات لغوية أخرى مثل القراءة أو التعبير الشفوي، رغم ما قد يكون بينها وبين الكتابة من ارتباط. كما يعتمد بناء المقياس على مجموعة من الأبعاد المستقاة من الأدبيات المتعلقة بالكتابة بلغة ثانية، إضافة إلى الخصائص البنيوية للغة العبرية، وهو ما يعني أن المقياس يعكس تصورا محددا لمهارات الكتابة ولا يدّعي الإحاطة بجميع مظاهر الأداء الكتابي.
أما من حيث المحددات، فإن عملية التقنين تستند إلى عيّنة محددة وفي سياق زمني معيّن، مما يستدعي إعادة فحص الخصائص السيكومترية للمقياس في سياقات تعليمية وزمنية مختلفة. كذلك يعتمد التحكيم اللغوي للمقياس على آراء خبراء، وهي عملية تنطوي بطبيعتها على قدر من التقدير الذاتي، رغم اعتماد معايير علمية للحد من أثر هذا العامل.
ورغم هذه الحدود والمحددات، تمثل الدراسة خطوة أساسية نحو تطوير أدوات قياس متخصصة في مهارات الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب، وتمهد الطريق أمام دراسات لاحقة تعنى ببناء وتطوير مقاييس لغوية سيكومترية في هذا المجال.
6.1 مصطلحات الدراسة
تقنين مقياس: هو مجموعة الإجراءات المنهجية والإحصائية المنظمة التي تهدف إلى إعداد أداة القياس للاستخدام العلمي، من خلال ضبط تعليمات التطبيق والتصحيح، والتحقق من خصائصها السيكومترية، ولا سيّما الصدق والثبات، بالاعتماد على بيانات تُجمع من عيّنة تقنين مناسبة، بما يسمح بتفسير الدرجات بصورة معيارية وموثوقة (أبو حمور وآخرين، 2015).
إجرائياً: يُقصد بالتقنين في هذه الدراسة مجموعة الإجراءات التي تقوم بها الباحثة للتحقق من صلاحية مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية، وذلك من خلال فحص دلالات الصدق والثبات وتحليل بنود المقياس اعتماداً على تطبيقه على عيّنة من طلبة الصف الثاني عشر، بما يُتيح استخدامه أداة تشخيصية موثوقة في السياق المدرسي.
مهارة التعبير الكتابي: هي عملية مركبة تتضمن سلسلة من الإجراءات العقلية والذهنية والحركية، تبدأ بالتخطيط للكتابة، ثم صياغة النص، وتنهي بمراجعته، بهدف إنتاج نص مكتوب يحقق التواصل الفعّال مع الذات أو مع الآخرين (عبد الباري، 2010).
إجرائياً: تُعرَف في هذه الدراسة بأنها قدرة الطالب على إنتاج نص مكتوب باللغة العبرية يتسم بوضوح المعنى، وتنظيم الأفكار، والترابط النصي، مع مراعاة صحة الإملاء وسلامة التراكيب الصرفية والنحويّة وبناء الجملة.
الصدق (Validity): هو مدى الأدلة النظرية والتجريبية لتفسيرات درجات أداة القياس في ضوء الاستخدامات المقصودة لها، أي مدى قياس الأداة لما صُممت لقياسه فعلياً (NCME,2014 & AERA, APA).
إجرائياً: يُقصد في هذه الدراسة مقدار الأدلة التي تدعم صلاحية مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لقياس ما وُضع لقياسه لدى طلبة الصف الثاني عشر، وذلك من خلال التحقق من صدق المحتوى عبر تحكيم الخبراء، والصدق البنائي من خلال التحليل الإحصائي لبنية المقياس.
الثبات (Reliability): هو درجة اتساق ودقة نتائج أداة القياس، أي مدى استقرار الدرجات التي تنتجها الأداة عند قياس السمة نفسها في ظروف متشابهة، وهو ما يعكس مقدار الخطأ في القياس (DeVellis, 2016).
إجرائياً: يُقصد في هذه الدراسة مقدار الاتساق الداخلي لبنود مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية، كما يُقاس بمعامل الاتساق الداخلي (كرونباخ ألفا) اعتمادا على بيانات عينة الدراسة.
2. الإطار النظري
2.1 الكتابة كلغة ثانية – مهارة إنتاجية مركبة
تُعد الكتابة إحدى المهارات الإنتاجية الأساسية في تعلم اللغات الثانية، إلى جانب التحدث، لما تتطلبه من توظيف نشط للموارد اللغوية والمعرفية في إنتاج المعنى، لا مجرد استقباله، فهي لا تمثل وسيلة للتعبير فحسب، بل تؤدي دورا محوريا في تنظيم التفكير، وبناء المعرفة، وصياغة المعنى في سياقات تعليمية واجتماعية متعددة (عطا، 2018؛ عبد الباري، 2010). كما أنها تُسهم في تنمية القدرات التحليلية والنقدية لدى المتعلمين، وتُعزز قدرتهم على التعبير المنظم والدقيق عن أفكارهم، فضلاً عن دورها في دعم التفاعل الاجتماعي والتواصل في مجالات الحياة المختلفة (بني عمر، 2023).
وفي سياق تعلم اللغات الثانية، تكتسب الكتابة أهمية خاصة، إذ تمثل المجال الذي تتجلى فيه كفاءة المتعلم في توظيف المفردات والتراكيب والدقة النحويّة لإنتاج معنى تواصلي متكامل. وقد جعل ذلك من الكتابة محوراً رئيسياً في دراسات تطور اللغة الثانية، ولا سيما في تحليل النصوص المكتوبة بوصفها نتاجاً يعكس مستوى التطور اللغوي والمعرفي لدى المتعلم (Pollio, 2017). كما تتيح الكتابة بلغة ثانية للمتعلمين توثيق المعرفة وصياغة الأفكار والتعبير عنها بصورة منتظمة، وترتبط أيضاً بتنمية قدرتهم على التفكير النقدي في السياقات الأكاديمية (Tardy, 2025; Moore, 2019).
2.2 تعليم الكتابة – عملية متداخلة
تنظر الأبحاث في مجال تعلم اللغة الثانية إلى مهارة الكتابة بوصفها نشاطا ذهنيا معقدا لا يقتصر على إنتاج نص نهائي، بل يتضمن سلسلة من العمليات المتداخلة التي تشمل التخطيط، واستدعاء المعرفة اللغوية والمعرفية، وصياغة المسوّدات، والمراجعة، وإعادة التنظيم، ثم التحرير النهائي للنص. ويُعرف هذا التوجه في أدبيات تعليم الكتابة بالمدخل القائم على العملية (Process Writing)، وهو مدخل يختلف عن المقاربات التقليدية التي تركز على المنتج النهائي فقط (Hyland, 2015). ويُتيح هذا المدخل فهما أعمق لكيفية تشكل الصعوبات الكتابية عبر مراحل الإنتاج المختلفة، سواء ارتبطت بالثروة المعجمية، أم ببناء الجملة، أم بتنظيم الأفكار وترابطها. وتُشير دراسات (Tabari, 2022; Tabari& Golparvar, 2024) إلى أن تحليل سلوكيات الكتابة أثناء العملية نفسها يوفر معطيات أكثر دقة حول مصادر الأخطاء والصعوبات، مقارنة بالاكتفاء بتقييم النص النهائي فقط. كما تؤكد المراجعات التربوية (Vandermeulen et al., 2024; Knouzi, 2023) أن تبني هذا المنظور في تعليم الكتابة يسهم في توجيه ممارسات التقويم وتصميم طرائق تدريس أكثر فاعلية، ويُهيئ أساساً نظرياً مناسباً لتطوير أدوات تشخيصية ترصد الصعوبات الكتابية بدقة عبر مراحل الكتابة المختلفة.
-
- تعدد أبعاد الكتابة في اللغة الثانية
تنطلق دراسات (Barrot& Agdeppa, 2021; Hosen et al., 2012) في تقويم الكتابة بلغة ثانية من النظر إلى مهارة الكتابة بوصفها بنية متعددة الأبعاد، تتجلى في النص من خلال أنماط مختلفة من الأداء اللغوي والتنظيمي. فقد بيّنت أبحاث الإنتاج الكتابي أن القدرة على الكتابة ترتبط من جهة بدرجة الطلاقة في توليد النص واستمرارية الإنتاج دون تعثر مفرط، وهي سمة تعكس مستوى الأتمتة (Automation) اللغوية لدى المتعلم. ومن جهة أخرى، ترتبط الكتابة بجودة التحكم اللغوي، ولا سيما الدقة الصرفية والنحوية والإملائية، وهي عناصر تكتسب أهمية خاصة في اللغات ذات البنية الصرفية المعقدة ونظم الكتابة غير المشكولة (Weigle, 2002).
وعلى المستوى النصي الأوسع، تؤكد دراسات (Vandermeulen et al., 2024; Weigle, 2002) أن جودة الكتابة لا تنفصل عن قدرة الكاتب على تنظيم الأفكار وبناء نص ذي بنية واضحة، يراعي تسلسل الأفكار ومتطلبات النوع النصي، ويحقق الترابط والاتساق الدلالي بين الجمل والفقرات باستخدام أدوات لغوية مناسبة، وتُعد هذه العناصر مؤشرات مركزية في مقاييس الكتابة التحليلية المعاصرة.
2.4 خصوصية تعلم الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب
تكتسب مهارة التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى الطلبة العرب داخل الخط الأخضر طابعاً خاصاً، بحكم كوّن العبرية لغة ثانية يتعلمها الطلبة ضمن منظومة تعليمية لغتها الأم هي العربية، وفي ظل متطلبات أكاديمية متزايدة تفرض إتقانها في مراحل متقدمة من التعليم، ولا سيّما في المرحلة الثانوية (Spolsky& Shohamy, 1999; Amara, 2018). وتُشير دراسة (Migacheva& Li, 2025 Manor& Watad, 2024;) إلى أن هذه الخصوصية ما تزال قائمة في النظام التعليمي الحالي، رغم محاولات التطوير التربوي، وهو ما يُعزز الذي يُعزز الحاجة إلى تشخيص دقيق لمهارات الكتابة لدى الطلبة العرب.
ويُطلب من الطلبة العرب توظيف اللغة العبرية في مهام كتابية مدرسية رسمية، مثل الامتحانات والواجبات والمهام التقييمية، في سياق تكون فيه فرص استخدام العبرية خارج المدرسة محدودة مقارنة باللغة الأم، وهو ما يؤثر في وتيرة تطور مهارات الكتابة لديهم وفي ودقتها الوظيفية (Manor& Watad, 2024; Shohamy, 2006).
2.5 التداخل اللغوي العربية-العبرية وأثره في الكتابة
تُشير الأبحاث اللغوية إلى أن صعوبات الكتابة بالعبرية لا تعود فقط إلى كونها لغة ثانية، بل ترتبط أيضاً بخصائصها البنيوية، ولا سيما نظام الكتابة غير المشكول، والتعقيد الصرفي، وتشابك العلاقات النحوية داخل الجملة، وهي عوامل تؤثر في أداء المتعلمين في مجالي القراءة والكتابة (Schiff& Ravid, 2004; Ravid, 2001). كما تظهر صعوبات إضافية ناجمة عن الاختلاف البنيوي بين العربية والعبرية، تؤدي إلى بروز ظواهر تداخل لغوي في الإنتاج الكتابي، مثل نقل أنماط تركيبية من العربية أو الخلط بين صيغ صرفية متقاربة. وقد وثقت دراسات الثنائية اللغوية العربية-العبرية (Saiegh-Haddad, 2003 Abu-Rabia& Siegel, 2003;) هذه الظواهر بوصفها سمات متكررة في إنتاج المتعلمين الكتابي، مما يستدعي التعامل معها بوصفها مؤشرات تشخيصية لا مجرد أخطاء سطحية. وفي ضوء استمرار هذه الظواهر في السياق التعليمي الراهن، تبرز الحاجة إلى أدوات قياس قادرة على رصد مظاهر التداخل ومستويات السيطرة اللغوية بصورة كمية ومنهجية (Manor& Watad, 2024; Migaheva& Li, 2025)
2.6 نحو تقويم كتابي يستند إلى إطار نظري واضح
بالنظر إلى الكتابة بوصفها مهارة إنتاجية مركبة ومتعددة الأبعاد، تؤكد الدراسات في مجال تقويم الكتابة بلغة ثانية (DeVellis, 2017; Weigle, 2002) أن بناء أدوات قياس فعالة لا يمكن أن يقوم على إجراءات إحصائية معزولة عن الأساس النظري، بل يتطلب تحديداً واضحاً للبنى المراد قياسها، وربطها بإجراءات تحليلية تضمن صدق المقياس وثباته وملاءمته للغرض التعليمي أو التشخيصي المستهدف.
وتشير معايير القياس والتقويم التربوي إلى أن صلاحية أدوات القياس لا تنفصل عن سياق استخدامها، وأنه لا يوجد مقياس واحد صالح لجميع السياقات التعليمية، بل نماذج عامة يمكن تكييفها تبعاً لطبيعة اللغة، والمرحلة التعليمية، وأهداف التقويم (AERA, APA& NCME, 2014). ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى تقويم مهارة التعبير الكتابي بوصفه عملية تستند إلى إطار نظري متكامل يراعي الخصوصيات اللغوية والسياقية للمتعلمين، ويوفر أساساً علمياً لبناء مقياس تشخيصي ملائم للسياق التعليمي الذي تستهدفه الدراسة الحالية.
3. الدراسات السابقة
تم استعراض الدراسات السابقة ذات الصلة بتقويم مهارات الكتابة في اللغات الثانية، مع التركيز على الأطر النظرية المعتمدة، والأبعاد التي تناولتها أدوات التقويم، وأنواع المقاييس المستخدمة في تقييم الأداء الكتابي. كما تم تناول الدراسات التي بحثت صعوبات الكتابة في سياق تعلم لغة ثانية، والدراسات التي تناولت الكتابة باللغة العبرية لدى ناطقين بالعربية، وذلك بهدف الوقوف على التوجهات المنهجية السائدة، وتحديد موقع الدراسة الحالية ضمن هذه الادبيات. وقد نظمت الدراسات وفق محاور موضوعية مترابطة، بما يخدم بناء المقياس المقترح وتبرير الحاجة إليه.
3.1 قياس وتقويم مهارات الكتابة في اللغات الثانية
شهدت دراسات تقويم مهارات الكتابة في اللغات الثانية خلال السنوات الأخيرة تحولا واضحا توجهاتها، إذ لم يعد الاهتمام مقتصرا على منح درجة كلية للنصوص المكتوبة، بل اتجه الباحثون بصورة متزايدة إلى تطوير أدوات تقويم تحليلية متعددة الأبعاد، تنطلق من تعريف نظري أكثر دقة لمفهوم جودة الكتابة، ويعكس هذا التحوّل وعيا متناميا بطبيعة الكتابة بوصفها مهارة مركبة تتداخل فيها أبعاد لغوية وتنظيمية ومعرفية، لا يمكن اختزالها في تقدير عام للنص.
وفي هذا السياق، هدفت دراسة بلاكانس ولي (Plakans& Lee, 2025) إلى تقديم مراجعة تحليلية شاملة للأبحاث التي تناولت تقويم الكتابة في اللغة الثانية، مع التركيز على الأطر النظرية التي استندت إليها أدوات القياس، وأظهرت نتائج الدراسة أن عدداً غير قليل من أدوات تقويم الكتابة يعاني من غموض بنائي في تحديد الأبعاد المقاسة، ويميل إلى التركيز على الجوانب اللغوية السطحية، مثل الدقة النحوية والإملائية، على حساب أبعاد تنظيم النص وبناء المعنى. وكشفت النتائج عن حاجة ملحة إلى تطوير مقاييس تحليلية أكثر شمولا، تراعي طبيعة الكتابة بوصفها مهارة متعددة المكونات، وهو ما يُشكل أحد المرتكزات النظرية التي يستند إليها بناء المقياس في الدراسة الحالية.
وفي إطار السعي إلى تطوير أدوات تقويم أكثر دقة، هدفت دراسة زو وآخرين (Zou et al., 2024) إلى بناء سلم تقويمي تحليلي للكتابة والتحقق من صلاحيته وقدرته على التمييز بين مستويات الأداء الأكاديمي المختلفة. وأظهرت نتائج الدراسة أن السلم التحليلي المقترح يتمتع بقدرة جيدة على التفريق بين مستويات الأداء، ويسهم في الحد من أثر التباين بين المقيمين، كما يُتيح تقديم توصيفات تحليلية للأداء الكتابي يمكن الإفادة منها في التشخيص التربوي. وتُبرز هذه النتائج أهمية اعتماد أدوات تقويم تحليلية متعددة الأبعاد في تقييم الكتابة بلغة ثانية، لما توفره من دقة أكبر في رصد الفروق الفردية مقارنة بأساليب التقدير الكلي للنص.
وتعد المقاييس التحليلية من أكثر الأدوات استخداما في تقويم الكتابة بلغة ثانية، لما تتيحه من تفكيك الأداء الكتابي إلى مكونات فرعية قابلة للملاحظة والتقويم. وفي هذا الإطار، تناولت دراسة هارش وآخرون (Harsch et al., 2024) صلاحية استخدام سلم تقويم تحليلي في تقييم مهام الكتابة بلغة ثانية، مع التركيز على فحص اتساق المقيمين ووضوح مستويات السلم التقويمي. وأظهرت نتائج الدراسة أن بعض مستويات السلم لم تكن مميزة على نحو كاف، وأن عددا من الواصفات احتاج إلى إعادة ضبط لضمان اتساق التقدير بين المقيمين. وتُبرز هذه النتائج أهمية العناية الدقيقة بصياغة بنود المقاييس التحليلية وتحديد مستويات الأداء بصورة واضحة، بما يضمن دقة التقويم وحساسيته للفروق الفردية، ويعزز صلاحيته للاستخدام التشخيصي في تقويم مهارات الكتابة بلغة ثانية.
وفي دراسة أخرى، قارن باور وآخرون (Bouwer et al., 2024) بين طريقتين شائعتين في تقويم جودة الكتابة، هما التقدير القائم على معايير مرجعية محددة، والحكم المقارن، وذلك بهدف فحص مدى تقارب البناء المقاس واختلاف خصائص القياس في كلتا الطريقتين. وأظهرت نتائج الدراسة أن الطريقتين تقيسان البناء العام نفسه لجودة الكتابة، غير أنهما تختلفان في توزيع الدرجات وفي درجة الحساسية لرصد الفروق الفردية بين المتعلمين، كما اظهرت النتائج أن التقدير القائم على معايير مرجعية يوفر توصيفا تحليليا أدق لمكونات الأداء الكتابي، في حين يقتصر الحكم المقارن على ترتيب عام للأداء دون تقديم معلومات تشخيصية مفصلة. وتشير هذه النتائج إلى أهمية اختيار أداة التقويم بما يتلاءم مع أهداف القياس، ولا سيّما عندما يكون الغرض تشخيص مهارات كتابية فرعية متعددة، وهو ما يدعم اعتماد التقويم التحليلي في بناء المقاييس الموجهة لأغراض تشخيصية وتربوية.
وترى الباحثة أنّ الدراسات التي تناولت تقويم الكتابة في اللغات الثانية، تكشف عن انتقال واضح بالتقدير الكلي للنصوص إلى اعتماد مقاربات تقويمية تستند إلى تعريف بنائي أكثر دقة لمفهوم جودة الكتابة. فقد أكدت دراسة بلانكاس ولي (Plakans& Lee, 2025) أهمية بناء حجة صدق متكاملة عند تطوير أدوات تقويم الكتابة، مع التنبيه إلى أن غياب الوضوح البنائي في تحديد الأبعاد قد يحد من عدالة تفسير الدرجات وقيمتها التربوية. وعلى المستوى التطبيقي، قدمت دراسة زو وآخرون (Zou et al., 2024) نموذجا لكيفية ترجمة هذا الوعي النظري إلى إجراءات تقنين فعلية، من خلال بناء سلم تحليلي، والتحقق من صلاحيته وقدرته على التمييز بين مستويات الأداء، إضافة إلى ضبط اتساق المقيمين قبل توظيف الأداة لأغراض تشخيصية. ويكتمل هذا التوجه بدراسة هارش وآخرون (Harsch et al., 2024)، التي أظهرت أن بناء سلالم تحليلية لا يضمن بالضرورة جودة التقويم ما لم تُفحص دقة الواصفات وتميز مستويات الأداء، إذ بينت الدراسة وجود مستويات غير مميزة وواصفات تحتاج إلى إعادة ضبط لضمان اتساق التقدير.
ومن جهة أخرى، أوضحت دراسة باور (Bouwer, 2024) أن طريقة التقويم نفسها تؤثر في حساسية النتائج وتوزيع الدرجات، حتى عندما يكون البناء المقاس واحداً، مثل جودة النص. فقد أظهرت أن التقدير القائم على معايير مرجعية يوفر معلومات تحليلية أدق حول مكونات الأداء الكتابي، في حين تقتصر الطرائق المقارنة على ترتيب عام للأداء دون تقديم معطيات تشخيصية تفصيلية. وتبرز هذه النتيجة أهمية مواءمة أداة التقويم مع هدف القياس، ولا سيما عندما يكون الغرض تشخيص مهارات كتابية فرعية.
وبناء على ما تقدم، تشير هذه الدراسات مجتمعة إلى أن تقويم الكتابة الفعال لا يقوم على اختيار نموذج نظري أو أداة جاهزة فحسب، بل على مواءمة دقيقة بين البناء النظري، وصياغة المحكات، وآليات التطبيق الإجرائي، بما يضمن حساسية الأداة للفروق النوعية في الأداء الكتابي. وتستفيد الدراسة الحالية من هذه النتائج في تبرير اعتماد تقويم تحليلي متعدد الأبعاد، مع التأكيد على ضرورة تكييف المحكات والبنود بما يتلاءم مع خصائص اللغة العبرية كلغة ثانية، والسياق المدرسي للطلبة العرب.
3.2 صعوبات الكتابة في تعلم اللغة الثانية
تشير الأدبيات الحديثة في مجال تعلم اللغة الثانية إلى أن صعوبات الكتابة تمثل أحد أكثر التحديات تعقيدا في مسار اكتساب اللغة، نظرا إلى أن الكتابة مهارة مركبة تتطلب توظيفا متزامنا للمعرفة اللغوية، والعمليات المعرفية، والقدرة على تنظيم النص وبنائه بصورة متماسكة. وقد تناولت دراسات عديدة هذه الصعوبات من زوايا مختلفة، ساعية إلى تحديد مصادرها وأثرها في جودة الأداء الكتابي لدى المتعلمين.
وفي هذا السياق سعت دراسة تاي ومينغيشا (Taye& Mengesha, 2024) إلى الوقوف على طبيعة الصعوبات التي يواجهها متعلمو اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية في الكتابة، من خلال الجمع بين بيانات كمية، مثل اختبارات الكتابة، والاستبانات، وبيانات نوعية تمثلت بالمقابلات التي عكست أداء الطلبة وتصورات معلميهم. وأظهرت نتائج الدراسة أن كثيرا من المتعلمين يعانون من مستوى كتابي متوسط، يتسم بضعف الثروة المعجمية والتحكم بالقواعد النحوية، وهي صعوبات ظهرت بوصفها عوائق متكررة في إنتاج نصوص مكتوبة دقيقة وواضحة. ولم تقتصر هذه التحديات على الجوانب اللغوية فحسب، بل امتدت لتشمل قصورا واضحا في التعامل مع عمليات الكتابة نفسها، ولا سيما في مرحلتي التخطيط والمراجعة، الأمر الذي انعكس في ضعف تنظيم النصوص وتماسكها. وتكشف هذه النتائج أن صعوبات الكتابة في اللغة الثانية ذات طبيعة متعددة الأبعاد، ولا يمكن اختزالها في أخطاء لغوية سطحية.
ومن زاوية مختلفة، هدفت دراسة آن ولي (An& Li, 2024) إلى فحص العوامل الوجدانية المرتبطة بالكتابة في اللغة الثانية، مع التركيز على أثر القلق الكتابي والكفاءة الذاتية في أداء المتعلمين. وقد بينت نتائج الدراسة وجود علاقة سلبية واضحة بين مستويات القلق الكتابي وجودة الأداء، في حين ارتبطت الكفاءة المرتفعة بأداء كتابي أفضل من حيث التنظيم والدقة والقدرة على إنجاز المهام الكتابية. وتشير هذه النتائج إلى أن صعوبات الكتابة لا تعود دائما إلى نقص المعرفة اللغوية وحده، بل قد ترتبط أيضا بعوامل نفسية تؤثر في استعداد المتعلم للكتابة وثقته بقدرته على التعبير بلغة ثانية، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة في جودة النصوص المنتجة.
يتضح من استعراض الدراسات التي تناولت صعوبات الكتابة في تعلم اللغة الثانية، أن هذه الصعوبات لا تقتصر على جانب واحد من الأداء، بل تتوزع على مستويات متعددة تشمل الجوانب اللغوية، والجوانب الإجرائية المرتبطة بعمليات الكتابة، والتنظيم النصي، إضافة إلى الأبعاد الوجدانية المصاحبة لعملية الكتابة. كما تكشف هذه الدراسات عن تباين واضح في طبيعة هذه الصعوبات وحدتها بين المتعلمين، وهو ما يؤكد محدودية التقديرات العامة للأداء الكتابي، ويبرز الحاجة إلى أدوات تقويم قادرة على تفكيك الأداء الكتابي ورصد هذه الأبعاد بصورة مستقلة. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة حين يوظف التقويم لأغراض تشخيصية، بما يتيح فهماً أدق لمواطن الضعف، ويوجه التدخلات التعليمية على نحو أكثر فاعلية.
3.3 الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب
في سياق أكثر خصوصية، تناولت مجموعة من الدراسات الكتابة باللغة العبرية كلغة ثانية لدى ناطقين بالعربية، مع التركيز على خصائص الأداء والصعوبات التي تُميّز هذا السياق التعليمي.
فقد تناولت دراسة أبو ربيعة وآخرين (Abu-Rabiah et al., 2023) الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب في المرحلة الثانوية بهدف تحليل الأخطاء التركيبية في النصوص المكتوبة، والتمييز بين الأخطاء النمائية والأخطاء الناتجة عن التداخل اللغوي من اللغة العربية. واعتمدت الدراسة تحليلا وصفيا لمدونة من النصوص الكتابية التي أنتجت في نقطتين زمنيتين تفصل بينهما فترة تعلم ممتدة، بما أتاح تتبع الأخطاء واستقرارها عبر الزمن. واظهرت نتائج الدراسة أن عددا من الأخطاء التركيبية المرتبطة بتأثير اللغة العربية ظل حاضرا حتى في المستويات المتقدمة من التعلم، في حين أظهرت الاخطاء النمائية تراجعا نسبيا مع تقدم مستوى المتعلمين. وتتقاطع هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة هاشكيل شاهام وآخرين (Haskel-Shaham et al., 2018)، التي بينت أن أثر العربية الأم يظهر في كتابة الطلبة العرب بالعبرية في مستويات متعددة تشمل الصرف والنحو والمفردات والدلالة البنية البلاغية، كما أوضحت أن التحسن في بعض جوانب لا يصاحبه بالضرورة تحسن مماثل في الجوانب النحوية. كما دعمت دراسة هينكين (Henkin, 2020) هذا التوجه حين أظهرت أن بعض مظاهر التداخل من العربية في العبرية المكتوبة تستمر عبر المراحل التعليمية، وأن الأخطاء التركيبية تبدو أكثر ثباتاً من بعض الأخطاء الموضعية في الإملاء أو الصرف. كذلك وسعت دراسة منور (Manor, 2016) النظر إلى هذا المجال من زاوية بناء النص، إذ أوضحت أن الصعوبة في الكتابة الاقناعية بالعبرية لدى الطلبة العرب لا تقتصر على صحة التراكيب، بل تمتد أيضا إلى التعقيد التركيبي، وتنظيم العلاقات بين الجمل، واستخدام الروابط المنطقية استخداما محدودا.
وفي مجال المفردات، تناولت دراسة أبو ربيعة (Abu-Rabiah, 2024) مسألة قياس الرقي المعجمي في تعلم العبرية كلغة ثانية لدى الناطقين بالعربية، من خلال فحص العلاقة بين مستوى صعوبة المفردات وقدرة المتعلمين على استخدامها استخداما إنتاجيا في الكتابة، وقد أظهرت نتائجها أن دقة الأداء تنخفض كلما أرتفع مستوى الرقي المعجمي للكلمات المستخدمة، كما كشفت عن فجوة بين المفردات الاستقبالية والمفردات الإنتاجية المضبوطة، وإن كانت هذه الفجوة تضيق مع زيادة زمن التعلم. كما هدفت دراسة أبو ربيعة (Abu-Rabiah, 2025) إلى تقدير حجم المفردات الإنتاجية الفعلية لدى الناطقين بالعربية عند الانتقال إلى التعليم العالي، واظهرت نتائجها أن هذا الحجم كان محدودا نسبيا، مع اعتماد واضح على المفردات الأعلى شيوعا في العبرية، وتبرز هذه النتائج أن الكتابة بالعبرية لدى الطلبة العرب لا تتحدد بسلامة التراكيب وحدها، بل تتأثر أيضا بمدى القدرة على توظيف المفردات توظيفا إنتاجيا، وبمستوى التنوع المعجمي، وبقدرة المتعلم على استخدام ما يعرفه من مفردات استخداما فعليا ودقيقا في النص.
وتُظهر الدراسات التي تناولت الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب أن هذا المجال يتسم بخصوصية لغوية واضحة، ناتجة عن كون العبرية لغة ثانية تكتسب في سياق تعليمي عربي، وما يرافق ذلك من تداخل لغوي مستمر بين العربية والعبرية في الإنتاج الكتابي. فقد بيّنت نتائج دراسة أبو ربيعة وآخرين (Abu-Rabia et al., 2023) أن الأخطاء التركيبية المرتبطة بتأثير اللغة العربية لا تختفي مع تقدم مستوى التعلم، بل تستمر حتى في المراحل المتقدمة، في مقابل تراجع نسبي للأخطاء النمائية، وهو ما يشير إلى أن التداخل اللغوي يمثل لدى بعض المتعلمين نمطا مستقرا في الأداء الكتابي، لا ظاهرة مرحلية عابرة. وتنسجم هذا النتيجة مع ما أشارت إليه دراستا (Henkin, 2020; Haskel-Shaham et al., 2018) التان أبرزتا استمرار أثر اللغة الأم في مستويات متعددة من الكتابة بالعبرية، ولا سيما في الجوانب التركيبية. كما تضيف نتائج منور (Manor, 2016) بعدا آخر لهذه الصورة، إذ تبين أن الصعوبة لا تقف عند حدود الخطأ التركيبي المفرد، بل تمتد أيضا إلى تنظيم العلاقات داخل النص وبناء الروابط المنطقية فيه. وتكتسب هذه المعطيات أهمية مباشرة في سياق تقويم الكتابة، لإنها تبرز الدقة التركيبية وتنظيم الخطاب بوصفهما بُعدين أساسيين في تحليل هذا الأداء. وفي ضوء ذلك، أسهمت هذه الدراسة في توجيه بناء المقياس الحالي نحو ضرورة صياغة محكات للدقة التركيبية، تراعي أنماط الأخطاء الشائعة الناتجة عن التداخل العربي العبري، بما يسمح بالتمييز بين الأخطاء النمائية العامة والأخطاء المرتبطة بتأثير اللغة الأم، ويعزز الوظيفة التشخيصية للمقياس في السياق المدرسي.
ومن جهة أخرى، توضح الدراسات التي تناولت المفردات في كتابة العبرية لدى الناطقين بالعربية وجود فجوة واضحة بين المعرفة المعجمية الاستقبالية والقدرة على توظيف المفردات إنتاجا في النصوص المكتوبة. فقد أظهرت دراسة أبو ربيعة (Abu-rabiah, 2024) أن المتعلمين يمتلكون معرفة استقبالية أوسع من قدرتهم على الاستخدام الإنتاجي للمفردات، وأن دقة الأداء الكتابي تنخفض مع ارتفاع مستوى الرقي المعجمي للكلمات المستخدمة. كما بينت دراسة أبو ربيعة (Abu-rabiah, 2025) أن حجم المفردات الإنتاجية في الكتابة الأكاديمية محدود نسبيا، ويتسم بالاعتماد على مفردات عالية الشيوع، مع ضعف في تنوع المفردات داخل النص الواحد. وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الحكم العام على سلامة اللغة لا يكفي لتقدير جودة الكتابة بالعبرية لدى الطلبة العرب، وأن الثروة المعجمية الإنتاجية تمثل بعدا مستقلا ومركزيا في تقويم الأداء الكتابي. وفي هذا الإطار، أسهمت هذه الدراسات في توجيه بناء المقياس الحالي نحو تضمين مؤشرات تقيس تنوع المفردات، ومستوى رقيها، وقدرة الطالب على تجنب التكرار، لا الاكتفاء بقياس معرفة المعاني أو حجم المفردات بصورة عامة.
وعليه، يظهر هذا المحور أن تقويم الكتابة باللغة العبرية لدى الطلبة العرب يتطلب أدوات قياس تراعي الخصوصية اللغوية والسياقية لهذا المجتمع التعليمي، وتتعامل مع الكتابة بوصفها بنية متعددة الأبعاد، تتداخل فيها الدقة التركيبية المتأثرة بالتداخل اللغوي مع الثروة المعجمية الإنتاجية. ومن هذا المنطلق، استفادت الدراسة الحالية من نتائج هذه الدراسات في بناء مقياس تشخيصي متعدد الأبعاد، يهدف إلى رصد أنماط الأداء الكتابي بصورة دقيقة وموضوعية، وتوفير أساس تقويمي يمكن الاعتماد عليه في التقييم التربوي وتوجيه الدعم اللغوي في المرحلة الثانوية.
4. منهجية الدراسة
4.1 منهج الدراسة: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، لكونه الأنسب للدراسات التي تهدف إلى بناء أدوات القياس والتحقق من خصائصها السيكومترية، دون التدخل في المتغيرات أو التلاعب بها. ويستخدم هذا المنهج على نطاق واسع في الأبحاث التربوية التي تسعى إلى وصف الظواهر التعليمية وتحليلها، وفحص مدى ملاءمة الأدوات للغرض الذي طورت من أجله (علام، 2000). كما يوفر إطارا مناسبا لصياغة الفقرات، وتحكيمها، وتحليل الاتساق الداخلي، والتحقق من صلاحية الأداة في السياق التربوي المستهدف (DeVellis, 2016).
4.2 مجتمع الدراسة: تكوّن مجتمع البحث من طلبة الصف الثاني عشر في إحدى المدارس الثانوية العربية في منطقة الشمال داخل الخط الأخضر، والبالغ عددهم (176) طالبا وطالبة، وقد اختيرت هذه المدرسة لملاءمتها لسياق الدراسة، ولتوافر الظروف المناسبة لتطبيق إجراءات بناء المقياس والتحقق من خصائصه الأولية.
4.3 عينة الدراسة: تكونت عينة التقنين من عينة قصدية، روعي في اختيارها تمثيل مستويات التحصيل المختلفة في اللغة العبرية. بلغ حجمها (30) طالباً وطالبة من خمسة صفوف ثاني عشر، إذ تم اختيار ستة طلبة من كل صف، بواقع طالبين من ذوي التحصيل المرتفع، وطالبين من ذوي التحصيل المتوسط، وطالبين من ذوي التحصيل المنخفض. ويهدف هذا التنوع إلى إتاحة فحص أولي لقدرة المقياس على التمييز بين مستويات أداء مختلفة، وتوفير مؤشرات أولية عن مدى ملاءمته للاستخدام في البيئة المدرسية (DeVellis, 2016).
4.4 أداة الدراسة: اعتمدت الدراسة مقياسا من إعداد الباحثة لقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة الصف الثاني عشر. ويتكون المقياس في صورته النهائية من (40) فقرة موزعة على (8) مجالات، وهي: قواعد اللغة العبرية، ومفردات اللغة العبرية، ومهارة الإملاء، واستخدام علامات الترقيم، ووضوح الأفكار، وتنظيم الأفكار، والتنويع في أساليب الكتابة، وفهم طبيعة اللغة العبرية. وتُقاس استجابات الطلبة باستخدام مقياس ليكرت الخماسي المتدرج، وفق البدائل الآتية: (5= تنطبق علي دائما، 4= تنطبق علي غالبا،3 = تنطبق علي احيانا، 2= تنطبق علي نادرا، 1= لا تنطبق علي).
ويهدف هذا المقياس إلى مساعدة المعلم في تقييم جوانب الأداء الكتابي لدى الطلبة باللغة العبرية بصورة أكثر تفصيلا من الاكتفاء بالعلامة النهائية، وذلك من خلال مؤشرات تكشف عن جوانب القوة والضعف في هذا الأداء كما تظهر في استجابات الطلبة على فقرات المقياس. وعليه، لا يقدم المقياس بديلا عن تقويم الأداء الكتابي الفعلي، وإنما يمثل أداة مساندة تساعد المعلم في التشخيص التربوي، وتوجيه المتابعة التعليمية في ضوء المجالات التي تحتاج إلى دعم.
4.5 إجراءات بناء وتقنين المقياس: اتبعت الدراسة مجموعة من الإجراءات المنهجية في بناء المقياس والتحقق من ملاءمته للاستخدام التربوي، وذلك على النحو الآتي:
4.5.1 الأساس النظري لبناء المقياس: انطلق بناء مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية من التصور النظري للكتابة بوصفها مهارة إنتاجية مركبة في تعلم اللغة الثانية، تتداخل فيها أبعاد لغوية وتنظيمية ودلالية، ولا تقتصر على صحة الشكل اللغوي فحسب، بل تشمل أيضا القدرة على تنظيم الأفكار، وبناء المعنى، وتحقيق الاتساق داخل النص المكتوب (Hyland, 2015; Weigle, 2002). واستنادا إلى هذا التصور، حددت مجالات المقياس بما يعكس الجوانب الأساسية للأداء الكتابي لدى المتعلمين في المرحلة الثانوية.
فقد أستند مجال قواعد اللغة العبرية إلى دراستي (Weigle, 2002; Barrot& Agdeppa, 2021) التي تؤكد مركزية الدقة الصرفيّة والنحويّة في تقييم جودة الكتابة بلغة ثانية. أما مجال المفردات فاستند إلى دراسات (Abu-Rabiah, 2024; Abu-Rabiah, 2025) التي أبرزت أهمية الثروة المعجمية، ودقة توظيف المفردات، وتنوعها في النص المكتوب. كما استند مجال الإملاء إلى دراستي (Schiff& Ravid, 2004; Ravid, 2001) حيث تناولت أثر نظام الكتابة في اللغة العبرية، وما يفرضه من متطلبات على المتعلم في التمييز البصري، والوعي، والصرفي، خاصة في ضوء طبيعة النظام الكتابي غي المشكول. في حين يرتبط مجال استخدام علامات الترقيم بدوره في تنظيم المعنى وتسهيل قراءة النص، بوصفه عنصراً يسهم في ضبط العلاقات بين الجمل والأفكار داخل البنية النصية (Weigle, 2002). أما مجالا وضوح الأفكار وتنظيم الأفكار، فقد استندا إلى دراستي (Vandermeulen et al., 2024; Weigle, 2002) التي تنظر إلى جودة النص من خلال وضوح الفكرة وتسلسلها، وتحقيق الاتساق والانسجام بين الجمل والفقرات. ويعكس مجال التنويع في أساليب الكتابة قدرة المتعلم على تكييف أسلوبه الكتابي بحسب متطلبات المهمة، وهو ما ينسجم مع التصورات التي تنظر إلى الكتابة بوصفها عملية مرنة تتأثر بالغرض والسياق والنوع النصي (Hyland, 2015). وفي ضوء خصوصية تعلم اللغة العبرية كلغة ثانية لدى الطلبة العرب، ثم تضمين مجال فهم طبيعة اللغة العبرية بوصفه مجالا يعكس وعي المتعلم بخصائص النظام اللغوي العبري، وبمظاهر التداخل اللغوي المحتملة مع اللغة العربية (Manor & Watad, 2024; Abu-Rabiah et al. 2023).
وبناء على هذا الأساس النظري، صيغت بنود المقياس بصورة تغطي هذه المجالات تغطية متوازنة، بما يتيح للمعلم الإفادة من نتائجه في فهم الجوانب التي تحتاج إلى دعم في الأداء الكتابي.
4.5.2 صياغة بنود المقياس: صاغت الباحثة بنود المقياس في صورته الأولية، مع الحرص على وضوح الصياغة، وبساطتها، وملاءمتها للمستوى العمري والمعرفي لطلبة الصف الثاني عشر. كما روعي أن تعبر كل فقرة عن جانب محدد من الجوانب الأداء الكتابي، وأن تكون قابلة للفهم والتقدير من قبل الطلبة، بما يعزز اتساق الأداة ووضوحها (Allen& Yen, 2002).
4.5.3 صدق المحتوى: عرضت الصورة الأولية للمقياس على مجموعة من المحكمين المختصين في مجالات تعليم اللغة العبرية، والقياس والتقويم التربوي، وطرائق تدريس اللغات. وذلك للحكم على مدى ملاءمة الفقرات للمجالات التي تنتمي إليها، وسلامة صياغتها، ووضوحها بالنسبة للفئة المستهدفة. وفي ضوء ملاحظات المحكمين، أجريت التعديلات اللازمة على بعض الفقرات حذفا أو إعادة صياغة، بما أسهم في تحسين تمثيل المقياس لمجالاته، وتعزيز صلاحيته للاستخدام في السياق التربوي المستهدف.
4.5.4 التطبيق الميداني: طبق المقياس في صورته المعدلة على عينة الدراسة، بعد التأكد من وضوح التعليمات للطلبة، والتأكيد على سرية الاستجابات واستخدامها لأغراض البحث العلمي فقط، وقد أتاح هذا التطبيق استخراج المؤشرات الإحصائية اللازمة للتحقق من خصائص المقياس.
4.5.5 صدق المقياس: جرى التحقق من صدق المقياس من خلال صدق المحتوى، إلى جانب الاتساق بين الفقرات والمجالات التي تنتمي إليها بوصفه مؤشرا داعما لسلامة بناء المقياس. وقد تحقق صدق المحتوى من خلال تحكيم الخبراء، الذين راجعوا الفقرات من حيث ملاءمتها للمجالات المحددة، ووضوح صياغتها، ومدى مناسبتها للفئة المستهدفة. كما جرى فحص اتساق الفقرات مع المجالات التي تنتمي إليها من خلال تحليل معاملات الارتباط بين كل فقرة والدرجة الكلية للمجال الذي تندرج تحته، وذلك بهدف التحقق من مدى انسجام الفقرات مع البناء النظري الذي استند إليه إعداد المقياس. وتعد هذه الإجراءات مناسبة لطبيعة الدراسة وحجم عينتها، كما توفر مؤشرات أولية داعمة لسلامة بناء الأداة وملاءمتها للاستخدام التربوي.
4.5.6 ثبات المقياس – تم التحقق من ثبات المقياس باستخدام معامل كرونباخ ألفا لقياس الاتساق الداخلي، وذلك على مستوى المقياس ككل، وعلى مستوى مجالاته الفرعية. ويعكس هذا المعامل درجة تجانس الفقرات واتساقها في قياس الجوانب المستهدفة، بما يساعد في الحكم على مدى إمكان استخدام المقياس استخداما تربويا مساندا في تقييم الأداء الكتابي وتشخيص جوانب القوة والضعف لدى الطلبة (Tavakol& Dennick, 2011; DeVellis, 2016;).
4.6 المعالجات الإحصائية: لتحقيق أهداف الدراسة، استخدمت مجموعة من المعالجات الإحصائية الملائمة لطبيعة البيانات وأغراض التحليل، وذلك على النحو الآتي:
1. المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لوصف استجابات أفراد العينة على فقرات المقياس ومجالاته.
2. معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية للمجال الذي تنتمي إليه، بوصفها مؤشرا داعما لصدق البناء.
3. معامل كرونباخ ألفا للتحقق من الاتساق الداخلي للمقياس على مستوى المجالات والمقياس ككل.
5. عرض النتائج ومناقشتها
يعرض هذا الفصل نتائج الدراسة في ضوء أسئلتها، وذلك وفق التسلسل المنطقي المرتبط ببناء المقياس، ثم التحقق من دلالات صدقه، ثم التحقق من دلالات ثباته.
5.1 السؤال الأول: ما الصورة النهائية لمقياس “مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية”؟
أسفر بناء مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية، في ضوء الأدبيات التربوية وملاحظات المحكمين، عن صورة نهائية تكونت من (40) فقرة موزعة على (8) مجالات، بواقع (5) فقرات لكل مجال. وقد خضع المقياس في صورته الأولية للتحكيم العلمي، وأجريت في ضوء ملاحظات المحكمين تعديلات على عدد من الفقرات من حيث الصياغة والوضوح وملاءمة المجال، إلى أن استقر في صورته النهائية المعتمدة. ويبين الجدول (1) مجالات المقياس وعدد فقراته وأرقامها، في حين ترد الصورة الكاملة للمقياس في الملحق (أ).
جدول (1): الصورة النهائية لمقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية
|
رقم المجال |
المجال |
عدد الفقرات |
أرقام الفقرات |
|
1 |
قواعد اللغة العبرية |
5 |
5-1 |
|
2 |
مفردات اللغة العبرية |
5 |
6-10 |
|
3 |
مهارة الإملاء |
5 |
15-11 |
|
4 |
استخدام علامات الترقيم |
5 |
20-16 |
|
5 |
وضوح الأفكار |
5 |
25-21 |
|
6 |
تنظيم الأفكار |
5 |
30-26 |
|
7 |
التنوع في أساليب التعبير الكتابي |
5 |
35-31 |
|
8 |
فهم خصائص نظام اللغة العبرية |
5 |
40-36 |
|
المجموع |
40 |
||
ويتضح من جدول (1) أن المقياس صمم في صورة متعددة المجالات، بما يسمح بتقييم جوانب مختلفة من الأداء الكتابي باللغة العبرية، وعدم الاكتفاء بتقدير عام أو علامة كلية، كما يعكس هذا البناء توجه الدراسة نحو توفير أداة مساندة تساعد المعلم في التعرف إلى جوانب القوة والضعف في الأداء الكتابي لدى الطلبة بصورة أكثر تفصيلاً.
5.2 السؤال الثاني: ما دلالات صدق مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية؟
جرى التحقق من دلالات صدق المقياس من خلال مؤشرين رئيسين وهما: صدق المحتوى والاتساق البنائي للفقرات مع المجالات التي تنتمي إليها. ففيما يتعلق بصدق المحتوى، عرض المقياس على مجموعة من المحكمين المتخصصين في مجالات تدريس اللغة العبرية، والقياس والتقويم، والتدقيق اللغوي، وبلغ عددهم (5) محكمين. وذلك للحكم على مدى ملاءمة الفقرات للمجالات التي تنتمي إليها، ووضوح صياغتها، ومناسبتها للفئة المستهدفة. وقد أبدى المحكمون ملاحظات تتعلق بصياغة بعض الفقرات ودرجة وضوحها وملاءمتها للمجالات المحددة، وفي ضوء هذه الملاحظات، أجريت التعديلات اللازمة على المقياس. وبعد إدخال التعديلات، عرضت الصيغة المعدلة من المقياس مرة أخرى على المحكمين أنفسهم، الذين أبدوا درجة مرتفعة من الاتفاق على ملاءمة الفقرات وتمثيلها للمجالات التي وضعت لقياسها، مما يدل على تمتع المقياس بدرجة مناسبة من صدق المحتوى وصلاحيته للاستخدام في الدراسة الحالية.
5.2.1 نتائج الصدق البنائي للمقياس
للتحقق من دلالات الصدق البنائي على المستوى الإحصائي، حسبت معاملات ارتباط كل فقرة بالدرجة الكلية للمجال الذي تنتمي إليه، وذلك بوصفها مؤشرا على مدى اتساق الفقرة مع المجال الذي وضعت لقياسه، وتظهر النتائج في جدول (2).
جدول (2): معامل الارتباط المصححة بين فقرات المقياس والدرجة الكلية للمجالات التي تنتمي إليها
|
المجال |
الفقرات |
نطاق معامل الارتباط |
|
|
1 |
قواعد اللغة العبرية |
1-5 |
**0.784 – **0.911 |
|
2 |
مفردات اللغة العبرية |
6-10 |
**0.615 – **0.897 |
|
3 |
مهارة الإملاء |
11-15 |
**0.644 – **0.799 |
|
4 |
استخدام علامات الترقيم |
16-20 |
**0.766 – **0.938 |
|
5 |
وضوح الأفكار |
21-25 |
**0.708 – **0.869 |
|
6 |
تنظيم الأفكار |
26-30 |
**0.621 – **0.804 |
|
7 |
التنوع في أساليب التعبير الكتابي |
31-35 |
**0.791 – **0.874 |
|
8 |
فهم خصائص نظام اللغة العبرية |
36-40 |
**0.783 – **0.865 |
** دال إحصائياً على مستوى (0.01)
يتضح من جدول (2) أن معاملات الارتباط المصححة بين فقرات المقياس والدرجة الكلية للمجالات التي تنتمي إليها جاءت جميعها موجبة، وتراوحت بين (0.615) و (0.938)، وهي قيم تشير إلى ارتباطات قوية إلى قوية جدا بين الفقرات والمجالات التي تنتمي إليها. ويدل ذلك على اتساق الفقرات مع المجالات التي وضعت لقياسها، ويدعم سلامة البناء النظري للمقياس. كما تعكس هذه النتائج درجة مناسبة من الاتساق الداخلي داخل كل مجال، بما يعزز دلالات الصدق البنائي للمقياس. وبناء على ما سبق، يمكن القول أن مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية يتمتع بدلالات مناسبة من صدق المحتوى والصدق البنائي، ما يدعم صلاحيته للاستخدام في الدراسة الحالية.
5.3 السؤال الثالث: ما دلالات ثبات مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية؟
للتحقق من دلالات ثبات مقياس مهارات التعبير الكتابي، تم حساب معامل الثبات باستخدام معامل كرونباخ ألفا لكل مجال من مجالات المقياس، إضافة إلى المقياس ككل.
5.3.1 عرض نتائج الثبات
جدول (3): قيم معاملات الثبات لمقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية باستخدام معامل كرونباخ ألفا
|
المجالات |
البنود |
معامل كرونباخ ألفا |
|
|
1 |
قواعد اللغة العبرية |
1-5 |
0.938 |
|
2 |
مفردات اللغة العبرية |
6-10 |
0.909 |
|
3 |
مهارة الإملاء |
11-15 |
0.885 |
|
4 |
استخدام علامات الترقيم |
16-20 |
0.951 |
|
5 |
وضوح الأفكار |
21-25 |
0.925 |
|
6 |
تنظيم الأفكار |
26-30 |
0.893 |
|
7 |
التنوع في أساليب التعبير الكتابي |
31-35 |
0.938 |
|
8 |
فهم خصائص نظام اللغة العبرية |
36-40 |
0.935 |
|
المقياس ككل |
40 |
0.949 |
|
تظهر نتائج تحليل الثبات الواردة في جدول (3)، أن مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية يتمتع بدرجة مرتفعة من الاتساق الداخلي، سواء على مستوى المقياس ككل أو على مستوى المجالات الفرعية. فقد بلغ معامل كرونباخ ألفا للمقياس الكلي (0.949)، وهي قيمة تشير إلى درجة عالية من تجانس بنود المقياس في قياس البناء المستهدف. كما تراوحت قيم معامل كرونباخ ألفا للمجالات الفرعية بين (0.885) و (0.951)، وجميعها تفوق الحد الأدنى المقبول لمعامل الثبات الداخلي في الدراسات التربوية. ويعكس هذا الاتساق الداخلي المرتفع تجانس كل مجال في قياس الجانب الذي صمم لتمثيله، بما يدعم ملاءمة المقياس للاستخدام في الدراسة الحالية.
وتشير هذه النتائج إلى أن المقياس يتمتع بدرجة مناسبة من الثبات، ما يجعله ملائماً للاستخدام في تقييم الأداء الكتابي باللغة العبرية، في إطار التطبيق الأولي للدراسة الحالية، مع أهمية التحقق من خصائصه على عينات أوسع في دراسات لاحقة.
5.3.2 مناقشة نتائج ثبات المقياس
أظهرت نتائج تحليل الثبات أن مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية يتمتع بدرجة عالية من الاتساق الداخلي، سواء على مستوى المقياس ككل أم على مستوى مجالاته الفرعية. فقد سجل مجال استخدام علامات الترقيم أعلى قيمة ثبات (α=0.951)، في حين سجل مجال مهارة الإملاء أدنى قيمة (α=0.885)، ومع ذلك تبقى هذه القيمة ضمن المدى المقبول والمرتفع في الدراسات التربوية. ويمكن تفسير ارتفاع معاملات الثبات في بعض المجالات بوضوح مؤشرات الأداء التي تتناولها الفقرات، وبدرجة التجانس بين البنود التي تنتمي إلى المجال الواحد. كما قد يعكس ذلك جودة صياغة الفقرات بعد عرضها على المحكمين وإدخال التعديلات المقترحة عليها. وفي المقابل، قد يرتبط الانخفاض النسبي في مجال الإملاء بطبيعة هذه المهارة نفسها، نظرا لتعدد مظاهر الخطأ الإملائي وتنوع مصادره، إلى جانب تأثرها بخبرات المتعلمين السابقة ومستوى ممارساتهم الكتابية.
وتشير هذه النتائج على مستوى المقياس ككل والمجالات الفرعية، إلى أن فقرات المقياس تتسم بدرجة مناسبة من الاتساق الداخلي، وهو ما يدعم إمكان استخدامه أداة مساندة في تقييم الأداء الكتابي باللغة العبرية وتشخيص جوانب القوة والضعف لدى الطلبة. كما تعكس هذه النتائج سلامة إجراءات بناء المقياس والتحكيم الذي خضع له، مع التأكيد أن هذه المؤشرات تظل في إطار التطبيق الأول وتحتاج إلى مزيد من التحقق على عينات أوسع من دراسات لاحقة.
5.4 مناقشة نتائج الصدق والثبات
تشير النتائج الكلية للتحقق من دلالات الصدق والثبات لمقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية إلى تمتعه بدرجة مناسبة من الصدق البنائي والثبات، في إطار التطبيق الأولي للدراسة الحالية. فقد أظهرت نتائج التحكيم العلمي أن فقرات المقياس كانت ملائمة للمجالات التي تنتمي إليها، وواضحة بالنسبة إلى الفئة المستهدفة، كما أسهمت ملاحظات المحكمين في تحسين صياغة بعض الفقرات وتعزيز تمثيلها للمجالات التي وضعت لقياسها. ويعد ذلك مؤشرا مهما على توافر درجة مناسبة من صدق المحتوى. كما بينت نتائج معاملات الارتباط المصححة بين الفقرات والدرجة الكلية للمجالات التي تنتمي إليها، أن جميع الفقرات ارتبطت بمجالاتها ارتباطا موجبا وقويا إلى قوي جداً، وهو ما يشير إلى اتساقها مع البناء النظري الذي استند إليه تصميم المقياس، ويدعم دلالات الصدق البنائي للمقياس. وتشير هذه النتيجة إلى أن فقرات كل مجال تسهم في قياس الجانب الذي صممت لتمثيله، بما يعكس انسجامها مع المجال الذي وضعت لقياسه.
أما على مستوى الثبات، فقد أظهر معامل كرونباخ ألفا أن المقياس يتمتع بدرجة مرتفعة من الاتساق الداخلي، سواء على مستوى المقياس ككل أم على مستوى مجالاته الفرعية. وتشير هذه النتيجة إلى تجانس الفقرات واتساقها في قياس الجوانب المستهدفة، كما تعزز إمكان الإفادة من المقياس بوصفه أداة مساندة في تقييم الأداء الكتابي باللغة العبرية وتشخيص جوانب القوة والضعف لدى الطلبة. ويلاحظ أن قيم الثبات، على الرغم من ارتفاعها في جميع المجالات، لم تكن متماثلة تماما، وهو أمر يمكن تفسيره في ضوء طبيعة مهارات التعبير الكتابي نفسها، باعتبارها مهارات مترابطة ولكنها غير متطابقة، فبعض المجالات تتسم بمؤشرات أداء أكثر وضوحا أو تجانسا، في حين تتأثر مجالات أخرى بتنوع المظاهر السلوكية التي تعكسها الفقرات، كما في مجال الإملاء، ويعكس هذا التباين النسبي خصوصية المجالات الفرعية التي يتكون منها المقياس.
وبوجه عام، تدعم نتائج الصدق والثبات، عند النظر إليها بصورة تكاملية، صلاحية المقياس للاستخدام في الدراسة الحالية، كما تشير إلى أن بناءه استند إلى تصور نظري منسجم وإجراءات منهجية مناسبة. ومع ذلك، تظل هذه النتائج في إطار التطبيق الأولي، الأمر الذي يستدعي التحقق من خصائص المقياس على عينات أوسع وفي سياقات تعليمية مختلفة في دراسات لاحقة.
- الخلاصة والاستنتاجات
سعى هذا البحث إلى بناء مقياس لمهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية، من خلال التحقق من دلالات صدق المقياس وثباته. وقد أظهرت نتائج التحكيم العلمي تمتع المقياس بدرجة مناسبة من صدق المحتوى، حيث حافظ على بنيته المفاهيمية، مع إدخال تعديلات أسهمت في تحسين صياغة الفقرات وملاءمتها للمجالات التي تنتمي إليها. كما بينت نتائج معاملات الارتباط المصححة بين الفقرات والدرجة الكلية للمجالات التي تنتمي إليها ان فقرات المقياس اتسمت بدرجة مناسبة من الاتساق مع المجالات التي وضعت لقياسها، وهو ما يدعم دلالات الصدق البنائي للمقياس في إطار التطبيق الأولي للدراسة.
وأظهرت نتائج تحليل الثبات أن معامل كرونباخ ألفا للمقياس ككل بلغ (α=0.949)، وهي قيمة مرتفعة تشير إلى درجة عالية من الاتساق الداخلي بين فقرات المقياس. وعلى مستوى المجالات الفرعية، تراوحت قيم معامل الثبات بين (0.885) و (0.951)، وهي قيم تشير إلى ثبات جيد جدا إلى مرتفع في جميع مجالات المقياس.
وبناء على مجمل نتائج الصدق والثبات، يمكن الاستنتاج أن مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية، بصيغته النهائية، يتمتع بمؤشرات مناسبة من الصدق والثبات، بما يدعم صلاحيته للاستخدام في الدراسة الحالية بوصفه أداة مساندة في تقييم الأداء الكتابي وتشخيص جوانب القوة والضعف لدى الفئة المستهدفة. ومع ذلك تظل هذه النتائج في إطار التطبيق الأولي الذي أجري في هذه الدراسة، الأمر الذي يستدعي التحقق من خصائص المقياس على عينات أوسع وفي سياقات تعليمية مختلفة في دراسات لاحقة.
6.1 توصيات الدراسة:
في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يمكن تقديم التوصيات الآتية:
- الإفادة من مقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية، بصيغته النهائية، بوصفه أداة مساندة في تقييم الأداء الكتابي لدى طلبة المرحلة الثانوية، لما أظهره من مؤشرات مناسبة من الصدق والثبات في إطار التطبيق الاولي للدراسة الحالية.
- توظيف المقياس في تشخيص جوانب القوة والضعف في مهارات التعبير الكتابي لدى المتعلمين، والاستفادة من نتائجه في توجيه التدخلات التربوية وبرامج الدعم اللغوي، إلى جانب الإفادة منه في الدراسات التربوية واللغوية ذات الصلة.
- إعادة تطبيق المقياس على عينات أكبر وأكثر تنوعا من حيث الخصائص الديموغرافية والمناطق التعليمية، بهدف التحقق من خصائصه على نحو أوسع، وتعزيز إمكان الإفادة منه في سياقات تعليمية مختلفة.
- إجراء دراسات لاحقة للتحقق من مؤشرات سيكومترية إضافية للمقياس، مثل الصدق التنبئي أو الصدق التلازمي، وفحص أداته على عينات أوسع وفي مراحل تعليمية مختلفة.
6.2 حدود وقيود الدراسة
تتحدد نتائج هذه الدراسة في ضوء عدد من الحدود والقيود المنهجية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تفسيرها:
- اقتصر تطبيق المقياس على عينة محدودة العدد، الأمر الذي قد يؤثر في درجة تعميم النتائج، ويستدعي توخي الحذر عند استخدام المقياس في سياقات تعليمية أوسع قبل التحقق من خصائصه على عينات إضافية.
- اقتصر البحث على فئة محددة من الطلبة، مما يجعل نتائج التطبيق الأولي مرتبطة بهذه الفئة، ولا يجيز تعميمها على فئات عمرية او تعليمية أخرى دون إعادة التحقق من خصائص المقياس.
- استند المقياس إلى استجابات الطلبة الذاتية، والتي قد تتأثر بعوامل ذاتية، مثل تقدير الذات أو الميل إلى تقديم صورة إيجابية عن الأداء، وهو ما يعد من القيود الشائعة في الأدوات القائمة على الاستبانة.
- اقتصر التحقق من الصدق البنائي على مؤشرات داعمة تمثلت في اتساق الفقرات مع المجالات التي تنتمي إليها، من خلال معاملات الارتباط المصححة بين الفقرة والدرجة الكلية للمجال، دون التوسع في إجراءات سيكومترية أخرى، وهو ما يمكن تناوله في دراسات لاحقة على عينات أوسع.
6.3 الإسهام العلمي للدراسة
تسُهم هذه الدراسة في الأدبيات التربوية واللغوية من خلال تقديم مقياس لمهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية لدى طلبة المرحلة الثانوية العرب. وهو مجال ما يزال محدود التناول من حيث أدوات القياس الموجهة لهذا السياق، على الرغم من أهميته الأكاديمية والتربوية. وتكمن أهمية هذا الإسهام في أن المقياس بني استنادا إلى إطار نظري ينظر إلى الكتابة بوصفها مهارة إنتاجية متعددة الأبعاد في تعلم اللغة الثانية، مع مراعاة الخصوصية اللغوية للتعلم الثنائي العربي-العبري. كما تتمثل قيمة الدراسة في الجمع بين الأبعاد اللغوية والتنظيمية والأسلوبية للكتابة، إلى جانب تضمين مجال يعكس وعي المتعلمين بخصائص نظام اللغة العبرية ومظاهر التداخل اللغوي المحتملة، وهو جانب قليل التناول في المقاييس الموجهة لتقويم الكتابة المدرسية. ويسهم هذا التناول في توفير أداة أكثر حساسية للفروق المهارية بين المتعلمين، بدلا من الاكتفاء بتقديرات عامة لجودة الكتابة.
وعلى المستوى المنهجي، تقدم الدراسة نموذجا لبناء أداة قياس لغوية وتطبيقها أوليا في سياق تعليمي خاص، مع توظيف إجراءات ملائمة لطبيعة الدراسة وحجم العينة، بما يفتح المجال أمام دراسات لاحقة للتحقق من خصائص المقياس على عينات أوسع. وبذلك، تسهم الدراسة في سد فجوة قائمة في ميدان قياس مهارات الكتابة بالعبرية لدى الطلبة العرب، وتوفر أساسا علميا يمكن البناء عليه في البحث والتقويم التربوي.
وعلى الرغم من أن المقياس موجه إلى المتعلمين ويعتمد على استجاباتهم الذاتية، فإنه لا يقصد به أن يحل محل تقويم المعلم للأداء الكتابي الفعلي، بل أن يعمل أداة مساندة له. إذ يتيح للمعلم الاطلاع على تصورات الطلبة حول مهاراتهم الكتابية في مجالات محددة، مما يساعد على الكشف عن مصادر الضعف المدركة ذاتيا، والفجوة المحتملة بين وعي المتعلم بأدائه ومستواه الفعلي في الإنتاج الكتابي. كما يمكن توظيف نتائج المقياس في التقويم التكويني لتوجيه التخطيط التدريسي، وبناء تدخلات تعليمية تستهدف مهارات فرعية بعينها، فضلا عن استخدامه أداة داعمة لتعزيز الوعي اللغوي لدى المتعلمين، وهو عنصر مهم في تطوير الكتابة بلغة ثانية. وبذلك، يسهم المقياس في دعم قرارات المعلم التقويمية على نحو أكثر دقة، دون أن ُلغي دور التقييم القائم على تحليل النصوص الكتابية الفعلية.
المراجع
أبو حمور، بشير، ومطر، جيهان، والحموز، حنان. (2015). دراسة استطلاعية لتقنين النسخة العربية لاختبارات الوودكوك جونسون المعرفية والتحصيلية في الأردن. مجلة العلوم التربوية، 42(2)، 499-505.
Abu Hamour, B., Matar, J., & Al-Hamouz, H. (2015). An exploratory study for standardizing the Arabic version of the Woodcock-Johnson cognitive and achievement tests in Jordan. Journal of Educational Sciences, 42(2), 499–505.
بني عمر، ختام. (2023). أثر استراتيجية (PEEL) في الكتابة على تحصيل طلبة الصف العاشر الأساسي في التعبير الكتابي. مجلة مؤتة للدراسات الإنسانية والاجتماعية، 1، 613-632.
Bani Omar, K. (2023). The effect of the PEEL writing strategy on the achievement of tenth-grade students in written expression. Mu’tah Journal for Humanities and Social Studies, 1, 613–632.
عبد الباري، ماهر. (2010). المهارات الكتابية من النشأة إلى التدريس، ط1. عمّان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.
Abdel Bari, M. (2010). Writing skills: From origin to teaching (1st ed.). Amman: Dar Al-Masirah for Publishing, Distribution and Printing.
عطا، إيهاب. (2018). كيفية تناول مهارة الكتابة في بعض سلاسل تدريس اللغات الأجنبية. مجلة التعليم الأكاديمي في مصر، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، 217-285.
Atta, I. (2018). How writing skill is addressed in some foreign language teaching series. Journal of Academic Education in Egypt, The American University in Cairo, 217–285.
علام، صلاح الدين محمود. (2000). القياس والتقويم التربوي والنفسي: أساسياته وتطبيقاته وتوجهاته المعاصرة. القاهرة: دار الفكر العربي للطباعة والنشر.
Allam, S. M. (2000). Educational and psychological measurement and evaluation: Its foundations, applications, and contemporary trends. Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi for Printing and Publishing.
Abu-Gweder, A. & Siegel, L. (2023). The Challenges of Writing Arab-Bedouin Students between Literary Arabic and Hebrew as a Second Language, Journal of Namibian Studies History Politics Culture, 34, 769-787.
Abu-Rabiah, E. (2020). Lexical measures for testing progress in Hebrew as Arab students’ L2, Journal of Language and Linguistic Studies, 16(3), 1096-1114.
Abu-Rabiah, E. (2024). Exploring Lexical Sophistication in Second Language: An Analysis of Vocabulary Using a Word – Rating Method, Theory Practice of Second Language Acquisition, 10(2), 1-24.
Abu-Rabiah, E. (2025). The Productive Vocabulary Size of Second Language Learners upon Entry into Higher Education, Theory Practice of Second Language Acquisition, 11(1), 1-19.
Abu-Rabiah, E., Gafter, R. & Henkin, R. (2023). Where syntactic interference persists: the case of Hebrew written by native Arabic speakers, L1- Educational Studies in Language and Literature, 23(1), 1-19.
Abu-Rabiah, S. & Siegel, L. (2003). Reading skills in three orthographies: The case of trilingual Arabic – Hebrew – English – Speaking Arab children, Reading and writing, 16, 611-634.
AERA, APA & NCME. (2014). Standards for Educational and Psychological Testing, American Educational Research Association, Eric Number: ED565876.
Allen, M. & Yen, W. (2002). Introduction to measurement theory, Long Grove, IL: Waveland Press, ISBN: 9781577662303.
Amara, M. (2018). Palestinian schools-capes in Israel, Asian-Pacific of Second and Foreign Language Education, 3(7), 1-18.
An, H. & Li, S. (2024). Task – specific writing anxiety and self – efficacy are separate from general L2 writing anxiety and self – efficacy and they have differential associations with the effects of written corrective feedback in pre – task and within – task planning, System Journal, 126, 1-21.
Barrot, J. & Agdeppa, J. (2021). Complexity accuracy and fluency as indices of college–level L2 writers` proficiency, Assessing Writing, 47.
Bouwer, R., Lesterhuis, M., Smedt, F., Keer, H. & Maeyer, S. (2024). Comparative approaches to the assessment of writing: Reliability and validity of benchmark rating and comparative judgment, Journal of Writing Research, 15(3).
Chan, M. (2024). Learning to Read in Hebrew and Arabic: Challenges and Pedagogical Approaches, education sciences, 14(7).
DeVellis, R. (2016). Scale development: Theory and application (4thEdition), SAGE Publications.
Harch, C., Kaval, V., Kanistra, P. & Osario, X. (2024). Validating an integrated reading–into–writing scale with trained university students, Assessing Writing, 62, 1-29.
Haskel-Shaham, I., Klaus, A. & Tamir, R. (2018). Discourse–Yes, Grammar–No, Influence of Arabic mother tongue on Arab students` writing in Hebrew, L1-Educational Studies in language and literature, 18(1), 1-26.
Henkin, R. (2020). Persistence of Interference from L1 Arabic in Written Hebrew, L1- Educational Studies in Language and Literature, 20(1), 1-31.
Hosen, A., Kuiken, F. & Vedder, I. (2012). Dimensions of L2 Performance and Proficiency: Complexity accuracy and fluency in SLA, Language Learning & amp: language teaching.
Hyland, K. (2015). Teaching and Researching Writing, eBook ISBN: 9781315717203.
Jabara, N. (2025). How Do Hebrew language barriers affect the academic experience and success of Arab students in higher education in Israel? European Journal of Management and Marketing Studies, 10(2), 230-248.
Knouzi, I. (2023). The Cognitive Processes of Writing Responding to an Integrated Argumentative Writing Task, TESL Canada Journal, 40(1), 61-80.
Manor, R. & Binhas, A. (2022). Teaching Hebrew as a second language in Arab schools in Israel – Policy and identity politics, language problems and language planning, 47(1), 49-71.
Manor, R. (2016). The quality of Second–Language Writing (Hebrew) among Arab students in Israel, Multilingual Education, 6(2), 1-16.
Manor, R. & Watad, A. (2024). The complexity of teaching Hebrew in Israel’s Arab school system, Language Teaching, 58(1), 14-26.
Migacheva, K. & Li, J. (2025). To Improve Hebrew Proficiency Among Arab in Israel–Make it Worthwhile, RAND–Research & Commentary.
Moore, T. (2019). Developing critical thinking strategies in EAP programs, part of the Cambridge papers in ELT series, Cambridge: Cambridge University Press.
Plakans, L. & Lee, K. (2025). Fairness, justice, and criticality: Reviewing second language writing assessment, CAMBRIDGE University Press-Language Teaching, 59, 1-28.
Pollio, C. (2017). Second language writing development: A research agenda, Cambridge University Press – Language Teaching, 50(2).
Ravid, D. (2001). Learning to spell in Hebrew: Phonological and morphological factors, Reading and Writing, 14, 459-485.
Saffuri, R. (2025). Arab and Jewish Education System in Israel: Differences, Disparities, and Challenges – A Comparative Review of Structure, Funding, and Outcomes in Local Authorities, SEA-Practical Application of Science, 13(39), 159-168.
Saiegh-Hadad, E. (2003). Linguistic distance and initial reading acquisition: The case of Arabic diglossia, Applied Psycholinguistics, 24(3), pp. 431-451.
Schiff, R. & Ravid, D. (2004). Vowel representation in written Hebrew: Phonological, orthographic, and morphological context. Reading and writing, v.17, pp. 241-265.
Spolsky, B. & Shohamy, E. (1999). The Languages of Israel Policy, Ideology, and Practice, Multilingual Matters LTD.
Tabari, M. & Golparvar, S. (2024). The role of planning cognitive processing during L2 writing, International Journal of Applied Linguistics, 35(3), 1069-1085.
Tabari, M. (2022). Investigating the interaction between L2 writing processes and products under different task planning time conditions, Elsevier-Journal of Second Language Writing, V.55.
Tannenbaum, M., Michalovich, A. & Shohamy, E. (2020). Toward a New Multilingual Educational Policy in Israel: Attitudes and Perceptions of Teachers and Students, The Modern Language Journal, 104(3), 581-600.
Tardy, C. (2025). Teaching second language academic writing, Cambridge University Press.
Tavakol, M. & Dennick, R. (2011). Making sense of cronbach`s alpha, International Journal of Medical Education, 27(2), 53-55.
Taye, T. & Mengesha, M. (2024). Identifying and analyzing common English writing challenge among regular undergraduate students, Heliyon journal, 10(17).
Vandermeulen, N., Lindgren, E., Waldmann, C. & Levlin, M. (2024). Getting a grip on the writing process: (Effective) approaches to write argumentative and narrative texts in L1 and L2, Journal of Second Language Writing, 65, 1-16.
Weigle, S. (2002). Assessing Writing, Cambridge University Press. Publication: 2010, eBook ISBN: 9780521784467.
Zou, S., Yan, X., & Fan, J. (2024). Establishing analytic score profiles for large-scale L2 writing assessment: The case of the CET-4 writing test, Assessing Writing, 60.
الملاحق
الملحق (أ): الصورة النهائية لمقياس مهارات التعبير الكتابي باللغة العبرية (قبل تحوليها لإلكترونية)
اقرأ كل عبارة وحدد درجة انطباقها عليك عند الكتابة بالعبرية.
سلم الاجابة (5 نقاط):
- لا تنطبق علي أبدا.
- تنطبق علي نادرا.
- تنطبق علي أحيانا.
- تنطبق علي غالبا.
- تنطبق علي دائما.
(1) قواعد اللغة العبرية (דקדוק) (بنود 1–5)
- أستطيع تكوين جملة عبرية صحيحة من حيث ترتيب الكلمات.
- أستطيع صياغة الافعال (الزمن/الشخص) بشكل مناسب للسياق.
- أستطيع ضبط التوافق بين الفعل والفاعل في الجملة العبرية.
- أستطيع ضبط التوافق بين الاسم والصفة (الجنس/العدد) في العبرية.
- أستطيع ربط جملتين او أكثر مع الحفاظ على صحة التركيب النحوي.
(2) المفردات (بنود 6–10)
- أستطيع اختيار مفردات عبرية دقيقة تعبر عن الفكرة المقصودة.
- أستطيع كتابة نص مدرسي بالعبرية حيث أنه لدي مخزون كاف من المفردات.
- أستطيع تنويع مفرداتي لتجنب التكرار غير الضروري في النص.
- أستطيع استخدام تعبيرات شائعة (تراكيب ثابتة) في العبرية تناسب سياق النص.
- أستطيع التعويض بتعبير اخر يحافظ على المعنى، عندما لا اعرف الكلمة بالعبرية.
(3) مهارة الإملاء (بنود 11–15)
- أستطيع كتابة كلمات شائعة بالعبرية دون اخطاء املائية كثيرة.
- أستطيع التمييز بين كلمات عبرية متشابهة شكلا عند الكتابة.
- أستطيع الكتابة بالعبرية مع أخطاء إملائية قليلة لا تؤثر غالبًا في معنى الجملة.
- أستطيع كتابة كلمات جديدة بصورة صحيحة بعد تعلمها والتدرب عليها.
- أستطيع مراجعة نصي لاكتشاف اخطاء الاملاء وتصحيحها.
(4) استخدام علامات الترقيم (بنود 16–20)
- أستطيع استخدام النقطة والفاصلة في اماكنهما المناسبة عند الكتابة بالعبرية.
- أستطيع استخدام علامة الاستفهام وعلامة التعجب بطريقة صحيحة.
- أستطيع التمييز متى احتاج الى فصل الجمل او وصلها بعلامات ترقيم مناسبة.
- أستطيع استخدام علامات الترقيم بما يُسهل قراءة النص وفهمه.
- أستطيع مراجعة علامات الترقيم في نهاية الكتابة وتحسينها.
(5) وضوح الافكار (بنود 21–25)
- أستطيع التعبير عن فكرتي الرئيسية بالعبرية بشكل واضح.
- أستطيع صياغة جمل نصية واضحة ولا تسبب غموضا للقارئ.
- أستطيع شرح فكرة او موقف بالعبرية ويدعم ذلك مثال عند الحاجة.
- أستطيع صياغة جمل تشرح السبب والنتيجة بوضوح.
- أستطيع تلخيص فكرتي في جملة ختامية واضحة.
(6) تنظيم الافكار (بنود 26–30)
- أستطيع كتابة مقدمة تهيئ لموضوع النص بالعبرية.
- أستطيع تقسيم النص الى فقرات بحيث تخدم كل فقرة فكرة محددة.
- أستطيع الانتقال بين الافكار بشكل منظم دون قفزات مفاجئة.
- أستطيع ترتيب الافكار وفق تسلسل منطقي يخدم هدف النص.
- أستطيع ختم النص بخاتمة مناسبة تلخص ما كتبته او تقدم نتيجة.
(7) التنويع في اساليب الكتابة (بنود 31–35)
- أستطيع كتابة أكثر من نوع نصي بالعبرية (سرد، وصف، رسالة) بحسب المطلوب.
- أستطيع تغيير اسلوبي ليتناسب مع هدف النص (اقناع/شرح/وصف).
- أستطيع استخدام جمل قصيرة وطويلة بشكل متوازن داخل النص.
- أستطيع استخدام ادوات ربط متنوعة في العبرية دون تكرار مفرط.
- أستطيع تحسين اسلوبي عبر المراجعة (اضافة، حذف، اعادة صياغة).
(8) فهم طبيعة اللغة العبرية (خصائص النظام) (بنود 36–40)
- أستطيع الاعتماد على السياق لاختيار الكلمة او الصيغة المناسبة، عند كتابة العبرية دون تشكيل.
- أستطيع التمييز بين جذور او صيغ قريبة في العبرية عند اختيار الكلمة المناسبة.
- أستطيع فهم كيف تغير السوابق واللواحق معنى الكلمة او وظيفتها في الجملة العبرية.
- أستطيع الانتباه للفروق بين تركيب العربية وتركيب العبرية حتى لا انقل نفس البنية حرفيا.
- أستطيع مراجعة نصي بحثا عن اخطاء ناتجة عن تداخل العربية في العبرية.