أثر التغيرات الديموغرافية على الخدمــات السيادية بولاية كسلا: دراسة تطبيقية على مدينة كسلا - أكتوبر 2025م

د. رابعه جعفر ابراهيم الحلنقي1

1 كلية التربية، قسم الجغرافيا، جامعة كسلا، السودان.

The Impact of Demographic Changes on Sovereign Services in Kassala State: October 2025

Dr. Rabiah Jaafar Ibrahim Al-Halanqi¹

1 Faculty of Education, Department of Geography, University of Kassala, Sudan.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/11

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/11

المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 200 - 213

تاريخ الاستقبال: 2026-04-10 | تاريخ القبول: 2026-04-17 | تاريخ النشر: 2026-05-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تتناول هذه الدراسة أثر التغيرات الديموغرافية على الخدمــات السيادية بولاية كسلا -دراسة تطبيقية على مدينة كسلا، للتغيرات الديموغرافية تأثير واضح على الخدمات عموماً والخدمات السيادية على وجه الخصوص مما ينعكس على تحقيق التنمية الحضرية المرجوة. عليه تتمثل مشكلة الدراسة في نمو منطقة الدراسة وتطورها ديموغرافياً خلال الثلاثة عقود الأخيرة، الشيء الذي أثر على الخدمــات الاقتصادية، الاجتماعية، الإدارية، والأمنية. ونبعت أهمية الدراسة؛ في أنها تعتبر دراسة جديدة من حيث المحتوى والمضمون ومكملة للدراسات المختلفة بالولاية. تفيد الإداريين والتنفيذيين والمختصين وصٌناع القرار بقدر كبير من البيانات والمعلومات تمكنهم من التخطيط السليم ووضع الخطط المستقبلية لتنمية المنطقة. هــدفت الدراسة الي التعرف على الخصائص الجغرافية المؤثرة على التغيرات الديموغرافية بمنطقة الدراسة. بيان الخدمات السيادية وخصائصها بمنطقة الدراسة. استعراض نشأة ونمو وتطور منطقة الدراسة سكانياً وعمرانياً وانعكاسها على الخدمات. تحديد درجة وسرعة التغيرات الديموغرافية وعلاقتها بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية، بيان الخصائص الديموغرافية لسكان منطقة الدراسة لتحديد الموارد البشرية المتاحة. اتبعت الدراسة منهجية تلائم بيعتها تمثلت في استخدام المنهج التاريخي، المنهـج الوصـفي التحليلي، والأسلوب الاحصائي لجمع البيانات وتصنيفها وتحليلها وصولا لنتائج واقعية. توصلت الدراسة لعدة نتائج أهمها؛ التغيرات الديموغرافية بمنطقة الدراسة ناتجة من عدة عوامل اقتصادية واجتماعية وبيئية. الخدمات السيادية بمنطقة الدراسة لا تواكب النمو السكاني. كما خرجت الدراسة بعدة توصيات أهمها ضرورة الاهتمام بالخدمات السيادية من حيث الكفاية والكفاءة والتوزيع الأمثل حسب الكثافة السكانية.

الكلمات المفتاحية: التغيرات الديموغرافية، الخدمــات السيادية، مدينة كسلا.

Abstract: This study examines the impact of demographic changes on sovereign services in Kassala State, with an applied study on Kassala City. Demographic changes have a clear effect on services in general and on sovereign services in particular, which in turn affects the achievement of the desired urban development. Accordingly, the problem of the study lies in the demographic growth and development of the study area during the last three decades, which has affected economic, social, administrative, and security services. The significance of the study stems from the fact that it is a new study in terms of content and scope, and it complements various studies conducted in the state. It provides administrators, executives, specialists, and decision-makers with a substantial amount of data and information that can help them plan properly and develop future plans for the development of the area. The study aimed to identify the geographical characteristics affecting demographic changes in the study area; describe sovereign services and their characteristics in the study area; review the emergence, growth, and development of the study area in terms of population and urban expansion and their impact on services; determine the degree and pace of demographic changes and their relationship with economic and social transformations; and identify the demographic characteristics of the population in order to determine the available human resources. The study adopted a methodology suited to its nature, using the historical method, the descriptive analytical method, and statistical techniques to collect, classify, and analyze data in order to reach realistic results. The study reached several findings, the most important of which are that demographic changes in the study area result from several economic, social, and environmental factors, and that sovereign services in the study area do not keep pace with population growth. The study also presented several recommendations, most notably the need to give greater attention to sovereign services in terms of adequacy, efficiency, and optimal distribution according to population density.

Keywords: Demographic Changes, Sovereign Services, Kassala City.

المقدمة :-

أن دراسة التغيرات الديموغرافية من الموضوعات المهمة لأي دوله لارتباطها بالتخطيط لاستغلال الموارد المتاحة وتطويرها وتنميتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الحد الأدنى وتحقيق الرفاهية للسكان والتنمية المستدامة للموارد، لذلك فإن دراسة التغيرات السكانية لأي منطقه لا يمكن فهم مركباتها ومعطياتها بصورة واضحة وصحيحة دون النظر الى في تغير الكثافة والتوزيع وفهم العوامل المتحكمة في ذلك التغير من خلال متابعة خصائص السكان مما يساعد في تحديد المدي الذي يرسم صفات السكان في فترات النمو المحددة للدراسة.

لذا جاءت هذه الدراسة -أثر التغيرات الديموغرافية بمدينة كسلا، وتحديد أثرها على الخدمات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بغرض تحقيق أغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مشكلة الدراسة:

شهدت منطقة الدراسة تطوراً ديموغرافياً خلال الفترة من (1973-2008م)، الشيء الذي أثر على الخدمــات الاقتصادية والاجتماعية بمدينة كسلا بوية كسلا. عليه يمكن صياغة المشكلة في السؤال الرئيسي التالي.

ما هو أثر التغيرات الديموغرافية على الخدمــات السيادية بمدينة كسلا؟

ويتفرع عنه الأسئلة التالية؛

  1. ماهي الأسباب التي تؤدي إحداث التغيرات الديموغرافية بمنطقة الدراسة؟
  2. الى أي مدى تؤثر الخصائص الديموغرافية (الحجم، الكثافة، والتوزيع، التركيب) على زيادة الطلب على الإسكان، الغذاء، والخدمات الصحية والتعليمية؟
  3. هل الخدمات السيادية تواكب التغيرات الديموغرافية بمنطقة الدراسة؟
  4. ما هو أثر التغيرات الديموغرافية على الخدمات السيادية بمنطقة الدراسة؟

أهمية الدراسة:

تأتي أهمية الدراسة من أن للتغيرات الديموغرافية أثار واضحة تشد انتباه المختصين على المستويات العالمية والاقليمية والمحلية، وعلى الرغم من وجود دراسات مختلفة تناولت مواضيع عديدة بمنطقة الدراسة، الا أن أهمية هذه الدراسة تكمن في الآتي:

  1. تعتبر هذه الدراسة جديدة في المحتوى والمضمون ومكملة للدراسات المختلفة بولاية كسلا.
  2. إفادة الإداريين والتنفيذيين والمختصين وصٌناع القرار بدراسة جديدة في جغرافية السكان والخدمات، تحتوي على قدر كبير من البيانات والمعلومات تمكنهم من التخطيط السليم ووضع خطط مستقبلية لتطوير الخدمات لتواكب التغيرات السكانية.
  3. فتح المجال أمام الباحثين لتقديم دراسات جديدة في مجال الدراسات جغرافية الخدمات والتخطيط الإقليمي.
  4. تسهم هذه الدراسة بالتحليل العميق والنتائج الواقعية التي خرجت بها في معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التغيرات السكانية بمدينة كسلا.

أهداف الدراسة:

تعتبر ظاهرة التغيرات السكانية من العوامل المؤثرة على الخدمات، لذا يتمثل الهدف الأساسي لهذه الدراسة في محاولة الكشف عن أثر التغيرات السكانية على الخدمات السيادية (الصحية، التعليمية، الإدارية، الاجتماعية والأمنية_ وسنقتصر في هذه الدراسة على الخدمات التعليمية والصحية والإدارية)، وذلك من خلال النقاط التالية:

  1. التعرف على الخصائص الجغرافية المؤثرة على التغيرات الديموغرافية بمنطقة الدراسة.
  2. بيان مفهوم الخدمات السيادية وخصائصها بمنطقة الدراسة.
  3. دراسة نشأة ونمو وتطور منطقة الدراسة سكانياً وخدمياً.
  4. استعراض واقع الخدمات السيادية بمنطقة الدراسة.
  5. تحديد أثر التغيرات الديموغرافية على الخدمات السيادية بمنطقة الدراسة.

المنهجية:

اعتمدت الدراسة على عده مناهج تلاءم طبيعتها، تمثلت في المنهج التاريخي لدراسة الخلفيات التاريخية للنمو السكاني والخدمات السيادية بمنطقة الدراسة. كذلك تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي لجمع المعلومات عن السكان والتغيرات الديموغرافية، والخدمات السيادية وعرضها بصوره تسهل عملية تحليلها ومعرفة الشكل العام لمنطقة الدراسة وتوزيع الخدمات والسكان. كما تم استخدام الأسلوب الكمي الإحصائي من خلال جمع البيانات المتعلقة بجغرافية المنطقة وتلك المتعلقة بالتغيرات الديموغرافية والخدمات السيادية بمنطقة الدراسة، ثم تنسيقها وترتيبها وتحليلها وعرضها بالوسائل الإحصائية اعتمادا على برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (Statistics Package For Social Sciences).

التغيرات السكانية:

الديموغرافية كلمة إغريقية(يونانية) وتعني وصف السكان، ويشمل ميدانها البحث فيها التغيرات التي تطرأ على السكان عاما بعد آخر من حيث عددهم ومعدل نموهم، وتوزيعهم في مختلف فئات العمر والجنس والحالة الاجتماعية، والحالة التعليمية والمستوي التعليمي، وكثافتهم في مختلف أجزاء الدولة، وتحركاتهم الداخلية (الهجرة من الريف الي المدن) والخارجية، والتنبؤ (توقع) بمستقبل عددهم وتوزيعهم في الفئات المختلفة.

أدركت معظم الدول العلاقة الوثيقة بين الواقع الديموغرافي في المجتمع وبين ظروفه الاجتماعية والاقتصادية، لما لها من أهمية استغلال الموارد المتاحة وارتفاع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاهية لسكانها وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة. كما توصلت معظم الدول أن الحل الاكثر جدوى وفاعليه في مواجهة التغيرات السكانية هو استئصال الفقر عن طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤدي الي زيادة الدخل وعدالة توزيعه وتحسين التغذية والصحة والتعليم (الشايقي، 2000م. ص 310).

مفهوم جغرافية الخدمات:

بدأ الاهتمام بجغرافية الخدمات في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، تطورت كفرع حديث في الجغرافية، تهتم بدراسة ثلاثة أنواع: النوع الأول هو خدمات البنية الأساسية Infrastructure Services)) وتشمل المياه: (مياه الشرب، الصرف السطحي، الصرف الصحي، والصرف الزراعي)، والكهرباء: التوليد المائي، الحراري، الذرى، الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، وطاقة الأمواج. والنوع الثاني الخدمات الاقتصادية والرعاية الإنسانية: ( (Economic and Human Services وهي تشكل في مجملها خدمات تساهم في رفاهية الإنسان ورفع مستواه الحضاري. وتشمل الأسواق وتجارة التجزئة دور العبادة والخدمات الترفيهية (المناطق التراثية، والمسارح ودور السينما والمسارح والملاهي، والمطاعم والفنادق المقاهي والنوادي، والمناطق الخضراء والواجهات المائي. أما النوع الثالث فهو الخدمات السيادية. (مصيلحي، 2002م، ص 121).

الخدمات السيادية:

أن كلمة السيادة (Sovereignty) كلمة علمية ثقافية اجتماعية سادت في العلوم الاجتماعية يقع مفهومها تحت دهاليز السلطة السياسية أو الأخلاقية للدولة كما أنها تعني القوة العليا التي يدعمها القانون. فالخدمات السيادية هي الخدمات التي تقوم وتهتم بها الدولة لأنها تدل على مدى أهمية الدولة، فعاليتها، ومدى سيادتها إقليميا ودوليا، وتضم الخدمات التعليمية والصحية والإدارية.

فقانون السيادة يعني الإدارة العامة للمجتمع فسيادية الخدمات المستخدمة في هذا البحث تعني أن هذه الخدمات تتمتع بقانون وسيادة الدولة وبالتالي تنداح في المجتمع بقوة فكل الخدمات السيادية تعني تلك الخدمات التي يحكمها قانون الدولة ورعايتها وسط المجتمع مسرح هذه الخدمات بجميع مستوياتها (خميس، الإسكندرية، ص431).

الخصائص المكانية لمنطقة الدراسة:

تقع مدينه كسلا فى الركن الشمال الشرقي عند الحدود الإرترية السودانية، وتقع منطقة الدراسة فلكياً بين دائري عرض (15 ً 17 ْ)، و (45 ً 14 ْ) شمالاً ً، وبين خطي طول (37 ْ)، و(40 ً 34 ْ) شرقاً. وتمدد على مساحة تبلغ حوالي (225) كيلومتراً مربعاً.

وقد تميز هذا الموضع كأساس رئيسي فى نشأة المراكز العمرانية الريفية وذلك من خلال ما توفر من مياه جوفيه كانت كافيه للشرب والزراعة. ومن ناحية اخرى فان جريان نهر القاش شجع ودعم الاستقرار فضلا عن الدور الإداري وتركز الخدمات والنقل والمواصلات لمدينة كسلا (محمد، 1998م، ص 32).

السكان بمنطقة الدراسة:

السكان هم اساس النشاط والحركة فى حياة أي مدينة، لذلك فان أي زيادة فى حجم السكان لابد وان يترتب عليها نمو فى الحجم العمراني للمدينة،

كلما توفرت مقومات الحياة البشرية في البيئة الطبيعية كلما كان ذلك أدعى لتعمير هذه البيئة، وتزاحم السكان بها ولما كان توزيع السكان هو انعكاس مكاني للميزات، ولما كانت البيئات ذاتها متغير مكاني فإن السكان العالم بالضرورة ليس موزعين بالتساوي على سطح الأرض، فهناك مناطق ذات كثافة عالية وأخرى مبعثرة. (حلبي، 1995م، ص80).

احتلت مدينه كسلا المرتبة السادسة بين المدن السودانية فى التعداد السكاني(تقديرات) لعام 1956، والمرتبة الرابعة فى تعداد عام 1973 م ثم المرتبة السادسة فى تعداد 1993م وفي تعداد 2008م بلغت المرتبة الثامنة بعدد سكان بلغ(298.529) نسمه (حمدي الاستشارية، -تقارير غير منشورة-1995م، ص 94).

جاءت الزيادة في سكان الحضر نتاجاً لتزايد معدلات الهجرة والنزوح من الريف إلى المدن نتيجة لتداخل العديد من الأسباب أهمها التنمية غير المتوازنة بين الريف والحضر وتدهور البيئة وعدم الاستقرار في كثير من بلدان العالم الثالث. (مصطفي، 1999م، ص92).

1. النمو السكاني:

يمكن وصف معدلات النمو السكاني بالمدينة بانها معدلات مرتفعة حيث تراوحت بين (4.9) كأعلى معدل للنمو السنوي شهدته المدينة فى الفترة بين 1956 و1973 و (3.7) كأدنى معدل للنمو سجل فى الفترة بين 1973م و1983م. كما سجل معدل (4.3) فى الفترة بين 1993م و2008م. (الجهاز المركزي للإحصاء، ولاية كسلا، 2022م).

الشكل رقم(1):

النمو السكاني لمنطقة الدراسة في التعدادات السكانية(1973-1983-1993-2008م)

المصدر/ من عمل الباحثة بناءاً على بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، 2022م.

من الشكل رقم(1) يتبين أن عدد السكان أرتفع من (99.652) نسمة تمثل نسبة (13%) في التعداد السكاني 1973م الى(142.909) نسمة بما نسبته (19%) في التعداد السكاني 1983م، ثم أرتفع مرة أخرى من (216.737) نسمة تمثل نسبة (29%) في التعداد السكاني 1993م الى(298.529) نسمة بما نسبته (39%) في التعداد السكاني 2008م.

ولا يقتصر هذه الامر على المستوى المحلى بل يمتد الى المستوى القومي فقد احتلت ولاية كسلا (اقليم المدينة)، المرتبة الثالثة من حيث استقبال الهجرة الداخلية بالسودان حسب تعداد 1973 ثم المرتبة الثانية حسب تعداد 1983و1993 علما بان مدينه كسلا قد استأثرت بالنصيب الاكبر من هذه الهجرة (الجهاز المركزي للإحصاء، 2022م). والشكل رقم(2) معدل الهجرة بمنطقة الدراسة خلال التعدادات السكانية(1973-1983-1993-2008م)

الشكل رقم(2): معدل الهجرة بمنطقة الدراسة (1973-1983-1993-2008م)

المصدر/ من عمل الباحثة بناءً على بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، 2022م.

من الشكل رقم(2) يتضح أن الفترة في تعداد 1993م بلغت أعلى معدل حيث بلغت (38.6%)، كما أكدت بيانات التعداد السكاني الخامس 2008م أن منطقة الدراسة قد استقبلت حوالي (39.5%) من سكان شمال السودان، و(54.2%) من سكان جنوب السودان، و(0.4%) من المهاجرين غير السودانيين. (الجهاز المركزي للإحصاء، ولاية كسلا، 2022م).

2.التركيب السكاني:

تركز دراسة التركيب السكاني لأي منطقة على كثير من المتغيرات، مثل التركيب النوعي والتركيب العمري، كما يعكس البناء السكاني الاجتماعي والثقافي والاقتصادي. (اسماعيل، 1990م، ص 98).

  1. التركيب النوعي لسكان منطقة الدراسة:

غالبا ما يختلف التركيب النوعي للسكان فى المجتمعات المفتوحة والمتقدمة عنه فى المجتمعات التقليدية المتخلفة. كما يتأثر بالتخصص الوظيفي ويكون الفرق واضحا بين نسبه النساء الى الرجال فى مدن النقاهة والمنتجات عنها فى مدن التعدين والمدن الصناعية ومدن الحاميات العسكرية. يظهر تعداد 2008م ارتفاعا فى نسبه النوع عن التعدادات السابقة حيث وصلت فيه نسبه النوع(102.5) رجل لكل امرأة بينما كان فى التعدادات السابقة (101%)عدا تعداد 1973م الذي ارتفعت فيه هذه النسبة الى (106%).

الشكل رقم(3): التركيب النوعي لسكان منطقة الدراسة (1973-1983-1993-2008م)

المصدر/ من عمل الباحثة بناءً على بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، 2022م.

3.التركيب العمري لسكان منطقة الدراسة:

لم تشمل البيانات التى صدرت من الجهاز المركزي للإحصاء-حسب التعداد الخامس عام 2008م غير الفئتين (0-15) سنة، و(فوق 16) سنة، لذا لم يتم حساب التركيب الاقتصادي او نسبه الاعالة-حيث بلغت جملة السكان بمنطقة الدراسة حسب العمر(154.630)، منهم حوالي(86.045) ذكور، والبقية (68.585) إناث.

الشكل رقم(4): التركيب العمري لسكان منطقة الدراسة (1973 -2008م)

المصدر/ من عمل الباحثة بناءً على بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، 2022م.

من الشكل رقم(4) يتضح أن الفئة العمرية (0-15 سنة)، فقد بلغت جملت الذكور حوالي(35.634) وهي تمثل (55.7%)، والإناث(28.282). وهي تمثل فئة الشباب التي تتحمل مسؤولية الإنتاج ورعاية أفراد الأسرة في المجتمع، مما يدل على ظاهرة هجرة الذكور، في حين بلغت نسبة الذكور في هذه الفئة العمرية حوالي %22)).

أما الفئة العمرية (فوق 16 سنة) فقد بلغت جملت الذكور حوالي(50.411)، وهي تمثل (44.3%) والإناث(40.343). وتجدير الإشارة الى ان تلك النسب تؤكد الطابع الريفي لمنطقة الدراسة.

الشكل رقم(5): الهرم السكاني بمنطقة الدراسة

C:\Users\ahedoon\Desktop\777.jpg

المصدر/ من عمل الباحثة بناءاً على بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، 2022م.

يلاحظ من الشكل رقم (5) القاعدة الواسعة من الاطفال في الأعمار ما بين (صفر–15سنة)، وهو دليل على المستوي العالي للخصوبة، كما انه دليل على ارتفاع نسبة الإعالة، والإعالة العمرية تعرف بأنها نسبة مجموع صغار السن ممن تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاماً وكبار السن الذين بلغوا أو تجاوزوا الستين عاماً إلى فئة السكان الذين تتراوح اعمارهم بين خمسة عشر عاماً وستين عاماً (أي الذين هم في سن العمل).

4. الكثافة السكانية:

تعرف الكثافة السكانية بأنها عدد السكان لكل كيلو متر مربع، وللكثافة السكانية دلالات واسعة، فالكثافة السكانية المنخفضة قد تقف عقبة في سبيل التغيير الاجتماعي والاقتصادي، فهي مثلاً لا تشجع على انتشار المشروعات التنموية والخدمية، وتكون تكلفة الخدمة فيها مرتفعة بينما تسمح الكثافة السكانية العالية بقيام كل الخدمات المتوفرة وتزيد من إمكانيات السوق بتوفير الخدمات الضرورية وبتكلفة أقل.

يعكس تركيب المنطقة العمرانية والاستخدامات الريفية كثافه السكان حيث تبلغ الكثافة العامة لسكان لمنطقة الدراسة فى المتوسط حوالي (22.3) شخص/كلم2 فى حين ان الكثافة الصافية بلغت حوالي (69.9) شخص/كلم2 فى المتوسط.

تري الباحثة أن زيادة عدد الإناث يعود إلى عامل هجرة الرجال في المجتمعات الريفية والحضرية، خاصة الأعمار في مرحلة الشباب إلى خارج السودان ومدن السودان الكبرى أو إلى العاصمة القومية، بحثاً العمل وتحسين المستوي المعيشي، خاصة في ظل الظروف الأمنية بالمنطقة.

C:\Users\TOSHIBA\Desktop\maps\الكثافة السكانية.jpg الخريطة رقم (2): الكثافة السكانية بمنطقة الدراسة

المصدر: الهيئة العامة للمساحة السودانية-ولاية كسلا، 2022م(بتصرف).

أولاً: الخدمات التعليمية:

التعليم فى مدينة كسلا بدا بأنشاء الخلاوي حيث انشئت خلوة السوق، خلوة الختمية، خلوة الحلنقه وخلوة غرب القاش، وكان التعليم فيها يختصر على الجانب الديني. ثم بعد ذلك بدا التعليم النظامي فى 1904م بأول مدرسة أولية هي الأميرية الأم. بينما تعليم البنات بدأ عام 1934م، ثم زادت الخدمات التعليمية بعد 1980م، ولكن الزيادة لا تتناسب مع النمو السكاني في بعض الاحياء ذات الكثافة السكانية العالية مثل حى غرب القاش وبانت والختمية مما ادى الى تغير غرض عدد من المباني العامة وتحويلها الى مدارس. اذ بلغت مساحة الخدمات التعليمية(0.09) كلم2 من أجمالي مساحة الاستخدامات، وقد افادت نتائج تعداد السكاني الرابع 1993م ان مستوى التعليم للذكور بلغ نحو (47. 9%) مقابل (35.8%) للإناث مقارنه بتعداد 2008م التعليم بمحلية كسلا بلغ حوالى (43.8%) من السكان فى عمر (6) سنوات فاكثر من الذين يستطيعون القراءة والكتابة ذكور (52.8%) مقابل (38.8%) للإناث وهذا يدل على ارتفاع فى نسبة الملتحقين بالتعليم مما يعكس ذلك الامر على مستوى مفاهيم تجاه الخصوبة وعلى مستوى ثقافتهم. (مكتب الإحصاء التربوي، محلية كسلا، 2022م).

  1. التعليم ما قبل المدرسي:

يتكون من الخلاوي ورياض الاطفال ويبلغ عددها (526) منها (412) حكومي و(114) روضة خاصه اذ نجد ان التعليم الخاص يتركز فى الاحياء وسط المدينة.

  1. التعليم بمرحلة الأساس:

يمكن متابعة التعليم بمرحلة الأساس من خلال الجدول الآتي:

الجدول رقم (1): مدارس الأساس بمنطقة الدراسة

الرقم

الحي

عدد المدارس

الرقم

الحي

عدد المدارس

1

الختمية القديمة

8

15

العامرية

2

2

الحلنقه

5

16

كادقلي

2

3

البرنو والبرقو

3

17

غصب

4

4

بيرياى

2

18

السوريبه

3

5

الجسر

2

19

تاج السر

1

6

الكارا

2

20

شمال الحلنقه

13

7

الميرغنية

4

21

مكرام

6

8

السواقى الجنوبية

8

22

بانت

14

9

غرب القاش

6

23

حى العرب

11

10

السواقى الشمالية

3

24

مستورة

4

11

الكرمته

2

25

ريبا

5

12

الترعة

2

26

حى العمال

5

13

الثورة

2

27

المربعات

6

14

الختمية الجديدة

7

28

الشعبية

3

المصدر/ إدارة التعليم مرحلة الأساس – محلية كسلا، 2022م.

احتوى الجدول أعلاه عدد(135) مدرسة أساس (حكومي وخاص)، وتتركز كثير منها فى الاحياء القديمة.

3.التعليم الثانوي:

ويضمم المدارس الحكومية والخاصة والمدارس الفنية والمعاهد الصناعية.

الجدول رقم (2): توزيع المدارس الثانوية بنين / بنات فى مدينة كسلا

مدارس البنات

مدارس البنين

الرقم

الحي

العدد

الرقم

الحي

العدد

1

الحلنقة

3

1

الحلنقة

3

2

الختمية القديمة

2

2

الكارا

1

3

الميرغنية

1

3

غرب القاش

1

4

السواقي الشمالية

1

4

حى العمال

2

5

السواقي الجنوبية

1

5

حى العرب

1

6

الترعة

1

6

السوريبة

1

7

الثورة

2

7

الشعبية

2

8

مكرام

1

     

9

حى العرب

3

     

10

بانت

1

     

المصدر: إدارة التعليم الثانوي، كسلا، 2022م.

كما توجد بالمدينة ثلاث مدارس فنية هي مدرسة كسلا الصناعية والتي أسست 1964م ثم وزارة المعارف ويشمل نظام التدريب بها المساق الصناعي والحرفي “التدريب المهني”، ثم المعهد الحرفي للبنات والذي اسس عام 2010م. (ميرغني، 2016م، ص 92).

ثانياً: الخدمات الصحية:

تعد الخدمات الصحية ذات اهمية كبيرة فى حياة السكان ولأهميتها ركزت الاستراتيجية القومية الشاملة على تصميم الرعاية الصحية الاساسية فى كافة انحاء السودان والاهتمام ببرنامج الرعاية والطفولة والامومة وتوفير الدواء، والتامين الصحى وتأهيل المستشفيات ورفع كفاءتها. وتقدر ممساحه الاستخدام الصحى بحوالي (13,200م2) إذ بلغت مساحة استخدام الصحة(0.14) كلم2 من مساحة استخدامات المدينة.

المستشفيات فى قمة الهرم بالنسبة للمؤسسات العلاجية. فمستشفى كسلا أنشأ فى عام1898 ظل هو المستشفى الوحيد الذي يخدم سكان كسلا، البالغ عددهم (142.909) نسمة/ 1983م بمعنى (893 سرير/شخص)، و(5.103) شخص/طبيب. ففي التسعينات أنشأ مستشفى السعودي التخصصي للولادة بالضفة الشرقية (100) سرير والمستشفى الكويتي التخصصي للأطفال بالضفة الغربية (70) سرير. أصبح عدد المستشفيات فى المدينة ثلاثة مستشفيات بالإضافة للمستشفيات الخاصة ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي، مركز غسيل الكلى ومستشفى مكة التخصصي للعيون انها تتركز فى الجانب الشرقي للمدينة وأنها تخدم سكان المدينة والريف. (وزارة الصحة، ولاية كسلا، 2022م).

كذلك تضم الخدمات الصحية بمنطقة الدراسة بالإضافة الى المراكز الصحية والمستوصفات، نجد عدد سبعة مستوصفات قطاع خاص تتركز بوسط المدينة وهذا يدل على تطور الخدمات الصحية بالمدينة. وقد ارتفع عدد المراكز الصحية فى التسعينيات ولكنه لم يغطى المدينة كلها مع عدد الاحياء(47) حى و(37) مركز صحي لذلك فقد خلت بعض الاحياء من المراكز خصوصا الاحياء الجديدة، ونجد بعض المنظمات تقوم بدعم القطاع الصحى مثل اليونيسف وبلان سودان وقول والعون الإيطالي. (وزارة الصحة، ولاية كسلا، 2022م).

ثالثاً: الخدمات الإدارية:

من خلال العمل الميداني يمكن حصر الاستخدام الإداري فى مدينة كسلا في الآتي:

  • المنطقة الإدارية القديمة وتقع بين الحامية وحي المربعات وتضم وزارة التخطيط العمراني والشئون الدينية ورئاسة الشرطة ووزارة المالية والاسكان.
  • مباني الشئون الاجتماعية على طريق الختمية ووحدة ادارة الجمارك.
  • مباني الوزارات والمنازل الحكومية التى تقع شمال منطقة المستشفى التعليمي حتى شارع الحلنقة وسط والان هذه المباني ضمنت خطة التكسير واعادة تشيدها وتحويلها الى مباني تجارية ومولات ومجمعات وحدائق ترفيهيه.
  • ديوان الذكاة بالقرب من تجمع المدارس الثانوية وجامعه كسلا وادارة التنمية الاقتصادية وادارة السجون ومباني الهلال الأحمر.

الخلاصة والاستنتاجات:

توصلت الدراسة من خلال تحليل بيانات الى وجود تغيرات ديموغرافية نتيجة عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية أثرت على الخدمات السيادية (الخدمات التعليمية، الصحية والإدارية)، وبتحليل البيانات والعمل الميداني توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

  1. شهدت منطقة الدراسة نمواً سكانياً خلال التعدادات السكانية الثلاثة الأخيرة (1983/1993/2008م) بنسبة تتراوح بين (24%)، (31.5%)، و(44.5%) على الترتيب. بينما نجد أن هنالك قصوراً من حيث الكفاية والكفاءة والتوزيع الأمثل في الخدمات السيادية.
  2. يرجع نسبة (72%) سبب الزيادة السكانية بمنطقة الدراسة لعوامل الهجرة والنزوح التي سادت جميع ربوع السودان نتيجة للحروب والنزاعات والصراعات القبلية، بجانب البحث عن فرص العمل وتحسين الدخل، بينما (28%) منها يرجع للزيادة الطبيعية بارتفاع معدلات المواليد وانخفاض الوفيات.
  3. أثرت الهجرة على الخدمات عموماً بما نسبته (62%).
  4. التوسع في التعليم قبل المدرسي، وبلوغ الاستيعاب الكامل لتعليم الأساس على أن يكون التعليم جيد النوعية يذود المتعلم بكل ما يحتاج اليه ويؤهله الي التعليم.
  5. زيادة نسبة الملتحقين بالتعليم في مرحلة الثانوي، ومضاعفة نسبة التعليم التقني والتقاني.
  6. اتخاذ كافة التدابير لمعالجة الهدر التربوي وتحسين كفاءة التعليم.
  7. تشجيع بقاء سكان الريف في مناطقهم بإتباع أسلوب التنمية الريفية المتكاملة.
  8. التطبيق الصارم لضوابط الهجرة والعمل والتنسيق بين الجهات المسئولة عن تطبيقها.
  9. تطوير نسق إحصائي اعتمادا على السجل المدني لمتابعة ورصد ظاهرة الهجرة والحراك السكاني.
  10. بينت الدراسة أن (61%) من أفراد عينة الدراسة يعتمدون في علاجهم على المراكز الصحية أو الخيرية التابعة للمنظمات الطوعية، و(10%) يعتمدون على مراكز العشابين (العطارة)، بينما يعتمد حوالي (7%) في العلاج على نقاط الغيار (شفخانة)، أما (20%) فيعتمدون في العلاج والتعافي من الأمراض على المستشفيات الحكومية.
  11. (5%) من افراد عينة الدراسة يحصلون على الدواء من مراكز العشابين (العطارة)، بينما يحصل (2%) منهم على الدواء من نقاط الغيار (شفخانة)، ويحصل حوالي (45%) على الدواء من المراكز الصحية أو الخيرية التابعة للمنظمات الطوعية، كما يحصل حوالي (41%) منهم على الدواء من المستشفيات الحكومية، ويحصل حوالي (7%) على الدواء من مستوصفات خاصة.
  12. يقطع (33%) من أفراد عينة الدراسة مسافات (أقل من 500) متر للحصول على الدواء، بينما يقطع (39%) منهم مسافة أكثر من(2) كيلومتر للحصول على الدواء.
  13. بينت الدراسة تأثير تراكم النفايات على منطقة الدراسة، حيث بلغت نسبة تكاثر البعوض والحشرات الضارة حوالي (84%)، بينما بلغت نسبة انتشار الروائح الكريهة حوالي (10%)، أما نسبة انتشار الأمراض والأوبئة حوالي (6%).
  14. يتخلص (77%) من سكان منطقة الدراسة من النفايات بالحرق مما يودي الى كميات كبيرة من الدخان وإطلاق عدد من الغازات الضارة بالإنسان، بينما يتخلص (15%) منهم من النفايات بدفنها، و(8%) منهم يتخلصون منها برميها في الخيران ومجاري الأمطار.
  15. المباني الإدارية تحتاج للصيانة وإعادة التأهيل مع توسيع نطاق المشاركة بتنزيل الخدمات الإدارية لمستويات أدني بالمحليات والمناطق الريفية.

قائمة المصادر والمراجع:

إسماعيل، أحمد علي. (1990). دراسات في جغرافية المدن. ط4. القاهرة: دار الثقافة للنشر والتوزيع.

Translation: Ismail, Ahmed Ali. (1990). Studies in Urban Geography (4th ed.). Cairo: Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution.

الشايقي، جعفر حسن. (2000). زيف الاعتقاد في مضار تكاثر العباد: دراسة تأصيلية في علاقة السكان بالموارد ودعوة علمية للتكاثر السكاني. الخرطوم: شركة مطابع السودان للعملة.

Translation: Al-Shaiqi, Jaafar Hassan. (2000). The Fallacy of Believing in the Harms of Population Growth: A Foundational Study on the Relationship between Population and Resources and a Scientific Call for Population Growth. Khartoum: Sudan Currency Printing Press Company.

حمدي الاستشارية. (1995). المخطط الهيكلي العمراني والخريطة الموجهة لمدينة كسلا: التقارير من الأول إلى الرابع. تقارير غير منشورة.

Translation: Hamdi Consultancy. (1995). The Urban Structural Plan and the Guided Map of Kassala City: Reports One to Four. Unpublished reports.

حلبي، علي عبد الرازق. (1995). علم اجتماع السكان. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

Translation: Halabi, Ali Abdel Razek. (1995). Population Sociology. Alexandria: Dar Al-Ma‘rifa Al-Jami‘iyya.

عاطف غيث، محمد. (د.ت). علم الاجتماع. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

Translation: Ghaith, Mohamed Atef. (n.d.). Sociology. Alexandria: Dar Al-Ma‘rifa Al-Jami‘iyya.

محمد، عصام الدين مصطفى. (1998). عوامل النمو الحضري في مدينة كسلا: دراسة تحليلية في جغرافية المدن وتخطيطها. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة البصرة، العراق.

Translation: Mohammed, Issam Al-Din Mustafa. (1998). Factors of Urban Growth in Kassala City: An Analytical Study in Urban Geography and Planning. Unpublished master’s thesis, College of Arts, University of Basrah, Iraq.

مصيلحي، فتحي محمد. (2002). الجغرافيا البشرية بين نظرية المعرفة وعلم المنهج الجغرافي. القاهرة: الأهرام.

Translation: Moselhi, Fathy Mohamed. (2002). Human Geography between the Theory of Knowledge and the Science of Geographical Methodology. Cairo: Al-Ahram.

ميرغني، فاطمة مدني. (2016). جغرافية التمدد الحضري. جامعة النيلين، كلية الآداب، قسم الجغرافيا.

Translation: Mirghani, Fatima Madani. (2016). The Geography of Urban Expansion. Al-Neelain University, Faculty of Arts, Department of Geography.

المصطفى، الطيب أحمد. (1999). الموارد البيئية والتنمية في السودان. الخرطوم: جامعة الخرطوم للنشر.

Translation: Al-Mustafa, Al-Tayeb Ahmed. (1999). Environmental Resources and Development in Sudan. Khartoum: University of Khartoum Publishing.

مكتب الإحصاء التربوي، محلية كسلا. (2022). بيانات/إحصاءات التعليم بمحلية كسلا. كسلا: مكتب الإحصاء التربوي، محلية كسلا.

Translation: Educational Statistics Office, Kassala Locality. (2022). Education Data/Statistics in Kassala Locality. Kassala: Educational Statistics Office, Kassala Locality.

وزارة الصحة، ولاية كسلا. (2022). بيانات/إحصاءات الخدمات الصحية بولاية كسلا. كسلا: وزارة الصحة، ولاية كسلا.

Translation: Ministry of Health, Kassala State. (2022). Data/Statistics on Health Services in Kassala State. Kassala: Ministry of Health, Kassala State.