تأثير الذكاء الاصطناعي على تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية: دراسة تطبيقية على مصرف الرافدين

م.م. زهير عبد العباس يعقوب1، م.م. صالح مهدي عبد علي2

1 مدير قسم تربية شط العرب، العراق.

2 مدير حسابات قسم تربية شط العرب، العراق. طالب دكتوراه جامعة ازاد حورسكان واحد أصفهان، ايران.

The Impact of Artificial Intelligence on Improving Financial Performance in Iraqi Banks: An Applied Study on Rafidain Bank

Asst. Lect. Zuhair Abdul Abbas Yaqoub1, Asst. Lect. Saleh Mahdi Abd Ali2

1 Director of Shatt Al-Arab Education Department, Iraq.

2 Director of Accounts, Shatt Al-Arab Education Department, Iraq. PhD student, Islamic Azad University, Khorasgan Branch, Isfahan, Iran.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj74/35

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/74/35

المجلد (7) العدد (4). الصفحات: 572 - 593

تاريخ الاستقبال: 2026-03-12 | تاريخ القبول: 2026-03-20 | تاريخ النشر: 2026-04-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تحليل أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية، مع اتخاذ مصرف الرافدين نموذجًا تطبيقيًا، من خلال بيان دور هذه التطبيقات في تعزيز الربحية، وتحسين السيولة، وخفض التكاليف، ودعم إدارة المخاطر. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات من عينة من العاملين في المصرف، ثم جرى تحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة. وأظهرت النتائج وجود أثر ذي دلالة إحصائية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي، ولا سيما في تسريع العمليات المصرفية، ورفع كفاءة الخدمات، واستقطاب العملاء، وتعزيز القدرة على إدارة المخاطر والسيولة. وأوصت الدراسة بضرورة التوسع في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التقنية، وتعزيز تدريب العاملين بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة التنافسية للمصارف العراقية.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، الأداء المالي، المصارف العراقية، السيولة، إدارة المخاطر.

Abstract: This study aimed to analyze the impact of artificial intelligence applications on improving financial performance in Iraqi banks, taking Rafidain Bank as an applied model, by explaining the role of these applications in enhancing profitability, improving liquidity, reducing costs, and supporting risk management. The study adopted the descriptive-analytical approach and used a questionnaire as a tool for collecting data from a sample of bank employees. The data were then analyzed using appropriate statistical methods. The findings revealed a statistically significant impact of artificial intelligence applications on improving financial performance, particularly in accelerating banking operations, increasing service efficiency, attracting customers, and enhancing the bank’s ability to manage liquidity and risks. The study recommended expanding investment in artificial intelligence technologies, developing the technical infrastructure, and strengthening employee training in order to improve performance efficiency and enhance the competitiveness of Iraqi banks.

Keywords: Artificial Intelligence, Financial Performance, Iraqi Banks, Liquidity, Risk Management.

المقــدمـــة

شهد العالم في العقود الأخيرة تطورات متسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقد أسهمت هذه التطورات في إحداث تغيرات جوهرية في بيئة الأعمال المعاصرة، ولا سيما في القطاع المالي والمصرفي الذي أصبح أكثر اعتمادًا على الأنظمة الذكية والحلول الرقمية في إدارة عملياته وتقديم خدماته. وفي ظل هذا التحول الرقمي المتنامي، برز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أهم الاتجاهات الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في أساليب الإدارة والتحليل والتنبؤ واتخاذ القرار، لما يمتلكه من قدرة على معالجة البيانات وتحليلها واستخلاص الأنماط والمؤشرات بصورة أكثر سرعة ودقة من الأساليب التقليدية (العاصي، 2024؛ شريف حمدي، 2023).

وقد أصبح الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في تطوير العمل المصرفي الحديث، إذ لم يعد دوره مقتصرًا على الجوانب التقنية فحسب، بل امتد ليشمل تحسين جودة الخدمات المصرفية، وتسريع إنجاز المعاملات، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز قدرة المصارف على الاستجابة لمتطلبات العملاء المتزايدة. كما أسهم في تمكين المصارف من بناء قنوات تواصل أكثر فاعلية مع العملاء، وفهم احتياجاتهم وسلوكهم المالي بصورة أدق، بما يساعد على تصميم خدمات ومنتجات مصرفية أكثر ملاءمة وكفاءة، وهو ما ينعكس إيجابًا على القدرة التنافسية للمصارف واستدامة نشاطها (الشميمري، 2025؛ خضر، دون سنة).

ومن جانب آخر، يُعد الأداء المالي من أبرز المؤشرات التي تعكس كفاءة المصرف في إدارة موارده وتحقيق أهدافه، إذ يرتبط بمستويات الربحية والسيولة وكفاءة التشغيل والقدرة على مواجهة المخاطر. ولأن البيئة المصرفية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتغير، فقد أصبح التنبؤ بالأداء المالي من الأدوات الحيوية التي تستند إليها الإدارات المصرفية في التخطيط واتخاذ القرارات الاقتصادية والمالية الرشيدة. وتتنوع أساليب التنبؤ بالأداء المالي بين النماذج الوصفية، والنماذج الكمية، والتحليلات الإحصائية، وأساليب السلاسل الزمنية، فضلًا عن النماذج الحديثة التي تستفيد من الخوارزميات الذكية في تحليل العلاقات بين المتغيرات المالية وغير المالية (البدري، 2016؛ الحموي، 2016).

غير أن التنبؤ بالأداء المالي لا يخلو من التحديات، ولا سيما في ظل ما تشهده الأسواق من تقلبات مستمرة، وما يحيط بالبيئة الاقتصادية من مستويات مرتفعة من عدم اليقين، فضلًا عن تفاوت درجات الإفصاح والشفافية بين المؤسسات. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تعقيد عملية التنبؤ وتقليل دقتها عند الاعتماد على النماذج التقليدية وحدها، الأمر الذي يجعل الحاجة ملحة إلى تبني أدوات أكثر تقدمًا ومرونة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح تحليل البيانات الضخمة، واكتشاف الأنماط الخفية، وتقديم توقعات أكثر دعمًا لصناعة القرار المالي والمصرفي (الحموي، 2016؛ الشمري، 2019).

وفي هذا السياق، تبرز المصارف العراقية بوصفها من المؤسسات التي تواجه تحديات متزايدة في مجال تحسين الأداء المالي، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز القدرة على إدارة السيولة والمخاطر في بيئة مصرفية تشهد تغيرات تقنية ومنافسة متنامية. ومن ثم، فإن دراسة أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية تمثل موضوعًا ذا أهمية علمية وعملية، لأنها تسلط الضوء على أحد المداخل الحديثة القادرة على دعم التطوير المؤسسي في القطاع المصرفي، وفتح آفاق جديدة أمام المصارف في مجالات الكفاءة والربحية والاستدامة (شريف حمدي، 2023؛ الشميمري، 2025).

مشكلة البحث

يشهد القطاع المصرفي في الوقت الحاضر تحولات متسارعة نتيجة التطور الكبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وما صاحب ذلك من توسع في استخدام الأنظمة الرقمية والتطبيقات الذكية في مجالات العمل المختلفة. وقد أصبح الذكاء الاصطناعي من أبرز الأدوات الحديثة التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء المؤسسي، من خلال تسريع العمليات، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة التحليل المالي، ودعم اتخاذ القرار. ومع ذلك، فإن العديد من المصارف العراقية ما زالت تواجه تحديات تتعلق بمواكبة هذه التطورات والاستفادة المثلى منها، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على قدرتها التنافسية، ويحد من كفاءتها في إدارة مواردها المالية ومخاطرها التشغيلية.

وتتجلى مشكلة البحث في أن عدم مواكبة التطورات التقنية الحديثة، ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى ضعف في كفاءة الأداء المالي، وارتفاع التكاليف، وانخفاض القدرة على تحسين السيولة وإدارة المخاطر، في ظل بيئة مصرفية تتسم بتزايد المنافسة وتنامي توقعات العملاء. ومن هنا تنطلق هذه الدراسة لبحث أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية، من خلال التعرف على دوره في تعزيز الربحية، وتحسين السيولة، وتقليل المخاطر المالية.

وعليه، يمكن صياغة مشكلة البحث في التساؤل الرئيس الآتي:

ما أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية؟

ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيس عدد من الأسئلة الفرعية، هي:

  1. ما مدى إسهام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية؟
  2. هل توجد علاقة ذات دلالة بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحسين السيولة المالية في المصارف العراقية؟
  3. ما أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية وتحسين إدارتها في المصارف العراقية؟
  4. إلى أي مدى تسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الخدمات المصرفية واستقطاب العملاء وتعزيز القدرة التنافسية للمصرف؟
  5. ما أبرز المعوقات التي قد تحد من تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المصارف العراقية؟

أهمية البحث

تنبع أهمية هذا البحث من أهمية الموضوع الذي يتناوله، والمتمثل في الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أبرز الاتجاهات الحديثة في تطوير العمل المصرفي وتحسين الأداء المالي. وتزداد أهمية البحث في ظل ما تواجهه المصارف العراقية من تحديات تتعلق بتعاظم المنافسة، وتزايد حجم الأعمال، وتنوع متطلبات العملاء، والحاجة المستمرة إلى تطوير الخدمات المصرفية ورفع كفاءتها.

كما يستمد البحث أهميته من كونه يسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي للمصارف، من خلال المساعدة في تسريع إنجاز العمليات المصرفية، وتحسين إدارة السيولة، وتقليل التكاليف، ودعم إدارة المخاطر، وتعزيز دقة التحليل المالي. كذلك يمكن أن تسهم نتائج هذا البحث في توجيه إدارات المصارف العراقية نحو أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتأهيل العاملين وتدريبهم على استخدام الأنظمة الذكية بما ينسجم مع متطلبات البيئة المصرفية الحديثة.

وتظهر أهمية البحث أيضًا في جانبه العلمي، إذ يرفد الأدبيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والأداء المالي في القطاع المصرفي، ولا سيما في البيئة العراقية، التي ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات التطبيقية في هذا المجال.

فرضيات البحث

استنادًا إلى مشكلة البحث وتساؤلاته، يمكن صياغة فرضيات البحث على النحو الآتي:

الفرضية الرئيسة:

يسهم الذكاء الاصطناعي إسهامًا ذا دلالة في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية.

وتنبثق عنها الفرضيات الفرعية الآتية:

  1. يسهم تطبيق الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية وتحسين إدارتها في المصارف العراقية.
  2. يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الخدمات المصرفية وتقليل التكاليف التشغيلية.
  3. توجد أسباب ومبررات موضوعية تدفع المصارف العراقية إلى تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها.

منهجية البحث

لتحقيق أهداف البحث والإجابة عن تساؤلاته واختبار فرضياته، اعتمد الباحث على مجموعة من المناهج العلمية المتكاملة، تمثلت في الآتي:

  • المنهج الاستقرائي: وذلك من خلال الاطلاع على الأدبيات والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الذكاء الاصطناعي والأداء المالي في المصارف، بهدف بناء الإطار النظري للبحث وصياغة فرضياته.
  • المنهج الاستنباطي: من خلال الانطلاق من المعطيات النظرية العامة نحو تحديد مشكلة البحث وصياغة تساؤلاته وفرضياته بصورة علمية.
  • المنهج التاريخي: لتتبع تطور المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأداء المالي، واستعراض الدراسات السابقة التي تناولت الموضوع.
  • المنهج الوصفي التحليلي: لتحليل البيانات الميدانية المتعلقة بآراء أفراد عينة الدراسة، ووصف الظاهرة محل البحث، وبيان العلاقات بين متغيراتها.
  • الأسلوب الإحصائي: وذلك باستخدام الأدوات الإحصائية المناسبة لتحليل بيانات الاستبانة، واستخلاص النتائج المتعلقة بمدى تأثير الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية.

الإطار النظري للدراسة:

أولا: الذكاء الاصطناعي:

مفهوم الذكاء الاصطناعي

يُعد الذكاء الاصطناعي من أبرز المفاهيم الحديثة التي فرضت حضورها في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والإدارية، وقد بدأ الاهتمام المنهجي به منذ منتصف القرن العشرين، عندما اتجه الباحثون إلى دراسة إمكانية تصميم أنظمة حاسوبية قادرة على محاكاة بعض القدرات الذهنية البشرية، مثل التفكير، والتعلم، والتحليل، والاستنتاج، واتخاذ القرار. ومنذ ذلك الحين تطور الذكاء الاصطناعي من مجرد تصور نظري إلى حقل علمي وتطبيقي واسع، يضم تحت مظلته عددًا من التقنيات، مثل تعلم الآلة، والتعلم العميق، ومعالجة اللغة الطبيعية، والنظم الخبيرة، والرؤية الحاسوبية (العاصي، 2024؛ Rao et al., 2017).

ويُعرّف الذكاء الاصطناعي بأنه ذلك الفرع من علوم الحاسوب الذي يهتم بتصميم أنظمة وبرامج قادرة على محاكاة الذكاء الإنساني، بما يشمل القدرة على التعلم من البيانات، وتحليل الأنماط، وفهم المشكلات، واقتراح الحلول، وإنجاز المهام المعقدة بكفاءة وسرعة. كما يُنظر إليه بوصفه إطارًا تقنيًا ومعرفيًا يهدف إلى بناء آلات قادرة على أداء وظائف كانت تُعد في السابق حكرًا على الإنسان، كالتفكير المنطقي، والتنبؤ، والتخطيط، والتواصل، والتكيف مع الظروف المتغيرة (حمدي، 2023؛ Russell & Norvig, 2022).

أهمية الذكاء الاصطناعي

تنبع أهمية الذكاء الاصطناعي من كونه أداة فعالة في تحسين الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العمليات، إذ يساعد على معالجة كميات ضخمة من البيانات بسرعة ودقة، ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، ويُسهم في تقليل الأخطاء البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة القدرة على التنبؤ بالمشكلات والفرص المستقبلية. كما أن تطبيقاته باتت تشكل عنصرًا مهمًا في تعزيز الميزة التنافسية للمنظمات، خاصة في البيئات التي تتسم بسرعة التغير وارتفاع حجم البيانات وتداخل المتغيرات (حمدي، 2023، ص35؛ الشميمري، 2025).

وفي المجالين المالي والمصرفي، تتجلى أهمية الذكاء الاصطناعي بوضوح من خلال استخدامه في تحليل البيانات المالية، وكشف الاحتيال، وإدارة المخاطر، وتحسين جودة التقارير، وتطوير خدمة العملاء، وتقديم حلول أكثر سرعة ومرونة وكفاءة. كما يسهم في مساعدة المحاسبين والمدققين على التعامل مع البيانات المنتظمة وغير المنتظمة، ويُعزز من دقة التقديرات والتوقعات المالية، الأمر الذي يجعله عنصرًا محوريًا في تطوير الأنظمة المحاسبية والإدارية الحديثة (العبنني، 2018؛ محمد بخيت محمد علي، 2025).

خصائص الذكاء الاصطناعي

يمتاز الذكاء الاصطناعي بمجموعة من الخصائص التي تجعله مختلفًا عن الأنظمة الحاسوبية التقليدية. ومن أبرز هذه الخصائص قدرته على التعلّم من الخبرات السابقة والبيانات المتاحة، واستخدام الاستنتاج المنطقي في معالجة المشكلات، والتعامل مع الرموز والأنماط المعقدة، والقدرة على الإدراك من خلال فهم المدخلات الحسية والبيئية، إضافة إلى إمكانية التواصل باستخدام اللغة الطبيعية، والقدرة على التخطيط واتخاذ القرارات بسرعة في ضوء معطيات متعددة ومتغيرة (العاصي، 2024؛ Russell & Norvig, 2022).

وتُعد هذه الخصائص ذات أهمية خاصة في المؤسسات المصرفية، لأن العمل المصرفي يتطلب معالجة متواصلة لبيانات معقدة، واتخاذ قرارات سريعة بشأن التمويل والسيولة والمخاطر وخدمة العملاء. ومن ثم فإن الذكاء الاصطناعي لا يعمل فقط على أتمتة الإجراءات، بل يضيف بعدًا تحليليًا وتنبؤيًا يمكن من خلاله تحسين جودة القرار المالي والإداري (حمدي، 2023؛ Sonehekpon, 2025).

أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

تتنوع أدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته بحسب الغرض من استخدامها، ومن أهمها: تعلم الآلة الذي يركز على تطوير أنظمة تتعلم من البيانات وتكتشف الأنماط، والتعلم العميق الذي يعتمد على الشبكات العصبية متعددة الطبقات لتحليل البيانات المعقدة، ومعالجة اللغة الطبيعية التي تمكّن الآلات من فهم اللغة البشرية وتحليلها، والرؤية الحاسوبية التي تساعد في تحليل الصور والوسائط المرئية، فضلًا عن النظم الخبيرة التي تعتمد على قواعد معرفية لاتخاذ القرارات أو تقديم التوصيات (Rao et al., 2017؛ IBM, 2024).

وفي القطاع المصرفي، يمكن توظيف هذه الأدوات في مجالات متعددة، منها تقييم الجدارة الائتمانية، والتنبؤ بالتعثر المالي، وتحليل التدفقات النقدية، وكشف الأنشطة غير الطبيعية، وتحسين تجربة العميل، ودعم خدمات الرد الآلي الذكي، وإدارة المحافظ والمخاطر. وهذا التوظيف المتعدد يجعل الذكاء الاصطناعي من الأدوات الحديثة التي أحدثت تحولًا عميقًا في النظم المالية والمحاسبية المعاصرة (محمد بخيت محمد علي، 2025؛ Sonehekpon, 2025).

مزايا الذكاء الاصطناعي

تتمثل مزايا الذكاء الاصطناعي في السرعة العالية في معالجة البيانات، والدقة في التحليل، والقدرة على تقليل الخطأ البشري، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتخفيض التكاليف، ورفع جودة المخرجات، فضلًا عن دعمه لعمليات التنبؤ والتخطيط واتخاذ القرار. كما يساعد على تحسين جودة الكتابة والتحليل وتوليد الأفكار وتلخيص المعلومات ومراجعة الأدبيات وإنشاء الرسوم البيانية والجداول، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة البحث العلمي والإداري والمحاسبي (حمدي، 2023؛ OECD, 2024).

وفي السياق المصرفي، تظهر مزايا الذكاء الاصطناعي بصورة أوضح في مجالات مثل تسريع إنجاز المعاملات، وتحسين إدارة السيولة، وتقوية نظم الرقابة، ودعم جودة التدقيق، وزيادة رضا العملاء، وتحسين القدرة التنافسية للمصرف. كما يتيح للمؤسسات المالية الاستفادة من البيانات بصورة أعمق وأكثر دقة، مما يسهم في تعظيم العائد وتخفيض المخاطر المحتملة (عقيل دخيل كريم، دون سنة؛ Sonehekpon, 2025).

عيوب الذكاء الاصطناعي وتحدياته

على الرغم من المزايا الواسعة للذكاء الاصطناعي، إلا أن تطبيقه لا يخلو من بعض العيوب والتحديات. فمن جهة، يتطلب الأمر بنية تقنية متقدمة، وتحديثًا مستمرًا للأجهزة والبرمجيات، وكلفة مالية مرتفعة نسبيًا، إضافة إلى الحاجة إلى كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع الأنظمة الذكية. ومن جهة أخرى، قد يؤدي التوسع غير المنظم في الأتمتة إلى تقليص بعض الأدوار الوظيفية التقليدية، كما أن الأنظمة الذكية تظل مقيدة بالبرمجة والخوارزميات التي بُنيت عليها، ولا تستطيع تجاوزها بصورة مستقلة كما يفعل الإنسان (حمدي، 2023؛ OECD, 2024).

كما أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه، مهما تطور، أن يحل تمامًا محل التفاعل الإنساني في بعض المجالات التي تتطلب الحكم المهني، أو البعد الأخلاقي، أو التواصل الإنساني المباشر، وهو ما يجعل استخدامه الأمثل قائمًا على التكامل بين الإنسان والآلة، لا على الإحلال الكامل لأحدهما محل الآخر (Russell & Norvig, 2022).

ثانيًا: الأداء المالي في المصارف

مفهوم الأداء المالي

يُعد الأداء المالي من المفاهيم الأساسية في تقييم كفاءة المؤسسات عمومًا، والمؤسسات المصرفية على وجه الخصوص، إذ يعكس مدى قدرة المؤسسة على استغلال مواردها وإمكاناتها المادية والبشرية والمالية بصورة تحقق أهدافها بكفاءة وفاعلية. ويشير الأداء المالي إلى نتائج الأنشطة والقرارات المالية التي تتجسد في مؤشرات مثل الربحية، والسيولة، وكفاية رأس المال، وجودة الأصول، والكفاءة التشغيلية، وغيرها من المؤشرات التي تعكس سلامة المركز المالي للمؤسسة (إبراهيم ومبروك، 2024، ص32).

وفي القطاع المصرفي، يكتسب الأداء المالي بعدًا أكثر أهمية؛ لأن المصارف تتعامل مع موارد مالية حساسة، وتخضع لمستويات عالية من المخاطر والرقابة، مما يجعل قياس الأداء المالي ضروريًا للحكم على قدرتها على الاستمرار، وتحقيق العوائد، وإدارة الالتزامات، ومواجهة الصدمات المالية المختلفة (IMF, 2019؛ الربيعي وراضي، 2020).

الربحية

تمثل الربحية أحد أهم أبعاد الأداء المالي، لأنها تعكس قدرة المصرف على تحقيق عائد مناسب من موارده وأصوله وحقوق ملكيته. وغالبًا ما تقاس الربحية في المؤسسات المالية من خلال مؤشرات مثل معدل العائد على الأصول (ROA) ومعدل العائد على حقوق الملكية (ROE)، لأنهما يقدمان صورة واضحة عن مدى نجاح المصرف في استخدام موارده لتحقيق أرباح. وتُعد الربحية في هذا الإطار مؤشرًا نهائيًا للنجاح الاقتصادي، لأنها ترتبط بمدى كفاءة الإدارة في توظيف رأس المال وتحقيق العوائد المتوقعة (رحيمة، دون سنة، ص26؛ IMF, 2019).

ولا تقتصر أهمية الربحية على كونها مؤشرًا لنجاح المصرف، بل إنها ترتبط كذلك بقدرته على التوسع، وتكوين المخصصات، ودعم الثقة لدى المودعين والمستثمرين والجهات الرقابية. ولهذا فإن تحسين الربحية لا يتحقق فقط بزيادة الإيرادات، بل يتطلب أيضًا ترشيد التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الأصول وإدارة المخاطر بكفاءة (الربيعي وراضي، 2020؛ Sonehekpon, 2025).

السيولة

تُعد السيولة من المؤشرات الجوهرية في تقييم الأداء المالي للمصارف، ويقصد بها قدرة المصرف على توفير الأموال اللازمة في الوقت المناسب للوفاء بالتزاماته المالية عند الاستحقاق، من دون التعرض لخسائر جوهرية أو اضطرابات تؤثر في مركزه المالي. وتكتسب السيولة أهمية خاصة في العمل المصرفي بسبب طبيعة العلاقة بين الودائع والائتمان، وما يترتب عليها من ضرورة الموازنة بين الربحية والقدرة على الوفاء الفوري بالالتزامات (الشمري، 2019، ص455؛ الراوي، 2002، ص195).

كما يمكن النظر إلى السيولة على أنها عنصر استراتيجي يضمن استمرار المصرف، ويحافظ على ثقة المتعاملين معه، ويمكنه من الاستجابة للسحوبات والطلبات التمويلية المختلفة، فضلًا عن دورها في تقليل المخاطر المالية. ولذلك فإن إدارة السيولة الرشيدة تُعد ركيزة من ركائز السلامة المصرفية، ولا تقل أهمية عن تحقيق الربحية، بل إن المصرف الناجح هو الذي يوازن بينهما بفاعلية (صادق راشد الشمري، 2009، ص376؛ حماد، دون سنة، ص12؛ Basel Committee, 2013).

جودة الأصول

تشير جودة الأصول إلى مدى سلامة الأصول التي يمتلكها المصرف، ولا سيما الأصول الائتمانية والاستثمارية، ومدى تعرضها للتعثر أو الانخفاض في القيمة. وتُعد جودة الأصول من المؤشرات المهمة في تقييم الوضع المالي العام للمصرف، لأن أي تراجع فيها ينعكس سلبًا على الربحية ورأس المال والسيولة، وقد يؤدي إلى زيادة المخصصات وتآكل القدرة التنافسية للمصرف. ولهذا تحظى جودة الأصول باهتمام كبير في التحليل المصرفي والرقابة المالية (الجميل، 2017، ص132؛ IMF, 2019).

كفاية رأس المال

يقصد بكفاية رأس المال مدى قدرة المصرف على مواجهة الخسائر المحتملة والوفاء بالتزاماته النهائية، ولا سيما تجاه المودعين والمساهمين، وهي بذلك تمثل أحد أهم مؤشرات القوة المالية والاستقرار المصرفي. ويُنظر إلى رأس المال الكافي على أنه خط الدفاع الأول ضد المخاطر، إذ يساعد المصرف على امتصاص الصدمات ومواصلة نشاطه دون أن يتعرض للتعثر أو الانهيار. وتؤكد المعايير الدولية، وعلى رأسها مقررات بازل، أن كفاية رأس المال تعد من الركائز الأساسية في تقييم سلامة البنوك واستدامتها (الجميل، 2017، ص132؛ Basel Committee, 2010).

الكفاءة التشغيلية

تعبر الكفاءة التشغيلية عن قدرة المصرف على استخدام موارده البشرية والمالية والتقنية بكفاءة، بما يؤدي إلى تحقيق أفضل النتائج بأقل تكلفة ممكنة. وتظهر الكفاءة التشغيلية في سرعة إنجاز المعاملات، ودقة الإجراءات، وحسن استغلال الموارد، وضبط النفقات، وتحقيق التوازن بين التكاليف والعوائد. ولهذا ترتبط الكفاءة التشغيلية ارتباطًا وثيقًا بالربحية والاستدامة وتحسين الخدمة المصرفية (الربيعي وراضي، 2020؛ الشميمري، 2025).

خدمة العملاء

تمثل خدمة العملاء أحد الأبعاد المهمة المرتبطة بالأداء المؤسسي في المصارف، لأن جودة الخدمة تؤثر بصورة مباشرة في رضا العملاء، وولائهم، واستمرار تعاملهم مع المصرف. ومع التطور الرقمي، أصبحت المؤسسات المالية أكثر اعتمادًا على المعلومات والتحليلات الذكية لتقديم خدمة شخصية ومناسبة لاحتياجات العميل، وهو ما يرفع القيمة المدركة للخدمة ويعزز الميزة التنافسية للمصرف (خضر، دون سنة، ص92).

ثالثًا: إدارة المخاطر المصرفية وعلاقتها بالأداء المالي

مفهوم إدارة المخاطر

تُعرف إدارة المخاطر بأنها عملية منهجية تهدف إلى تحديد المخاطر التي قد تواجه المؤسسة، وتحليلها، وتقييم آثارها، ووضع السياسات والإجراءات المناسبة للتعامل معها وتقليل آثارها السلبية. وفي القطاع المصرفي، تُعد إدارة المخاطر من الوظائف الجوهرية، لأن المصارف تتعرض لأنواع متعددة من المخاطر، مثل مخاطر السيولة، والمخاطر التشغيلية، ومخاطر أسعار الفائدة، ومخاطر السوق، ومخاطر الصرف، وغيرها (بورويق والمقوز، 2025؛ Sahajwala & Van den Bergh, 2000).

أنواع المخاطر المصرفية

تشمل المخاطر المصرفية عددًا من الأنواع الرئيسة. فمخاطر السيولة تتمثل في عدم قدرة المصرف على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل عند الاستحقاق. أما المخاطر التشغيلية فتنشأ عن فشل العمليات الداخلية أو الأنظمة أو العنصر البشري أو الأحداث الخارجية. وهناك أيضًا مخاطر أسعار الفائدة التي تؤثر في الأرباح ورأس المال نتيجة تقلب أسعار الفائدة في السوق، ومخاطر أسعار الصرف التي تنتج عن تغير قيم العملات الأجنبية، فضلًا عن مخاطر السوق التي ترتبط بتحركات أسعار الأصول والسلع والأسهم والعملات، والمخاطر الفنية المرتبطة بالأجهزة والبرمجيات والأنظمة المستخدمة (الشمري، 2019؛ Basel Committee, 2006).

تحسين إدارة المخاطر

تؤدي إدارة المخاطر الفاعلة دورًا مهمًا في ضمان استمرارية العمل، وتقليل الخسائر، وتعزيز الثقة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم اتخاذ القرارات الاستباقية. كما تساعد على التنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل تحولها إلى أزمات، وعلى ضبط الميزانيات والجداول الزمنية وتحسين جودة النتائج النهائية. وفي هذا السياق، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة متقدمة في دعم إدارة المخاطر، من خلال تحليل البيانات بسرعة، والتنبؤ بالمشكلات، واكتشاف الأنماط غير الطبيعية، وتقديم إنذارات مبكرة تساعد الإدارة في اتخاذ إجراءات أكثر فعالية (بورويق والمقوز، 2025؛ Frigo & Anderson, 2011؛ Heß et al., 2025).

رابعًا: العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأداء المالي في المصارف

تتجلى العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأداء المالي في المصارف في كونه أداة تساعد على تحسين مجموعة من المؤشرات المالية والتشغيلية في آن واحد. فمن ناحية، يساهم في رفع الربحية من خلال تحسين القرارات وتقليل الهدر وزيادة كفاءة العمليات. ومن ناحية ثانية، يدعم إدارة السيولة عبر التنبؤ بالتدفقات النقدية وتحسين توقيتات التمويل والسداد. كما يسهم في تحسين جودة الأصول من خلال دعم التقييم الائتماني واكتشاف احتمالات التعثر مبكرًا. فضلًا عن ذلك، فإنه يعزز إدارة المخاطر، ويرفع كفاءة الخدمة المصرفية، ويزيد رضا العملاء، وهو ما ينعكس في النهاية على الأداء المالي العام للمصرف واستقراره التنافسي (عقيل دخيل كريم، دون سنة؛ محمد بخيت محمد علي، 2025؛ Sonehekpon, 2025).

الدراسات السابقة:

  1. دراسة فايزة عبيد للا وسمير قاسم (2026):

هدفت هذه الدراسة إلى بيان فاعلية التنبؤ بالأداء المالي للشركات بالاعتماد على بيانات حوكمة الشركات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي. وقد طُبقت الدراسة على عينة مكونة من (75) شركة غير مالية مدرجة في البورصة المصرية خلال المدة من 2020 إلى 2024، بإجمالي (375) مشاهدة. واعتمدت الدراسة على مجموعة من خوارزميات تعلم الآلة، مثل آلة متجه الدعم (SVM) والغابات العشوائية (RF)، إلى جانب خوارزميات التعلم العميق، مثل شبكة الذاكرة طويلة وقصيرة المدى (LSTM) والشبكة الالتفافية (CNN)، فضلًا عن النموذج الهجين (CNN–LSTM). وتم قياس الأداء المالي باستخدام معدل العائد على الأصول (ROA) ومعدل العائد على حقوق الملكية (ROE)، كما جرى تقييم دقة النماذج باستخدام مؤشرات إحصائية متعددة، من أبرزها الجذر التربيعي لمتوسط مربع الأخطاء (RMSE) ومتوسط الخطأ المطلق (MAE) ومعامل التحديد (R²). وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية نماذج الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التنبؤ بالأداء المالي، مع تميز بعض النماذج العميقة والهجينة على النماذج التقليدية.

  1. دراسة عقيل دخيل كريم:

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التدقيق في المصارف التجارية العراقية، وبيان أثر ذلك في دعم الأداء المالي للمصارف. وركزت الدراسة على أهمية الذكاء الاصطناعي في تقليل الروتين في العمل، ومعالجة الأخطاء، وتحليل البيانات الكبيرة، بما يسهم في تحسين نتائج التدقيق ورفع كفاءته. كما أوضحت الدراسة أن جودة التدقيق ترتبط بقدرة المدقق على اكتشاف الأخطاء والانحرافات في البيانات والمعلومات المالية، وهو ما يمكن تعزيزه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتوصلت الدراسة إلى أن تطبيق المصارف العراقية لتقنيات الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين جودة التدقيق من خلال تقليل المخاطر المالية، وتوفير آليات أكثر سرعة ودقة في إنجاز الأعمال. وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل أسس الذكاء الاصطناعي في المصارف عبر تبني قواعد حوكمة واضحة، وتشكيل لجان متخصصة من الجهات الرقابية والمهنية ذات العلاقة للإشراف على تنظيم هذا التطبيق.

  1. دراسة محمد بخيت محمد علي (2025):

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة المعلومات المحاسبية، من خلال دراسة تطبيقية على البنك الزراعي السوداني. وانطلقت الدراسة من تساؤل رئيس يتعلق بوجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تطبيق الخوارزميات، والشبكات العصبية الاصطناعية، والرؤية الحاسوبية، وبين جودة المعلومات المحاسبية. واعتمدت الدراسة على أكثر من منهج، تمثلت في المنهج التاريخي، والوصفي، والاستقرائي، والتحليلي، من أجل الإحاطة بمختلف أبعاد الموضوع. وتوصلت الدراسة إلى أن للذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة في تطوير مجال المحاسبة، وأن تطبيقاته تسهم في تحويل أنظمة المحاسبة إلى أنظمة أكثر ذكاءً وفاعلية، فضلًا عن تحسين جودة المعلومات المحاسبية من خلال تعزيز دقة تحليل البيانات ورفع مستوى الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات. وأوصت الدراسة بضرورة تبني المؤسسات لتقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تطوير الأداء المحاسبي، وتحسين الإفصاح المحاسبي، وتعزيز الدور الاستدلالي للمعلومات المحاسبية في التقارير المالية.

  1. دراسة Simon (2019):

هدفت هذه الدراسة إلى استشراف مستقبل مهنة المحاسبة في ظل تزايد الاعتماد على التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي، وبحث مدى إمكانية إنجاز الأعمال المحاسبية دون تدخل بشري مباشر. ولجمع البيانات، أجريت مقابلات مع عينة من المحاسبين العاملين في ثماني شركات في بلجيكا ولوكسمبورغ. وأظهرت نتائج الدراسة أن المحاسبين سيلجؤون بدرجة متزايدة إلى استخدام التشغيل الآلي في تنفيذ المهام الروتينية، في حين ستظل التكنولوجيا أداة مساعدة في بعض المهام غير المتكررة التي تتطلب حكمًا مهنيًا وخبرة بشرية. كما بينت الدراسة أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغير نماذج الأعمال في شركات المحاسبة، وقد يعرّض المحاسبين غير القادرين على التكيف مع التشغيل الآلي لخطر الاستبدال. وفي ضوء ذلك، أوصت الدراسة بإجراء المزيد من البحوث حول مستقبل المحاسبة وإمكانية التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على دور العنصر البشري.

التعليق على الدراسات السابقة

يتضح من خلال عرض الدراسات السابقة أن أغلبها أكدت الأثر الإيجابي للذكاء الاصطناعي في المجالات المالية والمحاسبية والمصرفية، سواء من خلال تحسين دقة التنبؤ بالأداء المالي، أو رفع جودة التدقيق، أو تعزيز جودة المعلومات المحاسبية، أو تطوير الممارسات المهنية في المحاسبة. كما أظهرت هذه الدراسات أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مؤثرة في تحسين الكفاءة وتقليل الأخطاء ودعم اتخاذ القرار.

وعلى الرغم من أهمية هذه الدراسات، فإن معظمها ركز على جوانب متخصصة، مثل التنبؤ بالأداء المالي للشركات، أو جودة التدقيق، أو جودة المعلومات المحاسبية، أو مستقبل مهنة المحاسبة، في حين تأتي الدراسة الحالية لتتناول أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية بصورة أكثر شمولًا، مع التركيز على أبعاده المرتبطة بالربحية والسيولة وإدارة المخاطر، وهو ما يمنحها خصوصية علمية وتطبيقية في البيئة المصرفية العراقية.

الإطار العملي )الدراسة الميدانية(

مجتمع وعينة الدراسة

يتكون مجتمع الدراسة من جميع العاملين في مصرف الرافدين، بوصفه المجال التطبيقي للدراسة الحالية، نظرًا لارتباطهم المباشر أو غير المباشر بالعمليات المالية والإدارية والمصرفية محل البحث. وقد تم اختيار عينة الدراسة بطريقة العينة العشوائية البسيطة، بهدف إتاحة الفرصة لجميع مفردات المجتمع الأصلي للمشاركة في الدراسة، بما يسهم في الحصول على بيانات أكثر موضوعية وتمثيلًا لمجتمع البحث.

وقد جاءت هذه الطريقة ملائمة لطبيعة مشكلة الدراسة وفرضياتها، نظرًا لما تتطلبه من التعرف على آراء العاملين حول أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصرف. وتم توزيع الاستبانة على أفراد العينة المختارة، ثم جُمعت الاستبانات الصالحة للتحليل الإحصائي، واعتمدت في تحليل البيانات واختبار فرضيات الدراسة.

تصميم أداة الدراسة

من أجل الحصول على البيانات الأولية اللازمة لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن تساؤلاتها، قام الباحثان بتصميم استبانة بوصفها أداة رئيسة لجمع البيانات، وذلك لقياس أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في مصرف الرافدين.

وقد صممت الاستبانة بصورة تتلاءم مع طبيعة موضوع الدراسة، واشتملت على قسمين رئيسين، هما:

القسم الأول: البيانات الشخصية

خصص هذا القسم لجمع البيانات العامة المتعلقة بأفراد عينة الدراسة، بهدف وصف خصائصهم الديموغرافية والوظيفية، وقد شمل المتغيرات الآتية:

العمر، والمؤهل العلمي، والمسمى الوظيفي، والمؤهل المهني، وسنوات الخبرة.

القسم الثاني: متغيرات الدراسة الأساسية

خصص هذا القسم لقياس متغيرات الدراسة واختبار فرضياتها، وقد اشتمل على (15) عبارة تمثل محاور الدراسة الأساسية المرتبطة بأثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي، وتحسين السيولة، وتقليل المخاطر المالية في المصرف.

وقد اعتمد الباحثان في صياغة هذا القسم على مقياس ليكرت الخماسي، لقياس درجة استجابة أفراد العينة تجاه عبارات الاستبانة، وذلك على النحو الآتي:

  • أوافق بشدة = 5 درجات
  • أوافق = 4 درجات
  • محايد = 3 درجات
  • لا أوافق = درجتان
  • لا أوافق بشدة = درجة واحدة

وقد تم اعتماد الوسط الفرضي للمقياس، والذي يساوي:

الوسط الفرضي = مجموع الأوزان ÷ عدد البدائل = 15 ÷ 5 = 3

أما الوسط الحسابي الفعلي فيمثل متوسط إجابات أفراد العينة عن كل عبارة من عبارات الاستبانة. وعليه، فإذا زادت قيمة الوسط الحسابي الفعلي على الوسط الفرضي، دل ذلك على وجود اتجاه إيجابي في إجابات المبحوثين نحو العبارة، أما إذا انخفضت قيمته عن الوسط الفرضي، فإن ذلك يدل على وجود اتجاه سلبي نحوها.

أسلوب التحليل الإحصائي المستخدم في الدراسة

بعد الانتهاء من جمع الاستبانات، قام الباحثان بترميز إجاباتها وتفريغها تمهيدًا لتحليلها إحصائيًا باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية

(SPSS – Statistical Package for the Social Sciences)، وذلك لما يوفره هذا البرنامج من إمكانات مناسبة لتحليل البيانات الوصفية والاستدلالية واختبار الفرضيات.

وقد استخدمت مجموعة من الأساليب الإحصائية الملائمة لطبيعة الدراسة ومتغيراتها، ومن أبرزها:

التكرارات، والنسب المئوية، والأوساط الحسابية، والانحرافات المعيارية، واختبار مربع كاي، فضلًا عن معاملات الثبات والصدق اللازمة للتحقق من صلاحية أداة الدراسة.

ثبات وصدق أداة الدراسة

أولًا: ثبات أداة الدراسة

يقصد بثبات أداة الدراسة مدى اتساقها الداخلي واستقرار نتائجها عند إعادة تطبيقها في الظروف نفسها، أي أن الأداة تعطي نتائج متقاربة إذا استخدمت أكثر من مرة لقياس الظاهرة ذاتها. ويعد الثبات مؤشرًا مهمًا للحكم على مدى اعتماد نتائج الاستبانة وإمكانية الوثوق بها.

ولقياس ثبات الاستبانة، استخدم الباحثان معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، وهو من أكثر الأساليب الإحصائية شيوعًا في قياس الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة، إذ يقيس مدى ترابط الفقرات التي يفترض أنها تقيس البعد نفسه. وكلما اقتربت قيمة معامل ألفا كرونباخ من الواحد الصحيح دل ذلك على ارتفاع درجة الثبات وملاءمة الأداة للتطبيق الميداني (عز الدين عبد الفتاح، 2011، ص560).

ثانيًا: صدق أداة الدراسة

يقصد بصدق أداة الدراسة مدى قدرتها على قياس ما وضعت من أجله بدقة، أي مدى تمثيل فقرات الاستبانة لموضوع الدراسة ومتغيراتها. وقد تحقق الباحثان من صدق الأداة من خلال عرضها على عدد من المحكمين والمتخصصين في مجالات الإدارة والمحاسبة والإحصاء، للاستفادة من آرائهم في سلامة الصياغة اللغوية، ووضوح الفقرات، ومدى ملاءمتها لأهداف الدراسة وفرضياتها.

وفي ضوء ملاحظات المحكمين، أجريت التعديلات اللازمة على بعض عبارات الاستبانة، حتى أصبحت أكثر دقة ووضوحًا، وبذلك اكتسبت الأداة درجة مناسبة من الصدق الظاهري والمحتوى العلمي.

تحليل البيانات:

في هذا الجزء يتم تحليل البيانات الشخصية لدراسة التجانس والتباين لعينة البحث وذلك لضمان تمثيلها لمجتمع

الدراسة وكذلك يهتم بمعرفة القوة والترابط بين البيانات الاساسية المتمثلة في الاتي

الجــــدول رقم (1) توزيع عينة الدراسة حسب العمر

العمــــر

العــــــدد

النسبــــة

أقــــل من 30

20

20%

من 30 وأقـــل من 40

45

45%

من 40 أقـــــل من 50

25

25%

من 50 واقــــل من 60

10

10%

من 60 فأكــــــــثر

0

0%

المجمــــــــــوع

100

100%

الجدول : أعداد الباحث بيانات الدراسه الميدانية

يبين الجدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغير العمر، إذ يتضح أن الفئة العمرية من 30 إلى أقل من 40 سنة جاءت في المرتبة الأولى بعدد بلغ 45 فردًا وبنسبة 45% من إجمالي العينة، تلتها الفئة العمرية من 40 إلى أقل من 50 سنة بعدد 25 فردًا وبنسبة 25%، ثم الفئة العمرية أقل من 30 سنة بعدد 20 فردًا وبنسبة 20%، في حين جاءت الفئة العمرية من 50 إلى أقل من 60 سنة في المرتبة الأخيرة بعدد 10 أفراد وبنسبة 10%، أما الفئة العمرية 60 سنة فأكثر فلم تسجل أي نسبة تذكر.

وتشير هذه النتائج إلى أن غالبية أفراد عينة الدراسة ينتمون إلى الفئات العمرية المتوسطة، ولا سيما الفئة الواقعة بين 30 وأقل من 40 سنة، وهو ما يعكس أن عينة الدراسة تتسم بقدر مناسب من النضج العمري والخبرة العملية، الأمر الذي قد يسهم في تقديم استجابات أكثر وعيًا وإدراكًا لموضوع الدراسة ومتغيراتها، خاصة ما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأثرها في تحسين الأداء المالي. كما يمكن أن يُفهم من ذلك أن المصرف يعتمد بدرجة أكبر على فئة عمرية نشطة وقادرة على التفاعل مع التطورات التقنية الحديثة واستيعاب متطلبات العمل المصرفي المعاصر.

جدول رقم (2) نوزيع العينة حسب المؤهل العلمي

المؤهل العلمي

العدد

النسبة

دبلوم

20

20%

بكالوريوس

55

55%

ماجستير

7

7%

دكتوراه

5

5%

أخرى

13

13%

المحموع

100

100%

المصدر من اعداد الباحث بيانات الدراسة الميدانية 2025

يبين الجدول رقم (2) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب المؤهل العلمي، إذ يتضح أن حملة شهادة البكالوريوس يمثلون النسبة الأكبر من أفراد العينة، حيث بلغ عددهم 55 فردًا بنسبة 55% من إجمالي العينة، وجاءت في المرتبة الثانية فئة حملة الدبلوم بعدد 20 فردًا وبنسبة 20%، تلتها فئة المؤهلات الأخرى بعدد 13 فردًا وبنسبة 13%، ثم فئة حملة الماجستير بعدد 7 أفراد وبنسبة 7%، وأخيرًا فئة حملة الدكتوراه بعدد 5 أفراد وبنسبة 5%.

وتشير هذه النتائج إلى أن غالبية أفراد عينة الدراسة يتمتعون بمستوى علمي جامعي، وهو ما يعكس توافر قاعدة معرفية مناسبة لدى المبحوثين تمكّنهم من فهم موضوع الدراسة واستيعاب أبعاده، ولا سيما ما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأداء المالي في العمل المصرفي. كما توضح النتائج أن المصرف يعتمد بدرجة كبيرة على الكفاءات الحاصلة على شهادة البكالوريوس، مع وجود نسب متفاوتة من المؤهلات العليا، الأمر الذي قد يسهم في توفير قدر مناسب من التنوع العلمي والمهني داخل بيئة العمل، ويدعم موثوقية الإجابات التي قدمها أفراد العينة.

جدول رقم (3) توزيع العينة حسب المسمى الوظيفي

المسمى الوظيقي

العدد

النسبة

مدير إدارة

5

5%

محاسب

40

40%

مدقق

10

10%

موظف

35

35%

أخرى

10

10%

المجمـــــــوع

100

100%

المصدر أعداد الباحث بيانات الدراسة الميدانية 2025

بين الجدول رقم (3) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب المسمى الوظيفي، إذ يتضح أن فئة المحاسبين جاءت في المرتبة الأولى بعدد بلغ 40 فردًا وبنسبة 40% من إجمالي العينة، تلتها فئة الموظفين بعدد 35 فردًا وبنسبة 35%، ثم جاءت فئتا المدققين وأخرى بالتساوي، إذ بلغ عدد كل منهما 10 أفراد وبنسبة 10% لكل فئة، في حين جاءت فئة مديري الإدارات في المرتبة الأخيرة بعدد 5 أفراد وبنسبة 5%.

وتشير هذه النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة ينتمون إلى الوظائف التنفيذية والفنية المرتبطة مباشرة بالعمليات المالية والمحاسبية داخل المصرف، ولا سيما فئة المحاسبين، وهو ما يمنح الدراسة قدرًا أكبر من الدقة والموضوعية؛ لأن هذه الفئات تعد الأكثر ارتباطًا بموضوع البحث والأكثر قدرة على تقييم أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي. كما يعكس وجود نسب من المدققين ومديري الإدارات تنوعًا وظيفيًا في العينة، الأمر الذي يعزز شمولية الآراء ويمنح تصورًا أكثر تكاملًا حول واقع التطبيق داخل المصرف.

جدول رقم(4) يبين العمر الوظيفي

سنوات الخبره

العدد

النسبة

من 5 سنة واقل من 10 سنة

16

16%

من10 سنة واقل من 15

26

26%

من 15 وأقل من 25 سنة

44

44%

من 25 وأكثر

14

14%

المجموع

100

100%

المصدر من اعداد الباحث بيانات الدراسة الميدانية 2025

يبين الجدول رقم (4) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب سنوات الخبرة، إذ يتضح أن الفئة التي تتراوح خبرتها من 15 إلى أقل من 25 سنة جاءت في المرتبة الأولى بعدد بلغ 44 فردًا وبنسبة 44% من إجمالي العينة، تلتها الفئة التي تتراوح خبرتها من 10 إلى أقل من 15 سنة بعدد 26 فردًا وبنسبة 26%، ثم الفئة التي تتراوح خبرتها من 5 إلى أقل من 10 سنوات بعدد 16 فردًا وبنسبة 16%، وأخيرًا فئة من 25 سنة فأكثر بعدد 14 فردًا وبنسبة 14%.

وتشير هذه النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة يتمتعون بخبرة وظيفية متوسطة إلى طويلة، ولا سيما الفئة التي تراوحت خبرتها بين 15 وأقل من 25 سنة، وهو ما يعكس امتلاك المبحوثين معرفة عملية جيدة بطبيعة العمل المصرفي وإجراءاته ومتطلباته. كما تدل هذه النتيجة على أن استجابات أفراد العينة تستند إلى خبرة ميدانية متراكمة، الأمر الذي يعزز من مصداقية البيانات ودقتها في تفسير أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي داخل المصرف.

ثانـــــيا مناقشة الفرضيات

تائج اختبار مربع كاي لدلالة الفروق الاجابات على عبا ارت الفرضية الاولى

الفرضية الاولي: يسهم تطبيق الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية وتحسين إدارتها في المصارف العراقية

عبارة الفرضية

قيمة مربع كاي تربيع

القيمة الاحتمالية

درجة الحرية

مستوى المعنوية

قيمة الوسيط

الاستنتاج

تتوافر في المصرف أنظمة ذكية وبرمجيات متطورة تسهم في اكتشاف المخاطر المالية والحد منها

30.123

0.0000

4

0.02

2

ذات دلالة

يمتلك المصرف قواعد بيانات وأنظمة معلومات دقيقة تساعد في التنبؤ بالمخاطر المالية وتحسين إدارتها

29.720

0.000

4

0.03

2

ذات دلالة

يستخدم المصرف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المالية بما يسهم في تقليل المخاطر المحتملة

22.044

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز سرعة الاستجابة للمخاطر المالية واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها

19.123

0.000

4

0.01

2

ذات دلالة

يساعد تطبيق الذكاء الاصطناعي في الاستغناء عن بعض الأساليب التقليدية في إدارة المخاطر، بما يؤدي إلى رفع كفاءة الأداء المالي

15.231

0.000

4

0.02

2

ذات دلالة

المصدر اعداد الباحث من بيانات الاستبيان 2025

يبين جدول الفرضية الأولى نتائج اختبار مربع كاي لعبارات الفرضية القائلة إن التسويق الإلكتروني يساهم في تحسين الربحية المالية للشركات التجارية، وقد أظهرت النتائج أن جميع العبارات جاءت ذات دلالة إحصائية، إذ كانت القيم الاحتمالية لجميع الفقرات أقل من مستوى المعنوية المعتمد، مما يدل على وجود فروق معنوية في إجابات أفراد العينة ولصالح الموافقين على هذه العبارات.

فقد بلغت قيمة مربع كاي للعبارة الأولى، المتعلقة بتوافر البرمجيات والشبكات الداخلية والخارجية التي ساعدت على تحسين الربحية، 30.123، وهي قيمة دالة إحصائيًا، مما يشير إلى اتفاق أفراد العينة على أهمية البنية التقنية في دعم الربحية المالية. كما بلغت قيمة مربع كاي للعبارة الثانية الخاصة بامتلاك الشركة أنظمة وسجلات لتجنب المخاطر المتنوعة وزيادة العائد المالي 29.720، وهو ما يعكس إدراك أفراد العينة لدور الأنظمة الإلكترونية في الحد من المخاطر وتعزيز العوائد.

أما العبارة الثالثة، المتعلقة باستخدام الشركة برامج تسويق متطورة تسهم في تقليل تكاليف التسويق، فقد سجلت قيمة مربع كاي بلغت 22.044، وهي أيضًا قيمة دالة إحصائيًا، بما يؤكد أن التسويق الإلكتروني يسهم في تخفيض النفقات المرتبطة بالأساليب التقليدية. وجاءت العبارة الرابعة، الخاصة بامتلاك الشركة تقنيات حديثة لجذب عملاء جدد والحفاظ على العملاء الحاليين، بقيمة مربع كاي بلغت 19.123، مما يدل على أهمية التقنيات الحديثة في توسيع قاعدة العملاء وتعزيز الاستقرار الربحي للشركة. كذلك أظهرت العبارة الخامسة، المتعلقة بمساعدة التسويق الإلكتروني في الاستغناء عن بعض الأنظمة التقليدية بما يؤدي إلى تقليل التكاليف وزيادة الربحية، قيمة مربع كاي بلغت 15.231، وهي قيمة دالة إحصائيًا أيضًا.

وبناءً على هذه النتائج، يمكن القول إن إجابات أفراد العينة تؤكد وجود دور إيجابي وفاعل للتسويق الإلكتروني في تحسين الربحية المالية للشركات التجارية، سواء من خلال تطوير البنية التقنية، أو خفض التكاليف، أو تحسين إدارة المخاطر، أو جذب العملاء والمحافظة عليهم. وعليه، فإن نتائج هذا الجدول تدعم قبول الفرضية الأولى التي تنص على أن التسويق الإلكتروني يساهم في تحسين الربحية المالية للشركات التجارية.

الفرضية الثانية

توجد علاقة بين خصائص تطبيق الذكاء الاصطناعي وتوفير السيولة المالية في البنك

عبـــــــــارات الفـــــــرضـــــية

قيمة مربع كاي تربيع

القيمة الاحتمالية

درجة الحرية

مستوى المعنوية

قيمة الوسيط

الاستنتاج

يؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي في استقطاب مزيدا من العملاء

29.455

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

يساعد تطبيق الذكاء الاصطناعي في تقليل اعداد موظفين لإدارة النقد لتقليل النقص بالسيولة

28.657

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

هل ساعد الذكاء الاصطناعي بتقليل التكاليف وزيادة السيولة

27.126

0.000

4

0.01

2

ذات دلالة

هل تؤدي برامج الذكاء الاصطناعي الى الشفافية في المعاملات المالية داخل المصرف

30.157

0.000

4

0.02

2

ذات دلالة

هل يعتبر الذكاء الاصطناعي من اليات وعمليات المصرف للحصول على السيولة وتحسينها لدى المصرف

23.869

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

المصدر من اعداد الباحث بيانات الاستبيان 2025

يبين جدول الفرضية الثانية نتائج اختبار مربع كاي لعبارات الفرضية القائلة بوجود علاقة بين خصائص تطبيق الذكاء الاصطناعي وتوفير السيولة المالية في المصرف، وقد أظهرت النتائج أن جميع عبارات الفرضية جاءت ذات دلالة إحصائية، إذ إن القيم الاحتمالية لجميع الفقرات بلغت مستوى أقل من مستوى المعنوية المعتمد، مما يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد العينة ولصالح الموافقين على هذه العبارات.

فقد بلغت قيمة مربع كاي للعبارة الأولى، المتعلقة بأن تطبيق الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى استقطاب مزيد من العملاء، 29.455، وهي قيمة دالة إحصائيًا، مما يشير إلى اتفاق أفراد العينة على أن الذكاء الاصطناعي يسهم في توسيع قاعدة العملاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على حجم التعاملات المالية والسيولة داخل المصرف. كما بلغت قيمة مربع كاي للعبارة الثانية، الخاصة بمساعدة تطبيق الذكاء الاصطناعي في تقليل أعداد الموظفين في إدارة النقد بما يسهم في الحد من النقص في السيولة، 28.657، الأمر الذي يعكس إدراك أفراد العينة لدور الذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل العبء الإداري المرتبط بإدارة الموارد النقدية.

أما العبارة الثالثة، المتعلقة بإسهام الذكاء الاصطناعي في تقليل التكاليف وزيادة السيولة، فقد سجلت قيمة مربع كاي بلغت 27.126، وهي قيمة دالة إحصائيًا، بما يؤكد أن استخدام الأنظمة الذكية يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين وضع السيولة المالية. وجاءت العبارة الرابعة، الخاصة بدور برامج الذكاء الاصطناعي في تحقيق الشفافية في المعاملات المالية داخل المصرف، بقيمة مربع كاي بلغت 30.157، وهي أعلى قيمة بين العبارات، مما يدل على أن أفراد العينة يرون أن الشفافية التي توفرها هذه البرامج تعد عاملًا مهمًا في تحسين إدارة الموارد المالية وتعزيز الثقة في العمليات المصرفية. كذلك أظهرت العبارة الخامسة، المتعلقة باعتبار الذكاء الاصطناعي من آليات وعمليات المصرف للحصول على السيولة وتحسينها، قيمة مربع كاي بلغت 23.869، وهي قيمة دالة إحصائيًا أيضًا.

وبناءً على هذه النتائج، يتضح أن إجابات أفراد العينة تؤكد وجود علاقة إيجابية وذات دلالة إحصائية بين خصائص تطبيق الذكاء الاصطناعي وتوفير السيولة المالية في المصرف، وذلك من خلال إسهامه في استقطاب العملاء، وخفض التكاليف، وتحسين الشفافية، ورفع كفاءة العمليات المالية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى السيولة. وعليه، فإن نتائج هذا الجدول تدعم قبول الفرضية الثانية التي تنص على أن هناك علاقة بين خصائص تطبيق الذكاء الاصطناعي وتوفير السيولة المالية في المصرف.

نتائج اختبار مربع كاي لدلاله الفروق لاإجابات على عبارات الفرضية الثالثة

هنالك أسباب ومبررات استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية لدى البنوك

عبـــــــارة الفـــــــــرضـــــية

قيمة مربع كاي تربيع

القيمة الاحتمالية

درجة الحرية

مستوى المعنوية

قيمة الوسيط

الاستنتاج

يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي لحل مشكلة الخدمة التقليدية التي تحتاج إلى وقت كثير وجهد في بعض الأحيان

30.147

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

يؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المخاطر

29.063

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

يعتبر الذكاء الاصطناعي من آليات وعمليات تطوير إدارة المخاطر وتحسينها في المصارف والمؤسسات المالية

28.984

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

يساعد تطبيق الذكاء الاصطناعي في المصرف في تدريب الموظفين على تقييم المخاطر المحتملة وتحديد مدى تأثيرها.

29.012

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

يسهم استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات مالية بكفاءة تفوق ما يتيحه الأسلوب التقليدي

26.422

0.000

4

0.00

2

ذات دلالة

المصدر من اعداد الباحث بيانات الاستبيان 2025

يبين هذا الجدول نتائج اختبار مربع كاي لعبارات الفرضية القائلة بأن هناك أسبابًا ومبررات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية لدى البنوك، وقد أظهرت النتائج أن جميع عبارات الفرضية جاءت ذات دلالة إحصائية، إذ إن القيم الاحتمالية لجميع الفقرات بلغت مستوى أقل من مستوى المعنوية المعتمد، مما يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد العينة ولصالح الموافقين على هذه العبارات.

فقد بلغت قيمة مربع كاي للعبارة الأولى، المتعلقة بأن استخدام الذكاء الاصطناعي يسهم في حل مشكلة الخدمة التقليدية التي تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين في بعض الأحيان، 30.147، وهي قيمة دالة إحصائيًا، مما يشير إلى اتفاق أفراد العينة على أن الذكاء الاصطناعي يمثل بديلًا أكثر كفاءة من الأساليب التقليدية في تقديم الخدمات وإنجاز العمليات المرتبطة بإدارة المخاطر. كما بلغت قيمة مربع كاي للعبارة الثانية، الخاصة بأن تطبيق الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تحسين إدارة المخاطر، 29.063، وهو ما يعكس إدراك أفراد العينة للدور المباشر الذي تؤديه التقنيات الذكية في تطوير آليات التعامل مع المخاطر المالية داخل البنوك.

أما العبارة الثالثة، المتعلقة باعتبار الذكاء الاصطناعي من آليات وعمليات تطوير إدارة المخاطر وتحسينها في المصارف والمؤسسات المالية، فقد سجلت قيمة مربع كاي بلغت 28.984، وهي قيمة دالة إحصائيًا، بما يؤكد أهمية الذكاء الاصطناعي بوصفه مدخلًا حديثًا لتطوير الإدارة المصرفية وتحسين قدرتها على مواجهة المخاطر. وجاءت العبارة الرابعة، الخاصة بمساعدة تطبيق الذكاء الاصطناعي في تدريب الموظفين على تقييم المخاطر المحتملة وتحديد مدى تأثيرها، بقيمة مربع كاي بلغت 29.012، مما يدل على أهمية هذه التطبيقات في دعم الكوادر البشرية ورفع كفاءتها في مجال التحليل والتقدير المبكر للمخاطر. كذلك أظهرت العبارة الخامسة، المتعلقة بإسهام الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات مالية لا يستطيع الوضع التقليدي تقديمها بالكفاءة نفسها، قيمة مربع كاي بلغت 26.422، وهي أيضًا قيمة دالة إحصائيًا.

وبناءً على هذه النتائج، يتضح أن إجابات أفراد العينة تؤكد وجود أسباب ومبررات قوية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية لدى البنوك، وذلك من خلال دوره في تجاوز بطء الأساليب التقليدية، وتحسين إدارة المخاطر، وتطوير العمليات المصرفية، وتدريب العاملين، وتقديم خدمات مالية أكثر كفاءة ومرونة. وعليه، فإن نتائج هذا الجدول تدعم قبول الفرضية التي تنص على أن هناك أسبابًا ومبررات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقليل المخاطر المالية لدى البنوك.

الخاتمة

تناولت هذه الدراسة أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية، مع التركيز على دوره في تقليل المخاطر المالية، وتحسين إدارتها، وتعزيز السيولة المالية، ورفع كفاءة العمليات المصرفية. وقد أظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية مساندة، بل أصبح مدخلًا حديثًا وفاعلًا في تطوير العمل المصرفي، لما يوفره من سرعة في معالجة البيانات، ودقة في التحليل، وقدرة على التنبؤ بالمخاطر، ودعم اتخاذ القرار المالي والإداري. كما بينت الدراسة أن اعتماد المصارف على الأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة ينعكس إيجابًا على الأداء المالي، ويساعدها في مواجهة التحديات التنافسية والتقنية المتزايدة في البيئة المصرفية المعاصرة.

نتائج الدراسة

  • أظهرت الدراسة وجود دور إيجابي للذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء المالي في المصارف العراقية.
  • بينت النتائج أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يسهم في تقليل المخاطر المالية وتحسين إدارتها داخل المصارف.
  • أوضحت الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين خصائص تطبيق الذكاء الاصطناعي وتوفير السيولة المالية في المصرف.
  • أظهرت النتائج أن الأنظمة الذكية تساعد في سرعة اكتشاف المخاطر المالية والتعامل معها بفاعلية أكبر.
  • بينت الدراسة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين جودة البيانات والمعلومات المالية، مما يدعم دقة القرارات المصرفية.
  • أوضحت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يساعد في خفض التكاليف التشغيلية، وتقليل الاعتماد على بعض الأساليب التقليدية في أداء الأعمال.
  • أظهرت الدراسة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في زيادة الشفافية في المعاملات المالية وتحسين الرقابة الداخلية.
  • بينت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يساعد المصارف في استقطاب العملاء والمحافظة عليهم من خلال تطوير الخدمات وتسريع إنجازها.
  • أكدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد الآليات الحديثة التي تسهم في تطوير الأداء المصرفي وتعزيز القدرة التنافسية للمصارف العراقية.
  • أظهرت النتائج أن نجاح تطبيق الذكاء الاصطناعي في المصارف يتطلب توافر بنية تقنية مناسبة وكوادر بشرية مؤهلة وقادرة على التعامل مع هذه التقنيات.

توصيات الدراسة

  • ضرورة التوسع في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المصارف العراقية لما لها من أثر في تحسين الأداء المالي والإداري.
  • العمل على تطوير البنية التحتية التقنية للمصارف بما يتلاءم مع متطلبات الأنظمة الذكية الحديثة.
  • تنظيم دورات تدريبية مستمرة للعاملين في المصارف لرفع مهاراتهم في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المالية.
  • تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر المالية، وخاصة في مجالات التنبؤ المبكر بالمخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
  • الاستفادة من الأنظمة الذكية في تحسين إدارة السيولة والتنبؤ بالتدفقات النقدية داخل المصارف.
  • توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء بما يضمن السرعة والدقة والشفافية.
  • تشجيع المصارف على تقليل الاعتماد على الأنظمة التقليدية والتحول التدريجي نحو الأنظمة الرقمية الذكية.
  • وضع سياسات وتشريعات تنظيمية تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، مع ضمان الرقابة على جودة التطبيق وسلامة البيانات.
  • تشكيل فرق عمل ولجان متخصصة داخل المصارف لدراسة المخاطر المحتملة المرتبطة بالتقنيات الحديثة ووضع الحلول المناسبة لها.
  • إجراء المزيد من الدراسات المستقبلية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات مصرفية أخرى، مثل الائتمان، وخدمة العملاء، وكشف الاحتيال، وتحليل الاستثمار.

قائمة المراجع

المراجع العربية

إبراهيم، نجلاء عبد المنعم، ومحمد، عادل مبروك. (2024). مبادئ التمويل والإدارة المالية من منظور إسلامي.

Ibrahim, Naglaa Abdel Moneim, & Mohammed, Adel Mabrouk. (2024). Principles of Finance and Financial Management from an Islamic Perspective.

الجميل، سرمد كوكب. (2017). مقدمة في إدارة المؤسسات المالية: نظريات وتطبيقات.

Al-Jamil, Sarmad Kawkab. (2017). Introduction to Financial Institutions Management: Theories and Applications.

حمدي، شريف. (2023). تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال.

Hamdi, Sherif. (2023). Applications of Artificial Intelligence and the Enhancement of Competitive Advantage for Business Organizations.

حماد، طارق عبد العال. (دون سنة). إدارة السيولة في الشركات والمصارف.

Hammad, Tarek Abdel Aal. (n.d.). Liquidity Management in Companies and Banks.

خضر، شيراز محمد. (دون سنة). استراتيجيات خدمة العملاء.

Khudr, Shiraz Mohammed. (n.d.). Customer Service Strategies.

الراوي، خالد وليد. (2002). إدارة العمليات المصرفية. عمان: دار المناهج للنشر والتوزيع.

Al-Rawi, Khalid Waleed. (2002). Banking Operations Management. Amman: Dar Al-Manahej for Publishing and Distribution.

رحيمة، مصطفى حتوان. (دون سنة). الربحية.

Rahima, Mustafa Hatwan. (n.d.). Profitability.

الشمري، صادق. (2019). إدارة العمليات المصرفية: مداخل وتطبيقات.

Al-Shammari, Sadiq. (2019). Banking Operations Management: Approaches and Applications.

الشمري، صادق راشد. (2009). إدارة المصارف: الواقع والتطبيقات العملية. عمان: دار الصفاء للنشر والتوزيع.

Al-Shammari, Sadiq Rashid. (2009). Bank Management: Reality and Practical Applications. Amman: Dar Al-Safaa for Publishing and Distribution.

الشميمري، أحمد بن عبد الرحمن. (2025). إدارة الأعمال: أساسياتها، ومفاهيمها، وتطبيقاتها المعاصرة.

Al-Shammari, Ahmed bin Abdulrahman. (2025). Business Administration: Its Fundamentals, Concepts, and Contemporary Applications.

العاصي. (2024). مرجع في مفهوم الذكاء الاصطناعي.

Al-Asi. (2024). A Reference on the Concept of Artificial Intelligence.

العبنني. (2018). مرجع في أهمية الذكاء الاصطناعي.

Al-Abnani. (2018). A Reference on the Importance of Artificial Intelligence.

عقيل دخيل كريم. (دون سنة). استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التدقيق في المصارف التجارية العراقية.

Aqeel Dakhil Kareem. (n.d.). The Use of Artificial Intelligence Techniques in Improving Audit Quality in Iraqi Commercial Banks.

محمد بخيت محمد علي. (2025). أثر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على جودة المعلومات المحاسبية: دراسة تطبيقية على البنك الزراعي السوداني.

Mohammed Bakhit Mohammed Ali. (2025). The Impact of Artificial Intelligence Technology on the Quality of Accounting Information: An Applied Study on the Sudanese Agricultural Bank.

بورويق، حسن، والمقوز، محمد عبد السلام الهادي. (2025). دور الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة المخاطر وإدارة الكوارث. مجلة شمال إفريقيا للنشر العلمي (NAJSP)، 3(1)، 138-146.

Bourouiq, Hassan, & Al-Maqouz, Mohammed Abdel Salam Al-Hadi. (2025). The Role of Artificial Intelligence in Improving Risk Management and Disaster Management. North African Journal for Scientific Publishing (NAJSP), 3(1), 138–146.

المراجع الأجنبية

Basel Committee on Banking Supervision. (2006). Core Principles for Effective Banking Supervision.

Basel Committee on Banking Supervision. (2010). Basel III: A Global Regulatory Framework for More Resilient Banks and Banking Systems.

Basel Committee on Banking Supervision. (2013). The Liquidity Coverage Ratio and Liquidity Risk Monitoring Tools.

Frigo, M. L., & Anderson, R. J. (2011). Strategic risk management: A foundation for improving enterprise risk management and governance.

Heß, V. L., et al. (2025). Machine learning in banking risk management: Mapping a new research landscape.

IBM. (2024). What Is Deep Learning?

IMF. (2019). Financial Soundness Indicators Compilation Guide.

OECD. (2024). Artificial Intelligence.

Rao, A. S., et al. (2017). Reference on artificial intelligence and machine learning.

Russell, S., & Norvig, P. (2022). Artificial Intelligence: A Modern Approach.

Sahajwala, R., & Van den Bergh, P. (2000). Supervisory risk assessment and early warning systems.

Sonehekpon, E. S. (2025). Effect of artificial intelligence on banking stability.