إيكولوجية المناخ المداري: دراسة وصفية تحليلية لخصائصه في إطار المناخ التطبيقي

Ecology of the Tropical Climate: A Descriptive and Analytical Study of Its Characteristics within the Framework of Applied Climatology

د. يحي النور أحمد جالي1

1 أستاذ المساعد، كلية التربية، جامعة الضعين، السودان

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj73/20

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/73/20

المجلد (7) العدد (3). الصفحات: 285 - 302

تاريخ الاستقبال: 2026-02-12 | تاريخ القبول: 2026-02-19 | تاريخ النشر: 2026-03-01

Download PDF

المستخلص: يتناول البحث إيكولوجية المناخ المداري في السودان ضمن إطار المناخ التطبيقي، من خلال تحليل العلاقة بين عناصر المناخ (الحرارة، الأمطار، الرطوبة، الرياح، التبخر/النتح) وبين تدهور الغطاء النباتي وتدهور التربة خلال الفترة (1980–2017). اعتمدت الدراسة المنهجين الوصفي والإحصائي التحليلي، واستندت إلى بيانات أرصاد مناخية وسلاسل زمنية لرصد اتجاهات التغير المناخي وما يرتبط بها من تحولات بيئية في نطاق الساحل الأفريقي، مع إبراز دور العوامل البشرية المتمثلة في القطع الجائر للأشجار، الرعي المفرط، وزراعة الأراضي الهامشية. أظهرت النتائج أن ارتفاع درجات الحرارة وتزايد معدلات التبخر، بالتزامن مع تذبذب الأمطار وضعف انتظامها، أسهم في اتساع المساحات المتصحرة وتراجع المساحات الخضراء خلال العقود الثلاثة الأخيرة، الأمر الذي انعكس سلباً على توازن النظام الإيكولوجي وإمكانات الاستقرار البشري. وتوصي الدراسة بتبنّي برامج تشجير رسمية وشعبية، وإدخال أنواع شجرية/شجيرية سريعة النمو وذات قيمة اقتصادية ومقاومة للجفاف، وتوفير بدائل للطاقة للحد من استهلاك الحطب، واستبدال مواد البناء التقليدية بمواد أكثر دواماً، إلى جانب تفعيل التشريعات والجهات المحلية المعنية بحماية البيئة للحد من التدهور واستعادة التوازن البيئي.

الكلمات المفتاحية: العوامل المناخية، الإيكولوجيا، المناخ المداري، الغطاء النباتي، تدهور التربة.

Abstract: This study explores the ecology of the tropical climate in Sudan within the framework of applied climatology، analyzing the relationship between key climatic elements—temperature، rainfall، humidity، wind، and evapotranspiration—and the degradation of vegetation cover and soil during the period 1980–2017. The research adopts descriptive and statistical analytical approaches based on long-term meteorological data to identify climatic trends and associated environmental changes in the Sahelian zone of western Sudan. The findings indicate that rising temperatures، increasing evaporation rates، and irregular rainfall patterns have significantly contributed to the expansion of desertified lands and the decline of green areas over the past three decades. These climatic pressures، combined with adverse human activities such as overgrazing، excessive tree cutting، and the cultivation of marginal lands، have disrupted the ecological balance and reduced environmental sustainability in the region. The study recommends implementing coordinated afforestation programs، introducing fast-growing and drought-resistant plant species with economic value، promoting alternative energy sources to reduce dependence on fuelwood، replacing traditional building materials with more durable alternatives، and strengthening environmental protection laws and local environmental governance to mitigate degradation and restore ecological balance.

Keywords: Climatic factors، Ecology، Tropical climate، Vegetation cover، Soil degradation.

المقدمـــــة:

تأثير عناصر المناخ على ايكولوجية نطاق المداري في السودان وخاصة نطاق الساحل الأفريقى علي وجه خصوص غرب السودان التى تؤثر سلبياً على المكونات البيئية، وخاصة الغطاء النباتي من جهة وتدهور وحياة البرية من جهة أخرى. ولقد برزت آثارها في كثير من الدول العالم باختفاء العديد من المساحات الخضراء، وخاصة دول العالم الثالث. وقد أثرت ذلك على حياة الإنسان نسبة للظروف غير الملائمة للسكن. وقد دلت الاحصاءات ان هذه الظاهرة خطيرة يمكن ان تؤثر في حياة أكثر من 600 – 800 مليون نسمة حول العالم. كان السودان جزءاً من منظومة العمل العالمية، فقد بدأت المحاولات الاولى لمكافحة الجفاف والتصحر عام 1974م حسب قدرات لجنة صيانة التربة التى تم تكوينها بناء على دراسة، عن التصحر قد تبنت هذه اللجنة فكرة إنشاء أحزمة غابية حول المناطق المتضررة مثل حزام الابيض وحزام أم روابة وحزام بارا وفى عام 1956م تم تكوين مصلحة إستثمار الاراضى والماء الريفي، التى وضعت برامج متكاملة لصيانة التربة ومكافحة الجفاف والتصحر. وفى عام 1972م أنشئت وزارة الموارد الطبيعية والتنمية الريفية، ونتيجة لتداعيات نوبة الجفاف من 1968 – 1974م تم تكوين اللجنة القومية لمكافحة الجفاف والتصحر برئاسة المجلس القومى للبحوث والتى تبنت 18 مشروعاً والعديد من المشاريع أهمها المشروع القومى لدرء آثار الجفاف ومكافحة التصحر 1977م.

مشكلة الدراسة:

أن تأثير العوامل الطبيعية علي الغطاء النباتي لمنطقة معينة من اليابسة ينتج عنه مجموعة من أسباب منها طبيعية كقلة الأمطار وزيادة نسبة التبخر المصحوب بإرتفاع درجة الحرارة، ومنها عوامل من صنع الإنسان مثل الزحف العمراني وهجرة الزراعة وقطع الأشجار. وبالتالي تأثيرها هو القضاء على الغطاء النباتي وتدهور التربة، مما دعي الباحث الي التطرق الي معرفة هذا الأثر. وتدهور الايكولوجي في المناخ المداري

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة الي التعرف على:

  • أثر العوامل المناخية على الغطاء النباتي والتربة و الانسان
  • حالة الغطاء النباتي وتدهور التربة في البيئات المدارية الجافة
  • كيفية المعالجة ظاهرة الخلل الايكولوجي.
  • فروض او تساؤلات الدارسة

هل هنالك اثر العوامل المناخية علي المناخ المداري

ماهي دور الانسان علي توتر النظام الايكولولجي في المناخ المداري

ما هي علاقات ربط بين الكائنات في المناخ المداري

منهج الدراسة:

استخدم الباحث المنهج الوصفي والاحصائي التحليلي.

الدراسات السابقة:

1/ أسامه عبد القادر محمد (2004):

تناول فى دراسته تدهور الغطاء النباتي في محلية الريف الجنوبي، محافظة أم درمان. والهدف من دراسته هو تحديد الأسباب الرئيسية لهذا التدهور وتحديد معدله السنوي، ومحاولة إيجاد حلول علمية لوقف التدهور، وتوصلت الدراسة إلى أن المنطقة تعاني من تدهور في الغطاء النباتي بلغ معدله 61.2 فدان /سنة. كذلك توصلت الدراسة إلى أن العوامل الطبيعية (الجفاف) هي السبب الرئيسي للتدهور الغطاء النباتي، إضافة إلى بعض الممارسات البشرية الخاطئة مثل القطع الجائر للأشجار ورعي جائر وقد سارعت من عملية التدهور. وتوصلت الدراسة إلى بعض المقترحات لإيقاف التدهور، أهمها القيام بحملات تشجير رسمية وشعبية وإدخال أصناف نباتية زراعية مقاومه للجفاف.

2/ دراسة ماجدة أحمد ميرغني (2004):

تكوينات الكثبان الرملية في محافظة القطينة: تناولت هذه الدراسة تكوينات الكثبان الرملية بمنطقة القطينة، ولاية النيل الأبيض، بهدف الوصول إلى مفهوم التصحر وصولاً إلى ظهور الكثبان الرملية بأشكالها المختلفة، والتي غطت أجزاء واسعة من منطقة الدراسة، وتوصلت الدراسة إلى أن أهم أسباب زحف الرمال بالمنطقة يعود لفترات الجفاف التي ضربت منطقة الساحل الأفريقي في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، الذي شمل منطقة الدراسة إضاقة للإستخدام السيئي للموارد الطبيعية والذي تمثل في إزالة الغطاء النباتى بالمنطقة.

من خلال الدراسة المعملية التي تمت لأحجام الحبيبات الرملية والتحليل ميكروسكوبي، إضافة للدارسة المعادن الثقيلة الموجودة بالمنطقة التي، عن طريقها يمكن التوصل للمصدر الأصلى للرمال، تبين أن المعادن تنتمي إلى مجموعة صخور الأساس (النارية والمتحولة) والتي حملت للمنطقة عن طريق الخيران القديمة والاودية (التعرية المائية)، ثم عملت الرياح، وعن طريق التعرية الهوائية، على نقل ذرات الرمال المفككة وإرسابها بالمنطقة لتأخذ أشكالها الحالية والتى تمثل الكثبان الرملية بمنطقة الدراسة ” الثابت ” منها والمتحرك”.

3/ آدم، الصادق عمر محمد،(2016م):

تناولت استخدامات الغطاء الغابي بولاية شمال دارفور توصلت الدراسة إلي أن الغطاء الغابي بالمنطقة شهد تغيرات كثيرة في الثلاثة عقود الأخيرة حيث تدهورت وتقلصت مساحاته بشكل ملحوظ، وخاصة الأنواع ذات القيمة الاقتصادية، مما اثر علي الأوضاع المناخية والتربة والماء التي بدورها ادي الي تدني الانتاج الزراعي والحيواني وأثر علي معدلات الدخل، ومستوى المعيشة والخدمات، مما اسهم في زيادة الجرائم و عدم الاستقرار و الهجرة والنزوح واوصت الدراسة بضرورة زراعة اصناف شجرية ذات قيمة إقتصادية وسريعة النمو ومقاومة للجفاف، واستبدال مواد البناء التقليدية بالمواد الثابتة وزيادة مساحات الغابات الشعبية واستخدام الطاقة البديل للوقود اضافة الي تفعيل قوانين حماية البيئة وتأهيل إدرتها.

المبحث الأول

اولاً: العوامل المناخية

1/ الحرارة:

تعتبر منطقة الدراسة من المناطق التي يسود فيها المناخ الصحراوي المداري شأنها في ذلك شأن أواسط السودان كما تقع المنطقة ضمن إقليم الساحل الأفريقي. ويمكن تناول أهم عناصر المناخ التي تؤثر في المنطقة وهي:-

تؤثر درجة الحرارة في الغطاء النباتي والتربة في منطقة الدراسة من حيث أنها تمثل العامل الأساسي في نمو الغطاء النباتي وتكوين التربة فكلما إرتفعت درجات الحرارة كلما زادت كمية التبخر. فتنخفض بالتالي، معدل تشبع التربة بالماء، والكمية التي يمكن أن يستفيد منها النبات وكذلك الرطوبة النسبية فكلما زادت نسبتها لم يتأثر لدرجات الحرارة في منطقة الدراسة حسب ما توضح بيانات الإرصاد الجوي لمحطة الفاشر في الجدول الآتي (BarrfCetol(1957)):

الجدول (1): يوضح المتوسط السنوي لدرجة الحرارة العليا للفترة الزمنية من (1980 – 2017) درجة الحرارة النسبية

السنة

المتوسط السنوي

السنة

المتوسط السنوي

1980

35.0

1999

34.9

1981

34.6

2000

34.8

1982

34.6

2001

35.2

1983

34.6

2002

35.1

1984

35.1

2003

35.3

1985

34.5

2004

34.4

1986

34.8

2005

35.0

1987

35.0

2006

34.5

1988

34.6

2007

34.6

1989

30.8

2008

34.7

1990

35.0

2009

35.5

1991

34.7

2010

35.6

1992

33.7

2011

34.8

1993

34.6

2012

34.7

1994

33.9

2013

35.2

1995

34.8

2014

34.9

1996

35.1

2015

35.2

1997

34.8

2016

35.6

1998

34.9

2017

35.8

المصدر: الإرصاد الجوي الفترة الزمنية 2017م

درجة الحرارة العليا للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

المصدر: من عمل الباحث بإعتماد على الجدول أعلاه

2/ الضغط الجوي:

يعتمد مقدار الضغط الجوي أساساً على كثافة الغازات المكونة للغلاف الجوي. وأن طبيعة الهواء الهابطة في مناطق الضغط المرتفع تتنافي مع طبيعة تكوين المطر وهي غير مناسبة لعملية التساقط (إن مناطق الضغط المرتفع تتسم بهبوط كتل الهواء، أي تحركها من الارتفاعات العليا إلى الأسفل، وهي ظاهرة تسبب ارتفاع حرارة الهواء كلما أتجه نحو الأرض، فيقل احتمال سقوط الأمطار (جوده).

قد ذكر (حسن 2007) إن الرياح التجارية تتصف بالسرعة المعتدلة، وأنها تمر فوق مساحات شاسعة من اليابسة مما يجعل رياح جافة ذات قدرة عالية على امتصاص الرطوبة لذا تعتبر المناطق التي تهب إلىها مناطق غير مناسبة التساقط ومطرها يتسم بالشح وعدم الانتظام. أما التيارات الباردة من الأسباب الرئيسية لحدوث الجفاف في المناطق المتاخمة عندما تصل هذه الرياح إلى اليابسة تأخذ في الدفء فتزداد قابليتها على حمل بخار الماء لأعلى أسقاطة ومن ثم تصبح على اليابسة رياح جافة بل مجففه مما يؤدي إلى سيادة ظروف الجفاف.

يتضح من أسباب السابقة أن منطقة الدراسة عرضة للتأثير بشكل مباشر بعوامل الموقع القاري والضغط المرتفع والرياح التجارية في نشر سيادة ظروف الجفاف. وإضافه إلى ذلك تتأثر الظروف المناخية للسودان بصورة مباشرة بالأحوال المناخية التي تحدث في شمال شرق أفريقيا وهي أكثر المناطق تعرضاً لموجات الجفاف والتصحر.

3/ الرياح:

وتسود في المنطقة رياح تجارية شمالية شرقية في فصل الشتاء وتبدأ في شهر نوفمبر ديسمبر حتى مارس وبما أن هذه الرياح تهب في فصل الشتاء فتتميز بالجفاف البرودة الشديدة وتصل إلى أقل من 10 درجة مئوية في بعض الأماكن كما تهب موجه برد تعمل على جفاف النباتات والأعشاب وهو ما يعرف (النينو) وتسود في بطون الأودية. وتتميز الرياح التجارية الشمالية الشرقية بسرعة شديدة ومثيرة للأتربة والغبار في بعض الأحيان (حسن 2008م).

وفي شهري أبريل ومايو تهب رياح في إتجاهات وأوقات غير منتظمة وتبدأ بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الرابعة مساءاً وهي تكون في شكل طولي تمتد إلى الأعلى وتدور في شكل حلزوني حول نفسه وتعمل على تدمير المنازل الغير ثابتة.

  • أما في موسم المطر فتهب الريح الموسمية الجنوبية الغربية الرطبة التي تسبب أمطار في المنطقة وتستمر حتى سبتمبر ثم تعقبها هبوب ريح باردة ورطبة تسمى بالبرد الطير أو الأمبيبي تساعد على إخضرار الحشائش والنباتات التي توجد على ضفاف الأودية والخيران (محطة الارصاد الجوي، 2013).

الجدول رقم (2)

الجدول يوضح الرياح ومقياسها للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

السنة

المتوسط السنوي كلم/الساعة

السنة

المتوسط السنوي

1980

4

1999

2

1981

4

2000

2

1982

5

2001

3

1983

6

2002

4

1984

3

2003

5

1985

3

2004

6

1986

4

2005

5

1987

4

2006

4

1988

5

2007

4

1989

5

2008

5

1990

4

2009

6

1991

4

2010

6

1992

2

2011

6

1993

3

2012

6

1994

2

2013

6

1995

2

2014

6

1996

2

2015

6

1997

2

2016

6

1998

2

2017

6

المصدر: الإرصاد الجوي الفترة الزمنية 2017م

الرياح وسرعتها للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

المصدر: من عمل الباحث باعتماد على الجدول أعلاه

4/الرطوبة النسبية:

نلاحظ ان أعلى نسبة للرطوبة تكون خلال الفترة من يوليو حتى سبتمبر، وقمتها في أغسطس وهي الفترة التي تمثل موسم الأمطار بالمنطقة. أما السبب في إنخفاض الرطوبة في بقية الشهور نتيجة لتأثير العوامل التالية (آدم، 2009):-

  1. بعد المنطقة عن المؤثرات البحرية.
  2. سيادة الرياح الشمالية الشرقية الجافة معظم شهور السنة.
  3. وقوع منطقة الدراسة شرق جبل مرة التي تعترض مسار الرياح الجنوبية الغربية الرطبة، مما يؤدي إلى تساقط أمطار غزيرة على الأجزاء الشرقية المواجهة للرياح ووصولها إلى المناطق الشرقية وهي شبة جافة.
  4. تدهور الغطاء النباتي في منطقة الدراسة.

الجدول رقم (3):

يوضح الرطوبة النسبية للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

السنة

المتوسط السنوي

السنة

المتوسط السنوي

1980

34

1999

39

1981

30

2000

35

1982

30

2001

34

1983

31

2002

29

1984

26

2003

25

1985

32

2004

23

1986

31

2005

25

1987

29

2006

26

1988

32

2007

26

1989

34

2008

31

1990

28

2009

24

1991

31

2010

28

1992

31

2011

28

1993

31

2012

30

1994

32

2013

33

1995

31

2014

31

1996

30

2015

27

1997

31

2016

27

1998

35

2017

25

المصدر: الإرصاد الجوي الفترة الزمنية 2017م

الشكل من الجدول أعلاه

الرطوبة النسبية للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

المصدر: من عمل الباحث بإعتماد على الجدول أعلاه

5/ المطر:

تعد الأمطار من أهم ركائز المناخ في المنطقة ربما لأن منطقة الدراسة تقع في النطاق الجاف فأمطارها من نوع صيفي وتسببها الرياح الجنوبية الموسمية الغربية الرطبة.

  • يتميز تساقط المطر في منطقة الدراسة بالتذبذب وعدم وجود نمط محدد في نظام التوزيع الطبيعي له، فقد تطول فترة الهطول أو تقصر، بالإضافة إلى التفاوت الكبير في كميات العواصف المطرية من سنة لأخرى، مما تعرض المنطقة لموجات الجفاف من وقت لأخر (سبيل، 2008م).

كما إن سقوط المطر في بعض المساحات في منطقة الدراسة يتعرض لظروف معينة تدعو لدرجة من درجات الاختلاف والتباين مما يجعل كمية المطر السنوي إلى حجم أقرب إلى الشذوذ وذلك لأن لجبل مرة دور مهمٌ حيث يكون سبباً في نقصان المطر في المناطق التي تواجه الرياح وتصبح منطقة الدراسة في ظل المطر. وتتعرض كمية المطر السنوي في المنطقة لإحتمال التغير وعدم الانتظام من خلال الانحراف في المعدل بالزيادة في بعض السنوات والانحراف عن المعدل بالنقصان في بعض السنوات الاخرى. ويقدر هذا الانحراف نحو 15 – 20% ويتعرض فصل المطر لأن تنحرف بدايته عن المواعيد بالتبكير أو التأخير، وأن تنحرف عن مواعيد الإنتهاء بنفس الاحتمال والتغير المترتب على هذا الانحراف يؤثر على الكمية السنوية زيادة أو نقصان أو يؤثر على المواعيد تقديماً أو تأخيراً، ويقلل هذا التغير من قدرة الإنسان على الانتفاع به مرة مثلما يعني اختلافاً وتفوتاً في مقدار ما يتأثر به الصور النباتية الطبيعية ودرجة ثرائها مرة أخرى(مختار، 2008).

كما يلاحظ عندما نبدأ شهور المطر يسجل كل شهر من تلك الشهور زيادة واضحة حتى تبلغ القمة نهايتها العظمى في شهر يوليو وأغسطس ولا تكاد تقل حصة هذين الشهرين عن 50% من كمية المطر الكلية، ولو أضفنا لهما يونيو وسبتمبر كانت حصة هذه الفترة من يونيو إلى سبتمبر أكثر من 85% من كمية المطر السنوي (محطة الإرصاد الجوي الفاشر، 2013).

الجدول رقم (4): يوضح المتوسط السنوي للمطر للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

السنة

المتوسط السنوي

السنة

المتوسط السنوي

1980

219

1999

269.5

1981

197.2

2000

268

1982

110.4

2001

165.2

1983

72.7

2002

166.7

1984

107.5

2003

158

1985

171.6

2004

116.5

1986

200.1

2005

317.3

1987

214

2006

242.2

1988

250.3

2007

265.2

1989

157.7

2008

159.1

1990

125.2

2009

166.7

1991

212.6

2010

240.3

1992

202.9

2011

147.1

1993

150.2

2012

289.9

1994

306.8

2013

252.5

1995

221.6

2014

287.9

1996

149.9

2015

182.8

1997

159.2

2016

126.9

1998

361.5

2017

91.4

المصدر: الإرصاد الجوي الفترة الزمنية 2017م

المتوسط السنوي للمطر للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

المصدر: من عمل الباحث بإعتماد على الجدول أعلاه

6/التبخر والنتح:

ترتبط عمليات التبخر والنتح إرتباطاً مباشراً بدرجة الحرارة الناتجة من كثافة الاشعاع الشمسي وتوزيعه السنوي، نلاحظ أن متوسط درجة الحرارة 36.7 درجة مئوية خلال الواحد والثلاثين عاماً مرتفعاً عند الفترة السابقة مما يعني إرتفاع معدلات التبخر والنتح، كما أن خلو جزء من التربة من الغطاء النباتي يؤثر على معدلات التبخر والنتح حيث أن الكمية وسرعة التبخر من التربة العارية تبلغ ضعف كمية وسرعة التبخر من التربة المكسوة بالنبات.

كما أن نوع الغطاء النباتي الموجود له أثره الكبير حيث أن الأشجار ذات اللون الغامض تمثل البيدو متوسط الإنعكاس للاشعاع الشمسي فتكون درجة حرارة أوراقها عالية يصل النتح فيها إلى 65% من الفاقد عن طريق النتح أما الباقي فتتحكم فيه مسامات الأوراق Stomata ومرحلة نمو النبات (حسن، 1999م) والجدير بالذكر أن منطقة الدراسة تسودها نباتات الكتر و السيال ذات اللون الغامق.

إن كل عنصر من عناصر المناخ يلعب دوراً مؤثراً في طبيعة النشاط الاقتصادي في منطقة الدراسة، ولكن تكون الأمطار والحرارة هما العنصران الأساسيان من عناصر المناخ اللذان لهما تأثير مباشر، حيث يؤثران في كمية توزيع الغطاء النباتي.

الجدول رقم (5) وحدة التبخر. يوضح التبخر والنتح للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

السنة

المتوسط السنوي

السنة

المتوسط السنوي

1980

14.0

1999

13.2

1981

14.0

2000

13.2

1982

10.6

2001

14.6

1983

13.3

2002

14.7

1984

14.2

2003

15.0

1985

14.4

2004

15.2

1986

14.8

2005

15.8

1987

13.6

2006

14.6

1988

12.7

2007

14.4

1989

12.7

2008

14.0

1990

14.3

2009

12.6

1991

13.9

2010

13.9

1992

14.3

2011

13.9

1993

15.0

2012

13.2

1994

15.6

2013

13.4

1995

15.8

2014

12.8

1996

15.1

2015

13.5

1997

14.0

2016

14.0

1998

14.3

2017

14.4

المصدر: الإرصاد الجوي الفترة الزمنية 2017م

التبخر والنتح للفترة الزمنية من (1980 – 2017)

المصدر: من عمل الباحث بإعتماد على الجدول أعلاه

ثانياً: العوامل البشرية:

أنشطة الإنسان السالبة: Adverse Human Activities

في المناطق القاحلة وشبة القاحلة في البلدان النامية مثل السودان تكسب شريحة فقراء الأقاليم معيشتها من الموارد الطبيعية في بيئاتها الهشة. حيث يزرعون الأراضي الهامشية لإنتاج محاصيلهم الغذائية ويقطعون الأشجار والحشائش لاستعمالها كوقود و لإقامة المساكن وعمل حظائر (زرائب) الماشية. وترعى قطعانهم المحدودة حول القرى ونقاط الماء. لذلك تشتمل أنشطة الإنسان السالبة الزراعة غير الرشيدة أو المنهكة للأراضي الهامشية، والرعي الجائر، والقطع الجائر للأشجار والحشائش وإزالة الغابات، وحرق الغابات والشجيرات، وتخفيض مستوى المياه الجوفية نتيجة للسحب المفرط للماء، تسبب هذه الأنشطة تدهور الأرض التي تتسارع بانتظام نتيجة لزيادة السكان والحيوانات هذه الأنشطة السالبة التي أملتها ظروف الفقر التي تعيشها المجتمعات المحلية في هذه البيئات الهشة، تزيد من الجفاف ثم تبدأ ظاهرة التصحر.

ب. الرعي الجائر: Over grazing:-

يحدث الرعي الجائر عندما تتعدى كثافة الحيوانات في المرعى سعة حمولته. ولقد أصبح الرعي الجائر واسع الانتشار وحاداً أثناء العقود القليلة الماضية، ارتفاع الكثافة الحيوانية في الفترة 1957 – 1990 قد أخل بالاتزان البيئي الذي كان موجوداً بين الثروة الحيوانية والموارد الرعوية الطبيعية. وقد سرع هذا من تعرية التربة الريحية والمائية، مما أدى إلى انخفاض سعة حمولة المراعي وبالتالي سبب الرعي الجائر 46.9% من تدهور التربة (مصطفي 2005).

زراعة الأراضي الهامشية:

أدت زراعة الأرض الهامشية في كردفان ودارفور بغرب السودان إلى استنفاد المادة العضوية في التربة وانخفاض خصوبتها. وقد أدي قيام الزارعة الممكنة في الأربعينيات إلى إزالة مساحات كبيرة من النباتات والحشائش الطبيعية مما أدى إلى تعرية التربة وفقدان خصوبتها وتدني انتاجها وظهور الحشائش غير المستساغة للحيوان.

عموماً تبدأ حماية الغطاء النباتي للتربة من التعرية بعد تأسيس المحصول مباشرة وتزداد الحماية مع نمو النبات بتقدم الموسم.

المبحث الثاني

الإجراءات التطبيقية لعناصر المناخ في الفترة ما بين (1980 -2017م)

حساب الوسط الحسابي:

المتوسط الحسابي أو الوسط الحسابي عبارة عن متوسط مجموعة من الارقام ومن خلاله يتم الحكم على بقية القيم في العينة، ومن الممكن التوصل لهذه القيمة عن طريق جمع ارقام المجموعة ثم قسمة الناتج على عددها ويستخدم الوسط الحسابي في العديد من التطبيقات في حياتنا مثل حساب متوسط ما يتم انفاقه من مال خلال اليوم أو الاسبوع.

خصائص الوسط الحسابي:

  • قيمة المتوسط الحسابي تكون دائمًا محصورة بشكل دائم بين اكبر قيمة وأصغر قيمة.
  • قيمة المتوسط عبارة عن عدد نسبي ينتمي لمجموعة تتأثر بوجود أي عينات شاذة عن المجموعة وكلما كانت هذه العينة الشاذة بعيدة عن عينات المجموعة كان التأثير أكبر.
  • قيمة المتوسط الحسابي عبارة عن معلومة والتي تكون أعداد صحيحة.

حساب المتوسط الحسابي:

  • تحديد مجموعة الأرقام التي تود حساب قيمة متوسطها
  • ان تكون الأرقام أرقامًا حقيقية وغير متغيرة
  • أجمع الارقام يدويًا اذا كان عددها بسيطًا وقيمتها صغيرة
  • اذا كانت العينة تحتوي على أرقام متطابقة يتم حساب كل رقم بمفرده
  • ثم اقسم المجموع على عدد الأرقام وبالتالي ينتج لك المتوسط الحسابي

مثال:

مجموعة العينة (5، 7، 9، 3، 6)

5+7+9+3+6 = 30

عدد ارقام العينة 5

اذن الوسط الحسابي: 30÷5=6

تعريف الانحراف المعياري:

الانحراف المعياري( Standard Deviation)، وهو مقياس يستخدم لقياس تشتت البيانات عن المتوسط الحسابي، ويمتاز الانحراف بالدقة العالية إذ أنه لا يمكن حسابه على ثلاث قيم فقط، لذا يجب ان تكون عدد القيم أكثر من ثلاث. ويرمز له بالرمز ؛ سيجما وهو حرف لاتيني.

قانون الانحراف المعياري

قانون الانحراف المعياري= (مجموع انحراف القيم عن المتوسط)/ (عدد القيم – 1)

حساب الانحراف المعياري

عند حساب الانحراف المعياري يجب اتباع الخطوات التالية

حساب المتوسط الحسابي للقيم ؛ وتكون هذه الخطوة بأخذ مجموع القيم على عددهم

حساب ابتعاد كل القيم عن المتوسط الحسابي

تربيع الانحراف لكل قيمة

مجموع كل مربعات انحراف القيم

تطبيق قانون الانحراف المعياري وهو:

مثال على حساب الانحراف المعياري

حساب الانحراف المعياري للقيم التالية (15، 20، 25، 30، 40، 50 )

نقوم بإيجاد المتوسط الحسابي للقيم = (15+20+25+30+40+50)/6

= 180/6

= 30

طرح القيم من المتوسط الحسابي، ثم تربيع القيمة الناتجة منها كالتالي

(القيمة – الوسط الحسابي) ^2

القيمة- الوسط الحسابي

القيم

(-15) ^2 = 225

15-30= -15

15

(-10)^2 = 100

20-30=-10

20

(-5)^2=25

25-30=-5

25

(0)^2=0

30-30=0

30

(10)^2=100

40-30=10

40

(20)^2=400

50-30=20

50

نأخذ مجموع تربيع (القيم – الوسط الحسابي)

225+100+25+0+100+400 = 850

نطبق قانون الانحراف المعياري

(مجموع انحراف القيم عن المتوسط )/ (عدد القيم ) ^ (2/1)=

= (850)/(1-6)^(2/1)

= 13.038

وبالتالي فإن الانحراف المعياري للقيم تقريبًا 13.0380

جدول (6) الاحصاءات الوصفية لمتغيرات الدراسة خلال الفترة (1980-1990)

المتغير

الوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

أعلى قيمة

أدنى قيمة

درجة الحراره العليا

34.41818

1.218867

35.10000

30.80000

درجة الحرارة الدنيا

17.18182

0.900909

18.40000

15.30000

معدلات الأمطار

165.9727

55.98136

250.3000

27.70000

سرعة الرياح

8.072727

1.710170

11.10000

5.550000

درجة الرطوبة

30.63636

2.419617

34.0000

26.00000

الاراضي الصحراوية

36131.40

5717.874

40907.40

25430.00

الغطاء النباتي

9410.000

226.1938

9751.000

9069.000

درجة التبخر

14.26545

0.252838

14.80000

14.00000

الجدول أعلاه يوضح الإحصاءات الوصفية لمتغيرات الدراسة (1990-1980) حيث جاءت الاوساط الحسابية لمتغيرات الدراسة (درجة الحرارة العليا، درجة الحرارة الدنيا، معدلات الأمطار، سرعة الرياح، درجة الرطوبة، الأراضي الصحراوية، الغطاء النباتي، ودرجة التبخر) بصورة متباينة وغير متسقة لأغلب المتغيرات الطبيعية وكما جاء المنوال وهو يمثل أكثر المشاهدات أو القيم تكراراً أقرب للقيمة العليا في متغيرات (درجة الحرارة العليا، سرعة الرياح، درجات التبخر) وبإنحرافات معيارية مختلفة لهذه المتغيرات، وبالتالي نلاحظ ان ارتفاع درجات الحرارة أدى لزيادة التبخر في الأرض وزيادة المساحات الجافة وفي نفس الوقت أن متوسط سرعة الرياح المحملة بالأتربة الذي بلغ (8.022727) ويعتبر هو الأقرب للقيمة العليا (11.10000)أدلى لزيادة الأراضي الصحراوية وإنخفاض الغطاء النباتي، كما نلاحظ أن متوسط درجات الرطوبة بلغ (30.63636) وهو يأخذ ميلا متدنياً تجاه القيمة الدنيا لدرجات الرطوبة وهذا أثر بشكل سلبي في زيادة الاراضي الصحراوية وإنخفاض الغطاء النباتي وهذا واضح من خلال قيمة متوسطات الاراضي الصحراوية التي تميل إلى قيمها العليا، وقيمة متوسطات الغطاء النباتي الذي يتخذ سلوكاً مغايراً من خلال ميله لقيمه الدنيا، لذلك واستناداً على تباين سلوك المؤشرات الطبيعية خلال عقد الثمانينات نلاحظ أن تلك الفترة اتسمت بإنخفاض حاد في معدلات الامطار ادى لزيادة التربة الصحراوية وانخفاض الغطاء النباتي.

جدول (7) الاحصاءات الوصفية لمتغيرات الدراسة خلال الفترة (1990-2000)

المتغير

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

أعلى قيمة

أدنى قيمة

درجة الحراره العليا

34.42

1.219

35

31

درجة الحرارة الدنيا

17.18

0.901

18

15

معدلات الأمطار

165.97

55.981

250

73

سرعة الرياح

8.07

1.710

11

6

درجة الرطوبة

30.64

2.420

34

26

الاراضي الصحراوية

3.61E4

5717.874

40907

25430

الغطاء النباتي

9410.00

226.194

9751

9069

درجة التبخر

14.27

0.253

15

14

الجدول أعلاه يوضح الإحصاءات الوصفية لمتغيرات الدراسة خلال الفترة (1990-2000) حيث جاءت الأوساط الحسابية لمتغيرات الدراسة(درجة الحرارة العليا (34.42) درجة الحرارة الدنيا (17.18) حيث يوضح انخفاض درجة الحرارة العليا مقارنة بمتوسط قيمتيها الدنيا والعليا وفي نفس الوقت أن ارتفاع درجة الحرارة الدنيا سيخلق توازن في درجة حرارة الارض وبالتالي المحافظة على الغطاء النباتي من الملاحظ أن متوسط معدلات الأمطار البالغ (165.97) يأخذ إتجاهاً إيجابياً نحو أعلى معدل للأمطار والبالغ (250)، ويشير متوسط معدل سرعة الرياح الذي بلغ (8.07) والذي يتصف بالقرب إلى معدلاته الدنيا التي بلغت (6)، أما درجة الرطوبة فقد بلغ متوسطها (30.64) والذي يميل إلى أعلى قيمها خلال الفترة والتي بلغت (34)، أما فيما يختص بمتغير التبخر فقد بلغ متوسطه (14.27) في حين أن قيمة الدنيا كانت (14).

لذلك ان كل هذه العوامل مجتمعة ادت لإنخفاض كبير في متوسط الاراضي الصحراوية الذي بلغ (3.61) عن قيمة الدنيا التي بلغت (25430.0)، بينما زاد متوسط الغطاء النباتي البالغ (9410.00) والذي اقترب من قيمته العليا التي بلغت (9751). كما نلاحظ أن الانحرافات المعيارية متجانسة لكل متغيرات الدراسة ما عدا التبخر ودرجة الحرارة الدنيا، ومن خلال قيم الاوساط الحسابية التي تمت مقارنتها بالقيم العليا والدنيا لمتغيرات الدراسة واستناداً على تباين سلوك المؤشرات الطبيعية خلال عقد التسعينات نلاحظ أن تلك الفترة إتسمت بإنخفاض في درجات الحرارة العليا ودرجة التبخر داخل التربة وكذلك سرعة الرياح وفي المقابل ارتفعت درجات الحرارة الدنيا وزادت معدلات الامطار والرطوبة وهذا السلوك المتباين أدى بدوره لانخفاض مساحات التربة الصحراوية وزيادة الغطاء النباتي.

جدول (8) الاحصاءات الوصفية لمتغيرات الدراسة خلال الفترة (2000-2017)

المتغير

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

أعلى قيمة

أدنى قيمة

درجة الحرارة العليا

35.05

0.408

36

34

درجة الحرارة الدنيا

19.44

0.469

20

18

معدلات الأمطار

202.43

67.982

317

91

سرعة الرياح

6.46

2.278

11

4

درجة الرطوبة

30.17

3.519

35

23

الأراضي الصحراوية

3.61224

1083.370

37811

34509

الغطاء النباتي

11034.2

337.052

11456

10433

درجة التبخر

13.02

0.388

14

13

الجدول أعلاه يوضح الاحصاءات الوصفية لمتغيرات الدراسة خلال الفترة (2000-2017) حيث جاءت الاوساط الحسابية للمتغيرات (درجة الحراره العليا (34.42)، وسرعة الرياح (17.18)، ودرجة التبخر (13.02) حيث هناك انخاض واضح مقارنة مع قيمها العليا على التوالي (14،11،36) وفي نفس الوقت ان ارتفاع متوسط درجة الحرارة الدنيا البالغ (19.44) و يقترب من قيمته العليا (20) ومتوسط معدلات الامطار البالغ (202.43) يأخذ اتجاهاً ايجابياً نحو أعلى معدل للامطار والبالغ (317)، ويشير متوسط معدل درجة الرطوبة الذي بلغ (30.17) والذي يميل إلى اعلى قيمها خلال الفترة والتي بلغت (35)، اما فيما يختص بمتغير درجة الحرارة الدنيا فقد بلغ متوسطه (19.44) في حين أن قيمة العليا كانت (20). لذلك كل هذه العوامل مجتمعة ادت لانخفاض كبير في متوسط الاراضي الصحراوية الذي بلغ (3.61224) عن قيمة الدنيا التي بلغت (34509)، بينما زاد متوسط الغطاء النباتي البالغ (4.23110) والذي اقترب من قيمته العليا التي بلغت (11456). كما نلاحظ ان الانحرافات المعيارية متجانسة لمجموعة (التبخر ودرجة الحرارة الدنيا والعليا) بشكل أقل من متغيرات (الأمطار، الرطوبة، وسرعة الرياح) ومن خلال قيم الأوساط الحسابية التي تمت مقارنتها بالقيم العليا والدنيا لمتغيرات الدراسة واستناداً على تباين سلوك المؤشرات الطبيعية خلال عقد الالفينات نلاحظ أن تلك الفترة اتسمت بانخفاض في درجات الحرارة العليا ودرجة التبخر داخل التربة وكذلك سرعة الرياح وفي المقابل ارتفعت درجات الحرارة الدنيا وزادت معدلات الأمطار والرطوبة وهذا السلوك المتباين ادى بدوره لانخفاض مساحات التربة الصحراوية وزيادة الغطاء النباتي.

الخاتمة:

أهتمت هذه الدراسة بدراسة العوامل المناخية وعلاقتها بتدهور الغطاء النباتي والتربة في المناخ المداري و ربطها بعلاقات الايكولوجية الفترة من 1980 م الي 2017م، وقد توصلت الي عدد من النتائج والتوصيات نذكرها في الأتي:-

اولاً: النتائج

  1. تؤثر العوامل المناخية سلبياً على الغطاء النباتي والتربة.
  2. أن العوامل الطبيعية وبعض الممارسات البشرية الخاطئة مثل القطع الجائر للأشجار والرعي الجائر هي السبب الرئيسي للتدهور الغطاء النباتي.
  3. أن الغطاء الغابي بالمنطقة شهد تغيرات كثيرة في الثلاثة عقود الأخيرة حيث تدهورت وتقلصت مساحاته بشكل ملحوظ
  4. هنالك عدم التوازن في ايكلوجية بسبب تدهور البيئي التي خلقها ظروف الطبيعية خاصة عامل المناخ

التوصيات:

  1. لإيقاف التدهور، لا بد من القيام بحملات تشجير رسمية وشعبية وإدخال أصناف نباتية زراعية مقاومه للجفاف.
  2. واستبدال مواد البناء التقليدية بالمواد الثابتة وزيادة مساحات الغابات الشعبية واستخدام الطاقة البديل للوقود اضافة الي تفعيل قوانين حماية البيئة وتأهيل إدرتها.
  3. سن القوانين لحماية البيئة وتكوين الإدارات في كل محليات التي تقع في نطاق المناخ المداري

قائمة المراجع والمصادر:

  1. التوم، مهدى أمين (1976) مناخ السودان، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، معهد البحوث والدراسات العربية، دار نافع للنشر، القاهرة.
  2. المنظمة العربية للتنمية الزراعية (1995) التصحر وزحف الرمال في الوطن العربى وطرق وسائل معالجتها.
  3. مبارك عبد الرحمن عبد الله و آخرون،(2009) مكافحة التصحر، كرسى اليونيسكو لدراسات التصحر،، الخرطوم، السودان.
  4. مختار أحمد مصطفى، (2008م)عمليات التصحر، ط1،كرسى اليونيسكو لدراسات التصحر، جامعة الخرطوم، السودان.

المراجع الاجنبية:

Dansereau، P.(1957). Biogeography. An Ecological Perspective. New York.pp xiii – 394 pp.

الرسائل:

  1. أحمد، اسامة عبد القادر محمد. (تدهور الغطاء النباتي والتربة في البيئات الجافة دراسة الحالة ريفي محلية ام درمان)،(2004م)، رسالة ماجستير، قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة النيلين.
  2. آدم، الصادق عمر محمد. (استخدامات الغطاء الغابي وآثارها البيئية بولاية شمال دارفور دراسة حالة محلية الفاشر)،(2016م)، رسالة دكتورآة، كلية التربية، قسم الجغرافيا، جامعة الفاشر.
  3. ماجدة أحمد ميرغني،(2004م). بعنوان ( تكوينات الكثبان الرميلة بمنطقة القطينة، ولاية النيل الأبيض)، رسالة، ماجستير، قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة النيلين،.