تأثير التفكير النظمي على اتخاذ القرارات بالتطبيق على عينة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر
The Impact of Systems Thinking on Decision-Making: An Applied Study on a Sample of Service Sector Institutions in the Red Sea State
حامد خالد الهادي الطيب1، أ. د فكري كباشي الأمين2
1 طالب دكتوراه، جامعة النيلين، السودان.
2 أستاذ إدارة الأعمال جامعة النيلين، السودان.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj72/41
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/72/41
المجلد (7) العدد (2). الصفحات: 659 - 672
تاريخ الاستقبال: 2026-01-10 | تاريخ القبول: 2026-01-20 | تاريخ النشر: 2026-02-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التحقق من تأثير التفكير النظمي على اتخاذ القرارات لعينة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر، وقد تم بناء نموذج الدراسة وفرضياتها استنادا على الأدبيات السابقة، تم اختيار العينة باستخدام أسلوب المعاينة غير الاحتمالية (الميسرة) حيث جرى انتقاء المشاركين بناءً على خبرتهم في موضوع الدراسة، تم توزيع عدد 250 استبانة، وتم استرداد 216 منها بنسبة بلغت 86.4% ، كم اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وتم تحليل البيانات باستخدام البرامج الإحصائية AMoS v23 وSPSS إلى جانب استخدام أساليب نمذجة المعادلة البنائية (SEM) وتحليل المسار (Path Analysis). وكشفت نتائج الدراسة عن وجود تأثير إيجابي ضعيف للتفكير النظمي على اتخاذ القرارات . واستنادا إلى النتائج أوصت الدراسة بضرورة دراسة وفهم موضوع التفكير النظمي كما أوصت بمواكبة التطورات المتعلقة بالتكنولوجيا في مجال الأجهزة والبرمجيات، إضافة إلى ضرورة إشراك الجميع في عملية اتخاذ القرارات للاستفادة من خبراتهم.
الكلمات المفتاحية: التفكير النظمي، اتخاذ القرارات، القطاع الخدمي، البحر الأحمر.
Abstract: This study aimed to examine the impact of systems thinking on decision-making in a sample of service sector institutions in the Red Sea State. The research model and hypotheses were developed based on relevant previous literature. The sample was selected using a non-probability (convenience) sampling method, whereby participants were chosen according to their experience related to the subject of the study. A total of 250 questionnaires were distributed, of which 216 were returned, representing a response rate of 86.4%. The study adopted a descriptive–analytical approach, and the data were analyzed using the statistical software AMOS v23 and SPSS, in addition to employing Structural Equation Modeling (SEM) and Path Analysis techniques. The results revealed a weak positive effect of systems thinking on decision-making. Based on these findings, the study recommended the need to study and better understand systems thinking, keep pace with technological developments in hardware and software, and involve all stakeholders in the decision-making process in order to benefit from their expertise.
Keywords: Systems Thinking, Decision-Making, Service Sector, Red Sea State.
المقدمة:
تعتبر عملية اتخاذ القرارات في العصر الحالي أحد المقومات المهمة للإدارة الناجحة باعتبارها أساس العملية الإدارية وأهم عناصرها، وتلازم عملية اتخاذ القرارات لعمل القيادات الإدارية في مختلف المستويات حيث يواجه المديرون في بعض الأحيان قرارات وهم في حالة عدم تأكد من ما سيحدث مستقبلا، وإن مقدار النجاح الذي تحققه أي مؤسسة يتوقف على كفاءة وفاعلية القرارات التي تتخذها الإدارة ومع تناسقها مع الأهداف، إضافة إلى المدى الزمني المناسب، وقد اهتمت الدراسات الأولية بتحليل عملية اتخاذ القرارات وتحديد النماذج الأساسية التي يستخدمها المديرون في اتخاذ القرارات (جياد 2019). إن اتخاذ القرارات ليس أمرا سهلا فاتخاذ القرارات هو إسلوب اختيار أفضل البدائل لغرض تحقيق الأهداف المرجوة، وأيضا اختبار لمدى كفاءة المديرين وقدراتهم على تحمل المسؤولية، وعملية اتخاذ القرارات تدخل فيها مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والنفسية والتكنولوجية ، كما أنها تعتمد على توافر المعلومات التي يتم الحصول عليها من مصادر متعددة، ويتوقف مدى كفاءة اتخاذ القرارات المتخذة على الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرارات، وكفاءة الأفراد المشاركين فيها، وتظهر نتائج اتخاذ القرارات مباشرة على كفاءة الأداء التنظيمي داخل المؤسسات (شكري 2015).
اقترحت العديد من الدراسات السابقة موضوع التفكير النظمي كإطار مفاهيمي للمساعدة في عملية اتخاذ القرارات؛ فالتفكير النظمي وسيلة في مواجهة المشكلات بصورة واقعية؛ فهو طريقة مثلى للمديرين للتعامل بشكل فاعل لمواجهة التحديات التي أحدثها التعقيد المتزايد والتغيير، وسبب ذلك المشاكل التي ترتبط ببعض، فالأدوات الشائعة للتعامل مع مشكلات اتخاذ القرار مثل تخطيط السيناريو والقياس المعياري وتحليل سلسلة القيمة وإعادة هندسة العمليات نادرا ما تنجح الحلول السريعة الناتجة عنها؛ وذلك نظرا لأنها ليست شاملة وإنما تتعامل مع أجزاء من الأنظمة بدلا من الكل. إن التفكير النظمي يعمل على إلقاء نظرة شاملة على أي مشكلة مطروحة، فهو يؤكد على النظر في تفاعل مكونات العلاقات المتبادلة بين مكونات النظام بدلا من المكونات فقط، فلا يحاول تقسيم الأنظمة إلى أجزاء لفهمها بل يركز الانتباه على الديناميكية بين الأجزاء أثناء حدوثها في شبكات التفاعل (Yurteseven, Buchanan 2015). ويمتلك التفكير النظمي أدوات في غاية الأهمية وقد تم إنشاؤها لغرض تحديد الأسباب الجذرية لحل المشكلات من أجل اتخاذ قرارات أفضل، وتسمح هذه الأدوات للمستخدم برؤية الاتجاهات والأنماط والأحداث والاستجابة وفقا لذلك، وتشمل أدوات التفكير النظمي نموذج الجبل الجليدي، الرسوم البيانية للحلقة السببية، الرسوم البيانية للسلوك بمرور الوقت، رسوم بيانية لتدفق المخزون، سلم الاستدلال (Prestridge 2013).
مشكلة الدراسة :
تنشأ الحاجة إلى اتخاذ القرار عندما تحدث تغييرات في البيئة الداخلية أو الخارجية أو الأثنان معا، فقد شهدت البيئة السودانية تغييرات جذرية سببها؛ المشاكل المتعاقبة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية والتقنية حدثت تباعا وبصور مفاجئة وأخرى غير مفاجئة، فكل هذه المشاكل أثرت على كافة القطاعات وخصوصا القطاع الخدمي بشكل مباشر وملحوظ، مما أدى إلى حدوث تخبط في اتخاذ القرارات، وكان من أهم اسباب هذا التخبط ؛ النظر إلى المشكلات وتعقيداتها بصورة غير شمولية بمعنى أن التعامل يكون مع مكونات المشكلة فقط، وإهمال التفاعلات المتبادلة بين مكوناتها، لا ينبئ بالسلوك المناسب الذي ستسلكه المؤسسات في التعامل مع المشكلة وبالتالي معرفة كيفية معالجتها، فالطرق التقليدية لاتخاذ القرار في الوقت الحالي لم تعد مناسبة، خصوصا وأن التعقيد أصبح سمة ملازمة لها فهذا التعقيد يتطلب أدوات فوق معرفية وحقيبة أدوات لنماذج قرار مبتكرة وقابلة للتكيف تتجاوز التفكير النمطي، فيبرز لنا هنا موضوع التفكير النظمي الذي يعمل على فهم سلوك الأنظمة من خلال فهم خصائص النظام والتي تظهر فقط عند ما تتفاعل المكونات مع بعضها بدلا من النظر للمكونات نفسها.
من خلال تحديد مشكلة الدراسة يبرز لنا التساؤل الرئيسي :
ما مدى تأثير التفكير النظمي على اتخاذ القرارات بالتطبيق على عينة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر؟
اهمية الدراسة:
نبعت أهمية الدراسة من خلال الآتي:
- الأهمية النظرية (العلمية): تساهم الدراسة في بناء المعرفة العلمية من خلال اختبار مفاهيم الدراسة ومتغيراتها، وسد الفجوة البحثية في الدراسات السابقة عبر معرفة العلاقة بين المتغيرات. كما تبرز أهمية التفكير النظمي من قلة الدراسات التي تطرقت إليه في البيئة المحلية والإقليمية، مما يعزز الفهم العلمي للمفهوم.
- الأهمية التطبيقية (العملية): تساعد الدراسة الإدارة العليا في اتخاذ قرارات رشيدة مبنية على أسس علمية، وتوضح دور التفكير النظمي كأداة غير تقليدية في إدارة التعقيدات والتغيرات البيئية. كما توفر توصيات عملية تسهم في صياغة قرارات سليمة وفعالة.
اهداف الدراسة :
هدفت الدراسة لمعرفة مدى تأثير تطبيق التفكير النظمي على اتخاذ القرارات بالتطبيق على عينة من المؤسسات الخدمية بالبحر الأحمر.
حدود الدراسة :
- الحدود الزمانية :2025.
- الحدود المكانية : القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر .
- الحدود البشرية : الإدارة العليا بالقطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر.
منهجية الدراسة :
المنهج الوصفي التحليلي لأنه يتناسب مع الظاهرة موضع البحث ويهدف هذا المنهج الى دراسة خصائص المجتمع المراد دراسته وطبيعة العلاقة ، حيث لا يقتصر هذا المنهج على عملية وصف الظاهرة وانما يشمل تحليل البيانات وقياسها والتوصل الى توصيف دقيق للظاهرة او المشكلة ونتائجها.
مجتمع وعينة الدراسة :
تكون مجتمع الدراسة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر، وتم اختيار العينة بطريقة المعاينة غير الاحتمالية (الميسرة) وفق خبرة المشاركين في موضوع الدراسة. بلغ عدد الاستبانات الموزعة 250 استبانة، تم استرداد 216 استبانة بنسبة 86.4%.
فرضيات الدراسة:
الفرضية الرئيسية:
توجد علاقة إيجابية بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات بالتطبيق على عينة من المؤسسات الخدمية بولاية البحر الأحمر.
شكل (1): نموذج الدراسة

المصدر إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
الدراسات السابقة:
2. الدراسات المتعلقة بالمتغير التابع اتخاذ القرارات:
دراسة (Thomas 2019 ) هدفت الدراسة إلى فحص الطرق التي تتفاعل بها عناصر القرار للتأثير على عمليات القرار والسلوكيات خلال الأزمات، توصلت نتائج الدراسة إلى أن هناك وجهات نظر جديدة تتعلق بالعديد من عوامل اتخاذ القرار: ( الخبرات السابقة، التأثيرات الزمنية، التحكم في الموقف، ثقة الأعضاء والتصورات الذاتية لصانع القرار). أوصت الدراسة بضرورة تعزيز صنع القرار التكيفي أثناء الأزمات عبر تنمية وعي صانعي القرار وبناء الثقة لفهم الأحداث وتقليل الأضرار.
دراسة (جياد 2019) هدفت هذه الدراسة الى التعرف على الدور الوسيط القيم التنظيمية في العلاقة بن عملية اتخاذ القرارات والأداء المؤسسي في الجامعات الحكومية في محافظة بغداد، بالإضافة الى تحليل العلاقات بين المتغيرات وبيان اثر تلك العلاقات، توصلت نتائج الدراسة الى وجود علاقة تأثير ايجابية ذات دلالة معنوية لعملية اتخاذ القرارات في الاداء المؤسسي من خلال القيم التنظيمية في الجامعات الحكومية في محافظة بغداد – العراق. أوصت الدراسة بضرورة نشر الوعي بأهمية اتخاذ القرارات والاهتمام بنشر القيم التنظيمية كونها تساهم في تنمية وتطوير الأداء المؤسسي.
2. الدراسات المتعلقة بالمتغير المستقل التفكير النظمي:
دراسة (CAN 2020) هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف كيفية تطوير مهارات التفكير النظمي بواسطة معلمي العلوم في سياق الطاقة، أشارت نتائج الدراسة إلى أن مسار التطور العام لمعلمي العلوم المستقبليين تغير باختلاف اهتمامهم الفردي وتحفيزهم نحو التنفيذ، ومستوى معرفتهم بالمسائل، ومستوى تعقيد الأنظمة أو الأحداث الموصوفة خلال التنفيذ. أوصت الدراسة بضرورة مراعاة طبيعة وتعقيد النظم عند تصميم وحدات التفكير النظمي، مع اختبار النظم المختلفة لضمان توظيف مهارات الطلاب بشكل فعّال.
دراسة (الهماوندي 2021) هدفت الدراسة إلى التعرف على كيفية توظيف التفكير النظمي وانعكاسها في تحقيق الصحة التنظيمية ، وتمثلت أبرز النتائج في القدرة على توظيف التفكير النظمي وإدارته بالشكل الصحيح في تحقيق الصحة التنظيمية. أوصت الدراسة بضرورة استثمار تأثير التفكير النظمي وبما يعزز من تبني الوزارة للقيم والأهداف والأفكار في سبيل ترسيخ السلوكيات التي تحسن الصحة التنظيمية.
ما يميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة:
تتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بتركيزها على تطبيق أثر التفكير النظمي على عملية اتخاذ القرارات في مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر، إذ تجمع بين المتغيرين المستقل (التفكير النظمي) والمتغير التابع (اتخاذ القرارات) في المؤسسات الخدمية السودانية، بينما اقتصرت الدراسات السابقة على بيئات تعليمية أو أزمات تنظيمية أو بيئات جامعية. كما تركز الدراسة الحالية على تحليل العلاقة بين التفكير النظمي وصنع القرار في بيئة تطبيقية عملية داخل القطاع الخدمي، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية بيئة العمل السودانية وطبيعة التحديات المؤسسية، بما يوفر رؤى قابلة للتطبيق العملي لتحسين فاعلية القرارات، وهو ما يميزها عن الدراسات السابقة التي ركزت على استكشاف المهارات النظرية أو الصحة التنظيمية دون ربطها مباشرة بتطبيقات صنع القرار في المؤسسات الخدمية.
أولاً: الإطار النظري للدراسة:
1. التفكير النظمي:
التفكير النظمي هو المحرك الذي يمكننا من خلاله التحول من القيادة التقليدية لقيادة أكثر بناءا وتوجيها وشمولا، وإذا ما نظرنا إلى حياتنا، مسؤولياتنا القيادية وشبكاتنا التنظيمية من خلال التفكير النظمي يمكننا توجيه أنفسنا ومؤسساتنا بشكل أفضل نحو مستقبل من واقع تصميمنا الإيجابي (Haines 2007)، التفكير النظمي هو طريقة جديدة للتفكير تطورت منذ حوالي عام 1940، وهي طريقة تتعامل بفاعلية مع تعقيد الأنظمة واتخاذ القرارات داخل الأنظمة (2005 McNickle ,Daellenbach)، هو التفكير الذي يتناول المضامين والمفاهيم العلمية المركبة من خلال منظومات متكاملة تتضح فيها العلاقات الرابطة بين المفاهيم والموضوعات، فيكون متخذ القرارات قادرا مًن خلال هذا التفكير على إدراك الصورة الكلية المركبة لمضامين المنظومات والمفاهيم (وليم، عفانة 2003)، التفكير النظمي هو أسلوب للتفكير يهدف إلى إكساب متخذ القرارات نظرة كلية للمواقف والمشكلات المعقدة، فإذا أراد أن يحصل على نواتج مختلفة للمشكلة التي يواجهها، فيجب عليه أن يغير من مكونات النظام، بحيث يعطي نواتج مختلفة (الكبيسي 2010).
أصبح التفكير النظمي ضرورة ملحة لإدراك تفاعل وفاعلية العناصر المختلفة المكونة لنظام ما، وطبيعة تفاعله مع النظم الأخرى من خلال دراسة شبكة العلاقات والارتباطات الديناميكية القائمة بين مكونات هذا النظام؛ وذلك من أجل التعرف على العديد من الاحتمالات والاهتمام بالبدائل واختيار أفضلها، واكتشاف الطرق والوسائل المختلفة لمعالجة المشكلات والتخطيط الاستراتيجي ووضع التصورات المستقبلية، وصنع القرارات واتخاذها ومتابعتها بما يعود بالكفاءة والفاعلية على أداء النظام وعلى النظم الأخرى وعلى المجتمع الاستراتيجي ووضع التصورات المستقبلية، وصنع القرارات واتخاذها ومتابعتها بما يعود بالكفاءة والفاعلية على أداء النظام وعلى النظم الأخرى وعلى المجتمع (صبري، زهران 2012).
تتضمن عملية التفكير النظمي العديد من المهارات منها: (وليم، عفانة 2003)
-
- مهارة إدراك العلاقات المنظومية، وتشمل: إدراك العلاقات مع أجزاء منظومة فرعية ، إدراك العلاقات بين منظومة ومنظومة أخرى وإدراك العلاقات بين الكل والجزء.
- مهارة تحليل المنظومات وتشمل: اشتقاق منظومات فرعية من منظومة رئيسية واكتشاف الأجزاء الخطأ في المنظومة.
- مهارة تركيب المنظومات، وتشمل: بناء منظومة من عدة مفاهيم، اشتقاق تعميمات المنظومة وكتابة تقرير حول منظومة .
- مهارة تقويم المنظومات، وتشمل: الحكم على صحة العلاقات والرؤية الشاملة لموقف من خلال منظومة.
تشتمل عملية التفكير النظمي، على العديد من الأبعاد تتمثل في:
- فهم روابط النظام: القدرة على رؤية النظام ككل وفهم كيفية ارتباط أجزائه ببعضها البعض، وتتضمن عملية فهم روابط النظام التعرف على الأجزاء والكل والخصائص الناشئة للنظام الكلي (Hopper& stave 2008).
- تشخيص التغذية العكسية: يتطلب التفكير النظمي تحديد حلقات التغذية العكسية وفهم الكيفية التي تؤثر من خلالها على سلوك النظام، (Plate & Monroe, 2014 )
- فهم السلوك الديناميكي : إن التغذية العكسية هي المسئولية عن توليد أنماط السلوك التي يظهرها النظام، فالسلوك الديناميكي يرى النظام كدالة للهيكل الداخلي بدلا من التغيرات الخارجية، (Hopper& stave 2007 ).
- إنشاء نماذج محاكاة: القدرة على إنشاء نماذج محاكاة من خلال وصف اتصالات النظام في مصطلحات رياضية إضافة لاستخدام البيانات النوعية والكمية في النماذج والتحقق من صحة النموذج من خلال معيار معين (Hopper& stave, 2007 ).
- اختبار سياسات العمل: تحديد أماكن التدخل ضمن النظام وافتراض تأثير التغييرات وتفسير مخرجات النموذج فيما يتصل بمشكلة معينة وتصميم السياسات استنادا إلى تحليل النموذج ( الهماوندي 2021).
2. اتخاذ القرارات:
إن اتخاذ القرارات من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، فمقدار النجاح الذي تحققه أي منظمة يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها )المغربي 2019)، اتخاذ القرارات هو عملية عقلانية ورشيدة تتبلور في ثلاث عمليات فرعية هي البحث، المقارنة بين البدائل، والاختيار، من الجدير بالذكر التفريق بين القرار في حد ذاته وبين عملية اتخاذ القرارات، فالقرار هو المخرج النهائي للعملية، بينما عملية اتخاذ القرارات فتتضمن الأحداث التي تؤدي إلى نقطة الاختيار وما يليها (الحريري 2008)، اتخاذ القرارات هو جوهر العمل الإداري وغالبا ما ينظر إليه على أنه مرادف للإدارة كجزء لا يتجزأ من العمل الإداري، (Strohmandl, Taraba 2014)، اتخاذ القرارات هو العملية التي يختار من خلالها أعضاء المؤسسة مسار عمل محدد استجابة للتهديدات والفرص (George, Jones 1996)
تكمن أهمية عملية اتخاذ القرارات في أنه لا يمكن أداء أي مهمة ما لم تتخذ القرارات، فاتخاذ القرارات هو أساس عمل الإدارة والتي يمكن من خلالها إنجاز كافة الأنشطة الخاصة بالمؤسسة، وتحديد مستقبلها، ولا يمكن أداء وظيفة بالمؤسسة (كالإنتاج، التسويق، التمويل) أو أداء أي وظيفة إدارية كالتخطيط والتنظيم والتوجيه والتنسيق والرقابة مالم يصدر بصددها قرار يحدد من يقوم بها، ومتى وأين، ومع من وبأي تكلفة، ويمكن تلخيص أهمية اتخاذ القرارات في النقاط التالية: (ماهر 2008)
- اتخاذ القرارات عملية مستمرة.
- اتخاذ القرارات أداء المدير في عمله.
- اتخاذ القرارات الاستراتيجية تحدد مستقبل المؤسسة.
- اتخاذ القرارات أساس لأداء بقية الوظائف.
- اتخاذ القرارات جوهر العملية الإدارية.
تتصف عملية اتخاذ القرارات بالعديد من الخصائص، أبرزها ما يلي: (شمس الدين 2005)
- تعتبر عملية اتخاذ القرار سلوك هادف لأنه يوجه عن طريق أهداف مرسومة ويسعي إلي تحقيقها، واتخاذ حلول للمشكلات والعقبات التي تعترض سبيل المؤسسة في تحقيق هذه الأهداف.
- تعتبر عملية عقلية وتفكرية منتظمة، أي تخضع لنمط وخطوات الأسلوب العلمي.
- تعتبر عملية فنية علمية في وقت واحد فهي عملية علمية لأنها تتخذ من أسلوب البحث العلمي طريقا لها في مواجهة المشكلات الادارية التي تعترض المؤسسة، وفنية تحتاج إلي تدريب وخبرة إلى مهارات عملية فنية عالية في الاتصال والاقتناع والتنظيم والتحليل وتقويم المعلومات من أجل استخلاص النتائج.
- عملية انسانية تستهدف تحقيق أقصي إشباع ممكن للحاجات الأساسية، وتعمل أساسا من خلال السلوك الانساني، وتتوقف كفاءتها إلي حد كبير علي مدي كفاءة ونوعية هذا السلوك وما يندرج تحته من دوافع ورغبات واتجاهات وأفكار وقدرات ومهارات .
- تعتبر عملية ديناميكية ومستمرة ومترابطة ومتصلة الحلقات تتضمن في مراحلها المختلفة تفاعلات متعددة تبدأ من مرحلة التصميم وتنتهي بمرحلة اتخاذ القرار، ونعني بالمترابطة ارتباط الماضي بالحاضر وكلاهما بالمستقبل.
- إن عملية اتخاذ القرارات الادارية تتأثر بشخصية متخذ القرار وشخصيات ودوافع وميول أو إتجاهات وحاجات ورغبات وأهداف المشاركين معه في صنع اتخاذ القرار الاداري سواء كانوا مجموعة كبيرة أو صغيرة.
- إن القرارات التي تتخذ لمواجهه المشكلات أو المعضلات في المؤسسات الادارية متعددة ومتنوعة تشمل جوانب الادارة كافة ووظائفها من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة ومتابعة وتقويم.
كما تتضمن عملية اتخاذ القرارات الأبعاد التالية:
- تحديد المشكلة: إن أول خطوة في عملية اتخاذ القرارات هي التعرف على المشكلة ومعرفة مسبباتها ودراسة أعراضها وجمع المعلومات عنها وتحليلها وذلك لتحديد الأهداف المراد تحقيقها، والمقصود هنا إدراك متخذ القرار الفرق بين الوضع الحالي والوضح المثالي، وبالتالي معرفة الفجوة التي تحتاج إلى سد بقرار سليم وناجح (علي، الساعد 2001).
- جمع المعلومات والبيانات والتحقق من صحتها: بعد تحديد المشكلة يصبح من السهل جمع المعلومات والبيانات المتصلة بها، وهذه المرحلة يمكن أن تتم في كافة مراحل عملية اتخاذ القرار ، وتقوم هذه المرحلة على جمع البيانات والحقائق والمعلومات ذات العلاقة بالمشكلة، مع ضرورة تحري الدقة في جمع المعلومات، والتحقق من مدى صحتها والتوثق من مصادرها، وقد تختلف طبيعة البيانات اللازمة من مشكلة إلى أخرى، وقد تتوافر بيانات غير كافية، فسلامة القرارات تتوقف على مدى دقة البيانات والمعلومات (خليل، 2009).
- البحث عن البدائل وتقييمها: وفي هذه المرحلة يجب على متخذ القرار أن يقارن بين البدائل التي تم تحديدها، ومن خلال ذلك يتوصل إلى مزايا وعيوب كل بديل على حده، ثم يقيم النتائج الإيجابية والسلبية لكل بديل، بحيث يستبعد البديل الذي تكون سلبياته أكثر من إيجابياته في ضوء ما يحقق له ذلك البديل من رضا واشباع، ولكن يبدو أن هذا الأمر غاية في الصعوبة ذلك أن إيجابيات وسلبيات هذه البدائل قد لا تظهر وقت بحثها وانما قد تظهر في المستقبل، وعلى أي حال فإن هذه المرحلة تفيد في تقليص عدد البدائل المقترحة التي لا تحقق الرضا والإشباع لمتخذ القرار، مما يحل أهم مشكلة تواجه متخذ القرار وهي ضيق الوقت المتاح لتقييم البدائل المختلفة (حجة 2004).
- اختيار بديل أو بدائل: إن عملية المفاضلة بين البدائل المطروحة التي تم اختيارها وترتيبها حسب أهميتها، ومدى مساهمتها في تحقيق الهدف وحل المشكلة، تعتبر في الواقع هي مرحلة اتخاذ القرار ، لأنها تؤدي إلى اختيار البديل الأفضل، من خلال الدقة والموضوعية وعدم التحيز، ودراسة المخاطر الناجمة عن اتخاذه، ومدى احتمالية النجاح عند اختيار هذا البديل، وصولاً إلى الهدف المنشود، تتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية (عبد العظيم 2006).
- مرحلة تنفيذ القرارات: بعد الانتهاء من خطوة اختيار البديل الأفضل، يجب أن تبدأ خطوة تنفيذ القرار، خاصة إذا كانت مسألة الوقت على درجة من الأهمية، وفي هذه المرحلة (التنفيذ) يقوم متخذ القرار أو المدير بتحديد الجهات والأطراف المسؤولة عن عملية التنفيذ من دوائر وأقسام وأفراد، وتحديد مسؤوليات كل جهة بدقة، ووسائل الاتصال اللازمة بينها وبين الإدارة، كما يجب على المدير أن يلتقي بالجهة المسؤولة عن التنفيذ ليوضح لهم القرار ويناقشهم فيه ويستقبل أسئلتهم واستفساراتهم حوله، لينتقل القرار بعد ذلك إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وتعني هذه الخطوة وضع القرار موضع التنفيذ (فياض وأخرون 2009).
ثانياً: الدراسة الميدانية:
1. تحليل الاعتمادية:
يستخدم تحليل الاتساق للعثور على الاتساق الداخلي للبيانات ويراوح من )0 إلى 1(، تم احتساب قيمة )ألفا كرونباخ( للعثور على اتساق البيانات الداخلي، وإذا كانت قيم معامل ألفا كرونباخ أقرب إلي 1، يعتبر الاتساق الداخلي للمتغيرات كبير، ولاتخاذ قرار بشأن قيمة ألفا كرونباخ المطلوبة يتوقف ذلك على الغرض من البحث ففي المراحل الأولى من البحوث الأساسية يشير( Nunnally, 1967) إلى أن المصداقية من (0.50 – 0.60 ) تكفي وأن زيادة المصداقية لأكثر من0.80 وربما تكون إسراف. والجدول (1) يبين اعتمادية أبعاد الدراسة.
جدول (1): الاعتمادية لأبعاد الدراسة
|
الالفاكرنباخ |
عدد العبارات |
الابعاد |
|
.78 |
5 |
فهم روابط النظام |
|
.68 |
4 |
تشخيص التغذية العكسية |
|
.62 |
4 |
ديناميكية السلوك |
|
.57 |
3 |
انشاء نماذج محاكاة |
|
.70 |
3 |
اختبار سياسات العمل |
|
.59 |
3 |
جمع المعلومات |
|
.76 |
3 |
البحث عن البدائل |
|
.58 |
3 |
اختيار البديل الأفضل |
|
.75 |
3 |
تنفيذ القرار |
المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
2. التحليل العاملي التوكيدي لمتغيرات الدراسة:
يستخدم هذا النوع لأجل اختبار الفرضيات المتعلقة بوجود أو عدم وجود علاقة بين المتغيرات والعوامل الكامنة كما يستخدم التحليل العاملي التوكيدي في تقييم قدرة نموذج العوامل على التعبير عن مجموعة البيانات الفعلية وكذلك في المقارنة بين عدة نماذج للعوامل بهذا المجال، تم استخدام المصفوفة التي تتضمن هذه الارتباطات الجزئية في اختبار النموذج وذلك باستخدام برنامج AMOS 25)) analysis of moment structure.
أ. التحليل العاملي التوكيدي للمتغير المستقل التفكير النظمي:
تم استخدام حزمة برنامج التحليل الاحصائي (AMOS) في إجراء عملية التحليل العاملي التوكيدي للنموذج يستخدم هذا النوع لأجل اختبار الفرضيات المتعلقة بوجود أو عدم وجود علاقة بين المتغيرات والعوامل الكامنة كما يستخدم التحليل العاملي التوكيدي كذلك في تقييم قدرة نموذج العوامل على التعبير عن مجموعة البيانات الفعلية وكذلك في المقارنة بين عدة نماذج للعوامل بهذا المجال. والشكل (2) توضح ذلك.
شكل(2): التحليل العاملي التوكيدي التفكير النظمي:

المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
جدول (2): مؤشرات جودة المطابقة الفرضية
|
التفسير |
الحد المقبول |
التقدير |
القياس |
|
— |
— |
314. 428 |
مربع كاي CMIN |
|
— |
— |
138 |
درجة الحرية DF |
|
ممتاز |
Between 1 and 3 |
2.278 |
مربع كاي المعياري CMIN/DF |
|
مقبول |
>0.95 |
.874 |
مؤشر المطابقة المقارن CFI |
|
ممتاز |
<0.08 |
.055 |
جزرمتوسط مربعات البواقي SRMR |
|
مقبول |
<0.06 |
.077 |
جزرمتوسط مربع الخطأ التقريبي RMSEA |
|
ممتاز |
>0.05 |
. 012 |
توكرلويس |
المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
ب. التحليل العاملي التوكيدي للمتغير التابع اتخاذ القرارات
تم استخدام حزمة برنامج التحليل الاحصائي (AMOS) في إجراء عملية التحليل العاملي التوكيدي للنموذج يستخدم هذا النوع لأجل اختبار الفرضيات المتعلقة بوجود أو عدم وجود علاقة بين المتغيرات والعوامل الكامنة كما يستخدم التحليل العاملي التوكيدي كذلك في تقييم قدرة نموذج العوامل على التعبير عن مجموعة البيانات الفعلية وكذلك في المقارنة بين عدة نماذج للعوامل بهذا المجال. والشكل (3) يوضح ذلك
شكل (3): التحليل العاملي التوكيدي لاتخاذ القرارات

المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
جدول (3): مؤشرات جودة المطابقة
|
التفسير |
الحد المقبول |
التقدير |
القياس |
|
— |
— |
121.199 |
مربع كاي CMIN |
|
— |
— |
46 |
درجة الحرية DF |
|
ممتاز |
Between 1 and 3 |
2.635 |
مربع كاي المعياري CMIN/DF |
|
ممتاز |
>0.95 |
.903 |
مؤشر المطابقة المقارن CFI |
|
ممتاز |
<0.08 |
.042 |
جزر متوسط مربعات البواقي SRMR |
|
مقبول |
<0.06 |
.065 |
جزر متوسط مربع الخطأ التقريبي RMSEA |
|
مقبول |
>0.05 |
.001 |
توكرلويس |
المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
3. اختبار فرضيات الدراسة:
لاختبار فرضيات الدراسة تم الاعتماد في عملية التحليل الإحصائي للبيانات على إسلوب نمذجة البيانات المعادلة البنائية (SEM) وهو نمط مفترض للعلاقات الخطية المباشرة وغير المباشرة بين مجموعة من المتغيرات الكامنة والمشاهدة وبالتحديد استخدام إسلوب تحديد المسار لما يتمتع به هذه الأسلوب من عدة مزايا تتناسب مع طبيعة الدراسة (Barbara et al, 1996).
تنص الفرضية الرئيسية أنه توجد علاقة إيجابية بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات لعينة من مؤسسات القطاع الخدمي بولاية البحر الأحمر ولاختبار فرضيات الدراسة تم استخدام اختبار تحليل المسار عن طريق برنامج (Amos v23) والذي يهدف إلى التحقق من تأثير التفكير النظمي على اتخاذ القرارات ويتضح ذلك من خلال الشكل (4).
شكل (4): العلاقة بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات

المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
جدول (4): قيم تحليل المسار من التفكير النظمي الى اتخاذ القرار
|
Estimate |
S.E. |
C.R. |
P |
النتيجة |
|||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
|
تحديد_المشكلة |
<— |
فهم_روابط_النظام |
.194 |
.070 |
2.764 |
.006 |
دعمت |
|
جمع_المعلومات |
<— |
فهم_روابط_النظام |
.001 |
.087 |
.008 |
.993 |
لم تدعم |
|
البحث_عن_البدائل |
<— |
فهم_روابط_النظام |
.006 |
.081 |
.079 |
.937 |
لم تدعم |
|
اختيار_البديل_الافضل |
<— |
فهم_روابط_النظام |
.037 |
.073 |
.504 |
.615 |
لم تدعم |
|
تنفيذ_القرار |
<— |
فهم_روابط_النظام |
.162 |
.079 |
2.059 |
.039 |
دعمت |
|
تحديد_المشكلة |
<— |
تشخيص_التغذية_العكسية |
.143 |
.076 |
1.879 |
.060 |
لم تدعم |
|
جمع_المعلومات |
<— |
تشخيص_التغذية_العكسية |
.001 |
.094 |
.009 |
.993 |
لم تدعم |
|
البحث_عن_البدائل |
<— |
تشخيص_التغذية_العكسية |
.019 |
.088 |
.218 |
.827 |
لم تدعم |
|
اختيار_البديل_الافضل |
<— |
تشخيص_التغذية_العكسية |
.009 |
.079 |
.108 |
.914 |
لم تدعم |
|
تنفيذ_القرار |
<— |
تشخيص_التغذية_العكسية |
-.046 |
.085 |
-.544 |
.586 |
لم تدعم |
|
تحديد_المشكلة |
<— |
ديناميكية_السلوك |
-.013 |
.070 |
-.187 |
.852 |
لم تدعم |
|
جمع_المعلومات |
<— |
ديناميكية_السلوك |
-.012 |
.087 |
-.135 |
.892 |
لم تدعم |
|
البحث_عن_البدائل |
<— |
ديناميكية_السلوك |
.022 |
.081 |
.270 |
.787 |
لم تدعم |
|
اختيار_البديل_الافضل |
<— |
ديناميكية_السلوك |
.007 |
.073 |
.102 |
.919 |
لم تدعم |
|
تنفيذ_القرار |
<— |
ديناميكية_السلوك |
.088 |
.079 |
1.118 |
.264 |
لم تدعم |
|
تحديد_المشكلة |
<— |
انشاء_نماذج_محاكاه |
.008 |
.076 |
.105 |
.916 |
لم تدعم |
|
جمع_المعلومات |
<— |
انشاء_نماذج_محاكاه |
.176 |
.093 |
1.890 |
.059 |
لم تدعم |
|
البحث_عن_البدائل |
<— |
انشاء_نماذج_محاكاه |
.157 |
.087 |
1.800 |
.072 |
لم تدعم |
|
اختيار_البديل_الافضل |
<— |
انشاء_نماذج_محاكاه |
.207 |
.078 |
2.647 |
.008 |
دعمت |
|
تنفيذ_القرار |
<— |
انشاء_نماذج_محاكاه |
.106 |
.085 |
1.254 |
.210 |
لم تدعم |
|
تنفيذ_القرار |
<— |
اختبار_سياسات_العمل |
.472 |
.080 |
5.891 |
*** |
دعمت |
|
اختيار_البديل_الافضل |
<— |
اختبار_سياسات_العمل |
.463 |
.074 |
6.249 |
*** |
دعمت |
|
البحث_عن_البدائل |
<— |
اختبار_سياسات_العمل |
.297 |
.083 |
3.601 |
*** |
دعمت |
|
جمع_المعلومات |
<— |
اختبار_سياسات_العمل |
.283 |
.088 |
3.202 |
.001 |
دعمت |
|
تحديد_المشكلة |
<— |
اختبار_سياسات_العمل |
.235 |
.071 |
3.291 |
*** |
دعمت |
المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية (2025)
يلاحظ من خلال الجدول (4) أظهرت نتائج الدراسة من واقع تحليل البيانات وجود علاقة إيجابية ضعيفة بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات وللحكم على مدى معنوية التأثير حيث تم مقارنة مستوى المعنوية المحتسب مع قيمة مستوى الدلالة المعتمد، وتعد التأثيرات ذات دلالة إحصائية إذا كانت قيمة مستوى الدلالة المحتسب أصغر من مستوى الدلالة المعتد (0.05) والعكس صحيح.
ثالثاً: مناقشة نتائج الدراسة:
الفرضية الرئيسية توجد علاقة إيجابية بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات:
أظهرت نتائج الدراسة من واقع تحليل البيانات وجود علاقة إيجابية ضعيفة بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات حيث أظهرت بعد اختبار سياسات العمل هو البعد الوحيد الداعم للعلاقة الإيجابية بين المتغيرين، بينما بعد فهم روابط النظام أظهر وجود علاقة إيجابية محدودة وبعد إنشاء نماذج محاكاة أظهر وجود علاقة إيجابية ضعيفة، بينما بعدي تشخيص التغذية العكسية و ديناميكية السلوك أظهرا وجود علاقة سلبية بين المتغيرين، واتفقت هذه الفرضية مع دراسة (Lalani & etc. 2023) التفكير النظمي في عصر تغيير المناخ : هل تحمل علوم الأعصاب المعرفية مفتاح تحسين اتخاذ القرارات البيئية والتي أظهرت علاقة إيجابية محدودة بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات، دراسة (Yaner 2022) بعنوان تأثيرات التفكير النظمي وأنماط اتخاذ القرارات على مهارة ريادة الأعمال والتي أظهرت وجود علاقة إيجابية ضعيفة بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات، واختلفت هذه النتيجة مع دراسة (Cabrera, 2006) بعنوان أثر التفكير النظمي على اتخاذ القرارات في المشاريع والتي أظهرت علاقة إيجابية مرتفعة بين التفكير النظمي واتخاذ القرارات في المنظمات.
رابعاً: التوصيات:
- ضرورة دراسة وفهم موضوع التفكير النظمي والموضوعات ذات الصلة مثل الأنظمة الديناميكية ونظرية النظم والتعقيد وذلك لفهم كيفية عمل النظام من خلال دراسة التفاعلات بين أجزائه.
- إتقان تمثيل المشكلات بالرسوم البيانية وذلك لأنها تعمل على تصوير المشكلات المعقدة بصورة بصرية سهلة الفهم مما يمكن من اتخاذ قرارات ذات فاعلية من خلال توفيرها رؤية واضحة للمشكلة.
- استخدام الأجهزة والبرمجيات الحديثة للتمكن من تطبيق النماذج الحاسوبية من برمجيات النمذجة الرياضية وبرمجيات المحاكاة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي وذلك بإنشاء نماذج رياضية تحاكي السلوك الحقيقي للنظم للوصول لأفضل النتائج.
- تشارك عملية اتخاذ القرارات الهامة والاستراتيجية مع الإدارات التنفيذية والتشغيلية وعدم احتكارها للإدارة العليا فقط فالإدارات التنفيذية والتشغيلية تقع عليها مهمة التنفيذ ومن الضروري إشراكهم في اتخاذ القرار ليفهموا المطلوب منهم، إضافة لخبرة بعض الموظفين وإلمامهم ببعض الأمور التي تغيب عن الإدارة العليا.
المراجع:
الحجة، علي خلف، 2004. اتخاذ القرارات الإدارية. عمان، الأردن: دار قنديل للنشر والتوزيع.
الحريري، رفدة، 2008. مهارات القيادة التربوية في اتخاذ القرارات الإدارية. عمان، الأردن: دار المناهج للنشر والتوزيع.
الكبيسي، عبد الواحد حميد، 2010. التفكير المنظومي توظيفه في التعليم والتعلم، استنباطه من القرآن الكريم. الأردن: دار ديبونو للنشر والتوزيع.
المغربي، محمد الفاتح بشير، 2019. تطبيقات إدارية. جمهورية مصر العربية: الدار العالمية للنشر والتوزيع.
الهماوندي، وردة عبدالخالق عبدالرحمن، 2021. توظيف التفكير النظمي في تحقيق الصحة التنظيمية: دراسة استطلاعية لآراء عينة من القيادات العليا بديوان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. مجلة اقتصاديات الأعمال، المجلد الأول، عدد خاص.
جياد، عدنان عزيز، 2019. الدور الوسيط للقيم التنظيمية في العلاقة بين عملية اتخاذ القرار والأداء المؤسسي (دراسة ميدانية لعينة من الجامعات الحكومية في محافظة بغداد – العراق). أطروحة دكتوراه، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
خليل، منى عطية، 2009. الإدارة واتخاذ القرار في عصر المعلوماتية من منظور الخدمة الاجتماعية. الإسكندرية، مصر: المكتب الجامعي الحديث.
شكري، قازي أول محمد، 2015. فعالية استخدام البرمجة الديناميكية في عملية اتخاذ قرار إدارة المخزون: مشروع بناء سد شركة SEROR. أطروحة دكتوراه، جامعة أبي بكر بلقايد، الجزائر.
شمس الدين، عبدالله شمس الدين، 2005. مدخل في نظرية تحليل المشكلات واتخاذ القرارات الإدارية. دمشق: مركز تطوير الإدارة والإنتاجية.
صبري، سحر، زهران، نعمه، 2012. التفكير النظمي في الدراسات المستقبلية: من التحليل إلى التعقيد والتركيب والنمذجة. الإسكندرية: مكتبة الإكسير الإلكترونية، سلسلة تصدر عن وحدة الدراسات المستقبلية.
عبد العظيم، حسين، سلامة، 2006. الإدارة المدرسية والصفية المتميزة: الطريق إلى المدرسة الفعالة. دمشق، سوريا: دار الفكر.
علي، حسين علي، الساعد، رشاد، 2001. نظرية القرارات الإدارية: مدخل نظري وكمي. عمان، الأردن: دار زهران للنشر والتوزيع.
فياض، محمود أحمد، وآخرون، 2009. مبادئ الإدارة (وظائف المدير). عمان، الأردن: دار الصفاء للنشر والتوزيع.
ماهر، أحمد، 2008. اتخاذ القرارات بين العلم والابتكار. الإسكندرية: الدار الجامعية للنشر.
وليم، عبيد، عفانة، عزو، 2003. التفكير والمنهاج المدرسي. الكويت: دار الفلاح للنشر والتوزيع.
Cabrera, D.A., 2006. Systems thinking. A dissertation presented to the Faculty of the Graduate School of Cornell University in partial fulfillment of the requirements for the degree of Doctor of Philosophy.
Can, H., 2020. Implementation of Systems Thinking Skills Module for the Context of Energy. In partial fulfillment of the requirements for the degree of Doctor of Philosophy in the Department of Elementary Education.
Daellenbach, H.G. and McNickle, D.C., 2005. Decision making through systems. First published, Palgrave Macmillan, Printed and bound in China.
George, J.M. and Jones, G.R., 1996. Understanding and managing organizational behavior. 1st ed. USA: Addison-Wesley Publishing Company Inc.
Haines, S., 2007. Strategic and Systems Thinking: The Winning Formula. Publisher’s Cataloging-in-Publication.
Hopper, M. and Stave, K.A., 2008. Assessing the effectiveness of systems thinking interventions in the classroom. In: The 26th International Conference of the System Dynamics Society, Athens, Greece.
Lalani, B. et al., 2023. Systems thinking in an era of climate change: Does cognitive neuroscience hold the key to improving environmental decision making? A perspective on Climate-Smart Agriculture. Frontiers in Integrative Neuroscience.
Plate, R. and Monroe, M., 2014. A structure for assessing systems thinking. In: The 2014 Creative Learning Exchange.
Prestridge, J.W., 2013. The uses of systems thinking tools for school improvement. A dissertation submitted to the Graduate Faculty of Auburn University, Alabama, USA, in partial fulfillment of the requirements for the degree of Doctor of Philosophy.
Strohmandl, J. and Taraba, P., 2014. Modelling of decision-making in crisis management. ResearchGate.
Thomas, C., 2019. An examination of decision-making during organizational crises: A case study of the Northern California Firestorm. In partial fulfillment of the requirements for the degree of Doctor of Philosophy, Colorado State University, Fort Collins, Colorado.
Yener, H., 2022. A study on effects of system thinking and decision-making styles over entrepreneurship skills. Turkish Journal of Engineering.
Yurtseven, M.K. and Buchanan, W., 2015. Decision making via systems thinking in management: Educational issues. Epiphany: Journal of Transdisciplinary Studies, Faculty of Arts and Social Sciences (Special Issue), 8(2).