مستوى مجالات الكفاية الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين
نهى خالد حسن سواعد1، د. مراد عوض الله عبدالله2
١ طالبة دكتوراه في التعليم والتعلّم – معلمة، فلسطين.
٢ محاضر، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.
البريد الإلكتروني: mairsalah@gmail.com؛ Murad.hussain@najah.edu
The Level of Digital Competence Dimensions Among Primary School Teachers in the Northern Palestine Region
Nuha Khaled Hassan Sawa’ed1, Dr Murad Awadallaha Abdullah2
1 PhD student in Teaching and Learning; Teacher, Palestine.
2 Lecturer, An-Najah National University, Palestine.
Email: mairsalah@gmail.com; Murad.hussain@najah.edu
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/8
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/8
المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 167 - 190
تاريخ الاستقبال: 2026-10-05 | تاريخ القبول: 2026-10-12 | تاريخ النشر: 2026-11-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن مستويات مجالات الكفاية الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في الوسط البدوي في منطقة شمال فلسطين، والتي تمثلت في أربعة مجالات، الأول مجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية، والثاني إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية، والثالث إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية، والرابع تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود، ولتحقيق هذا الهدف اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة، حيث تم تطبيقها على عينة عشوائية بسيطة مكونة من (104) معلمين ومعلمات، وبعد تحليل آراء أفراد العينة اتضح من النتائج أن المتوسط الحسابي الكلي لمستوى الكفاية الرقمية لدى معلمي المرحلة الابتدائية كان متوسطاً وبدرجة بلغت (3.54)، واتضح أن المتوسط الحسابي الكلي لمجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية بلغ مقداره (3.51) وهو بمستوى متوسط، وأن المتوسط الحسابي الكلي لمجال إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية بلغ مقداره (3.61) وبدرجة متوسطة، وأن المتوسط الحسابي الكلي لمجال إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية بلغ (3.53) وبدرجة متوسطة، وأن المتوسط الحسابي الكلي لمجال تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود بلغ مقداره (3.52) وبدرجة متوسطة. وفي نهاية الدراسة تم التوصية بعدة نقاط كان أبرزها العمل على تطوير قدرات ومهارات معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي على الكفاية الرقمية، وما يلزم من التدريب على التطبيقات الرقمية، وزيادة الاهتمام بمهارات محددة تنمي القدرات والكفاية الرقمية لدى هؤلاء المعملين، مثل إدارة فصول افتراضية بفاعلية، وإضافة عناصر تفاعلية إلى الموارد الرقمية الجاهزة.
الكلمات المفتاحية: الكفاية الرقمية، الموارد التعليمية الرقمية، تنظيم المعلومات الرقمية، تكييف وتعديل المحتوى الرقمي.
Abstract: This study aimed to assess the levels of digital competence among primary school teachers in Bedouin communities in northern Palestine across four specific domains: designing and creating digital educational resources; managing and organizing digital information; preparing and implementing educational activities; and adapting and modifying existing digital content. To achieve this objective, the study employed a descriptive-analytical approach and utilized a questionnaire administered to a simple random sample of 104 teachers. Analysis of the participants' responses revealed that the overall mean score for digital competence among primary school teachers was moderate, at 3.54. Specifically, the mean score for the domain of designing and creating digital educational resources was 3.51 (moderate); for managing and organizing digital information, it was 3.61 (moderate); for preparing and implementing educational activities, it was 3.53 (moderate); and for adapting and modifying existing digital content, it was 3.52 (moderate). The study concluded with several recommendations, most notably the need to enhance the digital competence, capabilities, and skills of primary school teachers in Bedouin communities through necessary training on digital applications. It also emphasized the importance of focusing on specific skills that foster digital proficiency, such as effectively managing virtual classrooms and incorporating interactive elements into existing digital resources.
Keywords: Digital competence, digital educational resources, digital information organization, adaptation and modification of digital content.
مقدمة:
لم تعد الكفاية الرقمية واستخدام التكنولوجيا مهارة ثانوية أو ترفاً معرفياً، بل تحولت في عصرنا الراهن لتصبح معياراً جوهرياً لقياس الأمية الحديثة، وميزان الاندماج الفاعل في المجتمع، فكلما تمتع الفرد بقدرات ومهارات على استخدام التكنولوجيا اتسعت آفاقه الثقافية وتغيرت طريقة تفاعله مع من حوله من الناس.
إن آثار الرقمنة لم تعد خافية على أحد، إذ تغلغلت في أدق تفاصيل الوجود اليومي، معيدةً تشكيل صياغة التواصل الإنساني، وأنماط العمل، وآليات التعلم، فتجلت أهميتها في انعكاساتها المباشرة على فعالية الأداء التدريسي، وهو ما أكدته دراسة مومدجينا (Momdjiana et al, 2024) والتي سلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين الكفاية الرقمية والتدريس الفعال، حيث بيّنت أن هذه العلاقة تتجسد في محاولة إعداد الطلبة وتجهيزهم ليصبحوا مواطنين رقميين يكتسبون المهارات الرقمية اللازمة للتعلم والعمل والحياة بشكل عام.
لم يعد دمج الكفاية الرقمية في المنظومة التعليمية مجرد خيار تربوي، بل أضحى استجابةً حتمية للتحولات التكنولوجية المتسارعة، وأصبح من الضروري للمعلمين اكتساب الكفاية الرقمية وإتقانها وتوظيفها وتطويعها لخدمة المعرفة وتطبيقها في الفصل الدراسي بما يضمن إرتقاء جودة المخرجات التعليمية ويتواءم مع استحقاقات المستقبل الرقمي.
إن هذا التسارع في تكنولوجيا المعلومات يفرض علينا بحث هذه العلاقة في سياق مدارسنا العربية، وتقصي دورها في تحديث طرق التدريس وأساليب المعلمين. ومع تحول الأنظمة التعليمية عالمياً نحو الرقمنة الكاملة أميليا وآخرون (Amelia et al, 2021)، أصبح دمج الحلول الرقمية ضرورة لاستيعاب تدفق المعلومات الهائل.
على الرغم من ان نظم بيانات الطلبة والمعلمين في المدارس قد أصبحت رقمية بالكامل، مما يسرّ الوصول إلى المعلومات وسهّل عملية التعلم عبر مصادر الإنترنت المتعددة، إلا أن سهولة الوصول لا تضمن بالضرورة حدوث تعلم حقيقي؛ إذ يظل “فكر المعلم” وقدرته على تطوير أدائه التدريسي هو المحرك الأساسي للعملية برمتها (Amelia et al, 2024).
خاصة أنه في ظل الواقع التعليمي المعاصر الذي يشهد تطور بالأدوات الرقمية، وأصبحت وسائل تعليمية مساعدة ومحركاتٍ جوهريةً في هذا الواقع، ويظهر ذلك بدمج التقنيات التعليمية المتقدمة في أنظمة إدارة التعليم، وإعادة تشكيل مقومات الفصل الدراسي بشكل جذري لتحقيق الإفادة من هذه الأدوات، التي تتيح الوصول إلى البيانات والمعارف للجميع وبسهولة، فهذا الواقع يؤدي لتفاعل الطلبة مع المحتوى الرقمي وفقاً لوتيرتهم الخاصة بالتعلم، حيث تُسهّل التطبيقات الرقمية التواصل والتعاون المتزامن وغير المتزامن بينهم وبين المعلمين. كما تُمكّن الأدوات الرقمية من أتمتة المهام الإدارية وتوفير إمكانات التقييم الفوري، ويضاف إلى ذلك أن استخدام الأدوات الرقمية يعزز تفاعل الطلبة، ويرسخ المفاهيم العلمية لديهم، ويسهم في تنمية الكفايات المطلوبة في عصرنا الحالي، مثل الثقافة الرقمية والتعلم الذاتي (نافذ، 2024).
وعند النظر إلى الكفاية الرقمية في العملية التعليمية، نجد أن هذه الكفاية محرك للأداء التدريسي المبدع لدى المعلمين؛ لأنها تتجاوز الإتقان التشغيلي للأدوات الرقمية إلى دمجها في ممارساتهم التدريسية اليومية، والمعلم المبدع لا يقوم باستخدام الوسائط الرقمية كبدائل للتعليم التقليدي، إنما يوظف المنصات التفاعلية الوسائط المتعددة وأدواتها لبناء بيئات تعليم وتعلم تتمحور حول الطالب، وتمنح هذه الكفاية المعلمين قدرة على التحرر من الأساليب الروتينية، وتوفر لهم موارد لازمة لتجربة استراتيجيات تدريسية مبتكرة أو تطوير ما هو مستخدم، وتعينهم عند تصميم تجارب تعلم مكيفة لتلبية الاحتياجات المتنوعة للطلبة (Basilottas et al, 2022).
بناءً على ما تقدم، وانطلاقاً من أن الأسلوب التدريسي لا بد له أن يصطبغ بواقع الحياة التي تتسم بترابط التكنولوجيا واستخداماتها، فقد جاءت هذه الدراسة لتستكشف مستوى أبعاد الكفاية الرقمية، وهي: تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية، وإدارة وتنظيم المعلومات الرقمية، وإعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية، وتكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود، وذلك لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين، وتحديد في منطقة الوسط البدوي.
مشكلة الدراسة وأسئلتها:
تُستخدم تكنولوجيا التعليم بوسائطها وتطبيقاتها بكثرة في الآونة الأخيرة، وذلك نظراً لانتشار التطبيقات والمنصات والمواقع الالكترونية المخصصة للتعليم، ويستخدمها معلمو المرحلة الابتدائية بشكل روتيني في تحضير حصصهم ودروسهم وأوراق العمل الخاصة بهم ، غير أن الباحثة ومن خلال عملها في التعليم وإطلاعها على نتاج زملائها المعلمين والمعلمات من دروس محوسبة وتصميم أنشطة رقمية، لاحظت وجود مشكلة متعددة الأوجه والمجالات تمثلت في تمكّن بعض المعلمين من استخدام بعض التطبيقات دون غيرها، وكذلك الاكتفاء بمهارات وقدرات معينة، وعدم الإطلاع على تحديثات أو تطبيقات أكثر شمولية وسهولة لخدمة العملية التعليمية، كذلك وخلال نقاش الباحثة مع بعض معلمي المرحلة الابتدائية تأكد لها وجود مثل هذه المشكلة وان هناك ضرورة للإطلاع على التطبيقات الرقمية الأحديثة وعدم الاكتفاء باستخدام تطبيق أو تطبيقين فقط.
وإن الاكتفاء بالحد الأدنى من المهارات التقنية يحدُّ من فرص امتلاك المعلمين للكفاية الرقمية الحقيقية، والتي تُعرف بالقدرة على استخدام التقنيات الحديثة بثقة وفاعلية في العمليات التعليمية كافة. وهذا ما أكدته دراسة (Amelia et al, 2024) من وجود فجوة ملموسة بين مجرد استخدام التكنولوجيا وبين تطويعها لخدمة الأداء التدريسي، إذ يظل الأخير مرهوناً بمدى تمكن المعلم من أدواته الرقمية، كذلك ما عززته نتائج دراسة (Stakhova et al, 2024) والتي أشارت إلى أن غياب الكفاية الرقمية العالية يؤدي بالضرورة إلى تضاؤل قدرات المعلم على الابتكار وتطوير أساليبه التدريسية.
واعتمادا على خبرات ومشاهدات الباحثة ميدانياً في مدارس الوسط البدوي (لواء الشمال) من أن فئة محدودة فقط من المعلمين يمتلكون مهارات تكنولوجية متميزة مكنتهم من كسر نمطية التدريس والتوجه نحو أساليب إبداعية، بينما لا تزال الغالبية العظمى تعتمد أنماطاً تقليدية ومحدودة في استخدام التكنولوجيا الرقمية برزت الحاجة الملحة لوضع تصور تربوي تطويري يستكشف طبيعة العلاقة بين الكفاية الرقمية والأداء التدريسي المبدع، سعياً للارتقاء بالعملية التعليمية. وبناءً على ما تقدم، تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي: ما مستوى مجالات الكفاية الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:
-
ما مستوى الكفاية الرقمية في تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
-
ما مستوى إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
-
ما مستوى إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
-
ما مستوى تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
حدود الدراسة:
الحدود الزمنية: الفصل الدراسي الثاني 2025 – 2026.
الحدود المكانية: المدارس الابتدائية في الوسط البدوي شمال فلسطين.
الحدود البشرية: معلمو ومعلمات المدارس الابتدائية في الوسط البدوي شمال فلسطين.
الحدود المفاهيمية: اقتصرت الدراسة على أربعة مفاهيم تتعلق بالكفاية الرقمية، وهي تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية، وإدارة وتنظيم المعلومات الرقمية، وإعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية، وتكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود.
-
الكشف عن مستوى الكفاية الرقمية في تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين.
-
الكشف عن مستوى إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين.
-
الكشف عن مستوى إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين.
-
الكشف عن مستوى تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين.
الكفاية الرقمية:
لقد ركزت التعريفات الحديثة (المعايطة، 2023) على ربط الكفاية الرقمية دائماً في سياق “التكنولوجيا الحالية من حيث بنيتها واستخداماتها ، فبينما أوضحت باسيلوتا واخرون (Basilotta et al, 2022) ان الكفاية الرقمية مزيج من المعارف والمهارات والمواقف المتعلقة باستخدام التكنولوجيا لأداء المهام، وحل المشكلات والتواصل وإدارة المعلومات والتعاون، إضافة إلى إنشاء المحتوى ومشاركته بفعالية وطرق مناسبة، مع جودة استخدام التكنولوجيا الرقمية، فقد أشار جيمس وفولجن (Gümüş, & Volkan, 2023) أن الكفاية تدل على المقدرة وحسن الاستخدام، والجدارة والصلاحية والاستطاعة باستخدام التكنولوجيا الرقمية، اما (عبد السميع، 2024) فاوضح ان الكفاية الرقمية تتمثل في أية أدوات وتطبيقات رقمية أساسية ومنصات الإلكترونية يتم استخدامها بكفاءات أكثر إنتاجية وتواصلية ونقدية واستراتيجية. كذلك عرّفها سكانتز (Skantz et al, 2022) على أنها الاستخدام الأمثل لمختلف أنواع التكنولوجيا المادية (Hardware) المتمثلة بالأجهزة ذات الكيان الملموس، والبرمجيات والتطبيقات (Software) المتنوعة ذات الاستخدام المباشر، وتوظيف هذه الأنواع في المهام المهنية بطريقة تدل على التمكّن والاحترافية في استخدام وتوظيف هذه التكنولوجيا لإنتاج وإتمام مهمة ما ، اضافة الى دراسة فيرناندز (Fernández et al, 2022) والتي عرفت الكفاية الرقمية على انها اكتساب الإجراءات والمهارات والمعارف التكنولوجية والعلمية لاستخدام التكنولوجيا الرقمية والاستفادة منها في جوانب الحياة المختلفة، مع القدرة المعرفية العالية على البحث النقدي واختيار المعلومات والبقاء في المستوى ذاته أو تحسينه عند استخدام تطبيقات تكنولوجية.
إن المتأمل في التعريفات السابقة يجد انها تتضمن مفاهيم عدة (قدرة، ونقد، ومهارات، وأنواع تكنولوجيا وغيرها)، وإذا تم تعريف الكفاية الرقمية من منظور واسع يشملها جميعها، سيظهر تباين في فهم مفهوم الكفاية الرقمية، لدرجة أنه لا يوجد تعريف موحد أو مقبول عالميًا (عبد العزيز، وصميدة، 2024)، وبدلاً من السعي لوضع تعريف جامع للكفاية الرقمية، استقرت دراسات المعهد الأوروبي للابتكار والتكنولوجيا (European Institute of Innovation & Technology (EIT)) على أنه ينبغي فهم الكفاية الرقمية على أنها القدرة على الجمع بين المعارف والمهارات والمواقف المناسبة للسياق المهني والتعليمي والحياتي، وفهم المهارات العملية لاستخدام الأدوات والوسائط الرقمية، وامتلاك المعرفة والنظريات والمبادئ المتعلقة بالتكنولوجيا (Vuorikari, & Punie, 2022).
أما الباحثة فترى أن تعدد وتنوع تعريفات الكفاية الرقمية يعكس أهميته، وان القاسم المشترك بينها جميعًا هو أنه لم يعد يتعلق بالوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها، بل بالقدرة على الاستفادة منها بطرق مجدية في الحياة والعمل والتعلم والتعليم.
تتكون الكفاية الرقمية من ثلاثة مكونات أساسية وهي: المعرفة، والمهارات الرقمية، والمواقف، حيث تبين هذه المكونات خريطةً لمصطلح الكفاية الرقمية، وتوضح المقصود منه تماماً، لأنه دون امتلاك هذه المكونات لا تتحقق الكفاية الرقمية، فهي تجمع بين المعارف والمهارات والمواقف المناسبة للسياق التعليمي أو المهني، وهذا ما أشار له (لطفي، 2023) أن الكفاية الرقمية تُقسم إلى ثلاث مكونات، الأول المعرفة والنظريات والمبادئ المتعلقة بالتكنولوجيا، والثاني هو المهارات العملية لاستخدام الأدوات والوسائط الرقمية، والثالث هو المواقف تجاه الاستخدام والفهم النقدي والإبداع، وفيما يلي توضيح لهذه المكونات:
أولا: المعرفة:
تمثّل المعرفة نتاج المعلومات المُكتسبة من خلال التعلم، وهي مجموعة من الحقائق والنظريات والمبادئ والتقاليد المتعلقة بوظيفة أو دراسة، ويمكن وصف المعرفة بأنها نظرية أو واقعية وقد اشار تونديرو واخرون (Tondeur et al, 2023) ان المعرفة بالأسس الرقمية تُعدّ توجهات متنامية لتوفير فرص جديدة لدمج الأدوات الرقمية مع التقنيات التقليدية في التعليم والتعلّم. بينما وصف ليندفورس ولوفسون (Lindfors, & Olofsson, 2021) المعرفة بأنها (الأساس) الواقعي في الميدان التربوي وفي المهارات الرقمية فهي تجسيد للمبدأ أو الفكرة أو الحقيقة التي يرتكز عليها التعليم وما وينبثق عنه، وعليه تتكون المعرفة الرقمية من جوانب مختلفة، منها المعرفة بكيفية التصميم باستخدام الأدوات والبرمجيات والتطبيقات، والأدوات في هذا الجانب تتضمن أجهزة العرض والشبكات وحتى الطابعات وغيرها من الأدوات المادية فهي جزء لا يتجزأ من تعليم وتعلم الأسس الرقمية.
تتضمن المعرفة المقصود بالمفاهيم الخاصة بتقنية التعليم، مثل تحرير الصور والنصوص والفيديو، وثلاثي الأبعاد والدمج واللصق والوسائط المتعددة وغيرها من هذه المفاهيم، والقدرة على استخدام البرامج والأدوات الرقمية الحديثة، أو إنشاء وتحرير وعرض الصور والمقاطع الصوتية والفيديو، واستخدام متصفحات الويب ومحركات البحث عبر الإنترنت وهذا ما اكده ليندفورس ولوفسون (Lindfors, & Olofsson, 2021) من انه ينتج عن هذه المعرفة الاستخدام الواثق والناقد والمسؤول للتقنيات الرقمية، وإلى التفاعل معها لأغراض التعليم والتعلّم والعمل والمشاركة في المجتمع المدرسي، لأنها مزيج من المعارف والمهارات والمواقف تجاه استخدام تقنيات التعليم.
ثانياً: المهارات الرقمية:
تتجاوز المهارات الرقمية مجرد المعرفة النظرية لتصل إلى القدرة العملية على توظيف المناهج والأدوات التقنية لحل المشكلات وإنجاز المهام بكفاءة. وفي سياق التعليم والتعلم، تتنوع الكفايات التقنية التي يحتاجها كل من المعلمين والطلبة؛ إذ يشير جارزون واخرون (Garzón et al., 2021) إلى حيوية الأدوات التي تعزز التفاعل وإنتاج المحتوى، مثل تحرير الصوت الرقمي، وتوظيف الوسائط المتعددة كالفيديو والصور لإشراك الطلاب، فضلاً عن استخدام المدونات كمنصات تعليمية، وتفعيل الروابط التشعبية لمشاركة الموارد بمرونة.
وفي الجانب الإداري والمهني، يوسع (العطيشي ومحمود، 2025) الدائرة لتشمل ممارسات تعزز التواصل والأمان، مثل استخدام الرسوم البيانية للتحفيز البصري، واستثمار شبكات التواصل الاجتماعي للتطوير المهني، وإعداد العروض التقديمية والجلسات غير المتزامنة، كما يؤكدان على ضرورة الوعي بالأمن السيبراني، والقدرة على كشف الانتحال العلمي في الواجبات، وإتقان العمليات الأساسية للتعامل مع مختلف أنواع الملفات الرقمية.
وتتكامل هذه الأدوار مع ما طرحه جيموس وفولكان (Gümüş & Volkan, 2023) حول أهمية التنظيم والتقييم، حيث تبرز الحاجة إلى إتقان تسجيل الشروحات التعليمية (التقاط الشاشة)، وتنظيم المحتوى الرقمي، وتصميم أدوات التقييم والاستطلاع الفوري، بالإضافة إلى توظيف الألعاب التربوية، ويشمل ذلك أيضاً الإلمام بحقوق الملكية الفكرية، والقدرة على نقد وتقييم موثوقية المعلومات عبر الإنترنت، مع مرونة استخدام الأجهزة المحمولة واللوحية في العملية التعليمية.
واستكمالاً لمتطلبات البيئة الرقمية الآمنة والفعالة، يضيف (العصامي، 2023) جملة من الممارسات المتعلقة بالبحث والتعاون مثل: تأمين مصادر تصفح آمنة للطلبة، وتوظيف التقنية في إدارة الوقت، واستخدام أدوات التدوين والتعليق التفاعلي على النصوص، كما يركز على أهمية المنظمات الرسومية، وأدوات العمل التعاوني السحابي، وإجراء عمليات البحث المتقدمة بدقة وسرعة عالية.
ويمكن إجمال هذه المهارات في تصنيفات محددة، ومنها:
مهارات إنتاج المحتوى الرقمي: يُنشئ المعلمون موادهم الدراسية بما يمتلكون من مهارات، ومنها مهارات التعلّم الرقمي الخاصة بالوسائط المتعددة والمحتويات التكنولوجية التفاعلية (صور ومقاطع فيديو ومؤثرات)، كذلك مهارات تتعلق بإنشاء العروض التقديمية والاختبارات بطريقة (أون لاين)، ومهارات الدروس التفاعلية (Antonietti et al, 2022).
مهارات الاستخدام السليم تربويًا للتقنيات الرقمية: ويعني ذلك قدرة المعلمين على تقييم مهاراتهم الرقمية وما أنتجوه، والتركيز على الإتقان التقني لأدوات مختلفة للتعليم، بحيث يرتبط هذا الاستخدام بالمهارات الرقمية سهلة التعليم والقياس نسبيًا، مثل مهارات اختيار الأدوات الأنسب لتصميم درس، (Nagel, 2021). أي القدرة على تطبيق الأدوات الرقمية للغرض المخصص لها في التدريس العملي، والإفادة القصوى من الأدوات المتاحة بطريقة تُشرك الطلبة وتُحقق أهداف التعلم، فهي الحجر الأساس في المهارات الرقمية للمعلمين.
مهارات الإرشاد الفردي للطلبة: تدل على كيفية دعم المعلمون لطلبتهم ودعمهم وتوجيههم، ومنها مثلاً مهارة تصميم صورة تعبر عن مفهوم تعليمي، فهذا يُمنح الطلبة التمكّن في فهم الدروس واستخدام التقنيات الرقمية، وهذه المهارات تُشكّل مرونة لدى المعلمين لتغيير في دعمهم وتعليمهم لطبلتهم، حيث تزيد التفاعل فيما بينهم جميعاً، ومنها مهارات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإضافاتها ومميزانتها (Masoumi, & Omid, 2025).
مهارات إدارة المشروعات التعليمية: تتمثل هذه المشروعات بالأنشطة الجماعية المختلفة، وتتضمن مهارات الفيديو الجماعي ومشاركة الصوت والصورة والشاشة، وغيرها من المهارات القائمة على التواصل والتفاعل التي تفيد المشروعات الجماعية، إذ يؤدي وجود هذه المهارات ودور الأدوات الرقمية أن تُقدّما دعمًا بالغ الأهمية في تحفيز الطلبة في هذه المشروعات، لأنها تزيد من التعاون التعليمي وتبادل الأفكار (García et al 2023).
مهارات الترتيب والتصنيف: تتمثل هذه المهارات في كيفية تصنيف الدروس والاختبارات والأنشطة، وفي تحديد أولوية المواد التعليمية وترتيبها وكيفية تقديمها للطلبة، ومنها مهارات التخزين والفرز بحسب التاريخ والنوع واختيار المادة التعليمية المناسبة (Tzafilkou, 2023).
ثالثا: المواقف:
تمثل المواقف تجاه الاستخدام والفهم والإبداع للتقنيات الرقمية طرق التفكير والدوافع الكامنة وراء استخدام هذه التقنيات، لذا يكون لها تأثير كبير على أنشطة المعلمين الرقمية، وهذا يشمل القيم التعليمية والأولويات والمساءلة والتعاون والاستقلالية، فالموقف عادة يحدد درجة قبول المعلم لهذه التقنيات وأنواع وتعدد استخداماتها، فكلما كانت المواقف إيجابية تجاهها زادت كفايته الرقمية، ويشمل على طريقة التفكير النقدي التي تميّز بين التقنيات الأفضل، وعلى مدى استخدام المعلمين لها، وعلى تقبّلهم لها كأسلوب تعليمي وأدوات أساسية في التعليم (Heine et al, 2023).
كذلك أشار كابيرو واخرون (Cabero et al, 2022) أن طريقة تعزيز الكفاية الرقمية تعتمد على مجال التعلّم الذي يحتاجه المعلم، وهذا التعزيز يحتاج إلى موقف إيجابي كدفعة أولية تحث المعلم على اكتساب مهارات جديدة، أو تحسين مهارات سابقة وتطويرها بدافع إيجابي، فعلى سبيل المثال، يمكن تحسين المعرفة الرقمية من خلال التدريس بها أو الإطلاع على مهارات جديدة، كذلك يفيد الموقف في سعي المعلم لتحسين مهاراته الرقمية من خلال حل مشكلة أو مهمة عملية وملموسة عند استخدام هذه التقنيات، لذا يعد الموقف جزء أساس من مكونات الكفاية الرقمية.
ترى الباحثة أن هذه المكونات مجتمعة تعتمد على بعضها بعضاً في مجالات التعليم والتعلّم، على سبيل المثال، يمكن أن ينتج تغيير في المواقف عن زيادة المعرفة في مجال ما، مما ينتج عنه زيادة في المهارات، وبالمثل، يمكن أن يؤدي الاهتمام بمجال تقني معين بالقراءة والمعرفة إلى الرغبة في معرفة المزيد عنه، مما يحسّن الموقف، فيرى المعلم ذاته أنه قادر على التغيير في أساليبه وفي تعاون الطلبة وإشراكهم، مما قد يعني أن لديه كفاية رقمية.
عند إضافة كلمة (مجالات) إلى الكفاية الرقمية فهذا بحد ذاته موضوع واسع جداً، فمنها المجال المعرفي الذي يتعلق بالمهارات والقدرات، والمجال الوجداني الذي يركز على المواقف والقيم والميول والاتجاهات، ومجال المناهج وطرائق التدريس الذي يتضمن تصميم المناهج وأساليب التعليم، ومجال الإدارة والتخطيط وتنظيم وإدارة المؤسسات التعليمية والسياسات التربوية. لذا لا بد من حصر هذه المجالات في جوانب معينة تجمع بين الكفاية الرقمية والتعليم والمهارات لأنها مجالات كثيرة، ولتدل على النطاق أو الحقل أو التعليمي يجمعهم معاً (العصامي، 2023).
ويمكن ترتيب وتلخيص هذه المجالات على النحو الآتي:
المجال الأول: التعامل مع المعلومات والبيانات: يتضمن هذا المجال تحديد الاحتياجات المعلوماتية اللازمة والمناسبة للتعليم والتعلّم، وتحديد موقع واسترجاع البيانات والمعلومات والمحتوى الرقمي، وتقييم مدى ملاءمة المصدر ومحتواه، وتخزين وإدارة وتنظيم البيانات والمعلومات والمحتوى الرقمي، وهذا يعني امتلاك المعلم لمهارات متعددة، منها مهارات تصفح البيانات والمعلومات والمحتوى الرقمي والبحث عنها وتصفيتها، وتحديد الاحتياجات المعلوماتية، والوصول إليها والتنقل بينها بسهولة، ووضع استراتيجيات بحث شخصية وتحديثها (البشري و السليمان، 2025).
المجال الثاني التواصل والتعاون: يتم من خلال التقنيات الرقمية مع مراعاة المراحل التعليمية، والمشاركة في المجتمع من خلال الخدمات الرقمية العامة والخاصة والمواطنة التشاركية، وإدارة النقاشات والجلسات الرقمية، وهذا المجال يتطلب العديد من المهارات الرقمية، منها مهارات التفاعل عبر التقنيات الرقمية، والتفاعل عبر مجموعة متنوعة من التقنيات الرقمية وفهم وسائل الاتصال الرقمية المناسبة لسياق معين (السميرات، 2023).
المجال الثالث إنشاء المحتوى الرقمي: جاء في دراسة السيد (2022) أن هذا المجال يشتمل على إنشاء المحتوى الرقمي وتحريره، وتحسين المعلومات والمحتوى ودمجهما في منظومة معرفية قائمة مع فهم كيفية تطبيقه في التعليم والتعلم، ومعرفة كيفية إعطاء تعليمات مفهومة لنظام الحاسوب وللطلبة، كذلك يشتمل على تطوير المحتوى الرقمي الذي يتطلب مهارات عدة، وإنشائه وتحريره بصيغ مختلفة للصفوف المختلفة، ومهارات تعديل المعلومات والمحتوى وصقلها وتحسينها ودمجها في منظومة معرفية قائمة لإنشاء محتوى ومعارف جديدة وأصيلة ذات صلة، وفهم كيفية تطبيق حقوق الطبع والنشر والتراخيص على البيانات والمعلومات والمحتوى الرقمي.
المجال الرابع السلامة: يتمثل في القدرة والمهارة على حماية الأجهزة والمحتوى والبيانات الشخصية والخصوصية في البيئات الرقمية، وكيفية حماية الصحة البدنية والنفسية للمعلم نفسه وطلبته، والوعي بالتقنيات الرقمية لتحقيق الرفاه التعليمي، والوعي بالأثر الرجعي للتقنيات الرقمية واستخداماتها، وهذا المجال يشتمل على مهارات ومعارف تتعلق بفهم المخاطر والتهديدات في البيئات الرقمية، ومعرفة وفهم أن الخدمات الرقمية تستخدم سياسة خصوصية لتحديد كيفية استخدام البيانات الشخصية والتمكن من تجنب المخاطر الصحية والتهديدات التي تهدد السلامة البدنية والنفسية أثناء استخدام التقنيات الرقمية (Guillén et al, 2022).
المجال الخامس حل المشكلات: يشتمل على القدرة والمهارة بتحديد الاحتياجات والمشكلات، وحل المشكلات المفاهيمية والمواقف الإشكالية في البيئات الرقمية، واستخدام الأدوات الرقمية لابتكار العمليات والمنتجات، ومواكبة التطور الرقمي، ويشتمل هذا المجال على تعديل البيئات الرقمية وتخصيصها بما يتناسب مع الاحتياجات التعليمية للمعلم وطلبته، وعلى مهارات الاستخدام الإبداعي للتقنيات الرقمية لتكوين المعرفة (السميرات، 2023).
الدراسات السابقة:
دراسة نافز (2024): هدفت إلى معرفة آراء معلمي ما قبل الخدمة حول كفاءتهم الرقمية وتحديد ما إذا كانت هذه الآراء تختلف وفقًا للجنس والفرع والمستوى المتصور للكفاءة الرقمية. في هذه الدراسة، تم استخدام نموذج مسح مقطعي، حيث أجريت الدراسة على (416) معلماً قبل الخدمة كانوا يدرسون في محافظات مختلفة من فلسطين. واستخدمت الدراسة استبيان الكفاءة الرقمية كأداة لجمع البيانات، وقد خلصت الدراسة إلى أن الكفاءة الرقمية لمعلمي ما قبل الخدمة مرتفعة، وأنها تختلف بدرجة مرتفعة حسب الجنس والتخصص والمستوى المدرك للكفاءة الرقمية.
دراسة رضوان (2023): هدفت إلى الكشف عن نوعية مهارات الكفاية الرقمية وتطبيق برنامج انتقائي في خدمة الفرد لقياس مدى فاعلية مهارات الكفاية الرقمية مع الاخصائيين العاملين فى المجال التعليمي، ولتحقيق هذا الهدف استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي باستخدام مجموعتين التجريبية والضابطة، من خلال قياس مدى كفاية المهارات الرقمية للاخصائيين، واستخدام أداة المقياس لقياس المهارات الرقمية، وطبقت الدراسة على عدد (20) أخصائي بإدارة جرجا التعليمية بمحافظة سوهاج، وقد توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق دلالة إحصائياً بين متوسطات درجات القياسين القبليين للمجموعتين التجريبية والضابطة علي مقياس مهارات الكفاية الرقمية للأخصائيين، واتضح وجود وجود فروق بين متوسطات درجات القياسين القبلي والبعدى للمجموعة التجريبية على مقياس مهارات الكفاية الرقمية للأخصائيين الاجتماعيين.
دراسة بن يوسف وآخرون (Ben Youssef et al, 2022): هدفت هذه الدراسة إلى دراسة تأثير استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمهارات الرقمية على الأداء الأكاديمي للطلاب، واستكشاف الفجوة الرقمية في فرنسا. جُمعت البيانات من خلال استبيانات وجهاً لوجه وُجّهت إلى 1323 طالبًا مسجلاً في ثلاث جامعات فرنسية. استُخدم تحليل المكونات الرئيسية، ونهج التجميع غير الهرمي (k-means)، والانحدار اللوجستي متعدد المستويات لتحليل البيانات، وقد خلصت هذه الدراسة إلى أربع نتائج رئيسية: أولًا، يؤثر ضعف الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نتائج الطلاب؛ ثانيًا، تأثير التدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي تُقدّمه الجامعات ضئيل على نتائج الطلاب؛ ثالثًا، يتحسن أداء الطلاب مع الاستخدام المبتكر والتعاوني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ رابعًا، يُحسّن اكتساب المهارات الرقمية الأداء الأكاديمي للطلاب. تُظهر النتائج أن الفجوة الرقمية لا تزال قائمة، مما يثير تساؤلات حول فعالية سياسات التعليم في فرنسا. كما تُشير إلى أن التغيير التنظيمي في الجامعات ضروري لتمكين الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
دراسة عمر (2022): هدفت إلى دراسة التفاعل بين نمط التدريب (وجهًا لوجه/تزامني عبر الويب) ومستوى الكفاءة الرقمية المهنية (مرتفعي/منخفضي) الكفاءة الرقمية وأثره في تنمية مهارات التدريس التفاعلي والرضا عن التدريس عبر الويب لدى معلمي مرحلتي التعليم الأساسي والتعليم الثانوي، وتم بناء مقياس للكفاءة الرقمية المهنية كمتغير تصنيفي تضمن 19 كفاية موزعة على ثلاثة محاور رئيسية، وتم التطبيق على 450 معلمًا من معلمي إدارة القاهرة الجديدة التعليمية تم على أساسها تصنيف مرتفعي ومنخفضي الكفاءة الرقمية المهنية للمعلمين، وذلك بالتفاعل مع نمطي التدريب المستخدمة (وجهًا لوجه/تزامني عبر الويب)، وتم بناء بطاقة تقييم المنتج النهائي لمهارات التدريس التفاعلي التي احتوت على 53 مؤشرًا لفحص المحاضرات التزامنية التفاعلية عبر الويب موزعة على ثلاثة محاور، وأيضًا مقياس الرضا عن التدريس عبر الويب والذي تضمن 20 مفردة موزعة على ثلاثة محاور، وتم تطبيق التجربة الأساسية على 120 معلمًا ومعلمة موزعين على أربعة مجموعات تجريبية لكل مجموعة 30 معلم ومعلمة، وتوصل البحث إلى تفوق مرتفعي الكفاءة الرقمية المهنية فيما يخص مهارات التدريس التفاعلي ومستوى الرضا عن التدريس عبر الويب أيًا كان نمط التدريب المستخدم (وجهًا لوجه أو تزامني عبر الويب)، وحقق نمط التدريب وجهًا لوجه درجة عالية من الرضا عن التدريس عبر الويب أيًا كان مستوى الكفاءة الرقمية المهنية (مرتفعي أو منخفضي الكفاءة الرقمية المهنية)، بينما تفوقت المجموعة التجريبية الثانية لمرتفعي الكفاءة الرقمية المهنية بنمط التدريب التزامني عبر الويب في التطبيق البعدي لبطاقة تقييم المنتج النهائي لمهارات التدريس التفاعلي، وأيضًا فيما يخص مستوى الرضا عن التدريس عبر الويب.
دراسة باسيلوتاس وآخرون (Basilottas et al, 2022): هدفت إلى تقديم مراجعة منهجية للأدبيات في Web of Science وScopus، لتحديد وتحليل وتصنيف المقالات المنشورة بين عامي 2000 و2021 حول الكفاءات الرقمية، وبالتالي إيجاد وتحسين الأبحاث الجارية حول المهارات الرقمية والمسارات المستقبلية للمعلمين في السياق الجامعي. تم استخدام برنامج SciMAT في التحليل. يكشف البحث الأولي عن أكثر من 343 مقالة باللغة الإنجليزية، منها 152 مقالة مكررة و135 مقالة لا تتعلق بموضوع الدراسة. بعد هذا التصفية، تم الحصول على 56 مقالة وتحليلها بعمق. تكشف النتائج عن هيمنة الأبحاث التي تُركز على تحليل التقييم الذاتي للمعلمين وانعكاس كفاءاتهم الرقمية. يُقرّ المعلمون بانخفاض كفاءتهم الرقمية أو انخفاضها، بالإضافة إلى غياب بعض الكفاءات لديهم، لا سيما تلك المتعلقة بتقييم الممارسة التعليمية. ورغم تعدد الدراسات التي تتناول هذه المسألة، من الضروري مواصلة تطوير البحث في هذا المجال، وتعميق تقييم الكفاءات الرقمية للمعلمين، وبناءً على ذلك، تصميم برامج تدريبية عملية وشخصية تلبي احتياجات المعلمين في العصر الرقمي.
دراسة دماس، وقطب (2021): هدفت إلى معرفة درجة امتلاك معلمي المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بجنوب جدة للكفاءة الرقمية أثناء الخدمة، وكذلك معرفة ما إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات تقديرات أفراد عينة البحث لدرجة امتلاكهم للكفاءة الرقمية وفقًا لمتغيرات (الجنس، العمر، عدد الدورات التدريبية في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات). وقد استخدم المنهج الوصفي التحليلي. ولتحقيق هدف البحث، تم بناء استبانة لقياس امتلاك المعلمين للكفاءة الرقمية مكونة من (28) عبارة موزعة على خمسة مجالات، وطبقت على عينة من معلمي المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بجنوب جدة والبالغ عددهم (287) معلمًا ومعلمة للعام الدراسي (1442/1443هـ). وللتحقق من صدق الأداة وثباتها، عرضت على خمسة محكمين متخصصين في هذا المجال، كما تم التأكد من ثباتها بتطبيقها على عينة استطلاعية قوامها (32) معلمًا ومعلمة من خلال حساب معامل ألفا كرونباخ الذي بلغ (0.91). كشفت النتائج أن درجة امتلاك معلمي المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بجنوب جدة للكفاءة الرقمية خلال فترة خدمتهم كانت متوسطة، كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا وفقًا لمتغير الجنس لصالح الذكور، ووجود فروق دالة إحصائيًا وفقًا لمتغير العمر لصالح معلمي الفئة العمرية (25 – أقل من 35)، ووجود فروق دالة إحصائيًا وفقًا لمتغير الدورات التدريبية لصالح المعلمين والمعلمات الذين حصلوا على أكثر من ثلاث دورات تدريبية في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات. وأخيرًا، قدم البحث استنتاجات وتوصيات لدراسات مستقبلية.
تحقيقاً لأهداف الدراسة الحالية جرى الاعتماد على المنهج الكمي المتمثل المنهج الوصفي التحليلي من خلال أداة الاستبانة لجمع البيانات من عينة الدراسة المتمثلة في معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية في الوسط البدوي.
يتألف مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية العاملين في الوسط البدوي بمنطقة لواء الشمال (مناطق عام 1948). ونظراً لغياب قاعدة بيانات مركزية دقيقة ومحدّثة تحدد العدد الإجمالي بدقة، بسبب التغيرات الديموغرافية والتربوية المستمرة للعام الدراسي 2025/2026، استندت الباحثة في تقدير المجتمع إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (CBS – Central Bureau of Statistics) ووزارة المعارف. وقد واجه تحديد المجتمع تحديات ناتجة عن عوامل عدة، أبرزها تداخل التوزيع السكاني في القرى البدوية (مثل بير المكسور، والزرازير، والغريفات، وغيرها)، وحركية المعلمين المستمرة بين المدارس في القرى المختلفة، فضلاً عن اعتماد أعداد المعلمين على الكثافة الطلابية المتغيرة بدلاً من الثبات في عدد المدارس. وبناءً على المعطيات الإحصائية المتاحة، قُدِّر حجم مجتمع الدراسة بما يتراوح بين (900) و(1100) معلم ومعلمة موزعين على المدارس الابتدائية في الوسط البدوي خلال الفصل الدراسي الواحد.
تتألف عينة الدراسة من شريحة من معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية في الوسط البدوي بمنطقة لواء الشمال، حيث بلغ حجم العينة النهائية (104) معلماً ومعلمة اختيروا بطريقة العينة العشوائية البسيطة، وهو ما يمثّل نسبة تتراوح بين (9.5%) و(11.5%) من إجمالي مجتمع الدراسة. جُمعت البيانات إلكترونياً عبر توزيع الاستبانة على المدارس المستهدفة بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة، وبعد فرز الردود وتدقيقها اعتُمدت (104) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي. ويوضح الجدول رقم (1.2) التوزيع التفصيلي لأفراد العينة وفق متغيرات الدراسة:
جدول (1): خصائص العينة الديمغرافية
|
المتغيرات |
الفئة |
التكرار |
النسبة المئوية |
|---|---|---|---|
|
الجنس |
ذكر |
35 |
33.7% |
|
أنثى |
69 |
66.3% |
|
|
سنوات الخبرة |
أقل من 5 سنوات |
10 |
9.6% |
|
من 5-10 سنوات |
11 |
10.6% |
|
|
من 11-15 سنة |
25 |
24.0% |
|
|
من 16 سنة فأكثر |
58 |
55.8% |
|
|
التخصص الأكاديمي |
علوم إنسانية |
60 |
57.7% |
|
علوم طبيعية |
44 |
42.3% |
|
|
الدرجة العلمية |
بكالوريوس |
33 |
31.7% |
|
ماجستير |
71 |
68.3% |
|
|
هل لديك شهادة لدورة تكنولوجية |
نعم |
55 |
52.9% |
|
لا |
49 |
47.1% |
|
|
المجوع |
104 |
%100 |
|
تشير نتائج جدول (1) المتعلق بخصائص العينة الديمغرافية إلى أن غالبية أفراد العينة من الإناث بنسبة (66.3%)، مقابل (33.7%) من الذكور.
وفيما يتعلق بسنوات الخبرة، يتضح أن النسبة الأكبر من أفراد العينة يمتلكون خبرة طويلة (16 سنة فأكثر) بنسبة (55.8%)، تليها فئة (11–15 سنة) بنسبة (24.0%).
أما من حيث التخصص الأكاديمي، فقد جاءت تخصصات العلوم الإنسانية في المرتبة الأولى بنسبة (57.7%)، مقارنة بالعلوم الطبيعية بنسبة (42.3%).
وفيما يتعلق بالدرجة العلمية، تبين أن غالبية أفراد العينة يحملون درجة الماجستير بنسبة (68.3%)، مقابل (31.7%) من حملة البكالوريوس.
وفيما يخص الحصول على شهادات في الدورات التكنولوجية، أظهرت النتائج تقاربًا نسبيًا بين من لديهم شهادات (52.9%) ومن لا يمتلكونها (47.1%).
أداة الدراسة ومؤشرات صدقها وثباتها:
تم تصميم الاستبانة وصياغة فقراتها بالاعتماد على الأدب النظري والمقاييس في دراسات عدة، كان منها دراسة نافز (2024)، ودامانيك وويدود (Damanik, & Widodo, 2024)، وعمر (2022)، ودماس، وقطب (2021)، والتي تضمنت مقايس عن الكفاية الرقمية والأداء التدريسي المبدع، وبناء عليها تم تقسيم محاور الدراسة الحالية إلى محورين عن الكفاية الرقمية والأداء التدريسي المبدع، حيث تم تصميم الاستبانة في صورتها الأولية من قسمين:
الأول: يتعلق بالمتغيرات الديمغرافية، وهي: الجنس سنوات الخبرة، والتخصص الأكاديمي، والدرجة العلمية، وهل لديك شهادة لدورة تكنولوجية.
الثاني: يتكون من (25) فقرة موزعة على أربعة مجالات، يقيس المجال الأول درجة تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية وبواقع (8) فقرات، ويقيس المجال الثاني درجة إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية ويواقع (6) فقرات، ويقيس المجال الثالث درجة إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية وبواقع (6) فقرات، ويقيس المجال الرابع درجة تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود وبواقع (5). وبعد إجراء التعديل المناسب على الاستبانة من قبل المحكمين، تم تصميم الاستبانة بصورتها النهائية وقد تم الاتفاق بينهم على المتغيرات الديمغرافية، لكن مع تعديلات تتعلق بفقرات الاستبانة جميعها، من حيث الإضافة والحذف والتعديل والاختصار لعدة فقرات.
صدق وثبات أداة الاستبانة:
1) صدق أداة الدراسة بالعينة الاستطلاعية:
تم التحقق من صدق أداة الدراسة بتطبيقها على عينة استطلاعية بلغ عددها (40) معلماً ومعلمة من خارج عينة الدراسة من الوسط البدوي، فتم حساب معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لجميع فقرات الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة، وقد تراوحت قيم معامل الارتباط في محور الكفايات الرقمية ما بين (0.768 – 0.865)، وقد تراوحت قيم معامل الارتباط في محور الكفايات الرقمية ما بين (0.796 – 0.880) في محور الأداء التدريسي، مما يشير إلى أن جميع الفقرات كانت دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05)، وإلى اتساق داخلي بين الفقرات وأنها جميعا تشترك في قياس الكفايات الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية .
2) ثبات أداة الدراسة بالعينة الاستطلاعية:
تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي وبحساب معادلة الثبات كرونباخ الفا (Cronbach Alpha)، حيث تراوحت قيمة ألفا في محور الكفايات الرقمية ما بين (0.92 – 0.94)، وبلغت الدرجة الكلية لمحور الكفايات الرقمية (0.98)، وتراوحت قيمة ألفا في محور الأداء التدريسي المبدع ما بين (0.89 – 0.94) وبدرجة كلية بلغت (0.97)، وهذا يشير إلى أنّ أداة الدراسة تتمتع بدرجة عالية جدًا من الاتساق الداخلي وهو ما يعكس مستوى مرتفعًا جدًا من الاتساق بين فقرات كل محور.
3) صدق المحتوى:
تم التحقق من صدق أداة الدراسة بعرضها على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة، والذين أبدوا بعض الملاحظات حولها، وبناءً عليه تم إخراج الاستبانة بشكلها الحالي، هذا من ناحية؛ ومن ناحية أخرى تم التحقق من صدق الأداة أيضًا بحساب معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لفقرات الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة، وذلك كما هو واضح في الجدولين الآتيين:
جدول رقم (2): نتائج معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لمصفوفة ارتباط فقرات أداة الكفايات الرقمية مع الدرجة الكلية للأداة.
|
الفقرة |
قيمة (ر) |
الدلالة الإحصائية |
الفقرة |
قيمة (ر) |
الدلالة الإحصائية |
|---|---|---|---|---|---|
|
1 |
*0.802 |
0.000 |
14 |
*0.777 |
0.000 |
|
2 |
*0.818 |
0.000 |
15 |
*0.827 |
0.000 |
|
3 |
*0.836 |
0.000 |
16 |
*0.847 |
0.000 |
|
4 |
*0.824 |
0.000 |
17 |
*0.843 |
0.000 |
|
5 |
*0.821 |
0.000 |
18 |
*0.840 |
0.000 |
|
6 |
*0.862 |
0.000 |
19 |
*0.842 |
0.000 |
|
7 |
*0.788 |
0.000 |
20 |
*0.830 |
0.000 |
|
8 |
*0.768 |
0.000 |
21 |
*0.865 |
0.000 |
|
9 |
*0.885 |
0.000 |
22 |
*0.829 |
0.000 |
|
10 |
*0.825 |
0.000 |
23 |
*0.811 |
0.000 |
|
11 |
*0.850 |
0.000 |
24 |
*0.774 |
0.000 |
|
12 |
*0.861 |
0.000 |
25 |
*0.828 |
0.000 |
|
13 |
*0.326 |
0.000 |
تشير المعطيات الواردة في الجدول السابق إلى أن جميع الفقرات كانت دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يشير إلى اتساق داخلي بين الفقرات، وأنها جميعا تشترك في قياس الكفايات الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في مدارس الوسط البدوي الابتدائي في لواء الشمال.
ثبات أداة الدراسة:
تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي وبحساب معادلة الثبات كرونباخ الفا (Cronbach Alpha)، وذلك كما هو واضح في الجدول (3).
جدول (3): نتائج معامل كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha) لثبات أداة الدراسة
|
المحاور/ المجالات |
عدد الفقرات |
قيمة ألفا |
|
تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية |
8 |
0.94 |
|
إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية |
6 |
0.94 |
|
إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية |
6 |
0.93 |
|
تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود |
5 |
0.93 |
|
الدرجة الكلية للكفايات الرقمية |
25 |
0.98 |
تشير نتائج معامل الثبات باستخدام Cronbach’s Alpha إلى أن أداة الدراسة تتمتع بدرجة عالية جدًا من الاتساق الداخلي؛ حيث تراوحت قيم معامل ألفا بين (0.92–0.98) عبر جميع الأبعاد، وهي قيم تفوق الحد المقبول إحصائيًا، مما يدل على تمتع الأداة بدرجة ثبات ممتازة.
مفتاح التصحيح:
|
المتوسط الحسابي |
الدرجة |
|
1.00-2.33 |
متدنية |
|
2.34-3.67 |
متوسطة |
|
3.68-5.00 |
كبيرة |
النتائج:
النتائج الخاصة بالسؤال الرئيسي:
والذي ينص: ما مستوى الكفاية الرقمية لدى معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي في لواء الشمال؟
لمعرفة مستوى الكفاية الرقمية لدى معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجة التقديرية الكلية لمجالات محور الكفاية الرقمية، وذلك كما يأتي:
جدول (4): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة الكفاية الرقمية لدى معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي في لواء الشمال
|
المجالات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية |
3.51 |
0.84 |
متوسطة |
|
إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية |
3.61 |
0.87 |
متوسطة |
|
إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية |
3.53 |
0.98 |
|
|
تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود |
3.52 |
0.87 |
متوسطة |
|
الدرجة الكلية لمستوى الكفاية الرقمية |
3.54 |
0.89 |
متوسطة |
تشير نتائج الجدول (4) إلى أن المتوسط الحسابي لدرجة الكفاية الرقمية لدى معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي في لواء الشمال بلغ (3.54) بانحراف معياري قدره (0.89)، وهي قيمة تقع ضمن المستوى المتوسط. ويعكس ذلك أن مستوى امتلاك المعلمين للكفايات الرقمية جاء بدرجة متوسطة.
وفيما يأتي توضيح لمجالات الكفاية الرقمية الأربع كما يأتي:
نتيجة السؤال الفرعي الأول:
نص السؤال: ما مستوى الكفاية الرقمية في تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
لمعرفة مستوى مجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجة التقديرية لفقرات هذا المجال، وذلك كما يلي:
جدول (5) المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية للفقرات المتعلقة بتصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية مرتبة حسب الأهمية.
|
الرقم |
الفقرات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة التقديرية |
|
1 |
أمتلك مهارة إنشاء عروض تقديمية تفاعلية للدروس |
3.71 |
1.00 |
كبيرة |
|
6 |
أصمم تمارين تفاعلية |
3.61 |
0.96 |
متوسطة |
|
4 |
لدي القدرة على استخدام الأدوات الرقمية الخاصة بتعديل شكل النص المكتوب |
3.59 |
0.95 |
متوسطة |
|
5 |
أصمم اختبارات تفاعلية |
3.58 |
0.98 |
متوسطة |
|
3 |
أنتج مقاطع فيديو تعليمية قصيرة وموجهة |
3.52 |
0.99 |
متوسطة |
|
2 |
أصمم وأنشئ رسوم بيانية ومخططات توضيحية رقمية |
3.49 |
0.93 |
متوسطة |
|
7 |
أقوم بإنشاء قصص رقمية تفاعلية بسيطة |
3.37 |
0.95 |
متوسطة |
|
8 |
أقوم بإنشاء كتب تفاعلية بسيطة |
3.26 |
1.05 |
متوسطة |
|
|
الدرجة الكلية للمجال |
3.51 |
0.84 |
متوسطة |
تشير نتائج الجدول (4.2) إلى أن المتوسط الحسابي الكلي لمجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية بلغ مقداره (3.51) بانحراف معياري (0.84)، وهو ما يعكس مستوى متوسطًا في امتلاك معلمي المرحلة الابتدائية لهذه الكفايات. ويُلاحظ أن أعلى الفقرات حصولًا على متوسط حسابي كانت الفقرة المتعلقة بامتلاك مهارة إنشاء عروض تقديمية تفاعلية للدروس بمتوسط مقداره (3.71) وبدرجة كبيرة، مما يدل على شيوع استخدام هذا النوع من الأدوات بين المعلمين. في المقابل، جاءت بقية الفقرات بدرجة متوسطة، حيث تراوحت المتوسطات الحسابية بين (3.26–3.61)، وكان أدناها للفقرة المتعلقة بإنشاء كتب تفاعلية بسيطة بمتوسط (3.26)، تليها إنشاء القصص الرقمية التفاعلية.
نتيجة السؤال الفرعي الثاني:
نص السؤال: ما مستوى إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
لمعرفة مستوى مجال إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجة التقديرية لفقرات هذا المجال، وذلك كما يلي:
جدول (6): المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية للمظاهر المتعلقة بإدارة وتنظيم المعلومات الرقمية مرتبة حسب الأهمية.
|
الرقم |
الفقرات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
أحفظ الملفات والمصادر الرقمية بطريقة منظمة |
3.78 |
1.01 |
كبيرة |
|
5 |
أحتفظ بنسخاً احتياطية للمعلومات الرقمية بالمواد التعليمية بشكل دوري |
3.66 |
1.05 |
متوسطة |
|
2 |
أستخدم أدوات البحث الرقمي للعثور على معلومات ومصادر تعليمية |
3.65 |
0.93 |
متوسطة |
|
3 |
أصنف الموارد الرقمية التعليمية |
3.62 |
0.99 |
متوسطة |
|
7 |
لدي وعيًا بقضايا الأمن وحماية البيانات عند التعامل مع المعلومات الرقمية |
3.60 |
1.00 |
متوسطة |
|
4 |
أُنشئ مجلدات على جهازي أو على السحابة. |
3.57 |
1.00 |
متوسطة |
|
6 |
أستخدم قوائم المهام الرقمية (التقويم الإلكتروني) لتنظيم أعمالي التدريسية. |
3.38 |
1.03 |
متوسطة |
|
الدرجة الكلية للمجال |
3.61 |
0.87 |
متوسطة |
تشير نتائج الجدول (6) إلى أن المتوسط الحسابي الكلي لمجال إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية بلغ مقداره (3.61) بانحراف معياري (0.87)، مما يدل على أن مستوى هذه الكفايات لدى معلمي المرحلة الابتدائية جاء بدرجة متوسطة. ويُلاحظ أن أعلى الفقرات من حيث المتوسط الحسابي كانت الفقرة المتعلقة بحفظ الملفات والمصادر الرقمية بطريقة منظمة بمتوسط مقداره (3.78) وبدرجة كبيرة، مما يعكس اهتمام المعلمين بتنظيم مواردهم الرقمية الأساسية.
في حين جاءت بقية الفقرات بدرجة متوسطة، حيث تراوحت المتوسطات الحسابية بين (3.38–3.66)، وكان أدناها للفقرة المتعلقة باستخدام قوائم المهام الرقمية (التقويم الإلكتروني) لتنظيم الأعمال التدريسية بمتوسط (3.38).
نتيجة السؤال الفرعي الثالث:
نص السؤال: ما مستوى إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
لمعرفة مستوى مجال إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجة التقديرية لفقرات هذا المجال، وذلك كما يلي:
جدول (7): المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية للمظاهر المتعلقة بإعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية مرتبة حسب الأهمية.
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة التقديرية |
|
1 |
أخطط أنشطة تعليمية رقمية تتناسب مع الأهداف التعليمية |
3.65 |
0.98 |
متوسطة |
|
3 |
أُوظف الألعاب التعليمية الرقمية لتفعيل مشاركة الطلبة في الحصة |
3.56 |
0.97 |
متوسطة |
|
2 |
أُنفذ أنشطة تعليمية تفاعلية في الحصة باستخدام الأجهزة اللوحية أو أجهزة الحاسوب المتاحة |
3.51 |
0.91 |
متوسطة |
|
5 |
أُقدم مهمات بحثية للطلبة تتطلب منهم استخدام المصادر الرقمية الإنترنت |
3.51 |
1.03 |
متوسطة |
|
6 |
أدمج أدوات الواقع المعزز والواقع الافتراضي لتوفير تجارب تعليمية شيقة |
3.49 |
1.02 |
متوسطة |
|
4 |
أستطيع إدارة فصول افتراضية بفاعلية |
3.46 |
0.97 |
متوسطة |
|
الدرجة الكلية للمجال |
3.53 |
0.98 |
متوسطة |
|
يظهر من نتائج الجدول (7) أن المتوسط الحسابي الكلي لمجال إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية، قد حصل على درجة كلية متوسطة وبلغت (3.53)، كما حصلت جميع الفقرات على درجة متوسطة، وهذا يؤكد نتيجة مفادها أن إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية في الوسط البدوي يتم بمستوى متوسط، وحصلت الفقرتان رقم (1) وهي (أخطط أنشطة تعليمية رقمية تتناسب مع الأهداف التعليمية) ورقم (3) وهي (أُوظف الألعاب التعليمية الرقمية لتفعيل مشاركة الطلبة في الحصة) على أعلى متوسط حسابي وبلغ لكلتاهما (3.65)، بينما حصلت الفقرة رقم (4) وهي (أستطيع إدارة فصول افتراضية بفاعلية) على أقل متوسط حسابي وبلغ (3.46).
نتيجة السؤال الفرعي الرابع:
نص السؤال: ما مستوى تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود لدى معلمي المدارس الابتدائية في منطقة شمال فلسطين؟
لمعرفة مستوى مجال تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجة التقديرية لفقرات هذا المجال، وذلك كما يلي:
جدول (8): المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية للمظاهر المتعلقة بتكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود مرتبة حسب الأهمية.
|
الرقم |
الفقرات |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
أعدل المحتوى الرقمي الجاهز ليناسب احتياجات ومستويات طلابي المختلفة |
3.64 |
0.96 |
متوسطة |
|
3 |
أعيد صياغة النصوص الرقمية لتبسيط المعلومات |
3.55 |
0.99 |
متوسطة |
|
4 |
أستطيع تكييف المصادر التعليمية الرقمية لتتناسب مع الطلبة |
3.48 |
1.00 |
متوسطة |
|
2 |
أغيّر صيغة المحتوى الرقمي ليناسب أساليب التعلم المختلفة |
3.47 |
0.95 |
متوسطة |
|
5 |
أستطيع إضافة عناصر تفاعلية إلى الموارد الرقمية الجاهزة |
3.45 |
0.99 |
متوسطة |
|
الدرجة الكلية للمجال |
3.52 |
0.87 |
متوسطة |
تشير نتائج الجدول (5) إلى أن المتوسط الحسابي الكلي لمجال تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود بلغ مقداره (3.52) بانحراف معياري (0.87)، وهو ما يعكس مستوى متوسطًا في امتلاك معلمي المرحلة الابتدائية لهذه الكفايات. وتُظهر النتائج أن جميع الفقرات جاءت بدرجة متوسطة، حيث تراوحت المتوسطات الحسابية بين (3.45–3.64).
وقد جاءت الفقرة المتعلقة بتعديل المحتوى الرقمي الجاهز ليتناسب مع احتياجات ومستويات الطلبة في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي مقداره (3.64)، مما يدل على امتلاك المعلمين قدرة مقبولة على مواءمة المحتوى مع الفروق الفردية. في حين جاءت الفقرة المتعلقة بإضافة عناصر تفاعلية إلى الموارد الرقمية الجاهزة في المرتبة الأخيرة بمتوسط (3.45).
مناقشة النتائج:
أظهرت النتائج أن مستوى الكفاية الرقمية لدى معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي الابتدائية في لواء الشمال متوسط، اتفقت هذه النتيجة مع دراستي (Damanik, & Widodo, 2024) ونافز (2024)، اللتان أوضحتا أن الكفاءة الرقمية للمعلمين مرتفعة.
يعزى ذلك على الأرجح الى:
-
أسباب تتعلق بطبيعة التدريب:
-
يبقى التدريب التقني الذي يتلقاه معلمو الوسط البدوي عاماً في الغالب، دون أن يتناول آليات التطبيق الفعلي داخل الحصة.
-
يمتلك المعلم مهارات تقنية أساسية يوظفها في المهام اليومية، لكنه يفتقر إلى استراتيجيات واضحة لدمجها في موضوعات المناهج.
-
أسباب شخصية ومهنية:
-
تفاوت النظرة إلى رقمنة التعليم بين المعلمين.
-
اختلاف الفئات العمرية؛ إذ يمتلك المعلمون الأصغر سناً كفايات رقمية أعلى في الغالب مقارنة بأقرانهم الأكثر خبرة، مما أفضى إلى متوسط عام.
-
السعي إلى التطوير الذاتي بجهود فردية دون تدريب منظم، مما حال دون بلوغ مستوى الاحترافية.
-
أسباب مؤسسية:
-
تركّز منظومة التقييم التربوي على الأداء التقليدي أكثر من توظيف التقنية، مما لا يشجع على التحول الرقمي.
-
غياب الدعم المهني المستمر في مدارس الوسط البدوي.
-
تحديات بيئية:
-
التحديات العامة التي تواجهها مدارس الوسط البدوي تحدّ من ممارسة المعلمين للكفايات الرقمية بصورة يومية.
وفيما يأتي تفصيل لتفسير مجالات الكفاية الرقمية:
المجال الأول: مجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية:
أشارت النتائج إلى مستوى مجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية متوسطاً، وتتفق هذه النتيجة مع دراسة (Garzón et al , 2021) من حيث تعدد المهارات المتعلقة بالتصميم والإنشاء والتي تتطلب مهارات كثيرة لا تتوافر لدى جميع المعلمين، كما تتفق مع دراسة (العصامي، 2023) من حيث الصعوبة في تحديد الموارد الإلكترونية الآمنة، وكثرة مهارات استخدام الأدوات الرقمية وغيرها من المهارات المطلوبة في التصميم والإنشاء.
وتفسير هذه النتيجة يعود أيضاً لأسباب عدة ومتشابهة، منها أن بعض الدورات الرقمية المخصصة للمعلمين تركز على مهارات تقنية عامة دون التعمق وبأسلوب تربوي وتدريسي في مهارات إنتاج المحتوى التدريسي الرقمي المتخصص، إذ عاينت الباحثة دورات لم تتناول أمثلة على كيفية تصميم درس رقمي، إنما مهارات عامة باستخدام تطبيقات. وترى الباحثة أنّ معلمي الوسط البدوي يميلون لاستخدام وسائط رقمية ذات قوالب جاهزة، بدلاً من تخصيص وقت لتصميم دروس من موادهم.
ومن الأسباب المحتلمة أنه قد يعاني بعض معلمي الوسط البدوي من نقص في معرفة استخدام البرمجيات والتطبيقات الذكية المتقدمة، وبخاصة التي تتطلب مهارات برمجية أو تصميمية ذات مستوى متقدم أو معقد لإنتاج دروس وموارد تفاعلية. هذا بالإضافة لضغط العمل اليومي وضيق الوقت المتاح للمعلم خلال اليوم، من تحضير وإعداد، فضلاً عن ضغط اليوم الدراسي، الذي بدوره يؤثر بالاكتفاء بوسائل تقليدية وتجنب التصميم الرقمي وأعبائه. ومن المحتمل أن للبنية الرقمية التحتية في بعض مدارس الوسط البدوي تأثير سلبي على مجال تصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية، من حيث قلة البرامج أو الأجهزة المخصصة لعمليات الإنتاج والتصميم الرقمي الاحترافي.
وتوجد أسباب إدارية على مستوى مدارس لواء الشمال، والتي تتمثل في غياب ونقص المعايير الإرشادية التي توجه المعلم نحو كيفية تصميم درس أو مورد تعليمي رقمي فعال تربوياً، وضعف التحفيز المؤسسي الرسمي نحو إنتاج محتوى رقمياً.
المجال الثاني: إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية:
أسفرت النتائج عن أن مستوى مجال إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية كان متوسطاً، تتماشى هذه النتيجة مع دراسة (زيد، 2025) من أن إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية من قبل المعلمين تتطلب جوانب متنوعة مثل التخطيط للحصة وتنظيم مواردها ووقتها وغالبية هذه الجوانب وتفصيلاتها أصبحت تُنفذ عن طريق التكنولوجيا ولا يقوم المعلم بالكثير منها، كما تتفق مع جرسيا وآخرون (García et al, 2023) بأن إدارة التدريس تتم بتطبيقيات مخصصة للتفاعل والتواصل يستخدمها المعلم كمستخدم فقط، بينما تتفق مع دراسة (رمضان، 2024) بأنه يمكن للمعلم استغلال قدراته لإدارة وتنظيم الموارد التدريسية ومصادر المعلومات، ولا يتطلب منه هيكلة المواد التعليمية وتنظيمها بالكامل داخل منصة تعليمية.
ترى الباحثة أن تنظيم المعلومات وإدارتها رقمياً يكون في أغلب الأوقات من مهام الإدارة أو وزارة المعارف، ويستخدم المعلمون نماذج رقمية جاهزة تتعلق ببيانات الطلبة وعلاماتهم وغيرها، الأمر يقلل من دافعية المعلمين نحو اكتساب مهارات رقمية تتعلق بتنظيم المعلومات، لذا يكتفي معلمو الوسط البدوي باستخدام مهارات شائعة، مثل الحفظ والتعديل والاسترجاع الأساسية، ودون التوسع والتعمق في استخدام قواعد بيانات أو سحابة إلكترونية لتنظيم ملفاتهم، إذ عادة ما تكون مدرجة على موقع وزارة المعارف.
ويعود ذلك إلى أن المعلم يُنظّم موارده الرقمية بطريقة شخصية تناسبه هو، مما يجعل زملاءه والطلبة يجدون صعوبة في تصفحها واختيار ما يناسب دروسهم. مثال على ذلك: معلم التاريخ الذي لا يستطيع الوصول إلى خرائط وصور رقمية أعدّها معلم الجغرافيا على Canva، لأن كلاً منهما لم يطّلع على عمل الآخر.
ويمكن القول أن العوامل الإدارية مثل عدم وجود سياسة مدرسية موحدة في الوسط البدوي لتنظيم الأرشفة الرقمية وتصنيفها، قد أثر سلباً في جعل مهارات المعلمين واجتهاداتهم فردية تتسم بعدم التنظيم. وقد يكون لديهم نقص أو فجوة معرفية بأساليب حماية البيانات وتنظيمها وعملية النسخ الاحتياطي للمعلومات الرقمية التعليمية، مما يقلل من مستوى الإدارة الرقمية، إذ يميل المعلمون عادة إلى تخزين البيانات بطرق تقليدية، وحتى على وسائط تخزين خاصة (USB أو جهاز ذكي…) نظراً لصعوبة التعامل مع تطبيقات التنظيم الرقمية وأدواتها.
المجال الثالث: إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية:
أظهرت النتائج أن مستوى مجال إعداد وتنفيذ الأنشطة التعليمية قد حصل درجة متوسطة، تتفق هذه النتيجة مع دراسة ديراخشان وآخرون (Derakhshan et al, 2023) بأن الأنشطة التعليمية متنوعة وكثيرة ويصعب حصرها في مجال معين، ومنها أنشطة تنمي الفضول والاستقصاء والبحث والاستكشاف، تمثيل المعلومات وتجسيدها حسياً، وتنمية الذكاء الاجتماعي. وتتفق أيضاً مع ما جاء في دراسة أندرسون، وكاتز (Anderson, & Katz, 2021) من تعدد أدوار المعلم بالأنشطة، كإكتشاف المواهب وكسر حواجز الخوف والخجل، وهذا يتطلب من المعلم الإعداد والتخطيط الكثير.
ترى الباحثة بأن الدرجة المتوسطة دليل على وجود ثغرة أو مشكلة رقمية شائعة في تنفيذ الرقمنة لدى معلمي الوسط البدوي، وذلك لأن التطبقات التعليمية الذكية متاحة في مدارس لواء الشمال ككل، واستخداماتها متاحة عبر نماذج وقوالب متعددة الأنماط وجاهزة للاستخدام، وعليه يمكن تفسير هذه الدرجة بأنّ معلمي الوسط البدوي يمتلكون مهارات رقمية أساسية لكن يواجهون صعوبة في دمجها في جميع الدروس والأنشطة الصفية لإضفاء صفة التفاعلية على هذه الدروس، والاعتماد بشكل جزئي على المهارات الرقمية، أدى لدرجة متوسطة، وبخاصة أنهم يعتمدون على أنشطة رقمية تقليدية مثل العرض التقديمي والدروس المحوسبة، أو الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإضافة صور أو توضيح نص معقد، دون الانتقال إلى أنشطة تتطلب مشاركة نشطة من الطلبة كما لاحظت الباحثة.
وقد يكون ضيق وقت الحصة والالتزام بتفاصيل المناهج وإنهاء المواد الدراسية ووحداتها بالمواعيد المقررة سلفاً سبباً يؤدي إلى تقليص مساحة تنفيذ أنشطة رقمية مبتكرة. كما قد تعزى الدرجة المتوسطة إلى نقص في مهارات ترتبط بإدارة مجموعات طلابية في بيئات التعلم الرقمي، تجنباً من عبء الشرح والتوضيح عن كيفية استخدام المنصة أو التطبيق، وهذا التجنب يقع ضمن تحديات في مواءمة الدروس والأنشطة الرقمية مع الواقع الفعلي لمدارس الوسط البدوي.
المجال الرابع: تكييف وتعديل المحتوى الرقمي الموجود:
اتضح من النتائج أن مستوى مجال تكييف وتعديل المحتوى الرقمي متوسطاً، تتفق هذه النتيجة مع ما طرحه (السميرات، 2023) في دراسته أن تعديل البيئات الرقمية بما يتناسب مع الاحتياجات التعليمية للمعلم وطلبته يتطلب مهارات الاستخدام الإبداعي للتقنيات الرقمية لتكوين المعرفة، كذلك تتفق مع دراسة (السيد، 2022) من أن إنشاء المحتوى الرقمي وتحريره وتحسين المعلومات والمحتوى يتطلب العديد من الأمور، مثل فهم كيفية الحصول على حقوق النشر والاستخدام للبيانات والمعلومات والمحتوى الرقمي، التي تتطلب ترخيصاً أو اشتراكاً مقابل مبلغ مالي شهري أو سنوي.
تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أسباب مهارية ومهنية بالدرجة الأولى، ومنها افتقار معلمي الوسط البدوي لمهارات رقمية خاصة بالتعامل مع ملفات عدة من أنواع مختلفة (صور و PDF وغيرها)، التي تتطلب مهارات متقدمة، والاكتفاء باستخدام المحتوى الرقمي كما هو بأدوات تقليدية، مثل تحرير النص وتكبير الصور ووضعها في مكان محدد. وقد يرتبط المستوى المتوسط في هذا المجال بعدم الوعي الكافي في الجانب القانوني والتقني الخاص بتعديل الموارد التعليمية المفتوحة، فكثيراً من الدروس المحوسبة مصممة من قبل معلمين آخرين، مما يمنع بعض من معلمي الوسط البدوي وغيرهم من استخدام دروس أو أنشطة تحمل اسم معلم آخر، فهذا يمنعهم من إعادة إنتاجها بصورة قانونية سليمة.
وقد ينتج المستوى المتوسط عن ضيق وقت المعلم المتاح للقيام بعمليات تعديل من نسخ وقص وإضافة وتعديل ودمج وتحرير، والبحث عن مصادر رقمية جديدة ومختلفة لتتناسب وأهداف الدرس الذي يقوم بتدريسه، وأحياناً كثيرة – كما تلاحظ الباحثة – أن العديد من المعلمين يصلون لمرحلة مهارية معينة ويكتفون بها في هذا المجال، ولا يتطلعون لمهارات جديدة تمكنهم من إجراء تعديلات فنية على الصور والنصوص أو العروض التفاعلية أو الفيديوهات التعليمية، وقد يعزى ذلك إلى نقص القوالب الرقمية ذات الطبيعة المرنة التي تسمح للمعلم بإجراء تعديلات سهلة على المحتوى التعليمي المتوفر. وقد يكون اعتماد المعلمين على المحتوى الرقمي الذي توفره وزارة المعارف أو بعض الزملاء من مدارس مختلفة، ودون محاولة تكييفه وتغييره بما يلائم مستويات طلبتهم.
الخلاصة:
-
يميل هؤلاء المعلمون إلى استخدام تطبيقات وبرمجيات رقمية تقليدية سهلة الاستخدام، مثل العروض التقديمية، بينما تقل توجهاتهم نحو إنتاج محتوى رقمي متكامل كقصص تفاعلية، مما يؤكد على ضرورة سد الفجوة بين الأداء التدريسي والإنتاج الرقمي الابتكاري.
-
يدل تميز هؤلاء المعلمين على إيجاد بيئة صفية محفزة وتقديم تغذية مرتدة مبتكرة على امتلاكهم لمهارات تواصل تدريسي عالٍ، وهذا يمثّل ركيزة مهمة لتطوير الكفايات الرقمية.
-
إن إنشاء قصص رقمية تفاعلية بسيطة وكتب تفاعلية بسيطة قد يتطلب من المعلم جهداً كبيراً، أو أن الواقع التربوي في مدارس الوسط البدوي يغني عنها.
-
استخدام قوائم المهام الرقمية (التقويم الإلكتروني) لتنظيم الأعمال التدريسية، و وإنشاء مجلدات على الجهاز الشخصية للمعلم أو على السحابة، من أقل مظاهر إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية استخداماً، نتيجة لاستحداث قوائم محوسبة يستطيع المعلم استخدامها متى يشاء
-
إن أدمج أدوات الواقع المعزز والواقع الافتراضي لتوفير تجارب تعليمية شيقة، وإدارة فصول افتراضية بفاعلية كانت أقل استخداماً، وهذا يدل على عدم تمكن معلمي الوسط البدوي على استخدام جميع الإمكانات المتاحة في البيئة الرقمية.
-
إن الصعوبة في تغيير صيغة المحتوى الرقمي ليناسب أساليب التعلم المختلفة، وإضافة عناصر تفاعلية إلى الموارد الرقمية الجاهزة، يعود إلى وجود دروس محوسبة جاهزة للاستخدام في مدارس الشمال، وإلى اعتماد معلمي المرحلة الابتدائية على التعليم التقليدي وأساليبه لإيصال الأفكار المتنوعة إلى الطلبة.
-
العمل على تطوير قدرات ومهارات معلمي المرحلة الابتدائية في مدارس الوسط البدوي على الكفاية الرقمية، وما يلزم من التدريب على التطبيقات الرقمية.
-
تأهيل هؤلاء المعلمين حتى يكونوا متمكنين من إعداد وتصميم وإنشاء موارد تعليمية رقمية، ولتكييف وتعديل المحتوى الرقمي.
-
تزويدهم بالمهارات الرقمية اللازمة لتنفيذ الأنشطة التعليمية ولإدارة وتنظيم المعلومات الرقمية.
-
ضرورة زيادة مهارات معلمي الوسط البدوي على التدريس المبدع في مجاليّ تصميم أنشطة تعليمية متنوعة ومناسبة والتخطيط والإعداد للتدريس الإبداعي.
-
تعزيز قدرات هؤلاء المعلمين في مجالي تنظيم البيئة الصفية وتفعيل مشاركة الطلبة وتشجيع التفاعل أثناء الدروس.
-
زيادة الاهتمام بمهارات محددة تنمي القدرات والكفاية الرقمية لدى هؤلاء المعملين، مثل إدارة فصول افتراضية بفاعلية، وإضافة عناصر تفاعلية إلى الموارد الرقمية الجاهزة.
-
إجراء دراسات ميدانية في لواء الشمال ككل تربط بين الكفايات الرقمية ومهاراتها من جهة، وبين المؤهلات العلمية والاحتياجات التدريبية لمعلمي المراحل الدراسية من جهة أخرى.
أولاً: المراجع العربية:
-
البشري، محمد، السليمان، بدر (2025). فاعلية برنامج تدريبي في رفع الكفايات التقنية للمعلمين نحو استخدام المنصات التعليمية. المجلة العربية الدولية للفن والتصميم الرقمي، 4(4), 185-214.
Al-Bishri, Muhammad, & Al-Sulaiman, Badr. (2025). The effectiveness of a training program in enhancing teachers’ technical competencies for using educational platforms. Arab International Journal of Digital Art and Design, 4(4), 185–214.
-
دماس، آمنه، وقطب، إيمان (2021). درجة امتلاك معلمي المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بجنوب جدة لمهارات الكفاءة الرقمية أثناء الخدمة: تأثير المتغيرات الشخصية والسياقية. مجلة المدينة العالمية للعلوم التربوية والنفسية، 5(1) ص 113-160.
Dammas, Amna, & Qutb, Iman. (2021). The extent to which in-service secondary school teachers in public schools in southern Jeddah possess digital competence skills: The influence of personal and contextual variables. Al-Madinah International Journal of Educational and Psychological Sciences, 5(1), 113–160.
-
رضوان، محمد (2023). فعالية برنامج انتقائي في خدمة الفرد لتنمية مهارات الكفاية الرقمية للاخصائيين الاجتماعين في المجال التعليمي. مجلة بحوث في الخدمة الاجتماعية التنموية، 5 (1)، ص 71 – 116.
Radwan, Muhammad. (2023). The effectiveness of an eclectic casework program in developing digital competence skills among social workers in the educational field. Journal of Research in Developmental Social Work, 5(1), 71–116.
-
رمضان، أحمد (2024). تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورها في دعم الابتكار التكنولوجي لدى المعلمين وانعكاساتها على أدوارهم المستقبيلة في ضوء متطلبات التحول الرقمي. مجلة كلية التربية للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية (جامعة الأزهر)، 43(204)، ص 827-893.
Ramadan, Ahmad. (2024). Artificial intelligence applications and their role in supporting technological innovation among teachers and their implications for teachers’ future roles in light of digital transformation requirements. Journal of the Faculty of Education for Educational, Psychological and Social Research (Al-Azhar University), 43(204), 827–893.
-
زيد، سلوى. (2025). تقويم محتوى منهج التربية الموسيقية لدى المرحلة الابتدائية في ضوء الكفاءة الموسيقية الرقمية (دراسة تحليلة تقويمية). المجلة التربوية لكلية التربية بسوهاج، 1 (134)، ص 885-921.
Zaid, Salwa. (2025). Evaluating the content of the primary school music education curriculum in light of digital musical competence: An analytical evaluative study. Educational Journal of the Faculty of Education at Sohag, 1(134), 885–921.
-
السميرات، بيان. (2023). محركات القيادة الرقمية لدى قادة المدارس في ظل التعلم عن بعد: دراسة تطبيقية على قادة المدارس في محافظة الكرك. مجلة کلية التربية (أسيوط)، 39(7)، ص 188-205.
Al-Sumairat, Bayan. (2023). Drivers of digital leadership among school leaders in the context of distance learning: An applied study of school leaders in Karak Governorate. Journal of the Faculty of Education (Assiut), 39(7), 188–205.
-
السيد، يوسف (2022). الكفايات الرقمية اللازمة لإعداد معلم الجغرافيا في ضوء متطلبات تدويل التعليم. مجلة كلية التربية للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية (جامعة الأزهر)، 41 (196)، ص 573-593.
Al-Sayyid, Yusuf. (2022). Digital competencies required for preparing geography teachers in light of the requirements of internationalizing education. Journal of the Faculty of Education for Educational, Psychological and Social Research (Al-Azhar University), 41(196), 573–593.
-
عبد السميع، جمال (2024). الكفايات الرقمية المعتمدة على فلسفة الذكاء الاصطناعي للطالب المعلم بكليات التربية. مجلة كلية التربية للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية (جامعة الأزهر)، 43(204)، ص 254-286.
Abdel-Samie, Jamal. (2024). Digital competencies based on the philosophy of artificial intelligence for student teachers in faculties of education. Journal of the Faculty of Education for Educational, Psychological and Social Research (Al-Azhar University), 43(204), 254–286.
-
عبد العزيز، سلوى، وصميدة، أميرة (2024). برنامج تدريبي قائم على تطبيقات الثورة الصناعية الخامسة لتنمية الكفايات الرقمية ومهارات إدارة المعرفة المهنية وتقدير القيمة الوظيفية لمعلمي التاريخ وعلم النفس بالمرحلة الثانوية. مجلة کلية التربية-جامعة المنوفية، 1 (3)، ص 527-682.
Abdel-Aziz, Salwa, & Sumaida, Amira. (2024). A training program based on Fifth Industrial Revolution applications to develop digital competencies, professional knowledge management skills, and perceived job value among secondary school history and psychology teachers. Journal of the Faculty of Education, Menoufia University, 1(3), 527–682.
-
العصامي، عبير (2023). تصور مقترح لتطوير الكفايات الرقمية لمعلمي مرحلة التعليم الثانوي العام بمحافظة الغربية في ضوء التحول الرقمي. مجلة كلية التربية للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية (جامعة الأزهر)، 42 (197)، ص 351-402.
Al-Osami, Abeer. (2023). A proposed framework for developing the digital competencies of general secondary school teachers in Gharbia Governorate in light of digital transformation. Journal of the Faculty of Education for Educational, Psychological and Social Research (Al-Azhar University), 42(197), 351–402.
-
العطيشي، عبد الجواد، ومحمود، هالة (2025). فاعلية التعلم الذكي في تنمية الكفايات الرقمية والطموح المهني لدى الطالبات المعلمات بكلية التربية بنات بالقاهرة-جامعة الأزهر. مجلة کلية التربية، 22 (124)، ص 1007-1082.
Al-Atishi, Abdel-Jawad, & Mahmoud, Hala. (2025). The effectiveness of smart learning in developing digital competencies and professional aspirations among female student teachers at the Faculty of Education for Girls in Cairo, Al-Azhar University. Journal of the Faculty of Education, 22(124), 1007–1082.
-
لطفي، أحمد (2023). كفايات التعلم الرقمي للطالب المعلم بكلية التربية الرياضية في ضوء التحديات المعاصرة. المجلة العلمية لعلوم الرياضة بجامعة المنوفية، 5(1)، ص 83-111.
Lotfi, Ahmad. (2023). Digital learning competencies for student teachers at the Faculty of Physical Education in light of contemporary challenges. Scientific Journal of Sports Sciences at Menoufia University, 5(1), 83–111.
-
المعايطة، أمل (2023). تطوير نمطي التدريب باستخدام بيئة التعلم التشاركي لتنمية الكفايات الرقمية لدى معلمي المملكة الأردنية الهاشمية. مجلة کلية التربية بالمنصورة، 124(2)، ص 249-274.
Al-Maaytah, Amal. (2023). Developing two training modes using a collaborative learning environment to enhance digital competencies among teachers in the Hashemite Kingdom of Jordan. Journal of the Faculty of Education at Mansoura, 124(2), 249–274.
-
نافز” علي احمد”. (2024). الكفاءة الرقمية لدى معلمي ما قبل الخدمة من وجهة نظرهم: دراسة مسح مقطعي في إطار نموذج (Dig Comp). مجلة كلية الامة الجامعية للعلوم التربوية والنفسية, 1(1), 27-27.
Nafez, Ali Ahmad. (2024). Digital competence among pre-service teachers from their perspective: A cross-sectional survey within the DigComp framework. Al-Ummah University College Journal of Educational and Psychological Sciences, 1(1), 27–27.
ثانياً: المراجع الأجنبية:
-
Amelia, R., Dwiningrum, S. I. A., & Mustadi, A. (2021). Pandemic Pedagogy in The Era of Digital Transformation. ICLIQE 2021: Proceeding of The 5th International Conference on Learning Innovation and Quality Education, p 1–7.
-
Amelia, Rizky, & Zamzani,& Ali, Mustadi, & Chairi, Pasan (2024). Digital Didactical Design: A Promising Pedagogic Competence in Digital Era. Pegem Journal of Education and Instruction, 14(1), p 133-140.
-
Anderson, Bousselot, & Katzm, Buoincontro (2021). Generating buoyancy in a sea of uncertainty: Teachers creativity and well-being during the COVID-19 pandemic. Frontiers in psychology, 11, 614774.
-
Antonietti, Chiara, & Alberto Cattaneo, & Francesca Amenduni (2022). Can teachers’ digital competence influence technology acceptance in vocational education? Computers in Human Behavior, 132, p 107 – 120..
-
Basilotta, Gómez, & Pablos, Matarranz, & Casado, Aranda (2022). Teachers’ digital competencies in higher education: a systematic literature review. International journal of educational technology in higher education, 19(1), p 8 – 20.
-
Basilottas, V., & Matarranz, M., & Casado-Aranda, L, & Otto, A. (2022). Teachers’ digital competencies in higher education: a systematic literature review. International journal of educational technology in higher education, 19(1), 8 – 22.
-
Ben Youssef, Adel, & Mounir, Dahmani, & Ludovic, Ragni (2022) ICT use, digital skills and students’ academic performance: Exploring the digital divide. Information 13(3), 129. – 145.
-
Cabero, Almenara, & Guillén, Gámez, &, Ruiz, Palmero, & Palacios Rodríguez (2022). Teachers’ digital competence to assist students with functional diversity: Identification of factors through logistic regression methods. British Journal of Educational Technology, 53(1), p 41-57.
-
Damanik, Jafriansen, & Widodo, Widodo (2024) Unlocking teacher professional performance: exploring teaching creativity in transmitting digital literacy, grit, and instructional quality. Education Sciences 14(4), 384-395.
-
Derakhshan, Ali, & Vincent, Greenier, & Jalil, Fathi (2023). Exploring the interplay between a loving pedagogy, creativity, and work engagement among EFL/ESL teachers: A multinational study. Current Psychology 42(26), p 22803-22822.
-
Fernández, Batanero, & Montenegro, Rueda, & Fernández, Cerero García, Martínez (2022). Digital competences for teacher professional development. Systematic review. European journal of teacher education, 45(4), p 513-531.
-
García, Vandewalle, & García, Carmona, & Trujillo, Torres, & Moya, Fernández, (2023). Analysis of digital competence of educators (DigCompEdu) in teacher trainees: the context of Melilla, Spain. Technology. Knowledge and Learning, 28(2), p 585-612.
-
Garzón, Artacho, & Sola, Martínez, Romero, Rodríguez, & Gómez, García, (2021). Teachers’ perceptions of digital competence at the lifelong learning stage. Heliyon, 7(7), p 314 – 330.
-
Guillén, Gámez, & Cabero, Almenara, & Llorente, Cejudo, & Palacios, Rodríguez, A. (2022). Differential analysis of the years of experience of higher education teachers, their digital competence and use of digital resources: Comparative research methods. Technology, Knowledge and Learning, 27(4), p 1193-1213.
-
Gümüş, Muhammed, & Volkan, Kukul (2023). Developing a digital competence scale for teachers: validity and reliability study. Education and information technologies, 28(3), p 2747-2765.
-
Heine, Sandra, & Matthias, Krepf, & Johannes, Koenig (2023). Digital resources as an aspect of teacher professional digital competence: One term, different definitions–a systematic review. Education and Information Technologies, 28(4), p 3711-3738.
-
Lindfors, Pettersson, & Olofsson, Ad (2021). Conditions for professional digital competence: The teacher educators’ view. Education Inquiry, 12(4), p 390-409.
-
Masoumi, Davoud, & Omid, Noroozi (2025). Developing early career teachers’ professional digital competence: A systematic literature review.” European journal of teacher education, 48(3), p 644-666.
-
Momdjiana, Levon, Manegreb, Marni, Mar, Colónb (2024). Digital competences of teachers in Lebanon: a comparison of teachers’ competences to educational standards. Research in Learning Technology, 32(1), p 1-18.
-
Nagel, Ilka (2021). Digital competence in teacher education curricula: What should teacher educators know, be aware of and prepare students for?. Nordic Journal of Comparative and International Education (NJCIE), 5(4) p 104-122.
-
Skantz, Åberg, & Lantz, Andersson, & Lundin, Williams, (2022). Teachers’ professional digital competence: An overview of conceptualisations in the literature. Cogent Education, 9(1), 206 – 224.
-
Tondeur, Howard, & Van Zanten, Gorissen, & Van der, Neut, & Uerz, Kral. (2023). The HeDiCom framework: Higher Education teachers’ digital competencies for the future. Educational technology research and development, 71(1), p 33-53.
-
Tzafilkou, Katerina, & Maria, Perifanou, & Anastasios, Economides. (2023). Assessing teachers’ digital competence in primary and secondary education: Applying a new instrument to integrate pedagogical and professional elements for digital education. Education and Information Technologies, 28(12), p 16017-16040.
-
Vuorikari, Kluzer, & Punie, Y (2022) The Digital Competence Framework for Citizens – With new examples of knowledge, skills and attitudes. EUR 31006 EN, Publications Office of the European Union, Luxembourg. ISBN 978-92-76-48883-5, doi:10.2760/490274, JRC128415.