اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث
كاريمان احمد سرحان1
1 جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا، طالبة دكتوراه في تخصص التعلم والتعليم، نابلس، فلسطين.
بريد إلكتروني: karemanserhan11@gmail.com
Teachers’ Attitudes toward Employing Artificial Intelligence to Support Educational Activities in the Triangle Area
Kariman Ahmed Serhan1
1 An-Najah National University, Faculty of Graduate Studies, PhD student in Learning and Teaching. Nablus, Palestine.
Email: karemanserhan11@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/5
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/5
المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 93 - 114
تاريخ الاستقبال: 2026-10-05 | تاريخ القبول: 2026-10-12 | تاريخ النشر: 2026-11-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى التعرف إلى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث، والكشف عن مستوى اتجاهاتهم نحو توظيف الذكاء الاصطناعي، والتعرف إلى الفروق في اتجاهاتهم تبعا لبعض المتغيرات الديموغرافية والمهنية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، وتكونت عينة الدراسة من (352) معلما ومعلمة من معلمي منطقة المثلث، اختيروا بالطريقة المتيسرة، من أصل (370) استبانة وزعت على أفراد العينة، وبلغ عدد الاستبانات الصالحة للتحليل (352) استبانة، بنسبة استجابة بلغت (95.1%). ولتحقيق أهداف الدراسة، استخدمت الاستبانة أداة لجمع البيانات، وتضمنت أبعادا تقيس اتجاهات المعلمين نحو أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، وسهولة توظيفه والثقة في استخدامه، وفاعليته في دعم العملية التعليمية، والاستمرار في توظيفه في الأنشطة التعليمية. أظهرت النتائج أن الاتجاهات الكلية للمعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية جاءت بدرجة مرتفعة، بمتوسط حسابي بلغ (3.46) وانحراف معياري بلغ (0.41)، كما جاء بعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية في المرتبة الأولى، يليه بعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، في حين جاء بعدا سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه، وفاعليته في دعم العملية التعليمية بدرجة متوسطة. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي تبعا لمتغيرات المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بتنظيم برامج تدريبية وورش عمل تطبيقية للمعلمين حول توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصميم الأنشطة التعليمية وتنفيذها وتقويمها، وتوفير الدعم الفني والتقني والأدوات الرقمية اللازمة، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية تتضمن الممارسات المناسبة والضوابط الأخلاقية والمهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية.
الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، اتجاهات المعلمين، الأنشطة التعليمية، توظيف الذكاء الاصطناعي، منطقة المثلث.
Abstract: The study aimed to identify teachers’ attitudes toward employing artificial intelligence (AI) to support educational activities in the Triangle Area, examine the level of their attitudes toward employing AI, and identify differences in their attitudes according to selected demographic and professional variables. The study adopted a descriptive survey research design. The study sample consisted of (352) male and female teachers from the Triangle Area, selected using the convenience sampling method, from a total of (370) questionnaires distributed to the participants. After collecting and reviewing the questionnaires and ensuring the completeness and validity of the data for statistical analysis, (352) questionnaires were deemed valid for analysis, representing a response rate of (95.1%). To achieve the objectives of the study, a questionnaire was used as the data collection instrument. It included dimensions measuring teachers’ attitudes toward the importance of AI in educational activities, the ease of employing AI and confidence in using it, its effectiveness in supporting the educational process, and teachers’ intention to continue employing AI in educational activities. The results showed that teachers’ overall attitudes toward employing AI to support educational activities were high, with a mean of (3.46) and a standard deviation of (0.41). The dimension of continuing to employ AI in educational activities ranked first, followed by the dimension of the importance of AI in educational activities, whereas the dimensions of ease of employing AI and confidence in using it, and its effectiveness in supporting the educational process, were rated at a moderate level. The results also indicated that there were no statistically significant differences in teachers’ attitudes toward employing AI according to academic qualification, years of teaching experience, educational stage, experience in using digital educational technologies, or the extent of using AI tools in educational work. In light of these findings, the study recommended organizing training programs and practical workshops for teachers on employing AI applications in designing, implementing, and evaluating educational activities, providing the necessary technical support and digital tools, and developing guidelines that include appropriate practices and ethical and professional standards for using AI in educational activities.
Keywords: Artificial Intelligence, Teachers’ Attitudes, Educational Activities, Employing Artificial Intelligence, Triangle Area
المقدمة
يشهد العالم تطورات تقنية متسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، أسهمت في إحداث تحولات واسعة في مختلف مجالات الحياة، وأصبحت تطبيقاته توظف في قطاعات متعددة، من أبرزها الطب والهندسة والقانون والبحث العلمي والتسويق والبرمجة والمحاسبة والتعليم، وقد أسهم انتشار هذه التطبيقات في تطوير أساليب العمل، ورفع مستوى الإنتاجية، وتيسير الوصول إلى المعلومات ومعالجتها، الأمر الذي جعل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مظاهر التطور التقني في العصر الحديث.
وقد امتد أثر هذه التطورات إلى المجال التعليمي، إذ أصبحت المؤسسات التعليمية والمعلمون والطلبة جزءا من هذا التحول الرقمي المتسارع. وأسهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في توفير أدوات يمكن توظيفها في عدد من الأنشطة التعليمية، مثل إعداد المحتوى التعليمي، وتصميم الأنشطة والمهام، وتقديم التغذية الراجعة، وتقويم تعلم الطلبة، وتحليل البيانات التعليمية، إضافة إلى استخدام روبوتات المحادثة وغيرها من التطبيقات التي يمكن أن تدعم العملية التعليمية وتيسر تنفيذ بعض المهام المرتبطة بالتدريس والتعلم (الحكمي ومضوي، 2023).
وفي هذا الاطار، أصبح توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم اتجاها متناميا، لما توفره هذه الأدوات من إمكانات يمكن أن تدعم المعلم في تنفيذ الأنشطة التعليمية وتنويعها، وتوفير الوقت والجهد في بعض المهام، بما يتيح له التركيز بصورة أكبر على التفاعل مع الطلبة ومتابعة تعلمهم، وقد أشارت الأدبيات إلى أن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في مساعدة المعلمين على إنجاز بعض المهام التعليمية والإدارية، مثل إعداد الاختبارات وتصحيحها وتحليل استجابات الطلبة، إلى جانب دعم تصميم الأنشطة التعليمية (العتيبي وآخرون، 2022).
كما شهدت البيئة التعليمية توسعا في استخدام التقنيات الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي جعل اتجاهات المعلمين نحو هذه التقنيات عاملا مهما في تحديد مستوى توظيفها والاستفادة منها في الأنشطة التعليمية. ففاعلية هذه الأدوات لا ترتبط بتوافرها التقني فحسب، وإنما تتأثر أيضا بمدى تقبل المعلمين لها، واتجاهاتهم نحو استخدامها، ومدى إدراكهم لفوائدها والتحديات المرتبطة بها، وقدرتهم على توظيفها بصورة مناسبة في المواقف التعليمية.
ومن هنا تبرز أهمية دراسة اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، ولا سيما في منطقة المثلث، في ظل التوسع المتزايد في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي، إذ يمكن أن تسهم معرفة اتجاهات المعلمين في الكشف عن مستوى تقبلهم لهذه التقنيات، ومدى استعدادهم لتوظيفها في الأنشطة التعليمية، بما يساعد في فهم واقع استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية وتحديد الجوانب التي يمكن تعزيزها لدعم توظيفه بصورة فاعلة ومسؤولة.
مشكلة الدراسة
تتمثل مشكلة الدراسة في التوسع المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي، وما تتيحه من إمكانات لدعم المعلمين في إعداد الأنشطة التعليمية وتصميم المهام وتقديم التغذية الراجعة وتقويم تعلم الطلبة، في مقابل الحاجة إلى معرفة مدى تقبل المعلمين لهذه التطبيقات واتجاهاتهم نحو توظيفها في الممارسات التعليمية. وعلى الرغم من تنامي الاهتمام بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، فإن استخدامه قد يواجه عددا من التحديات المرتبطة بمدى إدراك المعلمين لفوائده، ومستوى ثقتهم بتطبيقاته، وقدرتهم على توظيفها بما يتناسب مع الأهداف التعليمية، إلى جانب ما قد يرتبط بها من تحديات تقنية وأخلاقية وتعليمية. ومن هنا تبرز الحاجة إلى التعرف إلى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث، والكشف عن مدى تقبلهم لهذه التقنيات وإدراكهم لإمكاناتها والتحديات المرتبطة باستخدامها، بما يوفر فهما أوضح لواقع توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية في هذه المنطقة، وتتحدد مشكلة الدراسة من خلال التساؤلات الآتية:
السؤال الأول والذي ينص على: ” ما مستوى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث؟”
السؤال الثاني والذي ينص على: ” هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تُعزى لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي؟”
أهداف الدراسة
تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيق:
- التعرف مستوى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث.
- تحديد الفروقات الاحصائية في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تُعزى لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي.
أهمية الدراسة
تنبع أهمية الدراسة من تناولها موضوعا معاصرا يرتبط بالتطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورها المحتمل في دعم الممارسات التعليمية، ولا سيما الأنشطة التعليمية التي تعد من المكونات الأساسية لعملية التعليم والتعلم. وتتمثل الأهمية النظرية للدراسة في إثراء المعرفة المتعلقة باتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتوفير معلومات يمكن أن يستفيد منها الباحثون في تطوير الدراسات المرتبطة بهذا المجال، بينما تتمثل أهميتها التطبيقية في إمكانية الإفادة من نتائجها في التعرف إلى مستوى تقبل المعلمين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحديد الجوانب التي تدعم توظيفها والجوانب التي قد تحد من استخدامها، بما يمكن أن يساعد الجهات التعليمية في تطوير برامج تدريبية وممارسات تعليمية تسهم في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة فاعلة ومسؤولة في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث.
مصطلحات الدراسة
اتجاهات المعلمين: تعرف اتجاهات المعلمين بأنها المواقف والتصورات التي يحملها المعلمون تجاه الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي، بما يعكس مستوى أهمية الذكاء الاصطناعي لديهم واهتمامهم بتوظيفه في الممارسات التعليمية (Yue et al, 2024)
الذكاء الاصطناعي: بأنه نظام قائم على الآلة يستنتج من المدخلات التي يتلقاها كيفية توليد مخرجات، مثل التنبؤات أو المحتوى أو التوصيات أو القرارات، بما يمكن أن يؤثر في البيئات المادية أو الافتراضية، مع اختلاف هذه الأنظمة في مستويات استقلاليتها وقدرتها على التكيف بعد نشرها (OECD, 2024).
الأنشطة التعليمية: تعرف الأنشطة التعليمية بأنها أنشطة مخططة ومنظمة تتضمن شكلا من أشكال التواصل، وتهدف إلى تحقيق التعلم من خلال توجيه المعرفة والمهارات وتنمية التعلم لدى المتعلمين (UNESCO-UIS, 2011).
الاطار النظري و الدراسات السابقة
الذكاء الاصطناعي وأهميته
يعد الذكاء الاصطناعي أحد فروع علوم الحاسوب التي تهتم بتطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام تتطلب عادة مستويات من الذكاء البشري، مثل التعلم والاستدلال ومعالجة المعلومات واتخاذ القرارات وحل المشكلات، وقد ارتبط ظهور مفهوم الذكاء الاصطناعي بصورة رسمية بمؤتمر دارتموث الذي عقد في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1956، حيث قدم جون مكارثي مفهوم الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالا يهتم بعلم وهندسة صنع الآلات الذكية (العتيبي وآخرون، 2022)، ومنذ ذلك الحين شهد هذا المجال تطورا متسارعا، أسهم في ظهور تطبيقات متنوعة أصبحت تستخدم في مجالات متعددة، ومن بينها المجال التعليمي
وتبرز أهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم من خلال قدرته على دعم عمليات التعليم والتعلم وتوفير أدوات تساعد المعلمين والمتعلمين في تنفيذ مجموعة من المهام التعليمية بصورة أكثر فاعلية. إذ يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي معالجة كميات كبيرة من البيانات والمعلومات، وتقديم التوصيات والحلول، وتوفير محتوى تعليمي يتناسب مع احتياجات المتعلمين، إلى جانب دعم عمليات التقويم وتقديم التغذية الراجعة. كما تتيح هذه التطبيقات إمكانات تساعد على تنظيم المهام التعليمية وإدارة الوقت وتوفير أنشطة متنوعة تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين (الحكمي ومضوي، 2023)
وفي إطار الممارسات التعليمية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دورا داعما للمعلم من خلال المساعدة في إعداد الأنشطة التعليمية وتصميم المهام وتنويع أساليب عرض المحتوى وتوليد الأفكار والمواد التعليمية المناسبة للأهداف التعليمية. كما يمكن استخدام تطبيقاته في إعداد التدريبات والاختبارات، وتحليل استجابات المتعلمين، والكشف عن جوانب القوة والضعف لديهم، وتقديم مقترحات تساعد المعلم في تطوير الأنشطة التعليمية بما يتناسب مع مستويات المتعلمين واحتياجاتهم. ومن ثم لا يقتصر توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم على تقديم المحتوى، بل يمتد إلى دعم المعلم في التخطيط والتنفيذ والتقويم وتطوير الأنشطة التعليمية.
كما يسهم الذكاء الاصطناعي في إتاحة أنشطة تعليمية أكثر تنوعا وتفاعلا، بما يساعد المتعلمين على توظيف معارفهم وممارسة مهارات جديدة وتطبيق ما يتعلمونه في مواقف تعليمية مختلفة. وتتيح بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي تقديم تدريبات واختبارات وتغذية راجعة بصورة سريعة، الأمر الذي يساعد على متابعة تقدم المتعلمين وتحديد احتياجاتهم التعليمية. كما يمكن أن تسهم هذه التطبيقات في توفير أنشطة تعليمية تكيفية تسمح للمتعلم بالتقدم وفقا لسرعته وقدراته، وهو ما يعزز فرص التعلم الفردي ويرفع من فاعلية الأنشطة التعليمية (الكنعان، 2021)
وتتضح أهمية الذكاء الاصطناعي للمعلمين بصورة خاصة في قدرته على توفير أدوات تساعدهم في التعامل مع متطلبات العملية التعليمية المتزايدة، وتيسير بعض المهام المرتبطة بإعداد الأنشطة التعليمية وتنظيمها وتقويمها. كما يمكن أن تساعد هذه الأدوات في توفير الوقت والجهد، وإتاحة بدائل متعددة للأنشطة والمهام التعليمية، وتقديم مقترحات يمكن للمعلم مراجعتها وتكييفها وفقا للأهداف التعليمية وخصائص المتعلمين. وبذلك يمكن النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة داعمة للمعلم، وليس بديلا عن دوره التربوي والمهني، إذ تظل عملية اختيار التطبيقات والأنشطة المناسبة والحكم على ملاءمتها للأهداف التعليمية من مسؤوليات المعلم (تركي، 2023).
وعلى الرغم من الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي، فإن توظيفه يرتبط بعدد من التحديات التي ينبغي أخذها في الاعتبار، ومن أبرزها الاعتماد المفرط على مخرجات هذه التطبيقات، واحتمالية تقديم معلومات غير دقيقة، إضافة إلى قضايا الخصوصية وحماية البيانات والملكية الفكرية والنزاهة الأكاديمية. كما أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يثير مخاوف مرتبطة بتغير طبيعة بعض المهام المهنية والاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية (Kosta & Toncelli, 2023). ولذلك فإن فاعلية توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم تتطلب وعيا لدى المعلمين بفرصه وتحدياته، وقدرة على استخدام تطبيقاته بصورة مسؤولة تتوافق مع الأهداف التعليمية.
وفي ضوء ذلك، تكتسب دراسة اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة، لأن نجاح إدماج هذه التقنيات في الممارسات التعليمية لا يرتبط بتوافر التطبيقات التقنية فحسب، وإنما يتأثر أيضا بمدى تقبل المعلمين لها، وإدراكهم لفوائدها، وثقتهم بقدرتها على دعم العملية التعليمية، واستعدادهم لاستخدامها في تصميم وتنفيذ الأنشطة التعليمية. ومن هنا يرتبط توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية باتجاهات المعلمين نحوه، الأمر الذي يجعل التعرف إلى هذه الاتجاهات في منطقة المثلث مدخلا مهما لفهم واقع توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية وتحديد الجوانب التي يمكن تعزيزها والجوانب التي قد تشكل تحديات أمام استخدامه.
قام الشمري (2026) بدراسة هدفت إلى التعرف على اتجاهات المعلمين في مدارس حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية نحو تضمن أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس. ولتحقيق هدف الدراسة اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي المسحي، حيث تم تطوير استبانة مكونة من (19) عبارة تم توزيعها على عينة مكونة من (160) من مجتمع الدراسة الأصلي، وهم معلمو ومعلمات جميع المراحل التعليمية في مدينة حفر الباطن. وتمت معالجتها إحصائياً باستخدام برنامج الحزم الإحصائي (SPSS). وتوصلت الدراسة إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0,05 =α) بين اتجاهات المعلمين في مدينة حفر الباطن نحو تضمين تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدريس تعزى إلى متغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة. وخلص البحث إلى التوصيات التالية: ضرورة توفير الدعم الفني والأدوات اللازمة للمعلمين لخلق بيئة تعليمية أكثر تفاعلية. كذلك ضرورة مراجعة أوضاع المدارس النائية وتقديم الدعم اللازم للمعلمين والطلاب. كذلك اقامة ورش عمل نظرية وتطبيقية لتحقيق الاستفادة الكاملة من أدوات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى دعم الباحثين الصغار لإجراء دراسات دورية لرصد أوجه القصور وتقديم الدعم اللازم في الوقت المناسب.
أجرى يعقوبي (2025) دراسة هدفت إلى التعرف على اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الأكاديمية والمهارات التواصلية والعلاقة بينهما لدى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الوسط العربي داخل الخط الأخضر، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام أدوات الاستبانة والمقابلة، وتم التأكد من مؤشرات الصدق والثبات لأدوات الدراسة، وتم الاعتماد على المنهج المختلط (الكمي والنوعي)، وتم اختيار العينة العشوائية البسيطة للمنهج الكمي والتي بلغت (300) معلم ومعلمة، والعينة القصدية للمنهج النوعي من خلال إجراء المقابلات مع (12) معلم ومعلمة، وقد أشارت النتائج إلى أن اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الأكاديمية والمهارات التواصلية والعلاقة بينهما لدى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الوسط العربي داخل الخط الأخضر جاءت بدرجة كبيرة بمتوسط حسابي (3.42) وانحراف معياري (0.80)، ووجود علاقة ارتباطية طردية موجبة بين توظيف المعلمين للذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الأكاديمية والتواصلية لدى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات ( الجنس، والمؤهل العلمي، ومكان العمل، وطبيعة المدرسة)، بينما ظهرت فروقات في متغيرات (سنوات الخبرة، والخبرة في التكنولوجيا، والعمر). وأظهرت نتائج المقابلات أن المعلمين لديهم اتجاهات وتصورات إيجابية نسبياً نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوصت الدراسة بضرورة تبني برامج تدريبية لتطوير مهارات المعلمين في توظيف الذكاء الاصطناعي، ورصد ميزانيات لتطوير البنى التكنولوجية في المدارس من أجل تحقيق مخرجات العملية التعليمية.
وهدفت دراسة ملحم وآخرون (2025) للكشف عن اتجاهات معلمي التعليم المهني نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية للمرحلة الثانوية في الأردن والتحديات التي تواجه توظيفها وعلاقته ببعض المتغيرات وهي: (الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، واستخدام الأجهزة الذكية). تم استخدام المنهج الوصفي المسحي، وتم تطبيق أداة الدراسة على عينة مكونة من (250) معلم ومعلمة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة في مدارس التعليم المهني للواء قصبة إربد. وتم تطبيق الاستبانة المكونة من (30) فقرة موزعة على ثلاث محاور وهي: (الاتجاهات، والمعوقات، والحوافز). توصلت الدراسة لمجموعة من النتائج أهمها: إن لدى معلمي التعليم المهني اتجاهًا إيجابيًا نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية. وهناك بعض المعوقات التي تحول دون استخدام معلمي التعليم المهني لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية. وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود بعض القصور في تقديم الحوافز التي تشجع على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية. كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) بين متوسط درجات معلمي التعليم المهني في اتجاهاتهم نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية تعزا لمتغير الجنس واستخدام الأجهزة الذكية. وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) تعزا لمتغيرات المؤهل العلمي جاءت لصالح الدراسات العليا، وسنوات الخبرة جاءت لصالح (10) سنوات فأكثر، وقد أوصت الدراسة بضرورة تدريب معلمي التعليم المهني على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية
وتناولت دراسة Yue et al, 2024)) جاهزية معلمي التعليم المدرسي واتجاهاتهم نحو تدريس الذكاء الاصطناعي، وطبقت على 1,664 معلما من معلمي التعليم المدرسي K–12، وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين معارف المعلمين التكنولوجية والتربوية والمحتوى واتجاهاتهم نحو تعليم الذكاء الاصطناعي، كما بحثت أثر المتغيرات الديموغرافية والخبرة في هذه الاتجاهات. وتفيد هذه الدراسة موضوعك بصورة مباشرة لأنها تتناول اتجاهات المعلمين نحو الذكاء الاصطناعي.
واستكشفت دراسة Yim & Wegerif ,2024)) تصورات المعلمين واتجاهاتهم وتقبلهم لأدوات التعلم التعليمية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وشملت 60 معلما. وأظهرت النتائج أن المعلمين لديهم تصورات إيجابية بشأن فائدة أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية وسهولة استخدامها، في حين تمثلت أبرز التحديات في نقص المعرفة والخبرة بالذكاء الاصطناعي، والتحديات التقنية، والبنية التحتية والموارد، والمخاوف المرتبطة باستخدام هذه الأدوات. وهذه الدراسة قريبة جدا من موضوعك لأنها تربط بين اتجاهات المعلمين واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الممارسات التعليمية.
ويتضح من الدراسات السابقة وجود اهتمام متزايد بدراسة اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي، حيث اتفقت دراسة الشمري (2026)، ويعقوبي (2025)، وملحم وآخرين (2025)، وYue et al. (2024)، وYim and Wegerif (2024) على أهمية التعرف إلى اتجاهات المعلمين نحو الذكاء الاصطناعي ومدى تقبلهم لتوظيف تطبيقاته في الممارسات التعليمية، كما أظهرت معظمها وجود اتجاهات إيجابية لدى المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي، مع اختلافها في طبيعة العينات والسياقات التعليمية والمتغيرات المدروسة، وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في تركيزها بصورة محددة على اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، وليس توظيفه في التدريس أو العملية التعليمية بصورة عامة، كما تتميز بتركيزها على المعلمين في منطقة المثلث، في حين تناولت دراسة يعقوبي (2025) المعلمين في مدارس الوسط العربي داخل الخط الأخضر مع التركيز على الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتناولت دراسة ملحم وآخرين (2025) معلمي التعليم المهني في الأردن، ودراسة الشمري (2026) معلمي المدارس في حفر الباطن، بينما ركزت دراستا Yue et al. (2024) وYim and Wegerif (2024) على اتجاهات المعلمين وتقبلهم لأدوات الذكاء الاصطناعي في سياقات تعليمية مختلفة، وتستفيد الدراسة الحالية من هذه الدراسات في بناء إطارها النظري وتحديد أبعاد اتجاهات المعلمين والتحديات المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتسعى في الوقت ذاته إلى الإسهام في سد فجوة بحثية تتمثل في دراسة توظيف الذكاء الاصطناعي تحديدا في دعم الأنشطة التعليمية لدى المعلمين في منطقة المثلث.
إجراءات الدراسة
منهج الدراسة:
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي؛ لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، إذ تسعى إلى التعرف إلى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث، ووصف مستوى اتجاهاتهم نحو توظيفه في الأنشطة التعليمية، والكشف عن الفروق في هذه الاتجاهات تبعًا لخصائص العينة ذات الصلة، وذلك من خلال جمع البيانات من عينة الدراسة باستخدام الاستبانة وتحليلها إحصائيًا.
عينة الدراسة:
تكوّنت عينة الدراسة من (352) معلمًا ومعلمة من معلمي منطقة المثلث، تم اختيارهم بالطريقة المتيسرة. وقد تم توزيع (370) استبانة على أفراد العينة، وبعد استرداد الاستبانات ومراجعتها والتأكد من اكتمال البيانات وصلاحيتها للتحليل الإحصائي، بلغ عدد الاستبانات الصالحة للتحليل (352) استبانة، بنسبة استجابة بلغت (95.1%) من إجمالي الاستبانات الموزعة. وقد اعتمدت الاستبانات الصالحة جميعها في إجراء التحليلات الإحصائية للدراسة.
جدول 1: توزيع أفراد عينة الدراسة وفقًا لخصائصها.
| المتغير | الفئة | التكرار | النسبة المئوية (%) |
| الجنس | ذكر | 102 | 29.0 |
| أنثى | 250 | 71.0 | |
| المجموع | 352 | 100.0 | |
| العمر | أقل من 30 سنة | 50 | 14.2 |
| 30–39 سنة | 133 | 37.8 | |
| 40–49 سنة | 122 | 34.7 | |
| 50 سنة فأكثر | 47 | 13.4 | |
| المجموع | 352 | 100.0 | |
| المؤهل العلمي | دبلوم | 48 | 13.6 |
| بكالوريوس | 131 | 37.2 | |
| ماجستير | 113 | 32.1 | |
| دكتوراه | 60 | 17.0 | |
| المجموع | 352 | 100.0 | |
| سنوات الخبرة في التدريس | أقل من 5 سنوات | 25 | 7.1 |
| 5–9 سنوات | 35 | 9.9 | |
| 10–14 سنة | 94 | 26.7 | |
| 15 سنة فأكثر | 198 | 56.3 | |
| المجموع | 352 | 100.0 | |
| المرحلة التعليمية التي يدرس فيها المعلم | المرحلة الابتدائية | 141 | 40.1 |
| المرحلة الإعدادية | 126 | 35.8 | |
| المرحلة الثانوية | 85 | 24.1 | |
| المجموع | 352 | 100.0 | |
| الخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية | ضعيفة | 86 | 24.4 |
| متوسطة | 148 | 42.0 | |
| مرتفعة | 118 | 33.5 | |
| المجموع | 352 | 100.0 | |
| مدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي | لا أستخدمها | 11 | 3.1 |
| نادرًا | 25 | 7.1 | |
| أحيانًا | 50 | 14.2 | |
| غالبًا | 96 | 27.3 | |
| دائمًا | 170 | 48.3 | |
| المجموع | 352 | 100.0 |
يتضح من الجدول (1) أن عينة الدراسة تكونت من (352) معلمًا ومعلمة، حيث بلغ عدد الإناث (250) بنسبة (71.0%)، مقابل (102) من الذكور بنسبة (29.0%). وفيما يتعلق بالعمر، جاءت الفئة العمرية (30–39 سنة) في المرتبة الأولى بنسبة (37.8%)، تلتها الفئة (40–49 سنة) بنسبة (34.7%)، ثم فئة (أقل من 30 سنة) بنسبة (14.2%)، وأخيرًا فئة (50 سنة فأكثر) بنسبة (13.4%).
أما من حيث المؤهل العلمي، فقد جاءت فئة البكالوريوس في المرتبة الأولى بنسبة (37.2%)، تلتها فئة الماجستير بنسبة (32.1%)، ثم الدكتوراه بنسبة (17.0%)، وأخيرًا الدبلوم بنسبة (13.6%). وفيما يتعلق بسنوات الخبرة في التدريس، شكّل المعلمون الذين بلغت خبرتهم (15 سنة فأكثر) النسبة الأكبر بواقع (56.3%)، يليهم أصحاب الخبرة من (10–14 سنة) بنسبة (26.7%)، ثم من (5–9 سنوات) بنسبة (9.9%)، وأخيرًا من تقل خبرتهم عن (5 سنوات) بنسبة (7.1%).
وفيما يتعلق بالمرحلة التعليمية التي يدرس فيها المعلم، جاءت المرحلة الابتدائية في المرتبة الأولى بنسبة (40.1%)، تلتها المرحلة الإعدادية بنسبة (35.8%)، ثم المرحلة الثانوية بنسبة (24.1%). أما الخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، فقد جاءت الخبرة المتوسطة في المرتبة الأولى بنسبة (42.0%)، تلتها الخبرة المرتفعة بنسبة (33.5%)، ثم الخبرة الضعيفة بنسبة (24.4%).
أما فيما يتعلق بمدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، فقد أشار (48.3%) من أفراد العينة إلى أنهم يستخدمونها دائمًا، و(27.3%) يستخدمونها غالبًا، و(14.2%) يستخدمونها أحيانًا، في حين بلغت نسبة من يستخدمونها نادرًا (7.1%)، ونسبة من لا يستخدمونها (3.1%). وتظهر هذه النتائج أن غالبية أفراد العينة لديهم استخدام فعلي لأدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، إذ بلغت نسبة من يستخدمونها غالبًا أو دائمًا مجتمعة (75.6%).
لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن أسئلتها، استخدمت الباحثة الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات، وذلك لملاءمتها لطبيعة الدراسة وأهدافها. وتم تطوير أداة الدراسة بالاستناد إلى الأدبيات النظرية والدراسات السابقة ذات الصلة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والأنشطة التعليمية، مع مراعاة ارتباط الفقرات بالأبعاد المراد قياسها، ووضوح صياغتها، وملاءمتها لطبيعة أفراد الدراسة وسياقها.
وتكونت الاستبانة في صورتها النهائية من قسمين رئيسين:
- القسم الأول: خصائص أفراد العينة: وتضمن سبعة متغيرات هي: الجنس، والعمر، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية التي يدرس فيها المعلم، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، وذلك بهدف وصف خصائص أفراد عينة الدراسة.
- القسم الثاني: اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية: وتضمن (40) فقرة موزعة على أربعة أبعاد، بواقع (10) فقرات لكل بُعد، وهي: الاتجاه نحو أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، واتجاه المعلمين نحو فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، واتجاه المعلمين نحو سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه، واتجاه المعلمين نحو الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية. وتهدف هذه الفقرات إلى قياس اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية من حيث أهميته وفاعليته، وسهولة توظيفه والثقة في استخدامه، والرغبة في الاستمرار في توظيفه مستقبلًا.
للتحقق من صدق أداة الدراسة اعتمدت الباحثة الاجراءات التالية:
صدق المحتوى (الصدق الظاهري):
للتحقق من صدق محتوى أداة الدراسة، تم عرض الاستبانة بصورتها الأولية على مجموعة من المحكّمين والمختصين في مجالات التربية، وتكنولوجيا التعليم، والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعليم، وذلك للتحقق من مدى ملاءمة الفقرات للموضوع والأبعاد المراد قياسها. وطُلب من المحكّمين إبداء آرائهم حول وضوح الفقرات، وسلامة صياغتها اللغوية والعلمية، ومدى ملاءمتها لأهداف الدراسة، وانتمائها إلى الأبعاد التي وضعت ضمنها، بالإضافة إلى تقديم الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالحذف أو الإضافة أو إعادة الصياغة.
وبناءً على ملاحظات المحكّمين، أُجريت التعديلات اللازمة على الأداة، والتي شملت إعادة صياغة بعض الفقرات لزيادة وضوحها ودقتها، وتعديل بعض العبارات بما يتلاءم مع طبيعة الدراسة وأهدافها. وبعد إجراء التعديلات اللازمة، أصبحت الأداة في صورتها النهائية مكونة من (40) فقرة موزعة على أربعة أبعاد، بواقع (10) فقرات لكل بُعد، وهي: الاتجاه نحو أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، واتجاه المعلمين نحو فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، واتجاه المعلمين نحو سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه، واتجاه المعلمين نحو الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية.
صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة:
للتحقق من صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة، تم تطبيقها على عينة استطلاعية مكونة من (30) معلمًا ومعلمة من مجتمع الدراسة ومن خارج العينة الأساسية. وتم حساب معاملات ارتباط بيرسون (Pearson Correlation Coefficient) بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه، للتحقق من مدى اتساق الفقرات مع الأبعاد المخصصة لها، كما تم حساب معاملات الارتباط بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية لأداة الدراسة؛ للتحقق من مدى اتساق الأبعاد مع الأداة ككل، كما هو موضح في الجدول (2).
جدول 2: معاملات ارتباط بيرسون بين فقرات أداة الدراسة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه
| البعد | رقم الفقرة | الارتباط مع البُعد | الارتباط مع الدرجة الكلية | البعد | رقم الفقرة | الارتباط مع البُعد | الارتباط مع الدرجة الكلية |
| أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 1 | 0.77 | 0.73 | سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه | 21 | 0.70 | 0.57 |
| 2 | 0.63 | 0.60 | 22 | 0.76 | 0.69 | ||
| 3 | 0.70 | 0.54 | 23 | 0.72 | 0.56 | ||
| 4 | 0.74 | 0.63 | 24 | 0.77 | 0.53 | ||
| 5 | 0.69 | 0.66 | 25 | 0.63 | 0.60 | ||
| 6 | 0.47 | 0.45 | 26 | 0.57 | 0.38 | ||
| 7 | 0.48 | 0.44 | 27 | 0.75 | 0.44 | ||
| 8 | 0.78 | 0.70 | 28 | 0.64 | 0.45 | ||
| 9 | 0.79 | 0.38 | 29 | 0.70 | 0.67 | ||
| 10 | 0.72 | 0.41 | 30 | 0.72 | 0.58 | ||
| فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية | 11 | 0.51 | 0.43 | الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 31 | 0.71 | 0.58 |
| 12 | 0.72 | 0.55 | 32 | 0.59 | 0.39 | ||
| 13 | 0.71 | 0.65 | 33 | 0.80 | 0.57 | ||
| 14 | 0.76 | 0.65 | 34 | 0.59 | 0.47 | ||
| 15 | 0.75 | 0.37 | 35 | 0.78 | 0.43 | ||
| 16 | 0.77 | 0.59 | 36 | 0.69 | 0.46 | ||
| 17 | 0.77 | 0.63 | 37 | 0.67 | 0.59 | ||
| 18 | 0.52 | 0.46 | 38 | 0.72 | 0.68 | ||
| 19 | 0.72 | 0.44 | 39 | 0.61 | 0.37 | ||
| 20 | 0.42 | 0.41 | 40 | 0.80 | 0.64 |
يتبين من الجدول (2) أن معاملات الارتباط بين درجات فقرات أداة الدراسة والدرجة الكلية للبُعد الذي تنتمي إليه تراوحت بين (0.42–0.80)، في حين تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالدرجة الكلية لأداة الدراسة بين (0.37–0.73). وقد جاءت معاملات الارتباط جميعها موجبة وبقيم مقبولة، مما يشير إلى اتساق الفقرات مع الأبعاد التي تنتمي إليها، واتساقها مع الأداة ككل، ويدعم صدق الاتساق الداخلي لأداة قياس اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية.
كما تم حساب معاملات ارتباط بيرسون بين درجات الأبعاد الأربعة المكونة للأداة، وكذلك بين درجة كل بُعد والدرجة الكلية للأداة، وذلك للتحقق من مدى ترابط الأبعاد واتساقها في قياس اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، ويبين الجدول (3) نتائج معاملات الارتباط.
جدول 3: معاملات ارتباط بيرسون بين أبعاد أداة الدراسة والدرجة الكلية للأداة
| الأبعاد | أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية | سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه | الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | الدرجة الكلية |
| أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 1 | ||||
| فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية | 0.68 | 1 | |||
| سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه | 0.57 | 0.64 | 1 | ||
| الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 0.66 | 0.71 | 0.62 | 1 | |
| الدرجة الكلية للأداة | 0.82 | 0.87 | 0.79 | 0.86 | 1 |
يتبين من الجدول (3) أن معاملات الارتباط بين أبعاد أداة الدراسة تراوحت بين (0.57–0.71)، حيث كان أعلى معامل ارتباط بين بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية وبُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية وبلغ (0.71)، في حين كان أدنى معامل ارتباط بين بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية وبُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه وبلغ (0.57).
كما تراوحت معاملات ارتباط الأبعاد بالدرجة الكلية للأداة بين (0.79–0.87)، إذ سجل بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية أعلى ارتباط بالدرجة الكلية وبلغ (0.87)، في حين بلغ أدنى ارتباط (0.79) لبُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه. وتشير هذه القيم إلى وجود اتساق وترابط بين أبعاد الأداة.
ثبات أداة الدّراسة:
للتحقق من ثبات أداة الدراسة، تم استخدام طريقتين؛ الأولى ثبات الاتساق الداخلي باستخدام معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha)، وذلك للتحقق من مدى اتساق فقرات كل بُعد في قياس المفهوم الذي تنتمي إليه، والثانية ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)، للتحقق من استقرار استجابات أفراد العينة بعد أسبوعين. وقد أُجريت إجراءات التحقق من الثبات على عينة استطلاعية مكونة من (30) معلمًا ومعلمة من مجتمع الدراسة ومن خارج العينة الأساسية، وتم حساب معاملات الثبات لكل بُعد وللأداة ككل، كما يوضح الجدول (4).
جدول 4: معاملات ثبات الاتساق الداخلي وثبات الإعادة لأبعاد وأداة الدراسة
| البعد | ثبات الاتساق الداخلي | ثبات الإعادة |
| أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 0.81 | 0.79 |
| فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية | 0.84 | 0.82 |
| سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه | 0.76 | 0.74 |
| الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 0.83 | 0.80 |
| أداة اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية ككل | 0.86 | 0.85 |
تشير نتائج الجدول (4) إلى تمتع أداة الدراسة بمؤشرات ثبات مناسبة؛ إذ تراوحت معاملات كرونباخ ألفا لأبعاد الأداة بين (0.76–0.84)، وبلغ معامل كرونباخ ألفا للأداة ككل (0.86)، مما يشير إلى مستوى مناسب من الاتساق الداخلي لفقرات الأداة. كما تراوحت معاملات ثبات الإعادة لأبعاد الأداة بين (0.74–0.82)، وبلغ معامل ثبات الإعادة للأداة ككل (0.85)، مما يدل على استقرار استجابات أفراد العينة عبر الزمن. وبناءً على هذه النتائج، تتمتع أداة الدراسة بدرجة مناسبة من الثبات، بما يدعم صلاحيتها للتطبيق على عينة الدراسة الأساسية.
الأساليب الإحصائية:
تمت معالجة البيانات باستخدام برنامج الرزمة الإحصائية (SPSS)، وذلك للإجابة عن أسئلة الدراسة وفقًا للآتي:
- للإجابة عن السؤال الأول المتعلق بمستوى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات أداة الدراسة وأبعادها والدرجة الكلية للأداة، وترتيبها وفقًا لمتوسطاتها الحسابية.
- للإجابة عن السؤال الثاني المتعلق بالكشف عن الفروق في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تبعًا لمتغيرات الدراسة، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وفقًا لفئات المتغيرات، ثم استخدام تحليل التباين السداسي دون تفاعل (Six-Way ANOVA without Interaction) للكشف عن الآثار الرئيسة للمتغيرات المستقلة الستة في الدرجة الكلية لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية.
عرض نتائج الدراسة:
وقبل عرض نتائج السؤال الأول، تم اعتماد معيار لتفسير المتوسطات الحسابية والحكم على مستوى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، وذلك استنادًا إلى مقياس ليكرت الخماسي المستخدم في أداة الدراسة. ولتحديد مستويات التقدير، تم حساب طول الفئة بقسمة المدى بين أعلى وأدنى درجة في المقياس على عدد المستويات، أي: (5-1) ÷ 5 = (0.80). وبناءً على ذلك، تم اعتماد خمسة مستويات للحكم على المتوسطات الحسابية، كما يأتي: من (1.00–1.80) منخفض جدًا، ومن (1.81–2.60) منخفض، ومن (2.61–3.40) متوسط، ومن (3.41–4.20) مرتفع، ومن (4.21–5.00) مرتفع جدًا.
أولًا: نتائج السؤال الأول والذي ينص على: ” ما مستوى اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في منطقة المثلث؟”
للإجابة عن هذا السؤال، تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة لاتجاهاتهم نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، وذلك على مستوى كل بُعد وعلى مستوى الأداة ككل، وترتيب الأبعاد تنازليًا وفقًا لمتوسطاتها الحسابية، ويعرض الجدول (5) نتائج ذلك.
الجدول 5: المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأبعاد اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية والأداة ككل مرتبة تنازليًا وفقًا للمتوسطات الحسابية.
| الرتبة | البعد | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
| 1 | الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 3.62 | 0.71 | مرتفع |
| 2 | أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية | 3.61 | 0.24 | مرتفع |
| 3 | سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه | 3.31 | 0.43 | متوسط |
| 4 | فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية | 3.30 | 0.40 | متوسط |
| — | الدرجة الكلية لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية | 3.46 | 0.41 | مرتفع |
يبين الجدول 5 أن المتوسطات الحسابية لتقديرات المعلمين لاتجاهاتهم نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تراوحت بين (3.30–3.62). وجاء بُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.62) وانحراف معياري (0.71) وبمستوى مرتفع، تلاه بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية بمتوسط حسابي بلغ (3.61) وانحراف معياري (0.24) وبمستوى مرتفع، ثم بُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه بمتوسط حسابي بلغ (3.31) وانحراف معياري (0.43) وبمستوى متوسط، وأخيرًا جاء بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية بمتوسط حسابي بلغ (3.30) وانحراف معياري (0.40) وبمستوى متوسط. كما بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية (3.46) بانحراف معياري (0.41)، وبمستوى مرتفع.
كما تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات كل بُعد من أبعاد اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية على حدة، وترتيب الفقرات تنازليًا وفقًا لمتوسطاتها الحسابية، وذلك للتعرف إلى مستوى استجابات أفراد عينة الدراسة على كل فقرة ضمن البُعد الذي تنتمي إليه. وفيما يلي عرض النتائج المتعلقة بكل بُعد على حدة.
البُعد الأول: أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية
تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة على فقرات بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، وترتيب الفقرات تنازليًا وفقًا لمتوسطاتها الحسابية، وذلك للتعرف إلى مستوى تقديرات المعلمين لكل فقرة من فقرات هذا البُعد، والجدول (6) يوضح ذلك.
جدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية مرتبة تنازليًا وفقًا للمتوسطات الحسابية
| الرتبة | رقم الفقرة | الفقرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
| 1 | 2 | أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يساعد المعلم على تقديم أنشطة تعليمية أكثر تنوعًا. | 4.58 | 0.49 | مرتفع جدًا |
| 2 | 1 | أرى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يسهم في تطوير الأنشطة التعليمية المقدمة للطلبة. | 4.38 | 0.73 | مرتفع جدًا |
| 3 | 9 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم تحقيق أهداف الأنشطة التعليمية بصورة أفضل. | 3.52 | 0.61 | مرتفع |
| 4 | 6 | أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحسين جودة الأنشطة التعليمية. | 3.47 | 0.56 | مرتفع |
| 5 | 3 | أرى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يزيد من فاعلية الأنشطة التعليمية. | 3.46 | 0.58 | مرتفع |
| 6 | 5 | أرى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة في الأنشطة التعليمية. | 3.44 | 0.59 | مرتفع |
| 7 | 10 | أعتقد أن توظيف الذكاء الاصطناعي أصبح ذا أهمية متزايدة في تطوير الأنشطة التعليمية. | 3.35 | 0.59 | متوسط |
| 8 | 7 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصًا جديدة لتطوير أساليب تنفيذ الأنشطة التعليمية. | 3.32 | 0.59 | متوسط |
| 9 | 4 | أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يسهم في جعل الأنشطة التعليمية أكثر جاذبية للطلبة. | 3.27 | 0.53 | متوسط |
| 10 | 8 | أعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجعل الأنشطة التعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات الطلبة. | 3.27 | 0.57 | متوسط |
| — | — | بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية ككل | 3.61 | 0.24 | مرتفع |
يتبين من الجدول (6) أن المتوسطات الحسابية لفقرات بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية تراوحت بين (3.27–4.58)، حيث جاءت الفقرة رقم (2) التي تنص على أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يساعد المعلم على تقديم أنشطة تعليمية أكثر تنوعًا في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي بلغ (4.58) وانحراف معياري (0.49)، وبمستوى مرتفع جدًا، في حين جاءت الفقرة رقم (8) التي تنص على أعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجعل الأنشطة التعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات الطلبة في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (3.27) وانحراف معياري (0.57)، وبمستوى متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي للبُعد ككل (3.61) بانحراف معياري (0.24)، وبمستوى مرتفع.
البُعد الثاني: فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية
تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة على فقرات بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، وترتيب الفقرات تنازليًا وفقًا لمتوسطاتها الحسابية، والجدول (7) يوضح ذلك.
جدول (7): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية مرتبة تنازليًا وفقًا للمتوسطات الحسابية
| الرتبة | رقم الفقرة | الفقرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
| 1 | 13 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يساعدني في إعداد أنشطة تناسب مستويات الطلبة المختلفة. | 3.41 | 0.59 | مرتفع |
| 2 | 12 | أعتقد أن أدوات الذكاء الاصطناعي تساعدني في توليد أفكار جديدة للأنشطة التعليمية. | 3.40 | 0.59 | متوسط |
| 3 | 14 | أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تصميم أنشطة تعليمية تفاعلية. | 3.36 | 0.57 | متوسط |
| 4 | 17 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يساعدني في تقديم أنشطة تعليمية متنوعة للطلبة. | 3.35 | 0.63 | متوسط |
| 5 | 11 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يساعدني في إعداد الأنشطة التعليمية بصورة أكثر كفاءة. | 3.30 | 0.65 | متوسط |
| 6 | 15 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يوفر وقتًا وجهدًا في إعداد الأنشطة التعليمية. | 3.30 | 0.63 | متوسط |
| 7 | 16 | أعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يساعدني في تطوير الأنشطة التعليمية القائمة. | 3.29 | 0.62 | متوسط |
| 8 | 19 | أرى أن الذكاء الاصطناعي يساعدني في توفير تغذية راجعة مناسبة للأنشطة التعليمية. | 3.22 | 0.71 | متوسط |
| 9 | 18 | أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم تقديم أنشطة تنمي التفكير والإبداع لدى الطلبة. | 3.19 | 0.71 | متوسط |
| 10 | 20 | أعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن مستوى مشاركة الطلبة في الأنشطة التعليمية. | 3.14 | 0.61 | متوسط |
| — | — | بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية ككل | 3.30 | 0.40 | متوسط |
يتبين من الجدول (7) أن المتوسطات الحسابية لفقرات بُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية تراوحت بين (3.14–3.41)، حيث جاءت الفقرة رقم (13) التي تنص على أرى أن الذكاء الاصطناعي يساعدني في إعداد أنشطة تناسب مستويات الطلبة المختلفة في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي بلغ (3.41) وانحراف معياري (0.59)، وبمستوى مرتفع، في حين جاءت الفقرة رقم (20) التي تنص على أعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن مستوى مشاركة الطلبة في الأنشطة التعليمية في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (3.14) وانحراف معياري (0.61)، وبمستوى متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي للبُعد ككل (3.30) بانحراف معياري (0.40)، وبمستوى متوسط.
البُعد الثالث: سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه
تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة على فقرات بُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه، وترتيب الفقرات تنازليًا وفقًا لمتوسطاتها الحسابية، والجدول (8) يوضح ذلك.
جدول (8): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات بُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه مرتبة تنازليًا وفقًا للمتوسطات الحسابية
| الرتبة | رقم الفقرة | الفقرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
| 1 | 28 | أرى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأنشطة التعليمية لا يتطلب جهدًا تقنيًا كبيرًا. | 3.46 | 0.62 | مرتفع |
| 2 | 29 | أشعر بالقدرة على التعامل مع المشكلات البسيطة التي قد تواجهني أثناء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. | 3.36 | 0.65 | متوسط |
| 3 | 22 | أجد أن تعلم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم أمر ممكن بالنسبة لي. | 3.35 | 0.61 | متوسط |
| 4 | 25 | أستطيع توظيف مخرجات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع أهداف النشاط التعليمي. | 3.35 | 0.59 | متوسط |
| 5 | 30 | أرى أن لدي القدرة على تطوير مهاراتي في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية. | 3.32 | 0.60 | متوسط |
| 6 | 21 | أشعر أنني قادر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأنشطة التعليمية. | 3.32 | 0.56 | متوسط |
| 7 | 26 | أستطيع تقييم مدى ملاءمة المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي للطلبة. | 3.32 | 0.55 | متوسط |
| 8 | 23 | أستطيع اختيار أدوات الذكاء الاصطناعي المناسبة لطبيعة النشاط التعليمي. | 3.26 | 0.59 | متوسط |
| 9 | 24 | أشعر بالثقة عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عملي التعليمي. | 3.22 | 0.57 | متوسط |
| 10 | 27 | أستطيع تعديل مخرجات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع احتياجات الطلبة. | 3.16 | 0.58 | متوسط |
| — | — | بُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه ككل | 3.31 | 0.43 | متوسط |
يتبين من الجدول (8) أن المتوسطات الحسابية لفقرات بُعد سهولة توظيف الذكاء الاصطناعي والثقة في استخدامه تراوحت بين (3.16–3.46)، حيث جاءت الفقرة رقم (28) التي تنص على أرى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأنشطة التعليمية لا يتطلب جهدًا تقنيًا كبيرًا في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي بلغ (3.46) وانحراف معياري (0.62)، وبمستوى مرتفع، في حين جاءت الفقرة رقم (27) التي تنص على أستطيع تعديل مخرجات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع احتياجات الطلبة في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (3.16) وانحراف معياري (0.58)، وبمستوى متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي للبُعد ككل (3.31) بانحراف معياري (0.43)، وبمستوى متوسط.
البُعد الرابع: الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية
تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة على فقرات بُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، وترتيب الفقرات تنازليًا وفقًا لمتوسطاتها الحسابية، والجدول (9) يوضح ذلك.
جدول (9): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات بُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية مرتبة تنازليًا وفقًا للمتوسطات الحسابية
| الرتبة | رقم الفقرة | الفقرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
| 1 | 40 | لدي اتجاه إيجابي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية. | 3.85 | 1.05 | مرتفع |
| 2 | 39 | أفضل استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة في تصميم وتنفيذ الأنشطة التعليمية. | 3.83 | 1.02 | مرتفع |
| 3 | 33 | أرغب في تعلم المزيد من الأدوات والتطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي. | 3.78 | 1.04 | مرتفع |
| 4 | 36 | أرى أن تدريب المعلمين على استخدام الذكاء الاصطناعي سيزيد من توظيفه في الأنشطة التعليمية. | 3.75 | 1.04 | مرتفع |
| 5 | 37 | أرغب في المشاركة في برامج تدريبية متخصصة في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم. | 3.68 | 0.99 | مرتفع |
| 6 | 34 | أحرص على متابعة التطورات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي التعليمي. | 3.65 | 1.05 | مرتفع |
| 7 | 35 | أشجع زملائي المعلمين على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية. | 3.57 | 1.03 | مرتفع |
| 8 | 38 | أعتقد أن توظيف الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءًا مهمًا من الممارسات التعليمية المستقبلية. | 3.52 | 0.94 | مرتفع |
| 9 | 32 | أنوي الاستمرار في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عملي التعليمي. | 3.28 | 0.57 | متوسط |
| 10 | 31 | أرغب في زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأنشطة التعليمية. | 3.26 | 0.55 | متوسط |
| — | — | بُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية ككل | 3.62 | 0.71 | مرتفع |
يتبين من الجدول (9) أن المتوسطات الحسابية لفقرات بُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية تراوحت بين (3.26–3.85)، حيث جاءت الفقرة رقم (40) التي تنص على لدي اتجاه إيجابي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي بلغ (3.85) وانحراف معياري (1.05)، وبمستوى مرتفع، في حين جاءت الفقرة رقم (31) التي تنص على أرغب في زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأنشطة التعليمية في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (3.26) وانحراف معياري (0.55)، وبمستوى متوسط. وبلغ المتوسط الحسابي للبُعد ككل (3.62) بانحراف معياري (0.71)، وبمستوى مرتفع.
ثانيًا: نتائج السؤال الثاني والذي ينص على: ” هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تُعزى لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي؟”
للإجابة عن هذا السؤال، تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تبعًا لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، والجدول (10) يوضح ذلك.
جدول 10: المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تبعًا لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي
| المتغير | الفئة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري |
| الجنس | ذكر | 3.49 | 0.42 |
| أنثى | 3.45 | 0.41 | |
| المؤهل العلمي | دبلوم | 3.47 | 0.43 |
| بكالوريوس | 3.45 | 0.41 | |
| ماجستير | 3.49 | 0.42 | |
| دكتوراه | 3.41 | 0.42 | |
| سنوات الخبرة في التدريس | أقل من 5 سنوات | 3.44 | 0.40 |
| 5–9 سنوات | 3.42 | 0.42 | |
| 10–14 سنة | 3.46 | 0.42 | |
| 15 سنة فأكثر | 3.47 | 0.41 | |
| المرحلة التعليمية | المرحلة الابتدائية | 3.50 | 0.41 |
| المرحلة الإعدادية | 3.44 | 0.42 | |
| المرحلة الثانوية | 3.41 | 0.41 | |
| الخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية | ضعيفة | 3.45 | 0.40 |
| متوسطة | 3.46 | 0.44 | |
| مرتفعة | 3.46 | 0.39 | |
| مدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي | لا أستخدمها | 3.32 | 0.34 |
| نادرًا | 3.38 | 0.42 | |
| أحيانًا | 3.46 | 0.40 | |
| غالبًا | 3.49 | 0.43 | |
| دائمًا | 3.46 | 0.41 |
يتضح من الجدول (10) وجود فروق ظاهرية في المتوسطات الحسابية لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تبعًا لفئات متغيرات الدراسة. وللكشف عما إذا كانت هذه الفروق الظاهرية ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05)، تم إجراء تحليل التباين السداسي دون تفاعل (Six-Way ANOVA without Interaction). وقبل إجراء التحليل، تم التحقق من افتراض تجانس التباينات باستخدام اختبار ليفين (Levene’s Test)، حيث بلغت قيمة الاختبار (F = 0.801) وبلغت قيمة الدلالة الإحصائية (p = 0.930)، وهي أكبر من مستوى الدلالة (α = 0.05)، مما يشير إلى تحقق افتراض تجانس التباينات، مما يشير إلى تحقق افتراض تجانس التباينات. وبناءً على ذلك، تم إجراء تحليل التباين السداسي دون تفاعل للكشف عن الأثر الرئيس لكل من متغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، دون تضمين التفاعلات بين هذه المتغيرات في نموذج التحليل، والجدول (11) يوضح نتائج ذلك.
الجدول 11: نتائج تحليل التباين السداسي دون تفاعل للكشف عن دلالة الفروق في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تبعًا لمتغيرات الدراسة
| مصدر التباين | مجموع المربعات | درجات الحرية | متوسط المربعات | قيمة F | الدلالة الإحصائية | مربع إيتا الجزئي |
| الجنس | 0.040 | 1 | 0.040 | 0.228 | 0.634 | 0.001 |
| المؤهل العلمي | 0.503 | 3 | 0.168 | 0.966 | 0.409 | 0.009 |
| سنوات الخبرة في التدريس | 0.172 | 3 | 0.057 | 0.331 | 0.803 | 0.003 |
| المرحلة التعليمية | 0.498 | 2 | 0.249 | 1.433 | 0.240 | 0.008 |
| الخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية | 0.032 | 2 | 0.016 | 0.092 | 0.912 | 0.001 |
| مدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي | 0.644 | 4 | 0.161 | 0.927 | 0.448 | 0.011 |
| الخطأ | 58.334 | 336 | 0.174 | — | — | |
| الكلي المصحح | 60.056 | 351 | — | — | — |
يتبين من الجدول 7 ما يلي:
- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين المتوسطات الحسابية لتقديرات أفراد عينة الدراسة لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، تُعزى لمتغير الجنس، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.634).
- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين المتوسطات الحسابية لتقديرات أفراد عينة الدراسة لاتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية، تُعزى لمتغير المؤهل العلمي، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.409).
- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تُعزى لمتغير سنوات الخبرة في التدريس، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.803).
- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تُعزى لمتغير المرحلة التعليمية، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.240).
- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تُعزى لمتغير الخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.912).
- عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تُعزى لمتغير مدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، حيث بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.448).
كما أظهرت قيم مربع إيتا الجزئي (Partial Eta Squared) أن أحجام الأثر المرتبطة بمتغيرات الدراسة كانت ضئيلة، إذ تراوحت بين (0.001–0.011)، مما يشير إلى محدودية الإسهام العملي لهذه المتغيرات في تفسير التباين في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية.
مناقشة النتائج
-
-
-
- يمكن تفسير حصول الاتجاهات الكلية للمعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية على مستوى مرتفع بمتوسط حسابي بلغ (3.46)، بأن المعلمين يدركون بصورة واضحة أهمية مواكبة التطورات التقنية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات التعليمية، ولا سيما أن هذه التطبيقات توفر إمكانات تساعد في إعداد الأنشطة التعليمية وتنويعها وتقديم الدعم للمتعلمين. وقد جاء بُعد الاستمرار في توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية في المرتبة الأولى، مما يشير إلى وجود رغبة لدى المعلمين في مواصلة استخدام هذه التطبيقات والاستفادة منها في ممارساتهم التعليمية، في حين جاء بُعد أهمية الذكاء الاصطناعي في المرتبة الثانية وبمستوى مرتفع، وهو ما يعكس إدراك المعلمين للقيمة التي يمكن أن يضيفها الذكاء الاصطناعي إلى الأنشطة التعليمية. في المقابل، جاء بُعد سهولة التوظيف والثقة في الاستخدام وبُعد فاعلية الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية بمستوى متوسط، وقد يعزى ذلك إلى أن إدراك أهمية الذكاء الاصطناعي والرغبة في الاستمرار في استخدامه لا يعني بالضرورة امتلاك المعلمين مستوى مرتفعا من الخبرة والمهارة والثقة في توظيف تطبيقاته بصورة فاعلة، الأمر الذي قد يرتبط بالحاجة إلى مزيد من التدريب والممارسة والدعم الفني. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة Yue et al. (2024) التي أظهرت وجود اتجاهات إيجابية لدى معلمي التعليم المدرسي نحو الذكاء الاصطناعي، وارتباط اتجاهاتهم بمستوى جاهزيتهم ومعارفهم التكنولوجية والتربوية، كما تتفق مع دراسة Yim and Wegerif ,2024)) التي أظهرت أن المعلمين لديهم تصورات إيجابية تجاه فائدة أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية وسهولة استخدامها، مع وجود تحديات تتعلق بنقص المعرفة والخبرة والتحديات التقنية والبنية التحتية، وهو ما يمكن أن يفسر ارتفاع تقديرات المعلمين لأهمية الذكاء الاصطناعي ورغبتهم في الاستمرار في توظيفه، مقابل المستوى المتوسط في سهولة التوظيف والثقة والفاعلية.
- يمكن تفسير عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأنشطة التعليمية تبعا لمتغيرات المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة في التدريس، والمرحلة التعليمية، والخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية، ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من التقنيات التي يزداد حضورها في البيئة التعليمية، الأمر الذي قد يجعل الاتجاهات نحو توظيفه متقاربة بين المعلمين على اختلاف خصائصهم المهنية والأكاديمية، كما أن إدراك أهمية الذكاء الاصطناعي والرغبة في الاستفادة من إمكاناته في دعم الأنشطة التعليمية قد لا يرتبط بصورة مباشرة بالمؤهل العلمي أو سنوات الخبرة، وإنما قد يتأثر بعوامل أخرى مثل فرص التدريب والدعم الفني وتوافر الموارد التقنية. وقد يشير عدم وجود فروق تبعا للخبرة في استخدام التقنيات التعليمية الرقمية ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى أن تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز الخبرة الفعلية في استخدام هذه الأدوات، بحيث يمكن أن تتشكل الاتجاهات نتيجة الوعي المتزايد بأهمية هذه التقنيات وإمكاناتها التعليمية. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة الشمري (2026) التي توصلت إلى عدم وجود فروق في اتجاهات المعلمين نحو تضمين أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس تبعا للجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة، كما تتفق مع دراسة يعقوبي (2025) التي أظهرت عدم وجود فروق في اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي تبعا للجنس والمؤهل العلمي ومكان العمل وطبيعة المدرسة، في حين تختلف جزئيا مع دراسة ملحم وآخرين (2025) التي أظهرت وجود فروق في اتجاهات معلمي التعليم المهني تبعا للمؤهل العلمي وسنوات الخبرة، وهو اختلاف قد يرتبط باختلاف طبيعة العينات والسياقات التعليمية وأغراض توظيف الذكاء الاصطناعي بين الدراسات.
-
-
التوصيات
في ضوء نتائج الدراسة، توصي الدراسة بما يأتي:
1. تنظيم برامج تدريبية وورش عمل تطبيقية للمعلمين تركز على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصميم الأنشطة التعليمية وتنفيذها وتقويمها، بما يسهم في تعزيز سهولة استخدامها وزيادة ثقة المعلمين في توظيفها.
2. توفير الدعم الفني والتقني والأدوات الرقمية اللازمة للمعلمين، بما يسهم في تعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة فاعلة في دعم الأنشطة التعليمية.
3. وضع أدلة إرشادية للمعلمين تتضمن الممارسات المناسبة والضوابط الأخلاقية والمهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، مع مراعاة دقة المعلومات والخصوصية والملكية الفكرية.
المراجع
تركي، جهاد عبد ربه محمد. (2023). التحديات التي تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي في تعليم الموهوبين وآفاقه المستقبلية. المجلة التربوية لكلية التربية بسوهاج، (110)، 1–37. https://doi.org/10.21608/edusohag.2023.305007
Turki, Jihad Abd Rabbo Muhammad. (2023). Challenges facing the application of artificial intelligence in gifted education and its future prospects. Educational Journal of the Faculty of Education in Sohag, (110), 1–37. https://doi.org/10.21608/edusohag.2023.305007
الحكمي، رنا بنت حمد بن حامد، ومضوي، مسلم عبد القادر أحمد. (2023). واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية. المجلة العربية للمعلوماتية وأمن المعلومات، 4(13)، 33–76. https://doi.org/10.21608/jinfo.2023.321076
Al-Hakami, Rana bint Hamad bin Hamed, & Mudawi, Muslim Abdel Qader Ahmed. (2023). The current state of artificial intelligence applications in general education in the Kingdom of Saudi Arabia. Arab Journal of Informatics and Information Security, 4(13), 33–76. https://doi.org/10.21608/jinfo.2023.321076
الشمري، مطيرة. (2026). اتجاهات المعلمين نحو تضمن أدوات الذكاء الاصطناعي في ممارستهم التدريسية في مدارس مدينة حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 10(3)، 66-77.
Al-Shammari, Mutairah. (2026). Teachers’ attitudes toward incorporating artificial intelligence tools into their teaching practices in schools in Hafr Al-Batin, Saudi Arabia. Journal of Educational and Psychological Sciences, 10(3), 66–77.
الكنعان، هدى بنت محمد بن ناصر. (2021). مستوى وعي معلمات العلوم قبل الخدمة بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعليم العلوم. مجلة التربية، 40(191)، الجزء الثالث، 409–429. https://doi.org/10.21608/JSREP.2021.200164
Al-Kanaan, Huda bint Muhammad bin Nasser. (2021). Preservice female science teachers’ awareness of employing artificial intelligence applications in science education. Journal of Education, 40(191), Part 3, 409–429. https://doi.org/10.21608/JSREP.2021.200164
ملحم، إبراهيم أحمد، الخطيب، رؤى بسام، والعرود، روان سلامة. (2025). اتجاهات معلمي التعليم المهني نحو توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية التعلمية للمرحلة الثانوية في الأردن. مجلة الشرق الأوسط للعلوم التربوية والنفسية، 5(2)، 151-176.
Melhem, Ibrahim Ahmed, Al-Khatib, Roa Bassam, & Al-Oroud, Rawan Salameh. (2025). Vocational education teachers’ attitudes toward employing artificial intelligence applications in the teaching and learning process at the secondary stage in Jordan. Middle East Journal of Educational and Psychological Sciences, 5(2), 151–176.
يعقوبي، وئام. (2025). اتجاهات المعلمين نحو توظيف الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الأكاديمية والمهارات التواصلية لدى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الوسط العربي. المجلة الاكاديمية للبحوث والنشر العلمي، 7، 76، 80-109.
Yaqoubi, Wiam. (2025). Teachers’ attitudes toward employing artificial intelligence and developing academic and communication skills among students with special needs in Arab community schools. Academic Journal of Research and Scientific Publishing, 7(76), 80–109.
Kostka, I., & Toncelli, R. (2023). Exploring applications of ChatGPT to English language teaching: Opportunities, challenges, and recommendations. TESL-EJ, 27(3). https://doi.org/10.55593/ej.27107int OECD. (2024). Explanatory memorandum on the updated OECD definition of an AI system. OECD Publishing. https://doi.org/10.1787/623da898-en
UNESCO Institute for Statistics. (2011). International Standard Classification of Education (ISCED). UNESCO Institute for Statistic
Yim, I. H. Y., & Wegerif, R. (2024). Teachers’ perceptions, attitudes, and acceptance of artificial intelligence (AI) educational learning tools: An exploratory study on AI literacy for young students. Future in Educational Research, 2(4), 318–345. https://doi.org/10.1002/fer3.65
Yue, M., Jong, M. S.-Y., & Ng, D. T. K. (2024). Understanding K–12 teachers’ technological pedagogical content knowledge readiness and attitudes toward artificial intelligence education. Education and Information Technologies, 29, 19505–19536. https://doi.org/10.1007/s10639-024-12621-2