الآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعلاقات السياسية التشادية النيجيرية
ماكن عبد الله يوسف1، عز الدين مكي إسحاق2
¹ دكتوراه في التاريخ والحضارة، قسم التاريخ، جامعة آدم بركة بأبشة، تشاد.
² دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر، قسم التاريخ، جامعة الملك فيصل، تشاد.
Economic, Social and Cultural Impacts of Chadian–Nigerian Political Relations
Maken Abdullah Yusuf1, Ezzeldin Makki Ishaq2
¹ PhD in History and Civilization, Department of History, Adam Barka University, Abéché, Chad.
² PhD in Modern and Contemporary History, Department of History, King Faisal University, Chad.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/43
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/43
المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 961 - 971
تاريخ الاستقبال: 2026-10-15 | تاريخ القبول: 2026-10-22 | تاريخ النشر: 2026-11-01
المستخلص: يتناول هذا البحث دراسة شاملة للعلاقات السياسية بين جمهورية تشاد وجمهورية نيجيريا، وما ترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية عبر فترات تاريخية متعددة. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن طبيعة العلاقات السياسية بين البلدين تمثل عاملاً حاسمًا في توجيه مسار التعاون الاقتصادي والتفاعل الاجتماعي والتبادل الثقافي بين الشعبين. يركّز البحث على تحليل مظاهر التعاون الاقتصادي، مثل التبادل التجاري وحركة رؤوس الأموال والمشروعات المشتركة، إلى جانب دراسة الانعكاسات الاجتماعية المتمثلة في الهجرة، والتداخل القبلي، والروابط الأسرية. كما يتناول الأبعاد الثقافية للعلاقات، بما في ذلك انتشار اللغة، والتعليم، والدين، والتأثيرات المتبادلة في العادات والتقاليد. وتعتمد الدراسة على منهج وصفي تحليلي يجمع بين المقاربة التاريخية والسياسية والاجتماعية، بهدف الكشف عن مدى تأثير السياسات الثنائية على التنمية المستدامة في البلدين. وقد خلص البحث إلى أن استقرار العلاقات السياسية بين تشاد ونيجيريا يسهم بفعالية في تعزيز التكامل الاقتصادي والانسجام الثقافي والاجتماعي بينهما، بينما يؤدي توترها إلى تعطيل المصالح المشتركة وإضعاف الروابط التاريخية.
الكلمات المفتاحية: تشاد، نيجيريا، العلاقات السياسية، التعاون الاقتصادي، التبادل الثقافي، التفاعل الاجتماعي.
Abstract: This study provides a comprehensive examination of political relations between the Republic of Chad and the Federal Republic of Nigeria and their economic, social and cultural impacts across different historical periods. It proceeds from the hypothesis that the nature of political relations between the two countries is a decisive factor in shaping economic cooperation, social interaction and cultural exchange between their peoples. The study analyses forms of economic cooperation, including trade, capital flows and joint projects, alongside social implications such as migration, tribal interconnections and family ties. It also examines cultural dimensions, including the spread of language, education and religion, as well as mutual influences on customs and traditions. The study adopts a descriptive analytical approach that combines historical, political and social perspectives to identify the influence of bilateral policies on sustainable development in both countries. It concludes that stable political relations between Chad and Nigeria effectively promote economic integration and social and cultural harmony, whereas tensions disrupt shared interests and weaken historical ties.
Keywords: Chad; Nigeria; Political relations; Economic cooperation; Cultural exchange; Social interaction.
المبحث الأول: الأثر الاجتماعي
إن العلاقات الاجتماعية بين البلدين تشاد ونيجيريا لها أثرها البالغ والملموس، وينبع ذلك من التقارب الجغرافي والاختلاط بين مواطني البلدين القاطنين بمناطق الحدود.
الموروث التاريخي بين البلدين:
إن علاقة الشعب التشادي بالشعب النيجيري هي علاقة وطيدة جداً، لأن هناك قواسم مشتركة بين البلدين خاصة من ناحية الحدود الجغرافية سواء حدود مائية أو برية، ومن ناحية الثقافة نجد أيضا الدولتان لهما ثقافة شبيهة، فعندما تقطع أقدامك الأراضي النيجيرية تقابل ولاية (برنو) والتي هي جزء من مملكة كانم سابقاً تجد المجتمع والثقافة شيء واحد ولا تشعر بالغربة، فمن الناحية الدينية مثلاً، فإن سكان هذه الولاية غالبيتهم من المسلمين، والطريقة الصوفية السائدة الطريقة التجانية، فعندما تزور الزوايا الرئيسية الثلاثة في عاصمة ولاية (ميدغري) تجد أكثر التلاميذ تشاديين، كما أن اللغة السائدة في هذه الزوايا وغيرها العربية، وأقصد الزوايا الثلاثة، زاوية الشيخ أبو الفتح، وزاوية الشيخ الشريف تجاني، وزاوية الشيخ الشريف إبراهيم صالح، فالتلاميذ فيها وافدين من شتى البقاع بينما التشاديين يشكلون السواد الأعظم.
أما من الناحية الاجتماعية: فإن هذه المنطقة على وجه الخصوص لأنها جزء من تشاد، فأول ما يدخل الزائر التشادي يقابل مدينة (قامبارو)، ومروراً بمدينة (ديكوا) ووصولاً إلى مدينة (ميدغري)، فالمجتمع في هذه المناطق يشترك مع المجتمع التشادي، لأن القبائل التي تسكنها هي نفس القبائل التي تسكن غرب تشاد، اللغة والدين وطريقة المأكل والمشرب والملبس كلها مشتركة مع الشعب التشادي.
وأن ممارسة الحياة الاجتماعية بطبيعتها وفنونها وقيمها متشعبة بين شعب واحد في نشاطه الديني الإسلامي ومنهجه التصوفي كالطريقة التجانية أم القادرية، وأن عملية الزواج الختان “الطهورة” والعقيقة “السماية” جملة وتفصيلاً واحدة بين هذين الشعبين على الرغم من يوجد هناك تباين بسيط، وفي عملية الزواج في تشاد تقدم لأسرة البنت شيء من الهدايا يسمى سلام بمعنى الخطبة قبل الزواج، ثم بعد ينتظر الرد من أسرة البنت أما بالقبول أو الرفض، وهذه العملية تسمى سارت (SAARTE) بلغة البرنو، وتعني أجل أي ميعاد وتتقدم فيها لأسرة البنت 10 سيسي ذهب أو (فام) سابقاً، وهي العملة المستعملة لديهم في ذلك الوقت تم استبدالها بعملة تسمى (نيرة)، وفي الضواحي أي القرى يفرضون على الزوج أبقارا وهذه العادة متبعة في تشاد أيضاً، وبعد ذلك يؤخذ الموعد إما أربعة أشهر أو خمسة أشهر لإقامة الزواج ويوم عقد الزواج يعد يوم الدخول في العرس يوما فريدا من نوعه.
أما العادة التي تختلف عن التشاديين هو أن المرأة بعد إنجابها الطفل الأول تقوم بتشجيع زوجها بالزواج بامرأة ثانية لأن ذلك في عاداتهم وتقاليدهم، ويجعل أسرة الزوجة الأولى أن تقوم بمساعدة بنتهم في شراء أثاث للبيت أو هدايا ملابس أو نقود وافرة، لأن بنتهم وصلت على إقناع زوجها بالزواج من أخرى وهي راضية في ذلك، أما المأكولات فهي واحدة الكل هنا يستعمل الذرة والأرز والدخن والمصر (الذرة الشامية) واللوبيا.
ولكن هناك مأكولات منتشرة بين ميدقري وأنجمينا مثل (شين كافا) وهو خليط من الأرز والزيت والفلفل ويضاف إليه اللوبيا، و (دان واكي) بلغة البرنو التي تعرف باللهجة التشادية بـ (ولي ولي) وهو فول يطحن ثم يوضع في النار لفترة ثم يخرج منها الزيت و (الكوسي) وهو اللوبيا وتشوي بالزيت وتسمى في تشاد بـ”الفانقاسو لوبيا”، والأشياء المشتركة كثيرة بين هذين الشعبين لم تذكر بعد.([1])
المبحث الثاني: الأثر الاقتصادي
إن موقع تشاد الجغرافي والاستراتيجي حتم عليها إقامة تبادلات اقتصادية مع دولة نيجيريا التي تعتمد عليها بشكل كبير في عملية الاستيراد والتصدير التي تحقق مصالح كبيرة للبلدين.
توتر العلاقة بين البلدين يؤثر في العملية الاقتصادية
ترتبط نيجيريا مع تشاد بعلاقات اقتصادية من حيث التبادل التجاري والاشتراك معا في التجمعات الإقليمية.([2])
كانت علاقات تومبلباي بالجنرال يعقوب قاوون” جيدة في أوائل الستينيات ولكن تعرقلت العلاقات في سنة 1963م عندما طلبت نيجيريا من التشاديين الذين يودون السفر إليها الحصول على تأشيرة دخول وكرد فعل لذلك طلبت الحكومة التشادية من الطائرات النيجيرية الحصول على إذن رسمي إذا أرادت التحليق في الأجواء التشادية والهبوط في احد مطاراتها وكان للقلاقل العسكرية التي وقعت في نيجيريا عام (1966) آثار اقتصادية سيئة وخطيرة على اقتصاد تشاد الذي كان يعتمد على نيجيريا اقتصادياً من حيث استيراد السلع الهامة، لقد تباحث كل من “يعقوب قاوون وفرانسوا تومبلباي” حول قضية الأحداث الجارية في تشاد وذلك في اجتماعهما المنعقدة في ميدوقري بنيجيريا في يوليو (1970) حيث أوعد قاوون إلى نظيره بأنه سوف يقوم بإرسال قوات نيجيرية إلى تشاد لتحل محل القوات الفرنسية المرابطة هناك ويبلغ عددها (2500) جندي إذا طلبت تشاد ذلك ورحب تمبلباي بهذه الخطوة (وأصبحت العلاقات أكثر تطوراً في عهد الجنرالين “فليكس مالوم وأوباسنجو ” اللذان تبادلا الزيارات في سنة (1976) واتفقا على تكوين لجنة مشتركة للتحكم في منطقة بحيرة تشاد حيث حدثت بعض أعمال العنف بين النيجيريين والتشاديين وكان في ذلك الوقت يتفق ” أبوبكر محمد عبد الرحمن” قائد جيش التحرير الثالث في محافظة كانم مع أوباسنجو في الاعتراف على التوسع الليبي في وسط أفريقيا ووافق هذا الأخير على تقديم الحماية، وقد زود أو باسنجو الجيش الثالث للتحرير بالأموال ومنحهم تسهيلات وأراضي لتدريبهم في ميدوقري التي تبعد مائة كيلومتر عن أنجمينا وقد خضع “أبوبكر محمد عبد الرحمن” للضغوط النيجيرية مقابل ذلك الخدمات وأطلق سراح رهائن أوروبيين كان قد خطفهم الجيش الثالث للتحرير بدون مقابل ذلك الأمر الذي أكسب أو باسنجو أطراف دولياً وأعطاه فرصة للتدخل في شؤون تشاد.
الإيرادات والتصدير
في ستينيات القرن الماضي وقبله بكثير، كانت الممارسة التجارية مستمرة بشكل دائم ومستقر، يقول (الإمام صالح أبشته) لدينا ثلاثة طريق طريق أنجمينا مباشرة، طريق كاميرون نيجيريا، وطريق نيجر ونيجيريا ومنه وبالعكس إلى تشاد، ثم بعد ذلك ننتشر في الأقاليم التشادية، وكانت البضائع تحمل على الحمير وأحياناً إذا كان الطريق وعراً نستأجر أشخاصاً لحمل البضائع عبارة عن حجول وخَضُور وسُكسك وهي أدوات للزينة تستعملها النساء عند التجميل، بالإضافة إلى معدات المأكولات كالأواني وغيرها، والإبر والأمواس وأدوات لزينة الخيول والدبوس (فنقر) آلة حديدية تضعها النساء في الرأس وأحياناً تستعمل لأغراض كثيرة.
أما الأشياء التي تصدر من تشاد إلى نيجيريا منها جلود الأبقار والأغنام والأبقار والأغنام والجمال والخيل بعينها, ويقول (الإمام صالح أبتشه) ويحكي عن جده “الحاج ماتا” تاجر برناوي يصدر الأغنام والبقر إلى نيجيريا يقول (إن مسألة الضمانة أو الوكالة في العملية التجارية عند سوق المواشي بالأخص، وفي كل سوق للمواشي يجب أن يكون هناك أمين أو وكيل يمثل القبيلة أو التاجر الذي يصدر المواشي، وتشترى المواشي من السوق وبعد الاستعداد للسفر يتوافدون أصحاب المواشي ويقطعون الطرقات للتجار ليأخذ كل واحد بقرته أو ماشيته، بحجة أنه لم يعرضها للبيع أبداً أو ربما سرقت منه تكررت مثل هذه العملية وكانت أضرارها كبيرة، وقد اجتمعنا في سوق المواشي بالعاصمة أنجمينا وأنشأنا لجنة في كل سوق لمواشي مخولة بالكامل بشأن الضمانة أو الوكالة لإزالة الشبهات وتنظيم العملية التجارية بسهولة ودون عوائق.([3])
شبكات الطرق لنقل البضائع القارية:
تعتبر تشاد دولة حبيسة لم تطل إلى أي بحر أو محيط تعبر به مباشرة إلى العالم الخارجي، وهذا ما جعل نقل وارداتها من الدول الصناعية الكبرى إلا عن طريق عبر الدول التي تطل علي المحيط الأطلنطي أو الهادي، وبعد ذلك عبر دول الجوار، وهذه العملية التجارية أو نقل البضائع والمعدات الأخرى يكلف الدولة خسارة مالية والتجار في المقام الأول، والمستهلك هو الذي يدفع هذا الثمن الباهظ، إذا هذا لا يساعد في العملية التجارية والنمو الاقتصادي للدولة، والعامل الضريبي في مقابلة العملة الصعبة ليست في صالح الاقتصاد التشادي ودائما تصدر البضائع إلى دول الجوار هذه الثروة الهائلة لم تحول إلى منتوج صناعي، وبعد ذلك تصدر إلى الخارج.
لذا يرى الباحث أن المستفيد الأول في المبادلة التجارية هذه هي الدول التي تصدر إليها تشاد المنتجات الزراعية والرعوية، وهي ليبيا والسودان وأفريقيا الوسطى ونيجيريا والكاميرون وحتى برازافيل، وأن هذا الجدول يوضح كمية الأأطنان من البضائع المتبادلة بين هذه الدول.
| شبكة الطرق المترابطة | التوريد | التصدير | جملة المبادلة الداخلية | |||
| أطنان | النسبة | أطنان | النسبة | أطنان | النسبة | |
| تشاد – الكاميرون | 641745 | 88,84% | 24239 | 78,8% | 16,98 | 86,49% |
| تشاد–ليبيا | 61418 | 8,31 | 2750 | 8,886% | 64198 | 8,33% |
| تشاد–نيجيريا | 34381 | 4,65% | 3792 | 14,22% | 38173 | 496% |
| تشاد–افريقيا الوسطى | 1415 | 0,19% | 262 | 0,84% | 16677 | 0,22% |
| تشاد–النيجر | 40 | 00,1% | 0 | 0,00% | 40 | 0,01% |
| الجملة العامة للشبكات | 73899999 | 100,00% | 31043 | 100,00% | 770024 | 100,00% |
هذا الجدول وضح العملية التجارية المتبادلة بين تشاد وبعض من الدول المجاورة لها، ووضح أيضا جملة الصادرات والواردات بالأأطنان سنويا.
الطرق المائية
أما شبكة الطرق المائية التي تربط بين دول الجوار التشادي و كذلك الأنهار المائية الداخلية، أبرزها نهر شاري الذي ينبع من مرتفعات إفريقيا الوسطى ويبلغ طوله 1200كلم، ويعتبر رافد أساسي لنهر شاري ويلتقى به عند العاصمة انجمينا، فبحيرة تشاد هي التي تشترك فيها خمس دول، تشاد، نيجيريا، النيجر، افريقيا الوسطى، الكاميرون، على رغم من محاولة إدخال السودان، ونهر لوغون يتم استعمال مياه لشهرين فقط في العملية التجارية لأن إذا أكثر من هذه المدة مياه تتقطع وتنفصل في ما بينها، أما نهر شاري فمياهه تجري بشكل شبه دائم ولكن أحيانا يكون منقطعا لمدة أربع شهور في السنة خاصة في سار أنجمينا، أما بحيرة تشاد التي تقع شرق دول الساحل الإفريقي وعلى الضفاف الجنوبي للصحراء، كانت تشكل أيضا في عام 1963م أوسع نطاق لانتشار المياه، والذي يبلغ مساحته 2500 كلم مربع موزع بين هذه الدول من ناحية جنوب الكاميرون 8%، ومن جنوب شمال النيجر 17%، أما نيجيريا التي تطل على الناحية الشرقية فنصيبها 25%، ولكن تشاد التي تقع شرق هذه الدول نصيب مساحة مياهها يبلغ 50% من النسبة الكلية.[4]
ومن الملاحظ أن في عام 2001م حصل تراجع كبير في مساحة البحيرة المعروفة إلى أن وصل 400 كلم مربع، أما الاتصالات المائية الدائمة والمباشرة خلال العام عن استعمال طرق المياه، لقد بقيت بين تشاد والكاميرون فقط لم تغطيها الرمال الصحراوية التي كانت سببا لتراجع مياه بحيرة تشاد.
أما الأماكن القديمة التي كانت مغطاة ومليئة بالمياه، وقد تراجعت عنها المياه بسبب زحف الصحراء وخاصة بين النيجر ونيجيريا، فالآن أصبحت أرض فارغة من الماء وصالحة للزراعة، لقد استغلها المواطنون من الدول الثلاثة (تشاد، نيجيريا، النيجر) بالزراعة والرأي والسكن.
يرى الباحث أن هذه الدول لم تقم بأي مبادرة ملموسة لإنقاذ هذه البحيرة التي إن استغلت بالصورة الصحيحة والحديثة يمكن أن تلبي حاجات معظم مواطني هذه الدول، وتساعد في تنمية اقتصاد هذه الدول وتكون بابا لسد الزحف الصحراوي المهدد لهذه الدول بالجفاف وقلة الأمطار والزيادة من الاحتباس الحراري الذي يشكو منه كل سكان العالم من خطره المؤثر على كوكب الأرض.
المبحث الثالث: الأثر الثقافي
لقد كان للعامل الثقافي أثر بالغ في توطيد العلاقة بين تشاد ونيجيريا واتضح ذلك من خلال التشابه في بعض العادات والتقاليد التي يتمسك بها السكان وهو أمر حتمي لشعب يعيش في منطقة واحدة تصاهر أبناؤه، وبسبب الحدود التي فرضها المستعمر تم تقسيم منطقة حوض بحيرة تشاد.
دور العامل الديني في ترسيخ علاقة البلدين
إن علاقة تشاد ونيجيريا لم تكن سياسية واقتصادية فحسب بل دينية أيضاً، فإن الشيخ خديم التجانية (الحاج أبي بكر عتيق بن العالم خضر الكشتاوي) لقد أصدر في كتابه بأن التشاديين المنتسبين إلى الطريقة التجانية التي كانت منتشرة في نيجيريا وفي تشاد وكان شيخهم واحد، وهو مصدر الطريقة التجانية (أحمد التجاني أبي العباس الذي ولد بالجزائر ثم انتقل مع والده إلى المغرب حيث نشأ وتربي هناك، وكان قادرياً وهي طريقة والده بعد ذلك، وتخلي عن القادرية وأنشأ طريقته التجانية، إلا أن أبي بكر عتيق أشار في كتابه الذي من أوله وإلى آخره عبارة عن منظومة شعرية، وسمي كتابه بمنهل الرشاد في الأجوبة عن أسئلة أهل تشاد، جميع الأسئلة التي تقدم من الوافدين من تشاد في كتابه وقام بأجوبتها، وهي كلها تنصب في الإطار الديني وخاصة في المذهب والشروط من مباح ومكروه وحلال وحرام.([5])
دور الصوفية في ربط العلاقة بين البلدين
إن الطريقة التجانية بدأت تنتشر في ربوع تلك البلاد لاسيما بعد زيارة الشيخ “إبراهيم إنياس الكولخي” في السبعينيات من القرن الماضي لتلك البلاد، بينما كانت الطريقة القادرية السائدة هي في بلاد الهوسا، وانتشرت بفضل جهاد الشيخ عثمان بن فودي الذي يعد من كبار أقطاب الطريقة القادرية، وما زالت كتب الشيخ وأخيه عبد الله بن فودي وابنه محمد بللو بن الشيخ وأشعارهم متداولة في مدارس وحلقات العلم في نيجيريا، فعلماء نيجيريا لهم علاقة وثيقة بعلماء تشاد منذ فترة بعيدة، لا سيما وقت الحج، يغدون بالحجيج ويمرون بالأراضي التشادية فنشأت علاقة قوية بين ممالك الهوسا والممالك التشادية، زار أحد التشاديين يوما الشيخ (عبد الكريم عثمان) رحمه الله بمنزله في مدينة كانو النيجيرية ([6])، وكان عالماً ومدرساً للغة العربية في مدارسةكانوا، وعمره قارب المائة عام، عاش أكثر من خمسين سنة في مدينة كانوا، أخبره بأن معظم سلاطين “كانو” أمهاتهم من الباقرميين، ومنهم السلطان (آدو بن سلطان عبد الله بايرو)، ([7]) وهؤلاء السلاطين يتزوجون الباقرميات في مواسم الحج عندما يمرون بمملكة باقرمي، ويستضافون عند السلاطين، فيزوجونهم من أجل تقوية العلاقة الأسرية بين الممالك وكان قبل تأسيس اللجنة الإسلامية في تشاد يستعين علماء تشاد في حل بعض المسائل الدينية من علماء كانو، حيث مركز العلماء وطباعة الكتب فكتاب مناهل الرشاد في أجوبة أهل تشاد، للعالم (الكشناوي)، دليل شاهد لهذه العلاقة، وكلما زار الزائر عالماً في بلاد الهوسا يسألونه عن مدينة أبشة وهم لم يروها ويقولون إن آباءهم وأجدادهم يعبرون بهذه المدينة في مواسم الحج ويمكثون بها فترة من الزمن عند الذهاب والإياب.
وكذلك من الناحية الثقافية كالعادات والتقاليد في الملابس والزواج والرقصات الشعبية، والملامح القبلية شيء واحد، خاصة عندما يكون الوافد من منطقة كانم أو البحيرة، وكلما تتوغل في ولاية نيجيريا الأخرى وبالأخص في بلاد الهوسا تجد اللغة السائدة هي لغة الهوسا، والعربية هي العلماء والزوايا والمدارس الدينية والإسلام هو الدين الرسمي.
كما أن الثقافة هي جملة من العادات والتقاليد فإن الشعبين النيجيري والتشادي على حد سواء في ثقافاتهم المتداخلة فيما بينها، لأن الشعب هو من أصل واحد فقد فرقهم المستعمر، يقول (الإمام صالح أبجه) أن الشعب النيجيري بوضعه الطبيعي شعب مسالم وهادئ ويتفادى المشاكل وذلك يرجع إلى الأصول المناخية الجو رطب وبارد والغابات كثيفة، والرياح التي تهب هي رياح لطيفة ولينة ليست جافة، بخلاف الرجل التشادي الذي يعيش في مناخ حار في طبيعته حيث تصل درجة الحرارة في بعض الأمكنة وفصول السنة إلى 47 درجة مئوية.
أما الألعاب الشعبية فهي كالكيتة وشلاشلا، والقيتو، هذه الألعاب البدائية القديمة ما زال يستعملها هذا الشعب في “كانم “وأنجمينا” وضواحيها وفي كثير من الأقاليم التشادية مثلما في ميدوقري وكثير من الأقاليم الشمالية الشرقية لنيجيريا، أما الآن فبعض الألعاب والموسيقى والرقص الشعبي والأغاني قد تطورت ودخلت عليها الحداثة في آلات الموسيقار، وتغيرت ولكن الملامح المتداخلة بين هذه الفنون واضحة ومتباينة.([8])
الصراع بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا
يعد المسلمون الأكبر نسبة في عدد سكان نيجيريا إذ لا تقل نسبتهم عن 50% من سكان نيجيريا في بعض الإحصائيات، وفي إحصائيات أخرى بلغت نسبتهم حوالي 65% من مجموع السكان، واختلفت النسب أعلاه في نسبة المسلمين في نيجيريا إلا أنها تتفق على إن المسلمين هم الأكبر عدداً بين معتنقي الأديان السماوية وغيرها في نيجيريا، وكان للتنوع الديني دوراً في تصاعد عدم الاستقرار، خاصة أن المسلمين طالبوا بتطبيق الشريعة الإسلامية، كقانون أعلى في البلاد وتحديداً منذ حقبة الرئيس المدني شيخو شيغاري (1983-1979م) وعد نيجيريا بلداً مسلماً، فيما رفض المسيحيون ذلك وطالبوا باعتماد العلمانية، على نحو ما نص عليه الدستور وتخلي نيجيريا عن عضويتها بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعندما فشل الطرفان بالتوصل لاتفاق، اندلعت موجة من الاشتباكات بينما في مدينة كانو عام 1987م على اثر تصاعد التوتر بينهما.([9])
أثر سياسة الرئيس تمبلباي في الانقسام بين المسلمين والجنوبيين:
حيث يعتبر الرئيس تمبلباي من قبل بعض الكتاب هو الواضع الأساسي لوضع لبنة هذا التقسيم، عندما حارب وقبض وقتل وسجن ونفي الرجال السياسيين والعسكريين وخاصة الشماليين، والغي كل الأحزاب وأعلن الحزب الواحد، وأنهك الشماليين بالضرائب، هذه المشاكل نتج عنها عصيان مدني في أنجمينا ومنقلمي وشرق البلاد، ومن هنا بدأت الكراهية بين المسلم والمسيحي، وبدأ الشعب يستعمل ألفاظ هذا كردي وهذا، دوم، لم يستعمل الشعب كلمات مثل هذا مسلم وهذا مسيحي، لماذا لأنها لم تكن موجودة عندهم من قبل، ولم يعرف لها قيمة، وللأسف الشديد حتى المسلمين الذين قتلوا من قبل المسيحيين في الجنوب الفارين من الجنوبيين في الحرب أوصلوا النبأ الخاطئ بكون كل الجنوبيين المقيمين في الشمال لقد تم قتلهم جميعاً، وهذا يدل على أن الدين ليس له أي دور في الحرب بين المسلمين والمسيحيين، إلا أن هبري ادعى بأنه منقذ المسلمين كما أن “كاموقي” ادعى بأنه منقذ المسيحيون، وكلتاهما هدفه الوصول إلى السلطة والهيمنة على الآخرين باسم الدين.([10])
يرى الباحث أن تشاد بكيانها الإسلامي والمسيحي والوثني لم تدخل في صراعات دينية أو حروب دينية مفتوحة، لأن المسلمين يعبدون في مساجدهم بحرية وأمان, كما أن المسيحيون يعبدون عند دورهم بسلام وحتى الوثنيين بمعنى أن الشعب التشادي منذ الاستقلال يحترم علمانية الدولة ويعرف معني العلمانية، لا المسيحي يتدخل في شؤون المسلم ولا المسلم يتدخل في شؤون المسيحي وحتى الوثني، إلا أن بعض السياسيين وبعض زعماء الحرب العسكريين وخاصة في عام 1979م كانت الصراعات طويلة بين هؤلاء من أجل الوصول إلى السلطة وهذه الصراعات أنهكت الشعب التشادي برمته، وقسمت البلاد إلى جنوب وشمال، وبدأ الجنوبي يكرم الشمالي وبالعكس.
ويمكن القول إن السياسيين هم الذين جاءوا بهذه الفكرة السياسة “فرق تسد” (شمالي وجنوبي، مسيحي ومسلم) من أجل الوصول إلى الغرض، بمعنى آخر جعل هذه الفكرة سلم التقسيم هذا الشعب الواحد، لذا قام (كاموقي) واستولي على العاصمة أنجمينا، وفي هذا لعبت الدول المجاورة بكل أطيافها على انحيازها لبعض الأطراف المتناحرة.
خاتمة
ان البلدين تشاد ونيجيريا علاقاتهما قوية تعود إلى عهد قديم وقد يربطهما تاريخ مشترك، وقد ضمت مملكة) كانم – برنو) أراضي شاسعة في البلدين وكونت فيما إمبراطورية عظيمة ازدهرت عدة قرون، وبسبب الحروب انقسمت المملكة وصار جزء منها في تشاد والجزء الآخر في نيجيريا، حيث وقعت الدولتين في أيدي الاستعمار الأوروبي الذي خلف آثاراً سلبية بين المجتمعات في عملية الاندماج وتحقيق الوحدة الوطنية، لأن هناك تقارب بين بعض المجتمعات في تشاد ونيجيريا في الجوانب الثقافية والاجتماعية والدينية، وبعد نيل البلدين على الاستقلال كانت العلاقة بين تشاد ونيجيريا غير منتظمة نتيجة للأحوال السيئة التي عاشتها تشاد بسبب الصراعات على السلطة، فكانت أول حكومة قامت في تشاد هي المسؤولة عن ذلك الدمار الذي أصاب البلاد، لأن الرئيس تمبلباي رفض مشاركة الأحزاب السياسية الأخرى في الحياة السياسية، وأصدر قرارا بأن تشاد ذات الحزب الواحد لا ينبغي التعددية العربية في بلد مثل تشاد، وانفرد بحزبه وسيطر على كل زمام الأمور في الساحة التشادية، وأن ما زاد الأمور تعقيداً هو التعسفية التي اتخذتها الحكومة تجاه القادة الشماليين مما لاقت هذه القرارات ردود فعل عنيفة ضد قرارات الحكومة، فكانت تلك الأحداث بداية نشوب الثورات، بعد توتر الأوضاع في تشاد تدخلت نيجيريا وأصبح لها أثراً واضحاً في دائرة الصراع وتسببت بالمبادرة على خلق جو مناسب لحل المشكلة بين الأعداء، فقد مارست نيجيريا ضغوطا أيضاً على الصعيد الإقليمي والدولي بضرورة الأخذ بزمام الأمور في مصلحة المبادرة الوطنية، حيث عقدت عدة مؤتمرات ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتناحرة، مما كان لتلك الأحداث نتائج واضحة في توطيد العلاقات السياسية بين تشاد ودولة نيجيريا الفيدرالية التي كان لها النفوذ الحقيقي في تشاد.
نتائج البحث:
إن لتشاد ونيجيريا علاقات تاريخية قديمة جداً قبل الاستعمار، وكانت تحكمهما مملكة واحدة مملكة (كانم – برنو) والتي انقسمت فيما بعد بسبب عامل الحروب.
كانت هناك علاقات سياسية واقعية ومنتظمة بين الأمراء والملوك، وإرسال الوفود لتسيير شؤونهم الإدارية المتبادلة والمساعدة فيما بينهم.
إن العلاقات الاجتماعية بين تشاد ونيجيريا لها أثر كبير وملموس نبع من التقارب الجغرافي والاختلاط بين مواطني البلدين القاطنين بمناطق الحدود.
هناك آثار متنوعة تدعم العلاقة بين تشاد ونيجيريا في الجوانب المختلفة كالجانب الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.
تبين من خلال الدراسة وجود علاقة قوية ومتينة تربط بين الشعوب الشمالية لنيجيريا مع الشعوب التشادية سياسياً واقتصادياً ودينياً.
بعد أن نالت تشاد الاستقلال من فرنسا واجهت أول حكومة لها انقسامات عديدة متنازعة على السلطة لم تتفق فيما بينها لإنشاء أو تكوين حكومة وحدة وطنية ما أدى إلى تدخل نيجيريا ودعت إلى عقد مؤتمرات في أراضيها من أجل حل الصراع التشادي، وأن جل المؤتمرات باءت بالفشل.
يوجد تبادل تجاري بين البلدين وذلك عبر تصدير الثروة الحيوانية واستيراد البضائع ذات الأهمية للإنسان.
كذلك يوجد تبادل ثقافي بين الدولتين متمثل في انتقال الطلاب التشاديين أو النيجيريين في كلتا الدولتين للدراسة الدينية والأكاديمية.
التوصيات
على حكومة البلدين العمل معاً لإقامة المشاريع المختلفة في مجال الزراعة وتعبيد الطرق لربط مناطق الحدود مع بعضها البعض وتشييد المدارس والمستشفيات، بهدف استقطاب المواطنين في الخارج، وكذلك توفير فرص عمل للفئات المختلفة.
إنشاء قوات تشادية نيجيرية تعمل للتصدي لعمليات الجماعات المتطرفة، وكذلك محاربة التجارة غير المشروعة.
على الدولتين خلق تعاون مشترك من أجل ضبط الحدود، لأن أي خلل أمني تنعكس آثاره على إحدى البلدين.
باعتبار تشاد دولة مغلقة يحثها على الاهتمام بتوطيد علاقاتها مع الدول المجاورة التي تنفذ عبرها إلى المياه الدولية للخروج من هذه الدائرة الضيقة، وخصوصاً دولة نيجيريا التي تعتمد عليها تشاد اعتماداً كبيراً في عملية الاستيراد والتصدير
المصادر والمراجع:
آدم عبد الله الألوري، موجز تاريخ نيجيريا، عميد المركز العربي الإسلامي باغيفي نيجيريا، مكتبة الحياة بيروت 1965.
Al-Aluri, Adam Abdullah. A Brief History of Nigeria. Dean of the Arab Islamic Centre, Agege, Nigeria. Beirut: Maktabat al-Hayat, 1965.
الحاج أبي بكر عتيق بن العالم خضر الكشتاوي، مناهل الرشاد في الأجوبة عن أسئلة أهل تشاد مكتبة التجاني ممتاز كانو نيجيريا 1975م.
Al-Kashtawi, al-Hajj Abu Bakr Atiq ibn al-Alim Khidr. Sources of Guidance in Answers to the Questions of the People of Chad. Kano, Nigeria: Al-Tijani Mumtaz Library, 1975.
الهادي المبروك الدالي، التاريخ السياسي الاقتصادي لإفريقيا فيما وراء الصحراء، القاهرة.1999
Al-Dali, al-Hadi al-Mabrouk. The Political and Economic History of Sub-Saharan Africa. Cairo, 1999.
-4- إمام محمد بلو بن عثمان بن فودي أنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور، القاهرة 1964م.
Bello, Imam Muhammad ibn Uthman ibn Fodio. Infaq al-Maysur on the History of the Land of Takrur. Cairo, 1964.
محمد آدم محمد يوسف، تاريخ الثورة التشادية الكبرى فرولينا ربك السودان 2010م.
Yusuf, Muhammad Adam Muhammad. The History of the Great Chadian Revolution FROLINAT. Rabak, Sudan, 2010.
عبد الله بخيت صالح الجغرافية السياسية لتشاد، مركز المني الثقافي أنجمينا تشاد، .2016
Salih, Abdullah Bakhit. The Political Geography of Chad. N’Djamena, Chad: Al-Muna Cultural Centre, 2016.
محمد شريف جاكو، العلاقات السياسية والاجتماعية بين جمهورية تشاد وجمهورية السودان1960 – 1990، مكتبة مدبول 1997
Jako, Muhammad Sharif. Political and Social Relations between the Republic of Chad and the Republic of Sudan 1960–1990. Madbouly Library, 1997.
الجنرال آدم تقوي أبو، ذكريات، فرولينا التمزق الداخلي – العلاقات التشادية الليبية من 1971 إلى 2003.
Abu, General Adam Taqawi. Memories of FROLINAT: Internal Fragmentation and Chadian–Libyan Relations from 1971 to 2003.
محمود شاكر مواطن الشعوب الإسلامية في أفريقيا، الطبعة الثانية بيروت 1971.
Shakir, Mahmud. Homelands of Muslim Peoples in Africa. 2nd ed. Beirut, 1971.
محمد الهادي عبد الرحيم، فرولينا أحداث 12 فبراير 1979ء، الخلفية والآثار، دار النشر الضوى للطباعة – الزقائق.
Abd al-Rahim, Muhammad al-Hadi. FROLINAT and the Events of 12 February 1979: Background and Consequences. Zagazig: Al-Daw Printing and Publishing House.
يحي لزم قرشي الصافي، أسباب الحروب الأهلية في تشاد (في الفترة ما بين 1965- 1990، دار النشر الفضيلة 2016، ص 142 – 148.
Al-Safi, Yahya Lazim Qurashi. Causes of Civil Wars in Chad during the Period 1965–1990. Al-Fadila Publishing House, 2016, pp. 142–148.
على محمد صالح، فرولينا والكفاح الشعبي في تشاد، مطبعة نهر كانو، دار النشر، نيجيريا, 1997 م.
Salih, Ali Muhammad. FROLINAT and the Popular Struggle in Chad. Nigeria: Nahr Kano Press, 1997.
الرسائل الجامعية غير المنشورة:
آمنة سعدون عباس البوشاني، التطورات الداخلية في نيجيريا 1979 -1999م، أطروحة دكتوراه، جامعة القادسية كلية التربية قسم التاريخ 2017م، غير منشورة.
Al-Bushani, Amina Saadoun Abbas. Internal Developments in Nigeria 1979–1999. Unpublished doctoral dissertation, Department of History, College of Education, University of Al-Qadisiyah, 2017.
أثر الصراعات على الاستقرار السياسي في تشاد، حسين عزو آدم، أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، جامعة إفريقيا العالمية الخرطوم 2017 غير منشورة.
Adam, Hussein Izzo. The Impact of Conflicts on Political Stability in Chad. Unpublished doctoral dissertation in political science, International University of Africa, Khartoum, 2017.
يحي لزم قريش، عوامل النجاح والإخفاق في الثورات السياسية التشادية في الفترة ما بين 1960 – 1990 رسالة ماجستير غير منشور،2000م، جامعة أفريقيا العالمية.
Quraysh, Yahya Lazim. Factors of Success and Failure in Chadian Political Revolutions during the Period 1960–1990. Unpublished master’s thesis, International University of Africa, 2000.
حامد بن عبد العزيز محمد النوري، أثر القوة في العلاقات الدولية، المتغيرات السياسية المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط 1945-1990م، بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة الخرطوم 2006م.
Al-Nuri, Hamid ibn Abdulaziz Muhammad. The Impact of Power on International Relations: Contemporary Political Variables in the Middle East 1945–1990. Supplementary research for a master’s degree in political science, University of Khartoum, 2006.
محمد فقيهي، علم السياسة، من منشورات جامعة محمد بن عبد الله كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس العام الجامعي 2014-2015م
Faqihi, Muhammad. Political Science. Publications of Sidi Mohamed Ben Abdellah University, Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Fez, academic year 2014–2015.
ثالثاً: البحوث والتقارير
المؤتمر الدولي الإسلام في أفريقيا، ذكرى مرور أربعة عشر قرناً على دخول الإسلام في أفريقيا، جامعة إفريقيا العالمية. أيبيا 2006
International Conference on Islam in Africa: Commemorating Fourteen Centuries since the Arrival of Islam in Africa. International University of Africa, Abia, 2006.
رابعاً: الصحف والمجلات
مجلة أفريقيا قارتنا السادس يونيو 2013.
Africa Our Continent Magazine. June 6, 2013.
خامساً: المقابلات
محمد صالح محمود عبد الله مقابلة شفهية، بتاريخ 28 شهر 01 – 2021م، بمعهد بستان العارفين الكائن في حارة شق الفقراء، الساعة التاسعة صباحاً.
Abdullah, Muhammad Salih Mahmud. Oral interview, 28 January 2021, Bustan al-Arifin Institute, Shaqq al-Fuqara neighbourhood, 9:00 a.m.
صالح أبشه، صالح، إمام مسجد سلمان الفارسي بأبشة بحي (عقد شاواي) من الأسرة البرناوية التي عاشت ف نيجيريا وفي تشاد، يبلغ من العمر 60 عاماً متزوج وله 4 أبناء، زمن المقابلة بتاريخ 3-03-2021م الساعة 00: 16
Salih, Salih Absha. Imam of Salman al-Farisi Mosque in Abéché, Aqd Shaway neighbourhood; a member of a Bornu family that lived in Nigeria and Chad; aged 60, married, with four children. Interview conducted on 3 March 2021 at 16:00.
الهوامش:
- – صالح ابشه صالح، إمام مسجد سلمان الفارسي بابشة بحي (عقد شاواي) من الأسرة البرناوية التي عاشت في نيجيريا وفي تشاد، يبلغ من العمر 60عاماً متزوج وله 4 أبناء، زمن المقابلة بتاريخ 3-03-2011م الساعة 16:00 ↑
- – يحي لزم قريش، عوامل النجاح والإخفاق في الثورات السياسية التشادية في الفترة ما بين 1960-1990 رسالة ماجستير غير منشورة 2000م جامعة أفريقيا العالمية، ص 224 ↑
- – صالح أبتشه ،صالح، إمام مسجد سلمان الفارسي بأبشة، بحي (عقد شاواي) من الأسرة البرناوية التي عاشت ف نيجيريا وفي تشاد، مرجع سبق ذكره. ↑
- – وزارة المنشآت والبنية التحتية، مكتب الضرائب الوطنية، مرجع سبق ذكره، ص 10-17 ↑
- – الحاج ابي بكر عتيق بن العالم خضر الكشتاوي مناهل الرشاد في الأجوبة عن أسئلة اهل تشاد مكتبة التجاني ممتاز كانو نيجيريا 1975م. ↑
- – محمد صالح محمود عبد الله مقابلة شفهية، بتاريخ 28 شهر 012021م بمنزله الكائن في حارة جعتنية، الساعة التاسعة صباحاً. ↑
- – توفي السلطان أدو عام 2012م. ↑
- – صالح ابشه ،صالح، إمام مسجد سلمان الفارسي بأبشة بحي (عقد شاواي) من الأسرة البرناوية التي عاشت ف نيجيريا وفي تشاد، مرجع سبق ذكره. ↑
- – صالح ابشه ،صالح، إمام مسجد سلمان الفارسي بأبشة بحي (عقد شاواي) من الأسرة البرناوية التي عاشت ف نيجيريا وفي تشاد، مرجع سبق ذكره. ↑
- – هيفاء أحمد محمد، دراسات دولية حول ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في نيجيريا، العدد السادس عشر مركز الدراسات الدولية، جامعة بغداد. ↑