مضامين نجاح وتطوير الأداء الحكومي في مملكة البحرين في ظل الاعتماد على مؤشرات للابتكار
أحمد بو هزاع¹
١ طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، الرباط ـ أكدال، المملكة المغربية.
Success and Development of Government Performance in the Kingdom of Bahrain through Innovation Indicators
Ahmed Bou Hazaa¹
¹ PhD Candidate, Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Mohammed V University, Rabat–Agdal, Morocco.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/56
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/56
المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 1113 - 1133
تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01
المستخلص: يهدف البحث إلى بيان دور مؤشرات القياس في تطوير الأداء الحكومي، ومناقشة متطلبات توظيفها في سياق مملكة البحرين. ويعتمد معالجة نظرية تحليلية للأدبيات المرتبطة بالأداء المؤسسي والحوكمة وقياس النتائج، من خلال محورين يتناولان متطلبات الأداء الحكومي الفعال، ومنهجيات القياس وأهدافه. ويعرض البحث مفهومي الأداء الحكومي وقياسه، وأهمية المؤشرات في تشخيص الانحرافات وترشيد الموارد وتحسين جودة الخدمات، ثم يناقش الإدارة الاستراتيجية والشفافية والمساءلة وتطوير النظم المحاسبية وموازنة البرامج والأداء بوصفها متطلبات داعمة للقياس. كما يستعرض عددًا من أدوات التقييم، منها بطاقة الأداء المتوازن، والمقارنة المرجعية، وتحليل مغلف البيانات، وقياس جودة الخدمة، والستة سيجما. ويخلص التحليل إلى أن تنوع أهداف الجهات الحكومية وأنشطتها وتداخل اختصاصاتها يقتضي بناء مؤشرات كمية ونوعية ملائمة لمراكز المسؤولية، تربط النتائج الفعلية بالأهداف الاستراتيجية والأثر المجتمعي. ويوصي البحث بتحديث مؤشرات الأداء باستمرار، وربطها بالمحاسبة على المسؤولية، والاستفادة من الممارسات الدولية في تصميم نظم تقييم تدعم الابتكار والتحسين المستمر.
الكلمات المفتاحية: الأداء الحكومي؛ مؤشرات الأداء؛ الابتكار المؤسسي؛ المساءلة؛ مملكة البحرين.
Abstract: This paper examines the role of measurement indicators in developing government performance and discusses the requirements for their use in the context of the Kingdom of Bahrain. It adopts a theoretical, analytical treatment of the literature on institutional performance, governance, and results measurement. The discussion addresses the requirements of effective government performance and the objectives and methodologies of its measurement. It considers the importance of indicators for identifying deviations, improving resource use, and enhancing public service quality. Strategic management, transparency, accountability, accounting system development, and programme and performance budgeting are examined as supporting requirements. The paper also reviews assessment tools, including the balanced scorecard, benchmarking, data envelopment analysis, service quality measurement, and Six Sigma. The analysis concludes that the diversity of government objectives, activities, and overlapping responsibilities requires quantitative and qualitative indicators suited to responsibility centres and linking actual results to strategic objectives and societal outcomes. It recommends regularly updating performance indicators, linking them to responsibility-based accountability, and drawing on international practices to design evaluation systems that support innovation and continuous improvement.
Keywords: Government performance; Performance indicators; Institutional innovation; Accountability; Bahrain.
مقدمة:
يعد القطاع الحكومي جزءاً من المنظومة المتكاملة للاقتصاد الوطني لأي دولة، فيشمل جميع الوزارات والمؤسسات العامة والهيئات والمصالح الحكومية التي تعتمد في ميزانياتها على الدولة وتهدف إلى تقديم خدماتها إلى الأفراد والمؤسسات المختلفة، وتتنوع الخدمات الحكومية بين التفرد في تقديم الخدمة كلا حسب الاختصاص والهدف التي أنشأت من أجله، وبين المشاركة في تقديمها مثل: (التعليم بكل مستوياته، الصحة، والأنشطة الصناعية والتجارية، والشباب والرياضة)، وغير ذلك من الخدمات.
وتعتبر الحكومات هي صاحبة القرار في تنظيم أمور الناس وتسيير شؤونهم وتنظيم تلقيهم للخدمات العامة بحرية وعدالة ومساواة، فتتصدى الحكومة لتقديم خدمة عامة تحقق احتياجات المواطنين يتعذر تحقيقها عن طريق القطاع الخاص دون أن تستهدف من ذلك منفعة مادية أو ربحاً اقتصادياً، بل الهدف من تقديم هذه الخدمة هو توفير قدر من الرفاهية الاجتماعية وبناء أسس التنمية لأولئك المواطنين([1]).
في سياق البحث في دور تلك الجهات الحكومية وكفاءت ما تقدمة، كان من الضروري الدراسة الشمولية لمعرفة معنى الأداء وفقا للمنظور الحكومي فإذا كانت مثلا الديمقراطية هي المعلم الثاني من معالم الدولة الحضارية الحديثة، فضلا عن المواطنة والقانون والمؤسسات والعلم الحديث، فإن الأداء الحكومي هو أحد معايير قياس الديمقراطية.
في نفس السياق إن عملية قياس الأداء وممارسته في القطاع الحكومي في أي دولة ومنها مملكة البحرين لم يعد ترفا، بل أصبح ضرورة ملحة لتحسين وتجويد الخدمات المقدمة، وبالاطلاع على أفضل التجارب والممارسات العالمية نجد أن النجاحات التي تحققت في القطاع الحكومي خلفها قياس أداء مؤسسي فاعل، وإذا كانت قضايا التنمية الإدارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حاجة إلى التركيز على تشخيص أهم تحديات التغيير وقضايا التنمية الإدارية وبناء رؤية تتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة والمستقبل.
والحقيقة، إذا كنا نهدف إلى تعزيز الاهتمام بقضايا التنمية الإدارية المتعددة في ظل المتغيرات المؤثرة في تطورها في دول مجلس التعاون، وكذلك تحقيقاً لأهداف معاهد الإدارة العامة والتنمية في تلك الدول والمتمثلة في دفع عجلة التنمية الإدارية في دول المجلس من خلال مناقشة قضايا ومشكلات التنمية الإدارية وسبل معالجتها في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الحاجة لتفعيل دور الشفافية والرقابة والمساءلة إلى جانب الأبتكار المؤسسي الحكومي في الأجهزة الحكومية، وتعزيز مشاركة المواطن ومؤسسات المجتمع المدني في تطوير أداء أجهزة ومنظمات القطاع العام، وجب علينا تسليط الضوء على قضية من أهم قضايا التنمية الإدارية في مجتمعاتنا، وهي قضية قياس الأداء في القطاع الحكومي من حيث ماهية القياس، أهميته، تاريخه، أدواته ومنهجياته، بالإضافة إلى دراسة الواقع الفعلي لقياس الأداء في القطاع الحكومي .
من خلال ما سبق يتبين إن قياس الأداء المرتبط بعملية الابتكار المؤسسي يجب أن يرتكز على مؤشرات قياس، من خلالها نستطيع التحقق والقياس للنتائج المحققة، وبناء، على ما سبق فإن الإشكالية المحورية للموضوع حول البحث عن أهمية وجود مؤشرات قياس للإداء الحكومي لضمان التحقق من تطوير الأداء، وبالتالي يمكن صياغة الإشكالية المحورية في التالي: إلى أي مدى يمكن التحقق من تطور الأداء الحكومي في ظل وجود مؤشرات قياس؟
وللإجابة على التساؤل تم وضع التصميم التالي:
المطلب الأول: متطلبات الأداء الحكومي الفعال
المطلب الثاني: منهجيات وأهداف قياس الأداء الحكومي
المطلب الأول: متطلبات الأداء الحكومي الفعال
لعل، وجود بعض العوامل والمبررات التي تكون خارج نطاق سيطرة الفرد والتي يمكن أن تؤثر على مستو أدائه، بالرغم من أن بعض هذه العوامل قد تؤخذ كأعذار، إلا أنها يجب أن تؤخذ بالأعتبار؛ حقيقية وموجودة و بالكاد([2])ولقد اختلفت آراء الباحثين في دراسة العوامل المؤثرة على الأداء داخل المؤسسات وبالأخص الحكومية منها، ونتيجة للدراسات والبحوث أمكن فصل مجموعة من العوامل والأسباب والمبررات التي يستدعى التركيز على دراستها من أجل المعرفة المعمقة لأهمية وضرورة الحاجة لقياس الأداء الفعال.
حيث تعد بمثابة أسس ومحددات تؤثر سلبا أو إيجابا على أداء العامل، والمؤسسة ككل، وتتمثل في موقف المؤسسة أو الجهة الحكومية من وظائفها، وموقفها من المستفيدين من خدماتها،([3]).
والمعلوم إن أبرز مشكلة يواجهها قياس الأداء الحكومي تكمن في تحديد مؤشرات القياس في يل متغيرات عديدة، وقد أكدت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن ما نسبته 63% من المديرين يجدون أنه لا فائدة من مؤشرات ومقاييس الأداء الحكومي الحالي بسبب ضعفها وذلك يعود إلى عدد من الأسباب أبرزها([4]):
أنها تحتاج إلى وقت وجهد ومصادر
صعوبة القياس للأداء لبعض متغيرا أنشطة ومهام الإدارة العمومية
المقاييس الحالية يمكن أن تناسب النتائج المالية قصيرة الأجل.
صعوبة التوفيق والمواءمة بين الأنشطة المالية والإدارية.
لأجل كل ذلك سنحاول التركيز في هذا المطلب على دراسة الأداء الحكومي بين المفهوم والقياس (الفرع الأول)، الحاجة لقياس الأداء الحكومي (الفرع الثاني).
الفرع الأول: الأداء الحكومي المفهوم والقياس
يشير الأداء كمفهوم عام إلى درجة تحقيق وإتمام المهام الموكلة للجهة أو المنظمة الموكلة لإفرادها، وهو يعكس الكيفية التي يتحقق بها متطلبات الوظيفة، وغالبا ما يحدث لبس وتداخل بين الأداء والجهد، فالجهد يشير إلى الطاقة المبذولة، أما الأداء فيقاس على أساس النتائج التي حققها الفرد والمنظمة ككل([5]).
وهناك من يقدم الأداء على أنه: السلوك المرئي الظاهر الذي يمكن ملاحظته وتقديره وتقويمه، ويمثل الأداء النجاح أي أنه دالة للتمثيل الناجح، فتتغير هذه الدالة بتغير المنظمات أو العاملين فيها أو الإمكانات المادية والفنية لديها، ويمكن اعتباره قدرة المنظمة على تحقيق أهدافها من خلال استخدام الموارد المتاحة بطريقة كفؤ وفاعلة، وتعرف المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة الأداء بأنه قياس ما تم إنجازه من الفرد أو الفريق أو المنظمة([6]).
وبصفة عامة يعد مفهوم الأداء من المفاهيم الواسعة التي تنطوي على العديد من المصطلحات المتعلقة بالنجاح والفشل، ولهذا اختلف على تعريفها العديد من الكتاب والباحثين في مجال الموارد البشرية بين هذا المصطلح ومصطلحات أ خر مرادفة، تستخدم في أدبيات ونظريات الإدارة الحديثة، مثل: الانتاجية، الكفاءة، الفاعلية، وذلك الى جانب لفظ الكفاءة الإنتاجية أو كفاءة الأداء([7]) وأغلب هذه المصطلحات تعبر عن أداء المؤسسات.
لذلك سيتم خلال هذا الفرع التركيز على معرفة تعريف الأداء الحكومي من جهة وتعريف قياس الأداء من جهة أخرى وكما يلي:
الفقرة الأولى: مفهوم الأداء الحكومي
يعد الأداء مفهوما جوهريا وهاما بالنسبة لأي مؤسسة، وهو يمثل القاسم المشترك لاهتمام علماء الإدارة، فضلا عن كونه الظاهرة الشمولية والعنصر المحوري الذي يتمحور حوله وجود المؤسسة من عدمه.
وهناك اختلاف بين الباحثين بالنسبة لتعريف هذا المصطلح، ويرجع الاختلاف إلى تباين وجهات النظر للمفكرين والكتاب في هذا المجال، واختلاف أهدافها المتوخاة من صياغة تعريف محدد لهذا المصطلح، ففريق من الكتاب اعتمد على الجوانب الكمية في صياغة التعريف، وهنا نشير إلى أن الجهات الحكومية بمختلف توجهاتها إلى جانب الإنجاز الكمي في الأداء إلى جانب تحقيق الأثر وهذا شكل صعوبة في تكييف التعاريف مع الجهات الحكومية.
في سياق البحث عن تعريف للأداء الحكومي عرف على أنه: محصلة لكل من الأداء الفردي وأداء الوحدات التنظيمية الحكومية التي يعمل بها الأفراد، بالإضافة إلى تأثيرات البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية عليهما، بشرط محاولة أنظمة العمل في كل إدارة أن تحقق أكبر قدر ممكن من الإنتاج بأقل قدر من التكلفة، وفي أقل وقت ممكن، وعلى مستوى مناسب من الجودة([8]).
ويعكس الأداء الحكومي لأي دولة الأداء الجزئي لأجهزتها الحكومية المختلفة من وزارات وهيئات وغيرها، بالإضافة إلى منظماتها الخاصة، ولقد أثبتت التجارب أن منظومة الإدارة الحكومية التقليدية التي تعتمد على اللوائح والإجراءات لا تستطيع الوفاء بتوقعات وطموحات المواطنين، فقد تبين أن مخرجات هذه المنظمات في كثير من الدول ضعيفة، كما أنها لا تخضع للقياس الدقيق سواء من حيث إنتاجية الموارد المستخدمة أو الكفاءة التي تؤدي بها هذه المنظمات أعمالها أو جود ودة الخدمات التي تقدمها([9]).
الفقرة الثانية: تعريف قياس الأداء
قبل البحث عن التعريف المناسب لا بد التأكيد على أن أفضل التعاريف هي المرتبطة بقياس الأداء في ظل التركيز على الجهات التي يعد الأداء هو محور النجاح فيها، فهناك بيئة داخلية للجهة الحكومية وأخرى خارجية يستلزم قياس الأثر من ذلك الأداء عليها.
في سياق التوضيح لذلك يعرف قياس الأداء: بأنه جزء من العملية الإدارية، تستخدم فيها مجموعة من المقاييس والمؤشرات الكمية والنوعية لتحديد مستوى كفاءة الأجهزة والمنظمات التابعة له من خلال استخدام الموارد المتاحة، وقياس درجة النجاح في تحقيق الأهداف المحددة سلفاً خلال فترة زمنية محددة، ومدى التحسن في مستوى جودة تقديم الخدمات، ومن ثم الكشف عن أوجه القصور إن وجدت والعمل على معالجتها في الحاضر، وتجنب تكرارها في المستقبل وكذلك الوقوف على الجوانب الإيجابية في الأداء وتعظيم الاستفادة منها وبما يؤدي في النهاية إلى تطوير وتحسين أداء الجهاز الحكومي([10]).
وفي إطار مختلف ووفق منضور ومنطلق فلسفي يعتبر الأداء هو المنظومة المتكاملة لإنتاج أعمال المنظمة أو المؤسسة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجيـة وهـو يشتمل علـى الأبعاد التالية:
أداء الأفراد في وحدتهم التنظيمية.
أداء الوحدات التنظيمية في إطار السياسات العامة للمنظمة.
أداء المؤسسة في إطار البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فهو محصلة لكل من الأداء الفردي وأداء الوحدات التنظيمية بالإضافة إلى تأثيرات البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية عليهما. فأداء الفرد في المنظمة يقاس بمجموعة متنوعة من المقاييس يـتم من خلالها تقييم أدائه وصولاً إلى التأكد من أن أنظمة العمل ووسائل التنفيذ في كل إدارة تحقق أكبر قدر ممكن من الانتاج بأقـل قـدر مـن التكلفة وفي أقل وقت وعلى مستوى مناسب من الجودة. ويقاس أداء كل إدارة بمجموعة أخرى من المعايير إلا أن المقاييس التي تستخدم في أغلب الأحيـان هـي مقاييس فعالية المنظمة لقياس الأداء فيها للوقوف على مدى قرب المنظمة من الفعالية وتشمل كل من مقاييس الفعالية الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية والرقابية والبيئة.
وهناك الكثير من التعريفات التي قدمت من العديد من الباحثين حيثيرى([11]) أن قياس الأداء عبارة عن عملية مستمرة يتم من خلالها تحديد الأداء والتتبع المستمر لمستوى تطوره على مستوى الموظف والوحدات الإدارية والجهاز والتأكد من فاعلية وكفاءة التنفيذ وإعطاء معلومات مرتدة وربط ذلك بالأهداف الاستراتيجية للجهاز الحكومي.
ويرى”([12])” أن قياس الأداء عبارة عن تحديد النتائج النهائية للأعمال والفعاليات التي يقوم بها الجهاز الحكومي والتي عندها تحدد المعايير ويتم مقارنتها بالنتائج المتحققة.
إلا أن بعض الباحثين ركز على تعريفة من خلال ربطة بتكاليف تنفيذه حيث ينظر كل من([13]) إلى قياس الأداء على أنه موازنة الجهاز الحكومي لأولويته الاستراتيجية بعد أن تجيب إدارته عن تساؤلات أساسية منها، أين يقع الجهاز الحكومي حاليا؟ وأين يرغب أن يكون مستقبلاً؟ وهل عمله يصب في تحقيق الأهداف المرغوبة؟ وكيف يمكن أن يحقق ذلك؟ وهل يمكن تحقيقها؟ ومن ثم صياغة مؤشرات أداء لكل هدف.
وعرف”([14])” قياس الأداء على أنه تعبير عن نتائج المخرجات التي يتم الحصول عليها من العمليات والمنتجات فضلاً عن أن الأداء يعطي الفرصة لإجراء عملية التقييم والمقارنة نسبة إلى الغايات والمعايير والنتائج السابقة والمقارنة أيضًا مع المنظمات المماثلة الأخرى، ويمكن التعبير عنه بمؤشرات مالية وغير مالية.
الفرع الثاني: الحاجة لقياس الأداء الحكومي
يحظى موضوع الأداء وقياسه باهتمام متزايد في الكثير من الدول والمجتمعات المتقدمة والنامية، فالجميع يبحث عن الأداء وتحسينه وبالأخص في الجهات الحكومية، وذلك من منطلق المنافسة والتطور ومواجهة الكوارث والأزمات، إلى جانب الزيادة في الطلبات المجتمعية بتقديم الخدمات وفقا للتجارب الدولية المتقدمة، والكثير من العوامل أيضا، وبالتالي أصبحت الحاجة مهمة وضرورية لوجود قياس للأداء الحكومي ليس في تنفيذ الإجراءات فقط بل وحتى تقييم الأثر من تلك الخدمات وأستدامتها.
من خلال هذا الفرع سيتم دراسة الأهمية لوجود القياس للأداء الحكومي (الفقرة الأولى)، والتعرف إلى أهم المبررات لتبني قياس الأداء الحكومي (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الأهمية لوجود القياس للنتائج في الأداء الحكومي
إن المنظور العلمي الحديث اليوم المرتبط بأهمية قياس الأداء لا يتعلق في النتائج فقط بل يتعدى ذلك للتأكيد على وجود ثقافة وعي لدى المجتمعات مرتبط بالطلبات المتزايدة والرغبات المستمرة.
وبالتالي سيترتب على فعالية المفهوم في اتخاذ القرارات وتوزيع المهام ومنح الصلاحيات ودعم الأبتكار المؤسسي والابداع بمختلف مستوياته.
في نفس السياق ومن منطلق أن ما نستطيع قياسه نستطيع تعديله وتطويره وتحسينه والتحكم فيه وفي سبل وزمن عمليات تجويده”، تأتي أهمية قياس الأداء، والإدارة الواعية والجيدة هي الضمان الوحيد لنجاح العمل في القطاع الحكومي.
وكأرتباط بما سبق تزداد الأعباء مع الوقت، وفي عصرنا الحاضر وباستخدام التقنيات الحديثة المتاحة في كل مجال، أصبحت الكثير من الوحدات الإدارية الصغيرة تفوق الكبيرة في حسن إدارتها وحرصها على التطوير الذاتي والتحسين المستمر بهدف المضي في تقديم الخدمات للجمهور بسهولة ويسر وبأقل تكلفة وفي أصغر مدة زمنية ممكنة مما يسهم في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، واستكمالاً لخطوات النجاح والتميز وحسن الإدارة في القطاع الحكومي، يجب الاهتمام بقياس وإدارة الأداء وذلك بانتهاج أسلوب أو منهج علمي حديث، إذ يعتبر قياس وإدارة الأداء في المنشآت والقطاعات الحديثة جزءاً لا يتجزأ من منظومة النجاح الإداري والتقني من خلال تحديد وقياس مؤشرات الأداء والتعرف على مدى النجاح في تحقيق الأهداف المرسومة، ويعد قياس الأداء إحدى الوسائل التقنية لمعرفة مدى نجاح أجهزة القطاع الحكومي أو الخاص على السواء في أداء مهامها الموكلة إليها، أي يمكن اعتباره (قياس الأداء عاملاً مساعداً في معرفة مقدار التقدم المتحقق نحو تحقيق الأهداف([15]).
الفقرة الثانية: مبررات تبني قياس الأداء الحكومي
لعل، وضع وتحديد مؤشرات قياس الأداء الحكومي بالدقة التي يعتمد عليها كعنصر أساسي في نجاح عملية القياس. فهي عملية ليست سهلة يسبقها وضع مجموعة الأسس اللازمة لاختيار المؤشرات في حين يجب أن تليها عملية متابعة ورقابة مستمرة. ضمن خلال هذه المؤشرات يمكن متابعة الأداء وتحديد انحرافات سيره أثناء التنفيذ بهدف تلافيها ومعالجتها.
ولمعرفة مبررات اللجوء لأي موضوع وبالأخص في جوانب التدبير الإداري يمكن الرجوع إلى الفوائد التي سيتم تحقيقها من ذلك التدبير، وإن تبني قياس الأداء في الجهات الحكومية في الجوانب المؤسسية والتنفيذية هو نابع من كونة يحقق جملة من العوائد أبرزها:
تجاوز مشكلة عدم التأكد ما بين المخطط والمنفذ أو ما يسمى عدم الواقعية في تحديد الأهداف، أو عدم بذل الجهد المطلوب في تحديدها مما يجعلها أهدافًا هلامية بعيدة عن أي قياس أو تقويم موضوعي.
التحول من مفهوم الربح التقليدي إلى مفهوم الرفاهية الاجتماعية ومستوى ما تقدمه تلك الوحدات الحكومية من خدمات اجتماعية ورفاهية المجتمع، وكأفضل مقياس لنجاح تلك الوحدات وخاصة في الأنظمة الاقتصادية المتقدمة والمخططة والهادفة إلى مصلحة المجتمع والتجاوب مع احتياجاته الأمر الذي أوجد الحاجة إلى مقاييس جديدة تتناسب مع الاحداث والمتغيرات([16]).
أهمية الدور الذي تضطلع به الإدارة العمومية باعتبارها أحد عوامل الإنتاج المهمة وهو ما يستلزم تقييم أدائها من قبل المراجعين بهدف رفع كفاءتها وزيادة فعاليتها.
يعتبر الاعتماد على أهداف واضحة قابلة للقياس يمكن من إعطاء توصيف دقيق للأعمال المطلوب القيام بها لإنجاز تلك الأهداف، وبالتالي يتضمن الوصف المسؤوليات والالتزامات الوظيفية.
يسهل من اتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية والتحفيزية في أوقاتها المناسبة.
يفعل دور وسعي الإدارة المتواصل في تحقيق رضاء المستفيد من الخدمة وتجاوز توقعاته والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
المساعدة في إعداد ومراجعة الميزانية إضافة إلى المساهمة في ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات.
يحدد وحدات قياس ممكنة لا تتعرض لمشكلات قياس الأداء في وحدات الجهاز الحكومي التي تقوم بمسؤولية أداء الخدمات.
والحقيقة إن تصميم ومعرفة القياس والمؤشرات في الجهات الحكومية حتم على الكثير من الدول وعبر جهاتها الحكومية تبني أسلوب وضع المؤشرات والقياس كونة الأسلوب الأمثل والمناسب لكل مركز من مراكز المسئولية، فمثلا المستويات التنفيذية يتم تقييمها بمؤشرات تحقيق الخطة، أما المستويات العليا فيتم تقييمها عن طريق مؤشرات السياسات العامة، وهكذا بحيث أن لكل مركز مسئولية مجموعة من المؤشرات والمقاييس التي تناسبه وترتبط عادة بالهدف المقرر له. وهكذا بحيث أن لكل مركز مسئولية مجموعة من المؤشرات التي تناسبه وترتبط عادة بالهدف المقرر له([17]).
المطلب الثاني: منهجيات وأهداف قياس الأداء الحكومي
تهتم الإدارة كأهم أداه في المنظمات والمؤسسات حكومية أو خاصة برفع الكفاءة وتحسين مستوى الأداء، فهي المحرك للعمليات التنظيمية والتنفيذية، بمهنى أنها مصدر الطاقة التي تسيطر على الأداء لمختلف العناصر الفاعلة من جهة إلى جانب مجموعة من المتطلبات الضرورية والهامة في عملية قياس الأداء وتحسينه.
من خلال هذا المطلب وكدراسة معمقة لكل أبعاد الأداء الحكومي ومحدداته النظرية المرتبطة بالأهداف والمنهجيات والمتطلبات، سنعمد على دراسة متطلبات تحقيق أهداف قياس الأداء الحكومي (الفرع الأول)، ودراسة منهجيات ومستويات قياس الأداء الحكومي (الفرع الثاني).
الفرع الأول: متطلبات تحقيق أهداف قياس الأداء الحكومي
خلال هذا الفرع سيتم تسليط الضوء والدراسة لأهداف قياس الأداء الحكومي (فقرة أولى)، ودراسة متطلبات قياس الأداء الحكومي (فقرة ثانية)، وكما يلي:
الفقرة الأولى: أهداف قياس الأداء الحكومي
يركز ويهدف قياس الأداء الحكومي على قياس مدا التحقق من الوصول إلى الأهداف المرسومة والمخططة، وهذا لا يعني أنها لا تشمل الدور المتمثل في الرقابة على التحقق والتأكد من ذلك الأداء وفقا للمؤشرات ومقارنتها مع المنجز، ويمكن أن تعمل وتحقق عملية قياس الأداء على تكوين رأي عن المدى الذي نفذت فيه مراكز المسئولية نشاطها أو برامجها بكفاءة وفاعلية واقتصادية، وذلك لغرض مساعدة الإدارة العامة للوحدة في تحسين أدائها، وتقديم المعلومات المناسبة للسلطات العامة لتحقيق المساءلة العامة. ويمكن أن يكون لقياس الأداء هدف أوسع من معرفة الكفاءة والتوفير والفعالية، إذ يمكنها أن تفحص جانبي المساءلة والاستقامة في استخدام الموارد،([18])، كما يمكن أن يتم تحديد أهم أهداف قياس الأداء الحكومي كما يلي:
تقديم معلومات واضحة ودقيقة وغير متحيزة للإدارة والسلطات العامة ذات العلاقة والجمهور أحيانا عن الآثار والمنافع من الخدمات المقدمة، والقيم المستهدفة من الأموال المصروفة.
زيادة الموثوقية في إتخاذ القرارات: حيث يهدف إلى فهم أفضل للسياسات العمومية والخطط والبرامج، وذلك من خلال، تجميع وتحليل المعطيات المرتبطة بمجال التدخل، والآثار الناجمة عن اتخاذ القرارات بغية تحيينها، وهذه العملية، تمكن من إثارة الإنتباه إلى وقائع وأرقام، لم تكن في الحسبان([19])، أثناء تبني قرار من البدائل المطروحة.
تطوير الأداء المالي والإداري وأيجاد وسائل متطورة لإدارة المهام وتنفيذها، ورفع كفاءة وفاعلية الإدارة العامة والأجهزة الإدارية للدولة([20]).
أعطاء رأياً حول الالتزام بالعمل وفقا للقوانين والضوابط بخصوص مسائل الاقتصادية والكفاءة([21]).
كشف مظاهر سوء استخدام الموارد الإنتاجية وبحث أسبابها وتحليلها واقتراح بدائل مواجهتها وعدم تكرارها مستقبلا.
التعرف على إذا ما كانت الأهداف التي تم تحديدها مسبقا قد تحققت، ومستوى كفاءة وقدرة الإدارة على تحقيق تلك الأهداف من عدمه([22]).
التقرير عن مدى وفاء الإدارة في التزامها قبيل المجتمع من حيث تقدم الخدمة المناسبة وبالجودة المناسبة والتوقيت.
ووفق أراء متعددة ودراسات فإن قياس الأداء له أهداف متعددة تتمثل في تحقيق منافع للأجهزة الحكومية من خلال الأهداف المرجو تحقيقها من وراء التطبيق والتي لخصها كل من”([23])” في التالي:
أهداف إستراتيجية: إذ يحدث التكامل بين أهداف الفرد والوحدة الإدارية والجهاز الحكومي ككل، والتأكد من أن الجهود تصب في اتجاه تحقيق الأهداف الإستراتيجية للجهاز الحكومي وتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات.
أهداف إدارية: دعم صناعة القرارات الإدارية من خلال توفير معلومات عن الكفاءات الحوافز الترقيات، ومعرفة الأداء المرغوب وغير المرغوب للموظفين وفاعلية تطبيق نظام الحوافز المادية والمعنوية.
أهداف معلوماتية: توفير معلومات مرتدة عن أداء الجهاز الحكومي، ومن ثم تحديد نقاط القوة وتعزيزها ونقاط الضعف ومعالجتها، وتوضيح الأعمال الأكثر أهمية للوحدات الإدارية وما هو متوقع منها.
أهداف تطويرية: تساعد المعلومات المرتدة والتي يوفرها قياس الأداء على تطوير أداء الجهاز الحكومي ووضع خطط تطوير وتحسين الأداء مستقبلا، ويتم كذلك معالجة انحرافات الأداء على المستوى الجزئي والكلي.
أهداف صيانة: تتمثل في تخطيط العمل وتوزيع الاختصاصات والمهام وإعادة توزيع الأفراد بما يتلاءم مع قدراتهم ومهاراتهم المختلفة وتحديد الاحتياجات التدريبية الحالية والمستقبلية، والتأكد من فاعلية إدارة الموارد البشرية.
أهداف توثيقية: تصميم قاعدة بيانات متعددة الأغراض، وتدوين القرارات المهمة المتعلقة بكل أنشطة الجهاز الحكومي.
أهداف مالية: توفير الكلفة المتعلقة بالمال والوقت والجهد.
الفقرة الثانية: متطلبات قياس الأداء الحكومي
نظرا لتعدد وتنوع البرامج والأنشطة في الوحدات الحكومية يتطلب الأمر إيجاد مجموعة من المقاييس والمعايير المناسبة لكل برنامج أو نشاط على حدة، وبما يتناسب مع الأهداف التي تسعى كل وحدة حكومية إلى تحقيقها، علما بأنه لا يوجد معيار أو مقياس واحد يمكن الحكم على مستوى أداء الوحدات الحكومية، وتتعدد تلك المعايير والمقاييس بتعدد الأنظمة التشغيلية والتنفيذية لتك الوحدات ([24]).
ومن أجل تنفيذ عملية التقييم للأداء الحكومي كان لابد من وجود متطلبات تحقيق ذلك القياس والتقييم للعمليات والمهام التي تقوم بها الجهات الحكومية بمختلف اشكالها وأهدافها.
ويجب أن تخضع الجهات الحكومية لعدد من المتطلبات لقياس إدائها كالمحاسبة والمساءلة عن الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وأن تقوم بتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين بكفاءة وفعالية. ولا تعتبر المعلومات ذات الصلة بكيفيات الحصول على الموارد، وكيفية استخدامها للوفاء بمتطلبات قياس الأداء في الجهات الحكومية، فعند تطبيق قياس الأداء يتم توظيف مجموعة متنوعة من المقاييس للمدخلات والمخرجات والنتائج، وكذلك مقاييس متعلقة بصلة المجهودات المبذولة من قبل الجهات الحكومية بالإنجازات المحققة.
الكثير من الدراسات والأبحاث اتفقت على مجموعة من المتطلبات لقياس الأداء الحكومي أهمها ما يلي:
وجود الإدارة الاستراتيجية
إن الاستراتيجية عبارة عن مبار إدارية تخطط لمحاور ثلاثة هي تقوية موقف المنظمة، وتلبية احتياجات العملاء، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية. وبدون الاستراتيجية لا يوجد إطار فكري وفلسفي كي تتبعه المنظمة، ولا خريطة مسار يمكن أن تسير على هدية الإدارة ولا حتى برنامج سلوك موحد لتحقيق النتائج المرجوة.
كما إن المهام الخمس للإدارة الاستراتيجية التي تربط بين عمليتي صناعة الاستراتيجية وتنفيذها هي ما يلي:
صياغة رؤية استراتيجية تزود المنظمة باتجاه طويل الأجل وتساعدها في وضع رسالة واضحة.
تحويل الرؤية والرسالة الاستراتيجية إلى أغراض وأهداف قابلة للقياس.
الانتقال بالاستراتيجية إلى مرحلة تحقيق الأهداف المرغوبة.
تحقيق وتنفيذ الاستراتيجية المختارة بكفاءة وفعالية.
تقييم الأداء ومراجعة التحسينات الجديدة وتحديد الإجراءات التصحيحية على المدى الطويل.
وللإدارة الاستراتيجية في الأجهزة الحكومية مجموعة من الفوائد هي:
تساعد كل مكونات المنظمة على تحديد ما تسعى لتحقيقه وإنجازه.
تساعد في جعل المديرين أكثر إدراكًا ووعيًا بروح التغيير.
تزويد المديرين بوسائل ترشید متطلبات الموازنة للاستثمارات وتسيير الموارد نحو الدعم الاستراتيجي ومجالات إنجاز النتائج.
المعاونة في تحديد القرارات المتعددة والمتصارعة بين المديرين في أنحاء المنظمة.
مساعدة المديرين على التحول إلى الأداء المبادر وليس الأداء برد الفعل.
الشفافية: هي حق كل مواطن في الوصول إلى المعلومات ومعرفة آليات اتخاذ القرار المؤسسي. وحق الشفافية متطلب ضروري لوضع معايير أخلاقية وميثاق عمل مؤسسي لما تؤدي إليه من الثقة وكذلك المساعدة على اكتشاف الفساد.
ونظرًا إلى أن الكثير من الأجهزة تحرص على عدم نشر الكثير من المعلومات فمن الضروري أن توجد آليات للحصول على المعلومات وتشمل هذه الآليات ثلاثة أنواع:
النوع الأول: وهو إعطاء الفرد أو المتعامل الحق في تقديم تظلم إداري إلى الجهاز نفسه أو إحدى الجهات القانونية.
النوع الثاني: يعطي للفرد حق التظلم بمحكمة أو لجنة محايدة توصي بشأن الإفصاح عن المعلومات.
النوع الثالث: يعطي للفرد حق التقدم بطلب إلى جهة محايدة لها سلطة الأمر بالإفصاح عن المعلومات المطلوبة.
طرق تحسين الشفافية:
هنالك عدة محاور لتحسين مستوى الشفافية في الأداء المؤسسي نذكر منها الآتي:
تقوية النظام القانوني لمحاربة الفساد بإصدار قوانين خاصة بإقرار الذمة وقبول الهدايا وقواعد معالجة شكاوى المواطنين.
تكوين لجان في النزاهة في الأجهزة لمعالجة سوء استخدام السلطة والفساد الإداري.
إنشاء وكالات لمحاربة الفساد.
الالتزام بالقيم الدينية التي تدعو للفضيلة والالتزام بالأخلاق في جميع نواحي السلوك البشري.
كسب تأييد ودعم المجتمع لكشف الممارسات الإدارية الخاطئة وذلك من خلال الإعلام في توعية الرأي العام.
تهيئة بيئة العمل الصحية وذلك من خلال إرضاء العاملين والمتابعة الموضوعية وبث روح الفريق.
المساءلة: يستمد مفهوم المساءلة([25]) معناه العلمي من مجال العلوم السياسية؛ القانونية؛ الإدارية؛ علم الاجتماع؛ وعلم الادارة العمومية، ولكل مجال من المجالات المعرفية هذه شان في تعريف المفهوم، حيث ارتبط الحديث عن المساءلة في الفكر السياسي على العلاقة بين الحكام والمحكومين، وفي الفكر القانوني على خضوع الدولة للقانون في كل نشاطاتها وعمالها، وفي الإدارة باعتبارها سلطة من سلطات الدولة، وفي الفكر والتطبيق الإداري بالمسئولية وحدود ممارسة السلطة الإدارية بهدف تنفيذ الادارة العامة للسياسات العامة بكفاءة وفعالية واستجابتها لحاجات المجتمع المتزايدة([26]).
وقد عرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساءلة بأنها الطلب من المسؤولين تقديم التوضيحات اللازمة لأصحاب المصلحة حول كيفية استخدام صلاحياتهم وتعريف واجباتهم والأخذ بالانتقادات التي توجه لهم وتلبية المتطلبات المطلوبة منهم وقبول المسئولية عن الفشل وعدم الكفاءة أو عن المظاهر السلبية كالغش والرشوة وغيرها.([27])
في سياق المفهوم المرتبط بالقياس للأداء يعني مضمون لفظ المساءلة أن الفرد لا يعمل بنفسه فقط بل أنه مسؤول أمام الآخرين. وتعريف المساءلة على أنها “مساءلة طرف من أطراف العقد أو الاتفاق للطرف الآخر وذلك بشأن نتائج أو مخرجات ذلك العقد والتي تم الاتفاق على شروطها من حيث النوع والتوقيت ومعايير الجودة”. وبهذا المفهوم فالموظف العام الذي يعطي المسؤوليات اللازمة لأداء وظيفته يكون مسؤولاً عن أداء مهام تلك الوظيفة طبقا لما هو محدد سلفا.
وللمساءلة ثلاثة أسعار هي المساءلة المتعلقة باتباع اللوائح والقوانين والمساءلة المتعلقة بالفعالية والمساءلة المتعلقة بالبرامج.
المساءلة كآلية لتقويم وتحسين الأداء:
تجمع جل الدراسات على أن المساءلة إحدى أهم المبادئ المتفق عليها في مفهوم الادارة الرشيدة جنبا إلى جنب مع الشفافية([28])، نظرا لكونها قائمة على تحديد وخضوع المسؤولين العموميين للمساءلة عن تصرفاتهم وأعمالهم.([29])
فالمساءلة هي وسيلة وهدف على حد سواء، كانت في بداياتها أداة لتعزيز فعالية وكفاءة الإدارة العامة، وأصبحت تدريجيا هدفا في حد ذاته بمجرد إلتزام الادارة العمومية بتقديم تقارير عن طبيعة ممارستها للواجبات المناطة بها تسعى من خلاله الى الرفع من الكفاءة والفعالية في الأداء لهذه الادارة.([30])
كما أن التقيد الفعلي بمبدأ الممارسة الفعلية للمساءلة نابع من مسئولية الإلزام، عندما يتعلق الأمر بالتزام شخص مادي أو معنوي بوظيفة أو تنفيذ عمل ما([31])، ومع كل هذا تتفق جميع التعاريف على حقيقة مفادها بأن المساءلة ترتبط ارتباطا وثيقا بالمسئولية، وأن المسؤولية تسبق عادة المساءلة، بينما لا يعني بأنهما مترادفين([32])، حيث لا يمكن الخلط بينهما سواء من حيث الممارسة أو الإجراء؛ باعتبار أن المسئولية تتطلب من الشخص ضرورة تقديم تقريرا يصف فيه مستوى الانجاز بالمهام الموكولة إليه، وبالتالي هي عملية انتقالية طبيعية نابعة من الشعور بالمسئولية تنتقل إلى عملية اجرائية رسمية من خلال هذا التقديم، وهذا الأجراء الرسمي يجسد تغييرا تقنيا يحيله إلى المساءلة بمجرد تقديمه للتقرير، فالشعور بأن الشخص ملزم تجاه شخص آخر بتقديم تقريرا يجعل هذا الشخص مستعدا للمساءلة من الطرف الآخر.
ولأجل استخدام المساءلة كآلية لتقويم الأداء يكون التركيز على كل من مستوى الأداء الذي تم تحقيقه ومدى فعالية نظام المساءلة الذي تم اتباعه ويتضمن تطبيق المساءلة السليم ضرورة وجود مجموعة من القيم والعمليات التي تسمح للمسؤولين بالقيام بواجباتهم بكفاءة. وتشمل عناصر المساءلة ما يلي:
الغايات وقد تشمل زيادة التجاوب مع جمهور المتعاملين أو زيادة الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية في أداء المهام.
الأهداف وهي تمثل ترجمة للغايات الخاصة بعملية المساءلة، وهي أكثر تحديدًا من الغايات ومن السهل قياسها.
الوسائل وهي تمثل المنهج المتكامل الذي يجب اتباعه طبقا لخطوات محددة من أجل مساءلة الموظف.
الأدوات يجب أن تكون الأدوات المستخدمة للمساءلة أدوات دقيقة ومناسبة للبيئة التي تتم فيها المساءلة.
الموارد: وهي تمثل أحد أهم متطلبات المساءلة الفعالة.
تطوير النظم المحاسبية:
ان سلامة فاعلية القرار الاداري يتوقف بالدرجة الاولى على سلامه المعلومات التي يبنى عليها ذلك القرار ودقتها وكفايتها, ونظرا لان الهدف الرئيسي لنظم المعلومات المحاسبية هو توفير المعلومات المناسبة لمتخذي القرارات , لتكون تلك المعلومات مناسبة , فانه يشترط ان تتوفر فيها مجموعة من الخصائص والمواصفات حتى يمكن القول انها مناسبة وذات جوده لاتخاذ القرار وتخفيض حالة عدم التأكد للمستخدم , ومن خلال الاسترشاد بمجموعة من المراجع العلمية وبالاسترشاد ايضا بالبيان رقم (2)الصادر عن مجلس مبادئ المحاسبة المالية FASB لسنة 1980م
وبناءً على المدخل الحديث في قياس الأداء الحكومي الذي يقوم على التركيز على تعدد أهداف وغايات الأجهزة فقد ظهرت الحاجة إلى نظم محاسبية جديدة يمكن استخدامها في إعداد الموازنات الخاصة بتلك الأجهزة لتزويد متخذي القرار بالبيانات والمعلومات اللازمة للحكم على كفاءة استخدام الموارد المادية والبشرية المتاحة لتحقيق الأهداف وتمثل موازنة البرامج إحدى الوسائل المقترحة لتحسين الأداء الحكومي.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد أنه ولأغراض تنفيذ وقياس الأداء الحكومي فإن من الواجب بمكان اتباع الاتجاهات الحديثة في وضع وإعداد الموازنة العمومية والعمل على ربط النفقات العامة بالبرامج والأنشطة الحكومية، والأخذ بتبويب الميزانية على أساس البرامج والأنشطة المزمع تنفيذها خلال السنة ليتم من خلالها ربط التكاليف بالأعمال المنجزة، ولكي تحقق الوحدات الإدارية الحكومية أهدافها التنموية يتطلب الأمر البدء بالأخذ بموازنة البرامج والأداء والتي تتطلب التحديد المسبق لتكاليف البرامج والأنشطة ووضع معدلات الأداء، وبالتالي توفير البيانات والمعلومات اللازمة لتطوير أداء تلك الجهات الحكومية وتحقيق أغراض قياس وتقييم الأداء.
وارتباطا بمفاهيم واهداف موازنة البرامج والأداء فقد قامت لجنة التنمية الاقتصادية بالولايات المتحدة الأمريكية بتعريفها على أنها مجموعة الأساليب التي بواسطتها يتمكن مديرو البرامج من التركيز على تنفيذ الأهداف التي تقع ضمن مسؤولياتهم بصورة دقيقة ومقارنة تنفيذ هذه الأهداف حسب الوقت المبالغ وساعات العمل والمواد”.([33])
كما عرفها أحد الباحثين([34])بأنها “أداة أو وسيلة تؤدي إلى تحقيق الأهداف القومية فهي تركز على المخرجات بدلا من مدخلات النظام المحاسبي الحكومي، وذلك عن طريق تبويب الموازنة في شكل برامج أو مشروع على حدة، ووضع معدلات التقييم الأداء وقياس الكفاءة والإنتاجية، ومساعدة الجهات المختلفة في نجاح وظائفها ومهامها، وذلك من خلال البيانات والمعلومات ليس بحسب الجهة أو نوع النفقة وإنما بحسب البرامج والأنشطة المقترحة، وكذا تحديد المبالغ وجهات الأموال المحصلة”.
وعلى هذا الأساس فإنه يعني بموازنة البرامج والأداء إنها “تلك الموازنة التي يتم فيها تحديد الأهداف العامة التي تسعى الوحدات التابعة للقطاع لتحقيقها وتحويلها إلى برامج وأنشطة فرعية يمكن تقسيمها وتنفيذها بشكل متكامل، مع التزام هذه الوحدات بتوفير البيانات الكمية اللازمة القياس الأنشطة والبرامج وعبر استخدام مقاييس دقيقة لقياس معدل الإنجاز”.
وهكذا نجد أن الأخذ بموازنة البرامج والأداء يساهم في تحقيق مزيد من الفاعلية في تطوير الموازنة العامة، وتساعد في الاستناد الأسس واقعية للمتابعة والرقابة والمحاسبة على النتائج، وذلك على ضوء بعض المعايير المالية والفنية التي تعكس معدلات الإنجاز وتحقيق الأهداف العامة.([35])
ولاشك أن تطبيق موازنة البرامج والأداء يتطلب ذلك تدريب وتأهيل العاملين على الأساليب والمفاهيم الجديدة الموازنة البرامج والأداء ولكافة المستويات الإدارية، إبتداءً بالذين يقومون بتنفيذ النظام المالي والمحاسبي إلى المسئولين عن البرامج والأنشطة إلى المسئولين في المستويات الإدارية العليا والذين لهم مسئولية اتخاذ القرار، كما يتطلب أيضا البدء بتحديد أهداف واضحة قابلة للقياس وتحديد البرامج والأنشطة على أساس مراكز المسئولية وعلى أساس إيجاد الترابط بين الأهداف والبرامج والأنشطة مع بعضها البعض أفقيا وراسيا.
والحقيقة أن البرامج تمتلك العديد من المميزات التي تؤثر على عملية تقييمها وهي تشمل ما يلي:
اعتماد هيكل أولويات تسعى المؤسسة إلى تحقيقه من خلال البرامج.
أهداف محددة لكل برنامج.
مرحلة تحليل الأهداف من أجل الوصول للوسائل لتحقيق الأهداف.
وضع هيكل المنظمة على هيئة برامج يتم توزيع الموارد عليها.
تخطيط النتائج المستهدف تحقيقها من خلال تلك البرامج.
تحديد تكاليف تنفيذ البرامج.
إعداد مؤشرات لتقييم أداء البرامج.
الفرع الثاني: منهجيات ومستويات قياس الأداء الحكومي
إن عملية قياس الأداء الحكومي على المستوى الإستراتيجي، يتمثل في مستوى الإدارات العليا والتابعة لها (ويتم النظر إلى الأداء على مستوى الجهاز الحكومي من خلال تشخيص مدى تحقق الرؤية والرسالة والأهداف الإستراتيجية للجهاز الحكومي).
وكذلك على المستوى التشغيلي وهو المستوى الذي تتم فيه العمليات (وينظر للأداء على مستوى العمليات والأنشطة في بيئة عمل الجهاز الحكومي الداخلية ومدى ملاءمتها لتحقيق الأهداف المرجوة)، وأيضاً مستوى الموارد البشرية (ويتم قياس الأداء على مستوى الفرد ومدى تحقيق النتائج المتوقعة والتي هي مشتقة وجزء من أهداف العمليات)([36]).
والمتتبع لموضوع الأداء وقياسه لا بد في البداية أن يكون على دراية بالنشاط والاهداف والاستراتيجيات والرؤى والسياسات التي تهم تلك الجهة، وهذا بدوره يحيل إلى أهمية دراسة النظريات المرتبطة بالمنهج الذي من خلاله تتم عملية قياس الأداء إلى جانب معرفة المستويات الإدارية المطلوب قياس إدائها بشكل شمولي.
لذلك عمد الباحث إلى البحث والدراسة عن مستويات قياس الأداء الحكومي (الفقرة الأولى)، والبحث والدراسة لأبرز المنهجيات من طرق وأساليب لقياس الأداء الحكومي (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مستويات قياس الأداء الحكومي
أن عملية قياس الأداء في الجهات الحكومية تهتم بمستويات مختلفة فمنها ما يتعلق بقياس أهم النتائج المطلوب تحقيقها في المبادئ الثلاثة المتمثلة في الاقتصاد والكفاءة والفاعلية([37])، ومستويات تتعلق بهيكلية العمل وتنظيمه وأهدافه وتتمثل في التالي:
قياس مستويات التوفير في النشاطات الإدارية وذلك وفقاً لمبادئ وممارسات إدارية سليمة وفقا السياسات الإدارية.
قياس مستويات كفاءة الانتفاع من الموارد البشرية والمالية وغيرها بحيث يمتد الفحص إلى نظم المعلومات ومقاييس الأداء وترتيبات المتابعة والإجراءات المتبعة من جانب الوحدات المراقبة لمعالجة أوجه نقص محددة.
قياس مستويات فاعلية الأداء من حيث مدى تحقق الأهداف للوحدات الخاضعة للرقابة ومراقبة النتائج الفعلية لنشاطات الوحدة مقارنة بالنتائج المستهدفة([38]).
وفي نفس السياق يمكن تلخيص مستويات قياس الأداء في القطاع الحكومي في التالي:
مستوى الموارد البشرية.
المستوى التشغيلي.
المستوى الإستراتيجي.
الفقرة الثانية: أدوات وطرق (منهجيات) قياس الأداء الحكومي
قياس الأداء اليوم أصبح أمرا بالغ الأهمية وبالأخص في القطاعات الحكومية وذلك للديمومة والاستمرارية والتطور والتحسين وفقا لتطلعات المجتمعات ورغباتها المتنامية والمتزايدة، إلى جانب مواكبة الأزمات والمخاطر التي ما لبث العالم اليوم يوجهها في مختلف نواحي الحياة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هناء ما هو إطار منهجيات الأداء وطرق قياسه؟، حيث من الضروري لأجل ذلك مجموعة من الطرق والمنهجيات سواء في صيرورة قياس الأداء أو في تحسين ذلك الأداء الذي تم تقييمه بشكل منهجي، والذي سيساعد هذا الأسلوب والمنهج والطريقة تقديم الأساليب المختلفة للجهات الحكومية بشكل مرن وفعال.
في سياق المنهجيات تم تعريفها بأنها: أدوات قياس تعتمد على مجموعة من العمليات والطرق والأساليب العلمية التي تمت تجربتها وثبتت فاعليتها، وينبغي أن تشمل التركيز على المحور الإستراتيجي في أداء الأجهزة والمنظمات في القطاع الحكومي من خلال التركيز على أهدافه الإستراتيجية، فضلاً عن التمكين من إنتاج مؤشرات الأداء العامة التي تنطبق على القطاع الحكومي ككل ومؤشرات الأداء الفنية الخاصة والتي تختلف من منظمة إلى أخرى([39]).
وهنا نؤكد أن هناك الكثير من الطرق التي تقوم بها الجهات الحكومية من أنظمة القياس من أجل تحسين مستوى أدائها، وبناء على ذلك تتعدد نماذج قياس الأداء بتعدد النتائج المرغوب قياسها ومنها:
بطاقة الأداء المتوازن (Balanced Scorecard (BSC حيث يعترف بها على أنها من الوسائل الحديثة ذات النظرة الشمولية في قياس أنشطة ومستوى أداء المنظمة الحكومية وإستراتيجيتها الموضوعة، وذلك نتيجة طبيعتها الاستراتيجي ، وتعرف بطاقة الأداء المتوازن على أنها مجموعة من المقاييس المالية وغير المالية تقدم للإدارة العليا صورة واضحة وشاملة وسريعة لأداء الجهاز الحكومي”([40])“، وبالتالي فإن بطاقة الأداء المتوازن BSC تعمل على تحقيق التكامل والتوازن بين المقاييس المالية والمقاييس غير المالية التي تحقق وتحرك وتحفز الأداء المستقبلي، لذلك أن تشتق أهداف يجب ومقاييس بطاقة الأداء من الأهداف الإستراتيجية للجهاز الحكومي
الأعمال المتميزة (Business Excellence Model) ويتضمن تسعة عناصر، خمسة تغطي عمل المنظمة (القيادة، العاملين، السياسة والإستراتيجية، الشراكات والموارد والعمليات، وأربعة تركز على النتائج رضاء العاملين رضاء المستفيدين، الأثر في المجتمع، ونتائج مؤشرات الأداء).
الاستثمار في الأفراد (Investment in Peoples) والذي يتمثل في التطور بالعنصر البشري من جميع الجوانب، مما ينعكس إيجابياً على أداء الجهاز الحكومي([41]).
المقارنة المرجعية Benchmarking ويعتبر أحد النماذج التقليدية لقياس الأداء، ويستخدم لمراجعة أعمال الجهاز الحكومي نفسه عن فترة أو فترات سابقة ومع منظمات مماثلة في النشاط، بغرض السعي إلى تصحيح الاختلالات([42]).
Charter Mark ويعبر عنه بالأيزو ISO لإدارة الجودة الشاملة (Total Quality Management) ويعتمد هذا النموذج على أن فاعلية وكفاءة الجهاز الحكومي في تقديم خدمات ذات جودة عالية تكمن في درجة التكامل بين أنشطة الجهاز الحكومي ورسالته وأهدافه الإستراتيجية([43]).
تحليل مغلف البيانات (Data Envelopment Analysis (DEA يستخدم نموذج تحليل مغلف البيانات في قياس الكفاءة، ويعتبر الطريقة المناسبة لعمل تحليل الكفاءة عندما تكون هناك مدخلات ومخرجات متعددة يتم قياسها بوحدات مختلفة، ويمثل هذا المقياس أداة جديدة قوية للمؤسسات الإنتاجية أو الخدمية، وتم استخدامه بصورة واسعة، ووجدت تطبيقات متعددة له في قطاعات الاقتصاد المختلفة، ويخدم أهداف المنظمات باعتباره مر شداً للمنظمات لتطوير وتحسين أدائها وإنتاجيتها([44]).
جودة الخدمة Servqual ويستخدم لقياس ما يعرف بفجوات جودة الخدمة والذي استحوذ على قبول وتأييد معظم الباحثين بسبب مصداقيته وإمكانية تطبيقه عملياً للوصول إلى الفجوة ما بين توقعات العملاء لجودة الخدمة وإدراكهم للأداء الفعلي للخدمة التي يحصلون عليها([45]).
الستة سيجما Six Sigma وهو من النماذج التي يمكن استخدامها لتحسين العمليات وتحقيق أعلى مستويات رضاء للعملاء، وتقوم منهجية الستة سيجما في توجهها الأساسي على تطبيق إستراتيجية تعتمد على القياس الذي يركز على تحسين العملية وتقليل الاختلال، وتعتبر الإستراتيجية المدعومة بمنهجية الستة سيجما تدعى MAIC (وهي عرف Define قس Measure، حلل Analyze، حسن Improve، اضبط Control)، وهي نظام تحسين للعمليات الموجودة التي تنحرف أقل من المواصفات وتحتاج للتحسين بشكل تزايدي([46]).
الخاتمة:
من خلال هذا البحث تبين إن وجود معايير ومؤشرات لقياس الأداء يعتبر من أهم وأصعب المتطلبات اللازم توافرها في الوحدات الحكومية خصوصا في الوحدات الحكومية الخدمية، ويرجع ذلك إلى التنوع والاختلاف في أهداف وأنشطة الوحدات الحكومية، وكذا تداخلها مع بعضها البعض وهذا يؤدي إلى صعوبة تحديد جوانب الأداء ونوع الخدمة والجهة التي ستقوم بإعداد ووجود مؤشرات لقياس الأداء ، فمن خلال تلك المؤشرات الواضحة والمناسبة لكل الأنشطة والموزعة على مراكز المسئولية يتم المقارنة بين النتائج الفعلية المقاسة والمعايير والمؤشرات المرتبطة بها، ومن ثم تحليل وتفسير الاتجاهات التي تظهر نتيجة هذه المقارنة.
وبصفة عامة تمثل التوجهات الاستراتيجية في مملكة البحرين هي أبرز المقومات من خلال تبنى ووضع وايجاد مؤشرات ومعايير لقياس الأداء وهذه التوجهات اعتبرت أولى الخطوات الرئيسية لسلامة تنفيذ وتحقيق عملية قياس الأداء وتحسينه في الجهات الحكومية وحتى ضمان إجراء رقابة فاعلة للجهة نفسها من الجهات المستفيدة، بل تعتبر الأساس لفاعلية تشخيص الواقع والسعي نحو تطلعات أكثر كفاءة في الأداء في المستقبل.
وخصوصا أن المؤشرات ما هي إلا خطط تصف ما يجب أن يكون، وبدونها يضل قياس الأداء طريقه غير مكتملة في الحكم السليم على كفاءة وفعالية الأداء الحكومي وبالتالي أصبحت الحاجة مهمة لوجود تلك المؤشراتلأجل كل ذلك يوصى بالتالي:
العمل الجاد والمستمر على صياغة مؤشرات أكثر حداثة لقياس الأداء الحكومي لكل قطاعات الجهات الحكومية.
ربط مؤشرات الأداء العام للدولة بمبدأ المحاسبة وفقا للمسؤولية.
تبني معايير ومؤشرات تقييم الأداء وفقا لمقاربات دولية ناجحة.
قائمة المراجع
أولًا: المراجع العربية وترجماتها
أبو جليدة، سعيد سمير. (٢٠١٨). أثر استراتيجيات إدارة الموارد البشرية على أداء العاملين في شركات الاتصالات الليبية [رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، الأردن].
https://meu.edu.jo/libraryTheses/5c27347b8dd35_1.pdf
Abu Jleida, S. S. (2018). The impact of human resource management strategies on employee performance in Libyan telecommunications companies [Master’s thesis, Middle East University, Jordan].
عطائي، عصام. (٢٠١٥). العلاقات الإنسانية وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى أعوان الحماية المدنية: دراسة ميدانية بمديرية الحماية المدنية لولاية المسيلة [رسالة جامعية، جامعة محمد بوضياف، المسيلة، الجزائر].
Attai, I. (2015). Human relations and their relationship with job performance among civil protection personnel: A field study at the Civil Protection Directorate in M’Sila [University thesis, Mohamed Boudiaf University, M’Sila, Algeria].
أبو غزالة، رمزي. (٢٠١٧). ضغوط العمل لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية وعلاقتها بأدائهم الوظيفي من وجهة نظر العاملين في محافظة العاصمة عمان [رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، الأردن].
Abu Ghazaleh, R. (2017). Work stress among public secondary school principals and its relationship with their job performance from the perspective of staff in Amman Governorate [Master’s thesis, Middle East University, Jordan].
رزاق بعرة، إيمان، ورعاش، فائزة. (٢٠١٣). أثر ضغوط العمل على أداء العاملين: دراسة حالة مؤسسة الضرائب ـ ورقلة [بحث جامعي، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، الجزائر].
Rezzag Baara, I., & Raach, F. (2013). The effect of work stress on employee performance: A case study of the tax institution in Ouargla [University research, Kasdi Merbah University, Ouargla, Algeria].
مصطفى، أسامة، والبنوي، مها، والعوضي، سارة. (٢٠٢١). ممارسات إدارة الموارد البشرية وعلاقتها بمستوى الإبداع الإداري لدى العاملين: دراسة ميدانية. مجلة البحوث التجارية، ٤٣(١).
Mostafa, O., El-Banawy, M., & El-Awady, S. (2021). Human resource management practices and their relationship with employees’ administrative creativity: A field study. Journal of Commercial Research, 43(1).
مخيمر، عبد العزيز، وآخرون. (٢٠٠٠). قياس الأداء المؤسسي للأجهزة الحكومية (ط. ١). القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية.
Mokhaimer, A. A., et al. (2000). Measuring institutional performance in government agencies (1st ed.). Cairo: Arab Administrative Development Organization.
هندي، نصر الدين محمد علي. (٢٠٠٢). نحو زيادة فعالية المراجعة الإدارية في البنوك المصرية. مجلة البحوث التجارية المعاصرة، كلية التجارة بسوهاج، جامعة جنوب الوادي، (٢).
Hindi, N. M. A. (2002). Towards improving the effectiveness of management auditing in Egyptian banks. Journal of Contemporary Commercial Research, Faculty of Commerce, Sohag, South Valley University, (2).
الخمليشي، محمد. (٢٠٢٠). أدوار المجلس الأعلى للحسابات في تقييم السياسات العمومية: مشروع الاختصاص وسياق الممارسة، دراسة تحليلية مقارنة (ط. ١). منشورات المجلة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية، (٢٣).
El-Khamlichi, M. (2020). The roles of the Court of Accounts in evaluating public policies: The proposed mandate and the context of practice, a comparative analytical study (1st ed.). Publications of the Moroccan Journal of Legal and Political Systems, (23).
ديوان المحاسبة الأسترالي. (١٩٩٧). عناصر رقابة كفاءة الأداء: دليل أساس (ترجمة طارق الساطي). ديوان المحاسبة الإماراتي.
Australian Audit Office. (1997). Elements of performance efficiency auditing: A basic guide (T. Al-Sati, Trans.). United Arab Emirates Audit Office.
مجلس النواب المغربي. (٢٠١٦). الإطار المرجعي لتقييم السياسات العمومية. منشورات مجلس النواب.
Moroccan House of Representatives. (2016). Reference framework for public policy evaluation. Publications of the House of Representatives.
البطاني، منصور علي أحمد، ومجور، علي محمد. (٢٠٠٦). تقييم الأداء في الأجهزة الإدارية الحكومية بالجمهورية اليمنية. الإداري، معهد الإدارة العامة، مسقط، (١٠٧).
Al-Battani, M. A. A., & Mujawar, A. M. (2006). Performance evaluation in government administrative agencies in the Republic of Yemen. Al-Idari, Institute of Public Administration, Muscat, (107).
سويلم، حسن. (٢٠٠٥). مدى الحاجة لتطوير أساليب تقييم فاعلية الإنفاق الحكومي. مجلة البحوث الاجتماعية، كلية التجارة، جامعة الزقازيق، (١).
Sweilem, H. (2005). The need to develop methods for evaluating the effectiveness of government expenditure. Journal of Social Research, Faculty of Commerce, Zagazig University, (1).
عبد الغني، داوود، والنجار، طارق. (٢٠٠١، مارس). دور تدقيق الأداء في رفع كفاءة وفعالية الخدمات العامة [بحث مقدم إلى إدارة التدريب والبحوث والمنظمات الدولية، ديوان المحاسبة، دولة الكويت].
Abdel-Ghani, D., & Al-Najjar, T. (2001, March). The role of performance auditing in enhancing the efficiency and effectiveness of public services [Paper submitted to the Training, Research and International Organizations Department, State Audit Bureau, Kuwait].
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. (٢٠٠٣). تقرير التنمية الإنسانية العربية ٢٠٠٣: نحو إقامة مجتمع المعرفة.
United Nations Development Programme & Arab Fund for Economic and Social Development. (2003). Arab human development report 2003: Building a knowledge society.
كريم، حسن. (٢٠٠٧). مفهوم الحكم الصالح. في الفساد والحكم الصالح في البلاد العربية: بحوث ومناقشات الندوة الفكرية (ط. ١؛ ص. ١٠٣). بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، بالتعاون مع المعهد السويدي بالإسكندرية.
Karim, H. (2007). The concept of good governance. In Corruption and good governance in Arab countries: Symposium papers and discussions (1st ed., p. 103). Beirut: Centre for Arab Unity Studies, in cooperation with the Swedish Institute in Alexandria.
الحموري، محمد. (٢٠٠٧). الأسس المطلوبة لأنظمة المساءلة الفاعلة في الدول العربية. في المساءلة والمحاسبة: تشريعاتها وآلياتها في الأقطار العربية (ط. ١؛ ص. ٩٢–٩٤). بيروت: المنظمة العربية لمكافحة الفساد، والدار العربية للعلوم.
Al-Hammouri, M. (2007). The foundations required for effective accountability systems in Arab states. In Accountability and answerability: Legislation and mechanisms in Arab countries (1st ed., pp. 92–94). Beirut: Arab Anti-Corruption Organization and Arab Scientific Publishers.
فوزي، سامح. (١٩٩٩). المساءلة والشفافية وإشكاليات تحديث الإدارة المصرية في عالم متغير (ط. ١). القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام.
Fawzi, S. (1999). Accountability, transparency, and the challenges of modernizing Egyptian administration in a changing world (1st ed.). Cairo: Al-Ahram Center for Political and Strategic Studies.
حجاري، محمد أحمد. (١٩٩٢). المحاسبة الحكومية والإدارة المالية العامة (ط. ١).
Hijari, M. A. (1992). Government accounting and public financial management (1st ed.).
زافيير، جوان أنتويني. (١٩٩٧). موازنة البرامج والأداء. أعمال ندوة موازنة البرامج والأداء، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ١٠–١٣ نوفمبر، ص. ٣٣.
Xavier, J. A. (1997). Programme and performance budgeting. Proceedings of the Programme and Performance Budgeting Seminar, Arab Administrative Development Organization, November 10–13, p. 33.
طواف، عبد الخالق هادي. (٢٠٠٣). تقييم القدرة المؤسسية لتطبيق موازنة البرامج والأداء في جهاز الخدمة المدنية في الجمهورية اليمنية [رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة آل البيت، الأردن].
Tawaf, A. H. (2003). Assessing institutional capacity to implement programme and performance budgeting in the civil service of the Republic of Yemen [Unpublished master’s thesis, Faculty of Economics and Administrative Sciences, Al al-Bayt University, Jordan].
ديوان المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية. (د. ت.). قواعد الرقابة المالية الحكومية (ترجمة طارق الساطي).
United States Government Accountability Office. (n.d.). Government auditing standards (T. Al-Sati, Trans.).
ديوان المحاسبة الأسترالي. (٢٠٠٠). رقابة الأداء: مفاهيم وسلطات قانونية ومناهج وممارسات وإعداد التقارير ومسائل ومشكلات أخرى (ترجمة طارق الساطي). دبي: ديوان المحاسبة الإماراتي. [ورقة مقدمة إلى حلقة المنظمة الآسيوية للأجهزة العليا للرقابة، ١٩٩٧[.
Australian Audit Office. (2000). Performance auditing: Concepts, statutory powers, methodologies, practices, reporting, and other issues and problems (T. Al-Sati, Trans.). Dubai: United Arab Emirates Audit Office. [Paper presented to the ASOSAI seminar, 1997].
باشوية، حسن، وعيشوني، محمد، وآخرون. (٢٠١٣). التميز المؤسسي: مدخل الجودة وأفضل الممارسات، مبادئ وتطبيقات. الأردن: الوراق للنشر والتوزيع.
Bashiwah, H., Aichouni, M., et al. (2013). Institutional excellence: The quality approach and best practices, principles and applications. Jordan: Al-Warraq Publishing and Distribution.
عباس، سهيلة. (٢٠٠٤). القيادة الابتكارية والأداء المتميز (ط. ١). الأردن: دار وائل للنشر والتوزيع.
Abbas, S. (2004). Innovative leadership and outstanding performance (1st ed.). Jordan: Dar Wael Publishing and Distribution.
ثانيًا: المراجع الأجنبية
Robins, J., & Wiersema, M. F. (1995). A resource-based approach to the multibusiness firm: Empirical analysis of portfolio interrelationships and corporate financial performance. Strategic Management Journal, 16(4), 277–299. https://doi.org/10.1002/smj.4250160403
Houldsworth, E., & Jirasinghe, D. (2006). Managing and measuring employee performance. Kogan Page. https://centaur.reading.ac.uk/22917/
Aguinis, H. (2009). Performance management (2nd ed.). Pearson Prentice Hall.
Bloomquist, P., & Yeager, J. (2008). Using balanced scorecards to align organizational strategies. Healthcare Executive, 23(1), 24–28.
Bovens, M. A. P. (2005). Public accountability. In E. Ferlie, L. E. Lynn Jr., & C. Pollitt (Eds.), The Oxford handbook of public management (pp. 182–208). Oxford University Press. https://research-portal.uu.nl/en/publications/public-accountability-3/
Kondo, S. (2002). Fostering dialogue to strengthen good governance. In Public sector transparency and accountability: Making it happen (pp. 7–11). OECD Publishing. https://www.oecd.org/content/dam/oecd/en/publications/reports/2002/09/public-sector-transparency-and-accountability_g1gh2c53/9789264176287-en.pdf
Niven, P. R. (2008). Balanced scorecard: Step-by-step for government and nonprofit agencies (2nd ed.). John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1002/9781119197287
Kaplan, R. S., & Norton, D. P. (1992). The balanced scorecard—Measures that drive performance. Harvard Business Review, 70(1), 71–79.
McAdam, R., & Saulters, R. (2000). Quality measurement frameworks in the public sector. Total Quality Management, 11(4–6), 652–656. https://doi.org/10.1080/09544120050008020
Cooper, W. W., Seiford, L. M., & Zhu, J. (Eds.). (2004). Handbook on data envelopment analysis. Kluwer Academic Publishers. https://doi.org/10.1007/b105307
Parasuraman, A., Zeithaml, V. A., & Berry, L. L. (1988). SERVQUAL: A multiple-item scale for measuring consumer perceptions of service quality. Journal of Retailing, 64(1), 12–40.
الهوامش:
- () سعيد أبو جليدة.، استراتيجيات أدارة الموارد البشرية على أدا العاملين في شركات الاتصالات الليبية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2018، ص99. أو أنظر بوزير، ١٤١٩هـ. ↑
- () عصام عطائي، العلاقات الإنسانية وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى أعوان الحماية المدنية. دراسة ميدانية بمديرية الحماية المدنية لولاية المسيلة. رسالة ماجستير، جامعة محمد بوضياف المسيلة، الجزائر،2015، ص 80.. ↑
- () رمزي أبو غزالة، ضغوط العمل لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية وعلاقته أدائهم الوظيفي من جهة نظر العاملين في محافظة العاصمة (عمان). رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2017، ص27.. ↑
- () Robins J & Wiersema. M. Approach to Malti-business Firms: Empirical Analysis of Portfolio Interrelationships of Corporate Financial Performance, Strategic Management Journal, Vol 13.NO1.1995.p278 ↑
- () عصام عطائي، المرجع السابق، ص 74.. ↑
- () إيمان ورعاش، فائزة. رزاق، ضغوط العمل على أدا العاملين: دراسة حالة مؤسسة الضرائب) رقلة (. رسالة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح، الجزائر، 2013م، ص 24. ↑
- () سعيد أبو جليدة.، المرجع السابق، ص35. ↑
- () صلاح، ١٤٣٢هـ، رسلان، ۲۰۰۷م). ↑
- () أسامه مصطفي والبنوي، مها والعوضي، ساره.، ممارسة إدارة الموارد البشرية علاقتها ومستوى الابداع الإداري لدى العاملين: د ارسة ميدانية. مجلة البحوث التجارية، المجل د43، العدد1، مصر، 2021، ص78. ↑
- () عبدالعزيز مخيمر.، آخرون، قياس الاداء المؤسسي للاجهزة الحكوميـة”،ط1،المنظمػة العربية للتنمية الادارية، القاهرة، ۲۰۰۰، ص 199. ↑
- () Houldsworth & Jirasinghe, 2009) ، Aguinis, 2009 ↑
- ()إيمان ورعاش، فائزة. رزاق، ضغوط العمل على أدا العاملين: دراسة حالة مؤسسة الضرائب) رقلة (. رسالة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح، الجزائ، 2013م،.ص 12. ↑
- () – Bloomquist & Julia 2008 ↑
- () – رسلان،، مرجع سابق، ص 19. ↑
- () الملكاوي العمري، ۲۰۰۹م، دلیل نظام قياس الأداء للأجهزة الحكومية في المملكة العربية السعودية،١٤٢٥هـ. ↑
- () نصر الدين محمد على هندي، نحو زيادة فعالية المراجعة الإدارية في البنوك المصرية، مجلة البحوث التجارية المعاصرة، كلية التجارة سوهاج، جامعة جنوب الوادي، العدد الثاني، 2002، ص:186. ↑
- () محمد الخمليشي، أدوار المجلس الأعلى للحسابات في تقييم السياسات العمومية، مشروع الإختصاص وسياق الممارسة، دراسة تحليلية مقارنة، منشورات المجلة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية، العدد (23)، الطبعة الأولى،2020، ص:98.. ↑
- ()ديوان المحاسبة الأسترالي، عناصر رقابة كفاءة الأداء دليل أساس، ترجمة طارق الساطي، مستشار ديوان المحاسبة الاماراتي،1997، ص: 5. ↑
- ()مجلس النواب المغربي، الإطار المرجعي لتقييم السياسات العمومية، منشورات مجلس النواب،2016، ص:62. ↑
- ()منصور علي أحمد البطاني وعلي محمد مجور، تقييم الأداء في الأجهزة الإدارية الحكومية بالجمهورية اليمنية، مجلة الإداري، معهد الإدارة العماني، مسقط، العدد 107، 2006، ص: 8. ↑
- ()Alvin A. Arens, op, cit, p.201. ↑
- ()حسن سويلم، مدى الحاجة لتطوير أساليب تقييم فاعلية الانفاق الحكومي، مجلة البحوث الاجتماعية، كلية التجارة، جامعة الزقازيق، العدد الأول، 2005، ص: 325. ↑
- () Houldsworth & Jirasinghe, 2009) ، Aguinis, 2009 ↑
- ()داوود عبد الغني، طارق النجار، دور تدقيق الأداء في رفع كفاءة وفعالية الخدمات العامة، بحث مقدم إلى إدارة التدريب والبحوث والمنظمات الدولية بديوان المحاسبة بدولة الكويت، مارس 2001، ص: 17. ↑
- ()يعود مصطلح المساءلة (Accountability) إلى لفظ الحساب (Account, compte)؛ ويعني مضمون هذا اللفظ أن الشخص لا يعمل لنفسه فقط بل هو مسئولا أمام الآخرين، كما أن مفهوم المساءلة فكرة قديمة في التراث البشري، وتعود أصل الكلمة تاريخيا ولغويا إلى الانجلو نورمان (Anglo-Norman) وبث إلى الانجلوساكسونية (Anglo-Saxon)، وبالتالي تعود جذور هذا المفهوم المعاصر إلى التاريخ القديم في روما القديمة ب الجذور الاصلية للقانون الذي أثر تأثيرا فعالا في معظم القوانين المعاصرة، وهي أيضا ترتبط ارتباطا وثيقا بالمحاسبة (Accountancy, comptabilité)؛ والتي تعني بالمعنى الحرفي مسك الدفاتر (Bookkeeping)،. وفي أواخر القرن العشرين شهدت الدول الانجلوساكسونية تحولا واسع النطاق من مجرد مسك الدفاتر التقليدية في الإدارة العامة إلى شكل أوسع في المساءلة العامة، والذي عمل إلى إحداث نقلة جبارة في الادارة العامة المعاصرة بداية من طرف حكومة تاتشر (The Thatcher-Government) في المملكة المتحدة، والاصلاحات المتبعة من طرف ادارة كلينتون جور (The Clinton-Gore Administration) في الولايات المتحدة، كلاهما أقدما على مجموعة واسعة من الاصلاحات الخاصة بأساليب ادارة القطاع العام، وإعادة الدور الحكومي في الإدارة، واستخدام مؤشرات الأداء ومقاييس لتقييم ومقارنة فعالية وكفاءة الهيئات العامة، هذا التحول من المحاسبة المالية إلى مراجعة الأداء والمساءلة العامة امتد آثاره حتى في الدول الاوروبية وخصوصا الدول الني تتصف بالدول ذات تقليد القانون الاداري في إدارتها والمعروفة بالدول الفرنكوفونية. . ↑
- () Bovens. M. Public accountability: aframework for the analysis and assessment of accountability arrangements in the public domain, in: E. Ferlie, L. Lynne & c. Pollitt (eds.), The Oxford Handbook ofPublic Management, Oxford: Oxford University Press: 2005. P:2-5 ↑
- ()برنامج الامم المتحدة الانمائي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تقرير التنمية الانسانية العربية نحو إقامة مجتمع المعرفة. 2003، ص: 118. ↑
- ()تضمنت الدراسات الصادرة عن برنامج الامم المتحدة ستة مبادئ الإدارة الرشيدة أو الحكم الرشيد هي: المشاركة، حكم القانون، الشفافية، حسن الاستجابة، التوافق، المساواة وتكافؤ الفرص، الفعالية، المساءلة، الرؤية الاستراتيجية، لمزيد من التفاصيل حول تلك المبادئ يمكن الرجوع إلى:أنظر حسن كريم، مفهوم الحكم الصالح، مركز دراسات الوحدة العربية، المعهد البريدي بالإسكندرية، الفساد والحكم الصالح في البلاد العربية، بحوث ومناقشات الندوة الفكرية المنظمة من طرف مركز دراسات الوحدة العربية بالتعاون مع المعهد السويدي بالإسكندرية، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية والمعهد السويدي بالإسكندرية، الطبعة الأولى، بيروت، 2007، ص: 103. ↑
- ()Seiichi ko.ndo. Fostering Dialogue to Strengthen Good Governance. The paper discussed’ at the lation American forum on ensuring transparency and accountability in the public sector held on 5-6 December: 2001.” Public sector transparency and accountability: making it happen”, op. cit. p:7. ↑
- ()Bovens. M. O.P. cit. p : 5. ↑
- ()محمد الحموري، الأسس المطلوبة لأنظمة المساءلة الفاعلة في الدول العربية، المنظمة العربية لمكافحة الفساد، المساءلة والمحاسبة، تشريعاتها وآلياتها في الاقطار العربية، بحوث ومناقشات الندوة التي أقامتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، منشورات المنظمة العربية لمكافحة الفساد، الدار العربية للعلوم، الطبعة الأولى، بيروت، 2007. ص: 92-94. ↑
- ()سامح فوزي، المساءلة والشفافية وإشكاليات تحديث الإدارة المصرية في عالم متغير، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، الطبعة الأولى، القاهرة، 1999، ص: 31ــ 29. ↑
- ()محمد أحمد حجاري، المحاسبة الحكومية والإدارة المالية العامة، الطبعة الأولى، 1992، ص: 168. ↑
- ()جوان أنتويني زافيير، موازنة البرامج والأداء، أعمال الندوة المنعقدة في المنظمة العربية للتنمية الإدارية تحت عنوان موازنة البرامج والأداء في الفترة من 10-13 نوفمبر 1997، ص: 33. ↑
- ()عبد الخالق هادي طواف، تقيم القدرة المؤسسية لتطبيق موازنة البرامج والأداء في جهاز الخدمة المدنية في الجمهورية اليمنية، رسالة ماجستير غير منشورة، قدمت إلى كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة آل البيت، الأردن، 2003، ص: 22. ↑
- () -( Niven, 2008 and Kaplan & Norton, 1992). ↑
- ()”قواعد الرقابة المالية الحكومية لديوان المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية معدله حتى يونيو 2006، ترجمة طارق الساطي مستشار ديوان المحاسبة في الإمارات العربية المتحدة، 2003م، ص: 60. ↑
- ()ديوان المحاسبة الأسترالي، رقابة الأداء مفاهيم وسلطات قانونية ومناهج وممارسات واعداد التقارير ومسائل ومشكلات أخرى، الورقة الرئيسية المعدة من قبل ديوان المحاسبة الأسترالي إلى الحلقة الدولية للمنظمة الأسيوية (اسوساي) والمنعقدة في العام 1997، ترجمة طارق الساطي، ديوان المحاسبة الإماراتي دبي، 2000م، ص: 4. ↑
- () ,Harry 2009. ↑
- () – (Kaplan & Norton,1992). ↑
- () حسن باشوية، محمد عيشوني واخرون، التمييز المؤسسيمثل الجودة وافضل الممارسات مبادئ وتطبيقات، الوراق للنشر والتوزيع، الأردن، 2013م، ص35. ↑
- () سهيلة عباس.، القيادة الأبتكارية المؤسسية والاداء المتميز”، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، الأردن، 2004، ص92. ↑
- () – ,Mcadam & Saulters 2000. ↑
- () – (Cooper, 2004. ↑
- () – Parasuraman et. Al, . 1988. ↑
- ()- المكي ، مرجع سابق، ص 11 ↑