درجةُ توظيفِ مُعلّمي اللّغةِ العَربيّةِ لِمهارَاتِ التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ لَدى طَلَبَةِ مدارِسِ المَرحلَةِ الثّانويَّة في الدّاخل الفلسطينيّ.
وسيم عبد الرحمن سعيد خلف¹، د. حسام حسني قاسم القاسم¹
¹ جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
The Extent to Which Arabic Language Teachers Employ E-Learning Skills with Secondary School Students in the Palestinian Interior
Waseem Abdul-Rahman Saeed Khalaf¹, Dr. Hossam Hosni Qasim Al-Qasim¹
¹ An-Najah National University, Nablus, Palestine.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/39
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/39
المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 782 - 805
تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01
المستخلص: هدفتِ الدّراسَةُ إلى بيانِ درجةُ توظيفِ مُعلّمي اللّغةِ العَربيّةِ لِمهارَاتِ التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ لَدى طَلَبَةِ مدارِسِ المَرحلَةِ الثّانويَّة في الدّاخل الفلسطينيّ، تبعًا لمتغيرات: (الجنس/المؤهّل العلميّ/عدد السّاعات التّدريبيّة/سنوات الخدمة)، واِعتمد الباحثان المنهج الوصفيّ التّحليليّ، وتكوّن مجتمعُ الدّراسةِ من جميعِ معلّمي اللّغةِ العربيّةِ، البالغ عددهم (980)، أمّا عيّنةُ الدّراسَةِ تكوّنَتْ مِنْ (295) معلّمًا ومعلّمةً، منهم (118) معلّمًا، و(163) معلّمةً، وتمّ اختيارُهَا بالطّريقةِ العشوائيّةِ الطّبقيّة، وأعدّ الباحثان أداةَ الاستبانة المكوّنة من مقياس درجةِ توظيف معلّمي اللّغة العربيّة، لمهارات التّعليم الإلكترونيّ من وجهةِ نظر المعلّمين، وجرى التأكد من صدقها وثباتها. وأظهرت نتائج الدّراسة أنّ درجة توظيف معلّمي اللّغة العربيّة في المدارس الثّانويّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التعليم الإلكتروني كانت مرتفعة، وأظهرت أيضًا عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة توظيف معلمي اللغة العربية لمهارات التعليم الإلكتروني تعزى لمتغيري الجنس والمؤهل العلمي، بينما توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة توظيف معلمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ تُعزى لمتغير عدد الساعات التدريبية، لصالح المعلّمين الّذين حصلوا على (60) ساعة تدريبية، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة في متغيّر سنوات الخدمة في الدّرجة الكلّيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ. ويوصي الباحثان بضرورةِ العمل على تطوير مهارات معلّمي اللّغة العربيّة باستمرار في مجال التّعليم الإلكترونيّ من خلال برامج تدريبيّة متخصّصة ومحدثة تتناولُ أحدثَ الابتكاراتِ في التّقنيّات التّربويّة.
الكلمات المفتاحية: مهارَات التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ، طَلَبَةِ مدارِسِ المَرحلَةِ الثّانويَّة، المعلّمون، الدّاخل الفلسطينيّ.
Abstract: This study aimed to examine the degree to which Arabic language teachers employ e-learning skills among secondary school students in the Palestinian context of Arab citizens of Israel (1948 Arabs), according to the variables of: gender, academic qualification, number of training hours, and years of service. The researchers adopted the descriptive-analytical approach. The study population consisted of all Arabic language teachers, totaling (980). The study sample comprised (295) teachers, including (118) males and (163) females, selected using stratified random sampling. The researchers developed a questionnaire as a study instrument, designed to measure the degree to which Arabic language teachers employ e-learning skills from the teachers’ perspectives, and its validity and reliability were verified. The results revealed that the degree of employing e-learning skills by Arabic language teachers in secondary schools among Arab citizens of Israel (1948 Arabs) was high. The findings also indicated that there were no statistically significant differences in the degree of employing e-learning skills attributable to the variables of gender and academic qualification. However, statistically significant differences were found with respect to the number of training hours, in favor of teachers who had received (60) training hours. No statistically significant differences were found in the variable of years of service at the overall level of e-learning skills. The study recommends the necessity of continuously developing Arabic language teachers’ skills in the field of e-learning through specialized and updated training programs that address the latest innovations in educational technologies.
Keywords: E-Learning Skills, Secondary School Students, Teachers, the Palestinian Interior.
مقدمة
يتميّز التّعليم اليوم بالاعتماد الكبير على التقنيات الرقمية، حيث أصبح التعليم الإلكتروني أحد العناصر الأساسية في تحسين العملية التعليمية، يوفر التعليم الإلكتروني تنوعًا في تقديم المحتوى، تفعيل الأنشطة، تعزيز التفاعل والتواصل، وتطوير أساليب التقييم، ويلعب المعلم دورًا جوهريًا في نجاح التعليم الإلكتروني، وتعتمد فعاليته على قدرته على دمج الأدوات والموارد الرقمية بطرق تربوية مبتكرة، وتزداد أهمية هذا الموضوع في تدريس اللغة العربية في المرحلة الثانوية، نظرًا لما يوفره التعليم الإلكتروني من فرص لتنوع أساليب تعليم المهارات اللغوية وتعزيز التفاعل والمشاركة بين الطلاب.
وفي المجالِ التّربويِّ أحدثتِ التّكنولوجيا نقلةً نوعيّةً في أساليب التّعليمِ والتّعلّمِ، وتحوّلتِ العمليّةُ التّعليميّةُ من النّمطِ التّقليديِّ القائمِ على التّلقينِ إلى نماذجَ أكثرَ تفاعلًا بينَ المعلّمِ والمتعلّمِ والبيئةِ الرّقميّةِ، وظهرتِ الفصولُ الافتراضيّةُ، والتّعلّمُ المدمج، والتّعلّمُ القائمُ على الذّكاءِ الاصطناعيِّ، وقد أسهمتِ التّكنولوجيا في تنويعِ استراتيجيّاتِ التّدريسِ، وتحسينِ تقويمِ الأداءِ، كما أنَّ دمجَ التّكنولوجيا في التّعليمِ لم يعُدْ خيارًا تكميليًّا، بل أصبحَ ضرورةً تربويّةً تفرضُها متطلّباتُ عصرِ التّكنولوجيا، لما توفّرُه من بيئةِ تعلّمٍ محفّزةٍ، وتكافؤِ فرصٍ في الوصولِ إلى المعرفةِ، ودعمٍ للتّعلّمِ القائمِ على المتعةِ والاكتشافِ (الطيطي وحمايلُ، 2017).
وتُعدُّ المدرسةُ عنصرًا أساسيًّا في الميدانِ التربويِّ، فهي تمثّلُ الإطارَ الرسميَّ الَّذي تُمارَسُ فيه عمليّةُ التعليمِ والتعلُّمِ بأسلوبٍ منظّمٍ ودقيقٍ، وتساهمُ في بناءِ شخصيةِ التلميذِ عبر توفيرِ بيئةٍ تعليميّةٍ تجمعُ بين الجانبِ المعرفيِّ والقيَمِ، وتساعدُ في بناءِ مهاراتِ التواصلِ والتفكيرِ النقديِّ (أبو جادو، 2013). ويُعدُّ المعلّمُ حجرَ الأساسِ في العمليَّةِ التّعليميَّةِ، فهو الوسيطُ بين المنهاجِ والمتعلِّمِ، ولا يقتصرُ دورُ المعلّمِ على نقلِ المعلوماتِ، بل يتعدّى إلى توجيهِ التفكيرِ، وتحفيزِ الدافعيَّةِ، وبناءِ القيمِ (الحيلة، 2021). أمّا الطلبةُ فهم محورُ العمليَّةِ التعليميَّةِ وغايتها، إذ تُبنَى المناهجُ وتُصمَّمُ الأنشطةُ التعليميَّةُ من أجلِ تحقيقِ احتياجاتِهم وتطويرِ قدراتهم (الزّبيدي، 2019).
يُعدُّ التّعلّمَ الإلكترونيّ أحدَ الاتّجاهات الحديثة الّذي فَرَضَ نَفسَهُ على المؤسّساتِ التّعليميّةِ؛ نتيجةَ التّطوّراتِ التّكنولوجيَّةِ السّريعةِ، حَيثُ أَخذتِ الدّول المتقدمة والنّامية إلى اِستثمار تلك الميزات الّتي يوفّرها هذا النّوعُ من التّعليم وخاصّةً في ظلّ مَا يَشهدُهُ العالم من تغيّراتٍ وتطوّراتٍ شملت مجالاتِ الحياةِ كافّة. ويُعتَبَرُ التعلُّمُ الإلكترونيُّ من التحوُّلاتِ البارزةِ في أنظمةِ التعليمِ الحديثةِ، إذ يعتمدُ على استخدامِ الوسائطِ الرقميَّةِ، وشبكةِ الإنترنتِ، والتقنيّاتِ التفاعليَّةِ لتوفيرِ بيئةٍ تعليميَّةٍ مرِنةٍ وديناميكيَّةٍ، ويُتيحُ هذا النَّمطُ من التعليمِ فُرَصًا واسعةً لاكتسابِ المعرفةِ في أيِّ وقتٍ ومن أيِّ مكانٍ، ممّا يمنحُ المُتعلِّمينَ إمكانيَّةَ التعلُّمِ بشكلٍ ذاتيٍّ وبما يتناسبُ مع سُرعتِهِمْ وقدراتِهِمِ الفرديَّةِ. ويتميَّزُ التّعلُّمُ الإلكترونيُّ بتنوُّعِ أساليبِهِ مثلَ التعليمِ المُتزامِنِ وغيرِ المُتزامِنِ، والدروسِ عبرَ الفيديو، واستخدامِ المنصّاتِ التّعليميَّةِ، والمحاكاةِ الافتراضيَّةِ، ممّا جعلَهُ خيارًا استراتيجيًّا تتبنّاهُ المدارسُ والجامعاتُ لمواكبةِ التطوُّراتِ التكنولوجيَّةِ ومواجهةِ التّحدِّياتِ العالميَّةِ كالأزماتِ الصحّيَّةِ والقيودِ الجغرافيَّةِ.
مشكلة الدراسة وأسئلتها
أضحى التعليم الإلكتروني جزءًا أساسيًا من الممارسات التعليمية الحديثة، فقد تجاوز استخدام التكنولوجيا والمنصات والموارد الرقمية مجرد توفير وسائل داعمة للعملية التعليمية، وأصبح يشمل تصميم وتنفيذ وتقييم الخبرات التعليمية، والتفاعل مع الطلاب. كما يتمتع التعليم الإلكتروني بأهمية خاصة في تدريس اللغة العربية، لما يقدمه من إمكانية عرض المحتوى اللغوي وتعزيز مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، وتوفير أنشطة تفاعلية وموارد رقمية تسهم في تنويع طرق التدريس ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.
ويكمن دور المعلم في كونه الدور المحوري في نجاح التعليم الإلكتروني؛ لأن نجاح هذا النمط من التعليم لا يعتمد فقط على توفر الأجهزة والمنصات الرقمية، بل يتطلب قدرة المعلم على استخدامها بصورة تربوية فعالة، من خلال يتضمن التخطيط للدروس الإلكترونية، وإدارة المحتوى والأنشطة الرقمية، والتفاعل مع الطلاب، واستخدام أدوات التقييم الإلكترونية، وتقديم التغذية الراجعة المناسبة. وقد أظهرت دراسات سابقة حول الموضوع وجود تفاوت في مستوى توظيف معلمي اللغة العربية للتكنولوجيا التعليمية والكفاءات المرتبطة بالتعليم الإلكتروني كدراسة أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020) أنَّ درجة امتلاك معلمي المدارس الحكومية بالمحافظات الجنوبية لفلسطين لكفايات التعليم الإلكتروني كانت متوسطة، وأيضًا دراسة حمادنة والدويري (2019) التي أظهرت نتائجها أن درجة امتلاك المعلّمين لمهارات التّعلّم الإلكترونيّ جاءت بدرجةٍ متوسّطةٍ. فقدْ أَشارَتْ هَذِهِ النّتائجُ أنّ هناك فجوةً نظريّةً وعمليّةً في الأَدب السّابقِ ذِي الصّلة، حيثُ إنَّ معظم الدّراسات السّابقة قد تناولتْ جوانبَ محدّدة من اِستخدام وجاهزيّة المدارس في التّحوّل نحوَ التّعليم الإلكترونيّ، حيثُ اِقتَصَرَتْ عمليّة التّحوّل هذِهِ على تقديمِ مُحتوى التّعلّم تكنولوجيًّا، إضافةً إلى البحثِ في مختلف التّحديات والمُشكلات الّتي يواجهها المعلّمون في عمليّة تطبيقِ التّعليم الإلكترونيّ.
وَكَوْنُ الباحِثِ أَحَد مُعَلِّمِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ في مَدارِسِ الدّاخل الفلسطينيّ؛ لاحَظَ وُجودَ قصور في بعض المدارس في توظيف التعليم الالكتروني لدى بعض المعلمين في قُدْرَتِهِمْ على تَوْظيفِ مَهاراتِ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ في تَدْريسِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، يَرْجِعُ إلى عِدَّةِ أَسْبابٍ مِنْها ما يَتَعَلَّقُ بالمُعَلِّمِ، وَمِنْها وَما يَتَعَلَّقُ بالمَدارِسِ، حيثُ برزتِ المشكلةُ من وجهة نظر الباحث، في تحدّيات متعدّدة، منها قلّة تمويل مُتطلّبات التّعليم الإلكترونيّ، وضعف شبكة الإِنترنت، واِنخفاض مستوى الاتّجاهاتِ لدى المُعلّمين والطّلبة اِتّجاه التّعليم الإلكترونيّ، وضعف البنية التّحتيّة، وعدم وضوحِ خطّةٍ اِستراتيجيّة لِتفعيلِ دور التّعليم الإِلكترونيّ، وَضَعف في تدريبِ المُعلّمين والطّلَبة؛ ممّا يؤدّي لِضعفِ المهاراتِ الحاسوبيّة لديهم، وهذا ما أشارت إليه بعض الدّراسات المحلّيّة والعربيّة، القريبة من البيئة الفلسطينيّة، كدراسة الدّليميّ (2015)، وكذلك أبرزتْ دراسةُ أبو فخذةَ (2022) أنَّ اتّجاهاتِ معلّمي التّربيةِ الإسلاميّةِ في فلسطينَ نحوَ التّعليمِ الإلكترونيِّ بعدَ جائحةِ كورونا كانتْ متوسّطةً، وذلك بسببِ ضعفِ البنيةِ التحتيّةِ للإنترنتِ، قلّةِ التّدريبِ على استخدامِ المنصّاتِ، صعوبةِ التّفاعلِ مع الطّلّابِ، وضعفِ أدواتِ التّقييمِ الإلكترونيِّ.
وبناءً على ما سبق، تتبلورُ مشكلةُ الدّراسةِ الحاليّةِ في الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي: مَا درجةُ توظيفِ مُعلّمي اللّغةِ العَربيّةِ لِمهارَاتِ التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ لَدى طَلَبَةِ مدارِسِ المَرحلَةِ الثّانويَّة؟
ويتفرّعُ مِنَ السّؤال الرّئيس، عدّةُ أسئلةٍ فرعيّةٍ، وهي:
- ما درجةُ توظيفِ معلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليمِ الإلكترونيِّ، من وجهة نظر المعلّمين؟
- هل توجد فروقٌ ذات دلالة إِحصائيّة في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين، تُعزَى إلى المتغيّرات (الجنس/المؤهّل العلميّ/عدد السّاعات التّدريبيّة/سنوات الخدمة)؟
أهدافُ الدّراسة
وبناءً على مَا سَبَقَ تحدّدَتْ أهدافُ الدّراسةِ فِي تحقيقِ ما يلي:
- التّعرّفُ إلى درجةِ توظيف معلّمِي اللّغة العربيّة، في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلّمين.
- التّحقّقُ من وجودِ فروقٍ ذاتِ دلالَةٍ إِحصائيَّةٍ فِي درجةِ توظيفِ مُعلّمِي اللّغةِ العَربيّةِ فِي الدّاخل الفلسطينيّ لمهاراتِ التّعليمِ الإلكترونيّ، تُعزَى إلى مُتغيّراتِ (الجنس/المؤهّل العلميّ/عدد السّاعات التّدريبيّة/سنوات الخدمة)؟
فرضيّات الدّراسة
- الفرضيّة الأولى: توجد فروقٌ ذات دلالة إِحصائيّة في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين، تُعزَى إلى متغيّر الجنس.
- الفرضيّة الثّانية: توجد فروقٌ ذات دلالة إِحصائيّة في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين، تُعزَى إلى متغيّر المؤهّل العلميّ.
- الفرضيّة الثّالثة: توجد فروقٌ ذات دلالة إِحصائيّة في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلّمين، تُعزَى إلى متغيّر عدد السّاعات التّدريبيّة.
- الفرضيّة الرّابعة: توجد فروقٌ ذات دلالة إِحصائيّة في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين، تُعزَى إلى متغيّر سنوات الخدمة.
حدود الدّراسة
الحدود الموضوعيّة: اقتصرتِ الدراسةُ على بيان درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغةِ العَربيّةِ لِمهارَاتِ التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ لَدى طَلَبَةِ مدارِسِ المَرحلَةِ الثّانويَّة في الدّاخل الفلسطينيّ.
الحدود البشرية: أُجريتْ هذِهِ الدّراسةُ على عيّنةٍ من معلّمي اللّغةِ العربيّةِ، بحيثُ وُزّعت عليهم استبانة مقياس توظيف التّعليم الإلكترونيّ.
الحدود المكانيّة: تمّ تنفيذُ الدّراسةِ في المدارسِ الثّانويّة الواقعة في الدّاخل الفلسطينيّ.
الحدود الزّمانيّة: طُبِّقَتْ الدّراسةُ في الفصل الدّراسيّ الثاني لعام (2025/ 2026).
التّعريف الاصطلاحيّ، والإجرائيّ:
التّعليم الإلكترونيّ: هو “اِستخدامُ الوسائطِ المُتعدّدة بِأشكَالِهَا المُختلفَةِ من أجلِ تقديمِ مادّةِ التّعلّم أو الحصول عليها بِيُسْرٍ وسهُولَةٍ مِن خلالِ التّطبيقَاتِ المُتوفّرة عليها مِنَ الإنترنت وأجهزة الحاسوب، والأجهزة الذّكيّة والصّفوف الافتراضيّة” (Mutambik, 2018: 78). ويعرّفه الباحثان إجرائيًّا بأنّه استخدامُ الأدواتِ والوسائطِ الإلكترونيّةِ لتقديمِ بيئةٍ تعليميةٍ تفاعليّةٍ من أجلِ تحقيقِ ما تمَّ التخطيطُ لهُ من أهدافٍ تعليميةٍ. ويُعبّر عن ذلك في الدّرجة الكلّيّة لاستجاباتِ أفراد عيّنة الدّراسةِ (المعلّمون في المدارس الحكوميّة، في الدّاخل الفلسطينيّ)، وذلك اِستنادًا إلى فقراتِ المِقياسِ بَعدَ تطبيقِ مَعَاييرِ الاستبعَادِ.
المعلم: هو الشخص المؤهل من الناحيتين التربوية والأكاديمية، والمسؤول عن تدريس الطلاب في المدارس، إذ يقوم بتخطيط وتنفيذ وتقييم العملية التعليمية واستخدام الأساليب والاستراتيجيات والوسائل التعليمية المناسبة لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية.
المدارس الثانوية الحكومية: هي المؤسسات التعليمية التي تقدم التعليم للطلاب في المرحلة الثانوية وتخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم، وتعمل وفق المناهج والخطط الدراسية المعتمدة من الجهات التعليمية الرسمية، ويقوم بالتدريس فيها معلمون مؤهلون لهذه المرحلة.
الإطار النظريّ:
التعليم الالكتروني: يُعرَفُ التّعليم الإلكترونيُّ بأنّه: “التّعلّم القَائِمُ على اِستخدامِ الحَاسُوب والإِنترنت لِتوصِيلِ المُحتَوَى التّعليميّ للمُتعلّمين مِنْ خلال التّواصلِ بينَ المُتعلّم والمعلّم، وبينَ المُتعلّم، والمُحتوى التّعليميّ بطريقةٍ تفاعليّةٍ تُمكّنُه مِنَ التّعلّم”. (القضاة ومقابلة، 2013: 217).
ويعرّفه العيدي وبوفاتح (2018) بأنّ التعلم الإلكترونيّ هو تقديم مادّة التّعلّم باستخدامِ الوسائلِ الإلكترونيّة الحديثة في عمليّة التّعليم والتّعلّم بالاستناد إلى الشّبكة الإلكترونيّة، والحاسب الآلي وشبكاته، والهواتف النقالة، وشبكة الإنترنت، مما يتيح لأعضاء هيئة التدريس فرص تقديم محتوى التعلم بشكلٍ فاعل، واكتسابه من قبل الطلبة بكلِ يسرٍ وسهولة. فالتعلم الإلكتروني هو تجسيدٌ واضح لتوظيف التطورات التكنولوجية في عملية التعليم والتعلم والاستفادة منها قدر الإمكان.
ويعرفه الباحثان بأنّه: استخدامُ الأدواتِ والوسائطِ الإلكترونيّةِ لتقديمِ بيئةٍ تعليميةٍ تفاعليّةٍ من أجلِ تحقيقِ ما تمَّ التخطيطُ لهُ من أهدافٍ تعليميةٍ.
وتبرز أهمّيّة التّعلّم الإلكترونيّ في كونه يقدّم خبرات تعلّم فوريّة ومباشرة ومرنة وملاءمة للطّلبة، إذ يستطيع عضو هيئة التدريس أن يستخدم بيئات التعلم الشبكية من أجل تقديم محتوى التعلم للطلبة والذين يكونون أكثر قدرة على الوصول إليه في الزمان والمكان المناسبين، مما يتيح لهم إتقان ذلك المحتوى التعليمي بالشكل الكافي (Hadullo, Oboko & Omwenga, 2018) . ويرى زين الدين وشهرير (2016)، أن على الجامعات مواكبة التطور التكنولوجي ومسايرته، والتعايش معه واستخدامه في عملية التعليم، مما يؤكد ضرورة التركيز على استخدام التعلم الإلكتروني كوسيلة فاعلة في الارتقاء بجودة التعليم وجعلهِ ضمن أفضل المعايير الوطنية والعالمية.
فقد أشار حمادنة والدويري (2019) إلى أنّ مِنْ إيجابيّات التعلم الإلكتروني ما يلي:
- يوفر التعلم الإلكتروني ثقافة جديدة يمكن تسميتها الثقافة الرقمية، وهي مختلفة عن الثقافة التقليدية أو ما يسمى الثقافة المطبوعة، حيث تركز هذه الثقافة الجديدة على معالجة المعرفة في حين تركز الثقافة التقليدية على إنتاج المعرفة.
- يساعد التعلم الإلكتروني على خفض تكلفة التعليم كلما زاد عدد الطلاب.
- يساعد الطالب على الاعتماد على نفسه، فالمعلم لم يعد ملقناً ومرسلاً للمعلومات بل أصبح مرشداً وناصحاً ومحفزاً على الحصول على المعلومات، مما يشجع على استقلالية الطالب واعتماده على نفسه.
- يعطي الطالب الحرية والجرأة في التعبير عن نفسه بالمقارنة بالتعليم التقليدي حيث يستطيع الطالب أن يسأل في أي وقت وبدون رهبة أو حرج أو استحياء كما لو كانَ موجوداً مع بقية زملائه في داخل قاعة واحدة.
- يتميز التعلم الإلكتروني بسهولة تحديث المواقع والبرامج التعليمية وتعديل المعلومات وتحديثها، والموضوعات المقدمة فيها، وأيضاً يتميز بسرعة نقل هذه المعلومات إلى الطلاب بالاعتماد على الإنترنت.
أشار (Alzu’bi, 2018) أنّ أهداف التعليم الإلكتروني تتمثّل بمجموعةٍ من الأهداف، وهي:
- جعل عملية التعليم والتعلم أكثر فاعلية ومتعة.
- توفير مصادر فاعلة للمعلمين والطلبة في الحصول على المعلومات الخاصة بمحتوى التعلم بشكلٍ سهل.
- توفير بيئة تعلم مرنة تطور شخصية المعلمين والطلبة في مختلف الجوانب: الجسدية، والنفسية، والمهارية مما ينمي قدراتهم ومواهبهم ويعززها.
- إشباع حاجات المتعلمين، وتمكينهم من أداء مختلف الواجبات المنوطة بهم بالشكل الأفضل.
مجالات التعليم الالكتروني:
يُعدّ التعليم الإلكتروني منظومةً شاملةً تتداخلُ فيها مجموعةٌ من المجالاتِ الرئيسةِ الّتي تهدفُ إلى تقديمِ بيئةٍ تعليميةٍ تفاعليةٍ ومرنةٍ، تواكبُ التحوّلَ الرقميَّ في التعليمِ وتستجيبُ لحاجاتِ المتعلّمِ في العصرِ الحديثِ. وصنّفَ (السّرحاني، 2020) و(حمدان، 2021) مجالاتِ التّعليمِ الإلكترونيّ إلى:
- إدارةُ نُظُمِ التّعلُّمِ الإلكترونيّ: يُعَدُّ هذا المجالُ مِنَ الرّكائزِ الأساسيّةِ لِلتّعليمِ الإلكترونيّ، حيثُ تُستخدَمُ أنظمةٌ مُتخصّصةٌ مثل: Moodle، Blackboard، Google Classroom، لِتنظيمِ العمليّةِ التّعليميّةِ، وتوزيعِ المحتوى، وتقديمِ الاختباراتِ، والتّفاعلِ بينَ المُعلّمينَ والطّلبةِ. وتُسهِمُ نُظُمُ إدارةِ التّعلُّمِ في توفيرِ توثيقٍ شاملٍ لِسيرِ التّعلُّمِ، ومُراقبةِ الأداءِ الأكاديميِّ بدقّةٍ.
- تصميمُ وإنتاجُ المحتوى الإلكترونيّ: يُعنى هذا المجالُ بتحويلِ المحتوى الورقيِّ أو النّظريِّ إلى صِيغٍ رقميّةٍ تفاعليّةٍ، تَشملُ مقاطعَ الفيديو، والأنشطةَ التّفاعليّةَ، والمحاكاةِ، والعروضَ التّقديميّةَ. ويَرتكزُ تصميمُ المحتوى على مبادئَ التّصميمِ التّعليميِّ الحديثةِ الّتي تُراعي الفروقَ الفرديّةَ، وتُحفّزُ التّفكيرَ النّقديَّ والاستقلاليّةَ.
- التّقويمُ الإلكترونيُّ: يَشملُ هذا المجالُ أدواتٍ وأساليبَ التّقييمِ الّتي تُستخدمُ ضمنَ البيئاتِ الرّقميّةِ، مثلَ الاختباراتِ الإلكترونيّةِ، وملفّاتِ الإنجازِ الرّقميّةِ (e-portfolios)، وأنشطةِ التّقييمِ التّكوينيِّ، والاختباراتِ التّفاعليّةِ. ويَتميّزُ التّقويمُ الإلكترونيُّ بسرعةِ الحُصولِ على التّغذيةِ الرّاجعةِ، وتَنوّعِ أساليبِ القياسِ، وقُدرتهِ على قياسِ مهاراتٍ متعدّدةٍ تَتجاوزُ الحفظَ والتّلقينَ.
- بيئاتُ التّعلّمِ الافتراضيِّ والمُحاكاةِ: يُمثّلُ هذا المجالُ التّطوّرَ النّوعيَّ في التّعليمِ الإلكترونيِّ، حيثُ تُستخدمُ تقنيّاتُ الواقعِ الافتراضيِّ (VR) والواقعِ المُعزّزِ (AR) لتقديمِ تَجاربَ تَعلّميّةٍ مُحاكيةٍ للواقعِ، خُصوصًا في التّخصّصاتِ العمليّةِ كالهندسةِ، والطّبِّ، والتّجاربِ المَعمليّةِ.
- تدريبُ وتأهيلُ المُعلّمينَ والمُتعلّمينَ: مِن أهمِّ متطلّباتِ نجاحِ التّعليمِ الإلكترونيِّ هو بناءُ قُدراتِ المُستخدمينَ، سواءً كانوا مُعلّمينَ أو طُلّابًا، فالتّقنيّاتُ مهما بَلغتْ كفاءتُها، تَظلُّ عديمةَ الجَدوى إنْ لم يُحسِنِ المُستخدمونَ توظيفَها.
- التّعلّم الذّاتيّ والتّعلّم المُدمَج: يُوفِّرُ التعليمُ الإلكترونيُّ مجالًا واسعًا للتعلُّمِ الذّاتيِّ، حيثُ يُتاحُ للمتعلِّمِ الوصولُ إلى المواردِ في أيِّ وقتٍ ومن أيِّ مكانٍ، كما أنَّ التعلُّمَ المُدمَجَ، الذي يجمعُ بينَ التعليمِ الوجاهيِّ والتعليمِ الإلكترونيِّ، يُحقِّقُ أفضلَ ما في النَّموذجَيْنِ، ويُسهِمُ في تحسينِ نتائجِ التعلُّمِ من خلالِ الاستقلاليّةِ والمرونةِ.
ويرى الباحثان أنَّ المجالاتِ الّتي تمَّ التَّركيزُ عليها في الاستبانةِ، والتّي شملتْ مقياسَ درجةِ توظيفِ معلّمي اللّغةِ العربيّةِ للتّعليمِ الإلكترونيِّ من وجهةِ نظرِ المعلّمينَ أربعة مجالاتٍ، هي: المجالُ الأوّلُ: مهارات المعلّمين في التّعليمِ الإلكترونيّ: هو مدى اِمتلاك المعلّم للمهارات التّقنيّة والتّربويّة اللّازمة؛ لتصميم وتنفيذ وإدارة عمليّة التّعليم الإلكترونيّ بفاعليّة. والمجالُ الثّاني: اِستخدامُ (تنفيذ) التَّعليمِ الإلكترونيّ هو توظيفُ التكنولوجيا والإنترنتِ لتقديمِ المحتوى التّعليميِّ والتفاعلِ بين المعلمينَ والطلابِ، مما يُسهّلُ التعلّمَ في أيِّ وقتٍ ومكانٍ. والمجالُ الثّالثُ: المُحتوَى الدّراسيّ (قولبة المادّة التّعليميّة): هو المادةُ العلميةُ التي يتمُّ تقديمُها للطلابِ ضمنَ منهجٍ تعليميٍّ، ويشملُ المعلوماتِ والأنشطةَ والمهاراتِ التي تهدفُ إلى تحقيقِ الأهدافِ التعليميةِ المحدّدةِ. والمجالُ الرّابعُ: تقويمُ التّعليمِ الإلكترونيِّ، هو عمليّةُ قياسِ مدى تحقيقِ أهدافِ التعلّمِ من خلالِ الأدواتِ الرقميةِ، ويشملُ التقييماتِ التكوينيةَ والختاميةَ لقياسِ كفاءةِ العمليةِ التعليميةِ وتحسينها.
الدراسات السابقة
بعدَ اطّلاع الباحثيْنِ على الأدب التّربويّ، والدّراسات ذات العلاقة بالموضوع (مهارات التّعليم الإلكترونيّ)، تمّ عرض الدّراسات السّابقة من الأحدث إلى الأقدم، كالآتي:
دراسةُ حسين (2023) الّتي هَدَفَتِ الدّراسةُ لِلتَّعرُّفِ على أَثَرِ التَّعليمِ الإلكترونيِّ في تَحسينِ مَهاراتِ التَّعلُّمِ الذّاتيِّ لدى طَلَبَةِ المَرحلةِ الابتدائيّةِ في مَدارسِ إِمارةِ دُبَيٍّ في دَولةِ الإِماراتِ العَرَبيّةِ المُتّحدةِ، وَاُستُخدِمَ المَنهجُ الوَصفيُّ التّحليليُّ، وتَمَّ استخدامُ الاِستِبانةِ كَأداةٍ لِجَمعِ المَعلوماتِ، وَبَلَغَت عَيِّنةُ الدّراسةِ (152) فَردًا مِن مُجتَمَعِ الدّراسةِ. وَتَوَصَّلَتِ الدّراسةُ إِلى عِدّةِ نَتائجَ، مِن أَهمِّها: أَنَّ تَطبيقَ التّعليمِ الإلكترونيِّ في المَدارسِ الابتدائيّةِ لَهُ تَأثيرٌ كَبيرٌ على تَحسينِ التَّعلُّمِ الذّاتيِّ لَدى الطُّلابِ، َوأَظهَرَتِ النّتائجُ أَنَّ دَرَجةَ تَطبيقِ التّعليمِ الإلكترونيِّ في المَدارسِ الابتدائيّةِ، جاءَت بِدَرجةٍ كَبيرةٍ، وَكَذلكَ أَظهَرَتِ الدّراسةُ وُجودَ عَلاقةِ اِرتِباطٍ قَويةٍ بَينَ تَطبيقِ التّعليمِ الإلكترونيِّ في المَدارسِ الابتدائيّةِ في إِمارةِ دُبَيٍّ، وَبَينَ مُمارسةِ الطّلبةِ لِلتّعلُّمِ الذّاتيِّ. وتوصي الدّراسةُ بوضعِ خطّةٍ لتطويرِ أدواتِ نشرِ المحتوى التّعليميِّ للطّلّابِ، وتخصيصِ فريقِ عملٍ داخليٍّ.
دراسة أبو محمّد (2022) الّتي هَدَفَتِ الدّراسةُ إلى الكَشفِ عَن درجةِ امتلاكِ معلّمي اللّغة العربيّة في مديريّة التّعليم الخاصّ في لواءِ القويسمة لكفاياتِ التّعليم الإلكترونيّ عن بُعدٍ من وجهةِ نظرِهِم. واِعتَمَدَتِ الدّراسةُ المنهجَ الوصفيَّ المَسحِيَّ، وَبَلَغَ عَدَدُ أفرادِ العيّنة (98) معلّمًا وَمُعلّمَةً، وأَظهَرَتِ النّتائجُ أنّ درجةَ اِمتلاكِ مُعلّمِي اللّغةِ العَربِيّةِ لِكفايَاتِ التّعليم الإِلكترونيّ عن بُعدٍ، قد جاءتْ بدرجةٍ مرتفعةٍ، وقدْ حازَتْ كِفايةَ التّقويمِ الإلكترونيّ عَلَى المرتبَةِ الأُولَى، ثمّ كفاية التّعامل مَعَ الشّبكة وبرامجها، وفِي المرتبة الأخيرة كفاية التّعامل مع الحاسبِ الآلي، وأظهرتِ النّتائجُ عدمَ وجودِ فروقٍ ذاتِ دلالَةٍ إِحصائيّةٍ عندَ مُستوى الدّلالة بينَ متوسّطاتِ كِفاياتِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في مديريّة التّعليمِ الخاصّ في لواءِ القويسمة لكفاياتِ التّعليم لمتغيّر الجنس، والمؤهّل العلميّ، وتوجد فروقٌ ذاتُ دلالةٍ إحصائيّةٍ بينَ متوسّطاتِ كِفاياتِ مُعلّمِي اللّغة العربيّة فِي مديريّةِ التّعليمِ الخاصّ في لِواء القويسمة لمتغيّر الخبرة. وتوصيَ الدّراسةُ بضرورةِ عقدِ المزيدِ من الدّوراتِ والورشِ التّدريبيّةِ عن بُعدٍ المتخصّصةِ في مجالِ استخدامِ تكنولوجيا التّعليمِ في العمليّةِ التّعليميّةِ، والتّركيزِ على استخدامِ الحاسبِ الآليِّ.
دِراسةُ رفيق، حسين وعبّاس Rafiq, Hussain & Abbas, 2020))، الّتي هَدَفَتِ إلى تَحليلِ اتّجاهاتِ الطّلبةِ نحوَ استخدامِ التّعليمِ الإلكترونيِّ في التّعليمِ العاليِّ في باكستانَ، تمّ اتّباعُ المنهجِ الكمّيِّ والكيفيِّ من خلالِ تطبيقِ استبانةٍ، وإجراءِ عددٍ من المقابلاتِ، تَكَوَّنَتْ عيّنةُ الدّراسةِ من (2160) طالبًا وطالبةً، ومن (20) عضوَ هيئةِ تدريسٍ متخصّصًا في تكنولوجيا المعلوماتِ. أظهرتْ نتائجُ الدّراسةِ وجودَ اتّجاهاتٍ إيجابيّةً بدرجةٍ مرتفعةٍ لدى الطّلبةِ نحوَ التّعلّمِ الإلكترونيِّ، كما أظهرتِ النّتائجُ وجودَ فُروقٍ ذاتِ دلالةٍ إحصائيّةٍ بينَ استجاباتِ الطّلبةِ نحوَ التّعليمِ الإلكترونيِّ تُعزى إلى متغيّرِ الجنسِ، وجاءتِ الفُروقُ لصالحِ الطلّابِ مقابلَ الطالباتِ. وأوصتِ الدّراسةُ بضرورةِ إجراءِ نقاشٍ حولَ الموقفِ الإيجابيِّ تجاهَ التّعلّمِ الإلكترونيِّ لكلٍّ منَ المعلّمينَ والطّلّابِ، وتوفيرِ الإنترنتِ على نطاقٍ واسعٍ، ممّا يُشركُ الطّلّابَ في تحسينِ معارفِهم وتقنياتِهم ومهاراتِهم.
دراسة موراليستا وأودوكادو (Moralista & Oducado, 2020)، الّتي هَدَفَتِ الكشف عن تصوّراتِ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ حولَ التعليمِ الإلكترونيِّ في مؤسّساتِ التعليمِ العالي الفلبينيةِ، تمّ اتّباعُ المنهجِ الوصفيِّ من خلالِ تطبيقِ استبانةٍ من (13) فقرةً، على (27) عضوٍ هيئةِ تدريسٍ في كليةٍ حكوميةٍ. أشارتْ نتائجُ الدراسةِ إلى أنّ غالبيةَ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ لديهم كفاءةٌ حاسوبيةٌ متوسّطةٌ ولا يوجدُ لديهم تدريبٌ على التدريسِ عبرَ الإنترنتِ، مع وجودِ عددٍ قليلٍ فقط لديهم إنترنتٌ مستقرٌّ للغايةَ. كما أظهرتْ النتائجُ وجودَ اتجاهاتٍ سلبيّةٍ للتعليمِ عبرَ الإنترنتِ لأنّهُ يُؤدِّي إلى مزيدٍ من الخداعِ الأكاديميِّ، حيثُ تختفي المشاعرُ والجوانبُ الإيجابيةُ للتعليمِ داخلَ القاعاتِ التدريسيّةِ.
دراسةُ أبو رحمة والقططيّ وأبو ليلية (2020)، الّتي هَدَفَتِ التّعرّف إلى درجةِ اِمتلاكِ معلّمي المدارسِ الحكوميّةِ بالمحافظاتِ الجنوبيّةِ لفلسطينَ لِكِفاياتِ التّعليمِ الإلكترونيِّ وسبلِ تطويرِهَا، واِستخدمتِ الدّراسةُ المنهجَ الوصفِيَّ التّحلِيلِيَّ، وتكوّنتْ عيّنةُ الدّراسةِ من (100) معلمٍ ومعلّمَةٍ مِنْ معلّمي المدارسِ الحكوميّةِ بمنطقةِ غزّةَ، وأَظهرتْ نَتائِجُ الدّراسةِ: أنَّ درجةَ اِمتلاكِ معلّمي المدارسِ الحكوميّةِ بالمحافظاتِ الجنوبيّةِ لفلسطينَ لكفاياتِ التّعليمِ الإلكترونيِّ كانَتْ مُتوسّطةً، وأظهرتِ النّتائجُ أنّه لا توجدْ فروقٌ ذاتُ دلالَةٍ إحصائيَّةٍ بينَ اِستجاباتِ عيّنةِ الدّراسةِ لدرجةِ اِمتلاكِ معلّمي المدارِسِ الحكوميّةِ لكفاياتِ التّعليمِ الإلكترونيِّ تُعزَى لمتغيّرِ الجنسِ، وعددِ سنواتِ الخدمةِ، في الاستجاباتِ لِصالِحِ متغيّرِ المؤهّلِ العِلميِّ، وأَظهَرَتْ فُروقًا لِصالِحِ حملةِ الشّهاداتِ العُليَا.
التعقيب على الدراسات السابقة
من خلال استعراضِ الدّراساتِ السّابقةِ المتعلّقةِ بموضوعِ الدراسةِ، فإنّه يمكنُ استخلاصُ ما يلي:
من حيثُ هدفُ الدراسةِ: اتفقتِ الدراسةُ الحاليّةُ مع بعض الدّراساتِ السّابقةِ في التعرّفِ على درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغةِ العَربيّةِ لِمهارَاتِ التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ، مثل: دراسةِ أبي محمّد (2022)، ودراسةِ أبي رحمةَ والقططي وأبي ليلية (2020).
واختلفتْ مع بعضِ الدِّراساتِ الّتي بحثتْ في تطبيقِ التّعليمِ الإِلكترونيّ، والكشفِ عن تصوّراتِ الطّلَبةِ، مثل: دراسةِ رفيق، حسين وعبّاس (Rafiq, Hussain & Abbas, 2020)، ودراسةِ موراليستا وأودوكادو (Moralista & Oducado, 2020).
من حيثُ منهج الدّراسة: اِتّفَقَتِ الدّراسة الحاليّة مع بعض الدّراسات، باِستخدام المنهج الوصفيّ التّحليليّ، مثل: دراسةُ حسين (2023)،ودراسة (Moralista & Oducado, 2020)، أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020).
واختلفتْ مع بعضِ الدِّراساتِ مثل دراسة أبو محمّد (2022) الذي استخدم المنهج الوصفي المسحي، ودِراسةُ رفيق، حسين وعبّاس Rafiq, Hussain & Abbas, 2020)) التي استخدمت المنهجِ الكمّيِّ والكيفيِّ .
مِنْ حيثُ أداة الدّراسة: اِتّفقت الدّراسة الحاليّة في اِستخدام الاستبانةِ، كأداة لِجَمعِ البَيَاناتِ، وهذا ما يتّفقُ مَعَ دراسةِ كلٍّ من: أبو محمّد (2022)، أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020).
من حيث عيّنة الدّراسة: اتّفقت الدّراسة الحاليّة مع الدّراسات السّابقة في عيّنة الدّراسة وهي: المعلّمون: مثل دراسة أبو محمّد (2022)، دراسة أبو رحمة والقططيّ وأبو ليلية (2020).
تناولتِ الدّراسةُ الحاليّةُ التّعليمَ الإلكترونيَّ، مَعَ مجموعةٍ منَ المتغيّراتِ الدّيموغرافيّةِ، منها: (الجنس، المؤهّل العلميّ، الخِبرة، عدد السّاعات التّدريبيّة)، وهي المتغيّراتُ الّتي تناولتْها الدّراسةُ الحاليّةُ، وقدِ اتّفقتْ مع دراسةِ أبو محمّد (2022)، ودراسةِ (Rafiq, Hussain & Abbas, 2020)، ودراسةِ أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020).
تتميّزُ الدّراسةُ الحاليّةُ عن الدّراساتِ السّابقةِ بأنها تتناولُ موضوعَ درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغةِ العَربيّةِ لِمهارَاتِ التَّعلِيمِ الإِلكترُونِيّ لَدى طَلَبَةِ مدارِسِ المَرحلَةِ الثّانويَّة في الداخل الفلسطينيّ، ومن هنا جاءتْ أهمّيّة هذه الدّراسةِ.
اِعتمدتِ الدّراسةُ على المنهج الوصفيّ التّحليليّ من أجلِ تقديمِ صورةٍ شاملةٍ ومعمّقةٍ بموضوعِ الدّراسةِ، ومجالاتِها وأهدافِها، والوصولِ إلى النّتائجِ والاستنتاجاتِ المرجوة.
تكوّن مجتمعُ الدّراسةِ من جميعِ معلّمي اللّغةِ العربيّةِ، في المدارسِ الحكوميّة، في الدّاخل الفلسطينيّ، والبالغ عددهم (980) معلِّمًا ومعلِّمةً.
أما العيّنةُ تكوَّنت مِنْ 295)) معلّمًا ومعلّمة، تمّ اختيارُهَا بالطّريقةِ العشوائيّةِ الطّبقيّة، وفقًا لطبيعة المناطق الجغرافية في الدّاخل الفلسطينيّ (لواء الجنوب، لواء المركز، ولواء الشّمال)، كما هو موضَّحٌ في جدولِ(1):
جدول (1): عيّنة الدّراسة
|
المتغيّر |
التّصنيف |
التّكرار |
النّسبة المئويّة % |
|
الجنس |
ذكر |
25 |
41.7% |
|
أنثى |
35 |
58.3% |
|
|
المجموع |
60 |
100% |
|
|
المؤهّل العلميّ |
بكالوريوس |
42 |
70.0% |
|
دراسات عليا |
18 |
30.0% |
|
|
المجموع |
60 |
100% |
|
|
سنوات الخدمة |
أقل من 5 سنوات |
12 |
20.0% |
|
من 6 سنوات إلى أقل من 10 سنوات |
20 |
33.3% |
|
|
أكثر من 10 سنوات |
28 |
46.7% |
|
|
المجموع |
60 |
100% |
|
|
عدد السّاعات التّدريبيّة ّ |
30 ساعة |
38 |
63.3% |
|
60 ساعة |
22 |
36.7% |
|
|
المجموع |
60 |
100% |
أداة الدّراسة، ومؤشّرات صدقِهَا وَثَبَاتِهَا
لتحقيقِ أهدافِ الدّراسَةِ وفهمِ درجةِ توظيفِ معلّمِي اللّغة العربية لمهارات التّعليم الإلكترونيّ من وجهة نظرهم، تمّ الاعتماد على مراجعةِ الأدبيّات التّربويّة والدّراسات السّابقةِ ذاتِ الصّلةِ مِثل دراسة أبي رحمة والقططي وأبي ليلية (2020)، واشتملت نسختها الأولية على (20) فقرة.
مؤشرات الصّدق والثّبات للاستبانة:
أولاً: الصدق الظاهري: للتحقق من ملاءمة الاستبانة بصورتها الأولية، عُرضت على لجنة تحكيم من (7) مختصين في التعليم الالكتروني، من حيث دقة الصياغة اللغوية، ووضوح المعاني، واقتراح التعديلات الضرورية. وقد تم تحقيق نسبة توافق بلغت (%80 كحد أدنى) للموافقة على بقاء أي فقرة.
ثانيًا: صدق البناء:
للتّأكّد من الاتّساق الدّاخليّ وصدق البناء للاستبانة، تم تطبيقها ميدانيًّا على عينة استطلاعية من (30) معلّمًا خارج إطار العينة الأساسية للدراسة، وحُسبت معاملات الارتباط باستخدام معامل ارتباط بيرسون لقياس العلاقة بين كل فقرة ومجالها، وكذلك بين الفقرات والدرجة الكلية للاستبانة والمجالات.
جدول (2): قيمُ معاملاتِ الارتباطِ بينَ كلِّ فقرةٍ من فقراتِ التّعليمِ الإلكترونيّ، مَعَ الدّرجةِ الكلّيّةِ للمِقياسِ:
|
رقم الفقرة |
معامل الارتباط (r) |
رقم الفقرة |
معامل الارتباط (r) |
|
1 |
.701** |
11 |
.839** |
|
2 |
.628** |
12 |
.526** |
|
3 |
.652** |
13 |
.604** |
|
4 |
.625** |
14 |
.595** |
|
5 |
.637** |
15 |
.734** |
|
6 |
.744** |
16 |
.787** |
|
7 |
.795** |
17 |
.809** |
|
8 |
.681** |
18 |
.827** |
|
9 |
.757** |
19 |
.869** |
|
10 |
.989** |
20 |
.876** |
* دال عند مستوى الدلالة (0.05 = α).
** دال عند مستوى الدلالة (0.01 =α).
يُلاحَظُ من الجدولِ (2) أنَّ قيمَ معاملاتِ الارتباطِ بينَ الفقرةِ والبعدِ الذي تَنتَمِي إليه كانت دالةً إحصائيًّا، إذ تَراوَحت هذه القيمُ ما بين (0.526 (إلى (0.989**)، الأمرُ الذي يُشيرُ إلى تَمَتُّعِ الاستبانةِ بِصِدقِ بناءٍ مقبولٍ.
ثبات الأداة:
للتّأكّد من ثباتِ مقياسِ التّعليم الإلكترونيّ ومجالاتِهِ، تمّ توزيع المقياس على عيّنةٍ اِستطلاعيّة مكوّنة مِن (30) معلّمًا من معلّمي اللّغة العربيّة، في المدارس الثّانويّة الحكوميّة في الدّاخل الفلسطينيّ، ومِنْ خارجِ عيّنةِ الدّراسَةِ المُستهدَفة، وبهدف التحقّق من ثبات الاتّساق الدّاخليّ للمقياس ومجالاته للمحور، وأبعاده، تم حساب معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha)، على بيانات العيّنة الاستطلاعيّة بعد اِستخراج الصّدق (20 فقرة)، وبلغَ معاملُ الثباتِ (0.95)، وهذا يُعدُّ مؤشرًا على جودةِ بناءِ الاستبانةِ. والجدول رقم (3) يوضّحُ قيمَ معامل ثبات الاتّساق الدّاخليّ:
جدول (3): قيم معامل ثبات مقياس التّعليم الإلكتروني، بطريقة “كرونباخ ألفا“:
|
عدد الفقرات |
كرونباخ ألفا |
|
|
5 |
0.81 |
|
|
المجال الثّاني: استخدامُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
5 |
0.86 |
|
المجالُ الثَّالث: المحتوى الدِّراسيُّ |
5 |
0.91 |
|
المجالُ الرّابع: تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
5 |
0.94 |
|
الدّرجة الكلّيّة |
20 |
95. |
يتّضحُ من نتائجِ الجدول رقم (3) أنّ قيمَ معاملِ ثباتِ كرونباخ ألفا لمجالاتِ مقياسِ التعليم الإلكترونيّ تراوحتْ ما بين (0.81–0.94)، وهي قيمٌ مرتفعةٌ تُشيرُ إلى تمتّعِ مجالاتِ المقياسِ بدرجةٍ عاليةٍ من الاتّساقِ الداخليّ. كما يُلاحظُ أنَّ معاملَ ثباتِ كرونباخ ألفا للدرجةِ الكلّيّةِ للمقياس (0.95)، وهي قيمةٌ مرتفعةٌ جدًا تدلُّ على تمتعِ المقياسِ بدرجةٍ عاليةٍ من الثبات، الأمرُ الذي يُؤكِّدُ صلاحيّتَه للتطبيقِ على العيّنةِ الأصليّة، وإمكانيّةِ الاعتمادِ على نتائجِه في تحقيقِ أهدافِ الدراسة.
تصحيح أداة الدّراسة:
تكوّنَ مِقياسُ التّعليمِ الإلكترونيِّ في صورتِهِ النّهائيّة من (20) فقرةً موزّعةً على أربعِة مجالاتٍ، وَقَد مُثِّلَتْ جَميعُ الفقرَاتِ الاتجاهَ الإِيجابِيَّ للتّعليم الإلكترونيّ. وقد طُلب من أفراد العينة تقديرُ إجاباتِهِم عن طريق تَدرُّجِ ليكرت (Likert) خماسي، وأُعطِيَتِ الأوزانُ للفقراتِ كما يأتي: كبيرة جدًّا (5) درجات، كبيرة (4) درجات، متوسّطة (3) درجات، قليلة (2) درجتان، قليلة جدًّا (1)، درجة واحدة.
وبناءً على ذلك، فإنّ مستوياتِ الإجابةِ عَلَى المقياسِ تَكونُ على النّحو الآتي:
جدول (4): درجاتُ احتسابِ مُستوى كلٍّ مِنْ التّعليم الإلكترونيّ، ودافعيّة التّعلّم عندَ الطّلبة:
|
مستوى منخفض |
2.33 فأقل |
|
مستوى متوسّط |
2.34 – 3.67 |
|
مستوى مرتفع |
3.68- 5 |
المعالجات الإحصائيّة
تمّ معالجة البيانات وتحليلها إحصائيًا باستخدام برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS.28)، وذلك بعد تفريغ استجابات أفراد عيّنة الدراسة وإدخالها إلى البرنامج. ولتحليل البيانات والإجابة عن أسئلة الدراسة، استُخدمت مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة لطبيعة البيانات وأهداف الدراسة؛ إذ تم حساب التكرارات والنسب المئوية لوصف خصائص أفراد عيّنة الدراسة وفق متغيراتهم الديموغرافية، كما تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتعرّف إلى مستوى استجابات أفراد العيّنة على فقرات المقياس ومجالاته. وللتحقق من ثبات أداة الدراسة، تم استخدام معامل كرونباخ ألفا لقياس درجة الاتساق الداخلي لفقرات الأداة ومجالاتها. كما تم استخدام معامل ارتباط بيرسون للكشف عن طبيعة ارتباط فقرات الأداة مع المجالات والدّرجة الكلّيّة. وللكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية بين متوسطات استجابات أفراد العيّنة، تم استخدام اختبار (ت) للعينات المستقلة (T-Test) عندما كان متغير التصنيف يتضمن مجموعتين، كما تم استخدام تحليل التباين الأحادي للكشف عن الفروق بين متوسطات استجابات أفراد العيّنة تبعًا للمتغيرات التي تتضمن أكثر من مجموعتين، وذلك عند مستوى الدلالة الإحصائية المعتمد في الدراسة.
نتائج الدراسة ومناقشتها:
السؤال الأول: ونصه “ما درجةُ توظيفِ معلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليمِ الإلكترونيِّ، من وجهة نظر المعلّمين؟”
تمّ حساب المتوسّطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لدرجة توظيفِ معلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليمِ الإلكترونيّ، مع مراعاة ترتيبها تنازليًّا وفقًا لمتوسّطاتها، وجدول (5) يوضّح ذلك.
جدول (5) المتوسّطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لمجالات محور “درجة توظيفِ معلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليمِ الإلكترونيّ”، مع مراعاة ترتيبها تنازليًّا وفقًا لمتوسّطاتها الحسابيّة:
|
رقم المجال |
المجال |
المتوسّط الحسابيّ |
الانحراف المعياريّ |
الرتبة |
التّقدير |
|
|
2 |
استخدام التّعليم الإلكترونيّ. |
4.17 |
0.67 |
1 |
مرتفع |
|
|
3 |
المحتوى الدِّراسيُّ. |
4.08 |
0.80 |
2 |
مرتفع |
|
|
1 |
مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ. |
3.97 |
0.70 |
3 |
مرتفع |
|
|
4 |
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ. |
3.94 |
0.90 |
4 |
مرتفع |
|
|
“المحور” ككل |
4.04 |
0.66 |
– |
مرتفع |
||
يتّضح من الجدول رقم (5) أنّ المتوسّطَ الحسابيَّ لتقديراتِ عيّنةِ الدّراسةِ على مقياسِ التّعليمِ الإلكترونيِّ ككل بلغ (4.04)، وباِنحرافٍ معياريّ قدره (0.66)، وبتقدير مرتفعٍ، أمّا المتوسّطات الحسابيّة لإجاباتِ أفرادِ عيّنةِ الدّراسةِ لمجالاتِ مقياسِ التّعليمِ الإلكترونيّ تراوحتْ ما بين (3.94-4.04) وبتقديرٍ مرتفعٍ، وجاءَ مجالُ (استخدام التّعليم الإلكترونيّ) في المرتبة الأولى، بمتوسطٍ حسابيٍّ قدره (4.17)، وباِنحرافٍ معياريٍّ (0.67)، بدرجةٍ مرتفعة، بينما جاء مجال (تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ)، في المرتبة الأخيرة، بمتوسّطٍ حسابيٍّ بَلَغَ (3.94)، وباِنحرافٍ معياريّ (0.90)، بدرجةٍ مرتفعةٍ، في المرتبة الرابعة والأخيرة. ويرى الباحثان أنّ هذه النّتيجة تُظهِر وعيَ المعلّمين بأنّ التّعليمَ الإلكترونيّ لم يعد بديلاً للتعليم التقليدي، بل جزءًا رئيسيًّا في منظومة التعليم الحديثة، نتيجة للتغيرات السريعة والتطورات الكبيرة التي طرأت على العالم في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والتقنية، وأبرزت النتيجة أيضاً نجاح السياسات التعليمية التي تركز على تعزيز التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية، وتعزز هذا التحول من خلال برامج تدريبية ومبادرات تطوير مهني، ساهم في تزويد المعلمين بالمهارات اللازمة للتفاعل بفعالية مع بيئات التعلم الإلكترونية.
وقد حُسِبَتِ المتوسّطاتُ الحسابيّةُ والانحرافاتُ المعياريّةُ والنّسبُ المئويّةُ لتقديراتِ أفرادِ عيّنةِ كلِّ مجالٍ على فقراتِ كلِّ مَجالٍ على حِدَة، وَهِيَ على النّحوِ الآتي:
أولاً: مهارات المعلِّمين فِي التّعليم الإلكترونيّ
تمّ حسابُ المتوسّطات الحسابيّة والانحرافاتِ المعياريّةِ والتّقدير لفقرات مجال “مهارات المعلّمين في التّعليم الإلكترونيّ”، مع مراعاة ترتيبها تنازليًّا، وفقًا لمتوسّطاتها الحسابيّة كما يظهر في جدول (6).
جدول (6) المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لفقرات مجال “مهارات المعلّمين في التّعليم الإلكترونيّ:
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الرتبة |
التقدير |
|
2 |
أوظّفُ الوسائطَ التّفاعليّةَ (الصّور، والفيديو، والعروض التّقديميّة) بفاعليّةٍ في دروسي الإلكترونيّةِ. |
4.05 |
0.90 |
1 |
مرتفع |
|
4 |
أحفّزُ الطّلبةَ على المعلمةِ والتّفاعلِ في الأنشطةِ الإلكترونيّةِ. |
4.02 |
0.89 |
2 |
مرتفع |
|
5 |
أتقنُ استخدامَ أدواتِ التّقويمِ الإلكترونيِّ لتقييمِ أداءِ الطّلبة. |
4.00 |
0.90 |
3 |
مرتفع |
|
3 |
أقدّمُ تغذيةً راجعةً فوريّةً للطّلّابِ عبرَ المنصّةِ التّعليميّةِ. |
3.97 |
0.88 |
4 |
مرتفع |
|
1 |
أستخدمُ استراتيجيّاتٍ متنوّعةً عندَ تنفيذِ الدّروسِ في التّعليمِ الإلكترونيِّ. |
3.79 |
0.80 |
5 |
مرتفع |
|
المجال ككل |
3.97 |
0.70 |
– |
مرتفع |
|
يتّضح من نتائج جدول (6) أنّ المتوسّطات الحسابيّة لإجابات أفراد العيّنة عن مجال “مهارات المعلّمين في التّعليم الإلكترونيّ” تراوحتْ بين (3.79–4.05)، وجاءت الفقرة (2) “أوظّفُ الوسائطَ التّفاعليّةَ (الصّور، والفيديو، والعروض التّقديميّة) بفاعليّةٍ في دروسي الإلكترونيّةِ” في المرتبة الأولى بمتوسّط حسابي قدره (4.05) وبدرجة مرتفعة، بينما جاءت الفقرة (1) “أستخدمُ استراتيجيّاتٍ متنوّعةً عندَ تنفيذِ الدّروسِ في التّعليمِ الإلكترونيِّ”، في المرتبة الأخيرة بمتوسّط حسابي (3.79)، إلا أنّها حافظت على درجة تقدير مرتفعة. ويفسر الباحثان هذه النتيجة بأن تدريس اللغة العربية يتطلب أساليب تقديم المحتوى بشكل متنوع، لأن اللغة العربية لا تعتمد فقط على المعلومات النظرية، بل لها ارتباط كبير بالنصوص الأدبية والقرائية والتعبيرية، مما يتطلب استخدام وسائل متنوعة مثل: الصور، والرسوم، والفيديوهات، والعروض التقديمية، وذلك لأجل تفسير المفاهيم وتيسير فهم الطلبة واستيعابهم، كذلك فإن استخدام الوسائط المتعددة يدفع المتعلم إلى توظيف أكثر من حاسة في آن واحد، وهو ما يساعد في رفع مستوى تركيزه وبالتالي يعزز قدرته على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة أطول.
ثانيًا: اِستخدام التّعليم الإلكترونيّ
وتمّ حسابُ المتوسطاتِ الحسابيّةِ، والانحرافات المعياريّة لفقرات مجال “استخدام التّعليم الإلكترونيّ”، مع مراعاة ترتيبها تنازليًّا وفقًا لمتوسّطاتها الحسابيّة كما يظهرُ في جدول (7).
جدول (7) المتوسّطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لفقرات مجال “استخدام التّعليم الإلكترونيّ”:
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسّط الحسابيّ |
الانحراف المعياري |
الرتبة |
التقدير |
|
2 |
يتوفّرُ لديّ القدرةُ عَلَى التَّنْزِيلِ أَوِ التَّحْمِيلِ مِنَ الإِنْتِرْنِتِ لِلْمَلَفَّاتِ وَالبَرَامِجِ الخَاصَّةِ بِالتَّعْلِيمِ. |
4.27 |
0.81 |
1 |
مرتفع |
|
3 |
أسْتَخْدِمُ الإِنْتِرْنِت بِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ فِي إِرْسَالِ وَاسْتِقْبَالِ المَعْلُومَاتِ. |
4.21 |
0.80 |
2 |
مرتفع |
|
1 |
إنّني مُلِمٌّ بِمُحَرِّكَاتِ البَحْثِ المُخْتَلِفَةِ لِتَصَفُّحِ المَوَاقِعِ فِي جُوجِلَ Google)). |
4.16 |
0.84 |
3 |
مرتفع |
|
4 |
الإِلْمَامٌ بِخَصَائِصِ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ وَأَنْمَاطِهِ. |
4.13 |
0.80 |
4 |
مرتفع |
|
5 |
أَسْتَخْدِمُ نِظَامَ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ؛ لِتَوْفِيرِ الفُرَصِ السَهْلَةِ لِلْحُصُولِ عَلَى المَرَاجِعِ الإِلِكْتْرُونِيَّةِ. |
4.08 |
0.81 |
5 |
مرتفع |
|
المجال ككل |
4.17 |
0.67 |
– |
مرتفع |
|
يتضح من نتائج جدول (7) أنّ المتوسّطات الحسابيّة لفقرات مجال “استخدام التّعليم الإلكترونيّ” تراوحتْ بين (4.08-4.27)، وقد جاءتِ الفقرة (2) الّتي نصّت على “يتوفّرُ لديّ القدرةُ عَلَى التَّنْزِيلِ أَوِ التَّحْمِيلِ مِنَ الإِنْتِرْنِتِ لِلْمَلَفَّاتِ وَالبَرَامِجِ الخَاصَّةِ بِالتَّعْلِيمِ”، بالمرتبة الأولى بمتوسّط ٍحسابيٍّ (4.27) وبدرجةٍ مرتفعةٍ، وجاءت الفقرة (3) التي نصت على ” أسْتَخْدِمُ الإِنْتِرْنِت بِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ فِي إِرْسَالِ وَاسْتِقْبَالِ المَعْلُومَاتِ” بالمرتبة الثانية بمتوسط (4.21) وبدجة مرتفعة، بينما الفقرة (5) والّتي تنصّ على “أَسْتَخْدِمُ نِظَامَ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ؛ لِتَوْفِيرِ الفُرَصِ السَهْلَةِ لِلْحُصُولِ عَلَى المَرَاجِعِ الإِلِكْتْرُونِيَّةِ”، في المرتبة الأخيرة بمتوسّطٍ (4.08) وبدرجةٍ مرتفعةٍ، وبلغَ المتوسّطُ الحسابيُّ للمجال” استخدام التّعليم الإلكترونيّ” ككل (4.17) وبدرجةٍ مرتفعةٍ. ويرى الباحثان أن هذه النتائج تشير إلى ارتفاع مستوى القبول التكنولوجي لدى المعلمين، وأنهم يدركون فعالية الأدوات الرقمية بوصفها وسائل داعمة في تحسين العملية التعليمية، وليست مجرد أدوات إضافية، وأن التعليم الإلكتروني قد تحول إلى أسلوب مستدام يتعدى حدود الصف الدراسي الاعتيادي، وعكس هذا التحول الكبير في مفهوم التعليم ذاته، فقد كان التعليم في ظل الأنظمة التعليمية التقليدية يتوقف عند انتهاء الحصة الدراسية؛ لكن في بيئة التعلم الرقمية، يمكن للطالب الوصول إلى المحتوى التعليمي والأنشطة والواجبات في أي وقت، مما يرسخ مفهوم التعلم مدى الحياة.
ثالثاً: المحتوى الدِّراسيُّ
وتمّ حسابُ المتوسّطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لفقرات مجال ” المحتوى الدِّراسيُّ”، مع مراعاة ترتيبها تنازليًّا وفقًا لمتوسّطاتها الحسابيّة كما يظهرُ في جدول (8).
جدول (8) المتوسّطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لفقرات مجال “المحتوى الدِّراسيُّ”:
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسّط الحسابيّ |
الانحراف المعياريّ |
الرتبة |
التقدير |
|
2 |
أُصمّمُ المادّةَ التّعليميَّةَ بقوالبَ إلكترونيَّةٍ لِلطَّلَبَةِ بِسُهُولَةٍ وَيُسْرٍ. |
4.17 |
0.89 |
1 |
مرتفع |
|
1 |
قَادِرٌ عَلَى تَحْوِيلِ مُحْتَوَى المَادَّةِ الدِّرَاسِيَّةِ إِلَى دُرُوسٍ إِلِكْتْرُونِيَّةٍ. |
4.07 |
0.88 |
2 |
مرتفع |
|
3 |
أستخدمُ خِدْمَةَ المُحَادَثَةِ عَبْرَ الإِنْتِرْنِتِ، مِثْل:َSkype Teams, Zoom، لِمُنَاقَشَةِ الدُّرُوسِ مَعَ الطَّلَبَةِ. |
4.05 |
0.96 |
3 |
مرتفع |
|
4 |
أُصمّمُ الدُّرُوسَ الإِلِكْتْرُونِيَّةَ بِاسْتِخْدَامِ بَرْمَجِيَّاتِ الحَاسُوبِ. |
4.05 |
0.95 |
3 |
مرتفع |
|
5 |
أُصمّمُ مَقَاطِعَ الفِيدْيُو التَّعْلِيمِيَّةَ؛ لِلْمُسَاعَدَةِ فِي شَرْحِ الدُّرُوسِ. |
4.03 |
0.97 |
5 |
مرتفع |
|
المجال ككل |
4.08 |
0.80 |
– |
مرتفع |
|
يتبين من نتائج جدول (8) أنّ المتوسّطات الحسابيّة لفقرات مجال “المحتوى الدراسي” تراوحت بين (4.03–4.17). وقد جاءتِ الفقرة (2) الّتي نصّت على “أصمّم المادّة التّعليميّة بقوالب إلكترونيّة للطّلبة بسهولةٍ ويسر”، في المرتبة الأولى بمتوسّطٍ حسابيٍّ (4.17) وبدرجةٍ مرتفعةٍ، وحصلت الفقرة رقم (1) والتي تنص على ” قَادِرٌ عَلَى تَحْوِيلِ مُحْتَوَى المَادَّةِ الدِّرَاسِيَّةِ إِلَى دُرُوسٍ إِلِكْتْرُونِيَّةٍ ” على المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (4.07) ، بينما جاءت الفقرة (5)، الّتي نصّت على “أصمّم مقاطع الفيديو التّعليميّة للمساعدة في شرح الدّروس”، فقد جاءتْ في المرتبة الأخيرة بمتوسّطٍ حسابيٍّ (4.03) وبدرجةٍ مرتفعةٍ. وبلغ المتوسّط الحسابيّ للمجال ككل (4.08)، وبدرجةٍ مرتفعةٍ. يرى الباحثان أن النتائج أشارت إلى حدوث تحول كبير في دور المعلم، لأنه انتقل من مجرد مستهلك للمحتوى التعليمي إلى منتج نشط له، وهذا التحول يعد علامة فارقة على التطور المهني لديه؛ لأن عملية إنتاج المحتوى الرقمي توجب امتلاك مجموعة من المهارات، مثل: التصميم التعليمي، واختيار الوسائط الملائمة، وتنظيم المعلومات بطريقة منهجية، ومراعاة خصائص وظروف المتعلمين. فهذه النتائج كشفت عن النمو الملحوظ في الكفاءة المهنية لمعلمي اللغة العربية، الذين أصبحوا قادرين على إعادة صياغة المحتوى التعليمي بما يتماشى مع متطلبات البيئة الرقمية واحتياجات الطلبة لديهم.
رابعًا: تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ
وتمّ حسابُ المتوسّطاتِ الحسابيّةِ، والانحرافاتِ المعياريّة لفقرات مجال “تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ”، مَعَ مراعاة ترتيبِهَا تنازليًّا وفقًا لمتوسّطاتها الحسابيّة كما يظهرُ في جدول (9).
جدول (9) المتوسّطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لفقرات مجال “تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ”
|
الرّقم |
الفقرة |
المتوسّط الحسابيّ |
الانحراف المعياري |
الرتبة |
لتقدير |
|
1 |
أُصمّمُ الِاخْتِبَارَاتِ الإِلِكْتْرُونِيَّةَ، لِتَقْيِيمِ الطَّلَبَةِ. |
4.02 |
0.99 |
1 |
مرتفع |
|
2 |
أَسْتَخْدِمُ البَرِيدَ الإِلِكْتْرُونِيَّ بِفَاعِلِيَّةٍ، فِي المُرَاسَلَاتِ مَعَ الطَّلَبَةِ، لِتَقْدِيمِ التَّغْذِيَةِ الرَّاجِعَةِ لَهُمْ. |
3.96 |
1.03 |
2 |
مرتفع |
|
3 |
أعْقِدُ اجْتِمَاعَاتٍ مَعَ الطَّلَبَةِ، عَبْرَ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ. |
3.94 |
1.08 |
3 |
مرتفع |
|
4 |
أَسْتَخْدِمُ مَنْظُومَةَ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ، فِي مُتَابَعَةِ أَدَاءِ الطَّلَبَةِ فِي الأَنْشِطَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ. |
3.94 |
0.98 |
3 |
مرتفع |
|
5 |
أَسْتَخْدِمُ مَنْظُومَةَ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ، لِعَقْدِ الامْتِحَانَاتِ وَتَصْحِيحِهَا. |
3.81 |
1.09 |
5 |
مرتفع |
|
المجال ككل |
3.94 |
0.90 |
– |
مرتفع |
|
يتبين من نتائج جدول (9) أنّ المتوسّطات الحسابيّة لفقرات مجال “تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ” تراوحتْ بين (3.81-4.02)، كان أعلاها للفقرةِ (1) والّتي تنصّ على “أُصمّمُ الِاخْتِبَارَاتِ الإِلِكْتْرُونِيَّةَ، لِتَقْيِيمِ الطَّلَبَةِ.” بمتوسّطٍ حسابيٍّ (4.02) وبدرجةٍ مرتفعةٍ، وحصلت الفقرة (2) والتي تنص على ” أَسْتَخْدِمُ البَرِيدَ الإِلِكْتْرُونِيَّ بِفَاعِلِيَّةٍ، فِي المُرَاسَلَاتِ مَعَ الطَّلَبَةِ، لِتَقْدِيمِ التَّغْذِيَةِ الرَّاجِعَةِ لَهُمْ” على المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (3.96) وبدرجة مرتفعة، وجاءتِ الفقرة (5) في المرتبة الأخيرة، والّتي تنصّ على “أَسْتَخْدِمُ مَنْظُومَةَ التَّعَلُّمِ الإِلِكْتْرُونِيِّ، لِعَقْدِ الامْتِحَانَاتِ وَتَصْحِيحِهَا”، بمتوسّطٍ حسابيٍّ (3.81) وبدرجةٍ مرتفعةٍ، وبلغ المتوسّط الحسابيّ للمجال “تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ” ككل (3.94) وبدرجةٍ مرتفعةٍ. يفسر الباحثان هذه النتيجة بأن التقويم الإلكتروني يمتلك درجة مرتفعة من التعقيد مقارنةً بالمجالات الأخرى، وذلك لأنه يعتمد على مهارات فنية وتربوية خاصة حتى يضمن الدقة والعدل في القياس، ولكن كشفت النتائج عن التحول الواضح باتجاه تبني مفهوم التقويم التكويني المستمر، وهو الذي يبرز النقلة النوعية في ثقافة المعلمين تجاه عملية التقويم، وذلك بالتحول عن الاعتماد على الاختبارات النهائية بشكل حصري، إلى الاستعانة بتطبيقات وأدوات رقمية متعددة لمتابعة مدى تقدم الطلبة بشكل مستمر. وبهذه النتائج اتفقت نتائج الدراسة الحالية التي بيّنت أن درجة توظيف معلمي اللغة العربية لمهارات التعليم الإلكتروني جاءت بدرجة مرتفعة، مع نتائج دراسة أبو محمد (2022) التي أظهرت أن درجة امتلاك معلمي اللغة العربية لكفايات التعليم الإلكتروني عن بُعد جاءت مرتفعة، وكذلك اتفقت مع نتائج دراسة حسين (2023) التي كشفت أن درجة تطبيق التعليم الإلكتروني في المدارس الابتدائية جاءت بدرجة كبيرة. ولكن اختلفت نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020) التي بينت أن درجة امتلاك المعلمين لكفايات التعليم الإلكتروني جاءت بدرجة متوسطة.
نتائج الإجابة عن السؤال الثاني: ونصه “هل توجد فروقٌ ذات دلالة إِحصائيّة في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين، تُعزَى إلى المتغيّرات (الجنس/المؤهّل العلميّ/عدد السّاعات التّدريبيّة/سنوات الخبرة)؟”
للإجابة عن هذا السؤال تم ايجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار “ت” لعينتين مستقلتين (Independent Sample T-test) وتحليل التباين الأحادي لتوضيح دلالة الفروق بين استجابات أفراد عينة الدراسة تبعا لمتغيرات (الجنس/المؤهّل العلميّ/عدد السّاعات التّدريبيّة/سنوات الخبرة)، وجاءت النتائج كالتالي:
أوّلا: متغيّر الجنس
جدول (10) اختبار “ت” لعينتين مستقلتين (Independent Sample T-test) لدلالة الفروق بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة طبقًا لاختلاف متغير الجنس.
|
البُعد |
الفئة |
العدد |
المتوسطات الحسابية |
الانحرافات المعيارية |
درجة الحرية |
قيمة (ت) |
مستوى الدلالة |
الدلالة اللفظية |
|
مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ |
ذكر |
25 |
3.98 |
0.71 |
279 |
0.294 |
0.769 |
غير دالة |
|
أنثى |
35 |
3.95 |
0.70 |
|||||
|
استخدام التّعليم الإلكترونيّ |
ذكر |
25 |
4.12 |
0.70 |
279 |
-1.186 |
0.237 |
غير دالة |
|
أنثى |
35 |
4.21 |
0.64 |
|||||
|
المحتوى الدِّراسيُّ |
ذكر |
25 |
4.09 |
0.80 |
279 |
0.349 |
0.728 |
غير دالة |
|
أنثى |
35 |
4.06 |
0.79 |
|||||
|
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
ذكر |
25 |
3.97 |
0.83 |
279 |
0.626 |
0.532 |
غير دالة |
|
أنثى |
35 |
3.91 |
0.94 |
|||||
|
” درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ ” ككل |
ذكر |
25 |
4.04 |
0.69 |
279 |
0.096 |
0.924 |
غير دالة |
|
أنثى |
35 |
4.03 |
0.65 |
يتضح من الجدول (10) ما يلي:
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين “تعزى لمتغير الجنس.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لاستخدام التّعليم الإلكترونيّ من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير الجنس.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ للمحتوى الدِّراسيُّ من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير الجنس.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لتقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير الجنس.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ ككل تعزى لمتغير الجنس.
يرى الباحثان أن النتائج بينت أن معلمي ومعلمات اللغة العربية في الداخل الفلسطيني يتمتعون بمستويات متقاربة في استخدام مهارات التعليم الإلكتروني، وهذا يعكس الواقع الذي أصبح يعتمد على توظيف التكنولوجيا التعليمية للجميع بغض النظر عن الجنس، وهذا جاء نتيجة للتحولات الرقمية الكبيرة التي شهدتها الأنظمة التعليمية في السنوات الأخيرة، وخصوصاً أثناء جائحة كورونا التي تحول فيها التعليم من التقليدي إلى التعليم عن بعد، والتي جعلت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من العملية التربوية اليومية، كما أن خضوع المعلمين لبرامج التدريب والتطوير المهني في المؤسسات التعليمية لعب دوراً فعالاً في توفير فرص متساوية للمعلمين والمعلمات لتعلم المهارات التقنية وتطويرها، الأمر الذي قلص الفجوة الرقمية بين الجنسين. واتفقت نتيجة هذا المتغير التي أظهرت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس مع نتائج دراسة أبو محمد (2022)، وأبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020).
ثانيًا: متغيّر المؤهّل العلميّ
جدول (11) اختبار “ت” لعينتين مستقلتين (Independent Sample T-test) لدلالة الفروق بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة طبقًا لاختلاف متغير المؤهل العلمي.
|
البُعد |
الفئة |
العدد |
المتوسطات الحسابية |
الانحرافات المعيارية |
درجة الحرية |
قيمة (ت) |
مستوى الدلالة |
الدلالة اللفظية |
|
مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ |
بكالوريوس |
42 |
3.92 |
0.59 |
279 |
-0.930 |
0.353 |
غير دالة |
|
دراسات عليا |
18 |
4.00 |
0.77 |
|||||
|
استخدام التّعليم الإلكترونيّ |
بكالوريوس |
42 |
4.10 |
0.65 |
279 |
-1.464 |
0.144 |
غير دالة |
|
دراسات عليا |
18 |
4.22 |
0.68 |
|||||
|
المحتوى الدِّراسيُّ |
بكالوريوس |
42 |
4.04 |
0.73 |
279 |
-0.598 |
0.550 |
غير دالة |
|
دراسات عليا |
18 |
4.10 |
0.84 |
|||||
|
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
بكالوريوس |
42 |
3.93 |
0.83 |
279 |
-0.065 |
0.948 |
غير دالة |
|
دراسات عليا |
18 |
3.94 |
0.94 |
|||||
|
” درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ ” ككل |
بكالوريوس |
42 |
4.00 |
0.58 |
279 |
-0.817 |
0.415 |
غير دالة |
|
دراسات عليا |
18 |
4.06 |
0.71 |
يتضح من الجدول (11) ما يلي:
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل العلمي (بكالوريوس – دراسات عليا).
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى ” استخدام التّعليم الإلكترونيّ”، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل العلمي (بكالوريوس – دراسات عليا).
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى ” المحتوى الدِّراسيُّ”، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل العلمي (بكالوريوس – دراسات عليا).
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى ” تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ”، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل العلمي (بكالوريوس – دراسات عليا).
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ ككل من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل العلمي (بكالوريوس – دراسات عليا).
ويفسر الباحثان هذه النتيجة بأن الحصول على مؤهل علمي أعلى لا يعني بالضرورة أن يحقق مستوى متقدم في مهارات التعليم الإلكتروني أو أن يوظفها بشكل فاعل ضمن العملية التعليمية، كما أن برامج الدراسات العليا تضع تركيزاً أكبر على التعمق في الجوانب المعرفية والتخصصية والبحثية، ولا تركز على الجوانب التقنية المتعلقة بالتعليم الإلكتروني، وإن مهارات التعليم الإلكتروني تُكتسب بالتدريب العملي، والتجربة اليومية، والممارسة الميدانية، وليس فقط من خلال المناهج الأكاديمية التقليدية. واتفقت هذه النتيجة التي أظهرت عدم وجود فروق تعزى للمؤهل العلمي مع نتيجة دراسة أبو محمد (2022)، واختلفت مع نتيجة أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020) التي أظهرت فروقًا لصالح حملة الدراسات العليا.
ثالثاً: متغيّر عدد السّاعات التّدريبيّة
جدول (12) اختبار “ت” لعينتين مستقلتين (Independent Sample T-test) لدلالة الفروق بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة طبقًا لاختلاف متغير عدد السّاعات التّدريبيّة.
|
البُعد |
الفئة |
العدد |
المتوسطات الحسابية |
الانحرافات المعيارية |
قيمة (ت) |
درجة الحرية |
مستوى الدلالة |
الدلالة اللفظية |
|
مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ |
30 ساعة |
38 |
3.52 |
0.87 |
-6.380 |
279 |
0.000 |
دالة |
|
60 ساعة |
22 |
4.11 |
0.58 |
|||||
|
استخدام التّعليم الإلكترونيّ |
30 ساعة |
38 |
3.87 |
0.88 |
-4.374 |
279 |
0.000 |
دالة |
|
60 ساعة |
22 |
4.27 |
0.55 |
|||||
|
المحتوى الدِّراسيُّ |
30 ساعة |
38 |
3.50 |
1.06 |
-7.480 |
279 |
0.000 |
دالة |
|
60 ساعة |
22 |
4.26 |
0.59 |
|||||
|
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
30 ساعة |
38 |
3.24 |
1.17 |
-8.005 |
279 |
0.000 |
دالة |
|
60 ساعة |
22 |
4.15 |
0.66 |
|||||
|
” درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ ” ككل |
30 ساعة |
38 |
3.53 |
0.86 |
-7.899 |
279 |
0.000 |
دالة |
|
60 ساعة |
22 |
4.19 |
0.49 |
يتضح من الجدول (12) ما يلي:
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى “مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ “، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير عدد السّاعات التّدريبيّة (30 ساعة- 60 ساعة) لصالح 60 ساعة.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى ” استخدام التّعليم الإلكترونيّ”، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير عدد السّاعات التّدريبيّة (30 ساعة- 60 ساعة) صالح 60 ساعة.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى “المحتوى الدِّراسيُّ”، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير عدد السّاعات التّدريبيّة (30 ساعة- 60 ساعة) وجاءت الفروق لصالح 60 ساعة.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمستوى ” تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ”، من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير عدد السّاعات التّدريبيّة (30 ساعة- 60 ساعة) لصالح 60 ساعة.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في درجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة في الدّاخل الفلسطينيّ لمهارات التّعليم الإلكترونيّ ككل من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير عدد السّاعات التّدريبيّة (30 ساعة- 60) لصالح 60 ساعة. يرى الباحثان أن هذه النتيجة تسلط الضوء على دور التدريب في تحسين مهارات التعليم الإلكتروني لدى المعلمين، فالتدريب التربوي يكسب المعلمين معارف ومهارات ضرورية للتعامل مع المنصات الرقمية، وتصميم المحتوى التعليمي الإلكتروني، وإدارة الفصول الافتراضية، واستخدام أدوات التقويم الرقمي الحديثة، فكلما تزداد عدد ساعات التدريب، تزداد فرصة المعلم لاكتساب خبرات متنوعة تساعده على استغلال التكنولوجيا بفاعلية وكفاءة.
رابعًا: متغيّر سنوات الخدمة
جدول (13) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ تعزى سنوات الخبرة
|
البُعد |
المستوى/الفئة |
العدد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ |
أقل من 5 سنوات |
12 |
3.78 |
0.68 |
|
من6-10 سنوات |
20 |
4.05 |
0.61 |
|
|
10سنوات فأكثر |
28 |
3.92 |
0.81 |
|
|
استخدام التّعليم الإلكترونيّ |
أقل من 5 سنوات |
12 |
4.03 |
0.78 |
|
من6-10 سنوات |
20 |
4.20 |
0.59 |
|
|
10سنوات فأكثر |
28 |
4.18 |
0.72 |
|
|
المحتوى الدِّراسيُّ |
أقل من 5 سنوات |
12 |
3.95 |
0.81 |
|
من6-10 سنوات |
20 |
4.20 |
0.62 |
|
|
10سنوات فأكثر |
28 |
3.95 |
0.96 |
|
|
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
أقل من 5 سنوات |
12 |
3.89 |
0.93 |
|
من6-10 سنوات |
20 |
4.07 |
0.71 |
|
|
10سنوات فأكثر |
28 |
3.78 |
1.07 |
|
|
الدرجة الكلية |
أقل من 5 سنوات |
12 |
3.91 |
0.67 |
|
من6-10 سنوات |
20 |
4.13 |
0.54 |
|
|
10سنوات فأكثر |
28 |
3.96 |
0.79 |
تبين بيانات جدول (13) وجود تباين ظاهري بين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ تعزى سنوات الخبرة، وللكشف عن دلالة الفروق الإحصائية تم استخدام التحليل التباين الأحادي (One -WAY- ANOVA) وجدول (50) يبين ذلك.
جدول (14) نتائج اختبار “تحليل التباين الأحادي “One Way Anova” للفروق بين إجابات أفراد البحث تبعاً لاختلاف سنوات الخبرة
|
الابعاد |
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجات الحرية |
متوسط المربعات |
قيمة ف |
الدلالة الإحصائية |
|
مهارات المعلمين في التّعليم الإلكترونيّ |
بين المجموعات |
2.466 |
2 |
1.233 |
2.508 |
0.083 |
|
داخل المجموعات |
136.672 |
278 |
0.492 |
|
|
|
|
المجموع |
139.138 |
280 |
|
|
|
|
|
استخدام التّعليم الإلكترونيّ |
بين المجموعات |
0.799 |
2 |
0.399 |
0.893 |
0.411 |
|
داخل المجموعات |
124.362 |
278 |
0.447 |
|||
|
المجموع |
125.161 |
280 |
||||
|
المحتوى الدِّراسيُّ |
بين المجموعات |
4.367 |
2 |
2.183 |
3.514 |
0.031 |
|
داخل المجموعات |
172.754 |
278 |
0.621 |
|||
|
المجموع |
177.121 |
280 |
||||
|
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
بين المجموعات |
5.040 |
2 |
2.520 |
3.192 |
0.043 |
|
داخل المجموعات |
219.501 |
278 |
0.790 |
|||
|
المجموع |
224.541 |
280 |
||||
|
الدرجة الكلية |
بين المجموعات |
2.390 |
2 |
1.195 |
2.756 |
0.065 |
|
داخل المجموعات |
120.522 |
278 |
0.434 |
|||
|
المجموع |
122.912 |
280 |
يتضح من الجدول ما يلي:
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية (0.05= α) لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لمهارات التّعليم الإلكترونيّ تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية (0.05= α) لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لاستخدام التّعليم الإلكتروني تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية (0.05= α) لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة للمحتوى الدِّراسيُّ تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية (0.05= α) لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة لتقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية (0.05= α) لدرجةِ توظيفِ مُعلّمي اللّغة العربيّة بالدرجة الكلية لمتغير سنوات الخبرة.
جدول (15) المقارنات البعديّة بطريقة LSD لأثر متغيّر “سنوات الخدمة”
|
البعد |
الفئة |
المتوسط الحسابي |
أقل من خمس سنوات |
من6-10 سنوات |
أكثر من 10 سنوات |
|
المحتوى الدِّراسيُّ |
أقل من 5 سنوات |
3.95 |
– |
-0.25144 |
-0.00283 |
|
من6-10 سنوات |
4.20 |
– |
.24861* |
||
|
أكثر من 10 سنوات |
3.95 |
– |
|||
|
تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ |
أقل من خمس سنوات |
3.89 |
– |
-0.17730 |
0.10964 |
|
من 5-10 سنوات |
4.07 |
– |
.28694* |
||
|
أكثر من 10 سنوات |
3.78 |
– |
يتضح من الجدول السابق ما يلي:
- وجود فروق دالة إحصائيًا لأثر سنوات الخبرة في بُعد المحتوى الدِّراسيُّ بين سنوات الخبرة لصالح فئة (من6-10 سنوات).
- وجود فروق دالة إحصائيًا لأثر سنوات الخبرة في بُعد تقويمُ التَّعليمِ الإلكترونيِّ بين سنوات الخبرة لصالح فئة (من6-10 سنوات). يرى الباحثان أن هذه النتائج تؤكد أن متغير سنوات الخبرة لا يعد عاملا مؤثراً في تحديد مستوى الكفايات الرقمية بشكل عام، لأن المعلمين باختلاف عدد سنوات خبرتهم بحاجة إلى التكيف مع استخدام التكنولوجيا والاندماج في البيئات التعليمية الرقمية، ويفسر الباحثان عدم وجود فروق في عدد سنوات الخبرة لأن التحول الرقمي الذي طرأ على المؤسسات التعليمية، أُلزم جميع المعلمين على اختلاف خبراتهم بتطوير المهارات الأساسية اللازمة للتفاعل مع التعليم الإلكتروني، بينما توجد فروق في مجال المحتوى الدراسي لصالح فئة المعلمين الذين تتراوح خبرتهم بين (6-10) سنوات، يعزوه الباحثان إلى تمتع هذه الفئة بمرحلة مهنية متوسطة تجمع بين الخبرة التربوية التي تساعدهم على فهم المناهج وتلبية احتياجات الطلبة، وامتلاك المرونة لتطبيق التكنولوجيا مقارنة ببعض المعلمين ذوي الخبرة الطويلة، فهم أكثر قدرةً على دمج الخبرات التربوية التقليدية مع المهارات الرقمية الحديثة، وهذا يمكنهم من تصميم محتوى إلكتروني فاعل وملائم لاحتياجات المتعلمين. واتفقت نتائج الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة أبو رحمة والقططي وأبو ليلية (2020) التي لم تظهر فروقًا تعزى للخبرة. ولكن اختلفت هذه النتيجة مع نتائج دراسة أبو محمد (2022) التي أظهرت فروقًا تعزى للخبرة.
الاستنتاجات والتوصيات
أبرز ما جاء في الدراسة من استنتاجات، هي:
- أن درجة توظيف معلمي اللغة العربية في المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني لمهارات التعليم الإلكتروني كانت بدرجة مرتفعة.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة توظيف معلمي اللغة العربية لمهارات التعليم الإلكتروني تعزى لمتغيري الجنس والمؤهل العلمي.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة توظيف معلمي اللغة العربية لمهارات التعليم الإلكتروني تعزى لمتغير عدد الساعات التدريبية، لصالح المعلمين الذين حصلوا على (60) ساعة تدريبية.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متغير سنوات الخبرة في الدرجة الكلية لمهارات التعليم الإلكتروني، لكن ظهرت فروق في بعض الأبعاد الفرعية لصالح فئة الخبرة المتوسطة (6–10 سنوات).
بناء على ما كشفته نتائج الدراسة، يوصي الباحثان بما يلي:
- ضرورة العمل على تطوير مهارات معلمي اللغة العربية باستمرار في مجال التعليم الإلكتروني من خلال برامج تدريبية متخصصة ومحدثة تتناول أحدث الابتكارات في التقنيات التربوية.
- زيادة عدد الساعات المخصصة لتدريب المعلمين على مهارات التعليم الإلكتروني.
- التوسع في استخدام أدوات التقييم الإلكتروني المتنوعة لتمكين متابعة مستمرة لمستوى تعلم الطلاب وتحسين أدائهم الأكاديمي بشكل فعال.
المراجع
- أبو رحمة، م، القططي، م، وأبو ليلية، ح (2020). درجة امتلاك معلمي المدارس الحكومية بالمحافظات الجنوبية لفلسطين لكفايات التعليم الإلكتروني وسبل تطويرها، مجلة كلية الاقتصاد للبحوث العلمية، 8(6).
Abu Rahma, M., Al-Qatati, M., & Abu Lailiya, H. (2020). The extent to which public school teachers in the southern governorates of Palestine possess e-learning competencies and ways to develop them. Journal of the Faculty of Economics for Scientific Research, 8(6).
- أبو فخدة، ج. (2022). اتجاهات معلمي التربية الإسلامية في فلسطين نحو التعليم الإلكتروني بعد جائحة كورونا. مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، 38(7، ج2)، 31–50.
Abu Fakhda, J. (2022). Attitudes of Islamic education teachers in Palestine toward e-learning after the COVID-19 pandemic. Journal of the Faculty of Education, Assiut University, 38(7, Part 2), 31–50.
- أبو محمد، ن. (2022). درجة امتلاك معلمي اللغة العربية في مديرية التعليم الخاص في لواء القويسمة لكفايات التعليم الإلكتروني عن بعد من وجهة نظرهم، مجلة دراسات العلوم التربوية، 49(4).
Abu Muhammad, N. (2022). The extent to which Arabic language teachers in the Directorate of Private Education in Al-Quwaysimah District possess distance e-learning competencies from their perspectives. Dirasat: Educational Sciences, 49(4).
- حسين، ر، ح. (2023). أثر التعليم الإلكتروني في تحسين مهارات التعلم الذاتي لدى طلبة المرحلة الابتدائية في مَدارسِ إِمارةِ دُبَيٍّ في دَولةِ الإِماراتِ العَرَبيّةِ المُتّحدةِ. المجلة العربية للتربية النوعية، 7(26)، 81–118.
Hussein, R. H. (2023). The impact of e-learning on improving self-directed learning skills among primary school students in schools in the Emirate of Dubai, United Arab Emirates. Arab Journal of Specific Education, 7(26), 81–118.
- حمادنة، ه.، والدويري، أ. (2019). درجة امتلاك معلمي الرياضيات في المرحلة الأساسية العليا في المفرق لمهارات التعلم الإلكتروني، مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، 17(3)، 227-284.
Hamadneh, H., & Al-Duwairi, A. (2019). The extent to which mathematics teachers at the upper basic stage in Mafraq possess e-learning skills. Journal of the Association of Arab Universities for Education and Psychology, 17(3), 227–284.
- حمدان، م. (2021). فعالية برنامج تدريبي قائم على أدوات الويب الدلالية في تنمية مهارات إنتاج الدروس الإلكترونية ودافعية التعلم لدى طلبة تقنية المعلومات بجامعة ظفار. العلوم التربوية، 28(2)، 177-203.
Hamdan, M. (2021). The effectiveness of a training program based on semantic web tools in developing electronic lesson production skills and learning motivation among information technology students at Dhofar University. Educational Sciences, 28(2), 177–203.
- الدليمي، ص. (2015). درجة ممارسة معلمي اللغة العربية لمهارات التعلم الإلكتروني وعلاقتها بدافعية طلبتهم نحوه (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة آل البيت، الأردن.
Al-Dulaimi, S. (2015). The extent to which Arabic language teachers practice e-learning skills and its relationship to their students’ motivation toward e-learning (Unpublished master’s thesis). Al al-Bayt University, Jordan.
- زين الدين، نور حميمي وشهرير، محمد. (2017). بناء برنامج تعليمي قائم على الوسائط المتعددة في تعلم مفردات اللغة العربية وتعليمها عبر برنامج “موودل” في ضوء احتياجات الطلبة في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، 1(41)، 147-156.
Zainuddin, Nur Hamimi, & Shahrir, Muhammad. (2017). Developing a multimedia-based instructional program for learning and teaching Arabic vocabulary through Moodle in light of students’ needs at the International Islamic University Malaysia. Journal of Al-Quds Open University for Research and Studies, 1(41), 147–156.
- السّرحاني، س. (2020). أثر التدريس باستخدام تطبيقات التعلم الإلكترونية على تنمية دافعية التعلم لدى طالبات قسم الطفولة المبكرة بجامعة أم القرى. مجلة كلية التربية، 34(136)، 283–312.
Al-Sarhani, S. (2020). The effect of teaching using e-learning applications on developing learning motivation among female students in the Department of Early Childhood at Umm Al-Qura University. Journal of the Faculty of Education, 34(136), 283–312.
- العيدي، عائشة وبوفاتح، محمد. (2018). خلفيات التعليم الإلكتروني في التعليم العالي (جامعة الأغواط أنموذجاً). مجلة الباحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية، (33)، 665-684.
Al-Eidi, Aisha, & Boufateh, Muhammad. (2018). The background of e-learning in higher education: The University of Laghouat as a model. Al-Bahith Journal in Humanities and Social Sciences, (33), 665–684.
- القضاة، خالد ومقابلة، بسام. (2013). تحديات التعلّم الإلكتروني التي تواجه أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية الخاصة. مجلة المنارة، 19(3)، 213-254.
Al-Qudah, Khaled, & Muqabalah, Bassam. (2013). E-learning challenges facing faculty members at private Jordanian universities. Al-Manarah Journal, 19(3), 213–254.
المراجع الأجنبية:
- Alzu’bi, M. (2018). The degree of applying e-learning in English departments at Al-Balqa applied university from instructors’ prespectives. The Turkish Online Journal of Educational Technology, 17(1), 192-196.
- Hadullo, K., Oboko, R. & Omwenga, E. (2018). Status of e-learning quality in Kenya: Case of Jomo Kenyatta University of agriculture and technology postgraduate students. International Review of Research in Open and Distributed Learning, 19(1), 139-161.
- Moralista, R. B., & Oducado, R. M. F. (2020). Faculty perception toward online education in a state college in the Philippines during the Coronavirus Disease 19 (COVID-19) pandemic. Universal Journal of Educational Research, 8(10), 4736–4742.
- Mutambik, I. (2018). The role of e-learning in studying English as a foreign language in Saudi Arabia: Student’s and teachers’ perspectives. English Language Teaching, 11(5), 74-83.
- Rafiq, F., Hussain, S., & Abbas, Q. (2020). Analyzing students’ attitude towards e-learning: A case study in higher education in Pakistan. Pakistan Social Sciences Review, 4(1), 367–380.