أثر المحاكاة الرقمية في العلوم على الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن

The Impact of Digital Simulations in Science on Scientific Imagination among Eighth Grade Students

نبال بربارة1

1 جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.

بريد الكتروني: nebal.bor@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/24

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/24

المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 356 - 375

تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى فحص أثر توظيف استراتيجية المحاكاة الرقمية في تدريس وحدة "الدائرة الكهربائية والكهرباء الساكنة" على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن. اعتمدت الباحثة المنهج شبه التجريبي، حيث تكونت العينة من (43) طالبًا وطالبة وزعت إلى مجموعة تجريبية (23) درست باستخدام المحاكاة المحوسبة، ومجموعة ضابطة (20) درست بالطريقة التقليدية. استخدم مقياس الخيال العلمي لقياس مستوى الخيال لدى الطلبة قبل وبعد التطبيق. وأظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القياس القبلي، بينما برزت فروق دالة إحصائيًا في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية، مما يثبت فعالية المحاكاة الرقمية في تنمية الخيال العلمي. كما كشفت الملاحظات الصفية عن ارتفاع مستويات التفاعل والحماس والمتعة لدى الطلبة عند استخدام المحاكاة، وهو ما انعكس في مشاركتهم النشطة وتعاونهم في حل المهام العلمية. وتؤكد هذه النتائج أن المحاكاة توفر بيئة تعليمية تفاعلية غنية تساعد على تبسيط المفاهيم المجردة، وتحفّز الطلبة على التفكير الإبداعي والتخيل العلمي. أوصت الدراسة بضرورة إدماج المحاكاة المحوسبة في مناهج العلوم، وتدريب المعلمين على توظيفها بفعالية، مع توفير الدعم الفني والبيداغوجي اللازم، واقتراح إجراء دراسات مستقبلية حول أثرها في تنمية مهارات التفكير العليا كالابتكار والتفكير النقدي.

الكلمات المفتاحية: المحاكاة الرقمية، الخيال العلمي، العلوم، الدائرة الكهربائية، الكهرباء الساكنة.

Abstract: This study aimed to examine the effect of employing a computerized simulation strategy in teaching the unit “Electrical Circuit and Static Electricity” on the development of scientific imagination among eighth grade students. The researcher adopted a quasi-experimental design with a sample of 43 students, divided into an experimental group (23) taught using digital simulations and a control group (20) taught with traditional methods. A scientific imagination scale was used as a pre- and post-test tool. The results showed no statistically significant differences between the two groups in the pre-test, whereas the post-test results revealed statistically significant differences in favor of the experimental group, confirming the effectiveness of digital simulation in enhancing scientific imagination. Classroom observations indicated that students in the experimental group displayed higher levels of enthusiasm, enjoyment, and active participation when using simulations, which was reflected in their collaborative work and creative thinking. These findings demonstrate that digital simulations provide a rich and interactive learning environment that simplifies abstract concepts, encourages imagination, and fosters creative engagement. The study recommends integrating computer simulations into science curricula, training teachers to employ them effectively, and providing the necessary technical and pedagogical support, while also suggesting further research on their impact in developing higher-order thinking skills such as creativity and critical thinking.

Keywords: Computer Simulation, Scientific Imagination, Science, Electrical Circuit, Static Electricity.

المقدمة:

يشهد العصر الحالي تطورًا متسارعًا في مجال التكنولوجيا مما يستدعي من المؤسسات التعليمية مواكبة هذه التغيرات وتوظيفها بما يخدم العملية التعليمية. وتؤكد الدراسات الحديثة على الدور المتزايد للمحاكاة المحوسبة كأداة بيداغوجية فعالة في العملية التعليمية، خصوصًا في المجالات العلمية. فقد أثبتت أبحاث مثل دراسة علي والعلوي (2024) أن استخدام المحاكاة التفاعلية يسهم بشكل مباشر في تحسين التحصيل وتنمية المعرفة المفاهيمية لدى الطلاب. كما أشارت دراسة باتيستا (Batista 2024) إلى فعاليتها في تعزيز مشاركة الطلاب وتحفيزهم على فهم المفاهيم بعمق، بينما أبرزت دراسة المصري (2022) أن المحاكاة تزيد من رضا الطلاب عن عملية التعلم، وهو ما يعزز من الدافعية لديهم. وتتفق هذه النتائج مع دراسات أخرى مثل دون ورامنارين (2022) وجونجان وكانفاريا (2024) التي أكدت أن الطلاب الذين استخدموا المحاكاة حققوا أداءً أكاديميًا أعلى مقارنة بأقرانهم.

لا يقتصر دور المحاكاة على تحسين مهارات الفهم فحسب بل يؤكد على تنمية المهارات المعرفية العليا لدى الطلبة مثل التفكير الإبداعي والخيال العلمي. ففي سياق مشابه أظهرت دراسة عبد العال (2019) أن الخيال العلمي له دور بارز في تنمية التفكير الإبداعي لدى التلاميذ. ومن هذا المنطلق يمكن أن توفر المحاكاة بيئة تعليمية تساهم في تطوير هذه المهارات، إذ تتيح للطلاب الفرصة للتعامل مع المفاهيم المجردة بطريقة مرئية وتفاعلية. فدراسة هاندياني وشركائه (2021Handayani, et al, ) كشفت عن تحسن في مهارة الطلاقة لدى الطلاب بعد استخدامهم للمحاكاة، مما يشير إلى قدرة هذه الأداة على تعزيز توليد الأفكار ففي ظل التقدم التكنولوجي والتطور الرقمي أصبح دمج المحاكاة الرقمية في التعليم بشكل عام وفي تدريس العلوم بشكل خاص أداة فعالة لتعزيز الفهم العميق للمفاهيم العلمية، فالمحاكاة تتيح للطلبة فرصة استكشاف المفاهيم غير الملموسة مثل الخلايا بطريقة تفاعلية، مما يعزز من قدرتهم على التفكير النقدي والإبداعي، كما يُمكن للمحاكاة أن تساعد الطلبة على تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تجعل التعلم صعبا عليهم Mazrahi, 2002)؛ 2010, Korman & Cohen). فالتكنولوجيا أصبحت عامل أساسي في عملية التعليم من خلال تسهيل التعاون والتواصل وتكييف أنماط التعلم المختلفة والمساعدة في تحسين التعلم وتيسير التدريس والعمل في مجتمع رقمي Beetham, 2010). )

وأشارتا هاني وهيلتون (Honey., & Hilton, 2011) أن المحاكاة في التعليم محفز قوي لإثارة الفضول العلمي وتنمية الخيال العلمي لدى الطلبة، من خلال توفير بيئة تفاعلية حيث يمكن للطلبة تجربة سيناريوهات مختلفة واستكشاف حلول ونتائج متعددة، مما يشجع الطلبة على التفكير خارج الصندوق.

وعليه فقد ظهر اهتمام كبير من قبل الباحثين في مجال تدريس العلوم بتنمية الخيال العلمي لدى التلاميذ في المراحل التعليمية من خلال دمج استراتيجيات التعلم المختلفة كدمج القصص والحاسوب ويتضح ذلك من خلال بعض الدراسات مثل دراسة الحجوري (2024). التي توصلت إلى أنّ استراتيجية قراءة قصص الخيال العلمي ونمط قراءتها على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة المرحلة الابتدائية ودراسة الحسيني (2010) التي أشارت الى فعالية برنامج قائم على المحاكاة الحاسوبية في تنمية الخيال العلمي وبعض عمليات العلم الأساسية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية في مادة العلوم.

فالخيال العلمي هو محصلة الخيال البشري في ضوء ما تتيحه الإمكانات العلمية واحتمالات تطورها، وهو يتناول جميع الحقائق التي يقدمها العلم ثم يضيف إليها الخيال، فالعالم يتخيل الاختراع في البداية ويحولها بالتجربة عدة مرات إلى حقيقة.

ولعل من أهم أدوار الخيال العلمي أنه يعمل كمترجم للعلوم لدى البشرية، فالعلم حقق كل ما تنبأ به الخيال العلمي، فبعد أعوام قليلة من غزو الفضاء تبددت كل الشعارات التي عارضته، وتكررت الحكمة القديمة أحلام الأمس هي حقائق اليوم، وأحلام اليوم ستكون حقائق الغد وما عصر الفضاء الذي نعيشه إلا تجسيد واقعي لروايات خيالية كتبها أصحاب الخيال العلمي من أدباء القرون السابقة (مرسي، 2024)، لذا أصبح من الضروري استخدام نماذج تدريس حديثة لتنمية الخيال العلمي والقدرات العقلية ومراعاة الفروق الفردية والتنوع في القدرات داخل الفصل (جمال الدين، 2022)

وعليه فإن هذا البحث يسعى إلى سد فجوة بحثية من خلال فحص أثر استخدام المحاكاة المحوسبة على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن، وهو ما يمثل إسهامًا نوعيًا في الأدبيات التربوية

مشكلة البحث

إن تنمية مهارات الخيال العلمي يتطلب استخدام استراتيجيات تدريس متنوعة مثل المحاكاة المحوسبة والألعاب الرقمية، التي من شأنها أن تساعد المتعلم على اكتساب المعرفة بنفسه وتوظيفها في مواقف مختلفة وتنمية الإبداع والابتكار لديه.

ولقد شعرت الباحثة خلال عملها كمعلمة علوم في المدرسة الإعدادية أنّ هناك ضعف في وحدة الطاقة والدائرة الكهربائية والكهرباء الساكنة في موضوع الكيمياء ووحدة الانقسام المباشر الاختزالي (الميوزا) والانقسام غير المباشر (الميتوزا) في موضوع علم الأحياء مما يتطلب توفير استراتيجيات تعليمية حديثة مثل المحاكاة، للتغلب على هذه المشكلة، كما أجرت الباحثة استطلاع رأي لمجموعة من معلمي العلوم في المدارس الإعدادية، وحسب نتائج الاستطلاع تبين للباحثة أن معظم المعلمين يستخدمون المحاكاة الرقمية بشكل كبير في دروس العلوم، وتراوحت النسبة بين “متوسط ” و” كثير جدا” ويعتقد المشاركين بالاستطلاع أن المحاكاة تحسن فهم الطلبة للمفاهيم العلمية وتطوير مهارات التفكير الإبداعي، أما بخصوص مفهوم الخيال العلمي كان غير واضح لغالبية المعلمين بالاستطلاع.

علاوة على ذلك، فأسفرت دراسات وبحوث سابقة التي أشارت إلى أهمية دمج الحاسوب والمحاكاة المحوسبة والوسائط الرقمية في تنمية الخيال العلمي،

واعتماداً على المصادر التي تم ذكرها، فقد تحددت مشكلة الدراسة في أثر استخدام المحاكاة الرقمية في تدريس البيولوجيا والكيمياء على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن، مما قد يساهم في تطوير استراتيجيات تعليمية فعالة لتعزيز الإبداع والابتكار الخيالي في مجال العلوم.

أهمية الدراسة

تتمثل أهمية الدراسة الحالية من أهمية تطبيق استراتيجية دمج المحاكاة المحوسبة في تدريس المواضيع العلمية وأثرها على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن في المرحلة الإعدادية. وتوضح أهمية البحث من خلال الجانب النظري والتطبيقي وقد تفيد نتائج البحث الجانبين على النحو الاتي:

الأهمية النظرية:

تتمثل أهمية البحث من الناحية النظرية في:

  1. إلقاء الضوء على أهمية استخدام استراتيجية دمج المحاكاة المحوسبة في تعليم مواضيع علمية وأثرها على تنمية الخيال العلمي لدى طلاب الصف الثامن.
  2. تقديم إطار نظري حول المحاكاة المحوسبة والخيال العلمي .

الأهمية التطبيقية : قد يفيد البحث الحالي كل من :

الطلبة : من خلال

  1. تعزيز الفهم ومهارات التفكير الإبداعي اذ توفر المحاكاة المحوسبة وسيلة تفاعلية تساعد الطلبة استكشاف مفاهيم علمية بطريقة مبسطة وفعالة مما يزيد من اهتمامهم بالموضوع وتحسين نتائج التعليم . كما وتمكنهم من تنفيذ تجارب افتراضية بشكل أمن مما يعزز مهارات البحث العلمي لديهم ويجعلهم أكثر استعدادا لتطبيق تجارب فعلية بالمستقبل .
  2. استخدام التكنولوجيا وتطبيقات المحاكاة المحوسبة تتيح إمكانية فهم المواضيع العلمية لتناسب احتياجات كل طالب حسب الفروقات الفردية مما يؤدي إلى تحسين تجربة التعلم وزيادة فاعلية التعليم.
  3. تساعد المحاكاة المحوسبة على تحفيز الخيال العلمي لدى الطلاب مما يساعدهم على التفكير بطرق إبداعية ومبتكرة واستكشاف الأفكار العلمية .

المعلمين: وذلك من خلال

  1. مواكبة الاتجاهات الحديثة ودمج استراتيجيات المحاكاة المحوسبة.
  2. توجيه أنظار المعلمين الى الخيال العلمي والتفكير الإبداعي مما قد يزيد من دافعية الطلبة نحو تعلم العلوم الحياتية
  3. توجيه أنظار المعلمين إلى الاهتمام بتزويد محتوى الدروس التعليمية العلمية بأنشطة تعمل على تنمية مهارة الخيال العلمي لدى الطلبة.
  4. تزويد معلمي العلوم باختبار للخيال العلمي يمكن استخدامه للكشف عن مستوى الخيال العلمي لدى طلبة المرحلة الإعدادية.

واضعي المناهج والوزارة: وذلك من خلال

  1. إلقاء الضوء على فعالية المحاكاة المحوسبة كأداة تعليمية مما يشجع على دمجها في المناهج الدراسية أكثر.
  2. توجيه انظارهم الى الاهتمام بتزويد محتوى الكتب العلمية بأنشطة تعمل على تنمية مهارة الخيال العلمي لدى الطلبة.
  3. تكثيف دورات تدريبية حول استخدام المحاكاة المحوسبة وأهمية تنمية مهارات الخيال العلمي.

الأهمية البحثية:

قد يزود البحث أفكار بحثية جديدة أمام الباحثين لإجراء وتطبيق الدراسة وفحص أثر المحاكاة المحوسبة على تنمية الخيال العلمي في مواضيع ومراحل تعليمية أخرى.

فقد يكون تطبيق هذه الدراسة كنموذج لدراسات مستقبلية القائمة على تنمية الخيال العلمي في مواضيع علمية كالكيمياء والبيولوجيا لدى طلبة المرحلة الإعدادية مما قد يسهم في إدخال الخيال العلمي وتطبيقه بشكل فعلي في مجال التعليم .

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية

  1. تقييم تأثير المحاكاة المحوسبة على فهم مواضيع علمية لطلاب الصف الثامن من خلال استخدام أداة الملاحظة لقياس تفاعل طلبة عينة البحث ومشاركتهم النشطة في العملية التعليمية
  2. تحليل تأثير المحاكاة المحوسبة على الخيال العلمي لدى الطلاب وسيتم قياس هذا التأثير من خلال مقياس الخيال العلمي.
  3. تقديم توصيات للتعليم المستقبلي بناءً على نتائج الدراسة لتحسين وتطوير مناهج العلوم وتعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم من أجل تنمية مهارات الخيال العلمي.

فرضيات الدراسة

تم اختيار الفرضية الصفرية الآتية:

لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (ّ 0.05 =α) في تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن يعزى إلى دمج استراتيجية المحاكاة المحوسبة في موضوع العلوم مقارنة مع الطريقة التقليدية .

حدود الدراسة : تقتصر الدراسة على الحدود الآتية :

  1. الحد الموضوعي: أثر دمج المحاكاة المحوسبة في موضوع العلوم على الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن في إحدى القرى العربية في لواء شمال الداخل .
  2. الحد البشري: عينة من طلاب الصف الثامن من مدرسة إعدادية في قرى الشمال.
  3. الحد المكاني: مدارس القرى العربية في لواء شمال الداخل .
  4. الحد الزماني: الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2024-2025 .
  5. الحد الإجرائي: مقدار التحسن في مستوى الخيال العلمي لدى طلاب الصف الثامن بعد استخدام المحاكاة المحوسبة في تدريس مواضيع علمية في مجال الكيمياء والذي سيتم قياسه من خلال الملاحظة ومقياس الخيال العلمي المعتمد والمقنن على يد الباحثة هدف البحث.

وتتخذ هذه الدراسة باستخدامها ثلاث أدوات وهي:

  1. استطلاع رأي أولي لمعلمي العلوم في المرحلة الإعدادية في قرى شمال الداخل
  2. الملاحظة ملاحظة تفاعل الطلبة أثناء استخدام المحاكاة المحوسبة من خلال حصص العلوم
  3. مقياس العمليات الخيالية القصيرة لسنجر وآخرون سيتم توزيعه للطلبة قبل وبعد دمج المحاكاة المحوسبة.

وقد أعدت الأدوات التي تم ذكرها أعلاه لغرض الدراسة ويتحدد تعميم النتائج المرتبطة بها بدلائل صدقها وثباتها.

مصطلحات الدراسة وتعريفاتها :

اشتملت الدراسة على مجموعة من المفاهيم والمصطلحات التي تحتاج تعريفا اصطلاحياً واجرائياً على النحو التالي :

المحاكاة اصطلاحاً هي نموذج لظاهرة ما تقلد عناصر الحالة الواقعية وتوفرها في بيئة تعليمية شبيهة بالأجواء الطبيعية متغلبة على عوامل الزمان والمكان والخطورة والتكلفة المالية وتستجيب لأوامر المستخدم لتعطي نتائج مشابهة للواقع العملي وتستهدف تدريب التعلم على حل المشكلات واتخاذ القرارات واكتساب المهارات (بن بريكة وايزونطار، 2023، 72).

المحاكاة المحوسبة

عرفها عطا الله (2015، 22) المحاكاة المحوسبة بأنها نموذج يبسط المفاهيم والمهارات الادائية الواقعية باستخدام الحاسوب ويستجيب لأوامر وقرارات المستخدم ويعطي نتائج مشابهة لما يمكن تطبيقه في الواقع العملي كما يهدف إلى الاتصال بالمفاهيم المعرفية والمهارات الأدائية للمادة المراد تدريسها من خلال نموذج يحاكي الواقع يتم عرضه على المتعلمين.

وتعرف الباحثة المحاكاة المحوسبة إجرائيا بأنها:

فالمحاكاة المحوسبة في هذا البحث تشير إلى استخدام برامج الحاسوب التي توفر تجارب تعليمية افتراضية تتعلق بموضوع العلوم وتحديداّ الكهرباء الساكنة في الكيمياء.

الخيال العلمي :

عرفته سرور والحسيني (2010، 176) على أنه نشاط عقلي يتأمل الفرد من خلاله ما يمكن أن يحدث من تغيرات في المستقبل القريب أو البعيد حول موضوعات علمية معينة والتي يدرسها في الوقت الحاضر حتى يكون مهيأ لتلك التغييرات المتوقعة اعتمادا على خبراته السابقة وذلك من خلال ممارسة عمليات البحث والتقصي أثناء دراسة تلك الموضوعات.

ويعرف الخيال العلمي اجرائيا بمجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب في مقياس الخيال العلمي قبل وبعد استخدام المحاكاة المحوسبة في تدريس العلوم.

الإطار النظري والمفاهيمي

اعتمدت الباحثة في دراستها على نظرية فيجوتسكي التي تركز على دور الثقافة واللغة في التعلم وأهمية التفاعل الاجتماعي والدعم من الأقران والمعلمين في تطوير الفهم والمعرفة، فنظرية فيجوتسكي للتطور المعرفي تستند إلى فكرة أساسية تقول بأن البيئة الاجتماعية والثقافية لها تأثير كبير على تطور الطفل المعرفي للطفل فهو لا يحدث في فراغ بل يتأثر بشكل كبير بالعلاقات والتفاعلات مع الآخرين، كما تشير نظريته إلى أن الأطفال يتعلمون ويتطورون من خلال العمليات الاجتماعية حيث يلعب الأشخاص الأكثر خبرة مثل الوالدين والمعلمين دورا محوريا في توجيه هذا التطور(بوابة الصحة النفسية).

من جهة أخرى مع تطور التكنولوجيا الرقمية والتطبيقات والمحاكاة أصبح الحاسوب هو المعلم الآخر في عملية التعلم والتعليم واقتصر دور المعلم كموجّه، وتوسعت نظرية فيجوتسكي لتشمل الأشكال المعاصرة للتعلم حيث يمكن أن يأخذ الآخر الأكثر معرفة (MKO) شكلا رقميا مثل مدرس إلكتروني أو برنامج تعليمي قائم على الحاسوب في البيئة التعليمية الحديثة يمكن التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي البرامج التعليمية والمنصات الإلكترونية أن تؤدي دور الآخر الأكثر معرفة عن طريق توفير التوجيه الإرشاد والدعم للمتعلمين، وتستخدم هذه الأدوات المطالبات الصوتية مقاطع الفيديو الواقع الافتراضي وغيرها من الوسائل التفاعلية لتعزيز عملية التعلم وتقديم تشجيع التعليمية مخصصة تستجيب لاحتياجات ومستويات مهارة المتعلمين المختلفة من خلال هذا التوجيه المتطور يمكن للمتعلمين التقدم في فهمهم ومهاراتهم بطريقة موجهة وفعالة (تطوير العقل) فمن خلال المحاكاة المحوسبة يمكن تعزيز التفاعل الاجتماعي بين الطلبة ومعلميهم وأقرانهم مما يساعد على تخيل وحل المشكلات العلمية بطرق إبداعية كما ومن خلال التعاون بين الطلبة يمكنهم استكشاف الأفكار العلمية المبتكرة وتطوير التفكير النقدي والإبداعي ودعم قدرتهم على تصور أفكار وسيناريوهات جديدة تنمي خيالهم العلمي

الإطار المفاهيمي:

تعد المحاكاة المحوسبة أداة تعليمية قوية تتماشى مع فكرة فيجوتسكي اذ توفر بيئات تفاعلية تمكن الطلاب من دراسة وفهم العمليات البيولوجية من خلال خلق تجارب افتراضية تستند الى القوانين البيولوجية المعروفة من جهة أخرى حول أهمية التفاعل الاجتماعي والتوجيه في العملية التعليمية توفر المحاكاة بيئة تعلم مشتركة حيث يمكن للطلبة التفاعل مع المواد التعليمية وزملائهم بشكل يساعد على تنمية الخيال العلمي والتفكير الإبداعي من خلال استكشاف السيناريوهات الافتراضية والتجارب المحاكية، لتخيل المستقبل العلمي والتقني بطرق جديدة ومبتكرة، مما يعزز من فهم الظواهر العلمية بشكل عميق من خلال التعلم الذاتي للمواضيع البيولوجية ويساعدهم على استنتاج أفكار علمية مبتكرة فالمحاكاة هي أداة لإجراء الدراسات العلمية القائمة على الحسابات باستخدام الحاسوب يمكنك التفكير في المحاكاة الحاسوبية مثل ألعاب الحاسوب التي تساعد العلماء على تعلم وفهم الظواهر التي يحققون فيها بشكل أفضل ليفيت(2021. Levitt)

الخيال العلمي:

تعتمد العلاقة بين المحاكاة المحوسبة وتنمية الخيال العلمي على كيفية استخدام التكنولوجيا لتعزيز التفكير الإبداعي لدى الطلبة، المحاكاة المحوسبة توفر بيئات تعليمية تفاعلية تجذب اهتمام الطلبة وتتيح لهم استكشاف المفاهيم العلمية بطرق مبتكرة من خلال هذه البيئات يتمكن الطلاب من تخيل سيناريوهات علمية مستقبلية وتجربة مفاهيم جديدة في سياقات متنوعة بطرق ممتعة، لبرنامج المحاكاة الحاسوبية تأثيرا تعليميا هاما حيث قدرها على تقريب الواقع أمام التلاميذ داخل حجرة الدراسة، مما يثير رغبتهم للتعلم ويدفعهم إلى إنجاز المزيد من الأنشطة وبالتالي توجد جو من التشويق والأثارة داخل الموقف التعليمي، خاصة عند دراسة المادة التعليمية الجافة ذات المفاهيم المجردة، والتي يكون من الصعب استيعابها مما تتيح أمامهم فرصة التخيل من خلال العرض الذي يتفاعل مع حواسهم (الحسيني، 2010).

من خلال استخدام المحاكاة المحوسبة يمكن للطلبة تفعيل خيالهم العلمي عن طريق التفاعل مع التجارب الافتراضية وممارسة الأدوار المختلفة التي تتطلب التفكير النقدي والإبداعي ما يمكنهم من استكشاف الأفكار العلمية بعمق.

بالإضافة إلى ذلك المحاكاة المحوسبة تتيح للطلبة الربط بين المعرفة النظرية والتطبيقات العملية مما يعزز من فهمهم العميق للمواضيع العلمية ويساعدهم على تصور الأبحاث العلمية المستقبلية هذا النوع من التعلم التفاعلي يساعد في تنمية الخيال العلمي لدى الطلاب وتطوير مهاراتهم الإبداعية والنقدية.

دراسات ذات صلة:

هدفت دراسة عبد الجليل (2024) إلى تنمية المفاهيم العلمية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة ذوي صعوبات التعلم عن طريق استخدام المحاكاة عبر الذكاء الاصطناعي تكونت مجموعة البحث من 32 تلميذ من ذوي صعوبات التعلم بالمرحلة المتوسطة وكانت أداة البحث عبارة عن اختبار المفاهيم العلمية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة ذوي صعوبات التعلم وتم تطبيق الاختبار على مجموعة البحث قبل وبعد استخدام المحاكاة عبر الذكاء الاصطناعي وأسفرت النتائج وجود فرق دال إحصائيا بين متوسطي درجات مجموعة البحث في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار المفاهيم العلمية لصالح التطبيق البعدي.

هدفت دراسة علي والعلوي (2024) إلى معرفة أثر وفاعلية برنامج تعليمي مدعوم بالمحاكاة في تنمية المعرفة المفاهيمية في مادة الفيزياء لدى طلاب الصف الثالث الثانوي في مدينة تعز، اليمن. استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي، وتكونت العينة من 100 طالب من طلبة الصف الثالث الثانوي العلمي موزعين في مجموعتين: تجريبية وضابطة. أعد الباحث أداة للدراسة متمثلة باختبار المعرفة المفاهيمية. أظهرت النتائج وجود فرق دال إحصائيًا بين متوسط درجات الطلاب في اختبار المعرفة المفاهيمية لصالح المجموعة التجريبية. خلصت الدراسة إلى ضرورة اهتمام المعلمين باستخدام البرامج التعليمية المدعومة بالمحاكاة الافتراضية في تدريس مادة الفيزياء، وتدريب المعلمين على استخدام برامج المحاكاة الافتراضية، وتوجيه اهتمام الطلبة إلى استخدام البرامج التعليمية المدعومة بالمحاكاة.

دراسة مصطفى (2024) حول أثر استخدام المحاكاة التفاعلية على تنمية بعض المفاهيم الفيزيائية لدى تلاميذ ذوي صعوبات تعلم العلوم بالمرحلة الابتدائية حيث اعتمدت على البحث شبه التجريبي على مجموعة واحدة قبلي بعدي تتبعي لعينة بحث تكونت من 15 تلميذا وتلميذة تتراوح أعمارهم من سبعة إلى ثمان سنوات وتألفت أدوات البحث من مقياس تشخيص التلاميذ ذوي صعوبات التعلم العلوم قائمة المفاهيم الفيزيائية للتلاميذ ذوي صعوبات تعلم العلوم مقياس المفاهيم الفيزيائية للتلاميذ ذوي صعوبات تعلم العلوم وأسفرت نتائج الباحث على وجود فروق دالة إحصائية بين متوسطين رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي للمفاهيم الفيزيائية ومجموعها الكلي لصالح القياس البعدي كما وأظهرت النتائج عدم وجود فروق بين متوسطي رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية في القياسين البعدي والتتبعي للمفاهيم الفيزيائية ومجموعها الكلي

هدفت الدراسة التي أجرتها العمري (2024) إلى التعرف على دور استخدام المختبرات الافتراضية في رفع مستوى تحصيل المفاهيم العلمية في مادة العلوم لدى طالبات الصف الأول المتوسط، اشتملت العينة على 58 طالبة في جدة. استخدمت الباحثة أربع أدوات محددة تمثلت في المقياس التحصيلي القبلي والبعدي واستبانة لتقييم تجارب الطالبات في المختبر الافتراضي. أظهرت نتائج المقياس التحصيلي إلى وجود فرق ذو دلالة إحصائية لصالح المقياس البعدي في جميع التجارب وهذا يدل على دور المختبرات الافتراضية في رفع التحصيل الدراسي وأظهرت النتائج المختبرات الافتراضية طورت لدى الطالبات مهارات الملاحظة، القياس، تحليل البيانات والاستنتاج بالإضافة إلى مهارة قراءة الرسوم البيانية بنسبة 100%، كما أن المختبر الافتراضي يوفر للطالبات بيئة مريحة، ممتعة، مشوقة وجاذبة بنسبة 96% ويساعد على استيعاب الطالبات المفاهيم العلمية المجردة، أوصت الباحثة استخدام المختبرات الافتراضية لرفع مستوى تحصيل الطالبات في المفاهيم العلمية المجردة في تدريس مادة العلوم .

أجرت المصري (2022) تحليلاً لاستكشاف العلاقة بين مشاركة الطلاب وثقتهم بأنفسهم ورضاهم عن استخدام المحاكاة الحاسوبية لتدريس مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء، بالإضافة إلى أساليب التعلم الخاصة بهم. شملت العينة 1034 طالبًا جامعيًا من جامعة في الخليج. استخدمت الدراسة منهجًا تجريبيًا لتحليل تصورات وخبرات الطلاب حول التعلم القائم على المحاكاة. أظهرت النتائج أن الطلاب أبدوا مستوى عالٍ جدًا من المشاركة والرضا عند استخدام المحاكاة لتعلم مفاهيم العلوم. كما تبين أن ثقتهم بأنفسهم وخاصة الأسلوب الحركي، كانت من العوامل المهمة التي تنبئ بانخراطهم ورضاهم عن عملية التعلم توضح النتائج أهمية تبني المحاكاة كنهج تربوي فعال في تعليم العلوم مما يعزز من مستوى الدافعية والتفاعل الإيجابي لدى الطلاب.

هدفت دراسة نوح والموسى (2021) إلى تعرف أثر استخدام برنامج تعليمي مستند على المحاكاة الحاسوبية في تدريس مادة الجغرافيا وتحديد أثره في التحصيل والاتجاه نحو التعلم لدى طالبات الصف السابع في مدارس الناصر النموذجية بالأردن. استخدم الباحث التصميم شبه التجريبي، وتكونت أدوات البحث من برنامج المحاكاة الحاسوبية، اختبار التحصيل، ومقياس الاتجاه نحو التعلم. شملت العينة شعبتين من الصف السابع تم اختيارهما عشوائيًا، حيث درست الشعبة الأولى باستخدام المحاكاة الحاسوبية (24) طالبة والشعبة الثانية باستخدام الطريقة الاعتيادية (24) طالبة. أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل والاتجاه نحو التعلم بين الطالبات اللاتي استخدمن المحاكاة الحاسوبية والطالبات اللاتي درسن بالطريقة الاعتيادية، مما يدل على وجود أثر إيجابي لبرنامج المحاكاة الحاسوبية في تحسين التحصيل الدراسي والاتجاه نحو التعلم.

وهدفت دراسة عبد العال (2019) إلى التعرف على فاعلية البرنامج المقترح القائم على الخيال العلمي لتنمية الخيال والتفکير الإبداعي والتذوق البصري لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية وقد تم اختيار مجموعة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي بلغ عددها(35) طالب من مدرسة سندوه الابتدائية وأعدت الباحثة برنامجاً قائم على قصص الخيال العلمي وتدريسه من خلال بعض استراتيجيات التدريس النشطة (التخيل – التعلم التعاوني، والتعلم بالأقران، لعب الأدوار، القصص الخيالية). وتضمنت أدوات البحث (“مقياس “أبعاد الخيال”، و”مقياس مهارات التفکير الإبداعي، مقياس التذوق البصري) طبقت قبلياً وبعدياً على مجموعة البحث. وأظهرت نتائج البحث وجود فرق دال احصائيًا بين متوسطي​​ درجات تلاميذ مجموعة البحث في التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي.

هدفت دراسة العثوم (2019) إلى تحديد أثر استخدام أسلوب المحاكاة الحاسوبية في تدريس العلوم على التحصيل والاحتفاظ لدى طالبات المرحلة الأساسية في الأردن. اعتمدت الدراسة على التصميم شبه التجريبي، حيث تم استخدام اختبار تحصيلي كأداة للدراسة. شملت العينة 62 طالبة تم اختيارهن عشوائيًا من محافظة جرش. أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا بين أداء الطالبات في المجموعة التجريبية التي استخدمت المحاكاة الحاسوبية وأداء الطالبات في المجموعة الضابطة التي خضعت لتدريس تقليدي، لصالح المجموعة التجريبية. كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا في اختبار الاحتفاظ لصالح المجموعة التجريبية، مما يشير إلى فعالية استخدام المحاكاة الحاسوبية في تحسين التحصيل والاحتفاظ لدى الطالبات.

هدفت دراسة العصمي (2018) إلى التعرف على مستوى الخيال العلمي ومهارات التفكير الإبداعي لدى طالبات الصف السادس الابتدائي بمدينة مكة المكرمة، وكذلك دراسة الفروق في درجات الخيال العلمي ومهارات التفكير الإبداعي تبعًا لمتغيرات دخل الأسرة ونوع التعليم. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، حيث تم استقصاء آراء ومهارات المشاركين باستخدام مقياس الخيال العلمي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ومقياس التفكير الإبداعي لتورانس (الأشكال ب). شملت العينة 60 طالبة من طالبات الصف السادس الابتدائي. أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الخيال العلمي لدى أفراد العينة كان بدرجة مرتفعة، وأن مهارة الأصالة هي الأكثر أهمية وتأثيرًا بين مهارات التفكير، يليها مهارة التفاصيل، وأخيرًا مهارة الطلاقة. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات أفراد العينة على مقياس الخيال العلمي تبعًا لمتغيرات دخل الأسرة ونوع التعليم، وكذلك عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مقياس التفكير الإبداعي تبعًا لنفس المتغيرات.

الدراسات الأجنبية:

هدفت دراسة باتيستا (2024 Batista, J) إلى تقديم اقتراح لاستخدام المحاكاة الحاسوبية التفاعلية لتسهيل تدريس العلوم في فصول الصف التاسع. أجريت دراسة استكشافية نوعية مع 128 طالبًا من مدرسة عامة في بلدية فورتاليزا، في ولاية سيارا، البرازيل. تم تنفيذ المسار المنهجي في أربع مراحل تربوية: أ) العقد التعليمي والمعلومات حول الأداة؛ ب) التفاعل مع الأداة؛ ج) موقف الصراع؛ د) التفاعل الجديد مع الأداة. أظهرت النتائج أن استخدام المحاكاة الحاسوبية التفاعلية التي طورتها منصة PhET، جنبًا إلى جنب مع منهجية التدريس المناسبة، يوفر نهجًا عمليًا وتفاعليًا وشاملًا لعملية تعلم الطلاب. أثبتت هذه الاستراتيجية التربوية فعاليتها في تعزيز مشاركة الطلاب وتحفيزهم. بالإضافة إلى ذلك، وجد أن الطلاب أكثر استعدادًا لفهم واستكشاف المفاهيم العلمية ذات الصلة بموضوع الدرس بعمق أكبر.

هدفت الدراسة التي أجراها جونجان وكانفاريا (Kanvaria, & Gunjan,2024) إلى فحص تأثير المحاكاة الحاسوبية على الأداء الأكاديمي لطلبة علم الأحياء في المرحلة الثانوية. أجريت الدراسة في فصول علم الأحياء الحقيقية واستخدمت تحليلًا مقارنًا بين مجموعات المعالجة والضبط باستخدام نهج بحثي كمي. اشتملت العينة على 60 طالبًا من مدرستين ثانويتين حيث تم تعيين إحداهما كمجموعة معالجة تستخدم المحاكاة الحاسوبية والأخرى كمجموعة ضابطة تعتمد على أساليب التدريس الاعتيادية. أظهرت النتائج أن الطلاب في مجموعة المعالجة حققوا نتائج أكاديمية أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالمجموعة الضابطة، مما يدل على التأثير الإيجابي للمحاكاة الحاسوبية على نتائج تعليم علم الأحياء الثانوي.

هدفت الدراسة التي أجرتها بونوس وزملاؤها ( 2024 Bonus,at al ) إلى تحسين مهارات الاستقصاء في البحث العلمي لدى طلاب الصف الثامن في علم الأحياء من خلال برنامج تعليمي قائم على الاستقصاء باستخدام المحاكاة والألعاب الرقمية. شملت الدراسة 257 طالبًا من خمس مدارس ابتدائية مجرية، حيث استخدم 132 طالبًا في المجموعة التجريبية برنامج محاكاة BioScientist في المنزل وفي الفصل الدراسي، بينما لم يغير المعلمون في المجموعة الضابطة ممارساتهم التدريسية. تم قياس مهارات الاستقصاء باستخدام اختبار مهارات الاستقصاء ودافعية تعلم علم الأحياء باستخدام استبانة الدافعية. أشارت النتائج إلى أن Bio Scientist كان فعالاً في تطوير مهارات الاستقصاء، حيث كان حجم التأثير متوسطاً. ومع ذلك، لم يتم تطوير دافع التعلم في علم الأحياء. أظهرت ردود أفعال الطلبة تجاه Bio Scientist استخدامًا إيجابيًا.

وفي دراسة ليفيت ( 2021, Levitt) في مدرسة تكنولوجية في إسرائيل بهدف استخدام المحاكاة الحاسوبية لتعليم طلاب الصف الثامن حول المبنى والوظيفة الجزيئية تضمنت الدراسة استخدام محاكاة حاسوبية لتحسين فهم الطلبة للمواضيع البيولوجية المعقدة. شملت العينة ( 60) من طلبة الصف الثامن في المدرسة التكنولوجية. أظهرت النتائج أن المحاكاة الحاسوبية تساعد الطلاب على فهم المبنى والوظيفة الجزيئية بشكل أفضل، مما يساهم في تحسين الأداء الأكاديمي في مادة البيولوجيا.

وفي دراسة دون ورامنارين (2022 Dunn, & Ramnarain) التي تمت في جنوب إفريقيا لفحص تأثير المحاكاة المدعومة على فهم المباني الذرية والجزيئية في الكيمياء لدى طلاب الصف الثامن. اشتملت العينة على مجموعتين من 34 طالبًا لكل مجموعة، حيث تعرضت المجموعة التجريبية للتعلم القائم على الاستقصاء في العلوم باستخدام المحاكاة، بينما تعرضت المجموعة الضابطة لبيداغوجية موجهة من المعلم. أظهرت النتائج أن المتعلمين في المجموعة التجريبية أدوا بشكل أفضل في الفهم المفاهيمي مقارنة بالمجموعة الضابطة. أظهرت استبيانات واستقصاءات المقابلات الفردية أن المحاكاة عززت من قدرة المتعلمين على تصور المفاهيم المجردة، مما يعزز من فعالية التعليم العلمي ويطور مهارات التفكير العلمي لديهم.

في دراسة تايبو، وماتاكا، وشيكويان(2021 Taibu,Mataka,& Shekoyan,) التي هدفت إلى تحسين المهارات العلمية والمواقف لدى طلاب الكليات المجتمعية من خلال استخدام محاكاة PhET التفاعلية في تدريس الفيزياء القائمة على المفاهيم والجبر. شارك الطلبة في مشاريع جماعية استمرت لفصل دراسي، حيث تم تقييم عروضهم وأوراق المشروع باستخدام معايير تقييم القدرات العلمية والتقييم التكويني. تم تقييم مشروع البحث الإجمالي باستخدام استبانة تقييم المهارات المعملية الذاتية واستبانة التأمل اللاحق، مع تحليل استجابات الطلاب باستخدام مخزون مهارات عملية العلوم (SPSI). أظهر التحليل الكمي لاستبيان تقييم المهارات تأثيرًا كبيرًا في تحسين مهارات المختبر، وكان حجم التأثير متوسطا في كلتا الدورتين. كما دعم التحليل النوعي لاستبيانات التأمل هذه النتائج، مشيرًا إلى تجارب إيجابية كبيرة للطلاب، حيث أشار 88٪ منهم إلى رضا إيجابي عن استخدام محاكاة PhET. المنهج وحجم العينة

كما وهدفت دراسة زابيلينا وكوندون (Zabelina,& Condon,2020 ) إلى تطوير مقياس الخيال المكون من أربعة عوامل (FFIS) لتقييم الخيال من حيث التردد والتعقيد والقيمة العاطفية واتجاه الخيال وركزت على تحليل الاختلافات الفردية في هذه السمات. أجريت الدراسة على عينة من 378 فردًا لتحليل الكمي الاستكشافي، وكشفت عن أربعة عوامل مميزة وأكدت الدراسة الثانية التي شملت 10410 وأظهرت النتائج أن الخيال ظاهرة واسعة النطاق تؤثر على مجموعة واسعة من النتائج المهمة بما يتجاوز الإبداع التقليدي، ويجب التعامل معه كمجموعة من التراكيب القابلة للقياس بشكل أضيق.

هدفت دراسة هاندياني، وراهايو واجوستيني (Handayani, Rahayu, & Agustini, 2020) إلى تحليل مهارات التفكير الإبداعي “الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتوضيح ” لدى طلاب المرحلة الإعدادية في تعلم علم الأحياء، استخدمت الدراسة طريقة المسح الوصفي للحصول على البيانات الكمية دون معالجة خاصة، وتم قياس مهارات التفكير الإبداعي من خلال تقديم 5 مقالات مفتوحة تتضمن مؤشرات الطلاقة، والمرونة، والتفكير الأصلي، والتفكير التفصيلي. شارك في الدراسة 189 طالبًا من الصف الثامن مسجلين في تسع مدارس إعدادية عامة في منطقة بانجكالان. أظهرت النتائج أن مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب كانت منخفضة في جميع المؤشرات وتصنف ضمن الفئة غير الإبداعية، خاصة في تفصيل وإنتاج الابتكارات وحل المشكلات باستخدام طرق مختلفة. ومع ذلك، حصلت مهارة الطلاقة على أفضل درجة مقارنة بالمؤشرات الأخرى، رغم عدم تحقيق درجة النجاح الكلاسيكية.

هدفت دراسة لاميناLamina, 2019) ) الى تحديد وتحليل تأثيرات أنشطة المحاكاة التفاعلية PhET على تجربة التعلم والأداء للطلاب في موضوع الحركة ثنائية الأبعاد بموضوع الفيزياء للصف التاسع تم تنفيذ البحث باستخدام تصميم تجريبي أولي تضمن اختبارًا أوليًا ولاحقًا لمجموعة من 51 طالبًا في مدرسة Casimiro A. Ynares Sr. Memorial National High School. تم تعزيز دروس الربع الرابع حول حركة المقذوفات بأنشطة محاكاة حاسوبية خلال أسبوعين. أظهرت نتائج الاختبار الأولي أن جميع الطلاب كانوا في مستوى غير متقن بمتوسط درجات 4.61. بعد تنفيذ أنشطة المحاكاة، أظهرت نتائج الاختبار اللاحق أن 7 طلاب (13.72٪) وصلوا إلى مستوى الإتقان، و11 طالبًا (21.56٪) كانوا يقتربون من الإتقان، بينما 33 طالبًا (64.70٪) بقوا في مستوى غير متقن، مع متوسط درجات 9.67. تشير النتائج إلى أن أنشطة المحاكاة التفاعلية القائمة على PhET أثرت إيجابيًا على التحصيل الأكاديمي للطلاب.

منهجية الدراسة:

اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج التجريبي لمناسبته لأهداف الدراسة، وتم استخدام التصميم شبه التجريبي بهدف معرفة فاعلية البرنامج القائم على المحاكاة الحاسوبية في تنمية الخيال العلمي لدى عينة الدراسة.

مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من جميع طلاب الصف الثامن من المرحلة الإعدادية في لواء شمال داخل الخط الأخضر خلال العام الدراسي 2024-2025، ويقدر العدد الإجمالي للطلبة في هذه المنطقة 25000 تقريبا، وفقا لإحصائيات وزارة التربية والتعليم

عينة الدراسة:

تألفت عينة الدراسة القصدية من فصلين للصف الثامن من (44) طالبا وطالبة من نفس المدرسة في إحدى القرى العربية في لواء الشمال، حيث سيتم تقسيم الطلبة إلى مجموعتين:

– المجموعة التجريبية: ستتعلم باستخدام استراتيجية تعليم تعتمد على المحاكاة المحوسبة وسيتم فحص مستوى خيالهم العلمي قبل وبعد التعلم.

-المجموعة الضابطة: ستتعلم باستخدام الطريقة التقليدية بدون استخدام المحاكاة المحوسبة وسيتم فحص مستوى خيالهم العلمي قبل وبعد التعلم بالطريقة التقليدية.

تم تقسيم الفصول إلى مجموعتين (تجريبية وضابطة) بشكل عشوائي

أداة الدراسة:

استخدمت الباحثة مقياس الخيال العلمي التابع لمركز ديبونو لتعليم التفكير وتم استخدام المقياس لقياس مستوى خيال الطلبة العلمي قبل وبعد التدخل التعليمي في كلتا المجموعتين (التجريبية والضابطة).

تكون المقياس من اختبارين للتحقق من الخيال لدى الأطفال :

  • أولا : اختبار مقياس العمليات الخيالية القصيرة لسنجر وآخرين.
  • ثانيا : اختبار لقياس الخيال العلمي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية.

– وصف المقياس: تكوّن المقياس من 45 فقرة تقيس الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن.

مفتاح التصحيح: وضعت الباحثة سلم تدريجي ثلاثي حيث وضعت ثلاث خيارات لكل فقرة وكلما ارتفعت الدرجة دل ذلك على وجود الخيال العلمي لدى عينة الدراسة وأعلى درجة للمقياس هي (60) وأدنى درجة هي (20).

صدق وثبات المقياس:

لتحقيق هدف البحث تم تقنين مقياس الخيال العلمي بصورته الأصلية من قبل الباحثة وإعداد مقياس في صورته المبدئية من 38 فقرة بعد عرضه على مجموعة من المحكمين من الأساتذة والخبراء في مجال تعليم العلوم وعلم النفس التربوي ومختصين في مناهج وطرق تدريس العلوم للحكم على المقياس من حيث مدى ارتباط العبارات بأبعاد المقياس، مدى ملائمة الصياغة اللغوية لطلبة الصف الثامن الإعدادي فاقترح المحكمين حذف بعض الفقرات من المقياس الأصلي لتكرار مفهومها . وقد اشارت النتائج بعد تحليلها في برنامج SPSS الى أن المقياس يتمتع بصدق البناء حيث كانت فقرات المقياس ذات دلالة إحصائية باستثناء خمس فقرات وتم حذفها ليصبح المقياس بصورته النهائية مؤلف من 33 فقرة ، كما وأظهرت نتائج المقياس مستوى مناسب من الثبات لما أجري عليه أنواع الثبات التالية: التجزئة النصفية ومعامل بيرسون ومعامل ألفا كرونباخ ما يؤكد من استقراره عند استخدامه عبر فترات زمنية مختلفة.

متغيرات الدراسة

1. المتغير التابع: مستوى الخيال العلمي.

2. المتغير المستقل:

أ. طريقة التدريس: ولها مستويين:

1. طريقة التدريس التي تشمل المحاكاة المحوسبة.

2. طريقة التدريس الاعتيادية التي لا تشمل المحاكاة المحوسبة.

مجموعات الدراسة:

1. المجموعة التجريبية: تعلّم الطلبة باستخدام استراتيجية تعليم تعتمد على المحاكاة المحوسبة، وتم فحص مستوى الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن قبل وبعد التعلم باستخدام المحاكاة.

2. المجموعة الضابطة: تعلّم الطلبة باستخدام الطريقة التقليدية بدون استخدام المحاكاة المحوسبة، وتم فحص مستوى الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن قبل وبعد التعلم بدون استخدام المحاكاة.

تحليل البيانات

للإجابة عن أسئلة الدراسة وفحص فرضياتها تم تحليل نتائج مقياس الخيال العلمي باستخدام برنامج SPSS والمعالجات الإحصائية التالية :

  1. التكرارات والنسب المئوية لوصف أفراد عينة البحث طلبة الصف الثامن.
  2. المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقدير فقرات مقياس الخيال العلمي
  3. تحليل التباين الأحادي المصاحب لفحص دلالة الفروق وفق متغير طريقة التدريس (التقليدية ودمج المحاكاة المحوسبة).
  4. معامل كرونباخ ألفا، لإيجاد معامل ثبات مقياس الخيال العلمي.

المعالجات الإحصائية:

نتيجة لصغر حجم عينة الدراسة (20 طالبا للمجموعة الضابطة و23 طالبا للمجموعة التجريبية) استخدمت الباحثة المعالجة الإحصائية المناسبة للبيانات :

  • الإحصاء الوصفي ( المتوسط الحسابي، الانحراف المعياري)
  • اختبار ت لعينتين مستقلتين( Independent Samples T-Test) للتحقق من دلالة الفروق بين المجموعتين الضابطة والتجريبية في القياسين القبلي والبعدي لاستبانة الخيال العلمي.

نتائج الدراسة:

الفرضية التي تنص على أنه لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (ّ 0.05 =α) في تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن يعزى إلى دمج استراتيجية المحاكاة المحوسبة في موضوع العلوم مقارنة مع الطريقة التقليدية .

مقارنة بين درجات استجابات الطلاب في المجموعتين الضابطة والتجريبية قبل تدريس الوحدة التعليمية (الطاقة الكهربائية والكهرباء الساكنة) وذلك لقياس مستوى الخيال العلمي لديهم قبل تطبيق التجربة، ويوضح الجدول رقم (1) الإحصاءات الوصفية للقياس القبلي والبعدي.

 

جدول رقم (1): نتائج جدول وصفي للقياس القبلي والبعدي لاستبانة الخيال العلمي على المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة

القياس

المجموعة

عدد الأفراد n

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

القبلي

الضابطة

20

3.12

.47

 

التجريبية

23

3.21

.49

البعدي

الضابطة

20

3.07

.34

 

التجريبية

23

3.39

.37

يتضح من الجدول رقم (1) أن متوسط درجات الخيال العلمي للمجموعة الضابطة في القياس القبلي بلغ (3.12) مقابل المتوسط للمجموعة التجريبية(3.21) وهو فارق قليل نسبة للقياس البعدي حيث أشارت نتائج متوسط درجات الخيال العلمي في التطبيق البعدي للمجموعة الضابطة (3.07) مقابل للمجموعة التجريبية (3.39) مما يدل على وجود فرق بين متوسطات درجات الخيال العلمي يعزى للمجموعة التجريبية وللتأكد من وجود دلالة إحصائية تم تطبيق اختبار ت لعينتين مستقلتين وكانت النتائج كما يلي

جدول رقم (2) : نتائج اختبار (ت) للقياس القبلي والبعدي Independent Samples Test

القياس

Total_1

 

t

Df

Sig. (2-tailed

Equal variances assumed

-.641-

41

.525

يتضح من الجدول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القياس القبلي (t(41) = -0.641, p = 0.525 ) مما يدل على تكافؤ المجموعتين التجريبية والضابطة في الخيال العلمي.

مقارنة نتائج استبانة الخيال العلمي البعدي للمجموعة الضابطة والتجريبية

بعد الانتهاء من تدريس وحدة “الدائرة الكهربائية والكهرباء الساكنة” تم إعادة تطبيق استبانة الخيال العلمي على المجموعتين بهدف قياس الأثر الناتج عن طريقة التدريس وأشارت نتائج اختبار (ت) لعينتين مستقلتين في جدول رقم (2) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة في قياس الخيال العلمي البعدي لصالح المجموعة التجريبية (t(41) = 2.952, p= 0.005)، وبذلك تم رفض الفرضية الصفرية وقبول البديلة التي تنص على وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (ّ0.05 =α) في تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن يعزى إلى دمج استراتيجية المحاكاة المحوسبة في مواضيع علمية مقارنة مع الطريقة التقليدية، مما يشير إلى تأثير دمج المحاكاة المحوسبة بشكل إيجابي على مجموعة البحث.

مناقشة النتائج:

هدفت هذه الدراسة إلى قياس فاعلية دمج استراتيجية المحاكاة المحوسبة في تدريس وحدة “الدائرة الكهربائية والكهرباء الساكنة” على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن، وأظهرت نتائج القياس القبلي لاستبانة الخيال العلمي عدم وجود فرق ذو دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة.

ومن تحليل نتائج القياس البعدي ظهر فرق دال إحصائيًا لصالح المجموعة التجريبية، مما يثبت فاعلية استراتيجية المحاكاة المحوسبة في تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن. وتشير هذه النتائج إلى أنّ استخدام المحاكاة الرقمية جعلت البيئة التعليمية غنية وداعمة، إذ سمحت لطلبة المجموعة التجريبية بالتفاعل مع المفاهيم المجردة مثل الكهرباء الساكنة والدوائر الكهربائية والتي أصبحت أكثر حيوية من خلال التدريب على المحاكاة المحوسبة، فمن خلال الملاحظة التي أجرتها الباحثة على طلبة المجموعة التجريبية لوحظ أنهم عند استخدامهم المحاكاة المحوسبة أبدوا حماسًا وتفاعلاً كبيرًا انعكس ذلك بوضوح على تعابير وجوههم التي دلت على المتعة والرضا، وظهر في زيادة مستوى مشاركتهم وتعاونهم في حل المهام العلمية كما وحثهم على التفكير وبناء التخيلات حول الكهرباء الساكنة، وهذا ما تم تأكيده من خلال نتائج استبانة الخيال العلمي التي أظهرت فروقًا ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية في القياس البعدي، مما يدل على أن هذا التفاعل المباشر مع المحاكاة أدى إلى تطوير الخيال العلمي لدى الطلبة.

وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات السابقة التي تناولت أثر استخدام المحاكاة على تنمية المفاهيم العلمية والمهارات العليا لدى الطلبة، فقد أكدّت دراسات عديدة فعالية المحاكاة في تحسين التحصيل الأكاديمي، ومن تلك الدراسات ما أثبت دور بيئة المحاكاة في خلق تجربة تعليمية محفزة لدى الطلبة ومنحهم الفرصة لاستكشاف المفاهيم المجردة بطريقة بصرية وتفاعلية.

وتتفق تلك النتائج مع دراسة عبد الجليل (2024) التي أظهرت فاعلية استخدام المحاكاة عبر الذكاء الاصطناعي في تنمية المفاهيم العلمية لدى تلاميذ ذوي صعوبات التعلم، حيث وُجد فرق دال إحصائيًا لصالح التطبيق البعدي، كما أيدّت دراسة علي والعلوي (2024) أثر البرنامج التعليمي المدعوم بالمحاكاة في تعزيز المعرفة المفاهيمية في مادة الفيزياء، وهو ما يعكس قدرة هذه الاستراتيجية على دعم الفهم العميق للمفاهيم العلمية، وكذلك أظهرت دراسة مصطفى (2024) نتائج إيجابية في تنمية المفاهيم الفيزيائية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، مع استمرار الأثر في القياس البعدي ما أثبت نجاعة دمج المحاكاة في التعليم.

وفي نفس السياق أوضح العمري (2024) أن استخدام المختبرات الافتراضية أدى إلى رفع مستوى التحصيل العلمي، بينما كشفت دراسة المصري (2022) عن وجود علاقة إيجابية بين استخدام المحاكاة الحاسوبية ومستوى رضا الطلبة ومشاركتهم الفعالة في تعلم مفاهيم العلوم. كما تشابهت نتائج البحث الحالي بشكل واضح مع دراسة عبد العال (2019) التي أظهرت فعالية الخيال العلمي في تنمية الخيال والتفكير الإبداعي لدى الطلبة. كما تتكامل نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسة المصري (2022) التي أكدت أن الطلبة أبدوا مستوى عالٍ من المشاركة والرضا عند استخدام المحاكاة الرقمية وهو ما يمكن أن يكون تفسيراً لزيادة تحصيل الطلاب وتنمية خيالهم العلمي.

كما واتفقت نتائج الدراسة الحالية مع دراسات أجنبية مثل دراسة باتيستا (2024 Batista,) ودراسة جونجان وكانفاريا (2024 Kanvaria, & Gunjan, ) بأن استخدام المحاكاة الحاسوبية التفاعلية، خاصة عبر منصات مثل PhET، يُسهم في تعزيز فهم الطلبة للمفاهيم العلمية وتحسين أدائهم الأكاديمي. وأكدت دراسة ليفيت (2021, Levitt) أن المحاكاة الحاسوبية تساعد في تبسيط المفاهيم البيولوجية المعقدة، بينما أثبتت دراسة دون ورامنارين (2022 Dunn, & Ramnarain) فعاليتها في تحسين الفهم الذري والجزيئي في الكيمياء.

وأخيرًا أظهرت دراسة لومينا(Lumina, 2019) أن أنشطة المحاكاة التفاعلية أثرت إيجابيًا على تحصيل الطلبة في موضوع الحركة ثنائية الأبعاد، مما يعزز من مصداقية نتائج الدراسة الحالية ويؤكد أهمية دمج المحاكاة في التعليم.

وتعتقد الباحثة أن انسجام نتائج هذه الدراسة مع نتائج الأبحاث السابقة يعزّز موثوقية مخرجاتها ويدعم الاتجاهات الحديثة نحو توظيف المحاكاة الرقمية كأداة تعليمية فعّالة لتنمية قدرات التفكير والخيال العلمي لدى الطلبة.

كما وأن من خلال الملاحظة التي أجرتها الباحثة على الطلبة من المجموعة التجريبية، لوحظ أثناء استخدامهم المحاكاة المحوسبة، إظهارهم مستوى عالٍ من الطلاقة في توليد الأفكار والمفاهيم المرتبطة بموضوع الكهرباء الساكنة، مقارنةً بطلبة المجموعة الضابطة الذين اعتمدوا على الطريقة التقليدية. هذا السلوك الإيجابي انعكس في استعدادهم المتزايد لفهم الموضوعات العلمية بعمق أكبر وهو ما يتشابه مع نتائج دراسة باتيستا (2024 Batista ) التي أثبتت فعالية استراتيجية المحاكاة في تعزيز مشاركة الطلبة وتحفيزهم وإعدادهم بشكل أفضل لفهم المفاهيم ذات الصلة واكتشافها بعمق أكبر. كما أن هذا التحسن في مهارة الطلاقة يتوافق بشكل مباشر مع نتائج دراسة هاندياني واجوستيني (Handayani & Agustini, 2020) التي أظهرت تحسنًا في مهارة الطلاقة لدى الطلبة بعد استخدامهم للمحاكاة.

الاستنتاجات:

في ضوء نتائج الدراسة وتحليلها الإحصائي، يمكن استخلاص استنتاجات رئيسية تؤكد فرضية البحث، فقد أسهم استخدام استراتيجية المحاكاة المحوسبة بشكل فعّال وملموس في تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن. كشفت نتائج القياس البعدي عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية، مما يثبت أن الطريقة التدريسية القائمة على التفاعل الرقمي توفر بيئة تعليمية محفزة تدعم التفكير التخيلي والاستكشاف الذهني.

وتُعزز هذه النتيجة بما أكدته دراسة المطيري وآخرين (2024) من أن استخدام المحاكاة عبر الذكاء الاصطناعي أسهم في تنمية المفاهيم العلمية لدى الطلبة. كما تتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة علي والعلوي (2024) حول أن استخدام المحاكاة التفاعلية كان له أثر إيجابي في تنمية المعرفة المفاهيمية في مادة الفيزياء. هذه النتائج مجتمعة تؤكد على فعالية المحاكاة كأداة بيداغوجية قادرة على تجاوز تحدي تجريد المفاهيم العلمية المعقدة مثل المفاهيم المتعلقة بالكهرباء الساكنة والدائرة الكهربائية، فمن خلال توفير بيئة مرئية وديناميكية، ساعدت المحاكاة الطلبة على بناء تصورات ذهنية واضحة، وهو ما يمهد الطريق لتنمية مهارات التفكير العليا لديهم.

هذه الاستنتاجات تتماشى مع عدد من الدراسات السابقة التي أكدت فاعلية دمج تقنية المحاكاة التعليمية في تحسين القدرات المفاهيمية والخيالية للمتعلمين، مما يعزز من قيمة هذا البحث وإسهامه في إثراء الأدبيات التربوية حول تحسين مهارات التفكير العليا لدى الطلبة في المواضيع العلمية.

كما وقد أثبتت نتائج الدراسة التأثير الإيجابي والفعّال لدمج استراتيجية المحاكاة المحوسبة في تدريس مفاهيم علمية كـالكهرباء الساكنة والطاقة الكهربائية على تنمية الخيال العلمي لدى طلبة الصف الثامن، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في القياس البعدي بين أفراد المجموعة التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية التي تم تدريسها بدمج المحاكاة، وهذا ما أكد أن الطريقة التدريسية القائمة على دمج المحاكاة المحوسبة توفر بيئة تعليمية نشطة وتدعم الخيال العلمي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة.

يعكس هذا التأثير الإيجابي على أن البيئة التعليمية المعززة بالتكنولوجيا وخاصة المحاكاة المحوسبة تعمل على تحفيز الطلبة على استكشاف الظواهر العلمية بصورة مشوقة وتساهم في فهم المفاهيم العلمية.

وعليه فإن نتائج هذه الدراسة تسهم في تعزيز التوجهات الحديثة نحو تطوير الممارسات التربوية والأساليب التدريسية بما يتناسب مع الاحتياجات المعرفية والنفسية للمتعلمين في عصر التكنولوجيا كما وتعكس الدراسة أهمية دمج أدوات التعلم الرقمية في بناء بيئة تعليمية تدعم الخيال العلمي، مما يستدعي من التربويين ومصممي المناهج تعزيز البيئات التعليمية، ودعمها بالأدوات والتقنيات الرقمية كالمحاكاة التفاعلية من أجل تنمية الخيال العلمي لدى الطلبة.

التوصيات:

في ضوء ما أسفر عنه البحث من نتائج، فقد توصي الباحثة بما يلي:

  1. تضمين استراتيجيات المحاكاة المحوسبة التي تتطلب استخدام الخيال العلمي في خطط تدريس المواد العلمية مثل وحدة الطاقة الكهربائية والكهرباء الساكنة في موضوع الكيمياء والانقسام الخلوي في موضوع البيولوجيا للصف الثامن
  2. الاهتمام بتصميم برامج تعليمية تعتمد على المحاكاة المحوسبة وتنمية الخيال العلمي كمدخل لتدريس العلوم لمراحل التعليم المختلفة.
  3. تأهيل وتدريب المعلمين على استخدام أدوات المحاكاة الرقمية وتوظيفها بفعالية مع توفير الدعم الفني والبيداغوجي اللازم.
  4. تحفيز الطلبة على استخدام منصات المحاكاة كأدوات تعلم ذاتي، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم الخيالية المرتبطة بالمواضيع العلمية.
  5. إجراء المزيد من الدراسات التي تستكشف أثر المحاكاة المحوسبة في تنمية أبعاد معرفية أخرى مثل التفكير النقدي والابتكار مع توسيع عينة الدراسة لتشمل مراحل تعليمية مختلفة.

بحوث مقترحة:

بناءً على النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة والقيود المنهجية التي واجهتها، تقترح الباحثة إجراء البحوث الآتية:

1. فاعلية استراتيجية المحاكاة المحوسبة في تنمية مهارات التفكير العليا مثل التفكير الإبداعي والناقد لدى الطلبة.

2. فاعلية استخدام الخيال العلمي في تنمية التفكير والميول العلمي لدى الطلبة.

3. فاعلية استراتيجيات تدريس تعتمد على المحاكاة ثلاثية الأبعاد على تنمية الخيال العلمي.

قائمة المراجع

  • ايزونطار، أحلام وبن بريكة، زينب (2023) . المحاكاة الحاسوبية: دراسة في المفهوم والأهمية. مجلة دراسات في علوم الإنسان والمجتمع جامعة جيجل، 5 (4)، 69 -81
  • بوابة الصحة النفسية.(2024). نظرية فيكوتسكي. https://psyencharge.com
  • بورحلة، جميلة (2010). أدب الخيال العلمي بين العلمية والأدبية . رسالة ماجستير. جامعة فرحات عباس، سطيف، الجزائر.
  • الحجوري، علي (2024). فاعلية القصص الرقمية في مقرر العلوم لتنمية الخيال العلمي لدى تلاميذ الصف السادس ابتدائي محافظة يتبع عمان الأردن. مجلة الدراسات الجامعية للبحوث الشاملة، 7(29)، 13881-13911.
  • الدليمي، ميرة والشريف، حمادة (2018). تنمية الخيال العلمي ضرورة ملحة في المؤسسات التعليمية العربية. مجلة جيل العلوم الإنسانية والاجتماعية. 38،39. https://jilrc.com/archives/7940
  • الدين، جمال وعلي السيد، مروة (2022). استخدام نموذج مكارثي في تنمية الخيال العلمي والتحصيل لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية جامعة المنوفية 2(2)، 471-490 .
  • سرور، عايدة والحسيني، أحمد (2010). فاعلية برنامج قائم على المحاكاة الحاسوبية في تنمية الخيال العلمي وبعض عمليات العلم الأساسية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية في مادة العلوم. المجلة المصرية للتربية العلمية، 13(5)، 195 -167.
  • سعيد، أحمد (2009). فاعلية برنامج مقترح للتدريس القائم على المحاكاة الكمبيوترية في مادة الرسم والهندسة لتنمية الذكاء الفراغي لدى طلاب تخصص الزخرفة والإعلان. الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم ،19(1).
  • عبد الجليل، محمد والمطيري، سالم وحسن، على (2024). استخدام المحاكاة عبر الذكاء الاصطناعي لتنمية المفاهيم العلمية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة ذوي صعوبات التعلم. دراسات في الإرشاد النفسي والتربوي. مجلة جامعة أسيوط – كلية التربية – مركز الإرشاد النفسي والتربوي. 7(1)، 147-166.
  • عبد الحكيم، منى (2024). بيئة تعلم إلكترونية قائمة على ال التواصلية لتنمية مهارات بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي لدى طلبة الدراسات العليا بكلية التربية جامعة أسيوط . المجلة العلمية لكلية التربية جامعة أسيوط. 40(6)، 77-161.
  • عبد العال، رشا (2019). فاعلية برنامج تدريبي قائم على الخيال العلمي في تنمية مهارات الخيال الإبداعي والتذوق البصري لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية جامعة عين شمس. مجلة كلية التربية في العلوم التربوية، مصر. 43 (2)، 14 – 82.
  • العثوم، فاطمة (2019). أثر استخدام أسلوب المحاكاة الحاسوبية في تدريس العلوم على التحصيل والاحتفاظ لدى طلبات المرحلة الأساسية في الأردن. مجلة القراءة والمعرفة. جامعة عين شمس لكلية التربية الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة. (211 )، 83-113
  • العصيمي، بدر (2018). الخيال العلمي وعلاقته بمهارات التفكير الإبداعي لدى عينة من تلميذات الصف السادس الابتدائي بمدارس مكة المكرمة. مجلة كلية التغذية جامعة بنها كلية التربية، 29(114)، 372 349.
  • عطا الله، محمود وعسقول، محمد (2015). أثر توظيف المحاكاة الحاسوبية والعروض التوضيحية على تنمية مهارات استخدام شبكات الحاسوب لدى طالبات جامعة الأقصى. رسالة ماجستير. الجامعة الإسلامية، غزة، كلية التربية، فلسطين. 1-113.
  • علي، محمد والعلوي، جمال (2024). تصميم برمجية تعليمية مدعومة بالمحاكاة لتنمية المعرفة المفاهيمية في الفيزياء لدى طلاب الصف الثالث الثانوي – بمدينة تعز. مجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية، جامعة تعز فرع التربة. 38، 618-646.
  • العمري، مها (2024). دور استخدام المختبرات الافتراضية في رفع مستوى تحصيل المفاهيم العلمية المجردة في مادة العلوم لدى طالبات الصف الأول المتوسط في مدرسة حكومية في جدة، رواد الابداع العلمي، 5(20). https://scpm.site/archives/5488
  • مجمع اللغة العربية المعاصرة https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar
  • محمد، حاتم (2014). فاعلية برنامج تدريبي مقترح في تنمية الخيال العلمي والجوانب المعرفية المرتبطة به لطلاب الدبلوم العام في التربية بجامعة جازان بالمملكة العربية السعودية. المجلة العلمية للتربية المصرية،17(2)، 129- 164 .

https://mktm.journals.ekb.eg/article_112876.html

  • المحيسن، إبراهيم (2007). تدريس العلوم التأصيل والتحدير تقنين الرياض، العبيكان.
  • مرسي، حاتم (2024)توظيف الخيال العلمي في تدريس العلوم .جامعة جازان المملكة العربية السعودية . كتاب الخيال العلمي في تدريس العلوم.pdf
  • مركز ديبونو لتعليم التفكير(2017). قياس القدرات الخيالية لدى الأطفال. اتحاد الناشرين الأردنيين والعرب ، الامارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
  • مصطفى، سارة والطيب، أحمد.(2024) المحاكاة التفاعلية لتنمية المفاهيم الفيزيائية لدى تلاميذ ذوي صعوبات تعلم العلوم جامعة الإسكندرية كلية رياض الأطفال المرحلة الابتدائية. مجلة الطفولة والتربية. 58(1)، 432-369
  • المطيري، سالم، عبد الجليل، علي وعبد المحسن، علي. (2024) استخدام المحاكاة عبر الذكاء الاصطناعي لتنمية المفاهيم العلمية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة ذوي صعوبات التعلم. كلية التربية جامعة أسيوط . مجلة دراسات في مجال الإرشاد النفسي والتربوي، 7 (1)، 147–166.

https://dapt.journals.ekb.eg/article_345433.html

  • معجم المعاني الجامع https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/
  • الموسى، عبد الله (2001). استخدام الحاسب الآلي في التعليم الرياض مكتبة القشري السعودية.
  • الموسى، نسيبة ونوح، سعاد (2021). بناء برنامج تعليمي مستند على المحاكاة الحاسوبية في تدريس الأحياء وأثره في التحصيل والاتجاه نحو التعليم لدى طالبات المرحلة الأساسية في الأردن. مجلة العلوم التربوية والنفسية 5(12)، 41-63.

الدراسات الأجنبية

-Almasri, F. (2022). Simulations to teach science subjects: Connections among students’ engagement, self-confidence, satisfaction, and learning styles. Education and Information Technologies, 27, 7161–7181. https://doi.org/10.1007/s10639-022-10940-w

-Batista, J., et al. (2024). Science education is based on interactive computer simulations. IOSR Journal of Humanities and Social Science (IOSR-JHSS), 29(9), 11–16.

-Beetham, H. (2010). Review and scoping study for a cross-JISC learning and digital literacies programmed. London: McGill.

http://www.jisc.ac.uk/media/documents/programmes/elearning/DigitalLiteraciesReview.pdf

-Bónus, L., et al. (2024). Digital game-based inquiry learning to improve eighth graders’ inquiry skills in biology. Journal of Science Education and Technology, 33, 462–478. https://doi.org/10.1007/s10956-024-10096-x

-Chen, C., & Howard, B. (2010). Effect of live simulation on middle school students’ attitudes and learning toward science. Educational Technology & Society, 13(1), 133–139. https://eric.ed.gov/?id=EJ880083

-Daved, S. (2011). Science fiction. Originally published in English in 2011; Oxford University Press.

-Da Silva, J., et al. (2024). Science education is based on interactive computer simulations. IOSR Journal of Humanities and Social Science (IOSR-JHSS), 29(9), 11–16. https://www.iosrjournals.org/iosr-jhss/papers/Vol.29-Issue9/Ser-14/C2909141116.pdf

-Dunn, J., & Ramnarain, U. (2020). The effect of simulation-supported inquiry on South African natural sciences learners’ understanding of atomic and molecular structures. Education Sciences, 10, 280. https://doi.org/10.3390/educsci10100280

-Handayani, S., et al. (2021). Students’ creative thinking skills in biology learning: Fluency, flexibility, originality, and elaboration. Journal of Physics: Conference Series, 1747(1), 012040. https://doi.org/10.1088/1742-6596/1747/1/012040

-Honey, M., & Hilton, M. (2011). Learning science through computer games and simulations. Division of Behavioral and Social Sciences and Education. https://ics.uci.edu/~wscacchi/GameLab/Recommended%20Readings/Learning-Science-Games-2011.pdf

-Kanvaria, V., & Gunjan. (2024). Impact of computer simulation in the biology classroom. The Online Journal of Distance Education and e-Learning, 12(2), 75–83.

-Katuku, K. J., et al. (2023). Computer-assisted learning and its effect on secondary school students’ achievement in chemistry: Case of Makueni County, Kenya. Reviewed Journals, 4(1), 71–95. https://www.reviewedjournals.com

-Kensicki, A., et al. (2022). Exploring the impacts of educational simulations on the development of 21st-century skills and sense of self-efficacy. Journal of Political Science Education, 18(4), 635–651. https://doi.org/10.1080/15512169.2022.2080071

-Korman, R., & Cohen, R. (2010). A teacher’s tool for planning teaching, learning and assessment (HLH), the cell, its structure and function teacher’s guidebook (120–150). Weizmann Institute of Science and Ministry of Education.

-Lamina, O. (2019). Investigating the effects of PhET interactive simulation-based activities on students’ learning involvement and performance on two-dimensional motion topic in physics grade 9.

-Levitt, M. (2021). Computer simulations in the service of biology. https://doi.org/10.3389/frym.2020.603629

-Mazrahi, A. (2002). A study on the cellular aspects of reproduction and heredity, identifying difficulties in understanding these concepts, and developing and evaluating educational materials (master’s thesis). Weizmann Institute of Science, Rehovot.

-Shiyan, J. (2023). Investigating adolescents’ participation trajectories in a -collaborative multimodal composing learning environment.

-Taibu, R., et al. (2021). Using PhET simulations to improve scientific skills and attitudes of community college students. International Journal of Education in Mathematics, Science, and Technology (IJEMST), 9(3), 353–370. https://doi.org/10.46328/ijemst.1214

-Zabelina, D., & Condon, D. (2020). The four-factor imagination scale (FFIS): A measure for assessing frequency, complexity, emotional valence, and directedness of imagination.