أثر الرقابة الإدارية على الأداء الوظيفي في البنوك السودانية: دراسة حالة بنك فيصل الاسلامي السوداني في الفترة 2016-2022
The Impact of Managerial Control on Job Performance in Sudanese Banks: A Case Study of Faisal Islamic Bank of Sudan (2016–2022)
د. سيف الدين حسن عبيد إبراهيم1، د. مروة عطا المنان احمد الريح2
1 أستاذ إدارة الأعمال المساعد، كلية دلتا العلوم والتكنولوجيا، السودان. بريد الكتروني: id088@gmail.com
2 منسق العلوم الإدارية، كلية دلتا العلوم والتكنولوجيا، السودان. بريد الكتروني:Marwa134@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/16
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/16
المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 232 - 255
تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى بيان أثر الرقابة الإدارية على الأداء الوظيفي في البنوك السودانية من خلال دراسة حالة بنك فيصل الإسلامي السوداني للفترة (2016–2022)، حيث انطلقت من اعتبار الرقابة الحلقة الأخيرة في العملية الإدارية وأداة لضمان تنفيذ الخطط والبرامج بدقة وتحقيق الأهداف بكفاءة، إضافة إلى دورها في رفع مستوى الإنتاجية وتعزيز الرضا الوظيفي للعاملين. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي باستخدام الاستبيان والمقابلات الشخصية والمصادر الثانوية، وشملت عينة مكونة من 142 موظفاً من مستويات وظيفية وخلفيات أكاديمية مختلفة. وقد خلصت النتائج إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرقابة الإدارية والأداء الوظيفي، وأن بنك فيصل الإسلامي يستخدم نظاماً واضحاً ومرناً للرقابة يساهم في تطوير أساليب العمل وتحقيق الجودة، كما ثبت أن الرقابة الإدارية تسهم في تعزيز الرضا الوظيفي وزيادة التزام الموظفين. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز أنماط الرقابة السابقة واللاحقة وتبني أساليب رقابية فعّالة ومستمرة، مع دعم استقلالية وحدات الرقابة وتطوير آلياتها بما يسهم في تحسين الأداء وضمان تحقيق الأهداف المصرفية.
الكلمات المفتاحية: الرقابة، الرقابة الإدارية، الأداء الوظيفي، البنوك السودانية، بنك فيصل الإسلامي.
Abstract: This study aims to examine the impact of managerial control on job performance in Sudanese banks through a case study of Faisal Islamic Bank of Sudan during the period (2016–2022). The study considers control as the final stage of the management process and a key tool for ensuring the accurate implementation of plans and programs, the achievement of objectives, the enhancement of productivity, and the improvement of employee job satisfaction. The research employed the descriptive-analytical and historical methods, using questionnaires, personal interviews, and secondary sources, with a sample of 142 employees representing various functional levels and academic backgrounds. The findings revealed a statistically significant relationship between managerial control and job performance, showing that Faisal Islamic Bank applies a clear and flexible control system that contributes to improving work methods and achieving quality. The study also confirmed that managerial control enhances job satisfaction and increases employee commitment. Based on these results, the study recommends strengthening both preventive and corrective control systems, adopting continuous and effective control mechanisms, and ensuring the independence and development of control units in order to improve performance and achieve banking objectives.
Keywords: Control, Managerial Control, Job Performance, Sudanese Banks, Faisal Islamic Bank.
1/ المقدمة:
تعد الرقابة الحلقة الأخيرة من حلقات العملية الإدارية، فبعد القيام بعمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه، تأتي وظيفة الرقابة للتأكد من أن التنفيذ يتم وفق ما هو مخطط له، والتأكد من دقة الاتجاه نحو الهدف، ومن صحة السير نحوه.الرقابة عملية إدارية مهمة لها أهميتها وأهدافها وأسبابها.الرقابة الإدارية تعرف الرقابة الإدارية بطبيعتها تهتم بقياس وتصحيح أداء المدراء ومرؤوسيهم لغرض التأكد من التنفيذ الصحيح للأهداف والخطط.
إنه من غير الممكن القول أن الظروف البيئية المحيطة بالمنشأة هي السبب في عدم تحقيق أهداف المنشأة، كما وغالباً ما تتبلور عن وظيفة التخطيط خطة أو مجموعة خطط واضحة لتحقيق الأهداف المحددة كمياً وزمنياً وهنا قد يتساءل البعض هل وجود خطة يعني أن الهدف قد تحقق ؟ وهل تنفيذ الخطة يعني أن الإنجاز المحقق هو فعلاً الإنجاز المخطط ؟ للإجابة على هذين السؤالين نستطيع القوطل أن هناك مجموعة احتمالات فقد يتساوى الإنجاز المحقق مع الهدف، وقد يقل الإنجاز المحقق عن الهدف، وقد يكون الإنجاز المحقق أكبر من الهدف وأخيراً قد يكون الإنجاز المحقق يساوي صفر، بذلك نستنتج أن وجود الخطة لا يعني مطلقاً أن الهدف قد تحقق كما أن الإنجاز المحقق قد لا يساوي الإنجاز المخطط لتحقيق الأهداف مما يعني وجود خلل في الموازنة بين الإنجازين ولتحقيق هذا التوازن فإن الوسيلة إلى ذلك هو وجود وظيفة رقابية تتكامل مع وظيفة التخطيط. ولكننا نقرأ في الجرائد يومياً عن الكثير من الأمثلة على فشل مدراء المنشآت في ممارسة العملية الرقابية سواء عن طريق الإختلاسات، إنهيارات الأسواق المالية، الإفلاس، إرتفاع التكاليف، الفساد الإداري.
2/ مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة الدراسة في حوجة جميع المنشhت الحكومية وغير الحكومية الى عمليات الرقابة الإدارية وأهميتها بالنسبة لهم. في تحديد نقاط القوة والضعف وتطوير الاداء والجودة معنا. ومن ذلك نستخلص هذه الاسئلة:
- هل تؤثر الرقابة الإدارية على الرضا الوظيفي.
- هل يؤثر مدى الإلتزام بالرقابة الإدارية واساليب والأداء الوظيفي فى المنظمات.
3/ أهمية الدراسة:
أن الرقابة الوظيفة لها صلة قوية بوظيفة التخطيط وأيضا الجودة، فلو تمكنت الإدارة من القيام بعمليات التخطيط والتنظيم والقيادة على أحسن وجه فإنها دون شك لا تزال تفتقر إلى وظيفة للتعرف على مدى نجاحها في تحقيق الأهداف المنشودة ألا وهي وظيفة الرقابة.
4/ أهداف الدراسة:
إن الهدف الرئيسي للدراسة هو التعرف على دور الرقابة وأهميتها من خلال مشكلة الدراسة وأهميتها ويمكن أن نتعرف على أهداف الدراسة بصورة أكبر من خلال النقاط الآتية:
- التعرف على الدور الفعّال الذي يمكن أن تؤدية العمليات الرقابية للأداء الوظيفي في البنوك.
- التعرف أكثر على أنواع وأساليب العمليات الرقابية في البنوك.
5/ فرضيات الدراسة:
يمكن أن نوضح فرضيات هذا الدراسة في النقاط الآتية:
- توجد علاقة بين الرقابة الإدارية والأداء الوظيفي في بنك فيصل الاسلامي السوداني.
- توجد علاقة بين الرقابة الإدارية واساليب والأداء الوظيفي فى بنك فيصل الاسلامي السوداني.
6/ منهجية الدراسة:
تستخدم الدراسة المنهج الوصفي لجمع البيانات والمعلومات والنتائج التي تم التوصل اليها وتحليلها وتفسيرها، بالإضافة الى المنهج التاريخي لتفسير الوضع الراهن وربطه بالماضي وبالتالي محاولة الكشف عن المشكلة من خلال العلاقات التي تسببت في إحداثها، ثم تبويبها وتفسيرها بهدف إختبار الفرضيات وإستخلاص النتائج.
7/ حدود الدراسة:
الحدود المكانية: بنك فيصل الاسلامي السوداني
الحدود الزمانية: 2016-2022م.
8/ مصادر جمع البيانات:
المصادر الأولية: الإستبيان والمقابلات الشخصية.
المصادر الثانوية: وتتمثل في المراجع والكتب والدوريات ذات العلاقة بالموضوع.
الرقابـــة الاداريـــة
مفهوم وتعريف الرقابة:
تعد الرقابة الحلقة الأخيرة من حلقات العملية الإدارية. فبعد القيام بعمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه، تأتي وظيفة الرقابة للتأكد من أن التنفيذ يتم وفق ما هو مخطط له، والتأكد من دقة الإتجاه نحو الهدف، ومن صحة السير نحوه. الرقابة عملية إدارية مهمة لها أهميتها وأهدافها وأسبابها.الرقابة الإدارية بطبيعتها تهتم بقياس وتصحيح أداء المدراء ومرؤوسيهم لغرض التأكد من التنفيذ الصحيح للأهداف والخطط. ونقدم مجموعة من التعاريف التالية:
هنري فايول: ” الرقابة هي التأكد مما إذا كان كل شيء يحدث طبقا للخطة الموضوعة والتعليمات الصادرة والمبادئ المحددة. وغرضها هو الإشارة إلى نقاط الضعف والأخطاء بقصد معالجتها ومنع تكرار حدوثها، وهي تنطبق على كل شيء”.
الدكتور ماهر محمد عليش: عرف الرقابة: ” بأنها العملية التي تسعى إلى التأكد من أهم الأهداف المحددة والسياسات المرسومة والخطط والتعليمات الموجهة، إنما تنفذ بدقة وعناية. كما تعني الرقابة، من أن النتائج المحققة تطابق ما تتوقعه الإدارة وما تصبو إليه”.
الرقابة هي وظيفة إدارية، وهي عملية مستمرة متجددة، ويتم بمقتضاها التحقق من أن الأداء الفعلي في تحقيق الأهداف والمعايير بغرض التقويم الصحيح”.
الرقابة الإدارية هي متابعة الأعمال أولاً بأول للتعرف على مدى قدرتها على تقويم الخطأ الناتج عن الأعمال، وعادة ما يقوم بهذه المراقبة وحدات تكون داخل تنظيم الرقابة السابقة واللاحقة في الإدارة. والرقابة هي قسم لا ينفصل عن الإدارة والتخطيط والتوجيه، لأنها من وظائفها.الرقابة “يمكن إعتبارها ذلك الجزء من وظيفة المدير، التي تختص بمراجعة المهام المختلفة والتحقق مما تم تنفيذه ومقارنته بما يجب تنفيذه، وإتخاذ الإجراء اللازم في حالة إختلاف مسار الإثنين.
الرقابة الإدارية هي عملية تنظيم وضبط وتعديل الأنشطة التنظيمية بطريقة تؤدي إلى المساعدة في إنجاز الأهداف. فهي تزودنا بالأساس الذي يتم بناء عليه مراقبة التصرفات ولإجراءات التي تتم بغرض تنفيذ الخطط الإستراتيجية، بحيث تتمكن الإدارة من معرفة مدى التقدم في تنفيذ الخطط ومدى جودة الأداء، وما هي التعديلات أو التغييرات التي يجب إجراؤها، وأين تحدث هذه التعديلات.
ومن عموم التعاريف السابقة نستخلص ما يلي:
- الرقابة الإدارية تهتم بقياس الأداء ومقارنته بتلك المعايير التي تم تحديدها للخطة، ثم تصحيح الإنحرافات السلبية، وتدعيم الإنحرافات الإيجابية والسلبية عن تلك المعايير.
- الرقابة الإدارية ليست وظيفة مستقلة أو منفصلة عن الوظائف الإدارية الأخرى، وإنما هي وظيفة تكتمل بها العملية الإدارية من بدايتها وحتى نهايتها.
- الرقابة الإدارية وظيفة وعملية تتميز بخاصيتي الشمولية العمومية، فهي تتكون من عدة مراحل وخطوات، هذه المراحل ضرورية لكل مستوى من المستويات الإدارية في التنظيم، وهي ملزمة لجميع الأنشطة، للتأكد التام من أن العمل يسير بدقة نحو تحقيق تلك الأهداف.
- وضع الخطة وتحديد أهدافها، شرطان أساسيان لا يمكن لمدير أن يقوم بالرقابة بدونهما.
- الرقابة تهدف للتحقق من كفاءة أداء العليات التشغيلية في الشركة، والتحقق من الإلتزام بالقوانين واللوائح والسياسات التي وضعتها الإدارة.
- الرقابة فيها ضمان لحسن سير العمل، فالرقابة تضمن لنا نتائج سليمة في العمل لأنها تضع الأجهزة المسؤولة على مدى ما حققته الوحدات الإقتصادية أو القطاعات النوعية من أهداف تسويقية إنتاجية مالية، وذلك عن طريق الرقابة الداخلية أو الخارجية أو الاثنين معاً.
- الرقابة تحقق العدالة ويكمن ذلك في معرفة المقصرين من العاملين وتشجيع العمال الذين يبذلون الجهد لرفع مستوى تنفيذ الخطط.
- الرقابة تنير الطريق أمام الإدارة لمعرفة مستوى العمل، لأنها تزود المديرين بما يلزم من معلومات كافية تمكنهم من متابعة العمال وإرشادهم، ولجميع الموارد الأخرى بصفة دورية.
- الرقابة فيها تجويد وتصحيح الخطأ الذي يقع في العملية الإنتاجية عن طريق إعادة النظر في السياسات والنماذج والخطط الموضوعة.
- التنسيق بين المجموعة الواحدة بتحقيق أقصى نتائج إيجابية وتنفيذ الخطط بشكل سليم وسريع، وكشف مواطن الضياع بطريقة سريعة.
أسباب الرقابة الإدارية:
هناك مجموعة من العوامل والمسببات التي تبرز أهمية الرقابة والتي تتلخص فيما يلي:
- البيئة: تمتاز البيئة المعاصرة بخصائص كثيرة منها التعقيد وعدم اليقين، هذا ما يحتم على المنظمات ضرورة التجاوب مع التغيرات البيئية، فالرقابة تمثل أحد القنوات الرئيسية لتوصيل المنظمة إلى حالة التجاوب السريع مع المتغيرات البيئية.
- تعقد التنظيم: التنظيمات الإدارية المعاصرة تتميز بالتعقد الشديد، والذي أصبح أكبر من طاقة أي مدير في متابعته والسيطرة عليه. ولكن من خلال الرقابة الفعّالة يستطيع المدير متابعة النشاط المسؤول عنه من خلال المعلومات الرقابية التي تعد ضرورية لضمان سير عمليات المنظمة.
- التراكم: الخطأ البسيط والصغير الذي لا يكتشف اليوم يصبح خطراً كبيراً في اليوم التالي، وإدارة المنظمة التي لا تستطيع معرفة سبب الإنحراف البسيط في تكلفة الإنتاج وتتغاضى عنه في الوقت القصير.
أهمية الرقابة:
الرقابة عملية ديناميكية شاملة بمعنى بأنها ذات علاقة بكل عنصر من عناصر العملية الإدارية. وتنصب على جميع مدخلات المنظمة ومخرجاتها. وتشمل جميع المستويات الإدارية، وتباين أهميتها في النقاط التالية:
- الرقابة تشجع الإدارة على تحقيق الأهداف، السبب في ذلك أن الرقابة يبرز فيها الوقوف على تنفيذ الخطط وتقوم على كشف المشاكل والصعوبات المترتبة عليها.
- الرقابة تساهم في تغيير وتعديل الخطط والبرامج، وذلك عن طريق النظر لظروف التشغيل الفعلي أو بالنظر إلى العوامل التي تؤثر بشكل مهم في تطبيق الخطط.
أهداف الرقابة:
أهداف الرقابة تتجاوزعملية كشف الأخطاء والإنحرافات إلى عملية الإصلاح الإداري، لما تتضمنه من إعداد ومتابعة وتقويم، إلى تنمية روح الإبداع والإبتكار عن طريق كشف وتحديد الجهود الخلاقة التي تستحق الثناء والتشجيع، وهي أيضا تلامس معاني الثواب والعقاب في مغزاه الإيجابي التصحيحي والتطويري للوظائف والأعمال والسلوك البشري فردياً كان أو جماعياً. وعموماً أهداف الرقابة هي 2
1. الهدف الإصلاحي: ويقوم على دعامتين هما تشخيص الإنحراف أو الخطأ الإداري ووصف العلاج الملائم أو الحل الأفضل لتصحيح الأخطاء وتقويمها.
2. الهدف التشجيعي: ويتمثل في التحفيز إذ تسعى الرقابة نحو ترسيخ مبدأ الرعاية الكاملة والمتساوية لحقوق ومزايا العاملين، وضمان مكافأة وإثابة السلوكيات والجهود الملتزمة والمبدعة، كما هي كفيلة بمعاقبة المقصِّرين في واجباتهم.
3.الهدف العقابي: ويمثل الطابع الجزائي من المعالجة على ما إرتكب من أخطاء عبر تحديد المسؤولية وتحديد جوانب الخلل الحاصل بعدم التكرار ووقف ضياع وهدر الوقت والجهد، لكن مع عدم التعسف والظلم، لأن ذلك من شأنه تضييع الهدف الإيجابي للرقابة.
مستويات الرقابة الإدارية :
إن مسئولية وظيفة التخطيط تختلف بإختلاف المستويات الإدارية ولذلك فإن مسئولية وظيفة الرقابة تختلف بإختلاف المستوى وبالتالي فإن هناك ثلاث مستويات رقابية تعمل على زيادة إحتمـالات تحقيق الخطط والسياسات والأهداف المحددة وهي
أولاً: الرقابة الإستراتيجية:
وهذا النوع من الرقابة يتضمن مراقبة ومتابعة العوامل البيئية الأكثر تعقيداً والتي يمكنها التأثير وبصورة كبيرة على مدى تطبيق الخطط الإستراتيجية، كما ويتضمن تقييم جوهر أو فحوى الإجراءات التنظيمية الإستراتيجية المتخذة والتأكيد على تنفيذ الخطط الإستراتيجية كما خطط لها، وتساهم الرقابة الإستراتيجية في وضع خطط رقابية تكتيكية وتشغيلية، والجدير ذكره أن الرقابة الإستراتيجية تتم وبصورة أساسية من خلال مدراء الإدارة العليا Top-Level Managers الذين يتمتعون بالخبرة وبالنظرة الشمولية لكل أنشطة وأقسام المنشأة المختلفة.
ثانياً: الرقابة التكتيكية:
وهي نوع من أنواع الرقابة التي تقوم بها الإدارة الوسطى Middle Management والتي تركز على تقييم عملية التنفيذ للخطط التكتيكية، متابعة النتائج الدورية المرافقة لعملية التنفيذ، متابعة مدى التقدم ومدى تحقيق الأقسام لأهدافها وبرامجها وموازنتها و متابعة التقارير الأسبوعية والشهرية للخطط ، ويمكننا القول أن الرقابة التكتيكية يمكنها المشاركة مع الرقابة الإستراتيجية من خلال تقديم المعلومات المتعلقة بالقضايا الإستراتيجية.
ثالثاً: الرقابة التشغيلية:
وهذا النوع من الرقابة يقوم به مديري المستويات الإدارية الدنيا Low-Level Mangers من خلال الإشراف على تنفيذ الخطط التشغيلية، متابعة النتائج اليومية للأنشطة، إتخاذ الإجراءات الصحيحة عند الطلب، إعداد الجداول، الموازنات، القواعد، ومخرجات محددة عادة ما تكون مخصصة للأفراد. والرقابة التشغيلية تقدم تغذية راجعة عما يجري في المنشأة وعلى المدى القريب وللتعـرف أيضاً على مدى تحقيق كل من الأهداف القصيرة والطويلة الأجل.
مراحل عملية الرقابة الادارية:
عملية الرقابة:
تختلف الأنظمة الرقابية نظراً لإختلاف الأهداف والأغراض والمواقف ولذلك لا يوجد نظام رقابي أمثل يمكن إستخدامه في جميع المجالات ولكن يمكن القول أن مثل هذه الأنظمة تتبع وبشكل عام مجموعة من الخطوات الأساسية.
خطوات العملية الرقابية:
1. وضع المعايير الرقابية:
وتعتبر الخطوة الأولى في العملية الرقابية والتي تم تحديدها مسبقاً في عملية التخطيط، والمعايير هنا توضح مجموعة المقاييس المستخدمة في تقييم الأداء بالإضافة إلى تقييم سلوك الفرد المرافق لهذا الأداء وعلى سبيل المثال فإن المعايير قد تستند إلى جودة المنتج أو إلى الفعالية التي تم من خلالها تقديم الخدمات، والمعايير قد تعكس طبيعة الأنشطة المحددة والضرورية لتحقيق أهداف المؤسسة مثل القدوم إلى العمل في الوقت المحدد، إتباع قوانين الأمن والسلامة في العمل، وقد تكون عبارة عن مجموعة من الإرشادات الأخلاقية التي تحكم طبيعة الإستثمار التي تنوي الإدارة القيام بها وعلى وجه العموم فإن المعايير تخدم ثلاث أغراض رئيسية متعلقة بسلوك وتصرفات الموظفين وهي
- تساعد الموظفين على فهم وإدراك ما تتوقعه الإدارة منهم وتوضح لهم الكيفية التي سيتم من خلالها تقييم أعمالهم مما يدفعهم إلى القيام بأعمالهم بفعالية وكفاءة.
- تعتبر قاعدة للبحث والتحري والكشف عن الصعوبات والمعوقات الوظيفية المتعلقة ببعض القيود الشخصية للموظف مثل نقص القدرات، التدريب، الخبرة أو أية قيود من شأنها أن تحد من تأدية العامل لعمله على أفضل وجه وبالتالي فإن تحديد المعوقات الوظيفية أو ما يسمى بالعجز الوظيفي قد يعزز دور الإدارة في كشف الإنحرافات وتصحيحها قبل أن تصبح هذه الأخطاء أكثر خطورة ويتعذر على الإدارة معالجتها.
- تساعد على التخفيف من حدة التأثيرات الناتجة عن التعارض في الأهداف بين الموظفين والإدارة مما يؤدي إلى زيادة معدل الحوادث، زيادة معدل السرقات، زيادة معدل الفاقد من المادة الخام، زيادة عطل الآلات والمعدات.
- النقاط الإستراتيجية للرقابة:
إن التفاوت الكبير في وظائف المنشأة والإدارات والتنوع في المنتجات والخدمات المراد قياسها والعدد الكبير من السياسات والخطط يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد قواعد محددة يمكن الإسترشاد بها عند إختيار النقاط الإستراتيجية للرقابة ولذلك تعتبر القدرة على إختيار النقاط الإستراتيجية أحد فنون الإدارة نظرا لان الرقابة السليمة تتوقف على هذه النقاط وعلى المدير أن يسال نفسه الأسئلة التالية:
- ما هي أفضل النقاط التي تعكس أهداف إدارتي ؟
- ما هي أفضل المعايير التي توضح لي متي لا يتم تحقيق الأهداف ؟
- ما هي المعايير التي تقيس أي إ نحراف؟
- ما هو المعيار الأقل تكلفة ؟
ويمكن تصنيف الرقابة إلى عدة أشكال منها:
أنواع الرقابة حسب المدى الزمني:
الرقابة المسبقة:
وهي عبارة عن مجموعة من الأساليب والإجراءات التي يستخدمها المدير في تحديد وإكتشاف أي عوامل قد تحد من نجاح العملية الإدارية وبصورة مبكرة مما يؤدي إلى تجنب ظهور أية مشاكل ومراقبة أية تغييرات. فعلى المستوى التشغيلي operational level فإن الرقابة المسبقة تتطلب من المدير تركيز جهوده نحو إختيار المدخلات والسياسات والإجراءات بعناية كاملة للحد قدر الإمكان من أية مشاكل محتملة. أما المستوى الإستراتيجي strategic level فإن الرقابة المسبقة قد صممت لتنبيه وتحذير المدير من أية تغييرات بيئية من شأنها التأثير على تحقيق الأهداف التنظيمية الطويلة.
أنواع الرقابة طبقاً للتوقيت:
الرقابة المتزامنة:
وهي عبارة عن مجموعة من الأساليب والإجراءات والترتيبات المستخدمة في الكشف عن الانحرافات أثناء تنفيذ الأنشطة خصوصاً أثناء عملية تحويل المدخلات إلى مخرجات والتأكد من مدى مطابقتها للمعايير التنظيمية الموضوعة، والرقابة المتزامنة على المستوى التنفيذي تسعى للتأكد من أن النشاط الذي يتم ممارسته أثناء عملية التحويل يؤدي بدقة وموضوعية كما خطط له ولم يشير إلى أي إنحراف، فالمشرف التنفيذي مثلاً يقضي معظم وقته كل مساء في الحركة بين المحاسبين والزبون وقاعة الطعام والمطبخ لمتابعة عملية تقديم الخدمات والتأكد من رضى الزبون..
الرقابة اللاحقة:
وهي مجموعة الأساليب والإجراءات والتعريفات التي تركز على مخرجات الأنشطة التنظيمية بعد إنتهاء عملية التشغيل والإنتاج أي أن الرقابة اللاحقة تركز جهودها على المنتج النهائي وعلى سبيل المثال تقوم شركة General Electric بتفتيش دقيق للثلاجات بعد تجميعها.
أنواع الرقابة حسب أهدافها أو موضوعها:
أ/ الرقابة الإيجابية:
وتهدف الرقابة الإيجابية إلى التأكد من أن الأنشطة والإجراءات والتصرفات تسير وفق الأنظمة والقوانين واللوائح والتعليمات الخاصة بالمنشأة لتجنب الوقوع في المخالفات والأخطاء بما يكفل تحقيق الأهداف.
ب. الرقابة السلبية:
وتهدف إلى إكتشاف الإنحرافات والأخطاء بطريقة يقصد بها تصيد المسئولين عن تلك الأخطاء دون توجيه إنتباههم إلى أوجه القوة والضعف أثناء عملية التنسيق ودون تقديم الإفتراضات والحلول لمعالجة المشكلة القائمة وتلافي تكرار حدوثها وهذا النوع من الرقابة غير بناء لأنه يعني الخوف والإرهاب في نفوس أفراد التنظيم.
الرقابة حسب التخصص والأنشطة:
وهناك عدة أنواع من الرقابة حسب النشاطات يمكن تلخيصها:
أ. الرقابة على الأعمال الإدارية:
ويهدف هذا النوع من الرقابة إلى حسن إستخدام الموارد البشرية والمادية من خلال متابعة وتقييم جميع الأنشطة الإدارية المختلفة في المنظمة بما فيها الخدمات المقدمة وتمتد لتشمل المستويات الإدارية المختلفة و الهيكل التنظيمي.
ب. الرقابة المالية (المحاسبية ) على عمل الجهاز التنفيذي:
ويهدف هذا النوع من الرقابة إلى حماية الأموال من خلال التأكد من حجة التصرفات المالية بعد مراجعة المتحصل من الإيرادات والمتصرف من النفقات وإنها تمت وفق للقوانين والتعليمات والقواعد العامة للميزانية ومن أمثلة الأجهزة الحكومية المركزية التي تقوم بهذه المهمات وزارة المالية، هيئة الرقابة العامة.
ج. الرقابة الفنية:
ويهدف هذا النوع من الرقابة إلى التركيز على المشرفين الفنيين في المجالات المهنية المختلفة كالأعمال الهندسية والتصميم الإنتاجية والفنية والقانونية وتقوم هيئات التفتيش الفني على مثل هذا النوع من الرقابة.
د. الرقابة على الأنشطة الروتينية:
ويتركز هذا النوع من الرقابة على مجموعة الأعمال والأنشطة والمعاملات المتكررة وقد تكون يومية وتتمثل هذه الأنشطة في إجراءات أو أساليب أو مراحل العمل ومن أمثلتها إجازة الموظفين، مشتريات الأثاث، البريد الوارد والصادر، حفظ السجلات والوثائق.
الرقابة الإقتصادية على المشروعات العامة:
عادة ما يشمل المشروع على مجموعة من المراحل وغالبا ما تكون هذه المراحل بمثابة مجالات تمارس فيها الرقابة الإدارية بغرض التأكد من أن التصرفات والإجراءات تسير وفقا للوائح والقوانين والأنظمة بما يكفل تحقيق أهداف المشروع والتنبؤ بالأخطاء والإنحرافات المحتملة.
ويشتمل المشروع في العادة على عدة مراحل،وأهمها ما يلي
- مرحلة تحديد الأهداف.
- مرحلة جمع المعلومات الأولية.
- مرحلة تحليل المعلومات ودراسة المشروع.
- مرحلة إعداد الخطة الفعلية للمشروع.
الرقابة حسب كمية العمل ونوعيته:
أ. الرقابة حسب كمية العمل:
ويركز هذا النوع من الرقابة على كمية العمل من حيث عدد الوحدات المنتجة، عدد ساعات العمل، عدد الآلات المستخدمة، عدد الوحدات المباعة كل ذلك يهدف إلى معرفة مدى الزيادة أو النقصان والعمل على معالجة الانحرافات إن وجدت.
ب. الرقابة حسب نوعية العمل:
ويهدف هذا النوع من الرقابة إلى التأكد من مدى مطابقة السلعة للمواصفات والمعايير المطلوبة والمحددة مسبقاً أو تلك الخاصة بالرقابة على جودة السلعة من حيث الشكل واللون والحجم والتكلفة والدقة والضمانة.
أنواع الرقابة حسب مصدرها (الجهة التي تقوم بالرقابة):
أشكال الرقابة الخارجية:
أ. رقابة الجمهور والصحافة:
ب. رقابة السلطة التشريعية:
ج. رقابة السلطة القضائية:
د. رقابة النائب العام:
ه. الرقابة الداخلية:
معوقات ومقاومة الرقابة:
تلقى العملية الرقابية مقاومة كبيرة من المرؤوسين وآخرين يعملون وذلك لأنها وظيفة معقدة وقاسية، من هنا تسعى الإدارة جاهدة للتعرف على أسباب هذه المقاومة والعمل على معالجتها والتي تتمثل ب
1. الإفراط في الرقابة:
2. نقص المرونة وتجنب تحمل المسئولية:
3. الرقابة الإستبدادية وغير الدقيقة:
أن هناك أسباب أخرى تؤدي إلى نفور الشخص من الوسائل الرقابية المستخدمة وأهمها:2
- عدم تقبل الشخص لأهداف المشروع.
- عدم عقلانية مستويات الإنجاز.
- عدم الثقة بصحة المقاييس.
- عدم تقبل الحقائق الغير سارة.
- الضغط من مصادر غير شرعية.
- الضغط الإجتماعي الذي ينافي الرقابة الرسمية.
أدوات الرقابة الإدارية:
تستخدم الإدارة عدداً من الوسائل والأدوات وتختلف هذه الوسائل والأدوات إختلاف حجم وظروف المشروع وحاجاته. بالإضافة إلى ملاءمتها مع المعايير التي تم وضعها مسبقاً ومن أهم هذه الأدوات الملاحظة الشخصية، الموازنات التخطيطية، التقارير والسجلات. البيانات الإحصائية والرسوم البيانية بالإضافة إلى الخرائط الرقابية وهي:
- الرقابة بالملاحظة الشخصية:
- الموازنات التقديرية:
تقسيم الموازنة إلى الأنواع التالية:
- موازنة المبيعات:
- موازنة الإنتاج:
- موازنة الدخل والنفقات:
- موازنة نفقات رأس المال:
- الموازنات النقدية:
الأداء الوظيفي
مفهوم وعناصر الأداء الوظيفي:
حظي موضوع الأداء الوظيفي بإهتمام بالغ وشهد بحوثاً مستمرة عن حلول للمشكلات المتعلقة بالأداء الوظيفي، وقد فاضت الدوريات مثل بيزنس ويك Bussiness وفورشن Fortune بتقارير عن منظمات تبحث عن قيادات جديدة عن طريق إعادة تصميم هياكلها التنظيمية ومحاولتها إشراك العاملين فيها في وضع السياسات بصورة أكبر، وإستحداث نظام حلقات الجودة، وإبتداع حوافز جديد للجهود الفردية والجاعية الملموسة، ومئات الأساليب الأخري التي تركز علي تحقي غاية واحدة هي تحيسن الأداء.
يعتبر مفهوم الأداء الوظيفي من المفاهيم التي نالت نصيباَ وافراً من الإهتمام والبحث في الدراسات الإدارية بشكل عام ودراسات الموارد البشرية بشكل خاص، ولك لأهمية المفهوم علي مستوي الفرد والمنظمة ولتداخل المؤثرات التي تؤثر علي الأداء وتنوعها، لذلك فالغرض من هذا الموضوع هو تسليط الضو علي أهم التعريفات التي قدمة مفهوم الأداء الوظيفي علي الساحة الإدارية.
يقصد بمفهوم الأداء المخرجات والأهداف التي تسعي المنظمة الي تحقيقها عن طريق العاملين فيها، ولذا فهو مفهوم يعكس كل من الأهداف والوسائل اللازمة لتحقيقها، أي أنه مفهوم يربط بين أوجه النشاط وبين الأهداف التي تسعي الي تحقيها المنظمات عن طريق مهام وواجبات، يقوم بها العاملين داخل تلك المنظمات.
يرتبط مفهوم الأداء بكل من سلوك الفرد والمنظمة حيث يحتل مكانة خاصة داخل أي منظمة بإعتباره الناتج النهائي لمحصلة جميع الأنشطة بها وذلك علي مستوي الفرد والمنظمة والدولة، وقد تعددت تعريفات الباحثين للأداء حيث عرف أندرويد Andrewd الأداء بأنه: تفاعل لسلوك الموظف، وأن ذلك السلوك يتحدد بتفاعل جهده وقدراته: .
ويشير توماس جيلبرت Thomas Gibert الي مصطلح الأداء ويقول بأنه لايجوز الخلط بين السلوك وبين الإنجاز والأداء وذلك أن السلوك هو مايقوم به الأفراد من أعمال في المنظمة التي يعملون بها، أما الإنجاز فهو مايبقي من أثر أو نتائج بعد أن يتوقف الأفراد عن العمل، أي أنه مخرج أو نتائج، أما الأداء فهو التفاعل بين السلوك والإنجاز، إنه مجموع السلوك والنتائج التي تحققت معاً:
ويري سليمان أن الأداء هو: قدرة الأدارة علي تحويل المدخلات الخاصة بالتنظيم الي عدد من المخرجات بمواصفات محددة وبأقل تكلفة ممكنة:
ويفرق الباحثين بين كل من السلوك والأداء وذلك لأن الخلط بين هذين المفهومين سيؤدي الي الوقع في عدة أخطاء أو لبس في الفهم الصحيح للمفهومين وبالتالي التأثير علي العملية الإنتاجية للمنظمة ككل ومن هذه الأخطاء:
أن إعتبار المفهومين مفهوماً واحداً يؤدي الي إعتبار مواصفات السلوك هي نفسها مواصفات الأداء، وهذا يقود الي وضع معايير للسلوك بإعتبارها معايير للأداء، وهكذا تكون نتيجة تطبيق المعايير غير واقعية، والخطأ الثاني هو فرض معايير الأداء علي الفعاليات بدلاً من حصيلة هذه الفعاليات.
عناصر الأداء الوظيفي:
يتكون الأداء من مجموعة من العناصر أهمها:
- المعرفة بمتطلبات الوظيفة، وتشمل المعارف العامة، والمهارات الفنية والمهنية والخلفية العامة عن الوظيفة والمجالات المرتبطة بها.
- نوعية العمل وتتمثل في مدي مايدركه الفرد من عمله الذي يقوم به ومايمتلكه من رغبة ومهارات وبراعة وقدرة علي التنظيم وتنفيذ العمل دون الوقوع في الأخطاء.
- كمية العمل المنجز، أي مقدار العمل الذي يستطيع الموظف إنجازه في الظروف العادية للعمل، ومقدار سرعة هذا الإنجاز.
- المثابرة والوثوق، وتشمل الجدية والتفاني في العمل وقدرة الموظف علي تحمل مسؤولية العمل وإنجاز الأعمال في أوقاتها المحددة، ومدي حاجة هذا الموظف للإرشاد والتوجيه من قبل المشرفين.
محددات وعوامل الأداء الوظيفي:
الأداء الوظيفي هو الأثر الصافي لجهود الفرد التي تبدأ بالقدرات، وإدراك الدور أو المهام، ويعني هذا أن الأداء في موقف معين يمكن أن ينظر إليه علي إنه نتائج للعلاقة المتداخلة بين كل من الجهد والقدرات، ويشير الجهد الناتج من حصول الفرد علي التدعيم والحوافز في الطاقة الجثمانية والعقلية، والتي يبذلها الفرد لأداء مهمته، أما القدرات فهي الخصائص الشخصية المستخدمة لأداء الوظيفة، ولا تتغير وتتقلب هذه القدرات عبر فترة زمنية قصيرة، ويشير إدراك الدور أو المهمة الي الإتجاه الذي يعتقد الفرد بأهميتها في أداء مهامه بتعريف إدراك الدور.(1):
من أهم العوامل المؤثرة علي الأداء مايلي:
- غياب الأهداف المحددة: فالمنظمة التي لاتمتلك خطط تفصيلية لعملها وأهدافها ومعدلات الإنتاج المطلوب أدائها، لن تستطيع قياس ماتحقق من إنجاز أو محاسبة موظفيها علي مستوي أدائهم لعدم وجود معيار محدد مسبقاً لذلك.
- عدم المشاركة في الإدارة: إن عدم مشاركة العاملين في اللمستويات الإدارية المختلفة في التخطيط وصنع القرارات يساهم في وجود فجوة بين القيادة الإدارية والموظفين في المستويات الدنيا، وبالتالي بؤدي الي ضعف الشعور بالمسئولية والعمل الجماعي لتحقيق أهداف المنظمة.
- إختلاف مستويات الأداء: من العوامل المؤثرة علي أداء الموظفين عدم نجاحالأساليب الإدارية التي تربط بين معدلات الأداء والمردود المادي والمعنوي الذي يحصلون عليه، فكلما إرتبط مستوي أداء الموظف بالترقيات والعلاوات والحوافز الذي يحصل عليها كلما كانت عوامل التحفيز غير مؤثر بالعاملين.
- مشكلات الرضا الوظيفي: فالرضا الوظيفي من العوامل الأساسية المؤثر علي مستوي الأداء للموظفين، فعدم الرضا الوظيفي أو إنخفاضه يؤدي الي أداء ضعيف وإنتاجية أقل، والرضا الوظيفي يتأثر بعدد كبير من العوامل التنظيمية والشخصية للموظف، مثل العوامل الإجتماعية كالسن والمؤهل التعليمي والجنس والعادات والتقاليد، والعوامل التنظيمية كالمسئوليات والواجبات ونظام الترقيات والحوافز في المنظمة.
- التسيب الإداري:فالتسيب الإداري في المنظمة يعني ضياع ساعات العمل في أمو غير منتجة، بل قد تكون مؤثرة بشكل سلبي علي أداء الموظفين الأخرين، وقد ينشأ التسيب الإداري نتيجة لأسلوب القيادة أو الإشراف، أو للثقافة التنظيمية السائدة في المنظمة.
قياس الأداء الوظيفي:
يمكن بيان أهمية قياس أداء العنصر البشري من الأهداف التي يسعي لتحقيقها قياس الأداء وهي:
- الترقية والنقل: إذ يكشف قياس الأداء عن قدرات العاملين وبالتالي يتم ترقيتهم الي وظائف أعلي من وظائفهم، كما يساعد في نقل ووضع كل فرد في الوظيفة التي تتناسب مع قدراته.
- تقييم المشرفين والمديرين: حيث يساعد قياس الأداء في تحديد مدي فاعلية المشرفين والمديرين في تنمية وتطوير أعضاء الفريق الذي يعمل تحت إشرافهم وتوجيهاتهم.
- إجراء تعديلات في الرواتب والأجور: إذ إن قياس الأداء يسهم في إقتراح المكافأة المالية المناسبة للعاملين، في ضوء المعلومات التي يتم الحصول عليها من قياس الأداء، يمكن زيادة رواتب أجور العاملين أو إنقاصها كما يمكن إقتراح نظام حوافز معين لهم.
- المقياس أو المعيار: إذ إن قياس الأداء يمكن أن يعتبر مقياساً مقبولاً في تقييم سياسات تطبيقات اخري في مجال الافراد، وذلك كالحكم علي مدي فاعلية التدريب في المؤسسة، وكذلك فيما يتعلق بتقارير البحوث التي يمكن إعدادها.
- تقديم المشورة: إذ يشكل قياس الأداء أداة لتقويم ضعف العاملين وإقتراح إجراء يمكن أن يعتبر قياس الأداء حافز للتطوير الشخصي ومقياساً له.
- يعتبر متطلب للمعرفة الشخصية والاطلاع إذ إن قياس الأداء يشجع المشرفين علي الاحتكاك بمرؤوسيهم أثناء عملية القياس فتنتج عنه المعرفة الشخصية لهؤلاء المرؤوسين من قبل المشرفين.
- إكتشاف الإحتياجات التدريبية: إذ إن قياس الاداء يعتبر من العوامل الأساسية في الكشف عن الحاجات التدريبية وبالتالي تحديد أنواع برامج التدريب والتطوير اللازمة لتقييم الأداء.
- مراحل عملية تقييم الأداء الوظيفي:
تعتبر عملية تقييم الأداء عملية صعبة ومعقدة تتطلب من القائمين علي تنفيذها تخطيطاً سليماً ومبنياً علي أسس منطقية ذات خطوات متسلسلة بقية تحقيق الأهداف التي تنشدها المنظمة وبالتالي يمكن أن نتعرّف علي تلك المراحل من خلال وضع خطط تطوير الأداء، ووضع توقعات الأداء ومراقبة التقدم في الأداء والتغذية العكسية من الأداء، وإتخاذ القرارات الإدارية.
- نظريات الأداء:
إن إدراك الدور الكبيرالذي يقوم به الفرد في العمليات الإنتاجية قد وجه إنتباه الدارسين والباحثين علي بلورة عدد من النظريات التي تفسر العلاقة بين الأداء والأفراد والجماعات والتنظيم، وفيما يلي يناقش الباحث بعض النظريات التي تفسر الأداء الوظيفي وتحلل مكوناته:
- نظرية الإدارة العلمية:
يعتبر فريدرك تايلور F. Taylor من أبرز ممثلي نظرية الإدارة العلمية، وقد لاحظ أن العمال ينتجون إنتاجاً يقل عن طاقتهم الإنتاجية، كما وجد أنه ليس هنالك معيار واحد ومحدد للإنتاج والناتج اليومي المتوقع للعمال وأنه ليس هنالك علاقة واضحة وثابتة بين الأجور والإنتاج.
وقد ركزت هذه النظرية مجهوداتها علي وسائل رفع الإنتاجية، وتم ذلك عن طريق تحديد معيار علمي لمعدل إنتاج العامل، وهذا المعيار العلمي مبني علي أساس دراسة الوقت والحركة.
- نظرية التقسم الإداري:
من أبرز رواد هذه النظرية هنري فايل H. Fayol، وتركز هذه النظرية علي إبراز الهيكل التنظيمي الرسمي ككل، مقسم الي إدارات وأقسام تنهض بأنشطة متخصصة بما يحقق زيادة الكفاءة الإنتاجية وخفض التكاليف، وتبرز أيضاً هيكل التسلسل الإداري حيث تتدفق السلطة من أعلي الي أسفل نتيجة عملية التفويض
لقد وجد فايل أن النشاط في إدارة الأعمال يمكن أن يقسم الي ستة مجموعات رئيسية هي (نشاطات فنية ـ نشاطات تجارية ـ نشاطات مالية ـ نشاطات أمنية ـ نشاطات محاسبية ـ نشاطات إدارية ).
- النظرية البيروقراطية:
تنسب هذه النظرية الي عالم الإجتماع الألماني ماكس ويبر Max Weber حيث تعد نظريته الخاصة بهياكل السلطة من أهم الدراسات الذي أسهم بها، فقد قام بتحليل كثير من التنظيمات وأساليب خطوط السلطة داخل تلك التنظيمات، وكانت دراسته تدور في نطاق إهتماماته الأساسية التي توضح لماذا يطيع الأفراد الأوامر التي تصدر إليهم ؟ ولماذا يقوم الأفراد العاملين بأداء الأعمال وفقاً للتعليمات التي تنساب إليهم في حدود الأوامر المشددة والتي تتلخص في مفهوم (أصدع بما تأمر).
وقام ماكس ويبر بإيضاح الفرق بين القوة والمواصفات التي تمكن القائد من أن يدفع الأفراد العاملون الذين يعملون معه الي طاعته فيا يصدره من تعليمات بغض النظر عن رغبتهم في مقاومتها. وإهتم كذلك بتوضيح مفهوم السلطة التي تنساب من خلال المراكز التي توجد داخل تلك التنظيمات، بحيث يقبل الأفراد طواعية وإختيار علي تنفيذها، وأوضح كذلك إكساب أسلوب الشرعية لممارسة السلطة داخل تلك التنظيمات وقسمها الي ثلاثة أقسام هي (السلطة البطولية ـ السلطة التقليدية ـ السلطة القانونية الرشيدة ).
- نظرية العلاقات الإنسانية:
تركز نظرية العلاقات الإنسانية علي الإهتمام بالجوانب الإنسانية والإجتماعة في المنظمة، وهي بذلك تستهدف الوصول الي العاملين الي أفضل إنتاج في ظل أفضل ما يمكن أن يؤثر علي الفرد من عوامل نفسية ومعنوية بإعتباره إنساناً وجدانياً وإنفعالياً أكثر منه رشيداً ومنطقياً.
وقد أثبتت نتائج التجارب التي قام بها إلتون مايو وزملاؤه التي أجريت في هوثورن بشركة جنرال إليكتريك أن نقص الإنتاج يعزي الي عدم الإهتمام بحل هذه المشكلات والتحرير من وطأة الضغوط الرئاسية وتخفيف قيود العمل، زالت مشكلة نقص الإنتاج وإرتفعت معدلات الكفاءة الإنتاجية.
- نظرية العدالة:
تشير نظرية العدالة التي وضعها آدمز على الإفتراض بأن هناك حاجة مشتركة بين العاملين للتوزيع العادل للحوافز في المنظمة.
ويقيس الفرد من خلال هذه النظرية درجة العدالة من خلال مقارنته لنسبة الجهود التي يبذلها في عمله الي المكافئات والحوافز التي يحصل عليها مع تلك النسبة لأمثاله من العاملين في نفس المستوي ونفس الطروف، وتتضح هذه النظرية في النمط القيادي والأداء الوظيفي حين يشعر العاملون بأن مكافئات المنظمة كالراتب والإحترام والتقدير والمشاركة موزعة بالتساوي بينهم وفقاً لجدارتهم ودرجة إستحقاق كل واحد منهم.
- نظرية التوقع:
تري هذه النظرية التي وضع أسسها فيكور فورم أن دافعية الفرد لأداء عمل معين هي محصلة للعوائد التي سيتحصل عليها الفرد، وشعوره وإعتقاده بإمكانية الوصول الي هذه العوائد نتيجة للأداء الذي يمارسه.
وتعتبر قوة الجذب عند فروم ممثلة للمنفعة التي يحصل عليها الفرد من العوائد التي يتيحها له الأداء، أما التوقع فهو عبارة عن تقدير احتمالي لمقدار تحقق المنفعة الناتجة عن القيان بعمل معين وتتمثل هذه العلاقة في المعادلة التالية:
الدافع للأداء = منفعة العوائد × إحتمال تحقق العوائد
وتعتبر مساهمة فروم بنظريته في الدوافع ذات أثر ملموس في تحسين الدوافع والأداء، وذلك بتشجيع الدوافع التي تهدف الي تحسين الأداء من خلال عقد الدورات التدريبية و الإشراف والمشاركة في إتخاذ القرارات فيما يخص العمل، وهو مايعود بالنفع علي الفرد والتنظيم، كما ساهم فروم في وضع نظم المكافآت للأداء المتميز، بحيث يكون الفرد علي بينة من المكافآت التي سيحققها مقابل ما يؤديه من عمل.
- النظرية اليابانية في الإدارة:
قام وليم أوشي W.Ouchi بإجراء عدة دراسات وأبحاث ميدانية في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التوصل الي سر نجاح الإدارة اليابانية، وتوصل في نهاية الأمر الي ما سماه بنظرية (Z) والتي تقوم فرضياتها علي الإهتمام بالجانب الإنساني للعاملين من أجل رفع مستوي أدائهم الوظيفي.
ويؤكد أوشي علي أن أفضل عملية إستثمار هي تلك الموجهة نحو الإنسان، لأن بالإنسان تستطيع المجتمعات أن تتغلب علي معظم مشكلاتها، وأن العمل الجماعي وتوحيد الجهود وحلق روح الجماعة بين صفوفهم سيساعد علي تحقيق قدر أكبر من الفعالية في الأداء.
وتقوم نظرية (Z) علي ثلاثة مباديْ أساسية تتلخص في الآتي:
- الثقة بين العاملين بعضهم ببعض وبين العاملين والإدارة.
- الحذق والمهارة في التعامل والعمل، وينتج ذلك عن الخبرة والتجربة وطول ممارسة العمل.
- الإلفة والمودة بما تعنيه من علاقات إجتماعية متينة وصداقات حميمة وتعاون وإهتمام ودعم للأخرين.
- قياس الأداء:
- يتضمن قياس أداء العمل الأساليب أو الإجراءات التي تزودنا بإجراءات كمية عن مدي إظهار الموظفين لسلوك وظيفي معين وعن نتائج هذا السلوك، وهنالك وسائل عديدة ومتنوعة لقياس الأداء، وعلي أبسط المستويات هنالك فئتان من مقاييس الأداء وهي:
- المقاييس الحكمة التقديرية.
- المقاييس غير الحكمية الموضوعية.
حيث تمثل تقديرات الأداء نوعاً من مقاييس الحكمية، وتتطلب عملية تقدير الأداء قيام شخص بإصدار حكم حول مستوي أداء شخص أخر، وتتضمن جمع معلومات ومدي أهمية هذه المعلومات وكيفية إستخدامها في إعداد بيان عن أداء الشخص الخاضع للتقييم، وعليه فإن تقديرات الأداء تعد في بعض جوانبها نوعاً من التجريد.
أما الفئة الأخري من المقاييس غير الحكمية فهي مقاييس لا تتطلب تجريداً وتجميعاً أو إستنتاجاً من قبل الشخص الذي يقوم بجمع القياسات، وتتكون هذه البيانات من أشياء يمكن عدها أو مشاهدتها أو مقارنتها مباشرةً بين موظف وأخر، وتشمل المقاييس غير الحكمية عادةً علي مؤشرات كالوقت المستغرق في إنجاز المهمة ومعدل الإنتاج ونسبة التآلف، وهذه أشياء واضحة الي حد كبير، وتحدد في حالات كثيرة قيمة أداء الفرد بالنسبة للمنظمة. كما توجد مقاييس أخري غير حكمية لاتمثل الأداء بشكل مباشر ولكنها تدخل بشكل واضح في أي تعريف للفعالية الكلية كتسرب العاملين، والتظلمات، ومعدلات الغياب والحوادث.
تحليل البيانات:
يقصد بمجتمع الدراسة المجموعة الكلية من العناصر التي يسعى الباحث أن يعمم عليها النتائج ذات العلاقة بالمشكلة المدروسة، يتكون مجتمع الدراسة الأصلي من بنك فيصل الإسلامي.
أنشِئ بنك فيصل الإسلامي السوداني بموجب الأمر المؤقت رقم 9 لسنة 1977م بتاريخ 1977/4/4م. ويتمثل نشاط البنك في القيام بجميع الأعمال المصرفية والمعاملات المالية والتجارية والاستثمارية والحرفية، والمساهمة في المشروعات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وتنشيط التعامل في مجال التجارة الخارجية وذلك بما يتوافق مع ضوابط الشريعة الإسلامية وباستخدام بتقنيات حديثة ومتطورة.
و يقدم بنك فيصل الإسلامي السوداني مجموعة متنوعة من الخدمات المصرفية والتمويلية الإسلامية للأفراد والشركات يبلغ عدد فروع البنك 36 فرعًا موزعًا في مختلف أنحاء السودان، وبلغ عدد مكاتب الصرف 38 مكتبًا.
عينة الدراسة فقد تم توزيع (120) استبانة وتم إسترجاع عدد (98) إستمارة بنسبة إسترجاع بلغت (82)%ويعتبر معدل الإستجابة من المعدلات العالية باعتباره يفوق الحدود المتعارف عليها (75)% ولعل الإرتفاع النسبي للردود يمكن إرجاعه إلى المتابعة المستمرة من جانب الباحث.
وللخروج بنتائج دقيقة قدر الإمكان حرصت الباحث على تنوع اداة الدراسة من حيث شمولها على الآتي:
الأفراد من مختلف الاعمار: أقل من 30 سنة، 30 -40 سنة،41 -50 سنة، أكثر من 50 سنة
الأفراد من مختلف المؤهلات الاكاديمية (بكالريوس، ماجستير، دكتوراة، اخري).
الأفراد من مختلف التخصص العلمي (محاسبة ،إدارة أعمال، اقتصاد، نظم معلومات محاسبيه
تكاليف ومحاسبة إدارية، أخرى)
الأفراد من مختلف المؤهل المهني(المحاسبه البريطانيه، المحاسبه الامريكيه، المحاسبه العربيه المحاسبه السودانيه، لايوجد مؤهل علمى، زماله اخرى)
الأفراد من مختلف المسمى الوظيفي (محاسب، مراقب مالي، مراجع داخلى، مدير، مدير قسم، أخرى)
الأفراد من مختلف سنوات الخبرة (5 سنة فأقل،6-10 سنة،11 -15 سنة،16-20 سنة)
منهج الدراسة:
إستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لأنه أنسب المناهج للبحوث التقويمية وعرفه العساف بأنه: طريقة لدراسة الظواهر أو المشكلات العلمية من خلال القيام بالوصف بطريقة علمية، ومن ثم الوصول إلى تفسيرات منطقية لها دلائل وبراهين تمنح الباحثون القدرة على وضع أطر محددة للمشكلة، ويتم استخدام ذلك في تحديد نتائج الدراسة.
قام الباحث باستخدام معامل الفا كرونباخ، لقياس ثبات الإستبانة فيما إذا تم حذف أي عبارة من عبارات الإستبانة، حيث كان معامل الثبات لكل محور في المدى (0.895– 0.866) وهي أقل من قيمة معامل الفا كرونباخ لجميع عبارات محاور الدراسة (0.916) مما يدل على الثبات الجيد لعبارات الإستبانة، الأمر الذي انعكس أثره على معامل الصدق الذاتي حيث بلغ (0.96).
جـدول رقم ( 1)
معاملات الثبات والصدق لمحاور الإستبانة
|
المحـــاور |
عدد الفقرات |
معامل الفاكرونباخ |
الصدق الذاتي |
|
الفرضية الأولى |
6 |
0.866 |
0.93 |
|
الفرضية الثانية |
6 |
0.895 |
0.94 |
|
محاور الاستبانه |
12 |
0.916 |
0.96 |
المصدر إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية باستخدام برنامج SPSS -2024
جدول (2) معاملات الصدق والثبات لمحاور الاستبيان
|
المحـــاور |
عددالفقرات |
معامل الفاكرونباخ |
الصدق الذاتي |
|
الإستبانة كاملة |
18 |
0.916 |
0.96 |
المصدر إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية باستخدام برنامج SPSS -2024
جدول رقم( 2) يوضح نتائج معاملات الثبات للابعاد الفرعية والدرجة الكلية لمقياس المحاور فى صورته النهائية عند تطبيقه بمجتمع البحث الحالي:
يلاحظ الباحثون من الجدول السابق ان معظم معاملات الثبات لدرجات جميع الابعاد وللدرجة الكلية لمقياس محاور الاستبيان اكبر من (0.60) الامر الذي يؤكد ملائمة هذا المقياس بصورته النهائية لقياس محاور الاستبيان بمجتمع البحث الحالي.
الطرق الإحصائية المستخدمة في الدراسة:
إعتمد الباحثون على عدد من الطرق الإحصائية منها الجداول التكرارية، النسب المئوية، الأشكال البيانية، معامل الفاكرونباخ و تحليل الإنحدار.
أولاَ: تحليل البيانات الديمغرافية:
ثانيا: التحليل الوصفي للمتغيرات الأساسية:
جدول (3) توزيع أفراد العينة حسب متغير العمر
|
العينة |
التكرارت |
النسبة |
|
30 سنة فأقل |
21 |
14.8% |
|
من 31 وأقل من 40 سنة |
41 |
28.9% |
|
40 وأقل من50سنة |
61 |
43.0% |
|
50 سنة فأكثر |
19 |
13.4% |
|
المجموع |
142 |
100% |
المصدر إعداد الباحثة من بيانات الدراسة الميدانية باستخدام برنامج SPSS -2024م
الجدول اعلاه والخاص بالمتغير العمر ان 41 من عينة الدراسة بنسبة 28.9% تتراوح اعمارهم بين من 31و اقل من 40 سنة و61 بنسبة 43% تتراوح اعمارهم 40 وأقل من50سنة (وهي النسبة الاعلي) عليه يتضح ان غالبية افراد عينة الدراسة اعمارهم بين 40 وأقل من50سنة.
جدول (5) المؤهل العلمى
|
المؤهل |
التكرارات |
النسبة |
|
بكالريوس |
57 |
40.1% |
|
دبلوم عالي |
16 |
11.3% |
|
ماجستير |
58 |
40.8% |
|
دكتوراه |
11 |
7.7% |
|
المجموع |
142 |
100.0% |
المصدر: إعداد الباحثة من بيانات الدراسة الميدانية بإستخدام برنامج SPSS 2024
الجدول والشكل أعلاه والخاص بالمتغير المؤهل العلمي57 بنسبة40.1%مؤهلهم العلمي بكالريوس, 11 من عينة الدراسة بنسبة 7.7% دكتوراة و58 ماجستير, عليه يتضح إن غالبية أفراد عينة الدراسة مؤهلهم العلمي ماجستير.
جدول التخصص العلمي
|
التخصص |
التكرارات |
النسبة |
|
محاسبة تكاليف |
70 |
%49.3 |
|
تسويق |
32 |
%22.5 |
|
إدارة أعمال |
35 |
%24.6 |
|
أخري |
5 |
%3.5 |
|
المجموع |
142 |
100.0 |
المصدر: إعداد الباحثة من بيانات الدراسة الميدانية بإستخدام برنامج SPSS 2024
الجدول والشكل أعلاه والخاص بالمتغير التخصص العلمي 70 بنسبة 49.3% تخصصهم العلمي محاسبة تكاليف , 35 من عينة الدراسة بنسبة 24.6% تخصصهم إدارة اعمال , عليه يتضح أن غالبية أفراد عينة الدراسة تخصصهم العلمي محاسبة تكاليف.
جدول (6) سنوات الخبرة
|
السنة |
التكرارات |
النسبة |
|
5 سنوات فأقل |
20 |
%14.1 |
|
6 الي 10 سنوات |
23 |
%16.2 |
|
11 الي 15 سنة |
28 |
%19.7 |
|
16 سنة فأكثر |
71 |
%50.0 |
|
المجموع |
212 |
100% |
المصدر: إعداد الباحثة من بيانات الدراسة الميدانية بإستخدام برنامج SPSS 2024
الجدول والشكل أعلاه والخاص بالمتغير سنوات الخبرة إن 71 من عينة الدراسة بنسبة 50% خبرتهم العملية 16 سنة فأكثر, و23 بنسبة 16.2% خبراتهم العملية 6 وأقل من 10سنوات, عليه يتضح إن غالبية أفراد عينة الدراسة خبراتهم العملية 16 سنة فأكثر.
جدول (7) المركز الوظيفي
|
الوظيفة |
التكرارات |
النسبة |
|
مدير |
3 |
35.9% |
|
نائب مدير |
2 |
1.4% |
|
رئيس قسم |
8 |
5.6% |
|
موظف |
85 |
59.9% |
|
أخري |
44 |
26.1% |
|
المجموع |
142 |
100% |
المصدر: إعداد الباحثة من بيانات الدراسة الميدانية بإستخدام برنامج SPSS 2025
الجدول والشكل أعلاه والخاص بالمتغير المركز الوظيفي إن 85 من عينة الدراسة بنسبة 59.9% المركز الوظيفي موظف, و44 المركز الوظيفي اخري(لم يذكروا المركز الوظيفي ) , و 8 رئيس قسم، عليه يتضح إن غالبية أفراد عينة الدراسة المركز الوظيفي موظف.
ثانياً: تحليل عبارات الاستبيان
جدول (8) المحور الاول: الرقابة الإدارية
|
العبارات |
أوافق بشدة |
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
لا أوافق بشدة |
|
تستخدم إدارة البنك نظام واضح للرقابة على جودة الأداء |
33 23.2% |
92 64.8% |
15 10.6% |
2 1.4% |
|
|
هناك وجود واضح للدور الذي تقوم به الرقابة فى الاداء بالبنك |
48 33.8% |
83 58.5% |
8 5.6% |
2 1.4% |
1 .7% |
|
يتسم نظام الرقابة في البنك بالمرونة |
59 41.5% |
72 50.7% |
7 4.9% |
4 2.8% |
|
|
يستخدم البنك نظام الرقابة المستمرة |
37 26.1% |
78 54.9% |
25 17.6% |
1 .7% |
1 .7% |
|
تعتبر الأساليب المستخدمة في الرقابة بالبنك أفضل الأساليب |
45 31.7% |
76 53.5% |
20 14.1% |
1 .7% |
|
|
يساعد نظام الرقابة على الأداء للعاملين للكشف عن أساليب الأداء الوظيفي |
42 29.6% |
78 54.9% |
21 %14.8 |
1 .7% |
المصدر: إعداد الباحث بالإعتماد على بيانات الدراسة الميدانية 2024م
الجدول أعلاه والخاص بالمحور الأول يتضح الأتي:
من الجدول أعلاه يتضح الأتي:
- 88% من عينة الدراسة يوافقون على إن تستخدم إدارة البنك نظام واضح للرقابة على جودة الأداء 10.6%محايد و 1.4%لا يوافقون على ذلك.
- 92.3% يرون إن هناك وجود واضح للدور الذي تقوم به الرقابة فى الاداء بالبنك 9.9% محايد و 3.3% يرون غير ذلك.
- 92.2% يرون إن نظام الرقابة في البنك يتسم بالمرونة 4.9% محايد و 2.8%يرون غير ذلك.
- 81% يرون إن يستخدم البنك نظام الرقابة المستمرة 17.6%محايد و 1.4%يرون غير ذلك.
- 85.2% يرون إن تعتبر الأساليب المستخدمة في الرقابة بالبنك أفضل الأساليب 14.1% محايد و.7% يرون غير ذلك.
- 84.5% يرون إن أن يساعد نظام الرقابة على الأداء للعاملين للكشف عن أساليب الأداء الوظيفي %14.8محايد و.7% يرون غير ذلك.
جدول (9) المحور الثاني: الأداء الوظيفي
|
العبارات |
أوافق بشدة |
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
لا أوافق بشدة |
|
لدي البنك مقياس للأداء لمعرفة تنفيذ الأهداف. |
75 52.8% |
60 42.3% |
7 4.9% |
||
|
إدارة البنك تقوم بمراجعة تقارير أداء العاملين بها. |
70 49.3% |
68 47.9% |
3 2.1% |
1 .7% |
|
|
إدارة البنك تقوم بمتابعة الموظفين في تنفيذ مهامهم المنوط بها. |
71 %50.0 |
68 47.9% |
3 2.1% |
||
|
إدارة البنك تقوم بعمل دورات تدريبية للموظفين |
43 30.3% |
89 62.7% |
8 %5.6 |
2 1.4% |
|
|
تشارك ادارة البنك الموظفين في القرارات التي تتخذها |
60 42.3% |
75 52.8% |
6 4.2% |
1 .7% |
المصدر: إعداد الباحثة بالإعتماد على بيانات الدراسة الميدانية 2024م
من الجدول أعلاه يتضح الأتي:
- 95.2% من عينة الدراسة يوافقون على إن لدي البنك مقياس للأداء لمعرفة تنفيذ الأهداف. 7% محايد.
- 97.2% من عينة الدراسة يوافقون على إن إدارة البنك تقوم بمراجعة تقارير أداء العاملين بها. 2.1% محايد و.7% يرون غير ذلك.
- 97.9% من عينة الدراسة يوافقون على أن إدارة البنك تقوم بمتابعة الموظفين في تنفيذ مهامهم المنوط بها. 2.1%محايد.
- 93% من عينة الدراسة يوافقون على ان إدارة البنك تقوم بعمل دورات تدريبية للموظفين. %5.6محايد و 1.4%يرون غير ذلك.
- 95.1% من عينة الدراسة يوافقون على إن تشارك ادارة البنك الموظفين في القرارات التي تتخذها. 4.2% محايد و.7%يرون غير ذلك.
إختبارات فروض الدراسة:
الفرضية الاولي:
توجد علاقة بين الرقابة الإدارية و الأداء الوظيفي.
جدول رقم (10)
|
معاملات الانحدار |
إختبار (t) |
القيمة الإحتمالية |
التفسير |
|
|
1.544 |
7.839 |
.000 |
معنوية |
|
|
الرقابة الإدارية |
.597 |
10.708 |
.000 |
معنوية |
|
معامل الارتباط (R) |
0.613 |
|||
|
معامل التحديد (R2) |
0.376 |
|||
|
اختبار (f) |
114.654 |
النموذج معنوى 0.000 |
||
|
النموذج |
||||
1- اظهرت نتائج التقدير وجود ارتباط طردى بين الرقابة الإدارية كمتغير مستقل و تنويع و الأداء الوظيفي كمتغير تابع حيث بلغت قيمة معامل الارتباط البسيط (0.613).
2- بلغت قيمة معامل التحديد 0.376 هذه القيمة تدل على ان الرقابة الإدارية تساهم بنسبة 37.6% فى الأداء الوظيفي كمتغير تابع.
3- 1.544 متوسط الأداء الوظيفي عندما لا توجد الرقابة الإدارية.
4- 0.597تعنى زيادة الأداء الوظيفي عندما تزيد الرقابة الإدارية وحدة واحده.
- مما تقدم نستنتج أن الفرضية تحقققت اى بمعنى توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين التخطيط مصرفي كمتغير مستقل والأداء الوظيفي كمتغير تابع.
الفرضية الثانية:
توجد علاقة بين الرقابة الإدارية و أساليب والأداء الوظيفي فى البنك.
جدول رقم (11)
|
معاملات الإنحدار |
إختبار (t) |
القيمة الاحتمالية |
التفسير |
|
|
.920 |
3.126 |
.002 |
معنوية |
|
|
الرقابة الإدارية |
.639 |
8.631 |
.000 |
معنوية |
|
معامل الارتباط (R) |
0.531 |
|||
|
معامل التحديد (R2) |
0.282 |
|||
|
اختبار (f) |
74.460 |
النموذج معنوى 0.000 |
||
|
النموذج |
||||
1- اظهرت نتائج التقدير وجود ارتباط طردى بين الرقابة الإدارية كمتغير مستقل و اساليب والأداء الوظيفي كمتغير تابع حيث بلغت قيمة معامل الارتباط البسيط (0.531).
2- بلغت قيمة معامل التحديد 0.282 هذه القيمة تدل على ان الرقابة الإدارية تساهم بنسبة 28.2% فى زيادة اساليب والأداء الوظيفي كمتغير تابع.
3- 0.920 متوسط زيادة اساليب والأداء الوظيفي عندما لا يوجد الرقابة الإدارية.
4- 0.639 تعنى اساليب والأداء الوظيفي عندما تزيد الرقابة الإدارية وحدة واحده.
- مما تقدم نستنتج ان الفرضية تحققت اى بمعنى توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين و الرقابة الإدارية كمتغير مستقل و اساليب والأداء الوظيفي كمتغير تابع.
الخـــــاتمــــة والنتائج والتوصيات
أولاً: النتائج:
- توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرقابة الإدارية وأساليب والأداء الوظيفي في بنك فيصل الاسلامي السوداني.
- تستخدم إدارة بنك فيصل الاسلامي السوداني نظام واضح للرقابة على جودة الأداء.
- توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرقابة الإدارية وأساليب والأداء الوظيفي في البنك.
ثانياً: التوصيات:
- يجب على البنوك الإعتماد على أسلوب الرقابة السابقة في إدارتها.
- يجب على البنوك الإعتماد على الرقابة اللاحقة التى تحقق أهدافها.
- يجب إعتماد أفضل الأساليب المستخدمة في الرقابة.
- يجب إستقلالية العاملين في مجال الرقابة الإدارية.
- يجب على البنوك توفير ضوابط مختلفة للرقابة في حالة الطوارئ.
- يجب على إدارة البنوك تشديد الرقابة على الأداء.
- على المسئولين في البنوك الإهتمام بتطبيق الرقابة المستمرة على جودة الأداء.
قائمة المصادر والمراجع
أندرودي سيزلافي جي والأس: السلوك التنظيمي والأداء، ترجمة جعفر أبو القاسم أحمد، ( الرياض: مطابع معهد الإدارة العامة، 1991م)، ص 17.
توني نيوباي، التدريب علي جودة الخدمة، ترجمة شويكار زكي، الطبعة الأولي، مجموعة النيل العربية، القاهرة،2003م.
جاري ديسلر، إدارة الموارد البشرية، ترجمة محمد سيد أحمد عبد المتعال، الطبعة الأولى، دار المريخ للنشر، الرياض، 2003م.
الصباح عبد الرحمن، مبادئ الرقابة الإدارية، دار الزهران للنشر والتوزيع، عمان 1997م.
عادل عبد الله علي جابر: الإتجاهات نحو المهنة وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدي الإختصاصيين الإجتماعيين بالمستشفيات الحكومية المركزية بالمنطقة الغربية، (مكة المكرمة: جامعة أم القري، 1996م )، ص 24.
عبد الباري إبراهيم درة: تكنلوجيا الأداء البشري، مهارات أساسية من مهارات القيادات في المؤسسات الشرطية، معهد التدريب بأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، 1998م، ص ص 3، 4.
عبد الغفار حنفي،أساسيات إدارة المنظمات،الدار الجامعية، المكتب العربي الحديث،الإسكندرية، 2000م
عساف محمود ، أصول الإدارة ، كلية التجارة ، جامعة المنصورة، مصر 1982م.
علي الشريف، منال الكردي، سياسات تنظيم وإدارة الأعمال، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2003م.
علي عباس، الرقابة الإدارية على المال والأعمال، مكتبة الرائد العالمية، عمان، الأردن، ط 2، 2001م.
معن محمود عياصرة وآخرون، القيادة والرقابة والإتصال الإداري، دار الحامد، (عمان: ، ط 1، 2008م.
موسى خليل، أسس الإدارة المعاصرة، المؤسسة الجامعية للدراسات، بيروت لبنان، ط1، 2005م.