انتشار القواعد العسكرية الأمريكية في دول العالم وآثارها المستقبلية على الأوضاع في الشرق الأوسط
The Spread of American Military Bases Worldwide and Their Future Implications on the Situation in the Middle East
م. د. أمينة داخل شلش التميمي1
1 الجامعة المستنصرية، كلية التربية الأساسية، قسم التاريخ، العراق.
بريد الكتروني: Aminahdakil22@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/44
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/44
المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 767 - 787
تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مرتكزات الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط وآثارها المستقبلية على بنية الإقليم السياسية والثقافية والأمنية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي القائم على مراجعة الأدبيات والوثائق والسياسات المعلنة، وقُسِّمت إلى ثلاثة محاور: (1) أهمية الشرق الأوسط في الرؤية الأمريكية بوصفه عقدة جيوسياسية واقتصادية تتحكم بممرات التجارة العالمية وتضم أكبر احتياطي نفطي، مع مركزية هدفين ثابتين هما ضمان تدفق الطاقة وحماية التفوق الأمني لإسرائيل؛ (2) أنماط الانتشار العسكري الأمريكي عبر شبكة قواعد وتمركزات كثيفة في دول عربية وإقليمية (قطر، العراق، الكويت، السعودية، عُمان، الأردن، سوريا، تركيا، مصر، البحرين، الإمارات، ووجودٍ داعم داخل إسرائيل)، بما يمكّن واشنطن من الردع، والتموين المسبق، وإدارة العمليات المشتركة؛ (3) الآثار المتوقعة لهذا الوجود على الإقليم، وأبرزها إعادة تشكيل الهوية الثقافية، ترسيخ الليبرالية الاقتصادية والسياسية بما يخدم المصالح الأمريكية، دمج إسرائيل في البنية الإقليمية كقوة مهيمنة، تفتيت الدولة الوطنية العربية وإضعاف الروابط العربية–العربية، وتكريس أحادية قطبية تُبقي موارد الطاقة تحت السيطرة. تخلص الدراسة إلى أن الانتشار العسكري والسياسي الأمريكي ليس ظرفياً بل بنيويٌّ مرتبط بأمن الطاقة وبمعمار القوة العالمي، وأن أدواته تتجاوز القوة الصلبة إلى هندسة المجال الثقافي والتعليمي والسياسي تحت شعارات “الديمقراطية” و“الإصلاح”. وتوصي بإطارٍ عربيٍّ تعاوني للأمن الإقليمي، وتنويع شراكات الطاقة، وبناء قدرة ذاتية للردع المعرفي والثقافي، مع مراجعة سياسات إدارة الأزمات بما يحدّ من قابلية الإقليم للاختراق وإعادة التشكل خارج مصالحه.
الكلمات المفتاحية: الاستراتيجية الأمريكية، الشرق الأوسط، القواعد العسكرية، أمن الطاقة، الهيمنة.
Abstract: This study aims to analyze the foundations of the U.S. strategy in the Middle East and its future implications on the region’s political, cultural, and security structures. The research adopts a descriptive-analytical approach based on reviewing literature, documents, and declared policies, and is divided into three axes: (1) the importance of the Middle East in U.S. strategic thinking as a geopolitical and economic hub controlling global trade routes and hosting the largest oil reserves, with two central goals being the guarantee of energy flows and the preservation of Israel’s security superiority; (2) patterns of American military expansion through a dense network of bases and deployments across Arab and regional states (Qatar, Iraq, Kuwait, Saudi Arabia, Oman, Jordan, Syria, Turkey, Egypt, Bahrain, the UAE, with supporting presence inside Israel), enabling Washington to exercise deterrence, prepositioning, and joint operations management; (3) the expected consequences of this presence, most notably reshaping cultural identity, consolidating economic and political liberalism in favor of U.S. interests, integrating Israel as a dominant regional power, fragmenting the Arab state system and weakening inter-Arab relations, and entrenching unipolarity that secures energy resources under American control. The study concludes that U.S. military and political expansion is not circumstantial but structural, tied to energy security and the architecture of global power. Its tools extend beyond hard power to engineering cultural, educational, and political spaces under the banners of “democracy” and “reform.” The research recommends developing a cooperative Arab framework for regional security, diversifying energy partnerships, building autonomous capacities for cultural and intellectual deterrence, and revisiting crisis management policies to reduce the region’s vulnerability to external reshaping.
Keywords: U.S. strategy, Middle East, military bases, energy security, hegemony.
المقدمة
تتمتع منطقة الشرق الأوسط بجملة من الخصائص والميزات التي تجعلها محط انظار القوى الدولية والإقليمية على مدار التاريخ فهي فضلاً عن ثرواتها الطبيعية الهائلة ومخزونها النفطي الكبير تحتوي على أهم الممرات المائية التي تتحكم بحركة التجارة العالمية. وكانت المنطقة ولاتزال محل اطماع الدول العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وظهور منافسين لها على المنطقة ولاسيما المد الروسي ولاصيني، لذلك سعت الولايات المتحدة للهيمنة على المنطقة ونهب خيراتها وفي مقدمتها النفط بعد ان قامت بأبعاد منافسيها من خلال نشر قواتها بشكل كثيف وأنشاء قواعد عسكرية في مختلف دول العالم وعلى وجه الخصوص الشرق الأوسط والدول العربية لغرض سيادتها ونفوذها على المنطقة بشكل كامل بما يحقق مصالحها واهدافها التوسعية بأعتبارها القطب الاوحد، فضلاً عن ذلك هناك عامل سياسي مهم وهو ضمان أمن إسرائيل وحمايتها والعمل على بقاءها في المنطقة وحمايتها ومن ثم تزعمتها للمنطقة بأعتبارها حليف استراتيجي لامريكا .
يتألف البحث من مقدمة وثلاث محاور وخاتمة، تضمن المحور الأول الاهمية التي يتمتع بها الشرق الأوسط في الاستراتيجية الأمريكية لأنها منطقة غنية بثرواتها وفي مقدمتها النفط فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي يُعد قلب العالم ومن خلاله ستتمكن الولايات المتحدة من السيطرة الكاملة على دول العالم وتفرض نفوذها من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها الاقتصادية فضلاً عن تحقيق الامن لإسرائيل وحمايتها وبالتالي تمهد لها الطريق من أجل زعامة المنطقة.
في حين تناول المحور الثاني أهم القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة بشكل كثيف في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في الدول العربية من أجل فرض هيمنتها على المنطقة والعمل على ابعاد المد الشيوعي عنها ممثلاً بالاتحاد السوفيتي (سابقاً) والصين.
أما المحور الثالث فقد سلط الضوء على أهم الاثار المستقبلية المترتبة على انتشار هذه القواعد العسكرية في الشرق الأوسط والتي من ابرز صورها هو طمس معالم الدين الإسلامي ومحو الهوية العربية ونشر الأفكار العنصرية والمتطرفة بحجة نشر الديمقراطية والتي لاتتناسب مع عقيدتنا وأخلاقنا وتعاليم الإسلام السمحة والمبادئ والقيم الاصيلة التي تعزز من قيمة الإنسان وترفع من شأنه، على عكس ما يدعون بأن الدول العربية غير متحضرة وغير قادرة على تسيير أوضاعها بما يخدم مصلحتها.
المحور الأول
أهمية الشرق الأوسط في الاستراتيجية الأمريكية
يتفق معظم المؤرخين على ان مصطلح (الشرق الأوسط) ظهر لأول مرة في كتابات المؤرخ العسكري الفرد ثاييت ماهان (Al Frid Mahan) ([1]) إذ اقترح في مقاله نشر في جريدة ناشينال ريفو (National Review) الصادرة في لندن في أيلول عام 1902، اطلاق هذا المصطلح على المنطقة الواقعة بين الهند والجزيرة العربية، ويدخل الخليج ضمن هذه المنطقة. وحسب مفهوم المعهد الملكي للشؤون الدولية الذي تأسس في لندن عام 1919 برئاسة المؤرخ آرنولد توينيبي (Arnold Townby)([2]) فأن تسمية الشرق الأوسط شملت ” شرق البحر المتوسط وبصورة خاصة منطقة الهلال الخصيب ومصر وتركيا واليونان وقبرص وإيران.
وخلال الحرب العالمية الأولى 1914-1918 ازداد استخدام مصطلح الشرق الأوسط من قبل العسكريين والاستراتيجيين البريطانيين، كما تركز هذا المصطلح في وثائق التسويات الدولية التي اعقبت تلك الحرب وخاصة تلك التي عقدت في سيفروسان ديمو وباريس بين عامي 1919-1920 وبموجبها تم اقتسام المشرق العربي وثرواته النفطية بين بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية([3]) وابان الحرب العالمية الثانية 1939-1945 توسيع استخدام مصطلح الشرق ليشمل كافة المشرق العربي ومصر والسودان وتركيا وإيران وافغانستان . وبعد انتهاء الحرب وسع معهد الشرق الأوسط الذي تأسس في واشنطن عام 1946 استخدام المصطلح المذكور ليشمل فضلاً عن ذلك، كلا من باكستان والشرق واسيا الوسطى والاقطار العربية في شمال افريقيا. ومع بداية اعلان تأسيس إسرائيل على الأرض العربية في فلسطين عام 14/آيار/ عام 1948 بدأ البعض من الكتاب والسياسيين الغربيين يروجون لهذا المصطلح رغبة منهم في تثبيت كيان إسرائيل والسعي لدمجه ضمن المنطقة وعلى هذا الأساس تعاملت اجهزة الاعلام والدوائر الغربية مع اقطار جامعة الدول العربية على انها اقطار شرق أوسطية ([4]).
وفي عام 1951 في مجلس العموم البريطاني وجه احد النواب سؤالاً للحكومة عن البلاد التي تدخل ضمن اصطلاح الشرق الأدنى فأجابه وكيل وزارة الخارجية آنذاك. قائلاً: (ان تعبير الشرق الأدنى الذي لازم السلطة العثمانية يعتبر الآن في بريطانيا العظمى مما فات ادانة في اللسان الرسمي ويستعاض عنه الآن بتعبير الشرق الأوسط ومجموعة الدول التي يشار اليها بهذا التعبير تشمل (مصر، العراق، سوريا، لبنان، إسرائيل، العربية السعودية، الامارات، الكويت، البحرين، قطر، مسقط محمية عدن واليمن، أي ما يُعرف بالوطن العربي مع اقتطاع المغرب العربي الكبير، ومع اضافة إسرائيل بديلاً عن فلسطين ([5]).
تمتد منطقة الشرق الأوسط بين دائرتي العرض 45 درجة شمالي باكستان والدائرة الاستوائية وسط الصومال وهي بذلك تشمل 45 دائرة عرضية.
كما تمتد بين خط الطول 75 درجة شرقاً عند شرقي باكستان وخط الطول درجاً شرقاً في سواحل اليونان وغربي ليبيا أي بأمتداد حوالي 55 درجة طولية، وهي بهذا الامتداد الشاسع كتلة من الأرض تبلغ مساحتها أكثر من 24,5 مليون كم2 أي ما يعادل 18,2% من مساحة اليابسة في العالم وهو ما يعادل 2,5 مرة من مساحة القارة الأوربية وتتوزع هذه المساحة في قارات اسيا واوربا وافريقيا إلا أن النسبة الكبيرة منها تتركز في آسيا ([6]).
تتمتع منطقة الشرق الأوسط وبأهمية جيوستراتيجية من خلال موقع جغرافي حيوي مهم جداً فهو يقع عند ملتقى قارات العالم الثلاثة أوربا في الشمال وآسيا في الشرق وأفريقيا في الجنوب ويقع على شكل مثلث ضخم في جنوب غرب آسيا وشمال افريقيا، أي يمتد من افغانستان شرقاً حتى مورتانيا غرباً ومن تركيا شمالاً حتى الصومال جنوباً وتقع هذه المنطقة في الجزء الأكبر من قلب العالم وفقاً لنظرية مالفورد ماكيندر، وبهذا تمثل حلقة وصل ومنطقة عبور وممراً بين الشرق والغرب ومنطقة اتصال وربط بين الأقاليم المتباينة ([7]).
ومما زاد من أهمية منطقة الشرق الأوسط وسمو مكانته العالمية في الخريطة السياسية، هو موقعه البحري الممتاز على البحر الأبيض المتوسط، البحر الأحمر المحيط الاطلسي، المحيط الهندي، الخليج العربي، بحر قزوين، البحر الأسود، والموقع البحري له الكثير من المزايا الاقتصادية والسياسية والعسكرية مما جعل الاقليم على اتصال وثيق بكل المستجدات العالمية إلى جانب تمتع الاقليم بمزيا دفاعية وهجومية ([8]).
ومنذ ان شاع استخدام مصطلح الشرق الأوسط وهو يُنظر اليه على انه مصطلح جيو سياسي غير مستقر سواء في أبعاده الجغرافية أو السياسية، إذ ظل هذا المفهوم يتسع ويضيق على خريطة العالم بحسب الاهواء ولامصالح والأهداف لكل دولة أو هيئة دولية على حده ([9]).
وهناك من يوسع مجال منطقة الشرق الأوسط لتشمل الدول العربية كلها اضافة إلى إسرائيل وتركيا وإيران والهند وباكستان وافغانستان ودول آسيا الوسطى وهو ما يسمى بـ(الشرق الأوسط الكبير، وهناك من يذهب إلى تقليصه ليشمل عدداً من الدول العربية اضافة إلى إسرائيل وتركيا وإيران، إلا أن هناك اتفاقاً عاماً بأنها المنطقة الواقعة وسط خريطة العالم بشكل عام وقارات العالم القديم على وجه الخصوص ([10]).
الأهداف الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط:
- النفط: تذهب التوقعات إلى ان النفط سوف يظل قوة عربية محتلاً حتى عام (2020) النسبة التي يحتلها الآن وان منطقة الخليج ستواصل بأحتفاظها بأهميتها كأهم مصدر للنفط في العالم، ولهذا فأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من وراء ذلك ان الدعم الاقتصاد الأمريكي من خلال التلاعب بأسعار النفط.
- كنوع من الترغيب والترهيب.
- الأسواق العربية: يصل عدد سكان الوطن العربي أكثر من 300 مليون نسمة جاعلاً منها سوقاً تقترب من حجم السوق الأمريكية نفسها ([11]).
وفي تقرير لوزارة الدفاع أوضحت ان اهداف الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط ما زالت ترتكز على مسألتين اساسيتين:
أولاً: حرية تدفق النفط إلى USA وحلفاءها في غرب أوربا واليابان باسعار منافسة.
ثانياً: المحافظة على استقرار اصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة إسرائيل.
ومن أجل تحقيق هذين الهدفين فأن الاستراتيجية الامنية الأمريكية ما زالت معنية بالامور الآتية:
- احتواء الدول التي تعارض السياسة الأمريكية.
- الحفاظ على التفوق العسكري الاسرائيلي على دول المنطقة ([12]).
- التواجد العسكري الأمريكي وخاصة الجوي والبحري.
- التخزين المسبق للاسلحة والمعدات.
- المناورات المشتركة مع بعض قوات دول المنطقة.
- منع انتشار الأسلحة النووية ووسائل اطلاقها.
- خطر بقية اسلحة الدمار الشامل.
- الاستفادة من قوات الأمم المتحدة لتغطية النقص في الوجود العسكري الأمريكي على البحر.
- تحقيق تسوية للمشكلة الفلسطينية من وجهة نظر أمريكية ([13]).
ومن الجدير بالذكر ان النفط كان من أسباب الصراع الدولي منذ اكتشافه عام 1859، فالنفط وكذلك الغاز الطبيعي يُعد مصلحة ضرورية، كما ان الفائض من انتاجه يتوافر في مناطق غير المناطق الصناعية التي تحتاج لديمومة انتاجها، وربطت دول كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية بينه وبين امنها القومي، ومن المثير هو العلاقة بين البترول ومركز القوة في العلاقات الدولية فقد عزز النفط من تأثير منتجيه في النظام الدولي من خلال التحكم في حجم انتاجه واسعاره ([14]).
ان استخدام الدول العربية لنفطها كورقة ضغط استراتيجية ضد الدول الغربية عند مساندتها للعدوان الاسرائيلي عام 1973، ولعل ذلك من الأسباب الرئيسة التي دفعت الدول الغربية لمحاولة تنسيق سياساتها فيما يتعلق بتأمين الطاقة بل درس صناع السياسة في واشنطن موضوع التدخل العسكري في الشرق الأوسط لمنع انقطاع النفط، وربما دفع ذلك أيضاً إلى تأسيس الوكالة الدولية للطاقة عام 1974 ثم أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مبدأ كارتر عام 1980 وتهديدها من خلاله بأستخدام القوة لضمان تدفق النفط من منطقة الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، وعلى اثر ذلك شكلت ما يسمى بقوات الرد السريع في المنطقة([15]).
وفي دراسة اشرفت عليها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تشرف احوال العالم في عام (2015) اكدت ان (80%) من كميات النفط و95% من الغاز ما تزال في جوف الأرض وان منطقة الخليج وستواصل الاحتفاظ بأهميتها كأهم مصدر للنفط العالمي.
ولذلك فأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من وراء ذلك إلى ([16]):
- دعم الاقتصاد الأمريكي من خلال التلاعب بأسعار النفط.
- العمل بنظرية الترغيب والترهيب.
- العمل على جعل المنطقة العربية سوقاً للمنتجات الأمريكية.
- منع انتشار الأسلحة النووية (وبالذات في منطقة الشرق الأوسط عدا إسرائيل).
- استقرار الشرق الأوسط وجنوب اسيا.
- نشر القيم.
وفي الواقع ان أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية تنطلق من هدفين رئيسين:
أولاً: الحفاظ على تدفق النفط اليها . الذي اصبحت منابعه في الشرق الأوسط احد أهم اهداف امنها القومي وطورت على اثر ذلك الادارات الأمريكية، حتى ادارة الرئيس ترامب ادواتها ووسائلها في حماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة وذلك بعدم السماح لأي جهة من داخل المنطقة أو خارجها بتهديد هذه المصالح الحيوية وبخاصة المتعلقة بالنفط العربي الذي يتميز بأنخفاض اسعاره واحتياطاته الضخمة([17]).
ثانياً: الحفاظ على التفوق الاسرائيلي في محيطها الاقليمي والذي يُعد من الثوابت الرئيسة للسياسة الخارجية الأمريكية، فلإسرائيل اهميتها الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية بسبب موقعها الجغرافي الذي يجعلها قاعدة انطلاق مثالية من اجل القيام بعمليات في الاتجاهات كافة.
ومن أجل تحقيق هذين الهدفين فعليها ان تكون معنية بالامور الاتية ([18]):
- احتواء الدول التي تعارض السياسة الأمريكية.
- الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي على بقية دول المنطقة وتوليها زعامة مطلقة على المنطقة بكاملها.
- التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة جواً وبحراً.
- التخزين المسبق للمعدات والأسلحة في المنطقة.
- المناورات المشتركة مع بعض قوات دول المنطقة.
- منع انتشار الأسلحة النووية ووسائل اطلاقها.
- حظر بقية اسلحة الدمار الشامل.
وضمن محاولاتها للهيمنة على المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية، كانت سياسة الاحتواء أولى استراتيجيات السياسة الخارجية الأمريكية التي جاءت نتيجة للتخوف من التوسع السوفيتي، وكان الردع النووي وسياسة الانتقام الشامل هي السائدة لتنفيذ سياسة الاحتواء التي كان من أهم اهدافها مقاومة التوسع السوفيتي والتخلي عن سياسته التوسعية بالردع النووي، وقد دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الشرق الأوسط عبر هذه السياسة في عهد الرئيس ترومان من خلال محور المحيط الشمالي للمنطقة وذلك في إيران وتركيا واليونان، لاسيما بعد التوسع السوفيتي في اذربيجان ([19]).
تُعد الدول العربية من أهم مناطق الشرق الأوسط، وخصوصاً منطقة الخليج العربي، نظراً لموقعها الجغرافي المطل على أهم طرق التجارة العالمية فضلاً عن ذلك احتوائها على أكبر مخزون نفطي في العالم ولذلك فأن احتشاد القواعد العسكرية في هذه المنطقة والمنتمية لقوى دولية واقليمية مختلفة، بهدف خلق حالة من توازن الصراع الامني والاقتصادي بين هذه القوى ([20]).
يعود الوجود العسكري الأمريكي المباشر بالمنطقة إلى حرب الخليج الثانية (1991-1992) ، قادت من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية تحالفاً دولياً وبعد ذلك احتفظت بعدد من القواعد العسكرية في الخليج مثلت ركائز الانتشار الأمريكي في منطقة الخليج والشرق الأوسط كله، خاصة مع وجود منطقة القيادة المركزية في المحيط الهندي وانتشار عدد من حاملات الطائرات الأمريكية في المحيط ([21]).
وتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية امكانات هائلة تتوزع على ثلاثة محاور هي ([22]):
- القوة العسكرية
- القوة المالية
- السلاح والتكنولوجيا
مما يحقق على فعل ما تريده ومنع ما لاتريده ولايتوافق مع مصالحها. وتتعامل الولايات المتحدة مع العالم من منطلقين أولهما ([23]):
انها تحمل على عاتقها عبء رسالة الهية تستلزم فرض نفوذها على انحاء الأرض.
ثانيهما: انها تحمل قيما عالمية وبالتالي لا ضرورة لتعدد القطبية أو ظهور قوى منافسة قد تعيق من ادائها الرسالة على الوجه الاكمل وتفرض الولايات المتحدة الأمريكية بما تملكه من مقومات سيطرتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية لخدمة اهدافها ورؤاها للتوازنات بين الدول وحجم العلاقات فيما بينها.
ان اعادة ترتيب المنطقة بما يخدم مصالح الولايات المتحدة لايعني الا تحقيق اهدافها في سياسة الهيمنة عن طريق:
- الهيمنة المطلقة على نفط الدول العربية عن طريق الاحتلال العسكري.
- تطويق إيران بشكل كامل منبع النفط الوحيد الباقي في المنطقة بعد اخضاع دول المنطقة للأحتلال العسكري.
- الهيمنة المطلقة لإسرائيل على كامل مقدرات المنطقة ابتداءً بتحييد العراق كمصدر تهديد استراتيجي، واخراجه عسكرياً من دائرة الصراع.
- تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى منصة لأنطلاق مشروعات، وربما حرب الهيمنة الأمريكية في باقي العالم ([24]).
ولذلك على الولايات المتحدة الأمريكية ان تتدخل في أي نقطة في العالم وتستخدم قوتها العسكرية اذا اقتضى الأمر لكي تقضي على التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية والتي بدورها هذه الأخيرة لاتتقيد بحدود دولة معينة، وتحت هذه الذريعة يجب ان يعاد صياغة مفهوم السيادة الوطنية، فضلاً عن انها تحت ذريعة نشر الديمقراطية والمفاهيم الأمريكية وتأمين الحماية لها في العالم والمناداة بحقوق الإنسان والتجارة الحرة ولاسوق المفتوحة كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول بشكل مباشر ([25]).
ومن الجدير بالذكر ان الرئيس جورج بوش قد اقترح في 6/11/2003 مشروع الشرق الأوسط الكبير تحت اسم ” استراتيجية تحرير الشرق الأوسط ” ، ويدعو المشروع الذي جاء على خلفية احداث 11/أيلول/2001 إلى احداث تغييرات في (22) بلداً في الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، عن طريق اجراء عملية اصلاحية شاملة في الدول العربية والإسلامية، ورسم خريطة جديدة للشرق الأوسط الكبير من المغرب العربي غرباً إلى باكستان شرقاً مروراً بتركيا وإيران وإسرائيل لتتم المحافظة على المصالح الأمريكية في الوطن العربي من خلال تأمين السيطرة على مصادر النفط وتوفير الأمن لإسرائيل والحد من الحركات السياسية المعارضة ([26]).
ان مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تسعى الولايات المتحطة الأمريكية إلى تحقيقه بمساعدة الدول العربية وإسرائيل من خلال اعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى ويشكل ذلك مشروعاً مضاداً، لمشروع الوحدة العربية إذ ستعمل الدول الغربية بلا شك على عرقلة المشروع بكل الوسائل المتاحة لأن يُعد كحجر عثرة في طريق تحقيق اهدفها الاستعمارية في الشرق الأوسط ([27]).
ان جميع الاحداث والدلائل تشير وتوحي إلى امران الثالث لهما وهما ([28]):
- لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد والذي ظهر للجميع مع نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي فأنه يتطلق القيام بالعديد من الخطوات المهمة، ولعل تغيير الانظمة القائمة الآن في الدول الشرق الأوسط احدى أهم هذه الخطوات فالولايات المتحدة تريد حكومات شرق أوسطية ليبرالية – معتلة تخرج من قلب شعوبها وبالتالي فأنها ستضمن ولاء هذه القيادات الجديدة بعد دعمها في ثوراتهما.
- خلف سقوط الاتحاد السوفيتي فراغاً عالمياً جعل الولايات المتحدة الأمريكية اللاعب الرئيس في العالم بما اغرى رئيسها جورج بوش بأطلاق مصطلح النظام العالمي الجديد لتأكيد سطوة الولايات المتحدة وجبروتها العسكري الذي كرسته في حرب الخليج الثانية التي ذهب البعض لأعتبارها الحرب العالمية الثالثة استناداً إلى عدد الدول المشاركة فيها والى كمية الأسلحة المستخدمة خلالها.
وبدت حرب العراق نتيجة حتمية في أوائل عام 2003، أصبح المحافظون الجدد أكثر صراحة بشأن أهدافهم مشيرين إلى ” ان الاستراتيجية الأمريكية تتجاوز العراق بشكل جلي … بل انها تفوق مستقبل الشرق الأوسط انها تمثل الدور الذي تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية ان تلعبه في القرن الحادي والعشرين ([29]).
ويؤكد امانويل ولرشرين عن الحرب ان بوش فعل ذلك ليبرهن على التفوق العسكري للولايات المتحدة الأمريكية ولتحقيق هدفين رئيسين هما:
- اجبار كل من يفكر في امتلاك السلاح النووي بالتخلي عن مشاريعه.
- ضرب كل الافكار الأوربية عن الدور السياسي المستقل في النظام العالمي([30]).
ومع تحول النفط إلى عامل حسم في قضايا الامن القومي ولاقوة العالمية فأن المفتاح الرئيس للامنا لومي في التصور السياسي وراء السياسة الأمريكية تجاه المنطقة وبالاخص العراق تكمن في الهيمنة العالمية والسيطرة على جميع المنافسين المحتملين وفي سبيل تحقيق ذلك فأنه لايكفي ان تكون الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على نشر قواتها العسكرية في كل مكان وفي أي زمان فحسب بل ان عليها السيطرة على المصادر الرئيسة ومنها النفط ونفط الخليج بوجه خاص([31]).
ومن الواضح ان احتلال العراق عام 2003 واسقاط نظامه والسيطرة على ثرواته كان هدفاً واستراتيجية للمحافظين الجدد في البيت الأبيض وللصهاينة في الأرض المحتلة لتغيير المنطقة كلها واعادة صياغتها وفق اسس جديدة غير اسس سايكس بيكو، بل أسس تتمثل بتقسيم المنطقة على أساس مذهبي وديني وجغرافي للسيطرة عليها ولضمان هيمنة الولايات المتحدة وإسرائيل عليها ([32]).
وبعد ان سيطرت الولايات المتحدة على مصادر الطاقة في بحر قزوين والخليج العربي، ارادت من هذا المشروع التحكم سياسياً واقتصادياً بمنطقة الشرق الأوسط من خلال تغيير جميع جوانب الحياة الثقافية ولاسياسية للمواطنين. والدخول في نسيج المجتمعات العربية لتغييرها من الداخل ينسجم مع معايير الحياة العصرية الأمريكية تحت غطاء مكافحة الارهاب. وترتيب نظام أمني اقليمي جديد على حساب الثقافة العربية والإسلامية وروح المقاومة الشعبية للمخططات الأمريكية والإسرائيلية ([33]).
كان للولايات المتحدة الامريؤكية بعد عام 1945 حضور عالمي بشكل تجاري وثقافي وعسكري لامثيل له من قبل أي دولة أخرى وقد وجد صناع سياستها انفسهم منخرطين في كل مكان تقريباً، وتعدى نطاق هذا الانخراط في العالم الذي يتعدى حدوها أي سلطة في التاريخ ([34]).
هدفت الولايات المتحدة الأمريكية بعد نهاية الحرب الباردة في بداية القرن الحادي والعشرين إلى تكريس النظام والاستقرار في النظام الدولي ضمن اطار مشروع عملاق بمحورية امريكا، والعوامل المعرقلة لهذا النظام موجودة حالياً فقط في العالم الإسلامي بنحو عام والشرق الأوسط وشمال افريقيا بنحو خاص، وبهدف مواجهة مثل هذه الطاقات الامنية على القوات المسلحة الأمريكية ان تتواجد في اقصى انحاء العالم على شكل قواعد رسمية وغير رسمية لتواجه هذه العوامل بأي شكل ممكن والقيام بهذا الشيء في الوقت الحاضر غير ممكن الا عن طريق العراق ([35]).
المحور الثاني
انتشار القواعد العسكرية الأمريكية في العالم والشرق الأوسط
تمتلك وزارة الدفاع الأمريكية العشرات من القواعد العسكرية في داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها على مستوى القارة الأمريكية والعالم، ويرى الكثيرون أن الانتشار العسكري الأمريكي (العالمي) ما هو الا صورة من صور الهيمنة الاحادية القطبية على العالم، بينما تفسره الولايات المتحدة على انه ضمانة للأمن والسلم الدوليين وحماية للمصالح الأمريكية المنتشرة في العالم وفي مقدمتها الامن القومي الأمريكي ([36]).
تُعد الولايات المتحدة الأمريكية حالياً الدولة الأكثر انتشاراً في العالم من حيث تعدد قواعدها العسكرية التي بلغ عددها عام 1993 أكثر من (1510) منشآت عسكرية موزعة في 35 دولة حول العالم. وتمتلك حوالي (174) قاعدة عسكرية في ألمانيا و(113) قاعدة في اليابان و(83) قاعدة في كوريا الجنوبية([37]). وكذلك في بريطانيا وبلغاريا والاكوادور واليونان وغرينلاند وأياطليا وقرغيزستان وهولندا والبرتغال واسبانيا.
وقد اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كامل على هذه القواعد في كثير من المهام الاستخباراتية واللوجستية بعد الحرب العالمية الثانية، وزاد عددها خلال الحرب الباردة خاصة في المنطقة العربية. إذ عدت موقعها الاستراتيجي وثراءها الطاغي جزء لايتجزأ من امنها القومي ([38]). وتتباين هذه القواعد في احجامها واشكالها وفقاً لأهدافها والوظائف التي تقوم بها فمنها ما يبلغ حجم مدينة صغيرة مثل قاعدة (رمشتاين) الجوية في ألمانيا وتحتوي على مدارس ومستشفيات ومحطات طاقة ومجمعات سكنية فضلاً عن المرافق الترفيهية والمطاعم الشهيرة، ومنها ما هو صغير جداً كسلسلة قواعد (lily Pad) التي تمثل مهبطاً للطائرات من دون طيار وطائرات استطلاع ويكثر وجودها في افريقيا واوربا الشرقية.
القواعد العسكرية الأمريكية في قطر:
يأتي الوجود العسكري الأمريكي في قطر في اطار اتفاق امني يستهدف تحقيق التعاون والتنسيق بين الطرفين منذ عام 1992، ويوجد أكثر من (13) الف جندي امريكي في قطر وأهم هذه القواعد هي ([39]):
- قاعدة الحديد الجوية: تقع هذه القاعدة جنوب غرب الدوحة، تأسست عام 1996 بتكلفة مالية بلغت نحو مليار دولار امريكي آنذاك، وتُعد أكبر قاعدة جوية خارج الولايات المتحدة. وتضم القاعدة اطول مدرج ومهبط للطائرات في الخليج بطول يصل إلى (12) ألف قدم يستوعب نحو (120) طائرة ولهذه القاعدة أهمية كبيرة في أطار استراتيجية الانتشار العسكري الأمريكي، كونها تمثل مقر القيادة الوسطى الأمريكية، ومقر مركز القوات الجوية المشتركة ومقر قيادة العمليات الخاصة الأمريكية، فضلاً عن كونها مركزاً للعمليات الجوية والفضائية والجناح (379) مشاة. وتضم القاعدة فضلاً عن القاذفات (B-7) الاستراتيجية و(B-52) بعيدة المدى، طائرات استطلاع الكترونية طراز (EA6) وناقلات من طراز (Kc-10) ([40]).
- مطار الدوحة الدولي: يقع هذا المطار في عاصمة قطر (الدوحة)، وهو احدى قواعد الوثوب التي تستخدمها القوات الأمريكية. وقد استقبل قوة البعثة الجوية الثالثة (AEF-111) في عام 1996 وفرقة صواعق النسور (WP-1) عام 1991 ([41]).
- قاعدة السيلية العسكرية: تقع على بعد (15) كم من الدوحة ، تأسست عام (2000) وتعد احدى المنشآت العسكرية المركزية للقيادة الوسطى الأمريكية اثناء الحرب على العراق عام 2003 وافغانستان. وتستخدم كمستودع للمعدات العسكرية فضلاً عن تقديم الدعم اللوجستي ([42]).
القواعد العسكرية الأمريكية في العراق:
تسعى الولايات المتحدة الأمريكية، للأبقاء على وجود عسكري ودبلوماسي يتلاءم مع أهمية العراق إذ يمثل الأخير جبهة أمامية للمواجهة مع إيران واحكام الضغوط الأمريكية عليها، كما تشكل خطراً إذا نجحت إيران للسيطرة عليه وتوجهت لصالحها. وعلى صعيد التواجد الدبلوماسي يتصدر المجمع الدبلوماسي بالمنطقة الخضراء ابرز المنشآت الأمريكية في العراق، فضلاً عن القنصليتين الأمريكية بأربيل والبصرة ([43]).
ومن أهم القواعد العسكرية القواعد العسكرية الأمريكية في العراق هي:
- قاعدة كي وان (K1 Air Base) بمحافظة كركوك: يقع بالقرب من منطقة باجوان جنوب غربي محافظة كركوك وهي معسكر للتدريب والتأهيل العسكري وتنشر بها حالياً قوات جهاز مكافحة الارهاب ([44]).
- قاعدة حرير المقام الجوية: تقع في اربيل وتبعد حوالي (60 كم2) عن الحدود الإيرانية وبدأت الولايات المتحدة بأستخدامها منذ عام 2003 وجرى توسيعها عام 2018، وهي من القواعد المتطورة، إذ انها مزودة بصواريخ دفاعية وطائرات مقاتلة هجومية ورادارات متطورة. وتمثل نقطة عبور أمنة للقوات الأمريكية بين سوريا والعراق ([45]).
- قاعدة عين الاسد: وتُعد ثاني أكبر قاعدة جوية امريكية بالعراق، وتتمركز فيها معظم القوات الأمريكية وتُعد مركزاً لأنطلاق العمليات الخاصة. وتقع في غرب الرمادي، وتظم القاعدة مهبطين للطائرات بطول (13124) قدماً. ويتمركز فيها حوالي (2500) الفين وخمسمائة جندي امريكي إلى جانب جنود بريطانيين. وقد استخدمتها الولايات المتحدة وقوات التحالف خلال حرب العراق ([46]).
- قاعدة النص في العاصمة بغداد: تقع على بعد (5) كم من مطار بغداد الدولي وتستخدم للقيادة والتحكم والتحقيقات والمعلومات الاستخباراتية.
- قاعدة التقدم: تقع في منطقة الحبانية، وهي قاعدة نموذجية فيها معسكرات ومنامات ومواقع للخزن وللطائرات المروحية ومدارس للتعليم الامني ومقرات للتحكم والسيطرة ([47]).
- قاعدة القيارة: تقع على بعد (65) كم جنوب مدينة الموصل قرب ناحية القيارة الغنية بالنفط – في مطار القيارة العسكري، وتعد من أهم القواعد العسكرية في العراق نظراً لموقعها الاستراتيجي المهم بين الموصل وبغداد.
- قاعدة بلد الجوية: تقع في محافظة صلاح الدين على بعد (64) كم شمال بغداد، كانت تسمى بقاعدة البكر سابقاً، وهي مقر مهم للقوات الأمريكية إذ تدير خلاله عمليات الدعم والتدريب وتقديم الاستشارات للقوات الجوية العراقية وتحتوي على مهبطين للطائرات الأول بطول (11490) قدم والاخر بطول (11495) قدم، وفضلاً عن ذلك يتمركز فيها سرب طائرات مقاتلة من طراز (F-16) ([48]).
- قاعد سبايكر الجوية: وتقع في غرب مدينة تكريت وتضم القاعدة مدرجين احدهما بطول (2900) متراً والاخر بطول (2200) متراً ([49]).
القواعد العسكرية في الكويت:
قامت الكويت تعاوناً عسكرياً مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1991 عبر اتفاقية دفاعية تمركزت فيها آلاف من القوات الأمريكية في الكويت التي أصبحت قاعدة لوجستية رئيسة للعمليات العسكرية الأمريكية، وقوات التحالف اثناء غزو العراق عام 2003، ويوجد في الكويت أكثر من (13) الف جندي امريكي (بحسب ارقام وزارة الخارجية الأمريكية عام 2021) يتمركزون في العديد من القواعد العسكرية أهمها ([50]):
- قاعدة عريفجان: وتُعد أكبر قاعدة عسكرية امريكية في الكويت، وتمثل المقر الرئيسي للقوات الأمريكية في البلاد. تقع على بعد (60) كم جنوب مدينة الكويت، يوجد في هذه القاعدة لواء عسكري امريكي بكامل معداته لصد الهجمات التي يمكن ان تتعرض لها وتدعم قوات الجيش وتقدم المساعدة والمشورة بشأن المعلومات التقنية لكل المهندسين المقيمين فيها([51]).
- قاعدة علي السالم الجوية: وتضم فرقة من القوة الجوية الأمريكية (386) التي تعد محوراً للنقل الجوي وقوة دعم للقوات المشتركة وقوات التحالف الدولي في المنطقة، كما يوجد في القاعدة طائرات شحن عسكرية من طراز (C-17) وطائرات (C-13) ([52]).
- قاعدة بيوريفغ: تقع شمال غرب الكويت وتوجد بها رادارات متطورة تستخدم في حالات الرؤية المنخفضة عند هبوط الطائرات، كما انشئت فيها عدة مباني للكتائب التي تدعم العمليات في منطقة الشرق الأوسط.
- قاعدة الدوحة: تقع شمال غرب الكويت، تتمركز فيها قوات الفرقة الثالثة الأمريكية مشاة ويضاف إلى ذلك مصفحات وسيارات مقاتلة ومنصات صواريخ ([53]).
القواعد العسكرية الأمريكية في السعودية:
يوجد حالياً في الأراضي السعودية وبصفة دائمة (555) شخصية من وزارة الدفاع الأمريكية و(314) عسكرياً و(241) مدنياً ومن أهم القواعد الأمريكية الموجودة فيها ([54]).
- قاعدة جدة الجوية: تقع في الجانب الغربي من السعودية على ساحل البحر الأحمر، وهي مزودة بثلاث بطاريات صواريخ (هوك) وبطاريتي صواريخ (اورليكون) وبطارية صواريخ (كروتيل) وبطارية صواريخ (شاهين). وقد وفرت هذه القاعدة الدعم والاسناد بشكل حاسم خلال حرب الخليج الثانية 1991.
- قاعدة الاسكان الجوية: وهي مقر المجموعة الجوية (320) والمجموعة الاستطلاعية (64) ، ويوجد فيها افراد من القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي من اجل اجراء المناورات والسيطرة على عمل منظومة صواريخ (باترين) في السعودية.
- قاعدة الأمير سلطان الجوية: من أهم القواعد العسكرية الأمريكية لقيادة القوات الجوية الأمريكية في المنطقة وفيها حوالي (5000) آلاف عسكري امريكي يديرون عمليات (80) طائرة حربية وتجسسية امريكية ومنها طائرات (u2) التجسسية وهي كبيرة جداً تبلغ مساحتها حوالي (80) ميلاً مربعاً وفيها منشآت كبيرة لحفظ الطائرات ([55]).
- ابراج الخبر: وهي عبارة عن مجمع سكني بنته السعودية عام 1971 قرب مدينة الظهران وعندما انُشئت القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي في السعودية (ARCENT-SA) في تموز عام 1992 وضع افراد هذه القيادة في ابراج الخير، وأوكل اليهم دور مزدوج، وذلك من خلال قيادة مهمة الدفاع الجوي داخل السعودية من جهة ومسؤوليات لوجستية متعددة من جهة أخرى ([56]).
القواعد العسكرية الأمريكية في عُمان:
وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وعُمان اتفاقية الوصول إلى المرافق العمانية عام 1980 ، بموجبها تمتلك القوات الأمريكية حق استخدام (24) مرفقاً عسكرياً في البلاد بما فيها المطارات والموانئ ومجموعة من القواعد العسكرية التي من اهمها ([57]):
- قاعدة تمرين الجوية: تضم القاعدة مدرج بطول (13123) قدم وبها مخازن للعتاد والسلاح الأمريكي وجرى استخدامها خلال غزو أفغانستان لأطلاق طائرات (B-1).
- قاعدة ميناء صلالة: وهو أكبر ميناء في عُمان وتدير الولايات المتحدة مركزاً لمعالجة المواد به إذ يوفر التجميع والشحن والتخزين على المدى الصير لدعم سفن الجرية الأمريكية وغيرها من البحريات الحليفة للقيادة المركزية الأمريكية ([58]).
- مطار مسقط الدولي: وتشمل اتفاقية الوصول إلى المرافق استخدام القوات الأمريكية اليه ويضم مدرجان تم تطويرهما مؤخراً بطول (13123) .
- قاعدة مصيرة الجوية: تقع في جزيرة مصيرة شمال بحر العرب. وتُعد هذه محطة مراقبة متعددة المهام، إذ من خلال موقعها المتميز تتمكن القوات الأمريكية من مراقبة الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر العرق ومضيق باب المندب ولذلك ركزت الإدارة الأمريكية على تطوير منشآت هذه القاعدة، إذ وضعت برنامج خاص لها يتضمن بناء مخازن وذخيرة ومؤن وثكنات ومراسي بحرية ووسعت مدرجها مما يتيح له استقبال مختلف الطائرات والقاذفات الاستراتيجية الثقيلة من طراز (B-52) ([59]).
القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن:
- قاعدة موفق السلطي الجوية في الازرق على بعد (100) كم شمال شرق العاصمة عمان وتستضيف القاعدة الجناح الجوي الاستكشافي (332) التابع للقوات الجوية الأمريكية والذي يشارك في مهام في جميع انحاء الشام. ويوجد فيها حوالي (1200) عسكري تابعين للقوات الجوية وتستضيف القاعدة العديد من قوات التحالف منها ألمانيا وبلجيكا وهولندا . كما توجد قوات امريكية في موقع عسكري صغير يدعى ” قاعدة لابرج 22″، وفضلاً عن ذلك فأن الأردن يقدم تسهيلات عسكرية للقوات الأمريكية في ميناء العقبة ([60]).
القواعد العسكرية في سوريا:
- قاعدة رميلان: تقع إلى الشرق من قامشلي قرب الحدود العراقية – السورية – التركية في مطار رميلان وأُنشئت عام 2015 وتستقبل القاعدة طائرات امريكية وخبراء وجنود.
- قاعدة تل أبيض: تقع على الحدود السورية مع تركيا شمالاً وتضم حوالي 200 جندي امريكي ([61]).
- قاعدة كوباني: وتقع في ريف حلب الشمالي وتضم حوالي (300) جندي وخبير عسكري امريكي يشرفون على جزء من عمليات التحالف.
- قاعدة عين عيسى: تقع في شمال سوريا وتضم حوالي 100 جندي امريكي وتُعد من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية.
- قاعدة التنف: تقع قرب الحدود العراقية – الاردنية جنوب سوريا ، وقد جرى نقل منظومة صواريخ اليها ([62]).
القواعد العسكرية في تركيا:
قاعدة انجرليك الجوية التي تقع في مدينة اضنة جنوب تركيا. وهي قاعدة تابعة لسلاح الجو التركي الا انها استخدمت مراراً من قبل قوات الجو الأمريكية والبريطانية والسعودية، وحتى الآن تستخدم هذه القاعدة كموقع لتخزين رؤوس حربية نووية امريكية ، وتشير التقديرات إلى وجود نحو (50) قنبلة نووية من طراز (B-61) مخزونة في القاعدة ([63]).
وأيضاً توجد في تركيا قاعدة ازمير الجوية . وتدار القاعدتين من قبل القوات الأمريكية الموجودة فيهما والتي يبلغ عددها ما بين (500) إلى (1000) جندي وتعمل هذه القوات في ادارة وتشغيل القاعدتين، فضلاً عن الخدمة في عدد من المنشآت العسكرية منها (القيادة الموحدة للقوات الأمريكية وقوات حلف الناتو) و(قوات الانتشار السريع) و(مكتب التعاون العسكري الأمريكي) و(القيادة المركزية لوحدة الرادارات الموجهة للطائرات ([64]).
القواعد العسكرية في مصر:
توجد في مصر بصورة دائمة (287) شخصية من وزارة الدفاع الأمريكية و(276) عسكرياً ويعمل هؤلاء جميعاً في اغراض اساسية اولها ادارة برنامج المعونة العسكرية الأمريكية لمصر وثانيهما التسهيلات الممنوحة للقوات الأمريكية في القواعد العسكرية وهي:
(قاعدة قنا الجوية) و(قاعدة راس بناس) و(قاعدة بين سويف) و(قاعدة القاهرة العربية) ([65]).
القواعد العسكرية الأمريكية في البحرين:
وفقاً لمعاهدات ثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية والبحرين نشرت الولايات المتحدة قواتها فيها منذ عام 1948 وبموجبها اصبحت البلاد مركزاً مهماً لأنشطة الدعم الأمريكية وفي عام 2022، كان هناك أكثر من (9) الآف جندي أمريكي يتمركزون في (3) قواعد هي ([66]):
- قاعدة الجفير البحرية: تقع بالقرب من ميناء خليفة بن سلمان شرق المنامة وانشئت عام 1997، وتوجد بها القيادة المركزية للقوات الأمريكية ومقر للأسطول الخامس الأمريكي الذي يقوم بتأمين نصف الامدادات النفطية للعالم التي تمر عبر مياهها وفضلاً عن ذلك تشمل مسؤوليته البحر الأحمر وبحر العرب واجزاء من المحيط الهندي ([67]).
- قاعدة المحرق الجوية: تقع بالقرب من العاصمة (المنامة) ويتمركز فيها عدد من دبابات (Vc-10) التابعة للفرقة (10) المحمولة جواً وفضلاً عن ذلك تضم قوات (12m-uc).
- قاعدة الشيخ عيسى الجوية: تقع هذه القاعدة جنوبي البحرين وتستضيف جناح (BAAF) المقاتلة وفرقتين وقد قدمت الحكومة الأمريكية مساعدات لبناء مواقع أخرى في هذه القاعدة لاستيعاب طائرات (F-16) فضلاً عن مواقع جديدة لأستيعاب الفرقة المقاتلة الثانية، وأيضاً انشاء ملاجئ محصنة ومقر للغواصات الأمريكية ([68]).
- قاعدة الدعم البحري: تضم هذه القاعدة نحو (8,300) جندي من قوات البحرية الأمريكية التابعة للقيادة المركزية وكانت هذه القاعدة موقعاً بريطانياً خلال الحرب العالمية الثانية وانتقلت إلى السيطرة الأمريكية عام 1971. وقد استخدمها الجيش الأمريكي في حربي أفغانستان والعراق ([69]).
القواعد العسكرية في الامارات العربية المتحدة:
تُعد الامارات حليفاً مهماً لأمريكا إذ تقدم دعماً اساسياً لقواتها العسكرية وطائراتها وسفنها في منطقة الشرق الأوسط وتستضيف (5) آلاف عسكري امريكي و(3) قواعد عسكرية هي ([70]):
- قاعدة الظفرة الجوية: وهي المقر الرئيس للقوات الأمريكية في الامارات ويوجد بها وحدة الانتشار الجوي الأمريكي (380) وتقدم كذلك الدعم اللوجستي، ومزودة بطائرات (Kc-10) الخاصة بالارضاع الجوي لدعم ومساندة الطائرات الحربية.
- ميناء جبل علي: يقع في امارة دبي على ساحل الخليج العربي وهو أكبر ميناء وتم افتتاحه عام 1979، ويشهد أكثر حركات الازدحام البحري بالقواعد الأمريكية البحري بالقواعد العسكرية الأمريكية، وتستخدمه قوات المارينز الأمريكية، بشكل خاص.
- قاعدة الفجيرة البحرية: تقع هذه القاعدة خارج الخليج قبل مضيق هرمز وتشكل رابطاً برياً لوجستياً لجبل علي في حال اغلاق مضيق هرمز، وتُعد من أهم القواعد العسكرية التي تقدم خدمات لوجستية وتسهيلات عسكرية للقوات الأمريكية.
القواعد العسكرية الأمريكية في ” إسرائيل ” ([71]):
لاتصرح السلطات الأمريكية بعدد قواتها الموجودة في إسرائيل وتنفي وجود قواعد عسكرية فيها. وكشفت تقارير امريكية عن وجود قاعدة عسكرية واحدة في إسرائيل تحمل الاسم الرمزي (512) وتحتوي على نظام مراقبة بالرادار يمكنه اكتشاف وتتبع تهديدات الصواريخ الباليستية وتضم إسرائيل كذلك مخازن طوارئ عسكرية امريكية ([72]).
المحور الثالث
الاثار المستقبلية على التواجد الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط
- تغيير البنية الثقافية الإسلامية بين شعوب المنطقة وبث ثقافة الهزيمة والإستسلام في المجتمعات العربية بدلاً من ثقافة المقاومة.
- غرس مبادئ الليبرالية الاقتصادية والسياسية خدمة للمصالح الأمريكية.
- الاستيلاء على ثروات المنطقة.
- جعل إسرائيل جزءاً مندمجاً ومسيطراً في المنطقة وضمان امنها وسلامتها.
- اعادة تشكيل المنطقة العربية سياسياً وثقافياً بشكل يؤدي إلى تفتيت الاقطار العربية ([73]).
- وبحجة تحقيق الديموقراطية والاصلاحات السياسية في الدول العربية، ارادت الولايات المتحدة الأمريكية ان تفرض انظمة جديدة في الوطن العربي. تؤدي كما هو حال المشروع الشرق أوسطي إلى دخول “إسرائيل” إلى الاقليم وسيطرتها عليه مما يؤدي إلى ضعف العلاقات العربية – العربية، ويؤدي إلى تجزئة الوطن العربي ([74]).
- ان تؤدي إسرائيل دوراً محورياً في استراتيجية الهيمنة الأمريكية استناداً إلى الفرضية التي تقول بأن المحافظة على سلامة ” إسرائيل ” وتوفوقها العسكري في المنطقة هو عنصر حيوي لايتجزأ من عملية صيانة الامن الأمريكي بوجه خاص والامن الغربي بوجه عام.
ولم يعد المشروع الأمريكي يتخفى أو يخادع لأن تفوق القوة الكاسح وتفردها أدى إلى استخدام السلاح اداة حاسمة لفرضه، ضاربة بذلك عرض الحائط بالمشروعية الاخلاقية والقانونية وهذا ما حصل عند احتلال العراق عام 2003 ([75]).
- يأتي نظام الاحادية القطبية ليحقق للولايات المتحدة الأمريكية امر التفوق والسيطرة على العالم بغياب وجود دولة منافسة أو مجموعة دول قادرة على تحدي زعامتها.
- ان سياسة الهيمنة الخارجية الأمريكية والتي هي في احد اسبابها نتيجة فرض القوة الشاملة وجدت في حرب العراق فرصة استراتيجية للولايات المتحدة تلك الحرب التي شكلت مظهر من مظاهر الامبريالية الجديدة وان الصراع على العراق هو صراع على الاقليم وهو قلب الشرق الأوسط كما هو قلب العالم وهو هدف كبير وجائزة ثمينة لاتعوض للقوى العظمى الطامعة ([76]).
ومن الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة الأمريكية ارسلت فرقاً بحثية امريكية تعمل على تغيير المناهج التعليمية والثقافية في بعض الدول العربية . وهناك تصريحات امريكية صريحة تتحدث عن ذلك وتقول ان ما تريده في الشرق الأوسط هو ان تشهد الاقطار العربية ما شهدته أوربا الشرقية من تحولات واصلاحات. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وان هذا التغيير اما ان يكون عن طريق القوة كما حدث في العراق أو عن طريق اثارة القلاقل الداخلية كما حدث في لبنان ويمكن تكراره في دول عربية أخرى ([77])، والمشروع الأمريكي يهدف في الواقع إلى تفكيك واعادة تركيب الاقطار العربية، إذ مطلوب دول عربية بأشكال وحدود جديدة والمطلوب ليس تغيير الانظمة العربية فقط، بل تدمير الدول العربية نفسها بجميع مؤسساتها وخلق دويلات بأشكال ومؤسسات وهويات وطنية جديدة بعيدة عن العدوية. المطلوب ليس اصلاح دول المنطقة بل تغيير كيمياء الشرق الأوسط التي تعني تغييراً في تركيبة الشرق الأوسط من حيث وجود كيمياء اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية جديدة.
الخاتمة:
من خلال ما تقدم من الدراسة نستشق ما يأتي:
- ان مصطلح (الشرق الأوسط) هو مصطلح سياسي يهدف إلى رغبة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحلفاءهما طمس معالم العروبة ومحو الصفات القومية والعربية عند العرب بأستخدام مصطلح (الشرق الأوسط) بدلاً من المنطقة العربية أو العالم الإسلامي.
- فرض الهيمنة الأمريكية على المنطقة واثبات الوجود الأمريكي فيها لمنع المد الروسي والصيني من منافستها على تزعم المنطقة ونهب ثرواتها وايجاد موطئ قدم لها باستخدام القوة العسكرية.
- اقامة قواعد عسكرية بشكل مكثف في مختلف دول العالم وخاصة في الشرق الأوسط وتحديداً في منطقة الخليج العربي من اجل بسط النفوذ الأمريكي عليها ونهب خيراتها الطبيعية وكذلك من اجل موقعها الاستراتيجي الذي يطل على الممرات المائية والمضايق التي تسيطر على التجارة العالمية.
- الحفاظ على وجود إسرائيل وحمايتها ودمجها مع دول المنطقة العربية وجعلها كياناً سياسياً يتزعم المنطقة في المستقبل بأعتبارها حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية.
- سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على النفط ومنابعه وممراته واسواقه واسعاره.
- العمل على تغيير البنية الثقافية الإسلامية بين شعوب المنطقة وبث ثقافة الهزيمة بدلاً من المقاومة.
- تشتيت الدول العربية واعادة صياغة المنطقة وتركيبها جغرافياً وسياسياً وبشرياً وعسكرياً بما يتلائم والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
- ومن اجل تحقيق اهدافها العدوانية في المنطقة وفرض هيمنتها عملت على فرض انظمة جديدة في الشرق الأوسط بحجة الديمقراطية والاصلاحات السياسية كما هو الحال في مشروع الشرق الأوسط الكبير والذي يسعى إلى تثبيت الوجود الاسرائيلي في المنطقة وتزعمها لها والعمل على ضعف العلاقات العربية – العربية وبالتالي تجزئة الوطن العربي ونهب خيراته وفي مقدمتها النفط.
- جاءت الحرب على العراق عام 2003 وفرض الهيمنة الأمريكية على المنطقة لأن العراق هو قلب الشرق الأوسط. لذلك تمكنت الولايات المتحدة من فرض قوتها الشاملة ونشر قوتها في المنطقة وتكثيف هذا الوجود عن طريق انشاء القواعد العسكرية في دول الخليج العربي لهيمنتها على المنطقة بأعتبارها القطب الاوحد دون منافس.
قائمة المصادر والمراجع:
أولاً: القرآن الكريم
ثانياٍ: الكتب العربية والمترجمة:
جلال الزناتي، مشروع الشرق الأوسط الجديد وتداعياته على الامن القومي العربي، ط1، دار الكتب والدراسات العربية، 2016.
عبد القادر رزيق المخادمي ، مشروع الشرق الأوسط الكبير، الحقائق والاهداف والتداعيات، ط1، الدار العربية للعلوم، بيروت، 2005.
علي وهب، الصراع الدولي للسيطرة على الشرق الأوسط، التآمر الامريكي الصهيوني، ط2، بيروت، 2015.
محمد محمود مهدي، السنوات السمان، العلاقات الامريكية الايرانية، التقارب الاستثنائي، ط1، القاهرة، 2021.
رفعت سيد أحمد وآخرون، الاستراتيجية الامريكية في العراق والمنطقة، البند السابع وسبل الخروج منه قانونياً والاستفادة من تجارب المعاهدات الامريكية مع اليابان والمانيا، ط1، دار الصنوبر للطباعة، القاهرة، 2008.
أحمد سعيد نوفل، دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي، ط1، مركز الزيتونة للدراسات والاستثمارات، بيروت، 2007.
جيا فخري الجاف، الاستراتيجية الامريكية تجاه المنطقة العربية – العراق انموذجاً، ط1، مركز العراق للدراسات، 2016.
مهدي حسن الخفاجي، الدور الصهيوني في احتلال العراق، ط2، دار الصنوبر للطباعة، 2008.
كيث روبنس، تغيير وجه العالم السياسي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية، ترجمة: هبة حاتم، ط1، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2018.
ياسر عبد الزهراء عثمان الحجاج، السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الأوسط. الخلفيات الفكرية والعوامل المؤثرة فيها، دار روافد للطباعة والنشر، بيروت، 2021.
ياسر عبد الحسين، القيادة في السياسة الخارجية الامريكية بعد الحرب الباردة، دار ومكتبة عدنان – بغداد، 2015.
عمار بهاء الدين، مستقبل التنافس الروسي الامريكي في الشرق الأوسط، دراسة في الابعاد الاقتصادية والسياسية، ط1، دار السنهوري، بيروت، 2016.
حميد حمد السعدون، الفوضى الامريكية – دراسة في الافكار والسياسة الخارجية، العراق انموذجاً، ط1، دار ميزوبوتاميا، بغداد، 2013.
نعمان عبد الرزاق السامرائي، امريكا والعراق. عشق دائم أم طلاق بائن، ط1، الرياض، 2007.
جانيس ج. تيري، السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط دور جماعات الضغط والمجموعات ذات الاهتمامات الخاصة، ط1، الدار العربية للعلوم، 2006.
جمال عبد الكريم الدبايبسة، توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية بين المثالية والواقعية، ط1، دار وائل للنشر ، عمان، 2022.
جاد طه، سياسات الهيمنة وبؤر التوتر الدولي المعاصرة، ط1، دار بلال، بيروت، د. ت.
محمد عدنان مراد، صراع القوى في المحيط الهندي والخليج العربي جذوره التاريخية وابعاده، ط1، دمشق، 1984.
حسين جمعة وآخرون، الاستراتيجية الأمريكية في العراق والمنطقة على ضوء اعلان المبادئ (أبعادها ونتائجها)، ط1، دار الصنوبر للطباعة، 2008.
جيهان عبد السلام عوض، امريكا والربيع العربي، خفايا السياسة الأمريكية في المنطقة العربية، ط1، العربي للنشر والتوزيع ، القاهرة، 2019.
عبد الأمير عبد الحسن إبراهيم، تحول القوة في السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب الباردة، ط1، دار سطور للنشر والتوزيع، بغداد، 2019.
جيا فخري الجاف وآخرون، صفقة القرن ومكانة إسرائيل في الاستراتيجية الأمريكية . ترسيخ الارهاب وزيف القيم، مركز العراق للدراسات ، ط1، 2020.
رزاق عداي، العراق. البقعة الأكثر خطورة في العالم، ط1، بغداد، 2022.
ياسين هادي ثجيل الحمامي، خصخصة الامن في الاستراتيجية الأمريكية بعد 2001، ط1، 2023.
طالب حسين حافظ، النفط والسياسة في العراق. التاريخ – الامتيازات – الصراع – الاحتلال. دراسة سياسية استراتيجية، ط2، دار الكتب العلمية، بغداد، 2022.
سيف نصرت توفيق الهرمزي، الحرب على العراق، ط1، دار روافد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 2014.
محمد صادق الهاشمي، الاحتلال الأمريكي للعراق ومشروع الشرق الأوسط الكبير. تداعياته ونتائجه، مركز العراق للدراسات، د.ط، د.م، د.ت.
ثالثاً: الرسائل والاطاريح:
نبيلة محمود ذيب مليحة، السياسة الأمريكية تجاه إيران 1945-1981، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة إلى كلية الآداب – الجامعة الإسلامية، غزة، 2012.
شيماء مسج بكة الزيادي، النفط العربي الخليجي في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية 1973-1980، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة إلى كلية التربية للبنات – جامعة الكوفة، 2013.
مؤيد حمزة عباس، الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بعد 11 ايلول 2001، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة إلى كلية العلوم السياسية – جامعة النهرين، 2012.
رابعاً: معلومات شبكة منظومة الانترنت:
الهام الحدابي، القواعد العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بين الدور العسكري وتشابك المصالح، ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
http://shar.google/ex9vnKRzjp1Bhbmo6.com.
الجزيرة، القوات الامريكية في الشرق الاوسط، قواعد وجنود لحماية مصالح واشنطن، ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
http://shar.googl/WsvTMH6YRocwahxam.com.
محمود قاسم وحسين الراضي، القواعد العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط، الردع عبر الانتشار. ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
https://share.gogle/urevmiBnuzlvpryxz.
من الامارات حتى الأردن – القواعد العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط. ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
https://share.google/of appjis18egiuQWlc.
فلاح الياس، القواعد العسكرية الامريكية في الدول الخليجية، ينظر: الموقع الالكتروني الآتي:
Httpsi//shar.google/4 dch30 yvtwQLiLLQT.com.
الجزيرة، الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لماذا وكيف. ينظر: الموقع الالكتروني الآتي:
https://share google/gifsjxsib9nE7gP.com.
الجزيرة، ماهي القواعد العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط. ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
http://share.google/xjd6smyNN1FQDP9XB.
الهوامش:
-
() الفرد ماهان: مؤرخ وضابط في البحرية الامريكية وجيوستراتيجي عام 1840 ، اطلق عليه لقب الاستراتيجي الأمريكي الأكثر أهمية في القرن التاسع عشر الميلادي، وكان مفهومه عن قوة البحر مينا على فكرة ان الدول صاحبة القوة البحرية الأعظم سيكون لها التأثير الأكبر في جميع انحاء العالم. لمزيد من التفاصيل ينظر:
http://www.ar.m.wikipedia. ↑
-
() آرنولد توينبي: مؤرخ بريطاني ولد في 14 نسان 1889 في لندن، ومن اهم اعماله موسوعة، ويفر توينبي نشوء الحضارات الأولى او كما يسميها الحضارات المنقطعة من خلال نظريته الشهيرة الخاصة بالتحدي والاستجابة وعلى هذا المنوال يفسر ظهور الحضارات الاهلية من وادي الرافدين ووادي النيل. لمزيد من التفاصيل ينظر:
http://www.ar.m.wikipedia. ↑
-
() جلال الزناتي، مشروع الشرق الأوسط الجديد وتداعياته على الامن القومي العربي، ط1، دار الكتب والدراسات العربية، 2016، ص 151. ↑
-
() عبد القادر رزيق المخادمي، مشروع الشرق الأوسط الكبير، الحقائق والاهداف والتداعيات، ط1، الدار العربية للعلوم، بيروت، 2005، ص . ↑
-
() سيف نصرت توفيق الهرمزي، الحرب على العراق، ط1، دار روافد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 2014، ص 112. ↑
-
() علي وهب، الصراع الدولي للسيطرة على الشرق الأوسط، التآمر الامريكي الصهيوني، ط2، بيروت، 2015، ص 62 ↑
-
() عمار بهاء الدين، مستقبل التنافس الروسي الامريكي في الشرق الأوسط، دراسة في الابعاد الاقتصادية والسياسية، ط1، دار السنهوري، بيروت، 2016، ص 30. ↑
-
() محمد منذ1ر جلال وليث سلام يوسف، القوى الإقليمية الفاعلة في الشرق الأوسط (إعادة تشكيل الأدوار)، ط1، دار ومكتبة عدنان،2021، ص 68. ↑
-
() ياسين هادي ثجيل الحمامي، خصخصة الامن في الاستراتيجية الأمريكية بعد 2001، الشركات الاقليمية انموذجاً، ط1، عمان، 2022، ص 151. ↑
-
() علي وهب، المصدر السابق، ص 80. ↑
-
() رفعت سيد أحمد وآخرون، الاستراتيجية الامريكية في العراق والمنطقة، البند السابع وسبل الخروج منه قانونياً والاستفادة من تجارب المعاهدات الامريكية مع اليابان والمانيا، ط1، دار الصنوبر للطباعة، القاهرة، 2008، ص 79. ↑
-
() المصدر نفسه، ص 80. ↑
-
() علي وهب، المصدر السابق، ص 82. ↑
-
() طالب حسين ، المصدر السابق، ص 90. ↑
-
() للمزيد من التفاصيل عن أهمية النفط العربي في الخليج العربي ينظر: شيماء مسج بكة ، النفط العربي الخليجي في سياسة الولايات المتحدة الامريكية، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة الى كلية التربية للبنات – جامعة الكوفة، ص ص 11-32. ↑
-
() ↑
-
() محمد محمود مهدي، السنوات السمان، العلاقات الامريكية – الايرانية، التقارب الاستثنائي، ط1، القاهرة، 2021، ص ص 139-140. ↑
-
() رفعت سيد احمد وآخرون، المصدر السابق، ص 80. ↑
-
() نبيلة محمود ذيب مليحة، السياسة الأمريكية تجاه إيران 1945-1981، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة إلى كلية الآداب – الجامعة الإسلامية، غزة، 2012، ص 35-36. ↑
-
() جيا فخري الجاف، الاستراتيجية الامريكية في المنطقة العربية – العراق انموذجاً، ط1، مركز العراق للدراسات، 2016، ص 31. ↑
-
() مؤيد حمزة عباس، الاستراتيجية الامريكية في منطقة الشرق الأوسط بعد 11 أيلول 2003، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدمة الى كلية العلوم السياسية – جامعة النهرين ، 2012، ص 34. ↑
-
() جيهان عبد السلام، أمريكا والربيع العربي، خفايا السياسة الامريكية في المنطقة العربية، ط1، العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 2019، ص 17. ↑
-
() المصدر نفسه، ص 18. ↑
-
() طالب حسين حافظ، النفط والسياسة في العراق. التاريخ – الامتيازات – الصراع – الاحتلال. دراسة سياسية استراتيجية، ط2، دار الكتب العلمية، بغداد، 2022، ص 67. ↑
-
() جمال عبد الكريم الدبايبسة، توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية بين المثالية والواقعية، ط1، دار وائل للنشر ، عمان، 2022، ص 138. ↑
-
() أحمد سعيد نوفل، دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي، ط1، مركز الزيتونة للدراسات والاستثمارات، بيروت، 2007، ص 145. ↑
-
() مؤيد حمزة عباس، المصدر السابق، ص 40. ↑
-
() حسين جمعة وآخرون، الاستراتيجية الأمريكية في العراق والمنطقة على ضوء اعلان المبادئ (أبعادها ونتائجها)، ط1، مركز العراق للدراسات، 2008، ص 44. ↑
-
() طالب حسين، المصدر السابق، ص 87. ↑
-
() ياسر عبد الحسين، القيادة في السياسة الخارجية الامريكية بعد الحرب الباردة، دار ومكتبة عدنان – بغداد، 2015، ص ص 243-245. ↑
-
() طالب حسين، المصدر السابق، ص 280. ↑
-
() مهدي حسن الخفاجي، الدور الصهيوني في احتلال العراق، ط2، دار الصنوبر للطباعة، 2008، ص 88. ↑
-
() احمد سعيد نوفل، المصدر السابق، ص 148. ↑
-
() كيث روبنسن، تغيير وجه العالم السياسي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية، ترجمة: هبة حاتم، ط1، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2018، ص 45. ↑
-
() ياسر عبد الزهراء عثمان الحجاج، السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الأوسط. الخلفيات الفكرية والعوامل المؤثرة فيها، دار روافد للطباعة والنشر، بيروت، 2021، ص 89. ↑
-
() فوزي حسن حسين، التخطيط الاستراتيجي للسياسة الخارجية وبرامج الامن القومي للدول، الولايات المتحدة الامريكية انموذجاً، ط1، القاهرة، 2013، ص 421. ↑
-
() مؤيد حمزة عباس، المصدر السابق، ص ص 35-37. ↑
-
() فوزي حسن حسين، المصدر السابق، ص 422. ↑
-
() الهام الحدابي، القواعد العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بين الدور العسكري وتشابك المصالح، ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
http://shar.google/ex9vnKRzjp1Bhbmo6.com. ↑
-
() الجزيرة، القوات الامريكية في الشرق الاوسط، قواعد وجنود لحماية مصالح واشنطن، ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
http://shar.googl/WsvTMH6YRocwahxam.com. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، القواعد العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط، الردع عبر الانتشار. ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
https://share.gogle/urevmiBnuzlvpryxz. ↑
-
() حيا فخري، المصدر السابق، ص 46. ↑
-
() من الامارات حتى الأردن – القواعد العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط. ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
https://share.google/of appjis18egiuQWlc. ↑
-
() فلاح الياس، القواعد العسكرية الامريكية في الدول الخليجية، ينظر: الموقع الالكتروني الآتي:
Httpsi//shar.google/4 dch30 yvtwQLiLLQT.com. ↑
-
() مؤيد حمزة عباس، المصدر السابق، ص 37. ↑
-
() الجزيرة، الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لماذا وكيف. ينظر: الموقع الالكتروني الآتي:
https://share google/gifsjxsib9nE7gP.com. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، المصدر السابق. ↑
-
() الهام الحدابي، المصدر السابق. ↑
-
() فلاح الياس، المصدر السابق. ↑
-
() الجزيرة، المصدر السابق. ↑
-
() الهام الحدابي، المصدر السابق. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، المصدر السابق. ↑
-
() احمد عبد السلام ، المصدر السابق. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، المصدر السابق. ↑
-
() جيا فخري، المصدر السابق، ص 46. ↑
-
() مؤيد حمزة عباس، المصدر السابق، ص 38. ↑
-
() الهام الحدابي، المصدر السابق. ↑
-
() احمد عبد السلام، المصدر السابق. ↑
-
() فلاح الياس، المصدر السابق. ↑
-
() الهام الحدابي، المصدر السابق. ↑
-
() المصدر نفسه. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، المصدر السابق. ↑
-
() الهام الحدابي، المصدر السابق. ↑
-
() الجزيرة، ماهي القواعد العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط. ينظر الموقع الالكتروني الآتي:
http://share.google/xjd6smyNN1FQDP9XB. ↑
-
() الهام الحدابي، المصدر السابق. ↑
-
() الجزيرة، المصدر السابق. ↑
-
() مؤيد حمزه عباس، المصدر السابق. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، المصدر السابق. ↑
-
() فلاح الياس، المصدر السابق. ↑
-
() الجزيرة ، المصدر السابق. ↑
-
() محمود قاسم وحسين الراضي، المصدر السابق. ↑
-
() احمد سعيد نوفل، المصدر السابق، ص 127. ↑
-
() المصدر نفسه، ص 128. ↑
-
() طالب حسين، المصدر السابق، ص 282. ↑
-
() المصدر نفسه، ص 283. ↑
-
() احمد سعيد نوفل ، المصدر السابق، ص 128. ↑
-
() المصدر نفسه، ص 129. ↑