دور العنصر الزخرفي المفرد في تشكيل البلاطات الخزفية لواجهات المراقد المقدسة في العراق: دراسة تحليلية شمولية

The Role of the Single Decorative Element in Shaping Ceramic Tiles of Sacred Shrines’ Facades in Iraq: A Comprehensive Analytical Study

حسام محمد تايه1، أ. د. عمر محمد الحسن درمة1

1 جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا كلية الفنون الجميلة، السودان.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/15

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/15

المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 231 - 246

تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01

Download PDF

المستخلص: تُعالج هذه الدراسة تساؤلًا رئيسًا حول مفهومَي الكلي والجزئي في تصاميم الزخارف الإسلامية المنفذة على بلاط الواجهات الخزفية في المراقد المقدسة بالعراق، ومنها العتبات العلوية، الحسينية، العباسية، الكاظمية والعسكرية. يهدف البحث إلى تحليل بنية الزخارف الخطية، الهندسية، والنباتية (الزهرية، الكاسية، الغصنية)، من حيث هيئاتها التصميمية، وتقسيماتها المساحية، واستخدام الألوان والعناصر الزخرفية، وفق رؤية تحليلية مقارنة. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتم اختيار 26 عينة قصدية. أظهرت النتائج تنوعًا كبيرًا في طرق التقسيم (تناظر، شعاعي، حر)، واستخدامًا غنياً للزخارف النباتية والألوان لإضفاء الطابع الجمالي والتعبيري. كما بينت الدراسة قابلية العناصر المفردة على تشكيل تصميمات زخرفية كلية مرنة، تضم عناصر معمارية وحيوانية ضمن أنساق زخرفية دقيقة.

الكلمات المفتاحية: الجزئي، التصميم، الزخرفة، الواجهة، الهيئة التصميمية.

Abstract: This study addresses a key question regarding the concepts of "whole" (kulli) and "part" (juzzi) in Islamic decorative designs applied to ceramic tile facades of sacred shrines in Iraq, including the Alawi, Husseini, Abbasid, Kadhimi, and Askari shrines. The research aims to analyze linear, geometric, and vegetal ornamentations (floral, leafy, and branch-like) in terms of their compositional structures, spatial divisions, color schemes, and decorative elements. Using a descriptive-analytical approach, 26 purposive samples were selected. Findings reveal a variety of compositional strategies (symmetrical, radial, free-form) and rich use of vegetal motifs and colors to enhance visual and symbolic impact. The study highlights how single decorative elements can construct cohesive and flexible overall designs, incorporating architectural and animal forms within intricate ornamental systems.

Keywords: Partial, Design, Ornamentation, Facade, Compositional Structure.

  1. مقدمة:

تُعرف التربة بأنها نظام مفتوح، مسامي، غير متجانس ومتغير، يشغل الجزء السطحي من القشرة الأرضية التي تغطي معظم سطح اليابسة. وقد تشكّلت التربة على مدى ملايين السنين، وتضم مزيجًا من المواد العضوية والمعدنية، بالإضافة إلى بعض العناصر الدخيلة التي قد تكون نافعة أو ضارة. وتُعدّ التربة ركيزة أساسية للحياة البشرية، إذ تمثل قاعدةً للإنتاج الزراعي، ومصدرًا لغذاء الإنسان وكسائه وأسباب بقائه (Brady & Weil, 2016).

أدى تزايد أعداد السكان في المدن إلى توسع عمراني كبير طال العديد من الأراضي الصالحة للزراعة، خاصة في ضواحي التجمعات الحضرية، حيث تم هذا التوسع في كثير من الحالات بشكل غير منظم نتيجة غياب التخطيط الحضري الرشيد. وقد ساهمت الهجرة القروية في مفاقمة هذا التوسع، إذ إن ارتفاع عدد السكان يؤدي بالضرورة إلى زيادة الطلب على الأراضي لأغراض السكن والخدمات الأساسية.

كذلك تلعب وسائل النقل دورًا مهمًا في تسريع الزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية، من خلال شق الطرق وبناء المنشآت والأنشطة التجارية على جوانبها. كما ساهم غياب التخطيط الحضري المتكامل، إلى جانب بعض العوامل السلوكية كالرغبة في التملك الفردي بالضواحي، في تفتت المجال الزراعي وتحويله إلى كتل عمرانية متناثرة (Schäffler & Swilling, 2013; NELGA, 2025).

  1. المجال الدراسة

تحتل جماعة بني يخلف مكانة هامة على مستوى عمالة المحمدية، وذلك لما تتوفر عليه من معطيات يمكن أن تجعل منها قطبا اقتصاديا مهما إذا تضافرت الجهود، نظرا لموقعها الجيوستراتيجي الهام بين كبريات التجمعات الاقتصادية والعمرانية للمملكة.

وتمتد الجماعة على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 66 كلم2 أي ما يقارب 6600 هكتار ويبلغ عدد سكانها 48338 نسمة. يحد جماعة بني يخلف من الشمال جماعة المنصورية، ومن الجنوب جماعة سيدي موسى الجذوب وجماعة الشلالات، شرقا جماعة فضالات غربا جماعة المحمدية ولا يفصلها عن هذه الأخيرة إلا الطريق السيار.

وقد ارتبط ظهور ونمو مركز بني يخلف بتداخل عدة عوامل جعلت منه مجالا لتوسع عمراني مهم، من أهمها توفر المنطقة على معطيات اقتصادية مهمة، إضافة إلى سهولة المواصلات. كما أن تواجدها في المحور الاقتصادي المتروبولي الرابط بين القنيطرة و الجديدة ساهم في تنمية اقتصاد المنطقة وجعلها مركز جذب من مختلف المراكز الحضرية و القروية، و كان يسمى مركز بني يخلف في الماضي باسم ” اللويزية ” نسبة إلى يهودية تدعى ” لويزة ، كماعرفت أيضا بسان دي فضالة عندما أنشأت سلطات الحماية قرية استعمارية و لما استقل المغرب أطلق اسم اللويزية على المركز ثم قرر المسؤولون في أواخر السبعينيات من القرن العشرين تغيير هذا الاسم ليصبح بني يخلف.

خريطة رقم(1): توطين مجال الدراسة

كانت الجماعة تابعة إداريا لعمالة الدار البيضاء، وبعد إحداث إقليم بن سليمان سنة 1977، انضمت جماعة بني يخلف إلى النفوذ الترابي لهذا الأخير، إلا أنه إثر التقسيم الجماعي الذي عرفه المغرب، تفرعت عن جماعة بني يخلف (الجماعة الأصلية) جماعة أخرى هي جماعة المنصورية، هذه الأخيرة ظفرت برصيد عقاري وغابوي وسياحي هام أثر سلبا على مداخيل الجماعة الأم، وألحقت جماعة بني يخلف إداريا بعمالة المحمدية لسنة 2003.

  1. نتائج ومناقشة:

3-1 طبوغرافية جماعة بني يخلف

تنتمي جماعة بني يخلف من حيث التضاريس إلى هضبة ابن سليمان، ويحدها غربا الميسيطا الساحلية لمنطقة المحمدية، ومن الشمال هضبة بوزنيقة، وجنوبا سهل الشاوية. من خلال النظرة الأولى للخريطة الطبوغرافية للمحمدية، تظهر المنطقة وكأنها تتميز بنوع من الانبساط، لكن عند التحليل نلاحظ وجود اختلافات مهمة بين المناطق، ففي الجنوب الشرقي تسجل أعلى الارتفاعات، بينما كلما اتجهنا نحو الشمال الغربي تنخفض الارتفاعات. يغلب على المنطقة الطابع الهضبي الذي يمثل 90% من المجال المدروس، مع تموج واضح على السطح يتخذ اتجاها موازيا للساحل، هذه التموجات يفسرها وجود أشرطة من الحث المتصلب، تمتد على مسافة 20 كلم نحو الداخل، وتتميز بقمم منبسطة تفصل بينها مجالات منخفضة طولية تشغلها أحيانا ضايات.

3-2 الخصائص المناخية للمجال المدروس

تشير معطيات التساقطات المطرية خلال السنوات الإحدى والعشرين الأخيرة إلى أن المعدل السنوي للتساقطات يبلغ حوالي 400 ملم. وتُظهر هذه الكمية تفاوتاً ملحوظاً من سنة إلى أخرى، إذ سُجل خلال سنة 2010 ما مجموعه 690.3 ملم، مقابل 124.9 ملم فقط خلال سنة 2020، ما يعكس حدة التباين السنوي في حجم التساقطات.

كما تعرف التساقطات تفاوتاً موسمياً واضحاً، إذ تتركز غالبية الأمطار في أشهر فصل الشتاء، بينما تكاد تنعدم في فصل الصيف. ففي شهر دجنبر، على سبيل المثال، تُسجّل حوالي 38.5 ملم، في حين لا تتجاوز 3 ملم خلال أشهر الصيف، كما هو مبين في (المبيان رقم 2).

وتشهد المنطقة أيضاً تغيرات بيسنوية لافتة في كميات الأمطار، بحيث تتعاقب سنوات مطيرة مع أخرى شبه جافة. فقد سُجلت خلال سنة 1996 تساقطات هامة بلغت 831.8 ملم، في مقابل 121.7 ملم فقط سنة 1998، مما يؤكد الطابع المتذبذب للمناخ المحلي (السلوي، 1997).

3-3 البنية الجيولوجية:

يضم المغرب عموما على مستوى التشكيلة الجيولوجية بروزات صخرية قديمة مرتبطة بالدرع الإفريقي، والتي تظهر بشكل واضح في الأطلس الكبير والصغير. كما يضم أيضا تشكيلة جيولوجية تعود للزمن الثاني تنتشر في الأطلس المتوسط، ونجد أيضا أشكالا تعود للزمن الثالث بالشمال وهي الوحدة الألبية لجبال الريف، أما بالنسبة للمجال المدروس فهو ينتمي إلى المسيطا الساحلية وهي وحدة شاسعة تتميز أساسا بعودة بروز القاعدة القديمة، تقع المسيطا الساحلية بين الهضبة الوسطى والمحيط الأطلسي، وهي عبارة عن مجموعة من الهضاب السفلى المنحدرة في اتجاه الساحل الأطلسي، وتمتد من منطقة الصويرة في الجنوب الغربي إلى منطقة واد الشراط في الشمال الغربي، توجد منطقة المحمدية بين هذه المجموعة من الهضاب حيث يعبرها واد المالح وواد النفيفيخ، وتحدها منطقة ابن سليمان وبوزنيقة في الشرق والشمال الشرقي، والمحيط الأطلسي من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي، ومنطقة الدار البيضاء والشاوية السفلى من الجنوب الغربي إلى الجنوب الشرقي، التنوع الطبوغرافي لمنطقة المحمدية يتميز بتغير معالم السطح من الانبساط الى التموج (ظهور كتبان متصلة ممتدة من الجنوب الغربي الى الشمال الشرقي) وبانحدار عام في اتجاه البحر، هذا التنوع الطبوغرافي يقابله تنوع بنيوي حيث يتكون الأساس الجيولوجي من تعاقب مقعرات متهللة تحمل رواسب متفاوتة السمك، ومحدبات تبرز فيها القاعدة او تغطيها تكوينات حديثة. تنتمي هذه المنطقة من الناحية البنيوية الى المحدب المركب الدار البيضاء الممتد من منطقة الدار البيضاء الى منطقة واد الشراط، ويتكون هذا المحدب من صخور أولية تأثرت بالحركات الهرسينية التي وجهت معالم الترسب في العصور الجيولوجية اللاحقة.

تعددت الأبحاث حول الميسيطا الساحلية ومن بينها (; 1966 Destombes- jeannette G. Beaydet 1980 ; H. Ghanem 1981)، بالإضافة إلى كل من (نافع رشيدة 1987، عبد الرحمان العثماني 1988)، التي تشكل المراجع الموجهة للدراسات المرتبطة بالبنية والتضاريس والتطورات الجيومورفولوجية والمورفوترابية والمشاكل التي يطرحها المجال.

هذه الدراسات ربطت ظهور مسطحة بنسليمان المورفوبنيوية داخل القاعدة الكامبو – اوردوفيسية بالحركات البنائية للإنتهاضات الهرسينية التي شكلت بنية إلتوائية مشوهة بشبكة من الانكسارات المعقدة، والتي منحت السطح – زمن البيئات السحيقة – تضرسا شديدا تحكم بشكل أو بآخر في الآليات التطورية اللاحقة، حيث ساهمت عمليات الرفع التكتونية وما رافقها من تشوهات موازية، في غياب أو ضعف الإرسابات الغمرية الثنائية والثالثية من جهة، وفي تنشيط التعرية الجيولوجية التي عملت على تعديل تلك الاشكال المورفوبنيوية، انتهت بتسطيح شبه الكلي للمجال من جهة أخرى، والتي لم تسلم منها إلا شذرات من بقايا طيات من الصخور الكوارتزيتية الصلبة، والبارزة حاليا في شكل قمم شاهدة. هذه القاعدة القديمة تتطبع فوقها أشكال هيدروغرافية مغلقة ورتيبة تجسدها من جهة، كثرة الضايات المولدة لسلوك الاحتقان والميهة وتركز أكاسيد الحديد، ومن جهة أخرى بوجود بعض المجاري المائية الخانقة ضعيفة المدى، التي تخترق مواد النشر الفيلافرنشية والمواد الفتاتية المحركة محليا وبسمك ضعيف وتنافري مع القاعدة الأولية.

هذا المجال البنيوي يتهدل في اتجاه الجنوب الغربي عند إلتقاءه بالهوامش الشمالية للكرابن القديم برشيد-الكارة، وهو ما سمح بتوغل أغمار بحرية ضحلة، خلفت طبقات رسوبية بسيطة من الطين الأحمر والبازلت الترياسي الهش، تعلوهما طبقة كلسية بليوسينية G. Beaudet (1969) la dalle calcaire.

3-4 الخصائص الترابية

تُعدّ التربة جسماً طبيعياً هشاً ثلاثي الأبعاد، يمتلك مساحة وسمكاً، ويغطي بطبقة رقيقة السطح العلوي للقشرة الأرضية. وتمثل وسطاً مركباً يتكون من عناصر معدنية، وأخرى عضوية، بالإضافة إلى المحاليل. وتنشط داخل هذا الوسط الديناميات البيدوجينية، كالتفسخ، والتحلل، والنشاط الإحيائي.

تتشكل المادة المعدنية نتيجة لتفكك الصخرة الأم تحت تأثير العوامل المناخية والأحياء الدقيقة، بينما تنتج المادة العضوية عن تحلل بقايا الكائنات الحية النباتية والحيوانية، حيث يؤدي ذبولها وتفككها إلى تكوين الذبال (humus). ويسفر تفاعل العناصر المعدنية والعضوية عن إنتاج مركبات معقدة تُعرف بالمركبات المعدنية-العضوية، التي تشكل أساس البنية الترابية.

وتتخلل التربة دينامية محاليل المياه، التي تساهم في إعادة توزيع العناصر الكيميائية عبر عمليات التحريك العمودي والأفقي، مما يؤدي إلى تنظيم هذه العناصر ضمن بنية أفقية دقيقة تُعرف بالمسكات أو الآفاق الترابية.

(رشيدة نافع، محمد أزهار، عبد الرحيم وطفة، 2019)

أكسبت دينامية التشكيل والتترب، خلال الفترة الباليورباعية وما واكبها من تذبذبات مناخية، تنوعا ترابيا كبيرا (المختار الأكحل 2001)، وهي كالتالي:

تربة متحدسلة حمراء التي يقصد بها التربة الحمراء السفحية المتواجدة في مختلف الفسخات التي تغطي سفوح الطين الترياسي، وهي تتميز بغناها بالحديد الي يمنحها الاحمرار، وهي ذات حموضة قليلة بالسطح، كما ترتفع بها نسبة المادة العضوية.

تربة ضعيفة التطور وهي تربة ذات تطور ضعيف، مسكاتها غير واضحة، توجد فوق السفوح والقمم المعرضة للتعرية، كما تتواجد فوق التوضعات الريحية والنهرية والسفحيات المنتمية للرباعي الحديث، تمثل تربة حديثة وأحيانا متجددة، لا تسمح ظروفها الطبغرافية أو المناخية بتطورها بصفة مستمرة ومتوازنة، هذا ما يجعل قطاعها ذات سمك ضعيف.

التربة المتحدسلة الصفراء هي في الأصل تربة متحدسلة حمراء، لكنها ونتيجة الغمر المائي تعرضت لتأكسد جزيئات الحديد بها، مما أدى إلى فقدانها للونها الأحمر. في ضوء ما سبق، يتبين أن مختلف السحنات والسفحيات الهشة المميزة لمنطقة بني يخلف، تغطيها أصناف ترابية مهمة ومتنوعة، كالتربة المتحدسلة الحمراء والصفراء والتربة الميهة والتربة ضعيفة التطور، هذه الغطاءات الترابية الواقية، من شأنها إضفاء نوع من الاستقرار القاعدي للتكونات الجيولوجية، إلا أن دورها قد يتراجع في حالة عدم استحضار خصوصياتها أثناء عملية الاستغلال الفلاحي.

خريطة رقم (2) أنواع التربة بمنطقة الحجبة جماعة بني يخلف

نوعية التربة بالحجبة حسب الفلاح

اعتمادا على العمل الميداني الذي قمنا به سنقوم باستخراج أنواع التربة بمنطقة الحجبة، وذلك استنادا على رأي الفلاح بهذا الخصوص، الشيء الذي مكننا من إنتاج خريطة لتوزيع الأتربة (الشكل9)

مبيان رقم 1: رسم بياني يمثل نسبة الأراضي حسب نوع التربة

عمل ميداني أبريل 2023

من خلال خريطة توزيع أنواع التربة (الشكل3)، وحسب تحليلنا للمبيان رقم1، يتضح لنا أن منطقة الحجبة تتميز بتنوع في التركيبة الترابية، حيث أنها تتوفر على خمسة

أنواع من الأتربة:

  • تربة الدندون: تتركز في أغلب مناطق جنوب الغربي للمجال المدروس، وتهيمن على نسبة %9 من نسبة الأراضي الزراعية، يتميز بلون بني فاتح.
  • تربة الحمري: التي تتواجد بكل من الجنوب والوسط تمثل أكبر حصة بمعدل %63 من نسبة الأراضي الزراعية بالمجال المدروس.
  • تربة التيرس: تتركز بجنوب الشرقي للمجال المدروس وخصوصا بجنبات واد النفيفيخ، وتغطي ما نسبته %4 من مساحة الأراضي الزراعية.
  • تربة المكزاز: تغطي حوالي %5 من مجموع الأراضي الزراعية بالمنطقة، وتتواجد

بالشمال الغربي للمجال المدروس.

  • تربة الرمل: يمثل هذا النوع من التربة %19 من مجموع الأتربة يتواجد بأقصى الشمال وجنوب الغربي.
  • خريطة رقم (3) أنواع التربة بمنطقة الحجبة حسب رأي الفلاحين

وضعية الموارد المائية

تعرف منطقة الحجبة عموما وضعا ضعيف إلى متوسط فيما يخص توفر الموارد المائية، نظرا لتذبذب حجم الواردات السنوية من سنة لأخرى ذلك لتوالي سنوات الجفاف، توجد في مجال الدراسة عين بوحشاد التي تعتبر من أهم روافد واد النفيفيخ، الذي يتميز بجريان موسمي، يجري انطلاقا من الجنوب الغربي في اتجاه الشمال الشرقي، وتختلف الوضعية المائية لكل مشارة عن أخرى، كما يتضح في (الشكل رقم 11)، وذلك راجع لعدة عوامل؛ منها ما هو طبيعي مثل: عمق الفرشة المائية الباطنية، القرب أو البعد من مجرى الواد، وما هو مادي المتمثل أساسا في القدرة على إنشاء بئر أو خزان للمياه، ذلك ما يفسر ضعف توفر كل فلاح على بئره الخاص.

مبيان رقم 2 رسم بياني يمثل نسبة التوفر على الآبار بمنطقة الحجبة

عمل ميداني أبريل 2023

خريطة رقم (4) أنواع التربة بمنطقة الحجبة حسب رأي الفلاحين

يبين (المبيان رقم2 ما وضحناه سابقا، في انعدام القدرة عند أغلب الفلاحين على امتلاك بئر لسقي وتطوير نشاطهم الزراعي والرفع من مردوديته، حيث يمثل من يمتلك بئرا إلا 12% من إجمالي عدد الفلاحين بالمنطقة، كما أن أغلب آبار المنطقة تتوفر على مياه مالحة (شلوقي)، يتراوح عمق هذه الآبار ما بين 50 و90 مترا، يرجع تاريخ حفر أغلبها إلى فترة الحماية الفرنسية، ويستعمل أغلب الفلاحين في استخراج المياه باعتماد على غار البوتان نظرا لكلفته المنخفضة نسبيا.

  1. استعمالات التربة بمنطقة الحجبة

من خلال هذا المحور سوف نقوم بعرض وتحليل نتائج بحثنا الميداني، عبر التركيز على استعمالات الإنسان لهذه الثروة الطبيعية المتمثلة في التربة، وخصوصا الاستعمالات الزراعية، حيث أن المنطقة تتوفر على طبغرافية شبه منبسطة، وفرشة مائية لا بأس بها تساعد في توفير المتطلبات الأساسية للأنشطة الفلاحية، في هذا الصدد سنتطرق لدراسة أنواع المزروعات وطرق السقي إضافة إلى الأساليب المستعملة لتحسين الإنتاج، وأسباب تراجع المساحات الزراعية بمنطقة الحجبة.

    1. الزراعة بالحجبة

تعد الزراعة أحد النشاطات الاقتصادية الرئيسة التي تسهم فـي الاقتصاد الوطني، حيث عرفت تطورا مستمرا عبر التاريخ، من حيث الأدوات المستعملة في الحرث والحصاد، ومن حيث نوع المزروعات، كذلك من حيث الطرق والأساليب المستعملة، اضافة إلى أنها تعتبر أهم الأنشطة الاقتصادية، باعتبارها توفر فرص الشغل، والمساهمة في الرفع الناتج الإجمالي الخام للدول، إلا أنها تكتسي أهمية أكبر من ذلك فيما يخص توفير الأمن الغذائي للسكان.

نظرا لتوفر المنطقة على ظروف ملائمة، فقد توطنت فيها الزراعة منذ القدم، ومن خلال دراستنا للميداني قمنا بجرد عدد من العناصر المهمة في النشاط الزراعي وذلك خلال موسمي سنة 2022 و2023، من قبيل مساحة المشارات الزراعية، ونوع وصنف المزروعات التي تتميز بها منطقة الحجبة.

1.1.2. حجم المشارات الزراعية بالحجبة

بناء على العمل الميدان المنجز، واعتمادا على المعالجة ببرنامج نظم المعلومات الجغرافية (QGIS)، تم إنتاج خريطة تمثل حجم المشارات الزراعية بالهكتار لمنطقة الحجبة، الممثلة في (الشكل رقم 13)، ولتسهيل قراءة هذه الخريطة يمكننا الاستعانة ب(المبيان 3) ، فبعد قراءتنا لهذه الخريطة نلاحظ هيمنة الفئة الأولى ذات اللون البرتقالي الداكن الذي يمثل المشارات ذات مساحة ما بين 2.05 و4.99 هكتار الذي يغطي 47 مشارة زراعية، حيث أنها تمثل ما يعادل %35 من المجموع العام للمشارات، وهي تتوزع على كامل المجال المدروس مع شبه تركز بالشمال، تأتي الفئة الثانية التي تمثل المشارات ذات مساحة تتراوح ما بين 1 و 1.97 هكتار لتغطي ما نسبته %34 من عدد المشارات أي ما يعادل 46 مشارة، تتركز بالأساس في كل من الشمال الشرقي والجنوب الغربي قليل منها بالوسط، في حين أن الفئة الثالثة التي تمثل المشارات ذات مساحة ما بين 0.25 و0.99 هكتار، تعادل 17% من حجم المشارات الزراعية بمنطقة الحجبة، أي ما يساوي 23 مشارة، تتركز أساسا في مناطق الشمال الغربي و الجنوب الشرقي في الأخير الفئة الرابعة التي تمثل المشارات ذات مساحة ما بين 5.14 و25.5 هكتار، تعادل 14%من حجم الشارات الزراعية، أي ما يساوي 19 مشارة، تتركز أساسا في مناطق الشمال الغربي و الجنوب الشرقي .

مبيان رقم 3: رسم بياني يمثل نسبة توزيع المشارات حسب المساحة بالهكتار

المصدر: عمل ميداني أبريل 2023

. الإنتاج الزراعي حسب الموسم (2021- 2022)

تم الاعتماد على الفلاح لمعرفة صنف ونوع المزروعات التي كانت تشغل المشاراة الزراعية المستغلة خلال الموسم الفلاحي 2022، وبناء عليه تم إنتاج كل من خريطة (الشكل رقم14) التي تمثل خريطة توزيع أصناف المزروعات التي تتواجد بمنطقة الحجبة، و(الشكل رقم 15)، التي تمثل خريطة أنواع المزروعات لنفس الموسم، بعد دراستنا للخريطتين يتبين أن لدينا أربعة أصناف يمكن تفصيلها في الآتي:

صنف الحبوب: يطغى على الأصناف الأخرى حيث يمثل ما يقارب %90 من مجموع الأراضي المستغلة زراعيا خلال موسم 2022، كما أنها تتركز بجل المجال المدروس، يغلب على الحبوب نوع الشعير وهو يمثل ما يزيد عن %45 من الأراضي التي يشملها صنف الحبوب، في حين يأتي الخرطال بنسبة %30 ثم ترتيكار بنسبة 13% والفرينة بنسبة %9 وفي الأخير الذرة بنسبة %0.8.

صنف الخضر: يأتي في المرتبة الثانية وهي تمثل ما يقارب %8 من مجموع الأراضي الزراعية، تتوطن بمناطق الشمال الغربي والجنوب الغربي، حيث تعرف تلاث أنواع، وتشمل هذه الأنواع (السلاوي بدرجة أولى، ومن تم الطماطم، وأخيرا البطاطس (.

صنف الفواكه: يأتي في المرتبة الثالثة بنسبة %1.5 من المساحة الإجمالية المستغلة برسم الموسم نفسه، تتواجد بالجنوب الغربي، وتشمل هذه الفواكه نوع واحد فقط هو العنب.

صنف القطاني: ويأتي هذا الصنف في المرتبة الأخيرة بنسبة %0.5 من مجموع الأراضي الزراعية المستغلة، يتركز بالشمال، ويتشكل من نوع واحد فقد (الفول).

خريطة رقم (5) أنواع التربة بمنطقة الحجبة حسب رأي الفلاحين

في حين تمثل الأراضي المستريحة ما نسبته %3 من المجموع العام للأراضي الزراعية، وتبقى هذه النسبة ضعيفة، ذلك راجع إلى أن مستغلي هذه الأراضي هم فقط يقومون بكرائها.

. الإنتاج الزراعي حسب الموسم (2022- 2023

مواصلة لما سبق في دراستنا للزراعة بمنطقة الحجبة، واستمرارا لاستثمارنا للمعطيات التي وفرناها من خلال العمل الميداني، قمنا بإنجاز خريطة (الشكل رقم 16) تمثل أصناف المنتوجات الزراعية بالمنطقة للموسم الحالي 2023، وخريطة (الشكل رقم 17) تمثل أنواع المزروعات بالموسم الحالي 2023، ومن خلال دراستنا للخريطتين سنقسم أصناف المزروعات حسب كل صنف على حدة فيما يلي:

صنف الحبوب: تتركز بجل المناطق المجال المدروس، يستحوذ على ما يقارب %75 من مجموع الأراضي الزراعية المستغلة، ويشمل نوع الخرطال لوحده نسبة %46 (صورة رقم1)، ثم يأتي الشعير ثانيا بنسبة تقارب %26 من المساحة المخصصة للحبوب، فيما مساحة المخصصة للفرينة تأتي بنسبة %15 من المساحة الإجمالية المخصصة للحبوب وثم الترتيكار بنسبة %10 وفي الأخير تأتي الذرة بنسبة ضعيفة %1.

صنف الخضر: والتي تغطي %7 من مجموع الأراضي الزراعية بالمنطقة، يتواجد أغلبها بالشمال الغربي والجنوب الغربي، تتميز هذه الخضر بثلاثة أنواع حيث تشمل كل من، السلاوي (صورة رقم2)، ثم البطاطس (صورة رقم3)، بالإضافة إلى طماطم (صورة رقم4).

صنف الفواكه: تعتبر الفواكه من أقل الأصناف الزراعية انتشارا بمنطقة الحجبة، حيث أنها تغطي إلا أقل من %1 من المساحة المستغلة زراعيا، وتنفرد خلال هذا الموسم بنوع العنب فقط بالشمال الغربي من مجال الدراسة. (صورة رقم 5) خريطة رقم 6: أنواع التربة بمنطقة الحجبة حسب رأي الفلاحين

هذا وتستحوذ الأراضي الزراعية المستريحة على ما نسبته %17 من مجموع الأراضي الزراعية بمنطقة الحجبة خلال موسم 2023، حيث أنها تترك فارغة بغرض إراحتها، والتي غالبا ما تستخدم لرعي الماشية. (صورة رقم 6)

    1. وسائل وآليات تحسين الإنتاج

عرفت وسائل وآليات وطرق الزراعة تقدما مهما ولاتزال في تطور مستمر، خصوصا مع التقدم التكنولوجي الذي يعرفه العالم اليوم، التي يكون الهدف منها تحسين والرفع من المردودية الإنتاجية لتلبية حاجيات البشرية والحيوانية، لكن بالرغم من ذلك يبقى السقي والتسميد وطرق اقتناء البذور من أهم الوسائل المستعملة لتحسين الإنتاجية الفلاحية بمنطقة الحجبة.

1.2.2. طرق السقي

يبقى سقي المحاصيل الزراعية من أقدم الوسائل المستعملة لتحسين المردودية والرفع من الإنتاج، خاصة خلال الفترة الاستعمار، وذلك لملائمة الظروف العامة السائدة بمنطقة وعندما تتأخر التساقطات المطرية، التي تستلزم التدخل عن طريق السقي لسد الحاجيات من الماء، كما يبقى استعمال هذه التقنية رهين بعدة عوامل منها توفر الموارد المائية، والإمكانيات المادية التي من دونها لا يكون باستطاعة الفلاح اقتناء التجهيزات اللازمة لتوفير أفضل الآليات المستعملة في السقي.

من خلال عملنا الميداني بمنطقة الحجبة، يتضح لنا أن ما يعادل %97 من مجموع الفلاحين لا يتوفرون على البئر الذي يوفر لهم المورد المائي، كما أن النسبة التي تتوفر على هذه المنشأة المهمة في النشاط الفلاحي، تمتلك تجهيزات الحديثة المعتمدة في السقي وتوفير الماء، من بين هذه الطرق استعمال السقي بالتنقيط (الصورة رقم 8) وهي من الطرق العقلنة لتوفير المخزون المائي في ظل ندرة التساقطات والجفاف بالمنطقة. حيث تبقى نسبة قليلة من الفلاحين تعتمد على تقنية للسقي بالتنقيط. مرد ذلك إلى كلفته المرتفعة.

اعتمادا على (المبيان رقم 9) يتبين لنا أن نسبة المشارات المسقية لا تمثل إلا %7 من مجموع المشارات الزراعية المستغلة، والتي في الغالب ما تكون تشغل صنف الخضر، فيما تمثل المشارات البورية ما يعادل %93 من الأراضي الزراعية حيث انه يطغى عليها زراعات الحبوب.

مبيان رقم 4: رسم بياني لنسبة الأراضي حسب نظام السقي

عمل ميداني أبريل 2022

خريطة رقم (7) أنواع التربة بمنطقة الحجبة حسب رأي الفلاحين

من خلال ملاحظتنا لخريطة (الشكل رقم 18)، التي تمثل توزيع نظام السقي بكل مشارة زراعية على حدة، وكذلك توطين الآبار بمنطقة الحجبة، يتبين أن أغلب المشارات الزراعية لها نظام سقي بوري أي أنها تعتمد على التساقطات المطرية فقط، في الغالب من الأحيان الاستغلال المهمين على هذا النوع من الأراضي الزراعية هو الحبوب (الشعير، الخرطال)، كما أن هذه المشارات تتركز بجل مناطق المجال المدروس، هناك بعض المشارات التي تتوفر على بئر لكنها لا تتوفر على آلة ضخ المياه ما يقف عائقا أمام تحويلها لمشارة مسقية واستغالها بشكل يزيد من مردوديتها الإنتاجية، في حين بعض المشارات الأخرى هي بالأساس مشارات مسقية وتستعمل في إنتاج الخضر، لكن الفلاح قرر إراحتها عن طريق زرعها بالحبوب وهي من الطرق المستعملة كثيرا في إراحة الأراضي الزراعية بالمنطقة. (الصورة رقم 9)

. استعمال الأسمدة

تعتبر الأسمدة من المواد الغذائية الأساسية لنمو النبات، والغرض منها هو إنتاج محاصيل وفيرة من المزروعات أصبح المزارعون يستخدمون كميات كبيرة من الأسمدة سنويا في شتى أنحاء العالم، حيث بلغت الزيادة في الإنتاج بسبب إضافة الأسمدة حوالي ربع إنتاج المحصول العالمي، ذلك لأن النباتات تحتاج كميات كبيرة من تسعة عناصر كيميائية وتسمى العناصر الكبرى وهي: الكربون، الهيدروجين، الأكسجين، الفوسفور، البوتاسيوم، النيتروجين، والكبريت، المغنسيوم، والكالسيوم، يحصل النبات على الكربون والأكسجين من الهواء والهيدروجين من الماء، وتنقسم الأسمدة لنوعين:

الأسمدة العضوية: تشمل أساسا روث الحيوانات ومواد نباتية، تحتوي هذه الأسمدة على نسب أقل من العناصر مقارنة بالأسمدة الكيميائية، ولهذا فهي تستخدم بكميات أكبر للحصول

على محاصيل أكبر، تكون تكلفة الأسمدة العضوية أقل من الأسمدة الكيميائية، وأيضا في نفس الوقت تحل مشكلة التخلص من نفايات الحيوانات التي ليس لها استخدامات عدا إضافتها للتربة على شكل سماد.

الأسمدة الكيميائية: هي عبارة عن ثلاث عناصر (النيتروجين، الفوسفور، البوتاسيوم(، مركبة مع بعضها البعض إضافة لعناصر أخرى، تشكل معا أهم حاجيات النبات، وذلك على ثلاثة مراحل مرحلة الإنبات، مرحلة النمو وتكوين الخلفات، وأخيرا مرحلة التزهير وعقد وتكوين الثمار. (منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة(

من خلال دراستنا (للشكل رقم 19) الذي يمثل خريطة المشارات حسب نوع الأسمدة المستعملة في منطقة الحجبة ومنه يتضح أن %30 من الفلاحين يستعملون الأسمدة العضوية، تسود في الجنوب الغربي وأجزاء من الشمال، والتي غالبا ما تكون متوفرة لديهم من مخلفات الماشية التي يكتسبونها، ومن لا يتوفر على ماشية يقوم باقتنائها إما من جاره أو من طرف أخر، فيما تمثل نسبة الفلاحين الذين يستعملون الأسمدة الكيميائية %38 من مجموع المشارات الزراعية، تتواجد في مناطق متفرقة في الشمال والوسط بالإضافة إلى الجنوب، يتم اقتناء ما يعادل %34 منها عن طريق المكاتب الفلاحية، بينما تمثل نسبة من يقتني الأسمدة من جاره بنسبة %7 من مجموع الفلاحين، في حين تبقى نسبة %59 من مجموع الفلاحين لا يستعملون الأسمدة بمنطقة الحجبة. (مبيان رقم 4)

مبيان رقم 5: رسم بياني يمثل اختيار الفلاح للأسمدة

عمل ميداني أبريل 2023

خريطة رقم (8) أنواع التربة بمنطقة الحجبة حسب رأي الفلاحين

يتضح من خلال رأي الفلاحين تراجعا مهما في استعمال الأسمدة الكيميائية، وذلك للارتفاع الكبير في أسعارها محليا، يرجع هذا الارتفاع إلى السوق الدولي، الذي يعرف أزمة ارتفاع معدلات التضخم عالميا، الناتج عن انخفاض المعروض من الأسمدة لأسباب تتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، وكذا حظر صادرات الأسمدة الذي فرضته بعض الدول، الشيء الذي أدى لتضاعف أسعار الأسمدة محليا، الشيء الذي يترك العديد من الفلاحين يستغنون عنها بصفة كاملة أو نسبية، وكذلك هناك بعض فلاحين يقمون بكراء الأراضي و هذا سبب آخر في ندرة استعمال الأسمدة الكيميائية.

خلاصة:

من خلال دراستنا وتحليل المعطيات الخرجات الميدانية بمنطقة الحجبة تتوفر على خصائص ترابية غنية تتنوع بين تربة الدندون والحمري، التيرس، المكزاز، الرمل، وهذا يمنحها ميزة التنوع في إنتاجها الزراعي، الذي تتعد أصنافه من الحبوب (الشعير، الخرطال، الفرنية، الترتيكار والذرة)، ومن الخضر التي تتميز بتنوعها الذي يشمل كل من البطاطس، الطماطم والسلاوي)، بالإضافة إلى القطاني التي تهم فقط الفول، و ثم صنف الفواكه نجد نوع واحد العنب، كما أن أغلب المشارات الزراعية هي بالأساس مشارات بورية لأسباب من بينها قلة الآبار وضعف القدرة المادية للفلاحين على إنشائها، بالإضافة إلى جودة المياه التي هي في الغالب مياه مالحة، وفي أحسن تكون المياه قليلة الملوحة (شلوقي(، يعتمد الفلاح على طرق حديثة في سقي محاصيله الزراعية بحيث لا تشكل نسبة الفلاحين اللذين يستعملون طرقا حديثة إلا %7 من المجموع العام، ويطغى على هذه التقنيات، تتمثل هذه التقنية السقي بالتنقيط، يستعمل أغلب الفلاحين الأسمدة الكيميائية العضوية، وبدرجة أقل يستخدمون الأسمدة العضوية يكون الفلاح في الغالب من يختار نوع وكمية الأسمدة المستعملة، ذلك طبعا بغرض الرفع من الإنتاجية، ولهذا الغرض أيضا يتم انتقاء البذور المنتقاة بدرجة أقل من بذور الموسم السابق، يتم اقتناء هذه البذور من المكتب الفلاحي، هذه المميزات التي تجعل من منطقة الحجبة منطقة خصبة فلاحيا، أدى الاستغلال الزراعي الكثيف إلى ترك مخلفات من ضمنها التلوث الفلاحي الذي يؤثر على التربة وجودتها، كما سيؤثر بالطبع على الفرشاة المائية الباطنية هي الأخرى، التي تؤثر بدورها على جودة الإنتاج الزراعي، ومع تزايد النمو الديموغرافي ورصيد الهجرة يتزايد معه الطلب على العقار المبني الذي أصبح يجتاح المنطقة على حساب الراضي الزراعية، ما يؤدي لتراجع المساحات الزراعية فتتراجع كميات الإنتاج الزراعي.

لائحة المراجع

باللغة العربية:

  • المختار الأكحل: (2001) دينامية المجال الفلاحي ورهانات التنمية المحلية حالة هضبة بن سليمان، أطروحة لنيل شهادة دكتوراه الدولة في الجغرافية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة.
  • عبد الرحمان العثماني: (1988) هضبة بن سليمان وساحل بوزنيقة، دراسة جيومورفولوجية، رسالة لنيل الدراسات العليا في الجغرافية الطبيعية، جامعة محمد الخامس كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.
  • رشيدة نافع: (1987) دراسة جيومرفولوجية لهضبة سيدي بطاش، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا في الجغرافية، جامعة محمد الخامس كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط. رشيدة نافع: (1997) الخصائص الطبيعية لمنطقة المحمدية- مدينة المحمدية ومحيطها البيئي – سلسلة ندوات رقم 5 كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية.
  • محمد صباحي: (2014) محاضرات في الجغرافية الطبيعية ” كلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان.
  • محمد الصباحي: (2012) قراءة مختصرة لمناخ المغرب، كلية الآداب، تطوان.
  • أسماء بوعوينات: (2021) الفصل الرابع، وحدة جغرافية المغرب العامة (غير منشور).
  • معطيات جيولوجية لمنطقة المحمدية لسنة 1960.
  • عادل حدية: )2019(، تقييم أثر الاستعمالات الرعي- زراعية في التصريف الهيدرولوجي والتعرية المائية بهضبة بنسليمان، أطروحة دكتوراه.
  • المكتب الجهوي للاستثمار الدار البيضاء-سطات 2022.
  • عبدالصمد كندول: 2020/2021، الفصل الأول من رسالة نيل شهادة الماستر حول الآثار البيئية والسوسيو اقتصادية لمطرح مديونة.
  • بوشعيب السالك: 2008-2007، الوضع المائي بالمغرب: حالة الحوض المائي أبي رقراق الشاوية ابن سليمان، من رسالة نيل شهادة الماستر.
  • مبروك صباح: (2019-2020)، التأثيرات البيئية والصحية للمطارح الوسيطة للنفايات ومسألة التدبير (حالة المطرح المراقب بجماعة بني يخلف)، من رسالة نيل شهادة الماستر.
  • الإحصاء العام للسكان والسكنى، 23 ابريل 2015، الجريدة الرسمية عدد 6345.
  • الموقع الرسمي للمندوبية السامية للتخطيط، https//:www.hcp.ma
  • الموقع المركز الوطني للمعلومات البيئية، https//:www.ncdc.noaa.gov
  • منظمة الأغذية والزراعة لألم المتحدة، 2023.
  • صور الأقمار الاصطناعية عبر برنامج EARTH GOOGLE.

باللغة الفرنسية:

  • Abdelkrim Afenzar et Rachid Essamoud, mai 2017, SEDIMENTOLOGIE DE FACIES DES DEPOTS TRIASIQUES DE LA REGION DE OUED EL MALEH ET ELGARA (BASSIN DE MOHAMMEDIA-BENSLIMANE-ELGARA-BERRECHID, MAROC).
  • Khadija Farki, Zahour Ghalem, Hassan El Hadi, Saida Alikouss, Youssef Zerhouni, Mars 2015, LES THOLÉIITES FINI-TRIASIQUES DE MOHAMMEDIA (MESETA CÔTIÈRE, MAROC) : TÉMOINS D’UN VOLCANISME DE RIFT INTRACONTINENTAL AVORTÉ.